قراءة قصة 《الرهان》 الجزء الثاني
النص الكامل للفيديو
وما زال نعمان في حواره الداخلي مع نفسه ونستكمل القراءه كم هي الاحلام التي كبرت وكبرت ومن ثم صغرت وصغرت حتى اختفت يا نعمان اراد ان يستعرض مشوار العمر المقذوف خلفه لكنه تحاشى ذلك وقد خرج من البيت وهو يتحاشى هذه المحاوله وها هو الان في منتصف السوق يحاول ان يقترب من الرجل الذي يقف بجانب اكياسه تقدم منه ضحك صاحب الدكان وغمز بعينيه ثم قال بلهجه مستهتره لن تستطيع حمل كل هذا يا نعمان يرحم الله ايام زمان رد بسرعه بل استطيع بانت ابتسامه صفراء على وجه صاحب الاكياس وبدا في ملامحه نوع من الانتصار غير المسوق كانه طرف في التحدي في تلك اللحظه كان نعمان يقف مرتبكا امام مهنته التي قضوا سنوات العمر فيها لاول مره يقف هكذا باهتا ومقوسا وشعور بالشفقه تجاه نفسه يغمرك يانه كان خائفا من التورط لكن وقفته بجانب الاكياس والصلابه التي افتعلها بملامحه وضحوض التحدي الذي في عينيه كل ذلك جعله يستمر في تحديه لكن صاحب الدكان ازاحه برف ق قائله لن تستطيع ذلك يا نعمان الوحيد الذي يستطيع حمل الاكياس هو عاشور وهنا شعرا نعمان بالغيظ وتمنى لو انه لم يخلق ارتعشت يده اليسرى واهتزت شفته العليا بعصبيه واضحه وود لو انه يحمل هذه الاكياس وينثرها على ارضيه السوق ويدوسها ويشتم ويشتم كل الباعه ويركض يركض حتى يلقي براسه على صدر امراته منتحبه لكن هذا لم يحدث بل تقدم صاحب الدكان واخذ ينادي وصوته يرتج في انحاء السوق ممطوطه عاشور عاشور تقدم احد الصبي من صاحب الدكان وقال بصوت رفيع لحظات وياتي عاشور لقد ذهب لقد ذهب في حموله قريبه واشتدت سواعد نعمان قسوه وتثبتت قدماه فوق الارض وتشنجت ملامحه لاحظ ذلك بعض الحمالين في السوق واخذوا يقتربون من الدكان كما اقترب بعض الفضوليين وهنا احس نعمان بعمق التورط وقرر ان لا ينسحب مهما كان الثمن اطل عاشور من عند بوابه السوق راى نعمان شابا مديدا القامه مفتول العضلات عيناه تتراقصان وخطواته سريعه ركض فرحا باتجاه الدكان واقترب من الاكياس ثم قال بسخريه جارحه احمل يا نعمان ان كنت تستطيع شهق نعمان وتطلع في عيني عاشور بقسوه وتدخل صاحب الاكياس موجها كلامه لعاشور هيا ادرك عاشور بسرعه بان الامر لا يخلو من المراهنه حل صمت عجيب على المكان وبدت انفاس المتجمدرين وكانها ماخوذه بالرهان رجع عاشور حبله وربط به الاكياس الثلاثه ومن ثم الصق ظهره به وشد الحبل وهم واقف كان الحمل ثقيلا ارتفعت الاكياس قليله شهق عاشور اراد ان يدير جسده لكنه ارتخى فجاه وصرخ بصوت سمعه نعمان لاول مره لن استطيع تقدم نعمان وازاح عاشورا بسخريه هادئه وتلفت مخاطبا صاحب الاكياس كم تدفع عشره قروش بشرط ان تضعها في السياره حسنا قالها نعمان وادار ظهره للبضاعه ربط الاكياس بقوه واحكم وضع الحبل بشكل دائري حول العصبه الملتفه حول راسه ونهض محدقا بعاشور وفي الوجوه التي غص بها المكان شد راسه قليلا ليقيس مدى الثقل شد همته بحيث تتوازى مع الحموله وامسك بيدين قويتين الحبل وهب واقفه ارتجفت ساقه قليلا لكنه لم يخطئ ايه خطوه كان يريد ان يثبت جسده فوق الارض ويزيل هذا الارتجاف تثبتت ساقاه مثل مسمارين فوق الارضيه الرطبه وخطا اول خطوه والثانيه والثالثه ومشى فرحه والحمالون خلفه وضع الاكياس بهدوء داخل السياره شد الحبل ووضعه على كتفيه احس بدوء بدوخه امتدت يده المرتعشه لتقبض على عشره القروش بقوه صار بخطوات بطيئه باتجاه احد الجدران وتنفس بعمق وفجاه ادار ظهره للسوق وصار بخطوات واهنه باتجاه البيت وهو يصارع رغبه عارمه في البكاء
7:22
الجزء الثاني من قصة الرهان الصف السابع
Mohamed Salah
549 مشاهدة · 4 years ago
9:55
قراءة قصة 《الرهان》 الجزء الأول
لغتي نور
889 مشاهدة · 2 years ago