قصص القرآن قصة أصحاب الرس و القرية و السبت و الأيكة وسر هلاكهم المرعب ومن هم أنبياء هؤلاء الأقوام

👁 1 مشاهدة

قصص القرآن قصة أصحاب الرس و القرية و السبت و الأيكة وسر هلاكهم المرعب ومن هم أنبياء هؤلاء الأقوام

النص الكامل للفيديو

قصص القران هي القصص التي اخبر الله عز وجل بها في القران الكريم عن احوال الامم الماضيه والنبوات السابقه والحوادث الواقعه وقد اشتمل القران الكريم على كثير من وقائع الماضي وتاريخ الامم وذكر الديار والبلاد وتتبع اثار كل قوم وحكى عنهم صوره ناطقه لما كانوا عليه وما لاقى انبياء الله عز وجل من المصاعب والماسي والماذن في طريق دعوتهم الى الله عز وجل وذلك لتثبيت ب قلب رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم على طريق الحق فالمتابع قد لاقاها من سبقه من الانبياء والمرسلين فالله سبحانه وتعالى كان يمهل اقوام الانبياء السابقين حتى يتوبوا ويرجعوا الى الله عز وجل ولكن اذا دام الكفر والمعصيه واصبحت صفه شائعه في عموم القوم ابادهم الله عز وجل وعذبهم واهلكهم واتى بخلق جديد كما فعل مع اقوام عاد ولوط وثمود وقوم نوح عليه السلام وكانت اسباب هلاكهم واضحه بعصيانه اوامر الله عز وجل وكفرهم به وتكذيبهم رسله سبحانه جل في علاه فيحدثنا الله سبحانه وتعالى عن الاقوام السابقه اولئك المكذبون لرسلهم وعما حل بهم من عذاب وهلاك حتى يعتبر الناس بهم ولا ينتهج نهجهم فانه لا ينتفع بهذه القصص الا اصحاب القلوب التقيه النقيه الصفيه الورعه واصحاب الفطر والعقول السويه قال الله رب البريه سبحانه جل في علاه لقد كان في قصصهم عبره لاولي الالباب اللهم اجعلنا من اولي الالباب وسنذكر لكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقه ان شاء الله بعض ما ورد من قصص القران الران الكريم منها قصه اصحاب الرس اولئك الذين دفنوا نبيهم عليه السلام حيا وقصه اصحاب القريه وماذا فعلوا بالرسل الثلاثه عليهم السلام حتى لعنهم الله تعالى وطردهم من رحمته واباده بصيحه من السماء وقصه اصحاب السبت اولئك الذين حاولوا خداع الله عز وجل فمسخهم الله تعالى قراده وقصه اصحاب الايكه هي قصه اولئك الذين عصوا الله تعالى ونبيهم عليه السلام نبي الله شعيبا فاهلكهم الله تعالى بالصيحه واصبحت ديارهم خاويه كان لم يكن فيها عيش ولا حياه ولا اناس فتابعونا مشاهدينا الكرام ولا تنسوا الاشتراك بالقناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل ما هو جديد ان شاء الله سطر التاريخ لنا الكثير من قصص الاقوام السابقين الذين ذكرهم الله عز وجل في القران الكريم وعلى لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ففيها من العبر والعظات الكثير والكثير ففي زمان غير هذا الزمان ومكان بعيد عن هذا المكان وقعت احداث قصه اصحاب الرس قال الله تبارك وتعالى في القران الكريم وعادا وثمود واصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وقال الله عز وجل كذبت قبلهم قوم نوح واصحاب الرس وثمود فاصحاب الرس القوم الذين كانوا اهل كفر وضلال فعصوا الله عز وجل واستهزا بنبيهم وفعلوا المنكرات وارتكبوا الفواحش وقاموا بدفن نبيهم حيا فعاقبهم الله عز وجل اشد عقاب واهلكهم جميعا فمن هم اصحاب الرس وماذا كانوا يعبدون من دون الله عز وجل ومن هو النبي الذي بعثه الله عز وجل اليهم فقتلوه وما العقاب الذي انزله الله عز وجل عليهم هذا ما سنتعرف عليه ان شاء الله في حلقه اليوم فتابعونا هناك الكثير من الروايات عن حقيقه من هم اصحاب الرس فهناك روايه منسوبه عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه عنه انه اتى اليه رجل من اشراف تميم فقال يا امير المؤمنين اخبرني عن اصحاب الرس في اي عصر كانوا واين كانت منازلهم وهل بعث الله عز وجل اليهم رسولا ام لا وبماذا اهلكوا فاني اجد في كتاب الله ذكرهم ولا اجد خبرهم فقال له علي بن ابي طالب رضي الله عنه لقد سالت عن حديث ما ساله عنه احد قبلك ولا يحدثك به احد بعد الا عني وما في كتاب الله عز وجل ايه الا وانا اعرف تفسيرها وفي اي مكان نزلت من سهل او جبل وفي اي وقت نزلت من ليل او نهار فكان من قصتهم يا اخي تميم انهم كانوا قوما يعبدون شجره صنوبر يقال لها شاهد رخت كان يفث ابن نوح غرسها على شفير عين يقال لها رشنا وسموا اصحاب الرس لانهم رسوا نبيهم في الارض وكانت لهم 12ث عش قريه على شاطئ نهر يقال له الرس من بلاد المشرق وبهم سمي النهر ولم يكن يومئذ في الارض نهر اغزر ولا اعذب منه ولا قر اكثر ولا اعمر منها وقد غرسوا في كل قريه حبه من طلع تلك الصنوبر واجروا اليها نهرا من العين التي عند الصنوبر الام فنبتت الحبه وصارت شجره عظيمه وحرموا ماء العين والان هار فلا يشربون منها ولا انعام ومن فعل ذلك قتلوه يقولونه حياه الهتنا فلا ينبغي لاحد ان ينقص من حياتنا وقد جعلوا في كل شهر من السنه في كل قريه عيدا يجتمع اليه اهلها فيضربون على الشجره ثم ياتون بشات وبقر فيذبح وها قربانا للشجره ويشعلون فيها النيران بالحطب فاذا سطع دخان تلك الذبائح وتطاير في الهواء حال بينهم وبين النظر الى السماء خروا سجدا يبكون ويتضرعون اليها ان ترضى عنهم قيل فكان الشيطان حينئذ يجيء فيحرك اغصانها ويصيح من ساقها صياح الصبي ان قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفسا وقروا عينا فيرفعون رؤوسهم عند ذلك ويشربون الخمر ويضربون المعازف فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم ثم ينصرفون حتى اذا كان عيد قريتهم العظمى اجتمع اليها صغيرهم وكبيرهم فضربوا عند الصنوبر والعين سرادقا من ديباج عليه من انواع الصور وجعلوا له اثي بابا كل باب لاهل قريه منهم فيسجد للصنوبر ويقربون لها الذبائح اضعاف ما قربوا للشجر الذي في قراهم فيجي ابليس عند ذلك فيحرك الصنوبر تحريكا شديدا ويتكلم من جوفها ك كلاما جهوريا ويعدهم ويمنيهم باكثر مما وعدتهم ومنتم الشياطين كلها فيحرك رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح والنشاط ما لا يعيقون ولا يتكلمون من الشرب والعزف فيكونون على ذلك 12 يوما لياليها بعدد اعيادهم سائر السنه ثم ينصرفون فلما طال كفرهم بالله عز وجل وعبادتهم غيره بعث الله عز وجل اليهم نبيا كريما من بني اسرائيل من ولد يهودا ابن يعقوب فلبث فيهم زمانا طويلا يدعوهم الى عباده الله عز وجل ومعرفه ربوبيته فلا يتبعونه فلما راى شده تماديهم في الغي والضلال والكفر وحضر عيد قريتهم العظمى وراى ما يفعلوه قال يا رب ان عبادك ابوا الا تكذيب وغدوا يعبدون شجره لا تضر ولا تنفع فايبس شجر اجمع واره قدرتك وسلطانك فاصبح القوم وقد ايبس شجر كله فه لهم ذلك فصاروا فرقتين فرقه قالت سحر الهتكم هذا الذي يزعم انه رسول رب السماء والارض اليكم ليصرف وجوهكم عن الهتكم التي تعبدونها وفرقه قالت لا بل غضبت الهتكم حين رات هذا الرجل يعيبها ويدعوكم الى عباده غيرها فحجب حسنها وبهاؤها لكي تغضبوا لها فتنصر منه واجمعوا رايهم على قتله فاتخذوا انابيب طوالا ونزح ما في البئر من الماء ثم حفروا في قرارها بئرا ضيقه المدخل عميقه وارسلوا فيها نبيهم والقم فاها صخره عظيمه وقالوا نرجو الان ان ترضى عنا الهتنا اذا رات ان قد قتلنا من قال فيها بانها لا تنفع ولا تضر وصد عن عبادتها فنرجو ان ترضى عنا فيعود لنا نورها ونضرتها كما كان من قبل فبقوا عامه يومهم يسمعون انين نبيهم عليه السلام وهو يقول ربي قد ترى ضيق مكاني وشده كربي فارحم ضعف ركني وقله حيلتي وعجل بقبض روحي ولا تؤخر اجابه دعوتي حتى مات عليه السلام فماذا يظن هؤلاء القوم الذين غرهم حلم ربهم وامنوا مكره وعبدوا غيره قتلوا نبيهم والله سبحانه وتعالى هو المنتقم ممن عصاه ولم يخشى عقابه وقد اقسم الله عز وجل لاجعلن نكالا وعبره للعالمين وفي يوم وهم في عيدهم جاءتهم ريح عاصف شديده الحمره فحار فيها وذعر منها ثم صارت الارض من تحتهم حجر كبريت يتوقد واظل تهم سحابه سوداء فالقت عليهم كالقبر يلتهب فذابت ابدان م كما يذوب الرصاص بالنار فدمرهم الله عز وجل واهلكهم واباده عن بكره ابيهم فلم يبقى منهم باقيه وبادت مساكنهم جميعا وفي روايه اخرى قيل انها القصه الاصوب عن اصحاب الرس وهو ما ذكره ابو بكر محمد بن الحسن النقاش والذي روى ان اصحاب الرس كانوا يمتلكون بئرا واسعه يشربون منها ترويهم ويسقون منها زرعهم وارضهم وتشرب منها شيهم فكانت كل شيء بالنسبه لهم وكان لهم ملك عادل يحبونه ويقدرونه كثيرا وكان هذا الملك حسن السيره فتوفاه الله فحزنوا عليه حزنا شديدا وبعد ايام من موته تمثل الشيطان لهم في صورته وقال لهم انا لم امت ولكني اختفيت لاعرف ماذا ستفعلون فصدقوه وفرحوا به فرحا كثيرا ولكنه اشترط عليهم وضع حجاب بينهم وبينه واخبرهم انه خالد لا يفنى فصدقوه ووصل بهم الامر الى ان عبدوه وللاسف فتنوا به فتنه شديده فبعث الله عز وجل اليهم نبيا يسمى حنظله ابن صفوان وقال لهم يا قوم انه الشيطان هو من يخاطبكم من خلف هذا الحجاب واخبرهم ان يبتعدوا عنه وكذلك نهاهم عن الامتثال له وعبادته وارش كدهم الى عباده الله الواحد الاحد وكان نبي الله حنظ ظلت هذا عليه السلام يوحي الله عز وجل اليه في نومه ولكنهم كذبوه واعتدوا عليه وقاموا بقتله والقوا بجثته في البئر فغضب الله عز وجل عليهم فجف ماء البئر وخربت ديارهم وجف زرعهم واصبحوا جوعا عطشا وذلك بعد ان كانوا ينعمون بماء البئر وغناه ثم اهلكهم الله عز وجل عن بكره ابيهم واخذ بيوتهم الجن والوحوش فكان لا يسمع في بيوتهم الا صوت الضباع والاسود وعزي الجن والجدير بالذكر ان نبي الله حنظله امن به من قومه واحد فقط وهو عبد اسود فيقول ابن جرير عن محمد بن حميد عن سلمه عن ابن اسحاق عن محمد بن كعب القرضي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول الناس يدخل الجنه يوم القيامه العبد الاسود وذلك ان الله تعالى بعد نبيا الى اهل قريه فلم يؤمن به من اهلها الا ذلك الاسود ثم ان اهل القريه عدوا على النبي فحفروا له بئرا فالقوه فيها ثم اطبق عليه بحجر اصم قال فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره ثم ياتي بحطبه فيبيعه ويشتري به طعاما وشرابا ثم ياتي به الى ذلك البئر فيرفع تلك الصخره ويعينه الله عز وجل عليها ويدلي اليه طعام وشرابه ثم يردها كما كانت انها قصه من اعجب القصص التي ورد ذكرها في القران الكريم فقد ضرب الله سبحانه وتعالى بها مثلا في سوره ياسين حتى ياخذ الناس منها العبره والعظه انها قصه اصحاب القريه وهم القوم الذين عصوا الله عز وجل ورفضوا الايمان به وكفروا برسله سبحانه وتعالى فاهلكهم الله عز وجل بصيحه من السماء فماتوا جميعا قيل هي في مدينه انطاكيا وهي مدينه تقع على الضفه اليسرى لنهر العاصي الذي ينبع من لبنان ويمر بالاراضي السوريه ليصب في البحر المتوسط وهي تابعه لتركيا اليوم كان هناك ملك يعبد الاصنام من دون الله تعالى كان هو وقومه على الضلال والكفر فارسل الله عز وجل اليهم رسلا كرا را يبلغونه دعوه الحق ويدعونهم الى توحيد رب الخلق جل وعلا فارسل الله عز وجل اليهم رسولين كريمين فدعوا الى التوحيد فعاند اصحاب القريه الرسولين وكذبوه ما فارسل الله عز وجل رسولا ثالثا مددا لهما وعونا لعل قلوب القوم تلين فجاء الرسل الكرام الى اهل القريه فقالوا لهم برفق ولطف انا اليكم مرسلون من ربكم من ربكم الذي خلقكم وندعوكم الى عبادته وحده لا شريك له فاجابهم اهل القريه بكبر وعلو ما انتم الا بشر مثلنا فكيف اوحى الله اليكم وانتم بشر ونحن بشر ولماذا لا يحيي ربكم الينا مثلكم ثم انكم لو كنتم رسلا حقا لكنتم ملائكه هكذا رفضوا دعوه الحق وكفروا بالله رب العالمين لحجج واهيه اسباب باطله فقال لهم الرسل عليهم السلام ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون ولو كنا كذبه على ربنا لانتقم منا اشد الانتقام ولكنه سيع وينصرنا عليكم وستعلمون لمن تكون عاقبه الدار ثم قالوا لهم واعلموا يا قوم انه ليس علينا الا البلاغ المبين نحن ما علينا الا ان نبلغكم ما ارسلنا به اليكم من الحق فان اطعتم كانت لكم السعاده في الدنيا والاخره وان لم تجيبوا فستعلمون عاقبه ذلك من الهلاك والخساره في الدنيا والاخره قال اهل القريه انا تطيرنا بكم وبمقدم علينا ايها الرسل فلم نرى من وجوهكم خيرا في عيشنا ومنذ راينا والمصائب تحل بنا بل انما يصيبنا من الشر انما هو بسببكم انتم ان امثالكم ما دخلوا قريه الا عذب اهلها ثم قالوا لهم مهددين متواعدين لئن لم تنتهوا ايها الرسل عن دعوتكم الباطله هذه لنرجمنكم بالحجاره ولتسمعن منا شتما وسباب وليمسنكم منا عذاب اليم وعقوبه شديده فرد عليهم الرسل الحلماء العقلاء العلماء ان طائركم معكم وهو مردود عليكم انتم واعلموا يا قومنا انه ما يصيبكم من خير وشر فانما هو بتقدير رب العالمين سبحانه الخير فضل منه وتكرم والشر الذي يصيبكم انما هو بذنوبكم افلا تعقلون الحق وتعرفون الهدى من الضلال ثم قالوا لهم موبخه ومستنكرين امن اجل انا ذكرناكم وامرنا بتوحيد الله عز وجل واخلاص العباده له قابلتم بهذا الكلام وتوعدت مونا وهددت مونا انكم قوم مس رفون بعيدون عن الهدى غارقون في ضلالات الهوى وكان في القريه رجل صالح اسمه حبيب لم يكن من وجهاء القوم وكبارهم لم يكن غنيا مترفا بل كان مسكينا يعمل نجاره او قيل يصنع الاحذيه ويصلح الاحذيه او يعمل في نسج الثياب على اختلاف في الروايات نعم كان فقير المال لكنه غني القلب قد امتلا قلبه بحب الله عز وجل واستنى وجهه بنور الايمان وكان حبيب هذا وهو الرجل المؤمن الصالح قد اعتزل الناس فليس بينهم من يعبد الله عز وجل وليس بينهم من يهتدي بهدى الله تعالى فقد انشغل الناس كل الناس بدنياهم بل واشرك بالله الواحد الاحد فعبدوا من دونه اصناما واوثق في غار يتعبد لربه تبارك وتعالى هناك لعله ينجو من فتن الدنيا ويختم له بخاتمه السعاده وبينما حبيب على حاله تلك يتعبد لربه عز وجل ويعمل عملا يقات منه جاء الخبر لقد جاء ثلاثه رجال الى القريه يزعمون انهم رسل من عند الله عز وجل ويدعون الناس الى عباده الله وحده لا شريك له وقد قبلهم الناس بالتكذيب والسخريه والتهديد وما امن بدعوتهم احد وهنا هرول حبيب مسرعه وجاء من اقصى المدينه يعدو مسرعا كالريح لنصره هؤلاء الرسل المؤمنين ونجدتهم جاء ليصد بكلمه الحق التي ترضي الله تبارك وتعالى بكلمه الحق في وجه الطغيان جاء لينصف قومه باتباع الحق ويحذرهم مغبه الكفر والعصيان وقد ورد ذلك في قول الله عز وجل في سوره ياسين وجاء من اقصى المدينه رجل يسعى قال يا قوم اتبع المرسلين اتبعوا من لا يسالكم اجرا وهم مهتدون وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون اتخذ من دونه الهه ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون اني اذا لفي ضلال مبين اني امنت بربكم فاسمعون اني امنت بربكم فاسمعون وبدا حبيب ذلك المؤمن الصالح يعظ قومه ويذكرهم بالله تبارك وتعالى ويجهر بكلمه الحق لا يخاف في ربه لوم تلائم ولا بطشه ظالم ولا عقوبه غاشم فقال لهم يا قوم اتبعوا هؤلاء الرسل الكرام ثم اقبل على الرسل فقال لهم اتطلب على ما جئتم به اجرا قالوا لا ما اجرنا الا على الله فاقبل على قومه فقال لهم ان هؤلاء الرسل الكرام لا يسالون اجرا على نصحهم لكم انما يبتغون الاجر من رب العالمين افلا تتبعونه فما اتو يريدون ملكا ولا مالا ولا جاه ثم انهم قد اهتدوا بهدى الله واتوا بنور من الله يبلغون عن الله ويدعون الى توحيد الله افلا تسيرون على دربهم وطريقهم وهنا قال له قومه هل انت على دينهم فقال لهم وما لي لا اعبد الله الذي خلقني وفطر ني ولماذا لا اخلص العباده لله وحده وهو الذي خلقني وحده لا شريك له واليه نرجع جميعا يوم المعاد فيجازينا على اعمالنا ان خيرا فخير وان شرا ف شر اتخذ من دونه الهه معاذ الله معاذ الله ان افعل ذلك فهذه الالهه التي تعبدونها من دونه سبحانه لا تملك من الامر شيئا فان الله عز وجل لو ارادني بسوء فلا كاشف له الا هو وهذه الاصنام لا تملك دفع ذلك ولا منعه ولا تملك انقاذي مما انا فيه اني ان فعلت ذلك فعبت الاصنام وتركت توحيد الله عز وجل ان اني اذا لفي ضلال مبين ان اتخذت هذه الهه اعبد من دون الله رب العالمين سبحانه ثم جهر المؤمن حبيب بالحق وصدع بكلمه التوحيد لا اله الا الله وكان حاله امنت بالله ورسله فقال لهم بقلب قد ملاه الايمان اني امنت بربكم الذي كفرتم به فاسمعوا قولي يا قومي واشهدوا بذلك ويا ايها الرسل اسمعوا قولي انتم ايضا لتشهدوا لي بما اقول عند ربي يوم لا ينفع مال ولا بنون اشهدوا ايها الرسل الكرام اني قد امنت بربكم واتبعت على ما جئتمونا به ومع هذه الموعظه البليغه من هذا العبد الصالح ومع دعوه الرسل الحكماء ما زاد القوم الا بعدا عن الله واعراض عن دعوه الله عز وجل ليتهم اكتفوا بالاعراض والتهديد بل انهم تجمعوا حول هذا المؤمن الشجاع فجعلوا يرجمونه بالحجاره ويدوسون بارجلهم ووثب عليه وثبت رجل واحد فقتلوه ولا حول ولا قوه الا بالله ولم يكن له احد يمنع عنه رحمه الله ومع شجاعته ما استطاع دفعهم فالكث تغلب الشجاعه ولا حول ولا قوه الا بالله لقد اراد الله به خيرا شهيدا في سبيل دعوه الله تعالى وتوحيده في سبيل كلمه حق امام اناس كفره ظلمه مجرمين لقد مات حبيب وهو يردد قوله اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون صدع المؤمن بكلمه الحق وجهر بها في وجه الكفر والطغيان وضحى بنفسه لاعلاء كلمه الله عز وجل ونشرها بين قومه الكفار فماذا فعلنا نحن لنشر دين الله تبارك وتعالى هل ضحينا ببعض وقتنا لاعلاء كلمه الله ونشرها في الافاق هل ضحينا بشهوات وملذات لاجل الله تبارك وتعالى هل بلغنا ولو كلمه واحده كلمه لوجه الله تعالى هل بلغنا كلمه الله عز وجل كما امرنا الله تبارك وتعالى هل نشرنا سنه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بين المسلمين لم يكن هذا المؤمن الصالح عالما كبيرا لم يكن يحمل دكتوراه في الشريعه الاسلاميه بل لم يكن يحفظ كثيرا من كلام الله عز وجل لكنه كان يحمل قلبا مفعما بحب الله تبارك وتعالى وحب دين الله عز وجل يبذل الغالي والنفيس يبذل ما استطاع قدر وسعه وطاقته لاعلاء كلمه الله ما كان يحمل الا لسانه وصوته فجاهد بهما في سبيل الله عز وجل ونادى قومه ودعاهم بما عنده من كلمات الحق والايمان مات المؤمن الصالح وفاضت روحه الطاهره الى الله عز وجل ورويت الارض من دمه الشريف فجاءته البشاره من رب العالمين ومن رسله وملائكته الكرام قيل ادخل الجنه ادخل الله عز وجل المؤمن الصالح الجنه برحمته وفضله و تنقل بين نعيمها وراى من جمالها وحسنها فنسي محنته التي كانت في الدنيا لقد ذهبت عنه كل هموم الدنيا واحزانها في غياهب النسيان لما راى نعيم الله عز وجل في الجنه وتقلب بين مباهجها وجنانها وهنا تذكر المؤمن الصالح قومه فخالط الحزن قلبه انه لم يحزن على ما فعلوه به من القتل والتعذيب والتنكيل لم يتذكر ضرباتهم الموجعه ولا كلماتهم النابيه بل كل ما حزن لاجله انهم كفروا بدعوه الله تبارك وتعالى فحرموا انفسهم من جنه الله وما يراه من النعيم فقال بحزن واسف يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ما اعظمهم الرجل ما انبل خلقه وما ازكى نفسه نصح قومه في حياته واراد لهم الخير بعد مماته تمنى لهم الخير والنعيم مع ما راه منهم من العناد والتكذيب والتعذيب لم يكن حانقا عليهم بل كان رحيما حليما رفيقا لطيفا محبا لهم اما قومه الكثره الفجره فلقد حل عليهم عذاب ربهم ونزل بهم بطشه وعقابه فجاءت صيحه من السماء فماتوا جميعا وخسروا دنياهم اخراهم قال الله سبحانه وتعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قرده خاسئين فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظه للمتقين كان بنو اسرائيل معارضين لاوامر الله تبارك وتعالى دائمه وكانوا يجادلون فيما يامرهم به انبيائهم عليهم السلام فانزل الله عز وجل عليهم غضبه وعذابه والقران الكريم مليء بقصص بني اسرائيل فقصه اليوم من اعجب القصص التي قصها علينا القران الكريم وبين لنا ما فيها من موعظه وعبره الا وهي قصه اصحاب السبت فهم قوم تحدوا الله عز وجل وعصوا امره فاوقع الله عز وجل بهم عقابا قاسيا جزاء ما اقترفوه من اثم فمن هم اصحاب السبت ولماذا حرم الله عز وجل على اليهود العمل يوم السبت وهل مسخهم الله عز وجل وحولهم الى قرده ولماذا فعل الله عز وجل بهم ذلك وردت هذه القصه العظيمه في عده مواضع في القران الكريم وجعلها الله عز وجل موعظه للمتقين فقد امر الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان يسال اليهود عن هذه القريه قال الله سبحانه وتعالى واسالهم عن القريه التي كانت حاضره البحر وهذا سؤال توبيخ في الحقيقه لان اولئك الذين عاصروا النبي محمدا صلى الله عليه وسلم شابهوا هؤلاء الذين جعلهم الله تعالى قراده خاسئين فلذلك امره الله بالسؤال عن شيء يكتمونه مما جرى لاسلا فهم اجدادهم وهم شابههم فيه بل انهم ساروا على نهجهم فهذه القصه توبيخ لبني اسرائيل في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لانهم كانوا يفعلون مثل ما فعل اولئك من التحايل على الله عز وجل وعدم الالتزام بشرعه والايمان بنبيه صلى الله عليه وسلم فاحدث قصه اليوم تبدا مع قوم موسى عليه السلام فقد كان من تعاليم نبي الله موسى عليه السلام ان يتفرغ قومه بنو اسرائيل عن اعمالهم يوما من كل اسبوع فلا يعملون فيه اي عمل من اعمال الدنيا بل يفرغون انفسهم لعباده الله جل وعلا وكان ذلك اليوم هو يوم السبت ذلك ان الله عز وجل حرم على اليهود العمل في يوم السبت وقد كان هذا نوعا من الاغلال التي كانت عليهم والتي جعلها الله عز وجل عليهم بسبب اختلافهم وكث سؤالهم لانبيائه فان اليوم الذي امرهم نبيهم بتعظيمه من قبل الله هو يوم الجمعه لانه اعظم الايام عند الله سبحانه وتعالى فاختلفوا على نبيهم واكثروا عليه السؤال ولم يطيعوه في اول الامر عندما بلغهم فصرفه الله عز وجل عن يوم الجمعه وجعلهم يعظمون يوم السبت حرمانا لهم من فضل هذا اليوم المبارك يوم الجمعه قال الله تبارك وتعالى انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ومرت الايام وما زال بنو اسرائيل على عادتهم وحالهم يقدسون يوم السبت ويتفرغ فيه لعباده الله جل وعلا ومرت اجيال وراء اجيال وما زالوا جميعا يقدسون يوم السبت بالعباده والتقرب الى الله عز وجل وفي قريه من قراهم على شاطئ البحر يقال لها ايله كان يسكن قوم من سلاله بني اسرائيل في زمن نبي الله داوود عليه السلام وكان عليهم ان يلتزموا سنه ابائهم واجدادهم فيسير على عباده الله عز وجل في يوم السبت فكانوا لا يزاولون فيه عملا من اعمال دنياهم وكانوا يعيشون على صيد الاسماك والحيتان فكانت الاسماك والحيتان تغيب طوال الاسبوع ولا تظهر الا في يوم السبت الذي حرم الله عز وجل فيه الصيد على بني اسرائيل وكان ذلك فتنه لهم وامتحانا من الله تبارك وتعالى لصبرهم وايمانهم لكن اكثرهم فشلوا في هذا الاختبار وخالفوا امر الله جل وعلا قال الله سبحانه وتعالى اذ تاتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرع ويوم لا يسبتون لا تاتيهم فلقد وسوس الشيطان في نفوس طائفه من اهل القريه وزين لهم اصطياد الاسماك ولكن كيف يتحايلون على امر الله لقد زين لهم شيطانهم حيله شيطانيه ماكره ودعاهم الى طريقه يصطادون بها الاسماك يوم السبت واحتال على اصطيادها في يوم السبت بان نصبوا الحبال والشباك وحفروا الحفر التي يجري معها الماء الى مصائد قد اعدو اذا دخلها السمك فلا يستطيع ان يخرج منها بعدها ففعلوا ذلك في يوم الجمعه فاذا جاءت الح تان مسترسله يوم السبت علقت بهذه المصايد فاذا خرج يوم السبت اخذوها لقد اقبلوا على الصيد فاصطادوا كثيرا بلا تعب ولا عناء ثم صنعوا به ما شاءوا وما اشتهوا من مطبوخ ومشوي واقبلوا يشبعون تهمهم ويملون بطونهم فعلم المتقون منهم بما فعل هؤلاء الفساق المستهترون المستهزئون فخرجوا اليهم ووعظهم وحذروه فما زادهم ذلك الا استهتارا وامع اناا في غيهم وانسيا في ضلالهم فثارت ثائره المؤمنين وحاصروا القريه بسلاحهم يمنعون هؤلاء المارقين من دخولها لانهم خارجون عن طاعه الله تعالى اثم فاسقون واشتد ذلك على الفساق وشق عليهم ان يمتنعوا عن الصيد في يوم السبت مع كثره الحيتان فيه دون غيره من الايام فقالوا للمؤمنين منهم ان القريه لنا ولكم ولا حق لكم في دفعنا عنها والانفراد بها دوننا ولا احد يلزمنا بتركها لكم انها موطننا ومحط رزقنا لا سبيل الى تركها ولا مفر لنا الى غيرها فان صممت على رايكم فالتقاه مون القريه ونقيم اسوارنا بيننا وبينكم حتى يعيش كل منا على ما يشتهي وكما يريد ارتضى المؤمنون ان يقاسمهم القريه وان يقيموا سدا يحجب عنهم هؤلاء العصاه المخالفين لامر الله جل وعلا قيل وانفردت كل طائفه وانشغل الفساق بلهو وصيدهم وحفروا نهيرا تصل البحر بقريتهم فاذا كانت ليله السبت سارت الحيتان فيها الى ابواب دورهم فاذا غربت شمس السبت وهمت الحيتان بالرجوع حجزوها بسدود اقاموها تعترض مجرى النهيرات فلا تملك الحيتان ان ترجع الى البحر واستمر هؤلاء الفساق في لهوهم ومخالفتهم لامر الله جل وعلا وكثرت اموالهم وجهر بمعصيتهم دون خوف او احساس بالذنب وانقسم اهل القريه ازاء تصرف الفريق المعتدي الى فريقين الفريق الاول هم الصالحون الدعاه قاموا بواجبهم في الدعوه وانكروا على المتحايلين على اوامر الله جل وع تحيلهم وعدوانهم وصيدهم يوم السبت اما الفريق الثاني فهم ساكتون سكتوا على عدوان المعتدين وقالوا للصالحين الدعاه انه لا فائده من نصح وبعض قوم هالكين معذبين فاجاب المصلحون على اللائمين الساكتين بانهم يهدفون من الانكار الى الاعذار امام الله عز وجل واداء الواجب ثم لعل القوم المعتدين يتقون فيرجعون عما هم عليه من المخالفه والعصيان فلما ازداد اصرار هؤلاء الفاسقين على مخالفتهم لامر الله جل وعلا قام فريق من اهل القريه ينهون المعتدين عن السوء والعدوان وقالوا لهم لا نبيت معكم الليله في القريه فخرجوا منها وباتوا على مشارفها وفي الصباح نظروا الى اهل القريه المعتدين والساكت فلم يخرج منهم احد ولم يفتح لهم بيت فتعجبوا وبعثوا رجلا منهم يستطلع الخبر فنظر في دار فاذا اهلها قرده ونظر في دار اخرى فاذا جميع اهلها قرده وهكذا باقي البيوت فرجع الى جماعته فاخبرهم فجاؤوا وفتحوا الابواب واذا جميع اهلها قرده فجعل الرجل منهم يومئ الى القرد اانت فلان فيومئ القرد براسه ان نعم وهو يبكي فقالوا لهم لقد حذرناكم وقيل مسخ شبابهم قراده وشيوخهم خنازير والله اعلم فقال الله عز وجل قلنا لهم كونوا قرده خاسئين اي اذلاء وفي الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم ذكرت عنده القرده فقال ان الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا وقد كانت القرده والخنازير قبل ذلك فبعد ان مسخوا ماتوا ولم يتناسل فيقال لليهود انهم اخوان القرده والخنازير وليسوا ابناء القرده والخنا زير لانهم ليسوا ابنائهم لكنهم اشباههم واخوانهم في صفاتهم وافعالهم واحوالهم فهذا الذي ذكر الله عز وجل من مسخهم ثم ماتوا بعد ذلك وهكذا تكون دائما نهايه المؤلمه لكل من خالف امر الله جل وعلا وقد اخترع اليهود قصه قبيحه من باطلهم لتعليل تحريم العمل يوم السبت قالوا وزعموا ان الله تعالى بعد ان خلق العالم ابتداء من يوم الاحد ان انتهى يوم الجمعه واستراح في اليوم السابع لانه تعب وهذا افتراء على الله عز وجل قالوا زاعمين مفترين فوجب على العباد ان يستريحوا ايضا ويتركوا العمل ويتفرغ للعباده سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا وهذا من عظيم جهلهم وعظيم ظلمهم فرد الله عز وجل عليهم ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ست ايام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب بعث الله سبحانه وتعالى الى الاقوام الغابره رسلا وانبياء كراما ليبلغوا رساله الله عز وجل ويخرج الناس باذن الله من الظلمات الى النور وليكونوا حجه على الناس يوم القيامه فامن بالانبياء وبالله عز وجل من امن وهلك من كفر بعذاب شديد من الله عز وجل وروم معرفه الذين اتوا من بعدهم بعذاب من قبلهم لعصيان الله عز وجل ورسل ربهم تعالى الا انهم لم يتعظوا وظنوا ان العذاب عنهم بعيد وغرتهم الحياه الدنيا والشيطان الرجيم فتمسكوا بعبادات ابائهم واجدادهم الباطله اما لانها تخدم مصالحهم واما تعنتا وتمسكا بعادات باليه ظالمه ضاله وكذلك كان اصحاب الايكه الذين ارسل الله عز وجل اليهم نبيه شعيبا عليه الصلاه والسلام ليرشدهم الى الطريق الصحيح وينذرهم عذاب ربهم عز وجل في الدنيا والاخره ان لم يرجعوا عما هم فيه من كفر وشرك وضلال فمن هم اصحاب الايكه الذين ذكرهم الله عز وجل في القران الكريم في اكثر من موضع وعددهم القران مع الاقوام الذين حق عليهم عذاب الله عز وجل وعقابه بسبب تكذيبهم لنبيهم واستخفافهم به وكيف كان هلاكهم وهل شعيب عليه السلام ارسل الى قومه مدين وهم يوصفون بانهم اصحاب الايكه او انه ارسل الى قومين قومه مدين واصحاب الايكه وهم مجاور لهم كل ذلك سنتعرف عليه ان شاء الله في حلقه اليوم فتابعونا نسب هؤلاء القوم الى شجره الايكه التي كانوا يعبدونها والايك نوع خاص من الاشجار الكثيفه الملتفه على بعضها البعض والتي كانت تكثر في مساكنهم فسموا باصحاب الايكه لذلك وهم احد القبائل العربيه القديمه كانوا يسكنون في الجهه الشماليه الغربيه لشبه الجزيره العربيه ومملكته مدين وعاصمتهم تسمى مغاير ووصفت ارض مدين قديما بكثافه اشجارها وبساتينها وحدائقها ولكنهم كفروا بالله عز وجل بدلا من ان يشكروه تعالى على نعمه والئ فاقاموا صرح الظلم والاستبداد واصحاب الايكه من الاقوام الذين تم ذكرهم في القران الكريم وقد جاء ذكرهم في عده مواضع من القران قال الله عز وجل واصحاب الايكه وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد فقد كان اصحاب الايكه وهم قوم مدين يعملون بالتجاره فكانوا ينقصون الميزان يا ياكلون الربا كما انهم كانوا لصوصا وقطاع طريق ياخذون اموال الناس ويفرضون عليهم الضرائب بجانب كفرهم وعبادتهم للشجره وقد ارسل الله تعالى نبيه شعيبا عليه الصلاه والسلام الى هؤلاء القوم الكافرين الذين اشركوا بالله تعالى وعبدوا شجره الايكه وكان شعيب عليه السلام رجلا منهم يعلمون نسبه وشرفه ويعرفونه جي فارسله الله تعالى داعيا اياهم الى عباده الله وحده لا شريك له قال الله سبحانه وتعالى والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان اني اراكم بخير واني اخاف عليكم عذاب يوم محيط فقد نهاهم سيدنا شعيب عليه السلام عن ذلك وحاورهم باللين موضحا لهم ان الرزق الحلال وان كان قليلا لكنه يغني صاحبه ببركه الله عز وجل فيه ولقد لقب سيدنا شعيب بخطيب الانبياء فكان محاورا هادئا لكنهم لم يستجيبوا له بل واجابه بعضهم قائلا ان هذه الاموال يا شعيب اموالنا ولنا حريه التصرف بها ولا علاقه للدين بذلك بل وهددوه بالرجم لكنه لم يياس فذكرهم شعيب عليه السلام بالاقوام السابقه وكيف كانت نهايه تجبرهم واعراضهم فرفضوا ان يسمعوا دعوته ويترك المعاصي فامن لشعيب القليل ورفض معظمهم وسخروا منه واستكبروا ودعاهم الى عباده الله تعالى وحده لا شريك له ونهاهم عن الغش واوصاهم باقامه العدل وبشرهم الجنه ان امنوا وانذرهم النار ان كفروا وقد بالغ شعيب في وعظهم وانذار وان فعلوا ما امرهم به الله عز وجل فسين بامر الله تعالى بعيشته ورزقهم في الدنيا ويدخلون الجنه في الاخره والا فسيخسر النعمه ويواجهون عذابا في الاخره فلم يجبه القوم الا بالعصيان والاستهزاء والسخريه منه وممن امن معه واستمر شعيب عليه السلام يجادلهم بلطف مؤثرا استمالتهم باللين واجتذاب بالرفق وكان قومه يستمعون اليه لكنهم لا يبالون بما يقول لهم حينها فهم قوم في الضلال ممون وفي الغوايه سبحون ولم يزد ذلك قوم شعيب عليه السلام الا كفرا وعنادا وفوقا وبغيا على الناس فتوقف شعيب عليه السلام عن الكلام وتحدث قومه وبداوا يجادلون ويسخرون منه فقالوا له قالوا يا شعيب اصلاتك تامرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد فقالوا يا شعيب اهذه الصلاه التي تصليها تامرك ان نترك ما كان يعبد اباؤنا بهذا التهكم الخفيف والسخريه واستهوتنا ان نترك ما كان يعبد اباؤنا ولقد كان اباؤهم يعبدون الاشجار والنباتات وصلاه شعيب عليه السلام تامرهم ان يعبدوا الله تعالى وحده لا شريك له فلسان حالهم وم قالهم اي جراه هذه يا شعيب او فلنقل اي جراه من صلاه شعيب بهذا المنطق الساخر الهاز وجه قوم شعيب عليه السلام خطابهم الى نبيهم الكريم ثم عادوا يتساءلون بدهشه ساخره او ان نفعل في اموالنا ما نشاء تخيل يا شعيب ان صلاتك تتدخل في ارادتنا وطريقه تصرفنا في اموالنا ما هي علاقه الايمان والصلاه بالمعاملات الماديه يا شعيب بهذا التساؤل الذي ظنه قوم شعيب قمه في الذكاء طرحوا امامه قضيه الايمان وانكروا ان تكون لها علاقه بسلوك الناس وتعاملهم فهذا مبدا الحريه المطلقه الفاشله التي يتصرف فيها الفرد وفق هواه ووفق مصلحته من غير مراعاه لما ينتج عن هذا التصرف من اضرار عليه وعلى قومه وبلاده ثم يعودون الى السخريه من شعيب عليه السلام والاستهزاء بدعوته انك لانت الحليم الرشيد اي لو كنت حليما رشيدا يا شعيب ما قلت ما قلت فادرك شعيب عليه السلام ان قومه يسخرون منه لاستبعاده تدخل الدين في الحياه اليوميه ولذلك تلطف معهم تلطف صاحب الدعوه الواثق من الحق الذي معه وتجاوز سخريتهم لا يبالها ولا يتوقف عندها ولا يناقشها تجاوز السخريه الى الجد افهمهم انه على بينه من ربه تعالى وانه نبي يعلم وهو لا يريد ان يخالفهم الى ما ينهاهم عنه انه لا ينهاهم عن شيء ليحقق لنفسه نفعا منه انما هو نبي كريم من قبل الله وها هو ذا يلخص لهم كل دعوات الانبياء ويقول لهم ان اريد الا الاصلاح استطعت فهذه هي دعوات الانبياء في مضمونها الحقيقي وفي عمقها البعيده انهم مصلحون للعقول والقلوب والحياه العامه والحياه الخاصه والحياه الدنيا والحياه الاخره وبعد ان بين شعيب عليه السلام لقومه اساس دعوته وما يرنو اليه وما يجب عليهم الالتزام به وراى منهم الاستكبار والعناد حاول اي ظ مشاعرهم بتذكيرهم بمصير من كان قبلهم من الامم وكيف ان الله عز وجل اهلكهم ودمرهم بامر منه تعالى لما كفروا فذكرهم شعيب بقوم نوح عليه السلام وقوم هود عليه السلام وقوم صالح عليه السلام وقوم لوط عليه السلام واراهم ان سبيل النجاه الوحيد هو العوده الى الله تعالى تائبين مسلمين مستغفر موحدين فالمولى سبحانه غفور رحيم تواب كريم يقبل عباده ويتوب عليهم لكن قوم شعيب اعرضوا عنه قائلين قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وانا لنراك فينا ضعيفا وان اتباعك ضعفاء الناس وسقطهم اما ترى من هم خلفك من الضعفاء والفقراء والمساكين انهم اراذلنا واضعف وافقر ثم قالوا وما يمنعك عنا الا قومك قال الله تعالى محدثا عن قوم شعيب عليه السلام ولولا رهطك لرجمناك وما انت علينا بعزيز اي لولا اهلك وقومك ومنعت ومن يتبعك لحفر لك حفره وقتلنا ضربا بالحجاره يا شعيب وما يوقفنا ويمنعنا عن ذلك الا ذاك ولكن قوم شعيب في غيهم وضلالهم يترددون لا يعلمون ان الله تعالى يؤيد انبياءه ورسله واوليائه وهو يحذرهم ان القوه لله عز وجل جميعا فلا تغرنكم الحياه الدنيا ولا يغرنكم بالله عز وجل الغرور لا يغرنكم الشيطان الرجيم فلن ينفعكم ابدا اقام شعيب عليه السلام الحجه على قومه غيروا اسلوبهم فتحولوا من السخريه الى التهديد واظهروا حقيقه كرههم له ولكن شعيبا عليه السلام مازال يتلطف معهم وقد تجاوز عن اساءتهم اليه وسالهم سؤالا كان هدفه ايقاظ عقولهم قال يا قوم ارهطي اعز عليكم من الله واتخذتموه وراء كم ظهريه ان ربي بما تعملون محيط اي قال شعيب يا قومي رهطي وقومي وعشيرتي تخافون اكثر مما تخافون من الله عز وجل وكان لشعيب عليه السلام عشيره تمنعه فلم يعبا شعيب عليه السلام بهذا التهديد والوعيد منهم بل مرره وتجاوز عنه كان لم يسمعه وتابع جداله معهم باللتي احسن فضاق قوم شعيب عليه السلام به ذرعا فاجتمع رؤساء قومه ودخلوا مرحله جديده من التهديد والوعيد هددوه اولا بالقتل وهاهم يهددونه بالطرد من قريتهم خيروه بين التشريد والعوده الى ديانتهم وملتهم التي يعبدون فيها الاصنام والاشجار والجمادات وافهمهم شعيب ان مساله عودته في ملتهم م مساله لا يمكن حتى التفكير بها فكيف بهم يسالونه تنفيذها فكيف يدعونه الى الشرك والكفر والضلال واستمر الصراع والجدال بين قوم شعيب ونبيهم وانتقل الصراع الى تحد جديد راحوا يطالبونه بان يسقط عليهم كسفا من السماء ان كان من الصادقين فراحوا يسالونه عن عذاب الله عز وجل ان كان نبيا حقا اين هو وك كيف هو يا شعيب ولماذا تاخر سخر من شعيب عليه السلام فانتظر شعيب امر الله عز وجل فهو عليه السلام كغيره من الانبياء والرسل لا ينطقون عن الهوى ولا ياتون بامر الا باذن من الله عز وجل ووحي وبعد الصبر والانتظار اوحى الله عز وجل الى نبيه شعيب عليه الصلاه والسلام ان يخرج هو والمؤمنون معهم من القريه فخرج شعيب عليه السلام وجاء امر الله تعالى وانتصر الله تعالى لنبيه وكريمه ومصطفاه شعيب عليه السلام فاهلك هؤلاء القوم بالصيحه كما في قوله تعالى ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمه منا واخذت الذين ظلموا الصيحه فاصبحوا في في ديارهم جاثمين كان لم يغنوا فيها الا بعدا لمدين كما بعدت ثمود فقد جمع الله عز وجل عليهم انواعا من العقوبات واشكال من العذاب لم اتصفوا به من قبيح الصفات سلت الله عز وجل عليهم رجفه شديده اسكنت الحركات وصيحه واحده عظيمه اخمدت الاصوات صوت جاءهم من غمامه اظلته ولعلهم فرحوا بما تصوروا وتوهموا انها تحمله من المطر والغيث ثم فوجئوا انهم امام عذاب عظيم انتهى الامر وادركت صيحه جباره جعلت كل واحد فيهم يجثم على وجهه في مكانه الذي كان فيه في داره اذ صعقت الصيحه كل مخلوق حي الا من اذن الله عز وجل له لم يستطع اي احد ان يتحرك او ان يجري او ينقذ نفسه جثم كل واحد من الكافرين في مكانه مصروعا ميتا وظله ارسل الله عز وجل عليهم منها شرر النار من سائر ارجائها ومن جميع الجهات وهكذا تكون عاقبه المكذبين الجاحدين الكافرين بالله سبحانه وتعالى وبرسله الكرام عليهم جميعا الصلاه والسلام فاللهم ثبتنا على توحيدك وسنه نبيك واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم امنا بك فاقم على شرعك وما تحب وترضى واتنا وعدك الذي وعدت يا من لا تخلف الميعاد في كتابك وسنه نبيك واوليائك ورسلك وانبيائه الكرام وارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم والصلاه والسلام على اشرف المرسلين والحمد لله رب العالمين
قصص القرآن قصة أصحاب الرس و القرية و السبت و الأيكة وسر هلاكهم المرعب ومن هم أنبياء هؤلاء الأقوام 9:21

قصص القرآن قصة أصحاب الرس و القرية و السبت و الأيكة وسر هلاكهم المرعب ومن هم أنبياء هؤلاء الأقوام

نور القرآن

598 مشاهدة · 2 years ago

قصص القرآن قصة أصحاب الرس الذين عصوا الله دافنوا ا نبيهم حياً فأهلكهم الله وسكن بيوتهم الجن 11:17

قصص القرآن قصة أصحاب الرس الذين عصوا الله دافنوا ا نبيهم حياً فأهلكهم الله وسكن بيوتهم الجن

نفحات - Nafahat

3.1M مشاهدة · 3 years ago

قصص القرآن قصة اصحاب الأيكة الذين عصوا الله ونبيهم شعيب فأهلكهم بالصيحة و أصبحت ديارهم خاوية 16:56

قصص القرآن قصة اصحاب الأيكة الذين عصوا الله ونبيهم شعيب فأهلكهم بالصيحة و أصبحت ديارهم خاوية

نفحات - Nafahat

678.7K مشاهدة · 3 years ago

قصص الانبياء قصة أصحاب الرس و الصريم و السبت و القرية فمن هم وما قصتهم وما وسر هلاكهم المرعب 51:40

قصص الانبياء قصة أصحاب الرس و الصريم و السبت و القرية فمن هم وما قصتهم وما وسر هلاكهم المرعب

نفحة - nafha

98.3K مشاهدة · 2 years ago

قصة اصحاب الرس واهل السبت واهل القرية وكيف كان هلاكهم المرعب قصة حقيقة لم تسمعها قبلاً قصص قرانية 38:45

قصة اصحاب الرس واهل السبت واهل القرية وكيف كان هلاكهم المرعب قصة حقيقة لم تسمعها قبلاً قصص قرانية

نفحة - nafha

67.8K مشاهدة · 2 years ago

سلسلة القصص القرانى قصة أصحاب الأيكة وأصحاب الرس وماذا فعلوا مع أنبيائهم حتى عاقبهم الله عز وجل 31:07

سلسلة القصص القرانى قصة أصحاب الأيكة وأصحاب الرس وماذا فعلوا مع أنبيائهم حتى عاقبهم الله عز وجل

هداية نيوز - Hedayah News

756.5K مشاهدة · 2 years ago

حصرياً ولأول مرة على اليوتيوب قصة أصحاب الأيكة كاملة مجمعة وبدون فواصل 30:59

حصرياً ولأول مرة على اليوتيوب قصة أصحاب الأيكة كاملة مجمعة وبدون فواصل

Stars Media

1.1M مشاهدة · 2 years ago

قصص القران قصة أصحاب الرس و القرية وتبع من هم وما قصتهم ولماذا أهلكهم الله وأباد بلادهم 4:23:50

قصص القران قصة أصحاب الرس و القرية وتبع من هم وما قصتهم ولماذا أهلكهم الله وأباد بلادهم

تائبون - Ta'eboon

8.6K مشاهدة · Streamed 1 year ago

قصص القران من هم الراسون أو الرسيون الذين أكلوا نبيهم حيا ومن هو نبيهم وكيف رقصت النساء على قبره 26:15

قصص القران من هم الراسون أو الرسيون الذين أكلوا نبيهم حيا ومن هو نبيهم وكيف رقصت النساء على قبره

نفحات - Nafahat

30.3K مشاهدة · 6 months ago

قصص القران قصة الاقوام الغابرة قوم تبع والرس والقرية وهلاكهم المرعب 2:34:16

قصص القران قصة الاقوام الغابرة قوم تبع والرس والقرية وهلاكهم المرعب

تائبون - Ta'eboon

598 مشاهدة · Streamed 13 days ago

قصص القرآن قصةهلاك قوم تبع الذين ذكروا فى القرآن ومن كان نبيهم ومن هو تبع وما علاقتهم بالكعبة 14:44

قصص القرآن قصةهلاك قوم تبع الذين ذكروا فى القرآن ومن كان نبيهم ومن هو تبع وما علاقتهم بالكعبة

نفحات - Nafahat

1.6M مشاهدة · 2 years ago

قصص القران قصة الاقوام الغابرة قوم تبع والرس والقرية وهلاكهم المرعب 7:04:10

قصص القران قصة الاقوام الغابرة قوم تبع والرس والقرية وهلاكهم المرعب

تائبون - Ta'eboon

6.6K مشاهدة · Streamed 5 months ago

قصص القران قصة الاقوام الغابرة قوم تبع والرس والقرية وهلاكهم المرعب 3:46:50

قصص القران قصة الاقوام الغابرة قوم تبع والرس والقرية وهلاكهم المرعب

تائبون - Ta'eboon

109.3K مشاهدة · Streamed 1 year ago

من هم الراسون الذين أكلوا نبيهم حيا وكيف عاقبهم الله ومن هو نبيهم وكيف رقصت النساء على قبره 2:31:01

من هم الراسون الذين أكلوا نبيهم حيا وكيف عاقبهم الله ومن هو نبيهم وكيف رقصت النساء على قبره

نفحات - Nafahat

266.5K مشاهدة · Streamed 8 months ago

قصص القرآن قصة الأقوام الأربعة الغابرىة وأول من تحدى الله من نسل نوح وكيف انتقم الله منهم 6:33:20

قصص القرآن قصة الأقوام الأربعة الغابرىة وأول من تحدى الله من نسل نوح وكيف انتقم الله منهم

تائبون - Ta'eboon

4.6K مشاهدة · Streamed 1 month ago