البطارية الدحيح

البطارية الدحيح

النص الكامل للفيديو

حضرتك، خدنا أنا وزميلي، وحدفنا على طول دراعه، على شجرة كدا مثمرة. - وبعدين؟ - واحنا مالنا؟! هو أي "حجارة" بقى وخلاص؟ يا أستاذ، أرجوك اهدا شوية! لأن جو الحلقة بدأ يبقى "مكهرب"، واحنا مبلولين، من "البلبلة" اللي حصلت! أهدا؟! بعد إيه؟ بعد كل "الشحن" اللي حضرتك وزمايلك عملتوه؟! - ما أسمحلكش! - أنا اللي ما أسمحلكش! احنا بقالنا سنين عايشين في سلبية. من النهاردة، خلاص، أنا خدت قرار هكون إيجابي. واضح إنك مصمم تمشي عكس "التيار"! "تيار"؟! "التيار" اللي كل حاجة فيه ماشية بالعكس؟! كلكم بتتكلموا على الشجر وألم الشجر، - يا أستاذ! - عمر حد فيكم اتكلم على ألم الحجارة؟! عمر حد فيكم اتكلم على مشاكل الحـ...؟! يا أستاذ حجر، واضح إن حضرتك ناوي تطلع فاصل! طيب. نطلع فاصل ونرجع لحضراتكم تاني، في برنامج Watt Now! يا جماعة! حد يجيبلي القهوة بتاعتي! ويعضعض دماغ الأستاذ! مش عارفين نشتغل! يوه! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة من برنامج "الدحّيح". عزيزي المشاهد الجميل، ركّز في هذه الحلقة كويس أوي، كويس أوي، لأن "الدحّيح" هيعمل حاجة، انت دايمًا تطلبها منه، اداهالك مرّة في حلقة الـ"ترانزستور"، وهيديهالك تاني في هذه الحلقة. الطلبة تسمع وتركز معايا كويس أوي. دا Chapter الـElectrochemistry في الثانوية العامة، "الدحّيح" هيشرحه ببلاش. فلوس الحصة في جيبك، يعني 6 ماتشات "مالتي" مفيش مرازية من الـAssistant، وتشغلني وانت على ترابيزة السفرة بتاكل. يلّا، مستعد؟ معانا الورقة والقلم، هنبدأ نذاكر مع "الدحّيح". يلّا بينا. وسط، يا عزيزي، كل الاختراعات والتكنولوجيا الهايلة اللي بنوصلّها وبنطورها يوم ورا يوم، تفضل البطارية هي الاختراع البطل. بس بطل مجهول، نادرًا ما حد بيتكلم عنه! مع إن من غيره، ولا حاجة من الاختراعات الحديثة دي ليها لازمة! البطارية Underdog الاختراعات. ضحية روشنة بقية الاختراعات والتكنولوجيا. مع إنها في غاية الأهمية! ما حدش بيسأل فيها. "(أبو حميد)، ممكن لو سمحت، نخش في المنهج بسرعة؟ عشان الامتحان بعد ساعة!" إيه؟! جاي تشغلني في الميكروباص وانت رايح؟! حدوتة البطارية، زي ما نعرفها النهاردة، بتبتدي سنة 1780، مع العالم الإيطالي "لويجي جلفاني"، اللي كان قاعد في المعمل زيه زي أي عالم محترم، بيذاكر تشريح الضفدع. وإذ فجأةً ياخد باله من حاجة غريبة بتحصل. لمّا بيلمس رجل الضفدع الميت، بقضيب حديد، خير اللهم اجعله خير، رجل الضفدع بتتحرك! طبعًا، بما إن الضفدع ميت، فتفسير "جلفاني" المنطقي لهذه الظاهرة هو إن الحيوانات، زي ما تقول كدا، فيها Animal Electricity، كهربا حيوانية، بتخلّيها تتحرك، حتى بعد ما تموت. "معلش يا (أبو حميد)، إيه الكهربا الحيوانية دي؟" قالّك دا كان تفسير "جلفاني"، قالّك، هو دا اللي بيخلّي رجلين الضفدع بتتحرك. طبعًا، علماء كتير اعترضوا وما سكتوش، وكان الفيزيائي الإيطالي "أليساندرو فولتا"، هو اللي بيراجع وراه، واقترح تفسير تاني ممكن يبقى منطقي أكتر من تفسير "جلفاني". "فولتا" كان شايف إن غالبًا حركة رجل الضفدع في الغالب كهربا فعلًا، بس ما لهاش علاقة بالضفدع أصلًا. خصوصًا، لمّا "فولتا" لاحظ إن القضيب اللي استخدمه "جلفاني" كان من الحديد. والضفدع، اللي كان بيشرّحه، كان على طبق نحاس. فالموضوع، غالبًا، ما لهوش علاقة بالضفدع، أد ما له علاقة بالكهربا والنحاس والحديد. وبالفعل، بدأ عمك "فولتا" يفكر ممكن يثبت فكرته دي ازاي! وقدِر يصمم ويبني الـVolta Battery. "ممكن المنهج؟!" الاختراع دا كان مكوّن من أقراص زنك وفضة فوق بعض بالتناوب، وبعد كدا، يتحط حتة قماشة مبلولة بميّه مالحة، وبعد كدا، نرجع نحط راق الزنك وراق الفضة، وبعدين نفصل ببتاع مبلول بملح، وبعد كدا، بنفضل نعيد، زنك وفضة، قماشة مبلولة بملح، وبعدين، زنك وفضة، وقماشة مبلولة بملح، ...وهكذا. كدا، عمك "أليساندرو فولتا" اخترع أول بطارية في التاريخ. دا كان كافي إنه ينتج كهربا. هذه البطارية قدرت تنتج تيار مستمر من الكهربا DC, Direct Current! عمك "فولتا" يرمي نظرية "جلفاني" هي والضفادع في مستنقع الأفكار العبيطة. اللي عمله "فولتا" دا، يا عزيزي، ليس مجرد اختراع روش، أثبت بيه إن نظرية "جلفاني" عن الكهربا الحيوانية مش صحيحة! اللي عمله "فولتا" دا كان اختراع ثوري. حرفيًا، فتح بيه فرع جديد في العلم. وهو الكيميا الكهربية الـElectrochemistry. ويستحق "فولتا"، وبجدارة، إن وحدة قياس القوة الكهربائية أو الـ"فولت" يتسمى باسمه. "هو عشان كدا؟!" "(أبو حميد)، معلش يعني، إيه علاقة البطارية بالكيميا الكهربية؟ ولّا دي أي قافية والسلام؟" يا عزيزي، أرجوك، ما تستهونش بالكيميا الكهربية! دا موضوع من غيره الدنيا تقف! وتقوم وتقعد عشانه دوَل وحكومات! بس على أد ما هو موضوع خطير ومهم، على أد ما الفكرة الأساسية بتاعته بسيطة جدًا. خلّينا نبتدي بالاسم، Electrochemistry، يعني إيه؟ ببساطة شديدة، يا عزيزي، الـElectrochemistry دي، هي العلم اللي بيشرحلنا، ازاي عمليات كيميائية ممكن تولّد كهربا، أو ازاي ممكن نستخدم الكهربا عشان نعمل تفاعلات كيميائية. قبل ما نتكلم عن تفاصيل هذا الموضوع، خلّينا نرجع خطوة لورا، ونسأل سؤال مهم، يعني إيه كهربا؟ الكهربا هي حركة الشحنات الكهربية، أو ما تلاقي شحنة كهربية بتتحرك، يبقى دي كهربا. وفي الأغلب، بتبقى إلكترونات. أي خروجة لإلكترونات، دي كهربا. دا معناه إن الكيميا الكهربية دي بتتضمن حركة إلكترونات، الحركة دي جاية من تفاعلات كيميائية. التفاعل الكيميائي اللي بيعمل الكهربا دا، معروف باسم أو تفاعلات الأكسدة والاختزال. الـOxidation اللي هي عملية الأكسدة، هي عملية فقدان الإلكترونات من الذرات أو الجزيئات. أول ما الجزيئاية من دُول ولّا الذراية من دُول ما تفقد إلكترون، دا Oxidation، عملية أكسدة. العملية التانية اسمها الـReduction، الاختزال. دي عكسها. كدا الذرّة أو الجزيء كسب إلكترون، يبقى تاني. الأكسدة فقدان إلكترونات، والاختزال اكتساب إلكترونات. طبعًا، انت لاحظت هنا، إن فيه إلكترون بيروح من هنا، يروح لهنا. واحنا قُلنا إيه؟ أول ما الإلكترون ياخد صحابه ويخرجوا، دي كهربا. - خلّينا ناخد مثال. - "(أبو حميد)، هييجي في الامتحان؟" لا، يا عزيزي، هو أنا جريدة "الجمهورية"؟ ركز! خلّينا ناخد ذرّة الحديد كمثال. الذرّة دي في حالتها الطبيعية، عندها، اللهم صلِّ على النبي، 26 إلكترون وبما إن عندها 26 بروتون برضه، فيبقى ذرة الحديد ما لهاش أي شحنة. عدد البروتونات الموجبة أد عدد الإلكترونات السالبة. فكدا Neutral، كدا مفيش شحنة. لأي سبب ما، ذرة الحديد دي، كانت نازلة محطة المترو، اتنشلت. خسرت إلكترونين. يعني بدل ما كان عندها 26 إلكترون، بقى عندها 24 بس. هسألك بقى، حصل هنا إيه؟ هي خسرت، هه! اسمها إيه؟ Oxidation. Good Boy! أنا اللي قلتها، بس تمام، يلّا! لمّا دا بيحصل، بتتحول ذرّة الحديد إلى أيون الحديد، Ion. أيون الحديد هو هو ذرّة الحديد، بس بـ24 إلكترون بدل 26. وتتحول ذرّة الحديد من ذرّة إجمالي شحنتها صفر لأن 26 موجب ضد 26 سالب، فهنا بيعمل صفر. بتتحول لأيون الحديد اللي هو ناقص إلكترونين، فيبقى هذا الأيون له شحنة، موجب 2. دي عملية أكسدة، وممكن نكتب المعادلة الكيميائية العظيمة دي، عشان نوصف عملية الأكسدة. المعادلة دي ببساطة بتقول إن ذرّة الحديد اتحولت لأيون الحديد بشحنة موجب 2. زائد الإلكترونين الاتنين اللي هربوا من ذرّة الحديد. أما بقى زي ما قلنا، عملية الـReduction أو الاختزال، العكس تمامًا. خُد مثلًا، ذرّة زي ذرّة الكلور الـChlorine. الذرة دي في حالتها الطبيعية عندها 17 إلكترون قصاد 17 بروتون. 17 قصاد 17، يعملّنا Neutral، يعملّنا ذرّة من غير شحنة. ذرّة الكلور ما لهاش أي شحنة، لوحدها كدا. لأي سبب ما، ذرّة الكلور دي كسبت إلكترون، يعني بدل ما كان عندها 17 إلكترون، بقى عندها 18، هوب، تتحول ذرّة الكلور دي لأيون الكلور. أي حاجة بتغيّر الشحنة، بتتحول لأيون، سواء موجب أو سالب. تاني، أيون الكلور هو هو ذرّة الكلور العادية، بس هنا بـ18 إلكترون بدل 17. عشان تحول ذرّة الكلور من ذرّة إجمالي شحنتها صفر لأيون الكلور اللي إجمالي شحنته سالب 1. اللي حصل لذرّة الكلور دا، عملية الاختزال، Reduction. وممكن نكتب المعادلة الكيمائية دي عشان نوصف اللي حصل. المعادلة دي بتقول إيه؟ ذرّة الكلور تحولت إلى أيون الكلور بشحنة سالب 1 بعد ما كسبت إلكترون. الفكرة المهمة هنا، يا عزيزي، هي إننا لقينا إن في الطبيعة، فيه عناصر، زي ما تقول كدا، عندها قدرة، موهبة، أكبر من عناصر تانية، إنها تخسر إلكترونات. زيك كدا، يا عزيزي، لما بتضيّع المفاتيح كدا. هي كدا برضه، عمالة تضيّع إلكترونات. أو بمعنى آخر، فيه عناصر بتميل إنها تتأكسد بسهولة عن عناصر تانية. الفكرة المهمة هنا، إن احنا لقينا في الطبيعة، هناك عناصر كيميائية، تلاقيها تحب الأكسدة، تميل إلى الأكسدة. يسهل عليها إنها تتأكسد وتفقد إلكترونات. ماشية، اللهم بارك كدا، عمّالة تشُر إلكترونات! والعكس أيضًا صحيح، فيه عناصر تانية عندها قدرة أكبر وميل إلى الاختزال. "زيك كدا يا (أبو حميد)؟" طب والله ما أنا شارح حاجة! والله ما أنا شارح حاجة! إيه اللي زي يا "أبو حميد" دي؟ لأ، أنا مش هشرح حاجة، وجاي في المنهج! خلاص، خلاص، هكمّل الشرح. دا مستقبل طلبة برضه شغالة طول السنة. يلّا! الملخص، هناك عناصر تميل إنها تتأكسد، وهناك عناصر بتميل إنها تُختزل. الكيميائيين قدروا يرتبوا العناصر اللي احنا نعرفها، من حيث سهولة قدرتها على اكتساب إلكترونات أو فقدانها، وسموا هذا الترتيب الـElectromotive Series. أو ما يُعرف بـ"سلسلة الجهود الكهربية للعناصر". كل ما تطلع فوق في السلسلة دي، العناصر بتميل إنها تكتسب إلكترونات أكتر من اللي تحتها. أو بمعنى أصح، كل ما بتطلع في السلسلة دي لفوق، العناصر بتميل إنها تُختزل. وبنسميها إيه؟ عناصر مؤكسدة قوية. طبعًا انت متلخبط. "العناصر اللي بتميل إنها تُختزل، تبقى عناصر مؤكسدة؟ وقوية كمان يا (أبو حميد)؟ أنا اتلخبطت!" بالمنطق كدا، يا عزيزي. ركّز معايا! انت عندك عنصر عمال يعمل إلكترونات، يصدّرها، "يلّا، خُد، مش عايز." تمام، دا عنصر مؤكسَد، دا مفعول به، مفتوح. الإلكترونات دي بتروح لعنصر تاني، العنصر دا عنصر بيُختزَل. العنصر دا بيُعتبر عنصر مؤكسِد، طالما مُختزَل يبقى هو مؤكسِد. الملخص، يا عزيزي، إن المفعول هنا، يبقى فاعل هناك، والفاعل هنا، يبقى مفعول هناك. فاهم؟ يبقى العنصر المؤكسِد بيُختزَل، والعنصر اللي بيختزل مؤكسَد. هتفهم، يا عزيزي. هتفهم، إن شاء الله، بإذن الله. أي فاعل، مفعول، وأي مفعول، فاعل. "(أبو حميد)، هو إيه اللي جاب قطعة النحو هنا؟!" الزنك مثلًا، يا عزيزي، أعلى من الـCopper في الجدول. دا معناه إيه؟ إنك الزنك عنده قابلية أعلى من النحاس إنه يخسر الإلكترونات، أو بمصطلحات الكيميا، الزنك عنصر مختزِل قوي عن النحاس. دا معناه، إننا لو جبنا ذرّة معدن الزنك جنب أيون معدن النحاس، ذرّة الزنك هتتأكسد فتخسر إلكترونين وتدّيهم لأيون النحاس فيتحول هنا الزنك من ذرّة معدن ما لهاش شحنة، لأيون الزنك، شحنتها موجب 2. مهو اللي بيخسر هنا بيبقى موجب، اللي بيخسر إلكترونات بيبقى موجب. أنا عارف إن أنا لخبطتك، بس Guess What؟ Life. والناحية التانية، أيون النحاس اللي اكتسب إلكترونين من الزنك دُول، يتحول لذرّة معدن النحاس، من غير شحنة، Neutral. ليه؟ لأن أيون النحاس، اللي احنا بنتكلم عنه دا، ناقصله إلكترونين عشان يوصل للصفر. المعادلة الأولى بتاعت الزنك، عملية أكسدة. والمعادلة التانية، بتاعت عملية النحاس، هي معادلة اختزال. حلو، يا عزيزي؟ جميل؟ ممتاز؟ حاسس إن انت ابتديت تفهم؟ لسة، هقولّك 3 حاجات... - "وخلاص يا (أبو حميد)؟" - لأ، ونخش في الكلام الكبير. "(أبو حميد)، أنا عايز أحوّل أدبي!" أشعر إن هو متأخر شوية، يا عزيزي، بس السنة الجاية بقى. ابقى تعال الامتحان يوم الأربع ونبقى نشوف الورق مع بعض، إن شاء الله! الحاجة الأولى المهمة، هي إن عمليات الأكسدة والاختزال دايمًا بيحصلوا مع بعض. أول، يا عزيزي، ما تشوف حاجة بتتأكسد، اعرف إن فيه حاجة تانية بتُختزل. "طب أول يا (أبو حميد) ما أشوف حاجة بتُختزل، أعرف إن فيه حاجة تانية بتتأكسد؟" انت ترجع علمي بقى! إيه الشطارة دي؟! عشان كدا، العمليات دي بدل ما نقعد نقول Oxidation Reduction Reaction، بنسميها Redox Reactions. - "إيه؟" - Redox Reactions. كل حاجة مع بعض. الحاجة التانية المهمة، عايزك تاخد بالك منها كويس جدًا. هي إن الخصائص الفيزيائية لهذه العناصر بتتغير حسب هي ذرّة ما لهاش شحنة ولّا أيون له شحنة موجبة أو سالبة. مثلًا، حاجة زي ذرّة الزنك دي مثلًا. في حالتها الطبيعية، لا يوجد لها شحنة، الموجب أد السالب، مفيش شحنة. دي بتكون على هيئة مادة صلبة، Solid، دي الخصائص بتاعتها، إنها Solid. في حين بقى إن أيون الزنك، اللي هو ذرّة الزنك بعد ما خسرت إلكترونين، اللي بقت شحنتها إيه؟ موجب 2. لأن اللي بيخسر إلكترونات بيبقى موجب. الخسارة، يا عزيزي، في الكيميا، مكسب. غالبًا يعني! أيون الزنك، لو جيت بصيت على خصائصه بقى الفيزيائية، هتلاقيه مش صلب، مش Solid. "الله! يعني إلكترونين يا (أبو حميد)، يعملوا في الزنك كدا؟! إلكترونين وجودهم يخلّي الزنك صلب، وعدم وجودهم يخلّي الزنك مش صلب؟ وأنا بقول أنا ناقصني إلكترونات ليه؟" انت بتقول إيه يا عزيزي؟ "حاسس يا (أبو حميد) أصلي إني مش متماسك الفترة دي!" عزيزي، أرجوك، تمسك بحالتك الصلبة، وحاول تحافظ على إلكتروناتك على أد ما تقدر، وأرجوك، مش أي حد يدّيك حرارة، تستجيبله وتغيّر حالتك. اللي عايز أقوله، يا عزيزي، إن الزنك لمّا يبقى ذرّة عادية بالإلكترونات بتاعتها، بتبقى Solid، بتبقى صلبة. لمّا تفقد إلكترونين، وتبقى شحنتها موجب 2، بتبقى ما يُسمى بالـAqueous، في حالة دوبان. محلولة في ميّه. الحاجة، يا عزيزي، التالتة، المهمة اللي عايزك تاخد بالك منها، "يا (أبو حميد)، ما آخدش بالي من الحاجات اللي فاتت؟" لأ، يا عزيزي، تاخد بالك من كل حاجة، بس ركّز. عمليات الأكسدة والاختزال اللي بتحصل بين العناصر، بتحصل لوحدها، بطريقة تلقائية في الطبيعة. الطبيعة، طول ما هي شغالة، فيه أكسدة واختزال، وأكسدة واختزال. بس بشرط، إن العناصر يكون فيه واحد فيهم ميال أكتر إنه يختزل أو يتأكسد عن التاني. بنسمي عمليات الأكسدة والاختزال التلقائية دي بالـGalvanic Cell، مهمة. دي، يا عزيزي، لو تفتكر، على اسم "جلفاني". أول واحد اتكلمنا عنه. لمّا كنا بنتكلم في الكهربا، بتاع الضفادع. أهملناه دلوقتي. أينعم، "جلفاني" كان بيقول كلام غريب شوية، في موضوع كهربا الحيوانات، بس راجل دكتور ومحترم، وحاول يفسر الحاجات اللي كان شايفها، وله إسهامات علمية. افتكر، يا عزيزي، الـ3 ملحوظات اللي أنا قلتهوملك دُول كويس، عشان هيساعدونا واحنا داخلين على البطارية. "ياه يا (أبو حميد)! أنا كنت نسيت إن الحلقة عن البطارية! والله يا (أبو حميد)، أنا عايز أقولّك إن أنا نمت وشديت عليا (البطارية)!" اطلع برة! إفيهات في مجموعتي ما بحبش! اطلع برة! جايين هنا نضحّك البنات؟! أنا بس اللي أضحّك البنات! زي ما قلنا، يا عزيزي، البطارية بتعتمد على عمليات كيميائية بتحصل بين بعض المواد. بينتج عن هذه التفاعلات الكيميائية، كهربا، Electricity. واحدة من أوائل البطاريات البسيطة والناجحة في إنتاج الكهربا، كانت من تصميم وتنفيذ الكيميائي الإنجليزي "جون فريدريك دانيال"، سنة 1836، واتعرفت بعد كدا بالـDaniel Cell، أو خلية "دانيال". خلّيني أقولّكم دلوقتي، وصفة الـDaniel Cell. بتتعمل كلها في حلّة واحدة بأقل مقادير، وهتشرفك في العزومة! هنحتاج لإيه؟ عدد 2 Beaker، اللي هما الكبايات الإزاز بتوع المعمل دول، عارفهم؟ هنملا الـBeakers دول ميّه، في كباية الميّه الأولانية، هنحط ملح كبريتات الزنك اللي هو الـZinc Sulfate وفي كباية الميّه التانية، هنحط كبريتات النحاس، اللي هي الـCopper Sulphate. مكونات موجودة في أقل بيت، وهنقلب كل كباية كويس، لحد ما الأملاح دي تدوب. بعد ما المكونات تدوب، هناخد حتة زنكاية وهنسقطها في الكباية اللي فيها كبريتات الزنك وهناخد حتة نحاس وهنسقطها في الكباية اللي فيها كبريتات النحاس. بتوع الكيميا ما بيقولوش "حتة"، بيستخدموا كلمة "أقطاب" أو Electrodes. بس في الآخر، راحت ولّا جت، هي حتة معدن، بس خلّينا نقول Electrodes. المهم، هنوصل الاتنين Electrodes دُول ببعض، هنجيب سلك ونوصلّهم ببعض، الزنكاية بالنحاساية. فجأة بقى، بقى، بقى، بيحصل تيار كهربائي ماشي في السلك. - "إيه دا يا (أبو حميد)؟ بس كدا؟!" - آه، يا عزيزي، خلاص، البطارية خلصت. - "هو احنا لسة شغلناها يا (أبو حميد)؟" - لأ، قصدي خلص شرحها. "استنى بس يا (أبو حميد)، يعني انت عايز تفهمني، لو جبت لمبة ووصلتها بالسلك، اللي موصّل الحتتين دُول ببعض، اللي بتسميهم انت وأصدقاءك الكيمائيين Electrodes، اللمبة هتنور؟" فاهم الكلام؟ آه هتنور. - "هتنور يا (أبو حميد)؟" - هتنور. "يعني احنا كدا يا (أبو حميد)، عملنا كهربا؟" عزيزي، مش قلنا بطارية؟ يبقى فيه كهربا. البطارية شغلها إن هي تدّيك كهربا. - "بس كدا يا (أبو حميد)؟" - بس كدا. دا، يا عزيزي، من أعظم إنجازات الإنسانية، اللي أنا بحكيهولك دا كله، من أهم إنجازات البشرية. "معلش يا (أبو حميد)، ممكن تشرحلي؟ عشان مش فاهم!" هقولّك، يا عزيزي، ازاي قدرنا نطلّع كهربا من شوية الأملاح دي، وحتتين المعادن اللي متوصلين بسلكة دُول. خلّينا، يا عزيزي، نرجع للأول الخالص، لمّا دوّبنا كبريتات الزنك وكبريتات النحاس في الميّه. كل محلول من الاتنين دُول، بقى فيه أيونات حرة عايمة في الميّه. في الكباية الأولى، هنلاقي أيونات زنك وأيونات كبريتات. في الكباية التانية، هنلاقي أيونات نحاس وأيونات كبريتات. لمّا سقّطنا في كل كباية من دُول، أقطاب الزنك وأقطاب النحاس، Electrodes يعني، ووصلنا الأقطاب دُول ببعض، بيبدأ يحصل، يا عزيزي زي ما تقول كدا، عملية منافسة بين الزنك والنحاس على الإلكترونات. يا ترى مين اللي هيكسب؟ فاكر، يا عزيزي، الجدول اللي قلتلك إنه مهم جدًا وجاي في الامتحان؟ الـElectromotive Series، فاكره؟ لو بصينا على هذا الجدول، هنلاقي إن الزنك تصنيفه أعلى من الـCopper. شاطر، متميز. دا معناه إيه؟ إن الزنك عنده قابلية أعلى إنه يفقد إلكترونات. يلّا. خُد بالك، يا عزيزي، قابلية أعلى عن النحاس. نقول قابلية أعلى عن حاجات، مش في المُطلق، مفيش مُطلقات. خُد بالك، يا عزيزي، السؤال ممكن يجيلك بالعكس. "ازاي يا (أبو حميد)؟ وترتني!" مش النحاس أو الـCopper، تحت الزنك في الجدول؟ دا معناه إنه عنده قابلية أعلى من الزنك إنه يكتسب الإلكترونات. يبقى عندك واحد عايز يفقد إلكتروناته، والتاني عايز يكتسب إلكترونات. ويا بخت من وفق عنصرين في الحلال! !The Perfect Match اللي بيحصل في حالة البطارية الصغننة اللي احنا عملناها دي، لمّا بنوصّل الأقطاب دي ببعض، الزنك والنحاس، ذرات معدن الزنك في حتة الزنك المتسقطة في محلول كبريتات الزنك، زي ما تقول كدا، بتحس بأيونات النحاس في الكباية التانية. "ازاي يا (أبو حميد)؟ بتيجي على بالها؟!" لا، يا عزيزي، مهو متوصلين بسلوك. على الناحية، أيونات النحاس في محلول كبريتات النحاس، برضه، زي ما تقول كدا، بتحس بذرات الزنك الناحية التانية. وزي ما قلت، فيه ناس عايزة تدّي إلكترونات، وفيه ناس جعانة عايزة تاخد إلكترونات. يبقى دُول عايزين يدّوا إلكترونات، ودُول عايزين ياخدوا إلكترونات. فتبدأ فورًا، زي ما تقول، ذرات الزنك ما صدّقت! "يلّا، ارمي الإلكترونات، مش عايزاها! أفقدها، يلّا." هنا تبدأ عملية الإيه؟ مركّز؟ صاحي؟ الأكسدة. الزنك يبدأ يتأكسد. الكيميائيين، يا عزيزي، بيحبوا يسموا كل حاجة، دا البشر عمومًا. وقالّك، احنا هنسمي المنطقة اللي بيحصل فيها فقد للإلكترونات، اللي في الحالة دي حتة الزنك المعدنية، هيسموها "الآنود". زي ما قلنا، كل ذرّة زنك هتفقد إلكترونين، والإلكترونين دُول هيتحركوا في السلك مع صحابهم، للنحاس الناحية التانية، الكبابة التانية. وهنا، فيه حاجتين مهمين، بيحصلوا في نفس الوقت في كل كباية. في الكباية اللي فيها الزنك، أول ما الذرّة بتفقد إلكترونين، الزنك هنا بيتحول من كونه ذرّة شحنتها صفر، ومن كونه في هيئة معدن صلب، Solid، بيتحول لأيون الزنك، اللي شحنته موجب 2، حسب المعادلة اللي شرحناها قبل كدا. فيبدأ الزنك بتاعنا، يا عزيزي، يدوب في المحلول، ويسيب مكانه في حتة المعدن، اللي هي الزنك. فتبدأ، يا عزيزي، تلاقي أيونات زنكات ابتدت تسيب بقى الزنك، مشيت خلاص. "أنا بقيت أيون، خلاص اختلفت. أنا هعوم في ميّة الكبريتيد، مع نفسكم. سلّموا إلكتروناتكم وبعدين ابقوا تعالوا معايا." تاني، الإلكترونين اللي طلعوا من ذرّة الزنك دُول بيمشوا في السلك لحد ما يوصلوا لقضيب النحاس، اللي في الكباية التانية. أول ما أيونات النحاس اللي في محلول كبريتات النحاس تحس بوصول الإلكترونين دُول في قضيب النحاس، تبدأ تنجذب لناحيتهم. مهو، يا عزيزي، الإلكترونات سالب وهما موجب. فيبدأ Attraction! لحد ما واحدة من الأيونات دُول، يا دوب توصل لسطح قضيب النحاس، تقوم واخدة الإلكترونين. هنا يحصلّها إيه يا عزيزي؟ - "اختزال يا (أبو حميد)." - الله! الله! شاطر. الكيمائيين قرروا يسموا المنطقة اللي حصل فيها الاختزال، اكتساب الإلكترونات يعني، الـReduction يعني، بـ"الكاثود". ويتحول أيون النحاس من كونه دايب وعايم ومشحون في المحلول، لذرّة معدن النحاس بشحنة صفر. لازقة على قضيب النحاس، مكان ما اكتسبت الإلكترونات. كل بقى الفيلم الطويل دا، عشان ذرّة زنك فقدت إلكترونين، بعتتهم عن طريق السلك لأيونات النحاس. شكرًا. طبعًا، يا عزيزي، احنا عندنا ذرّات زنك كتير. كتير يعني، كتير! Atoms، ذرات. وأيضًا، أيونات نحاس كتير جدًا. فيبدأ، يا عزيزي، يحصل "تريند"، "تريند" وسط الذرات. إن هما يسفروا إلكتروناتهم الناحية التانية. "يلّا، خُد إلكترونين، خُد إلكترونين، خُد إلكترونين!" يفضل بقى الزنك كله عمّال يبعت، عمّال يودّي، عمّال يودَي. والناحية التانية، دُول عمّالين يستلموا ويجيبوا ويشتروا ويسووا، "يلّا، هات إلكترونات، هات إلكترونات!" ملاحظ، يا عزيزي، حاجة؟ فيه إلكترونات بتتحرك، فيه كهربا. خلاص، انت عندك بطارية. البطارية دي تخلص امتى؟ امتى "موبايلك" يفصل؟ امتى العربية الكهربا "تسلا" بتاعتك توقف خلاص؟ لمّا كل ذرات الزنك تتحول إلى أيونات موجبة. دا، يعني البطارية خلصت. لمّا حد يقولّك، البطارية بتاعت الـ"موبايل" خلصت، أو البطارية بتاعت أي حاجة في العالم خلصت، باختلاف العناصر، دا معناه إن اللي بيبعت إلكترونات خلّص. ما عادش فيه إلكترونات تانية تتبعت. Last Order. لو سيبنا هذه العملية تحصل شوية، هنبدأ نشوف تغيرات على قطعتين المعدن اللي في كل كباية. هتلاقي حتة بتخس، وحتة بتتخن. الآنود دايمًا بيخس، والكاثود دايمًا بيتخن. ذرات الزنك، طول ما هي بتطلّع إلكترونات، هتبدأ تدوب في المحلول، فيبدأ كتلة الزنك، الـSolid Zinc، يبدأ يصغر. والعكس صحيح عند النحاس. أيونات النحاس بتخرج من المحلول، وترتبط بقضيب النحاس، مع الوقت، هتلاقي إن قطعة النحاس دي بقت أكبر وأتقل. فيه نحاس عمّال بيتحط عليها. "طب أنا يا (أبو حميد)، مع كامل احترامي لكل هذا الشرح، الحمد لله، فهمت، إن شاء الله هقفّل الامتحان. ولكن ماذا لو جاني سؤال بيقول، احسب القوة الدافعة الكهربية أو الـElectromotive Force، للـGalvanic Cell دي؟ أسيب السؤال؟" لأ، انتظر. السؤال دا، يا عزيزي، بيسألك بالبلدي كدا، أد إيه كهربا هتطلع؟ بالبلدي كدا، البطارية بتاعتك دي كام فولت؟ عشان نحسب مقدار القوة دي، بنستخدم حاجة اسمها جهود الاختزال. جهد الاختزال دا قيمة محددة قِسناها في المعادن لمعظم العناصر. خلاص، اتعمل، الشغل دا اتعمل. لو بصيت على جدول الـElectromotive Series، هتلاقي القيمة دي موجودة. احنا حسبنهالك كعلماء يعني. في حالتنا دي، قيمة جهد الاختزال للنحاس هي قيمة جهد الاختزال عند الكاثود، اللي هي 0.34 فولت. وقيمة جهد الاختزال للزنك هي قيمة جهد الاختزال عند الآنود واللي هي -0.76 فولت. حط الأرقام دي في المعادلة واحسب، الإجابة طلعت، مبروك، نجحت. يبقى الخلية دي، بالصلاة على النبي، بتطلّعلنا 1.1 فولت. طبعًا، لو استخدمنا عناصر تانية، هتطلّعلنا فولتات تانية. وكل ما، خُد بالك بقى من دي، عشان دي بقى المهمة، دي عشان تعمل الـ"سوبر بطارية"! كل ما كان هناك اختلاف أكبر بين العنصرين في قدراتهم الاختزالية، كل ما كانت قيمة الـElectromotive Force للخلية دي أكبر. يعني، لو بصيت على آخر حاجة في الجدول فوق، وخلّيتها تبقى مع آخر حاجة في الجدول تحت، دا نظريًا، الاتنين دُول، لو خلّيتهم Electrodes وحطيتهم في محاليل الكبريتيد، هيعملولك بطارية تطلّع أكبر عدد من الفولتات، نظريًا. شُفت، يا عزيزي، الكيميا سهلة ازاي، وحلوة، وبسمسم؟ احنا دلوقتي، يا عزيزي، بقى عندنا فكرة كويسة عن إيه اللي بيحصل في المعادن والمحاليل عشان نطلّع كهربتنا الجميلة! خلّيني أقولّك، يا عزيزي، زي ما هناك عناصر مختزلة في الطبيعة، هناك بني آدمين مختزلين. "مين دُول يا (أبو حميد)؟ خلّينا نقفشهم ونضربهم!" أنا، يا عزيزي. أنا اختزلت الشرح. فيه جزء، يا عزيزي، مهم وأخير، أنا بصراحة اختزلته. اللي أنا اختزلته، يا عزيزي، هو ما يُعرف بالـSalt Bridge، "كوبري الملح" أو "القنطرة الملحية". من غير القنطرة الملحية دي، البطارية ما تشتغلش! لو رجعنا تاني نفتكر الأيونات الدايبة في كل كباية، قبل بقى ما نحط الـElectrodes المعدنية، هنلاقي إن في كل كباية، فيه أيونات موجبة وأيونات سالبة، أيونات الزنك الموجبة وأيونات الكبريتات السالبة، دُول في كباية. الكباية التانية، هنلاقي فيها أيونات النحاس الموجبة وأيونات كبريتات سالبة. إلى حد كبير، هنلاقي إن في كل كباية من الكبايتين دُول، كمية الشحنات الموجبة تقريبًا أد كمية الشحنات السالبة. ولكن لمّا بتبدأ عمليات الـOxidation والـReduction، نسب الشحنات الدايبة في كل محلول، بتبدأ تتغير. لو بصينا على اللي بيحصل عند الزنك، هتلاقي إن مع الوقت، فيه أيونات زنك موجبة جديدة بتدوب في المحلول. دُول اللي فقدوا إلكتروناتهم ومفيش قُصاد الأيونات الجديدة دي أيونات كبريتات بشحنة سالبة. فانت هنا، بقى عندك OverSupply من أيونات الزنك، عملّي هنا كباية كلها شحنتها موجبة، مفيش حاجة سالبة تعادلها. الكبريتيد اللي موجود أصلًا، معاه الزنك بتاعه، فأيونات الزنك اللي جاية جديد، مفيش حاجة تقف قصادها. فبتعملّنا كباية شحنتها موجبة. الناحية التانية، مع خروج أيونات النحاس الموجبة من المحلول، عشان فيه إيه؟ فيه إلكترونات جاية. الأيونات دي عايزة إلكترونات. فراحت تستلم الإلكترونات، فسابت المحلول، سابت أيونات الكبريتات. اللي هي إيه؟ سالبة. فالكباية كدا بقت على بعضها سالبة. فبقى عندي كباية موجبة وكباية سالبة. الكباية الموجبة دي، موجبة عشان فيها أيونات زنك جديدة عمّالة تخش في المحلول. والكباية التانية سالبة، عشان فيه أيونات نحاس سابت المحلول. طبعًا، يا عزيزي، انت بتقولّي، "ليه يا (أبو حميد) بتحكيلي القصة دي؟ أنا كنت تعبت!" يا عزيزي، احنا عايزين نشغل البطارية بتاعتنا، دا مش حاجة كويسة للبطارية بتاعتنا، لأن مع الوقت، لو الشحنات دي فضلت تتراكم بالشكل دا، البطارية هتقف. مش هتقدر تنتج أي كهربا. انت، يا عزيزي، عندك كبايتين، واحدة شحنتها موجبة، وواحدة شحنتها سالبة، والإلكترونات أصلًا شحنتها سالبة، فلمّا دي تفضل تبقى سالبة أوي أوي أوي، هتبدأ الإلكترونات تبعد عن الكباية السالبة، لأن السالب والسالب بيتنافروا، صح؟ وتبدأ تبقى عايزة تروح عند الكباية الموجبة، فتبدأ البطارية بتاعتنا تقف. الإلكترونات يا جماعة ما بتتحركش، مفيش كهربا. فهنا نستخدم الـSalt Bridge أو القنطرة الملحية، عشان نحل هذه المشكلة. الـSalt Bridge دا، يا عزيزي، عبارة عن أنبوبة إزاز على شكل حرف بنملاها بمحلول، لا بيتفاعل مع الأيونات اللي في المحاليل، زي أيونات الزنك والنحاس والكبريتات. ولا بيتفاعل مع الأقطاب المعدنية، اللي هما معادن الزنك والنحاس، اللي احنا حاطيناها. "طب يا (أبو حميد)، لمّا هو ما بيتفاعلش مع حاجة من الحاجات دي، حاطينه ليه؟ هي ناقصة لخطبة؟!" الـSalt Bridge دا، يا عزيزي، مهمته الأساسية، إنه يعادل الشحنات اللي ممكن تتراكم في المحاليل. فمثلًا، لو ملينا الأنبوبة دي بمحلول ميّه بملح، بتاع الأكل بتاعنا العادي، كلوريد الصوديوم، اللي بيدوب في الميّه، ويتحول الملح لأيونات صوديوم موجبة وأيونات كلوريد سالبة، وظيفة الأيونات دي إنها تتحرك براحتها بين الكبايتين عن طريق الـSalt Bridge دا. فتقوم أيونات الصوديوم الموجبة متحركة عن طريق الـSalt Bridge دا، ناحية الكباية اللي عمّالة تراكم شحنة سالبة، الكباية بتاعت النحاس، فتقوم معادلة الشحنة. "(أبو حميد)، هو ليه أيونات الصوديوم بتروح لأيونات الكبريتات؟" عزيزي المشاهد، مش دي موجبة ودي سالبة؟ والموجب يحب السالب والسالب يحب الموجب؟ سيبهم يحبوا في بعض! نفس الحكاية بتحصل مع أيونات الـChloride السالبة، بتقوم متحركة عن طريق الـSalt Bridge تجاه الكباية اللي عمّالة تراكم شحنة موجبة، اللي هي الكباية بتاعت الزنك، وتعادلها. طبعًا، يا عزيزي، مش ضرروي إن احنا نستخدم الـNaCl، أو كلوريد الصوديوم، ممكن نستخدم كلوريد بوتاسيوم، أو كبريتات الصوديوم، براحتك! المهم إنه يبقى مركب في حاله، ما يتفاعلش مع حاجة. ويظبّط الشحنات من غير شوشرة. على أد ما البطاريات، يا عزيزي، اختراع مذهل وعبقري، على أد ما المبادئ اللي بتشتغل بيها ما اتغيرتش من وقت "فولتا"، في القرن الـ18. أقطاب معدنية بينهم فرق في الـElectromotive Series، فواحد فيهم عايز يدّي إلكتروناته، والتاني عايز ياخد إلكترونات. لو الأقطاب دي في محلول إلكتروليتي، Electrolyte يعني اللي هو تعريفه يعني، محلول بيسمح بحركة الأيونات بحرّية. ووصلنا الـElectrodes أو الأقطاب بشكل معيّن ببعض، هتلاقي بقى عندك Flow إلكترونات، أو ما يُعرف بالكهربا. طبعًا، شكل البطاريات اختلف كتير عن زمان، فمثلًا، بدل الـElectrodes النحاس، ممكن نستخدم الـMercury، أو الزئبق، ونحطه مع الزنك في محلول هيدروكسيد البوتاسيوم، ونعمل بطارية الزئبق، اللي بنستخدمها في سماعات الودان والساعات والكاميرات. أو ممكن نستخدم معدن الرصاص الـLead، وثاني أكيد الرصاص، في محلول حمض الكبريتيك اللي هو الـSulphuric Acid، فنعمل بطارية العربية. اللي مش بس بتطلّع كهربا بتمشي العربية، لأ، دي كمان ممكن تتشحن تاني بعد ما تفضى، ونستخدمها من جديد. أو ممكن نستخدم أعلى معدن في الـElectromotive Series، اللي هو الليثيوم، عشان نعمل بيه الـLithium Ion Battery، في غاية الأهمية دي، يا عزيزي. النوع دا من البطاريات هو يمكن الأقوى في العالم، لحد دلوقتي. لأنها بتتميز إنها بتقدر تخزن كميات كبيرة أوي من الطاقة في حجم صغير، وعمرها الافتراضي طويل، وممكن تتشحن وتتفرغ كتير من غير ما أدائها يتأثر. ووزنها خفيف مقارنةّ بالاختيارات التانية. دا، يا عزيزي، بيخلّيها مرشح مثالي، عشان نستخدمها في بطاريات الـ"لابتوبات" والـ"موبايلات". طبعًا، المزايا دي كلها خلقت حواليها سوق تنافسي شرس، وصلت قيمته حوالي 66 مليار دولار في 2021. ومتوقع إن هو يوصل لأكتر من رُبع تريليون دولار في 2030. وطبعًا الأرقام دي مرشحة إنها تزيد أكتر من كدا، وبقوة. خصوصًا، مع التطور والتوسع المستمر في مجال إنتاج العربيات الكهربا. الـ"تسلا" بقى والـ"لوسيد" والـ"ريفيان"، والعربيات الـBYD، والعربيات اللي في كل حتة بالكهربا دلوقتي. بالمناسبة، يا عزيزي، BYD من أكبر الشركات اللي بتصنع بطاريات في العالم. شركة BYD. شركة خطر، يا عزيزي، وفي غاية الأهمية. افتكر هذه الشركة، يا عزيزي، هنفتكرها قُدّام. دا غير طبعًا العربية الـBYD هي الأكثر انتشارًا وسط سواقين "أوبر" في "مصر". تطلب "أوبر"، يجيلك BYD، معروفة. ولكن، يا عزيزي، بعيدًا عن المستقبل دلوقتي، وبعيدًا عن "أوبر"، لو خدنا خطوة كدا لورا، وتذكرنا بدايات القرن الـ20، هنكتشف إن البطاريات لعبت دور محوري في تطوير أنظمة النقل والاتصالات والكهربا. اللي أعادوا تشكيل ملامح العالم الحديث كله. إلا إنها غالبًا ما بتتقدرش وبنتجاهلها. على الرغم من إن البطاريات زمان كانت بتخزن طاقة أقل بكتير من دلوقتي وأداءها أو جودتها برضه أقل من دلوقتي، إلا إنها كانت عنصر أساسي لاختراعات بجد غيّرت في العالم. يعني مثلًا، في بدايات القرن الـ20، خلّيني أقولّك، يا عزيزي، مفاجأة، إن عربيات الكهربا كانت بالفعل موجودة في "فرنسا" و"ألمانيا" و"إنجلترا". - "قبل (إيلون ماسك) يا (أبو حميد)؟" - قبل "إيلون ماسك" يا "أبو حميد". قبل "إيلون ماسك" بأكتر من 100 سنة. تركب عربيتك الكهربا انت وصحابك بكل فخامة، وممكن تمشي بيكم بتاع 120 كيلو، بشحنة واحدة. وسرعتها ممكن توصل لـ30 كيلومتر في الساعة. دا طبعًا، يا عزيزي، بنتكلم على القرن الـ19 وبدايات القرن الـ20، فالكلام دا يعني كان فوق العظمة، لكن للأسف، يا عزيزي، ما حدش بيفتكر البطارية! ولا حد بيفتكر أهميتها في تشغيل أنظمة التليفونات القديمة والتلغراف. واستخدامها في محطات الكهربا عشان نقدر نطلّع كهربا منتظمة. فيا عزيزي، أنا عايز أقولّك يعني، إن أنا لقيت البطارية نايمة، قلت أدّيها لقطة. بس، يا عزيزي، انتهى درس النهاردة. روّح البيت بقى، ذاكر كويس. حل امتحانات كتير بقى، امتحانات 2008 امتحان 2013، امتحانات "السودان" على أد ما تقدر. هه؟ بس، هتذاكر كويس، واقرا الجرنال، عشان بييجي فيه أسئلة حلوة. بس، يا عزيزي، إيه تاني؟ ما تنساش تحاسب بقى برة. مع الـAssistant برة، هياخد منك الحساب. "إيه يا (أبو حميد)؟ أنا كنت فاكر دي ببلاش!" مفيش حاجة ببلاش! مفيش، يا عزيزي، Free Lunch. أنا ما بدّيش Free Lunch! "(أبو حميد)، مش معايا فكة!" آه، ما أنا عايز صحيح، عادي. هات ميتينات! بس كدا، يا عزيزي، أخيرًا، وليس آخرًا، ما تنساش تشوف الحلقات الللي فاتت، تشوف الحلقات الجديدة، تنزل تبص على المصادر، لو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة. حاجة أخيرة، يا عزيزي. عايز تختار أصعب موضوع عندك في المنهج، وتكتبه في التعليقات، وأكتر موضوع هياخد "لايكات"، هفكر، يمكن أعمل عنه حلقة. يمكن. أنا حبيت، يا عزيزي، موضوع الشرح. يلّا، "هقوم" أنا بقى. "فولتكم" بعافية! Bye Bye يا عزيزي. Goodluck.
المراجعة النهائية للدوائر الكهريبة الدحيح 38:45

المراجعة النهائية للدوائر الكهريبة الدحيح

New Media Academy Life

2.6M مشاهدة · 10 months ago

How does Daniel cell work animation 2:28

How does Daniel cell work animation

EduGraphic - إديوجرافيك

119.6K مشاهدة · 6 years ago

قصة اكتشاف الحمض النووي الدحيح 39:20

قصة اكتشاف الحمض النووي الدحيح

New Media Academy Life

4.1M مشاهدة · 11 months ago

الكابوس الدحيح 19:38

الكابوس الدحيح

New Media Academy Life

3.2M مشاهدة · 3 years ago

البطارية الدحيح 3:26

البطارية الدحيح

Al Mashhad المشهد

3.9K مشاهدة · 2 years ago

الدحيح الخلية العصبية جدًا 28:07

الدحيح الخلية العصبية جدًا

Museum of The Future متحف المستقبل

4.6M مشاهدة · 3 years ago

الوقود الدحيح 28:06

الوقود الدحيح

New Media Academy Life

2.9M مشاهدة · 1 year ago