موسى عليه السلام القصه الكامله ماشطه ابنه فرعون واسيه بنت مزاحم وعذاب فرعون لهما قصه عجوز بني اسرائيل مع موسى عليه السلام السامري وقصه العجل الذهبي مع بني اسرائيل موسى عليه السلام والسبعين رجلا من بني اسرائيل قصه بقره بني اسرائيل واحياء الموتى الخضر عليه السلام العبد الصالح من اعلم اهل الارض في زمانه قارون وسر كنزه الغامض قصه وفاه موسى عليه السلام لم يؤمن مع موسى عليه السلام من ال فرعون وحاشيته الا القليل فامن معه سحره فرعون ومؤمن ال فرعون الذي دافع عن موسى عليه السلام عندما اراد فرعون قتل موسى عليه السلام وكذا ماشطه ابنه فرعون وزوجها واسيه بنت مزاحم زوجه فرعون وانما شطه ابنه فرعون لم يحفظ التاريخ اسمها لكنه حفظ فعلها فكانت امراه صالحه مؤمنه تقيه تعيش هي وزوجها في ظل ملك فرعون ظالم متجبر قيل كان زوجها مقربا من فرعون وهي خادمه و مربيه لبنات الفرعون فمن الله عز وجل عليهما بالايمان فامنت ماشطه ابنه فرعون بموسى عليه السلام امنت هي وزوجها ولم يلبث زوجها ان علم فرعون بايمانه فقتله فلم تزل الزوجه تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون وتنفق على اولادها الخمسه وتطعمهم كما تطعم الطيور افراخ حتى علم فرعون يوما بايمانها فماذا فعل فرعون معها ومع زوجته اسيا بعد ان عرف ايمانهم وماذا قال الطفل الذي تكلم وهو رضيع لامه الماشطه التي عذبها فرعون هي واطفالها وكيف عذبهم فرعون عليه من الله ما يستحق فتابعونا مشاهدينا الكرام ولا تنسوا الاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل ما هو جديد ان شاء الله هيا بنا لنبدا ماشطه ابنه فرعون واسيه بنت مزاحم وعذاب فرعون لهما كانت ماشطه ابنه فرعون تمشط ابنه فرعون يوما اذ وقع المشط من يدها فقالت بسم الله فقالت ابنه فرعون الله ابي فصاحت الماشطه بابنه فرعون كلا بل الله ربي وربك ورب ابيك فتعجبت البنت ان يعبد غير ابيها فذهبت واخبرت اباها فجاء فرعون في تكبره وتجبره ووقف عندها فعجب ان يوجد في قصره من يعبد غيره فقال لها من ربك قالت ربي الله قال اوان لك ربا غيري قالت ربي وربك ورب الجميع رب العالمين الله فاغتاظ فرعون وقال اما انت بمنتهي قالت لا فامرها بالرجوع عن دينها وايمانها واح سها وضربها فلم ترجع عن دينها قيد انمله فقال فرعون اذا اعذب او اقتل قالت اقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياه الدنيا فانطلق فرعون يعذبها فاوت يديها ورجليها وصنف عليها انواع العذاب الوانا فكانت تمزج حلاوه ايمانها بمراره العذاب فطف حلاوه الايمان على مراره العذاب فتشتاق وتقول انما هي ساعات والى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وكان يرسل عليها العقارب لتلس عها عله ان يصل الى قلبها ثم يقول اما انت بمنتهي فتقول ربي وربك الله رب العالمين فيعود فرعون ليرسل عليها الحياه لتنهش ثم يقول اما انت بمنتهي هي فتقول ربي وربك الله رب العالمين واخذ ينوع عليها العذاب ويصنف عليها ذلك وهي راسخه بايمانها وعقيدتها قد علمت انما هي سويعات ثم تعود الى الله عز وجل ربها فماذا حصل قال اذا اقتلك واحرقك بالنار قالت اقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياه الدنيا فامر فرعون قدر من نحاس فملئت بالزيت ثم احمي عليها حتى غلى واوقفها امام القدر فلما رات العذاب ايقنت انما هي نفس واحده تخرج وتلقى الله سبحانه وتعالى فعلم فرعون ان احب الناس اولادها الخمسه الايتام الذين تكدح لهم وتطعمهم فاراد ان يزيد في عذابها فاحضر الاطفال الخمسه تدور اعينهم ولا يدرون الى اين يساقون لما راوا امهم تعلقوا بها يبكون فانكبت عليهم تقبلهم وتشم وتبكي واخذت اصغرهم وضمته الى صدرها والمته ثديها فلما راى فرعون هذا المنظر امر باكبر فجره الجنود ودفعوه الى الزيت المغلي والغلام يصيح بامه ويستغيث ويستم الجنود ويتوسل الى فرعون ويحاول الفكاك والهرب وينادي اخوته الصغار وامه تنظر اليه وتودعه فما هي الا لحظات حتى القي الصغير في الزيت والام تبكي وتنظر واخوته يغطون اعينهم بايديهم الصغيره حتى اذا ذاب لحمه من على جسده النحيل وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت فنظر اليها فرعون وامرها بالكفر بالله عز وجل نعوذ بالله من ذلك فابت الماشطه عليه فغضب فرعون وا ر بولدها الثاني فسحب هو الاخر من عند امه وهو يبكي ويستغيث فما هي الا لحظات حتى القي في الزيت المغلي وهي تنظر اليه حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام اخيه والام ثابته على دينها موقنه بلقاء ربها عز وجل ثم امر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب الى القدر المغلي ثم حمل وغيب في الزيت وفعل بهما فعل باخوه والام ثابته على دينها فامر فرعون ان يطرح الرابع في الزيت فاقبل الجنود اليه وكان صغيرا قد تعلق بثوب امه فلما جذبه الجنود بكى وانطرح على قدمي امه ودموعه تجري على رجليها وهي تحاول ان تحمله مع اخيه تحاول ان تودعه وتقبله وتشمه قبل ان يفارقها فحالوا بينها وبينه وحملوه من يديه الصغير وهو يبكي ويستغيث ويتوسل بكلمات غير مفهومه وهم لا يرحمونه وما هي الا لحظات حتى غرق هذا الطفل الصغير في الزيت المغلي وغاب الجسد وانقطع الصوت وشمت الام رائحه اللحم وعلت عظامه الصغيره بيضاء فوق الزيت يفور بها تنظر الام الى عظامه وقد رحل عنها الى دار اخرى وهي تبكي وتتقطع لفراقه فلطالما ضمته الى صدرها وارضعته من ثديها لطالما سهرت لسهره وبكت لبكائه فجاهد نفسها ان تتجلد وتتماسك فالتفتوا اليها وتدافع عليها وانتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها وكان قد التقم ثديها فلما انتزع منها صرخ الصغير وبكت المسكينه فلما راى الله عز وجل ذلها وانكسارها وفجعت بولدها انطق الله عز وجل الصبي في مهده وقال لها يا اماه اصبري فانك على الحق ثم انقطع صوته عنها وغيب في القدر مع اخوته القي في الزيت وفي فمه بقايا من حليبها وفي يده شعره من شعرها وعلى اثوابه بقيه من دمعها وذهب الاولاد الخمسه وها هي عظامهم يلوح بها القدر ولحمهم يفور به الزيت تنظر المسكينه المؤمنه التقيه الى هذه العظام الصغيره عظام من انهم اولادها الذين طالما ملوا عليها البيت ضحكا وسرورا انهم فلذات كبدها وعصاره قلبها هؤلاء الذين لما فارقوها كان قلبها اخرج من صدرها فالهمها الله عز وجل الصبر والثبات ثم هاهم ينتزعون من بين يديها ويقتلون امام ناظريها وتركوها وحيده وتولوا عنها وعن قريب ستكون معهم و قد كانت تستطيع ان تحول بينهم وبين هذا العذاب بكلمه كفر تسمعها فرعون ذلك الكافر الضال المضل لكنها علمت انما عند الله خير وابقى ثم لما لم يبقى الا هي اقبل اليها كالكلاب الضاريه المسعوره ودفعوها الى القدر الذي به الماء المغلي والزيت المغلي فلما حملوها ليقذف وها في الزيت نظرت الى عظام اولادها فتذكرت اجتماعها معهم في الحياه فالتفتت الى فرعون وقالت لي اليك حاجه فصاح بها وقال وما حاجتك فقالت ان تجمع عظامي وعظام اولادي فتدفعها في قبر واحد ثم اغمضت عينيها والقيت في القدر واحترق جسدها وطفت عظامها فلله درها ما اعظم ثباتها وما اكثر ثوابها رحمها الله ورضي الله عنها وارضاه ولقد راى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليله الاسراء شيئا من نعيمها فحدث به اصحابه رضي الله عنهم وقال لهم فيما رواه البيهقي رحمه الله لما اسري بي مرت بي رائحه طيبه قلت ما هذه الرائحه فقيل لي هذه ماشطه بنت فرعون واولادها الله اكبر تعبت قليلا لكنها استراحت كثيرا عانت قصيرا واسترا ح طويلا ومضت هذه المراه المؤمنه التقيه الى ربها وخالقها وجاورت ربها تعالى ويرجى ان تكون اليوم في جنات ونهر ومقعد صدق عند مليك مقتدر لم يقف الامر عند ذلك بل كانت اسيه بنت مزاحم زوج فرعون والتي ربت موسى صلوات الله وسلامه عليه والتي قالت لما رات موسى عليه السلام وهو رضيع قره عين ولك لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولده كانت اسيه رضي الله عنها تراقب الموقف وهي مؤمنه تقيه ولم تعلن ايمانها بعد خوفا من ان يفتن عن دينها فرعون ولما رات من الماشطه ما رات فقوي في قلبها ايمانها وتعلقت بربها رب العالمين وهو الاله الحق فجاء اليها ليخبرها متبجحاً فقال فرعون فعلت بالماش طه كذا وكذا فقالت الويل لك ما اجراك على الله الويل لك ما اجراك على الله الويل لك ما اجراك على الله قال فرعون لها لقد اعتراك جنون الماشطه قالت بل امنت بالله ربي ورب الماشطه وربك رب العالمين فذهب الى والدتها وقال لاذي قن ما ذاقته الما نا شطه او لترجع فجاءت امها برحمتها وشفقته عليها تعرض عليها ان تتنازل عن دينها وهي انما تتنازل عن الجنه التي عرضها السماوات والارض وعن الخلود فيها فماذا كان منها قالت اسيه بنت مزاحم عليها رحمه الله ورضوانه قالت يا اماه اما ان اكفر بالله فوالله لا اكفر بالله عندها بدا فرعون في التعذيب او تد يديها ورجليها وعرضها لاشعه الشمس ووكل من يعذبها ويصنف عليها انواع العذاب ويقول اما انت بمنته فتقول لن انتهي حتى القى الله او كما قالت فياتي بعد ذلك ويقول لارمينيا قالت لا ارجع عن ذلك ابدا فماذا يحصل بعد ذلك كان الذين يعذبونها في حراره الشمس ينصرفون عنها ويذهبون بعيدا عنها فاذا ذهبوا نزلت الملائكه تظل باجنحتها ثم يرجع اليها ويعرض عليها الفرعون الكفر مره اخرى فترفض ثابته على الايمان فيرمي بالصخره عليها ويقبض الله عز وجل بعدها روحها قبل نزول الصخره عليها لتلقى الله عز وجل ثابته بايمانها وعند البخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو ان امراه من اهل الجنه اطلعت الى اهل الارض لاضا ما بينهما ولملايين ولنصيفها على راسها خير من الدنيا وما فيها وروى مسلم رحمه الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دخل الجنه ينعم لا يباس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه وله في الجنه ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ومن دخل الجنه نسي عذاب الدنيا ولكن لن يصل احد الى الجنه الا بمقاومه شهواته فلقد حفت الجنه بالمكاره وحفت النار بالشهوات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين حفت الجنه بالمكاره وحفت النار بالشهوات الافت عب يا نفس اليوم واصبري لترتاحي غدا فانه يقال لاهل الجنه يوم القيامه سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار اما اهل النار والعياذ بالله فيقال لهم اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون اللهم اجعلنا من اهل الجنه وارزقنا بعملها ومحبه اهلها وابعدنا عن النار وعن الذنوب والمعاصي التي تقرب اليها كما بعدت بين المشرق والمغرب اللهم اجعلنا من ثه جنه النعيم وارزقنا لذه النظر الى وجهك الكريم والصلاه والسلام على اشرف المرسلين محمد والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته قصه عجوز بني اسرائيل مع موسى عليه السلام عندما اوحى الله عز وجل الى موسى عليه السلام بالمسير ببني اسرائيل خارجين من مصر من بطش فرعون وجنوده امره الله تعالى ان يحمل معه تابوت يوسف بن يعقوب عليهما السلام ويدفنه بالارض المقدسه فسال موسى عليه السلام عن التابوت فلم يعرفه الا امراه عجوز من بني اسرائيل فارت موسى عليه السلام مكانه في النيل ولكنها سالته شيئا في مقابل ذلك لم يساله احد من قبل كما اخبر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم اصحابه رضي الله عنهم بهذا الامر قال اعجزتم ان تكونوا مثل عجوز بني اسرائيل فلما اعطاها موسى عليه السلام ما ارادت استخرجه موسى عليه السلام من النيل وهو في صندوق مرمر فاخذه معه فحديثنا اليوم باذن الله تعالى عن قصه عجوز بني اسرائيل والتي قص رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم خبرها على الصحابه رضي الله عنهم وامرهم ان يكونوا مثلها فمن هي هذه العجوز وما خبرها وما الذي طلبته من سيدنا موسى عليه السلام حتى تخبره بمكان قبر يوسف عليه السلام فتابعونا مشاهدينا الكرام ولا تنسوا الاشتراك في القناه وتفعيل زر جرس ليصلكم كلكل ما هو جديد ان شاء الله قصه عجوز بني اسرائيل مع موسى عليه السلام تبدا القصه عندما خرج بنو اسرائيل من مصر ونجاهم الله عز وجل من فرعون وظلمه قالوا لموسى عليه السلام ان نبي الله يوسف عليه السلام قد اوصاهم عند خروجهم من مصر ان ياخذوا جثته ويدفنه في الارض المقدسه فسالهم موسى واين قبر يوسف عليه السلام فقالوا لا احد يعرفه غير عجوز من بني اسرائيل فسال عنها موسى عليه السلام حتى وصل اليها وعندما جاءها وسالها عن قبر يوسف عليه السلام كانت الاجابه منها التي تدل على علو همتها وعظيم نفسها التواقه الى معالي الامور وقد قص علينا النبي محمد صلى الله عليه وسلم قصتها ففي احد اسفار النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجد النبي صلى الله عليه وسلم خيمه لاعرابي فنزل في ضيافته فاكرم ذلك الاعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يرد الجميل كعادته كيف لا وهو القائل من صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا انكم قد كافات اموه فطلب النبي صلى الله عليه وسلم من الاعرابي ان ياتيه ليكرم فلما جاءه الاعرابي قال له النبي صلى الله عليه وسلم سل حاجتك اي يطلب ما تشاء فماذا تتوقعون ان يطلب هذا الاعرابي وهو امام نبي وحاكم بل امام افضل الانبياء وخاتم المرسلين وهو افضل الخلق عند الله عز وجل من البشر خاصه وهو امام نبي لو سال الله عز وجل لاحد شيئا من امر الدنيا او الاخره لا يرد طلبه جل جل جلاله ولكن ذلك الاعرابي لم يغتنم الفرصه نعم انها فرصه العمر بل فرصه الدنيا والاخره تلك التي قد لا تعود اليه ثانيه فلم يسال الدرجه العاليه من الجنه ولم يسال مرافقه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنه بل ولم يسال ان يكون غنيا في الدنيا لعله ان يستفيد من هذا المال بالتقرب الى الله عز وجل باكثار الصدقات ومساعده المحتاجين وانما سال النبي صلى الله عليه وسلم ناقه ليركبها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الاعربي ولبقي الصحابه الحاضرين رضي الله عنهم قال متعجبا اعجزتم ان تكونوا مثل عجوز بني اسرائيل فقالوا يا رسول الله وما عجوز بني اسرائيل قال صلى الله عليه وسلم ان موسى عليه السلام لما سار ببني اسرائيل من مصر ضلوا الطريق فقال ما هذا فقال علماؤهم ان يوسف عليه السلام لما حضره الموت اخذ علينا موثقا من الله الا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا اي بدنه وهو من باب اطلاق الجزء ويراد به الكل فالانبياء لا تاكل الارض اجسادهم كما صح بذلك الخبر عن خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم قال فمن يعلم موضع قبره قال عجوز من بني اسرائيل فبعث اليها فقال دليني على قبر يوسف قالت العجوز حتى تعطيني حكمي قال موسى عليه السلام وما حكمك قالت اكون معك في الجنه فكره موسى عليه السلام ان يعطيها ذلك ربما راى ان طلبه لا يعادله ان تطلب ان تكون معه في الجنه فاوحى الله عز وجل اليه ان اعطها حكمها فاعطاها حكمها فانطلقت بهم الى بحيره موضع مستنقع ما فقال انضبوا هذا الماء فانظرو فقالت احتفر فاحت فاستخرجوا عظام يوسف عليه السلام فلما اقلو الى الارض فاذا الطريق مثل ضوء النهار وهذا الحديث لا يتعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على الارض ان تاكل اجساد الانبياء لان المقصود بالعظام هنا بالبدن وقد جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما بدا قال له تميم الداري الا اتخذ لك منبرا يا رسول الله يجمع او يحمل عظامك قال صلى الله عليه وسلم بلى فاتخذ له منبرا مرقات اي له درجتان رواه ابو داوود فهم يطلقون العظام ويريدون البدن كله من باب اطلاق الجزء واراده الكل لقد تعجب النبي محمد صلى الله عليه وسلم من طلب الاعرابي ف انه لم يطلب من امور الاخره شيئا فلم يقل كما قال ذلك الصحابي الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم وقدم له الوضوء ثم قال له يا رسول الله حاجتي قال وما حاجتك قال حاجتي ان تشفع لي يوم القيامه قال ومن دلك على هذا قال ربي قال اما لا فاعني بكثره سجود فاستغل هذا الرجل هذه الفرصه العظيمه حينما قال له النبي صلى الله عليه وسلم الك حاجه ولكن هذا الاعرابي لم تكن همته عاليه فلم يسال شيئا من امور الاخره وهو في حضره من في حضره النبي الامي محمد صلى الله عليه وسلم بل ولم يسال من امور الدنيا الشيء الكبير العظيم وانما سال ان يمنح بعيرا وغني مات يمكنه ان يطلب ذلك كله من اي تاجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه رضي الله عنهم اعجزتم ان كون مثل عجوز بني اسرائيل اي لانها كانت امراه ذكيه لم تسال موسى عليه السلام عرضا من اعراض الدنيا زائله ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصه عجوز بني اسرائيل لهذا الرجل الاعربي لكي يعلمنا ويعلم امته من بعده الا تكون همتنا الدنيا فقط وان يكون دائما طموحنا الى المعالي وان لا نستكثر على انفسنا الفضل ومن الابيات الشعريه معبره عن هذا المعنى قول الشاعر ومن يتهيب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر هذه كانت قصه عجوز بني اسرائيل مع نبي الله موسى عليه السلام وعلو همتها لكي نتعلم منها هذا المعنى الرائع وان لا نشعر اننا لا نستحق فضل الله عز وجل وكرمه علينا بل ان فضل الله عز وجل وكرمه وجوده ورحمته واسعه وان قصه الاعرابي قصه عجوز بني اسرائيل تمدنا بفوائد ودروس عديده من اجملها في فائدتين اولاهما ينبغي عليك اذا سالت الله عز وجل الا تساله عن امور الدنيا فقط ثم انت تنسى امر الاخره ولذلك جاء قول الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخره من خلاق في معرض تصحيح مفاهيم واخطا كان اهل الجاهليه يرتكبونها اثناء حجهم انهم كانوا يسالون الله عز وجل لامور دنياهم ومعاشهم فحسب ويغفلون عن امر اخرتهم فالمسلم الفطن ينبغي ان يكون دعاؤه شاملا خيري الدنيا والاخره فقال الله عز وجل مؤدبا لنا ومعلما ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب النار فبعض الناس تراه يسال الله عز وجل عن امور معاشه وتفريج مشاكله فقط ولا يساله مغفره او رفعه درجات في الجنه ولا يساله اللطف من كربات يوم القيامه وان سال عن ذلك لم يكثر فانت تسال غنيا كريما عنده امر الدنيا والاخره فاساله الفردوس الاعلى من الجنه اللهم انا نسالك الفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين والامر الثاني اطلب الدنيا على قدر بقائك فيها واطلب الاخره على قدر بقائك فيها لذلك لا تعلق في الدنيا ولا تعلق قلبك بها فانها دنيا فانيه وانها زائله فتشغل عن الاخره وهي الباقيه فذلك الاعرابي لما تعلق قلبه بالابل كثيرا سال عنها وغفل عما هو اهم من منها وقد حدث لاعرابي اخر قيل انه منافق اشغله بحثه عن جمله عن الفوز بالمغفره وقد استغل كثير من الصحابه رضي الله عنهم فرصه كفرص الاعربي ومنهم عكاشه رضي الله عنه حينما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بانه سيدخل الجنه من امته 7 الفا بغير حساب ولا عذاب فقال عكاشه مسرعا ادعو الله يا رسول الله ان يجعلني منه قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اجعله منهم او قال انت منهم فاغتنم عكاشه رضي الله عنه الفرصه فاغتنم انت هذه الفرصه لتصبح اسعد رجل في العالم كما اصبح عكاشه رضي الله عنه بان تسال الله عز وجل من خير الدنيا والاخره وازدد كثيرا من طلب خير الاخره لانه ضمن دخول الجنه بلا حساب فضمن انت كذلك برحمه الله وفضله ان تساله كثيرا وتلح عليه والله تبارك وتعالى يجيب من ساله ولذلك حذرنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قائلا من كانت الاخره همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله واتته الدنيا وهي راغمه ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم ياته من الدنيا الا ما قدر له واعلم يا اخي ان اعظم الفرص ل تغتنمها هي حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك اللهم اهدنا صراطك المستقيم وثبتنا عليه يا رب العالمين اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب اللهم جنبنا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين وفي الختام لا تنسوا مشاهدينا الكرام تسجيل اعجابكم بالفيديو والاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل جديد منا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم والصلاه والسلام على اشرف المرسلين محمد والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ان من اكثر قصص القران الكريم غرابه هي قصه بني اسرا قوم موسى عليه الصلاه والسلام مع السامري وعبادتهم للعجل بعد ان انجاهم الله عز وجل من فرعون وجنوده وبعدما اراهم المعجزات على يدي نبي الله وكليمه موسى عليه السلام فسام رجل اقدم على فعل احدى كبائر التاريخ واغضب الله عز وجل ونبيه موسى عليه السلام وارتبط اسم السامري باحد الملائكه ودعاء نبي الله موسى عليه الس سلام وما فعله معه عند عودته لقومه كان احد ابرز اسباب الجدل القائم حوله حتى يومنا هذا فمن هو السامري ولماذا سمي بذلك الاسم وكيف اقنع بني اسرائيل بعباده العجل وماذا فعل معه موسى عليه السلام فور عودته الى قومه وما علاقه السامري بالمسيح الدجال فتابعوا معنا مشاهدينا الكرام ولا تنسوا الاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس يصلكم كل ما هو جديد ان شاء الله السامري وقصه العجل الذهبي مع بني اسرائيل خرج سيدنا موسى عليه السلام بقومه بني اسرائيل من مصر هربا من بطش الفرعون وقد قام بنو اسرائيل باخذ الكثير من الحلي والذهب معهم ثم انهم بعدما عبروا البحر وراوا باعينهم معجزه شقاقه وبعد عبورهم اياه وهلاك فرعون غرقا فيه قالوا ان فرعون لم يغرق فدعا موسى فاخرج الله عز وجل فرعون غريقا فاخذ بنو اسرائيل يتمثلون به فساروا فراو قوما من الوثنيين المشركين يعبدون الاصنام والتماثيل فاعجب بنو اسرائيل بهم وبعباده تهم ونسوا فورا كل تعاليم سيدنا موسى عليه السلام بتوحيد الله عز وجل وتنزيهه عن كل تمثال وصنم فطلبوا من من سيدنا موسى عليه السلام ان يجعل لهم الها على شكل تمثال وصنم كما لهؤلاء الوثنيين صنما فقال لهم موسى عليه السلام متعجبا انكم قوم تجهلون فقد انجاكم الله عز وجل من فرعون والان تطلبون الها غير الله وقد انذرهم موسى عليه السلام و نبههم وحذرهم من عباده اله دون الله عز وجل فنهاهم سيدنا موسى عليه السلام وزجر م وحذرهم وذكرهم بنعمه الله عز وجل بان نجاهم من فرعون وجنوده فتوقفوا عن مطالباتهم وسكتوا ولكنهم كانوا يكنون في صدورهم عدم ايمان كامل صادق لما انذرهم موسى عليه السلام وحذرهم منه الى ان جاء يوم المعاد الذي وعد الله عز وجل فيه موسى عليه السلام بان يكلمه ويعلمه وهو كليم الله وقبل ان يترك موسى عليه السلام قومه ليكلم الله عز وجل فقد امر موسى عليه السلام اخاه هارون عليه السلام بوعظ بني اسرائيل وان يخلفه فيهم وقال بنو اسرائيل يا موسى اتنا بالكتاب الذي وعدتنا فسال موسى عليه السلام ربه عز وجل ذلك فامر الله عز وجل موسى عليه السلام ان يصوم 30 يوما وان يتطهر ويطهر ثيابه وياتي الجبل وهو جبل طور سينا ليكلم الله عز وجل ويعطي طيه الكتاب فصام 30 يوما قال جماعه من السلف الثلاثون ليله هي شهر ذي القعده بكماله ومت 40 ليله بعشر ذي الحجه فعلى هذا يكون كلام الله عز وجل له يوم عيد النحر والمقصود ان موسى عليه السلام لما استكمل الميقات وكان فيه صائما يقال انه لم يستطعم الطعام فلما كمل الشهر اخذ لحا شجره فمضغ ليطيب بريح فمه فامر الله عز وجل ان يمسك عشرا اخرى فصارت اعين ليله ولما جاء موسى عليه السلام في الوقت الذي امر الله عز وجل بالمجيء فيه وكلمه الله تعالى من وراء حجاب فناداه وناجاه وقربه وادنه وهذا مقام رفيع ومعقل منيع ومنصب شريف ومنزل منيف فصلوات الله عليه وسلامه عليه في الدنيا والاخرى ولما اعطي هذا هذه المنزله العليه والمرتبه السنيه وسمع الخطاب سال رفع الحجاب فقال للعظيم الذي لا تدركه الابصار اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال رب ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فقد بين الله تعالى انه لا يستطيع ان يثبت عند تجل تبارك وتعالى ذلك لان الجبل الذي هو اقوى واكبر ذاتا واشد ثباتا من الانسان لا يثبت عند التجلي من الرحمن ولهذا قال ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل فنظر الى الجبل لا يتمالك واقبل الجبل فدك على اوله وراى موسى عليه السلام ما يصنع الجبل فخر صعقا و والامام احمد بسنده عن انس ان رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم قرا فلما تجلى ربه للجبل جعله دكه قال هكذا باصبعه ووضع النبي صلى الله عليه وسلم الابهام على المفصل الاعلى من الخنصر فساخت الالواح من جوهر النفيس ففي الصحيح ان الله تعالى كتب لموسى عليه السلام التوراه بيده وفيها مواعظ عن الاثام تفصيل لكل ما يحتاجون اليه من الحلال والحرام والحدود والاحكام امره الله عز وجل ان ياخذها بقوه اي بعزم ونيه صادقه قويه وقال له وامر قومك ياخذوا باحسنها ان يضعوها على احسن وجوهها واجمل محاملها ولما انتهى موسى عليه السلام من ميقات ربه عز وجل وانحدر من قمه الجبل وهو يحمل الواح التوراه التي كتبها الله عز وجل له وكان في في قمه سعادته بتكليم ربه عز وجل وتكريمه له واذا به يعلم من ربه جل وعلا نبا يسوءه ويحزنه وفي نفس الوقت يغضبه فعاد الى قومه غضبان اسفا قال الله سبحانه وتعالى وما اعجلك عن قومك يا موسى قال هم اء على اثري وعجلت اليك ربي لترضى قال فانا قد فتنا قومك من من بعدك واضلهم السامري فرجع موسى الى قومه غضبان اسفا فلقد تذكر موسى عليه السلام المعاناه التي عاشها مع بني اسرائيل وكيف انه تعب في تعليمهم وتربيتهم وتثبيتهم وكان يظن انهم يسيرون على اثره وكانت فتنه السامري قد وقعت بمجرد خروج موسى عليه السلام الى ميقات ربه وتفصيل هذه الفتنه ان بني اسرائيل لما خرجوا من مصر اخذوا معهم الكثير من حلي الفراعنه وذهبهم فقد كانت نساء بني اسرائيل قد استعرنا هذا الذهب للتزين به فلما ارادوا الخروج حملوه معهم فلما كتب الله عز وجل لهم النجاه من بطش فرعون وتعذيبه سالوا علمائهم عن حكم هذا الذهب الذي اخذوه من الفراعنه بغير حق فامرهم العلماء بالتخلص من الذهب فاستجابت النساء والقوا بهذا الذهب والحلي وقذفوا بها لانها حرام فاخذها السامري وكان احد علمائهم وصنع منها تمثالا على شكل عجل وكان السامري عنده مهاره عجيبه في النحت فصنع عجلا مجوفا من الداخل واخذه ووضعه في تجاه الريح فاذا دخل الهواء من الفتحه الخلفيه وخرج من الانف احدث صوتا يشبه صوت خوار العجول الحقيقيه ويقال ان السر في هذا الخوار ان السامري كان قد راى جبريل عليه السلام عندما نزل الى الارض وكان راكبا فرسا وذلك في معجزه شق البحر فاخذ قبضه من التراب الذي سار عليه الفرس وخلطها بالذهب الذي صنع منه العجل الذهبي فلما صنعه خار العجل كالعجين على بني اسرائيل ليريهم هذا العجل الذهبي فسالوه ما هذا الذي صنعته يا سامري قال هذا اله م واله موسى قالوا كيف يكون هذا الهه وقد ذهب موسى لميقات ربه قال السامري لقد نسي موسى ذهب للقاء ربه هناك بينما ربه هنا وهبت موجه من الرياح فدخلت من دبر العجل الذهبي وخرجت من فمه فخار العجل وصاح بنو اسرائيل مهللين كالاطفال وعبد بنو اسرائيل هذا العجل وفي يوم من الايام خرج هارون عليه السلام على بني اسرائيل فوجدهم يعبدون العجل الذهبي فغضب غضبا شديدا واخذ ينهاهم عن هذا المنكر ويحذرهم ويهددهم ويذكرهم بالله جل وعلا ولكن القوم انقسموا الى فريقين فمنهم القله المؤمنه الصابره الذين ثبتوا على الحق وعلموا انه ليس هناك من يستحق العباده الا الله جل وعلا ولكن اكثر الناس عبدوا العجل الذهبي من دون الله جل في علاه وظل هارون عليه السلام ينصح لهم ويقول لهم يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا امري هذا ليس ربكم ولا رب موسى فربكم هو الرحمن الرحيم ولكن القوم لم يستجيبوا لهارون عليه السلام فاخذ هارون عليه السلام يذكرهم بما اكرمهم الله عز وجل به من انقاذهم من بطش فرعون وانقاذهم من البحر واغراق فرعون امام اعينهم لكنهم رفضوا كل ذلك وقالوا كلمتهم الاخيره قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى ووقف القوم يرقصون حول العجل الذهبي واذا بموسى عليه السلام يرجع وهو في قمه الغضب والحزن فسمع صياح القوم وهم يرقصون حول العجل وما ان راوه حتى توقفوا جميعا ودب الرعب في قلوبهم وساد صمت عجيب فصرخ فيهم موسى عليه السلام قائلا بئس ما خلفتموني من بعدي بئس ما صنعتم في غيابي بئس الخيانه ان تغيروا دينكم بهذه السهوله وفي تلك اللحظه من الغضب العارم الذي انتاب موسى عليه السلام اذا به يلقي الالواح غضبا على قومه الذين اشركوا بالله عز وجل ثم اتجه موسى نحو هارون عليهما السلام وهو في قمه الغضب لله سبحانه وتعالى وامسك هارون عليه السلام من شعر راسه وشعر لحيته وجذبه اليه بشده قائلا له قال يا هارون ما منعك اذ رايتهم ضلوا الا تتبعني افعصيت امري كانه يريد ان يقول حتى انت يا هارون كيف عصيت امري كيف تسكت على هذه الفتنه الكبيره يا هارون كيف تركتهم يعبدون العجل ولم تنكر عليهم او تخرج و تتركهم اذا بهارون عليه السلام يتحدث الى اخيه موسى عليه السلام ويرجو منه ان يترك لحيته وراسه وهو يذكره بانهما ابناء ام واحده قال يا ابن ام لا تاخذ بلحيتي ولا براسي اني خشيت ان تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترق بقولي وهنا ادرك موسى عليه السلام انه قد تعجل في حكمه على اخيه هارون وانه نسي في غضبه ان هارون نبي كريم لا يمكن ان يرضى بوقوع القوم في الشرك وانه قد انكر عليهم لكنه لم يستطع وحده ان يوقف هذا الطوفان من الكفر والشرك فترك موسى عليه السلام راس اخيه ولحيته واستغفر الله عز وجل لنفسه ولاخي قال رب اغفر لي ولاخي وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الراحمين وهنا علم موسى عليه السلام ان انه لا بد ان يقضي على الفتنه من جذورها ولذلك توجه الى السامري الذي صنع لهم العجل الذهبي ليعبدوه توجه اليه وهو في قمه الغضب قال فما خطبك يا سامري ما حملك على ما صنعت يا سامري قال السامري بكل عجب وغرور بصرت بما لم يبصر به فقبضت قبضه من اثر الرسول فقد زعم انه راى جبريل عليه السلام وهو راكب فرسا فلا تضع قدمها على شيء الا دبت فيه الحياه وانه قبض حفنه من التراب الذي سار عليه جبريل والقاها على الذهب فصار عجلا فهكذا يعترف السامري ان نفسه الاماره بالسوء هي التي سولت له ان يصنع هذا العجل الذهبي حتى يوقع الناس في الشرك بالله جل وعلا ولذلك لم يناقشه نبي الله موسى عليه السلام في هذا الكلام لانه كلام لا يستحق الرد عليه وانما اخبره بثمره هذا العمل الخبيث واخبره بحكم الله عز وجل في هذه الجريمه قال فاذهب فان لك في الحياه ان تقول لا مساس قال ابن كثير رحمه الله هذا دعاء عليه الا يمس احدا معاقبه له على مسه ما لم يكن له مسه وبهذا الدعاء يدعي البعض دون دليل صحيح ان السامري هو المسيح الدجال وزعم انه الذي سيظهر في اخر الزمان وادعوا ان السامري حي الى الان وهذا لا يوجد له دليل صحيح لا من كتاب الله عز وجل ولا من سنه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وقال ابن كثير رحمه الله في ذلك اي كما اخذت ومست ما لم يكن لك اخذه ومسه من اثر الرسول فعقوبته يا سامري في الدنيا ان تقول لا مساس اي لا تماس الناس ولا يمسون فمن كان يمسه تصيبه الحمى ثم امر موسى عليه السلام بنسف العجل فامر ببرده بالمباردة المستقيم وثبتنا عليه يا رب العالمين اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب اللهم جنبنا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين وفي الختام لا تنسوا مشاهدينا الكرام تسجيل اعجابكم بالفيديو والاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل جديد منا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين دمتم في رعايه الله وامنه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته موسى عليه السلام والسبعين رجلا من بني اسرائيل كان موسى عليه السلام قد وعده الله عز وجل وهو في مصر انه اذا خرج مع بني اسرائيل منها واهلك الله عز وجل عدوهم ان ياتيهم بكتاب فيه ما ياتون وما يذرون فلما اهلك الله عز وجل فرعون الطاغيه وانجى منه بني اسرائيل قالوا يا موسى اتنا بالكتاب الذي وعدتنا فسال موسى عليه السلام ربه عز وجل ذلك فامره جل جلاله ان يص 30 يوما وان يتطهر ويطهر ثيابه وياتي الجبل وهو جبل طور سيناء ليكلمه ويعطيه الكتاب فصام موسى عليه السلام 30 يوما اولها فيما قيل اول ذي القعده وسار الى الجبل واستخلف اخاه هارون عليه السلام على بني اسرائيل ثم امره الله عز وجل ان يصوم عشره ايام اخرى فصام موسى عليه السلام قيل وهي عشر ذي الحجه فتم ميقات ربه ين ليله وفي تلك الليالي العشر افتتن بنو اسرائيل لان الثلاثين انقضت ولم يرجع اليهم موسى عليه السلام فاضلهم الضال المضل السامري بعباده العجل من دون الله عز وجل فماذا حدث بعد ذلك وكيف انتهى امر السامري وماذا فعل موسى عليه السلام مع قومه وما قصه السبعين رجلا من بني اسرائيل الذين اماتهم الله عز وجل ث ثم احياهم فتابعونا مشاهدينا الكرام ولا تنسوا الاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل ما هو جديد ان شاء الله بعد ان كلم الله عز وجل موسى عليه السلام احب موسى عليه السلام ان ينظر الى ربه جل جلاله فقال رب ارني انظر اليك قال الله عز وجل لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين واعطاه الله عز وجل الالواح فيها الحلال والحرام والمواعظ ولما رجع موسى عليه السلام الى بني اسرائيل وراى ما هم عليه من عباده العجل وكان معه الالواح المتضمنه لل وراه القاها موسى وهو غاضب دون ان يشعر فيقال انه كسرها وهكذا هو عند اهل الكتاب وان الله عز وجل ابدله غيرها وليس في اللفظ القراني ما يدل على ذلك الا ان الثابت انه القى الالواح حين عاين ما عاين من شرك بني اسرائيل ثم اقبل عليهم فعن فهم وبخهم وهجن في صنيعهم القبيح هذا فاعتذروا اليه بما ليس بصحيح فقالوا كاذبين حملنا اوزارا من زينه القوم فقذف اناها فكذلك القى السامري فتحر من تملك حلي ال فرعون وهم اهل حرب ولم يتحرج بجهلهم وقله علمهم وعقلهم من عباده العجل الجسد الذي له خوار اذ اشركو مع الله الواحد الاحد الفرد الصمد القهار ثم اقبل موسى عليه السلام على اخيه هارون عليه السلام قائلا له يا هارون ما منعك اذ رايتهم ضلوا الا تتبعني اي هلا لما رايتهم يا هارون صنعوا ما صنعوا اتبعتني فاعلم تني بما فعلوا فقال اني خشيت يا اخي ان تقول فرقت بين بني اسرائيل اي تركتهم وجئتني وانت قد استخلفت ني فيهم قال موسى عليه السلام رب اغفر لي ولاخي وادخلنا في رحمتك وانت ارحم الراحمين وقد كان هارون عليه السلام نهاهم عن هذا الصنيع الفظيع اشد النهي وزجرهم عنه اتم الزجر ثم اقبل موسى عليه السلام على السامري قال فما خطبك يا سامري ما الذي حملك على ما صنعت قال بصرت بما لم يبصر به قد رايت جبرائيل وهو راكب فرسا فقبضت قبضه من اثر هذا الرسول اي من اثر فرس جبريل وقد ذكر بعضهم ان انه راه وكان كلما وطئت فرس جبريل عليه السلام بحوافرها على موضع في الارض اخضر وعشو شب فاخذ من اثر حافرها اثرا فلما القاه في هذا العجل المصنوع من الذهب كان من امره ما كان فقال له موسى عليه السلام فاذهب فان لك في الحياه يا سامري ان تقول لا مساس وهذا دعاء عليه بلا يمس احدا ولا يمسه احد معاقبه له على مسه ما لم يكن له مسه وهذا عقاب له في الدنيا ثم توعده في الاخره فقال وان لك موعدا لن تخلفه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا قيل فعمد موسى عليه السلام الى هذا العجل فحرقه قيل بالنار كما قال قتاده وغيره وقيل بالمباردة عباس وغيرهم وهو نص اهل الكتاب ثم ذراه في البحر وامر بني اسرائيل فشربوا منه فمن كان من عابد العجل علق على شفاههم من ذلك الرماد منه ما يدل عليه وقيل بل اصفرت الوانهم والله اعلم غضب الله عز وجل غضبا شديدا على من عبدوا العجل اذ هذا هو الشرك الذي لا يغفره الله عز وجل ابدا الا ان يتاب منه بالاسلام والايمان والتو وحيد لله عز وجل ثم قال تعالى اخبارا عن موسى عليه السلام انه قال لهم انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما وقال الله عز وجل ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذله في الحياه الدنيا وكذلك نجزي المفترين وهكذا وقع قال بعض السلف كذلك نجزي المفترين مسجله لكل صاحب بدعه الى يوم القيامه ثم اخبر الله عز وجل عن حلمه ورحمته بخلقه واحسانه على عبيده في قبوله توبه من تاب بتوبته عليه فقال عز وجل والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وامنوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم وفي هذا المقام كانت توبه الله عز وجل على من عبدوا العجل متمثله في شيء واحد وهو ان يقتلوا انفسهم قال الله عز وجل واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو تواب الرحيم جاء في بعض الروايات ان بني اسرائيل اصبحوا يوما وقد اخذ من لم يعبد العجل منهم في ايديهم السيوف والقى الله عز وجل عليهم ضبابا حتى لا يعرف القريب قريبه ولا النسيب نسيبه ثم مالوا على عابد العجل فقتلوهم وحصد وهم فيقال انهم قتلوا في صبيحه واحده سبعين الفا قال الله عز وجل ولما سكت عن موسى الغض اخذ الالواح وفي نسختها هدى ورحمه للذين هم لربهم يرهبون فاستدل بعض المفسرين بقوله وفي نسختها على انها تكسرت وفي هذا الاستدلال نظر وليس في اللفظ ما يدل على انها تكسرت والله اعلم وذكر ابن عباس رضي الله عنهما ان عباده بني اسرائيل العجل كانت على اثر خروجهم من البحر وما هو ببعيد لانهم حين خرجوا قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهه ثم ان موسى عليه السلام اختار من قومه سبين رجلا من اخياره وقال لهم انطلقوا معي الى الله عز وجل فتوبوا مما صنعتم وصوموا وتطهروا وخرج بهم الى طور سيناء للميقات الذي وقته الله عز وجل له وكان موسى عليه السلام اذا كلمه الله تبارك وتعالى وقع على جبهه موسى نور ساطع لا يست يطيع احد من بني ادم ان ينظر اليه فضرب دونه بالحجاب ودنى القوم حتى اذا دخلوا وقعوا سجودا فسمعوا الله عز وجل وهو يكلم موسى عليه السلام يامره وينهاه افعل ولا تفعل فلما فرغ اليه من امره كشف عن موسى الغمام فاقبل اليهم فقالوا لموسى عليه السلام لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره فاخذتهم الصاعقه فمات جميعا بامر الله عز وجل فقال موسى عليه السلام مناشدا ربه تبارك وتعالى ويدعوه يا ربي اخترت اخيار بني اسرائيل واعود اليهم وليسوا معي فلا يصدقونني ولم يزل يتضرع حتى رد الله عز وجل اليهم ارواحهم بقدرته جل جلاله فعاشوا رجلا رجلا ينظر بعضهم الى بعض كيف يحيون سبحان الله العظيم فقالوا يا موسى انت تدعو الله فلا تساله شيئا الا اعطاك فادعه يجعلنا انبياء فدعا الله عز وجل فجعلهم انبياء ولم نقف مشاهدين على صحه هذه الجمله ان الله عز وجل جعلهم انبياء حقا وقيل ان امر السبعين كان قبل ان يتوب الله عز وجل على بني اسرائيل فلما مضوا للميقات واعتذروا قبل توبتهم وامرهم ان يقتل بعضهم بعض بعضا والله اعلم ولما رجع موسى عليه السلام الى بني اسرائيل ومعه التوراه ابوا ان يقبلوها ويعملوا بما فيها للاثقال التي ظنوها ولشد التي راوها وهذا وهم وضلال اذ ان امر الله عز وجل في استطاعه المخلوقين ولا يكلف الله عز وجل احدا شيئا الا بما يستطيع لا يكلف الله نفسا الا وسعها وامر الله عز وجل جبرائيل فقطع جبلا من فلسطين على قدر عسكرهم وكان فرسخا في فرسخ ورفعه فوق رؤوسهم مقدار قامه الرجل مثل الظله وبعث نارا من قبل وجوههم واتاهم البحر من خلفهم فقال لهم موسى خذوا ما اتيناكم بقوه واسمعوا فان قبلتم وفعلتم ما امرتم به والا رضخت بهذا الجبل وغرقت في هذا البحر واحرقت بهذه النار فلما راى الخبثاء من بني اسرائيل الا مهرب لهم قبلوا ذلك على كراهه وسجدوا على شق وجوههم وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود فصارت سنه في اليهود يسجدون على جانب وجوههم وقالوا سمعنا واطعنا ولما رجع موسى عليه السلام من المناجاه بقي اعين يوما لا يراه احد الا مات وقيل ما راه الا عمي فجعل على وجهه وراسه برنسا لئا يرى وجهه اللهم اهدنا صراطك المستقيم وثبتنا عليه يا رب العالمين اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب اللهم جنبنا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين وفي الختام لا تنسوا مشاهدينا الكرام تسجيل اعجابكم بالفيديو والاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل جديد منا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم والصلاه والسلام على اشرف المرسلين محمد والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته حينما نتطرق الى قصص القران الكريم نستذكر الحوادث الواقعه واحوال الامم الماضيه والنبوات السابقه كما اخبرنا بها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز فقد اشتمل القران الكريم على كثير من وقائع الماضي وذكر البلاد والديار وتتبع اثار كل قوم اذ حكى القران صورا ناطقه لما كان يدور في هذه العصور والمغزى من ذلك قوه التاثير في اصلاح القلوب والاعمال والاخلاق وقصه بقره بني اسرائيل قصه عظيمه ككل قصص القران الكريم وفيها يبين الله سبحانه وتعالى عناد وجحود بني اسرائيل وتكذيبهم لانبيائه وجدال ومراهم وكثره سؤالهم في الصغير والكبير في القليل والكثير وتشدده على انفسهم لانهم قوم طبعت قلوبهم على حب المال والدنيا فما هي قصه بقره بني اسرائيل التي جعل الله سبحانه وتعالى اكبر سوره في القران باسمها واطول سوره باسم البقره فتابعونا مشاهدين الكرام ولا تنسوا الاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل ما هو جديد ان شاء الله هيا لنبدا قصه بقره بني اسرائيل واحياء الموتى كان في بني اسرائيل شاب فقير في كل شيء فقير في المال وفقير في الاخلاق ليس عنده دين ولا امانه وكان له عم غني كثير المال وكانت له ابنه جميله ولا وارث له غيرها فكان هذا الشاب يتمنى موت عمه في اقرب وقت من اجل ان يرث المال الكثير ويتزوج ابنه عمه الجميله ولكن على خلاف مراده عاش عمه طويلا وكان في غايه الصحه والعافيه فوسوس الشيطان لهذا الشاب ان يتخلص من عمه ان يقتله ليرث فتعجل هذا الشاب موت عمه من اجل ان يستمتع بالمال واخذ هذا الشاب يدبر تلك المؤامره الحقيره لقتل عمه الى ان استطاع في ليله من الليالي ان يقتل عمه وحتى لا يعرف الناس انه هو الذي قتل عمه اخذ جثه عمه والقاها امام بيت احد اقاربه وجلس يبكي على باب البيت وكانه حزين على موته فلما مر الناس عليه وجدوه يبكي ويتهم اهل هذا البيت بقتل عمه ويطالب الناس بديته والقصاص ممن قتلوه وخرج اصحاب البيت واقسموا انهم لم يقتلوه وضاع الحق بين الناس ولم يعرفوا من القاتل حار الناس في امر المقتول ومن قتله وتشاجر فيما بينهم واخذ يتهم بعضهم بعضا حتى كادوا ان يقتتلوا وانتهوا الى ان يعرضوا الامر على نبي الله موسى عليه السلام فهو وحده من بين الناس بوحي قادر على معرفه القاتل بامر الله عز وجل وعلمه ذهب الى نبي الله موسى عليه السلام واخبروه بخبر هذا الرجل المقتول من بني اسرائيل فلما عرضوا عليه امر القتيل وجهلهم بقاتله واتهام بعضهم بعضا حتى كادوا ان يقتتلوا قام نبي الله موسى عليه السلام وجمع الناس وقال لهم اسالكم بالله من الذي يعلم قاتل هذا فلم يرد احد فقال له رجل منهم يا نبي الله لماذا لا تسال ربك حتى يخبرك بخبر الق فسالوه ان يستعين بالله تعالى ليكشف لهم الغمه فدعا موسى عليه السلام ربه عز وجل ثم طلب منهم امرا عجيبا اثار دهشتهم وتعجبوا منه لما سال موسى عليه السلام ربه تبارك وتعالى اوحى الله عز وجل اليه ان يامر بني اسرائيل بذبح بقره والمقصود هنا اي بقره ليكشف لهم امر القتيل قال الله عز وجل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم واذ قال موسى لقومه ان الله يامركم ان تذبحوا بقره فامرهم ان يذبحوا بقره من البقر فتعجب الناس من ذلك واخذتهم الدهشه والحيره قالوا في انفسهم واعلنوا ذلك نساله ان يعرف القاتل فيقول لنا اذبحوا بقره وما علاقه البقره بما سالنا من امر القتيل ولانهم قوم طبعوا على الجدال مع انبيائهم عليهم السلام والغلو في دينهم فقد رفضوا الامتثال لامر الله تعالى مباشره ولو انهم عمدوا الى اي بقره فذبحوها لكشف الله تعالى لنبيهم امر القتيل ولا انتهى الامر عند ذلك ولكنهم قوم مراؤون مجادل لا يعقلون وظنوا ان موسى عليه السلام انما يستهزئ بهم فقالوا وبئس ما قالوا لرسوله عليه السلام قالوا اتتخذنا هزوا كانما نبي الله موسى عليه السلام الكريم يستهزئ بهم حاشاه وكيف يستهزئ بهم وهو يبلغهم امر الله تعالى كما اوحي اليه فقال موسى عليه السلام لهم ردا على سوء ادبهم مع امر الله عز وجل رد عليهم بقول حكيم مع صبر وحلم كبيرين ليردهم الى الحق والصواب قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين اي اني اعوذ بالله عز وجل ان اخبر بشيء لم يامرني الله تعالى به او ان استهزئ بشيء من اوامر الله فلقد اخبرتكم بما امر الله عز وجل به حقا فقد تبرا موسى عليه السلام ان يتخذ كلام الله تعالى هزوء فقد كان يجب ان يستجيبوا لامر الله تعالى ويمتثل له فورا كيف لا وقد انجاهم الله عز وجل من بطش فرعون وجنوده وفلق لهم امام اعينهم البحر واراهم الكثير والكثير من من المعجزات والايات الباهرات وغير ذلك من النعم ولكنهم تكبروا وشددوا وكذبوا في السؤال فشدد الله عز وجل عليهم قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال انه يقول انها بقره لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون وكان يكفيهم ان يذبحوا اي بقره لان الله جل وعلا لم يحدد لهم اي صفات لتلك البقره ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم لانهم قوم طبعوا على الجدال والمراء مع الانبياء عليهم السلام فسالوا عن ماهيتها وسنها فاخبرهم بانها وسط في العمر لا كبيره ولا صغيره فقد امرهم الله تعالى بذبح بقره وشرط عليهم الا تكون فارض اي كبيره السن ولا بكر عوان اي صغيره السن وانما بين ذلك ومره ثانيه كان يكفي ان يذبحوا اي بقره عندهم لو كانوا يعقلون لا كبيره ولا صغيره وانما بين ذلك وينتهي الامر ولكنهم شددوا كذلك على انفسهم اكثر بقولهم قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقره صفراء فاقع لونها تسر الناظرين فشدوا فسالوا نبيهم عن لونها والعجب كل العجب ماذا يفيد لونها لهم والبقر كله يتشابه لونه وتلك كانت حجتهم الواهيه عندما قالوا قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون وللمره الثالثه كان من الممكن ان يكتفوا بكل ما وصف لهم من امر البقره ويبحث عنها ويذبحوه ليعرفوا حكمه الله عز وجل في ذلك خصوصا بعدما تبين لهم انهم شددوا على انفسهم بكثره السؤال والمراء والجدال وكان الامر الالهي الاخير لهم قال انه يقول انها بقره لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمه لا شيه فيها قالوا الان جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون فاخبرهم بانها بقره ليست مذل او معده الحرث وهي لا تسقي الارض بالساقيه كانت سليمه معافاه من العيوب ليس فيها اي لون يخالف لونها فهي صفراء خالصه الصفره فلما حددها بهذه الصفات قالوا الان جئت بالحق يا موسى فاخذوا تلك المواصفات من موسى عليه السلام وراحوا يبحثون عن بقره تتصف بها لما قالوا الان وكان موسى عليه السلام لم ياتهم بالحق قبلها قوم كذابون ااكون سيء الخلق مع الله عز وجل وانبيائه وطال بهم البحث عن هذه البقره العجيبه ذلك انها بقره مميزه نادره الوجود ولكنها موجوده ما دام الله عز وجل امرهم بها فما كان الله تبارك وتعالى ليامرها ادركوا اخيرا انهم شددوا على انف سهم فلم يستمر جدالهم اكثر حتى لا يزيدوا الامر صعوبه فكان قولهم الان جئت بالحق وكانما ما مضى من امر الله تعالى وما اخبرهم به نبيهم موسى عليه السلام من امر الله ليس حقا وذلك منهم سوء ادب مع الله ورسوله قيل انهم بحثوا عند كل احد من بني اسرائيل فلم يجدوا الا بقره واحده فقط تتصف بهذه الصفات كانت تلك البقره شاب يتيم فقير كان بارا بابيه وامه بابيه الذي مات وامه التي ما زالت تعيش فساووا هذا الفتى على بيع البقره لهم فساهم وبقي يساوم ويساوم ويرفع سعرها تدريجيا وهم يراجعونه ويساوم وه رفع سعرها من 100 دينار الى 200 ثم 400 ثم 800 ثم طلب منهم ان يضعوها في الميزان وان يدفعوا له ثمنها بما يساوي وزنها ذهبا فاضطروا الى الموافقه لعدم وجود بقره غيرها ودفعوا للشاب ما طلبه فصار من كبار الاغنياء لبره بوالديه وتلك عقب المتقين البارين بابائهم وامهاتهم اخذ بنو اسرائيل البقره وذبحوها ثم اخذوا جزءا منها وضربوا بها جسد القتيل فاحيا الله عز وجل القتيل وتكلم لهم قائلا قتلني فلان ابن اخي ثم مات ثانيه فحرم الشاب القاتل من ميراث عمه عقوبه له على جريمته وقتله ومنذ ذلك اليوم لم يرث قاتل من ميراث المقتول قال الله تعالى كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون اي كما شاهدتم احياء هذا القتيل عن امر الله عز وجل له كذلك امره جل وعلا في سائر الموتى اذا شاء تعالى احيائهم احياهم في ساعه واحده بل في اقل من ذلك فانه تعالى اذا شاء شيئا واراده ان يقول له كن فيكون سبحان الله العظيم اللهم اهدنا صراطك المستقيم وثبتنا عليه يا رب العالمين اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب اللهم جنبنا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين وفي الختام لا تنسوا مشاهدينا الكرام تسجيل اعجابكم بالفيديو والاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل جديد منا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم والصلاه والسلام على اشرف المرسلين محمد والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ا عالم التاريخ مليء بالكثير من الشخصيات الغامضه فقصه اليوم عن شخصيه من اكثر شخصيات التاريخ اثاره للجدل والغموض من زمن ادم عليه الصلاه والسلام وصولا الى يومنا هذا حيث اختلفت الاراء حوله من نسبه الى موته وعما اذا كان نبيا مرسلا من الله سبحانه وتعالى ام انه ولي من اولياء الله عز وجل الصالحين فقد رافق الانبياء وعلم احدهم ما لم يكن يعلم وكان دليل من استقرت ارائهم الى انه نبي من عند الله عز وجل ان الله عز وجل علمه بعض الامور التي راوا انها لا تكون الا من طريق الوحي وقالوا انها لا يعلمها الا الانبياء فحكموا بانه نبي وهناك من يعتقد خطا انه موجود و الى يومنا هذا ذكرت قصه الخضر عليه السلام في القران الكريم فقد اتاه الله عز وجل رحمه من عنده وعلمه من علمه وقد ظهر في مشهد واحد من مشاهد حياه موسى عليه الصلاه والسلام فجاه ثم اختفى بعد ذلك فجاه فتبدا قصتنا عندما قام موسى عليه الصلاه والسلام في يوم من الايام يخطب في بني اسرائيل ليدعوهم الى الله سبحانه وتعالى فلما انتهى موسى عليه السلام من موعظته قام واحد من بني اسرائيل وساله هل هناك من هو اعلم منك يا موسى فاجابه موسى عليه السلام مباشره وبلا تفكير لا ظنا منه عليه السلام لكونه رسول رب العالمين انه اعلم اهل الارض وهو بالطبع قال ذلك لانه لم يكن يعتقد ان احدا في تلك الفتره غيره له صله بالسماء ياتيه الوحي مثله ليعرف ما لا يعرفه باقيه البشر وبسبب ذلك الموقف يبدا مشهد غريب في عالم البشر موقف لم ولن يتكرر فقد اوحى الله عز وجل الى موسى عليه السلام ان هناك من هو اعلم منك على الارض فتعجب كليم الله عز وجل من ذلك فسال الله تعالى ان يدله على ذلك الذي هو اعلم منه فكان هو الخضر عليه السلام الذي اتفق المفسرون على انه واحد من هذه المقامات انه كان نبيا اوليا من اولياء الله الصالحين او في تلكم المنزله ما بين النبي والولي وليس هذا مهما بقدر اهميه انه كان يعلم علما ليس يعلمه احد الا الله عز وجل فاوحى الله عز وجل الى نبيه موسى عليه السلام ان عبدا من عبادي بمكان يقال له مجمع البحرين هو اعلم منك يا موسى فقال موسى عليه الصلاه والسلام يا ربي كيف اصل الى هذا العبد فامره الله عز وجل ان يحمل حوتا في مكتل اي يحمل سمكه في سله ويسير في البحر فاذا جاءت اللحظه التي تعود فيها الحياه الى هذه السمكه او هذا الحوت ثم يقفز في البحر فسوف يجد هناك هذا العبد العالم فانطلق موسى عليه السلام بعدما اخذ الحوت في المكتل واخذ معه فتاه يوشع بالنون الذي صار نبيا بعد وفاه موسى عليهما السلام وحمل الفتى يوشى عليه السلام السله التي فيها الحوت وانطلق ليبحث عن هذا العبد الصالح العالم وليس لديهم اي علامه على مكان هذا العالم سوى عوده الحياه للسمكه التي معهما ثم هروبها الى البحر وعندما وصل موسى عليه السلام وفتاه يوشع الى صخره كبيره بجوار البحر وكان قد تعب من السفر فنام موسى عليه السلام وبقي يوشى عليه السلام يقظا يحرس نبي الله موسى عليه السلام وفجاه ساقت الرياح موجه عاليه على الشاطئ فجاء رذاذ الماء على الح حوت فدبت فيه الحياه وقفز الى البحر فقام موسى عليه السلام من نومه ولم يعرف ان الحوت قد دبت فيه الحياه وهرب الى البحر ونسي فتاه يوشع ان يخبره بما حدث وسار موسى وفتاه ليلتهما ويومه حتى اذا كان من الغد قال موسى عليه السلام لفتاه ائتنا بغدا اننا فقد شعرنا بالتعب الشديد والجوع وهنا تذكر الفى تلك اللحظه التي بتت فيها الحياه في الحوت امام عينيه وكان قد تعجب من هذا الفعل اذ هرب الحوت الى البحر وذلك عندما كان عند الصخره فاخبر يوشع موسى عليه السلام بما حدث واعتذر اليه قائلا ان الشيطان هو الذي انساه ان يذكر له ما حدث من امر الحوت رغم غرابه ما حدث امام يوشع عليه السلام فقد راى امام عينيه الحوت يشق الماء فيترك علامه على الماء وكانه يتلوى على الرمال فيترك عليها اثرا فعاد موسى عليه السلام وفتاه يبحثان عن المكان الذي هرب فيه الحوت وبعد بحث طويل وصل موسى عليه السلام الى المكان الذي هرب فيه الحوت في البحر عند الصخره التي نام عندها واذا برجل مسجى بثوب يجلس عند هذه الصخره فسلم عليه موسى عليه الصلاه والسلام وقال له الخضر عليه السلام وانا بارضك السلام من انت فقال موسى عليه السلام انا موسى فقال الخضر عليه السلام موسى نبي بني اسرائيل عليك السلام يا نبي بني اسرائيل ثم قال له الخضر وماذا تريد مني يا موسى قال موسى هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا فقال الخضر عليه السلام انك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا اي انك يا موسى ستجد في تصرفات اشياء لا تفهم لها سببا ولا تدري لها عله ولا حكمه ولذلك فلن تستطيع معي صبرا فاحتمل موسى عليه السلام تلك الكلمات وعاد يرجو هذا العبد الصالح العالم ان ياذن له بصحبته ليتعلم من علمه على يديه فقال له موسى عليه السلام ستجد ان شاء الله صابرا ولا اعصي لك امرا وهنا اشترط الخضر على موسى عليهما السلام شرطا من اجل ان يقبل صحبته وهو ان يسال الخضر عن اي شيء حتى يحدثه بسببه وحكمته وحتى يفصل له الامر بنفسه فوافق موسى عليه السلام على هذا الشرط انطلق موسى والخضر عليهما السلام يمشيان على ساحل البحر وهنا لم ياتي ذكر فتى وكانه رجع وتركهما فانطلق موسى والخضر يمشيان على ساحل البحر يتكلمان وفجاه مرت امامهما سفينه فسال اصحابها ان يحملا هما معهم فوافق اصحاب السفينه وحملوه بغير اجر فلما ركب في السفينه جاء عصفور فوقع على حرف السفينه فنقر في البحر نقره او نقرتين فقال الخضر عليه السلام يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله الا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر وبعد ان وصلوا جميعا الى الشاطئ فوجئ موسى عليه السلام بان الخضر اخذ فاسا حين غادر الناس السفينه واخذ يخرق السفينه فاقتل ع لوحا من الواحه ثم القاه في البحر فتعجب نبي الله موسى عليه السلام وقال للخضر لقد حملنا اصحاب السفينه بغير اجر واكرمنا غايه الاكرام ثم انت تخرق لهم سفينتهم التي يعملون عليها لتغرق في البحر فهل جزاء الاحسان الا الاحسان فقد كان هذا التصرف الذي فعله الخضر عليه السلام عجيبا من وجهه نظر موسى عليهما السلام وهنا قام الخضر عليه السلام ليذكر موسى عليه السلام بالعهد الذي اخذه عليه اولا في بادئ الرحله مذكرا له قائلا قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا وهنا تذكر موسى فاعتذر للخضر لانه فعل ذلك نسيانا وطلب موسى عليه السلام من الخضر عليه السلام الا يؤاخذه على ذلك قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امري عسر فطلب منه ان يصبر عليه ومره اخرى يسير موسى مع الخضر عليهما السلام فمر على حديقه يلعب فيها الصبيه ولما شبع الاطفال من اللعب وتعبوا وجلسوا جانبا وناموا وفجاه قام الخضر عليه السلام بقتل غلام منهم فثار موسى عليه السلام وهو يسال الخضر ما ذنب هذا الغلام وما جريمته حتى تقتله فقام الخضر عليه السلام يذكر موسى ثانيه بالعهد الذي اخذه عليه اول الرحله قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبر ويعتذر موسى عليه السلام للمره الثانيه بانه فعل ذلك نسيانا واعطاه العهد ثالثه بانه لن يسال مره اخرى فاذا ساله مره اخرى فله الحق ان يفارقه هذه المره قال ان سالتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا وللمره الثالثه والاخيره يسير موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام فدخل قريه كان اهلها على درجه عاليه من البخل فلما نفد الطعام والشراب الذي مع موسى والخضر عليهما السلام طلب من اهل هذه القريه البخلاء اهلها ان يقدموا لهما طعاما فرفضوا ان يضيفوهما او يقدموا لهما طعاما ومرت الساعات عصيبه عليهما بلا طعام ولا شراب فجلس موسى والخض عليهما السلام بجوار جدار مائل يكاد ان يسقط وينقض على الارض فجاء الخضر عليه السلام فجاه ليصلح هذا الجدار ويبنيه من جديد فتعجب موسى من فعل الخضر كيف يقوم ويبني الجدار في تلك القريه التي بخل اهلها ان يقدموا له الطعام والشراب فقال له موسى لو شئت لاتخذت عليه اجرا وهنا انتهى الامر وكان الفراق بين موسى والخضر عليهما السلام قال الخضر لموسى هذا فراق بيني وبينك سانبئك بتاويل ما لم تستطع عليه صبرا فبدا الخضر يكشف لموسى عليهما السلام اسرار تلك الاشياء والافعال التي كان يتعجب منها فاخبره اولا عن امر السفينه التي خرقها رغم ان اصحاب السفينه اكرموهن بدون اجر فاخبره انه فعل ذلك لان الملك الظالم الذي كان يحكم تلك البلاد كان في هذه الايام يستولي على كل سفينه خاليه من العيوب فاراد الخضر بامر الله عز وجل ان يخرقها حتى يتركها الملك ثم يصلحها اصحابها بعد ذلك وبذلك استطاع الخضر ان يكون سببا باذن الله في حفظ السفينه من الضياع وبذلك يب بقى مصدر رزق هذه الاسره قال الله تبارك وتعالى اما السفينه فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينه غصبا ثم وضح له السر في قتل هذا الغلام وقال ان هذا الغلام علم الله عز وجل بعلمه السابق وهو علام الغيوب انه سيكون كافرا وانه كان سيرهقك برا وسيكون عاقا لهما وان موته سيكون رحمه لهما وان الله عز وجل سيرزقه بدلا منه غلاما يرعاهما ويحسن اليهما في كبرهما قال الله تبارك وتعالى واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا ثم وضح السر في بناء الجدار من غير ان يطلب اجرا من اهل هذه القريه البخيله اهلها فاخبره ان الجدار الذي بناه دون اجر كان تحته كنز لغلامين يتيمين في المدينه وكان الجدار يكاد ان يسقط ولو سقط الجدار لظهر الكنز الذي تحته فاخذه اهل القريه البخلاء ولما استطاع الغلامان ان يحصل على كنزهما بعد ذلك فلذلك بنى لهما الخضر عليه السلام الجدار ليحفظ لهما كنزهما حتى يكبرا فيستخرج الكنز باذن الله جل وعلا ولما كان ابوهما صالحا فقد نفعهما الله عز وجل بصلاح ابيهما في طفولتهما وضعفهما فاراد ربهما سبحانه ان يكبر ويشتد عودهما ويستخرجا بنفسيهما كنزهما وهما قادران على حمايته وهنا نتذكر قول الله تبارك وتعالى يخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذريه ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ثم وضح له الخضر عليه السلام ان كل هذه الامور لم يفعلها من تلقاء نفسه وانما كان ذلك بامر الله عز وجل ولذلك قال له وما فعلته عن امري ذلك تاويل ما لم تسطع عليه صبرا واختفى هذا العالم العابد الخضر عليه السلام بعد ان تعلم منه موسى عليه السلام دروسا في غايه الاهميه منها تعلم منه الا يغتر بعلمه فانه فوق كل ذي علم عليم وتعلم منه ايضا ان يتسرع ولا يتكلم الا بما يعلم ولا يوجد دليل على ان الخضر عليه السلام حي بيننا ورجح ذلك شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله فقال لو كان الخضر حيا لوجب عليه ان ياتي النبي صلى الله عليه وسلم ويجاهد بين يديه ويتعلم منه فقد قال عليه الصلاه والسلام والله لو كان موسى حيا ما وسعه الا ان يتبعني فان كان الخضر عليه السلام نبيا فليس هو بافضل من موسى عليه الصلاه والسلام وان كان وليا فليس هو افضل من ابي بكر الصديق رضي الله عن ابي بكر وسلام الله على الخضر وعلى كل انبياء الله واوليائه اللهم لا تفتنا بعدهم ولا تحرمنا اجرهم واجمع اللهم بيننا وبينهم وبين المؤمنين واوليائك الصالحين في دار كرامتك ومستقر رحمتك في اعلى الفردوس من الجنه برحمتك يا ارحم الراحمين هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين دمتم في رعايه الله وامنه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته كان قارون من قوم موسى عليه السلام وقيل انه ابن عمه وكان غنيا منافقا متكبرا اعطاه الله عز وجل من كنوز الاموال ما ان مفاتحه ومفاتح خزائنه يثقل حملها على الرجال الاقوياء وقيل انه كان من علماء التوراه ولكنه تابع فرعون مصر على كفره وكان من حاشيته ومن المقربين منه رغم انه فيما قيل كان من قوم موسى عليه السلام فكان قارون تابعا لفرعون ومناصر له وكان عينا لفرعون على قومه وكان يظهر انه مع موسى عليه السلام لذلك حظي من قبل فرعون بالتكريم واطلاق قيده في العمل وجني ما يشاء من الاموال ولكن ما سر كنز قارون الغامض وماذا فعل مع موسى عليه السلام حتى عاقبه الله عز وجل وكيف كانت نهايته واين اختفى كنزه فتابعونا مشاهدينا الكرام ولا تنسوا الاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل ما هو جديد ان شاء الله قارون وسر كنزه الغائب كان قارون فقيرا مثله في ذلك مثل غيره ولم يكن معه المال كان يعيش بين الناس كاي شخص عادي منهم لا يعرفه اي احد فمتن الله عز وجل عليه ورزقه السعه في المال حتى وصل الى حد الثراء فرزقه الله عز وجل اموالا كثيره حتى ان مفاتيح الحجرات التي كانت تضم كنوزه كان يصعب حملها على مجموعه من الرجال الاقوياء الاشداء فكيف كانت الكنوز ذاتها ولكن قارون طغى وبغى على قومه بعد ان اتاه الله عز وجل المال والقران الكريم لم يذكر لنا نوع البغي الذي بغاه قارون بل تركه مجملا ليشمل كل انواع البغي التي قد يفعلها العباد مستغلا في ذلك نعمه المال التي انعمها عليه رب العالمين سبحانه وتعالى في الظلم والطغيان وحرمان الفقراء حقهم في هذا المال فاخذ العقلاء واصحاب الحكمه والعلم من قومه ينصحونه بالقصد والاعتدال وهو المنهج السليم فحذر من الفرح الذي يؤدي بصاحبه الى نسيان المنعم بهذا المال ونصحوه بالتمتع بالمال في الدنيا من غير ان ينسى الاخره فعليه ان يعمل لاخرته بهذا المال فانه عنه مسؤول كما ذكروه بان هذا المال هبه من الله عز وجل واحسان منه فعليه ان يحسن فيه ويتصدق منه حتى يرد الاحسان بالاحسان وحذروه من الفساد في الارض بالبغي والظلم وانفاق المال في غير وجهه او امساكه عما يجب ان يكون فيه فالله عز وجل لا يحب المفسدين كما قال الله سبحانه وتعالى في القران الكريم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبه اولي القوه اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخره ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك ولا لا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين والفرح هنا في الايه ليس بمعنى السرور وانما المقصود بالفرح اي البطر والتعالي والكبر وهذه من الامور المنهيه عنها وفي الحديث الشريف الذي رواه ابو هريره رضي الله عنه قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى الكبرياء ردائي والعظمه ازاري فمن نازع واحدا منهما قذفته في النار اخرجه ابو داوود ولقد بلغ الكبر والبطر عند قارون مبلغه ولكن كان رد قارون جمله واحده انكر فيها كل فضل الله عز وجل ونعمه عليه فقال قال انما اوتيته على علم عندي فلقد انساه الغرور نعمه الله عز وجل عليه واعمه فتنه المال والثراء فلم يستمع قارون لن قومه ولم يشعر بنعمه ربه فكفر بها وجحدها وذات يوم خرج قارون في زينته كامله في موكب عظيم من الخدم والعبيد والحاشيه واظهار الثراء الذي حرك شهوه المال في نفوس الضعفاء من بني اسرائيل خرج عليهم قارون المتجبر في تجمل عظيم وزينه من ملابس ومراكب وخدم وحشم فلما راه من يعظم زهره الحياه الدنيا تمنوا ان لو كانوا مثله او في مكانه واغض بما هو فيه من ثراء فاحش فلما راه قومه قال الذين يطمعون في زينه الحياه الدنيا يا ليتنا اعطينا من زينه الدنيا مثلما اعطي قارون ان قارون لذو حظ ونصيب كبير من الدنيا ولكن قال الذين اعطوا العلم حين راوا قارون في زينته وسمعوا ما تمناه اصحابه والضعفاء قالوا لهم ويلكم ثواب الله في الاخره خير وانما اعده من النعيم لمن امن به وعمل عملا صالحا لهو خير مما اعطي قارون من زهره الدنيا ولا يوفق لقول هذه الكلمه والعمل بما تقتضيه الا الصابرون الذين يصبرون على ايثار ما عند الله عز وجل من ثواب على ما في الدنيا من متاع دائل ولكن رد عليهم من سمعهم من اهل العلم والايمان قالوا لهم ويلكم ايها المخدوعون احذروا الفتنه واتقوا الله واعلموا ان ثواب الله عز وجل خير من هذه الزينه وما عند الله خير مما عند قارون ولكن النفوس الضعيفه تتهاوى وتتساقط وتتهافت امام فتنه المال والزينه وبينما قارون في موكبه ومركبه خسف الله سبحانه وتعالى به الارض وخسف بداره كذلك فهو تجلجل في الارض الى يوم القيامه قال الله عز وجل في سوره القصص فخسفنا به وبداره الارض فما كان له من فئه ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين فاراد الله عز وجل بقدرته وحكمته ان يضع حدا لهذه الفتنه وان يرحم الناس الضعفاء من اغرائها وزينتها وان يحطم الغرور والكبرياء والتجبر فجاء العقاب شديدا وحاسما لقارون وقد ذكر البعض ان هلك قارون كان من دعوه نبي الله موسى عليه السلام دعاها عليه فان قارون كان يحقد على موسى عليه السلام لنبوته ومحبه بني اسرائيل له فاراد ان يدبر مكيده لموسى عليه السلام فاستا جر باغيا زانيه واغراها بالمال على ان تقول ان موسى زنى بها كما ذكر ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن السدي ان قارون اعطى امراه بغيا مالا على ان تبهت موسى بحضره الملا من بني اسرائيل وهو قائم فيهم يتلو عليهم كتاب الله ويعظهم فتقول يا موسى انك فعلت بي كذا وكذا فلما قالت في الملا ذلك لموسى عليه السلام ارعد من الفرق واقبل عليها وصلى ركعتين ثم قال انشدك بالله الذي فرق البحر وان جاكم من فرعون وفعل كذا لما اخبرتني بالذي حملك على ما قلتي فقالت اما اذ نشدني فان قارون اعطاني كذا وكذا على ان اقول لك وانا استغفر الله واتوب اليه فعند ذلك خر موسى لله عز وجل ساجدا وسال الله عز وجل في قارون قيل ان الله عز وجل اوحى الى موسى عليه السلام اني قد امرت الارض ان تطيعك فيه فامر موسى عليه السلام الارض ان تبتلعه وداره كذلك فكان كذلك ولما حل بقارون ما حل من خصف وذهاب الاموال وخراب الديار وخسف ندم من كان تمنى مثل ما اوتي وشكر الله سبحانه و تعالى الذي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدره وهو الذي يوسعه ويضيقه على من يشاء شكر الضعفاء ربنا سبحانه وتعالى ان لم يجعلهم كقرون طغاه المتجبرين متكبرين لالا يخسف بهم الارض هكذا في لمحه خاطفه ابتلعت الارض قارون وابتلعت داره وذهب ضعيفا عاجزا لا ناصر له ولا ينتصر بجاه او بنفس او بمال كل هذا المال وكل هذه الزينه لم تنفعه بشيء ولم تدفع عنه شيء امام عقاب الله عز وجل وهنا بدا الناس يتحدثون في عجب ودهشه مما اصاب قارون فندم الضعفاء الذين كانوا يتمنون بالامس ان لو كان عندهم مثل ما عند قارون وسلطانه وزينته وحظه من الدنيا وعلم يقينا ان الله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويوسع عليهم او يضيق عليهم كما يشاء بعدله وعلمه وحكمته سبحانه وتعالى فحمد الله تعالى امن عليهم فحفظهم من الخسف والعذاب الاليم قال الله عز وجل تلك الدار الاخره نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فساد والعاقبه للمتقين اي ان الدار الاخره وهي الجنه الخالده وعده للذين لا يريدون كبرا ولا تكبرا ولا فخرا ولا تفاخرا وبطرا في الارض بغير الحق اولئك الذين لا يريدون الفساد بها باخذ اموال الناس وافساد معايشهم والاساءه اليه وعدم النصح لهم ثم اخبر عز وجل ان العاقبه المحموده لعباده المتقين الذين يلتزمون اوامره فيؤدون الواجبات ويجتنبون المحرمات وكانت هذه النهايه الاليمه لقارون الظالم حتى يعلمنا ربنا سبحانه وتعالى انه لا يحب ان يكون عباده مغرورين فرحين بغير الحق في الحياه الدنيا ولا ان يفرحوا بزينتها انما ياخذونها بحق ويؤدونها ويؤدون فيها حق الله عز وجل وان من احسن الله عز وجل اليه يجب عليه ان يتعامل باحسان مع خلق الله وان يتصرف باحسان فيما منى الله عز وجل عليه من فضل ونعمه وان لا يبارز الله سبحانه وتعالى بنعمه فيحارب الله عز وجل بالنعمه التي رزقه الله اياها وبين لنا رب العالمين سبحانه وتعالى ان المال فتنه عظيمه يجب التعامل معها بحذر شديد حتى لا تكون سببا في هلاك العبد المنعم عليه قال الله عز وجل في سوره ال عمران زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطره من الذهب والفضه والخيل المسومه والانعام والحرث ذلك متاع الحياه الدنيا والله عنده حسن الماب وقال ربنا تبارك وتعالى انما اموالكم واولادكم فتنه والله عنده اجر عظيم وقال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ان لكل امه فتنه وان فتنه امه المال ولذلك لابد ان يعيش المسلم كما امرنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ان ننظر في امر الدنيا الى من هو اقل منا وان لا ننظر في امرها الى من فضله الله عز وجل علينا بالنعمه والسعه حتى لا نزي نعمه الله تعالى وحتى لا يتسلل الى قلوبنا الغل والحقد والحسد وغيرها من الامراض والافات التي تصيب قلوب العباد وتفسد بل ينظر الى من اسفل منه ليحمله عز وجل على ما اتاه من النعم ويحمده على ما عافاه من النقم والسقم وغيرها من الافات فينظر الى من ابتلى الله عز وجل ببلاء فيقول الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيله وينظر الى من هو اعلى منه في الدنيا فيقول الحمد لله على نعمته والحمد لله على كل حال ما شاء الله كان وما لم يشا لم يكن اللهم بارك لنا فيما اتيتنا واعطيتنا ورضنا به وارض عنا ولينظر في امر الدين الى من هو اع منه ليقتدي به ويسى به وفي ذلك فليتنافس المتنافسون كما جاء في حديث ابي هريره رضي الله عنه عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم انه قال انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه اجدر الا تزدروا نعمه الله عليكم رواه الترمذي فالمؤمن الكيس الفطن ينظر في امر الدنيا الى من هو دونه ينظر الى من هو اشد منه فقرا كي يعرف نعمه الله عز وجل عليه فيشكر وينظر الى من هو اكثر منه مرضا فيحمد نعمه الله تعالى التي هو فيها من صحه وعافيه حتى وان كان مصابا بمرض ولكن ينظر الى من هو افضل منه في امر الدين حتى يقتدي به فينظر الى من هو اكثر منه صلاه وعباده وصياما وصدقه وطاعه وقرانا وزهد وورعا وقراءه للقران الكريم حتى يشحذ ذلك همته وينافس اولئك الطائعين في طاعه رب العالمين وفي ذلك فليتنافس المتنافسون اللهم اهدنا صراطك المستقيم وثبتنا عليه يا رب العالمين اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب اللهم جنبنا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين وفي في الختام لا تنسوا مشاهدينا الكرام تسجيل اعجابكم بالفيديو والاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس ليصلكم كل جديد منا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين دمتم في رعايه الله وامنه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته كان موسى عليه السلام زاهدا في الدنيا راغبا فيما عند الله عز وجل وظل طيله حياته يدعو الناس الى سبيل الحق والبعد عن الغي والضلال والكفر فهو الذي تربى في بيت فرعون الطاغيه وفضل الدعوه الى الله عز وجل على الترف والنعيم الذي كان يعيش فيه وظل موسى عليه السلام هكذا الى ان توفاه الله عز وجل ولكن كان لموته قصه عجيبه ذكرها لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فما هي تفاصيل قصه وفاه موسى عليه السلام ومتى توفي واين كان ذلك ولماذا لطم موسى عليه السلام ملك الموت وفقا عينه عندما اراد ان يقبض روحه وماذا قال ملك الموت لله عز وجل قصه وفاه موسى عليه السلام كانت وفاه موسى واخيه هارون عليهما السلام في فتره التيه على الاغلب فقد ظل بنو اسرائيل في التيه 40 سنه وذلك ان الله تبارك وتعالى لما امر موسى عليه السلام ان يسير ببني اسرائيل الى اريحا بلد القوم الجبارين وهي ارض بيت المقدس ساروا حتى كان قريبا منهم وكان فيها قوم جبارون فقال موسى لقومه يا قوم ادخلوا الارض المقدسه التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين فرد عليه قومه قائلين له قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون فغضب موسى عليه السلام فدعا عليهم فقال رب اني لا املك الا نفسي واخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين فقال الله تبارك وتعالى فانها محرمه عليهم اربعين سنه يتيهون في الارض فلا تاس على القوم الفاسقين وقد توفي هارون عليه السلام قبل موسى عليه السلام ففي تلك الفتره اوحى الله عز وجل الى موسى عليه السلام اني متوفي هارون فات به جبل كذا وكذا فانطلق موسى وهارون نحو الجبل فاذا هما بشجر لم يرد شجر مثلها واذا بيت مبني فيه سرير عليه فرش واذا فيه ريح طيبه فلما نظر هارون عليه السلام الى ذلك اعجبه كثيرا وقال يا موسى اني احب ان انام على هذا السرير فقال له موسى عليه السلام فنم عليه فقال هارون عليه السلام اني اخاف ان ياتي رب هذا البيت فيغضب علي قال له موسى لا تخف انا اكفيك رب هذا البيت فنم قال يا موسى بل نم معي فان جاء رب البيت غضب علي وعليك جميعا فلما نام اخذ هارون عليه السلام الموت فلما وجد حتفه قال يا موسى خذ عيني فلما قبض رفع ذلك البيت وذهبت تلك الشجره ورفع السرير الى السماء فلما رجع موسى عليه السلام الى بني اسرائيل وليس معه هارون قالوا ان موسى قتل هارون وحسده حب بني اسرائيل له فقال موسى عليه السلام ويحكم افترون اني اقتل اخي انه اخي ولم اقتله فلما اكثروا عليه قام فصلى ركعتين ثم دع الله عز وجل فنزل السرير حتى نظروا اليه بين السماء والارض فاخبرهم انه مات وان موسى لم يقتله فصدقوه وكان موته في التيه وقال عمرو بن ميمون كان وفاه موسى وهارون عليهما السلام في التيه ومات هارون قبل موسى فكان خرجا في التيه الى بعض الكهوف فمات هارون ودفنه موسى عليه السلام واما وفاه موسى عليه السلام قيل انه بينما موسى عليه السلام يمشي ومعه يوشع بالنون فتاه اذ اقبلت ريح سوداء فلما نظر اليها يوشع ظن انها الساعه فالتزم موسى وقال لا تقم الساعه وانا ملتزم نبي الله فاستل موسى من تحت القميص وبقي القميص في يدي يوشع بالنون فلما جاء يوشع بالقميص اخذه بنو اسرائيل وقالوا قتلت نبي الله فقال قال يوشع لهم ما قتلته ولكنه استل مني فلم يصدقوه فقال لهم فاذا لم تصدقوني فاخر وي ثلاثه ايام فوكل به من يحفظه فدعا الله فتي كل رجل كان يحرسه في المنام فاخبر ان يوشع لم يقتل موسى وانا رفعناه الينا فتركوه هذه احدى الروايات ومن الروايات قيل ان موسى عليه السلام وهو صفي الله عز وجل كره الموت واعظم فلما كرهه اراد الله عز وجل ان يحبب اليه الموت وان يكره اليه الحياه فاوحى الله عز وجل الى يوشع بالنون وكان يغدو عليه ويروح ويقول له موسى يا نبي الله ما احدث الله اليك فقال له يوشع بنون يا نبي الله الم اصحبك كذا وكذا سنه فهل كنت اسالك عن شيء مما احدث الله لك ولا يذكر له شيئا فلما راى موسى ذلك كره الحياه واحب الموت وكان موسى عليه السلام زاهدا في الدنيا راغبا فيما عند الله جل وعلا فكان يستظل في عريش وياكل ويشرب من نقير من حجر تواضعا لله تبارك وتعالى فقد روى همام بن منبه عن ابي هريره رضي الله عنه عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قال جاء ملك الموت الى موسى ليقبض روحه ف وقال له اجب ربك فلطم موسى عين ملك الموت ففق عينه فرجع ملك الموت الى ربه فقال يا رب ارسلتني الى عبد لا يريد الموت وقد فقا عيني فرد الله عليه عينه فقال له ارجع اليه فقل له الحياه تريد فان كنت تريد الحياه فضع يدك على متن ثور فانك تعيش بكل شعره وارت يدك سنه قال م اي ثم ماذا بعد ذلك قال الموت قال فالان من قريب ثم قال ربي ادنن من الارض المقدسه رميه بحجر قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وهو يحدث الصحابه رضي الله عنهم هذا الحديث قال لو اني عنده لاريت قبره الى جنب الطريق عند الكثيب الاحمر وهذا القول صحيح قد صح النقل به عن النبي صلى عليه وسلم قال الثعلبي رحمه الله سمعت ابا سعيد ابن حمدون قال سمعت ابا حامد المقري قال سمعت محمد بن يحيى يقول قد صح هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قصه ملك الموت وموسى لا يردها الا ضال وفي حديث اخر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ملك الموت كان ياتي الناس عيانا حتى اتى موسى ليقبض فلا طمه ففق عينه فرجع ملك الموت فجاء بعد ذلك خفيه وقد انكر هذا الحديث بعض المبتدعه وقالوا ان كان موسى عرفه فقد استخف به وان كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له منه ونجيب على هؤلاء المبتدعه من شرح فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر رحمه الله ان الله تعالى لم يبعث ملك الموت عليه السلام الى موسى عليه السلام وهو يريد قبض روحه حينئذ وانما بعثه اليه اختبارا وانما لطم موسى عليه السلام ملك الموت لانه راى ادمياطي اباح الشرع فقا عين الناظر في دار المسلم بغير اذن وقد جاءت الملائكه ابراهيم ولوطا عليهما السلام في صوره ادميين فلم يعرفا ابتداء ولو عرفهم ابراهيم لما قدم لهم الماكول لو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه وقالوا ان موسى عليه السلام دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحده والشده وان الله تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى انه جاء من عند الله فلهذا استسلم حينئذ وقالوا لا يمتنع ان ياذن الله لموسى في هذه اللطمه امتحانا للملط وكان موت موسى عليه السلام في التيه ايضا وقيل بل هو الذي ف فتح مدينه الجبارين على ما نذكره والله اعلم وكان عمر موسى عليه السلام 120 سنه من ذلك في ملك افريدون 20 وفي ملك منو جهر 100 سنه فلما انقضت الاربعون سنه مات وكان ابتداء امره منذ بعثه الله عز وجل الى ان قبضه في ملك منو جهر ثم نبئ بعده يوشع بن نون عليه السلام فكان في زمن منه جهر وظل 20 سنه وفي زن افرس ياب سبع سنين وقال وهب قيل ان موسى عليه السلام لبعض حاجته مر منفردا برهط من الملائكه يحفرون قبرا فعرفهم فوقف عليهم فلم يرى احسن منه ولم يرى مثل ما فيه من الخضره والبهجه فقال لهم يا ملائكه الله لمن تحفر هذا القبر فقال ان هذا العبد له منزل كريم فما رايت مضجعا ولا مدخلا مثله فقالوا اتحب ان يكون لك قال وددت قالوا فانزل واضطجع فيه وتوجه الى ربك وتنفس اسهل تنفس تنفسه فنزل فيه وتوجه الى ربه ثم تنفس فقبض الله روحه ثم سوت الملائكه عليه التراب والله اعلم ويروى ان يوشع بن نون راه بعد موته في المنام فقال كيف وجدت الموت قال كشاه تسلخ وهي حيه وكان عمر موسى عليه السلام 120 20 سنه هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين دمتم في رعايه الله وامنه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
1:37:39
قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه
نفحات - Nafahat
11 مشاهدة · 2 jaar geleden
11:10
قصص القرآن قصة وفاة موسى وهارون عليهم السلام ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه
نفحات - Nafahat
352 مشاهدة · 2 jaar geleden
1:45:46
قصص الانبياء قصة سيدنا موسى ﷺ كاملة من الولادة حتى النهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه
فطرة ؟
959 مشاهدة · 1 jaar geleden
22:28
كيف وأين مات النبي موسي ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه ومن تولى الحكم بعد سيدنا موسي وهارون
نفحات - Nafahat
161 مشاهدة · 10 maanden geleden
4:30:58
قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة بالتفصيل من البداية حتي النهاية قصص الانبياء للشيخ نواف السالم
سيره وعبره
74 مشاهدة · 1 jaar geleden
3:04:21
نبيل العوضي كيف مات سيدنا موسى ولماذا ضرب موسى ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه
فكر Fekr
18 مشاهدة · 5 maanden geleden
5:11:13
قصص القران I قصة سيدنا موسى كاملة منذ ولادته وحتي دفنه ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه قصص الانبياء
نفحة - nafha
147 مشاهدة · 1 jaar geleden
1:46:17
قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه
قصص وحكايات مقفات
125 مشاهدة · 2 jaar geleden
1:16:14
قصص الأنبياء قصة سيدنا موسى عليه السلام كاملة ولماذا ضرب ملك الموت
Elias Grey | إلياس غراي
854 مشاهدة · 23 uur geleden
3:14:33
فيلم النبي موسى كليم الله كاملاً من الميلاد حتى الممات من غير نقصان ولا تحريف القصة كاملة
قصة البداية والنهاية
872 مشاهدة · 1 jaar geleden
6:00:10
قصص القرآن قصة وفاة نبي الله موسى ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه وماذا فعل الله معه
تائبون - Ta'eboon
1 مشاهدة · Gestreamd: 1 jaar geleden
21:20
هل تعلم كيف وأين مات نبى الله موسى ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه ومن تولى الحكم بعد موسي وهارون
نفحة - nafha
504 مشاهدة · 2 jaar geleden
1:28:56
لماذا رفض سيدنا موسي الموت وضرب ملك الموت الشيخ بدر المشاري
الحكمة - elhikmah
1 مشاهدة · 2 jaar geleden
2:30:09
حصريا ولاول مرة فيلم نبي الله موسى كامل بعد خروجه من مصر وحتي وفاته ولماذا ضرب موسي ملك الموت
نفحة - nafha
447 مشاهدة · 2 jaar geleden
10:04
هل تعلم أين وكيف مات موسى عليه السلام ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه
صوت المجلة
5 مشاهدة · 7 jaar geleden
1:53:27
كيف مات سيدنا موسى وكيف حاول ابليس سرقة جسده بعد دفنه وماذا فعل معه جبريل وأين مكان قبره الان
رواية
94 مشاهدة · 3 maanden geleden
3:48:56
حصريا فيلم موسى عليه السلام واسرار رحلته بعد موت فرعون
ATA Animation Studio
1 مشاهدة · 3 jaar geleden
21:50
قصة سيدنا موسي من ولادته حتى وفاته وما قصته العجيبة مع الخضر والسامرى وفرعون ولماذا ضرب ملك الموت
قصص وثائقية
4 مشاهدة · 1 jaar geleden
27:24
قصص القرآن قصة سيدنا موسي عليه السلام كاملة من البداية للنهاية ولماذا ضرب ملك الموت وفقأ عينه