تصل المركبه جونو الى وجهتها الى كوكب المشتري تبدا عملها في صمت عظيم وتوجه كاميرتها عاليه الدقه نحو هذا العالم العاصف المهيب تلتقط الصور وصور جونو لا تخيب الامال انها مذهله مدهشه الى حد لا يصدق فسيفساء سماويه ساحره لكوكب لا يشبه شيئا مما نعرفه هذه هي اقرب صور في التاريخ لهذا الكوكب العملاق عالم يبعد عنا 500 مليون ميل لكن جونو لم ترسل من اجل الصور فحسب كان احد اهدافها الكبرى ان تنظر الى قلب المشتري المظلم الى ما تحت طبقات السحب الدواره احد الاسئله العميقه التي حيرت العلماء هل يملك كوكب المشتري نواتا قد تقول بالطبع مثل كل كوكب فالارض تملك نواه اليس كذلك؟ لكن المفاجاه ان المشتري قد لا يملك نواه صلبه اطلاقا ان معرفه ما يكمن في اعماق هذا الكوكب تسمح لنا بالعوده عبر الزمن الى مليارات السنين الماضيه الى البدايات الاولى لتكون الكواكب اذا تمك كانت جونو من كشف سر اعماق المشتري فقد تغير فهمنا لكيفيه نشوء العمالقه الغازيه في الكون فلو وجدت نواه صلبه في مركزه فذلك يعني ان المشتري بدا ككوكب صخري مثل الارض ثم نمى تدريجيا حتى صار عملاقا اما ان لم تجد نواه صلبه فهذا يعني ان المشتري تخطى المرحله الصخريه تماما وتكون مباشره من سحابه غازيه هائله الاجابه على هذا السؤال قد تفتح لنا ابواب اسرار اخرى لان فهم كيفيه تشكل المشتري يعني اننا نقترب من فهم قصه النظام الشمسي باكمله لكن السؤال هو كيف يمكننا ان نستكشف باطن كوكب في حين لا نرى الا قمم سحبه العجيب ان الجواب هو الجاذبيه فعندما تدور جونو حول المشتري بسرعه هائله تشعر بادق التغيرات في جاذبيته بعض مناطق المشتري اكثر كثافه من غيرها فتؤثر على مدار المركبه بطريقه دقيقه يمكن قياسها من الارض فلو كان المشتري كره صلبه تماما لسار مدار جونو حوله بسثلاسه كامله لكن الواقع مختلف حين تمر مر جونو فوق مناطق ذات كتله اكبر تزداد سرعتها قليلا وحين تمر فوق مناطق اقل كثافه تتباطا يقيس العلماء هذه الفروق الطفيفه بدقه متناهيه ويبنون منها خريطه للجاذبيه داخل المشتري ليعرفوا اين تتركز الكتله واين الفراغ وهكذا كذا بدات اجهزه جونو ترسم اول خريطه في التاريخ لقلب العملاق الغازي كوكب المشتري في اعماق المشتري تبين وجود كتله غامضه ليست نواه صلبه كما كنا نظن بل كتله غير متبلوره مزيج من الغاز والمعادن والصخور الذائبه هناك شيء ما في الداخل شيء لم نعرفه من قبل شيء يجعل المشتري اكثر غموضا وجلا مما تخيلنا يوما في اعماق كوكب المشتري تغوص جونو اكثر فاكثر كانها تبحث عن قلب هذا العملاق الغازي وفي مركز الكوك ب تكتشف المركبه شيئا مدهشا الهيدروجين والمواد الصخريه ذائبه ومختلطه معا في كتله واحده انها نواه لم يرى البشر مثلها من قبل نواه غامضه سائله وصلبه في ان واحد كما لو ان قوانين الفيزياء نفسها بدات تتداخل هناك يصفها العلماء بانها لغز كوني بكل معنى الكلمه قال احدهم مازحا كنا نظن اننا سنجد حبه افوكادو لكننا وجدنا وعاء من الفلفل الحار انها نواه من الهيدروجين الساخن الممزوج بالمعادن الذائبه عالم يغلي في قلب الكوكب مليء بالتيارات والعواصف الداخليه التي لا تهدا وهكذا لم يكن اي من نماذجنا القديمه عن المشتري صحيحا كان علينا ان نعود الى البدايه من جديد. احدى النظريات الجديده تقول ان المشتري لم يتكون من صخور او غاز فقط بل من حصى صغيره يقل عرض الواحده منها عن بوصه واحده كانت متناثره عبر النظام الشمسي البدائي منذ اكثر من اربعه مليارات و600 مليون سنه تجمعت تلك الحصى الصغيره معا شيئا فشيئا حتى شكلت نواه ضخمه كانت البذره الاولى لكوكب المشتري نواه عملاقه بلغت كتلتها 20 ضعف كتله الارض لكن تلك الحصى لم تكن كافيه لدعم النمو المستمر للكوكب فكان لابد ان تقفز عمليه البناء من جسيمات صغيره الى كتل اكبر بعشرات الكيلومترات حتى يبدا المشتري في التقي ومع نمو الكوكب تحولت شهيته الى جوع لا يروى بدا يجذب نحوه نوى كواكب اخرى محتمله فتندمج في قلبه العاصف مغيره تكوين نواته الى الابد تختلط الصخور القادمه من تلك النوى المدمره مع الغاز والحصى الذين شكلا المشتري في بداياته فيتحول قلبه الى مزيج غريب من الصخر والغاز والمعادن الذائبه في حاله تقع بين الصلابه والسيوله او كما يسميها العلماء حاله غامضه وحين تصل النواه الى كتله حرجه تبدا جاذبيه المشتري في جذب كميات هائله من غاز الهيدروجين المحيط فيتشكل غلافه الجوي الضخم ويدفن القلب الغامض في الاعماق تحت الاف الاميال من طبقات السحب الكثيفه وهكذا ولد كوكب المشتري الذي نعرفه اليوم بجماله المهيب وغموضه الابدي ان اكتشاف جونو لهذه النواه الغامضه قد يعيد كتابه تاريخ السنوات الاولى لتكون كون كوكب المشتري بل وربما تاريخ النظام الشمسي كله لكن مهمه جونو لم تنتهي بعد بل ما تزال في بدايتها فما اكتشفناه حتى الان ليس سوى السطح من بحر عميق من الالغاز هناك في الداخل ما هو اكثر مما تراه العين وما تزال ادوات جونو تحاول كشف الجانب المظلم لهذا العالم العملاق في بيئه تعد من اعنف البيئات في النظام الشمسي حيث يهيمن مجال مغناطيسي يفوق الخيال ويحاصر جونو في قلب العاصفه كوكب المشتري هذا العملاق الغازي يحمل في طياته مفاتيح اسرار نشاه نظامنا الشمسي وفي عام 2011 اطلقت وكاله ناسا مهمه بقيمه مليار دولار لكشف تلك الاسرار ثلاثه اثان واحد اشعال وانطلقت صواريخ اطلس خمسه تحمل جونو في رحله تستغرق خمس خمس سنوات نحو كوكب المشتري ارسال مركبه فضائيه الى كوكب اخر ليس امرا سهلا لكن ارسال واحده الى المشتري ذلك هو التحدي الحقيقي تشق جونو طريقها عبر اعماق النظام الشمسي بهدوء مهيب ودقه لا تصدق تواجه المركبه تغيرات هائله في درجات الحراره وتتحرك بحذر شديد عبر حزام الكويكبات حيث يمكن لذره غبار واحده ان تكون قاتله فلو اصطدمت بجسم المركبه لربما احدثت دمارا لا يمكن اصلاحه بعد مليار و700 مليون ميل من السفر تقترب جونو اخيرا من هدفها العظيم لكنها تتجه نحو كوكب المشتري بسرعه مذهله 165000 ميل في الساعه انها واحده من اسرع المركبات الفضائيه في التاريخ يجب ان تسير بسرعه كافيه لتصل الى هناك لكن في اللحظه الحاسمه يجب ان تبطئ بالقدر الكافي لتخبع لجاذبيه هذا العملاق الغازي خطا واحد فقط وقد تتحطم جونو على سطح المشتري او تنجرف الى اعماق الفضاء المظلم الى الابد الدخول في مدار حول كوكب المشتري هو الاختبار الاصعب في الرحله كلها يشبه الامر ان ترمي كره سله من لندن فتسقط على حافه السله في نيويورك وتبقى هناك متوازنه تماما هكذا هو دقه عمل المطلوبه لكن بينما تواصل جونو رحلتها الجباره نحو المشتري يستعد البشر لرحله اخرى لا تقل جراه الرحله الى الكوكب الاحمر المريخ وجهه جديده وامل جديد لكن الطريق اليها مليء بالتحديات انها ابعد نقطه يحلم الانسان بالوصول اليها نقطه تتجاوز كل حدود الامان وتتطلب من العلماء والمهندسين اقصى درجات الدقه والحذر ففي كل مره حاولت فيها مركبه الهبوط على سطح المريخ كان النجاح نصف احتمال فقط يقول الخبراء المريخ مقبره المركبات الفضائيه ارسال شيء من الارض وانزاله على سطح المخ هو من اصعب المهام في تاريخ الفضاء في عام 2016 حاولت وكاله الفضاء الاوروبيه انزال مركبه الهبوط سكياباريلي التي بلغت كلفتها 250 مليون دولار لكن انظمه الهبوط اخطات في الحساب انفصلت المظله مبكرا وسقطت المركبه سقوطا حرا لمده 33 ثانيه لتصطدم بالسطح بسرعه 335 مترا في الساعه كانت النتيجه ندبه سوداء عميقه على سطح المريخ وشهاده جديده على ان هذا الكوكب لا يرحم حتى اكثر مهندسي الارض عبقريه لا يملكون سوى فرصه نجاح لا تت تجاوز 50% عند الهبوط عليه. لقد امتلا سطح المريخ ببقايا المركبات الفاشله كل واحده منها تحمل قصه امل لم يكتمل ولكي تتمكن ناسا من انجاز اول هبوط ماهول على المريخ فعليها ان تتعلم من تلك الاخفاقات جميعها لكن حتى بعد كل ذلك ما تزال العقبه الكبرى تنتظرهم الغلاف الجوي للمريخ انه ارق من غلاف الارض ب 100 مره فلا يوفر السحب الكافي لتبطئه المركبات الهابطه على الارض يمكن لمظله ضخمه ان تفتح وتنزل بالمركبه برفق الى السطح لكن على المريخ ذلك مستحيل تقريبا ان الهواء هناك قليل الى حد لا يسمح بلمسه النجاه وهكذا يواجه الانسان معركته الابديه بين الطموح والخطر بين الرغبه في الوصول الى المجهول وقسوه الكون الذي لا يرحم رحله جنو الى المشتري ورحلات الانسان الى المريخ ليستا مجرد مغامرات في الفضاء بل هما فصول من ملحمه العقل البشري تكتب بالحسابات الدقيقه وتروى باصوات المحركات الصاخبه واحلام لا تنتهي المريخ كوكب نحبه نحلم بزيارته لكن وراء هذا اللون الاحمر يكمن سر من اسرار الفضاء القاسيه فالمريخ لا يمتلك غلافا جويا كبيرا تتمزق طبقاته يوما بعد يوم تقشر كما تقشر قشره البصله لان هذا العالم الصغير بلا درع يحميه على عكس الارض التي يحميها قلب يغلي في اعماقها قلب من المعدن السائل يدور ويولد مجالا مغناطيسيا درعا خفيا يصد الرياح الشمسيه ويحافظ على الحياه اما المريخ فقد كان مختلفا منذ البدايه قبل اربعه مليارات ونصف المليار سنه تشكل المريخ والارض من نفس الغبار والغاز الكوني لكن المريخ ولد في مكان ندر فيه المعدن فتوقف نموه مبكرا واصبح اصغر من الارض بعشر مرات فقط وهنا تبدا القصه الحزينه فعامل الكتله هذا كان مصيريا فكل تلك الكتله الاضافيه على الارض سمحت لقلبها بالبقاء ساخنا نابضا متحركا بينما بدا قلب المريخ الصغير يبرد ويتصلب بعد اربعه مليارات سنه من التكون ومع انطفاء قلبه انطفا مجاله المغناطيسي ايضا ومنذ ذلك الحين اصبحت الرياح الشمسيه تلك الجسيمات المشحونه القادمه من الشمس تهجم على غلاف المريخ تضربه بلا رحمه وتسلبه طبقه بعد اخرى اليوم يفقد المريخ جزءا من غلافه الجوي في كل ثانيه نعم وداعا للاجواء ومع هذا الغلاف الهش كان على وكاله ناسا ان تبتكر طرقا جديده لانزال مركباتها بامان على السطح في عام 12 هبطت مركبه كيوريوسيتي بواسطه الرافعه السماويه اختراع ثوري يجمع بين المظلات والصواريخ الرجعيه اما في البعثات السابقه فكانت المظلات تتبعها كرات هوائيه ضخمه تحيط بالمركبه كوساده مطاطيه تهبط بها على الرمال لكن هل يمكن لرواد الفضاء ان يقفزوا بهذه الطريقه بالطبع لا لهذا عندما تخطط ناسا لانزال بشر على المريخ تحتاج الى افكار جديده كليا احدى هذه الافكار الاستفاده من الغلاف الجوي الرقيق نفسه ليس كعائق بل كاداه تتخيل ناسا مركبه تدخل بسرعه هائله تغوص الى الطبقه الاكثر كثافه من الغلاف الجوي ثم تميل افقيا لتنحدر بانزلاق طويل يفقدها سرعتها شيئا فشيئا قبل ان تشغل محركاتها الصاروخيه للهبوط النهائي هل هو جنون ربما لكن الابتكار الحقيقي يولد دائما على حافه الجنون حتى اليوم ما تزال خطط الهبوط البشري على المريخ مرسومه على الاوراق تنتظر التنفيذ لكن حتى لو نجحنا في الوصول فالمريخ لم يكشف بعد عن وجهه الاخر وجه العاصفه فالمريخ لا يعرف فقط شياطين الغبار الصغيره بل يعرف جحيم الغبار كله عواصف هائله تجتاح الكوكب ترفع الغبار عاليا الى السماء حتى تحجب ضوء الشمس عن الكوكب باسره ان بناء كوكب اي كوكب ليس امرا بسيطا بل هو رحله طويله من الغبار الى الحصاء ومن الحصاء الى الجبال ومن الجبال الى العوالم لو كان على كوكب المشت تري ان ينتظر تصادم الصخور البعيده حتى تنمو الكواكب الصغيره وتندمج لاستغرق الامر 100 مليون سنه لكن شمسنا الفتيه لم تكن صبوره كانت عاصفه متمرده تهاجم الغبار والغاز اللذين يدوران حولها ففي الكون حتى الولاده لا تخلو من الالم وفي السحابه الكونيه نجم صغير حديث الولاده يرسل دفعات عاتيه من الاشعاع تتطاير منها عواصف شمسيه هوجاء تجرف الغبار والغاز بعيدا عن مهد الخلق الوقت ينفد فمن اراد ان يصبح عملاقا عليه ان يتحرك بسرعه نعلم اليوم ان القرص الكوكبي الاولي ذلك الحزام الهائل من الغبار والغاز الذي ولدت منه الكواكب لم يعش سوى اربعه الى خمسه ملايين سنه فقط وهذا يعني ان كوكب المشتري كان عليه ان يكتمل قبل انقباء 5 ملايين سنه من تاريخ ولاده النظام الشمسي سباق كوني ضد الزمن عليه ان يبني نواه عملاقه من الصخور والجليد بسرعه خاطفه قبل ان تطيح الرياح النجميه بالغاز المحيط وتتركه بلا طعام ولا هواء لكي نفهم كيف فعلها المشتري علينا ان نعيد عقارب الزمن الى الوراء الى الايام الاولى لتشكل العوالم في ذلك القرص الغباري الواسع بدات اولى مجموعات الكواكب بالظهور جزر صغيره من الماده تجتمع من الحصى المتناثره في كل اتجاه لكن شيئا ظل عالقا في النماذج القديمه كانت بطيئه جدا ثم جاء الاكتشاف العظيم عندما نضيف الحصاس صغيره تلك الجزيئات الدقيقه المتبقيه من تكوين القرص الى معادلاتنا يتغير كل شيء فالحصاه ليست مجرد فتاه بل وقود الكواكب هذه الحصاه الصغيره يمكنها ان تغذي الكواكب الوليده بكتله هائله تمنحها القدره على النمو بسرعه مذهله انها اليه جديده للنشوء تعرف باسم تراكم الحصى وهي المفتاح السحري الذي جعل ولاده المشتري ممكنه في وقت قصير. لم تعد الكواكب بحاجه الى التصادم مع كواكب اخرى لتنمو. يكفي ان تمتلك قليلا من الجاذبيه حتى تبدا بجذب الحصا حولها. تلتهمها واحده تلو الاخرى في وليمه كونيه لا تنتهي. الكوكب الوليد او ما يسمى بالكوكب التمهيدي يمتلك مجال جذب واسعا يمتد عبر مسافات شاسعه وحين تبدا الحصا بالدوران ببطء حوله يسحبها اليه كالدوامه ويزداد وزنه بسرعه هائله انها حاله من الافتراس الكوني هياج غذائي بين الصخور والغاز يحيل الغبار الى عوالم وبفضل هذه الحصاه يمكن للكواكب ان تنمو بسرعه تبلغ 1000 مره اسرع من نموها عبر التصادمات وحدها لكن حين نحاكي هذا النمو بالحواسيب يحدث امر غريب فاذا بدانا بقرص مليء بالحصى فقط فان كل كوكب صغير يولد بداخله يمكن ان ينمو الى حجم الارض في وقت قصير جدا انها فوضى الولاده الكونيه حيث يتنافس الغبار والزمان في سباق لا يعرف الرحمه سباق لصنع اول عملاق في السماء لكن مهلا لو تركنا الامور تسير كما هي فلن نحصل على عملاق مثل المشتري بل على 100 كوكب صغير كل منها بحجم الارض تقريبا وهذا ليس ما نراه في سمائنا اليوم لابد ان هناك شيئا اخر يحدث قوه خفيه تعيد توزيع الادوار بين العوالم الوليده لنفهم القصه كامله علينا ان نرى كيف تتفاعل الكواكب الناميه داخل قرصها الكوني الاول فاول جسم يبدا بالنمو واول من ينجح في التقاط الحصا من حوله يحظى بالاسبقيه انه الطفل الذي يحصل على الطعام اولا ويكبر اسرع من اخوته لكن ما ان يكبر قليلا حتى يتحول الى متنمر كوني ذلك العملاق الوليد يستخدم جاذبيته ليهز جيرانه الاصغر يرفعهم من اماكنهم ويقذفهم خارج القرص الغني بالمواد حيث لا غذاء ولا امل بالنمو وهكذا بينما تتضور الكواكب الصغيره جوعا تزداد الكواكب الكبيره امتلاء وقوه انها مادبه النجاه حيث يعيش الاقوى ويفنى الباقون بفضل هذا السلوك الجاذبي ازدهرت الكواكب العملاقه المشتري وزحل واقرانهم في سباق الزمن فنمى كل منهم من حصى دقيقه في غضون بضعه ملايين من السنين فقط قبل ان تكتسح الشمس الوليده ما تبقى من القرص وحين ادخل العلماء الحصا في نماذجهم الرقميه حدثت المفاجاه فجاه اصبحت الارقام منطقيه الزمن اصبح كافيا المعادلات بدات تحاكي الواقع لقد وجدت الكواكب العملاقه طريقه للفوز بالسباق بواسطه الحصاه استطاع المشتري ان يبني قلبا هائلا قويا بما يكفي ليلتهم الغاز المحيط ويتحول سريعا الى العملاق الذي نعرفه اليوم لكن هذا النجاح لم يكن بلا ثمن فالغاز الذي غذى المشتري كان ايضا قوه خفيه تدفعه عبر النظام الشمسي الوليد وكان الكوكب نفسه بدا يتحرك وهنا تبدا الفوضى ان تحرك كوكب عملاق واحد قد يعني كارثه لبقيه الكواكب الصغيره فكل مدار يضطرب وكل جرم سماوي يتغير مصيره وفي شهر يوليو من عام 2019 كشف العلماء عن اربعه عوالم غريبه عرفت باسماء واسب 178 بي و184 بي و185 بي و192 بي كواكب غازيه عملاقه لكنها تدور قريبا جدا من نجومها على مسافات اقرب باربع مرات على الاقل من مدار عطارد حول شمسنا الفيزياء واضحه لا يمكن لاي كوكب ان يتكون في هذه المسافه القريبه فحراره النجم واشعاعه وجاذبيته تمنع اي ماده من التجمع اصلا ومع ذلك هناك المئات من هذه العوالم منتشره عبر مجره درب التبانه كيف وصلت الى هناك؟ الجواب كما يبدو انها لم تولد هناك قط بل ولدت في مكان ابعد ثم هاجرت الى الداخل تزحف ببطء عبر القرص الغازي الوليد حتى اقتربت من نجومها لتصبح ما نراه اليوم من العمالقه الساخنه انها رقصه الكواكب بين الحياه والموت حيث الجاذبيه والعنف هما اللحن الذي يشكل مصير العوالم تتفاعل الغازات في القرص الكوني تدفع وتجر الكواكب بقوه هائله حين تنمو الكواكب تفتح فجوه في القرص فتنشا منطقتان قرص داخلي حيث يوجد الكوكب وقرص خارجي حوله اذا قطع الكوكب الفجوه ولم يستطع الغاز المرور يتراكم كل هذا الغاز خلفه ويدفعه بقوه مقدارها الاف المرات اكثر من كتله الكوكب نفسه انه مثل وضع جسم في فيضان سوف يطرى عليه ويدفعه في اتجاه مجرى النهر وهكذا تبدا الكواكب بالتحرك نحو نجمها لكن هل يمكن ان يكون هذا الكوكب المهاجر مسؤولا عن احد اعظم الغاز النظام الشمسي تقودون الارض في رحله بريه عبر الكون وتختبئ اثار هذه الرحله في فنائنا الخلفي في مدينه نيويورك بين المباني وحركه المرور نجد صخورا خلفتها الانهار الجليديه المتراجعه منذ 18000 سنه كانت طبقه الجليد تغطي مانهات اعلى من اي ناطحه سحاب لقد ضربت العصور الجليديه الارض بشكل دوري طوال تاريخها ووضعت كوكبنا في حاله تجميد عميق حتى هناك فتره منذ مئات الملايين من السنين عرفت بكره الثلج الارضيه حين غطت الارض باكملها تقريبا بطبقه جليديه هائله السبب الرقصه المداريه للارض حول الشمس قد نميل الى التفكير باننا نجلس ساكنين على سطح الارض لكن الحقيقه اننا ندور حول الشمس بسرعه 66000 ميل في الساعه نقطع يوميا اكثر من مليون و600 الف ميل مدار الارض ليس دائما مستديرا تماما فمع مرور الوقت تؤثر الشمس والقمر والكواكب الاخرى على شكل هذا المدار ليصبح احيانا بيضاويا واحيانا دائريا تقريبا حاليا مدارنا دائري نسبيا ما يجعل الصيف والشتاء معتدلين لكن في الماضي القريب كان المدار اكثر استطاله فيصبح الصيف قاسيا والشتاء اقسى بكثير مما يؤدي الى تغيرات مناخيه كبيره احيانا الى عصر جليدي كامل تسببت دوره الارض المداريه التي تستمر 100000 عام في العصور الجليديه التي دفنت مدينه نيويورك تحت الانهار الجليديه وللانسان كان لهذه العصور تاثير كبير فمنذ 15000 سنه ادت درجات الحراره المنخفضه الى حبس المياه في الانهار والقمم الجليديه وانخفاض مستوى سطح البحر مما خلق جسورا ارضيه بين القارات وسمح للبشر بالهجره من اسيا الى امريكا لاول مره وفي مايو من عام 2018 كشف العلماء عن ديناميكيه جديده لرحله الارض كل 405000 سنه تقريبا يمتد مدار الارض الى اقصى حد ويكون الكوكب الاكثر ضخامه في نظامنا الشمسي المشتري هو المسؤول عن هذا التغيير فجاذبيته تمثل قوه متنمره تؤثر على مدار الارض نفسها لكن المشتري ليس وحده الزهره كوكب قريب بحجم الارض يشارك ايضا في هذه الرقصه معا يسحبان مدار الارض الى شكل بيضاوي اكبر مما يجعل الصيف اكثر حراره والشتاء اكثر بروده انها رقصه الكواكب رقصه تتكشف عبر مئات الالاف من السنين تصنع المناخ وتعيد تشكيل الحياه على كوكبنا نحن اليوم في جزء معتدل من الدوره المداريه للارض لكن بعد 60 الف سنه فقط قد نجد انفسنا مره اخرى في حاله تجميد عميقه انه اشبه بتاثير الفراشه الكونيه حتى اصغر التاثيرات يمكن ان تحدث فرقا هائلا مع مرور الزمن. مدار الارض حول الشمس ليس سوى جزء من رحلتنا الكونيه الاكبر. فالنظام الشمسي باكمله يدور حول مجره درب التبانه. يحملنا الى اماكن قد تكون احيانا محفوفه بالمخاطر. على مدى 3 مليارات و700 مليون سنه ادت سلسله من احداث الانقراض الى القضاء على حوالي 95% من جميع الانواع الارض والان تشير الابحاث الى ان مدار كوكبنا داخل المجره قد يكون مسؤولا جزئيا عن هذه الانقراضات ليس مدار الارض حول الشمس بل الرحله الطويله لنظامنا الشمسي عبر مجره درب التبانه نظامنا الشمسي بما فيه الشمس يتحرك بسرعه ميل في الساعه حول مركز المجره الذي يبعد حوالي 26000 سنه ضوئيه مما يجعل الشمس تحتاج نحو 230 مليون سنه لاكمال دوره واحده كامله على الرغم من هذه السرعه الهائله لم تكمل الارض سوى اقل من 20 دوره حول المجره طوال تاريخها لكن الرحله المجريه ليست سلسه كما تبدو فكتله مجره درب التبانه موزعه بشكل غير متساو مما يخلق تغيرات في الجاذبيه تجعل الشمس والارض يرت يرتفعان وينخفضان اثناء تحركهما كما لو كنا على ارجوحه ضخمه هذه الحركه الاهتزازيه تدفع الارض عبر بيئات مجريه مختلفه مما يخلق دورات مدتها 60 الف عام من الصعود والهبوط عبر مستوى المجره وتعرضنا احيانا لاحياء مجريه مختلفه يمكن ان تكون عنيفه في عام 2018 بحث علماء الكواكب عن ادله على الماضي العنيف للقمر درسوا الخرائط من مركبه الاستطلاع القمريه وركزوا على البقع المظلمه المعروفه باسم البحار القمريه مثل بحر الهدوء هذه البحار ليست ماء بل حمما بركانيه ضخمه نتيجه للانفجارات البركانيه التي غطت سطح القمر منذ اكثر من ثلاثه مليارات سنه تمتد هذه الحمم على مئات الاميال اكبر بكثير من اي بركان على الارض اذا وقفت على الارض قبل ثلاثه مليارات ونصف المليار سنه ربما كنت ستشهد د تدفقات الحمم تتوهج عبر سطح القمر تشكلت من ثورات ضخمه غطت البحار القمريه بالكامل لكن الحمم لم تكن مجرد صخور منصهره فهي تنبثق مع الغازات مثل الكبريت واول اكسيد الكربون تماما كما نفعل على الارض وتكشف هذه التدفقات القديمه ان القمر كان مغطى بالحمم والغازات لمئات الملايين من السنين حيث حدثت اعظم الانفجارات البركانيه منذ نحو 3.12 12 مليار سنه لتغطي القمر بما يعادل 2000 تريليون قدم مكعب من الحمم اي ما يكفي لتغطيه الولايات المتحده القاريه بعمق ربع ميل من الصخور المنصهره انها رحله عبر الزمن والمكان من الارض التي تتحرك عبر المجره الى القمر الذي شهد اعنف ثورات البركان الى الكون باسره حيث كل حركه كل انفجار يمكن ان يغير مسار الحياه على كوكبنا الى الابد يتدفق على القمر ما يقرب من ثلاثه مليارات قدم مكعب من الحمم البركانيه كل عام هذه الانفجارات الضخمه لا تقذف الصخور فقط بل تطلق ايضا ما يقرب من عره تريليونات طن من الغازات بما في ذلك بخار الماء واول اكسيد الكربون تخيل المشهد حمم بركانيه متفجره اعمده من الغازات السامه تتصاعد في السماء كل هذا الانفجار الهائل من الحمم البركانيه ربما ادى الى تكوين غلاف جوي حول القمر الغلاف الجوي لم يكن سميكا كما على الارض لكنه كان ربما مره ونصف كثافه الغلاف الجوي للمر الريخ اليوم وقد تكون هذه الكثافه كافيه للحفاظ على الماء في الحاله السائله على سطح القمر مع وجود هذا الغلاف الجوي يتكثف بخار الماء ليشكل بركا من الماء السائل الغلاف الجوي الرقيق يحبس الدفء مما يمنع الماء من التجمد ويخلق بيئه قاسيه لكنها صالحه للحياه منذ ثلاثه مليارات سنه كانت الارض مليئه بالحياه فهل من الممكن ان القمر كان كذلك ايضا؟ بالرغم من محدوديه المعلومات يبدو ان ذلك محتمل فالانفجارات البركانيه التي شهدها القمر ربما شكلت غلافا جويا مؤقتا وقد تكون هناك فتره زمنيه كان القمر فيها صالحا للحياه لكن هذه البيئه القمريه الدافئه والرطبه لم تدم طويلا عندما توقفت البراكين التي كانت تجدد الغلاف الجوي عن الانفجار لم تتمكن جاذبيه القمر الضعيفه من الاحتفاظ بالغلاف وفي غضون ملايين السنين اختفى كل شيء المياه السطحيه تبخرت الى الفضاء وانخفضت درجات الحراره وماتت اي حياه مختله على الرغم من ان الارض والقمر نشا من الاصطدام الكارثي نفسه فمع مرور الوقت سلكا مسارات حياه مختلفه الارض بحجمها الكبير حافظت على غلافها الجوي والماء السائل اما القمر كان صغيرا وباردا جدا فلم يحصل على اي من ذلك كنا نعتقد ان صغر حجم القمر يعني ان باطنه المنصهر يبرد بسرعه فتتوقف البراكين وتتوقف النواه عن توليد المجال المغناطيسي لكن الابحاث الجديده تشير الى اننا ربما اخطانا في تاريخ القمر في عام 2017 اعاد العلماء فحص الصخور القمريه التي جمعتها مهمه ابولو 15 والتي التي يبلغ عمرها مليار عام ووجدوا شيئا غريبا الصخور اظهرت دليلا على وجود مجال مغناطيسي قمري منذ مليارات السنين بعد اختفاء مغناطيسيه القمر عندما كان القمر منصهرا كان بالامكان دعم المجال المغناطيسي لكن عندما برد وتجمد كان من المفترض ان يتوقف المجال بسرعه ومع ذلك كشفت عينات ابولو ان المجال المغناطيسي استمر لفتره اطول مما كنا نعتقد، كنا نظن ان القمر فقد مجاله منذ ثلاثه مليارات سنه، لكن الصخور اظهرت ان المجال المغناطيسي كان موجودا قبل مليار سنه فقط وفي الوقت نفسه على الارض تكمن الاسرار اعمق على عمق 1800 ميل تحت السطح يحيط بالقلب الارضي صخور سائله لكن داخل هذا القلب الذي يبلغ ارتفاعه 600 ميل وعرضه الاف الاميال توجد منطقتان اكثر كثافه تشبهان اليدين واحده من هذه الكتل الصخريه نصف حجم استراليا ولا نعرف سبب وجودها وهو لغز كبير بالنسبه لنا لفهم هذا اللغز يحتاج العلماء الى فحص الصخور المدفونه على عمق يزيد عن 1000 ميل تحت السطح ومع ذلك يمكن اخذ عينات من هذه الصخور عن طريق الحمم البركانيه التي تصعد من اعماق الوشاح مثل البراكين في ايسلندا وساماوا والتي تقذف الصخور القديمه الى السطح هذه العينات تعتبر فرصه ثمينه لرؤيه الصخور العميقه التي لا تتاح لنا عاده والصخور التي تم استخراجها قديمه جدا عمرها 4.5 5 مليار سنه اي انها عمرها يعادل عمر الارض نفسها ومن خلالها يمكننا فهم كيفيه ترتيب البنيه الداخليه للارض في الايام الاولى لتكوين كوكبنا وكيف بدا كوكبنا رحلته الطويله والمعقده في الكون قد يكون عمر الصخور دليلا على اصلها تعود الى زمن الفوضى الكونيه الوحشيه منذ اربعه مليارات ونصف المليار سنه كان النظام الشمسي لا يزال مكانا برق الى حد كبير والكواكب لم تكتمل بعد والارض نفسها كانت في طور النمو والتشكل في ذلك الوقت لم تكن الارض كما نعرفها اليوم على سبيل المثال لم يكن للقمر وجود بعد كانت الارض تدور حول الشمس مع كواكب صغيره واجسام صخريه ضخمه ومن بين هذه الاجسام كان هناك جسم يسمى ثيا في مسار تصادم مباشر مع الارض لقد كان اصطدام ثيا حدثا مذهلا وربما اعظم انفجار في تاريخ تكوين النظام الشمسي كان هذا الاصطدام قادرا على اعاده تشكيل الارض بالكامل فالارض التي عرفناها قبل الاصطدام اختفت الى الابد ادى الاصطدام الى ذوبان الصخور واخراج اكثر من مليار مليار طن من الحطام وخلال هذه اللحظه الكارثيه اندمج الكوكبان وتحددا في شكل كوكب جديد واحد ظلت اجزاء كبيره من الارض الاصليه متماسكه بينما بدات الارض المنصهره تشكل كوكبا جديدا ربما تكون هذه الصخور قديمه جدا ومن المحتمل ان تكون بقايا من ثيا نفسها التي اندمجت مع الارض في ذلك الاصطدام العظيم. الالواح الصخريه الضخمه ربما غاصت في قلب الارض وظلت مختفيه منذ مليارات السنين لتصبح لاحقا جزءا من الوشاح العميق الذي نكتشف بعض عيناته اليوم عبر البراكين. قد تعتقد ان تصادما بهذا الحجم سيكون مدمرا بالكامل بلا اي جانب ايجابي لكن في الواقع كان لهذا الاصطدام فوائد حاسمه لوجود الحياه على الارض عندما اندمج الكوكبان دمجت نواه ثي الحديديه مع نواه الارض هذا يعني ان الارض حصلت على نواه اكبر واكثر الضخامه مما ساعد على توليد المجال المغناطيسي الذي يحمينا حتى اليوم. المجال المغناطيسي الناتج عن تدفق المعدن السائل في النواه الخارجيه يشكل درعا واقيا ضد الرياح الشمسيه. بدون هذا الدرع كانت الرياح الشمسيه قادره على جرف الغلاف الجوي للارض بالكامل كما حدث لكوكب المريخ تاركا سطحا قاحلا وجافا. لكن هذا الاصطدام الضخم لم يؤثر فقط على النواه والمجال المغناطيسي قذف الحطام الهائل في الفضاء مكونا قرصا ضخما حول الارض ومع مرور الوقت تشكل هذا القرص ليصبح القمر الذي نعرفه اليوم اصطدام ثيا القى الارض على جانبها بسرعه دوران عاليه جدا لو تركت الارض دون القمر لكانت اهتزازاتها فوضويه وغير مستقره لكن وجود القمر ساعد على استقرار دوران الارض وايضا ساعد في تنظيم المد والجذر وبالتالي استقرار المناخ مما خلق بيئه صالحه للحياه كما نعرفها نحن مدينون للقمر ولثيا نفسها على تشكيل الارض ككوكب صالح للحياه الاصطدام الدام الذي بدا كارثيا منذ اربعه مليارات ونصف المليار سنه كان في الواقع واحدا من اعظم الاحداث التي مهدت للحياه على الارض يمكننا القول بثقه لو لم يحدث هذا الاصطدام بدقه بالغه ربما لم نكن هنا اليوم فربما لم تتعافى الارض كما حدث وربما لم نكن هنا للحديث عن هذا الامر الان لو كان الاصطدام الكوني الذي شكل قمرنا اقل قوه بعض الشيء فان تاثيره ربما لم يكن ليحدث التغييرات التي نعتقد انها ضروريه لوجودنا هنا الان لقد كنا محظوظين معظم الكواكب لا تنجو من تصادم كهذا وتحصل على قمر اضافي من الصفقه لم يكن الاصطدام الضخم بين الارض وكويك بثيا هو اول حادثه تعارض كوكبنا للخطر قبل ذلك كان من الممكن ان يؤدي حدث انفجاري سابق الى توقف النظام الشمسي عن توليد الحياه وتشكل الارض كما نعرفها هذه اللحظات الاولى في تاريخ كوكبنا كانت مليئه بالفوضى لكنها شكلت الاساس لكل ما نراه اليوم في نظامنا الشمسي هناك مجموعه كبيره ومتنوعه من الاقمار التي تدور حول زحل الكوكب الغازي العملاق من تيتان القمر الاكبر الذي يفوق حجم عطارد الى الاجسام الصغيره التي لا يتجاوز حجمها ملعبا رياضيا يبدو ان هناك شيئا دراماتيكيا حدث لانشاء هذا النظام المعقد والمتغير امام اعيننا لفهم هذا التنوع الهائل يبحث العلماء عن ادله في مدارات الاقمار حول زحل نفسه معظم هذه الاقمار تدور في نفس الاتجاه ليست مصادفه بل هي الحركه المتبقيه من تكوين نظامنا الشمسي وتشير هذه الحقيقه الى ان الاقمار تشكلت تقريبا في نفس الوقت الذي تشكل فيه زحل اي منذ اربعه مليارات و600 مليون سنه عندما نمى الكوكب من الغاز والصخور والجليد في القرص الكوكبي الاولي الى جانب مجموعه من الاقمار لكن ليست كل الاقمار قد نشات بهذه الطريقه فهناك اقمار حديثه الاكتشاف تدور في الاتجاه المعاكس لدوران زحل مما يعني انها لم تتشكل معه بل استولى عليها الكوكب لاحقا كيف حدث ذلك منذ اكثر من اربعه مليارات سنه كان هناك اضطراب كبير في النظام الشمسي انتقلت فيه الكواكب العملاقه من مواقع قريبه ومضغوطه الى مداراتها الحاليه عبر تصادمات وجاذبيه معقده خلال هذا الاضطراب تشتت العديد من الاجسام الاصغر مثل الكويكبات في كل الاتجاهات واستولى زحل على بعضها لتصبح اقمارا جديده في قلب هذه الفوضى نجى قمر واحد فقط ليصبح مركز كل الاهتمام تيتان هذا القمر جمع 96% من المواد التي تدور حول زحل ونمى بشكل كبير حتى كون غلافا جويا كثيفا مميزا بين جميع الاقمار الاخرى عندما وصلت المركبه فويجر اظهرت الصور الاولى ان تيتان يمتلك غلافا جويا كثيفا وكان العالم كله مختبئ خلف ستار من الغاز لكن الصور الحقيقيه لمناظر تيتان المذهله جاءت بعد عقدي عندما غاص مسبار هويجنز عبر اعماق الغلاف الجوي المظلم هناك راينا جبالا نحتتها عوامل طبيعيه غامضه وانهارا لم تكن من الماء بل من الميثان السائل يمكن ان يبدو الامر كان كل بئر نفط وكل محطه وقود على الارض بدات تتسرب في كل مكان لكن على تايتان هذا هو الواقع الطبيعي الميثان السائل لا يتجمد على سطح القمر بسبب برودته الشديده حيث تبلغ درجه حراره السطح 290 درجه تحت الصفر الحياه كما نعرفها على الارض لا يمكنها الصمود هنا فالخلايا تموت ويتوقف كل نشاطها البايولوجي لكن ربما هناك حياه مختلفه اكتشف العلماء في الغلاف الجوي لتايتان جزيئات مثل سيانيد الفينيل نفس المركبات المستخدمه على الارض لصنع البلاستيك يمكن لهذه الجزيئات ان ترتبط معا لتشكيل سلاسل طويله تماما كما تبني خلايا الارض اغشيتها لكن هنا في البرد القا تبقى هذه الجزيئات مستقره ربما تكون هذه المواد الخام بدايه لنوع من الحياه مختلف تماما حياه قادره على مواجهه السقيع الكوني
1:38
هل يمكن للمشتري أن يتحول إلى شمس ثانية
SolarBalls بالعربي
496.9K مشاهدة · 2 years ago
2:38:12
المجموعة الشمسية حلقات مجمعة
عشوائيات
2.8M مشاهدة · 2 years ago
1:31
ماذا لو استبدلنا الشمس بثقب أسود
SolarBalls بالعربي
753K مشاهدة · 2 years ago
12:41
Adventures of the Solar System Episode Compilation
SolarBalls بالعربي
2.5M مشاهدة · 2 years ago
8:05
رحلة عبر الكون اكتشاف النظام الشمسي وأسرار ذراع أوريون ‼
ماذا لو !!
15.1K مشاهدة · 2 years ago
23:22
The solar system as youve never seen it before
SolarBalls بالعربي
1.3M مشاهدة · 1 year ago
5:19
معلومات مذهلة عن المجموعة الشمسية
ZAMAN
339.5K مشاهدة · 5 years ago
23:24
نشأة الكون كيف تكون النظام الشمسي
SolarBalls بالعربي
1.7M مشاهدة · 10 months ago
15:21
رحلة في المجموعة الشمسية وثائقي قصير
ما الفرق بين ؟
25.5K مشاهدة · 2 years ago
10:30
حقائق مذهلة عن المجموعة الشمسية
عشوائيات
3.7M مشاهدة · 5 years ago
1:18
أين ذهب كوكب الزهرة
SolarBalls بالعربي
686.6K مشاهدة · 2 years ago
1:38
هل يمكننا استبدال الشمس
SolarBalls بالعربي
811.7K مشاهدة · 2 years ago
6:27
تعليم اسماء الكواكب باللغة العربية للأطفال I المجموعة الشمسية I كواكب المجموعة الشمسية