السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله قوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوه الافاضل حديثنا في هذا اللقاء عن اداب بيوت الله المساجد التي هي احب حب البقاع الى الله عز وجل وخير البقاع وافضلها وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب البلاد الى الله مساجدها وابغض البلاد الى الله اسواقها وتميزت المساجد د كثره ذكر الله عز وجل فيها واقام الصلاه وتلاوه القران وعقد حلق العلم والفقه في دين الله تبارك وتعالى الى غير ذلكم من الامور العظيمه الكبيره الحبيبه الى الله سبحانه وتعالى بخلاف الاسواق فانه يوجد فيها من التعاملات المحرمه والاعمال السيئه والامور المنكره الى غير ذلكم مما يكون ويقع في الاسواق والمسائ جد يكفيها شرفا انها بيوت الله عز وجل اضافها الرب عز وجل الى نفسه تشريفا لها وتعليه لقدرها وبيانا لعظيم مكانتها قال الله تبارك وتعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا قال الله عز وجل في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجاره ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاه وقوله جل وعلا ان ترفع ويذكر فيها اسمه هذا جماع ما يتعلق بالمساجد من احكام واداب جمع في قوله ان ترفع ويذكر فيها اسمه فرفعها يتناول تشييدها وبنائها وتنظيفها والعنايه بها وص صيانتها من كل مؤذن وذكر الله فيها يتناول الصلاه والقران والعلم وغير ذلك فجمعت احكام المساجد كلها في قوله عز وجل ان ترفع ويذكر ويذكر فيها اسمه وتامل رعاك الله قول الله عز وجل في هذا السياق في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال تامل الرجوله بابهى صورها واجل حللها واكمل مواضعها ولقد غابت معاني الرجوله وتحقيقها عن كثير من الناس فتراهم رجال باجسام وقوى وابدان صحيحه قويه لكن لا تراهم في المساجد فاين حقيقه الرجوله التي اثنى الله على اهلها بهذا الوصف وبهذا اللقب رجال لا تلهيهم تجاره ولا بيع عن ذكر الله نعم هم يتاجرون ويكتسبون ويعملون في تحصيل مصالحهم لكن شيئا من ذلك لا يشغلهم عن المساجد ولا يبعدهم عن بيوت الله تبارك وتعالى بل ان قلوبهم معلقه بالمساجد اذا خرج من المسجد لحاجاته ومصالحه يخرج وقلبه معلق بالمسجد هؤلاء هم الرجال هؤلاء هم الرجال حقا عرفوا لبيوت الله حقها وعرفوا لها مكانتها ورعوا ما ينبغي ان يقوموا به تجاه بيوت الله سبحانه وتعالى فعمروها حقا وصدقا ويقول الله سبحانه وتعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاه واتى الزكاه ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين وهذه الايه الكريمه فيها بيان العماره الحقيقيه لبيوت الله سبحانه وتعالى وانه يجمعها تحقيق امرين والقيام بمطلبين عظيمين جليلين صلاح العقيده وحسن حسن العمل اما صلاح العقيده ففي قوله سبحانه وتعالى من امن بالله واليوم الاخر فالعقائد الفاسده والمذاهب الباطله والاراء المنحله ليسوا او ليس اهلها من عمار بيوت الله وان حضروا وقاموا في الصفوف وصلوا مع المصلي فان الاساس الذي تبنى عليه العماره الحقيقيه لبيوت الله تبارك وتعالى صحه المعتقد وسلامه الايمان من امن بالله واليوم الاخر امن بالله سبحانه وتعالى ربا خالقا رازقا منعما متفضلا وامن به تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العليا وكماله وجلاله وعظمته وكبريائه سبحانه وتعالى وانه عز وجل هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه فله يخضع واليه يلتجا وله سبحانه وتعالى يركع ويسجد واياه يدعو واليه يتوسل ومنه يطلب جميع حاجاته وكل رغباته لا مفزع له ولا ملجا الا اليه سبحانه وتعالى لا يدعو الا الله ولا يسال الا الله ولا يستغيث الا بالله ولا يذبح الا لله ولا يطلب المدد والعون الا من الله سبحانه وتعالى فصحت عقيدته بالله وصح ايمانه بالله سبحانه وتعالى وعندما يقع الخلل بهذا الاصل العظيم والاساس المتين تبطل الاعمال عياذا بالله وتح تحبط ولو كثرت لان عماره المساجد اساسها الذي عليه تبنى صحه العقيده وصحه الايمان بالله تبارك وتعالى ومن الامور المؤسفات بل الكبائر العظيمات بل اعظم الكبائر واخطرها ان يوجد في بعض المساجد جد من يلجا الى غير الله ويدعو غير الله بل سمع بعضهم عياذا بالله تبارك وتعالى وهو يقول في سجوده وهو في بيت الله يقول في سجوده وهو في بيت الله مدد يا فلان اما مخاطبا الرسول عليه الصلاه والسلام او مخاطبا احد الاولياء اين حقيقه الايمان بالله واين صحه المعتقد الذي يبنى عليه دين الله تبارك وتعالى ولقد قال الله عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ويقول جل في علاه وان المساجد الله المساجد اي اماكن العباده او المساجد مواضع السجود واعضاء السجود لله لا لغيره فلا تدعوا مع الله احد فاين هذا الضائع التائه المنحرف الذي يعمد الى بيوت الله تبارك وتعالى ويسجد في بيت الله ثم يدعو غير الله ويستغيث بغير الله تبارك وتعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله هذا اساس لعماره المساجد ولهذا امثال هؤلاء لو قام في الصف وفي المسجد قيام الساريه التي في المسجد لم ينفعه ذلك ولم يستفد منه لان الاساس الذي تبنى عليه الاعمال ويقام عليه الدين اختل عنده من امن بالله واليوم الاخر واليوم الاخر هو دار الجزاء والحساب واول ما يسال عنه العبد في اليوم الاخر يوم يلقى الله عز وجل هذه الصلاه فهما موقفان يقفهما العبد بين يدي الله ان صلح اول صلح الثاني الموقف الاول هو هذه الصلاه وان يقيمها كما امر الله سبحانه وتعالى فاذا صلح هذا الموقف في هذه الحياه الدنيا صلح وطاب موقفه في الدار الاخره يوم يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى فان اول ما يسال عنه العبد يوم القيامه هذه الصلاه وقوله في الايه واقام الصلاه واتى الزكاه هذا عماره المساجد بالاعمال والطاعات والتقرب الى الله عز وجل فالمساجد تعمر بالاعتقاد الصحيح و وتؤمر بالعمل الصالح المقرب الى الله عز وجل وقيام العمل الصالح المقرب الى الله على الاخلاص للمعبود والمتابعه للرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه والمساجد ايها المؤمنون قره عيون اهل الايمان وسلوه نفوسهم وبهجه صدورهم ومهوى افئدتهم وانس خواطرهم وراحتهم وسعادتهم فراحه المؤمن وسعادته وهناءته ولذته في هذه المساجد التي هي احب البقاع الى الله وهذا امر يدركه كل مصل وكل قاصد للمساجد باخلاص لله تبارك وتعالى وحسن تقرب اليه حتى ان المتحدث يتحدث في هذا المقام عن نفسه بان همومه تنزاح وغمومه تزول ولا يبقى منها شيء ويجد راحه وطمانينه المساجد ايها المؤمنون فيها المصلي وفيها الذاكر وفيها التالي للقران وفيها المنتظر للصلاه بعد الصلاه المرابط المحتسب فهي مكان مبارك وبقعه فاضله حبيبه الى الله سبحانه وتعالى وينبغي على كل من اكرمه الله سبحانه وتعالى بان كان من اهل المساجد ومن اهل الصلاه في بيوت الله تبارك وتعالى وممن يجيب نداء الله وداعي الله ان يرعى لبيوت الله ادابه وان يعرف ما ينبغي ان يتحلى به تجاه هذه البقاع الفاضله والاماكن الحبيبه الى الله سبحانه وتعالى والحديث عن اداب المساجد يتناول اولا استعداد من سيذهب الى المسجد وهو في بيته بما يستعد وكيف يستعد وكيف يتهيا ويتناول ما ينبغي ان يكون عليه من ادب في طريقه الى بيت الله سبحانه وتعالى ويتناول ما يكون عليه من ادب عند دخول بيوت الله وما يكون عليه من ادب داخل بيوت الله وكذلك ذلك في خروجه من بيوت الله تبارك وتعالى فالشريعه جاءت باداب عظيمه جليله تحقيق العبد لها وقيامه بها عنوان فلاحه ودليل صلاحه واماره رفعته وقيامه بما امر به حق القيام ولهذا حري بالمؤمن الذي هو من اهل المساجد ومن اهل بيوت الله تبارك وتعالى ان يعنى باداب المساجد وليس المقام مقام تعليم فالاخوه على علم باداب المساجد ودرايه بها ولكنه مجلس مذاكره وتذاكر وتعاون على البر والتقوى ايها الاخوه الكرام يشرع للمسلم وهو يتهيا في بيته ليخرج الى الصلاه يشرع له جمله من الاداب يجدر به ان يعنى اساسها واعظمها بل اساس كل امر ان يصلح نيته وان يخلص مقصده وان ينوي بعمله وجه الله سبحانه وتعالى ولا يزال المرء الى ان يموت يزاحم على نيته وتاتيه الامور التي تخل بنيته وتفسد عليه مقصده فالنيه تحتاج الى معالجه مستمره قد قال بعض السلف ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي فيحرص على ان يكون خروجه من بيته قاصدا بيوت الله تبارك وتعالى ان يحرص على الاخلاص وقصد الله تبارك وتعالى بالعمل قد مر معنا قول الله سبحانه وتعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احد فينوي بخروجه طاعه الله تقرب عليه وطلب وطلب رضاه والفوز برحمته فيكون مخلصا في عمله لله تبارك وتعالى وليس كل من اتى المسجد يكون مخلصا باتيانه اليه قد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاه والسلام وهو في سنن ابي داوود انه قال من اتى المسجد لشيء فهو حظه من اتى المسجد لشيء فهو حظه اي فهو نصيبه لشيء قد يكون الانسان اتيانه للمسجد مراءات والعياذ بالله او سمعه او شهره او يبتغي حظا من الدنيا او غير ذلك من المقاصد فمن اتى المسجد لشيء فهو حظه اي نصيبه من اتى المسجد مرائيا لا ينال اجور المخلصين وثواب الصادقين حتى وان وقف الى جنبهم في الصف ولهذا يتفاوت المصلون مع اشتراكهم في صوره العمل يتفاوتون تفاوتا عظيما في صلاتهم بحسب ما قام في قلوبهم من اخلاص لله تبارك وتعالى والله عز وجل لا يقبل العمل الا اذا كان خالصا لوجهه وفي الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك ترك معي فيه غيري تركته وشركه ثم يعنى بنظافه بدنه وانا يكون في بدنه روائح مؤذيه تؤذي المصلين وتؤذي ايضا ملائكه الله في بيوت الله فان الملائكه تتاذى مما يتادى منه بنو ادم فيحرص على نظافه بدنه قد قال عليه الصلاه والسلام كما في الصحيح من اكل البصل او الثوم او الكرات فلا يقربن مساجدنا فان الملائكه تتاذى مما يتاذى منه بنو ادم فيحرص على ان يكون نظيفا لا تنبعث لا تنبعث منه رائحه كريهه مؤذيه ويدخل في هذا المقام من ابتلي بتعاطي الدخان وشربه هذا من البلايا التي قد يبتلى بها بعض المسلمين والذي ينصح به المدخن هو التوبه الى الله من التدخين وترك هذه الافه والبعد عنها طاعه لله وحياء من الله سبحانه وتعالى يبتعد عنه لان هذه النار عدو كما جاء في الحديث الصحيح فكيف يعمد الى هذا العدو يضع جمره بين عينيه ثم يسحب الى جوفه تلك المواد القذره والروائح الكريهه وينفثها في الهواء فيتقدر ويتلوت صدره وفمه ويعرض نفسه الى افات وامراض واسقام ناهيك عن اتلاف الاموال واضاعتها وهو مسؤول عنها يوم القيامه والاموال التي تصرف في التدخين ليست قليله احد المدخنين اجرى عمليه حسابيه في حياته منذ بدا ان يدخن عمليه حسابيه تقريبيه فوجد رقما مهيلا ولا تزول قدم عبد يوم القيامه حتى يسال عن اربع منها عن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه فمن كان مبتلا بالتدخين عليه ان يرعى لبيوت الله تبارك وتعالى حرمتها وان يعرف لها حقها ومكانتها فلا يؤذي المصلين بتلك الرائحه ان تمكن من تركه كليا فهو خير له وان لم يستطع وغلبته نفسه فلا اقل من ان يعنى بنظافه نفسه وبعده عن دخول بيوت الله بتلك الرائحه ومن اسفاف بعض المدخنين انه يطفئ سجارته عند باب المسجد وهذا يحصل غالبا في خيل الشهور شهر رمضان يكون صائما طوال اليوم فما ان يفطر يبادر الى التدخين ويطفئ سجارته عند باب المسجد ويدخل بتلك الرائحه الكريهه وهي رائحه يتاذى منها المؤمن المصلي وتتاذى منها الملائكه فان الملائكه تتاذى مما يتاذى منه بنو ادم ثم كذلك من استعداده وتهيؤه في بيته ان يحرص على ان يتطهر في بيته وهذا جاء في احاديث كثيره جدا وبعض الناس يتهاون في هذا الامر وربما اجل الطهاره الى ان يصل الى دورات المياه التي تكون الى جوار المساجد فالاولى بالمسلم ان يتطهر في بيته وقد جاءت احاديث كثيره جدا في فضل ذلك وعظيم ثوابه فيحرص على ذلك قد جاء في الصحيح عن نبينا عليه الصلاه والسلام انه قال من تطهر في بيته واتى المسجد كانت خطواته احداهما قال من اتى من تطهر في بيته واتى المسجد لاداء فريضه من فرائض الله كانت خطواته خطوه يحط بها عنه خطيئه وخطوه ترفع يرفع بها درجه فلهذا ينبغي المسلم ان ان يعنى بالتطهر في بيته كذلك من الاداب وهو مهم وكثيرا ما يغفل عنه كثير من الناس الا وهو السماع المؤذن وان تقول مثل ما يقول حتى لو كنت وقت الاذان تقرا القران وقراءه القران خير الاعمال فالمشروع ان توقف القراءه قراءه القران وتستمع الى المؤذن وتقول مثل ما يقول تنصت الى الاذان تستمع الى الاذان وتقول مثل ما يقول المؤذن واذا قال حي على الصلاه حي على الفلاح تقول لا حول ولا قوه الا وهي كلمه استعانه كلمه فيها طلب العون والمدد من الله لانك لا يمكن ان تكون من المصلين ولا من اهل المساجد الا اذا اعانك الله فتقول لا حول ولا قوه الا بالله اي اعني يا الله على الصلاه وعلى الفلاح وفقني لذلك وسبحان الله سماع الاذان والترداد مع المؤذن يكسو العبد طمانينه في نفسه واقبالا من قلبه على الصلاه وانصرافا عن شواغل الدنيا وملهياتها بخلاف من يسمع الاذان او يبلغه الاذان فلا يستمع اليه ويمضي متشاغلا باحاديثه العامه وتحدثه مع اصحابه ورفقائه فمثل ذلك يؤثر عليه حتى في حضوره للصلاه ولهذا ترى الاذان يؤذن والانسان ماضي في اعماله ومستمر في مشاغله وتقام الصلاه ولا يزال ايضا منشغلا ثم اثناء الصلاه يبدا يتحرك الى المسجد ولا يزال الرجل يتاخر عن الصلاه حتى يؤخره الله في نار جهنم او كما جاء في الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه كذلكم ان يحرص على التبكير والتهجير فاذا سمع الاذان اجاب داعي الله ولب النداء فيترك اعماله يترك اشغاله يترك سوق الدنيا لان سوق الاخره اقبل فيتوقف عن جميع اعماله واشغاله واموره ويتوضى ويذهب الى المسجد بل من الافضل الا يؤذن الا وهو على طهاره حرصا على العباده و قياما بها وعنايه بها ومبادره اليها وفي الحديث وفي صحيح مسلم عن نبينا عليه الصلاه والسلام لو يعلمون ما في التهجير والتاجير هو التبكير سبقوا اليه لكن كثير من الناس في غفله عن وفي امور كثيره شغلته عن ذلك وصرفته عن ذلك فهذه امور يعنى بها في بيته ثم اذا خرج من المسجد اذا خرج من بيته متجها الى المسجد ياتي بذكر الخروج الذي يقوله عند باب بيته وفي الترمذي من حديث انس ان النبي عليه الصلاه والسلام قال من قال اذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوه الا بالله قيل له هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان وهذا يسرع ان تقوله في كل مره تخرج فيها من بيتك لمصلحه دينيه او دنيويه واولى ما يكون واعظم ما يكون خروجك لطاعه الله وعبادته فتخرج من بيتك مستعينا بالله لان هذه الكلمات كلها كلمات استعانه بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوه قوه الا بالله كلها استعانه بالله وطلب مد وعون منه سبحانه وتعالى واذا اغفت الى ذلك ما جاء في حديث ام سلمه رضي الله عنها وهو في الترمذي ايضا اللهم اني اعوذ بك ان اظل او اظل او ازل او ازل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي فتقول ذلك وتكون يكون محفوظا بحفظ الله معانا من الله سبحانه وتعالى وممدا بالعون من الله عز وجل ويتنحى عنك الشيطان والشيطان قاعدبن ادم باطرقه كما صح بذلكم الحديث ومن ذلكم طريقك الى المسجد فيجذر المسلم اذا خرج من بيته ان يذكر الله بهذا الذكر وان ياتي بهذه الاستعانه العظيمه ليكون ممدا بالعون من الله سبحانه وتعالى وليتنحى عنه الشيطان فيكون في سلامه من وساوسه ثم في طريقه المسجد يحرص على السكينه والوقار فهو ليس في اي طريق وانما في طريق لبيت من بيوت الله لاقامه فريضه من اعظم فرائض الله يستشعر ذلك فيمضي الى بيت الله راشدا بسكينه ووقار وقد جاء في الصحيح عن نبينا عليه الصلاه والسلام انه قال اذا اقيمت صلاه فلا تاتوها وانتم تسعون واتوها وعليكم السكينه فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا ثم ذكر عليه الصلاه والسلام ان من يعمد الى المسجد للصلاه فهو في صلاه فهو هو في صلاه اذا خطواتك هذه التي تمشيها الى المساجد قاصدا اداء فريضه الله سبحانه وتعالى هذا يعد من جمله صلاتك وهذا من نعمه الله عليك فتراعي في طريقك الى المسجد السكينه الطمانينه الهدوء البعد عن اللغط و نحو ذلك وتقبل على بيت الله تبارك وتعالى بهذه الصفه وهذا اعون لك على الخشوع في صلاتك وحسن الاقبال فيها على الله سبحانه وتعالى بخلاف من ياتي مسرعا ويعدو عدوا ليدرك الركعه او نحو ذلك لا يتمكن بهذه الصفه ان يؤدي صلاته بخشوع وان يقوم بها بطمانينه ومما جاء النهي عنه لمن هو في طريقه في الى المسجد التشبيك بين الاصابع فلا يشبك بين اصابعه وهو في طريقه الى المسجد كما قال عليه الصلاه والسلام سلام فلا يقل هكذا وشبك بين اصابعه وهذا من من تمام السكينه والبعد عن ما يشغل الانسان فتكون اعضاءه ساكنه لا يعبث باصابعه ولا يلهو باصابعه وانما في سكينه وطمانينه واقف هنا لاقول لفته موق اذا كان النبي عليه الصلاه والسلام نهى من هو في طريقه الى المسجد ان يشبك بين اصابعه فما هي حال ذلك الرجل الذي في طريقه الى المسجد تكون السجاره في يده يرفعها ويخفضها الى فمه نسال الله العافيه نهي ان يسبك بين اصابعه ليسكن وليطمئن ويقبل على بيوت الله سبحانه وتعالى واداء هذه الفريضه بسكينه و وقار وخشوع لله سبحانه وتعالى فيؤديها على اتم حال وعلى اكمل وجه ثم اذا وصل الى باب المسجد يدخل بيت الله جل وعلا معظما لبيت الله ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب كم يحتاج والله الداخل الى المسجد الى ان يستشعر عظمه المكان وعظمه قدره حتى يدخل المسجد دخولا يليق بالمكان ويليق ب شرف الموضع الذي دخله وانك لترى في بعض المساجد ولا سما من من صغار السن من يدخل المسجد دخولا فرق فيه بين المسجد والملعب نعم دخولا فرق فيه بين المسجد والمذهب وهذا من الخطا الفادح مع بيوت الله تبارك وتعالى ومما ينبغي ان تصان عنه بيوت بيوت الله ولهذا فيما يتعلق بالصغار ودخولهم المساجد الصحيح في ذلك التفصيل اذا كان الصغير يعرف ادب المسجد ولا تتاذى منه المساجد ولا يتاذى من اهل المساجد فلا يمنع من المسجد اما اذا كان الصغير يتاذى من المسجد عبثا باش اشياء المسجد الموجوده فيه او ايذاء للمصلين واشغالا لهم فهذا يؤدب اولا ويعرف باداب المسجد ثم يدخل بادب و رعايه لما ينبغي ان يكون عليه في بيوت الله تبارك وتعالى عند دخوله المسجد يقدم رجله اليمنى اتباعا لهدي نبينا عليه الصلاه والسلام وقد جاء في المستدرك عن انس رضي الله عنه انه قال من السنه عند دخول المسجد ان تقدم رجلك اليمنى وعند خروجك منه ان تقدم رجلك الشمال فيقدم رجله اليمنى وعند نزعه لنعله ينزع نعله اليسرى قبل اليمنى لتكون اليمنى اول ما ينعل واخر ايضا ما ينعل لشرف اليمنى وفضلها فتقدم عند دخول المسجد ثم ياتي بذكر الدخول ياتي بذكر الدخول ومن مجموع احاديث ثابته عن النبي عليه الصلاه والسلام يقول عند دخوله بسم والصلاه والسلام على رسول الله اني اسالك من رحمتك او اسالك رحمتك يدخل بهذا الذكر وهو استعانه بالله عز وجل وصلاه وسلاما على رسوله ومصطفاه صلوات الله وسلامه عليه فهذه الصلاه التي تصليها والبيت الذي قصدته والعباده التي تقوم بها كل ذلك انما وصل اليك وبلغك من طريق هذا الرسول عليه الصلاه والسلام فتصلي وتسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسال الله عز وجل من رحمته لانك داخل بيت الله فاعظم مواضع الرحمات ونيل البركات وتنزل الخيرات تسال الله جل وعلا من رحمته وهذا السؤال اذا صدر عنك بصدق وحسن التجاء الى الله فزت فوزا عظيما ونلت خيرات عظيمه ثم تضيف الى ذلك ايضا ان تقول وهو في سنن ابي داوود بسند ثابت ان تقول اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم تستعيذ بالله سبحانه وتعالى من الشيطان ماذا ستنال من فضل اذا قلت ذلك اذا قلت عند دخولك المسجد ماذا ستنال من فضل وماذا سيترتب على ذلك الدعاء اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال عليه الصلاه والسلام تنحى عنه الشيطان سائر يومه سبحان الله ما قال تنحى عنه الشيطان في المسجد تنحى عنه اي ابتعد انت عندما جئت هذا البيت العظيم بيت الله جل وعلا وهذه البقعه الفاضله وتعودت بهذا التعود في هذا المكان وانت تدخل بيت الله عز وجل تفوز باثر عظيم يترتب على ذلك وهو ان يتنحى عنك الشيطان كل يومك سائر يومك تكون في عافيه وسلامه منه ثم يبادر اذا دخل المسجد لاداء تحيه المسجد لاداء تحيه المسجد وقد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاه والسلام انه قال اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين حتى يصلي ركعتين وهاتان الركعتان سماهما اهل العلم بتحيه النس فيبادر الى اداء هذه التحيه وليحرص على ان يصلي تحيه المسجد الى ستره كما كان الصحابه رضي الله عنهم يتبادرون السواري يتبادرون السواري سواري المسجد تكون ستره لهم ويحرص على ذلك تاسيا واقتداء بالنبي الكريم عليه الصلاه والسلام وبالصحب الكرام رضي الله عنهم وارضاهم ومن المعلوم ما يترتب على المرور بين يدي المصلي من اثم اتخاذ الستره كما انه نافع للمصلي ايضا نافع لمن كان في طريق او في حاجه الى الخروج الى خارج المسجد فالشاهد انه يعتني بذلك ويحرص عليه ثم يحرص على التقدم للصفوف الاول وفي الحديث عن النبي عليه الصلاه والسلام انه قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا عليه لما في الصف الاول من فضل عظيم وخير عميم فيحرص على ذلك ويحرص ايضا في صلاته او في الصلاه عندما تقام ان يراعي اداء هذه الصلاه وفق هدي النبي الكريم عليه الصلاه والسلام القائل صلوا كما رايتموني اصلي وتملا الصفوف الصف الاول فالاول وتسد الفرج ولا تترك فروجات للشيطان وان يلين المسلم بايدي اخوانه وقد كان عليه الصلاه والسلام لام يقول اقيموا الصفوف وسدوا الخلل ولا تذروا فروجات للشيطان ولينوا بايدي اخوانكم ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله فيحرص على كل ذلك ويعتني به كذلكم يعتني بعد الصلاه بالطمانينه ذكرا لله ولا سما الاذكار الماثوره عن نبينا عليه الصلاه والسلام ادبار الصلوات المكتوبه فيعتني بتلك الاذكار ولا يكون من سرعان الناس بل يجلس ويطمئن وسبحان الله ملاحظه لاحظتها ولعل ايضا اخرين لاحظوها من يبكر للمسجد من يبكر للمسجد وللصلاه بعد الصلاه لا يحرص على القيام سريعا لان نفسه قد اطمانت وسكنت وشعرت بلذه هذه العباده فلا يقوم الا بان يحمل نفسه على القيام حملا بخلاف من ياتي سريعا وقد فاته بعض الصلاه تجده مجرد ان يسلم يقوم لان نفسه لم تطمئن واذكر لطيفه مرت بحد الشباب وكنت اراه يستعجل في الخروج من المسجد مره من المرات رايته مكث بعد الصلاه واطاني لما اراد ان يقوم قلت له انتظر هل تعرف لماذا اطلت الجلوس الان؟ قال لا قلت لانك بكرت لانك بكرت للمسجد فسبحان الله اذا بكر المسجد اطمانت نفسه فلا يقوم بعد الصلاه الا ان يحمل نفسه على الصلاه حملا على القيام حملا النفس استردت وسكنت واطمانت فلا يقوم الا ان يلجا نفسه الى القيام الجاء ويلزمها بذلك الزاما فهذه من الاداب التي تكون داخل المسجد وحرص الانسان على البقاء في المسجد منتظرا للصلاه ثوابه عند الله عظيم وتامل في ذلك قول ق نبينا عليه الصلاه والسلام لا يزال احدكم في صلاه ما دامت الصلاه تحبسه ما دامت الصلاه تحبسه اذا صليت مثلا المغرب وحبستك صلاه العشاء جلست في المسجد مرابطا تنتظر صلاه العشاء جلوسك في المسجد من المغرب الى العشاء يحسب صلاه يحسب صلاه ما يقول لا يزال احدث في صلاه ما دامت الصلاه تحدثه ولهذا يقول معاذ رضي الله عنه من راى ان من يقول رضي الله عنه من راى ان من يصلي او من راى انه ليس في صلاه الا من هو قائم يصلي فانه فانه لم يفقه فانه لم يفقه فهذا الذي هو جالس يذكر الله او يقرا قران او يسبح او يستمع علما يلقى في بيت الله هذا كله يحسب له صلاه تعرفون ماذا تعني هذه الكلمه يحسب لك صلاه اي الفريضه التي احب العمل الى الله سبحانه وتعالى ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه فيحسب لك صلاه جلوسك من المغرب الى العشاء تنتظر صلاه العشاء هذا يحسب لك صلاه ما دامت الصلاه هي التي تحبسك ما دامت صلاه العشاء هي التي تحبسك جلست تنتظرها مرابطا تنتظر هذه الصلاه وهذا من عظيم فضل الله سبحانه وتعالى ولهذا مر معنا كلام معاذ انه لا يفقه من يظن ان المصلي هو فقط الذي قائم بل هذا الذي جالس اما يسبح او يقرا قران او يستمع علما هو في صلاه ما دامت الصلاه تحبسه هذا من عظيم فضل الله سبحانه وتعالى ثم ايضا في بيوت الله تبارك وتعالى اثناء بقاء الانسان في المسجد ينبغي عليه ان يصونها من كل مؤذن سواء الاصوات العاليه او اللجج او ايضا شغل الوقت ب امور اللهو او الدنيا او نحو ذلك فالمساجد لم تبنى لذلك وانما بنيت باقامه ذكر الله سبحانه وتعالى وقد سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه نفرا ارتفعت اصواتهم في المسجد او شخصين ارتفعت اصواتهم في المسجد فقال لو لا ان لو انكما من اهل البلد لحصبتكما حاصب الضرب تاديبا لكن عذرهما لانهم قد يكونون على جهل بهذا الامر وعدم معرفه به ونهى النبي عليه الصلاه والسلام ان يجهر الانسان على اخيه بالقراءه لان المسجد للجميع يذكر الجميع فيه الله عز وجل فاذا اذا رفع صوته بالقراءه او بالاذكار الخاصه به او بالاذكار الخاصه به فانه يشغل المصلين ويستثنى من ذلك العلم الذي يلقى في بيوت الله فالنبي عليه الصلاه والسلام يلقي على جموع المصلين كلمات ومواعظ واشياء تنفعهم وتقربهم من الله سبحانه وتعالى ويكون فيها صلاحهم وفلاحهم هذا امر للجميع واذا كان ينهى المسلم في المسجد ان يرفع صوته بالقران او بالاذكار الخاصه به حتى لا يؤذي المصلين فماذا يقال ايها الاخوه عن البليه العظيمه التي شاعت وانتشرت في زماننا من خلال اجهزه الجوال وهذا حقيقه من الامور المؤلمه المؤسفه للغايه ماذا يقال عن ذلك هل يصدق ان بيوت الله سبحانه وتعالى المساجد اصبح لا يخلو وقت من الاوقات وفرض من الفروض الا وتسمع فيه الموسيقى داخل المسجد هل يصدق ذلك؟ والله لو قلت ذلك لاحد من الناس قبل 20 او 30 سنه قبل وجود هذه الاجهزه لقال لك هذا ضرب من الخيال ولا يمكن ابدا ومن يصدق ان انه في المساجد في بيوت الله يحصل ذلك لكن الان والناس في سجود او في ركوع او في قيام تنبعث تلك الاصوات من هنا وهناك بعضها اصوات موسيقيه صاخبه عاليه فيا اسفا وما اعظمها من حال مزريه الناس في سجود الله في بيوت الله يناجون الله ويدعون الله ويلجون الى الله ثم ينبعث من جوارهم ذلك الصوت القبيح الصوت المنكر الصوت الاثم فاين حرمه المساجد واين تعظيم المساجد مع ان كل جهاز من تلك الاجهزه فيه حاله تسمى الوضع الصامت او الاغلاق وهذا الذي ينبغي ان يكون عليه كل مصلي عندما يريد ان يدخل بيت الله سبحانه وتعالى ان يبادر الى اغلاقه ولست بحاجه الى من يتصل عليك وانت في بيت بيت الله مكان لعباده الله لذكر الله لتلاوه القران واحيانا يكون الانسان في خير عظيم في بيت الله قلبه مطمئن ونفسه ساكنه وفي نفع عظيم ثم ياتيه هاتف جوال ويخرجه من المسجد ربما لمصلحه دنيويه يتصل عليه متصل يا فلان لا يفوتك ويحلغ عليه امرا من امور الدنيا فيقول قوم ويترك هذا الخير العظيم الذي هو فيه فينبغي على ان المسلم ان يعود نفسه على العنايه العظيمه باداب بيوت الله والاهتمام بذلك اهتماما بالغا ولا احسب ان انني اتمكن من ايفاء هذا الموضوع حقه لكن حسبي اني اشرت الى بعض الاداب اسال الله لي ولكم التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى الجنه Ne.
1:07:38
آدابُ بيوتِ الله 134 فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
خزائن الرحمن
1 مشاهدة · 2 months ago
58:36
آداب بيوت الله الشيخ عبد الرزاق البدر
الصفحة السلفية الجزائرية
5K مشاهدة · 11 years ago
19:02
خطورة القول علی الله بغير علم الشيخ عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر
الشيخ عبد الرزاق البدر
1.2K مشاهدة · 4 years ago
23:28
معرفة الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
قناة اهل السنة والجماعة
1.2K مشاهدة · 11 years ago
1:10:18
محاضرة بواعث الخلاص من الذنوب لفضيلة الشيخ أ د عبدالرزاق البدر
كنوز العلم
628.4K مشاهدة · 12 years ago
44:47
آداب لو تركتها قد يُحرم دعاؤك الإجابة الشيخ عبد الرزاق البدر
مفاتيح الهدى - Mafateeh El-Hoda
6.1K مشاهدة · 10 months ago
41:25
الإسلام دين الأخلاق الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله العلم نور
العلم نور
20.2K مشاهدة · 7 years ago
1:22:34
محاضرة بعنوان التوكل على الله لفضيلة الشيخ د عبدالرزاق عبد المحسن البدر