لقاء الفجر محاضرة مقاصد الشريعة تأصيلا وتنزيلا مع الدكتور أحمد الريسوني

لقاء الفجر محاضرة مقاصد الشريعة تأصيلا وتنزيلا مع الدكتور أحمد الريسوني

النص الكامل للفيديو

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد المبعوث رحمه للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهدي لولا ان هدانا الله اتقدم لكم اخواني الاعزاء بالشكر والتقدير والمحبه على هذا الحضور وعلى هذا التجاوب وعلى هذا التواصل الذي اتاحه لنا كذلك مشكورا مركز تكوين العلماء هذه المؤسسه العلميه الشامخه الرائده الواعده فشكر الله تعالى للجميع وبالله تعالى استعين واتحدث هذا الحديث قصير بطبيعه الحال في موضوع مقاصد الشريعه وانا اهم الان بالتحدث من الموضوع ولكن طبعا الوقت لا يتسع لها فمقابل اصبحت اليوم علما وتخصصا بدون شك له اهله وله مؤلفاته وهو ماده دراسيه في معظم الجامعات والمعاهد الاسلاميه سواء كانت في مستوى جازه او في مستويات عليا فاذا الان الواقع الذي نعيشه في العالم الاسلامي اننا مع علم جديد فرض نفسه باهميته وفائدته ومردود ته التي احس بها جميع المختصين وجميع الدارسين ولذلك تمنيت لو تتاح لنا فرصه لتدريس هذه الماده وهذا العلم كما تدرس اي ماده اخرى على مدى عده اسابيع لكي تؤخذ عنها نوده وافيه ولكن كما اشار الاخ الاستاذ فانكم تتابعون وتدرس وتقرون فاذا هي فتره هي حصه ل القاء هذه الكلمه بين ايديكم وللاستفسار والمناقشه لبعض الجوانب والقاء بعض الاضاءات المتفرقه حسب تدخلاتكم في هذا الموضوع وليس هذا وليس هذه محاضره وافيه ولا ضافيه عن علم مقاصد الشريعه علم مقاصد الشريعه او مقاصد الشريعه سواء قنا علما او تخصصا او كيف ما اعتبرناه هي بحث عما اراده الله تعالى في شريعته وفي احكامه وفي تكاليفه لعباده اذا هي بحث في حقيقه الشريعه وفي مطلوب الشريعه وفيما اراده الله تعالى منها فاذا هي ليست نافله وليست شيئا ثانويا او ترفا من الفكر بل هي الفقه الحقيقي لان معرفه الالفاظ والنصوص وحتى الاحكام بدون معرفه مقاصدها هي معرفه قاصره جدا ولذلك فالا كلها اعرضت عن النزعه الظاهريه حينما ظهرت واعرض عن المذهب الظاهري رغم انه قام عليه بعض كبار العلماء والحفاظ كداود بن علي الظاهري الاصفهاني البغدادي وابن حزم القرطبي الاندلسي وغيرهما ممن نحو منحى التمسك بظواهر الالفاظ والجمود على شكليات الاحكام دون نظر في المصالح والمفاسد والحكم ودون القياس والتخريج عليها بما هو من جنس ويحقق مقصودها نبد هذا التوجه ايمانا من العلماء ومن جماهير العلماء من كافه المذاهب بان الشريعه وبان كل حكم فيها وكل لفظ فيها وكل نص فيها له مقاصه وله ابعاده وله حكمه ولابد من مراعاه هذه هذه الحكم والمقاصد مثل ما نراعي الالفاظ والظواهر والحدود والرسوم فاذا معرفه مقاصد الشريعه كما يقول الشاطبي هو المنحى الذي امه العلماء الراسخون في هذه الامه والائمه المتبوعون فهو ليس شيئا اختياريا او شيئا تحسينيه بل هو صميم الشريعه وصميم فقه الشريعه فلذلك بعد ان بدا نوع من نوع من الغفله ونوع من التفريط ونوع من التقاعس عن طلب هذه المقاصد ومعرفتها وتحكي مها قام علماء يردون الاعتبار لهذه المقاصد فبدا الحديث عن المقاصد لان العلوم تنشا وتنمو وتزدهر حين تشتد الحاجه اليها وحين يكون جميع الناس مراعين لشيء ولامر من الامور عاده قد لا يحتاج الى جعله علما واولو وموضوعا للتاليف والتفصيل فالناس فالعلماء قاموا يؤلفون مثلا في قواعد اللغه العربيه حين بدا اللحن وبدات الاخطاء وبدا الجهل باللغه وبدات العجمه تدب والعاميه تسيطر فكان لابد من قواعد النحو والصرف والبلاغه وفقه اللغه لحفظ اللغه لغه القران ولحفظ معانيها ودلالاتها وبلاغتها واسرارها وقبل ذلك قبل ذلك في زمن الصحابه والتابعين واتباع التابعين لم تكون الحاجه قويه ولا ملئه الى هذه العلوم والدراسات وكذلك ظهر علم الحديث او علوم الحديث وظهرت الجهود الكثيفه والتاليف والتصانيف والمدونات العلميه في في الحديث النبوي الشريف ايضا حينما بدات الاختلالات تطاول الزمن على الروايات والاسانيد ومع تطاول الزمن يكثر الخلل والزلل ومع تطاول الزمن وفساد الاحوال بدا الوضع في الحديث فتطرقت اختلالات عده فظهرت لاجل ذلك علوم الحديث المعروفه وجهود العلماء المحدثين وائمه الحديث تلبيه لحاجه معينه وسدا لثغره ظهرت و ل مفاسده بدات تطرا فاذا تظهر العلوم هكذا حينما تقع الغفله عنها او عن اعمالها ويبدا الخلل يذب اليها فتقوم جهود العلماء وهكذا وهكذا اذا تتبعنا سائر العلوم سنجدها تظهر وتتسع ويركز عليها العلماء كلما كانت هناك اختلال لا تستوجب ذلك فكذلك مقاصد الشريعه حتى لا يفهم احد ان هذا العلم ظهر في هذا الزمان او ظهر في زمن الشاطبي او ابن عبد السلام من القرون المتاخره بعد ان لم يكن لا مقاصد الشريعه كانت مرعيه تمام الرعايه فلم تكن حاجه الى التاليف والتركيز عليها كان الناس وكان الفقهاء بصفه خاصه والائمه في السلف والائمه المتبوعين فقههم كله مقاصد وكله ناظر الى المقاصد وحكم الشارعي تلقائيا لكن بعد ان مال الفقهاء والفقه وطلاب الفقه الى مجرد الحفظ والى التقليد والمبالغه والافراط في التقليد والجمود على التمذهب وعلى اقوال من سبقهم بدون فهم لابعادها وحكمها ومقاصدها حين خيم هذا التقليد وهذا الجمود وهذا النزوع الظاهر الشكل هب العلماء تباعا يتحدثون عن الشريعه بكيفيه تعيد اليها روحها وحقيقتها وجوهرها وهكذا ظهرت مؤلفات الامام ابي حامد الغزالي وواضح من تسميته مثلا لاشهر كتبه وهو احياء علوم الدين انه كان يقوم بعمليه احياء ومن ابرز ما في كتاب احياء هو ذكر العلل والحكم والمقاصد وهذا ايضا واضح في كتبه الاخرى وهكذا تتابع العلماء في كل مره ياتي من يبرز هذا الجانب ويعمله في فقهه وفتاويه ف من الجويني والغزالي الى ابن عبد السلام والخرافي الى ابن تيميه وابن القيم الى ابن رشد الى الشاطبي الى العصر الحديث حيث بعثت كتب الشاطبي اولا وخاصه كتابيه الموافقات والاعتصام ثم جاء العلامه المجدد لهذا العلم ولغيره من العلوم العلامه محمد طاهر ابن عاشور ثم علال الفاسي ثم غيرهما من مؤلفي هذا العصر من المؤلفين في مقاصد الشريعه ومن العاملين على احيائها وتنبيه الناس وطلاب العلم عليها فاذا انما انما هذا البعث لمقاصد الشريعه وهذا الازدهار في التاليف فيها دراستها انما هو تلبيه للاحتياج اليها بعد ان بدات تغيب وتضمر واما حقيقه المقاصد فهي موجوده في الكتاب والسنه في تعليلات هما وفي فقه الصحابه وعلى راسهم عمر امير المؤمنين في الحكم والفقه والقياده والمقاصد وغيره من الصحابه والتابعين ثم الامام مالك الذي عرف بالقول بالمصلحه المرسله وبسد الذرائع ومراعاه مقاصد المكلفين والاستحسان وهو القائل رحمه الله تسعه اعشار العلم الاستحسان وما الاستحسان الا مراعاه مقاصد الشريعه ومصالحها فاذا جديد في المقاصد سوى ابرازها واعاده الاعتبار لها وتفعيلها واليوم كما ذكرت في البدايه هذا التوسع في دراسه المقاصد جعل منها علما قائما وماده دراسيه وجعل منها موضوعا لعدد كبير ربما لمئات الان المؤلفات في هذا العصر مئات المؤلفات بعد كنا نعد الواحده بعد الاخر في القرون الماضيه قواعد الاحكام بن عبد السلام او الموافقات للشاطبي نعد هذا الكتاب ثم نبحث عن غيره في القرن الاخر اليوم مئات المؤلفات مئات الابحاث الجامعيه في مقاصد الشريعه مما جعل الكثيرين اليوم يسلمون بان هذا هذا العلم قد اصبح مستقلا بذاته وبنفسه ولا غنى عنه وتتجه الدراسات المقاصد المعاصره اليوم الى مزيد من التاصيل ومزيد من التفعيل ايضا فعلى مستوى التاصيل مازال الباحثون المعاصرون يوسعون من المج المجالات المستحدثه والقضايا المعاصره التي يخضعون لمقاصد الشريعه فهناك اليوم مؤتمرات ومؤلفات حول مقاصد الشريعه في مختلف قضايا العصر بما فيها يعني مساله حقوق الانسان ومساله حفظ البيئه وحفظ النوع البشري امام المهددات التي لم تسبق قديما اقصى ما كان يقع انه تاتي بعض الاوبئه او بعض الحروب ف تحصد عشرات او مئات اما اليوم فكما تعرفون جميعا ا الدول ذات الاسلحه النوويه تملك ما يكفي لتدمير الكوكب الارضي 100 مره يعني لم يكتفوا بان يمتلكوا ما يدمره كاملا بل يمتلكون ب ربما الدوله الواحده تملكها تدمر به الكوكب الارضيه عشرات المرات لما كل هذا تريدون تدمير العالم طيب مره واحده لكن الجنون سباق التسلح والانانيه و استخدام العلم هو الذي اعطى هذه الوضعيه فاذا عدد من العلماء الدارسين لمقاصد الشريعه ينظرون الى هذه القضايا قضايا التسلح المعاصر قضايا اسلحه الدمار الشامل من وجهه مقاصد الشريعه التي جاءت بحفظ الانفس وحفظ الاموال وحفظ الارزاق وحفظ الخيرات وحفظ هذه الارض فاذا هذه التوجهات التي يعرفها العالم كلها حين نخضعها لمقاصد الشريعه نجد انها انحراف شديد وخطير وهكذا الاوبئه الناجمه عن الانفلات العلاقات الجنسيه اللا شرعيه كل هذا ينظر اليه من خلال مقاصد الشريعه يمكن ان اذكر نموذجا لمن يتجهون هذا الاتجاه او نماذج الدكتور الدين عطيه في كتابه نحو تفعيل مقاصد الشريعه والدكتور عبد المجيد النجار في كتابه مقاصد الشريعه بابعاد جديده فاذا من حيث التاصيل مازال المفكرون والدارسون المسلمون يوسعون من الوعاء الذي تملاه مقاصد الشريعه بنظرياته وبم قرره فيها العلماء ومما قرروه ان كلياتها مجمع عليها في الملل والشرائع والامم كافه وهو ما يعطيها مرجعيه كونيه ومرجع دوليه ومرجع امميه وكذلك يتسع مجال التفعيل والتطبيق تفعيل مقاصد الشريعه في السياسه الشرعيه تفعيل مقاصد الشريعه في الاسره تفعيل مقا الشريعه في في الاموال والاقتصاد والتعليم والاعلام وكل هذا يسد مسدا ويسد فراغا لا شك فيه ويعطي للفكر الاسلامي قيمه مضافه يزاحم بها ويتفوق بها ويقدم من كنوز الشريعه ما لا يوجد عند غيرها وكذلك يتطور البحث في مقاصد الشريعه لاخضاع العلوم الاسلاميه نفسها التي نشات ونمت على مدى قرون اخضاعها ونحن في زمن نجمع فيه على الحاجه الى التجديد يخضعون هذه العلوم كذلك الى ميزان المقاصد فالعلوم الاسلاميه كلها واذا اخذناها بتفاصيلها عشرات من العلوم الاسلاميه والعربيه في مختلف المجالات القرانيه والحديث والفقهيه والاصوليه والعقديه والتربويه الى اخره هذه العلوم مما لا شك فيه اننا لا نستغني عنها ولكن مما لا شك فيه انها هي ايضا لا تستغني عنا لتجديدها النهوض بها واعاده صياغتها وتتميم رسالتها ومسيرتها وهنا ياتي او تاتي فكره فكره الان ايضا يتحدث عنها الدارسون لمقاصد الشريعه وهي ضروره تقصيد هذه العلوم ضروره تقصيد العلوم الشرعيه حتى لا تبقى دراستها بعيدا عن مقاصدها ومقاصدها مقاصد العلوم هي اولا مقاصد العلم في الاسلام والعلم في الاسلام كما قرر الشاطبي رحمه الله مقصوده العمل ومقصوده التعبد ومقصوده الاصلاح اصلاح الفكر واصلاح منهج الفكر واصلاح الاعمال وتوجيه الاعمال فالعلم في الاسلام او العلوم كلها في الاسلام ليست مجرد معلومات نظريه نراكم ونحفظها ونسته برها سواء في الامتحان او في التدريس لا ليس ليس هذا بمعنى لا مكان في الاسلام لما يسميه البعض العلم لاجل العلم لا نحن عندنا العلم له مقاصده ومقاصده العلم مقاصد العمل وتسديد الفكر وتسديد العمل وانها العمل هذا هو مقصود العلوم جميعا ثم بعد ذلك لكل علم في هذا الاطار مقاصده الخاصه فتقصر سها والتي نقراها والتي نؤلف فيها تقصدها معناه اخضاعها بان تكون خادمه للعمل وخادمه لتصحيح الفكر وتسديده بصفه عامه ولكن كل علم ماذا سيسدد وماذا سيصلح وماذا سيوجه اذا يجب ان يكون هذا حاضرا الاجابات عن هذه الاسئله يجب ان تكون حاضره ويجب ان تكون هي المحدد لما ندرسه وما لا ندرسه وما نحافظ عليه وما لا نابه له ان تاخر او قل او غاب لان معيارنا هو العلم لاجل العمل والعلم امام العمل كما قال علماؤنا ولكل علم اعمال هي التي انيطت به انيط به تقويمها وتوجيهها فاذا اليوم نحن بحاجه الى الى تقصيد العلوم بمعنى تحديد مقاصدها واعاده استذكار مقاصدها ثم تحكيم هذه المقاصد تحكيم تلك المقاصد في ذلك العلم تقديما وتاخ وتنقيح وتجديدا وزياده ونقصا الى اخره لان على سبيل المثال علم اصول الفقه منذ القديم كثير من العلماء يقولون دخلت فيه مباحث وم ئ ومصطلحات واشكالات ليست منه وليست من اصله وليست من مقصوده فهذه هذه الامور الدخيله على علم اصول الفقه وقد يكون لها مكان مناسب في غير اصول الفقه من قديم والعلماء يشتكون فاذا تقصيد علم اصول الفقه معناه مراعاه مقاصده وتوجيهه ليظل في خدمتها ولو ببحث مباحث جديده وتاصيل اصول جديده والاستغناء عن مباحث اثقلت كاهل طلابه وربما كما هو مشهور في تاريخ هذا العلم نفرتهم ربما نفرتهم تلك المباحث الدخيله وال العقيمه فلابد من اصلاح هذا العلم وغيره في ضوء المقاصد هذا هو معنى تقصيد علم اصول الفقه ومثل هذا يقال اليوم في موضوع العقيده وعلم الكلام فال العقيده وعلم الكلام كذلك دخلت دراساته ما اشياء كثيره ذات طبيعه نظريه جدليه فلسفيه ايضا عقدت هذا العلم وا اضعفت تحقيقه لمقاصد وذهبت بجاذبيته وبهائه واصبح اصبحت الدراسات العقديه والكلامي جدلا كثير عناءه قليل غناؤه كما يقال فاذا ايضا مساله التقصير وادخال النظر المقاصدي في هذا العلم كما في غيره من العلوم ايضا يتيح لنا ان نعيد لعلم مقاصد لعلم العقيده ولعلم الكلام اسلاميتين عن اي تاثير يوناني او غير يوناني ان تعود له اثاره وبركاته العمليه ايضا بعيدا عن الطابع الجدلي العقيم هذا مما تمتد اليه اليوم الدراسات المقاصد واليوم هناك عنايه متزايده كذلك بفتح باب لمقاصد العقيده وليس فقط مقاصد الشريعه مقاصد العقيده هي التي تعيد الروح الى الى العقيده وتعيد لها وظيفتها العمليه والتربويه وال التوجيهيه والتطبيقيه على غرار ما كان قد بداه ولم يكمله احد بداه عز الدين بن عبد السلام في كتابه شجره المعارف والاحوال وغيره ممن لهم اشارات في هذا الاتجاه كالغزالي في المقصد الاسنى لكن اليوم هناك توجه متزايد لكي يفتح باب مقاصد العقيده على غرار باب مقاصد الشريعه فليس فليست الشريعه باولى بان تدرس مقاصدها من العقيده ايضا بان تدرس مقاصدها وبصفه عامه فالدراسات المقاصد اليوم من اهميتها وفائدتها وتوسعها انها اصبحت لا يستغنى عنها في اي باب من من الابواب وفي اي قضيه من القضايا المعاصره بصفه خاصه ما نسميه او يسمى بالفكر الاسلامي زاده ومستنده الرئيسي هو مقاصد الشريعه والاجتهاد الفقهي المعاصر اليوم يجد اقوى سند لتجديده وترشيده وتبصيره بقضايا عصره ومتطلبات عصره يجد ذلك ايضا في مقاصد الشريعه وقد ذكر ذكرته قبل قليل الامام المجدد والمقاصد الاول في هذا العصر الشيخ محمد ال طهر ابن عاشور فقد ذكر رحمه الله في بدايه كتابه مقاصد الشريعه مقاصد الشريعه الاسلاميه ذكر وجوه الاجتهاد التي يدور بينها المجتهد المجتهد لا يخلو اما واما واما وجوه الاجتهاد التي يتقلب فيها المجتهد او يمكن ان يطرقها المجتهد فذكر خمسه انحاء من من وجوه الاجتهاد ثم قال وكل هذه الوجوه والانحاء محتاجه الى معرفه مقاصد الشريعه بمعنى ان جميع وجوه الاجتهاد سواء في فهم النص ابتداء او في ربط النصوص ببعض ها حتى تنتج فقها متناسقا بدل ان ننتج منها فقها متضارب وكذلك القياس قياس الامور الجديده على نظائرها والنظر فيما لا نص فيه ولا يصلح فيه القياس وتعليل الاحكام التي اختلف في تعليلها قديما او قيل انها غير معلله هذه هي وجوه الاجهاد الخمسه التي ذكرها قال كلها تتوقف على الاجتهاد على المقاصد على معرفه المقاصد ولذلك قال الامام الشاطبي في كلمه جامعه اخلص منها وعبرها لختم هذه الكلمه قال انما تحصل درجه الاجتهاد او صفه الاجتهاد لمن اتصف بوصفين الاول معرفه مقاصد الشريعه على تمام والثاني تمكنه تمكن من عرف مقاصد الشريعه على تمامها تمكنه من الاستنباط وفق مقاصد الشريعه التي علمها بمعنى ان هناك القسم النظري في معرفه مقاصد الشريعه وهناك القسم التنزيلي التطبيق الذي يتدرب فيه الفقيه حتى يصير مجتهدا ويصير قادرا على استعمال هذه الكنوز المقاصد واختم بفكره ايضا اشار اليها الشاطبي وهي انه اشار في بدا في اوائله ليس في بدايه ولكن في اوائل كتاب الموافقات الى ان هذه المقاصب التي في هذا الكتاب وما شاكل لها قال ما معناه هي حكمه بالذات ولكنها قد تنقلب فتنه بالعرب بعض الناس قد ياخذون المقاصد ليجتهد بها ويجتهدوا فيها وهي المقاصد حكمه هي هي حكمه الشريعه ولكنها عند بعض الناس قد تنقلب فتنه بالعرض وليس بالذات ووضح هذا بقوله ولا يصح للناظر في هذا الكتاب يعني كتاب الموافقات ولا يصح للناظر في ان ينظر في هذا الكتاب نظر مفيد او مستفيد حتى يكون ريانه ريانه حتى يكون ريان من علوم الشريعه منقولها ومعقول اصولها وفروعها غير مخلد للتقليد او التعصب للمذهب لانه اذا كان هكذا يعني مخلدا للتقليد والتعصب لانه ان كان هكذا فلربما ينقلب ما في هذا الكتاب عليه فتنه بالعرض وان كان حكمه بالذات اذا اخذ مقاصد الشريعه ممن لا يتاهل لها استعمالها ممن لا يتاهل ولم يتاهل لاستعمالها يمكن ان تكون فتنه فكثير من الناس اليوم طبعا احنا اليوم سوق المقاصد رائجه جدا كثير من الناس لا بضاعه لهم لا من كتاب ولا سنه ولا قواعد شريعه ولا قواعد الفقه ويعمد الى اخذ بعض الكلمات العامه ليحلل ويحرم بمقتضاها الشاطبي يقول حتى يكون ريانا مجرد الاستفاده من كتابه لابد ان يكون الشخص ريان من علوم الشريعه منقولها ومعقوله اصولها وفروعها والا انقلبت عليه هذه المقاصد فتنه وان كانت في في حقيقتها حكمه فاذا هذه بعض معالم الاهتمام المعاصر والاهتمام المتزهد منذ قرون بطبيعه الحال منذ الشاطب وهذه بعض الافاق التي تفتحها مقاصد الشريعه وتكشف لنا عن اهميه مقاصد الشريعه واكتفي بهذا القدر واترك الكلمه لشيخنا الذي شرفنا بالحضور ولكم جميعا والحمد لله رب العالمين بناء على ما بينه فضيله شيخنا من المهم ان يدرك طلبه العلم ان الاشتغال بالمقاصد مرحله لاحقه لتبحر في علوم الشريعه الاخرى وان استغلال هذه المقاصد في الافتاء دون ان يكون للانسان رصيد من معرفه الفقه مزله قدم فيحتاج الانسان الى ان يعرف ان المقاصد في اغلبها غير قطعيه وانما هي مجرد استنباط فاغلب مقاصد الشرع لم يرد نص من كتاب او سنه وانما عرفت من خلال جمع النصوص ولذلك يصل بعضها الى ما يشبه التواتر المعنويه كما قال الشاطب فانه قال ان القطع في القولي متعذر وانما نصل اليه من خلال الاستقراء ك جزمنا بشجاعه علي وجود حاتم فليس لدينا اي نص متواتر او منقول بروايه صحيحه باثبات شجاعه علي وجود حاتم وانما وجدنا كثيرا من القصص التي لا يشكك فيها عاقل وبجمع اجتمع لدينا حصل لدينا القطا بجود حاتم وشجاعه علي فكذلك هذه المقاصد ولذلك اغلب المقاصد المعروفه ترجع الى الاجتهاد في تخريج المناطق فهي تخريج مناطق وحكمه وهذه الحكم يذكر الاصوليون انها لا تصلح للتعليل فحكمه لا تصلح للتعليل الحكمه بذاتها لا تصلح للتعليل وفرق بينها وبين العله فعله وصف ظاهر منضبط والحكمه منا ا يشبه ان يكون الشرع قصده عند تشريعه لحكم فلذلك لا يعتمد عليها في التعليل وانما يعتمد عليها في التنزيل وتقتضي ملكه لد لسان وفهما في تشريع ربه و قد كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقهاء في المقاصد لان الالتزام في الشر جاء على قسمين التزام ديني والتزام تنظيمي فما من نبي من الانبياء الا وقد قال لقومه فاتقوا الله وا اطيعوني كما بين الله ذلك في الكتابه اتقوا الله هذا الالتزام الديني واطيعون هذا الالتزام التنظيمي لان المقصود ليس طاعته نبيا من الانبياء مبلغا عن الله وانما المقصود طاعته قائدا لابد من طاعته لتنتظم الامور وليلا تقع الفوضه وهذان الالتزام الاصل عدم تعارضهما ولكنهما قد يتعارضان فمثلا لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه الاحزاب نادى مناديه في الناس من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يصلين العصر الا في ديار بني قريضه وهنا تعارض لدينا الالتزام الديني والالتزام التنظيمي الالتزام التنظيمي داخل في جنس المقاصد بخلاف الالتزام الديني فالتزام الدين كما تعلمون الذي تفوته صلاه العصر كانما وتر اهله وماله من صلى البردين دخل الجنه الاحاديث في وجوب صلاه العصر والتاكيد عليها وانها الصلاه الوسطى كلها من الالتزام الديني لكن هنا جاء التزام تنظيمي وهو انلا يصلين العصر الا في ديار بني قريضه وهنا اجتهد الصحاب رضوان الله عليهم فمنهم من لم يصلي العصر الا في ديار بني قريضه بعد صلاه العشاء ومنهم من صلاها في اول وقتها في المدينه ولحق ببني قريضه وفي حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلف احدا منهم فلم يلم الذين عجلوا صلاه العصر فصلوها في اول وقتها في المدينه ولم يعلف الذين اخرها فصلوها بعد صلاه بعد وقت العشاء في ديار بني قرير ونظير هذا ايضا ما حصل لعبد الله بن انيس رضي الله عنه عندما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم لاغتيال خالد بن سفيان الهذلي وكان يجمع الجمعه لغزو المدينه وقد عرفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم تعريفا عجيبا قال اذا رايته قلت الشيطان فليس له شبه من الناس الا الشيطان قال فاتيته ف قال ممن الرجل قلت رجل من العرب سمع انك تجمع لهذا الرجل فاتيت لاشهد معك فان انت غنمت رضخت لي مع اعطيتني من الغنيمه قال هو على ما سمعت فاخذ بيدي فجعل يطوف بي بين الجموع حتى كادت الشمس تغرب وما صليت العصر فصليت الى غير القبله اومئ ايماء هنا تعارض التزام على عبد الله بن انيس الالتزام الاول صلاه العصر في وقتها ان الصلاه كانت على المؤمنين كتابا موقوتا والثاني الالتزام التنظيم بقتل هذا الرجل الذي ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتله وهنا اجتهد فراى ان المقصد الشرعي يحققه قتل الرجل اكثر مما تحققه صلاه ركعتين فلو صلاه ركعتين لنكشف امره وقتل واستمر الخطر داهما على المدينه واهلها فلذلك اثر ان يصلي العصر الى غير القبله يومئ ايماء حتى اذا اختلط الظلام خلوت به فاطرت راسه بالسيف وقلت اقول له السيف يعجم راسه انا ابن انيس فارسا غير قعد اذا حارب المختار اي منافق سبقت اليه باللسان وباليد وقد اقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الاجتهاد بنوع من انواع الاقرار فقرار النبي صلى الله عليه وسلم ينقسم الى قسمين اقرار بالاستحسان وهو اعلاما والاقرار بالسكوت فاقر بالاستحسان مثل ما اقر عبد الله بن انيس لانه شجعه فاعطاه عصا فقلت ما هذه يا رسول الله قال علامه بيني وبينك يوم القيامه فامر بجعلها في كفنه فهذا اقرار بالاستحسان كاقيه لقياه مجزز المدلج لما راى زيدا واسامه قد لبسا كسا غطي رؤوسهما وبدت ارجلهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشه تبرق اسره جبهته فقلت بابيه وامه انت يا رسول الله ما يسرك فهنا اقر هذا قال اما علمت ان مجزز المدلج دخل فراى زيدا واسامه قد لبسا كساء غطي رؤوسهما وبدت ارجلهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض فهذا تقرير بالاستحسان والتقرير بالسكوت كتقرير لاكل خالد الضب على مائدته فانه سكت عنه ولم يشجعه عليه ولم ينهه عنه وكثير من المتعجلين في الفقه والفتوى ينظروا الى بعض الامور مثلا اساله الشبهه عن الاسلام فيترك معلوما من الاسلام دل عليه دليل من الكتاب والسنه بسبب مقصد وهمي في نفسه هو وليس اهلا لتنزيله ولا للفقه فيه كثير من ال المتعجلين اليوم مثلا في في بلاد الغرب يفتون بال المصافحه الاجنبيات ومخالطته و بكثير من الامور التي تخالف نصوصا من الوحي واذا سئلوا عن ذلك قالوا المرجع في هذا الى المقصد الشرعي لان ترك هذه الامور في تشويه للاسلام ونحن نريد دفع هذه الشفه عن الاسلام وهذا مقصد الشرعي وهذا عدم فهم للمقصد وعدم تنزيل اللي هو في منزله وهذا ما نبه عليه الشيخ في ختام كلمته ولا كلام بعده فقد اخذ القوس باريها و انصف القاره من را ماها فاسال الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم بكل خير وان يرزقنا واياكم اجمعين علما نافعا ورزقا واسعا وعملا صالحا متقبلا السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ه
مقاصد الشريعة تأصيلا و تنزيلا ـ معالي الدكتور أحمد الريسوني و فضيلة الشيخ الددو 47:11

مقاصد الشريعة تأصيلا و تنزيلا ـ معالي الدكتور أحمد الريسوني و فضيلة الشيخ الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

10.6K مشاهدة · 9 years ago

مقاصد الشريعة تأصيلا وتنزيلا │ الشيخ أحمد الريسوني 43:34

مقاصد الشريعة تأصيلا وتنزيلا │ الشيخ أحمد الريسوني

قناة الشيخ أحمد الريسوني

47 مشاهدة · 6 years ago

مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 2 2 أ د أحمد الريسوني 1:29:35

مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 2 2 أ د أحمد الريسوني

الأستاذ أحمد الريسوني

102 مشاهدة · 4 years ago

تعقيب الشيخ الددو على محاضرة مقاصد الشريعة تأصيلا و تنزيلا مع الشيخ الريسوني 9:01

تعقيب الشيخ الددو على محاضرة مقاصد الشريعة تأصيلا و تنزيلا مع الشيخ الريسوني

الأستاذ أحمد الريسوني

119 مشاهدة · 7 years ago

مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 1 2 د أحمد الريسوني 1:13:20

مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 1 2 د أحمد الريسوني

رؤية للفكر

16.7K مشاهدة · 8 years ago

مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 3 1 د أحمد الريسوني 35:28

مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 3 1 د أحمد الريسوني

رؤية للفكر

3.9K مشاهدة · 8 years ago

الجلسة الختامية للدورة العلمية العاشرة في مقاصد الشريعة الإسلامية 59:15

الجلسة الختامية للدورة العلمية العاشرة في مقاصد الشريعة الإسلامية

Al-Furqan Islamic Heritage Foundation

479 مشاهدة · 10 years ago

محاضرة مقاصد الشريعة في طور التفعيل للدكتور أحمد الريسوني 2:15:48

محاضرة مقاصد الشريعة في طور التفعيل للدكتور أحمد الريسوني

جمعية المسار

571 مشاهدة · 8 years ago

محاضرة الدكتور أحمد الريسوني بعنوان المقاصد الشرعية 43:09

محاضرة الدكتور أحمد الريسوني بعنوان المقاصد الشرعية

Al Jazeera Mubasher قناة الجزيرة مباشر

2.5K مشاهدة · 9 years ago

مقاصد الشريعة أحمد الريسوني المحاضرة الرابعة 29:02

مقاصد الشريعة أحمد الريسوني المحاضرة الرابعة

Intiaz Aubdool

1.7K مشاهدة · 9 years ago

مقاصد الشريعة وفضائلها أ د أحمد الريسوني 35:35

مقاصد الشريعة وفضائلها أ د أحمد الريسوني

الأستاذ أحمد الريسوني

223 مشاهدة · 4 years ago

علم مقاصد الشريعة من الولادة الكامنة إلى الولادة الكاملة أ د أحمد الريسوني 2:00:55

علم مقاصد الشريعة من الولادة الكامنة إلى الولادة الكاملة أ د أحمد الريسوني

الأستاذ أحمد الريسوني

219 مشاهدة · 4 years ago

ندوة 2 لكتاب شهر أبريل 2020 مقاصد المقاصد لمنتدى أصحاب وتلاميذ أ د أحمد الريسوني 1:55:58

ندوة 2 لكتاب شهر أبريل 2020 مقاصد المقاصد لمنتدى أصحاب وتلاميذ أ د أحمد الريسوني

الأستاذ أحمد الريسوني

127 مشاهدة · 6 years ago

مداخلة فضيلة الدكتور أحمد الريسوني تفعيل مقاصد الشريعة في الاجتهاد المعاصر 14:07

مداخلة فضيلة الدكتور أحمد الريسوني تفعيل مقاصد الشريعة في الاجتهاد المعاصر

الأستاذ أحمد الريسوني

1.2K مشاهدة · 7 years ago

جهود الامة في مقاصد الشريعة د أحمد الريسوني 45:32

جهود الامة في مقاصد الشريعة د أحمد الريسوني

مركز تفسير للدراسات القرآنية

1.8K مشاهدة · 14 years ago

مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 1 1 د أحمد الريسوني 1:07:35

مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 1 1 د أحمد الريسوني

رؤية للفكر

57K مشاهدة · 8 years ago