حضارة بابل من حمورابي إلى نبوخذنصر والحدائق المعلقة وثائقي تاريخي للنوم

👁 1 مشاهدة

حضارة بابل من حمورابي إلى نبوخذنصر والحدائق المعلقة وثائقي تاريخي للنوم

النص الكامل للفيديو

تخيل مدينه كانت تحكم العالم حيث بنيت اعظم المعابد ووضعت اول القوانين مدينه صعدت من العدم لتصبح قلب الحضاره ثم انهارت بصمت الحدائق المعلقه بوابه عشتار وقوانين حمورابي كل زاويه في بابل تحكي قصه قوه طموح وسقوط اكتشف معنا اسرار صعودها عظمتها وسقوطها ابقى معنا ودعنا نغوص في رحله عبر الاف السنين لنكشف اسرارها بابل اسم يتردد عبر صفحات التاريخ كاحدى اعظم الحضارات التي عرفها الانسان مدينه للقوه للثروه وللمعرفه مكان تزينه الزقرات الشاهقه وتحيط به الاسوار المنيعه ويحكمه ملوك اسطوريون لكنها ايضا مدينه شهدت الفتوحات وشهدت الخيانه وانتهت الى السقوط لعده قرون لم تكن بابل مجرد مدينه كانت القلب النابضه لامبراطوريه ومناره للثقافه وللقانون وللابتكار وقفت عند مفترق طرق العالم القديم حيث ازدهرت التجاره وحيث رفعت الصلوات في المعابد العظام وحيث سعى الحكام الى تخليد اسمائهم ببناء الصروح العملاقه وخوض الفتوحات لقد كانت مدينه تبعث في النفس الاعجاب وتثير في الوقت ذاته الرغبه مدينه تحدث عنها الناس بالاجلال واحيانا بالادانه قيل انها احتضنت حدائق معلقه احدى عجائب الدنيا السبع ان كانت قد وجدت حقا ومنها خرج قانون حمورابي احد اقدم النظم القانونيه في تاريخ البشر وعلى ارضها برز ملوك مثل نبوخ لصر الثاني وحمورابي ليغيروا مصير بلاد ما بين النهرين ومع ذلك كانت بابل مدينه متناقضه ففيها ازدهر العلم حيث رصد الكهنه والكتبه حركه النجوم وحفظ التاريخ على الواح الطين لكنها كانت ايضا مدينه حروب تعبر جيوشها من بوابه عشتار الشهيره لتاخذ الاسرى وتدمر الاراضي وتوسع الامبراطوريات لقد بنيت بابل على اسس القوه لكن ظلت تطاردها عوامر الضعف ارتفعت ثم انهارت كما انهارت الامبراطوريات التي حاولت السيطره عليها اسوارها التي وصفت يوما بانها لا تقهر لن تسقط فقط تحت ضربات الغزات بل انهارت ايضا مع الزمن ومع النزاعات من الداخل كيف تحولت هذه المدينه الاسطوريه من مستوطنه صغيره على ظفاف الفرات الى اقوى مدينه في العالم ما الذي جعلها مركزا للمعرفه وللايمان وللقانون ولماذا رغم عظمتها انتهت بابل الى الزوال لتتحول الى غبار وتبقى منها اطلال صام مته فقط لفهم القصه كامله علينا ان نسافل الى الوراء الى اكثر من 4000 عام قصه بابل هي في حقيقتها قصه الانسان ذاته حكايه طموح ومجد وسعي لا ينتهي وراء السلطه قبل ان تصبح امبراطوريه عظيمه وقبل ملوكها العظام واسوارها الشاهقه لم تكن بابل سوى مستوطنه صغيره وغير غير لافته على ضفاف نهر الفرات في قلب بلاد ما بين النهرين هذه الارض التي عرفت بمهدي الحضارات حيث ظهرت اوائل المدن والمجتمعات في العالم لكن ما الذي جعل بابل تحديدا ترتفع فوق جميع المدن الاخرى وكيف تحولت بلده صغيره الى اقوى مدينه في العالم قبل ظهورها كانت بلاد الرافدين قد شهدت ميلاد الحضاره نفسها هذه المنطقه التي تمتد اليوم في العراق واجزاء من سوريا وتركيا كانت موطنا للسوماريين هم من اسسوا اولى المدن الكبرى مثل اور واوروك ولغاش منذ نحو 3000 عام قبل الميلاد في تلك المدن ولد الخط المسماري وبنيت المعابد والزقورات العظيمه ونشات اولى اشكال الحكم واولى شبكات التجاره لقد وضع السومريون الاساس الذي قامت عليه جميع الحضارات التاليه في هذه الارض لكن بلاد ما بين النهرين لم تكن حكرا على شعب واحد ومع مرور القرون ظهرت قوى جديده تتنافس على السياده تقدم الاكاديون وهم شعب سامي اللغه ليؤسسوا اول امبراطوريه حقيقيه في التاريخ في نحو عام 2334 قبل الميلاد صعد سرجون الاكادي للحكم كان احد اوائل بناه الامبراطوريات في تاريخ البشر ووحد المدن السوماريه المتنازعه تحت رايه واحده ليؤسس الامبراطوريه الاكاديه اول امبراطوريه عرفها العالم وخلال حكمه لم تكن بابل سوى بلده صغيره خاضعه للاكاديين لكن كما هو شان كل الامبراطوريات لم يدم مجد سرجون طويلا وبعد وفاته ضعفت الامبراطوريه الاكاديه وبدات قوا في الصعود من بين هذه القوى برز الاموريون وهم شعب بدوي سيغير قريبا مصير بابل الى الابد بعد ان سقطت الامبراطوريه الاكاديه تفككت بلاد ما بين النهرين الى ممالك اصغر الاموريون القادمون اصلا من صحار الغرب بداوا يتسللون الى المنطقه لم يشنوا حربا شامله منذ البدايه بل فضلوا السيطره التدريجيه عبر تولي الحكم وقياده الجيوش احد زعمائهمن ويدعى سومو ابوم اسس سلاله جديده في بابل حوالي عام 1894 قبل الميلاد وكان ذلك بدايه السلاله البابليه الاولى لكن حتى في هذا الوقت لم تكن بابل قوه عظمى مدن مثل ايسن ولارسا واشور كانت اكثر ثراء ونفوذا اما بابل فلم تكن سوى مملكه صغيره اخرى تتنافس على البقاء غير ان كل شيء تغير عندما اعتلى العرش رجل يدعى حمورابي في البدايه كانت بابل صغيره اضعف من ان تنافس المدن الكبرى لكن معتلاء حمورابي العرش تغير التاريخ كان حمورابي قائدا عسكريا لا شك لكنه لم يخلد بفضل حروبه فقط بل خلد لانه صنع شيئا اعمق شيئا سيبقى اثره الى يومنا هذا لقد وضع احد اوائه القوانين المكتوبه في تاريخ الانسانيه شريعه حمورابي كان ذلك مجموعه تضم 282 قانونا غطت كل جوانب الحياه تقريبا من التجاره والملكيه الى الزواج والجريمه وحتى العقوبات لقد كانت محاوله لتنظيم امبراطوريه متراميه الاطراف تحت نظام واضح يربط بين الحاكم والمحكوم وبين المدينه والريف وبين القوي والضعيف لقد رسخت شريعه حمورابي مبدا العين بالعين والس السن بالسن مفهوم سيظل يؤثر في اللظم القانونيه لقرون طويله لكن قوانين حمورابي لم تكن عقوبات فقط فقد حرصت ايضا على حمايه الضعفاء ومنحت الارامل والايتام والفقراء حقوقا لم تكن لهم من قبل لقد نقشت هذه القوانين على عمود حجري ضخم ووضع في معبد الاله مردوخ الاله الاكبر في بابل بهذا الفعل عزز حمورابي فكره ان الملك مختار من الالهه ليحفظ النظام والعداله وبذلك رسخ حكمه وميز بابل كدوله متحضره ومنظمه ومع وجود القوانين وازدهار التجاره وهزيمه المنافسين دخلت بابل عصرها الذهبي في عهد حمورابي انعكست قوه المدينه في عمارتها شيدت المعابد العظيمه والقصور الفخمه والاسوار المحصنه وصارت بابل موطن للعلماء والكتب والفلكيين الذين سجلوا معارفهم على الواح الطين لتبقى شاهده لالاف السنين. لاول مره في التاريخ لم تعد بابل مدينه عاديه لقد اصبحت مركز العالم القديم تفوقت على مدن السومريين في الجنوب وعلى منافسيها الاشوريين في الشمال لتقف كالعاصمه الثقافيه والعسكريه لبلاد الرفدين. لكن كما هو حال كل القوى العظمى لم يدم مجد بابل طويلا فبعد وفاه حمرابي سنه 1750 قبل الميلاد بدا ميزان القوه يتغير واجه خلفاؤه صعوبه في الحفاظ على ما بناه وسرعان ما ظهر غزاه جدد يهددون سيطره بابل ومع المدينه ستنهض وتسقط مرات عديده بقي ارث حمرابي والاس التي وضعها حيا عبر العصور لقد مهد الطريق للفصول التاليه من تاريخ بابل حين جلس حمورابي على عرش بابل عام 1792 قبل الميلاد لم تكن مدينته سوى واحده من مدن عديده في بلاد ما بين النهرين لقد نمت قوتها لكنها لم تكن القوه المهيمنه لكن خلال 42 عاما من حكمه انجز ما لم يحققه اي ملك قبله له لقد وحد بلاد ما بين النهرين تحت الحكم البابلي وجعل من بابل العاصمه التي لا ينزعها احد عاصمه العالم القديم كان حكمه نقطه تحول في التاريخ ليس بسبب حملاته العسكريه وحدها بل بسبب رؤيته لمجتمع منظم وعادل فقد انشا اول نظام قانوني شامل ووسع التجاره وبنى الصروح العظيمه وحول بابل الى مركز مركز ثقافي وفكري اسمه سيظل محفورا في التاريخ لان قوانينه وسياساته اثرت في الحضارات لقرون لاحقه ومع ذلك لم يدم مجد بابل في عهد حمورابي الى الابد فكيف حقق هذه القوه ولماذا انهارت سلالته في النهايه عندما تولبي الحكم كانت بلاد ما بين النهرين مقسمه الى دول ويلات قويه كل منها تتنافس على السياده في الجنوب كانت لارسا وايسن في صراع دائما على السيطره في الشرق كان العيالون يشكلون تهديدا متزيدا وفي الشمال سيطرت ممالك ماري واشنونه على طرق التجاره الحيويه اما بابل فلم تكن تملك تفوقا حقيقيا على منافسيها لكن حمورابي كان سياسيا بارعا واستراتيجيا حكيما بدلا من ان يشن حربا شامله منذ البدايه ركز اولا على تقويه بابل من الداخل حسن اقتصادها وطور جيشها وبنى بنيتها التحتيه ثم عقد تحالفات مع بعض اقوى خصومه خاصه مع ملك ماري وهذا سمح له بان يركز على تنميه ثروه بابل ونفوذها وبعد ان اصبحت مدينته قويه بما فيه الكفايه بدا ينقض على حلفائه واحدا تلو الاخر وفي سلسله من الحملات العسكريه الذكيه تمكن من اخضاع لارسا واشنونا وماري وجعلها جميعا تحت الحكم البابلي وبحلول عام 1755 قبل الميلاد كان حمورابي قد وحد بلاد ما بين النهرين باكملها لاول مره في التاريخ اصبح اصبحت بابل مركز امبراطوريه واسعه لكن حمورابي لم يكن فاتحا فحسب لقد كان مشرعا ايضا وهذا كان ارثه الاهم لكن الاسهام الاعمم لحمورابي كان لا يزال في الطريق فلاداره امبراطوريه متراميه الاطراف لم يكن يكفي الاعتماد على القوه العسكريه وحدها كان بحاجه الى نظام يجلب النظام والعداله وهكذا ولد واحد من اوائل واشهر القوانين في التاريخ شريعه حمورابي تضمنت هذه الشريعه 282 قانونا نقشت على عمود حجري ضخم يزيد ارتفاعه عن مترين ووضع في معبد مردوخ الاله الاكبر في بابل غطت القوانين كل جوانب الحياه تقريبا من التجاره والعقود اذا الزواج والجريمه وحتى العبوديه واشهر مرتبه بها كان المبدا القائل العين بالعين والسن بالسن نظام قضائي يقوم على جعل العقوبه متناسبه مع الجريمه لكن قوانين حمورابي لم تكن متساويه للجميع فقد بنيت على اساس تسلسل اجتماعي صارم حيث تختلف العقوبات باختلاف مكانه الضحيه والجانب فاذا اساء نبيل الى رجل من عامه الشعب كانت العقوبه غالبا اخف مما لو اساء رجل من العامه الى نبيل ومع ذلك كانت قوانينه ثوره حقيقيه اذلت اولى النظم القانونيه المكتوبه مما جعل القوانين واضحه ومتاحه للجميع وغير خاضعه لاهواء القضاه او الموظ ظفين الفاسدين كما ارست مبادئ اساسيه اثرت في حضارات لاحقه من الفرس الى الاغريق الى الرومان لم تكن شريعه حمورابي مجرد نص قانوني بل كانت رمزا لسلطته ودليلا على ان بابل اصبحت امبراطوريه متحضره وعادله ومع استقرار حكمه وتثبيت قوانينه بدا حمورابي مشروعه اخر تحويل بابل الى مدينه عظيمه امر ببناء المعابد وحفر القنوات وتشييد التحصينات فصارت المدينه مركزا دينيا واقتصاديا في ان واحد في قلبها ارتفع معبد الايساجيلا المكرس للاله مردوخ مع زقوراته الشاهقه التي بدت كجبل صناعي يعلو افق بابل اما اسوا وار المدينه فقد عززت وجعلت من اقوى التحصينات في عصرها ازدهرت التجاره في عهده وباتت بابل عقده طرق تربط بين الاناضول في الشمال والخليج الفارسي في الجنوب جلب التجار من اراضي بعيده الذهب والفضه النحاس والانسجه والتوابل فازدادت المدينه ثراء وفي الوقت ذاته اصبحت بابل مركزا للثقافه والمعرفه كان الكتبه يدون كل شيء على الواح الطين ليحفظوا المعرفه للاجيال القادمه ودرس العلماء النجوم وسجلوا حركاتها مؤسسين لعلم سيؤثر لاحقا في حضارات الاغريق ثم في الحضاره الاسلاميه في عهد حمورابي لم تعد بابل مجرد مدينه لقد صارت قلب امبراطوريه نابضه وملتقى للعلم والتجاره والسلطه لكن وكما يحدث دائما لم تدم الامبراطوريه الى الابد فبعد وفاه حمورابي عام 1750 قبل الميلاد اخذت ثروه بابل في التراجع اذ لم يكن خلفاؤه بقوته ولا بمهارته في القياده وبغياب قبضته الصارمه رات القوى الاخرى فرصه للانتقام كانت الضربه الاولى من شعب غامض قادم من جبال زاغروس عرف بالكاشيين وفي الوقت نفسه نهض الاعلاميون والحوثيون ليستعيدوا ما فقدوه من اراض ونفوذ وفي عام 1595 قبل الميلاد وقع ما لم يتخيله احد دخل الحيثيون بقياده ملكهم موشيلي الاول الى بابل نهبوا كنوزها ودمروا عاصمه حامورابي منه سلالته الى الابد ورغم انهم لم يمكثوا طويلا الا ان المدينه خرجت ضعيفه وعرضه للسيطره ولقرون تاليه خضعت بابل لحكم اجانب ابرزهم الكاشيون الذين حكموها اكثر من اربعه قرون وظلت بابل مدينه مهمه لكنها لم تعد القوه العليا في بلاد الرافدين ومع تراجع سلطه بابل رات القوى الاجنبيه ان الوقت قد حان لتوجيه ضرباتها على مدى قرون تاليه خضعت بابل لحكم سلالات اجنبيه متعاقبه كل منها ترك بصمته الخاصه على المدينه لم تعد الامبراطوريه العظيمه لحمورابي قائمه بل اصبحت بابل جائزه ثمينه يتسابق الجميع على السيطره عليها اول كارثه كبرى حلت بها كانت في عام 1595 قبل الميلاد عندما شن الحيثيون القادمون من الاناضول حمله عسكريه بقياده ملكهم مورسيليا الاول اخترق الجيش الحيثي اراضي بلاد الرافدين حتى وصل بابل فاقتحمها ونهب معابدها وسلب كنوزها منه بذلك حكم السلاله البابليه الاولى لكن الحيثيين لم يمكثوا طويلا اذ انسحبوا سريعا عائدين الى الاناضول تاركين وراءهم مدينه مدمره وفوضى سياسيه عميقه وسرعان ما ملا هذا الفراغ قوه جديده الكيشيون كانوا قادمين من جبال زاجروس فيما يعرف اليوم بايران وعلى عكس الحيثيين الذين اكتفوا بالنهب فان الكيشيين حكموا بابل لما يقارب 400 عام لتصبح سلالتهم الاطول بقاء في تاريخ المدينه تحت حكم الكيشيين لم تعد بابل امبراطوريه توسعيه لكنها بقيت مركزا دينيا وثقافيا مؤثرا تبنى الحكام الجدد تقاليد البابليين عبدوا الهتهم وحافظوا على قوانين حمورابي كما نظموا الاداره عززوا الدفاعات وشجعوا التجاره ومع ذلك لم يصلوا ابدا الى قوه باب الايام حمورابي فقد ظلوا عرضه لتهديد الاشوريين من الشمال والايلاميين من الشرق ومع مرور الزمن ضعف حكمهم حتى انتهى بعنف عام 1155 قبل الميلاد في ذلك العام جاء الدور على الايلاميين القادمين من جنوب غرب ايران قادوا غزوا مدمرا لبابل اسقطوا حكم الكيشيين ونهبوا المدينه لم يكتفوا بالكنوز او الغنائم بل اخذوا معهم رمزا مقدسا عميق الدلاله تمثال الاله مردوك كبير الهه بابل كان فقدان التمثال اكثر من مجرد هزيمه عسكريه بل صدمه روحيه عميقه فقد اعتقد البابليون ان رحيل مردوك يعني ان مدينتهم فقدت حمايه الالهه وان بابل لم تعد تحت مظله العنايه الالهيه ومع هذه النكبه تلاشى نفوذها السياسي وتراجعت مكانتها بينما صعد الاشوريون بقوه ليصبحوا القوه العظمى الجديده في المنطقه اما بابل فقد دخلت مرحله من الظل تنتظر عودتها القادمه مع مرور القرون كان الاشوريون قد حولوا بابل الى دوله تابعه يحكمونها عبر ولاتهم وحكامهم المعينين ظلت المدينه مهمه ثقافيا ودينيا لكنها لم تكن مستقله كان الملوك الاشوريون يديرون شؤونها من عواصمهم الكبرى مثل نينوه واشور تاركين بابل مجرد مدينه ثانويه وليست مركدا امبراطوريا لكن البابليين لم يردخوا بسهوله لهذا الوضع كانوا يتطلعون الى استعاده مجدهم القديم ولهذا اندلعت ثورات متكرره ضد السيطره الاشوريه وفي النهايه قادت هذه الاقترابات الى واحده من اكثر اللحظات ماساويه في تاريخ تاريخ بابل لحظه تدميرها الكامل على يد الملك الاشوري صنحارب عام 69 قبل الميلاد فقد داق هذا الملك سي السمعه درعا بانتفاضات بابل المتكرره فاطلق حمله عسكريه ضخمه لم يكن هدفها اخضاع المدينه فحسب بل محوها من الوجود احرقت بابل عن اخرها هدمت معابدها وصرفت مياه نهر الفرات لتغمر انقاضها وكان سنخاريب يتفاخر لاحقا قائلا لقد جعلت دمارها اعظم من دمار الطوفان حتى ينسى الناس في الايام القادمه موضع هذه المدينه والهاتها وللحظه بدا وكان بابل قد مسحت من صفحات التاريخ لكن كما هو شان الامبراطوريات من يسقط ينهض غيره وما كاد العالم يظن ان قصه بابل انتهت حتى جاءت مفاجاه فخلفاء سنحريبه سرعان ما ادركوا خطاهم فقد اثار تدمير بابل استياء واسعا حتى بين الاشوريين انفسهم الذين اعتبروا ما حدث عملا مدنسا ولذلك اعاد ابنه اسر حدون بناء المدينه محاولا اصلاح ما افسده والده لكن الاستقلال الحقيقي لبابل لم يعد الا عام قبل الميلاد حينها تحالف البابليون مع الميديين القديمين من جبال ايران وهاجموا نينوه عاصمه الاشوريين سقدت الامبراطوريه الاشوريه ومن رمادها نهضت بابل من جديد تحت حكم الملك نبوب لاصر ثم ابنه الاشهر نبوخذ نصر الثاني دخلت بابل اعظم عصورها كانت مدينه اكبر اقوى واجمل من اي وقت مضى بواباتها الضخمه حدائقها المعلقه وقصورها المهيبه جعلتها اعجوبه الدنيا وعاصمه العالم القديم بلا منازع لقد اجتازت بابل الغزوات والنهب والتدمير مرارا لكنها في كل مره كانت تنهض من جديد لم تكن مجرد مدينه بل رمزا للصمود والقوه ومع ذلك فان ذروه مجدها لم تكن سوى فصل اخر في حكايه طويله فبينما كانت بابل تبلغ اوج عظمتها كانت قوه جديده تلوح في الشرق فارس بقياده كورش العظيم هل ستنجو بابل مره اخرى ام ان سقوطها القادم سيكون الاخير ذلك ما سيكشفه الفصل التالي العصر الذهبي لبابل بعد ان دمر الاشوريون بابل ظهر في الغرب خصم جديد المصريون الذين سعوا لتوسيع نفوذهم على ما تبقى من اراضي الامبراطوريه الاشوريه لكن نبوخد نصر لم يتاخر في فرض هيبه بابل ففي معركه حاسمه جرت عام 605 قبل الميلاد صحق الجيش المصري وامن لبابل السيطره على سوريا وبلاد الشام بهذا الانتصار اصبحت بابل القوه الاعظم في الشرق الابنى ولم يبقى امامها سوى مملكه واحده صغيره مملكه يهوذا في عام 597 قبل الميلاد وجه نبوخه مصر انظاره نحوها في البدايه خضع ملك يهوذا يهو يقيم لحكم بابل لكن سرعان ما تمرد فارسل نبوخ مصر جيوشه الى القدس فدخلها وسبى ملكها غير ان التمرد تجدد مره اخرى هذه المره بقياده الملك صديقيه وفي عام 587 قبل الميلاد عادن ابو خضصر حاصر القدس حصارا طويلا دام عامين حتى انهكها الجوع والمرض وحين سقطت المدينه امر باحراقها دمر هيكل سليمان الاول ونهب كنوزه ونقل الاف من اهلها الى بابل في حدث عرف لاحقا بالسبي البابلي كان لهذا السبي اثر عميق في تاريخ الديانه اليهوديه اذ خلاله تطورت نصوص وتقاليد دينيه جديده شكلت لاحقا جوهر اليهوديه ورغم تصوته كقائد الا ان نابوخ نصر عرف ايضا كبناء عظيم اطلق مشاريع واسعه هدفها تحويل بابل الى اروع مدن العالم القديم اشهر هذه المشاريع الجنائن المعلقه احدى عجائب الدنيا السبع تروي الروايات القديمه انها بنيت من اجل زوجته اميتيس القادمه من ميديا التي كانت تفتقد طبيعه بلادها الخضراء فامر الملك بانشاء حدائق على شكل مدرجات عاليه تزينها الاشجار والنباتات النادره وتتدفق بينها المياه عبر قنوات وسواق معقده جلبت الماء من نهر الفرات لكن الجنائ المعلقه بقيت لغزا فالمصادر اليونانيه والرومانيه وصفتها بتفصيل غير ان الحف فريات لم تجد دليلا قاطعا على وجودها بعض المؤرخين يرونها اسطوره واخرون يظنون انها كانت في مكان اخر ربما في نينوه ومع ذلك بقيت رمزا لثراء بابل ولطموح نبوخذ نصر وعبقريه الهندسه البابليه اما المشروع الذي لا يقل شهره فهو بوابه عشطار البوابه العظيمه التي بنيت عام 525 25 قبل الميلاد لتكون المدخل الرسمي الى بابل طريقها الموكبي كان يمتد محاطا بتماثيل الاسود المذهبه والمعابد اما واجهتها فقد رصعت بالقرميد الازرق اللامع وزينت برسوم التنانين والثيران والاسود تمثل الهه مردوك وادد وعشطار كانت رمزا للقوه وللحمايه الالهيه واليوم يمكن رؤيه اجزاء منها معاد تركيبها في متحف برجامون في برلين شاهده على عظمه بابل في زمننا بوخفض نصر بعيدا عن القوه العسكريه والانجازات المعماريه اصبحت بابل مركزا للعلم والرياضيات والفلك في زمن نبوخ نصر درس العلماء البابليون النجوم وطوروا اشكالا مبكره من الجبر وسجلوا الاحداث الفلكيه مؤسسين لاسس ستؤثر على الحضارات اللاحقه وكان البابليون روادا في علم الوقت فطوروا نظاما عدديا اساسه 60 وهو سبب وجود الساعات ذات ال 60 دقيقه والدوائر ذات ال 360 درجه حتى اليوم كما سجلوا الكسوف وحركات الكواكب مؤثرين على علماء الفلك اليونانيين والاسلاميين فيما بعد ثقافيا كانت بابل بطاقه انصهار للتقاليد استضافت الكتب والشعراء والكهنه الذين حفظوا معارف الحضارات السابقه كانت مكتباتها تحتوي على الاف الواح الطين توفق القوانين والاساطير والممارسات الطبيه ومع كل هذه الانجازات جاء موت نبوخذ نصر الثاني عام 562 قبل الميلاد معلنا بدايه تراجع بابل فالخلفاء الذين جاؤوا بعده كانوا ضعف عفاء وغير مستقرين مما ادخل الامبراطوريه في فوضى سياسيه وصراعات داخليه ضعفت الامبراطوريه العظيمه تدريجيا لتصبح عرضه للتهديدات الخارجيه وفي عام 539 قبل الميلاد بعد عقود قليله من وفاتنا بوخد نصر ظهرت الامبراطوريه الفارسيه تحت قياده قورش الكبير على عكس الغزوات الوحشيه السابقه دخل قورج بابيلا سلما معلنا نفسه حاكما جديدا لها انتهت استقلاليه بابل واصبحت المدينه التي جعلها نابوخ نصر الاعظم جزءا من الامبراطوريه الفارسيه رغم ذلك بقي ارثنا بوخذ نصر خالدا لقد حول مدينه عاديه الى اعظم متروبوليس في زمانها تاركا وراءه اعاجيب معماريه وتقدما علميا وافر را دائما في التاريخ اسمه لا يزال رمزا للقوه والطموح والابتكار حتى اليوم تبقى بابل اسطوره تذكر بملوكها العظام وهياكلها المذهله ودورها في تشكيل الحضاره الانسانيه لكن القصه لم تنتهي بعد تحت حكم الفرس والاغريق والحكام اللاحقين واصلت بابل تطورها حتى يوما ما اندثرت بين رمال الزمن في عهدنا بخذ نصر الثاني كانت بابل اعظم مدينه في العالم اسوارها منيعه وثروتها لا تضاها وتاثيرها الثقافي عميق لكن الامبراطوريات العظام لا تسقط بين ليله وضحاها بل تنهار من الداخل قبل ان يصل اي عدو الى ابوابها دخلت بابل مرحله من الضعف والفوضى السياسيه والصراعات الداخليه الامبراطوريه التي هيمنت على بلاد الرافدين بدات تتداعى لتصبح عرضه لقوه صاعده ستغير مجرى التاريخ الى الابد هكذا بدات قصه سقوط بابل ليس بالمعارك بل بالخيانه والاستسلام كان نبوخذ ثاني اخر الحكام العظام حقا لبابل فالخلفاء الذين اتوا بعده كانوا ضعفاء وغير كفوئين وغريقين في الصراعات السياسيه في السنوات ال3 التي تلت وفاته مرت بابل بخمسه ملوك متعاقبين كل منهم اضعف من الذي قبله الخليفه المباشر امل مردوخ حكم عامين فقط قبل ان يختال ثم تولى نغار الحكم لاربع سنوات قبل ان يموت بطريقه غامضه اما ابنه لاباشي مردوخ فقد عاش حكمه تسعه اشهر فقط قبل ان يزال بالقوه من العرش واخيرا في عام 556 قبل الميلاد تولى الحكم رجل يدعى نابونايدوس لكنه لم يكن محبوبا وكان حكمه مثيرا للجدل فبخلاف الملوك البابليون السابقين الذين ركزوا على عباده مردوق شجع نابونايدوس على عباده الاله السن ما اثار توترا مع الطبقه الكهنوتيه القويه تغييرات نابونايدوس الدينيه اغضبت الشعب وضعفت حكمه داخليا لكن اكبر خطا ارتكبه كان تركه بابل لحوالي عقد من الزمن اختارنا بونيدوس الاقامه في مدينه بعيده في الجزيره العربيه تسمى تاء وترك ابنه بالصشار ليحكم المدينه نيابه عنه هذا القرار عزل الملك عن شعبه وخلق انقساما عميقا داخل الامبراطوريه واثناء صراعات بابل الداخليه ظهرت قوه جديده في الشرق الامبراطوريه الفارسيه تحت قياده قورش الكبير بينما كانت بابل تنهار كانت الفرص تتقوى قاد قورش الثاني المعروف لاحقا باسم قورش الكبير الامبراطوريه الفارسيه لتوسع سريع حيث غزى الامبراطوريه الميديه في 550 قبل الميلاد والمملكه الليديه في 546 قبل الميلاد لم يكن قورش مجرد محارب بل كان استراتيجيا بارعا على عكس البابليين الذين اصبحوا متغطرسين ومتراخين بنى قورش تحالفات بعنايه وادرج شعوبا مختلفه في امبراطوريته ضامنا ولاءهم وبحلول عام 540 قبل الميلاد وضع عينيه على بابل فالامبراطوريه التي كانت قويه يوما اصبحت الان منقسمه ضعيفه بفعل الخلافات الداخليه وحكم نابونيدوس الابن فقدت المدينه دعم الجيش والكهنه فكانت هدفا سهلا لم يحتج قرش لهدم اسوار بابل الاسطوريه كل ما احتاجه هو قلب شعبها ضد حكامهم في عام 539 قبل الميلاد بدا كورش غزوه لبابل تقدمت جيوشه بسرعه واستولت على المدن الرئيسيه دون مقاومه اما نابونيدوس الذي قضى سنوات في ابعاد شعبه عنه فلم يستطع ان ينظم دفاعا فعالا وصلت قوات كورش الى اسوار بابل نفسها لقد اعتقد البابليون طويلا ان مدينتهم منيعه باسوارها الضخمه لكن الاسوار لا تعني شيئا اذا فقد المدافعون الاراده في القتال وفقا للتاريخ حول الفرس مجرى مياه نهر الفرات خافضين منسوب المياه بما يسمح لجنودهم بدخول المدينه عبر قنوات الصرف. في الوقت نفسه رحب اهل بابل المنهكون من حكامهم بكورش كمحرر. دون ايه معركه كبيره استسلمت بابل فرن بونيدوس لكنه اسر بسرعه وقتل بسرا في ليله واحده. انتهى استقلال بابل المدينه التي حكمت العالم سقطت دون قتال بعد سيطره الفرس على بابل اعلن كورش الكبير نفسه ملك بابل ملك اركان الارض الاربعه لكن على عكس الغزاه السابقين الذين دمروا المدن ادرج كورش بابل بسلميه ضمن امبراطوريته واول اعماله كحاكم كان السماح بالمنفيين اليهود بالعوده الى وطنهم حدث موثق في الكتاب المقدس باسم اسطوانه كورش هذا الفعل منح كورش سمعه كحاكم عادل ومستنير مميزا عن الغزاه السابقين لم تعد بابل عاصمه الامبراطوريه لكنها بقيت واحده من اعظم المدن في الامبراطوريه الفارسيه احترم الفرس ثقافه بابل وحافظوا على معابدها وشبكات التجاره ومعارفها العلميه ومع ذلك فقد انتهى دورها كقوه مهيمنه على مدى القرون التاليه حكمتها الفرس ثم الاغريق تحت الاسكندر الاكبر ثم البارثيون وبحلول العصر الروماني كانت بابل قد انحدرت الى اطلال معابدها المهجوره ومدينتها العظيمه صارت خاويه وبذلك اختفت المدينه التي كانت يوما اعظم مدن العالم تاركه وراءها تاريخا اسطوريا يروى عن العظمه القوه والصمود ابتلعتها رمال الزمن لم يكن سقوط بابل مجرد غزو عسكري بل كان درسا في التاريخ تحذيرا ان لا امبراطوريه مهما بلغت قوته لا تقهر اظهر سقوط بابل ان القياده الضعيفه والانقسامات الداخليه والغرور قد تكون خطيره بقدر ما يشكله الاعداء الخارجيون سقطت بابل ليس بسبب اسوارها بل بسبب اخفاقات حكامها وسخط شعبها وعجزها عن التاقلم مع التغيرات ومع ذلك حتى بعد ان اختفت المدينه نفسها بقي ارثها حيا قوانين حمورابي اثرت في النظم القانونيه الحديثه واكتشافات البابليين الفلكيه شكلت مستقبل العلوم وحكاياتهم وانجازاتهم الثقافيه لا تزال تتردد في الادب والتاريخ وتعد مصدر الهام للملايين في عام 539 قبل الميلاد سقطت بابل اعظم مدينه مدينه في العالم انذاك بيد قرش الكبير والامبراطوريه الفارسيه دون قتال على عكس الغزاه السابقين الذين نهبوا ودمروا المدينه ابدا قرش وحمه وادرج بابل بسلميه ضمن امبراطوريته المتناميه لكن رغم استمرار بابل كمركز ثقافي وتجاري وعلمي لم تعد القوه المهيمنه في بلاد الرافدين على مدى قرنين تقريبا بقيت المدينه مهمه تحت الحكم الفارسي لكن دورها تغير لم تعد عاصمه لامبراطوريه بل صارت واحده من المراكز الاقليميه ضمن الامبراطوريه الفارسيه الواسعه لكن قصه بابل لم تنتهي بعد ظهر غاز جديد من الغرب الاسكندر الاكبر وصوله لبابل سيشكل احد اكثر الفصول الدراماتيكيه وغموضا في تاريخ المدينه في فتره الحكم الفارسي الى 331 قبل الميلاد عملت بابل باحترام اعتبر الفرس انفسهم ورثه الحضاره القديمه في بلاد الرافدين وعملوا على الحفاظ على معابد بابل وثقافتها وتقاليدها الدينيه سمح قورش الكبير لليهود المنفيين في بابل بالعوده الى اورشليم حدث وثق في الكتاب المقدس وعلى اسطوانه قورش احدى اقدم اعلانات حقوق الانسان رغم ذلك لم تعد بابل قوه سياسيه او عسكريه حكم الملوك الفرس من مدن اخرى مثل سوسا واجباتانا مما قلل من دور بابل الى مجرد مدينه اداريه ثانويه ومع ذلك بقيت مركزا للعلم والتجاره والفلك استمر الفرس بتمويل معابدها الكبرى بما فيها ايسالا المكر كسه للاله مردوك وساهم العلماء البابليون في الرياضيات والفلك والطب محافظه على سمعه المدينه كمركز فكري قوي بحلول اواخر القرن الرابع قبل الميلاد واجهت الامبراطوريه الفارسيه نفسها تهديدا جديدا في عام 331 قبل الميلاد هزمت الامبراطوريه الفارسيه هزيمه ساحقه في معركه جوجا ميلا حيث غزى الاسكندر الاكبر الاراضي الفارسيه واطاح بالملك داريوس الثالث بعد هذا النصر فتحت بابل ابوابها للاسكندر مرحبه به كحاكم جديد على عكس الغزاه السابقين لم يغتصب الاسكندر المدينه ولم يدمرها بل احبها اعجبه غناها الثقافي ومعابدها الكبرى وتقاليدها العلميه ورغب في جعلها عاصمه لامبراطوريته امر الاسكندر باصلاح المعابد والمباني العامه وخطط لتحويل المدينه الى مركز عالمي حيث تندمج الثقافات اليونانيه والرافديه ويعتقد بعض المؤرخين انه كان ينوي اعاده بناء برج بابل الاسطوري الزقوره الضخمه التي تحطمت منذ قرون لاول مره منذ قرون بدا النبابل على وشك عصر ذهبي جديد لكن القدر كان له خطط اخرى في عام 323 قبل الميلاد واثناء تحضير الاسكندر لحملات جديده اصيب بمرض شديد في بابل بعد ايام من الحمى والضعف توفي في قصر نبخ نصر الثاني عن عمر يناهز 32 عاما سبب وفاته لا يزال احد اعظم الغاز التاريخ البعض يعتقد انه مات بالملاريا او التيفويد بينما يعتقد اخرون انه سمم على يد جنرالاته في صراع على السلطه ادت وفاته المفاجئه الى انهيار امبراطوريته حيث قسمت اراضيه الشاسعه بين جنرالاته الذين بداوا صراعات للسيطره على بابل بدات فتره من عدم الاستقرار وتحولت المدينه المدينه الى ساحه معارك المدينه المزدهره سابقا عانت من الحروب وتراجع السكان والفوضى السياسيه بحلول القرن الثاني قبل الميلاد سيطرت الامبراطوريه البارثيه الناشئه على بلاد الرافدين لكن بحلول ذلك الوقت كانت بابل قد بدات تفقد اهميتها انتقل كثير من علمائها وتجارها وسكانها الى سلوقيا المدينه الجديده التي بناها احد جنرالات الاسكندر الاكبر كاسباريوس مع مرور الزمن انهارت معابد بابل واصبحت شوارعها المزدهره يوما فارغه وهادئه بحلول القرون الاولى بعد الميلاد صارت بابل مهجوده تقريبا تركت اسوارها وابراجها لتنهار في الغبار المدينه التي كانت تحكم العالم ذات يوم اختفت في رمال الزمن ولم تبقى سوى اطلال تذكر بعظمتها السابقه رغم ذلك ظل ارث بابل حيا انجازات البابليين في العلوم والقانون والهندسه المعماريه اثرت على الحضارات اللاحقه بما في ذلك الرومان والعلماء الاسلاميين اكتشافاتهم في الرياضيات والفلك اسست لطرق قياس الوقت والنلاحه الحديثه حتى اليوم تظل بابل واحده من اكثر المدن اسطوره في التاريخ رمزا لصعود وسقوط الحضارات البشريه اطوالها موجوده في العراق الحديث شاهده على ماضيها العظيم ماذا حدث لبابل اعظم مدينه في العالم القديم كيف اختفت حضاره كانت تحكم بلاد الرافدين وتضم عجائب اسطوريه وتشكل مسار التاريخ بحلول العصر الروماني كان بابل مجرد مجموعه من الاطلال المهجوره انهارت اسواربخ نصر الثاني الضخمه وتدهورت المعابد العظيمه واصبحت الشوارع خاويه على مدى القرون غير نهر الفرات مجراه وغطى اجزاء من المدينه بالرمل والطمي الحروب والهجرات وتغير الامبراطوريات تركت بابل منسيه شبحا لذاتها السابقه قرونا عاشت بابل في الاساطير والنصوص القديمه فقط حتى بدا علماء الاثار في القرن عشر والشر بالكشف عن اسرارها المفقوده قاد الاثار الالماني روبرت كولدويتش حفريات واسعه في اوائل القرن العشرين مكتشفا بوابه عشتار واطلال الحدائق المعلقه وبقايا قصر نبوخذ نصر العظيم اليوم تقع اطلال بابل بالقرب من الحله في العراق حيث يواصل علماء الاثار اكتشاف النقوش والتحف والادله على الحياه البابليه وفي عام 2019 اعلنت منظمه اليونسكو بابيله موقعا للتراث العالمي اعترافا باهميتها في تاريخ البشريه لكن التحديات مستمره الحروب والاهمال والبناء الحديث الحقت اضرارا بالجزء الاكبر من الموقع وما تبقى من عظمه بابل موجود اليوم في المتاحف مثل متحف برجامون في برلين حيث تعرض بوابه عشتار الاصليه رغم ان بابل لم تعد قائمه الا ان ارثها حي قوانين حامورابي كانت من اولى النظم القانونيه في التاريخ مؤثره على المبادئ القانونيه الحديثه البابليون اعطون الساعه ذات ال 60 دقيقه والدائره ذات ال 360 درجه جه واسس الجبر والفلك درس علماء بابل حركه النجوم ووضعوا اسس علم الفلك ثقافيا كانت بابل بطقه من الادب والمعرفه حكايات مثل ملحمه جلجامش شكلت الاساطير والديانات لاحقا حتى اسم بابل بقي حيا يستخدم غالبا رمزا للسلطه والترف والمغوض في الكتب والافلام والموسيقى كانت بابل اكثر من مجرد مدينه كانت رمزا للطموح البشري تمثل ذروه الفن والعلم والقوه العسكريه والانجازات الثقافيه رغم صعود وسقوط الامبراطوريات تركت بابل اثرا دائما على التاريخ وشكلت العالم كما نعرفه اليوم هل كانت اعظم مدينه بنيت على الاطلاق يعتمد ذلك على تعريفك للعظمه لكن شيئا واحدا مؤكد قصه بابل واحده من اكثر الحكايات اثاره في تاريخ البشريه ‏Ja.
عاجل الآنالحرس الايراني يعلن الرد على امريكا ب 120 صاروخ ردا على هجوم أميركي وترمب يرتعد

عاجل الآنالحرس الايراني يعلن الرد على امريكا ب 120 صاروخ ردا على هجوم أميركي وترمب يرتعد

نيوز تايم-News Time

حضارة بابل التاريخ المذهل للإمبراطورية البابلية 11:45

حضارة بابل التاريخ المذهل للإمبراطورية البابلية

وثائقي العمق السابع

273 مشاهدة · 2 weeks ago

مدينة بابل صرح أثري وأسد وجنائن معلّقة في بلاد الرافدين│ سر في المتحف 22:36

مدينة بابل صرح أثري وأسد وجنائن معلّقة في بلاد الرافدين│ سر في المتحف

العربي 2

22.2K مشاهدة · 1 year ago

ما القصة الحقيقية لبابل من حمورابي إلى نبوخذنصر وسرّ سقوط المدينة الأسطورية 1:02:54

ما القصة الحقيقية لبابل من حمورابي إلى نبوخذنصر وسرّ سقوط المدينة الأسطورية

Tamim | تميم

222.8K مشاهدة · 6 months ago

أسرار بابل القصة التي لم تروَ عن حمورابي ونبوخذ نصر وسقوط أعظم مدينة في التاريخ القديم 1:00:09

أسرار بابل القصة التي لم تروَ عن حمورابي ونبوخذ نصر وسقوط أعظم مدينة في التاريخ القديم

صدى - Sada

357.4K مشاهدة · 8 months ago

برج بابل أسطورة العراق الغامضة والعقاب الفاصل حسن هاشم برنامج غموض 11:00

برج بابل أسطورة العراق الغامضة والعقاب الفاصل حسن هاشم برنامج غموض

AL HASHIM - حسن هاشم

2.1M مشاهدة · 6 years ago