ثم تاتي من بعد ذلك سوره العلق وهذه السوره مكيه بالاجماع واولها هو اول ما نزل من القران على الاطلاق بالاجماع ايضا وهي خمس ايات نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يتعبد في غار حراء الليالي ذوات العدد ثم ينزل عليه الصلاه والسلام الى زوجه خديجه رضي الله تعالى عنها وارضاها فيتزود لمثلها ليذهب ليخلو بربه فيتعب له فان قلت ماذا كان يفعل عليه الصلاه والسلام كان يتعبد لله عز وجل ولم يكن عنده الا ما وصل اليه من الحنيفيه مله ابراهيم ولم يتلوث عليه الصلاه والسلام بشيء من الشرك كما قال الله في حق ابيه وما كان من مشركين ولم يكن من المشركين وهو عليه الصلاه والسلام ازكى من ابيه واعظم واجل قدرا فلم يكن يوما من الايام مشركا عليه الصلاه والسلام وحاشاه من ذلك عندما كان هنالك واراد الله عز وجل به هذا الخير العظيم انزل اليه جبريل فجاء اليه وهو في غاره غار حرا فاخذه فغط ضمه اليه ضم شديده حتى بلغ منه الجهد فقال له اقرا قال ما انا بقارئ انا لا احسن القراءه فاطلقه ثم غطه مره ثانيه قال اقرا قال ما انا بقارئ يقولها عليه الصلاه والسلام بكل صدق ووضوح ثم ارسله ثم غطه الثالثه فقال اقرا باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرا وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم فهذه الايات الخمس الاولى هي اول ايات نزلت من القران وهي تبين حقيقه هذا الدين وانه مبني على العلم والقراءه والتلقي واخذ الوحي من الله وشكر نعمه الله على نعمتي القراءه والكتابه لانهما من اعظم اسباب الهدايه فمن قرا ما ينفعه واخذ به وتعلم وجعل العلم هاديا له الى الله فانه لا بد ان يهدا ولاحظوا هذه السوره افتتحت باقرا واختتمت باسجد واقترب ليدلنا على ان العلم عندنا ليس نافعا وحده بل لابد ان يقارنه عمل فلا خير في علم لا يهدي الانسان الى عمل قال الله عز وجل اقرا باسم ربك اي مبتدئا ومستعرض الى كاف الخطاب هذه اضافه خصوصيه ربك الذي يختصك بالانعام وينعم عليك هذه الربوبيه الخاصه الذي خلق واطلق خلق الخلق كله وخلقك وخلق بني ادم ثم خص من الخلق الانسان لانه هو محل التكريم وهو محل التكليف ايضا قال خلق الانسان من علق خلق الانسان من قطعه دم يسيره غليظه هذه تسمى علقه وهذه القطعه سميت بهذا الاسم لانها تشبه حشره او دويبه تكون في الماء تسمى العلقه سميت بذلك لانها تعلق لانها تعلق في جدال الرحم وصوره الجنين في تلك المرحله تشبه صوره تلك الدويبه او الحشره التي تعيش في الماء تسمى العلقه قال الله عز وجل خلق الانسان من علق اقرا كرر الامر تاكيدا وربك الاكرم يعني اذا قرات فان الله عز وجل يكرمك لانه الاكرم ويعطيك ويهديك وينعم عليك باعظم النعم وهي نعمه الوحي ونعمه الهدايه ونعمه الدلاله على الله الذي علم بالقلم فالذي جعلك امرك ان تقرا هو الذي علم بالقلم وتعليمه بالقلم من كرمه سبحانه وتعالى فلولا ان الله اكرمنا بان تعلمنا الكتابه واصبحنا نقيد الافكار بالاقلام لضاعت كثير من العلوم ولا بقيت البشريه على ما كانت عليه عندما خلق الله ادم فكيف تنقل الحضارات ويستفيد الناس مما مضى ممن قبلهم ويعرف اوصاف الاشياء ويعرف توثيقها وتنقل لهم الاثار والعلوم والوحي وتوثق لهم الاشياء الا بالقلم فالله قد اكرم العباد بالقلم وانظروا الى القلم على صغره لا ان له اثرا جليلا في حياه البشر قال الله عز وجل الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم علم الانسان اشياء لم يكن له بها علم ولم يكن له بها طاقه ولا وسع وهي كثيره وفي كل يوم تتجدد شيخنا الشيخ ب باز رحمه الله عندما جاءوا اليه بفتاوى نور على الدرب وقد سجلت في اسطوانه واحده سيدي روم او دي في دي فقيل له يا شيخ هذه فيها الف ساعه او شيء من هذا القبيل من تسجيلاتك في فتاوى نور على الدرب فقال الشيخ اين هي فاعطوه السيدي فتعجب انه لا وزن له يذكر فقال كل هذا موجود هنا قالوا نعم قال لا اله الا الله علم الانسان ما لم يعلم علم الانسان ما لم يعلم ونحن الان نتعجب من مخلوق من مخلوقات الله التي هدانا الله اليها اذا فكيف هو اللوح المحفوظ الذي يحصي كل ذره تكون في هذا الكون ما يفوت على الله منها شيء ما من عمل عملناه ولا حركه تحركنا ولا لفظ تلفظه الا وهو مدون قبل ان يكون وبعد ان يكون في كتاب لا يغادر صغيره ولا كبيره الا اعصاه قال الله عز وجل كلا حقا ان الانسان ليطغى الانسان الكافر ليطغى اذا حصلت له هذه الحاله التي ذكرها الله عز وجل قال ان راه استغنى اي عندما يرى نفسه مستغنيا هذا مالي انما اوتيته على علم عندي لا بد ان يصل الى الطغيان شاء ام ابى فالله عز وجل يقول كلا ان الانسان ليطغى يتجاوز حده اذا راى نفسه مستغنيا اما لو اغتنى كثر ماله ولم يرى نفسه مغتني عن مستغنيا عن الله بل راى نفسه مفتقرا الى الله وان ما بيده من الله فانه لا يطغى ولذلك نبي الله سليمان عندما جاءه الكرسي في لمح البصر قال هذا من فضل رب ما قال هذا من قوتي وجهدي وجنو وقدرتي اي ملك مثلي لا قال هذا من فضل ربي ليبلوني اشكر ام اكفر هل طغى سليمان حاشاه عليه الصلاه والسلام ان يطغى وهو يرى نفسه مفتقرا الى الله وانما بيده كله من الله قال انراه استغنى ان الى ربك الرجع يعني كيف تطغى وانت تعلم ان الرجعه كلها الى الله المرجع الى الله انت وما بيدك سترجع الى الله هذا الذي بيدك تستغني به عن الله هو من الله وستعود انت واياه الى الله قال الله عز وجل ارايت الذي ينهى ارايت الذي ينهى هذا للتعجب من حال هذا الشخص الذي ينهى وهو ابو جهل كما ذك ذكر المفسرون ينهى عبدا اذا صلى ينهى النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى عند الكعبه واصنام المشركين عن يمينه وعن شماله ارايت ان كان على الهدى يعني ارايت ايها الناهي ان كان هذا الذي تنهاه على الهدى او امر بالتقوى فكيف تنهاه باي حجه انت تنهاه هو الان يعبد الله وانت ايها الناهي تؤمن بالله وانه الذي خلق السماوات والارض فكيف تنهاه ان يعبد مولاه الذي خلقه وخلق السماوات والارض ارايت ان كان هذا الذي تنهاه على الهدى او امر بالتقوى ارايت ان كذب وتولى ارايت ان كان هذا الناهي قد كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى هذه ايه يجب ان تكون شعار للمسلم يضعها امام عينيه الم يعلم بان الله يرى تهديد له كيف تنهى عبدي الذي يسجد لي ويعبد ني وتكذب بالايات وتتولى عن الايمان بها وقد جاءتك واضحه صريحه الم تعلم بان الله يراك و انتت تكذب وانت تنهى وانت تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتهم بان تلقي عليه ما تلقي من اجل ان تؤذيه عليه الصلاه والسلام الم تعلم بان الله يراك قال الله عز وجل كلا هذه ردع وبهذا نعلم انه جاءت كلا في هذه السوره مر بمعنى حقا ومر بمعنى الردع والزجر كلا ان الانسان لا يقى هذه معنى حقا كلا لئن لم ينتهي هذه ردع له عن فعله السيء القبيح لئن لم ينتهي عن فعله وعن نهيه عبدا اذا صلى لنسفعا بالناصيه لناخذ انه اخذا شديدا ونجبه من ناصيته جبذ او جذبا شديدا لنسفعا بالناصيه ناصيه كاذبه خاطئه ذكر الناصيه واراد صاحبها بل وارادها هي ما اختار الناصيه الا لحكمه وقد اشرت الى هذا في بعض احاديثي وي ان هذه الناصيه هي محل هي المحل المسؤول عن الاخلاق الكذب والصدق والحياء والكرم والاحترام والعلاقات مع الناس المسؤول عنها الفص الامامي من المخ كيف اكتشف هذا اكتشف حديثا في احدى المستشفيات جاء بانسان قد صار له حادث وقد تهشمت جمجمته من الامام فاجيت له عمليات الترميم ثم خرج فراى اهله انه قد خرج عاقلا لكن اخلاقه متغيره ليست اخلاقه هي الاخلاق الاولى في الحياء في الكرم في الاحترام في التقدير في غير ذلك فجاؤوا الى المستشفى واخبرهم الاطباء قالوا كل شيء سليم وما في شيء نحن نستنكر حصل مثل ذلك مره ثم مره ثالثه فدون الاطباء ان هذا يدل على ان الفص الامامي من المخ هو المسؤول عن يعني المجالات عن الاخلاق عرضوا ذلك على العلماء فقال لهم العلماء في القران اشاره الى هذا المعنى قال الله ناصيه كاذبه خاطئه كيف نسب الكذب والخطا وهو الاثم الى الناصيه الا لان هناك علاقه بين الناصيه وبين هذه الاعمال ولذلك الرجل اذا تزوج فدخل بنى بامراته ودخل عليها في اول لله اول ما يفعل انه يضع يده على ناصيتها فيقول اللهم اني اسالك خيرها وخير ما جبلتها عليه واعوذ بك من شرها ايش وشر ما جبلتها عليه لماذا لان مجال الاشكال اللي تكون بين الرجل والمراه هو جانب الاخلاقي هذه امراه تنشز عليه ولا تتعالى عليه ولا لا تطيعه ولا تعانده ولا تمكر به وكل هذا المسؤول عنه المنطقه المسؤوله عنه هي المنطقه الاماميه من المخ ولذلك يضع الرجل ناصيته على او يده على ناصيه امراته ويقول هذا الدعاء للعلاقه بين الدعاء المكان الذي يدعى فيه قال الله عز وجل ناصيه كاذبه خاطئه وخاطئه بمعنى اثمه وخاطئ من خطئ فهو خاطئ اي اثم فعل الذنب قصدا اما مخطئ فهي من اخطا الرباعي اخطا يخطئ فهو مخطئ وهذا من فعل الشيء عن غير عمد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يح تتكر الا خاطئ او من اعتكر فهو خاطئ اي اثر ان قتلهم كان خطئا كبيره من خطئ خطئا فهو خاطئ اي اثم اما مخطئ فهي بمعنى فعل الشيء عن غير قصد قال الله عز وجل فليدع ناديه لانه قال مفتخرا على رسول الله انا سيد اهل الوادي وانا اكثر اهل الوادي نادي يفتخر بجل سئه ومن يكونون معه قال الله عز وجل مهددا اياه فليدع ناديه سندعو الزبانيه ندعو الملائكه الذين يسمون الزبانيه وهم ملائكه العذاب وسموا زبانيه من الزبن وهو الدفع مثل ما يقال للزبون زبونا لانه يدفع عن نفسه الخساره او يدفع المال في مقابل السلعه فالملائكة الظالمين والكافرين في نار جهنم كلا ردع وزجر لهذا الذي يفعل ذلك الفعل ويهدد النبي صلى الله عليه وسلم بانه سيدعو ناديه ليفخر به على محمد صلى الله عليه وسلم وينتصر بهم عليه ثم قال لا تطعه يا محمد اذا نهاك عن الصلاه وعن السجود لله واسجد واقترب لا تطعه يا محمد اذا نهاك واسجد اسجد لله وحده وتقرب اليه بذلك السجود وقوله واسجد واقترب في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد واسجد واقترب فاقرب حاله يكون فيها الانسان بين يدي الله هي حاله السجود قال فاكثروا من الدعاء فقمن ان يستجاب لكم ولاحظوا العلاقه يا اخواني بين قوله ناصيه كاذبه خاطئه وقوله واسجد واقترب ما قال وصلي واقترب قال اسجد لان السجود هو الذي يجعل هذه الناصيه الشريفه المكرمه ممرضه لله عز وجل وذلي بين يدي الله واذا ذلت بين يدي الله اكرمها الله بان جعلها ذات اخلاق عاليه يقولون الحاله الوحيده التي تتروى فيها النواصي بالدماء هي حاله السجود ولذلك المؤمن تجده كلما اكثر من السجود علاه الوقار والخشيه والاحترام وعظم ادبه وكثر خيره ثم قال الله عز وجل هذه طبعا اخر سجده للتلاوه في القران الكريم
45:15
تفسير سورة الحاقة د محمد بن عبد الله الربيعة
الأترجة
88.9K مشاهدة · 11 years ago
28:01
تفسير سورة العلق تفسير قِصار السور
د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif
3.8K مشاهدة · 4 years ago
24:52
087 تفسير سورة الأعلى كاملة دورة الاترجة
Mohamed Adel
1.1K مشاهدة · 3 years ago
44:29
تفسير سورة التين إلى سورة البينة د محمد بن عبد العزيز الخضيري
الأترجة
50.7K مشاهدة · 11 years ago
6:12
097 Full Tafsir of Surah Al Qadr Al Otroujah Course
Mohamed Adel
4.2K مشاهدة · 3 years ago
17:25
تفسير سورة العلق د محمد بن عبدالعزيز الحضيري دورة الأترجة
فريق أراسيل الدعوي
532 مشاهدة · 1 year ago
41:38
تفسير القرآن الكريم تفسير سورة العلق للشيخ ابن عثيمين
قناة الفرقان
14.7K مشاهدة · 9 years ago
9:14
095 Complete interpretation of Surah At Tin Al Atrujah course
Mohamed Adel
2K مشاهدة · 3 years ago
37:43
تفسير سورة المعارج د محمد بن عبد الله الربيعة
الأترجة
99.5K مشاهدة · 11 years ago
39:49
تفسير سورة المائدة من الآية 96 إلى الآية ال الآية 99 د محمد بن عبد العزيز الخضيري