في ظهر يوم 6 اكتوبر 1973 على قمه حصون خط برليف اقوى خط دفاعي في العالم الجنود الاسرائيليين كانوا عايشين في حاله روقان واستجمام ومنهم اللي كان بياخد حمام شمس او بيقرا جوابات اهله وفي اللحظات دي على بعد امتار منهم كان في جيش ضخم بيقدر ب 200,000 جندي مصري والاف الدبابات والمدافع كانوا مستخبيين في عز الظهر ومش باين منهم اي اثر في واحده من اعظم عمليات الخداع والتمويه في التاريخ الحديث والمشهد وقتها كان صادم بشكل لا يصدق لان الجيش اللي نام في العسل ده ومش شايف حجم الجحيم اللي داخل عليه كان بيلقب نفسه وقتها بالجيش الذي لا يقهر وكانت بتحرسه اقوى اجهزه مخابرات في العالم واللي هم المساد وامان واللي كانوا بيقولوا على نفسهم انهم عيون اسرائيل اللي بتشوف كل حبه رمل في صحاري العرب فازاي بقى صديقي مصر قدرت تحشد جيش ضخم بالحجم ده وتخبيه عن عيون اقوى مخابرات في العالم وازاي قدرت تخدع العالم كله وتوهمه انها اضعف من انها تحارب والسؤال الاهم ايه هي الخدعه الماكره اللي هتحول اقوى خط دفاعي في التاريخ لمصيده وهتسحق اسطوره الجيش الذي لا يقهر كل ده يا صديقي هنعرفه مع بعض في حلقه النهارده بس قبل ما نبدا ما تنساش يعني يا صديقي تعمل لايك وسبسكرايب لانهم بيشجعوني جدا وما تنساش برده برده تنزل تحت في التعليقات تقترح علينا فكره او موضوع للحلقه اللي جايه واكث موضوع هيجيب لايكات هيبقى موضوع الحلقه اللي جايه ويلا نخش في قصتنا الحكايه بدات يا صديقي يوم 5 يونيو سنه 1967 مع بدايه الحرب بين مصر واسرائيل في الوقت ده كل البيانات الرسميه في الراديو كانت بتقول ان مصر بتنتصر وانه تم اسقاط مئات الطيارات الاسرائيليه وان تل ابيب على وشك السقوط والشوارع كلها في مصر كانت بتحتفل والكل كان مستني بيان النصر العظيم لحد ما جت لحظه الاصطدام بالحقيقه المره في يوم 10 يونيو لما تم الاعلان عن الكارثه الحقيقيه وهي ان سينا والقدس والجولان سقطوا والصدمه الاكبر هي ان 85% من الطيارات المصريه اتدمرت على الارض في اول ثلاث ساعات من الحرب قبل حتى ما تقلع طبعا يا صديقي الاخبار دي نزلت على المصريين زي الصعقه والموضوع انتهى بعزل المشير عامر وموته في النهايه وفي مصر بدا يسود حاله من الحزن والانكسار والناس صحيت على واقع جديد واقع في الخريطه اللي حافظينها اتغيرت وسينا بقت ارض محتله والعالم الاسرائيلي بقى بيرفرف على تراب سينا قدام عيون المصريين وبعد شهور قليله من الحرب ابتدى المصريين على الضفه الغربيه يسمعوا اصوات جديده جايه من الشرق اصوات بالدوزرات وحفارات وشواكيش وكان واضح ان اسرائيل بتبني حاجه ضخمه على طول القناه بس ما حدش كان عارف هي بتعمل ايه بالظبط لكن معلوم الوقت الصوره بدات توضح وعرفوا انهم بيبنوا خط برليف الخط اللي اتسمى على اسم رئيس الاركان الاسرائيلي حيين برليف وما كانش مجرد خط دفاعي لا ده كان رساله سياسيه ونفسيه واضحه وهي ان احنا هنفضل موجودين هنا على طول وخلاص دي بقت هي الحدود الجديده بتاعتنا واي محاوله لتغييرها هتبقى انتحار وبناء الخط ده كان مشروع هندسي جبار اتبنى على مراحل من نهايه سنه 1968 لحد 197 70 وكان عباره عن سلسله من 22 موقع حصين و31 نقطه قويه على طول 160 كم من بورسعيد شمالا للسويس جنوبا وكل نقطه حصينه كانت قلعه مدفونه تحت الارض ومتغطيه بالخرصانه المسلحه وقضبان السكك الحديديه وتقدر تستحمل قنابل وزنها بيوصل ل 1000 رطل وجواها كان في اماكن نوم للجنود ومخازن ذخيره واكل وقاعات ترفيه وسينما لكن الجزء الاكثر استفزازا كان الساتر الترابي الضغط اللي اتبنى قدام الحصون دي واللي كان عباره عن ساتر رملي ارتفاعه بيوصل ل 22 متر يعني قد عماره سبع ادوار وميله 45 درجه علشان يخلي عبور اي دبابه او مدرعه مستحيل وما اكتفوش بكده بس يا صديقي لا ده مد انابيب تحت السطر الترابي ده متوصله بخزانات نبالم علشان لو المصريين فكروا يعبروا يولعوا في ميه القناه نفسها ويحولوها لكتل لهب والمشروع ده كلف اسرا اسرائيل 238 مليون دولار في الوقت ده وجمال عبد الناصر بعد الهزيمه قرر يخوض حرب استنزاف مع اسرائيل علشان يمنعها من الاستقرار في سينا وتحويل الاحتلال لوضع دائم ومريح ويحاول يلحق اكبر خساير ممكنه في الارواح والمعدات علشان يحطم اسطوره الجندي الذي لا يقهر ويرفع الروح المعنويه للجنود المصريين وحرب الاستنزاف دي كانت عباره عن سلسله من المعارك اليوميه وقذف مدفعي متبادل وغارات ليليه وكمائن لكن وسط المعارك دي حصلت عمليات نوعيه مؤثره جدا واول واهم عمليه كانت اغراق المدمره الاسرائيليه ايلات في يوم 21 اكتوبر سنه 1967 وايلاد دي يا صديقي ما كانتش مجرد سفينه عاديه لا دي كانت فخر البحريه الاسرائيليه وشاركت في العدوان الثلاثي على مصر في 56 وشاركت برده في حرب 67 وفي الشهور اللي بعد الحرب كانت دايما بتستعرض قوتها وتدخل المياه الاقليميه المصريه عند بورسعيد بكل عنجهيه كنوع من اثبات السياده علشان كده مصر قررت ان الاستفزاز ده لازم ينتهي وفي هدوء الليل خرج لانشين صواريخ مصريين صغيرين من قاعده بورسعيد واللانشات دي كانت من تراس كومار السوفيتي ومن كتر ما هي صغيره رادار المدمره الاسرائيليه العملاقه كان ممكن يشوفها على انها مركب صيد لكن اللانشات دي كانت شايله سلاح جديد هيغير شكل الحروب البحريه هي في العالم كله وهي صواريخ ستايكس سطح سطح واللانشات قربت من الهدف واطلقت صواريخها عليه والصاروخ الاول ضرب الى ضربه مباشره والثاني كمل عليها وفي ظرف دقاق المدمره الاسرائيليه الضخمه تغرق وتنتهي هي وال100 بحار اللي كانوا عليها والعمليه دي يا صديقي اقل ما يقال عنها انها كانت زلزال ولاول مره في تاريخ الحروب قطعه بحريه صغيره تغرق مدمره عملاقه والعالم كله صحي على عقيده بحريه جديده وفي اسرائيل الصدمه كانت لا توصف اما في مصر كان في فرحه هستيريه وده لان العمليه دي كانت اول صفعه قويه مصر توجهها لاسرائيل بعد هزيمه 67 وادت امل كبير للمصريين وبعدها جت معركه راس العش وفي المعركه دي مجموعه صغيره من قوات الصعقه المصريه واللي كانوا مسلحين باسلحه خفيفه واجهوا كتيبه دبابات اسرائيليه حاولت تحتل مدينه بورؤاد وخدوا معركه شرسه جدا ضد القوات الاسرائيليه ودمروا ثلاث دبابات واكبروا القوه الاسرائيليه كلها على التراجع علشان تبقى مدينه بور فؤاد هي الجزء الوحيد من سينا اللي مش تحت سيطره الاحتلال وفضل عالم مصر مرفوع عليه والانتصارات دي حتى لو كانت صغيره الى انها اثارها النفسي والمعنوي كان كبير جدا لكن المقاومه دي كان ليها ثمن غالي جدا واسرائيل ردت على الاستنزاف بوحشيه والمدن على طول القناه زي السويس والاسماعيليه والانطره كانت بتتعرض لقذف مدفعي وجوي يومي والحياه فيها بقت صعبه جدا علشان كده الحكومه المصريه وقتها خدت قرار باخراج مئات الالاف من سكان مدن القناه لمناطق في عمق مصر والرد الاسرائيلي وصل لذروته مع بدايه 1970 لما امريكا زودتهم بطيارات الفانتوم الحديثه والطيارات دي مكنت اسرائيل من شن غارات جويه في عمق الاراضي المصريه واتعرفت وقتها بعمليات بريحه والمطارات والمصانع والكباري حوالين القاهره كانت بتضرب والهدف من العمليات دي كان كسر اراده الشعب المصري واجبار عبد الناصر على وقف الاستنزاف والضغط ده وصل لمرحله خطيره جدا وعبد الناصر حس ان البلد كلها في خطر علشان كده في يناير سنه 1970 عمل زياره سريه لموسكو وقابل القاده السوفيت وحطهم قدام الامر الواقع يعني قال لهم يا اما تدوني احدث انظمه دفاع جوي عندكم وتبعتوا معاها اطقم سوفيتيه تشغلها لحد ما المصريين يتدربوا عليها يا اما انا هضطر اتنحى ومصر ممكن تلجا للغرب والتهديد ده صديقي كان فعال بسبب ان السوفيت وقتها كانوا حليف مهم وعنده استثمارات كتير في مصر فما كانش عندهم استعداد يخسروا حليف مهم زي مصر والقرار السوفيتي جه بعمليه ضخمه اسمها عمليه القوقاظ والاف الخبراء والجنود السوفيت وصلوا لمصر وهم معاهم بطاريات صواريخ سام ثلاثه المتطوره وسربين طيارات مج 21 بطيارينهم والصراع اتحول لمواجهه مباشره بين الطيارين الاسرائيليين والخبراء السوفيت فوق الاراضي المصريه وفي عز حرب الاستنزاف وتحديدا يوم 28 سبتمبر سنه 1970 يموت جمال عبد الناصر فجاه ويتولى الحكم بعده نائبه محمد انور السادات ولما السادات وصل للحكم ما حدش خده على محمل الجد في كل دول العالم وخصوصا في اسرائيل والصوره النمطيه عنه كانت مجرد انه شخصيه انتقاليه ضعيفه هيحكم كم شهر لحد ما مراكز القوى الحقيقيه في الدوله تختار خليفه قوي لعبد الناصر واسرائيل كانت اكثر جهه مرتاحه لوصول السادات للحكم وتقارير المخابرات الاسرائيليه كانت بتقول انه شخصيه متردده وما عندوش كاريزمه عبد الناصر ولا جراته وانه اضعف من انه ياخد قرار الحرب والساداد فهم كويس الصوره اللي واخدينها عنه وبدل ما يحاول يغيرها قرر يستغلها وبقى في العلن يتكلم عن السلام ويبعت مبادرات للسلام ويعلن في خطاباته ان مصر عاوزه حل سلمي واشهر حاجه عملها كانت خطابات عام الحسم يعني يا صديقي كان كل سنه يطلع يقول السنه دي هي سنه الحسم يا اما بالحرب يا اما بالسلام وتيجي نهايه السنه وما فيش حاجه تحصل وفي الاول الناس كانت بتصدق لكن بعدها ما حدش بقى بياخد خطاباته على محمل الجد وبعيدا عن الخطابات العلنيه دي يا صديقي في السر بكل هدوء وصبر كانت بتتبني اكبر واعقد خطه حرب في تاريخ مصر الحديث وفي يوليو سنه 1972 في اجتماع سري السادات جمع قاده المخابرات العامه والحربيه والجيش واداهم الامر ببدء التخطيط لعمليه خداع استراتيجي شامله هدفها تضليل اسرائيل والعالم كله وخلق الظروف المناسبه لشن هجوم مفاجئ والساداد كان بيستخدم خطابه السلمي كغطاء لاضخم عمليه تجهيز عسكري وكان بيسلح الجيش باحدث الاسلحه في الوقت اللي بيتكلم فيه عن نواياه السلميه وكان عارف ان اسرائيل بعد 67 بقت اسيره غرورها وثقتها الزايده في تفوقها العسكري والاستخباراتي فقرر يغذي الغرور ده ويديهم كل الاشارات اللي هم عاوزين يشوفوها علشان لما تيجي ساعه الصفر تكون الصدمه مزلزله وتسبب حاله شلل كامله وفي السنين اللي بين 1970 و1973 مصر كانت عامله زي مصنع ضخم شغاله 24 ساعه في اليوم وكان في جسم جوي وبحري شبه متواصل بين الاتحاد السوفيتي ومصر وشحنات الاسلحه كانت بتوصل بالالاف من دبابات تي 62 وطيارات مج 21 وسخوي سبعه وقاذفات توبوليف 16 ومدافع وصواريخ بكميات مهوله والاهم من السلاح هو الفكر والعقيده القتاليه يعني يا صديقي مصر بعد 67 فهمت درس الهزيمه كويس جدا واشتغلت باستراتيجيه عبقريه وهي انها ما تحاربش عدوك في نقاط قوته ولكن حيد نقط القوه دي واضربه بشده في نقاط ضعفه واسرائيل كانت متفوقه في حاجتين وهم سلاح الجو وسلاح المدرعات علشان كده اعاده بناء الجيش المصري اتركزت على ايجاد حلول غير تقليديه للمعضلتين دول وبالنسبه للمعضله الاولى واللي هي سلاح الجو الحل ما كانش في محاوله بناء سلاح جو مصري يقدر يتفوق على الاسرائيلي لان ده كان هياخد وقت وموارد مش موجوده لكن الحل كان في منع سلاح الجو الاسرائيلي من العمل فوق ارض المعركه وده تم عن طريق بناء حائط الصواريخ المشروع اللي ابتدى في حرب الاستنزاف وتم تكثيفه وتطويره بشكل مرعب وبقى عباره عن شبكه متكامله من صواريخ سامين اللي بتشتبك على ارتفاعات عاليه وصواريخ سام ثلاثه للارتفاعات المنخفضه ومعاهم السلاح الجديد المرعب واللي هو سامسته المتحرك بالاضافه لالاف المدافع المضاده للطيارات واجهزه الرادار وكل ده ارتبط بمنظومه قياده وسيطره واحده والهدف كان خلق مظله دفاع جوي فوق القوات البريه وهي بتعبر القناه علشان اي طياره اسرائيليه تحاول تخترق المظله دي يتم اصطيادها وبناء حيط الصواريخ ده كان ملحمه من التضحيات والاف العمال والجنود والمهندسين كانوا بيبنوا قواعد الصواريخ بالليل والقذف الاسرائيلي وقتها ما كانش بيوقف والملحمه دي وصلت لذروتها في اسبوع تساقط الفانتوم في يونيو سنه 1970 لما الدفاع الجوي المصري اسقط خمس طيارات اسرائيليه حديثه في اسبوع واحد وبالنسبه للمعضله الثانيه وهي الدبابات الاسرائيليه فحلها برده ما كانش في محاوله مجارات اسرائيل في حرب دبابات مفتوحه لكن الحل كان في تحويل الجندي المصري المشاء العادي لصائط دبابات وده تم عن طريق تزويد فرق المشاه باعداد ضخمه جدا من الاسلحه المضاده للدبابات وكل جندي بقى معاه قاذفه ار بي جي 7 السلاح الفعال ضد الدبابات من مسافات قريبه لكن السلاح الاخطر والاهم كان صاروخ ماليوتاكا السوفيتي اللي النيتو بيسميه ساجر وده صديقي كان صاروخ صغير موجه بالاسلاك بيشيله فرد واحد وضربته كانت مميته وبيقدر يدمر الدبابات الاسرائيليه من على بعد 3 كيلو وبالسلاح ده الجيش المصري بقى عنده جيش كامل من صائدين الدبابات بس السلاح لوحده عمره ما كان كفايه وكان لازم روح المقاتل المصري تتولد من جديد علشان كده يا صديقي كل القيادات المسؤوله عن هزيمه 67 تم عزلها وتعين مكانهم قيادات جديده ومحترفه زي الفريق اول محمد فوزي والفريق عبد المنعم رياض والقيادات دي فرضت انضباط من حديد وركزت على التدريب الجاد اللي بيحاكي ارض المعركه ورفعوا الكفاءه القتاليه للجيش لمستوى ثاني خالص والتخطيط للمعركه الكبرى ابتدا سنه 1968 والخطه مرت بمراحل وتطوير كتير وكان ليها اسماء كوديه مختلفه زي جرينايت وخطه 200 لكن النسخه شبه النهائيه اللي اتبنت عليها خطه اكتوبر اتعرفت باسم الماذن العاليه والخطه دي وضعها رئيس الاركان العبقري الفريق سعد الدين الشاذلي وتم الانتهاء منها في سريه تامه في سبتمبر 1971 والماذن العاليه كانت خطه واقعيه جدا ومبنيه على امكانيات الجيش المصري الحقيقيه مش على الاماني وفكرتها الاساسيه كانت كالتالي شن هجوم شامل ومفاجئ على طول الجبهه كلها بعبور قناه السويس واقتحامه وتدمير خط برليف في الساعات الاولى من الهجوم والتوغل من 10 ل 15 كم شرق القناه وانشاء رؤوس كباري قويه وبعدها يتم التوقف عند العمق ده ويبدا التحول للدفاع تحت حمايه حائط الصواريخ المصري ويتم استدراج الهجوم المضاد الرئيسي للدبابات الاسرائيليه للاشتباك مع رؤوس الكبار المصريه اللي هتكون اتحولت لمصائد للدبابات لانها هتكون مليانه بفرق المشاه المسلحين بصواريخ الماليوتاكا والار بي والخطه دي كانت بتلعب على نقاط قوه مصر واللي هي المشاه والدفاع الجوي والتخطيط الدقيق وبتتجنب نقاط ضعفها واللي هي القتال الجوي المفتوح ومعارك المدرعات المتحركه في عمق سيناء وعشان الخطه دي تنجح التدريب وصل لمرحله غير مسبوقه يعني يا صديقي تم بناء نماذج بالحجم الطبيعي لقناه السويس وخط برليف في الصحرا والقوات كانت بتدرب على العبور واقتحام الستات الترابي مئات المرات لحد ما كل جندي بقى حافظ دوره زي اسمه والمهندسين العسكريين جربوا كل حاجه علشان يعملوا فتحات في السر الترابي من الديناميت للبولدوزرات لحد ما اللواء باقي ذكي جت له فكره عبقريه وبسيطه يعني يا صديقي اللواء باقي كان اشتغل في مشروع السد العالي وشاف بعينه ازاي كانوا بيستخدموا مضخات ميه جباره علشان يكسروا ويجرفوا ملايين الامطار المكعبه من الرمال والصخور بقوه ضغط الميه ولما الجيش كان بيدور على حل لمشكله الستات الترابي اللواء باقي عرض فكرته وقال ليه ما نستخدمش نفس الاسلوب ونوجه مضخات ميه قويه على الساتر طبعا الفكره دي كانت عبقريه جدا واتوافق عليها من القياده ولما الخطه بقت جاهزه تماما السادات حط عليها لمسته الاخيره وغير اسمها الكودي من الماذن العاليه لبدر وعلى مدار سنين من بعد حرب الاستنزاف ولحد شهور قليله قبل اكتوبر 73 اتحولت الضفه الغربيه لقناه السويس لمسرح ضخم بيتعرض عليه كل يوم نفس المسرحيه لدرجه ان الجمهور اللي قاعد الناحيه الثانيه في خط برليف زهق ومل منها والقصه دي معروفه في عالم المخابرات باسم الولد الذي نادى الذئب ومصر لعبتها باحترافيه شديده يعني يا صديقي كانت القوات المسلحه بتعمل مناورات وتدريبات ضخمه على طول الجبهه باسماء زي تحرير 20 وتحرير 22 وفي كل مناوره الدنيا كانت بتتقلب في اسرائيل يعني كانوا بيعملوا حشد كامل للقوات والاف الجنود كانوا انه بيتحركوا في اتجاه القناه والطيران بيبدا يعمل طلعات استطلاعيه مكثفه وفي تل ابيب اجراس الانذار كانت بتضرب والمخابرات الاسرائيليه بترفع حاله الاستعداد للدرجه القصوى والموضوع ده كان بيضغطهم بشده وبيشل الاقتصاد الاسرائيلي بالكامل وده لانهم بيستدعوا قوات الاحتياط وقوات الاحتياط دي هم الموظفين والعمال واصحاب المصانع فكان واقفه حال بالنسبه لهم وبعد كل القلق اللي بيحصل ده يطلع على ما فيش والعمليه دي اتكررت اكث من 20 مره وفي كل مره كان يطلع المحلل الاسرائيلي اللي في سينا ويقول نفس التقرير واللي هو حشد مصري على القمه ورده الفعل في تل ابيب كل مره كانت بتقل عن المره اللي قبلها وحاله التاهب اتحولت لحاله ملل وصوت اجراس الانذار بقى صوت مزعج ومش مهم والحشد المصري ما بقاش مؤشر خطر وعبقريه الفعل ده يا صديقي كانت في انه بيحقق هدف مزدوج يعني من ناحيه اسرائيل بقت شايفه المناورات دي مجرد استعراض قوه فاشل لكن على الناحيه الثانيه ده كان افضل تدريب عملي للجيش المصري والجنود كانوا بيتدربوا على خطه العبور الحقيقيه تحت عين العدو والخطه دي ما كانتش بس بتخدر المخابرات الاسرائيليه لا دي كانت بتخلق فخ سياسي للقياده في تل ابيب ومع كل انذار كاذب الضغط السياسي والشعبي على حكومه جولدمائير كان بيزيد بسبب التكلفه الباهظه للتعبئه وده خلق عندهم حاله من التردد القاتل وخلى قرار اعلان التعبئه العامه قرار صعب ومحتاج دليل قاطع ومؤكد بنسبه 100% وفي اواخر سبتمبر 1973 يعني قبل الحرب بايام الصحف المصريه نشرت خبر عادي جدا لكنه في عالم المخابرات كان قنبله والخبر ده يا صديقي هو ان القوات المسلحه اعلنت عن تسريح دفعه جديده من جنود الاحتياط بتضم حوالي 20,000 جندي والخبر ده كان عكس اي منطق عسكري بيقول ان في حرب هتحصل لان لو في حرب انت هتحشد قواتك مش هت تسرحها وبعدها بكام يوم نزل خبر ثاني في الجرايد بيقول ان تم فتح باب تقديم طلبات العمره للضباط والجنود الراغبين في اداء المناسك وفي نفس الوقت الاخبار دي الحياه السياسيه والدبلوماسيه في مصر كانت ماشيه عادي ولا كان في اي حاجه ووزير الخارجيه سافر امريكا علشان يحضر اجتماعات الامم المتحده ووزير الماليه راح على بريطانيا ووزير النقل راح اسبانيا وجوه مصر نفسها الحقيقه كانت ماشيه بوتيره عاديه جدا والصحف كانت مليانه باخبار المدارس اللي هتبدا كمان يوم واخبار دوري كره القدم واسعار الخضار والفاكهه استعدادا لشهر رمضان وحتى العمليات اللوجيستيه الضخمه للجيش كانت بتتم تحت غطاء مدني عبقري يعني يا صديقي لما احتاجوا يفضوا المستشفيات علشان يستقبلوا جرحى الحرب المخابرات سرحت ظابط دكتور وعينته في مستشفى الدمرداش والدكتور وقتها طلع اشاعه ان في ميكروب خطير في المستشفى ولازم تفضى فورا علشان يتم تعقيمها. وثاني يوم جريده الاهرام نشرت الخبر مع مخاوف من ان الميكروب يكون انتشر في مستشفيات ثانيه. علشان كده صدر قرار باخلاء وتفتيش عدد كبير من المستشفيات كاجراء وقائي. ولما احتاجوا يخزنوا قمح استراتيجي سربوا اشاعه ان صوامع القمح غرقت من المطر والمخزون باظ وعملوا منها فضيحه اعلاميه علشان يبرروا استيراد كميات ضخمه من غير ما حد يشك في حاجه. وفي الظل كانت شغاله حرب الجواسيس والعملاء والمخابرات العامه المصريه كانت بتدير شبكه معقده هدفها مش بس منع المعلومات عن العدو لا دي كانت بتهدف لتغذيته بمعلومات كاذبه ومختلقه بعنايه علشان ترسخ عندهم فكره ان مصر لا يمكن تحاربهم وبقى بيوصل تقارير للمساد من مصادرهم الموثوقه جوه مصر بتتكلم عن ان الدبابات السوفيتيه الجديده بتعاني من مشاكل فنيه خطيره في المحركات وما بتستحملش حراره الصحرا وتقارير ثانيه كانت بتقول ان الجنود المصريين مش عارفين يستوعبوا التكنولوجيا المعقده بتاعه صواريخ سام 6 وان نسبه الاعطال فيها مرعبه وكمان وصل للمساد تقارير بتتكلم عن انهيار الروح المعنويه في الجيش المصري وان الجنود والضباط مش عاوزين يحاربوا وكل حلمهم يرجعوا بيوتهم وفي يوم 5 اكتوبر قبل الحرب بيوم واحد المشهد على الجبهه طول النهار كان هو الروتين العادي والجنود كانوا عايشين في مود المناوره العاديه لكن مع غروب الشمس ودخول ليل 5 اكتوبر بدات الامور تتغير وصدرت اوامر بالتحرك النهائي لاماكن الهجوم تحت ستار الظلام ومن هنا الجنود بداوا يحسوا ان المره دي في حاجه مختلفه وفي فجر يوم 6 اكتوبر وفي الساعات الاخيره قبل ساعه الصفر التوتر وصل لاقصى درجه والذخيره الحيه بدات تتوزع وهنا زاد اليقين ان المره دي مش زي كل مره لحد ما جت اللحظه الحاسمه الساعه 12 الظهر لما كل قائد سريه بلغ رجالته وقال لهم بالهمس يا رجاله النهارده هنعابر القناه الساعه 2 وخ وهنا بقى يا صديقي يجي السؤال المهم ازاي جيش بالحجم ده بيستعد لحرب كبرى وحاشت قوات ضخمه من غير ما العدو يحس باي حاجه الاجابه يا صديقي كانت في اكبر واعقد عمليه اخفاء في التاريخ الحديث واللي كانت شغاله لحد اخر دقيقه يعني يا صديقي الغالبيه العظمى من الجيش واللي بيقدروا باكث من 200000 جندي كانوا مختفيين تماما جوه شبكه ضخمه من الخنادق والحفر وما كانش ظاهر منهم فوق الارض اللي عدد قليل جدا وكل دبابه وكل مدفع كان مستخبي جوه حفره معموله على مقاسه بالظبط ومتغطي بشبكه تمويه بنفس لون الرمل فكانت مجرد جزء من الارض بيصعب تمييزه وادوات العبور واللي هي الاف القوارب المطاطيه كانت مدفونه في حفر على حافه فت القناه ومتغطيه وما صدرش امر بنفخها الا في اللحظات الاخيره واجزاء الكباري الضخمه ومضخات الميه الجباره كانت متخزنه ومتغطيه كانها معدات زراعيه او عربيات نقله عاديه وفي اخر ساعتين الجبهه كلها اتحولت لخليه نحل صامته ومئات الالاف من الرجاله كانوا بيتحركوا وبيجهزوا اسلحتهم تحت الارض وفي الخنادق في صمت تام وكان مشهد عبقري بامتياز بيظهر فيه هدوء خادع ومميت على السطح وتحت الهدوء ده بركان بيستعد للانفجار وعلى الساعه 1 ون:30 صدر الامر بنفخ القوارب المطاطيه وبقى خلاص كلها دقاق والملحمه الكبرى تبدا وعلى بعد مئات الكيلومترات في قلب القاهره وتحديدا في المركز 10 كان في صمت رهيب بيخيم على غرفه العمليات الرئيسيه للقوات المسلحه والرئيس السادات هو والفريق اول احمد اسماعيل وزير الحربيه والفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الاركان والقضى الكبار كلهم كانوا موجودين عيونهم على الخرايط وساعه الحيطه اللي عقاربها كانت بتتحرك ببطء قاتل والفريق الشازلي وصف اللحظات دي في مذكراته وقال عجله الحرب كانت مستحيل تقف والغواصات المصريه كانت بالفعل خرجت من ايام واخذت مواقعها في عرض البحر تحت صنط لاسلكي تام وما فيش اي طريقه للاتصال بيها علشان تتلغي الاوامر خلاص القرار اتاخد والقطر انطلق وما فيش محطه هيقف فيها غير محطه النصر والكل كان حابس انفاسه في انتظار دقات الساعه 2 و5 دقاق وبالفعل يا صديقي تيجي اللحظه المنتظره والصمت يتحول لزئير ومن اكث من 20 مطار وقاعده جويه مصريه انطلق حوالي 200 طياره حربيه في نفس الثانيه وكانوا طايرين على ارتفاع منخفض جدا علشان يهربوا من الرادارات الاسرائيليه والهدف كان واضح ومحدد بدقه وهو شل العدو على الرد وبدا بدا الطيران المصري ينقد على اهدافه في سينا وضربوا المطارات الاسرائيليه في المليز وتماده وراس نصراني ومراكز القياده والسيطره زي مركز ام مرجم اللي اتضرب باول صاروخ في الحرب وضربوا كمان محطات الرادارات والاعاقه الالكترونيه وبطاريات صواريخ هوك للدفاع الجوي ومواقع المدفعيه بعيده المدى وكانت ضربه جراحيه سريعه ومميته وفي خلال اقل من نص ساعه 95% من الاهداف اتدمرت بالكامل والعدو بقى اعمى ومشلول تماما وفي نفس اللحظه اللي انطلقت فيها الطيارات الارض هي كمان بدات تتكلم واكث من 2000 مدفع وهاون وراجمات صواريخ على طول الجبهه فتحوا ابواب الجحيم على خط برليف وكان اكبر تمهيد نيراني في تاريخ الحروب الحديثه وخطه المدفعيه دي اللي حطها هو الفريق محمد سعيد الماحي قائد المدفعيه ورجاله نفذوها بكل دقه والارقام كانت مرعبه يعني يا صديقي في اول دقيقه 10500 قذيفه نزلت على الحصون الاسرائيليه بمعدل 175 قذيفه في الثانيه الواحده وفضل المشهد ده مستمر لدرجه ان السماء فوق خط برليف اتحولت لكتله من نار ودخان والارض كانت بتترج من شده الانفجارات وحصون خط برليف الاسرائيل كانت بتقول عنها انها قلاع منيعه اتحولت في دقاق لمقابر من خرسانه وحديد والهدف من القذف ده ما كانش التدمير بس لا ده الهدف الاهم كان الاسكان كات يعني يا صديقي اجبار الجنود الاسرائيليين على الاختباء في اعمق نقطه في الدشم بتاعتهم ومنعهم من انهم يطلعوا يضربوا الموجه الاولى من المشاء المصريين اللي كانوا بيستعدوا للعبور ومع استمرار القذف المدفعي الجبار ده اتحركت الموجه الاولى من المشاه واللي بيقدروا ب 8000 مقاتل من خمس فرق مشاهواربهم المطاطيه لميه القناه وبداوا يجدفوا بكل قوتهم ناحيه الضفه الشرقيه والعمليه كانت متقسمه على 12 موجه متتاليه باستخدام حوالي 1000 قارب مطاطي والتخطيط كان دقيق لدرجه ان المسافه بين كل قارب والثاني كانت 25 متر وبين كل سريه والثانيه 200 متر علشان لو نزلت قذيفه ما تعملش خسائر كبيره وكل جندي كان شايل على ظهره 30 كلغ من الاسلحه والذخيره والمؤن وبيجدف تحت اصوات الانفجارات وعلى حوالي الساعه 22 دقيقه وصل اول جندي مصري وحط رجله على ارض سينا وبمجرد وصولهم للضفه فه الثانيه وجه التحدي الاضخم وهو خط برليف الساتر الترابي اللي طوله بيوصل ل 22 متر وبزاويه ميل حاده جدا تخلي اي حد يحاول يطلع عليه رجله تغوص في الرمل المهم ان الموجات الاولى من الجنود المصريين استخدموا سلالم الحبال وكانوا بيرموا السلالم دي على الساتر الترابي وبيبداوا يتسلقوها في سباء مع الزمن وكان كل هدفهم انهم يوصلوا لقمه الساتر ويامنوا ولو جزء صغير جدا من الارض علشان يحم مظهر المهندسين اللي جايين وراهم واللي هينفذوا المهمه الاصعب وورا الموجه الاولى من المشاه عبر رجال سلاح المهندسين ومعاهم المضخات اللي مصر اشترتها من شركات المانيه وبريطانيه على انها مضخات زراعه ومكافحه حرايق علشان ما حدش يشك في حاجه وبمجرد ما وصلوا للستاتر الترابي وجهوا خراطيم الميه ناحيه خط برليف والساتر الترابي المنيع اللي اسرائيل قالت انه محتاج قنبله نوويه علشان يتدمر بدا يدوب وي بيتحول لاهار من طين بتصب ثاني في القناه وقوه ضغط الميه كانت بتفتح فيه ثغرات ضخمه وكانه معمول من سكر مش من رمل وفي خلال من ساعتين لثلاث ساعات المضخات فتحت ثغره كامله بعمق 1500 متر مكعب بفضل مضخات الميه والتقديرات كانت بتقول ان ثغره زي دي محتاجه من 12 ل 15 ساعه باستخدام المتفجرات والجرافات وبخساير هتوصل ل 20% من القوات وعلى الساعه 6 ون30 نص بالليل اول ثغره كانت اتفتحت بالكامل والطريق بقى مفتوح للدبابات والمدرعات ومع انهيار الساتر الترابي جندي اسمه محمد العباسي وصل لقمه الساتر عند واحده من النقاط الحصينه الاولى اللي سقطت وعلى طول نزل العالم الاسرائيلي من على السريه وداس عليه ورفع علم مصر والمشهد ده اتكرر على طول الجبهه مع سقوط كل حصن اسرائيلي ومع رفع العلم المصري على تراب اراضي سيناء انطلقت صايحه واحده من حناجر عشرات الالاف من الجنود صايحه زلزله ارض المعركه وهي الله اكبر والصايحه دي ما كانتش امر عسكري لا دي خرجت بشكل تلقائي من قلوبهم وكانت سلاح نفسي فتاك والجنود الاسرائيليين اللي كانوا محبوسين في حصونهم بمجرد ما سمعوا الصايحه دي دب الرعب في قلوبهم وبعد عبور خط برليف بدات المهمه الاصعب وهي تطهير حصون خط برليف من الداخل والحصون دي كانت عباره عن قلاع حربيه بكل ما تحمله الكلمه من معنى وكانت مصممه علشان تستحمل اشد انواع القذف وكل حصن كان محاط بحقول الغام واسلاك شائكه وجواه شبكه معقده من الخنادق والمخابئ تحت الارض وهنا بدات ملاحم رجال الصعقه والمشاء المصريين اللي كانوا بيقتحموا الحصون دي وبيخودوا قتال شرس من خندق لخندق ومن دشمه لدشمه والقتال كان متلاحم وجها لوجه بالاسلحه الخفيفه وقاذفات الار بي جي ضد رشاشات العدو المتحصنه والقنابل اليدويه والبنادق الاليه ومع نهايه اليوم الاول تم الاستيلاء على 15 حصن بالكامل وباقي الحصون كانت محاصره ومعزوله عن العالم وبالتوازي مع معارك المشاه والصعقه كان في معركه ثانيه لا تقل اهميه معركه ضد الزمن بيخدها سلاح المهندسين واللي كان مهمته بناء الكباري والمعديات اللي هتعدي عليها الدبابات والمدفعيه الثقيله علشان يامنوا النصر اللي حققه المشاه وكان مطلوب منهم يبنوا 10 كباري ثقيله وعباري خفيفه ويشغلوا 35 معديه والمهندسين كانوا بيشتغلوا في الميه وبيركبوا اجزاء الكباري العايمه تحت القصف وكل ما جزء يتضرب كانوا بيصلحوه في دقاق ويكملوا شغل وعلى الساعه 8:30 بالليل كان اول كوبري اكتمل وعلى الساعه 10:30 بالليل كان في ثمان كباري ثقيله شغاله بكامل طاقتها بالاضافه ل 31 معديه والمعجزه دي فتحت شرايين النصر وبدات الاف الدبابات والمدرعات المصريه تتدفق لسيناء طول الليل ومع غروب شمس يوم 6 اكتوبر المشهد على الجبهه كان لا يصدق يعني يا صديقي على الضفه الشرقيه اللي كانت محتله بقىها ست سنين كان في ما بين 80 ل 90,000 جندي مصري ومكونين رؤوس كباري بعمق بيوصل ل 5كم م جوه سينا وخط برليف الاسطوري كان مجرد حطام بيطلع منه دخان والعالم المصري كان بيرفرف على كل نقطه تم تحريرها وكان في سيل لا ينقطع من الدبابات والمدرعات بيعبر الكباري الجديد جديده وبيثبت اقدام الجيش المصري على ارضه وبيستعد لصد هجوم مضاد وفي تل ابيب في غرفه العمليات المحصنه تحت الارض في مقر وزاره الدفاع الاسرائيليه القياده الاسرائيليه كانت نايمه في العسل قبل العمليه دي وكانوا مطمنين لابعد الحدود يعني يا صديقي رئيس الاركان ديفيد العزار كان لسه من ساعات قليله بيطمن رئيسه الوزراء جولدا مائير اللي قلبها كان بدا يقلق من شويه تقارير مخابراتيه وقال لها بكل ثقه وكبرياء الجيش الاسرائيلي سوف يكثر عظامهم والثقه دي ما كانتش مجرد كلام دي كانت عقيده عسكريه راسخه مبنيه على اسطوره الجيش الذي لا يقهر وعلى حصانه خط برليف السد الترابي اللي قالوا عنه انه مستحيل يقع وفجاه الساعه 2ين الظهر صوت صافرات الانذار دمر الصمت في تل ابيب وفي الاول ما حدش صدق والكل كان بيقول مستحيل المصريين يكونوا عبروا والعقل الاسرائيلي اللي بنى كل استراتيجيته على تفوقه المطلق رفض يستوعب فكره ان العرب ممكن يشنوا هجوم مفاجئ ومنظم بالشكل ده لكن الاخبار اتحولت من مجرد تقارير متقطعه لطوفان من الحقائق الكارثيه واللي اكدت لهم ان سلاح الجو المصري بيضرب في عمق سينا وان الاف الجنود بيعبروا القناه في قوارب مطاطيه وان خراطيم الميه دمرت الساتر الترابي وفي خلال ست ساعات الاسطوره كلها انهارت والقياده الاسرائيليه فقدت توازنها تماما والاتصال بالقوات على الجبهه اتقطع تقريبا وجولده مائير كانت قاعده في غرفه العمليات وشهاب جدا لدرجه انها في مذكراتها وصفت اللحظه دي وقالت كنت اتمنى البكاء لكن دموعي رفضت النزول من هول الصدمه والخوف اللي سيطر على الغرفه ما كانش مجرد خوف من هزيمه عسكريه لا ده كان خوف وجودي وفي وسط الفوضه دي وصل وزير الدفاع مشي ديان من جوله على الجبهه ودخل الغرفه وساد صمت رهيب والكل كان بيبص له ومستنيين منه كلمه امل او اي حاجه تطمنهم لكن ديان بصوت مهزوز بيعكس حجم الكارثه اللي شافها بعينه نطق الكلمه اللي هتفضل محفوره في ذاكرتهم للابد وهي هذا خراب للهيكل الثالث وبعد صدمتهم الاولى بدات الغطرسه القديمه ترجع من ثاني لكن المره دي في شكل رده فعل يائس ومتسرع وفي اجتماع عاصف ليله 7 اكتوبر القياده الاسرائيليه اللي لسه بتحاول تستوعب اللي حصل قررت ان الحل الوحيد هو هجوم مضاد ساحق وسريع ورئيس الاركان ديفيد العزار عرض خطته واللي كانت عباره عن حشد الفرقه المدرعه الاحتياطيه اللي بدات توصل سينا وشن هجوم كاسح في فجر يوم 8 اكتوبر بهدف تدمير القوات المصريه واعادتها للغرب وتدمير رؤوس الكباري اللي عملوها على الضفه الشرقيه للقناه والخطه كانت انعكاس واضح لحاله الانكار وسوق التقدير اللي كانت لسه مسيطره على عقولهم وبتاكد انهم ما فهموش او رفضوا يفهموا ان الجيش المصري اللي بيواجهوه دلوقتي مش جيش 67 والقرار اتاخد بناء على عقيده الحرب الخاطفه القديمه والعظار نفسه اعترف ان الخطه دي فيها مخاطره كبيره لكنه كان تحت ضغط رهيب وكان عاوز يستعيد هبه الجيش اللي ادمرت ومع اول ضوء لفجر 8 اكتوبر مئات الدبابات الاسرائيليه اندفعت في سينا بكل غرور وثقه عمياء وكانوا فاكرين ان مجرد ظهورهم هيرعب الجنود المصريين ويخليهم يهربوا لكن الهجوم ده كان خطا قاتل وده لان الدبابات اتقدمت لوحدها من غير دعم مشاهي لان حائط الصواريخ المصري كان شل حركه طيرانهم تماما فالدبابات بقت مجرد كتل حديديه عمياء بتتحرك ناحيه فخ معمولها باحترافيه وفي قطاع الفردان القوات المصريه بقياده العميد حسن ابو سعد ده كانت صاحيه ومستعده ولما اجهزه التصنط لقطت اشاره بتكشف ميعاد الهجوم ابو سعده خد قرار عبقري وهو انه هيسيبهم يدخلوا ويستدرجهم لكمين محكم والاوامر صدرت للقوات المصريه وقالت لهم سيبوهم يدخلوا والدبابات الاسرائيليه اتقدمت بعمق 3 كيلو جوه المواقع المصريه وقادهت الدبابات الاسرائيليين وقتها افتكروا ان الطريق مفتوح للقناه وان المصريين هربوا لحد ما جت اللحظه اللي الدبابات الاسرائيليه وصلت فيها لقلب الكمين في الوقت ده ظهر لهم فجاه مئات المشاء المصريين وكل جندي فيهم كان شايل على كتفه صاروخ الماليوتاكا وفي ظرف دقاق يا صديقي المشهد اتحول لكابوس والجنود الاسرائيليين لقوا نفسهم محاصرين من كل مكان علشان تبدا بعدها مجزره الدبابات وفي ظرف 13 دقيقه تم تدمير معظم دبابات اللواء 217 واجمالي عدد الدبابات اللي اتدمرت في الوقت ده ما بين 60 ل 75 دبابه واي طياره اسرائيليه كانت بتحاول تقرب من القناه علشان تساعد الدبابات اللي بتستنجد بيها كانت بتلاقي نفسها فجاه بتنفجر في الجو من غير حتى ما جهاز الانذار في الطياره يلحق يضرب والسبب كان حائط الصواريخ المصري اللي حول سماء الجبهه لمنطقه محرمه وكانت اشبه بمنطقه موت لاي طياره معاديه وشلل الطيران الاسرائيلي كانت الضربه القاضيه لخطاب هم كلها وخلى الدبابات في ارض المعركه فريسه سهله والخسائر كانت فادحه لدرجه ان الطيارين الاسرائيليين كانوا بيرفضوا مجرد الاقتراب من القناه ويوم 8 اكتوبر انتهى بكارثه للجيش الاسرائيلي بعد خساره حوالي 75 دبابه واسر ثمان دبابات سليمه ومعاهم قائد كتيبه مدرعه واللي هو المقدم عساف ياجوري اللي تم سحبه من حفره كان مستخبي فيها بعد ما دبابته اتضربت والخسائر الاجماليه في اليوم ده على طول الجبهه وصلت لاكث من 400 دبابه لدرجه يا صديقي انهم سموا اليوم ده بيوم الاثنين الحزين والهجوم المضاد فشل فشل ذريع والقياده الاسرائيليه اصدرت اوامرها بوقف كل الهجمات والانسحاب والصدمه كانت عنيفه لدرجه ان جولد مائير هروولت تطلب النجده من امريكا وهي في حاله من الهلع وقعدت تصرخ وتقول اسرائيل في خبر وبعد كارثه 8 اكتوبر الاسرائيليين فضلوا في حاله صمت الايام وبداوا يلموا جراحهم ويحاولوا يستوعبوا الدرس القاسي وفي نفس الوقت ده الضغط السياسي على الرئيس السادات كان بيزيد من الجبهه السوريه واللي كانت في موقف حرج وده لان اسرائيل صديقي اعتبرت ان الجبهه السوريه هي الخطر الاكبر لانها الاقرب لقلب دولتهم علشان كده في البدايه ركزوا كل قوتهم الجويه والبريه عليها وبعد النجاح السوري الاولي الاسرائيليين شنوا هجوم مضاد عنيف جدا والهجوم المضاد ده ما اكتفاش بطرد القوات السوريه من الجولان لا ده بدا يخش لقلب الاراضي السوريه والعاصمه دمشق بقت في مرمى المدفعيه الاسرائيليه علشان كده سوريا بدات تطلب بشده من القياده السياسيه في مصر انها تطور الهجوم في سينا وتخفف الضغط الرهيب اللي عليها وفي الوقت ده صديقي حصلت نقاشات طويله بين الرئيس السادات والفريق سعد الدين الشازلي والفريق سعد الدين الشازلي عارض قرار تطوير الهجوم ده بشده لان لما الدبابات تتحرك لعمق سينا هتخرج من حائط الصواريخ وسلاح الجو الاسرائيلي هيقدر يصطادها بسهوله المهم يا صديقي ان في النهايه يصدر قرار من الرئيس السادات بتطوير الهجوم في يوم 14 اكتوبر والهجوم المصري بدا بتمهيد نيراني عنيف من الاف المدافع وبعدها انطلقت الدبابات المصريه على خمس محاور رئيسيه في محاوله لاختراق الدفاعات الاسرائيليه والمشهد كان مهيب يعني يا صديقي مئات الدبابات كانت بتجري في وسط سحب من الغبار والدخان وقذائفها كانت بتنور ظلمه الفجر لكن المعركه المفتوحه كانت بتلعب لصالح الاسرائيليين لان دباباتهم كانت متمركزه في مواقع اعلى والمدى بتاع مدافعها كان اكبر شويه من الدبابات المصريه والاهم من كل ده هو الطيران الاسرائيلي اللي اتحرر من كابوس صواريخ سام وبدا يهاجم المدرعات المصريه ويحولها لاهداف سهله والهجوم ده صديقي اتسبب في خسائر كبيره جدا للقوات المصريه وتم تدمير 250 دبابه مصريه في اليوم ده وفي الاخر اضطرت القوات المصريه انها ترجع لمواقعها الاوليه من ثاني تحت حمايه حائط الصواريخ واسرائيل كان عندها خطه قديمه للعبور لغرب القناه الخطه دي اسمها الغزاله لكنها ما كانتش تقدر تنفذها قبل يوم 14 اكتوبر في وسط الدفاعات المصريه الحصينه والدبابات المتمركزه في مواقع دفاعيه قويه في شرق القناه لكن بعد يوم 14 اكتوبر قوه قوه المدرعات المصريه اتاثرت بعد خساره العدد الكبير ده من الدبابات فاسرائيل وقتها بدات تستغل الوضع وحددت اضعف نقطه في الجبهه كلها وهي الفجوه اللي بين الجيش الثاني والجيش الثالث الميداني عند الدفر سوار لكن علشان يوصلوا للنقطه دي يا صديقي كان لازم الاول يفتحوا طريق او ممر وسط القوات المصريه اللي في سينا ومن هنا يا صديقي بدات واحده من اشرس معارك الحرب وهي معركه المزرعه الصينيه وعلى الرغم يا صديقي من ان اسرائيل نجحت في النهايه انها توصل لشط القناه وفتحت الممر ده الى انها تكبدت خساير فادحه يعني لك ان تتخيل صديقي ان في معركه المزرعه الصينيه اتقتل 300 جندي اسرائيلي وتم تدمير اكث من 50 دبابه وفي شهادات لجنود وقاده اسرائيليين قالوا فيها دخلنا ليلا فابتلعتنا النار قتال على امطار والنجاه تنتزح اقضى السمن الرصاص وجررنا الجرحى بين شرار ودخان مع الفجر تقدم درعنا يتلقى الصواريخ ولا يتراجع ففتح لنا ثغره الاخلاء معركاتنا وحمل الجريح راياتنا وحين نفدت الذخيره قذفنا القنابل لنشتري دقيقه حياه لم نعد الدبابات عددنا الارواح التي انتزعناها من النار وعهدنا الا يضيع منا احد المهم يا صديقي ان بعد ما القوات الاسرائيليه عبرت ووصلت لغرب القناه كان قدامها هدفين علشان تكبر الثغره وتحقق انجاز استراتيجي ضخم وهم انها تهاجم شمالا وتحتل الاسماعيليه علشان تحاصر الجيش الثاني وتهاجم جنوبا وتحتل السويس علشان تحاصر الجيش الثالث وهنا بقى صديقي تظهر المفارقه الاستراتيجيه بتاعه الثغره يعني هي كانت حركه جريئه وحققت نجاح عسكري لاسرائيل وقدرت من خلالها انها تقطع طريق القاهره السويس وتحاصر الجيش الثالث الميداني لكن في نفس الوقت خلقت لاسرائيل ورطه استراتيجيه طويله المدى لانهم حطوا قوه ضخمه بتتكون من ثلاث فرق مدرعه يعني حوالي 30,000 جندي اسرائيلي واكث من 700 دبابه ومدرعه كل دول بقوا موجودين في غرب القناه بخطوط امداد ضعيفه بتعدي في طريق ضيق تحت تهديد نيران الجيش الثاني وشارون اتحرك بفرقته علشان يحتل الاسماعيليه ويحاصر الجيش الثاني وطبعا لو نجح كان هيحقق نصر استراتيجي واعلامي ضخم لكن اللي كان مستنيه هناك قوات الصاعقه والمظلات المصريه اللي حولوا جناين المانجا وترع الميه لفيتنام المصريه وده على حسب تسميه الاسرائيليين نفسهم والمصريين خاضوا ضدهم معارك شرسه خلت المحاوله بتاعتهم دي تفشل فشل ذريع وبعد الفشل في الشمال اندفعت القوات الاسرائيليه ناحيه الجنوب في محاوله يائسه لتحقيق اي نصر لكن السويس اتحولت لفخ مميت والجيش والشرطه مع المقاومه الشعبيه بقياده الشيخ حافظ سلامه استدرجوا الدبابات الاسرائيليه لشوارع المدينه الضيقه ومن فوق السطوح والشبابيك امطروا عليهم قذائف الار بيجي والمولتوف وشوارع السويس اتحولت لمقبره للدبابات والصمود الاسطوري ده في الاسماعيليه والسويس هو اللي حول النجاح الاسرائيلي المؤقت لورطه استراتيجيه وفشلهم في احتلال المدينتين دول كان معناه ان قواتهم الضخمه اللي في الغرب بقت محاصره ومعزوله واتحولت لعب عسكري عليهم بيتم استنزافه كل يوم وفي النهايه بعد 18 يوم من الحرب تم اجبار اسرائيل انها تقعد على طاوله مفاوضات علشان تبدا اول خطوه حقيقيه لاستعاده سينا بالكامل المعركه دي بقى يا صديقي قدر الجزائريين فيها انهم ينفذوا خدعه عبقريه في الجيش الفرنسي ويوقعوه في كمين محكم واللي حصل في المعركه دي يا صديقي اصاب القاده الفرنسيين بالزهول وقلب كل الموازين. يا ترى بقى يا صديقي ايه اللي حصل بالظبط في المعركه دي؟ الحلقه هتظهر لك هنا دلوقتي ضروري تروح تتفرج عليها. وقبل ما تروح يا صديقي ما تنساش تعمل لايك وسبسكرايب لان دي الطريقه الوحيده اللي بتعرفني ان الفيديو عجبك وان انت عاوزنا نستمر عاوزنا نستمر. مش كده ولا يا صديقي؟ وبس
10:53
أكبر خطة خداع في التاريخ خدعة حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر ازاي اتحقق نصر أكتوبر حرب أكتوبر ٧ ٣
حوكة الحكواتي hoka elhakawti
10K مشاهدة · 6 years ago
1:39:21
خطة 6 أكتوبر العبقرية كيف خدع المصريون الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية والسوفييتية
RedFOX
2K مشاهدة · 3 years ago
4:26
ملحمة العبور كيف حطم الجيش المصري أسطورة الجيش الذي لا يُقهر
A.O™️ العراف
7 مشاهدة · 1 month ago
38:22
القصة الكاملة لحرب أكتوبر كيف أسقطت مصر أسطورة الجيش الذي لا يُقهر
حياة وثائقية - Hayah Documentary
1.2M مشاهدة · 2 years ago
16:39
خطة 6 أكتوبر العبقرية كيف خدع المصريون الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية والسوفييتية
الجزيرة نت | Aljazeera Net
730.7K مشاهدة · 3 years ago
2:29
كيف حطم المصريون أسطورة الجيش الذي لا يقهر أسرار حرب أكتوبر
غموض M4
23 مشاهدة · 1 year ago
14:36
إيران ترصد F 35 فوق هرمز فكيف هربت وروسيا تستعد للناتو
الثقافة العسكرية و الوعي الأمني
24.1K مشاهدة · Streamed 7 hours ago
11:53
حرب أكتوبر 1973 مصر أسقطت أسطورة الجيش الذي لا يهزم مع رشد الباي
No9ta نقطة
129 مشاهدة · 5 years ago
4:28
لحظة بلحظة 6 أكتوبر 1973 قصة حرب
CBC Egypt
2.3M مشاهدة · 2 years ago
38:20
ازاي السادات خدع العالم كله في حرب ٦ اكتوبر اكتوبر
Threads - خيوط
252.8K مشاهدة · 7 months ago
17:17
حرب أكتوبر 1973 عبور القناة وكسر أسطورة الجيش الذي لا يُهزم سلسلة الصراع العربي الإسرائيلي
موعدنا في التاريخ / أحمد الشريف
604 مشاهدة · 7 months ago
3:57
حرب أكتوبر 1973 كيف هزم الجيش المصري إسرائيل وحقق العبور العظيم
هل تعلم AI
5 مشاهدة · 1 year ago
4:23
من مصر 6 أكتوبر قصة حرب لحظة بلحظة لعبور الجيش المصري واسترداد الأرض
CBC Egypt
87.8K مشاهدة · 4 years ago
9:06
من يتحكم بالحرب الآن الجيوش أم شركات الذكاء الاصطناعي