ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر باسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخره وهو الحكيم الخبير الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملا ئكه رسلا اولي اجنحه مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء ان الله على كل شيء قدير الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحمد لله ملء السماوات وملء الارض ومل ما بينهما ومل ما شاء من شيء بعد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له خلق فسوى وقدر فهدى واخرج المرعى فجعله غثاء احوى واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه بلغ الرساله وادى الامانه ونصح الامه وكشف الله به الغمه وجاهد في سبيل الله حق الجهاد حتى اتاه الله اليقين فاللهم اجزه خير ما جازيت به نبيا عن قومه ورسولا عن امته واسقنا من يده الشريفه شربه هنيئه مريئه لا نظما بعدها ابدا ابدا يا رب العالمين امين امين وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين ثم اما بعد مازال حديثنا متواصلا حول الفروق بين الشورى والديمقراطيه ذكرنا في الخطبه الماضيه الفرق الكبير والرئيسي بين الشورى والديمقراطيه وذكرنا تاريخ الديمقراطيه منذ نشات في بلاد اليونان واستمرت بعد ذلك في مراحل مختلفه حتى تبنتها الثوره الفرنسيه وتبنتها اوروبا بشكل عام وتبناها النظام الغربي ولما ضعف المسلمون وانكسرت شوكتهم واحتلت ارضهم ارضهم واستبيحت حرماتهم عند ذلك يمموا وجوههم شطر العالم الغربي ياخذون منه هذا وذاك وكان مما اخذوه الديمقراطيه وذكرنا انها تختلف اختلافا جذريا عن الشورى في الاسلام ليس البديل عن الديموقراطيه كما يحلو للبعض اذا راوا اسلاميا يهاجم الديمقراطيه يظنون ان البديل هو الدكتاتوريه ابدا كنا في الخطبه الماضيه ان الدكتاتوريه والسلطوية الشورى اعيده عليكم ثم نكمل خطبتنا وهذا الفارق هو ان الشورى تتحلى بنور الوحي فلا يجوز لمسلم ان يجتمع مع المسلمين في امر قد حكم الله عز وجل فيه ليتشا وون انفعل او لا نفعله في الديمقراطيه يجوز هذا الامر الديمقراطيه بايجاز واج ماع الناس على اختيار ما يحلو لهم سواء هذا الذي يحلو لهم يتوافق مع كتاب وسنه او يتعارض مع كتاب وسنه هم عذروا في ذلك الذين اخترعوا هذا المبدا عذروا في ذلك لانه لم يكن بين ايديهم نور الوحي هذا ظهر في بلاد الاغريق وهي بلاد وثنيه تعبد الهه شتى وليس عندهم شرع من الله عز وجل فاجتمعوا ليختاروا ما يسوس حياتهم اما المسلمين الذين انزل الله عز وجل لهم شرعا حكيما وفسر لهم فيه كل صغيره وكبيره وشمل هذا الشرع كل جوانب حياتهم فلماذا يعرضون عن شرع الله عز وجل ويلجؤون الى اراء البشر والمساحه التي اعطاها الله عز وجل للمسلمين كي يتشاورون فيها في امورهم ئله كبيره بشرط ان تتجرا على قانون من قوانين الله عز وجل وانا تتجرا على شرع واضح محكم جاء في كتاب الله عز وجل او في سنه رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم هنا يا اخواني الفارق بين الديمقراطيه والشورى ليس في المظهر ليس في الشكل الخارجي انما هو في الجوهر الداخلي في الجوهر الداخلي يحزن المرء كثيرا عندما يجد المسلمين الملتزمين المتمسكين بدينهم تحت تاثير الهجمه الغربيه العلمانيه الشديده ينسحق تحت اقدام الغرب فيبدؤون بالكلام بنفس لغتهم والحديث بنفس تعبيراتهم فيتحدث عن ديمقراطيه ذات شكل خاص بالمسلمين فيها بعض الضوابط ويستخدم نفس اللفظ الذي ابتكره قبل ذلك الغربيون بمشاكله فيحدث التلبيس على عامه السامعين من المسلمين ومن غير المسلمين ماذا تعني ماذا تعني بالديمقراطيه الاسلام ايجوز في الديمقراطيه الاسلاميه ان نجتمع سويا ونقر حكما يخالف حكم الله عز وجل هم يريدون كذلك والشورى تلزم المسلمين الا يتشاور في امر قد حكم الله عز وجل فيه اذا قضايا ضخمه هائله كبيره سوف لا يستشار فيها الشعب لان الله عز وجل قد انزلها هكذا وعلينا ان نقبلها لان فيها خير الدنيا وخير الاخره تنزيل من حكيم حميد وهذا هو شرع الله عز وجل بعض الاخوه في صلاه الفجر وانا اعلمهم على خير ونحسبهم على خير يتحرجون من الطعن في الديمقراطيه التي يتكلم الناس عنها كلاما جميلا كثيرا في وسائل الاعلام المختلفه حتى لا يظن اننا ضد الديمقراطيه فاذا نحن مع الدكتاتوريه نحن لسنا مع الدكتاتوريه ولسنا مع الانفراد بالسلطه ولسنا مع عدم مسائله الحاكم انما هو يساءل ويحاسب هو ونحن الحاكم والمحكوم الكبير والصغير يحاكم بشرع الله عز وجل وينصاع لشرع الله عز وجل وفي هذا فلاحه وفلاح الناس جميعا الناس تتحرج من الكلام على الديمقراطيه لان الهجمه الغربيه كبيره كبيره للغايه والمتحدثون في وسائل الاعلام يروجون لهذه المناهج الغربيه ويعتبرون ان من كفر بهذه المناهج الغربيه خرج عن سياق البلد وخرج عن الانتماء ورسخ فيها دواعي الجهل والتخلف والرجعيه ونحن نقول بعكس ذلك والله نحن ننقل لهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم الذي راى فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه وهو من هو عقل وحكمه ورزانه وعمق في الفهم ودقه في النظر وجده يقرا في صفحه من التوراه فماذا فعل صلى الله عليه وسلم لم يقل ان عقله سيحميه من هذه الخرافات التي وضعت بين صفحات التو والتوراه كتاب منزل من عند الله عز وجل ولكنه حرف مع مرور الزمان ماذا فعل رسولنا صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا حتى احمر وجهه وحتى نظر الصديق رضي الله عنه وارضاه الى وجهه ثم نظر الى عمر بن الخطاب وقال له الا ترى ما برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صرخ صلى الله عليه وسلم في وجه عمر بكلمات شديده قال امت هكون فيها يا ابن الخطاب متردد تشك في ان دينك قد اكتمل وان شرعك حكيم وان هذا الذي جاء به رب العالمين سبحانه وتعالى لا تنقصه صغيره ولا كبيره عن اي شيء تبحث في التوراه تبحث عن قانون افضل من قانون الاسلام عن دستور افضل من دستور الاسلام امتهوكون فيها يا ابن الخطاب والله لو كان موسى بن عمران حيا ما وسعه الا ان يتبعني لو كان معه التوراه الكامله دون تحريف ولا تبديل ولا تزوير ووجد في زماني ما وسعه الا ان يتبعني لان الله عز وجل اكمل الدين واتم النعمه لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا هكذا يجب ان يتكلم المسلمون المتمسكون بدينهم بقوه عن مشروعهم الاسلامي العظيم المتكامل الشامل الذي لم تفت عليه شارده ولا وارده لان الذي اوحى به هو رب العالمين عز وجل لا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير سبحانه وتعالى الشورى في الاسلام ليست امرا هامشيا في الحكم الشورى ركن اصيل من اركان الحكم بل ان غالب الفقهاء يقولون ان الشورى واجبه واجبه ليست من فضائل الاعمال لا يمكن للحاكم ان يختار او لا يختار في قضيه الشورى غير مسموح له اصلا ان يتعامل بالدكتاتور او الانفراديه او الانعزاليه عن اراء الناس ويقوم برايه هو الذي يراه حكيما فيما يظن فيغير مسار الامه من يمين الى يسار او عكس ذلك دون الرجوع الى غيره من الناس لا يجوز هذا في حكم بلاد المسلمين ولا حكم الامه الاسلاميه واستنبط الفقهاء هذا الامر من كتاب الله عز وجل ايهان في كتاب الله عز وجل وردتا في قضيه الشورى اما الايه الاولى فنزلت بعد غزوه احد وقال فيها ربنا عز وجل فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ونزول هذه الايه في هذا الموضع له دلالات كبيره للغايه وعلى عكس ما يظن كثير من الناس ان الايه نزلت هنا لتلفت انظار المسلمين انه حتى وان اتت الشورى بنتائج سلبيه فعليكم بها ابدا لم تاتي الشورى بنتائج سلبيه لم تؤدي الشورى التي اخذها حبيبنا صلى الله عليه وسلم قبل ان يخرج الى احد الى نتائج سلبيه انما ادت الى نصر مبين اختلف الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابه الكرام في هذه القضيه نخرج او لا نخرج فقال فريق نخرج وقال فريق لا نخرج بل نقاتل في داخل المدينه وكان الفريق الذي اختار البقاء في المدينه هو الفريق الاقل وكان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل حبيبنا صلى الله عليه وسلم على راي الشورى وخرج من المدينه المنوره ولم يبقى فيها وقاتل في احد على بعد 4 ك متر من المدينه المنوره وتم له النصر كان هذا في اول المعركه وكان قرارا صائبا حكيما ثم خالف المسلمون اوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عاقبه معصيه الرسول صلى الله عليه وسلم ان حدثت المصيبه ا لما اصابتكم مصيبه قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم هذه المصيبه التي اصابت المسلمين اصابتهم بسبب مخالفه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليست بسبب الخروج من المدينه الى احد ولو حدثت هذه المصيبه في المدينه لكانت كارثه اعظم ولا كانت مجزره في داخل المدينه المنوره ضاع فيها الرجال والنساء والصبيان والشيوخ لكن قدر الله عز وجل ولطف بالمسلمين وهذه من بركات الشورى ولال لا يخطر على اذهان الناس انهم لو اطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم في عدم الخروج الى احد لعف الله عز وجل عنهم ولم يوقع بهم المصيبه نزلت ايات تقول وشاورهم في الامر ما اشاروا عليك به كان هو الصحيح وكان هو البركه حتى وان كان راي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاقليه في المجموعه التي رفضت الخروج يؤكد ربنا عز وجل على الشورى في هذا الموضع وهذا من ابلغ الادله على وجوب الشورى في الحكم الاسلامي والايه الثانيه التي جاءت في قضيه الشورى في سوره الشورى سوره كامله نزلت باسم الشورى لتبين دلاله هذا هذا الركن الاصيل وهذه الطريقه الفريده في اداره امور الامه قال الله عز وجل والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاه وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون يثني ربنا عز وجل على هذه الطائفه من المؤمنين التي قامت بهذه الامور الاربعه والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاه وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون قال العلماء جاءت قضيه الشورى كجم اسميه وليس كجم فعليه لتؤكد الاستمرار اريه والثبوت لم يقن ربنا عز وجل اقاموا الصلاه وتشاوروا فيما بينهم ولكن ذكر امرهم شورى هذا امر مستمر ثابت دائم لا يتغير في كل امور حياتهم يرجعون الى الشورى ثم ان الله عز وجل اختار لها مكانا عجيبا في الايه وهذا المكان العجيب هو دلاله كذلك على الوجوب لان الله عز وجل وضعها بين واجبين بين واجب الصلاه وبين واجب الزكاه واقاموا الصلاه وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون وكان السياق الذي نعتاد عليه ان يجمع الصلاه والزكاه ثم يذكر بعد ذلك امورا اخرى لكن شاء الله عز وجل بهذا السياق المعجز ان يوضح للمسلمين جميعا ان الشورى ليست من فضائل الاعمال التي تختار ان تفعلها او لا تفعلها انما هي امر واجب حتمي على كل من تولى امور المسلمين سواء كانت هذه الولايه الكبرى او الولايه الصغرى بل ان على المسلم ان يعيش بهذه الشورى في حياته الخاصه في بيته في شارعه في ناديه في عمله مع اصحابه مع مع اقرانه في كل قضيه من قضايا حياته يعيش بالشورى وبركه الشورى بضوابطها التي ذكرناها مرارا انها لا تخالف امرا من اوامر الله ولا شرعا من شرع الله عز وجل ويظل اكثر الامور دلاله على وجوب الشورى في حياه المسلمين هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وكما نقلنا في الخطبه الماضيه قول ابي هريره رضي الله عنه وارضاه قولا حكيما بليغا قال فيه ما رايت احدا ما رايت احدا اكثر مشاوره لاصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه كانت حياته كلها هكذا شورا فشوى فشوى في قضيه الخروج الى احد الى بدر والقتال في بدر جمع المسلمين جميعا الذين خرجوا للقافله والان يغير المسار لا يغير المسار براي فردي لا يغير المسار حسب ما يرى هو وان كان هو رسول الله صلى الله عليه وسلم واحكم البشر وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم يقول الحسن البصري رحمه الله ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيا عن اراء اصحابه الا انه فعل ذلك حتى يستنوا الحكام من بعده بفعله صلى الله عليه وسلم يسمع اراء اصحابه ماذا ترون في قتال المشركين قام الصديق رضي الله عنه وارضاه فاحسن الكلام واكد على القتال ثم قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه وثنى على كلام الصديق ثم قام المقداد بن عمرو رضي الله عنه وارضاه وقال نفس الكلام واكد وما زال صلى الله عليه وسلم ينتظر الاراء من الناس حتى قام سعد بن معاذ رضي الله عنه وارضاه وهو من الانصار فقال لعلك تقصدنا يا رسول الله الذين تكلموا في البدايه الثلاثه الاول جميعا من المهاجرين ولا يريد رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم ان يدخل المعركه براي مجموعه من الناس دون ان يستمع الى الممثلين عن المجموعه الاخرى استمع لراي المهاجرين فلا بد في الشورى من سماع راي الانصار وتكلم سعد بن معاذ واحسن الكلام واكد على القتال وهنا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدخل في الصدام مع المشركين في موقعه بدر وهو هنا يؤكد الصوره الصوره التي نحن عليها الان في قضيه النواب الذين يمثلون الشعوب فانه صلى الله عليه وسلم لم يسمع اراء 300 من الصحابه في بدر وانما سمع اراء الممثلين عنهم فسمع اراء من يمثل المهاجرين واراء من يمثل الانصار واكتفى بذلك وتم القتال وفي قضيه الاسر اخذ راي الصحابه رضي الله عنهم وارضاهم في نفس المعركه وفي قضيه الخروج الى احد منذ قليل تحدثنا عنها وغيرها من القضايا الكثيره انظروا الى الكلمات التي خرجت تتلالا كاللؤلؤ العظيم من فم الحباب بن المنذر رضي الله عنه وارضاه عندما نزل حبيبنا صلى الله عليه وسلم في ارض بدر اختار رسولنا صلى الله عليه وسلم مكانا معينا في بدر فنظر الحباب ابن المنذر وكان ذا نظر صائب وثاقب في امور الحروب العسكريه وذهب الى حبيبنا صلى الله عليه وسلم يقول له كلمات تخرج من فمه هكذا بسهوله وهي والله من الحكمه بمكان يفرق فيها بمنتهى البساطه بين الديمقراطيه والشورى هكذا في عنق التاريخ كانت الرؤيه في تمام الوضوح عند هؤلاء الكرام قال له اهذا منزل انزلكه الله عز وجل فلا نتقدم عنه ولا نتاخر ان كان وحيا من الله قبلنا به حتى وان كصرت عيوننا عن فهم مغزاه وعن فهم حكمته وعن فهم الفوائد التي تعود من ورائه ان كان قال فقد صدق صلى الله عليه وسلم وان جاءه وحي فهو صلى الله عليه وسلم لا يبدل ولا يغير ولا ينطق عن هواه وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ان كان هذا وحي من عند الله عز وجل لم نتقدم عنه ولم نتاخر ام هو الراي والحرب والمكيده هل هو في المساحه التي يمكن للمسلمين ان يتشاور فيها وان يدلوا بارائهم وان يخرجوا افضل هذه الاراء وان كانت هذه الاراء مخالفه لراي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم بل هي الراي والحرب والمكيده هذه مساحه مفتوحه لم ينزل فيها وحي ادل برايك فقال الحباب ابن المنذر هكذا بصراحه فان هذا ليس لك بمنزل الاختيار الذي اخترته يا رسول الله يا احكم الخلق يا سيد العالمين في وجهه نظري ليس اختيارا سليما عسكريا وهناك اختيار افضل ان ننزل في مكان كذا وكذا الى جوار بئر بدر فنغ الابار ونسيطر على هذا البئر بئر بدر فنشرب ولا يشربون رؤيه عسكريه غابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع فقال هو الراي وقبل براي الحباب بن المنذر رضي الله عنه وارضاه والسؤال الم يكن ممكنا ان يوحي الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمكان الافضل من البدايه نعم كان من الممكن ان يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم افضل اماكن القتال منذ البدايه ولكن شاء الله عز وجل ان ياتي الامر على هذه الصوره حتى تنزرع الشورى زرعا في قلوب المسلمين وهم يبنون امتهم في لحظات بنائهم الاولى وينزر هذا المعنى زرعا في قلوب المسلمين الذين يقرون السيره على مر الدهور والى يوم القيامه لا يجوز لامه اسلاميه ان تتحرك بسلط ويه او ديكتاتوريه انما تعود الى شرع الله عز وجل شريطه ان يكون هناك وحي في هذا الامر اهو اهو وحي ام هو الراي والحرب والمكيده قضيه واضحه ونفس الموقف حدث مع السعدين رضي الله عنهما في حصار الاحزاب للمدينه المنوره موقف صعب اجتمعت فيه عشره الاف وهو رقم لم تسمع به العرب قبل ذلك حول المدينه المنوره فاحا طوا بها كما يحيط السوار بالمعصم وكاد المسلمون ان يهلكوا ففكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعطي ثلث ثمار المدينه المنوره الى قبيله غطفان وهي احد كبرى القبائل في الحصار حتى يحيد صفها يعطيها هذا هذه الثمار بدون ثمن فتقبل بهذه الدنيا وتعود الى بلادها ويرفع الحصار عن المسلمين هكذا فكر حبيبنا صلى الله عليه وسلم لكنه لم يشا ان يمضي رايه واختياره صلى الله عليه وسلم دون ان يرجع الى الشورى وهنا لا يستشير ابا بكر او عمر رضي الله عنهما ولا يستشير الزبير او طلحه ولا يست شير عامه المهاجرين انما يستشير السعدين سعد بن معاذ وسعد بن عباده سيد الاوس وسيد الخزرج لان ثمار المدينه املاكهم ولا يستطيع ان يستشير غيرهم في التصدق او اعطاء املاكهم هكذا الى غيرهم من الناس فاتى باصحاب الامر وفي هذا دلاله على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ين وع بين مستشاريه تاره يستشير الناس جميعا وتاره يستشير الانصار او المهاجرين وتاره يختار من بينهم افرادا معينين حسب الحاجه وحسب الحاله وهو هنا يعدد لنا صورا هائله من تطبيق الشورى الاصل ان تسمع لكلام الله عز وجل فيما امر به وان تتشاور مع الناس بعد ذلك في المساحه الكبيره الكبيره التي اعطاها الله عز وجل لك اما كيف تتشاور ومع من تتشاور فتركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم امرا مفتوحا حتى لا يضيق علينا في زماننا الان صوره وفي الزمان الذي سبق صوره وقد تاتي صور اخرى كثيره المهم ان نحافظ على الجوهر الذي جاء به الاسلام في قضيه الشورى فقال السعدان رضي الله عنهما كلاما نفيسا غاليا كرر فيه ما قاله الحباب ابن المنذر قبل ذلك بثلاث سنوات فقال يا رسول الله اهو وحي اوحاه الله عز وجل اليك ام هو امر فعلته لنا انت تبحث عن مصلحتنا فاخترت رايا من ارائك الشخصيه مع انك رسول ومع انك عظيم ومع انك حكيم اهو راي شخص صي لك راي بشري لك ام ان الله عز وجل اوحى اليك ان تعطي لغط فان ثلث ثمار المدينه فلا نتقدم عن ذلك ولا نتاخر ونعطيهم الثمار حتى وان لم ترغب نفوسنا في ذلك فقال صلى الله عليه وسلم بل هو امر اخترته لكم انا رايت المصلحه في ذلك فقالوا يا رسول الله فانا نرفض هذا الراي ليس هذا راينا انت تستشير احنا اثنين نحن اثنان سعد بن معاذ وسعد بن عباده ومن ورائنا اقوام من ورائنا الاوس ومن ورائنا الخزرج نحن ممثلون عن قومنا ونحن نرفض هذا الراي الذي اخترته مع كامل تقديرنا وتوقير لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن لم نكن نعطيهم ابدا ثمارا في الجاهليه الا بالثمن او قر ضيافه ما تجرؤ غطفان في جاهليته على اخذ ثمار من مدينتنا الا بالثمن او ضيافه فبعد ان هدانا الله عز وجل للاسلام واعزنا به نعطيهم ثمارنا هكذا والله لا نعطيهم الا السيف الله اكبر الرسول صلى الله عليه وسلم يخاف عليهم ويختار لهم امرا يرفق بهم وهم يرفضون ذلك الامر ويقولون بعزه نحن نرفض هذا هذا الامر وسنظل نقاتل حتى النهايه فنزل حبيبنا صلى الله عليه وسلم على رايهم واطاع لهم وسمع كلامهم وطبق الشورى تطبيقا حرفيا في حياته صلى الله عليه وسلم كانت حياته كلها على هذه الصوره حتى في ادق اموره الشخصيه صلى الله عليه وسلم كان يستشير الناس صلى الله عليه وسلم في حادث الافك ولم ينزل بعد تبرئه رب العالمين عز وجل للسيده عائشه رضي الله عنها وارضاها ام المؤمنين احتار رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يطلق عائشه ام لا يطلقها فماذا فعل استشار علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ارضاه واسامه بن زيد رضي الله عنهما استشاره ما في هذا الامر فاشار عليه رجل بشيء ورجل اخر بشيء اخر ومال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع راي من قال لا يطلقها اسامه بن زيد رضي الله عنهما فكان رايهم اكثر من راي علي ولم يطلق صلى الله عليه وسلم عائشه رضي الله عنها وارضاها الا ال هذذه الدرجه في ادق قضاياه وفي اخص اموره صلى الله عليه وسلم يرسخ امر الشورى في حياه المسلمين هذا من اوجب الادله على وجوب الشورى في حياه المسلمين ناقش الفقهاء بعد ذلك قضيه مهمه هل الشورى ملزمه ام معلمه بمعنى هل بعد ان اخذنا الشورى يجوز لقائد الامه ان يعرض عن راي الاغلبيه ويسير في راي الاقليه غالب الفقهاء على ان هذا لا يجوز الشورى في راي غالب الفقهاء ملزمه اذا اخذنا بالشورى لابد ان نطبق ما جاءت به الشورى والا فما معنى الشورى وما معنى الاجتماع وما معنى الاوقات التي انفقت والجهود التي بذلت في تجميع الناس وفي تجميع ارائهم ثم بعد ذلك نعرض عنها ونسير براي رجل من الرجال هؤلاء الذين يقولون ان الشورى معلمه وليست ملزمه بمعنى اننا يمكن ان نتغاضى عنها بعد ان اخذناها هؤلاء يستندون الى بعض الامور في السنه النبويه وقد خانهم الفهم في فهم هذه الامور ولذلك خرجوا برايهم هذا والصواب ان الشورى زمه حتما الى ماذا يرجعون يرجعون الى موقف حبيبنا صلى الله عليه وسلم في الحديبيه في الحديبيه اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم موقفا خالف فيه الصحابه جميعا واجتمع الصحابه على الا يمضوا العقد ومضا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حل هذا اللغز انه قال صلى الله عليه وسلم قولا واضحا صريحا قال انه ربي ولن يضيعني هكذا في البخاري انه ربي ولن يض بمعنى ان هذا وحي من الله عز وجل له ان يفعل هذا الامر وما دام وحي فلا نتقدم عنه ولا نتاخر هذه هي الشورى في الاسلام اذا نزل امر من الله عز وجل لا يستطيع رجل او امراه كائنا ما كان ان يتقدم او يتاخر عن قول الله عز وجل في هذا الموقف مع ان عامه الصحابه ضد راي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انه قال لهم هذا ليس رايي ليس هذا اختياري انما هو وحي من الله عز وجل لا نستطيع ان نتقدم عنه او نتاخر وتكرر الامر في بني قريضه او قبلها في بني قريضه رج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريضه دون ان يرجع الى الصحابه مع انه رجع اليهم في بدر وفي احد فلماذا لم يرجع اليهم في بني قريضه ورد في البخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله امرني ان اخرج الى بني قريضه انتهت القضيه اذا كان الله عز وجل قد امر فلا مجال لاخذ اراء الناس لا مجال ما يسمونه ديمقراطيه ان كانت الشورى هي الحاكمه الديمقراطيه ان ناخذ اراء الناس فان اوحى الله عز وجل بالخروج الى بني قريضه وراى الناس الا يخرجوا فلا يخرجون هكذا الديمقراطيه اما الشورى فاننا لا يجوز لنا اصلا ان نناقش القضيه التي حكم فيها ربنا عز وجل وتكرر ذلك في حياته صلى الله عليه وسلم ايضا في فتح مكه عندما قط قع يد المخزوميه التي سرقت واجتمع الصحابه رضي الله عنهم وارضاهم على عدم القطع لان مكه كانت قد فتحت بعد سنوات طويله من السيطره المشركه بعد اكثر من 20 سنه من سيطره المشركين على مكه ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البلد في حاله صعبه والمراه التي سرقت وستقطع يدها من بني مخزوم وهي تتنازع لواء الشرف مع بني هاشم التي ينتمي اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فالموقف حرج والقضيه خطيره واجتمع الصحابه رضي الله عنهم وارضاهم على الا يقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد المخزوميه وان كانت قد سرقت واستحوا ان ينقلوا هذا الراي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعوا اليه الحب بن الحب اسامه بن زيد رضي الله عنه رضي الله عنهما وارضاه ما دفعها اليه يناقشه في قضيه الحد فماذا قال صلى الله عليه وسلم لم يذكر له ابعاد القضيه التربويه والاجتماعيه والسياسيه وم الفوائد التي تعود على مكه ان اقام فيها الحد وما هي عواقب تعطيل حد الله عز وجل على المجتمع وكذا وكذا لم يتدبر معه في كل هذه الامور وان كانت حادثه انما قال له اتشفع في حد من حدود الله اتناقش في قضيه حكم الله عز وجل فيها من فوق سبع سماوات اما تستحيل اتعارف وجل هكذا هذه هي الشوره التي نريدها لا نتعدى فيها على حكم من احكام الله عز وجل ونعتقد في اعتقادنا الاثم اننا اجتمعنا على ما هو افضل مما اختاره الله عز وجل لنا الله اكبر هل هذا كلام يعقل يعقل لمسلم فهم لدينه متمسك بشريعته معتقد حق الاعتقاد في حكمه ربه وقوته وتدبيره ثم اننا في النهايه نعود اليه سبحانه وتعالى نعود اليه سبحانه وتعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله كلنا يعود الى الله فباي شيء سيحاسبنا اتعتقد ان ميزان الحسنات والسيئات سيكون مرهونا بالنظم الغربيه او الشرقيه ام سيحاسبنا ربنا عز وجل على تطبيقنا لشريعته هو الا لله الخلق والامر لماذا جعلنا له الخلق وتركنا الامر لماذا كفر القران الكريم العرب جميعا لانهم كانوا يسجدون للاصنام ويتخذونها قربا الى الله عز وجل هل لانهم انكروا وجود الاله هل لم يؤمنوا بالله عز وجل امنوا به ولكنهم لم يطبقوا قوانينه في حياتهم ولئن سالتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ولئن سالتهم من خلقهم ليقولن الله يعترفون بذلك ويقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفا ومع ذلك لم يقبل منهم لانهم حكموا شرعهم الارضي في حياتهم واعرضوا عن حكم الله عز وجل فصار كفارا بذلك ونحن نرب بالمسلمين ونبعد بهم عن هذا السلوك المشين الذي ذكره ربنا عز وجل على على سبيل الذم والتحقير في كل صفحه من صفحات القران الكريم اخر ما يعتد به من يقول ان الشورى معلمه وليست ملزمه فعل الصديق رضي الله عنه وارضاه في حروب الرده فانه حارب المرتدين مخالفا بذلك اجماع الصحابه اجتمع الصحابه جميعا على الا نقاتل المرتدين ولكن اصر الصديق رضي الله عنه وارضاه على القتال فهل هذا امر مخالف للشورى ابدا والله ما كان الصديق ليفعل ذلك انما راى الصديق رضي الله عنه وارضاه ان عدم حرب المرتدين في هذا الموقف هو مخالفه جسيمه لشرع الله عز وجل وهو اعراض عن قول الله عز وجل وقول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ومن ثم فهي مساله لا يجوز فيها ان ناخذ الاراء هي قضيه منتهيه لابد ان نقاتل المرتدين والذي يثبت ذلك ان الصحابه خرجوا بعد ذلك معه للقتال وان كانوا غير مقتنعين بالقتال لا يجوز لهم ان يقاتلوا لا يجوز لهم ان يطيعوا الصديق في معصيه الخالق عز وجل لا طاعه لمخ في معصيه الخالق فلم يخرجوا للقتال الا وقد اقتنعوا تمام الاقتناع براي الصديق الشرعي وبوجوب قتال المرتدين وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه والله ما رايت ان الله عز وجل شرح قلب الصديق لهذا الامر حتى علمت انه الحق فلم يقاتل عمر بن الخطاب الا بعد ان علم ان هذا الامر هو الحق ثم في مجلسهم هذا اثلج الله عز وجل صدورهم بكلمه الموفق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وارضاه عندما جاء مسرعا وقال عندي في ذلك الامر حديث من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الحديث الذي يحفظه الصحابه في هذا الامر امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فان قالوا فقد عصموا مني دمائهم واموالهم الا بحقها فجاء عبد الله بن عمر وقال عندي روايه اخرى وسمعت في ذلك امرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الروايه الثانيه في البخاري ايضا قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان يقيموا الصلاه وان يؤتوا الزكاه فان فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم واموال الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل فسكنت قلوب الصحابه رضي الله عنهم وارضاهم وعلموا ان هذا حق من عند الله عز وجل لا يجوز لنا ان نتقدم عنه او نتاخر حتى وان ضعفت رؤيتنا وقلت حيلتنا وراينا ان الامر لا يجدي الى فائده لكن نسمع ونطيع لربنا فكانت البركه وكان الثبات وكان الاسلام الذي لم ينتشر فقط في الجزيره العربيه بل خرج منها الى ربوع العالم وفتحت بلاد الشام وفتحت بلاد فارس كل هذا ببركه الشورى التي اخذها المسلمون بتطبيقاتها وبضوابط التي اوحى بها ربنا عز وجل الى رسوله الكريم فارق هائل كبير يا اخواني بين شرع الله عز وجل وبين شرع البشر بين ما قاله الله عز وجل وبين ما يقوله البشر تمس سكوا بدينكم دون استحياء او خوف او وجل فانتم تملكون امرا ثمينا عظيما كريما جليلا الم لام م صاد كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اسال الله عز وجل ان يعز الاسلام والمسلمين وان يرفع رايات الموحدين يربط على قلوب المؤمنين واستغفروا الله فيا فوز المستغفرين يا ان الحمد لله نحمده ونستعينه نستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد ليس هناك معنى يا اخواني بعد ان نجتمع للشورى ان تنفصل الاقليه التي لم ناخذ برايها وتعرض عن اراء الاغلبيه ولا تعمل معهم في المنظومه الشامله الشامله للامه بل واكثر من ذلك احيانا يعوق المسيره لاننا لم ناخذ برايهم ما معنى الشورى اذا الشورى ان يجتمع قوم من الناس في المساحه التي اعطاها الله عز وجل لهم فيتنا قشون يتحاورون ردحا من الزمان بكل الطرق الممكنه ثم يصوتون بعد ذلك على الاراء فمن كان رايه اقل فعليه ان يطيع للاكثر هكذا بمنتهى البساطه اما ان ينعزل القليل ولا يعملون تخيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ راي الصحابه في قضيه الخروج الى احد فقام فريق كبير وقال نخرج وقام فريق قليل وقال لا نخرج هل بعد هذه الشورى يجوز للقليل الا يخرج ويقول اخرجوا انتم انتم الذين اخترتم الخروج اخرجوا ونحن نبقى في المدينه ما فائده الشورى اذا اننا نقوم بالشورى لنجتمع كلنا كلنا 100% ممن دخلوا في الشورى ممن قال مؤيد ومم منن قال معارضا يجتمع جميعا بعد ذلك لاتمام الامر الذي استقرت عليه الاغلبيه ما لم يكن حراما لو كان حراما ما جازت اصلا الشورى فيه كما تعلمنا وهذا هو الفارق مع الديمقراطيه فاذا اجتمعنا سويا لهذه الشورى لا يجوز لبعضنا الاقليه لا يجوز لها ان تقعد وتقول اعملوا انتم والان نرى ما هو اشد من ذلك نراهم يخرجون ويقاومون رايه الاغلبيه بالقوه ما هذا نحن لم نتعلم بعد الشورى لم نتعلم بعد الاسلام لم نحترم بعد قانون الله عز وجل وسنه رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم اذكركم بموقف عظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبه اختم وهو موقفه في نفس القصه في احد عندما كان في فريق الاقليه وكان الاكثريه يريدون الخروج نزل حبيبنا على راي من يريد الخروج نحن اقليه وانتم اكثريه ننزل على رايكم ودخل بيته ولبس لباس الحرب واستعد للخروج وهو يلبس لباسه اجتمعت الاغلبيه خارج بيته وقالت ماذا فعلنا ماذا فعلنا هل نجتمع على راي يخالف راي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ان القضيه قضيه يجوز فيها الشورى قضيه ليس فيها حلال وحرام انما هي اولويات افعل هذا او لا تفعله انت حر في هذا الامر هذا راي عسكري ماذا فعلنا احرج رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الاغلبيه نتنازل عن راينا ل الاقليه التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ادب من الاغلبيه فماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ما خرج قال له يا رسول الله اكره هناك نحن غطنا عليك نحن معتذر نحن اسفون يا رسول الله اختار ما تريد ونحن نفعل لو فعل صلى الله عليه وسلم ما فهمنا معنى الشورى لكنه قال صلى الله عليه وسلم ما كان لنبي ان يلبس لامته لباس الحرب ان يعزم على القتال بعد الشورى حتى يضع الله ثم يخلعه حتى يضع الله بينه وبين عدوه لابد ان ان نكمل الطريق لابد ان ننزل على راي الاغلبيه هكذا وخرج معهم فيما يرون لو كان خلع لباسه ولم يخرج لقلنا الان لو كان كانت هناك شخصيه مرموقه في الاقليه نزلنا على رايها حتى وان عارضها الاغلب وهذه ليست شورى هذا ترسيخ للدكتاتوريه وترسيخ للسلط ويه وترسيخ لتحكم بعض الافراد ايا كانوا في امور الامه جميعا وهذا فيه فساد كبير فلم يفعل صلى الله عليه وسلم ونزلت الايه الكريمه توضح لنا هذا الامر بشكل اكبر فقال الله عز وجل فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ما تتردد ما تعود وتناقش القضيه ما تعود وتقولون راي الاغلبيه افضل في كذا او كذا ما تعود وتقول في الاغلبيه فلان او في الاغلبيه النخبه كما يقولون وتعرض عن راي اغلب الناس هذا لا يجوز في شرع الله عز وجل وهذا فيه فساد كبير واخل بالامن والامان وتضييع لاراء الناس وتسطيح لافكار كل هذا يقود الامه الى مهلكه واضحه وهذا ما نراه في بلادنا الان ولهذا كان كانت الخطبه في هذا الموضوع اننا بعد ان اخذنا اراء الشعب واجتهدنا اجتهادا طويلا في تبيين الرؤى كل فريق يدافع عن رؤيته وتركنا الشعب يختار فاختار عدد كبير من الشعب اغلبيه 77% واكثر اختاروا اختيارا معينا ان تتم الانتخابات اولا قبل الدستور واختار عدد اقل اقليه الراي المخالف لهم ليس هذا حلال وليس هذا حرام كلا الامرين مباح اختار هذا او هذا الاغلبيه اخترت رايا معينا والاقليه اخترت رايا اخر لماذا بعد هذا هذا الامر تجتمع الاقليه لتعطل المسيره وتقول لذا تعال نناقش القضيه اذا كان الله قال فاذا عزمت فتوكل على الله لماذا نضيع الاوقات ولماذا نلتف على الاغلبيه من في هذه الاقليه من فيها من النخبه افيها رجل بثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه عندما كان في طائفه الاقليه نزل على راي الاغلبيه ولم يناقش القضيه مره اخرى لما خرج وعرضوا عليه البقاء لم يناقش لهم قضيه الخروج ومغزى الخروج وفائدته ومغزى البقاء وفائدته لم القضيه اغلقت نتكلم في موضوع جديد نتكلم في اعداد الجيش نتكلم في اعداد الامه نتكلم في الميمنه والميسره سنخرج سنخرج انتهت القضيه وهكذا هذا هو ما اراده الله عز وجل منا ان نتعلمه فلنقرا السيره بعيون واعيه ما جاءت السيره النبويه لتقص علينا كقصه من التاريخ حدث مضى عليه اكثر من 1400 عام انما هي لتعدل مسارنا في حياتنا والله لو اعرضنا عنها ضللنا تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضل بعدي ابدا كتاب الله وسنتي اسال الله عز وجل ان يفقهنا في سننه وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا اللهم اغفر لنا ذنوبنا كفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار امين اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم يسر لهذه الامه امر رشد يعز فيه اهل طاعتك ويهدى فيه اهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر اربط يا رب على قلوب المؤمنين وحد صفوف المسلمين اعل رايات المؤمنين اللهم اربط على قلوبنا وقلوب المسلمين في مشارق الارض ومغاربها اللهم انزل رحماتك وبركاتك على اهل سوريا واليمن وليبيا واتم لنا في مصر وتونس وسائر بلاد المسلمين واعل بفضلك كلمتي الحق والدين اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم واقم الصلاه ان الصلاه تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تفعلون