كيف تخفي طائرة إلى الأبد الدحيح

👁 1 مشاهدة

كيف تخفي طائرة إلى الأبد الدحيح

النص الكامل للفيديو

حضرات السادة الرُكّاب، أهلًا بكم على متن رحلة طيران الأستاذ "ممتاز"، رحلة رقم 663، المتجهة إلى مدينة "الرباط"، معكم قائد الطائرة، الكابتن "شريف الزافوني"، سنقطع المسافة إلى "الرباط"، بمشيئة الله، في... ما تقول اسمي يا كابتن معاك! دي أول رحلة ليا! أقول اسمك إيه يا ابني؟! هي رحلة مدرسية؟! تصدّق؟! مش مكمّل! ما حدش سامعني أصلًا! يا كابتن، الرسالة التعريفية دي في منتهى الأهمية، احنا خدنا في الكُلّية إنها بتكسر رهبة الطيران عند الرُكّاب. يا سلام! اللهجة الهادية اللي بيتكلم بيها الكابتن بتقول للراكب إنه في إيد أمينة، وإن الطيار ما عندهوش أزمات من أي نوع. ما عندهوش أزمات، آه! أنا بقالي 29 سنة بأطير، عامل أكتر من 4450 رحلة. عارف دا معناه إيه؟ إن حضرتك خبرة في المجال. معناها إني زهقت من الشغلانة دي! ومش عايز أسمع صوت! أنا هأنام دلوقتي، لمّا الطيار الآلي يعمل Landind، ابقى صحيني. لو سمعت كلمة، كلمة، هأستقيل من الشغلانة دي، ومن الحياة كلها! "إيه يا كابتن؟! حد يطول يشتغل طيار، ويلِفّ العالم؟! دا كفاية المضيفات، حد يطول يخدّم عليه أجمل بنات في العالم؟! انت درست الطيران فين يا ابني؟! انت فاكر المضيفة من دُول هتنبهر بيك عشان لابسلي الـUniform وبتلعب بالزراير؟! أمّال هتنبهر بإيه يعني؟! بأسوق طيارة، أعمل إيه بعد كدا؟! أخمّس بيها؟! المضيفات مش بنات عادية، عشان يخُش عليهم الكلام دا، المضيفات عارفين اللي فيها! هو إيه اللي فيها؟ عارفين، يا سيدي، إن الطيار الآلي هو اللي بيعمل كل حاجة، واحنا هنا ضيوف! أمّال بينبهروا بإيه المضيفات؟! عايز تبهرها بجد؟ علبة جاتوه، تاخد الحاجّة، تطلع على أبوها، تخش البيت من بابه. واضح إن حضرتك عملت كدا. آه، وفي الآخر، خانتني! - خانتك؟! - آه. - مع طيار تاني؟! - آه. - طيار معانا هنا؟! - آه. طب، وحضرتك عملت معاها إيه؟! ما أقدرش أعملّه حاجة! الله! ليه؟! لأن كلمته بتمشي عليا وعليك وعلى الكل! هو الطيار دا مين؟! الطيار الآلي. طب اهدا! اهدا بس يا كابتن! بس أنا مش هأسكت، مش هأسكت يا "ثريا"! فصلت الطيار الآلي بتاعك أهو! أنا اللي سايق! أنا راجل البيت! يا كابتن، أرجوك، دا خطر جدًا! لازم ترجّع الطيار الآلي! ما تجيبش سيرته! أنا راجل الطيارة! الطيارة دي محتاجة دَكَر على قديمه! من النهاردة، ما فيش آلي! يا كابتن، احنا كدا بنهبط! احنا بنهبط! مش هنهبط! هنفضل في الممتاز! سامعاني يا "ثريا"؟! يا كابتن، "ثريا" مش موجودة دلوقتي! انت بتكلِّم مين؟! انت غبي يا ابني؟! أنا بأكلم الصندوق الأسود. إيه؟! هو مش التسجيلات دي هتطلع في الصندوق الأسود بعد كدا، إن شاء الله؟ بيقولّك ما فيش أزمات، نسيوا أزمة منتصف العمر! مع السلامة يا "ثريا"! مع السلامة يا "ثريا"! الحقينا يا "ثريا"! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! في يوم 8 مارس سنة 2014، الساعة 12 و42 دقيقة، بعد منتصف الليل، أقلعت طيارة تابعة للخطوط الجوية الماليزية على متن هذه الطيارة 227 راكب، بالإضافة لـ12 من طقم الطيران. كدا، يا عزيزي، أنا مسلّمك كام راس في الحدوتة؟ 239. الجماعة دُول اتحركوا من مطار "كوالالمبور" في "ماليزيا"، متجهين إلى العاصمة الصينية "بكين". المعتاد، إن رحلة زي دي تقطعها طيارة "بوينج 777" في خلال 6 ساعات، في الغالب، الرُكّاب هيقضّوها نايمين مريّحين، بيشوفوا آخر أفلام "محمد رمضان"، وبيستيقظوا على "واحد Beef ولّا Chicken؟" ولمّا يصحوا، يبدأوا يومهم، إن شاء الله، لمّا يوصلوا في "بكين"، صباح اليوم اللي بعده. الطيارة هتكون على اتصال بنظام المراقبة الجوية الماليزي. "مراقبة إيه يا (أبو حميد)؟! هيحصلّها إيه في السما يعني؟! لازم حد يتطمن إن هما وصلوا؟!" ما تعملّيش كدا! ما تتكلمش بالـTone دا! عزيزي، مش عشان السما بعيدة، فانت فاكرها سايبة! كل مطار بيطلّع طيارات يمكن في نفس الوقت، اللي بيمنع إن يحصل حوادث وإن الطيارات تخبّط في بعض، إن كل دولة ليها نظام مراقبة بيشرف على المجال الجوي بتاعها، ودا نظام اتصالات بيستقبل المعلومات، معلومات زي رقم الرحلة، سرعة الطيارة، والارتفاع بتاع الطيران، كل الحاجات دي بيتم رصدها لحظة بلحظة، وبتحليل بقى كل هذه المعلومات، ظابط المراقبة الجوية بيدّي تعليمات المسار، المسار اللي الطيارة هتمشي عليه من غير ما تروح لا يمين ولا شمال، ولا أجدعها رادار! ليه بيحصل هذا الكلام؟ عشان الطيارات ما تقعدش تخبّط في بعض. بكدا، يا عزيزي، نكون، الحمد لله، نظّمنا المرور في السما. نرجع، يا عزيزي، للطيارة بتاعتنا. بعد 10 دقايق من إقلاع هذه الطيارة، نظام المراقبة الماليزي هيسمح للطيارة بتاعتنا إنها ترتفع لحد 35 ألف قدم، دا الارتفاع اللي هتكمّل بيه، إن شاء الله، بقية الرحلة. وأول ما الساعة توصل 1 الصبح، بتكون الطيارة على المسار والارتفاع المظبوطين، في طريقها إلى "بكين" في "الصين". الطيارة، يا عزيزي، فضلت ماشية كداهو، وأول ما كانت على وشك إنها تخرج برة المجال الجوي الماليزي، وتخش المجال الجوي الفيتنامي، هيقوم نظام المراقبة الماليزي طالب من الطيار، "آلو (مستر) طيار! بأقولّك إيه يا كابتن، انت خرجت برة نظام المراقبة بتاعنا، اتصل بنظام المراقبة الفيتنامي، يلّا، Bye Bye، مع السلامة. ما فيش شبكة؟! يبقى انت وصلت." الطيار هيستقبل الطلب من نظام المراقبة الماليزي، ويقولّهم، "Ok، ما تقلقوش، أنا هأكلم نظام المراقبة الفيتنامي. يلّا، Bye Bye، Ciao." للأسف، يا عزيزي، ما كانش Ciao أوي! دي كانت آخر كلمة هيقولها الطيار عبر اللاسلكي. "يا نهار أسود يا (أبو حميد)! دا كدا حاجة من حاجتين، يا إما الطيارة وقعت، يا إما رصيده خلص!" يا عزيزي، انت العالم بتاعك ضيّق أوي! نظام المراقبة الفيتنامي عمره ما هيستقبل اتصال من الطيار، ودا لأن، ببساطة، الطيارة الماليزية اختفت، Disappeared! - "انت بتتكلم جد يا (أبو حميد)؟!" - أيوة، اختفت. اختفاء الطيارة من شاشات نظُم المراقبة معناه إنها ما بقتش بتبعت المعلومات بتاعتها، ودا ممكن يكون لأسباب بسيطة، زي مثلًا، إن يكون حصل عُطل في جهاز الإرسال. وممكن يكون لأسباب مخيفة، زي حريق، أو كارثة حصلت في الطيارة دمرت جزء من الطيارة، أو الطيارة كلها. بعد 20 دقيقة من اختفاء الطيارة، يعني، حوالي الساعة 2 إلا تِلت كدا، هيتصل نظام المراقبة الفيتنامي بنظام المراقبة الماليزي ويقولّهم، "يا جماعة، انتم مش كنتم باعتين طيارة؟! هي ليه ما وصلتش لحد دلوقتي؟! شكل الطيار راحت عليه نومة بقى!" "إيه؟! الطيارة اللي كانت خارجة من (ماليزيا) ما وصلتلكوش؟!" "آه بقى، هي في الكوافير ولّا إيه؟!" الحقيقة، إن الخطوط الجوية الماليزية بتتلقى هذا الخبر المفزع، المرعب أكتر إن المفروض فيه رسالة بتوصل كل نُص ساعة من الطيارة للخط الجوي، دا ما عادش بييجي، ما فيش رسايل، حتى الرسالة الروتينية دي اللي بتحصل كل نُص ساعة، ما وصلتش! وقتها، يا عزيزي، الكل بيتأكد إن فيه حاجة غلط بتحصل، نظامين المراقبة الماليزي والفيتنامي هيجربوا كل الترددات الممكنة للاتصال، وهيوجّهوا كل الطيارات القريبة عشان تحاول تتواصل مع الطيارة الماليزية، اللي احنا مش لاقيينها! ولكن، يا عزيزي، ما فيش أي استجابة! هنا، بدأنا نستبعد الأعطال البسيطة والسهو البشري، السيناريوهات دي خلاص، ما بقتش مطروحة، احنا هنا بدأنا نقرب أكتر للسيناريوهات المخيفة! لمّا تعطّل كل أنظمة الاتصال، دا معناه إن فيه مشكلة عامة في الطيارة، زي مثلًا، فشل نظام الطاقة، أو إن الكهربا تتقطع، أو حريق أو انفجار أو كارثة! الأمل الوحيد اللي تَبَقّى قبل ما الخطوط الجوية الماليزية تعلن هذا الخبر المفزع كان انتظار موعد هبوط الطيارة الأصلي، "خلّونا يا جماعة نستنى في (بكين) الساعة 6 ونُص الصبح. يمكن آه، الطيارة ما لحقتش تتواصل مع (فيتنام) أو مع (الصين)، بس، الحمد لله، نجحت إنها تعدّي، وفي وقتها المظبوط، تنجح إنها تهبط في (الصين) بسلام، أو تعمل هبوط اضطراري في أي مطار قريب. يبقى ساعتها كانت مشكلة كهربا وعدّت، خلاص يا عم! الطيار ما لحقش يشحن (كارت) الكهربا، والتلاجة سحبت كل حاجة! ولمّا يوصل، هنبقى نقرص ودانه!" ولكن فضلوا، يا عزيزي، قاعدين منتظرين، منتظرين، منتظرين، الطيارة ما بتوصلش "بكين"، ولا بتظهر في أي مطار تاني! عشان بحلول الساعة 7 وتِلت صباحًا، تعلن الشركة المسئولة في مؤتمر صحفي عن فقدان الرحلة MH370، بطيارتها الـ"بوينج 777"، وتدشين جهود بحث وإنقاذ هتبدأ من بحر "الصين" الجنوبي. "اشمعنى يا (أبو حميد) البحر الصيني الجنوبي دا؟! هل دا كان لسبب معيّن؟ ولّا هما بيتفاءلوا بيه؟!" السيناريو، يا عزيزي، اللي قادنا للبحر دا هو إن آخر نقطة اتشافت فيها الطيارة من برج المراقبة كانت عند بحر "الصين" الجنوبي، وقتها، الكل رجّح إن فيه كارثة حصلت أدّت لسقوط الطيارة المفاجئ في هذه المنطقة. وبينما الشركة كانت بتواجه تجمُّع وانهيار الأهالي، وهي بتعلن أسامي الرُكّاب اسم اسم، المحققين فضلوا يفكروا، إيه أسباب إن طيارة زي دي تقع بشكل مفاجئ؟ هل دا هجوم إرهابي؟ ولّا حصل عُطل فني في أنظمة التحكم بتاعة الطيارة؟ هل فيه مشكلة في هيكل الطيارة؟ اللي ما حدش كان يعرفه إن الطيارة الماليزية في هذا الوقت لم تكن في قاع بحر "الصين" الجنوبي. - "إيه؟! أمّال راحت فين يا (أبو حميد)؟!" - اسمع دي، يا عزيزي، الطيارة كانت على ارتفاع 40 ألف قدم، والركاب يكادوا يكونوا قاعدين جواها مش داريين بأي حاجة! الطيارة، يا عزيزي، كانت لسة بتطير. "ازاي يا (أبو حميد)؟! الطيارة كانت المفروض توصل (بكين) الساعة 6 ونُص، فضلنا قاعدين لحد الساعة 7 وتلت، ولسة ما ظهرش حاجة، الطيارة توقعنا إنها تُقَع في بحر (الصين) الجنوبي، بصينا عليها، ما لقينهاش! نكتشف بعد كدا إن الطيارة لسة طايرة في الجو، وإن الرُّكاب اللي أهاليهم بيعيطوا دلوقتي، لسة عايشين فوق؟!" وقود الطيارة الماليزية خلّاها تقدر تستمر في الجو ساعتين كمان بعد موعد هبوطها. يعني، لمّا وصلنا الساعة 9، صباح يوم 8 مارس، كنا متأكدين إن الطيارة دي لازم تكون على الأرض أو في البحر، سواء بقى هبطت بإرادتها، أو الوقود خلص منها. "ثانية واحدة يا (أبو حميد)! أنا حاسس إن انت ما بتسألش الأسئلة المهمة. سواء هبطت 6 صباحًا أو 9 صباحًا، الطيارة فين؟! راحت فين؟!" دا، يا عزيزي، السؤال اللي هيبدأ سلسلة أحداث ما خلصتش لحد النهاردة، بعد مرور أكتر من 10 سنين كاملة على الرحلة! "يا نهار أسود يا (أبو حميد)! يعني الطيارة اللي طلعت دي، بقالها 10 سنين ما نعرفش عنها حاجة؟!" نوعًا ما. في الوقت، يا عزيزي، اللي السؤال بدأ، الطيارة وقعت فين؟ اللغز الحقيقي كان في مسارها، اللي بدأت الأحداث تكشف عنه واحدة واحدة، بالتدريج. في يوم 9 مارس، بعد يوم كامل من اختفاء الطيارة، بيطلب مسئولين ماليزيين توجيه البحث لمنطقة بحر "أندامان" ناحية "إندونيسيا". "(أبو حميد)، (آسيا) ساحت على بعض! احنا إيه اللي دخّل (إندونيسيا)؟! مش الطائرة المفروض كانت رايحة (الصين)، وعدّت من خلال (فيتنام)؟! إيه اللي ودّاها (إندونيسيا)؟!" منطقة بحر "أندامان" ليس لها علاقة بمسار الطيارة خالص، لأننا بعد أسبوع كامل، هيعلن رئيس وزراء "ماليزيا" إن سبب توجيه البحث هناك، ناحية "إندونيسيا" دي، إن الرادارات العسكرية الماليزية رصدت الطيارة بعد ما الاتصال اتقطع عنها على طول وهي بتنحرف، بتغّير من مسارها، وبتاخد U-Turn على الضيّق، بتخش بعده منطقة مضيق "ملقا"، وبتكمّل في طريقها على طول! "الله! طب مهو الرادار العسكري لقطها أهو يا (أبو حميد)! ما كانش عارف إن هي دي الطيارة اللي بيدوّروا عليها؟!" الحقيقة، يا عزيزي، اكمنّ الرادار عسكري بيشتغل بطريقة مختلفة شوية، الرادار العسكري، يا عزيزي، ما بياخدش معلومات من الطيارة، زي ما بيحصل في نظام المراقبة الجوية، دا رادار تقليدي، بيشتغل بموجات الراديو، ميزته إنه بيلقط أي جسم غريب، حتى لو كانت شوية عصافير طايرة، ما فيش حاجة هتفلت منّه، تقولّي بقى طيارة الكهربا بتاعتها قاطعة، مش عارف، فيها عُطل معّين... ما فيش! هيشوفها، هيشوفها! "الله! طب مهي اتحلّت كدا يا (أبو حميد)! مبروك!" خلّيني أقولّك، يا عزيزي، ما تتسرّعش، الرادار دا عنده عيب صغير، وهو إنه مش بيقدر يحدد طبيعة الجسم اللي شافه، ولا يقدر يجمع معلومات زي ارتفاعه وسرعته، هو مجرد بيشوفه نقطة بتتحرك. "بس برضه يا (أبو حميد) ما هياش سايبة، ما دام جسم غريب دخل، لازم العسكريين يستكشفوه." خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن في حالة طيارتنا دي حصلت صُدفة غريبة، مسار الطيارة انحرف، بس انحرف بحيث إنه يفضل جوا المجال الجوي الماليزي، المجال اللي الطيارة واخدة تصريح بالمرور فيه، فحتى لو الرادار شافها بتلِفّ وترجع، هيفتكر إن، "يا جماعة، دي هتلاقيها حالة طارئة، فالطيار لفّ وبيرجع تاني عشان ينزل المطار." كدا كدا، الطيارة متسجلة عنده، فمش هتعمل قلق، إن شاء الله يعني. الأغرب، يا عزيزي، إن مسار الطيارة وهي بتنحرف كان هيخلّيها أصلًا تخش المجال الجوي التايلاندي. هآخدك جولة في جنوب شرق "آسيا"، هأفرهدك! "(أبو حميد)، ممكن نروح (مالي) والنبي؟!" المجال الجوي التايلاندي مجال مش مسموح إن الطيارة تدخله، وممكن يعرّضها لخطر، تقوم القوات الجوية التايلاندية ضاربين عليها، بس اللي حصل إن الطيارة خدت U-Turn ولفّت لَفّة ضيقة جدًا، لدرجة إن الطيار ما ينفعش يكون عملها Autopilot، لازم يكون عملها بإيده، Manual، مستحيل يكون اعتمد على أجهزة الملاحة التقليدية. اللفة الحادة دي نجحت إنها تخلّي الطيارة جوا المجال الجوي الماليزي، وتتجنّب دخول مجال جوي جديد. خُد دي كمان. المسار اللي الطيارة خدته بعد كدا، كان ممكن يدخّلها المجال الجوي الإندونيسي، ولكن، سبحان الله، الطيارة لفّت تاني، وفضلت مكمّلة جوا المجال الجوي الماليزي، لغاية نهاية مدى الرادار العسكري! دا، يا عزيزي، كان آخر رادار يلقط الطيارة بتاعتنا. "(أبو حميد)، معقول تكون دي كلها صُدَف؟! في الحالات اللي زي دي بيقولوا، فتّش عن المرأة!" إيه اللي انت بتقوله دا؟! والنبي، اقعد ساكت انت، وسيبني أكمّل كلام، وروح انت فتّش عن المرأة! "خلاص يا (أبو حميد)، ماشي!" معلومات المسار دي غيّرت سير التحقيق كله، المحققين فكروا في الأول إن دا ممكن يبقى عُطل، إرهاب، حريقة، لكن دلوقتي، الوضع اتغيّر تمامًا، واضح إن الطيارة الماليزية جواها إرادة ذكية، حد يبدو إنه بيخطط كويس جدًا، عشان يعمل حاجة مجنونة! أصل مستحيل تكون صُدفة إن اتصال نظُم المراقبة يتقطع في توقيت قاتل، وهو بالظبط داخل على مجال جوي بين حدود دولتين، عشان كل دولة تفتكر كل طيارة تبع التانية، دي ما تبدوش مجرد صُدفة، دا واحد عارف هو بيعمل إيه كويس. وبمجرد قطع الاتصال، يحصل انحراف في المسار بـU-Turn مخطط ومدروس، ملعوب، عشان ما تتوقعش أبدًا الطيارة هتكون فين، وتفضل الطيارة تناور في المسار، عشان ما تخرجش برة المجال الجوي الماليزي، لحد ما تخرج من آخر رادار ممكن يرصدها. السؤال هنا، إيه الحاجة المجنونة، اللي عايز يعملها الطيار المجنون دا؟! - "(أبو حميد)، فتّش عن المرأة، اسمعني!" - يا عم اسكت بقى! هنلاقيها، وأبقى أقولّك! ماشي، حاضر! يبدو إن دا حد عايز يختفي، ومش ساحر عايز يختفي بخفّة حركة، دا واحد بيخفي معاه واحدة من أكبر طيارات نقل الرُكّاب في العالم. المخيف إن مساره دا هينجّح مهمته 100%، لأن بمجرد خروجه من المجال الجوي الماليزي، وفي اللحظة اللي نجح فيها إنه ما يبقاش مرصود من أي رادار في العالم، كان معاه وقود يكفّيه 6 ساعات طيران، يقدر يوصل بيه أي مكان، من غير أي وسيلة لتتبُّعه، يـ"كَروِس" في السما براحته من غير أي رقيب أو حسيب، طالما بعيد عن الرادارات. فكّر فيها، هندوّر في دايرة قُطرها 6 ساعات طيران؟! مستحيل! أيًا كان مين فكر في خطة زي دي، فهو نجح، ودي مفاجأة لينا، يا عزيزي، إن الطيارات ممكن تختفي تمامًا، وما يظهرش ليها أي أثر. "ثانية واحدة يا (أبو حميد)! انت قُلت إن فيه فصل حصل في الكهربا خلّى أنظمة الاتصال تفصل تمامًا، قولّي بقى، ازاي الطيارة كمّلت من غير كهربا! كان معاهم (باور بنك)؟!" ممكن بلاش الطريقة دي في التعامل؟! ارتقي! بُص، يا عزيزي، انت طيب وعلى نيّاتك، بس بما إننا بدأنا نشك إن العملية ممكن تبقى مقصودة، فأزمة الكهربا دي ممكن تبقى مُفتعَلة، الطيار، أو اللي قاعد في الـ"كابينة"، ممكن يفصل الكهربا عن الطيارة بالكامل، بشوية زراير قُدّامه، ودا بطبيعة الحال، هيخلّي أنظمة الاتصال تفصل فجأة، كأن، "فيه مشكلة في الطيارة يا جماعة، وانقذونا! مش عارفين نتواصل مع حد، والطيارة تايهة!" بينما أجهزة الملاحة هتفضل شغالة عادي، لأن الطيارة مش هتستحمل الكهربا تفضل قاطعة على طول، لو الكهربا الرئيسية ما رجعتش بعد فترة، شاشات الطيارة هتضلّم تمامًا، والتحكم فيها هيكون شِبه مستحيل، وأكيد أكيد اللي بيتحكم في الطيارة مش هيسمح بكدا، فاحنا عندنا تأكُّد إن الكهربا هترجع تاني. السؤال، When؟ الأكيد، إنه لمّا يختفي بقى من كل الرادارات، هيرجّع الكهربا، عشان يتحكم في الطيارة الـ6 ساعات الجايين. وبالفعل، يا عزيزي، دا اللي حصل بالظبط، بعد ما الطيار خرج من المجال الجوي الماليزي، الكهربا الرئيسية رجعت للطيارة. "بس ثانية واحدة يا (أبو حميد)، احنا عرفنا ازاي إن الكهربا رجعت؟! انت عمّال تقولّي، الكهربا راحت، الكهربا رجعت، الكهربا راحت، الكهربا رجعت، انت عرفت منين؟ انت كنت معاهم؟! كانوا موقفّينك على السكّينة؟!" الحقيقة، يا عزيزي، إن الطيارة فيها نظام اتصال بالأقمار الصناعية. "يا نهار أسود يا (أبو حميد)! كل دي حاجات بتراقب الطيارة؟!" فاكر، يا عزيزي، لمّا قُلتلك إن الطيارة كل نُص ساعة بتطلّع إشارة تروح لشركة الطيران بتاعتها؟ أهو دا النظام اللي بيتصل بالقمر الصناعي. دا عبارة عن جهاز لمّا الكهربا تفصل وترجع، زيه زي أي "راوتر"، هيعمل Restart، فهيتصل بالقمر الصناعي بتاعه، استعدادًا لاستئناف وظيفته، مش هيرسل ولا يستقبل، مجرد بس تسجيل دخول، Check-in. التسجيل، يا عزيزي، هيأكد للمحققين إن الكهربا كانت مفصولة بشكل مُتعمَّد، مش عُطل ولا حاجة، وإن الطيارة لسة موجودة، بدليل إنها رجعت تتصل بالقمر الصناعي، والأهم، يا عزيزي، إنه هيعرّفنا معلومة عن مكان الطيارة. "معلومة يا (أبو حميد)؟! دا أقمار صناعية، دا يعني الـGPS، دا هيعرّفنا المعلومة Within 3 Meters. دا معاه Location خالي!" أهوج ومتسرّع! عزيزي المشاهد الجميل، انت فاكر الـGPS بيعرف مكانك انت وخالك ازاي! يعني، لمّا بتفتح "موبايلك"، ويدّيك موقعك، هو عرفه منين؟! الـGPS مش بيعتمد على قمر صناعي واحد، لازم 3 أقمار صناعية، على الأقل، مش قمر واحد، ولا قمرين، ولا "عوّدوني" ولا "ليلي نهاري"! القمر الصناعي، يا عزيزي، ببساطة بيبعت رسالة، Message، هذه الرسالة بيستقبلها الـ"موبايل"، Tick، ويقيس ويقارن بدِقّة وقت الإرسال ووقت الاستقبال، كدا، بيحدّد الوقت اللي خَدِته الرسالة عشان توصل، ولو عرفنا سرعة الرسالة، هنعرف المسافة اللي قطعتها، عشان توصل من القمر الصناعي للـ"موبايل". "يا (أبو حميد)، احنا عرفنا سرعة الرسالة منين؟!" عزيزي، سرعة الرسالة سرعة الضوء، مش معقولة، يا عزيزي، نكون عندنا أكتر من 450 حلقة سويًا، وما نعرفش سرعة الموجات الكهرومغناطيسية كام! المسافة اللي الـ"موبايل" حسبها، مش هتقدر تحدد موقع الـ"موبايل" بدِقّة، آخرها، هتحدد بُعد الـ"موبايل" عن القمر الصناعي، البُعد الثابت دا بيعمل ما يُسمّى بـ"دايرة احتمالية"، بتحتاج معاها تتصل بقمر صناعي تاني، وتجيب معلومة المسافة تاني، وترسم دايرة تاني، دا بيدّيك احتمالين لموقع الـ"موبايل"، إما النقطة دي وإما النقطة دي. مين بقى الحَكَم اللي هيحسم؟ Bravo، يا عزيزي، قمر تالت يدّينا دايرة تالتة، ساعتها، نتأكد من مكاننا بالظبط، يعني، "موبايلك" دا عشان يقولّك، "اتجه لليسار!" بيستشير على الأقل 3 أقمار صناعية، وانت بتسيبه، وتنزل تسأل الكُشك! وكل مرة، بتفوّت الدَّخْلة! للأسف، يا عزيزي، قمر الاتصالات بيكون قمر واحد، آخر آخره يدّيك دايرة، مش موقع دقيق. بس في حالة الطيارة، احنا في عرض أي معلومة! حتى لو كانت المعلومة دي دايرة قُطرها آلاف الأميال! على الأقل، هنكون عارفين إن الطيارة على الدايرة دي، مش جوا الدايرة، على الدايرة، وتاني، دي معلومة مهمة وسط الغموض اللي احنا فيه. صحيح، يا عزيزي، الدايرة اللي رسمناها كانت كبيرة، بس كان سهل نستبعد جزء كبير منها، لأنها مناطق بعيدة جدًا، مستحيل الوقود بتاع الطيارة يوصّلها لهناك، دا، يا عزيزي، هيوصّلنا إن احنا نستبدل الدايرة بقوس، Arc، في نقطة بعينها على هذا القوس، هو دا مكان الطيارة. أنهي نقطة؟ الله أعلم! بس هي على القوس دا. الحقيقة، يا عزيزي، دا كان القوس الأول، لأن الطيارة فضلت تبعت رسالة Automatic كل ساعة، فانت كل ساعة بيبقى عندك قوس جديد، بيسموا، يا عزيزي، الرسايل دي Handshake Messages، جهاز الاتصال بيتطمن إن كله تمام. الرسايل دي فضلت تتبعت على مدار 6 ساعات، لحد ما الوقود نفد، فوصل عددها 7 رسايل في 7 أقواس يمثّلوا موقع الطيارة كل ساعة. الخطة الجهنمية اللي عاملهالي سي الطيار تم اختراقها، "عرفنا مكانك يا حبيبي! أيًا كان بقى اللي في الـ(كابينة) فاكر نفسه مختفي بالكامل، دلوقتي، عرفنا مساره، ولو بشكل بدائي. هو ما خرجش عن الأقواس الـ7 دي." الأقواس دي بتوضّح إنه بعد ما خرج من المجال الجوي الماليزي اتجه جنوبًا إلى المحيط الهندي، أحد أكبر محيطات العالم وأكثرها عزلة، بقعة ممتازة، لو انت بتفكر تختفي للأبد. كمان، يا عزيزي، القوس السابع قدرنا نعرف منّه إن الطيارة كانت غالبًا بتُقَع في هذا الوقت، ودا كان متزامن مع الوقت المُتوقَّع لنفاد الوقود، يعني القوس السابع دا مش مجرد محطة في الرحلة، لأ، دا نهاية الرحلة ومكان سقوط الطيارة. هنا، يا عزيزي، القوس السابع بقى الأمل إن احنا نلاقي الطيارة الماليزية بتاعتنا اللي تايهة. "ثانية واحدة يا (أبو حميد)! عرفنا احنا بقى منين، إن شاء الله، إن في القوس السابع الطيارة كانت بتُقَع، وفي بقية الأقواس كانت تمام؟!" سمعت عن الـDopple Effect؟ سمعتها عنها؟ بُص، يا عزيزي، أي جسم بيطلّع موجات، بيكون لها تردد، Frequency، الموجات دي لمّا بتوصلك، بتسمعها بنفس التردد اللي هي طالعة بيه، بس دا بفرض إن هو جسم ثابت، لأن الجسم لو كان متحرك زي طيارتنا، التردد اللي هتلقطه هيتغير، لو الجسم بيتحرك ناحيتك، التردد هيكون أسرع، بينما لو كان بيتحرك بعيد عنك، التردد هيكون أبطأ. هو دا، يا عزيزي، الـDoppler Effect. على فكرة، يا عزيزي، الـDoppler Effect دا انت عارفه كويس، حتى لو ما تعرفش اسمه، هو بيبان نوع كلاب، بس لأ، دا ظاهرة فيزيائية. هأقولّك أشهر مَثَل لمدرّسين الفيزيا، عربية الإسعاف لمّا تبقى داخلة عليك، تلاقي الـ"سرينة" بتاعتها سريعة... لكن لمّا تعدّي من جنبيك وتبعد عنك، تلاقي اللحن بيتغيّر، يبقى اللحن أبطأ، تلاقيها بتعمل... أنا، يا عزيزي، ما أقصدش تحديدًا التغير في شِدة الصوت، أنا أقصد التغير في اللحن، بقى أبطأ. لو رجعنا للطيارة بتاعتنا، هنلاقي الموجة السابعة اللي لقطها القمر الصناعي، لمّا قارنناها بالموجات الـ6 اللي كانت قبل كدا، لقيناها أبطأ سِنّة، وكأن المصدر اللي باعتها، اللي هو الطيارة، بيبعد دلوقتي عن القمر الصناعي بسرعة أكبر، ودا نقدر نستنتج منّه إن الطيارة وقتها كانت بتتجه للمحيط بسرعة كبيرة، ومن هنا، عرفنا إن دا القوس الأخير. "اللهم صَلِّ على النبي يا (أبو حميد)! انت طلعت ذكي أوي! انت عرفت مكان الطيارة اللي بقالنا 10 سنين مش لاقيينها!" ثانية واحدة، يا عزيزي! اهدا، أرجوك! "(أبو حميد)، أهدا ازاي؟! دلوقتي، احنا، على حسب المعلومات اللي انت قُلتها داهُوَّت، نقدر نروح ندوّر في المحيط، هنلاقي الطيارة، ولو المحيط كبير، هندوّر في القوس السابع، مش كدا؟ يلّا يا (أبو حميد)، قوم البس وقابلني في (رمسيس)، يلّا بينا!" استنى بس، انت رايح فين؟! "مش هنروح ندوّر على الطيارة؟!" اهدا، اهدا! أنا بأقولّك القوس السابع، مش الحي السابع! مبدئيًا كدا، المسح الجوي ما لقاش أي آثار لطيارات، كدا، احنا محتاجين ندوّر تحت الميّه، رُحنا القوس السابع وخدنا غُطس، ودوّرنا في مساحة هتوصل لـ120 ألف كيلومتر مربع، بحث بتكلفة وصلت لملايين الدولارات، محيط بيتشال وبيتنفض، ومش لاقيين أثر، ما فيش أثر لقطعة واحدة من حطام طيارة وزنها 200 طن، من المعدن والبلاستيك والبشر! بعد كل المجهود دا، يبدو إن الإرادة المجنونة، اللي كان هدفها تخفي طيارة رُكّاب، انتصرت، الشخص اللي حاول يخدع العالم وتحدى كل أجهزة الرصد والتحقيق والبحث، يبدو إنه نجح. فضل، يا عزيزي، الوضع ماشي بهذا الشكل لحد شهر يوليو 2015، وعلى شواطئ جزيرة "ريونيون"، جنب "مدغشقر"، يعني قُرب "أفريقيا"، لمّا بتظهر قطعة صغيرة من جناح طيارة وزنها لا يتعدّى الـ80 كيلوجرام، القطعة دي هتثير شكوك، ولكنها شكوك غير مُؤكَّدة. القطعة دي، يا عزيزي، وجودها في المكان دا غريب جدًا، لأنها ظهرت على بُعد 4000 كيلومتر من المنطقة اللي كنا بنبحث فيها في المحيط الهندي. لمّا بتروح القطعة دي لشركة "بوينج" تحلل مواصفاتها، وبتلاقي Serial Number يخلّيها تفاجئ العالم وتأكِّد، يا عزيزي، أنها بالفعل قطعة من جناح الطيارة الماليزية المفقودة! دا، يا عزيزي، أول دليل ملموس على إن الطيارة بتاعتنا تحطمت، قبل كدا، هي كانت طيارة مختفية. "(أبو حميد)، انت من أول الحلقة عمّال تودّينا (ماليزيا)، إشي (الصين)، إشي (فيتنام)، إشي (إندونيسيا)، احنا إيه اللي ودّانا (مدغشقر)؟! احنا ليه في (أفريقيا)؟!" والله، يا عزيزي، أنا متفهّم غضبك، ولكن علماء المحيطات قالوا إن موقع القطعة دي متوافق مع التيارات البحرية في المحيط الهندي، الجزيرة صحيح بعيدة جدًا عن منطقة البحث، ولكن الوقت اللي خدته القطعة دي من ساعة ما الطيارة تحطمت لغاية ما وصلت الجزيرة متوافق مع سرعة التيارات البحرية اللي كانت موجودة هناك، احنا لا زلنا ماشيين صح. عشان كدا، البحث بيستمر عند القوس السابع في المحيط الهندي، أملًا إن احنا نلاقي باقي الحطام، وبالأخص، الصندوق الأسود، اللي هيكشفلنا كل حاجة حصلت في الرحلة. للأسف، يا عزيزي، منطقة القوس السابع هتتمسح بالكامل، مش هيظهر أي أثر للحطام! عشان تقرر الحكومة الماليزية في يناير 2017 إنها توقّف البحث اللي اتكلّف أكتر من 160 مليون دولار. "يا نهار أسود يا (أبو حميد)!" دي، يا عزيزي، أعلى تكلفة بحث عن طيارة في التاريخ. وبلا جدوى، لسة ما لقيناهاش! بالرغم من كدا، اللغز هيستفز شركة Ocean Infinity، اللي هتعرض على الحكومة الماليزية إنها تستأنف البحث على نفقتها هي، بشرط، إنها لو لقت الحطام، تاخد 70 مليون دولار. وبالفعل، بتوافق الحكومة في يناير 2018، عشان يتم تمشيط منطقة القوس السابع بالتفصيل بـ"روبوتات" متقدمة، ولكن بعد 6 شهور، بتيأس الشركة، وبيُقَف، يا عزيزي، آخر بحث اتعمل عن الطيارة الماليزية. حاليًا، يا عزيزي، ما فيش بحث، فيه عشرات من القطع الصغيرة من الطيارة، من حطام الطيارة، لقوها في شواطئ "أفريقيا" والجُزُر اللي جنبها، وزنها كدا كله على بعضه لا يتعدّى الـ200 كيلوجرام من أصل 200 ألف كيلوجرام، اللي هما وزن الطيارة بالكامل. بالرغم من إن البحث الرسمي وقف، إلا إن جهود العلماء ما وقفتش، والإنترنت اتملا بمنتديات ومواقع بتحاول تجمع معلومات، وتطلع بنظريات جديدة. اللغز كان جذاب للمغامرة، لدرجة إن معظم قِطَع الحطام اللي لاقوها، اللي جمعها أصلًا كانوا مغامرين بيجمعوا الحاجات دي بشكل تطوعي. أحد الجهود، يا عزيزي، لحل هذا اللغز هيقوم بيها أحد مهندسين الطيران، واسمه "ريتشارد جوفري"، سنة 2021، مهندس "جوفري" هيحاول يرجع لمشكلة التتبُّع، اللي حاولنا نحلها بنظرية الأقواس، "جوفري" هيفكر في طريقة تانية لمتابعة الطيارة غير الرادارات المدنية والعسكرية، وسيلة أبسط بكتير، الراديو. في كل لحظة، يا عزيزي، فيه ملايين الإشارات اللاسلكية بتقطع كوكب "الأرض"، طول بعرض، أجهزة راديو بتبث، وأجهزة تانية بتستقبل، تفضل كدا على مدار الساعة، وفي كل مكان. "جوفري" هيلاحظ إن الإشارات دي وهي بتنتقل من مكان لمكان بتتأثر بأي عائق ممكن يظهر في طريقها، يعني مثلًا، لو إشارة راديو عدّت على جسم طيارة هيحصل فيه تشوُّه بسيط جدًا لكن ممكن رصده لو كانت الإشارة دي متسجلة كويس. "الله! هو فيه حد يا (أبو حميد) بيسجل إشارات الراديو العشوائية دي؟!" الحقيقة، يا عزيزي، إنه فيه. فيه، يا عزيزي، موقع إلكتروني معمول لهواة الراديو، واحد كدا بيبث إشارة معيّنة في وقت معيّن، ويفتح الموقع، يشوف مين استقبل إشارته، فين في أي حتة في العالم. يعني أنا أصحى الصبح في "الصين"، أرمي رسالة راديو في الأثير، وأفتح الموقع، ألاقي واحد ياباني استقبلها، برازيلي قالّي، "وصلِت يا معلم!" كدا. اتنين شباب من "بشتيل"، بيشوحولولي وبيقولولي، "ابعت تاني." "يا سلام يا (أبو حميد)! واحنا هنعتمد على الناس الفاضية التافهة دي هي اللي تجيبلنا معلومات عن طيارة قيمتها تتعدّى مئات الملايين من الدولارات؟! دي ناس فاضية يا (أبو حميد)، ما تشغلش بالك! إيه التفاهة دي؟!" عزيزي، خلّيني أقولّك إن اللي عامل الموقع دا "جو تايلور". "تافه يا (أبو حميد)!" ودا، يا عزيزي، حاصل على جائزة "نوبل" في الفيزيا، "إيه؟! سعادة الباشا؟! هي جايزة (نوبل) وصلت بقت بكام دلوقتي؟!" دا حصل على جائزة "نوبل" في الفيزيا 1993، اغلط بقى في اللجنة السويدية، خلّيهم يأخّروا فرصك في الفوز! المهم، يا عزيزي، إن احنا أصبح عندنا موقع بيسجل إشارات الراديو، اللي بيبثها ويستقبلها أعضاء الموقع، والموقع دا شغال من 2008، وعليه تسجيل بكل الإشارات اللي تم تبادلها في الوقت دا، وبالتالي، عليه كل الإشارات اللي تم تبادلها يوم 8 مارس 2014، وبالتحديد، الكام ساعة اللي كانت الطيارة بتاعتنا طايرة فيهم في الجو، ونسبة من الإشارات دي كانت متقاطعة مع مسار الرحلة، يعني لو حللناها، هنقدر نعرف الإشارات اللي اتشوهت نتيجة مرور الطيارة بتاعتنا، ونقدر منها نرسم مسار مُفترَض جديد للطيارة. "(أبو حميد)، ما تعشِّمنيش! الطريقة دي دقيقة؟!" الإشارات دي، يا عزيزي، مدتها دقيقتين، Two Minutes، يعني، دِقّة المسار المُفترَض هتكون دقيقتين، مش ساعة زي نظرية الأقواس، احنا هنا، هنعرف مكان الطيارة كل دقيقتين ودا مذهل، المذهل أكتر، يا عزيزي، إن المسار اللي اكتشفه المهندس "جوفري" هيتوافق مع المسار اللي خلقته نظرية الأقواس، الفرق، إنه هيبيّنه بدقة أكبر، وهيحدد مكان سقوط الطيارة بنسبة خطأ لا تتجاوز الـ30 كيلومتر بس، مش ألاف الأميال. بس نخلّي بالنا، يا عزيزي، "جو تايلور"، الراجل اللي كسبان "نوبل" سنة 93، قال إنه عمره ما تخيل إن موقعه دا يُستخدَم لرصد الطيارات. ورغم الجدل اللي هتثيره نظرية المهندس "جوفري"، لكنها هتنبهنا لثغرة مهمة جدًا في نظرية القوس السابع، بالرغم من إن مسار "جوفري" بيتطابق مع الأقواس، ولكنه بيقول إن الطيارة عند القوس السابع، ما كانتش نازلة من السما زي الطوبة، بتُقَع، زي ما، فاكر، التحقيقات الأولانية قالت! لأ، دي كانت بتلِفّ، وكأنها كانت بتدوّر على مكان تنزل فيه، يعني، كان فيه حد في اللحظات الأخيرة بيتحكم فيها. في يوم 9 سبتمبر سنة 2023، هيوصل الطيار المتقاعد "باتريك بليلي"، والمراقب الجوي "جون لوك مارشاند"، اللي حققوا بشكل مستقل في لغز الطيارة، هيوصلوا للجمعية المَلَكية للطيران في "لندن"، عشان يقدّموا نظرية جديدة لسقوط الطيارة، نظرية هتتوافق مع الثغرة اللي لقاها "جوفري". نظريتهم بتقول إن سقوط الطيارة في المحيط من غير أي تحكم بشري، بعد ما البنزين خلص يعني، دا متعارض شوية مع الأحداث اللي حصلت من ساعة ما اختفت، يعني هو واضح إن الطيارة من ساعة ما انحرفت وهي تحت تحكم بشري دقيق وحريص جدًا، ليه بقى افترضنا إن في لحظاتها الأخيرة كانت بلا تحكم؟ لو الطيار كان بيحاول ينزل بالطيارة فوق سطح المحيط، بعد نفاد الوقود، فهو، يا عزيزي، عنده القدرة إنه يطير طيران شراعي حَبّة حلوين، ممكن توصل لـ100 كيلو، يعني القوس السابع دا ممكن يكون حصل والطيارة في الوضع الشراعي، مش في وضع السقوط الحُر، يعني المكان المُتوقَّع لسقوط الطيارة، ممكن يبعد عن القوس السابع شوية. هما بيعتبروا إن نظريتهم أكثر صحة، لأن هما بيفترضوا إن دا حد عايز يخفي الطيارة بالكامل، لأنه لو سابها تسقط سقوط حُر، هتعمل منطقة واسعة من الحطام الظاهر، ولكن لو حاول يتحكم في نزولها ويزحلقها فوق سطح المحيط بالراحة، فالطيارة هتنزل الميّه قطعة واحدة، أو حتى هتتحطم بقطع كبيرة، مش هتتفتت، وفي الحالتين، هتغرق بسرعة، ومن غير ما يطفو منها حاجة. بناءً على هذه النظرية، اتحدد موقع جديد للبحث جنب القوس السابع، كابتن "باتريك" و"جون لوك" حددوا إن مسح الموقع هيحتاج أسبوعين بالكتير، عسى إن دا يشجّع الحكومة الماليزية تستأنف البحث، "اللي خلّاكم تدوّروا 3 سنين، هما أسبوعين، إن شاء الله، ونلاقيها." دي، يا عزيزي، كانت آخر نظرية متماسكة عن موقع سقوط الطيارة. ولكن اللي أنا بأجده مثير للاهتمام، إنه جنب النظريات العلمية المتماسكة دي، الحقيقة إن اختفاء الطيارة لمدة 16 شهر بلا أي أثر، خلق نظريات مؤامرة مَلِت الإنترنت، نظريات بقى عن الفضائيين اللي خطفوها، أجهزة المخابرات اللي بتتحكم في الطيارات بالـRemote Control، الثقوب الدودية والفجوات بين الأبعاد. أثناء الطيارة ما كانت مختفية بالكامل، كان المثير في الحادثة مش بشاعتها، ولا عدد الضحايا، إنما فكرة الاختفاء بلا أثر، دي فكرة شَغلِت الخيال الإنساني على مَرّ التاريخ، كتير من الأساطير اتبنت على قصص اختفاء أشخاص بلا أثر، فما بالك باختفاء 239 بني آدم طاروا للسما، وحرفيًا ما نزلوش! في سنة 2018، أنتجت شبكة MBC مسلسل عن طائرة رُكّاب بتختفي الجو، وبعدين، بتظهر فجأة بعد 5 سنين، وبتعمل Landing عادي، وكأنه كان خيال مضروب في أمل، إن الطيارة الماليزية زي ما اختفت فجأة، تظهر فجأة. واللي خطف الطيارة أو خفاها، يا عزيزي، سواء كان الطيار أو حد استولى عليها في الجو، ربما هو كمان مش بعيد عن التأثر بالأساطير دي، وإذا كان هدفه الانتحار، فهو عايز انتحار ملحمي، يدخّله ضمن العظماء، أو يخلّي الحادثة دي من ألغاز التاريخ، وكأنها محاولة أخيرة من شخص يائس إنه يسيب أثر ضخم، ولو مفزع. ولكن الأساطير دي كان شرط استمرارها الوحيد هو الاختفاء بلا أي أثر، ظهور أثر، ولو بسيط، بيشيل الهالة الأسطورية وبيرجّعنا نشوف المأساة على حقيقتها، مش كلغز مثير، وإنما كحادثة قتل جماعي لعشرات الأبرياء، ودا اللي هيحصل بظهور أول قطعة حطام على شواطئ "رييونيون". ورغم إنه كان خبر حزين لكل عائلات الضحايا، اللي بعضهم كان متمسك بأي أمل، رغم إن الطيارة بقالها أكتر من سنة مختفية، إلا إنه كان خبر مهم، Reality Check، بيحُط نهاية، ولو مبدئية، لقصتنا الحزينة، الطيارة، مع احترامنا لكل نظريات المؤامرة، بلا شك، تحطمت، والركاب، بلا شك، فقدوا حياتهم! والأساطير اللي اتبنت حوالين الاختفاء الغامض هتاخد مكانها في مكتبة الخيال البشري الجامح، الخيال اللي بينشط جدًا في مقاومة المجهول. لكن الحقيقة دايمًا بتوفّر الإجابة المُختصَرة والقاطعة، والطريق ليها ما فيهوش غير المعرفة والبحث، لأن المجهول ببساطة هو غياب المعرفة، وكل ما تواجهه بالمعرفة أكتر، كل ما هتقلل مساحته، وتدّي قوة لينا كبشر إننا نتحكم في مصيرنا، بل، يا عزيزي، خلّيني أبالغ وأقول إن رحلتنا كبشر على هذه الأرض بدأت بمعرفة قليلة جدًا ومجهول واسع وكبير على كوكب "الأرض"، وإن جزء كبير من تاريخنا القديم اعتمد على الخيال في مقاومة المجهول، بينما مسار الحضارة بدأ لمّا المعرفة حلّت محل الخيال. صحيح المعرفة بتدّي حقائق جافة ومملة، ولكنها حقائق، واللي بيحبوا الحقيقة، بيفضّلوها عن أي أكاذيب مريحة، أو خيالات جامحة. الحقيقة هي الجوهرة الثمينة اللي اكتشفناها في رحلتنا، صحيح ما حطيناش إيدينا عليها، لكن طريق المعرفة اللي بيؤدي ليها هو أصح وأرقى الطرُق اللي اخترنا نمشي فيها. قصة الطيارة الماليزية، يا عزيزي، فيها كل الصراعات دي، ولكن بشكل مكثف، مجهول كبير وصادم ومرعب اقتحم علينا حياتنا، وطريق المعرفة هو الطريق الوحيد اللي حقق نتايج طمنتنا شوية، حتى لو كانت حزينة، وكسر تأثير إرادة الشر والتدمير، اللي اتفرضت علينا في الحادثة دي. لا زال فيه أمل إن الطريق يكمَل، وإن الإجابات كلها تتقدم، وإن المجهول دا يتحول من جزء تجاوزناه بطبيعتنا اللي بتنجو دايمًا وبتتطلع لمواجهة المجهول اللي بعده. قبل ما أسيبك، يا عزيزي، عايز أقولّك إن في مارس 2024 الذكرى السنوية العاشرة للحادثة بتاعتنا، وزير النقل الماليزي أعلن إن هما بيدرسوا عروض جديدة للبحث تحت الميّه، بعد النظريات الأخيرة، اللي بتحاول تحدد الموقع بدِقّة أكبر، وكمان، رئيس الوزراء الماليزي بنفسه أكد جاهزيته لإعادة فتح التحقيق، في حال وجود أدلة جديدة. يعني، ممكن خلال الفترة اللي جاية، نسمع إن البحث رجع مرة تانية، والمرادي بآمال أكبر. خُد بالك، دا بيحصل، بسبب النظريات الجديدة اللي طلعت من متطوعين، ما بطّلوش بحث، حتى بعد ما البحث الرسمي وقف. البحث والاستكشاف طبيعة بشرية، ولكن كمان، التضامن والتكاتف أوقات الأزمات وفي مواجهة العنف والتخريب والتدمير، ظهر بشدة في أزمة الطيارة الماليزية، واتضح إنها روح إنسانية، أقوى من الفضول أو مجرد الرغبة في معرفة الأسباب. بس كدا، يا عزيزي. أخيرًا، وليس آخرًا، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجاية، تنزل تبص على المصادر، ولو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة.
تحقيقات كوارث جوية مراهق في قمرة القيادة 23 46:49

تحقيقات كوارث جوية مراهق في قمرة القيادة 23

qatamicrusher

80.8K مشاهدة · 10 years ago

قصة الدكتور هشام مع الطائرة 4:37

قصة الدكتور هشام مع الطائرة

Umu Ahmed

18.1K مشاهدة · 9 years ago

قصة الطائرة المصرية 990 رحلة جوية تحولت الي لغز حير العالم 59:24

قصة الطائرة المصرية 990 رحلة جوية تحولت الي لغز حير العالم

حكايات إسكربت | يوسف علي

324.1K مشاهدة · 8 months ago

تحقيقات الكوارث الجوية لا مكان للهبوط طيران تاكا 24 44:44

تحقيقات الكوارث الجوية لا مكان للهبوط طيران تاكا 24

qatamicrusher

7.9K مشاهدة · 10 years ago

الكل فكّر الي صار حادث ولكن تبين انها جريمة كبيرة قصة اختطاف الطائرة الالمانية 9:51

الكل فكّر الي صار حادث ولكن تبين انها جريمة كبيرة قصة اختطاف الطائرة الالمانية

Abulsadiq - ابو الصادق

1.8M مشاهدة · 2 years ago

اختفت فجأة ثم ظهرت ولكن بعد ٣ ٧ سنة حقيقة الرحلة ٩ ١ ٤ حسن هاشم برنامج غموض Flight 914 16:36

اختفت فجأة ثم ظهرت ولكن بعد ٣ ٧ سنة حقيقة الرحلة ٩ ١ ٤ حسن هاشم برنامج غموض Flight 914

AL HASHIM - حسن هاشم

2.2M مشاهدة · 4 years ago

اختفاء الطائرة الماليزية اللغز الأكثر غموضًا في تاريخ الطيران 48:28

اختفاء الطائرة الماليزية اللغز الأكثر غموضًا في تاريخ الطيران

قرية العجائب | بدر العلوي

8.1M مشاهدة · 2 years ago

وثائقي حوادث الطائرات كارثة رحلة 1851 الخطأ الذي لم يتوقعه أحد وأسقط الطائرة بالكامل 43:25

وثائقي حوادث الطائرات كارثة رحلة 1851 الخطأ الذي لم يتوقعه أحد وأسقط الطائرة بالكامل

عالم إيلون

147 مشاهدة · 1 day ago

لغز الرحلة ٩ ٩ ٠ من مصر للطيران ما الذي حدث حسن هاشم برنامج غموض 18:26

لغز الرحلة ٩ ٩ ٠ من مصر للطيران ما الذي حدث حسن هاشم برنامج غموض

AL HASHIM - حسن هاشم

1.5M مشاهدة · 4 years ago

ما الذي حدث فعلاً في رحلة طيران الإمارات 407 القصة الكاملة تحقيقات الكوارث الجوية 2025 30:26

ما الذي حدث فعلاً في رحلة طيران الإمارات 407 القصة الكاملة تحقيقات الكوارث الجوية 2025

SA Simulator محاكي تحقيقات الكوارث الجوية

2.5M مشاهدة · 1 year ago

كارثة طائرة الأنديز السر الصادم وراء بقائهم 72 يوماً في الجحيم 46:06

كارثة طائرة الأنديز السر الصادم وراء بقائهم 72 يوماً في الجحيم

مختبر الأفكار

30.2K مشاهدة · 1 month ago

هل يمكن لطائرة أن تختفي للأبد محقق حوادث طيران بودكاست بترولي 3:06:58

هل يمكن لطائرة أن تختفي للأبد محقق حوادث طيران بودكاست بترولي

إذاعة مختلف and طيار مختلف

156.3K مشاهدة · 4 months ago

Everyone thought it was just an accident but what happened was a premeditated global crime 20:08

Everyone thought it was just an accident but what happened was a premeditated global crime

قبو الحكاوي | أبو سعيد

365K مشاهدة · 1 year ago

وثائقي حوادث الطائرات رحلة 6780 المنكوبة الخطأ الذي كاد يكلف الأرواح ولم يلاحظه أحد 43:30

وثائقي حوادث الطائرات رحلة 6780 المنكوبة الخطأ الذي كاد يكلف الأرواح ولم يلاحظه أحد

عالم إيلون

48.4K مشاهدة · 7 months ago

لغز الرحلة 990 مصر للطيران 21:13

لغز الرحلة 990 مصر للطيران

حكاوي - عمرو عابدين

1.6M مشاهدة · 1 year ago

أذكى خاطف طائرة 7:00

أذكى خاطف طائرة

سراج العربي

99 مشاهدة · 3 days ago

اغرب جريمة في تاريخ عالم الطيران اختطاف الرحلة 705 23:29

اغرب جريمة في تاريخ عالم الطيران اختطاف الرحلة 705

Abulsadiq - ابو الصادق

2.2M مشاهدة · 1 year ago