الدرس ٨ ٠ من الكليات الفقهية كتاب الأطعمة والأشربة

الدرس ٨ ٠ من الكليات الفقهية كتاب الأطعمة والأشربة

النص الكامل للفيديو

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلا نزال في الكليات المتعلقه بكتاب الاطعمه وما يتعلق بها من الذكاه والضيافه وعندنا في هذا الدرس عشر كليات باذن الله عز وجل الكليه الاولى كل من نزل عليه ضيف مجت ز كل من نزل عليه ضيف مجتاز وجب عليه ضيافته بالقدره والمقدور كل من نزل عليه ضيف مجتاز وجب عليه ضيافته بالقدره والمقدور اعيدها مره ثالثه كل من نزل عليه ضيف مجتاز وجب عليه ضيافته بالقدره والمقدور اقول وبالله التوفيق وهذه من كليات الضيافه وهي كليه تبين لنا حكم الضيافه وقد كانت الضيافه في شرع من قبلنا لانها من مكارم الاخلاق وجميل المروءات وهي من الادله على كرم النفوس كما قال الله عز وجل عن ابراهيم لما نزل عليه الملائكه اضيافا قال فراغ الى اهله فجاء بعجل ثمين ولما جاء قوم لوط يراود عن ضيوفه يريدون يريدون السوء بهم قال فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي وقال الله عز وجل ونبئهم عن ضيف ابراهيم وقال الله عز وجل وقال الذي اشتراه من مصر لامراته اكرمي اكرمي مثواه وقال الله عز وجل عن يوسف ولما جهزهم بجهازهم قال اتوني باخ لكم من ابي الا ترون اني اوفي الكيل وانا خير المنزلين اي المضيفين وكذلك جعل الله عز وجل عدم ضيافه اهل القريه لموسى والخضر من السبه عليهم كما قال الله عز وجل فانطلقا حتى اذا اتيا اهل قريه استطعما اهلها فابوا ان يضيفوهما فوجد فيها دار يريد ان ينقض فاقامه الايه بتمامها وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي اي للضيافه الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين اناه ولكن اذا دعيتم فادخلوا الايه بتمامها وقد جاءت السنه مؤكده هذا الخلق الكريم ففي الصحيح من حديث ابي هريره رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ووجه الدلاله على وجوب الضيافه ان ان النبي صلى الله عليه وسلم علق الايمان على الضيافه ومن المعلوم المتقرر في قواعد عند اهل السنه والجماعه ان كل امر علق الايمان على وجوده فلوجوبين كل امر علق الايمان على وجوده فلوجوبين صلى الله عليه وسلم الايمان بالله واليوم الاخر على اكرام الضيف دل ذلك على ان اكرام الضيف من جمله الواجبات الشرعيه والمقصود بهذا التعليق ليس تعليق اصل الايمان وانما تعليق كمال الايمان الواجب اي ان من لا يكرم اضياف مع وجود شروط الوجوب فانه لم يحقق الايمان الواجب الذي تحصل به النجاه يوم القيامه وفي الصحيح من حديث ابي شريح رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه جائزته قيل وما جائزته يا رسول الله قال يوم وليله والضيافه ثلاثه ايام وما كان بعد ذلك فهو صدقه فهو صدقه عليه وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم وان لزورك اي ضيافك عليك حقا والحديث متفق عليه وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمان وان لضيفك عليك حقا اي حق واجب فهذه الادله ناخذ منها حكم الضيافه وهي ان الضيافه من جمله الواجبات الشرعيه اذا توفر اذا توفرت شروط وجوبها وانتفت موانعه فان قيل لك ما حكمها فقل هي واجبه في الاصح مع ان اهل العلم يختلفون في ذلك الا ان ظاهر هذه النصوص يدل على انها من جمله الواجبات فان قلت وما زمانها يعني ما زمان الوجوب فيها اقول الواجب فيها يوم وليله ثم تنقلب من كونها واجبه الى كونها سنه لثلاثه ايام وما زاد فهو صدقه لان لما في حديث ابي شريح الذي ذكرت لكم انفا قيل يا رسول الله وما جائزته قال يوم وليله والضيافه ثلاثه ايام وما كان بعد ذلك فهو صدقه عليه فان قلت وما شروط وما شرط وجوبها اقول ان يكون الضيف مجتازا يعني بمعنى ان يكون من سكان البلد الذي انت فيه ونعني بالضيف المجتاز اي الذي ليس من اهل البلد اصاله وانما جاءك من بلاد اخرى فالضيف الذي يكون معك في البلد انما ضيافته تكون من باب تكميل المروءات وليست من الواجبات الشرعيه واما الضيف المجتاز الذي ليس له مقر يسكن فيه في هذه البلد ولا مكان ينزل فيه لا جرم ان هذا هو الضيف الذي دلت الادله على وجوب ضيافته ومتى ف فمتى ما نزل ضيف على اهل البلد صارت ضيافته من جمله الواجبات الكفائه على اهل هذا البلد فان اجتمعوا على ان يضيفوه فانه يجوز له ان ياخذ من ماليت بغير رضاهم بقدر قراه اي بقدر ضيافته لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن نزل بقوم فليقر اي فليضف فان لم يقروه فله ان يعقبهم ان ياخذ من اموالهم بقدر قراه اي بلا وكسه ولا شطط فياخذ حقه الذي فرضه له الشارع ولان المتقرر في القواعد ان كل ممتنع من اداء الحق فلصا احب الحق ان ياخذ بمقدار حقه ولو لم ياذن ذلك الرجل الممتنع او ذلك الممتنع وهنا مساله يبحثها الفقهاء كثيرا في كتبهم وهي هل من شرط وجوب الضيافه ان يكون الضيف في قريه ام ان الضيافه تجب للمجزر في المدن الكبيره فان قلت ولماذا هذا السؤال اقول لانه في القرى في الاعم الاغلب ليس هناك مكان يستطيع الضيف ان يستعيض بها في م لو امتنع اهل القريه من ضيافته واما المدن فان فيها الفنادق والمطاعم والبوفيهات والاماكن التي يستطيع ان ياكل فيها فلوج هذا الفرقان بين المدن المدن والقرى فرض الفقهاء هذه المساله ولا والقول الصحيح فيها ان الضيف متى ما كان مجتازا وجبت ضيافته بغض النظر عن المكان الذي مر به امدينه كان كانت او قريه هذا هو القول الصحيح ان شاء الله تعالى فليس من شرط وجوب الضيافه ان يكون الضيف قد نزل في قريه بل حتى لو نزل الضيف في في في شيء من المدن فان الواجب ضيافته لان الادله التي ذكرتها لكم انفا وردت مطلقه والمتقن في القواعد ان المطلق يجب بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل والله اعلم الكليه الثانيه كل متعلقات الضيافه عرفيه ما لم تخالف شرعا كل متعلقات الضيافه عرفيه ما لم تخالف شرعا كل متعلقات الضيافه عرفيه ما لم تخالف شرعا وذلك لان المتقرر في القواعد ان متعلق العرفي عرفي ومتعلق التعبدي تعبدي وذلك لان المتعلق تابع لاصله والمتقطع يتبع حكم اصله لان المتقرر في القواعد ان التابع تابع فبما ان هذه المتعلقات تتعلق بالضيافه وهي امر عرفي فتكون عرفيه ولا جرم ان هذا القول هو الانسب للناس حتى لا نلزم الناس باحكام الصفه مع اختلاف اعرافهم وامكن تهم وازمنه ضيافتهم وانما يترك كل قوم يضيفون اضياف بما جرت به عاداتهم وسلوم واعراف وتقاليدهم وذلك لان المتقرر ان العاده ان العاده محكمه وبناء على ذلك فصنف ما يقدم للضيف مرده الى العرف ومكان تقديمه للضيف مرده العرف وطريقه تقديمه للضيف مرده العرف ووقت تقديمه للضيف مرده العرف وما يقدم قبله قبل الطعام او ما يقدم بعده ايضا مرد العرف ومقدار ما يقدم ايضا مرده العرف والعبارات التي تكون مصاحبه لتقديمه او بعد الفراغ منه مردها العرف ونحو ذلك فجميع متعلقات الضيافه لا يطلب فيها صفه معينه وانما قانونها الذي لا ينخر هي اعتماد الاعراف وكل قوم يضيفون اضياف بما جرت به عاداتهم وسلومه واعراف الا ان هذه الكليه فيها قيد وهي قوله ما لم تخالف شرعا بمعنى انه متى ما كانت عاده هؤلاء القوم في ضيافه اضياف تتضمن امرا محرما فانه لا يجوز اقراره لان المتق ر ان ان الاصل في الاعراف الحل والاباحه الا اذا خالفت الدليل كان يقدم للضيف شيء من المحرمات من باب اكرامه فهذا شيء فهذا لا يجوز او ان يجتمع مع النساء كما في بعض العادات في بعض العادات والتقاليد او بعض البلاد ايضا هذا امر محرم لا يجوز وكان يستقبل بالات الموسيقى او هو ممنوع نظاما فكل ذلك مما لا يجوز اقراره حتى وان جرى به عرف فاننا وان اعتمدنا العرف في متعلق الضيافه الا اننا نقيده ب لا يخالف دليل شرع والله اعلم الكليه الثالثه كل ما يعين على تكميل الضيافه فماذ فيه شرعا وعرفا كل ما يعين على تكميل امر الضيافه فماذ فيه ع شرعا وعرفا كل ما يعين على تكميل امر الضيافه فماذ فيه شرعا وعرفا ولذلك نص الفقهاء رحمهم الله تعالى على ان للضيف الشرب من كووز مضيفه وله استعمال كافه انيه ضيافته وله الجلوس في الموضع الايسر والارف به وله الاتكاء على وساده موضوعه في مكان الضيافه ولا يشترط للانتفاع بشيء من متعلقات الضيافه اي يستاذن مضيفه لانه لم يضيفه الا وقد اذن اذن بكافه ما يعين على تكميل امر الضيافه تبعا فكل شيء يعين على تكمير امر الضيافه فانه جائز حتى نص الفقهاء على ان للضيف الوضوء من ماء مضيفه بل ونص على ان له الدخول في حمامه او دوره مياهه من غير ان يستاذن وانما الاستئذان من باب المروءات فقط وله ان ينتقل من مكان الى اخر اذا كان ايسر وارفق له وقولنا ماذون فيه وقولنا ماذون فيه شرعا لان المتقرر في القواعد ان الامر بالشيء امر به وبما لا يتم الا به فاذا امرت الشريعه بالضيافه فهذا امر بالضيافه والامر بها امر بكافه متعلقاتها التي يتوقف كمالها عليه وقولنا ماذون فيه عرفا لان المتقرر في القواعد ان العاده محكمه وقد جرت عاده الناس مع اضياف ان يمكنهم من كل ما يوجب راحتهم في مكان في مكان الضيافه ومن الكليات ايضا كل ممتنع عن الطيبات بلا سبب معتبر مذموم كل ممتنع عن الطيبات بى سبب معتبر فمذ موم كل ممتنع عن الطيبات بلا سبب معتبر فمذ موم كالذي يرفض اطايب الطعام بلا سبب شرعي او يرفض اط اطايب الشراب اي المشروبات او يرفض الطيب من اللباس او الطيب من المركوب ويستبدله بغيره مع كمال قدرته عليه ولا يفسر ذلك بشيء من الاسباب التي يعتبرها الشارع وانما لا يريد ان يستمتع بهذه الطيبات لمجرد الترك فقط وكالذي يترك الزواج ويتبل وكل ذلك مما لم يات به الشرع بل لا يحبه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك تجد ان الله عز وجل امرنا في القران بالاكل من الطيبات وبلبس الطيبات وان نقرن بالحمد والشكر واخبر واخبر الله مخبرا ان ذلك من عاده الانبياء وعباده المؤمنين فقال الله عز وجل يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالح وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون وقال تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور وقد عاب الله عز وجل على المشركين انهم حرموا على انفسهم كثيرا من الطيبات كما في سوره الانعام وغيرها فقال الله عز وجل وقالوا هذه انعام وحرث حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم وانعام حرمت ظهورها وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه الى ان قال الله عز وجل وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصه لذكورنا ومحرم على ازواجنا وان يكن ميته فهم فيه شركاء وقال الله عز وجل ما جعل الله من بحيره ولا سائبه ولا وصيله ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون وهذا من جمله الرهبانيه التي ذمها الله عز وجل في اتباع النصرانيه قال الله عز وجل ورهبانيه ابتدعوها وحقيقه الرهبانيه النصرانيه ترك كثير من المباحات وترك مخالطه كثير من الط فيحرمون على انفسهم انواع كثيره من الطعام وانواع وانواع كثيره من المشروبات ويحرمون على انفسهم الزواج والنكاح والاستمتاع بما اخرجه الله عز وجل لهم من الطيبات فالله عز وجل ذم هذه الرهبانيه ولكن الامر لابد وان يبنى على الوسطيه وانما نقصد طائفه تحرم على نفسها ان تستمتع بما اخرجه الله عز وجل من هذه الزينه لمجرد الترك لانها لا تريدها غير معلله هذا الترك بشيء من التعليل الشرعي او التعليل العرفي على الاقل وقوله بغير سبب معتبر يدل على ان من ترك شيئا من الاستمتاع بهذه الطيبات بناء على سبب معتبر شرعا فلا باس عليه كالذي يتركه من باب الحميه الدوائيه هو الذي يترك شيئا من الطيبات لانه يوجب عليه شيئا من الامراض بتقرير الاطباء او غير ذلك من الاسباب فمتى ما كان ترك الامور الطيبه له سبب معتبر شرعا فلا باس ولا حرج عليه في ذلك وفي الصحيحين من حديث عائشه رضي الله عنها قالت صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه فتنه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فحمد الله واذنى عليه ثم قال اما بعد فما بال اقوام يتنزهون عن الشيء اصنعه اما والله اني لاعلم بالله واشد له خشيه وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه في قصه الرهط الثلاثه الذين جاؤوا الى ازواج الى بيوت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وسالوا عن عبادته فلما اخبروا بها فكانهم تقالوها فقالوا اين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تاخر فقال احدهم اما انا فاصلي الليل ابدا ولا انام وقال الاخر وانا اصوم الدهر ولا افطر ابدا والثالث قال وانا اترك النساء فلا اتزوج ابدا وفي بعض الروايات وانا لا اكل اللحم فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال انتم الذين قلتم كذا وكذا اما والله اني لاتقاوم لله واعلمكم به ولكني اصلي وانام واصوم وافطر واتزوج النساء وفي روايه واكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني فدل ذلك على انه ليس من سنته ان يترك الانسان شيئا من من الطيبه الا اذا كان تركا له سبب معتبر شرعا لكن على الانسان ان يقرنها بكثير حمد الله عز وجل وشكره وان يستعملها في ما يرضيه عز وجل وان لا يستعمل شيئا من طيب من الطيبات على وجه محرم على وجه على وجه محرم والله اعلم ومن الكليات ايضا عندنا كليتان وهي الكليه الخامسه والسادسه سيكون الكلام عليهما واحدا كل من صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي ف مسرف كل من صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي فمسر اعيدها مره اخرى كل من صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي فمس الكليه السادسه كل من صرف الشيء فيما لا ينبغي فمبر كل من صرف الشيء فيما لا ينبغي فمبر اعيدها مره اخرى كل من صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي فمسر والسادسه كل من صرف الشيء فيما لا ينبغي فمبر وهذه ال وهاتان الكليتان تبينان وهاتان الكليتان يتبين بهما لك الفرقان بين التبذير والاسراف فتبر هو ان يصرف الانسان شيئا من ماليته فيما لا يجوز صرفه اصاله فيه كالذي يصرف ماله في شراء امر حرام او يصرف ماله في شيء لا منفعه فيه لا في الدين ولا في الدنيا واما المسرف فهو الذي يصرف ماله في امر يجوز صرف المال فيه لكن بمقدار زائد على ما ينبغي فيه وكلاهما محرمان اجماعا كما قال قال الله عز وجل يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا وهذا نهي والنهي يقتضي التحريم وقال الله عز وجل كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين وقال الله عز وجل ولا تجعل يدك مغلوله الى عنق ولا تبسطها كل البسط وهذا هو الاسراف فالاول صوره من صور البخل والثاني صوره من صور الاسراف فقول الله عز وجل ولا تجعل يدك مغلوله الى عنقك هذه سوره البخيل ولا تبسطها كل البسط هذا سوره الاسراف وقال الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا وقال الله عز وجل والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وفي الحديث عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا وذكر من الثلاث المكروهه واضاعه واضاعه المال واضاعه المال اسرافا او او تبذيرا وفي حديث عمر بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير سرف ولا مخيله حديث حسن وفي حديث عمر بن شعيب ايضا ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني فقير ولي يتيم عندي فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا مثل اي مثر من ماله بشي لك فلا يجوز للانسان ابدا ان يجانب منهج الوسطيه الى الاسراف او التبذير لانهما محرمان شرعا وبناء على ذلك فلا يجوز الاسراف في اللباس ولا الاسراف في المطعوم ولا الاسراف في المشروب ولا الاسراف في الضيافه ولا الاسراف في المركوبات ولا الاسراف في النعل ولا الاسراف في ثمانيه الساعه ولا ثمانيه الجوال و وغير ذلك من الامور المباحه التي احل الله عز وجل لك الانتفاع بها واما صرف المال في امر حرام او فيما لا فائده فيه اصاله فانه تبذير محرم كله لا يحل منه شيء الكليه السابعه كل تلف في الضيافه على الضيف كل تلف في الضيافه على يد الضيف فلا ضمان فيه الا بالتعدي والتفريط كل تلف في الضيافه على يد الضيف فلا ضمان فيه الا بالتعدي والتفريط اقولوا وذلك لان الضيف ام امين في استعمالي الات الضيافه وامين على وامين في مكان ضيافته والمتقن في القواعد ان الامين لا يضمن تلف العين الا بالتعدي والتفريط فما قد ينكسر من الزجاج في يده بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه فيه وما قد يطاه بقدمه غير منتبه له فانه لا ضمان عليه فيه وما يندلق من الماكول او المشروب على فرشه الضيف المضيف او على فراش المضيف فانه لا لا ضمان على الضيف فيه الا في حاله واحده فيما لو تعدى الضيف او فرط فانه حينئذ عليه ضمانه عليه ضمان ما اتلفت يده لانه بالتعدي والتفريط تنتفي عنه صفه الامين فيكون ضامنا والا فالله عز وجل يقول ما على المحسنين من سبيل وليس من المروءه ان يضمن المضيف ضيفه حتى مع التعدي والتفريط لكن بما اننا نبحث المساله فقهيا لا مروءه فانه يضمن ما تلف من الات ضيافته اذا كان بتعديه وتفريطه واما ما تلف بلا تعد ولا تفريط منه فانه لا ضمان عليه فيه الكليه الثامنه كل من نزل بقوم فيكون على سنن عاداتهم الا فيما خالف الشرع كل من نزل بقوم فيكون على سنن عاداتهم الا فيما خالف الشرع فلا ينبغي للانسان اذا نزل ضيفا على طائفه او قبيله ان يلزمهم ان يضيفوه على مقتضى عاداته هو او تقاليده ومراسيم قومه وسلوم عشيرته او قبيلته وانما عليه ان يكون تابعا لهؤلاء في عاداتهم وتقاليدهم ولا ينبغي ان يستنكر منهم شيئا جرت به عادتهم في امر ضيافتهم حتى وان لم يكن معهودا حتى وان لم يكن معهودا في امر ضيافته في بلاده وهذا امر لا بد ان نقر به جميعا وذلك لان الانسان اذا نزل بقوم فانه يكون تابعا لهم في الوجود والمتقن في القواعد ان التابع في الوجود تابع في الحكم فلا ينبغي ان يظن عليهم باظهار الرضا اذا فعلوا شيئا على خلاف على خلاف عاداتهم على خلاف عاداته وتقاليده فكل من نزل باهل بلد فلا ينبغي ان يلزمهم بما بما يعهده من امر ضيافته في بلده وانما عليه ان يستسلم وان يسلم امر ضيافته الى عاداتهم وتقاليدهم وهذا واضح الكليه التاسعه كل متعلقات المروءه عرفيه كل متعلقات المروءه عرفيه الا ما قضى به دليل الشرع كل متعلقات المروءه عرفيه الا ما قضا به دليل الشرعي اقول وهذه الكليه لابد ان نبحثها في ام للضيافه مع ان المروءه ليست مقصوره على امر الضيافه فقط وانما تدخل في كثير من الابواب والاداب والاخلاق ويدل على اهميه الكلام على المروءه ان حقيقه المروءه انها الانسانيه فمن فقد مروءته فقد فقد انسانيته اصاله فالمرء هي حقيقه الانسانيه اي اتصاف النفس بصفات الانسان التي يفارق بها صفات الحيوان البهيم وصفات الشيطان الرجيم ويوضح الامر اكثر ان ابين لكم ان النفس البشريه فيها ثلاث دواع او لها ثلاث دواع داع يدعوها الى الاتصاف باخلاق الشيطان من الكبر والحسد والحقد والعلو والبغي والشر والاذى والفساد والغش فهذا الداعي فهذا داعي الشيطان في النفس البشريه وداع يدعوها الى اخلاق الحيوان من تحكيم غريزه الشهوه في كل شيء فلا ينظر الا الى ما يشبع غريزه شهوته غير ظن الى ادب ولا خلق ولا مراع عرضا ولا قيمه اجتماعيه ولا قيمه دينيه وانما هو يسيح في هذه الارض كالحيوان يشبع شهواته فهذا الداعي الحيواني في النفس البشريه وداع يدعوها الى اخلاق الملك من الاحسان والنصح والبر والعلم والطاعه اي لله عز وجل ومكارم الاخلاق ومعاليها فحقيق المروءه هي كرا هي بغض النوعين الاوليين وحمل النفس على الثالث فحقيق المروءه هي بغض النوعين الاوليين اي داعي الشيطان وداعي الحيوان وحملها على الثالث بايه تخلق الانسان باخلاق الملك اي الملائكه حتى يحفظ مروءته ولا يزال اهل العلم ينص على المروءه ويبينون ضوابطها واهميتها ويرغبون الناس فيها ولما سئل سفيان رحمه الله تعالى هل تج ايه في القران تدل على المروءه فتامل قليلا ثم قال نعم قول الله عز وجل خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين وهذه وهذه مجامع اخلاق المروءه ان ياخذ الانسان بالعفو وان يامر بالعرف اي المعروف وان يعرض عن الجاهلين والشاهد في كليتنا من هذه الايه هي قول الله عز وجل وامر بالعرف فبما ان السلف ينص على ان هذه هي ايه المروءه فقد امر الله عز وجل فيها بالعرف مما يدل على ان متعلقات المروءه عرفيه انتم معي ولا جاكم النوم مما يدل على ان متعلقات المروءه عرفيه وبناء على ذلك فتختلف صفات المروءه باختلاف الزمان والمكان والحال فقد يكون من متعلقات المروءه في الجيل الاول ما ليس بمتعلقات في الجيل الثاني وقد كان الجيل الاول ينص على شيء من صفات المروءه لو طبقناه على اهل جيلنا لما بقي عندنا احد فيه مروءه فقد كان المسي حاسر الراس في الشارع من خوارم المروءه وهذا ليس بخار في زماننا وقد وقد كان مضاحك الرجل لزوجته في الطريق من خوارم المروءه وهذا في الاعم الاغلب في زماننا ليس خارما لها وقد كان اكل الانسان او شربه في الشارع من خوارم المروءه وهذا ليس بخار في زماننا فخو المروءه انما تعرف بمقررات العرف فكل ما عده اهل عرف زمانك الذين انت بينهم من خوارم المروءه فيعتبر من خوارم في حقك انت لكن مع اختلاف الاعراف لا يعتبر من خوارم وبما انها عرفيه فلا ينكر حينئذ تغير متعلقات المروءه بتغير الزمان بتغير الزمان والمكان وان من التضييق على الناس في امر مروءته محاسبه اهل الزمان بمروه زمان اخر او محاسبه مروءه اهل مكان بمروه اهل مكان اخر وانما يترك امر المروءه زمانا ومكانا على على ما يقرره العرف لان متعلقات المروءه عرفيه وقولنا في الكليه الا ما قضى به دليل الشرع هذا يبين ان من صفات المروءه ما لا يختلف باختلاف الزمان ولا المكان كالصدق فانه من صفات المروءه الثابته بدليل الشرع وترك التعرض للاعراض فهذا من صفات المروءه في كل زمان ومكان لان الشرع اوجب ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان دماءكم واموالكم واعراضكم وكذلك ايضا من خواص المروءه في كل زمان ومكان حتى تقوم الساعه الكذب الذي لا تدعو له ضروره ولا حاجه ملحه والخيانه والغدر والظلم اي مجانبه العدل وغير ذلك من سفساف الامور ودني الاخلاق فانه وان استقرت في زمان على انها من جمله اخلاق المجتمع الا انها تبقى حرام حراما لا تجوز فبان لنا بذلك ان المروءه لها قسمان قسم يتكيف بتكيف الزمان والمكان واختلاف الاعراف وهي التي تتكلم عنها كليتنا هذه وقسم لا يتكيف مطلقا بتكيف الزمان او المكان او الاعراف لان دليل الشرع قضى به قضاء جازما فلا فهو من صفات المروءه في كل زمان ومكان وفي كل حال فانتبهوا لذلك الكليه العاشره كل خلق حسن فمن بعه كرم النفوس وكل خلق قبيح فمن بعه شح النفوس كل خلق حسن فمن بعه كرم النفوس وكل خلق سيء فمن بعه شح النفوس وذلك لان الله عز وجل لما خلق النفوس جعلها على قسمين نفوس كريمه ونفوس صحيحه وقضى وقدر انه ان ان النفس لا تقبل الاخلاق الحسنه الا اذا كانت كريمه فمتى ما رايت اخلاقك حسنه فاعلم ان نفسك كريمه ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس خلقا حتى اشاد الله عز وجل باخلاقه في قوله وانك لعلى خلق عظيم وذلك لان نفسه صلى الله عليه وسلم كانت من النفوس الكريمه فالنفوس الكريمه هي التي ت هذه الاخلاق وهي منبعها فتصور من صاحب النفس الكريمه كل خلق جميل من الصدق فانه لا يصدر الا من اصحاب النفوس الكريمه والوفاء بالوعد فانه من اعظم اوصاف اصحاب النفوس الكريمه والابتسامه و الوفاء بالعهد والحلم الصبر والشجاعه والكرم والعفه والعفو كل هذا وغيره لا يعظمه ولا يستقله اصحاب النفوس الكريمه ابدا ولكن على النقيض من ذلك تلك النفوس الشحيحه البخيله التي لا يبتسم اصحابها الا بعد التي والتيه فلا يفون بعهد ولا يبذلون خيرا ولا تجد منهم كلاما طيبا ولا تلقى منهم الا كل غدر وخيانه واذى فهم اصحاب الظلم وهم اصحاب تحكيم الشهوات وهم اصحاب الحقد والحسد وكل طريق يؤذي اهل الايمان فان اصحاب هذه الن فوس يتفوقون فيه ولذلك جعل الله عز وجل الفلاح معلقا بالوقايه من شح النفوس فقال الله عز وجل ومن يوقى شح نفسه فاولئك هم المفلحون وقد اكد الفلاح بالاشاره اليهم في قوله فاولئك مقرونا اسم الاشاره بالفاء مقرون بالالف واللام التعريفيه فاذا حقيقه الفلاح هي الوقايه من شح النفوس وقد مدح الله عز وجل الانصار بها فقال الله عز وجل والذين تبوؤوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في نفوسهم في في صدورهم حاجه مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه ثم بين الله عز وجل ان هذه الاخلاق الكريمه سببها ان نفوسهم كريمه وليست بشح فقال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وقد جمع الامام ابن القيم رحمه الله تعالى محاسن الاخلاق في اربع في اربعه اخلاق في الصبر والعفه والشجاعه والعدل ولا تتصور صدور هذه الاخلاق الاربعه التي هي مجامع كل خير الا من صاحب النفس الا من صاحب النفس الكريمه كما انه ايضا جمع مساوئ الاخلاق في اربعه اخلاق في في الظلم والجهاله والشهوه والطغيان اي طغان النفوس وهذه الاخلاق السيئه انما تصدر من اصحاب النفوس الشحيحه فمجاش الاخلاق كرم النفوس ومجامع مساوئ الاخلاق شح النفوس فينبغي ان تتعرف على ذلك حتى تتعامل مع كل انسان بما تقتضيه طبيعه نفسه كرما وشحا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
الدرس ٧ ٩ من الكليات الفقهية كتاب الأطعمة والأشربة 57:50

الدرس ٧ ٩ من الكليات الفقهية كتاب الأطعمة والأشربة

محبي الشيخ وليد السعيدان

1 مشاهدة · 2 jaar geleden

هل أهل السنة مجسمة ‼ والرد العلمي علي الأشاعرة في مسألة تأويل الصفات وليد السعيدان 3:28:28

هل أهل السنة مجسمة ‼ والرد العلمي علي الأشاعرة في مسألة تأويل الصفات وليد السعيدان

فوائد الشيخ وليد السعيدان

20 مشاهدة · 11 maanden geleden