ا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ويرضى والصلاه والسلام على عبده ورسوله سيدنا وامامنا محمد وعلى اله واصحابه وازواجه واتباعه باحسان وعلينا وعليكم وعلى جميع المسلمين والمؤمنين ثم السلام عليكم يقول ربنا جل وتعالى نون والقلم وما يسطرون اسم هذه السوره سوره نون والقلم كما في معظم كتب الحديث والتفسير وهو اسمه الشهير واحيانا تختصر فيقال سوره نون بالحرف الاول منها لانه يميزها عن غيرها وفي بعض المصاحف اسمها اختصارا سوره القلم وهذا وان كان هو الاسم الشهير في كثير من المصاحف الا ان فيه التباسا مع سوره اقراء التي قد يسميها بعضهم ايضا سوره القلم لذكر القلم فيها الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم وهي سوره مكيه كما يقول ابن عطيه في التفسير باجماع المفسرين ولكن في المساله شيء من الاختلاف فقد نقل عن ابن عباس رضي الله عنه وجماعه انهم يرون اخر السوره مدنيا فيرون ان اولها مكي واخرها مدني والجمهور على انها مكيه وهو المناسب لسياق وموضوعاتها وعدد اياتها 52 ايه باتفاق علماء العدد يقول سبحانه في صدر هذه السوره مستهلها نون والقلم وما يسطرون نزلت هذه السوره في اول البعثه تقريبا هي السوره الرابعه نزل قبلها اقرا باسم ربك الذي خلق يقينا وربما المدثر والمزمل ايضا فهي الرابعه او تكون هي الثالثه ايضا بعد المدثر خصوصا صدر هذه السوره ولذلك اذا اردت ان تتدبر هذه السوره فحاول ان تستحضر الفتره التي نزلت فيها ولم يكن نزل من القران الا شيء يسير والنبي صلى الله عليه وسلم في صدر بعثته ودعوته والسهام تتناول وه من كل جانب والاقاويل واهل مكه في ثوره عارمه على هذه الدعوه التي جاءت تنقض اصولهم ومجدهم المبني على الوثنيه والجاهليه وتدعوهم الى الله الواحد القهار فينطلقون ليعيبه الرسول عليه الصلاه والسلام ويجر على هذا النبي العظيم امثال الوليد ابن المغيره او النظر ابن الحارث او الاخنس ابن شريق او ابي جهل او غيرهم ممن لا يساوون شيئا ويرمونه صلى الله عليه وسلم بابشع الالقاب والاوصاف فينزل القران من عند الله ليدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم لم يكن يملك الدفاع عنه احد من الناس حتى ابنته لما همت بالدفاع عنه اذوه ووضعوا السل على ظهره صلى الله عليه واله وسلم وضربوا اصحابه بل ضربوه هو عليه الصلاه والسلام وجاء ابو بكر ليدافع عنه وهو يقول اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم فضربوا ابا بكر حتى غيبوه اغمي عليه من الضرب ولما بعث ال اليه النبي صلى الله عليه وسلم احد يساله يطمئن عليه قال يا رسول الله كل مصيبه بعدك جلل اذا انت طيب فانا طيب وكل مصيبه سهله اذا لم تكن قد مستك واذته ينزل جبريل عليه الصلاه والسلام بالوحي الى محمد عليه الصلاه والسلام المضيق عليه المؤذى المكلوم المجروح بابشع الالقاب والصفات رجل كله عقل وحكمه ورزانه يوصف بالمجنون هكذا اين الاخلاق اين القيم اين المروءه خالفوه فنسوا كل شيء وتجر على كل شيء بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم محط الانظار والحب والود عند الناس كلهم يوصف بالعقل ويحتكم اليه في الملمات ويوصف بالامانه ويوصف ب الخلق الكريم وزين الله تعالى ظاهره وباطنه غلام رماه الله بالحسن يافعا في صدر شبابه على وجهه من كل مكرومه سور كان الثريا علقت في جبينه وفي خده الشعراء وفي وجهه القمر ولما راى المجد استعيرت ثيابه تردى رداء واسع الثوب واتزر نون والقلم وما يسطرون نون هذه السوره هذه سوره نون حرف من حروف الهجاء وتجدها في المصحف مكتوبه حرف واحد فقط يعني حرف وفي وسطه نقطه لم تكتب كامله نون ثم واو ثم نون اخرى كما تنطق وانما كتبت نون هكذا هذا ايضا علامه على ضبط القران واتقانه وانه كتب بهذه الطريقه وتلقاه الناس لان القران ليس كتابا فقط وانما هو كتاب وقران كتاب للمكتوب وقران للمقر فلا بد ان يتواطأ القران وان هذا القران هو عباره عن مجموعه حروف وكلمات والفاظ من جنس ما تنطقون به ايها العرب ومع ذلك الله يتحداك ان تاتوا بمثله فهذا الاعجاز اللغوي الذي تحدى الله به ائمه الفصاحه والبلاغه والبيان فبهتوا ولم يحر جوابا وهكذا يقال في قف ص الم لام مم الم لام مم راء الى غير ذلك من الحروف المقطعه ثانيا قوله سبحانه نون اشاره الى اللغه ايضا واهميه اللغه وان من نعمه الله تعالى على العباد ان مكنهم من اللغه واقدرهم عليها قراءه وكتابه ولهذا قال سبحانه الرحمن علم القران خلق الانسان علمه البيان وهذا من اعظم ميزات الانسان عن الحيوان ولهذا الحيوانات تسمى العجماوات لانها لا تنطق ولا تسمع ولا تبين اما الانسان فالله تعالى ميزه باللغه وما يترتب عليها من الفهم والتفاهم والحوار وال الذوق والمعرفه والعقل والادراك واللغه شيء عظيم جدا عند الانسان حتى القدره على الكلام فالاب ربما يطوي كثيرا من المعاني والمشاعر في قلبه لا يستطيع ان يبين عنها اذا التعبير بنون اشاره الى منه الله تعالى على عباده باللغه مقروءه او مكتوبه وما في ذلك من الوان البديع والاعجاز تجد عند بعض المفسرين يقول لك نون هذا هو الحوت الذي خلقه الله وجعل الارض عليه فيزعم هؤلاء ان الارض على ظهر حوت وبعضهم يقول ثور الطريف يقولون الزلزال الارض الثور اذا تعب قرنه يبي يشيل الارض من قرن القرن الثاني عمليه النقل هذه تسو زلزله في الارض ويظنون ان الارض ها تتزلزل هذه معلومات اسرائيليه اكاذيب ملفقه دسها اعداء الاسلام في كتب المسلمين وتلقاها كثير من الناس بسذاجه والعلماء السابقون جرت عادتهم انهم اذا صنفوا ذكروا ما هب ودب لكن اليوم اصبح الناس بحاجه الى التمييز وانا تساق الاقوال والروايات في معاني كلام الله لان كلام الله مقدس فلا ينبغي ان ينسب اليه ما هو من المحالات وما ما هو من الاباطيل وما هو من الاكاذيب وما هو مدعاه للسخريه والاستهزاء فلا شك ان هذا من ابطل الباطل والناس العقلاء كلها حتى قبل البعثه يعرفون ان الارض ليست على قرن ثور وليست على ظهر حوت وانما هي في الفضاء معلقه وهذا صريح القران الم يروا الى مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله وهكذا الارض فان الله تعالى يمسك السماوات والارض كما قال ان تزول ولان زاله ان امسكهما من احد من بعده فليس هناك من ثور ولا حوت ولا شيء من هذا القبيل وانما هي قدره الله التي تمسك الطير في السماء وتمسك النجم والشمس والقمر الارض والافلاك كلها والارض ليست هي اكبر هذه الافلاك وانما هي جرم صغير بالقياس الى الشمس او الى غيرها من الافلاك نون والقلم وما يسطرون فيقسم ربنا سبحانه بالقلم اشاده به وتذكيرا باهميته وقد يكون المقصود بالقلم هنا القلم الذي كتب الله تعالى به مقادير الخلائق فانه قد ورد ان اول ما خلق الله الله القلم فقال له اكتب يعني ليس القلم هو اول المخلوقات لا لكن من اول ما خلقه الله قال له اكتب قال ما اكتب قال مقادير الخلائق فجرى بما هو كائن الى يوم القيامه هذا اشاره الى علم الله تبارك وتعالى وان هذا العلم مكتوب فيما يتعلق باحوال ما هو كائن الى يوم القيامه فهو ذلك القلم وهو ايضا الق الذي يعرفه الناس كما قال سبحانه الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم والقلم له دور كبير جدا في بناء الحضارات ورقيها ولو نظرت الى اثر العلم والكتابه والكتب لوجدت ان اثرها هائل جدا وان الامم التي كانت تستهدف اسقاط غيرها ربما تستهدفها في ثقافتها كما فعل التتر مثلا حينما رم والكتب في النهر وكما فعلت كثير من الامم التي تحاول ان تغزو امه اخرى فتدرك ان القضاء على ذاكرتها وعلى كتابها وعلى علمها وعلى ثقافتها وعلى خصوصيتها البيانيه واللغويه انها هي قاصمه الظهر فالقلم نعمه كبيره جدا من الله سبحانه وتعالى ليس فقط بخلق القلم او صناعته وانما بالهام الانسان ان يقرا وان يكتب وان يدون وان يبحث وان يتطور وتطور القلم الذي كان يكتب فيه باليد من خلال المخطوطات الى الوسائل الحديثه والى الطباعه وهنا المسلمون لما ترددوا في الطباعه المطبعه اول ما جت ترددوا فيها وبعضهم قال ما يجوز نستفيد من الم المطبعه فتاخ الامه الاسلاميه قرونا الى الوراء بسبب هذا القرار الذي تاخر عن وقته ثم جاءت الوسائل الحديثه الالكترونيات والرقائق والوسائط وغيرها التي جعلت يعني امام الانسان مجالا واسعا جدا للمعرفه وجمع المعرفه وتوظيفها وتنظيمها والاستفاده منها هذا كله ليس الا شيئا من مدلول قوله سبحانه والقلم وما يسطرون سواء كان الذي يسطرون يسطرون يعني يكتبونه في طور ولهذا قال سبحانه والطور وكتاب مسطور في رق منشور ف ما يسطرون يعني ما يكتبون ما يكتبه الملائكه في اللوح المحفوظ ما يكتبه الملائكه في شان المقادير ما يكتبه الانبياء مما يملون على اصحابهم وعلى اتباعهم من الكتب المقدسه والوحي الالهي كما كان للنبي صلى الله عليه وسلم كتاب كتاب بالوحي فيدعو فلانا ويملي عليه فيكتب ولهذا القران كما قلت ميزته انه قران وكتاب مقروء ومكتوب ولهذا قال وما يسطرون وكان هناك كتاب متخصصون في الوحي حتى في ذلك الزمن وفي تلك الامه الاميه ايضا ما يكتبه الناس وما يسطرون فقوله سبحانه وما يسطرون هنا قسم بكل ما يكتب سواء كتبه اهل السماء او اهل الارض الاقدمون او المتا خرون في خير او شر او حق او باطل الله تعالى يقسم بالقلم وبكل ما يسطرون ما انت بنعمه ربك بمجنون تناسب رائع جدا فيقسم الله تعالى بالعلم والمعرفه والقلم واللغه وهذه المعاني الحكيمه على ضلال ما يدعيه المشركون من الترهات التي لا ت يستند الى برهان ولا الى علم ولا الى هدى ولا الى كتاب منير قسما قويا ناجزا نون والقلم وما يسطرون ما انت بنعمه ربك بمجنون لست كما يزعمون والامر يقتضي ان يقسم الله تعالى على هذا المعنى لان المشركين لما شرقوا بالدعوه طاروا كل م طار وقالوا كلما خطر على بالهم مما لا تقبله العقول ولا الاذواق ولا الاخلاق فالعرب كان عندهم اخلاق لكن لما جاءت الرساله وشرق بها من شرق منهم تناسوا قيمهم واخلاقيات وتصرفوا بعيدا عنها ومن ذلك ان يصم رجلا في جلال سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم بهذه الفريه البذيئه ويقولون انه لمجنون فيقولون هذا الذي يقوله محمد هو هذيان تمليه عليه الجن وهم حينما يقولون هذا الكلام يريدون ان يصرفوا الناس بحيث انهم يعرفون ان الكثير من البسطاء والسذج وال البلهاء والاغبياء لا يبحثون عن الدليل ولا يتحرون ولا يعتمدون على الوسائل المعرفيه ولا على الادله وانما يتقبلون ويتلقون الشائعات ثم يرد د دونها ويعملون بها دون تبصر فاذا قالوا مجنون مجنون مجنون اصبح كل انسان يتحاشى ان يلقاه او يقابله او يسمع منه وما زال بعض العقلاء حتى وضع القطن في اذنيه خشيه ان يسمع شيئا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كثره ما سمع هذا يقول مجنون وهذا يقول ساحر وهذا يقول كاهن وهذا يقول شاعر فاكثروا عليه فالله سبحانه وتعالى يقسم بالقلم وما يسطر الذي يدل على ان الامر قسم بالمعرفه قسم ب الايمان قسم بالعلم بالكتابه ما انت بنعمه ربك بمجنون لست بمجنون لست كما قالوا وقوله ما انت بنعمه ربك يعني بما انعم الله به عليك هي مثل قوله فسبح بحمد ربك يعني انعم الله عليك بما انعم به عليك من العلم والمعرفه والوحي والرساله والفضل حتى هو صلى الله عليه وسلم رقم واحد في البشريه كلها باجماع العقلاء والمنصفين حتى من غير المسلمين فضلا عن تفضيل الله تعالى له وانه افضل ولد ادم واول من يدخل الجنه ف فهو سبحانه يقول بما انعم الله عليك من هذه الفضائل لست بمجنون ما انت بنعمه ربك بمجنون ويمكن ان يكون من المعاني ان ان المقصود بالنعمه هنا الوحي والرساله وهم انما وصفوه بالجنون بعد الرساله وبعد الوحي فكان المعنى يقول هذه الرساله التي اختصك الله بها وميزك الله تعالى بها لس فيها بمجنون وانما هو فضل تفضل الله به عليك وان كان هؤلاء القوم لا يريدون ان يعترفوا بان الملك ياتي ويوحي الى النبي صلى الله عليه واله وسلم وانما يريدون ان يقولوا ان الذي ياتيه الشيطان ولهذا قال ربنا سبحانه وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون انهم عن السمع لمعزولون وهذا معنى يتكرر في القران كثيرا والمقصود هنا ليس مجرد نفي الجنون عن النبي صلى الله عليه واله وسلم وانما اولا ان يتولى الله تعالى الدفاع عن نبيه صلى الله عليه وسلم في جميع المقامات وكفى بذلك فخرا قد كان يؤذي قلب النبي صلى الله عليه وسلم ان يسمع مثل هذا الكلام من اقرب الناس اليه من ذوي القربى وممن يعرفونه هذا يؤذيه وربما لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مناسبا ان يتولى بنفسه ان يقول لا لست كذلك فتولى الله تعالى بذاته العليه مقام الدفاع عن رسوله صلى الله عليه وسلم ونفي ما يقولون وقد نفى الله تعالى عن نفسه العظيمه ما نسبه اليه المشركون والملحدون والكافرون كما قال سبحانه ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله الى غير ذلك من النفي الذي يكون تكون مناسبته ادعاءات وتقلا واكاذيب يطلقها فئه من الناس فيكون من كمال ايضاح الرساله وبيانها واقامه الحجه ان ينص على نفيها ونفيها ليس فقط نفيا لها وانما اثبات لضدها فلما يقول ما انت بنعمه ربك بمجنون يعني لست كما يدعي هؤلاء المغرضون وانما انت نبي مصطفى مكرم مختار هذا قال سبحانه وان لك لاجرا غير ممنون سبحان الله لك وان لك بالتاكيد اكده بان وبال وان لك ثم قال لاجرا ولم يقل وان لك اجرا وانما قال لاجرا ايضا هذا تاكيد اخر وهو يعني فيه ظل القسم واثر القسم بنون والقلم وما يسطرون ان للنبي صلى صلى الله عليه وسلم اجرا والاجر في الدنيا وفي الاخره و يعني الرفعه ويعني الثواب ويعني الجنه عند الله سبحانه وتعالى ويعني الرضوان ولهذا جاء به نكره لاجرا فيشمل كل الاجور وهو اجر عظيم ثم قال سبحانه غير ممنون غير ممنون اولا هذا الاجر ليس من الناس فيمن به عليك ويتبعون ما يقدمونه المن والاذى كما كان الناس يفعلون في الجاهليه كانوا يمدحون مثل ما مدح النابغه يقول علي لعمر نعمه بعد نعمه لوالده ليست بذات عقاربي يقول له علي نعمه ليست بذات عقاربي يعني يتبعها المن والاذى والقيل والقال ف الله سبحانه وتعالى يقول هذه نعمه من الله ليس فيها من ولا اذى اذا هذا من معاني قوله غير ممنون ايضا غير مقطوع لان المن هو القطع فقوله لاجرا غير ممنون يعني غير منقطع بل هو اجر دائم وهذا من الاعجاز لان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الايه الكريمه وهذه السوره كان اتباعه يعدون على اطراف الاصا على رؤوس اصابع اليد الواحده او اليدين فالله عز وجل لما يقول ان لك لاجرا يعني اجر عظيم هائل كبير ثم يقول غير ممنون ليس فيه منه ولا انقطاع مستمر يمكن بعض الناس يتساءل يقول ما هذا الاجر لكن اليوم نحن ما نسال ونقول ما هذا الاجر لماذا لاننا نراه بعيوننا فان النبي صلى الله عليه وسلم دعا الى الهدى فله من الاجر مثل اجور من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء وسن السنن الحسنه فله اجرها واجر من عمل بها من بعده صلى الله عليه وسلم الى يوم القيامه ولا احد حتى من المسلمين يمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل المنه لله ولرسوله كما قال الانصار لما سالهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لله ولرسوله المن والفضل فالله تعالى هو الذي من علينا ان دان للايمان وللنبي صلى الله عليه وسلم في اعناقنا منن بعد منن فيما علمنا وارشدنا وسن لنا من السنن وبين لنا من الطرائق ونصحنا اصدق النصيحه واكملها وازكاها واوفا فهذا اجر غير ممنون بل المنه لله ورسوله وهو غير مقطوع لانه ما بقي في الارض من يقول الله الله فهذا فقط نموذج من الاجر المستمر غير المنقطع وفضل الله لا ينقطع ولا يتناهى للنبي صلى الله عليه واله وسلم وانك لعلى خلق عظيم يا سلام وانك للتاكيد ايضا لعلى ما قال انك على خلق عظيم وانك لعلى خلق عظيم ولم يقل لذو خلق عظيم ايضا وانما قال على وغالبا على عند العرب تعني التمكن مثل ما تقول فلان راكب مثلا على الخيل او على الفرس يعني متمكن عليها اما لو كان ممسكا بها ما تقل عليها فعلى تدل على التمكن والفوقيه كان الخلق العظيم كانه شيء مجسد والنبي صلى الله عليه وسلم عليه فوقه اذا هو متمكن من الخلق العظيم خلقه العظيم ليس شيئا عابرا او تكلفا او امرا جانبيا او في حال دون حال بعض الناس قد يكون على خلق عظيم في حال ال مثلا الضعف لانه ما يملك شيء فيتظاهر بالاخلاق ولهذا العلماء الحكماء يقولون الاخلاق تبين عند الشده النبي صلى الله عليه وسلم في مكه كان مستضعفا فوصفه ربه بانك لعلى خلق عظيم لكن في المدينه تمكن عليه الصلاه والسلام وفتح مكه فيما بعد وقال اذهبوا فانتم الطلقاء هذا الخلق العظيم ما يتغير خلق عظيم في الملا وفي الخلا بعض الناس مع الناس اخلاقه ممتازه لكن اذا ذهب الى بيته تح حول الى وحش كاسر مع اولاده ومع زوجته ومع خدمه سيء الملكه سيء الخلق النبي صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم في الملا وفي الخلا حتى مع ازواجه بعض الناس يكون على خلق عظيم مع الموافق مع اصحابه وجماعته واصدقائه لكن مع الناس الذين يختلف اذا اختلف مع احد اطاح به مثل ما حصل لهؤلاء المشركين حتى راحوا للحبشه يحاولون اقناع ملك الحبشه بان يطرد المسلمين منه منها وهم كانوا يكرمون الضيوف يستقبلونهم ما الذي تغير الاختلاف جعلهم ينسون الاخلاق لانهم لم يكونوا على خلق عظيم اما انت فانك لعلى خلق عظيم والخلق يعني الدين ويعني الاخلاق الطيبه في التعامل مع الناس قريبهم وبعيده برهم وفاجرهم وقوله سبحانه عظيم هذا وصف لاخلاق النبي عليه الصلاه والسلام في مقابل ما ذموه وما قالوا فيه فربنا سبحانه يقول وانك لعلى خلق عظيم وكان من خلقه العظيم ان يصبر عليهم فهم يقولون شاعر ساحر كاهن مجنون والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصبر عليهم ويدعوهم الى الله سبحانه وتعالى ويتحمل هذه الالام فربه سبحانه يعزيه عن ذلك ويجازيه جزاء عاجلا وهو من الاجر غير الممنون ان يقول له ربه وانك لعلى خلق عظيم وهذا في دليل على ان الاخلاق مثل ما ذكرنا عن المعرفه في اول السوره الاخلاق انها من المعاني الاساسيه التي جاء الاسلام لارساء ولهذا كان من خلقه العظيم ليس فقط التطبيق في نفسه وانما الدعوه الى الاخلاق كما قال عليه الصلاه والسلام انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق لاتمم صالح الاخلاق وكما قالت عائشه رضي الله عنها لما سئلت عن خلقه عليه السلام قالت كان خلقه القران اذا من الناس من قد يتكلم عن الخلق بلسانه وخطب ومحاضرات ودروس لكن لما تقترب من الناس الذين جالسهم وعاشروهن الامور ماهي على ما يرام ترى الكلام سهل لكن الفعل وسط اسال زوجته اسال اولاده اسال جيرانه اسال زملائه تجد ان هذا الانسان تجد هذا الانسان شرسا غليظ الطبع حاد المزاج غضوبا كذوبا لئيما بخيلا وهو قد يتكلم عن الكرم والجود والحلم والتسامح الى غير ذلك اما محمد صلى الله عليه وسلم فالله عز وجل زينه بالثنتين معا ان دينه جاء ليعلم الاخلاق وهناك كتب خاصه في ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من الاخلاق وحث عليه فضلا عما القران الكريم وكذلك سلوكه وتطبيقه العملي كان خير قدوه ومثال في ذلك وانك لعلى خلق عظيم وهذه في الواقع حجه علينا جميعا ايها المسلمون ان ندرك ان علينا ان نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم مثل ما نقتدي به في تفصيل الصلاه كيف نركع وكيف نسجد ان نقتدي به في الخلق العظيم والخلق العظيم هنا غير محدد لان الفطره تعرف كثيرا من الاخلاق والنبل هذا شيء فطري ولهذا يقول ربنا سبحانه وافعلوا الخير لعلكم تفلحون فجزء كبير من الخير مما يعرفه الناس بالفطره ولا يلزم فييه تفصيل ولا يلزم فيه بيان محدد قال سبحانه فستبصر ويبصرون بايكم المفتون ستبصر يعني ترى بعينك او تعلم ويبصرون هم ايضا بايكم المفتون سوف ترون وتجدون ايكم الذي هو مفتون انت ام هم وهذا رد على قولهم انه مجنون لكن سبحان الله لم يقل بايكم المجنون وانما قال بايكم المفتون وقد يكون الفتنه معناها الجنون لانهم يقولون فلان فتنته الجن يعني اصابته بالجنون ولكن الاعجاز القراني قال بايكم المفتون اولا لان الله سبحانه وتعالى لا يريد ان يقول انهم هم مجانين لانهم لو كانوا مجانين ما كانوا مكلفين ولا مامورين ولا منهي ولا محاسبين ولا ملومين فالجنون امر يخرج الانسان عن طور التكليف ولهذا قال بايكم المفتون يعني الذي اصابته الفتنه وايضا ان كلمه بايكم المفتون تدل على المعنى الواسع يعني ايكم الذي وقع في الفتنه ووقع في الظير ووقع في النقص ووقع في الهوى ووقع في الضلال انت ام هم وهنا الله سبحانه وتعالى لم يبين ويكفي انه قال ستبصر ويبصرون وهذا مثل قوله سبحانه وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين وكما قال سبحانه ارايت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارايت ان كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى هذا ما يسمى بالتنزه يعني انتظروا واصبروا وسوف تبصرون بايكم المفتون وتعلمون يعني قوله بايكم الباء هنا لم يقل ايكم المفتون فكان المعنى بايكم وقعت الفتنه ستعلمون بايكم وقعت الفتنه بك ام بهم قال سبحانه ان ربك هو اعلم بمن ظل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين وهذا في اشاره الى ان النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه هم المهتدون وان هؤلاء القوم قد ظلوا عن سبيله وما كانوا مهتدين يعني لا تبالي بما يقولون فالله تبارك وتعالى اعلم بذلك قال سبحانه فلا تطع المكذبين يا محمد لا تطع المكذبين وهذا من اعجاز القران ايضا وربان ته ان الله يامر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فلا تطع المكذبين فالنبي عليه الصلاه والسلم يقراها ويلقنها لاصحابه في نهي الله تعالى له ان يطيعهم وتحذيره من ذلك بل وتهديده اذا لم لم يمتثل كما قال سبحانه واذا لاتخذوك خليلا ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا ان قليلا اذا لاذقناك ضعف الحياه وضعف الممات هذا دليل على تحذير الله تهديده للنبي صلى الله عليه وسلم لو فعل هذا وحي النبي صلى الله عليه وسلم لا يخاطب نفسه ويقول لا تطيع المكذبين وانما يخاطبه ربه فهو يتلو هذا القران ويلتزمه ويطيعه كما قال سبحانه يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ان الله كان عليما حكيما واتبع ما يوحى اليك من ربك فقال هنا فلا تطع المكذبين فيما يا يطلبون او يلتمسون ماذا كانوا يريدون كانوا يقولون اترك هذه الدعوه وبلاش الكلام هذا على الاقل لا تتكلم عن الهتنا ولا تفند عبادتنا ولا تنتقد الشرك والوثنيه وبالمقابل ذلك نحن نكف عن تعييرك ووصفك بانك ساحر او شاعر او كاهن او مجنون فالله سبحانه وتعالى يقول لا تطع المكذبين ومره قالوا له تعال في حل انه نعبد الهك سنه وتعبد الهنا سنه فاذا كان الذي تفعله انت صواب نكون اخذنا جزءا منه واذا كان ما نحن عليه صواب تكون انت اخذت شيئا منه فنزل قوله تعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد الديانه والعباده والعقيده ليست مساله دنيويه او بيع او شراء فيها مساومات وفيها مناصفه وفيها تحولات قضيه الايمان بالله سبحانه وتعالى قضيه جوهريه لا مجال للمساومه عليها ولهذا قال سبحانه فلا تطع المكذبين ودوا تمنوا لو تدهنوا فيدهنون ودوا لو تدهنوا فيدهنون وهذا معناه انهم في مرحله من المراحل تمنوا ان يسكت النبي صلى الله عليه وسلم ويطاع فيما يريدون ليسكت هم ايضا ويتركوا ما يشيعون عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاباطيل فالله سبحانه وتعالى يحذر نبيه من ذلك وهذا دليل على النهي عن الادهان والمداهنة رضي الله عنه لكن المداهنه مذمومه لان المداهنه هي المداهنه في الدين اما المدارات فهي الاخلاق وسبحان الله العظيم هذا الكتاب المعجز في نفس السياق الذي يقول فيه وانك لعلى خلق عظيم يقول ودوا لو تدهنوا فيدهنون اذا في فرق بين الاخلاق وبين الادهان او المداهنه واعظم الناس معظم الناس قد لا يدركون هذا فيخلطون بينهما فربما اغلظ في القول واسوا في الخلق وظنوا هذا من الديانه والقوه والغيره وربما ادهنوا في دينهم وظنوا هذا من الخلق بينما بينهما فاصل واضح فالله سبحانه وتعالى مثل لما ارسل موسى وهارون الى فرعون قال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى ادعو الى سبيل ربك بالحكمه والموعظه الحسنه وجادلهم بالتي هي احسن فالاخلاق معنى عظيم في المعامله والقول والفعل والتعاطي مع كل الاطراف وفي كل الاحوال هذا معنى مطلوب اما الادهان فهو ان يتخلى عن دينه ان يترك امر التوحيد وامر العباده ان يترك الشرك والوثنيه مقابل ان يسكتوا عنه لانه ان يقولوا ساحر او شاعر او كاهن او مجنون قال سبحانه ولا تطع تكريرا للمعنى الاول لما قال فلا تطع المكذبين يعني عموما نص بعد ذلك على اصناف منهم ليبين شناعه وفضاء ما هم عليه فوصفهم بعشر صفات فقال سبحانه ولا تطع كل حلاف مهين وهذه الايه قيل نزلت في الاخنس بن شراق وقيل في الاسود ابن عبد الاسد وقيل في ابي جهل وقيل في النظر ابن الحارث ولكن قوله سبحانه ولا تطع كل حلاف دليل على ان هذه ليست سوى امثله والا فالنهي يشمل كل وليس مجموعه افراد كل حلاف الان شوف هذه صفات المعاندين المستكبرين على الدعوه حلاف يعني كثير الحلف بالحق وبالباطل وبمناسبه وبغير مناسبه وهذا دليل على عدم تعظيمه للحلف والعهد والميثاق للفجور الموجود في قلبه وهو ايضا دليل على عدم ثقته بنفسه وشعوره بان الناس لا يصدقونه ولهذا يعزز كلامه دائما بالحلف فمن هنا قال ربنا سبحانه ولا تجعلوا الله عرضه لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من ان ينفق الرجل سلعته بالحلف الكاذب وحلف ابو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم في تاويل رؤيا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تحلف لا تجعل الحلف بالله على لسانك عظم الله سبحانه وتعالى ايوب عليه الصلاه والسلام كان يمشي في السوق فيرى رجلا يحلف بالله كاذبا يقول فيرجع الى بيته ويكفر عنه كراهيه ان يذكر الله عز وجل الا في خير وراى عيسى رجلا يسرق فقال له سرقت قال لا والله ما سرقت فقال عيسى امنت بالله وكذبت عيني شوف النبوه فيها تعظيم للعهد والميثاق والعلاقه مع الناس والوعد والحلف اما هؤلاء فلا يقيمون وزنا ولهذا قال ولا تطع كل حلاف ثم قال مهين والمهانه هي الحقاره يعني حقير وكان مهين صفه اخرى غير الحلف غير كونه حلافا فالصف الثانيه كونه مهينا يعني حقيرا في نفسه وضيعا لا شان له وما المر الا حيث يجعل نفسه ففي صالح الاعمال نفسك فاجعلي هماز مشاء بنميم هماز يعني انسان يعير الناس ويعيب ولا يمر احد عليه الا قال فيه قولا سواء بلسانه او بوجهه اما يلوي وجهه او يخرج لسانه او واصل الهمز يكون بالاعضاء باليد مثلا او بالرجل همزه لكن استعير لمعنى الاذى للاخرين وايصال الشر اليهم والعيب باي طريقه كانت فهذا الانسان هماز يعني يعيب الناس ولا يرى الحسن في الناس وانما يرى الخطا بل يجعل الصواب خطا كما قيل اذا محاسن يلائ بها على الاخرين هذا هو الذي حصل قال اوسطهم اوسطهم يعني سنا واعقل الاوسط يطلق على الاعقد واكثرهم ايمانا ويبدو ان هذا ما كان على رايهم كان معترضا ولكن لم يكن ايضا جادا ولهذا لما راهم مصرين على ذلك وافقهم واشترك معهم في القسم وانطلق معهم ولهذا هو ذكرهم ودائما عند الفشل كل واحد يقول انا كنت اقول كذا انا كنت اقول كذا هذا فعلها ايضا قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون لكن لم ينفعه هذا لم يستثن الله تعالى منهم لانه وافقهم في نهايه المطاف على الامر لولا تسبحون يعني ان يسبحوا الله تعالى ويذكر فيعطي للمساكين حقهم ولا يبخسون قالوا سبحان ربنا انا كنا ظالمين سبحوا ربهم بعدما راوا هذا واعتبروا بهذه النتيجه وهذا المصير واعترفوا بالظلم وهذا حسن وهذا دليل على الايمان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين قالها ادم عليه الصلاه والسلام وقالها الانبياء والرسل وقالها كل من تاب الى الله تعالى وانا فهم قالوا سبحان ربنا انا كنا ظالمين يعني ما فعله الله تعالى بنا عدل فالله منزه عن الظلم وانما هذا هو ما نستحقه فاقبل بعضهم على بعض يتلاومون هنا بدات عمليه التلاوم مثل ما قلنا الفشل يعقبه التلاوم والناس من يلقى خيرا قائلون له ما يشتهي ولام المخطئ الهبل فهنا بداوا يتلاومون واللوم هو درجه وسط يعني دون التوبيخ وفوق العتاب احيانا تعاتب الانسان ثم تلومه ثم توبخه فهم يتلاومون يعني كل واحد منهم يلوم الثاني ويقولون يا ويلنا انا كنا طاغين لكن هنا التلاوم مفيد لانه تضمن اعترافا بمسؤوليه كل فرد منهم كل واحد منهم يقول انا كنت ظالما كنا كلنا كنا ذلك بينما التلاوم غير المفيد ان كل واحد يلقي بتتبعه واللوم على الاخرين ويحاول ان يبرئ نفسه وينى بها عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها انا الى ربنا راغبون امنوا بالله سبحانه وتعالى وعرفوا الخطا ولذلك ابدلهم الله تعالى خيرا منها لانهم انابو فقد ورد ان الله تعالى اعطاهم بدل هذه المزرعه والبستان والحديقه حديقه اخرى مليئه بالعنب وقيل انها كانت من العنب وغيرها حتى قال بعضهم ان العنقود من ضخامته كان كالرجل القاعد في هذه الحديقه وهذه الجنه لماذا لانهم انابو الى الله سبحانه وتعالى وسالوه ان يبدلهم خيرا منها وان يرغبوا اليه الرغبه الى الله يعني الرغبه فيما عنده وسؤاله سبحانه قال سبحانه كذلك العذاب يعني هذا عذاب الدنيا جزء من عذاب الدنيا بذهاب المال ولعذاب الاخره اكبر لو كانوا يعلمون يعني اهل مكه هذا العذاب وهذا في تعريض ان يصيبهم الله تعالى بعذاب وهم كانوا في نعمه في مكه وقد حدث هذا فلما اصروا دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم اعني عليهم بسبع كسبع يوسف فاصابهم العذاب في الدنيا ولا عذاب الاخره اكبر لو كانوا يعلمون ثم يقول سبحانه ان للمتقين عند ربهم جنات النعيم مناسبه هذه الجنه جنه الدنيا والمال والبنين ان عند الله تعالى للمتقين ما هو خير من ذلك واولئك القوم كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه واله وسلم نحن خير منكم في الدنيا وسوف نكون خيرا منكم في الاخره كما يقول قائلهم وما اظن الساعه قائمه ولئن رجعت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا فدائما يكون هناك حالات من الطغيان اذا رزق الانسان كان ان الانسان لايطغى ان راه استغنى اذا لم يستشعر نعمه الله تعالى عليه اما هؤلاء القوم فقالوا ان الى ربنا راغبون بينما قريش لا يعترفون بنعمه الله وانما يرون انه بما كسبت ايديهم وبما عملوا على علم انما اوتيت على علم عندي قال سبحانه ان للمتقين عند ربهم جنات النعيم يعني ليست كجنه الدنيا التي ممكن يصيبها المطر او يصيبها الحريق او يصيبها الافه وانما جنات متعدده وهي جنات النعيم النعيم الابدي السرمدي فلما قالوا نحن احق بجنات النعيم ايضا قال سبحانه افنجعل المسلمين كالمجرمين لا يكون هذا وانما بينهم الفرق الهائل الشاسع قال سبحانه ما لكم كيف تحكمون بناء على اي اساس حكمتم بانكم سوف تكونون افضل من بلال وعمار وصهيب وسلمان وغيرهم في الاخره هذا الحكم الذي بنيتم حكم ظالم وغير موافق للعدل ولهذا قال سبحانه افنجعل المسلمين كالمجرمين هل الاخره هي مقياسها مادي بالنسب او الحسب او غير ذلك من الاعتبارات لا مقياسها بالعمل الصالح ولهذا المسلم ايا كان نسبه او حسبه او بلده والمجرم كذلك يحاسبون بمقتضى اعمالهم فقال سبحانه ما لكم كيف تحكمون حكمكم هذا مبني على ماذا ام لكم كتاب فيه تدرسون عندكم كتاب يعني هذا الذي الحكم الذي بنيتم هل بنيتم على كتاب وسوره اسمها سوره نون والقلم وهم كانوا اميين فالله سبحانه وتعالى يقول عندكم كتاب يعني لا لا كتاب عند ولستم اهل كتب ولا درس ولا علم فما عندكم من كتب تدرسون اوصلت الى هذه الحقيقه وفي ذلك اشاره الى اهميه العلم والمعرفه وان اي دعوه شوف اي دعوه يدعيها الانسان ما عنده فيها شيء يدرس وعلم وحجه فهي مردوده عليه والا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم واموالهم ولكن البينه على وادعي هذا يدعي الان انه سوف يكون في الاخره افضل من بلال وعمار وصهيب طيب هات البينه دليل عندك كتاب تدرسه في حجه بينه وبرهان ما فييه يسخر منهم ربنا سبحانه يقول ان لكم فيه لما تخيرون يعني ما شاء الله الكتاب هذا اللي تدرسون فيه صاير على هواكم وعلى مزاجكم لكم فيه الشيء اللي تخيرون تخيرون انكم لكم الجنه ولكم المجد ولكم الفضيله والسابقه والرفعه حتى في الاخره فهذا وين اين هذا الكتاب ان لكم فيه لما تخيرون يعني هذا سخريه منهم واستضاف لعقولهم انه هذا الكتاب الذي تدرسون جعل لكم فيه اذا ادعيتم وه الشيء الذي تتخير فلكم الحسنى كما قال ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون ثم يقول سبحانه ام لكم ايمان علينا بالغ اما واحد منهم كان حلاف ومهين ربنا سبحانه هنا ايضا يعرض بهم ويسخر يقول لكم ايمان على الله سبحانه وتعالى بالغه الى يوم القيامه هل جاءكم نبي او رسول بايمان مغلظه من عند الله سبحانه وتعالى وعقود وعهود لكم خاصه يا قريش تقولون نحن اهل الحرم واهل السدانه واهل السقايه واهل بيت الله واهل حرمه لكم ايمان الى يوم القيامه ما هو فقط في الدنيا يعني في الدنيا تقول لكم الدنيا ولكم الخير لكن ايضا حتى يوم القيامه هذه الايمان تصل الى يوم القيامه وتبلغ الى يوم القيامه يكون لكم فيها الجنه ان لكم لما تحكمون كان الحكم صار لكم في الدنيا وصار لكم في الاخره بينما الانسان منكم لا يستطيع ان يتحكم في نفسه قال ربنا سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم سلهم اسالهم ايهم بذلك زعيم منه منهم من هو الكفيل بهذا الذي يكون زعيما لهم والزعيم هو القائد او هو الكفيل كما قال ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم فيقول الله سبحانه وتعالى اسال هؤلاء القوم من هو الزعيم الذي سوف يتكفل عن جماعته وقومه بان يعطيهم هذه الوعود في الدنيا والوعود في الاخره سلهم ايهم بذلك زعيم اذا ما عندهم كتاب يدرسون ولا عندهم عهود ومواثيق من الله سبحانه وتعالى بالغه الى يوم القيامه ولا عندهم كفيل يكفل لهم ذلك ويتعهد لهم به قال سبحانه ام لهم شركاء هذا الاحتمال الرابع يعني لهم احد ينصرهم من الاوثان والانداد وال المعبودين ام لهم شركاء فلياتوا بشركائهم ان كانوا صادقين لياتوا بهم في الدنيا يثبتون هذا الامر او لياتوا بهم يوم القيامه قال الله سبحانه وتعالى يوم يكشف عن ساق يعني ياتون بشركائهم وتبين حقائقهم وتبين احكامهم في ذلك اليوم العظيم يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون يعني يوم الشده العظيمه والعرب كانوا يعبرون عن الشده بهذا المعنى كما صح عن ابن عباس رضي الله عنه قد شدت الحرب يعني انه كان يقول يكشف عن سق يعني عن شده والشاعر يقول قد شدت الحرب بكم فشدوا وشمرت عن ساقها فجدوا فلان الناس يكشفون عن سوقهم والمراه تكشف عن ساقها للخدمه والرجل يكشف عن ساقه للقتال او للهرب او كنايه عنما يصيب الناس في ذلك اليوم يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود لله عز وجل حين يتجلى ربنا سبحانه فيدعون الى السجود فلا يستطيعون لا يملكون السجود في ذلك اليوم خاشعه ابصارهم ترهقهم ذله خشوع اضطراري بسبب الانتكاسه التي يشعرون بها والهول والذله تغشاهم من كل مكان وقد كانوا يدعون الى سجودي وهم سالمون في الدنيا سالمون طيبون اصحاء الابدان اقوياء الاجسام الواحد منهم عتل طويل عريض ومع ذلك يرفضون السجود يوم كانوا يستطيعونه اما الان فهم يريدونه فلا يمكنون منه فذرني ومن يكذب بهذا الحديث اتركني معهم لا تحمل لهم هما ولا تقلق منهم ولا تدخل معهم في شيء دعني واياهم وهذا بقدر ما هو تسليه للنبي صلى الله عليه واله وسلم وتطمين ان يمضي في دعوته ويصبر هو ايضا تهديد شديد ووعيد اكيد لهم لان الله عز وجل صاحب القدره التامه والعلم والملك الذي لا يعجزه شيء يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم ذرني ومن يكذب بهذا الحديث اتركني معهم ثم يق هذا الحديث يعني القران او هذا الحديث يعني حديث الاخر والغيب والجنه والنار وهما بعضهما من بعض سنستدرجهم من حيث لا يعلمون هذا يعني وعيد شديد وتهديد اكيد ان الله سبحانه وتعالى يقول سنستدرجهم الاستدراج يعني تنزل عدوك درجه بعد درجه تتدرج معه فاذا كان الله هو الذي يستدرج سبحانه وايضا عزز هذا المعنى بقوله سبحانه سنستدرجهم من حيث لا يعلمون من الجهه التي لا يعلمونها يعني لا يدركونها فقد ياتيهم شيء نقيض ما يتوقعون مثل ال انسان يتوقع ان ياتيه العدو من هذه الجهه وعنده يقين فيفاج بان خصمه اتاه من الجهه الاخرى التي لم يكن يخطر في باله ان العدو ياتي منها ولا حتى على سبيل الحيله من حيث لا يعلمون يعني الانسان لو كان يعلم يمكن يتقي يتقي الاستدراج او يتقي النازله التي تنزل به لكن اذا كان لا يعلم كيف يتقي ما لا يعلم وهنا نؤكد على قضيه العلم والسوره جاءت بالعلم وبمعرفته انك تستطيع ان تتقي عدوك بالعلم وبالمعروف اذا الاستدراج والاستنثار والنصر والقوه والغلبه هي بالعلم فالله تعالى يعلم وهم لا يعلمون ولهذا قال سبحانه سنستدرجهم هذا حقيقه وعيد مرعب يجعل حتى المسلم يخاف ان يكون يعطى شيئا فيكون ذلك استدراجا مثلا كما قال سبحانه ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات لا قال سبحانه بل لا يشعرون اذا يمكن يعطيك الله المال والولد والسمعه والرئاسه الجاه والمنصب والزوجه والولد والسكن والعافيه وتقول انا الحمد لله هذه كلها نعم دليل على ان الله راضي عني ما هو بالضروره الله سبحانه وتعالى يقول سنستدرجهم من حيث لا يعلمون فهذا يجعل المؤمن يكون عنده خوف واشفاق قال سبحانه واملي لهم ان كيدي متين استدراجه من حيث لا يعلمون مثل قصه موسى وكيف انه نشى في حجر فرعون وكذلك قريش كادوا للنبي صلى الله عليه وسلم فالله تعالى انقذهم منه وحماه واظهر دعوته قال سبحانه واملي لهم املي يعني امهلهم الاملاء هو الامهال فمهل الكافرين امهلهم رويدا وكما قال سبحانه ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين فقال هنا سبحانه واملي لهم امهلهم انظرهم اعطيهم الفرصه بعد الفرصه ان كيدي متين والكيد هنا في مواجهه كيد الكائدين وكفر الكافرين ولهذا قال انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فكيد في مقابل كيدهم ومكرهم وتكذيبهم ثم يقول سبحانه ان كيدي متين يعني ليس ككيميائي الشيطان كان ضعيفا وانما الله سبحانه وتعالى يحكم عليهم الامر من كل وجه يقول سبحانه ام تسالهم اجرا فهم من مغرم مثقلون هل انت تسالهم اجرا مقابل دعوتك ان يعطوك مالا او عطاء فهم من مغرم مثقلون يقولون ثقيل العطاء علينا وكثرت علينا هذا هو المغرم النبي عليه ال والسلام كان يستعيذ بالله من الماثم والمغرم المغرم هو الدين ويقول ان الرجل اذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف فالله تعالى يقول هنا يعني هذا ايضا دليل على انهم اصحاب اموال وتعريض بمنعهم للخير وحبهم الشديد للمال هل تكذيبهم بسبب انهم يطلب منهم اجر النبي عليه والسلام يقول قل لا اسالكم عليه اجرا قل ما اسالكم عليه من اجر وما اسالكم عليه من اجر وهكذا كل الرسل الدعوه ما هي في مقابل مال ولا دنيا ولا سلطان وانما دعوه لله سبحانه وتعالى فهؤلاء القوم هل هم من الدين مثقلون يقولون لا نستجيب لك لان هذا يترتب عليه تبعات واستحقاقات ماليه نحن لا ندفعها ليس الامر كذلك الدعوه للخير ليست في مقابل مادي ام عندهم الغيب فهم يكتبون فيعلمون كل شيء ويكتبون ويطلعون على الغيب ويعرفونه وينقلون منه ليس الامر كذلك والله سبحانه وتعالى هنا يحاصرهم بالمزيد من الاسئله من هنا ومن هنا كما قال يعني قبل قليل لما حكموا لانفسهم بالجنه الله سبحانه وتعالى هنا يقول ما لكم كيف تحكمون ام لكم كتاب فيه تدرسون ان لكم فيه لما تخيرون ام لكم ايمان علينا بالغه الى يوم القيامه كما في قوله سبحانه ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون ام عندهم خزائن ربك ام هم المسيطرون ام لهم سلم يستمعون فيه فليات يجتمعون بسلطان مبين اسئله وراء اسئله من شانها ان تحرك عقولهم وقلوبهم وتقيم الحجه عليهم وتهز الغافلين والمعرضين هزا حتى يستيقظوا فهو هنا سبحانه يقول ام عندهم الغيب فهم يكتبون النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لا يعلم الغيب فهل هؤلاء عندهم شيء من الغيب ولهذا قال فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحود كما ذكر الله تعالى القصه قصه اصحاب الجنه مثلا لقريش ان ان كفروا واصروا ان يعذبهم الله ذكر لنبيه صلى الله عليه وسلم مثلا اخر قال فاصبر لحكم ربك يعني حكمه القدري بان الله يكتب ما يشاء ويعجل ما يشاء ويؤجل ما يشاء ويقدر ما يشاء تصبر لحكم الله بالمرض والصحه والقوه والضعف والغناء والفقر القدر لابد ان تصبر عليه وايضا حكم الله الشرعي اذا امرك الله بالصلاه فصل واذا امرك الله بالاعراض فاعرض واذا امرك الله بالهجر فاهجر هجرا جميلا واذا امرك الله بالصبر فاصبر ايضا صبرا جميلا يقول هنا فاصبر لحكم ربك ايا كان هذا الحكم حكما قدريا او حكما شرعيا ثم يقول ولا تكن كصاحب الحوت يعني امام كلامهم ساحر شاعر كاهن مجنون ان يصيبك مثل ما حصل لصاحب الحوت وهو يونس عليه الصلاه والسلام يونس يونس ابن متى وكان في العراق في نينوى فضاق ذرعا بقومه وظن ان لن نقدر عليه يعني ان لن نضيق عليه ما يلزم هؤلاء القوم خرج يعني مغاضبا من قومه وركب في السفينه فعطه والقي به فالتقمه الحوت وهو مليم يعني ات بما يلام عليه اذا هذا وهذا هو الشاهد صاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم نادى ربه سبحانه لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فنادى في الظلمات ان لا اله الا الله ظلمه الحود وظلمه البحر وظلمه الليل في الليل حتى الملائكه يقول يا ربنا هذا صوت معروف والله تعالى اعلم من مكان غير معروف اذ نادى وهو مكظوم الكظم يعني الشيء الذي في داخل الانسان ولا يعني يبوح به وهو ضائق بما جرى من قومه الذهب مغاضبا كما قال سبحانه وهو ايضا مكظوم في بطن الحوت بما صار اليه الامر وهو يعلم ان الله تعالى هو الذي يزيل هذا الكظم كما قال سبحانه عن يعقوب وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم فهذا هذا معنى مكظوم لولا ان تداركه نعمه من ربه تداركته نعمه من الله سبحانه وتعالى ولهذا نبذ بالعراء وهو مذموم نبذه الله تعالى او جعل الحوت ينبذه يعني يلقيه بالعراء بالساحل فاخرجه الحوت كما قال سبحانه فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون ولهذا يعني نقول لولا ان تداركه نعمه من ربه بان الله تعالى الهمه التسبيح ولهذا على الانسان ان يسبح مثل ما سبح اصحاب الجنه سبحان ربنا انا كنا ظالمين يا ويلنا انا كنا طاغين يسبح الانسان اذا اخطا او عصى يسبح ربه عز وجل قال لولا ان تداركه نعمه من ربه بان الهمه التسبيح والاستغفار لنبذ بالعراء وهو مذموم يعني ات بما يذم عليه فكانه نبذ بالعراء ولكنه غير مذموم وانما الله تعالى غفر له او ان المعنى معنى السياق لولا ان تداركه نعمه من ربه يعني لبقي في بطن الحوت كما قال للبث في بطنه الى يوم يبعثون ولكن الله تعالى تداركه فلم يبقى في بطن الحوت وانما نبذه الحوت والقاه قال فاجتباه ربه فجعله من الصالحين يعني ارسله اليهم مره اخرى واختاره واصطفاه فامنوا فمتعناهم الى حين قال سبحانه وان يكادوا الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون يكادون يزلقونك بابصارهم ينظرون اليك نظرا حديدا ويقولون فيك قولا شديدا ويحاول يحاولون ان يؤثروا في دعوتك كما قال سبحانه ودوا لو تدهنوا فيدهنون اذا قوله ليزلقونك يعني يجعلونك تزلق عن الطريق هذا من معانيها فتح ولو قليلا ولو كما قال لولا ان ثبتناك لقد كد تركن اليهم شيئا قليلا هذا من المعاني وايضا من المعاني انهم بشده نظرهم اليه وحده نظرهم اليه كانهم يعني يريدون او يحاولوا ان يسقطو على عن الطريق فلا يدعوه يمشي عليه الصلاه والسلام لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون كما نفاه ربه في اول السوره اعاد ذكره في الاخره توبيخا لمن قالوه ثم يقول سبحانه وما هو الا ذكر للعالمين في اول السوره قال ما انت بنعمه ربك بمجنون فاثنى على النبي صلى الله عليه وسلم بكمال العقل وكمال الرساله وكذب ما يدعيه الادعياء والاغبياء وفي اخر السوره قال ويقولون انه لمجنون وما هو الا ذكر للعالمين اشاره الى ان الامر بالنسبه للمشركين لم يكن متعلقا بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كان متعلقا بهذا القران فمن يوم سمعوه بداوا يضربون اخماس باسداس ويشرق ويغرب ويقولون ما لم يكونوا يقولونه من قبل اذا الامر متعلق بهذا القران ولهذا قال ربنا سبحانه وما هو الا ذكر للعالمين هم يحاصرونه بمكه الان يحاصرونه ويلاحقهم من بيت الى بيت اسلم من بني فلان شخص واسلم من ال فلان اثنان واسلم مصعب بن عمير واسلم ابو بكر واسلم علي بن ابي طالب هؤلاء اهله هؤلاء بنو هاشم واحاديث يحاصرون الاسلام فربنا سبحانه يقول تسليه للنبي صلى الله عليه واله وسلم واقامه للحجه عليهم وما هو الا ذكر للعالمين للعالمين مو فقط لقريش او مكه او جزيره العرب يوم كان محاصرا هذه رابع سوره نزلت من القران ياتي فيها ما هو الا ذكر للعالمين سيشرق غرب ويسمع به الناس ويرتفع صوت الاذان اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله من اسطنبول الى اندونيسيا الى المغرب الى ارجاء الارض وتضرب قوه الاسلام في عمق اوروبا نفسها فلا يبقى في الارض بيت مدر ولا وبر الا ادخله الله تعالى هذا الدين بعز عزيز او بذل ذليل هذه القوه والعزه التي وعد الله تعالى بها بقوله وما هو الا ذكر للعالمين تحققت وهذا من الاجر غير الممنون وان لك لاجرا غير ممنون فتحقق ما وعد الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم وخفت ذكر هؤلاء القوم هل تحس منهم من احد او تسمع لهم ركزا والله اعلم ا
59:45
إشراقات قرآنية سورة الشمس
د.سلمان بن فهد العوده
12 مشاهدة · 14 jaar geleden
50:42
إشراقات قرآنية سورة القارعة
د.سلمان بن فهد العوده
12 مشاهدة · 14 jaar geleden
59:56
إشراقات قرآنية سورة البينة
د.سلمان بن فهد العوده
23 مشاهدة · 15 jaar geleden
1:02:49
إشراقات قرانية سورة الأعلى 1 2
د.سلمان بن فهد العوده
12 مشاهدة · 15 jaar geleden
53:42
إشراقات قرآنية سورة النبأ 1 3
د.سلمان بن فهد العوده
11 مشاهدة · 14 jaar geleden
1:09:32
إشراقات قرآنية سورة الشرح
د.سلمان بن فهد العوده
17 مشاهدة · 14 jaar geleden
1:31:34
إشراقات قرآنية سورة العلق 1 2
د.سلمان بن فهد العوده
19 مشاهدة · 14 jaar geleden
45:33
إشراقات قرآنية سورة المسد
د.سلمان بن فهد العوده
15 مشاهدة · 14 jaar geleden
1:11:53
إشراقات قرآنية سورة الليل
د.سلمان بن فهد العوده
9 مشاهدة · 14 jaar geleden
1:11:26
إشراقات قرآنية سورة التكوير
د.سلمان بن فهد العوده
13 مشاهدة · 15 jaar geleden
1:24:55
إشراقات قرآنية سورة الطارق
د.سلمان بن فهد العوده
15 مشاهدة · 14 jaar geleden
1:29:31
إشراقات قرآنية العصر
د.سلمان بن فهد العوده
11 مشاهدة · 14 jaar geleden
57:08
إشراقات قرآنية سورة البروج 1 2
د.سلمان بن فهد العوده
10 مشاهدة · 15 jaar geleden
46:28
إشراقات قرآنية سورة الإخلاص
د.سلمان بن فهد العوده
28 مشاهدة · 15 jaar geleden
2:13:45
إشراقات قرآنية جزء الشورى سورة الزخرف اللقاء الأول