قصص الانبياء قصة سيدنا موسى ﷺ كاملة من الولادة حتى النهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

👁 1 مشاهدة

قصص الانبياء قصة سيدنا موسى ﷺ كاملة من الولادة حتى النهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

النص الكامل للفيديو

قصه موسى وهارون عليهما السلام كامله بعد ان مكن الله ليوسف عليه السلام في ارض مصر وصار على خزائنها ارسل الى ابيه واهله جميعا ان ياتوا اليه فاقبل يعقوب عليه السلام باولاده واهله جميعا الى مصر واستوطنوها ويذكر اليهود في كتابهم ان عدد انفس بني اسرائيل حين دخلوا مصر سبون نفسا وكانوا شعبا مؤمنا بين وثنيين فاستقل بناحيه من الارض اعطاهم اياها فرعون مصر فعاشوا عيشه طيبه زمن يوسف عليه السلام ثم بعد وفاه يوسف عليه السلام بزمن الله اعلم بطوله تغير الحال على بني اسرائيل وقامت بين بني اسرائيل والاقباط في مصر الحروب والعداوات والاقباط هم سكان مصر الاصليين وكلمه قبطي اي مصري القبطيه ليست ديانه فهو لفظ يدل على سكان وادي النيل الاصليين الفراعنه اي سكان مصر القدماء قبل ظهور التوحيد في مصر لذا اطلق على مصر اسم ايجيبت اي لفظ قبط ليدل على اهل مصر دون ان يكون للمعتقد الديني اثر على ذلك الاستخدام وبعد ان قامت الحروب بين بني اسرائيل وانقلبت عليهم الفراع طغيا وعتوا استضعاف لبني اسرائيل استعبد واذل وبلغ بهم الحال ما ذكر الله عز وجل في قوله ان فرعون على في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفه منهم يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم انه كان من المفسدين ففي الزمن الماضي كان يعيش في مصر ملك جبار طاغيه يعرف بفرعون استعبد قومه وطغى عليهم وقسم رعيته الى عده اقسام استضعف طائفه منهم واخذ في ظلمهم واستخدامهم في اخس الاعمال شرفا ومكانه وهؤلاء هم بنو اسرائيل الذين يرجع نسبهم الى نبي الله يعقوب عليه السلام وكان اطهاد فرعون لهم لان راى في نومه ذات ليله كان نارا اقبلت من بيت المقدس فاحرقت مصر جميعها الا بيوت بني اسرائيل فلما استيقظ خاف وفزع من هذه الرؤيه فجمع الكهنه والسحره وسالهم عن تلك الرؤيا فاخبروه بان غلاما سيولد في بني اسرائيل يكون سببا لهلاك اهل مصر ففزع فرعون من هذه الرؤيه العجيبه وامر بقتل كل مولود ذكر يولد في بني اسرائيل خوفا من ان يولد هذا الغلام ومرت السنوات وراى اهل مصر ان بني اسرائيل قل عددهم بسبب قتل الذكور الصغار فخافوا ان يموت الكبار مع قتل الصغار فلا يجدون من يعمل في اراضيهم فذهبوا الى فرعون واخبروه بذلك ففكر فرعون ثم امر بقتل الذكور عاما وتركهم عاما اخر فولد هارون في العام الذي لا يقتل فيه الاطفال اما موسى فقد ولد في عام القتل فخافت امه عليه واحتار تفكيرها في المكان الذي تضعه فيه بعيدا عن اعين جنود فرعون الذين يتربصون بكل مولود من بني اسرائيل لقتله فاوحى الله اليها ان ترضعه وتضعه في صندوق وتربطه بحبل ثم ترمي هذا الصندوق في النيل اذا جاء الجنود قال تعالى في كتابه العزيز واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين فجهزت صندوقا صغيرا وارضعت ابنها ثم وضعته في الصندوق وربطته بالحبل في صخره بجوار البيت ثم القت الصندوق في النيل عندما جاء جنود فرعون حتى لا يسمع الجنود صوته اذا بكى ولكن ما ان وضعت الطفله في الصندوق حتى اخذه الموج بعيدا يرفعه مره ويخفضه اخرى فظنت حينها ان موسى قد هلك فجاءها ابليس وهي في تلك اللحظه فوسوس اليها فقالت في نفسها ما الذي صنعته بنفسي وبه لو ذبح امامي فوريت وكفنته كان احب الي من ان القيه بيدي الى حيتان البحر ودوابه لكن الله ربط على قلبها فذهب الشيطان عنها قبلت الى ابنتها وامرت ان تتبع التابوت وتسير بجواره على البر لتراقب وتتعرف على المكان الذي سيستقر فيه الصندوق قال تعالى في كتابه العزيز وقالت لاخته خصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون فانطلقت اخته تسير بجوار النهر وهي ترى الصندوق طافيا على وجه النهر يتمايل يمنه ويسرى تتناقله الامواج من جهه الى اخرى ثم استقرت به تلك الامواج ناحيه قصر فرعون الموجود على النيل ولما رات اخته ذلك اسرعت الى امها لتخبرها بما حدث وكانت السيده اسيا زوجه فرعون في تلك اللحظه تمشي في حديقه القصر كعادتها ويسير من خلفها جواريها فرات الصندوق على شاطئ النهر من ناحيه القصر فامرت جواريها ان ياتين به ثم فتحنه امامها ونظرت اسيا في الصندوق فوقع نظرها على طفل صغير القى الله في قلبها محبه هذا الطفل الصغير وكانت اسيا عقيما لا تلد فاخذته وضمته الى صدرها ثم قبلته قال تعالى في كتابه العزيز ان اقذ فيه في التابوت فاقذفيه في اليم ف يلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له والقيت عليك محبه مني ولتصنع على عيني فما ان علم فرعون بوجوده في القصر حتى اشتط غضبا واراد ان يذبحه فعمر جنوده باحضاره لكي يقتلوه ولكن زوجته اسيا كانت قد تعلق لقت به فعزمت على حمايه الطفل من القتل والذبح فذهبت الى زوجها وترجته الا يفعل ذلك فقال فرعون اني اخشى ان يكون هذا الطفل من بني اسرائيل فيكون هذا الذي على يديه هلكنا فقالت له اسيا في حنان ورحمه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا يكون قره عين لي ولك فقال لها فرعون قره عين لك وليس لي فانا لا حاجه لي به ويجب ان اقتله لكنها الحت عليه ان يتركه لها تتكفل به فلما راى فرعون تمسك زوجته بهذا الطفل وافق على طلبها ولم يامر بقتله واتخذه ولدا وهو كارها له قال تعالى في كتابه العزيز وقالت امراه فرعون قره عين لي ولك لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون واصبح موسى في قصر الفرعون ليتربى عند عدوه واطلقت عليه اسيا اسم موسى ومعناه المنتشل من الماء ولكن مرت ساعات قليله وزوجه فرعون تحمل الطفل فرحه سروره به تضمه الى صدرها وتقبله وفجاه بكى موسى بشده فادركت السيده اسيا انه قد حان وقت رضاعته فامرت باحضار مرضعه لترضعه وتهتم بامره فجاء الى القصر عدد كثير من المرضعات لكن الطفل امتنع عن ان يرضع منهن مما جعل اهل القصر ينشغلون بهذا الامر واشتهر هذا الامر بين الناس فعرفت اخته بذلك فذهبت الى القصر وقابلت السيده اسيا زوجه فرعون واخبرتها انها تعلم مرضعه تصلح لهذا الطفل قال تعالى في كتابه العزيز وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت فقالت هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون وهنا فرحت امراه فرعون وطلبت منها ان تسرع وتاتي بتلك المرضعه فذهبت الى امها فوجدتها حزينه على ابنها حزنا كبيرا فاخبرتها بما حدث بينها وبين زوجه فرعون فهدا نفس ام موسى وارتاح بالها ثم ذهبت ام موسى مع ابنتها الى قصر فرعون ولما دخلته ات بالرضيع وبمجرد ان حملته امه ووضعته بين يديها حتى رضع منها وشرب وارتوى في دحشه من الجميع وكادت ام موسى من فرحتها ان تقول هذا ولدي لكن الله ربط على قلبها فسكتت وارضعته فقرت عينها ففرحت اسيا بهذا وعرضت على ام موسى ان تبقى معها في القصر وان تحسن اليها على ان ترضع موسى فرفضت ذلك ام موسى وقالت ان لي بعلا واولادا ولست اقدر على ذلك ولكن يمكنك ان ترسليه معي فارض لك فوافقت اسيا على ذلك وكذلك رد الله لام موسى ابنها كما وعدها قال تعالى في كتابه العزيز فرددناه الى امه كي قر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون واخذت الام ابنها الى بيته الذي ولد فيه فعاش موسى فتره رضاعته مع ابيه وامه واخوته ولما عاد الى قصر فرعون اهتموا بتربيته تربيه حسنه فنشا وترب كابناء الملوك والامراء قويا جريئا متعلما ثم كبر موسى وصار رجلا قويا شجاعا اتاه الله قوه في الجسد وبسطه في العلم فنشا مؤمنا صالحا موحدا لله عز وجل على نهج ابويه قال تعالى في كتابه العزيز ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين وذات يوم كان سير في المدينه على حين غفله من اهلها اي وقت لا يوجد به احد من الناس فقيل هو وقت الظهيره لانه كان وقت الراحه من شده الحر وقيل لا بل كان ليلا فما ان وصل موسى الى منطقه على اطراف المدينه حتى وجد فيها رجلين يتشاجران احدهما من قومه بني اسرائيل والاخر قبطي من اهل مصر فاستغاث بموسى وهو يقول يا موسى يا موسى اغثني يا موسى فلما سمعه موسى اقبل اليه مسرعا يريد فض النزاع ومنع المصري من الاعتداء على هذا الرجل الضعيف من قومه فقال موسى للمصري توقف عن هذا ايها الرجل ودع و شانه فرد عليه المصري في غرور واما الشانك انت بهذا يا موسى اذهب اذهب وضعني وادب ذلك العبد الحقير تملك موسى الغضب فجز المصري ودفعه بيده بجزه خفيفه محاولا ابعاده عن الرجل الاسرائيلي فسقط المصري على الارض ميتا في الحال وهنا صدم موسى مما حدث ووجد نفسه في موقف عصيب ولا يدري ماذا يفعل فهو لم يقصد قتل هذا الرجل بل كان يريد الاصلاح بفض النزاع والدفاع عن مظلوم فقط حينها قال موسى ان هذا من عمل الشيطان قال تعالى في كتابه العزيز ودخل المدينه على حين غفله من اهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين فحزن موسى وندم على فعلته التي لم يفعلها عن قصد واخذ يستغفر ربه ويدعوه ان يغفر له وان يستره فلا يفضح امره او يعاقب على هذا الذنب الذي لم يقصد فعله فق قبيل الله توبته وغفر الله وستره اذ لم يرى احد من المصريين قتله لذلك المصري ولم يعلم بامره احد من جنود فرعون خاصه بعد انتشار الامر في المدينه واخذ الناس يبحثون عن القاتل ليعاقبه ولكنه ستره الله ولم يعثروا عليه قال تعالى في كتابه العزيز قال رب اني ظلمت نفس فاغفر لي فغفر له انه هو الغفور الرحيم فمرت الايام وموسى يترقب الاخبار فلما علم بان الله قد انعم عليه باخفاء امر قتله للرجل وانهم لم يعثروا على القاتل فشكر الله على قبول دعوته وقال في نفسه قد انعم الله علي اذا لم يرني احد لذا فلن ظهر امام هؤلاء المجرمين حتى لا يتكرر معي امر كهذا او يحدث امر يفضحني ويكشف سري او ربما يساله احد ان كان راى من قتله ام لا وحينها لن يستطيع الكذب فيكشف امره وقد بين الله هذا في كتابه الكريم حين قال قال رب بما انعمت علي فلن اكون ظهيرا للمجرمين وبينما موسى كعادته يسير في المدينه لكن هذه المره يمشي حارا متخفيا عن الانظار يخشى ان يكون قد علم احد بقتله للمصري او ان يكون ذلك الرجل من بني اسرائيل قد اخبر احدا فيكشف سره فيقتله فرعون على جريمه لم يقصد فعلها وبينما هو كذلك وجد الرجل الاسرائيلي نفسه يتشاجر مع مصري اخر ويستغيث به مره ثانيه ويستصبح فاصبح في المدينه خائفا يترقب فاذا الذي استنصره بالامس يستصرخه قال له موسى انك لغوي فلما سمع موسى هذا وراى ما يفعله ذلك الرجل من قومه علم انه هو من يفتعل المشكلات مع الاخرين وغضب موسى عليه السلام من هذا الامر فاندفع اليه موسى في غضب وهو يعفه على كثره شره ومخاصمته مع الاخرين ثم اراد ان ينصره على المصري الذي يتشاجر معه ويفض النزاع بينهم هنا ظن الرجل من بني اسرائيل ان موسى يري يريد ان يبطش به كما عنفه انفا بدلا من المصري فتملك الرعب مما يرى على وجه موسى من غضب فاراد ان يفضح موسى ليكف عنه وقال له اتريد ان تقتلني يا موسى كما قتلت نفسا بالامس يبدو انك تريد ان تكون من المفسدين والجبارين ولا تريد ان تكون من الذين يصلحون بين الناس قال تعالى في كتابه العزيز فلما اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين هنا اصيب موسى بالصدمه مما سمع كيف يفضح امره وهو من اراد مساعدته بل ودافع عنه وبينما موسى في صدمته كان قد سمع المصري ما قاله الرجل من بني اسرائيل عن موسى فعلم ان موسى هو من قتل الرجل بالامس فانطلق الى فرعون فاخبره بذلك فانتشر الامر وشاع الخبر في المدينه بان موسى هو من قتل المصري فاخذ فرعون وملاه يفكرون في الانتقام من موسى وقتله ولكن قبل ان يصدر فرعون امره بالقبض على موسى وقتله جاء اليه رجل من ال فرعون ينصحه بان يبتعد عن المدينه قبل ان يصدر فرعون امرا بقتله وحينها لن يستطيع الخروج من مصر قال تعالى في كتابه العزيز وجا رجل من اقصى المدينه يسعى قال يا موسى ان الملا ياتمرون بك ان الملا ياتمرون بك ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين فخرج موسى عليه السلام مسرعا من المدينه وهو خائف يتلفت يمينا ويسار يترقب اهلها ويدعو الله ان ينجيه من القوم الظالمين فهو يخشى ان يكون فرعون قد اصدر الامر بقتله وهو لا يدري فيمسك به الجنود عند ابواب المدينه فيقتلوه قال تعالى في كتابه العزيز فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين فخرج موسى من مصر دون ان يستطيع اخذ دابه يركبها او حتى طعام او شراب يتقوى به على الطريق وظل موسى يسير على قدميه لا يدري الى اين يذهب وليس في ذهنه مكان معين يتوجه اليه فاخذ يدعو ربه ان يهديه ويرشده الى الطريق الصحيح والوجهه التي يكون فيها امنا وينجو من فرعون وبطشه قال تعالى في كتابه العزيز ولما توجهت القاء مدين قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل فقيل بينما هو في الطريق يسير لا يدري في اي اتجاه يسير ولا يملك ما ياكله سوى اوراق الشجر ظهر له فجاه ملك على هيئه بشر راكبا فرسا له فلما راه موسى اندهش وتعجب من امره فمن اين جاء فجاه هذا الرجل في هذا المكان وكيف ظهر فانا لم الاحظه وبينما موسى في دهشه قال له الملك يا عبد الله ان كنت تريد الخروج من ذلك المكان الموحش فاتبعني اهدك سواء السبيل فسار موسى خلفه حتى دله على الطريق الى ارض مدين وهي المدينه التي ارسل الله لها نبي الله شعيب عليه السلام فتوكل على الله وواصل السير اليها فلما وصل الى مدين كان قد خارت قواه من مشقه الطريق حتى انه قد سقط خفه ودامت قدماه فما ان اشرف موسى على مدخل القريه حتى اسرع يبحث عن بئر ماء ليروي عطشه ف ماء ان قصد الماء حتى وجد عند البئر مجموعه من الناس يسقون دوابهم ومواشيهم ووجد من دونهم فتاتين ومعهما اغنامه تقفان بعيدا عن الازدحام حتى ينتهي الناس قال تعال في كتابه العزيز ولما ورد ماء مدين وجد عليه امه من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان وهنا تعجب موسى عليه السلام من حال تلك الفتاتين لماذا هما ها هنا بمفردهما وتقومان بهذا العمل الشاق ولماذا لا يساعدهما احد من هؤلاء الناس فدفعه حب الخير ومساعده المحتاج للذهاب اليهما فتقدم موسى منهما وساله عن سبب وقوفهما بعيدا فاخبرته انهما لا يسقيان حتى ينتهي الناس من سقي اغنامهم ويخف الزحام وقد خرجا يسقيان لان اباهما شيخ كبير لا يستطيع ان يتحمل مشقه هذا العمل قال تعالى في كتابه العزيز قال ما خطبكما قالت لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير قدم موسى فزاحمها عن البئر فلما اتى البئر اقتلع صخره عليه كان الرهط من اهل مدين يجتمعون عليها حتى يبعدو وسقى لهما اغنامه ثم تركهما دون ان يتحدث معهما او ان يطلب منهما اجرا او حتى ان تشكرا ثم توجه ناحيه شجره بجوار بئر وجلس تحتها ليستظل بها من حراره الشمس وياخذ قسطا من الراحه بعد عناء السفر العصيب هذا واخذ يدعو ربه بان يرزقه ما يسد به حاجته قال تعالى في كتابه العزيز فسق لهما ثم تولى الى الظل فقال فقال رب اني لما انزلت الي من خير فقير فموسى في تلك اللحظه كان قد بلغ منه الجهد والحاجه ما بلغ ومع ذلك لم يطلب المساعده من مخلوق وانما رفع يديه الى الله وساله الرزق ومع كل ما موسى به من فقر وحاجه لم يطلب من الله الا ما يسد به جوعه ومكانا يؤويه من هذا العراء فكان دعاء موسى لربه عليه السلام في شده التواضع منه لله عز وجل فهو مع كل ما اصابه من ضعف وفقر يرى ان الله قد اتاه من الخير الكثير وبينما موسى يجلس تحت الشجره يدعو الله كان قد رجع الفتاتان لابيهم الشيخ الكبير فاستنكر رجوعهما باكرا فكانتا دائما ما تسقي من فضول الحياض فقال لهما والدهما ما ابكر كما فقالتا وجدنا رجلا صالحا رحمنا فسقى لنا اغنام بدون اجر او ان يطلب شيئا لنفسه ثم قصط عليه ما حدث منه ومن امر الصخره التي اقتلعها من راس البئر فاعجب الاب بهذا الرجل الغريب وشهامته ومروءته وامر احدى ابنتيه ان تخرج اليه وتدعوه للحضور حتى يكافئه فجاءت اليه احدى الفتاتين لتخبره بدعوه الاب فما ان تته الفتاه حتى اخذت تقترب من موسى على حياء شديد منها ثم ثم قالت له في حياء ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا قال تعالى في كتابه العزيز فجاءته احداهما تمشي على استحياء قالت ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا فلبى موسى الدعوه وقام معها يقصدان ذلك الرجل دون ان يتحدث اليها فلما سارت الفتاه امامه تدله على الطريق ضربت الريح ثوبها فكشف عجيزتها فقال لها امشي خلفي ودليني على الطريق فانا اهل بيت لا ننظر في اعقاب النساء فمشى موسى عليه السلام وهي خلفه تدله على الطريق حتى وصل الى هذا الرجل الصالح الذي قيل انه كان ذريه من امن مع نبي الله شعيب عليه السلام فلما دخل عليه موسى عليه السلام راى الطعام مهيئا وهم جالسون فدعاه الرجل الصالح للجلوس فامتنع موسى عن ذلك فقال الشيخ ولم ذلك الست ب جائع قال موسى بلى فقال له الشيخ ولماذا تجلس اذا فقال موسى اخشى ان يكون هذا عوضا لما سقيت لهما فان من اهل بيت لا ناخذ عوضا على اليسير من عمل الاخره فقال الشيخ ليس لذلك اطعمتك انما هذه عادتي وعاده ابائي فاطمان موسى واكل ثم ساله الشيخ عن اسمه وقصته فقص عليه موسى ما حدث فطمان الشيخ وقال له الشيخ لا تخف قد نجوت من القوم الظالمين قال تعالى في كتابه العزيز فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين وهنا طلبت احدى الفتاتين من ابيها ان يستاجر موسى ليعينه ما فهو رجل قوي امين فقال لها والدها القوه قد علمنا بها ولكن ما يدريك بامانه فقصت عليه الفتاه ما حدث الطريق قال تعالى في كتابه العزيز قالت احداهما يا ابت استاجر ان خير من استاجرت القوي الامين فعرض الشيخ على موسى عليه السلام ان يزوجه احدى ابنتيه في مقابل ان يعمل عنده اجيرا لمده ثمان سنوات او عشرا اذا شاء ولن اشق عليك في اي امر بل ستجدني ان شاء الله من الصالحين قال تعالى في كتابه العزيز قال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تاجرني ثماني حجج فان اتممت عشرا فمن عندك وما اريد ان اشق عليك ستجدني ان شاء الله من الصالحين فوافق موسى على هذا الامر وقال للشيخ الكبير الامر بيني وبينك على ما قلت فايما الامرين فعلت فلا عدوان عليه والله على مقالتنا هذه شاهد ووكيل قال تعالى في كتابه العزيز قال ذلك بيني وبينك ايما الاجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل وتزوج موسى احد البنتين وقيل كانت الكبرى وتدعى صفورا واستمر يرعى الغنم عند ذلك الشيخ عشر سنين فلما اتمها موسى اشتاق لاهله فاراد الرحيل والعوده باهله الى مصر فوافق الشيخ الصالح على ذلك واكرمه وزوده بما يعين في طريق عودته الى مصر ثم انطلق موسى باهله يسير باتجاه مصر حتى حل عليهم الظلام فجلسوا يستريحون من اثر هذا السفر حتى يكملوا المسير بعد ذلك في الصباح وكان الجو شديد البروده فاخذ موسى يبحث عن شيء يستدفئون عليه فراى نارا من بعيد فطلب من اهله الانتظار حتى يذهب الى مكان النار وياتي منها شيء يستدفئون به توجه موسى وفي يده عصاه ناحيه النار التي شهدها ولما وصل اليها سمع نداء يقول اني انا ربك فاخلع عليك انك بالوادي المقدس طوى وانا اخترتك فاستمع لما يوحى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاه لذكري ان الساعه اتيه اكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى فساله الله عز وجل عما يحمله في يمينه فقال موسى هي عصاي اتوكا عليها واهش بها على غنمي ولي فيها مارب اخرى قال هي عصاي اتوكا عليها واهس بها على غنمي ولي فيها مارب اخرى فامره الله عز وجل ان يلقي هذه العصا فالقاها فانقلبت العصا وتح الى ثعبان كبير يتحرك ويسير بسرعه فولى موسى من الخوف هاربا فامره الله عز وجل ان يعود ولا يخاف وسوف تعود عصا كما كانت اول مره فمد موسى يده الى تلك الحيه لياخذها فاذا بها عصا كما كانت وكان موسى اسمر اللون فامره الله عز وجل ان يدخل يده في ثيابه ثم يخرجها فخرجت بيضاء عه البياض فكانت هاتان معجزتين من الله لنبيه موسى لتثبيته في رسالته المقبله الى فرعون وملاه ثم امره الله عز وجل بالذهاب الى فرعون لهدايته وتبليغه الدعوه فاستجاب موسى لامر ربه ولكنه قبل ان يذهب اخذ يدعو ربه بان يوفقه لما هو ذاهب اليه ويساله العون والمدد فقال قال رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقده من لساني يفقه قولي واجعل لي وزيرا من اهل هارون اخي اسدد به ازري واشركه في امري كي نسبحك كثيرا نذكرك كثيرا انك كنت بنا بصيرا فاستجاب الله عز وجل دعاءه فتذكر موسى انه قتل رجلا من المصريين فخاف ان يقتلوه فطمان الله سبحانه بانهم لن يصيبو باذى فاطمان موسى وعاد موسى الى مصر واخبر اخاه هارون بما حدث بينه وبين الله عز وجل ليشاركه في توصيل الرساله الى فرعون وقومه ويساعده في اخراج بني اسرائيل من مصر ففرح هارون بذلك واخذ يدعو مع موسى ويشاركه في نشر الدعوه وكان فرعون شديد البطش والظلم ببني اسرائيل فانطلق موسى وهارون عليهما السلام الى قصر فرعون ليدعوه الى عباده الله واخراج بني اسرائيل معهما فما ان دخل الاثنان على فرعون وقبل ان يساله ما فرعون عن سبب قدومهما اليه حتى بدا موسى بالتحدث قائلا يا فرعون انا رسولان من رب العالمين قد جئناك بامر من الله ان تفك اسر بني اسرائيل وتتركهم يرحلون ولا تعذبهم قال تعالى في كتابه العزيز فاتياه فقولا انا رسول ربك فارسل معنا بني اسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بايه من ربك والسلام على من اتبع الهدى انا قد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى هنا وقف فرعون ينظر الى موسى كبر شديد متعجبا من قوله هذا واخذ يستهزئ بموسى واخيه ويسخر منهما ومما جاء به ويقول له في سخريه واستهزاء اي عذاب هذا يا موسى الذي جئت تتحدث عنه بعد كل هذه السنوات وترى اني اعذب به بني اسرائيل حتى اتركهم لك الست انت يا موسى احد ابنائهم وقد ربيتك في قصري وانت رضيع ثم كبرت ومكثت عندي سنين من عمرك بل وبعد كل هذا انكرت نعمتي عليك وقتلت رجلا منا ثم فررت هاربا من بين ايدينا فاي عذاب هذا قد اصاب قومك وانا قد انعمت عليك من قبل وانت منهم قال الله تعالى قال الم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين هنا قال موسى لفرعون انا لا انكر اي شيء مما قلته يا فرعون واني لما فررت منكم بعد قتلي للمصري انفا كان خوفا منكم ان تقتلوني على هذا الذنب الذي لم اقصد فعله وانما كان خطا مني ثم من الله علي بعد ذلك واتاني الحكمه وجعلني رسولا قال تعالى وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين قال فعلتها اذا وانا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين ثم اكمل موسى حديثه مستنكرا كلام فرعون عممت عليه من التربيه والاحسان فقال له اي نعمه هذه التي تظن انك قد احسنت الي بها فان ستك ظلمك لبني اسرائيل باكملهم وانت تعذبهم وتستعبده لك ولقومك قال تعالى وتلك نعمه تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل فلما سمع هذا لم يجد حجه او ردا على موسى فقال له وما رب العالمين هذا يا موسى فقال له موسى هو رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم تصدقون بهذا فغضب فرعون ونظر لمن حوله وقال لهم الا تسمعون لما يقوله هذا المجنون وقبل ان يرد الملا من قوم فرعون اخذ موسى يكمل خط لهم فقال بل هو ربكم الذي خلقكم وخلق ابائكم واجدادكم هنا نظر اليه فرعون وقال في استهزاء وسخريه ابنائنا واجدادنا ام اذا فماذا عنهم هؤلاء وهم لم يسمعوا بك تتحدث قال تعالى قال فما بال القرون الاولى فقال موسى علمهم عند رب الذي لا ينسى او يظلم احدا فلما سمع فرعون ذلك ولم يجد ما يرد به عليه فنظر الى ملائه وقال لهم بسخريه ان رسولكم هذا الذي ارسل اليكم قد اصابه الجنون فلا يدري ماذا يقول قال تعالى قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون فلما سمع هذا قال له او لو جئتك بدليل يبين لك صدق رسالتي هل ستؤمن بي فقال فرعون في سخريه ان كنت صادقا حقا فيما تقول فاتنا به اذا فالقى موسى عصاه فتحولت الى حيه كبيره فخاف الملا الحاضرين وفزعوا من هذا الثعبان فمد مسا يده اليه واخذه فعاد الثعبان الى عصا كما كانت ثم ادخل يده في جيب قميصه ثم اخرجها فاذا هي بيضاء ناصعه البياض ثم ادخلها مره اخرى فعادت الى صفتها الاولى فاندهش فرعون مما راى واصابه وملاه صدمه كبيره مما حدث ولكن تكبره وعناده دفعه الى ان يقول لملئه الحاضرين ان موسى هذا لساحر عظيم جاء الينا بسحره هذا ليخرجنا من ارضنا فيكون له ول قومه الكبر في الارض فشير علي ماذا نفعل معه قال تعالى قال للملا حوله ان هذا لساحر عليم يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره فماذا تامرون هنا رد الملا على فرعون وقالوا لا يمكن لنا ان نصدر حكما في شانه الان ولكن الراي ان تؤخره واخوه قليلا حتى تامر فتاتي بكل ساحر في البلاد فيتنا معه وحينها يظهر لنا سحره ويذهب امره واتفقوا جميعا على ذلك قال تعالى قالوا قالوا ارجه واخاه وابعث في المدائن حاشرين ياتوك بكل سحار عليم ونظر اليهم موسى وقال لهم في حسره يا قوم اتقوا الله اتقولون علي ما اتاكم الله من حق انه سحر وكذب وانتم تعلمون علم اليقين ان هذا ليس بسحر وانه الحق من ربكم وان الساحر لا يمكن ان ياتي بهذا مهما بلغ سحره قال تعالى قال موسى ات قولون للحق لما جاءكم اسحر هذا ولا يفلح الساحرون وهنا ردد فرعون في غضب وقال قضي الامر يا موسى فل ناتين بسحر مثل الذي لديك فيظهر لنا كذبك فنحن لن ننخدع بسحرك هذا ابدا مهما فعلت فاجعل بيننا موعدا تحدده انت تتناثر فيه مع السحره ان كنت صادقا فيما تقول قال تعالى فلناتينهم فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا انت ولا انت مكانا سواى فكان هذا من اكبر مقاصد موسى عليه السلام حتى يظهر ايات الله وحججه امام الناس فقال موسى لفرعون ان موعدكم معي يوم الزينه حيث يجتمع الناس جميعا في مكان فسيح امام قصر فرعون للاحتفال وان يكون اللقاء في اول النهار ليكون الحق اظهر واجلى فيرى الناس ايات الله واضحه امامهم لعلهم يؤمنون قال تعالى قال موعدكم يوم الزينه وان يحشر الناس ضحى وهنا سارع فرعون في اعلان الموعد لجميع الناس ليشهدوا هذا اليوم وكتب الى كل السحره ليعدوا العده لذلك اليوم وجاء اليوم المنتظر وتسابق الناس الى ساحه المناظره ليروا من المنتصر موسى ام السحره وقبل ان يخرج فرعون الى موسى اجتمع مع السحرا واخذ يرغبهم ويعدهم ويمنيهم بامال عظيمه اذا ما انتصروا على موسى واخيه وتفوقوا عليهما فزادت رغبه السحره في الانتصار في المناظره على ان يكون لهم اجر ومكانه على هذا فالسحر يطمعون فيما عند فرعون من اجر ومكانه قال تعالى فلما جاء السحره قالوا لفرعون اان لنا لاجرا قالوا لفرعون اان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين قال نعم وانكم اذا لمن المقربين وبعد لحظات خرج فرعون ومن خلفه السحره الى ساحه المناظره ثم جلس في المكان الذي اعد له هو وحاشيته ليرى هل اجتمع قومه لمشاهده تلك المناظره التي ستظهر كذب موسى واخيه كما يظنون قال تعالى فجمع السحره لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل انتم مجتمعون لعلنا نتبع السح ان كانوا هم الغالبين وهنا وقف السحره امام موسى وهارون والناس في الساحه ينظرون وفجاه رفع فرعون يده ايذانا ببدء المناظره فعرض السحره على موسى اولا احدا لامرين اما ان يلقي عصاه اولا او يلقو هم عصيهم اولا فقال لهم موسى بل ابدا انتم فالقى السحره حبالهم وعصيهم فسحر اعين الناس وتحولت جميع الحبال والعصيان الى حياه تسعى وتتحرك امام اعين الحاضرين فخاف الناس من هول ما يرونه امامهم قال تعالى قالوا يا موسى اما ان تلقي واما انك كون نحن الملقين قال القوا فلما القوا سحروا اعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم فلما راى موسى ما جاء به السحره من سحر عظيم اوجس في نفسه خيفه ان ينخدع الناس بها فلا يصدق اياته ويظنون ان ما جاء به سحر ايضا فاوحى اليه الله الا يخاف فان الله سينصره على سحرهم هذا فاطمان موسى واخوه لامر الله ثم القى عصاه فتحولت الى حيه عظيمه تبتلع حبال السحره وعصيهم فلما راى السحره ذلك علموا انها معجزه من معجزات الله وليست سحرا فشرح الله صدورهم للايمان بالله وتصديق ما جاء به موسى فسجدوا لله الواحد الاحد معلنين ايمانهم برب موسى وهارون وهنا اشتد غيظ فرعون واخذ يهدد السحره ويقول لهم قال امنتم له قبل ان اذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فلاق طعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم في جزوع النخل ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى لكن السحره لم يخافوا ولم يفزعوا من كلامه وتهديداته بعد ان ادخل الله في قلوبهم نور الحق والايمان فقالوا قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما انتقاض انما تقضي هذه الح حياه الدنيا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من السحر والله خير وابقى فغضب فرعون غضبا شديدا واخذ المضللون من قومه يحرضونه على موسى وبني اسرائيل فاصدر فرعون اوامره لجنوده ان يقتلوا ابناء الذين امنوا من بني اسرائيل ويتركوا النساء واستطاع فرعون بهذه التهديدات ان يرهب الضعاف والذين في قلوبهم مرض من قوم موسى فلم يؤمنوا به خوفا من فرعون وبطشه وحتى اولئك الذين امنوا لم يسلموا تماما من الخوف والرهبه من فرعون فلما راى موسى ما اصاب قومه من خوف وهلع توجه الى الله بدعاء ان ينجيه والمؤمنين من كيد فرعون ثم امر الله عز وجل نبيه موسى بان يدعو رجلا اخر كان من اشد الناس عداوه لموسى وبني اسرائيل يدعى قارون ولكن السؤال هنا من هو قارون هذا وما قصته ومن اي قوم هو وهو رجل من بني اسرائيل انعم الله عليه بالخير والرزق الكثير ل درجه ان مفاتيح كنوزه فقط كان لا يتمكن من حملها جماعه من اقوى الرجال لكثرتها فكيف حال كنوزه اذا فاصبح بذلك الغرور والتكبر بهذه النعمه التي لديه مثل فرعون وكفر بالله عز وجل فمن شده تكبره وغروره كان يرتدي افخام الملابس تكبرا وغرورا وتكبر على الناس وعصى قارون هذا موسى وهارون و لم يقبل حكمهما ونصيحته ما وظن ان النعم التي انعمها الله عليه ما جاءت الا لانه احق بها وانه قد اكتسبها بعلمه وذات يوم خرج قارون الى المدينه وهو في زينه عظيمه وموكب كبير يرتدي احلى ما عنده من الثياب المزينه ولما مر على الناس اقترب منه بعضهم وارادوا نصحه وموعظته فقالوا له لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخره ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين فرد عليهم قارون بتكبر وذكر لهم انه جمع هذا المال بذكائه ومقدرته فقال كما بين الله تعالى قال انما اوتيته على علم عندي وافتتن بعض الناس الذين يريدون الحياه الدنيا بملابس قارون وزينته حين خرج اليهم فتمنوا ان يكون لهم مثلما اوتي قارون فقالوا كما بين الله تعالى قال الذين يريدون الحياه الدنيا يا ليت لنا مثلما اوتي قار انه لذو حظ عظيم وهنا اخذ الصالحون من قوم موسى يذكرهم بثواب الله وقالوا لهم كما بين الله تعالى وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون ولما زاد تكبر قارون واستعلاء دعا عليه موسى فاستجاب الله له وخسف به وبداره وبكن وزه الارض واهلك اهله ولم يجد احدا ينصره او يدافع عنه قال تعالى فخسفنا به وبداره الارض فما كان له من فئه ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين وهنا ندم الذين تمنوا ان يكونوا مثله بالامس وقالوا كما بين الله تعالى واصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون ويك ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا انن الله علينا لخسف بنا ويك كانه لا يفلح الكافرون واصبح قارون عبره لمن بعده من الامم فلما علم فرعون بهلاك قارون ازداد خوفه وغضبه ناحيه موسى وراى ان عليه التخلص من موسى قبل ان يكون مصيره كقارب ذات يوم بجمع اعوانه وعشيرته واعلن لهم ما توصل اليه وهو ان يقتل موسى حتى لا يصيبهم مثلما اصاب قارون وبعد ان انتهى من كلامه اذا برجل من قومه وعشيرته قد امن بموسى سرا يقول له تقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وان يك كاذبا فعليه كذبه وان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ثم اخذ يدعو المصريين للايمان بالله ويحذرهم من العذاب فاعرض فرعون عنه ولم يستمع الى نصيحته ومرت الايام واخذ فرعون واعوانه في تعذيب بني اسرائيل وتسخيرهم في العمل ولم يسمع لما طلبه منه موسى في ان يتركه وقومه يخرجون من مصر الى الشام فسلط الله عليهم اعوام جدب وفقر حيث قل ماء النيل ونقصت الثمار وجاع الناس وعجزوا امام بلاء الله عز وجل وانزل الله بهم انواعا اخرى من العذاب اضافه الى ما هم فيه كالطوفان الذي اغرق زروعهم وديارهم والجراد الذي اكل ما بقي من زروعهم واج جارهم وسلط عليهم السوس فاكل ما اختزن في صوامعهم من الحبوب والدقيق وارسل اليهم الضفادع فاقلت راحتهم وحول مياههم التي تاتي من النيل والابار والعيون دما كل هذه البلايا اصابت فرعون وقومه اما موسى من امن معه فلم يحدث لهم اي شيء فكان هذا دليلا وبرهانا على صدق ما جاء به موسى واخيه هارون ومرت الايام واستمرت تلك البلايا بل انها كانت تزداد يوما بعد يوم فذهب المصريون الى فرعون يشيرون عليه ان يطلق سراح بني اسرائيل مقابل ان يدعو موسى ربه ان يكشف ذاك الضر عنهم ويشفع لهم عند ربه هذا العذاب والضيق فدعا موسى ربه حتى استجاب له وكشف ما اصاب فرعون وقومه من عذاب وبلاء وساد فرعون في عناده وكفره بالله ولما راى موسى اصرار فرعون على كفره وجهوده وتماديها في غيه وتكذيبه بكل الايات التي جاء بها رفع يديه الى السماء متوجها الى الله متضرعا ومتوسط بني اسرائيل من يدي فرعون وجنوده وان يعذب الكفره بالعذاب المهين واستجاب الله سبحانه وتعالى دعاء نبيه ورسوله موسى وجاء الامر الالهي الى موسى ان يخرج مع بني اسرائيل من مصر ليلا ولا يخاف من العاقبه واخبره ان فرعون سيتبعه ولكن الله منجيه هو ومن امن معه وسيغلق فرعون وجنوده فاخبر موسى بني اسرائيل خبر وطلب منهم ان يتجهزوا للخروج معه اذا جن الليل فاسرع قوم موسى يتجهزون للرحيل من مصر فهي الساعه التي طال انتظارهم بها وسار موسى وقومه في اتجاه البحر وبعد ساعات طويله كان موسى ومن معه قد قطعوا شوطا طويلا على اقدامهم ووصل خبر خروج بني اسرائيل من مصر الى فرعون فهاج هياجا شديدا واصدر اوامر ان يجتمع اليه في الحال جميع جنوده وفي لحظات اجتمع الى فرعون عدد كبير من الجنود والفرسان فوقف فرعون يخطب فيهم بغضب قائلا ان هؤلاء العبيد يريدون ان يكيدوا لنا ويخدع وانهم لشرم قليلون سنقضي عليهم حتى قبل ان يخرجوا من ارض مصر ونرى من منا امكر واقوى فانطلقوا معي لنكف اثر هؤلاء العبيد وكان بهذا لا يدرك فرعون بان الله يمكر له ويستدرك بكفره الى هلاكه بعدما كان ينعم هو وقومه بمال وكنوز قال تعالى فارسل فرعون في المدائن حاشرين ان هؤلاء لشرذمة عيون وكنوز ومقام كريم فخرج فرعون وجنوده يترقبون اثر موسى وقومه حتى ادركهم عند شروق الشمس وهنا تملك بني اسرائيل الرعب والفزع من هول الموقف الذي هم فيه فالبحر امامهم وفرعون وجنوده خلفهم فراحوا يتخيلون ما سيوقع فرعون بهم من الوان العذاب والنكال فقالوا وهم خائفون انا لمدركون فاخذ موسى يطمئنهم ويذكرهم بان الله سينصر وينجيهم فقال لهم كلا ان معي ربي سيهدين قال تعالى فاتبعوهم مشرقين فلما ترى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا ان معي ربي سيهدين فامر الله موسى ان يضرب بعصاه البحر ففعل فانشق طريق يابس فاندفع بنو اسرائيل فيه قبل ان يصل فرعون وجنوده اليهم قال تعالى ولقد اوحينا الى موسى ان اسرب عبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخف دركا ولا تخشى ولما وصل فرعون ومن معه الى الشاطئ كان بنو اسرائيل قد خرجوا الى الشاطئ الاخر وكان جيش فرعون وقد اقترب من الشاطئ الاخر فلما راى موسى وقومه ذلك طلبوا من موسى ان يضرب البحر بعصاه ليرجع البحر كما كان فلا يصل فرعون وجنوده اليهم فامره الله ان يترك البحر على هذه الحال فانه سيغرق هؤلاء المجرمين فيه قال تعالى واترك البحر رهوا انهم جند مغرقون فلما وصل فرعون وراى ان الطريق الذي سلكه بنو اسرائيل مازال موجودا تسمر مكانه واحس بانما يحدث امرا عجيبا فخاف فرعون ان يتقدم وندم في نفسه على خروجه في طلبهم لكنه اظهر لجنوده جلدا وقال لمن استخفهم فاطاعوه انظروا كيف انحصر البحر لي ليدرك عبيدا خارجين عن طاعت هاربي من اوامري وكان يقدم طاره ويحجم اخرى مترددا خائفا حينها جاء جبريل عليه السلام على صوره فارس راكب على فرسه وحث فرس فرعون ودفعها على الدخول فلما رات الجنود فرعون قد سلك البحر دخلوا وراءه مسرعين وكان في تلك اللحظه يقف هناك رجل من بني اسرائيل يدعى السامري يرى ما يحدث ف لما لمح السامري ان الارض التي يمر عليها فرس جبريل تدب فيها الحياه اينما مرت حوافرها فقال في نفسه ان اخذت من اثر حوافر هذا الفرس ماذا يمكنني ان اصنع به فاندفع وسط البحر في مشهد غريب واخذ قبضه منه واحتفظ بها من اثره دون ان يشعر احد ثم عاد مسرعا الى بني اسرائيل وتابع سيره معهم حتى وصلوا الى الجانب الاخر من البحر ولكن السؤال هنا من هو السامري هذا ومن اي قوم هو وكيف راى جبريل ولماذا اخذ تقي القبضه وما نواياه ان يفعل بها هذا ما سنعرفه في الدقائق القادمه فابقوا معنا فلما توسط فرعون وجنده البحر سقط البحر كالجبل عليهم وعاد كما كان واغر فرعون وجنده فلما ايقن فرعون انه هالك اراد حينها ان يؤمن ويتوب فقال وروحه تخرج امنت انه لا اله الا الله الذي امنت به بنو اسرائيل وكان جبريل يدس الطين في فمه حتى لا يخرج صوته مخافه ان تدركه رحمه الله التي وسعت كل شيء فقد قال جبريل عليه السلام ما بغضت احدا بغضي لفرعون حين قال انا ربكم الاعلى ولقد جعلت ادس في فمه الطين مخفت ان تدركه الرحمه قال تعالى وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين لكن هيهات لقد نفذ امر الله وعاين فرعون الموت وايقن انه لا نجاه له منه وفي هذا الوقت لا تنفع التوبه ولا ينفع الندم لقد بلغت الروح الحلقوم وجاء ايمان فرعون متاخرا فقد حضر الموت وفات اوان التوبه وقال الله تعالى لفرعون الان وقد عص طيت قبل وكنت من المفسدين وبعد ان لفظ فرعون انفاسه الاخيره حملت الامواج جثته والقت على شاطئ البحر ليراها قوم موسى ويدرك جميعا ان الرجل الذي استعبدهم وادعى الالوهيه من دون الله لم يستطع دفع الموت عن نفسه واصبح عبره لكل متكبر جبار قال تعالى فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلف ايه وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون وبعد ان عبر بنو اسرائيل البحر ساروا في الارض يبحثون عن ماوى لهم وفي الطريق راوا قوما يعبدون اصناما فطلبوا من موسى ان يجعل لهم الها مثل هؤلاء الكفار فصبر موسى عليهم وبين لهم جهلهم وبين لهم نعمه الله عليهم التي لا تحصى وان الله فضلهم على خلقه وانه نجاهم من فرعون وجنو وهو وحده المستحق للعباده والطاعه قال تعالى وجاوزنا بني اسرايل البحر فات على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهه قال انكم قوم تجهلون ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ولكن كلامهم كان قد وقع في نفس السامري اما موسى عليه السلام فكان قد وعد قومه بكتاب من الله يشمل الاوامر والنواهي وعندما نجوا من فرعون طلب منه القوم ان يحضر هذا الكتاب الذي وعددهم به فاخذ موسى عليه السلام يسال ربه ان ينزل عليه اوامره ليجمعها في صحف وتصبح كتاب الله لهم فامر الله عز وجل نبيه موسى ان يصوم 30 يوما ويلاقيه بعدها في جبل الطور ليسلمه الالواح قال تعالى وواعدنا موسى ثين ليله واتممناها بعشر فتم ميقات ربه ين ليله وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين فترك موسى اخاه هارون عليهما السلام ليحرس قومه حتى يعود فاخره الله عشره ايام فصارت 40 يوما وهنا انتهز السامري فرصه تاخر نبي الله موسى وبدا في تنفيذ خطته الخبيثه ليضل بني اسرائيل فبعدما تظاهر السامري بالايمان حتى يستطيع الخروج معهم من مصر هربا من فرعون وبطشه ولكن ما ان حانت له اللحظه في اضلال بني اسرائيل لم يضيعها بل تشبث بها حيث فلما رحل موسى عن بني اسرائيل لياتيهم بالته كاند لاحظ هارون عليه السلام ان القوم معهم متاع ول من الذهب فسالهم اين لكم هذهه بهم سرقو من المريين اثناء هروبهم مر فامرهم هارون عليه السلام ان يتطهروا فان ومحرمه عليهم ثم اوقد لهم نارا فقال اقذف ما كان معكم من ذلك فيها فجعلوا ياتون بما كان معهم من تلك الامتعه وذلك الحلي فيقذف به فيها حتى اذا تكسر الحلي وانصهر فيها فلما انصرف القوم عن النار اخذ السامري تلك الحلي المنصهره والقى فيها قبضه التراب التي اخذها من اثر الفرس الكريم ثم قال كن جسدا له خوار واخذ حت منها على هيئه العجل فيقال انه لما اصبح القوم وجدوا العجل الذهبي قد اصبح جسدا لحما ودما وقال البعض لا بل صنع لهم صنما مجوفا على هيئه عجل اذا دخل فيه الهواء من جانب خرج من الجانب الاخر محدثا صوتا يشبه صوت العجل واخبرهم ان هذا هو الههم واله موسى فصدقه بنو اسرائيل وعبدوا العجل وتركوا عباده الله الواحد الاحد فتوجه اليهم نبي الله هارون ينصحهم ويعظهم وانهم قد فتنوا بهذا الامر قال تعالى ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا امري لكنهم لم يستمعوا لنبي الله هارون واستمروا في جهلهم ولم ينتفعوا بنصح هارون بل اعترضوا عليه وكادوا ان يقتلوه واعلنوا له انهم لن يتركوا عباده هذا العجل حتى يرجع اليهم موسى وكان نبي الله موسى في تلك اللحظه فوق الجبل يناجي ربه ويتلقى الالواح لتكون كتابا لبني اسرائيل ولما راى موسى اكرام ربه له وتفضله الزائد عليه طلب من الله ان يمكنه من رؤيته سبحانه ظنا منه ان رؤيه الله ممكنه في الدنيا فرد الله على موسى مبينا ان الانسان بتكوينه هذا لا يقدر على رؤيه الله عز وجل وحتى يطمئن قلب موسى فاقد اخبره الله انه سيتجلى للجبل وما على موسى الا ان ينظر الى الجبل ويلاحظ ما سيحدث ونظر موسى الى الجبل فراه قد دك وتهدم وقد بين لنا القران ذلك فقال تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى سعقا فلما افاق قال سبحان ك تبت اليك وانا اول المؤمنين فلما افاق موسى استغفر ربه واخذ الالواح التي فيها التوراه وما بها من مواعظ واحكام حتى يسير عليها بنو اسرائيل فتنظم حياتهم وتستقيم ولكن قبل انصرافه ليعود بني اسرائيل اخبره الله تعالى بما فعله السامري مع قومه وكيف انه اضلهم بعباده العجل قال تعالى قال فانا قد فتنا قومك من بعدك واضلهم السامري فلما سمع موسى هذا الكلام عاد مسرعا الى قومه ومعه الالواح وكان غاضبا من قومه مستنكرا ما فعلوه من ضلال وعدم اباع اوامر الله ويفكر كيف حدث هذا ولماذا لم يمنعهم هارون وينهاهم عن عبادتهم لغير الله ولكن عندما وصل موسى الى هناك كانت الطامه الكبرى فقد وجد القوم عاكفين على العجل يعبدونه ويرقصون حوله فتملك غضب شديد وثار ثوره عاربه ومن شده حزنه وغضبه مما فعله قومه القى الالواح التي فيها التوراه من يديه وتوجه الى اخيه هارون وامسك براسه وجذبه اليه بشده وقال له بصوت ظهر فيه الغضب قال يا هارون ما منعك اذ رايتهم ظلوا الا تتبعا افعصيت امري فقال هارون يا ابن ام ترفق له بذكر الام مع انه شقيقه لابويه لان ذكرى الامها هنا ارق وابلغ في الحنو والعطف يا ابن ام لا تاخذ بلحيتي ولا براسي اني خشيت ان تقول فرقت بيني وبين بني اسرائيل ولم ترقب قولي واخبره ان القوم كادوا ان يقتلوه فتركه موسى وتوجه الى السامري ذلك الرجل الذي صنع هذا العجل وساله عن الامر فاخبره السامري بما حدث فاحرق موسى ذلك العجل حتى جعله ذرات صغيره ثم رمى بتلك الذرات في البحر قال تعالى وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه انه في اليم نسفا هنا احس بنو اسرائيل بسوء صنيعهم فندموا عليه واعلنوا توبتهم الى الله وسالوه الرحمه والمغفره لكن الله قد انزل حكمه فيهم وهو ان يقتلوا جميعا عقابا لهم على شركهم بالله فاوحى الله عز وجل الى موسى ان هارون بريء منهم وانه حاول معهم كثيرا ليبتعدوا عن عباده العجل فاطمان قلب موسى الى ان اخاه لم يشارك في ذلك الاثم فتوجه الى الله تعالى مستغفرا لنفسه ولاخي قائلا رب اغفر لي ولاخي وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الراحمين فامر موسى عليه السلام بني اسرائيل ان يشربوا من الماء الذي القى فيه العجل بعد حرقه فلما شرب التصق الرماد في شفاه كل من عبد العجل واصفرت وجوههم امر الله المؤمنين من بني اسرائيل بحمل سيوفهم وقتل المشركين من بني اسرائيل وارسل الله عليهم ضبابا كثيفا حتى لا يتعرفوا على اقاربهم وذويهم ثم مالوا على عابدي العجل فقتلوهم وحصد ويقال انه في ذلك اليوم قتل س الفا من بني اسرائيل قال تعالى واذ قال موسى لقومه يا قوم ان انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم ثم اختار موسى سبعين رجلا من خيره قومه وذهب بهم الى مكان حدده الله عز وجل فلما وصلوا الى ذلك المكان فاذا بهم يطلبون ان يروا الله جهره فغضب موسى منهم غضبا شديدا وانزل الله عليهم ساعق دمرتهم واخذت ارواحهم فاخذ موسى يدعو الله ويتضرع اليه ان يرحمهم وشاء الله عز وجل الا يخزي نبيه موسى فاستجاب له واحيا اولئك الذين قتلتهم الصاعقه لعلهم يشكرون الله على نعمه احيائهم من بعد موته ورجع موسى بهم الى قومه اخذ التوراه وراح يقراها على بني اسرائيل ويشرح لهم ما فيها من مواعظ واحكام واخذ عليهم المواثيق والعهود ليعلموا بما فيها من غير مخالفه فلما وعدوه ان يلتزموا بما فيها اخذهم وسار في اتجاه الارض المباركه وهي فلسطين لكنهم راحوا يتنكرون للتوراه وما جاء فيها من اوامر واحكام فاراد الله ان ينتقم منهم فرفع من الجبل صخره كبيره وحركها حتى صارت كانها سحابه تظلهم ففزعوا منها وحسبوا ان الله سيلقيها عليهم فتوجهوا الى الله بالاستغاثة دخولهم الارض المقدسه ففرح موسى بذلك فرحا شديدا ولكن بني اسرائيل جبناء خائفون حيث انهم اعلنوا ذلك لموسى فقالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون وهنا قام رجلان مؤمنان منهم فقالا لهم ادخلوا عليهم الباب فا اذا دخلتموه فانكم غالبون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين فما كان رد بني اسرائيل الا ان قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا هاه قاعدون فاشتد غضب موسى على هؤلاء القوم الذين ينسون نعمه الله عليهم فاخذ يدعو ربه ان يباعد بينه وبين هؤلاء الفاسقين فجاءه الجواب من الله عز وجل قال تعالى فانها محرمه عليهم ين سنه يتيهون في الارض فلا تاس على القوم الفاسقين وهكذا حكم الله على بني اسرائيل ان يتيه في الارض مده 40 سنه نتيجه اعتراضهم على اوامر الله وعدم امتثالهم لما امرهم به موسى وراح بنو اسرائيل يسيرون في الصحراء بلا هدى ليلا ونهارا وصباحا ومساء وهميون على وجوههم من غير هدى وحراره الشمس تلفح وجوههم فذهب بنو اسرائيل الى موسى يشكون له ذلك فسخر الله لهم الغمام يقف معهم اذا وقفوا ويسير معهم اذا ساروا ليظل ويقيهم لهيب الشمس الحارقه ولما عطشوا اوحى الله الى موسى ان يضرب بعصاه التي يحملها معه الحجر فرفع موسى عصاه وهوى بها على حجر في الجبل واذا بمعجزه جديده من معجزات موسى تحدث امام عيون بني اسرائيل حيث تتفجر بمجرد وقوع العصا على الحجر 12 عش عينا بعدد قبائل بني اسرائيل الذين كانوا معه مما جعل موسى يخصص لكل قبيله عينا تشرب منها ولما جا سالوا نبي الله موسى بان يدعوا ربه ان يرزقهم رزقا حلالا طيبا فدعا موسى عليه السلام الله الرحمه لقومه فانزل الله عليهم المن والسلوى لياكلوا فاما المن فقيل هو الخبز الرقاق وقيل هو عسل كان ينزل لكل انسان صاع فكان القوم يصبحون فيجدون المن امامهم فياخذون منه قدر حاجته في هذا اليوم ومن ادخر اكثر من ذلك فسد ومن اخذ قليلا منه كفاه الله تعالى وكانوا يصنعون منه مثل الخبز وهو في غايه البياض والحلاوه واذا كان اخر النهار انزل الله عليهم طير السلوى فياخذون منه قدر حاجتهم اليه بكل سهوله بلا كلفه ولا سعي فلما امنوا الماكل هالهم الحر الشديد فسالوا موسى الظل فقالوا يا موسى اين الظل فضلل الله عليهم الغمام فيسترهم من الشمس ويقيهم من حرها الشديد وهذه نعم عظيمه من الله تعالى قال تعالى واصفا لنا كل تلك الايات والاحداث واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره فاخذتكم الصاعقه وانتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون فلما امنوا الماكل والمسكن سالوا موسى الماء فقالوا يا موسى اين الشراب فانا لا نقدر على العيش بدون ماء فامر الله موسى ان ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثن عشر عينا لكل سبت منهم عين تنفجر ماء عذبا فكانوا يشربون منها ويسقون دوابهم قال تعالى واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثن عشره عينا قد علم كل اناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله تعثوا في الارض مفسدين فما ان امنوا من هذا كله حتى اخذوا يزدادون في طلباتهم فقالوا يا موسى اين اللباس فانا لا نستطيع ان ناتي بغيرها فدعا موسى ربه فكانت ثيابهم تطول معهم ولا يتمزق لهم ثوب وهكذا استمروا على هذه الحاله ين سنه كامله وذلك عقابا لهم على عصيانهم المتكرر لله تعالى ولما اشرفت الاربعين سنه على الانتهاء قال بنو اسرائيل لموسى يا موسى انا مللنا هذه الحياه وانا لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها فقال لهم موسى ويلكم اتستبدلون ما جاءكم من الله من خير بما هو ادنى واقل فدعا لهم موسى ربه ان يعطيهم ما سالوه فاستجاب الله له دعاءه فامرهم بالهبوط الى اي ارض فان هذا الطعام تجدونه في اي مصر من الامصار دخلتموه فلما نزلوا الى ارض جديده اذلهم الله فيها اذ لم يكن لهم منعه تحميهم وكانوا يدفعون الجزيه لسكان القرى التي هم بها وهم صاغرون فبدل الله بعد العز ذلا وبنعمه بؤسا وبالرضا عنهم غضبا جزاء منه لهم على كفرهم باياته وقتلهم انبياءه ورسله بغير حق قال تعالى واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فان لكم ما سالتم وضربت عليهم الذله والمسكنه وباءوا بغضب من الله ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ولما نزل بنو اسرائيل الى تلك الارض الجديده واستقروا فيها كان موسى عليه السلام ذات يوم يخطب في قومه ويعظهم ويذكرهم بايات الله حتى فاضت العيون ورقت القلوب ثم انصرف عائدا من حيث جاء فتبعه رجل وسار خلفه حتى اذا اقترب منه ساله قائلا يا رسول الله هل في الارض اعلم منك قال لا فعتب الله عليه اذ لم يرد العلم لله سبحانه واوحى اليه ان في مجمع البحرين عبدا هو اعلم فنهض موسى وسال ربه عن علامه يعرفه بها فاوحى الله اليه ان ياخذ معه في سفره حوتا ميتا وفي المكان الذي ستعود الحياه فيه الى الحوت سيجد العبد الصالح فاخذ موسى حوتا ميتا في وعاء ثم انطلق لمقابله العبد الصالح قال تعالى في كتابه العزيز واذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا واصطحب موسى معه في هذه الرحله يوشع بنون وكان غلاما صغيرا سار موسى مع غلامه سيرا طويلا حتى وصل الى صخره كبيره بجوار البحر فجلسا يستريحان عندها من اثر السفر فوضع راسيه ما وناما وبعد فتره استيقظ الفتى يوشع بالنون قبل ان يستيقظ موسى فراى شيئا عجيبا را ان الحوت تحرك ودبت فيه الحياه ثم سقط الحوت بجوار الشاطئ وجاء موج البحر فحمله الى الداخل قال تعالى في كتابه العزيز فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا فلما استيقظ موسى نسي الى ان يخبره بما حدث واخذا يسيران في طريقهما لمقابله الرجل الصالح ومرت الساعات وما زال موسى وغلامه يسيران بجد ونشاط لمقابله الرجل الصالح حتى احس موسى بالجوع فطلب من فتاه ان يحضر الحوت منه قال تعالى في كتابه العزيز فلما جاوز قال لفتاه اتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا فاخبر موسى انه نسيه هناك عند المكان الذي جلسا فيه ليستريح من اثر التعب وقد احياه الله ثم قفز واخذ طريقه في البحر فاخبره موسى ان هذا هو المكان الذي يريده قال تعالى في كتابه العزيز قال ارايت اذ اوينا الى الصخره فاني نسيت الحوت وما انسانيه الا الشيطان ان اذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا رجع موسى وغلامه الى تلك الصخره التي نسيا عندها الحوت قال تعالى في كتابه العزيز قال ذلك ما كنا نبغ فارتد على اثاره ما قصصا فوجد رجلا جالسا مغطى بثوب اسمه الخضر قال تعالى في كتابه العزيز فوجد عبدا من عبادنا اتيناه رحمه من عندنا وعلمناه من لدنا علما فاقبل عليه موسى والقى عليه السلام فكشف الخضر الغطاء عن وجهه وقال وهل بارضك من سلام من انت قال انا موسى قال الخضر موسى بني اسرائيل قال نعم قال الخضر فما شانك قال جئت لتعلمني مما علمت رشد قال تعالى في كتابه العزيز قال له موسى هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا فقال الخضر اما يكفيك ان التورات بيديك وان الوحي ياتيك يا موسى ان لي علما لا ينبغي لك ان تعلمه وان لك علما لا ينبغي لي ان اعلمه وفجاه جاء طائر صغير وشرب من البحر بمن قارح فقال الخضر لموسى والله ما علمي وما علمك في جنب علم الله الا كما اخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر ثم اخبر الخضر موسى بانه لا يتحمل ما سيراه من امره قال تعالى في كتابه العزيز قال انك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا فوعده موسى بالصبر وحسن الطاعه فطلب منه الخضر الا يساله عن شيء حتى يذكره هو له فوافق موسى على ذلك قال تعالى في كتابه العزيز قال ستجدني ان شاء الله صابرا ولا اعصي لك امرا فقال فان اتبعتني فلا اسالني عن شيء حتى احدث لك منه ذكرى وانطلقا يسيران على شاطئ البحر فمرت من امامهما سفينه عظيمه فكلم الخضر اصحابها ان يركب هو وموسى معهم فحملوه ولم ياخذ منهما اجرا لانهم كانوا يعرفون الخضر جيدا ولما سارت السفينه فوجئ موسى بان الخضر قد خلع لوحا من السفينه فاقترب من الخضر وقال له قوم حملونا بغير نول اي اجر عمدت الى سفينتهم فخرقها لتغرق اهلها فقال الخضر الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا فتذكر موسى ما اشترته عليه الخضر قال تعالى في كتابه العزيز فانطلقا حتى اذا ركب في السفينه خرقها قال اخرقتها لتغرق اهلها لقد جئت شيئا امرا قال الم قل انك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امري عسرا فاعتذر اليه بانه قد نسي فقبل الخضر عذر موسى ولم يؤاخذه هذه المره على نسيانه ولما رست السفينه على الشاطئ نزل موسى والخضر وسارى تجاه القريه وفي الطريق راى الخضر غلاما ظريفا يلعب مع الغلمان فاقبل عليه وقتله فلما راى موسى ذلك انكر عليه ما فعل لانه قتل نفسا بغير وجه حق فذكره الخضر بانه لن يستطيع معه صبرا قال تعالى في كتابه العزيز فانطلق حتى اذا لقي غلاما فقتله قال اقتلت نفسا زكيه بغير نفس لقد جئت شيئا نكر قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا احس موسى انه قد تسرع في الاستفسار عن سبب مقتل هذا الغلام فاعتذر للخضر ووعده انه ان ساله عن شيء بعد ذلك فليفارق قال تعالى في كتابه العزيز قال ان سالتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فقبل الخضر الشرط موسى في هذه المره ايضا وسارا في طريقهما حتى بلغ قريه ما فطلبا من اهلها طعاما فرفضوا وبينما هما يسيران وجدا فيها جدارا ضعيفا مائلا معرضا للسقوط فاقترب الخضر منه وقام باصلاحه وتقويته فتحير موسى في امر هذا العبد الصالح وتعجب من سلوكه مع اولئك الذين رفضوا ان يطعموه ما وذكر للخضر انه يستحق ان ياخذ اجرا على ما فعل قال في كتابه العزيز فانطلق حتى اذا اتيا اهل قريه استطعم اهلها فابوا ان يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقض فاقامه قال لو شئت لاتخذت عليه اجرا قال هذا فراق بيني وبينك سانبئك بتاويل ما لم تستطع عليه صبرا اخبره الخضر انه لابد ان يفارقه وقد شرط موسى على نفسه هذا انفا واخذ يفسر له ما حدث فتبين له ان السفينه كانت لمساكين يعملون عليها في نقل الركاب من ساحل الى ساحل مقابل اجر زهيد وكان هناك ملك جبار ياخذ كل سفينه صالحه من اهلها ظلما وعدوانا وانه اراد ان يعيبها بكسر احد الالواح حتى لا ياخذها ذلك الطاغيه لانه لا ياخذ السفن التالثه قال قال تعالى في كتابه العزيز اما السفينه فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان ورائهم ملك ياخذ كل سفينه غصبا وان الغلام الذي قتله كان ابواه مؤمنين وكان هذا الغلام كافرا فراى ان قتله فيه رحمه بابويه وحفاظا على ايمانه حتى لا يتابعان على دينه وعصى الله ان يرزق ما غلاما غيره خيرا منه دينا وخلقا واكثر منه برا قال تعالى في كتابه العزيز واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشي ان يرهقهما طغيانا وكفرا فاردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكاه واقرب رحما واما الجدار كان مملوكا لغلامين يتيمين وكان ابوهما صالحا وكان تحت الجدار كنز من الذهب ولو تركه حتى يسقط لظهر هذا الكنز ولم يستطع الغلامان لضعفه ان يحافظ عليه لذلك اصلح الجدار لهما حتى يكبرا وياخذ كنزهما بسبب صلاح ابيهما فان صلاح الاباء تصل بركته الى الابناء قال تعالى في كتابه العزيز واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينه وكان تحته كنز له وكان ابوهما صالحا فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمه من ربك وما فعلته عن امري ذلك تاويل ما لم تستطع عليه صبرا ثم اختفى هذا العبد الصالح ومضى في المجهول كما خرج من المجهول وباخته انتهت تلك الرحله العجيبه بعد ما راى فيها موسى العجب العجاب وتعلم منها الا ياخذ بظواهر الاشياء وان لا يغتر بعلمه ولكن فور عودته الى قومه مره اخرى بعد تلك الرحله تفاجا بامر اخر اكثر عجبا وغرابه كادت ان تهلك بقومه ولتظهر لنا مدى ضلال هؤلاء القوم بعد كل تلك الايات التي شاهدوها وهي انه ذات يوم وقع قتيل من بني اسرائيل لا يعلمون قاتله وقد بحثوا كثير فلم يعرفوه فلما ملوا من البحث تذكروا ان بينهم نبي الله موسى فذهب بعض الناس اليه وطلبوا منه ان يدعوا ربه لمعرفه ذلك القاتل فدعا موسى ربه ان يكشف هذا السر فاوحى الله اليه ان يامر القوم بذبح بقره وان ياخذوا جزءا منها يضربون به القتيل فيحيي الله ويخبرهم بمن قتله ولما جاء القوم اخ رهم موسى بان الله يامرهم ان يذبحوا بقره فتعجب القوم من قوله وظنوا انه يسخر منهم ويستهزئ بهم قال تعالى واذ قال موسى لقومه ان الله يامركم ان تذبحوا بقره قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون بنا الجاهلين لذا فلم يسارع بنو اسرائيل بتنفيذ امر الله وانما اخذوا يسالون موسى عن اوصاف البقره ويجادلون وطلبوا منه ان يبين لهم بعض اوصافها فامرهم الله ان يذبحوا بقره ليست بكرا وليست كبيره قد ولدت كثيرا انما بقره قويه قد ولدت مره او مرتين وهي اقوى ما تكون من البقر واحسنه ولكنهم لم يفعلوا وطلبوا من موسى ان يبين لهم ما لونها فاخ اخبرهم موسى ان الله يامرهم بذبح بقره صفراء فاقع لونها ولكنهم لم يفعلوا وطلبوا من موسى ان يزيدهم من اوصاف البقره فقد تشابه عليهم البقر فشدد بذلك على انفسهم فشدد الله عليهم قال تعالى قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال انه يقول انها بقره لا فارض ولا بكر ان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقره صفراء فاقع لونها تسر الناظرين فشدد اكثر على انفسهم فشدد الله عليهم اذ قالوا ادع لنا ربك يظهرها لنا فان البقره تشابه علينا فامرهم بذبح بقره وحشيه لم تحرث ارضا ولم تسق خاليه من العيوب فخرجوا يبحثون عن البقره المطلوبه حتى وجدوها فاشتروها ثم ذبحوها قال تعالى قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقره شابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون قال انه يقول انها بقره لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمه لا شيه فيها قال قالوا الان جئت بالحق فذبحوها وماد يعلون فلما اتوا بها موسى ليروا ما الذي سيقوله لهم وماذا سيفعل بها تقدم موسى من البقره واخذ جزاها ورب به المقتول وفجاه تحرك القتيل حيث رد الله ال روحه واعاد اليه الحياه كما كان فاخبر عن القاتل ثم مات مره اخرى فكانت هذه معجزه عظيمه من الله ليؤكد بها صدق نبيه موسى قال تعالى واذ قتلتم نفسا فاداراتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون ولكنهم لم يتوقفوا بعد هذه الحادثه عن مجادله وايذاء م بل فعلوا اشد وافع من ذلك عندما افتروا كذبا على نبي الله موسى وقالوا ان موسى قد اصابه عيب او مرض خطير يخفيه عنا وذلك لانه كان من عادات بني اسرائيل انهم يغتسلون عراه ينظر بعضهم الى بعض وكان موسى عليه السلام رجلا حيا ستيرا يغتسل وحده فلا يرى من جلده شيء استحياء منه لذا قالوا يوما والله ما يمنع موسى ان يغتسل معنا ويجعله يستتر هذا التستر الا من عيب بجلده اما برس واما ادر واما افى وهي جميعها امراض معديه يمكن ان تنتقل من جلد الى اخر بالممارسه والملا فبدا الناس من بني اسرائيل ينفضوا من حول النبي موسى ويتجنبون الجلوس معه فكان ذلك وقعه شديد على نفس النبي موسى عليه السلام فاراد الله ان يبرئه مما قالوا فيسخر الله حجرا يكون ايه وبراءه لموسى مما اتهمه به قومه حيث خلى موسى يوما وحده بعيدا عن قومه وذهب ليغتسل فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل فلما فرغ اقبل الى ثيابه لياخذها ففر الحجر بثوبه فاخذ موسى عصاه وخرج في ره يقول ثوبي يا حجر ثوبي يا حجر حتى انتهى الى ملا من بني اسرائيل فنظر بنو اسرائيل الى موسى وراه عريانا احسن ما خلق الله وابرهه مما يقولون فقالوا والله ما بموسى من باس فكانت معجزه ماديه حسيه اخرى شهدها بنو اسرائيل فهم لا يصدقون البته الا الاشياء الماديه التي يرونها باعينهم فكانت هذه معجزه تتناسب مع طبيعه بني اسرائيل واخذ موسى ثوبه ليرتد ثم طفق بالحجر ضربا بالعصا قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبراه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها وفي نهايه رحله سيدنا موسى الطويله قد حانت لحظه الوداع حتى في قصه وفاه نبي الله موسى عجب العجاب فقد قيل لما حان وقت وفاه نبي الله موسى ارسل الله اليه ملك الموت عليه السلام فقال له اجب ربك فضربه موسى على عينه فقا فرجع ملك الموت الى الله وقال له ارسلتني الى عبد لا يريد الموت فقال له الله عز وجل ارجع اليه فقل له يضع يده على متن اي ظهر ثور فله بما غطت يده بكل شعره سنه فرجع اليه الملك واخبره بذلك فقال موسى ايا ربي ثم ماذا فقال الله عز وجل ثم الموت فقال موسى فالان ثم طلب موسى من الله عز وجل ان يقربه من الارض المقدسه فتوفي موسى قريبا من بيت المقدس في الارض المباركه في فلسطين متفق عليه وروي ان الملائكه هي التي تولت دفنه والصلاه عليه وقد عاش 120 سنه وكان موته في التيه ايضا والى هنا تكون قصتنا اليوم مع احد اعظم الانبياء واكثرهم ذكرا في القران وتفصيل كل ما ورد عنه في القران والسنه بما فيها من العظات والعب ف نساله الله ان يجعلنا من اتباع هؤلاء الانبياء الصالحين والان نصل الى نهايه قصه نبي الله موسى عليه السلام الان تابع واشترك لتتابع كل جديد بقصص الانبياء والصالحين
قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 1:37:39

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

نفحات - Nafahat

11 مشاهدة · 2 jaar geleden

قصص القران I قصة سيدنا موسى كاملة منذ ولادته وحتي دفنه ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه قصص الانبياء 5:11:13

قصص القران I قصة سيدنا موسى كاملة منذ ولادته وحتي دفنه ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه قصص الانبياء

نفحة - nafha

147 مشاهدة · 1 jaar geleden

قصص الأنبياء قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة ولماذا ضرب ملك الموت 1:16:14

قصص الأنبياء قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة ولماذا ضرب ملك الموت

Elias Grey | إلياس غراي

853 مشاهدة · 23 uur geleden

سلسلة قصص القران قصة نبي لله موسى كليم الله كاملة من البداية الى النهاية ولماذا ضرب ملك الموت 1:38:06

سلسلة قصص القران قصة نبي لله موسى كليم الله كاملة من البداية الى النهاية ولماذا ضرب ملك الموت

نفحات - Nafahat

404 مشاهدة · 1 jaar geleden

قصص من القران قصة نبي لله موسى كليم الله كاملة من البداية الى النهاية ولماذا موسى ضرب ملك الموت 4:02:18

قصص من القران قصة نبي لله موسى كليم الله كاملة من البداية الى النهاية ولماذا موسى ضرب ملك الموت

سؤالي؟

21 مشاهدة · 10 maanden geleden

قصة موسى عليه السلام كاملة من بعد غرق فرعون حتى وفاته ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 1:58:40

قصة موسى عليه السلام كاملة من بعد غرق فرعون حتى وفاته ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

كن قائدا

17 مشاهدة · 1 jaar geleden

قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة بالتفصيل من البداية حتي النهاية قصص الانبياء للشيخ نواف السالم 4:30:58

قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة بالتفصيل من البداية حتي النهاية قصص الانبياء للشيخ نواف السالم

سيره وعبره

74 مشاهدة · 1 jaar geleden

قصص القرآن قصة وفاة موسى وهارون عليهم السلام ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه 11:10

قصص القرآن قصة وفاة موسى وهارون عليهم السلام ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه

نفحات - Nafahat

352 مشاهدة · 2 jaar geleden

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 5:07

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

قصص الأنبياء

115 مشاهدة · 4 weken geleden

كيف مات سيدنا موسى وكيف حاول ابليس سرقة جسده بعد دفنه وماذا فعل معه جبريل وأين مكان قبره الان 1:53:27

كيف مات سيدنا موسى وكيف حاول ابليس سرقة جسده بعد دفنه وماذا فعل معه جبريل وأين مكان قبره الان

رواية

94 مشاهدة · 3 maanden geleden

قصة سيدنا موسي من ولادته حتى وفاته وما قصته العجيبة مع الخضر والسامرى وفرعون ولماذا ضرب ملك الموت 21:50

قصة سيدنا موسي من ولادته حتى وفاته وما قصته العجيبة مع الخضر والسامرى وفرعون ولماذا ضرب ملك الموت

قصص وثائقية

4 مشاهدة · 1 jaar geleden

نبيل العوضي كيف مات سيدنا موسى ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه 3:04:21

نبيل العوضي كيف مات سيدنا موسى ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه

روائع نبيل العوضي

2 مشاهدة · 4 maanden geleden

لماذا ضرب سيدنا موسى ملك الموت وفقأ له عينه فماذا فعل الله معه الشيخ سعيد الكملي 2:35

لماذا ضرب سيدنا موسى ملك الموت وفقأ له عينه فماذا فعل الله معه الشيخ سعيد الكملي

قناة الشَّيخ سَعيد الكَمَلي

370 مشاهدة · 5 jaar geleden

نبيل العوضي كيف مات سيدنا موسى ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه 3:04:21

نبيل العوضي كيف مات سيدنا موسى ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه

فكر Fekr

18 مشاهدة · 5 maanden geleden