رواية عبير قصة نجاح رائعة وتغلب علي الظروف للكاتبة هناء النمر روايات رومانسية مسموعة كاملة

👁 1 مشاهدة

رواية عبير قصة نجاح رائعة وتغلب علي الظروف للكاتبة هناء النمر روايات رومانسية مسموعة كاملة

النص الكامل للفيديو

روايه عبير للكاتبه هنا النمر الفصل الاول كانت هذه هي المره الخامسه التي تقرا فيها هذه الروايه وكل مره كانت تتاثر بها تشعر بكل المشاعر المتضاربه التي تعيشها البطله وكانها اول مره تقراها فيها فقد كانت تعتقد انها تتشابه مع بطلتها في عدد كبير من الاحزان والاوجاع التي عاشتها روايه انا قرنين للرائع تولستاي الروايه التي خطفت روحيها من اول مره قراتها فيها ولم تكن قد تزوجت بعد كانت عذراء في السادسه عشره من عمرها صغيره حالمه عاشق لقراءه الروايات الرومانسيه بكل انواعها وجنسيتها لكن هذه الروايه بالذات خطفت انفاسها وعاشت مع بطلتها بكل تفاصيلها حتى انها تعتقد ان هذه الروايه هي الدافعه الاول لها لتحاول ان تكتب روايه بنفسها اردت ان تضاهي هذه الروايه بكل ما فيها احتاجت ان تضع مشاعرها المتقلبه التي تعيشها في شكل حدوته قصيره كحدوته انا لقد اعتقدت انها تشبه ان قرنين في كثير من النواحي الا الحب فانا عاشقه رجلا اخر لتهرب من قسوه زوجها وحياه الوحده القاتله التي تعيشها اما هي فقد عشقت زوجها القاسي نفسه يا الهي لماذا تؤثر بها هذه الروايه كل هذا التاثير من بين الاف الروايات التي قراتها لمئات الكتاب من كل انحاء العالم وهذه المره بالذات المره الخامسه التي تقرا فيها هذه الروايه بعد ان بعد ان قررت ان تتخلص من كل الامها مع زوجها بل تتخلص من زوجها نفسه من وجوده في حياتها كل هذا جعلها تتاثر بالروايه بشكل مختلف هذه المره رات فيها نواحي لم ترهم من قبل مشاعر لم تشعر بها في المرات السابقه عندما قراتها وهي فتاه صغيره باحلام بريئه سخيفه او عندما كانت انضق قليلا ايام الجامعه او عندما كانت مخطوبه باجل مجهزه لمسار زواجها او حتى بعد اعوام من بدايه زواجها وهي سعيده بالمساحه التي يعطيها لها اهمال زوجها وايضا لم ترى في اوجه الحزن الذي سببها هذا الاهمال والذي يمتزج بالخيانه التي لم تعد تتحملها اما الان بعد ان انتفضت لنفسها ولاول مره شعرت بالقوه التي تسربت لاولدتها وفهمت نوع الق تناضل من اجل حبها القوه التي جعلتها تحب في بادي الامر القوه التي جعلتها تصرخ في وجه زوجها بانها بالفعل تحب الرجل الاخر وانها ستقضي باقي عمرها كله فقط لتحبه القوه التي تجعلها هي الان تقرر ان تتحرر من هذا الزواج وهذا الرجل الذي اختارته بكامل ارادتها وهي على علم بكل مساوئه واخطائه اغلقت الروايه بعد ان انهت قراءه رساله انا الاخيره وتنهدت وهي تسال نفسها هل ستكون نهايه الامها ك نهايه الام انا قرنين بالموت او ان هناك امل لها في حياه اخرى حياه احياها بشيء من الحب المتبادل والامان اغلقت عينيها مطولا وفتحتها وكفى يديها تفرك زراعيها من البروده التي شعرت بها فجاه واستقرت نظراتها على الظلام الذي فرض ستاره من خلف زجاج باب الشرفه التي تقابل فراشها لقد حل الليل دون ان تشعر اخر مره انتبهت فيها للوقت كانت عندما احضرت لها شيرين القهوه على ان طرحه لغرفتها في الخامسه او يا الهي القهوه انتفضت للكوب القهوه بارده على الكمود بجانبها كان كما هو لم يمس لقد تخطط العاشره الان خمسه ساعات كامله غرقت فيهم داخل رواياتها الحبيبه دون ان تدرك هكذا كان حالها دائما مع الكتب والروايات تفقد الشعور والادراك بالوقت والمكان والزمان لا يبقى فقط الا ما تقراه ويستقر في عقلها وقلبها ورحله المشاعر التي عاشتها مع الروايه استلفتها تماما تشعر بانها مرهقه بشكل غريب جسدها ينبض بشده ويؤلمها وكانها كانت في مرس جدي طويل انزلقت بين الطبقات الناعمه للفراش وهي تتمنى ما يحدث لها بعد كل روايه رومانسيه تقراها الاحلام الرومانسيه الرائعه اسدلت ستار جفونها وخلال لحظات كانت تغوص في العالم الاخر حتى حدث ما ارادت اللمسات الحانيه لوجهها وجسدها قبلات رقيقه ومستمره متناثره على وجهها حتى وصلت لشفتيها يا الهي هذا الحلم رائعا بحق هذا ما سيطر على عقلها وهي تتحرك بتناغم مع اللمسات التي لا تتوانى عن امتاعها واسعادها لكن هذا الحلم كان مختلفا عن كل احلامها بقليل بجانب روعته التي لا تضاها وبجانب كم المتعه والسعاده التي تشعر بها كان واقعيا واقعيا اكثر قليلا مما اعتادت في احلامها الاخرى كان كانت تان باستمرار من المتعه بل وتجاوبت بشكل محبب لقد كان هو كانت انفاسه ساخنه تلفح وجهها وجسدها كله من بين قبلاته الحنونه رغما عنها اعترفت لنفسها انها تفتقده بشده وتفتقد كل هذا معه كان خبيرا بما يفعل ويضغط على كل الازرار الصحيحه ببساطه بدا في فقط بلمسها فتذوب بين ذراعي وتنسى كل افكار المقاومه والرفض التي جهزت لها لكن ها هي لا تريد الرفض لا تريده ان يبتعد كانت تريده بقوه اخافتها حتى وان كان كل هذا حلم لا يهم امرها قلبها ان تتجاوب ونفذت وتجاوبت معه بشكل محموم مستمتعه بكل ما تاخذه وكل ما تعطيه حتى صارت العاصفه بقوه بينهما ثم هذا بكل الحنان وجدت نفسها تغرق ثانيه في الظلام هادئه وراضيه وسعيده انه مجرد حلم رائع وخيال محبب جميل اما الحقيقه المظلمه كان ما يحدث لها كل ليله شبيها بكل هذا ينزلق بجانبها بعد ان يعود بعد منتصف الليل كل ليله وتبدا الرحله ثم يتركها ويغرق في النوم يتركها مستيقظه وحزينه لبقي الليله تلوم نفسها لانها استسلمت وفقدت كل دفاعاتها التي جهزت لها طوال اليوم وعندما تذهب في رحله نوم متقطعه وقلق وقلققه تستيقظ ولا تجده هناك يرحل في الصباح قبل ان تستيقظ هي في معظم الايام لكن الان كان حلما رائعا اروع من ان يكون حقيقه رغم واقعيته الغريبه حتى انها نامت لا تشعر بزراعه التي تحوطها بقوه لكنها محببه هذه المره لا انها خياليه ورائعه وبعد نوم العميق طويل تحركت رموشها ببطء على شعورها بضوء النهار على وجهه الضوء الذي يشعه من خلال زجاج بابل الشرطه بتنهيده طويله وشعر رائع بالرضا والراحه يغمرها لكن ما هذا لماذا ما تزال تشعر بالذراعين التي كانت تحوطها في حلمها كيف هذا نبهت نفسها اكثر وشعرت بالذعر وهاجمها كانت محاطه بزراعين بالفعل وانفاس ساخنه تلفح رقبتها من الخلف تجمد جسدها تماما تسارعت دقات قلبها وتعالت انفاسها التفتت ببطء وهدوء لوجه حاضنه لقد كان هو الوجه النائم الذي اعتادته لسنوات كيف هذا كيف وصل الى هنا ما حدث لم يكن حلما كان الحقيقه لقد حدث بالفعل كيف لم تستيقظ كيف اعتقدت انه حلم كيف فعلت هذا بنفسها لقد كانت عاريه تماما بين زراعي كما كان هو ايضا كيف حدث كل هذا دون ان تدرك انسحبت من بين زراعه بهدوء لا تريده ان يستيقظ كيف ستواجهه كيف ستواجه نفسها بعد اربعه شهور من الفراق الذي قررته هي وصممت عليه تترك نفسها له بهذه السهوله كما اعتادت دائما ان تفعل جلست على حافه الفراش غير قادره على الوقوف والتفت للوجه النائم بعمق خلفها الزعر والخوف غطي على قلبها وعقلها تماما شعور معتاد بالضعف والياس هاجمها بقوه يجب ان تهرب من هنا الان لا تستطيع المواجهه يجب ان تتمالك نفسها تحتاج لتفكير اولا وشعرت ضد دموع تحرق عينيها مع الم غريب بدا يهاجم كل انحاء جسدها لكنها تحملت على نفسها ووقفت وهي تهمس مرارا لنفسها برعب كلمتين فقط حلو ما كانش حلم وضعت احدى الاسطوانات داخل جهاز التشغيل الحديث وصدعت الموسيقى من حولها من عده جهات موسيقى لعده اغاني محببه لديها معزوفه فقط باله تستكسف بدون كلمات هي تحب الصوت المريح لهذه الاله يؤثر بها بقوه اكثر حتى من صوت النيل حزين جلست على الكرسي المرتفع المجاور للحاجز الرخامي الذي يفصل المطبخ عن صاله المنزل في الدور السفلي كان المطبخ من الاشياء البسيطه التي كانت قد غيرت نظامها في هذا المنزل بعدما توفى خالها وورثته وورثها اياه في وصيته القانونيه ازلت الحائط بين المطبخ والصاله واستبدلته بحاجز رخامي تستخدمه قتاوله الطعام جلست على كرسي المرتفع وارحت زراعيها على هذا الحاجز وهي تحتضن كوبا من اللبن الدافئ اضافت اليه بعض الشيكولاته ليساعده على تقبله فقد شعرت انها تحتاجه لتهدئه الغثيان واضطراب معدتها الذي لازمها منذ استيق ظت صباحا واصطدمت بما حدث الى جانب انها لم تستطع اكل لقيمه صغيره من الطعام الذي حضرته لنفسها فاشلين لا تاتي قبل الثامنه بامر منها الفتاه تقضي معظم ليلتها في المذاكره وتكره عبير ان توقظها مبكرا غرقت في دوامه من التفكير تحاول تذكر ما حدث كيف سمحت لهذا ان يحدث من الاساس كيف اعتقدت انه حلم بدا الان لها ان التفريق بين الحلم والواقع فعلا كان سهلا لقد عايشت مرارا احلام كثيره سببتها الروايات الرومانسيه التي كانت تقراها اما هذا الحلم كان مختلفا كان واقعيا بشكل غير معتاد محسوس وملموس بشكل غريب فما حقيقيا جدا لدرجه انها شعرت انها كادت تنفجر من المتعه الان تتذكر كل التفاصيل بدقه لقد تجاوبت معه بشكل محموم بدات بحبيبه تفتقد بقوه لمسات حبيبها كانت من المتعه بين يديه صرخت باسمه مرارا يا الهي من المستحيل ان يكون كل هذا مجرد حلم او حتى خيال كيف غفلت عن كل هذا كيف غرقت في نوم الهادئ بعد كل هذا الجنود هل كانت قد افتقدته لهذه الدرجه نعم قد يكون هذا هو التفسير الوحيد الان لقد اشتقت له اشتقت لكل هذا معه لهذا ومع اول فرصه اكبرها عقلها الباطل ان تترك لنفسها العنان لما تريد بل وساعد في اقناعها انه حلم تلاهدت وشعرت بالدموع ساخنه على خديها وموجه جديده من الغثيان تهاجمها الاسئله كثيره جدا وصعبه جدا عليها والاصعب كانت الاجوبه وكلها كانت محتمله فقط وليست اجوبه مؤكده ما دام عبير انتبهت على نداء شيرين الهادئ والتي لم تشعر بدخولها حتى وقفت بالقرب منها تطلعت لها بخواء غريب كانت تشعر به في الاصل بداخلها حضرتك كويسه سالتها شيرين هذا السؤال بقلق حيث لاحظت صحوب وجهها الواضح وعينيها التي كانت تلمع بالدموع لكن عبير تجاهلت سؤالها وسالتها عن ما هو اهم بالنسبه لها مين اللي فتح للبشمهندس يا شيرين ارتبكت شيرين وترددت في الاجابه كان واضحا باللهجه سيدتها الجامده والغير معتاده معها ان هناك ما هو خاطئ في الامر اطلع طريقها ونطقت الاسم بتلعثم بسيط محسن محسن كان سائق عبير الخاص والذي يسكن الغرفه جانبيه صغيره في الحديقه بجانب الباب الحديد الكبير ابتلعت شيرين رقيقها مره اخرى وتابعت بس انا كنت صاحيه وموجوده وقتها والباشمهندس سالني على حضرتك قلت له انك نايمه فسابني طلع وانا رجعت الاوضه بتاعتي ونمت بعدها على طول مره اخرى لوهله لكن تحديق عبير بها بهذا الشكل جعلها تتاكد انها بالفعل ارتكبت خطا جسيما بما فعلت فقالت بتردد انا اسفه اسفه يا مدام عبير لو اني انك ايه يا شيرين ولم تمهله عبير لتتابع وقطعتها بهجومها انك فتحت الباب لراجل غريب وسمحت له يدخل بيتي ويطلع لي اوضه نومي وسبتيه ودخلتي نمتي عادي وتجمع تجمد عقله شيرين عن كلمه واحده اسمعت نفسها تكررها بارتباك غريب اكدت عبير بقولها ايوه يا شيرين غريب ما سالتيش نفسك انا عايشه هنا لوحدي بعيد عن بيتي بقى لي اكتر من اربع شهور ليه ولا الباشمهندس جمال المفروض ان هو جوزي ما جاش هنا خالص طول مده الاربع شهور دول ليه وفتحت شيرين فمها لتجيب واغلقته مره اخرى بماذا تجيب لقد كانت بالفعل تسال نفسها هذا السؤال مرارا تقريبا كل يوم كلما جانبي خاطرها الوحده الغريبه التي تعيش فيها سيدتها واقرب الناس في قلبها لا يزورها الا حواليها فقط وتذهب هي لزياره والديها مرتين في الاسبوع تساءلت كثيرا عن زوجها اين هو ولماذا غادرت منزلي ولماذا لا يسال عنها لكنها بالطبع لم تتجرا وتطرح على سيدتها مثل هذه الاسئله عدد عبير لتتطلع لقبيها البارد الذي ما زالت تحتضنه بين كفيها وهي تقول روحي شوفي وراكي ايه يا شيرين وراك شيرين وقالت بتردد انا كنت هروح الكليه بس جيت احضر لحضرتك الفطار الاول لم ترفع بي عينيها عنقوها وقلب شيء من الضجر لا روحي انا حضرت لنفسي خلاص ولم تكن تعلم كيف غفلت عن التنبيه على محسن وشيرين مرافقيها الوحيدين في هذا المنزل الواسع ان جمال اصبح على راس قائمه المحظورين من الدخول لهذا البيت رفعت عينيها ولدت شيرين قبل ان تخرج وعندما استدارت لها على عجل بقولها نعمره وقويه وهي تقول باشمهندس جمال هيتعامل على انه راجل غريب من هنا وجاي يعني ممنوع يدخل البيت ده غير باسم مني فاهمه شيرين امات شيرين وعلى ملامحها بعض الحيره التي لم تهتم لها عبير واشارت لها لتغادر غادرت الفتاه بصمت وعدت هي لدوامه تفكيرها مره اخرى هذه المره كانت تفكر في اللقاء المرتقب ما الذي سيقال بين امراه غاضبه رافضه ورجل مجهول على طول افعالك خاصه بعد ما حدث بينهما منذ عده ساعات والذي يرفضه عقلها الواعي بينما اللاوعي لديها كان الامر وقتها وجسدها اطاع بدون تردد وبالطبع وكالعاده لم تمهل كثيرا لتفكر ظهر فجاه امامها ليقطع كل افكارها يقف هناك اعلى درجه يرتدي فقط قميصه الابيض المفتوح حتى اسفل صدره وبنطاله الرمادي اما جاكيت بدلته فقد كان مغلقا باصابعه باهمال بدا مهيبا ووسيما بمراره الامت صدرها وجعلت دقات قلبها تتصارع في الزياد كل ما حوله طمس تماما هو فقط من كان في مجال رؤيتها عينيها تركزت عليه يؤثر بها هكذا من قبل ام هذا يحدث الان فقط بعدما قررت هجره للابد لكن لماذا نتطلع لها بهذا الشكل لقد كان يتطلع لها بطريقه غريبه نعم غريبه عينيه اللامعه ونظرته الهادئه الحنونه ترمقها بطريقه جعلت جسدها حبيبي يتطلع لامراته التي يحبها من على مسافه بعيده لكن لا مستحيل جمال السياف لم ولن يحبها ابدا لقد تزوجها وعاشرها لسنوات رغما عنه والان سيطلقها ويتركها رغما عنه الفصل الثاني كانت متماسكه تماما وهي تتطلع له وكان هذا غريب جدا بالنسبه لها فلم تفعلها ابدا من قبل كانت فقط ثواني معدوده وتبتعد بعينيها عنه الان عيناها لم تحيد عن عينيه وهو ينزل درجات السلم المتتاليه بهدوء يعبر الصلاه متجهه من حياتها وفي طريقه اليها القى بجاكيت بدلته على احد الكراسي الجانبيه جلس على كرسي مرتفع من الناحيه الاخرى من الحاجز الرخامي رفع سعيديه وسند بهما على سطح الحاجز بنفس الوضع الذي هي عليه وهي تحتضنق بها بكفيه يدها كل هذا ولم ينقطع التواصل البصري الصامت بينهما كانت اطول مده التواصل عيني بينهما منذ زواجهم صباح الخير صوته كان ناعما جدا في اذنيها لكن هذا لم يساعد ابدا في كسر سوار الجليد حول قلبها السوار اللزيه معه هو بنفسه على مدى سنوات كان وجهها خالي من اي تعبير حقيقي وهي تحدق في وجه الخشن برغم نعومه نظرته التي يبثها اياها لم يكن لديها خبره حقيقيه مع الجنس الاخر لكنها قرات عنهم في العديد من الكتب وعن طرقهم في التعبير عن الحب ببساطه وكما اخبرتها امها يوما ما ان منفذ قلب الرجل هو جسده وممارسه الحب هي الطريقه الوحيده التي يعبر بها الرجل عن مشاعره لامراته ما تراه الان امامها هو الدليل الامثل على هذه القاعده البائسه اخر مره قد رات فيها هذه العيون التي تراها الان والتي تبثها الحنان والعشق في نظرات كانت منذ اربع شهور طويله ولم تكن هكذا كانت عين التنين تطلق النيران لتحرقها بها وليس الحب كما يفعل الان يداه اشتركت في حلقه الموت هذه بعده صفحات متتاليه الان بعد اربعه اشهر فراق ليله واحده من الحب تتمكن من تغيير نظراته لها بهذا الشكل وبصوت ناعم يحييها بكل هذا الحب والنعومه في صوتك بعد ان كاد يزهق روحها في اخر لقاء بينهما تجاهلت تحيتك وصدرت بعيدا عنه متجه ناحيه الغلايه الكهربائي الزجاجي وهي تساله الشاي ولا قهوه بالطبع لاحظ البروده المكثف في صوتها تجاهله لتحيته وجهها المتجهم الخالي من اي ابتسامه نظرتها الخاويه من اي تعبير لم يكن هذا ما توقعه بعدما وجده منها ليله امس شعر بالغرابه لكن شجع نفسه على المضي قدما فقد جهز نفسه لاكثر من هذا عندما قرر ان ياتي اليها فلم يرها منذ ان غادرت منزله ورفض جميع افراد اسرتها اخباره بمكانها حتى اخبره جده ليله امس وقرر في لحظتها ان يجازف بلقائها رغم كل ما كان يتوقعهم الرفض وغضب وحزن وجهز نفسه للاسترضاءها باي ثمن لكنه صدم برد فعلها ابتسامتها الرائعه حين فتحت عينيها النعسه ببطء وتطلعت اليه همست باسمه همسه همستيها باسمه اربكته بقوه وجعلت جسده كله كوتر مشدود في لحظه واحده فقد همست بالاسم كما تفعل في اشد اوقاتهم الحميميه شجعه كل هذا على ان يقترب منها اكثر وهي لن ترفضه استجابت له بل وتجاوبت وبدلته الاشتياق باشتياق اكبر فلم يكن يدرك مكانتها في قلبه وحياته الا بعدما غادرت بيته واختفت ولم يعد يراها او يبصها حبه كما اعتاد ان يفعل كل ليله حتى لينا عروسه الجديده الجميله التي حارب من اجلها والتي راها اجمل من عبير كما يراها الجميع لن تستطع بهذا الجمال ان تعوض الراحه والسلام اللذان كان يحيى كلاهما خلالهما مع عبير الرقيقه الهادئه لهذا قرر ان يغفر لها خطاها الوحيد يذهب اليها يراضيها ويستجيب لكل مطالبها لتعود له ومعه الى بيتها ويكفيها زواجه من امراه اخرى عقاب على خطائها اذا الافضل هو تجاهل بروديها القاتل ويقوم بما هو من اهون من اجله مد يده وسحب قلوبها الذي كانت قد تركته مكانه وهو يقول انا هاخد ده ما احنا الاتنين بنشرب من غير سكر وكمان حابب اشرب مكانك عشان افضل اجري وراكي لم تلتفت له عبير وادعت عدم التاثر رغم جملته التي اقفلتها قليلا في نفس الوقت استجمعت قوتها وسالته انت هنا ليه يا جمال بشكل تلقائي وبسرعه اجابها وكان جملته كانت مجهزه في عقله من قبل جاي لمراتي حبيبتي جاي يرجعك لبيتنا يا عبير كانت قد انهى التجهيزك بها وعادت لمكانها وهي تحمله وبوجه متجهم ولجها متنمره قررت كلماته بتساؤل بيتنا اكد لها ايوه بيتنا مش لينا بيت سوا يا عبير ظلت الظل له دون اي تغيير على ملامح وجهها فتابع قائلا اللي فات مات انا مستعده اسامحك على غلطتك في حقي وننهي الحوار ده للمره الثانيه تكرر بالتساؤل مقاله غلطتي في حقك فاكد ثانيه ايوه غلطتك ولا انت ما بتعتبريش المصيبه دي غلطه بس خلاص اللي فات مات زي ما قلت ونبدا من جديد للمره الثالثه تكرر نبدا من جديد هنا لم يؤكد بل تتطلع لها بشيء من الضيق وبالهجا ساخره سالها انت قلبتي بغبغان ولا ايه اصلي مستغرباك ومستغربه كلامك يا باشمهندس تسامحني وغلطتي ونبدا من جديد انت مش واخد بالك خالص من غلطاتك انت ولا ايه فاقد ما بين حاجبيه وسالها هو انا غلطت في حقك في حاجه فاضغطت يديها بقوه على الكوب ضغطت اسنانها على بعضها اكثر تحتاج لان تظل متمسكه انفقد التحكم في اعصابها فقد تخسر هذا النزال الكلامي وهي لا تريد هذا الان الخيانه المستمره دي ايه نظامها في ايه في قانونك هديه منك ليا مثلا ولا جوازك علي ده بتعتبره ايه تفضل فازاحه الكوب الذي لم يمسه جانبا بظهر يده وقد بدا الغضب بالفعل يغطي على مدار الحوار بينهما انت عارفه والكل عارف اني بعرف ستات قبل حتى ما اتجوزك اما جوازي فكان مجرد رد فعل على اللي انت عملتيه رد اعتبار زي ما بيقولوا ما هي غلطتك مش سهله يا هانم ما فيش ست محترمه تقرر لوحدها كده انها ما تخلفش من جوزها وتاخد موانع حمل من ورا لسنين ده معناه ايه الا اذا كانت عايزه من رجولتك من الاخر بتقول له مش عايزاك ولا عايزه اربط نفسك بيك فقط انتهائه من كلامه بقولها وما جاش في بالك ان ممكن ده يكون حقيقي فعلا فقست عينه اكثر وهو يرمقها بقوه ويسالها بنبره خطره قليله هو ايه اللي حقيقي يا عبير فاجابت اني مش عايزه اربط نفسي بيك ولا عايزه اخلف منك ورقبت الخطر يحوم في نظرته ويملا هواء المكان من حولهما لكن لسبب غير معلوم قررت ان تواجهه بكل قواها مهما كان خطره وتهديده لها قد يكون السبب هو نبش الالام التي حاولت بكل طاقتها دفنها امال اتجوزتيني ليه يا بنت عمي بدون تردد اجابه لنفس السبب اللي انت اتجوزتني عشانه يا ابن عمي وسقطت للحظه ثم تابعت سد خانه كان حديثهما ظاهريا كرجلي اعمال يتناقشان على شروط اتفاقيه ما الكلمه بالكلمه والرد بالرد بهدوء الغضب ملاجم بقوه والخطر يهدد في الالحان حتى نطقت بهذا التعليق عن سبب زواجهما تحول بعدها النقاش لبركان من حمم من اللهب يعطي كل المؤشرات على الانفجار الوشيك لجمه ردها وكانه فقد القدره على الكلام لعده لحظات فهو كان منفرجا قليلا كانها على وشك قول شيء ما حاجبيه معقدان بقوه وعينيه توهدت واتسعت من الغضب الغريب حقا ان هذا لم يخوفها وليس هذا من عاداتها فقد كانت دائما تخاف غضبه وتتجنبه اما الان شعرت بشيء من المتعه يتغلل داخل قلبها فلم ترى هذا كثيرا لقد لا تراه مجددا ابدا بعد ان تنتهي منهم فتابعت دون اقتراس ايه مصدوم فكنتيش تعرف اني عارفه سبب الحقيقي لجوازك مني وانك كنت كذاب لما قلت لي اني عجبتك وحلوه وحبتني وكل الكلام الفارغ اللي قلته لي لما سالتك وسكتت قليلا مستمتعه برد الفعل الذي تراه عليه مستمتعه حقا بمباغاتاتها عله والصدمه التي رسمت خريطه على وجهه الوسيم وغلفته بالتوحش المخيف لبرهه تمنت ان تراه كل ساقطاته التي يعرفهن وهو بهذا الشكل ها تحب اكمل ولا كفايه لم نجيبها بشيء وظل يتطلع لها بكل هذه التعبيرات القاتله على وجهك ولم تكن تعلم لما هو غاضب من المفترض ان يكون خجلا مما تلمح اليه لكن ليس الامر هكذا هو فقط لا يحب ان يباغته احد ويفقده التوازن بهذا الشكل ينعته بالكاذب الخائن خاصه ان كانت امراه ولو كانت حتى زوجته بالطبع هذا ما يغضبه فقط يبقى اكمل يمكن حابب تتاكد اني عارفه فعلا مش بهوش واساسا مجرد سقوطك على كلمه سد خانه دي بياكد لي ان انا صح مع اني متاكده بالفعل عموما وقتها بعد ما مراتك ماتت وسابت لك هند قررت انك تتجوز لكن جدك ومامتك ما سابوكش في حالك بعد ما قررت ان انت ما تتجوزش فجاه وفضلوا ذنو ما ينفعش تفضل لوحدك ما ينفعش تصيب طفله صغيره زي دي من غير ام لازم تتجوز لكن انت مش عايز ليه ما اعرفش كنت بتحبها مثلا اشك اللي بيحب واحده بجد ما يوجعهاش ويخونها باستمرار بالشكل ده اصل كان معروف عنك انك عايش حياتك بره عادي كانك مش متجوز المهم ما حدش وافقك على اللي انت عايزه بداوا يعرضوا عليك بنات ويجبرك على انك تقابلهم يدبرهم مقابلات تانيه من وراك لحد ما انت زهقت وقلت لهم ان انت هتنقيها بنفسك فسكته وعدى اسبوع والتاني الشهر والتاني وانت ما بتنفش كلامك فبداوا يزنوا تاني فلازم حل نهائي اللي هو ايه سد الخانه غير كلماتها بسخريه والزراء اقشعر له جسدها هي نفسها فقد ذكرها بما شعرت به عندما اكتشفت كل هذا ضغطت على نفسها لتتجاهل هذه المشاعر السيئه وتابعت تشوف واحده تتجوزها تتحط في البيت وخلاص ما تعملكش مشاكل زي المشاكل اللي كانت بتعملها لك هند وفي نفس الوقت تسد بها زن اهلك وطبعا الواحده دي لازم تكون بمواصفات معينه وتكون دراستها تكون دارسها وعارفها عارفها كويس عشان ما تتغيرش بعد كده مين بقى مين يا جمال مين يا جمال اه لقيتها احسن اختيار عبير بنت عمك البنت الطيبه الهاديه اللي صوتها ما بيطلعش ما بتخرجش اصلها مش حلوه وكمان جسمها مليان حبسه نفسها ومحدش يعرف عنها حاجه انت نفسك ما شفتهاش غير مره ولا مرتين سنها مناسب لسه مخلصه كليه من كام شهر وهتوافق انت متاكد انها هتوافق مين ترفض جمال السياف وكمان ابوها وامها هيوافقوا ده ما هيصدقوا عشان يرجعوا ويرجعوا علاقتهم بجده تاني واختيارك كان صح يا باشمهندس الدكتوره والدكتور عمل المستحيل عشان يخلونا وافق حتى اخواتي انضموا للقطيع وهم كمان اصلهم كانوا فاكرين ان جدك هيحرم بابا من الميراث ويكتبه لك كله وسكت تعبير وتمهدت طويلا وهي تتذكر كم الضغط الذي مرسوه عليها لتوافق ابتسمت بسخريه وقالت بنبره حزينه وهو فقت واديني اهو داخلين على المصير الطبيعي لعلاقه بنت على سد الخانه ولم ترفع عينيها له للحظات رغم انها تشعر بنظراته تخترقها لا يهم لم تعد تهتم ان كان هناك مخطئه في كل هذا فقد كان هي هي المخطئه الوحيده هنا ويجب ان تتحمل كل النتائج وحدها لكن ما اجبرها على رفع عينيها ومواجهته هو سؤاله وعرفتي كل الكلام ده بقى ازاي كل ده كان بيني وبين نفسي بس ما اتكلمتش وما حكتش لاي حد عرفتي ازاي يا عبير ابتسمت لكن ليس من السؤال من الاجابه التي سوف تجيب بها علي والتي نصتها على هتستغرب لو جاوبتك عرفته من نفسي يا جمال من عقلي لو قلت لك اني اعرفك اكتر من نفسك تصدقني لو قلت لك اني بحتاج بس طرف خيط كلمه او نظره او حتى زلت لسان منك وانا هحمن الباقي وكمان كملت الصوره بكام زله لسان من مامتك واحيانا عمتك لحد ما اتجمعت كل التفاصيل في دماغي ظل يرموكها للحظات بدا انها يحلل ما تقول لكن بعد ان كانت مستمتعه بتوتره فاجئها هو بجمود غريب خيم على ملامحه التي بدت خاليه من اي ندم على كل ما سمعه للتوام وظهرت شبه ابتسامه ساخره على جانب فمك وقال ماشي دي اسبابي وبصراحه كل اللي قلتيه كان صح ومش مقتنع بطريقتك اللي انت عرفتي الكلام دي بها لكن مش هتفرق كتير معي كويس انك عرفتي نيجي بقى لاسبابك انت ازاي كنت انا بالنسبه لك قد يكون هذا السؤال هو الفرصه الحقيقيه لترد له هذا الجمود وهذه اللامبالاه التي صدمتها اكثر حتى من معرفتها لكل هذا فاغتنمتها وقالت انا بحب الهدوء والصمت والوحده انا كده من وانا صغيره برتاح بعيد عن الناس عشان كده ما كنتش عايزه اتجوز بس زي ما يكون القدر رافض رغبتي دي حد عدد غريب من العرسان من اول ما خلصت ثانوي ولحد ما خلصت جامعه وانا كنت برفض لمجرد الرفض بس طبعا الدكتور والدكتوره رافضين الكلام ده خالص ولقيت منهم اللي انت لقيته من اهلك زن والحاح وصداع مستمر خصوصا مع كل عريس يتقدم لي فالحل كان نفس الطريقه راجل يكون سد خالك يخفف عني صداع الالحاح ده وفي نفس الوقت يا سيبني في حالي يكون وجوده زي عدمه وسكتت قليلا تستمتع باثر كلامها علي وهو يحدق بها بكل غضبه كل الغضب الذي قد يمتلكه رجل من اجل اهانه كرامته والتقليل من رجولته وتابعت بعدها وده تاكد لي من كلام مامتي وهي بتقنعني بيك قالت لي انك مش زوج فعلي قالت لي انك مش عايز زوجه اصلا انت عايز وجه اجتماعيه قدام الناس لكن في الحقيقه اكتر وقتك كله لشغلك والسهراتك يعني لو اتجوزتك مش هلاقيك حواليا ولا هقلق من وجودك وهعيش بالطريقه اللي انا عايزاها ووفقت واتجوزتك وعشت زي ما انا عايزه وعشان اكمل زي ما انا عايزه برضو ما كانش ينفع اربط نفسي بيك باي شكل حتى لو بطفل لاني من جوايا كنت متاكده ان احنا مش هنكمل مع بعض وحتى لو كنت انت راضي عن حياتك معايا انا ما كنتش راضيه وما كنتش هكمل ابدا في المهزله اللي انا كنت عايشه فيها دي واللي كان اسمها قدام الناس جواز واستظرت وتوجهت لحوض الغسيل القط به في الحوض بمحتوياته التي لم تكن قد مست بعد ان ترك ليبران فالقوبه الاول كالبروده التي تشعر بها في قلبها وتابعت دون ان تستدير له الكل كانت كسبان من الجوازه دي انا هوصل للي انا عايزاه شويه حريه وشويه فلوس اخلص من زنهم عليا وبابا كمان هيصالح جدي اخواتي يرتاحوا وامي تفرح بيا لكن للاسف مع الوقت وصلت لمرحله اني متاكده اني مش هقدر اكمل بدات احس اني محتاجه اعيش حياه طبيعيه زي اي ست متجوزه محتاجه زوج في حياتها اهتمام وحب وعشره وطبعا ده مستحيل يحصل معك وانت اكتر واحد عارف ليه كان مستحيل اجيب اطفال في وسط علاقه محكوم عليها بالفشل وهنا اصطادت له بالكامل وسندت بخصرها على الحوض من خلفها وعقدت ساعديها امام صدرها وقالت يعني من الاخر يا باشمهندس انت برضو كنت صدخانه اخلص بك من شويه مشاكل عايشاها مع اهلي زي ما انت عملت بالظبط وجه الوقت اللي لازم ننهي فيه المهزله دي خصوصا انك لقيت برواز ثاني غيري ونفذت فعلا اتجوزت وبعلم الكل اللي انا اعتقد ان ابسط حقوقي ابسط حقوقي انك تسيبني في حالي وتروح لحالك ده غير اهم سبب ان كل واحد فينا دلوقتي اتكشف قدام التاني بطريقه وحشه قوي وكمان ما بقاش في حاجه بيننا يتبكي عليها ورغم صدمته من كل ما قالت وشعوره بالاهانه والانتقاص من رجولته حينما واجهتهم امراته بانها لم تختاره من اجله هو ولكن جعلته مجرد سد خانه كما فعله معها لهذا قرر ان يهاجم هو الاخر واللي حصل منك امبارح ده كان ايه اعتقد انه ما يقولش ابدا انك ست عايزه تسيب جوزها ولا بتعتبره سد خانه يا مدام وبصوت اجش اكثر اكثر قوه قال انت كنت بتستجليني بتستهديني للزياده صرختي باسمي وانت في قمه متعتك يا عبير انت عايزاني عايزاني يا عبير ويمكن اكتر بكتير مما انا عايزك ومش هتقدري تبعدي عني زي ما انت متخيله كان له ما اراد تحولت الدفه بالكامل في يده وقفت هناك ثابته ومتجاهمه كانت تملكه بثبات لكن النار بداخلها كانت تحرقها بالهواده معدتها كانت تتلوى وكانها ابتلع الديدان حيه تتغذى عليها من الداخل ولم يكن كل ما تشعر به بسبب ضيق او غضب مما قال فقد توقعت انه سيذكر ما حدث ويستخدمه كسلاح ولكن كل التلميحات التي تدور حول محتوى هجومه هذه كانت التساؤلات هي كل ما سيطر عليها من اللحظه التي قررت فيها تركه ترك منزله والخروج من حياته بشكل نهائي هل ستستطيع هل يمكنها الحياه بدونه تركه هو متابعه حياتها وحدها هل ستتقبل وجود رجل اخر في مكانه ام ستتابع حياتها وحدها وهو جمع كل هذه التساؤلات في جمله واحده هاجمها بها لكن للاسف تعلقنا القوي به في الاشهر الاخيره من حياتهما قد ضعفت الامها وحزنها تذكرت الليالي التي كانت تقضيها وحدها الالم والوحده الغيره التي كانت تتقلب على جمرها وهي تعلم انه الان مع امراه اخرى وتذكرت لوعتها وهي تتخيله يمارس الحب مع امراه اخرى بكل الطرق التي يفعلها معها تذكرت ابتعاده عنها بشكل كامل تقريبا في الشهر الاخير والذي بعد ذلك علمت انها الفتره ما بين طلاق لينا وزواجه هو منها كانه كان ينتظرها بكل كيانه تذكرت ضربه المبرح لها حين اكتشف مانع الحمل والتي كانت بالنسبه لها هي القشه التي قدمت زهره البعير ولكن قتلتها نهائيا حينما كان الالم الجسدي لم يماثل المها النفسي واهدار كرامتها امام كل من في البيت لم يقترب احد من منعه عنها الا الحبيب السريه الجار العاشقه دخل بيتها وفرقها عن زوجها ليتزوجها بدعوى الحب لم يستطع احد منعه عن ضربها لكن هي فعلت وبجمله واحده عشان خاطري يا جمال كفايه جمله واحده من بين شفتيها جعلته يتوقف عن ضرب المسكينه البدينه القبيحه وابتعد عنها ترك المنزل كله وخرج يا الهي لقد كسرت ليلتها كالزجاج الذي ابدا لن يمكن اعاده ترميمه تمزقت بدون رجعه كرامتها كبريائها قلبها كل امل ضعيف لديها في ترميم علاقتها به كلها ذهبت مع الريح ولم يعد له اي اثر الذكريات توالت في عقلها قواميد صور متلاحق جعلتها تشعر باشياء لم تحدد مهيتها لكنها لم تكن غضبا كما اراد جمال كانت تشبه اكثر المراره وخيبه الامل قد يكون الاصدراء مصاحبا ايضا من نفسها ومنه ومن السنوات التي قادتها معهم الاوقات التي قضتها بين زراعيه دون ان تنتفض لقلبها وكرامتها قد تقول هذه هي المشاعر ما تعطيها القوه والثبات الان وهي تصرخ به بكل تحدي وبكل ذره من كيانها انا مش متخيله يا جمال انا متاكده بحق كل الوجع والمراره اللي عشتها معاك بحق خيانتك ليا وجوازك عليا بحق كسره قلبي وكرامتي لها سيبك يا جمال وهبدا حياتي من جديد انا قررت خلاص وهنفذ قراري فلم تكن ابدا بمثل هذه القوه كانت مشاكسه في بعض الاحيان لكن لم تكن ابدا بمثل هذه القوه والتحدي والغضب هل حقا فعل معها ما يصل بها لكل هذا الجنون وجد نفسه يصرخ بها ولما انت قررتي امبارح ده كان ايه هديه وداعا مثلا اغلقت عينيها للثانيه وهي تتنهر وفتحتها رغما عنها وجدت نفسها تبتسم ولكن المراره الساخره كانت طابع لهذه الابتسامه وقالت لو قلت لك ان انا كنت فاكره نفسي بحلم هتصدقني امانه راسه للجانب وحلق بها بدهشه مرددا بتحلمي اقتربت منه عدد لكرسيها وقالت بهدوء ينقض الثوران الموجود داخلها عموما تصدق او ما تصدقش مش هتفرق معايا كتير دي الحقيقه انا قريت روايه رومانسيه قبل ما انام وده اللي بيحصل لي في كل مره بقرا فيها النوع ده من الروايات بحلم باحدث تشبه احداث الروايه بس بكون انا البطله وده اللي حصل معايا امبارح ولما حسيت للحظه ان اللي بيحصل ده مش حلم كان حقيقي زياده عن كل حلم حلمته قبل كده ما اعرفش ايه اللي حصل تقريبا عقلي اقنعني بالعكس لانك مستحيل تكون موجود معايا فعلا في اوضه نومي وفي سريري وانا نايمه ولقيت نفسي بكمل ونمت عادي كانه فعلا حلم كان يتطلع لها وعلامات عدم التصديق مرسومه بقذاره على وجه وقال بتشكك يعني انت عايزه تقنعيني انك كنت معتقده انك بتحلمي انت شايفاني قدامك ايه يا عبير بقرنين مثلا انت كنت معي بالكامل يا مدام فايقه واعيه اتحركت معي حسيتي بيا وانا دهتيني باسمي دون اهتمام وسالت والمفروض انده باسم مين احلم بمين لو حلمت بالنوع ده من الاحلام للاسف يا ابن عمي انت الراجل الوحيد اللي اعرفه في المجال ده لو كنت عرفت راجل تاني وجربت معاه الحاجات دي كنت حلمت به وندهت باسمه هو تسعت عينيه وقدحت نارا ازحا الكرسي فجاه وقف وهو يصرخ باسمها محذره عبير لكن هذا لم يؤثر عليها لم يخيفوها لم تعد تهتم حتى وان كان كلامها قد حرك غريزه الغيره فيه لم تهتم لانها متاكده انه لا يحبها ولا يغار عليها انها فقط رجولته التي اهتزت بهجومها المستمره علي تملكت نفسها واستجمعت كل قوتها وتطلعت له بكل ما اوتيت من شجاعه قلت لك تصدق او ما تصدقش ما يفرقش معي وبعدين انا عذراك حقك ما تصدقش ما هو لما يكون 99% من علاقتك الخاصه معي بتكون وانا نايمه بعد ما بترجع في نص الليل كل يوم فطبيعي جدا انك ما تعرفش تفرق اذا انا كنت صاحيه ولا واعيه ولا نايمه وبحله اسمع يا جمال اقسم بالله انا لو كنت انتبهت فعلا اني مش بحلم وان كنت موجود معي في الوقت ده والله ما كنت سمحت لك تلمسني ومش هتحصل ابدا تاني خلاص انتهت انا مش عايزاك وابعت لك بدمعه جدي وبابا ما كنتش فيه داعي اصلا انك تيجي هنا لان ما فيش اي كلام هيخليني ارجع عن قراري طلقني يا جمال طلقني الفصل الثالث كيف يعتقد معظم معظم النساء ان كلمه الطلاق كلمه هينه من الممكن ان تنطق وتطلب هكذا بسهوله بمجرد ما فعلت هي اهتز كيانها باكمله مع اهتزاز احبالها الصوتيه وهي تنطق بالكلمه وتطلقها في وجهه صرعت بالخروج من المطبخ بل الدور باكمله صعدت بسرعه لغرفتها واغلقت بابها عليها باحكام توقعت ان يصرخ خلفها ولكنه لم يفعل جمال السياف ليس من الرجال الذين يستسلمون بسهوله الى جانب انه يكره الضغط والاجبار وهو يشعر بكل هذا الان فقد تحول الجميع ضده يجبرونه على السماح لها بالرحيل وهي اولهم ووالديها الذين كانوا يتخذون جنوبه في اي نقاش حتى جده في البدايه كان يعارض طلبها الان انضم للصف المصممون خاصه بعد زواجه من امراه اخرى الان الجميع ضده وهو المعارضه الوحيد الرافض للطلاق لكن يجب ان تجبره على فعلها يجب ان تتخلص منه وتبدا حياه جديده حياه خاليه من كل هذه الاوجاع والضغوط لابد ان ترحل عنه مهما كلفها الامر يبقى هخليها ترفع قضيه خلع يا جمال وقفت عين جمال وتجعلت جبهته وهو يطلع لعمي الذي يقف امامه يصرخ به بهذه الجمله كان هذا اخر ما توقع ان قال لم تخطر بباله من الاساس ولم يعرف كيف يجيب عليها فان فعلت فسوف يكون الحكم في صالحها من اول جلسه لا يوجد بينهما اطفال الى جانب زواجه من امراه اخرى لكنه ابدا لن يرضخ لهذه التهديدات انما ارادت فلتفعل لكن هو لا احد يجبره على ملائم ما لا يريده وطردها لي عمي تطلع اليه يوسف لوهله لم تشعره جمله جمال بالشفقه عليه لاي درجه بل جعلته لاول مره يتحقق من مقالته له عبير في احد الايام جمال اناني يا بابا عايز ياخد كل حاجه تخصه وتريحه ومش مهم اللي حواليه عبير هي الخسرانه الوحيده في المعادله دي يا جمال هي اللي هتخرج مطلقه ومكسوره سيبها تشوف حالها واكمل حياتك زي ما انت اخترتها وتركها متجهما غاضبا وتوجه ناحيه الباب وقبل ان يخرج مباشره التفت له وقال على فكره صدقت لما قالت عليك انك اناني وما بتحبش الا نفسك وتركه يوسف في اوجه غضبه وخرج القى جمال ظهره للخلف على كرسي مكتبه بقوه هل حقا تعتقد هذا عنه انه اناني انه يريدها لا يريد ان يتركها يريدها معه بجانبه ما الانانيه في ذلك لن يتحمل فكره تركها يتزوجها رجل اخر غيري يلمسها ويمتلكها انها زوجته هو ملكه هو قد يكون بالفعل تزوجها ليكمل بها صورته الاجتماعيه ويسكت بها اسرته كما قالت له هذا الصباح لكن هذا لا يغير من حقيقه انها اصبحت ملكه هو منذ ان تزوجها ولن يتركها لرجل اخر حتى ولو كانت قد اخطات بحقك حتى وان تزوج عليها لن يطلقها وستعود اليه وتمتنع عن موانع الحمل وينجب منها لا يريد الامراه اخرى غير عبير ان تكون امه لاولاده ولن يجبره احد على غير ذلك وان كانت هي ولكنه لم يكن ضحكا عاديا كان مغلفا بالمراره ولكنها لم تستطع منع نفسها عندما سمعت كلام والدها عن تهديده لجمال بالخلع هل من الممكن ان تفعلها حقا يصل بها الحال لان تذهب الى المحكمه من اجل الخلاص منه حتى وان كان بهذا الشكل وضع والدي يعقوب القهوه على الطاوله وهو يقول تضحكي على ايه انا قلت حاجات تضحك انا اسفه يا بابا انا بس بحاول اتخيل رد فعله على تهديد زي ده خلع يا بابا اه خلع ايه المشكله يعني لو ما طلعش نرفع عليه قضيه خلع انا سالت المحامي وقال ان القضيه مضمون وكمان سالت محامي ايوه يا بنتي مش لازم نعمل حسابنا على كل الاحتمالات لسه بدري قوي يا بابا على الكلام ده ثم تطلعت لكفاي يدها التي شبكتهم مع بعضهم لتخفي رقبتها وقالت العداوه والتهديد مع جمال مش هيجيبوا نتيجه جمال عنيد جدا يا بابا اكتر انسان عنيد ممكن تقابله في حياتك اسالني انا ومدى يدها مد والدها يده واحتضن بها كف يدها المتشابكين وقال ربنا هيحلها يا عبير تبات نار تصبح رماد بس الاكيد اني معاكي ومش هسيبك ابدا ابتسمت عبير بشيء من الراحه دائما مكان هكذا بكلمه يطمئنها رغم انه شغل بعمله لاعوام طوال الا ان وجوده ولو الوقت قصير كان يعوض غيابه وبقوه انه والدها والوالد فقط هو من يساند طفله دون ان ينتظر اي مقابل او ما نبا عشان الوقت اتاخر واسيبك ترتاحي فقط هي الاخرى مع وقوف والدها وقالت برجاء اخليك اتعشى معايا يا بابا معلش مره تانيه تكون مامتك معايا ونقضي اليوم كله معك هنا يا اما تخليك انت جدعه بقى وترجعي البيت معنا معلش يا بابا سيبني على راحتي قبلها من خدها ورحل وتركها وحدها كما كانت منذ سنوات اغلق جمال باب الشقه خلفه بهدوء لا يريد ايقاظها لم يكن في المزاج الذي يمكنه من النقاش والجدال والعتاب وان عاد للبيت الكبير عند امه وجده مكان العتاب اكثر مما سيجدوه هنا تذكر عبير ودخوله الى جناحيها في البيت لا يوجد جدال لا اسئله لا ملامه فقد تستقبله بترحاب وجه باسم حتى وان كانت غارقه في النوم تبتسم له حين تفتح عينيها لن ينسى ابدا هذا الوجه الرقيق الباسم طوال حياته اما الان يجب عليه ان يجد مكانا محيدا بعيدا عن المكانين ليهرب له وقت الحاجه كانت هذه الشقه مكانه المحايد منذ زمن وتزوج فيها من لينا لابد من تجهيز مكان اخر لهذا ان اراد بعض الراحه لنفسه كانت هذه هي الفكره الوحيده التي بدرت على عقله حينما خطا للداخل ووجدها تجلس في منتصف الصاله يبدو عليها انها ليست مستعده فقط للنقاش والعتاب كانت مستعده للشجار جلس على كرسي بجانب الاريكه التي كانت تجلس عليها للحظه شعر برغبه في عدم الجلوس بجانبها ولا يعرف لماذا فقط يحتاج مسافه امنه بينه وبين كل شخص يعرفه يحتاجه لبعض الوحده وهذا شعور جديد عليه كل اوقاته مزدحمه وهو يحب هذا الزحام يبدو انفصاله المبدئي عن عبير بدا يطفو بكل متعلقته على السطح نعم عبير والتي في وجودها لم يفكر ابدا في مكان محيدا بعيدا او في حاجته لبعض الوحده كما يحتاج الان فقط يدخل من باب البيت ويسلم على المستيقظ منهم ثم يهر علي جناحه لعبير صغيرته الهادئه يخلع ملابسه ينزلك بجانبها بين الشراشف الناعمه وهي تستقبله بكل جمال وترحاب يغوص معها في عالمه السحر بعيدا عن كل هموم ومخاوف وقلق علامه المزد كانت ملازه الخاص والامن لاربع سنوات كامله الان بعد ان بدا حقا يشعر بغيابها يسال نفسه لماذا خطر بفقدانها من البدايه وهل كان ما حدث عليه من هذا الزواج يستحق هذه المخاطره هل ما حصل عليه من هذا الزواج يستحق هذه المخاطره هل المراه التي تجلس امامه الان عاقده لجبهتها والتكشيره الغاضبه تلف ملامحها تستحق ان يخسر عبير من اجلها ام ان خطاه الفادح انه لم يقدر قيمه عبير في حياته بشكل صحيح ام انه هدوءها واستكانتها المستمره خدعته وجعلته يعتقد انها لم تنتفض ابدا لكرامتها مهما فعل بها ها هو الان يسال نفسه سؤالا واحدا وهو يجلس امام زوجته الجديده وفي نفس الوقت يفكر بزوجته القديمه والتي كان على وشك تطليقها واخراجها من حياته كيف اعتقد انه مفتونا بلينا ان كان مغمورا هكذا بعبير هتفضل كتير باصص لي وسرحان كده قد يكون حقا جمالها الخاص والغير معتاد هو ما سحره وهكذا رفع عينيه اليها كانت تشبه والدتها كثيرا الملامح الفرنسيه الاصيله شعر اشقر ناعم بشره شاحبه رقيقه عينان جميلتان وجسم نحيل بمعالم واضحه ملفوف بملبس نوم حريري ابيض لماذا لم يكن سعيدا بكل هذا الجمال هل حقا ما يقال عن الجمال بانه يختفي بمجرد ان تعتاد الاعين عليه لقد اخذ به من اول نظره وقعت عينيه عليها لكنها كانت متزوجه وهو ابدا لا يقترب من المتزوجات لكنها لم تكن سعيده بزواجها طلبت من زوجها الطلاق كثيرا وكان يرفض ويهددها تدخل هو وساعدها في فصلها عن زوجها ووجد نفسه يغرق بها ويتمنى هذا الجمال لنفسه نعم هو يعترف انه فعل لكن زوجها كان قاسيا وفاسدا وهي تكرهه وكان هذا معلوما للجميع وليس له وحده كان معروفا منه مقام به لكنها كانت راضيه واستانت وعاشت حتى ظهر هو امامها لم تعد بعدها كذلك وحتى الان لم يكن متاكدا ان كانت احبته بالفعل كما زعمت ام انها فقط كانت تبحث عن الافضل ام انها تاثرت بقلبها بعد مساعدتها في التخلص من زوجها القاسي لكن لماذا يفكر بكل هذا الان لماذا يفكر به من قبل لم يفكر به من قبل قبل المخاطره بعبير لماذا يتمرد الان على الجمال الذي اختاره ليستعرض به امام الناس على عكس زوجه الطيبه الجميله الغير جميله صاحبه الجسد الممتلئ ام السبب كان النقطه المؤرقه خوفه من ضياعها منه وللابد جمال وكان صوتها مرتفعا ونافذا الصبر هذه المره لكنها غير مسموح لها برفع صوتها عليه هو جمال السياف لا احد يرفع صوته عليه ابدا وان حدث لا يمررها بخير وطي صوتك يا لينا لهجته كانت حاده وبعدها استند براسه للخلف على زهره كرسي وقال انا مصدع فسخرت قائله وايه الجديد يعني بقيت كل لما بتيجي هنا هي مصدع يا تعبان يا عايز تنام عادي يعني يظهر اني لازم ابدا اعود نفسي على كده رفع راسه سنه وحجبيه معقدان وسالها يعني ايه يعني انا زهقت ما بقتش حاسه انك معي ولا حاسس بيا اول ما اتجوزنا كنت بتفكر فيا حتى وانت بعيد دلوقتي حاسه انك بعيد قوي عنه رساله واحده منك كانت بتفرحني وتحسسني انك فاكرني بجد حتى لو انت في الشغل طول النهار ليه اتغيرت كده في ايه مالك وخرج السؤال الاخير من فمها باستنكار واضح اكان متاكدا ان كلامها صحيح هو نفسه شعر ان هناك شيئا ما تغير به لكنه لا يعرف ما هو ماذا دهاه ولم يجد حقا ما يجيب نفسه عليه او يغيبها لهذا خرجت منه الكلمات غير متوقعه عندما قال كنا في الاول يا لينا شهر العسل زي ما بيقولوا ودلوقتي العسل خلص خلاص وكان الاستنكار اكثر وقد تكون المفاجاه من رده الغريب ظهرت في كلامها كما ظهرت على ملامحها الغاضبه لا ما خلصش بس بقى شويه كده وشويه كده انا رجعت للدوامه خلاص الشغل وضغطه وجدي وتعبه يعني يرجع البيت على اخري محتاج اللي يخفف عني مش يضغط علي اكتر والظاهر انك ما عندكيش استعداد تقومي بالدار ده عايزه العسل والدلع على طول وانتوه من الم راسي وقال وللاسف مضطره تستني شويه لحد ما ارتاح واخلص من شويه المشاكل اللي عندي وبعدين ابقى فوق وادلعك لان دلوقتي تعبان جدا وعايزه انام ابعتلي كلامي هو مصدوم وتابعت ابتعاده لعده ثواني حتى اوقفته بندائها توقف مكانه دون ان يستدير ذهبت اليه ودارت حوله لتواجهه وسالته بتوسل انت ليه بتعاملني كده انا عملت لك ايه ثم اقتربت منه والتصقت به لفت زراعيها تحتضن بهما خصره وسندت براسها على صدري انا لوحدي طول النهار وما بصدق انك تيجي عشان تعوضني عن بقيه اليوم اعمل ايه يعني وحشتني امسكها من كتفها وابعادها عن صدره بهدوء وتطلع لوجهها بشيء من الرافه وقال انا ما كذبتش عليك في حاجه لينا ما قلتش ابدا اني هقضي معاكي طول اليوم ولا ابدا قلت لك اني زي الموظفين هرجع لك على الساعه 3:00 كل يوم انا مفهمك كل حاجه عني بصراحه ده انت حتى كنت جارتنا هناك ومقضيه كل يوم كله عندنا في البيت يعني حافظه مواعيدي كويس بخرج الصبح ما برجعش غير في نص الليل وده كان وانا عندي بيت واحد المفروض اعمل ايه بقى وانا عندي بيتين اما بالنسبه لوقتك طول النهار ما حدش طلب منك انك تفضيه كده انت اللي سبتي شغلك بمزاجك ارجعي لشغلك مع باباك تاني ترجمي اونلاين ارجعي اشتغلي معه اعملي اي حاجه تشغلي دماغك بيها مدام صح انا مش هرفض على الاقل تشغلي وقتك ودماغك شويه وقبلها من جبهتها برسميه وتركها وتوجه لغرفته وعند الباب استدار لها وقال على فكره انا مقدر ان باباكي هو اللي رباك مش منطق والا كانت فاهمتك تتعاملي مع جوزك ازاي اصل الامهات بس هي اللي بتعلم بناتها الكلام ده مع اني باباكي كاتب كبير وفي نفس الوقت راجل يعني المفروض يكون فاهم الكلام ده كويس يعني مثلا المفروض يقول لك ان الرجاله ما بتحبش النكد النكد بيطفش الراجل بيكرهه في القاعده مع مراته يعني ده الاول بيخليه يدور على الهدوء والراحه مكان تاني فاحسن لك يا بنت الناس تفكري تحبيني ازاي في القاعده معك دي مش تنكدي علي كل اما اجي لك وفي الاخر تقولي اني سايبك لوحدك طول النهار انت اللي هتخليني فعلا ادورلي على مكان تاني بعيد عن النكد ده هل يدخل الغرفه دون ان ينتظر تعليقها لكن لينا ليست المراه التي تمرر كل هذا الهجوم دون ان ترد عليه لم تكن كالمسلمه التي كانت تبتلع كل هذه المواقف وتفضل الصمت على الرد تجمد مكانه في مدخل الغرفه على ردها الساخر وهي تقول ما كان فين يا جمال هو انت عارف هي فين اصلا ببطء لها ولم يكن متفاجئا بل كان مصدوما ليس فقط من ردها لكن ايضا من وقفتها كانت تقف في ثقه عقيده نظراعيها امام صدرها ترمقه بقوه كانت تهاجمه وتتحداه ولم يكن معتا على هذا من امراه لكنه تفاجا من نفسه عندما شعر بابتسامته على وجهه ابتسم ساخرها بقوه يبدو ان ايامه القادمه لن تكون ابدا كايامه الماضيه صباحا عبير والان هي فقط قال بهدوء يظهر ان الكلام اللي انا لسه قايله راح في الفاضي لا وايه كمان بدات تلعبي دور الزوجه التانيه صح واخذ يتقدم منها ببطء وهو يصفق بكفيه يده ويقول برافو عليك استمري استمري وعندما وصل اليها كان وجهه قد تجهم قليلا وهو يميل عليها ليقترب من اذنيها وهمس لها بقوله صدقي يا لينا انا قبضت معها ليله امبارح خلتني اعرف قيمتها بجد وانا فعلا غلطان اني جيت النهارده رغم اني عارف اني هاجي الاقي ايه هنا الوقت معك بيبقى حاجه ومعها بيبقى حاجه تانيه خالص ما فيش مقارنه اصلا ولو فضلتي على الحال ده وحياتك لا هتخسريني قريب قوي وطز في الحب اللي خلاني اسيبها عشانك وتخطها بقوه متجهه الناحيه الجاكيت بدلتي الذي كان قد القاها على احد الكراسي التقطها ومعه هاتفه وسلسله مفاتيحه وخرج من الشقه باكملها سابقا الباب خلفه بقوه طريقا اياها متجمده مكانها دون حراك الفصل الرابع لم تدرك كم من الوقت مر عليها وهي هكذا تقف الشرفه امام السياج الحديدي هوى الليل الباري يلفح وجهها وجسدها ويبعثر شعرها الاسود الناعم تغطي كتفيها بالشاي الحريري خفيف وتحتضن نفسها بزراعيها مهما كان الوقت الذي مر عليها هكذا فهي لم تشعر برغبه لتتحرك حتى الان ظلام الليل يعطيها لفحه من الهواء والسكينه وبروده الجو طروحها فيتغلف النار المندفعه داخلها وتخفف من وطاتها عليها ولو بشكل مؤقت لماذا تفعل هذا بنفسها لماذا تشعر هكذا لما هي حزينه بهذا الشكل هذه الاسئله حقا تؤرقها لكنها اتخذت قرار الانفصال بكامل رغبتها لم يجرؤ اي شخص على التدخل هذه المره كما فعلوا منذ اربع سنوات وقت زواجها حتى انهم لم يعرضوا قرار اقامتها وحدها في البيت الذي ورثته عقالها كم انه من صاعوا لرغبتها في عدم اخبار زوجها عن مكانها حتى تقرر هي العكس لهذا هي متاكده ان لديها الدعم الذي تحتاجه حتى تجتاز هذه المرحله البائسه اذا لماذا تشعر بهذا الانغلاق السيء في قلبها وكان قلبها اصابه اعتلال ما ولم يعد قادرا على تلبيه حاجات جسدها هل تفتقده حقا تريده هل يؤلمه قلبها ليخبرها بانه يريد ان يتظل حياتها كما هي مع الرجل الذي اهملها والمها واهانها وخانها وتزوج عليها هل هذا حقا ما يحدث معها لا بالتاكيد لا هذا مستحيل لقد عاشت كل انواع الالم الغيره ولوعتها الحزن والوحده لا يمكن ان يكون هذا ما يحدث مع كل هذه المشاعر المهلكه والتي استنزفتها لسنوات حتى كادت ان تنهيها قد يكون فقط لانها تاثرت قليلا بليله امس بقربه منها لهذه الدرجه وجدت نفسها تبتسم بمراره تتهاكم من كل التقلبات التي تشعر بها لانها وجدت هذا رائعا كما كان دائما لقد كان حنونا ومعطاء بشكل غريب جعلها تشعر بشكل مختلف عن كل مره كانت فيها بين زراعي وقد يكون هذا ما عزز فكره انه حلم في عقلها كل هذه المشاعر والاحداث والافتراضات والمطلقات ولم تصل لسبب ما تشعر به قد يكون كل هذا بسبب الخطوه الجديده الطلاق الخوف من لقب مطلقه طبقا لما يتحدث عنه الناس لكن في الكتب التي قراتها لم يكن الامر وهكذا لم يكن مخيفا كما يقول الناس ولم تكن المراه المطلقه سيئه السمعه ولكن كتبها اكدت لها ان الطلاق قد يكون بدايه جديده عليها ان تستغلها لتتحرك بحياتها للافضل التعليم والوظيفه كيان وشخصيه جديده عليها الشرع في بنائها لكن هل عليها الان ان تصدق الناس ان تصدق كتبها عادت لغرفتها وهي ضائعه ضائقه النفس ومشتته عقلها يقفز بها بين كل فكره فكره لاخرى فكره صعبه لاخرى اصعب منها حتى وصل بها الحال لانها تاهت بين كل هذه الافكار تحتاج للتخطيط لورقه وقلم كما اعتادت طول حياتها تكتب افكارها ملاحظاتها تسجل احداث اليوم مخاوفها تخطط للايام القادمه اي شيء كل شيء فحاجتي لتفريغ عقلها الان اكثر الحاحا حتى من حاجتها للتنفس اخذت تتلفت حولها تبحث عن دفتر ملاحظتها لقد كان في يدها قبل ان تخرج للشرطه وهي تتلفت حولها وقعت عينيها على انعكاس صورتها في المراه المربعه الكبيره وهكذا قفز عقلها للفكره الجديده قد تكون اكثر فكره اثرت عليها في كل الاعوام الماضيه حتى قبل ان تتزوج جسدها وزنها الزائد مرضها الذي لم يستطع اي طبيب علاجه حتى وصلت لفقدانها الامل تماما في تحسين وظائف غددها وبالتالي فقدانها الامل في التخلص من هذا الوزن الزائد وبالتالي لن تكون ابدا صاحبه جسد متميز قوام رشيق منحوت كما يسميه البعض الان ستبقى كما هي والا وكما نصحها بعض الاطباء تسافر للعلاج في الدول الاوروبيه واعطاها قائمه باسماء المستشفيات المشهوره بهذا التخصص ولكنها رفضت رفضت السفر ورفضت العلاج ورفضت حتى متابعه مرضها مع اي طبيب اخر هنا قررت ان تبقي على حالها لا تريد التغيير لا تريد الجسد الرشيق الوجه والقدر والملحوت لا تريد صرخت في الجميع ان يتركها لحالها يكف عن ازعاجها يكف عن الالحاح العلاج كل هذا شكل ضغط ولم تستطع تحملي وكانت غرفتها وكتبها ودفاترها دائما هم الملاذ لتبتعد عن كل هذا الضغط وتنجح دائما في تناسي كل هذا لترتاح قليلا حتى يبدا عقلها من جديد رحلته مع الفكره الجديده هند السياف اسمه القوي لفتاه صغيره في سنها تسع سنوات صغيرته الجميله التي توفيت والدتها اثناء ولادتها تامل ملامحها الهادئه وهي نائمه بسلام كانت تنتمي بملامح وجهها لامها اكثر منه وكانت فكره جيده ان يسميها بنفس اسم امها هند حبه الاول اول امراه تزوجها وتفتحت رجولته على يديها والتي رحلت عنه فجاه ليرحل معها ايمانه باستمرار الحب كل شيء ينتهي اما بالموت او الخيانه لهذا عاش يمارس حياته بالشكل والقدر الذي يريد فقط لملذاته هو متعته عاهد نفسه بان لا يربط نفسه باي امراه كما فعل مع هند فكلهن راحلات هند ماتت والان عبير تريد الطلاق ما هذا لماذا ذكر عبير مع هند في نفس المستوى من المكانه في نفسك هل وصلت عبير لمكانت هند في قلبه دون ان يشعر هل تمكنت منه كما فعلت هند وهل سيؤلمه رحيل عبير كما فعل بعد رحيل هند كل ما يشعر به الان يؤكد كل هذه الافكار ضيقه المستمر غضبه الذي اصبح طافيا على السطح طوال الوقت حتى فرحته بعروسه الجديده انطفات مع رحيل عبير هل يشتاقها لهذه الدرجه صدمت هذه الفكره بقوه لكن لما لا ما شعر به معها وجده منها ليله امس يؤكد هذا مجرد رؤيتها نائمه بين الشراشف الحريريه كما اعتاد لسنوات بعد عودته من العمل استجابتها الشغوفه للمساته بمجرد ان يلمسها بشرتها الناعمه الدافئه همسها باسمه وكانها تحلم به بالفعل كل هذا قد فعل به وبجسده الاعاجيب شعر معها كرجل يلمس امراه لاول مره في حياتك وليس رجل تزوج من ثلاثه نساء كل منهن اجمل من اخرى واحداهن عروس جديده لم يمر على زواجه منها خمسه اشهر فكيف يكون مشتاقا لمس امراه هكذا ولكنها ليست كاي امراه كانت عبير الرقه والنعومه والفتنه الهادئه التي تشجع اي رجل للغوص فيها لاي قدر وباي وقت دون ملل كيف غفل عن كل هذا ولم يكتشفه الا الان بعد ان اصبحت حياته معها على المحك كيف لم يرى فيها كل هذه الصفات الا بعد ان رحلت عنه ايكون حقا اننا لا نقدر قيمه قيمه اي شيء الا بعد ان نفقده هل حقا فقدها الان لانه بدا يقدر قيمتها لديه وعند هذا السؤال الذي ضرب عقله بقوه انتفض جسده كله على لمسه احدهم لكتفه والدته التي سالته بصوت منخفض قعد في الضلمه كده ليه يا جمال ثم رفعت عينيها لفتها النائمه وهي تقول دي هند نايمه من بدري وهو يتطلع للفتاه ايضا قال وحشتني حبيت اشوفها بس صعبه علي صحيحه طب قومي يلا جدك عايزك في الاوضه التانيه التفت اليها مندهشا وسالها وايه اللي مصحي جدي لحد دلوقتي العلاج الجديد يا ابني الدكتور كتب له راس من خمس ايام رغم انه تحسن عليها شويه لكن ما بقاش ينام خالص والدكتور قال فتره العلاج بس وهيرجع ينام طبيعي تاني بابا وهمست هند وهي تحاول ان تفتح عينيها بصعوبه اقترب منها جمال وجلس بجانبه على الفراش وهو يربط على زراعيها ويقبلها في جبهتها وقال كملي نومي يا حبيبتي امتنعت الفتاه وهي تجبر نفسها على تبين الرؤيه امامها وقالت لا اصحى الاقيك مشيت لا يا هند مش همشي غير لما تصحي هستناكي وقعدت وعد وقبلها مره اخرى من الجبهه وقف اشار لامه بالخروج لكن لم تمهلوا هند ليتابع خروجه نادته وسالته بابا هي عبير مش هتيجي تاني حضرتك هتطلقها خلاص وعقد جبهته واتعجب من سؤالها لقد اخبرته امها ان صغيراته ليست على طبيعتها منذ رحيل عبير اصبحت تفضل الوحده السكوت تنفرد بنفسها كثيرا بعيدا عنهم تعيد قراءه الكتب التي تركتها عبير لها باستمرار هل حقا ارتبطت بعبير لهذه الدرجه لم يكن واضحا للجميع هذا الحال لقد كانت متناقضتين وكثيرات الشجار من اللي قال لك كده يا هند كانت ولم يتحرك واجابته الفتاه التيته همت الغض ب بطرق عمته على فعل شيء كهذا ان الفتاه صغيره وقد اكد على الجميع الا يدخله احدهم في مشاكل الكبار خاصه ما يحدث معه ومع عبير في الاونه الاخيره نام يا حبيبتي دلوقتي وهنتكلم بكره هستناكي نفطر سوا واجاوبك على كل اللي انت عايزه تسالي عليه واغلق الباب قليلا وهو يقول تصبحي على خير وعندما خرج استدار لامه التي كانت تقف في منتصف الصاله وعينيه ممتلئه بالملامه وقال ينفع كده يا ماما ازاي تسمحي لها تكلمها في اي حاجه زي دي معلش يا جمال بنتك ما بتبطلش سؤال ما بتخرجش من اوضتها غير عشان تسال عن عبير همه تتعصبت عليها النهارده وقامت رميه لها الكلمتين دول ارفع صوته بغضب وهو ينهرها انتم هتستعبطوا هو سؤال عيله صغيره زي دي يعصب حتى لو سالت 100 مره في اليوم ايه يا ماما مش قادرين تتحملوها هم تنهد محاوله التحكم في غضبي وسالها المفروض اقول لها انا ايه بقى بكره لما تسال تاني يقول لها الحقيقه يا ابني لو هترجع قول لها انها هترجع ولو مش هترجع برضو قول لها جمال ناحيه الباب وهو يقول ولو ما كنتش اعرف اذا كانت هترجع او لا يبقى اقول ايه وتركها واتجه لغرفه جدي دون ان يسمع رد اخر هو يكره المبررات ويكره المخطئين لهذا لا يحاول ابدا اصلاح اي فرده في عائلتك حتى لا يغرق نفسه في اخطاء ومبررات مستمره تعال يا جمال ادخل ودخل جمال واقترب من الرجل المسن المستلقي على فراشه بنصف جلسه وهنا جلسه جمال على الكرسي الذي كانت تجلس عليه الممرضه والتي اشار لها الجد ان تخرج فورا ظهور جمال عملت ايه مع عبير بوجه جامد اجابه ولا حاجه مصممه تطلق يبقى تنفز لها اللي هي عايزاه طلقها الجد الاميره ازعجت جمال وجعلته يجاهر باعتراضي نعم فرفع الجد عينيه عن الورقه الذي كان يقراه وخلع نظراته الطبيه وقال نعم الله عليك ايه مش عاجبك الكلام لا مش عاجبني يا جدي عبير مراتي ومش هطلقها هتعيش معها غصبا عنها هي دي الرجوله هعلمك الرجوله من اول وجديد ولا ايه فظفر كمال بقوه وقال وايه داخل الرجوله في الموضوع ده انا مش عايزه اطلقها عايزه ارجعها وهرجعها الجد بتساؤله الغاضب هترجعها غصب عنها يا جمال لا يا جدي مش غصب عنها صممت مثلا انك تطلق لينا هتطلقها تطلع له جمال مصدوما لم يطرا هذا على عقله من قبل وجد نفسه يهمس قائلا عبير مش هتطلب كده ابدا بدا وكانه يحاول اقناع نفسه بالفكره لكن صدمه جده اكثر بقوله اسمع يا جمال عبير حفيدتي زيك بالظبط وبخاف عليها ويمكن اكتر منك لانها ست وكفايه السنين اللي انا عملتها فيها هي واخواتها وعمري ما كنت هسمح لمخلوق يعمل فيها زي ما انت عملت كده بس اللي كان مسكتني ان هي نفسها كانت ساكته وراضيه وبصراحه كنت بتمنى ان ربنا يصلح حالك على ايديها بس خلاص انت مصمم على اللي انت بتعمله ومش هنربيك من الاول وجديد وانت معدي التلاتين بس هي اتكلمت ورفضت وكمان انت اتجوزت ويمكن تكون مراتك حامل دلوقتي يبقى كده كده قل لواحد فيكم اختار طريقه انتفض جمال واقفا من على كرسيه مظلومه من كلام جد الذي يسمعه لاول مره والاهم كانت لهجته التي لم يكن فيها اي امل في النقاش انا ما اخترتش حاجه انا عاقبتها زي ما انت طلبت مني ابتسامه ساخنه ظهرت على وجه الجد وهو يقول بتهجد والله اول مره اشوف راجل يعاقب مراته بجوازه عليها انا اول مره اكلمك في الموضوع ده دلوقتي وهتكون اخر مره انت كنت بتتلكك يا جمال وكنت مجهز لجوازتك انت بس كنت مستني الفرصه خصوصا بعد ما خلصت من جوزها واجبرته يطلقها انا ما خلصتش من حد يا جدي وانت اخر حد يقول لي كده لانك فاهم اكتر مني في الشغل وكمان كنت تعرفه هو كويس انا قدمت له كل الفرص اللي اتشجعوا يظبط نفسه وكل العقود اللي اتوقفوا على رجله تاني في السوق بس عشان هو طماع وحرامي وكمان مدمن مدمن قمار طلع في الفلوس والعملاء وضيعها بدل ما يكمل بها الشغل اللي عليه لم يمهله جده ليكمل وقطعه بقوله طز فيه وفيك انت كمان وفي الحيوانات اللي اتطلقت من راجل عشان تتجوز غيره تاني يوم ما العده خلصت كلنا ما بقاش فارق معايا دلوقتي هو اللي غار في داهيه وانت اتجوزت الهانم اللي يهمني دلوقتي هي حبيبتي وده كلام اخر كلام عندي يا جمال تطلقها وتسيبها تشوف طريقها وانت كمل طريقك اللي اخترته طارق كوم الاتنين ما بقاش واحد التقط نظرات عينيها صدفه ساعد الهاتف الموضوعه امامها فوجدتها الثانيه والثلث يبدو انها غرقت بين اوراقها وسرق منها الوقت كالعاده وليس من عاداتها النوم في وقت متاخر تطلعت للصفحه التي كانت تكتب بها وشرعت في انهاء الفقره التي بداتها حتى تنهي ما كتبت للان وتتابع غدا وبكل هذا تاكد لي انني كنت مخيره في كل قراراتي ولم يخبرني اي شخص انا من اخترت كل مسارات حياتي بنفسي انا من اخترت الوحده والتخصم من الكتاب صديقا واحدا لي بدلا من البشر انا من اخترت مجال دراستي انا رفضت العمل بعد انهاء دراستي واخترت المكوث في المنزل حتى وزني الزائد والذي من المفترض انه لسبب مرضي انا من اخترت قطع رحله علاجي لانني انا من شعر بعدم جذواها وكلما تحسنت وظائف غدتي ويبدا وزني في الانخفاض يعود الحال كما كان بل اسود حتى زواجي لم يتدخل احدهم في قراري حاولوا اقناعي بشتى الطرق لكن انا مقتنعه انه كان قراري قلبا وقالبا تجاهل كل افعاله معي واهماله لي كان هذا ايضا اختياري كلها اختياراتي وقرارتي وحدي وكلها كانت خاطئه ادركت هذا الان فقط ولم اكن متاكده ان كنت سابدا في اتخاذ القرارات الصحيحه امس خلقنا اخاطر واقرر كل ما هو خاطئ فقط ولن اتبين ابدا صحيح من الخاطئ من المفترض ان تعطيني اعوام ال26 بعد الوعي في اتخاذ القرارات او حتى الكتب التي تابعت قراءتها لسنوات ان تنير عقلي وتعطيني بعض النطق كما يقال لكن يبدو ان الامر يسير بشكل معكوس معي غير كل الناس هذا لان لا اكتب ولا الاعوام طالت او قلت تغني ابدا عن الخبرات الفعليه في الحياه ان جربته الحدث بنفسك وفشلت فيه وعودت النضال من اجله فلم تفشل مره اخرى اما ان كنت دائما بعيدا متجنبا المخاطر تاكد انك لن تختار الخبره الصحيحه لتساعد نفسك بها في قراراتك المهمه في حياتك والان لا اعلم ما هو ومن يمكنه مساعدتي في تخطي ويعايشه اشعر وكانني ضائعه داخل اروقت متاهه كبيره كلما اعتقدت انني وصلت لنهايتها وسوف اخرج منها اكتشف انني عدت لنقطه البدايه مره اخرى ولا اعلم حتى الان متى ساخرج من هذه الفتاهه يا رب ساعدني لم يعد لي غيرك ولم يكن لي غيرك من البدايه لكن انا من غافل عن هذا وتركت حياتي تسير تبعا للتيار الالي لم اتقرب منك ولم ادعوك لمساعدتي الان افعل يا رب يا رب ساعدني يا رب ساعدني اغلق الدفتر يعني افراغ الدفتريها بقوه وتلهدت طويلا فتحت عينيها كان هناك امامها مباشره الفراش الفراش الذي احتوى جسدهما معا ليله امس لم تفعل ما هو خاطئ هو ما زال زوجها امام الله امام الناس وانضغط عليها رغبتها فليس هذا شائلا انا قررت وبعدما عجزت عم مقاومته وتنفيذ قرارها عجزت عن مواجهه العالم الذي عشقت الغوص فيه معه كان هذا العالم ملكا لها فقط قد يكون هذا ما كان يجعلها تتحمل كل الحقائق المؤلمه التي تحوطها قد يكون لان هذا هو المكان الوحيد الذي تشعر فيه بمتعه الحياه الحقيقيه الذي تشعر فيه بمتعه الحياه الحقيقيه القويه تشعر فيه بان هذا الرجل ملك الله وحدها تشعر بانها جميله مرغوبه رائعه ليس بها ما يعيب او ما يخجل تشعر هناك فقط انه يحبها شغوف بها يريدها وقفت واتجهت للفراش استلقت عليه بلطف غاف جسدها فيه بالعومه وتحرك كفي يدها بمتعه ذها وايابا في نعومته كان يجب ان تغير هذا الفراش لكنها لم تفعل لماذا لانها يبدو انها تحب ايلام نفسها كما تفعل دائما تعشق الالم كما اخبرها خالها يوما ما وتذكرت كلماته انت بتحبي الوجع يا عبير بتحبي تقلبي نفسك عشان دي الحاجه الوحيده اللي بتخليكي تمسكي القلم وتكتبي رقم ما يحدث تحب ايلام نفسها لهذا استسلمت لهذا استمتعت معهم حتى تؤلم نفسها مره اخرى هل قادها لا وعيها لما تريده دون ان تدرك لكنها بالفعل لم تدرك لم تستطع المقاومه رائحته كانت تغمر كل حواسها يامس باسمها بشغف وهو يقبلها قبلات متقطعه رائعه كلمسات اجنحه الفراشات يديه تهاجم جسدها بكل نعومه هذا سبب لها رقفه ازابت روحها وغيبت عقلها كيف لها ان تقاوم مع كل هذا اصبح ما حدث الان ماضيا ككل ما كان بينهما لحظات رائعه لكنها اصبحت ذكريات ستحتفظ بها للابد مع كل ذكرياتها معه الفصل الخامس مدام عبير مدام عبير هكذا نادتها شيرين بصوت منخفض لتوقذها من نومها العميق بعد خلودها للنوم في وقت متاخر ليله امس حاولت فتح عينيها بصعوبه وقالت بتمل سيبيني شويه كمان يا شيرين معلش مش هينفع في بنت صغيره مستنياكي تحت اسمها هند قديش سعاده عبير في فتح عينيها وهي تردد الاسم هند واعتزلت قليلا وهي تسال جايه مع مين لوحدها في عربيه بسواق ما رضيتش تقول لي هي مين وعايزه ايه وصممت اني ابلغ حضرتك انها موجوده وبس اعتدرت عبير وانزلت قدماها للارض وهي تقول معلش يا شيرين هي عصبيه وكلامها جامد كده حاولي ما تطوليش معها في الكلام لان احيانا بتطول لسانها وانا هغير هدومي بسرعه وانزل لها غادرت شيرين الغرفه وظلت عبير جالسه على حافه الفراش لدقيقه وهي تشعر بالضيق من تلك الافعال التافهه هل وصل به الحال يستخدم فتاه صغيره ليضغط عليها حتى تتخلى عن فكره الطلاق هذا هو السبب الوحيد الذي يجعله يرسل هند في اليوم التالي لاكتشافه مكانها وطلبها الطلاق منه وتصميمها عليه توجهت للحمام خلعت ملابسها ملبس نومها القطن المكسي الذي تعمدت لبسه الليله الماضيه باختلاف ثوب نومها الحرير القصير الذي كانت ترتديها الليله التي سبقتها ليله الحلم والذي لن ترتديه او ترتدي مثله مره اخرى عندما تكون وحيده في فراشها وقفت تفكر لعده لحظات بينما قطرات الرصاص الدافئ تعانق جلد جسدها الناعم لماذا هو عنيد هكذا لماذا يصر على الاحتفاظ بها هل فقط لانه لا يحب الاجبار كما اعتقدت وماذا سيكون غير ذلك فهي ابدا لم تشعر منه انه يريدها بهذا القدر ما الذي يجعله يرفض السماح لها بالرحيل وهي لم تتخلى وهي لم تتخيل انها ستناضل من اجل هذا لانها اعتقدت انه سيكون سعيد بالتخلص منها فلما يتشبث بها بهذا الشكل وقفت امام المراه تاخذ لمحه اخيره على مظهرها العام شعرها المعقود ووجهها الخالي من اي مستحضرات تجميليه عاد الكحل الخفيف الذي يرسم حدود عينيها بلوزتها البنيه وبنطالها الواسعه الاسود هكذا هي ملابسها دائما واسعه وحالكه الالوان حتى تخفي بها الثنايا البارزه في جسدها الممتلئ توجهت للاسفل للقاء الصغيره هند المشاكسه العنيده صاحبه الشخصيه المعاكسه تماما لشخصيتها والتي جهرت بعدائها وكره من اول يوم دخلت فيه منزلها كزوجه لوالدها وكان عقلها قد جهز باعتقاد ان الدخيل الجديده عدو لها زوجه ابيها التي ستكرهها وتؤذيها لما تبقى لها من حياتها وهكذا كانت معامله الفتاه الصغيره لها تتجاهلها طريق تاره وتهاجمها تاره اخرى حتى تاكدت الصغيره بنفسها مع مرور الايام بان عبير ليست عدوا وليست صديقا ايضا او حبيبا كانت عبير محايده بين كل الاطراف جلس لغرفتها وصديقه لنفسها كلامها محدود مع الجميع ولم تتعمد ابدا التسبب باي مشكله او الشجار معها او مع غيرها وبفضوله الصغار الذي غلب عقل الطفله وحزرها اقتربت بنفسها بعد عده شهور في محاوله منها اكتشاف لغز السيده الغامضه ولم تجد وسيله الا الهجوم لتستفز عبير بها وتخرجها من قوقعتها وهكذا هجوم تلو الاخر حتى بدا واضحا ان هند هي العدو الكاره لوجود الدخيله ومع كل هذا عبير كانت متفهمه تماما ومدركه لما يحدث معها تتجاهل عدائها وتتخطى هجومها وصحبت هذا بتسلسل عاقل بطيء لعقل الطفله وفضولها حتى انها يوما ما اسكتت صراخ هند عليها عندما بغتتها بقصه مثيره عن فتاه صغيره مثلها كانت تكره احداهن وتهاجمها ولم تكن زوجه ابيها كما يحدث مع الاثنتين كانت الجاره التي تحاول التقرب من والده بطل الحكايه وبعد وفاه والدتها بالشهور كانت عبير تتظاهر بانها ترتب الغرفه وهي تقص حكايتها على الهند التي تمكنت منها الحكايه واخذت تدور خلف عبير في كل جوانب الغرفه قد طفله التي تتمسك بزين والدتها وفجاه توقفت عبير في منتصف الحكايه بعد احتدام الصراع بين الطفله والجاره والطرق الباليه التي استخدمتها الطفله لازعاج الجاره وعندما طلبت منها هند ان تكمل اخبرتها مضطر ان تذهب لجدها واعطتها كتاب لحكايه الاطفال واخبرتها ان هذه الحكايه من بين حكايات الكتاب لتبحث عنها وتكملها ان ارادت وبالفعل بحثت هند عن الحكايه اولا واخذت تبحث عن الجزء الذي توقفت عنده عبير واكملتها ثم غلبها الفضول لتقرا كل حكايات الكتاب كانت قراءه حكايه كامله صعب عليها في البدايه كانت ما تزال في نهايه الصف الاول الابتدائي لهذا شغفها بالحكايات الرائعه التي احتواها الكتاب هو ما اخبرها على المتابعه وشيئا فشيئا ان صاع عقلها لصعوبه المفردات ويستر عليها القراءه وهكذا بدات العلاقه الغريبه بين عبير وهند سؤال او طلب او استفسار يتبعه مناقشه فاقطع تقطع منتصفها ثم تعطيها كتيب صغير مناسب عمرها ويجيب على باقي تساؤلاتها ونفس الحال مع الحكايات الصغيره والقصص اخذت تسترسل عبير على هذا المنوال وبنفس الطريقه التي اتخذتها مع الذي اتخذها معها خالها يوما ما ليعلمها قراءه الكتب ويحببها فيها وهكذا اصبح تعبير هي الصديقه العدو لهند لا تكتفي من الاقتراب وتعود وتبتعد ثم تقترب مره اخرى عندما تحتاج جديد وقف تعبير عند ان هي الدرجات السلم من الاسفل تتطلع الهند وهي تتامل المكتبه الصغيره المغلقه بالزجاج والمثبته في احد اركان الصلاه الكبيره ادركت فجاه ان هند هي شخصا الوحيد الذي كان يسال عنها باستمرار هناك داخل متاهات منزل العائله الكبير تتردد عليها باستمرار في غرفتها هند كانت الشخص الوحيد الذي استشعر وجود عبير بشكل فعلي قد يكون اكثر من زوجها نفسه صدمت هذه الفكره بقوه فقد فعلت ما فعلت فقط لتتجنب المشاكل التي كانت تسببها لها الصغيره وليس لتكتسب صديقا هناك هي بالفعل لم تحتاج ابدا لصديق منذ تعلمت قراءه الكتب حاولت هند سحب الباب الجراح حاولت هند سحب الباب الجراره الزجاجي الذي يغلق على الكتب عندما انتفضت على صوت عبير من خلفها تقول مقفول بالمفتاح واقترب تعبير من الفتاه صاحبه الاثني عشر عاما وتوقفت بجانبها تتطلع هي الاخرى الارفف والمفقوله الممتلئه بالكتب وقالت دي مش كتب للقرايه دي زي ما تقولي كده استعراض لحب صاحب البيت في الكتب ثم اشارت عبير بيدها ناحيه الكتب اول رف للرف السابع وهي تتابع الكتب دي مش زي اي كتب فيها مجموعه لاشهر الكتاب في العالم مجموعات نادره جدا ما تلاقيهاش في اي مكان وفيها مجموعه مجلد اول قبل الطبع وفيها الطابعه اولى وفيها اللي مكتوب عليها الاهداء بخط كتابها اللي ماتوا من عشرتهم مئات السنين وفيها الاهداء باسم خالي نفسه وثم اشارت لمجموعه كتب مركونه على احد الجوانب ودول مجموعه حلوه جدا من اهم الكتب الموجوده دلوقتي ومهم جدا عند خالي لانه شارك في طبعها وانتاجها وفيها ثلاث كتب لتلات كتاب يعتبر خالي هو المكتشف الاول للكتاب دول والكتب اللي طبعها لهم كانت اول واهم سبب في شهورتهم كانت عبير تتحدث بفخر شديد وهي تتطلع لمحتويات المكتبه التي اضعها الرجل عمره كله في جمعها من ارجاء العالم كانت بالفعل تفتخر بهذا الرجل الى حد كبير وتعتز الان بقرسه الذي تركه لها كما كان يعتز به هو ثم التفت الهند وقالت في نسخه من كل كتاب هنا في المكتبه اللي جوه لو حابه تشوفي الكتاب اللي انت كنت عايزاه اما قتلها هند بتوتر كانت ماخوذه بهذا العالم الجديد الذي لم تره مثله من قبل لكن كان هذا شيئا وما شعرت به عندما دخلت الغرفه التي فتحتها لها عبير كان شيئا اخر تماما طاوهت الفتاه من المفاجاه وهي تتطلع حولها بسهول للمكتبه التي تحتل غرفه واسعه كبيره كل القدرات مكسيه بارفف متتابعه ممتلئه بالكتب عدد كبير من الحوامل المتتابعه في ارضيه الغرفه كلها وفي الانحاء عدد كبير من الكراسي المريحه للاسترخاء والقراءه قالت دون ان تشعر دي اكبر بكتير من المكتبه اللي عندنا في المدرسه ضحكت عبير بصوت عالي وقالت لا لا لا دي حاجه تانيه هنا عالم تاني كل كتب في كل المجالات كل الروايات بلغتها الاصليه وبكل لغات اللغات اللي اترجمت ليها هنا تلاقي مجموعه من افضل الكتب لكل كاتب ظهر في من الف سنه وبكل لغه عربي انجليزي فرنسي ايطالي خالي علم نفسه خمس لغات لوحده من غير اي مساعده بس عشان يقرا كل الكتب بلغتها الاصليه اللغه اللي اتكتبت بها اللي كتبها بيها الكاتب هند وهي تتطلع بدهشه وسالتها وانت برضو عملتي نفسك زيه فابتسمت لها عبير وقالت لا مش للدرجه دي انا كفايه علي عربي وانجليزي وفرنساوي العربي عادي الانجليزي اتعلمته وانا في سن كده خالي فهمني ازاي اتعلمه واتعلمته فعلا والفرنساوي اتعلمت وانا في الكليه فاكره روايه غدا غدت الكاميليا اللي انا اديتها لك تقريها السنه اللي فاتت قامت هند بسرعه وعينيها ممتلئه بالفضول والحس على المتابعه توجهت عبير لاحد الكراسي وجلست عليه واشارت لهند لتجلس على الكرسي القريب منها وفعلتك وتابعت عبير كلامها تقول غدت الكاميليا دي روايه فرنسيه الكاتب بتاعها اسمه اليكساندر دوماس الروايه دي من الروايات اللي كان نفسي قوي اقراها بلغتها الام زي ما كتبها الكاتب لكن ما كانش سهل اني اتعلم بالفرنساوي وفي نفس الوقت اللي بتعلم فيه انجليزي فاجلت الموضوع ده لحد ما دخلت الكليه وبدات ادرس ادب مقارنه ومعه تفاصيل كتير عن الادب الفرنسي وقتها صممت اني لازم اتعلمه بجد وبنفس الطريقه اللي اتعلمت بيها الانجليزي نفذتها مع الفرنساوي وكانت اول روايه فرنسيه قراتها كانت غادت الكاميليا لحقتها هند بسؤالها يعني انا ممكن اتعلم اي لغه لوحدي طبعا انا اعرف كويس اللغتين واقدر اقول لك عملتها ازاي وبالتدريج اختاري واحده منهم وانا اساعدك زي ما خالي ساعدني ازاي وانت مش هترجعي البيت تاني وهتسيبي بابا تجاهم وجه عبير عندما فاجاتها سؤال هند كان هجوما اكثر منهم مجرد سؤالا عاديا وهي تعلم ان هند ليست فتاه عاطفيه لم تجاهل ابدا بمشاعرها حتى مع ابوها ولكنها تتفاهم ما تمر به الفتاه فهي تشعر انها فقدت تعبير الان كما فقدت من قبل امها حتى ولو كانت عبير مجرد شريك وصديق ولكن كانت الوحيده التي تفاهمت احتياجاتها ووجهتها لاحد اتجاهات الايجابيه انا يمكن سبت البيت يا هند ده مش معناه اني هسيبك انت انا موجوده واديك هنا اهو وانا ممكن اجي لك وكمان في تليفون يعني اتصالنا سهل اه فعلا عندك حق والدليل الفتره اللي فاتت من وقت ما سبت البيت تقبلت عبير سخريه هند بصدره رحب هند كانت على اعتاب فتره مراهقتها كما كانت ايضا غاضبه وحزينه ويملؤها الشعور بالوحده للاسف يعني مش هقدر اعتذر عن الاربع شهور اللي فاتوا دول لاني مهما قلت لك مش هتقدري ولا هتفهمي ممكن تفهميني بعد ما تكبري شويه دلوقتي لا كل اللي اقدر اقوله لك ان انا كنت محتاجه اكون لوحدي لفتره عشان الم نفسي عشان اقدر اكرر هعمل ايه بس اللي اقدر اوعدك به فعلا اني مش هسيبك كده تاني ولو سبت البيت ده واتنقلت لاي مكان تاني انت هتكوني اول واحده تعرفي مكاني وكل طرق لاتصال بيا بعدها غادرت هند بعد ما شعرت عبير اما الفتاه راضيه ولو بنفس ولو بقدر صغير على الاقل لم تكن بنفس الحاله الذي وصلت عليه لم تكن بنفس الغضب الذي كانت عليه عندما جاءت تناولت الاثنتان طعام الافطار سويا وتحدث كثيرا ومطولا في العديد من الاشياء مجرد الحديث مع الفتاه جعلها تهدا قليلا وتتقبل فكره طلاق عبير من والدها وتتقبل بعض اسبابها حتى وان لم تفهمه بشكل كلي صباح الخير رفعت السكرتيره وجيها لتلتقي بوجه عبير الباسل ابتسمت لها وردت التحيه صباح النور يا فندم ممكن اقابل البشمهندس جمال لو سمحتي فسالتها السكرتيره وهي تلقي نظره على دفتر المواعيد لديها حضرتك عندك ميعاد دلوقتي ترددت عبير وهي تجيب لا للاسف بس ممكن تبلغيه باسمي عبير السياف بنت عمه ولو رفض يقابلني همشي فورا من غير ما اعمل لك اي مشاكل بس انا متاكده انه هيقبل لوحه معلقه على الحائط ليست اي لوحه هل هي حقا هنا الاصليه لم تصدق عينيها انها اشهر اللوحات التي تعبر عن البناء الحديث سمعت عنها منذ عده سنوات مضت طاوهت وهي تقترب لتتحقق منها لم تستطع محاربه رغبتها في مشاهدتها عن قرب كانت رائعه هل يعلق لوحه هذه في مكتب سكرتيراتي ولما لا هو جمال السياف دائما ما يستطيع اختيار العناوين والواجهات الجيده لنفسك هل لهذا يخجل منها عبير انتفض جسدها على صوته الاجش واصدرت لتجده خلفها مباشره يبدو انها شردت بما يكفي لالا تسمع باب مكتبه يفتح يفتح انا اسف ما كنتش اعرف انك سرحانه كده وتحرك من امامها ليشير لباب مكتبه وهو يقول اتفضل ابتلعت رقيقها وتحركت ازداد ارتباكها حين وقعت عينيها على كل المنتظرين الواقفين تحيه لمن هو خلفها امات للسكرتيره التي تقف خلف مكتبيها وهي الاخرى وعندما دخلت ساحه مكتبه الواسعه توقفت مكانها عينيها اتسعت قليلا وحاجبها ارتفع المفاجاه هي مشاعرت به هناك وليس من الاناقه الخياليه اللي اساس المكتب وانما من اللوحه المعلقه على الحائط المواجهه لمكتبه بالطبع كان يعلق مثل هذه اللوحه في مكتب سكرتيرتك فكيف بمكتب الرئيس همست وهي تقترب من اللوحه الاشهر والاغلب السابقتها ما تخيلتش ابدا انك من عشاق الرسم والرسامين وسمعت صوتهم خلفها يقول بصوت منخفض نسب خفض صوتها دي فكره مهندس الديكور امات الان بتفهم مجرد واجهه وشكل اجتماعي لاقصى ماذا اعتقدت غير ذلك استدرت له وتجمدت لوهله للوهله الاولى وهي تتطلع لهم هل هذا اشتياق ووحشه لا تراه في عينيه لكن كيف لها ان تعرف هل يمكن لوصف الكتب لنظرات الاشتياق ان تمكنها من ان تتعرف عليها حين تراها فنحن بقوه واخفت عينيه للارض ثم رفعها اليها مره اخرى واشار ناحيه كراسي الجلوس الانيقه الملتفه حول زهره اللوتس الكبيره على شكل سجاده في الارض وبالطبع تجنبت الاريكه حتى لا يكون هناك فرصه ليجلس بجانبها اختار هو الاريكه وجلس في منتصفها كالملك الذي يجلس على عرشه ووضع قدم فوق الاخرى بارتياح وهو يتهكم عليها بقوله بنت عمي هو ده اللي بيني وبينك دلوقتي اجابته بالتقريع واضح دي اول مره سكرتيرتك تشوفني فيها وهتكون اخر مره فما فيش فقرر الكلمه الاخيره بالتساؤل تصدميها اشارت لنفسها وهي تقول ما هو ده بالتاكيد مش شكل مرات جمال السياف الزوجه اللي مخبيها عن كل الناس ولا ايه انا مش مخبيكي يا عبير انت اللي ما بتحبيش تخرجي وانت قررت القرار ده امتى على اي اساس طلبت مني في يوم اني اخرج معاك وانا رفضت وتعلقت عينيها بعينيه بتحدي للحظات طويله تنتظر جواب على سؤالها وتراخي عينيه كانت الاجابه ولم تعرف لماذا احتاجت للضرب على الحديد وهو ساخن في الاربع سنين اللي فاتوا دول عملت كم حفله في الشركه خرجت في كم عاش عمل يا جمال قد تبدو هذه المره من المرات القاله الى التي ترى فيها جمال السياف مرتبكا وغير قادر على اجابه سؤال كان صامتا يتطلع لها بالتمعن جلسته هادئه ولكنها بدات كالهدوء الذي يسبق العاصفه ابتعدت هي بعينيها عنه في محاوله لاستعاده رباطت جيشها التي جهزت لها طويلا في طريقها الى هنا وفقدتها بنظره واحده من عينيه عادت تتطلع له بكل قوه اوتيت بها وقالت انا مش جايه اتكلم في اللي فات الكتاب ده خلاص اتقفل خلينا في المهم انا كلمت جدي قبل ما اجي وقال لي انك وافقت تطلقني خلاص انا جايه عشان اطلب منك طلب يا ريت توافق عليه انا عايزه اطلق النهارده او بكره بالكتير محتاجه ورق طلاقي في خلال ايام وما زال هو على هدوءه المخيف وهو يستمع لها ان كلامها فسالها ليه ناويه تتجوزي تاني ومستعجله قوي كده انحناءه وابتسامه متهكمه ظهرت على جانب فمها تداري بها رغبتها في الصراخ في وجهه يا ريت بس للاسف لا كل الحكايه اني كنت مقدمه على الماستر في جامعه وايميل الموافقه وصل النهارده ولازم اسافر في خلال اسبوع بالكتير ثم سكتت للحظه وهي تتطلع له تنتظر منه اي تعليق ولم تجد فتابعت كل اجراءات الطلاق لازم تخلص بسرعه عشان الحق اعتمد ورقه الطلاق دولي كل ورقي جاهز الورقه دي بس هي اللي فاضله لي فقال التعليقه الوحيده الذي تلقته هو قوله المتهكم ده انت مخلصه كل حاجه بقى فعلا انا مقدمه من شهر ومخلصه ورائي كنت واقفه على رفضك لطلاقي وطبعا ايميل الموافقه من الجامعه عجل بكل ده متوقفه وحملت حقيبتها الصغيره وهي تقول ده اخر طلب بطلبه منك انا اصلا ما طلبتش منك حاجه قبل كده اعتبروا اول واخر طلب يا ريت توافق عليه اقعدي يا عبير ما خلصناش كلام لسه فاتجاهلت لهجته الاميره وتمالك لنفسها وقالت انا خلصت ما عنديش كلام تاني فانزل قدميه واستقام واقفا وقف قبلاتي مباشره وقال انا بقى لسه انا لسه مش موافقه اطلقك يا عبير عايزه ترتاحي مني وتبعدي عني شويه مفيش مشكله عايزه تكملي دراسه براحتك لو كنتي طلبتي في اي وقت اصلا ما كنتش هرفض ولا هامنعك بلاش العند ده يا عبير اللي انت عايزاه انا موافق عليه بس بلاش طلاق انا لسه متمسك بيكي وعايزك جميل جدا ان يتمسك بها شخص هكذا يريدك لهذه الدرجه يحبك ويتشبس بك ويرفض ابتعادك عنه لكن لماذا لا تصدق هذا عن جمال قال لي انه ابدا لم يعطيها اي دليل او مؤشر يدل على ما يقول وانا مش عايزاك جملتي كانت قاطعه اسكتته وقطعت كل ما كان سيقول قطعت كل الاربطه التي يحاول تقويتها بينهما تركته للحظه يستوعب جملتها ثم تابعت وقلت لك الكلام ده قبل كده انا بحاول ابني مستقبل جديد ما فيهوش كل اللي فات لا وجع ولا اهمال ما فيهوش راجل بيتكسف مني من شكلي بيخبيني عن الناس مش عشان غيران علي لا سمح الله ده مكسوف مني عايزه حياه ترضيني حياكم فيها احداث ومواقف كتير حياه احكي لها احكي لها عن لولادي تقدر تقول لي انا ايه يا جمال انا مين كن جسدوها كلهم يرتجف عيناها لمعت بما لم يستطع جسدها احتوائه هو يقف امامها يحدق بها ولم يجد في عقله لحظتها غير هذه الاجابه انت زي اي ست حياتك هي بيتك وجوزك واولادك وا بصوتها على العالي بسؤالها هو انا بالنسبه لك كنت زي اي ست يا جمال وابتلعت طرقها هدات من نفسها بالقوه لكنها لم تستطع التحكم في دموعها التي كانت تسقط على جانبي وجهها دون بكاء دموع عبرت بقضاء بقداره عن الماء عن النار التي تملا صدرها ثم تابعت بصوت منخفض قليلا انا بالنسبه لك كنت ست كنت زوجه بجد الصفه الوحيده اللي كنت بحس بها معك اني مجرد قطه بتربيها تنساها في البيت تسيبها طول النهار تؤمر خدامينك ياكلوها وانت مش موجود ولا لما ترجع اخر الليل تلعب معها شويه لحد ما عينك تروح في النوم وتسيبها جنبك على السرير وتنام صاحيه او نايمه ما تفرقش معك راضيه او لا مش مهم ما تعرفش حاجه عن اللي حصل لها طول اليوم ولا فكرت يوم تسالها مش انت راضي يا باشا يبقى خلاص تمام طز في اي حاجه وفي اي حد دفعت ظهر يديها او مسحت بها الدموع من على خدها لم تهتم ابدا بحاله الزهور ولا التراب التي هو عليها وهو يقف صامتها تماما يتلقى منها ما لم يتلقه منها ابدا ولم يتوقع انه سيفعل من القطه المستكينه الهادئه التي لم تكن تتكلم ابدا معه وعينيها في عينيه تابعت بصوت الاكثر تملكا انت كنت عايزني اخلف ايوه ده حقيقي وزعلت مني لاني اخدت مانع حمل ده حقيقي برضو وفعلا ما كنتش عايزه اخلف منك لان انت ما كنتش عايز تخلف مني يا جمال انت عايز وريث وبس ولد يشيل اسمك ودي خلاص ما بقتش مشكله بالنسبه لك انت اتجوزت غيري تقدر تخلف منها زي ما انت عايز برافو عليك جبتها حلوه شعلقها بقى في دراعك مكان ما انت رايح وفرج عليها الناس براحتك من غير ما تتكسف منها لكن انا ما بقاش عندي طاقه اكمل في الحياه دي تاني ومصممه على قراري وتحركت خطوه واحده بعيدا عنه وهي تقول ارجوك وافق سيبني اعيش زي ما انت وغيرك عايشين وتحركت ناحيه الباب دون ان تنطق باكثر من هذا يكفي ما قالت كان هذا اكثر مما احتاجت لقوله ولم تهتم لاي رد فعل منهم فقد كان هذا هو كلام النهايه بينهما الفصل السادس بعد تسع سنوات خرجت من صاله استقبال المطار مطار القاهره وهي تدفع العرب الحديديه الصغيره التي تحمل حقيبتيها تلفتت حولها وابتسمت وهي تهمس بصخريا مش هتتغير ابدا يا بسام اقتربت منها سياره اجره وتوقفت امامها واخرج السائق راسه جزئيا من شباك السياره وسالها تاكسي يا مدام هنا صدع صوت صوت عالي لاطار سياره تتوقف فجاه خلف السياره الاجره حتى كدا تصطدم بها القت عبير نظره على السياره التي توقفت لتوها ثم التفتت لسائق السياره الاجره وقالت بساحه متشكره عربيتي وصلت ابتسم سائق واماء لها براسه ثم تحرك بسيارته من امام وقوف عبير فتقدمت السياره الاخرى لتقف مكانه ترجل منها شاب وسيم في اواخر عشرينات وهو يرفع كلت يديه بشكل مسرحي ويقول بصوت عالي بيرو حبيبتي حمد لله على السلامه وحشتيني وحشتيني كانت عبير قد عزم عقدت زراعيها امام صدرها ورسمت على وجهها الغضب الكاذب واخذت تضرب الارض بقدم حذائها وهي تحدق فيه بصمت انزل بسام ذراعيه واختفت البسمه من على وجه وقال باسا والله غصب عني ما تزعليش معلش اخر مره تكلمت وهي تقول بلهجه بلهجه معاتبه مش هتكون ابدا اخر مره يا بسام الناس كلها ممكن تتغير انت لا هتفضل طول عمرك تتاخر عن مواعيدك مهما كانت مهمه مش عارفه ازاي الطيران ما علمكش احترام المواعيد لحد دلوقتي فرفعت حاجبيها الايسر وما زالت تتطلع له بضيق فقال خلاص بقى قلبك ابيض بقى ولا هنفضل واقفين كده ده انا بقى لي ثلاث شهور كاملين ما شفتكيش ليله ملامح عبير قليلا حتى ابتسمت وقالت ماشي هعديها لك المره دي يلا احضن بقى انقض عليها بسام بسرعه والتقطتها بين زراعي غير عابئا بالناس من حولي حضنها وقبلها من جبهتها وقال مبتسما حمد لله على السلامه يا بيرو ضربته عبير باصبع واحد على خده وقالت والله لو ما كنت بحبك يا بسام كنت زعلت منك بجد بس فعلا هزعل منك لو زعلت شيرين دي ملهاش غيرك دلوقتي انا سلمها لك امانه ابتسم اولا بحب ثم فجاه قشر وجهه على اخر جمله وعلق قائلا يا لهوي يا عبير دي ملهاش حد وهي مرمطاني كده امال لو ليها كانت عملت فيا ايه ضربته عبير بقوه على كتفه وقالت صدق انا غلطانه ان انا اصلا خليتها توافق عليك اتفضل يا كابتن هات الشنط حطها في العربيه وتركته وتحركت ناحيه السياره بينما اتجه ناحيه الحقائب وهو يتمتم بصوت عاليسمعها انا طياره على فكره مش شيال فمسحته بقولها الامر طب يلا يا طيار شيل الشنط وعندما جلس على كرسي السائق بجانبها سالها امال للاخوه الاعداء هيوصلوا امتى فضحكت عبير بصوت عالي بسام فقط هو من يطلق عليهما هذا المسمى وهم يحبان فهم عاشقين لكل ما هو متميز وغريب بعد اربعه ايام وانت اللي هتيجي تجيبهم وعارف لو اتاخرت عليهم يا بسام ورحمه امك اخدهم وارجع تاني ومش هحضر فرحك كمان ضحكه بسام هو الاخر وقال لا يا ستي وعلى ايه هو الفرح يبقى فرح من غيرك انت والرجاله وحتى لو انا رضيت الاخت شيرين هترضى ده تولع فيا برضو ما فيش فايده فيك يا ابني اختار كلامك وانت بتتكلم عنها الكلام ده يزعلها فضحك بسام اكثر تصدقي ما بقتش تزعل ده انت هتتفاجئي لما تشوفيها وهي بترد علي كلمه بكلمه تحسي كده انها خلاص خدت مناعه وهي دي مناعه دي تناحه انا عارفه انها هتبقى شبهك اطلع يا فالح اطلع وانطلقت السياره تاخذ طريقها بين شوارع القاهره مزدحمه تفهم بسام الصمت والشرود الذي لزمها طوال الطريق ولم يحاول استمالتها للكلام فقط تركها وتابع طريقه بصمت اخذت عين عبير طرحت ترتاحد بين كل ما حولها بشروط مره وقت طويل منذ وقعت عيناها على كل هذا بالتحديد لم تعود الى مصر الا ثلاث مرات فقط على مدى الثلاثه اعوام الاولى منذ منذ مغادرتها احد هذه المرات كانت لوفاه والدتها والثانيه لمرض جديها والثالثه زواج هاشم وفاه والدتها كانت بعد عامين تقريبا من سفرها وفهم مفاجئه توقف مفاجئ للقلب لم يعرف سببه ومرض جديها بعد ذلك بسبب بسبع شهور غيبوبه سكريا استمرت لثلاثه ايام واعتقد الجميع انها مرض موته لهذا طلب منها والدها ان تاتي لزيارته لكن امر الله خلق توقعات الجميع وعاد الجد لبيته معافى وبكمل صحته بعد اسبوع ثم سافرت ولم تعد الا ليلتني فقط حضرت فيهما زواج هاشم ولم تعد لمصر مره اخرى الا الان اما جمال فلن تتحدث معه خلال هذه الزيارات الا بضع كلمات موجزه لا اكثر تجاهلت وجوده في كل مكان قد جمعهه سويا وبالطبع كانت متاكده انه لن يحاول اكثر فقد بدت يائسه ومحبطها في كل زياره لها ازداد وزنها خلال هذه الفتره اكثر من عشره كيلو جرامات وظهر جليا على وجهها وجسدها ونفسيتها ايضا اعتقد الجميع وجمال على راسهم ان السفر لم يؤثر بها بالايجاب بل كانت من سيء لاسوء عندما تذكرت هذه المواقف شعرت بفضل الله عليها وقتها فلم تكن في الحاله الذي يساعدها على تقبل اي محاولات تقلب تقرب او تملق من اي شخص خاصه جمال وتجنبه لها هو الاخر كان للافضل فجاه طفع العقلها اخر لقاء بينهما قبل سفرها اللقاء الذي فجر في ذاكرتها ولن تنساه ابدا قد يكون لانه يضم الكلمه التي لن تنساها ابدا هي او اي امراه اخرى ستسمعهم رجلها كانت قد تحركت من امامه متجهه للباب دون ان تنطق بكلمه اخرى كانت قد قالت كل ما احتاجت لقوله انذاك ولن تنتظر لتقول او تسمع المزيد وسمعت ندائه باسمها حين وضعت يدها على مقبض الباب تجمدت مكانها ولم تستدير شعرت انها لا تريد حتى ان ترى وجهك لكن كان هذا لا يقارن بما شعرت به حين سمعت الثلاث كلمات التي اطلقهما في ظهرها انت طالق يا عبير كان الامر وكانه قد ضرب صدرها بسكين وشاقه لنصفين كان قلبها توقف عن النبض فجاه الا القوي ومفاجئ ضرب صدرها واجبرها ان ترفع يدها وتقبض على قلبها وكانها تنبه قلبها ليعود للعمل ولم تدرك لحظتها لما استدارت تتطلع اليه قد تكون قد احتاجت لحظتها لترى تاثير كلماته عليه ولكنه كان هناك يقف بجمود وثبات سحقها اكثر عيناه كانت ترمقها ببروت يديه متعمقه في جيبيه بنطاله على الجانبين بدا وكانه يخبرها ان لا شيء ولا شخص سيؤثر فيه هو الاقوى وكل ما جرى بينهما لا شيء امام هذه القوه في عينيه مطولا بكل الضعف والالم الذي ينبت بداخلها وهو يقول بالتحكم راضيه كده تقدري تبداي حياه جديده براحتك عيشي يا عبير عيشي زي ما انت عايزه امات ببطء عده مرات وعينيها لم تحيد عن عينيه بهدوء تام التفتت وادرت مقبض الباب وسحبته وخرجت طريق الباب مفتوحا مما اعطى له مجال واضحا ليتابعها وهي مغادره حتى غابت عن عينيها عند الباب الخارجي لقد حاولت مرارا ان تتخيل السيناريو الذي سيحدث خمنت الحدوث الاسئله وجهزت في عقلها بعض الردود والاجوبه لتكون جاهزه حتى انها فكرت فيما ستشعر به حينما يلقي بكلمات الفراق في وجهها لكن ابدا ابدا لن تتخيل قوه هذا الالم الياس المراره لم تستطع حتى ان تعطي مسمى واحدا لما تشعر به لقد كان حقيقيا ما سمعته منه هذه الكلمات ابدا لن تكون هينه على اي امراه مهما كانت قوتها واستقلاليتها وسقتها في نفسها مهما كانت تريدها بكل كيانها حتى وان طلبتها بنفسها هذه الكلمات كان وقعها جلجحيم الذي يفتح ابوابه ليبتلعها دون رحمه وبالطبع لن تكون المراه التي نفسها للجحيم لمجرد ان رجل ما قرر في يوم من الايام ان يتزوجها ثم القى بها في الجحيم حينما يقرر وبكل دم بارد ستخرج من هذه الهوه التي وقعت فيها بكل قوتها وسوف تبدا بطلبه الساخر منها الكلمات الاخيره التي اطلقها في وجهها تقدري تبداي حياه جديده براحتك يا عبير عيشي عيشي زي ما انت عايزه وهذا ما ستفعله بالفعل ستبدا حياه جديده اخبار جدك ايه لم تستطع منع نفسها من السؤال الرجل العجوز كان في اوائل التسعينات ومازال حيا يرزق قد يكون بكامل صحته بالنسبه لها كان جدها مختلفا عن ما كان مع والديها واخويها الذين كرهوك في بعض الاوقات اما هي فلم تجد سببا وجيها لهذا القرى صحيح انه تم بحفيده الاول اهتمام كامل صحيح انه اهتم به وقرص حياته من اجله اكثر مما فعل معهم جميعا اي هي واخوتها الا انها لم تهتم كثيرا بكل هذا لا المال ولا الرعايه او الاهتمام ان كان والديها انفسهم قد فعلوها وباخوتها التوامين اهتموا بوظائفهم وتقدموا الاكاديمي اكثر مما اهتموا بابنائهم تركوهم للمربيات لترعاهم فلماذا تلوم الجد ان فعل لم يكن الامر هاما كما كان مع التوامين تحفظهم الاكبر كان من اجل الميراث باعتقادهم انه سيورث جمال كل شيء وانتهى تحفظه بهذا بتحديد ميراث كل منهم عندما اخبرهم بنفسه عن محتوى وصيته القانونيه اما هي فقد كان مسار عقلها بعيدا تماما عن كل هذا كانت بعيده تماما عن البشر ومشاكلهم التي تدور قلبها قلبا وقالبا حول المال اجابها بسام دون اهتمام واضح في صوتك ما اعرفش بالزبط اخر مره شفته لما كنت ببلغه بمعاد الفرح دون ان تلتفت طلبت منهم خدني على البيت الكبير عايزه اشوفه الاول قبل ما ارجع البيت فسالها مشاكسه مش خايفه جمالك يكون هناك انت مش قلت انك مش عايزه تقابليه اول مره غير واحنا كلنا حواليك فالتفت له وقالت بجديه هخاف ازاي وانت معي يا بسام ابتسم لها بسام بحنان ثم عاد والتفت يتابع طريقك وابتسامته ما زالت معلقه على وجهي بينما كانت وتمتم هي لنفسها يا ريت يكون هناك عشان اخلص من الحكايه دي لكن لم يكن لها ما تمنت لم يكن في المنزل ادركت هذا فور عبور السياره من الباب الحديد الخارجي العتيق هكذا كان الحال دائما تشعر به وبوجودك في اي مكان ولم تعرف كيف او لماذا عندما كانت في الخارج وعادت تدرك من اللحظه الاولى انه كان موجودا في البيت وان كانت في البيت تشعر به فور دخوله من الباب وعندما حاولت ان تحدد ماهيه ما تشعر هذا عقلها الوصف غريب كان شعور بالازدحام والاضطراب المفاجئ في المكان حولها وايضا داخل نفسها اما في غيابه فيكون العكس شعور بالخواء والفراغ ويكون في اوجه فور مغادرته غرفتها والمنزل باكمله لمت لنمت نفسها لهذا التفكير بل الاكثر انا سخرت من نفسها وعنفتها لانها ما زالت تفكر فيه بهذا الشكل وما زالت تسمح له ان ياخذ هذه المساحه من عقلها هزت راسها وهي مغلقه لعينيها وكانها بهذه الطريقه تجبره على الخروج من عقلها ووقفت تتطلع للمبنى الشهر للمنزل القديم الذي عايشت فيه اشد صدمات حياتها او هذا ما كانت تعتقده جعلتهم الخادمه ينتظرون في الصاله الفسيحه لبهو المنزل وذهبت لتخبر سيده المنزل بوجودهم الخادمه كانت جديده لن تتعرف على عبير لكن لما الحاجه لخادمه جديده المنزل ممتلئ بالخدم هل هي خادمه لينا هذا ما طرا على عقلها هل اتى بدينا للبيت الكبير ليجعلها سيدته بدلا منها ولم لا مجرد زواجه بها قد سوى بينهما لكن لا لن يفعلها شيء واحد سيمنعه وهي متاكده من هذا الشيء انه لم يرى لينا ابدا كسيده لحياته ومن زله وان كل ما دفعه ناحيتها هو روح المغامره التي احكمت شرقها حوله الى جانب افتتانه بالجمال الناري الذي يفتقده فيها وعادت تظهر نفسها مره اخرى لماذا تفكر وتهتم حتى وان كانت لينا هنا هل سيصنع هذا فارقا معها او في مخططاتها المستقبل بينهما اهلا اهلا يا بسام وظهرت راضيه مبتسمه من زاويه طرقه المطبخ التي اعتادت هي وهمه قضاء نصف يومهم فيه ويبدو انه لم يكن هناك ما تغير بجدوله من اليومي اصطدت عبير لها فطبطات خطواتها وظهر العبوس على وجهها وانعقد جبينها وظهرت همه هي الاخرى من نفس المكان وكان منها نفس رد الفعل مع اول نظره على عبير ثم التفتت كل منهما الاخرى بتساؤل وكان كل منهما تتاكد من الاخرى عن حقيقه مطارات ثم عاد اليها مره اخرى وبسام يقف صامتا هناك مستمتعا بالمشهد كان متاكدا ان هذا اللقاء من اللقاءات النادره التي سترها بعد ذلك عبير كانت همه هي من منطقه الاسم بتساؤل متردد وهي تتاملها حتى اخلص قدميها والصدمه تنضح من نظرات عينيها المتسعه وببتسامتها الجميله المعهوده سالت ايه يا جماعه هو انا اتغيرت قوي كده لدرجه انكم حتى مش عارفيني راضيه هي من تحدثت بتقطع وهي تجوب جسد عبير صعودا وهبوطا قائلا ابدا يا بنتي اصلك يعني حلوتي قوي اقصد خسيتي قوي وكمان يعني انت اتحجبتي هو انت اتحجبتي يا عبير اجابه تعبير كانت سلسه وبسيطه وكان لا شيء مهم قد تغير ايوه اتحجبت تفاهمت عبير صدمتهما وارتباكهما لم يكن من فراغا وهذا ما توقعته فهما تقفان الان وتحدقان في امراه مختلفه تماما عن التي كان يعرفانها من قبل وكانها ليست ابدا نفس المراه فهما يحدقان الان في امراه جميله واثقه ذات جسد متناسق مغلف بمدنه نسائيه بيضاء ذات تصميم اظهر بوقار جمال هذا الجسد قميص تحتي ازرق مغلف لاغ من الاعلى حتى لامس حجاب حريري مموج بالابيض والازرق يحدد وجه بيضاوي انحف وارقت مما يعرفونه بها طولها الذي بات واضحا بعد تنحيف جسدها ذات المنحنيات التي لا تخفي عن اي متامل ورغم انها حاولت تخيل ردود افعالهم واعتقدت لبعض الوقت ان صدمتهم وارتباكهم بهذا الشكل قد يرضيها لكن الان فقط بعدما عايشته لا ليست راضيه ولو لن يعوضها ابدا عن اللامبالاه التي كانوا يعاملونها بها لسنوات الحمد لله على السلامه يا بنتي اتفضلي قالت ها راضيه وهي تشير الكارثه من خلفهم لا شكرا انا لسه واصله ولازم ارجع البيت عشان ارتاح شويه بس حبيت اشوف جدي الاول تسمحوا لي اه طبعا يا عبير انت بتستاذني ده البيت بيتك يا بنتي اتفضلي اتفضلي ومره عبير من جانبهم وبسام تبعها وهو يحيي عمتي وزوجه عمه بايماء من راسي وحينما ابتعد عده خطوات همس بجانب عبير وقال بفرحه كانوا عايزين يتصوروا والله بس هتتعوض في جمال بقى لازم اصوره اول ما يشوفك مش هعديها انا رد فعليه جدها كالمراتين في اولي فقط اخذ يبحث بتوتر عن نظرته لعلها تؤكد اثره عينيه وعندما فعل كانت المفاجاه لعبير جذبها العجوز بيدين مرتعشتين الى صدري يضمها بقوه وهو يحمد الله بصوت عالي على سلامتها ابعدها عن صدره واخذ يتامل وجيها ويحتضر بين كف يده كانت فرحه العجوز حقيقيه من قلبك فرحه غامره جعلته يحتضنها مره اخرى ما تسيبش بيت جوزها ابدا مهما حصل بينها وبينه الفصل السابع وقفت خلف الزجاج في شفه غرفتها القديمه تتابع سياره جمال وهي تتوقف امام باب العماره ذات العشره ادوار شقت والدها كانت الدور الاول كامله شقت هاشم كانت الدور الثاني وشقت بسام كانت الثالثه ادوار كانت مؤجره لاسر غريبه كانت العماره هي مشروع خاص للدخل الشهري لوالديها للسكن والتاجير استخدمت كل مدخراتهما لبنائها ولم يساعد الجدي في شيء عقابا لوالدها على تفضيله عمله الاكاديمي عن شركه والده شاهده يترجل من السياره اين السائق جمال نادرا ما يقود سيارته بنفسك قد تكون السنوات قد غيرت عاداته هو الاخر لا يهم فقد كفى عن التفكير فيه وفكري في سبب وجودي هنا امرت نفسها بهذا لكن كيف وهذا اطلع له هكذا بشكل غريب وتشعر بما هو اغرق كان كما هو شاهقا ومثاليا وسيما وخطرا ملا كل الفراغ من حولها طمس كل مجال ولم يبقى الا هو هل هو هكذا في عيون كل من يراه ام ان هذا يحدث فقط معه عادت تظهر نفسها بشده وهي تتنحى على جانب الشرفه حتى لا يراها عندما رفع وجهه يتطلع للمبنى قبل ان يدخله لماذا ما تزال هكذا تشعر هكذا وترها هكذا وتفكر فيه بنفس الطريقه لقد قررت منذ زمن انها احبته فهل لا تزال تحبه بعد كل هذه السنوات وهل سيظل هكذا في مستقبلها الرجل الوحيد البعيد والقريب في ان واحد كيف لها ان تحب رجلا بهذا القدر وتكرهه هو ايضا بالقدر نفسه لقد حاولت مرارا ان تكسر هذا الحاجز على مدى سنوات سمحت لبعض الرجال الراغبين فيها بالتقرب منها حتى انها سمحت لاحدهم بالتقرب اكثر ليمسك يدها قريبا جدا منها ارادت ان تختبر نفسها وتاثير رجل غريب على جسدها هل سيتقبل جسدها هذا القرب ووجدت لا شيء فقط لا شيء هذا ما شعرت به او بالاحرى ما لم تشعر به فسمحت له باكثر لكن لن تجد نفسا لا شيء كان النفور هو ما شعرت به هناك الاصدراء من نفسها من الرجل الذي يجلس بجانبها كان وسيما ومحبا وزكيا ومعطاء رجلا جيدا لكن كان هذا رغما عنها تراجعت وابتعدت اعتذرت لمرا وغادرت المكان باسرع ما امكنها ولن تكرر المحاوله مره اخرى ان كان هذا نصيبا اخر سيظهر امامها وستنتبه له وستتقبله لكن لن تبحث بنفسها مره اخرى عادت للداخل وهي تمرن نفسها تمرن انفاسها التي اعتادت لتهدئ نفسها جلست على حافه الفراش تشعر بياس قاتم هذا الشعور كان قد غادرها منذ زمن لماذا يعود لها الان لقد بدات حياتيها من جديد صنعت مستقبلا جيدا لنفسها مستقبل خالي من الرجال ليس على كل امراه ان تربط حياتها برجل ما تستطيع الاكتفاء بنفسها وحياتها ومستقبلها وانجازاتها توازنها النفس وتواصلها مع عائلتها واصدقائها وزملائها في العمل وهذا ما فعل بالاضافه لمجال عمل تعشقه اذا ليس من الضروري ان يكون الرجل في حياتها لذاته الجنسيه يكفي ذاته العمليه كزميل العمل وصديق لاقصى وهذا ما يحدث معها فلماذا يعودها هذا الشعور بالان طرقات خفيفه على الباب اخرجتها من الدوامه المعتاده دخلت شذى زوجه هاشم تقول بصوت منخفض جمال جه يا عبير جاهزه امات عبير بايجاز فقالت شذى انا هروح اعمل القهوه لحد ما تيجي لقد فكرت عبير كثيرا في افضل مكان لهذا اللقاء العاصف الذي ترقبته وخافته لسنوات هنا ام هناك في بيتها ام في بيت جدها اما كان محيدا عن كل هؤلاء العامل الاول هو ان تكون بين والدها واخوتها لتقديمهم الدعم النفسي والجسدي الذي قد تحتاجه اما المكان لم يكن مهما على الاطلاق واقتراح والدها هو بيتها الذي خرجت منه البيت زوجها ووافقت هي على راي والدها كان اللقاء في غرفه المكتب وهو وهو هناك يجلس بمقابله والدها الذي يجلس على كرسي مكتبه وهاشم وبسام كان يجلسان على كراسي متفرقه في انحاء الغرفه الجميع وجه عينيه ناحيتها فور دخولها عينيها هي كانت على جمال جمال الذي وقف ببطء يتطلع لها المفاجاه كست ملامحه لا ليست مفاجاه كان مصدوما حقا بما يراه بما انها كانت متاكده ان امه وعمته قد اعطوه كامل الوصف عنها وقد يكون بالغ قليلا الا انها ما هذا ما الذي تراه في عينيه هل لنت نظراته وتغيرت لوحشه اشتياق مره اخرى تعودين للامانه الكاذبه والاوهام جمل السيف لا يشتاق جمال السياف لا يحب لا يشتاق هذه هي القاعده لماذا سيخالفها الان تحركت ناحيته ببطء دون ان تبتعد بعينيها عنه فستانها الابيض المموج بالاخضر يتموج مع حركتها حول جسدها المرسوم فستان طويل يصل لكاحلها لا يظهر منها الا كعبيه حذائها ذات الخمسه انشاد بحزام عريض اخضر يحتضر خصرها النحيل اكمامه البيضاء الطويله تلتفي بحنان حول زراعيها وحجابها الاخضر الناعم يلتف حول راسها ويحدد ملامح وجهها المدوره وجوه الذي اصبح انحف كثيرا منذ قبل بعد فقدانها لوزنها الزائد وزنها الزائد الذي كان يجبرها دائما على ان ترتدي الالوان القاتمه كالاسود والبني لتداري بهما المنحنيات الزائده في جسدها اما الان فقد اعتزلت تماما هذه الالوان تتخذوها فقط كمكملات بسيطه في ملابسها ترتدي الان كل الالوان التي حرمت منها طوال حياتها الان فقط كانت هذه هي المره الاولى ينظر لها فيها بهذه الطريقه كان قد تحرر من الصدمه والمفاجاه واختفت نظره الاشتياق التي لمحتها في عينيه مسبقا كل ما تراه الان كان الاعجاب الخالص كان هذا غريب معزز للثقه ومعزي عن طريقته القديمه اللامباليه لها ان يكون ماخوذا بها بهذا الشكل كان حقا غريبا قد اعتدت هذه النظرات من اعين الرجال عده لكن منه هو كان الامر مختلفا وجميلا حقا جلست على الكرسي المقابل له دون اي كلمه دون اي تحيه او حتى ايماءه بسيطه وما زال هو واقفا يتطلع لها وهي جالسه بثقه امامه دون اي اقتراس عاد بصمت لجلسته هو الاخر كان واضحا لها انه يجد صعوبه في السيطره على نفسك ليتعافى من صدمته واعجابه ويبدو طبيعيا طبيعيا امامها وهذا رائع يعزيها بعض الشيء عن مواقف لها معه تفقد السيطره على نفسها وتواجه نفس القدر من الصعوبات لتجمع بها شتات نفسها وهو لم يكن يهتم كان يضغط عليها اكثر لتواجه صعوبه اكثر وتتشتت اكثر الثلاثه الاخرين صامتين تماما من حولهما تاركين المساحه خاليه لهما كان والدها متاكدا يوما ما من حب جمال لها وحاول اقناعها بالعدول عن قرارها دون جدوى معها ازيك يا جمال قطع هذا الصمت الذي طال اكثر من اللازم ازيك يا زي ما انت شايف شايف يا عبير شايف السخريه المبطنه في كلامي اكدت لها انه بدات عافا بالفعل من صدمته بها خاصه حين تابع خير يا عبير باباك قال لي انك عايزاني في حاجه مهمه التفتت عبير لوالدها الذي اماه لها يطمئنها ويشجعها تنهدت وعادت تنظر لجميع الذي كما يرمقها فترقب وهي تحاول ان تجد الكلمات التي تبدا بها هنا حاول هاشم مساعدتها ووجه كلامه لجمال قائلا عبير عندها حاجه تخصك كان المفروض تعرضيها من زمان لكن هي ما كانتش عايزه تعرفك وقتها وقالت انها هتبلغك بها بعد 8 سنين وطلبت منا ده واحنا وافقنا وادينا اهو بعد 8 سنين وكالعاده الغطرسه والتقبر والسخريه هم المسيطرين على شخصيه وكلام جمال السياف وظهر واضحا في تهكمه عندما التفت لهاشم وقال والمفروض ان انا كده فهمت فكده هاشم يرد علي لكن عبير اوقفته بهذا من راسها والتفت لجمال وردت عليه بكل قوه معاكسه لسخريته حين قالت احنا اسفين عارفين ان حضرتك مشغول ندخل في الموضوع انا بعد ما سافرت وقدمت ورقي في الجامعه اللي هكمل دراسه فيها رجعت سحبته تاني ووقفت دراسه عشان عرفت عرفت اني حامل ان كانت قد اعتقدت انها شهدت فقدانه لسيطرتها على نفسه فهي مخطئه تماما كان هذا هو الفقدان لكل التمالك الذي قد يمتلكه في البدايه كان يتطلع عليها بالتساؤل وعدم فيها للحظات طويله وهو صامت يتطلع لها ويبدو انه يحاول استيعاب تصريحها بعدها التفت لعمه بنظرات متسائله وكانه يطلب منه تاكيد ما سمعه ولم يجد منه الا الصمت المؤكد ثم التفت لي هاشم وبسام ولم يجد منهما الا نفس الرد الصامت ثم عاد اليها وهو يردد اخر كلمه بتمهل وكانه يجبر الكلمه على الدخول لعقله بالقوه حامل حامل وبعدها بعده ثواني سال مره اخرى يعني ايه حامل بهدوء اجابت حامل يعني حامل يا جمال وكانت متفهمه لصدمتك وقد توقعت هذا لكن سؤاله التالي هو مهدد هذا التفاهم حامل مني افندم كان هذا سؤاليها المهدد مع وجه غاضب لكن هو تابع دون اي اقتناص بغضبها حامل ازاي وانت سايبه البيت قبل ما تسافري بخمس شهور نعم صوتها كان اعلى هذه المره بكثير عينيها كانت تنظر بالشر هنا عدل الخلف قليلا وسند على ظهر الكرسي وهو يحدق بها متذكرا ليله الحلم او هكذا كانت تسميها عبير بينها وبين نفسها انها من الليالي التي سجلت تفاصيلها كامله في عقلها حامل واعاد الكلمه مره اخرى هذه المره كانت بصوت مرتفع ومقتنع طريقته كانت توحي بتقبل فعلي للكلمه خلال اربع سنوات زواج كانت تاخذ موانع طبيه للحمل بدون موافقته او حتى علمه ولقاء الوحيد الذي كان بينهم بدون هذه الموانع تكون الطفل ظل يحدق في وجهها طويلا بدا وكانه يعيد ما قيل له من البدايه واكد هذا بالضبابه القاسي الذي بدا يغطي عينيه وهو يتطلع لها انفاسه التي بدات عميقه مسموعه وسؤاله الغاضب المرتقب والحمل ده كامل معرفتها بامر تكرار سقوط الحمل مع زوجته الاولى قبل ان تاتي هند الصغيره جعلها تتفهم سبب سؤالي اما اتله بالاجابه فتابع هو يلخص ما كان بكلامها الذي ينضح بالغضب المخيف يعني انت سافرتي عرفت انك حامل وكملتي حملك بره ورجعت اكتر من مره وسافرت من غير ما تبلغيني ببساطه قررت انك مش عايزه تبلغيني اه نسيت قررت انك تبلغيني بعد 8 سنين بعد ما اخوك قال تمام كده قامت له مره اخرى دون كلام وافقت على صمتها فتح فمه ليقول شيء ما ثم اغلقه مره اخرى دون ان ينطق بكلمه وكانه لم يجد الكلمات التي يعبر بها الكل في تراكم وانتظار تركين له الفرصه لاستيعاب ما قيل له لكن فجاه انتفض من على كرسيه ازح الكرسي الثقيل للخلف قليلا جعله يصدر صوت افزعها لكنها احتفظت بشكل بشكلها الخارجي الهادئ المتمالك بين مواقف كل من والدها واخويها مع وقوفك اشار له عمه وهو يقول اهدى يا ابني واقعد خلينا نكمل الكلام بطريقه غير اللي انت ناوي عليها دي والتفت له جمال وقال ساحره اهدى واقعد والله ثم ارتفع صوته اكثر وهو يهدد ده انا هولع لكم في البيت باللي فيه دلوقتي ثم اشار لعبير وقال ده انا هولع لكم فيها هي شخصيا قدامكم ما تقدرش وريني اللي هتقدر عليه تلا هذا هاشم الذي كان قد تقدم منه ووقف امامهم مباشره فاصله بينه وبين عبير التي لم تتحرك من على كرسيها كان هاشم مستعد للتحدي الجسدي بل كان محرضا عليه ومعظم هذا التحدي اقترب بسام هو الاخر ووقوفه ووقوفه بجانب هاشم التوامين كان متشابهين تقريبا في البنيه العضليه التي دوامها على بنائها لسنوات لكن هاشم ابدا لم يبدا بتحدي جسدي مع اي شخص بسام كان المبادر والمتهور دائما عرض هاشم هذه المره لانه قد جهز نفسه بالفعل لتحدي جمال في اي وقت منذ ان علم بضربه المبرح لعبير بعدما اكتشف موانع الحمل منذ سنوات لكن عبير حسمت هذا التحدي بوقوفها وتمسكها بزراعه هاشم تستجديه وتتوسله بعينين ان يتوقف عن هذا هذا ما لم تكن تريده بينهم ابدا ورغم انها كانت ترتجف من داخلها فقد عاشت هذا التهديد وهذه القسوه من جمال من قبل وباسوء طريقه قد تتقبلها زوجه من زوجها لكنها تطلعت له بتماسك كاذب وقالت ما فيش داعي لكل الكلام ده النتيجه هتكون مشاكل اكبر احنا كلنا في غنى عنها وانت عايزه يكون رد فعلي ايه يا مدام لما تيجي بعد 8 سنين وتقولي لي ان عندي عيل ما اعرفش عنه حاجه فلحقته بقولها اتنين فتوقف لبورها ثم اعاد الكلمه باستفسار بطيء اتنين فاكدت بقولها ايوه اتنين توامين يا جمال زي هاشم وبسام كده فهمس بعدم تصديق توامين تقصدي ولدين ولدين عبير وضربه قلم هاجمتها في صدرها عندما سمعت السؤال المتردد منه كانت تعرف انه سيتاثر بهذا لقد مضى عليه سنوات ينتظر فيها ولدا صبيا يحمل اسمه وكانت هند ثم فتاتين ملينا هذا ما علمتهم منذ سنوات والان وبدون سابق انذار صدم بطفلين ظهر امامه من العدم طفليه هو ابنائه خرج صوتها حنونا مطمئنا دون ان تشعر وهي تؤكد له ايوه يا جمال ولدين يوسف وياسين الفصل الثامن اظلم كان يهيمن على كل ارغاء ارجاء غرفه مكتبي الا من بعض اشعه ضوئيه ضعيفه من مصباح صغير في احد الارقام وايضا ضوء القمر الذي يرسل اشعته الرماديه عبر زجاجه النافذه المفتوحه التي تحتل نصف الحائط من خلف الاريكه التي كان هو مستلقي عليها لم يكن يريد العوده لشاقته لم يكن يريد الحديث مع اي شخص مهما كان او يجيب على اي سؤال مثل امه التي لم تتوقف عن الاسئله منذ من اخبرها بالامر كله وليس الينا ايضا اصبحت لا تطاق منذ ان علمت ازداد جنونها بعد ان وصلها خبر الولدين ويكفيه واكثر رد فعل جده الذي لم يعد بعده متحملا اي كلمه لاي شخص العجوز حدق بوجه طويلا بعدما اخبره بامر الطفلين كان مصدوما هو الاخر لكن فجاه انفجر في نوبه من الضحك الهستيري لم يستطع ايقافها الا بعد وقت طويل وكلما توقف لبرهه عاد يضحك مره اخرى وكانت اعين جمال تحدق فيه كما لو انه قد مس ه قد شيء من الجنود والغريب ان العجوز لم يهتم بهذا ظل يضحك ويضحك حتى سيطر على نفسه في النهايه تطلع لجمال مطولا كان يحاول السيطره ايضا على تنفسه وقلبي الذي ازدادت دقاته مع هذه النوبه الغريبه ثم قال بضعف لما عمك ساب البيت ومشي كانت عبير صغيره قوي خمس سنين واخواتها كان عمرهم سنه واحده بعدها بسنه ابوك مات كنت عايزه ارجع عمك عشان يمسك الشركه ورفض قال لو رجعت هفضل في شغلي لكن انا العين ركبني ساعتها ورفضت وفضلت سنين ندمان اتكبرت اني اصالحه وارجعه واسيبه لشغله براحته خصوصا انك كنت كبرت ومسكت انت الشغل لوحدك وقدرت عليه لما جت جوازتك بعبير كان املي الوحيد ان عبير هي اللي تعمر معك وتبقى مرات العمر وقلت الجوازه دي هي اللي هتربطكم كلكم ببعض تاني عشان ما تفضلش لوحدك بعيد عن ولاد عمك ودعت ربنا كتير يقدرها عليك وعلى افعالك ويهديك ليها بس بقى كانت الرجل لبولها يلتقد انفاسه ثم قال لما اتجوزت عليها وهي مشيت فضلت ادعي ربنا ترجع وما رجعتش وما اتطلقت كان عندي امل برضو انها ترجع وعدت السنين سنه ورا سنه وما حصلش وقلت نصيب اللهم الاعتراض وده كله يحصل انا هموت على حته عيل ليك يشيل اسمك من بعدك لكن ما اقدرش اتكلم يا ابني انت اتجوزت ثلاث مرات وانت هعمل ايه يعني هجوزك الرابعه عشان تجيب عيل وابتسم الرجل لكن هذه المره كانت ابتسامته ضعيفه وساخره في نفس الوقت ثم التفت وتطلع الصوره المعلقه على الحائط صوره ابنائه الاثنين يوسف وياسين وزوجاتهم ومن حولهم احفاده الاربعه جمال وعبير وبسام وهاشم على زراعي والديهما الصوره التقطت قبل رحيل يوسف عن البيت بابنائه ومن بعدها موت ياسين ظل العجوز يحدق في الصوره لثواني معدوده ثم قال وما زالت عينيه معلقه بها شوف ربنا بقى مش على كيف حد ابدا عبير والولد مع بعض مره واحده وهو لدين مش واحد ثم استدرى الجد له وضيق عينيه عليه وهو يقول بتحذير واضح على الله المره دي تتصرف صح يا ابن ياسين لو على الحلاوه شوف البنت راجعه عامله ازاي وصبيان في ايديها فرصه تانيه متقدمه لك على طبق من دهب لو ضيعتها يبقى خلاص كده عليه العوض ومنه العوض سند الرجل براسه للخلف على الوسائد المستنده عليها بظهره وقال وهو يصارع ما انفسه المتلاحقه يلا قومي امشي امشي من قدامي وما ترجعليش هنا تاني الا ابقى احفادي عشان اشوفهم ولا باين هموت قبل ما يحصل كنت مخيف وغريب كما كان طول جلستي امام جده استقام من على كرسيه متجها ان الباب هدوء فاستوقفه جده عند الباب عندما نادى اسمه وقال عندما التفت له انا حاسس باللي انت فيه ومتوقع ان انت بتفكر ازاي دلوقتي وفي ايه بس صدقني يا ابني الطريق اللي انت ناوي تمشي فيه ده غلط وانت اول واحد هتخسر وهتخسر اعز الناس راجل الذكي هو اللي يزبط نفسه جديد عشان يطلع هو الكسبان في الاخر وزي ما قلت لك دي فرصه فرصه اخيره تطلع بها بالست اللي انت عايزها ومعها العيلين واخر حاجه هقولها لك الشده يا جمال ما بيجيبوش غير الشده والعند لكن الحنيه يا ابني بتنيم الحجر روح روح ربنا ينور لك عينيك وقعد الرجل ادراجه يستند براسه مره اخرى على الوساده من خلفي واغلق عينيه بين مظل جمالي يحدق فيه للحظات بعدها خرج واغلق الباب بهدوء رافعه جمال راسه وغطى بها عينيه بعدما شعر بنبضتها الالم تزداد في جبهته من الامام هل كان جده يعي فعلا ما قرر ان يفعله فور معرفته بامر ابنائه بل ويؤكد عليه ان لا يفعل كان قد قرر ان ياخذهم بالقوه وهي ستاتي زاحفه من اجلهم وعندئذ سيحصل عليها هي وابنائه في ضربه واحده ويكون هو الفائز اذا هل سيفعل ما اراد ام سيغير لما اراد جده ان يفعله يطلب منه ان يستخدم راى يتقرب منها يتودد اليها هو لم يفعل ابدا كلهن من يفعلها من يفعلن هذا من اجله كلهن يحاولن باستمات التقرب منهم وليس هو فلما من اجلها سيفعل هذا يستطيع الحصول على اولاده بالقوه وهي الطرف التي سيستجدي ليعود بعد ان اعتقد انه قد تخلص من اثرها من حياته للابد بعد ان عان طويلا من فراقها افتقدها كثيرا جدا وافتقد السلامه الذي كان يشعر به معه افتقد زراعيها ولمستها وتقى بقوه لاستجابتها الشغوفه له واستمر الامل حيا بداخله انها تشتاقه هي الاخرى وستعود من اجله ولم تبدو له ابدا انها من النوع الذي سيتقبل لمسه رجل اخر كان متاكدا انهم امراه رجل واحد وهو الرجل لهذا كان يؤمن انها لن تتحمل هذا طويلا وستعود لكن الايام مرت متتاليه بصعوبه مرت الشهور دون اي خبر عنها عادت لكن فقط من اجل امها ومن بعدها جدها كل ما احتاجها وقتها ان يقترب منها ويواسيها يساندها ليخبرها انه هنا من اجلها لكن ابدا لم تعطيه الفرصه لهذا كانت رسالتها واضحه برفضها وهي تقبل وابتعد ومن بعدها قرر ان هذه المحاولات مهينه جدا له ورفضها كان اكثر اهانه فقرر محاربه نفسه هو ابتعد حتى بعدما عاد من اجل زواج اخيها ابدت افضل حالا الا انها تمسكت برفضها القاسي له لهذا جمع كل قوته ليطلع وجودها من داخله حتى لو اضطر لاغراق نفسه في العمل اكثر من هذا حتى لو اضطر لاغراق نفسه مع امراه اخرى وان كانت غير لينا لا يهم المهم ان لا يترك عبير تتمكن منه اكثر من هذا ولكن اليوم فقط فاطرك ان كل محاولاته قد بات بالفشل وانما اعتقده لسنوات كان خاطئا تماما وقود المياه كان على السطح فقط بينما العمق كان شيئا اخر عبير كانت قد تمكنت منه رغما عنه ورغما عن ارادته وبكل قوتها تاكد من هذا فقط في اللحظه التي التقط عينيه بعينيها عينيها التي كانت الجزء الوحيد فيها الذي كان بقيا على عهده فقط بعض القوه وبعض الثقه التي نضحت منهما لكنها ما زالت حالمه رقيقه نظرتها تهز كيانه وتفقده السيطره على نفسه تشعره بالضعف والاثاره بلمحه واحده كما تشعره بالقوه الضاريه في نفس في نفس واحد وهكذا وجد ان احساسه بها لم يختفي كما اعتقد ادراج جسده القائم بوجودها اكد له هذا بمجرد ان خطت بابا الغرفه وقعت عينيه عليها تغير العالم من حوله لم يكن هناك الا هو وهي فقط شعر بكل جسده يفور الدم يندفع في شرايينه بقوه لم يرزقها الا معها هذا ما كانت تفعله به عبير دائما وبعد ما اعتاد هذا الاحساس اخذها واخذه وجودها على انه امرا مسلم به ولن يتغير مهما حدث لكنه تغير تغير للابد تغير مع التغيير المجنون الذي قامت به في نفسها كما شعر ان هذا التغيير امتد لقلبها ايضا لم يشعر بها تهتز امامها كما اعتادت كانت جامده ثابته وكانها استطاعت بالفعل محو وجوده من صدرها وهذا ضربه بقوه في عقله وقلبه ان كان جده قد راى منها ماراه هو اليوم لما قال مقال لم اعتقد بان هناك امل ابدا في لم شملهما معا ومع طفليهما طفلي الحلم الذي اعتقد انه لن يناله ابدا اصبح الان حقيقه بين يديه ترك الاريكه واستقام واقفا اتجه للزجاجه المفحم ووقف امامه يتطلع لله شيء كل شيء كان هادئا الشوارع فارغه فقط اعمده الاناره تمتد على مرمى البصر وارفع عينيه للسماء القاتمه الخاليه من اي نجم مضيء ليحي باي امل في صدره لكن لم يبحث عن اي امل لم يكن يئسا لهذه الدرجه لديه كل شيء اكثر مما يحلم به اي رجل السلطه المال النفوس الصحه الجيده العائله والاطفال وزوج رائعه الجمال تنتظره الان تستجدي رضاه اذا لماذا هو لماذا هو يائس بهذا الشكل لماذا كان اخر حلم له ولد من دمي يحمل اسمه ويورثه معامل من اجل طوال حياته ولم يكن ولدا واحدا الان اثنين توامين يوسف وياسين اسمته باسم والده ووالدها يوسف وياسين تذكر شفتيها وهي تامس بالاسمين عبيره الجميله ام والديه تخبره باسم طفليه منها شعر فجاه ان كل غضبه منها تلاشى فجاه لحظه نطقها للاسمين اللذان خرج من فمها وتوقف امام عقله لا يريد الدخول وكانه يخاف ان يكون كل هذا حلم يستيقظ منه فجاه وتختفي عبير ويختفي معها الطفلين الذي لم يرهما بعد هذا هو السبب اذا هذه هي المشكله سبب الشعور البائسه الذي يهدد سلامه وسلاسه حياته عبير وظهورها المفاجئ مره اخرى ويجب ان يفعل شيئا بشان هذا لم يترك سبيلا مفتوحا لاي امراه لتصل به لمثل هذا الحال فلم يفعل الان ان كان قد قرب هذا المراه سيهدئ هذا الثوران الذي يشعر به فلابد ان يقترب منها حتى وان كان رغما عنها يغلق نفسه فيها حتى يعود لسلامته مره اخرى وهي من اعطته السلاح الذي سيقوم به ما يريد ضدها الطفلين وان كان بعدها ما سيحل المساله اذا يجب ان يبعدها لابد ان تختفي نهائيا بعيدا تماما عن نظري اما الطفلين فهما له قلبا وقالبا ولن يكون ابدا غير ذلك فقط يحتاج لاعاده برمجه عقلي بشكل صحيح ليتمكن من التعامل مع هذا الكائن الجديد بهدوء وذكاء وكانه تحدي عمل جديد وعليه فوز به استيقظت على هزات خفيفه من شيرين فتحت عيناها بصعوبه وهي تقول ايه هي شيرين اوقات بحس ان في حد ماكد عليك تصحيني في الاوقات اللي بكون هموت فيها واكمل نوم فضحكت شيرين وقالت معلش دايما بيكون في حاجه مهمه وعدلت راسيها قليلا طلع لها وسالتها بتهاكم وايه المهم دلوقتي فاجبتها شيرين بصوت منخفض اشبه بالوشوشه باشمهندس جمال عند البوابه بره افتح له ولا لا فالتفضت عبير معتدله وهيتردد الاسم بدهشه وقد ذهب عنها النعسه التي كان عقلها منغمس بها جمال اكدت شيرين لها ايوه واخر مره كان فيها هنا انت اكدتي علي ما افتحلهوش غير باذنك فعلقت عبير وهيطلع لساعه الهاتف بقولها ده كان من سنين يا شيرين كان الحال غير الحال فتت وهي تتهمس لنفسها بتساؤل الساعه سبعه اللي جايبه بدري قوي كده فقطعتها شيرين بحيره يعني افتح له ولا لا اه افتحي له انا هغير هدومي وانزله واتوجهت ناحيه الباب لكنها توقفت واستدارت تسالها بشكل انت قلقانه منه يا عبير اكلم بسام يجي فحركت عبير راسها رافضه لموقف شيرين وقالت لا لا بلاش بسام كفايه انه هيروح يجيبهم من المطار وبعدين لو كان جمالها يعمل حاجه كان عملها النهارده رابع يوم عندما طلبت منه ان ياتي مبكرا قليلا يوم ووصولهم كان هدفها ان تحدثها تتحدث عنه مع عنهم بل بعض الوقت تخبره بان صفات كل منهم تؤكد عليه على افضل بدايه ليتعامل معهما بها في اول لقاء لهم لكن ليس مبكرا لهذه الدرجه قبل موعد الطائره بخمس ساعات ان كان هنا في السابعه معنى هذا انه خرج من منزله في السادسه تقريبا لقد استيقظ مبكرا جدا لا بالتاكيد لم ينم هذه الليله وقفت امام دولاب ملابسها تسحب رداء خلف الاخر تتفحصه ثم تعيده مره اخرى وفجاه توقفت عما تفعل وتنهر نفسها بصوت عالي ايه ده انت هتقفي تنقي اللي هتلبسيه يهمك قوي شكلك قدامه هو ده اللي اتفقنا عليه ثم اغلقت عينيها وقالت فتحي عينيك واول طقم تشوفيه يبقى هو اللي هيتلبس وفعلت واول رداء وقعت عينيه عليه صاحبته فورا دون ان تنظر اليه القت به على الفراش وتوجهت للحمام مباشره وهي تجبل نفسها الا تلتفت مره اخرى لكنها كانت تعرف جيدا كان ثوبا من قطعتين لوزه رماديه بازرار اماميه زرقاء صغيره وجاب من طبقتين الطبقه الخارجيه من الشيفون الشفافه الواسع بلون الازرق السماوي ومن تحته رداء ملبس ضيق من اللون الرمادي والحجاب كان باللون الازرق ايضا عينيها تعلقت به وهي تقف في اعلى درجات السلم كان يجلس في نفس المكان الذي جلس فيه اخر مره كان فيها هنا من سنوات بجانب الحاجز الرخامي في المطبخ من ناحيه صحه الصلاه لماذا اختار هذا المكان كان هذا غريبا نوعا ما ذكرها بالمره الوحيده التي كان فيها هنا لكن المشهد كان معكوسا هذه المره هذه المره هي الطرف الهابط للسلالم الطرف المتمالك لنفسه الوا ثق والاقوى وهو كان جالس هناك شارد مضطرد يتطلع لقوبه بصمت كان هذا رائعا بالنسبه لها احوال البشر في هذا العالم متقلبه ودنياهم لا تبقى ابدا على نفس الحال شعر بها وهي طابت السلالم رفع عينيه وتشابكت الاعين حتى وصلت اليه والقت التحيه صباح الخير تحيه الواثقه تحياته هو لها منذ تسع سنوات في نفس المكان الامر يزداد روعه وهي في قمه نشوتها نفس المكان نفس المشاعر لكن الادوار معكوسه مش طب برمجه اتخرجت هنا من حاسباتهم معلومات وجت عاشت معي هناك بعد ما ولدت وقتها ما كانتش وقتها ما كنتش قادره راعي الولدين لوحدي وفي نفس الوقت اكمل دراسه طلبت منها تقدم هي كمان عشان ما احسش ان انا ظلمتها بقينا نتابع الولدين سوا وفي نفس الوقت نذاكر خلصت الماجستير في فرع نادر وصعب جدا واشتغلت سنتين في امازون وليها اربع برامج على المتجر محققين تحميلات ومؤشرات عاليه جدا عشان كده لما قدمت للتدريس في نفس الكليه اللي اتخرجت منها بتوافق عليها فورا وهتبدا في اول السنه بعد ما ترجع من شهر العسل هي هتتجوز توقفت عبير عما كانت تفعله ورفعت عينيها هل هو سالته بدهشه هو انت ما تعرفش مين عروسه بسام فاتسعت عينا جمال وعقدت جبهتي وهو يشير ناحيه الاتجاه الذي خرجت منه شيرين ويردد بالتساؤل شيرين اجابته عبير بشيء من الملامه المبطنه اه شيرين مالها شيرين مش احسن مني وقت ما اتجوزتني واخذت تعدد مزايا عروس اخيها بفخر بقولها شيرين جميله وطيبه وحنيننا وجامعيه وخلصت الماجستير قوليها دخل كويس من شغلها الخاص في البرامج على الانترنت ودلوقتي بقت استاذه في الجامعه ثم سكتت لسانيه بعدها قالت انا كنت ايه بقى يوم ما انت اتجوزتني وبدا واضحا انها تلوم نفسها اكثر مما تلمها هو لم تحاول ان تخفز ذرائها لما كانت عليه في الماضي لانها فخوره جدا لانه كان اساسا لما هي عليه الان وهو لم يعلق رغم وضوح هذه الصوره له لانه لم يكن يريدوا اتخاذ هذا المنحنى في الحديث لقد قرر ان ينفذ اولا بوصيه جده له ليرى ما ستؤول اليه الامور وضعت بعض السندوتشات امامه وقال انا مش جعان فشبكت اصابع يديها في بعضهم واستندت بساعديه على امامه وهي تقول بص يا جمال انا هكون واضحه معك انت اكلت ولا نمت وشكلك مرهق وباين عليك قوي مش عايزاك تقابلهم انت كده عايزك تقابلهم وانت زي ما انت وزي ما الكل يعرفك بكامل قواتك وعنفوانك لاني مش عايزه اطلع كدابه قدامهم لاني كلمتهم كتير عنك على انك كده يعني ومش عايزه الصوره دي تتغير في عينيهم خلاصه الكلام يا جمال من كتر كلامنا الكويس عنك قدامهم يوسف وياسين جايين دلوقتي ومتخيلين انهم هيقابلوا فرعون وفراعنه مصر شموخ وقوه رجل اعمال من الطراز الاول استلم شركه جده وهو شاب صغير وضعيفها في سنين قليله فارجوك ما تهزش الصوره اللي احنا رسمناها لك عشان دي حاجه مش هتبقى حلوه كان يحدق بها بدهشه ليس فقط مما تقول والذي اشعره بشيء من الراحه والفرحه في ان الواحد لانها رسمت له صوره جيده في اعين اطفاله ولكن لانه ايضا شعر انه يستمع لامراه يقابلها لاول مره في حياته وليس المراه الخانعه التي عرشها لسنوات كانت هي القويه والشامخه الان وليس هو تابع يديها وهي تسحب الكوب من امامه بدون استئذانه وتضعه امامها وازاحتكم بها هي امامه وهي تامره بدون تردد وبلاش القهوه تشرب النسكافيه باللبن ده وتاكل سندوتش وتقوم تنام ساعتين ثم اشارت خلفه وهي تقول الاوضه اللي هناك دي اوضه الضيوف بابا بينام فيها لما بيبات هنا وشعرت لوهله ان صيغه الامر في كلامها لم تكن سيئه استطاعت فعلها تامر جمال السياف بالطبع على غير عاداتها هي معه ويبدو انه نوعا ما احب هذا ظهر هذا في صمته وهو يطلع لها عينيه اللامعه ابتسامته المتواريه والتي حاول اخفائها عندما اسدل رموش عينيه لينظر للطبق امامه وقال ما فيش وقت للنوم الساعه قربت على ثمانيه فسالته هو انت هتروح الشغل فحرك راسه ناثيا فقالت خلاص الساعه تمانيه والطياره هتوصل واحده قدامك خمس ساعات تلحق تنام براحتك فاستفسر بحيره خمس ساعات ازاي هنخرج 11 على الاقل عشان نلحق الطياره ما هو مش انت اللي هتروح تجيبهم بسام هو اللي هيروح وهيجيبهم على هنا واللي ما اروحش انا تقال مغلفا ببعض الاهتمام لكنها لم تهتم توقعت منه اكثر من هذا بكثير ودود افعالها حتى الان اقل بك ثير بيتهيا لي ده افضل دي اول مقابله بينكم الله اعلم هتكون شكلها ايه فبلاش تكون في المطار خليها هنا احسن على اقتناعه بمنطقها المقبول وشرع في اكل طعامه في صمت وهي ايضا رفعت كوب القهوه الخاص به والذي كان قد برد قليلا وشرعت في شربه اعطته الفرصه ليفكر في لقائه بطفله وهي ايضا كانت تفكر في نفس الشيء وفيهما ايضا الشكل الجديد لعلاقتهما في وجود الوالدين لكنها اختارت تاجيل هذا بدا واضحا انه ليس في الحاله الذي سيجعله يتقبل الكثير منها الافضل ان تنتظر ولكل حدث حديث الفصل التاسع زمت كل من راضيه وهمه شفتهما بضيق عده مرات والحديث لينا تلتفت كل منهما الاخرى ثم تعودان تطلعان بتعجب اعتقدت لينا في البدايه انهم ضائقه النفس وتتعجبان من افعال جمال الغير عقلانيه معها لكنها صدمت عندما تبينت العكس حين قالت همه معلقه على كلامها ما شاء الله ما شاء الله بقى لي يومين ما بيجيش عندك البيت وعشان ايه بقى عشان متغير معك من يوم عبير رجعت فانت اتخانقت معاه ونكدتي عليه وطفشتيه يا حلاوه سالتها لينا وهي مصدومه من السخريه اللازعه والتي لم تفهم سببها بعد وهي دي حاجه سهله يا طنط بقول لك بيفكر فيها والله بيفكر فيها اذا كان طول السنين اللي فاتت دي كان بيغلط في اسم كتير وبيندهني باسمها كنت اوقات بسمعه وبينطق اسمها وهو نايم يبقى ما انسيهاش ما انسيهاش ولا لا بس كنت بكبر دماغي علشان هي مش موجوده دلوقتي رجعت ومعاها ولدين وبتقول انهم ولاده يبقى هيرجع لها ولا لا رمقتها همت بنظرات لائمه ومغيظه اكثر وقالت تصدقي ما حدش هيلومه لو عملها عادت لنا للخلف قليلا ويتم مهمه بنظرات حائره وغير مصدقه وهي تقول بدهشه نعم كانت قد اعتقدت انها ستجد كل المسانده من همه وراضيه كما كانت تجدها منهما دائما حتى من قبل زواجها بجمال ولكن ما وجدته منهما صدمها بقوه تابعت هم السخريتها بدون اي اقتراض لرد فعليها المصدور نعم الله عليك قومي بصي كده في المرايه شوفي شكل التكشيره اللي انت مركباها على وشك دي والله لو انت مراتي ومركباني الوش الكشر ده على طول ده انا مش بس هرجع للقديمه ده انا هدور على واحده جديده تانيه ثم مصمصه شفتيها بصوت مرتفع كعاده النساء المصريات القديمات وقالت صحيح الحلاوه حلاوه الروح فرفعت لنا يديها تلوح بها وهي تقول هي ايه اللي بتقوليه ده يا طنط كانت راضيه تتطلع للينا هي الاخرى بنفس طريقه كما ان سقوطها ويستمر للحوار اكد لنا انها توافق تماما على ما تقول وهمك نعم الله عليك يا انت نسيتي انت كنت داخله على ايه ولا ايه فاكره نفسك داخله على راجل فاضي ده كان متجوز اتنين قبلك واحده منهم معه وانت الثالثه يا حلوه طبيعي ان يكون بيفكر فيهم حتى لو بيحبك واحنا فهماك واحنا فهمناك كده وما تنسيش برضو ان ساعتها احنا اللي زقينك عليه وهذا صوت همه قليلا وكانها تذكرت شيئا احزنها وهي تقول كنا فاكرين عبير ما بتخلفش ولما لقيناه واخد باله منك قلنا ماشي خصوصا انك ناويه تطلقي وجوزك هو اللي جابرك على منع الخلفه قلنا يتجوزك وتخلفي له هتتعيل يشيل اسمه ويخاوي البيت الوحدانيه وجات لك على الطبطاب اتجوزت من هنا وعبير مشيت من هنا لكن افرضي ما كانتش مشيت وكانت رضيت وسكتت كنت هتنكدي عليه كده برضو تتخانقي معه كل ما يروح لك بدل ما تحمدي ربنا وتفكري ازاي تنسيه اللي مشيت لا ازاي اتجوزتيه عشان تطلعي عينيه واللي وريه لك جوزك الاولاني طلعيه عليه مركبه له الوش الخشب ليه مع نهار ليل مع نهار ليه يا اختي وجايه تشتكي عشان خايفه ليرجع لها ما يرجع لها يا ريت يرجع لها بدل ما هو تايه كده وعلى طول مكشر وشايل الهم وهنا تكلمت راضيه لاول مره من بدايه الحديث وقالت بطريقه الام العاقله وليس كسخريه همه الثقيله عارفه يا لينا عبير قعدت من في وسطنا هنا اربع سنين لا صوتها طلع مره ولا اتعصبت ولا قشرت ابدا الابتسامه ما كانتش بتسيب وشها مهما حصل معها او مهما سمعت ومهما لقحنا عليها عشان الخلفه كانت تبتسم كده بخفه وما تقولش غير كل شيء باواني يا طنط ومع اننا ما كناش ابدا بنعرف ايه اللي بيحصل بينهم هو كتوم ما بيتكلمش كتير زي ما انت عارفه وهي برضو لا بتحكي ولا بتشتكي بس كنا متاكدين ان عمرهم ما اتخانقوا ولا اتخاصم لولا الخلفه ما كناش زقيناكي عليه وانت عارفه كده كويس دلوقتي بقى يرجع لها ولا ما يرجعلهاش دي حاجه بتاعته هو وبس واحنا مش هنقدر نتدخل ولا نتكلم ولا حتى انت ولا فضلتي ماشيه في سكه النكد دي ما حدش هيخسر غيرك هيرجعها هي ويطلقك انت وانت حره بقى فسالتها لينا بلهجه يائسه وهو انت فاكره انها مش هتوافق ترجع له هترجع له يا طنط دي ما هتصدق دي راجعه بولدين في علاقه راضيه بقولها حقك تقولي كده ما انت ما تعرفيش عبير عبير اللي الكل اتحايل عليها عشان تفضل معه عمي نفسه تحايل عليها جوزي كان ماسك فيها بايديه وسنانه وده كله امتى طب ما كانت نص ونص ملهاش عين تتنطط على حد شوفيها بقى دلوقتي عامله ازاي قمر 14 تفتكري هترضى باللي ما رضيتش بيه زمان وان كان حتى معها عيال وان كان على العيال ما هم معها من ثمان سنين اشمعنا دلوقتي لم تعد لنا قادره على التحمل كل هذا الهجوم جاءت الى هنا وهي تعتقد انها ستجد المسانده كانت اعتقدت من قبل كما تعودت منذ ان تعرفت على المراتين كما كان دائما معها في جبهه واحده الان هي وحيده والجميع ضدها في الجبهه الاخرى وجدت نفسها تطلق اخر رصاصه في سلاحها والتي فكرت بها مرارا منذ ان وصلها امر الطفلين يعني في الاخر طلعت انا الغلطانه وكمان يمكن انا اللي اطلق وعشان مين عشان واحده سابته من سنين واولادها اللي راجعه بهم مشكوك فيهم اصلا فقررت راضيه الكلمتين الاخيرتين بتقطع محتار مشكوك فيهم ايه اللي انت بتقوليه ده يا بنتي يعني ايه مشكوك فيهم ايه يا طنط راضيه عايزه تفهميني انك ما فكرتيش في الكلام ده اول ما عرفتي انتم بنفسكم قلتوا لي انها قالت انها ما تعرفش انها حامل غير بعد ما سافرت بشهرين ازاي بقى وهي سايبه البيت قبل ما تطلق وتسافر بخمس شهور ايه ما عرفتش غير وهي في السابع هي في واحده ما تحسش بنفسها ولا تشك في الاعراض طول سبع شهور وخصوصا لو كان اول حمل اخرسي قطع لسانك والتفض الثلاث نساء واقفات بذعر وحدقنا المصدر الصوتي للجده الذي كان يقف في فتحه الباب مستندا بيدي على عصاه واليد الاخرى متمسكه بالاطار الخشبي للباب والممرضه تقف من خلفه مباشره ترفع يديها على جانبيه من الخلف خوفا من ان يتهاوى فجاه عين الرجل كانت تنفذ ونارا في شكل نظرات وهو يرموك لينا تقدم الرجل عده خطوات بوهه ومن خلفه الممرضه وهي على نفس وضعها المحطات من سقوطه فهرعتها ولكنه نفض يد كل منهما بعيدا عنهم رافضا مساعدتهما له توقف امام لينا مباشره والتي منرع بها عدد خطوتين للخلف صوته كانك الرعد في اذونها رغم انه كان منخفضا بفحيح مرعب ثم رفع يده واشارى ناحيه الباب وقال بصوت شعر له بدل كل الوقفات حوله مش عايزه اشوفك فرشه مش عايزه اشوف وشك هنا تاني طول ما انا عايش على وش الدنيا امشي امشي اخرجي بره لقد كان خطا فادحا منها انها فتحت الباب ودخلت بعد طريقتين فقط كان يجب علي ان تستمر في الترك من الخارج حتى يستيقظ على الاقل كان قد اغلق ازرار قميصه المفتوح هذا كان العقل والمنطق غائبا عنها تماما وهي تقف هكذا تحدق فيه وهو مستلقي على الفراش بدو غطاء وكانه قد كان القى بجسده على سطح الفراش دون اهتمام بان يحرك الغطاء ويغطي نفسه كان يخفي عينين بزراعه ازرار قميصي مفتوحه لاخرها والطرفان متباعدان ليكشف جذعه كله من اعلى كان نائما هي متاكده انفاسه منتظمه مع حركه صدره بتناغم كان رائعا وخاطفا للانفاس او هذا ما اعتقدته وهي تقف تحدق فيه كالبلهاء بعد ثماني سنوات من التفتح على العالم الغربي المفتوح ها هي الهان ماخوذه برجل عالي الصدر وكانها لم ترى واحده من قبل على الاقل على الشاطئ في احدى اجازتها لكن ابدا لم يترك احدهم عليها هذا التاثير المدمر ومجرد نظره واحده عليه عاجبك اللي انت شايفاه كيف جسدها واتسعت عينيها وهي تتابعها ويرفع ذراعيه من على عينيه ويتطلع لها بابتسامه نمر حصل لتوه على طري وقال شفتيه كله قبل كده القت بالمغلف الورقي الكبير الذي كان في يدها وانطلقت كالصاروخ تخرج من الغرفه خرجت للحديقه كانت تس تتصارع لتهدئ من سحب الهواء لرئتيها شعرت ان الهواء لا يصل فعليا لراتيها من ارتباكها وسرعه حركه صدرها شيرين كانت تقف في منتصف الصاله تتطلع لها من بعيد كانت قلق عليها يبدو انها قد راتها وهي تخرج مهروله من الغرفه كما يجب ان ترسلها هي بالبدله التي ابتاعتها له على الاقل لم تكن تتجرا على اقتحام الغرفه وهو نائم كما فعلت هي ابتسمت لها من بعيد لتطمانها ثم استدرت واتجهت ناحيه الطاوله الصغيره في منتصف الحديقه على الجانب الاخر من حمام السباحه على الاقل هي بعيده عن مرمى بصر شيرين وسيعطيها هذا بعض الوقت لالتقاط انفاسها وتهدئه نفسها استقرت في جلستها ورفعت الكتاب الموضوعه على الطاوله وتظاهرت بقراءته والحقيقه كانت في الاثار الموجود في الداخل تظهر نفسها على هذه الفعل المجنونه كانت متاكده انها ضعيفه امامه وانه ما زال يملك جانب من جوانب السلطه عليها وانها لم تشفى منه بعد حتى بعد سنوات من الانفصال الكامل المصيبه كانت في انها جعلته يدرك هذا وبهذه السرعه بعد ايام فقط من عودتها كيف لها ان تعطيه الفرصه ليرى بدايه الانهيار التي كانت تخافه الان اكدت له بكل غباء انه ما زال يؤثر بها بطريقه ما كرجل وهو سوف يحاول استغلال هذا واستخدامه ضدها هذه هي طريقته فهو لم يصل لهذا المستوى من النجاح في اداره امواله واموال جده الا باقتناص ادنى الفرص واستخدام باقصى قوه لديه وسيفعل المثل معها سيواجهها برغبتها به وللاسف هي لم تستطيع الانكار وهذا اكثر ما تخافوا والحل هو الابتعاد عنه تماما على الاقل تتجنب اي فرصه للانفراض بينهما كما فعلت هي منذ دقائق بكل غباء فان كانت دائما مع الجماعه في وجوده فهي في امان اغلقت الكتاب وحضنته بين زراعيها دائما ما كانت تعتقد ان الامان بين صفحات الكتاب فقط تتخلص من كل ما يؤرقها ويخيفها فقط تفتح وتبدا في القراءه وتجد نفسيا انتقلت بكل كيانها لعالم اخر علم الكتابه الذي بيدها عندما تعود تجد نفسها في منتهى الكمال لا تذكر حتى ما كان معها قبلها وكان هذا رائعا ظلت تتبع هذه الطريقه حتى سنوات مضت بالتحديد بعد عده شهور من حياتها مع زوجها مع بدايه ادراكها بلا مبالاته وطبيعته الانتهازيه فقط ياخذ ما يريد عندما يحتاج بغض النظر عن كل من حوله بما فيهم هي ومروا بكل الاحداث التي ترتبت على هذه الطبيعه بدات تتاكد بخطا اعتقادها عندما بدا يتلاقى شعورها بالامان داخل اغلفه الكتب بدا الواقع يفرض سيطرته عليها ولم يعد الهروب حالا بعد الان ووقتها فقط كانت بدايه الثوره الانتفاض الرفض لكل اهانه ولا مبالاه والم سببه سببه لها الرفض لضياعها وخواء ايامها ومستقبلها وصممت على التغيير وكانت الطلاق هو البدايه بعدما اعتقدت انه النهايه كانت نهايه لمعاناته وبدايه لمعاناه اخرى صحيح انها تخلصت من احساسها بالدونيه وبكرامتها المهدره تخلصت من اهتزازها وامتلكت الان قدرا كبيرا من الثقه بالنفس وتقدير الذات شعرت بكمال انوثتها بعد افتقادها لادراقها بكينونتها كامراه عيني اي رجل كل هذا كان جيدا بل رائعا متاكده انها في مسارها الصحيح لكن تزامن هذا مع نوع اخر من الصراع صراع للتخلص من سيطره رجل خائن على قلبها وجسدها معاناه مع ذكريات تطفو على السطح كلما اختلت بنفسها وكانت كثيرا ما تفعل فهذه طبيعتها ابدا لم تستطيع ان تتجاوب مع رجل اخر رغم محاولتها المستمره رغم محاولات رجال اخرين اهتموا حقا بها لكن دون جدوى لذا عزمت على ان تخفي هذا التاثير تغرقه في القاع وتتظاهر على السطح بالقوه واللامبالاه اكدت على نفسها ان تتذكر فقط تم المعاناه التي عانتها هنا وسيساعدها هذا لان تفعل وها هي الان بعد عده ايام فقط وبمباره غبيه واحده تهدف بها كل ما اكدته على نفسها ان تصرغبتها وتسقط كالحمقاء ولم يحدث سرا بل شهد عليه الشخص الوحيد الذي لا تريده ان يفعل صباح الخير فواحده له واحبست انفاسها في حلقها للحظه ابتلع طريقها وهي تحاول سحب نفس ثقيلا كان يقف هناك مستندا بكتفي على اطار الباب الذي يفتح على الحديقه احدى يديه في جيبه والاخرى كان يحمل بها كوبا يرتدي بنطال وقميص ابيض فقط يبدو ان جسده لم يتغير كثيرا عندما ارسلت للشراء البدله له خمنت مقاسات جسده طبقا لما كانت تعرفه منذ سنوات وها هو المقاس مناسبا تماما واخترت اللون الرمادي كانت تحب هذا اللون عليه كان يبرز عضلات جسده بشكل متناقص متناسق افضل حتى من اللون الاسود فوقي بقى فوقي طارت نفسها بقوه ابتعدت بعينيها عنه دون ان تجيب على تحيته هل يجب عليها ان تتظاهر بان هذا الموقف لم يحدث لتهاجمه اولا قبل ان يهاجمه فكرت في هذا لا تشعر بخطواته المتكازله متجها نحوها جلس على الكرسي المقابل ووضع الكوب على الطاوله وهو يقول الساعه 12 ما كانش المفروض تسيبيني نايم ده كله دون ان تلتفت قالت كنت محتاج تنام كان المفروض تنام بالليل كويس رفع الكوب في يده واخذ رشفه منهم ثم علق بقوله معلش مش كل يوم هكتشف ان عندي ولدين ما اعرفش عنهم حاجه من سنين بسام راح يجيبهم صح بدايه جيده منهم فكرت في هذا وهيتم له بالايجاب على الاقل لم يتطرق لما حدث من دقائق سيبدا هو بالتجاهل جيد العقاب والتقريع افضل كثيرا الان لهذا تابعت وسيارته وهي تضع الكتاب المغلق على الطاوله افتكر اني اتاسفت لك قبل كده كتير ثم التفتت له واكدت ومازلت باكد انا اسفه ما كانش المفروض ابعدهم عنك انا كنت مجهزه انها تكون فتره مؤقته بس وبعدها كل حاجه ترجع لمصارها الصح وبعدين انا فعلا عوضتهم وعوضتك عن الفتره دي فضيق عينيه وتساءل بحيره عوضتيني وعوضتيهم ده ازاي بقى رنت الهاتف قاطعت مواصله الحديث كانت رساله وعندما فتحتها ابتسم وقعدت الهاتف مره اخرى على الطاوله وهي تقول دي هند بتقول انها بدات في اخر كلاس وبعدها هتيجي على هنا عشان تقابل اخواتها فعلق على هذا بقوله وبرضو اخر حاجه اتوقعها ان بنتي تكون على اتصال بيكي طول السنين دي من غير ما اعرف مش بعيد تكون عارفه بموضوع الولدين كمان فرفعت عبير يدي هتقفه عن الكلام بقولها لا لا هند صغيره وكمان بتحبك لو قلت لها ما كانتش هتتحمل كانت هتقول لك جزء كبير من اتصالاتي بها كانت شات كنت بتجنب اني اكون في البيت وقت مكالمات الفون معظم الوقت كنت انا اللي بكلمها عشان اختار الوقت وبعدين قبل ما اكون مراتك او طليقتك فانا عمتها يعني طبيعي اني اكون على اتصال بها حتى لو من غير ما انت تعرف فحدق بها مطولا ويتركت له المجال ليفعل انتظرت منه ان يعلق على مقالك حتى تتبين بما يفكر فيه الان لكنه لم يفعل وانتقل لما كان يتحدثان فيه بسهوله بسؤاله نرجع لموضوع التعويض قولي لي بقى عوضتينا ازاي عن قرارك الحكيم بتفريقنا عن بعض تجاهلت لهجه السخريه في صوته واجابت بايجاز لما تشوفهم وتتكلم معهم هتعرف بلهجه قاطعه وحد قال لا دلوقتي عايزه اعرف عوضتيني ازاي عن غياب بلدي عني يا عبير بكل حاجه حلوه يا جمال كل حاجه حلوه عقلك يتخيلها ياسين ويوسف دول هديتين مش لانهم ولدين لا ربنا اكرمني شخصيتين كويسين جدا كل اللي حلمت به لنفسي لاخواتي كل اللي قريته في كتاب كل اللي اتعلمته كل ده جسدته فيهم اذكيا وناضجين عارفين بيعملوا ايه ويفكروا صح ازاي رايحين على فين اهدافهم واحلامهم ايه علمتهم ازاي يحددوا هدفهم ويشتغلوا عليه ويستميتوا لحد ما يحققوه وفشلوا يبداوا من جديد بنات فيهم الصبر والتصميم عشان يواصلوا من غير ما يتعبوا بسهوله وده كلكم وعلاقتهم ببعضكم تاني بيحبوا بعض جدا وبيفهموا بعض من نظره العين بيساندوا بعض قوي وبيخافوا على بعض قوي قوي وده مش سهل تلاقيه في اثنين اخوات لازم المشاكل والغيره والخناق والرفض اما بين يوسف وياسين ما فيش اي حاجه من الكلام ده بتحصل الحب والمشاركه والتفاهم هو اللي بينهم وبس واكثر من كده كمان كانت الدهشه وعدم التصديق واضحه في نظرات عينيه وهو يتطلع لها بصمت لكن لم تهتم بمحاوله التاكيد سيتاكد من هذا بنفسه عندما يتقرب منهما فقط تابعت كلامها كل ده عدي هيجي وقته وتتاكد منه بنفسك نيجي للجزء اللي يهمك انت واللي عوضتك بيه وهم كمان واصطدمت له بالكامل لتعطيه ايحاء باهميه ما سيقال وتابعت اللي هقوله دلوقتي كان السبب الاساسي في اني طلبت منك تيجي بدري شويه قبل ما يوصلوا وارجوك افهم كلامي كويس اولا الولدين مش هيلموك على فكره فراقك عنهم هم عارفين انك ما تعرفش عنهم حاجه ما تعرفش بوجودهم اصلا هم عارفين ان انا السبب انا اللي كنت محتاجه ابعد بهم عنك فما تنتظرش منهم اي لون او عتاب بس المهم جدا واللي لازم تعرفه انهم ما يعرفوش غير سبب واحد لطلقنا اني ما كنتش بخلف وده سبب جوازك علي عشان ما تغلطش باي كلمه غير كده انا مامتهم وانت ابوهم ارجوك ده طلبي الوحيد عشانهم هم مش عشاني او عشانك بس الخرجه تماما من قلبها وليس من شفتيها فقط عينيها لمعت بماء الدموع رغما عنها وكان هذا ما فاجاها وفداه ايضا وحتى انه لم يجد ما يعلق به على كل ما سمعه التفت بعيدا عنها وخيم الصمت طويلا على المحيط حولهما ثم عاد اليها وكذا يقول شيئا ما وكانه قد طرا على عقله لتوه لكن صياح بوك سياره امام الباب الخارجي اوقفه عن مكان على وشك قوله لقد وصلت طفلي الان على بعد عده امطار منهم وعليه ان يتاهب للقائهما الفصل العاشر يعني المفروض اعمل ايه انا دلوقتي خرج السؤال من لينا كسر خصيواجي والدها الذي كان يجلس على مكتبه بهدوء والقلم في يده جاهزا ليبدا في كتابه ملاحظته مبدئيه قبل ان يبدا في ترجمه الكتاب وهذه هي طريقته في ترجمه الكتب من اللغه الفرنسيه الى اللغه العربيه بالنسبه لمعظم المترجمين ترجمه الكتب هي ترجمه للكلمات والجمل والنصوص من لغه الى اخرى لكن بالنسبه لحسن المثيري كان مفهوم الترجمه مختلف تماما كما مقلا لكل مفاهيم الكتاب المضمون الافكار الاسلوب حتى المشاعر التي يتضمنها الكتاب او الروايه لهذا تعد الترجمه لحسن المسيري مساويه تماما لتاليف كتاب مما اوصله لان يعد يعد من افضل واشهر المترجمين للكتب من اللغه الفرنسيه للعربيه كما انه يمتلك نار دار نشر المثالي والتي من اشهر واكبر واقدم دور النشر في الوطن العربي دون ان يرفع عينيه عنها اجابها تعملي زي ما حماتك قالت لك يا لينا توطي راسك لحد ما ريح تعدي والا رقبتك هتتكسر قد تجوب غرفه المكتب ذهابا وايابا وتوقفت مكانها عندما سمعت هذا الرد والذي كان بالنسبه لها ردا لا مباليا بغضبها وقفت في منتصف الغرفه تحدق به بغضب وتساله يعني ايه يا بابا عايزني اقف اتفرج لحد ما يرجعها تاني وايضا دون ان يهتم بالنظر اليها اجابها بسؤال اخر وهو لولوي يرجعها فعلا انت هتقدري تمنعيه فاسرعت لنا بالجلوس على الكرسي الذي يقابله وقالت بصوت اهدا قليلا بابا ارجوك افهمني انا ما صدقت انها غلط في داهيه صحيح فضلت قلقانه كتير بس يعني ما رجعتش دلوقتي بعد عشر سنين ترجع وبولدين ترجع وتقولوا انهم ولاده والنبي انت مصدق الكلام ده هنا رفع حسن عينيه عن اوراقه وتطلع لها بحده وهاجمها بقولي انا مالي وانت كمان ما لك اذا كان هو نفسه مصدق ومشكش للحظه فيهم وفيها عيلته كلها مصدقه يبقى احنا داخلين ايه انت ما فيش فايده فيك ابدا مش مكفيك رد فعل الراجل الكبير ده طردك من بيته ومنعك تدخليه تاني وهددك بالطلاق وبناتك تقرري ليه نفس الكلام تاني بعدم راحه على كرسيها وحدت بعينيها بعيدا عن والدها ولم ترد تابع الرجل كلامه بالمنطقيه عاقله جدا منعتها من مجادلتها وتبقي على صمتها اسمع يا لينا انت اللي اخترتي الوضع ده بنفسك ما حدش اجبرك انا رفضت وكمان فهمتك اللي محتمل يحصل لك بعدين لكن انت صممتي يبقى تتحملي نتيجه قرارك وكل شويه تيجي تشتكي وتساليني تعملي ايه كان وجهوها بعيدا عنهم ولكن كان متاكدا انها تبكي من غموض جسدها واهتزاز اكتفيها الملحوظ ترك القلم من يده وشبك اصابع يديه لبعضهما وهو يتابع جوزك كان واضح جدا في التصرفاته من الاول كل حاجه عملها معاكي بتاكد انه عايزك في مكانك اللي انت بداتي عليه زوجه تانيه مجرد مكمل في حياته لا بتحضري معه مناسبات رسميه ولا هو بيحضر معك هو كمان تلاته تنقلي في البيت الكبير مكان مراته الاولانيه ورفض وبرضو صمم على رفض وبعد ما خلفتي بيخليك تزوري اهله زي الغريبه باذن وفي مواعيد محدده بناتك بيقضوا معظم وقتهم في البيت الكبير مع اهلهم من غيرك في ايه تاني ياكد لك الطريقه اللي شايفك بها وخرج اخر سؤال منه كاستجداء مؤثر منه لها لان تفهم ما يحدث حولها وهي بدت وكانها لم تقدر الرساله التي كانت تحدق به بحده وغضب وكانه هو من يفعل بها كل هذا رغم انها كانت مدركه وايضا ظلت تحارب لتغيير هذا الوضع لسنوات ولكن جمال لم يتنازل ابدا عن موقفه لم يسمح لها بان تتزحزح عن المكان التي وضعها بها من البدايه يرفض اي طلب وكل مقترح ورغم انها كانت زوجته الوحيده لسنوات الا انها لم تشعر ابدا بانها كذلك ليلى لها وليله في البيت الكبير ولم يتخلف ابدا عن هذا الجدول بل من الممكن ان يتخلى عن القضاء ليلته معها بسبب اي ظرف ما ويموت التالي بشكل عادي هناك ثم يعود لها الليله ليست ليها دون اي تعويض فيما عدا ذلك كانت كل طلباتها الماديه مجابه واكثر ملابس باهظه الثمن لاشهر المصممين ومن اكبر واغلى المحلات حولي ومجوهرات كما تريد حساب بنك كبير ويزداد باستمرار لكن كل هذا لم يعوضها ابدا عن مكانتها المتدنيه في حياته وتعمده افهاميه بشكل غير مباشر انها ابدا لن تكون كعبير ورغم كل هذا لم تكن لم تكف ابدا عن طمعها في هذه المكان التقط التقطت حقيبتها في يدها ووقفت ووجهت كلامها له بملامه باكيه المفروض انك بابايا يعني تكون في صفي مش تضغط علي انت كمان كل اما اجي لك هنا من على كرسيه اقف مواجها لها غلبه جانب الاب الحنون على الجانب المعقد وهو يهدر بقوله اللطيف انا كده مش بضغط عليك يا لينا انا بحاول افوقك انا باباكي زي ما انت لسه قايله يعني انا الوحيد اللي اتمنى لك الخير عشان كده لازم اواجهك بالحقيقه اوضح لك الصوره اللي انت شايفاها بنفسك ومش عارف ليه بتتعمدي تتجاهليها والتجاهل ده بيخليك تتصرفي غلط جدا ما هو ما فيش حد عاقل يروح لناس عشان يشكك في شرف بنتهم قدامهم وكمان عايزاهم يصدقوكي ويوافقوا على كلامك ده كمان يا لينا في وجهي تتحداه وبصوت عالي صرخت هي بابا بقول لك سابت له البيت قبل ما تسافر بخمس شهور وما كانش يعرف مكانها وهي ما عرفتش انها حامل غير بعد ما سافرت بشهرين ازاي يعني ساطور ارتفع هو الاخر وهو يلاحق على كلامها وانت عرفتي منين اساسا ما يمكن بيكدب عليك وكان عارف مكانها وبيروح لها وده اكيد اللي حصل واللي كان اعتمد على منطقه ده وما كانش صدق انهم ولاده جمال مشاهده ويلبسه عيال مش عياله جمال عارف ومتاكد انهم ولاده وشكلك انت اللي طلعتي هبله في الليله دي كلها واتختمتي على قفاكي من بدري فضيقت عيناها وهي تحضت به كلامه ضربها في عقلها واثار اعصارا داخلي يصفى على السطح جمله جمال التي هاجمها بها في احد الليالي منذ تسع سنوات صدقي انا قضيت ليله معاها عرفتني قيمتها بجد تتردد مرارا وتكرارا في مخيلتها وهي تتذكر تعبير وجه وهو يلقيها بكلماته وانتبهت على صوت والدها الذي كان ينصحها بنفس الصوت الحنون اسمعيني كويس يا بنتي لو لسه باقي على جوزك وعايزه تكملي حياتك معه يبقى ترجعي بيتك دلوقتي هدي نفسك وارتاحي ولما يجي لك جوزك راضيه ومشي الدنيا بينك وبينه بالذات اليومين دول مش لو جه اصلا يا بابا واطلقت جملتها الساخره والحزن كسها اكثر من التهكم وانسحبت خارجا من غرفه المكتب واغلقت الباب خلفها القى بجسدها على كرسيه مره اخرى وعاد براسه للخلف مستندا على اعلى الكرسي واخذ يفكر في حال ابنته الذي اصبح على حافه الهاويه اما الصمود او السقوط والموت معا ابنته ذات قلب طيب وهو متاكد من هذا كما انه حاول بكل طاقته ان يربيها بشكل جيد لكن للاسف مغريات الدنيا سحبتها وسيطرت عليها وغطت على هذه الطبيعه الطيبه وتركت الحقد والطمع على السطح الحقد كل ما يمتلك سيئا ليس لها والطمع في ان تمتلكه هي ليصل بها الحال من ان تنتقل من طمعها في الماديات الى البشر زوج امراه اخرى لتحاول بكل ما تمتلك من اغراء واساليب ملتويه حتى تمتلكه هي وهذه هي النتيجه يقع جمال السياف تحت تاثير سحر هذا الجمال الاخذ الذي ورثته عن امها ويتغاضى عقله عن باقي صفاتها ويجازف ايضا بامراته الاخرى من اجلها عندما يعتاد هذه المقريات تظهر الصوره واضحه امام عينيه والندم هو ما يغطي على تعاملاته معها لكن بعد فوات الامان ذكره هذا السيناريو بسيناريو اخر مشابه عشاه هو بنفسه منذ 30 عاما عندما سافر لفرنسا من اجل دراسه الادب الفرنسي وافتتن بجمالها الفرنسيه ساره من اول نظره يواجهها الجميل وجسدها المنشوق ومن لحظتها لم يرغب باي شيء اخر غير امتلاك هذا الجمال وعندما فعل وجد نفسه يحارب من اجل الاحتفاظ بها ومع من كان يحارب معها هي يحارب ملزاتها التي لا تنتهي كانت تريد كل شيء واي شيء كانت ترفض المكوث في المنزل وتربيه صغيرتها لينا كانت ترغب بالمال والشهره والحفلات والعمل والحريه كانت تريد الاستمتاع بجمالها وشبابها واخذت هذا باستمرار على مسامعه ليلا ونهارا والنهايه كانت عند مستيقظ يوما ما ولم يجدها فقد قصاصه ورق معلقه على مراه غرفه النوم تخبره فيها انها عادت لوطنها لانها ستجد كل ما ترغب به هناك عندما اعتقد انه تخلص من ساره ومن اثارها المدمر على حياته وعلى ابنته اكتشف مع الوقت انه قد تركت له نسخه اخرى منها متجسده في الصغيره لينا التي كانت تتمحور مع السنوات لتبدو كوالدتها تماما وكل محاولته في منع هذا بات بالفشل الزريع اصبحت لينا تمتلك نفس الجمال الخاص ونفس عدم الرضا الممتزج بالطموح المدمر الذي يجعلها تفعل كل ما بوسعها لتصل ما تريد حتى وان اتخذت الطرق الخاطئه قطع تسلسل افكاري طنين هاتفه النقال وعندما اجاب وجد محدثه يقول مساء الخير يا استاذ حسن مساء الخير يا محمد خير خير يا استاذنا انا اتصلت بس عشان افكر حضرتك بمعادي مع الكاتبه الجديده النهارده وحبيت اتاكد من النقط اللي اتكلمنا فيها امبارح ولا في حاجه جديده قبل ان يجيب محمد من افضل مندوب يدار لديه كما انه كاتب ومترجم جيد جدا للروايات اللغه الانجليزيه وهو يثق به ليتمم هذا التعاقد لكنه يحتاج الان ان يتممه هذا بنفسه يحتاج لاغراق نفسي بالعمل كعادته ليجبر عقله على اغلاق باب الذكريات السلبيه التي تهاجمه بين الفين والاخرى فهو رجل لا يحب الماضي ولا يستسلم له يتركه خلف ظهره ويتطلع بكل طاقته للمستقبل لا خلاص يا محمد اروح بنفسي ابعث لي العنوان في رساله وسيب لي صوره العقد على المكتب عندك وانا هاجي اخدها قبل ما اروح انطلق كل منهما من السياره بمجرد وقوفها وهروله بصراحه ناحيه امها امهما التي كانت تهرول باتجاههم هي الاخرى التقطت اول من وصل لها ورفعته عن الارض بين زراعيها واخذت تحتضنه بقوه كان يسير كما صرخت بالاسم ثم انزلته وفعلت بالاخر المصري احتضنته ورفعته عن الارض ودرت به ايضا اما هو وقد كان يجمع يقف بعيدا وتابع المشهد كالمتفرج الغريب لكنه لم يكن محاياه ابدا كان قلبه ينبض بقوه لدرجه انه كان يجذب بان اذنيه تسمع ضربات قلبي بوضوح عيني تحاول ان تدقق لتتبين ملامحهما من بعيد وفي لحظتها كان احدهما قد انتبه له وقف مشدودا هو الاخر ودقق فيه كان ياسين كما نادته عبير وهي ترفعه لتحتضنه بدا من بعيد انه يشبهك نعم يشبهه بقوه لكن لم تكن هذه عينيه او نظراتك استنى الفتى ينظر له بنعومه حازره ومترقبه كما تفعل امه كانت هذه عين امه وطريقتها في الترقب كما كان شعره ايضا شعر ناعم طويل مصفف للخلف ونصف خصله منصور على الجانبين كانت هذه النعومه شعر امه كان يعدد كل هذا وهو يقف بعيدا على بعد امطار يحدق في الفتى والفتى يحدق به حتى انتبه للطفل الاخر والذي كان يفعل لاخيه مجاورا لامه ويحضر به هو الاخر لمعه عينيه اكثر وانفرج وجهه من الشده التي كان عليها حينما تبين ملامح الطفل الاخر دوران وجهي وتقاصيل ملامحه وكانه النسخه مصغره من عبير لكن ليست عين عبير او نظرتها الناعمه كانت عين الفتى ضيقه نظرتي حاده غير مختلفه حتى انه كان رافعا لحاجبه الايسر وهو يتطلع له قال حتى انه شعر ان الفتى المشعه تصير شعره كان هكذا كان كشري هو ابتسمت ابتسامته اكثر وهو يتمعن في كل هذا الولدان كان كمزيد من ملامحه هو وعبير معك لكن كيف هي شخصياتهم وطباعهما كان يوسف هو مبادره بالحركه ناحيه ابيه دون تردد يوسف هو صاحب ملامح امه مع عينيه ابيه القاسيه وقف امامهم مباشره فانهم مسافه خطوتين فقط طول الفتى يصل حتى خصر جمال يحدق للاعلى لابيه وابيه يتطلع للاسفل له وبحركه فاجات جمال رفع يوسف يديه ومدها لابيه وقال بصوت جهوري قوي الا يوسف ورغم اقفاله جمال من المبادره الرجوليه الناضجه من الفتى الا انه لم يستطع منع ابتسامته الصافيه التي رسمت على وجهه وهو يتطلع اليد ابنه المرفوع له رغم مرور لحظات عليها هكذا الا ان الفتى لم يسال او حتى يقفل وظل رافعا يده في وجه ابيه بثقه طلبا للتحيه والتعارف تملك جمال ورفع يده احتضن بها اليد الصغيره الناعمه بقوله وانا جمال ظلت اليد في اليد والعين في العين وكان هذا اكثر مما احتمل جمال ابدا كان هذا التواصل خاص بينهما علاقه خاصه لم تمر عليه في حياته ما يشعر به الان قد غمره تماما وغطى على كل ما حوله فلم يبقى في عقله وعينيه الان الا هو وابنه فقط وابنه قوي الشامخ الذي يقف امامه الان وجها لوجه يسلم عليه كرجل بالغ محنك له عباره عليه وكان تعبير قد وصلت اليهما ومعها ياسين تتطلب للاب وابنه بفرحه هادئه شابه بعض الحزن وتركت يد ياسين ودفعته دفع خفيفه ليقترب من مكان وقوف يوسف وكان جمال قد التقط بسرعه طبيعه الفتى الاخر الحزره الخجل الترقب قد يكون قويا وحدا هو الاخر لكنه لم يكن مبادرا كيوسف لم يترك يدي يوسف نقلها فقط ليده اليسرى ثم مد يده اليمنى الياسين ليبادر بالسلام اولا تقدم ياسين خطوه ليقترب لم يكن مترددا كما حذرا شخص لا يفعل ابدا قبل ان يفكر مرارا رفع يده لتغرق في يد والده الكبيره لكن لم يكن هناك نفس تواصل الاعين المطول كما كان مع يوسف ياسين تطلع لوالده لوهله بتدقيقه وضيقا عينيه عليه ثم اخفضهما مره اخرى مركزا على يديهما المتشابكه ذكروا هذا بطريقه امه في التواصل معه تنظر له تلقي بعد الكلمات ثم تبتعد بعينيها وتتظاهر بانشغالها في شيء اخر كانت عبير قد اكدت عليه ان يتعامل معهما كرجلين لكنه لم يستطع ان يتحمل اكثر من هذا لم يستطع مقاومه احتضنهما جذبهما فجاه بين ذراعيه وهو يحيي جذع يناسب طولهما واطبق عليهما هناك بقوه لا تتناسب مع نعومه الطفلين لكنهما استكان بين زراعي ولم يقاومه حتى عندما طال وقت احتضنهما بهذه القوه وعدم السماح لهما بالرحيل من بين ذراعيه كان هذا سيئا حقا سيئا هذا راسها بقوه وهي تمر تتحسس بيدها ووردها البيضاء الجميله نهرت نفسها بقوه لماذا تستمر في فعل هذا بنفسها لماذا لا يمرر عقلها هذه المواقف بسلام لماذا يحلل ويفلسف ويعاقد كل الاحداث لتتضارب معه مشاعرها تختلط سلبيه كانت ام ايجابيه يصل دائما بها الحال لهذا الشعور البائس بالضيق والقطامه في يوم جيد هذا لقد مر اليوم بشكل جيد لا كان رائعا احدث هذا اليوم قد خففت كثيرا من الهموم التي حملتها على اكتافها لسنوات اولهما واهمها شعورها الدائم بالندم من حرمان ابنائها من والدهم وحرمانهم منهم كان قد انسجم معهما جيدا طوال اليوم فهم وتقبل طبيعتها بذكاء وحرفيه شديده وكانهما ولد ونشا على يديه كانت تعرف انه والدا جيدا ومتفهما لديها هذا الطابع مسبقا من علاقته بهند لكن حاله يوسف وياسين كانت مختلفه كانت توامين لكل منهما طباعه وشخصيته المختلفه عن الاخر التعامل معهما كان معقدا الى جانب مضغهما العقلي والفكري الذي استماتت في بناءه لسنوات ومصادقتهما او مشاركتهم المستمره في قراءه الكتب المناسبه اشراقهما في كافه التجارب التي تتناسب مع عمرهم والمجازفه احيانا للمشاركه فيما هو اكبر منهما فما شاركت المدرسه الفنيه التي التحق بها من عمر الرابعه ساعدتهما هذه المدرسه بم درسها المتمرسين على بناء شخصيات جيده واكتشاف مواطن قوتهما والكشف عن قدرتهما ومواهبهما والعمل على تنميتها كان هذا رائعا ومثمرا لسنوات وفنلندا الدوله التي اخترتها تعيش فيها وتكمل دراستها لاكاديميه في الادب الروائي كانت من افضل النظم التعليميه في العالم خاصه في التعليم التاسيسي كل هذا صعد في تكثيف فسوق العقليه الوالدين وشخصيتهم لهذا لم يكن التعامل معهما سهلا ابدا ورغم كل هذا احتواهما جمال واستطاع الوصول اليهما بسرعه فجاءتها في خلال ساعات كان الثلاثه وكانهم يعرفون بعضهم لسنوات واشتركت هند معهم في كل هذه المحاورات والنقاشات التي قربتها منهم ايضا وبالطبع كان حديثها المسبق والمطول عن جمال وهند قد ساعد طفلين في تقبلهم وتقرب منهم خاصه انهم لا يلومونه على اي شيء او يحملون له في صدورهم اي ضغينه لقد جاء الطفلين الى هنا وصدرهم وعقلهم مفتوح له بكل الطرق الممكنه كان هذا نجاحا باهرا لها يجب ان تحيي نفسها على ذلك فقد كانت وكانها سمكه صغيره نقلوها من بحيره الى محيط كبير رغم هذا وصلت لما وصلت عليه معهما كما تحدث وكافحت مع نفسها لتكون المراه التي عليها الان فلماذا تنهر نفسها بهذه الطريقه على كل هف وممكنه لماذا تشعر الارتباك والتوجز يجب ان تكون هادئه وسعيده لان طفلها كذلك وهذا اقصى ما املت فيه لماذا لا يكون في عقليها عن تعقيق كل ما يحدث حولها تستخلص المشاعر والافكار السيئه خلف كل موقف وكلمه لماذا تتوجس من كل مستقبل لم ياتي بعد ولم ولا يعلم به الا الله رفعت كف يدها تمسح وجهها وتتنهد بقوه لعلها تنفق كل هذه الافكار السلبيه التي تغمرها ورفعت كلتا زراعيها تشبكهما فوق راسها لكنها انتفضت واستدارت بقوه على صوت المالوفه الذي اصابها بالذعر هترجعي البيت الكبير امتى استدرت له بالكامل تعمقه بنظرات مذعوره ومحتاره في انهي واحد زفرت بقوه ولم تعلم ما الذي اسر صدمها هكذا اقتحامه المفاجئ لبعض اللحظات التي سرقتها لنفسها ام هذا هو السؤال الغريب الذي يحمله يحمل الف معنى النهارده مش هينفع عندي ميعاد وكنت لسه هناك من يومين بكره ان شاء الله اعتقدت او خمنت انه يقصد زياره الجد بطفلين لكنها صدمت اكثر حينما وضع المعنى الذي يقصده فهو يقول انا ما اقصدش زياره يا عبير انا اقصد تتقلي البيت الكبير تعيشي هناك انت ويوسف وياسين الفصل الحادي عشر حدقت عينيه هذه لبعض لحظات في صمت كانت تحاول ان تتاكد مما يقول هل بفعل ما قاله حقا هيطلب منها ان تنتقل لتعيش في بيته شكل دائم ملامحه الثابته والجامده اكدت لقد كان جادا وبشده لم تشعر بنفسها الا وهي تنفجر بالضحك الذي استمر مطولا حتى انها حاولت التحكم به بوضع احدى يديها على فمها والاخرى سنتت بها بطنها وكان هو يقف هناك على بعد خطوات منها بدون اي تعبير محدد على وجهك كانت هذه هي المره الاولى التي يرى فيها عبير تضحك بهذا الشكل رغم انها كانت ضحكه ساخره الا انها كانت رائعه ومثيره كان يقف ثابتا وجامدا رغب الحرب الدائره في داخله حرب ضاريه بين رغبته في قتلها وراوه اخرى مختلفه تماما رغبه قويه هي ان يقترب منها وياخذها بين ذراعيه حتى ولو بالقوه يسجلها في سجنه الخاص ولا يراها اي رجل غيره يعرف انه كان مخطئا حين نفذ طلبها وطلقها وطلقها ترحل وادرك الان فقط فتحت هذا الخطا ومداه كما الخطا الذي كلفه المراه التي تقف امامه الان المراه الجميله الطيبه والمتدفقه في عاطفتها القويه المراه التي انجبت وانشات طفلين فياسين ويوسف كان يدرك جيدا الشخصيه الجديده التي كانت عليها عبير الشخصيه القويه المستقله ولم تعد القطه الخنوعه الخائفه التي كانتها منذ عشر سنوات لهذا يجب عليه ان ياخذ الامور برويه حتى لا يفقد كل السبل التي فتحت امامه دون سابق انذار ولم تكن هي تعلم سبب النوم والهسريه التي فاجاتها لقد توقعت هذا الطلب وقد يحاول اجبارها ايضا او جوده طفلين كعذر اعتقادها انه سيفعل لكن لم تتخيل ان يكون بهذه الطريقه وبهذه السرعه هل هو احمق يعتقد انها ستقبل بهذه الصيغه الامره لقد تصورت انه سيتودد لها يحاول اقناعها يساومها بمصلحه ابنائها لكن يامرها كان هذا حقا صادما ذكرها بمعتقدته وقتك اكتشافها حملها سيجبرها على ان تعود اليه رغما عنها والجميع سيتفقون معهم ووقتها لم يكن بمقدورها الوقوف في وجهي ورفض رغبته ورغبه الجميع وقتها قررت ان تخفي امر هذا الحمل حتى تتاكد من ان لديها القدره على المواجهه وها هي الان امامه يامرها وعليها ان تجيب وكما بدات فجاه توقفت عن الضحك فجاه ايضا توقفت عندما تعلقت عينيه بعينيها وادركت ان طبيعه نظراته التي يرمقها بها قد تحولت الى شيء اخر الرغبه ما وجدته هناك كان الرغبه الخالصه لقد كانت امراته لسنوات وكان هو رجلها لديها قدره جيده لتمييز نظرات الرغبه في عينيه وما اربكها اكثر انه ادرك انها فهمت والتقطت ما يفكر به لا نت ملامحه الجامده وامنت للابتسام ليؤكد لها ما فهمت وساده الصمت بينهم ولسوان طويله ثم اجبرت نفسها بالقوه على ان تنسحب بهدوء حذر من امامه واظل هو على وقفته اللحظات بدا انه يحاول ان يتمالك هو الاخر هند كانت قد تحولت في لمح البصر من شابه في 18 من عمرها الى طفله في عمر اخوها الذين شاغوا في قلبها من اول لقاء بينهم اخذت تجري في الحديقه معهما بفرح لوقت طويل حتى اقترح عليها ان تصعد معهما ليفرغ حقائبهما ويريها الهدايا التي اتوا بها من اجلها طبقا لكلام عبير عنها وافقت بفرحه شغوفه وصعدت معهما اما بسام فقد انفرد بشرين لبعض الوقت يتحدثان في امور زواجهم الوشيق وبعدها طلب من عبير ان يغادر المنزل مع شيرين متعللا بشراء بعض المستلزمات المهمه ومتعمدا ان يترك الاسره الصغيره مع بعضهما دون دخيل لبعض الوقت وهي فهمت وسمحت له وايه التهمه فعلك ادركت هذا الخطا حينما وجدت نفسها مع جمال وحدهما في احد الاوقات التي حذرت نفسها من حدوثها لسنوات اوقات ضع فيها امام الرجل الذي احبته بكل ما فيها دون اي اراده منها الرجل الذي اقتحيها وجسدها وفتتهما الى شظايا غير قابله لاعاده التجمع ابدا ضغطت على الزر الابيض الصغير للغلايه الزجاجي ثم وضعت الكوبين متجاورين على سطح الرخامي وضعت ملعقه من مسحوق القهوه البني في كل كوب ثم ملعقه اخرى من بودره الكريمه البيضاء بدون سكر ما زالت تشربه هكذا هل مازال هو توقفت يدها في منتصف الطريق للكوب حين تعلقت عينيها بعينيه وهو اتي نحوها من ناحيه الباب الصغير الذي يفتح على الحديقه شعرت بتجاهل وجهها ونظرتها القاسيه هل كانت غاضبا من نفسها ام انه لا يوجد هناك ما يدعوها للابتسام لهذا الرجل لقد انقطعت كل صلاتها به منذ زمن الا الطفلين ولن يعود الزمن بهما ابدا ولن يعود كما كان حتى وان اراد احدهما اوكلهما هذا كان هو رجلا طبيعيا ذو صحه جيده وسيم ورياضي وغني الخلاصه انه مرغوب من اي امراه وهو يعرف هذا وهي ايضا بل كانت مدركه بشكل مؤلم الى هذه الكتله الرجوليه المالوفه لروحها ولجسدها اذا رد فعل يا جسدها على رغبته بها كان طبيعي جدا لا يجب عليها ان تنهر وتعاقب نفسها بهذه الشده كل ما عليها فعله هو ان تشحن عقلها وقلبها بكل الالام التي سببها لها منذ زمن وان تعزز كرامتها وكبريائها طبقا لذلك وستكون بخير نعم ستقوم بخير كما كانت وهي بعيد وهي بعيده عنهم انت بتكرهيني يا عبير فجهز السؤال لدي توقفت للحظه عن صب الماء في الكوب رفعت عينيها له لمحه واحده قويه ثم عادت تطلع للقوه وتتابع ما تفعل اجابت محتوى الاكواب بالملعقه وازحت كبه امامه وازاحه الحاويه الكريستاليه المحتويه على السكر امامه ايضا تطلع للحاويه وقال ما انت عارفه ان انا ما بشربش بسكر اسحبت الحاويه مره اخرى بصمت واعادتها الى مكانها ثم سحبت طبقا به قطعه من الحلوى المزينه بالشوكولاته وبدات في اكلها وهي صامته كانت تعرف انه لا ياكل السكريات لهذا لم تعرض عليه اصلا كان مخيما الهواء كان ثقيلا وهي تشعر بنظرته تتابعها ولم تعرف عينيها لتتاكد لماذا لا ياتي اي شخص لوقاطع هذا الجنون لماذا تاخر الاطفال في الطبقه العلوي كل هذا الوقت ان سالت عنهم بصوت عالي وتعللت بالذهاب لتفقدهم هذا سيظهر ضعفها سالتك سؤال يا عبير مش عايزه تجاوبيني ليه مش قلنا ننسى اللي فات ونبدا من جديد فصمم على سؤال لها جاوبيني لو سمحتي فاطمه تعدت ان تسمعه هذا كانت قويه ونافذه الصبر وكانها تخبره بشكل غير مباشر انا لا تريد الخفض في هذا وبكل قوه امتلكتها لحظتها قالت لا ما بكرهكش يا جمال وعدت لطبقها مره اخرى لكن هذه المره لم تكن تاكل كانت تحرك قطعه الكيك بالملعقه بلا مبالاه لانها تعرف انه لن يكتفي بهذا جمال السياف يكره الغموض والاجابات الغير مكتمله وبالطبع فعل قرر الكلمه باستفهام واضح ما بتكرهينيش بقولها المختصر ايوه ما بكرهكش ما عنديش اسباب تخليني اكرهك فعد يطلب توضيح مره اخرى بتكراره السؤال ما عندكيش اسباب فتركت الملعقه على سطح الطبق وكتفت سعيديها على السطح الرخامه وهي تساله انت عايز ايه يا جمال مازال محتفظا بهدوءه وهو يجيب عايزك تجاوبيني تقولي لي اللي عايز اعرفه محتاره تسال نفسها ان كان يجب عليها ان تخوض في هذا ام لا هل تفتح باب الذكريات الذي فعلت الكثير لتغلقه وهتتحمل كلامي هتقبل مني اللي انا هقوله كانت عبير لغزا كبيرا بالنسبه له لم يدرك هذا الا عندما انتفضت لكرامتها منذ السنوات وكان هذا عكس تماما ما توقعه من عبير التي يعرفها صدم وقتها بالمراه التي وجدها عليها وكانها امراه غريبه تماما عنه ولهذا ومع جهله بها وبكيفيه التصرف معها وجد نفسه ينفذ لها ما تريد يطلقها الان عدد كمراه اكثر غرابه لغزا كبيره امراه جديده عليه لم يكن هناك ما يؤلفه فيها الا شعوره جسده بها ولا شيء اخر وكان يحتاج بشده ان يفك الطلاسم هذا اللغز فقد شعر بالضعف في عالم الجميع فيه يعرف قطعه من حل اللغز وهو جاهل تماما به وهو لا يحب هذا الشعور الى جانب انه اذا اراد اختراق دفاعاتها التي هو متاكد تماما انها شحذتها ضده فيجب عليه ان يدرسها اولا يفوق طلاسم اللغز يقيم نقاط القوه فيها ويتبين نقاط ضعفها حتى يجد مدخلها الصحيح وهذا ما يفعله اي رجل مع امراه يريدها يدرسها اولا حتى يجد مدخلها الصحيح الذي سيجعلها لا تستطيع المقاومه وعبير حقا كانت تستحق الدراسه وباستفاضه فقط اجابته كانت كلمه مجازه لكن تعني الكثير جربيني الفصل الثاني عشر شهزت عبير كل قواتها لتتمالك هذا خطا كبيرا لا يجب عليها ان تفعل هذا ان تكسر مقرره ان تفعله لن ياتي هذا الا بكل ضرر عليها بدات متردده وقالت ليه مش مصدق اني مش بكرهك كنت هكرهك لو كنت بلومك على اي حاجه وانا مش بلومك يا جمال انا اللي كنت باذيه نفسي طول الوقت كنت بصلح كل غلط بغلط اكبر كنت فاهمه كل حاجه ودخلت نفسي في جوازه ما كانش لازم تبدا من الاول توقعت اللي هيحصل وكملت عادي ووفقت واتجوزت ولما معلم حياتي بقى معاك بدات تتضح قدامي سكت وضعفت وعديت كل حاجه بتعملها معايا عملت زي النعامه اول ما تخاف تدفن راسها في الرمل وتسيب جسمها كله للخطر انا كنت بعمل كده برضو اجري على كتابه اقراه ادفن عقلي فيه روايه رومانسيه ادفن قلبي في مشاعرها او حتى امسك قلم ورقه واكتب حكايه اي ست غيري اخليها تعمل كل اللي انا مش قادره اعمله واتحس بكل اللي انا مش قادره احس به لكن طبعا اول ما اخلص من كل ده ارجع للواقع تاني لحد ما في النهايه وبعد سنين لقيت نفسي انا اللي غرقت يا كاد يكون القرار الوحيد اللي اخدته لصالح نفسي هو منع الحمل وسكنت حين سمعت وقع اقدام الصخب القادم من اعلى وحملت عشان كده انا ما بكرهكش ما بكرهكش انت انا كرهت نفسي انا كرهت ضعفي واسكتي انا غلطت في حق نفسي مش انت اللي غلطت في حقنا وزادت قساوه عيناها وهي تضايقهم عليه اكثر وتقول والغلط ده مش هيتكرر مره تانيه واتجهت لحوت غسيل الاطباق واضعت الكوب والطبق فيه بينما هو كان قد التف حوله ثلاثه من حاله الصمت الرخيب والصدمه التي سببها كلامها وصوتهم كان عليا وسعيدا وهم يعددون الهدايا امامه والتي كان معظمها اجهزه الكترونيه حديثه للالعاب والتسجيل والتصوير الحركي واخذت هند تضعهم امامه على اللوح الرخامي الاسود واحدا تلو الاخر وهو كان يتظاهر بالابتسام ومشاهده القطعه المرصوصه لكن عقله كان هناك مع التي تقف بعيدا وتشغل نفسها بغسيل بعض القطع في الحوض تحديدا مع اخر جمله اول معنى الاقرب كانت تحذير ان لا تحاول فلا مجال للقاء مره اخرى هل كان خطا منها الموافقه على ارسال ياسين ويوسف لزياره الجدي بدونها لا تعلم فكرت الافضل كان ان تتعلل بتاثير فرق التوقيت وارهاق السفر عليهما لتؤجل الزياره للغد لكن لابتهاج الواضح لطفلين لرؤيه الجد وباقي العائله اضعف حجتها واجبرها على ان تجازف فتتركهما يغادر معه بالتاكيد تثق بطفلها ابدا لن يخيبوها كما انها يجب ان تجبر نفسها على اعتياد مثل هذه المواقف ان ارادت المشاركه الكامله لجمال في تنشئتهم بالطبع الى جانب انها ارادت ان تؤكد له عدم وجودنا بينهما وانها متقبله لكامل وجوده بكل جوانبه حتى الانفراد باولاده بعيدا عنها وكان هذا اكثر ما تحتمل لقد غادروا في السادسه والسعى الان تقترب من الثامنه لم يمر عليهما الكثير يجب ان تهدا وتتقبل الامر لتكون على استعداد جيد لموعدها امرت نفسها بهذا وتضع اخر لمسات حجابها ثم تطلعت صورتها كامله في المراه عباءه طويله تصل حتى كعبي حذائها من طبقتين الداخليه كتانيه زرقاء تحتضن جسدها الرقيق بن عمر وحزان رفيعان معقودان عند الخصر الطبقه العليا فضفاضه وناعمه من الحرير الفضي تنتدل على ظهرها حتى تصل حافه الارض والحجاب باللون الازرق المائي فكره الحجاب كانت مفاجئه وغريبه عندما هاجمتها فجاه في عقلها افتنت بها بسرعه ارعبتها وجعلتها تعتقد انها ستتخلى عنه قريبا بعدما ترتديه لكنها بمجرد ما وضعته على راسها شعرت بشيء من الملوكيه داخلها وكانها ارتدت تاج على راسها وليس مجرد قطعه من القماشه الملون كما شعرت بكم غريب من الحمايه والامان يجتحوها وقلبها غمر بمساحه واسعه من الراحه الغير مفهومه الى جانب هاله الجمال والبهاء التي اعطاها الحجاب لوجهها كما انها لم تعد تحتاج زينه اضافيه لتعوض القباحه التي اعتقدت انها لازمت وجهها وجسدها منذ الاسد وبالطبع بالاضافه الى استقلاليتها وثقتها بنفسها التي نمتها في السنوات الاخيره والتي جعلتها لا تهتم باي درجه من الدرجات باراء من حولها كل هذا جعلها تتمثل بحجابها وترفض اي راي او تعليق يعارض اقتناعها لقد انتظرت هذا الموعد بلهفه لم تعهدها مع اي موعد لها من قبل ليس الموعد انما الزائل نفسه هو ما كانت تنتظره منذ الامد الكاتب والذي تعتقد وبشده انه الرجل الذي كانت تبحث عنه بطل الروايه ذات النهايه المفتوحه الروايه الوحيده الغير منتهيه والتي لزمت مكتبها لخمس سنوات بسبب عجزها حتى الان عن وضع نهايه مقنعه لها رائحه القهوه دعبت انفها فجعلتها تتجه للمطبخ بدلا من المكتبه بتعملي ايه يا شيرين دلوقتي في المطبخ ساعه قربت على تمانيه سالتها عبير هذا السؤال بضيق واستنقار عندما وجدتها طاقه بجانب غساله الاطباق تفرجها من محتوياتها عبير تعرف ان شيرين تحب قضاء اوقات فراغها في القيام بالاعمال المنزليه بل وتستمتع بهذا تقول دائما انه يصفي ذهنها عندما تكون ضائقه البال من شيء ما لكن عبير كانت مصممه ان تتشارك لسنتين في كل اعمال المنزل سويا فقد تخلت عن فكره الناشرين هي مدبره المنزل منذ زمن ومش بعمل حاجه والله انا كنت نازله اعمل قهوه وقلت افضي الغساله بالمره فلو واحد عبير بيدها وهي تسخر منها بقولها ليه هي الغساله اشتكيت لك ولا الاطباق بتسرح وتقول الحقينا يا شيرين ثم هدات عبير من صوتها وقالت بحنان يا شيرين يا حبيبتي انت فرحك بعد 4 ايام يعني المفروض تقضي الوقت ده كله في الراحه والنوم بس ثم قهوه ايه اللي انت بتعمليها دلوقتي واقتربت عبير من قبل القهوه التقطته بسرعه قبل ان تلحق بها شيرين وتمنعها ولحقت بقولها والنبي سيبيه يا عبير اخر قهوه هشربها النهارده والله حركه عبير راسها للنحيتين وهي تضغط على اللام بقوه لا اتفضلي لو سمحتي صبي لنفسك عصير واطلعي اشربيه وارتاحي ايش شيرين وهي تعيد الكلمه عصير شيرين كانت من عاشق المشروبات المنبهه ليس للعصائر والمشروبات الصحيه ما كان فعليه في شهيتها صممت عبير على رايها بقولها ايوه عصير لو طالبه معك قوي اعملي قهوه بلبن همت شيرين تعترض مره اخرى لكن صوت استدعاء الباب الخارجي قطع حوارهما اكفل تعبير بقوه ها قد جاء بطل رواياتها المنشود مدت يدها بسرعه وضغطت على احد ازرار جهاز التحكم في البوابه الخارجيه ليفتح الباب الكترونيا ويسمح للسياره بالدخول ثم اتجهت للحوض واضعت الكوب على جانبه ينسجب محتواه فيه وهي تقول والله هزعل منك يا شيرين لو عملت قهوه تاني واطلعي ارتاحي زي ما قلت لك يلا انت صاحيه يا بدري قوي النهارده وتركت وتركتها وخرجت مهروله ناحيه باب البيت وشيرين تقول مش هعمل القهوه لضيفك فاعترضت عبير دون ان تتوقف وتلتفت هعملها انا اطلعي نامي وابتسم شيرين على حال صديقتها بل اندهشت قليلا قليلا جدا ما تجد عبير مهتم هكذا بلقاء اي شخص يا ترى من هو وضعت اندهشها جانبا بعد قليل ستعرف فتحت الثلاجه بشيء من اللامبالاه لكن على الاقل القاها باللبن بالنسبه لها ارحم من قبل العصير فتحت الباب ولم تجد اي شخص تجنونك سياره متوقفه امام الدرجات الحجريه العريضه بابها مفتوح وسائقها لم يكن موجودا تقدمت بضع خطوات للخارج واخذت تتلفت حولها حتى وقعت عينيها على احدهم هناك يتوغل في الحديقه ببطء متامل بدا انه ماخوذا بمحوله اقتربت بهدوء منهم تحاول ان تنبهه قبل المواجهه المباشره فقد صنعت له بعض الصور المختلفه في عقلها طبقا لكل معلومه وصلتها عنه لكن لم يبدو لها ان هذا هو من تنتظره من صوته على الهاتف بدا انه كان صغيرا في السن على الاكثر لم يتخطى الاربعين من عمره اما هذا فهو رجل كبير منصف للخمسينات على الاقل الشعر الابيض كان يغطي مساحه كبيره من راسه لكن جسديا كان متناسقا بنيته قويه ومستقيمه يبدو انه كان نافعا جدا في ربيع عمري وما زال حتى الان كل هذا لحظته عبير عندما اخذت وقتها في تامله من الخلف ومن الجانب حيث استدرى قليلا وفي خضم بدائره للحديقه اثناء الليل شروضه الواضح فيها اعطاها مساحه تامل اكبر له وكان لديه الحق في هذا الشروط غير تعبير كثيرا في الحديقه عن طريق مكتب ديكور جيد استطاع مهندس المكتب ان ينفذ رؤيتها لحديقتها على ارض الواقع على سبيل المثال بصحه اكبر لحوض السباحه مع ارضيه سوداء لامعه عكست الوان السماء في الليل بروعه خلابه مع اضواء النجوم انعكاسها اللامع مع المياه الشفافه كان تطلع فقط لحود السباع كان تطلع فقط لحوض السباحه متعه في حد ذاتها وايضا ازهار الحديقه اخترقتها من كل الانواع التي تعطي اللون الاحمر بدرجاته نزولا باللون الوردي الفاتح حتى يصل للون الابيض حتى اضاءه المصابيح الليليه كانت تقريبا تعكس نفس الالوان كل هذا جعل الحديقه تشعر بالبهجه في النهار والرومانسيه والحميميه في الليل وتعطي مجانا رائعا لمن يحتاج للتامل او تصفيه الذهن بتبقى اروع والقمر طالع في السماء التفت الرجل مشدوده عن الصوت المفاجئ يصطدم بوجه ملائكي لسيده جميله تقف في ظل اضاءه هادئ في مصباح جانبي مع استرسال اشعه ضوئيه قويه قادمه من الباب المفتوح بدا انها هي نفسها القمر الذي ذكرته منذ لحظات لم يتوقع ان تكون هكذا قد لا تكون هي ما سمعه من لينا عنها يؤكد ان هذه المراه ليست هي المقصوده اقتربت عبير منه بحركه هادئه وهي تقول العشر ايام اللي في نص الشهر العربي والقمر تقريبا كامل نصفي اللمبات والكشافات وكفايه اضاءه القمر وعيش بقى كانت ابتسامات يا سامح ولطيفه وهي تتحدث بينما هو قد زاد عبوس وجهه وظل صامته وتابعا اياها وهي تقترب منه توقفت امامه مضيفه مضيقه عينيها على وجه المتجهم واعترضت انه لم يفهم مغزى ما قالته فسالته حضرتك بتبص لي كده ليه انا اقصد انا عارف ان انت تقصدي كويس واشار حوله وهو يلقي نظره واسعه على المكان من حولي وهو يقول بحنين واضح يا مقضت ليالي هنا لدرجه ان احنا اوقات كنا بننام في ارضيه الجنينه ومنصحهاش غير على ضربه الشمس لما تضرب فينا على الصبح ثم عاد يتطلع اليها بحنان ويقول اقول لك حاجه تانيه انا اساسا كنت باجي هنا عشان كده عشان اهرب من الجنان اللي بره الهدوء اللي في المكان ده واشار حوله الاتجاه خارج الحاجز العالي لحديقه وقال العمايا دي كلها ما كانتش لسه اتبنت المكان كان هادي جدا القاعده في الجنينه دي بالليل بتكون بالظبط كان الواحد قاعد مع نفسه سميحه كان دايما بيقول كده وما صدقتوش غير لما جيت وجربت بنفسي الدوائر في عقلها واضاءت انوار الذكريات وخمنت من هو الواقف امامها لم يكف خاليها الحبيب ابدا عن ذكر اسمه على انه اوفى صديق قابله في حياته حسن المسيري والاسم خرج من فمها بتقرريه مؤكده دون اي شك في شخصيته وابتسم حسن واماء بالايجاب هل له ان يخمن هو الاخر انها هي الوريثه كما كان يلقبها وليست ارثو وتراثى وكتبه وبيته وانت عبير صح الوريثه لا تعبير براسها وعينيها كانت قد لمعت بالدموع بالفعل ولا تتذكر كلام خليها في ليله وفاته انا اسيب لك البيت كله يا عبير حافظي عليه انا سايب لك جنس هتندمي عليه طول حياتك لو ضيعتيه المكتبه يا عبير اوعي تفرجي في ورقه واحده منها غير للي يحافظ عليها انت الوريثه يا عبير حافظي على وشك يا بنتي ودوري على وريث يستحق كل ده وسلميه الامانه ووصي عليها زي ما انا وصيتك طلعت لحسن بحب كانها تتطلع لخليها نفسه غريب لقد انفتح قلبها له على مصرعي وهي لم تقابله الا ملاحظات وهو ايضا كان يتطلع لها بتحبه وبسماحه كبيره لقد كان بالفعل قد تخلى عن عقد هذا اللقاء بنفسه عندما خمن شخصيتها من العنوان الذي ارسله له محمد لكنه لم يستطع معنا نفسه من زياره هذا المكان مجددا ولقاء الوريثه ابنه اخت صديقه الوحيد ربط كل الخيوط ببعضها سميح كان نسيب لعائله السياف عن طريق اخته الوحيده اسماء المتزوجه من يوسف السياف وجمال زوج ابنته كان متزوجا من ابنه يوسف السياف عبير كتبته المنشوده والتي توقع على كل رواياتها باسمها الاول فقط هي نفسها العدو والمؤرقه لحياه ابنته لهذا قرر ان يتخلى عن هذا اللقاء واترك محمد يتابع تعاقده معها بشكل عادي لكنه عاد ثانيه ونهر نفسه وقرر ان يذهب لم يكن هو الرجل الذي يتخلى عن اي عمل لديه او يرفض ربط دار النشر الخاصته بكاتب جيد ومن اجل موقف شخصي وخاصه ان كان موقفا متحملا وظالما كمقف ابنته من عبير السياف الفصل الثالث عشر اشارت ناحيه الباب وهي تقول بترحيب محبب اتفضل يا استاذ حسن من باب الادب لم يحدق بوجهها كثيرا فقد التقط نظره سريعا متعمقا لواجهه وهو يمر بجانبها نظره كافيه ليتبين هذا الجمال الهادئ لم يكن جمالها فجا كبنته لينا مثلا لكن كان جمالها رقيقا جدا مزين بوجه مصري لطيف بملامح متناسبه مع عيون سوداء واسعه وانف مدقق مسحوق وفم صغير مقتنص نظرتها كانت حنونه ومضيئه هذه المراه كانت بعيده كل البعد عن القباحه التي وصفت بها او حتى لفظ العاديه كما اخبره عنها قالت عينيه في كل ارجاء البيت لم يتغير به الكثير فقط ازيل الحائط بين المطبخ والصاله واقاموا بدلا عنه حائط رخامي قصير اساس المطبخ بدا على التراث الحديث لا شيء اخر قد تغير كل شيء كما هو الانتيكات التحف الاساس القديمه المريح سجاد منتصف الصاله بدلا بياخر على النسيج الجديد بعض الكراسي الحديثه اضيفت لكن بالنظره كان هنا بالفعل في منزل سميح المكان الحميم المريح والمرحب به دائما صوتها جاء من خلفه وكانه اتى من بعيد ليخترق سحابه عقله طبقا لكلام خالي عنك انك كنت بتيجي هنا كتير يعني عارف المكان كويس يبقى حضرتك اللي تختار نقعد فيه بنصف التفاته قال لها تسمحي لي بالمكتبه ابتسمت واكدت توقعت انك هتقول كده اتفضل قبل ان يتحرك استضر لها بالكامل ضيق عينيه عليها وهو يسال بترقب اوعي تكوني غيرتي فيها حاجه كمان الا دي ارجوكي خضت ناحيته خطوتين وهي تجيب ما تقلقش كده تغيير بسيط ولسه عاملاه من يومين كنت راجعه بكتب كتير وكنت محتاجه امسحها عشانهم والا كنت هزود رفوف او حوامل وهسح من مكان اكثر فشلت الحيطه اللي بين المكتب والمكتبه وحطيت الحوامل مكانها في العموم هتحس ان مفيش حاجه اتغيرت الا مكتب خالي بس هو مكانه وحاجته كلها مكانها اتفضل شوف بنفسك وتحركت ناحيه المكتب وهو تبعها وتطلعها لرؤيه هذا التغيير ان كان سيغير من الطابع الحميم المحبب للمكتبه التي اعتدها ابسط تبقى كما هي تامل يوسف وياسين الغرفه جيدا وهما يتطلعان في انحاءها ثم اشار يوسف للسرير الارجوحه الصغير والتفت لجمال معترضا بس دي اوضه بيبي ضحك جمال وقال ما انا ما اعرفش انكم هتيجوا كبار فجاه كده العادي بتاع الناس انهم بيعملوا اوض الاطفال لبيبي صغير وكل ما يكبر البيبي ده يكبروا له الفرش بتاعه بس ملحوقه فاقل من 24 ساعه هتكون الاوضه تناسب شباب زيكم والاوضه اللي جنبها كمان عشان يكون لكل واحد فيكم اوض لوحده واشارى ناحيه الباب المفتوح للغرفه المقابله وقال دي اوضه هند وجنبها من الشمال اوضه ريما وتالا انتشاء واضح كده ولادي كلهم معايا وحواليا طينو هيتقدم نحوه بهدوء هم ريما وتالا عايشين هنا مش هم عايشين مع والدتهم في بيت تاني تجحم جمال واستدار ناحيه كرسي هزاز كبير ودرس عليه يبدو انه كان معدا للام لتساعد به على تهدئه طفلها ما هو بيتي برضو لكن معظم وقتهم بيقضوه هنا عشان يكون اساسهم من هنا سحب يوسف كوره مطاطيه كبيره وجلس عليها على الارض امام والده وقال وليه ما جبتش مامتهم تعيش هنا وهم يعيشوا هنا على طول بدل شويه هنا وشويه هناك تطلع جمل لابنه وصدره مضخم بالغبط الشديده من اول لحظه التقط فيها عينيه بعينيه هذا الطفل وقد التقط ملامح شخصيته الرئيسيه يوسف كان مهاجما وشجاعا لا يتردد في ابداء رهين مهما مما يجعله متسرعا في بعض الاوقات بينما كان ياسين العكس تماما هادئا نظيلا يفكر في كل كلمه قبل نطقها وهذا يجعله مهابا اكثر بدى الطفلين وكان كل منهما يكمل الاخر ذكائه مناطق وتفكيرهم حاد كان واضحا تاكد من هذا بنفسه طوال اليوم نكمل مناقشات التي خاض فيها معهما وقد كان مذهولا من تم المعلومات والافكار التي تملا عقلهما لم تبالغ عبير في وصفهما كانت طفلين انضج بكثير من كونهما في الثامنه وهذا ما يحدث الان في هذه المحادثه بينهم كما كان معه طوال اليوم يوسف يبادر بالاسئله والاجابات القويه بينما ياسين يقف بعيدا ولا ينطق الا بالتعليقات المعدده جيدا والتي قد تربط من امامه وطبقا لما قال ته عبير فانهما يمتلك كما لا باس به عما يحدث بينهما فلماذا لا يصل بنفسه لما لديهما فقال برويه البيت هنا مكان منطقي يا يوسف وما حدش هيجي مكانها فتابع يوسف بدون تردد بس الست التانيه تبقى مراتك برضو لكن ماما مش مراهقه للحظه ندم على مبادرته في الخوض في هذا هو اقحب نفسه وعليه التحمل والمواصله لم يكن سهلا التعامل معهما كما اعتقد واسئلتهما ستاخذ منحنى اعمق مما هو جائزا مما هو جاهزا له بماذا يجيبه الان هل طفلين في مثل عمرهما مهما كانوا ناضضين سيفهمون حيثيات علاقه رجل بثلاثه نساء قد تزوجهن وله من كل منهن اطفال هل سيفهم مشاعره المعقده تجاه الثلاثه نساء والتي احداهن احبها وتزوجها وتركته وانتقلت للعالم الاخر والاخر والاخرى رحلت وتركته قبل ان يكتشف انه يحبها والثالثه اعتقد انه يحبها واكتشف غير ذلك بعد فوات الاوان وللاسف هي الباقيه معه حتى الان وبالطبع كانت مجازفه كبيره منه ليتابع حواره مع يوسف ده حقيقي بس الست التانيه دي بدات حياتها معايا فكان تاني غير هنا وهو نفس المكان اللي هي عايشه فيه دلوقتي وتالا وريم عايشين معاها فيك بس هو برضو بيتي زي هنا بالظبط يعني بناتي عايشين في بيتي برضو تحت رعايتي سواء هنا او هناك لكن مامتك بدات حياتها معايا هنا ده مكانها من الاول وانا مش حابب اغير ده وانتم الصبيان يعني العيله كلها في يوم من الايام هتكون تحت رعايتكم انتم بالذات اخواتكم البنات عشان كده عايزكم انتم كمان تكونوا هنا معي ومع والدتكم واخواتكم بس ماما مش ناويه ترجع لحضرتك يبقى ازاي ترجع هتعيش هنا كان هذا السؤال اول اقتحام لياسين في هذا الحوار والذي بالفعل اكفل جمال واجعله يحدق بالطفل بطريقه غريبه وكانه يساله من اين اتيت بهذا وكان ياسين قد فهم حيث تابع اتكلمنا مع ماما كتير في المواضيع دي وهي ما لمحتش ابدا انها ناويه ترجع لحضرتك كل الحلول اللي اتكلمنا فيها بتاكد كده ضيق جمال عينيه اكثر على ياسين وهو يردد باستفهام حلول فاجابه ياسين موضحا الحلول اللي هتنسق التعامل بيننا احنا الاربعه انا ويوسف وحضرتك وماما كانت لهجت جمال ساخره قليلا وهو يسال والله ووصلته لايه بقى يوسف هو من اسرع بالاجابه بقوله لحل وسط يرضي كل الاطراف حضرتك وماما مطلقين وكل واحد فيكم عايش في مكان يبقى الحل يكون شويه هنا وشويه هناك يعني نتفاعل مع حضرتك ومع ماما برضو زي تلا وريما كده فلحق جمال بقوله انا لسه قايل لك يا يوسف البيت التاني اللي عايش فيه تالا وريما ده بيتي برضو يعني بدخله من غير استئذان وبفضل موجود فيه للوقت اللي انا عايزه لكن البيت عند والدتك مش بيتي يعني مضطره استاذن كل اما احب اجيلكم ولو الوقت مش مناسب ممكن يترفض وجودي اساسا ودي حاجه انا رافضها انتم ولادي لازم تبقوا موجودين في بيتي لما تحتاجوني تلاقوني ولما اكون عايز اشوفكم في اي وقت الاقيكم متاكده ان كانوا قد فهم مقاله او ادرك مغزاه قد يكون فهماه لكن لم يقدرها تاثيره على رجل يحاول لم الشتات اسرته واولاده انتقل بعينيه بين الاثنين اللذان لم يعلق على كلامه وهو كان متفهما لم يكن ما قاله الان يفحمهما بكلامه هو فقط كان يحاول ايصال ما يريده ومهما يحتاجه لهما وكما اختار مع والدتهما ما يناسبهم كان يجب عليهم ان يشاركوه وايضا في القرار ويضع وجهه نظره في اولوياتهم وهم يقررون ما سيؤول اليه الامر تبع كلامه بصوت متفهم اكثر واهدا قليلا من ذي قبل البيت هنا في الاساس بيت العيله مش بيتي لوحدي بيت جدك محمود وجدك وجد والدتك وابو جدك يوسف يعني المفروض والدتك واخوالك الاتنين يكونوا عايشين هنا جدك يوسف هو اللي ساب البيت من زمان يعني عادي لما ولدتك تيجي تعيش هنا حتى لو ما كانتش مراتي ثم انتقل بعينيه بين الاثنين تباعا وهو يقول بصوت الحنون كل اللي انا محتاجه ان انا موجود اني اكون موجود معكم وقريب منكم عشان اتحرمت منكم تمن سنين وكان المفروض انتم الاتنين تكونوا متمسكين بيا برضو لانكم اتحرمتوا كمان ما كانش ينفع تاخده قرار لوحدكم انتم الثلاثه من غيري مدام القرار ده يخصني انا كمان ووصلوا الكلام ده لوالدتهم ما دام انتم متعودين تتكلموا معاها بصراحه كده قولوا لها ان انا رافض الحل ده انا عايزه اكون في اقرب مكان منكم مش كده زي الغريب قولوا لها انه ما ينفعش القرار اللي يخص اربعه ياخدوه تلاته لوحدهم لازم الاربعه مع بعض وضعت شيرين كوبايه القهوه على طاوله الصغيره المدوره بين الكرسيان المتواجهين للمكتب القديم لسميحه لم تحب عبير ابدا جلسه المكاتب لهذا اخترت الكرسي الذي يواجه كرسي حسن لتجلس عليه وان يكن المكتب نفسه عزيز عليها لانه لخليع الحبيب لكنها تخلصت منهم منذ زمن رفعت يدها تشير لحسن وهي تعرفه تعرفه لشيرين استاذ حسن المسيري يا شريف صاحب دار نشر المسيري اللي هينشرلي اول روايه ورقيه اما قالها حسن وامات له فعكست التعريف لحسن بقولها ودي دكتوره شيرين صاحبتي واختي استاذه في كليه حاسبات ومعلومات ومع كل ده تبقى خطيبه اخويا بسام تعريف عبير لشيرين كان مليئا بالفخر وشيرين تحب هذا وتحب عبير نفسها فلم تتخلى عنها يوما وعوضتها عن والديها اللذان فقدتهما في صغرها حياتهم شيرين واستاذنت وغادره المكتبه اعطى حسن لعبير كامل انتباهها وسالها شروطك يا استاذه تعبير الكلمه بتعاقب متسائل شروطي شروط ايه يا استاذ حسن دي كفايه ثقه خالي في حضرتك ابتسم لها حسن وقلب دي حاجه ودي حاجه ده شغلي يا استاذ عبير بس انا ما ليش شروط كل المطلوب ان محدش يعدل في محتوى الروايه بس وده اللي احنا بنعمله فعلا المسؤوليه الشرعيه والقانونيه والادبيه على الكاتب مش علينا وبنكتب تنويه بكده في اخر الكتاب مع تعبير كوب القهوه واعطيته اياها وهي تقول خلاص كده متفقين وانا موافقه على كل جنود العقد اللي اتبعت لي في الايميل نيجي للمهم بقى تناول منها الكوب وهي وقفت واختفت بين اروقه الكتب ثم عادت وفي يدها كتاب اعطته اياه وعدت لكرسيها مره اخرى وهو بدا بقراءه اسم الكتاب بصوت عالي ايام البؤس بيتروين ترجمه محمد عوده ثم انزل الكتاب وسالها المترجم بتاعنا والنشر عندنا مالها الروايه دي ماتت عبير يدها واخذت الروايه منه تطلعت اليها باعجاب وهي تقول انا قريت الروايه الاصليه وقريت ترجمه العربيه لها المترجم كان سعودي اسمه تقريبا عمار مش عارف ايه كده مش فاكره الاسم بالظبط المهم ما عجبتنيش ما عجبتنيش الترجمه بصراحه عشان كده اسم المترجم معلقه وبالصدفه شفت ريفيو عن ترجمه تانيه ليها والمترجم اسمه محمد عوده وقريت اسم الدار عندكم عليها حبيت اقراها لكن ما عرفتش اجيبها فطلبتها اون لاين الكلام ده كان من اربع سنين وطبعا مش عايزه اقول لك عملت فيها ايه لما قريتها فابتسم حسن وهو يقول من غير ما تقولي انا عارف ما فيش حد قراها وما شافش بيها وحققت مبيعات كويسه قوي بس انا برضو ما فهمتش ايه المطلوب لو سبتني اكمل هتفهم فرفع يدي يشجعه على المتابعه ففعلت وقالت مباشره محمد عوده فبداش فبدهشه سالها ماله فتحركت في كرسيها بعدم راحه ثم وضحت بتردد ايه يعني اقصد هو ايه نظامه اقصد يعني هو من الناس القافله ولا بتكلم عادي كده مع الناس الغريبه تحولت ملامح حسن من الدهشه الى الحيره وهو يدقق بها وحاجبه معقودان بتساؤل يعني ايه مش فاهم عندكم متاكده مما تريد ان تقوله او لا تعرف كيف ستقوله وترددت كثيرا قبل ان تتحدث لكن وجود حسن المسيري يشجعها فقد قررت ان تجازف وتتحدث مع الشخص نفسه عندما وصلها انه هو نفسه من سيعق من سيعقد هذا اللقاء معها علم بان هناك احتماليه فضها من هذا الشخص او يعتبرها فاقدا للعقل والمنطق عندما تطلب منه ما تريد لو اتكلمت بصراحه هتفهمني يا استاذ حسن لكن قررت ان تحاول احاول اتفضلي وشعرت بالتردد في عرضه لكنها تجمدت وقالت وهي تربط على الروايه في يدها وكانها تربط على ظهر طفل انا قريت كل ترجمه لقيتها ليه وروايتين من تاليفه وقابلت كميه مجنونه من التضارب في الاسلوب والافكار العشوائيه المجنونه دي كان انا مش عارفه بجد اقول ايه كانه سارق الروايات من ناس مختلفه ومجمعها على بعضها ونسيبها لنفسه حسن في الضحك الغير مبرر بالنسبه لها شعرت بشيء من الاهانه قد تبك جبهتها بشده وهي تتطلع لهم فرفع يده وهو يحاول التحكم في نفسه وقال باعتذار انا اسف اسف والله بس محكم مره اخرى ثم توقف ثانيه وقال الكل عارف التضارف اسلوب محمد تحسي انه اكتر من كتب في بعض ودي حاجه فريده جدا وما تلقيهاش في كتاب كتير والكل عارف عنه كده بس بصراحه اول مره حد يعلق عن التضارب ده بالسرقه زي ما قلتيها بالشكل الواضح ده وده اللي ضحكني بس برضو لحد دلوقتي ما عرفتش ايه المطلوب مني بالظبط عايزه اقابله تنقل هذا الطلب في عقلها بعد ما تاكدت ان حسن المسيري لن يفهم ما تريده لهذا لا يمكنها الافصاح اكثر قد يفهم الشخص نفسه ما تريده منه وان لم يفهم ويقدر هو الاخر وان حدث سايبها سيذهب كل الامر سوداء وينتهي الامل في الروايه الرابضه على سطح مكتبها منذ خمس سنوات الفصل الرابع عشر في الوقت الذي كانت تقف فيه بالقرب من سياره حسن المسيري بعد ان صممت ان توصله للخارج بنفسها كان جمال قد دخل بسيارته بالقرب منهم وخرج الوالدان مندفعان ناحيه عبير يسلمون عليها كانت قواهم قد انهكت بالفعل وظهر الارهاق عليهم بوضوح عرفته للوالدين على انه صديق جدهم سميح والذي حدثتهم عنه باستفاضه سلم عليهما حسن وهو يتمعن في ملامحهما جيدا ابناء جمال والاخوه الذكور لحفيدتي الحبيبتين الى قلبه كان له الحق ان لا يشكك ابدا في عبوته لهما فاحدهما كان نسخه مصغره عنه والاخر كان نسخه من امه ثم القى نظره على جمالا قادم من الجانب الاخر وهو يرمقه بنظرات متفحصه كان قد قرر ان يؤجل هذه المواجهه لما بعد الاتفاق وامضاء العقد بينه وبين عبير ومن الممكن حتى ان يتظاهر امامهم بانه لم يكن على علم بهذه الصله ولكن يبدو ان القدر له ترتيبات اخرى وها هو الان في بيت طليقه زوج اب نته ووجها لوجه معه ومعها تخيم على السلاسل جمع المتحير من وجود حسن المسيري في بيت عبير وعبير متحيره من النظره الغريبه المتبادله بين جمال وحسن حسن الوحيد الذي كان على علم بكافه جوانب اللغز جمال يجهل نصفه ويعلم النصف الاخر وعبير تجهله تماما قرر هو ان يفك الطلاسم بنفسه خاصه بعدما سالت هي ايه يا جماعه مالكم كده انتم تعرفوا بعض ولا ايه نسايب وكانت هذه اجابه حسن المسيري وهو يتطلع لجمال ثم التفت الى عبير ووضح كلمته بقوله انا والد لينا مرات الباشمهندس جمال ولم تستطع عبير تحديد مشاعرك به لحظتها قد تكون ضربه من الالم هاجمت صدرها فقد بدات تشعر ببدايه هذا الالم الغريب انها لم تكن من ناحيه جمال عند محققه به ليؤكد التعريف واكده بصمته وهو يبتعد بعينيه عنها عادت بعينيها لحسن الذي ادركت لوهله ان امره يهمها اكثر ولم تستطيع التحكم في النظره اللائمه التي واجهتها اليك الرجل الذي تقابله الى لم تقابله الا الليله فقط لكن ذكرها بشده بخليها الحبيب لدرجه انها شعرت لبرهه انه هو من يجلس امامها وليس اقرب صديق له والذي حدثها عنه مرارا ملت على الطفلين اللذين كان يقفان بجانبها وقالت يلا يا شباب اطلعوا لشيرين فوق خذوا حمام وبيجامه كل واحد فيكم جاهز على سريره وانا جايه لكم حالا كطفلين بتردد بسبب ادراكيما للتوتر الموجود بين هذا الجمع وانتظر تعبير حتى تاكدت من عبورهما باب البيت من الداخل واصطدمت لهما لكن ليس لجمال عينيها تعلقت بحسن بصمت متجاهل لسانيه وكانه وكانها تحسه على متابعه كلامي وهو فعل بنبره صادقه انا مش هقول لك انا جيت هنا وانا مش عارف انت مين لا انا كنت عارف وجازفت وجيت كان نفسي اقابلك من زمان اقابل واريسه سميح وجيت فعلا اكتر من مره هنا لكن كنت بلاقي البيت مقفول ما كانش المفروض اجازف بالاتفاق واسيب محمد هو اللي يجي يتفق معك وخلاص ثم تنهد بصوت مسموع وقال سامحيني يا بنتي انا اسف كل كلمه منه لمست قلبها وصدقتها ولم تدرك لماذا قد يكون لانه الصله الحيه الوحيده بسميح وقد يكون بسبب كلام سميح نفسه عنه عن مدى رجوله الرجل وصدقه او قد يكون لانه بادر واعترف بالحقيقه دون اي تردد عكس الرجل الصامت الاخر والذي بدا مترددا في المواجهه لكن الاكيد انها ابدا لن تسمح لماضيها مع جمال ان يؤثر على مستقبلها باي شكل من الاشكال مدت يدها مفتوحه لحسن وهي تقول ما فيش مشكله يا استاذ حسن حصل خير اشوفك بكره ان شاء الله في الدار تطلع حسن يدها الممدوده بعدم تصديق ماده لتشتبك بيدها ورفع عينيه اليها وسالها بشكل بجد فابتسمت عبير وقالت طبعا بجد ده شغلي يا استاذ حسن هو فيه ظرف شغل الشغل ايه اللي بينكم وكان هذا سؤال جمال الذي تفضل به مشاركا اخيرا في الحوار هذا ما فكرت به عبير عندما لن تلتفت له وتبعت مع حسن معلش اصل جمال ما يعرفش اساسا اني بكتب وكانت الجمله قد تقريع لجمال اكثر من كونها توضيحا الحسن ثم اشارت ناحيه سياره حسن وقال اتفضل يا استاذنا شرفتنا بوجودك وبالفعل استقل الرجل سيارته بعد ان حيه جمال ورحل بعدها استدار تعبير لجمال معطيه اياه كامل انتباهيه كنت هخلص مقابلتي واجي اخدهم بنفسي شكرا عشان جبتهم بدري فرق التوقيت كان هيوقعهم من التعب وتحركت مبتعده وهي تقول تصبح على خير يا جمال عينيه ولم يترك لها المجال لتتمم مرورها امسك بها من الزراعيها وهو يقول استني هنا لسه في كلام كتير لازم نخلصه طلعت بغضب ثم رمقته بتحدي فترك زراعيها بتردد صوتها كان منخفضا وهي تحذره خد بالك انك راجل غريب عني لاحل لك ولا تحللي يعني مش مسموح لك انك تلمسني اصلا ولو على الكلام قدامنا الوقت طويل بس الاكيد انه مش دلوقتي الوقت اتاخر ومش مفروض انك تفضل هنا اصلا لاني مش معايا رجل في البيت بعد ما الولاد ينام ويرتاحوا ابقى تعالى تشوفهم ونتكلم زي ما انت عايز بس بعد الظهر لان الصبح هكون مشغوله تصبح على خير وتركته متجمدا مكانه وتحركت بهدوء وثيقه متجهه للباب كان يوما طويلا جدا واحداثه استنزفتها كثيرا واستنزفت كثيرا منطقتها والمصدر الوحيد لشحن طاقتها كان الوحده الابتعاد عن كل المثيرات خاصه هذا الرجل كان ابعد ما يكون عن رغبتها في الاقتراب الان لكنها لم تكن تصل للباب الا وجدت نفسها قد جذبت بقوه من زرعها مره اخرى لتستدير وتجده امامها مباشره شاهقت بفزع وعينيها متسعه على اخرها وهي تتطلع لوجهها لوجهه القريب جدا منها كف يده المطبق على الزراعيها بشده المها لكنها تجمدت وتحدثته بكل ما امتلكت من عزم وهي تامره سيب ايدي يا جمال اقترب منها اكثر وبصوت كالفحيح تحداها ولو ما سبتش يا عبير هتعملي ايه كانت متالمه جدا مكان قبضه يده لكنها تحملت اكثر على نفسها حتى لا تريه انها تتالم وقالت بصوتك اكثر انخفاضا سالتني النهارده ان كنت بكرهك ولا لا وانا جاوبتك بالحقيقه اني ما بكرهكش ما رفعت يدها واشارت لكف يده المطبق على ذراعها وقالت بس واضح انك مصمم تخليني اكرهك كلامها صدمه لقد انتظر منها غير هذا رد فعل على هجومه عليها انتظر تحديا اكبر مما اعطاها ان تقاوم تتمل تحت قبضته او حتى تصرخ لكنها قامت بما هو اقوى بكثير خفف ضغط يده على زراعيها ببطء وعينيه التي ما زالت صامده امامه بتحدي غير مسبق بينهما وهو من خسر وبكلمتين فقط منها سحب يده وعدم الخلف خطوتين ثم استدار وابتعد وهو يصفر الهواء من صدره بصوت مسموع ويده ارتفعت لراسي واصابعه تخللت شعره للخلف بضيق استدار لها وتكلم دون ان يقترب ثانيه انا مش عايزك تكرهيني يا عبير عايزك تحبيني عشان انا بحبك ما الذي لديه ليبني عليه هذا الادعاء ما الذي لديها هي له ارادت ان تصرخ بهذه الاسئله في وجهك ما الذي فعله او اعطاها لتتذكره به ويجعلها تتقبل هذه الكلمه منهم هذه الكلمه الثقيله بحبك هل هو نفسه يعرف نهايه هذه الكلمه ابعادها وما سيترتب عليها هذا ان صدقتها من البدايه لم تجد في عقلها ما تجيب به عليه كما انها كانت مصدومه من رد فعلها هل كان هذا طبيعيا ان يكون رد فعليها على مثل هذه الكلمه هكذا هل هكذا تقول اي امراه عند سماع اول كلمه بحبك تقال لها ومن الرجل الوحيد الذي انتظرتها منه لسنوات اما هو فقد توتر عندما طلع صمتها وتحديقها المصدوم به ابتلع ريقي واقترب ليكمل كلامه بصعوبه فلم يخبر اي امراه من قبل انها يحبها ولا حتى هنت ابدا لم يلفظ لها كلمه الحب نفسها اما لينا فلم تحتاج الكلمه لتقترب هي دائما من كانت تبادر بالاقتراب وليس هو وليس فقط الحب هي الجديده عليه كان الموقف كله جديدا تماما لم يحاول ابدا ان يستميل امراه لم يتودد او يحارب من اجلها والاقصى كان الاعتذار فهو لم يعتزل ابدا من الاساس الان يفعلها من اجل امراه ومن اجل ان يتقرب منها كان هذا كثيرا جدا وجديد جدا عليه وخاصه مع موقفها غير متجاوب معه اعتقادي كما واثقا بان اي امراه هي من ستحاول من اجله وليس العكس هند اكدت هذا ولينا اكثر منها حتى عبير نفسها التي تقف امامه الان وتحدق فيه كانه مجنون لم يواجه اي صعوبه في الزواج بها وعلى خلاف زوجاته كل امراه قابلها في طريقه كانت بالمثل هو الان وفجاه عليه ان يبادر ان يؤكد هذا المعتقد ان اراد ان يحصل عليها مره اخرى اقترب خطوتين منها وتوقف على بعد عده خطوات الان ان نظرت متقاربه لحاس الانفاس مسموع حتى حراره الاجساد قد تكون محسوسه وهي لم تتحرك قيد امه ظلت صامده مكانها بالتحدي مربك وبصوت دافئ اجش قال ما حستش بداع غير بعد ما سبتيني بعد ما اتاكدت ان خسرتك وحياتي بقت فاضيه من غيرك ما حدش قدر ياخد مكانك يا عبير لا في قلبي ولا في بيتي اللي هو بيتك ودلوقتي بطلب منك ترجعيه وترجعي لي انا كمان وانا كلامه هو سكت وانتظر منها اي رد او حتى اي تغيير في ملامحها الجامده ولكن لا شيء لقد دخل عقلها في دوائره لتغلقه تبحث عن اي تفسير لهذه المفاجاه قد يكون قد تغير ليس هناك ما هو صعب على مرور الايام والسنوات ومع احداث هذه الحياه هي نفسها كانت قد تغيرت لكن ليس كحاله هي قد تعمدت هذا التغيير هل هو فعل ام السبب كما يقول الحب الحقا احبها افتقدها لهذه الدرجه التي تصنع منها مثل هذه المعجزه اي انسان في هذا العالم يستحق الفرصه الثانيه لعله يفلح ان صدق فهل حقا يستحقها جمال لكن اين الرجل الذي تعرفه الرجل الذي عاشرته لسنوات الرجل الذي لم يخبره ابدا بمشاعره الذي لم يهتم بمحادثتها من الاساس اين قسوه القلب التكبر والغرور اين التملك المرضي وحب الذات كان هذا غريبا هذا الرجل بالذات والذي كان زوج ها كان يمتلك مزيجا مرعبا من كل الصفات التي تكرهها في اي انسان هل من المعقول ان تسع سنوات تغير كل هذا بالطبع لم تدم حيرتها طويلا عندما تابع كلامه توقف عقله عن الدوران وعدم نقطه البدايه فقط عندما قال صدقيني يا عبير ده افضل حل فكري فيها كده انا وانت والولدين وهند ده المستقبل المستقبل الصح افضل الحياه لولادنا فابتسمت وكان هذا اول تغيير طرا عليها منذ ان اطلق قنبلته في وجهها وبالطبع ترجمه ابتسامتها بشكل خاطئ ابتسم بامل هو الاخر اعتقد انها لانت وانه قد اصاب الطريق الصحيح لكن ما كانت عليه هي كان مختلفا تماما لقد ابتسمت لانه ببساطه كل شيء كما هو جمال هو جمال نفسه دائما ارادته ورؤيته هي الاصح والافضل دائما يتخذ اي طريق ليصل لما يريد حتى وان كان طريقا ملتويا والكل من حوله فقط يتقبلون ويطيعون تاكدت ان اعتقاداتها كما هي اختفت الدوائر واختفت الفرصه الثانيه وعاد الماء لمصالح الطبيعي هو انت بتتكلم عن مين بالظبط عني انا وانت ولا عن الولاد اكفله سؤالها المعنى كان واضح لقد اخطا حينما حاول مسار كلامه منهما للاطفال لكن كل ما قصده كان زياده الافضليه لما قاله يبدو انه حينما حاول تصحيح الخطا صححه بخطا اكبر حينما قال الاتنين بيكملوا بعض ببطء امات براسها بالسلب وهي تقول لا الاتنين مش واحد يا جمال لا يا عبير انا زي ما قلت لك بحبك واحنا الاتنين بنحب الولاد يبقى افضل وضع ان احنا كلنا نكون مع بعض فبكل هدوء اجابت تخيل لا انا وانت والولاد مع بعض مش افضل هو ده اللي خلاني اخدت مانع حمل وانا معك لما عرفت اني حامل صممت اني ما اعرفكش لحد ما الم انا نفسي الاول لاني كان مستحيل اطفال يتربوا صح بيني انا وانت بين ام ضعيفه خنوعه لا ليها ماضي ولا مستقبل ولا حاضر ام طول الوقت حاسه بالظلم اما الاب اناني ونرجسي زيك يا جمال علاقتي بك بدون تصديق لاي كلمه من مقالتها وبالتاكيد هو لا يرى نفسه بهذا الشكل النقيط وجد نفسه يهمس بقولي ايه اللي علاقتي بيكي انا ما زعلتكيش في يوم ده بغض النظر عن اليوم اللي عرفت فيه حكايه الحبوب اللي كنت بتاخديها من ورايا علاقتنا كانت سلسه جدا وحلوه جدا انا ما عملتلكيش اي حاجه ابدا غلط فضيقت عينيها عليه وهي طاقه زراعيها امام صدرها وقالت تصدق اه عندك حق ده افضل وصف ممكن يتقال على علاقتنا دي انك ما عملتليش حاجه ابدا كنت انت في عالم وانا في عالم تاني خالص على مين ما بيتقابلوش الا في السرير وبس بعد 12 بالليل لحد تاني يوم تمانيه الصبح كل يوم المكان الوحيد اللي بيجمعنا تخيل لا سلام ولا كلام ننام ونصحى نفترق كل يوم هم ظهرت السخريه تغلف الالم في كلامها وهي تتابع بقولها المتهكر تصدق فعلا كلها هنربي اطفال كويس ونسميهم اطفال المهزله سكتت للحظه تتطلع على النار التي تندفع من عينيه على شكل نظرات وهيعيد الكلمات بهمس مصدوم اطفال المهزله الغريب انها لم تتاثر او حتى تهتم تابعت بدون اي اقتراض دلوقتي مازلت مصمم على نرجس على نرجسيتك الغبيه دي جاي تخيرني بالحلين يا ترجعي لي والاولاد يعيشوا بيننا اه نسيت عشان بتحبني كمان يا اما ارجع اعيش في البيت الكبير انا وهما ورفعت يديها واشارت للناحيتين وهي تقول بتحدي وانا اللي هعمل ده ولا هعمل ده احنا اولاد عم كنا متجوزين اه ودلوقتي مطلقين بينا ولاد وده القطع الوحيد اللي انا اخترته وهمشي عليه والافضل تتقبله وتستفيد منه بدل ما علاقتك باولادك تتاثر وما عنديش كلام تاني غير كده بعد اذنك لازم اطلع الحق الاولاد قبل ما يناموا عشان متعودين نقرا جزء من كتاب سوا قبل النوم بعد اذنك بالدخول اغلقت الباب بعد ان سرقت نظره واحده لوجهي قبل ان ينطلق الباب اغلق الترس الامان ووقفت خلف الباب تستند بظهرها علي كان جسدها كله يرتجف ويديها ترتعش بوضوح شبكه اصابعها في بعضهم وضغطت عليهم حتى تتحكم في هذه الارتعاشه ولم يكن هذا بسبب المواجهه نفسها او الكلام المتهور الذي انفجرت به في وجهه لقد تملكت وتحكمت في نفسها جيدا وهي امامه كان هذا بسبب ما رات في عينيه قبل ان تغلق الباب لم تكن الصدمه او حتى الغضب لا كان الغدر نعم الغدر النيه سيئه احتوى صدمته وغضبه وسرعه البرق وحلل الموقف وقرر ما يريد فعله او انه كان قد قرر هذا الغدر مسبقا وحيله الحب ومعها كان افضل وضع للاطفال كانت مجرد محاوله اخيره فقط فشلت المحاوله فقرر استخدام الطريقه الاخر هذا هو جمال الذي تعرفه يبدو انها وبغباء قد اقحمت نفسها في شيء قد لا تتمكن من التعامل معهم حررت اسدا رابطا في عريني دون ادنى معرفه لكيفيه السيطره عليه الفصل الخامس عشر وقفت امام المبنى العتيق وهي ماخوذه جدا به صحيح ان دار المثيري تمتلك من العمر اكثر من 50 عاما منذ انشائها ولكن ليس الامر تماما كالمبنى الذي تقف امامه الان المبنى كان عتيق وقديم جدا يبدو ان عمره اكثر من 100 عام واكثر وليس خمسين فقط وبدا ان اخر تحديث له كان منذ زمن طويل ايضا عشرون عاما مثلا الشبابيك الوان الحوائط الحوائط نفسها كل شيء في المبنى مرهبا بعض الشيء والغريب ان الادوار العليا كانت مسكونه ايضا هناك الواح خشبيه معلقه في كل مكان اعلانات تملا العشره ادوار اختارات خشبيه منتشره عن مكاتب محاماه واطباء وشركات وغيرها هذا بالطبع لم يكن كاكبرهم اليافطه المعلقه بطول الدور الاول كله هو مكتوب عليها دار المثالي شجعت نفسها وخطط داخل المبنى فستانها الابيض الطويل يتمايل حولها ويصل حتى كعب حذائها الاحمر العالي حزام احمر يجمع طيات الفستان على الخصر وحجاب بنفس اللون هاله حمراء تغطي راسها برقبتها ليصل حتى العقد المطرز الذي يصل لرقبه الفستان كانت مميزه بهذا الرداء الجميل لو سمحت عندي ميعاد مع استاذ حسن المسيري الاقيه فين تاني احنا رجل يجري صوته ويدقق بعينيه في الهاله الجميله التي امامه وقال الدور ده كله المطبعه يا هانم الاداره في الدور اللي فوق الشقه اللي على الشمال كده همست بالشكر لها وابتعدت اختلط السلم بدلا من المصعد القديم الغير مريح حتى من شكله الخارجي الى جانب زحام الناس المنتظرين نزوله كان دور واحد على ايه حال ولن تحتاجها للكثير من المجهود للوصول اليك وصلت للشقه المطلوبه الباب كان مفتوحا على اخره زحمت الدخول والخروج كان مثير للاهتمام وفي الداخل كان الامر اكثر اثاره بدت لها وكانه مقر جريده كبيره وليس دار النشر عشاق كلها كانت بدون غرف مجرد بهو واسع كبير صفوف من المكاتب المتراصه في كل اتجاه وعليها موظفون كل منهم غارق فيما يفعله وعدد اكبر منهم يهرول بين اروقه هذه المكاتب استوقفت احدهم بيدها امراه صغيره السن لو سمحت يا انسه وجدت ان تسال عن حسن المسيري لكن توقفت في اللحظه الاخيره وغيرت الاسم لاسم اخر او تردد قالت الاقي يا استاذ محمد فين لو سمحت حركت الفتاه راسيها بالتساؤل وهي تقول كاني محمد فيهم عندنا اكتر من خمس محمدات هنا فقالت عبير محمد عوده فساله الفتاه ان ابي المدير فازت عبير راسيها وقالت بشيء من الحركه مش عارفه عموما هو مترجم روايه ايام البؤس لو تعرفيه اخفاء ذات الفتاه راسيها بموافقه واكدت ايوه هو استاذ محمد عوده نائب المدير واشارت ناحيه احد الارقام وقالت مكتبه في اخر صف المكاتب دي الفتاه لتبتعد دون ان تتردد لكن عبير استوقفتها مره اخرى وسالت باستحياء معلش هو مكتب استاذ حسن المسيري فيه فاشرت للباب الوحيد الواضح في البهو وقالت اللي هناك ده واسرع الطهاره والمره اخرى دون حتى ان تنتظر كلمه الشكر التي كانت تعبير على وشك نطقها تعجبت من هذا الطابع السريع لكل الموجودين حولها في مكان كل تعاملاتهم مع الكتب والقراءه ومن المفترض ان يكون كل رواد وقراء او كتاب او محررين ويجب ان يكون الطابع كل هؤلاء هو الهدوء والرويه تحركت خطوه للخلف لتفصح المجال للمره حتى لا يصطدمون بها ووقفت تتطلع للاتجاهين الباب الوحيد في المكان والزاويه في اخر صف المكاتب ايهما تختار ثم تركت فضولها يقودها وتحركت ناحيه اخر صف المكاتب لم يكن مكتبا بالمعنى الحقيقي ادركت هذا حينما اقتربت بدا وكانه احد الارقام تم تغليفه بفاصل من الارض للسقف من جانبين ليفصله عن باقي الساحه ويحوله لمكتبه منفصلا نصف هذا الفاصل من الخشب المسقل والنصف الاخر من ماده شفافه شبيهه بالزجاج احدهم كان بالداخل لم تكن متاكده ان كان هو ام لا لكن وقفته المتملكه في المكان قد تؤكد انه صاحبه كان يقف امام النافذه الوحيده الموجوده بالغرفه ظهره لها وجهه للشارع وقفته كانت ثابته جدا فقط يده هي مكان بتتحرك فبقلم يضرب بها على الحافه السفليه من النافذه بدا واضحا انه شارك تماما هل هذا حقا هو بطل روايتها او من اعتقدت انه كذلك لسنوات وهل سيتاكد اعتقاده عندما تلتقيه في الواقع ام انه سينكسر ويذهب ادرك الرياح اخذت تتامله من ظهره دون خجل طويل صاحب بنيه قويه كاتفهمه مستقيمان بدا رياضيا بوضوح شعره اسود طويلا ومصففا للخلف لكن مبعثرا قليلا يرتدي قميصا ابيضا وبنطر رمادي والسطر كانت معلقه في احد الارقام الرمادي هي لا تحب هذا اللون كانت تحبه فقط عندما يرتديه جمال كان يرسم قسمات جسده الرجوله بوضوح لكن لا تحب اللون في اي شيء اخر هل ستقبله على هذا الرجل الذي لا تعرفه والذي يعطيها ظهره منذ عشر دقائق وكانه يرفض لقائها دون ان يدرك لكن المهم ان البدايات مباشره صفاته الجسديه تشبه صفات بطلها الجسديه نوعا ما يبدو هذا جيدا لكن لماذا لا يستدير في ماذا يفكر كل هذا الوقت من كان ينتظر ان يراه من هذه النافذه القديمه ان كان ينتظر بالفعل احدهم طالت هذه الوقفه حتى بدات تصاب بالضجر من الانتظار تاففت هل يجب ان تذهب اليه وتقطع هذا الشروط وتنبهه بنفسها وهمت لتفعل لكن توقفت في اللحظه الاخيره عندما ظهر امل ما شاب صغير لا يتعدى عمره 15 يحمل صنيه عليها كوبا من القهوه دق على الباب الموجود في اخر الفاصل الذي كان تقف عليه على جانبه ثم دخل دون ان ينتظر السماح له بالدخول رفع كوبا الفارغ من على المكتب ووضعه على الصينيه في يده وضع بدلا منه الكوب المملوء ثم خرج كما دخل دون ان يحاول ان ينبهه حتى لماذا هل نبه على جميع ان لا يقطع احدهم خلوته لكن لماذا هي متضايقه هكذا نفسها تفعل ذلك ولا يقاطعها اي شخص الا عند الضروره القصوى لكن هل هو مضطرب لهذه الدرجه ان يكتب في هذه الضوضاء وهذا الجو المزدحم لماذا لا يبحث عن الهدوء في اي مكان اخر ثم انتبهت لشيء ما لقد توقفت يده عن الضرب بالقلم على النافذه هل انتهت الخلوه هل نبهه دخول فتاه القهوه نعم لقد انتهت الخلوه لقد تحرك عائدا لمكتبه ومجال رؤيته ومجال رؤيه وجهي بدا ينقضح جبهه مجاعده حواجب ورموش كثيفه انف مربع وشفاه رافعه واسعه وجوه بدا قاسيا وغريبا يشبه قرصان البحر في الافلام الامريكيه القديمه لكن دون العين المغطاه بالشعر السوداء خاصه مع هذا التركيز العميق الموجود على وجهه وملامحه كانت عميقه وغاضبه وهو يقف الان بجانب مكتبه يتطلع بتدقيق في دفتر مفتوح امامه على سطح المكتب مدى ليلتقد الكوب وفي نفس اللحظه كان يرفع عينيه ناحيتها وتوقفت يده قبل قبل مباشره انت ما التقت الاعين واغتنمت الفرصه وتعمقت في عينيه بقوه دون حجل وكانها كانت تبحث فيهما عن البطل الذي تعمقت في نفسيته لسنوات لكن هو بتامله المتبادل معها بعد ان صدم بوجودها يبدو انه كان في عالم اخر مختلف مختلفا تماما عما تفكر به هي فقد استراحت جبهته المجعده ولنت نظرته القاسيه للحظه بدا وكانه شخصا اخر غير الذي كانت تتامله منذ قليل شبهته بالقرصان الان بدا اقرب لرجل ماخوذ بملامح امراه جميله فامامه فامراه ظهرت امامه من العدم وهذا غريب حقا لانك لا تعتقد انها تملك هذا النوع من الجمال الخاص الذي يخطف الاعين ويثبت الاجساد هكذا هذه الفكره كانت كضربه البرق لعقلها ايقظتها من هذا الثبات وهذه الافعال المتهوره ازلت رموشها لتخفي نظرات عينيها للحظه تناهدت لتتمالك ثم رفعتها مره لت اليه مره اخرى ويبدو ان القطاع هذا التواصل العيني نبهه هو الاخر ليحرك يده التي كانت معلقه بجانب الكوب لتتحرك دون قصد وتطيح بالكوب على جانبه وتنسكب محتوياته على سطح المكتب اصابه الارتباك اسرع يلملم الاوراق التي اصابها البلد واخذ ينفضها ينقذ ما يمكن انقاذه لكنه توقف عما يفعله وتجمد مره اخرى ماخوذا هذه المره بضحكتها التي انطلقت على الفوضى التي احدثها في مكتبه ابتسم لها وتوقف عما يفعل فاشرت له ليتابع لينقذ الباقي ابعد عينيه عنها بتردد ليتابع لكن تجمد اللحظه مصدوما وهو يتطلع على سطح المكتب انتفض مسرعا ليلتقط الدفتر الذي كان منهكا في صفحاته منذ قليل واخذوا ينفضه في الهواء لكن بعد فوات الاوان الصفحات الاولى كانت قد شبعت بسائل القهوه الكفيف القى الدفتر على المكتب بضيق مره اخرى بعد ان فقد الامل فيه ورفع عينيه ناحيتها لكنها كانت قد تماما انطلق خارجا من غرفه المكتب يتلفت يمينا ويسارا يبحث عنها بين المكاتب لكن لم يجد لها اي اثر وكانها تبخرت سال نفسه هل كانت خيالا في عقله لا لقد كانت شخصا حقيقيا امراه غريبه لكنها مغلفه بما هو اغرب كانت تنظر له بطريقه لم يعهده من قبل لن تنظر له امراه بهذا الشكل من قبل كانت تتطلع له باشتياق وكانها تفتقد بشده لكن من هي لا يعرفها من اين اتت ماذا تريد لماذا تنظر له هكذا هل تعرفه لكن كيف ومتاكد انه لم يرى هذا الوجه الملائكي من قبل يحتاج لاجابات الان لكن يجب ان يجدها اولا التقط زراعه فتاه القهوه وهو يمر بجانب اوقفه وساله عبد الله ما شفتش واحده كانت واقفه هنا دلوقتي لابسه حجاب احمر اما الفتى وقال ايوه يا استاذ شفتها كانت واقفه جنب القزاز وانا بدخل لحضرتك القهوه لمحمد قليلا وساله بعدم تصديق يعني كان في فعلا واحده واقفه هنا ايوه استاذ كان فيه ضربه محمد ضربه خفيفه على كتفه وهو يقول ما قلتليش ليه يا قفل فتره وهو يجيب مش حضرتك ماكد علينا ما حدش يقطعك وانت بتكتب يا استاذ انا افتكرت ان انا عارفه ومستنياك تخلص محمد حوله مره اخرى ويسال بضيق يعني ما تعرفش هي مين ولا راحت فين فرفع الفتى تكافؤ اليمين ويقول ما اعرفش يمين يا استاذ لكن اعرف راحت فين فضربها مره ثانيه وهو يلاحق ما تنطق يا ابني هو انا هشد الكلام من بقك فاشر الفتى للباب الوحيد المغلق في المكان وقال في مكتب استاذ حسن وهو بعتني عشان اندهلك يا استاذ فضربهم محمد على راسه باطراف اصابعه وقال يمازحها وهو مبتسم تصدق انت ولد مستفز اتركه وغروه لمحاه المكتب كالطفل الذي يسرع ليرى ملابس العيد الجديده وضعت راضيه كوبا العصير بجانب فراش الجد وجلست على الكرسي بجانب الفراش شبكت اصابعها في يدها وهي تسال وبعدين يا عمي هتفضل مخاصمني كده لحد امتى لم يرد بجد وحدا بيوجه للناحيه الاخرى في صمت فتابعت اعمل ايه بس بقى لي مهمه اتاسفلك مع اني ما ليش ذنب في حاجه فالتفت بكلمه فاسرعت تتابع كلامها ايوه مليش ذنب ما انت يا عم سمعت الكلام كله ودخلت ودخلت قبل حتى ملح ارد عليها هو يعني حضرتك فاكر اني كنت هسكت لها ولا اعدلها الكلام ده والله انا اتفاجئت يا عمي بس حضرتك دخلت على طول قبل ما ارد عليها تقول حاجه زي دي قدامكم يبقى انتم معودينها وبتسمحوا لها تغوط في كلام كده راضيه يديها لسنتين وهيتم في الاتهام بقولها والله العظيم ابدا يا عم عمرها ما غوطت كده في الكلام معنا ولا بنخليها تجيب سيره عبير ابدا لا بالخير ولا بالشر كده برضو يا عمي تفتكر عمي انا بالذات كده لا نت ملامحه الجد قليلا والتفت للناحيه الاخرى لا لا يعتقد هذا عنها راضيه كانت امراه صالحه كانت زوجه وفيه لابني الراحل ياسين ما جعلها تعيش على ذكراها حتى الان وتكرس حياتها لطفله الوحيد الذي امد اسمه بعد موته وكانت له ايضا نعمه الوالده وقد يكون هذا ما دفعها لتقوم بمقامت به طفل وحيد لاب راحل لم تتقبل امه فكره انه قد لا ينجب وهدفها الوحيد كان طفل يحمل اسمه ويرث امواله مهما كانت الطريقه لكن كان هذا بعقل امراه بيتوتيه بدون خبره قليلا ما ترى انواع انوار الشوارع بالفعل لا يصدق هذا عنها لكن كلام لينا ايقظ المارد بداخله الذي يهاجم ليحمي اولاده وعبير كانت حفيدته شرفه وابناؤها هما احفاده وامتداد اسمه الذي تمناه من ناحيه جمال حفيده الذي رباه بعد وفاه ابيه وهو في العاشره من عمره رد علي يا عمي ما تسبنيش كده فنادته بتوسل عندما طال صمته والتفاته بعيدا عنها فعدا يتطلع لها وقال بلهجه قاطعه مش عايزه اشوف وشها هنا تاني طول ما انا عايش فاهمه انا راضيه وقالت حاضر ومش هخليها تيجي هنا تاني خالص فرفع اصبعه يشير به ويهدد بقوله ولو عرفت انها جابت سيره عبير تاني لحقت وراضيه بقولها النافي لا والله لا ما حصلش قبل كده ولا هيحصل حاضر يا عمي والله ثم هدات من صوتها بعد ما شعرت بلي الرجل بعد القسوه التي كان يعاملها بها انا ما كنتش اتمنى اكتر من ياسين ويوسف يا عم حتى واحد بس مش اتنين ولو اعرف ان عبير بتخلف وانها كانت مانعه نفسها بمزاجها كنت حاولت اصلح بينهم بدل ما ازوق واحده تانيه عليه فابتسم الرجل العجوز بحزن احرك راسه للنحيتين باسف وقال ما كنتش هتعرفي يا راضيه اما ما كانتش لينا كان هيبقى في واحده تانيه عبير كانت بنت بسيطه ولينا كانت حلوه ولينا العكس خالص من عبير اول ما اقابلها شافها بقلبه على طول اللي انتم عملتوه كان تحصيل حاصل يا بنتي لا قدم ولا اخر على الكرسي والتقت كوب العصير مدت يدها به اليه وجلست على حافه الفراش بجانبه وهي تساله هي يعني ايه يا عم مش هترضى ترجع له حتى وهو متجوز كده سخر الرجل العجوز من كلامها ما هي دي المصيبه يا اختي ومداد يقعدوا يعيد الكوب مكانه ثم قال بشيء من الحده جري الستات وراه خلاه يجي بالقوه على الست اللي عايشه معه اتمرع وتغار وما بقاش في ست مهمه عنده ابنك عايز واحده مكتومه تاخد على قفاها وتسكت يعملها براحته يسيبها براحته يرجع لها وقت بقى يحب حتى لو راح لواحده تانيه مطلوب منها ترضى وتسكت ومع كل ده يكون فيها كل الصفات اللي هو عايزها عشان كده عبير اللي رجع دي مش هتنفع معه عبير بتاعه زمان ماشي ورغم كده ما كملتش اللي هنا دلوقتي منه مش هتقبل اللي كان بيحصل زمان خليه في ليله تستاهلوا ويستاهلها وهترضى بمعاملته عشان مش هو الاهم عندها الفلوس هي الاهم هم ده من الفلوس موجوده زي ما هي عايزه هترضى بكل اللي هيعمله فيها اما عبير لا عبير ورشه كرامت ابوها بالقالب عندها استعداد تقطع قلبها بسكينه تلمع عشان كرامتها وان مغيرش معاملته معاها ولحق نفسه واقنعها انه اتغير يبقى زي ما قلت لك نصيبهم مع بعض خلص لحد كده الفصل السادس عشر اللحظه الاولى من اللقاء كانت غريبه حقا ملغمه بالالغاز عينيه كانت تستهدفها فور دخوله من الباب لم يلقي التحيه ولا اي نظره لاستاذه هو رئيسه فقط وقف في مدخل الباب من الداخل يحدق فيها بدا وكانه مجهولا من كشف امامه فجاه ووقف يستكشفه بتامل اما هي فحاولت ادعاء الى مبالاه بمن دخل من الباب وحاولت اغماس عينيها وانتباهيها في العقد الذي في يدها ورغم انها كانت تبتسم بخبز وتحاول اخفاء ابتسامتها قبل ان ترفع عينيها له بعده بعدها بعده ثواني رد فعله عندما دخل كان فكاهيا جدا بل والاته انه كان جريئا بعض الشيء بهذا تطلع المطاوع امام استاذه دون ان يستحياء رغم انها تعلم انها اشتركت جزئيا فيما يفعل فقط تعمدت تقديم نفسها كلغز في دقائق حتى تستوضح شخصيته اكثر من رد فعله طريقه بدائيه من امراه لتستكشف رجل وتطابق بينه وبين بين يعيش في خيالها وجسدته في كلمات في روايتها يا محمد واقف كده ليه ادخل يتخلى رحب بالاستاذ عبير الاستاذه من افضل الكتاب اللي هينضبوا لعله المسير محمد قليلا وهو يضيق عينيه عليه اكثر ما زادهاه كان من البديهي ان يخمن منهيه عبير السياف او كما توقع على رواياتها عبير الهدى صاحبه افضل ما قرا عن مشاعر المعقده والرومانسيه بين الكتاب الجدد اخبره استاذه عن كل معها في لقائهما ليله امس عنها وعائلتها عن صلاتها بالاستاذ سميح الصديق الاقرب والاوحد الاستاذ حسن تم اخبره عن صلاتها باستاذه نفسه وببنته وايضا عن كل ما قالته عنه هو نفسه والذي بالطبع مثل استاذه لم يفهم هدف او غايه حديثيها عنه وطلب لقائها به اجبر نفسه على الانتباه تقدم عده خطوات متكاسله ناحيتها ومدى يده ليسلم عليها وفي لحظه من غياب المنطق باتصال عيني مباشر بينهما مدت يدها هي الاخرى وسلمت عليه ثم ندمت بعد لحظات لانها بعد ان ارتدت حجابها باقتناع حجبت معه لمسه يدها لاي رجل لا يحل لها وبالتالي عن الجميع ومن قبل حجابها وهي بعيده عن الناس لهذا لم تكن تسلم على الكثيرين وقد يكون هذا هو السبب الذي جعل جسدها كله يرتجف لوهله حين غرق كف يدها في قبضه يده القويه هنا جلس في الكرسي الذي يقابلها شعرت ان الهواء الذي تتنفسه بدل ثقيلا نوعا ما مما جعلها تسحب انفاسا طويله متتاليه حتى تقوي نفسها لكنها لم تهتم حقا بوجودي او بجوده صياغه ما تريد رغم انها لم تتوقف عن التفكير في هذا اللقاء من لحظه ما حددته مع حسد ولاول مره يغطي اي شيء على ما يحدث بينها وبين جمال بعد انتهاء المواجهه الغريبه والعاصفه بينهما ليله امس اختفى اي اثر لهذه المواجهه من راسها وكانها لفحه من غبار طارت واختفت مع هجمه قويه من الهواء ليحل محلها تفكيرها في هذا اللقاء بكل سيناريوهاته التي حاولت تخيل حدوثها دون ان تفترق نظرات عينهما قالت انا متاكده ان استاذ حسن بلغك بكل الكلام اللي انا قلته عنك امبارح زي ما انا متاكده انك ما فهمتش منه كثير زي ما استاذ حسن بالفعل مفهمش منه حاجه النظرات التي تبادلها كل من حسن ومحمد اكدت لها ان هذا هو ما تم بالفعل لكنها استطردت بسؤالها ولا فهمت لم يتحدث بل اجاب بالنفي فقط بتحريك راسه لليمين واليسار مرات متتاليه مدت يدها في حقيبتها سحبت مغلف ورق ضخم وضعته على سطح الطاوله القصيره بينهما معدله اياه ليقرا غلافه تطلع محمد للاسم المكتوب بخط اليد على غلاف المغلف والذي كان الكاتب المجنون ومن تحت الاسم مكتوب باللغه الانجليزيه عابر الهدى سؤالها كان بسيط سؤاله كان بسيطا جدا ايه ده اجابتها كانت ابسط روايه لم يفهم محمد والقى نظره مستفهمه لحسن الذي كان يتابع لقاء صمت وبدا مستمتعا بهذا بغرابه لم يفيده حسن بشيء فعاد لها بقوله المتهكم بين الهوايه لكن مش دي اللي هننشرها اتسعت ابتسامتها ووقفت ورفعت حقيبتي على كتفها وهي محتفظه بابتسامتها وايضا التواصل عينهما واشارت ناحيه سطح المكتب امام حسن وقالت دي الروايه اللي هتتنشر ثم اشارت للروايه امامه وقالت انما دي لك انت كل المطلوب منك انك تقراها ووقتها هتفهم كل حاجه ثم استطردت بقولها اقل انخفاضا وهي تتطلع لروايتها بس اتمنى انك تفهم لانك لو ما فهمتش يبقى انا كنت غلط في كل اللي انا اعتقدته حياه استاذ حسن ورحلت دون ان تعطي اي فرصه لاي توضيح اخر تصدق ما قامت به للتو هل كان تصرفا سيئا منها هل تعاملت مع كل هذا بشكل خاطئ ام انها فقط حاولت ادعاء الغموض لتشعره بالاثاره ليفعل ما طلبته منه لكن هذا لم يبدو طلبا لقد بدا اكثر انها تامره هل حقا كانت تامره لماذا لم تختصر الطريق وتخبره بما ارادته بشكل واضح لكن هذا لم يكن ليفيد بشيء الا اذا كان حقا يشبه الشخصيه التي كتبت عنها ولن تتاكد الا بعد ان تستمع لتعليقاتي بعد ان يقرا الروايه اذا ما قامت به كان للافضل فتحت باب السياره التي كانت قد اوقفت عن الجانب الاخر من الشارع تجمدت للحظه امام باب السياره وهي تتطلع لزحامه المراه والسيارات وهي تعي جزئيا كل هذا فقد صدم عقلها بفكره ما قد تكون هي السبب فيما فعله فتقل ترغب في وجود الاستاذ حسن في هذا اللقاء وجوده اربكها وجعلها تتراجع على اراضيا عما ارادت قوله لمحمد لهذا القت له بالروايه وطلبت منه ان يقراها لانها تعرف ان الروايه ستثير نوعا ما وستجعله يطلب لقائها بنفسك وهي تريد لقائه وحدهما وهذا غريب افعلها كلها غريبه عليها بعدما عاد محمد لمكتبه فور خروجها لم يستطع مقاومه رغبه قويه في القاء نظره اخرى عليها ولو من بعيد قد تكون رحلت فقد وقف لدقيقتين يتبادل مع استاذي بعض التعليقات عن هذه المراه الغريبه وهذا اللقاء الغير المفهوم اسرع على نافذه مكتبه الوحيده امله كان ضعيفا في ان يراها حتى وان لم تكن قد رحلت بعد كيف سيجدوها في هذا الزحام الكثيف الحجاب الاحمر نعم هو سيميزها بسهوله بحجابها الاحمر الساطع اختيار جريء نوعا ما واضح انها تمتلك هذه الصفه من بين الصفات اخرى كثيره جلستها كانت واثقه كلماتها كانت قويه ومختاره بعنايه تتحدث دون ان يتردد نظراتها فاقبه وعينها مركزه على من تحدثك بدت وكانها سيده اعمال متمكنه تماما من ادواتها وهذا اربكه نوعا ما لان المراه التي كانت تجلس امامه الان كانت عكس تماما المراه التي كانت تقف خلف زجاج مكتبه الاخرى كانت تنضح بكل ما هو مختلف عن كل تلك الصفات الاخرى بدت بوضوح حالمه رقيقه عينها كبستان نابض بالمشاعر المرهفه خطفت عينيه وانفاسه بنصره وسدد دقات قلبه بابتسامه كانت تتطلع له وكانه رجلها الغائب الذي اشتاقته والتقته للتو كانت هذه فكره مجنونه منه وهو يعرف هذا لانه متاكد انهم لم يلتقي من قبل لكن الاكثر جنودا كان هذا التضارب الغير مفهوم في الصفات التي تمتلكها وتجرا على القول بانه هو من من يملك هذا التضارب بين الصفات كما اخبرت استاذه ليله امس افكارهم متلاحقه عينيه تدور بالهواده تبحث عن اللون الاحمر على رؤوس كل مره في الشارع حتى اصابه التهور التوتر هذا ليس جيدا ابدا كفايه بقى امر نفسه بقوه ورفع المغلف الذي كان في يده وتطلع على الاسم الكاتب المجنون لماذا اخترته هو بالذات ليعطيها رايه في روايه غير منتهيه فهو مقتنع انه مجرد مترجم مبتدئ في بدايه طريقه فقط اربع روايات مترجمه حتى جيد مع الجمهور والنقاط وعندما كانت تهاجمه الخيالات والافكار قرر تجسيدها في احداث وكانت روايتين فقط على مدى 5 سنوات فبالتاكيد كل هذا لا يعطي سببا وجها للاهتمام برايه لهذه الدرجه ان كان بسبب انتمائه لدار المسيري فلما لا يكون استاذه نفسه هو من تحتاجه لرايه الاكبر سنا والاكثر خبره وصاحب الدار افكار متشابكه سيطرت على عقل تماما ولم يمر على لقائي بها اكثر من نصف ساعه فقط لا اعلم كيف حدث هذا اعتقد انها اغرب امراه صادفتها في حياتي ولا استبعد ابدا انني سالتقي بمثلها خلال سنوات القادمه اول ما اخذت به كانحج بها الاحمر لاركز بعدها فيما يحتضنه هذا لون المهاجم كان وجه حريري وعينان ممتلئتان بالحنان والشوق لي كانت هذه النظرات لي انا نظرات شقت صدري الى نصفين وكانت هذه هي المره الاولى التي استشعر بها المتضادين معا الم حقيقي لكنه الم حلم ولذيذ كما صفوف شعراء في ابيات العشق الصرمجي القديم هذا الالم الحلو بعثرني وطمس كل ما حولي بغمامه كثيفه ولم يبقى واضحا الا هي فقط تقف هناك خلف الزجاج تبتسم لي وتلوح بيدها لبضع ثواني فقط بعدها اختفت كان لم تكن اختفت ذات الحجاب الاحمر فجاه وتركتني مشتته ماخوذا وتائها فاقدا لكل اثار مشاعر الماضي ولم يقع في عقلي الا اثار لقائي بها فقط لقائي بذات الحجاب الاحمر وضع القلم واخذ يعيد قراءه كلماته من المفترض ان خطه لهذه الكلمات وتفرغه لافكاره المزدحمه يريح لكن لم يحدث فقد كثافه ضعافا وزاد حيرته ثم توقف للحظه وسال لماذا يفعل هذا بنفسه كل ما يحتاج فعله هو الاسترسال في الاحداث ان ينفذ ما طلبته والرؤيه ستتضح تدريجيا امامه سحب المغلف وفتحه وشرع في قراءه اولى سطورها جمال بشيء من الالم وهو يحاول تنبيه نفسه الشراشف الناعمه تداعب جسده العالي بحنان تجذبه بقوه ليغوص فيها ويغرق نفسه في نوبه نوم اخرى شعر بانه يحتاجها لكن في الايام الاخيره اخذت الافكار والذكريات تهاجم عقله باستمرار جعلت نومه متقطعا ومضطربا بدرجه كبيره فتح عينيه بصعوبه يتطلع حوله ليتاكد اولا من مكان نومه وهذا ما اعتاد عليه على فعله كل صباح تعدد اماكن نومه جعله يلس احيانا اين هو تحديدا هذا يحدث دائما في كل فراش ينام فيه الا فراش عبير اكثر الاماكن التي استقر بها طوال حياته الموجه الحلوه التي يغرق فيها معها قبل سقوطه في النوم تتردد دائما اثرها في مزاجه الصباحي يشعر به قبل ان يفتح عينيه ابدا لم يشعر هناك بهذا الثقل في راسه كما يشعر الان والالم الذي يهاجمه في كل انحاء جسده عده ساعات فقط في فراشها وبين زراعيها تكفيه ليستيقظ نشيطا وبكامل طاقته وكل هذا كان اكثر ما افتقده بعد رحيلها بعد ما ادرك مكان نومه الان والذي اندهش من نفسه لاختيار هذا المكان للنوم فيه بعد هجوم عبير غير متوقع عليه ليله امس من عاداته ان يختار مكان محيدا ليرتاح فيه ويتمكن من التفكير ان كان اخر ما يواجه في يومه مثل هذا اللقاء مد يده والتقت هاتفه من على القماط بجانبه وانتفض معتدلا عند وقعت عينيه على ساعه الهاتف واخذ ينادي على صاحبه الفراش لينا لينا والتي دخلت مسرعا من الفراش غير عابئه الكامل واخذ ينهرها بصوت عالي وهو يبحث عما يرتديه ازاي تسيبيني نايم لحد دلوقتي يا مدام الساعه داخله على واحده وبدا عليها الاضطراب والتردد وهي تجيبه انت نايم خمسه الصبح يا جمال وايه يعني انا من امتى تاخرت في النوم كده حتى لو نايم متاخر وزي تليفوني ما رنش والحماره اللي في الشركه فين هي كمان ثم توقف عن الكلام فجاه هو من ارسل لها رساله قبل ان يغفر يامرها ان تلغي كل ما لديه من مواعيد لليوم كله توقف في منتصف الغرفه مغلقه عينيه كان قد قرر بسرعه انه سيقضي اليوم مع والديه وحاول ان التقرب من عبير وتهدئه الاجواء بينهما ومحاوله ترميم ما امكنه بعد ليله امس وهو نصف اليوم قباعه يجب ان يسرع الان ليلحق البقيه انطلق ناحيه الحمام وتركها تقف مكانها والغضب ياكلها هذا ما توقعته سوف تبدا الان نوبه من نوبات التزمر التي اصبحت لا تنتهي ومن المفترض ان تتحمل كما نصحها الجميع عندما عادت ركوب القهوه وخبز الشوفان الذي يحب ان يبدا به يومي كان قد اكمل ارتداء ملابسه بالفعل وقف يعد الربطه عنقه امام المراه حتى مش هتفطر وهو ده يبقى فطار برضو ثم هدا من لهجته قليلا وهو يجلس على الكرسي ليرتدي حذائه وقال ما فيش وقت مهندس الديكور هيجي البيت الكبير عشان يوسف وياسين يختاروا فرش اوضهم وعايزه اكون معاهم رغم صدمتها مما سمعته حاولت التمالك وسالت بهدوء هم هيعيشوا في البيت الكبير فرفع عينيه ورمقها بنظره محزنه ولم يرد انهى ارتداء حذائه ووقف اقترب منها ورفع الكوب من على الصينيه في يدها واخذ رشفه واحده منه واعاده مكانه مره اخرى رفع عينيه ورمقها بالنظر محذره ولم يرد انا ارتداء حذائه ووقف اقترب منها ورفع الكوب من على الصينيه في يدها اخذ رشفه واحده منه واعاده مكانه مره اخرى ثم التقط ذقنها بين اصبعي وضغط عليهما وهو يقول فقبلها من خدها وسحب يده وخرج دون اي كلمه اخرى وهي ظلت متجمده في مكانها تحمل الصينيه في يدها مصدومه من هذا الهجوم السريع والواضح بشكل كل المواقف تتحول معها من سيء لاسوء كلما ذكرت عبير او الولدين تحدث كارثه كيف ستتحمل كل هذا كيف ستتمكن من تجنب التدخل تماما وكل ما تستطيع فعله هو ان تتمنى ان ترفضه عبير بنفسها هل ستتمثل الطاقه هكذا كالظل محاكي فقط لما يحدث مهمشه وقيمه لها تتحرك بتناغم مع الاحداث التي لا يمكنها التدخل بها لكن هي لم تكن ابدا هكذا في حياتها ولا تبدا الان سوف يكون لها موقفا محددا وستتعامل طبقا له وبقوه ليس كما يتوقعون منها الفصل السابع عشر انتفضت عبير ورفعت عينيها لتتطلع ياسين وهو يقف على باب المكتبه وعلقت المغلف في يدها وهي تجيبه تعال يا ياسين خلصته اقترب من المكتب وهو لوح ورقه في يده ويقول انا خلصت يوسف لسه فقطعته قبل ان يكمل بقولها اتفقنا على ايه فتطلع عليها ياسين بحيره فقالت عربي يا ياسين عربي بالكامل عشان تتعود على كده عشان ما تبقاش مختلف في كلامك عن اللي حواليك وكانت قد عودته بالفعل على الكلام بلغته الام دون مزجها باي لغه اخرى واعتزل فتى بقولك انا اسف ثم تابع كان في حاجات عايزينها عشان نكمل مستعجل عليها يعني ولا ممكن ناجلها لبكره فجلس ياسين على الكرسي المجاور لمكتبها وطول الورقه وهو يقول ممكن بكره مش هنلحق النهارده اساسا بابا جاي دلوقتي عشان تجهيز الاوض بتاعتنا فجعلت جبهتي بتساؤل وهي تتطلع له فقال نسيتي ولا ايه يا ماما احنا قلنا لك امبارح كان الفتيان قد اخبرها عن الكفيل ليله امس قص عليها ما حدث في اللقاء كله بينهم وبين الجد الكبير والجدتين رد راضيه وهمه واخيرا الحديث المطول مع والديهما ادرت راسها وكانت على وشك ان تعلق ولكن توقفت على صوت نداء الباب الخارجي فرفع ياسين هاتفه ولو حبيه وقال واو ده مظبوط جدا في مواعيده ادعى تعبير الفخر المزيف وقالت طبعا يا ابني مش راجل اعمال ثم اشارت له ناحيه الباب وقالت اطلع انت نبه اخوك عشان يجهز وحاولي تتاخروا شويه عشان في موضوع هكلم بابا فيه تردد ياسين ولم يتحرك وسالها بحذر هتتخانقوا فابتسم تعبير لصغيرها المشاكس الذي دائما ما كان يحمله عقله الناضج اكثر مما يناسب سنوات عمره تردد ياسين اكثر عندما شعر بتحضيق امه به فقال اقصد يعني الكلام اللي قلته اللي قلناه لحضرتك اللي هو قاله يعني وكمان احنا شفناكم من شباك امبارح كنتوا متضايقين قوي وانت بتتكلموا لطالما كان ياسين مختلفا عن يوسف في كثير من الصفات كان اكثر عمقا اكثر هدوءا يهتم اكثر بما تحت السطح بينما يوسف كان يعلق دائما عما يراه واضحا امامه مهما كان مفتعل او كاذب لهذا كانت مقبره في معظم الاحيان على توضيح كثير من الامور لياسين حتى لا تصل لعقلي بشكل خاطئ لكنها لا تريد التوضيح الان حتى تصطادح هي بنفسها الصوره كامله وسيكون هذا من خلال حديثها مع جمال بلهجه صادقه قالت انا عمري ما اتخنقت ابدا انا وباباك ياسين لا وقت ما كنا متجوزين ولا هيحصل دلوقتي اوقات بيكون في مجرد خلاف وجهات النظر مش اكتر ودائما بنوصل لحل وسط وكان هذا حقيقيا نوعا ما فقد لانها كانت تتجنب النقاش والجدال مع جمال من الاساس لم يكن هناك اوقات او مواقف كثيره تجمعهما كانت نظرتها قويه واوجهها مبتسم وهي تحدثه لتؤكد له حقيقه ما تقول لكن ياسين لم يبادلها الابتسام مثلا متجهما وعيناه مملوءه بالحيره لكنه يثق بامه وهذا هو الاهم فهي لم تخزنه ابدا لهذا صدق نسبيا ما تقوله حتى ولو كذبه عقله انسحب ياسين بهدوء من المكان بعدما امى لها وظلت عينها تتبعه حتى خرج واغلق الباب ارتدت الحذاء الذي كانت قد خلعته قبل ان تجلس على مكتبها وماذا التحكم بالباب الخارجي وضغطت عليه ثم توجهت للخارج متعمده عقدها عقد هذا اللقاء في الحديقه كرساله تؤكد فكره انه سيعامل دائما القراءه الغريب ما زلت رؤيته تؤثر بها بشكل ما تجذبها هاله القوه والشموخ الملازمه لهم كل النساء ينكذبن لمثل هذه الصفات في اي رجل كلهن يعشقن الرجل القوي وهذه هي فطره المراه اذا لماذا ستكون هي مختلفه عنهن توقفت تتامله للحظه وهو يترجل من سيارته وهاجم عقلها حقيقه حقيقه غافلت عنها طبيعه تاثرها به الان مختلفه كثيرا عن ذي قبل سنوات زوجه موعده سنوات بعدها كان مسيطرا على مشاعرها تماما سواء كان موجودا او غائبا عنها واستمرت هذه السيطره في النقصان حتى تقلصت الاوقات التي تشعر فيها بالحزن او الوحده او يغمرها نوعا ما من الاحتياج للحب او صحبه رجل ما اما الان الوضع بدا لها مختلفا قليلا الان تشعر بشيء من الاضطراب فقط وهو امام عينيها عندما يختفي تختفي معه كل هذا التاثر ولا التراب وتعود الى مسار حياتها الطبيعي وكانه لم يكن له وجود من البدايه ازيك يا عبير قالها بعد لحظات طويله من الصمت وهو واقف امامها مدركا كفايه انها شارده فيه هو عينها كانت مركزه علي لكن عقلها بدا في مكان اخر انتبهت قليلا وهي تحرك راسها وتسحب كميه صحيقه من الهواء لترد عليه الحمد لله تمام قالت بكل القناه هذه الفكره التي هاجمت عقلها لتوها اشعرتها انها بخير بالفعل اشارت له ناحيه الجلسه في الحديقه وقالت اتفضل هنا الولاد بيجهزه وتحرك التسبيكه دون ان تعطيه فرصه للاعتراض او حتى ابداء الراي ابتسم وتابعها بهدوء لقد فهم بسهوله ما ترمي اليه بافعالها لا تحاول ايصال انها هي المسيطر هنا ولا الحق في هذا فهي تستحق الان القتال من اجلها اكثر من ثقابي جلس على الكرسي المقابل للكرسي الذي جلست عليه وبينهما الطاوله الصغيره وحينما لم تراوغ ولم تضع مقدمه لكلامها حين قالت الولد حكوا لي امبارح عن الحوار اللي دار بينك وبينهم فامى بالايجاب وهو يتساءل افتكر ان انا طلبته ده حقيقي وحقيقي ولا ايه وبدا سؤاله دفاعيه قليلا لكنها لم تهتم ظلت على جديتها وتعبيرها ووجهها الجامد وتابعت انا منكرش حقوقك ما انكرتهاش انا رجعت عشان حقوقك عليهم وحقوقهم عليك لكن الكلام ما يكونش معهم يكون معي انا نتفق وبعدين نبقى نتكلم معهم في قرارنا وكلامها كان عقليا ومنطقيا لكنها تفاجات براده المتهكم قليلا ليه انت مش قلتي بنفسك انهم عارفين كل حاجه وانك بتكلميهم في كل حاجه بصراحه فعلا لكن في حدود عقلهم ومجال تساؤلاتهم ومن غير اي هجوم او ملامه لاي حد مش زي ما انت عملت امبارح ف سالها وهو انا لمت او عتبت هنا كان دورها هي لتتهكم فقالت ساخره هم الكلام ده معناه ايه ان شاء الله فسكت لوهلها وتابعت توضح ما فهمته من كلام ابنائها انت ببساطه كنت بتهاجمني انا واخدهم هم سكتك بتحاول تعيش دور الضحيه قدامهم وان انا اللي اتعمدت تجاهل وجودك في قرار يخصك قصه ملامحه وهو يتذكر الحوار الذي ضرب بينه وبين ابنائه كما لم يعجبه موقفي عن الهجوم منه كلما تقابله فسالها ومش ده اللي حصل فلحقت تقول لا مش ده اللي حصل اولا انت ما كنتش موجود في حياتنا وقتها عشان نشاركك في موضوع بنتكلم فيه ثانيا انا كنت راجعه وما عنديش اي فكره عن رد فعلك على وجودهم اساسا فخمنت اللي هيحصل وجاوبت على اسئلتهم على اساسه لانهم متابعهم بيحبوا يقفوا على ارض صلبه فاهمين ايه اللي بيحصل معهم وحواليهم واظلت عيونهم متعلقه ببعضها للحظات طويله في صمت وهي تنتظر تعليقه على مقاله كلامها كان منطقيا لدرجه انه لم يستطع الاعتراض عليه فسالها بلهجه حزينه ولائمه ومين كان السبب في كل ده يا عبير بدون تردد قلق ملاحقه انت شايف ان انا السبب وانا مش شايفه كده ومش ندمانه ولو رجع بيا الزمن تاني هعمل نفس اللي عملته انا كان ليا اسباب يا جمال اسباب انت عمرك ما هتتقبلها ولا هتعترف بها ولا حتى هتفهمها مهما اتكلمت عنها عشان كده خلينا نبدا من النقطه دي من دلوقتي لان انا مش هنقدر نغير الماضي طلبوها الاخير خرج منها بشيء من التوسل لم تخجل منهم فقد كانت تقبل الجمال للامر الواقع في مصلحه ابنائها وهذا هو هدفها الاول من كل افعالها والسنين اللي فاتت وفرقتيني فيها عن ولادي عبير تقدر تعوض نفسك عنها يا جمال وتعوضهم في السنين اللي جايه ما حدش هيمنعك هيكملوا السنه دي ويمتحنوا وبعدها هنرجع مصر بشكل كامل ندور لهم على مدرسه تشبه نظام التعليم اللي اتعودوا عليه ويكونوا موجودين قدامك ومعك على طول ايه المطلوب مني اكتر من كده فسالها بشكل مباشر يعني وافقتي على ايه انك ترجعي لي ونعيش سوا كلنا انت كنت تعرف لحظتها ان كانت ضائقه النفس فقط بالتصميمه ام انها خائبه الامل ايضا هذا هو جمال ولن يتغير يسخر كل المواقف وكل الاشخاص بالاجبار ليتماشى كل شيء مع ما يريده هو اجابت بضيق لكن بلا جواثقه ولا جداله فيها لا يا جمال انا مش هرجعلك لا دلوقتي ولا بعدين كل اللي قلته ده هيتم وكل واحد فينا في بيته وفي حياته بعيد عن التاني وكل ده هيتم بشويه تفاهم وتعاون من ناحيتك ومن قبلهم اعتراف بالواقع اللي مش هيتغير فتجعدت جبهته اكثر وضقت عينيه عليها بقوله وهو يسال ليه في حد تاني يا عبير وفجاه هالسؤال جعلها تتردد وهي ترخه بغضب لكن هي تعرف ان جمال يستطيع ان يهاجم بدناء ان اراد بل هي طريقته المثلى ليصل لما يريد تملكت بكل قوتها وقالت بثقه مش معنى اني مش عايزه ارجع لك ان في حد تاني مش عايزه ارجع لك لاني ما بقتش عايزاك شوف بسيطه خالص وحتى لو في حد تاني ملكش فيه ما لكش اي حد تدخل في حياتي وصدرت اخر كلماتها بصوت اعلى واقوى من الباقي لن تتردد لوهله رغم عينيه لتصبحت تقضى سهام من نهر الان بدلا من النظرات ثم تابعته ميها اللامبال بقولها زي ما انت اخترت حياتك واخترت شركتك فيها بكامل ارادتك وليك اسبابك ولما حبيت في يوم تعدل اختيارك اتجوزت عليها عادي براحتك وبدون اي مراعاه لكرامه ومشاعر اي حد انا كمان هختار حياتي زي ما انا عايزه وبكمل ارادتي ثم رفعت اصبعها يتلوح به في وجهي وتقول بكل تحدي وخد بالك كويس دي اخر مره هسمح لك تتدخل في حياتي باي شكل من الاشكال وفي هذه اللحظه رات ابنها يخرجان من باب البيت متجهان صوبها فانزلت يدها وقالت بنفس لهجتها المتحديه القويه اللي بيني وبينك هم الولدين ولو في كلام بينا هيكون في حاجه تخصهم غير كده ما فيش كلامي ده نهائي ومش هيتغير وخلاص الكلام بينا على كده صنعت الابتسامه التي لم تصل فعليا لعينيها لتستقبل بها طفلها القدمين من بعيد لكن ابتسامتها اختفت تدريجيا مره اخرى حينما صدمها كلامه الذي اطلقه في وجهها بعد ما وقفه هو الاخر تصدقي او ما تصدقيش يا بنت عمي مش انت اللي هتكرري في الحوار ده وزي ما كلامك بالنسبه لك نهائي انا كمان كلامي نهائي وهنشوف كلام مين فينا اللي هيمشي كلامي هو اللي انا لسه عايزك وعايز ولادي وما فيش كلام تاني لكن لو انت مصممه عندي براحتك بس اتحملي النتيجه وكان دوره هو هذه المره ليتصنع الابتسامه ويستدل لغلقائهما دون ان يهتم حتى برد فعلها على تهديده قدرته على تغيير تعبير وجه كانت احترافيه جدا من العبوس والقسوه والعيون المهدده الى البهجه والاستقبال الحافل بابتسامه بدات صادقه بشكل غريب وهي ما زالت تقف متجمده واجهها متجاهل تماما انتم ادركت الموقف تراجعت بسهوله بسرعه وحاولت رسم الابتسامه هي الاخرى وتحركت من مكانها لتتمالك لكن الاوان كان قد فات ياسين كان حاضرا بكامل ادراكه وذكائه ليلتقط التعبيرات الاولى لكليهما تجاه مواجهه اعطاها الادراك الاول عند رد فعله سيصمت ويتغاضى حتى يتبين حقيقه ما يحدث وشعرت بالراحه لوهله لان ياسين هو من التقطها وليس يوسف يوسف كان سيسارع السؤال عن السبب فورا ولن يتراجع حتى يتبين ما يحدث موقف ياسين كان افضل لها في هذه اللحظه لم تكن جاهزه لتعطي اي التفسيرات لكنها كانت بالطبع غافله عن اي عن ان ياسين بالفعل كان جاهزا للبحث عن عيوب والده وقتنا فلم يكن هناك رجلا مذهلا وكامل الاوصاف هكذا كما حاولت امه ايصال هذا له على مدار سنوات كما انه اخذ هذه المعلومه بشكل مباشر وصريح من احد اصدقاء والدته هي روسي في العام الماضي حاول التقرب من عبير وهو طالب ماجستير مسلم من اصل الروسي يتحدث الانجليزيه والعربيه الفصحى بطلاقه وعندما حاول الاقتراب منهما كمدخل لقلب والدتهما فاخذ الفتيان يعددها صفات والدهما الرائعه امامه كما اعادتها والدتهما مرارا على اذنيهما وتعليق ايان كان باردا جدا لكن منطقيا لا يوجد اي رجل بهذه الروعه كما تتحدثان عنه وان كان بهذا الشكل فلما تركته والدتهما ورحلت عنه لتعيش في بلد اخر لا بد انه ممتلئ بالعيوب كالاخرين فقط والدكما لم تذكر هذه العيوب لكما حتى لا تحزنكما يوسف لم يعر كلام ايانا الكثير من الاهتمام وعلق على هذا الياسين بانها الغيره لان الرجل كان يحاول التقرب من عبير وهو ما يعرفان هذا لكن ياسين لم يمرر الكلمات مرور الاحترام ظل هذا التعليق معلقا في ذهنه يفكر فيه دائما كل ما فكر في والده لدرجه انه انتظر يوم اللقاء حتى يبدا في البحث عن هذه العيوب وها هي البدايه قدره الرجل على رسم هذا التعبير على وجه والدته الحبيبه اعطاهم مفتاح السياره واخبرهما ان ينتظره فيها التقط يوسف المفتاح وجرى ناحيه السياره واختار كرسي السائق وجلس فيه وهو سعيد واخذ يستكشف ما حوله اما ياسين فبهدوء اختار الكرسي الخلفي واخذ يتابع ما يحدث بينهما من بعيد حينما استدار جمال لها ليلقي اخر كلماته الصاعقه على اذنيها والنظراته كانت ككلماته تماما قاسيه جدا بشكل مؤلم وهو يقول بفحيح رخيم رغم انك فاكره انك تعرفيني كويس يا عبير بنفسك قلت الكلام ده كم مره قبل كده بس صدقيني انا دلوقتي بقول لك ان انت ما تعرفينيش خالص بالذات الوش الوحش مني الوش اللي عمري ما حبيت اوريه لك ولا اوريه لاي حد من اهلي بس شكلك هتضطريني اني اوريه لك بجد ولم تكن تعلم من اين اتت هذه القوه المجنونه لتتهاون بكلامي وتتحداه اكثر حينما اقتربت خطوه منه وربعت صعيديها امام صدرها وقالت بتهددني يا جمال ايه هتخليني ارجعلك غصب عني مثلا حرك راسه ويشير بيده ويقول لا لا انا عمري ما اجبرت واحده ست تعيش معي غصب عنها بالتاكيد مش هبدا بيكي بس لو صممتي يبقى انا ولا غيري تعيشي كده لاولادك وبس غير كده ما عنديش اضحكت عبير حاولت منع نفسها لكنها لم تستطع وظل هوايه تطلع لها بغضب حتى توقفت عن الضحك وقالت خلاص خلينا نتعرف من جديد يا جمال يا سياف خليني اشوف الوش اللي انا ما شفتهوش ابدا وما اعرفهوش فاكد عليها تهديده بقوله بلاش احسن يا عبير انا لسه عايزك ستلفي وتدوري وتدوري على نفسك عشان تجربي الدنيا زي ما انت عايزه مع اني كنت بحب براءه جديد وبعدك عن الناس كانت اكتر حاجه بتجذبني ليكي ورغم انك دلوقتي فاكره انك بقيتي اقوى وتقدري تتحديني وتقفي قدامي بس صدقيني انت لسه زي ما انت ما تغيرش فيكي كتير فبلاش يا عبير هتزعلي مني قوي وهتندمي وانا مش عايز كده فتقدمت منه خطوه اخرى وقالت صدقني انت انا ما ندمتش على حاجه اكتر مندمت على جوازي منك ما اعتقدش ان في حاجه اكثر من كده اللي عندك اعمله وفرجني يا جمال على صوت السياره التي كانت تتحرك بالفعل يوسف كان قد ادار المحرك وتحرك بها عبير كانت تعرف انه لم يكن هناك خوف فقد تلقى ما مبادئ القياده في مدرستك وطبقها بشكل عملي عده مرات اما جمال فكان قد انطلق بالفعل ناحيته ليوقفه ثم اخذ تتامله وهو يمازح يوسف ويعدده بسياره افضل منها عندما يكبر ومن ناحيه اخرى يحاول يوسف اقناعه انه يستطيع قيادتها بينما ياسين كان على حالي في الكرسي الخلفي والتقطت عينيه بعيني والدته وجدت نفسها تبتسم له بحب ارادت ان تطمئنه الفتى يحتاج لهذا وليؤجل الامر للحقا وتحركت السياره مبتعده بالسلاسه لم يمر عده ايام على عودتها وهي بدات تكره رحيلهما معه امام عينيها هكذا رغم ان عودتها بشكل اساسي كانت من اجل اعاده اتصالهما بوالدهما هل تذهب معهم لا لا تريدوا اطاله فتره تواجدها مع جمال اكثر من هذا لقد تحول ما بينهما الى جنون غضب وتحدي ولا تعرف كيف توقفه او حتى ان كان لديها القدره للتعامل مع هذا او لا ضعفها الانثوي تجاه جمال والذي كانت تخافه وتخاف عودتها بسببه تحول الى غضب وتحدي توقعت هذا لكن ليس بهذه السرعه ولا تعرف ان كان كل هذا جيدا ام سيئا وكالعاده دائما عندما يغمرها عقلها بافكاره المتضاربه التي لا تستطيع السيطره عليها تهرب داخل الروايه من الروايات التي اثرت بها يوما ما روايه هذه المره كانت اكثر الروايات التي رحب بها قلبها وعقلها قلبها اكثر من عقلها روايه عن تمرد المراه العاشقه على من وهبته قلبها وظل يسحق هذا القلب كما كان يسحق كرامتها ايضا روايه قيد الفراشه للرائعه شيرين سامي اول مره قرات فيها هذه الروايه كانت قبل ان تقرر الانفصال الكامل عن جمال بعده شهور قبل حتى ان تدخل لنا في حياتهم وقد تكون افكار هذه الروايه هي اكثر ما تناغم مع افكار عقلها عن رفضها لطبيعه علاقتها بجمال وها هي تغرق حتى ربطه عقلها بين السطور تفقد نفسها كما تفقد الشعور بكل ما حولها وتغوص مع عاليه بطله الروايه في رحله انتفاضه عقلها وقلبها وكرامتها معا واعتصر قلبي عبير مع اخر سطوره للروايه الرائعه والتي شكلت لها اجمل التعبيرات عن البدايه الجديده راى هاتف عاليه معلنا عن وصول رساله جديده وجدت ان الرساله منه من معذبها الرجل الذي القى بها في الوحي ثم شمئذ منها الرجل الذي القى بها في الوحي ثم اشمئذ من تلوثها الرجل الذي نزعها من حضنه ورمها من فوق السحاب الرجل الذي قادها للجنون ثم صدمها بالعقل الرجل الذي رفعت له كل اعلامها البيضاء فقتلها دون اقتراس لم تفكر لحظه في ان تقرا رسالته فكل ما سيقوله سواء كله عبث كذب وخداع وهي لم تعد تمتلك قلبا ممزقا لم تعد تمتلك الا قلبا ممزقا فتحت الهاتف وارقت منه شريحه الخط والقت بها ببساطه وها هي مثل التسير اسقطتها وكانها تفقد جنينها حبها المجهد الذي لا تريد ان تحمل منه اي اثر كفاه التلوث الذي اصاب روحها انتبهت عبير لنفسها وتوقفت عن القراءه بسبب تساقط القطرات اللؤلؤيه على سطح الصفحه امامها اسرعت تسحب من دينا ورقيا لتنقذ به الصفحه من هجوم دموعها وابتسمت ابتسمت وهي تتطلع للاصاله القادمه لدموعها نفس السيناريو المعتاد لكن هذه المره كانت اقل بكثير مراتها الاولى لقراءتها هذه الروايه بكت وكانها لم تبكي ابدا انتفض جسدها باكمله عندما رن الهاتف زفرت بقوه لا تتمالك ثم ابتسمت بتهاجم من فكره من فكره هاجمت عقلها هل وصلتها رساله هي الاخرى كرساله عاليه لا كان هذا رنين مكالمه اخذت تتبع الصوت حتى وصلت لمكان الهاتف على الرف الذي سحبت منه الروايه مسبقا الرنين كان قد انتهى الساعه كانت السابعه والربع عبث وجهها هل مر عليها كل هذا الوقت وهي غارقه في روايتها ما الجديد دائما ما تفعل هذا فتحت الهاتف لتتبين المتصل كان نفس الرقم الذي اتصل منه محمد منذ ايام ليحدد معها موعد اللقاء الاول كانت قد سجلته حينها باسم دار المسيري هل تمكن من انهاء قراءه الروايه بهذه السرعه هل اثرت به بحق يسرع بالاتصال بها في نفس اليوم زادت حماستها وانفرجت اسراره واسارير وجيها وقبل ان تعيد الاتصال رن الهاتف وظهر الاسم على سطح الشاشه على سطح الشاشه من جديد فتحت خط الاتصال واجابت اهلا استاذ محمد كانت هذه تحياتها المباشره باسمك لكنه لكنها صدمت باجابته الغير متوقعه ممكن لو سمحت اقابلك دلوقتي انا بره على باب بيتك الفصل الثامن عشر ياسين بتردد لغرفه والدي ليبحث عنه بعدما نادى عده مرات من امام الباب المفتوح ولم يجيبه احد الغرفه كانت هادئه انوراها خافته جدا مما جعل بعض الجوانب غير واضحه لكن الفراش كان واضحا لانه بجانب مصدر الاضاءه الوحيد في الغرفه مصباح الكمود الذي يجاور الفراش توجه ناحيه الفراش الذي كان على بعد مسافه من الباب وهناك وجد والده واستلقي على ظهره باستكانه زراعه يغطي عينيه يبدو انه نائم لا يتحرك صدره يعلو ويهبط بانتظام لهذا لم يرد عندما ناداه قبل ان يدخل اقترب منه وبصوت منخفض لانه عده مرات حتى اجابه ابتسم له واعتدل وبدا يفرق وجهه وهو يقول ايوه ياسين انا اسف بس انا ندهت قبل ما ادخل وحضرتك ما ردتش ما فيش مشكله اكيد عايز ترجع لمامتك فتطلع له ياسين وهو يوم ابراء ويقول فعلا بس لو حضرتك تعبان ممكن نطلب من جده يخلي السوائل يوصلنا تبعه جمال يقول وممكن تبات هنا مدام بيتك برضو وقطك بقت جاهزه فانا ياسين وقال طبعا يا بابا بس في مشروع ما كانت شغالين عليه الاختبار السنه لازم نلحق نكمل فيه جزء النهارده عشان نلحق نخلصه قبل فرح حلو وبعدين حضرتك عارف ان ماما لوحدها ما ينفعش نسيبها اطاله جمال النظر في عينيه لثواني وفجاه وقف من على فراشه الوثير ومزاجه واضاء نور الغرفه وقال هغسل وشي وارجع لك وعندما اضيء نرى الغرفه اتضحت كل معالمها ابتسم وتطلع لكل الانحاء من حولي متذكره من كل كلام والدته عن غرفتها ويبدو ان والده بالفعل لم يغير اي شيء منها غرفه واسعه تبدو وكانها فارغه من الاساس الاساس الموجود بسيط يشبه حقا والدته بقوه درجات اللون البني منتشره في كل مكان فراش قصير واسع دولاب حائطي اريكه كبيره مريحه بجانب نافذه كبيره تطل على الحديقه ولا شيئا اخر في الغرفه عاد جمال للغرفه وهو يحمل من شفته في يده يجفف بها وجهه ليجد يسير على شروده فيما حوله ابتسم وتوجه نحوه وهو يقول دي اوضه مامتك قبل ما تسيب هنا الكلمه استوقفت جمال وقررها بدهشه المخبا فاستضر له ياسين وقال ماما مسمياه كده فقرر جمال المسمى بدهشه اكبر المحبق فاكد ياسين ببساطه ايوه مخبا ثم تابع بفخر واضح حضرتك عارف ماما بتقرا كتير جدا وده بيخليها بعيد شويه عن الناس في فجوه كبيره بين عقلها وبين عقل اللي حواليها وكل ما تقرا اكتر الفجوه دي بتزيد عشان كده كانت دايما مستحبيه في اوضتها لوحدها كل هذا ما يحدث مع الطفل نفسه مع كل كتاب ينهي قراءته يبتعد اكثر عن اقرانه في العمر والمدرسه وتقل لغه التفاهم بينهم لان ادراكه لكل ما حوله يتغير ويتشكل بابعاد اخرى لهذا هو مقدر تماما ما كان يحدث مع والدته اما جمال فلم يكن يعرف ما يعلق به هل يخبره انه لم يكن يعرف انها تقرا بهذا الكم من الاساس كل ما اعتقده انه متعلقه فقط بالروايات الرومانسيه قبقيه الفتيات لكن ليس هكذا لدرجه انها حتى تسيطر بنفسها تصدر بنفسها مثل هذه الروايات فلم يجد امامه الا ان يغلق الحوار في هذا وقال ثانيه واحده اغير هدومي واجي لك الدولاب فتحوه وسحب احدى البدلات المعلقه وقبل ان يستدير السؤال اكفل جمال واستضر الياسين وهو يضيق عينيه عليه باستفسار فوضح ياسين بقوله لما كنتم بتتكلموا في الموضوع اللي اتكلمنا فيه امبارح هنا ده كلام كبار يا ياسين بيني وبين مامتك اجابته كانت غبيه وغير مناسبه لعقل الطفل الناطق وهو متاكد من هذا ولكن لم يجد في عقله لحظتها الا هذه الاجابه حتى يجد افضل منها ولكن ماربقه قليلا ان ياسين كان ثابتا مكانه وعينيه متعلقه به بطريقه غريبه ياسين كان مخترعا انه حتى الان لم يتفهم حدود عقلك فالتفت ياسين بيوسف الذي كان يقف مرتاحا في باب الغرفه والذي بدا انه يقف هناك منذ قليل لكن لم يلاحظه جمال حتى الان نظرت ياسين ليوسف ذات مغزى بينهما لكنها بدات واضحه لجمال وكانه يقول لاخيه مش قلت لك فاكر انهما قد تحدث مسبقا وها هما هنا الان اتفق الاسنان على التحدث معهم فتابع ياسين بقوله خليني اوضح حاجه مهمه لحضرتك ماما بتبعها رومانسيه جدا وده مخلي نظرتها للحياه مثاليه شويه ماما راجعه مصر ومتصوره انها هتقدر تحقق الصوره الكامله الصوره المثاليه لينا هي وحضرتك واحنا بينكم علاقه محترمه بس للاسف يظهر ان حضرتك لا مقتنع ولا متفاهم رغبتها ومصمم تعديها وده اللي احنا شفناه من حضرتك امبارح والنهارده فيا ترى ده هيستمر كتير ولا هي فتره بس كده وهتعدي لقد اخبرته من قبل ان الفتيان ليس عاديان وانه سيتفاجا بمدى ذكائهما وطريقه تفكيرهما لكن ليس لهذه الدرجه من المستحيل ان يكون هذا نابع منهما لقد قام احدهما بتلقينه بهذا الكلام الاطفال كما تلقن تقول هذا هو ما فكر به جمال وهو يتطلع لابنه الذي يقف امامه الان يحاسبه مامتكم قالت لكم كل الكلام ده قبل كده عشان تقوله لي السؤال كان رد فعل طبيعي لافكاري بينما رد فعل ياسين كان قاسي عليه عادت نفس النظره من ياسين يوسف تتكرر يبدو ان ردود افعال والدهم كانت متوقعه جدا لهم هنا تقدم يوسف في تكاسل وقال ما حدش بيقول لنا حاجه عشان نقولها لحد احنا اللي اتكلمنا مع بعضنا وقررنا نتكلم مع حضرتك لكن ماما غير كده خالص ماما لو اتكلمت عنك كلامها بيكون غريب كلامها بيدينا انطباع ان حضرتك خالي من العيوب وطبعا مستحيل يكون في انسان كده اصلا ولو حضرتك بنص المواصفات اللي ماما قالتها طيب هي ليه سابتك وسافرت ثم تابع ياسين كلام اخوه كلام حضرتك مش بعيد عن كلام ماما قبل ما نرجع مصر نبهتنا ان هيكون في شويه عداء من حضرتك واسبابك هتكون منطقيه اولهم عشان ماما اخفت عنك وجودنا وثانيا وده ما قالتهوش بوضوح المشاكل اللي كانت بينكم وانتم عايشين سوا واحنا متفاهمين كل ده كل اللي احنا طالبينه من حضرتك انك ما تعديش ماما خلينا نعيش كلنا من غير مشاكل واخذ جمال يتطلع لكل من يوسف وياسين واحده تلو الاخر وقفتهم الثابته وعيونهم جامده ونظرتهم المتحديه اكدت انهم جديدين جدا في كلامهم وطلبهم منهم لكن للحظات ضغط علي شخصيته المتعجرفه المتعاليه عن رغبات كل من حوله القى بالصلاه التي كانت في يده وقال زي ما مامتكم قالت لكم ان دي حاجه بيني وبينها انا كمان بقول نفس الكلام كل المطلوب منكم انكم تنفذوا بس مش اكتر من كده اتفضلوا بقى جهزوا نفسكم لحد ما البس انا كمان ده كله منهما للاخر وتبادلت نظرات ثم عاد مقاهي بنظره الضائقه لا كانت غاضبه غاضبه جدا وانسحب بهدوء وخرج غروره عجرفته لا متناهيه صورت له ان هذا نوعا من ادوار السيطره التي يجب ان يتخذها دوما فهو الوالد ويجب ان يشعر الطفلين بوجوده وهو وهي قبلهم استراحه في جلستي على الاريكه المريحه بعد ان كانت عضلات جسده كله مشدوده كما كان عقله الان ادرك ببساطه ادى كل شيء يسير في الاتجاه الذي يريده فجاه وبدون اي مقدمات حصل على وريثه وليس واحدا اثنان وبالمواصفات التي يتمنى ان يكون ورثه عليها مقاتلان شرسان وهما لم يكملها حتى العاشره وايضا عبير عادت وربطت به بعقده لن تحل ابدا طول حياتها طفلي ولم يبقى فقط الا ان يمتلكها مره اخرى وهي فقط مساله مساله وقت وتكتمر دائره حياته كانت قد فكرت في احتمالين فقط الاول ان الروايه لن تؤثر فيه بالدرجه الكافيه ساعتقد انها مجرد روايه جيده كاتبها عاجز عن انهائها سيره ذاتيه لاحد الكتاب مستوحاه عن الاحداث او حتى من وحي الخيال لا يهم لانه ان حدث هذا فستتاكد بشكل تلقائي انه ليس بطل روايات التي انتظرت لقائه منذ سنوات اما اذا اخذ باحداث اخذ واحداث الروايه من اولى صفحاتها واعتقد بنفسه ان بها لمحه منها من حياته اذا سيكون الاحتمال المرجح انه هو من تنتظره ويبدو ان هذا هو ما حدث فهو الان هنا بعد عده ساعات فقط من اخذه للروايه اقتربت السياره من مكان وقوفها بهدوء سياره ضخمه جاب سوداء هي ليست متعمقه بشكل كافي في السيارات بتدرك نوعها او ماركتها التجاريه لكنها تبدو باهظه الثمن تبدو كالوحش الاسود الذي يقترب منها بتكسل من اين اتى بثمن مثل هذا الشيء كتابه الروايات وترجمه الكتب لا تاتي بمثل هذا الثمار المادي هذا الرجل حقا مثير للاهتمام ترجل من السياره واغلق الباب وتوقف امامها وفي يده مغلف الروايه وبدون تحيه رفع المغلف وقال عرفتي كل المعلومات دي عني ازاي فابتسمت رغم اكفالاتها المؤقته من السؤال المفاجئ فقد كان هذا السؤال هو مؤشر اخر على ان الاحتمال الثاني هو ما تم ما فيش نقعد الاول نقعد وهجاوبك على كل اللي انت عايزه رقمك اكتشفت مؤخرا هي المحرك والمسيطر في مساحتها تحركت من امامي وتوجهت ناحيه جلسه الحديقه الليل كان قد اسدل الستاره بالفعل فتحت هاتفها واضاءت انوار الحديقه باكملها عن طريق تطبيق الكتروني للتحكم في كل ارجاء البيت وضعت الهاتف على الطاوله وجلست ورفعت عينيها تتطلع له ويقف مكانهم هناك بجانب السياره وطلت النظرات بينهما يبدو انه كان حقا غاضبا قد يكون مصدوما وهي تتفهم هذا جلستي الهادئه وثقتها الواضحه اجبرته ان يتخلى عن موقفه العداء ويتحرك لحياتها جلس على الكرسي الذي يقابلها بهدوء وقال بصوت الاجش انا اسف على ايه يعني انا ما استاذنتش قبل ما اجي بهدوء وتلقائيه اجابت ولا يهمك انا سعيده انك استعجلت وجيت انا اساسا ما صدقت اني لقيتك زواجه للحظه وهيطلع لها بعيون لامعه ومتسائله وهي كانت تطلع له بشكل عادي لا مبالي اما انها غير مدركه لمعنى جملتها ام انها تعمدتها لحظه التراب بسيطه بعدها ابتلعريق ومتابع ووضع المغلف على الطاوله ويقول كان لازم اجي حتى من قبل ما تم القرايتها اللي قريته اساسا كان كفايه مش ناوي اتحرك من هنا قبل ما اعرف جبت المعلومات دي كلها عني منين ثم ضرب باصبعه على سطح المغلف وهو يقول بجديه متانيه انا مش فاهم حاجه اساسا وفي حاجات متسجله هنا انا ما قلتهاش لمخلوق انا بس اللي اعرفها ارتحت للخلف في كرسيها وقالت الروايه دي هي اكبر عقبه انا قابلتها في حياتي اصعب روايه خدت منها واخذت مني كان بالكتير سنتين انما الروايه دي اخدت مني اكتر من عشر سنين من اول ما جت لي فكرتها لحد دلوقتي ما كنتش بقدر اكتب فيها فصلين على بعض ولحد دلوقتي مش عارفه انهيها فيها افكار من الخيال وافكار تانيه مستوحاه من حياتي ومن حياتنا حواليا كتير كان عدم الاقتناع واضحا تماما على وجهك حتى انهى كلامها ثم علق باستنقار حياتك وحياه ناس تانيه حياتك وحياه ناس تانيه ايه يا استاذه بقول لك فيها معلومات عني انا ما قلتهاش لحد ابدا نص احداث حياتي موجوده هنا ابتساماتها وقالت بدون تردد انا عارفه انك مش هتصدق عموما قل لي ايه المعلومه اللي في الروايه وانت معتقد انها عنك وانا هقنعك فقال مباشره وبشكل تلقائي حب الجامعه بنفس التلقائيه قالت الا ده دي بالذات من وحي خيالي بالكامل مين محبش في الجامعه فقال باعتراض ومواصفاتها واسباب انفصالنا فحركت كتفايا بلا مبالاه وقالت حبكه بنت بمواصفات خياليه ولازم احط كل العقبات اللي تفرقكم عشان تكون اول صدمه في حياته ثم تحكمت بقولها دي فكره مهروسه في كل الروايات والافلام لم يعلق سنطوه اكد لها انه لم يجد ما يعترض به لكنه ظل يتطلع لها بشكل غريب جدا بدا وكانه يحاول التدقيق في وجيهه وعينيها وليس منطقيا كلامها لوهله اعجبتها طريقته المتكاسله في تاملها كان هذا جديدا عليها في ظل ايقاعات الحب السريعه التي تدور فيها لكن بالتاكيد ليس جيدا ان تفتح له المجال ليستمر او تعطي اي اشاره انها سعيده بهذا قررت تنبيهه لكن هو من فعل عندما قال ممكن يكون كلامك منطقي نسبيا مع ان المفروض اني ما صدقش عشان قدمتي تفاصيل كتير بتاعتي لكن هعديها وهعدي حاجات كتير هاجي لاهم حاجه عندي والدتي عرفت منين ان عشت سنين وحيد مع والدتي عرفت ازاي تفاصيل علاقتي بيها عرفت ازاي انها ماتت لوحدها وانا مش موجود وكمان سبب متعه ازمه قلبيه عرفت منين تفاصيل اللي انا حسيت بيه وقتها زي ما وصفتيه بالظبط هنا عرفت ازاي خيال برضو تاليفك ده قال اخر كلماته وهو يضرب بقوه بكفي يده على سطح المغلف صوته كانك الفحيح المهدد والالم كان ينضح مع كل حرف عينيه تصرخ بالمعاناه التي عاشها التي تجددت الان بوصف رواياتها للمشهد اما هي فقد كانت مصدومه تتطلع له بصمت كان صادقا بدا هذا واضحا لن تستطيع التحكم في السؤال الذي خرج من فمها بتمهل متردد هو فعلا ده حصل معك فقد جبيله بقوه وهو يعلق بتهاكم افندم تقولي لي برضو انه وحي خيال ولا افكار منطقيه زي الجامعه فظهر على واجهها ابتسامه حزينه وهي تقول وتعود للخلف بظهرها لا مش حياه ده واقع كله حقيقي مع شويه تبديل في شويه تفاصيل صغيره عشان ما يتعرفش مين صاحب الموقف الحقيقي والسؤاله كان ساخرا بوضوح وهو يقول ومين بقى صاحب الموقف الحقيقي لم تهتم كثيرا لسخريتها او تعليقي فقط اجابت بتمهل انا وهلا صدى صوت رنين البوابه الخارجيه للحديقه ومعها وفي نفس اللحظه رنين هاتفها واسمي يوسف وسراتي تضيء وترتفع على سطح الشاشه توقيت سيء جدا هذا ما فكرت به لقد اتهمها زهرا بعلاقه مع رجل اخر ويعود للمنزل ليلا ليجد احدهما معها في المنزل وحدهما الفصل التاسع عشر عينيها تعلقت لثواني بسيارته وهي متجهمه لقد ضبطها بالجرم المشهود كما اراد تماما اصبحت موقفه معها تتحول من سيء الى اسوا عادت لمحمد وعيناها بها شيء من الرجاء وهي تقول ارجوك ما تزعلش من اي كلمه او تصرف منه يسالني عنه ان كان هو ام لا وهل تاكدت ان كان هو من كان من كانت تبحث عنه هل هو بطل روايتها هل وافق على ان يساعدها في كتابه نهايه الروايه هي من فعلت هذا بنفسها هي من قصه عليهما امر الرواياتهم منذ سنوات البطل الغامض وعدم قدرته على انهاء حكايته وعندما صدفتها روايات عوده والتناقض الواضح فيها وشكها بانه قد يكون شخصيا التي تبحث عنها اخبرتهما بامره وقتها كان كل هذا من باب الصدفه بينها وبين الاطفال مجرد صداقه وعندما احتاجت ان تتحدث عنها كان هما الافضل والاقرب لها معتقد ان الامر ان امر هذه الروايه لم يكن سر الحربيا لتخفيه وها هي النتيجه كل ما كان بامر هذا الموقف افتضح تماما امام جمال بسبب اسئلتهما المتلاحقه والتي لم يعطيها فرصه لتغيب عليها فقط عقبها بطلب الهدايا التي وعدتهما ان وجدت من يساعدها في انهاء روايتها او حتى ان انهتها بنفسها نظرت جمال الساخره قد تحولت لنظره جليديه وجهه تجاهم بالزراء بينما تراجع محمد خطوه للخلف وهو يتابع الطفلين واسئلتهم المتواليه ولوهله هاجم عبير شعور بالراحه لان اسئله الطفلين فتحت المجال للتفسير الذي استطعتيه لجمال لاحقا عندما يسال عن محمد لكن لماذا تشعر بالاضطراب من الاساس هي ليست مدينه لجمال باي تفسير لاي امر يخصها على الاطلاق ليس له اي حق في السؤال روح التحدي المعتاده بدات تسري في اوصالها لتقويتها استقامت وحاولت التحكم في رقفه جسدها وقالت للوالدين انا لسه ما اتاكدتش من حاجه كنت لسه بتكلم مع استاذ محمد عن الروايه ولسه هنعرف وما تقلقوش انا لسه عند وعدي تخلص الروايه وهجيب لكم كل اللي انا وعدت به ثم اشارت ناحيه المنزل وقالت يلا اتفضلوا بقى عشان تلحقوا تخلصوا لوراكم والحاجات اللي انتم عايزينها هنكلم السوبر ماركت عشان يبعتها لنا بتردد اشار لمحمد بالسلام من بعيد وابتسامها احبها منهما وجد نفسه يبتسم ويشير لهم بالمقابل ورحل الطفلين عن اللقاء وبقى الثلاثه متواجين وسادى الصمت للحظات مع كهرباء حسيه تمر خلال الهواء بينهم لم تحتاج لنا الا لقراءه المقدمه والفصل الاول فقط من الروايه لتعترف بموهبه عبير وقدرته على تناول فكرتها بمنتهى الحرفيه والمهاره الروايه عن فتاه فقدت امها وهي في العاشره من عمرها مع عرض لبعض الامثله العثرات التي قد تواجهها غياب الام مع طفله مستوها ويبدا الفصل الاول بالصغيره مزعوره ومختبئه تحت شرشف فراشها وتتال شهاقاتها المكتومه من كثره البكاء ووالدها يجلس بجوارها يحاول بشتى الطرق ان يفهم ما بها وهي بالطبع عاجزه عن اخباره انها ولاول مره تتعامل مع بدايه الدوره الطبيعيه الشهريه لها كانت الصغيره على علم بما يحدث معها وبالاعراض التي قد تحدث وبكل ما يجب ان تفعله وكل هذا عن طريق الانترنت لكن كل هذه المعلومات لم تساعد ابدا في طمانيتها وتهدئه مشاعرها السلبيه السائره الام المحبه فقط هي من تفعل هذا وهي ليس لديها ام تاثرت لنا رغما عنها بمشاعر الفتاه الصغيره العاجزه المحرومه من اجمل واطهر مشاعر الحب والحمايه لانها بنفسها عاشت كل هذا بل واكثر منه بكثير فهي لم تتعامل من الاساس مع وجود ام لم تكن موجوده لها ثم حرمت منها قد يظن البعض ان الشعور بوجود الام ثم الحرمان منها اصعب من عدم وجودها من الاساس لانك لن تضطر ان تتعامل مع المشاعر مع مشاعر العجز والخزي التي تصاحب الحرمان ممن امتلكته بالفعل وانك لن تشعر بالحرمان بشيء لن تمتلكه ابدا لكن برايي لينا ان كل من امتلكت ام ولو لفتره قصيره افضل كثيرا ممن لم تمتلكها على الاطلاق فعلى الاقل شعر بنوعيه الحنان التي لا تبثه الا الام سوف تمتلك بعض الذكريات الخاصه والرائعه لما تعتقد وبقوه ان شخصيتها القاسيه التي هي عليها الان ما هي الا نتاج عدم وجود ام في حياتها ابدا بغض النظر عن دور والدها الحنون معها اغلقت الروايه بغضب والقت بها على الاريكه بجانبها ويتكبر نفسها على الاعتراف بان عبير كاتبه جيده وهذا اشعرها بالسوء اكثر ترفض ان تعترف بقدرات غريمتها وبماذا ستخبر والدها الان عندما يعود فقد ظلت تصرخ بوجهي بشكل متواصل عندما اخبرها ان الدار تعاقدت مع عبير وعندما حاول اقناعها بجوده الروايه وكتبتها ولا يهم من تكون الكاذبه المهم مصلحه الدار والعمل بها وان كثيرا يتسابقون الان للتعاقد معها فصرخت به اكثر واوصلته لقمه غضبه القرويه امامها وخرج من المكتب وها هي الان وحيده في مكتب والدها تجد الشارده الذهن وعينيها على الغلاف الروايه التي القت بها تحديدا على اسم الكاتبه ولم يكن ما صدمه هو اعترافها بموهبه عبير واحترافيتها ولكن ما صدمها انها ولاول مره تعترف لنفسها ان عبير بالفعل هزمتها عبيره التي لم تتحدها يوما ولم يكن بينهم اي علاقه تذكر والتي تحدثها لينا بشكل خفي لان تمتلك كل من امتلكته هي يوما ما الان كان لزاما عليه ان تعترف بان عبير استطعت ان تصل لكل ما لم تصل له هي من قريب او من بعيد قلب زوجها الذي حاربت من اجله لسنوات مكانتها التي لم تمس بين عائله السياف حياء اكاديميه ناجحه اسم رنان يطبع الان على اغلفه الكتب حتى الطفل الذكر والذي حاولت انجابه مرارا وكانت النتيجه فتاتين عبير عادت باثنين وليس واحده لتخطف قلب عائله السياف اكثر واكثر وليس فقط كل هذا فمما وصلها عبير عاده امراه مختلفه تماما عن المراه التي غادرت عليها عاده امراه جذابه وكامله الانوثه بجسد متناسق وثقه واضحه بنفسها وشخصيتها التي لم تعد على ضعفها السابق اما هي لينا المساري من تكون ماذا فعلت والى ماذا وصلت كل انجازاتها كانت اربع سنوات جامعيه في دراسه الادب كالاف الفتيات والنتيجه درجه مقبول ومن بعدها ومن بعدها بعض المحاولات الغير مكتمله لتكون مترجمه معتمده للغتها الثانيه الفرنسيه مع بعض المحاولات في اداره دار المسيري ولم تلاقي محاولتها الى الفشل الزريع ولم يكن لديها الصمود لتحاول مجددا وما اعتقد والدها بانها لا تحب الكتب والقراءه ولا تقدر قيمه التراث الادب القديم ودور دار المثالي الادبيه وبالطبع عشقها للمال وتعليقاتها باستمرار بان الاستثمار في الكتب لم يعد مربحا كما كان فاجزم اخيرا بعدم اهليتها الامتلاك قيمه ادبيه قضار المسيري بتاريخها العريق ومستقبلها الذي لا يريد انهائه سوف تدمرها ان اخذتها بعد وفاته مما جعله يتقبل فكره ان يكون وريث الدار ليس من دمه في مقابل حمايه الدار وحمايه مجهود حياتك وحياه والده من قبلك ووعدها هي بتعويض مالي مجزي بعد وفاتك وبالطبع لم تنسى اضافه الزواج الى سلسله اخفاقاتها الزوجه الاول مدمن وقاسي واضع كل ثروته التي ورثها اما الزوج الثاني تعيش معه بدور ملك اليمين الولود كعهد الملوك القدامى تنفق كما تريد ترتدي الاغلى وتعيش كاميره وينسب ابنائها له لكن ابدا لم ولن تكون زوجه حقيقيه حتى بعد رحيل زوجته الاولى عنهم ظلت مكانتها كما هي زوجه معلنه لكن الحقيقه انها كانت للمتعه فقط والان اما للفتيات تفتت غيمت الاسى التي احطت بعقلها على صوت وليها الذي جلس امامها بحال اهدا مما خرج عليه فطلع لوجهها الشاحب وعيونها حزينه اللامعه بالدموع والتي عكست تماما العيون الحيويه الغاضبه التي تركها منذ دقائق قليله مالك يا لينا انا اسف لو كنت ضغطت عليك زياده عن اللزوم بس انت لسه فازتيني وقفت وقالت بلا مبالاه مصطنعك عادتها لا عادي من امتى اساسا وانت بتاخد رايي في اي حاجه تخص الدار ثم اشارت للروايه الملقحه على الاريكه وقالت ودلوقتي عبير وتوجهت لحقيبتها التي كانت قد وضعتها على كرسي بجانب الباب وقالت بضعف لم يره حصل عليها من قبل كل الحكايه ان انت كمان انضميت لجروب المدافعين عن عبير السياف وطبعا الجروب ده كله ضدي انا لا مش ضدي ضدي ازاي وانا اصلا مش متشافه ما ليش وجود ولا راي في حاجه حتى جمال واللي المفروض ان جوزي انا ليا لوحدي بقيت احس انه ندمان على جوازه مني على اساس ان جوازه مني هو السبب في طلاقها ودلوقتي عايز يرجعها باي شكل وقالها لي في وشي من غير حتى ما يخاف على زعلي او رد فعلي التهكم واضحه تابعت والسبب اللي قدام كل الناس الولدين اللي قالت انهم ولاده وهو والكل صدقه من غير اي ذره شك بعد عشر سنين ترجع بعيلين وما حدش يشك فيها اللحظه ومجرد ما انا اتكلمت في الحكايه دي اتطردت وخلاص علي ادخل بيت السيف تاني طول ما الراجل الكبير عايش ثم رمت حسن بنظرات قاسيه وتابعت وهيتهز كتفها فمش هتيجي عليك انت كمان وتركته وخرجت دون ان تنتظر رده لم تسمح له بان يفعل وهو لم يكن قادرا من الاساس ان يرد صدمته مما قالت لجمته تماما هي وبكل بساطه ضمته لجروب اعدائها لمجرد انه يدافع الروايه تعبير كعمل للدار لكن بالنسبه للينا هذا لا يهم فقرهها لعبير وصل بها لمرحله عدم القدره على التفريق بين من يحبها بالفعل ومن لا يفعلون كل من يدافع عن عبير هو او غير او اي او له اي صله بها فهو عدو لها حتى وان كان والدها هي تهاوت عبير على اقرب كرسي خلف الباب الذي اغلقته باحكام وكانها بهذا ستمنع عوده حدوث نفس الموقف مره ثانيه لقد كانت ولاول مره في حياتها مركزا للقتال بين رجلين والاصعب ان احدهما هو جمال السياف محطه انظار كل امراه حوله وهو نفس الرجل الذي بنى داخل قلبها ونفسيتها جدار لا يهدم بينها وبين كل الرجال وان كان وجود جمال السياف في المعادله هو الاصعب فوجود محمد عوده كان الاغرب باستعداده الواضح والغير مفهوم للتحدي والقتال من اجلها وقف امامه بكل شموخ ولم يحاول نفي ايا من تلميحات جمال عن سبب وجوده كرجل غريب في بيتها كان الكلام عائم وغير مباشر لكن المعاني المخفيه مفهومه والتحدي والعداوه واضحه حتى ان اضطرت ان تطلب من محمد بنفسها ان يغادر على وعد بلقاء اخر بينهما لمناقشه امر الروايه سندت راسها للخلف وهي تتذكر شموخه وغروره في التحدي استعداده لقتال الرجل الذي يتجنب كل الناس اي اصطدام معه لكن لماذا لم يكن بينهم اي علاقه من اي نوع فلم يلتقي الى منذ يومين اذا لماذا يتعمد اكتساب عداوه رجل بسلطه جمال السياف من اجلها وهنا تذكرت بطل رواياتها وصفاته المتاصله اهمها انه محارب ويكتسب التحديات اينما ذهبت ليطرد بها الملل من حياته رسمت وهي تتنهد بقوه لقد اصابت في تشبيهها بين شخصيه محمد عوده وبين بطل رواياتها المنشود اتسعت ابتسامتها اكثر وهي تتذكر غضب جمال كلمه غضب لم تكن كافيه كتشبيه التشبيه الاقرب انه كذا ينفس نارا ليحرق بها محمد ويحرقها ويحرق البيت باكمله لهذا لم تعطيه فرصه ليتحدث ويطلق وابل اتهاماته في وجهه بعد مغادره محمد بثواني معدوده شكرته على الاهتمام بالولدين واعادتهما بسلام واسرعت تدخل البيت دول حتى ان تنتظر رحيلي كان لابد لها ان تتاكد فعلا وتؤكد له قولا وفعلا من هذا انه ليس لديه اي حقوق عليها وليست مقبره على تقبل اتهاماته او تحتاج للدفاع عن نفسها امامه وبعدما سمعت سيارته تغادر شعرت بانتشاء رائع ينتشر في كل اوصالها هدوء مثير يخيم على عقلها كما لو انها نجحت في الوصول لاحد احلامها المنيعه وكان هذا شعورا مرضيا بقوه واكد لها قيمه مواصله اليه بعد كل هذه السنوات شعرت بالجوع يهاجمها وشهيتها ورغبتها في طعام دسم تحييها لن تشعر بمثل هذه الرغبه منذ زمن سوف تصنع عشاء رائعا لها ولاطفالها انطلقت للمطبخ وفتحت المجمد ووقفت امامه لاختيار ما ستطوه وهي تدندن نسيت حبي نسيت حبك رمت قلبي رميت قلبك لاخذت اقل من ذنبك ولا اكتر من الماسوم وجالك يوم ما تلقاش في الليالي نجوم قالك يوم جالك يوم لكن خانك رمك غدرك لي نسيانك بقيت على عرش احزانك ملك مهزوم ونتقابل ولما تحن نتعادل سوا في الحزن لا ظالم ولا مظلوم لا ظالم ولا مظلوم وجالك يوم ما تلقاش في الليالي وقطع دندنتها صوت النداء الالي للبوابه الخارجيه وتوجهت لجهاز الرد في احد جوانب المطبخ ضغطت على فتح الرد وسالت مين بداها صوت الانثوي كسكين حاد انهى وقتها الرائع التي كادت تقضيه مع نفسها واطفالها انا لينا المسيري تجمدت للحظه وعيناها على الجهاز الم تنتهي احداث هذا اليوم هل ستنتهي بلقاء لينا غريب فهي لم تشعر يوما بقيمه لينا في كامل جوانب علاقتها مع جمال كانت بالنسبه لها كغيرها من النساء وان لم تكن هي من احتلت هذه المكانه وتزوجته فسوف تكون غيرها لهذا لم تحتل لينا في نفسها اي مساحه ولم تحتل مساحه في تفكيرها ابدا اذا لماذا هذه الصدمه عندما سمعت صوتها واسمها هزت راسها وتمالقت قليلا قد يكون فقط لغرابه وجودها فلقاء لينا لم يكن في نيتها او في حساباتها مع جمال ضغطت على زر الفتح وسمعت عزيز البوابه يفتح وجدت نفسها دون اراده منها تندفع لاقرب مراه وتعدى الهندمها بسرعه خلعت حجابها وحلت عقده شعرها ليندفع كهاله سوداء مموجه بالاحمر حول وجهك كانت قد اندفعت في لحظه ياس يوما ما وصبغته باللون الاحمر من باب التغيير لعله يحسن مزاجها قليلا يبقى من هذا اللون الا تموجات اطراف شعرها وبدات تمسده وتحركه يمينا ويسارا ثم خلعت البلوزه البيضاء ذات الاكمام التي كانت ترتديها واكتفت بالسطر الحمراء الداخليه والتي كانت بدون اكمام تقريبا مع البنطال الاسود التي ترتديه كانت كمان تتعمد ازهار جمالها وتناسق جسدها وعند هذه الفكره تجمدت وترى زراعيها على جانبيها ببطء لماذا عفت نفسها بضيق هل تتانق فقط من اجل ان تتباهى بجمالها كما كانت تفعلين دائما لتريها ان الرؤوس تساوت وانها لم تعد تعلو عليها بشيء هل حقا ما زالت غيره النساء تكمن بداخلها ولم تتاثر بنضج عقلها وتبلور شخصيتها وتحاربها المتزايده على مدى السنوات ضيقها من رد فعلها الغريزي على وجود لينا المفاجئ لم يكن شيئا بالمقارنه برؤيه المراه نفسها والذي لم يجلب لعبير الا كل شيء الا كل شيء سيء شريط من ذكريات مؤلمه اقتنعتها من عقلها منذ سنوات ازيك يا عبير لم تشعر عبير باي رغبه لان تجيب على هذا السؤال يكفيها نظرات لنا المتفاجئه برؤيتها وشعرت بالغبطه قليلا لانها حصلت على ما ارادت من هذا عايزه ايه يا لينا وسكتت لنا لوهله عينيها تضيق على عبير بتساؤل متفاجئ ممن موبايلاتها بوجودها ثم تملكت بسرعه وقعدت لعبير سؤاليها انت اللي عايزه ايه يا عبير عايزه ايه مني ومن بيتي ومن جوزي فانفرجت ابتسامه هادئه على وجه عبير وهي تتامل امامها مثال كامل من نوع المراه وهي غلاف خارجي مخادع من الجمال والثقه المزعومه اما الداخل فقد كان قمه الفراغ والكيان الخاوي المهلهل اصدرت عبير بهدوء ودخلت صاله استقبال البيت دون اي مراعاه لدعوه لينا بالدخول اختلط اقرب كرسي وجلست عليه واضعت احدى قدميها فوق الاخرى وبصوت علي نسبيا قالت عايزه ايه في ايه يا لينا وضحي كلامك فدخلت لنا بدون دعوه للصاله وهي تقول كلامي واضح يا عبير بالولدين اللي رجعت بيهم يعتبر كوشتي على كل حاجه عايزه ايه بقى من جمال كوشت قررت عبير الكلمه بدهشه لم تعتقد ابدا ان لينا ستهاجم بوضوح هكذا وبعد ان كان اللقاء مؤلما قليلا لها في البدايه الان تشعر بان هناك بعض البروده الساخر تسرب للنار التي اندلعت مع ظهور لينا منذ لحظات مش خايفه لاكون بسجل لك واسمع الكلام ده لجوزك بجرئه مزعومه اجابت لينا ما يهمنيش اعملي اللي انت عايزاه انا واحده خايفه على بيتها وجوزها وبحارب عشانهم فانفجرت عبير في الضحك لقد كان هذا اكثر مما تخيلت ان يحدث وقالت من بين شاهقتها الضاحكه مكانه الادوار معكوسه من كم سنه وكان المفروض وقتها ان انا اللي بحارب وتوقفت عن الضحك فجاه فتجاهم وقته وقتها وتجاهم وجهها وقالت وانت طبعا عارفه انا ليه ما عملتش كده وقتها وسكتت لوهله وهي تتطلع للينا ثم تابعت اقول لك انا عشان انت كشخص اقل بكتير من اني اقف قدامك واسوي نفسي بيكي وعشان برضو انا فاهمه كويس ان المفتاح مش في ايدي ولا في ايدك يا لينا المفتاح عند حد تاني يعني هابقى زي اللي ما قدرتش على الحمار فراحت تتشطر على البردعه وانت طبعا عارفه المثل ده كليله ودمنا يا لينا ولا ما قريتيهاش وتوقفت عبير وتوجهت ناحيه المطبخ دون اهتمام باستئذان ضيفتها اطفات الفرن واخرجت منه الصينيه وضعتها اعلاء ثم استدرت وعادت للينا وقالت بجديه حزينه ارجعي بيتك يا لينا روحي لبناتك وما تخافيش مش هيطلقك ومش عشان بيحبك ولا علشان خايف على بناته لا تاخديهم منه مثلا لان انا وانت عارفين انه هيقدر ياخدهم منك لو عايز زي ما يقدر ياخد مني ولادي لكن حظك وحظي ان هو مش هيعملها لانه مش من النوع اللي يقدر او يعرف يشيل مسئوليه اطفال قولوا لامه مع هند ما كانش عارف يتصرف عمره ما هيكرر التجربه دي بمزاجه تاني ويقوم مكرر يتجوز وقتها اختار واحده من النوع اللي عنده استعداد يشيل مسؤوليه الطفله دي ده اللي هو انا يعني عشان كده بقول لك ما تقلقيش مش هيطلقك هيسيبك لبناتك وخلاص ولو في واحده عجبته وحب يتجوزها هيتجوزها عليك عادي وبالتاكيد الواحده دي مش انا لان انا لو عايزاه ما كنتش سبته اصلا من زمان ومع شعور عبير بانها اصابه الحقيقه الكامنه داخل صدري لينا لهذا هي مصدومه وفاقده للقدره على مقاطعتها ولو بكلمه واحده اقتربت عده خطوات وتوقفت امامها مباشره وقالت بكل اقتناع وثقه المفروض ما تزعليش ليه بقى الاتنين انتم الاتنين تستاهلوا بعض شبه بعض بالظبط نفس الغرور والانانيه التفخر الكداب جوازكم كان مصلحه كل واحد فيكم كان عايز حاجه محدده من التاني وللاسف بعد كم شهر بعد كم شهر عشره بينكم ظهرت مشكله كبيره عند كل واحد فيكم واشكلتك انت ان شغفك ونهمت للحاجه اللي انت عايزاها ما بينتهيش بالعكس ده بيزيد مع الوقت ودي مصيبه كل البشر ما حدش بيشبع من الفلوس يا لينا عشان كده مشكلتك معي مش خوفك على جوزك لا مشكلتك معي ان انا رجعت بولدين هيكوشوا على كل حاجه زي ما انت لسه قايله تعبير مع توالي الصدمات على لينا والتي هجمتها تماما توجهت ناحيه الكرسي الذي كانت تجلس عليه مسبقا وجلست مره اخرى باريحيه واضحه وتابعت دون اقتراس بما يحدث ما علينا مشكلته هو بقى هي المشكله الكبيره الحاجات اللي كان عايزها منك بتنطفي مع الوقت وهاجها بيروح اول معنيه تتعود عليها واطلقت كلمتها الاخيره وهي تتامل جمال لينا الوهاب بازعاج لتؤكد من نظراتها على معنى ما تقول ثم تابعت بسخريه وحقيقي فعلا وقت ما النور بينطفي كله بيبقى زي بعضه المثل ده على فكره في كليله ودمنا برضو واضح ان انت محتاجه تقريها بجد انا سمعت انك بتقري كتير يمكن تفهمي حاجه في دنيتك ثم ابتسمت بتهاكم وهي تتابع والغريب انه كان فاكر نفسه صايع وانه امتلك الجولدن فاش بجوازه منك ولما فهم كان الاوان فات عشان كده هو ضيع دلوقتي لا قادر يرجع اللي كان ولا قادر يملك اللي كان عايزه فجالي ومتخيل انه بيا هيقدر يرجع لكان ولانه اناني برضو مغرور ومقتنع ان الكل لازم يحققوا له رغباته بغض النظر عن رغباتهم هم فبالتالي لازم اخضع له حتى لو غصب عني ثم تنهدد بقوه وتجاهل موجوع وهي تتابع بس ما تقلقيش فاللي اخدته منه من سنين يكفيني بقيت عمري وخلاص كده ما صدقت اني رميت القديم ورا ظهري وبدات من جديد ووقفت عبير وهيتواجه لينا بكل الثقه والعفوان اللذان بناتهم على مدى سنوات وقالت اظن انا كده جاوبتك على السؤال اللي سالتيه اول ما دخلتيه اتفضلي بقى مع السلامه ما لكيش مكان هنا لا انت ولا جوزك تفتكر هتعمل حاجه غلط انا متاكد انها هتعمل مصيبه مش بس حاجه غلط وشدد حسن على كل حرف من حروف اجابته على سؤال محمد فلم يستطع البقاء وحده بعد مغادره كان يشعر بتضارب غريب من المشاعر الغير مفهومه والغير مرغوب بها كل ما حدده منها هو الغضب والحزن من افعال ابنته الوحيده القلق عليها وعلى مستقبلها الندم على الحريه التي منحها اياها منذ صغرها والحزن كانها لم تقدر حبه لها واهتمامه بها طيله سنوات وضمته بكل بساطه لقائمه اعدائها ولم يكن هناك في عقله الا الصديق الاقرب لهم من بعد صديقه الوحيد سميح محمد الفتى الصغير الوحيد الذي شاركه بعد اسراره ورغم صغر سنه كان ناضج العقل كما كان مستمع رائع وصبور في استماعه له وغير متطلب او مستغل في علاقتهما حاول توصل لها اي حاجه غلط هتعملها هتاذيها هي الاول تضع محمد كبايه القهوه التي كان قد صنعهم على المكتب وهو يستمع لحسن وهو يقول ومن قال لك اني ما حاولتش يا ابني حاولت كتير جدا طبعا بس هي قررت من زمان انها ما تسمعش فجلس محمد على الكرسي المقابل لها وقال يبقى تمنعها بالقوه ما فيش حل غير كده اما امنع مين ده انا ما كنتش بعرف امنعها عن حاجه وهي صغيره هقدر دلوقتي ما تنساش اني ماليش اي حكم عليها من وقت ما اتجوزت فتطلع له محمد بصمت ضائق النفسي من الحاله الذي يرثى لها التي عليها صديقه بسبب فقدانه السيطره على ابنته ورغما عنه تذكر والدته العجوز التي حاولت بكل قدرتها التحكم في مسار حياتهم مسار حياته واختياراته وتوجيهها كما تريد كما كان يفعل كل اباء هذا العصر وما زال الكثير منهم يفعلون حتى الان حاولت امه اقصائه عن التعليم نهائيا ليفتح ويعمل في محل والده المتوفي لكنه رفض وصمم على الالتحاق بالمدرسه ولارضاء والدته وضغط المتطلبات الماديه عليهم قام بالاثنين معا المدرسه صباحا ومحل والده من بعد الظهر واستمر هذا حتى نهايه المرحله الاعداديه وهناك عادت الام لتقرر بدلا عنه طريقه مره اخرى قررت ان يلتحق بالتعليم الفني بدلا من التعليم النوعي بسبب مصروفاته وعاده هو لتصميمه وحربه من اجل مستقبله والالتحاق باقرانه وبعدها الا يرهقها بمصاريف دراسته ورغم صغر سنك تقبلت الوعد منهم ودائما ما اظهر لها رجولته المبكره واحساسه المستمر بالمسؤوليه وبدا من وقتها بشق طريقه لرفع ضغط مصاريفه عن والدته كان يملا حقيبته مما هو موجود في محل البقاله الخاص به ليبيعوه لزملائي في المدرسه كما تخلى عن كل ما استطاع من الدروس الخصوصيه واهلك نفسه في استذكار دروسه بنفسه معتمدا فقط على شرح المدرسين في المدرسه حتى انهى تعليمه النوعي بتقدير جيد وهنا ظهر دور الام مره اخرى لتحاول مجددا اختيار اقل الجامعات مكانه ونفقه وبالطبع كانت المعاهد الفنيه وعاد هو لرفضه التدخل وصمم على اختياره دراسه الادب والصحافه وفعلها للمره الالف النجاح والتفوق فقد كان مؤمنا من داخله ان هذا النجاح المستمر كان من اجلها اكثر منه من اجله ورغم محاولات تداخلها المستمره كانت سعيده وفخوره بكل ما يحقق من نجاح واستمرت تطلب منه ان يسامحها وان ضغط متطلبات الحياه عليها هو فقط ما جعلها تحارب ضد رغباته في بعض الاحيان امه كانت امه جيده بل رائعه فعلت كل ما بوسعها من اجل طفلها الصغير يجب ان يعترف بهذا ويعترف ايضا بانها اكتفت به عن الدنيا باكملها رغم كل المغريات حولها ورغم كل هذا هو ما خذ لها وتركها وحدها في اشد لحظات احتياجها له كان يناضل من اجل مستقبله ويتركها وحدها معظم الاوقات الاخيره حتى فاضت روحيها لخالقها وهي ايضا وحدها وكان هذا اشد ما ازاه وعدم اقلاعه الداعيم التي بناها داخل نفسه والذي استمر لسنوات يحاول يحاول اعاده بنائها مجددا وحتى الان لم يحدد ان كان قد استطاع حتى ترميمها ام لا هل هذا ما يفعله الابناء في حق ابائهم دائما لانه الان شاهد على جريمه خذلان جديده من ابنه لوالدها الرجل الحنون المصابر والذي اكتفى بطفلته ايضا عن الدنيا بما فيها وللاسف هم متاكد انها لن تقدر قيمه ما تفعله بابي ها الا بعد فوات الاوان يوم لا ينفع الندم ولا يبقى الا اطلال قلاع داخلها وندوب جروح لا تختفي ابدا الفصل العشرون مر اليوم التالي كالحلم قضته بين اروقه المحلات مع شيرين لشراء اخر احتياجاتها وقضاء اخر يوم لها كعزباء بشكل جيد لن تتذكر انها كانت سعيده هكذا منذ وقت طويل لم تكن هكذا من قبل ولن تعرف لماذا احسست طفولي رائع من الحريه والانطلاق لدرجه انها حين المتها قدمها من كثره المشي والتجوال بالحذاء ذات الكعبه العالي قامت بخلع الحذاء واخذت تتجول في المتجر وهي تحمله في يدها وتذكرت لحظتها اخر مره شعرت هكذا كان هذا في بدايه غماسها في بحر الروايات والكتب التي كان يمدها بها خالها لم يدرك عقلها الصغير وقتها ماهيه واهميه ما تشعر كل ما قدرته وقتها هي البهجه والراحه التي تتزايد مع كل رحله مع بطل او بطل عاش حكايه وراه وروها بقلم الكاتب وكل هؤلاء وحدتها التي كانت تصارعها انذاك ليله هذا اليوم كانت ليله الحناء كما يطلق عليها في العادات المصريه القديمه ولكن الان بعض المجتمعات الحديثه قد تخلت عن بعض المراسم التقليديه لهذه الليله كما تفعل شيرين وعريسها الان كل منهما اختار مكانا ليقيم فيه حفل مع اصدقائه حفل لتوديع العزوبيه كما يسمى في بعض المجتمعات الغربيه وشخصيه شيرين كانت تختلف عن شخصيه عبير تماما كانت شيرين اجتماعيه جدا ولديها من الاصدقاء ما فاق تصور عبير ولهذا فوجئت بهذا العدد الكبير من الفتيات اللاتي ملانا انحاء البيت والذي اختارته شيرين من اجل حفلتها وعبير بالطبع لم تنغمس معهن رغم الاجواء الرائعه التي قامت بها الفتيات من رقص وغناء فقط بعض الاوقات المتقطعه معهن حتى لا تحزن شيرين ثم تنسحب لاحدى اماكنها المفضله ومن بينها مكتبتها المحبوبه ومشجعها اكثر هو عدم وجود ياسين ويوسف الذي اخذهن جمال لشراء بعض الملابس من اج ل حفل الزفاف ومن بعدها سيقضين الليل معه عند الجد بطلب منه بعدما اخبرته بموعد رحيلهم من اجل اختباراتهم لنهايه العام زلت تتامل مجتمع الفتيات السعيدات من حولها وهي تسال نفسها لماذا لا يمكنها الاختلاط بين الناس ككل هؤلاء الفتيات من المفترض ان تكون ثقافتها واسعه واطلاعها كامل عام كان عاملا مساعدا على هذا وليس العكس مع كل كتاب تقراه كانت تنعزل اكثر وتبتعد عن الناس اكثر هل لهذا هي سعيده حقا بلقائه لانها وجدت من يشاركها في نفس افكارها الانتقائيه والغير معهوده في اسلوب التفكير يقاربها ايضا في طريقه تقبل المشاعر لمواقف الحياه ورغم اختلاف رؤيتها لبعض المواقف كروايتها مثلا لكنه كان الاهم بالنسبه لها اما شعرت انها ليست وحدها في هذا العالم كما كانت تعتقد وكانه ادرك بشكل ما انها كانت تفكر فيه سمعت صوت تنبيه الرسائل الالكترونيه على هاتفها وكانت الرساله منه وتنص على هو انا كده هكون اخر المدعوين اتصلت على مقصده كانت دعوه الزفاف التي ارسلتها له من عده ساعات فقط كتبت وارسلت انا تعرفت عليك امبارح بس طبيعي تكون دعوتي متاخره فظهرت اشاره الكتابه امامها ثم وصلت الرساله بس انا ما اعرفش حد وما حدش يعرفني هناك فكرت لثواني ثم كتبت استاذ حسن وانا مش كفايه كده لن تظهر لم تظهر اشاره الكتابه الا بعدها بثواني وكانه كان يفكر في رسالتها اولا ثم ظهرت الاشاره ووصلت الرساله هشوف مبروك مقدما وعقبالك ارتجفت لاخر كلمه ولم تعلق عليها اغلقت التطبيق والهاتف ايضا ولم يكن لدي اي فكره لماذا انغلقت فجاه هكذا انه تعبير تلقائي يهدى لكل عازب في مثل هذه المناسبات ومن المحتمل انها ستسمعه من العديد غدا في زفاف اخيها فلمن قبض قلبها عندما تلقتها من محمد نفسه وتتولى الاسئله الصعبه المعتاده والتي لم تجد لها اجابه ترضيها ابدا مثلا لماذا هي متقلبه بهذا الشكل لماذا تهدا وتشتعل بسرعه جدا لاسباب وهي هكذا تستشيط غضبا بسرعه البرق وفجاه تبرد كالثلج تشعر ان عقلها سينفجر من فيضان ما يحمل وفجاه تجده خاويا على اعقابك وهل هذا هو حال كل البشر فئه معينه منهم ام هذا كان حالها هي فقط هل هناك غيرها من الناس من يشعر بمثل هذه الوحده القاسيه وهم بين هذا العدد من الناس الفرحين كما تشعر هي الان حتى بعدما اقتحمت عليها شيرين خلوتها واجبرتها على ان تخرج معها وضغطت عليها لتتمايل معها على الموسيقى الصاخبه بين عدد من الفتيات المشجعات يصفقن ويرقصن حولهما لم تكنس لم تنقص بينهن كثيرا بمجرد ان انسجمت شيرين معهن انسحبت هي بهدوء واخذت تتامل شيرين من بعيد كانت رائعه الجمال بثوبها الاخضر المموت كما كانت رائعه الجمال في ثوب زفافها الابيض الفضفاض في ليله زفافها وكحلها في ليله الحناء جلست وحدها في الدور العلوي للقاعه متردده في النزول تتابع بهدوء كل هؤلاء المبتهجين حول العريس وعروسه الجميله يصفقون ويتراقصون من حولهم ودارت عيناها على الجالسين على الطاولات من حولهم يتابعون بابتهاج ما يحدث على ساحه الرقص دارت عينها تطوف حول طفلها الصغيرين الذين كانوا يحاولان تقليد حركات الرقص التي يؤديها الشباب حول العريس ويضحكان باستمتاع عندما تنجح محاوله احدهما في حركه ما وللمره المائه يتدخل جمال ليناديهن ليناديهما ليعرفهما باحد الاقرباء او المعارف كان يفعل هذا من اول الامسيه يدور بهما ليعرف الجميع عليهما والسعاده والفخر بهما ينضحان من وجهه وافعاله معهما ولم تهتم بما اخبر الناس عن وجودهم المفاجئ لديها ادراك مسبق لشخصيه جمال والتي سوف توجد الاسباب المنطقيه ببراعه ليخبر بها الناس والحقيقه الفعليه انها غير مهتمه بكل هذا كل ما يهمها حقا ان يوسف وياسين قد تقبل كل ما حولهما بدا عليهما التكيف والراحه بوضوح وقد ازال هذا بعض من تحافظاتها نحو والدها نحو والدهما وكل افراد العائله بدايه موفقه اكدت لها صحه قرارها بالعوده الانقلاب الجديد لافكارها كان ناحيه حسن وعدم وصولها حتى الان رغم انها تاكدت بنفسها من وصول الدعوه له يبدو انه لن ياتي فقد مر حتى الان اكثر من ساعتين على الموعد المحدد لبدايه الحفل طبقا لكلام والدها عن حسن المسيري ان الرجل لم يحاول ابدا الاختلاط مع عائله السياف منذ زواج ابنتهم من جمال وانه لم يلتقي بحسن الا عده مرات وبالمصادفه عكس تماما طريقه ابنته في التعامل مع اله السياف والتي حرصت على التقرب بالاجبار منهم في كل مناسبات تنهدت بضيق اذا هو لن ياتي هل هي حقا مهتمه بوجودى هكذا ام انها تنتظر من سياتي معهم هزت راسها وهي تتنفس الصعداء بعمق وتتطلع للهاتف الذي يهتز في يدها كان والدها رفعت عينيها تلقي عليه نظره من بعيد بدا القلق يسيطر عليه من عدم وصولها لقاعه زفاف حتى الان وايضا انا مرضيها على الهاتف وهي حتى لا تعرف لماذا لم تفعل عادت عينيها تطوف القاعه مره اخرى تتامل الحاضرين ورغما عنها وجدت نفسها تبحث عنها كما فعلت عده مرات منذ دقائق لم تصل لا هي ولا ابنتيها هل منعاها جمال من الحضور هل اعتقد ان وجودها مع عبير في نفس المكان سيجعلهما يتعاملك ضراير المصريات اصيلات المجنون هل اعتقد حقا انها تفعل بها انها تفكر بهذه الطريقه وفجاه نهرت نفسها وهي تفكر هو ليه لا يا عبير مش اول ما وصلتي دورتي عليها كان عندك فضول تشوفيها بالسواريه هيكون شكلها ايه مثلا احلى برضو ولا انت اللي بقيتي احلى واجمل مش ده اللي عمتي تعمليه يا عبير وانت بتختاري فستانك ده اخترت اللون البني الناعم وخلطيه بالدهبي عشان تبيني جسمك اللي انا حطيه كويس عشان كده كنت عايزه تتشافي معها في نفس المكان قدام كل الناس وبالذات قدام اللي سابك عشانها هو فعلا رايه كده يا عبير هيكون ده رايه عايزاه يشوفك احلى منها يندم على اللي عمله مثلا ليه ليه يا عبير انت متاكده ان هو ندمان ما كانش عايز يسيبك وقتها ودلوقتي عايز يرجع لك وبرضو انت متاكده انه مش عايز يرجع لك عشان الولدين انت عارفه انه عايزك انت لو يهمك كل ده لو يهمك امره فعلا طب ما ترجعي ارجعي له يا عبير لا لا وانتفضت عبير واقفه وهي تنفذ هذه الافكار الغبيه من عقلها عن نفت نفسها بدراوه على انها سمحت لعقلها ان يفكر فيها ولو للحظه على انها امراه مهجوره مهدوره الكرامه وتبحث عن طريقه لرد كرامتها لكن الحقيقه انها هي من رحلت وانقذت كرامتها وكبريائها ولم تتراجع الان وقفت وتحركت منتصبه القامه فستانها الستان الناعم يغلب جسدها المرسوم بريشه رسام محترف حزام خصرها الذهبي العريض يدور حول خصرها النحيف ويتمايل معه تتدلى من يده حقيبه ذهبيه صغيره بنفس لون تموج حجابها البني المذهب لقد تعمدت ولاول مره في حياتها ان تعطي هذا الانطباع انطباع الفتنه والجاذبيه مع الثقه المتناهيه واللامبالاه المتعمده كانت وكانها تصرخ بالجميع اذهبوا الى الجحيم فلم يعد هناك مثلي وبدات تنزل السلالم الدوار الزجاجيه بكل هدوء وعفوان وكان لها كل ما ارادت واكثر الكثير من الحاضرين تعلقت عيونهم بها وعلى راسهم زوجها السابق والذي لم يعد له اي حق في ان يتاملها بمثل هذا الاعجاب الممزوج بالرغبه التي تعرفها في عينيه ارادت فقط الالم والندم والحسره على مخاسره معها اما باقي المدعوين الذين لم ينتبهوا لها بعد فقد فعلوا الان بعدما ترك العريس عروسه وتوجه نحيتها وبكل الحب استقبلها وقبل زهر يدها بكل اناقه ثم توجه بها بنفسه ناحيه سلطه الرقص وبدا يدور بها مع الموسيقى الكلاسيكيه الهادئه التي اشار للمنصقه ان يشغلها بالتاكيد هناك الكثير ممن لم يقابلوها من قبل او يعرفونها لكن لم يتعرفوا على الوجه الجديد لها الان يتساءلون من هي من هي الجميله التي تحظى بكل هذا الاهتمام لان هاشم هو الاخر قد تقدم منها واستاذن بالسهم بلطف ثم انحنى لها وهو يقول بعرض مسرحي رائع تسمحي لي بالرقصه دي ليدر بها هو الاخر بسعاده على الساحه وحقا كانت متفاجئه من حفاوه استقبال اخوها التوامين واسعدها الحب والفرحه التي تنضح من عيونهم والمفاجاه كانت اكبر بكثير لدرجه صدمتها حين تقدم منها والدها هو الاخر لياخذ دوره تقبل تعبير يده بسعاده وقبلتها اولا وهنا غابت عن كل ما حولها للحظات وهي ترقص مع والدها كانت هذه اول مره ترقص فيها معه بل اول مره تشاركه فيها مناسبه عامه ليعلن للجميع عن حبه ورعايته لها لكن صوت الحاضرين نبهه الصوت اخذ يعلو اكثر بتحيه وبهجه دون ان تفهم لماذا لتتفاجا بيوصف الصغير الذي يقاطع رقصتها مع جدك لياخذ يد امه ليراقصها تحت هتفات الجميع كانت هي من علمتهما هذه الرقصه كانت تراقصهما عند كل مناسبه خاصه بهم لكن بعيدا عن اعين الناس وكانت تعرف ان يوسف شجاع لكن ليس لدرجه ان يدعوها فيها امام الناس فعلها بكل سعاده وحب دارت معه ويدها في يده الدقائق لتتوقف بعدها وتقترب هي بنفسها من ياسين الذي كان يقف بعيدا يتابع بابتسامه رائعه على وجهه انحلت له هي وطلبته بنفسها للرقص لانها كانت تعرف عن خجله الذي لن يمكنه من المبادره بالطلب كاخوه امام كل هؤلاء الناس بدخول عبير اخذ الحفل طابعا مختلفا وليس للحاضرين فقط بل معها هي اولا بعد الرهبه التي شعرت بها قبل دخولها الان اصبحت منطلقه ومنفتحه اكثر غير مهتمه بكل من فقدت بهم منذ قليل سعادتها الحقيقيه غطت على كل هذا الهراء التافه حتى بعدما اخذها والدها بيده وقدمها لكل من يهمونه من عائلته واصدقائه وزملائه تحركت معه برضا كانت فرحه بنظرته فخوره وهو يعلن اسمها كاملا لكل من لم يكن يعرفها ابنته المحاربه الجميله المختفي عن اعين الناس منذ سنوات الان تظهر للعلن للعلن في كامل بهائها ولم يعد هناك اي رغبه او سبب للاختباء بعد الان ان الحياه تعطيها معاني جديده لكل ما حولها اشارات لم تكن موجوده ام انها كانت موجوده وهي التي لم تكن تلاحظ حتى بعدما رافقت والدها وذهبت لجدها بعد انتهاء الحفل ورحيل العروسين لعشائهما السعيد كان الاجتماعها بجدها هذه المره طابعا مختلفا مختلفا جدا ايضا في قلبها شعرت انها ولاول مره تنتبه لحنان هذا الجد واهتمامه بها اما انه كان هكذا دائما وهي من لم ينتبه له بسبب هل هو التي سجنت نفسها بها بارادتها لا تعرف كل ما تدركه الان هو انها ترى كل ما حولها بشكل مختلف تماما وكانها فجاه امتلكت اعين جديده غير التي كانت لديها لترى بها او قد يكون ادراك قلبها هو ما اختلف بعدما تفتح عقلها على ما لم تكن تعيره اهتماما منذ سنوات بسبب ما كانت عليه من امراه ضعيفه مستكينه تتنازل باستمرار عن كل حق من حقوقها في الحياه وهو الذي لن تفعله مره ثانيه ابدا هل انتهى الامر هل خسرها للابد عينها كانت تؤكد هذا الليله بل اقسمت عليه لم تكن ابدا هي المراه التي يعرفها يوما ما وتزوجها بل كانت امراه اخرى تماما المراه الطيبه اللطيفه المستقيمه كانت امراه شامخه وقويه امراه كانت تتحداه ان يحاول الاقتراب منها جلس جمال في شرفه غرفته معها يتابعها وهي تغادر مع والدها الغرفه التي لم يسمح لاي شخص ان يقترب منها الا الخادمه التي كانت تنظفها كان يجد راحتي في الغرفه كما هي كانت تذكره براحته مع صاحبتها التي غادرتها منذ عشر سنوات وقررت ان لا تعود عاد للداخل والقى بجسده على الفراش بقوه لماذا هو ضائق عن نفسي هكذا اخذ يسال نفسه باهتمام انت من قررت كل شيء وضعتها في المكان الذي تريده انت وعملتها بالطريقه التي تريدها انت قررت الزواج باخرى معتقدا انها ستتقبل بالامر الواقع الذي اجبرتها عليه وعندما انت ورفضت قررت انت تركها والا تحارب من اجلها ولم تحاول البحث عنها مجددا اذا لماذا الان هل هذا بسبب الوالدين او سبب ما اصبحت هي بنفسها عليه المراه الجميله صعبه المنال هل يؤلمك انها لن تحصل انك لن تحصل عليها وانت تريد لكن مهما كان السبب الذي يجعلك هكذا هل كنت تحبها ام كنت تحب فقط ما تقدمه اليك الراحه والسلام الاذان لم تقدمهما لك اي امراه بعدها كانت المراه الفراشه بالنسبه لك المراه الحلم المراه التي تعطيك كل ما تريد او تحتاج دون ان تطلب منك اي مقابل انتفض معتدلا وكان هناك كهرباء صعقته وصعقت جسده جسده كان مشدودا كالوتر وعينيه لامعه بغضب ناري همس بصوت اجش صوتا صاعقا من اعماقه مش انت مش انت اللي هتهزي اللي بناته في سنين يا عبير مسيرك هتيجي ركعه حتى لو غصب عنك واستقامك الاسد الرابط لهاجم وغادر الغرفه بل البيت باكمله اوقفت السياره امام نفس المقهى الذي قابلت فيه محمد من قبل اطفات المحرك ورفعت ساعه يدها للتاكد من الوقت الثانيه عشره الا عشر دقائق اخبرته في رسالتها انها ستنتظره في الثانيه عشره تماما من الافضل ان تنتظره في السياره بضع دقائق اخرى لا تريد ان تكون هي من تصل اولا لياتي ويجدها هي من تنتظره استندت للخلف براسها وهي تتنفس بعمق لقائها بجمال منذ ساعه لم يكن جيدا منذ متى وكان لقائهما جيده اخبرت نفسها بتحكم لكن هذه المره كان حقا مختلفا كان اكثر تملكا لنفسك جداله كان هادئا جدا بطريقه اثاره ارتيابها وهذا اخافها قليلا فكرت في احتمالين الاول انه تقبل لصدمه الوضع الجديد برمته وبدا يعتاده وهي امله ان يكون هذا هو ما يحدث لان الاحتمال الثاني لم يكن جيدا هو انه قد وضع خطه ما وبدا في تنفيذها الارجح هذا هو ما يحدث معه بعكس املها لانه تقبل انتقادها له بهدوء غريب رغم اعتراضه واتعمد ان ينهي محادثتهما بحجه انه يريد قضاء وقت اطول مع طفله قبل موعد طائرتهما في السادسه مساء وتركها على الباب وهي في قمه دهشتها لتصرفه ودخل البيت وتوجه لغرفه الوالدين وبالفعل كان هذا مخيفا نوعا ما فهو جمال السياف لا يتساهل ولا يقبل ابدا ان يجبره على اي يجبره اي شخص على اي شيء لا يريده قد لا يكون هذا هو الحدث الاهم في يومها فمهما كان ما يحدث بينها وبين جمال فيتقبلت فكره ان هذا الرجل سوف يبقى دائما عقبه في طريقها وليس لديها القدره على التخلص النهائي من وجوده بسبب طفلها لهذا كان الحدث الاهم في يومها وفي الفتره الاخيره كان هذا الرجل الذي يجلس امامها الان لقائه ما كان صادما ولم تحدد بعد ان كان بشكل ايجابي ام سلبي طلبت لقائه فقط من اجل ان تخبره انها ستترك له الروايه والفتره غيابها ليقراها بتمهل دون ان يضطر لتعطيل اعماله من اجلها لكن المفاجاه كانت من نصيبها هي في هذا اللقاء محمد كان جاهزا بكل ما فاجاها كان قد انهى قراءه الروايه بالفعل وعده مرات وكان اكثر من جاهزا لمناقشتها وبدا مفاجاتي عندما وضع المغلف امامها وهو يقول بشكل قاطع ما حدش يقدر يعمل نهايه للكاتب ده غيرك انت يا عبير نوعه للحظه وهي تطلع للمغلف على الطاوله امامها ثم رفعت عينيها تنظر له بتفحص وعيون متسائله كانت تبحث عن علامات محدده كالرفض مثلا لكن عينيه وجهه كانوا متسامحين وهادئين جدا لدرجه جعلتها لا تفهم ما يقصده حقا برفضه لمساعدتها انتظر محمد حتى وضع النادي المشروبه الذي طلبه ثم ازاحه على جانب الطاوله واستند بيده امامه وقال انا قريت الروايه دي تلات مرات يا عبير ما وقفتش ما وقفتش قرايه فيها غير لما اتاكدت اني مليش اي علاقه بها لك شخص ولك كاتب سواء كان بتلميح او حتى بتصريح اعتقد ان كل الاحداث دي من حياتك انت او حتى من خيالك انت فانت الوحيده اللي تقدري تعملي نهايه لحيات الشخصيه اللي انت صنعتيها ثم عاد للخلف بظهره وهو يقول انا اخذت وقت لحد ما فهمت انت ليه اخترتيني انا بالذات رغم انك ما تعرفينيش اصلا الكاتب بتاعك عاش كوارث كتير في حياته احداث حياته كانت كتير ومتلاحقه قوي اثرت فيه وسببت له مشاكل نفسيه واضطرابات عميقه جدا وده بان جدا في كتاباته تضارب وتمرد وجنون وده اللي انت شفتيه في روايتي لما قراتيها فربطت بيني وبينه وانا اعترف بده انا فعلا بعاني من اضطرابات كتير جدا انا بعترف قدامك دلوقتي ان انسان مضطرب ونفسيتي مش متزنه وبطبع في نفسي كل اللي بكتبه بيطبع فيه بيبان فيه من غير اي حاجه كل اللي عندي بحطه في اللي بكتبه عارفه ده معناه ايه يا عبير ثم سكت للحظه وهو يتمعن في وجهها وقال بتمهل شديد ده معناه اني اخر شخص ممكن يساعدك تلاقي نهايه لحكايه انسان يشبهني لان نهايه الروايه معناها حلول لكل المصاعب اللي عاشها البطل فانا احل لك ازاي وانا مش لاقي لنفسي حلول اصلا انا ما اعرفش نفسي كويس اصلا يا عبير ولا قادر احل مشاكلي ولا اعالج نفسي ولا وزن او انجح في الحياه دي كلها انا لحد دلوقتي ما اعرفش انا ناجح ولا فاشل كل اللي اعرفه اني بعمل اللي بحبه وبستمتع بيه وبس لو اقدر اعمل نهايه كويسه لحياتي كنت مشيت ناحيتها لكن ربنا بقى اعلم بنهايه حاجات حياتي هتكون شكلها ايه مش انا يا عبير مش انا اللي يقدر يساعدك انت مطولا يتطلع لها منتظرا منها اي رد فعل يشير انها قد تفهمت مقصده لكنها لم تعطيه اي اشاره كانت صامته تماما تتطلع له بتعبير خاوي فسالها فهمتي اللي انا اقصده لن ترد عاده تطلع لرواياتها الحبيبه كانت تشعر ان هناك من يقبض على قلبها بقوه لقد وضعت املا كبيرا على راي هذا الرجل حتى وان كانت مجرد افكار ستساعدها لكن كان عليها ان تعترف انه كان على حق في كل ما قال كيف سيحدد اي انسان نهايه واضحه لمصاره المعقد رفعت الروايه وضمتها بقوه رفعت عينيها له وامات براسها فقط ووقفت وقالت متشكره واسفه اني تعبتك وعطلتك وكانت جملتها حزينه وبائسه بشكل غريب جعلت صدري ينقبض وقف ومدى يده لها وقال رايحه فين ما خلصناش كلامنا لابتساماتها لم تصل عينيها وهي تقول كده ما فيش كلام تاني بكل الرجاء طلب منها ارجوك اقعدي على مضد عادت لمكانها مره اخرى وجوهها متجههم وانفاسها متلاحقه تطلع لها بضيق ليس منها ولكن من نفسي لانه دفعها ان تشعر هكذا قال ممكن تمسكي خطوط الشخصيه والروايه من اول وجديد كانك بتبداي تاني او كانك بتعالجي وقفه الكاتب مفرد بغضب وقالت بهجوم انت قعدتني عشان تقول لي كده وقفت كاتب ايه بخصوص شخصيه ايه انت كده ما فهمتش اي حاجه عن الروايه دي او حتى قيمتها عندي ثم تنهدت بقوه وصوتها هذا قليلا لكن مشبعا بالحزن وهي تقول انا كتبت الروايه دي على مدار تسع سنين كل ما قابل او افكر في موقف يناسبها ارجع لها تاني واقراها تاني واكمل عليها عمري ما فكرت في حبكه ولا دراما ولا خطوط شخصيات كل اللي بكون عايزاه اني افضل اكتب فيها وبس احساس يشبه اني معتقده انها تكمل هتكمل معايا حياتي كلها ومش هتنتهي ابدا كان يستمع لها بانصات شديد وما يحدث معها يتضح بشكل تدريجي امام عقله لقد كانت مرتبطه بالروايه عاطفيه اكثر مما ينبغي فسالها بتقريرها هادئه تقصدي ان الروايه دي هي حياتك انت وقلبت شخصيه الكاتبها لكاتب عشان تصوريها بشكل مختلف فقط راسيها يمينا ويسارا واعترضت بغضب قائلا حياتي ايه بس كل الاحداث دي بعيده كل البعد عن حياتي كل احداث حياتي كانت تحت درجه البرود والملل بالشرطتين بداتش طعم التغيير والاثاره غير بعد ما اتطلقت وطلعت بره مصر وبعد ما ولدت يوسف وياسين بدات وقتها اعرف يعني ايه تحدي ووقت بدل ضايع الحقه لكن حياه الكاتب هنا كانت زحمه ومثيره من اول ما ركز مع الدنيا حياتي عكس كده خالص فابتسم وهو يهز راسه بتفهم وقال باريحيه بالظبط عكس بعض انا كده فهمت الروايه هي الحلم بالنسبه لك يا عبير انعقد جبينها وركزت عينيها عليه وهي تكرر كلماته الاخيره بتساؤل حلم حلم ايه الحلم اللي ما قدرتيش تحققيه في الواقع قررت تحققي في الخيال في الروايه كل الملل والركود في حياتك حولتيه لكل الاثاره والجنون والتضارب في حياته هو ثم هز راسه وهو يقول انا كده فهمت ليه انت مش قادره تلاقي نهايه صعب ان اي حد يلاقي نهايه مناسبه لحلم متاصل جواه سنين طويله وقال لازم تلاقي نهايتك انت الاول عشان تحطي عكسها في الروايه تعبير تحفظها تحفظ هذه الروايه كتبتها بكل كيانها بكل ذره من مشاعرها واعادت قراءتها مئه المرات لكن الان وبكلمات محمد التي تدور في عقلها شعرت انها تتعرف على رواياتها للمره الاولى هل حقا ما يقوله صحيحا هل هذا هو حقا ما حدث معها الفصل 21 والاخير انا تعبير تحفظ هذه الروايه كتبتها بكل كيانها بكل ذره من مشاعرها واعادت قراءتها مئات المرات لكن الان وبكلمات محمد التي تدوي في عقلها شعرت انها تتعرف على رواياتها للمره الاولى هل ما يقوله صحيحا هل هذا هو حقا ما حدث معها هل حقا وجهها عقلها الباطن لترسم كل احلامها على شخصيه انسان اخر ان تصفوه بكل الصفات التي حرمت منها في شخصيتها هي تجعله يعيش كل ما يتمنت ان تعيشه تراجعت للحظه عن تساؤلاتها وهمست لنفسها ولما لا اهم صفه ميزت بطلها هي التمرد والاستقلال لا ينفذ الا ما يزينه له عقله هو فقط مهما كانت النتيجه ومهما كان الصدام الذي سيمر به مع من حوله لا يهم فقد يقوم بما يريد وهذا كان بعكس شخصيتها القنوعه تماما تنافذ اوامر الاخرين فقط لتتجنب الصدام معهم وكانها خلقت لتنفذ اوامر الاخرين اما محمد فقد كان يجلس امامها يتامل وجهها الجميل والمرسوم عليه صراعيه الداخلي بوضوح وحقا اشفق عليها فهو يعرف ماهيه هذا الصراع في نفسيات وشخصيه الانسان الحالم فدائما ما كان يعايشه قبل كل قرار يحاول اتخازه الى جانب صراعه مع العالم من حوله والذي يتوافق مع شخصيته انتبه من شروده عليها وهي تفاجئه بقولها تعرف ان اول قرار انا اخدته بكامل ارادتي هو طلاقي من جمال والتصميم على القرار ده كان اغرب ما شفت من افعالي في يوم من يوم ما اتولدت لحد دلوقتي ما فيش حد ما اعترضش على قراري ده الكل بلا استثناء لكن مع الوقت تقبلوا تصميمي وبدا يقفوا معي ما عدا جمال نفسه لاخر لحظه وهو مصمم يجبرني على الرجوع ولحد دلوقتي ما استسلمش ومش بس اعتراض لا عايزني ارجع ولو حتى غصب عني رغما عنه ابتسم معلق على كلامها المفاجئ بقوله تقرير الساحر كلهم كده لم تصل بعقلها لما يقصده فسالته هم مين دول اجاب بهدوء اصحاب السلطه او المال فقررت الجمله بدهشه وبدون فهم اصحاب السلطه والمال فاكد لها ايوه اصحاب السلطه والمال واللي جمال السياف واحد منهم واتباعا في التفسير لها بتبدا تحدث عادي جدا معهم ومع الاستمرار بتتحول لعاده مع الاستمرار اكتر والتكفيف بتتحول لاعتقاد وشويه شويه بتبقى صفات متاصره في شخصيتهم لكن الكلام ده بيبقى بعيد تماما عن الناس العاديين اللي زينا انا مش فاهمه حاجه من اللي انت قلته فوضح لها قائلا السلطه بتخليهم يامروا الكل والكل يطيع وبالاستمرار مع زياده السلطه والفلوس بيتحول الامر بالنسبه لهم لعاده وكم سنه كمان بتتحول لطابع شخصياتهم انهم يؤمروا والكل يطيع ورغباتهم بتتنفس فورا ولما حد يكون عنده كرامه او شخصيه مستقله ويرفض بتبقى مصيبه وممكن يؤذوه كمان زي ما بيحصل معك بالظبط انت رافضه وهو مش متقبل الرفض ولا هيتقبله وده طبعا بالاضافه لانك ست فدخلت نفسك في صراع الديكتاتوريه الزوجيه القديمه والديمقراطيه الحديثه وموجه الفم من شغاله اليومين دول فريحي نفسك وما تحاربيش نفذي اللي انت عايزاه في هدوء وبس قد كلامه بقولها بس انا نفذت قراري فعلا وخرجت من كل ده سليمه وحققت حاجات كتير ما تصورتش اني حققها اصلا ففاجئها بسؤال المتشكك متاكده اكدت بقولها طبعا طب ايه اللي خلاكي كتبت روايه زي دي عبير للروايه على الطاوله ثم تطلعت له بتساؤل ودهشه فقال عبير كل واحد فينا جواه فجوه كبيره جدا بيحاول بكل طاقته انه يملاها معك انت كان الفرق المجنون بين اللي جواكي واللي براكي جواكي نار ملفوفه ببرود احداث حياتك من بره وضعف شخصيتك وخنوعك كان بيغذي البروده النار دي لو كنت قادره تطفيها ولا قادره تخرجيها في تصرفاتك وافعالك وده تكون جوه عقلك في شكل رغبه في حياه مثيره مليانه صراعته احداث وهنا كانت اول مره تمتد يده لكوبه الذي جنبه من بدايه اللقاء لكن لم يشربه فقط حركه ووضعه امامها وهو يقول نحو صفائها الذهني وراحتها ولكن هو الذي يعطيها النصائح النصائح الان هل وصل لصفاءه الذهني وراحته وجد نفسه بشكل تلقائي وبصوت متردد يقول تعرفي ان انا كنت متجوز تجعدد جبهتي مره اخرى فاجاها ذكر هذه المعلومه وعلاقتها بما يتحدثها فيه الان وفاجئها اكثر لمحه الحسد التي وجهتها للمراه التي لا تعرفها ان يكون لديها رجل متفاهم وبسيط وناضج العقل هكذا لكنها لم تعلق بالكلام تساؤلاتها ظهرت على ملامح وجهها فضلت الصمت فتابع هو بدون اي تحفظ من لسه قايل لك كل واحد فينا وفي الدنيا دي عنده فجوات في حياته وفرجه من فجوات حياتي بقى كانت جوازي زيك بالظبط بس معي انا الحكايه كانت بطريقه مختلفه وقتها كنت مسحور بيها لدرجه اني اجبرت نفسي على تجاهل كل التحذيرات والاشارات اللي كانت واضحه جدا قدامي وما حستش بنفسي وانا بتسحب ببطء الحب لجحر التعابين وما انتبهتش غير بعد فوات الاوان فوقت لقيت نفسي في وسط ناس مختلفه تماما عني نسي يشبهه جمال السياف كده ملاك السلطه والمال نظام كن فيكون يؤمره يؤمره فيطاع وبيض مناقشه واول اوامرهم لي كانت اني اتخلى عن نظام حياتي تماما واعيش بالنظام حياتهم هم والتاني اني اسيب شغلي خالص واشتغل عندهم مدام بقيت جوز بنتهم يعني بقيت منهم وعشان شغلي مش عاجبهم وما بيجيبش العائد اللي هم عايزينه واللي عايش بنتهم في المستوى اللي هم مقررينه طبعا رفضت وقررت واخدها معي وباعتبار انها بتحبني وهتوافق على اللي انا عايزه اتفاجئت باللي كسرني ان اللي اعتقدته كان القناعه الخليجي بس والحقيقه انها كانت منهم زيهم نفس ارائهم معتقداتهم شخصيه غريبه جدا عني بدا يظهر لي تفاصيل كتير انا ما كنتش شايفها او يمكن كنت شايفها لكن عقلي اقنعني اني هقدر اتعامل معها ما اعرفش بصراحه ثم سكت محمد للحظه وتنهد بعمق واتطلع لعيني عبير السوداء بقوه وقال وعشان اخرج من البير ده هرتب بكل قوتي وخرجت من الحرب دي مكسر مستنزف جدا مش بس كده قرروا انهم ينتقموا للاهانه دي اهانه الرفض اللي هم متعودوش عليها طبعا ضربوني في مستقبلي حربوني في شغلي فلوسي اللي كنت محوشها وشخصيتي وحريتي كنت على وشك دخول السجن لكن ربنا ساعدني وعديت محدش ساعدني من اللي اعرفهم غير استاذ حسن ومصادفات القدر انه من الناس اللي شربوا من نفس الكاس قبلي من زمان كاس حرب السلطه والمال عدى عليه كتير لدرجه ان الحرب وقتها طالته هو كمان والدار كانت هتقع وده معروف بس ما حدش لحد دلوقتي يعرف السبب الحقيقي ورا النكسه اللي كانت فيها الدار في الفتره دي طلبها امامه وعقد سعيديه امامه وقال بثقه وقوه عارفه ايه اللي ساندني وقتها وساعدني ارجع زي ما كنت واحسن كمان بس بشويه ندوب وفجوات جوايا الالم والورقه شدد محمد بقوه على الكلمتين ثم تبع بهدوء ووضوح شديدين مش جمال السياف اللي يتحارب يا عبير ولا اي واحد من النوع ده بالذات في بلد زي بلدنا الطريقه الوحيده الصح للتعامل مع الناس دي هي التحايل لكن من غير ما تخسري نفسك ولا مبادئك قررتي تبعدي ابعدي لكن من غير ما تقولي لا صريحه تجاهلي تغفلي تحايلي وابعدي المك في ايدك وعقلك وخيالك هم سلاحك احلامي واكتبي ما تحاوليش البعد ده الحرب الا اذا كان في حاجه تستاهل الحرب دي زي حب جديد مثلا راجل تاني قررت يتحاربي عشان ترتبطي به لان الحرب مع الناس دي هتستنزفك تماما ومش هتسيبك الا وانت مخلخله عشان كده وقتها انت محتاجه قوه جنونيه تقويكي وما فيش اجن من الحب في الوقت ده صدقيني فيما عدا ذلك تجنبي الحرب حطي حدود وقيود حافظي على مساحتك واحترامك وكرامتك وشرفك وعلاقه كويسه مع طليق عشان ولادك ومع الوقت الطرف التاني هو اللي هيحس بالملل وهيكبر دماغه وهيخلي بالتدريج وهيتخلى بالتدريج عن اللي هو عايزه وده هيحصل لما تقل بالتدريج صدمه الرفض بالنسبه لهم فيما عدا ذلك عيشي مع قلمك احلمي واكتبي دي الحاجه الوحيده اللي هتسد فراغات حياتك في جلساته وقال فهماني فهماني يا عبير لكن عبير ظلت محدققه فيه بدون اي تعبير محدد فقال للاسف هي دي حياه اللي زينا حياه مجنونه بالنسبه لنا اوقات بتكون مخيفه لكن الاكيد ان محدش بيفهمها ولا بيقدرها زينا ما حدش بيحب حياتنا الا احنا بس يا عبير ثم اشار للروايه التي ما زالت تحتضنها دون وعي منها وقال اما بالنسبه لروايتك دي فدي حلم من الاحلام مش اكتر ما تتعامليش معها على انها اكتر من كده الحروب والصراعات اللي انت بتتمنيها او شايفه ان حياتك من غيرها ممله ومهمله مش حاجات كويسه الحروف دي قبلت واحد زيي وطول حياتي وبتزيد وتقوى كل ما باكبر انا بطبعي انسان عنيد لمجرد العند وبس على فكره فدخل نفسي في مواقف ممكن اتفاداها بسهوله من غير ما تاثر علي وده خلى حياتي سلسله مجنونه من مواقف مؤذيه وده ما ينفعش مع شخصيه رقيقه زيك لان كل حاجه حلوه فيك هتتدمر وهتختفي حافظي على حلاوته وبساطه شخصيتك تقفلي يا عبير تقفلي عن الدنيا باللي فيها ونمي الحاجات الحلوه اللي في حياتك ابعدي عن المشاكل روايتك دي مجرد حلم حلم يا عبير مجرد حلم مش اكتر زيها زي اي روايه تانيه كتبتيها مجرد احلام وخيالات بتيجي في بالنا والحلم غير الواقع لازم تقدري تفرقي بين الاتنين حياتك حاجه وخيالك كاتبه حاجه تانيه خالص انا فاهم ان لازم يكون في شويه مزج لاني مش سهل الفصل بين الاتنين ومحتاجه شويه قوه عشان تقدري تفصلي لكن سيطري خليك خلي المسجد ده في اقل درجه ممكنه وتخيلي واكتبي وده الصح ما تحاوليش ابدا تعيشي اللي انت بتتخيليه وتكتبيه هتكوني عامله زي اللي بيسترخوا جلده من عليه مش هتلاقي غير الوجع والتوهان زي ما انت حاسه دلوقتي من ناحيه روايتك دي حاجه هو يتامل وجيها الحزين والدمع التي فرط من عيناها اليمنى وواضح انها لم تشعر بها ابتسم بهدوء لطيف وقال انت كده تبقي فهمتيني او حتى جزء من كلامي ارجوكي فكري في كل كلمه انا قلتها للحظه وهو يتامل وجيها الحزين والدمع التي فرط من عينيها اليمنى واضح انها لم تشعر بها ابتسم بهدوء لطيف وقال انت كده فهمتيني او حتى جزء من كلامي ارجوكي فكري في كل كلمه انا قلتها انا بديكي خلاصه سته وتلاتين سنه من عند وجنون وعذاب كاتب واتمنى انك تعملي بيها وما تعيشي ولا موقف من المواقف اللي انا عشتها وسكت هو الاخر وطال صمته وطال معه تعمق كل منهما في عيني الاخر في نقاش طويل بدون كلمات حتى قطعه النادر بظهوره مفاجئ وهو يسال حضراتكم تامروا بحاجه تانيه وتابعوا لقبي العصير الذي لم يمس امامهم وقال هو العصير معجبش حضراتكم ولا ايه انزلت عبير عينيها للاسفل بخجل بينما اغلق محمد عينيه حتى لا يسب النادل صحيح ان جلستهما طالت وصحيح انهما لم يمسكوا بهما بعد ولكن هذا ليعطيه اي حق لمقاطعته ثم فتح محمد عينيه وتطلع للنادل وقال بغضب واضح وهو يضغط على اسنانه اتفضل من هنا لو سمحت نظر النادر وانسحب بسرعه بينما بدات عبير تضحك حتى اتضح صوت ضحكتها ورفعت عينيها لمحمد وهي تضحك فقال بغيظ بيتعمدوا ويعملوا كده على فكره لكن ضحكتها الجميله جعلت غضبه يطمحل بسهوله واساريره تنفرج وسالها هترجعي امتى انقضت ضحكتها واجابت وهي ما زالت متحفظه بابتسامتها في حدود شهر يخلصوا بس امتحانات واخلص ورق التحويل في شغلي وفي مدرستهم وبصوت منخفض مخملي قال هشوفك لما ترجعي بهمس اجابت ارجوك بطله النظرات مره اخرى وهي هذه المره من قطعتها لم تعد تتحمل ما يحدث وما لا تعرفه او تفهمه وقفت واستاذنت لتغادر وفعلت دون ان تعطيه ايه فرصه لاي كلمه اخرى او سلام او وداع هي فقط هلولت بعيدا تحت انظاره المتفاجئه لكنه ابتسم بسلاسه وارتاح على كرسي وهو يتنهد بقوه وطويلا لكن فزعه وقوف النادي مره اخرى وهو يبتسم له اغتاز منهم محمد وقال مجننك انت العصير اللي متشربش ده صح فاما النادر بابتسامه هو متفهم لغضب نظيفه فقال له محمد بسنه اكثر انت مالك يا عم بس شيله يلا وهات اهوسات اتسعت ابتسامه النادل بعدما حقق ما يصدر اليه رفع الاكواب على الصينيه وغادر فاتحه محمد هاتفه على برنامج الكتابه وفتح اول مغلف والمسمى ذات الحجاب الاحمر وشرع في قراءه السطور التي كتبها عن اول لقاء بينهما ثم بدا بتسطير افكاره الخاصه في روايته الجديده التي قرر ان يبداها تطلعت عبير لطفلها النائمين بجانبها فقد غرق في نوم عميق بعد دقائق من اقلاع الطائره واستقرارها في السماء لانهم لم ينال الا قسطا قليلا من النوم بعد انتهاء الزفاف بعد الثالثه صباحا ولم ينام الا بعد الخامسه وايقظهما جمال بنفسه في العاشره حتى يقضي معهما اليوم كله قبل سفرهما ولم تعترض على ذلك انه والدهما وهم احباه وارتبط به بسرعه شديده ويجب عليها ان تتقبل هذه العلاقه المتبادله بكل جوانبها قفز فجاه في عقلها كلام محمد عن جمال السياف وابتسمت اه لو عرف صغيريها الان ان كل الاعظم والعراقيل التي بنيت عليها شخصيه السياف في عقلها وصدرها قد تقلصت وتفتت الان الى الحجم الذي يجعلها تهمل حتى التفكير فيه حتى وان ارادت لكن كيف يعرف الطفلين وامهما نفسها لم تكن تتخيل ان هذا سيحدث لي يوما ما قدرت عينيها عن الطفلين للامام لتقع عينيه على الشاشه المعلقه والتي تعرض احد الافلام الامريكيه توقيت غريب لهذا الفيلم بالذات فيلم للجميله الفتانه جوليا من الافلام المفضله لديها لانه لمس الكثير بداخلها بل قد تكون حكايه الفيلم قريبه بكثير من الاول لحكاياتها مع اختلاف واضح كبير الزوجه الاول لبطله الفيلم كان من اختيارها هي كما ان البطل لم تكن حاملا كما كانت هي كانت ام لطفله واحده لتصبح بعد ذلك ام وحيده لطفلين كما فعلت هي تم هذا تعبير وهي تتابع المراه الضائعه بعد طلاقها وهي تتجول بين اروقه اروقه الشوارع الايطاليه تبحث بكل طاقتها عامه تحتاجه حياتها الضائعه او مغزى للايام التي تعيشها اما عبير فقد فعلت بسهوله بمجرد ما وقعت عينيه على طفلها الصغيرين كان رائعين ومملوئين بالحياه والامل بالنسبه لها اصبح هما المغزى وكل ما حولهما مكملات لتزيين الحياه لاكثر لكن بالطبع لم تتخلى عن هذه المكملات كما فعلنا بعض النساء الاخريات كانت طفلين هم نبضات قلبها وهذه المكملات بالنسبه لها هم رئتيها وانفاسها وتعاتها اثناء سطر رواياتها كل يكمل الاخر هي فقط احتاجت لتنظيم اولويتها والعمل عليها وفعلت ونجحت وبدا كل شيء يسير في مساره المطلوب لاول مره في حياتها وبالطبع سعادتها قراءتها القديمه في السيره الذاتيه والمعلوماتيه في الماضي وبدات في اختيار منها ما تحتاجه لان خبرتها الذاتيه كانت محدوده وطبقته بالتوالي في كل موقف او عقبه واجهتها وهك تم ملكت نفسها وامتلكت جزءا كبيرا من كل خيوط حياتها او على الاقل هذا ما اعتقدته حتى الاسبوعين الماضيين عندما اهتز عالمي الذي اسسته باكمله فقدت كثيرا من الروابط التي كونتها مع نفسها في السنوات الاخيره لكن لماذا ما السبب اللقائها بجمال بعد كل هذه السنوات هل كل ما جهزته في عقلها واعتقدت به انها تخطط هذا الرجل بالفعل لم يكن حقيقيا هل كانت اعتقدته هي والحقيقه كانت ان مجرد ظهور هو اقترابه لهذه الدرجه قد هدد امن عقلها وقلبها اما ان هناك اسباب اخرى ما الجديد ولم يكن موجوده من قبل محمد عوده لكن ما علاقته الفعليه بما يحدث معها سالت نفسها بقوه فلم تكن هذه هي اول مره تقابل رجلا وتشعر انه معجب بها حدث هذا كثيرا من قبل اذا ما الامر كيف يؤثر بها احدهم من عده لقاءات فقط هذا مستحيل حتى ولو كان له تاثير قوي عليها لا لم يكن له اي تاثير هي فقط شعرت معه وبعد الراحه في الحديث لم تقابل من قبل ما اقترب من طريقه تفكيرها لهذه الدرجه رجلا كان ام امراه وهو فعل التقى كل دوافعها وجوانب عقلها المخفيه بسهوله حتى انه استطاع تفسير اسباب كتابتها للروايه الكاتب واسباب عدم تمكنها من انهائها بل واعطاء كل الخيوط العريضه لوضع نهايتها قد تكون هذه هي كل الاسباب التي جعلت عقلها يحدد محمد عوده كسبب من اسباب اضطرابها في الفتره الاخيره لكن قد لا يكون هذا او حتى الاخر لا هذا ولا ذاك بالتاكيد هناك الكثير من الاسباب الاخرى اهمها نيتها في تغيير مكان الاقامتها من دوله لاخرى وبالتالي سيتغير معها كل القوائم التي اقامت عليها حياتها في السنين الاخيره والتي كيفت نفسها عليها واستطعت بها التغلب على كل التي صادفتها قوائم كالدراسه والعمل واجمل الاماكن التي رسمت خيالها ككاتبه الى جانب رحله علاجها التي استمرت لسنوات من امراء اورام الغده التي عاشت تعاني منها سوف تترك لهذا وتعود للمكان الذي شهد اكثر اخفاقاتها النفسيه والامها نعم هذا هو السبب المنطقي لا جمال السياف ولا حتى عوده ولا اي رجل اخر لقد وعدت نفسها من قبل ان لا تترك اي مساحه من نفسها لاي رجل غير مؤتمن هي فقط من تحتاجه لنفسها هي فقط الداعم والمرمم لهذا القلب والعقل اللذان فاض بكل هذه الاضطرابات على مدى سنوات والجحيم لاي انسان يحاول الاقتراب من هذا الدعم والامان الذي صنعته بنفسها لنفسها هذا معاذت به وهي تنزل سلم الطائره وتمسك كفايه طفلها الصغيرين بعد اربعون يوما من العمل الدؤوب المستمر في انهاء اوراقها ومساعده اطفالها في اختباراتهم اخر ليله لها في هذه البلد البعيد لتبدا في بلد اخر هذا ما اخبرت به نفسها كلها ارض الله الواسعه ومن يحيى هنا يستطيع الحياه هناك خطه صغيره وافيه وشامله هي كل ما تحتاج خطه التي قامت بها عندما قررت الانفصال عن جمال السياف لتستقل بنفسها وقتها وضعت خطتها وبدات العمل عليها والتزمت بها عادت وعدلت جزءا كبيرا منها بعد سفرها وعلمها بحملها وتبعت العمل عليها ثم عادت وعدلت بعد ولاده طفليها ومره اخرى مع نمو الطفلين ومره اخرى مع التزامها بعمل بدوام كلي ومره اخرى ومره اخرى مع كل المستجدات في طريقها لكنها ابدا لم تتخلى عن الالتزام بهذه الخطه وهكذا استطاعت الوصول لما تريد القوه الحريه النضج في اتخاذ كل قراراتها الشعور بالانجاز والنجاح المستمر الهدوء والنطق في التعامل مع الاخفاقات وتربيه اطفالها تربيه جيده وحمايتهم وكل هذا كان من اهداف خطتها من البدايه وهذا هو كل ما تحتاجه الان خطه هذه قبل عودتها تتواكب مع كل هذه المستجدات رفعت القلم وبدات في الكتابه عن كل ما تحتاج رفضها المستمر للاقتراب جمال منها وبالطريقه المرنه التي اخبرها عنها محمد ثم محمد نفسه كان من المستجدات التي عليها ان تتعامل معها عليها ان تعترف انه احدث تغييرا ما بها رغم انها لم تعرف ماهيه هذا التغيير بالتحديد لكن عليها ان لا تنكره حتى لا تسقط في هو لن تستطيع التعامل معها تهتم وتربي اطفالها بطريقتها المعتاده تتابع دراستها الاكاديميه تستمر في قراءتها كتابه رواياتها باستمرار كل هذه كانت اعمده خطتها الجديده والقائم الاهم من كل هذا هو الحصول على عمل مجزي وبدوام كامل صحيح ان العائد البنكري للاموال القليله التي تركها لها خالها ووالدتها تغطي بعد احتياجاتها لهذا هي لا تريد الاعتماد على اي شخص اخر في نفقاتها مهما كانت قرابته بها يجب ان تبقى مستقله ماديا تماما كما كانت دائما بعد سفرها فبالتاكيد ان احتاجت المراه الى الاستقلاليه وحمايه عقلها وقلبها من الدخلاء والمخادعين فعليها ان تستقل ماديا اولا وبعدها كل شيء سيكون اسهل بكثير من ان تكون تابعه لمن يقدم لها احتياجاتها الماديه لانها هكذا ستكون تابعه وعبده لمن يدفع اغلق الدفتر الملاحظتها قامت ووقفت امام نافذه غرفتها تتطلع للشارع الهادئ الذي تقبع فيه شقتها الصغيره الشاقه التي عاشت فيها احداث لعده سنوات اكثر مما مر بحياتها كلها امنت بالله ثم بنفسها وانعكس هذا على كل افعالها وبنفس الطريقه ستفعل للباقي من حياتها ستكتفي بنفسها اولا عن اي مساند او شريك ان كان هناك فستشكر ربها عليه وان لم يكن فلماذا تحزن نفسها تكفيها نفسها يكفيها عقلها وعملها يكفيها الكتاب الذي اخترته ليكون حبيبا وصديقا منذ زمن طويل تكفيها علاقتها الرائعه باطفالها انسحبت من امام النافذه بهدوء وتوجهت لغرفه الطفلين النائمين كان نائمين بسلام صعيدين جدا بالعوده المنتظره لمصر عكس ما اعتقدت منعده شهور انهما سيفضلان البقاء في المكان الذي نشا فيه وعهداه وهذا كان بسبب رحمه ولطف ربها بها انهما احب والدهما والاهل والعائله والمكان في عده ايام فقط الان لم يبقى الا الحزم الكامل والنهائي لباقي امتعتهم من اجل عودتهم النهائيه لبلادهم الام عادت لغرفتها وجلست على مكتبها الصغير مره اخرى سحبت ورقه منفرده وفي عقلها فكره غريبه فكره عن رساله اخيره ستكتبها لنفسها هي حقا تستحق ذلك وبدات بدون تردد بسم الله الرحمن الرحيم من نفسي الى نفسي تحيه طيبه وبعد حبيبتي وجميلتي عبير انا لا اعلم لما اكتب اليك هذه الرساله ولما طرات على عقل هذه الفكره ولكني احتاج وبجنون ان افعلها انا اتحدث معك صحيح انني افعل هذا دائما ولكن هذه المره ستكون باكثر طريقه احب بالورقه والقلم صحيح اننا متلازمتان من اللحظه التي ولدنا بها واننا تحدثنا مرارا وتكرارا ولكنني ابدا لم اخبرك بما تحتاجين لسماعه دائما يا حبيبتي كنت دائما ناقده لك ولكل افعالك كنت انا العين التي تركز على كل عيوبك كنت اللسان الذي يسع اذنيك وقلبك بالنار كان حالي كحال الجميع ممن حولك كنت دائما عليك ولست لك سامحيني يا اغلى من امتلكت يوما كان اولى بيه ان اركز على كل مميزاتك وصفاتك الرائعه لا العكس يا صغيرتي وانا حقا اسفه لهذا اعتذر لك وبشده عن كل ما بدر مني وما سيشفع لي انني انوي ان اعوضك عن كل ما فات ان اصحح كل ما اخطات به في حقك نفس الجميله اعلم انك ظلمت كثيرا من وقت من وقت ما كشف عقلك الصغير الدنيا وانت تائهه بين هنا وهناك اردت واحتجتي الاستحسان ممن تحبين تقمصتي صفات اخرى غير صفاتك لترضي الاخرين ارتديت اقنعه مختلفه غير شخصيتك الحقيقيه التي لم يريدها من حولك وبعد كل هذا العناء لن تحصلي على رضاهم او استحسانهم استمروا في لقرنهم وانتقاداتهم لكل صفاتك وافعالك حتى اقرب اثنين لك لم تحصلي منهم الا على الاستهجان والرفض والديك ابوك كان يريد منك القوه والثقه بالنفس والخشونه مع الحياه لهذا كان يتعامل معك بنفس طريقته في التعامل مع اخويك اما امك ارادت منك ان تكوني انثى كامله والانوثه في عينيها هي الضعف والرقه والجمال ورشاقه وصوت الناعم والفساتين اللامعه البراقه وبالطبع لم تستطيعي فعل هذا لهذا فقدت استحسان الابوين اقرب الاقربين واحب الناس واستمر النقد لانك لم تستطيعي تحقيق المعادله المستحيله كل الصفات التي يطلبها الاثنين في ان واحد لم يكن هناك الا الهروب الخال الذي لم ينتقد ابدا لم يهتم باي شيء الا فقط بصغيرته التي لم يحصل عليها من صلبه وعلمك كل ما احتجتي وقتها ان تتعلميه القراءه كما كان يعشق هو وكما كانت القراءه له كانت لك كافيه عن كل شيء سلوى وحب ماوى ومهرب حياه كامله داخل سطور الكتب وحكايه الروايات ولكن لكل سلاح حدينا ايتها الصغيره والحد الاخر للقراءه كان مؤلما جدا كحد سكين مسلوم عزلتك حياه الكتب عن الحياه الحقيقيه انفردت بك وانفردت بها عن كل ما هو مهم في عالم البشر حتى حان موعد الدخول لعالمهم فاصطدمت بالواقع الذي لم تتعلمي عنه اي شيء عالم مجهول سيرتي فيه وانت جاهله عن كل تعاليمه ومهاراته زادت الصدمات وزادت الالام والاوجاع والحل كا كان الهروب العوده للعالم الافتراضي العزله مره اخرى وانا شجعتك على هذا يا عزيزتي سامحيني فانا ايضا لم ارى وقتها حلا اخر غير هذا لادفعك بكل قوتي اليه حتى فاض بالكيل وفاض بك ايضا اخطانا وقررنا معا تصحيح الخطا خططنا وبدانا في التنفيذ والتزمنا معهم بخططنا كانت اول مره نتكاتف انا وانت ونتحدى العالم من حولنا فكانت هذه هي اجمل الاوقات التي قضيناها انا وانت سويا حبيبتي انا وانت فقط لا ثالث لنا ولن يكون وها نحن الان في مفترق طرق اخر والذي اخزنك ابدا كما فعلت من قبل انا معك سنتحدى العالم سويا امضي حبيبتي امضي ابدئي واعملي سيري في كل الطرق امتهني الوظائف التي تختاريها تعلمي واخطئي واصلحي اخطائك وتعلمي منها انجحي وافشلي وعودي من جديد لا تت ابدا لا تهتمي باي شيء ولا اي شخص فقد حافظي على دينك وكرامتك وفضيلتك كامراه ومن بعدهم تحدي العالم بكل ما تمتلكين من عقل وقلب ونضوء وكبرياء وعلمه عمل انت رائعه يا عبير الجميله ممتلئه بالقوه والعنفوان والروح الخلوقه والخلاقه مهما كانت درجه جمالك او شكلك او جسدك انت رائعه باي مما تكونين عليه لا تهتمي براي احد فيكي اي احد كلهم سواء كلهم سواء ثقي بنفسك وبكل ما تمتلكين قاتلي وحاربي واستمتعي وجربي وعيشي كانت هذه انا وانت معي الجمال والحب ولدوا من رحم المعاناه والوحده رحله فتاه وحيده تحولت رغما عنها الى انثى مجروحه والان الى امراه وانثى ممتلئه وفائده بكل الجمال والحب مني والى نفسي عبير
عبير الطريق إلى النجاح 3:17

عبير الطريق إلى النجاح

Mosaique FM

1.1K مشاهدة · 10 years ago

الطير عبير نجحت بالبكالوريا والطير طلب منها شي غريب كاريس بشار 32:13

الطير عبير نجحت بالبكالوريا والطير طلب منها شي غريب كاريس بشار

دراما بوك

6.5K مشاهدة · 6 months ago

حولت مأساتها إلى قصة نجاح عبير صقر تنقذ حياة المرضى وتروي قصص مؤثرة 7:04

حولت مأساتها إلى قصة نجاح عبير صقر تنقذ حياة المرضى وتروي قصص مؤثرة

صباح الخير يا عرب

1.2K مشاهدة · 5 years ago

ورشة مجانية للمبتدئين حلوة اللوز التقليدية المغربية أسرار نجاح كعب غزال ملوزة لمعلكة 29:31

ورشة مجانية للمبتدئين حلوة اللوز التقليدية المغربية أسرار نجاح كعب غزال ملوزة لمعلكة

Abir Kabbaj عبير قباج

460.8K مشاهدة · 1 year ago

عبير قصة نجاح في الحفاظ على التراث وتشغيل النساء 2:40

عبير قصة نجاح في الحفاظ على التراث وتشغيل النساء

وكالة وطن للانباء Wattan News Agency

337 مشاهدة · 1 year ago