مكتبه الروايات والقصص دعتني الحكايات الى بستان دخلته وطلبت الامان لكل حكايه معناها لكم قطفت احلاها عدت اليكم احكيها وفي قلوبكم اخفيها فليس احب على الاذان من قولي كان يا السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته اهلا وسهلا ومرحبا بكم متابعي قناه مكتبه الروايات والقصص سعيد بلقائكم ايها الاحبه احبه واليوم ايها الاعزاء ساحكي لكم حكايه صانع التحاف ارجو ان تنال الحكايه اعجابكم وان تستمتعوا بها وان تبخلوا علينا بدعمكم فدعمكم هو وقود القناه سماعا طيبا كان يا مكان في قديم الزمان ولا يحلو الكلام الا بذكر العزيز الرحمن والصلاه والسلام على المصطفى خير الانام يحكى في قديم الزمان وفي مدينه تدعى اريناد المدينه التي قيل ان جدرانها بنيت من حجاره القمر وتتوسطها اسواق تضج بلغات 70 امه كان هناك زقاق ضيق يعرف بسوق البخار هناك حيث تختلط رائحه التوابل النادره بدخان البخور المحروق كان يجلس الشاب ورد في حانوته الصغير لترميم التحف والمخطوطات القديمه لم يكن ورد مجرد صانع بل كان يملك عينا تبصر ما لا يبصره العاديون في ثنايا المعادن وجلود الرقوق وذات مساء حين مالت الشمس نحو المغيب وصبغت ماذن اريناد بلون الدم دخل الحانوت رجل كانه قطعه من الليل كان يرتدي عباءه سوداء غطت وجهه تماما ولم يظهر منه سوى كفين نحيلين تحملان جسما ملفوفا بخرقه خشنه سال الغريب بصوت يشبه حفيف الافاعي فوق الرمل انت ورد رد ورد وهو يضع مبرده الصغير جانبا انا هو والطلب على قدر صنع وضع الغريب الجسم فوق الطاوله الخشبيه وانزاحت الخرقه لتكشف عن قمقم نحاسي عجيب لونه يميل الى الاخضر من فرط القدم وقد نقشت عليه رموز تشبه حركات النجوم وسدت فوهته بختم من رصاص مصبوب عليه نقش لعين مفتوحه لا تغمض قال الغريب اريدك ان تفك هذا الختم دون ان تخدش النحاس ودون ان تسال عما بداخله ووضع فوق الطاوله سره من الضنار ير الذهبيه كان رنينها ثقيلا ينبئ عن ثروه ما ان غادر الغريب الحانوت حتى شعر ورد ببروده تسري في المكان تناول القمقم وبدا يتفحصه بمصباح الزيت لم يكن النحاس عاديا بل كان مخلوطا بمعدن لا يعرفه يلمع ببريق خافت في العتمه ام ذا ورد ساعات الليل الاولى يستخدم مزيجا من الزيوت الحاره والاحماض الطبيعيه لاذابه الرصاص ببط مستخدما ملقا حديديا دقيقا صنعه بنفسه لمثل هذه المهام المعقده وحين زال الختم لم يخرج من القمقم دخان ولا مارد بل فاحت منه رائحه المسك العتيق وغبار ناعم قلب ورد القمقم فسقطت منه رقعه من جلد الغزال المصبوغ كانت ملفوفه بخيط من حرير ابيض فتح ورد الرقعه فبهيت مما راى لم تكن مجرد كلمات بل كانت خارطه المتاهاه السفلى لمدينه اريناد نفسها الانفاق التي قيل ان ملوك الجن حافوا فيها كنوزهم قبل ان يسكنها البشر وفي وسط الخارطه نقشت عباره بماء الذهب الصافي من يملك المفتاح يملك الرقاب ومن يقرا الاثر يحكم القدر لم يكد ورد يستوعب ما بين يديه حتى سمع وقع اقدام ثقيله تقترب من الزقاق لم تكن خطى زبائن متاخرين بل كانت قرقعه الدروع وحفيف الرماح وجاء صوت غليظ من الخارج باسم صاحب المدينه افتح الباب يا ورد والا حطمنا الجدران فوق راسك ادرك ورد فورا انه وقع في شرك لم يحسب له حسابا الغريب الذي احضر القمقم لم يكن سوى جاسوس لصاحب المدينه اراد منه ان يفك الختم الذي عجز عنه صناع القاصر والان جاء الجيش ليسترد الكنز ويقضي على من عرف سره. لم يكن ورد مقاتلا لكنه كان ابن الاسواق يعرف مداخلها ومخارجها كراحه يده. وفي ثوان ودسها في حزامه الجلدي والتقط خنجره الصغير الذي يستخدمه في قص الجلود وقفز نحو النافذه الخلفيه المطله على مصب النهر حين قفز لم يجد الارض خاليه بل وجد اثنين من العساس ينتظرانه انقض احدهما عليه برمح طويل لكن ورد استخدم خفته انحنى تحت الرمح وضرب بساقه ساق الجندي مما جعله يسقط مرتطما ببراميل الزيت الفارغه. استلى الجندي الثاني سكينا ضخما وهجم فكان رد ورد دفاعا ذكيا. امسك بخرقه مشتعله من مصباح الزيت وقذفها في وجه الجندي مما اصابه بالضعر لثوان. كانت كافيه لوورد ليتسلق حائطا قريبا بمهاره القطط والتي تعلمها في طفولته المتشرده ومن فوق الاسطوح راى ورد حانوته وقد اقتحمه الجنود وراى الغريب ذا العباءه السوداء يقف مع قائد العساس يشير نحو السطح صاح القائد اريد الرقعه سليمه والرجل ميتا انطلق ورد يركض فوق اسطح اريناد المتلاصقه يقفز من شرفه الى اخرى والسهام الخشبيه تصفر بجانب اذنيه كانت المطارت تعتمد على قوه الساعد وتوازن القدم فوق الاسطح الزلقه وصل الى حافه جسر النحاس حيث كان عليه ان يقرر اما الاستسلام او القفز في النهر المظلم الذي يقود الى مداخل المتاهه التي رسمتها الرقع اخذ نفسا عميقا وضبط حزامه ثم القى بجسده في الفراغ بينما كانت صيحات الاساس تملا الافق خلفه لقد بدات الحكايه ولم تعد مدينه اريناد كما كانت في عينيه بل اصبحت رقعه شطرنج هو فيها القطعه الاك اكثر طلبا ارتطم جسد ورد بمياه النهر البارده وكان الف ابره من الجليد غرصت في جسده غص في الاعماق المظلمه ليتفادى السهام التي كانت تنهامر من فوق الجسر كالمطر الاسود وفي القاع حيث الصمت المطبق لم يسمع ورد سوى دقات قلبه المتسارعه وصوت الماء وهو يندفع في اذنيه سبح بقوه ساعديه مستعينا بخبرته في دروب النهر حتى وصل الى فتحه حجريه ضخمه مغطاه بطحالب لزجه كانت تلك هي بالعه الملوك المدخل المهجور الذي لا يعرفه سوى المتشردين والهاربين سحب جسده المنهك الى الداخل ليرتمي على ارضيه صخريه بارده يلهث ويخرج الماء من رئتيه كان الظلام دامسا لولا بصيص ضئيل من النور يتسلل من شقوق علويه بعيده اخرج الرقعه الارجوانيه من حزامه فوجدها جافه تماما فقد كان جلد الغزال المعالج بالزيوت لا يقبل الماء وهذا سر اخر من اسرار هذه الوثيقه العجيبه بينما كان يحاول استجماع قوته سمع وقع خطا خفيفه خلفه اخف من وقع خط القطط استل خنجره الصغير بسرعه ووقف بوضعيه دفاعيه كانت عيناه تحاولان اختراق العتمه جاءه صوت انثوي رخيم فيه باحات توحي بالثقه والقوه لا تضيع جهدك يا صانع التحاف لو اردت قتلك لفعلت ذلك حين كنت تصارع الماء لتخرج من بين الظلال برزت فتاه في مقتبل العمر كانت ترتدي ثيابا جلديه ضيقه تيسر لها الحركه وعلى ظهرها قوس وجعبه سهام كانت عيناها خضراوين كحجر الزمرد ومن هنا عرفت في زقه اريناد باسم زومرد القصه التي قيل انها تسرق الكحل من العين سال ورد وهو لا يزال يمسك بخنجره من انت وماذا تريدين مني ردت زمرد وهي تقترب ببطء انا رغبه النجاه التي تحتاجها الان القصر كله يضج باسمك وصاحب المدينه وعد ب 100 دينار لمن ياتي براسك او بتلك الرقعه التي تدسها في حزامك لست مهتمه بالضانير فصاحب المدينه عدو لي كما هو عدو لك لكنني مهتمه بما هو مكتوب في ذلك الجلد الارجواني لم يكن لدى ورد خيار اخر العس يطوقون مداخل النهر والرجوع للخلفيه عن الموتى الاكيد قال ورد بحذر: هذه الرقعه تصف متاهه تحت اقدامنا يقولون ان فيها مفتاحا للرقاب لكنني لا ارى سوى دروب مسدوده ابتسمت زمرد ابتسامه غامضه وقالت الدروب ليست مسدوده المتاهه لا تفتح لمن يمشي بل لمن يعرف كيف يحرك الحجاره وفجاه اهتزت الارض تحت اقدامهما اهتزاز خفيف تبعه صوت احتكاك رخام ضخم لقد عثر العسل وبداوا يضخون الدخان الكبريتي في الانفاق ليجبروا من بالداخل على الخروج خنقا صاحت زمرد اتبعني ان كنت تريد العيش بدات المطارده في انفاق المتاهاهت العلويه كانت الحركه هنا تتطلب ب لياقه بدنيه فائقه فالممرات ضيقه وتنخفض وكان عليهما الركض وهما منحني الظهر وفي احدى الردههات سقطت صخره ضخمه من السقف بفعل اهتزاز العس في الاعلى كادت ان تسحق ورد لكنه قفز في اللحظه الاخيره ليتدحرج على الارض ويقف ثابتا مستخدما خنجره ليثبت قدمه في شق صخري وصل الى فجوه عميقه تقطع الطريق لا جسر فيها ولا سبيل لتجاوزها سوى حبل قديم يتدلى من بكره نحاسيه في السقف العالي صحت زمرد وهي تطلق سهما نحو جندي ظهر من بعيد في النفق اقفز وامسك بالحبل ثم تضحرج للجهات الاخرى قفز ورد وشعر بكتفيه كانهما ستنخلعان حين امسك بالحبل. ثقل جسده جعله يتارجح بقوه في الفراغ المظلم. كان عليه ان يستخدم قوه عضلاته ليرفع ساقيه ويمنعهما من الارتطام بحافه الصخر. تارجح مره واثنتين. وفي الثالثه افلت الحبل ليهبط ببراعه على الجهه المقابله. تبعته زمرود بخفه مذهله وكانها لا تزن شيئا وبمجرد وصولها استخدمت نصلها لقطع الحبل ويقع في الهاويه قاطعه الطريق على اول مجموعه من العساس الذين وصلوا للجهه الاخرى توقف لالتقاط انفاسهما في ردهه واسعه الجوانب جدرانها مغطاه بفسيفساء من الزجاج الملون الذي يعكس ضوء مصباح زمرد الصغير اخرج ورد الرقعه ونظر اليها تحت الضوء الخافت اشار باصبعه الى زاويه الخريطه انظري الرموز هنا لا تقرا بالعين بل بالملمس مرر اصابعه الخشنه فوق الجلد فشعر بنتوءات دقيقه لم تكن ظاهره انها ليست خريطه للطرق فحسب انها خريطه للزمن المتاهه تتغير كلما دارت ساعه الماء في ساحه المدينه نحن الان في الدرب الثالث لكن بعد ساعه سيتحول هذا الجدار الى باب وهذا الباب سيصبح حائطا صلدا نظرت اليه زمرد بتقدير وقالت صنعتك في الرقوق قد تنقذنا فعلا لكن تذكر يا ورد المتاهه ليست حجاره صامته بل هي فخ حي ومن سكنوها قبل ان تركوا وراءهم حراسا لا يحتاجون للهواء ليعيشوا وفي تلك اللحظه سمع في اعماق المتاهاه صوت يشبه زئير الريح في بئر عميق وبدات الحجاره تحت اقدامهم بالدوران لم تكن مجرد متاها بل كانت اله حجريه عملاقه بدات تعمل وكان عليهما ان يتعلم الحركه مع تروسها قبل ان تسحقهما. مع دوران الحجاره تحت اقدامهما لم يعد النفق مجرد ممر بل تحول الى اله حجريه عملاقه تستيقظ من نوم دام قرونا. الجدران الرخاميه كانت تنزلق فوق بعضها البعض بصوت يشبه الرعد المكتوم. والارضيه مالت بزاويه حاده كادت ان تقذف بورد وزمرد الى شقوق سحيقه بدات تنفتح في القاع صرخت زمرد وهي تغرس نصلها في شق بين صخرتين لتثبت جسدها تمسك بالحواف يا ورد ان دفع ورد نحو عمود من الرخام كان يبرز من الجدار وامسك به بقوه جعلت عضلات ساعديه تتوط حتى كادت ان تمزق جلده كان المشهد مهيبا المتاهه كانت تعيد تشكيل نفسها بناء على حركه ساعه الماء وكان المدينه في الاسفل هي الانعكاس المتحرك للمدينه في الاعلى وسط هذا الاضطراب لمح ورد في سقف الردهه ترسا نحاسيا ضخما كانت اسنانه تتعشق ببطء في ترس اخر ادرك بذكاء الصانع ان توقف هذا الترس او تغيير مسارها هو المفتاح لفتح الممر المؤدي للطبقات السفلى صاح ورد وهو يشير للتروس زومرود احتاج للوصول الى ذلك السقف نظرت زمرود للمسافه الشاهقه وقالت ستحتاج الى قفزه انتحاريه سارفعك بجسدي لكن عليك ان تمسك بالنتوء النحاسي والا سقطت في الهاويه اتخذت زمرد وضعيه الاستعداد وشبكت كفها بقوه ركض ورد نحوها ووضع قدمه فوق كفها فرفعته بقوه بدنيه هائله استمدتها من سنوات تسلق اسوار القصور طار ورد في الهواء وفي لحظه توقف ف فيها الزمن قبض ببراعه على قضيب نحاسي بارد كان جسده يتارجح في الفراغ وتحته فجوه لا يراقعها بذل ورد مجهودا مضنيا ليرفع جسده حتى اصبح فوق التروس اخرج من جعبته ابرضا حديديا صلدا دسه بين اسنان الترس الصغير وهنا سمع صوت احتكاك معدن عنيف وتطاير الشر ثم توقفت الحركه فجاه انفتح بلاط رخامي ضخم في الجدار الجانبي كاشفا عن درج لولبي يهبط نحو ظلام دامس تفوح منه رائحه الزعفران المر هبط الدرج بحذر ليجد انفسهما في قاعه دائريه جدرانها مغطاه بصفائح من النحاس المسقول الذي يعكس ضوء مصباحهما المرتجف وفي نهايه القاعه وقف الحارس الذي حضرت منه الاساطير لم يكن جنديا من لحم ودم بل كان تمثالا نحاسيا ضخما يمسك بصولجان ثقيل كان التمثال يتحرك بحركات اليه رتيبه يسد الممر الوحيد المؤدي للكنز همست زمر وهي تجهز قوسها هذا هو الصامت لا يسمع ولا يرى ولكنه يستشعر الاهتزاز فوق النحاس اي خطوه خاطئه ستجعل صول جانه يسحق عظامنا اخرج ورد الرقاه الارجوانيه ومرر اصابعه فوق الرموز وقال الرقعه تقول ان الحق ينال بالصمت والباب يفتح بالخضوع لا تهاجميه يا زمرد الهجوم سيزيد من سرعه تروسه الداخليه بدا ورد يتحرك فوق الارضيه النحاسيه بخفه تامه يضع مشطق دمه قبل كعبه ليمتص اي اهتزاز كان عليه ان يمر بجانب التمثال ليصل الى مقبض خلفي وفجاه سقطت قطره عرق من جبين ورد وارتطمت بالنحاس بصوت خافئ وفي لمح البصر دار التمثال بحركات مباغته واندفع صولجانه نحو راس ورد انحنى ورد ببراعه فطريه ليمر الصولجان فوق شعره تماما محطما جزءا من الجدار الرخامي خلفه لم يتراجع ورد بل استخدم قوه اندفاعه ليقفز فوق ذراع التمثال النحاسي مستخدما وزن جسده ليضغط على مفصل للكتف المعدني صاحت زمرد وهي تطلق سهما اصاب ثقبا في صدر التمثال مما احدث صفيرا هوائيا عطل حركته لثوان استغل ورد هذه الثواني ووصل الى خلف التمثال حيث وجد فجوه صغيره تتناسب تماما مع شكل الختم الرصاصي الذي كان يسد القمقم في بدايه القصه اخرج قطعه الرصاص المنصاهر والمشكل ودسها في الفجوه سمع صوت تكه وهدا التمثال تماما وعاد لوضعيته الاولى ثم انزاح الجدار النحاسي خلفه ليكشف عن غرفه ضيقه يتوسطها صندوق من خشب الابونس المرسع بالياقوت اندفعت زومرد نحو الصندوق بلهفه اللصوص لكن ورد امسك بيدها قال انتظري صاحب الرقاه لا يضع كنزا بهذه السهوله فتح ورد الصندوق بحذر باستخدام نصل خنجره فلم يجد ذهبا ولا مجوهرات وجد مراه برونزيه سوداء غريبه وخلفها رسالات اخرى مكتوبه بدم جاف الكنز ليس ذهبا تاخذه بل هو سر تراه ومن ينظر في المراه يرى وجه الخائن الذي يحكم اريناد نظرت زمرد في المراه فحبست انفاسها وتراجعت خطوتان هذا ليس ممكنا الرجل الذي في المراه ليس صاحب المدينه الحالي انه وقبل ان تكمل جملتها سمع دوي انفجار عند مدخل القاعه لم يكن العساس من بل كان الرجل ذو العباءه السوداء الغريب الذي بدا كل شيء وبجانبه فرقه من الرمات الملثمين قال الغريب وهو يخلع لثامه ليكشف عن وجه يشبه وجه ورد تماما وكانه شقيقه التوام الضائع لقد ابليتم بلاء حسنا في حل الالغاز والان سلموني فلن تخرجوا من هذه المتاهه احياء لتروا ما رايتم ساد صمت ثقيل في القاعه النحاسيه لم يقطعه سوى ازيز المشاعل التي يحملها الملثمون وقف ورد متصمرا في مكانه عيناه تنتقلان بين المراه البرونزيه السوداء وبين وجه الغريب الذي يقف امامه كان الشابه ساعقا نفس انكسار العينين نفس الندبه الصغيره عند طرف الحاجب لكن شتان بين نظره ورد المليئه بالحيره ونظره الغريب التي تفيض بقسوه بارده كالفولاد من انت؟ خرجت الكلمه من صدر ورد مخنوقه ابتسم الغريب وكانت ابتسامته تخلو من اي دفء بشري؟ انا الحقيقه التي حذفت من سجلات اريناد انا ازر الاخ الذي ولد قبلك بدقائق ليرمى في غياه بالنسيان لان العرافين قالوا ان احدنا سيبني المدينه والاخر سيهدمها لقد ارسلت لك القمقم لاني كنت اعلم ان غريزه الصانع في دمك هي الوحيده التي ستفك الاقفال التي عجزت عنها لم تنتظر زمرد انتهائه من الكلام فهي تدرك ان الرمات الملثمين قد بداوا بالفعل في شد اوتار قيسيهم ورد تحرك صرخت وهي تجذب جسده خلف عمود نحاسي ضخم في اللحظه التي انطلقت فيها الدفعه الاولى من السهام انغرزت السهام في العمود النحاسي برنه معدنيه مزعجه كان الموقف يتطلب استجابه فوريه انبطح ورد على الارض وتدحرج بمهارات وسرعه نحو الصندوق الخشبي الذي كانت المراه بداخله لم يكن يريد المراه وحدها بل اراد استخدام الصندوق كترس مؤقت صاح ورد وهو يقذف بقطعه رخاميه مكسوره نحو احد المشاعل ليطفئه محاولا تقليل الرؤيه في القاعه اذا كنت تريد المراه يا ازر فتعال وخذها بيدك لا خلف سهامك استغلت زمرد العتمه الجزئيه واطلقت سهمين متتاليين اصاب ذراع اثنين من الرومات مما احدث ارباكا في صفوفهم اندفع ورد نحو ازر لم يكن خبيرا في فنون الحرب لكن غريزه البقاء جعلت حركاته فجائيه وغير متوقعه ارتمى ورد على خصمه ازر واصطدم الجسدان بقوه جعلتهما يتدحرجان فوق الارضيه النحاسيه الزلقه كان الاشتباك عنيفا قبضه ورد كانت تقاوم ضغط يد ازر التي حاولت الوصول الى خنجر مخبا في حزامه استخدم ورد عضلاته ليقلب ازر ويصبح فوقه مسددا ضربه براس القمقم النحاسي نحو كتف خصمه ليش حركته وفي تلك اللحظه بدا سقف القاعه يهتز بعنف بدات الشقوق تتسع وظهر خلف الجدار النحاسي فجوه تقود الى ميزان الريح وهو ممر هوائي ضيق وشاهق الارتفاع يستخدم لتهويه الطبقات السفلى صاحت زمرد وهي تصد احد الملثمين بخنجرها ورد بسرعه وكان عليه ان يقوم بوثبه دقيقه ليمسك بحافه سلم حديدي قديم قبضت اصابعه على المعدن البارد وشعر بضغط الهواء الشديد يسحب جسده للاسفل تسلق ورد السلم بسرعه مذهله مستخدما قوه ساعديه فقط بينما كانت السهام تمر مر بجانب ساقي وبحركه قام ورد بركل احدى دعامات السلم الحديدي بكل قوته ليتحطم الجزء السفلي من السلم ويسقط فوق ازهر ورجاله الذين كانوا يحاولون اللحاق بهما بينما كانا يصعدان في ظلام بئر التهويه سقطت المراه البرونزيه من يد ورد وارتطمت بحافه صخره انكسر جزء من اطارها ليكشف عن مفتاح ذهبي صغير كان مخبا داخل التجويف المعدني للاطار همس ورد وهو يلتقط المفتاح انظري يا زومرد المراه لم تكن تروي لنا التاريخ فقط بل كانت غلافا لهذا المفتاح ازر كان يبحث عن المفتاح الذي يفتح خزانه الارواح تحت قصر صاحب المدينه توقف عند فتحه تؤدي الى اسطح البيوت البعيده عن مركز المدينه استنشق هواء الفجر البارد وكانت ارينات تبدو من الاعلى هادئه لكنهما يعلمان ان تحت ارصفتها تدور معركه ستغير وجه الحكم قالت زمرد وهي تضمد جرحا بسيطا في ذراعها ازر لن يتوقف وسيجعل كل عس المدينه يطاردون خيالك نظر ورد الى المفتاح الذهبي في يديه ثم الى الرقعه الارجوانيه وقال لم اعد الصانع الذي يرم الماضي يا زمرد الان انا الصانع الذي سيفتح ابواب المستقبل او يدفن تحت ركامها خيوط الفجر الاولى كانت تنسج ثوبا رماديا فوق اسطح مدينه اريناد حين وصل ورد وزمرد الى تخوم القصر العظيم لم يكن القصر مجرد بناء بل كان حصنا شامخا تحيط به اسوار عاليه مكسوه بقطع الزخرف الازرق وتنتشر فوق شرفاته المجانيق الصغيره التي تترصد اي حركات مريبه قال ورد ويتفحص المفتاح تحت ضوء القمر الغارب المفتاح الذهبي الذي وجدناه في اطار المراه ليس لفتح خزانه الاموال النقوش التي عليه تطابق اقفال باب السر المؤدي الى سرداب الحكمه اسفل مجلس صاحب المدينه هناك حيث تحفظ رقاء العهد التي تمنح الشرعيه لمن يحكم هذه الارض كانت الخطه تقتضي تسللا صامتا نزع ورد ثيابه الرثه التي علق بها طين المتاه وارتضى قميصا من الكتان القاتم استلبه من حبل غسيل في احدى الظهور القريبه بينما لفت زمرد وجهها بلثام حريري اسود استخدم الحبال المتينه التي كانت زمرد تحملها وبدا بتسلق السور الغربي في نقطه عمياء بعيده عن مشاعل الحراس كان تسلق سور القصر يتطلب قوه فالحجاره الزخرفيه كانت ملساء وزلقه بسبب ندى الصباح غرس ورد اصابعه في الشقوق الضيقه بين الحجاره وشعر بضغط هائل على عضلات ساعديه وهو يرفع ثقل جسده ببط كان عليه ان يتوقف تماما كلما مر خيال حارس فوق الصور ملتصا بالحائط كانه جزء من النقوش الزخرفيه. وصلت زمرد الى الحافه اولا ومدت يدها لترفع ورد جعلته يتجاوز الشرفه العلويه دون احداث اي صوت. وجد انفسهما في رواق الاعمدات الرخاميه حيث الارضيه مكسوه بسجاد غليظ يبتلع وقع الاقدام. وبينما كانا يتسللان نحو باب السر برز من خلف احد الاعمده رجل ذو قامه مديده لم يكن من الحراس العاديين بل كان رئيس الحجاب استلى الرجل سيفا مقوصا وصرخ بصوت مكتوم اللصوص في حضره صاحب المدينه اندفعت زومرد نحوه لتشغله لكن ورد ادرك ان الوقت ليس في صالحهما اندفع نحو الرجل وانزلق تحت ذراعه ووجه له ضربه بمقبض خنجره نحو مفصل الركبه مما جعل الرجل يترنح استغل ورد فقدان التوازن ليدفع الرجل بقوه كتفه نحو الجدار فوقع الرجل مخشيا عليه صرخت زمرد وهي تسحب القفله الحديدي للباب الجانبي بسرعه يا وارد الجلابه ستجلب العساس وصل الى باب السر وهو باب صغير مخفي خلف ستار ارجواني ضخم وضع ورد المفتاح الذهبي في القفل فضار الترس الداخلي برنه موسيقيه رقيقه انفتح الباب ليكشف عن درج ضيق يهبط نحو الاسفل حيث تفوح رائحات الورق القديم وفي اسفل الدرج وجد غرفه دائريه يتوسطها منبر الرخامي فوقه صندوق مغلق باقفال سبعه وهنا توقف ورد وبدا يقرا الرموز الموجوده على المفتاح الذهبي ويقارنها بالاقفال قال ازر لم يكن يريد قتلنا في المتاهه كان يريدنا ان نفتح له هذا الصندوق لان المفتاح لا يعمل الا بلمسه الصانع الذي فك لغز القمقم بينما كان ورد يشرع في فتح القفل الاول بحركات دقيقه من اصابعه سمع وقع خطوات ثقيله من خلفهما التفت ورد ليجد ازر واقفا عند مدخل الغرفه لكنه هذه المره لم يكن وحيدا بل كان يرتدي ثياب صاحب المدينه نفسها قال ازر وهو يضحك بسخريه لا تتعجب يا اخي صاحب المدينه الحقيقي يقبع الان في بئر عميقه وانا من يحكم اريناد منذ زمن لكنني احتاج الى رقاقه العهد الموجوده في هذا الصندوق لاثبت شرعيتي امام مجلس الاعيان غدا والا فوضح امري ادرك ورد ان الرقاه الارجوان يه والمتاهه وكل ما حدث كان تمثيليه كبرى ليقود ورد الى هذا المكان ويفتح له الصندوق الذي استعصى عليه رد ورد بحزم وهو يقبض على المفتاح الذهبي لن افتح لك الصندوق يا ازر تحولت نظره ازر الى غضب عارم وصاح اذا ستموت انت وزمرد وساحطم الصندوق حتى لو تدمرت الرقاق اندلع اشتباك عنيف في الغرفه الضيقه هجم ازر بسيفه وتصدى له ورد باستخدام درع خشبي صغير كان معلقا على الجدار قربه كانت الحركات سريعه ومجهده وارض يتفادى الطعانات بينما كانت زمرو تقاتل حرس ازر الملثمين عند مدخل الدرج وفي لحظه خطيفه وجه جاء زرطعنه نحو صدر ورد فقفز ورد الى الخلف وارتطم بالمنبر الرخامي سقط المفتاح الذهبي من يداه وتدحرج نحو شق في الارضيه صاح ازر وارتم على الارض ليلتقطه فاستغل ورد هذه الفرصه وبكل قوات ساقه وجسده ركل المنبر الرخامي الثقيل ليزحزحه نحو ازر الذي كان منحنيا سم سمع صوت صرخه مكتومه حين حشرت يد ازر تحت الرخام الثقيل وقف ورد وهو يلهث ينظر الى توامه الذي بات عاجزا عن الحركه التقط المفتاح الذهبي لكنه لم يفتح الصندوق نظر الى زمرود التي كانت قد اتمت القضاء على الحراس قائلا لن نفتح الصندوق هنا سناخذ الصندوق ونخرج به الى ساحه المدينه امام الناس ازر يريد السر ونحن سنعطيه الحقيقه لكن اريناد لم تكن لتستسلم بهذه السهوله فقد بدات اجراس القصر تقرع واغلقت الابواب الحديديه الكبرى لقد باتا محاصرين داخل عرين الاسد والمخرج الوحيد هو القفز من شرفه القصر المطله على الهاويه تعالت اصوات الاجراس النحاسيه في ارجاء القصر وانبعث دخان المشاعل ليملا الممرات محولا الهواء الى سم خانق وقف ورد فوق شرفه مجلس الحكم الشاهقه يحمل بين يديه صندوق الابونس الذي يحتوي على سر شرعيه المدينه بينما كانت زمر التذوذ عن المداخل بنبالها الاخير وهي ترصد اقتراب فيالق العساس الذين اطبقوا الحصار على الجناح الشرقي صاحت زمرد وهي تطلق سهما اصاب يد جندي كان يحاول تسلق الشرفه من الاسفل الدرج مغلق والابواب سدت بمتاريس الحديد لم يبقى لنا الان الا الهاويه وهي ساقطه لا ينجو منها الا من كتب له عمر جديد كانت الهاويه عباره عن منحدر صخري سحيق يقع خلف القصر ينتهي بمجرى مائي سريع الغور يصب في بحيره المدينه الكبرى لم يكن هناك وقت للتردد فصوت تحطم الباب الداخلي اعلن وصول ازر الذي كان يزار كالوحش الجريح يحيط به امهر سيافي القصر تمسكي بي جيدا يا زمر قال ورد هو يربط الصندوق بظهره باستخدام لفافه من الحرير قبض بيده اليمنى على الحبل وباليسرى احكم قبضته على خصر زومرد وبدفعه قويه من ساقيه وثب ورد من فوق حافه الشرفه نحو المجهول للحظات انعدمت الجاذبيه وشعر ورد بقلبه يصعد الى حنجرته والهواء يصفر في اذنيه كصرخات الارواح لم تكن القفزه مباشره نحو الماء بل كانت نحو شجره عتيقه نامت في شق صخري بمنتصف المنحدر اصطدم جسد ورد باغصان الشجره بقوه جعلت العظام ان واستخدم قوه ساعديه ليمسك بغصن غليظ بينما كانت زمر تتشبث بكتفيه ببراعه تمايل الغصن تحتث ثقلهما لكنه صمد كان ورد يلهث وعضلات صدره تتقلص من فرط المجهود لكنه لم يترك الغصن همس ورد بصوت متقطع انظري للاعلى كان ازر يقف على حافه الشرفه ينظر للاسفل بعينين يملاهما الغل لكنه لم يجرؤ على القافز اشار لرجاله باطلاق السهام فبدات النبال تنهال فوقهما قالت زمرد وهي تنسلخ عن ظهر ورد لتبدا الهبوط فوق نتوءات الصخر يجب ان نهبط للماء البقاء هنا يعني ان نصبح اهدافا سهله بدات عمليه الهبوط كان ورد ينزلق فوق الصخور الملساء مستخدما عقب قدمه لكبح السرعه ويديه للتمسك باي نتوء بارز وفي لحظه ما انزلقت قدمه وكاد ان يسقط في القاع الصخري لكنه في اللحظه الاخيره تمسك بجذع شجره بريه مما انقذه من موت محقق وصل الى حافه المجرى المائي فالقى بنفسيهما في الامواج الهاضره كان الماء باردا كالنصل حملهما بسرعه جنونيه الى ساحه المدينه الكبرى. في هذه الاثناء كان مجلس الاعيان من كبار التجار وحكماء المدينه مجتمعين في الساحه الكبرى بانتظار خروج الحاكم ليجدد قاسم الولاء. وفجاه خرج من البحيره ورد وزمرد مبللين بالماء والدماء ويحملان الصندوق. عم الصمت والدهول وجوه الاعيان ووقف كبير الحكماء وكان رجلا ذو لحيه بيضاء تصل لخصره سال بصوت جهوري من انتما وكيف تجران على تدنيس ساحات العهد في يوم القسم وقف ورد بشموخ ورفع الصندوق عاليا وقال انا وردي صانع وهذا الصندوق يحمل حقيقه من يحكمكم الرجل الذي يجلس فوق العرش ليس صاحب المدينه الذي عاهدتموه في تلك اللحظه ظهر ازر مع حراسه من بوابه القصر المطله على الساحه صاح بغضب لا تصدقوا هذا الساحر انه من لصوص المتاهات وقد سرق كنز المدينه التفت كبير الحكماء نحو ورد وقال اذا كنت صادقا فاف افتح الصندوق بمفتاحه الذي ضاع منذ اجيال رقاقه العهد لا تخرج الا لمن يملك المفتاح الذهبي وسر الختم تقدم ورد نحو المنصه الرخاميه بوسط الساحه كانت عيون الالاف من سكان ارينا تترقبه وضع المفتاح الذهبي في الاقفال السبعه وبدا يحرك اصابعه بدقه متناهيه ومع كل قفل يفتح كانت رنه نحاسيه تدوي في الساحه كانها اجراس الحقيقه وعند القفل السابع انفتح الصندوق فانبعث منه ضوء فضي خافت اخرج ورد رقاقه العهد وهي صفيحه من الفضه النقيه محفور عليها دستور المدينه وما الا مس ورد الرقاقه حتى بدات الحروف المحفوره تشع بلون ازرق وهو امر لا يحدث الا اذا كان الذي يلمسها من سلاله بناه المدينه الاوائل التفت الجميع نحو ازر الذي كان يحاول التراجع وطلب كبير الحكماء من ازر ان يلمس الرقاق فتردد ووجهه يفيض عرقا وحين وضعت يد ازر فوق الفضه بقيت الصفيحه مظلمه وسوداء وكانها ترفض غضره صاح احد الاعيان خائن اندلعت الفوضى في الساحه وادرك ازر ان امره قد كشف فاستل سيفه وهجم نحو ورد في محاولات يائسه لقتله واسترداد الرقاقه صاح وعيناه تقدحان شررا اذا لم احكم ارينات فلن يحكمها احد تصدى له ورد بخنجره كانت المواجه الجاهات الاخيره تحت انظار المدينه باكملها وفجاه وبينما كان ازر يرفع سيفه للضربات القاضيه قامت زمرده بحركه مباغته واطلقت سهما من قوسها المكسور اصاب نصل سيف ازر استغل ورد تلك اللحظه واندفع بثقل لجسده كاملا نحو صدر ازر ليسقطه ارضا ويثبته بقبضه حديديه لم يفكها حتى احاط بهم العساس الذين انحازوا اخيرا للحق ساد صمت واجم في ساحه السبعه وهي الساحه المركزيه التي سميت تيمنا ببناه المدينه السبعه الاوائل كان ازاجاما على ركبتيه فوق الرخام البارد يداه مكبلتان بسلاسل من الحديد الخشن وراسه منكس بعد ان رفضت رقاقه الفضيه شرعياته امام الملاء وقف خلفه وارد الذي كان جسده يرتجف ليس خوفا بل من فرط المجهود البدني والنزف البسيط في كتفه الايسر وبجانبه تاقيف زمرد وقوسها في يدها تحرس الحقيقه بعينين لا تغفلان اعتدل كبير الحكماء في مجلسه واشار بصولجانه النحاس الى ورد ايها الشاب لقد اثبتت الرقاقه ان في عروقك دم البناه وان هذا الرجل الذي ادعى الحكم ليس سوى غصب للعرش ولكن قبل ان يضرب عنقه بالحق هناك لغز لا يزال عالقا في حناجرنا اين هو صاحب المدينه الحقيقي وكيف تمكن هذا التوام من تغييبه دون ان يشعر احد رفع ورد راسه ونظر الى ازر باساه قال ازر لم يقتل صاحب المدينه بل فعل ما هو اقصى من القتل لقد القاه في بئر تحت دهاليز القصر وهي بئر من يدخلها يسجن في غرفه دواره لا تظهر فتحتها الا مره كل شهر وذلك حين يتساوى الليل والنهار صرخ ازر فجاه وهو يحاول النهوض رغم قيوده لقد فعلت ذلك لاستعيد حقنا نحن يا وارد سلالات المعمار الاول الذين بنواد بدمائهم ثم طردوا منها ليعيشوا في الازقه المظلمه صاحب المدينه هذا ما هو الا حفيد الوزير الذي خان اجدادنا وسرق مجدهم انا لم اسرق ملكا بل استعدت ارثنا اضطرب الاعيان وبدا بدا الهمس يعلو في الساحه كانت هذه الحقيقه التاريخيه كالقنبله التي انفجرت في وعي الناس التفت كبير الحكماء الى الرقاقات الفضيه التي لا تزال بيد ورد وساله بصوت هامس هل ما يقول هذا المذنب صحيح لم يرد ورد بالكلمات بل قام بحركه يدويه خبيره تعلمها من ترميم الرقوق القديمه ضغط بظفره على زاويه معيه في الرقاقه الفضيه فبرزت منها طبقه رقيقه جدا من النحاس المخبا خلف الفضه بدات الحروف تتغير امام اعين الجميع لتظهر الوصيه الحقيقيه لبناه المدينه قال ورد بصوت جهوري استجمع فيه كل قوته اسمعوا يا اهل ارينا ناد الوصيه تقول اريناد ليست ملكا لرجل بل هي ملك لمن يحفظ توازنات روسها من يملك الرقاقه هو حارس الميزان وليس سيد الرقاب ازر اراد الحكم ليقهر الناس كما قهر اجدادنا وصاحب المدينه اراد الحكم ليجمع الذهب كلاهما اخطا في فهم لغز القمقم انقشعت غيوم الفتنه عن سماء اريناد واشرقت شمس جديده لاثمت بنورها ماذن المدينه وجدرانها المنهكه في الساحه لم يعد هناك ضجيج لسيوف بل حل مكانه ايقاء رتيب ومحبب ايقاء المطارق وهي تسوي الحجاره وزقزقه الازاميل وهي تعيد نقش الحك كايه فوق الرخام. لم يقبل ورد الجلوس على العرش المذهب في اعالي القصر بل اتخذ من حانوته القديم في سوق البخار مقرا له. كان ورد يعتقد ان الحاكم الذي لا تلمس يداه طين الارض لا يمكنه ان يشعر باوجاع الساكنين فوقها. كان العمل شاقا ويتطلب مجهودا. فالمتاهات السفلى التي تضررت كانت تهدد اساسات المدينه امضى ورد ايامه في الاعماق يرتدي مئزاره الجلدي الثقيل ويعيد رص التروس النحاسيه في مواضعها كان جسده قد ازداد صلابه ويداه اللتان كانت تكتفيان بالرقوق اصبحت مكسوه بجساءات البناه الاوائل وفي احد الايام بينما كان ورد يدفع حجر الزاويه في مدخل بئر النسيان ليحرر الحاكم السابق صاحب المدينه الذي تنازل عن ملكه طوعا بعد ان ذاق طعم العزله دخلت عليه زمرد لم تكن تحمل قوسا هذه المره بل كانت ترتدي ثيابا بسيطه وفي يدها رزمه من الرقاع التي تحصي ديون الفقراء التي امر ورد باسقاطها قالت زمرد وهي تمسح غبار المرمر عن كتفه ما زلت ترفض الراحه يا ورد الاعيان ينتظرونك في الديوان لتقرر مصير ازر توجه ورد الى البرج حيث كان ازر يقبا في غرفه تطل على افق المدينه الذي حاول امتلاكها بالقوه كان ازر شاحبا وقد خمدت نيران الحقد في عينيه لتحل مكانها انكساره الندم المر وقف التوامان وجها لوجه مراه اخرى ولكنها هذه المره صافيه قال ورد بصوت هادئ وثابت لن تقتلك اريناد يا ازر فالمدينه التي بناها اجدادنا لا تروى بدم الابناء قرر المجلس نفك الى الجزر البعيده لتعمل هناك مع الصناع والعمال لعل العمل يطهر ما علق بقلبك من اوهم الملك انحنى ازر براسه لاول مره شعر ورد بتواصل جسدي حقيقي مع اخيه همس ازر وهو يغادر الغرفه تحت حراسه العساس ابن المدينه يا ورد ابنها كما ارادها البنات لا كما ارادها الملوك عاد ورد الى الساحه الكبرى حيث كان الالاف ينتظرون اخرج الرقاقه الفضيه وبدلا من ان يضعها في الصندوق المغلق وضع الرقاقه فوق المنبر الرخامي في وسط الساحه وصب فوقها الزجاجه لتكون مرئيه لكل الناس ورد ليبلغ صوته اعماق الازقاء من اليوم فصاعدا العهد ليس سرا مخبوءا في القصور بل هو قانون يقرا تحت ضوء الشمس لا فضلا لصانع على فلاح ولا لغني عن فقير الا بمدى ما يقدمه من ميزان وعدل لهذه الجدران ضجت اريناد بالهتاف وانطلقت الاهازيج في الشوارع التفت ورد الى زمرد التي كانت تقف بجانبه كظله الوفي قال وانت يا زمر هل تقبلين ان تكوني زوجه لي ابتسمت زمرد في عينها لمع بريق يشبه الحجر الكريم الذي لقبت به مرت السنون واصبحت اريناد مثالا يضرب في الحكمه والمعمار لم يعد القمقم النحاسي لغزا مخفيا وفي ليالي الصيف المقمره يقال ان المتاهات السفلى لا تزال تان بصوت رقيق ليس خوفا بل هو صوت التروس التي تعمل بانتظام تذكر الجميع بان ميزان المدينه بخير ما دام حراسه يمشون فوق الارض بتواضع البناه وعزيمه المحاربين مع السلامه
51:56
قصة صانع السفن والفتاة الغامضة من القصص المشوقة قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات والقصص
سوق الحكايات والقصص
77.7K مشاهدة · 1 year ago
31:07
The Story of Nasser the Woodcutter Who Divorced His Wife Because of What a Stranger Said in the F
ممالك الخيال
243 مشاهدة · 4 hours ago
50:04
قصة الغرباء الثلاثة من القصص المشوقة قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات والقصص
سوق الحكايات والقصص
192.3K مشاهدة · 10 months ago
2:30:29
لماذا كان عبور جبال الروكي بالعربات المغطاة قاتلًا تاريخ هادئ للنوم
استرخي قبل النوم
188 مشاهدة · 7 hours ago
39:26
قصة مدينة الذهب من القصص الخيالية المعبرة والمشوقة قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات والقصص
سوق الحكايات والقصص
69.6K مشاهدة · 3 years ago
47:17
صانع المصابيح من أروع القصص و الحكايات الشعبية قبل النوم
حكايات شعبية Hikayat Chaabia
10.6K مشاهدة · 1 year ago
1:05:07
قصة مدينة العجائب من القصص الخيالية المشوقة قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات والقصص
سوق الحكايات والقصص
138.7K مشاهدة · 3 years ago
38:21
قصة صانع الساعات وابن النجار من القصص الخيالية المعبرة قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات
سوق الحكايات والقصص
126.6K مشاهدة · 3 years ago
54:57
قصة ابن الطحان واللص الظريف من القصص الخيالية المعبرة قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات
سوق الحكايات والقصص
120K مشاهدة · 1 year ago
52:55
قصة حطّابٍ فقيرٍ عثر على قلادةٍ غامضة تغيّر مصيره إلى الأبد قصص قبل النوم سوق الحكايات والقصص
سوق الحكايات والقصص
40.1K مشاهدة · 5 months ago
44:14
قصة أغنى رجل في المدينة من القصص الخيالية قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات والقصص
سوق الحكايات والقصص
68.2K مشاهدة · 1 year ago
1:05:40
كيف نام البحّارة وسط العواصف رعب السفن الخشبية في البحر وثائقي للنوم
سكينة الحكايات
19 مشاهدة · 5 hours ago
52:20
قصة البوصلة الذهبية من القصص الخيالية المعبرة قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات والقصص
سوق الحكايات والقصص
61.3K مشاهدة · 1 year ago
51:21
قصة أغنى عائلة في تاريخ البشرية وثائقي هادئ للنوم
رحلة ما قبل النوم
1.3K مشاهدة · 7 months ago
37:02
النوم في القلاع القروسطية كيف تدفأ الملوك وكيف نام الخدم في المخازن الباردة وثائقي للنوم
حكايات ما قبل النوم
6.4K مشاهدة · 1 month ago
42:50
The Water Carrier and the Stray Camel an Engaging Bedtime Story Put Your Headphones On and List
سوق الحكايات والقصص
2.3K مشاهدة · 4 hours ago
1:20:03
رحلةٌ هادئة قبل النوم من الكهوف إلى القصور قصة النوم في حضارات العالم القديم
همسات الليل
845 مشاهدة · 3 months ago
48:02
قصة الحداد وجزيرة الأعداء من القصص الخيالية المشوقة قبل النوم ضع السماعات واستمع سوق الحكايات