هل تساءلت يوما لماذا يبدو بعض الناس وكانهم يقراون المستقبل؟ لماذا يتخذون القرارات الصحيحه في اللحظات الحاسمه؟ بينما يقف الاخرون حائرين لا يعرفون من اين يبداؤون؟ لماذا ينجح بعض القاده في بناء امبراطوريات من لا شيء بينما يفشل اخرون رغم امتلاكهم كل الموارد؟ الجواب ليس الحظ وليس الذكاء وحده الجواب هو شيء واحد فقط فن التفكير الاستراتيجي في هذا الفيديو سناخذك في رحله عميقه داخل عقل الاستراتيجي الحقيقي سنكشف لك كيف يرى العالم بعيون مختلفه كيف يقرا المواقف قبل ان تحدث وكيف يفوز بهدوء تام بينما يظن الجميع ان المعركه لم تبدا بعد هذا الفيديو مبني على كتاب من اعمق الكتب التي كتبت في هذا المجال كتاب فن التفكير الاستراتيجي كيف تظل في الصداره وتقرا المواقف وتفوز بهدوء ما ستسمعه اليوم لن تجده مجمعا هكذا في مكان واحد ستخرج من هذا فيديو وقد تغيرت طريقه تفكيرك الى الابد لكن تنبيها مهم جدا ان غادرت الفيديو قبل نهايته فستفوتك المعلومات التي قد تكون هي الفارقه الاكبر في حياتك قبل ان نبدا ان كنت تؤمن ان المعرفه الحقيقيه تستحق الانتشار فاضغط على زر الاعجاب الان هذه الضغطه الصغيره هي التي تجعل هذا المحتوى يصل الى من يحتاجه حقا وتساعد الخوارزميه على ايصال الفيديو لالاف الاشخاص غيرك في القناه ايضا لاننا نقدم كل اسبوع ما يغير طريقه تفكيرك الان هيا نبدا الفصل الاول العقل الذي يرى ما لا يراه الاخرون ثمه فرق جوهري بين الانسان الذي يعيش حياته يوما بيوم ويتفاعل مع الاحداث كما تاتي وبين ذلك الانسان الذي يقف دائما خطوه او خطوتين او عشر خطوات امام الجميع الفرق لا يكمن في المعلومات التي يمتلكها كل منهما فكلان يعيش في عالم واحد ويتعرض لنفس الاحداث الفرق يك يكمن في طريقه معالجه هذه المعلومات يكمن في بنيه التفكير الداخليه يكمن فيما يسميه هذا الكتاب بالعقل الاستراتيجي العقل الاستراتيجي ليس موهبه تولد مع الانسان هذه هي اولى الحقائق التي يجب ان تستوعبها جيدا كثير من الناس يعتقدون ان الاستراتيجي العظماء ولدوا بطريقه تفكير مختلفه ان ثمه شيئا في تركيبتهم الجينيه يجعلهم يرون ما لا نراه لكن الدراسات والتاريخ يثبتان عكس ذلك تماما العقل الاستراتيجي مهاره تبنى وتثقل وتطور عبر الممارسه الواعيه والتدريب المنهجي فما الذي يميز هذا العقل تحديدا؟ اول ما يميزه هو القدره على رؤيه الانماط العالم من حولنا يبدو في ظاهره فوضويا ومليئا بالعشوائيه الاسواق تتحرك والناس يتصرفون والاحداث تتوالى بطريقه قد تبدو غير منطقيه لعين المراقب العادي لكن المفكر الاستراتيجي يرى خلف هذه الفوضه الظاهره انما انماطا متكرره يرى ان ما حدث اليوم قد حدث من قبل وان كان في شكل مختلف يرى ان تصرف شخص ما الان هو انعكاس لدوافع عميقه يمكن التنبؤ بها هذه القدره على رؤيه الانماط هي ما تجعل الاستراتيجي يتحرك قبل ان تتضح الامور للاخرين ثاني ما يميز العقل الاستراتيجي هو التفكير بمستويات متعدده في ان واحد الانسان العادي يفكر في مستوى واحد ماذا يحدث الان وماذا يجب ان افعل الان اما المفكر الاستراتي جي فانه يفكر في ثلاثه مستويات على الاقل في نفس اللحظه يفكر في ما يحدث الان ويفكر في ما الذي ادى الى حدوث ذلك ويفكر في ما الذي سيحدث نتيجه له هذا التفكير الثلاثي المتزامن وما يجعله يملك خارطه اكثر دقه واكثر عمقا لاي موقف يواجهه ثالث هذه المميزات هو الصبر الاستراتيجي وهنا تكمن مفارقه عجيبه يكشفها الكتاب بشكل رائع كثير من الناس يظنون ان الاستراتيجي الناجح هو ذلك الشخص السريع في اتخاذ القرارات الجريء في خطواته الحاسم في مواقفه والحقيقه ان الاستراتيجي الحقيقي هو في الغالب الاكثر صبرا في الغرفه انه يملك القدره على الانتظار حتى تنضج الفرصه على الامتناع عن التصرف حين يكون التصرف هو اسوا الخيارات انه يفهم ان الوقت نفسه اداه استراتيجيه قويه جدا وان من يتحكم في الوقت يتحكم في المعركه رابع ما يميز هذا العقل هو القدره على الفصل بين العاطفه والتحليل هذا لا يعني ان الاستراتيجيه بلا مشاعر بل يعني انه طور قدره نادره على ايقاف المشاعر عند باب غرفه التحليل حين يجلس ليقيم موقفا فانه يفعل ذلك بعقل بارد حتى لو كان قلبه يغلي يعرف ان القرارات المبنيه على ردود الفعل العاطفيه نادرا ما تكون القرارات الصحيحه وان اخطر لحظات الضعف الاستراتيجي هي تلك التي تكون فيها المشاعر في اعلى حدتها لكن كيف تبدا في بناء هذا العقل؟ يقدم الكتاب هنا مفهوما محوريا اسمه التامل الاستراتيجي اليومي وهو ممارسه بسيطه لكنها عميقه الاثر الفكره تقوم على انك تخصص كل يوم وقتا ولو كان 15 دقيقه فقط لا تفعل فيها شيئا سوى ان تراجع ما حدث معك خلال اليوم لكن من زاويه مختلفه تسال نفسك لماذا حدث ما حدث ما الانماط التي لاحظتها ما الذي كان يمكنني توقعه ولم اتوقعه وما الذي يمكن ان يحدث غدا بناء على ما رايته اليوم؟ هذه الاسئله البسيطه حين تصبح عاده يوميه راسخه تبدا تدريجيا في اعاده برمجه طريقه تفكيرك تبدا عقلك في الانتقال من وضع التفاعل الى وضع التوقع ومن وضع التوقع الى وضع التخطيط ومن وضع التخطيط الى وضع التحكم ويطرح الكتاب ايضا مفهوم الخرائط الذهنيه للواقع كل انسان يحمل في داخله خريطه ذهنيه للعالم من حوله خريطه تفسر له لماذا يتصرف الناس كما يتصرفون وكيف تعمل الانظمه والمؤسسات وما هي القواعد الخفيه التي تحكم التفاعلات البشريه المشكله ان خريطه معظم الناس غير دقيقه انها مبنيه على افتراضات لم يتحققوا منها وعلى تجارب شخصيه محدوده وعلى ما قيل لهم لا على ما راوه بانفسهم المفكر الاستراتيجي يعمل باستمرار على تحديث خريطته الذهنيه يبحث عن الادله التي تضحض افتراضاته ويسعى للتعلم من كل موقف ومن كل شخص يلتقيه ثمه تمييز مهم اخر يقدمه هذا الفصل بين نوعين من التفكير التفكير التكتيكي والتفكير الاستراتيجي التفكير التكتيكي يسال كيف احل هذه المشكله التفكير الاستراتيجي يسال هل هذه هي المشكله الحقيقيه التي يجب ان احلها التفكير التكتيكي يرى الشجره التفكير الاستراتيجي يرى الغابه كامله التفكير التكتيكي ضروري ومهم لكنه وحده غير كاف من يعيش فقط في المستوى التكتيكي يجد نفسه دائما يطفئ الحرائق لكنه لا يبني شيئا يدوم ويختتم هذا الفصل بفكره قويه جدا مفادها ان التفكير الاستراتيجي ليس طرفا عقليا لاصحاب الشركات الكبرى والقاده السياسيين فحسب انه ضروره حياتيه لكل انسان يريد ان يحيا حياه بمعنى حقيقي لها انت تحتاجه في علاقاتك الشخصيه في مسيرتك المهنيه في قراراتك الماليه في كيفيه اداره طاقتك ووقتك في كل لحظه تواجه فيها خيارا ثمه بعد استراتيجي يمكنك اما ان تراه او ان تتجاهله والفارق بين من يرى ومن لا يرى هو كثيرا ما يكون الفارق بين من يصنع مستقبله ومن يكتفي بالاستجابه لما يحدث له الفصل الثاني فن قراءه المواقف قبل ان تنضج يحكى ان احد كبار المفاوضين الدوليين سئل يوما عن سر نجاحه في كل مفاوضاته تقريبا فاجاب بجمله واحده قصيره لكنها بالغه العمق قال انا لا انتظر المشكله لتظهر امامي انا اراها وهي لا تزال في طريقها الي هذه الجمله تلخص جوهر ما يتحدث عنه هذا الفصل تماما فالفارق بين من يفاجا بالاحداث ومن يستقبلها مستعدا لا يكمن في مقدار المعلومات التي يمتلكها كل منهما بل في قدرته على قراءه الاشارات المبكره التي تسبق كل حدث وتنبئ بقدومه قراءه المواقف مهاره وكاي مهاره اخرى فانها تبدا بفهم ادواتها الاساسيه اول هذه الادوات واهمها هو ما يسمى الكتاب الاستماع الى ما لا يقال معظمنا تعلم كيف يسمع الكلام لكن قله منا تعلمت كيف تسمع الصمت حين يتحدث شخص ما في اجتماع ويتجنب ذكرى موضوع بعينه رغم انه المحور الحقيقي للنقاش فهذا التجنب نفسه معلومه ثمينه حين يتفق مجموعه من الناس على راي بسرعه لافته دون نقاش حقيقي فهذا الاتفاق السريع المريب يستحق ان تتوقف عنده المفكر الاستراتيجي يدرب نفسه على ملاحظه الفجوات بين ما يقال وما يقصد بين ما يظهر وما يخفى بين الشكل والجوهر وهذه القدره لا تاتي بالتمني بل بالتدرب المستمر على ملاحظه التناقضات الصغيره في كل موقف تعيشه الاداه الثانيه هي فهم البنيه التحتيه لاي موقف كل موقف تواجهه سواء كان نزاعا في العمل او قرارا تجاريا او خلافا في علاقه شخصيه لا يوجد في فراغ ثمه تاريخ افضى اليه وثمه مصالح متشابكه تحركه وثمه اطراف مرئيه واطراف خفيه تؤثر فيه الشخص الذي يرى الموقف من سطحه فحسب يرى جبل الجليد من اعلاه فقط اما المفكر الاستراتيجي فانه يغوص تحت السطح ليرى الكتله الضخمه المخفيه التي هي في الغالب اكبر بكثير مما يظهر ولكي تفعل ذلك عليك ان تتعود على طرح اسئله من نوع مختلف من يستفيد من استمرار هذا الوضع من الذي لم يدعى الى هذا الاجتماع وما سبب غيابه ما الذي تغير مؤخرا في السياق المحيط بهذا الموقف هذه الاسئله هي المفاتيح التي تفتح ما هو مخفي. الاداه الثالثه هي التمييز بين الاعراض والاسباب وهذه من اكثر الاخطاء شيوعا حتى بين الناس الاذكياء حين تظهر مشكله ما يميل معظم الناس الى الانقض عليها مباشره والتعامل معها كانها هي المشكله الحقيقيه لكن في اغلب الاحوال ما نراه ليس سوى عرض لسبب اعمق لم نصل اليه بعد. الموظف الذي يقدم استقالته ليس المشكله بل هو عرض لبيئه عمل مسمومه او قياده ضعيفه او شعور طويل الامد بالاهمال. الزبون الغاضب الذي يشكو من التاخير ليس المشكله بل هو عرض لخلل في منظومه الانتاج او التواصل الداخلي. المفكر الاستراتيجي لا يعالج الاعراض فحسب بل يتتبع خيط السبب حتى يصل الى جذره الحقيقي. وحين يعالج الجذر تختفي الاعراض من تلقاء نفسها. ويقدم الكتاب هنا نموذجا عمليا اسماه نموذج الطبقات الثلاث لقراءه اي موقف. الطبقه الاولى هي طبقه الظاهر وهي ما يراه الجميع ويتحدث عنه. الطبقه الثانيه هي طبقه المصالح وهي الاجابه عن سؤال من يريد ماذا في هذا الموقف وما الذي يدفع كل طرف للتصرف كما يتصرف. الطبقه الثالثه والاعمق هي طبقه المخاوف وهي تلك الدوافع الانسانيه غير المعلنه كالخوف من الفشل والرغبه في الاعتراف والحاجه الى الامان من يصل الى الطبقه الثالثه يملك من الفهم للموقف ما لا يملكه من يقف عند الطبقه الاولى وهذا الفهم العميق هو ما يمنحه القدره على التاثير الحقيقي ثم تفخ شائع يحذر منه الكتاب بشده في هذا السياق وهو ما يسميه وهم الاكتمال المعرفي كثير من الناس حين يجمعون كميه من المعلومات حول موقف ما يشعرون انهم فهموا الصوره كامله وانهم جاهزون للحكم والقرار لكن الحقيقه ان المعلومات التي تجمعها دائما ناقصه وان الصوره الكامله لا وجود لها في الغالب المفكر الاستراتيجي يتعامل مع هذه الحقيقه بقبول وبذكاء في ان واحد يقبلها لانه يعرف ان انتظار المعلومه الكامله قد يعني ضياع الفرصه ويتعامل معها بذكاء لانه يبني قراراته على ما يملكه مع ابقاء جزء من عقله يقظا لاي معلومه جديده قد تغير المشهد واخيرا يطرح هذا الفصل فكره بالغه الاهميه وهي ان قراءه المواقف تتطلب قبل كل شيء ان تخفف من ثقلفتراضاتك المسبقه نحن جميعا ندخل كل موقف محملين برؤيه مسبقه نظنها حقيقه وهي في واقعها مجرد تفسير حين تدخل اجتماعا وانت تعتقد ان الطرف الاخر يريد ان يضرك فانك ستقرا كل كلمه وكل نظرك وكل توقف من خلال هذا الاعتقاد وستجد فيها ما يؤكده حتى لو لم يكن موجودا. القدره على تعليق افتراضاتك ودخول الموقف بعقل اقرب الى الفراغ. عقل يلاحظ ولا يحكم في اللحظه الاولى هي من اصعب المهارات واثمنها في ان واحد لكنها هي التي تمنحك رؤيه نظيفه للواقع كما هو لا كما تريد ان يكون. الفصل الثالث فن صناعه القرار في عالم مليء بالضبابيه يروى ان نابليون بونابرت كان يقول لضباطه دائما القائد الذي ينتظر حتى تتضح له الصوره كامله قبل ان يتحرك سيجد ان المعركه قد انتهت قبل ان يبدا وما قاله نابليون قبل قرنين من الزمن يصف بدقه مذهله التحدي الاكبر الذي يواجهه كل انسان يريد ان يفكر استراتيجيا في عصرنا هذا نحن نعيش في عالم لا يمنحك طرف الوضوح التام نعيش في عالم تتزاحم فيه المعلومات المتناقضه وتتشابك فيه المتغيرات وتتسارع فيه وتيره الاحداث بشكل يجعل الانتظار حتى تكتمل الصوره خيارا مكلفا جدا في اغلب الاحيان ومع ذلك فان اتخاذ قرارات متسرعه بلا منهج واضح ليس الحل الحل يكمن في شيء ثالث تماما يكمن في اتقان فن صناعه القرار وسط الضبابيه اول ما يؤسس له هذا الفصل هو مفهوم التمييز بين انواع القرارات فليست كل القرارات متش شابهه ومعاملتها على قدم المساواه هو خطا فادح يقع فيه كثير من الناس الكتاب يقسم القرارات الى ثلاثه انواع رئيسيه النوع الاول هو القرارات القابله للعكس وهي تلك التي يمكنك التراجع عنها او تعديلها ان اكتشفت انها كانت خاطئه هذه القرارات لا تستحق ان تصرف لها طاقه تفكير كبيره وافضل نهج معها هو التصرف بسرعه والتعلم من النتائج والتصحيح لاحقا النوع الثاني هو القرارات شبه القابله للعكس وهي التي يمكن تعديلها لكن بتكلفه معينه سواء كانت تكلفه ماديه او اجتماعيه او نفسيه هذه تستحق تفكيرا اعمق ووقتا اطول اما النوع الثالث فهو القرارات غير القابله للعكس وهي تلك التي حين تتخذها تغلق خلفك ابوابا لا تعود هذه هي التي تستحق اقصى درجات الاهتمام والتمحيص والتاني المشكله ان كثيرا من الناس يعاملون القرارات من النوع الاول باسلوب القرارات من النوع الثالث فيصابون بالشلل التحليلي ويضيعون فرصا ثمينه بينما يعاملون في احيان اخرى قرارات خطيره من النوع الثالث بتساهل النوع الاول فيقعون في اخطاء كبرى يدفعون ثمنها سنوات ويطرح الكتاب ثانيا مفهوما بديعا اسمه نافذه القرار كل قرار مهم في حياتك له نافذه زمنيه مثله لاتخاذه اتخذه قبل هذه النافذه وسيكون متسرعا ومبنيا على معلومات غير كافيه اتخذه بعدها وسيكون متاخرا وقد فات ك جزء كبير من الفرصه او اصبح عديم الاثر المهاره الاستراتيجيه تكمن في تحديد هذه النافذه بدقه لكل موقف على حده وللاسف لا توجد معادله رياضيه تحدد لك متى تفتح هذه النافذه ومتى تغلق لكن ثمه مؤشرات تساعدك من ابرز هذه المؤشرات ان تسال نفسك هل المعلومات الاضافيه التي انتظرها ستغير قراري فعلا ام انها مجرد ذريعه للتاجيل وهل التاخير يمنحني وضوحا اكبر ام انه يمنح المنافس او الموقف فرصه صال التطور بطريقه تضيق خياراتي الفكره الثالثه التي يعالجها الفصل بعمق هي التحيزات الادراكيه واثرها على القرار نحن لا نتخذ قراراتنا في فراغ نقي تحكمه المنطق والعقل وحدهما نحن نتخذها من خلال عقول مليئه بالتحيزات الموروثه والمكتسبه وهذه التحيزات تعمل في الغالب خلف الكواليس دون ان ندركها من اخطرها ما يسميه علماء النفس تحيز التاكيد وهو ميلنا الفطري للبحث عن المعلومات معلومات التي تؤكد ما نؤمن به مسبقا واغفال او تقليل شان المعلومات التي تتعارض معه فحين تكون مقتنعا بفكره او قرار ما فان عقلك يصبح بارعا جدا في العثور على كل ما يدعمه واقل برودا وموضوعيه في تقييم ما يعارضه ومن اخطر التحيزات ايضا تحيز الخساره وهو ميلنا لاعطاء الخساره المحتمله ثقلا نفسيا اكبر بكثير من المكسب المحتمل المكافئ لها في الحجم هذا التحيز يجعل كثيرا منا يتمسك بخيارات خاسره طويلا اكثر مما ينبغي خوفا من تحقق الخساره ومن الاعتراف بان القرار الاول كان خاطئا كيف يتعامل المفكر الاستراتيجي مع هذه التحيزات لا يتظاهر بانها غير موجوده فيه بل يتعامل معها كادوات تحتاج الى رقابه مستمره من اكثر الاساليب فاعليه في هذا الشان ما يعارف بتقنيه المحامي الشيطاني وهي ان تكلف نفسك او احد مقربيك الموثوقين بمهمه واحده محدده ابحث بجديه عن كل الاسباب التي قد تجعل هذا القرار خاطئا ليس التشكيك من باب التشاؤم بل من باب الفحص العلمي الفكره قادره على تحمل النقد الحقيقي ستخرج منه اقوى والفكره التي تتهاوى امام اول اعتراض جدي كانت تستحق ان تتهاوى قبل ان تنفذها لا بعده ويقدم الكتاب ايضا نموذجا ثلاثيا للتحقق من القرار قبل تنفيذه المرحله الاولى هي مرحله التحقق من الافتراضات وتعني ان تسال نفسك على اي افتراضات بنيت هذا القرار وما مدى صحه هذه الافتراضات فعلا؟ المرحله الثانيه هي مرحله اختبار السيناريوهات وتعني ان ترسم في ذهنك ثلاثه سيناريوهات على الاقل السيناريو المتفائل والسيناريو الواقعي والسيناريو الاسوا وان تسال نفسك هل انا قادر على تحمل السيناريو الاسوا ان تحقق المرحله الثالثه هي مرحله اختبار الندم وهي من اجمل ما يطرحه الكتاب وتعني ان تتخيل نفسك بعد عشر سنوات من الان وانت تنظر الى هذه اللحظه هل ستندم على انك اتخذت هذا القرار ام ستندم على انك لم تتخذه هذا الاختبار يوضح لك الكثير لانه يخرجك من ضغط اللحظه ويمنحك منظورا ارحب واكثر هدوءا ويختتم هذا الفصل بالتاكيد حقيقه قد تبدو متناقضه في ظاهرها لكنها عميقه في جوهرها الهدف من كل هذه الادوات ليس ان تصل الى قرار مثالي لا هامش للخطا فيه فهذا القرار لا وجود له في الحياه الحقيقيه الهدف هو ان تتخذ افضل قرار ممكن بالمعطيات المتاحه مع ابقاء عقلك يقضا ومرنا للتعديل حين تتغير المعطيات. القرار الجيد مع مرونه في التطبيق يتفوق دائما على القرار المثالي الذي لم يتخذ ابدا. الفصل الرابع قوه الموضع الاستراتيجي في الشطرنج. مقوله شهيره بين اللاعبين المحترفين مفادها ان اللاعب الجيد لا يفكر في الحركه الواحده بل يفكر في الموضع اي انه لا يسال فقط ما هي افضل حركه يمكنني اجراؤها الان بل يسال اين يجب ان تكون قطعي موضوعه بحيث تمنحني اكبر عدد من الخيارات الجيده في المستقبل هذا الفرق البسيط بين التفكير في الحركه والتفكير في الموضع هو جوهر ما يتناوله هذا الفصل كاملا وهو من اكثر الافكار التي يطرح رح الكتاب اثرا وعمقا. الموضع الاستراتيجي مفهوم يتجاوز الشطرنج بكثير. انه ينطبق على حياتك المهنيه وعلاقاتك وقراراتك الماليه وحتى طريقه ادارتك لطاقتك ووقتك اليومي. الموضع الاستراتيجي يعني ببساطه ان تضع نفسك اليوم في المكان الذي يمنحك اكبر قدر من القوه والخيارات والتاثير غدا. لا يعني ذلك انك تضحي بالحاضر من اجل المستقبل بشكل اعمى بل يعني انك في كل قرار تتخذه تضع سؤالا اضافيا على طاوله التفكير هل هذا القرار يحسن موضع الاستراتيجي على المدى البعيد يميز الكتاب هنا بين نوعين من المواضع الموضع القوي هو ذلك الذي يمنحك خيارات متعدده وقدره على التاثير في من حولك مع تقليل اعتمادك على طرف واحد او مسار واحد الموضع الضعيف هو عكس ذلك تماما انه الموضع الذي يجعلك رهينه خيار واحد او شخص واحد او ظرف واحد وهنا يطرح الكتاب سؤالا مقلقا على القارئ كم شخصا في حياتك لو قرر ان يسحب دعمه او تعاونه لتجد نفسك في ازمه حقيقيه وكم مصدرا للدخل او القوه او التاثير لديك حين يكون الجواب واحدا او اثنين فقط فانت في موضع هش استراتيجيا حتى لو كانت حياتك تبدو مستقره الان ويطرح الكتاب مفهوما جميلا اسمه الاستثمار في الروابط غير المباشره كثير من الناس يبنون علاقاتهم وشبكه معارفهم بشكل نفعي مباشر يتقربون ممن يرون فيهم نفعا واضحا ومباشرا وانيا ويتجاهلون من لا يرون فيهم قيمه ظاهره في اللحظه الراهنه لكن الدراسات في علم الشبكات الاجتماعيه تثبت ان اكثر الفرص قيمه في حياه الانسان لا تاتي من دائرته المباشره المغلقه بل تاتي من تلك الروابط البعيده والمتنوعه الشخص الذي يعرف اشخاصا من مجالات مختلفه وبيئات متباينه هو اكثر قدره على رؤيه الانماط وفهم العالم وايجاد الفرص مقارنه بمن تنحصر شبكته في دائره واحده متجانسه. بناء الموضع الاستراتيجي يشمل بناء هذه الشبكه المتنوعه من الروابط الانسانيه بنيه واعيه ومنهجيه. ومن اعمق ما يقدمه هذا الفصل مفهوم الموضع المعلوماتي. في عصرنا الحالي المعلومه قوه لكن ليس اي معلومه. المعلومه التي تمنحك قوه حقيقيه هي تلك التي لا يمتلكها كثيرون. وتلك التي تسبق الاحداث لا تلحق بها وتلك التي تمنحك فهما اعمق لما يجري خلف الكواليس لا على المسرح فقط بناء الموضع المعلوماتي يعني ان تستثمر في تطوير قدرتك على الحصول على معلومات عاليه الجوده من مصادر متنوعه وموثوقه يعني ان تكون الشخص الذي يعرف قبل غيره لانه بنى شبكه تغذيه بما يحتاجه وثمه خطا شائع يحذر منه الكتاب بشكل صريح في سياق الموضع الاستراتيجي وهو ما يسميه بصيده الكفاءه الضيقه كثير من الناس يركزون كل طاقتهم على ان يصبحوا ممتازين في مهاره واحده او مجال واحد ظنا منهم ان التميز الحاد في شيء واحد هو طريق النجاح الوحيد وبينما التميز في مجالك ضروري لا شك في ذلك فان الاعتماد الكلي على مهاره واحده يجعل موضعك الاستراتيجي هشا جدا السوق تتغير والمهارات تتقادم والمجالات تتحول من يملك عمقا في مجاله مع اتساع كاف في مجالات مجاوره يكون في موضع اقوى بكثير ممن يملك العمق وحده وفي الختام يؤكد هذا الفصل ان بناء الموضع الاستراتيجي القوي يبدا بخطوه واحده يؤجلها كثيرون باستمرار الخروج من نمط ردود الفعل والدخول في نمط المبادره الشخص الذي يبني موضعا استراتيجيا قويا لا ينتظر ان تتهيا الفرص من تلقاء ذاتها بل يعمل بشكل منهجي كل يوم على وضع نفسه في المكان الذي تولد فيه الفرص يبني مهاراته بخطه واعيه يوسع شبكه علاقاته بنيه مقصوده ويقيم باستمرار موضعه الحالي ويطرح السؤال الاهم هل انا اليوم في مكان افضل مما كنت عليه امس وهل خياراتي اليوم اكثر مما كانت بالامس ان كان الجواب نعم فانت تسير في الاتجاه الصحيح وان كان الجواب لا فانت تعرف الان اين تبدا الفصل الخامس فن التاثير بلا سلطه رسميه يقول المفكر الاستراتيجي الكبير روبرت جرين في احد كتبه القوه الحقيقيه ليست ما تملكه بل ما يعتقد الاخرون انك تملكه وهذه الجمله تفتح الباب واسعا على احد اكثر الموضوعات التي يتناولها هذا الكتاب عمقا واهميه وهو التاثير ليس التاثير بمعناه السطحي الذي يتبادر الى الاذهان اول وهله والمرتبط بالسلطه والمنصب والصلاحيات الرسميه بل التاثير الحقيقي الذي يجعل الناس يتحركون بقناعتهم الداخليه في الاتجاه الذي تراه صحيحا دون ان يشعروا بانهم يساقون او يكرهون او يضغط عليهم هذا النوع من التاثير هو الاكثر ديمومه والاعمق اثرا والاصعب في البناء في ان واحد وهو في صميم ما يصنع الفرق بين الانسان الذي يؤثر في بيئته ومن حوله بطريقه تتجاوز حدود صلاحياته الرسميه وبين ذلك الذي يعتمد كليا على ما تمنحه له الهيكله الرسميه من سلطه فحين تسلب منه يتبخر تاثيره معها تماما يبدا الكتاب هذا الفصل بطرح سؤال مثير لماذا ينجح بعض الناس في اقناع الاخرين وتحريكهم بسهوله مذهله بينما يعجز اخرون رغم انهم يمتلكون منطقا اقوى وحججا اكثر احكاما الجواب يكشف حقيقه مهمه جدا وهي ان الانسان في جوهره ليس كائنا يتخذ قراراته بناء على المنطق وحده الانسان كائن اجتماعي عاطفي يتاثر بالعلاقات والمشاعر والانتماءات ومدى ثقته بمن يتحدث اليه المنطق يقنع العقل لكنه لا يحرك القدمين ما يحرك القدمين هو العاطفه والثقه والشعور بان هذا الشخص يفهمني ويهتم بمصلحتي حقا ومن هنا يطرح الكتاب الركيزه الاولى للتاثير الاستراتيجي وهي ما يسميه راس المال الاجتماعي راس المال الاجتماعي هو ذلك الرصيد غير المرئي من الثقه والمصداقيه والانطباعات الايجابيه الذي تبنيه في ذهن كل شخص تتعامل معه بمرور الوقت وتما ان راس المال المادي يتراكم بالاستثمار الصبور ويتاكل بالانفاق غير المحسوب فان راس المال الاجتماعي يتراكم بكل تصرف امين وكل وعد تفي به وكل لحظه تظهر فيها اهتماما صادقا بمن امامك بناء راس المال الاجتماعي يتطلب استراتيجيه واضحه اولها ما يسميه الكتاب الاستثمار في الاخرين قبل الحاجه اليهم كثير من الناس يلجؤون الى بناء العلاقات حين يحتاجون اليها فعلا اي في اللحظه التي يطلبون فيها شيئا وهذا خطا استراتيجي فادح العلاقه التي تبنى في لحظه الحاجه تولد فورا شعورا بالنفعيه عند الطرف الاخر ويقلل كثيرا من استعداده للتجاوب اما العلاقه التي تبنى في وقت الرخاء بلا طلب ولا توقع عائد فورا فانها تترسخ في قلب الاخر بشكل مختلف تماما ويصبح الناس معها اكثر استعدادا للمساعده حين تحتاجها فعلا وثانيها الاستماع العميق وهنا يميز الكتاب بين ثلاثه مستوي مستويات من الاستماع المستوى الاول هو الاستماع السطحي وهو حين تستمع لكي تعرف متى يتوقف الاخر عن الكلام لتقول انت ما تريد قوله والمستوى الثاني هو الاستماع التحليلي وهو حين تستمع لفهم ما يقوله الاخر بشكل موضوعي اما المستوى الثالث وهو الاعمق والاكثر ندره فهو الاستماع التعاطفي حين تستمع لتفهم ليس فقط ما يقال بل ما يشعر به وما يخشى وما يرجى الشخص الذي يمارس الاستماع التعاطفي يحدث اثرا استثنائيا في نفوس من يتحدث اليهم لان الانسان بطبعه يجوع الى من يشعره بانه مفهوم حقا وهذا الجوع حين يسقيه شخص ما يولد في النفس ولاء وموده قل ما تولده الهدايا والاطراء ثم ينتقل الكتاب الى ما يسميه مبدا التاثير من الداخل للخارج ويعني هذا المبدا ان التاثير الاعمق لا ياتي من فرض وجهه نظرك على الاخرين بل من مساعدتهم على الوصول الى القناعه التي تريدهم ان يصلوا اليها بانفسهم الفكره التي يؤمن بها الانسان لانه توصل اليها بتفكيره يدافع عنها بكل طاقته اما الفكره التي فرضت عليه من الخارج فقد يظهر تقبلها لكنه في الغالب يبحث في اعماقه عن مخرج منها فكيف تساعد الاخرين على الوصول الى ما تريد بانفسهم عبر الاسئله عبر الحوار الذي يفتح امامهم ابوابا لم يكونوا يرونها عبر منحهم المعلومات التي تجعل الاستنتاج الصحيح نتيجه طبيعيه لتفكيرهم هم لا لاملائك انت ويطرح الكتاب ايضا مفهوم التزامن العاطفي وهو فن بالغ الدقه كثيرا ما يحاول الناس التاثير في الاخرين في اللحظه الخطا تماما يحاولون اقناع شخص غاضب بينما عاطفته مشتعله وعقله التحليلي في ادنى مستوياته يحاولون تقديم فكره جديده لشخص مرهق ومنشغل وذهنه في مكان اخر المفكر الاستراتيجي يتعلم ان يقرا الحاله العاطفيه والنفسيه لمن يريد التاثير ويختار توقيته بدقه فالفكره ذاتها مقدمه في الوقت الخطا ترفض وهي نفسها مقدمه في الوقت المناسب تقبل وترحب بها وفي معرض حديثه عن التاثير يفرد الكتاب مساحه مهمه لموضوع الشهره الاستراتيجيه وهو مفهوم يعني السمعه التي تبنى بوعي ومنهجيه لا بالصدفه كيف يراك الناس من حولك ما الكلمه التي تتبادر الى اذهانهم حين يذكر اسمك في حديثهم هل يرونك موثوقا ام متذبذبا محللا ام متسرعا شخصا يضيف قيمه ام شخصا يستهلكها هذه السمعه تحدد سلفا مقدار التاثير الذي ستملكه في اي غرفه تدخلها والاهم ان هذه السمعه لا تبنى بما تقوله عن نفسك بل بما تفعله حين لا تظن ان احدا يراقبك ويختتم الفصل بتاكيد ان التاثير الاستراتيجي الحقيقي لا يعني التلاعب بالاخرين ولا خداعهم ولا استغلالهم بل يعني تحقيق نتائج مشتركه بطريقه تجعل الجميع يشعر بانه ربح شيئا حقيقيا المؤثر الاستراتيجي الحقيقي هو الذي يغادر الغرفه وقد ترك فيها شعورا بان الامور اصبحت اوضح وان الطريق صار اكثر اضاءه مما كان عليه قبل ان يدخل الفصل السادس اداره الوقت كاستراتيجي لا كمدير مهام لو سالت 100 شخص عن علاقتهم بالوقت لاجابك 99 منهم بانهم يعانون من ضيقه وقلته وانه يمر سريعا دون ان ينجزوا فيه ما يريدون ولو تاملت حياه هؤلاء عن كثب ان المشكله في الغالب ليست في كميه الوقت المتاح فالجميع يملكون 24 ساعه متساويه كل يوم المشكله تكمن في طريقه النظر الى الوقت وفي المنطق الذي يحكم توزيعه وهذا بالضبط ما يكشفه هذا الفصل بعمق وجلاء الفارق الجوهري الذي يبدا به الكتاب هذا الفصل هو التمييز بين اداره الوقت التقليديه وبين التفكير الاستراتيجي في الوقت اداره الوقت التقليديه تنظر الى الوقت كحاويه تملا بالمهام هدفها الاساسي هو حشو اكبر قدر من الانشطه في اقل قدر ممكن من الزمن وهذا النهج ينتج في اغلب الاحيان انسانا مشغولا جدا لكن غير منجز بما يكفي انسانا يمر يومه بسرعه مذهله وهو يتحرك من مهمه الى مهمه ومع ذلك يصل الى نهايه اليوم بشعور غريب انه لم ينجز الشيء الحقيقي المهم التفكير الاستراتيجي في الوقت يبدا من سؤال مختلف تماما لا يسال كيف املا بمزيد من المهام بل يسال ما هي الانشطه القليله التي اذا اتقنتها واعطيتها الوقت الكافي ستحدث اكبر اثر في مسيرتي نحو اهدافي وهذا السؤال يغير كل شيء ويقدم الكتاب هنا مفهوما محوريا اسمه الانشطه ذات الرافعه العاليه الرافعه مفهوم مستعار من الهندسه ويعني باختصار ان الجهد الصغير المبذل في المكان الصحيح ينتج نتيجه كبيره غير متناسبه مع حجم الجهد في حياتك ايضا ثمه انشطه قليله هي بمثابه رافعات حقيقيه حين تستثمر فيها وقتك وطاقتك تنتج نتائج اضخم بكثير مما تنتجه ساعات طويله من الانشطه العاديه قد تكون هذه الانشطه تطوير علاقه مهنيه محوريه او اتقان مهاره نادره او التفكير العميق في استراتيجيه عملك او الاهتمام بصحتك الجسديه والذهنيه المفكر الاستراتيجي يحدد رافعاته بوضوح ثم يحرص بشكل صارم على اعطاء هذه الانشطه اولويه الوقت والطاقه طاقه قبل اي شيء اخر وينتقل الكتاب الى ما يسميه مصيده الالحاح الزائف وهي من اخطر المفاهيم التي يكشفها هذا الفصل صياده الالحاح الزائف تعني اننا نميل بشكل فطري الى الاستجابه للامور العاجله حتى لو لم تكن مهمه فعلا ونؤجل الامور المهمه غير العاجله الى اجل غير مسمى البريد الالكتروني الجديد عاجل لكنه في الغالب غير مهم التفكير في استراتيجيتك للسنه القادمه مهم جدا لكنه ليس عاجلا فيؤجل اسبوعا بعد اسبوع حتى تمر سنه كامله دون ان تفكر فيه جديا هذه المعادله المقلوبه هي التي تجعل كثيرا من الناس يجدون انفسهم بعد سنوات يديرون حياه مليئه بالنشاط لكن شحيحه في المعنى والانجاز الحقيقي الحل الذي يقترحه الكتاب هو ما يسميه ضمان الوقت المحمي وهو ان تخصص كل اسبوع كتلا زمنيه ثابته محميه من كل تدخل خارجي للانشطه ذات الرافعه العاليه في حياتك هذه الكتل لا تلغى ولا تختزل ولا تسرق من طرف الانشطه العاجله الاقل اهميه انها مواعيد مقدسه مع مستقبلك وفكره البساطه فيها خادعهان لان تطبيقها في الواقع يتطلب انضباطا استثنائيا وقدره على قول لا للكثير مما يبدو في الظاهر مهما او ملحا ويطرح الكتاب ايضا مفهوم الطاقه الذهنيه المتناهيه وهو مفهوم تؤكده ابحاث علم الاعصاب بشكل واسع طاقتك على التفكير العميق وص صناعه القرار الجيد ليست ثابته على مدار اليوم انها تتناقص مع كل قرار تتخذه ومع كل جهد ذهني تبذله سواء كان كبيرا او صغيرا وهذا يعني ان مجموعه القرارات التي تتخذها صباحا تختلف نوعيا عن تلك التي تتخذها بعد ساعات من الاجتماعات والمهام المتراكمه المفكر الاستراتيجي يدرك هذه الحقيقه ويخطط وفقا لها يحرص على ان يخصص ساعاته الاولى الاكثر طاقه وصفاء للانشطه التي تتطلب طلب اعمق تفكير واصعب قرارات اما المهام الروتينيه والاقل تطلبا فيؤجلها الى الاوقات التي تكون فيها طاقته الذهنيه اقل ويتناول الكتاب بعد ذلك فكره التفكير كاستثمار في الوقت لا كهدر منه في ثقافه الانجاز السائده ينظر الى الجلوس للتفكير في غياب اي نشاط ظاهر باعتباره كسلا او ضياعا للوقت لكن المفكر الاستراتيجي يعرف ان ساعه واحده في التفكير العميق الصادق حول مسار عمله او قرار مهم قادم يمكن ان توفر عليه اسابيع من الجهد المضني في الاتجاه الخطا. التفكير الاستراتيجي يتطلب وقتا هادئا خاليا من الضوضاء والمقاطعات. وهذا الوقت لا ياتي من تلقاء نفسه في عصر الاشعارات المتواصله والتواصل الاجتماعي المستمر. عليك ان تصنعه وتحميه باراده واعيه. ويختتم الفصل بفكره جميله وملهمه مفادها ان الانسان الذي يتعامل مع وقته كاستراتيجي لا كمدير مهام يتحول تدريجيا من انسان مشغول الى انسان منجز والفرق بين الاثنين ليس في كميه الساعات التي يعملانها بل في نوعيه ما ينجزانه فيها المشغول يتحرك كثيرا المنجز يتحرك في الاتجاه الصحيح والفرق بين الاتجاهين هو بالضبط الفرق بين من يفكر استراتيجيا في وقته ومن لا يفكر الفصل السابع فن بناء التحالفات الاستراتيجيه يحكى ان احد ابرز المفاوضين في تاريخ السياسه الدوليه سئل ذات يوم ما السر الذي جعلك تنجح حيث فشل غيرك في اصعب المفاوضات؟ فاجاب بهدوء لم ادخل يوما غرفه مفاوضات وانا وحدي حتى حين كنت جالسا وحيدا على الطاوله كانت ثمه اطراف كثيره تقف خلفي لا ترى لكنها تحس هذا الجواب يلخص بدقه متناهيه ما يريد هذا الفصل ان يوصله الاستراتيجي الحقيقي لا يبني نجاحه على قدراته الفرديه وحدها بل يبنيه على شبكه من التحالفات المحكمه التي تضاعف قوته وتوسع نطاق تاثيره وتقلل من مواطن هشاشته التحالف الاستراتيجي مفهوم يختلف اختلافا جوهريا عن مجرد الصداقه او حسن العلاقه الصداقه تقوم على المشاعر والالفه والتشابه التحالف الاستراتيجي يقوم على تقاطع المصالح وتكامل القدرات والفهم المشترك لان كل طرف يحتاج الى الاخر لتحقيق ما لا يستطيع تحقيقه وحده وهذا لا يعني ان التحالف يخلو من المشاعر او الموده بل يعني انه لا يقوم عليها وحدها لان المصلحه المشتركه هي الاساس الامتن والاكثر ديمومه لاي علاقه تستحق بنائها يبدا الكتاب بطرح حقيقه قد تبدو صادمه في اول وهله وهي ان معظم الناس يبنون علاقاتهم بشكل عشوائي تماما يقتربون ممن يصادفونهم في بيئتهم المباشره ويبتعدون ممن يختلفون معهم في الطباع او الاسلوب حتى لو كان التكامل معهم سيفتح امامهم افاقا جديده وهذه العشوائيه في بناء الشبكه الانسانيه تكلفهم ثمنا باهظا لا يدركونه في الغالب الا حين يجدون انفسهم في موقف صعب يحتاجون فيه الى دعم لا يجدونه المفكر الاستراتيجي يبني شبكته بوعي ومنهجيه واول خطوه في هذا المنهج هي ما يسميه الكتاب رسم خارطه التاثير وهي عمليه تامليه تبدا بان تسال نفسك من هم الاشخاص الذين يؤثرون فعلا في المجالات التي تعمل فيها او تريد الوصول اليها ليس بالضروره من هم في القمه الهرميه الظاهره بل من يملكون التاثير الحقيقي سواء كان تاثيرا على القرارات او على المعلومات او على الراي العام داخل البيئه التي تنتمي اليها ثم تسال من منهم انت بعيد عنه حاليا وكيف يمكن ان تبدا بناء جسر نحوه بطريقه طبيعيه غير متكلفه ويطرح الكتاب ثانيا مبدا القيمه قبل الطلب وهو مبدا بسيط في صياغته لكنه عميق في اثره قبل ان تطلب من اي شخص شيئا سواء كان دعما او معلومه او توصيه او فرصه يجب ان تكون قدمت له شيئا ذا قيمه حقيقيه من قبل هذا الشيء لا يجب ان يكون ضخما او مكلفه قد يكون معلومه مفيده شاركتها معه في الوقت المناسب او اتصالا بشخص كان يحتاج ان يعرفه او دعما ابديته له في لحظه لم يتوقعه فيها ما يهم ليس حجم ما قدمته بل ان يكون صادقا وغير مشروط التحالف الذي يبنى على سلسله من القيم المتبادله غير المحسوبه يصبح بمرور الوقت من المتن الاصول التي يملكها الانسان ويعالج الكتاب بعد ذلك موضوع التحالفات في الاوقات الصعبه وهو من اكثر ما يتميز به هذا الفصل عمقا يقول الكتاب بصراحه تامه التحالفات الحقيقيه لا تختبر في اوقات الرخاء في الرخاء الجميع حليفك والجميع يبدي حسن النيه والجميع يتصل ويتواصل التحالفات تختبر في الازمات وفي اللحظات التي يكون فيها الدعم مكلفا على من يقدمه. المفكر الاستراتيجي يعرف هذه الحقيقه ويقيم تحالفاته ليس في ضوء من يحضر حفلاته بل في ضوء من سيقف معه حين تضيق الامور. ثم ينتقل الكتاب الى احد اعقد جوانب بناء التحالفات وهو التعامل مع من تختلف معهم اختلافا جوهريا في الراي او الاسلوب. الاستراتيجي الضعيف يتجنب هؤلاء ويبني حياته من اشخاص يشبهونه في كل شيء وهذا يريحه لكنه يفقره استراتيجيا. الاستراتيجي القوي يسعى بوعي لبناء تحالفات مع من يختلفون عنه لان الاختلاف نفسه مصدر قوه. الشخص الذي يرى الامور من زاويه مختلفه يكمل نقاط عماك لا يؤكد ما تراه اصلا ويطرح الكتاب هنا مفهوما جميلا اسمه التحالف التكاملي وهو ذلك التحالف الذي لا تتشابه فيه الاطراف بل تتكامل حيث يملك كل طرف ما يفتقر اليه الاخر فيصبح المجموع اكبر من مجرد جمع الاجزاء الفصل الثامن فن اداره الازمات بعقليه استراتيجيه في عام 1961 امر الرئيس الامريكي جون كيندي بتنفيذ عمليه خليج الخنازير الشهيره في كوبا وانتهت العمليه بفشل ذريع محرج امام العالم كله لكن الاكثر اثاره للاهتمام من الفشل نفسه هو ما جاء بعده فبدلا من ان تدمر الازمه كندي سياسيا وتنهي مسيرته كما توقع كثيرون خرج منها بشعبيه اعلى مما دخلها وحين سئل عن السر قال لم اتظاهر بان شيئا لم يحدث ولم انهار امام ما حدث نظرت في عيني الازمه وقررت ان اتعلم منها امام الجميع هذه الجمله تلخص بدقه بالغه ما يريد هذا الفصل اي يرسخه في ذهنك الازمه ليست نقيض النجاح بل هي في اغلب الاحيان الطريق الاكثر ايلاما والاكثر عمقا نحوه يبدا الكتاب بحقيقه يرفضها كثيرون لانها مزعجه لكنها لا مفر منها الازمات ليست استثناءات في مسيره الانسان الناجح بل هي جزء طبيعي ومتوقع من كل مسيره تستحق الاسم من يبني شيئا حقيقيا سيواجه ازمات حقيقيه من يتج جرا على التغيير سيواجه مقاومه ومحطات صعبه من يقدم على مجازفات محسوبه سيخطئ في بعضها القضيه ليست ان تتجنب الازمات فهذا وهم القضيه ان تطور قدرتك على ادارتها بطريقه تحولها من كوارث مدمره الى منعطفات بناءه ويقدم الكتاب اولا مفهوما اساسيا اسمه الفرق بين رد الفعل والاستجابه رد الفعل هو ما يحدث حين تضغط عليك الازمه وتتصرف فورا دون تفكير مدفوعا بالخوف او الغضب او الذعر الاستجابه هي ما يحدث حين تاخذ لحظه ولو كانت قصيره جدا لتهدئ العاصفه الداخليه وتقرا الموقف باكبر قدر ممكن من الوضوح ثم تتصرف بناء على تقييم اللا على انفعال الفارق بين الاثنين قد يبدو ضيقا لكن نتائجهما في الواقع متباعده جدا معظم الاخطاء الكبرى التي يرتكبها الناس في اوقات الازمات لا تحدث لانهم لا يعرفون ما يجب فعله بل لانهم يتصرفون في حاله رد فعل لاستجاب واعيه وكيف تحول رد الفعل الى استجابه يطرح الكتاب هنا ما يسميه بروتوكول الثلاث ثوان الاستراتيجيه وهو ليس حرفيا ثلاث ثوان بالضبط بل هو مبدا يقول انه في لحظه الضغط الشديد عليك ان تمنح نفسك مساحه زمنيه كافيه قبل اي تصرف في اجتماع ساخن تلك المساحه قد تكون نفسا عميقا واحدا في ازمه عمل قد تكون ساعه للتفكير في ازمه استراتيجيه كبرى قد تكون يوما او اثنين الجوهر هو رفض الاستجابه الفوريه العشوائيه والاصرار على اعطاء العقل الوقت الكافي ليعمل بمستواه الافضل لا بمستواه الادنى الذي يفرضه الضغط ثم ينتقل الكتاب الى تشريح بنيه الازمه نفسها ويقدم نموذجا بديعا يرى فيه ان كل ازمه تمر باربع مراحل متتاليه المرحله الاولى هي مرحله الصدمه وفيها تضرب الازمه عقلك بمفاجاتها ويتولى الشعور بالارباك زمام الامور المرحله الثانيه هي مرحله التقييم وفيها يبدا العقل يتعافى تدريجيا ويطرح اسئله اكثر هدوءا ما الذي حدث فعلا ما حجم المشكله الحقيقيه ما الخيارات المتاحه المرحله الثالثه هي مرحله التدخل وفيها تبدا بالتصرف استنادا الى تقييمك المرحله الرابعه هي مرحله الاستيعاب والتعلم وهي التي يتجاوزها كثيرون بسرعه مريبه لانهم يريدون ان يغلقوا ملف الازمه ويمضوا قدما دون ان يستخرجوا منها درسها الثمين المفكر الاستراتيجي يمر بهذه المراحل الاربع بوعي كامل وبالترتيب الصحيح الخطا الاكثر شيوعا هو القفز مباشره من المرحله الاولى الى المرحله الثالثه متجاوزا التقييم الحقيقي هذا القفز ينتج تدخلات متسرعه كثيرا ما تعقد الازمه بدلا من ان تحلها ويتناول الكتاب بعد ذلك ظاهره التفكير النفقي في الازمات وهي من اخطر ما يضعف الاستجابه الاستراتيجيه التفكير النفقي يعني ان الازمه حين تضغط علينا تضيق تدريجيا مجال رؤيتنا حتى نصبح لا نرى الا المشكله الواحده الظاهره امامنا ونفقد القدره على رؤيه السياق الاوسع والخيارات الاوسع كالشخص الذي يجري في نفق مظلم وكل همه الضوء الصغير امامه ولا يلتفت يمينا ولا يسارا الاستراتيجي الناضج يدرك متى يقع في فخ التفكير النفقي ويطبق تقنيه رفع الراس اي انه يتوقف عمدا ويسال نفسه هل انا ارى هذا الموقف كاملا ام انني انحصرت في زاويه واحده منه ما الذي افتقده لان التركيز الشديد على هذه النقطه يمنعني من رؤيته ويطرح الكتاب ايضا مفهوم الاتصال الاستراتيجي في الازمات حين تحدث الازمه يصبح ما تقوله وكيف تقوله ومتى تقوله امرا بالغ الاهميه الصمت المطول في وجه الازمه يفسره الناس من حولك بطرق كثيره وغالبا سلبيه التصريح الدفاعي المتسرع يضخم الازمه ويمنحها زخما لم تكن تملكه والانكار الكامل كامل لما حدث يدمر المصداقيه دمارا قد يستغرق سنوات لاصلاحه الاستجابه الاتصاليه المثلى في الازمه تقوم على ثلاثه محاور الاعتراف الصادق بما حدث دون مبالغه ودون تهوين والتعبير الواضح عن المسؤوليه حين تكون موجوده فعلا والتركيز على الخطوات المستقبليه بدلا من الانشغال المفرط بتبرير الماضي ومن اجمل ما يطرحه هذا الفصل مفهوم اسمه راس المال الاحتياطي للازمات وهو ذلك الرصيد من الثقه والمصداقيه والسمعه الذي بنيته على مدار الوقت والذي يصبح درعك الحقيقي حين تضرب الازمه الشخص او المؤسسه التي تملك رصيدا كبيرا من هذا المال الاحتياطي تستطيع تحمل الازمات والنجاه منها بل والخروج منها اقوى مما دخلت اما من بنى سمعته على الصوره الزائفه والعلاقات الانتهازيه فان اول ازمه حقيقيه تكشفه وتسقط ما بناه كورق الاشجار في مهب الريح ويختتم الفصل بما يسميه الكتاب حصاد الازمه وهو الفعل المتعمد الواعي الذي يميز من يتعلم من الازمات ممن يكتفي بتجاوزها حصاد الازمه يعني انك بعد ان تنتهي الازمه وتهدا عواصفها تجلس بهدوء وتسال نفسك اسئله من نوع ما الذي لم اكن اراه قبل ان تحدث هذه الازمه وكشفته لي ما الافتراضات الخاطئه التي كنت احملها والتي تهاوت تحت ضغطها وما الذي سابنيه بشكل مختلف في ضوء ما تعلمته هذا الحصاد الواعي هو ما يجعل كل ازمه تمر بك تضيف الى رصيدك الاستراتيجي لا تنقص منه. الفصل التاسع فن الصبر الاستراتيجي والتوقيت المثالي ثمه مشهد شهير في التاريخ العسكري يروى عن القائد الروماني فابيوس ماكسيموس الذي واجه الجيش الكارثي لهاني بعد ان دمر هانيال الجيوش الرومانيه واحدا تلو الاخر في معارك مفتوحه. قرر فابيوس ان يفعل ما اذهل الجميع واثار سخريتهم. قرر الا يقاتل. بدلا من ذلك تعقب جيش هانيال وضايقه وقطع خطوط امداده وانتظر انتظر حتى انهكه الزمن والتمدد والبعد عن الموارد وحين حان الوقت الصحيح انقض لم يلقب فابيوس بالمتردد كما كان يلقبه خصومه بل لقبه التاريخ لاحقا بالمنقذ وهذه القصه هي المدخل الامثل لفهم جوهر هذا الفصل وهو ان الصبر الاستراتيجي ليس ضعفا ولا جبنا ولا تقاعسا بل هو في احيان كثيره يشجع القرارات واكثرها حكمه نحن نعيش في عصر يمجد السرعه فوق كل شيء عصر يكافئ من يتحرك اولا ويقدم الحسم والجراه على التاني والرزانه وهذه الثقافه تنتج اجيالا تجد صعوبه بالغه في الانتظار في تاجيل الاشباع في الجلوس مع عدم اليقين دون ان تسارع الى ملء الفراغ باي تصرف حتى لو لم يكن التصرف الصحيح والكتاب يضع يده على هذا الجرح تحديدا ويقول بصراحه ان احدى اكثر العادات الاستراتيجيه التي تحتاجها في عصرنا ندره واهميه في ان واحد هي القدره على الانتظار الواعي المنهجي اي الصبر الاستراتيجي والصبر الاستراتيجي يختلف اختلافا جذريا عن الانتظار السلبي الانتظار السلبي هو حين تقف مكانك دون تصرف لانك تخاف او لانك لا تعرف ماذا تفعل او لانك تماطل في مواجهه ما يجب مواجهته هذا النوع من الانتظار لا قيمه استراتيجيه له بل هو في الغالب مكلف اما الصبر الاستراتيجي فهو قرار واع متعمد بالانتظار لانك تقيم ان الوقت الحالي ليس الوقت المثالي للتصرف وان الانتظار سيحسن موضعك او سيضعف موضع خصمك او سينضج الظروف بطريقه تحقق نتائج افضل مما يمكن تحقيقه بالتصرف الان ويطرح الكتاب سؤالا جوهريا كيف تعرف متى تنتظر ومتى تتحرك وهذا هو بالضبط ما يسميه الكتاب علم التوقيت المثالي التوقيت المثالي لاي تصرف استراتيجي يتحدد بتقاطع ثلاثه عوامل العامل الاول هو نضج الظروف الخارجيه هل البيئه المحيطه مهيئه بما يكفي لاستقبال تصرفك وتحقيق الاثر المطلوب منه العامل الثاني هو جاهزيتك الداخليه هل انت مستعد بالقدر الكافي من المعلومات والموارد والقدرات للتنفيذ العامل الثالث هو ثمن الانتظار هل الانتظار الاضافي سيحسن وضعك فعلا ام ان استمراره سيمنح المنافس او الموقف فرصه للتطور بطريقه تضرك حين تتوافر العوامل الثلاثه معا او حين يصبح ثمن الانتظار اعلى من ثمن التصرف الناقص تكون نافذه التوقيت المثالي قد فتحت ويربط الكتاب هنا بين مفهوم التوقيت ومفهوم قراءه الايقاع كل موقف وكل بيئه تعمل فيها لها ايقاعها الخاص الاسواق لها ايقاعات دوريه العلاقات الانسانيه لها ايقاعات من الدفء والبرود والانفتاح والانغلاق المنظمات لها ايقاعات من التوسع والتقلص ومن الابتكار والاستقرار المفكر الاستراتيجي يطور حساسيه مرهفه لقراءه هذه الايقاعات ويحدد توقيت تحركاته بما يتوافق معها لا بما يعارضها. تقديم فكره جديده جريئه في لحظه يسود فيها الخوف والتقلص في مؤسستك هو توقيت خاطئ حتى لو كانت الفكره ممتازه لكن تقديمها في لحظه انفتاح وتوسع وحماس هو توقيت مثالي يمنحها فرصه حقيقيه للقبول ويدخل الكتاب بعد ذلك مفهوما بالغ الاهميه اسمه تكلفه الفرصه الزمنيه وهو يعني ان كل قرار تتخذه بشان توقيت التصرف له تكلفتان لا تكلفه واحده التكلفه الاولى هي تكلفه التصرف المبكر ان تصرفت رفت قبل الاوان والتكلفه الثانيه هي تكلفه الفرصه الضائعه ان انتظرت اطول مما يجب الاستراتيجي الناضج يقيم كلت التكلفتين بموضوعيه ويختار التوقيت الذي يوازن بينهما بافضل صوره ممكنه والخطا الشائع ان كثيرا من الناس يفكرون فقط في تكلفه التصرف ولا يفكرون في تكلفه عدم التصرف فيقعون في فخ الانتظار اللانهائي الذي يهدر بدوره فرصا ثمينه ويتحدث الكتاب ايضا عن ما يسميه تدريب عضله عضله الصبر فكما ان عضلات الجسم تحتاج تدريبا لتقوى فان الصبر الاستراتيجي مهاره تتطلب تدريبا منهجيا ويقترح الكتاب ممارسات عمليه لبناء هذه العضله تدريجيا من ابرزها الممارسه المتعمده لتاجيل الاشباع الفوري في اشياء صغيره من الحياه اليوميه واتخاذ قرار واع في مواقف بعينها بالانتظار ومراقبه كيف تتطور الامور دون تدخل وتسجيل هذه التجارب وتتبع ما اذا كان الانتظار انتج نتيجه افضل مما كان سينتجه التصرف الفوري ويختتم هذا الفصل بفكره تضيء ما قد يبدو تناقضا الاستراتيجي الصبور ليس انسانا بلا طموح ولا استعجال ولا شوق للوصول بل هو في الغالب اشد الناس طموحا واعمقهم رغبه في التحقق لكنه تعلم الحقيقه التي يغفل عنها كثيرون وهي ان الوصول السريع الى الهدف الخطا لا يعادل الوصول المتاني الى الهدف الصحيح وان الصبر الاستراتيجي ليس تاجيلا للنجاح بل هو في اغلب الاحيان اقصر الطرق الحقيقيه نحوه. الفصل العاشر فن الاستدامه الاستراتيجيه كيف تظل في الصداره الى الابد يقول المفكر الاستراتيجي الياباني العملاق مياموتو موساشي في كتابه الشهير كتاب الحلقات الخمس الانتصار في معركه واحده لا يصنع محاربا المحارب الحقيقي هو من يجد في كل انتصار بذره انتصاره التالي وفي كل هزيمه جذر نهضته القادمه وهذه الجمله التي كتبت قبل اربعه قرون تصف بدقه مذهله ما يميز اولئك الذين لا يصلون الى الصداره فحسب بل يظلون فيها عبر الزمن عن اولئك الذين يصلون اليها لفتره ثم يتلاشون لان الوصول الى الصداره مهاره لكن البقاء فيها مهاره من نوع مختلف تماما واصعب واعمق واكثر شمولا هذا الفصل هو خلاصه الكتاب كله ومحطته الاخيره والاثمن لانه لا يتحدث عن حركه واحده او قرار واحد او مهاره معزوله بل يتحدث عن المنظومه الكامله التي تجعل التفكير الاستراتيجي ليس حدثا عابرا في حياتك بل نمط حياه متجذر ومتجدد يصمد امام تقلبات الزمن وتحولات البيئه وتراكم الضغوط يبدا الكتاب هذا الفصل بطرح سؤال يبدو بسيطا لكنه يحمل في طياته عمقا كبيرا لماذا يفشل كثير من الناجحين في الحفاظ على نجاحهم لماذا تصل شركات عملاقه الى القمه ثم تتفتت لماذا يبلغ افراد موهوبون ذروتهم ثم يتراجعون الجواب الذي يطرحه الكتاب ليس نقص الموهبه ولا سوء الحظ ولا تامر المنافسين. الجواب الحقيقي في معظم الحالات هو ما يسميه الكتاب متلازمه الوصول وهي تلك الحاله الخطيره التي تنتاب الانسان حين يبلغ هدفا كبيرا فيشعر شعورا خفيا واحيانا واعيا بانه قد انجز ما يكفي وانه يستحق الان ان يستريح وان يدير ما بناه بدلا من ان يواصل البناء هذا الشعور انساني ومفهوم لكنه من الناحيه الاستراتيجيه شديد الخطوره لان العالم من حوله لا يتوقف ولا يستريح ولا يمنحه اجازه من التطور والتغير ويطرح الكتاب اولا مفهوما محوريا اسمه التجدد الاستراتيجي المستمر ويعني هذا المفهوم ان المفكر الاستراتيجي الذي يريد الاستدامه في الصداره يجب ان يتعامل مع نفسه ومع منظومه تفكيره ليس كمنتج نهائي مكتمل بل كمشروع في تطور دائم كل فتره زمنيه تستوجب منه مراجعه عميقه لافتراضاته واساليبه وادواته ما نجح معك في مرحله ما من حياتك لا ضمان انه سيستمر في النجاح في مرحله مختلفه تحمل ظروفا مختلفه الاستراتيجي المتجدد هو من يعرف كيف يتخلى عن الاساليب التي اوصلته الى نقطه معينه حين يدرك انها اصبحت عائقا لا جسرا في المرحله القادمه وهذا التخلي يتطلب شجاعه نادره لاننا نتعلق بما نجح بنا في الماضي ونخشى مغادرته حتى حين تشير كل الاشارات الى ان وقت المغادره قد حان ثم ينتقل الكتاب الى ما يسميه مبدا المرونه الاستراتيجيه المبدئيه وهذا المبدا يحمل يحمل في ظاهره تناقضا بين كلمتين مرونه ومبدئيه لكنه في الحقيقه تناقض وهمي يحله الكتاب بشكل جميل المرونه الاستراتيجيه تعني انك تظل مستعدا لتغيير اساليبك وتكتيكاتك ومساراتك التنفيذيه كلما استوجب الموقف ذلك اما المبدئيه فتعني ان قيمك الاساسيه واهدافك الجوهريه وبصلتك الاخلاقيه تظل ثابته لا تتزعزع بتقلبات الظروف الاستراتيجي الذي يغير اهدافه وقيمه مع كل ريح قادمه يفقد هويته وثقه من حوله والاستراتيجي الذي يتمسك باساليبه القديمه مهما تغيرت البيئه يفقد قدرته على التكيف والبقاء التوازن بين الثبات على القيم والمرونه في الاساليب هو سر الاستدامه الحقيقيه ويطرح الكتاب بعد ذلك مفهوما عميقا اسمه اداره الطاقه الاستراتيجيه لا اداره الوقت فحسب وقد سبق ان تحدث الكتاب عن الوقت في فصل سابق لكنه هنا يذهب الى ابعد من ذلك يقول الكتاب بوضوح الاستدامه في الصدا داره لا تتحقق بالعمل اكثر بل بالعمل بطاقه اعلى جوده والطاقه البشريه مثل اي طاقه اخرى لها مصادر تشحنها ومصادر تستنزفها المفكر الاستراتيجي الذي يريد الاستدامه يجب ان يعرف بدقه ما هي الانشطه والعلاقات والبيئات التي تشحن طاقته وتجدد حماسه وما هي التي تستنزفها وتنهك قدرته على التفكير الواضح ثم يدير حياته بوعي بحيث يكثر من الاولى ويحد من الثانيه بقدر ما امكن الانسان الذي يعمل في حاله استنزاف مستمر للطاقه قد يستمر لفتره بقوه الزخم والالتزام لكنه ينهار في النهايه او يتراجع نوعيا حين تنضب احتياطياته ومن اكثر الافكار اثاره في هذا الفصل ما يسميه الكتاب استراتيجيه الاختيار الانتقائي الصارم وهي فكره تقوم على ان الاستدامه في الصداره لا تعني القدره على فعل كل شيء في ان واحد بل تعني امتلاك الشجاعه والوضوح لاختيار ما تفعله وما تتر تركه بمعيار استراتيجي صارم كلما صعد الانسان في مسيرته كلما تكاثرت الفرص والطلبات والمشاريع والعلاقات والالتزامات من حوله وهذا التكاثر في حد ذاته يصبح خطرا ان لم يدر بوعي لان التوسع في كل الاتجاهات في ان واحد يضعف التركيز ويشتت الطاقه ويقلل من عمق الاثر في كل اتجاه الاستراتيجي المستدام يقول لا بنفس الحزم والوضوح الذي يقول به نعم بل ان بعض اعمق كلمات مات هذا الكتاب في هذا الشان تقول قيمه نعمتك تتحدد بمدى ندرتها وندرتها تتحدد بصرامه نعمك في رفض ما لا يستحقها ويتناول الكتاب بعد ذلك موضوع التعلم المستمر كركيزه استدامه لا يمكن الاستغناء عنها لكنه يميز بين نوعين من التعلم التعلم الاضافي او وهو اضافه معلومات ومهارات جديده فوق ما تعرفه دون التشكيك فيما تعرفه والتعلم التحويلي وهو الاعمق والاصعب وهو حين تعرض ما تعتقده وتدرس تدرسه وتتصرف على اساسه للمسائله الحقيقيه وتسمح لنفسك بتغييره جذريا ان اقتضى الامر معظم الناس يكتفون بالتعلم الاضافي لانه مريح ولا يهدد هويتهم او قناعاتهم لكن الاستراتيجي المستدام يجبر نفسه بانتظام على التعلم التحويلي لانه يعرف ان العالم يتغير بسرعه تجعل الاكتفاء بالتراكم الاضافي وصفه مضمونه للتقادم ويطرح الكتاب هنا نموذجا عمليا اسمه دوره المراجعه الاستراتيجيه الدوريه ويوصي بان يجري المفكر الاستراتيجي ثلاث مراجعات متداخله مراجعه اسبوعيه قصيره يسال فيها نفسه هل تصرفات هذا الاسبوع كانت منسجمه مع اولويات الاستراتيجيه ومراجعه ربع سنويه اعمق يتفحص فيها مساره العام ويقيم ان كانت الاهداف التي يسعى اليها لا تزال هي الاهداف الصحيحه ومراجعه سنويه شامله يجلس فيها مع نفسه بصدق حقيقي ليم كل جانب من جوانب حياته الاستراتيجيه هل موضعه اقوى مما كان؟ هل تحالفاته امتن؟ هل منظومه تفكيره اكثر دقه؟ وهل الشخص الذي يكونه اليوم يستحق حقا المكان الذي يسعى للبقاء فيه؟ ويفرد الكتاب مساحه خاصه في هذا الفصل لموضوع الارث الاستراتيجي وهو مفهوم يتجاوز الطموح الشخصي الى شيء اوسع وابقى الاستدامه الحقيقيه في الصداره لا تعني فقط ان تظل انت في اعلى القمه بل تعني ان يكون لوجودك اثر يتجاوز حضورك الشخصي الاستراتيجيون العظماء عبر التاريخ لم يكتفوا ببناء امبراطوريات ومشاريع ومؤسسات بل بنوا اناسا حملوا رؤيتهم وواصلوا مسيرتهم المعلم الذي يخرج تلاميذ يتجاوزونه والقائد الذي يبني قاده من حوله والمفكر الذي تحيا افكاره في عقول من تاثروا به هؤلاء هم من حققوا اعمق معاني الاستدامه الاستراتيجيه لان اثرهم لا يتوقف حين يتوقفون ويختتم هذا الفصل وهذا الكتاب كله بفكره جميله وعميقه ومبهجه في ان واحد يقول الكتاب الاستراتيجي الحقيقي لا يصل الى نقطه يقول عندها لقد اتممت مهمتي واكتملت مسيرتي لان الحياه نفسها في جوهرها لعبه استراتيجيه لا تنتهي ومن يفهم ذلك يجد فيها متعه لا تنضم كل يوم جديد هو موقف جديد يستحق ان يقرا وكل تحدي جديد هو فرصه جديده لاختبار منظومه التفكير وتطويرها والاستراتيجي الذي يعيش بهذه الروح الفضول الدائم والتعلم المستمر والتجدد المنهجي هو من يستحق حقا ان يظل في الصداره ليس لانه لم يهزم بل لانه تعلم ان كل هزيمه هي جزء من رحله النصر الاكبر الخاتمه وصلنا الى نهايه هذه الرحله الاستثنائيه في اعماق كتاب فن التفكير الاستراتيجي 10 فصول عره مفاتيح وعالم واحد يتسع لمن يحسن قراءته ويضيق بمن يكتفي بالنظر الى سطحه تعلمنا كيف يبنى العقل الاستراتيجي وكيف يقرا المواقف ويصنع القرارات ويبني مواضع القوه تعلمنا كيف يؤثر ثر بلا سلطه ويدير وقته وطاقته بحكمه ويشد التحالفات ويواجه الازمات ويصبر حتى يحين التوقيت الصحيح وتعلمنا في النهايه كيف يستدام في الصداره دون ان يتوقف عن النمو المعرفه وحدها لا تغير حياه احد ما يغير الحياه هو التطبيق فابدا اليوم بخطوه واحده صغيره واعيه اسال نفسك سؤالا استراتيجيا واحدا لم تكن تساله من قبل وستجد ان الطريق نحو الصداره اقرب مما ما تظن لمن يحسن التفكير
1:01:02
تعلم فن التفكير الاستراتيجي الذي سيغير حياتك كتاب صوتي
جوهر الكتب الصوتية
2.8K مشاهدة · 6 months ago
48:55
فن التفكير الاستراتيجي اكتشف الأسرار التي لا يخبرك بها أحد لتغلب على أي تحدٍ كتاب صوتي
اقرأ لي كتابًا من فضلك
12.6K مشاهدة · 8 months ago
1:28:35
طريقة التفكير المثاليةlكتاب فن التفكير الاستراتيجي كتاب مسموع
كتب تتحدث
1.3K مشاهدة · 3 months ago
1:33:21
فن التفكير الاستراتيجي الكتاب الصوتي الكامل
المكتبة الصوتية
546 مشاهدة · 4 months ago
1:18:35
ابقَ هادئاً فكر بذكاء فن التفكير النقدي في المواقف الصعبة كتاب صوتي
معرض الكتب الصوتية
1.1K مشاهدة · 1 month ago
42:19
التفكير الاستراتيجي كيف تتقدم بعشر خطوات على الجميع كتاب صوتي
نبضات الفكر
3.4K مشاهدة · 6 months ago
1:28:37
فكّر كعبقري تغلّب على أي تحدٍّ وحقق نجاحاً باهراً في الحياة كتاب صوتي كامل
عقول حكيمة
146.8K مشاهدة · 6 months ago
51:49
توقف عن كونك ضحية لذكاء الآخرين تعلم فن التفكير النقدي والمستقل كتاب مسموع
مكتبة الكتب الصوتية
2.2K مشاهدة · 1 month ago
33:35
The Art of Strategic Thinking How to Overcome Any Challenge and Win in Life Audiobook Part 1
ثقافيات
530 مشاهدة · 2 months ago
20:27
فن التفكير الاستراتيجي كيف تصنع قراراتك وتحقق أهدافك بذكاء
ملخّصات وعي
3.1K مشاهدة · 8 months ago
33:56
استقلال العقل فن التفكير خارج القطيع كتاب صوتي
مجلة الكتب الصوتية
9K مشاهدة · 1 year ago
8:04
كيف تتفوق في أي موقف التفكير الاستراتيجي
كورسات فلسفة
380 مشاهدة · 7 days ago
39:03
فن التفكير الاستراتيجي – كتاب صوتي مترجم كامل كيف تتخذ قرارات ذكية
MH Audiobook and story
23 مشاهدة · 1 month ago
0:09
فن التفكير الاستراتيجي كيف يمكن للشخص الذكي حل المشكلات وللعاقل تجنبها
Academy RA
2.1K مشاهدة · 2 years ago
5:51
فن التفكير الاستراتيجي فن قراءة المواقف والانتصار بهدوء
كورسات فلسفة
37 مشاهدة · 1 month ago
2:22:23
التفكير الاستراتيجي عقلية الفائزين الكتاب الصوتي الكامل
المكتبة الصوتية
277 مشاهدة · 4 months ago
1:18:25
ملخص كتاب ركز فن التركيز بوضوح لفاليري بيرس F O C U S
Audioteb-أوديوتاب
831.1K مشاهدة · 5 years ago
0:27
فن التفكير الاستراتيجي كيف تصنع قراراتك وتحقق أهدافك بذكاء
ملخّصات وعي
277 مشاهدة · 8 months ago
30:35
فن التفكير الاستراتيجي دليل السيطرة الصامتة وفن الانتصار في صراعات الحياة كتاب صوتي