الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت اذ شئت تجعل الحزن سهلا اللهم اخرجنا من ظلمات الوهم واكرمنا بنور الفهم وافتح علينا بمعرفه العلم وحسن اخلاقنا بالحلم وسهل لنا ابواب فضلك وانشر علينا من خزائن رحمتك يا ارحم الراحمين وبعد درسنا لهذا اليوم ان شاء الله تعالى عن المصلحه المرسله فما هي المصلحه المرسله والتي هي دليل من ادله التشريع الاسلامي المصلحه المرسله اي المطلقه وفي اصطلاح الاصوليين هي المصلحه التي لم يشرع الشارع حكما لتحقيقها ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها او الغائها وسميت مطلقه لانها لم تقيد بدليل اعتبار او دليل الغاء وعرفت كذلك بانها المعاني المناسبه التي يحصل من ربط الحكم بها وبناؤه عليها جلب منفعه او دفع مفسده عن الناس ولم يقم دليل معين يدل على اعتبارها او الغائها مثال ذلك اتخاذ السجون من قبل الصحابه كما في زمن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه طبعا لم تكن قبل ذلك لم يكن هناك سجن بالمعنى الذي نراه يعني اليوم ولكن في زمن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه اشترى سيدنا عمر بيتا من احد الناس وجعله سجنا لتعزير بعض ال الاشخاص او تادي بهم وضرب النقود سك النقود كذلك هذا من المصالح المرسله ابقاء الارض الزراعيه التي فتحها الصحابه في ايدي اهلها وضع الخراج عليها خراج طبعا نسبه من المال تؤخذ على الاراضي التي فتحها ال المسلمون ف كانت يعني توزع هذه الاراضي على الصحابه ولكن سيدنا عمر رضي الله عنه ارتاى بعد ذلك بجعل هذه الاراضي في ايدي اهلها و فرض ضريبه تسمى الخراج عليهم تؤخذ منهم من اصحابها بدلا من توزيعها على الفاتحين خوفا من ان يشتغلوا بها وبزراير الله فهذه وغيرها التي سنذكرها ان شاء الله تعالى كلها تسمى من المصالح المرسله هذه المصالح اقتضتها الضرورات او الحاجات او التحسينات زين ولم يعني تشرع له احكام لها ولم يشهد شاهد شرعي باعتبارها او الغائها زين فتوضح هذا التعريف ان تشريع الاحكام ما قصد به الا تحقيق مصالح الناس اي جلب نفع لهم او دفع ضرر عنهم او رفع ح عنهم ومصالح الناس لا تنحصر جزئياتها ولا تتناهى افرادها وتتجدد بتجدد احوال الناس وتتطور باختلاف البيئات وتشريع الحكم قد يجلب نفعا في زمن وضررا في اخر وفي الزمن الواحد قد يجلب الحكم نفعا في بيئه ويجلب ضررا في بيئه اخرى طيب ف المصالح التي شرع الشارع احكاما لتحقيقها ودل على اعتبارها وجعل عله لذلك تسمى في اصطلاح الاصوليين المصالح المعتبره من الشارع او المصالح المعتبره مثل حفظ حياه الناس شرع القصاص من القاتل العمد للحفاظ عليها حد السرقه شرع حد السرقه لحفظ اموال الناس حد القذف وحد الزنا شرع كذلك لحفظ اعراض الناس فكل من القتل العمد والسرقه والقذف والزنا وصف مناسب اي ان تشريع الحكم بناء عليه يحقق مصلحه وهو معتبر من الشارع لان الشارع بنى الحكم عليه وهذا يسمى المناسب المعتبر مناسب المعتبر الذي تعلم مناسبته للحكم وجاء الشرع باعتباره في بعض الاحكام مثل مناسبه الاسكار للتحريم تحريم الخمر ومناسبه القتل ل ايجاب القصاص زين طبعا والمناسب المعتبر اما مناسب مؤثر واما مناسب ملائم المناسب المؤثر هو ما ورد النص او الاج ماع بتاثيره في الحكم كالطواف في حديث الهره مناسب الملائم اي الملائم لتصرفات الشارع بان يكون بنى احكاما مشابهه على مثل ذلك الوصف كتعلق سقوط قضاء الصلاه عن الحائض بمشقه تكرر ذلك عليها كل شهر طبعا ولا اريد ان استرسل هذ اكيد مرت على حضراتكم في باب او في في الدليل القياس هذه يذكرها العلماء في دليل القياس اذا هذه المصالح المعتبره هي التي اعتبرها الشارع بان شرع لها الاحكام الموصله اليها كحفظ الدين والنفس والعقل والارض والمال طيب طيب هناك نوع اخر من المصالح يسمى المصالح الملغاه هذه المصالح متوهمه غير حقيقيه او مرجوحه اهدرها الشارع ولم يعتد بها ولم يعتبرها هذه المصالح كذلك يعني النوع الاول المصالح المعتبره هذه باتفاق العلماء يعني يعتبرونها وياخذون بها كذلك هناك مصالح ملغاه التي هي متوهمه وغير حقيقيه او مرجوحه اهدرها الشارع اهدرها ولم يعتد بها زين هذه ايضا مصالح تسمى ملغاه وهذه ايضا اتفق العلماء على عدم الاخذ بها من امثله هذا النوع من المصالح مثلا ا مصلحه مثلا مساواه الانثى لاخيها في الميراث فهذه الغاها الشارع بدليل قوله سبحانه وتعالى يصي الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين زين اذا المصالح ثلاثه مصالح معتبره اعتبرها الشارع ودل عليها مصالح ملغاه وهي متوهمه ومرجوح ومخالفه للنص اهدرها الشارع ولا يؤخذ بها هناك نوع ثالث من المصالح هي المصالح التي اقتضتها البيئات والطوارئ بعد انقطاع الوحي ولم يعني يشرع الشارع احكاما يشرع الشارع احكاما لتحقيقها ولم يقم دليل منه على اعتبارها او الغائها طيب فهذه تسمى المناسب المرسل او بعباره اخرى المصلحه المرسله مثل المصلحه التي اقتضت ان الزواج الذي لا يثبت بوثيقه رسميه لا تسمع الدعوه به عند الانكار ومثل المصلحه التي اقتضت ان عقد البيع الذي لا يسجل لا يتم يعني لا لا يكون سببا لنقل الملكيه فهذه كلها مصالح لم يشرع الشارع احكاما لها ولم يدل دليل منه على اعتبارها او الغائها فهي مصالح مرسله مصالح مرسله طيب ناتي الى ادله وهذه طبعا حصل خلاف بين العلماء في الاخذ بها الاخذ بالمصلحه المرسله من عدم الاخذ ناتي الى من اخذ بها ودليله طبعا ذهب جمهور علماء المسلمين ومنهم طبعا الائمه الاربعه اصحاب المذاهب الفقهيه المعروفه ذهبوا الى ان المصلحه المرسله حجه شرعيه يبنى عليها تشريع احكام وان الواقعه التي لا حكم فيها بنص او اجماع او قياس او استحسان يشرع فيها الحكم الذي تقتضيه المصلحه المطلقه ولا يتوقف تشريع الحكم بناء على هذه المصلحه على وجود شاهد من الشرع باعتبارها يعني ما دام انها تحقق نفعا وتدفع ضرا فيؤخذ ولا نحتاج الى شاهد من الشرع باعتبارها طبعا هذا القول كما قلنا ذهب اليه كذلك الائمه الاربعه اصحاب المذاهب الفقهيه الاربعه المعروفه ولكن اكثر من ياخذ بالمصلحه المرسله هم فقهاء المالكيه ثم الحنابله ما هو دليلهم على هذا الكلام او على الاحتجاج بالمصلحه المرسله طبعا لهم ادله ايه كثيره من ذلك مثلا يعني صاحب الكتاب رحمه الله لم يذكر ولكن ساذكر هذا الدليل ثم اتي الى بقيه ما ذكره صاحب الكتاب من ذلك مثلا حديث سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه حينما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن قال له كيف تقضي اذا عرض لك قضاء قال اقضي بما في كتاب الله فان لم يكن في كتاب الله قال فبن رسول الله قال فان لم يكن في سنه رسول الله قال اجتهد رايي لا الو اي لا اقصر في الاجتهاد والبحث فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر معاذ بيده الشريفه وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله وجه الاستدلال هنا من هذا الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم اقر معاذا على الاجتهاد بالراي اذا لم يجد في الكتاب او السنه ما يقضي به والاجتهاد بالراي كما يكون بقياس الشيء على نظيره يكون بتطبيق مبادئ الشريعه والاسترشاد بمقاصدها العامه والعمل بالمصالح المرسله لا يخرج منها عن هذا لانه تشريع للحكم الذي يحقق المصلحه العامه للناس وتحقيق المصالح هو المقصود للشارع من تشريع الاحكام الشريعه اتت لتحقيق المصالح ولدفع المفاسد وهذا امر متفق عليه هذا طبعا دليل خارج الكتاب اذكره لكم من الادله التي اوردها صاحب الكتاب ان مصالح الناس تتجدد ولا تتناهى فلو لم تشرع الاحكام لما يتجدد من مصالح الناس ولما يقتضيه تطورهم واقتصر التشريع على المصالح التي اعتبرها الشارع فقط ل تعطلت كثير من مصالح الناس في مختلف الازمنه والامكنة تطور الحياه ومواكبه تطورات يعني الناس ومص وتحقيق مصالحهم وهذا لا يتفق ومقصد التشريع من خلال تحقيق مصالح الناس ودفع المفاسد عنهم كذلك من الادله ان من استقرا تشريع الصحابه والتابعين والائمه المجتهدين رضي الله عنهم اجمعين يتبين انهم شرعوا احكاما كثيره لتحقيق مطلق المصلحه لا لقيام شاهد باعتبارها يعني كثير من الاحكام فعلوها تحقيقا لمصلحه دون ان يكون لهم مستند شاهد باعتبارها من نص من القران او من السنه الشريفه فمثلا سيدنا الصديق رضي الله عنه وارضاه جمع الصحف المفرقه من القران الكريم التي كان مدونه فيها القران كانت هذه الصحف مدونه فيها القران الكريم فجمعها عنده رضي الله عنه ف لكي يحافظ على القران بعد ان استحر القتل بالصحابه الكرام رضي الله عنهم خصوصا من الحفاظ في بعض المعارك التي وقعت مع المرتدين فهذا ا يعني عمل بالمصلحه المرسله كذلك محاربته لمانعي الزكاه هذا عمل بالمصلحه المرسله استخلافه لعمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا عمل بالمصلحه المرسله فعل سيدنا عمر من امضاء الطلاق ثلاثا بكلمه واحده كان الطلاق في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وزمن سيدنا الصديق وبعض يعني سنوات من حكم سيدنا عمر من يتلفظ بلفظ الطلاق ثلاثا بكلمه واحده كان يعد طلاقا مره واحده ولكن لما راى سيدنا عمر رضي الله عنه استهتار الناس وتهاونهم في بهذا ال امر امضاه ثلاثا بكلمه واحده منع سهم المؤلفه قلوبهم من الصدقات يعني وقال في حينها انه الاسلام الان في قوه ولسنا بحاجه لنتالى يعني من نتالف ليدخل في الاسلام وضع الخراج كما اسلفنا على الاراضي دون الدواو اتخذ السجون وقف تنفيذ حد السرقه في عام المجاعه هذا كله عمل بالمصلحه المرسله في زمن سيدنا عثمان جمع المسلمين على مصحف واحد ونشره وحرق ما عداه وهذا اخذ بالمصلحه المرسله او عمل بالمصلحه المرسله وورث زوجه طلق زوجته للفرار من ارثها يعني هناك كان بعض الاشخاص حينما تقرب وفاته ويحس انه سيفارق الدنيا يقوم بتطليق زوجته لكي لا ترث منه ولا تشارك الورثه في ميراثهم فسيدنا عثمان رضي الله عنه افتى بتوريث عقابا له توريثها توريث هذه الزوجه حتى ان طلقها عقابا له فهذا ايضا عمل بمصلحه مرسله المصلحه وين انه هنا يعني حقق محه لهذه المسكينه ودفع مفسده عنها الامام علي كرم الله وجهه رضي الله عنه حرق الغلاه من الشيعه الروافض من غلاه الشيعه حرقهم حينما ادعوا الالوهيه فيه وسجدوا له حينما خرج من المسجد وقال له انت ربنا ف سيدنا علي هنا رضي الله عنه وارضاه حرقهم وهذا ايضا عمل بمصلحه المرسل يردع من يقول بذلك وينهاه عن ذلك وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم يعني يهلك فيك عن سيدنا علي اثنان محب غال ومبغض قال محب غال ومبغض قال فهذا الفعل ايضا عمل بالمصلحه المرسله فقهاء الحنفيه حجروا على المفتي الماجن المفتي الذي يفتي بالفتاوى الشاذه والتي دليلها ضعيف زين ليحقق بعض الرخص او الشهوات للناس فهذا يحجر عليه او يعني يحقق بعض الامور التي فيها مفسده اكثر من مصلحه الطبيب الجاهل ايضا يفتى بالحجر عليه عند الحنفيه الطبيب الجاهل الذي قد يؤذي الناس في ارواحهم او في اعضائهم المكاري المفلس كذلك يحجر عليه المكاري هو الذي يكاري يعني يتواعد مع مسافر على اركاب به الدابه او السياره في عصر الحديث وياخذ القراءه الا الاجره ياخذ الاجره منه فاذا جاء موعد السفر ظهر انه لا دابه له او لا سياره عنده زين فهذا يسمى المكاري المفلس فهذا عند الحنفيه يحجر عليه فقاء المالكيه اباحوا حبس المتهم وتعزير حبس المتهم يجوز ان يحبس المتهم ويعزر بما يراه الحاكم مناسبا لكي يتوصلوا الى اقراره يتوصلوا الى اقراره او الى الحقيقه في قضيه من قضايا يعني من القضايا التي يحتاج اليها في الحياه من الجرائم او غيرها من القضايا التي تخص ال القضاء كذلك فقهاء المالكيه افتوا بشهاده او اخذوا بشهاده الصبيان بعضهم على بعض في الجراحات للمصلحه يعني اخذوا بشهاده الصبيان بعضهم على بعض في مساله الجراحات اذا ضرب صبي صبي اخر فجرحه لانه اخذوا طبعا بشهاده الصبيان بعضهم على بعض في الجراحات للمصلحه لانه لا يشهدوا لعبهم عاده غيرهم لا يشهد هذا اللعب غيرهم من الصبيان غالبا يعني وان طبعا وهنا من شروط الشهاده هو البلوغ ولكنهم هنا لم ياخذوا بهذا الشرط زين في مساله الشهاده لانه غالبا لا يشهد لعبهم هؤلاء الصبيان غيرهم فافت بجواز شهاده الصبيان بعضهم على بعض في الجراحات يؤخذ بها اضاء فقهاء الشافعيه اوجبوا القصاص من الجماعه اذا قتلوا الواحد اذا مجموعه قتلوا واحدا فيقتص من الجميع كذلك قالوا اي فقهاء الشافعيه بجواز اتلاف الحيوانات التي يقاتل عليها الاعداء يجوز ان تقتل هذه الحيوانات التي يقاتل عليها الاعداء ويجوز اتلاف شجر اذا كانت حاجه القتال والظفر بالاعداء والغلب عليهم تستدعي ذلك اذا كانت الحاجه تستدعي ذلك في الجهاد جميع هذه المصالح وهناك طبعا امثله كثيره لا يتسع المجال لذكرها جميع هذه المصالح التي قصدوها بما شرعوه من الاحكام هي مصالح مرسله وقد يعني اخذوا بها لانه فيها مصلحه ولانه لا دليل من الشارع على الغائها لا دليله من الشارع على الغائها زين ولم يتوقفوا عن التشريع للمصلحه حتى يشهد شارع شرعي باعتبارها يعني لم ياخذوا ويتوقفوا وقالوا ها لا لات وقف ولا ناخذ ولا نحقق هذه المصلحه حتى نجد شاهد شرعي باعتبارها بل عملوا بها ما دام انها لم يجدوا نصا يخالفها او يلغيها ولهذا قال الامام القرافي ان الصحابه عملوا امورا لمطلق المصلحه لا لتقدم شاهد بالاعتبار يعني الصحابه فعلوا امور لمطلق المصلحه ما دام انها تحقق مصلحه ولم يطلق ططلب دليلا من قران او من سنه وقال الامام ابن عقيل الحنبلي رحمه الله السياسه كل فعل تكون معه الناس اقرب الى الصلاح وابعد عن الفساد وان لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نزل به الوحي ومن قال لا سياسه الا بما نطق به الشر فقد غلط وغلط الصحابه في شريعتهم وقال الامام الشاطبي هذه اذكرها يعني خارج الكتاب والشريعه ما وضعت الا لتحقيق مصالح العباد في العاجل والاجل ودرء المفاسد عنهم اذا الغرض من الشريعه هو تحقيق مصالح الناس عاجلا او اجلا او درء المفاسد عنهم وهذه تحقق المصلحه المرسله طيب من يحتجون بالمصلحه المرسله احتاط للاحتجاج بها حتى لا تكون بابا للتشريع بالهوى والتشهد ولهذا اشترطوا في المصلحه المرسله التي يبنى عليها التشريع شروطا ثلاثه اولها ان تكون مصلحه حقيقيه وليست مصلح مصلحه وهميه والمراد بهذا ان يتحقق من ان تشريع الحكم في الواقعه يجلب نفعا او يدفع ضررا اما مجرد توهم ان التشريع يجلب نفعا من غير موازنه بين ما يجلبه من ضرر فهذا بناء على مصلحه وهميه لا يؤخذ بها يعني ان تكون المصلحه حقيقيه وليست مصلحه وهميه وحينما يشرع الحكم او يؤخذ بها يعني يتحقق لدينا جلب نفع ودفع ضرر اما اذا كانت بناء على مصلحه وهميه فهذه لا يؤخذ بها كما قلنا مثال المصلحه التي الوهميه المصلحه التي تتوهم في سلب الزوج حق تطليق زوجته وجعل حق تطليق للقاضي فقط في جميع الحالات طبعا هناك من يعني يدعو الى ذلك انه الطلاق يكون كله بيد القاضي في جميع الحالات وليس ا بيد الزوج بحجه ان في ذلك مصلحه ووالى اخره طبعا هذه المصلحه متوهمه ولا يجوز الاخذ بها لان الضرر الذي يترتب على ذلك يفوق المنفعه المترتبه على اعتبارها والضرر هو تجريد الرجل من القوامه وسلب سلطاته التي لا بد منها لاستقامه الحياه الزوجيه وجعل هذا الزواج قائما على الاكراه القانوني لا على الرضا والموده والرغبه المتبادله والانسجام بين الطرفين الشرط الثاني ان تكون المصلحه عامه وليست مصلحه شخصيه والمراد بهذا ان يتحقق من ان تشريع الحكم في الواقعه يجلب نفعا لاكبر عدد من الناس او يدفع ضررا عنهم وليست لمصلحه فرد او افراد قلائل منهم يعني يحقق لمجموع المجتمع هذه المصلحه او يدفع الضرر عنهم وليس لفئه او وافراد قلائل فلا يشرع الحكم اذا لم يكن كذلك زين فلابد ان تكون هذه المنفعه لجمهور الناس كما مثلا في مصلحه جمع القران الكريم هذه تحقق مصلحه لجمهور الناس لجميع المسلمين وكما مثلا في مصلحه التسعير الاصل هو في الشريعه الاسلاميه عدم التسعير والرسول صلى الله عليه وسلم لم يسعر حينما طلب منه الصحابه ذلك قال ان الله هو المسعر القابض الباسط الرازق او كما قال عليه الصلاه والسلام ايه ولكن استثنى الفقهاء في بعض الحالات مثل حالات ال التواطؤ بعض الباعه على رفع سعر سلعه معينه والاضرار بالناس زين فوق ثمن المثل سعرها يتجاوز ثمن المثل وسيؤدي ذلك الى الاضرار بالناس خصوصا اذا كانت هذه السلعه من الضروريات فهنا يحق لولي الامر ان يسعر هذه السلعه بما يحقق مصلحه الناس ويدفع الضرر عنهم اذا الشرط الاول ان تكون مصلحه حقيقيه وليست مصلحه وهميه الشرط الثاني ان تكون مصلحه عامه وليست مصلحه شخصيه الشرط الثالث ان لا يعارض التشريع لهذه المصلحه حكما او مبدا ثبت بالنص او الاجماع فلا يصح اعتبار المصلحه التي تقتضي مثلا مساواه الابن والبنت في الارث لان هذه المصلحه ملغاه لمعارضتها نص القران الكريم كما مر معنا في قوله سبحانه وتعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ولهذا كانت فتوى الامام يحيى بن يحيى الليثي المالكي فقيه الاندلس وتلميذ الامام مالك ابن انس خاطئه وذلك ان احد ملوك الاندلس افطر عمدا في رمضان فافه الامام يحيى بانه لا كفاره لافطار الا ان يصوم شهرين متتابعين وبنى فتواه على ان مصلحه تقتضي هذا فهذه الفتوى خاطئه لانه يعني هو طبعا اعتقد ان المقصود طبعا قال هو المقصود من الكفاره زجر المذنب وردعه وحتى لا يعود الى مثل ذنبه ولا يردع هذا الملك الا هذا فاما اع تقه يعني ان يصوم شهرين متتابعين افتاه بان يصوم شهرين متابعين فاما اعتقه رقبه فهذا يسير عليه لانه ملك ويملك الجواري العبيد وس يعني يعتق فهذه الفتوى بنيت على مصلحه ولكنها يعني ظاهرها فيه مصلحه ان يصوم شهرين متتابعين وينزر عن ذلك الافطار مستقبلا بدلا من ان يعتق رقبه وهذا امر سهل عليه ولكن هذه الفتوى خاطئه لماذا لانها تعارض نصا صريحا في ان كفاره من افطر في رمضان عمدا يعتق رقبه فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فيطعم 60 مسكينا بلا تفريق بين ملك يفطر وفقير يفطر فالمصلحة ملغى زين من هذا طبعا اذا شروط الاخذ بالمصلحه المرسله ان تكون مصلحه حقيقيه كما قلنا وليست مصلحه وهميه ان تكون مصلحه عامه وليست مصلحه شخصيه انلا تعارض التشريع لا يعارض التشريع لهذه المصلحه حكما او مبدا ثبت بالنص او الاجماع من هذا يتبين ان المصلحه يعني او بعباره اخرى الوصف المناسب اذا دل شاهد شرعي على اعتباره بنوع من انواع الاعتبار فهو المناسب المعتبر وهو اما المناسب المؤثر او المناسب الملائم واذا دل شاهد شرعي على الغاء اعتباره فهو المناسب الملغي واذا لم يدل شاهد شرعي على اعتباره ولا على الغائه فهو المناسب المرسل وبعبارات اخرى المصلحه المرسله طيب ذهب بعض علماء المسلمين الى عدم الاحتجاج بالمصلحه المرسله وم ومنهم طبعا على راسهم فقهاء الظاهريه لان الظاهريه لا ياخذون بالقياس فتبعا لذلك لا ياخذون بالمصلحه المرسله و كذلك لم ياخذ بها بعض الشافعيه كالاما الامدي وبعض المالكيه كابن الحاجب المالكي ذهبوا الى ان المصلحه المرسله التي لم يشهد شاهد شرعي باعتبارها ولا بالغائها لا يبنى عليها تشريع ما هو دليلكم قالوا دليلنا امران الاول ان الشريعه راعى كل مصالح الناس بنصوصها وبما ارشدت اليه من القياس والشارع لم يترك الناس سدى ولم يهمل ايه ايه مصلحه من غير ارشاد الى التشريع لها فلا مصلحه الا ولها شاهد من الشارع باعتبارها يعني عليها دليل والمصلحه التي لا شاهد من الشارع باعتبارها ليست في الحقيقه مصلحه وما هي الا مصلحه وهميه ولا يصح بناء التشريع عليها يعني لم كانه يقولون انه ما من مصلحه الا ولها دليل من الشارع اما ان تكون هناك مصلحه لم يدل عليها دليل من الشارع فلا يصح اعتبارها طبعا الذي يعني يقرا هذه هذا الدليل او نعتبره البعض يقول شبهه يعتبره يراه قويا ولكن الواقع ان هذه الحجه قويه في ظاهرها ولكنها ضعيفه عند التامل والتمحيص فالشريعة وانما نصت على بعضها ودلت بمجموع احكامها ومبادئها على ان المصلحه هي مقصود الشارع وغرضه من وضع الاحكام وهذا طبعا من محاسن الشريعه لا من مثالبها ومن الدلائل على صلاحيه الشريعه الاسلاميه للبقاء والعموم وكبتها لمواكبتها لكل زمان ومكان لان جزئيات المصالح تتغير وتتبدل وان كان اصل رعايتها قائما ثابتا لا يتغير على وعلى هذا فاذا طرح طرات لدينا مصلحه لم يرد في في الشرع حكم خاص بها وكانت ملائمه لتصرفات الشارع واتجاهه في رعايه المصلحه ولا تخالف حكما من احكامه فمن السائغ والمعقول ايجاد الحكم الذي يحقق هذه المصلحه وهذا لا يكون افتئات على حق الشارع في التشريع ولا يدل على يعني التجاوز على ذلك الدليل الثاني قالوا ان التشريع بناء على مطل مطلق المصلحه فيه التشريع بناء على مطلق المصلحه فيه يعني انتم الذي تاخذون بالمصلحه المرسله وقول مصلحه المرسله في ذلك فتح فتح باب لاهواء ذوي الاهواء من الولاه والامراء ورجال الافتاء فبعض هؤلاء قد يغلب عليهم الهوى والغرض فيتخيل المفاسد مصالح والمصالح طبعا قالوا امور تقديريه تختلف باختلاف الاراء والبيئات ففتح باب التشريع لمطلق المصلحه فتح باب للشر هذا الدليل او الشبهه التي يردونها طيب والجواب عن ذلك سهل اذا عرفنا ان شروط الاخذ بالمصالح المرسله ان لا يرد فيها دليل على اعتبارها او الغائها فان هذا الشرط يخرجها من ان تكون في متناول العلماء الذين لم يبلغوا درجه الاجتهاد فضلا عن العوام واهل الاهواء لانه لا يدري ان هذه المصلحه لم يرد في اعتبارها او اهمالها دليل شرعي الا من كان اهلا للاستنباط من بلغ رتبه علميه اصبح من اهل الاستنباط فليس كل ما يبدو للعقل انه مصلحه يدخل في نطاق المصلحه المرسله وتبنى عليه الاحكام وانما هي المصالح التي يدركها من هو اهل لت للتعرف على الاحكام الشرعيه من مصادرها حتى يمكن الوثوق بانه لم يرد في الشريعه دليل على اعتبارها و الغائها زين ف هذا يعني غير ميسور لكل شخص سواء كان من الولاء او الامراء او يعني بعض صغار العلماء او صغار طلبه العلم هذا غير ميسور وانما هو لذوي العلم والاجتهاد لمن بلغوا مرتبه علميه تؤهله لكي يستنبط الاحكام ولكي يميز المصلحه المعتبره من المصلحه الملغاه من المصلحه ال المتوهم زين ويميز هل هذا الفعل يحقق مصلحه للناس ويدفع عنهم ضرا ولا يصادم نصا الى اخره فهذه يعني ليست متيسره لكل انسان بل هي للعالم المجتهد زين الظاهر كما قال الشيخ عبد الوهاب خلاف رحمه الله تعالى عليه هو ترجيح بناء التشريع على المصلحه المرسله يعني الاخذ بالمصلحه المرسله لانه اذا لم يفتح هذا الباب سيؤدي الى جمود التشريع الاسلامي ووقوفه عن مسايره الازمان والبيئات ومن قال ان كل جزئيه من جزئيات مصالح الناس في اي زمن وفي اي بيئه قد رعاها الشارع وشرع بنصوصه ومبادئه العامه ما يشهد لها ويلائم فقوله لا يؤيده الواقع فانه مما لا ريب فيه ان بعض الم صالح التي تستجد ولا يظهر لها شاهد شرعي على اعتبار ذاتها هناك مصالح قد تستجد لنا ولا نجد يعني لها شاهدا شرعيا فهل نتوقف وهل يعني يدخل الناس في عسر وهل نجمد لا اكيد ان هذا يعني ليس مقصدا من مقاصد الشريعه الاسلاميه التي هي تواكب كل زمان و مكان ومن خاف ومن خاف من يدعي الخوف من العبث والظلم واتباع الهوى باسم المصلحه المطلقه يدفع خوفه بان المصلحه المطلقه لا يبنى عليها تشريع الا اذا توافرت فيها الشروط الثلاثه التي مرت معنا وهي ان تكون مصلحه عامه حقيقيه لا تخالف نصا شرعيا ولا مبدا شرعيا لذلك قال الامام ابن القيم وان يعني تكون ولا يعني ولا تخالف نصا شرعيا او مبدا شرعيا ولذلك قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى من المسلمين من فرطوا في رعايه المصلحه المرسله فجعلوا الشريعه قاصره لا تقوم بمصالح العباد محتاجه الى غيرها يعني الشريعه ستحتاج هنا الى غيرها اذا جمدنا وقصرنا ذلك وسدوا على انفسهم طرقا صحيحه من طرق الحق والعدل ومنهم اي من المسلمين من افرط فسو ما ينافي الش شرع الله واحدث شرا طويلا وفسادا عريضا اذا لا افراط ولا تفريط لا نفي للمصلحه المرسله وعدم الاخذ بها والجمود ولا الافراط في تشريع الاحكام في كل ما يستجد طبقا للمصلحه من قبل من ليس اهلا للاجتهاد ومن قبل من لم يراعي شروط الاخذ بالمصلحه المرسله الشروط الثلاثه التي مرت معنا هذا ما يتعلق بموضوعنا لهذا اليوم وعذرا على الاطاله لان الموضوع يحتاج الى ذلك واخر دعوانا الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
14:21
أصول 24 الاستصلاح والاستحسان والاستصحاب عامر بهجت التأهيل الفقهي
عامر بهجت
96.4K مشاهدة · 9 years ago
19:32
الاستصلاح و الاستحسان و أثرهما في استنباط الاحكام الشرعية فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
4.8K مشاهدة · 4 years ago
3:09
ما معنى الاستصحاب الاستحسان المصالح المرسلة
القناة الرسمية للشيخ الدكتور / سالم عبد الجليل
8.9K مشاهدة · 5 years ago
4:22
الاستحسان وأهميته في استنباط الأحكام الشرعية فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
5.1K مشاهدة · 4 years ago
16:26
دورة أصول فقه 19 الدليل السابع المصالح المرسلة
باسم طاحون Bassem Tahoun
28.6K مشاهدة · 4 years ago
18:57
الاستحسان والمصلحة المرسلة
الطالب السوسي
1.6K مشاهدة · 1 year ago
0:16
ما هي المصلحة المرسلة للشيخ الفوزان
العلامة الدكتور صالح الفوزان
4.5K مشاهدة · 5 years ago
10:35
الحلقة الرابعة والعشرون من حلقات علم أصول الفقه للمبتدئين الاستحسان
فقه الكتاب والسنة"magdy shalash
5.9K مشاهدة · 3 years ago
9:33
الطريق إلى علم أصول الفقه 25 المصلحة والاستحسان والاستصحاب عامر بهجت
عامر بهجت
38.8K مشاهدة · 12 years ago
1:18
ما هو الاستحسان في علم استنباط الأدلة للأحكام الشرعية الوعي
هيئة الشام الإسلامية - islamicsham
15.1K مشاهدة · 8 years ago
23:00
المحاضرة 8 الاستحسان والمصلحة المرسلة تقديم د أحمد السوادي
عمادة التعليم الإلكتروني بجامعة القرآن الكريم
3.5K مشاهدة · 3 years ago
1:52:28
دورة في الفتوى بعنوان إعمال أدلة المصلحة المرسلة والاستصلاح والاستحسان في النوازل المعاصرة
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
43.3K مشاهدة · 4 years ago
4:45
المصلحة المرسله
نظريات قانونية Théories juridiques
4.1K مشاهدة · 3 years ago
5:34
بكالوريا المصالح المرسلة
مصطفى البيك_Mostafa AlBaik
36.7K مشاهدة · 6 years ago
25:26
09 الأدلة المختلف فيها مقرر أصول الفقه ISLM 223 عامر بهجت
عامر بهجت
19.4K مشاهدة · 4 years ago
1:25
فرق بين المصلحة المرسلة والقياس فضيلة الشيخ عبد الخالق الشريف
سفينة الدعوة
192 مشاهدة · 4 years ago
8:07
تمارين أصول الفقه 17 المصلحة والاستصحاب والاستحسان عامر بهجت التأهيل الفقهي
عامر بهجت
22.9K مشاهدة · 9 years ago
29:10
مادة المدخل لدراسة الشريعة للدكتور محمد البوشواري محاضرة 7 مصادر الاستحسان والمصالح المرسلة
Mohammed Lbouchouari
3.4K مشاهدة · 5 years ago
11:31
٨ ٢ الاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع فضيلة الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله