تستمعون الى كتاب الامير تاليف نيكولا ميكيافيلي ترجمه اكرم مؤمن كلمه المترجم لم يتوقع نيكولا ميكيافيلي ان كتابه الامير الذي انتهى من كتابته قبل وفاته ب 14 عاما سيصبح مرجعا سياسيا مهما للكثير من قاده العالم عقب الثوره الصناعيه كما انه لم يخيل اليه ان يصبح الكتاب ذا اهميه في عالم السياسه فكل ما كان يطمح اليه هو ان يقرا الامير هذا الكتاب ويعمل بما جاء به ويستطيع توحيد ايطاليا لكن الكتاب ايضا وفي نفس الوقت يعتبر عارا يلاحق مؤلفه حتى بعد وفاته بعده قرون ورغم محاوله الدفاع العديده عن الكتاب الا انها لم تفقده السمعه السيئه التي حاقت به وبمؤثرات جارب السياسيه علها تفيد في تحقيق هدفه المنشود وهو توحيد ايطاليا لكن هذا الناصح الامينه لم يخجل من ذكر نصائحه صراحه ودون محاوله لتغطيه ما فيها من معاني الخسه والانتهازي وعدم احترام حقوق الاخرين بل واعتبار ان قتل الابرياء شيء طبيعي من الممكن فعله من اجل الحفاظ على ملك مغتصب وذلك عندما نصح الامير بان يبيد جميع افراد الاسره المالكه فيما يسقط بين يديه من ولايات والا اصبحوا خطرا عليه وضرب على ذلك مثلا بمن قتل كل اعيان كبار بلده غدرا ومن بينهم خاله والذي احتضنه ورباه بعد وفاه والديه بعد ما عاد اليها حتى يطمئن الى انه لن يبقى حوله سوى رجال جيشه المخلصين الولاء له فقط كما ان ميكيافيلي ينصح الامير على نيه بان يجمع كل الصفات الحميده التي يفتخر بها الرجال ويلتزم بها امام الناس بل ويبذل كل ما في وسعه كي يشتهر بها فيقول عنه انه كريم وصادق وشهم وشجاع وحافظ على العهد لكنه يشدد على اهميه ان يستخدم الامير عكس كل هذه الصفات عند الحاجه دون اي خجل من ذلك فالمهم فقط هو ما يسعى اليه الامير من شهره طيبه تتحقق سواء التزم بهذه الصفات ام لا لذلك فقد ترددت قليلا قبل الاقدام على ترجمه كتاب الامير لنيكولا ميكيافيل وذلك لان اسم ميكيافيلي في حد ذاته لا يرتبط باي معنى طيب في ذهن القارئ العربي العادي بل ان كثيرا من القراء العرب والمسلمين لا يعرفون عنه سوى انه صاحب عباره الغايه تبرر الوسيله وهي عباره وردت في الفصل الثام عشر من هذا الكتاب ومعناها واضح وصريح اي الوصول الى ما نريد باي طريق حتى وان كان طريقا غير شريف فهي عباره تجرد معنى الانتهازيه في اخس صوره وقد اثار كتاب ميكيافيلي جدلا كبيرا عندما نشر في اوروبا لاول مره فهو يتناول اخلاقيات السياسه وهو شيء لم يسبقه احد اليه الا ان غالب النقاد في تلك الفتره اجمعوا على ان ما فيه من اخلاقيات شريره وقالوا ان الكتاب لا يناسب سوى الطغاه الاشرار من الحكام وكنتي لهذه الشهره في عالم الشر فان كل القراء في اوروبا في القرن الس 16س عشر والقرن الساب عشر يعرفون كتاب الامير وصاحبه مكيافلي وقد اكد المسرح العالمي على تلك المعاني الشريره الموجوده في افكار ميكيافيلي وخاصه في كتاب الامير ففي المسرح الانجليزي يقول شيكسبير على لسان احدى شخصياته في مسرحيه زوجات وينسور المرحات ماذا هل انا مخادع هل مل كما ان مارلو قد استخدم الشخصيه غير الاخلاقيه على طريقه ميكيافيلي في يهو مالم 159 وهك امث اخرى عديده لم يقتصر الامر على المسرح الاوبي القم والحديث بل امتد الى المسرح العربي الحديث اي حيث ترددت العبارات التاليه في كثير من المسرحيات العربيه هذه مكيا فيليه رخيصه او هذا هو مبدا ميكيافيل الرخيص وغيرها من العبارات التي لا تحمل اي معنى للشهامه او النبلي او الصدق او الوفاء وعلى الرغم من ان فرانسيس بيكون وهو معاصر لشكسبير قد حاول توضيح ان ميكيافيلي يتناول الاشخاص كما هم وليس كما يجب ان يكونوا فان ذلك لم يجدي نفع لم يحسن من سمعه ميكيافيلي التي كانت موضع طعن وشبهات حتى ان اسمه اصبح مرادفا للشر الذي لا ينافسه سوى شخصيه الشيطان ميفيستو فاليس في مسرحيه فاوست الشهيره والتي ترجمت للعديد من اللغات العالميه ومما سعد على تفشي السمعه السيئه للكتاب ولصاحبه انه قد صدر قرار في عام 1559 بادراج جميع اعمال ميكيافيلي في قائمه الكتب الممنوع نشرها كما ان كثيرا من الجبابر والطغاه كان يحبون قراءه كتابه الامير فيقال ان موسوليني قد اختاره موضوعا لرساله الدكتوراه ايام دراسته وكان هتلر يضع هذا الكتاب على مقربه من سريره ويقرا فيه كل ليله قبل ان ينام فلا غرابه اذا لو علمنا ان ماكس لرينو قد قال في مقدمته لكتاب احاديث ان لينين وستالين قد تتلمذ ايضا على ميكيافيلي لكني وبعد دراسه شامله للامر وقراءه غالب ما كتب من تحليلات عن هذا الكتاب وبعض ما صدر له من ترجمات للغه الانجليزيه قررت بلا تردد ترجمه هذا الكتاب لاسباب عديده من هذه الاسباب ان الكتاب مليء بالاخلاقيات السياسيه السائده في ذلك العصر بل والسائده حتى عصرنا هذا سواء كانت هذه الاخلاقيه حميده ام بغيضه هذا يوضح لنا كيف تاثر قدام الساسه والمحدثين من بما ورد بهذا الكتاب وكيف استفادوا منه في تسيير امور اعمالهم السياسيه وغيرها ومن بين تلك الاسباب ايضا ان هناك مواقف مذكوره بالكتاب يمكن تطبيقها على ما يحدث في عالمنا الحالي سواء في الشرق او الغرب وذلك رغم اخلاقيات العربيه السمحه التي تعارض مبدا ميكيافيلي على طول الخط وتقول بان الضرورات فقط هي التي تبيح المحظورات وقد وجدت ان الكتاب وبشهاده كثير من المؤرخين يعتبر اول ما كتب في عالم السياسه الحديث الذي تفرع وتشعب وتعدد في عصرنا الحالي واصبح علوما سياسيه تدرس في جامعات العالم وقد وضع الكتاب الاسس التي تمكن الحاكم من اختيار قادته ومستشاريه ونوابه وان كان ايضا يوجه الحاكم الى اهميه البطش بمعارضيه والقضاء عليهم فهو اذا يحتوي على الصالح والطالح من الافكار ولا باس من ترجمته لنعرف ما فيه من خير وان كان قليلا ونتجنب ما فيه من شر فترجمت للعربيه ستكون مفيده للكثير من الباحثين والدارسين والطلاب الكتاب يشير الى جزء هام من تاريخ ايطاليا وتاريخ العالم لكنه لا يذكر تفاصيل بعض المواقع او الاحداث التاريخيه والمعارك التي قد تكون مجهوله بالنسبه للقارئ بينما يتحدث عنها ميكيافيلي وكان الجميع يعلمها علم اليقين فعلى سبيل المثال للحصر يشير مكيافلي الى قصه سيدنا موسى مع بني اسرائيل تلميحا كمثال لوقوع المعجزات فيما مضى كما انه يشير للاسكندر والسلطان العثماني والى المماليك في مصر وغيرهم من القاده القدامى والقاده المعاصرين له هذا قد يجعل القارئ يبحث عنما تحدث عنه ميكيافيلي من احداث تاريخيه ومواقع حربيه ومعارك ليقرا عنها بالتفصيل فتكون هناك فائده جديده من وراء قراءه الكتاب كما انني رايت الا نخشى ترجمه كتاب لميكيافيللي لمجرد ما فيه من افكار شريره وقاسيه وقد قرانا من قبل كتبا مترجمه عن الماركيسيه والشيوعيه وغيرها ممن لا نؤمن به من افكار تتعارض مع ديننا الاسلامي الحنيف نقرا عنها للاطلاع والمعرفه وحتى نعي ما يحدث عندما تتسلل بعض مبادئها الى شبابنا او تدس له عن قصد فليس جميع من بالشرق والغرب مؤمنين بضروره الحوار الشريف مع الاخر وليس جميع المثقفين في دول العالم المتقدم مستعدين لنقل ما يفيد للاخرين من ابناء الشعوب الاخرى في دول العالم الثالث بل ان الكثيرين من منهم مستعدين لنقل ما يضر من مبادئ واخلاقيات عن قصد الى ابناء هذا العالم الثالث المسكين حتى يظل في مرتبه تاليه لا يرقى الى ما يعتبرونه حريا بهم هم فقط ومن اجل ذلك استعنت بالله وشرعت في تناول هذا الكتاب الذي هو بين يديك الان وكل ما اقصده هو العلم بما فيه وتناول موضوعاته مع عدم التعليق عليها كثيرا وذلك لان ما فيها من خير واضح جدا وان كان قليلا مثل الحديث عن فنون القتال والتحصن من الاعداء وما فيه من شر هو اكثر وضوحا انا لا اجد غضاضه في ان نقرا ما جاء بالكتاب وان ناقض بعض مبادئنا العربيه السمحه الاصيله بل ان ذلك مفيد لنا لكي نعرف كيف كان ساسه الغربي يفكرون في تلك الفتره وكيف تاثروا بهذه الافكار حتى الان وحتى نعرف ايضا ان بعض هذه الافكار قد انتقل الى ثقافتنا العربيه وطبقها بعض الحكام كما يمكننا ان نقارن ما ينصح به ميكيافيلي اميره المحبوب وبين ما يحدث في بعض اركان عالمنا اليوم ولن يكون صعبا علينا ان نجد بعض الطغاه يعملون بما جاء به ويستفيدون منه في البطش بالضعفاء المسالمين وفي الاستيلاء على ممتلكات الاخرين سواء كانت اراض او ممتلكات بل وسنجد بصمات ميكيافيلي ايضا في طريقه قيام بعض الحروب العدوانيه والاباده الجماعيه لبعض الطوائف وغيرها من امثله كثيره خلاصه القول هي انني لم اقصد من وراء هذه الترجمه الا المصلحه العامه واشهد الله على ذلك فاذا وافقني القارئ على ذلك وشعر انه قد استفاد مما قرا فانني احمد الله على ذلك ومن يرى غيري ذلك فحسبي انني اجتهدت ولم اقصد الا الخير لقارئ اللغه العربيه واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين اكرم مؤمن مقدمه لم يكن نيكولا ميكيافيلي مجرد كاتب فيلسوف او صاحب نظريه بل انه كان مشتركا بقوه في الحياه السياسيه المضطربه وغير المستقره التي مرت بها مدينه فلورنسا في الفتره التي عاش فيها ولد نيكولا ميكافيلي عام 2000 469 في اسره عريقه وكان الميدي شيون قد اقاموا حكما استبداديا لكنه حافظ على الانظمه الجمهوريه القديمه في حين سيطروا بشده على زمام الحكم الحقيقي لم تكن اسره ميكيافيلي مواليه لاسره ميديشي وكان والد نيكولا ميكيافيلي محاميا مشهورا وهو من كبار الداعين الى الجمهوريه اما عن حياه ميكيافيلي كش شاب فان المتوفر عنها من معلومات قليل جدا على انه من المفترض انه قد تثقف ثقافه ابناء الطبقه المتوسطه المعتاده في عصره فقرا في تاريخ الرومان والترجمات اللاتينيه لمختلف امهات الكتب الاغريقيه القديمه شب ميكيافيلي في عهد امير ميديشي اطلق عليه اهل فلورنسا اسم لورانزو العظيم وقد اعتبر عهده عصرا ذهبي للنهضه الايطاليه كان لورنزو اديبا وشاعرا مطورا فاهتم بالاباء والفنانين واهل العلم لكنه مات عام 1492 واضطر خالفه بي الى الخروج الى المنفى بعد عامين بعدما تعرضت المدينه لغزو جديد على ي شارل الثمن ملك فرنسا وقد ظهر راهب دوميكي اسمه سافولا وتمكن من اصلاح الجمهور ونجح في اقامه حكومه دينيه ما لبثت ان انهارت واعدم الراهب واحرقت جثته في عام 1998 وبعد بضعه اشهر انتخب ميكيافيلي سكرتيرا للمستشاره الثانيه لجمهوريه فلورنسا وهي تشرف على الشؤون الخارجيه والعسكريه وقد استمر ميكيافيلي في الحكم 3 عاما ثم حدث ما لم يكن متوقعا حيث جاء الجيش الفرنسي مره اخرى الى فلورنسا فاضطر اهلها الى استدعاء اسره ميديشي وبالتالي خرج ميكيافيلي منفيا من مدينته اعتمد ميكيافيلي اثناء حياته في منفاه الريفي على دخل بسيط من ممتلكاته التي تود في بعض الضواحي كان ستيق مبكرا ويخرج الى الغابه يتحدث للحطاب ويتبادل معهم الاقاويل والشائعات ثم ذهب الى احد التلال وحيدا هناك يقرا لدانتي او شيراك او تيبولو او افيد وبعد ان يتناول غداء خفيفا يمضي الى الحانه فيتحدث مع الطحان والقصاب وبعض البنائين ويقضي معهم طيله فتره الظهيره يلعبون الورقه والنرد ويتشاجرون على دراهم معدوده وعندما ياتي المساء يعود للمنزل ويغير ثيابه الريفيه التي عاده ما تكون قد اصابتها الاوساخ والقاذورات اثناء جولته ويرتدي ملابس البلاط والتشريفات لكي يكون في صحبه من احبهم ويدخل الى مكتبته الخاصه كان يعتبر ذلك هو حياته الفعليه وكان خلال ذلك الوقت يدون ملاحظات في كتاب صغير اسماه الامير اعتزم ميكافيلي بعد ذلك ان يهدي كتابه الامير الى احد افراد اسره ميديشي املا ان عم عليه بمنصب جديد فيعود الى حياه الخدمه العامه وقد كتب بالفعل اهداء عنونه من نيكولا ميكيافيلي الى لورونو الابن الاعظم لبيرو دي ميديشي هناك شك في ان يكون الكتاب قد قدم فعلا الى لورانزو قبل وفاته في عام 1519 ولكن من المؤكد ان هذا الكتاب قد وزع بشكل ملحوظ وطبع مرات عديده لكنه لم يطبع الا بعد خمس سنوات من وفاه ميكيافيلي اي في عام و32 كرم ميكيافيلي في اواخر حياته بفضل جهود بعض اصدقائه وذلك بان وفد في بعض البعثات غير ذات الشان الكبير كما ان الكاردينال ديمي ديشي الذي اصبح البابا كليمنت فيما بعد قد اوكل اليه بكتابه تاريخ فلورنسا وخصص له راتبا سنويا متواضعا في تلك الاثناء ازدادت مشكلات ايطال وتعقدت ما تعاني منه من مشاحنات وخصومات كل ذلك سعد على مضاعفه شقاء ميكيافيلي وتعاسته فقد بدا لوثر حركه الاصلاح الديني وتنافس شارل الخامس امبراطور المانيا مع فرانسوا الاول ملك فرنسا من اجل السيطره على ايطاليا مما الحق بروما الكثير من الخراب والتدمير وادى الى طرد عائله ميديشي مره اخرى من فلورنسا وقد اعيد طباعه كتاب الامير 20 مره خلال 20 عاما واذا كان هناك بطل لهذا الكتاب فهو قيصر بورج الذي خصص الفص السابعه من الكتاب لسرد اعماله وماثره وصفاته ولث عليه واطراء وقد اخطا ميكيافيلي خطا كبيرا عندما اختاره بطلا لكتابه فقد اقترف هذا البطل جرائم كثيره ليصل الى السلطه كما ارتكب جرائم اخرى بصوره عارضه وقد ساهم هذا الاختيار الخاطئ في تعميق اكتساب ميكيافيلي للشهره السيئه بعد وفاته وعندما نشر الكتاب وقد اصبح هذا الكتاب الصغير منذ ظهوره في القرن السادس عشر مثار جدال كبير كما اصبح ماده ضروريه لدراسه علم السياسه في عصر النهضه وعلى الرغم من لذلك استمر الجدال الحاد والخلاف الكبير حول الكتاب وهو على الرغم من اشتماله على عدد كبير من المبادئ والمفاهيم السياسيه الناضجه التي اعتنقها ميكيافيلي الى انه لا يشمل كل ارائه السياسيه ومنذ ظهور الكتاب وفي طبعته الاولى والخلاف يدور حول ما فيه من مضامين اخلاقيه وقد تطور هذا الخلاف الى ما هو ابعد من مجرد تناول اغراضه العمليه و علاقته بالمستقبل السياسي لعائله ميديشي وقد اعتبره علماء الاخلاق وخاصه في بريطانيا وفرنسا كتابا مناسبا فقط للطغاه الاشرار وكنتي لهذه السمعه السيئه التي لحقت بالكتاب اصبح كتاب الامير معروفا للقراء الاوروبيين في القرنين الس 16س عشر والسابع عشر وكثرت الاشاره اليه في الادب المسرحي في تلك الفتره بل ان شخصيه ميكيافيلي نفسها قد استخدمت في بعض الاعمال المسرحيه كشخصيه شريره بما يتناسب مع هذه السمعه الا ان تناول ميكيافيلي لتضارب المصالح بين العامه والحكام كان موفقا للغايه ويعتبر انجازا حقيقيا وهذا تضارب يحدث عاده بغض النظر عن من هم اطرافه او عن الفتره الزمنيه التي يحدث فيها هذا التضارب فالتاريخ يعيد نفسه يعتبر ميكيافيلي مسؤولا ولو جزئيا عن الجدل الذي ثار حول كتابه الامير عقب طباعته فهو لم يحاول تنظيم افكاره ولا تفسير مصطلحاته التقليديه كما انه اخفق ايضا في توضيح العلاقه بين الامير الجديد الذي سيصلح الهيئات الفاسده وبين النظام الجمهوري الذي كان هو من الدعاه اليه كما انه قضى طوال حياته مخلصا لهذا النظام ومنادي به ومدافعا عنه على على كل حال فان الترجمه التاليه للكتاب ستوضح للقارئ كل افكار مكيافيلي الوارده في هذا الكتاب وسواء كانت تلك افكار افكار طيبه او خبيثه فذلك واضح وضوح الشمس ولا يحتاج الى تعليق في اي موضع من الكتاب يمكنني ايضا الاستفاده مما في الكتاب من خير وان قل وتوارى بين طيات ما هو خبيث كما يمكننا ايضا تجنب ما في الكتاب من شر واضح ويستطيع القارئ بنفسه تكوين فكره صائبه عن الكتاب وعن مؤلفه فالمؤلف لم يجهد نفسه بتزيين افكاره لتبدو طيبه ورائعه من الخارج فقط وقد ذكر ذلك في الاهداء الذي صدر به كتابه ولكنه كان مباشرا وصريحا في كل ما كتب في هذا الكتاب اتمنى للقارئ العربي ان يستمتع بقراءه هذا الكتاب ويقارن ما قراه فيه بما يحدث في كثير من بقاع الارض في عالم اليوم المترجم من نيكولا ميكافيلي الى لورانزو الابن العظيم لبيرو دي ميديشي من المعروف ان اولئك الذين يسعون الى نيل الرضاء احد الامراء يجتهدون في تقديم الهدايا الثمينه ذات القيمه الغاليه اليه او انهم يهدون اشياء يعلمون انها تدخل البهجه والسرور الى نفسه ويسعد بها ويحب احب رؤيتها وعلى هذا الاساس نجد ان غالب الامراء يقبلون هدايا تتمثل في جياد اصيله او اسلحه ثمينه او ثياب موشاه بالذهب او بالاحجار الكريمه وما شابهها من تحف طلق بمكانتهم العظيمه ولكنني على اي حال اود ان اهدي سموكم الكريم شيئا متواضعا يدل على اخلاصي لكم ولم اجد فيما املك ما هو اغلى من معرفتي باعمالي ومنجزات عظماء الرجال هي معرفه اكتسبتها من خلال تجربه طويله مررت بها وقد صحبها العديد من الاحداث اضافه الى ما درسته حول ما حدث في الماضي وبعد تفكير عميق وبذل الكثير من الجهد في دراسه وتامل منجزات العظماء اهدي سموكم اليوم ما توصلت اليه من نتائج وقد وضعتها في هذا الكتاب الصغير ورغم انني اعتبر ان هذا الكتاب المتواضع قد لا يرقى لقبول سموكم الى انني واثق من عطف سموكم وقبول له ف سموكم تعلمون انني غير قادر على اهدائك ما هو اعظم او اكثر قيمه من هذا الكتاب فهو يمكن سموكم من التعرف في وقت قصير على كل ما اكتسبته طوال حياتي وما تحملت من اجله الكثير من الاخطار والفقر طوال سنوات عمر الطويل وانا لم اتعمد باي حال ان اجمل كتابي هذا بالمحسنات والكلمات المؤثره المفتعله وهو امر يتبعه كثير من الكتاب كما انني لا اعتد انه غير اللائق انرا بسي عامه الشعب مثلي على مناقشه الامراء وتوجيه الحكومات فصور المناظر البيعيه ين ال الديان ليتمكنوا من رسم الجبال ثم انهم صعدون ال اماكن مرتعه حتى يتمكنوا من رؤيه السهول والوان ولذلك فمن الضروري ان تكون اميرا حتى تعرف طبيعه شعبك كما انه يجب ان تكون احد الرعايا ايضا كي تعرف الحقائق المتعلقه بالامراء وانا استاذن سموك ان تقبل هديه المتواضعه فاذا نظرتم اليها ماليا يا صاحب السمو فستجدون انها تعبر عن رغبه الصادقه المخلصه في ان يبلغ سموكم شانا رفيعا انتم اهل له لمن بتتكم الشريف صفاتكم الشخصيه الفذه لو تفضلتم سموكم بالقاء نظره على هذا الكتاب الصغير فسوف يتاكد لكم من مدى الجهد الذي بذلته فيه وقدر المعاناه الطويله التي كانت هي حظي في الحياه واحد الانواع المختلفه للحكومات وطرق اقامتها كل الدول تمارس السلطه وتسيطر على الشعوب وهي اما جمهوريات او ممالك والممالك اما ان تكون وراثيه وحكامها من اسره واحده وتستمر في الحكم لسنوات او انها تكون ممالك حديثه النشاه مثل مملكه ميلان في عهد فرانسيسكو سفورزا او ان تكون قد انضمت حديثا كاجزاء جديده تضاف الى ممتلكات الامير الموروثه مثل مملكه نابولي في عهد ملك اسبانيا والممالك التي تكتسب بهذه الطريقه اما انها كانت في حوزه امير اخر او انها كانت ممالك حره تم ضمها بالقوه الى ملك الامير نفسه او الى امراء اخرين والت اليه من بعدهم او ان القدر قد ساقها اليه او ان يكون قد تمكن من ذلك بسبب قدرته الخاصه اثنان الممالك الوراثيه لن اتحدث هنا عن الجمهوريات حيث تناولتها تناولا شاملا في كتاب اخر ولكني ساتناول هنا الممالك ساتناول انواعها المختلفه التي سبق ان ذكرتها وكيفيه حكمها والسيطره عليها واول ما نلاحظه هو ان صعوبه الوصول الى عرش الملك في مملكه وراثيه اعتاد اهلها على الاسره الحاكمه اقل بكثير من صعوبه الوصول الى العرش في الممالك الجديده حيث لا يكفي تجنب الاوضاع التي كان يتبعها السلف والتحسب لاي طارئ في هذه الحاله فان الامير وان كان ذا قدرات عاديه فانه يستطيع ان يحافظ على عرشه الا اذا اضطرته قوه غير عاديه شديده الى التخلي عنه وحتى اذا فقد عرشه فانه مع اول خطا بسيط من المحتل سيكون قادرا على استعاده العرش عندنا في ايطاليا مثال واضح على ذلك وهو الذوق فيريرا الذي استطاع صد غارات البنادقه عام 1484 وكذلك صد بابا جوليوس عام 1510 لا لشيء سوى قدم اسرته في حكم هذه الدوقيه حيث ان الامير الشرعي المحبوب من شعبه الذي لا توجد له رذائل مفضوحه امام الناس لا يحب شعبه ان يتخلص منه ومن الطبيعي لشعبه ان يتمسك به ومن الطبيعي ايضا ان يتناسى الاسباب والدواعي البسيطه التي تدعوه لتغيير الحاكم حيث انه اذا حدث تغيير مفاجئ فانه سيفسح الطريق امام تغيير اخر ثلاثه الممالك المختلطه لا تكمن الصعاب حقا الا في الممالك الجديده فاذا كانت المملكه ليست جديده بالكامل اي انها مملكه مختلطه بعضها حديث والاخر قديم فان الاضطرابات تحدث فيها بسبب الصعوبات الطبيعيه التي تحدث في كل الممالك الجديده وذلك لان الناس يذعنون لسادتهم بئ اردتهم على امل تحسن احوالهم هذا الاعتقاد يجعلهم يحملون السلاح ضد حكامهم وهم في ذلك مخدوعون حيث اثبتت التجارب فيما بعد انهم يذهبون من سيء الى اسوا وهناك ضرر طبيعي وحتمي ينتج عن هذه الحاله وهو يقع على هؤلاء الذين ساعدوا الامير في السيطره على مملكته سواء كانوا جنودا او مساعدين له بالاضافه الى الاصابات التي لا حصر لها التي تحدث بسبب احتلال جزء جديد وهكذا يتحول كل من اصيب في معركه قمت بها للسيطره على الارض الى عدو لك ولن تستطيع الحفاظ على صداقه من ساعدوك على الحصول على هذا الجزء من المملكه كما لن تستطيع تحقيق ما يتمنونه ولا ان تطبق عليهم قوانين صارمه حيث ستكون معترفا لهم بجميل مساعدتهم لك ولهذا السبب على اي حال فان انك ايها الامير ستكون في حاجه دائمه الى حب الناس حتى تستطيع السيطره على بلادهم مهما كانت قوه تيشك هذه هي الاسباب التي جعلت لويس الثاني عشر ملك فرنسا وعلى الرغم من قدرته على احتلال ميلان بلا مشاكل الى انه سرعان ما فقد السيطره عليها حيث استطاعت قوات لودوفيكو بمفردها ان تستعيدها منه في المره الاولى وذلك لان سكانها الذين فتحوا له بواباتها بارادتهم قد اكتشفوا انهم قد خدعوا بامال لم تتحقق ولم يحصلوا على اي ميزه كانوا يتوقعونها فلم يتحملوا استمرار حكم ملكهم الجديد من المعروف ان الاقاليم التي تتمرد على امرائها يصعب فقدانها مره اخرى بعد استعادتها حيث يصبح الحاكم وبسبب سابق تمردهم اكثر حرصا على دعم موقفه ومعاقبه المتمردين وكشف المرائين وتق قويه نقاط الضعف لذلك وعلى الرغم من ان مجرد ظهور الدوق لودوفيكو على الحدود كان كافيا لان تفقد فرنسا سيطرتها على ميلان في المره الاولى الا ان فقدان السيطره عليها مره اخرى لم يكن ممكنا الا عندما تحالف الجميع ضدها وبعد ان هزمت جيوشها وطردت من ايطاليا وذلك للاسباب السابق ذكرها اي انها سقطت في المرتين الاولى والثانيه وقد اشرنا توا الى اسباب سقوطها في المره الاولى والان يجب ان نعرف اسباب سقوطها في المره الثانيه وكيف كان يمكن لفرنسا ان تتجنب هذا السقوط وما هي الاجراءات التي كان يجب اتخاذها لو ان هناك حاكما اخر في مكان ملك فرنسا ليتجنب فقدان السيطره على جزء من مملكته واول ما يجب علينا ان نسال عنه وما اذا كانت هذه الاقاليم تتكلم نفس لغه وجنسيه الدوله التي تضمها ام لا فاذا كانت اللغه والجنسيه واحده فانه من السهل ضم هذه الاقاليم والسيطره عليها خاصه اذا كانت هذه الاقاليم غير معتاده على التحرر ولكي نملكها بسلام يجب ان تمحى الاسر التي كانت تحكمها من الوجود اما بالنسبه لبقيه الشعب فانهم سيظلون تحت امره الامير الجديد طالما انه لم يحدث ما يغير من ظروف حياتهم السابقه او يغير من هم وهذا واضح فيما حدث في كل من بورغوندي وبريتاني وجاكسون ونورمان التي انضمت لفرنسا منذ وقت طويل وعلى الرغم من وجود بعض الاختلافات البسيطه في اللغه الا ان عادات الشعوب كانت متشابها من جهه اخرى مما مكنهم من الاستمرار في الاتحاد ومن يسيطر على اراض ويريد ان يحتفظ بها لابد ان يضع في اعتباره امرين اولهما القضاء على الاسره الحاكمه السابقه قضاء مبرما وثانيهما عدم تغيير اي قوانين او ضرائب خاصه بهذه البلاد وبهذه الطريقه ستصبح جزء من الاتحاد في وقت قصير جدا وتصبح الدوله كيانا واحدا ولكن عندما يكون شعب الاراضي المنضمه حديثا يتحدث لغه مختلفه وقوانينه وعاداته مختلفه فان الصعوبات التي يجب التغلب عليها تصبح اكثر وتتطلب حظا وفيرا وحنك للتغلب عليها واحدى افضل الطرق واكثرها تاثيرا هي ان يقيم الحاكم الجديد في تلك الارض هذا يجعل ملكيته لها اكثر امنا واستمرارا وهذا هو ما فعله الاتراك في بلاد الاغريق فعلى الرغم من كل ما فعلوه هناك للسيطره على الدوله لم يكن من الممكن المحافظه عليها لولا ان الحاكم ذهب وعاش هناك فوجوده في مثل هذه الاحداث يمكنه من معصره الاضطرابات وهي لا تزال في المهد ومن ثم معالجتها بسرعه اما اذا عاش بعيدا عن تلك الارض فانه سيعرف بحدوث الاضطرابات عندما تد تفاقمت وغير قابله لع كما ان رجال الامير الرسميين لن ينهبوا البلاد وسيسعد الرعايا بقربهم من الحاكم واتصالهم المباشر به واذا ارادوا ان يكونوا مخلصين له فانهم سيجدون كثيرا من الاسباب ليحبه اما اذا ظلوا على ولائهم القديم او انهم ينحازون ضد الحاكم الجديد فان وجود الامير الجديد قريبا منهم سيكون سببا للردع والخوف منه كما ان اقامته ستجعل اي قوى خارجيه تهاب محاوله غزو تلك الولايه وكلما طالت مده اقامته فيها يصعب جدا تجريده منها والعلاج الاخر وهو افضل يتمثل في زرع المستعمرات في عده اماكن ممي زه بالارض المستعمره من الضروري ان نفعل ذلك او ان نحتفظ بعدد كبير من القوات المسلحه في نفس المكان والمستعمرات ستكلف الامير اموالا اقل فهو يستطيع ارسال المستعمرين للاقامه هناك باستمرار بدون اي تكلفه ماديه يدفعها او بتكلفه قليله والمضره ستقع فقط على هؤلاء الذين ستؤخذ بيوتهم او اراضيهم لمنحها للمقيمين الجدد هذا يعتبر نوعا من الحمايه للدوله اما من تضرروا فانهم لن يستطيعوا الانتقام من الحاكم ان ظلوا فقراء او متفرقين اما الباقون الذين لم تصبهم مضره فمن السهل تهدئتهم حيث انهم سيخشى خلاصه القول ان المستعمرات لا تتكلف اي مال وستكون اكثر ولاء واقل اضطرابا اما متضررون فسيظل غير قادرين على الاضرار بالحاكم ما داموا متفرقين وفقراء كما اوضحت يجب ان نلاحظ ان الرجال اما ان يستمعوا او تتم ابادتهم كما انهم يثارون لانفسهم في الامور الصغيره لكنهم لا يستطيعون ذلك في الامور الكبيره فاذا ما اضر الرجل مضره كبرى فلا يجب علينا ان نخشى انتقامه ووجود القوات بدلا من استخدام طريقه المستعمرات سيكلف الحاكم مالا اكثر مما سيجعله ينفق كل عائدات هذه المستعمره في المحافظه عليها وبذلك يكون ضمها خساره ماديه اضافه الى ان ضرر القوات العسكريه كبير حيث يتاذى كل من يعيش في تلك الارض من عسكره الجيش عليها هذه المضايقه الجماعيه للشعب ستجعل من كل واحد منهم عدوا لك يمكنه ان يفعل ما يضرك فهم باقون بمنازلهم رغم الهزيمه وعلى اي حال ستكون معسكرات الجيش عديمه الفائده بينما تحقق المستعمرات فوائدها كما ان الحاكم الذي يحكم اقليما اجنبيا كما اوضحت يجب ان يجعل من نفسه قائدا وحاميا لجيرانه الاقل قوه منه ويسعى جاهدا لاضعاف الاقوياء منهم وان يحذر ان يغزوهم اجنبي اقوى منه فمن لا يرضى بذلك سيدعوه للتدخل اما خوفا او طمعا وقد حدث ذلك حين لما دع الايولي الرومان الى بلاد الاغريق اي بلد دخلها الرومان كان بناء على طلب من اهلها وهناك قاعده تقول ان اي اجنبي قوي يدخل الى بلد فان كل المستضعفين من سكانها سيؤيد ذلك الاجنبي مدفوعين في ذلك بحقدهم على حكامهم ولا يتكبد الامير اي عناء في ضمهم اليه لانهم ينضمون بارادتهم الى قواته الغازيه يجب على الامير فقط ان يحذر من ان ينالوا سلطانا كبيرا او قوه حيث يتمكن من سحقهم والسيطره على الاقليم باستخدام قواته والموالين له ومن لا يستطيع تحقيق ذلك سيواجه صعوبات ومشكلات لا حصر لها وقد اتبع الرومان دائما هذه السياسه فيما سيطروا عليه من ولايات فقد اقاموا المستعمرات واقاموا علاقات حميمه مع الدول الضعيفه المجاوره دون السماح لها بمزيد من من القوه واضعف الدول القويه ولم يسمحوا للحكام الاجانب بالسيطره عليها ساضرب هنا مثلا بولايه الاغريق حيث اقام الرومان صداقه مع الاخيين والايتين ال انهم لم يسمحوا لهم بالتوسع في الاقليم كما انهم اضعف مملكه ماكدونيا وطردوا انتيوكس ولم يفلح صديقهم فيليب في استمالتهم له دون ان يضعفوا نفوذه كما لم تغرهم قوه انتيوكس بالموافقه له على السيطره على اي ولايه في المنطقه في كل هذه الحالات سلك الرومان مسلك الامراء الحكماء الذين لا ينظرون الى اضطرابات الحاضر فقط ولكن ايضا الى ما سيقع منها في المستقبل يتاهب له قبل وقوعه فما يمكن التنبؤ به يمكن علاجه بسهوله اما اذا انتظرنا ان تداهمنا المخاطر فسيصبح العلاج متاخرا عن موعده وتستعصي العله ويحدث مثل ما يحدث في الحميات غير المستقله فالاطفال العلاج بينما تكون سهله التشخيص وصعبه العلاج وهي في نهايتها هذا هو الحال في امور الدوله فاننا نرى الخطر المتوقع قبل حدوثه وهي صفه الحكماء من الرجال فقط فيسهل علاجه ولكن اذا تركناها تستفحل ويعرفها الجميع فلن يوجد لها اي علاج وهذا كله بسبب قصر النظر لهذا فان الرومان كانوا يكتشفون الاضطرابات وهي لا تزال في المهد واستطاعوا دائما ان يعالجوها ولم يتيحوا لها اي فرصه لتزداد حتى يتجنبوا الحرب وذلك لان الحرب اذا بدات فلا مفر منها ولا يمكن تاجيلها الى لما هو في صالح الطرف الاخر لذلك فهم قد اعلنوا الحرب على فيليب وانتي وكس في بلاد الاغريق حتى لا يضطروا الى محاربته في ايطاليا وعلى الرغم من انه كان متاحا امامهم تجنب كلت الحربين لم يستجيبوا لنصائح من طلبوا منهم الانتظار والتريث لان مرور الوقت قد يحمل معه خيرا وشرا ولكن لنعد لفرنسا لنرى ما اذا كانت قد فعلت مثل ذلك ام لا ولن اتحدث عن الملك شارل ولكن عن الملك لويس حيث يمكن تحليل ما فعله بطريقه افضل ولوضوح سياسته وممارسته كما انه قد حكم ايطاليا لفتره اطول وسترى ايها الامير ان الملك لويس فعل عكس كل ما يجب فعله للمحافظه على اقليم اجنبي فقد دعا طمع البنادقه الملك لويس الى دخول ايطال حيث طمعوا في ان يكسبوا نصف اقليم لمبارديا من وراء ذلك وانا لن الوم الملك على مجيئه الى ايطال ولا على الجزء الذي احتله منها وذلك انه جاء راغبا في تثبيت اقدامه في ايطاليا وليس لمصادقه اهل البلد ولكن على العكس تماما فقد اوصدت كل الابواب في وجه الملك لويس بسبب هذا السلوك فاضطر لقبول اي تحالف يعرض عليه وكان من الممكن لخططه ان تنجح بسرعه شديده لولا وقوع اخطاء اخرى منه اثناء تنفيذ تلك الخطط الملك اذا حين سيطر على لمبارديا قد استعاد فورا النفوذ الذي كان الملك شرل قد فقده فقد استسلمت له مقاطعه جنوا واصبح الفلورنسي اصدقاء له وتقرب اليه ماركيز مانتوا واذواق فيرارا وبنتو فولي واميره فورلي وامراء فانز وبينسوا ويميني وكاميرون وبم بونو واهل لوكا وبيزا وسينا وقد عرف البنادقه في ذلك الوقت نتيجه طيش ففي مقابل سيطرتهم على عدد قليل من المدن في لمبارديا تركوا الملك يحكم اكثر من ثلثي ايطاليا تستطيع ايها الامير ان تدرك انه كان من السهل على الملك لويس ان يستعيد النفوذ الفرنسي على ايطاليا لو انه طبق القواعد الاساسيه التي سبق ان اشرت اليها وسيطر بحزم على حلفائه الذين كانوا كثيري العدد واضحي الضعف فقد كانت مخاوفهم كبيره سواء من الكنيسه او من البنادقه الذين لم يرضوا بالوجود تحت امرته وسلطانه وقد كان حلفائه الضعفاء مضطرين الى الالتصاق به وكان بامكانه ومن خلال مساعدتهم له ان يتغلب على مناوئيه لكن الملك لويس فعل عكس ذلك تماما فلم يكد يصل الى ميلان حتى ساعد البابا الكسندر ليبسط نفوذه على اقليم روما ولم يدرك الملك انه بذلك قد اضعف نفسه وابتعد عن حلفائه الذين لجؤوا اليه وطلبوا حمايته كما انه ضعف من نفوذ الكنيسه باضافه قوته الوقتيه الى قوتها الروحيه وقد ادى هذا الخطا الاول من الملك الى سلسله اخطاء اخرى فقد اضطر الى ان ياتي بنفسه الى ايطاليا ليوقف نفوذ البابا اسكندر عند حدود معينه ويمنعه من ان يكون حاكما على توسكانيا لكنه لم يرضى بانه قد ساهم في زياده قوه الكنيسه وفقد اصدقائه كما انه كان يتمنى في ذلك الوقت ان ينال مملكه نابولي الى انه اقتسم مع ملك اسبانيا وبينما كان هو الوحيد المتحكم في ايطاليا اصبح الان له شرك فتلاشت الامال المعلقه عليه واصبح الناس غير مقتنعين به وباحثين عن غيره وبدلا من ان ياتي بملك موال له تخلص منه واتى بغيره قادر على طرده هو من هناك ان الرغبه في تملك الاشياء امر طبيعي وعادي جدا ومن يستطيع تحقيق ذلك يمدحه الناس ولا يلومونه ولكن من يريد التملك ولا يستطيع تحقيقه فانه يود ان ينجح مهما كلفه الامر فيقع في اخطاء ينال عنها لوما كثير فاذا كانت فرنسا في ذلك الوقت وبقوتها الخاصه قادره على السيطره على نبولي فقد كان يجب عليها ان تفعل ذلك واذا كانت لا تستطيع فكان يجب عليها الا تقتسمها فاذا كان هناك عذر لاقتسام لمبارديا مع البنادقه وهو ان ذلك الاقتسام قد سمح لفرنسا بايجاد موضع قدم له في ايطاليا فان التقسيم الثاني يحسب عليه فلا توجد ضروره لذلك بهذا يكون الملك لويس قد ارتكب خمسه اخطاء سحق القوى الصغيره وزاد من نفوذ قيام دوله واحده في ايطاليا وجاء باجنبي قوي جدا الى داخل البلاد ولم يذهب ليعيش هناك بنفسه ولم ينشئ اي مستعمرات ولو كان الملك لويس قد امتد به العمر لما اضر من هذه الاخطاء الخمسه كثيرا الا انه ارتكب الخطا السادس وهو تجريد البنادق من الولايه وقد كان ذلك ضروريا فقط لو لم يكن قد دعم قوه الكنيسه واتى بالاسباني الى ايطاليا وبما انه قد فعل كل ذلك فكان من الاجدر به الا يسعى الى الى التخلص من البنادق ابدا لانهم اذا كانوا اقوياء وبامكانه ان يصدوا محاولات غزو لمبارديا ولذلك لانهم لن يقبلوا باي شيء يحدث فيها ويخرجهم منها من جهه ومن جهه اخرى لن يقدم اي طرف اخر لنزعها من فرنسا واعطائها للبندقيه لا يوجد من عندهم الشجاعه ليهاجم الاثنين معا واذا كان هناك من يرى ان الملك لويس قد سلم رومانا الى الاسكندر مملكه نابولي الى الاسبان حتى يتفادى الحرب فاني ارد عليه بما ذكرته من اسباب وبانه لا يجب علينا ان نترك الاضطرابات تثور في مقابل تجنب الحرب فالحرب لم يتم تجنبها في هذه الحاله ولكنها تاجلت فقط والتاجيل لن يضر اي احد سواك انت يا من تسعى اليه اما اذا ادعى البعض ان هذا الموقف الذي اتخذه الملك لويس كان بسبب وعد من البابا بان يقوم بتلك تلك الحمله لحسابه على ان يطلقه البابا من زوجته ويسند كارد ناليا الى روهان فاني ارد على ذلك بما سوف اذكره فيما بعد عن وعود الامراء وكيف ينبغي تناولها هكذا اضع الملك لويس لمبارديا لانه لم يفعل مثلما فعل الاخرون الذين استولوا على اقاليم وارادوا الاحتفاظ بها هذا الامر ليس معجزه ولكنه منطقي وطبيعي وقد تحدثت في هذا الموضوع مع الكاردينال روهان في ناتس وقد قال لي الكاردينال ان الايطاليين لا يعرفون معنى الحرب واجبت بان الفرنسيين لا يعرفون معنى السياسه لانهم لو عرفوا معناها لما سمحوا للكنيسه ان تصبح قويه جدا والتجربه تقول ان فرنسا هي سبب عظمه الكنيسه في ايطاليا وفي اسبانيا وهي ايضا سبب سقوطها من هنا يمكننا استنتاج قاعده عامه لا تخيب الا فيما ندر وهي ان كل من يتسبب في ان يقوي غيره يهلك نفسه لانه انما يفعل ذلك اما بالحيله او بالقوه وهاتان الصفتان هما موضع شك ممن يصل الى السلطه اربعه لماذا لم تتمرد مملكه داريوس التي احتلها الاسكندر على خلفائه بعد وفاته بالنظر الى الصعاب التي تكمن في الاستيلاء على دويلات جديده قد يتعجب البعض من ان الاسكندر الاكبر وقد اصبح سيد اسيا خلال اعوام قليله لكنه لم يكد يحتلها حتى وافته المنيه وكان من المتوقع ان تثور جميع الولايات الا ان الولايات كلها لم تتمرد على خلفائه وعلى اي حال احتفظ خلفائه بملكها لانفسهم ولم يواجهوا اي متاعب فيما بعد سوى تلك المتاعب التي حدثت بين بعضهم البعض بسبب مطامعهم الشخصيه ارد على ذلك بان تاريخ حكم الممالك سجل طريقتين للحكم اما ان يكون الحاكم متمثلا في امير واتباعه الذين يعملون كوزراء بجانبه ويشاركون في السلطه بدعم وتاييد منه او ان يكون الحكم لامير ومعه عدد من البارونات الذين لا يعتمدون في قوتهم على الامير وانما على اصاله علاقاتهم القديمه لهؤلاء البارونات دويلات ورعايا خاصين بهم ويعتبرهم رعاياهم اسيادا لهم ويرتبطون بهم ارتباطا وثيقا وفي الدول التي يحكمها الامير واتباعه يكون للامير سلطات اكثر حيث لا يوجد بالدوله من هو اعلى منه مقاما والاخرون الذين ياتمرون به هم مجرد وزراء ومسؤولين بدوله الامير ولا يوجد من يعطيهم اكثر من حقهم في عصرنا الحالي يوجد مثالين لهذين النوعين وهما الاتراك وملك فرنسا فالمملكة امتيازات لا يستطيع الملك ان يحرمهم منها والا عرض نفسه للخطر ان من ينظر الى هاتين الدولتين سيجد انه من الصعب جدا الاستيلاء على الدوله التركيه لكن السيطره عليها سهله جدا لاسباب عديده وذلك في حاله هزيمتها اما مملكه فرنسا فمن السهل جدا اسقاطها لكن السيطره عليها امر شديد الصعوبه ان اسباب صعوبه احتلال المملكه الترك هي ان الغازي لن يجد ترحيبا من الامراء الموجودين بالمملكه ولا يامل في ان تساعده في حملته حركه تمرد بزعامه هؤلاء الذين كانوا مقربين من الملك للاسباب المذكوره سابقا فمن الصعب افساد هؤلاء القوم لانهم جميعا عبيد للسلطان واتباع له وحتى لو تمكنا من افساده فلن نستفيد من ذلك كثيرا لانهم لن يستطيعوا ضم الشعب اليهم للاسباب بال السبق ذكرها لذلك فانه على من يرغب في الهجوم على سلطان الاتراك ان يواجه قواتهم المتحده وان يعتمد على قوته وليس على ما يمكن ان يحدث من تمرد يقوم به اخرون ضد السلطان ولكن بمجرد ان يتمكن من هزيمته في معركه واحده بحيث لا يمكنه تكوين الجيش مره اخرى فلن يكون هناك اي خطر عليه سوى من العائله المالكه فاذا ابيدت هذه الاسره فلن يوجد بعد ذلك من نخشاه اما الاخرون الذين كانوا حول الملك قبل النصر فلا خوف منهم الان فان كان المنتصر لم يعلق اي امل عليهم قبل النصر فلا يجب ان يخشاهم بعد النصر والعكس صحيح في الممالك التي تحكم مثلما تحكم مملكه فرنسا ذلك انه يمكن الدخول اليها باستمالة ومحب التغير هؤلاء وللاسباب السبق الحديث عنها يمكنهم ان يفسحوا الريق لك ويجعلوا ل النصر مسه ميسرا ولكن فيما بعد اذا اردت الاحتفا بهذا الملك فيما بعد فان المكت التي ليس لها نهايه تبدا في الظهور سيك سبب المشكلات هم هؤلاء الذين سوك والذين تعسفت معهم على حد سواء ويصبح التخلص نهائيا من اسره الامير غير كاف لان نبلاء سيبقون ويتزعم الثورات الجديده ولانك لن تستطيع ارضائهم او القضاء عليهم وستفقد الولايه عندما تحين اول فرصه لذلك والان اذا تاملت طبيعه حكومه مملكه داريوس فانك ستجدها مماثله للمملكه التركيه ولذلك كان على الاسكندر ان يسقطها بالكامل اولا ويغزو جميع اراضيها وبعد النصر وموت داريوس تتبت الاحوال في الولايه للاسكندر وذلك للاسباب التي ناقشناها فيما سبق ولولا ان خلفائه ظلوا متحدين لما ثارت اي مشكلات ولا عاشوا فيها في سلام ولكن مشكلاتهم قد حدثت فيما بين بعضهم البعض فمن المستحيل اذا ان السيطره على دول متحده مثل فرنسا بمثل هذه السهوله وهذا هو سر الثورات التي قامت بين وقت واخر ضد الرومان في اسبانيا وفرنسا واليونان وذلك نظرا لوجود امارات عديده في تلك الدول ولم تستتب الامور لحكم الرومان المزعزع الا عندما انتهى ذكر هذه الامارات ومحيت واصبح الرومان ساده لا بديل لهم وعندما دب الخلاف بين الرومان كان في مقدور كل واحد منهم ان يعتمد على مسانده منطقته له حيث كون سلطانا لنفسه لكن الرومان لم يتم اعتبارهم حكاما هناك الا بعد انقراض الامراء من الاسره الحاكمه القديمه فاذا نظرنا الى هذه الامور فليس لنا ان نعجب للسهوله التي سيطر بها الاسكندر على اسيا ولا للصعوبات التي لاقاها غيره ممن فتحوا اقاليم مثل باريوس وغيره كثير لان ذلك لا يعتمد على قدره الفاتح سواء عظمت او تضاءلت ولكن الامر يتوقف على ظروف مختلفه خمسه طريقه حكم المدن والممالك التي كانت تعيش قبل احتلالها في ظل قوانينها الخاصه عندما تكون تلك الدول التي تم الاستيلاء عليها معتاده على الحياه الحره في ظل قوانينها الخاصه هناك ثلاث طرق للسيطره عليها فاما ان يلغيها الامير او ان يذهب بنفسه ويعيش هناك او ان يسمح لها بالاستقرار في استخدام القوانين السابقه مع دفع الجزيه ون جد داخل الدوله حكومه مكونه من عدد قليل ممن يحافظون على ولائها لك ولان هذه الحكومه التي شكلها الامير تعرف انها لا يمكن لها ان تستمر بدون رضائه وحمايته فهي ستفعل كل ما في وسعها للحفاظ على هذا الرضا وهذه الحمايه ومن جهه اخرى فان المدينه التي اعتادت الحياه بحريه يمكن السيطره عليها من خلال مواطنيها اكثر من اي طريقه اخرى وذلك اذا ارادت ان تستمر في هذه السيطره مثال ذلك هم الاسبرطيون والرومان حيث سيطر الاسبرطيون على اثينا وطيبا من خلال حكومه قليله العدد الا انهم فقدوا السيطره عليها بينما خرب الرومان كابو وقرطاجه ونومانسيا عليها لكنهم لم يفقدوه وقد حاولوا السيطره على اليونان بنفس الطريقه التي استخدمها الاسبرطيون تقريبا وذلك بتركها حره تعيش في ظل قو الخاصه الا انهم لم ينجحوا في ذلك واضطروا الى تخريب كثير من المدن بها حتى يضمنوا الاحتفاظ بها ففي الحقيقه لم تكن هناك طريقه اكيده للابقاء عليها سوى التخريب ومن يصبح حاكما لمدينه حره ولا يدمرها فليتق ان تقطي هي عليه لانها ستجد دائما الدافعه للتمرد باسم الحريه وباسم احوالها القديمه وهي اشياء لا تنسى لا بمرور الزمن ولا بما يناله اهلها من مزايا ومهما فعل الحاكم ومهما احتاط للامر فان اهل المدينه سيستجيب لندائها فورا عند حدوث اي طارئ وذلك مثلما حدث في بيزا بعد ان سيطر عليها الفلورنسي واستعبد لسنوات عديده ولكن عندما تكون المدن او الاقاليم قد الفت الحياه في ظل امير واسره حاكمه ثم تختفي هذه الاسره تماما فان هذه المدن قد اعتادت على الطاعه من جهه ومن جهه اخرى لا يجدون اميرا لهم ولا يستطيعون الاتحاد تحت رايه واحد يختارونه من بينهم ولا يعرفون حياه الحريه لهذا فانهم لن يقدموا على حمل السلاح بسرعه وسيتمكن الامير من الانتصار عليهم بسهوله شديده ومن دعم موقفه وتامينه لكن في الجمهوريات تكون الحياه افضل والعداء اشد كما ان الرغبه في الانتقام تكون اشد فالناس لن تتخلى عن عن ذكريات حريتها القديمه بسهوله لذلك فان الطريقه الاكيده هي اما ان نخربها او ان نقيم فيها سته حول الولايات الجديده التي ضمها الامير بقدراته وجيشه لا عجب اذا كنت قد قدمت امثله حديثه جدا سواء فيما يخص الامير او الولايه وذلك في اثناء حديث عن الولايات الجديده وذلك لان الناس دائما يسيرون في الدروب التي طرقها غيرهم وان تحاكي اعمالهم اعمال الاخرين والعاقل من الرجال لا يستطيع ان يتبع اثار الاخرين ويقلدهم تماما ولا ان يحقق ما حققوه من نجاح وتميز الاى انه ان لم يبلغ حصتهم من العظمه والتميز فسيصبح منها على اي حال وهو بهذا يفعل مثلما يفعل الرمات المحترفون الذين يصوبون الى نقطه اعلى من النقطه التي يريدونها حينما يكون الهدف بعيد يدا جدا وهم على علم بمدى الرمي الممكن للقوس الذي يستخدمونه وهم بالتصويب على ما هو ابعد يصيبون الهدف المقصود تماما على هذا الاساس اقول بان السيطره على الامور في الولايات الجديده تتفاوت تبعا لقدرات من يستولي عليها ولما كان اي فرد عادي لا يصل الى مرتبه الاماره الا من واقع قدته الفائقه او حظه السعيد فان احد هذين الامرين يخفف ما يلق من صعاب كثيره ومع هذا فان من لا يعتمد على حسن الطالع يحفظ نفسه على افضل هال ومما يخفف العبء الجديد عن الامير ايضا هو اقامته في الاقليم الجديد اذا لم يكن لديه غيره اما اذا اردنا التحدث عن هؤلاء الحكام بفضل ما لديهم من قدرات عاليه وليس بفضل حظهم السعيد فسنجد ان اعظمهم جميعا هو موسى عليه السلام وكورش ورومولوس وتسييس وغيرهم وعلى الرغم من اننا لا ينبغي لنا ان نتحدث عن موسى لانه رسول الله الذي نفذ ما امر به الا انه يظل جديرا بالاعجاب لانه ذو فضل اهله لان يكون كليم الله سبحانه وتعالى اما كرش وغيره ممن ورثوا المماليك او اسسو فانهم جميعا يستحقون الاعجاب فما قاموا به من اعمال وما حققوه لا يختلف كثيرا عما قام به موسى عليه السلام رم انه كان رسولا واذا ما تفح صن حياتهم واعمالهم لن نجد انهم قد ركنوا الى الحظ في شيء لكن ما حصلوا عليه من فرص هو ما ساعدهم على صياغه ما حولهم فيما راوه مناسبا ولولا هذه الفرص لضاعت قدراتهم ادراج الرياح وبدون تلك القدرات لما كان للفرص اي معنى هكذا كان من الضروري لموسى ان يجد بني اسرائيل عبيدا في مصر وان يضطهدهم المصريون وذلك حتى يكونوا مستعدين للسير خلفه ليتخلصوا من العبوديه وكان من الضروري الا يستطيع رومولوس البقاء في البا وان يترك في العراء يوم مولده حتى يصبح ملك روما ومؤسس تلك الامه كان من الضروري ايضا ان يجد كرش ان الفرص ساخطون على امبراطوريه الميديون وان يكون الميديون ضعفاء ومخنثين بسبب طول فتره السلم وما كان لتسييس ان يظهر قدراته لو انه وجد ان الاثينيين مشتتون فهذه الفرص قد سنحت لهؤلاء الرجال وساعدتهم صفاتهم العظيمه على الاستفاده منها وهم بذلك يزيدون من رفعه اوطانهم ويزيدون فلاحا وسعاده ان من يستفيدون من قدراتهم حتى يصبحوا امراء يحصلون على الاماره بصعوبه ال انهم يحافظون عليها بسهوله والصعوبات التي تواجههم في ذلك ترجع الى حد ما الى القواعد والتعديلات الجديده التي يضرون الى ادخالها حتى يستتب السلام في ويتهم يجب ان ندرك انه لا يوجد اصعب من بدء نظام جديد لتسيير الامور وتنفيذه فنجاحه مشكوك في امره وليس هناك ما هو اخطر من التعرض لهذا الامر لان من يريد الاصلاح لابد له من اعداء وهم جميع من كان يستفيدون من النظام القديم هناك ايضا من يؤيده بفتور رغم استفادتهم من النظام الجديد ويرجع هذا الفتور من ناحيه الى خوفهم من خصومهم الذين يساندهم القانون ومن ناحيه اخرى الى الناس التي لا تؤمن بالجديد الا بعد ان تجربه فعلا وعلى هذا فان المصلحه يهاجمه خصومه بحماس شديد في كل فرصه بينما يدافع عنه الاخرون دفاعا فاترا حتى انه يواجه خطرا كبيرا جدا وهو ما بين اولئك وهؤلاء لذلك فان اننا اذا اردنا ان نتناول هذه القضيه بدقه لابد لنا ان نعرف اولا ما اذا كان المصلحون يعتمدون على انفسهم ام انهم يعتمدون على الاخرين بعباره اخرى هل هم قادرون على استماله غيرهم لينفذوا ما وضعوه لهم ام انهم يستطيعون فرضه ففي الحاله الاولى لن يحققوا سوى فوزا ضعيفا ولن ينجزون شيئا اما اذا استطاعوا الاعتماد على سطوتهم ولديهم القدره على استخدام قوتهم فانهم لا يفشلون الا فيما ندر بهذه الطريقه استطاع جميع الانبياء المسلحين ان ينتصروا فيما فشل فيه غير المسلحين منهم وذلك بالاضافه الى ما ذكرناه يرجع الى ان طبيعه البشر متقلبه ومن السهل تحفيزهم لشيء ما ولكن من الصعب استمرار هذا الحافز لذلك يجب ان نرتب امورنا حتى يمكننا ان نستخدم القوه معهم لنرده الى الايمان بما ارتدوا عنه ولو كان كل من موسى عليه السلام وكورش وتسييس ورومولوس عزلا من السلاح لما استطاعوا ان يجعلوا الاخرين يحترمون دساتير لفترات طويله وهذا هو ما حدث في عصرنا الحالي مع الاخ جيرولامو سافونا حيث فشل فشلا ذريعا في تطبيق شريعته الجديده عندما بدا الكثير من الناس في الكفر به ولم يكن لديه القوه التي تمكنه من ان يجبرهم للعوده الى الايمان بما يقوم به وعلى ذلك فان من هم مثل هذا الرجل يجدون صعوبه كبيره في شق طريقهم فهم يقابلون جميع الاخطار في طريقهم ولا بد لهم من التغلب عليها بما يملكون من قدرات ولكن بمجرد ان يتغلبوا عليها ويصل الى مكانه عند قومهم ويسحق من يحسدهم عليها يمكنهم ان يظلوا اقوياء مكرمين وسعداء ولكن هذه الامثله الواضحه التي ضربتها اضيف مثالا اخر اخر اقل منها وهو على اي حال مثال يمكن مقارنته بجميع الحالات المماثله انه مثال هيرو اسيرو كوزي الذي اصبح امير سيراكوز بعد ان كان مجرد فرد عادي لم يتدخل الحظ في ذلك مطلقا لان اهل سيراكوز الذين كانوا مضطهدين قد اختاروه رئيسا لهم وقد ارتقى بما لديه من قدرات من هذا المركز الى مرتبه الاماره وكما قال عنه كاتب لم يكن ينقصه لكي يحكم وهو مازال فردا عاديا سوى المملكه وقد الغى نظام الجنديه القديم واحل محله نظاما جديدا تخلى عن جميع الاحلاف القدامى وعقد غيرها وعندما اصبح عنده اصدقاء وجنود من اختياره اصبح قادرا ان يعتمد على ذلك وهو امن وبينما وجد صعوبه في الوصول الى مكانته الا انه لم يتعب كثيرا في المحافظه عليها سبعه الممالك الجديده التي يتم الحصول عليها بقوه الاخرين او بالصدفه ان من ارتفع من مكانه المواطن العادي الى منصب الامير بمحض الصدفه لا يواجه سوى متاعب قليله حتى يصل لهذه المكانه الا انه يوجه كثيرا من الصعاب عندما يريد الحفاظ على هذا المنصب هم لا يجدون اي صعاب في طريق المناصب لانهم يطيرون اليها اما ما يجدونه من صعاب فانها تحدث بعدما يستقرون فيها ومن امثال هؤلاء من حصل على دوله في مقابل المال او تفضلا منمن يمنح هذا المنصب كما حدث في كثير من الحالات الاغريقيه في مدن ايونا وهلس بونت وهم من جعلهم داريوس امراء للسيطره على هذه الاماكن من اجل سلامته وسلطانه من امثال هؤلاء ايضا الاباطره الذين ارتفعوا الى تلك المناصب برشوه الجيش حيث اعتمدوا اعتمادا تاما على على النوايا الحسنه لمن يساعدهم وعلى حسن طالعهم وهما امران لا يستمران طويلا ولا يظلان ثابتين بنفس القدر بصفه دائمه هم لا يعرفون كيفيه المحافظه على الولايات ولم يمروا بمواقف تمكنهم من ذلك وان لم يكن هذا الفرد العادي الذي عاش حياه عاديه ذا عبقريه ف الذه فلن يعرف كيف يامر وينهي هم في ذلك لن يستطيعوا الحفاظ على انفسهم لانهم لا يملكون قوات تدين لهم بالولاء اضافه الى ان الدول التي تنمو سريعا مثلها في ذلك مثل اي شيء اخر ينمو سريعا لن تستطيع ان تثبت جذورها وتتعمق كما انها تتدمر بسبب اول عاصفه تهب عليها هناك استثناء كما قلنا وهو ان يكون من وصل الى الاماره قادرا على اتخاذ خطوات يحافظ بها على ما القاه اليه حسن الطالع ثم بعد ذلك يضع الاسس التي يضعها وغيره قبل ان يصبحوا امراء سوف اضرب هنا مثالين قد قفزا الى ذاكرتي وهما يجسدان الوصول الى الاماره اما بالقدره او بحسن الطالع وهذان المثالان هما فرانشيسكو سو فورسا وقيصر بورجيا فقد اصبح فرانشيسكو دوق ميلانو بالوسائل المناسبه وبسبب قدرته بعدما كان مواطنا عاديا وبقليل من المعاناه حافظ على ما قد حصل عليه بعد مروره بصعوبات كبيره ومن جهه اخرى حصل قيصر بورجا المعروف باسم دوقي فالنتين على الملك بفضل نفوذ والده وفقده عندما فقد هذا النفوذ وذلك على الرغم من انه بدل كل ما يمكن ان يقوم به رجل حكيم حتى يوطد اقدامه في ولايه حصل عليها بسبب مال غيره من قدرات وسلاح ومن لم يرسي قواعد البناء في وقتها المناسب يمكنه ان يفعل ذلك فيما بعد رغم ما في الامر من خطر على البناء نفسه وما فيه من عناء على مهندس هذا البناء ولو نظر المرء بعين الاعتبار الى الاجراءات التي اتخذها الضوق فسوف يلاحظ قوه الاسس التي وضعها لسلطانه القادم وتامل هذه الاجراءات شيء لازم فما قام به الضوق لا يفوقه شيء اخر ولا يقلل من قيمته انه استخدم وسائل غير ناجحه فهذا ليس خطاه ولكنه كان بسبب سوء حظ الشديد ليس الا عندما اراد الاسكندر السادس ان يعلي من شان ابنه الدوق كان عليه ان يمر بكثير من الصعاب في الحاضر والمستقبل واول ما واجهه من مشكلات هو انه لم يجد سبيلا لجعله حاكما لاي ولايه لا تخص الكنيسه كان يعلم ان محاولته لكي يسيطر على مدن للبابا لن ترضي دوق ميلان والبنادق وذلك لان فائزا وريمي كانتا تحت حمايه البنادقه في ذلك الوقت بالاضافه الى انه لاحظ ان القوات المسلحه في ايطاليا وخاصه تلك القوات التي يمكنها ان تخدمه كانت تحت امره اولئك الذين يخشون عظمه البابا وهو بالتالي لا يمكنه ان يعتمد عليهم وذلك لانها جميعا كانت تحت قياده الاورسي وكولونا واتباعه ولذلك كان من الضروري بالنسبه له ان يجعل الحاله الراهنه في ايطاليا تضطرب وان يثير الفتن في الولايات الايطاليه حتى يضمن السياده على جزء منها وقد كان ذلك يسيرا بالنسبه له حيث وجد ان البنادقه وبسبب دوافع اخرى قد دعوا الفرنسيين الى دخول ايطاليا وهو لم يعرض ذلك فحسب بل انه سهله بانهاء الزواج الاول للملك لويس هكذا جاء الملك الى ايطاليا بمساعده البنادقه ورضاء الاسكندر ولم يكد الملك يصل الى ميلان حتى اخذ منه بابا قوات لحملته على رومانا التي امكن فتحها بسبب شهره الملك وبعدما تم له ما اراد وسيطر على رومانا وهزم الكولوني اعاقه عن الاحتفاظ بها والتقدم امران اثنان اولهما انه شك في ولاء قواته وثانيهما هو النيه الفرنسيه بمعنى انه خشي ان تتخلى عنه قوات الاور سيني التي سبق له ان استخدمها وحققت له النجاح هو يخشى في في نفس الوقت ان تكون سببا لفشله فهي قد لا تعوقه عن التوسع فقط بل قد تسلبه ما فتحه حتى الان كما خشي ان يفعل الملك نفس الشيء كان دليله على ذلك انه بعدما سيطر على فائ انزا اغار على بولينيا فتخلف عنه الاورسي اما بالنسبه للملك فقد تنبه لنوايا عندما استولى على دوقيه اوربينو وهاجم توسكانيا فاوقفه الملك عن هذه الحمله منذ ذلك الحين عزم الدوق على الا يعتمد على اسلحه غير اسلحته او ان يعتمد على حسن طالع يخص احدا غيره كان اول ما فعله هو اضعاف احزاب الاورسي والكولون في روما وذلك بان جذب الى صفه جميع اتباعهم من الاعيان جعلهم من تابعيه بان اجزل لهم العطاء وعينهم في مناصب وولاهم اعمالا كل حسب قدرته وخلال شهور ق قليله انقطعت صلتهم باحزاب والتصق بالدوقي زعماء الكولونه انتهز الفرصه لكي يبطش بزعماء الاورسي حتى واتته الفرصه فاحسن استغلالها كان الرسيين حين راوا ان عظمه الدوق والكنيسه ستعني سقوطهم قد دعوا الى عقد مجلس في ماجوني في ذلك الحين قامت ثوره اوربينو وحدثت اضطرابات في رومانا وظهر هرت امام الضوق اخطار لا تحصى لكنه استطاع ان يتغلب عليها كلها بمساعده الفرنسيين وبعد ان استعاد سمعته لم يعد يثق بالقوات الفرنسيه او اي قوات اجنبيه ولم يغامر بالتحالف مع اي منها لجا للخداع فاخف اغراضه الحقيقيه جيدا حتى سالمه الاورسي وذلك بان نزع كل ما كان لدى ممثلهم السيد باولو من شكوك بان اغدق عليه بالمال والملابس والجياد حتى اغرت سذاجته فاتوا الى سنجا جيليا ووقعوا في قبضته وبهذا تخلص الضوق نهائيا من هؤلاء الزعماء بهذه الطريقه وجعل من انصارهم اصدقاء له ووضع الاسس القويه جدا لنفوذه ثم استولى على كامل رومانا مع دوقيه اوربينو وكسب رضا سكانها الذين بداوا يشعرون بمميزات حكمه هذا الدور الجدير بان يلاحظه الاخرين ويسيرون على منواله لن اتوقف عن الحديث عنه فعندما سيطر الدوق على رومانا كان حكامه السابقون ضعفاء وكانوا ينهبون الرعيه بدلا من ان يحكمهم ويعملون على فرقتهم وليس توحيدهم حتى اصبحت المقاطعه فريسه للصوص والسلب وجميع انواع الفوضى لذلك راى الضوق ان ايجاد حكمه صالحه فيها هو امر مهم جدا حتى يجعل اهلها مسالمين ومدين لحكمه بالطاعه لذلك فقد ول عليهم روميرو دي اوركو وكان رجلا قاسيا وقادرا ومنحه سلطات كامله فنجح روميرو نجاحا كبيرا في توحيد البلاد وتنظيمها في وقت قصير الا ان الدوق قد راى ان السلطه المتناهيه غير مناسبه وانها من الممكن ان تولد الكراهيه في نفوس الناس فانشا دارا مدنيه للعدل برئاسه رجل ممتاز وعينت كل مدينه محامي خاصا بها في هذا الدار ولما علم ان ما حدث من قسوه بالامس القريب قد ولد في النفوس مقدارا من الكراهيه قرر ان يعلن للجميع ان ما حدث لم يكن بسبب اوامر اصدرها وانما بسبب ميول الوزير الفضه وذلك لكي يطهر نفوس الناس ويكسبها تماما لصالحه عندما هانت الفرصه قتل روميرو وشطر جسده الى نصفين ثم القاه ذات صباح في ميدان عام في شيزي وبجانبه قطع من الخشب وسكين ملطخ بالدماء فذهل الشعب لوحيه هذا المنظر الا انه رضي بذلك لنعد الى حيث توقفنا الان اصبح الضوق قويا وفي مامن من الاخطار الراهنه ولديه سلاحه الخاص وقد قضى الى حد كبير على القوى المجاوره التي قد تؤذيه ولم يبقى امامه الان اذا اراد ان يواصل الفتح سوى ان يفوز باحترام فرنسا حيث علم ان الملك الذي اكتشف خطاه مؤخرا قد لا يمد يد العون اليه ابدا لذلك بدا في البحث عن احلاف جديده وفي مراوغه فرنسا حول الحمله التي كان الفرنسيون يقومون بها تجاه نابولي وضد الاسبان الذين كانوا يحاصرون جيتا كان يريد ان يستوثق منهم وكان من الممكن ان يوفق في ذلك بسرعه لو امد الله في عمر الاسكندر كان هذا هو ما فعله الضوق يخص الحاضر اما فيما يخص المستقبل فقد خشي ان يعاديه وريث جديد لولايات الكنيسه وربما يسعى لان يسلب منه ما قد منحه اياه الاسكندر لذلك حاول اتقاء هذا الامر باربعه طرق وهي اولا قضى قضاء مبرما على كل من تجري في عرقه دماء الاسره الحاكمه التي اغتصب ملكها حتى لا يمكن للبابا ان يستغل اي فرصه ضده ثانيا كسب جميع نبلاء روما الى صفه ليكب بهم جماح البابا ثالثا لم يدخر وسعا في الصيطره على مجلس الكرادله رابعا حصل قبل وفاه البابا على نفوذ كبير يمكنه من ان يصد اول هجوم قد يشن عليه عند وفاه البابا كان الضوق قد انجز الامور الثلاثه الاولى وعلى وشك انجاز الامر الرابع فقد قتل كثيرا ممن استطاع الوصول اليهم من الحكام السابقين وفر منهم عدد قليل جدا وتمكن من ضم نبلاء روما الى صفه وكان له نفوذ كبير في مجلس الكارتيلا اما بالنسبه لضم اراض جديده فقد وضع لنفسه خطه لكي يصبح سيده توسكانيا وقد كان ملك بورجيا وبيوم بينو منذ فتره وجيزه كما فرض حمايته على بيزا وقد سيطر عليها عندما لم يعد يخشى الفرنسيين وذلك لان الاسبان قد جردوا الفرنسيين من مملكه نابول بطريقه جعلت كلا الطرفين يخطب وده ثم استسلمت له لوكا وسيينا دفعه واحده بسبب كراهيتهم للفلورين سيين من جهه والخوف من جهه اخرى فلم تكن تملك اي موارد فاذا كان الضوق قد حقق نجاحا مثلما الذي حققه عام وفاه الاسكندر لكان له من القوه والقدره ما يمكنه من ان يحافظ على نفسه دون الحاجه للاعتماد على قوه الاخرين و حسن طالعهم لكن الاسكندر مات بعد خمس سنوات فقط من اشهار قيصر بورجيا لسيفه لاول مره وتركه وهو لم تستتب له الامور الا في رومانا اما بقيه الانحاء فهي معلقه في الفضاء بين جيشين قويين جدا ومعادي له وكان يعاني ايضا من مرض عضال الا ان الدوق كان لديه القدره والحيويه ويعرف جيدا كيف يكسب تاييد الرجال وكيف يقهرهم وقد كانت قواعد ملكه التي وضعها في فتره وجيزه قويه جدا لدرجه انه لولا وجود هذين الجيشين على مقربه منه واعتلال صحته لاكنه التغلب على بقيه الصعاب تتضح قوه الاسس التي وضعها في انتظار روما له لمده تزيد عن الشهر رغم كونه نصف ميت في روما الا ان مركزه ظل قويا وعلى الرغم من ان الجليون والفيت لي والاور سيني قد دخلوا الى روما ال انهم لم يجدوا فيها من يقف ضده فقد كان في استطاعه الدوق على اقل تقدير ان يحول بين كرسي البابويه وبين من يرغب هو فيه اذا لم يكن قادرا على تنصيب من يشاء وربما تيسرت له كل هذه الامور لو كان سليما وبصحه جيده حين توفي الاسكندر ولقد اخبرني في يوم انتخاب البابا يوليوس الثاني بانه قد فكر في كل ما يمكن ان يحدث عند وفاه ابيه واحطط لجميع الامور عدا امر واحد لم يضر بخلده وهو انه هو نفسه سيكون قريبا من الموت في ذلك اليوم عندما اراجع اعمال الضوق لا اجد ما الومه عليه بل اني اجد لزاما علي ان ارفعه كمثال يجب ان يحتذيه كل من حصل على سلطان بسبب ما قامت به قوات غيره وحسن طالعهم وهو بسبب شجاعته العظيمه وطموحه الكبير لم يكن امامه ان يفعل غير ما فعل وما احبط خططه الا قصر حياه الاسكندر ومرضه هو شخصيا لذلك فان على كل من يعد الضروريات لتامين امارته الجديده ان يؤمن نفسه ضد اعدائه وان يكسب الاصدقاء وان تكون له الغلبه بالقوه او بالخديعه وان يحبه الشعب ويخشاه حيث يسير جنوده خلفه ويحترمونه وان يسحق من يستطيع ان يؤذيه او من من الممكن ان يؤذيه وان يستبدل الق قديمه من الاوضاع بكل ما هو حديث وان يكون صارما وشفو في نفس الوقت كريم الخصال واسع المدارك وان يلغي نظام الجنديه القديم ويحل محله نظاما جديدا وان يحافظ على صداقته مع الملوك والامراء بطريقه تسعدهم ان فعلوا ما يفيده وتخيف منه اذا ناله منهم مضره مثال هذا الامير لن يجد مثالا يحتذيه مثل اعمال هذا الضوق الا ان النقد الوحيد الذي يمكن ان يوجه لهذا القيصر هو انتخاب جوليوس الثاني للبابا ويه حيث اساء الاختيار وذلك لانه كما قيل ان لم يكن قادرا على انتخاب بابا يوافقه هو فكان عليه الا يسمح لاي كاردينال ان يصل للبابويه كما كان من واجبه الا يسمح بانتخاب اي كاردينال سبق ان اساء هو اليه او من قد يخشاه الضوق اذا وصل الى كرسي البابويه انما من اساء اليه القيصر هم القديس بطرس والقديس جورجيو واسكان وكان اي واحد من غير هؤلاء جميعا سيخه لو انتخب للبابويه الا الروهان والكاد ل الاسبان لان الاسبان يخشونه لما بينه وبينهم من صلاه والتزامات اما روهان فقد كان على قرابه بالملك وله نفوذ عظيم لهذه الاسباب كان على الضوق ان ينصب في كرسي الباويه واحدا من الاسبان وان لم يستطع كان عليه ان يوافق على روهان وليس على القديس بطرس ان من يظن ان المنفعه الحديثه تمحو اثار الاساءه القديمه من نفوس العظماء يخطئ خطا جسيما لهذا فان الضوق قد اخطا في هذا الاختيار وكان هذا الخطا هو سبب هلاكه التام ثمانيه حول من وصلوا لمنصب الامير بالخديعه بما انه لا تزال هناك طريقتان للوصول الى الاماره دون الحاجه لحسن الطالع او استخدام القدرات ولا ينبغي ان نهمل هاتين الطريقتين احدى الطريقتين يمكن مناقشتها بتعمق لو اننا تحدثنا عن الجمهوريات وهذا عندما يحصل فرد من عليه القوم على مركز الاماره باستخدام اساليب ومشينه او عندما يصبح احد المواطنين اميرا على دولته التي يعيش فيها بناء على رضا من المواطن وعندما اتحدث عن هذه الطريقه ساعطي لسمو الامير مثالين احدهما قديم والاخر حديث دونما توضيح لمميزاته حيث ان مجرد ذكرهما سيكون كافيا لم يبزغ نجم اثول القلي من بين عليه القوم ليعتلي عرش ساركوزا بل انه جاء من قاع اقل طبقات المجتمع فهو ابن صانع فخار وقد عاش حياه بالغه التعاسه خلال فترات حياته المختلفه وكان ذا جسد كبير وعقل مستنير ودهاء شديد وعندما انضم الى صفوف الجيش تدرج فيه بسرعه ثم قرر ان يصبح اميرا على ساركوزا بالقوه ودون انتظار لاي خطوات دستوريه متبعه في الجمهوريه انذاك فاتفق مع هامل كار القرط جاني الذي حارب معه في غزوه سقيه ثم استدعى مجلس الشيوخ في ساركوزا كما لو كان سيشا وهم في امر من الامور الهامه التي تتعلق بالجمهوريه وامر باغتيال جميع اعضاء مجلس الشيوخ وجميع من حضروا الاجتماع من عليه القوم والاعيان نصب نفسه امي بعدت د اي عصيان مدني ورغم انه ترض لزو والحصار مرتين من جيو قرطاجنه الدفع عندين كما انه اي يزو بز جيشه بلادا في شمال افريقيا ثم يعود منها بجنوده ليرفع الحصار عن سكوزا كما انه اوصل القرطاجيين الى وضع محرج جدا جعلهم مضطرين الى التحالف معه تاركين له حكم ثقليه وعندما نتناول اعمال هذا الرجل وصفاته لن نجد فيها اي دور واضح لحسن الطاله وذلك لانه كما اسلفنا لم يصل بفضل اي شخص ساعده ولكنه تدرج فقط في المناصب العسكريه وواجه الاف الصعوبات والمخاطر الى ان وصل الى منصب الامير الذي حافظ عليه في بعد بشجاعه وتضحيات كثيره لكن قتل المواطنين لا يعتبر من الفضائل كما ان التغرير بالاصدقاء وفقدان العقيده والرحمه والدين يمكن ان تصل بنا الى القوه وليس الى المجد اذا كانت فضائل اجاث كول المتمثله في شجاعته في مواجهه الاخطار وعظمته عند مواجهه المشكلات ترفعه الى مصاف القاده الناجحين فان قسوته وبربر ته وانعدام الانسانيه عنده واعماله الوحشيه التي لا تحصى لا ترفعه الى مصاف المشاهير ولا نستطيع ان نقول انه قد وصل الى ما وصل اليه بالفضائل او بحسن الطالع في عصرنا الحالي وعند تنصيب البابا الاسكندر السادس كان اوليفيتو فرمو طفلا صغيرا يتيما في رعايا خاله جيوفاني فوجلي اني وقد رعاه خاله ورباه ثم ارسله في ريعان شبابه ليعمل كجندي ضمن قوات باولو فيتلي وذلك كي يتمكن بعد حصوله على التدريب المناسب من الوصول الى رتبه عسكريه عاليه وبعد وفاه باولو حارب اولتو تحت امره اخيه فيلوز وخلال فتره زمنيه قصيره وبسبب ذكائه الحاد ونشاطه الجسدي والعقلي اصبح احد قاده القوات لكنه كان يعتقد انه من العبوديه ان يعمل تحت امره اخرين فقرر ان يك كون اميرا على مسقط راسه فيرمو وان يحتلها بمساعده اهلها الذين فضلوا العمل تحت امرته من اجل تحرير مدينتهم كما ساعده ايضا البنادقه فكتب رساله الى خاله جيوفاني فوجلي اني قال له فيها انه بعد ان تغرب سنوات عديده عن مدينته يود العوده اليها لانه يريد ان يراه ويرى المدينه حتى يتمكن من تفحص احوالها قدر الامكان ولانه قد كاف من اجل الوصول الى المجد لذلك فان مواطني يجب ان يعرف كيف انه لم يضيع وقته هباء لذلك فانه سيصطحب معه مئه من الفرسان وهم من اتباعه واصدقائه وطلب من خاله ان يعلن ذلك على الملا حتى يستقبله مواطنو فيرمو استقبالا يكرمه باعتباره ايضا تلميذا لهذا الخال لم يخفق الخال جيوفاني في عمل ما يلزم لاستقبال ابن اخته وفرسانه اعظم استقبال فاستقبله اهالي فيرمو اعظم استقبال واواه هو وفرسانه في بيته وبعد ان مضت عده ايام اعد فيها خطه الخديعه دعا اوليفيتو خاله جيوفاني وكل عليه القوم في فيرمو الى مادبه كبيره وبعد الطعام والشراب والتسليه المعتاده في مثل هذه المادب تطرق اوليفيتو ببراعه شديده للحديث عن عظمه البابا الاسكندر وابنه القيصر بورج وقد استجاب خاله والحضور للحديث الا انه هب واقفا وقال فجاه ان الحديث عن مثل هذه الامور يجب ان يكون في مكان مناسب وانسحب الى غرفه جانبيه تبعه اليها خاله جيوفاني وجميع الحاضرين وما ان جلسوا في مقاعدهم حتى اندفع اليهم الجنود من اماكن اختفائهم وقتلوا الجميع بما فيهم جيوفاني بعد هذه المذبحه ركب اولتو حصانه مع جنوده وسار عبر شوارع المدينه الى قصر الحاكم وحاصره واجبره على تكوين حكومه نصب نفسه اميرا عليها كان جميع من قتلهم يستطيعون افساد هذا الموقف لو ظلوا احياء كما انه حصن نفسه بالجديد من الانظمه سواء المدنيه او العسكريه بطريقه تجعله لا يامن على نفسه فقط خلال عام واحد يقضيه في مدينه فيرمو ولكنه يصبح ايضا مصدر خوف لجميع جيرانه وقد كان من الصب الاطاحه به لولا ان قيصر بورجيا قد خدعه عندما سيطر على الاورسي وسانجا جيليا حيث قبض عليه بعد عام واحد مما ارتكبه من فضائع واعدم هو وفيت لوزو الذي علمه الوحشيه والتجبر وقد يتعجب البعض من ان اثكل والاخرين من امثاله يستطيعون البقاء في بلادهم لعده سنوات بعد العديد من الجرائم والوحشيه ويستطيعون الدفاع عن انفسهم ضد الاعداء من الخارج دون ان يثور عليهم رعاياهم على الرغم من ان غيرهم لم يستطع الحفاظ على منصبه في وقت السلم وليس وقت الحرب وانا اعتقد ان ذلك سببه القدره على استعراض القسوه بطريقه مناسبه فحسن ارتكاب الجريمه القاسيه اذا كان يمكننا استخدام كلمه حسن عند الحديث عن النوايا الشريره يمكن من جن الثمار فيما بعد اما عندما ترتكب هذه الفظائع بطريقه خاطئه فانها تزيد من اعداد من يعارضونها مع مرور الوقت ولا تقضي عليهم ومن يستخدم مثل هذه الطريقه مثل اثكل يمكنه علاج اخطائهم بطريقه ما اما بالنسبه للاخرين الذين يستخدمون الطريقه الثانيه فمن الصعب عليهم الحفاظ على انفسهم واستمرارهم من الملاحظ اذا انه عندما نستولي على الولايه فانه يجب على المنتصر ان يخطط لجميع جرائمه مره واحده حتى لا يضطر الى العوده اليها مره اخرى وان تكون له قدره على اتخاذ تغييرات جديده تؤكد للعامه الحرص على مصلحتهم ليكسبه الى صفه من يفعل ذلك عن جبن او بناء على نصيحه من حوله سيظل من المفترض عليه ان يقف وفي يده الخنجر ولن يتمكن ابدا من الاعتماد على رعاياه لانهم لن يثقوا به بسبب كثره مشكلاته واخطائه اذا كانت الاخطاء لابد واقعه فيحسن ان تكون دفعه واحده حتى تكون اقل تاثيرا من وا قعات متعدده تبقى اثارها اما المزايا فيجب اعطائها للرعايا جرعه واحده حتى يستمتع بها ويشعر بفائدتها قبل كل شيء لابد للامير ان يعيش وسط رعيته بطريقه لا يؤثر فيها حدوث حادث له فيخرجه عما يخطط سواء كان حادثا مؤلما او حادثا سعيدا ذلك لانك لا تكون في مثل هذا الموقف موفقا اذا استخدمت الشده واذا فعلت الخير لن تجني من ورائه اي فائده لانه سيؤخذ على انه اضطرار وبلا اي فائده تسعه حول الامارات المدنيه ونصل الان الى الحاله التي يصبح فيها المواطن اميرا بناء على رغبه اقرانه من المواطنين وليس بالجريمه او العنف الذي لا يحتمل قد يسمى هذا النوع بالاماره المدنيه وهو نوع لا يمكن الوصول اليه لا بحسن الطالع ولا بالقدرات ولكنه يعتمد فقط على مكر يسانده حسن الطاله ذلك لان الانسان يبلغ هذا المركز اما برابه من جموع الشعب او بتاييد من الطبقه الارستقراطيه وهما جماعتان توجدان في كل مدينه ايا كانت وهما متعارضتان بالطبع وهذا التعارض نتيجه لمحاوله عامه الشعب تحاشي تعسف الطبقه الارستقراطيه ومحاوله هذه الطبقه ان تسيطر على الشعب وتبطش به ينتج عن هاتين المصلحتين المتعارضين في المدينه نتيجه واحده من ثلاث نتائج اما حكم مطلق او حكم حر او فوضه حيث يتمكن الشعب او الطبقه الارستقراطيه من تكوين الحكومه الاولى والامر يتوقف على ما يواتي من فرص لاي من الطرفين ف النبلاء عندما يرون انهم عاجزون عن مقاومه الشعب يتحدون ويختارون واحدا منهم ليصبح اميرا يمكنهم ان يحققوا مشروعاتهم في ظل سلطانه من جهه اخرى يسعى الشعب الى ان يرفع من بينه اميرا حينما لا يستطيع مقاومه النبلاء وهو امر يصنعه الشعب ليحتمي بسلطته ومن يصبح اميرا بمساعده النبلاء يعاني من مشكلات كبرى في سبيل الحفاظ على سلطانه اكثر من الذي يرفعه الشعب كما انه سيجد حوله كثيرين يعتبرون انفسهم اندادا له من هنا فهو لا يستطيع قياده الاخرين وتوجيههم كما يريد اما من يرفعه الشعب الى منصب الامير فانه يجد نفسه متفردا والجميع يسعى لخدمته عدا نفر قليل كما ان المعامله العادله لن ترضي عنه طبقه النبلاء في حين ان نفس الامر سيرضي عمت الشعب بسرعه فالعام يرضون بالعدل بينما النبلاء يرغبون في التعسف والبطش اضافه الى ما سبق فان الامير لن يستطيع ان يتاكد من ان شعبه يكرهه لكثره الع لكنه من الممكن ان يعرف ذلك من طبقه النبلاء لانهم قله اسوا ما يمكن ان يحدث للامير من شعب يكرهه هو ان يتخلى عنه لكن النبلاء ينشطون لمقاومته عندما يعادون بالاضافه الى تخليهم عنه ولما كان النبلاء بعيدين نظر اكثر من الشعب واشد منه مكرا فهم دائما قادرون على تخليص انفسهم بالانضمام الى من يتوقعون له الغلبه في في الوقت المناسب الامير مضطر للحياه بين افراد الشعب دون حاجه للطبقه الارستقراطيه فبامكان ان يوجدها او ان يقضي عليها في اي وقت وان يحسن من مركزها في المجتمع او يجردها منه كما يحل له وحتى اوضح هذا الامر اكثر اقول يجب علينا ان نتناول طبقه النبلاء باسلوب مختلفين اي انهما اما ان يحكموا بطريقه تجعلهم يعتمدون عليك تماما او يتركوا فاذا ما كانوا محكومين تماما ولم يصبهم الجشع فيجب عليك ان تكرمهم وتحبهم اما من يبتعد عنك فيجب معاملته باحدى الطريقتين فاذا كانوا يفعلون ذلك احجام وجبنا فليس لك ان تخشاهم في الضراء ومن الممكن ان تستفيد من اهل الراي منهم خاصه كما انهم يشرفون ك في السراء اما اولئك المبتعدون عنك لغرض معين فهذا يعني انهم ذو طموح وانهم يفكرون في انفسهم ولا يفكرون فيك لذا يجب على الامير ان يحترس منهم وان يعتبرهم اعداء غير ظاهرين يمكنهم المساهمه في سقوطه وقت الشده لهذا يجب على اي امير يرفعه الشعب وينصب عليه ان يحافظ على محبته له مهما كلفه ذلك وان كان سيجده امرا سهلا لان الشعب لا يريد شيئا سوى العدل اما من وصل الى منصب الاماره بمساعده النبلاء وضد اراده الشعب فعليه اولا ان يسعى لنيل رضا الشعب عنه وهو امر سهل المنال لو انه دافع عن الشعب ولما كان الناس لا ينسون فضل من لا يتوقعون منه الا الشر فانهم سيمون نحوه بسرعه وسينال تاييده اسرع مما لو كان قد ارتفع لمنصب الامير بمساعدتهم له ويستطيع الامير ان ينال رضا شعبه بالعديد من الطرق التي تختلف باختلاف الظروف وهي لا تخضع لقاعده ثابته ولهذا فلن اتحدث عنها ولا استطيع سوى ان اقول انه يجب عليه ان يكسب صداقه الشعب والا فلن يجد لنفسه ملاذا في حاله الخطر وقد صند نابيس امير اسبرطا لحصار بلاد اليونان جميعها وجيش روماني مظفر ودافع عن وطنه ضدهم وصان بلاده وحين لاح الخطر اكتفى بان تاكد من ولاء فئه قلي وما كان ذلك يكفيه لو ان شعبه يكرهه ولا اظن ان احدا يمكنه ان يخالفني بناء على الحكمه التي تقول منني على الشعب يبني على الين وذلك لان هذه الحكمه يمكن ان تبق على الفرد العادي الذي يعتمد على الناس ويقنع نفسه بانهم سونه من بطش الاعداء به ففي مثل هذه الحاله يجد الانسان نفسه مخدوعا مثلما حدث لجك في روما ول جورجيو سكالي في فلورنسا فالشعب لا يقدع اميرا يدعم ولايته له بالشجاعه والاستبسال هو قوي القلب ولا يتوانى عن الاستعداد بكل ما اوتي من قوه فهو يستطيع ان يستنهض شعبه بعد ان يكون قد احس ارساء قواعد الولايه ولا يحيق الخطر بهذه الولايات الا اذا تحول الامير من حاكم مدني الى حاكم مستبد مطلق الحكام المطلقون اما انهم هم القاده او انهم يستخدمون ولاه لهم ومركزهم في هذه الحاله الاخيره يكون اكثر ضعفا وذلك لانهم يكونون تحت رحمه من عيونهم من ولاء حيث يستطيعون تجريدهم من ملكهم سواء عملوا ضدهم او خرجوا عن طاعتهم خاصه اذا حدث ذلك في وقت الشده في مثل هذه الحالات من الخطر لا يستطيع الامير ان يفرض سلطانه المطلق وذلك لان المواطنين لا يستطيعون طاعه اوام في حاله الطوارئ وهم من الفوا تلقي الاوامر من الولى وسوف يحتاج الامير دائما في الظروف الصعبه الى رجال يمكنه الاعتماد عليهم لان هذا الامير لا يمكن ان يعتمد على ما يقطعه الموجودون حوله من رعيه في وقت الهدوء والامن ف الرعايا في حاجه الى الاماره وهم مستعدون للاعلان ان حياتهم فداء للامير لان الموتى بعيد عنهم ولكن في ساعه العسره وحين تحتاج الدوله الى المواطنين لن يجد الامير منهم في ذلك الوقت الا القليل وهي تجربه شديده الخطر ولا يمكن ان تحدث الا مره واحده وعلى ذلك فان الامير الحكيم يجب عليه ان يبحث عن وسائل تجعل رعاياه في حاجه مستمره الى حكومته وحينئذ سيخلص الولاء له دائما ع كيف يجب قياس قوه في كافه الامارات هناك امر اخر من الضروري ان نتناوله ونحن نبحث عن صفات الامارات هذا الامر هو هل الامير قادر على ان يحمي نفسه بمفرده عند الحاجه ام انه في حاجه لحمايه غيره دائما انا اعتبر ان الامراء الذين يستطيعون حمايه انفسهم بمفردهم هم من يستطيع منهم ان يجند جيشا كافيا بسبب وفره المال والرجال ولن يقهرهم اي مغير عليه اما الامراء الذين هم في حاجه الى ان يحميهم غيرهم فلن يستطيعوا منازله الاعداء في ميدان القتال وهم يضطرون للانسحاب الى داخل المدن للدفاع عنها وقد ناقشت الحاله الاولى منذ وقت قصير اما في الحاله الثانيه فلا نجد شيئا نقوله للامير سوى ان نشجعه على ان يجمع المؤن ويحافظ عليها ويحسن استخدامها وان يحاول تحصين مدينته ولا يشغل باله بما يحدث حولها في مدن اخرى او قرى تابعه وكلما تمكن من تحصين مدينته والامساك بزمام الامور فيها تحسب له عدوه وحذر منه لان المقاتلين يخشون دائما شن العمليات التي يعرفون مدى صعوبتها مقدما وليس من السهل ابدا ان نهاجم من تكون تحصيناتهم قويه لا سما عندما يكون محبوبا من شعبه المدن الالمانيه تستمتع بكامل حريتها وتحيط بها اراض وسهول ريفيه ضيقه وهي تطيع امرائها طاعه كامله عندما يستطيع ذلك والمدينه الالمانيه لا تخاف من اميرها ولا من نوابه وتحصينها جيد جدا لدرجه ان من يرى هذا التحصين يتاكد له انه ليس هناك افضل من ذلك فحول كل مدينه يوجد خندق مائي وحصن ومدافع ضخمه وكل مدينه المانيه تحتفظ بطعام وشراب ووقود كاف للمدينه في مخازن عامه اضافه الى ان الالمان حتى يحافظ على معنويات الشعب ورضاه يوفرون له الوظائف باساليب عديده وخاصه الوظائف الحيويه للمدينه ويمكن لابناء الشعب التربح من تلك الوظائف لمده عام كما ان التدريبات العسكريه مستمره طوال العام ولها شهره واسعه وهي دائمه الابتكار والتجديد فيما يخص الحفاظ على المدينه ومن هذا يتضح ان الامير الذي يعيش في مدينه قويه ويحبه شعبه لا يمكن ان هاجم ولو هجم فان من يهاجمه سيضطر الى الانسحاب وهو يجر اذيال الخيبه والعار ولان عالمنا سريع التغير فانه من المستحيل على اي قائد ان يستمر في حصار مدينه ما لمده عام ومن يحتج علي بان الشعب لن يصبر حين يرى العدو وهو يحيط بالمدينه ويشعل النار فيما حولها من امرك خاصه وان طول الحصار وتعرضه لمصالح الخاصه للشعب سينسيه اميره ارد على ذلك بان الامير القوي الشجاع عاده ما يتغلب على هذه الصعاب مره بان يملا القلوب بالامل ومره بان يثير فيها الخوف من قسوه العدو ومره ثالثه بان يتاكد من قدرات اولئك الذين يظهرون جرتهم الزائده امامه اضافه الى ان العدو عندما ياتي الى مدينه بطبيعه الحال يشعل النيران فيما حولها بمجرد وصوله في وقت تكون النفوس فيها لا تزال على حميتها وتتطلع للدفاع عن نفسها اما عندما تفتر الحميه ويكون الدمار قد وقع فعلا وابتلينا بالشرور التي ليس لها علاج يصبح الجميع في ذلك الوقت اكثر استعدادا للاتحاد مع اميرهم الذي يصبح مدينا لهم بالمعروف فقد احرقت ديارهم وخربت املاكهم اثناء الدفاع عنه من طبيعه الانسان ان يرتبط بمن يقدم له نعما وينعم بها عليه وبناء على ذلك فان الامير الحكيم الذي ينظر الى كافه الامور بعين قادره على حسن التقدير لن يكون من الصعب عليه ان يرفع من روح مواطنه عندما يبدا الحصار وفي اثنائه لو كان يملك ما يكفي من مؤونه وسلاح 11 الامارات الكنسيه لم يبقى امامنا الان سوى ان نتحدث عن الامارات الكنسيه حيث تقع غالب صعوباتها قبل الحصول عليها حيث يتم الحصول عليها بالقدرات الخاصه او بطريق الصدفه لكن المحافظه عليها لا تحتاج لكلا الامرين وذلك لانها محكومه بعادات دينيه قديمه هي عادات قويه قادره على ان تجعلها تحتفظ بامراءه مادام قادرين على الحياه ومواصله الحكم وهو الصنف الوحيد من الامراء الذين يحكمون ولاياتهم ولا يدافعون عنها ولهم رعايا لا يهتمون بهم وعلى الرغم من انهم لا يدافعون عنه ولاياتهم فانهم لا يفقدونها ولا يستاء منهم رعاياهم بالرغم من اهمالهم لهم ولا يخطر في بالهم الانفصال عنها ولا يستطيعون ذلك لذلك فهي الامارات الوحيده الامنه والسعيده ولكن لانها محكومه بالقيم العاليه التي لا يستطيع العقل البشري ادراكها فاني سامت نع عن الحديث عنها لان الله هو من يحميها ويحافظ عليها فمن الحماقه والوقاحه ان نتحدث عنها وعلى اي حال قد يتساءل البعض عن كيفيه تمكن الكنيسه من تحقيق هذه المكانه الزمنيه القويه في حين ان كل من سبق الاسكندر السادس في ايطاليا مهما كان شانه وليس الاقوياء منهم فقط وذلك سواء كان بارون او من الساده والنبلاء لم يقدرو حق قدرها بينما يخشاها الان ملك فرنسا الذي كانت الكنيسه قادره على طرده من ايطاليا كما كانت قادره ايضا على تحطيم قدرات البنادقه ولذلك وعلى الرغم من ان هذا امر معروف الا انني لا اجد غضاضه في تاكيده مره اخرى قبل ان ياتي تشارلز مركو فرنسا الى ايطاليا كانت هذه الدوله تحت حكم البابا والبنادق وملك نابولي ودوقي ميلان والفلسين وكان على الجميع ان يضع نصب عينيه امرين مهمين ورئيسي اولهما الا يدخل ايطاليا اجنبي بقوه السلاح والاخر هو ان توسع حكومه من الحكومات الراهنه املاكها وكان الامر يتطلب عنايه خاصه بالبابا والبنادق حيث ان كبح جماح البنادقه يتطلب اتحاد جميع الباقين كما حدث عند الدفاع عن فيريرا كما ان مواجهه البابا تطلبت الاستعانه بالبارت الرومان وكانوا منقسمين الى حزبين هما الا اورسيني والكوله وكانت هناك مشاحنات مستمره بينهما وكانوا دائما ان يحملون السلاح على مراه من البابا مما اضعف البابويه وجعلها غير ثابته وعلى الرغم من ظهور باباوات حازمين مثل سكسس من ان لاخر الى انه لم يتمكن من التخلص من هذه المشكلات سواء بما لديه من قدرات ولا بحسن طالعه وكان سبب ذلك حياتهم القصيره حيث خلال عشر سنوات التي يحياها البابا في منصبه في المتوسط فانه قد ينجح بصعوبه في اضعاف احد الحزبين وليكن الك كولوه مثلا ثم ياتي بابا اخر معاد للا اورسيني فيسمح ذلك للكولون بالازدهار مره اخرى ولا يستطيع البابا التغلب عليهم مره اخرى وقد جعل ذلك من قوه البابا الزمانيه انها لم تحظى الا بالقليل من الاحترام في ايطاليا ثم جاء الاسكندر السادس الذي جعلنا نشهد له ودون جميع سابقي بان البابا يمكنه ان يسود بالمال والقوه وجعل الضوق فالنتين ال في يده كما احسن استغلال الغزو الفرنسي وفعل كل ما سبق لي شرحه من اعمال الذوق كان لكل ما فعله تاثير على اعلاء شان الكنيسه رغم ان ذلك لم يكن مقصده بل كان يقصد اعلاء شان الدوق فورثت الكنيسه كل ما قام به بعد وفاه الدوق ثم جاء البابا يوليوس حيث وجد الكنيسه قويه وتملك كل رومانا وقد تم القضاء على جميع بارونات الرومان ك ان قوه الاسكندر كانت قد دمرت الاحزاب كما انه وجد البابا مفتوحا لجمع الاموال بطرق لم تستخدم من قبل الاسكندر وهو لم يكتفي باستخدام تلك الطرق فقط بل زاد عليها وصمم على ان يكسب بولينيا ويقمع البنادق ويطرد الفرنسيين خارج ايطاليا وقد نجح في كل ما اراد فاستحق الثناء الكبير وذلك لانه فعل كل ما في وسعه للحفاظ على استمرار قوه الكنيسه وليس من اجل قوه اي شخص بصفه فرديه كما انه ابقى احزاب الاورسي والكولون في الحاله التي وجدهم عليها وعلى الرغم من ان هناك قاده من بينهم كان يمكنهم ان يحدثوا تغييرات الا ان هناك شيئين قد حافظا على وضعهما الثابت وهما الاول هو قوه الكنيسه التي افزعته والثاني هو انه لم يكن لهم كراد لا يخصونه وهذا هو ما سبب الاضطرابات في صفوفهم وهذا هذه الاحزاب لا تهدا ابدا اذا كانت لديها كرادل مما يثير الفتن داخل روما وخارجها مما يدفع البارونات للدفاع عنهم هكذا تقوم الفتن والاضطرابات بين البارونات بسبب اطماع الاساقفه لذلك فقد ادرك قداسه البابا ليو العاشر ما للاسقفيه من قوه كبيره من هنا طمح ان يصل بطيبته وفضائله التي لا تحصى الى ما وصل اليه الباباوات الاخرون من عظم وجلال ولكن بقوه السلاح 12 حول الانواع المختلفه للجند وجنود المرتزقه وبعد ان ناقشنا صفات الولايات بالقدر الكافي كما تناولت عوامل نجاحها او سقوطها كما تناولت ايضا الطرق التي حاول عن طريقها الكثيرون الحصول على مثل هذه الولايات لا يبقى امامي الان سوى ان اتحدث عن وسائل الهج والدفاع التي يمكن ان تستخدم في كل ولايه وقد سبق لي ان اكدت على اهميه وجود الدعائم القويه التي تساند الامير والا كان القضاء عليه مؤكدا اهم دعائم كل الامارات سواء كانت جديده ام قديمه ام مختلطه هي وجود القوانين الجيده والاسلحه الجيده ولا توجد قوانين جيده دون وجود اسلحه جيده فحيثما توجد القوانين الجيده توجد الاسلحه الجيده ايضا ولذلك لن اناقش الان القوانين وسات احدث فقط عن الاسلحه انا ارى ان الاسلحه التي يدافع بها الامير عن ممتلكاته اما ان تكون اسلحته الخاصه او اسلحه لقوات ماجوره او اسلحه حلفاء له او مختلطه اسلحه الماجورين والحلفاء بلا فائده وخطيره وكل من يقيم دولته على اسلحه قوات ماجوره لن يستطيع التاكد من قوه وثبات ولايته لانها قوات مفككه ولها مطامعها الخاصه وغير منظمه ولا عهد لها وهي تبدو قويه امام الاصدقاء لكنها جبانه عند مواجهه الاعداء وهي لا تخشى الله ولا تصون عهدها مع الناس وسقوطها مرهون بتاجيل العدوان عليها هم ينهبون في وقت السلم وهبك العدو في وقت الحرب وسبب ذلك انهم لا يجدون دافعا يدفعهم للبقاء في الميدان سوى الاجور الزهيده التي لا تجعلهم على استعداد للموت من اجلك فهم مستعدون لان يكونوا جنودك طالما انك لن تقوم بحرب ولكن عندما تبدا الحرب فاما ان يفروا او ان يرحلوا معا وانا لست بحاجه لان ابذل مجهودا كي اثبت ذلك فخرا ايطاليا لم يحدث الا بسبب الاعتماد لسنوات عديده على القوات المرتزقه وان كان بعضهم قد ساعد بعض الامراء على بلو السلطه وقد ظهروا شجعانا واقوياء حين كان التنافس بين بعضهم البعض الا انهم لم يكونوا كذلك حينما جاهم الاجنبي م اتاح لملك تشارلز ملك فرنسا ان ستولي على ايال باقل جهد ممكن ان من يعلل خراب ايال بسبب الخطايا هو محق لكنها ليست خطايانا كما يقولون وانما هي خطايا الامراء التي تحدثت عنها فالهم ايضا العقاب ساشرح بالتفصيل عيوب هذه القوات المسلحه المرتزقه حيث ان الضباط المرتزقه اما ان يكونوا ذو كفاءه او غير اكفاء فاذا كانوا اكفاء فانه لا يمكن الاعتماد عليهم لانهم يثبتون لانفسهم انهم عظماء اما بابتزاز وانت سيدهم او بالضغط على غيرك لما هو في غير صالحك اما اذا كان الضابط غير كفء فانه يدمرك تماما وقد يرد علي انسان بقوله ان ذلك ممكن حدثه سواء كانت القوات من المرتزقه او من غيرها وانا ارد عليه بقولي ان القوات يستخدمها امير او حاكم الجمهوريه وعلى الامير ان يتوجه بنفسه الى موقع القائد وعلى الجمهوريه ان ترسل مواطنيها لهذا الغرض فاذا اتضح عجز من ارسل فيجب على الجمهوريه ان تغيره اما اذا كان قديرا فانها يجب ان تمنعه من تخطي الحدود المرسومه له بحكم القانون تشير التجارب الى ان الامراء المسلحين والجمهوريات المسلحه هم فقط القادرون على تحقيق تقدم الملموس في حين لا تقدم القوات المرتزقه اي شيء سوى المضره كما ان الجمهوريه المسلحه لا تخضع لحكم مواطن من ابنائها بسهوله كما يحدث في جمهوريه مسلحه بقوات اجنبيه كانت روما وسبارتا مسلحتين جيدا واحرار لقرون طويله كما كان السويسريون مسلحين جيدا ونعيم بالحريه التامه ولدينا مثال من العصور القديمه للجنود المرتزقه وهم القرطاجيون الذين بطش بهم جنودهم الماجورين بعد انتهاء اول حرب لهم مع الرومانيين وذلك في حين ان القياده كانت ما تزال لابناء قرطاجنه كما ان اهل طيبه قد جعلوا في ليب المقدوني قائدا لقواتهم بعد موت ابا مينوس وقد جردهم من حريتهم بعد ان تم له النصر وقد استاجر اهل ميلانو فرانشيسكو سوفار لمحاربه البنادقه عندما مات الضوق فيليب وعندما تغلب على البنادقه في معركه كارافاجيو وهم من كان يعمل في خدمتهم وقد عمل ابوه في خدمه جوفانا ملكه نابولي ثم تركها فجاه وهي بدون سلاح مما اطرها لان ترتمي في احضان ملك الارجون حتى لا تفقد ممل كتها واذا كان البنادقه والفلورسنت فيما مضى باستخدام القوات المرتزقه ولم يحدث ان و القاده انفسهم كامرا بل استمروا في ولائهم ودفاعهم عن الامراء انا ارى ان الصدفه قد خدمت الفلورنسي في تلك الحاله حيث لم ينقلب عليهم القاده ذو الكفاءه ولقي بعضهم الاخر معارضه بينما وجهت مجموعه ثالثه مطامعها الى وجهه اخرى ان من لم يقم بالانقلاب هو السير جون هوكو ونحن لا نستطيع الحكم على ولائه ما دام لم يحقق نصرا الجميع يعرف انه لو حقق نصرا فربما وقعت فلورنسا تحت رحمته كما ان البارت شيسكي وسو فورسا الاب ضد بعضهم البعض على الدوام فكانوا عقبات دائمه امام بعضهم البعض فوجه سو فورسا اطماعه الى لومبارديا بينما توجه براش باطم الى الكني ومملكه نابولي ولنت ما حدث منذ فتره وجيزه حين نصب الفلورنسي باولو فيتالي قائدا عليهم وهو رجل حكيم جدا ارتفع الى اعلى المراتب بعدما كان يشغل منصبا عاديا لا يمكن ان ننكر انه لو تمكن من الاستيلاء على بيزا لوجب على فلورنسا ان تحافظ على صداقته وتهتم بذلك بشده وذلك لانه لو حارب في صفوف اعدائه فلن يجدوا سبيلا لمقاومته ولو كانوا قد احتفظوا به لكان عليهم ان يطيعوه اما بالنسبه للبنادق فاذا تناولنا ما حققوه من تقدم فسنجد انهم قد نجحوا وحققوا مجدا طالما اعتمدوا على قواتهم الخاصه كما انهم حاربوا ببساله وشجاعه بالاعتماد على ابناء الطبقه الارستقراطيه وابناء العامه حتى بداوا حروبهم البريه وتخلوا عن هذه الميزه واتبعوا العادات الايط عند بدايتهم لتوسع البري لم يكن عليهم ان يخافوا من قوادهم فرقعه الارض ليست كبيره وسطهم لم يكن ذائعا ولكن ومثلما حدث تحت قياده كارمين نولا بعد ان اتسعت املاكهم وادركوا خطاهم وراوا فتور همتهم بعد ان هزم دق ميلانو راوا الا يقوموا باي غزو جديد تحت امرته فيما بعد ولم تكن لديهم رغبه في طرده ولا يستطيع ذلك خشيه فقدان ما قد تم السيطره عليه فاضطر الى اعدامه حتى تطوى صفحته عندئذ اصبحت بارتولوميو دا برموا وروبرت تو داسان سفرين والكونت دي بليان وامثالهم قاده لهم وكانوا يخشون ان يحققوا لهم الخساره بدلا من النصر فخسروا في يوم واحد ما كسبوه بصعوبه شديده في ثمانيه قرون كل ذلك بسبب اننا نستطيع ان نحقق بعض التوافه باستخدام القوات المرتزقه لسنين عديده لكن ما تسببه من خسائر ياتي مفاجئا وغريبه ولما تكرر ذلك في ايطاليا التي تحكمت فيها القوات المرتزقه سنين طويله فسوف ابحث عن صوره ادق واكثر تفصيلا تمكننا من تناولها ودراسه اصولها وتطورها لابد ان نعرف ان ايطاليا كانت في تلك السنوات الاخيره مقسمه الى ولايات صغيره عندما بدات الامبراطوريه في التفكك بسرعه واخذ البابا يتمتع بنفوذ اوسع فيما يتعلق بامور الدنيا وثارت المدن الرئيسيه الثلاث على امرائها المقربين من الامبراطور وشجعت الكنيسه هذا الامر حتى تزيد من سلطانها الزمني وفي مدن اخرى كثيره اصبح واحدا من السكان اميرا وهكذا سقط غالب ايطاليا تماما في قبضه الكنيسه وبعض الجمهوريات القليله ولما كان وساوسه والمواطنون العاديون لا يستطيعون حمل السلاح فانهم قد اخذوا في استئجار جنود اجانب واول من استخدم هذا الاسلوب من الجنديه هو البيرجو دا كومو من رومانا حيث تربى كل من براشوف وراسا الذين كانا اصحاب الكلمه الاولى في ايطاليا على ايدي المرتزقه ثم تبعهم جميع قاده الجيوش في ايطاليا حتى اليوم كان من نجاحاتهم ان تغلب شارل على ايطاليا ثم افترسها لويس وطغى فيها فرناندو وبغى واهانها السويسريون وكان اسلوب هؤلاء المرتزقه هو ان يزعزع الثقه في المشاء حيث كان من السهل على افراد الشعب ان ينتموا للمشا وكان المرتزقه دائما من الفرسان الذين لا وطن لهم ويعيشون على ما يكسبون كاد الامر ان يقتصر تماما على الفرسان فقليل منهم كان يطفي الهيبه ويخلع على الجيش الشرف والمهابه وقد انحدرت الامور الى درجه اننا كنا نجد ان هناك 2في فقط من المشاه في جيش تعداده 20 الف جندي وقد ارسى مرتزقه كل القواعد والتقاليد التي تخلصهم من اي مشقه او خوف وتقلل من المخاطر التي قد يتعرضون اليها حفاظا على ارواحهم وارواح جنودهم من امثله ذلك انهم كانوا ياسرون الاسرى دون ان يطلبوا عنهم فتيه ولا يهاجمون التحصينات العسكريه ليلا ولم يحفروا الخنادق حول معسكراتهم ولم يحاربوا في الشتاء ولم يضعوا المتاريس لقد اجازت قوانينهم العسكريه لهم كل ذلك وكان قانونا مبتكرا يحاول ان يجنبهم المخاطر والمتاعب فانحدر بايطاليا الى غياهب العبوديه ونزلوا بها الى الحضيض 13 حول القوات المعاونه والمختلطه والوطنيه عندما يطلب احدهم من جاره ان ياتي للدفاع عنه بقواته فهذه القوات تسمى قوات معاونه وهي عديمه النفع مثل القوات المرتزقه وقد حدث ذلك في العصر الحديث عندما لاحظ جوليوس اخفاق قوته المرتزقه في غزو فيريرا فلجا الى استخدام القوات المعاونه واتفق مع فرناندو ملك اسبانيا على ان يساعد بقواته وقد تكون هذه القوات جيده في حد ذاتها لكنها دائما مصدر خط على من يستعيرها لانها اذا خسرت المعركه فانك تكون قد هزمت اما اذا كسبتها فانك ستبقى اسيرا لتلك القوات وعلى الرغم من ان التاريخ القديم مليء بالكثير من هذه الامثله فاني لن اترك هذا المثال وهو مثال البابا جوليوس الثاني لانه مثال حديث حي في الاذان ليس هناك سياسه خرقاء قليله الحكمه مثل السياسه التي اتبعها وذلك لانه بسبب رغبته في سيطره على فيريرا قد وضع نفسه بالكامل تحت سيطره الاجنبي ولكن لحسن الحظ ظهرت قوه ثالثه ساعدت على منعه من جني الثمار المره لسياساته الفاسده وذلك لانه عندما هزمت قواته المعاونه في رافينا نهض السويسريون وردوا المنتصر وذلك دون اي توقع منهم او من الاخرين ونجى بذلك من ان يقع في اسر عدوه الذي هرب بالفعل ولا في اسر قوته المعاونه لانها هزمت على يد قوات جهه ثالثه كما ان الفلورنسي الذين كانوا بلا سلاح بالمره قد استاجر 100 الا جندي فرنسي للهجوم على بيسا وهذا يعتبر مخاطره كبرى لم يمر بها من قبل خلال سنوات كفاحهم وحشد امبراطور القسطنطينيه 100 الا تركي في اليونان لمواجهه جيرانه لكنهم لم يرحلوا بعد الحرب وكانت هذه هي بدايه لمرحله استعباد لليونانيين من جانب من جاء لمناصرته اذا على من لا يريد ان ينتصر ان يعتمد على هذه القوات المعاونه التي تزيد خطورتها قليلا على خطوره القوات المرتزقه فبوجود سيكون الخراب شاملا وذلك لانهم متحدون دائما وولائهم للاخرين وليس لك بينما تحتاج القوات المرتزقه الى وقت وفرصه مناسبه حتى تتمكن من الاضرار بك وذلك لانها لا تشكل تكوينا وحيدا ولانها تستلم رواتبها منك ومرتبطه بك وعلى ذلك فان جعلت طرفا ثالثا هو القائد فانه لن يستطيع بسرعه ان يتمكن من الحصول على المكانه التي تؤهله لان يضر مصالحك وخلاصه القول هو ان قصار الخطر المتمثل في القوات المرتزقه يكمن في جبنها وتخاذل عن القتال لكن القوات المعاونه خطورتها تنبع من شجاعتها الامير المحم اذا يتجنب دائما هذين النوعين من القوات وله مصادره الخاصه للقوات وهو يفضل الهزيمه على يد قواته الخاصه عن النصر على يد قوات الاخرين فهو لا يعتقد ان هذا الذي تحققه القوات الاجنبيه سيكون نصرا حقيقيا وانا لا اتردد في ان اذكر مثال قيصر بورجا واعماله فهذا الضوق دخل الى رومانا بقوات معاونه وقاد قوات تتكون بالكامل من جنود فرنسيين ت تمكن بهم من السيطره على ايمول وفلي ولكنه لم يامن جانبها فلجا الى قوات المرتزقه لتجنب المزيد من الخطر فاستا جر الاورسي والفيل تي ثم اكتشف بعد ذلك عدم قدرته على الثقه فيهما بعد ان جربه وتاكد من انهما غير مخلصين وخطير فبط بهما واعتمد على جنوده فقط مما زاد من شعبيته زياده مستمره لم يصل الى مثل هذه الشعبيه الكبيره التي وصل اليها الا عندما لاحظ الجميع انه الامر الوحيد لقواته لا اريد ان اترك الامثله الحديثه من تاريخ ايطاليا واريد الان ان اتحدث عن هيرو سيراكوزا وقد سبق لي ذكره هذا الرجل وبمجرد ان جعله السيروكو يين على راس الجيش كما سبق ان قلت لاحظ عدم فائده الجيش المنظم على طريقه قواتنا الايطاليه الماجوره ولما راى ان ان الخلاص منهم او الاحتفاظ بهم امر غير مامون فقد قطع اوصال هذا الجيش وقسمه الى اجزاء صغيره واعتمد منذ ذلك الوقت على قواته الخاصه وليس على قوات الاخرين كما انني ساست شهد ايضا بقصه رمزيه من العهد القديم هي توضح هذه النقطه بدقه عندما عرض داوود نفسه على شاؤول لكي يذهب وينازع جوليات بطل فلسطين سلحه شاؤول بسلاحه الشخصي كي يشجعه على القتال لكن داوود بعد ان جرب السلاح بنفسه رفضه قائلا انه يستطيع استخدامه بطريقه جيده ولذلك فقد فضل ان يواجه عدوه بمقال وخنجره باختصار فان استخدام اسلحه الاخرين غير مجد ايضا وقد تعوقك او تشل حركتك او تشكل عبءا عليك ان الملك تشارلز السابع ابو الملك لويس السادس قد اعتقد ان حسن الطالع والشجاعه كان السبب في تحرير فرنسا من الانجليز وقد لاحظ ضروره التسلح باستخدام قواته الخاصه واسس نظاما في مملكته يعتمد على رجال يحملون السلاح وعلى كتائب المشا وفيما بعد الغ ابنه الملك لويس كتائب المشا واستا جر جنودا سويسريين وكان هذا هو الخطا الذي تبعته اخطاء اخرى ادت الى تعرضه للخطر كما هو واضح الان وذلك لانه باعتماده على السويسريين ومنحهم هذه السمعه احبطت فرنسا معنويات كل قواتها الخاصه فقد تم الغاء المشاه والطر الباقي من القوات الى العمل مع الاجانب لكسب تعاونهم ثم تعودوا على الحرب مع القوات السويسريه وظنوا انهم لا يمكنهم النصر بدونهم اصبح الفرنسيون في وضع لا يمكنهم من القضاء على السويسريين ولا يمكنهم من مواجهه الاخرين دون الاعتماد عليهم وبذلك اصبحت القوات الفرنسيه من النوع المختلط جزء منها من المرتزقه وجزء من القوات الوطنيه واذا ما تناولناها بصفه عامه فاننا سنجدها افضل بكثير من المكونه بالكامل من المرتزقه او من القوات المعاونه لكنها بالطبع اقل من القوات الوطنيه لعل هذا المثال كاف في حد ذاته لان فرنسا كانت ستظل منيعه لو حاولت الابقاء على نظام تشارلز العسكري او تطويره لكن الرجال الذين يفتقدون الحكمه عندما يبدون امرا جديدا يجنون ثماره الطيبه لا ينتبهون الى السم الموجود بداخله وذلك يشابه ما اشرت اليه سابقا لذا فامير الذي يخفق في ان يلاحظ مشكلات امارته في مهدها لا يمكن وصفه الا بانه غير حكيم فحكمه توهب للقليل فقط واذا ما نظرنا الى اسباب الانهيار الاول للامبراطوريه الرومانيه فسنجد ان انه كان بسبب استئجار قوات مرتزقه من الغوت لانه منذ ذلك والوقت بدات القوات الرومانيه في الضعف وسقطت عن الامبراطوريه جميع مزاياها وذهبت الى الغوت لذلك فاني انهي حديثي بالتاكيد على انه لا سلامه لامير يحتمي بقوات مسلحه غير قواته الوطنيه فبدون قواته المسلحه الوطنيه يتوقف مصيره على حسن الطالع فقط وسيظل بلا وسيله يملك بها الدفاع عن نفسه حين تطلب الاحوال لقد قال الحكماء لا يوجد ما يزعزع عند البشر اكثر من ولايات تدعمها الشهره ولا تدعمها قواتها الوطنيه قوات الامير الوطنيه تتكون اما من الرعايا او من المواطنين او من اتباعه هو واي قوات اخرى غير هؤلاء هي اما اجير مرتزق او من القوات المعاونه من السهل ان نعرف كيفيه اداره القائد للجيوش الوطنيه لو اننا درسنا طرق الامراء الاربعه الذين ذكرتهم وذلك اذا اخذنا بعين الاعتبار الطريقه التي نظم بها فيليب ابو الاسكندر الاكبر وكثير من الحكام والجمهوريات قواتهم بعد هذه الامثله لا توجد حاجه لتناول الموضوع بالتفصيل 14 واجبات الامير فيما يتعلق بالقوات المسلحه ينبغي للامير الا تكون له غايه او فكره سوى الحرب ونظامها وطرق تنظيمها ولا يتخذ لدراسته موضوعا اخر سواها فهذا هو الفن الوحيد اللازم لمن يتولى القياده فهو فن له من المزايا ما يكفي للمحافظه على هؤلاء الذين ولدوا امراء والابقاء عليهم في مناصبهم كما انه يساعد الرجال العاديين على بلوغ مرتبه الاماره ومن ناحيه اخرى يمكننا ان نرى ان الامراء يفقدون ولاياتهم عندما يفكرون في مظاهر الترف اكثر من تفكيرهم في الاسلحه والسبب الاول لضياع الولايات هو اهمال هذا الفن فهي تكتسب عن طريق ايجاده هذا الفن وقد توصل فرانشيسكو سافوس بحسن تسلحه الى ان اصبح دوق ميلانو وقد كان فيما قبل فردا عاديا وقد انحدر ابناؤه الى ان اصبحوا اشخاصا عاديين بعد ان كانوا امراء وذلك لابتعاده عن متاعب بالحروب ومشقتها وذلك لان من بين عيوب عدم التسلح الجيد هو ان الفرض يصبح بلا قيمه وهذا امر لابد على الامير ان يتجنبه هذا ما سنشرحه فيما بعد فشتان ما بين رجل مسلح ورجل اعزل ومهما كان الامر فلن نرى رجلا مسلحا يطيع رجلا اعزل وهو بكامل ارادته ولن نرى اعزل سالما بين اتباعه المسلحين فمن المستحيل ان يعمل الاثنان معا في سلام لان احدهما محتقر والاخر كثير الشك ولهذا فمن المستحيل ان يحترم الجنود اميرهم الذي يجهل شؤون الحربيه او ان يكون محل ثقته فضلا عن المشكلات الاخرى التي ذكرتها قبل قليل لذلك لابد للامير الا ينسى التدريب العسكري فهو يتدرب في وقت السلم اكثر مما يفعل في وقت الحرب وهذا ممكن تطبيقه بطريقتين احداهما عمليه والاخرى نظريه من الناحيه العمليه يجب عليه بجانب تنظيمه لقواته وتدريبه لهم ان يشغل نفسه بالصيد باستمرار فهذا امر يعود جسده على المشقه والتعب كما انه يجعله يدرس طبيعه البلاد في نفس الوقت فهذه منحدرات الجبال وهنا تنفرج الوديان وهناك مواقع السهول وافهم طبيعه المستنقعات والانهار عليه ان يلم بجميع هذه الامور الماما تاما ولهذا العلم فوائد من ناحيتين اولها ان الانسان يعرف عن بلاده كل شيء مما يتيح له ان يدافع عنها بصوره افضل كما ان معرفته لطبيعه اقليم بلاده توصله الى طبيعه اقاليم اخرى الامير الذي لا يملك هذه الصفات يفتقد اول ضروريات القائد فهذه المعارف تعلمه كيف يلقى عدوه كيف يقيم المعسكرات اين يقيمها وكيف يضع الخطط للمعارك وكيف يحاصر الم ويظفر بها من بين الصفات الحميده التي وصف بها الكتاب فيلو بومين امير الاخيين من بين امراء اخرين هي ان قالوا عنه انه لم يكن يفكر وقت السلام سوى في الشؤون العسكريه وكثيرا ما كان يقف بين اصحابه خارج المدينه ويسالهم اذا كان العدو فوق هذا التل ووجدنا انفسنا هنا مع قواتنا فاي منا ذو وضع مميز وكيف يمكننا الاقتراب من العدو مع الحفاظ على نظامنا واذا اردنا الانسحاب ماذا يجب ان نفعل واذا انسحب العدو فكيف يمكننا ان نتبعه ثم كان يحدثهم اثناء السير عن كل الاحتمالات التي يمكن ان تحدث للجيش وكان يستمع ارائهم ويعطيهم رايه ويؤكده بالبراهين لذلك فهو لم يتعرض لاي حادث لم يكن يتوقعه اثناء قيادته للجيوش وذلك بفضل هذه المناقشات الدائمه اما فيما يخص تدريب العقل فان على الامير ان يقرا تاريخه ويدرس اعمال عظام الرجال ليرى كيف كانوا يتصرفون في الحروب ويدرس اسباب انتصاراتهم ومسببات هزائمهم حتى يستطيع ان يسير على درب المظفر ويتحاشى ان يلقى هزيمه تماثل هزائم المقهورين منهم وقبل كل شيء يجب ان يسير على درب عظماء الماضي الذين كانوا يتخذون هم بدورهم من العظماء الذين سبقوهم قدوه لهم فيقال ان الاسكندر الاكبر قد قلد اعمال ايليس واقتدى اكيبو بورش كما ان كل من يقرا حياه كورش التي سجلها اكسينوفون سيتضح له كيف ان سكيبو قد اقتدى بكوش في حياته وقلده بشده فتحلى بصفاته من طهر ورقه وعظيم صفات وكرم على الامير الحكيم ان ينهج هذا النهج ولا يخلد في زمن السلم الى الكسب ابدا وان يصر على الاستفاده من هذه الطريقه بمهاره قدر الامكان حتى انه يستطيع ان يكون مستعدا لضربات القدر حين تتغير الاحوال وان تكون له سياده وقت الشدائد 15 ما يلام عليه الرجال وبخاصه الامراء او يمدحون لاجله لم يبقى الان سوى ان ننظر فيما يخص طريقه الامير في اختيار رعاياه واصحابه انا اعلم ان هناك الكثير ممن سبقوني للكتابه في هذا الموضوع واخشى ان يعتبر ما اكتبه نوعا من الغرور حين يختلف عما كتبه الاخرين لكني لا اود الا الوصول الى الحقيقه وليس تخيلها وان الاصح هو ان تكتب ما يفيد الاخرين وليس ما نتخيله فقد تخيل الكثيرون جمهوريات لم ترها عين انسان او تخطر على ذهن اخرين غيرهم وليس لها وجود في الحياه التي نحياها وشتان بين حياتنا كما نحياها وبين ما ينبغي ان تكون لا يجب علينا ان نترك ما نقوم به من افعال في سبيل تحقق ما ينبغي تحقيقه على اتم وجه فهذا سعي للفناء وليس للبقاء في افضل حال فمن يريد الخير لن ينعم ابدا اذا كان حوله الكثير من الاشرار لذلك يجب على الامير الذي يريد الحفاظ على نفسه اولا ان يعرف كيف يكون خيرا وليس شرا ومتى يستخدم هذه الصفه ومتى لا يستخدمها حسب الضروره لهذا فانني حين اتخلى عن الحديث في الامور التي تخص الامير من ناحيه الخيال فقط واتكلم عن الامور الواقعيه فكل الناس يذكرون لاعمالهم المجيده وخاصه الامراء حيث انهم اعلى منزله من غيرهم هناك خصال معينه تجلب عليهم اللوم واخرى تكسبهم المديح والثناء فالناس يعتبرون هذا سخيا وذلك مقرا وهذا معطاء يعطي بسخاء وذلك جشع هذا قاس وذلك عطوف هذا لا يصون وعده وهذا جدير بالثقه هذا جبان رعديد وذلك مقدام وعنيف هذا رقيق وذلك متغطرس هذا فاسق وذلك عفيف هذا صريح وذلك ماكر هذا صعب الميراس وذلك سهل القياد هذا جاد جدا في كل اموره وذلك ساخر وهذا متدين والاخر غير ملتزم بامور دينه وغيرها من امثله ومن الواضح ان كل امير يتصف بكل الصفات الخيره السابقه سينال ثناء كبيرا من الناس ولكن لما كان من غير الممكن ان يحوز كل هذه الصفات وذلك لان صفات البشر لا تسمح بذلك كان من الضروري بالنسبه له ان يكون ذا حكمه كافيه تمكنه من تحاش اي فضيحه بسبب رذيله من هذه الرذائل والتي قد تفقده الولايه ويقي نفسه من شرور الصفه الاخرى واذا لم يستطع ذلك فعليه ان يهمل تماما هذه الرذائل ويحترس جدا فقط من تلك التي قد تسبب هلاكه يجب عليه الا يعبا بفضح تلك الرذائل التي يصعب بدونها المحافظه على الولايه وذلك لاننا اذا نظرنا للامور نظره صحيحه لوجدنا ان بعض ما يبدو فضائل قد يهلكنا لو طبقناه والبعض الاخر الذي يبدو من الرذائل قد يسبب س سلامه الانسان وسعادته 16 حول السخاء والشح والان اذا تناولنا اولى هاتين الصفتين فاني اقول من الافضل للامير ان يكون كريما سخيا الا ان السخاء بمعناه عند العامه قد يؤذي صاحبه وذلك لانه اذا استخدم الكرم بالطريقه الصحيحه وبمعناه الحقيقي فلن يعلم احد عنه اي شيء وبالتالي يوصم صاحبه بالذله المضاده وهي الشح والتقطير لكن على من يريد ان يشتهر بالسخاء بين الناس الا يتخلى عن كل المظاهر الفخمه لان سخاء الامير اذا وصل الى هذا الحد سيستهلك جميع موارده فيضطر الى فرض الضرائب الباهظه على شعبه وجبا الاموال في سبيل المحافظه على هذه الشهره وهذا يبدا الكراهيه له في صدور رعايه فهو قليل الاحترام حين يصبح فقيرا كما انه سيكون قد اضر الكثيرين بسخاء الذي لن يستفيد منه سوى القله ويؤثر فيه اول اضطراب بسيط ويحيط به الخطر عند حدوث الشدائد بسرعه فاذا ما ادرك الامير ذلك واراد ان يغير من طبعه فانه يتهم بالشح والتقطير لذلك يجب على الامير الذي لا يستطيع ممارسه عاده السخاء بطريقه تضره الا يخشى ان يوصم بالت ير لانه سيعتبر سخيا مع مرور الزمن حين يعرف ان اقتصاده جعل الدخل كافيا للدفاع عن النفس ضد من يريد ان يشن عليه حربا كما يمكنه القيام بالكثير من الاعمال العظيمه دون ان يثقل كاهل شعبه فيصبح سخيا في نظر من لم يحصل منهم مالا وعددهم لا يحصى وهو مقتر بالمناسبه لمن لم يعطهم وهم قليلون نحن لم نرى في ايامنا اعمالا عظيمه الا لمن كانوا في عداد المقرين وقضي على جميع من عاداهم ان البابا جوليوس الثاني كان في حاجه لهذه السمعه حتى يتمكن من شن الحرب كما ان ملك فرنسا الحالي قد استطاع شن عده حروب كثيره دون فرض اي ضريبه استثنائيه على شعبه وذلك لان ما وفره في فتره طويله زاد عما انفقه عليها ولو عرف عن ملك اسبانيا الحالي انه كريم لما تم كان من ان يقوم بكل هذه الاعمال الكثيره ويوفق فيها ولكل هذه الاسباب لابد للامير الا يعبا اذا ما وصف بالبخل اذا اراد الا يفقد رعيته وان يكون قادرا على حمايه نفسه وانا يصبح حقيرا وفقيرا وانا يضطر الى ان يصبح جشعا ان الشح رذيله تمكنه من الحكم فاذا قيل ان القيصر قد بلغ الامبراطوريه بالسخاء وصعد كثيرون غيره الى اعلى منزله بالسخاء او باشت هاره به فاني ارد على ذلك قائلا انك اما ان تكون اميرا حديث العهد او في طريقك لان تكون امير ففي الحاله الاولى يكون الكرم مضرا اما في الحاله الثانيه فيجب عليك دائما ان تكون من شديدي الكرم لقد كان القيصر من هؤلاء الذين يريدون ان يصبحوا اسياد روما لكنه لو بقي على قيد الحياه ولم يغير من طريقه انفاقه بعد ان بلغ مراده فربما تهدمت الامبراطوريه وسقطت وقد يقال ان كثيرا من الامراء الذين حققوا فتوحات عظيمه بجيوشهم كانوا يوصفون ايضا بشده السخاء فاني ارد قائلا ان الامير قد ينفق من امواله الخاصه ومن ثروات الاخرين واموال الرعيه ففي الحاله الاولى وهي انفاقه من امواله الخاصه لابد ان يعرف عنه الاقتصاد في الانفاق وفيما عدا ذلك يجب ان يهتم بان سخيا وهو امر ضروري ير يسير بجيوشه ويعيش على سلب الملكيات والغنائم والفيه فهو ينفق من ثروه غ كما جنوده لن يساندونه د ان سخيا جدا معهم من الممكن لك تك سخيا جدا بما لا تملك او لاكه رعاياك وذلك ك فعل كش والاسكندر ففاق من ثروات الاخرين لن يحط من سمعتك بل انه سيعلم من قدرك ولن يؤذيك سوى الانفاق مما تملك فقط ولا توجد صفه تحطم نفسها بنفسها مثل صفه الكرم لانه كلما زاد كرم المرء فانه يفقد القدره على المزيد منه فيتحول اما فقيرا حقيرا او جشعا مكروها حتى يتحاشى الفقر اهم ما يجب ان يتحاشاه الامير من هذه الامور هو ان يصبح فقيرا او مكروها والسخاء هو ما ي يقود الى احدى هاتين الصفتين لهذا فمن الافضل ان يشتهر الامير بالحرص الذي يجلب له اللعنه وليس الكراهيه وانا يضطر الى ان يكون جشعا لان ذلك يجلب له العاره والكراهيه معا 17 حول الشده واللين هل من الافضل ان تكون محبوبا ام مهابا عندما اريد ان اتحدث عن الشده واللين اقول انه على الامير ان يسعى لان يوصف بالرحمه وليس الشده وان يحرص على عدم اساءه استخدام الرحمه باي حال من الاحوال كان قيصر بورجيا يوصف بالشده وشدته هي سبب جلب النظام الى رومانا وتوحيدها واستاب الامن فيها وضمان ولائها واذا نظرنا لهذه المساله نظره صحيحه فاننا نرى ان القيصر كان في الحقيقه اكثر رحمه من الشعب الفلورنسي الذي سمح بتدمير بستويا تجنبا لان يوصف بالشده لذا يجب على الامير الا يعبا بان يوصف بالشده ما دامت هذه الشده من اجل الحفاظ على مواطنيه وولائهم له وذلك لانه حين يكون شديدا مع عدد قليل جدا من الناس وهو بذلك افضل من الامراء الذين يفرطون في اللين مما يسبب وقوع الاضطرابات وتسيل الدماء ويحدث النهب والسلب هذه امور تضر الكثيرين بصفه عامه لكن تنفيذ حكم الاعدام في عدد قليل من الناس لن يؤذي احدا غيرهم الامير حديث العهد بالاماره فقط هو من في حاجه شديده دون بقيه الامراء للاجار بالشده لان الولايات الجديده تعاني دائما من الاخطار يقول فيرجيل على لسان ديدو حاله بلادي وشؤون مستعصيه دوله في المهد وعرش متزعزع الاركان هذه الظروف قاسيه تمنعني من نشر قوات في كل اتجاه لاحمي املاكي بقوه واحرس شواطئ عن كثب مع ذلك يجب على الامير ان يحذر في كل ما يحمله من معتقدات وكل ما يقوم به من الاعمال والا يظهر بمظهر الجبان الرعديد وان يتقدم الى الامام بحكمه ولين وان لا تجعله الثقه الزائده يهمل الحذر وانا تجعله الريبه الزائده غير محتمل من هنا تبزغ مشكله المفاضله بين وجوب ان يكون الامير محبوبا اكثر منه مهابا ام مهابا اكثر منه محبوبا الجواب هو انه ينبغي على الانسان ان يكون محبوبا ومهابا في نفس الوقت ولما كان من الصعوبه الحفاظ على الصفتين معا فان المهابه في هذه الحاله افضل بكثير اذا كنا لا نستطيع ايجاد الصفتين معا لانه من الممكن ان نقول عن عامه البشر انهم ينكرون المعروف ويحبون المراوغه في الحديث ومراء حريصون على تجنب الخطر راغبون في الكسب هم اعوانك طالما استفادوا منك وهم يفدونك بالدم وما يملكون وبحياتهم ووالدهم حين لا يكون هناك داع لذلك ولكن حين تقترب الاخطار ينقلبون عليك ان الامير الذي يعتمد على وعود رعاياه يهلك الا اذا تهيا بالمعدات الكافيه وذلك لان الصداقه التي يمكن شراؤها غير مامونه ولن تعمل لصالحك عند الضروره ان البشر يترددون في الاساءه الى من يحبون اقل من ترددهم في ايذاء من يهابون وذلك لان الحب مرتبط بسلسله من الارتباطات التي تتفكك عندما تؤدي غرضها وذلك بسبب انانيه الناس لكن استخدام المهابه والخوف من العقاب طريقه صحيحه لا تفشل ابدا مازلت اقول انه على الامير ان يجعل نفسه مهابا بطريقه تجعله ان لم يحصل على الحب فانه يتجنب الكراهي على اي حال وذلك لان المهابه وعدم وجود الكراهيه من الممكن ان يجتمع معا ويستطيع تحقيق ذلك كل من يمتنع عن التدخل في امور املاك رعاياه ونسائهم عليه الا يامر باعدام اي شخص الا بعد التاكد من المبررات الكافيه ويوضح اسبابه لكنه يجب عليه ق لكل شيء الامتناع عن الاستيلاء على املاك غيره لان الانسان قد ينسى موت ابيه بسهوله عن نسيانه لضياع ميراثه كما انه لا حاجه للامير ان يوجد الذرائع لاغتصاب ملكيه الغير فمن يعيش على النهب سيجد دائما سببا يختصب به متاع الاخرين بينما مسببات الاعدام اقل بكثير وتزول سريعا لكن عندما يكون الامير بين افراد جيشه ومعه عدد كبير من الج جنود فانه يتحتم عليه ان يعرف بالشده لانه بدون هذه السمعه لن يحافظ على وحده الجيش او يؤدي اي مهمه ان من بين منجزات هانيبال الجديره بالذكر انه على الرغم من وجود جيشه العرمرم ووجود الجنود فيه من دول كثيره ومحاربته في دول اجنبيه الا انه لم يقع بينهم اي مشكلات او يثور ضد الامير سواء كان ذلك في السراء ام في الضراء وهذا لا يرج الى اي سبب سوى شده هانيبال التي جعلته بالاضافه الى فضائله الاخرى التي لا تحصى عظيما بين جنوده ومهابا باستمرار وما كانت قدته كافيه لتحقيق هذا الاثر لو لم يكن شديدا الكتاب الذين لا يفكرون جيدا يعجبون باعماله من جهه ومن جهه اخرى يلمونه على شدته وهي السبب الرئيسي لانجاز هذه الاعمال من الممكن ان نلاحظ ان بقيه خصاله لم تكن كافيه وحدها في حاله سكيبو وهو مشهور ليس فقط في عصره لكن ذكراه باقي في كل العصور فقد ثارت عليه قواته في اسبانيا ولم يكن لذلك سبب اخر سوى شفقته المفرطه مما اتاح لجنوده قدرا من الفوضه لا يتفق مع الحياه العسكريه وقد لامه فابيوس ماكسيموس على ذلك واطلق عليه لقب مفسد الجنديه الرومانيه فقد دمر احد ضباط سكيبو لوكران فلم يقتص منه لذلك ولم يعاقبه والسبب ببساطه هو طبيعته المتساهله لدرجه ان احد اعضاء مجلس الشيوخ اراد ان يلتمس له العذر فقال ان هناك اناسا كثيرين يعرفون كيف يتجنبون الاخطاء اكثر من معرفتهم بكيفيه تصحيح اخطاء الاخرين كان من الممكن لهذا الاستعداد ان يقلل من شهره سكيبو لو استمر على ذلك في عصر الامبراطوريه لكن في ظل مجلس النواب لم تختفي هذه الصفه فقط ولكنها كانت سببا لشهرته في نفس الوقت لذلك فاني اختم حديثي عن ماهابت الامير وحب الناس له فاقول ان الناس يحبون بمحض ارادتهم الحره لكنهم يخافون حسب رغبه الامير وعلى الامير العاقل ان يعتمد على ما له من سلطان وان يسعى لت جبي ما يسبب له الكراهيه المدمره كما سبق ان اوضحت 18 كيف يصون الامراء عهودهم كلنا نعرف مدى الثناء الذي يناله الامير الذي يحفظ عهده ويحيا حياه مستقيمه دون مكر لكن تجارب عصرنا هذا تدل على ان اولئك الامراء الذين حققوا اعمالا عظيمه هم من لم يصن العهد الا قليلا وهم من استطاع ان يؤثر على العقل بما له من مكر كما استطاعوا التغلب على من جعلوا الامانه هاديا له يجب ان تعلم ان هناك طريقتين للقتال واحده لها قواعد وقوانين والاخرى تعتمد على القوه فقط الطريقه الاولى للبشر اما الثانيه فلل الحيوانات المفترسه ولما كانت الاولى غير كافيه في اغلب الاحوال فان المرا كان يلجا غالبا للطريقه الثانيه ولهذا فمن الضروري للامير ان يعرف حق المعرفه كيف يستخدم كلت الطريقتين وقد علم الكتاب القدامى ام رائهم ذلك واوح لهم به فهم يرون ان اخيليس وغيره الكثير من الامراء القدامى قد ارسلوا الى كيرون ليربيه ويعلمهم بطريقته وهم يقصدون من صوره هذا المعلم ذي النصف البشري والنصف الحيواني ان يوضحوا انه على الامير ان يعرف كيف يستخدم الطريقتين معا فواحده منهما لن تدوم بدون الاخرى لهذا السبب كان الامير مضطرا الى ان يعلم جيدا كيف يتصرف كالحيوان فهو يقلد الثعلب والاسد لكن الاسد لا يستطيع ان يحمي نفسه من الفخاخ والثعلب غير قادر على مواجهه الذئب على المرء اذا ان يكون ثعلبا ليواجه الفخاخ ويكون اسدا ليخيف الذئاب ومن يري ان يكون اسدا فقط لا يفهم الامور جيدا فعلى الامير اذا الا يحفظ عهدا يكون الوفاء به ضد مصلحته وان لا يستمر في الوفاء بوعد انتهت اسباب الارتباط به قد يكون هذا المبدا مبدا شريرا لكن هذا يصدق فقط في حاله ما اذا كان جميع البشر من الاخيار لكن اذا كانوا جميعا من الاشرار ولن يرعوا عهودهم معك فهذا يسمح لك لك ان تكون في حل من عهودهم فلم يفشل اي حاكم في اختلاق الاعذار المقبوله التي يبرر بها عدم الوفاء بالعهد وهناك عدد لا حصر له من الامثله في العصر الحديث تؤكد ذلك وتوضح ان هناك وعودا كثيره قد بطلت بسبب عدم وفاء الامراء بها كما توضح لنا ان الذين استطاعوا تقليد الثعلب بمهاره حققوا افضل نجاح ولكن لابد لك ان تكون قادرا على اخفاء هذه الصفه بمهاره وتستطيع التمويه والخداع حيث ان البسطاء من الناس على استعداد لقبول اي امر واقع ومن يخدعهم سيجد من بينهم من يقبل ان ينخدع بسهوله لن اذكر سوى مثال حديث حيث لم يفعل الاسكندر السادس شيئا سوى التغرير بالناس فلم يفكر بغير ذلك ودائما ما واتته الفرصه لتحقيقه فلم يتفوق عليه احد في قدرته على توفير الضمانات وتاكيد الامور بالحلف الكاذب ولم يتفوق عليه احد في عدم الوفاء بالعهد وكانت حيله دائما موفقه تحت اي ظروف لانه كان يفهم هذا الامر جيدا ليس من الضروري للامير ان تكون لديه كل الخصال التي سبق ذكرها على انه من الضروري ان يبدو عليه انه يتصف بها استطيع ان اقول ان المحافظه على التحلي بهذه الصفات والحفاظ عليها امر خطير لكنه امر مفيد على اي حال وعلى ذلك فمن المفيد ان يبدو الامير رحيما وفيا حلو الصفات صادقا متدينا وان يكون كذلك فعلا وليس مظهرا فقط ولكن يجب ان يتهيا عقلك لكي تتحول الى اضاد هذه الصفات عند الحاجه يجب ان يكون من المفهوم ان الامير حديث العهد بالاماره لا يمكنه مراعاه كل ما يعتبره الناس خيرا وذلك لانه في سبيله للحفاظ على الدوله قد يضطر للقيام باعمال ضد الوفاء والاحسان والصفات الحسنه والدين ولذلك فعليه ان يعد عقله للتكيف مع اي ريح قد تهب عليه ومع تغيرات المستقبل كما يجب عليه كما سبق ان قلنا الا يبتعد عن الخير قدر الامكان مع قدرته على ارتكاب الشرور اذا اضطر اليها على الامير ان يصون لسانه فلا ينطق الا بما يسبغ عليه من الصفات الخمس الطيبه السابق ذكرها لابد له ان يبدو رحيما وصادقا ومستقيما ومتنا امام من يراه ويسمعه هذه الصفه الاخيره ضروريه جدا لان الناس يحكمون على ما يرونه باعينهم وليس على ما يدركونه فكلنا نستطيع الرؤيه لكن قله قليله منا تستطيع ان تدرك واقع الحال الذي انت عليه وهي غير قادره على مواجهه الكثره التي تحميها مهابه الامير في كافه اعمال البشر وخاصه الامراء فان الغايه تبرر الوسيله وهذا حكم لا يمكن نقضه فعلى الامير اذا ان يهدف للفوز بالولايه والمحافظه عليها وسوف يحكم الجميع على وسائله بانها شريفه ويمدحونها ايضا فه الناس يحكمون على الاشياء من مظهرها الخارجي هذا العالم لا يتكون الا من هؤلاء العامه اما غير ساذجين فهم قله تنعزل حين تجد الكثره مجتمعه حول الامير وهناك امير في عصرنا لا داعي لذكر اسمه كان كل ما يفعله هو الدعوه للسلام والوفاء وهو في الحقيقه عدو لهما ولو انه اهتم باي منهما في مناسبات عديده لضاعت منه دولته وخس رسمه 19 كيف نتجنب الاحتقار والكراهيه اما وقد تحدثنا عن اهم الصفات التي نتناولها في هذا الكتاب فساعات الان بالتفصيل كافه الصفات الاخرى فيجب على الامير كما قلت سابقا ان يتجنب كل ما يجعل الناس يكرهونه او يحتقرونه ولا يكون قد قام بدوره الا حين يوفق في هذا الامر لن يكون في بقيه الرذائل اي خطر واول ما يجعل الامير مكروها كما قلت من قبل هو ان يكون جشعا وان يغتصب ممتلكات رعاياه او نسائهم وهذا هو ما يجب عليه ان يمتنع عنه وما دام الامير لا يعتدي على ملكيه عامه للناس او نسائهم فانهم سيعيشون في رضا ولن يكون امامه سوى محاربه مطامع قله من الناس الذين يمكن السيطره عليهم بطرق عده ويكون الامير محتقرا حين يعتقد الناس بانه متقلب وطائش ومخنث وجبان وضعيف العزيمه وهذا يجب تجنبه كما يتجنب القبطان صخره قاتله ومن واجبه ان يحافظ على ظهور اعماله بصوره تعكس العظمه والقدره والمجد وانا يقبل النقض فيما يحكم به بين رعايا ويتمسك بما يصدر من قرارات حتى لا يفكر انسان في ان يضلله او يخدعه ان الامير الذي يخلق هذا الراي عن نفسه عند الناس يحضى بسمعه عظيمه ومن الصعب ان يتامر عليه اي انسان ولن يعتدي عليه اي معتد بسهوله حيث انه يعرف انه قدير تحترمه رعيته ويجب على الامير ان يخشى شيئين الاول داخلي وله علاقه بالرعايه والثاني خارجي وله علاقه بالقوى الاجنبيه يستطيع الامير ان يحمي نفسه من الامر الثاني بالاسلحه الجيده والاصدقاء المخلصين وهؤلاء الاصدقاء يتوفرون بسهوله ما دام يملك الاسلحه الجيده اما الاحوال الداخليه فانها ستظل هادئه دائما ما ما لم تثيرها مؤمرات فتضرب الاحوال ولم يحدث اضراب في الار وحت اذا افترضنا قوات اجنبيه سعت الى الج على الامير فان سحم ئ ومكن من مواجه الصب وذلك مثل حدث مع نابيس الاسبي اما بالنس لرعايه يح تميه سرا وذلك اذا كان رعيت لا تفقا لنصائح اجنب هذا من الممكن له تجنبه جيدا بالبعد عن ان يكون محتقرا او مكروها وذلك ببقاء الشعب راضيا عنه ومن الضروري تحقيق هذا الامر وكما قلت تفصيلا من قبل كما ان افضل علاج للامير ضد اي مؤامرات هو حب الشعب له لان من يتامر يعتقد انه سيرضي الشعب اذا اختال الامير لكنه لو علم انه سيثير جموع المواطنين بفعلته فانه سيتجنب تلك ك الفعله لانه سيواجه بذلك مشكلات لا تعد ولا تحصى وهذا ما يجعل كثيرا من المؤامرات تقع دون ان تنجح كل متامر لا يستطيع العمل بمفرده ولن يجد له شريكا سوى من الناقمين وناقم يكتشف مقصدك بسرعه عندما تتبين له نيه المتامر فيمل تحقيق فائده من وراء اتباعه لك لكنه من ناحيه اخرى يرى فيما تعرضه عليه امرا محفوفا بالمخاطر ولا بد لكي يستجيب لك ان يكون واحدا من اثنين اما صديق مخلص لك او عدو شديد العداوه للامير ولتوضيح هذا الامر بايجاز اقول ان المتامر لن يجد حوله سوى الخوف والحقد والشك والعقاب اما الامير فهو محاط بقوه الحكم والقوانين والاعوان الذين يحمونه وولايه تدافع عنه واذا ما اضفنا الى ذلك اراده الشعب المحيط به عند ذ يستحيل ان يقدم اي انسان على ان يتامر عليه كما ان المتامر يشعر بالخوف قبل تنفيذ المؤامره وسيشعر بالخوف ايضا بعد انجازها لان الشعب سيكون عدوا له في هذه الحاله ولا ملاذ له منها ولدينا العديد من الامثله على ذلك ولكني ساكتفي بمثال يذكره اباؤنا لقد تامر الكسك على هانيبال امير بولونيا وهو جد هانيبال الحالي ولم يكن له اي اقارب سو جيوفاني وكان لا يزال طفلا في ذلك الوقت ولكن بعد الاغتيال ثار الشعب وقتل الكنسي جميعا وذلك بسبب السيره اليبه التي تتمتع بها عائله بنتيو في ذلك الوقت وقد كانت عائله عظيمه لدرجه ان اهل بولونيا قد عرفوا ان هناك فردا من اسره بنتلي يعيش في فلورنسا وكان يعتقد انه ابن حداد ذهبوا اليه ليحه ونصبوه حاكما على المدينه وظل يحكمها حتى اصبح جيوفاني شابا وفي سن مناسبه ليتولى الحكم حيث لم يكن هناك خليفه اخر لهاني بال سواه وعلى ذلك فان على الامير الا يهتم بالمؤامرات اذا كان الشعب يناصره ويحبه ولكن اذا كان يكرهه ويعاد فعليه ان يخاف من كل فرد يخشى كل شيء ان الولايات التي تقوم على نظام جيد وامراء ذوي عقل اولي همه لا يجعلون النبلاء يضيقون بهم يجعلون الشعب راضيا عنهم ويحافظون على هذا الرضا وهذا من اهم الامور التي يجب ان يهتم بها الامير فرنسا من الممالك التي تتمتع بنظام حكم جيد في عصرنا الحالي ففيها عدد لا يحصى من المؤسسات الصالحه وهي ما يعتمد عليه الملك لسلامته وحريته واول هذه المؤسسات هو البرلمان بما له من صلاحيات وذلك لان من اقام هذه المملكه يعرف مطامع عليه القوم وغطرسته ويعرف انه من الضروري ان يكبح جمعهم وهو يعرف من ناحيه اخرى الكراهيه التي يشعر بها الشعب تجاه عليه القوم وهي تقوم على الخوف وحين اراد ان يشعرهم بالامن لم يشا ان يجعل هذا الامر من مهام الملك الخاصه حتى يجنبه سخط الشعب لو انه جامل النبلاء ولذلك انشا حكما ثالثا البرلمان يكبح جماح النبلاء دائما ويجامل البسطاء وما كان من الممكن فعل ما هو افضل من ذلك او الاحتياط لسلامه الملك والملكه بطريقه تتفوق على ذلك وختاما اقول انه على الامير ان يحتمل نبلاء ولايته لكن عليه الا يجعل عامه الشعب يعادونه قد يبدو للبعض اننا عندما نتناول حياه كثير من الاباطره الرومان ان انها تعارض رايي فبعضهم قد عاش حياه النبلاء واظهروا قوه عظيمه ومع ذلك فقدوا امبراطوريتهم وقتلهم من تامر عليهم من رعاياهم عندما اود الرد على هذه الاعتراضات فاني سانق صفات بعض الاباطره مبينا اسباب هلاكهم التي لن تختلف عما قلت وسات نول ايضا بعض الامور التي يجب ان يلاحظها كل من يقرا عن هذه العصور واكتفي بالحديث عن جميع الاباطره الذين تعاقبوا على الامبراطوريه بدايه من ماركوس الفيلسوف حتى ماكسيمينوس وهم ماركوس وولده كومودوس وبريت وجوليانو وسيفو وولده انطونيوس وولده كاراكلا وماكر نوس وهالو جابوس والاسكندر وماكسيم موس واول ما يمكن ملاحظته هو ان اباطره الرومان كان امامهم صعوبه ثالثه وهي ضروره تحمل لقسوه الجنود وجشعهم وهذا قد بلغ مداه حين اصبح سببا في سقوط الكثير من الاباطره فلم يكن من المستطاع ارضاء الشعب واليش معا بسهوله بينما كان على الامراء غير الاباطره ان يواجه مطامع الطبقه الراقيه وماله الشعب فقط فالشعب يحب الهدوء وبالتالي يحب الامراء المسالمين بينما يفضل الجنود الامير ذا الروح العسكريه والكبرياء والشده والجش وهم يرون ان يمارس هذه الصفات مع الشعب كي يحصلوا منه على رواتب مضاعفه ويجدوا لشجاعتهم وشدتهم متنفس لذلك حدث ان هلك كل الاباطره الذين لم يعرف عنهم القدره على ضبط الطرفين معا حيث اقتصر عدد كبير منهم وهم من كانوا حديثي العهد بالامبراطوريه وعرفوا صعوبات هذين الاتجاهين المتضادين على ارضاء الجند ولم يفكر في ان يسيء الى شعبه هو اختيار حت مي اذا كان الامير غير قادر على تجنب كراهيه طرف من الطرفين وعليهم اولا الا تكرههم جموع الشعب فان لم يستطيعوا تحقيق ذلك فعليهم ان يفعلوا كل ما هو مستطاع لتجنب كراهيه الجانب الاقوى لهم ولذلك فان الاباطره حديثي العهد كانوا في حاجه الى اشياء محدده فناصر الجنود اكثر من مناصرتهم للشعب وتتوقف فائده ذلك من عدمها على ادراك الامير لكيفيه المحافظه على سمعته الطيبه بين افراد الشعب هذه هي الاسباب التي ادت الى النهايات السيئه لماركوس وبريتي اناكس والاسكندر فقد كانوا جميعا متواضعين يحبون العدل ولا يحبون الشده واهل لطف ولين وقد عاش ماركوس وحده عزيزا ومات كريما لانه وصل الى الامبراطوريه بحقه الموروث دون تفضل من الشعب او الجيش بالاضافه الى انه كان كان يتصف بكثير من الفضائل التي جعلته محترما وقد حافظ طيله حياته على الفريقين ولم يتجاوز اي منهما حدوده ولم يكن مكروها او محتقرا ابدا لكن تنصيب بريتي ناكس امبراطورا بغير رغبه من الجنود الذين قد الفوا الفوضى في عهد كومودوس فلم يستطيعوا مجاراه الحياه الشريفه التي ارادها كومودوس ولذلك اصبح مكروها اضافه الى اعتقاله لكبر سنه سقط سريعا في بدايه حكمه من هنا يتضح ان الاعمال الصالحه قد تجلب الكراهيه كالاعمى الشريره ولذلك فان الامير الذي يريد ان يحافظ على ولايته ان يقترف بعض الشرور كما سبق ان اوضحت ولذلك فانه اذا فسد طرف من الاطراف الثلاثه سواء كان الشعب او الجيش او النبلاء وكنت تعتبره ضروريا من اجل المحافظه على مركزك فيجب عليك ان تتبع هواه وترضيه وهنا تؤذيك الاعمال الصالحه اذا تحدثنا عن الاسكندر الذي كان طيبا لدرجه انهم اثنوا عليه بقولهم انه لم يعدم احدا خلال الارب سنه التي قضاها في الحكم دون اجراء محاكمه عادله له لكنه اعتبر مخنثا وانه اجاز لوالدته ان تسيطر عليه هكذا احتقره الناس وسقط في الهاويه فتمر عليه جيشه وقتله حين ننظر بتمعن الى صفات كومودوس وسيروس وانطونيوس وكارلا وماكسي مينوس نجد انهم قد وصلوا في القسوه والجشع الى اقصى حد ولم يفرضوا على الشعب اي شيء يسيء اليه ارضاء للجنود وكانت نهايتهم جميعا سيئه عد سيفيروس حيث كانت له القدره التي مكنته من ان يحكم حكما موثقا بان حافظ على جنوده كاصدقاء الله بالرغم من بطشه بالشعب وذلك لان صفاته جعلته يحوز اعجاب الشعب والجنود معا حتى اصبح الشعب مدهوشا باعماله بينما تابعه الجنود وهم راضون ولما كانت اعمال هذا الحاكم عظيمه وجدير باحترامه كامير حديث العهد فاني ساوضح باختصار كيف انه اجاد استخدام صفات الثعلب والاسد حيث يجب على الحاكم ان يقلدهم بما ان سيفيروس كان قائدا للجيش في سالفون ويعرف تكاسل الامبراطور جوليانوس لذلك فقد اقنع القوات بانه من الافضل ان يذهبوا الى روما للثار لمقتل بريتي اناكس الذي كان الحرس البروتي قد قتله وسار بجيشه الى روما تحت ستار هذا الادعاء ولم يكشف عن مطامعه في العرش ووصل الى ايطاليا قبل ان يعرف عنه انه قد تحرك اليها وعندما وصل روما انتخبه مجلس الشيوخ امبراط طورا بدافع من الخوف وقتل جوليانوس وبعد هذه البدايه لم يكن امامه للسيطره التامه على الامبراطوريه سوى عقبت احداهما في اسبانيا حيث يوجد نيجرين وس على راس جيوش اسيا وقد نصب نفسه امبراطورا والاخرى كانت في الغرب حيث الا بينوس الذي يطمع في الامبراطوريه وكان اظهاره للعداء لهما معا امرا خطيرا فقرر ان يخدع الينوس الذي ارسل اليه راغبا في ان يشاركه الفخر باختيار مجلس الشيوخ له ولقبه بالقيصر ونودي به كشريك ل سيفيروس وذلك بان عرض الامر على مجلس الشيوخ وقد صدق البينوس كل هذا واعتبره صادقا ولكن بعد ان هزم سيفيروس نيجروس وقتله واستبدت الامور في الشرق عاد الى روما واتهم البينوس في مجلس الشيوخ بانه سعى الى الى اغتياله ولم يراعي النعم التي تفضل بها عليه وانه مضطر للذهاب اليه ومعاقبته على ذلك الجحود ثم ذهب لملاقاته وجرده من منصبه وحياته معا كل من يتناول اعمال سفيروس بدقه سيجده اسدا مفترسا وثعلب ماكرا وهو مهاب وجليل عند الجميع لا يكرهه الجيش وكان له سلطان كبير كما ان سمعته الطيبه حمته من كراهيه شعبه التي من الممكن ان تحدث بسبب جشعه لكن ابنه انطونيوس كان صاحب قدرات عظيمه وصفات جعلته جديرا باعجاب الشعب ومحبوبا من الجند في نفس الوقت فقد كان رجل حرب قادرا على تحمل الصعوبات الشديده لا يحب تناول ما لذ وطاب من طعام وكل انواع الترف الاخرى هي خصال جعلت الجيوش جميعها تحبه الا ان وحشيته وقسوته كانتا واضحتين جدا جدا ولم يكن لهما مثيل وقد تسبب في قتل عدد كبير من روما بعد ان اعدم الكثير من الناس واصبح كافه الشعب يمقته ويخشاه من حوله حتى قتله قائد فرقه من فرقه المئه بين افراد جيشه الان ننتقل الى كومودوس الذي كان باستطاعته ان يحتفظ بالامبراطوريه بكل سهوله فقد كان وريثا لها فهو ابن ماركوس وقد كان من الممكن ان يكتفي باعي ما كان يفعله ابوه حتى يرضى عنه الشعب والجيش معا لكنه مال الى ان يكون صارما بوحشيه وعمل على مجامله الجيش حتى يستطيع ان ينهب شعبه ولكنه من ناحيه اخرى اصبح حقيرا في نظر جنوده بسبب عدم حفاظه على مركزه وذلك لانه كان ينزل في احيان كثيره الى حلبات المصارعه ويتحدى المصارعين بالاضافه الى اعمال مشينه اخرى لا تليق بعظمه الامبراطوريه ولما كان مكروها من ناحيه ومحق من ناحيه اخرى تامروا عليه وقتلوه اما اذا اردنا وصف شخصيه ماكسيمينوس فقد كان رجل حرب بارع وكانت اليوش قد ضاقت بتخن الاسكندر الي تحدثنا عنه قبل قليل فانتخب ماكسيمينوس بعد موت الاسكندر امبراطورا لكنه لم ينعم بذلك طويلا فهناك شيئان قد جه مكروها وحقي الاول هو اصله الوضيع المعلوم للجميع مما سبب احتقاره في جميع الاحوال والثاني انه وفي بدايه عهده اجل الذهاب الى روما ليعتدي العرش الامبراطوري وقد عرف عنه الصرامه الشديده كما اقترف على يد نواب الحكام اعمالا قاسيه متعدده وذلك في روما وفي نواحي متفرقه من الامبراطوريه لذلك فان الاستياء من وضاعه اصله والكراهيه خوفا من وحشيته دفع الجميع الى السخط عليه فبدا التامر في افريقيا اولا ثم في مجلس الشيوخ وكل الشعب روما وايطاليا فيما بعد انضم اليهم الجنود الذين غضبوا من قسوته حين كانوا يحاصرون اخيليا وكان حصارها امرا شاقا وحين ادركوا ان له اعداء كثيرون لم يخافوا منه وقتلوه لن اتطرق للحديث عن هيليو جالو باس وماكر نوس وجوليانو فقد اخذوا جميعا على حين غره وكانوا غايه في الاحتقار لكنني اختتم هذا المقال بقولي ان امراء عصرنا هذا يلقون صعوبات اقل بكثير مما ذكرت فهم مضطرون لارضاء جيوشهم بدرجه كبيره وهم ان كانوا ذوي وضع خاص الا ان ما يواجهونه من صعوبات سرعان ما ينتهي حيث لا يوجد من بينهم من يملك جيشا يرتبط ارتباطا وثيقا بامارات الحكم والمقاطعات كما كان الحال في الجيوش الروماني فحين ذاك لم يكونوا حريصين على ارضاء الجند قبل ارضاء الشعب سوى لان الجند اقدر على ان يفعلوا ما لا يمكن للشعب ان يفعله والان وفيما عدا الاتراك ومماليك مصر فان ارضاء الشعب اكثر من الجنود امر يلتزم به الامراء كافه لان الشعب يستطيع ان يفعل ما لا يفعله الجنود وانا استثني سلطان الاتراك من ذلك لانه يحتفظ باث الفا من المشاه حوله دائما و1 الفا من الفرسان وعليهم تتوقف سلامه المملكه وقوتها كان من الضروري بالنسبه له ان يؤجل اي شيء اخر حتى يتاكد من ولاء هؤلاء جميعا له وكذلك الحال بالنسبه للممالك فالسلطان ملزم بالحفاظ على ود الجنود دون النظر الى الشعب ويمكننا ان نلاحظ ان ولايه السلطان تختلف عن ولايات الامراء الاخرين فهي تشبه البابويه المسيحيه فهي لا يمكن ان تسمى ولايه ملكيه وراثيه ولا هي مملكه حديثه العهد فاب اناء الامير الذي يرحل لا يورثون ولكنه يرثه خليفته في الحكم ويختاره اصحاب النفوذ وهو نظام قديم لا يمكن اعتباره مملكه حديثه العاد لانه يخلو من الصعاب التي توجد في الامارات الجديده وعلى الرغم من ان الامير يكون جديدا الا ان قواعد الولايه قديمه ومنتظمه وهو يستقبل كما لو كان وريد للعرش اذا عدنا الى موضوعنا فاني اقول كل من يدرس الحجج السابقه سيعرف ان اسباب سقوط الاباطره الذين ذكرتهم كانت اما الكراهيه او الاحتقار وسيعرف ان بعضهم قد صار على طريق والبعض الاخر صار على طريق اخر وفي كلا الطريقين نجح البعض وفشل البعض الاخر لقد حاول بريتي ناكس والاسكندر تقليد ماركوس بلا فائده بل انها كانت محاولات ضاره فقد كان كلاهما اميرا حديث العهد وكان ماركوس اميرا موراث وهو نفس حال كاراكلا وكومود اوس وماكسي مينوس فقد اضروا جميعا من تقليدهم ل سيفيروس فلم تكن لهم القدره الكافيه التي تمكنهم من السير على منهجه ولذلك فان الامير حديث العهد لا يستطيع تقليد اعمال ماركوس اثناء ولايته ولا لزوم لان يقلد سيفيروس لانه عليه ان ياخذ من هذا وذاك ما يفيده ويرفعه ليحافظ على ولايه وصل اليها وهي قائمه وسالمه بالفعل 20 حول ما اذا كانت القلاع والاشياء الاخرى التي يلوذ بها الامراء مفيده ام ضاره لقد تعمد بعض الامراء نزع السلاح من مواطنيهم من اجل ضمان سلامه حكمهم بينما حافظ غيرهم على ما يتبعه من ولايات مقسمه الى اجزاء كما كانت هناك من سعى الى اثاره العداوه فيما بينها ومنهم من اراد ان يكسب اولئك الذين شكوا فيهم في بدايه الحكم الى جانبهم بعضهم شيد الحصون والاخر دمرها وهدمها وان كان الانسان لا يستطيع ان يحكم حكما قاطعا في هذه الامور دون ان يتعمق في تفاصيل حياه الولايه التي يتحدث عنها ولذلك ساتحدث عنها بطريقه عامه قدر الامكان لم يشتهر اي امير بانه ينزع سلاح رعاياه بل انه على العكس من ذلك كان يسلح ان وجدهم عزلا وانت حين تسلح تكون هذه الاسلحه ملكا لك وسيخلق لك من كان في قلبك شك من ناحيته ويستمر المخلصون على ولائهم وسيتحول من كان مجرد واحد من الرعيه الى واحد من الانصار ولما كان من المستحيل تسليح الرعيه بالكامل لكنك عندما تسلح البعض منهم تستطيع ان تعامل الباقين معامله بامان اكثر هذا الاختلاف في المعامله يجعل رجالك اكثر ولاء لك كما ان الاخرين سيلت مسون لك العذر عندما يجدون ان من يقومون بالواجبات الخطره هم من ينالون تقديرا اكبر اما اذا نزعت منهم السلاح فانك تسيء بذلك اليهم وتبدو بمظهر غير الواثق منهم اما لانهم من الجبناء او لقله ثقتك فيهم وكل من هذين التفسيرين يولد كراهيتك في نفوسهم وبما انك لا تستطيع ان تبقى اعزل بدون سلاح فانك ستضطر الى استئجار الجنود بمبالغ عاليه واذا افترضنا ان هؤلاء الجنود سيكونون صالحين فانهم لن يكونوا قادرين على الدفاع عنك ضد اعداء اقوياء وضد رعايا مشكوك في امرهم ولذلك فان رعايا الامير الجديد في مملكه جديده يكون دائما مسلحين حينما يستولي على الاماره والتاريخ مليء بالامثله على ذلك لكن الامير حين يكسب ولايه جديده ويضمها الى ولايته القديمه فمن الضروري ان ينزع سلاح هذه الولايه عدا من وقف بجانبه وناصره عند الاستيلاء عليها وحتى هؤلاء يجب على الامير ان ينتهز الفرصه والوقت المناسب ويجعل منهم ضعفاء ومخنثين وان يهي كل شيء ليجعل جميع اسلحه الولايه الجيده في ايدي الجنود الذين يعيشون بالقرب منه في ولايته القديمه ان اجدادنا والذين يعتبرون من الحكماء اعتادوا ان يقولوا الاحزاب السياسيه ضروره للسيطره على بستويا والقلاع وصيله للسيطره على بيزه وهم قد اثاروا الخلافات بين بعض المدن التابعه لهم حتى يستطيعوا حكمها بسهوله هذا امر صالح في ذلك الوقت الذي كانت فيه ايطاليا تناف القوى الكبيره ولكنه لا يبدو لي مناسبا في الوقت الحاضر وذلك لاعتقادي بان الاحزاب التي تنشا بهذه الطريقه لا تاتي باي فائده واعتقد ايضا ان البنادق قد رحبوا بالتفرقه بين كتلتي الجولف والجبلين في المدن الخاضعه لهم ومع انهم لم يسمحوا لهم بارقه الدماء الا انهم شجعوا وجود الخلافات وذلك لان ابناء هذه المدن حين ينشغلون بخصومات الخاصه لا يتحركون ضد البنادقه لكنهم لم يصلوا الى اي فائده من ذلك على اي حال فكما راينا انه بعد الهزيمه في فايلا تشجعت جماعه من المواطنين وقامت فجاه بالاستيلاء على كامل الولايه وما من شك في ان الامراء يصبحون عظماء حين يتغلبون على ما يواجهونه من معارضه ومن صعاب مما جعل البعض يظن انه على الامير العاقل ان يثير العداء بين الرعيه بدهاء حين تسن نح الفرصه حتى تزيد عظمته حين يسيطر عليهم ويكبح ان الامراء وخاصه حديثي العهد منهم قد وجدوا من هؤلاء الذين كانوا ينظرون اليهم بشك في بدايه عهدهم اخلاصا اكثر مما وجدوه في من كانوا موضع ثقتهم منذ البدايه وقد حكم بانو لوفو بيتروتشي ولايته بما شك فيهم اكثر من حكمه لها بغيرهم لكننا لن نسب في هذا الموضوع ولكني اقول ان الامير من الممكن ان يكسب ود من كانوا اعدائه عند بدايه حكمه بسهوله وسيخلق له اكثر من غيرهم وذلك لانهم يدركون ان عليهم ان يبطلوا باعمالهم ذلك الراي السيء الذي سبق للامير ان كونه عنهم بهذا فان الامير سيستفيد منهم اكثر من هؤلاء الذين اعتادوا خدمته فاهملني اليه ولكني افل ذكر الام مير الذي اخذ ولايه جديده بعد ان ساعده اهلها سرا لان الموضوع يتطلب ذلك وارى ان عليه ان يضع في اعتباراته تلك الدوافع التي ادت بهم الى ذلك فان لم يكن ذلك بسبب حبهم له وانما فقط بسبب غضبهم من اوضاع الولايه السابقه فانه سيواجه متاعب كبيره ومشكلات كثيره وذلك لان رضاهم عنه من المستحيل وحين نتناول اسباب الامثله التي استخرجتها من الازمنه الحديثه والقديمه نرى ان اكتساب صداقه الذين كانوا غير الراضين عنك في النظام القديم ومن كانوا اعداء لنا في بدايه العهد اسهل كثيرا من كسب صداقه من ساعدوا الامير على الاستحواذ على ولايه جديده لسخطه على النظام القديم وقد تعود الامراء على اقامه القلاع حتى يستطيعوا السيطره على ولاياتهم بسلام وهي تعتبر وسائل دفاعيه قويه ضد من ينوي لهم شرا كما انهم ملاجئ امنه عند حدوث هجوم مفاجئ وانا مع هذه الطريقه التي استخدمت منذ القدم الا اننا نرى ان نيكولا فيتلي يهدم في عصرنا الحالي قلعتين في سيتا دي كاستيلو لكي يحتفظ بالولايه كما ان دوكا اوربينو جيدو بالدو يدمر كافه الحصون في اراضيه التي طرده منها قيصر بورجيا لكنه حين عاد اليها وجد ان ضياع بلاده مره اخرى وهي بدون حصون اصعب مما لو كانت لازالت باقيه وعلى هذا فان فائده القلاع تتوقف على الفتره الزمنيه التي تمر بها وهي ان كانت ذات قيمه جيده في وقت ما نجدها مضره في وقت اخر وعلى ذلك يمكننا ان نتناول الامر بهذه الطريقه على الامير الذي يخشى شعبه اكثر من خشيته للاجانب ان يقيم القلاء وعلى من يخشى الاجانب اكثر من خشيته لشعبه ان يظل بدون ان قلعه ميلانو قد تسببت وسوف تسبب لعائله سوفرام تعب تفوق اي اضطراب اخر شهدته هذه الولايه لهذا فان افضل الحصون هو ما يقوم على حب الشعب لاميره فانك اذا ملكت الحصون القويه فهي لن تحميك من شعب يكرهك فانه سيشر السلاح في وجهك ولن يكون في حاجه لاجانب ليساعدوه لم نرى اي مثل في عصرنا الحا لحصون استفاد منها الحاكم فيما عدا الكونتيسا فورلي عندما مات زوجها الكونت جيرولامو فقد استطاعت بفضل حصنها ان تفر اليه من الشعب وتنتظر المساعده من ميلانو من ثم تستعيد الولايه وقد كانت الظروف في ذلك الوقت لم تسمح للاجنبي بان يساعد الشعب وفيما بعد لم تستفد الكونتيسا مما تملك من قلاع اي فائده وذلك حين هاجمها قيصر بورجيا وكان شعبها يعاديها فحالف مع الاجنبي وقد كان من الافضل للكونت ان تكون محبوبه من شعبها بدلا من ان تملك القلاع والحصون على ذلك فاني امتدح من يقيم الحصون ويستخدمها استخداما صحيحا في وقت مناسب كما امتدح من لا يقيمها عندما يكون في اقامتها خطر عليه والوم كل انسان يعتمد على القلاع والحصون ويثق بها ولا يهتم كثيرا بكراهيه الشعب له 21 ماذا يفعل الامير كي ينال الشهره لا شيء يؤدي الى احترام الامير بشده سوى اعماله العظيمه والاعمال غير العاديه بصفه عامه وفي عصرنا هذا لدينا مثال وهو فرناند ملك ارجون وملك اسبانيا الحالي يمكننا ان نسميه اميرا حديث العهد فقد اصبح اول ملك في العهد المسيحي حي بعد ان كان ملكا ضعيفا وذلك بعدما اكتسب الشهره والمجد واذا ما تناولنا اعماله كلها فسنجد كلها اعمالا عظيمه جدا وبعضها خارق للعاده فقد هاجم غرناطه في بدايه عهده وكانت هذه الحمله اساسا لمجده لقد عمل كذلك وهو لا يزال خال البال لا يخشى تدخل احد كما جعل عقول بارونات كاستيل تنشغل بهذه الحمله فلم يخطر بباله تجديد الاوضاع السياسيه ولم ينتبهوا الى انه بذلك قد نال شهره وسلطانا على حسابهم كما انه صان جيشه باموال الكنيسه والشعب ومن خلال تلك الحرب الطويله وضع اسسا لقوته العسكريه التي اشتهر بها فيما بعد بالاضافه الى استخدامه للشده الدينيه م مكنه من ان يقوم بحملات اعظم من الحمله السابقه فقض على المغاربه قضاء مبرما وطردهم من مملكته كل ذلك تحت شعار الدين وهو مثال سياسي نادر حيث هاجم افريقيا بنفس الطريقه ايضا كما قام بحملته على ايطاليا وعلى فرنسا فيما بعد وكان يصطنع مشكلات كبيره الهت عنه الرعيه وجعلتهم مشغولين بصفه دائمه وقد نتجت هذه المشكلات عن بعضها البعض فلم يعطي الناس فرصه للاستقرار والعمل ضده يستفيد الامير ايضا فائده كبرى عندما تكون له اعمال عظيمه وبارزه في الاداره الداخليه مثل ما ينسب الى برنبو الميلاني ومن الناحيه الدينيه يجب على الامير البحث عن طريقه مناسبه للثواب والعقاب وهو امر كثر الحديث عنه وما ياتيان عندما يقوم الفرد بعمل فذ سواء كان خيرا ام شرا وعلى الامير ايضا ان يسعى في كل الاعمال التي تكسبه شهره بالعظمه والتميز يحترم الامير بشده اذا كان مخلصا في الصداقه او شديد العداء وذلك حين يعلن بصراحه تامه تاييده او عداءه لفرد ما هي سياسه اكثر نفعا له من ان يبدو محايدا دائما فاذا بدا القتال بين دولتين متجاورتين فقد يخشى انتصار اي منهما او لا يخشاه وايا كانت الحاله من الافضل لك ان تعلن قفك بوضوح وتعلن الحرب فاذا لم يتضح موقفك فانك ستقع فريسه للمنتصر في الحاله الاولى وهذا يرضي الدوله المنتصره ويقنعها ولن تستطيع تبرير موقفك او الدفاع عن نفسك ولن يقبل احد مقابلتك فكل منتصر لا يريد اصدقاء مشكوكا في امرهم لم يمدوا اليه يدى المساعده وقت الشده كما ان المقهور لن يقابلك ايضا لانك لم تستل س ك وتخاطر بنفسك من اجل قضيته لقد ارسل الايولي انتيكوس الى بلاد الاغريق لطرد الرومانيين منها كما ارسلوا الخطباء الى الاخيين الذين كانوا اصدقاء الرومانيين لتشجيعهم على البقاء على الحياد ومن ناحيه اخرى طلب منهم الرومانيون ان يحملوا السلاح ويعاونوهم وعرض الامر على مجلس الاخيين للبحث وسعى سفير انت وكس ورد السفير الروماني على ذلك بقوله ان ما يقال عنه خير لدولتكم وذو فائده لها وهو ابعد شيء عن الحقيقه لانكم ان لم تتدخلوا في الحرب ستصبحون فارسه للمنتصر فيها ولن يذكر لكم اي فضل او تنالوا اي ذكر في اغلب الاحوال يطلب منك صديقك ان تفصح عن موقفك وتشهر سلاحك اما من هو ليس صديقا لك فسيطلب منك البقاء على الحياد والامراء ضعاف الهمه عاده ما يفضلون الحياد تحاشيا للاخطار وهي طريقه غالبا ما تدمرهم لكن الامير حين يعلن عن موقفه صراحه ويؤيد احد الطرفين فانه اذا انتصر من انضممت اليه فسيظل يدين لك بالمعروف حتى لو كان قويا وبقيت انت تحت سلطانه وستستمر الصداقه بينكما بعد ان بدات ولن تصل خيانه الرجال باي حال من الاحوال الى ان يبطش بك وانت من احسنت اليهم في يوم من الايام بالاضافه الى انه ينظر ان يتم النصر بصوره تجعل المنتصره يتحلل من كل اعمال الخير وخاصه العدل اما اذا هزم حليفك فيمكنك الاعتماد عليه وسيساعدك ما دام قادرا على ذلك وتشترك في قدر واحد قد يصعد نجمه من جديد اما في حاله الثانيه التي لا يخشى فيها اي من المتحاربين من اي ناحيه يظل من الافضل لك ان تناصر احدهما فانت تسعى الى تدمير واحد منهم بمساعده من كان ينبغي له ان ينقذه لو كان عاقلا فان انتصر وهذا مضمون بمساعدتك له فانه يظل طوع امرك هنا يتحتم علينا ان نلحظ انه من واجب الامير ان يحضر التحالف مع من هو اقوى منه حتى يعتدي على غيره الا اذا كان مضطرا لذلك كما سبق ان اوضحنا لانه اذا ظفر هذا الحلف بالنصر فستظل انت تحت سلطانه من واجب الامراء ان يتجنبوا ان يكونوا تحت امره واراده غيرهم قدر المستطاع لقد اتحد البنادقه مع دوق ميلانو رغم انه كان باستطاعتهم تجنب هذا التحالف الذي ادى الى تدميرهم ولكن اذا لم يستطع الامير تجنب ذلك مثلما حدث في حاله الفلورنسي عندما ذهب البابا واسبانيا بجيوشه للهجوم على لمبارديا ينبغي للامير حينئذ ان يتحالف مع الاخرين للاسباب السابق ذكرها ولا يجب ان يدعى الحكومه تعتقد انها قادره على السير بسياسه واحده صحيحه ولكن من الاجدر بنا ان نجعلها تعتقد ان كل السياسات مشكوك فيها هذا الامر من طبيعه كل شيء فالانسان يحاول تجنب صعوبه ما دون الاصطدام بها ومن الحكمه ان نكون قادرين على معرفه طبيعه الصعاب التي تواجهنا وتحديد اقلها ضررا على الامير ايضا ان يكرم الموهوبين ويميز القادرين ويحمي البارزين في كل فن بالاضافه الى انه من واجبه ان يحث مواطنيه على ممارسه العمل وهم مطمئنون البال سواء كان هذا العمل تجاره او زراعه او صناعه يعمل بها الناس وذلك حتى لا يحجم الناس الناس عن الابداع فيما يفعلون خوفا من المصادره او ان يحجم البعض الاخر عن بدء صناعه خوفا من الضرائب وينبغي مكافاه كل من يقوم بهذه الاعمال وكذلك كل من يسعى لتحسين احوال المدينه او الولايه باي طريقه بالاضافه الى انه يجب ان يلهي شعبه بالمهرجانات والمعارض في المواسم السنويه المختلفه ولما كانت كل مدينه تتالف اما من طوائف عماليه او من طبقات اجتماعيه فانه لا ينبغي للامير ان يغض بصره عن كل هذه الطوائف والفئات ويجتمع معهم من وقت لاخر وان يكون مثالا امامهم لعظيم الكرم والانسانيه دون ان يقلل من مستوى اجلاله واحترامه وان لا يسمح بذلك ابدا في اي وقت 22 حول امناء الامراء ان اختيار امناء امير لا يعتبر امرا قليل الاهميه فالام اناء اما صالحون او غير صالحين وهذا يتوقف على حكمه وذكاء الامير ويمكننا ان نقيم الحاكم وعقله حين نرى من يحيط به من رجال فاذا كانوا قادرين ومخلصين يمكننا دائما ان نعتبر ان الامير من الحكماء حيث استطاع ان يحدد قدرات امناء وان يحافظ على اخلاصهم له ولكن اذا كانوا غير ذلك يمكننا ان كون رايا غير جيد عن الامير لانه قد اساء الاختيار وما من احد تعرف على انطونيو دا فانف كوزير لبندول فو بيتروتشي امير سينا الا واعتبره رجلا حكيما وذلك لان امينه هو انطونيو ولرجال ثلاثه عقول مختلفه الاول يفهم الامور دون ان يحتاج لمساعده من احد والثاني يفهمها حين يوضحها له غيره والثالث لا يفهم الامور بمفرده ولا حين يشرحها له احدهم النوع الاول هو اكثر تميزا والثاني ممتاز ايضا اما الثالث فهو عديم المنفعه ولذا فان بندد لوفو ان لم يكن من النوع الاول فانه من النوع الثاني على اي حال فالامر دائما يستطيع الحكم على اعمال الاخرين سواء كانت خيرا ام شرا حتى وان كان عقل الامير غير جيد كما انه يستطيع التمييز بين الاعمال السيئه والاعمال الصالحه ويصحح الاولى ويحض على الثانيه واذا كان الامين لا يستطيع ان يامل في خداع الامير لذلك فهو يظل صالحا هناك صفه اخرى يمكن بها للامير ان يعرف وزيره وهي طريقه صائبه دائما فاذا وجدت الوزير يفكر في نفسه اكثر مما يفكر فيك وانه يبحث عن مصلحته الشخص في جميع اعماله فانه لن يكون وزيرا صالحا ولا يمكنك ان تعتمد عليه فواجب من يمسك بزمام الامور في ولايه غيره ان يفكر في الامير فقط ولا يفكر في نفسه ابدا وان لا يهتم بشيء سوى ما يخص الامير ومن ناحيه اخرى ينبغي للامير ان يصون وفاء امينه له فيفكر في احواله ويكرمه ويغدق عليه ويرفع منزلته ويسند اليه الاعمال الكبرى ويستطيع الامراء وامنا الاعتماد على بعضهم البعض حتى تستمر هذه العلاقه اما اذا شاب العلاقه غير ذلك فالنتيجه هي المضره دائما سواء لهذا او لذاك 23 كيف يمكن تجنب المتملقين يجب ان نغفل عن موضوع هام هو ذكر خطا الامير الذي لا يمكن تجنبه بصو الا اذا كان على درجه عاليه من الحكمه او لم يسئ الاختيار وهو الموضع المتعلق بالمتميزين يمتلئ بهم كل بلاط فالناس يسعدون بما يخصهم وينخر بالتملق لدرجه انهم لا يستطيعون تجنب هذا الطاعون الا بصعوبه بالغه هم يغامرون باحترامهم حين يودون مواجهته ويصبحون مصدرين وليس هناك طريقه اخرى امام المرء يقي بها نفسه شر التملق سوى ان يدعى الناس يدركون انه يحب ان يسمع منهم الحقيقه لكنك تفقد احترامهم لك لو سمحت لكل منهم ان يخبرك بالحقيقه ولذلك على الامير ان يتبع طريقه ثالثه هي ان يختار من ينصحه من حكماء الناس ويمنحهم الحريه التامه كي يتحدثوا اليه عما يسالهم عنه من امور فقط وليس عن اي شيء اخر عليه ان يسالهم عن كل شيء ويسمع رايهم ثم يتناول الامر مع نفسه وعلى طريقته الخاصه وان يجتمع بنفسه مع مجالسهم ومع كل منهم على انفراد حتى يستطيع كل منهم ان يدرك انه كلما كان ذا راي حر كان اكثر قبولا عند الامير ولا يجب على الامير ان يستمع الى غير هؤلاء الذين اعدهم لهذا الامر وان يعمل بتان ويفكر جيدا وان يكون حازما فيما يتخذه من قرارات ومن يفعل غير ذلك اما ان يؤدي به التملق الى التعجل او انه لا يستقر على راي ابدا ونتيجه لكل ذلك انه يفقد اعتباره وهيبته سوف اضرب مثالا حديثا فقد قال القسيس لوقا مندوب الامبراطور الحالي عن جلالته وهو يتحدث عنه انه لم يستشر احدا ابدا الا انه لم يفعل اي شيء بناء على رغبته هذا يعني ان اتباعه يفعل عكس ما تم ذكره ولما كان الامبراطور رجلا كتوما لا يحكي لاحد عن نياته لم يستمع لاي نصيحه وكان من حوله يعارضونه عندما يعرفون ما يريد حين ينفذه ويتكسف للجميع فيخرج الامبراطور قليلا عن هدفه من هنا يكون ما يفعله اليوم لا يفعله غدا ولا يعرف اي احد ما يريد ان يفعله الامبراطور ولا ما يقصده وبالتالي لا يستطيع احد الاعتماد على قراراته ولكل هذا يجب على الامير ان يستشير دائما عندما يكون هو فقط في حاجه للاستشاره وليس عندما يريد غيره ينبغي ان يكون الامير سائلا محنكا ومستمع متانيا لما يسال عنه وان يغضب ممن يحجم عن ذكر الحقيقه المجرده كما هي تماما وهو يحدثها ويخطئ من يظن ان الامير الحكيم حكيم بسبب طبيعته الشخصيه فقط لكن ذلك يرجع ايضا للمستشارين المحيطين به القاعده الثابته تقول ان النصيحه المزداد الى الامير غير الحكيم لن تجدي الا اذا كان هذا الامير غير الحكيم قد تخلى عن ذاته وسلم نفسه لرجل يسيطر عليه تماما في كل الامور وكان هذا الرجل ذا حكمه جيده وفي هذه الحاله سيكون حكمه صالحا لكن هذا الامر لا يطول لان هذا حاكم سيجر من الولايه واذا اخذ الامير غير الحكيم المشوره من عدد كبير من الناس فانه لن يستطيع التوفيق بين ارائهم المختلفه او الاختيار منها لانه غير حكيم وسوف يفكرون جميعا في مصالحهم الخاصه ويعجز هو عن تقويمهم وفهمهم ولا يمكن ان يحدث غير ذلك لان الناس يقولون لك الصدق اذا اضطر لذلك لهذا يجب ان تكون النتيجه التي نصل اليها هي تعود النصائح الحكيمه لاي ناصح كان الى حكمه الامير ولا تعزى حكمه الامير الى ما يتلقاه من نصائح صالحه 24 لماذا اضع امراء ايطاليا ولايتهم ان مراعات ما سبق لان ذكرناه من امور بحكمه يجعل الامير الجديد يبدو وكانه قديم في الحكم كما انه يصبح فورا اكثر ثباتا في ال لايه واكثر سلامه عما لو كان اميرا منذ سنوات عديده والناس يتابعون اعمال الامير الجديد اكثر من متابعتهم لاعمال الامير الذي ورث الاماره وحين تعتبر هذه الاعمال اعمالا فاضله يرتبط به الناس ارتباطا اوثق مما لو كان اميرا قديما لان ما يحدث حاليا يجذب اهتمام الناس اكثر مما حدث في الماضي وحين تكون حالتهم الراهنه جيده يرضون بها ولا يبحثون عن غيره ولكن على العكس من ذلك تماما فهم سوف يبذلون كل ما في وسعهم للدفاع عن الامير وهكذا يتضاعف مجد الامير فقد ارسى عهدا جديدا وهذا مجد يحسب له والمجد الاخر يتمثل في اقامته للولايه على القوانين الصالحه والاسلحه الجيده والاصدقاء الصالحين والقدوه الصالحه بينما يتضاعف عار الامير الذي يولد اميرا ويفقد عرشه بسبب افتق الى الحكمه اذا تناولنا من فقدوا عروشهم في عصرنا بامعان مثل ملك نبولي ودوق ميلانو وغيرهم فاننا سنجد نقصا في اسلحتهم بصفه عامه لاسباب سبق ان ناقشناها بالتفصيل وان بعضهم يعاديه شعبه واذا لم يكن الامر كذلك فقد يكون على غير ثقه من النبلاء فهذه هي الاسباب التي تضيع الولايات ذات الجيوش ان فيليب المقدوني و ليس فيليب ابو الاسكندر الاكبر بل انه هو من هزم على يد تيتوس كونتيس لم يكن له دوله عظيمه يمكن مقارنتها بعظمه روما وبلاد الاغريق التي شنت عليه هجوما قويا ولكنه كان رجل حرب يعرف كيف يحصل على مسانده الشعب وكيف يامن عليه قومه فاستطاع ان يستمر في الحرب ضد الاعداء سنوات طويله واذا كان قد فقد سيطرته على بعض المدن في النهايه الى انه ظل قادرا على الاحتفاظ بالمملكه لذلك على الامراء الذين سيطروا على مملكتهم لسنوات طويله الا يتهموا الحظ كسبب لفقدانهم لها من الاجدر بهم ان يتهموا اهمالهم لانهم لم يحسبوا حسابا للاضطرابات التي قد تحدث بعد الفترات الهادئه شانهم في ذلك شان كافه البشر الذين لا يتوقعون العواصف عندما يكون الطقس معتدلا وحين تتغير الاحوال فر بدل من الدفاع عن انفسهم وكانوا ياملون ان يستدعيهم الشعب حينما يستاء من غطرسه المعتدين هذه طريقه جيده ان لم يكن امامهم سواها ولكن من السيء جدا اهمال الطرق الاخرى من اجل استخدام هذه الطريقه فما من عاقل يرغب في السقوط وهو يعتقد انه قد يجد من ياخذ بيده وهو امر قد يحدث وقد لا يحدث واذا حدث لك هذا الامر فلا تكن مطمئنا لانك لم تعتمد على نفسك ولكن ساعدك الاخرون كما يساعدون الجبناء ان طرق الدفاع الصالحه الوحيده والاكيده والدائمه هي تلك الطرق التي تعتمد عليك وحدك وعلى قدراتك وليس على الاخرين 25 دور الحظ في العلاقات البشريه وكيف يمكن التصدي له اعرف ان العديد من الكتاب يرى ان الحظ يسيطر على احداث هذا العالم وان البشر ليس باستطاعته ان يغيرها ايا كانت ولذلك فان كثره التعب في الحياه غير مفيده لان الصدفه تحكم الامور هذا الراي يجد تاييدا كبيرا في ايامنا هذه بسبب ما يحدث من تغييرات كبيره واحداث انسانيه لكني حين افكر فيها اميل احيانا الى الانضمام الى هذا الراي الى حد ما لكن وحتى لا نقضي على ارادتنا قضاء تامه اران انه من الاصوب ان نعتبر ان الحظ يحكم نصف اعمالنا ويترك لنا النصف الاخر تقريبا واني اشبه الحظ بالنهر الهائج القوي سريع التيار الذي يفيض على السهول ويقتلع الشجر ويهدم المباني وينقل التربه من شاطئ لاخر يفر الناس امامه ويستسلم الجميع لهجه ولا يقوون على الوقوف امامه ومع ذلك ورغم طبيعته هذه فان الناس يظلون قادرين على مواجهته والاحتراس منه فهم يبنون السدود والجسور حين يكون هادئا فاذا ما هاج يجري في قناه او تقل خطورته واندفاعه وبالمثل نجد ان الحظ تظهر قوته فقط اذا لم تكن هناك تدابير متخذه ضده فيوجه نفسه الى حيث لا توجد تدابير ضده او موانع تعوقه واذا ما نظرنا الى ايطاليا التي كانت مسرحا لهذه التغيرات وكانت سببا فيها سنجدها بلدا بلا اي حواجز او جسور من اي نوع ولو انها محميه بطريقه صحيحه مثل المانيا واسبانيا وفرنسا لما استطاع فيضان ان يؤثر فيها بشده هكذا ولربما لم يكن ليحدث اصلا وهذا كاف للتصدي للحظ بصفه عامه ولكني حين اقتصر على حالات خاصه فاني اشير الى مثال يحدث وهو ان المرا قد يرى اميرا ياتيه الحظ اليوم ثم يحطمه غدا والامير على حاله لم تتغير اخلاقه او غيرها واول اسباب ذلك هو ان الامير الذي يعتمد تماما على الحظ يهلك اذا تغير الحظ واعتقد ايضا ان السعيد هو من تتفق اعماله مع متطلبات العصر وفي المقابل فان التعيس وم لا تساير اعماله عصره وذلك لان المرء يرى الرجال من خلال ما يفعلونه من اجل تحقيق اغراضهم وبطرق مختلفه فهذا يصل بالحذر وذلك يصل بالتسرع واخر بالعنف او بالمكر او بالصبر واخرون يستخدمون عكس هذه الصفات وكل منهم قد يحقق هدفه رغم اختلاف مناهجهم تماما وقد نرى رجلين حذرين ينجح احدهما في الوصول الى ما يريد ويفشل الاخر ورجلين اخرين يحققان نفس القدر من النجاح رغم اختلاف طريقتهما فهذا مندفع وذلك حذر السر في هذا التباين يرجع الى طبيعه العصر واتفاقها مع ما يقومون به من اعمال ام لا وعلى هذا الامر تتوقف ايضا التغيرات التي تحدث في مدى الرفاهيه فاذا كان الزمان والظروف المعاصره ملائمين لمن يعمل بحذر فانه سينجح ولكن اذا تغير الزمان والظروف فانه يهلك لانه لم يغير من طريقه تناوله للامور لا يوجد هناك حكيم يستطيع التكيف مع كل الاحوال ايا كانت وذلك اما لفشله في التكيف مع ما لا تمكنه منه طبيعته او لانه ينجح فقط اذا اتبع طريقه واحده ثابته وقد كانت كل اعمال البابا جوليوس متسرعه وكان الوقت والاحوال المحيطه ملائمين فكان دائما ما يصل الى نتيجه طيبه فاذا نظرنا الى اول حرب قام بها ضد بولونيا وذلك في حياه جيوفاني و لم تلقى ترحيبا لا من البنادقه ولا من ملك اسبانيا كما ان فرنسا اجرت معه حوارا بشان الحمله مع ذلك قام بالاعداد للحمله بنفسه لما لديه من استعدادات جيده وما يتصف به من تعجل ولذلك توقفت اسبانيا والبنادق وترددوا وكان دافع البنادق في ذلك هو الخوف بينما كانت اسبانيا ترغب في استعاده جميع مملكه نابولي لكنه اشرك معه ملك فرنسا الذي لحظ اقدامه فرغب في مصادقته ليكسر شوكه البنادقه وادرك في نفس الوقت ان البابا لن يرفض مساعدته له بقواته لانه في ذلك اهانه شديده هكذا تمكن جوليوس الثاني بتعجل ما لم يكن باستطاعه اي بابا اخر ان ينجزه مهما اوتي من حكمه لانه لو انتظر حتى تتم كل الترتيبات ويعد كل شيء قبل ان يغادر روما لما نجح ابدا حيث ان انه من المحتمل ان يجد ملك فرنسا الف عذر وان يوحي اليه الاخرون بالف من المخاوف واني اكتفي بعمله هذا دون بقيه اعماله الاخرى وجميعها من هذا النوع وكلها نجح نجاحا كبيرا فهو لم يجرب الفشل وحياته كانت قصيره ربما كان قد هلك لو انه واجه ظروفا كان من الضروري له فيها ان يعمل بحذر وتاني الخلاصه هي انه اذا تغير الحظ وبقي البشر على طريقتهم الثابته فانهم يحققون نجاحا طالما تلائم هذه الطرق مع الظروف المحيطه بهم لكن عندما تتعارض الطرق مع الظروف المحيطه فانهم لا يحققون نجاحا واني ارى ان الاقدام افضل من الحذر ومن الممكن ان نلاحظ ان الحظ يستسلم للشجاع اكثر من اولئك الذين يعملون برويه لهذا فالحظ كالمراه يصادق الشباب دائما لانهم اكثر عنفا واقل حذرا ولذلك فهم يسيطرون عليه بجراه تفوق جراه الاخرين 26 دعوه الى تحرير ايطاليا من البرابره والان فاني قد تناولت كل الامور التي تحدثت عنها وتاملت في داخلي وقلت في نفسي هل الوقت الحاضر ملائم لظهور امير جديد في ايطاليا وان كانت الاوضاع غير مناسبه لذلك لكني ارى ان الاحوال تتلاقى وتتشابك حتى يستفيد منها حاكم جديد يقوم بهذا العمل المجيد ولا اجد ان هناك وقتا انسب من الوقت الحاضر اذا كان من الضروري ان يكون بنو اسرائيل عبيدا في مصر حتى تظهر لنا قدرات موسى عليه السلام اذا لابد ايضا لايطاليا ان تصل الى وضع احط من عبوديه بني اسرائيل وان يبطش بها اكثر مما حدث مع الفرس وان يتفرق شملها وتصبح بلا حاك وبلا نظام ومهزوم ومنهو وممزقه الاشلاء ومغلوب على امرها بعدما مرت بكل انواع الدمار الا ان هناك بارقه امل في فرد محدد قد يهيئه الله لخلاص البلاد الا ان حظه قد تعثر وهو في قمه مهمته واصبحت ايطاليا الان بعد ان فارقت الحياه في انتظار من يضمد جراحها ويضع حدا لما يحدث في لمبارديا وسلب والنهب في مملكه نابولي وتوسكان ويبرئ ايطاليا من هذه الجروح المتقيحه ان ايطاليا تتضرع الىى الله كي يرسل اليها من يخلصها من قسوه البرابره واهانتهم كما انها مستعده للعمل تحت لواء يرفعه اي انسان ولا امل لايطاليا الان الا ان يتزعم مقامكم العالي هذا التحرير فهو عال بنفوذه وطالعه السعيد ويناصر الله والكنيسه التي يستمد منها سلطانه وهذا هذا الامر لن يكون شاقا لوضعت نصب عينك ما ذكرته من اعمال الرجال وقصص حياتهم وان كان هؤلاء الرجال فراده وقله نادره الا انهم بشر مثلنا على اي حال الفرصه التي اتيحت لكل منهم كانت اقل من الفرصه الحاليه فاعم لهم لم تكن اكثر عدلا من هذا العمل العظيم او اشد سهوله منه كما ان الله في عونك لان قضيتك عادله اضف الى ان هناك معجزات كثيره قد حدثت من قبل في مثل هذه القضايا التي تدافع عن العدل مثل انشقاق البحر والغمام وتفجر الماء من الصخر ونزول المن من السماء والان تكاتفت كل الظروف لاعلاء وما عليك الا ان تكمل ما تبقى فالله سبحانه وتعالى لا يفعل لنا كل ما نريد حتى تصبح لدينا اراده حره وننجز وبذلك ننال نصيبنا من المجد ليس من العجيب ان احدا ممن ذكرت من الايطاليين لم يقم بما نامل ان يفعله مقامك العالي واذا كانت القدرات العسكريه قد قضي عليها تماما في ثوره ايطاليا الكبيره جدا وفي العمليات العسكريه الكبيره فان سبب ذلك هو الاساليب القديمه غير الصالحه ولا شيء يحقق للرجال المجد الكبير سوى سن القوانين الجديده هي امور تجعله موضع اعجاب واحترام ويوجد في ايطاليا ما يسمح بادخال نظام جديد ولننظر كيف ان فئه من الايطاليين قد تفوقت في القتال الفردي والمبارزات الا ان جيوشها كانت ضعيفه والسبب يعود بالكامل الى ضعف القاده فلم يظهر من بينهم حتى الان من يجعل الاخرين يطيعونه دون تذمر لذلك كان الفشل هو حليف الجيوش الايطاليه لفتره طويله من الزمن وفي كل الحروب التي قامت خلال العش عاما الاخيره هذا واضح في كل من تارو وكابو وجان وفاي وبولين ومستريو سموكم ان يقتفي اثار العظماء مين القاده الذين حرروا اوطانهم فلا بد لك اولا ان تعد نفسك بالاساس الصحيح لما ستقوم به وهو قواتك الوطنيه فلن تجد جنودا يخلصون لك اكثر منهم ولن تجد افضل منهم واذا كانت الجيوش جميعا جيده وهي فراده فانها ستكون اجود اذا اتحدت تح قياده امير يكرمها وتنال رضاه ولهذا فمن الضروري ان تكون هذه القوات التي تدافع عن الوطن من الايطاليين وعلى الرغم من ان المشا السويسريين والاسبان اقوياء جدا الى ان لكل منهما عيوبها ويمكننا ان نتصدى لهما بتنظيم عسكري مختلف لابد من ان نكون على يقين من النصر عليهما فالسبيطار سان والسويسري هنا لابد ان يخافوا ملاقاه مشاه اقوياء مثلهم وامامنا امثله كثيره منها موقعه رافانا حيث هاجم مشاه الاسبان على الكتائب الالمانيه المنظمه بنفس طريقه تنظيم السويسريين الا ان الاسبان بخفته وباستخدام ما لديهم من تروس قد تمكنوا من اختراق الصفوف وان يحصوا انفسهم في مواقع يهاجمون منها هجوما موفقا ولولا اغاره الفرسان عليهم ل تمكنوا من القضاء على الجميع بالكامل اذا عرفنا عيوب هذين النوعين من المشاه فاننا سنتمكن من تشكيل نوع ثالث قادر على مقاومه الفرسان ولا يخشى المشاء وهذا يتم باختيار الاسلحه والتنظيم الجديد وهي الامور التي تمنح الامير الجديد سمعه طيبه ينال بها العظمه حين يطبقها لاول مره ولهذا لا يجب ان تفوت هذه الفرصه دون اقتناص حتى تجد ايطاليا من يحرك اخيرا انا لا استطيع ان اعبر عن الحب الذي سيقابل به من يحرر هذه الولايات التي ذاقت الامرين بسبب الغزو الاجنبي وعن المتعطشين للثار وما سيلاقيه المحرر من ولاء ثابت وعقيده قويه ودموع الشكر والعرفان بالجميل فاي باب يمكن ان يغلق في وجه هذا المحرر ومن ذا الذي يرفض ان يطيعه واين الايطالي الذي لا يقبل مساندته ان رائحه السيطره الاجنبيه تزكم كل الانوف فهل لمقامكم العالي ان يؤدي هذا الواجب بشجاعه وامل كبير في هذه القضيه العادله حتى ينهض وطن ابائنا واجدادنا تحت رايه الوطن ويصدق في ذلك الحين تماما قول الشاعر بترارك استثار الغضب حميه الابطال فحملوا السلاح وسعوا للنزال جمعت ارض الاجداد اياد الرجال فبلادنا نابضه ولن نكف عن القتال
2:35:35
كتاب الأمير نيكولا ميكيافيلي مسموع
Omar Moatasim
80.3K مشاهدة · 6 years ago
3:15:17
كتاب الأمير نيكولا ميكيافيلي الغاية تبرر الوسيلة كتاب مسموع
المكتبة العربية الناطقة - Talking Books
3.5K مشاهدة · 3 years ago
2:48:24
كتاب الأمير ميكافيلي كتاب مسموع كامل
ثمار المعرفة
55.6K مشاهدة · 3 years ago
2:32:38
نيكولا ميكيافيلي الامير مسموع
مكتبة العربى
980 مشاهدة · 3 years ago
4:09:26
ميكافيللي كتاب الأمير فلسفة السلطة – كتاب مسموع كامل المرجع التاريخي مع النص كابشن
Chillbooks بالعربية
7.3K مشاهدة · 5 months ago
2:35:35
نيكولا ميكيافيلي الأمير
الدكتور أحمد كلحى
13.1K مشاهدة · 2 years ago
3:15:27
كتاب الأمير نيكولا ميكافيلي نيكولا ميكيافيلي الامير كتاب مسموع
وصف الكتاب
2K مشاهدة · 4 years ago
26:48
سيكولوجية السيطرة على الشعوب ملخص كتاب الأمير
ReadTube - جيل يقرأ
1.5M مشاهدة · 3 years ago
3:15:27
كتاب الأمير نيكولا ميكافيلي الغاية تبرر الوسيلة كتاب مسموع من كتب سياسة
L'Oustad
851 مشاهدة · 4 years ago
3:11:15
كتاب تهمة اليأس أرثر شوبنهاور كتب صوتية بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
392.4K مشاهدة · 2 years ago
40:09
تلخيص شامل لكتاب الأمير لنيكولو مكيافيلي
قناة ورق
99.8K مشاهدة · 3 years ago
2:35:35
نيكولا ميكيافيلي الامير كتاب مسموع
Star light
1.2K مشاهدة · 8 years ago
2:16:32
كتاب فن الحرب سون تزو كتب صوتية بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
920.9K مشاهدة · 2 years ago
2:47:46
كتاب لماذا نقرأ مجموعة من الكتاب والأدباء كتب صوتية روايات مسموعة بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
15.8K مشاهدة · 2 years ago
2:10:05
كتب صوتية مسموعة إبليس د مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
280.3K مشاهدة · 2 years ago
4:17:11
الأمير نيكولا مكيافللي سياسة فكر معلومات كتاب صوتي