قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

النص الكامل للفيديو

بعدما اصبح يوسف عليه السلام حاكما في مصر اتى بابويه واخوته الا 11د عشر من ارض فلسطين جاء بهم جميعا الى مصر وعاش بنو اسرائيل وهم بنو يعقوب عليه السلام في مصر دهورا طويله وتكاثروا وكانوا اعزه في مصر لان يوسف عليه السلام قد كان حاكما فيها وبعد مده بدات الحروب والعداوات تنشب بين بني اسرائيل وبين الاقباط في مصر وال قباط هم اهل مصر الاصليين وكلمه قبطي اي مصري والقبطيه ليست ديانه ولكنها دلاله على جنس اهل البلد وهم اقباط مصر اي اهل مصر فلما قامت الحروب والعداوات غلب الفراعنه بني اسرائيل وكانوا يستعبدون ويقتلونهم حتى جاء فرعون شديد البطش والظلم فتجبر وطغى وزعم انه الاله وادعى الربوبيه من دون عز وجل كما اخبر الله تعالى في القران الكريم قال عز وجل مخبرا عن شان فرعون فحشر فنادى فقال انا ربكم الاعلى وكان فرعون يستضعف بني اسرائيل فجعل منهم العبيد والخدم قال الله تعالى ان فرعون على في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفه منهم يذبح ابناءهم ستحيي نساءهم انه كان من المفسدين وهذه طائفتهم بنو اسرائيل الذين هم من سلاله نبي الله يعقوب عليه الصلاه والسلام وكانوا انذاك من خيار اهل الارض وقد سلط عليهم هذا الملك الظالم يستعبدهم ويستخدمهم في اردا الصنائع والحرف وادناها ومع كل هذا كان يذبح ابنائهم ويستحيي نساءهم ان يستبقي الن سء فقد كان هذا الفرعون من المفسدين وفي ليله من الليالي راى فرعون رؤيه في منامه افزعته فقد راى كان نارا قد اقبلت من نحو بيت المقدس فاحرقت دور اهل مصر وجميع القبض ولم تضر اي من بني اسرائيل فلما استيقظ ه له ذلك فجمع الكهنه والسحره وقص عليهم الرؤيه وسالهم عن ذلك فاجمعوا على انه سياتي غلام وولد من هؤلاء من بني اسرائيل سيكون هلاك اهل مصر على يديه او هلاك ملك فرعون على يديه فقرر الفرعون ان يقتل كل الغلمان الذكور من بني اسرائيل حتى جعل رجالا وقوافل يبحثون عن الحباله ليعلموا ميقات وضع هؤلاء الحباله فلا تلد امراه من بني اسرائيل ذكرا الا ذبحوه وقتلوه حين مولده في التو اما هذا المولود الذي يحترز منه وقد قتل بسببه من النفوس ما لا يعد ولا يحصى فسيرى في داره وعلى فراشه ويغذى بطعامه وشرابه وينشا في قصره وبين يديه وهو الذي يتبناه ويربيه وينفق عليه ثم يكون هلاكه باذن الله على يديه في دنياه واخرته وبعد مده قل عدد بني اسرائيل بسبب قتل اولادهم وخشي وزراء فرعون ان يموت الكبار اي ايضا فمن يخدمهم ومن يستعبدون حينها ان مات كل ذكور بني اسرائيل فجاؤوا فرعون واخبروه بذلك فقرر الفرعون ان يذبحوا عاما وان يتركوا عاما وفي السنه التي ترك فيها القتل ولد هارون عليه السلام اما موسى عليه السلام فقد ولد في عام قتلهم فضاقت امه به ذرعا واحترز من اول ما حملت به ولم يكن يظهر عليها اثار الحمل فلما وضعته وارضعته الهمها الله عز وجل ان اصنعي صندوقا من خشب وضعي فيه هذا الغلام الصغير فان خفت عليه فالقيه في اليم اي في النهر وتوكلي على الله عز وجل فان الله تبارك وتعالى سيرده اليك ويجعله نبيا من المرسلين فاذا بام موسى عليه السلام تضع هذا الغلام في الصندوق ويجري به الصندوق في الماء بامر الله عز وجل حتى وصل الصند الصندوق الى قصر الفرعون وتوقف امامه ووجد الجواري الصندوق في النهر فالتقطني به الى امراه فرعون وهي اسيه بنت مزاحم رضي الله عنها فلما فتحت اسيه الصندوق وراته احبت حبا شديده فلما جاء الفرعون قال ما هذا الغلام وامر بذبحه في التو فاخذته منه امراته ودفعته عنه وقالت امراه فرعون قره عين لي ولك فقال لها فرعون اما لك فنعم واما لي فلا لا حاجه لي به قال الله تعالى وقالت امراه فرعون قره عين لي ولك لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون وحزنت ام موسى عليه السلام على ابنها واصابها الهم والغم والحزن وكادت لتكشف امره وتسال عنه جهرا لولا ان الله جل وعلا ربط على قلبها وثبتها فقالت لاخته وهي ابنتها الكبرى قصيه اي اتبعي اثر موسى واطلبي لي خبره فبصرت به عن جنب اي كانت اخته تنظر اليه وكانها لا تعرفه فان موسى عليه السلام لما استقر بدار الفرعون ارادوا ان يرضعو فلم يقبل موسى ثديا ولا اخذ طعاما قال الله تعالى وحرمنا عليه المراضع من قبل فحار في امره فارسل مع القوابل والنساء الى السوق لعلهم يجدون من يوافق رضاعته فبينما هم وقوف به والناس عكوف عليه اذ بصرت به اخته فلم تظهر انها تعرفه بل قالت هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فذهبوا معها الى منزلهم فاخذته امه فلما ارضعته التقم ثديها ورضع منها ففرحوا بذلك وذهب البشير الى زوجه فرعون يعلمها بذلك فاستدعت زوجه الفرعون ام موسى الى منزلها وعرضت عليها ان تكون عندها وان تحسن اليها فابت ام موسى ورفضت ذلك وقالت متعلله ان لي بعلا زوجا واولادا ولست اقدر على ان اتركهم الا ان ترسليه معي فكلما اراد ان يرضع موسى يرسلونه الى امه فترضيه وكذلك رد الله عز وجل لام موسى ابنها كما وعدها وعد الله لا يخلف الله الميعاد وتربى موسى عليه السلام في قصر الفرعون وبقي سنين طوال على هذه الحال حتى بلغ موسى اشده واستوى فاتاه الله عز وجل حكما وعلما وخرج موسى عليه السلام في يوم من الايام في وسط النهار والناس منشغلون وغافل فدخل المدينه فوجد فيها رجلين يقت تلان فراى هذين الرجلين يتقاتلان ويتضارب هذا من شيعته اي من بني اسرائيل وهذا من عدوه اي انه قبطي مصري فلما استغاث الرجل من بني اسرائيل بموسى عليه السلام على ذلك القبطي المصري اقبل موسى عليه السلام اليه فوكزه فقضى عليه فمات القبطي من ضربه موسى دون ان يتعمد موسى قتله وقد كان القبطي كافرا مشركا الله عز وجل ولم يرد موسى عليه السلام قتله ابدا بل كان قتلا خطا وانما اراد زجره وردعه عن بني موطنه من بني اسرائيل وهرب الرجل الذي من بني اسرائيل وحينها قال موسى هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين واستغفر موسى عليه السلام ربه فقال ربي اني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر الله عز وجل له فاصبح موسى عليه السلام بنصر خائفا يترقب فصار يسير في المدينه ويتلفت يمنه ويسرى فبينما هو كذلك وجد موسى نفس الرجل الذي استنصره بالامس يصرخ ويستغيث مره اخرى على رجل اخر قد قاتله كما قال تعالى فاذا الذي استنصره بالامس يستصرخه قال له موسى انك لغوي مبين فعن فه موسى ولامه على كثره شره ومخاصمته وشجاره ثم اراد ان ينصره على ذلك القبطي الاخر ويخلصه منه فلما عزم موسى على ذلك واقبل على القبطي ظن الرجل من بني اسرائيل ان موسى اراد ان يبطش به هو كما عنفه انفا فرد عليه الذي من بني اسرائيل وقال له قال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين فلما سمع القبطي ما قال هذا الرجل علم ان موسى عليه السلام هو الذي قتل ذلك الرجل المصري بالامس فانطلق الى فرعون واخبره بذلك وشاع خبر موسى بينهم فارسل فرعون في طلب موسى وامر بقتله وسبق كل هؤلاء رجل صالح من شيعه موسى عليه السلام ليحذره وينصحه قيل اسمه شمعون فجاء مسرعا الى موسى فاخبره وانذر من فرعون وجنده فقال يا موسى ان الملا ياتمرون بك ليقتلوك فاخرج اخرج يا موسى من هذه البلده الظالم اهلها اني لك من الناصحين فخرج موسى من مصر هاربا بلا زاد متوجها الى الشام تلقاء مدين ثم دعا موسى عليه السلام ربه عز وجل فقال رب نجني من القوم الظالمين ولما ورد موسى عليه السلام ماء مدين وجد عليه جماعه من الناس يطلبون السقيا لمواشيهم ووجد من دونهم امراتين تدفعان وتمنع اغنامه عن الماء حتى يفرغ الناس وتخلو لهم البئر فقال لهما موسى ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء اي حتى ينصرف الناس ويصرف مواشيهم عن الماء ويعود وان ابانا شيخ كبير يقال ان هذا الشيخ هو رجل ممن امن مع النبي شعيب عليه السلام والله اعلم ثم سقى لهما ويقال ان موسى زاحم القوم ونحا عن راس البئر ويقال ان القوم لما رجعوا باغ نمهم غطوا راس البئر بحجر لا يرفعه الا عشره انفار فجاء موسى عليه السلام ورفع الحجر بمفرده باذن الله وقوته وسقى لهاتين المراتين فرجعت الفتاتان لابيهم الشيخ الكبير فاستنكر رجوعهما باكرا عن كل يوم فاخبر ته المراتان بما حصل لهما فامر احداهما ان تذهب الى موسى فتدعوه فذهبت اليه تمشي على استحياء وقالت لموسى ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا فمشى موسى عليه السلام معها وهي خلفه فلما دخل عليه راى العشاء مهيئا وهم جالسون فدعاه الشيخ للجلوس فجلس موسى واكل ثم ساله الشيخ عن نفسه وعن قصته فقصها موسى عليه قال الله تبارك وتعالى فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين فعند ذلك قالت احدى البنتين لابيها يا ابتي استاجره ان خير من استاجرت القوي الامين فقال الشيخ الكبير لموسى عليه السلام يا بني اني اريد ان ازوجك احدى ابنتي هاتين وذهب اكثر المفسرين الى انه زوجه الصغرى منهما وقال على ان تكون اجيرا لي ثماني سنين وان اتممت عشر سنين فذاك كرم وتفضل منك وليس بواجب عليك فقال موسى عليه السلام للشيخ الكبير الامر على ما قلت ان شاء الله فايهما قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول شهيد وهو ما نقول وكيل قيل ان موسى عليه السلام اكمل الاجلين واتمه اي عشر سنين تماما بعد السنين العشر التي قضاها موسى عليه السلام عند ذلك الشيخ الكبير اشتاق موسى عليه السلام الى اهله واراد العوده الى مصر فخرج بزوجته واولاده وخيرات كثيره قاصدا ارض مصر واثناء سيره اضاع موسى عليه السلام الطريق في صحراء سيناء وفي ليله مظلمه بارده يسير موسى عليه السلام وزوجته واولاده معه واشتد عليهم الظلام والبرد فبينما هم كذلك اذ ابصر موسى عليه السلام نارا بعيده تتاجج في جبل طور سيناء فامر اهله بالمكوث في مكانهم حتى يعود اليهم بالخبر ويقال انه راى النار دونهم فهذه النار هي نور في الحقيقه ولا يصلح للجميع رؤيتها قال الله تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم فلما قضى موسى الاجل وسار باهله انس من جانب الطور نارا قال لاهلهم كثواب نارا لعلي اتي م منها بخبر او جذوه من النار لعلكم تصطلون اي لعلي استعلم بتلك النار عن الطريق او اتيكم منها بشعله تستدفع بها فلما اتاها نودي من شاطئ الوادي الايمن في البقعه المباركه من الشجره ان يا موسى اني انا الله رب العالمين ما قصد موسى عليه السلام تلك النار التي راها وجدها تتاجج في شجره خضراء من العوسج لا تزداد النار الا توقدا ولا تزداد الشجره الا خضره ونضره ثم رفع راسه فاذا نورها متصل بعنان السماء وقد كان موسى عليه السلام في واد اسمه طوى فكان موسى عليه السلام مستقبلا القبله وتلك الشجره عن يمينه حينها ناداه الله عز عز وجل وكلمه تكليما فلما اتاها نودي يا موسى اني انا ربك فاخلع عليك انك بالوادي المقدس طوى فامره الله تعالى اولا بخلع نعله تعظيما وتوقيرا لتلك البقعه المباركه ثم قال الله عز وجل وانا اخترتك فاستمع لما يوحى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاه لذكري ان الساعه اتيه اكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى فقد امره الله عز وجل باوامر ثم قال له وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي اتوكا عليها واهش بها على غنمي ولي فيها مارب اخرى فامره الله تعالى بالقاء العصا الى الارض فالقاها فاذا هي حيه تسعى فصارت العصا حيه عظيمه ضخمه بامر الله عز وجل وهي مع ذلك كله في سرعتها كالجان اي كالحيه الصغيره قال تعالى فلما راها تهتز كانها جان و مدبرا ولم عقب يا موسى اقبل ولا تخف انك من الامنين ثم امره الله عز وجل ان يبسط يده وياخذها فقال له عز من قائل خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى فلما استمكن منها موسى عليه السلام ارتدت الحيه الى عصا في يده ثم امره الله عز وجل بادخال يده في جيبه والجيب فتحه في الثوب في منطقه الصدر ثم امره عز وجل بنزعها وقد كان موسى عليه السلام اسمر البشره فاذا بيده تتلالا كالقمر بياضا من غير سوء ثم امر الله عز وجل موسى عليه السلام بالذهاب الى فرعون فتذكر موسى عليه السلام انه قد قتل نفسا من ال فرعون او من اتباعه او من اهل مصر عامه وان فرعون وجنده يبحثون عن موسى لقتله فقال موسى عليه السلام رب اني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون واخي هارون هو افصح مني لسانا فارسله معي رد ان يصدقني اني اخاف ان يكذبك اي فاجعل يا رب اخي هارون معي معينا ووزيرا يساعدني على اداء رسالتك اليهم فانه افصح مني لسانا وابلغ بيانا ودعا موسى عليه السلام ربه عز وجل فقال رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقده من لساني يفقه قولي وقد قيل انه اصابه في لسانه لثغه بسبب تلك الجمره التي وضعها على لسانه عندما اراد فرعون اختبار عقله حين اخذ بلحيته وهو صغير فهم بقتله فخافت عليه اسيه امراه الفرعون وقالت انه طفل فاختبر بوضع مره وجمره بين يديه فهم موسى عليه السلام باخذ التمره قيل فصرف الملك عليه السلام يده الى الجمره فاخذها فوضعها موسى عليه السلام على لسانه فاصابه لثغه بسببها فسال زوال بعضها بمقدار ما يفهمون قوله فرد الله عز وجل على موسى عليه السلام وقال قال قد اوتيت سؤلك يا موسى اي قد اجبنا الى جميع ما سالت واعطي الذي طلبت ثم امرهما الله عز وجل موسى وهارون عليهما السلام فاتيا فرعون فقولا انا رسول رب العالمين ان ارسل معنا بني اسرائيل فذهب موسى عليه السلام الى اخيه هارون ثم قال يا هارون ان الله امرني وامرك ان ندعو فرعون الى عبادته وحده لا شريك له فقم معي فقاما يقصدان قصر الفرعون وملاه فقال له ذلك وبلغه ما ارسلهما الله عز وجل به من دعوه الفرعون الى عباده الله تعالى وحده لا شريك له وان يفك الفرعون اسرى بني اسرائيل ويتركهم يعبدون ربهم عز وجل فتكبر فرعون في نفسه ونظر الى موسى عليه السلام بعين الازدراء والتنقص قائلا له الم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين اي اما انت الذي ربينا في منزلنا يا موسى واحسنا اليه وانعم عليه مده من الزمن ومن الدهر ثم قال فرعون وفعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين اي وقتلت الرجل القبطي وفرر منا يا موسى وجحد نعمتنا عليك فلم ينكر موسى عليه السلام ذلك وقال قال فعلتها اذا وانا من الضالين اي فعلتها قبل ان يحي الي ربي عز وجل وينزل علي وحيه ففررت منكم يا فرعون لما خفتكم فوهب لي ربي عز وجل حكما وحكمه وجعلني من المرسلين بفضله ورحمته ثم قال مجيبا لفرعون عما امتن به من التربيه والاحسان اليه وتلك نعمه تمنها علي ان عبدت بني اسرائيل اي تمن علي يا فرعون ان ربيتني وتنسى جورك على بني اسرائيل باستعباد وقتلهم ثم ساله فرعون وما رب العالمين فرد موسى عليه السلام بكل ثقه ويقين قائلا رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين فغضب فرعون وقال لمن حوله الا تستمعون فقال موسى عليه السلام مخاطبا له وللا الذين معه قال ربكم ورب ابائكم الاولين فهو الذي خلقكم وهو الذي خلق ابائكم واجدادكم والاولين اجمعين وانه هو الله رب العالمين فوصف فرعون موسى عليه السلام بالجنون قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون فقال موسى عليه السلام لفرعون وملاه قال رب المشرق والمغرب وما بينه ما ان كنتم تعقلون فلم يجد فرعون ما يرد به على موسى عليه السلام اذ انقطعت حججه كلها فاستعمل سلطانه وقوته وسطوته فقال قال لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين فقال له موسى عليه السلام قال اولو جئتك بشيء مبين فرد فرعون قال فات به ان كنت من الصادقين فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين فقام الناس من مقامهم خائفين مذعورين ثم ادخل موسى عليه السلام يده في جيبه واخرجها فاذا هي بيضاء تبهر الانظار وانها لتبهر الابصار والعقول فاذا اعادها موسى عليه السلام الى جيبه واخرجها مره اخرى رجعت الى صفتها الاولى بامر الله عز وجل وبعد ان راى فرعون كون ايات الله عز وجل استكبر وعاند وجحد بل ووصف موسى عليه السلام بانه ساحر وقال له قال اجئتنا لتخرجنا من ارضنا بسحرك يا موسى فلناتينهم فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا انت مكانا سوى وكان هذا من اكبر مقاصد موسى عليه الصلاه والسلام ان يظهر ايات الله عز وجل جهره امام الناس فقال موسى عليه السلام موعدكم يوم الزينه فاختار يوم عيد من اعيادهم ليكون احرى بحضور اكثر عدد من الناس وان يحشر الناس ضحى اي من اول النهار فيكون الحق اظهر واجلى وابين واوضح فجمع فرعون جميع من كان ببلاده من السحره فجمعوا له من كل بلد ومن كل مكان فاجتمع منهم خلق كثير وجم غفير وحضر فرعون ووزراؤه وملاه وحضر قومه عن بكره ابيهم وذلك ان فرعون نادى فيهم ان يحضروا هذا الموقف العظيم فخرجوا وهم يقولون لعلنا نتبع السحره ان كانوا هم الغالبين فلما جاء السحره قالوا لفرعون اان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين فرد عليهم فرعون قال نعم وانكم اذا لمن المقربين فتقدم موسى عليه السلام الى السحره ونصحهم ودعاهم ان يعودوا الى الله عز وجل ويتوقفوا عن سحرهم الباطل فارشام وحذرهم وانذرهم قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى فتنازعوا امرهم بينهم واسروا النجوى اي فتنزع السحره والموجودون واختلفوا فيما بينهم عندما سمعوا قول موسى عليه السلام فقائل يقول ان هذا لكلام نبي وليس بساحر وقائل منهم يقول بل هو ساحر ثم قالوا ان هذان لساحران يريدان ان يخرجاكم من ارضكم بسحره ثم قال السحره فاجمعوا كيدكم ثم اتوا صفا وقد افلح اليوم من استعلى فلما اصطفى السحره ووقف موسى وهارون عليهما السلام تجاههم قال السحره لموسى يا موسى اما ان تلقي قبلنا واما ان نلقي نحن قبلك قال موسى عليه السلام بل القوا انتم فعند ذلك سحر السحره اعين الناس واسترهبوهم وخوفو والقوا حبالهم وعصيهم فاذا ح بالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى فخاف الناس وفرح فرعون وملاه وهنا خاف موسى على الناس ان يفتنوا بسحرهم فاوحى الله عز وجل اليه قلنا لا تخف انك انت الاعلى والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى فعند ذلك القى موسى عليه السلام عصاه بامر الله عز وجل فلما القى عصاه صارت حيه تسعى وابتلعت هذه الحيه حبال السحره وعصيهم كلها كما قال الله تبارك وتعالى واوحينا الى موسى ان الق عصاك فاذا هي تلقف ما يافكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين واما السحره فعلموا ان هذا ليس بسحر فهم اعلم الناس بما هيه السحر فهذا ليس بسحر فهذا الشيء لا يقدر عليه ان ي سحر فانا السحره الى ربهم عز وجل وخروا له ساجدين مؤمنين موقنين وقالوا جهره للحاضرين واولهم فرعون قالوا امنا برب العالمين رب موسى وهارون فقال فرعون خاطبا السحره بحضره الناس اامنتم به قبل ان اذن لكم ايها السحره انه لكبيركم الذي علمكم السحر وقال ان هذا لمكر مكرتموه في المدينه لتخرجوا منها اهلها فسوف تعلمون ثم جاء فرعون بالسحره وقال لهم لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف اي يقطع الفرعون اليد اليمنى واليسرى وعكسه ذلك ولا اصلب انكم اجمعين لاللا يقتدي بهم احد من رعيته واهل ملته ظن الفرعون بهذا انه قد يفلح فرد عليه السحره وقالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياه الدنيا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا ما اكرهتنا عليه من السحر والله خير وابقى وان السحره هم اول من امن بموسى عليه الصلاه والسلام استكبر فرعون وعلى في الارض وكان من الكافرين فحاجه موسى والسحره وهزم هم اجمعين باذن الله رب العالمين فامن معه السحره وخروا لربهم ساجدين فقال فرعون انه لكبيركم الذي علمكم السحر وانكم لمعب فكان السحره اول من امن مع موسى عليه السلام من الملا اجمعين وظل فرعون وقومه على عنادهم وكبرهم وكفرهم وطغيانهم وجحودهم نعمه الله عز عز وجل فاستخف فرعون قومه فاطاعوه حتى ابتلاهم الله عز وجل لعلهم يرجعون فما هي الابتلاءات التي ابتلاها الله عز وجل لفرعون وقومه وما قصه الضفادع ونهر الدم وكيف شق موسى البحر بامر الله عز وجل وكيف غرق فرعون في اليم كان اول بلاء نزل بفرعون وقومه هي السنين وهي اعوام جدب وقحط وجوع فهلكت الزروع وماتت الماشيه كما قال ربنا تبارك وتعالى ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون فلما جهدهم ذلك واتعب قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لئ كشفت عنا هذا العذاب لنؤمنن لك يا موسى ول نرسل معك بني اسرائيل فدع موسى عليه السلام ربه عز وجل فكشف الله تعالى عنهم ما وقع بهم وعادت الخيرات وزادت الثمرات مره اخرى ولكنهم لم يفو لموسى عليه السلام بوعدهم وظلوا على كفرهم وعنادهم قال الله تبارك وتعالى فلما كشفنا عنهم الرجز الى اجل هم بالغوه اذا هم ينكثون فارسل الله عز وجل عليهم الجراد فاكل زروعهم ودمر محاصيلهم وقيل انه كان ياكل مسامير الابواب من الحديد حتى تقع دورهم ومساكنهم فذهبوا الى موسى يسالوه ان يدعو لهم فدعا ربه عز وجل فكشف عنهم العذاب وذهب الجراد ولكنهم مع ذلك ظلوا على كفرهم وعنادهم وكبرهم وجحودهم فارسل الله عز وجل عليهم عذاب وبلاء اخر وهو القمل وهي حشرات صغيره وقيل بل السوس الذي يخرج من الحنطه وقد سلطه الله عز وجل على البيوت والاطعمه حينها ذهبوا الى موسى ثانيه وثالثه وسالوه ان يدعو لهم فدعا ربه عز وجل فكشف عنهم ولكنهم ظلوا على كفرهم وعنادهم ثم ابتلاهم الله عز وجل ببلاء اخر فارسل الله تعالى عليهم الضفادع فملات بيوتهم واطعمته وانيت حتى قيل ان احدهم اذا فتح فمه لطعام او شراب سقطت فيه ضفدعه من تلك الضفادع فقالوا يا موسى ادع لنا ربك بان يكشف عنا العذاب فكشف الله عز وجل عنهم العذاب ولكنهم كما هي عادتهم ظلوا على كفرهم وعنادهم فارسل الله عز وجل عليهم الدم فصارت مياه ال فرعون دما لا يستقون من بئر ولا نهر ولا يغترف من اناء الا صار دما قال الله تعالى فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلاه فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين فقد كان ال فرعون كلما راوا ايه وبلاء واختبارا وجهدهم ذلك وتعبهم اقسموا عهد موسى لان كشف عنهم هذا الرجز والعذاب والعقاب ليؤمنن به ولسن معه بني اسرائيل فكلما رفعت عنهم تلك الايه عادوا الى كفرهم وضلالهم واعرضوا عن الحق والايمان فيرسل الله عز وجل عليهم الايات يتبع بعضها بعضا وكل ايه اكبر واشد من التي قبلها فيكذبون ويكفرون ويعانون ثم يعدون ولا يوفون قال ربنا تبارك وتعالى وما نريهم من ايه الا هي اكبر من اختها واخذناه بالعذاب لعلهم يرجعون وقالوا يا ايها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك اننا لمهتدون فلما كشفنا عنهم العذاب اذا هم ينكثون فاذا جاءتهم الحسنه اي اذا جاءتهم العافيه والخصب والرخاء وكثره الثمار قالوا لنا هذه اي نحن اولى بها وهذا هو الذي نستحقه ويليق بنا وان تصبهم سيئه من جدب وقحط وبلاء يطيروا بموسى ومن معه اي انهم يتشاءمون حينها ويقولون ذهب الرخاء والخصب والعافيه منذ ان جاءنا موسى الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون وقالوا مهما تاتنا به من ايه لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين اي ولو جئتنا بكل ايه ومعجزه يا موسى فلن نؤمن لك ولن نتبعك وعن فرعون قال الله عز وجل واستكبر هو وجنوده في الارض بغير الحق وظنوا انهم الينا لا يرجعون فبعد ان تمادى ال فرعون في كفرهم وعنادهم واستكباره وبنو اسرائيل الذين امنوا مع موسى عليه السلام يتحملون ويصبرون وقيل ان طائفه من القبط المصريين من قوم فرعون قد امنوا بموسى عليه السلام وقد كان ايمانهم خفيه وسرا خوفا من فرعون وجبروته ان يفتنهم عن دينهم والايمان وامر موسى عليه السلام قومه بالتوكل على الله عز وجل والاستعانه به واوحى الله تبارك وتعالى الى موسى واخيه هارون عليهما السلام ان يتخذ لقومه بيوتا مميزه عن بيوت القبط المصريين ليعرف بعضهم بيوت بعض وليكونوا مستعدين للرحيل اذا امروا به وامرهم ان يجعل بيوتهم مساجد ويكثروا فيها من الصلاه قال الله تبارك وتعالى واوحينا الى موسى واخيه ان تبوا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبله واقيموا الصلاه وبشر المؤمنين قيل ان كليم الله موسى عليه السلام دعا على عدو الله عز وجل دعا على فرعون بدعوه عظيمه غضبا لله عز وجل فقال ربنا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم فقد قيل ان زروعهم واموالهم صارت حجاره فاستجاب الله تعالى تلك الدعوه وتقبلها قال قد اجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون وقد اوحى الله عز وجل لموسى وهارون عليهما السلام ان موعد خروجك من مصر وهجرتك منها قد جاء فامروا بني اسرائيل ان يتجهزوا فاستاذنتها اسرائيل فرعون في الخروج الى عيد لهم ليحتفلوا به فاذن لهم فرعون بالخروج فخرجوا بليل مظلم قاصدين بلاد الشام فلما علم فرعون بالخبر اشتد غضبه وقال ان هؤلاء ل شرذمات قليلون وجمع فرعون جيشه وجنوده كلهم خلف بني اسرائيل قال الله تبارك وتعالى فارسل فرعون في المدائن حاشرين ان هؤلاء شرذمه قليلون فخرج فرعون وتبعهم بجنوده فادرك عند شروق الشمس وترى الجمعان جمع موسى عليه السلام وجمع الفرعون اما موسى عليه السلام ومن معه فقد كان البحر امامهم وفرعون من خلفهم والجبال عن يمينهم ويسار فقال اصحاب موسى عليه السلام وهم خائفون انا لمدركون وحينها قال موسى كلا ان معي ربي سيهدين وكان معه اخوه هارون ويوشع بن نون عليهما السلام قيل ان يوشع بن نون هو من سادات بني اسرائيل وعلمائهم وكان معهم ايضا مؤمن ال فرعون ويقال ان مؤمن ال فرعون جعل يقتحم بفرسه في البحر مرارا عله يجاوزه فلم يستطع ويقول لموسى عليه السلام يا نبي الله اها هنا امرت اها هنا وعدك ربك فيقول نعم فلما ضاق بهم الحال واشتد الامر واقترب فرعون وجنوده وكاد ان يصل اليهم ويقتلهم عند ذلك اوحى الله عز وجل الى موسى عليه السلام ان اضرب بعصاك البحر فضرب موسى عليه السلام البحر بعصاه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم اي كالجبل العظيم الهاء الارتفاع وامر الله عز وجل الريح فصار البحر يابسا كي لا يعلق في ارجل الخيول والدواب قال تعالى ولقد اوحينا الى موسى ان اسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى فقد امر الله عز وجل موسى عليه السلام ان يجاوز البحر ببني اسرائيل فانطلقوا مسرعين حتى خرجوا منه فلما خرج اخرهم منه كان جيش فرعون يهم بالدخول فلما راى موسى عليه السلام وقومه ذلك اراد موسى ان يضرب البحر ثانيه بعصاه ليرجع البحر كما كان فلا يصل فرعون وجنوده اليهم فامر الله عز وجل موسى ان يترك البحر على هذه الحال قال تعالى واترك البحر رهوا انهم جند مغرقون فقد خاف فرعون احجم ولم يتقدم وندم في نفسه على خروجه في طلبهم لكنه اظهر لجنوده تجلدا وقال لمن تخفهم فاطاعوه انظروا كيف انحسر البحر لي لادرك عبيدي الخارجين عن طاعتي وكان يقدم تاره ويحجم اخرى مترددا خائفا حينها جاء جبريل عليه السلام على صوره فارس راكب على فرسه وحث فرس فرعون ودفعها على الدخول فلما رات الجنود فرعون قد سلك البحر دخلوا وراءه مسرعين فلما توسط فرعون وجنده البحر امر الله تعالى واوحى الى موسى عليه السلام ان يضرب البحر بعصاه مره اخرى فسقط البحر كالجبل عليهم وعاد كما كان واغرق فرعون وجنده فلما ايقن الفرعون انه هالك اراد حينها ان يؤمن فقال وروحه تخرج امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل قيل ان جبريل عليه السلام كان يدس الطين في فم فرعون فقد قال جبريل عليه السلام ما ابغضت احدا بغضي لفرعون حين قال انا ربكم الاعلى ولقد جعلت ادس في فيه الطين مخافه ان تدركه الرحمه حينها قال الله تعالى لفرعون ال الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فقد تاب وامن حين لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا وقد شك بعض بني اسرائيل في موت فرعون حتى قال بعضهم انه لا يموت فرعت الامواج فرعون الى سطح البحر ونظر بنو اسرائيل الى فرعون والى جنوده وما احل الله عز وجل بهم من العذاب والغضب ليكون اقر لاعين بني اسرائيل والمستضعفين واشفى لصدورهم ونفوسهم وقلوبهم قال الله تبارك وتعالى فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك ايه ليكون الفرعون وهلاكه دليلا على قدره الله تعالى وعقابه لمن كفر به ولمن اراد ان يتحدى الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى وانجينا موسى ومن معه اجمعين ثم اغرقنا الاخرين ان في ذلك لايه وما كان اكثرهم مؤمنين فقد نجى الله عز وجل اولياءه فلم يغرق منهم احدا واغرق اعداءه فلم ينج منهم احدا وكان ذلك ايه عظيمه وبرهانا قاطعا على قدره الله العظيمه سبحانه التي لا حد لها وقد كان هلاك فرعون وجنوده في يوم عاشوراء وقد كان بنو اسرائيل يصومون ذلك اليوم وسن النبي محمد صلى الله عليه وسلم صيامه من كل عام وقد صامه صلى الله عليه وسلم فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينه فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك فقالوا هذا اليوم الذي اظهر الله فيه موسى وبني اسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيما له فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن اولى بموسى منكم فامر بصومه رجل من بني اسرائيل من قوم موسى عليه الصلاه والسلام لم يذكر اسمه صراحه في القران الكريم وانما ذكر في مواضع ثلاثه بصفته وشانه وحكايته في القران الكريم كانت هذه المواضع جميعها في صوره واحده وحكايه هذا الرجل مرتبطه بنبي واحد شابها معا في الاسم وفي الكواليس المحيطه بولاده كل منهما في زمن فرعون الطاغيه الذي على في الارض وجعل اهلها شيعه يذبح الابناء ويستحيي النساء حتى وسيله النجاه التي لجات اليها والده كل منهما تقترب من الاخرى ولو بصوره مغايره فالنبي هو كليم الله موسى بن عمران عليه الصلاه والسلام وشبيهه في امور شتى هو موسى بن ظفر المعروف بالسامري والسامري المذكور في سوره طه بقول الله تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال فانا قد فتنا قومك من بعدك واضلهم السامري ذلك الرجل الذي قيل انه ولد في العام الذي حمل النبوءه بمولد سيدنا موسى عليه الصلاه والسلام تلك النبوءه التي كانت سببا في مقتل كافه اطفال بني اسرائيل في سنوات كثيره فقامت امه بولادته في الصحراء في داخل كهف خوفا عليه من بطش فرعون فتكفل المولى عز وجل برحمته ورعايته يقال ان جبريل عليه السلام قام بتغذيته حتى كبر وتظهر بالايمان ولكنه لم يؤمن بالله حقا فقد اضل السامري بني اسرائيل بعد ذلك بل جعلهم يعبدون العجل الذهبي فما قصه السامري مع سيدنا موسى عليه الصلاه والسلام وكيف عبد بنو اسرائيل العجل وكيف عاقب سيدنا موسى السامري بامر الله عز وجل بعدما نجى الله عز وجل بني اسرائيل من فرعون الطاغيه بعدما اراهم المعجزات على يد سيدنا موسى عليه السلام قال بنو اسرائيل ان فرعون لم يغرق فدعا موسى عليه السلام ربه عز وجل فاخرج الله فرعون غريقا فاخذه بنو اسرائيل يتمثلون به ثم ساروا فاتوا على قوم يعبدون الاصنام فقالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهه قال انكم قوم تجهلون فتركوا ذلك ثم بعث موسى عليه السلام جند عظيمين كل جند 12 الفا الى مدا فرعون وهي يومئذ خاليه من اهلها قد اهلك الله عز وجل عظمائهم ورؤسائهم ولم يبقى غير النساء والصبيان والمرضى والمشايخ والعاجزين جاء ذلك في كتاب الكامل في التاريخ ومما جاء فيه ايضا انهم دخلوا البلاد وغنموا الاموال وحملوا ما اطاق وباعوا ما عجزوا عن حمله من غيرهم وكان على الجنين يوشع بنون وكالب بن يوفنا وكان موسى عليه السلام قد وعده الله تعالى وهو بمصر انه اذا خرج منها مع بني اسرائيل واهلك الله عدوهم ان ياتيهم بكتاب فيه ما ياتون وما يذرون فلما اهلك الله عز وجل فرعون وانجا بني اسرائيل قالوا يا موسى اتنا بالكتاب الذي وعدتنا فسال موسى عليه السلام ربه عز وجل ذلك فامره تعالى ان يصوم 30 يوما ويتطهر ويطهر فيه وان ياتي الى جبل الطور بسيناء ليكلمه ويعطيه الكتاب فصام موسى 30 يوما اولها اول ذي القعده وسار الى الجبل واستخلف اخاه هارون على بني اسرائيل فلما قصد الجبل انكر ريح فمه فتسوء بلحاء شجره فاوحى الله عز وجل اليه اما علمت ان خلوف فم الصائم اطيب عندي من ريح المسك وامره ان يصوم عشره ايام اخرى فصام وهي عشر ذي الحجه كما قال تعالى وواعدنا موسى ثلاثين ليله واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اعين ليله ولما انتهى موسى عليه السلام من ميقات ربه عز وجل وانحدر من قمه الجبل وهو يحمل الواح التوراه التي كتبها الله عز وجل له واذا به يعلم من ربه عز وجل نبا يسوءه قال الله سبحانه وتعالى في سوره طه وما اعجلك عن قومك يا موسى قال هم اء على اثري وعجلت اليك ربي لترضى قال فانا قد فتنا قومك من بعدك واضلهم السامري فرجع موسى الى قومه غضبان اسفا ففي تلك الليال العشر افتتن بنو اسرائيل لان الثين يوما انقضت ولم يرجع اليهم موسى عليه السلام وكان السامري من اهل با جرمي وقيل مسن بني اسرائيل وكانت فتنه السامري قد وقعت بمجرد خروج موسى عليه السلام الى ميقات ربه تعالى فبعد ان خرج بنو اسرائيل من مصر اخذوا معهم الكثير من حلي الفراعنه وذهبهم فقد كانت نساء بني اسرائيل قد استعرنا ذا الذهب للتزين به فلما ارادوا الخروج حملوه معهم فلما كتب الله عز وجل لهم النجاه من بطش فرعون وتعذيبه قال لهم هارون يا بني اسرائيل ان الغنائم لا تحل لكم والحلي الذي استعرته من القبط غنيمه فاحفر حفيره والقوه فيها حتى يرجع موسى فيرى فيه رايه ففعلوا ذلك قيل فاخذ السامري الذهب وكان السامري احد علمائهم وصنع منها تمثالا على شكل عجل وكان السامري عنده مهاره عجيبه في النحت فصنع عجلا مجوفا من الداخل واخذه ووضعه في اتجاه الريح فاذا دخل الهواء من الفتحه الخلفيه وخرج من الانف احدث صوتا يشبه صوت خوار العجول الحقيقيه ويقال ان السر في هذا الخوار ان السامري كان قد راى جبريل عليه السلام عندما نزل الى الارض وكان راكبا فرسا وذلك في معجزه شق البحر فاخذ السامري قبضه من التراب الذي سار عليه الفرس وخلطها بالذهب الذي صنع منه العجل الذهبي فلما صنعه خار العجل كالعجين ليريهم هذا العجل الذهبي فسالوه ما هذا الذي صنعته يا سامري قال هذا الهكم واله موسى قالوا كيف يكون هذا الهه وقد ذهب موسى لميقات ربه قال السامري لقد نسي موسى ذهب للقاء ربه هناك بينما ربه هنا وهبت موجه من الرياح فدخلت من دبر العجل الذهبي وخرجت من فمه فخار العجل وصاح بنو اسرائيل مهللين كالاطفال وعبد بنو اسرائيل هذا العجل وفي يوم من الايام خرج هارون عليه السلام على بني اسرائيل فوجدهم يعبدون العجل الذهبي فغضب هارون غضبا شديدا واخذ ينهاهم عن هذا المنكر ويحذرهم ويهددهم ويتوعدهم ويذكرهم بالله جل وعلا ولكن القوم انقسموا الى فريقين فمنهم القله المؤمنه الصابره الذين ثبتوا على الحق وعلموا انه ليس هناك من يستحق العباده الا الله جل وعلا ولكن اكثر الناس وللاسف عبدوا العجل الذهبي من دون الله جل وعلا وظل هارون عليه عل السلام ينصح لهم ويقول لهم يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا امري ولكن القوم لم يستجيبوا لهارون عليه السلام فاخذ هارون يذكرهم بما اكرمهم الله عز وجل به من انقاذهم من بطش فرعون وانقاذهم من البحر واغراق فرعون امام اعينهم لكنهم رفضوا كل ذلك وقالوا كلمه الاخيره قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى ووقف القوم يرقصون حول العجل الذهبي واذا بموسى عليه السلام يرجع وهو في قمه الغضب والحزن فسمع صياح القوم وهم يرقصون حول العجل الذهبي وما ان راوا موسى عليه السلام حتى توقفوا جميعا ودب الرعب في قلوبهم وساد صمت عجيب بني اسرائيل فصرخ فيهم موسى عليه السلام قائلا بئس ما خلفتموني من بعدي بئس ما صنعتم يا بني اسرائيل في غيابي ان تغيروا دينكم بهذه السهوله وبهذه السرعه وفي تلك اللحظات من الغضب العارم الذي انتاب موسى عليه السلام اذا به يلقي الالواح غضبا على قومه الذين اشركوا بالله جل وعلا ثم اتجه موسى عليه السلام نحو هارون عليه السلام وموسى في قمه الغضب لله سبحانه وتعالى وامسك هارون من شعر راسه وشعر لحيته وجذبه بشده اليه قائلا له قال يا هارون ما منعك اذ رايتهم ضلوا الا تتبعني افعصيت امري كان موسى عليه السلام يريد ان يقول لهارون حتى انت يا هارون كيف عصيت امري كيف تسكت على هذه الفتنه الكبيره يا هارون كيف تركتهم يعبدون العجل ولم تنكر عليهم او تخرج وتتركهم واذا بهارون عليه السلام يتحدث بالحكمه الى اخيه موسى عليه السلام ويرجو منه ان يترك راسه ولحيته قائلا له قال يا ابن ام لا تاخذ بلحيتي ولا براسي اني خشيت ان تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترقب قولي وهنا ادرك موسى عليه السلام انه قد عجل في حكمه على اخيه هارون عليه السلام وانه نسي في قمه غضبه ان هارون نبي كريم لا يمكن ان يرضى بوقوع القوم في الشرك وانه قد انكر عليهم لكنه لم يستطع وحده ان يوقف هذا الطوفان من الشرك والكفر بالله عز وجل فترك موسى عليه السلام راس اخيه ولحيته واستغفر الله لنفسه ولاخي وهنا علم موسى عليه السلام انه لابد ان يقضي على الفتنه من جذورها ولذلك توجه الى السامري راس الفتنه الذي صنع لهم العجل الذهبي ليعبدوه ويشركه مع الله تعالى وكان موسى في قمه الغضب قال فما خطبك يا سامري ما حملك يا سامري على ما صنعت مما لا يرضي الله تعالى قال السامري بكل عجب وغرور وكبر قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضه منه اثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي فزعم انه راى جبريل عليه السلام وهو راكب فرسا لا تضع قدمها على شيء الا دبت فيه الحياه وانه قبض حفنه من التراب الذي سار عليه جبريل عليه السلام والقاها على الذهب فصار عجلا فهكذا يعترف السامري ان نفسه الاماره بالسوء هي التي سولت له ان يصنع هذا العجل الذهبي حتى يوقع الناس في الشرك بالله جل وعلا ولذلك لم يناقشه نبي الله موسى عليه السلام في هذا الكلام لانه كلام لا يستحق الرد عليه وانما اخبره بثمره هذا العمل الخبيث والجريمه المنكره قائلا له بما اوحاه الله عز وجل اليه قال فاذهب فان لك في الحياه ان تقول لا مساس وان لك موعدا لن تخلف وهنا دعا عليه الا يمس احدا معاقبه له على مسه ما لم يكن له مسه قال ابن كثير رحمه الله اي كما اخذت يا سامري وكما مسست ما لم يكن لك اخذه ومسه من اثر الرسول فعقوبته في الدنيا الا تماس الناس ولا يماسون فمن كان يمسه تصيبه الحمى ثم قال له موسى عليه السلام وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا فهذا بيان للكيفه التي نسف بها موسى عليه السلام العجل الذهبي فقد امر ببرده بالمباردة الله تعالى ان كل الذين عبدوا العجل اصفرت وجوههم عندما شربوا من ماء النهر واصبحت بلون الذهب عرف بنو اسرائيل على مر التاريخ بعصيان لله تعالى وتجبرهم ومجادلة عز وجل بغير حق فكانوا اهل شر وسوء وفساد وظلم وقصه اليوم مشاهدين الكرام حدثت مع بني اسرائيل في زمن نبي الله موسى عليه الصلاه والسلام فما قصه بقره بني اسرائيل التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم والتي سميت سوره كامله باسمها الا وهي سوره البقره وهي اكبر سوره في القران الكريم نفحات قصص تاريخيه واسلاميه كان في بني اسرائيل شيخ كبير السن وذلك في عهد نبي الله وكليمه موسى عليه الصلاه والسلام وكان هذا الشيخ كثير المال ولكنه كان عقيما لا يولد له ولد ولا وارث له الا ابن اخ الله وقد كان ابن اخيه فقيرا في حاجه شديده للمال وكان يطمع في موته يرثه ولكن ليس كل ما يشتهيه المرء يدركه وشاء الله عز وجل ان يطيل عمر عمه هذا رغم بلوغه من الكبر عتيا وساءت احواله وظروفه ولم يستطع ان يصبر على موت عمه اكثر من ذلك فوسوس اليه الشيطان بالتخلص من عمه بقتله ليرث وياخذ امواله من بعده فعزم هذا الشاب على النيه في قتل عمه وفي ليله من الليالي ذهب هذا الشاب الى عمه وقتله ولم يشعر به احد ولم يره احد وحمل جثه عمه وطرحها على باب رجل من بني اسرائيل ليكتشفوا امره ولما انتشر خبر موته مقتولا زاد هذا الشاب تماديا في الخداع فاخذ هذا القاتل الشاب يصرخ ويبكي عمه ويطالب الناس بديته والقصاص ممن قتلوه وحار الناس في امر عمه وتشاجر واخذوا يتهمون بعضهم بعضا حتى كادوا ان يقتتلوا بينهم وانتهى بهم الامر الى عرض الامر على نبي الله موسى الكليم عليه الصلاه والسلام قالوا فهو وحده بوحي قادر على معرفه القاتل فلما عرضوا على موسى عليه السلام امر القتيل وجهلهم بقاتله واتهام بعضهم بعضا حتى كادوا ان يقتتلوا فسالوه عليه السلام ان ستعين بالله عز وجل ليكشف لهم الغمه فدعا موسى عليه الصلاه والسلام ربه عز وجل ثم طلب منهم امرا عجيبا اثار دهشتهم وتعجبوا منه فقد اوحى الله تبارك وتعالى الى موسى عليه الصلاه والسلام ان يامر بني اسرائيل بذبح بقره ليكشف لهم امر القديل قال الله عز وجل في القران الكريم في سوره البقره اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن ال الرحيم واذ قال موسى لقومه ان الله يامركم ان تذبحوا بقره فلم يخفوا دهشتهم وحيرتهم وعجبهم واخذوا يتساءلون كيف يسالونه عن القاتل ثم هو يامرهم بذبح بقره وما علاقه البقره بما سالوه عن امر القتيل ولانهم قوم طبعوا على الجدال مع انبيائهم عليهم السلام وطبع على الغلو في دينهم فقد رفضوا الامتثال لام امر الله تعالى في اول الامر ولو انهم عمدوا الى اي بقره فذبحوها لكشف الله تعالى لنبيهم امر القتيل ولا انتهى الامر عند ذلك الحد ولكن كيف يكون ذلك سهلا انهم بنو اسرائيل قوم لا يعقلون الا من رحم الله عز وجل وهم قليل فقالوا وبئس ما قالوا قالوا لرسوله عليه الصلاه والسلام قالوا اتتخذنا هزو وكانما نبي الله موسى الكليم يستهزئ بهم ويلعب معهم وكيف يستهزئ بهم وهو يبلغ لهم امر الله تعالى كما اوحاه اليه فقال موسى عليه السلام ردا على سوء ادبهم مع امر الله عز وجل رد بقول حكيم مع صبر وحلم كبيرين ليردهم الى الحق الذي خالفوه قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين فقد تبرا موسى عليه الصلاه والسلام ان يتخذ كلام الله عز وجل هزوا فقد كان يجب عليهم ان يستجيبوا لامر الله تعالى لاول وهله ويمتثل له وكيف لا وقد انجاهم الله تبارك وتعالى من بطش فرعون وجنوده وفلق لهم البحر واراهم الكثير والكثير من المعجزات والايات الواضحات الباهرات وغير ذلك من النعم ولكنهم تكبروا وشددوا في السؤال فشدد الله عز وجل عليهم قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال انه يقول انها بقره لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون امرهم الله تعالى بذبح بقره وشرط عليهم الا تكون فارضا اي لا تكون كبيره السن ولا بكر اي ولا تكون صغيره السن وانما هي عوان بين ذلك ومره ثانيه كان يكفيهم ان يذبحوا اي بقره عندهم لو كانوا يعقلون لا كبيره ولا صغيره وانما بين ذلك وينتهي الامر ولكنهم شددوا على انفسهم ايضا بقولهم قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقره صفراء فاقع لونها تسر الناظرين فسالوا نبيهم صلى الله عليه وسلم عن لونها والعجب كل العجب ماذا يفيد لونها لهم والبقر كله يتشابه وتلك كانت حجتهم عندما قالوا قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون الان يريدون الهدايه والحقيقه وهم كاذبون قطعا لانهم لو اطاعوا امر الله تعالى من البدايه لكانوا حقا كما قالوا ولكنهم لما زادوا في تشددهم وجدال بسبب قلوبهم المتحجره القاسيه بل التي هي اشد من الحجاره قسوه كما قال الله تعالى بعد بيان حكمته بذبح البقره ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجاره او اشد قسوه نعم لقد عاقبهم الله تعالى وشدد عليهم فزاد من امر البقره ان تكون صفراء اللون تسر الناظرين ان يراها الناس سليمه من كل العيوب تسر عيونهم وتبهج الانظار ولا يسر العيون والانظار الا الكمال والجمال وللمره الثالثه كان من الممكن ان يكتفوا بكل ما وصف لهم من امر البقره وان يبحثوا عنها ويذبحوه ليعرفوا حكمه الله عز وجل في ذلك وينتهي الامر وخصوصا بعدما تبين لهم انهم شددوا على انفسهم اول مره بكثره السؤال والجدال وكان الامر الالهي الاخير لهم قال انه يقول انها بقره لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمه لا شيه فيها قالوا الان جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون امرهم موسى عليه الصلاه والسلام ببقره لا ذلول اي انها بقره ليست مذل للحرث كا اغلب الابقار فلا هي تثير الارض ولا هي تسقي الحرث اي انها غير معده للسقي في الساقيه بل هي مكرمه محسن اليها ومسلمه لا شيه فيها اي هي خاليه من النقص والعيوب وطال بهم البحث عن هذه البقره العجيبه ذلك انها بقره مميزه يندر وجودها ولكنها موجوده ما دام الله عز وجل امرهم بها فما كان الله العليم الحكيم سبحانه سه وتعالى ليامرها بشيء غير موجود ولقد كانوا يعلمون حقا صعوبه الحصول على مثل هذه البقره ولكنهم ادركوا اخيرا انهم شددوا على انفسهم فلم يستمر جدالهم حتى لا يزيد الامر صعوبه اكثر فكان قولهم الان جئت بالحق وكانما ما مضى من امر الله تعالى وما اخبرهم به نبيهم موسى عليه الصلاه والسلام من امر الله وكانه ليس حق وذلك منهم سوء ادب مع الله عز وجل ورسوله عليه الصلاه والسلام وتلك البقره بالذات كان يملكها ابن من ابناء بني اسرائيل بار بوالديه وقصه هذا الولد عجيبه لا تقل عجبا عن قصه البقره نفسها فقد كان هناك رجل من بني اسرائيل ولد له ولد وكانت له بقره فارسلها في حقله وقال اللهم اني استودعك هذه البقره لهذا الصبي ومات الرجل فلما كذر الصبي قالت له امه وكان ارا بها ان اباك استودع الله هذه البقره لك فاذهب فخذها فذهب الولد فلما راته البقره جاءت اليه مستسلمه حتى اخذ بقرنيها وكانت لها نفس الاوصاف التي يبحث عنها بنو اسرائيل ولله عز وجل في خلقه شؤون فجعل الولد يقود البقره نحو امه فلقيه بنو اسرائيل ووجدوا البقره على الصفه التي امروا بها فطلبوا من هذا الولد ان يبيعها اياهم بسعرها في السوق ولكن الولد طلب الكثير فرفض بنو اسرائيل فاتوا موسى عليه الصلاه والسلام اخبرو الخبر فقال لهم ارضوه في ملكه فاشتروها منه بوزنها عشر مرات وقيل بملء وزنها دنانير والله اعلم ولقد كان رزق هذا الولد من عند الله عز وجل كرامه له بره بوالديه وذلك فضل الله تبارك وتعالى يؤتيه من يشاء فاخذ بنو اسرائيل البقره وذبحوها كما امر الله تعالى وهنا تجلت لهم قدره الله عز وجل في احياء الموتى امام اعينهم بعد ان ذبحوها امرهم الله عز وجل ان يضربوا القتيل ببعض البقره المذبوحه كما قال الله عز وجل فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون فلما فعلوا ذلك احيا الله عز وجل الشيخ المقتول ورد اليه روحه فقام الشيخ فقال قتلني ابن اخي ثم عاد ميتا كما كان واقتص من قاتله وحرم من الميراث ولكن بني اسرائيل كعادتهم لم يتعظوا من ذلك الدرس ولم يستجيبوا بعد ذلك لامر الله تعالى فتاريخ الطويل مع نبيهم موسى عليه الصلاه والسلام ومن بعده من الرسل والانبياء عليهم الصلاه والسلام هذا التاريخ الاسود يخبرنا بانهم ظلوا على تشددهم وغلوه في امر دينهم وكثره سؤالهم وجدال مع انبيائهم لغلظ قلوبهم وتحجرها وتكبرها والعياذ بالله وصدق الله عز وجل اذ يقول ولقد اتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون عالم التاريخ مليء بالكثير من الشخصيات الغامضه فقصه اليوم عن شخصيه من اكثر شخصيات التاريخ اثاره للجدل والغموض من زمن ادم عليه الصلاه والسلام وصولا الى يومنا هذا حيث اختلفت الاراء حوله من نسبه الى موته وعما اذا كان نبيا مرسلا من الله سبحانه وتعالى ام انه ولي من اولياء الله عز وجل الصالحين فقد رافق الانبياء وعلم احدهم ما لم يكن يعلم وكان دليل من استقرت ارائهم الى انه نبي من عند الله عز وجل ان الله عز وجل علمه بعض الامور التي راوا انها لا تكون الا من طريق الوحي وقالوا انها لا يعلمها الا الانبياء فحكموا بانه نبي وهناك من يعتقد خطا انه موجود وحي الى يومنا هذا انه الخضر عليه السلام ذكرت قصه الخضر عليه السلام في القران الكريم فقد اتاه الله عز وجل رحمه من عنده وعلمه من علمه وقد ظهر في مشهد واحد من مشاهد حياه موسى عليه الصلاه والسلام فجاه ثم اختفى بعد ذلك فجاه فتبدا قصتنا عندما قام موسى عليه الصلاه والسلام في يوم من الايام يخطب في بني اسرائيل ليدعوهم الى الله سبحانه وتعالى فلما انتهى موسى عليه السلام من موعظته قام واحد من بني اسرائيل وساله هل هناك من هو اعلم منك يا موسى فاجابه موسى عليه السلام مباشره وبلا تفكير لا ظنا منه عليه السلام لكونه رسول رب العالمين انه اعلم اهل الارض وهو بالطبع قال ذلك لانه لم يكن يعتقد ان احدا في تلك الفتره غيره له صله بالسماء ياتيه الوحي مثله ليعرف ما لا يعرفه باقيه البشر وبسبب ذلك الموقف يبدا مشهد غريب في عالم البشر موقف لم ولن يتكرر فقد اوحى الله عز وجل الى موسى عليه السلام ان هناك من هو اعلم منك على الارض فتعجب كليم الله عز وجل من ذلك فسال الله تعالى ان يدله على ذلك الذي هو اعلم منه فكان هو الخضر عليه السلام الذي اتفق المفسرون على انه واحد من هذه المقامات انه كان نبيا او وليا من اولياء الله الصالحين او في تلكم المنزله ما بين النبي والولي وليس هذا مهما بقدر اهميه انه كان يعلم علما ليس يعلمه احد الا الله عز وجل فاوحى الله عز وجل الى نبيه موسى عليه السلام ان عبدا من عبادي بمكان يقال له مجمع البحرين هو اعلم منك يا موسى فقال موسى عليه الصلاه والسلام يا ربي كيف اصل الى هذا العبد فامره الله عز وجل ان يحمل حوتا في مكتل اي يحمل سمكه في سله ويسير في البحر فاذا جاءت اللحظه التي تعود فيها الحياه الى هذه السمكه او هذا الحوت ثم يقفز في البحر فسوف يجد هناك هذا العبد العالم فانطلق موسى عليه السلام بعدما اخذ الحوت في المكتل واخذ معه فتاه يوشع بالنون الذي صار نبيا بعد وفاه موسى عليهما السلام وحمل الفتى يوشع عليه السلام السله التي فيها الحوت وانطلق ليبحث عن هذا العبد الصالح العالم وليس لديهم اي علامه على مك هذا العالم سوى عوده الحياه للسمكه التي معهما ثم هروبها الى البحر وعندما وصل موسى عليه السلام وفتاه يوشع الى صخره كبيره بجوار البحر وكان قد تعب من السفر فنام موسى عليه السلام وبقي يوشى عليه السلام يقظا يحرس نبي الله موسى عليه السلام وفجاه ساقت الرياح موجه عاليه على الشاطئ فجاء رذاذ الماء على الحوت فدبت فيه الحياه وقفز الى البحر فقام موسى عليه السلام من نومه ولم يعرف ان الحوت قد دبت فيه الحياه وهرب الى البحر ونسي فتاه يوشع ان يخبره بما حدث وسار موسى وفتاه ليلتهما ويومه حتى اذا كان من الغد قال موسى عليه السلام لفتاه ائتنا بغدا اننا فقد شعرنا بالتعب الشديد والجوع وهنا تذكر الفى تلك اللحظه التي دبت فيها الحياه في الحوت امام عينيه وكان قد تعجب من هذا الفعل اذ هرب الحوت الى البحر وذلك عندما كان عند الصخره فاخبر يوشع موسى عليه السلام بما حدث واعتذر اليه قائلا ان الشيطان هو الذي انساه ان يذكر له ما حدث من امر الحوت رغم غرابه ما حدث امام يوشى عليه السلام فقد راى امام عينيه الحوت يشق الماء فيترك علامه على الماء وكانه يتلوى على الرمال فيترك عليها اثرا فعاد موسى عليه السلام وفتاه يبحثان عن المكان الذي هرب فيه الحوت وبعد بحث طويل وصل موسى عليه السلام الى المكان الذي هرب فيه الحوت في البحر عند الصخره التي نام عندها واذا برجل مسجى بثوب يجلس عند هذه الصخره فسلم عليه موسى عليه الصلاه والسلام وقال له الخضر عليه السلام وانا بارضك السلام من انت فقال موسى عليه السلام انا موسى فقال الخضر عليه السلام موسى نبي بني اسرائيل عليك السلام يا نبي بني اسرائيل ثم قال له الخضر وماذا تريد مني يا موسى قال موسى هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا فقال الخضر عليه السلام انك لن تستطيع معي صبر وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا اي انك يا موسى ستجد في تصرفات اشياء لا تفهم لها سببا ولا تدري لها عله ولا حكمه ولذلك فلن تستطيع معي صبرا فاحتمل موسى عليه السلام تلك الكلمات وعاد يرجو هذا العبد الصالح العالم ان ياذن له بصحبته ليتعلم من علمه على يديه فقال له موسى عليه السلام ستجد ان شاء الله صابرا ولا اعصي لك امرا وهنا اشترط الخضر على موسى عليهما السلام شرطا من اجل ان يقبل صحبته وهو انلا يسال الخضر عن اي شيء حتى يحدثه بسببه وحكمته وحتى يفصل له الامر بنفسه فوافق موسى عليه السلام على هذا الشرط وانطلق موسى والخضر عليهما السلام يمشيان على ساحل البحر وهنا لم ياتي ذكر الفتى وكانه رجع وتركهما فانطلق موسى والخضر يمشيان على ساحل البحر يتكلمان وفجاه مرت امامهما سفينه فسال اصحابها ان يحملا هما معهم فوافق اصحاب السفينه وحملوه بغير اجر فلما ركب في السفينه جاء عصفور فوقع على حرف السفينه فنقر في البحر نقره او نقرتين فقال الخضر عليه السلام يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله الا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر وبعد ان وصلوا جميعا الى الشاطئ فوجئ موسى عليه السلام بان الخضر اخذ فاسا حين غادر الناس السفينه واخذ يخرق السفينه فاقتل لوحا من الواح ثم القاه في البحر فتعجب نبي الله موسى عليه السلام وقال للخضر لقد حملنا اصحاب السفينه بغير اجر اكرمونا غايه الاكرام ثم انت تخرق لهم سفينتهم التي يعملون عليها لتغرق في البحر فهل جزاء الاحسان الا الاحسان فقد كان هذا التصرف الذي فعله الخضر عليه السلام عجيبا من وجهه نظر موسى عليهما السلام وهنا قام الخضر عليه السلام ليذكر موسى عليه السلام بالعهد الذي اخذه عليه اولا في بادئ الرحله مذكرا له قائلا قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا وهنا تذكر موسى فاعتذر للخضر لانه فعل ذلك نسيانا وطلب موسى عليه السلام من الخضر عليه السلام الا يؤاخذه على ذلك قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امري عسرا فطلب منه ان يصبر عليه ومره اخرى يسير موسى مع الخضر عليهما السلام فمر على حديقه يلعب فيها الصبيان ولما شبع الاطفال من اللعب وتعبوا وجلسوا جانبا وناموا وفجاه قام الخضر عليه السلام بقتل غلام منهم فثار موسى عليه السلام وهو يسال الخضر ما ذنب هذا الغلام وما جريمته حتى تقتله فقام الخضر عليه السلام يذكر موسى ثانيه بالعهد الذي اخذه عليه اول الرحله قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبر ويعتذر موسى عليه السلام للمره الثانيه بانه فعل ذلك نسيانا واعطاه العهد ثالثه بانه لن يسال مره اخرى فاذا ساله مره اخرى فله الحق ان يفارقه هذه المره قال ان سالتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا وللمره الثالثه والاخيره يسير موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام فدخل قريه كان اهلها على درجه عاليه من البخل فلما نفد الطعام والشراب الذي مع موسى والخضر عليهما السلام طلب من اهل هذه القريه البخلاء اهلها ان يقدموا لهما طعاما فرفضوا ان يضيفوهما او يقدموا لهما طعاما ومرت الساعات عصيبه عليهما بلا طعام ولا شراب فجلس موسى والخضر عليهما السلام بجوار جدار مائل يكاد ان يسقط وينقض على الارض فجاء الخضر عليه السلام فجاه ليصلح هذا الجدار ويبنيه من جديد فتعجب موسى من فعل الخضر كيف يقوم ويبني الجدار في تلك القريه التي بخل اهلها ان يقدموا له الطعام والشراب فقال له موسى لو شئت لاتخذت عليه اجرا وهنا انتهى الامر وكان الفراق بين موسى والخضر عليهما السلام قال الخضر لموسى هذا فراق بيني وبينك سانبئك بتاويل ما لم تستطع عليه صبرا فبدا الخضر يكشف لموسى عليهما السلام اسرار تلك الاشياء والافعال التي كان يتعجب منها فاخبره اولا عن امر السفينه التي خرقها رغم ان اصحاب السفينه اكرموهن بدون اجر فاخبره انه فعل ذلك لان الملك الظالم الذي كان يحكم تلك البلاد كان في هذه الايام يستولي على كل سفينه خاليه من العيوب فاراد الخضر بامر الله عز وجل ان يخرقها حتى يتركها الملك ثم يصلحها اصحابها بعد ذلك وبذلك استطاع الخضر ان يكون سببا باذن الله في حفظ السفينه من الضياع وبذلك يبقى مصدر رزق هذه الاسره قال الله تبارك وتعالى اما السفينه فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينه غصبا ثم وضح له السر في قتل هذا الغلام وقال ان هذا الغلام علم الله عز وجل بعلمه السابق وهو علام الغيوب انه سيكون كافرا وانه كان سيرهقك برا وسيكون عاقا لهما وان موته سيكون رحمه لهما وان الله عز وجل سيرزقه بدلا منه غلاما يرعاهما ويحسن اليهما في كبرهما قال الله تبارك وتعالى واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا ثم وضح السر في بناء الجدار من غير ان يطلب اجرا من اهل هذه القريه البخيله اهلها فاخبره ان الجدار الذي بناه دون اجر كان تحته كنز لغلامين يتيمين في المدينه وكان الجدار يكاد ان يسقط ولو سقط الجدار لظهر الكنز الذي تحته فاخذه اهل القريه البخلاء ولما استطاع الغلامان ان يحص على كنزهما بعد ذلك فلذلك بنى لهما الخضر عليه السلام الجدار ليحفظ لهما كنزهما حتى يكبرا فيستخرج الكنز باذن الله جل وعلا ولما كان ابوهما صالحا فقد نفعهما الله عز وجل بصلاح ابيهما في طفولتهما وضعفهما فاراد ربهما سبحانه ان يكبر ويشتد عودهما ويستخرجا بنفسيهما كنزهما وهما قادران على حمايته وهنا نتذكر قول الله تبارك وتعالى ويخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذريه ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ثم وضح له الخضر عليه السلام ان كل هذه الامور لم يفعلها من تلقاء نفسه وانما كان ذلك بامر الله عز وجل ولذلك قال له وما فعلته عن امري ذلك تاويل ما لم تسطع عليه صبرا واختفى هذا العالم العابد الخضر عليه السلام بعد ان تعلم منه موسى عليه السلام دروسا في غايه الاهميه منها تعلم منه الا يغتر بعلمه فانه فوق كل ذي علم عليم وتعلم منه ايضا ان يتسرع ولا يتكلم الا بما يعلم ولا يوجد دليل على ان الخضر عليه السلام حي بيننا ورجح ذلك شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله فقال لو كان الخضر حيا لوجب عليه ان ياتي النبي صلى الله عليه وسلم ويجاهد بين يديه ويتعلم منه فقد قال عليه الصلاه والسلام والله لو كان موسى حيا ما وسعه الا ان يتبعني فان كان الخضر عليه السلام نبيا فليس هو بافضل من موسى عليه الصلاه والسلام وان كان وليا فليس هو افضل من ابي بكر الصديق كانت وفاه موسى واخيه هارون عليهما السلام في فتره التيه على الاغلب فقد ظل بنو اسرائيل في التيه 4 سنه وذلك ان الله تبارك وتعالى لما امر موسى عليه السلام ان يسير ببني اسرائيل الى اريح بلد القوم الجبارين وهي ارض بيت المقدس ساروا حتى كانوا قريبا منهم وكان فيها قوم جبارون فقال موسى لقومه يا قوم ادخلوا الارض المقدسه التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين فرد عليه قومه قائلين له قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا عدون فغضب موسى عليه السلام فدعا عليهم فقال رب اني لا املك الا نفسي واخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين فقال الله تبارك وتعالى فانها محرمه عليهم اربعين سنه يتيهون في الارض فلا تاس على القوم الفاسقين وقد توفي هارون عليه السلام قبل موسى عليه السلام ففي تلك الفتره اوحى الله عز وجل الى موسى عليه السلام اني متوفي هارون فات به جبل كذا وكذا فانطلق موسى وهارون نحو الجبل فاذا هما بشجر لم يرد شجر مثلها واذا بيت مبني فيه سرير عليه فرش واذا فيه ريح طيبه فلما نظر هارون عليه السلام الى ذلك اعجبه كثيرا وقال يا موسى اني احب ان انام على هذا السرير فقال له موسى عليه السلام فنم عليه فقال هارون عليه السلام اني اخاف ان ياتي رب هذا البيت فيغضب علي قال له موسى لا تخف انا اكفيك رب هذا البيت فنم قال يا موسى بل نم معي فان جاء رب البيت غضب علي وعليك جميعا فلما نام اخذ هارون عليه السلام الموت فلما وجد حتفه قال يا موسى خذ عيني فلما قبض رفع ذلك البيت وذهبت تلك الشجره ورفع السرير الى السماء فلما رجع موسى عليه السلام الى بني اسرائيل وليس معه هارون قالوا ان موسى قتل هارون وحسده حب بني اسرائيل له فقال موسى عليه السلام ويحكم افترون اني اقتل اخي انه اخي ولم اقتله فلما اكثروا عليه قام فصلى ركعتين ثم دعا الله عز وجل فنزل السرير حتى نظروا اليه بين السماء والارض فاخبرهم انه مات وان موسى لم يقتله فصدقوه وكان موته في التيه وقال عمرو بن ميمون كان وفاه موسى وهارون عليهما السلام في التيه ومات هارون قبل موسى فكان خرجا في التيه الى بعض الكهوف فمات هارون ودفنه موسى عليه السلام واما وفاه موسى عليه السلام ف قيل انه بينما موسى عليه السلام يمشي ومعه يوشع بالنون فتاه اذ اقبلت ريح سوداء فلما نظر اليها يوشع ظن انها الساعه فالتزم موسى وقال لا تقم الساعه وانا ملتزم نبي الله فاستل موسى من تحت القميص وبقي القميص في يدي يوشع بالنون فلما جاء يوشع بالقميص اخذه بنو اسرائيل وقالوا قتلت نبي الله فقال ليوشع لهم ما قتلته ولكنه استل مني فلم يصدقوه فقال لهم فاذا لم تصدقوني فاخر ثلاثه ايام فوكل به من يحفظه فدعا الله فتي كل رجل كان يحرسه في المنام فاخبر ان يوشع لم يقتل موسى وانا رفعناه الينا فتركوه هذه احدى الروايات ومن الروايات قيل ان موسى عليه السلام وهو صفي الله عز وجل كره الموت واعظم فلما كرهه اراد الله عز وجل ان يحبب اليه الموت وان يكره اليه الحياه فاوحى الله عز وجل الى يوشع بالنون وكان يغدو عليه ويروح ويقول له موسى يا نبي الله ما احدث الله اليك فقال له يوشع بن نون يا نبي الله الم اصحبك كذا وكذا سنه فهل كنت اسالك عن شيء مما احدث الله لك ولا يذكر له شيئا فلما راى موسى ذلك كره الحياه واحب الموت وكان موسى عليه السلام زاهدا في الدنيا راغبا فيما عند الله جل وعلا فكان يستظل في عريش وياكل ويشرب من نقير من حجر تواضعا لله تبارك وتعالى فقد روى همام بن منبه عن ابي هريره رضي الله عنه عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قال جاء ملك الموت الى موسى ليقبض روحه ف قال له اجب ربك فلطم موسى عين ملك الموت ففق عينه فرجع ملك الموت الى ربه فقال يا رب ارسلتني الى عبد لا يريد الموت وقد فقا عيني فرد الله عليه عينه فقال له ارجع اليه فقل له الحياه تريد فان كنت تريد الحياه فضع يدك على متن ثور فانك تعيش بكل شعره وارت يدك سنه قال ث م اي ثم ماذا بعد ذلك قال الموت قال فالان من قريب ثم قال ربي ادنن من الارض المقدسه رميه بحجر قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وهو يحدث الصحابه رضي الله عنهم هذا الحديث قال لو اني عنده لاريت قبره الى جنب الطريق عند الكثيب الاحمر وهذا القول صحيح قد صح النقل به عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الثعلبي رحمه الله سمعت ابا سعيد ابن حمدون قال سمعت ابا حامد المقري قال سمعت محمد بن يحيى يقول قد صح هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قصه ملك الموت وموسى لا يردها الا ضال وفي حديث اخر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ملك الموت كان ياتي الناس عيانا حتى اتى موسى ليقبض فلا طمه ففق عينه فرجع ملك الموت فجاء بعد ذلك خفيه وقد انكر هذا الحديث بعض المبتدعه وقالوا ان كان موسى عرفه فقد استخف به وان كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له منه ونجيب على هؤلاء المبتدعه من شرح فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر رحمه الله ان الله تعالى لم يبعث ملك الموت عليه السلام الى موسى عليه السلام وهو يريد قبض روحه حينئذ وانما بعثه اليه اختبارا وانما لطم موسى عليه السلام ملك الموت لانه راى ادمياطي الناظر في دار المسلم بغير اذن وقد جاءت الملائكه ابراهيم ولوطا عليهما السلام في صوره ادميين فلم يعرفا ابتداء ولو عرفهم ابراهيم لما قدم لهم الماكول لو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه وقالوا ان موسى عليه السلام دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحده والشده وان الله تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى انه جاء من عند الله فلهذا استسلم حينئذ وقالوا لا يمتنع ان ياذن الله لموسى في هذه اللطمه امتحانا للملط وكان موت موسى عليه السلام في التيه ايضا وقيل بل هو الذي فتح مدينه الجبارين على ما نذكره والله اعلم وكان عمر موسى عليه السلام 120 سنه من ذلك في ملك افريدون 20 وفي ملك منو جهر 100 سنه فلما انقضت الاربعون سنه مات وكان ابتداء امره منذ بعثه الله عز وجل الى ان قبضه في ملك منو جهر ثم نبئ بعده يوشع بن نون عليه السلام فكان في زمن منو جهر وظل 20 سنه وفي زمن افر سياب سبع سنين وقال وهب قيل ان موسى عليه السلام لبعض حاجته مر منفردا برهط من الملائكه يحفرون قبرا فعرفهم فوقف عليهم فلم يرى احسن منه ولم يرى مثل ما فيه من الخضره والبهجه فقال لهم يا ملائكه الله لمن تحفر هذا القبر فقال ان هذا العبد له منزل كريم فما رايت مضجعا ولا مدخلا مثله فقالوا اتحب ان يكون لك قال وددت قالوا فانزل واضطجع فيه وتوجه الى ربك وتنفس اسهل تنفس تنفسه فنزل فيه وتوجه الى ربه ثم تنفس فقبض الله روحه ثم سوت الملائكه عليه التراب والله اعلم ويروى ان يوشع بن نون راه بعد موته في المنام فقال كيف وجدت الموت قال كشاه تسلخ وهي حيه وكان عمر موسى عليه السلام م 20 سنه هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين دمتم في رعايه الله وامنه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 1:46:17

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

قصص وحكايات مقفات

123 مشاهدة · 1 yr ago

قصص الانبياء قصة سيدنا موسى ﷺ كاملة من الولادة حتى النهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 1:45:46

قصص الانبياء قصة سيدنا موسى ﷺ كاملة من الولادة حتى النهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

فطرة ؟

908.9K مشاهدة · 1 yr ago

نواف السالم قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 11:54:48

نواف السالم قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

صفقات رابحة

7.6K مشاهدة · Streamed 1 yr ago

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 56:56

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

وَتَزَوَّدُوا

1.3K مشاهدة · 2 yr ago

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 27:24

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

بالالوان

520 مشاهدة · 1 mo ago

قصص القرأن قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقاً عينه 6:45

قصص القرأن قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقاً عينه

حــامــل الــرســالــة

707 مشاهدة · 7 mo ago

فيلم النبي موسى كليم الله كاملاً من الميلاد حتى الممات من غير نقصان ولا تحريف القصة كاملة 3:14:33

فيلم النبي موسى كليم الله كاملاً من الميلاد حتى الممات من غير نقصان ولا تحريف القصة كاملة

قصة البداية والنهاية

818.8K مشاهدة · 1 yr ago

قصص القرآن قصة وفاة موسى وهارون عليهم السلام ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه 11:10

قصص القرآن قصة وفاة موسى وهارون عليهم السلام ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه

نفحات - Nafahat

349.6K مشاهدة · 2 yr ago

قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة بالتفصيل من البداية حتي النهاية قصص الانبياء للشيخ نواف السالم 4:30:58

قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة بالتفصيل من البداية حتي النهاية قصص الانبياء للشيخ نواف السالم

سيره وعبره

66.8K مشاهدة · 1 yr ago

قصة موسى عليه السلام باسلوب مشوق للشيخ محمد العريفي 56:56

قصة موسى عليه السلام باسلوب مشوق للشيخ محمد العريفي

تلاوات منصور السالمي

2.7M مشاهدة · 8 yr ago

نبيل العوضي قصة كليم الله موسى عليه السلام و معجزاته مع بني إسرائيل من البداية الى النهاية 5:38:12

نبيل العوضي قصة كليم الله موسى عليه السلام و معجزاته مع بني إسرائيل من البداية الى النهاية

دروس الشيخ نبيل العوضي

649.8K مشاهدة · 1 yr ago

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 14:15

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

Islam Tn

62 مشاهدة · 11 mo ago

قصة موسى عليه السلام كاملة من بعد غرق فرعون حتى وفاته ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 1:58:40

قصة موسى عليه السلام كاملة من بعد غرق فرعون حتى وفاته ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

كن قائدا

16.7K مشاهدة · 1 yr ago

قصص القران I قصة سيدنا موسى كاملة منذ ولادته وحتي دفنه ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه قصص الانبياء 5:11:13

قصص القران I قصة سيدنا موسى كاملة منذ ولادته وحتي دفنه ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه قصص الانبياء

نفحة - nafha

143.1K مشاهدة · 1 yr ago

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 1:37:14

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

رسائل عاطف

589 مشاهدة · 5 mo ago

العريفي قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 11:53:36

العريفي قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

Bedaya

3.6K مشاهدة · Streamed 1 yr ago

نبيل العوضي كيف مات سيدنا موسى ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه 3:04:21

نبيل العوضي كيف مات سيدنا موسى ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه

روائع نبيل العوضي

1.9K مشاهدة · 2 mo ago

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه 1:37:41

قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه

الناس

1.5K مشاهدة · 1 yr ago

قصه سيدنا موسى عليه السلام كامله الشيخ محمد الشنقيطي 1:28:53

قصه سيدنا موسى عليه السلام كامله الشيخ محمد الشنقيطي

كلاسيك 3

1.1M مشاهدة · 2 yr ago