كتب الاستاذ محمود لطفي كان فريد الاطرش انسانا عطوفا يحب الخير ويسعى اليه واذا سمع عن صديق مريض سارع لزيارته واذا سمع عن شخص في حاجه الى مساعده بادر بمد يد العون له خفياه عزيزاتي اعزائي اسعد الله اوقاتكم بكل خير ومرحبا بكم في هذه الصفحه الجديده من صفحات من ذاكره الزمن الجميل واواصل بتوفيق من الله مسيره التوثيق لكل ما يتعلق بحياتي وفن موسيقى الخلود سيرا على نهجي في قناتي المتواضعه هاته واليكم في هذه الكبسوله الحلقه الخامسه من اطراشيات وهي كما سبق ان نوهت سلسله مقالات كتبها لمجله الموعد الاستاذ محمود لطفي مستشار جمعيه المؤلفين والملحنين والناشرين ومحامي الموسيقار بل احد الاصدقاء المقربين منه جده والذي كان محط ثقته الكامله وله توكيل عام يبيع له التصرف المطلق في شؤونه الماليه كما كان الوحيد الذي يعرف القن السري لخزنه ماله وقد وردت الحلقه بعدد المجله ليوم 20 مارس اذار عام 1975 وفيها يتحدث الاستاذ محمود لطفي عن انسانيه فريد الاطراش وحبه للخير وعن شجاعته لدرجه التهور ومنها تقديم الكبسوله وتجدون في صندوق وصف الفيديو روابط ما سبق ان رفعته من حلقات لمن فاته الاستماع اليها وارجو ان تدعموا القناه باشتراككم فيها وان لا تبخلوا عليها بالضغط على زر الاعجاب وبتعليقاتكم الايجابيه المحفزه على مزيد البدل والعطاء ولحظات مفيده وممتعه واذكر في عام 1966 كانت حاله فارد الصحيه سيئه جدا وتور رمت قدماه واصبح لا يقوى على الحركه حتى خشينا عليه ان تكون النهايه ولسوء حظه كان في هذه الحاله السيئه والعمل جار في فيلم الخروج من الجنه امام الفنانه هندرستم وكان بين الشوت والشوت يخلع الحداء ويتمدد على كرسي ويرفع رجليه الى اعلى حتى يخفف الالام وطلبت منه ان يتوقف عن العمل فقال كيف اقف يا محمود انت شايف العاملين في الفيلم قد ايه والمؤسسه ذنبها ايه يتعطل العمل في الفيلم والفنانين ذنبهم ايه ما هو كل واحد عايز يخلص علشان عنده شغل ثاني ولم نجد بدا نحن اصدقاء فريد الا ان نرتب الحاله ونستشير الدكتور عوض ابراهيم الا ان الحاله زادت سوءا وتضخم القلب وتضخم الكبد فاتصل الدكتور عوض ابراهيم بالموسيقر محمد عبد الوهاب الذي اتصل على الفور وعرف الحاله ثم بادر الى الاتصال بالدكتور محمد عبد القادر حاتم نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافه والاعلام في ذلك الوقت والمسؤول عن مؤسسه السينما حيث تتبع وزارته وكان الدكتور عبد القادر حاتم رقيقا اذ بمجرد سماعه الخبر ذهب الى استوديو نحاس بنفسه حيث يجري العمل في الفيلم ودخل الدكتور حاتم ليفاجا بالموسيقار الكبير الراحل جالسا على كرسي وقد خلع حداءه وساله عن صحته فقال له الموسيقار الحمد لله ونضى الدكتور حاتم الى المخرج والى المسؤول بالمؤسسه واصدر قراره على الفور بوقف العمل بالفيلم وتتخذ اجراءات سفر الموسيق فريد الاطرش الى لندن للعلاج فورا وعلى نفقه الدوله وقال له الموسيقار الف شكر يا دكتور وانا اشكرك واشكر الدوله الحمد لله عندي ما يكفيني بس كل اللي بطلبه هو ان تحول المبالغ اللازمه للعلاج من مصر وانا ادفع هنا القيمه بالجنيه المصري فوافق الدكتور حاتم على الفور وبعد ايام تحسنت صحه الموسيقار وكنت في باريس وخاطبته تليفونيا وطلب مني الحضور الى لندن وفعلا ذهبت لزيارته هناك واطمان قلبي على صحته واستاذنته في السفر للقاهره لمناسبه عيد الاضحى الذي كان باقيا عليه عده ايام فشد على يدي وقال مع السلامه بس في حاجه مهمه قلت له خير قال لا تنسى ان تقوم بالواجب نحو اخوه المؤلفين والملحنين الفقراء قلت اي واجب قال اخصى عليك يا محمود نسيت عيديه كل سنه وانت طيب الايام القادمه عيد والمحتاج ينتظر القرش ليكسي اولاده ويفرحهم ارجوك ادفع كالعاده وزود المبلغ شويه وقل لهم وادعوا لفرد بالشفاء وان شاء الله العيد القادم نعيد كلنا مع بعض في القاهره وكان الموسيقى الراحل شجاعا لدرجه التهور وكان دائما يقول الرب واحد والعمر واحد واذكر انه في عام 193 73 اصيب الموسيقار فريد الاطرش بداء النقرس وكان ياخذ ادويه كثيره وفي اثناء وجوده بالقاهره في هذه الفتره قاس منه كثيرا وكان مرتبطا بعمل في بيروت وقرر السفر وفي الموعد المحدد وحسب العاده المتبعه وعلى طائره الشرق الاوسط التي تغادر القاهره الساعه الرابعه الا 10 دقائق بدانا نستعد لسفر الموسيقار وذهبت اليه الساعه الواحده بعد الظهر وجلسنا نناقش بعض الامور الخاصه به ثم بدا يعد حقائبه وكانت معه خطيبته السيده سلوى القدسي وبدانا ناخذ طريقنا الى الاسانسور وقلت له طيب انا نازل اجيب سيارتي على الباب علشان ما تمشيش وتركب على طول لان النقرص مضايقك فقال طيب يلا وانا وراك على طول ووقفت على باب عمارته 10 دقائق في انتظاره ونظرت نحو الاسونسور فوجدته في الدور العاشر وفي طريقي الى الدور الارضي وفجاه فتح باب الاسونسور ولقيت احد العاملين في منزل فريد يبكي ويقول الحق الحق اطلع فوق الاستاذ وقع على الارض عاوزين دكتور اعمل معروف فاخذت المصعد وصعدت الى الدور العاشر لاجد الموسيقى الراحل جالسا على كرسي بجوار سريرها ولونه شديد الصفار وفي حاله شبه انعدام وزن وكانت لهفتي على الموسيقار وعلى حياته سببا في انني لم الحظ شيئا هاما اذ كانت السيده سلوى القدس ممدده على الارض ومغما عليها وكلمني الموسيقر بصعوبه قائلا ما تخافش يا محمود الحمد لله فاتت على خير بس شوف سلوى ونظرت الى الجسد الممدد وتطلعت في الموسيقار وارتبكت وبدات ابحث عن الدكتور وناديت على احد العاملين بمنزله ليعاونني في رفع السيده سلوى عن الارض وبعد محاولات بدائيه افاقت السيده سلوى وارتاح الموسيقر وقال يا محمود انا جت لي دوخه ووقعت على الارض وقال انت عارف النور لما يكون بينسحب من اللمبه الكهربائيه وتخفت شيئا فشيئا الى ان يسود الظلام وينقطع التيار هذا ما شعرت به وسرت نفسي والدنيا تدور بي والظلام يخيم على الحجره ببطء شديد الى ان اظلمت الدنيا كلها ولم ادري بنفسي الا وانا على الارض ولم يستغرق ذلك نصف الثانيه وغبت فتره اعتقد انها لا تزيد على ثانيه وفتحت ت عيني فاذا با اجد سلوى ملقاه على الارض فبدات اتحسس جسدها وانا في شبه غيبوبه وحضرت انت قلت الحمد لله وحمدا لله على السلامه واحنا طلبنا الدكتور وزمانه جاي وكانت المفاجاه عندما قال دكتور ايه فاضل ايه على ميعاد الطائره قلت له ما فيش سفر النهارده وعلى اي حال لا بكلامك ولا بكلامي ننتظر الدكتور وقراره لازم ننفذه فقال انا مسافر فورا هاتوا الشنط احسن الطياره تفوتني وبكى كل من في المنزل وبكت السيده سلوى وقالت دخلك يا استاذ محمود ما تخليه يسافر فرد الموسيق انا ما فيش حاجه ما انت شباب يا مدام سلوى ايه اللي وقعك على الارض يلا يا محمود نتوكل على الله ونزلنا وفي مطار القاهره كانت المفاجاه اذ وجدنا الميكروفون ينادي على الموسيق الكبير وتوجهت الى الموظفه المختصه وسالتها خير مين عايز الاستاذ فريد فقالت مطلوب لاداره المطار وحضر اكثر من مسؤول في المطار وقالوا اتصل بنا الموسيقر محمد عبد الوهاب ومعه الدكتور عوض ابراهيم الطبيب المعالج وطلبوا منع سفر الاستاذ فريد لاسباب صحيه ومحافظه على حياته ورد الموسيقار العنيد اشكر الاستاذ عبد الوهاب واشكر الدكتور عوض العمر واحد والرب واحد وابن تسعه لا يموت ابن سبعه انا مسافر على هذه الطائره وودعنا وقبلنا وركب الطائره وفي المساء اتصل بي من بيروت وقال الحمد لله يا محمود العمر واحد والرب واحد وهذا هو فريد والى مقال قادم تغمد الله فريد الاطرش وفنانات وفنان الزمن الجميل برحمته الواسعه كما اسعدونا بفنهم الراقي وغفر لنا ولهم وحتى لقاء اخر مع صفحه اخرى من صفحات من ذاكره الزمن الجميل تقبلوا تحياتي اخيكم نعيم المامون
9:04
فريد الأطرش في موقف شجاع وحرِج بباريس – نعيم المامون
صفحات من ذاكرة الزّمن الجميل
42 مشاهدة · 13 uur geleden
7:35
موّال يفرّق بين فريد الأطرش ووديع الصّافي – نعيم المامون
صفحات من ذاكرة الزّمن الجميل
544 مشاهدة · 2 dgn geleden
5:43
فريد الأطرش وأشجان الحبّ – نعيم المامون
صفحات من ذاكرة الزّمن الجميل
196 مشاهدة · 1 dag geleden
18:17
مواقف أخلاقيّة مضيئة من سيرة فريد الأطرش الموسيقار الإنسان – نعيم المامون
صفحات من ذاكرة الزّمن الجميل
974 مشاهدة · 1 jaar geleden
3:31
فريد الأطرش والمنبِّه الآدميّ – نعيم المامون
صفحات من ذاكرة الزّمن الجميل
802 مشاهدة · 2 jaar geleden
5:01
في مكتب الموسيقار فريد الأطرش – نعيم المامون
صفحات من ذاكرة الزّمن الجميل
1 مشاهدة · 2 jaar geleden
26:47
رسالة غاضبة من الموسيقار فريد الأطرش – نعيم المامون