الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول المؤلف وفقه الله في كتابه احاديث الاخلاق فصل اداب بيوت الله ان المساجد بيوت الله احب بقاع الارض اليه سبحانه فيها انس المؤمنين وراحه قلوبهم وطمانينه نفوسهم وقره اعينهم وفيها رفعه الدرجات وعلو المنازل وغفران الذنوب وتكفير السيئات والخطيئات ونيل رضوان رب الارض والسماوات عن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احب البلاد الى الله مساجدها وابغض البلاد الى الله اسواقها رواه مسلم وذلك ان المساجد تميزت بكثره ذكر الله عز وجل فيها واقام واقام الصلاه وتلاوه القران وعقد حلق العلم والفقه في دين الله تبارك وتعالى الى غير ذلك من الامور العظيمه الكبيره الحبيبه الى الله سبحانه بخلاف الاسواق فانه يوجد فيها من اللغط والصخب والتعاملات المحرمه والاعمال السيئه الى غير ذلك مما يكون في الاسواق. وعن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله." قال: اسباغ الوضوء على المكاره وكثره الخطى الى المساجد وانتظار الصلاه بعد الصلاه فذلكم الرباط رواه مسلم. والمساجد بيوت اذن الله تبارك وتعالى ان ترفع ويذكر فيها اسمه دعا جل وعلا عباده الى بنائها وتشييدها ودعا جل جلاله الى عمارتها بعبادته صلاه وذكرا لله وقراءه للقران وتعلما للعلم ودعوه الى الهدى والخير ويكفي المساجد شرفا انها بيوت الله عز وجل اضافها الرب عز وجل الى نفسه تشريفا لها وتعليه لقدرها وبيانا لعظيم مكانتها قال الله تبارك وتعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم مشى الى بيت من بيوت الله ليقضي فريضه من فرائض الله كانت خطواته احداهما تحط خطيئه والاخرى ترفع درجه رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شاننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفه عين اما بعد فالحديث هنا في اداب بيوت الله عز وجل ومما يعين المسلم على العنايه بهذه الاداب ان يعرف قدر بيوت الله ومكانتها العظيمه ومنزلتها العليه فان المساجد هي احب بقاع الارض الى الله جل وعلا احب بقاع الارض الى الله جل وعلا كما في هذا الحديث الذي في صحيح مسلم عن ابي هريره رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احب البلاد الى الله المساجد فاذا عرف مكانتها ومحبه الله لها وانها احب البلاد وبقاع الارض الى الله جل وعلا فهذا يعينه على التادب بالاداب الوارده المتعلقه بالمساجد ايضا يعين على ذلك ا ما شرفت به المساجد بان اضافها جل وعلا الى نفسه اضافها الى نفسه قال ان المساجد لله وفي الحديث الذي مر معنا قال عليه الصلاه والسلام من تطهر في بيته ثم مشى الى بيت من بيوت الله من بيوت الله فاضافها الى نفسه وهذه الاضافه فيها تشريف فيها تشريف وتعليه لقدر المساجد وجاءت نصوص كثيره في فضل الذهاب اليها والجلوس فيها وانتظار الصلاه بعد الصلاه في في بيوت الله جل وعلا وجاء ايضا فضل التعلم للعلم والتفقه في دين الله في المساجد فهذه الفضائل الكثيره لبيوت الله جل وعلا تجعل المسلم يدرك عظمه هذه المساجد عظمه هذه المساجد ومكانتها العظيمه العليه فاذا ادرك عظمتها وعرف في الوقت نفسه ان للمساجد ادابا جاءت بها الشريعه وان المسلم يلزمه ان يتادب بهذه الاداب فاذا اجتمع في القلب تعظيم للمساجد ادراك لعظمه المساجد ومعرفه بالاداب المتعلقه بالمساجد لا شك انه سيكون حسن التادب بتلك الاداب التي جاءت بها النصوص متعلقه ببيوت الله مختصه ببيوت الله جل وعلا وسياتي معنا اشاره الى جمله من هذه الاداب المتعلقه بالمساجد نعم وللمساجد اداب خاصه لابد من رعايتها والعنايه بها فان ذلك من التعظيم لبيوت الله التي هي احب بقاع الارض اليه سبحانه قال الله عز وجل في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجاره ولا بيع ذكر الله واقام الصلاه فقوله جل وعلا ان ترفع ويذكر فيها اسمه هذا جماع ما يتعلق بالمساجد من احكام واداب فرفعها يتناول تشييدها وبنائها وتنظيفها والعنايه بها وصيانتها من كل مؤذن وذكر الله تعالى فيها يتناول الصلاه والقران والعلم وغير ذلك فجمعت الايه احكام المساجد كلها وتامل رعاك الله ذكر الله عز وجل الرجوله في هذا السياق في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال فالرجوله بابهى صورها واجمل حللها ان يقف الرجل مع الرجال في بيوت الله خمس مرات في اليوم والليله حيث ينادى بهن فيها وقد غاب هذا المعنى العظيم من معاني الرجوله عند المفرطين في ارتياد المساجد فتراهم رجالا باجسام قويه وابدان صحيحه لكن لا يشهدون الصلاه في المساجد فاين هم عن هذا المعنى العظيم للرجوله حيث اثنى الله عز وجل على رواد المساجد بهذا الوصف رجال لا تلهيهم تجاره ولا بيع عن ذكر الله فهم يتاجرون ويكتسبون ويعملون على تحصيل مصالحهم لكن شيئا من ذلك لا يشغلهم عن المساجد ولا يبعدهم عن بيوت الله تبارك وتعالى بل قلوبهم معلقه بالمساجد عرفوا لبيوت الله حقها ومكانتها ورعوا ما ينبغي ان يقوم به المسلم تجاهها فعمروها حقا وصدقا طاعه وعبوديه لله نعم يعني هذه الايه او الايتين من سوره النور قول الله جل وعلا في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجاره ااره ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاه وايتاء الزكاه هذه جمعت الاحكام والاداب المتعلقه ببيوت الله سبحانه وتعالى وجمعت ما يتعلق بالعماره الحسيه والمعنويه المتعلقه ببيوت الله جل وعلا اما قوله سبحانه ان ترفع هذا يتناول كل ما يتعلق ببناء المساجد ان ترفع هذا يتناول كل ما يتعلق ببناء المساجد وصيانتها ونظافتها والعنايه بها هذا كله داخل تحت قوله ان ترفع فرفعها يتناول تشييدها وبنائها وتنظيفها والعناه بها وصيانتها هذا كله داخل في رفع المساجد وقوله ويذكر فيها اسمه هذا يتناول الاعمال التي تكون في المساجد الصلاه والذكر قراءه القران وتعلم العلم والتفقه في الدين هذه كلها داخله فجمعت الايه الاحكام المتعلقه بالمساجد من حيث البناء الحسي ومن حيث البناء المعنوي البناء الحسي الرفع والتشيد لها والعنايه بنظافها والبناء المعنوي بالذكر والتعظيم والعنايه بهذه ال البيوت بيوت الله جل وعلا وقوله سبحانه في هذا السياق في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال هذه الكلمه رجال ينبغي ان يكون لها وقع في قلب كل رجل يحدث هذا الوقع الذي لها في قلبه يحدث له عنايه تامه بالصلوات الخمس في بيوت الله عز وجل مع هؤلاء الرجال يكون رجلا مع اولئك الرجال رجال يقول الله عز وجل هذا هذه رجوله بابهى صورها واتم حللها واذا فقد نفسه عن المساجد ودخولها ومشاركه الرجال خمس مرات في اليوم والليله اداء للصلاه في بيوت الله فلينظر ماذا فقد من هذه الرجوله التي ذكرها الله هنا هذه رجوله الرجال فينظر ماذا فقد من الرجوله والمصيبه عظيمه في بعض الاشخاص تجده في صحه وعافيه وقوه ونشاط ولا يشتكي من شيء والمسجد قريب من بيته ثم يؤذن المؤذن ويتوضا وزوجته تصلي في طرف الغرفه ويصلي في الطرف الاخر من الغرفه والرجال في بيوت الله هذا ينبغي ان ان ينظر في الايه وان يعاتب نفسه وان يعيب نفسه بهذا العمل صلاه المراه في بيتها صلاه المراه في بيتها اما انت رجل والله يقول رجال ويقول عليه الصلاه والسلام من سمع النداء فلم يجب فلا صلاه له الا من عذر نعم اذا كان مريض او عنده مشكله في صحته او غير ذلك يعذر لكن رجل بقوته ونشاطه وعافيته وصحته ويسمع النداء ثم يؤذن للصلاه وفي طرف البيت تصلي المراه وهو في الطرف الاخر يصلي اين من قوله سبحانه وتعالى رجال اين من هذا الوصف الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في في هذه الايه الكريمه وقوله لا تلهيهم تجاره ولا بيع هؤلاء الرجال يتاجرون ويربحون ويضربون في الارض يبتغون من فضل الله ويشتغلون بالتجاره لكن اذا ندي دي للصلاه كل شيء يقف ويتوضا ويذهب الى بيوت الله لا تلهيه تجاره ولا يلهيه بيع ولا يلهيه اي امر لان سبحان الله في الدنيا في غوالب كثيره تغلب الانسان على الصلاه وهذا نبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال انكم سترون ربكم يوم القيامه كما ترون القمر ليله البدر لا تضامون في رؤيته فان استطعتم الا تغلبوا ان استطعتم الا تغلبوا على صلاه قبل طلوع الشمس وصلاه قبل غروبها فافعلوا انتبه الى قوله الا تغلبوا كثير من الناس يغلب على الصلاه في المساجد تاتي اشياء تغلب تغلبه على الصلاه احيانا بعض الناس يغلبه على الصلاه في المساجد النوم ومنهم من يغلبه اللهو واللعب ومنهم من يغلبه الجلوس على الشاهي واشياء من هذا القبيل بعض الناس كاسه شاهي بيده تغلبه على الصلاه اي والله ينادى للصلاه وما يريد ان يترك الكاسه يشرب يشرب يشرب وتخرج الصلاه وهو مع الشاهي هذا مسكين هذا هذا مسكين هذا ضائع هذا كاسه شاه هي تغلبه على على الصلاه في بيوت الله جل وعلا ولهذا انا اقول ناصحا لما تقرا في سوره النور ملا قلوبنا اجمعين نورا امين يا لما تقرا سوره النور انظرها تاتي رجال في اعلى الصفحه يعني الايه الاولى تنتهي بالغدو والاصال تنتهي في ثم تاتي في الصفحه لما تكشف الصفحه في اعلى الصفحه تجد كلمه رجال هذه اجعل لها وزن في قلبك وانت تقراها اجعل لها وزن في قلبك ومكانه ويكون يحدث فيك اثر ان تكون دائما مع هؤلاء الرجال الذين نعتهم الله سبحانه وتعالى بهذا الوصف خمس مرات في اليوم الليله في المساجد وذاك الذي تعود انه يصلي في البيت الى جنب زوجته يقول لنفسه بعد هذا يقول لا هذه معذوره وهذا مكانه هذا وهذا موطن صلاتها اما انا رجل مكاني المسجد مع الرجال مكاني المسجد مع الرجال في بيوت الله سبحانه وتعالى نعم يقول الله تبارك وتعالى انما يعمر مساجد والله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاه واتى الزكاه ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين هذه الايه الكريمه فيها بيان العماره الحقيقيه لبيوت الله سبحانه وتعالى وانها تجمع تحقيق امرين عظيمين صلاح العقيده وحسن العمل اما صلاح العقيده ففي قوله سبحانه وتعالى من امن بالله واليوم خر الاساس الذي تبنى عليه العماره الحقيقيه لبيوت الله تبارك وتعالى صحه المعتقد وسلامه الايمان من امن بالله واليوم الاخر امن بالله سبحانه وتعالى ربا خالقا رازقا منعما متفضلا وامن باسمائه الحسنى وصفاته العليا وكماله وجلاله وعظمته وكبريائه وانه عز وجل هو المعبود بحق ولا معبود بحق حق سواه فله يخضع واليه يلتجئ وله سبحانه وتعالى يركع ويسجد واياه يدعو واليه يتوسل ومنه يطلب جميع حاجاته وكل رغباته لا مفزع له ولا ملجا الا اليه سبحانه وتعالى لا يدعو الا الله ولا يسال الا الله ولا يستغيث الا بالله ولا يذبح الا لله ولا يطلب المدد والعون الا من الله سبحانه وتعالى فصحت عقيدته بالله وصح ايمانه به سبحانه وعندما يقع الخلل في هذا الاصل العظيم تبطل الاعمال وتحبط وتحبط ولذلك ولو كثرت لان عماره المساجد اساسها الذي عليه تبنى صحه العقيده وصحه الايمان بالله تبارك وتعالى والايمان الاخر واليوم الاخر دار الجزاء والحساب واول ما يسال عنه العبد في اليوم الاخر يوم يلقى الله عز وجل هذه الصلاه فهما موقفان يقفهما العبد بين يدي الله ان صلح الاول صلح الثاني وان فسد الاول خاب وخسر الموقف الاول في الدنيا هو هذه الصلاه والثاني في الدار الاخره وهو موقف الحساب عن ابي هريره رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما يحاسب به العبد يوم القيامه من عمله صلاته فان صلحت فقد افلح وانجح وان فسدت فقد خاب وخسر رواه ابو داوود والترمذي اما حسن العمل ففي قوله سبحانه وتعالى واقام الصلاه واتى الزكاه فهذا عماره المساجد بالاعمال والطاعات والتقرب الى الله عز وجل بالعمل الصالح المقرب الى الله عز وجل وقيام العمل الصالح المقرب الى الله عز وجل على الاخلاص للمعبود والمتابعه للرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه نعم ا قول الله جل وعلا انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاه واتى الزكاه ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين هذا اسلوب حاصر قول انما يعمر مساجد الله هذا اسلوب حاصر يعني حصرت عماره المساجد حقيقه في هذه الاوصاف التي جمعت في هذه الايه ولما تتامل هذه الاوصاف التي جمعت في الايه لعمار المساجد تجد انها قسمين قسم يتعلق بصحه العقيده وقسم يتعلق بحسن العمل وهذه عماره المساجد عماره المساجد لا تعمر الا بعقيده صحيحه صاحب العقيده الفاسده صاحب العقيده الفاسده الباطله عقيدته الفاسده تبطل عمله ولا ينتفع بعمل وتفسد عمله فاول ما تقوم عليه العماره عماره المساجد صحه المعتقد وهذا في قوله من امن بالله واليوم الاخر من امن بالله واليوم الاخر هذه صحه العقيده لا يعمر المساجد حقيقه الا المؤمن بالله واليوم الاخر بالله هذا الاصل المعبود المقصود بالعمل رب العالمين الايمان به ربا خالقا مدبرا رازقا متصرفا والايمان باسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكماله وكبريائه والايمان بانه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه فيخلص له الدين ويفرد وحده بالعباده قال جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا ما يمكن ان يكون من عمار المساجد الذي يدعو غير الله هذا ما يكون من عمار المساجد الذي يدعو غير الله ويستغيث بغير الله ويلجا لغير طلب المدد من غير الله هذا ليس من عمار المساجد عماره المساجد اول ما تبنى عليه صحه العقيده اول ما تبنى عليه صحه العقيده صحه الايمان بالله وما امر جل وعلا بالايمان به والايمان باليوم الاخر الذي هو دار الجزاء والحساب على الاعمال والامر الثاني حسن العمل وذلك في قوله واقام الصلاه واتى الزكاه ولم يخشى الا الله لم يخشى الا الله هذا من اعمال القلوب هذا من اعمال القلوب الذي به تزكو و وتصح انما يخشى الله من عباده العلماء فهذه الخشيه هي فرع حسن المعرفه بالله سبحانه وحسن الايمان به جل في علاه اذا حسن عمل في قوله اقام الصلاه واتى الزكاه ولم يخشى الا الله نعم اما حسن العمل ففي قوله سبحانه وتعالى واقام الصلاه واتى الزكاه فهذا عمار بعده والمساجد احسن الله اليكم والمساجد قره عيون اهل الايمان وسلوه نفوسهم وبهجه صدورهم ومهوى افئدتهم وانس خواطرهم وراحتهم وس وسعادتهم فيها المصلي وفيها الذاكر وفيها التالي للقران وفيها المنتظر للصلاه بعد الصلاه المرابط المحتسب فهي امكنه مباركه وبقع فاضله حبيبه الى الله سبحانه وتعالى ينبغي على كل من اكرمه الله سبحانه وتعالى بان كان من اهل المساجد ومن اهل الصلاه في بيوت الله تبارك وتعالى وممن يجيب نداء الله ان يرعى لبيوت الله ادابه وان يعرف ما ينبغي ان يتحلى به تجاه هذه البقاع الفاضله والاماكن الحبيبه الى الله سبحانه والحديث عن اداب المساجد يتناول اولا استعداد من سيذهب الى المسجد وهو في بيته بما يستعد وكيف يستعد وكيف يتهيا ويتناول ما ينبغي ان يكون عليه من ادب في طريقه من ادب في طريقه الى بيت الله سبحانه وتعالى تعالى ويتناول ما يكون عليه من ادب عند دخول بيوت الله وما يكون عليه من ادب داخل بيوت الله وكذلك في خروجه من بيوت الله تبارك وتعالى فالشريعه جاءت باداب عظيمه جليله تحق تحقيق العبد احسن الله اليكم فالشريعه جاءت باداب عظيمه جليله تحقيق العبد لها وقيامه بها عنوان فلاحه ودليل صلاحه واماره قيامه بما امر به ولهذا حري بالمؤمن الذي هو من اهل المساجد ان يعنى باداب المساجد يشرع للمسلم وهو يتهيا في بيته ليخرج الى الصلاه جمله من الاداب يجدر به ان يعنى بها اساسها واعظمها بل اساس كل امر ان يصلح نيته وان يخلص مقصده وان ينوي بعمله وجه الله سبحانه وتعالى ولا يزال المرء الى ان يموت يزاحم على نيته وتاتيه الامور التي تخل بنيته وتفسد عليه مقصده فالنيه تحتاج الى معالجه مستمره قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي فيحرص ان يكون خروجه من بيته الى المساجد قائما على الاخلاص وقصد الله تبارك وتعالى بالعمل وقد تقدم قول الله سبحانه وتعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا فينوي بخروجه طاعه الله والتقرب اليه وطلب وطلب رضاه والفوز برحمته فيكون مخلصا في عمله لله تبارك وتعالى وليس كل من اتى المساجد يكون مخلصا في اتيانه اليها عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتى المسجد لشيء فهو حظه رواه ابو داوود اي فهو نصيبه قد يكون اتيانه مراءه او سمعه او يبتغي حظا من الدنيا فمن اتى المسجد لشيء فهو حظه اي من اتى المسجد مرائيا لا ينال من اتى المسجد مرائيا لا ينال اجور المخلصين وثواب الصادقين حتى وان وقف الى جنبهم في الصف ولهذا يتفاوت المصلون مع اشتراكهم في سوره العمل تفاوتا عظيما في صلاتهم بحسب ما قام في قلوبهم من اخلاص لله تبارك وتعالى والله عز وجل لا يقبل العمل الا اذا كان خالصا لوجهه عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى انا اغنى الشركاء الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه رواه مسلم نعم يعني هذا اساس مهم في الصلاه وغيرها في العبادات عموما كما قال الله سبحانه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين كما قال جل وعلا الا لله الدين الخالص والله جل وعلا يقبل العمل الا اذا اتصف بهذه الصفه الاخلاص خالصا اي صافيا نقيا لا يراد به الا الله فاذا جعل مع الله غيره في العمل رد الله العمل ولم لم يقبل كما في هذا الحديث القدسي العظيم يقول الله جل وعلا انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اخوف ما اخاف عليكم ا الشرك الخفي قالوا وما هو يا رسول الله قال يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل هذا شرك هذا من الشرك الذي يتسلل الى قلوب بعض المصلين والنيه قد تكون تفسد من اول ما خرج يكون خرج بنيه غير صالحه وقد تتغير النيه وهو في المسجد والله لا يقبل الامل الصافي لا يقبل الامل الصافي وفي هذا الباب فيما يتعلق بالمساجد ننتبه لهذا الحديث العظيم وهو في سنن ابي داوود يقول عليه الصلاه والسلام من اتى المسجد لشيء فهو حظه من اتى المسجد لشيء فهو حظه يعني حظه في هذا الاتيان اذا كان اترياء والعياذ بالله حظه حظه هذا حظه هذا الذي جاء لاجله ولا يكون الحظ والنصيب سليما متمما الا بالاخلاص لله ولهذا مساله الاخلاص وتجديد الاخلاص ومتابعه النيه هذا مهم ومعالجه النيه المستمره هذه مهمه جدا ما عالجت يقول سفيان الثوري ما عالجت شيئا اشد علي من منيتي نعم ثم على من اراد الخروج الى المسجد ان يعنى بنظافه بدنه وانا يكون فيه روائح تؤذي المسلمين وتؤذي ايضا ملائكه الله في بيوت الله عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكل من هذه البقله الثوم وقال مره من اكل البصل والثوم والكراف فلا يقربن مسجدنا فان الملائكه تتاذى مما يتا تاذى منه بنو ادم رواه مسلم وهكذا من كان مبتلا بالتدخين عليه ان يرعى لبيوت الله تبارك وتعالى حرمتها وان يعرف لها حقها ومكانتها فلا يؤذي المصلين بتلك الرائحه ان تمكن من تركه كليا فهو خير له وان لم يستطع وغلبته نفسه فلا اقل من ان يعنى بنظافه نفسه فلا اقل من ان يعنى بنظافه نفسه وبعده وبعده احسن الله اليكم وبعده عن دخول بيوت الله بتلك الرائحه فهي رائحه يتاذى منها المصلون ويتاذى وتتاذى منها الملائكه فان الملائكه تتاذى مما يتاذى منه بنو ادم ومن الاستعداد للصلاه في البيت ان يحرس هذه النظافه ذي النظافه ل البدن وسلامته من الروائح هذا من الاداب العظيمه التي تتعلق ببيوت الله فمن ياتي ومعه رائحه الثوم او الكراث او البصل او نحو ذلك هذه مؤذيه للناس والذي يؤذي الناس او المصلين يؤذي الملائكه ايضا والملائكه تتاذى مما يتاذى منه بنو ادم ولهذا من مما يتاكد على المسلم في مراعاته لاداب المساجد ان يحذر ان يؤذي المصلين بالرائحه الكريهه و من الروائح الكريهه ال رائحه الجوارب عندما تكون في في القدم فتره طويله جدا ثم يخلعها يخلع الجزمه التي في رجله ويدخل بشرابه وهو على قدمه مده طويله فهذه رائحه يعني مؤذيه اذى شديد و فيها رائحه عفن ومؤذيه فهذه كلها يعني يحذر منها يحذر المصلي لانه حتى لما الذي وراءه يسجد الذي وراءه يسجد ويكون قريب من من قدم وهو ساجد يتادى اذا عظيما من هذه الرائحه فينتبه ينتبه المسلم لا يعدي اخوانه واذا كان في في شراب يخلعه ويغسل رجله غسلا جيدا والمساجد الان كل مسجد فيه مكان للوضوء فيعتني بذلك هذا كله من تعظيم بيوت الله ومن عدم الايذاء للمصلين وكذلك ايضا يقال في المبتلى بالدخان بعض الناس مبتلى به خير له وانفع له ان يترك هذا الدخان لا خير فيه لا خير فيه لكن اذا غلب على ذلك فيجب ان يرعى ل لبيوت الله حقها ومكانتها فلا فلا يشرب هذا الدخان في الاوقات التي تكون قرب وقت الصلاه ويحرص على غسل فمه ونظافه بدنه ولا ياتي بهذه الرائحه المؤذيه فيؤذي بها المصلين فيؤذي بها المصلين ونسال الله عز وجل ان ان يخلص كل مبتلا بالدخان من هذا الدخان ان كثير منهم يود الخلاص واذا نوصح يقول ادعو الله ان يخلصنا منه لانه يعني تاذت نفسه منها في صحته وعافيته وضياع امواله تاذى هو من ذلك اذا عظيما فالحاصل ان يعني من غلبت نفسه ولم يستطع ان ان يترك الدخان فليتقي الله في بيوت الله ولا يؤذي المصلين برائحه الدخان نعم ومن الاستعداد للصلاه في البيت ان يحرص على ان يتطهر في بيته وهذا جاء فيه احاديث وبعض الناس يتهاون في هذا الامر وربما اجل الطهاره الى ان يصل الى دورات المياه التي تكون الى جوار المساجد فالاولى بالمسلم ان هذا لا حرج فيه لكن الاولى والاعظم في الاجر ان تكون الطهاره في البيت. نعم. فالاولى بالمسلم ان يتطهر في بيته ليخرج من بيته الى المساجد طاهرا. عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم مشى الى بيت من بيوت الله ليقضي فريضه ليقضي فريضه من فرائض الله كانت خطواته احداهما تحط خطيئه والاخرى ترفع درجه رواه مسلم كذلك من الاداب ان يحرص المسلم على سماع المؤذن وان يقول مثل ما يقول عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليه فانه من صلى علي صلاه صلى الله عليه بها عشرا ثم سالوا لي الوسيله فانها منزله في الجنه لا تنبغي الا لعبد من عباد الله وارجو ان اكون انا هو فمن سال لي الوسيله حلت له الشفاعه رواه مسلم وسماع الاذان والترداد مع المؤذن يكسو العبد طمانينه في نفسه واقبالا على الصلاه وانصرافا عن شواغل الدنيا وملهياتها بخلاف من لا يستمع للاذان ويمضي ويمضي متشاغلا باحاديثه ومشاغله فمثل هذا قد يؤثر عليه حتى في حضوره للصلاه او التاخر عنها كذلك من الاداب ان يحرص على التبكير والتهجير فاذا سمع الاذان اجاب داعي الله ولبى النداء فيترك اعماله واشغاله ان كان في سوق الدنيا فليتركه لان سوق الاخره اقبل فيتوقف عن جميع اعماله واشغاله واموره ويتوضا ويذهب الى المسجد بل من الافضل الا يؤذن الا وهو على طهاره حرصا على العباده ومبادره اليها عن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا اليه ولو يعلمون ما في العتمه والصبح لاتوهما ولو حبوى متفق عليه التهجير هو التبكير يعني التبكير في وقت الهاجره وقت الهاجر الذي هو الظهر ويستعمل في التبكير عموما في كل الصلوات التهجيل للصلاه التبكير للصلاه والمبادره اليها عند سماع الاذان نعم ثم اذا خرج من بيته متجها الى المسجد اتى بذكر الخروج من المنزل عن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوه الا بالله قال يقال حينئذ هديت وكفيت ووقيت فتتنحى له الشياطين فيقول له شيطان اخر كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي رواه ابو داوود وهذا يشرع ان يقال في كل مره يخرج فيها المسلم من بيته لمصلحه دينيه او دنيويه فيخرج مستعينا بالله لان هذه الكلمات كلها كلمات استعاناه واذا اضيف اليها ما جاء في حديث ام سلمه رضي الله عنها وهو في سنن ابي داوود اللهم اعوذ بك ان اظل او اظل او ازل او ازل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي فهذا اكمل فيكون محفوظا بحفظ الله معانا من الله سبحانه ويتنحى عنه الشيطان والشيطان قعد لابن ادم باطرقه كما صح بذلك الحديث ومن ذلك طريقه الى المسجد فيجدر بالمسلم اذا خرج خرج من بيته ان ياتي بهذا الذكر ليتنحى عنه الشيطان فيكون في سلامه من وساوسه ثم في طريقه للمسجد يحرص على السكينه والوقار فهو ليس في اي طريق وانما في طريق لبيت من بيوت الله لاقامه فريضه من اعظم فرائض الله فيستشعر ذلك فيمضي الى بيت الله راشدا بسكينه ووقار عن ابي هريره رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اذا اقيمت الصلاه فلا تاتوها تسعون واتوها تمشون عليكم السكينه فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا" رواه البخاري ويعين على ذلك ان يذكر ان يعمد الى المسجد للصلاه ف ويعين على ذلك ان يذكر ان من يعمد الى الى المسجد للصلاه فهو في صلاه نعم يعني وهو في الطريق هو في صلاه من حين خرج من بيتا متطهرا المسافه التي يمشيها الى المسجد هذه كلها صلاه وهذا صح به الحديث عن نبينا عليه الصلاه والسلام نعم عن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا ثوب للصلاه فلا تاتوها وانتم تسعون واتوها وعليكم السكينه فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا فان احدكم اذا كان يعمد الى الصلاه فهو في صلاه رواه مسلم فيقبل على بيت الله تبارك وتعالى بهذه الصفه وهو اعون على الخشوع في الصلاه وحسن الاقبال فيها على الله سبحانه بخلاف من ياتي مسرعا او عدوا فانه لا يتمكن من ان يؤدي صلاته بخشوع وطمانينه نعم كذلك من يمشي في طريق المسجد وهو يعبث يعبث او يلهو او مثلا يمشي ومعه الجوال يلهو به في الاشياء التي هي له لانه في صلاه هل يليق به وهو في صلاه يكون مع الجوال في لهو والطريق في المسجد هو في صلاه نهي كما سياتي معنا ان يشبك بين اصابعه وفي طريقه للمسجد لانه في صلاه لانه في صلاه لا يسبك بين اصابعه فهل يليق به وهو في طريق المسجد يمشي وينظر في الجوال ويلهو وينظر في اشياء كلها له وكلها هذه في كل وقت تذم من الانسان فكيف وهو ماذا وفي صلاه في طريقه الى المسجد نعم ومن الادب في الطريق الى المسجد الا يشبك بين اصابعه لانه في صلاه عن كعب بن عجره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اذا توضا احدكم فاحسن وضوءه ثم خرج عامدا الى المسجد فلا يشبكن بين اصابعه فانه في صلاه" رواه الترمذي وهذا من تمام السكينه والبعد عما يشغل الانسان فتكون اعضاؤه ساكنه لا يعبث باصابعه ولا يلهو بها نعم يعني ما يعبث بابعه و ولا يلهو بها وفي طريقه المسجد لماذا؟ لانه في صلاه لانه في صلاه فكيف بمن يجعل بين اصابعه الدخان وفي طريق المسجد كيف من يجعل في اصابع الدخان وفي طريق المسجد ولما يصل قريبا باب المسجد يطفئها ويدخل بتلك الرائحه المؤذيه للمصلين في بيوت الله والمبتلى والمبتلى بالتدخين اذا دخن في طريقه الى المسجد يقال له اتدخن وانت في صلاه فان من عمد الى الصلاه فهو في صلاه ناهيك عن الاذى العظيم للمصلين والملائكه ثم اذا وصل الى باب المسجد يدخل بيت الله جل وعلا معظما لبيته ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب مستشعرا عظمه المكان ليدخل المسجد دخولا يليق بشرف الموضع الذي دخلاه وعند دخوله المسجد يقدم رجله اليمنى اتباعا لهدي نبينا عليه الصلاه والسلام عن انس بن مالك رضي الله عنه انه كان يقول من السنه اذا دخلت المسجد ان تبدا برجلك اليمنى واذا خرجت ان تبدا برجلك اليسرى رواه الحاكم ثم ياتي بذكر الدخول فيقول عند دخول المسجد بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله اللهم افتح لي ابواب رحمتك وهذا ثبت في احاديث ويضاف اليه التعود من الشيطان عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا دخل المسجد قال اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال فاذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم رواه ابو داوود وعند الخروج من المسجد يقول بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله افتح لي ابواب فضلك نعم ايضا ويضاف اليه التعوذ من الشيطان ويضاف اليه التعوذ من الشيطان لانه كذلك ثابت ا عند الخروج من المسجد نعم ثم يبادر اذا دخل المسجد لاداء تحيه المسجد عن ابي قتاده الانصاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين متفق عليه ثم يحرص على التقدم الى الصفوف الاول كما تقدم في الحديث لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا وينبغي ان يحرص على اداء الصلاه وفق وفق هدي النبي الكريم عليه الصلاه والسلام القائل صلوا كما رايتموني اصلي وتتم الصفوف الاول ف الاول فالاول او الاول فالاول وتسد الفرج ولا تترك فروجات للشيطان وان يلين المسلم بايدي اخوانه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقيموا الصفوف وحاذوا وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بايدي اخوانكم ولا تذروا فروجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله رواه ابو داوود وبعد انقضاء الصلاه يعتني بالاذكار الماثوره عن نبينا عليه الصلاه والسلام ادبار الصلوات المكتوبه فان فيها زياده الثواب وجبر النقص الذي يكون في صلاته وحرص المرء على البقاء في المسجد منتظرا للصلاه ثوابه عند الله عظيم. عن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال احدكم في صلاه ما دامت الصلاه تحبسه لا يمنعه ان ينقلب الى اهله الا الصلاه متفق عليه." ولهذا يقول معاذ بن جبل رضي الله عنه: "من راى ان من في المسجد ليس في صلاه الا من كان قائما يصلي فانه لم يفقاه". نعم. يعني هذا كلام عظيم جدا ل معاذ رضي الله عنه مستفاد من من الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال احدكم في صلاه ما دامت الصلاه تحبسه لا يمنعه ان ينقلب الى اهله الا الصلاه ولهذا يقول معاذ رضي الله عنه من راى ان من في المسجد ليس في صلاه الا من كان قائما يصلي فانه لم يفقه ما عنده فقه هذا الذي تراه جالس المسجد صلى المغرب وجلس في المسجد عازم لا يخرج الى اهله الى مصالح حتى يصلي العشاء هو في صلاته سواء جلس يقرا قرانا يت قرانا او يستمع علما او يقرا كتابا او غير ذلك هو في صلاته ما دام الذي يحبسه انتظار الصلاه ال الصلاه الاخرى نعم ويجب ان تصان المساجد عن الاقذار والاوساخ وان كان شيئا يسيرا عن محمد بن العباس الفربري قال كنت جالسا مع ابي عبد الله البخاري بفربر في المسجد فدفعت من لحيته قذاه مثل الذره اذكرها فاردت ان القيها في المسجد فقال القها خارجا من المسجد نعم يعني انظر هذا البخاري الامام يعني تلميذه الفربري وهو من رواه صحيحه يقول اخذت من لحيته شيء من الاذى قليل مثل الذره واردت ان القيه في المسجد قال لا خارج المسجد قال لا خارج المسجد فالمساجد تصان حتى وعن من الاشياء اليسيره القليله نعم قال ابن تيميه قال ابن تيميه رحمه الله فان المسجد يصان حتى عن القذاه التي تقع في العين يعني الشيء القليل اليسير تصان المساجدان وهذا من التعظيم لبيوت الله من التعظيم لبيوت الله عز وجل نعم فما الشان اذا في قطع المناديل وقطع احسن الله اليكم فما الشان اذا في قطع المناديل وقوارير الماء ونوى التمر ونحوها مما لا يبالي البعض بتركها في المساجد نعم يعني هذه الحقيقه مشكله الان يعني بعضهم يكون معه قاروره ماء او مع تجد يتركها ويظن وهذا ظن خاطئ ان هذه القاروره يتركها وهي مسؤوليه عمال النظافه هكذا يعني بعضهم ويتركها في في مكانها و هذا يتنافى مع ما ينبغي ان تصان عنه المساجد من الالم امتصان عنه المساجد من الاذى حتى تجد احيانا النوى وتجد قطع من المناديل وتجد اشياء فاذا كان الامام البخاري رحمه الله منع الفربري ان يلقي مثل الدره في المسجد قال لا خارج المسجد كيف يترك الانسان القاروره او يترك المنديل او يترك الشام من هذا القبيل ويقول هذه مسؤوليه عمال النظافه لا هذه مسؤوليه كل واحد كل واحد يعتني بنظافه بيوت له في نفسه ولو ان كل مصل اعتنى بما يخصه ما احتاجت المساجد اصلا الى عمال كثر يعملون على نظافتهم فالحاصل ان هذا امر ينبغي ان ينتبه له المسلم عنايه ورعايه لبيوت الله سبحانه وتعالى. نعم. ومن رساله المسجد العظيمه تعليم العلم وتعلمه وفي ذلك ثواب عظيم. عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينه وغشيتهم الرحمه وحفتهم الملائكه وذكرهم الله في من عنده رواه مسلم نعم يعني هذا الحديث فيها فضل تعلم العلم والتفقه في الدين في المساجد في بيوت الله سبحانه وتعالى وهذه وهذا جزء من رساله المسجد ان يتعلم المرء فيه دين الله جل وعلا ولهذا ينبغي على المسلم ان يكون له نصيب من حلق العلم ومجالس الذكر التي تعقد في بيوت الله التي تعقد في بيوت الله ومن ثواب ذلك ما جاء في هذا الحديث العظيم حديث ابي هريره رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينه وغشيتهم الرحمه وحفتهم الملائكه وذكرهم الله في من عنده ذكرهم الله في من عنده يعني الملائكه يثني عليهم يذكرهم عند الملائكه ولهذا جاء في حديث معاويه ان ا قال خرج علينا معاويه رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلقه في المسجد نتذاكر فقال ما تذاكرون قلنا نتذاكر الاسلام وما من الله علينا به فقال عليه الصلاه والسلام الله ما اجلسكم الا ذلك استحلفهم بالله قلنا والله ما اجلسنا الا ذلك قال اما والله اني لم استحلفكم تهمه لكم ولكن اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته اخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته هنا قوله ذكرهم الله في من عنده يفسرها حديث معاويه قال يباهي بكم ملائكه يباهي بهم الملائكه وهو سبحانه وتعالى غني عن هذا الجلوس وغني عن هذا الاجتماع وغني عن هذا التعلم للدين لا تنفعه سبحانه طاعه من اطاع ولا تضره معصيه من عصى من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ظل فانما يضل عليه ولكن هذا من كمال فضله وعظيم منه واحسانه سبحانه وتعالى بعباده عندما يجتمعون في في بيوت لتلاوه كلامه ومدارسته والتفقه فيه يذكرهم الله سبحانه وتعالى في من عنده ويباهي بهم ملائكته نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما وتوفيقا واصلح لنا شاننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما اللهم ات نفوسنا تقواها زكيها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسالك الهدى والتقى والعفه والغنى اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمه امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياه زياده لنا في كل خير والموت راحه لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيه وسره اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم ولمشايخنا ولولاه امرنا وللمسلمين والمسلمات اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاه امورنا واجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم وفق ولي امرنا لهداك واجعل عمله في رضاك وسدده في اقواله واعماله اللهم وفقه ولي عهده لما فيه صلاح البلاد والعباد ولما فيه عز الاسلام وصلاح المسلمين اللهم وفق جميع ولاه امر المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم شرعك واتباع سنه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم واجعله هم رحمه ورافه على عبادك المؤمنين اللهم ولي على المسلمين اينما كانوا خيارهم واصرف عنهم شرارهم يا رب العالمين اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرج اخرجنا من الظلمات الى النور واعذنا والمسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم انجل المستضعفين من المسلمين واحقن دمائهم يا رب العالمين واحفظهم بما تحفظ به عبادك الصالحين اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزون اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم ربنا اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب النار. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم انا نسالك لذه النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضره ولا فتنه مضله. اللهم زينا بزينه الايمان واجعلنا هداه مهتدين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حيتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا رب العالمين اصلح لنا اجمعين النيه والذريه والعمل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا يا رب
58:36
آداب بيوت الله الشيخ عبد الرزاق البدر
الصفحة السلفية الجزائرية
5K مشاهدة · 11 yr ago
47:12
الدروس العلمية لفضيلة الشيخ أ د عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر تفسير السعدي
دروس المسجد النبوي
4.4K مشاهدة · Streamed 2 days ago
50:50
الدروس العلمية لفضيلة الشيخ أ د عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر كتاب التنبيهات السنية
دروس المسجد النبوي
2.4K مشاهدة · Streamed 2 days ago
53:50
الدروس العلمية لفضيلة الشيخ أ د عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر تفسير السعدي
دروس المسجد النبوي
2K مشاهدة · 2 wk ago
31:23
برنامج دروس من الحرمين مع الشيخ عبدالرزاق البدر ح 117
إذاعة القرآن الكريم
320 مشاهدة · 12 days ago
22:07
Friday Sermon Titled Mosques Are the Houses of Allah Sheikh Abdurrazzaq Al Badr
قناة الشيخ عبد الرزاق البدر
1.7K مشاهدة · 3 yr ago
56:36
تاثر خالد العلمي مقدم درس الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله درس جوامع الأدعية النبوية درس الليلة
سعود من المدينة النبوية
8.1K مشاهدة · 1 yr ago
47:11
درس 28 تفسير سورة البقرة درس اليوم من المسجد النبوي الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
سعود من المدينة النبوية
1.9K مشاهدة · 1 yr ago
26:34
أحاديث الأخلاق الدرس 28 آداب بيوت الله الشيخ عبد الرزاق البدر
قَنَاةُ التَّوْحِيدِ الدَّعَوِيَة
10.7K مشاهدة · 4 yr ago
2:04
في درس الأمس تأثر الشيخ عبد الرزاق البدر بدعاء ابنه له أثناء قراءته مقدمة رسالة من معالم التوحيد
الفارس المجهول
389.8K مشاهدة · 8 mo ago
57:05
فضيلة الشيخ أ د عبدالرزاق العباد البدر المدرس بالحرم النبوي الشريف
دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي
5.2K مشاهدة · Streamed 9 yr ago
5:51
موعظه تأثر الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله درس اليوم من المسجد النبوي
سعود من المدينة النبوية
364 مشاهدة · 3 yr ago
2:49
كيف تعامل الشيخ عبدالرزاق البدر مع شخص انفعل عليه بالمسجد النبوي
قناة ذكّر الدعوية
39.9K مشاهدة · 9 yr ago
1:50
من آداب المسجد الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر