مراقبة الله الشيخ الدكتور خالد السبت

مراقبة الله الشيخ الدكتور خالد السبت

النص الكامل للفيديو

بسم الله الرحمن الرحيم راقب الله تعالى راقب الله تعالى راقب الله تعالى الله تعالى المراقبه المراقبه المراقبه ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء فالله مطلع على كل الاشياء يسمع جميع الاصوات خفيها وجليها ويبصر جميع المبصرات دقيقها وجليلها صغيرها وكبيرها ان الله كان عليكم رقيبا رقيب على كل الوجود مهيمن على الفلك الدوار نجما وكوكب رقيب على كل النفوس وان تلد بصمت ولم تجهر بسر تغيبا رقيب تعالى مالك الملك مبصر به كل شيء ظاهرا او محجبا يا من اظهر الجميل وستر القبيح يا من لا ياخذ بالجريرة يا حسن التجاوز يا واسع المغفره اذا علم العبد ان الله يطلع عليه وخافه فان هذا الخوف مع علمه باطلاع الرب يقال له الخش الخش وبذلك ينكف العبد عن فعل ما لا يليق الرجل الذي ذكر الله خاليا ففاضت عيناه فاضت عيناه ما الذي جعله يكون بهذه المثابه مراقبه الله الرجل الذي دعته امراه ذات منصب وجمال مع ذلك قال اني اخاف الله الشاب الذي نشا في طاعه الله عز وجل مع قوه النوازل وتوقد الغرائز الذي منعه من ذلك هو مراقبه الله تبارك وتعالى المراقبه المراقبه المراقبه ايها الاحبه اساس الاعمال القلبيه كلها وهي عمودها الذي قيامها به عبد الله قبل ان تقدم على العمل ينبغي ان تسال نفسك هل لك فيه نيه ماذا تريد بهذا العمل و في هذا يقول الحسن البصري رحمه الله كان احدهم اذا اراد ان يتصدق بصدقه نظر وتثبت فان كان لله امضاه ويقول رحم الله عبدا وقف عند همه فان كان لله مضى وان كان لغيره تاخر المراقبه المراقبه ونحن نصلي نراقب الله عز وجل في صلاتنا في ركوعنا وسجودنا وما نقوله فيها المراقبه في صيامنا نراقب الله عز وجل لا نتكلم بكلام ينافي الصوم ولا نفعل فعلا يخدشه فانظر عينيك وانظر بهما الى ما لا يحل لك وانظر لسانك لا تقل به شيئا يعلم الله خلافه من قلبك وانظر قلبك لا يكن فيه غل ولا دغل على احد من المسلمين وانظر هواك لا تهوى شيئا يكرهه الله عز وجل فما لم تكن فيك هذه الاربع ف الرماد على راس وقال اخر تعاهد نفسك في ثلاث مواقع فاذكر نظر الله عليك واذا تكلم فانظر سمع الله منك اذا سك فانظر علم الله فيك فالعبد ايها الاحبه اذا كان في ط يتفقد عمله بكانه وشروطه وواجباته وما اشبه ذلك اذا كان في معصيه ينزجر ويتذكر نظر الله عز وجل اليه يقول سفيان الثوري رحمه الله عليك بالمراقبه ممن لا تخفى عليه خافي وعليك بالرجاء ممن يملك الوفاء ويقول ابن المبارك لرجل راقب الله تعالى فساله الرجل عن تفسير ذلك فقال ابدا كانك ترى كانك ترى كانك ترى من منا يفعل هذا من منا يفعل من منا يفعل هذا الرواد للانتاج الاعلامي تقدم مراقبه الله مراقبه الله محاضره لفضيله الشيخ الدكتور خالد ابن عثمان السب الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجم اعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبه حديثنا في هذه الليله عن موضوع يحتاج اليه الكبير والصغير والرجل والمراه لا سما في هذا الزمان الذي تكاثرت فيه الفتن وصار الانسان يستطيع ان يصل الى المنكر وهو في قعر بيته دون ان يشعر به احد وصار الانسان ايضا يستطيع ان يطوف في الوان الضلالات والشبهات وينظر في العقائد الفاسده والمواقع او القنوات التي تبث الشبهات فتضل الناس وتشكك الانسان في عقيدته ودينه وهو في بيته بعد ان كان الناس لربما لا يستطيع الواحد منهم ان يصل الى مطلوبه من ذلك الا بالوان الاحتيال والصعوبات ولربما تعجزه وتقده الحيله فلا يستطيع ان يحقق مطلوبا للنفس تشتهيه او تهواه واليوم ايها الاحبه لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم يجلس الرجل او المراه وهو في بيته يمكن ان يفعل ما يشاء وان ينظر الى كل ما يريد يمكن لهذا الانسان ان يعاف س كل ما لا يرضاه الله تبارك وتعالى دون ان يشعر بذلك احد من الناس اصبحنا ايها الاحبه نتقلب في فتن تجعل الحليم حيرانا واصبح كثير ممن جاوزوا سن ما يسمى بالمراهقه عادوا بعد ذلك الى حال كان ينبغي ان ينزهوا انفسهم عنها بعد اكتمال العقل والنضج وصار له من العيال ما يكون حاجزا من ان ينظر الى ما لا يليق او ان يفعل ما لا يليق خوف العواقب السيئه التي لربما نزلت باهل بيته وكثرت الشكايه ايها الاحبه من الزوجات على الازواج انتكس كثير ممن كان يرتاد المساجد ويظهر عليه سيم الصالحين انتكس على عقبه والسبب انه عرض نفسه للفتنه اولا فلم ينجو منها اخره ولذلك في مثل هذه الاوقات ايها الاحبه لابد من الحديث عن مراقبه الله عز وجل وان نكرر هذا الحديث ي يعظ الانسان به نفسه حينما يتحدث ويعظ به اخوانه ويتردد ذلك في مجالسنا حينا بعد حين فان هذه القلوب يحصل لها ما يحصل من الوان الغفله والنفس شرو وقد ركبت في النفوس محبه الشهوات كما ان الفتن خطافه وقد يحمل الانسان حب الاستطلاع على ان يرد موارد الهلكه فتعلق الشبه في قلبه ثم لا يستطيع بعد ذلك الخلاص منها واعرف من هذا امثله كثيره فنسال الله عز وجل الا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا وان يحفظنا واياكم وجميع المسلمين من كل بلاء ومكروه اقول ايها الاحبه الحديث عن المراقبه يتضمن قضايا متعدده اولها في بيان حقيقه المراقبه والثاني في منزلتها والثالث في ذكر بعض ما ورد في هذا الباب في الكتاب والسنه والرابع في انواعها والخامس في الطريق اليها والسادس في ثمراتها والسابع نماذج من احوال اهل المراقبه اما حقيقتها ايها الاحبه فهي من رقبه وهذه الماده تدل على انتصاب لمراعاه شيء ومن ذلك الرقيب وهو الحافظ ويقال المرقب للمكان العالي الذي يقف عليه الناظر فينظر من خلاله الى ما يريد وقيل للرقبه التي في الانسان رقبه لانها منتصبه ومن يريد ان ينظر او يشاهد لا بد من ان ينتصب عند نظره فيرفع راسه وينظر الى مطلوبه والمراه الرقوب هي التي لا يعيش لها ولد فكانها تركبه لعله يبقى وفي اسماء الله عز وجل الرقيب وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء كما سياتي واما حقيقه المراقبه في معناها الاصطلاحي فمما ذكر في ذلك ما ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله بانها دوام علم العبد وتيقن بال اطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه فاستمتع اذا تيقن الانسان ان الله ينظر اليه وانه لا يخفى عليه شيء من احواله هذا هو حال المراقبه فهي التعبد لله عز وجل باسمه الرقيب الحفيظ العليم السميع البصير الخبير الشهيد وما الى ذلك من الاسماء يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله في نونيته وهو الرقيب على الخواطر واللواحق كيف بالافعال والاركان يعلم خطرات النفوس ولحظه العيون كيف بالحركات والافعال الظاهره وفي حديث جبريل عليه السلام انه سال النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحس فقال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ومقام المراقبه ايها الاحبه جامع للمعرفه مع الخشيه فبحسب يحصل مقام المراقبه اذا علم العبد ان الله يطلع عليه وخافه فان هذا الخوف مع علمه باطلاع الرب يقال له الخشيه فاذا اجتمع هذا وهذا كان ذلك تحصيلا لهذا المقام وارتقاء الى هذه المرتبه وبذلك ينكف العبد عن فعل ما لا يليق ثانيا في الكلامي على منزلتها المراقبه ايها الاحبه اساس الاعمال القلبيه كلها وهي عمودها الذي قيامها به وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم اعمال القلب وفروعها كلها في كلمه واحده في الحديث السابق في الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فهذا جامع لمقام الاسلام والايمان والاحسان فان لم تكن تراه فانه يراك ومن اهل العلم من يقول انها مرتبه واحده انت تشعر هذا المعنى ان تعبد الله كانك تراه وعليك ان تعلم انك ان لم تكن تراه فان الله يراك فهي مرتبه واحده ومن اهل العلم ان يقول هما مرتبتان الاولى ان تعبده كانك تراه وهي الاعلى فاذا لم يستطع العبد ان يحصل ذلك فانه ينحط الى المرتبه التي بعدها من مرتبتي الاحسان وهو ان يستشعر ان الله يراه وهذا هو اختيار الحافظ ابن القيم رحمه الله فيعلم ان الله عز وجل مشاهد له مطلع عليه في ظاهره وباطنه واذا تحقق العبد من هذا لم يكن التفاته الى المخلوقين فيتز لهم ويتصف ويكون محافظا على حدود الله عز وجل في الجلوه ويكون منتهكا لحماته في الخلوه فان هذا لم يراقبه وكثيرا ايها الاحبه لا يكاد يخلو يوم من سؤال يكتبه صاحبه برساله يبعث بها يسال عن عمل يستحي ان يسال عنه مباشره وهذا من العجب يستحي ان يسال مخلوقا ضعيفا لا يعرفه ومع ذلك يفعل ذلك والله تبارك وتعالى يراه ويطلع عليه والملك يشاهده ويكتب عمله وقد قال ابو حفص لابي عثمان النيسابوري رحمه الله اذا جلست للناس فكن واعظا لقلبك ولنفسك ولا يغرنك اجتماعهم عليك فانهم يراقبون ظاهرك والله يراقب باطنك ثالثا مما ورد من النصوص في هذا الباب الايات والاحاديث في هذا كثيره فالله جل جلاله يقول ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء وهو معكم اينما كنتم يعلم خائنه الاعين وما تخفي الصدور واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه وكان الله على كل شيء رقيبا الم يعلم بان الله يرى وجاء في حديث معاذ رضي الله تعالى عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اوصني قال اعبد الله كانك تراه وجاء في حديث ابي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله واذا نظرت الى هؤلاء السبعه تجد ان الشيء المشترك والوصف الذي تحقق فيهم جميعا هو المراقبه لله تبارك وتعالى الرجل الذي ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ما الذي جعله يكون بهذه المثابه هو مراقبه الله الناس لا يرونه الرجل الذي دعتهم ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله حصلت له المنعه مع وجود الدافع القوي فهي ذات منصب وذات جمال ونفسه تطلب هذه الشهوات ومع ذلك قال اني اخاف الله والرجل الذي تصدق بيمينه حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه هذا رجل قد راقب الله عز وجل والا فان المال ايها الاحبه شيء محبب الى النفوس ولا يسهل عليها ان تجود به الا بطلب عوض اعظم واليقين عند عامه الناس عند كثير من الناس ضعيف ولذلك فان الكثيرين قد يصعب عليهم اخراج المال لله تبارك بارك وتعالى فكيف بهذا الذي اخفاه الى هذا الحد حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه الشاب الذي نشا في طاعه الله عز وجل مع قوه النوازع وتوقد الغرائز الذي منعه من ذلك هو مراقبه الله تبارك وتعالى وهكذا ايها الاحبه وجاء في في حديث ابي هريره رضي الله عنه يتعاقبون فيكم ملائكه بالليل وملائكه بالنهار فيجتمعون في صلاه الصبح وصلاه العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيساله الله وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون فهل استحضرنا هذا المعنى هل استحضره من يضيع صلاه الصبح ينام عنها ويضيع صلاه العصر حينما ياتي من عمله ثم بعد ذلك ينام رابعا في ذكر انواع المراقبه يمكن ان تتنوع المراقبه ايها الاحبه الى انواع مختلفه باعتبارات متعدده ولكن يمكن ان اقتصر على وجه من تنويعها فاقول ايها الاحبه المراقبه تكون قبل العمل قبل ان تقدم على العمل ينبغي ان تسال نفسك هل لك فيه نيه ماذا تريد بهذا العمل الذي تقوم به حينما تريد ان تتصدق بصدقه هذه الصدقه هل تريد بها وجه الله او انك تجمع خساره في الدنيا وعذابا في الاخره اذا كان الانسان ينفق من اجل ان يقال منفق فيكون من اول من تسعر بهم النار يوم القيامه هذا الانسان الذي يريد ان يطلب العلم هل يريد ان يطلب هذا العلم من اجل ان يقال عالم حينما يقوم الانسان بمشروع من الاعمال الطيبه من اغاثه المنكوبين او القيام على الفقراء والارامل والايتام فهذه اعمال جليله وتتطلب من الانسان الوان التضحيات فينفق فيها وقته وجهده ولربما لا يراه اهله الا في قليل من الوقت هل لك فيه نيه يسال الانسان حينما يريد ان يقدم على هذه الاعمال هل هو لله هل للنفس فيه هواء هل للشيطان فيه نزغه فيتبين كان لغيره صحح نيته واخلص قصده وعمله وفي هذا يقول الحسن البصري رحمه الله كان احدهم اذا اراد ان يتصدق بصدقه نظر وتثبت فان كان لله امضاه ويقول رحم الله عبدا وقف عند همه فان كان لله مضى وان كان لغيره تاخر وجاء عن محمد بن علي رحمه الله ان المؤمن وقاف مت تان يقف عند همه ليس كحاطب ليل فلا يتسارع الانسان في الاعمال في هذه الحياه الدنيا ولو كان ظاهر ذلك من الاعمال الصالحه حتى ينظر قبل ان يقدم عليه هل له فيه نيه صحيحه او لا تعرفون حديث الثلاثه الذين تسعر بهم النار يوم القيامه اول الناس هذا رجل عالم وهذا رجل جواد وهذا رجل قارئ للقران او مجاهد في سبيل الله فهذا جاهد ليقال شجاع وهذا قرا ليقال قارئ او تعلم العلم ليقال عالم وهذا انفق من اجل ان يقال جواد فيدخل النار قبل السراق والزناه واصحاب الجرائم مساله ليست بالشيء السهري قد يتصور كثير من الناس ان الذين يتوعدون بالعقوبه وانهم على خطر وخوف هم اولئك الذين يقارف ما يقارف من الوان الشهوات الظاهره وما علم ان الشهوات الباطنه قد تكون اعظم واشد من الشهوات الظاهره الانسان اليس ينفق المال من اجل تحصيل المحامد اليس الرجل قد يقدم في في نحر العدو في شجاعه متناهيه من اجل ان يقال شجاع فيبذل نفسه من اجل قيلهم هذا هذه اغلى ما يملكه الانسان النفس والمال لولا المشقه ساد الناس كلهم الجود يفقر والاقدام قد تالو فيبذل الانسان هذه الامور التي هي اغلى ما يملك من اجل تحصيل شيء من حظوظ النفس الخفيه طلب المحمده والسمعه والرياء فليس الهالك هو ذلك الانسان الذي يتبع ما يمليه عليه هواه من الوان الشهوات من الفجور والمعاصي و ومعاق الفواحش وما اشبه ذلك فحسب بل ان الهلكه تقع ايضا بتلك النيه المختله الفاسده التي لربما كان صاحبها يفطم نفسه عن الوان المتع من النزه واكل الطيبات والراحه والنوم والتمتع بالوان المتاع وهو يعمل ويكدح ويواصل الليل والنهار لكن ليس له في هذا نيه وقد ينتفع كثير من الناس ولكنه ك الشمعه او السراج الذي يضيء للاخرين ويحرق نفسه النظر الثاني هو اثناء العمل يحتاج الانسان الى مراقبه لله عز وجل وهو يعمل ونحن نصلي نراقب الله عز وجل في صلاتنا في ركوعنا وسجودنا وما نقوله فيها في صيامنا نراقب الله عز وجل لا نتكلم بكلام ينافي الصوم نفعل فعلا يخدشه ونحن حينما نقوم بعمل من الاعمال الدعويه او غير الاعمال الدعويه مما يحبه الله عز وجل ويرضاه اثناء العمل نصحح النيه ونتابع فان القلب كثير التقلب ولذلك قيل له الفؤاد والله اعلم لكثره تفده وتوق بالخواطر والافكار والارادات يبدا الانسان بنيه صحيحه ثم تجد قلبه يتقلب عليه فيحتاج الى ملاحظه دائمه اثناء العمل الذي يتكلم يلاحظ نفسه عند الكلام والذي يعمل يلاحظ نفسه عند العمل والذي يكون حتى في اعماله المباحه يلاحظ ويراقب نفسه عند القيام بهذا العمل المباح فالعبد ايها الاحبه اذا كان في طاعه يتفقد عمله هل جاء باركان وشروطه وواجباته وما اشبه ذلك اذا كان في معصيه ينزجر وينكث ويتذكر نظر الله عز وجل اليه واذا كان الانسان في امر مباح فانه يشكر الله عز وجل على هذه النعم التي اولاه اياها اذا كان ياكل فكر في هذا الطعام الذي ياكله كيف وصل اليه وكيف حرمه كثير من الناس وما يشتمل عليه هذا الطعام من الوان العبر التي اذا نظر اليها الانسان احيت قلبه فهذا نظر اثناء العمل وهكذا ايضا يتفقد الانسان اوقاته لان الانسان في هذه الحياه مبحر مسافر كيف يقضيها هذا اليوم منذ ان اشرقت شمسه ما هي المغانم والمكاسب التي حصلها فيه في 4 ساعه كان يمكن ان يقرا جزءا فماذا قرا في هذه الاوقات كم يمكنه ان يصلي فيها من ركعه لله عز وجل كم يمكنه ان يقرا من صفحه في علم النافع كم يمكنه ان يسبح من تسبيحه وان يستغفر فيفكر في هذه الاوقات التي تصرمت منذ الليله الماضيه مثل هذا الوقت الى الان ما هي مكاسبنا ماذا عملنا هذه الاجازه قد انتصفت ما الذي خرجنا به ما هي الاعمال التي قمنا بهاها الانجازات التي حققناها كم تكافئ من ايام هذه الاجازه التي قد تصرف وهكذا ايها الاحبه يتفقد الانسان دائما نفسه وينظر في حاله وفي تقصيره وفي عمله حتى يلقى الله عز وجل وهو على يقضه دون ان يكون غافلا فيخترق ثم بعد ذلك ينفع ولا ينفعه الندم الاعمال التي يزاولها هل هذا هو الافضل عمر قصير او ان هناك اعمالا افضل من هذه يمكن ان يتجر بها ويربح في تجارته مع الله جل جلاله وهكذا ايها الاحبه في كل شان من شؤوننا في الكلام المجالس لربما كان الانسان واعظا او داعيه او خطيبا ويعلم الناس ويبين لهم الاشياء التي يحتاجون اليها يبين لهم حكم الغيبه واذا جلس في المجالس ينطلق لسانه في اعراض المسلمين من غير ان يرعوي ينبغي على الانسان ان ينظر في عمله فعلا ولا يغتر ولا يظن انه يمكن ان يجتاز الصراط بظاهر من التدين والله عز وجل يعلم حاله وما ينطوي عليه سره وقلبه وخبته هذه اشياء الجميع يحتاج ان يراجع فيها نفسه ولا يخلو احد فمقلة قبل ان اقدر منه على ما اريد وكان هذا الرجل لا يدع احدا يغتاب احدا في مجلسه ويقول لجلسائه ان ذكرتم الله اعنا وان ذكرتم الناس تركناكم من منا يفعل هذا اذا اراد احد ان يغتاب الناس قال له سبح اذكر الله عز وجل ولو كان هذا المغتاب من الصالحين من الخيرين فان حدود الله عز وجل لا يحابى فيها احد فينبغي على الجميع ان يلتزم امر الله تبارك وتعالى ويجتنب نهيه وليس صلاح الانسان في الظاهر او جهوده التي يبذلها في سبيل الله تبارك وتعالى تكون مسوغا وسببا لان يفعل ما يريد خامسا كيف نصل الى الى المراقبه ما الطريق اليها اقول اول ذلك ايها الاحبه وهو من اعظمه ان نستحضر معاني الاسماء الحسنى التي تؤثر في هذا المقام والله تبارك وتعالى علمنا في هذا القران جمله طيبه كثيره من اسمائه جل جلاله وانما ذلك من اجل ان نتعب بهذه الاسماء فمن اسمائه التي تتعلق بهذا المعنى الرقيب وكذلك الحفيظ والعليم والخبير والشهيد والمحيط واللطيف الى غير ذلك من الاسماء التي اذا ادرك العبد معناها وتعبد ربه بمقتضاها فان ذلك يؤدي به الى تحصيل مقام المراقبه فالرقبه الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء الحفيظ الذي لا يغفل العليم الذي لا يعزب عنه شيء من احوال خلقه يرى احوال العباد ويحصي اعمالهم ويحيط بمكنونات سرائرهم فهو مطلع على الضمائر شاهد على السرائر يعلم ويرى ولا يخفى عليه السر والنجوى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد ان الله كان عليكم رقيبا وكان الله على كل شيء رقيبا رقيب على كل الوجود مهيمن على الفلك الدوار نجما وكوكب رقيب على كل النفوس وان تلذ بصمت ولم تجهر بسر تغيب رقيب تعالى مالك الملك مبصر به كل شيء ظاهرا او محجبا والمراقبه هي ثمره علمه بان الله سبحانه وتعالى رقيب عليه ناظر اليه سامع لقوله مطلع على عمله في كل وقت وحين وفي كل نفس وكل طرفه عين فاذا ارادت عينه ان تمتد الى النظر الى ما حرم الله عز وجل با امراه يشاهدها ويراها في الطريق او في الاسواق او كان ذلك في شاشه فانه يدرك ويعلم ان نظر الله اليه اسبق من نظره اليها فيخاف وينزر وينك عن هذا النظر وكان الامام احمد رحمه الله كثيرا ما يردد اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسب ان الله يغفل ساعه ولا ان ما تخفي عليه يغيب لهونا عن الايام حتى تتابعت ذنوب على اثاره ذنوب فيا ليت ان الله يغفر ما مضى وياذن في توباتنا فنتوب قال رجل لهيب بن ورد رحمه الله عظني قال اتقي ان يكون الله اهون الناظرين اليك وهذا للاسف قد نقع فيه وا اذا تتابعت الغفله على قلب الانسان فانه قد يستحي من مخلوق ضعيف ولربما كان صبيا صغيرا ان يفعل ما لا يليق بحضرته ولكنه يفعل العظائم والله تبارك وتعالى يراه ويطلع عليه وينظر اليه ومن اسمائه تبارك وتعالى الشهيد وهو مشتق من الشهود بمعنى الحضور وذلك يستلزم العلم فالله مطلع على كل الاشياء يسمع جميع الاصوات خفيها وجليها ويبصر جميع المبصرات دقيقها وجليلها صغيرها وكبيرها واحاط علمه بكل شيء فهو شهيد ايضا يشهد على الخلق يوم القيامه بما علم وشاهد من افعالهم والله شهيد على ما تعملون ان الله كان على كل شيء شهيدا وكفى بالله شهيدا والفرق بين الرقيب والشهيد ان الرقيب فيه زياده حفظ فالشهيد مطلع شاهد ينظر اليه واما الرقيب فهو مطلع عليه يحفظ عمله الذي يزاوله ويعمله فالله تبارك وتعالى رقيب شهيد وهو كذلك ايضا حفيظ والحفيظ له معنيان الاول انه حفظ اعم مال العباد فلم يذهب شيء منها كل ما يقوله الانسان وكل ما يعمله محفوظ سواء كان ذلك من قبيل الخير او الشر وهذا المعنى من حفظه تبارك وتعالى يقتضي احاطه علمه بكل المخلوقات وانه كتب ذلك تبارك وتعالى في اللوح المحفوظ وفي الصحف التي بايدي الملائكه وعلم بمقادير هذه الاعمال والاشياء فلم يفت عليه شيء من ذلك المعنى الثاني من معاني الحفيظ انه يحفظ عباده مما يكرهون فالله خير حافظا يقول ابن القيم رحمه الله في الجمع بين هذين المعنيين وهو الحفيظ عليهم وهو الكفيل بحفظهم من كل امر عاني حفيظ عليهم يحفظ اعمالهم وهو الكفيل بحفظهم يحفظهم من المكاره جل الحفيظ فلولا لطف قدرته ضاع الوجود وضل النجم والفلك حتى القطه من ماء اذا نزلت من السحب لها في حفظها ملك ان ربي على كل شيء حفيظ فمن علم ان ربه حفيظ حفظ جوارحه وقلبه من كل ما لا يليق والعلم الحديث ايها الاحبه اثبت انه يمكن استرجاع ما يصر من الانسان من الاصوات يقولون ان كلام الانسان يتحول الى موجات هوائيه وان هذه الموجات تبقى كما هي في الاثير بعد حدوثها ومن الممكن ان تسترجع وان تسمع مره اخرى يقول لكن علومنا قاصره لم تصل الى هذا بعد يقول لو استطاع العلم ان يكتشف جهازا يستطيع ان يلتقط هذه الاصوات التي قالها القائلون منذ ان خلق الله عز وجل ادم صلى الله عليه وسلم فان ذلك من الناحيه العلميه ممكن لكن يقولون لم نصل اليه بعد ونحن نعلم يقينا ان الله تبارك وتعالى قد احاط بذلك كله وان الله قادر على ان يسمع الناس كلامهم وهو قادر تبارك وتعالى على ان يعيد لهم الصوره من جديد في العمل الذي يزورونه الله على كل شيء قدير ولهذا فان الله ينطق الجوارح وينطق الارض فالارض تحدث اخبارها والجوارح تتكلم بما عمله الانسان فيها ومن اسمائه تبارك وتعالى المحيط فالله رقيب شهيد حفيظ محيط وهذه الاسماء الرقيب والشهيد والمحيط والحفيظ تشترك في صفه العلم لكن الرقيب يفيد مع العلم الحفظ والشهيد يفيد مع العلم الحضور والمحيط يفيد مع العلم الشمول والاحاطه والقدره ومن اسمائه تبارك وتعالى ايضا العليم وهو معكم اينما كنتم واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه والرب فوق العرش والكرسي لا يخفى عليه خواطر الانسان فمن علم ان الله تبارك وتعالى عالم بكل شيء حتى بخطت الضمائر ووساوس الخاطر فعليه ان يراقبه وان يستحي منه وان يكف عما لا يليق ولا يغتر بجميل ستره تبارك وتعالى وانما يخشى بغتات قهره ومفاجات مكره قال الله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير كل معلوم ففي علمك كان انت محصيه زمانا ومكانا انت سبحانك ادرى بالذي فيه ذرات قاقا وكيانا انت محصيه وهاديها الى نشوه التسبيح قلبا ولسانا احاطه بجميع الغيب عن قدر احصى بها كل موجود ومفتقد وكلهم باضطرار الفقر معترف الى فواضله في كل معتمد العالم الشيء في تصريف حالته ما عاد منه وما يضي فلم يعدي ويعلم السر من نجوى القلوب وما يخفى عليه خفي جال في خلدي يقول سفيان الثوري رحمه الله عليك بالمراقبه ممن لا تخفى عليه خافيه وعليك بالرجاء ممن يملك الوفاء ومن اسمائه تبارك وتعالى الخبير وهو الذي يعلم بواطن وخفايا الاشياء والارتباط بين العليم والخبير والشهيد لا يخفى فاذا اعتبرنا العلم مطلقا فهو العليم واذا اضيف الى الغيب والامور الباطنه فهو الخبير واذا اضيف الى الامور الظاهره فهو الشهيد ومن اسمائه تبارك وتعالى السميع والبصير يسمع الاصوات ويرى المبصرات يسمع السر النجوى ويبصر ما تحت الثرى ومن اسمائه المهيمن وهو الرقيب الحافظ لكل شيء الخاضع لسلطانه كل شيء فهو القائم على خلقه الشهيد عليهم افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ما شاء كان وما في الكون خافيه تخفى على علمه بدءا ومنقلب انا اليه انبنا خاشعين له وجاعل له من ذكره سببا فلا شيء في ملكه او عن ارادته بمستطيل المهيمن ربا لا شريك له وجل ان لم يهب شيئا وان وهب ومن اسمائه تبارك وتعالى القريب ان ربي قريب مجيب وقربه تبارك وتعالى نوعان قرب عام وهو احاطه علم بجميع الاشياء وهو اقرب الى الانسان من حبل الوريد والقرب الاخر قرب خاص بالداعي والعابدين واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوه الداعي اذا دعاني يقول عامر ابن عبد القيس رحمه الله ما نظرت الى شيء الا رايت الله تعالى اقرب اليه مني وسئل بعضهم عن المراقبه فقال اولها علم القلب بقرب ل تعالى من العبد فهذا السبب الاول الموصل الى مقام المراقبه ان نعرف معاني هذه الاسماء وان نتعبد الله تبارك وتعالى بمقتضاها السبب الثاني الذي يوصل اليها هو ان نحقق مرتبه الاحسان ان نعبد الله عز وجل كاننا نراه وانما ينشا ذلك من كمال الايمان بالله واسمائه وصفاته حتى يصير العبد بمنزله كانه يرى ربه تبارك وتعالى فوق سماواته مستويا على عرشه يتكلم بامره ونهيه ويدبر امر الخليقه فينزل الامر من عنده ويصعد اليه وتعرض اعمال العباد وارواحهم عند المفه عليه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله الثالث من هذه الاسباب هو كثره ذكر الله عز وجل بالقلب واللسان وقد ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب للذكر اكثر من 100 فائده وذكر العاشره منها وهو انه يورثه المراقبه حتى يدخله في باب الاحسان فيعبد الله كانه يراه ولا سبيل للغافل عن الذكر الى مقام الاحسان كما لا سبيل للقاعد الى الوصول الى البيت الحرام وافضل الذكر كما هو معلوم ما ت واطا عليه القلب واللسان ولو اردنا ان نوازن بين ذكر القلب وذكر اللسان فلا شك ان ذكر القلب افضل من ذكر اللسان بمجرده لان الانسان قد يلهج بلسانه وقلبه في غايه الغفله فذكر القلب يثمر المعرفه ويهيج المحبه ويثير الحياء ويبعث على المخافه ويدعو الى المراقبه الامر الرابع من الاسباب التي توصل الى مقام المراقبه ان يحاسب الانسان نفسه دائما ان يلاحظ الانفاس والخطرات فلا يكون العبد من الغافلين جاء عن بلال بن سعد رحمه الله انه قال لا تنظر الى صغر الخطيئه ولكن انظر الى من عصيت قال ابن المبارك لرجل راقب الله تعالى فساله الرجل عن تفسير ذلك فقال كن ابدا كانك ترى الله وقال بعضهم انما هي اربعه عيناك ولسانك وهواك وقلبك فانظر عينيك لا تنظر بهما الى ما لا يحل لك وانظر لسانك لا تقل به شيئا يعلم الله خلافه من قلبك وانظر قلبك لا يكن فيه غل ولا دغل على احد من المسلمين وانظر هواك لا تهوى شيئا يكرهه الله عز وجل فما لم تكن فيك هذه الاربع فالرد على راسك وقال اخر تعاهد نفسك في ثلاث مواضع اذا عملت فاذكر نظر الله عليك واذا تكلمت فانظر سمع الله منك واذا سكتت فانظر علم الله فيك وفؤادي كل عاتبته في مدى الهجران يبغي تعبي لا اراه الدهر الا لاهيا في تماديه فقد برح بي يا قرين السوء ما هذا الصبا فني العمر كذا في اللعب نفس ما كنت ولا كان الهوى راقب الله وخافي وهبي كان لبعض الامراء وزير وكان هذا الوزير جالسا بين يديه وعند هذا الامير بعض الغلمان وقوف بجانبه في ناحيه من المجلس فلاحت من هذا الوزير نظره الى هؤلاء الغلمان لشيء عرب ثم التفت الى الامير واذا بالامير ينظر اليه فخشي ان يظن الامير ان الوزير فينظر الى هؤلاء الغلمان الحسان لريب فما الذي حصل من هذا الوزير ايها الاحبه جعل كلما حضر الى مجلس هذا الامير ينظر الى تلك الناحيه ليوهم هذا الامير انه انما ينظر اليها لحول او عله في خلقته هذه في مراقبه مخلوق لمخلوق اراد ان يمح هو الصوره التي لربما وقعت في نظر او في نفس هذا الامير تجاه هذا الوزير ليقول له لم اكن في ذلك اليوم او في ذلك العام انظر اليهم لريب وانما انا هكذا دائما انظر الى هذه الناحيه خلقه نظر مخلوق الى مخلوق فاين النظر الى الله اين مراقبه المعبود جل جلاله كان رقيبا منك يرعى خواطري واخر مهجتي ولساني وقد كان لاحد الشيوخ تلامذه وكان يقدم ويفضل احدهم وهم لا يدرون ما سبب ذلك فتساءلوا عن سبب ايثاره وتفضيله لهذا التلميذ فخرج معهم يوما ثم اعطى كل واحد منهم طائرا وقال ليعم كل واحد منكم بهذا الطائر الى حيث لا يراه احد ثم يذبح هذا الطائر وياتي فذهبوا جميعا وكل واحد ذهب الى ناحيه وذبح الطائر الذي معه وجاء فجاء هذا التلميذ الذي كان يؤثره هذا الشيخ ومعه هذا الطائر لم يذبح فقال له لما لم تذبحه فقال قلت حيث لا يراك احد فلم اجد مكانا لا يراني الله عز وجل فيه فقال لهم لاجلها هذا كنت اثره عليكم وكان لبعض الملوك مملوك وعبد يؤثره على غيره من خدمه ومماليكه فكان نفوسهم قد تحركت نحوه وتساءلوا عن سبب هذا التفضيل فبينما هو في سفر ومعه هؤلاء المماليك والخدم اذ لاحت من هذا الملك نظره الى جبل في قمته ثلج فركب ذلك المملوك على فرسه وركض حتى انطلق دون ان يشعر به احد الى ذلك الجبل واحضر من ذلك الثلج وجاء به الى هذا الملك ووضعه بين يديه فساله هذا الملك كيف عرفت اني ارغب بهذا الثلج فقال رايتك ظرت اليه فهو يلاحظ نظرات هذا الملك فقال الملك لجلسائه وخدمه ومماليك من اجل هذا كنت اثره انكم تلاحظون مطلوبات نفوسكم وهو يلاحظ نظراتي وخطرات مخلوق ينظر الى مخلوق اخر ينظر اليه اذا حرك عينه تجاه شيء قفز وجاء به اليه فاين نحن ايها الاحبه في معاملتنا مع الله تبارك وتعالى نعصي ونقصر واحيانا ننقر الصلاه نقرا ويصلي الانسان بتثاقل اين المحبه واين المراقبه واين التعبد لله عز وجل بمقتضى هذه الاسماء التي ذكرناها يقول سفيان الثوري رحمه الله لو كان معكم من يرفع حديثكم الى السلطان اكنتم تتكلمون بشيء قالوا لا قال فان معكم من يرفع الحديث وجاء عن اخر قال لو ان صاحب خبر جلس اليك لكنت تتحرز منه وكلامك يعرض على الله فلا تتحرز فالنفس ايها الاحبه تحتاج الى محاسبه وملاحظه ان نحاسبها اعظم من محاسبه الشريك الشحيح لشريكه فاذا اصبح الانسان قال لنفسه يا نفس هذا يوم جديد قد امهلك الله عز وجل فلو ان نفس الانسان خرجت لتمنى ساعه او لحظه يسبح فيها تسبيحه هذا يوم جديد وامال جديد فينبغي ان يشغل بما يرضي الله تبارك وتعالى لا ان يستزيد الانسان من الغفله والاعراض و التمادي في مساخطه عز وجل حتى يفاجئه الموت سادسا ما هي الثمرات والنتائج الطيبه التي تحصل لمن ربى نفسه على المراقبه واتصف بهذه الصفه وبلغ هذه المراتب العظيمه اقول اول ذلك التادب مع الله عز وجل فهو يدرك ان الله يسمعه وان الله يبصره اذا الانسان اذا جلس امام الناس ايها الاحبه لربما راقبهم في كل حركه وفي كل سكناته لو كان الانسان يتصرف بتصرفات ايها الاحبه لا تليق ثم اكتشف ان في هذا المكان كاميرا ما الذي يحصل ولو كان هذا الانسان يفعل بعض الامور المباحه لكنه لا يفعلها امام الناس ما الذي يحصل لو كان هذا الانسان يتكلم بكلام محرم لا يليق مع امراه لا تحل له بفحش ثم اكتشف ان هذا الكلام جميعا يسجل ويسمع ما الذي يحصل له لو كان هذا الانسان يجلس في غرفه ويوجد فيها ما ينقل الصوت الى مكان اخر وفي المكان الاخر اهله وقرابته ونحو ذلك وهو يتكلم مع زوجته كلام مباح لا يقوله امام الناس كيف تكون حاله فكيف بمن يتكلم بما لا يليق مما حرمه الله عز وجل والله يسمعه فلا يتادب مع الله جل جلاله الادب مع الله عز وجل بان نصون المعامله معه فلا نشوبها بنقي اذا صلى الانسان يصلي صلاه لائقه ان يصون قلبه فلا يكون فيه التفات ولا تعلق بغير الله عز وجل اولئك الذين يتعلقون بنظر المخلوقين وبث اناء المخلوقين واطراء المخلوقين ماذا قالوا عن الحفل الفلاني وماذا قالوا عن المناسبه الفلانيه وماذا قالوا عن الكلمه الفلانيه وماذا قالوا قلبه يعذب ويتشتت وهكذا اي ايها الاحبه اولئك الذين يتعلقون بالصور واصحاب الصور امراه تتعلق بفتاه او شاب يتعلق بمثله او يتعلق بامراه او نحو ذلك ولربما قال احدهم لصاحبه كما ذكر بعضهم يسال عن هذا اتمنى لو اني احب الرسول صلى الله عليه وسلم كما احبك الى هذا الحد فهذه محبه مرضيه وقد يظن صاحبه انها محبه لله وفي الله وهكذا ايضا ان يلاحظ الانسان ارادته فلا تتعلق ارادته بشيء لا يريده الله ولا يحبه ولا يرضاه منه فاذا وجدت المراقبه ايها الاحبه فان العبد تصلح احواله في ظاهره وباطنه وقد قيل اسرع الاشياء عظه للقلب وانكسارا له ذكر اطلاع الله بالتعظيم له والمقصود ايها الاحبه ان المراقبه توجب صيانه الظاهر والباطن وصيانه الظاهر بحفظ الحركات الظاهره وصيانه الباطن تكون بحفظ الخواطر والارادات والحركات الباطنه ومن الحركات الباطنه ايها الاحبه رفض معارضه امره وخبره فيجر الانسان باطنه من كل شهوه واراده تعارض امره هذه مراتب عاليه احيانا الانسان في داخل نفسه قد يكره حكم الله عز وجل وتنفر نفسه منه وقد يتمنى في نفسه لو ان الله اباح له ذلك الامر المحرم او ان الله يسر له ذلك ولربما كان في قلبه اعتراض على اقدار الله عز وجل لماذا انا فقير لماذا اعمل دائما واكدح ولا اخرج بكبير طائل وفلان وفلان بعمل يسير يصلون الى الاموال الطائله والتجارات الكبيره هذا اعتراض على قدر الله عز وجل فالله اعطى اغنى واقنى عن علم وبصر بالعباد لا يخفى عليه من شانهم خافيه وقد يصاب الانسان ببليه بمكروه بمرض فيعترض على الله تبارك وتعالى في نفسه ويقول انا دائما مبتلى لماذا يحصل لي هذا الحادث الشنيع وبهذه الطريقه او تحصل لي هذه الكارثه يحصل لي هذا البلاء واناس فجره لا يرعون من معصيه الله عز وجل جل يتقلبون بالوان العافيه ونحن نتقلب في الوان البلاء هذا ما عرف الله عز وجل ما عرف الله لو عرف الله لعرف ان اهل البلاء هم اهل القرب من الله تبارك وتعالى وان الله اذا احب قوما ابتلاهم وقد يعترض الانسان على الله تبارك وتعالى فيما شرعه فيكون له اختيار مع الله وتقدم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيعرض النصوص برايه وبعقله وهواه ويرد الايات والاحاديث بهذا العقل الفاسد ولربما حمل النصوص على المحامل الصعبه والتاويل البعيده من اجل ان يوافق هواه او من اجل ان يوافق هوى الاخرين فالانسان اذا راقب الله عز وجل تادب معه الادب اللائق فاستقام ظاهره واستقام باطنه ولم توجد في قلبه محبه تزاحم محبه الله عز وجل ولا في قلبه شبهه تعارض خبره وقد قيل من راقب الله في خواطره عصمه الله في حركات جوارحه ولما سئل بعضهم بما يستعين الرجل على غض بصره عن المحظورات قال بعلمه ان رؤيه الله تعالى سابقه على نظره الى ذلك المحمور كتب احد الاشخاص رساله طويله يقول فيها بانه من المربين وانه قد القى درسا متكاملا عن غض البصر وذكر لي في هذه الرساله جمله كبيره من الكتب التي تحدثت عن غض البصر المراجع وقال اعرف ذلك جميعا ومع ذلك انظر يقول باستمرار الى الحرام ولا استطيع ان اسيطر على نفسي هذا الانسان لو وصل الى مقام المراقبه فعلا لتغيرت الحاله لكن المشكله التي نحتاج اولا ان نعرفها ايها الاحبه اننا نعرف كثيرا من المعلومات نسمع وقد نتكلم ولكن دون ان يكون ذلك متغلغلا في قلوبنا واعماق فكان نتحدث ايها الاحبه او نسمع اشياء ونحن لا نقتنع بها ولذلك الناس كم يسمعون من خطبه في العام ما يقرب من 50 خطبه اين اثر هذه الخطب عليهم يسمعون عن اكل الحرام يسمعون عن افات اللسان يسمعون عن النظر الى الحرام يسمعون عن كل هذه القضايا فينظر الانسان في حاله و في نفسه الخطيب والمستمع حينما يخرج من المسجد هل خرج بحال جديده هل تغيرت حاله هل خرج بعمل جديد فنحن لا نعرف في كثير من الاحيان حقيقه ما يخالج نفوسنا من العلل نحن نستطيع ان نوصف علل الاخرين ولربما لو قلت هذا الانسان ونصحته وذكرته بالله بانه يعاني من كذا وكذا وكذا لربما انقبض منك ونفر ويرى انك قد جرحته واذيته هل هذا الانسان عنده اراده صادقه فعلا في اصلاح النفس مراقبه الله تعالى في الخواطر ايها الاحبه سبب لحفظها في حركات الظواهر فمن راقب الله في سره حفظه الله في حركاته في سره وعلى نيته اذا تحققت المراقبه في الناس ايها الاحبه فان ذلك يكون زاجرا ورادع يحمل النفوس على ما يجمل ويحسن ويليق وذلك لا يمكن ان يقارن بحال من الاحوال بحال المخلوقين حينما يلاحظون الرقيب من الخلق الناس الذين يحترمون النظام الناس الذين يتركون الجريمه خوفا من العقوبه ولكنهم اذا تمكنوا تحولت حالهم الى شيء اخر هؤلاء اين هم ممن يراقب الله عز وجل فهو يعلم انه اذا اخذ هذا الطمع اليوم سيدفع الثمن غاليا من حسناته ولذ فانك تجد هذا الانسان لو كان بيديه كنوز الدنيا ما مد يده عليها واخر كلما لاح اليه شيء واستطاع ان ياخذه اخذه ولو من المسجد لماذا ايها الاحبه هذا راقب الله وهذا لم يراقبه هذا يعلم انه سيحاسب وان الله يرى ذلك وان هذه المكاسب المحرمه احيانا بالملايين وقد يعرض على هذا الانسان اغراءات برشا لربما تصل الى الملايين وهو لربما لا يجاوز راتبه 10000 ملايين في صفقه واحده في رشوه ومع ذلك يترك هذا لله عز وجل لكن اذا كان لا يعرف رب والحلال ما حل باليد مثل هذا الانسان سيقول هذه فرصه لا تعوض ويتهم من ترك ذلك لله تبارك وتعالى بالغفله والضعف والعجز وقله العقل والقصور في النظر حينما انطفا الكهرباء في ليله واحده في نيويورك ماذا حصل قبل سنين وكتبت عن ذلك الصحف قال وان الجرائم من السرقات والاغتصاب اشياء هائله ارقام فلكيه فقط ليله واحده ساعات انطفا فيها الكهرباء تهافت الناس على المتاجر وعلى البيوت ينهبون ويسرقون لانهم علموا ان النظام لا يراقبهم ولا يطلع على افعالهم هذه فحار القانون ايها الاحبه قد يغيب وقوه الخلق قد تزول او تضعف والحارس قد يغفل والقانون قد يؤول وقد يتحايل الناس عليه فيفعلون ما يريدون لكن اذا ربينا الناس على مراقبه الله عز وجل فانهم يكونون في مامن باذن الله تبارك وتعالى مهما لاحت لهم الاغراءات والمطامع اولادنا ايها الاحبه بل نحن قبلهم امام هذه الشهوات العارمه والفتن العظيمه اذا غاب الانسان هذا الولد اذا ربي على مراقبه الله عز وجل حينما يجلس منفردا وامامه الجهاز الذي لربما يعرض اكثر من 300 قناه وفي بعض تلك القنوات قد يش شاد كل شيء اذا ربي على المراقبه فانه يكون في مامن لا ينظر الى شيء لا يحبه الله عز وجل ولا يرضاه لكن اذا كان هذا الولد انما يترك هذه الاشياء خوفا من نظر ابيه فاذا خلى بمحارم الله عز وجل فلا تسال يفري فريا ولذلك اقول ايها الاحبه الاب قد يموت قد يغيب قد يعجز قد يضعف قد يشيب ثم بعد ذلك قد يشرح هؤلاء الاولاد في اوديه الهلكه ويرعون من هذه الشهوات في هذه الشهوات فنحتاج دائما الى ان نربي هذه المراقبه في نفوسهم من اجل ان نحافظ على ايمانهم وعلى حالهم مع الله عز وجل ان تكون على استقامه ولا يخفى ايضا ايها الاحبه ما بين الظاهر والباطن من الملازمه استقامه الباطن اذا وجد الخوف من الله عز وجل واليقين بان الله يرانا يستقيم الظاهر فالظاهر اثر من اثار استقامه الباطن كما ان استقامه الظاهر لا شك انها تؤثر في استقامه الباطن وقد جاء عن المعتمد ابن سليمان رحمه الله انه قال ان الرجل يصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته مهما حاول الانسان ان يتصنع امام الاخرين لا تحاول ان تذكر اعمالك عند الناس لا تحاول ان تفهم هؤلاء الناس انك تتصدق او انك تقوم على مشاريع خيريه لا تحاول ان تفهم هؤلاء الاخرين ان لك مساهمات دعويه او انك ك تكفل الايتام والارامل وما اشبه هذا لا تحاول هذا الذي تعمل من اجله يعلم بذلك وكفى الناس مهما حاولت ان تتزين امامهم فان قلوبهم ترفض هذا الانسان اذا لم يكن له خبيئه من صدق واخلاص مع الله تبارك وتعالى وقد قال ابو حازم رحمه الله لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله عز عز وجل الا احسن الله فيما بينه وبين الناس ولا يعور ان يفسد فيما بينه وبين الله عز وجل الا عور الله فيما بينه وبين العباد ول مصانعه وجه واحد ايثر من مصانعه الوجوه كلها انك اذا صنعت الله مالت الوجوه كلها اليك واذا افسدت ما بينك وبين الله شنتك الوجوه كلها يقول ابن الجوزي رحمه الله في هذا المعنى يقول نظرت في الادله على الحق فوجدتها اكثر من الرمل ورايت من اعجبها ان الانسان قد يخفي ما لا يرضاه الله عز وجل فيظ الله تعالى عليه ولو بعد حين وينطق الالسنه به وان لم يشاهده الناس وربما اوقع صاحبه في افه يفضحه بها بين الخلق فيكون جوابا لكل ما اخفى من الذنوب وذلك ليعلم الناس ان هنالك من يجازي على الزلل ولا ينفع من قدره وقدرته حجاب ولا استتار ولا يضاعف عمل يقول وكذلك يخفي الانسان الطاعه فتظهر عليه ويتحدث الناس بها وباكثر منها حتى انهم لا يعرفون له ذنبا ولا يذكرونه الا بالمحاسن ليعلم ان هنالك ربا لا يضيع عمل عامل يقول وان ان قلوب الناس لتعرف حال الشخص وتحبه او تاباه وتضمه او تمدحه وفق ما تحقق بينه وبين الله تعالى فانه يكفيه كل هم ويدفع عنه كل شر وما اصلح عبد ما بينه وبين الخلق دون ان ينظر الى الحق الا انعكس مقصوده وعاد حامده ذاما ولهذا كان يقول في كتاب اللطف في الوع اذا لم تخلص فلا تتعب لو قطعت سائر نازل يعني في الحج لم تكن حاجا الا ببلوغ الموقف يعني عرفه فاقول ايها الاحبه كثير من الناس يحاول ان يظهر امام المجتمع امام الاخرين يطلب الشرف والمحمد وان يصدر في المجالس ولا يزيده ذلك من الله الا بعدا وقلوب الخلق ترفضه والخلوه لها تاثيرات تظهر في الجلوه كم من مؤمن يحترم الله عز وجل و جل في خلواته فيترك ما يشتهي حذرا من عقابه او رجاء لثوابه او اجلالا له فيكون بذلك الفعل كانه طرح عودا هنديا على مجمر فيفوح طيبه فيستنج الخلائق ولا يدرون اينه ايها الاحبه يقول ابو الدرداء رضي الله عنه ان العبد ليخلو بمعصيه الله تعالى فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر الثاني من اثارها وثمراتها دخول الجنه وقد سئل بعضهم بما ينال العبد الجنه فقال بخمس استقامه ليس فيها روغان واجتهاد ليس معه سهو ومراقبه لله تعالى في السر والعلانيه وانتظار الموت بالته له ومحاسبه نفسك قبل ان تحاسب الثمره الثالثه السعاده والانشراح هذا الانسان الذي يرا ربه تبارك وتعالى يكون قريبا منه واذا كان العبد قريبا من ربه فلا تسال عن انسه ولذته وسروره بمجا ربه تبارك وتعالى وبمعرفته كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله ان في القلب وحشه لا يزيلها الا الانس بالله وفيه حزن لا يذهبه الا السرور بمعرفته وصدق معاملته وفيه فاقه لا يذهبها الا صدق اللجا اليه ولو اعطي الدنيا وما فيها لم تذهب تلك الفاقه ابدا الثمره الرابعه السكينه والحياء والمحبه والخشوع والخوف والرجاء والتوكل كلما اشتدت المراقبه ايها الاحبه في قلب العبد اوجبت له من هذه المعاني الشيء الكثير وذلك ان المراقبه هي اساس الاعمال القلبيه وعمود وها الذي قيامها به سئل بعضهم عن حاله في التوكل كيف حصلت هذه المرتبه فقال على خصال اربع علمت ان رزقي لا ياكله غيري فاطمان به نفسي وعلمت ان عملي لا يعمله غيري فانا مشغول به وعلمت ان الموت ياتي بغته فانا اجره وعلمت اني لا اخلو من عين الله فانا استحي منه الخامس من ثمراتها صحه الفراسه وقد قال بعضهم من عمر ظاهره باتباع السنه وباطنه بدوام المراقبه وكف نفسه عن الشهوات وغض بصره عن المحارم واعتاد اكل الحلال لم تخطئ له فراسه السادس من ثمراتها اثار ما انزل الله وتعظيم ما حرم الله وتصغير ما صغر الله السابع حفظ الاوقات فلا تضيع سدى فمن تحقق في المراقبه خاف على فوات لحظه من ربه تبارك وتعالى سابعا السلف والمراقبه اذكر بعض النماذج هذا عروه بن الزبير رضي الله تعالى عنه خطب ابنه عبد الله بن عمر سوده وعبد الله بن عمر يطوف بالكعبه في الحج فلم يرد عليه فقال عروه لو كان يريد لاجاب ني والله لا اعود اليه يعني في هذا الشان يقول فسبقني الى المدينه فلما اتيتها قدمت المسجد واذا هو جالس فيه فسلمت عليه فقال قد ذكرت سوده فقلت نعم فساله عن رغبته يعني هل لا يزال يرغب فيها بالزواج منها فقلت نعم فقال انك قد ذكرتها لي وانا اطوف بالبيت اتخايل الله عز وجل بين عيني وكنت قادرا ان تلقاني في غير ذلك الموطن لاحظ ما رد عليه نحن نطوف ماذا نصنع ايها احبه الجوال والنظر والالتفات ولربما صدر من بعض الناس ايضا ما لا يليق مما حرمه الله عز وجل ويستحيي الانسان من ذكره في هذا المسجد ومر ابن عمر رضي الله عنه براع في القصه المعروفه فقال هل من جزره فقال ليسها هنا ربها فقال ابن عمر تقول له اكلها الذئب فرفع راسه الى السماء وقال فاين الله فقال ابن عمر انا والله حق ان اقول اين الله فاشترى الراعي والغنم واعتقه ووهبه هذه الغنم هذا عباده ابن الصامت كان جالسا مع اصحابه رضي الله تعالى عنه فاقبل الصنابحي فقال عباده من سره ان ينظر الى رجل كانما رقي به فوق سبع سماوات فعمل على ما راى فلينظر الى هذا من شده مراقبته وتدب وخوفه وتحرز كان الامام احمد رحمه الله يئن في مرض موته ذكر له ان طاووس ابن كيسان قال يكتب الملك كل شيء حتى الانين فلم يئن احمد رحمه الله حتى مات الى هذا الحد مع ان الانين ليس بمحرم وهذا ابن دقيق العيد ايها الاحبه يقول ما تكلمت بكلمه ولا فعلت فعلا الا اعددت له جوابا بين يدي الله عز وجل ما تكلمت بكلمه ولا فعلت فعلا ن مضى من اعمالنا هل نحن كذلك ولذلك اقول نحن ايها الاحبه نحتاج الى توبه الداعيه يحتاج الى توبه والعالم يحتاج الى توبه وطالب العلم يحتاج الى توبه و الانسان الذي يقول عن نفسه او يقول عنه الاخرون بانه ملتزم ومتدين يحتاج الى توبه من منا ايها الاحبه ما قال كلمه ولا فعل فعلا الا اعد له جوابا بين يدي الله تبارك وتعالى فنسال الله عز وجل ايها الاحبه ان ينفعنا بما نسمع وان لا يجعل ذلك حجه علينا كما نساله تبارك وتعالى الا يمقت نساله تبارك وتعالى ان يتجاوز عنا وان يعفو عنا وان يجعل ما نقول عظه لنا وسبيلا الى صلاح قلوبنا واحوالنا واعمالنا فنحن نستغفر الله عز وجل ايها الاحبه من كثره ما نتكلم ومن كثره ما نسمع على قله العمل فينبغي ان يكون لنا طريقه اخرى في حالنا مع الله تبارك وتعالى وفي النظر الى اعمالنا دعك مما يقوله الناس فانهم ينظرون الى ظاهرك والله عز وجل ناظر وعالم بباطن هذا ختام ما اردت ان اذكره في هذا المجلس واسال الله تبارك وتعالى ان يعينني واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته واشكركم على حضوركم واشكر الاخوان ايضا الذين رتبوا هذا اللقاء واسال الله عز وجل ان يكتب اجرهم ويرفع درجاتهم في الجنه وان يتقبل منا ومنهم ويجعلنا واياكم من اوليائه ويغفر لنا ولوالد
مراقبة الله د خالد السبت 1:29

مراقبة الله د خالد السبت

الذكر الطيب

38 مشاهدة · 4 years ago

محاضرة بعنوان المراقبة لفضيلة الشيخ الدكتور خالد السبت 50:42

محاضرة بعنوان المراقبة لفضيلة الشيخ الدكتور خالد السبت

الفضائل الدعوية

3.4K مشاهدة · 12 years ago

مراقبة الله الشيخ خالد السبت 1:30

مراقبة الله الشيخ خالد السبت

فتاوى كبار العلماء

111 مشاهدة · 4 years ago

مراقبة الله الشيخ خالد السبت 2:07

مراقبة الله الشيخ خالد السبت

إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِين

147 مشاهدة · 5 years ago

غرس مراقبة الله في أبنائنا الشيخ د خالد السبت 2:02

غرس مراقبة الله في أبنائنا الشيخ د خالد السبت

المجتنى ALMOGTANA

448 مشاهدة · 5 years ago

مراقبة الله عز وجل الشيخ خالد السبت 1:18:55

مراقبة الله عز وجل الشيخ خالد السبت

وما توفيقي إلا بالله

274 مشاهدة · 6 years ago

بكاء عجيب للشيخ خالد السبت في درس شرح معاني الأذكار 2:46

بكاء عجيب للشيخ خالد السبت في درس شرح معاني الأذكار

الفوائد الممتعة

7.7K مشاهدة · 11 years ago

مراقبة الله عز وجل الشيخ خالد السبت 1:12:34

مراقبة الله عز وجل الشيخ خالد السبت

معًا في طاعةِ اللّه

1K مشاهدة · 4 years ago

أعمال القلوب المراقبة الشيخ خالد السبت 1:34:05

أعمال القلوب المراقبة الشيخ خالد السبت

بودكاست العلم

7K مشاهدة · 3 years ago

مراقبة الله الشيخ خالد السبت 1:18:51

مراقبة الله الشيخ خالد السبت

بالقرآن نحيا

16 مشاهدة · 9 months ago

مراقبة الله في الخلوات فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت 1:16:32

مراقبة الله في الخلوات فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

قناديل

662 مشاهدة · 2 years ago

مراقبة الله للشيخ د خالد السبت 0:43

مراقبة الله للشيخ د خالد السبت

إرفاد الوقفية

171 مشاهدة · 4 years ago

مراقبة الله د خالد السبت قناة طلة 1:29

مراقبة الله د خالد السبت قناة طلة

د. كريم عادل بدر Dr.Kareem Adel Badr

15 مشاهدة · 4 years ago