اهلا بكم يا اصدقاء في رحله مع كتاب جديد على صوت الكتاب روايه ان في المرتفعات الخضراء للكاتبه لوسي مود مونتيغمري ترجمه سكينه ابراهيم يحتوي غلاف الروايه على صوره لفتاه ذات شعر احمر ونم مش على وجهها. اذا كنت تعتقد انك تملك حظا سيئا فيجب عليك اعاده التفكير في الامر خاصه عندما تتعرف على بطله روايتنا الطفله ان شيرلي. انه لامر صعب ان تكون في هذا العالم طفلا بدون عائله تحميك وتعيش في كنفها. لكن الاصعب ان تكون فتاه يتيمه وتملك شعرا احمرا ونمشا على الوجه فان فرصه ان يتم تبنيك من قبل عائله سيكون امرا شبه مستحيل لكن بطلتنا ان هي فتاه مميزه ليس فقط بلون شعرها الاحمر وانما بمخيلتها الواسعه وعقلها الراجح وحبها للحياه لنتعرف في هذه الروايه لقصه الفتاه الصغيره ان شيرلي دهشتريتش لاند كانت السيده ريتشلند تسكن حيث ينحدر طريق قريه افونليا الرئيسي نحو الغور الصغير الذي تحفه الاعشاب الحرجيه والعرائش ويقطعه جدول ينبع من الغابه التي يقع فيها منزل الكوتوبرت القديم جدول اشتهر انه كان في باكوره جريانه جدولا غنيا متدفقا في تلك الغابات التي تحتفظ باسرار المستنقعات والشلالات لكنه مع الوقت الذي وصل فيه الى غوري تحول الى غدير صغير ساكن ومطواع اذ حتى الجدول لا يستطيع المرور من امام بيت السيده ريتشلاند بدون ان ياخذ لياقته واحتشامه بعين الاعتبار ولعله ساعه جريانه هناك شعر بان السيده ريتشل كانت تداوم على الجلوس قرب نافذتها مسلطه عينا حاده على كل ما يمر امامها بدءا من الجداول والاطفال الى ما يتجاوزهم وانها عند ملاحظتها حدثا غريبا ريبا او شيئا في غير موضعه فلن تعرف طعما للراحه الا بعد ان تتحرى اسباب ومسببات ما يجري لا شك ان هناك وفره من الناس في اثونليا وخارجها ممن يستطيعون عن طريق اهمالهم لشؤونهم الخاصه مراقبه شؤون جيرانهم عن كثب لكن السيده ريتشلاند كانت واحده من تلك المخلوقات القديره التي تستطيع تدبر شؤونها الخاصه وشؤون بقيه القوم في وقت واحد. كانت ربه منزل ماهره قادره على انجاز عملها دائما وعلى انجازه باتقان. وكانت تشرف على حلقه الخياطه وتساعد في اداره مدرسه الاحد كما كانت تعتبر الدعامه الاقوى لجمعيه معونه الكنيسه والارساليات التبشيريه الاجنبيه مع ذلك كثيرا ما وجدت السيده ريتشل متسعه من الوقت لتجلس لساعات امام نافذه مطبخها تحك اغطيه اللحف القطنيه التي حاكت منها 16 غطاء كما كانت ربات بيوت افونليا تردد باصوات يشوبها الهلع بينما تسلط في نفس الوقت عينا ثاقبه على الطريق الرئيسي الذي يشق الغور صعودا نحو الهضبه الحمراء بعد الغور وبما ان افونليا كانت تقع في شبه جزيره صغيره مثلثه تشرف على خليج سانت لورانس ويحيط الماء جانبين من جوانبها فانه كان لزاما على اي شخص يغادرها او يقدم اليها ان يسلك طريق تلك الهضبه متبوعا بعيني سيدتي ريتشل الناقدتين اللتين لا تغفلان شارده جلست السيده ريتشل في عصر يوم من اوائل ايام شهر حزيرانه امام نافذتها وقد انسابت اشعه الشمس عبر النافذه دافئه وساطعه وتالق بستان الغور الذي يشرف عليه المنزل محتفلا بعرس براعمه ذات البياض المورد والتي همهمت فوقها افواج من النحل في تلك الاثناء كان توماس ليند الرجل المتواضع الذي يدعوه اهالي افونديا زوج ريتشلاند يبذر بذور موسم اللفت الاخير في حقل التله خلف البيدر وكان من المفتر ان يكون ماثيو كوتوبرت ايضا يبذر بذوره في حقل الجدول الاحمر الكبير بعيدا الى الاعلى عند المرتفعات الخضراء. كانت السيده ريتشل تعرف هذا لانها في الامسيه السابقه سمعته في مخزن ويليام بلير في بلده كارمودي وهو يخبر بيتر موريسون عن عزمه على بذر بذور اللفت في عصر اليوم التالي. لقد ساله بيتر بالطبع لان ماثيو كتوبرت لم يؤثر عنه تطوعه بالبوح بايه معلومه عن اي شيء طيله حياته مع ذلك ها هي ترى ماثيو كوتوبرت في الساعه الثالثه والنصف من عصر يوم حافل بالعمل يقود عربته برباطه جاش مشتازا الغور نحو التله والاهم من ذلك انه كان يضع ياقه بيضاء ويرتدي احسن بزه من بذاته مما يدل بجلاء على مغادرته افونليا بل ان العربه والفرس البنيه تبرهنان على ان وجهته تبعد مسافه جديره بالاعتبار فالى اين يذهب ماثيو كوتوبيرتاتورا ولماذا هو ذاهب الى حيث ينوي الذهاب لو كان الامر يتعلق باي رجل اخر في افونيا لتمكنت السيده ريدشيل من وضع الامور في نصابها بمنتهى الشطاره ولربما تمكنت من التوصل الى تكهن يليق بالسؤالين معاثيو كان نادرا ما يغادر المنزل مما يعني ان ما استدعاه لذلك لابد وان يكون حدثا طارئا خارجا عن الحسبان فقد كان ماثيو من اكثر الرجال الاحياء خجلا وكان ينفر من الاضطرار الى الذهاب حيث يوجد الغرباء بل وحتى الى اي مكان يضطر فيه الى الكلام ولم تكن رؤيته متانقا بالياقه البيضاء ومعتليا العربه من المشاهد التي يغلب حدوثها وما كان بامكان السيده ريتشيل مهما احدت ذهنها ان تعثر على جواب ما وهكذا افسد عليها ما راته متعه ذلك العصر. اخيرا توصلت المراه الوجهه الى قرار سوف اقصد المرتفعات الخضراء بعد تناول الشاي وساعرف من ماريلا الى اين ذهب ولماذا. قالت السيده ريتشل لنفسها انه على وجه العموم لا يذهب الى البلده في هذا الوقت من السنه ولا يزور احدا ابدا واذا كان قد نفذ منه بزر اللفت فانه لن يتكلف عناء التانق وقياده العربه لجلب ما يريد كما انه لم يكن يقود العربه بسرعه توحي انه بصدد الذهاب الى الطبيب مع ذلك لابد ان امرا طارئا قد حدث الليله الماضيه اجبره على الانطلاق اليوم انا في حيره كامله هذه هي الحقيقه ولن اعرف دقيقه واحده من سلام الفكر او الشعور قبل ان اعرف ما الذي اخذ ماثيو كوتوبرت خارج افونديا اليوم وفقا لما قررته انطلقت السيده ريتشل نحو المرتفعات الخضراء بعد تناولها الشاي لم يكن عليها الذهاب بعيدا فالمنزل الكبير الذي يظلله البستان العريشي حيث يقطن الكوتوبرت يبعد بمقتار ما يقارب ربع ميل صعودا من غوري لاند لكن لا ريب ان الدرب الطويل المؤدي اليه جعله اكثر بعدا كان والد ماثيو كوتوبرت الذي ورث عنه ابنه حياءه وصمته قد رغب عندما اسس ركيزه بيته في الابتعاد عن الناس قدر ما امكنه بدون ان ينعزل في الغابه وهكذا شيد داره المرتفعات الخضراء عند نهايه حدود ارضه وما زالت قائمه هناك الى الان تكاد تستبينها العين من الطريق الرئيسيه التي تستقر على طولها جميع منازل افونليا الانيسه ولم تكن السيده ريتشيل تعتبر الحياه في مكان كذاك المكان حياه على الاطلاق هو مكان للسكن فقط انه لكذلك حقا قالت السيده ريتشل لنفسها وهي تتتبع الدرب المخدد المعشوشب المحاطه باجمات الازهار البريه ولا عجب في ان يكون ماثيو ومارييلا غريبي الاطوار قليلا نتيجه عيشهما هنا وحدهما فرفقه الاشجار ليست بتلك الرفقه الاثيره ولو كانت كذلك فلا شك ان لديهما ما يكفي منها اما انا فاني افضل صحبه الناس لكن لا ريب انهما يبدوان راضيين بحياتهما رغم اعتقادي انهما قد اعتادا على هذا الوضع ليس الا فالمرء كما يقول الايرلنديون قادر على الاعتياد على اي شيء حتى على حبل المشنقه بهذه الافكار تجاوزت السيده ريتشل الدرب المخدده الى فناء داره المرتفعات الخضراء الخلفي كان الفناء يتميز بالخضره والنظافه والترتيب تصطف على احد جانبيه اشجار الصفصاف المهيبه وتصطف على جانبه الاخر اشجار الحور المتشامخه ما كان يمكن لمح عود شارد او حجر فيه الا لراته السيده ريتش التي تظن فيما بينها وبين نفسها ان مارييلا كوتوبرت تواظب على كنس ذلك الفناء كلما كنست بيتها حتى ليستطيع المرء تناول وجبه طعامه من على الارض مباشره بدون ان يتلوث ذلك الطعام بادنى ذره غبار يمكن ان يضرب بها المثل نقرت السيده ريتشل على باب المطبخ بكيسه ودخلت عندما دعيت كان مطبخ المرتفعات الخضراء اشبه بغرفه مبهجه او بالاحرى كان يمكن ان يكون مطبخا مبهجا لو لم يكن مزعجا بنظافته التي اطفت عليه مظهرا يشبه مظهر رده استقبال مهجوره كانت نوافذه تشرف على الشرق والغرب وكان العباب اللطيف لاشعه شمس حزيران ينساب من النافذه الغربيه المطله على الفناء الخلفي اما النافذه الشرقيه التي تتيح للناظر رؤيه ازهار الكرز البيضاء واشجار البتوله المتمايله الغضه قرب الجدول عند الغور فقد اشرفت على الخضره التي اصطبغت بها الكروم المتشابكه عندها هذه النافذه كانت تجلس ماريلا ان هي جلست لانها لم تكن تثق باشعه الشمس ابدا معتبره اياها شيئا عديما المسؤوليه مبالغا في التراقص في عالم يجب اخذه على محمل الجد وهناك جلست في ذلك الوقت تحكو وقد اعدت الطاوله خلفها للعشاء تمكنت السيده ريتشل قبل ان تغلق الباب خلفها بلباقه من تدوين ملاحظه ذهنيه بجميع ما راته على تلك الطاوله كان يوجد عليها ثلاثه اطباق وهذا يعني ان ماريلا تتوقع حضور زائر مع ماثيو لتناول الشاي لكن الاطباق كانت اطباق الاستعمال اليومي ولا يوجد على الطاوله سوى مربى التفاح البري ونوع واحد من الكعك مما يعني ان الرفقه المتوقعه ليست بالرفقه المهمه لكن ماذا عنياقه ماثيو البيضاء والفرس البنيه كل هذه العلائم جعلت السيده ريتشل مذهوله من ذلك الغموض الفريد الذي عمى اجواء المرتفعات الخضراء الخاليه من اي الغاز اهلا بك يا ريتشل قالت مارييلا بحيويه اليست هذه الامسيه امسيه جميله حقا الا تتفضلين بالجلوس كيف حال جميع انسبائك شيء ما من تلك الاشياء التي تفتقر الى اي تعريف اخر يوضحها لا يمكن ان يوصف هنا الا بانه كان نوعا من الصداقه التي تربط بين مارييلا كوتوبرت والسيده ريتشل صداقه كانت دائما موجوده بينهما رغم تباينهما او ربما بسبب هذا التباين كانت مارييلا امراه طويله نحيله ذات جسم محدد التفاصيل خال من النتوءات المكتنزه بالدهن تتخلل مسحات الشيب شعرها الغامق الذي اعتادت على ضمه عند مؤخره راسها وتثبيته بدبوسين للشعر مغروزين فيه باحكام كانت تبدو كانها امراه محدوده الافاق متب بلده المشاعر وتكاد تكون كذلك فعلا لولا ذلك التعبير المبهم حول قسمات فمها الذي ربما لو كان اكثر وضوحا لافصح عن امتلاكها لروح مرحه نحن جميعا باحسن حال قالت السيده ريتشل لكني خشيت الا تكوني انت على ما يرام وذلك عندما رايت ماثيو مغادرا اليوم لقد ظننته ذاهبا الى الطبيب افصح تقلص شفتي مارييلا عن فهمها لسبب زياره سيده ريتشيل والتي كانت تتوقعها لانها كانت واثيقه بان رؤيه ماثيو وهو يرتحل من غير سابق تفسير ستكون امرا عظيما يفوق طاقه احتمال جارتها الفضوليه اه لا انا بخير رغم اني عانيت البارحه من صداع مرهق اشبت ماريلا لقد ذهب ماثيو الى بلده برايت ريفر فقد عزمنا على تبني صبي صغير من ملجا للايتام في نوفا سكوتيا وهو قادم بالقطار الليله لو قالت مارييلا ان ماثيو ذهب الى بلده برايت ريفر ليلاقي حيوان كانجارو من استراليا فان دهشه السيده ريتشل لما كانت اعظم فقد ابكمها النبا كليه لخمس ثوان ورغم انها لم تشك ابدا في ان ماريلا كانت تسخر منها الا انها اضطرت الى افتراض ذلك تقريبا هل انت جاده فيما تقولينه يا مارييلا الحت المراه عندما استعادت صوتها نعم بالطبع قالت مارييلا وكان تبني الصبيه من ملاجئ الايتام في نوفا سكوتيا كان جزءا من متطلبات اعمال الربيع في ايه مزرعه عاديه في افونيا وليس بدعه لم يسبق لها مثيل شعرت السيده ريتشل كما لو ان النبا اصابها بارتجاج ذهني عسير وفكرت باندهاش صبي مارييلا ومافيو كوتوبرت من بين جميع الناس يتبنيان صبيا ومن ملجا للايتام عجبا لابد ان العالم قد انقلب راسا على عقب لا شيء سيذهلها بعد الان ابدا لا شيء لكن بحق السماء ما الذي ادخل هذه الفكره الى راسك سالتها السيده ريتشل باستهجان فما دام البث في هذا الموضوع قد تم بدون طلب النصح منها لابد اذا ان يستهج لقد فكرنا بهذا الموضوع لفتره من الوقت طيله فصل الشتاء في الحقيقه ردت ماريلا وحدث ان كانت السيده الكساندر سبنسر هنا قبل يوم من عيد الميلاد واخبرتنا عن عزمها على تبني فتاه صغيره من احد ملاجئ مدينه هو تاون في الربيع وذلك بعد ان زارت السيده سبنسر ابنه عمها التي تعيش هناك واطلعت على كل شيء ومنذ ذلك الحين لم نكف انا وماثيو عن مناقشه هذا الموضوع وفي النهايه قررنا تبني صبي ان ماثيو كما تعلمين اخذ في الهرم فقد اصبح الان في ال0 من العمر ولم يعد نشطا كما كان بالاضافه الى ان قلبه صار يرهقه كثيرا وانت تعرفين مدى صعوبه استئجار من يستطيع مساعدته فالمرء لا يجد الا اولئك الصبيه الفرنسيين الحمقى الذين لم يكتمل نموهم وما ان تحضي باحدهم وتعلميه شيئا حتى يشب عن طوقه ويغادك الى مصانع تعليب الكركدن او الى الولايات في البدء اقترح ماثيو احضار خادم من المستوطنين لكني قلت لا صريحه لذلك الاقتراح لعلهم لا شائبه فيهم انا لا اقول انهم ليسوا كذلك ولكني لا اريد متشردين من الازقه في منزلي لذلك قلت له احضر لي صبيا من المواليد المحليين على الاقل ستكون هناك مجاسفه مهما يكن الصبي الذي ننوي جلبه ولكني ساشعر بارتياح فكري اكثر وسانام ليلي باستغراق اعمق اذا جلبنا صبيا من مواليد كندا وفي النهايه قررنا سؤال السيده سبنسر لتختار لنا صبيا عندما تذهب الى الميتم لتحضر طفلتها الصغيره وقد سمعنا في الاسبوع الماضي انها على نيه الذهاب لذا ارسلنا لها كلمه عن طريق انسباء ريتشارد سبنسر في كارمودي لتجلب لنا صبيا تبدو عليه سيماء النباهه في حوالي العاشره او الحد عش من العمر فقد ارتاينا ان هذا العمر هو الافضل كبير بما فيه الكفايه ليكون ذا نفع في اداء الاعمال الروتينيه باتقان وصغير بما فيه الكفايه لتتم تربيته باسلوب لائق ونحن عازمان على ان نوفر له بيتا طيبا وتعليما جيدا وقد وصلتنا اليوم برقيه من السيده الكسندر سبنسر جلبها ساعي البريد من المحطه وتنص على انهم سيحضرون على متن قطار الساعات الخامسه والنصف الليله وهكذا ذهب ماثيو الى برايت ريفر ليقابل الصبي فالسيده سبنسر سوف توصله الى هناك ثم ستتابع طريقها بعد ذلك الى محطه وايت سانس لطالما فاخرت السيده ريتشل بنفسها لانها ما تحرجت ابدا عن البوح بما يجول في خلدها وفي تلك اللحظه شعرت انه عليها الافصاح عن خواطرها بعد ان تكيف موقفها الفكري مع مقتضيات ذلك الخبر المدهش حسنا يا ماريلا بكل صراحه اقول لك انك على وشك ارتكاب خطا جسيم بل هو حقا امر محفوف بالمخاطر انك لا تعرفين ما انت مقدمه عليه انك تجلبين صبيا غريبا الى عقر دارك وانت لا تعرفين ادنى شيء عنه لا من اي عريكه هو ولا اي نوع من الاهل كان اهله ولا عن اي طبع سيسفر فيما بعد ولما كل هذا العناء في الاسبوع الماضي فقط قرات في الجريده كيف ان صبيا تبناه رجل وزوجه في غرب الجزيره من ملجا للايتام قام باشعال النار في المنزل ليلا اشعلها عامدا يا مارييلا وكاد الزوجان يحترقان في سريرهما بل واعرف قضيه اخرى عن صبي متبنى اعتاد على مص البيض ولم يفلح اهله في ردعه ليكف عن هذه العاده ولو لو سالتيني النصح فيما يختص بهذا الموضوع الامر الذي لم تفعليه يا مارييلا لطلبت منك بدافع الخوف عليك الا تقدمي على هذا التصرف مهما كلف الامر استمرت مارييلا تحك ما بيدها بهدوء بدون ان يبدو عليها الانزعاج او الارتباك من ذلك لاستفزاز المبطن لا انكر ان هناك مغزى فيما تقولينه يا ريتشيل فقد سبق وان عانيت انا نفسي من بعض الشكوك لكن ماثيو كان مصمما تصميما لا رجعه فيه ولما لمست منه كففت عن المعارضه انه من النادر جدا ان يصمم ماثيو على امر ما وعندما يفعل اشعر دائما ان واجبي يقتضي مني التنازل اما بالنسبه الى المخاطره فان هناك مخاطره في اي شيء يمكن ان يقوم به المرء في هذا العالم بل ان المجازفات تتعدى هذا الى الاطفال الذين ينجبهم الناس من صلبهم فهم لا يصبحون دائما كما هو مرجو منهم ان يكونوا فضلا عن ذلك فان نوفا سكوتيا قريبه جدا من الجزيره وليس الامر كما لو اننا سنجلب الصبي من انجلترا او من الولايات ولا اعتقد انه سيكون مختلفا كثيرا عنا حسن امل ان يسفر الامر على خير قالت السيده ريتشل بلهجه نمت بوضوح عن شكوكها الجمه لكن لا تقولي ذات يوم اني لم احذرك اذا احرق الصبي المرتفعات الخضراء او دس لكم سم الزرنيخ في البئر اذ سبق وسمعت عن قضيه جرت في بلده نيوبرنوسيك حيث ارتكب هذه الجريمه طفل من ملجا الايتام وكانت النتيجه ان ماتت جميع العائله بعد عذاب رهيب مع فارق ان الطفله في تلك الحادثه كانت فتاه لا باس اذا فنحن لسنا بصدد احضار فتاه اجابت مارييلا كما لو ان دس السم في الابار كان عملا انثويا خالصا ولا يمكن ان يكون مدعاه للقلق اذا تعلق الامر بصبي اني لا يمكن ان اتخيل ولو مجرد خيال امكانيه رعايتي لفتاه وكم تدهشني السيده الكسندر سبنسر لقيامها بذلك ولكن بالنسبه اليها وفي حال راقتها الفكره فانها لن تتقاعس عن تبني ملجا ايتام باكمله ودت السيده ريتشل لو انها كانت تستطيع البقاء الى ان يعود ماثيو مع يتيمه المستورد ولكنها بعد ان فكرت مليا وخمنت بان هناك ساعتين كاملتين على اقل تقدير قبل ان يحين موعد قدومه قررت ان تغادر وتسلك الطريق المؤدي الى منزل ال روبرت بيل لتطلعهم على الاخبار التي ستكون حتما حدثا مثيرا فريدا ولا شيء يضاهي ولع السيده ريتشيل باشاعه الاخبار المثيره وهكذا تحاملت على نفسها وغادرت مزيحه برواحها شيئا من الثقل عن صدر ماريلا التي اسكاز تشاؤم السيده ريتشيل الثقيل مخاوفها وشكوكها عجبا من كل الامور التي كانت او التي ستكون هتفت السيده ريتشل عندما اختلت بنفسها في طريق عودتها يبدو الامر كما لو اني اعيش حلما حسنا انا ومن غير ايه مواربه ارثي لذلك الصغير ان ماثيو ومارييلا لا يعرفان شيئا عن الاطفال وسيتوقعان منه ان يكون احكم واعقل من جده هذا ان سبق وكان له جد في يوم ما وهو بالطبع امر مشكوك فيه وعلى نحو ما يبدو وجود طفل في المرت المرتفعات الخضراء شيئا خارقا للطبيعه اذ لم يسبغ ان قطنها طفل ابدا وعندما تم تشييد المنزل الجديد كان ماثيو ومارييلا كبيرين هذا اذا سبق لهما ان كاني طفلين في يوم ما الامر الذي يصعب تصديقه عندما ينظر المرء اليهما رباه اني لا اتمنى مطلقا ان احل محل ذلك اليتيم مهما كان الثمن واني بكل صراحه اشفق عليه هكذا افطت السيده ريتشل لاجمات الازهار حولها بما كان يعتلج في اعماق قلبها ولكنها لو رات الطفل الذي كان ينتظر بصبر عند محطه بلده برايت ريفر في تلك اللحظه بالذات فان اشفاقها كان سيصبح اشد وطاه وعمقا دهشه ماثيو كوتوبرت تهادى ماثيو كوتوبرت قائدا فرسه البنيه التي خبت بتوئذه على طول الاميال الثمانيه المؤديه الى بلده برايت ريفر كان الطريق جميلا يمتد تاره بين الابنيه الريفيه الانيقه تتخلله بين فينه واخرى اشجار التنوب العط طريه ويمتد تاره اخرى عبر المنحدرات المتالقه ببراعم الخوخ البري الغضى كان الهواء عليلا يفوح بعبق بساتين التفاح وكانت المروج تشق عباب المدى ماضيه نحو ضواب الافق ذي الشفانيه الارجوانيه بينما غردت العصافير الصغيره كما لو ان النهار ما كان الا النهار ههاره الصيفيه الوحيده في ذلك العام استمتع ماثيو برحلته على طريقته الخاصه الا اثناء لحظات مصادفاته للنساء في الطريق واضطراره الى الايماء لهن براسه محيا ففي جزيره برنس ادوارد يفترض منك القاء التحيه على كل من تصادفه في طريقك بدون استثناء سواء كنت على معرفه سابقه به ام لم تكن كان ماثيو يفزع من جميع النساء عدا ماريلا والسيده ريتشل ولطالما الح عليه شعور مزعج بان تلك المخلوقات الغامضه كانت تهزا منه في سرها ومن المحتمل كثيرا ان يكون شعوره هذا صحيحا لانه كان مخلوقا غريب الاطوار اخر المظهر ذا شعر رمادي يصل الى حدود كتف المنحنيين ولحيه كثه ذات لون بني فاتح التحاها منذ ان كان في العشرين من العمر وفي الحقيقه لم يكن مظهر ماثيو وهو في العشرين من العمر يختلف كثيرا عما بدا عليه في ال0 باستثناء افتقاره الى القليل من الشيب بلغ ماثيو محطه برايت ريفر لكنه لم يجد ما يدل على وصول اي قطار فظن انه وصل مبكرا جدا لذا عقل فرسه في باحه فندق برايت ريفر المتواضع واتجه نحو مبنى محطه القطار كان رصيف المحطه الطويل شبه مقفر لا تستبين العين فيه الا مخلوقا وحيدا يجلس على كومه من الحصى عند نهايه الرصيف وعندما مر ماثيو بالقرب من ذلك المخلوق وضح انه كان فتاه حث خطاه مبتعدا عنها باقصى سرعته بدون ان ينظر اليها ولو نظر لما اعجزته الملاحظه عن رؤيه الترقب المتوتر والامل في مسلكها وتعابرها كانت تجلس هناك تنتظر حدثا ما او شخصا ما وبما ان الجلوس والانتظار كانا جل ما تستطيع ع القيام به في ذلك الوقت جلست وانتظرت بكل ما لديها من طاقه احتمال صادف ماثيو مسؤول المحطه وهو يغلق مكتب التذاكر تمهيدا لعودته الى البيت للعشاء وساله عما اذا كان قطار الساعه الخامسه والنصف سيصل قريبا وصل قطار الساعه الخامسه والنصف وغادر منذ نصف ساعه اجاب ذلك المامور المستعجل ولكن يوجد هنا مسافر يخصك تم انزاله من القطار بنت صغيره ها هي تجلس هناك على الحصى لقد طلبت منها الذهاب الى غرفه انتظار السيدات ولكنها اعلمتني برزانا انها تفضل البقاء خارجا قالت لي هناك مجال اوسع للخيال انها بنت غريبه الاطوال حقا انا لا اتوقع حضور بنت قال ماثيو بداشه لقد جئت من اجل صبي ويجب ان يكون هنا فمن المتفق عليه ان تجلبه لي السيده الكساندر سبنسر من نوفا سكوتيا صفر مسؤول المحطه تعجبا وقال لا بد من وجود خطا ما فسيده سبنسر نزلت من القطار بصحبه تلك الطفله وسلمتها لي وقالت انك واختك ستتبنيانها من ملجا للايتام وانك سوف تحضر لاخذها عما قريب هذا كل ما اعرفه عن الموضوع وليس لدي في هذا الجوار ايتام اخرون اخفيهم عنك لست قادرا على فهم شيء قال ماثيو بنبره يائسه متمنيا وجود ماريلا معه لتعالج المشكله ارى انه من الافضل لك استجواب الطفله قال مسؤول المحطه بلا مبالاه اني واثق من قدرتها على توضيح هذا الالتباس فهي ليست بكماء بكل تاكيد ولعله ما عاد لدى اصحاب الملجا نوع الصبيه الذي تريده غادر الموظف الجائع المكان بسرعه وبقي ماثيو التعيس وحده لينجز ما هو اصعب بالنسبه اليه من تحدي اسد في عرينه السير قدما نحو فتاه فتاه غريبه فتاه يتيمه ومحاسبتها لانها لم تكن صبيا انت روح ماثيو عندما استدار وجر قدميه ببطء على طول الرصيف نحوها. كانت الطفله تراقبه منذ مروره السابق من امامها وكانت تصوب عينيها عليه بينما سلك طريقه نحوها لكن ماثيو لم يكن ينظر اليها ولو فعل لما استطاع ان يستبين شكلها مع ذلك فقد كان بامكان اي انسان عادي ان يلاحظ التالي طفله في حوالي الحدي عشر من العمر ترتدي فستانا قبيحا بالغ الضق والقصر من القطن السميك ذ البياض المائل للصفره تعتمر قبعه بحاره ذات لون بني باهت تتدلى تحتها على امتداد الظهر ضفيرتان سميكتان حمراوان كانت ذات وجه صغير نحيل ابيض ومنش وذات فم واسع وعينين نجلاوين تبتوان في بعض الاضواء والامزجه خضراوين وتميلان في اضواء وامزجه اخرى نحو اللون الرمادي اما اذا كان الناظر اليها ذا بصيره ابعد من المراقب العادي فبامكانه ان يرى انها كانت ذات دقن دقيقه واضحه التفاصيل وان عينيها النجلاوين مفعمتان بالطاقه والحيويه وان فمها محدد بشفتين رقيقتين معبرتين وان جبهتها عريضه وممتلئه وكان يمكن لهذا الناظر البصير الحاذق ان يستنتج بكل بساطه ان الروح التي تسكن جسم تلك الانثى الصغيره الشريده لم تكن بالروح العاديه تلك الفتاه التي كان ماثيو الخجول خائفا منها الى حد مثير للسخريه لحسن الحظ نجى ماثيو من كارثه مبادرتها بالكلام لان الطفله ما ان تاكدت انه كان متوجها نحوها حتى وقفت قابضه بيد هزيله سمراء على مسكه خرج رث قديم الطراز بينما مدت يدها الاخرى اليه لتصافحه اظن انك السيد ماثيو كوتوبرت من المرتفعات الخضراء قالت بصوت لطيف واضح نبراد انا سعيده جدا بلقائك لاني بدات اشعر بالخوف من عدم حضورك لاخذي وشرع خيالي يستعرض جميع العوائق التي قد تكون منعتك من المجيء واخيرا قررت في حال عدم مجيئك الليله ان اقصد شجره الكرس البري تلك عند منعطف الطريق ثم اتسلقها لاقضي ليلتي عليها وثق اني لن اشعر بذره من الخوف الا ترى معي انه سيكون من الرائع ان انام تحت ضوء القمر بين احضان اغصان شجره كرز بري متشحه بالبراعم البيضاء الا يمكنك حينها ان تتخيل انك تعيش في قصر من الرخام على كل حال كنت متاكده من حضورك في صباح الغد اذا لم تحضر الليله صافح ماثيو اليد الصغيره الهزيله بارتباك وهناك وفي تلك اللحظه توصل الى حل يرضيه فما دام لن يملك الجراه على اخبار هذه الطفله ذات العينين المتوهجتين بان هناك خطا ما لذلك يستحسن ان ياخذها معه الى البيت لتتولى ماريلا الامر وفي جميع الاحوال من المستحيل تركها في برايت ريفر ومهما كانت فداحه الخطا الذي حدث فانه يمكن تاجيل جميع التساؤلات والاستفسارات الى ان يرجع الى المرتفعات الخضراء مصحوبا بالسلامه انا متاسف ف لاني تاخرت عليك قال ماثيو بحياء تعالي اتبعيني فالحصان في الباحه هناك واعطيني خرجك لاحمله اوه استطيع حمله وحدي ردت الطفله بمرحلا طبعا انا احمل داخله جميع ما املكه في هذا العالم لكنه ليس ثقيلا انه خرج بالغ القدم واذا لم يحمل بطريقه معينه فان مسكته قد تنقطع لذلك يستحسن ان احمله انا لاني اعرف كيفيه التعامل معه اوه يسعدني قدومك حقا رغم انه كان من الرائع ان انام بين اغصان شجره كرز بري اظننا سنستقل العربه لمسافه طويله اليس كذلك علمت من السيده سبنسر انها ثمانيه اميال وهذا يسرني لاني احب السفر اوه من الرائع ان انتمي اليكم واعيش معكم فانا لم يسبق لي الانتماء الى احد انتماء حقيقيا ولكن الملجا كان اسوا مكان ذهبت اليه ورغم انه لم يمضي على وجودي فيه سوى اربعه اشهر الا ان هذه المده تكفيني طبعا لا اظن انك كنت في يوم ما يتيما في ملجا ولذلك من الصعب عليك معرفه ما اعنيه انه اسوا من اي شيء يمكنك تخيله قالت لي السيده سبنسر ان كلامي هذا مشين لكني ما قصدت ان اكون سيئه الا تظن انه من السهل على المرء ان يكون سيئا بدون ان يشعر بذلك ذلك انا في الحقيقه لا اعني اصحاب الملجا لانهم كانوا اناسا طيبين ولكن الملجا نفسه لا يوجد فيه اي مجال يسمح للخيال بالانطلاق وكل ما كنت استطيع فعله هو تخيل اشياء تتعلق بالايتام الاخرين وكان من الممتع فعلا تخيل الكثير من الامور عنهم ما رايك مثلا اذا تخيلت ان الفتاه التي تجلس وكل ما كنت استطيع فعله هو تخيل اشياء تتعلق بالايتام الاخرين وكان من الممتع فعلا تخيل الكثير من الامور عنهم ما رايك مثلا اذا تخيلت ان الفتاه التي تجلس الى جانبك هي في الحقيقه ابنه نبيل مهم وانها قد اختطفت من اهلها في طفولتها على يد ممرضه قاسيه ماتت قبل ان تعترف لقد اعتدت على البقاء مستيقظه في الليل لاتخيل اشياء كهذه لاني ما كنت املك متسعه من الوقت في النهار واعتقد اني نحيله لهذا السبب بل اظنني هزيله جدا الست كذلك فعضا ظامي لا يكسوها اي ابدا ولا شيء يسعدني اكثر من تخيلي لنفسي باني مليحه وسمينه ولدي غمازات في مرفقي هنا توقفت رفيقه ماثيو عن الكلام لان نفسها كان قد انقطع ولانهما كانا قد وصلا الى العربه ولم تنبس ببنت شفا الى ان غادرا القريه وانحدرا من تله عاليه صغيره نحو الطريق المشقوق بعمق في التربه الناعمه والذي انحنت على جانبيه براعم اشجار الكرز البري والبتول البيضاء الغضه متدليه على مسافه بضعه اقدام من راسيهما مدت الطفله يدها وكسرت غصنا من اغصان شجر البرقوق البري التي احتكت حافه العربه ثم سالته اليس هذا المنظر جميلا ترى بما توحيلتك تلك الشجره ذات البراعم البيضاء المنحنيه على ضفه الطريق ها لا اعرف حقا اجاب ماثيو عجبا عروس طبعا عروس ترفل بثوب ابيض وت تتشح بوشاح سديمي جميل ورغم اني لم ارى عروسا من قبل استطيع تخيل ما يمكن ان تكون عليه العروس طبعا لست اتوقع ان اصبح انا نفسي عروسا في يوم ما لان شكلي عادي جدا بحيث لن اجد من يرغب في الزواج مني الا اذا كان مبشرا اجنبيا فانا لا اعتقد ان المبشر الاجنبي سيبالي بشكل كث كثيرا لكني امل ان احصل في يوم ما على ثوب ابيض فهذا هو ما اعتبره السعاده الارضيه الاعظم انا اعشق الملابس الجميله رغم اني على ما اذكر لم احصل في حياتي على اي ثوب جميل لكن الا تظن ان هذا شيء اخر من الاشياء التي يمكن ان احلم بتحققها كما انه بوسعي متى شئت تخيل نفسي بثياب فائقه الروعه؟ عندما غادرت الملجا هذا الصباح شعرت بالخزي الاضطرار الى ارتداء هذا الفستان القطني البغيض ولكن جميع الايتام في الملجا مضطرون الى ارتدائه يقال ان تاجرا في مدينه هوب تاون تبرع للملجا في الشتاء الماضي ب 300 يارده من هذا القماش ويقول البعض انه فعل ذلك لانه لم يتمكن من بيعه اما انا فافضل الاعتقاد بان هذا العمل كان نعم من قلبه الشفوق فما رايك انت؟ وعندما استقلينا القطار شعرت وكان جميع الناس كانوا ينظرون الي باشاق ولكني حلقت مع خيالي ورايتني ارتدي ثوبا من الحرير الازرق الفاتح لا يضاهي جماله شيء هذا لانك عندما تتخيل شيئا يجب ان تتخيل ما يستحق التخيل كما رايتني اعتمر قبعه عريضه تكللها الازهار والريش المتطاير واضع ساعه ذهبيه وقفازات وجزمه يليقان بالاطفال وسرعان ما شعرت بالابتهاج مما جعلني استمتع برحلتي الى الجزيره استمتاعا كاملا وعندما استقلينا المركب لم اصب الدوار وكذلك السيده سبنسر رغم انها عاده تصاب بدوار البحر وقالت لي انها لم تجد متسعا من الوقت لتصاب بالدوار وهي تراقبني خشيه ان اقع في الماء وقالت ايضا انها لم ترى احدا يضاهني في كثره الحركه لكن اذا كان تنقلي في ارجاء المركب قد منعها من ان تصاب بالدوار افلم يكن ذلك لصالحها؟ لقد اردت رؤيه كل شيء يمكن للمرء ان يراه على متن ذلك المركب لاني لا اعرف اذا كانت ستسنح لي فرصه اخرى لذلك اوه انظر هناك المزيد من براعم شجر الكرز ان هذه الجزيره تتفوق على جميع الامكنه الاخرى بما فيها من براعم وانا احبها منذ الان وكم اشعر بالسعاده لاني ساعيش هنا كثيرا ما سمعت ان جزيره برنس ادوارد هي اجمل بقعه في العالم وكثيرا ما حلمت بالعيش فيها لكن لم اتوقع ابدا تحقق هذا الحلم الا تظن انه من الرائع ان تتحقق احلامك مع ذلك انا ارى ان هذه الطرقات الحمراء امراء مضحكه للغايه عندما وصل بنا القطار الى مدينه تشارلوت تاون وبدات تلك الطرقات الحمراء تض خلفنا اثناء تجاوزنا لها سالت السيده سبنسر عما يجعلها حمراء فقالت انها لا تعرف وانه علي بحق السماء ان اكف عن طرح المزيد من الاسئله عليها واني قد سالتها حتى تلك اللحظه الاف الاسئله في الحقيقه اظنني فعلت ذلك ولكن كيف لك ان تعرف ما تريد معرفته عن الاشياء اذا لم تطرح اسئله حولها والان ما الذي يجعل الطرقات حمراء؟ لا اعرف حقا اجاب ماثيو لا باس هذا واحد من الامور التي ساحاول معرفتها يوما ما اليس من الرائع ان يفكر المرء بكل تلك الاشياء التي يريد استكشاف كنايها بل ان هذا يجعلني اشعر بالسرور لاني على قيد الحياه فهذا العالم هو عالم مثير للاهتمام حقا ولو كنا نعرف كل شيء عن كل شيء فان اهميته ستتضاءل الى نصف ما هي عليه الان الا تعتقد ذلك كما انه لن يكون فيه مجال للخيال ولكن اتراني اثر كثيرا ان الناس يقولون لي ذلك دائما اتفضل ان اصمت اذا شئت هذا ساتوقف عن الكلام حالا فانا استطيع التزام الصمت اذا عقدت نيتي رغم صعوبه ذلك كان ماثيو مندهشا من نفسه لاستمتاعه بهذه الرفقه كان مثل معظم الاشخاص الانطوائيين يحب صحبه الناس الثرثارين عندما يتبرعون بالكلام بدون ان يتوقعوا منه مجاذبتهم اطراف الحديث لكنه لم يتوقع ابدا ان يستمتع بصحبه بنت صغيره كان يرى ان النساء سيئات بكل معنى الكلمه ولكنه كان يعتبر الفتيات الصغيرات اسوا من النساء ولطالما مقطقه الخجوله التي يتجاوزنه بها في الطريق وهن يتتبعنه بنظراتهن الجانبيه وكانه يخشين ان يلتهمهن بلقمه واحده اذا جازفن بالتفوه بكلمه هذا هو مسلك فتيات افونيا المهذبات الذي يعرفه لكن هذه الساحره المنمشه كانت مخلوقا مختلفا ورغم انه وجد جد شيئا من الصعوبه في متابعه تدفقات فكرها الحيوي بفكره الابطا شعر انه يستسيغ ثرثرتها ولذلك قال بحيائه المعتاد اه لا يمكنك التكلم قدر ما تشاين انا لا امانع اوه كم يسعدني ذلك اعرف اننا سنكون انت وانا على اتم وفاق مع بعضنا انه من المريح ان يتكلم المرء عندما يرغب وان لا يقال له ان الاطفال يجب ان يراهم الناس بدون ان يسمعوهم. هذا ما كان يقال لي ملايين المرات ان حدث وتكلمت ذات مره بالاضافه الى ان الناس اعتادوا على السخريه مني لاستعمال عبارات كبيره في حديثي ولكن الا ترى انه اذا كانت لديك افكار كبيره فمن المفترض ان تستعمل لها عبارات كبيره نعم يبدو هذا معقولا اجاب ماثيو قالت السيده سبنسر ان لساني معلق من وسطه ولكنه ليس كذلك انه مثبت باحكام عند نهايات حلقي وقالت السيده سبنسر ان منطقه املاكك تدعى المرتفعات الخضراء وقد سالتها عن كل شيء يتعلق بها اخبرتني انها محاطه بالاشجار وكم شعرت بالسعاده عندما علمت ذلك فانا اعبد الاشجار ولم يكن في الملجا اشجار تستحق الذكر الا بضع شجيرات ضئيلات ذابلات عند مدخل الملجا من الخارج تسورها قضبان باهته البياض وكانت تبدو وكانها هي ايضا يتيمه لقد كانت كذلك حقا وكان النظر اليها يحفز عندي الرغبه بالبكاء واعتدت ان اقول لها اهن ايتها الاشجار الهزيله المسكينه كان يمكنك ان تكبري لو كنت في غابه شاسعه كبيره تحيط بك الاشجار الاخرى وتنمو حول جذورك الطحالب وازهار حزيران ويؤنسك جدول قريب وتغني العصافير على اغصانك ولكنك هنا لا تستطيعين النمو اليس كذلك وعندما غادرت الملجا هذا الصباح شعرت بالحزن لاني ساتركها وحدها الا ترى معي ان الانسان يصبح مولعا كثيرا بمثل هذه الاشياء ترى ايوجد اي جدول بالقرب من المرتفعات الخضراء نسيت ان اسال السيده سبنسر هذا السؤال ها نعم هناك جدول يجري تحت الداره تماما يا لا الروعه كان السكن قرب جدول واحد من احلامي رغم اني لم اتوقع تحقق هذا الحلم فالاحلام لا تتحقق دائما اليس كذلك اما كان من اللطيف لو انها كانت دائمه التحقق الان والان فقط اشعر ان سعادتي اصبحت شبهه مكتمله شبهه مكتمله لاني حسنا اخبر اخبرني ما هو اللون الذي يمكن ان تطلقه على هذا؟ هزت الطفله راسها نافضه عن كتفها النحيل واحده من جديلتيها الطويلتين اللامعتين وامسكتها رافعه اياها باتجاه عيني ماثيو لم يكن ماثيو معتادا على الحكم على الوان ضفائر النساء ولكن في هذه الحاله لم يكن هناك مجال كبير للشك انه احمر اليس كذلك قال افلتت الفتاه الجديله من يدها وزفرت زفره بدت وكانها صادره من اعمق اعماقها وانها قد اطلقت معها احزان العصور كلها نعم انه احمر قالت باستسلام ها انت تعرف الان لماذا لا يمكن ان تكتمل سعادتي ولا احد لديه شعر احمر يمكن ان يكون كذلك ان عيوبي الاخرى لا تهمني كثيرا اعني النمش والعينين الخضراوين والهزال اذ يمكنني ان اتخيل نفسي بدونها استطيع بكل سهوله تصور نفسي ببشره ورديه نقيه وعين ين بنفسجيتين حالمتين ولكني لا استطيع تصور هذا الشعر الاحمر على غير ما هو عليه ومع اني ابذل جهدي واحاول اقناع نفسي بقولي ان شعري الان فاحم السواد اسود مثل جناح غراب اعرف دائما انه احمر وهذا يحطم قلبي وسيبقى باستمرار حزني الابدي لقد قرات ذات مره في احدى الروايات عن فتاه كان لديها حزن ابدي ولكنه لم يكن بسبب الشعر الاحمر كان شعرها ذهبيا خالصا يتموج فوق جبينها المرمري اتعرف ما هو الجبين المرمري لم استطع ابدا ان اعرف ما هو ايمكن ان تخبرني عن معناه اخشى اني لا استطيع لاني لا اعرف اجاب ماثيو الذي بدا يشعر بدوار لطيف سبق له ان شعر بمثله ذات مره في ريعان الطفوله الطائشه عندما اغواه صبي اخر على ركوب ارجوحه دوامه الخيل في احدى النزهات لا باس مهما يكن معناه لابد وانه شيء لطيف لان تلك الفتاه كانت بديعه الجمال اسبق ق لك ان تخيلت كيف يمكن ان يشعر المرء اذا كان بديع الجمال في الحقيقه لا لم افعل اعترف ماثيو ببراءه انا افعل ذلك غالبا ترى هل تفضل فيما اذا كان لديك حق الخيار ان تكون بديع الجمال او مفرط الذكاء او ملائكي الخصال انا لا اعرف بالضبط ايهما احسن ولا انا ايضا ولا يمكنني ان اقرر ابدا ولكن هذا لا يشكل فارقا مهما لاني على ما يبدو لن اتحلى ابدا باي صفه من هذه الصفات ومن المؤكد اني لن اكون ملائكيه الخصال تقول السيده سبنسر اوه يا سيد كتوبرت يا سيد كتوبرت يا سيد كتوبرت لم يكن هذا ما قالته السيده سبنسر كما ان الطفله لم تكن على وشك الوقوع من العربه وكذلك لم يقوم ماثيو باي عمل مثير للدهشه بل كان بكل بساطه قد وصلا الى منعطف طريق ووجدا نفسيهما امام طريق افنيو المشجر كان الطريق المشجر الذي يطلق عليه اهالي قريه نيوب بريدج اسم افينيو يمتد على طول اربع او 500 يارده تكلله قناطر من اشجار التفاح الضخمه التي يكتظ بها المكان والتي زرعها منذ زمن بعيد مزارع غريب الاطوار كانت اغصان الاشجار العاليه المكتسيه بالبراعم العبقه تتشابك منحنيه ومتراصه كقبه ثلجيه وقد تدرج الجو تحتها بظلال الشفق الارجوانيه بينما شعت السماء عند نهايه الطريق موشاه بالوان الغروب وكانها نافذه مستديره مخرمه لكاتدرائيه ما تقع عند نهايه الممر اصاب جمال هذا المشهد الطفله بالخرس فتراجعت مستنده على مقعد العربه وقد تشابكت يداها النحلتان امامها وانتصب وجهها بانتشاء متطلعا الى الاعلى نحو ذلك السناء الابيض ولم لم تتحرك او تتكلم حتى بعد ان تجاوزها المكان واتجهها نزولا على طول المنحدر نحو نيو بريدج وبقيت مستغرقه في سكينتها تحملق باتجاه الغروب بعينين شهدتا للتوير ان احتشدت بروعه في ذلك المكان الباهر وتابع المسافران طريقهما بصمت ايضا عندما مرا في نيوبريد القريه الصغيره الصاخبه التي نبحت فيها الكلاب عليهما وصاح الصبيه واسترقت الوجوه الفضوليه النظر اليهما عبر النوافذ وظلت الطفله صامطه طه حتى بعد مضييهما قدما على طول ما يقارب ثلاثه اميال كان يمكنها ان تلتزم بالصمت كان هذا واضحا بل كان يمكنها ان تصمت بنفس الطاقه التي تستطيع ان تتكلم بها اعتقد انك تشعرين بالارهاق والجوع قال ماثيو مجازفا في النهايه مفسرا سبب استغراقها في الصمت بالشيء الوحيد الذي خطر على باله ولكن لم يتبقى لنا مسافه طويله لنقطعها الان ميل اخر فقط استفاقت الطفله من احلام يقظتها وهي تتنهد بعمق ونظرت اليه نظره روح حليمه كانت تتجول بعيدا برعايه النجوم اوه يا سيد كتوبرت هامستد ذلك المكان الذي كنا فيه ذلك المكان الابيض ما هو ها لابد وانك تقصدين الطريقه المشجره افينيو اجاب ماثيو بعد عده لحظات ظات من التفكير العميق انه مكان لطيف نوعا ما لطيف اوه لا تبدو كلمه لطيف الكلمه المناسبه هنا ولا حتى كلمه جميل لا تفي بالغرض ربا انه رائع رائع انه الشيء الوحيد الذي رايته والذي لا يمكن ان يضيف ف عليه الخيال اي شيء لقد اشعرني بالاكتفاء هنا ووضعت يدا على قلبها لقد اصابني بوجع غريب عجيب ولكنه كان وجعا محببا اسبق لك ان شعرت بمثل هذا النوع من الوجع يا سيد كتوبر في الواقع لا اذكر انه قد سبق لي الاحساس بذلك اما انا فاني اشعر به كثيرا وذلك كلما رايت شيئا ملكي الجمال ولكن ما كان يجدر بهم ان يطلقوا على ذلك المكان مثل هذا الاسم ليس هناك اي معنى لهذا الاسم كان يجب ان يسموه دعني افكر نعم درب البهشه الابيض اليس هذا بالاسم الخيالي الجميل عندما لا يعجبني اسم مكان او شخص اخترع له اسما جديدا واتخيله دائما بالاسم الذي اخترعته له كان لدينا في الملجا فتاه تدعى هيبزيبا جينكيز ولكني تخيلتها دائما باسم روزالينا دوفير يمكن للناس ان يطلقوا على ذلك المكان اسم الطريق المشجر اما انا فساسميه من الان فصاعدا درب البهجه الابيض احقا لم يبقى بيننا وبين الوصول الى البيت سوى ميل اخر انا سعيده وحزينه في نفس الوقت انا حز حسينه لان هذه الرحله كانت ممتعه جدا وعاده يصيبني الحزن عندما تنتهي الاشياء الممتعه قد تاتي في المستقبل اشياء اكثر امتاعا منها ولكنك لا يمكن ابدا ان تكون متاكدا من ذلك بل غالبا ما يكون الاتي اقل امتاعا هذا على كل حال ما عرفته من تجاربي ولكني سعيده لاننا سنصل الى البيت فانا على ما اذكر لم يكن لي بيت حقيقي من قبل ومجرد التفكير باني ساعيش في بيت حقيقي يسبب لي ذلك الوجع المحبب مره اخرى اليس هذا لطيفا؟ وصلت العربه الى قمه تله فاشرف على بركه بدت اشبه بنهر طويل ملتو يقطعها عند منتصفها جسر ممتد فوقها ومن بدايتها الى طرفها الاقصى الذي يفصله عن الخليج الداكن الزرقه حزام من تلال الرمل الكهرماني اللون سطع الماء فيها هاله من الظلال الوجدانيه المدرجه بالصفره الغامقه والحمره الورديه والخضره الاثيريه والمتداخله مع الوان اخرى من تلك الالوان المحيره التي لم يتم العثور على اسماء لها ابدا ومن على ضفه البركه انحلت بين مكان واخر اشجار البرقوق كل شجره كانها صبيه ترفل برداء ابيض وتقف على رؤوس س اصابعها لتتامل انعكاس صورتها في الماء كانت البركه تمتد بعد الجسر متغلغله في الاحراش المحفوفه باشجار التنوب والقيقب لتهجع بخفاء شفاني تحت ظلال الاغصان المتمايله ومن المستنقع الواقع عند راسها تعال نشيد جوقه الضفاضع صادحا برخامه حزينه والى الوراء عند المرتفع انبثق بستان تفاح يطل عليه منزل رمادي صغير ورغم ان العتم بعد كان هناك ضوء يسطع من احدى نوافذه قال ماثيو تلك بركه باري اه لم احب هذا الاسم ايضا سادعوها حسنا دعني افكر سادعوها بحيره المياه البراقه نعم هذا هو الاسم المناسب لها انا اعرف بسبب الرعشه التي اشعر بها فعندما اوفق في العثور على اسم مناسب للشيء الذي اريد تسميته اصاب بهذه الرعشه هل تسبب لك الاشياء اي شعور بالارتعاش؟ حاول ماثيو اشترار افكاره نعم اعتقد ذلك انا عاده اشعر بالارتعاش عندما ارى تلك اليرقانات البيضاء في غرسه القثاء وانا في الحقيقه اكره رؤيتها اوه لا اعتقد اعتقد ان هذا هو نفس النوع من الارتعاش الذي اعنيه اتعتقد انه يمكن ان يكون كذلك لا يبدو ان هناك علاقه كبيره بين اليرقانات وبين البحيرات ذات المياه البراقه اليس كذلك ولكن لماذا يسميها الناس بركه باري اظن لان السيده باري يعيش هناك في ذلك المنزل واسم منطقته منحدر البستان ولولا تلك الاجمه الكبيره خلفه لكان بامكانك رؤيه المرتفعات الخضراء من هنا ولكن علينا ان نقطع الجسر وننعطف مع الطريق وهذا يعني ما يقارب مسيره نصف ميل بعد ايوجد عند السيد باري بنات صغيرات لا اعني صغيرات جدا بل بحجمي تقريبا لديه ابنه في حوالي الح من العمر اسمها ديانا اخذت الطفله نفسا طويلا وهتفت يا لهم نسم بديع الجمال لا اعرف حقا يبدو لي ان هناك شيئا وثنيا غير محبب فيه انا افضل اسم جين او ماري او اي اسم اخر معقول ولكن صدف انه عندما ولدت ديانا كان يقيم عندهم استاذ مدرسه وطلبوا منه تسميتها فاختار لها اسم دايانا اتمنى لو كان هناك استاذ مدرسه مثله عندما ولد اوه اه ها نحن قد وصلنا الى الجسر سوف اغمض عيني بقوه فانا اخاف عبور الجسور دائما ولا استطيع منع نفسي من تخيل انها ربما عندما اصل الى منتصفها ستتقوض مبتلعات كل شيء كانها مطوات في طريقها الى الانغلاق لذلك اغمض عيني لكني دائما افتحهما على وسعهما عندما اعتقد اني بلغت منتصفه لانه اذا حدث وانهار الجسر ارغبوا فعلا في رؤيته اثناء تقوضه يا ل القعقعه المرحه التي تصدر عنه لطالما احببت هذا الجزء من عمليه عبور الجسور اليس من الرائع ان تكون هناك اشياء اشياء كثيره نحبها في هذا العالم ها نحن قد تجاوزناه اخيرا الان سانظر الى الوراء تصبحين على خير يا بحيره المياه البراقه الغاليه انا دائما القي تحيه المساء على الاشياء التي احبها كما افعل مع الناس تماما اظن ان هذه الاشياء تحب ذلك تلك المياه ياه بدت وكانها تبتسم لي عندما حييتها عندما وصلت بهما العربه الى التله الاخيره وانعطف بهما الطريق قال ماثيو اصبحنا قريبين جدا الان تلك هي المرتفعات الخضراء عن اوه لا تخبرني شيئا قاطعته متسارعه الانفاس ممسكه ذراعه التي هم برفعها مشيرا ومغلقه عينيها حتى لا ترى اشارته دعني اخمن انا متاكده اني ساعرفها وحدي فتحت عينيها ونظرت حولها كان على قمه تله وكانت الشمس قد غربت منذ بعض الوقت ولكن الطبيعه احتفظت بمعالمها واضحه في كنف سماء الغروب باللطيف رات في الجهه الغربيه قمه الكنيسه المعتمه وقد ارتفعت باتجاه السماء المخمليه ورات اسفل التله واديا صغيرا يمتد بعده منعطف طويل طفيف الارتفاع تبعثرت على امتداده الابنيه الريفيه الانيسه تنقلت عيناه طفلتي من مسكن لاخر اخر بلهفه وثوق واخيرا وعلى ضوء الشفق المتغلغل في الاحراج وبعيدا عن الطريق الماهول باتجاه اليسار حطت عيناها على منزل ناء عن الطريق ظللته الاشجار المزهره ببياض مبهم ولمعت فوقه عند سماء الجنوب الغربي الصافيه نجمه عظيمه لامعه كالزجاج كانها مصباح هدايه وبشاره ذاك هو اليس كذلك قالت مشيره بيدها ساط ماثيو ظهر فرسه البنيه بابتهاج حسنا لقد حذرتي ولكني اظن ان السيده سبنسر وصفته لك ولذلك تمكنت من معرفته لا لم تفعل صدقا لم تفعل كل ما قالته يتعلق تقريبا بجميع تلك الاماكن التي مررنا بها لم تكن لدي ادنى فكره عما هي عليه المرتفعات الخضراء ولكني ما ان رايتها شعرت ان هذا هو البيت يبدو لي وكاني في حلم اتعرف لا شك ان ذراعيه اصبح الان كالح الزرقه ابتداء من المرفق الى الساعد لاني اليوم قرصت نفسي مرات لا تحصى اذ كان ينتابني بين فينه واخرى احساس مفزع مروع بان ما يجري ليس الا مجرد حلم الى ان خطر لي فجاه اني حتى لو افترضت انه مجرد حلم فمن الافضل لي الاستمتاع به قدر المستطاع لذلك ذلك كففت عن قرص ذراعي ولكن هذا ليس حلما انه حقيقه اكيده ونحن على وشك الوصول الى البيت تنهدت الطفله بجذل واخلدت الى الصمد لكن ماثو شعر بقلق مربك وحاول طمانه نفسه بان مارييلا هي من سيخبر هذه المنبوذه بان البيت الذي تذوق اليه لن يكون في النهايه بيتها تجاوزا غور ليند الذي كان قد عمه الظلام ولكن ليس الى ذلك الحد من الظلام الذي لا يسمح للسيده ريتشل ان تراهما من خلال نافذتها اتجه بعد ذلك نحو التله ثم سلكا درب المرتفعات الخضراء الطويل وفي الوقت الذي وصل فيه الى الداره كان قلب ماثيو مثقلا بشعور غريب لم يستطع فهمه ومنقبضا من المواجهه المنتظره لم يكن يفكر بمارييلا او بنفسه او بالمشكله التي سيسببها لهما هذا الخطا بل بخيبه امل تلك الطفله وعندما فكر بذلك البريق النشوان في عينيها الذي سيتم اخماده سيطر عليه الشعور بانه كان على وشك المشاركه في ارتكاب جريمه شعور يماثل الشعور الذي يهيمن عليه عندما يضطر الى نحر حمل او عجل او اي مخلوق اخر صغير وبريء كان الفناء غارقا في العتمه عندما دخلاه وكانت اوراق شجر الحور تهمهم فيه بلطف انصت الى الاشجار وهي تحكي اثناء نومها همست الطفله لماثيو عندما حملها من العربه الى الارض يا ل الاحلام الجميله التي تحلم بها ثم تبعته الى البيت قابطه باحكام على مسكه الخرج الذي يحتوي كل ما تملكه في هذا العالم شكرا لاصغائكم يا اصدقاء الى اللقاء مع كتاب جديد على صوت كتاب
1:52:08
رواية آن في المرتفعات الخضراء الجزء الثاني بصوت يارا محرز
صوت الكتاب
116 مشاهدة · 9 months ago
6:30:01
رواية ان في المرتفعات الخضراء كتاب مقسم الى جزئين الجزء الاول
احمد غازي
6.1K مشاهدة · 1 year ago
1:04:29
آن في المرتفعات الخضراء للصف الحادي عشر رواية
يسّرنا اللغة العربية
66K مشاهدة · 2 years ago
6:24:28
رواية ان في المرتفعات الخضراء كتاب مقسم الى جزئين الجزء الثاني
احمد غازي
2.6K مشاهدة · 1 year ago
2:01:03
رواية آن في المرتفعات الخضراء الجزء السادس بصوت يارا محرز
صوت الكتاب
131 مشاهدة · 9 months ago
16:22
رواية آن في المرفعات الخضراء 1 6
لغتي هويتي
883 مشاهدة · 2 years ago
0:13
آن في المرتفعات الخضراء من أجمل الروايات التي يجب أن يقرأها أي أحد محب للمغامرة والطبيعة والفن
ركن الكتب 📚
2.5K مشاهدة · 9 months ago
3:01
رواية آن في المرتفعات الخضراء ملخص الفصل 2
لغتي هويتي
166 مشاهدة · 1 month ago
0:07
تلخيص الرواية كامله آن في المرتفعات الخضراء المنهج الوزاري في description
𝑆𝑤𝑎𝑛(●’◡’●)ノ
2.1K مشاهدة · 1 year ago
3:21
رواية آن في المرتفعات الخضراء شخصيات الرواية
لغتي هويتي
370 مشاهدة · 1 month ago
21:29
مراجعة السيرة الذاتية شارع الأميرات جبرا إبراهيم جبرا
أمين البحري
392 مشاهدة · 1 month ago
1:46:26
رواية خطيرة تميم الداري و 666 2 رحلة إلى جوف الأرض مبنية على أحداث ووقائع حقيقية
Audiobook بالعربي
8.9K مشاهدة · 2 months ago
1:52
رواية آن في المرتفعات الخضراء ملخص الفصل 1
لغتي هويتي
280 مشاهدة · 1 month ago
1:56:03
رواية آن في المرتفعات الخضراء الجزء الثالث بصوت يارا محرز