سلام عليكم معكم قناه احلم بهدوء قبل ان نبدا لا تنسوا الاعجاب والاشتراك والصلاه على النبي محمد صلى الله عليه وسلم والان اربطوا احزمتكم لاننا على وشك ان ندخل في واحده من اعظم الحكايات التي عرفتها البشريه حكايه رجل حيرت المؤرخين وهزت عقول الباحثين وامتلات كتب الامم بذكره رجل شهدت له الارض من مشارق الى مغاربها رجل سمته الشعوب باسماء كثيره لكن اسمه الذي بقي خالدا هو ذ القرنين كان الزمان في عصور بعيده حين كانت الارض لا تزال تتشكل حضاراتها الاولى وكانت الممالك تتصارع بلا توقف وكان ظلم الملوك يثقل صدور الشعوب مثل جبال من الحديد وفي خضم هذا الظلام ووسط ارض مزقتها الحروب ظهر شاب ذو هيبه لا تشبه هيبه البشر العاديين شاب كان الناس اذا راوه شعروا بان شيئا من نور السماء يسير على الارض لم يكن ذي القرنين ملكا كبقيه الملوك الذين عرفناهم لم يولد في قصور مزخرفه ولم يتربى على عروش مذهبه بل بدا حياته مثل سائر البشر لكنه كان يملك قلبا لا يشبه اي قلب وعقلا يحمل حكمه تفوق عمره بعشرات السنين كان قويا جسدا لكن قوته الحقيقيه كانت في ايمانه كان يؤمن برب واحد ويعلم ان كل شيء في الدنيا ملك لخالقها وان القوه التي تعطى للانسان هي امانه لابد ان تصرف في وجه الحق كبر الشاب وكبر معه حلم عظيم حلم ان يعيد للارض توازنها وان يعيد للناس امنهم وان يضع حدا للظلم والجبروت الذي يطغى على قلوب الحكام ومع الوقت اكتسب احترام القبائل والقرى لانه كان لا يرفض مساعده مظلوم ولا يتردد في الوقوف امام طاغيه مهما كان عظيما ومع مرور السنين بدا صيته ينتشر كالنار في الهشيم حتى اصبحت الامم البعيده تذكر اسمه وتروي قصصا عن عدله وعن معارك خاضها لنصره الضعفاء وتجمع حوله الرجال ليس لانهم طمعوا في ملك بل لان قلوبهم امنت ان هذا الرجل مختلف وانه ليس مجرد قائد بل رساله من السماء ومع هذا الاتساع صار القرنين يقود جيشا لم يسبق له مثيل جيش لم يبنى على ظلم ولا على نهب بل بني على الايمان والعدل والطاعه وكان الرجل رغم قوته وسطوته وهيبته لا يتكبر على احد بل يظل متواضعا يقف بين جنوده كانه واحد منهم يتحمل ما يتحملون ويعيش كما يعيشون ومع الوقت شعر ذي القرنين ان الله هياه لامر اعظم من مجرد حكم بلد او انقاذ قريه كان يشعر بدافع داخلي يجره الى اطراف الارض كان رساله تنتظره خلف حدود الممالك وكان شيئا ما في اخر عالم يطلب حضوره وفي يوم من الايام بينما كان ذي القرنين على راس جيشه يستعد لفتح مدينه ظالمه جاءه رجل عجوز بلحيه بيضاء طويله ووجه يحمل علامات السفر والتعب وعيون فيها خوف ودهشه في ان واحد وقف العجوز امام الفارس العظيم وقال بصوت متقطع يا ذا القرنين في اقصى الارض خلف الجبال والبحار اناس استبعفوا وجبابره ظلموهم بلا رحمه والسماء تشهد انهم ينتظرون رجلا مثلك رجلا يعيد اليهم الامل نظر ذو القرنين الى العجوز وشعر بشيء يهز روحه وكان الكلمات لم تخرج من فم رجل بل من جهه اخرى جهه جعلته يدرك ان رحلته الحقيقيه لم تبدا بعد امر ذو القرنين جيشه بالاستعداد وتقدم نحو الغرب نحو المكان الذي تغرب فيه الشمس حيث يبدا القدر في رسم اعظم فصول حكايته كانت الرحله طويله مر فيها الجيش بين اراض لا يسكنها البشر ووسط غابات كثيفه تسمع فيها اصوات الحيوانات المفترسه ليلا ونهارا وعبر صحار لا ظل فيها الا ظل الصبر لكن كل خطوه كانت تزيد ذي القرنين اصرا حتى وصل الى سواحل هائله حيث مياه البحر تبدو كانها تبتلع الشمس كل مساء وهناك في المكان الذي وصفه العجوز وجد قوما يعيشون على الشاطئ وجوههم هادئه لكن اعينهم تحمل قلقا دفينا كانهم ينتظرون مصيرا مجهولا تقدموا الى ذي القرنين فرحين بقدومه وقالوا له انهم كانوا يتعرضون لاعتداءات مستمره من قوم جبارين يسكنون الجبال خلف البحر وانهم لا يقدرون على دفعهم مهما حاولوا فاخبرهم ذو القرنين ان لكل مشكله حل وان كل ظلم له نهايه وانه لن يتركهم وحدهم وكانت تلك اللحظه بدايه اولى رحلاته الكبرى لكن ما ينتظره في الشرق وفي الشمال وما سيحدث مع قوم ياجوج وماجوج سيجعل رحلته تتجاوز ز حدود الخيال وقف ذو القرنين امام القوم الذين استقبلوه على شاطئ الغرب وكان البحر خلفه يضرب صخوره بضجيج يشبه اصوات الطبول كانه يعلن بدايه مرحله جديده في رحلته اقترب شيخ منهم يبدو انه كبيرهم وملامح وجهه تشبه الارض المليئه بالتجارب والخوف وقال لذي القرنين يا ايها الملك العادل لقد جئتنا في الوقت الذي كدنا نفقد فيه الامل. هؤلاء الجبابره الذين يسكنون خلف الجبال لا يتركون لنا ليله امنه يهجمون في الظلام ياخذون طعامنا يسرقون اولادنا ويتركون قلوبنا معلقه بين الخوف والحياه كان الشيخ يتكلم والناس من حوله يصغون بقلوبهم قبل اذانهم وكانهم ينتظرون كلمه واحده من ذي القرنين لتعيد لهم الطمانينه رفع ذو القرنين يده بلطف ثم قال بصوت ثابت لا تخافوا ان الله لم يرسلني عبثا الظلم لا يدوم مهما قال والعدل اذا جاء لا يقف في وجهه شيء تبادل الناس نظرات امتزج فيها الفرح بالدهشه وكانهم لم يصدقوا بعد ان هذا الرجل الذي وصل اليهم من نهايه الارض قد يكون خلاصهم امر ذو القرنين جنوده بالاستعداد للتحرك نحو الجبال. كانت الليله بارده والريح القادمه من البحر تحمل رائحه الامواج المالحه. لكن داخل قلوب الرجال نارا لا تنطفئ. تقدم الجيش ببطء نحو الجهه التي اشار اليها القوم. حيث ترتفع جبال شاهقه سوداء اللون كانها قطع من الليل تحجرت فوق الارض. لم تكن الطريق سهله. فالارض وعره والصخور حاده والضباب يلف الجبال كانه يحرس اسرا قديمه ومع ذلك كان ذو القرنين يسير في المقدمه يحمل مشعلا كبيرا يضيء به الطريق كانه ينير للعالم طريق العداله وعندما وصلت طلائع الجيش الى ممر ضيق بين جبلين سمعوا اصواتا غريبه صرخات متداخله وضحكات قاسيه وصوت الحديد يجر على الصخور تقدم ذو القرنين وحده نحو داخل الممر فراى شيئا ارعب حتى اشجع جنوده راى قوما عمالقه اجسادهم ضخمه وعيونهم حمراء كالجمر وجوههم مليئه بالندوب يحملون اسلحه بدائيه لكنها قويه كانوا يشكلون كابوسا حقيقيا للقوم المستضعفين لكن ذوكرنين لم يتراجع بل شعر بقوه تسري في عروقه قوه مصدرها ايمانه بان الله جعله اداه للعدل رفع سيفه عاليا وصرخ صرخه اهتز لها الجبل فانقض عليه اولئك الجبابره دار بينهما قتال عنيف يتطاير فيه الشرر ويهتز فيه الهواء من قوه الضربات ومع كل ضربه يوجهها ذو القرنين يبدو ان الارض نفسها تشجعه لم يطل القتال فذو القرنين كان اقوى مما تخيل الجميع. سقط العملاق على الارض وصوت ارتطامه يشبه سقوط شجره عظيمه. وما ان راه الجبابره الاخرون يسقط حتى اصابهم الرعب وتراجعوا الى اعماق الجبال. عندما عاد ذو القرنين الى قوم الشاطئ استقبلوه بالدموع قبل الكلمات. كانوا يقبلون يده وثياب جنوده ويباركون الارض التي وقف عليها. لكن ذو القرنين رفع يده يمنعهم وقال الشكر لله فهو الذي اعطانا القوه وبعد ان اعاد الامن لتلك الارض اكمل رحلته لان قلبه كان يعرف ان هذه ليست النهايه بل مجرد خطوه في مشوار طويل توجه نحو المشرق نحو المكان الذي تشرق منه الشمس وكانت الرحله اصعب من السابقه مر عبر صحار بلا نهايه واراض ملتهبه تذوب فيها الرمال تحت اقدام المسافرين. كان الجنود يتصببون عرقا والحراره تحرق الهواء نفسه. لكن ذو القرنين كان يسير وفي عينيه تصميم لا يتزعزع. وفي احد الايام راى قوما يعيشون في ارض منبسطه تماما ليس فيها ظل ولا جبال ولا مبان. ارض مكشوفه للشمس كشفا كاملا. كان القوم قد احترقت جلودهم من شده الحراره وكانوا يصنعون لانفسهم حفرا في الارض يختبئون فيها وقت الظهيره اقتربوا من ذو القرنين وقالوا له يا رجل الخير نحن نعيش في هذا العذاب منذ اجيال ولا احد يستطيع ان يعيننا الشمس هنا كانها نار تتساقط من السماء تحرق كل شيء نظر ذو القرنين الى الارض ثم الى السماء وشعر بان عليهم الرحيل قبل ان تفنى هذه الامه من شده الحر فامر الجنود ببناء مظلات ضخمه تساعد القوم على العيش وارشدهم الى طرق للزراعه والحفر وتخزين المياه تركهم وهم يبكون فرحا وكانوا يدعون له كل ليله لكن الرحله لم تنته لان هناك قوما اخرين ينتظرونه قوما لن يجدوا في بطل غيره النجاه قوم ياجوج وماجوج بعد ان انهى اصلاح حال اعلي المشرق اتجه ذو القرنين شمالا وهناك بدات الارض تتغير ازدادت الرياح بروده واصبح الضباب اشد كثافه وبدا الجنود يرتجفون رغم ملابسهم الثقيله كانت تلك المناطق لا يزورها احد وكانها جزء من العالم المنسي وبين الجبال المتشابكه وجد ذو القرنين قوما ضعافا لا يكاد يقلدون النطق يتكلمون اشاره ووجوههم مليئه بالخوف فلما راوا جيش ذو القرنين تجمعوا حوله واحدهم يشير بيده ثم يرسم في الهواء اشاره كان شيئا ينقض عليهم من السماء وبصعوبه كبيره استطاعوا ايصال رسالتهم انهم يتعرضون لتهديد مرعب من قوم متوحشين يخرجون من بين فجوات الجبال قوم لا يعرفون الرحمه قوم ياكلون الاخضر واليابس قوم ياجوج وماجوج ارتجف القوم وهم يذكرون اسمائهم كان مجرد النطق بها يجلب الخوف اقترب ذو القرنين منهم وقال سارى امركم واقف بينكم وبين من يؤذيكم ولكن ما شاهده عندما اقترب من مضيق الجبل لم يكن شيئا يتخيله بشر كان ذو القرنين يقف على حافه الجبل والريح البارده تضرب درعه بقوه كانها تحاول ثنيه عن الاقتراب اكثر لكن عينيه كانتا معلقتين بذلك الوادي الضيق الممتد بين جبلين شاهقين وداخلهما كان يشتعل شيء يشبه الشرر احساس غامض بان ما سيواجهه الان سيكون اخطر مما واجهه في رحلته كلها بدات اصوات مكتومه تصل الى مسامعه اصوات اشبه بزئير حيوانات لكنها محمله بنبره بشريه صرخات تتداخل قهقهات متوحشه وارتطام الحديد بالصخر تقدم خطوه اخرى ثم راى ما جعل قلبه يخفق بقوه ليست خوفا بل استعدادا وراى لاول مره قوم ياجوج وماجوج كانوا يندفعون حول بعضهم كقطعان من الجنون البشري اجسادهم قويه لكن فيها تشوهات عجيبه كان الارض نفسها صنعتهم بطريقه خاطئه اذرعهم طويله عضلاتهم بارزه واعينهم صغيره لكنها تلمع ببريق الشراسه كانوا يركضون يقفزون فوق الصخور يضربونها بعنف ويصدرون تلك الاصوات التي تكفي وحدها لجعل القلوب ترتجف لم يكونوا مجرد قوم من البشر كانوا كابوسا حيا رجع ذو القرنين الى القوم المستضعفين الذين ما ان راوه يعود حتى تجمعوا حوله يرفعون ايديهم اليه برجاء وكبيرهم يقول بلسان ضعيف يا ذا القرنين انهم يفسدون في الارض لا نستطيع صدهم كلما هجموا دمروا كل شيء نحن لا نطلب منك مالا ولا حكما فقط امنحنا حاجزا يمنعهم عنا هز ذو القرنين راسه مطمئنا وقال لهم بصوت ثابت يبعث الامان ما مكني فيه ربي خير لكن اعينوني بقوه ارتج الجبل من صد الكلمه كان الارض نفسها تفهم ان امرا عظيما قد بدا انطلق الرجال من القوم المستضعفين ليجمعوا الحديد كل قطعه كل اداه كل ما يملكون من معادن حتى تلك التي كانوا يستخدمونها في حياتهم اليوميه كانوا يحملونها على اكتاف يسلمونها لرجال ذو القرنين دون تردد لانهم يعلمون ان مصيرهم يتوقف على هذه اللحظه امر ذو القرنين ببناء جدار هائل بين الجبلين حاجزا يقف بين قوم الارض وبين وحشيه ياجوج وماجوج كان العمل شاقا قاسيا لكنه كان يسير بقوه لا تشبه قوه البشر وحدهم كانت النار تشعل تحت الحديد والحراره ترتفع حتى تتوهج الصخور والرائحه المعدنيه تملا الهواء وصوت طرق الحديد يتردد بين الجبال كطبول حرب الرجال يعملون والجبال ترتعش تحت اقدامهم والسماء فوقهم ملبده بغيوم رماديه كانها تترقب النهايه وكلما وضعوا طبقه من الحديد امر ذو القرنين باشعال النار تحتها حتى تحمر كالجمره ثم يصب عليها النحاس المذاب حتى تتماسك كانها قطعه واحده من الصخر المعدني شيئا فشيئا ارتفع السد مترا بعد متر حتى اصبح جدارا لا يمكن ان يتسلقه بشر ولا يستطيع احد ان يحفر فيه لانه كان خليطا من الحديد والنحاس اقوى مما عرفته الارض في ذلك الزمن وفي يوم اكتمال السد قبل ان تشرق الشمس بدقائق اهتزت الارض خرج ياجوج وماجوج من فجوات الجبال يركضون كالريح يصرخون صرخات تهز الهواء يضربون الصخور يتدافعون فوق بعضهم كجيوش من الهياج لكنهم ما ان وصلوا الى الوادي حتى توقفوا فجاه كانت امامهم كتله هائله سوداء لامعه اعلى من ان ترى نهايتها من قرب السد وقفوا امامه مذهولين لم يروا في حياتهم شيئا كهذا حاولوا ان يصعدوا فوجدوا السطح شديد النعومه ينزلقون منه كما ينزل الحجر على الجليد حاولوا كسره فارتدت معاولهم عليهم جربوا الحفر فلم يترك الحديد الممزوج بالنحاس اي اثر تعالت صلخاتهم صارت اكثر جنونا لكن لا فائده كان السد اقوى من غضبهم واثبت من وحشيتهم ومن اعلى الجبل وقف فذو القرنين يراقب المشهد والريح تعصف بردائه وملامحه ثابته كانه جزء من الصخر الذي يقف عليه ثم التفت الى القوم الضعفاء وقال هذا رحمه من ربي فاذا جاء وعد ربي جعله دكاء لم يفهم القوم تماما معنى كلماته لكنهم شعروا ان السد سيظل حاجزا طالما شاء الله وانه حين يشاء سينتهي كل شيء انفجر القوم بالبكاء دموع فرح ونجاه سجدوا على الارض وحمدوا الله ثم رفعوا رؤوسهم نحو ذو القرنين ليشكروه لكنه كان ينظر الى الافق كانه يرى ما وراء الزمن لم يكن يبحث عن شكر احد كان رجلا يعرف ان القوه والزمن كلاهما بين يدي الله وان دوره في هذه الدنيا هو ان يمضي حيث يامره الحق لا حيث يريد هو وبعد ايام من الراحه جمع ذو القرنين جيشه واستعد للرحيل وقف امام القوم الذين اصبحوا امنين بعد سنوات من الخوف وقال لهم العدل لا يبقى ما لم تحفظوه والامان لا يدوم ما لم تحرسوه لقد فعلت ما استطيع والباقي بايديكم لم يتركهم الا بعد ان تاكد ان حياتهم قد تغيرت وان ذلك الرعب الذي كان يطاردهم كل ليله اصبح مجرد ذكرى غادر ذو القرنين نحو اراض بعيده اراض لم تصلها الحضاره ولم يسمع اهلها بملك عادل مثله كانت الشمس تميل نحو الغروب والسماء تصطبغ بحمره تشبه لون الحديد المصهور الذي بني به السد وكان ذو القرنين يسير صامتا كانه يحمل في داخله اسرار الارض كلها ولكن قصته لم تنتهي بعد فخلف خطواته خلف السد خلف صوت الريح بين الجبال كان ياجوج وماجوج يضربون السد بلا توقف يصرخون يتسلقون يبحثون عن ثغره واحده لكن السد كان صامدا والعالم لم يكن يعرف ماذا ينتظر بعد الاف السنين كان الليل يزحف ببطء فوق الجبال والظلام يتسلل بين الصخور كانه كائن حي يراقب كل شيء بصمت مخيف خلف السد كانت اصوات ياجوج وماجوج لا تتوقف كانهم يرفضون الاعتراف بالهزيمه كانوا يضربون يصرخون يتسلقون بلا جدوى وكلما سقط احدهم نهض اخر لكن السد ظل ثابتا مثل قدر كتب منذ بدايه الخليقه اما ذو القرنين فكان يسير مع جيشه مبتعدا عن المنطقه لكن كل خطوه يخطوها كانت تحمل في داخلها شعورا مختلفا لم يكن شعور الفخر بما صنع بل شعور الرجل الذي يعرف ان مهمته لا تنتهي عند بناء جدار بل عند بناء حياه جديده للناس الذين انقذهم كان يعرف ان دعائهم سيظل يسير معه في كل طريق وان كلمات الشكر التي تركوها خلفه ليست الا اثرا صغيرا مما زرعه في قلوبهم وعندما نزل الليل تماما اوقف جيشه فوق تله عاليه تطل على السهول المظلمه كان البرد شديدا والجنود يلتفون بمعاطفهم الثقيله لكن ذو القرنين بقي واقفا ينظر الى السماء الى النجوم التي تلمع فوقه كانه يقرا فيها خرائط جديده وطرقا لم تطاها قدماه بعد اقترب منه احد قواده رجل حكيم خدمه طويلا وقال مولاي لقد صنعنا اليوم ما لا يصنعه الا ملوك قلائل الناس سيذكرونك قرونا طويله لم يبتسم ذو القرنين بل قال بصوت منخفض بثبات رجل يعرف حجمه امام رب العالمين لن يذكر الناس شيئا ان لم يكتب الله له البقاء نحن نصنع ما بوسينا لكن السطور التي تبقى هي التي يكتبها القدر سكت القائد وادرك ان هذا الرجل ليس مجرد ملك بل روح تسير فوق الارض كانها امانه من السماء ومع بزوغ الفجر في اليوم التالي استيقظ الجيش لاستكمال الرحله وكان الضباب يملا السهول والهواء رطبا ثقيلا وقف ذو القرنين امامهم وقال يا رجال كنا اليوم حائطا بين امه ضعيفه وبين الهلاك لكن امامنا امم اخرى تنتظر منا كلمه تنقذها او خطوه تقيمها ما دام في الارض ظلم فلن نتوقف ارتفعت معنويات الجنود وظهر الحماس في اعينهم كان كل واحد منهم اصبح حاملا لجزء من رساله ذي القرنين تحرك الجيش في صفوف طويله يضربون الارض بخطوات ثابته وصوت حوافر الخيل يجلجل بين السهول ومع ابتعاد عن المنطقه اصبحت اصوات ياجوج وماجوج خلف السد كانها تعود للعمق كان الجبال تبتلعها شيئا فشيئا لتبقى خلف ذلك الجدار العظيم تنتظر موعدا لا يعرفه الا الله وفي تلك الليله عندما خيم الجيش قرب واد تحيط به الاشجار جلس ذو القرنين وحده قرب النار يراقب اللهب المتراقص كان يفكر في الامم التي قابلها في القوم الذين انقذهم من الجبابره وفي الذين علمهم كيف يحمون انفسهم من الشمس وفي الذين بنى لهم السد كانت الرحله طويله لكنها لم تكن رحله ملك يبحث عن مجد بل رحله رجل يبحث عن العدل وتذكر كيف بدا كل شيء منذ ايام شبابه عندما شعر بان الله منحه قوه ليست قوه سيف او جيش بل قوه قلب لا يخاف من السير نحو اماكن لم يعرفها احد وكيف جمع الرجال حوله وكيف بنى امما من الصفر وكيف اضاء طرقا كانت مظلمه وبينما كان يجلس شعر بنسمه ريح بارده تمر بجواره فرفع راسه الى السماء وشعر ان هناك طريقا جديدا ينتظره وان رحلته لم تكن سوى فصل في كتاب اكبر ولم يكن يعلم ان قصته ستصبح عبره وستذكر في الكتب وستحفظها الاجيال وان اسمه سيصبح رمزا للقوه العادله وللملك الذي لم تغره الدنيا بل جعلها طريقا الى الخير اطفا النار ونهض ومشى نحو معسكره بخطوات هادئه كان الليل ساكنا والنجوم تلمع فوقه كان السماء كلها تراقبه وتحرسه وفي الصباح ومع شروق الشمس بدا فصل جديد من رحلته لكن قصه السد العظيم ستبقى هي الحدث الذي هز العالم الحدث الذي وقف فيه الخير امام الشر والعدل امام الفوضى والبشريه خلف رجل واحد اسمه ذو القرنين تابع ذو القرنين رحلته نحو اراض لم تطاها قدماه من قبل وكانت الرياح تحمل معه رائحه اماكن مجهوله وكان العالم يفتح له ابوابا جديده مع كل خطوه يخطوها كان الليل يقترب لكن رغبه الرجل في المضي لم تكن تعرف التعب وكان في داخله نورا يضيء الطريق دون حاجه الى مشاعل وفي احد الايام وصل الى ارض تنساب فيها الانهار كخيوط من الفضه وتتداخل فيها الاشجار بغلال هادئه وتزقزق الطيور بالحان لم يسمعها جيشه من قبل كان المكان يبدو وكانه قطعه من الجنه على الارض لكنه لم يكن يعرف عرف ان خلف هذا الجمال كانت تختبئ قصه اخرى قصه معاناه اخرى تنتظر من ينقذها وقبل ان يصل الجيش الى اعماق تلك الارض سمعوا اصوات صراخ مكتوم وصوت جري مضطرب ثم ظهر امامهم طفل صغير يجري بكل قوته ووجهه مغطا بالتراب والدموع كان يركض حتى كاد يسقط من شده الخوف وحين راى الجنود تجمد في مكانه ثم اندفع نحو ذو القرنين وهو يبكي الحقونا سياخذون امي سيحرقون البيوت لم يتردد ذو القرنين لحظه بل انحنى الى الطفل رفعه بين يديه وقال له بصوت حان لكنه قوي اهدا يا صغيري نحن هنا ثم التفت الى جيشه واصدر امرا بحده لم يسمعها منهم منذ بناء السد استعدوا نتحرك الان انطلق الجيش عبر الغابه بسرعه كبيره وكلما تقدموا ظهرت امامهم اثار الخراب اكواخ محترقه اشجار مكسوره ونهر صغير تحولت ضفه الى ارض موحله من كثره الاقدام الهاربه وبعد دقائق وصلوا الى ساحه صغيره حيث كان رجال غرباء يحملون اسلحه غريبه الشكل يحيطون بقوم ضعفاء يحاولون حمايه اطفالهم لم يتكلم ذو القرن بل رفع سيفه عاليا وانطلقت المعركه كان الهواء يمتلئ بصوت الحديد وصيحات الرجال وصوت ارتطام السيوف تحرك ذو القرنين في وسط المعركه كانه حريق في صحراء سريع قوي لا يتوقف سيفه يلمع في الهواء كل ضربه منه تسقط واحدا من المعتدين اما جنوده فكانوا كالامواج يضربون صفوف العدو ويعيدون دون التوازن للارض التي كانت تموت ظلما. لم يمضي وقت طويل حتى فر المعتدون تاركين خلفهم ضحايا ابرياء ودمارا كبيرا. كان القوم يشكرون ذو القرنين بدموع لا تنتهي لكن عينيه كانتا تترقبان شيئا اخر. كان يعرف ان وراء هؤلاء قوه اكبر وان الظلم في تلك الارض لم ينتهي بعد. تقدم كبير القوم رجل في الخمسين من عمره. ظهره منحني من ثقل السنين وملابسه ممزقه من اثر المعركه وقف امام ذو القرنين وركع على ركبتيه لكن ذو القرمين رفعه بيده وقال لا تركع لبشر اخبرني ما الذي يحدث هنا تنفس الرجل بعمق ثم قال يا مولاي نحن قوم مسالمون نعيش على الزراعه والصيد لكن في السنوات الاخيره ظهرت جماعه من البرابر ياتون من جهه الغابات السوداء يهاجمون القرى يسرقون النساء والاطفال ويحرقون الارض لم نجد من يقف بوجههم حتى جئت انت استمع ذو القرنين بصمت وعندما انهى الرجل حديثه نظر الى الجنود ثم قال سنذهب الى الغابات السوداء ارتجفت شفاه الرجل العجوز خوفا مولاي لم يخرج منها احد حيا لكن ذو القرنين اكت اكتفى بابتسامه قصيره فيها يقين غريب ثم قال لم يخرج منها احد لان رجال الحق لم يدخلوها بعد في اليوم التالي تحرك الجيش نحو الغابات السوداء كانت الاشجار طويله جدا جذوعها سميكه واغصانها تغطي السماء حتى بدت الشمس خافته تحت ظلالها الثقيله كان الهواء رطبا ورائحه الارض مبتله ومن بعيد تسمع اصوات حيوانات مجهوله كل خطوه داخل تلك الغابه كانتها دخول الى عالم اخر وفجاه وعلى صوت صفير حاد انطلقت سهام من بين الاشجار تشتت الجيش لحمايته ورفع الجنود دروعهم لصدم التي تنهال عليهم كالمطر لكن ذو القرنين لم يختبئ بل تقدم نحو مصدر الهجوم خرج رجال مغطونا بالوشوم وجوههم قاسيه عيونهم جامده يحملون رماحا طويله يقفون فوق ارصان الاشجار بتوازن غريب كانوا يصدرون اصواتا غريبه كانهم يتواصلون بلغه لم يسمعها احد تقدم قائدهم رجل طويل القامه يرتدي جلد حيوان مفترس وعلى كتفه ندبه طويله نظر الى ذو القرنين بازدراء وقال بصوت غليظ من انت وكيف تجرؤ على دخول غابتنا رد ذو القرنين بصوت ثابت انا رجل اوقف الظلم اينما كان وانتم تعتدون على قوم مسالمين جئت لاضع ميزان العدل ضحك الرجل ضحكه طويله مليئه بالغرور ثم لوح بيده اشاره لرجاله في لحظه واحده انقضوا على جيش ذو القرنين من كل جانب معركه شرسه وسط الاشجار صرخات ارتطام سيوف سقوط من فوق الارصان لكن ذو القرنين كان يتقدم نحو قائدهم بخطوات ثابته ومع اول ضربه بينهما اهتزت الارض تحت اقدامهما كان القائد وحشيا قوته كبيره لكنه لم يكن يعرف معنى الثبات الذي يحمله ذو القرنين تبادلت ضربات ومع كل ضربه يتطاير الشرر يلتوي الهواء وتنشق الاغصان ثم بضربه واحده حاسمه اسقط ذو القرنين القائد ارضا ساد الصمت ثم بدا رجال الغابه يتراجعون يسقطون اسلحتهم وكان قوه الرجل الذي انتصر امامهم لم تكن مجرد قوه بشريه قال ذو القرنين بصوت يسمعه الجميع هذه الارض للناس جميعا فمن اراد العيش فيها بسلام عاش بسلام ومن اراد الظلم فلن يجد غير السيف امامه ومنذ ذلك يوم تغيرت الغابه السوداء اصبحت امنه وعاش اهل القرى من حولها دون خوف وتحول المكان الذي كان مظلما الى طريق يعبره الناس بامان ثم جمع ذو القرنين جيشه واستدار نحو الافق وقال ما زال في الارض ظلم ولن اتوقف ما دام الله معي وواصل رحلته نحو عالم اخر نحو قوم اخرين نحو مغامره لم تنتهي بعد. ابعد القرنين رحلته في تلك الارض الواسعه وكانت الشمس تميل نحو الغروب ترسم ظلالا طويله فوق التلال المتشققه من شده الجفاف. سار جيشه بصمت وكانهم جميعا ينتظرون ما الذي سيحدث بعد تلك المغامرات التي لا تشبه اي شيء مروا به من قبل. وبينما هم يواصلون المسير لاحظ ذو القرنين ان السماء بدات تتبدل الوانها تتحول تدريجيا من الازرق الهادئ الى الاحمر الداكن وكانها لوحه رسمها القدر بيد مرتعشه تخبئ شيئا ما خلف الافق شعر ذو القرنين بان هناك حدثا عظيما يقترب حدثا لا يكشف عن نفسه بسهوله لكنه يرسل اشاراته لكل من يستطيع ان يقرا نفس الارض ولغه السماء وفي منتصف هذا الهدوء الذي سبق العاصفه اقترب احد قاده جيشه وقال بصوت خافت مولاي الارض امامنا اصبحت غريبه الشكل الصخور متكسره كان احدا حفرها بمخالب عملاقه والرياح تحمل روائح لا نعرفها توقف ذو القرنين نزل عن جواده وانحنى يتفحص الارض بعينه الخبيره وللحظه قصيره شعل وكان تلك الصخور تحاول ان تقص عليه حكايه دفنت منذ الاف السنين كان خطواته اقتربت من مكان ليس كاي مكان من ارض مرت عليها معارك بين قوى لا ترى بين نور يحاول ان يبقى وظلام يحاول ان يبتلع كل شيء وبينما هو مستغرق في تحليل ما يراه هبت عليهم ريح قويه دفعت الرمال لتدور حولهم كالدوامه ارتفعت حتى غطت السماء وجعلت الجنود يثبتون رماحهم ويتخذون مواقعهم لكن ذو القرنين لم يتحرك خطوه واحده ظل واقفا عينيه ثابتتان على الافق وكانه اكتشف شيئا كان ينتظره منذ الرحله الاولى فجاه ظهرت من بين الغبار اصوات ليست اصوات بشر وليست اصوات حيوانات كانت اشبه بانين طويل قادم من داخل الجبال نفسها وكان الصخور تتحدث بلغتها القديمه المنسيه ارتجف بعض الجنود فمنهم من ظن ان هذه علامات غضب السماء ومنهم من اعتقد انها ارواح حبيثه تبحث عن خلاص لكن ذو القرنين رفع يده اشاره للهدوء وقال بصوت سمعه الجميع رغم العاصفه هذه الارض شهدت شيئا عظيما شيئا وقع قبل ان نصل نحن قبل ان توجد هذه الجبال بهذه الصوره علينا ان نعرف ماذا جرى هنا وببطء شديد بدا الغبار ينخفض لتظهر ممرات حجريه محفوره بدقه غير بشريه وجدران عليها رسوم غريبه خطوط متشابكه تشبه خرائط لعوالم لم يرها الانسان اقترب ذو القرنين منها مرر يده فوق النقوش فشعر بحراره خفيفه تخرج من الحجر نفسه وكان الرسوم حيه او تحمل طاقه بقيت الاف السنين تنتظر من يفهمها وفجاه سمعوا صرخه بعيده صرخه بشريه هذه المره ليلتفت الجميع نحو مصدر الصوت فاذا بمجموعه من الرجال والنساء يرقضون باتجاههم من خلف الجبل وجوههم مغبره عيونهم مذعوره وكانهم هربوا من كارثه لا توصف تقدم ذو القرنين نحوهم وسالهم عما حدث لكنهم كانوا يتحدثون لغه لم يفهمها احد لغه مليئه بالاصوات الحاده وكانها من قبائل بعيده لم يلتقي بها احد من قبل حاولوا التواصل بالاشارات حتى استطاع احد الجنود التقاط بعض الكلمات المكرره التي نطق بها القوم الجدار الوحوش الليل الخروج النار نظر ذو القرنين الى قائده وقال هناك شيء خرج لهم من خلف الجدار شيء ليس من عالمهم يجب ان نعرف اكثر وتقدم نحو احد كبار السن من القوم رجل كان يرتجف وهو يشير بيديه الى الجبال خلفهم وكانه يخشى حتى النظر اليها اخذ ذو القرنين عصا قصيره من الارض ورسم دائره امام الرجل ثم رسم داخلها خطين متقاطعين ثم اشار الى الجبال بدا الرجل يفهم المقصود فانحنى على الارض ورسم اشكالا مخيفه رؤوس ضخمه اجساد ملتويه ومخالب طويله كانت الصور قريبه جدا من الوصف القديم للمخلوقات التي سمع ذو القرنين عنها من الامم سابقه مخلوقات تخرج من فجوات الارض لا تعرف الرحمه وفي تلك اللحظه ادرك ذو القرنين ان رحلته وصلت الى مرحله جديده مرحله تتجاوز البشر والملوك وتتجاوز الحروب بين الامم لقد وصل الى ارض كانت شاهده على خروج قوى كان يفترض ان تبقى خلف الحاجز وان هناك شيئا على وشك التحرر ان لم يتدخل فورا رفع راسه نحو الجبال وقال بنبره هادئه لكنها تحمل قوه قائد يعرف تماما ما هو مقبل عليه سنسير نحو الجدار سنكشف الحقيقه ولن نترك هؤلاء القوم وحدهم وتحرك الجيش خلفه والرياح ما زالت تحمل اصواتا غامضه كانها تنذر بمعركه لم تبدا بعد لكن ذو القرنين لم يتراجع لم يتردد فهو يعرف ان الله لم يختره لهذه المهمه عبثا وان ما ينتظره هناك سيكون اعظم اختبار في حياته وتوغل الجيش اكثر حتى وصلوا الى ممر ضيق بين جبلين وهناك بدات الارض تهتز تحت اقدامهم وكان شيئا في الاعماق يستيقظ شيء يعرف انهم قادمون وفي تلك اللحظه وقبل ان يظهر لهم ما خلف الجبال وقف ذو القرمين وامر جنوده بالتوقف وقال بصوت يسمعه الحجر قبل البشر من هنا تبدا الحقيقه وتقدم ذو القرمين خطوه بعد خطوه داخل ذلك الممر الضيق الذي كان يفصل بين الجبلين والهواء من حوله اصبح ثقيلا كانه محمل باسرار دفنت منذ قرون وكلما تحرك اكثر شعر ان الجدران الصخريه تضيق وان اصواتا خافته تنبعث من بين الشقوق كان الجبال تهمس له بلغتها القديمه تخبره بان ما سيواجهه لم يشهده بشر من قبل كان جنوده خلفه يسيرون بحذر والكل ينظر يمينا ويسارا يترقب اي حركه غريبه حتى الخيول كانت تتنفس بسرعه وكانها تشعر بالخطر قبل ان تراه اعين البشر وبينما كانوا يقتربون من نهايه الممر بدات الارض تهتز اهتزازا خفيفا ثم يزداد شيئا فشيئا وكان تحتهم مخلوقات تتحرك وتحفر تبحث عن منفذ نحو العالم رفع ذو القرنين يده وامر الجميع بالتوقف وقفوا في صمت لا صوت الا ضربات قلوبهم والرياح التي تصرح بين الصخور ثم فجاه انفجرت صخره صغيره من احد الجانبين وتناثرت شضاياها في الهواء لكن لم يخرج شيء، كان الانفجار مجرد انذار. اعلان بانهم باتوا قريبين جدا من الحقيقه. تنفس ذو القرنين بعمق وتقدم خطوه اخرى حتى خرجوا الى ساحه واسعه بين الجبلين. وهناك راوا اثر الجدار القديم. كان الجدار مدمرا جزئيا اجزاء منه محطمه واجزاء اخرى ما تزال صامده رغم الاف السنين. حجاره ضخمه منحوته بطريقه لا يمكن لبشر من ذلك الزمن ان يقوم بها بعضها كان اسود كانه احترق من نار عظيمه وبعضها الاخر يحمل اثار مخالب وكان وحشا عملاقا حاول ان يفتته باسنانه واظافره تقدم ذو القرنين لمس احدى الحجاره بيده فاهتزت بخفه تحت اصابعه كانها ما زالت نابقه وفي تلك اللحظه جاءه كبير القوم الذين هربوا الى جيشه وسقط عند قدميه وهو يشير الى الجدار ويقول بلغته المكسوره خرجوا الليل الدم النار خرجوا مره اخرى فهم ذو القرنين المعنى رغم صعوبه الكلمات هناك شيء خرج ويهددهم من جديد رفع راسه ونظر الى الجنود وقال لم نصل بعد الى عمق المكان هذا مجرد اطلال من جدار اعظم الحاجز الحقيقي في الداخل وتقدمهم نحو قلب الممر حتى وصلوا الى فتحه كبيره تؤدي الى تجويف ضخم داخل الجبل وهناك شعروا جميعا بشيء غريب الهواء اصبح اثقل الرائحه تغيرت صوت خافت جدا يشبه الزحف او الاحتكاك او شيء يتحرك ببطء من بعيد امر ذو القرن احد قادته باشعال المشاعل وفي لحظه اضاء المكان بلون برتقالي خافت وكشفت النار عن مشهد قشى عر له الجلد انفاق ملتويه داخل الجبل محفوره بطريقه غير بشريه جدرانها مشقوقه من اثر شيء كان يمر فيها بسرعه كالسهم وكانت اثار المخالب واضحه اربعه خطوط حاده طويله غائره في الصخر حتى الصخور نفسها تبدو وكانها تذوب عندما تمر تلك المخلوقات اقترب احد الجنود وقال بصوت مرتجف مولاي هذه الاثار ليست لذئب ولا لاي وحش نعرفه شيء لا ينتمي لعالمنا لم يجب ذو القرنين كان يعرف ذلك جيدا فقد سمع عن ياجوج وماجوج منذ صغره من الكتب القديمه ومن الروايات التي تناقلتها الامم كانوا يسمونهم الجيش الذي لا يتوقف الزحف الذي يبتلع الارض قوم الفساد كان يعرف تماما انه يقترب من مكان خروجهم وفي تلك اللحظه بينما هم في عمق الجبل جاء صوت زئير بعيد زئير يشبه هدير الف وحش مجتمعه ارتجفت الارض تحته وتناثرت بعض الصخور من السقف رفع ذو القرنين سيفه عاليا وقال بصوت قوي على الجميع التراجع للخارج فورا ركضوا بكل ما لديهم من سرعه نحو الساحه الخارجيه والاهتزاز يزداد خلفهم خرجوا اخيرا الى الهواء الطلق لكن الزئير لم يتوقف بل اصبح اقرب واقرب وقف ذو قرنين في مقدمه رجاله وقال لقد حان وقت بناء السد من جديد هذه المخلوقات لن نقاتلها بالسيوف سنمنعها من الاصل نظر اليه احد جنوده متعجبا مولاي باي شيء سنبني وما المواد وكيف سنوقف شيئا بهذا الحجم ابتسم ذو القرنين ابتسامه قويه ابتسامه قائد يعرف ما يفعل بالحديد بالنار وبما علمني ربي ستشهدون الان اعظم بناء في هذه الارض وبدا العمل فورا امر بجمع الحديد من كل مكان ومن كل قبيله جاءت تستنجد جمعت القطع الصغيره والكبيره حتى تلك التي كانت جزءا من ادوات زراعيه او اسلحه قديمه حفرت الارض نصبت القواعد بين الجبلين اشعلت النيران وامر ذو القرنين بان يسهروا الحديد حتى يصبح كالنهر الاحمر حملت القبائل الصغيره والكبير الرجال والنساء كلهم كانوا يعرفون ان بقائهم مرتبط بهذا السد حتى الاطفال كانوا يجمعون الحجاره الصغيره كل يد اصبحت جزءا من النجاه وبينما هم يعملون كان الزئير يزداد قوه وكانت الارض تهتز من خطوات المخلوقات خلف الجبال وكان الليل يقترب والليل عند ياجوج وماجوج بدايه خروجهم صرخ ذو القرنين اسرعوا لا نملك الكثير من الوقت القوا الحديد المصهر داخل الحفره بين الجبلين ثم امر باضافه النحاس ليصبح البناء اقصى من الصخر واقوى من ان تهدمه الوحوش مهما بلغت قوتها ارتفع الجدار وارتفع وارتفع حتى اصبح شامخا كالجبال نفسها وفي اللحظه التي اكتمل فيها السد جاء الصوت منهم صوت ارتطام شديد كان عشرات المخلوقات اصطدمت بالجدار الحديدي دفعه واحده اهتز السد لكنه لم يتحرك تكرر الارتطام مره اخرى ثم مره ثالثه ثم صاروا يضربونه بمخالبهم يصرخون بوحشيه يزارون لكن دون جدوى وقف ذو القرنين فوق صخره عاليه ينظر اليهم من بعيد دون خوف وقال بصوت هادئ وعد ربي فاذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا ثم التفت الى القوم الذين كانوا يرتجفون خلفه وقال لقد نجوت ما دمتم خلف هذا السد العظيم وبدات الشمس تشرق من خلف الجبال تضرب نورها على السد الحديدي فيتلا كانه قطعه من الشمس نفسها هدا كل شيء وساد الصمت ووقف ذو القرنين طويلا يتامل السد كان روحه تتحدث معه وكان القدر يخبره بان رحلته لم تنتهي بعد وان هناك اراضي اخرى تنتظره وشعوبا تحتاج عدله ومهاما اكبر تطلب قوته ثم التفت الى جيشه وقال سنكمل المسير فالارض واسعه والعدل لا يتوقف عند حدود وسار ومعه رجاله تاركين خلفهم امانا لن ينساه البشر ما دام الزمن موجودا سد ياجوج وماجوج الذي صنعه قائد مؤمن رحال حكيم الذي علمه الله ما لم يعلم البشر ذو القرنين وبعد ان ابتعد ذو القرنين وجيشه عن السد العظيم الذي شيد بين الجبلين لم يكن شعور النصر هو ما يملا قلوبهم فقط بل شعور الهيبه فقد كانوا يدركون انهم شهدوا حدثا لن يمر في تاريخ البشر مرورا عاديا كانوا يدركون انهم شاركوا في صنع معجزه ووقفوا امام مخلوقات لا تهزم بالسيوف ولا بالرماح بل بالحكمه التي منحها الله لقائدهم ومع ذلك لم يكن ذو القرنين ينظر الى السد كعلامه انتهاء بل كبدايه فصل جديد فقد شعر ان الارض ما زالت تخفي اسرا وان الشعوب التي لم يرها بعد تنتظر عدله ورحمته رغم انه انقذ امه كامله من بطش ياجوج وماجوج الا ان قلبه لم يهدا وعيناه كانت دائما تتجهان نحو الافق نحو شيء ينتظره ولم يصله بعد واصل الجيش السير لاي ايام طويله عبروا خلالها وديانا واسعه واراضيا مكسوه بالعشب ثم دخلوا اراضي قاحله لم يرى احد مثلها كانت الرمال هناك تتحرك كانها افاع ضخمه تتبدل اشكالها بفعل الرياح فتظهر طرقا تختفي في اليوم التالي كانوا يشعرون ان الصحراء تتحداهم وكانها تريد اختبار صبرهم وقوه عزيمتهم وذات صباح بينما كان الجميع يتجهز للرحيل مجددا لاحظ احد الجنود شيئا يتحرك بعيدا فوق الكثبان لم يكن حيوانا ولم يكن رجلا كان ظلا طويلا يتحرك بسرعه غير طبيعيه يقترب ثم يختفي ثم يظهر في موقع اخر اقترب الجندي من ذو القرنين وقال مولاي هناك شيء يتتبعنا منذ ليله الامس حدق ذو القرنين في الافق ولمح ذلك الظل الهارب وقال ليس عدوا لكنه ليس صديقا ايضا دعوه فهو سيظهر لنا حين يحين الوقت وتابعوا السير وفي الليل ظهر ذلك الظل من جديد لكن هذه المره ظهر قريبا منهم كان رجلا طويل القامه يرتدي ثوبا اسود وجهه مخفي بغطاء وصوته عندما تحدث بدا وكانه قادم من اعماق البئر قال الرجل انت ذو القرنين الذي تحداه الحديد والنار والذي وقفت امام جيش ياجوج وماجوج دون ان يرتجف قلبه لم يرفع ذو القرنين سيفه بل اكتفى بالنظر اليه وقال ومن تكون انت وما الذي تريده ضحك الرجل ضحكه قصيره غريبه ثم قال انا رسول من قوم ينتظرونك منذ سنوات طويله قوم يعيشون خلف الصحراء الميته لديهم رساله لك ورساله لا ترسل الا لمن كتبه القدر لسمعها اشار ذو القرنين الى جيشه بان يبقوا في مواقعهم وتقدم وحده نحو الرجل وقال وما هي هذه الرساله؟ اقترب الرجل خطوه حتى اصبح صوته همسا لا يسمعه الا ذو القرنين هناك مملكه في نهايه هذه الصحراء مملكه جميله وقويه لكنها تتداعى من الداخل لم تسقط بسبب عدو خارجي بل بسبب شيء اشد ظلمه ساله ذو القرنين وما هذا الشيء قال الرجل بصوت منخفض كانه يخشى ان يسمعه احد الظلال ظلال تتحرك وحدها ظلال تعود كل ليله وتختطف الناس الظلال التي لا جسد لها ولا روح لها ولا يعرف احد من اين جاءت صمت ذو القرنين لحظه طويله ثم قال وهل تريدون مني القضاء عليها ابتسم الرجل وقال بل نريدك ان تكشف مصدرها فمن يكشف الجذر هو وحده من يستطيع انهاء الفساد ثم تراجع الرجل خطوه خطوه اخرى وفجاه بدا كانه يذوب في الهواء كان جسده لم يكن سوى دخان اسود فاختفى كما ظهر عاد ذو القرنين الى جيشه راى نظرات القلق على وجوههم لكنهم لم يتكلموا كانوا يعرفون ان قائدهم لا يدخل مغامره الا بنيه الحق فقال لهم سنكمل الطريق هناك مملكه تحتاج مساعدتنا ومخلوقات في الظل يجب ان نعرف حقيقتها واستانفوا المسير والصحراء كانت كانها تبتلع خطاهم واللحن الوحيد الذي يسمعونه كان صفير الرياح وصوت شيء يراقبهم من مكان بعيد. وبعد ايام طويله وصلت القافله الى اطراف الصحراء حيث ظهرت علامات الحياه. اشجار متناثره جداول صغيره ونساء يجرون الماء الى بيوتهن. لكن رغم جمال المنظر كان هناك شيء غريب الهدوء هدوء مخيف كانه قبل ليله عاصفه اقترب منهم رجل عجوز ظهر على وجهه اثر الخوف المتراكم منذ سنوات وقال اانت ذو القرنين اجابه نعم قال العجوز وقد امتلات عيناه بالدموع لقد وصلتنا اخبارك اخبرونا انك ستاتي نحن نعيش في رعب لا ينتهي الظلال تاتي كل ليله تخطف ابنائنا وتاخذ من تختاره دون رجعه ساله ذو القرنين هل تعرف مصدرها هز الرجل راسه بقوه لا احد يعرف لكننا نسمع صوتا ياتي من الغابه السوداء عند حدود المملكه لا احد يجرؤ على الاقتراب منها نظر ذو القرنين الى الغابه كانت الاشجار هناك طويله سوداء تتشابك فروعها كانها اذرع تريد ابتلاع السماء وكان الضوء لا يدخلها وكان الليل يعيش داخلها طوال الوقت فقال ذو القرنين بصوت ثابت اذا سنذهب الى هناك صرخ العجوز لا احد يعود من تلك الغابه لكن ذو القرنين قال وان لم نذهب لن يعود اطفالكم ايضا وتقدم دون تردد نحو الغابه وخلفه جيشه وفي الخلف القوم الذين يتابعونهم بعيون مليئه بالامل والخوف معا وعند حافه الغابه هبت ريح بارده كانها نفس خارجه من جوف مخلوق غريب وتحركت الاشجار بصوت يشبه الهمس همس لا يشبه الريح بل يشبه كلاما بلغه قديمه ثم قال ذو القرنين استعدوا فما سنقابله الان ليس شبيها باي شيء رايناه من قبل ودخل الغابه وداخل الظلام بدات الحقيقه تكشف نفسها دخل ذو القرنين مع جيشه اعماق الغابه السوداء والاشجار تحيط بهم من كل جانب وكانها حواجز طبيعيه تمنع الضوء من المرور الهواء هنا مختلف ثقيلا كانه محمل باسرار لم تكشف منذ الاف السنين والهمسات التي تنبعث من بين الاغصان تبدو اشبه بصوت مخلوقات خفيه تراقبهم تحرك الجنود بحذر شديد والعيون تترقب كل حركه حتى ان اسر ورقه تسقط على الارض تسبب ارتجافا خفيفا في اجسادهم كان ذو القرنين يسير امامهم بثبات سيفه في يده وعينيه تحدقان في الظلام كما لو كان يحاول قراءه ما وراء الاشجار بعد خطوات قليله ظهرت امامهم فتحه كبيره بين جذور الاشجار ومن داخلها خرجت الظلال كانها كائنات بلا جسد متلاطمه تتلوى كالضباب الاسود عيونها تتوهج بلون احمر مخيف واصواتها صرير يعصف بالمسامع يملا الغابه بخوف عميق امر ذو القرنين جنوده بالوقوف وقال بصوت عميق لا تهاجموا قبل ان ابدا هذه المخلوقات لن تهزم بالقوه وحدها تقدم نحو الظلال رفع يده وتحدث بكلمات هادئه لكنها قويه كانها تعويذه الهيه بسم الله الذي خلق السماوات والارض اطلب منكم ان تكفوا عن ازعاج الابرياء وان تعودوا الى حيث جئتم ارتجت الظلال تصارعت فيما بينها ثم بدات تتراجع تدريجيا لكنها لم تختفي تماما حينها ادرك ذو القرنين ان مجرد الكلام لم يكن كافيا فالتفت الى جيشه وامرهم بجمع اكبر قدر من الحديد والصخور وبداوا في بناء حاجز سريع داخل الغابه يمنع الظلال من التوغل اكثر استمر العمل ساعات طويله الليل قد حل والارض تهتز احيانا تحت اقدام الظلال التي تحاول اختراق الحاجز لكن صبر الجيش وصلبته لم يضيفا وفي الصباح اصبح الحاجز اقوى واكثر صلابه وتمكنت القوات من صد معظم الظلال التي عادت للانحسار الى اعماق الغابه بعد ان هدا الوضع اجتمع ذو القرنين مع كبار القوم في المملكه وقال لهم لقد رايت مصدر الرعب الظلال ليست سوى بقايا فساد اختبات في الارض منذ زمن طويل لكن الان اصبحنا قادرين على ضبطها وحمايتكم منها نظر القوم اليه بعيون ممتلئه بالامتنان والدهشه وقال احدهم لقد انقذت حياتنا واعدتنا الامل لن ننسى ابدا ما فعلته ابتسم ذو القرنين وقال انا مجرد رسول لما امرني الله به والحياه التي تبنونها الان بسلامكم هي اثمن شيء يمكن ان يحفظ ثم ودعهم وتابع رحلته مع جيشه عبر الاراضي المختلفه ينقل العداله والخير ويبني الحواجز ويوقف الظلم حيث ما وجد وكان كل مكان يمر به يتذكره الناس بالخير وكل امه يلتقيها تحكي عن الرجل القوي الحكيم الذي وقف في وجه المخلوقات والظلم رجل لم يسعى للمجد بل سعى لاحقاق الحق ولحمايه الابرياء وهكذا استمرت مغامره ذو القرنين حتى غابت قصته عن الاعين لكنها بقيت في القلوب تروى عبر الاجيال كرمز للقوه الحكيمه والشجاعه التي لا تعرف الخوف والعدل الذي لا يضعف امام الشر وها نحن نصل الى نهايه قصه ذو القرنين القصه الملهمه التي علمتنا ان القوه الحقيقيه ليست بالسيف فقط بل بالحكمه والعدل والاصرار على حمايه الابرياء رحله مليئه بالمغامرات والمخلوقات الغامضه والمعارك التي لا تنسى لكنها جميعا تذكرنا بان الانسان قادر على صنع فرق حقيقي عندما يتبع الحق. اذا اعجبتكم القصه واستمتعتم بهذا السرد الطويل والمشوق لا تنسوا الضغط على زر الاعجاب والاشتراك في القناه ليصلكم كل جديد من قصص رائعه وحكايات ملهمه ولا تنسوا الصلاه على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
35:01
هل يقترب الوعد الحق قصة ذو القرنين ومواجهة يأجوج ومأجوج رحلة قبل النوم بصوت هادئ استمع لتنام
استمع لتنام
642 مشاهدة · 3 months ago
26:29
أعظم قصة في التاريخ ذي القرنين ويأجوج ومأجوج بصوت هادئ للنوم
بيت الحكمة القديمة
615 مشاهدة · 3 months ago
49:57
نبيل العوضي قصة ذي القرنين الذي هزم يأجوج و مأجوج و رحلته إلى نهاية الأرض
دروس الشيخ نبيل العوضي
683.3K مشاهدة · 2 years ago
58:46
ذو القرنين ورحلة بناء الردم أسرار يأجوج ومأجوج المخفية لآلاف السنين وثائقي مريح للنوم
دروب الأسرار
21.2K مشاهدة · 5 months ago
1:04:35
ذو القرنين ماذا يوجد خلف سد يأجوج ومأجوج القصة الكاملة قصص للنوم العميق
قصص عالمية للنوم
8.7K مشاهدة · 2 weeks ago
53:15
محمد العريفي قصة ذو القرنين وكيف هزم يأجوج و مأجوج و قام ببناء السد العظيم
إيلاف
1.6M مشاهدة · 2 years ago
13:59
قصص القرآن قصة ذو القرنين الذى هزم يأجوج ومأجوج ورحلته الى نهاية الأرض ملوك الأرض الأربعة 2
نفحات - Nafahat
1.8M مشاهدة · 3 years ago
36:11
قصة ذو القرنين وكيف هزم يأجوج ومأجوج
عمر عبدالرحمن | Omar Abdulrahman
2.1M مشاهدة · 3 years ago
26:03
رحلة ذو القرنين من مغرب الشمس إلى السد المجهول سر يأجوج ومأجوج
سَجِّل يا تاريخ – DZZ | HISTORIA and DZZ
208.8K مشاهدة · 10 days ago
0:18
من اقوى ملوك الأرض الشخص الوحيد الذي استطاع ان يحبس يأجوج و مأجوج
القران الكريم
409.2K مشاهدة · 3 years ago
22:15
من هو ذو القرنين قصة جدلية في كل الديانات حسن هاشم برنامج غموض
AL HASHIM - حسن هاشم
5M مشاهدة · 5 years ago
1:06:55
ليكن نومك على القصة الكاملة ليأجوج ومأجوج وذو القرنين ماذا يحدث خلف السد
نومك الهنيء
505 مشاهدة · 6 months ago
1:07
قصة ذو القرنين اقتراب خروج يأجوج ومأجوج
Sabeel AlRooh
80.9K مشاهدة · 1 year ago
0:36
ماذا سيحدث بعد خروج قوم يأجوج ومأجوج
Mahmoud Kamel
1M مشاهدة · 3 years ago
59:50
قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج الملك العادل الذي بنى سد النجاة استمع لتنام
وهج الهداية
14.1K مشاهدة · 3 months ago
2:01:10
قصة يأجوج ومأجوج كما لم تسمعها من قبل بودكاست فنجان
إذاعة ثمانية
4.9M مشاهدة · 1 year ago
13:55
كيف هزم ذو القرنين يأجوج ومأجوج وحبسهم
DZZ
452.7K مشاهدة · 6 years ago
15:48
قصة ذي القرنين أحد ملوك الأرض وقصة السد الذي حبس وراءه يأجوج ومأجوج ولماذا لم يقاتلهم القصة الكاملة