المصباح الأخير السر الذي حمى قرية كاملة من ليلٍ لا ينتهي

👁 1 مشاهدة

المصباح الأخير السر الذي حمى قرية كاملة من ليلٍ لا ينتهي

النص الكامل للفيديو

في قريه صغيره تتكئ على سفح جبل عتيق كان الليل لا يشبه ليالي المدن بل ياتي كثيفا كانه غطاء اسود يلقى على العيون كانت الطرق الترابيه تذوب في العتمه وتختفي الحقول وتتحول الاشجار الى اشباح ساكنه ولم يكن اهل القريه يخافون الليل لانه مظلم فقط بل لانهم كانوا يشعرون ان الظلام هنا له قلب يراقب وله اذن تسمع ومع ذلك كانت هناك نافذه واحده تشبه نقطه نجاه نافذه بيت قديم عند اطراف القريه تتوهج منها شعله صغيره لا تنطفئ كان الناس يسمونها المصباح الاخير وكان الضوء الخافت الذي يخرج منه اشبه بهمسه ام تطمئن طفلا خائفا لم يكن ضوءا قويا لكنه كان ثابتا ولاجل ثباته صار الناس يعتقدون ان للضوء معنى يتجاوز كونه مصباحا من زجاج وزيت كان صاحب البيت رجلا يدعى عيسى عجوزا تجاوزت السنوات وجهه حتى صار يحمل خريطه تعب طويله عاش وحده بعد رحيل زوجته وبعد ان تفرقت ابناؤه في المدن البعيده كان اهل القريه يرونه قليل الكلام كثير السكون لا يخترط كثيرا باحد لكنهم كانوا يحترمونه لانهم كانوا يشعرون ان بيته يخبئ سرا وان تلك الشعله التي لا تنطفئ ليست مجرد عاده اما الحقيقه فكانت تبدا من ليله شتويه مضت منذ 20 عاما ليله عاصفه اطبق فيها الرعد على السماء واشتدت الريح حتى خيل للقريه ان الجبل نفسه سينهار في تلك الليله عاد عيسى من المسجد متعبا وفي قلبه خوف غريب لا يعرف له سببا اغلق الباب وتدثر بالبرد لكنه سمع طرقا خفيفا على النافذه لم يكن طرقا عنيفا كريحا تضرب زجاجا بل كان طرقا حذيرا كان اصابع صغيره تستاذن اقترب عيسى وهو لا يكاد يتنفس فتح الستاره فراى طفلا واقفا تحت المطر وجهه شاحب كالقمر عيناه واسعتان بطريقه تخيف وتحزنه في ان واحد لم يعرفه عيسى لم يكن من ابناء القريه فتح الباب بسرعه وادخله لفه بغطاء صوفي واشعل مصباحا قرب الموقد ظل الطفل صامتا لا يبكي ولا يسال ولا ياكل كان ينظر الى المصباح نظره طويله كانه يعرفه منذ زمن سال عيسى من انت اهلك لكن الطفل لم يجب وبعد لحظه ثقيله قال بصوت خافت لكنه واضح لا تطفئ هذا المصباح ارتجف عيسى وساله لماذا من الذي سياتي رفع الطفل راسه وحدق في وجهه ثم قال جمله واحده جعلت الهواء يبرد في رئتي الرجل اذا انطفا سيعرفون الطريق قبل ان يحصل عيسى على اي تفسير اخر نام الطفل قرب النار او هكذا ظن وعندما اشرقت الشمس لم يجده اختفى كانه لم يكن بحث عيسى في كل مكان سال الناس فتش قرب الوادي ولم يجد اي اثر لا اثر قدم صغيره في الطين ولا علامه مرور كان الليل ابتلعه ثم اعاده الى ظلامه لكن كلمات الطفل لم تختفي بقيت في راس عيسى مثل جرس لا يسكت ومنذ تلك الليله لم يطفئ المصماح ابدا صار يراقبه كما يراقب الانسان قلبه يملاه بالزيت يحميه من العواصف يضعه في النافذه امام الظلام كمن يفع سلاحا وحيدا امام جيش ومع مرور الوقت صارت القريه كلها تنام وهي ترى ذلك الضوء فتطمئن دون ان تفهم السبب مرت السنوات وكبر عيسى وكبر معه التعب لكن المصباح ظل مشتعلا حتى جاء الليل الذي تغيرت فيه كل القواعد ليله بلا مطر وبلا عاصفه لكنها كانت اثقل من الف عاصفه شعر عيسى في تلك الليله ان الهواء يضغط على صدره وان الظلام يقترب من البيت كما يقترب لص من نافذه وبينما كان يملا المصباح بالزيت لاحظ ان الضوء يضعف ليس ضعف نقص زيت بل ضعف كان المصباح تعب من عمر طويل من المقاومه نظر الى الظلام خارج النافذه وشعر كان هناك من يقف بعيدا يراقب وفي لحظه صمت جاء الطرق الخفيف نفسه على الزجاج توق وقف عيسى عن الحركه ثم اقترب من النافذه كما فعل قبل 20 سنه فتح الستاره فراى الطفل نفس الوجه نفس العينين نفس الشحوب لكنه لم يكن مبتلا بالمطر كان واقفا كانه خرج من الظلام نفسه شهق عيسى وقال انت لم تكبر ابتسم الطفل ابتسامه قصيره وقال ليس لي عمر مثل اعماركم ثم اشار الى المصباح وقال الليله سيحاولون ان يطفئوه ارتعد قلب عيسى وساله من هم؟ لكن الطفل لم يعطه اسماء فقد قال الذين ظلوا الطريق منذ زمن والان وجدوه في تلك اللحظه سمع عيسى حركه قرب جدار البيت ثم قرب النافذه لم يرى شيئا واضحا لكن شيئا كان هناك شيء يمر دون صوت شيء ليس انسانا اغلق الباب وادار المفتاح ووضع ضع كرسيا خلفه بيد مرتجفه ثم التفت ليتاكد من الطفل فوجده داخل البيت لم يفتح الباب له لم يسمع زجا يتحرك لكنه كان هنا واقفا قرب الموق لو ان الجدران لا تمنقه قال عيسى بصوت مرتجف كيف دخلت رد الطفل بهدوء حين يقترب الليل تتغير القوانين اقترب الطفل من المصباح رفع كفه نحوه دون ان يمسه وكان حراره خفيه خرجت من كفه الى النور فاهتز المصباح واشتد ضوءه قليلا ثم قال المصباح يتعب لانك وحدك تحمله والان لن يكفي ان تبقى وحدك ساله عيسى ماذا افعل قال الطفل ستخرج الليله من البيت الى بيت المؤذن وخذ المصباح معك صرخ عيسى كانه يحاطب جنونا اخذ المصباح اذا تركت النافذه سيعرفون الطريق اجابه الطفل سيعرفون الطريق ان بقي هنا لانهم يعرفون المكان اما ان حملته فانت تصبح الطريق ثم قال جمله غريبه لن ينطفئ المصباح ان حملته لكنه ينطفئ ان حملك الخوف لم يفهم عيسى تماما لكنه شعر ان الكلمات ليست رايا بل قانونا وضع الطفل المصباح بين يديه وحين لمسه عيسى شعر كانه يمسك شيئا حيا ليس زجاجا بل نبطا قال الطفل انه يسمع نيتك فتح عيسى الباب اندفعت البروده وخرج كانت القريه نائمه في الظاهر لكن عيسى شعر كانها تستيقظ من الداخل على شيء لا يراه احد سار ببطء والمصباح بين يديه يضيء دائره صغيره حوله وما وراء الدائره كان ظلاما عميقا يتنفس عند اول زقاق لمح ظلا قرب شجره تين ليس كظل شجره بل كهيئه انسان بلا تفاصيل توقف عيسى لكنه تذكر كلام الطفل لا تنظر اليهم طويلا انهم يحبون من يراهم تابع السير فبدات الظلال تكثر قرب بئر خلف حائط فوق سطح بيت بعيد لم تكن تتحرك كثيرا لكن وجودها وحده كان كافيا ليجعل الهواء يتحول الى سكين وفي لحظه ضعف انخفض نور المصباح توقف عيسى مذعولا همس الطفل الذي كان يمشي خلفه دون صوت الضوء ينخفض حين يتسلل الخوف الى قلبك اغمض عيسى عينيه واستجمع ما بقي من ايمان وصلابه تمتم بايات من القران واستحضر وجوها احبها وتذكر انه لم يعد يحمي نفسه فقط بل يحمي الصباح كله وما ان استقام قلبه حتى عاد نور المصباح اقوى ادرك عيسى حينها الحقيقه المصباح لا يشتعل بالزيت وحده بل بالثبات وصل الى بيت المؤذن طرق الباب بعجله مره ثم مرتين جاء صوت متعب من الداخل من قال عيسى انا افتح يا حسين تحرك المزلاج وفتح الباب ببطء وظهر سي الحسين المؤذن بعينين لم تبدو مصدومتين بل بدتا كانهما تنتظران منذ زمن نظر الى المصباح بين يدي عيسى ثم قال بهدوء غريب جئت به اذا بدات الليله دخل عيسى بسرعه اغلق الباب خلفه لكن الظلام لم يبتعد كان قرب النافذه قرب الجدار قرب قرب كل زاويه قال عيسى بارتباك انت تعرف رد المؤذن كنت اعرف ان يوما سياتي يوما تختبر فيه القريه حقيقه الضوء جلسا قرب الموقد ووضع عيسى المصباح في وسط الغرفه كانه قلب ثم قال الطفل فجاه وقد بدا اكثر جديه الليله سيحاولون الدخول قول قال المعذن ولماذا لم يدخلوا طوال هذه السنوات؟ اجاب الطفل لان المصباح كان ثابتا ولان عيسى لم يشك ثم نظر الى عيسى وقال لكن التعب دخل الى روحك صار خوفك اكبر من يقينك وهذا ما انتظروه ساد صمت ثقيل ثم جاء الطرق هذه المره ليس طرقا خفيفا فقط بل طرقا متتابعا على باب بيت المؤذن ثم طرقا اخر على النافذه ثم صوت كاحتكاك اظافر على الخشب قال المؤذن وهو ينهض يا رب السلامه وقال الطفل لا تفتحوا ما حدث لا تستجيبوا للنداء لكن صوتا جاء من الخارج صوت يشبه صوت امراه عجوز تبكي كي يا حسين افتح انا امك تجمد المؤذن انحنى ظهره فجاه كان الزمن سقط عليه تمتم امي لكن طفل ضرب الارض بقدمه وقال بصوت حاد انها ليست امك ثم جاء صوت رجل يعرفه عيسى جيدا صوت صديقه القديم الذي مات منذ سنوات يا عيسى افتح انا عبد لقد بردت في الخارج اطبق عيسى على اسنانه كان الصوت حقيقيا بطريقه مرعبه فيه نفس النبره نفس الصد نفس العادات في الكلام كاد قلبه ينكسر لكن المصباح بدا يهتز وكلما اهتز ظهر شيء كالدخان عند اضراف الغرفه كان الظلام يتسلل من تحت الباب قال الطفل انهم لا يدخلون من الخشب يدخلون من قلبك فهم عيسى اخيرا المصباح كان اخر حارس بين القريه وبين شيء قديم لا يحتاج ذلك الشيء الى كسر باب يحتاج فقط الى شق صغير في روح الانسان اقترب عيسى من المصباح ركع امامه رفعه بين يديه وقال بصوت مبحوح لن اطفئك ولن اسمح لهم وفي اللحظه التي قال فيها ذلك اشتعل المصباح بقوه لم يعرفها من قبل صار الضوءه يملا الغرفه حتى انعكست الظلال على الجدران كانها مخلوقات تحترق جاء صوت صراخ خافت من الخارج ثم هدا كل شيء فجاه سقط المؤذن جالسا على الارض وهو يبكي لم يكن يبكي خوفا بل كان يبكي لانه ادرك ان حياته كلها مرت قرب هذا السر دون ان يلمسه اما عيسى فقد جلس يلهثه كانه خرج من معركه ونظر الى الطفل لكن الطفل لم يكن ينظر اليه كان ينظر الى المصباح ثم قال لقد نجوت الليله لكن الحكايه لم تنتهي ساله عيسى ماذا يعني ذلك قال الطفل المصباح ليس ملكك وحدك سياتي يوم لا تقوى فيه يداك على حمله وعندها يجب ان تسلمه لمن قلبه لا يخون ثم خطا خطوه الى الخلف وصار وجهه اقل وضوحا كانه يعود الى الظلام الذي خرج منه قال عيسى بسرعه من انت اخبرني لماذا انا لماذا المصباح لكن الطفل لم يرد الا بجمله واحده جمله بقيت في الهواء كوصيه لان بعض القرى لا يحرسها السلاح بل الضوء ثم اختفى بقي المصباح في وسط الغرفه يشتعل بهدوء عظيم وبقي عيسى والمؤذن ينظران اليه وكل منهما يفهم شيئا جديدا ان الليل ليس دائما وقتا للنوم احيانا يكون امتحانا وفي الخارج كانت القريه صامته لا تعرف ما حدث لكنها كانت ستستيقظ في الصباح لتجد ان الضوء في نافذه عيسى لم يعد وحده بل صار في نافذه المؤذن ايضا مصباحان والصباح عاد لم ياتي الصباح في تلك الليله بسهوله وكان الشمس نفسها كانت تحتاج اثنا كي تعبر حين بدات خيوط الفجر تلمس اطراف الجبل كان عيسى ما يزال جالسا قرب الموقد في بيت المؤذن والمصباح بينهما يشتعل بهدوء يشبه هدوء طفل نام اخيرا بعد بكاء طويل لم يتحدث كثيرا الكلمات في مثل تلك الليالي تصبح ثقيله والانسان يخاف ان ينطق بها فتتحول الى حقيقه جديده لكن سي الحسين كان ينظر الى عيسى بين الحين والاخر نظره فيها شيء من الذنب كانه يقول دون صوت كنت اعلم ومع ذلك تركتك وحدك اما عيسى فكان كانه خرج من عمره كله في لحظه واحده 20 سنه من الحراسه لم تمر امام عينيه كذكرى بل كاحمال اثقلت كتفيه حتى صار يشعر لاول مره انه عجوز بحق لا لان الشعر ابيض بل لان القلب تعب من الوقوف ضد ما لا يرى ثم قال المؤذن بصوت خافت هل تظن انهم انتهوا لم يجب عيسى في البدايه كان يستمع الى الصمت لكن الصمت خارج البيت لم يكن طبيعيا كان صمتا يتظاهر بالسلام بعد لحظه قال عيسى الطفل قال لقد نجونا الليله لكنه قال ان الحكايه لم تنتهي خفض المؤذن راسه كنت اخاف هذا اليوم منذ ان كنت شابا رفع عيسى حاجبيه ماذا تقصد تناهد المؤذن وكان التنهذ يخرج من اعماق لم تفتح من قبل يا عيسى هل تظن ان المصباح ظهر من عدم اقترب عيسى اكثر كان السمع صار اهم من البصر قال المؤذن هذا المصباح قديم اقدم مما نتصور كان موجودا قبل ان اولد وقبل ان يولد ابي كان في القريه رجل يسمونه الشيخ مبارك لم يكن عالما فقط كان رجلا يسمع ما لا يسمعه الناس يقولون ان الجبل هنا ليس حجرا فقط بل باب قديم جدا وكل ما في الامر ان هذا المصباح كان القفل ضاقت عيناه عيسى قفل على ماذا هنا ابتلع مؤذن ريقه وقال على الليل لم تعجب عيسى الكلمه كانت كبيره جدا بالنسبه لقريه صغيره ضحك بمراره الليل الليل ياتي على الجميع هز المؤذن راسه ليس هذا الليل هناك ليل اخر اذا دخل بيتا لا يترك فيه قلبا حيا واذا دخل قريه لا يبقي فيها صباحا سكت لحظه ثم اكمل الشيخ مبارك قال شيئا واحدا قبل موته لا تتركوا المصباح يموت قالها كما يقول الانسان وصيته الاخيره شعر عيسى ان البرد عاد يصحف الى داخله رغم دفء الموقد ولكن لماذا انا؟ لماذا حملته انا كل هذه السنوات؟ قال المؤذن لانك الوحيد الذي لم يسال والوحيد الذي لم يشك لم تعجب عيسى الاجابه لكنها كانت موجعه لانها صحيحه كان هو ذلك الرجل الذي حين يقع عليه العب لا يصرخ بل يرفعه ويصمت. نهض عيسى ببطء كان ضوء المصباح يلمع في عينيه قال اذا يجب ان نبقيه حيا دائما. رد المؤذن ليس فقط حيا بل محميا لقد صاروا اقوى الليله كانوا يستدرجوننا بالاصوات وغدا قد يستدرجون القريه كلها قال عيسى بقلق كيف؟ الناس نائمون لا يعرفون شيئا. قال المؤذن بحزن وهنا المصيبه لان من لا يعرف الخطر يفتح الباب له وهو يضحك في ذلك الصباح خرج عيسى من بيت مؤذن والقريه تستيقظ ببطء النساء يفتحن النوافذ الرجال يذهبون للمسجد الاطفال يركضون خلف كره كل شيء يبدو طبيعيا طبيعيا اكثر مما ينبغي لكن عيسى لم يرى الطبيعي كان يرى ظلال في الزوايا يرى الصمت في الضحكات ويشعر ان الهواء نفسه يحمل شيئا خفيا. عاد الى بيته واعاد المصباح الى مكانه المعتاد في النافذه لكنه لم يعد يشعر انه مصباحه وحده. صار يعرف انه مصباح القريه كلها وانه ان سقط سيحترق الجميع دون نار. في تلك الليله وقبل ان ياتي العشاء ذهب عيسى الى المسجد. جلس في الصف الاول واستمع الى الامام وهو يقرا لكن عيسى كان يسمع شيئا اخر داخل الكلمات يسمع انذارا خفيا كان الايات تتلو نفسها على الخوف بعد الصلاه اقترب من رجلين من كبار السن كانوا دائما يجلسون قرب الباب ويتحدثون عن الزرع والطقس والاسعار قال لهما عيسى بهدوء اريد ان اتحدث معكم في امر مهم نظر الرجلان اليه باستغراب عيسى لم يكن يتحدث كثيرا مع الناس وكانوا يعلمون انه لا يطلب شيئا الا اذا كان عظيما في بيت عيسى جلس الرجلان قرب الموقد كان المصباح في النافذه يضيء سال احدهما ما الامر يا عيسى نظر عيسى اليهما طويلا ثم قال هذا المصباح ليس كما تظنون ضحك الرجل الاخر نعرف مصباحك لا ينطفئ رد عيسى بصرامه لم يعتادوها لا ليس مصباحي وسكت لحظه ثم بدا يحكي لم يقل كل شيء لم يذكر الطفل لم يذكر الاصوات لكنه قال ما يكفي كي يزرع بذره الخوف الصحي في قلوبهم قال ان المصباح حارس وان انطفا قد يحدث ما لا يطاق سكت الرجلان ثم قال الاول ببطء تريدنا ان نساعدك اوما عيسى اريد ان يصبح هذا الامر مسؤوليه الجميع لا رجل واحد في اليوم التالي بدات القريه تعرف شيئا ليس الحقيقه كلها بل ظلها الناس في القرى لا يحتاجون الى تفاصيل يكفيهم ان يشعروا ان هناك سرا صار الاطفال ينظرون الى المصباح باحترام جديد وصارت النساء يقولن حين يمررن قرب البيت الله يحفظ نورنا لكن مع انتشار الخبر بدا شيء اخر ينتشر شيء يشبه الغيره او الفضول او رغبه البشر في كسر الغامض كان في القريه رجل شاب اسمه منير معروف بلسانه السريع واعينه التي تبحث عن الاسرار كما يبحث الجائع عن الخبز كان يسخر دائما من العجائز ويقول انهم يرون الاشباح لان اعينهم ضعفت وكان يكره ان يشعر ان في القريه شيئا لا يفهمه في احدى الليالي قال منير لاصدقائه في المقاس الصغير مصباح يحرس القريه يا ل الغباء ساثبت لكم انه مجرد زيت وخرافه ضحك بعضهم وارتبك اخرون لكن احدا لم يمنعه في منتصف الليل تسلل منير وحده الى بيت عيسى كان القمر غائبا والقريه ساكنه اقترب من النافذه ببطء راى المصباح يضيء فابتسم بسخريه مد يده نحو النافذه لكن قبل ان يلمسها شعر كان شيئا لمس قلبه من الداخل شعور مفاجئ بالبرد تراجع خطوه قال لنفسه خرافات ثم اقترب ثانيه ورفع حجرا صغيرا وقال ساطفئه رفع الحجر لكنه سمعسا خلفه همسا ليس صوت انسان ولا صوت حيوان بل همسا كانه ياتي من داخل التراب افتح افتح ارتجف منير والتفت بسرعه فلم يرى احدا قال بغضب من هناك؟ لا جواب. عاد نحو النافذه وهو يحاول ان يبدو قويا لكن المصباح بدا يهتز وفجاه راى منير شيئا على زجاج النافذه. بصمه بصمه يد سوداء ليست طينا بل سوادا حيا. شهق وتراجع للخلف لكنه لم يستطع الركض لان قدميه صارتا ثقيلتين كان الارض امسكت به ثم سمع صوتا قريبا جدا من اذنه قل لهم اننا نقترب صرخ منير صرخه قطع بها الليل ووقع على الارض فاقدا الوعي استيقظوا اهل القريه على الصراخ خرجوا بمصابيحهم وجدوه قرب بيت عيسى كالمسحور وجهه اصفر واعينه مفتوحتان على رعب لم يره احد جاء عيسى مسرعا حمله الرجال ورشوا على وجهه ماء وحين فتح عينيه كان يلهث قال عيسى بحزم ماذا فعلت نظر منير الى المصباح وبدا يبكي كطفل لم المسه اقسم لمسه مسوه ثم قال بصوت مكسور هناك هناك شيء قال لي قل لهم اننا نقترب ساد الصمت نظرت القريه كلها الى عيسى وفي تلك اللحظه فهم الجميع ان المصباح ليس خرافه وفي تلك الليله لم يطفئ احد مصباحه في البيت كان القريه كلها اصبحت نافذه واحده مضيئه تتحدى الظلام لكن عيسى كان يعرف ان هذا لا يكفي دخل بيته واغلق الباب ثم جلس امام المصباح كانه يجلس امام قدره وفجاه ظهر الطفل في زاويه الغرفه لم يفتح الباب لم يحدث شيء فقد صار موجودا قال الطفل لقد فعلتم ما يجب اخبرتم الناس سال عيسى بسرعه هل هذا سيمنعهم هز الطفل راسه ببطء سيؤخرهم فقط قال عيسى اذا ماذا نحتاج اقترب الطفل من المصباح ثم قال بصوت عميق يحمل رهبه المصباح الاخير ليس ليبقى للابد انه يسلم ارتجف قلب عيسى اسلموه لمن نظر الطفل الى عيسى نظره طويله ثم قال الى من لا يخاف حين يسمع اصواتهم الى من لا يفتح الباب حين يشتاق الى من لا يطفئ الضوء كي يريح نفسه سكت ثم اضاف وانت لم يعد وقتك طويلا شعر عيسى ان الكلمات سقطت عليه كحجر لم يقل شيئا لكن عينيهم تلات بالدمع. قال الطفل ساعطيك ثلاثه ايام بعدها سياتون بقوه لا تقاومها نافذه. ثم اختفى بقي عيسى وحده ينظر الى المصباح لم يعد يرى ضوءا فقط بل يرى عمره كله فيه يرى كل ليله حراسه كل خوف ابتلعه وصمد عنه. وفي صباح اليوم التالي بدا عيسى يبحث عن الوريث لم يكن يريد ان يترك المصباح لطفل صغير ولا لرجل يتبع الخرافات كان يحتاج قلبا قويا قلبا صافيا قلبا لا يبيع الضوء من اجل النوم بدا يراقب الناس يرى من يخاف من الحقيقه ومن يواجهها ومن يضحك حين يحذر ومن يصمت حين يسمع وفي اليوم الثالث سمع خبرا جعل التم يتجمد في عروبه القريه كلها فقدت الكهرباء فجاه ليس انقطاعا عاديا بل انقطاع شامل حتى المصابيح التي تعمل بالبطاريات بدات تضعف وكان الظلام يمتص النور من الاشياء اشياء ثم بدات الاصوات صوت امراه تبكي عند الباب صوت اب ينادي ابنه صوت طفل يصرخ انا هنا افتحوه خرج الناس من بيوتهم وهم يرتجفون البعض فتح الباب خوفا على احبائه والبعض اقه بقوه في تلك اللحظه خرج عيسى يحمل المصباح في يديه وسط الطريق كانه قائد في حرب. وقف امام المسجد ورفع المصباح عاليا صرخ باعلى صوته لا تفتحوا الابواب ثم قال وهو يث من يسمع صوتا فليتذكر انهم ليسوا بشرا بدات الظلال تظهر على الاطراف فوق الاسطح قرب الاشجار عند البئر صارت واضحه لاول مره كانها تريد ان يراها الجميع وفي وسط هذا الرعب راى عيسى شيئا لا ينسى راى ظلا كبيرا جدا اكبر من البيوت كانه جبل يتحرك لم يكن له وجه لكنه كان يقترب شعر المصباح يرتجف بعنف كانه صار خائفا وسمع عيسى الصوت نفسه الذي سمعه منير لكنه هذه المره جاء كانه من السماء والارض معا انطفئ وسنترككم تنامون ارتجفت ايدي عيسى ليس لانه يريد ان يطفئه بلن الجسد لا يتحملها هذا الثقل وفي تلك اللحظه تقدم شاب من بين الناس شاب لم يتوقعه عيسى كان منير نفسه تقدم وهو يرتجف لكن عينيه لم تكن عيون السهريه القديمه كانت عيون رجل رغى الحقيقه قال منير بصوت مبهوع اعطني المصباح انا السبب وانا ساحمله صاح بعض الناس لا هذا مجنون لكن عيسى نظر اليه طويلا رقى في وجهه شيئا لم يكن موجودا الندم والقوه الذي يولدها الندم شن يتحول الى شجاعه مد عيسى المصباح ببطء امسكه منير وفي اللحظه التي لمس فيها المصباح اشتعل الضوء فجاه بقوه لم تشعلها كل السنوات صرخ الظل الكبير وتراجع كان النار اصابته قال الطفل فجاه وهو يظهر وسط الضوء امام الجميع لاول مره لقد اخترتم وقف الناس مذهولين راوه جميعا طفلا يشبه القمر واقفا بثبات لا يخاف قال الطفل بصوت سمعه الجميع منير اصبح الحارس ثم نظر الى عيسى وقال والان يمكنك ان تنام سقطت دمعه من عين عيسى ليست دمعه ضعف بل دمعه راحه لاول مره منذ 20 عاما اخذ خطوه للخلف ثم جلس على الارض قرب جدار المسجد رفع راسه نحو السماء وراى ان النجوم عادت اقرب اما المصباح فلم يعد في نافره بيت واحد صار في قلب القريه وصار الليل يعرف ان الطريق لم يعد سهلا ‏L
نحن قوم لا يقاس بنا احد نقاش ملحدين بث أ علي اميري 146

نحن قوم لا يقاس بنا احد نقاش ملحدين بث أ علي اميري 146

قناة بصائر

متى ليلة الإصلاح خريطة النجوم وعلاقتها بظهور المهدي المنتظر تحليل فلكي 24:52

متى ليلة الإصلاح خريطة النجوم وعلاقتها بظهور المهدي المنتظر تحليل فلكي

صوت من الماضي

2.2K مشاهدة · 2 weeks ago

ماذا حدث حقاً في ليلة الصمت المدينة التي ابتلعتها الأرض في ساعات 11:54

ماذا حدث حقاً في ليلة الصمت المدينة التي ابتلعتها الأرض في ساعات

سكون التاريخ

5 مشاهدة · 7 days ago

آخر الليل 5 البقعة العمياء النزيل رقم 119 ملفات هاشم زهران آخر الليل 30:29

آخر الليل 5 البقعة العمياء النزيل رقم 119 ملفات هاشم زهران آخر الليل

ستوريا - كريم قنديل

36K مشاهدة · 4 months ago

السر القرآني المذهل ذو القرنين لم يبنِ سداً بل بنى ردماً فما الفرق الذي أنقذ البشرية 36:15

السر القرآني المذهل ذو القرنين لم يبنِ سداً بل بنى ردماً فما الفرق الذي أنقذ البشرية

أرشيف الليل

3.4K مشاهدة · 5 months ago

اهل القرية رفضوا دفنه وامام المسجد رفض الصلاه عليه وكلام حارس القبر صادم جنازة سيد القمني 8:49

اهل القرية رفضوا دفنه وامام المسجد رفض الصلاه عليه وكلام حارس القبر صادم جنازة سيد القمني

دماغ عاليه

1.1M مشاهدة · 4 years ago

On the wedding night the bride vanished and what the mute maid uncovered destroyed the entire m 1:00:48

On the wedding night the bride vanished and what the mute maid uncovered destroyed the entire m

سرداب الحكايات

2.2K مشاهدة · 13 hours ago

بعد 100 عام من النوم فقد ذاكرته وجد نفسه متزوجاً فجأة ظهر إله الشر استعاد قوته ضربه ضربة واحدة 1:57:56

بعد 100 عام من النوم فقد ذاكرته وجد نفسه متزوجاً فجأة ظهر إله الشر استعاد قوته ضربه ضربة واحدة

مشاهدة المسلسلات

7K مشاهدة · 9 days ago

ليلة خيانتها صدمه نيزك وامتلك رؤية خاصة يرى أقنعة الجميع وأصبح بطلاً منقذاً 2:27:14

ليلة خيانتها صدمه نيزك وامتلك رؤية خاصة يرى أقنعة الجميع وأصبح بطلاً منقذاً

دراما صينية مكثفة

85K مشاهدة · 4 months ago

حصل على إبريق سحري سائل الروح فيه معجز أصبح مليونيراً بفضل الفجل 1:26:21

حصل على إبريق سحري سائل الروح فيه معجز أصبح مليونيراً بفضل الفجل

دراما صينية مكثفة

8.4K مشاهدة · 2 months ago

الحقيقة الكاملة لصراع العرب وإسرائيل ما يحدث الآن أخطر مما تتخيل شرح رأفت وليم 1:23:52

الحقيقة الكاملة لصراع العرب وإسرائيل ما يحدث الآن أخطر مما تتخيل شرح رأفت وليم

الساعة الأخيرة

3.8K مشاهدة · 2 months ago

سرّ القرية عندما ينتصر العدل في على 31:19

سرّ القرية عندما ينتصر العدل في على

ANIMATION BY FAHAD

113 مشاهدة · 8 days ago

The Day Humanity Drowned The Final Hours Before the Great Flood 47:06

The Day Humanity Drowned The Final Hours Before the Great Flood

أسرارالليل

178 مشاهدة · 3 days ago