محاضرة توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح أ د صالح سندي

محاضرة توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح أ د صالح سندي

النص الكامل للفيديو

الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا اما بعد فبين ايدينا هذا الموضوع الجليل الذي نجتمع في هذا المسجد المبارك بعون الله عز وجل وتوفيقه للمدارس فيه الا وهو توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح بين اهل السنه ومخالفيهم وهذا الموضوع يا ايها الكرام موضوع في غايه الاهميه والحاجه ماسه الى الاعتناء به وللوصول الى القول الحق فيه وذلك للك ان هذا الموضوع حد فاصل بين الايمان الصحيح والاتباع الصادق وما ضاد ذلك وكثير من الصراعات العقديه التي وقعت والتي تقع قديما وحديثا مرجعها الى هذا الموضوع العقل ومنزلته بالنسبه الى النقل و انبه الى ان الطرح في هذا اللقاء بعون الله فيه شيء من السعه والعمق والتفصيل وذلك بسبب طبيعه الموضوع الدقيقه اضافه الى ان الماده العلميه فيها يعنيي في هذه القضيه موجهه لطلاب العلم والمتخصصين والمتن بهذا الموضوع وارجو ان ينفع الله سبحانه وتعالى بهذا الكلام الموافقه والمخالف موضوع العقل من الموضوعات الواسعه الساخنه التي اشغلت العقول قديما وحديثا بدءا من تعريفه وماهيته ومحله وحدوده وانتهاء بعلاقته بغيره ولا سما مع وحي الله سبحانه وتعالى والمسائل والتشعبات والاختلافات التي تندرج في اعطاه لا شك انها كثيره ولكن موضوعنا كما سمعت متعلق بهذا الجزء الخاص الا وهو ما يتعلق بعلاقه العقل مع النقل عند اهل السنه ومخالفيهم و سيكون الكلام بعون الله عز وجل في سته محاور المحور الاول في موقف اهل السنه والجماعه من العقل وموافقته للنقل والمحور الثاني موقف المتكلمين من موافقه العقل للنقل واكثر الكلام سيكون منصبا الى مناقشه هؤلاء المتكلمين الذين اوغلوا في هذا الموضوع وبثوا في الامه شرا عظيما بسبب هذا الذي طرحوه على الناس المحور الثالث مناقشه القانون الكلي للمتكلمين والمحور الرابع نتيجه مسلك الفريقين اهل السنه واهل الكلام المحور الخامس اهم اسباب ضلال المتكلمين في هذا الباب والمحور السادس مناقشه ظنيه دلاله الادله النقليه كما يدعيها المتكلمون نبدا بعون الله سبحانه في مدارسه المحور الاول الا وهو موقف اهل السنه والجماعه من موافقه العقل للنقل اهل السنه والجماعه هم الذين هداهم الله الى الحق فيما اختلف الناس فيه ولا سما في هذه القضيه العظيمه فانزلوا العقل منزلته اللائقه اللائقه به دون افراط او تفريط وقبل ان استرسل يحسن الوقوف وقفه عند تعريف العقل ما هو هذا العقل الذي تح الذي تحير العقل فيه اصل هذه الماده ماده عقلا تدل في اللغه على المنع ومنه سمي عقال البعير وم مراد فاته اللب والحجا والحجر والنهي واختلف العلماء في حد العقل اختلافا كثيرا و مما قيل فيه انه الحابس عن ذميم القول والفعل وقيل انه نقيض الجهل وعرفه بعضهم بقوله العقل يقال للقوه المهيئه لقبول العلم ويقال للعلم الذي يستفيده الانسان بتلك القوه والتحقيق ان العقل يطلق في النصوص ومجاري كلام اهل العلم ويراد به واحد من اربعه معان اولا الغريزه او الملكه التي جعلها الله سبحانه وتعالى في الانسان وبها يدرك وهي التي يمتاز بها الانسان عن الحيوان والعاقل عن المجنون والمعنى الثاني العقل يطلق على العلوم الضروريه التي يشترك فيها جميع العقلاء كالعلم بان الكل اكبر من الجزء وان المخلوق لا بد له من خالق وامتناع اجتماع النقيضين او ارتفاع او ارتفاعهما ونحو ذلك المعنى الثالث العلوم النظريه وهي التي تحصل بالنظر والاستدلال والمعنى الرابع العمل بالعلم او الاعمال التي تكون بموجب العلم وهذا ما جاء في نحو قوله تعالى وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير وتحديد المراد من هذه المعاني يتضح من خلال سياق الكلام ولا شك ان البحث مع المخالفين في هذا الموضوع انما يعود الى المعنى الثالث فهم كثيرا ما يطلقون العقل والمراد العلوم النظريه التي تنال بالبحث والنظر فيقولون هذا هو العقل او ما دل عليه العقل او هذه مساله عقليه او ما شاكل ذلك مهما يكن من شيء فاهل السنه والجماعه ينزلون العقل منزلته اللائقه به اخذا بما جاءت به الشريعه من تكريمه والاحتفاء به وصيانته وحمايته ومن شواهد ذلك ان الشرع جعله مناط التكليف وهذا هو المعلم الاول من معالم اعتناء الشريعه بالعقل ان الشريعه جعلت للعقل منزله رفيعه ومن شواهد ذلك كونه مناط تكليف ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاثه عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل والامر الثاني انه حث على اعماله و وضعه في موضعه اللائق به وذلك من خلال الادله الكثيره التي دلت على التدبر والتفكر والتذكر وكل ذلك انما يكون باله العقل الامر الثالث انه سبحانه اثنى في كتابه على على اهل العقول الراجحه فقال سبحانه وما يتذكر الا اولو الالباب والامر الرابع انه ذم الذين اهملوك فقال سبحانه واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه ابائنا اولو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم فهم لا يعقلون الامر الخامس ان الشريعه جعلت العقل احد الضروريات الخمس التي يتعين المحافظه عليها ويحرم التعدي عليها فنهى عن تناول ما يغيبه من المسكرات وشدد على امر الجنايه فيه حتى انه قد حكم في التعدي عليه بالديه كامله اي ايضا انه نهى عن تعطيله او امتهانه بخراف او شعوذه ككه كانه وسحر وطيره وتعليق تمائم وما الى ذلك والامر الاخير انه حفظه من التيه في مهامها ليست في وسعه صيانه له عن الضياع فمنعه من الخوض في كيفيه الغيبيات مثلا والتنقيه عن العله في كل دقيق وجليل من الخلق والامر والقدر الامر او المعلم الثاني ان الدليل العقليه الصحيح عند اهل السنه والجماعه دليل شرعي معتبر فهو قسيم للدليل السمعي والدليل الشرعي يشملهما فالاد العقليه الصحيحه ادله عقليه شرعيه بمعنى ان الشرع هدى اليها و يعرف صحتها عن طريق العقل بالتالي فقد جمعت بين وصفي الكمال و يؤكد هذا المعنى امران الاول ان العقل موصل كما هو حال النقل الى اصول الاعتقاد الكبار كالا قرار بوجود الله سبحانه وربوبيته وافراده بالعباده واتصافه بالكمال المطلق كما انه قد ارشد الى الى ثبوت المعادي والجزاء ونحو ذلك لكن هذا انما كان على سبيل الاجمال واما التفصيل فانه من خاصيه النقل الامر الثاني ان الرسل عليهم الصلاه والسلام قد ارشدوا الى كثير من الادله العقليه ولم يهملوا القدر الذي يمكن للعقل ادراكه من العلوم بل نبهوا الناس عليه ذكروهم به ودعوهم الى الن فيه حتى حتى فتحوا اعينا عميا وا واذان صما وقلوبا غلفا وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله فجمع سبحانه بين السمع والعقل واقام بهما حجته على العباد فلا ينفك احدهما عن صاحبه اصلا فالكتاب المنزل والعقل المدرك حجه الله على خلقه الامر الثالث اهل سنه في شان العقل وسط بين الغلاه والجفا اختط اهل السنه والجماعه لهم في شان العقل كما هم كذلك في سائر المسائل اختط منهجا وسطا بين اهل الافراط واهل التفريط بين من اهمل حجيته ومن غالى فيه فمنحه سلطانا فوق سلطانه وذلك ان كثيرا من من ارباب علم الكلام غلوا في شان العقل حتى جعلوا العقل وحده اصل علمهم وجعلوا الايمان والقران تابعين له والمعقولات في زعمهم هي الاصول الكليه المستغنيه بنفسها عنهما وقبلهم كثير من المتصوفه الذين ذموا العقل وعبوه وراوا ان الاحوال العاليه مقامات الرفيعه لا تحصل الا مع عدمه وربما اقروا بما يكذب به صريح العقل ومدح السكر والجنون والوله وامو من المعارف والاحوال التي لا تكون الا مع زوال العقل والتمييز فال الاولون افروا حتى قضوا بوجوب اشياء وجوازها وامتناعها لحجج عقليه اعتقدو حقا وهي باطل وعارضوا بها ما خرج من مشكات النبوه والاخرون فرطوا فجمعوا بين تصديق تصديق باطل وعمل فاسد فخرجوا عن مقتضى العقل الذي فضل الله بني ادم به على غيرهم وعزل عن محل ولايته وهدى الله اهل السنه والجماعه الى النهج القويم والصراط المستقيم وتاسيس على هذا الضابط وما قبله ايضا يتبين مدى ظلم ا اهل السنه والجماعه حينما ينسبون من اعدائهم الى اهمال العقل فان من الامر العجيب ان اهل الكلام يزعمون ان اهل الحديث والسنه اهل تقليد ليسوا اهل نظر واستدلال وانهم ينكرون حجيه العقل فيقال لهم ليس هذا بحق فان اهل السنه والحديث لا ينكرون ما جاء به به القران وهذا اصل متفق عليه بينهم والله سبحانه في كتابه قد امر بالنظر والاعتبار والتفكر والتدبر في غير ما ايه ولا يعرف عن احد من سلف الامه ولا ائمه اهل السنه ولا احد من علمائها انهم انكروا ذلك بل كلهم متفقون على الامر بما جاءت به الشريعه من النظر والتفكر والاعتبار والتدبر وغير ذلك ولكن وقع اشتراك في لفظ النظر والاستدلال ولفظ الكلام فانهم انكروا ما ابتدعه المتكلمون من باطل نظرهم وكلامهم واستدلاله فاعتقدوا ان انكار هذا مستلزم لانكار جنس النظر والاستدلال المعلم الرابع لا تعارض بين العقل والنقل وهذا اصل اصيل عند اهل السنه والجماعه يعتصمون به دائما في مقامي التقرير والرد فان الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون لا يقولون على الله الا الحق ولا ينقلون عنه الا الصدق فمن ادعى ان في اخبارهم ما يناقض صريح المعقول كان كاذبا بل لابد ان يكون ذلك المعقول ليس بصريح او ان يكون ذلك المنقول ليس بصحيح فما علم يقينا انهم اخبروا به يمتنع ان يكون في العقل ما يناقضه وما علم يقينا ان العقل ب ان العقل حكم به يمتنع ان يكون في اخبارهم ما يناقضه فتبين اذا ان اهل السنه يقررون ان العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح وهذا ثابت بالاستقراء التام لاد الشريعه و في هذا يقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله وما علم بصريح العقل لا يتصور ان يعارضه الشرع البته بل منقول الصحيح لا يعارضه معقول صريح قط وقد تاملت ذلك في عامه ما تنازع الناس فيه فوجدت ما خالف النصوص الصحيحه الصريحه شبهات فاسده يعلم بالعقل بطلانها بل يعلم بالعقل ثبوت نقيضها الموافق للشرع وهذا تاملته في مسائل الاصول الكبار كمسائل التوحيد والصفات ومسائل القدر والنبوات والمعادي وغير ذلك ووجدت ما يعلم بصريح العقل لم يخالفه سمع قط وقال ايضا وكثيرا ما يشتبه ذلك وتتعارض الدلال التان عندم عند من يكن السفسطه والالحاد لشبه قامت به فتكون الافه من ادراكه لا من المدرك كالاحمرار والا فالسمع الصحيح هو القول الصادق من المعصوم الذي لا يجوز ان يكون في خبره كذب لا عمدا ولا خطا والمعقول الصحيح هو ما كان ثابتا او منتفياً بربك انه على كل شيء شهيد فاخبر انه سيريه من الايات العيانيه المشهوده لهم ما يبين لهم ان القران حق وقال تعالى ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد فمن اوتي العلم راى ما انزل اليه من ربه هو الحق واما من كان عنده ما يظنه علما وهو جهل فذلك يرى الامر على خلاف ما هو عليه مثل من زاغ فازا الله قلبه وكان في قلبه مرض فزاده الله مرضا وممن يقلب الله افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مره ومن الصم البكم العمي الذين لا يرجعون الى ما كانوا عليه من الهدى او لم يكونوا يعقلون بحال وامثال هؤلاء قال تعالى فيهم والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم انتهى كلامه رحمه الله والخلاصه يا ايها الكرام ان اهل السنه والجماعه في هذا المقام يعتقدون ما ياتي اولا انه لا يمكن حصول التعارض بين النقل اعني من الدليل من الكتاب او السنه الصحيحه مع العقل الصريح هذا فرض فاسد من اصله ثانيا ان كل من كان اقرب الى التصديق بما جاءت به الرسل والعمل به كان اكمل عقلا وسمعا وكل من كان ابعد عن التصديق بما جاءت به الرسل والعمل به كان انقص عقلا وسمعا ولذا ما عارض احد الوحي بعقله الا افسد الله عليه عقله حتى يقول ما يضحك او حتى يقول ما يضحك منه العقلاء قال ابن ابي العز رحمه الله وكل من قال برايه وذوقه وسيا سسته مع وجود النص او عارض النص بالمعقول فقد ضاه ابليس حيث لم يسلم لامر ربه انتهى كلامه ثالثا ان كل شبهه وان سميت عقليه تعارض النقل فهي داحضه والعقل السليم اول حاكم بفسادها فل ارتياب في ان المعقول الصريح يدل على بطلان المعارض للمنقول الصحيح ق راعا ان كل ما يدعى فيه التعارض بين النقل والعقل فمرجان او عدم صحه العقل او عدم التفريق بين ما تحيله العقول وما تحار فيه العقول اي عدم التفريق بين المستحيل عاده والمستحيل عقلا وسياتي الكلام عن هذا بالتفصيل ان شاء الله خامسا انه عند توهم التعارض بين العقل والنقل وعجز المكلف عن ازاله هذا التعارض فالواجب تقديم النقل واتهام العقل قال سبحانه اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون فهذا هو القانون الكلي عند اهل السنه والجماعه وقد كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله الى الناس انه لا راي لاحد مع سنه سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الشافعي رحمه الله فيسقط كل شيء خالف امر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقوم معه راي ولا قياس فان الله عز وجل قطع العذر بقوله صلى الله عليه وسلم المعلم الخامس العقل وان كان ذا شان واعتبار الا ان حدوده ضيقه ومجالاته محدوده سبق بيان ان اهل السنه لا ينكرون مال العقل من مكانه واعتبار ومع هذا فهم يقرون بان له حدودا لا يتجاوزها ولذا فهو اضعف من ان يحكم في شيء خارج خارج محل ولايته خارج محل ولايته او ان يستقل عن الشرع استقالا استقلالا تاما وهذا من اثار كمال الخالق وفقر المخلوق وخلق الانسان ضعيفا فالعقل اذا له حكم لكن داخل حدود مملكته وهو عاجز خارجها وفي كلا الحالين فانه لا يست لا يستغني عن وحي ربه سبحانه وتعالى ومن شواهد ذلك اولا انه لا دخل له في الغيبيات فتفاصيل كثير من صفات الله عز وجل او اخبار الملائكه او مباحث اليوم الاخر لا تعلم ابتداء الا من طريق النقل وليس للعقل من سبيل الى الاهتداء اليها وحسبه الاقرار والتسليم بها اذا بلغته والحكم بعدم امتناعها وسبب هذه المحدوديه يا ايها الكرام كون العقل مكبلا بالمحسوسات فلا طاقه له في ادراك شيء وراء المحسوسات وهذا ما يذعن به العقل نفسه فهو اذا الذي حكم بانه لا مجال له خارج محل سلطانه الامر الثاني ان العقل لا يستقل بالهدايه فمن رامها به وحده ظل فان مثل العقل كمثل نور العين العين لا تبصر يا ايها الاخوه الا اذا اتصل بها نور الشمس او المصباح والا بقيت عاجزه عن الابصار كذلك العقل لا يوص الهدايه الا اذا اتصل به نور القران والايمان فالعقول عند عدمه لا تجدي ولا تنفع قال سبحانه ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئده فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يشهدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون اذا لا سبيل ل الهدايه الا بالوحي قال سبحانه امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول وان اهتديت فبما يوحي الي ربي ثالثا مما يدلك على ان العقل محدود انه لا يستقل بالفصل بين الناس فيما تنازعوا فيه انما الذي يستقل بذلك هو الوحي المنزل الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب وذلك ان اقوى العقول متفاوته مختلفه وكثيرا ما يشتبه المجهول بالمعقول فلا يمكن ان يفصل بين المتنازعين قول شخص معين ولا معقوله انما يفصل بينهم الكتاب المنزل من السماء والرسول المبعوث المعصوم فيما يبلغه عن ربه صلى الله عليه وسلم ولذا امر الله جل وعلا برد التنازع الىى الكتاب والسنه فان تنازعتم في شيء فردوه اقال الى العقول لا والله قال فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تاويلا الامر الرابع سبق بيان انه لا تعارض بين العقل والنقل غير ان هذا لا يعني ان العقل مؤهل للحكم على كل ما جاء في الشرع او ادراكه من جميع الوجوه بل انه لعجزه قد يقف عاجزا امام بعض ما جاء في الشرع وان كان مع هذا لا يحكم بامتناعه وهذا كما قدمت من اثار كمال الخالق وعجز المخلوق ولذلك يقرر اهل السنه والجماعه ان الشريعه قد تاتي بحارات العقول لا بمحال تها اذا يجب التفريق بينما يعلم العقل بطلانه وامتناعه وبينما يعجز العقل عن تصوره ومعرفته فالاول من محالات العقول فالاول من محالات العقول اي المستحيله عقلا والثاني من محارات العقول وهي من قبيل المستحيل عاده والرسل عليهم الصلاه والسلام قد يخبرون بالثاني لا بالاول فمثلا خروج ناقه من صخره هذا امر مستحيل في العاده لا في العقل فان الذي هو على كل شيء قدير قادر على ان يخرج ناقه من ناقه وهو قادر على ان يخرج ناقه من صخره والعقل لا يحكم بامتناع ذلك لكنه مع كونه امرا لا يقع في عاده الناس الا انه كما اكرر ليس مستحيلا عقلا اما المستحيل عقلا فكج بين النقيضين او ارتفاعهما في الوقت نفسه للشيء نفسه وفي المحل نفسه فهذا من محاله العقول والشريعه لا تاتي بذلك و في هذا يقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله العقل الصريح دائما موافق للرسول صلى الله عليه وسلم لا يخالفه قط فان فان الميزان مع الكتاب والله انزل الكتاب بالحق والميزان لكن قد تقصر عقول الناس عن معرفه تفصيل ما جاء به فياتيهم الرسول بما عجزوا عن معرفته وحاروا فيه لا بما يعلمون بعقولهم بطلانه فالرسل صلوات الله وسلامه عليهم تخبر بم تخبر بمحار العقول ولا تخبر بمحال العقول فهذا سبيل الهدى والسنه والعلم اذا الخلاصه في هذا يا ايها الكرام ان الرسل عليهم الصلاه والسلام تخبر بمحار العقول يعني بما تتحير فيه وتندهش وتقف امامه عاجزه تخبر بما تعجز العقول عن معرفته وتخبر بما لا تعلمه العقول اصلا ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم ايات ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمه ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون لكنها لا تخبر قط بما يعلم العقل امتناعه اذا الرسل عليهم الصلاه والسلام تخبر بمحار العقول وبما لا تعرفه العقول وبما تعجز عن معرفته العقول ولكنها لا تخبر بما تعلم العقول امتناعه الامر او المعلم السادس العقل تابع والنقل متبوع وهذه نتيجه ضروريه لكل ما سبق فالعقل والنقل وان كان مقترنين متوافقين الا ان التقديم للنقل دون شك وكيف يتوهم خلاف ذلك فهل يمتري عاقل في كون المعصوم مقدما على غير المعصوم وان التسليم حق المحفوظ عن الخطا والاضطراب وهل يتساوى ما ما كانت حدوده ضيقه والنوازع المؤثره فيه كثيره وتطرق الخطا اليه واردا مع ما نزل من عند العليم الحكيم سبحانه وتعالى لا شك ان هذا خلاف المعقول والمنقول وفي هذا يقول الشاطبي رحمه الله اذا تعاضد النقل والعقل على المسائل الشرعيه فعلى شرط ان يتقدم النقل فيكون متبوعا يتاخر العقل فيكون تابعا فلا يسرح العقل في مجال النظر الا بقدر ما يسرح النقل والخلاصه مبنى هذا الدين مبنى هذا الدين يا ايها الكرام على اتباع النقل اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون وغايه العقل غريزه غريزه كان او علوما ضروريه او علوما نظريه ان يكون وسيله لفهمه او خادما له منقادا اليه غير مستغن عن ارشاده وتوجيهه ف حقيقه الحال ان العقل متول ول الرسول صلى الله عليه وسلم ثم عزل نفسه اي انه بعد مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم عزل نفسه وتراجع الى الخلف وقدم النقل لان العقل دل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم يجب تصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر فالعقل يدل على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم دلاله عامه مطلقه وهذا كما ان العاميه اذا علم عين المفتي ودل المستفتي عليه واخبره بانه عالم مفت ثم اختلف العامي الدال والمفتي وجب على المستفتي ان يقدم قول المفتي فاذا قال له العامي انا الاصل في علمك بانه مفت فاذا قدمت قوله على قولي عند التعارض قدحت في الاصل الذي علمت بانه مفت وهنا يقول له المستفتي انت لما شهدت بانه مفت ودللت على ذلك شهدت بوجوب تقليده دون تقليدك كما شهد به دليلك وموافقتي لك في هذا العلم المعين لا يستلزم اني اوافقك في العلم في اعيان المسائل وخطاك فيما خالفت فيه المفتي الذي هو اعلم منك لا يستلزم خطاك في علمك بانه مفت وانت اذا علمت بانه مفت باجتهاد واستدلال ثم خالفته باجتهاد واستدلال كنت مخطئا في الاجتهاد والاستدلال الذي خالفت به من يجب عليك تقليده واتباع قوله وان لم تكن مخطئ في الاجتهاد والاستدلال الذي علمت انه عالم مفت الذي علمت به انه عالم مفت يجب عليك تقليده هذا مع علمه بان المفتي يجوز عليه الخطا والعقل يعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم في خبره عن الله تعالى لا يجوز عليه الخطا فتقديم قول المعصوم على ما يخالفه من استدلاله العقلي اولا من تقديم العامي قول المفتي على قوله الذي يخالفه وكذلك ايضا اذا علم الناس وشهدوا بان فلانا خبير بالطب او القيافه او الخرص او تقويم السلع ونحو ذلك وثبت عند الحاكم انه عالم بذلك دونهم او انه اعلم منهم بذلك ثم نازع الشهود الشاهد لاهل العلم بالطب والياف اهل العلم بذلك وجب تقديم قول اهل العلم بالطب والياف والخص على قول الشهود الذين شهدوا لهم هذه هي ايها الاخوه بعض المعالم المفصح عن منزله العقل عند اهل السنه والجماعه وموقفهم من وموقفهم من مقابله العقل للنقل وانتقل بعد ذلك الى المحور الثاني وهو موقف المتكلمين من موافقه العقل للنقل اولا من هم المتكلمون اخصر تعريف للمتكلمين ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله في كتابه درء التعارض قال في تعريف المتكلم هو من تكلم في الله بما يخالف الكتاب والسنه اذا اهل الكلام او المتكلمون هم الذين تكلموا في الله جل وعلا بما يخالف الكتاب والسنه ما هو موقف المتكلمين من موافقه العقل للنقل الخص لك موقفهم في ثلاثه اشياء اولا انهم عظموا النقل و الامر الثاني انهم طعنوا في النقل و الموقف الثالث انهم حكموا بوجود بعرض النقل على العقل كم هذه كم من يعيدها ها عظموا العقل طعنوا في النقل احسنت حكموا بعرض النقل على العقل اولا انهم عظموا العقل وسبب تعظيمهم للعقل راجع الى ثلاثه اسباب اولا زعمهم انه اصل النقل وثانيا زعمهم انه قطعي وثالثا زعمهم ان عليه وحده الاعتماد وهذا مبني على السببين السابقين ومجموعهما يدلك على خلاصه تعظيمهم للعقل اما الطعن في النقل فسببه انهم وجدوا فيه اشياء تخالف العقل في زعمهم القوم ما سلكوا المنهج الصحيح في النظر والاستدلال وذلك انهم اعتقدوا ثم استدلوا اي انهم اعتقدوا عقائده من غير طريق النقل من غير طريق الكتاب والسنه ثم بعد ذلك نظروا في الادله فك كانت الحال انهم ماذا اعتقدوا ثم استدلوا وحينها وجدوا اشياء تخالف ما اعتقدوا فطعن حينها في النقل لان العقل في زعمهم هو المقدم الذي يجب ان يكون عليه الاعتماد وليس على النقل وهذا الطعن كان له وجهان طعن من جهه السند وطعن من جهه المتن اما الطعن من جهه السند فيرجع ذلك الى قولهم اخبار الاحاد ظنيه الثبوت وعليه فلا يؤخذ فيها في فلا يؤخذ بها في العقائد والعلمي اما طعنهم في المتن ففي قولهم النقل سواء كان متواترا او احادا فانه ظني الدلاله و حين ذلك حكموا بوجوب عرض النقل على العقل واذا عرضوا العقل على النقل واذا عرضوا واذا عرضوا النقل على العقل لا تخل النتيجه من حالتين اما الاولى فهي ان يوافق النقل العقلا قالوا وحينئذ ناخذ به اعتضاد لا اعتمادا الحاله الثانيه ان يخالف النقل العقل وحينها نقدم العقل للنقل اذا ماذا يصنعون بالنقل حينها الجواب ان كان احادا فانه مردود ولا اشكال ولا تردد عندهم في التصريح بانه مردود اذ لا يعارض في زعمهم قطعي بظني و ان ق على سبيل الاستحباب فلا باس اما ان كان متواترا فانه يؤول او يفوض اوله او فوض ورم تنزيها و هذا الذي ذكره يا ايها الاخوه في الامور الثلاثه لا شك ولا ريب انهم خالفوا فيه العقل والنقل اشير اشارات في مناقشه موقفهم في هذه الامور الثلاثه قبل ذلك ينبغي التذكير بما سبقت الاشاره اليه من ان الشريعه يا ايها الكرام انما جاءت لتخرج المكلف عن هواه حتى يكون عبدا لله اي ان الاصل في شريعتنا والايمان والتسليم والانقياد وذلك ان تقابل الاوامر بالقبول والانقياد والاخبار بالتصديق والتسليم ومت اختل هذا الاصل دخل الخلل الى الايمان فقض ابتداء وانتهاء قضيه ايمانيه وقاعده اهل السنه والجماعه تقديم النقل على كل شيء وكل شيء فمردود اليه ولاحظ وهذا ملحظ دقيق تنبه اليه ان اهل الاهواء اتبعوا اهوائهم فلم ياخذوا الادله الشرعيه ماخذ الافتقار اليها والتعويل عليها حتى يصدر عنها صدورا صحيحا انما قدموا اهوائهم واعتمدوا على ارائهم ثم جعلوا ثم جعلوا الادله الشرعيه منظورا فيها من وراء ذلك اما اهل السنه والجماعه وتنبه لهذه فانهم ياخذون الادله ماخذ الافتقار اليها والتعويل عليها اي انهم قبل ان يعول عليها يطلبونها لانهم يشعرون بحاجتهم الماسه اليها اي انهم يشعرون انهم تائهون ضائعون اذا لم يجدوا الدليل الهادي من النقل وعليه فبحث عن الاد وفي الادله بحث افتقاري لانهم يعلمون انه لا هدايه الا بالوحي ولا وصول الى محبه الله سبحانه ورضوانه ورحمته الا باتباع كلامه اعود فاقول اهل السنه يشعرون انهم غارقون في بحار من الضلالات والظلمات ما لم يمدهم ربهم سبحانه بحبل وثيق من النقل تكون به نجاتهم وان اهتديت فبما يوحي الي ربي فما اعظم منه الله عز وجل علينا بانزال هذا الوحي اما المخالفون لاهل السنه فانهم بجميع اصنافهم مخالفون لهذا الاصل اذ حالهم وقاعدتهم هي تقديم الهوى على النقل فعند الصوفيه مثلا الكشف والذوق مقدم على النقل والمتكلمون العقل عندهم مقدم على النقل واهل التغريب المعاصرون الواقع والمصلحه او هوى الغرب مقدم عندهم على النقل وهلم جره وهذا فارق منهجي مهم بين اهل السنه ومخالفيهم صدق ربنا سبحانه اذ قال فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه وقال صلى الله عليه وسلم اذا رايتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم وها هنا كلمه حسنه في بيان ان هذه القضيه التي اشرت اليها فارق منهجي مبين بين اهل السنه ومخالفيهم وذلك ما ذكر الاصبهاني رحمه الله في كتابه الحجه في بيان الم الحجه قال رحمه الله واعلم ان فصل ما بيننا وبين المبتدعه هو مساله العقل فانهم اسسوا دينهم على المعقول وجعلوا الاتباع والماثور تبعا للمعقول واما اهل السنه فقالوا الاصل في الدين الاتباع والمعقول تبع ولو كان اساس الدين على المعقول لاستغنى الخلق عن الوحي وعن الانبياء ول بطل معنى الامر والنهي ولقال من شاء ما شاء ولو كان الدين مبنيا على العقول لجاز للمؤمنين ان لا يقبلوا شيئا حتى يعقلوا ونحن اذا تدبرنا عامه ما جاء في امر الدين من ذكر صفات الله وما تعبد الناس به من اعتقاده وكذلك ما ظهر بين المسلمين وتداوله بينهم ونقلوه عن سلفهم الى ان اسندو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر عذاب القبر وسؤال منكر ونكير والحوض والميزان والصراط وصفات الجنه وصفات النار وتخليد الفريقين فيهما امور لا ندرك حقائقها بعقولنا وانما ورد الامر بقبولها والايمان بها فاذا سمعنا شيئا من امور الدين وعقلنا وفهمناه فلله الحمد في ذلك والشكر ومنه التوفيق وما لم يمكن ادراكه وفهمه ولم تبلغه عقولنا ام امنا به وصدقناه واعتقدنا ان هذا من قبل ربوبيته وقدرته واكتفينا في ذلك بعلمه ومشيئته انتهى كلامه رحمه الله وع على المتكلمين فان المتكلمين قد عظموا العقل تعظيما بالغا على حساب النقل حتى بلغ الامر ببعض غلاتهم وهو النظام المعتزل ان جوز للعقل ان ينسخ النقل ابن قتيبه العالم السني المشهور وهو عصريه نقل في كتابه نقل ابن قتيبه في كتابه تاويل مختلف الحديث حينما تكلم عن ابراهيم النظام قال وله اقاويل في احاديث يدعي عليها انها مناقضه للكتاب واحاديث يستشعره حجه العقل وذكر ان جهه العقل قد تنسخ الاخبار الخلاصه تقديم الهوى على الوحي منهج كل الفرق وما احسن ما قال الاوزاعي رحمه الله وتلك غايه كل محدث في الاسلام رد ما خالف رايه من السنه وقال ابن ابي العز رحمه الله في شرح الطحاويه كل فريق من ارباب البدع يعرضون كل فريق من ارباب البدع يعرض النصوص على بدعته وشيخ الاسلام رحمه الله لما بين هذا الاصل الجزء التاس عشر من مجموع الفتاوى قال وهذه الطريق يشترك فيها جميع اهل البدع الكبار والصغار والحق ان هذه تركه ابليسيه فان ابليس هو اول من عارض الامر برايه وقدم العقل على النقل واذا اردنا ان نؤرخ لمساله المعارضه الصريحه الوقحه للنقل للعقل على النقل في الفرق المنتسبه ل للاسلام فانه يقال ان ابتداء معارضه النقل بالعقل ما عرفت في التاريخ الاسلامي الا مع الجهميه فان المبتدعه كانوا قبل ذلك موجودين من شيعه وقدريه ومرئ وغيرهم لكنهم كانوا يحاجج بالنصوص يردون نصا بنص ويعارضون نصا بنص ل لكن منهج تقديم العقل على النقل ما بدا الا مع الجهميه ثم تبعتهم بعد ذلك الفرق الكلاميه من معتزله وكلاب وغيرهم ممن سار على دربهم وشيخ الاسلام رحمه الله له تقرير نافع في تفصيل هذه المساله يحيلك اليه في كتابه درء التعارض في الجزء الخامس في الصحيفه الرابعه بعد المئين ومن نماذج تاصيل لهذا المنهج وهو تقديم العقل على النقل ما اسوقه لك اولا المعتزله في كتاب شرح الاصول الخمسه يقول المؤلف وها هنا اصل اخر وهو ان ما هذا سبيله من الاخبار يعني من اخبار الاحاد فانه يجب ان ينظر فيه فان كان مما طريقه العمل عمل به اذا اورد بشرائطه وان كان مما طريق الاعتقادات ينظر فان كان موافقا لحجج العقل قبل واعتقد موجبه لا لمكانه بل للحجه العقليه لا لمكانه لا لان هذا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح وانما لماذا لمكانه الحجه العقليه وان لم يكن موافقا لها فان الواجب ان يرد ويحكم بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله قاله فانما قاله على طريق الحكايه عن غيره هذا اذا لم يحتمل التاويل الا بتعسف فاما اذا احتمله فالواجب ان يتاول وتفصيل هذه الجمله موضعه اصول الفقه انتهى كلامه ومن تقريرهم لهذا ايضا ما قاله الجاحظ المعتزلي في رساله صغيره له اسمها التربيع والتدوير قال فما الحكم القاطع الا للذهن وما الاستبانه الصحيحه الا للعقل والقاضي عبد الجبار منظر مذهب الاعتزال له رساله صغيره ا مطبوعه اسمها المحيط بالتكليف يقول فيها واذا ورد في القران ايات تقتضي بظاهرها التشبيه وجب تاويلها لان الالفاظ معرضه للاحتمال ودليل العقل بعيد عن الاحتمال اما الفريق الثاني وهم الاشاعره فلهم في هذا تقريرات كثيره من ذلك قول الجويني الملقب بامام الحرمين في كتابه الارشاد الذي هو من اعظم كتب الاشاعره يقول باب القول في السمعيات اعلموا وفقكم الله تعالى ان اصول العقائد تنقسم الى ما يدرك عقلا الى ان قال فاذا ثبتت هذه المقدمه فيتعين بعد على كل معتني بالدين واثق بعقله ان ينظر فيما تعلقت به الادله السمعيه فان صادفه غير مستحيل في العقل وكانت الادله السمعيه قاطعه في طرقها لا مجال للاحتمال في ثبوت اصولها ولا في تاويلها فما هذا سبيله فلا وجه الا القطع به وان لم تثبت وان لم تثبت الادله وان لم تثبت الادله السمعيه بطرق قاطعه ولم يكن مضمونها مستحيلا في العقل وثبتت اصولها قطعا ولكن طريق التاويل يجول فيها فلا سبيل الى القطع ولكن المتدين يغلب او يغلب على ظنه ثبوت ما دل الدليل السمعي على ثبوته وان لم يكن قاطعا وان كان مضمون الشرع المتصل بنا مخالفا لقضيه العقل فهو مردود قطعا بان فهو مردود قطعا بان الشرع لا يخالف العقل ولا يتصور في هذا القسم ثبوت سمع قاطع لا خفاء به فهذه مقدمات السمعيات لابد من الاحاطه بها ونحن الان نسرد ابوابها تترى الى اخر ما ذكر ناتي بعد ذلك الى اكثر غال في هذه القضيه واشهر واكثر من اعتنى بها الا وهو الفخر الرازي يقول في كتابه اساس التقديس وهو الذي نقضه شيخ الاسلام في في اي كتاب لا ليس درا تعارض ها نعم بيان تلبيس الجهميه يقول الفصل الاني في ان البراهين العقليه اذا صارت معارضه بالظواهر النقليه فكيف يكون الحال فيها اعلم ان الدلائل القطعيه العقليه دائما القطع مع العقل وليس مع النقل اعلم ان الدلائل القطعيه العقليه اذا قامت على ثبوت شيء ثم وجدنا ادله نقليه يشعر ظاهرها بخلاف ذلك فهناك لا يخلو الحال من احد امور اربعه اما ان يصدق مقتضى العقل والنقل فيلزم تصديق النقيضين وهو محال واما ان نبطله فيلزم تكذيب النقيضين وهو محال واما ان تكذب الظواهر النقليه واما ان تكذب الظواهر النقليه وتصدق الظواهر العقليه واما ان تصدق الظواهر النقليه وتكذب وتكذب الظواهر العقليه وذلك باطل الى ان قال ولما بطلت الاقسام الاربعه لم يبقى الا ان يقطع بمقتضى الدلائل العقليه القاطعه بان هذه الدلائل النقليه اما ان يقال انها غير صحيحه او يقال انها صحيحه الا ان المراد منها غير ظاهرها ثم ان جوزنا التاويل اشتغلنا على سبيل التبرع بذكر تلك التاويلات على التفصيل وان لم نجوز التاويل فوضنا العلم بها الى الله تعالى فهذا هو القانون الكلي المرجوع اليه في جميع المتشابهات وبالله التوفيق وهذا القانون الكلي لخصه ابو الفضل المسعودي في كتابه المنتخب الجليل في تخجيل من حرف الانجيل ونقله بعض الباحثين اذا ما النقل خالف حكم عقل نوله فنكس بهه رجوعا لان العقل اصل النقل مهما يخالف اصله سقط جميعه و هذا القانون الكلي الذي ذكرته لك هو الذي ناقشه شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه العظيم درء تعارض العقل والنقل والذي طبع في عشره مجلدات كله كان في مناقشه هذا القانون الكلي وهو الكتاب الجليل الكبير الذي قال فيه ابن القيم رحمه الله واقرا كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثاني ومن هذه الكلمه انتقل الى المحور الثالث في هذا المجلس وهو مناقشه القانون الكلي للمتكلمين وهو ما وصفته لك قبل قليل المناقشه يمكن ان نجعلها اجماليه وتفصيليه اما المناقشه الاجماليه فقد لخصها شيخ الاسلام رحمه الله في اسطر قليله في مفتتح كتابه درء التعارض قال رحمه الله وفساد ذلك المعارض قد يعلم جمله وتفصيلا اما الجمله فان من امن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ايمانا تاما وعلم مراد الرسول صلى الله عليه وسلم قطعا تيقن ثبوت ما اخبر به وعلم ان ما عارض ذلك من الحجج فهي حجج داحضه من جنس شبه السفسطائيه كما قال تعالى والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضه عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد انتهى كلامه رحمه الله يقول لنا الشيخ رحمه الله نحن على يقين بان كل ما جاء في الكتاب والسنه سنه حق اذا كل ما عداه فهو باطل هذا هو الرد الاجمالي لمن لم يحط علما بالرد التفصيلي فماذا بعد الحق الا الضلال اما الرد التفصيلي فعندنا فيما ذكروا في قانونهم ثلاثه اشياء عندنا قضيه افترضها القوم وهي حصول التعارض بين العقل والنقل وعندنا حكم وهو تقديم العقل على النقل وعندنا دليل على هذا الحكم وهو ان العقل اصل النقل ماذا عندنا يا مشايخ عندنا قضيه وحكم ودليل للحكم نبدا اولا بمناقشه القضيه فاقول القضيه لا اساس لها من الصحه اصلا ليس ثمه تعارض بين العقل والنقل اصلا انما النقل الصحيح والعقل الصريح متلازمان متصادمه الشرعيه والادله البدعيه اما عقل صريح ونقل صحيح فيستحيل وقوع التعارض بينهما وكل ما ظن فيه ذلك فمرجان الاول ان تكون القضيه غير عقليه اصلا بمعنى القضيه هاه خبريه محضه فاق احام العقل فيها خطا ومعلوم كما تقدم ان العقل له سلطان فيما يدرك بالحواس وما عداه فلا سلطان له فيه كاثبات الصفات الالهيه مثلا هذه قضيه خبريه محضه لان الله جل وعلا غيب بالنسبه لنا فيقتصر فيما يثبت له او ينفى على دليل الوحي الحاله الثانيه او الامر الثاني عدم ثبوت النقل يعني ان يدعى تعارض بين عقل ونقل والواقع ان هذا النقل غير ثابت وعليه فلا تعارض اصلا لانه لا تعارض الا بين ثابتين مثال ذلك ما يروى من حديث مكذوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ان الله جل وعلا خلق خيلا فاجرا فعرق فخلق نفسه من عرقها قاتل الله من كذب كيف يكون هو الخالق ثم يخلق نفسه من عرقه و هذا الكلام لا شك ولا ريب انه مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقا هو كلام يعارض العقل ولكنه ليس نقلا ليس نقلا صحيحا ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعارض اذا ها هنا وهذه قضيه يا اخوه لابد من ملاحظتها وهي ان كثيرا من اعداء الله جل وعلا يقدحون في شريعتنا باشياء عده يذكرونها ويزعمون تاسيسا على ما يذكرون ان هذه الشريعه فيها ما يخالف العقل او ان فيها قسوه او ان فيها كذا وكذا والمرجع في هذا ان تدبرت الى شيء غير ثابت اضرب لك مثالا كم اشاعوا عن الاسلام اشاعات تتعلق بالقسوه ومخالفه العقل وما الى وما الى ذلك لمساله الختان مع ان الختان الذي عرضوه ليس هو ختان الاسلام وانما هو الختان الفرعوني ف القضيه اصلا غير ثابته اذا انتم يا اعداء الله تنسبون الى الاسلام شيئا غير ثابت وقس على هذا اشياء كثيره من شبه الملاحده واللادينيين اشياء يضيفونها الى الشريعه وهي لم تثبت في الشريعه او ياتون باشياء تنسب زورا الى الاسلام كبعض التصرفات من قبل اهل البدع الضالين ثم يقولون انظروا هذا هو الاسلام وهذا في الحق ظلم الاسلام والاسلام بريء من هذه التصرفات الامر الثالث عدم فهم النقل فهما صحيحا النقل صحيح لكن المشكله انه لم يفهم على وجهه فيدعى حينها التعارض بينه وبين العقل مثال ذلك وهذا كثيرا ما يدندنون عليه كثير من كتب المتكلمين تورد هذا المثال الا وهو الحديث القدسي الذي يرويه نبينا صلى الله عليه وسلم عن ربه وفيه يقول سبحانه عبدي مرضت فلم تعدني قالوا هذا معارض للعقل تماما فوجب رده والواقع ان الخلل عندهم كان راجعا الى فهم الحديث هل النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخبر عن ربه قال عبدي مرضت فلم تعدني وسكت او ان الحديث قد فسره من تكلم به اجيبوا يا جماعه فسره من تكلم به وعليه فهو يفهم في ضوء تفسيره وتوضيحه فالعبد سال ربه كيف اعودك وانت رب العالمين قال اما علمت ان عبدي فلانا مرض فلم تعده اما لو عدت لوجدت ذلك عندي اذا هذا الح الحديث فسره من تكلم به وليس لنا ان نحجر على ربنا سبحانه وتعالى فيما يتكلم به الله سبحانه تكلم بكلام فسر اخره باوله فاذا اخذناه كاملا والحقنا اخره باوله اتضح المراد وزال الاشكال الامر الرابع عدم التفريق كما تقدم بين ما تحيله العقول ما تحار فيه العقول وهذا سبق التنبيه عليه و اعداء الله جل وعلا يطرحون هذا كثيرا في شبهاتهم التي يبثونها في المسلمين خذ مثلا القوم يطرحون معجزات الانبياء عليهم الصلاه والسلام على انها قضيه تخالف العقل اذا هي قضيه مردوده يقولون مما يناقض العقل ان ضربه بعصا في بحر تجعله ينفلق ويكون هناك طريق يابس بينهما بين هذين القسمين من البحر هذه قضيه يقولون ايش تخالف العقل والواقع ان من اخذ القضيه من اولها هذا البحر من الذي خلقه الله جل وعلا اذا من خلق البحر واوج من عدم قادر على ان يجعله قسمين اذا اذا عدت الى دليل القدره زال عنك هذا الاشكال وزالت عنك اشكالات كثيره ولم يعد الامر من قبيل ماذا المستحيل عقلا هو نعم مستحيل عاد والمستحيل عاده شيء والمستحيل عقلا شيء اخر دعني اقرب لك الامر لو قيل لشخص من الناس قبل 300 او 400 سنه من الان انه يمكن لغرفه كبيره فيها عدد كبير من الكراسي ودورات المياه واصناف الطعام والشراب يمكن ان تصعد الى مكان بعيد في السماء ثم تنقلك من اقصى الارض الى ادناها في دقائق او سويعات ماذا سيقول غرفه كبيره تزن اطنانا ترتفع هكذا في الجو ثم تسير بسرعه فائقه ثم تنزل واذا بك انتقلت من مكان الى مكان في ظرف دقائق قبل 300 او 400 سنه ماذا كان سيقول سيقول اخلف الله على اهلك في عقلك صح ولا لا هل هذا كلام يدخل العقل مستحيل لكن مع مرور الوقت تبين لنا ان الذي قيل فيه انه مستحيل ها واقع بل المستحيل اليوم هو ان تنكر هذا الامر صح ولا لا يا جماعه اذا تبين ان ذاك كان من قبيل المستحيل عاده يعني لا يقع بين الناس لكن ان يحكم العقل بالمنع او بامتناع حصول هذا الامر هذا ليس دقيقا اذا هناك فرق بين المستحيل عاده والمستحيل والمستحيل عقلا خذ هذا الحديث في صحيح البخاري من حديث انس رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله الله عز وجل يقول ونحشرهم يوم القيامه على وجوههم عميا وبكما وصما كيف يحشر الكافر على وجهه استشكل هذا الصحابي رضي الله عنه ان الكفار يمشون على وجوههم فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال اليس الذي امشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على ان يمشيه على وجهه في الاخره الجواب بالتاكيد بلى الذي امشاه وقدر على انشائه على ان يمشي على رجليه قادر على ان يجعله يمشي على على وجهه وانتهت القضيه اذا دليل القدره يزيل عنك اشكالات كثيره ويبين لك ان كثيرا مما يدعى انه مخالف للعقل وفي الحقيقه ليس مخالفا للعقل ناتي الان الى الحكم الذي وصل اليه وهو تقديم العق على النقل ولا شك ان تقديم العقل على النقل غير صحيح وذلك لامور انتبه لها اولا ان العقل ان ارادوا الانصاف يقضي بتقديم القطعي على الظني او تقديم الراجح من الظنين من الظني على الاخر اذا ليست القضيه ان ارادوا البحث العقلي الصحيح لا ينبغي ان يسلط فيها الكلام على مساله نقل وعقل انما ينبغي ان يسلط على مساله القطعيه والظن المقدم هو القطعي او ارجح الظنين وبالتالي فاقم مساله عقل ونقل في هذا المقام مسلك غير صحيح منهجيا وهذا الكلام اقوله على سبيل انه جواب نظري على سبيل التنزل والا فان ما صح من ادله الشرع فانه عندنا قطعي لكن نبحث معه في اساس القضيه افترض الان ان هناك تقديما لعقل على نقل فنقول البحث لا ينبغي ان يكون هكذا بل ينبغي ان يكون بان يقال يقدم العقلي على الظني او يقدم ارجح الظنين على الاخر وبالتالي فا اقحام مساله العقل على النقل هاه ليس بصحيح الامر لازم الحكم الذي حكموا به وهو تقديم العقل على النقل سقوط الرساله جمله لانه لو قيل ب هذا الحكم لم يكن هناك وثوق بالر بالرساله مطلقا لاحتمال وجود معارض عقلي يناقض النقل في كل نص وعليه فهم ان زعموا ان تقديم العقل انما كان للحفاظ على النقل فاذا بقاعدته قد هدمت اصلهم فعادت قاعدتهم على هدم النقل و تفصيل ز تفصيل ما ذكرته هو انهم يزعمون انهم حريصون على الحفاظ على النقل اي ان يكون النقل ثابتا بتقديم العقل عليه لان اننا لو قدمنا هذا النقل المخالف على العقل سقط العقل فسقط النقل فنقول وانتم قد اسقطت موه بالفعل لانكم ب فحكم لهذا الباب تطرق الاحتمال لكل نقل وذلك ان المعارضات العقليه لا حد لها بل بعض اساطين يقول حتى لو كنا لا نعلم معارضا عقليا فلربما كان هناك معارض لا نعلمه فالاحتلال الاحتمال بكل حال وارد ناتي الان الى مناقشه قولهم العقل اصل النقل قولهم العقل اصل النقل ليس بصحيح لما ياتي اولا ان غايه العقل ان يكون هاديا الى النقل يعني هو معه كما ذكرنا سابقا كالعام مع المفتي ف العامي اذا ارشد الى المفتي و عينه وقال للمست اذهب الى هذا الشخص لم يكن هو الاصل لم يكن هو الاصل في كونه مفتيا اذا من المغالطات التي وقعوا فيها زعمهم ان العقل اصل النقل هو في الحقيقه ارشد الى الى النقل والى صحه النقل الامر الثاني حينما قلتم العقل اصل نقلي ماذا تريدون هل تريدون انه اصل في وجود و وثبوته اي انه لولا وجود العقل ما ثبت النقل اصلا اي انه لم يوجد وحي الله لم يتكلم الله سبحانه وتعالى بالوحي ولا اوحى الى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ام انه اصل في معرفه صحته يعني لولا دليل العقل ما عرفنا صحه الوحي الذي بين ايدينا اما الاول فلا يقوله عاقل لان النقل وما دل عليه ثابت في نفسه سواء عقلنا او لم نعقله ا سواء عقلنا او لم نعقله علمناه او لم نعلمه فليس العقل اصلا للنقل باعتبار ثبوته والحق انهم لا يقولون بهذا اصلا انما اوردته تتمه للقسمه اما الاحتمال الثاني وهو ان العقل اصل في معرفه صحه النقل وهذا في الواقع ما يريدونه فيقال لهم ما هو العقل الذي جعلتموه اصلا لمعرفه صحه النقل هل هل تريدون الغريزه التي يفرق بها بين المكلف وغيره ام تريدون العلوم الضروريه ام تريدون العلوم النظريه اما الاول وهو الغريزه فلا يقول بانه اصل للنقل عاقل فيما اظن لان الغريزه التي في النفس اصل في معرفه لا يقال ان هذه الغريزه اصل في معرفه صحه الوحي انما نريد العلوم التي وصلنا اليها سواء كانت ضروريه او استدلال في انفسنا هي التي دلتنا على صحه النقل فنقول حينها انتم ها هنا وقعتم في مغالطه فان العلوم العقليه كثيره جدا فهل هي جميعا اصل في معرفه صحه النقل يعني عندنا رياضيات وعندنا فيزياء وعندنا منطق وعندنا اشياء كثيره كله علوم عقليه هل هي جميعا اصل في معرفه صحه النقل من وجود الله عز وجل وثبوت الكمال المطلق له من ثبوت نبي نبوه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الى اخره الواقع هو انه لا يمكن ان يقال ان كل العلوم العق ان كل العلوم العقليه اصل في معرفه صحه النقل بل اكثرها لا علاقه لها بالنقل اذا هم غالط او مغالط في جعل العلوم العقليه شيئا واحدا انما هي علوم شتى متفاوته منها المسلم ومنها غير المسلم وكثير منها لا علاقه له بالنقل اصلا وما يمكن ان يدعى حصول التعارض فيه نزر يسير من جمله اشياء كثيره وعليه فلم يكن العقل اصلا للنقل باطلاق ولم يكن تقديم النقل عليه قدحا في العقل وعليه فلن يسقط العقل بتقديم النقل عليه فبطلت حجتكم اريد ان اقول القوم يوهمونك ان العقل او ان العلوم العقليه شيء واحد اما ان يوجد كله اما ان يوجد كله او انه يسقط كله والواقع ان العلوم العقليه والمسائل العقليه والقضايا العقليه شيء كثير جدا وعليه فلو قدرنا تقديم النقل على جزء من الاف الاجزاء لم يكن هذا اسقاطا للعقل برمته اذا قولهم عرفنا صحه الرساله عن طريق العقل فمتى ما قدمنا النقل عليه سقط نقول هذا غير صحيح و ان فرض وقوع تعارض بين العقل والنقل ولا تعارض اصلا اقول لو قدمنا النقل على قضيه واحده من قضايا العقل وليس الذي قدمناه على العقل داخلا فيما ثبتت به صحه النقل انما هو شيء اخر وعليه فلن يسقط العقل وعليه فقد سقطت حجتكم ثانيا العقل ليس اصلا للنقل انما الصواب ان ما صح من ادله عقليه دليل من جمله ادله اخرى كثيره دلت على صحه النقل كالفطر المعجزات والايات الكونيه الى اخره ما هنالك فهذه كلها ادله على صحه النقل والعقل دليل من جمله هذه الادله وعليه فلو سلمنا جدلا سقوط دليل العقل على ما يزعمون من ان العقل كله قضيه واحده اما ان توجد واما ان تعدم لا يلزم من هذا سقوط دليل النقل العقل دليل من جمله ادله فاذا سقط دليل لم تسقط القضيه المستدل عليها لماذا لوجود ادله اخرى و القاعده المعروفه عند العقلاء هي ان عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول لانه قد يثبت بادله اخرى ثالثا من تامل كلام المتكلمين في هذه المساله وتبحر فيه وجد ان محور كلامهم في دعوى تعارض العقل مع النقل يدور على دليل الاعراض او ما يسمى دليل حدوث الاعراض او ما يسمى دليل حدوث الاجسام جل كلامهم يدور على هذا الدليل هذا هو الدليل العقلي الذي صح به النقل او صحت به قضيه النقل فاذا قدمنا اي نقل عليه فسيسقط الدليل العقلي فسيسقط ماذا بسقط الدليل النقلي واذا سقط اذا سقطت معرفه الله يقولون ما عرفنا الله عز وجل الا من خلال دليل الاعراض وكل شيء ينبني على هذا الدليل بعد معرفه الله سبحانه وتعالى ستثبت النبوه اليوم الاخر القدر الى اخره وبناء عليه فهذا كله مبني على دليل الاعراض الذي قدمنا لماذا يقولون هذا القوم فرحوا بما عندهم من علم دليل الاعراض فرحوا به جدا وقالوا هو الدليل الذي فيه الغلبه والفلج على المكرين لوجود الله عز وجل ولرب وبيته وهذا الدليل طرده يقتضي نفي صفات الله سبحانه وتعالى لانهم ما اثبتوا حدوث الاجسام الا بحدوث الصفات فيها يسمونها الاعراض وعليه فكل ما يتصف بالصفات فهو مخلوق اذا هذا العالم مخلوق وكل مخلوق لابد له من خالق والخالق لابد ان يكون قديما الى اخر ما ذكره ثم اصطدموا بثبوت ادله نقليه دلت على ثبوت صفات لله جل وعلا فاذا قالوا بمقتضاها كانت النتيجه انه ينتقض دليل الاعراض ونحن ما عرفنا الله سبحانه وتعالى كما يزعمون الا بهذا الدليل اذا لا خيار لنا الا ان نقول بالتعطيل وننفي صفات الله عز وجل ونلغي دلالات النقول هذه اما بطريق التاويل واما بطريق التفويض اقول ولن اخوض في مناقشه دليل الاعراض فان الكلام فيه طويل اقول اكثر المسلمين مؤمنون ايمانا جازما بالله سبحانه وتعالى بربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته ومع ذلك ما سمعوا في حياتهم بهذا الدليل وحصول الايمان في قلوبهم دليل على ان النقل لم تعلم صحته عن طريق ما اسموه بالعقل يعني بدليل بدليل الاعراض ومن هنا عرفنا اطلان مذهبهم بالحس هذا دليل حسي معاين لم يكن النقل مبنيا ثبوته على ما زعموه عقلا فها هنا اناس مؤمنون وايمانهم بالنقل لم يبنى على دليل العقل الذي زعموا وعليه فتبين عدم صحه قولهم العقل اصل النقل الامر الرابع يقال لهم هل الادله النقليه عندكم هي كلام نبي تقرون بنبوته فان قالوا نعم تناقضه لان الاقرار بنبوه النبي مع رد كلامه تناقض كانهم قالوا لا تصدقوه في خبره لان تصديقه يؤدي الى عدم تصديقه فنحن مضطرون الى تكذيبك يا ايها النبي وحاشى نبي صلى الله عليه وسلم لاجل ان لا نكذبك ومعلوم ان الايمان بالنبي يستلزم التسليم بكل ما جاء به وان قالوا نحن نرد النقل لان النبي اخطا في خبره او وقع في كلامه هو كذب صلى الله عليه وسلم فلا شك ان هذه زندقه وكفر به والبحث معكم فيه له موضع اخر والبحث مع الزنادقه اما ان قلتم نحن نعتقد ان النقل غير ثابت عنه و بالتالي ف القضيه عنده انه كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه القضيه منحوله عليه وحاشاه من ان يتكلم بهذا فاننا نقول لو تصور هذا في السنه في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فماذا سنصنع مع ادله القران اذا لا يزال عندهم اشكال كبير في هذا المقام على كل حال اذا قالوا ان المساله راجعه الى اننا نقول ان الذي يعارض العقل هو ما يظن انه نقل والواقع انه ليس نقلا انما هو نقل خاطئ نسب الى الوحي وليس منه فاننا نقول يقول رجع الامر حينها الى ان هذا ليس نقلا لانكم تقولون انه ليس كلامه اذا ما عادت المساله الان تعارض عقل مع نقل لان النقل غير ثابت فانتفت المعارضه لم تعد تعارض عقل مع نقل انما رجعت المساله الى الى التثبت في النقل وهذا موضوع اخر التثبت في النقل المرجع فيه الى اهل الاختصاص وانتم يا معشر المتكلمين لستم من اهل الاختصاص انتم لستم من اهل السنه والحديث الذين عرفوا بتبهر في علم الحديث بتصريح انفسكم هذا امامكم الغزالي يقول في رساله قانون التاويل بضاعتي في الحديث مزجات ونحن نعرف من خلال كتبكم هذا الامر فلم يكن اساطين محدثين لا الرازي من المحدثين ولا الامد من المحدثين ولا الجوين من المحدثين ولا التفتازاني من المحدثين ولا الايجي من المحدثين ولا غير هؤلاء من كباركم كان من المحدثين اذا المرجع في ثبوت هذا النقل او عدم ثبوته ينبغي ان يكون الى اهل الاختصاص وانتم لستم اهل الاختصاص نرجع الى اهل الاختصاص هم الذين يحكمون ان هذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او غير ثابت وهذا كما قدمت لك كله يتعلق بالسنه مع ان ما ادعوا فيه معارضه العقل للنقل في القران شيء كثير جدا فالامر بالنسبه لهم محرج جدا القضيه يا اخوته رجعت بالنسبه لهم الى القضيه الايمانيه انتم اذا سلمتم ان هذا الوحي من عند الله عز وجل اذا وجب عليكم التسليم به بكل ما فيه والا تناقضت فكانت حقيقه قولكم كما تقدم لا تصدقوه لان تصديق يؤدي الى عدم تصديقه وهذا تناقض القضيه برمتها ما هي الا تعارض بين هووا ونقل انتقل بعد ذلك الى مزيد ردود على هذا القانون الكلي ببعض المناقشات العقليه اقول اولا لا يسل لا يسلم لهم انحصار القسمه في الاقسام الاربعه التي ذكروها لهم يقولون اذا تعارض عقل مع نقل اما ان ناخذ بهما جميعا او ندعه ما جميعا او نقدم النقل على العقل وكل هذه الاقسام مستحيله اذا وجب تقديم العقل على النقل فيقال لهم على سبيل التنزل يجوز عقلا ان نقدم العقليه تاره والنقليه تاره فايهما كان راجحا قدم فهذا قسم ممكن عق وانا ما اوردته الا على سبيل التنزل الجدلي الامر الثاني اذا تعارض العقل مع النقل وسلمنا بهذا تسليما جدليا فانه يجب تقديم النقل ووجه ذلك ان العقل مصدق للشرع في كل ما اخبر به ومسلم بصحته واما النقل فلم يسلم بصحه كل ما دل عليه العقل اذا العقل دل على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم دلاله عامه جمله وتفصيلا ويكفينا في توضيح هذه القضيه ما ذكرته لك من مثال العامي والمفتي ثالثا تقديم المعقول على الادله الشرعيه ممتنع متناقض واما تقديم الادله الشرعيه على معقولات فمؤ تلف ممكن فوجب الثاني دون الاول وذلك ان العقلاء مختلفون كثيرا في اصول المسائل العقليه النظريه الاستدلاليه دعك من فروعها واكبر شاهد على ذلك انتم يا معشر المتكلمين كم هي الخلافات الواقعه بينكم وكل منكم يدعي ان دليله هو العقل القاطع ماذا تريدون من دليل اوضح وابين من الحس هذه الحرب القائمه بينكم قائمه على اشدها بين الاشاعره من جهه والمعتزله من جهه هذا يقول دليل العقل وهذا يقول دليل العقل والمناحل على اشدها دعك من هذا انظر في المذهب الواحد كم الخلافات بين اهله خلافات لا حصر لها بين المعتزله انفسهم بين الجهميه انفسهم بين الاشاعره انفسهم خلافات كثيره جدا ويكفيك ان تقارن او ان تنظر في حال اقرب الناس الينا من هذه الفرق المتناحرين كلام متقدم ومتاخر ستجد بونا شاسعا دعك من هذا انظر الى العالم الواحد من هؤلاء دون كرازي اكبر من قرر هذه القضيه في كتبه هو اكثر الناس تناقضا في القضايا العقليه فانه يقول في موضع من كتبه ودليل هذا البرهان العقلي القاطع ثم يرجع في موضع اخر من كتبه فينفي هذه المساله ويقول دليلي هو العقل القاطع ثم في كتاب ثالث تجد انه يميل الى الوقف والقاعده عنده واحده وهي تقديم العقل وتعظيمه فمن قال لكم ان العقل شيء واحد يمكن الرجوع اليه والبناء عليه هكذا باطلاق حتى جعلتموه مقارنا للنقل بل مقدما على النقل الرد الرابع ما قرره المتكلمون من تقديم العقل على النقل يستلزم القدح في بلاغه صلى الله عليه وسلم بمعنى كيف لم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم اصل الدين ما وظيفه النبي اذا الله جل وعلا يقول وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم اذا ما في ما فائده ان يبين الرسول فروع الدين صلى الله عليه وسلم ولا يبين الاصول انتم تقولون نحن ناخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فروع الدين ناخذ مسائل الطهاره والصلاه والطلاق وما اليها لكن معرفه الله جل وعلا ومعرفه صفاته المرجع في ذلك الى العقل والمقبول من النقل هو ما شهد بصحته العقل والا فهو مرتود فهو مردود وتاد هو مؤول او مفوض اذا اصول الدين الان غير مستقاه من لد رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هي مستفاده من قبل العقل والسؤال لماذا النبي صلى الله عليه وسلم ما بين اصول الدين الواقع ان الجواب لا يخلو من واحد من اجوبه ثلاثه اما اتهامه عليه الصلاه والسلام بالجهل بها وحاشاه يعني ما بينها عليه الصلاه والسلام لانه هو جاهل بها وحاشاه عليه الصلاه والسلام الجواب الثاني انه قصر في البلاغ علم ولكنه كتم وما بين وما بلغ وهذا لازمه لازم خطير وحاش رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك الامر الثالث تقصير من الصحابه في النقل النبي صلى الله عليه وسلم بلغ ولكن الصحابه ما نقلوا وهذا اما راجع منهم الى جهل او راجع او راجع الى خبث طويه و الذي ينقذ الامه حينها هو هؤلاء المتكلمون اما اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقلوا ما جاء من بيان لاصل الدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تركوا الامه تعيش في غياهب الضلال والجهل وفرحوا بذلك لخبث طويه فيهم ايظن هذا باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم او انهم كانوا بلها جهالا يبلغهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحق في هذه المسائل وهم لا يعقلون من ذلك شيئا اهذا ظنكم باصحاب رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم انظر الى اللوازم الخطيره لكل هذه الاجوبه الثلاثه التي لا بد من واحد منها لهذا السؤال الذي يلح امام المتكلمين لماذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين اتم بيان لاصول الدين الرد الخامس ما قرروه من ق قانونهم الكلي يقتضي قدح في كمال الدين كمال الدين يقتضي الا يكون ثمه امر ينفع الناس في دينهم الا وقد دل عليه النقل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام نا اذا اصل الدين ما جاء بيانه في الشريعه اذا لا يمكن ان تكون الشريعه شريعه كامله ولاحظ وهذا من العجائب ان القوم كانوا مستحضرين لهذا الامر يعني من من ائمتهم واساطيرهم ما كان مستحضرا فعلا كيف يكون الدين كاملا مع ان اصل الدين معرفه الله سبحانه وتعالى وتوابعها ما بينت من طريق النقل انما بينت من طريق العقل كيف يكون مع هذا دينا كاملا انظر الى تاويل لهذه الايه اليوم اكملت لكم دينكم القاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه المغني نقش هذه المساله وهي الادله التي دلت على اكمال الدين باكمال الشرائع دون العقائد هو نفسه اورد هذا الايراد قال كيف يكون الدين كاملا مع ان العقليات يعني انا الخص لك كلامه هو اورد على نفسه كيف يكون الدين كاملا مع ان العلميات او اصول العقائد استفيدت من طريق العقل لا من طريق الوحي اجاب عن هذا بقوله وكلامه في الجزء الثاني عشر في صحيفه 67 و1 قال نقول ان الادله التي دلت على كمال الدين المراد كمال الشرائع والعباده وما اليها دون العقائد الدين كامل نعم ولكن ها في الشرائع في العبادات وليس وليس في العقائد هكذا باللفظ الصريح ولا شك ان هذا الكلام معلوم الفساد بالضروره وينبو عنه ايمان كل وينبو عنه ايمان كل مؤمن لانه قدح في كمال الدين قطعا كيف يكون الدين كاملا واكمل ما فيه ما كمل ولا عرف عن طريق الوحي اهم قضيه في هذا الدين هي قضيه العقيده كيف يكون الدين كاملا وهو ما بينها بل الشرائع نفسها ما بنيت الا على العقائد يعني انت ما عبدت الله عز وجل الا اذا اعتقدته اذا العقائد هي الاصل وال والشريعه ليست كامله في ذلك فكيف مع ذلك تكون كامله اذا كلامهم يقتضي القدح في كل دليل دل على كمال الدين الرد السادس ما قرره القوم يستلزم التهوين من قدر الوحي وانتبه لهذه المساله البدع يا اخوته يجر بعضها الى بعض وكلما توقل المبتدع في بدعته قاده ذلك الى ما هو اقبح وافتح خذ امثله على تهينهم من قدر الوحي في تفسير الرازي في او في اوائله عند تفسير قوله تعالى هدى للمتقين هدى للمتقين هذا وصف لماذا ما هو الذي هدى الذي كان هدى للمتقين القران لانه قال ذلك الكتاب لا ريب فيه قال عند تفسير الايه السؤال الثالث كل ما يتوقف صحه كون القران حجه على صحته لم يكن القران هدى فيه فاذا فاذا استحال كون القران هدى في معرفه ذات الله تعالى وصفاته انتبهوا فانني اقرا نص كلامه يقول ايش استحال كون القران هدى في معرفه ذات الله تعالى وصفاته وفي معرفه النبوه ولا شك ان هذه المطالبه اشرف المطالب فاذا لم يكن القران هدى فيها فكيف جعله الله تعالى هدى على الاطلاق الجواب ليس من شرطه كونه ليس من شرطه كونه هداى ليس من شرط كونه هدى ان يكون هدى في كل شيء بل يكفي فيه ان يكون هدى في بعض الاشياء وذلك بان يكون هدى في تعريف الشرائع او يكون هدى في تاكيد ما في العقول وهذه الايه من اقوى الدلائل على ان على ان المطلق لا يقتضي العموم فان الله تعالى وصفه بكونه هدى من غير تقييد في اللفظ مع انه يستحيل يستحيل وليس مجرد نفي بل يستحيل مع انه يستحيل ان يكون هدى في اثبات الصانع وصفاته واثبات النبوه فثبت ان المطلق لا يفيد العموم والله ان شعر الانسان يقف اذا قرا مثل هذا الكلام كيف يجر انسان على ان يقول القران ليس هدى في كل شيء الا خوف من الله الا حياء من الله اما مر بهذا القائل قوله تعالى قل ان هدى الله هو الهدى والمعرف بالالف واللام يفيد العموم والمفرد المضاف يفيد العموم هنا عموم وهنا عموم اما مر به قوله تعالى وان اهتديت امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول وان اهتديت فبما يوحي الي ربي اما مر به قوله تعالى اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم عشرات من الادله تدل على عموم الهدى في القران والسنه وهذا بكل سخف يقول القران ليس هدى في كل شيء بل ليس هدى في اشرف المطالب واعظم المسائل وهو يستحضر ان العقائد اشرف المطالب ومع ذلك القران يقرر انه ليس هدى فيها وهذا ولا شك ايضا قدح في حكمه الله عز وجل فكيف يصف الله سبحانه وتعالى القران بانه هدى واهم المسائل لم يكن هدى فيها نهيك عن الادله الكثيره التي فيها وصف القران بانه نور وبيان وتبيان واحسن تفسيرا ويهدي للتي هي اقوى ادله لا تحصر الا بصعوبه ثم يقال بعد هذا ليس هدى في كل شيء بل ليس هدى في اشرف المطالب وما احسن ما قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله في در التعارض في الجزء الخامس في صحيفه 58 بعد ال 300 اننا نعلم بالاضطرار ان لوازم هذا القول من اعظم الكفر والالحاد وذلك لان لازم هذه المقاله وكان يتكلم عن منهج المتكلمين في التعامل مع العقل والنقل قال لان لازم هذه المقاله وحقيقتها ومضمونها ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكون فيما اخبر به عن الله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر لا علم ولا هدى ولا كتاب منير فلا يستفاد منه علم ذلك ولا هدى يعرف به الحق من الباطل ولا يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد هدى الناس ولا بلغهم بلاغا بينا ولا اخرجهم من الظلمات الى النور ولا هداهم الى صراط العزيز الحميد فاذا كان هذا الخطاب لا يستفيدون منه معرفه في اصول في اصل دينهم ولم يبين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم مراده ومقصوده بهذا الخطاب بل انما يرجع احدهم في معرفه الامور التي ذكرها ووصفها واخبرهم عنها الى مجرد رايه وذوقه فان وافق خبر الرسول صلى الله عليه وسلم ما عنده صدق بمفهوم ذلك ومقتضاه والا اعرض عنه كما يعرض المسلم عن الاسرائيليات المنقوله عن اهل الكتاب كان هذا مما يعلم فساده بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى كلام بتصرف ايضا من تهينهم قدر الوحي زعمهم انه ليس في القران طريقه او حجه برهانيه يعني ليس في القران حجه قاطعه تلزم المخالف هذا شيء غير موجود في القران احد اساطين المتكلمين وهو ابو الحسن الطبري المشهور بالكيا الهراسي له كتاب فيما اعلم مخطوط اسمه اصول الدين ونقل عنه هذا النقل الذي اذكره لك شيخ الاسلام في درئ التعارض في الجزء السابع في الجزء السابع في صحيفه 361 وكلامه موجود في المخطوط في اللوح الرابع عشر يقول وانظر الى هذه الجراه على القران وفي القران الحجاج وان لم يكن فيه الغلبه والفلج غير ان العاميه يكتفي به في القران هناك ماذا هناك حجاج هناك مجادله مع المبطلين لكن ليس فيه الغلبه والفلج الانتصار على الخصم والزامه هذا شيء غير موجود في القران لكن شيء ماذا العام الجاهل يكتفي به هذا ظنه بكتاب الله من تهوينه من قدر الوحي ايضا ان لازم قولهم بل منطوق قولهم انه غير مسلم به باطلاق انما التسليم بالوحي مقيد بعدم المعارض العقلي وهذه المساله ستاتي الاشاره اليها فاي تهوين من الوحي كهذا التهوين ايضا وهذا تابع لما قبله ان الوحي صار محكوما لا حاكما ايضا انه يمكن الاستغناء عنه في الهدايه الى كبريات القضايا كما مره في كلام الرازي ليس هداى في اشرف المطالب فعقولنا هي التي تهدي الى اشرف المطالب الامر الخامس انه يلزم على ما قرره المتكلمون ان يكون من علم الناس اشد ما يحتاجون اليه افضل واعظم ممن علمهم النوع المرجوح يعني الشرائع والاخلاق والاداب وما اليها وهذه اشاره مهمه نبه عليها شيخ الاسلام رحمه الله في الجزء الخامس من درء التعارض وهي اشاره في غايه النفاسه بمعنى اساطين علم الكلام هم الذين اوصلوا الهدايه الى الناس في اشد ما يحتاجون اليه فيما ينقذهم من الكفر ما ينقذهم من الالحاد لان هؤلاء المتكلمون هم الذين قرروا الدلائل العقليه بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم غايته ان يكون قد اوصل الهدايه في مسائل الشرائع والمعاملات وال اداب فايهما سيكون اعظم وايهما سيكون صاحب الوظيفه الكبرى لا شك ان الذي هداهم وارشميدس بهذا القدر في هذا المحور الثالث وانتقل بعده ان شاء الله الى المحور الرابع وهو نتيجه مسلك الفريقين اهل السنه واهل الكلام ولا يخفى ايها الكرام ان مما يستدل به على صحه القول او بطلانه ا ما يرجع الى اثاره وثمراته مما اثمره تمسك اهل السنه والجماعه بمنهجهم القادم القائم على تقديم النقل على كل شيء اولا الاستقامه وصحه الاعتقاد تمسكهم بهذا المنهج القويم اثمر لهم الاستقامه وصحه الاعتقاد وذلك بسبب اتباعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلوكهم طريقته في الاستدلال على مسائل الاعتقاد بصحيح المنقول الموافق لصريح المعقول ومن اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصغير والكبير والدقيق والجليل فقد هدي الى صراط مستقيم وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور الامر الثاني هذا المنهج القويم اورث اهل السنه سلامه عقيدتهم من الاضطراب والتناقض ف سلف الامه وائم تها سلموا من الاضطراب والتناقض بحمد الله حيث تقرر عندهم عدم معارضه العقل الصريح للنقل الصحيح فاستم عقيدتهم من وحي الله الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الامر الثالث وضوح العقيده ويسرها وسهولتها وذلك لانهم سلكوا في تقرير مسائل الاعتقاد والاستدلال عليها طريقه القران الكريم التي تمتاز ببيان مسائل الاعتقاد باقرب الطرق وايسرها وانفع الامر الرابع عنايه اهل السنه بالادله الشرعيه واحتفائه بها وبذلهم الجهود العظيمه في نشرها وبيانها واظن ان هذا لا يحتاج الى تدليل الجهد العظيمه في خدمه السنه ونصرتها في خدمه السنه ونصرتها هل كانت للمعتزله هل كانت للهم هل كانت للاشاعره او للما تريديه او لغيره من فرق الكلام والله انما الجهود العظيمه الجليله في خدمه السنه والوحي جلها وعامت انما كان لاهل السنه لا لغيرهم وذلك ان اهل السنه كما قدمت غير مره ياخذون الادله الشرعيه ماخذ الافتقار ومن ثم الاعتماد فهم يشعرون انهم في امس الحاجه اليها ولذلك فرحوا بها وعظموها واثمر هذا عنايه فائقه بها في مقابل قصور المتكلمين في العنايه بها والواقع اكبر شاهد الامر الخامس وضوح الادله عند اهل السنه وحسن فهمهم لها وانزالها منزلتها بلا غلو ولا تقصير بخلاف الامر عند المتكلمين واظن ان الامر واضحا بحمد الله ان اتيت الى عالم سني تجد ان فهمه للايه او الحديث فهم صحيح لان له دربه ومعرفه وخبره بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بخلاف اولئك خذ مثلا كتابا من اكبر كتب المتكلمين ومن الكتب ومن الكتب العمد عندهم خذه وتمله وانظر مثلا نسبه احاديث الصحيحين وغيرها من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابته في هذا الكتاب انا ازعم ان الموجوده في الواسطيه في كتاب الواسطيه لابن تيميه من الاحاديث الصحيحه يفوق ما هو موجود في كثير من كتب المتكلمين الكبار والواسطي متن في نحو عشر صفحات اما اولئك فهم حقا اهل كلام شغلهم الكلام تفتح في كتبهم تفتح كتب كبهم ف تقرا فيها عش صفحات 15 صفحه لا يكاد يمر بك حديث وان مر بك حديث لا تجده بلفظه او تجده حديثا ضعيفا وان كان حديثا صحيحا لربما وجدته مؤولا اي انهم لا يكادون يريدون الادله الا حينما يريدون النقد او التاويل اما البناء يعني ان تبنى المساله اصلا على هذه الادله فما اقلها هذا عندهم وانا اتكلم عن المتكلمين الاقحاح الذين تشبعوا بمذهب الكلام دعني اضرب لك مثلا بمن هو من امثلهم علما وديانه وهو الجويني الملقب بامام الحرمين اسوق لك طرفا من كلامه في كتاب واحد الا وهو كتابه الشامل وانما اذكره انموذج يدلك على مقدار عنايه المتكلمين بالسنه وكيف انهم من ابعد الناس عنها ذكر في صحيفه 57 بعد ال 500 ان احاديث النزول الالهي من الاحاد التي ليست قطعيه واذا لم تكن اقول اذا لم تكن احاديث النزول متواتره فاين هو المتواتر اذا وهذه الاحاديث قد رواها في طبقه الصحابه فحسب اكثر من 20 صحابيه ثم ذكر حديث الصوره ان الله خلق ادم على صورته وذكر انه لم يدون في المشاهير من الصحه مع ان الحديث مخرج في الصحيحين وهو يقول لم يدون بالمشاهير من الصحاح ثم قال فان رووا في بعض المناكير ان الله خلق ادم على صوره الرحمن فهذا لم يصححه احد من اهل الصنعه بل قطعوا بضعفه وليس علينا ان تاول كل حديث مختلق وهذه الروايه التي قال فيها انه لم يصححها احد قد صححها الامام احمد واسحاق بن راويه وكثير من العلماء بل قال شيخ الاسلام في بيان التلبيس في المجلد السادس الصحيفه 33 70 لم يكن بين السلف من القرون الثلاثه نزاع في ان الضمير عائد الى الله ثم ذكر في صحيفه 62 بعد ال 500 حديث وضع الجبار قدمه في النار ف تنزوي وتقول قط قط ثم اوله بتاويل اما الاول فهو ان المراد بالجبار المتجبر العاتي عن الله المتجبر العاتي على الله المتولي بركنه يعني الجبار الذي يضع قدمه هو ماذا الكافر الجبار هو الذي يضع قدمه فتنزل والتاويل الثاني اغرب وهو ان المراد بوضع القدم ها هنا ان النار منتقمه متشفيه من اعداء الله قط قط كالبالغ كه المراد يضع الجبار قدمه يعني ان النار ماذا متشفيه منتقمه مع ان حديث انس رضي الله عنه في الصحيحين من اصرح ما يكون قال صلى الله عليه وسلم حتى يضع رب العزه فيها قدمه وفي حديث ابي هريره المتفق عليه ايضا انه صلى الله عليه وسلم قال فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها في روايه مسلم حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله ارايت مقدار عنايتهم بالسنه ولما خاض في الصحيفه السابعه بعد ال0 500 في حديث الجاريه حديث اين الله اتى باعجب بل باسخن استدل في هذا المقام بعد تاويلات عجيبه غريبه استدل بحديث ليس لمن اين الاين اين ليس لمن اين الاين اين وهذا حديث موضوع مكذوب بل هو من اكذب الاحاديث باتفاق العلماء كما بين هذا ابو العباس ابن تيميه في درء التعارض وفي غيره ايضا وكذلك تلميذه ابن القيم في الصواعق المرسله هذا نموذج فحسب والا فلو شئت ان اسوق لك عشرات الامثله من كلامه في هذا الكتاب وفي غيره فضلا عن من هو دونه لا امكنني ذلك وما اقول الا الله المستعان سادسا من ثمرات مسلك اهل السنه القائم على ذاك المنهج القويم الذي سبق بيانه الطمانينه واليقين وذلك لانه قد تقرر عندهم ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الوحي هو الهدى والحق واليقين وانما وان ما عارض ذلك فهو شبهات واوهام باطله وان العقل الصريح الخالي من امراض الشبه والشهوات موافق للنقل الصحيح فلما رسخت في قلوبهم هذه الاصول اطمان ووثقوا بما معهم من الحق والهدى فازدادوا يقينا على يقين وهدى على هدى بخلاف المتكلمين الذين انقدح في اذهانهم شبهه التعارض بين العقل والنقل فاس سقط اليقين عن مدلول الكتاب والسنه فوقعوا في الشك والحيره الامر السابع ان اهل السنه قد جعلوا انتماءهم وعمدتهم النقل بخلاف المتكلمين الذين جعلوا انتسابهم وعمدتهم الى اهوائهم او الى رؤوس تلك الاهواء ثامنا واخيرا اورث منهج اهل السنه والجماعه اورث منهج اهل السنه والجماعه اياهم الاتفاق وعدم الاختلاف بخلاف المتكلمين وهذا ظاهر بحمد الله خذ مثلا كتاب عقيده اهل السنه والجماعه للشيخ ابن عثيمين المتوفى في هذا العصر رحمه الله وضع بجواره كتاب عقيده السلفي للصابون مثلا ان شئت ان تقرا من هنا او من هنا فالنتيجه واحده والاختلاف انما هو في الاسلوب فحسب اما الماده العلميه فواحده مع ان بينهما ن 1 سنه اذا اهل السنه والجماعه بحمد الله اهل اتفاق وذلك لوحده المنهج المستقيم الذي سلكوه اعتمدوا على صحيح المنقول الموافق لصريح المعقول واخضعوا عقولهم الصريحه واراءهم لوحي الله سبحانه وتعالى الذي امرهم الله ان يعتصموا به بخلاف المتكلمين فبينهم من الخلاف ما الله به عليم اهل البدع يا اخوته واخص المتكلمين قد سلكوا كما قدمت مسلكا غير علمي انهم قد اعتقدوا ثم استدلوا ومنها هنا وقعوا في هذه الورطه الا وهي مصادمه النقل بل ومعارضه العقل فانهم يعارضون العقل نفسه عند التحقيق ثم كانت الثمرات المره من بعد فحدث ولا حرج عما ال اليه حالهم من ابتداع واتباع للهوى وفساد في الاعتقاد ومن شك وحيره واضطراب وتناقض واختلاف وتنازع وصعوبه في تقرير العقيده وغموض وعداوه للحق واهله والذي خبث لا يخرج الا نكدا المحور الخامس اهم اسباب ضلال المتكلمين في هذا الباب هناك ثلاثه اصول هي من اهم الاسباب التي اوقعت في الضلال في هذا الباب و توضيحها فيما ياتي الاصل الاول زعمهم ان معرفه الله تعالى غير فطريه وعليه فستكون معرفته استدلال الوصل الاصل الثاني الوحي خبر محض يعني ما جاء في القران والسنه اخبار محضه اخبار محضه خاليه عن اي استدلال عقلي الاصل الثالث ما قدمته غير مره العقل اصل النقل هذه الاصول لما التزم بها المتكلمون ادت بهم الى تلكم اللوازم الخطيره التي وقعوا فيها فاول ذلك ان معرفه الله عز وجل عندهم غير فطريه وانما هي استدلال وعليه فلا بد ان نجتهد ونبذل ما نستطيع في الوصول الى معرفه الله تعالى اي الى اثبات وجوده ومن ثم الى اثبات وحدانيته في خلقه ورزقه وتدبيره ومن ثم اثبات ما يترتب على ذلك فهذا كله مبني على معرفه الله سبحانه وتعالى ولو ان القوم ايقنوا بما دلت عليه الادله من ان معرفه الله سبحانه فطريه لوفر عليهم هذا الجهد ولجعله يسلكون المسلك الصحيح وما جنحوا الى بنيات الطريق واذا كانت مع واذا كانت معرفه الله استدلالي فالى اين نذهب هل نذهب الى الوحي قالوا لا الوحي الطريق فيه مسدود لانه اخبار محضه خاليه عن اي استدلال عقلي ثبوت الوحي مبني على ثبوت معرفه الله سبحانه وتعالى نثبت معرفه الله ومن ثم نثبت صفاته لان الوحي من كلامه وبالتالي فلا يمكننا ان نثبت معرفه الله سبحانه وتعالى من من خلال الوحي اذا لابد ان نعرف الله اولا ثم ان نثبت حجيه الوحي بعد ذلك الخلاصه الوحي عندهم خبر محض واذا كان خبرا محضا فاننا نحتاج ان نثبت حجيته اولا ولا يمكن ان نثبت حجيته من خلاله لانه سيكون الدليل والمست دل عليه اذا لابد من البحث عن مستند خارجي عنه لماذا لا نستدل بالوحي على صحه الوحي قالوا هذا يلزم منه الدور الممتنع لانك تستدل على خبر محض بخبر محض يعني كانك تقول الف يساوي با وباء يساوي الف هذه قضيه ايش تقتضي ايش الدور وهذا ممتنع عند العقلاء اذا لا نقل فما بقي الا العقل اذا العقل هو الذي اثبتنا به القضايا الكبرى اثبتنا به وجود الله واثبتنا وح وحدانيته في ربوبيته اثبتنا صفاته ترتب على هذا ثبوت نبوته نبوه محمد صلى الله عليه وسلم ومن بعده ثبت ان الله متكلم واذا ثبت انه متكلم ترتب على هذا ا ثبوت النبوه يعني بعد ان نثبت وجوده وصفاته نثبت كلامه فنث النبوه وبالتالي يكون الوحي حجه حينئذ ولذلك هم يقسمون مسائل العقيده الى علميات قد يسمونها عقليات وسمعيات وكل ما يكون قبل اثبات النبوه يسمونه علميات او عقليات وما بعد ذلك من مسائل اليوم الاخر والقدر وما الى ذلك هذه تسمى عندهم سمعيات السمعيات لا باس يجوز ان نستدل فيها او ان نستدل عليها بالوحي اما ما قبل ذلك وهي الاصول الكبار فهذه لابد ان يكون الاستدلال عليها بالعقل ولذلك سموها عقليات ولا شك ان هذا التقسيم لمسائل الاعتقاد الى عقليات وعلمي تقسيم لا اصل له في الدليل كما انه مخالف لما عليه السلف المقصود انه قد اصبح العقل الان اصل النقل في زعمهم لانه مستند التسليم بالنقل وهو الذي اعتمدنا عليه وصحح وصحح لنا ثبوت النقل ف اذا كان كذلك صار التسليم بالنقل فرعا عن التسليم بالعقل وهذه المساله هي ما سبق الكلام فيه فيما مضى واذا تقرر هذا فرع قاعده وهي التسليم بالنقل يشترط فيه عد عدم المعارض العقلي التسليم بالنقل يشترط فيه عدم المعارض العقلي بمعنى اذا كان التسليم بالنقل فرعا عن التسليم بالعقل اذا لابد حتى نسلم باي دليل نقلي ان نشترط شرطا وهو عدم المعارض العقلي لانه لو كان ثمه معارض عقلي وقدمنا النقل عليه سقط النقل بسقوط العقل كما تقدم اذا في كل شرط عفوا اذا في كل نقل نشترط السلامه من المعارض العقلي واذا كان الامر كذلك كانت الخلاصه بعد كل هذا العقل معيار ما يقبل او يرد من النقل والحق ان القوم متناقضون لانهم قد سلموا بدلائل النبوه ثم اشترطوا للتسليم بالوحي السلامه من المعارض العقلي وهذا في الحقيقه تناقض لان التسليم بدلائل النبوه مع اشتراط مستند اخر مع اشتراط مستند اخر للتسليم بالوحي هو قدح في دلائل النبوه فالتلاجه ضروري بين الايمان بالنبي والتسليم المطلق بما جاء به هذا تناقض يا اخوته متى ما سلمت بان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسول رول من عند الله لزمك ان تتوقف عن اعمال عقلك فيما جاء به وان تسلم له والا فانت لم تسلم بانه نبي وفي هذا يقول ابو العباس ابن تيميه رحمه الله في المجلد الاول من درء التعارض بصحيفه 10078 ففي الجمله لا يكون الرجل مؤمنا حتى يؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم مانا جازما ليس مشروطا بعدم معارض فمتى قال اؤمن بخبره الا ان يظهر له معارض يدفع خبره لم يكن مؤمنا به فهذا اصل عظيم تجب معرفته فان هذا الكلام هو ذريعه الالحاد والنفاق انتهى كلامه رحمه الله بعد ذكر هذه الامور التي اوصلت الى ما اوصلت اليه ولا سما ما يتعلق بالاصل الوحي خبر محض والعقل اصل النقل نتجت نتائج هذا الكلام يا اخوتها خلاصه مركزه لما سبق الكلام فيه في جلسه العصر اولا رفض قبول الاستدلال على العقليات بالنقل فالنقل مستدل عليه وليس هو دليلا فنحن ما استدللنا على صحته الا من طريق العقل اذا القضايا العقليه لا يمكن ان يكون للنقل فيها مجال لا حجيه للنقل في القضايا العقليه وعليه فمن الضروري استقلال العقل بالدلاله على اصول العقائد هناك كما ذكرت فصل في مسائل اصول الدين مسائل يستدل عليها العقل وهي العقليات ومسائل يمكن ان يستدل عليها بالنقل وهي السمعي و من الشواهد على ما ذكرته لك قول الجويني في كتابه الشامل الصحيفه ال وانما لم نعتصم في اثبات وجود في اثبات وجوب النظر بظواهر الكتاب والسنه لان المقصد اثبات علم مقطوع به والظواهر التي هي عرضه التاويلات لا يسغ الاستدلال به في القطعيات ثم استرسل في تقرير هذا الكلام ولا يغرنك ما تجده عند بعضهم من استدلال على اصول العقائد بادله فهذا لا يعدو ان يكون منهم على سبيل الاعتضاد للاعتماد ولربما كان ذرا للرماد على العيون يعني يوهمون بعض الناس بانهم يستدلون بالوحي بعكس ما يروج عنهم مخالفو مع مع ان الواقع انه لم يكن الاعتماد عليه ولذا انظر الى اشهر دليل نقلي يستدلون به في باب الوحدانيه اعني توحيد الربوبيه تجده يقول يعني في قوله تعالى لو كان فيهما الهه الا الله لفسدت تجد المحققين منهم وهذا ما قرره جمع من اساطين ان هذه الايه حجه اقناعيه تليق بالخطاب يات الظنيه وليست برهانيه قطعيه هذه ليست برهانيه يقينيه وهذا ما قرره بعض اساطين كما تجده عند التفتازاني في شرح العقائد النسفيه وعند غيره ايضا والفرق بين الحجه الاقناعيه والحجه البرهانيه ان الحجه الاقناعيه ما هي الا من قبيل الامارات والدلائل الظنيه وهذا القدر يكفي العام ولذلك سميت اقناعيه اما البرهانيه فهي الحجه القاطعه التي يقنع الحكماء والعقلاء بها ومن اسرح المواقف المؤكده لما ذكرت لك ما قاله الامدي وهو من ائمه الاشاعره الكبار معاتبا بعض اصحابه الذين اثبتوا صفتي السمع والبصر لله تعالى بادله القران والسنه وهو في كلامه كان مبديا الوجه ال قبيح للمسلك الذي اختطه في التعامل مع الادله حيث قال ولربما استند بعض الاصحاب ها هنا الى السمعيات دون العقليات والمحصل يعلم ان كلما يتمحلس خمينيات عن قبيل الظنيات والتخمينات وذلك لا مدخل له في اليقينيات ما هو الذي من قبيل الظنيات والتخمينات اجيبه ادله الكتاب والسنه وذلك لا مدخل له في اليقينيات انتهى من كتابه غايه المرام في صحيفه 147 وقال كذلك في كتابه الكبير ابكار الافكار وربما استروح بعض الاصحاب في اثبات السمع والبصر لله تعالى الى ظواهر وارده في الكتاب والسنه ثم قال وه هي غير مفيده لليقين ولا خروج لها عن الظن والتخمين والتمسك بها والتمسك ب والتمسك بما هذا شانه في اثبات الصفات النفسيه وما يطلب فيه اليقين ممتنع انتهى ما قال وبئس ما قال من ابكار الافكار في المجلد الاول في صحيفه عشر و400 ويقول الرازي في اوال كتابه نهايه العقول فخ خرج مما ذكرنا ان الادله النقليه لا يجوز التمسك بها في المسائل العلميه الادله النقديه كتاب الله سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فقط انه لا يستدل بها بل ها لا يجوز ان يستدل بها اذا كلام رب العالمين وحديث رسوله الامين صلى الله عليه وسلم ما هو الا ضرب من الظن والتخمين والاستدلال به في اليقينيات ممتنع فاللهم غفرا انه اذا عزل وحي رب العالمين عن افاده الهدايه واليقين فما ثم الا الحيره والضلال المبين وكيف لا واحكم الحاكمين سبحانه يقول قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي النتيجه الثانيه تقديم العقل على الن عند التعارض اذا صار العقل مراقبا للنقل ينظر فيه وله عليه حق النقض فمتى ما حصل التعارض لا يسلم بالنقل فهم يقولون المعارض العقلي لابد من انتفائه في كل استدلال ومتى ما وجد بطلت دلاله النقل وفي هذا يقول الرازي في كتابه معالم اصول الدين في الصحيفه الرابعه والعشر بعد ان ساق عش امور سياتي الحديث عنها ان شاء الله زعم ان الادله النقليه مبنيه عليها فافد الظنيه قال واذا ثبت هذا ظهر ان الدلائل النقليه ظنيه وان العقليه قطعيه والظن لا يعارض القطع النتيجه الرابعه انه على سبيل التبرع يكون تاويل او تفويض ما يخالف العقل ليبقى سالما من المعارض يعني القضيه الان معكوسه فليس المطلوب ان يبقى النقل سالما من المعارض المطلوب ان يبقى العقل سالما من المعارض فاي شيء عارضه ولو كان ايه او حديثا فانه مستبعد بالتاويل او التفويض هذه هي النتائج الاربع التي وصلوا اليها ثم اكمل بعد هذا باصل لتتميم وتكميل هذا البناء الكمالي الكلامي وهما ان الادله النقليه جمله وتفصيلا ظنيه الدلاله فهي اصلا عارضت العقل او لم تعارضه دلالتها ظنيه لانها موقوفه على انتفاء عشره قوادح تقدح في التسليم بالدلاله المطلقه لهذا النص ولو اننا تحققنا وفحص وفتشنا فما وجدناها واحدا واحدا يعني كلها غير موجوده لا نقل ولا اشتراك ولا مجاز الى اخر ما سياتي الحديث عنه اقول يقررون انه ربما يكون هناك معارض لكننا ما عرفناه فظ النيه للادله النقليه ضربه لازب ختم على كل نقل كل دليل نقلي فظ النيه شيء ملازم له وعليه فكيف نستدل على المسائل القطعيه العلميه بامور ظنيه هذا خلف اما الاصل الثاني فهو ان اخبار الاحاد ظنيه الثبوت فلا تقبل في العلميات العقليات ضم هذا الى ذاك تجد النتيجه الحكم بالعزل التام لنصوص الوحي عن ان تكون مفيده للهدايه في اصول العقائد اما اهل السنه والجماعه فقد كانت لهم اصول ثلاثه تقابل اصول القوم الثلاثه الاصل الاول اهل السنه والجماعه اثبتوا نبوه النبي صلى الله عليه وسلم بدلائل النبوه مثل المعجزات واحواله صلى الله عليه وسلم قبل البعثه واحواله بعد البعثه شهاده اهل الكتاب الرساله نفسها شاهده على انها من عند الله عز وجل لما لكمالها وتمامها وما فيها من سعاده الخلق في دنياهم واخرا دليل العاقبه كون العاقبه كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع انه يقول انا رسول من عند الله وما كان الله عز وجل ليمكن لهذا وهو يكذب عليه واعظم دليل على نبوته عليه الصلاه والسلام هذا القران الكريم اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمه وذكرى لقوم يؤمنون القران نفسه هو الدليل وهو المستدل عليه هو نفس هو نفسه دليل على انه حق ليس عليك اكثر من ان تفتش فيه وان تقرا فيه لتصل انه حق الى اخر ما ذكر من دلائل النبوه اذا اهل السنه والجماعه اثبتوا نبوه النبي عليه الصلاه والسلام بدلائل النبوه ثم بناء على هذا ثبتت عندهم عصمه النبي صلى الله عليه وسلم من الخطا وهذه نتيجه قطعيه لثبوت كونه نبيا واذا ثبت كونه نبيا عليه الصلاه والسلام فكل ما يبلغه عن الله حق لا مريه فيه لا خطا ولا كذب ولا غلط ولا شيء من هذا دلائل النبوه اذا نظرنا الى افرادها فانها تقرب كما قال بعض اهل العلم من 3ه الاف دليل كلها تدل على نبوه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكل من تجرد ونظر في هذه الدلائل فلا بد ان يقطع بصدق النبي عليه الصلاه والسلام واذا ثبتت نبوته ثبتت عصمته في البلاغ قطعا اذا العصمه ثابته له صلى الله عليه وسلم في التلقي والبلاغ اذا كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حق ونتيجه العصمه في التلقي والبلاغ اربعه امور فانتبه لها اولا وجوب التسليم المطلق للوح وعدم جواز معارضته بشيء هذه النتيجه نتيجه تلقائيه حتميه قطعيه لكونه رسولا معصوما صلى الله عليه وسلم ان كنت مؤمنا به وجب عليك ان تسلم تسليما مطلقا بكل ما اخبرك به والا فلا معنى لكونه نبيا ولا معنى ولا معنى لايمان بانه نبي ثبوت النبوه يعني ثبوت التسليم المطلق بكل ما اخبر به صلى الله عليه وسلم وعدم وعدم جواز معارضته بشيء البته واذا ثبت بدلائل النبوه انه نبي فقد اخبر هذا النبي صلى الله عليه وسلم بوجود الله وبصفاته وبكمال فصار التسليم بهذه الاصول مبنيا على ثبوت النبوه ودلائل النبوه قضيه دلالتها من اوضح ما يكون فسقط قولهم اذا سقط العقل سقط النقل النتيجه الثانيه وهي مبنيه على النتيجه التي قبلها عدم التوقف في التسليم له على انتفاء على انتفاء معارض عقلي او غيره النتيجه الثالثه وانتبه لها ان الحق في ظاهر كلامه مما يلزم من كونه نبيا صادقا عليه الصلاه والسلام ان الحق في ظاهر كلامه اذ معنى كونه صلى الله عليه وسلم نبيا ان وظيفته البلاغ وواجب عليه ان يبلغ البلاغ المبين ولا يمكن ان يكون بلاغه مبينا الا اذا كان الحق في ظاهر كلامه تنبه لهذا الكلام فانه من المرتكزات الاساسيه في الايمان بنبوه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم النتيجه الرابعه القطع بعدم التعارض بين العقل والنقل لانه اذا كان رسولا من عند الله حقا فيستحيل ان يقع في شيء من بلاغه ما يعارض العقل الصريح فالوحي من الله والعقل من خلق الله اذا لا يمكن ان يكون هناك تعارض هذا هو الاصل الاول الاصل الثاني ان الادله النقليه اشتملت على الدلائل كما اشتملت على مسائل وهذه قاعده مهمه الادله النقليه اشتملت على الدلائل كما اشتملت على المسائل بمعنى الادله النقليه اشتملت على مسائل الاعتقاد ككون الله تعالى واحدا وان النبي صلى الله عليه وسلم رسوله وانه سبحانه متصف بصفات الكمال الى اخر ما هنالك وليس هذا فقط وانما قد اشتملت ايض على الدلائل على تلك المسائل وهذه الدلائل دلائل عقليه اذا الاصول العقليه الصحيحه الداله على اصول الاعتقاد قد جاءت في النصوص الشرعيه على اكمل وجه بحيث انها تغني عما عداها انتم تقولون يا معشر المتكلمين لا يمكن ان نستدل على خبر مجرد بخبر مجرد نقول نعم هذا وسلم لكن الوحي ليس خبرا مجردا فانه قد اشتمل على دلائل عقليه تدل على ثبوت كل ما جاء في الوحي ولذا احسن واصح ما ما عند القوم من ادله عقليه فاننا نزعم انه موجود في النقل بل هو احسن تاصيلا وتركيبا وتهذيبا مما عند المتكلمين اذا لسنا مفتقر الى دلائل عقليه تثبت صحه الوحي من خارج الوحي فكل ما يصح به الاستدلال على النقل فانه موجود في النقل فصار النقل هو الدليل والمست دل عليه وصدق ربنا اولم يكفيهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمه وذكرى لقوم يؤمنون اذا متى ما سلمت بصحه نبوته صلى الله عليه وسلم فانك اذا اطلعت على هذه الادله النقليه ستقنع بان الدلاله العقليه موجوده فيها الاصل الثالث وظيفه العقل مجرد الدلاله على صدق النبي صلى الله عليه وسلم ولا وظيفه له بعد ولا وظيفه له من ب الا الاجتهاد في فهم كلامه اعني اذا ثبتت نبوته صلى الله عليه وسلم فلم يبقى الا التليم التام له التلازم ضروري بين الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم والتسليم المطلق بما جاء به هذه يا اخوتاه قاعده مهمه الامر كما قال الزهري رحمه الله كما عند البخاري من الله الرساله وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ وعلينا التسليم وهذا هو المعنى الذي اراده شيخ الاسلام الاسلام رحمه الله حينما قال العقل متول ولا الرسول صلى الله عليه وسلم ثم عزل نفسه ما معنى ان تقوله نبي ما معنى ان تقول هو نبي ثم تتوقف في قبول ما جاء به ما معنى ان تقول هو نبي ثم تجعل ثم تجعل له معيارا او حكما يحكم على كلامه هذا مقبول وهذا غير مقبول هذا ولا شك يتنافى مع التسليم بنبوته صلى الله عليه وسلم المحور السادس والاخير مناقشه ظنيه الادله النقليه عند المتكلمين تقديم العقل على النقل هذه القضيه الكبرى التي اخذت مساحه واسعه في البحث العقدي الكلامي يرجع عندهم الى حجتين العقل اصلا النقل وهذا ما مضى تكرار الكلام فيه والحجه الثانيه ما قدمته قريبا ان العقل قطعي وان النقل ظني الاولى قالوا بها جميعا اما الثانيه فالحق ان الذي قال بها بعضهم هؤلاء القائلون بها يرون كما ذكرت انفا ان الظنيه لا تنفك عن الادله النقليه الادله النقليه ظنيه ولا يمكن ان تفيد القطع بحال وهذه مساله لا يعرف احد قام بتاسيسها وتنظير قبل الرازي حتى من المعتزله والشيعه وناهيك بهم شرا ما كانوا يقولون بهذا كل الفرق التي كانت قبل الرازي ما كانوا يقولون ان الادله النقليه ظنيه الدلاله بل كانوا يقولون انها قطعيه الدلاله حتى جاء الرازي بهذه الباقع التي هي من اعظم مصادر الشر حتى ان ابن الصلاح رحمه الله لما اطلع على مقاله قال لعنه الله فان هذا هدم للشريعه وليس ببعيد ان يكون استقاء الرازي لها فلسفيه المصدر لكنه صاغها وحورها واحسن تقيدها حتى ات على هذا الوضع كيف قرر الرازي هذه المساله قبل ذلك ما هو الظن الظن هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض اليقين مجزوم به دون تردد يعني مجزوم بحكمه دون التردد اما الظن فغير مجزوم بحكمه وعليه فاليقين محل الطمانينه ومحل الثقه عند المستدل بخلاف الظن قلت ان القول بضنيه الادله النقليه لم يكن شيئا معروفا فاشيا قبل الرازي ونبه على هذا شيخ الاسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى في الجزء الث عر لصحيفه 141 فقال والكلام عن الرازي حتى ابتدع قولا ما عرف به قائل مشهور غيره وهو انها لا تفيد اليقين يعني ان الادله النقليه لا تفيد اليقين وجاء نحو هذا عن ابن القيم رحمه الله في الصواعق في المجلد الثاني ثم بعد ذلك تبنى هذه القضيه فئام من المتكلمين بعده طيب ناتي الان الى تقرير الرازي لهذه المساله هذا الموضوع قد استولى على لبه وفرح به واستغرق فيه استغراق عظيما بدليل انه كرر هذا الموضوع في عده كتب الفها فانك ستجد هذا الموضوع في المحصل والمحصول والاربعين والمعالم والمطالب العاليه بل في كتابه التفسير التفسير الكبير وقفت على مواضع وليس على موضع واحد يقرر فيه هذه المساله ولربما كان قد قرر هذه المساله في غير هذه الكتب ايضا خذ مثلا في كتابه التفسير في مقدمات كتابه التفسير تكلم عن الاستعاذه وذكر فيها نحو من 60 مساله في المساله الخس منها قال الدلائل اللفظيه لا يستفاد منها اليقين وكرر هذا الموضوع ايضا في موضع ثاني في تفسير قوله تعالى ولهم عذاب عظيم و قرر ان الدلائل اللفظيه لا يستفاد منها اليقين بل اتى في هذا الموضع عند قوله تعالى في سوره البقره ولهم عذاب عظيم في الايه السابعه منها اتى بشيء عظيم جدا حتى انه تكلم عن مساله تعذيب الكفار وهذه مساله قطعيه في الشريعه ثم بحثها بحثا عقليا وقد تجذر في نفسه ان هذه الدلائل لا تفيد اليقين فقرر في عده صفحات ان انه يمكن ان لا يعذب الكفار هذا العذاب الابدي على كفرهم ثم اورد على نفسه ارادا وهو انه قد جاءت ادله قطعيه على هذا الامر اذا لو لم يحصل ما اخبر الله به لكان هذا الكلام كذبا فماذا قال قال ومن قال ان الكذب للمصلحه فيه شيء نعوذ بالله الله هو اصدق القائلين الذي لا اصدق منه حديثا ولا اصدق منه قيلا يجوز عليه ان يكون هناك كلام فيه مصلحه فيه تخويف وان لم يكن واقعيا يعني كما انك تقول كلاما ليس بصادق لابنك ان فعلت كذا كسرت رجلك والواقع انك لن تكسر رجله هكذا جعل كلام الله سبحانه وتعالى في ادله الوعيد المتعلقه بتعذيب الكفار ارايت كيف ان البدع يجر بعضها الى بعض وما نقول الا نسال الله السلامه والعافيه ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اعود فاقول في كتاب المحصول في الجزء الاول في اخره يقول واعلم ان الانصاف انه لا سبيل الى استفاده اليقين من هذه الدلائل اللفظيه واستثنى حاله واحده يمكن ان نستفيد ال من الادله اللفظيه فيها وهي ان تحتف بالنقل قرائن متواتره او محسوسه وهنا حق لنا ان نقول اذا ما فائده النقل اليقين حينها سيكون مستفادا من ماذا من المشاهده او من من من التواتر فاي فائده للنقل حينئذ طيب ناتي الان الى دليل الرازي في تقريره على اي شيء تتمد فصل هذا في مواضع من كتبه منها قوله في كتابه التفسير في الجزء الثاني في 20098 الدلائل اللفظيه مبنيه على اصول كلها ظنيه والمبني على الظني ظني ووضح كلامه بان هذه الادله اللفظيه حتى تفيد القطع بمدلولها لابد من تحق حق انتفاء عشره امور عصمه الرواه اعراب الادله وتصريفها يعني ان يكون الرواه يحسنون الاعراب عدم الاشتراك عدم المجاز عدم النقل عدم التخصيص بالاشخاص عدم التخصيص بال الازمان عدم الاضمار عدم التقديم والتاخير عدم النسخ عدم المعارض العقلي يعني بعد كل ما سبق لابد ايضا ان نتحقق من عدم وجود معارض عقلي عارض النقل لانه لو كان فسنقدم العقل لانه اصل النقل ثم يقول ولا يمكن ان نصل الى الاستيم بانتفاء هذه الامور اللهم الا ان يقول قائل اننا بحثنا وفتشنا فلم نجد من هذا شيئا وليس يخفى يعني حتى لو اخذت دليلا ومكثت عشر سنين تتحقق من انه لا اضمار فيه ولا اشتراك ولا مجاز وان الرواه ما اخطا الى اخر ما ذكر بعد هذا يقول لا يخف فان عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود لربما كان هناك شيء ما وقفت عليه الخلاصه عنده لا يمكن استفاده اليقين من دليل نقلي وهذا ما صرح به كثيرا كما قدمت ومن ذلك قوله في تفسيره في الجزء السابع فثبت ان شيئا من الدلائل اللفظيه لا يكون قاطعا و اذا كان الامر كذلك كانت الادله كلها كانت الادله كلها يعني الشرعيه ظنيه لان مقدماتها ظنيه وبالتالي فانت لا تستفيد منها الا الظن غايه الامر ان تفيدك ظنا ان تظن ثبوت كذا او تظن بانتفاء كذا اما ان تجزم بذلك فليس الامر كذلك والحقيقه يا اخوه ان هذا المذهب لا يمكن لعاقل ان يلتزمه اصلا دليله هو في كتابه فكم كان جازما بمعان كان ينقل فيها عن الفلاسفه والائمه ومن كان يرجع اليهم من اي صنف كانوا ثم كان يجزم بانهم ارادوا هذا المعنى وفي تفسيره كان جازما في مواضع لا تحصى بان معنى كذا هو كذا ومعنى كذا هو كذا وهذا يدلك على ان تقريره لهذا الاصل مراد لغير يره لا لذاته لم تكن النتيجه التي وصل اليها مبنيه على بحث علمي نزيه انما اريد من هذا الاصل ان يكون قنطره لتجاوز ما لا يريد اثباته من دلالات النصوص طيب ما الذي يترتب على القول بضنيه الادله النقليه اولا تقديم العقل على هذه الادله عند التعارض والسبب واضح لانهم زعموا ان الدلائل العقليه قطعيه والدلائل النقليه ظنيه والقطع مقدم على الظن عند التعارض الاثر الثاني تاويل او تفويض الادله النقليه التي لا التي تخالف ما عليه القوم و متى ما ظهر ادنى تعارض في زعمهم لجوا الى التاويل او الى التفويض والسبب ان دلاله النقل ظنيه والدليل العقلي قاطع الاثر الثالث ان الادله النقليه ليست محلا للاستدلال على القضايا العلميه يعني على اصول العقائد كما قدمت لانها ظنيه اللهم الا ان يكون هذا على سبيل الاعتضاد ومن شواهد هذا ما قدمته لك قبل قليل من كلام الامدي حينما عاب على اصحابه ان يستدلوا على اثبات صفتي السمع والبصر لله تعالى بادله النقل والواقع يا اخوه ان كلام الامدي وامثاله مع ما فيه من سقوط وشنا الا انه في الحقيقه ولا بد ان نعترف طرد للموقف الاشعري الهزيل من الادله النقليه ولم يكن الامدي الا الا متشبثا بهذا الاصل وعليه فد فال الاشاعره المستدل بالادله النقليه في هذه المسائل هم بين النكوص والاعراض عن هذا الاستدلال النقلي والرجوع الى جاده المذهب كما نادى بهم الامدي او الاقرار بان ما قعدو من ظن من ظنيه الادله النقليه ومن بنى عليه من توقي الاستدلال بها في كثير من المسائل او تقديم العقل عليها مسلك خاطئ مرذول او فل يقروا على انفسهم بالاضطراب حيث قدم على شيء واحجب عن نظيره الاثر الرابع اثر ايماني يتعلق بالعقيده والعباده فان مقتضى هذه القاعده التي اصلها الرازي انه مهما اعتقد المسلم ما دلت عليه النصوص او امتثل طاعه فثم طرف من الشك يساوره لربما يكون المراد غير ما اعتقد او افعل مهما قرا من ايه القران او من احاديث سنه رسولنا صلى الله عليه وسلم فيبقى في نفسه شيء من التردد في المعنى اذ ليس لديه ما يستيقن به ليطمئن قلبه بما ان كل الادله اللفظيه ظنيه فهذا يقتضي احتمال ان يكون المراد شيئا اخر ولكن لا ادري ما هو وعليه فلا يمكن استفاده اليقين من الوحي المنزل من رب العالمين على سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فاي مصيبه واي كارثه بعد هذا ومنها هنا يمكن ان يدخل من يدخل من الزنادقه ليوقعوا في نفوس المؤمنين الشكوك في دينهم كما نراه من كثير من هذا العصر وقد صدق شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله حينما قال كما في مجموع الفتاوى في الجزء الرابع لصحيفه اع 4 فتجد ابا عبد الله الرازي يطعن في دلاله الادله اللفظيه على اليقين وفي افاده الاخبار للعلم وهذان هما مقدمت الزندقه ناتي الان الى مناقشه هذه المقاله التي ذهب اليها الرازي واضرابه الرد الاول حاصل هذا القانون يدور على ثلاث مقدمات المقدمه الاولى العلم بمراد المتكلم موقوف على حصول العلم العلم بما يدل على مراده المقدمه الثانيه لا سبيل الى العلم بمراده الا اذا تيقنت من انتفاء تلك الامور العشره المقدمه الثالثه لا سبيل الى العلم بانتفائه المقدمه الاولى صادقه لكن الثانيه والثالثه كاذبه والدعوه المجرده عن الدليل يكفي في ردها عدم التسليم بها هو يقول لا يمكن كذا الا بكذا ولم يذكر دليلا على ما قال فهي دعوه مجرده وعليه فهي مردوده هذا اولا الرد الثاني لا يسلم ان فهم المراد من النصوص موقوف على تلكم المقدمات بل عامه الفاظ القران والسنه معلومه المراد ويدل على هذا امور اولا ان العلم بالمراد بالكتاب والسنه اوضح من العلم بمراد كل متكلم من كلامه وذلك لكلام وذلك لكمال علم المتكلم وكمال بيانه وكمال ارشاده ورحمته واذا اجتمعت هذه الامور الثلاثه فلا بد ان يكون الكلام في غايه الوضوح ثانيا انا نعلم بالاضطرار ان مصنفي العلوم قد علم الناس مرادهم من الفاظهم علما يقينيا وانما يقع شيء من الشك في قليل منه اذا قرات في كتاب سيباويه مثلا باب الفاعل او باب الفاعل الذي لم يتعده فعله الى مفعول اخر هكذا ذكر ايش سيبويه في الكتاب هل يوجد هل يوجد عندك ادنى تردد او ادنى شك ارحمك الله في انه لا يريد الفاعل والمفعول الذي نعرفه في النحو انما يريد الفاعل والمفعول في مسائل الحد والزنا وما اليها هل يريد عليك ادنى لبس في هذا او انت تستيقن ان سيبويه يريد يريد هذا المعنى الرازي نفسه اذا فتح كتاب الام للشافعي والرازي شافعي وقرا فيه ولو طلق الرجل امراته اول ما دخلت في الدم لم يعتد بتلك الحيضه هكذا في كتاب الام السؤال هل سيشك الرازي نفسه في كلمه طلق انها تدل على معنى اخر او في كلمه الرجل انها تدل على معنى اخر او في كلمه امراته يعني ان هناك احتمال مثلا ان هناك اضمار في انه طلق خاله امراته ما رايكم يا جماعه هذا لفظ اليس كذلك ولا بد ان نتحقق من انتفاء الاضمار ولا سبيل الى الجزم بذلك اذا ربما يكون مراد الشافعي طلق الرجل امراته يعني طلق ايش خاله امراته لوجود ايش اضمار فالكلام لا يزال ايش ظنيا وليس وليس قاطعا هل يمكن لعاقل ان يذهب الى هذا اذا فكيف بكلام اعلم الخلق وافصح صلى الله عليه وسلم واقدرهم على البيان الذي اجتمع فيه ك كمال العلم والفصاحه والحرص والشفقه فكيف بكلام رب العالمين سبحانه وتعالى والعجيب الرازي نفسه لما اثبت في تفسيره الكلام النفسي على جاده الاشاعره استدل بما نسبه للاخطل وهو ان الكلام للفؤاد الى اخره السؤال كيف جزم بمراد الاخطل لم لم يطرد قاعدته لم لا يكون هناك احت مال اضمار في كلام الاخطل ان صح عن الاخطل ان الكلام لفي الفؤاد اثره وليس هو هل اذا قلنا هذا خرجنا عن تقرير الراز هذا هو تقريره ان الكلام اللفظيه يحتمل ماذا الاضمار اذا يبقى ايش ظنيا لكننا وجدناه ماذا جازما بمراد الاخطل مع ان الاحتمال ايش وارد في كلامه اذا هذا يدلك على ان هذا الموضوع ليس مرادا لذاته كما ذكرت لك انفا انما هو مراد لغيره مثل قضيه تقديم العقل على النقل لان العقل اصل للنقل في زعمهم هم لا يريدون الا الغاء دلاله ما لا يوافق اهوائهم من الادله ثالثا من المعلوم بالضروره ان الذين خطبوا بالقران والسنه اولا وهم الصحابه رضي الله عنهم لم يتوقف حصول اليقين عندهم على تلكم المقدمات ولا التابعون ولا اتباعهم ولا ائمه الاسلام بل وما ذكر احد هذا قط قبل ان يقرر الرازي ما قرر ارايتم النبي صلى الله عليه وسلم اذا حدث اصحابه ثم انصرفوا هل يدوكون ليلتهم من بعده هل في كلامه اضمار هل يوجد مجاز هل ثمه اشتراك هل فعل هذا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قط هل مر بكم ان الصحابه رضي الله عنهم توقفوا في معنى حديث واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتحقق من ارتفاع امر واحد فقط من تلك الامور العشره ثم هل التابعون الذين سمعوا من الصحابه واتباع التابعين الذين سمعوا من التابعين هل كان منهم هذا التوقف ام انهم والائمه الاربعه وفقهاء الاسلام كلهم كانوا جازمين بمعنى ما فهموا وحملوه على ظاهره واستيقن في عامه ادله الكتاب والسنه ان هذا مراد الله وهذا مراد رسوله صلى الله عليه وسلم الامر الرابع جميع الامم يعرف بعضهم مراد بعض ضروره بل ان الصحابه رضي الله عنهم كانوا يسمعون تسبيح الطعام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفهمون المعنى حتى ان الطفل ليميز مراد امه بلفظها طفل صغير دون التمييز يسمع من امه كلمه فيفهم ويعمل بمقتضاها بلا تردد اغبى الناس يعرف مراد محدثه غالبا ولو كان محدثه يتكلم بكلام ركيك بل حتى الحيوانات قد تعرف مراد محدثها من الناس ومراد بعضها لبعض يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم اليوم انتم تشاهدون وتعرفون ان الكلب ينادى عليه تعالى واذهب القطه يتعاملون معها بكلمه امر او نهي فيفهم المراد ويستجيب بل السحابه فهمت مراد الملك الذي قال لها اسق حديقه فلان فكيف بالانسان الذي جعله الله سبحانه وتعالى ذا عقل ودقه فهم لا يستطيع ان يفهم المراد بالكلام الا اذا كتب ورقه طويله عريضه ثم انطلق يتحقق من كل جمله ثم انطلق يتحقق في كل جمله من انتفاء تلك الامور العشره ولو اجتهد وف بحص وبحث طول حياته في تقرير انه لا يوجد ما يمنع حمل الكلام على ظاهره في جمله واحده فيبقى احتمال وجود ما لم يقف عليه فعدم الدليل ليس دليلا لل ليس دليلا على العدم فاي عاقل يقبل مثل هذا التقرير الرد الثالث هذا القانون يفتح باب الزندقه والطعن في الشريعه من اوسع الابواب وذلك من وجوه اولا ان الله تعالى قد بين كلام غايه ان ان الله تعالى قد بين كلامه غايه البيان وارسل رسله ليبينوا لامم وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فوظيفة والسلام ان يبينوا وقد قاموا بما اوجب الله عليهم اذا البيان حاصل واذا واذا جاز الا يبين النبي صلى الله عليه وسلم وحي الله بيانا تاما يقطع الاحتمال جاز ان يقال انه لم يبين بعض الفاظ الوحي وهذا قدح في الرساله من اصلها ثانيا ان قولهم هذا يفتح الباب لكل من اراد ان ينسلخ من شيء مما ورد في الوحي فالجم يقررون بناء على ظنيه الادله ما يقررون من نفي الصفات والفلاسفه يفعلون الفعل نفسه في ادله المعاد والباطنيه تفعل الفعل نفسه في نصوص الامر والنهي وهل م جرا ثالثا هذا القانون مخالف للقران تمام المخالفه فالله جل وعلا قد بين في كتابه ان اياته قد احكمت ثم فصلت وان عامته محكم غير متشابه واما هؤلاء فقد جعلوه كله متشابها والعقل هوح هو المحكم الذي يرد اليه المتشابه رابعا الله جل وعلا قد دعا الى فهم كتابه واستفاده الهدى واليقين منه وذم الذين لا يعقلون فمن قال انه لا يستفاد منه يقين فقد ناقض ذلك الوجه الخامس من الرد الثالث مضمون مضمون هذا القانون جهد الرساله هذا لازم لا ينفك عنه هذا القانون وان ترك الناس بى وحي خير من ان ينزل اليهم وحي لا يستفاد منه يقين ولا طمانينه ولا سما والعقل مغن في حصول اليقين في اصول المسائل الرد الرابع هذه الامور العشره التي ذك ها الرازي مدارها على امر واحد وهو ان اللفظ يحتمل يحتمل ان يراد منه شيء اخر وقد علم قطعا ان اللفظ ان كان يراد منه الافهام فان المراد هو ما ظهر منه وما يقدر من احتمال شيء اخر انما يقدر مع قرينه توضح المراد واما مع عدمها فلا قيمه لهذا الاحتمال والا كان الكلام من جمله الاحاجي والوحي نور وهدى وبيان منزه عن عن الاحاجي ولا يخفى ان تقدير الاحتمالات في الكلام يجر الى شر لا اول له ولا اخر وستفسار العشره وهو ان يقال ان اي كلام يحتمل اضمار فلن يستقر حينها عقد من العقود لا بيع ولا نكاح ولا غير ذلك كما انه ستلغى كل الاحكام الش الشيه المترتبه كل الاحكام الشرعيه المترتبه على القذف والرده والرده بالقول وذلك لان احتمال الاضمار شبهه تدرا بها الحدود فاي فساد اعظم من هذا الفساد الرد الخامس زعم من زعم ان الادله النقليه لا تفيد اليقين لكل احد كذب ظاهر لان اهل العلم والايمان قد حصل لهم الاطمئنان واليقين بها والجزم بمعناها واذا اخبر اهل البدع انهم في ظن منها او حيره واضطراب فانما يخبرون عن انفسهم وليس لهم ان يجعلوا هذا قضيه عامه الرد السادس يلزمه فيما يزعمون من الادله العقليه نظير ما اوردو على الادله النقليه وذلك ان الادله العقليه والنقليه انما تؤدى عن طريق الالفاظ فالباب اذا واحد فما اورد على ادله الوحي يرد على الادله العقليه وعليه فقد عادت قاعدتكم الى نسف عموم الادله الن عقليه وعموم الادله العقليه ايضا الرد السابع المتحقق بمعرفه الشريعه يجزم بان ادلتها لا تقبل الظنيه بمعنى ان تكون ادل ان تكون ادلتها كلها او جلها ظنيه الدلاله هذا لا يمكن ان يكون لانها حجج الله على خلقه والحجه الاصل فيها ان تكون مستيقن ولان الله اراد من العباد العلم فقال سبحانه فاعلم انه لا اله الا فاعلم انه لا اله الا الله فاعلموا ان ما انزل بعلم الله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو هو اعمى وبالاخره هم يوقنون اما الظن فانه بغير المسلمين اليق واذا قيل ان وعد الله حق والساعه لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعه ان نظن الا ظنا وما نحن بمستيقنين الرد الثامن هذا التقرير الذي سمعته يقتضي اضعاف الايمان بالنبوه ولا بد وهذا يدلك على ان القضيه من قبل ومن بعد تحقيق للايمان او خلل في هذا الايمان ولشيخ الاسلام تقرير حسن ماتع لهذا الموضوع احيلك اليه في درء التعارض في المجلد الخامس في صحيفه 285 وقال خلاصه وقال خلاصه نافعه في هذا في الصحيفه 258 لا تجد من سلك هذه السبيل وجوز على الادله السمعيه ان يعارضها معقول صريح ينافيها الا وعنده ريب في جنس خبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس لكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في قلبه من الحرمه ما يوجب تحقيق مضمون ذلك فعلم ان هذا طريق الحاد ونفاق لا طريق علم وايمان الرد التاسع الحمل على الظاهر في الكلام ضروره دينيه ودنيويه المساله ليست مساله حاجه المساله مساله ضروره فلا يستقيم حال الناس في مخاطبتهم وامور دينهم او دنياهم الا اذا حمل الكلام على الظاهر وهذا القانون المذكور خلاصته ولبه والمراد منه انما هو تسهيل الحمل على خلاف الظاهر اعيد واقرر اعيد واكرر القضيه ليست مراده لذاتها بل مراده لغيرها الرد العاشر لا يجوز في وحي رب العالمين ان يكون الكلام على خلاف ظاهره ولا قرينه تدل عليه هذا لا يمكن ان يقع لانه لو كان كذلك كان الوحي اقرب الى الاضلال منه الى الهدايه فمتى ما كان ثمه حمل للكلام على خلاف ظاهره فلا بد من قرينه واذا جمعت الكلام بسياقه وقرينته صار هو الظاهر وصار الخروج عنه هو الحمل على خلاف الظاهر اما ان يوحي الله سبحانه الى نبيه عليه الصلاه والسلام وحيا مثلوا او غير متلو والكلام فيه على خلاف ظاهره ولا قرينه تبين لنا ولا يبين لنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا لاي شيء ارسل وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فالواجب على الرسول صلى الله عليه وسلم ان يبلغ البلاغ المبين اذا لابد ان يكون في الكلام ما يدل على المراد الرد الحادي عشر قانونهم يعارض ثبوت حكمه الله سبحانه ورحمته الله جل وعلا من رحمته وحكمته يريد ليبين لنا ليس هو القائل يريد الله ليبين لكم ثم نبيه صلى الله عليه وسلم يقول كما عند النسائي واحمد انما انا لكم مثل الوالد اعلمكم اذا لابد ان يكون الكلام واضحا صريحا على ظاهره اما ان تدعى تلك المقدمات التي زعمت و ويوهم الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم ترك الناس هملا دون ان يوضح لهم المراد فهذا مستحيل اذ لازم ذلك القدح في حكمه في حكمه الله عز وجل ورحمته حيث انزل كلاما وصفه بالهدى والنور والبيان والتبيان وانه احسن تفسيرا ومع ذلك فلا يمكن بحال ان تجزم وتقطع بالمراد منه الرد الثاني عشر ان قانونهم يعارض الحكمه من ارسال الرسل وهي البلاغ وان شئت فقل قانونهم يستلزم القدح في بلاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر اوضح من ان يوضح و الرد الثالث عشر قانونهم يعارض كون الهدايه مستفاده من الوحي وكل القواعد الكلاميه التي قررها المتكلمون ومرت بنا تدور على ان الهدايه في المسائل العلميه مرجعها الى العقل لا الى النقل ونحن نقول ان هذا لا يمكن ان يكون لان القران قد بين لنا ان الهدايه سبيلها الوحي الرد الرابع عشر قانونهم يعارض مقتضى صفات القران الكريم من كونه نورا مبينا وبيانا وتبيانا وهدى وشفاء واحسن تفسيرا وبشرى للمسلمين تامل هذه الصفات تامل مقتضياتها ولوازمها ثم عد بالنظر الى ما قرره اولئك تجد تجد تجد التنافي حاصلا اسمع قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدا ورحمه وبشرى للمسلمين تامل قوله تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظه من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمه للمؤمنين اقراها يا رعاك الله بكل هدوء وتامل اشبعها تدم اشبعها تدبرا كلمه كلمه هذه الصفات لا تتوافق الا مع يقينيه الادله اللفظيه وخذها قاعده صفات القران لا تتوافق الا مع يقينيه ادله الوحي فثم تلازم بينهما انا اريد شفاء لما في صدري والشفاء ملازم لليقين اذا متى ما وجد اليقين وجد الشفاء ولذلك قلنا سابقا اهل السنه حينما ياخذون بادله الكتاب والسنه ياخذونها ماخذ الافتقار والحاجه هم يبحثون عن شفاء العلل التي في نفوسهم يريدون الدواء الشافي والدواء الشافي انما يكون بان تطمئن وتسكن وتستيقظ الله من كلامه اما في كل نص تبقى حزازه في نفسك لربما كان المراد خلاف هذا اذا ربما كل الدين الذي التزم به او جله مشكوك فيه لربما يتبين لي يوم القيامه شيء اخر خلاف خلاف ما اخبرت به في الوحي الذي الشكوك تحوم حوله وحول دلالته فاي مصيبه هذه اذا تنبه يا رعاك الله اليقينيه قاعده اصيله عند اهل السنه والظن قاعده اصيله عند المتكلمين اليقينيه عندنا والظن عندهم الرد الخام عشر قانونهم يعارض قاعده متفقا عليها بين اهل العلم وهي الكلام اذا اريد به الهدايه فلا بد ان يكون مرادا للمتكلم مفهوما للسامع اما ان اريد بالكلام غير الهدايه فهذا شان اخر هذا مقام الغاز وطلاسم واحاجي نحن نتكلم في كلام يريد المتكلم افهام السامع وافادت وهدايته الى الصواب اذا لا بد ان ان يكون كلامه في ظاهره مرادا له ومفهوما لدى السامع اذا هما امران مهمان تنبه لهما الكرام الكلام عند اراده الهدايه مراد للمتكلم ومفهوم لدى السامع لابد ان يجتمع في الكلام الذي وضع للهدايه للكلام الهادي الرد السادس عشر قانونهم يعارض قاعده متفقا عليها بين العقلاء وهي ان غايه الكلام الافهام هذا اصل متفق بين بني ادم انهم اذا تكلموا فانما وهذا هو الاصل فيهم ان يريدوا افهام بعضهم والافهام لا يكون الا بحمل الكلام على ظاهره وان العجب لا ينقضي من هؤلاء المتكلمين حينما يزعمون احتمال ان يكون في كل كلام لفظي من كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اضمار او احتمال اشتراك الى اخر ما ذكروا اذا لماذا النبي صلى الله عليه وسلم ما اوضح المراد ايضاحا يزيل اللبس اليس هو القائل كما عند احمد وابن ماجه تر قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي الا هالك ايظنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم الا يبالي ان نقع في السقطات وفي حفر الخطا اهذا ظنكم برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انه لا يخفى حرص الصحابه رضي الله عنهم على ضبط الالفاظ النبويه ومعانيها بل حرص صهم على ضبط المعاني اعظم لان الالفاظ لا تراد الا للمعاني التي تحتها فاذا كان الصحابه رضي الله عنهم احرص شيء على ضبط هذه الالفاظ فلا بد ان يكون حرصهم على ضبط المعاني اشد واذا كان الامر كذلك كان في وكان في الايه او الحديث ما يستشكل فلا بد ان يسالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدينا شواهد على ذلك مر بنا حديث انس كيف يحشر الكافر على وجهه فبين النبي صلى الله عليه وسلم المراد حفصه ام المؤمنين رضي الله عنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول والحديث عند مسلم لا يدخل النار ان شاء الله من اصحاب الشجره احد الذين بايعوا تحتها قالت بلى يا رسول الله فانتهرني صلى الله عليه وسلم قد قال الله عز وجل ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا اذا ما بالهم رضي الله عنهم يسمعون المستش كلات والمجازات وما يحتمل اضمار او اشتراكا الى اخره ثم يسكتون ولا يهتمون ولا يبالون لا يبالون فهموا ام لا ثم ينقلون هذه الغامضات كما هي ليدعوا الامه تسبح تسبح في الشكوك والحيره اهذا ظنكم باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الرد السابعه عشر الاحتمالات المجرده لا يلتفت اليها ولا يبنى عليها وهذا شيء لا لا اظن احدا من العقلاء يخالف فيه الرد الثامن عشر والاخير ان حال السلف الذين هم اهدى سبيلا واقوى مقيلا قد حملوا النصوص على ظاهرها واستيقن بمعانيها ولم يكن عندهم ادنى تردد في ذلك خذ مثلا في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يسوق بقره اذا ركبها فضربها فقالت انا لم نخلق لهذا انما خلقنا للحرث فقال الناس سبحان الله بقره تتكلم بقره تكلم فقال فاني اؤمن بهذا انا وابو بكر وعمر وما ههم ثم وما هما ثم يعني ما كان موجودين وبينما رجل في غنمه اذ عدى الذئب فذهب منها بشاه فطلب حتى كانه استنقذ منه فقال له الذئب وهذا استنقذ تها مني فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم قال فاني اؤمن بهذا انا وابو بكر وعمر وما هما ثمه الكلام حمل على ظاهره واستلقي بمعناه لان المخبر به هو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فاستيقظ وغائب تنبه يا رعا الله الله عز وجل يقول ومن لم يؤمن بالله ورسوله فانا اعتدنا للكافرين سعيرا ويقول ربنا سبحانه فامنوا بالله ورسوله فما معنى الايمان فما معنى الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم اليس الايمان يقتضي حقيقه اليس الايمان به رسولا يقتضي حقيقه الايمان بكل ما اخبر به والايمان اخص من التصديق المطلق هو ايمان مع طمانينه والطم ينه لا تكون الا مع اليقين وهذا الذي كان عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والله ما ترددوا لحظه في التصديق ووضوح المعنى في كل ما اخبر به صلى الله عليه وسلم ثبت عند الحاكم في مستدركه في مستدركه في قصه الاسراء ان ابا بكر رضي الله عنه قالت له قريش هل لك الى صاحبك يزعم انه اسري به الليله الى بيت المقدس قال او قال ذلك قالوا نعم قال لان كان قال ذلك لقد صدق قالوا او تصدقه انه ذهب الليله الى بيت المقدس وجاء قبل ان يصبح قال نعم اني لاصدق فيما هو ابعد من ذلك اصدقه بخبر السماء في غدوه او روحه هكذا يا اخوته كان حال السلف في تصديق الوحي لا تردد ولا احتمال في الحليه عن الربيع بن سليمان قال سال رجل الشافعي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الرجل فما تقولوا فارتعد وانتفض وقال اي سماء تظلني واي ارض تقلني اذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت بغيره وفي الحليه ايضا وفي ذم الكلام للهروي عن الحميدي قال كنا عند الشافعي فاتاه رجل فساله عن مساله فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فقال رجل للشافعي ما تقول قال سبحان تراني في كنيسه تراني في بيعه ترى على وسطي زن نارا اقول لك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانت تقول لي ما تقول انت وفي ذم الكلام عن ابن خزيمه رحمه الله قال قلت لاحمد بن نصر وحدث بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم اتاخذ به فقال اترى على وسطي زنارا لا تقل لخبر النبي صلى الله عليه وسلم اتاخذ به وقل اصحيح هو فاذا صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت به شئت ام ابيت هكذا كانوا يقابلون الادله بالتسليم التام فاين هذا عن منهج المتكلمين يا اخوته هكذا كان تعامل السلف مع النصوص الكلام على ظاهره ومستيقظ به لا معارضات عقليه ولا غيرها هذه طريقه المسلمين حقا هذه طريقه اهل التسليم والاذعان وما كان لمؤمن ولا مؤمنه اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره من امرهم انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما هذا هو الاسلام وهذا حال المسلمين حقا والله المستعان وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
٢ ٢ توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح بين أهل السنة ومخالفيهم عام ١ ٤ ٤ ٥ للشيخ أ د صالح سندي 1:25:33

٢ ٢ توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح بين أهل السنة ومخالفيهم عام ١ ٤ ٤ ٥ للشيخ أ د صالح سندي

قناة خزانة العلم

697 مشاهدة · 2 years ago

١ ٢ توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح بين أهل السنة ومخالفيهم عام ١ ٤ ٤ ٥ للشيخ أ د صالح سندي 1:46:20

١ ٢ توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح بين أهل السنة ومخالفيهم عام ١ ٤ ٤ ٥ للشيخ أ د صالح سندي

قناة خزانة العلم

2.6K مشاهدة · 2 years ago

خمسة أمور يعتقدها أهل السنة في مسألة التعارض بين العقل والنقل الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي 2:49

خمسة أمور يعتقدها أهل السنة في مسألة التعارض بين العقل والنقل الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

963 مشاهدة · 2 years ago

توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح بين أهل السنة ومخالفيهم 3:11:25

توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح بين أهل السنة ومخالفيهم

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

1.2K مشاهدة · 2 years ago

3 العلاقة بين العقل والنقل أ د صالح سندي 5:12

3 العلاقة بين العقل والنقل أ د صالح سندي

أ.د. صالح سندي

3.3K مشاهدة · 1 year ago

مناقشة أهل الكلام في حكمهم بتقديم العقل على النقل I أ د صالح سندي 8:01

مناقشة أهل الكلام في حكمهم بتقديم العقل على النقل I أ د صالح سندي

أ.د. صالح سندي

871 مشاهدة · 2 years ago

مناقشة أصول الأشاعرة في التعارض بين العقل والنقل الشيخ صالح عبد العزيز سندي 1:24:14

مناقشة أصول الأشاعرة في التعارض بين العقل والنقل الشيخ صالح عبد العزيز سندي

Al-Iman Live Streaming

33.7K مشاهدة · 7 years ago

ثلاثة أصول أوقعت المتكلمين في الضلال في مسألة العقل والنقل أ د صالح بن عبدالعزيز سندي 7:01

ثلاثة أصول أوقعت المتكلمين في الضلال في مسألة العقل والنقل أ د صالح بن عبدالعزيز سندي

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

978 مشاهدة · 2 years ago

أسباب ظهور التعارض بين العقل والنقل أ د صالح سندي 7:33

أسباب ظهور التعارض بين العقل والنقل أ د صالح سندي

أ.د. صالح سندي

1.3K مشاهدة · 3 years ago

الدليل العقلي الصحيح عند أهل السنة دليل شرعي معتبر الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي 1:50

الدليل العقلي الصحيح عند أهل السنة دليل شرعي معتبر الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

568 مشاهدة · 2 years ago

نماذج من تقديم أهل الأهواء العقل على النقل الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي 6:41

نماذج من تقديم أهل الأهواء العقل على النقل الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

2K مشاهدة · 2 years ago

الرد على مقولة المتكلمين العقل أساس النقل الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي 11:40

الرد على مقولة المتكلمين العقل أساس النقل الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

733 مشاهدة · 2 years ago

أول من عارض النقل بالعقل في تاريخ الإسلام الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي 1:23

أول من عارض النقل بالعقل في تاريخ الإسلام الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

3.7K مشاهدة · 2 years ago

برنامج الحلقة 3 I دفع دعوى التعارض بين والنقل I أ د سندي وعي 21:21

برنامج الحلقة 3 I دفع دعوى التعارض بين والنقل I أ د سندي وعي

أ.د. صالح سندي

3.5K مشاهدة · 4 years ago

ثمار التمسك بمنهج أهل السنة في تقديم النقل على العقل أ د صالح بن عبدالعزيز سندي 9:44

ثمار التمسك بمنهج أهل السنة في تقديم النقل على العقل أ د صالح بن عبدالعزيز سندي

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

550 مشاهدة · 2 years ago

موقف المتكلمين من موافقة العقل للنقل الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي 15:45

موقف المتكلمين من موافقة العقل للنقل الشيخ أ د صالح بن عبدالعزيز سندي

مقتطفات من دروس أ.د. صالح سندي

469 مشاهدة · 2 years ago