كتابولوجيا تقدم قصه المعطف تاليف نيكولاي جوجول ترجمه ابو بكر يوسف بصوت عمر زكريا في احدى الادارات كان يعمل احد الموظفين موظف لا نستطيع ان نقول عنه انه كان بارزا جدا بل كان قصير القامه واحمر الشعر الى حد ما بل ويبدو اعمش الى حد ما بصلعه صغيره فوق الجبين وتجاعيد على كلا الخدين اما لون وجهه فكان كما يقال بواسيريا وما العمل؟ الذنب في ذلك ذنب جو بطروسبورج اما فيما يتعلق برتبته لانه من الضروري عندنا ان نعلن عن الرتبه قبل كل شيء فقد كان ممن يسمون بالمستشارين الاعتباريين الخالدين الذين سخر خر منهم وهزئ بهم ما وسعهم كما هو معروف شتى الكتاب من ذوي العاده المحموده في التهجم على اولئك الذين لا يحسنون العض وكان اسم عائله الموظف بشماتشكين وكان اسم الموظف اكاكي اكاكيفيتش اما متى وفي اي وقت التحق بالاداره ومن الذي الحقه بها فهذا ما لم يستطع احد ان يتذكره فمهما تغير المدراء والرؤساء فقد كان الجميع يرونه دائما في نفس المكان وفي نفس الوضع وفي نفس الوظيفه اي موظف كتابه حتى انهم امنوا فيما بعد بانه على ما يبدو قد ولد هكذا جاهزا في حلته الرسميه وبصلعه في راسه ولم يكن يحظى في الاداره باي احترام فالحراس لم يكونوا ينهضون عند رؤيته ليس هذا فحسب بل حتى لم يكونوا ينظرون اليه كما لو كانت مجرد ذبابه هي التي طارت عبر صاله الاستقبال اما الرؤساء فكانوا يعاملونه بطريقه بارده فاي مساعد من مساعدي رئيس القلم كان يدس الاوراق تحت انفه مباشره حتى دون ان يقول له انسخها اوهاك عملا طريفا طيبا او ايه كلمات طيبه كما جرت العاده في المكاتب المهذبه اما هو فكان يتناول الاوراق متطلعا اليها وحدها دون ان ينظر الى من قدمها له وهل يملك الحق في ذلك ام لا ه كان يتناولها ويشرع على الفور في نسخها وكان الموظفون الشبان يسخرون منه وينكتون عليه بقدر ما كانت تسمح به روح النكته المكتبيه ويروون امامه شتى الحكايات التي الفوها عنه ويقولون عن مديره بيته وهي عجوز في السبعين من عمرها انها تضربوه ويسالونه متى سيحتفلون بزواجهما ويهيلون الاوراق على راسه قائلين انه الثلج يسقط ولكن اكاكي اكاكيفيتش لم يكن يرد على ذلك بكلمه واحده كانما لم يكن يقف امامه احد بل ان ذلك حتى لم يؤثر على عمله اذ لم يكن يرتكب خطا واحدا في الكتابه وسط كل هذه السخريات وفقط عندما تكون النكته غير مكتمله وعندما كانوا يدفعونه في ذراعه فيعوقونه عن العمل كان يقول دعوني في حالي لماذا تهينونني كان يبدو ثمه شيء غريب في كلماته وفي الصوت الذي قيلت به كان فيها شيء يستدر الشفقه حتى ان موظفا شابا التحق بالوظيفه حديثا وكان قد سمح لنفسه بالسخريه منه كما يفعل الاخرون توقف فجاه كالمزعوق ومن يومها بدا وكان كل شيء قد تغير امام عينيه وتبدى في صوره اخرى ودفعته قوه غير طبيعيه مجهوله بعيدا عن زملائه الذين صاحبهم باعتبارهم اشخاصا محترمين مهذبين وظل هذا الموظف بعد ذلك ولفتره طويله وفي اوج لحظات المرح يتذكر الموظف القصير ذا الصلعه فوق الجبين بكلماته النافذه دعوني في حالي لماذا تهينونني وترن في هذه الكلمات النافذه كلمات اخرى انا مثل اخيك فكان الشاب المسكين يغطي وجهه بيديه ويرتجف مرات ومرات عديده بعد ذلك طوال عمره وهو يرى ما في الانسان من لا انسانيه والى اي مدن تختفي الفضاظه الوحشيه في التهذيب الراقي المرهف ويا الهي حتى في ذلك الانسان الذي يعتبره المجتمع نبيلا وشريفا ومن النادر ان نجد شخصا يتفان في عمله الى هذا الحد فلا يكفي ان نقول انه كان يعمل بغيره كلا لقد كان يعمل بعشق كان يرى في ذلك النسخ عالما خاصا به عالما متنوعا ولطيفا وكانت المتعه تتجلى في وجهه وكانت بعض الحروف اثيره لديه وعندما يبلغها لا يعود يسيطر على نفسه كان يضحك ويغمز بعينه ويساعد بشفتيه على كتابتها حتى انه كان يبدو انه بالامكان ان تقرا على وجهه الحرف الذي كان قلمه يخطه ولو انهم كافؤوه بقدر حميته فربما اصبح ولدهشته هو من مستشاري الدوله ولكنه وكما قال زملاؤه المازحون نال من الخدمه فتله في عروه وفاز بمرض البواسير والم الظهر وعموما فلا يمكن ان نقول انه لم يحظى بادنى اهتمام فقد اراد احد المدراء وكان رجلا طيبا ان يكافئه على خدمته الطويله فامر ان يعهدوا اليه بشيء ما اهم من مجرد النسخ فكلفوه بان يعد مذكره من واقع ملف جاهز بالفعل لارسالها الى جهه اخرى ولم يكن الامر يتعدى اكثر من تغيير العنوان الرئيسي وتعديل بعض الافعال من صيغه المتكلم الى الغائب ولكنه كلف من الجهد ما جعله يعرق تماما ويحك جبينه واخيرا قال كلا من الافضل ان تعطوني شيئا ما انسخه ومن يومها ابقوه للنسخ الى الابد وكان يبدو انه لا يوجد بالنسبه له اي شيء خارج هذا النسخ لم يكن يفكر في ملابسه ابدا فحلته لم تكن خضراء اللون بل ذات لون احمر طحيني ما وكانت يعقتها ضيقه قصيره حتى ان عنقه على الرغم من انه لم يكن طويلا كان يبرز من الياقه ويبدو طويلا بصوره غير عاديه وكان يعلق بحلته دائما شيء اما قطعه قش او خيط ما وعلاوه على ذلك كانت لديه مهاره خاصه اثناء سيره في الشارع في ان يتواجد جد تحت النافذه بالضبط في الوقت الذي يلقون فيه شتى الفضلات ولذلك كان يحمل على قبعته دائما قشر البطيخ والشمام وغير ذلك من التفاهات ولم يحدث مره واحده في حياته ان التفت الى ما يجري ويحدث كل يوم في الشارع ولا حتى الى ما ينظر دائما اليه اخوه الموظف الشاب كما هو معروف والذي تمتد نظره الثاقبه النشطه الى حد انه يلاحظ على الرصيف الاخر من تفت ربطه ساق سرواله الامر الذي يجعل الابتسامه الخبيثه تظهر على وجهه اما اكاكي اكاكيفيتش فحتى لو نظر الى شيء ما فما كان ليرى فيه سوى سطوره النظيفه المكتوبه بخط منمق اللهم الا اذا استقرت على كتفه فجاه سحنه حصان لا يعلم احد من اين جاءت ونفت بمن خرج ريها في خده ريحا قويه عندها فقط كان يلاحظ انه ليس في وسط السطر بل على الارجح في وسط الشارع وعندما يعود الى المنزل كان يجلس على الفور الى المائده فيلتهم بسرعه حساء الكرنب وقطعه لحم البقر بالبصل دون ان يحس ابدا بطعمها وكان ياكل ذلك مع الذباب وكلما كان الله يرسله في تلك الساعه وعندما كان يلاحظ ان معدته بدات تنتفخ ينهض من امام المائده ويستخرج دواته الحبر ويبدا بنسخ الاوراق التي جاء بها معه الى البيت فاذا لم تكن لديه مثل هذه الاوراق كان يقوم بعمل نسخه لنفسه فقط من اجل المتعه الشخصيه خاصه اذا كانت الورقه رائعه لا من حيث جمال صياغتها بل من حيث انها مرسله الى شخصيه جديده او هامه وحتى في تلك الساعات التي تنطفئ فيها تماما سماء بطرسبيرج الرماديه وبعد ان تكون جماعه الموظفين كلها قد تعشت وشبعت كل منهم حسب ما يتقاضاه من مرتب وحسب رغباته الخاصه وبعد ان يكون الجميع قد ارتاحوا من صرير اقلام الادارات والركض بعد اداء الاعمال الخاصه واعمال الاخرين الضروريه بعد كل ما يكلف به الانسان الذي لا يهدا نفسه عن طواعيه بل وباكثر مما ينبغي وعندما يسرع الموظفون الى تخصيص ما تبقى من وقت للمتعه فالانشط منهم ينطلق الى المسرح ومنهم من يخرج الى الشارع مخصصا هذا الوقت للتطلع الى بعض القبعات ومنهم من يذهب الى حفل ما لينفق الوقت في اسداء المديح لفتاه ما مليح تعد نجمه من نجوم اوساط الموظفين الضيقه ومنهم من يذهب وهذا هو الاكثر الى اخيه الذي يسكن في الطابق الرابع او الثالث في شقه من غرفتين صغيرتين ومدخل او مطبخ وببعض الدعاءات الموضه كمصباح مثلا او قطعه اثاث كلفت اصحابها تضحيات كثيره وحرمانا من وجبات الغداء والنزهات وباختصار فحتى في الوقت الذي يجلس فيه الموظفون في شقق زملائهم الصغيره ليلعبوا الورق وهم يرشفون الشاي من الاكواب مع قطع الخبز المحمص الرخيص وينفثون الدخان من الغلايين الطويله ويروون اثناء توزيع الورق شائعه ما وردت من المجتمع الراقي وباختصار فحتى عندما يسعى الجميع الى اللهو فان اكاكي اكاكيفيتش لم يكن يلجا الى اي لهو ولا يستطيع احد ان يقول انه راه في وقت ما في احدى الحفلات فبعد ان يشبع من النسخ يؤوي الى فراشه وهو يبتسم سلفا مفك كرا في يوم الغد فغدا سيرزقه الله بشيء ما لينسخه هكذا كانت تمضي حياه هذا الرجل الوادعه هذا الرجل الذي كان راضيا عن حظه بال 400 روبل التي يتقاضاها في السنه وربما مضت الى ارذل العمر لولا وجود شتى المصائب المتناثره على درب الحياه ليس فقط امام المستشارين الاعتباريين بل والمستشارين السريين الفعليين ومستشاري البلاط وغيرهم من المستشارين وحتى اولئك الذين لا يقدمون استشارات لاي شخص ولا يطلبون المشوره من احد ثمه في بطرسبرج عدو لدود لكل من يتقاضى 400 روبل في السنه او زهاء هذا وهذا العدو ليس الا سقيعنا الشمالي بالرغم من انه يقال انه مفيد جدا للصحه ففي بدايه الساعه السعه صباحا وبالذات عندما تكتض الشوارع بالذاهبين الى العمل يبدا هو في توجيه لذاعات حاده قويه الى جميع الانوف دون ما تمييز حتى ان الموظفين المساكين لا يعرفون ابدا اين يخفونها وفي تلك الساعه يشعر حتى اولئك الذين يشغلون مناصب عليا بالم في جباههم من البرد وتطفر الدموع من عيونهم اما المستشارون الاعتباريون المساكين فيصبحون احيانا بلا حمايه والمخرج الوحيد هو ان يركضوا في معاطفهم الهزيله باسرع ما يستطيعون ليقطعوا خمسه او سته شوارع ثم يدقون باقدامهم جيدا في المدخل حتى يذيبوا بهذه الطريقه كل ما تجمد في الطريق من قدرات ومواهب على اداء الاعمال الوظيفيه ومنذ فتره قريبه بدا اكاكي اكاكيفيتش يحس بوقت شديد خاصه في ظهره وكتفه على الرغم من انه كان يحاول ان يقطع باسرع ما يمكن المسافه المشروعه واخيرا فكر الا يرجع ذلك الى بعض العيوب في معطفه وعندما فحصه جيدا في المنزل اكتشف انه اصبح في موضعين او ثلاثه وبالذات عند الظهر والكتفين مثل الخيش تماما فقد رق نسيجه الى درجه ان الهواء صار ينفذ خلاله اما البطانه فقد اهترات وينبغي ان نعرف ان معطف اكاكي اكاكيفيتش كان ايضا ماده لسخريات الموظفين بل لقد نزعوا عنه اسم المعطف النبيل وسموه قبوطا وبالفعل فقد كان شكله غريبا كانت ياقته تصغر عاما بعد عام لانها كانت تستخدم في ترقيع الاجزاء الاخرى ولم يظهر الترقيع مهاره الخياط فكانت الرقع تبدو قبيحه وخرقاء وعندما عرف اكاكي اكاكيفيتش حقيقه الامر قرر ان ياخذ المعطفه الى بيتروفيتش الخياط الذي يقطن في شقه ما بالطابق الرابع من ناحيه سلم الخدم والذي كان على الرغم من عوره ووجهه المجدور كله يزاول بنجاح كبير تصليح معاطف الموظفين وسراويلهم وحللهم وما الى ذلك وبالطبع عندما يكون مفيقا وليس في راسه مشاريع اخرى وما كان هذا الخياط ليستحق منا ان نتحدث عنه كثيرا ولكن بما ان العاده جرت ان يحدد في كل قصه طبع كل شخصيه بوضوح تام فلا حيله اذا هيا قدموا لناروفيتش ايضا كان في البدايه يدعى ببساطه جريغوري وكان من رقيق الارض عند احد الساده ثم اصبح يدعى بيتروفيتش عندما اعتق واصبح يسكر بشده في جميع الاعياد في البدايه في الاعياد الكبيره وبعد ذلك دون تمييز في جميع الاعياد الدينيه وحيثما وضعت اشاره الصليب امام اي يوم من ايام التقويم وبينما كان اكاكي اكاكيفيتش يصعد السلم المؤدي الى بيتروفيتش اخذ يفكر في المبلغ الذي سيطلبهتش وقرر في ذهنه الا يعطيه اكثر من روبيين كان الباب مفتوحا لان ربه البيت تقلي سمكا فملات المطبخ بالدخان الى درجه انه لم يعد من الممكن حتى رؤيه الصراصير نفسها ومر اكاكي اكاكيفيتش عبر المطبخ حتى دون ان يلاحظ ربه البيت ذاتها الى ان وصل اخيرا الى غرفه راى فيهاتش جالسا على طاوله خشبيه عريضه غير مطليه طاويا قدميه تحته كالباشا التركي وكانت قدماه كعاده الخياطين الجالسين الى عملهم عاليتين واول ما لفت نظر اكاكي اكاكيفيتش تلك الاصبع الكبيره المعروفه جدا له ذات الظفر المشوه الاصبع السمينه القويه كصدفه السلحفاه ومن رقبه بروفيتش تدلت ثله من الحرير والخيوط وعلى ركبتيه حشو ما كان منذ حوالي ثلاث دقائق يحاول ادخال الخيط في ثقب الابره ولا يستطيع ولذلك كان ساخطا على العتمه بل وحتى على الخيط نفسه وهو يدمدم بصوت خافت لا يدخل هذا الوغد ايها الملعون انهكتني وشعر اكاكي اكاكيفيتش بالضيق من مجيئه في هذه اللحظه التي كان بيدروفيتش فيها غاضبا فقد كان يحسب ان يوصيتش على شيء ما عندما يكون الاخير منتعشا بعض الشيء او كما كانت زوجته تقول عب من الهياب المسكر هذا الشيطان الاعور ففي مثل هذه الحاله كانيتش في العاده يتنازل ويوافق عن طيب خاطر بل كان ينحني كثيرا ويلهج بالشكر صحيح ان زوجته كانت تاتي بعد ذلك وهي تعول وتشكو من ان زوجها كان انذاكاملا ولذلك وافق على ثمن باخس ولكن الامر كان ينتهي بزياده عشر كوبيكات فقط وتسوى الامور اما الان فيبدو انفيتش غير ثمل ولذلك فهو صعب الميراث لا يلين وسيطلب على الارجح ثمنا باهظا ادرك اكاكي اكاكيفيتش ذلك واراد كما يقال ان يعود ادراجه ولكنه كان قد بدا الامر زرتش عينه الوحيده مسددا نظرتها الثاقبه اليه فتفوه اكاكي اكاكيفيتش مسلوب الاراده مرحبا يا بتروفيتش فقاليتش مرحبا بكم يا سيدي ونظر بطرف عينه نحو يدي اكاكي اكاكيفيتش رغبه منه في ان يعرف ما هو الصيد الذي جاء به هذا اليه ا ها انا ذا قد جئت اليك يا بيدروفيتش بهذا يعني وينبغي ان نعرف ان اكاكي اكاكيفيتش كان يعبر عن افكاره في اغلب الاحوال بحروف الجر والظروف واخيرا بالادوات التي ليس لها اي معنى على الاطلاق اما اذا كانت المساله صعبه جدا فقد كان من عادته الا ينهي الجمله ابدا ولذلك كان كثيرا ما يبدا حديثه بهذه الكلمات هذا في الواقع يعني تماما وبعد ذلك لا يقول شيئا وينسى هو نفسه وهو يظن انه قد قال كل شيء ما هذا قالفيتش وتفحص اثناء ذلك بعينه الوحيده حله اكاكي اكاكيفيتش كلها ابتداء من الياقه حتى الاكمام والظهر والصدر والعراوي وكل ما كان معروفا لديه جيدا لانه كان من صنع يديه تلك عاده الخياطين وهذا اول ما يفعله الخياط عندما يلقاك وها انا ذا يايتش يعني المعطف ال الجوخ انظر في كل مكان اخر ما زال متينا لقد تعفر قليلا ويبدو انه قديم لكنه جديد فقط في مكان واحد يعني على الظهر وايضا وايضا هنا على كتف واحده تاتلف قليلا وعلى هذه الكتف ايضا قليلا اترى هذا كل شيء عمل قليل اخذيتش المعطف وبسطه على الطاوله اولا وفحصه طويلا وهز راسه ومد يده الى النافذه لياخذ علبه الصعوط المستديره والمرسوم عليها صوره جنرال ما لا يعرف اي جنرال هو لان المكان الذي كان وجهه مرسوما عليه قد ثقب وغطي بقطعه ورق مربعه واستنشقرويتش الصعوط وبسط المعطف بين يديه وفحصه في مواجهه النور وهز راسه ثانيه ثم قلبه فجعل بطانته الى اعلى وهز راسه من جديد ونزع من جديد غطاء العلبه بصوره الجنرال المغطى بورقه وبعد ان حشى انفه بالصعوط اغلق العلبه وخباها واخيرا قال كلا يمكن اصلاحه ملبس بال اخس اكاكي اكاكيفيتش عند سماعه هذه الكلمات بوخزه في قلبه ولماذا لا يمكن يا بيتروفيتش قال بصوت ضارع كصوت الطفل تقريبا كل ما فيه انه اصبح خفيفا عند الكتفين وانت انت لديك حتما قطع ما؟ نعم يمكن ان اجد قطعا القطع موجوده قاليتش لكن لا يمكن تثبيتها النسيج مهترئ تماما ما ان تلمسه الابره حتى يتفسخ فليتفسخ اما انت فلتضع رقعه على الفور ليس هناك ما توضع عليه الرقعه لا يوجد ما تثبت عليه انه مستهلك جدا الاسم فقط جوخ ولكن لو هبت عليه الريح فسيتطاير حاول ان تثبتها كيف اذا في الواقع يعني كلا قالتروفيتش بحسم لا يمكن عمل شيء اما المعطف فيبدو انك ستضطر الى تفصيل واحد جديد عند سماع كلمه جديد غامت عيناه اكاكي اكاكيفيتش واختلط امام نظره كل ما كان في الغرفه لم يرى بوضوح سوى الجن جنرال بوجهه المغطى بورقه على غطاء علبه صعوطتش معطف جديد ك كيف قال وكانما لا يزال نائما ليس لدي نقود لذلك نعم جديد قالبيتش بهدوء وحشي واذا اضطررت الى من معطف جديد فكيف يعني هو تقصد كم يساوي نعم ثلاث ورقات من فئه ال 50 او اكثر قليلا سيكون عليك ان تدفع قاليتش وزم شفتيه زمه ذات مغزى كان يحب جدا التاثيرات القويه كان يحب ان يربك من امامه فجاه بطريقه ما ثم ينظر بعد ذلك بطرف عينه الى التعبير الذي يكسو ملامح الشخص المرتبك بعد سماع كلمات الخياط وصرخ اكاكي اكاكيفيتش المسكين 150 روبلا لمعطف صرخ ربما لاول اول مره في حياته فقد كان معروفا دائما بصوته الخافت نعم قاليتش وهذا يتوقف ايضا على نوع المعطف فاذا وضعنا على الياقه فراء سنسار وبطن القلونسوه بالحرير فيصل الى المئتين بتروفيتش ارجوك قال اكاكي اكاكيفيتش بصوت ضارع وهو لا يسمع ولا يحاول ان يسمع ما قالهيتش من كلمات وجميع تاثيراته اصلحه باي شكل لكي استخدمه ولو لفتره اخرى كلا هذا لا يمكن سيكون ذلك اهدارا للعمل وتضييعا للنقود عبثا قالتروفيتش فخرج اكاكي اكاكيفيتش من عنده بعد هذه الكلمات مخطما تماما ظل بتروفيتش بعد خروج اكاكي اكاكيفيتش واقفا مده طويله وقد زم شفتيه زمه ذات مغزى وهو لا يشرع في العمل فقد ارضاه انه لم يفرط في كرامته كما انه لم يخن فنه كخياط خرج اكاكي اكاكيفيتش الى الشارع وكان كانه في حلم ومضى يحدث نفسه يا له من امر يا لها من قضيه في الحقيقه لم اكن اظن ان المساله يعني ستكون وبعد فتره صمت استطرد هكذا اذا هذا حقا غير متوقع ابدا يعني ابدا ابدا لكن يا لها من مساله وبعد ان قال ذلك وبدلا من ان يذهب الى البيت سار في اتجاه اخر تماما وهو لا يدري وفي الطريق احتك به منظف مداخن بجنبه الملوث فسود له كتفه كلها وانهال عليه كوم من البلاط من قمه منزل يجري بناؤه فلم يلحظ ذلك كله وفيما بعد عندما اصطدم بالدركي الذي كان قد اسند ند بلطته الى جواره واخذ ينفض التبغ من علبه تبغه فوق راحته الخشنه عندها افاق اكاكي اكاكيفيتش قليلا وذلك فقط لان الحارس قال له ملكه تندفع مصطدما بالسحنى اليس امامك رصيف وقد جعله ذلك ينتبه ويعود ادراجه الى المنزل وهنا فقط بدا يستجمع شت افكاره فراى وضعه في صورته الحقيقيه الواضحه واخذ يحدثنا نفسه لا بعبارات متقطعه بل بحكمه وصراحه كانما يتحدث الى زميل راجح يمكن ان تفضي اليه باخص اسرار القلب قال اكاكي اكاكيفيتش لا لا يمكن الكلام معروفش الان مستحيل فهو الان يعني يبدو ان زوجته ضربته علقه بشكل ما ايه الافضل ان اذهب اليه صباح الاحد فبعد السبت سيكون زائغا نظرات ونعسان وبحاجه الى الشراب وزوجته لن تعطيه نقودا وعندئذ ادس يعني في يده عشره كوبيكات فيصبح الاتفاق معه اسهل وعندئذ سياخذ المعطفه يعني ايه هكذا حدث اكاكي اكاكيفيتش نفسه وشجعها وانتظر حلول يوم الاحد وعندما راى من بعيد زوجه بتروفيتش تخرج لامر ما من المنزل توجه اليه مباشره وبالفعل كان بروفيتش بعد السبت زائغ النظرات بشده وراسه مدلى نحو الارض وكان نعسانا جدا وعلى الرغم من كل ذلك فما ان عرف بالامر حتى اعتدل كانما واخذه الشيطان وقال لا يمكن فلتتكرم بتفصيل معطف جديد وهنا دس اكاكي اكاكيفيتش في يده عشره كوبيكات فقاليتش اشكرك يا سيدي ساشرب قليلا في صحتك اما بخصوص المعطف فلا تقلق انه لا ينفع لايه منفعه ساخيط لك معطفا جديدا عظيما على هذا اتفقنا واراد اكاكي اكاكيفيتش ان يفتح فمه ليتحدث عن التصليح ولكن بيتروفيتش لم يصغي اليه وقال ساخيط لك واحدا جديدا من كل بد وبوسعك ان تعتمد علي في ذلك سابذل جهدي ومن الممكن حسب الموضه الان ان اركب الياقه بمشابك فضيه وعندها ادرك اكاكي اكاكيفيتش انه لا يمكن التنصل من تفصيل معطف جديد فانهار تماما وبالفعل كيف يمكن ان يفصله بايه نقود ومن اين له بالطبع كان من الممكن الاعتماد جزئيا على المكافاه القادمه بمناسبه العيد ولكن هذا المبلغ قد وزع وحددت اوجه انفاقه سلفا منذ زمن بعيد فقد كان من المطلوب اقتناء سروال جديد وتسديد دين قديم للاسكافي مقابل تركيب رقبه جديده للحذاء القديم كان عليه ايضا ان يوصي الخياط على ثلاثه قمصان وعلى قطعتين من تلك الملابس التي لا يليق ذكر اسمها في نص المطبوع وباختصار كان من المفروض انفاق المبلغ كله وحتى لو تكرم المدير وصرف له بدلا من ال 40 روبلا المق مقرره 45 او 50 فلن يتبقى منها مع ذلك سوى شيء تافه لن يكون في رصيد المعطف سوى قطره في بحر على الرغم من انه كان يعرف طبعا انه كان من عاده اكاكي اكاكيفيتش احيانا ان يطلب فجاه مبلغا لا يعقل حتى ان زوجته كانت لا تتماالك نفسها فتصيح به ماذا دهاك هل جننت ايها الاحمق لا يرضى ان يعمل باي حال والان ان يدفعه الشيطان الى طلب سعر لا يساويه هو نفسه وعلى الرغم من انه كان يعرف طبعا انفيتش سيفصل له المعطف حتى مقابل 80 روبلا ومع ذلك فمن اين ياتي بال 80 روبلا هذه؟ ربما امكن تدبير نصف المبلغ نعم ربما وجد نصفه بل وربما اكثر قليلا ولكن من اين ياتي بالنصف الاخر ولكن ينبغي اولا ان يعرف عرف القارئ من اين جاء النصف الاول كان من عاده اكاكي اكاكيفيتش ان يوفر من كل روبل ينفقه نصف كوبكا ويضعه في صندوق صغير بقفل ذي فتحه في غطائه لالقاء النقود فيها وكان كل نصف عام يغير قطع النقود النحاسيه المتجمعه هناك بقطع فضيه هكذا كان يفعل منذ زمن طويل وعلى هذا النحو تجمع لديه خلال عده سنوات مبلغ يفوق ال 40 روبلا وهكذا فقد كان معه نصف المبلغ ولكن من اين ياتي بالنصف الاخر وفكر اكاكي اكاكيفيتش طويلا ثم قرر انه ينبغي عليه ان يخفض نفقاته العاديه ولو خلال عام واحد على الاقل ان يمتنع عن تناول الشاي كل مساء ولا يشعل الشمعه مساء فاذا تطلب الامر ان يعمل فليذهب الى غرفه صاحبه البيت ويعمل هناك على ضوء شمعتها وان يسير في الشارع باقصى ما يمكن من الخفه والحذر وهو يخطو فوق الاحجار والبلاط على اطراف اصابعه تقريبا كي لا يبلى نعله بسرعه وان يقلل ما امكن من اعطاء ملابسه للغساله وحتى لا تبلى فعليه ان يخلعها كلما عاد الى المنزل ويبقى فقط في الروب القطني العتيق جدا والذي راف بحاله حتى الزمن نفسه وللحقيقه ينبغي ان نقول انه كان من الصعب عليه الى حد ما في البدايه ان يعتاد على هذه القيود ولكنه الفها فيما بعد وسارت الامور على ما يرام بل انه تعود تماما على الجوع في المساء وفي المقابل فقد كان يتغذى معنويا وهو يحلم في خاطره الفكره الخالده عن المعطف المقبل ومنذ تلك اللحظه بدا وكان وجوده نفسه اصبح اكثر اكتمالا وكانما تزوج كانما اصبح يلازمه شخص ما كانما لم يعد وحيدا بل وافقت شريكه حياه لطيفه على ان تمضي معه في درب الحياه ولم تكن شريكه الحياه تلك سوى المعطف ذي الحشوه القطنيه السميكه والبطانه المتينه التي لا تعرف البلاء واصبح اكاكي اكاكيفيتش اكثر حيويه بل واصبحت شخصيته اكثر صلابه كشخص حدد لنفسه هدفا وسعى اليه واختفت من وجهه ومسلكه تلقائيا الشكوك والتردد اي كل الملامح المتذبذبه وغير المحدده وكانت عيناه تتوقدان احيانا وكانت اكثر الخواطر جراه وجساره تض في ذهنه فماذا لو ركب فعلا ياقه من فراء استنسار وكاد التفكير في ذلك ان يجعله نهبا لشرود الذهن فذات مره اوشك ان يخطئ وهو ينسخ الاوراق حتى انه صاح بصوت مسموع تقريبا اوه ورسم علامه الصليب وكان كل شهر يزوريتش مره على الاقل لكي يتحدث عن المعطف واين يستحسن ان يشتري الجوخ ومن اي لون وباي ثمن وكان يعود من عنده مهموما بعض الشيء الا انه كان يعود راضيا دائما وهو يفكر في انه سياتي اخيرا ذلك الزمن الذي سيشتري فيه كل ذلك ويصبح المعطف جاهزا بل لقد سارت الامور باسرع مما كان يتوقع فخلافا لكل الاحلام قرر المدير لاكاكي اكاكيفيتش لا 40 او 45 روبلا بل 60 روبلا كامله وسواء احس المدير ان اكاكي اكاكيفيتش بحاجه الى معطف ام ان ذلك حدث عفوا فقد اصبح لديه نتيجه ذلك 20 روبلا زياده وعجل هذا الوضع بسير الامور فبعد شهرين او ثلاثه من الجوع البسيط اصبح لديه بالضبط 80 روبلا وبدا قلبه الذي كان هادئا للغايه بصفه عامه يدوق وفي اليوم نفسه ذهب معروفيتش الى المحلات وابتاعا قماشا جيدا جدا ولا عجب فقد كانا يفكران في ذلك قبلها بنصف عام ونادرا ما مر شهر دون ان يذهبا الى المحلات للنظر في الاسعار وفي المقابل فقد قال اكاكي اكاكيفيتش نفسه انه ليس هناك جوخ افضل منه واختار للبطانه قماشا بفته ولكنه كان متينا وسمكا وحسب كلام بيتروفيتش افضل من الحرير بل وكان منظره ابهى واكثر لمعانا ولم يشتريا فراء استنسار لانه كان بالفعل غاليا وبدلا منه اختارا فراء قطدا غيره في المحل فراء قط يمكن دائما ان تظنه فراء سنسار اذا نظرت اليه من بعيد واستغرقتش اسبوعين في خياطه المعطف لانه تطلب الكثير من التنجيد ولولا ذلك لفرغ منه قبل ذلك واخذتش 12 روبلا اجرا ولم يكن من الممكن اعطاؤه اقل من ذلك فقد كانت الخياطه كلها بخيوط من الحرير وبخياطه دقيقه مزدوجه ومرتش على كل الخياطه باسنانه وبعد ذلك مزي زيلا بها شتى النتوءات وكان ذلك في من الصعب ان نقول في اي يوم كان ذلك بالضبط ولكنه كان على الارجح اكثر الايام مهابه في حياه اكاكي اكاكيفيتش وذلك عندما جاءهتش اخيرا بالمعطف جاء به في الصباح بالضبط تماما قبيل الوقت الذي كان على اكاكي اكاكيفيتش فيه ان يذهب الى الاداره وجاء هذا المعطف في وقت ليس هناك ما هو اكثر منه مناسبه فقد بدا بالفعل السقيع الشديد وبدا انه ينذر بمزيد من البرد وجاءيتش بالمعطف كما ينبغي ان ياتي خياط جيد فقد ظهر على وجهه تعبير اهميه لم يره اكاكي اكاكيفيتش عليه من قبل قط وبدا انه يدرك الى اقصى حد انه انجز عملا كبيرا وانه كشف فجاه في نفسه عن الهوه التي تفصل بين الخياطين الذين يركبون البطانات فقط ويصلحون الملابس والخياطين الذين يخيطون الملابس الجديده واخرجيتش المعطف من المنديل الذي لفه به وكان المنديل خارجا من ايدي الغساله لتوه وقد لفهيتش بعد ذلك ووضعه في جيبه للاستعمال وبعد ان اخرج المعطف نظر اليه بزهو شديد وامسكه بكلت يديه ثم القى به بمهاره شديده د على كتفي اكاكي اكاكيفيتش ثم شده وسواه بيده من الخلف الى اسفل ثم مر بيده على المعطف وهو مسدل على كتفي اكاكي اكاكيفيتش ولكن اكاكي اكاكيفيتش كرجل متقدم في العمر اراد ان يجرب المعطف وقد ارتداه باكمامه فساعدهش على ارتدائه باكمامه فظهر انه جيد بالاكمام ايضا وباختصار فقد اتضح ان المعطف كان على مقاسه بالضبط ولم ينسى بهذه المناسبه ان يقول انه فقط لانه يعيش بدون لافته وفي شارع صغير وفوق ذلك يعرف اكاكي اكاكيفيتش منذ فتره طويله فقد تقاضى اجرا قليلا الى هذا الحد اما في شارع نيفسكي فكانوا سياخذون منه 45 روبلا على الخياطه فقط ولم يشا اكاكي اكاكيفيتش ان يجادلتش في ذلك وعلاوه على ذلك فقد كان يخاف من تلك المبالغ القويه التي كان يحلو لبتروفيتش ان يوهم بها الزبائن فنقده اجره وشكره وخرج على الفور في المعطف الجديد الى الاداره وخرجيتش في اثره ووقف في الشارع ينظر طويلا الى المعطف من بعيد ثم انعطف عن عمد الى حاره ملتويه لكي يختصر الطريق ويعود الى الشارع ثانيه وينظر مره اخرى الى المعطف ولكن من ناحيه اخرى اي من الوجه مباشره بينما كان اكاكي اكاكيفيتش يسير ومشاعر البهجه تغمره كان يشعر كل لحظه بان على كتفيه معطفا جديدا بل وضحك عده مرات من السرور الداخلي وبالفعل فقد كانت هناك منفعتان واحده هي انه دافئ والاخرى انه حسن ولم يلحظ الطريق ابدا ووجد نفسه في الاداره فجاه وفي غرفه الحاجب خلع المعطف وتفحصه من جميع الجهات ووضعه في رعايه الحاجب الخاصه ولا نعرف كيف علم جميع من في الاداره فجاه ان لدى اكاكي اكاكيفيتش معطفا جديدا وان معطفه السابق لم يعد له وجود بعد وفي اللحظه نفسها هرول الجميع الى غرفه الحاجب ليروا معطف اكاكي اكاكيفيتش الجديد وراحوا يهنئونه ويحيونه حتى انه في البدايه اخذ يبتسم فقط ثم شعر بعد ذلك بالخجل وعندما اخذ الجميع وقد احاطوا به يقولون انه لابد من تدشين المعطف الجديد وانه ينبغي عليه على الاقل ان يقيم لهم جميعا حفلا ارتبك اكاكي اكاكيفيتش تماما ولم يعرف ماذا يفعل وبما يرد وكيف يتملص وبعد بضع دقائق وقد احمر كله راح يؤكد لهم بسلامه نيه ان هذا المعطف ليس جديدا ابدا وانما هكذا مجرد معطف قديم واخيرا قال احد الموظفين بل كان احد مساعدي رئيس القلم ربما لكي يظهر انه ليس متكبرا ابدا بل ويتعامل مع من هم ادنى منه قال طيب فليكن انا ساقيم لكم حفلا بدلا من اكاكي اكاكيفيتش وادعوكم اليوم لتناول الشاي واليوم بالم المناسبه عيد ميلاده وعلى الفور هنا الموظفون مساعد رئيس القلم وقبلوا دعوته بكل سرور واراد اكاكي اكاكيفيتش ان يعتذر ولكن الجميع راحوا يقولون ان ذلك لا يليق وانه شيء معيب ومخجل فلم يستطع ابدا ان يرفض الدعوه وعلى العموم فقد شعر فيما بعد بالسرور عندما تذكر ان ذلك سيتيح له فرصه السير مساء ايضا في المعطف الجديد وكان هذا اليوم كله بالنسبه لاكاكي اكاكيفيتش كانما اكبر وابهى عيد وعاد الى البيت في اسعد حاله ونزع المعطف وعلقه بحرص على الجدار وقد مى عينيه مره اخرى من الجوخ والبطانه ثم اخرج معطفه القديم عمدا بقصد المقارنه ذلك المعطف الذي تهرا تماما وتطلع اليه فضحك هو نفسه منه فما ما ابعد الفرق بينهما وظل بعد ذلك وطوال الغداء بمرح ولم ينسخ شيئا بعد الغداء ولم يمسك بايه اوراق بل تمرغ فراشه قليلا حتى هبط الظلام ثم ارتدى المعطف دون تسويف وخرج الى الشارع وللاسف فاننا لا نستطيع ان نقول اين كان يسكن الموظف الذي دعاه فقد بدات الذاكره تخوننا بشده فاختلط علينا كل شيء في بطروسبورج واندمجت كل البيوت والشوارع في الراس حتى اصبح من الصعوبه بمكان ان نستخرج منها شيئا ما في الصوره متسقه وايا كان الامر الا ان الشيء الصحيح على الاقل هو ان الموظف كان يسكن في احسن مناطق بتروسبورج وبالتالي بعيدا جدا عن اكاكي اكاكيفيتش كان على اكاكي اكاكيفيتش في البدايه ان يمر عبر بعض الشوارع المقفره ذات الاضاءه الهزيله ولكن بقدر اقترابه من شقه الموظف اصبحت الشوارع اكثر حيويه وحركه واضاءه وبدا المره يلوحون اكثر ولاحت السيدات الانيقات وظهرت على الرجال ياقات من فراء السمور ولم تظهر الا نادرا الزحافات الشعبيه الخشبيه المليئه بالمسامير المذهبه وعلى العكس من ذلك كثر الحوثيون المندفعون بسرعه بطواقيهم المخمليه القرمزيه وبزحافاتهم المطليه باللاك اللامع وبالاغطيه المصنوعه من جلود الدببه وكانت العربات ذات مقاعد الحوذيه المزينه تنهب الشارع وعجلاتها تصر على الثلج وتطلع اكاكي اكاكيفيتش الى ذلك كله وكانما يراه للمره الاولى اذ لم يخرج من داره مساء منذ عده سنوات وتوقف بفضول امام واجهه متجر مضاءه ليتفرج على لوحه كانت تصور امراه ما جميله تخلع حذائها كاشفه بذلك عن ساقها كلها وكانت ساقا لا باس بها ابدا ومن خلفه اطل من باب غرفه اخرى رجل بسالفين ولحيه جميله تحت شفته وهز اكاكي اكاكيفيتش راسه وضحك ضحكه قصيره ثم مضى في حال سبيله فهل يا ترى ضحك لانه راى شيئا غير معروف له ولكنه مع ذلك يترك في نفس كل من يراه حدسا ام انه ضحك لانه فكر مثل كثيرين من الموظفين بهذه الصوره؟ اه من هؤلاء الفرنسيين ماذا بوسعك ان تقول فهم اذا ارادوا شيئا ما يعني فهو بالضبط يعني وربما لم يفكر حتى في هذا فمن الصعب ان تقحم نفسك في دخيله انسان ما لتعرف فيما يفكر واخيرا وصل الى البيت الذي كان يقطنه مساعد رئيس القلم كان مساعد رئيس رئيس القلم يحيى في بحبوحه من العيش فعلى سلم المدخل كان مصباح مضاء وكانت شقته في الطبق الثاني وعندما دخل اكاكي اكاكيفيتش الى الردها راى على الارض صفوفا من الخفوف وبينها في وسط الغرفه كان هناك سماور يغلي وينفث سحبا من البخار وعلى الجدران علقت معاطف وارديه كان من بينها معاطف بياقات من فراء السمور او بطيات صدور من المخمل وتناه من وراء الجدار صخب ولغط اصبحا فجاه واضحين ورنانين عندما فتح الباب وخرج منه خادم يحمل صينيه غاصه بالاكواب الفارغه ودورق حليب وسله خبز مجفف وكان واضحا ان الموظفين مجتمعون مده طويله وقد شربوا اول كوب شاي وبعد ان علق اكاكي اكاكيفيتش معطفه بنفسه داخل الغرفه وفي نفس الوقت لاحت امام ناظريه الشموع والموظفون والغلايين وموائد لعب الورق واصم سمعه حديث متصاعد من جميع الجهات وجلبت مقاعد يحركونها فتوقف في وسط الغرفه مرتبكا تماما وهو يبحث ويحاول ان يجد لنفسه شيئا يفعله ولكنهم كانوا قد لاحظوا وجوده فاستقبلوه بالصياح ومضوا على الفور الى الردها وتفرجوا على معطفه مره اخرى وعلى الرغم من ان اكاكي اكاكيفيتش كان محرجا بعض الشيء ولكنه اذ كان شخصا سليما نيه لم يستطع الا ان يفرح وهو يرى ان الجميع يمتدحون المعطف وبعد ذلك بالطبع تركوه ومعطفه واتجهوا كما هو متبع الى موائد لعب الورق وكان كل ذلك الصخب واللغط وهذا الحشد من الناس كان كل ذلك عجيبا بالنسبه لاكاكي اكاكيفيتش لم يكن يدري كيف يتصرف ولا ماذا يفعل بيديه وساقيه وجسمه كله واخيرا جلس الى اللاعبين وتطلع الى اوراق اللعب وحدق في وجهه هذا وذاك وبعد فتره من الوقت بدا يتثائب ويشعر بالملل خاصه وانه قد حان منذ زمن بعيد الموعد الذي كان عاده يؤوي فيه الى الفراش واراد ان يستاذن من رب الدار في الانصراف ولكنهم لم يسمحوا له قائلين انه لابد من تناول كاس شامبانيا بمناسبه المعطف الجديد وبعد ساعه قدموا العشاء المكون من سلطه روسيه ولحم عجول بارد وكبد مهروس وقطع جاتو وشامبانيا واجبر اكاكي اكاكيفيتش على شرب كاسين من الشامبانيا احس بعدهما ان الجو في الغرفه اصبح اكثر مرحا الا انه لم يستطع ابدا ان ينسى ان الساعه بلغت الثانيه ع وان وقت عودته الى البيت قد حان منذ زمن بعيد ولكي لا يحاول صاحب البيت ان يستبقيه بطريقه ما خرج اكاكي اكاكيفيتش من الغرفه بهدوء وبحث عن معطفه في الردها فوجده للاسف ملقا على الارض فتناوله ونفضه ونزع منه كل ما علق به من زغب ووضعه على كتفيه ونزل على السلم الى الشارع كان الشارع لا يزال مضواء وكانت بعض المتاجر الصغيره هذه النوادي الدائمه للبوابين وغيرهم من الناس لا تزال مفتوحه اما البعض الاخر المغلق فكان يصدر عنه على الرغم من ذلك شريط ضوء طويل عبر شق الباب كله الامر الذي كان يدل على انها لم تخلو بعد من تجمع بشري اذ يبدو ان البوابين والسياسه والخدم يوشكون على الفراغ من احاديثهم ورواياتهم موقعين اسيادهم في حيره كامله بخصوص اماكن تواجدهم سار اكاكي اكاكيفيتش مرح النفس حتى انه هم بالركض فجاه لسبب مجهول وراء سيده ما مرت بجواره كالبرق وكان كل طرف من اطراف جسدها مفعما بحركه غير عاديه الا انه مع ذلك توقف على فور وسار كما في السابق بهدوء شديد ودهش هو نفسه من ركضه الذي لا يعرف من اين حل عليه وسرعان ما امتدت امامه تلك الشوارع الخاويه التي لا تتسم بمرح في النهار فما بالك بالمساء لقد اصبحت الان اكثر خواء وعزله وومضه المصابيح اضعف اذ يبدو ان الزيت فيها اصبح قليلا وبدات تلوح المنازل الخشبيه والاسيجه ولم يكن هناك احد على الاطلاق الثلج فقط هو الذي كان يلمع في الشوارع ولاحت الاشباح السوداء الحزينه للاكواخ المنخفضه النائمه بنوافذها الموصده الشيش واقترب من ذلك المكان الذي كان الشارع يتقاطع فيه مع ميدان لا نهايه له لا تكاد المنازل تتبين في طرفه الاخر وكان هذا الميدان يبدو كصحراء رهيبه ومن بعيد من مكان لا يعلمه الا الله ومضى ضوء في كشك حراسه بد وكانه قائم في اخر الدنيا وهنا انخفض مرح اكاكي اكاكيفيتش الى حد كبير ودخل الميدان باحساس لا ارادي بالخوف كانما كان قلبه يحدثه بشر ونظر خلفه وتلفت حواليه فبدا ما حوله وكانه بحر فقال في نفسه كلا من الافضل الا انظر وسار مغمض العينين وعندما فتحهما ليعرف هل اوشك الميدان على الانتهاء ام لا راى امامه فجاه تحت انفه تقريبا شخصين بشوارب ولكنه لم يستطع حتى ان يميز اي شخصين هما وغامت عيناه وخفق قلبه بعنف ولكن هذا المعطف معطفي قال احدهما بصوت راعد وامسك بياقه معطفي واراد اكاكي اكاكيفيتش ان يصرخ النجده ولكن الاخر دس امام فمه مباشره قبضه بحجم راس موظف ودمدم حاول ان تصرخ ولم يشعر اكاكي اكاكيفيتش الا وهما ينزعان عنه المعطف ثم ركلاه ركله قويه فسقط على وجهه فوق الثلج ولم يعد يشعر بشيء اكثر من ذلك وبعد بضع دقائق عاد الى وعيه فنهض على قدميه ولكن لم يكن هناك احد واحس ان الجو بارد وان المعطف ليس موجودا فاخذ يصرخ ولكن صوته كما بدا لم يكن ينوي ان يبلغ اخر الميدان فانطلق اكاكي اكاكيفيتش يركض في ياس وهو لا يكف عن الصراخ متجها عبر الميدان الى كشك الحراسه مباشره حيث كان الدركي يقف متكئا على البلطه وهو يتطلع فيما يبدو بفضول ويريد ان يعرف اي شيطان دفع هذا الشخص الى الركد نحوه صارخا من بعيد وعندما بلغه اكاكي اكاكيفيتش راح يصرخ بصوت مختنق بانه نائم ولا يحرس شيئا ولا يرى كيف ينهبون الناس فاجاب الدركي بانه لم يرى شيئا وانه راى كيف استوقفه شخصان وسط الميدان ولكنه ظن انهما من معارفه وانه بدلا من السباب عبثا فمن الافضل ان يذهب غدا الى المفتش وس سيعثر المفتش على من سرق المعطف. وعاد اكاكي اكاكيفيتش الى المنزل في اضطراب تام فقد تبعثر شعره الذي تبغ لديه بكميه صغيره عند صدغيه ومؤخره راسه وكان جنبه وصدره وسرواله ملوثه بالثلج كلها وعندما سمعت العجوز صاحبه شقته دقا رهيبا على الباب نهضت من فراشها على عجل وركضت بفرده شبشب واحده في قدمها لتفتح الباب وقد شدت باحدى يديها القميص على صدرها من التواضع ولكن عندما فتحت الباب تراجعت الى الخلف اذ رات اكاكي اكاكيفيتش في هذه الهيئه وعندما قص عليها ما حدث له اشاحت بيدها واشارت عليه بان يذهب مباشره الى مامور القسم لان شرطي الحي سيخدعه فسياعده بالبحث ثم يماطل بعد ذلك افضل شيء ان يذهب الى المامور مباشره بل انها تعرف المامور لان الفنلنديه التي كانت تعمل عندها طاهيه اصبحت تعمل الان عند المامور مربيه كما انها كثيرا ما تراه شخصيا عندما يمر بجوار منزلهم كما انه يتردد على الكنيسه كل احد ليصلي وفي الوقت نفسه يتطلع الى الجميع بمرح ولذلك فهو على ما يبدو رجل طيب وبعد ان سمع اكاكي اكاكيفيتش هذا القرار جر ساقيه حزينا الى غرفته اما كيف قضى ليلته فلنترك الحكم على ذلك لمن يستطيع ان يتخيل ولو على اقل حد ما وضع شخص اخر وفي الصباح الباكر مضى الى المامور فقيل له انه نائم وعاد في العاشره فقيل له ثانيه انه نائم فعاد في الحشره فقيل له ان المامور غدر البيت فعاد ساعه الغداء الا ان الكتبه في المدخل لم يريد ان يس اسمحوا له بالدخول واصروا على ان يعرفوا الغرض من زيارته وماذا يريد وماذا حدث لكن اكاكي اكاكيفيتش اراد اخيرا ان يبدي صلابه ولو مره في حياته فقال بلهجه قاطعه انه يريد مقابله المامور نفسه وانهم لا يملكون الحق ان يمنعوه من مقابلته وانه جاء من الاداره في عمل رسمي وانه سوف يشكوهم وعندئذ سيرون ولم يستطع الكتبه ان يقول شيئا امام ذلك فذهب احدهم لاستدعاء المامور وكان موقف المامور من روايته عن السرقه غريبا للغايه فبدلا ان يوجه اهتمامه الى النقطه الاساسيه في الموضوع راح يسال اكاكي اكاكيفيتش لماذا عاد في هذه الساعه المتاخره والم يعرج في الطريق على احد المنازل المشبوهه حتى ان اكاكي اكاكيفيتش احرج تماما وخرج من عنده وهو لا يعرف هل ستسير قضيه معطفه كما ينبغي ام لا؟ لقد قضى النهار كله غائبا عن العمل انها المره الوحيده في حياته وفي اليوم التالي جاء شاحبا وفي معطفه القديم الذي اصبح اكثر بؤسا وهزت قصه سرقه المعطف قلوب الكثيرين بالرغم من انه كان هناك بعض الموظفين الذين لم يتورعوا حتى في هذه المناسبه عن السخريه من اكاكي اكا كيفيتش وقرروا على الفور ان يجمعوا له تبرعا الا انهم جمعوا مبلغا تافه لان الموظفين كانوا قد انفقوا الكثير في الاكتتاب لرسم صوره للمدير وفي شراء كتاب ما اقترحه عليهم رئيس القسم الذي كان صديقا للمؤلف وهكذا جمعوا مبلغا تافه للغايه وقرر احدهم بوازع من الشفقه ان يساعد اكاكي اكاكيفيتش على الاقل بنصيحه طيبه فاشار عليه بلا يذهب الى الشرطي الحي اذ بالرغم من انه قد يحدث ان يتمكن الشرطي رغبه منه في كسب تقدير الرؤساء من العثور على المعطف بطريقه ما لكن المعطف مع ذلك سيبقى في قسم البوليس ما لم يقدم اكاكي اكاكيفيتش ادله قانونيه على ملكيته له افضل شيء ان يقصد احدى الشخصيات الهامه فهذه الشخصيه الهامه تستطيع بالاتصال ومخاطبه من ينبغي ان تدفع القضيه الى نجاح اكبر ولم يكن امام اكاكي اكاكيفيتش من مفر فقرر ان يقصد الشخصيه الهامه ولكن ما هي وظيفه هذه الشخصيه الهامه وما هي طبيعه هذه الوظيفه فهذا ما ظل مجهولا حتى الان انما ينبغي ان نعلم ان احدى الشخصيات الهامه اصبح منذ فتره قريبه شخصيه هامه اما قبل ذلك فكان شخصيه غير هامه على ايه حال فان منصبه لا يعتبر حتى الان هاما بالمقارنه مع المناصب الاخرى الاكثر اهميه غير انك ستجد دائما دائره من الناس الذين يعتبرون مهما ما يبدو في عيون الاخرين غير مهم على ايه حال حاول هذه الشخصيه الهامه ان يزيد من اهميته بوسائل اخرى كثيره وبالتحديد فقد عمل على ان يستقبله الموظفون الصغار على السلم ساعه حضوره الى وظيفته وانا يجرؤ احد على الدخول اليه مباشره بل يمضي كل شيء وفق النظام الصارم ان يبلغ المساعد الاعتباري سكرتير المحافظ ويبلغ سكرتير المحافظ المستشار الاعتباري او شخصا اخر وبهذه الطريقه يبلغ الامر اليه هكذا تنتشر عدوى التقليد الى كل شيء في روسيا المقدسه ويحاول كل شخص ان يقلد رئيسه ويتشبه به بل انه يقال ان مستشارا اعتباريا ما عندما عينوه رئيسا لاحدى الادارات الصغيره المستقله اقتطع لنفسه على الفور غرفه خاصه وسماها غرفه الحضور كانت لا تتسع الا بالكاد لطاوله مكتب عاديه لقد كانت اساليب وعادات الشخصيه الهامه رصينه ومهيبه ولكن دون تعقيد كانت الصرامه هي القاعده الاساسيه لنظامه وكان يقول عاده الصرا الصرامه والصرامه ثم الصرامه وعند الكلمه الاخيره يحدق في العاده باهميه في وجه من يخاطبه على الرغم من ان ذلك على ايه حال لم يكن له ادنى مبرر لان الموظفين العشره الذين كانوا يشكلون كل الجهاز الحكومي للاداره كانوا حتى بدون ذلك مرعوبين بدرجه كافيه فما ان يروه من بعيد حتى يتركوا عنهم اعمالهم ويقفوا في انتباه منتظرين حتى يمر الرئيس عبر الغرفه وكان حديثه العادي مع مرؤوسيه يتسم بالصرامه ويتالف تقريبا من ثلاث جمل كيف تجرؤ هل تعلم مع من تتحدث هل تفهم امام من تقف على ايه حال كان في قرارته رجلا طيبا لطيفا مع رفاقه وخدوما الا ان رتبه الجنرال افقدته توازنه فما ان حصل على رتبه الجنرال حتى ارتبك وضل طريقه ولم يعرف ابدا كيف يتصرف؟ فاذا حدث ان اجتمع مع اناس من مستواه كان يبدو انسانا وكما ينبغي انسانا مستقيما جدا بل وحتى انسانا غير غبي في كثير من النواحي ولكن ما ان يتواجد في مجتمع فيه اشخاص ادنى منه ولو برتبه واحده حتى يصبح شخصا لا امل منه كان يركن الى الصمت ويثير وضعه الشفقه خاصه وانه هو نفسه كان يشعر بانه كان من الممكن ان يقضي وقته بصوره افضل بكثير وكانت تتبدى في عينيه احيانا رغبه قويه للمشاركه في احد الاحاديث او الانضمام الى احدى الحلقات الشيقه فتصده عن ذلك فكره الن يكون ذلك تنازلا كبيرا من جانبه الن يكون في ذلك رفع للكلفه الن يكون في ذلك اهدار لاهميته ونتيجه لهذه الافكار يظل دائما في نفس حاله الصمت التي لا تتغير فلا يتفوه الا نادرا باصوات احاديه المقطع حتى استحق لقب اضجر انسان الى هذه الشخصيه الهامه توجه صاحبنا اكاكي اكاكيفيتش ووصل في وقت غير مؤه ابدا وغير مناسب ابدا له وان كان على ايه حال مناسبا للشخصيه الهامه كان صاحبنا الشخصيه الهامه جاء منذ فتره قريبه وهو احد معارفه القدامى ورفيق طفولته الذي لم يره منذ زمن طويل وفي هذه الاثناء ابلغوه ان شخصا يدعى بشماتشكن يريد مقابلته فسال باقتضاب من القادم فاجابوه احد الموظفين فقال الرجل الهام اه فلينتظر لا وقت عندي الان ومن المناسب هنا ان نذكر ان الرجل الهام قد كذب تماما فقد كان لديه وقت اذ انه انتهى منذ زمن بعيد من الحديث مع زميله حول كل شيء ومنذ زمن بعيد اخذت تتخلل حديثهما فترات صمت طويله وبين الحين والحين يربت احدهما على ساق الاخر مرددا هكذا يا ايفان ابراموفيتش نعم يا ستيان فارلاموتفيتش ومع ذلك وعلى الرغم من كل شيء فقد امر الموظف ان ينتظر لكي يظهر لزميله هذا الرجل الذي لم يمارس الخدمه منذ زمن بعيد واستقر في داره بالقريه كم من الزمن ينتظره الموظفون في الردها واخيرا وبعد ان شبعا من الكلام وبعد ان شبعا اكثر من الصمت ودخن كل منهما سيجارا في كراس وثيره للغايه بمساند متحركه قال وكانما تذكر فجاه للسكرتير الذي وقف بجوار الباب حاملا اوراقا ليقدم له التقارير نعم اعتقد ان هناك موظفا ينتظر اخبره انه يستطيع ان يدخل وعندما راى هيئه اكاكي اكاكيفيتش المستكينه ومعطفه الرسمي القديم التفت نحوه فجاه وقال اي خدمه بصوت قاطع حاسم تدرب عليه من قبل في غرفته على انفراد امام المراه وذلك قبل اسبوع من توليه منصبه الحالي ورتبه الجنرال وكان اكاكي اكاكيفيتش قد تملكه الوجل قبل ذلك بوقت طويل فارتب بك قليلا ثم مضى يشرح له قضيته كيفما استطاع وعلى قدر ما سمحت له طلاقه لسانه مع اللجوء اكثر من اي وقت سبق الى استخدام كلمه يعني فقال انه كان لديه معطف جديد تماما وها قد نهب بصوره لا انسانيه وانه يتوجه اليه لكي يتشفع له بما لديه يعني ولكي يخاطب السيد مدير الشرطه او غيره من المسؤولين لكي يجدوا المعطف ولسبب ما بدت هذه اللهجه للجنرال خاليه من الكلفه فقال بصوت قاطع ما هذا يا سيدي المحترم الا تعرف النظام الى اين جئت الا تعرف كيف تصرف الامور اه كان ينبغي قبل كل شيء ان تقدم طلبا في الاداره فيرفع الطلب الى رئيس القلم ثم الى رئيس القلم ثم الى السكرتير وعندئذ يرفعه السكرتير الي ولكن ولكن يا صاحب المعالك قال اكاكي اكاكيفيتش محاولا ان يستجمع اخر حفنه تبقت لديه من الشجاعه وهو يشعر في الوقت نفسه ان العرق يتصبب منه بصوره فظيعه انا يا صاحب المعالي لم اجرؤ على ازعاج معاليكم الا السكرتيريين يعني لا يعتمد عليهم فقال ذو الشخصيه الهامه ماذا ماذا من اين جئت بهذه الجراه؟ من اين جئت بهذه الافكار؟ ما هذا التمرد الذي انتشر بين الشباب ضد الرؤساء والكبار؟ ويبدو ان الشخصيه الهامه لم يلاحظ ان اكاكي اكاكيفيتش قد جاوز ال 50 وبالتالي فلو كان من الممكن اعتباره شابا فلا يعدو ذلك الا ان يكون امرا نسبيا اي بالنسبه لمن هم في السبعين اتدري لمن تقول هذا الكلام؟ هل تعرف امام من تقف؟ هل تفهم ذلك؟ هل تفهم ذلك؟ انني اسالك وهنا دق بقدمه رافعا صوته الى طبقه عاليه الى درجه انه حتى لو كان الواقف امامه شخصا غير اكاكي اكاكيفيتش لاصابه الرعب. اما اكاكي اكاكيفيتش فقد صعق وترنح واهتز بدنه كله ولم يتمكن ابدا من الوقوف ولولا ان الحراس هرعوا راكضين واسندوه لنهار على الارض وحملوه من الغرفه وهو بلا حراك تقريبا اما الشخصيه الهامه وقد ارضاه ان تاثير كلماته فاق حتى توقعاته وانتشى من فكره ان كلمته قد تفقد الانسان وعيه فنظر بطرف عينه الى صديقه ليعرف كيف ينظر الى ما حدث فراى باحساس لا يخلو من المتعه ان صديقه في حاله من القلق البالغ بل وبدا يشعر بالخوف لم يذكر اكاكي اكاكيفيتش كيف نزل على الدرج وخرج الى الشارع ولم يكن يحس لا بيديه ولا بساقيه لم يحدث له في حياته ان نهره جنرال بهذا العنف وعلاوه على ذلك جنرال ليس رئيسه فصار في العاصفه الثلجيه التي كانت تعربد في الشوارع فاغرافاه وهو يتخبط بين الارصفه وهبت عليه الريح كما العاده في بطرسبورج من الجهات الاربع كلها ومن جميع الحواري وعلى الفور اصيب من البرد بورم في حلقه وعندما وصل الى البيت لم يكن في وسعه حتى ان يتفوه بكلمه وتورم بدنه كله فرقد في الفراش الى هذه الدرجه يكون التعنيف قويا احيانا وفي اليوم التالي اصيب بحمه شديده وبفضل مساعده جو بطرسبيرج الرحيم صار المرض باسرع من المتوقع وعندما جاء الطبيب وجس نبضه لم يجد ما يشير به سوى الكمادات وذلك فقط حتى لا يبقى المريض بدون عنايه الطب الخيره وعلى العموم فقد اعلن الطبيب ساعتها ان نهايته المؤكده ستحل بعد يوم ونصف وبعد ذلك قال لربه الدار اما انت يا سيدتي فلا تضيعي الوقت وجهزي له من الان تابوتا من خشب الصنوبر لان خشب البلوط سيكون غاليا بالنسبه له فهل سمع اكاكي اكاكيفيتش هذه الكلمات المشؤومه واذا سمعها فهل كان لها عليه تاثير مذهل وهل شعر بالاسى على حياته الشقيه نحن لا نعرف عن ذلك شيئا لان اكاكي اكاكيفيتش كان طوال الوقت يهذي في غيبوبه الحمهى وتوالت على ذهنه الرؤى بلا انقطاع كل رؤيا اغرب من سابقتها فمره يرى الخياط بتروفيتش فيوصيه بتفصيل معطف بفخاخ للصوص الذين كانوا يبدون له طوال الوقت تحت السرير فكان يدعو ربه الدار كل لحظه لتنتشل لصا حتى من تحت البطانيه وتاره كان يسال لماذا يعل قون كبوته القديم امامه فلديه معطف جديد وتاره يخيل اليه انه يقف امام الجنرال ويصغي الى تعنيفه وهو يقول اسف يا صاحب المعالي وتاره واخيرا كان يسب متفوها بافضع الكلمات حتى ان ربه الدار العجوز كانت ترسم علامه الصليب اذ لم تسمع منه قبلا كلمات كهذه ابدا خاصه وان هذه الكلمات كانت تاتي مباشره بعد عبارتي يا صاحب المعالي وبعد ذلك كان يهذي باشياء لا معنى لها تماما فلم يكن يفهم منها شيئا الامر الوحيد الذي كان يبدو واضحا ان هذه الكلمات والافكار المشوشه كانت تدور حول المعطف فقط واخيرا لفظ اكاكي اكاكيفيتش اخر انفاسه ولم توصد غرفته او ممتلكاته بالاخدام لانه اولا لم يكن كن هناك ورثه وثانيا لم يتبقى لديه من الميراث الا القليل وخلت بطروسبيرج من اكاكي اكاكيفيتش وكانما لم يكن موجودا فيها ابدا اختفى وغاب ذلك المخلوق الذي لم يكن له من يحميه والذي لم يكن عزيزا على احد ولا شيقا بالنسبه لاحد والذي لم يجذب اليه انتباه حتى عالم الطبيعه الذي لا يدع ذبابه عاديه دون ان يغرس فيها دب بوسا ويفحصها تحت المجهر ذلك المخلوق الذي تحمل باذعان سخريات الكتبه الموظفين والذي واراه التراب دون ما عله خارقه ولكنه مع ذلك ولو قبيل نهايه عمره زاره ضيف جميل في صوره معطف بعث الحيويه ولو للحظه في تلك الحياه البائسه ذلك المخلوق الذي دههمته فيما بعد الكارثه القاسيه كما دهمت القياصره والحكام وبعد بضعه ايام من وفاته ارسلوا حارسا من الاداره الى شقته ليامره بالحضور فورا فالرئيس يطلبه ولكن كان على الحارس ان يعود صفر اليدين قائلا انه لا يستطيع بعد الان ان ياتي وعلى السؤال لماذا اجاب بالكلمات التاليه هكذا فقد مات ودفينا منذ اربعه ايام وهكذا علموا في الاداره بوفاه اكاكي اكاكيفيتش وفي اليوم التالي كان يجلس في مكانه موظف جديد اطول منه قامه بكثير يكتب الحروف بخط ليس باستقامه خط اكاكي اكاكيفيتش بل بميل وانحراف اكثر ولكن من كان يتصور ان هذا ليس كل شيء عن اكاكي اكاكيفيتش وانه كان مقدرا له ان يعيش عده ايام صاخبه بعد وفاته وكانما مكافاه له على حياته التي لم ينتبه اليها احد ولكن هذا ما حدث وها هي روايتنا البائسه تنتهي فجاه نهايه خياليه فقد انتشرت في بطروسبورج فجاه شائعات تقول بانه عند جسر كالينكن وفيما وراءه بكثير يظهر في الليالي ميت في صوره موظف يبحث عن معطف مسروق وبحجه هذا المعطف المسروق ينتزع كافه المعاطف من على جميع الاكتاف غير ابه باللقب او الرتبه سواء كانت بياقات من فراء القطط او السمور او مبطنه بالقطن او معاطف فراء من جلد الثعالب او الدببه وباختصار كافه انواع الفراء والجلود التي ابتكرها البشر ليستروا بها انفسهم وقد راى احد موظفي الادارات بعينه ذلك الميت وعرف فيه على الفور اكاكي اكاكيفيتش بيد ان ذلك اصابه بفزع ع شديد حتى انه وى هاربا بكل قواه ولهذا لم يتمكن من التدقيق جيدا بل راه فقط وهو يلوح له من بعيد باصبعه مهددا وصدرت الاوامر للشرطه بالقبض على الميت بايه وسيله حيا او ميتا ومعاقبته اقصى عقاب ليكون عبره للاخرين وكادوا ان يفلحوا في ذلك ولكننا مع ذلك تركنا عنا تماما تلك الشخصيه الهامه والذي يكاد ان يكون في الحقيقه سبب الاتجاه الخيالي الذي سارت فيه هذه القصه الحقيقيه تماما على ايه حال ان واجب العداله يتطلب منا قبل كل شيء ان نقول ان الشخصيه الهامه سرعان ما احس بنوع من الاسف بعد انصراف اكاكي اكاكيفيتش المسكين الذي نزل به ذلك التعنيف القاسي فلم يكن الاحساس بالشفقه غريبا عليه وكان قلبه قادرا على ابداء كثير من المشاعر الطيبه على الرغم من ان رتبته كانت تعوقه كثيرا عن البوح بها فما ان خرج زميله الزائر من غرفه مكتبه حتى انصرف تفكيره الى اكاكي اكاكيفيتش المسكين ومنذ تلك اللحظه كان يتخيل كل يوم تقريبا اكاكي اكاكيفيتش الشاحب الذي لم يتحمل تعنيفه الصارم واقلقه التفكير فيه الى درجه انه قرر بعد اسبوع ان يرسل اليه موظفا ليعرف احواله وهل يستطيع حقا ان يساعده بطريقه ما وعندما ابلغوه ان اكاكي اكاكيفيتش قد عاجله الموت مصابا بالحمى اعتراه الذهول وسمع صوت ضميره يؤنبه وظل طوال اليوم معتل المزاج واراد ان يسري عن نفسه بصوره ما وينسى ذلك الانطباع المقبض فتوجه ليقضي المساء عند احد زملائه الذي وجد عنده جماعه محترمه والاهم من ذلك ان الجميع هناك كانوا من نفس الرتبه تقريبا فلم يكن ثمه شيء يقيد تصرفاته وكان لذلك تاثير مدهش على حالته النفسيه فانطلق واصبح لطيفا في حديثه ولبقا وباختصار قضى المساء على نحو طيب للغايه وعلى العشاء شرب كاس شامبانيا تلك الوسيله المؤثره تاثيرا لا باس به فيما يخص المرح كما هو معروف ومنحته الشامبانيا ميلا الى شتى انواع المفاجات وبالتحديد فقد قد قرر ان يعود الى المنزل بل يمضي الى سيده معروفه تدعى كارولينا ايفانوفنا وهي سيده فيما يبدو من اصل الماني كان يكن لها مشاعر صداقه محضه ومن الجدير بالذكر ان الشخصيه الهامه كان رجلا قد جاوز الشباب وزوجا طيبا ورب اسره محترما وكان ابناؤه واحدهما يعمل عنده في الاداره وابنته اللطيفه البالغه 16 عاما وذات الانف الاعقف قليلا ولكنه انف جميل كانا يقبلان عليه كل يوم ليلثما يده قائلين بونجور بابا اما قرينته وهي امراه لا تزال نظره بل وحتى ليس فيها ما يعيب فكانت تعطيه يدها اولا ليلثمها ثم تقلبها على الوجه الاخر لتقبل يده هو ولكن الشخصيه الهامه الذي كان على ايه حال راضيا تماما عن الملاطفات العائليه المنزليه وجد من اللائق ان تكون له صاحبه للعلاقات الوديه في القسم الاخر من المدينه ولم تكن هذه الصاحبه افضل او اصغر سنا من زوجته ولكن مثل هذه الالغاز توجد في الدنيا وليس من شاننا ان نناقشها وهكذا هبط الشخصيه الهامه على الدرج واستقل الزحافه وقال للحوذي الى كارولينا ايفانوفنا اما هو فتغطى بالمعطف الدافئ في جلسه وثيره للغايه وبقي في ذلك الوضع اللطيف وتذكر وهو في غايه الرضا كل اللحظات المريحه في الامسيه التي قضاها وكل الكلمات التي اثارت ضحكات تلك المجموعات الصغيره وردد كثيرا منها بصوت خافت فوجدها جميعا مضحكه كما كانت ولذلك فليس من الغريب ان يضحك هو نفسه من كل قلبه ومع ذلك كانت تنغص عليه احيانا ريح حاره متقطعه تهب فجاه من حيث لا يعلم الا الله ولسبب لا يدريه احد فتلهب وجهه وتلقي عليه بقطع من الثلج وتنشر كما الشراء ياقه المعطف او تلقي بها فجاه بقوه رهيبه على راسه فتكلفه عناء لا ينتهي في محاوله التخلص منها وفجاه احس الشخصيه الهامه باحد ما يمسك بياقه معطفه بقوه وعندما التفت راى رجلا قصير القامه في معطف رسمي قديم مهترئ فعرف فيه لرعبه اكاكي اكاكيفيتش كان وجه الموظف شاحبا بلون الثلج وبدا ميتا تماما ولكن رعب الشخصيه الهامه فاق كل الحدود عندما راى فم الميت يلتوي منفرجا وتهب منه عليه رائحه القبور الرهيبه ويلفظ هذه الكلمات اه ها انت ذا اخيرا اخيرا انا يعني امسكت بك من ياقتك معطفك بالذات هو ما احتاج اليه لم تسعى لاسترداد معطفي بل وعنفتني حسنا هات الان معطفك وكاد الشخصيه الهامه المسكين ان يموت احس برعب شديد الى درجه انه بدا يخشى وليس دون مبرر من ان تكون قد اصابته نوبه نفسيه واسرع الى نزع معطفه بنفسه عن كتفيه وصرخ في الحوثي بصوت غير طبيعي اسرع الى البيت بكل قواك وعندما سمع الحوثي نبره الصوت التي لا تتردد عاده الا في المواقف الحاسمه بل وتصاحبها حركات اكثر فعاليه دفن راسه بين كتفيه تحوطا ولوح بالصوت واندفع بالعربه كالسهم وبعد ست دقائق او اكثر قليلا كان الشخصيه الهامه امام مدخل بيته وصار شاحبا مفزوعا وبلا معطف الى بيته بدلا من ان يصل الى كارولينا ايفانوفنا وجر ساقيه كيفما اتفق حتى وصل الى غرفته وقضى ليلته في اضطراب شديد حتى ان ابنته قالت له في صباح اليوم التالي وهم يتناولون الشاي انت اليوم شاحب جدا يا بابا ولكن بابا لازم الصمت ولم يخبر احدا بما حدث له واين كان والى اين كان ينوي الذهاب لقد ترك هذا الحادث اثرا قويا في نفسه بل انه اصبح نادرا عن ذي قبل ما يقول لمرؤوسيه كيف تجرؤ هل تفهم امام من انت وحتى اذا قالها فما كان يفعل الا بعد ان يستمع اولا الى شرح الموضوع ولكن الامر الاجدر بالملاحظه انه منذ تلك الساعه كفى الميت الموظف تماما عن الظهور اذ يبدو ان معطف الجنرال جاء مناسبا له جدا على ايه حال لم يعد يتردد ان احدا ما ينتزع المعاطف من على الاكتاف ولكن كثيرا من رجال الاعمال الحريصين لم يريدوا ابدا ان يركنوا الى الطمانينه وراحوا يرددون بان الميت الموظف ما زال يظهر في اطراف المدينه البعيده وبالفعل فقد راى احد رجال الدرك في حيولمونسكي بعينيه شبحا يظهر من خلف احد المنازل بيد انه لم يتمكن من ايقاف الشبح بل سار خلفه في الظلام الى ان التفت الشبح خلفه اخيرا وتوقف وساله ماذا تريد؟ واظهر له قبضه لا تجد لها مثيلا لدى الاحياء فقال الدركي لا شيء وعاد ادراجه من فوره بيد ان الشبح مع ذلك كان اطول بكثير ويحمل شوارب هائله ومضى متجها كما بدا نحو جسر اوبوخوف ثم اختفى تماما في ظلام الليل
16:02
النهاية التي يخشاها كل موظف ملخص واحدة من أروع قصص الأدب الروسي الكلاسيكي
Mohamed Khaled TV
86.2K مشاهدة · 2 months ago
1:43:05
رواية مسموعة المعطف نيقولاي غوغول التحفة الأدبية الخالدة
Audiobook بالعربي
46.2K مشاهدة · 3 years ago
2:27:55
من الأدب الروسي׃ المفتش العام ˖˖ نيقولاي غوغول
البرنامج الثقافي
146.9K مشاهدة · 9 years ago
1:05:06
المعطف رائعة نيكولاي جوجول من الأدب الروسي أعظم قصة قصيرة روسية كتبت على الإطلاق
الكتاب المسموع - قصص قصيرة - روايات
19K مشاهدة · 3 years ago
1:21:15
المعطف نيقولاي غوغول إقرا بودانك
اقرا بودانك
298.1K مشاهدة · 10 years ago
58:46
المعطف رواية من الادب الروسي نيكولاي غوغول رواية وبودكاست
رواية وبودكاست | Riwaya&Podcast
1.1K مشاهدة · 1 year ago
5:10
مراجعة رواية المعطف نيقولاي غوغول ظل كتاب
سامي البطاطي
31.9K مشاهدة · 7 years ago
18:53
3 نيكولاي غوغول Nikolai Gogol المعطف تحليل وتلخيص
قناة يوسف حسين
10.6K مشاهدة · 3 years ago
8:47
ملخص القصة القصيرة المعطف للكاتب الروسي الكبير نيكولاي غوغول
مكتبة العم عارف
4.7K مشاهدة · 2 years ago
5:49
روسيا والأدب ملخص قصة المعطف لنيكولاي غوغول كاملاً
Taher Asffour طاهر عصفور
376 مشاهدة · 3 years ago
1:31:02
من الأدب الروسي قصّة شارع نيفسكي نيقولاي غوغول
Kitabologia - كتابولوجيا
1.8K مشاهدة · 1 year ago
4:15
ملخص القصة القصيرة الأنف لعملاق الأدب الروسي نيكولاي غوغول
مكتبة العم عارف
2K مشاهدة · 3 years ago
20:34
المعطف القصة التي غيرت الأدب الروسي
منى شحاتة Mona Shehata
12.5K مشاهدة · 8 months ago
21:45
ملخص رواية المعطف نيقولاى غوغول كتب مسموعة قصص عالمية مترجمة
منى شحاتة Mona Shehata
12.7K مشاهدة · 5 years ago
21:52
غوغول الترنح ما بين العبقرية و الجنون
Taher Asffour طاهر عصفور
445 مشاهدة · 3 years ago
4:18
الشّبح الذي يسرق معاطف الناس ـ رواية المعطف بطريقة كرتونية للكاتب نيكولاي غوغول
كرتولوجيا
3K مشاهدة · 5 years ago
19:20
المعطف – نيكولاي غوغول ملخص الرواية أدب روسي رحلة إنسان مسحوق بين قسوة المدينة وبرودة القدر
ورقة و فنجان
2.1K مشاهدة · 6 months ago
6:16
ملخص لرواية المعطف اوفر
Memo Mostafa
43 مشاهدة · 3 years ago
4:47:00
الأنفس الميتة الجزء الأول للروائي الروسي نيقولاي غوغول كتاب صوتي