المعطف تاليف الكاتب الروسي نيكولاي جوجل قراءه احمد معتوق قناه الكتاب المسموع قصص قصيره وروايات قصه الموظف الصغير في مصلحه ولكن يجمل به اذكر اسم المصلحه فليس في الدنيا من هو اكثر استعدادا للغضب من مصالح الحكومه او اي هيئه رسميه في الواقعه اذا ان كل شخص في مركز يعتبر اليوم ان المجتمع باسره يهان في شخصه وعلى هذا ففي مصلحه الناس كانت تمت كاتب حكوميه كاتب لا يمكن ان يقال عنه انه كان مبرزا او جد ممتاز كان قصيرا تناسلت البذور في وجهه نوعا واوتي شعارا يميل الى الاحمرار وعينين معتمتين كلينتين وقد توسطت راسه بقعه صلعه وقامت على جانبي وجنتيه تجاعيد واكتسبت بشرته ذلك اللون الذي يقترن بمرض البواسير وما كان تمت مفر من ذلك فهكذا يفعل بالناس جو بتروسبورغ اما عن درجته في الحكومه اذا الدرجه يجب ان تقدم في الاعتبار على سواها فقد كان كاتبا قضائيا داخل الهيئه وينتمي الى طبقه يحلول الكتاب الذين يستمعون مهاجمه من لا يكون على الدفاع عن انفسهم ان يسلقوها بسخريتهم وتحاملهم وكان لقب هذا الكاتب باشمه ويبدو جليا ان هذا اللقب بالذات قد اقتب من باشماك اي حذاء على انه من المتعذر ان نحدد متى وفي ايه ظروف اكتب بس هذا الاسم من الحذاء فقد كان كل من ابيه وجده بل وزوج اخته وكافه ال بصمه تشكيل بلا استثناء يلبسون احذيه تجدد نعالها مرتين او ثلاث مرات في العالم وقد يبدو هذا الاسم قريبا ولكن الظروف لم تاكل لتدعم مجالا لخلع اسم اخر عليه اذ انه ولد معه هبوط الليل في الثالث والعشرين من مارس وقعدت امه وكانت امراه طيبه متزوجه من احد موظف الحكومه الكتابيين العده لتعميده حين ان اوانه ذلك وكانت ما تزال ملازمه فراشها المواجهه للباب بينما وقف الى يمينها جبينه واجبينته وعرضت على الام السعيده ثلاثه اسماء لتختار واحدا منها موكي وسوسي هو اسم الشهيد هوزدراد ولكن السيده المسكينه اعرضت عن امتعاضها من هذه الاسماء ولكي يرضوها فتحوا التقويم عند صفحه اخرى فاذا الاسماء التي فيها ودول وفرحاسي ولكنها لم تستملها جميعا ففتحوا صفحه اخرى وجدوا فيها اثنين وقالت الام على واضحا ان هذا حظه وما دامك ذلك فمن الخير ان يسمى باسم ابيه ان اباه اكاكي فليكون الابن اكاكي كذلك وهكذا سار اكاكي ابن اكاكيكي ولم يستطيع احد ان يذكر متى ولا منذ اي امد التحق بالمصلحه ولا من الذي اتاح منصب على انك كثيرا من المديرين وكبار الموظفين وفيدوا وراحوا وهو يراد دائما في نفس مكانه وفي الوضع ذاته قائما بكل الواجب الذي اعتاد القيام به فهو كما هو بالضبط كاتب ناسخ ومن ثم فقد اعتدوا ان يجاهروا بانه ولابد قد ولد كاتب الناسخا بكل هيئته والبقعه الصلعاء في مقدمه راسه ولم يكن احد يليه اي احترام في المصلحه كان الساعات ابعد من ان يفكروا في النهوض له اذا ما مر بهم ولا يحفلون به اكثر مما يحفلون بذبابه طارت عبر البهو وكان رؤسائه يعاملونه بشيء من البرود المتعالي واعتاد مساعد رئيس الكتبه ان يلقي بالاوراق تحت انفه دون ان يقول شيئا ولو انسخ هذه او ها هي دي قضيه صغيره مسليه او ايه ملاحظه ملائمه من هذا النوع كما يحدث في المصالح التي يراعى فيها الضوء وكان يتقبل هذا بندوخ تام فلا ينظر الا الى الورق دون ان يتطلع ليرى من الذي وضعه امامه ولا يحاول ان يتساءل ما اذا كان من حقه ان يضعه امامه كان ياخذه ويبادر الى نسخه فقط اما الكاتب الشبان فكان يسخرون منه ويهزئون به الى اقصى ما يوحي اليهم ذكائهم فكتبه ويرغون امامه كل انواع القصص التي ينفقونها عنه كان يقول عن صاحبه البيت الذي يقيم فيه وهي عجوز في السبعين انها تضربه ويتسالون مات يتم الزفاف وقد ينثرون على راسه قصاصات من الورق يزعمون انها قطع من الجليد على ان اكاكي اكاكي فيتش لم ينبس قط ببنت شفافه وانما كان يمضي في عمله كما لو لم يكن لك مخلوق سواه بل ان هذا التحامل لم يكن يؤثر في عمله فما حدث ابدا ان اخطا في النسخ وسط كل هذه المعاكسه حتى اذا تجاوزت السخريه لاحتمال واخذ زملائه يهزون ذراعه ليمنعه من المضيف في عمله كان يقول دعوني وحالي لماذا تهينني وكان ثمه شيء غريب في كلماته وصوته كانت ثمه رنه تثير الاشفاق مما حدث بشاب جديد في المكتب كان قد حذى حذوى الباقين وسامح لنفسه ان يهزئ به الى ان يكون فجاه وكانما طعن في قلبه ومنذ الوقت الذي سمع فيه تلك الكلمات تغير كل شيء وبدا له اكاكي تحت ضوء جديد كما لو كانت هناك قوه غير طبيعيه عزلته عن الرفاق الذين تعرف بهم وحسبهم مهذبين طيب الناساه وظل طويلا بعد ذلك وشكله الكاتب الضيل للجسم المتواضع للبقعه الصلعاء في مقدمه راسه يتمثل امامه في اشد لحظات المرح وصدى كلماته المثيره للقلب يتردد دعوني وحالي لماذا تهينني ومع هذه الكلمات المحركه للفؤاد كان يسمع كلمه اخرى ماذا تجد بعض النفوس من الانسانيه ومدى الوحشيه الباشعه التي تكمل خلف ستار المظهر البراق المثقف بل ووالد الله في نفس الرجل الذي يعتبر في الدنيا مهذبا شريفا انه يكاد يكون من المتعذر العثور على رجل اعتاد ان يعيش بكيانه في عمله كما كان يفعل اكاكي اتاكد فليس يكفي ان يوصف بانه كان مسندي عمله لا بل انه كان يحب عمله كان يرى فيه في النسخ دنيا خاصه به ذات الوان متباينه تحلو له وكان يبدو على اساريره انه يستمتع به بل ان بعض الحروف كانت حبيبه اليه فاذا ملتقى بها اغتضب وضحك في نفسه وغمز بعينه وحرك شفتيه حتى لا يبدو كان من الممكن ان يقرا المرء في وجهه كل حرف كان يخطه قلمه ولو ان المكافات كانت تمنح بقد تحمص المرء لعمله لكان من المحتمل لدهشته ان يجد نفسه مستشارا ولكن كل مكسبه في الخدمه كما كان زملائه الكتبه يعبرون في فكاهه تماثل في زر النحاسي في عروه سترته والم في ظهره على انه من التجني ان يقال ان احدا لم يفتن اليه بل ان مديرا طيب القلب طاقه الى فاته على خدمته الطويله فارسل له عملا يزيد في الاهميه بعض الشريعه المجرد النسخ وذلك عن طلب اليه ان يعد لاداره الحكوميه الاخرى تقريرا ماخوذا عن مذكره جاهزه وكان العمل لا يعد تغيير عناوين الفقرات ومواقعها واستبدال الضمير الغائب بضمير المتكلم فكبده هذا العمل من النصب ما جعل العركه تصبب منه فما كان منه الا ان جافه جبهته في النهايه وقال لا ان الناس افضل ومن ذلك الحين تركه يمارس النسخ الى الابد فكانما كان لا يرى لاي شيء على النسخ وجودا في الدنيا وكان لا يابس للثيابه اذا كانته ذات لون صادق مو حلو وياقته جد قصيره وضيقه ومع ان عنقه لم يكن طويلا الى حد غير عادي الا انه كان يلوح بطاقته كما لو كان فرع الطول وكان التعلق اشياء قطعه من القش او الخيط فضلا عن انه كان يتفنن في المرور تحت النوافذ في عين لحظات التي تلقى منها الفضلات الى الطريق قطاعا من قشر البطيخ او ما يمثلها وما لاحظت مره في حياته ما كان يحدث او يجري في الطرقات كان اينما ولد نظره لا يرى سوى منسوخاته الواضحه وقد كتب على سطر وترك سطرا وما كان يقتل ابدا الى انه ليس في وسط الكتابه وانما في وسط الطريق الا حين كان يبرز فجاه ومن حيث لا يجري راس حصان فوق كتفه وترسل خياشيمه فيضا على خده وكان اذا بلغ داره جلس لثوره الى المائده فتناول حتى العشاء بعجله واكل قطعه من اللحم ووصله وما كان يشعر لهما بطعم على الاطلاق فاذا ما احس بان معدته بدات تمتلئ نهض عن المائده فاخرج محبره وعكف على نقل ما جاء في الاوراق التي حملها معه الى البيت فاذا لم يعد لديه ما يعمله انصرف الى نقل نسخه خاصه له لا سيما اذا كانت المذكره ذات قيمه ذلك اسلوبها وانما لانها موجهه الى شخصيه جديده او ذات اهميه حتى في تلك الساعات التي تظلم فيها سماء بترسبرج المعتمه حتى يكون جميع صغار الموظفين من سكانها قد تناولوا عشاءهم وملائه بطونهم وحين يركلون جميعا الى الراحه بعد الفراغ من اعمالهم ليحل الرجل المفعا بالتحمس لعمله ان يتطوع لادائه بعد الوقت من او يتسابقون الى تكليف ما تبقى من وقتهم للهو فيطيطير بعض المشغوفين منهم الى المسرح وبعضهم الى الطريق لينفقوا فراغهم في تامل قبعات النساء ويصرف بعضهم الامسيه في التودد الى فتاه فاتنه بينما يقتصر بعضهم وهذا هو الاكثر حدوثا على الذهاب الى مسكن زميل لهم في الطابق الثالث او الرابع وفي ذلك الوقت الذي ينتثر فيه الموظفون الكتابيون في مساكن اصدقاءهم يمارسون العاب الورق المغريه ويرشفون الشاي ويجتذبون انفسه الدخان من غلايين طويله متحدثين اثناء تداول الورق عن بعض الفضائح التي تسربت اليه من الدوائر العليا وهي متعه لا يمكن لدوسيا ان يحرم نفسه منها باي حال وبالاختصار وحتى في الوقت الذي كان كل امرئ ينشد فيه التسليه في شوق ولهفه لم يكنوفيتش يسمح لنفسه بتسليه ما فليس بوسع امرئ ان يقول انه راه في ايه سهره فقط كان بعد ان يعمل حتى يرضي نفسه ياوي الى فراشه مبتسما اذا يفكر في غته ويتسائل عما قد يرسله الله له ينسخه وهكذا صارت الحياه الوادعه برجل عرف كيف يغضبظه 400 روبل ولعلها كانت تظل ماضيه به على هذا النسق حتى ارذل العمر لولا المصائب التي اعترضت طريق هذه الحياه لا حياه هذا الناسخ وحده بالحياه مجلس مستشار الدوله حتى اولئك الذين لا يقدمون النصح لاحد ولا يقبلون المشوره من احد ففي بطرسبرج عدو جبار لكل من يتلقى مرتبا قدره 400 او ما يقرب من ذلك وليس هذا العدو سوى ريحنا الجليديه الشماليه رغم ما يقال من ان هذه الدنيا مفيده للصحه ففي ما بين الساعه الثامنه والساعه التاسعه من الصباح اي عين الساعه التي تزدحم فيها الطرقات بصغار الموظفين وهم في طريقهم الى مكاتبهم تش تريح القلب في توجيه لسعات لاذعه حاده الى انوفهم جميعا وفي هذا الوقت الذي يعاني فيه الجميع حتى كبار الموظفين الاما في الجبال ودموعا في الاعين من الصقيع كان صغار الموظفين المساكين يعجزون عن كل دفاع في بعض الاحيان بل كان مذاذهم الاوحد ان يجروا باسرع ما في وسعهم خلال خمسه طلقات او ست في معاطف نحيله ضامنه جائزه ثم يدافعون اقدامهم في غرفه حارس الباب حتى تنصهر كل مواهبهم ومؤهلاتهم لاداء واجباتهم المتباينه بعد ان تكون قد تجمدت في الطريق لقد ظل اكاكيتشا فتره من الزمن يحس بالبرد في ظهره وعند كتفيه بوجه خاص رغم انه كان يحاول ان يقطع المسافه بين مسكنه ومكتبه باقصى ما كان يستطيع من سرعه وخطر له اخيرا لا بد ان معطفه اصيب بعيوب في هذه المواضع وبعد ان فحصه جيدا في خلوه بمسكنه اكتشف انه اصبح عند الظهر والكتفين كالمنخل اذ بني القماش حتى صار في الوسع ارسل البصل من خلاله كما تاكدت البطانه والججيل بالذكر ان معطف اكاكي اكاكي فيتش كان يشتغل ايضا كبده لدعاءات الموظفين فقط جرد من اسم المعطف المشرف واصبح يدعى ستره النوم والواقع انه كان عاجب الصلاه تتناقص سياقته عاما بعد عام اذ كانت تستخدم في ترقيع الاجزاء الاخرى ولم تكن الواقع مثالا لبراعه الحائك بل كانت تبدو قبيحه منكره واذا اكتشف عيوبه باعطفه قرر ان يحمله الى بتروجي كان ذا عين واحده ووجهه شوهه الجدري لانه كان موفقا في اصلاح السراويل والمعاطف هذا اذا كان في صاحبه من الخمر ولا يشغل باله شاغل وقد كان خادما بالصخره لدى احد الساده ثم نال حريته واخذ يسرف في الشراب ايام العطولات وكان في ذلك وفيا لعاده ابائه واجداده كما كان اذا تشاجر مع زوجته يدعوها امراه دنيويه المانيه وكان من الواضح انه ليس لها ان تذهو باي جمال وكيفما كان الحال فما كان ليتفرس في وجهها سوى جنود الحرس حين كانوا يلتقون بها فيقتلون شواربهم ويحبسون الهواء في اجدادهم ثم يرسلونه في صوت منكر وفي مكان اكاكي اكاكي يصعد السلم المفدي الى مسكن بتوفيتش اخذ يفكر فيما عسى ان يطلبه بتنوفيتش من اجره وعقد العظمه في نفسه على ان لا يعطيه اكثر من روبليتين وكان الباب مفتوحا اذا كانت زوجه بتروفيتش التطهير بعض السمك وقد ملات المطبخ بالدخان اليه المراه الطيبه وصار حتى تنتهي الى غرفه غابه خشبيه كبيره ايضا مكتوبه اي باشا تركي وكانت قدمه حافيتين على عاده الحكيم اذا ما جلس يعملون وكان اول ما لفت نظرتيشن الاصبع الكبير في الكل اذ كان له ظافر شائه في سمكه ومتانا الظهر السلحفاه وحول عنق بتروجيتش كانت تمت لفافه من حرير واخرى من خيط بين كانت على ركبته قطعه بالقماش وكذا قد امضى الثلاث دقائق الاخيره يحاول ان يلج خيطا في ثقب ابره دون ان يفلح ومن ثم فقد كان ساخطا على الظلام وعلى الخيط نفسه فاستاء اكاكي اكاكي فيتش لانه جاء في اللحظه التي كان مثله فيها متضايقا اذ كان يود ان يوجه اليه طلبه عندما يكون مبسوطا بعد الشيء او على حد تعميل زوجته حينما يكون قد قوى نفسه بالشراب ذلك الشيطان الاعور ففي تلك الحال على استعداد دائما لان يتساهل ويقبل بل كان ينحني ويشكره ومن الصحيح ان زوجته كانت لا تلبس بعد ذلك ان تقبل معوله تشكو من ان زوجها كانت كاملا فحدد اجرا جدا بسيط ولكن اضافه قطعه من ذات ال 10 كوبركات كانت كفيله بتسويه الموقف اما في هذه المناسبه اما في هذه المناسبه ما بتروفيتش يقظ الوعي ومن ثم كان موجز العباره غير ميل للمساومه وقد لاحظ اكاكي اكاكي فيتش ذلك وحاول ان ينسحب لولا ان بتوفيتش كان يسدد عينه الوحيده نحوه في انتباه فقال على الرغم منه نهارك سعيد يا بتوفيتش ورد بتوفيتش سعيده يومك يا سيدي ثم تفرص في يدش ليرى ما كان يحمل اليه ها انا ذاقت جئت الى بتروجيتش فانت تعرف وقليل شاب كان غالبا ما يعبر عن ما في نفسه باعتذارات وعبارات مبهمه وكلمات لا معنى لها ام اذا كان الموضوع عسيرا فانه يترك جمله ناقصه في اكثر الاحيان وقال اكاكي بعد ان كان بتروجي قد لما بعينه الوحيده بكل تفصيلاته تلك السلطه التي كانت مالوفه كانت من صنعته لكنها عاده الحائطين ما يكادن يلقون مراعا حتى تفرصوا في ثيابه اولا قال اكاكي المساله يا بتوفيتش المعطف القماش انظر انه مازال متينه في كل جزء اخر انه مغبر وقليلا ويبدو كما لو كان قديما لكنه جديد وكل ما هناك انه في هذا المكان فقط شيء بسيط عند الظاهره او شك ان يبلغ قليل عند احدى الكتفين وعند هذه الكتف ايضا قليلا هل ترى هذا كل ما هنالك وهو لا يحتاج لعمل كثير وتناول بتروفيتش معطف فبسطه على المائده وفحصه طويلا ثم هذا راسه هو مد يده الى النافذه فتناول علبه صعود مستديره قبضه منها في انفه وقال في النهايه لا يمكن اصلاحها انه امه لهذه الكلمات وقال في صوت للضارع لما لا يا بتوفيتش الا كل ما فيه هو انه بلي عند الكتفين وعندك قطع اجل من الممكن العثور على قطعه لترقيعه ولكن لا سبيل الى رتقه بها لان القماش قد بلي تماما فاذا غرست فيه الابره تداعى لها ليس هناك ما احيك عليه وقعه ليس هناك ما تعلق به انه لم يعد يستحق ان يسمى قماشا انه ليصير عنك اذا هبت نسمه لا انه لم يعد يصلح شيء وخلق بك اذا ما جاء الشتاء القارس ان تصنع منه لفافات اذ ان الجوارب لا تحدث دفئا وانما اخترعها الالمان ليفتز بها الاموال وكان بتروفيتش مودعم بان يسخر من الالمان في كل مناسبه وما لبس عن اضافه ان عليك ان تحصل على معطف جديد ونزلت على عيني ذكر كلمه جديد فلح له ان كل شيء في الغرفه قد احيط بغمامه مهتزه وما لبس ان تمتم وكانه يحلم معطف جديد او اكثر معنى قوله فقد كان شغوف بتاكيد بما يرمي اليه وباثاره الانزعاج الفجائي في نفس محدثه حتى يستطيع ان يغمقه من طرف الخفي لي القبه على وجه الاثر الذي احدثه وصرخ هكاك فيتش المسكين 150 روبلا من اجل معطف ولعلها كانت اول مره في حياته يصرخ اذ كان معروفا دائما بدقه صوته وقال بتروفيتش اجل بل قد يقتدي الامر اكثر من ذلك فلو كانت الياقه من الفراق واضفت كل نصوه ذات بطانه حريريه لا ارتفع المبلغ الى 200 قال اتاتي اكاتي بيتش في لهجه نضارعه ارجوك يا بتوفيتش اصلحه بطريقه ما حتى يطول عمره قليلا لا فهذا ما ضيعت للجهد للنقود محطه من تماما حتى اذا وصل الى الشارع مضت الحالي وهو يحدث نفسه اذا فالامر هكذا ما فكرت في ان يكون هكذا واخذ يردد هذه الكلمات لنفسه وهو مشتت الفكره حتى انه صار في اتجاه المضاد لطريق بيته وهو على راسه بعض الملاط من مبنى يقام فلم يحس به ولم يفطن الى نفسه الا حين عوشك ان يصطدم بحارس انتحا جانبا لينشق بعد الصعود وايقظته زوجته الحارس فتل فتح حوله ثم استدار وصار في اتجاه بيته وهناك بعد ان يجمع شتت فكره ويستعرض موقفه على حقيقته ولم يعد يحدث نفسه في لوسه وانما في راويه وصراحه كما لو كانت صديقا يستطيع المراه ان يبحث معه المسائل الحيويه غير ما كلفه لا لا جدوى في الواقع من الحديث الى بتروفيتش الان فهو الان لابد ان زوجته اذاقته بيحسن ان اذهب اليه في صباح الاحد فهو في اعقاب سهره السبت يكون مثقل الحواس وفي حاجه الى شيء من الخمر ولكن زوجته تابى ان تعطيه ذانقا اذ ذاك ادوست في يده قطعه من ذات 10 كوبكات فياخذوا اصل قيادا وربما اخذ المعطف واذا بقى عن كثب زوجه بتهوفيتش تغادر المنزل في صباح الاحد مرق الى المسكن ووجد بتوفيتش بالفعل لا يكاد يقوى على رفع راسه من اثر سهره السبت ومع ذلك فانه لم يكد يسمع ما جاء من اجله حتى بدا وكانما نغسه الشيطان فقال لا استطيع يجب ان تتفضل بطلب معطف جديد لا تتعب نفسك بشان المعطف انه لا يصلح لشيء ساصنع هناك معطفا انيقا جديدا صدقني ولم يابه لاحتجاج اعتمد علي في ذلك سابذلك ساره وسعيد واذا كان هناك انه لا مفر من معطف جديد ماذا ومن اين يحصل على النقود صحيح انه يستطيع ان يعتمد الى درجه ما على مكافحه العطله القادمه ولكنه كان قد وزع هذا المبلغ وحدد عوجه الافاده منه مقدما كان بحاجه اليه ليبتع بنطلون جديدا وليسد دينا قديما عليه للاسكافي كي يصنع له نعلين جديدين لحذاءين قديمين كما ان علي ان يبتع ثلاثه اقمصه وزوجا من ثوب داخلي لا يليق ذكر اسمه وحتى اذا تكرم المدير فجعل مكافاته 45 او 50 رولا بعدلا من اربعين فان الفرق ده ايه اذا قسم الثروه التي يتطلبها معطف جديد على انه كان يعرف ان من عدد بتوفيتش ان ينادي في تقدير الاجره وانه لن يلبس ان يقبل صنع البعطف لقاء 80 روبيلا ومع ذلك فان له هذه الثمانين انه يستطيع ان يدبر نصف المبلغ وربما اكثر من النصف بقليل فقد كان من عاداته ان يضع في صندوق مقفل ذي فتحه في اعلاه قطعتين من فئه الكوبيك كلما انفقد بلا وفي نهايه كل نصف سنه كان يحسن قطع النحاسيه القبقات ويستبدل بها قطعا فضيه صغيره وقد ظل على هذا مده طويله حتى بلغت الحصيله خلال السنوات العديده 40 رولا فمن اين ياتي بالاربعين الثانيه اخذ اكاكا كيفك يفكر ويطيل التفكير ثم قرر في النهايه ان يخفض مصروفاته العاديه لسنه على الاقل فيقف عن ايقاد الشموع بالليل واذا كان لديه عمل ففي وسعه ان يؤديه في غرفه صاحبه المنزل وعلى ضوء جماعتها واذا صار في الطريق خفف الوضع بقدر المستطاع ليعيش نعله ابدا اطول كما قرر ان يقتصد في ارسال الثيابه للغسيل والحق انه وجد مشقه في تعويض هذه الالوان من الحرمان بيت انها لم تلبس بعد فتره ان اصبحت عادات سهله وبت مالوف لديه ان يقضي ليله جائعا مكتفيا بالغذاء الروحي الذي كان يتمثل في ان يحقق معطفه المنتظر بل لقد اصبح يشعر بانك ينه اكتمل فكانه تزوج واصبح معه شخص اخر فلم يعد وحيدا وانما صار له رفيق يرتاح اليه ويسير معه في الحياه هيدا في يد ولم يكن هذا غفيق سوى المعطفينه وغدا اكثر استمتاع بالحياه واقوى عزيمه كرجل حدد لنفسه هدفا يسعى اليه واضح التفكير في موضوع المعطف في اشغل باله على الدوام وكاد في احدى المرات ان يخطئ وهو ينسخ احدى الوثائق فسهم جان بصوت عال ورسم الصليب على صدره واخذ يذهب الى بتروفيتش مره في الشهر على الاقل ليتحدث اليه عن المعطف عن القماش وعما ينبغي ان يكون عليه اللون وعن الثمن ثم يعود الى البيت والشوق يتحرك في نفسه والغبطه تساوره اذ حان اخيرا الوقت لشراء كل ما يلزم لصنع المعطف وتطورت الامور باسرع مما كان يترقب بين المدير منحهم مكافاه لا تقل عن 60 ربا الامر الذي اتاح له 20 روبيلا فوق ما كان يرجو ولم ينقضي شهران او ثلاثه من الصوم الجزئي الذي التزمه حتى كان قد اقتصدزها 80 روبيلا فبدا قلبه الذي كان بطبعه هادئا يدق ويخفق ثم انطلقه وبتروجيتوفان بالمتاجر فابتاعه نوعا جيدا من القماش ونوعماتينا ورخيصه من البطانه وبدلا من فراء الدب ابتاع خير انواع القطط نوعا يبدو عن كتب كانه فراء الدب وانهمك بتروفيتش في حياكه المعطف اصبعين كاملين وكان قد طلبت 12 رولا عاجلا له وراح يبذل اقصى عنايه في الصنعه ومن العسير ان نحدد تحديدا دقيقا اليوم الذي حمل بتروفيتش المعطفه الى صاحبه ولكنه كان ازهى ايام حياه اكاكي اكاكي فيتش كما كان من الايام السعيده في حياه الحائك فقد امسكته والقاه على كتفي اكاكيتش ثم ساعده على درس ذراعيه في الكمين فبدل معطف رائع الشكل بل بدا في الواقع موفقا تمام الكمال ولم يضع بترو فيتش الفرصه دون ان يطري نفسه وبراعته وانطلق اكاكي اكاديمي الى المصلحه في المعطف الجديد تبعه بتروجيتش الى الطريق ثم وقف يتامل المعطف عن كثب امادا طويلا ثم تحول وان دفع الى طريق جانبيه ليعود الى الطريق الاصلي في بقعه تسبق ما وصل اليه من الامام امام الاخر فمتى في سبيله وكل جارحه فيه الشعور الذي يتملكها ايام الاعياد كان يحس في كل لحظه بان على كتفيه معطفا جديدا بل انه ضحك عده مرات بتاثير الرضا الذي كان يداخل نفسه ولم يكن الى شيء في الطريق حتى الف نفسه فجاه امام المصلحه وفي غرفه البواب خلع المعطف الجديد وتامل ثم اسلمه لرعايه البواب وليس بوسعاده بيت ان كل امرئ في المصلحه بعد ما عرف ان اكاكي اكاكيديش حصل على معطف جديد وان ستره النوم لم يعد له وجود فهرعوا جميعا الى غرفه البواب يتاملون معطف اكاكي اكا كوفيتش الجديد وشرعوا يحيونه حتى انه لم يملك في البدايه وان يبتسم ثم لم يلبث عن احس بخجل واستحياء وحين قالوا له ان عليه ان يدشن المعطف الجديد وانه يجدر به ان يقيم لهم حفله عشاء على الاقل فقد اكاتي اكاكي فيتش عقله فلم يدرك ما ينبغي ان يفعل ولا كيف يخرج من الورطه ولا بماذا يجيب وبعد بضع دقائق اخذوه محتقد الوجه يؤكد لهم عن الام لا يستحق كل ذلك قال احد الموظفين وكان في الواقع مساعد رئيس الكاتبه في الغرفه فليكن ساقيموا لكم الحفل بعدلا من اكاديميتش فادعوكم الى تناول الشاي معي في هذا المساء لا سيما وقد شاء الحظ ان يكون اليوم عيد تعميدي ولعله فعل ذلك ليثبت لهم انه ليس متعالجفا بل في وسعه ان يتواضع مع مرسي ومن الطبيعي ان الكتبه انه مساعد رئيس الكتبه وقبل الدعوه على الفور اما اكاكي فيتش فقد شرع يخترق المعاذير بعيد لانهم اعلن جميعا انه ليس من الذوق يعني يعتذر وان من المخجل ان يرفض الدعوه على انه لم يلبس فيما بعد عن شعر بسرور لذلك تذكر ان تلبيس الدعوه ستمكنه من ان يخرج في المساء ايضا وهو يرتدي معطفه الجديد لقد كان اليوم باسره ابهى ايام حياه اكاكي اكاتي فيتش واحفالها فعاد الى البيت في اهداء حال وخلع المعطف وعلقه بعنايه على الحائط واخذ يتامل في اعجاب القماش والبطانه مره اخرى ثم تناول ستره النوم العتيقه الذي اصبح اسمالا ممزقه ليقارن بينهما وما النظر الى المعطف القديم حتى اغرق في الضحك اذ كان الفرق بينهما هائلا وتناول عشاءه في ابتهاج تام ولم يكتب بعده شيئا وانما الصراحه على السرير قليلا ثم نهى ظفر ثلاث ثيابه وفوقها معطفه وخرج الى الطريق وكان الموظف صاحب الدعوه يقيم في احسن احياء المدينه وبالتالي على مسافه جد طويله من اكاكيتش فكان عليه ان يسلك في البدايه طرق المهجوره واهله الاضاءه حتى اذا اقترب من مق ازدادت الطرقات حركه وازدحاما بالناس وتعلقا بالانوار وكانت العربات تروح وتغدوا واخذ اكاكي اكاكي فيتشي ينظر الى كل هذا كما لو كانت عجائب طريفه فقد ضل سنين كثيره لا يخرج الى الطرقات في المساء ووقف في فضول امام واجهه مضاءه باحد المتاجر ليتامل صوره لامراه جميله وهي تخلع حذاءها عارضه خلال ذلك ساقا بديعه الالتفاف بين ما ظهر خلفها سيد ذو سوالف ناميه وذقن الانبراطوريه انيقه وقد اطل براسه خلال فرجه الباب وهذا اكاكيتش راسه وابتسم ثم وصل سيد له ترى لماذا ابتسم الا انه راى شيئا لم يالفه وان كان في نفس كل رجل شعور غريزي في هذا الصدد او لانه قال لنفسه ما اعتدى كثيرنا غيره من صغار الموظفين ان يقولوا لعمرو يا لهؤلاء الفرنسيين انهم ليتجاوزون كل حاجه وبلغ اخيرا الدار التي كان مساعد رئيس الكتبه يدعم فيها بسكنى راقيه وكان المسكن في الطابق الثاني واذ وجبهو راى صفوف من النعال وابرقا كبيرا للماء باسفه به مكان خاص للوقود وقد اخذ يرسل عزيز وصحبا من البخار وعلى الجدار علقت معاطف وعباءات بعضها كوسيات يقاتها بشراء الدب الحقيقيه او بالمقبل وتناهيت اليه من خلف الجدران جلبه ازدادت فجاه الوضوء فارغه وورعاء للقشطه وسله بها بسكويت كان من الجلي عن زملائه الكتبه وصلوا قبله بيعمل طويل وقد فارغه من احتساب الاكواب الاولى من الشاي وبعد معطفه بيديه لالف الى الغرفه واذ شاهد زملائه والغلايين في افواههم وموائد لعب الورق وقف محرجا في وسط الحجره يتلفت حوله ويحاول ان يدبر ما ينبغي ان يفعل على انه فاطمه الى وجوده ما تلقاه في صياح وخرجوا جميعا لفولهم الى بدها لينقوا نظره اخرى على المعطف ومع ان اتاكدش كان مرتبكا بعد الشيء الا انه ليس قلبه شعر بالاتهاج اذا راهم جميعا يعجبون بمعطفه على انهم لابيثوا ان تحولوا عنه وعن معطفه الى موائد كان كل هذا الضجه والكلام والناس غريبه ومثيره لدهشته ولم يدري كيف يتصرف وما لبس اخيرا انجلس بجانب اللاعبين واخذ يتامل اوراق اللعب ويحدق في الوجوه واحدا بعد الاخر وان هي الا فتره وجيزه حتى شرع يتثائب وشعر بالملل لا سيما وان الوقت قد تجاوز بكثير الموعد الذي اعتاد ان ياوي فيه الى فراشه وحاول ان يستاذن في الانصراف غير انهم لم يدعوه بل اثروا على ان يتناول كاسا من الشامبانيا تكريما للمعطف الجديد وان هي الا ساعه حتى مده العشاء وكان يتالف من سلطه ولحم بارد وبعض الفطائر والحلوى وشمبانيه وحمل ان يحتسي كاسين شعر بعدهما بكل شيء يزداد بهجه وان لم ينسى ان الساعه بلغت 12 وكان يجب ان يكون في داره منذ زمن طويل ولكي لا يصير مضيفه على استقائه تسلل من الغرفه وخطف معطفه الذي وجده للاسف واقعا على الارض فنفض عنه الغبار وارت اهو ثم هبط السلم الى الطريق وكان الضوء مميزال يسطع في الطرقات وبعض المتاجر العامه والمنتديات ما تزال مفتوحه وسرعتكي اكاكي فيتش وقد تملكته الغبطه حتى لقد هم ان يجري بسبب لا يعلمه الا الله ورا سيده مرت بجانبه في سرعه البرق وكل جزء من جسمها يتحرك في عنف بين انه كبح نفسه فجاه ووصل سيره في اعتدال وهو في دهشه من هذا الحافز الغريب الذي انتبه ومن لبث عن اقبل على الطرقات المقفره التي تبدو ابعد ما تكون عن البهجه بالنهار واشد ما تكون كابه بالليل كانت غاليه كالاستاد الميته ومصابيحها خافته وكان ثمه بصيص من نور يلوح على بعد كبير منبعثا من كوخ لاحد الحراس وبدا وكانه اقيم في اقصى الدنيا في هذا المكان وتقدم الى الميدان الذي انتهى اليه الطريق في وجل وكان قلبه قد بس شرا وتلفت خلفه والى جانبيه وقيل اليه ان البحر يحيط به فعول على ان لا يبصر شيئا وصار مغمض عينيه حتى اذا فتحهما ثانيه ليتبين ما اذا كانت نهايه الميدان قد اقتربت راى فجاه امامه بل للثقه تقريبا رجالا ذوي شوارب لم يستطع ان يتبين ملامحهم فقد غامت على عينيه غشاوه واحس بجيب عنيف في صدره وقال احدهم في صوت كقصف الرعد وقد امسك بيقه معطفه هذا المعطف لي وهم معك ان يصرخ طالبا النجده لولا ان الصق احدهم بشفتيه قبضه في حجم راسه قائلا سلوك الان انشاءات واحس بهم وهم يخلعون عنه المعطف ثم يركلونه فهوى على وجهه فوق الجليد ولم يعد يشعر بشيء وعاد الى رشده بعد دقائق فلم يرا اثرا لاحد واحس ببرد بعد ان جرد من معطفه فاخذ يصرخ ولكن صوته بدا عاجزا عن ان يبلغ نهايه الميدان وانطلق يجري عبر الميدان الى كوخ الحارس وهو نهب للقنوط لا يقف عن الصراخ وبجوار الكوخ كان تمت حارس يقف معتمدا على بندقيته ينعم النظر في فضول ليتبين هذا الذي اقبل عليه مهذولا صادقا وما ان وصل اتاك اكافيتش اليه حتى اخذ يصرخ بانفس المتقطعه يتهمه بانه كان نائما غير عابد بواجبه فلم يشعر به وهو يجرد من معطفه واجابه الحارس بانه لم يرى شيئا اللهم الا ان رجلين استوقفاه في وسط الميدان وقد بدا انهما صديقان له واضاف بانه في وسعه ان يذهب في اليوم التالي الى المامور ليبحث له عم من سرق المعطف بدلا من ان يصبه لغير ما ذنب جريء اكافيتش الى داره في اسوء حال وقد تشعث شعره على جانبي راسه وفوق قفاه وكس الجليد خاصته وصدره وسرواله وعندما سمعت صاحبه المنزل العجوز ترقا فضيعا على الباب قفزت من فراشها في عجله وهرعت لتفتح الباب وتراجعت اذا رايت ما كانت عليه حال حتى الى انباءها بما حدثا وقالت انه يجب ان يذهب لفوله الى المامور لان معاون بوليسي خليكم بان يخدعه وقالت انها كثيرا ما راته وهو يمر بدارها كما انه اعتاد ان يذهب الى الكنيسه في يوم الاحد من كل اسبوع حيث يجري روحا طيبا نحو كل امرين فكل الظواهر تنوم عن انه رجل رحيم وسهره التركي بعد هذه النصيحه الى غرفته مكتئبا وان اتركوا لاولئك الذين اوتوا اي خيال يمكنه من ان يتصوروا احوال سواهم ان يصفوا كيف قضى ليلته وفي الصباح الباكر انطلق الى مقر مامور البوليس فقيل له انه نائم وعاد اليه في الساعه العاشره وقيل له مره اخرى ان هنا نائم وراجع في الساعه ال 11 فقيل له انه غادر داره فذهب اليه في وقت الغداء ولكن الكاتبه في الغرفه الملحقه بمكتب المامور لم يدعوه يدخل حتى ينبعهم بما حدث تماما ولاول مره في حياه اكاتي اكاكيتش حاول ان يظهر نوعا من قوه الشخصيه والصراعمه فقال في جفاء انه لابد من ان يقابل الماموره بنفسه فليس لهم ان يرفضوا طالبه لانه جاء من احدى المصالح لمهمه حكوميه ولا سوف يرون عاقبه مسلتهم اذا ما قدم ايه شكوى فيهم ولم يذكر الكتبه على ان يقولوا شيئا اذا ذلك وذهب احدهم فاستدع المامور الذي استمع الى قصه سرقه المعطف بطريقه غايه في الغابه فبعدنا من ان يهتم من ناحيه رئيسيه شرعي يوجه الى اكاكي اكاكي فيتش استجوابا لماذا كان عائدا الى بيته في ساعه متاخره الم يكن في سبيله الى او كان عائدا من احد البيوت السيئه السمعه وارتبك اكاكي اكتافيتش وتضايق فبرح المكان دون ان يدري ما اذا كانت الاجراءات ستتخذ لرد معطفه اليه ام لا وتغيب عن مكتبه طيله ذلك اليوم للمره الاولى في حياته فلما ذهب في اليوم التالي كان شاحب الوجه يرتدي صوت لا تنومه القديمه التي كان مظهرها قد ازداد زراعيه وحرقت قصه سرقه المعطف قلوب الموظفين وان لم يدع بعضهم فرصه كهذه تمر دون ان يتفكه على اكاديميتشا فقرروا لفرهم ان يجمعوا له اكتتابا ولكنهم لم يجمعوا سوى مبلغ تافه لانه كانوا قد انفقوا كثيرا في الكتاب لرسم صوره للمدير وفي شراء كتاب اوصاهم به رئيسهم ان المؤلف كان من اصدقاء ايه وحاول احد الكتبه بدافع من الشفقه ان يساعد اكاكي اتاكيدتش بطريقه اخرى فنصحه بان لا يلجا الى مفتش بوليس المنطقه وحثه على ان يستنجد بشخص من ذوي حيثيات فان لدى الحيسيه يستطيع اذا ما كتب او اتصل بسلطه المختصه ان يدفع المساله في طريق موفقه ولم يراك اكافيتش بوت من الذهاب الى الحيسيه دون ان يحفل بتبين حقيقه منصبه وجديد بنا ان نلاحظ ان هذا الشخص لم يصبح بحيثيه الا من عهد قريب ولم يكن قد لقي بعد اعتبارا من من هم اعلى منه مقاما ومن الصحيح انه كان يبدل قصارعه لكي يرفع من قيمه مركزه بشتى الوسائل فكان مثلا يصد على ان يخرج مرؤصه لاستقباله لدى السلم اذا ما وصل الى مكتبه وقال لا تترك لاحد الفرصه الاتصال به مباشره وانما يجب ان تسير الاجراءات في مجرى دقيقه فاذا جاء احد مقابلاته وجب ان يتصل اولا بكاتب لتسجيل الزيارات فيحمل هذا النبا الى سكرتير ارقام منه وهذا بدوره يحمله الى كاتب اعلى مقاما وهكذا حتى ينتهي الامر اليه فقط كان كل امرئ في روسيا متهوسا بحب تقليد منهم ارقى منه وكانت اخلاقه للحيثيه وطباعه تنطوي على مهابه وجلال ولكنها لم تكن معقده كان اساس نظامه الدقه وقد اعتاد ان يقول الدقه الدقه الدقه فاذا ما انتهى من الكلمه الاخيره نظر الى محدثه وان لم يكن ثم الداعي لذلك اذ كان الموظفون الاثنى عشر الذين يوجدون العمل في مكتبه يرهبونه ويظلون وقوفا في انتباه حتى يغادر الغرفه هو كانت لهجته مع مرقسيه تمتاز بالصراعمه وتقتصر على عبارات ثلاث كيف تسوي لنفسك افتعرف من الذي تتكلم اليه افاتورك من اكون على انه كان في قراراته طيب القلب بشوشا لطيفا مع زملائه لولا ان الدرجه العليا التي لا لها غيرت حاله اذا انه احس حينما للترقيه بحيره وارتباك ولم يكن كيف يتصرف فكان اذا جمعته مصادفات بمن في عين مركزه ظل متواضعا مهذبا بل ولطيفا ولكنهما ان يجتمع برجال يقلدون عنه ولو درجه واحده حتى يجلس صامتا بادي القلق لا سيما وقد كان يحس بانه خليق بان يقضي وقته في شيء اكثر يفعل من صحبتهم وكان يوجد في عينيه احيانا بريق الروح برغمه عامه في ان يشترك في حديث طريف ولكنه كان يتراجع فعل هاجس يجعله يخشى ان يكون في ذلك تطفلا منه او فضلا يجري من قدمته وبالتاثير هذه الافكار ظل مخلدا الى الصمت لا يخرج عنه الا بغمغمه مقتضربه بين وقت واخر وهذا ما اكسبه صيطا بانه رجل يبعث على الضجر هذا هو صاحب الحيثيه الذي لجا اليه اكاكي اكافيتش وقد ذهب اليه في ابعد اللحظات مناسبه وذلك لسوء حظك وان كان مع ذلك لحسن حظ صاحب الحيثيه فقد تصادف ان كان الاخير في مكتبه يتحدث وهو في اشد حالات الابراج مع صديق حبيب من ايام طفولته ولم يكن قد راهم منذ سنين عديده وفي تلك اللحظه قيل له ان رجلا يدعى بشمه تشكيل يطلب مقابته فتسال في خشونه ومن يكون فتلقى الجواب موظف الحكوميه فقال صاحب الحيثيه اه في وضعه ان ينتظر فان وقت لا يتسع له الان وكانت هذه اكذوبه واضحه من لدن ازي الحيسيه استنى وقته متسعا فلقد قال وصديقه كلما كان لديهما منذ امد طويل ومن ثم بدات محادثاتهما تتعقل وتخللها فترات صامت طويله كان كل منهما يكتفي خلالها بان يدق على ركبه صاحبه قائلا فهكذا صارت الامور يا ايفان ابراهيموفيتش هكذا صارت ستيفان فارما نوفيتش ومع ذلك فقد طلب الى الكاتب ان ينتظر لكي يطلع صديقه الذي ترك خدمه الحكومه من سنين طويله واقام في الريف كيف ينتظره الموظفون طويلا واخيرا بعد ان تكلم او بالاحرى صامته بالقدر الذي اعرض نفسهما ودخل كل منهما سيجارا وهو متطاجع في مقعد وثير بدا على ذي الحثي انه تذكر فجاه فقال لسكرتيره الذي كان يقف لدى الباب حاملا اولاقا ليعرضها عليه للتوقيع اه بهذه المناسبه ليس هناك موظف ينتظرني ساله ان ياتي واذ راى مظهر القديمه التفت اليه بغته وساله في صوت الظالم ولهجه مقتطبه ظل يتدرب عليهما خصيصا امام المراه اسبوعا قبل ان يرى مركزه الحالي ويحصل على درجه المدير العام ماذا تريدج مرتبكا بتاثير الرهبه التي دخلته فزاده السؤال الجاف في ارتباكا وقد شرح قصته بقدر ما استطاع لسانه ان يسعفه وفي تلعثم اكثر من المعتاد واوحى هذا الى المدير العام بانتهاز الفرصه لبيان عظمته فقال في اقتضاب وبعد يا سيدي هل استطيع تعريف الاجراءات الواجبه الى من تظلك تتكلم افلا تدري كيف تنجز الامور كلام ينبغي ان تقدم شكوى او ولد الى الاداره تحول الى رئيس كتبه القلم فالى رئيس كتبت القسم ثم تسلم الى السكرتين فيحضرها السكرتير لي وقال اكاكي اكا كافيتش محاولا ان يجمع شتات ما كان له من حدود ذهن ضئيل وهو في الوقت ذاته يشعر بالعرق يتفسد منه انما جرت يا صاحب السعاده على ان ازعجكم لان السكرتيرين اناس لا يعتمد عليهم فصحدوا الحيثيه ماذا ماذا من اين لك بهذه الروح من اين التقطت هذه الفكره بين الصغار ضد رؤسائهم ومن هم افضل لهم افتدي الى من تتحدث فتدرك من اكون ودق الارض بقت به ورفع صوته الى درجه لم يفزع لها اكاكي اكاكي فيتش فحسب بل قد ارتجف وطردنا حتى لم يعد يقوى على الوقوف ولولا ان الساعه سرعوا الى معاونه لهوي على الارض وقضى الى خارج الغرفه فقد اوشك ان يفقد الوعي اما ذو الحيسيه فقد اتهج اذ راى ان الاثر تجاوز كل ما توقع وانتشائ اذ تبين انك كلماته بلغت من القوه درجه سلبت رجلا وعيه فاخترسا نبضه الى صاحبه ليتعرف ماذا تاثره بمحدث ولكنه لاحظ في غير قليل من الرضا ان الصديق اوشك بدوره ان يستشعر نحوه وجلابه ولم يذكر كيف هبطت درجات السلم وانا كيف بلغ الطريق بل انه كان لا يحس باطرافه فما تعرض في كل حياته لمثل هذا التانيب القاسي من رئيس لا سيما وان هذا كان رئيس مصلحه اخرى وانطلق في العاصفه الثلجيه التي كانت تهب على الطرقات وفمه فاخر وتعثر فهو على الرصيف وهبت الريح كعادتها في بتروسبورغ من كل ناحيه عليه ولا فحط حلقه فلم تمر لحظات حتى التهبت لوزتاه ولما بلغ البيت لم يكن يقوى على ان ينطق بكلمه فرجع الى فراشه بوجه منتفق وحلق متورم وهكذا قد يكون التاني باحيانا اثر عنيف قاسم وطلع عليه اليوم التالي وهو في حمى شديده واخذ المرض يستفحل بسرعه بفضل جوده فما عاده الطبيب وجس نبضه لم يجد في وسعه ان يعمل شيئا اللهم الا ان يصف دواء ان يخفف عنه حتى لا يترك دون معونه طبيه حتى اذا انقض يومان حتى اذا انقض يومان انباعه بان منيته قد اقتربت والتفت الى صاحبه المنزل او صاحب ان تسرع من تلك اللحظه الى شراء تابوت له ولا يدري احد ما اذا كان سمعت تلك الكلمات الرهيبه او لم يسمعها وما اذا كانت قد فجعلته او لم تؤثر فيه وما اذا كان قد احس بالاسى على حياته الجديده بالغثاء او لم يحس فقد كان طيله الوقت غارقا في بحران الحمى وكانت تناوده باستمرار رؤى كل منها اغرب من الاخرى فراى اولا بتروجي واخذ يطلب اليه ان يصنع لهم معطفا في للايقاع بالنصوص الذين كان يتوهمهم باستمرار تحت السرير وراحه في كل دقيقه ينادي صاحبه المنزل لتقبض على لصه خاله تحت اللحاف ثم اخذ يتساءل عن الداعي الى تعليق ستره النوم معطفه العتيق في حين ان لديه معطفا جديدا وكان احيانا يخالوا انه واقف امام المدير للحيثيه ينصت الى تقليعه المقذع ويردد له انني اسف يا صاحب السعاده وما لبست في النهايه ان تحول الى السباب وعمد الى لهجه المنكره حتى لقد بادرت ربه المنزل تستعيذ بالله اذ لم تسمع منه قطعه اللغات ومن ما زاد في جذعها ان تلك الكلمات الفضيعه كانت تتلوها عباره يا صاحب السعاده وما الذي عن غدا كلامه مجرد له لا معنى له الا ما كان يدور منه حول المعطف واخيرا اسلم اتا تكلفتش المسكين الروح ولم توضع اختام على غرفته ولا على مخلفاته لانه اولا لم يترك وريثا ولانه ثانيا لم يخلف شيئا ذا قيمه ووصلت بتروسبورغ حياتها بدون اكي اكافيتش وكانما لم يكن له وجود في المدينه يوما ما مخلوق رحل وتلاشى دون ان ينصفه احد او يثير اهتماما احد بل انه لم يجتهذب انتباه احد من الطلبه الذين يدرسون التاريخ الطبيعي وان كان الواحد منهم لا يانف من ان يثبت ذبابه على طرف دبوس ليفحصها تحت المجهر مخلوق احتمل صابرا سخريه زملائه وذهب الى قبره دون ما مبرر وان كان قد نفذ الى حياته في نهايتها بسيط من اشراق تمثل في 100 طفل ادخل البهجه للحظات فصار على تلك الحياه التعيسه مخلوق حطت عليه الكارثه بنفس القسوه التي تحط بها على رؤوس جبابره الدنيا وبعد ايام من وفاته وفد الى مسكنه ساعي من المصلحه يحمل امرا له بالمبادره الى الذهاب لمكتبه ولكنه عاد بخفي حنين ذاكرا انه توفى ودف منذ ثلاثه ايام وهكذا عرف زملائه في المكتب بوفاته وفي الصباح التالي كان يجلس في مقعده كاتب جديد اطول منه قامه بكثير ولا يعني مثله باناقه الخط اذا ما كتب ولكن من ذا الذي كان يتصور ان هذا ليس قصار ما يرون عن اكاكي اكاكيتشا وانه قد قدر له ان يثير ضجه في العالم بعد وفاته ببضعه ايام كما لو كان هذا تعويضا عن حياته التي فضلت دون ان يفطر اليها احد بعد ان هذا هو الذي حدث اذا انتهت قصتنا تعيس بنهايه خياليه على غير توقع فقد انبعثت الشائعات فجاه في بتروسبرج ان شبحا بدا يظهر اثناء الليل في ناحيه جسر على شكل كاتب يبحث عن مع مسروق وينزع عن اكتافي جميع الماره دون مراعاه لدرجاتهم ولا مراكزهم معاطف من كل نوع ووصف وقد راى احد كتبت المصلحه الشبح فعرف فيه لاول وهله اكاكي اكاكيتش ولكنه شعر بذور جعله يجري بعقصى ما استطاع ان تحمله قدماه فلم يستطع ان يتامل الشبح جيدا وانما راه يرفع اصبعه على البعد مهددا اخذت الشكايات ترتفع من كل جانب بان ظهورا واكتافا ليست لكتبه فحسب وانما لمستشارين ايضا كانت تجرد من معاطفها وصدرت الاوامر للبوليس باعتقال الشبح مهما تكون المتاعب والنفقات التي يتطلبها اعتقاله وحيا كان او ميتا وانزال اقصى عقاب به ليكون عبره لسواه وقد كانوا بالفعل وفقنا الى ذلك فان حارسا في منطقه قسم بوليس امسك بتلابيب الشبح وهو متلبس بمحاوله انتزاع معطف موسيقي المتقاعد فلما امسك الحارس بيقته اخذ يا صديق حتى اسرع اليه اثنين من زملائه عهد اليهما بالشبح وانحناه على حذائه فاخرج منه علبه صعوط ليبعث الدفء في انفه التي هراها الصقيع ولكن الصعوضه كان من القوه على ما يبدو الى درجه لم يكن يتحملها حتى الميت فما ان رفع الحارس اصبعه الى انفه واجتذب بعض الصعود حتى عطس الشبح بعنف في وجوه الحراس الثلاثه وبينما كانوا يمسحون الرذاذى عن وجوههم تلاش الشبح تماما حتى لقد دخل الحراس الشك في انه كان حقا في ايديهم ومن ذلك الحين تملك حراس الليل من الموتى حتى لقد امسوا يخشون ان يمسكوا بالاحياء واقتصاروا على ان يرسلوا عقائرهم بالنداء عن بعد ها انت يا من تسير ابتعد وما لبس الكاتب الميت عن شرع يظهر في الجانب الاخر ايضا من جسر كلنكين فاثر زعرا غير قليل في نفوس الجبناء على اننا نسينا الحيثيه الذي يمكن القول بانه في الواقع سبب النهايه الخياليه لهذه القصه الحقيقيه ويقتضدين الانصاف نحو ذي الحيسيه ان نسجل انه بمجرد انصراف حتى شعر بشيء لا يختلف عن الندم كثيرا لم يكن العطف شعورا غريبا عليه اذ كان قلبه يتفتح لكثير من النوازع الرحمه وان كانت درجته كثيرا ما حلت بينه وبين اظهار تلك النوازع فما ان بعد صديقه حتى شرع يفكر في اكاتي اكاديميتش البائس ومنذ ذلك الحين اخذ صوره الكاتب المسكين وهو متصدع الحواس بسبب تقريعه تطارده واخذ التفكير في الرجل يزعجه حتى انتهى بعد اسبوع الى انقرض ان يفيد احد موظفه للبحث عن الكاتب ولي يعرف كيف يستطيع ان يساعده فلما انبئوه بان اتاكيتشي مات فجاه في بحران الحمى كان للنبي اثر قوي عليه فاخذ ضميره يانبه وقد الليل بطوله مهموما ثم ذهب ليقضي السهره مع احد اصدقائه رغبه منه في ان يزيل الاحساس الكئيب من نفسه وهناك وجد جماعه من عله القوم وكان خير في الامر انهم كانوا جميعا من درجاته ومن ثم كان في حلم من التكلف والتحفظ وكان لهذا اثر عظيم في رفع روحه المعنويه فتبسط بعد لطيفا بشوشا وهكذا قضى سهره جد طيبه فلما المده العشاء احتسب كاسين من الشامبانيا وهو عامل يدرك جميعا مدى مفعوله السحري في اثاره روح الفكاهه في النفس واوحت اليه الشمبانيه ان يقوم بعمل غير عادي فقرر ان يقصد بيته اذا من صنف بل يم مشاطره منزل سيده من معرفه تدعى كارولين ايفانوفا سيده يبدو انها من سلاله الالمانيه وكان يكن لها اقصى عواطف الود وخليكم بنا ان نذكر ان ذا الحيسيه كان رجلا تجاوز سن الشباب وزوجا وفيا وابو اسره وقور اذ كان له ولدان احدهما يعمل تحت ادارته وابنه مليحه في السادسه عشر من عمرها ذات انف دقيق جميل وقد اعتادت ان تسعى اليه في كل صباح لتقبل يده قائله بونجور بابا اما زوجته فكانت ما تزال مليحه الشكل وقد اعتادت ان تمد له يدها فيقبلها ثم تقبل يده في راحتها على انه رغم رضاء الحيسيه عن حياته المنزليه الا انه ظن من اللائق ان تكون له صديقه في حي اخر من احياء المدينه وما كانت هذه الصديقه ابهى شكلا من زوجته ولا اصغر سنا ولكن هذه الحقائق الغريبه موجوده في الدنيا وليس من شاننا ان نتعرض لها بالنقد ومن ثم غادر ابن الحيسيه منزل صديقه واستقل زحافته وقال للحوثي الى كارولين ايفانوفا والتف في معطف الفراء الفخمه واطمان الى تلك الراحه التي يعتبرها الروسي احلى ما يمكن ان يصل اليه تلك الحال التي تتوارد فيها الافكار على الخاطر بنت تلقائي نفسها دونما عناء ولا جهد لاجتلابها فقد يذكر في ارتياح وارتباط سهره الليله والضحك ومن وقت الى اخر كانت نافحه من الريح تزعجه تهب مفاجاه من حيث لا يدري فتصفع وجهه وتهيل عليه قشور الجليد فتعمث بمعطفه او تدفعه فجاه فوق راسه بقوه غير طبيعيه فتكلفه عناء في تخليص نفسه منه وفجاه التفت حوله فراى رجلا قصيدا في بزه شوهان وذعر اذا عرف فيه اكاكي اكاكيتش كان وجهه الكاتب في بياض الثلج وكان يبدو كالجثه على صاحب الحيثيه تجاوز كل حد حين راى فما الشبح يتحرك اذ هم بالكلام نافثا عليه ريح القبر اخيرا اخيرا امسكتك من ياقتك معطفك هو الذي ابتغيه لقد رفضت ان تساعدني واسعد اليه فاعطني اذا معطفك وكاد ذو الحيثيه المسكين ان يموت كان الحزم والصلاه ما الذي نعتاد ان يمارسهما امام مرقسيه قد انقلب في هذه الورطه الى ذعر لا مبرده له فالقى بمعطفه عن كتفيه باسرع ما استطاع وصلخ في الحوثي انطلق بسرعه اسرع واذا سمع الحوزي هذا الصراخ الذي لم يصنعه قط الا في اشد اللحظات خطرا رفع كتفيه وكسر راسه بينهما تحوط من اي شر وهواء بصوته فطرقت الزحافه السهم ولم تنقضي ست دقائق حتى كان صاحب الحيثيه عند مدخل بيته شاحب الوجه مذعورا بغير معطف فجر نفسه الى غرفته وقال ليلته في انزعاج كاظم حتى لقد قالت له ابنته في اليوم التالي تبدو جد صاحب اليوم يا بابا بعيد عن بابا ظل اخرسا فلم ينبس ببنت شفه عما حدث له لم يقل اين كان ولا الى اين كان ذاهبا كان الحادث قد ترك اثرا كبيرا في نفسه بل انه لم يعد منذ ذلك اليوم يقول لمرءوسيه كيف تاجر افا تدرك من اكون والاعجب من ذلك ان شبح الكاتب الميت لم يعد يظهر منذ تلك الليل اطلاقا ولم يسمع احد بعد ذلك عن معاطف تخطف من احد اذ يبدو ان ما طفى المدير للحيثيه كان قد لا اماه تماما
1:20:02
من الأدب الروسي المعطف نيقولاي غوغول
Kitabologia - كتابولوجيا
1.3K مشاهدة · 8 months ago
16:02
النهاية التي يخشاها كل موظف ملخص واحدة من أروع قصص الأدب الروسي الكلاسيكي
Mohamed Khaled TV
86.2K مشاهدة · 2 months ago
58:46
المعطف رواية من الادب الروسي نيكولاي غوغول رواية وبودكاست
رواية وبودكاست | Riwaya&Podcast
1.1K مشاهدة · 1 year ago
4:32:03
رواية تراس بولبا رائعة نيكولاي جوجول سلسلة روايات عالمية 18 أدب روسي تاريخ دراما أكشن
الكتاب المسموع - قصص قصيرة - روايات
14.1K مشاهدة · 3 years ago
20:34
المعطف القصة التي غيرت الأدب الروسي
منى شحاتة Mona Shehata
12.5K مشاهدة · 8 months ago
2:27:55
من الأدب الروسي׃ المفتش العام ˖˖ نيقولاي غوغول
البرنامج الثقافي
146.9K مشاهدة · 9 years ago
1:21:15
المعطف نيقولاي غوغول إقرا بودانك
اقرا بودانك
298.1K مشاهدة · 10 years ago
19:20
المعطف – نيكولاي غوغول ملخص الرواية أدب روسي رحلة إنسان مسحوق بين قسوة المدينة وبرودة القدر
ورقة و فنجان
2.1K مشاهدة · 6 months ago
30:07
World Literature The Overcoat from Russian Literature by the Great Russian Author Nikolai Go
موسوعة الراديو
1.3K مشاهدة · 2 weeks ago
1:43:05
رواية مسموعة المعطف نيقولاي غوغول التحفة الأدبية الخالدة
Audiobook بالعربي
46.2K مشاهدة · 3 years ago
1:21:15
رواية المعطف نيكولاي غوغول كتاب صوتي
Haitham Albarakat
1.1K مشاهدة · 4 years ago
2:34
قصة قصة المعطف ل نيقولاي غوغول اروع قصة في الادب الروسي
Bibrine Hassan
2.6K مشاهدة · 8 years ago
4:15
ملخص القصة القصيرة الأنف لعملاق الأدب الروسي نيكولاي غوغول
مكتبة العم عارف
2K مشاهدة · 3 years ago
45:55
انطون تشيخوف أعظم قصة حب في تاريخ الأدب الروسي
همسات خالدة
5.4K مشاهدة · 9 months ago
7:06
الأدب الروسي قصة المعطف نيقولاي غوغول الإبحار
بودكاست إبحار
558 مشاهدة · 4 years ago
21:45
ملخص رواية المعطف نيقولاى غوغول كتب مسموعة قصص عالمية مترجمة
منى شحاتة Mona Shehata
12.7K مشاهدة · 5 years ago
57:41
ضحكوا على ملابسها الفقيرة في لقاء الدفعة لكنهم لم يعرفوا أنها اللواء الذي يرتجف منه أزواجهن رعبًا
ذكريات دافئة90
12 مشاهدة · 26 minutes ago
1:21:15
نيقولاي غوغول قصة المعطف الأدب الروسي
أدب فن و طبخ
506 مشاهدة · 6 years ago
19:39
World Short Stories From Russian Literature The Overcoat by the Russian writer Nikolai Gogol