مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمه الله وبركاته واهلا بكم في حلقه جديده من برنامج الشريعه والحياه في رمضان يقول الله عز وجل في كتابه الكريم تلك الدار الاخره نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبه للمتقين ضيف حلقه اليوم فضيله الدكتور احمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ضيفنا سخر حياته في خدمه الدين في كل الساحات يمضي في طريقه رايته الفكر المقاصدي ودليله حجه النقل والعقل نرحب بفضيله الدكتور احمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين دكتور احمد ا ما زلنا في رمضان ونفحاته وهداياه وعطاياه الالهيه يقول الله عز وجل في وسط الايات التي تتحدث عن الصيام واذا سالك واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوه الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون اذا ال ال الدعاء له علاقه خاصه بمساله الصيام والا لما وضع الله عز وجل هذه الايه في وسط الايات التي تفرض الصيام على المسلمين حدثنا عن الدعاء في رمضان بسم الله والحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله الحقيقه نحتاج الى الحديث عن الدعاء في رمضان والدعاء في زمن الوباء والبلاء فكلاهما مناسبه للدعاء والاكثار من الدعاء والخش خشوع في الدعاء ا فعلا رمضان هو شهر كل هذه الخيرات وهذه الايه كما نبهتم وذكرتم ونبه على ذلك المفسرون جاءت ضمن الايات التي تتحدث عن رمضان وعن احكام الصيام ا هذه الايه يقول الله تبارك وتعالى فيها واذا سالك عبا عبادي عني فاني قريب اجيب دعوه الداعي اذا دعان يعني ومما تميزت به هذه الايه انها بخلاف الايات الاخرى التي تتحدث عن سؤال بعض الصحابه للنبي صلى الله عليه وسلم يسالونه فياتي الجواب قل الصلاه والسلام ويسالونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير يسالونك عن المحيض قل هو اذن وهكذا دائما الجواب قل لهم جوابا على سؤالهم كذا وكذا لكن في هذه الايه لم يستعمل قل واذا سالك عبادي عني فلم يقل فقل لهم اني قريب او فقل اني قريب بل قال اني قريب مباشره ازال او نحى الواسطه واجاب بنفسه مباشره لان الايه تتحدث عن قرب الله تعالى فكان من تجس سيد هذا القرب ومن شده هذا القرب انه مباشره قال فاني قريب اذا كنتم تسالون عني فانا قريب وقد ورد في سبب نزول هذه الايه وان كان العبره دائما بعموم اللفظ لكن السبب يوضح اكثر ان بعض الصحابه لما نزل قول الله تبارك وتعالى ف ادعوني وقال ربكم ادعوني استجب لكم ادعوني استجب لكم فسال بعض الصحابه كيف ندعو ومنهم من قال يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه ام بعيد فنناديه يعني هل نجهر ونصرخ ونرفع اصواتنا لان باعتبار ان الله تعالى بعيد في عليائه وفي مقامه ام هو قريب فنناجيه ونتحدث كما نتحدث مع القريب فنزلت هذه الايه تقول لهم بل هو قريب معناه ان الدعاء اذا كان يعني خافتا او مسموعا بشكل محدود هذا هو المطلوب وهذا هو الدعاء المثالي كما قال الله تعالى في الايه الاخرى ادعوا ربكم تضرعا وخفيه انه لا يحب المعتدين والمعتدين او المعتدون في الدعاء الذين يرفعون اصواتهم اكثر من اللازم والذين يدعون باشياء غير معقوله وغير لائقه والذين يكثرون من الدعاء وبدون عمل كل هؤلاء يعتبرون معتدين في الدعاء يجعلون من الدعاء بدلا عن العمل ويجعلون من الدعاء او هكذا يظنون انه هو السبيل لتحقيق كل شيء لان هذا يرفع معنى الابتلاء نحن مبتلون بالعمل الصالح ومبتلون بالاحسن فالاحسن لا يمكن للدعاء ان يقوم مقام العمل ولا يمكن للدعاء ولا يليق به كذلك ان يدعو الانسان بما لا بما اخبر الله تعالى انه لن يكون كان يسال الله تعالى ان يدخل جميع الناس الى الجنه او ان يساله ان يسلم جميع الناس لا الدعاء يجب ان يكون باعتدال وبعقلانيه وحتى في في الصوت يكون بصوت خافت اذا الله تعالى قريب فاذا قريب اولا في من الناحيه الحسيه لا نحتاج الى رفع اصواتنا والى الصراخ والى كذا اذا رفع صوته بحيث يسمع نفسه او يسمع من كان معه اذا اراد ان يشركه هذا لا باس به لكن مجرد رفع الاصوات ظن ان هذه الاصوات اذا ارتفعت ستصل الى الله تعالى واذا لم ترتفع فلن تصل فاذا هذا من الاعتداء في الدعاء رفع الاصوات اكثر من اللازم فيرفع صوته ليسمع نفسه ويكون مستمتعا بدعائه في قلبه وفي سمعه ايضا هذا كله لا باس به ويدعو كما قلنا دعاء مصاحبا للعمل الدعاء المستجاب هو الذي يكون مصاحبا للعمل الذي يكون عنوان التواكل واذا كان الدعاء بشيء اصبح خارج قدرتنا فعلنا ما نستطيع فحينئذ نعول على الدعاء تعويلا تاما اذا فعلنا ما نستطيع وكان الامر خارجا عن قدراتنا كالانسان الذي يبدل جهده ليشفي نفسه وذهب الى الطب وفعل جهد جهه ف وياس من الطب واياسه الاطباء انفسهم حينئذ لا يياس من رحمه الله حتى اذا امتنع الاطباء وقالوا لم يبقى لنا ما نفعله لك فقد بقي باب الله مفتوحا فيدعو الله تعالى دون ان يذهب الى الطبيب لانه قد ذهب و وانتهى الامر لكن فيما لنا فيه عمل وقدره ومكسب الدعاء يجب ان يكون مصحوبا بالعمل عمل فاذا هذا هو سر هذه الايه وكما قلت نحن لسنا فقط ندعو بمناسبه رمضان بل ندعو بمناسبه هذا الوباء هذا الوباء كما نرى انه تقريبا حتى الان البشريه تقف عاجزه عن القضاء عليه نعم هناك تدابير للحد من سرعه تفشيه ولكن البشريه تقف عاجزه فلذلك نحن نفعل ما نستطيع من احترازات وافعال و تدابير نلتزم بها هذا لازم وواجب هذا هو العمل في حقنا ولكننا ايضا نتوجه الى الله تعالى ليرفع هذا الوباء عن الناس جميعا وان يعجل برفعه بل كما تشير تعلمنا الايات ان نسال الله تعالى ان يجعل فيه خيرا وان يجعل عاقبته خيرا هذا كذلك ندعو لان على كل حال رجاؤنا قوي في الله تعالى ان يرفعه عما قريب وفق سنن الله تعالى او بواسطه كن فيكون فورا ولكن في جميع الحالات يبقى هذا الوباء سيخلف اثارا اثارا الجميع يتحدث عنها لكن نحن المؤمنين بالله تعالى وبقدرته وحكمته ورحمته نستطيع ان نتوقع من هذا الوباء وهذا البلاء ان يعود علينا بالرحمه وان يعود علينا بالفائده وان يعود علينا باصلاح الاحوال البشريه والاحوال الاسلاميه والاحوال الدينيه والدنيويه فاذا ندعو الله ليس فقط لرفع هذا البلاء وهو مرتفع ان شاء الله ولكن نسال الله تعالى ان يجعل في هذا الشر خيرا وان يجعل في هذا الوباء نعمه وفوائد نخرج بها فنسال الله تعالى الان ايضا وفي كل وقت وحين ان يجعل هذا خيرا للمسلمين وخيرا للناس اجمعين فاذا هذه هي علاقه الدعاء الذي في هذه الايه برمضان من جهه وبالصيام وبشهر الصيام وايضا بالظرفيه التي نحن فيها دون ان ننسى ان الدعاء هو زاد المسلم في كل وقت وحين فاذا ندعو الله دائما لا ندعو الله في رمضان نحن لسنا من عب عده رمضان لا ينبغي ان نكون كذلك لكن رمضان اذا كان فيه دعاء اكثر وذكر اكثر وقران اكثر وانفاق اكثر هذا مناسب جدا وهذا هو اللائق برمضان لكن هذه الامور تستمر ولا سما الذكر فنحن نذكر الله بكره واصيلا بكره وعشيه نذكر الله في كل وقت وحين الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا الى اخره فاذا الدعاء هو غذاؤنا الروحي وهو سلاحنا في كل وقت وحين من رمضان الى رمضان مدى الحياه وبالله التوفيق فضيله الشيخ نحتاج الى الحديث بشيء من التفصيل عن الكليات الشرعيه التي امرنا بحفظها حفظ الدين حفظ النفس حفظ المال حفظ العقل حفظ النسل سواء كانت هذه الكليات خمسا او ستا او اكثر من ذلك هل تقدم احداها على الاخرى بحسب المتغيرات التي تقع في حياه البشر على سبيل المثال الناس جالسون في منازلهم متخلفون عن الجمع والجماعات واداء العمره وما الى ذلك هذه هذا من اجل حفظ النفس ولكن هذه الانشطه كان الغرض منها حفظ الدين هل ا هناك تقديم للاولويات او تغيير في الاولويات بحسب مقتضى الحال اولا هذه الضروريات الخمس وتسمى كما ذكرتم الكليات الخمس وتسمى ايضا الاصول الخمسه هذه توصل العلماء بعد قراءات ونظرات في الشريعه واحكامها ومقاصدها ومحاورها الاساسيه انتهوا في يعني في القرن الثالث والرابع الى تحديد هذه المحاور الاساسيه وهذه المقاصد الكليه المحوريه لكل الشريعه ولكل مقاصدها واستقر استقرت اسماؤها هذه وحتى عددها استقرارا شبه نهائي مع الامام الغزالي في مختلف كتبه هو الذي استعمل هذه الالفاظ احيانا كان الذين قبله يستعملون بعض هذه الالفاظ او بعضا من الفاظ اخرى كحفظ البيضه بدل حفظ النفس ا او حفظ الايمان بدل حفظ الدين الى اخ لكن مع الامام الغزالي وقع تنقيحها وضبطها بادلتها وبمصطلحاتها وبعددها وبترتيبها وان كان خلف في مساله الترتيب اذا الامام الغزالي رحمه الله في المستصفى وفي غيره ذكر ان الاصول الخمسه التي عليها مدار الشريعه هي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل بهذا الترتيب وحفظ النسل وحفظ المال واستمر الاصوليون والفقهاء على هذا على هذه التسميات وعلى هذا الترتيب الى ان جاء الامدي فغير شيئا ودافع عنه وابرز اهميته وهو معقول وقوي فقال حفظ النفس يلي يليه حفظ النسل ثم حفظ العقل ياتي في المرتبه الرابعه وهم متفقون على الترتيب فيما يخص حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ المال اذا فقط هناك شيء من الاختلاف في حفظ العقل والنسل ايهما يقدم والحقيقه ان حفظ العقل والنسل كلاهما يندرج في حفظ النفس فحفظ النسل هو حفظ للنفس وحفظ العقل موجود ضمن حفظ النفس فلذلك نستطيع ان نقول ان هذه الضروريات يمكن ان يتم تركيزها بشكل مجمع عليه ترتيبا ومضمونا وهو حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ المال ا بعض الاصوليين طبعا على عادتهم في التعبير بكل حريه وبعض الفقهاء كذلك قد يعبرون بحفظ العرض بدلا من حفظ النسل وقد يضيفون حفظ العرض الى حفظ النسل لكن الذي عليه الاستقرار والسواد الاعظم من الاصوليين منذ الغزالي الى هذا العصر هو ما ذكرته وما ما عليه الاغلبيه العظمى من العلماء من اصوليين وفقهاء ان الشريعه مدارها على هذه الضروريات الخمس ومعنى انها ضروريات معناه انها في الدين تاخذ المرتبه العليا والمرتبه المحوريه والمرتبه الجوهريه وان كل ما سواها يدور حولها فاذا جئنا الى حفظ الدين مئات من الاحكام تصب في حفظ الدين في النهايه مئات من الاحكام تصب في حفظ النفس وهكذا في بقيه هذه الضروريات وكذلك هي ضروريات لانه حتى اذا نظرنا اليها من الناحيه الحياتيه والمعيشيه المحضه سنجد ان هذه هي الشواغل العظمى للناس وهذه هي الاصول الكبرى لمصالحهم ما من مصلحه لاحد من الناس الا وهي تدخل اما في دينه او نفسه او ماله او نسله او عقله فاذا نظر ايضا في الحياه ومتطلباته وما لا تستغني عنه وما لا تقوم بدونه فوجدوا ايضا ان هذه هي المصالح الاساسيه وهي امهات المصالح مثلما انها هي امهات مقاصد الشريعه ومحاور احكامها اما يعني قضيه المثال الذي نعيشه وهل فيه هل وقع فيه تقديم حفظ النفس على حفظ الدين خلافا لهذا التر الترتيب الذي عليه اجماع او شبه اجماع لا لان هناك شيء اخر لابد من ذكره حينما نذكر الضروريات الخمس الضروريه الخمس حين ندخل في حفظها تفصيليا بالاحكام الفقهيه والتدابير العمليه والكدح العملي للناس في حياتهم فان للعلماء ايضا ترتيبا اخر هو الذي يكون حاسما في التقديم والتاخير وليس الدين والنفس الى اخره بل يكون حاسما هو ان هذه المصالح كلها لها مستويات ثلاثه في حفظها وفي اهميتها وهو انها اما ضروريات او حاجيات او تحسينيات اذا هذه الضروريات الخمس اذا جئنا الى الى حفظ الدين مثلا حتى صلاه ركعتين تحيه المسجد هي تدخل في حفظ الدين حتى التيمم يدخل في حفظ الدين لكن في هذه المرحله او في هذا المستوى نكون قد دخلنا في تحسينيات حفظ الدين واذا جئنا الى صلاه الجماعه صلاه الجماعه ليست ضروريه لحفظ الدين الضروري لحفظ الدين هو العبادات نفسها العبادات الاساسيه الكبرى التي شرعت في الدين وشرعت في الديانات كلها الصلاه والزكاه والحج والصيام هذه مفروضه ومكتوبه الايه التي نقراها هذه الايام كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وعيسى يقول واجعلني مقيم الصلاه ومن ذريتي او ا فاذا الزكاه والحج والصيام وهذه العبادات كلها موجوده في الديانات كلها لكن تفاصيلها اختلفت واقامتها بشكل جماعي او بشكل فردي او بهذه هذه امور امور تكميليه ولذلك تعد صلاه الجماعه من مكملات ما هو ضروري ما هو ضروري هو الصلاه نفسها ولذلك الله تعالى حينما كان بنو اسرائيل في في مصر يتعرضون لاضطهاد فرعون وعدوانه وتنكيله بهم وخاصه اذا خرجوا الى بيعهم وكنائسهم ليصلوا جماعه كانوا يتعرضون للتضييق فلا يذهبون الا وهم خائفون فقال الله تبارك وتعالى لهم: واجعلوا بيوتكم قبله واقيموا الصلاه فاذا اعفاهم من صلاه الجماعه في بياعهم وكنائسهم وقال اجعلوا بيوتكم قبله واقيموا الصلاه بمعنى اقيموا المساجد في بيوتكم واجعلوها قبله اي موجهه للقبله واقيموا الصلاه ولا حرج عليكم اذا لم تذهبوا الى هذه البياع والكنائس فعطلت صلاه الجماعه للخوف من هذا العدو ولكن الصلاه لا لا تعطل لاي سبب من الاسباب الصلاه لا تسقط لا بمرض ولا قتال ولا فتنه ولا سلم ولا حرب في جميع الحالات الانسان يصلي فاما صلاه الجماعه فرخص في تركها لاسباب عديده دون ما نحن فيه بكثير لان صلاه الجماعه ليست في مستوى الضروري هي في مستوى الحاجيات بحسب المعايير التي يعطيها العلماء فنحن حينما نقدم ا يعني حفظ الانفس حفظ الانفس من الضروريات ليس حفظها بشيء من الرفاهيه والتمع لا هذا اما ان تكون او لا تكون الاوبئه عبر التاريخ كانت احيانا تقضي على نصف سكان الارض او على نصف سكان شعب معين او ثلثيه او على ثلاثه ارباع بمعنى لو تركت هذه التجمعات وهذه العلاقات البشريه على ما هي عليه ربما لكنا الان امام ملايين ممن هلكوا والملايين الاخرون ينتظرون فاذا نحن نحفظ النفس مقابل التضحيه المؤقته بشيء تكميلي للضروري وهو صلاه الجماعه فاذا ليس هناك تقديم لحفظ الدين ليس هناك تقديم لحفظ النفس على حفظ الدين وانما هناك تقديم لشيء ضروري في حفظ النفس لان النفس تموت او تبقى او تعيش على شيء تكميلي من حفظ الدين ومع ذلك فهو عمل مؤقت وتدبير مؤقت على نحو ما شرعه الله تعالى لبني اسرائيل وعلى نحو ما شرع للناس في ظروف اقل من هذه او مماثله بشكل من الاشكال فاذا ليس فالترتيب مازال قائما ولكن يجب ان ندخل فيه معيار ان المصالح والمقاصد الشرعيه اما ضروريات او حاجيات او تحسينيات. احسن الله اليكم فضيله الشيخ كيف نفهم الفكر المقاصدي في ضوء اختلاف الصحابه رضوان الله عليهم في تفسير امر النبي صلى الله عليه وسلم لبعضهم في احدى الغزوات الا يصلوا العصر الا في بني قريضه. نعم هذه حادثه شهيره و وايضا تشكل مرجعا للعلماء والاصوليين في مناهج الاجتهاد ومناهج فهم النصوص الشرعيه وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوه الخندق امر الصحابه ان يتوجهوا الى بني قريضه لانهم كانوا قد غدروا وخانوا وكانوا يستعدون لمزيد من البطش بالمسلمين فامر بالتو التوجه اليهم بل امر بالسرعه الفائقه في هذا التوجه وذلك انه قال لهم لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريضه وفي روايه الظهر المهم يستحثهم بذلك فلما توجهوا الى بني قريضه ادركهم وقت الصلاه فمشوا الى ان قرب وقت الصلاه من الانتهاء والخروج وبنو قريضه مازال بينهم وبينها مسا قبيله بني قريضه فحينئذ قال بعضهم نصلي ايها الناس النبي صلى الله عليه وسلم امرنا ان نسرع باقصى ما نستطيع وقد اسرعنا والان وقت الصلاه سيخرج فلنصلي ولنستمر في سيرنا فانما قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يستحثنا ويستعجلنا ويستنفرنا باقصى ما نستطيع وقد فعلنا ذلك فوق الصلاه سيخرج فاذا نصلي قال الاخرون لا ابدا نلتزم باللفظ النبوي وبالحرف النبوي اننا لن نصلي الا في بني قريضه فالاولون صلوا العصر ثم واصلوا السير والاخرون فوتوا وقت الصلاه فلم يصلوا الى الا حين وصولهم الى بني قريضه فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك سكت ولم كما في الروايه لم يعنف لهؤلاء ولا هؤلاء لم يواخذهم لم يواخذ ولم يخطئ فصار هذا الحديث وهذه الحادثه اصلا في ان الاجتهادات قد تختلف في فهم النصوص الشرعيه ما بين مراعاه مقاصدها ومراعاه ظاهرها والفاظها وكل هذا اذا كان بحسن ظن ومن اهله لا لو لوم على هذا ولا على هذا فاذا ولكن الذي حققه بعض العلماء المحققين ومنهم ابن القيم في زاد المعاد ان الصواب هو ما فعله الذين صلوا لانهم حافظوا على نصين شرعيين النص الاول هو النص الذي يامرنا بالمحافظه على الصلوات حافظ ا ان الصلاه كانت على المؤمنين كتابا موقوتا فاذا المحافظه على الصلوات في فيها نصوص كثيره في القران وفي السنه وعندنا امر نبوي فالذين صلوا يكونون قد طبقوا النصين معا طبقوا النصوص التي تامر بالمحافظه على اوقات الصلاه وطبقوا النص الاخر الذي هو الاسراع ما امكن هكذا فهموا ان المقصود بذلك التحديد والضبط النبوي هو الاسراع فقالوا اسرعنا وحققنا مقصود مقصود الخطاب النبوي ولكن ايضا حققنا شيئا اخر لا خلاف فيه وهو ان الصلاه صلاه موقوته ولها وقتها المحدد فاذا كان هذا هو الصواب ولكن مع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف لان ما فعله الاخرون الذين اخروا الصلاه ايضا تمسكوا بلفظ نبوي على ظاهره والى اخره فهم معذورون فاذا صارت كما قلت هذه النازله وهذه الواقعه توضيحا لنهجين في فهم الشريعه الفهم الامثل الاكمل الاتم وهو الجمع بين الظواهر والمقاصد والجمع بين الادله ونهج اخر قد يتمسك بنص معين اذا كان هذا هو ظاهره وليس هناك ما ينفي هذا الظاهر فيكون اصحابه معذورين فلذلك صار عندنا على مر التاريخ ايضا علماء معروفون و وهم السواد الاعظم من العلماء العلماء اذا وجدوا للنص مقصدا معينا وفهموه وادركوه بادلته فانهم يتمسكون بهذا المقصد ويحرصون على تحقيقه مثل ما يحرصون على تحقيق الظاهر فلذلك نشات او نشا هذا العلم الذي نسميه الان علم مقاصد الشريعه فنحسب ان المذاهب الاربعه في معظمها وفي معظم فقهائها هم على هذا النهج كلهم ينظرون الى المقاصد وكلهم يجمع يحرصون على الجمع بين النصوص والادله والجمع بين الظواهر والمقاصد وظاهر النص وباطنه لفظه ومعناه هذا هو النهج السديد الذي كما عباره الشاطبي امامه معظم اوه عامه العلماء الراسخين امه اي قصدوه وساروا عليه وهو مراعاه الظاهر ومراعاه المقصد ايضا وهو ما فعله الصحابه الذين صلوا وحققوا الاسراع المطلوب وبالله التوفيق بارك الله فيكم فضيله الشيخ ارجو منكم ان تبقوا معنا مشاهدينا الاعزاء تفضلوا انتم ايضا بالبقاء معنا سنعود بعد فاصل قصير اهلا بكم مجددا مشاهدينا الاعزاء في هذه الحلقه من برنامج الشريعه والحياه في رمضان ونجدد الترحيب بضيفنا فضيله الدكتور احمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فضيله الدكتور قبل الفاصل تحدثنا عن حديث ليصلين احدكم العصر الا في بني قريضه وكيف كان رد فعل النبي صلى الله عليه وسلم متساهلا متسامحا بما يخر الفريقين في اجتهادهم في فهم هذا الامر النبوي لكن بعد هذه الحادثه بثلاثه اعوام فقط وحين قدم الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين والمسلمون معه الى فتح مكه مكه وكان ذلك في رمضان فشق على بعضهم الصيام وشكوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بشربه ماء وافطر امام الناس وطلب منهم ان يفطروا اذا كان هذا الامر يشق عليهم فبلغه ان بعض المسلمين اصروا على الصيام فقال عنهم اولئك العصاه اولئك العصاه اولئك العصاه قال هذا عن مسلمين يصرون على صيام رمضان في نهار رمضان كيف نفهم الفارق بين حالتين لا هو نفس المشهد في المشهد الاول صحابه صلوا وتاخروا قليلا ربما بضع دقائق عن الوصول الى بني قريضه واخرون لم يصلوا الا في بني قريضه وفي هذا المشهد في فتح مكه نرى معظم الصحابه طبعا استجابوا للنبي صلى الله عليه وسلم واخذوا بالرخصه وبعضهم بعضهم فهموا كان هذا مجرد ترخيص من شاء اخذ به ومن شاء لم ياخذ به وعاده تفضل العزيمه على الرخصه ففضلوا العزيمه على الرخصه ولكن طبعا النبي صلى الله عليه وسلم واخذهم لانهم شقوا على انفسهم ولانهم بصدد عمل كبير يتطلب هذا لان الرخصه احيانا تصبح مؤكده وتصبح هي العزيمه بينما في الحاله الاولى لا لم يكن الامر على هذه الدرجه فاذا حينما في مواطن معينه الرخصه تصبح هي العزيمه وتصبح هي الواجب في كثير من الحالات يجب على الانسان ان يفطر يجب ان ياخذ بالرخصه فاذا اذا كنا في مثل هذه المواطن فلا تساهل طبعا ونبه النبي صلى الله عليه وسلم وربما ربما علم من حالهم كما علم من حال الثلاثه النفر الذين اتوا الى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسالون عن عبادته فلما اخبروا عنها كانهم تقالوها يعني راوها قليله كانوا يتوقعون اكثر مما سمعوه فقال احدهم اما انا فاصلي الليل لا ارقد ابدا وقال الاخر وانا اصوم الظهر لا افطر ابدا وقال الاخر وانا اعتزل النساء فلا اتزوج ابدا فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك خرج اليهم وقال انتم الذين قلتم كذا وكذا؟ قالوا نعم يا رسول الله قال اما انا فاصوم وافطر واصلي وارقد واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني فاحيانا النبي صلى الله عليه وسلم قد يدرك من بعض الناس ان فيهم نزعه التنطع وليس فقط انه اثر العزيمه على الرخصه في حاله قدر فيها ان التزامه بالعزيمه وبالحكم الاصلي لا اشكال فيه بل احيانا بعض الناس لان هؤلاء وربما الاخرون مثلهم يعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم يفضل لهم هذا وان عمله هو هذا وانه في الحاله الاخرى افطر وفي هذه الحاله يقول افعل وافعل وافعل وقد سمعوا هذا من من ممن يعلمون حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النبي يفعل كذا ويفعل كذا يفعل كذا ويفعل كذا فاذا حينئذ هذا التجاوز يصبح نزعه تنطعيه والنبي صلى الله عليه وسلم تقول في المتنطعين هلك المتنطعون هلك المتنطعون التنطع هو غير الاجتهاد في حاله معينه وتقدير لا هذه نزعه هذه نزعه مرضيه فاذا التنطع هو الذي اتى بالغلو هو الذي هو الذي اتى بسفك الدماء هو الذي اتى بالتكفير هذا التنطع الذي يظن صاحبه انه يفعل اكثر مما طلب منه ويفعل ما لم يؤمر فاذا قد يكون النبي صلى الله عليه وسلم حين قال اولئك العصاه اولئك العصاه اما نظر الى اننا في في حاله يجب ان يفطر الناس فيها لمواجهه الموقف ولعم وقوع اي عطب في جيشه وجنوده واما انه احس مما ذكر له ان هذه نزعه من نزعات التنطع يجب توضيح الموقف الشرعي فيها فاذا اذا كان هناك شيء من هذا او هذا الانسان يجتهد اجتهادا في غير محله وفي غير سياقه او يعني تظهر فيه نزعه التنطع والتزيد في الدين والمبالغه والافراط في هذه الحالات طبعا هذا ليس هو الاجتهاد المقبول وليس هو الاجتهاد المعذور بل هذه نزاعات مرضيه يجب مواجهتها ويجب وقفها عند حدها وتبرئه الشرع منها فضيله الشيخ هذا هو الفارق بين الاختلاف الذي يكون احيانا رحمه بالمؤمنين بين العلماء طبعا كما قال بعض السلف وبين ان يصبح تنطعا يثير المشكلات وتسفك بسببه الدماء هل يدخل في ذلك التصنيفات التي وقع فيها البعض حديثا من هذا اسلام هذا اسلام صوفي هذا اسلام جهادي هذا اسلام حركي وما الى ذلك حتى اختلفت الفرق وتناحروا فيما بينهم ا وتصنيف المتدينين والمسلمين اصنافا هذا نوع من التوصيف العلمي اذا كان بريئا المشكله ليست في هذا التوصيف اذا كان حقيقيا وصحيحا لكن المشكله قد يكون في هذه الاصناف وليس في تصنيفها لان التصنيف افترض انه يصدر عن الدارسين وعن المراقبين والملاحظين فيقولون هذا اسلام كذا وهذا صنف كذا وهذا توجه كذا وهذا تيار كذا الى اخره لكن هذه التيارات حين توجد وكما كما هو معلوم في اداب الخلاف الخلاف الذي لا يؤدي الى الى حمل السيف الخلاف الذي لا يؤدي الى صراعات الخلاف الذي لا يؤدي الى الكراهيه هذا هو الخلاف المحمود والمقبول والنافع لكن اذا صار هذا الخلاف كما فعالت على الخوارج اختلفوا فرفعوا سيوفهم بدءا بامير المؤمنين علي رضي الله عنه رفعوا سيوفهم عنه وعن غيره وعن علماء الصحابه ولم يبالوا فركبوا تنطعهم وركبوا هواهم وركبوا غلوهم فحملوا السلاح وقد لا يحمل الانسان السلاح لكن يحمل سلاحا من نوع اخر سلاح التكفير سلاح الاتهامات سلاح القطيعه فاذا ايما فرقه من هذه الفرق تسلكها وهذا هذا النهج هذا هو المدموم وهذا هو المرفوض شرعا وهذا الذي يجب محاربته بالعلم ومحاربته من اولياء الامور بما يلزمه ايضا فاذا نحن الان فعلا عندنا فرق وعندنا طوائف وعندنا اتجاهات ما فتئت منذ نصف قرن او اكثر وهي تكفر المسلمين وتبدعهم هؤلاء الاشاعر ضالون وهؤلاء الماتريديه مبتدعون وهؤلاء الصوفيه خرافيون مشركون يكون وهلم جرا يعني احداث هذه الصراعات والعدوات وهذا طبعا يجر الى ردود افعال هذا هو المشكل ان نختلف بادب ويعذر بعضنا بعضا ونتالف وتستمر وحدتنا واخوتنا وتعاوننا على البر والتقوى هذا هو الخلاف النافع الذي قال فيه العلماء رحمه واسعه اذا فقط يعني التصنيف قد يكون صحيحا او ليس صحيحا ليس هذا هو المهم المهم ان من خرجوا على جماعه المسلمين وجمهور المسلمين والسواد الاعظم من المسلمين خرجوا عنهم يكفرونهم يبدعونهم يتهمونهم في دينهم وولائهم لله تعالى هؤلاء هم الذين يعني يعدون انحرافا وخروجا يجب بيان الموقف الشرعي دائما منهم كما فعل العلماء على مر العصور فضيلتكم حملتم على بعض العلماء الذين يسرفون في اطلاق النعوت على البشر يكفرون هذا ويبدعون هذا وما الى ذلك هذا ما قصدتموه من مقولاتكم المنسوبه اليكم هناك علماء لا يستوعبون عصرهم ولا يستطيعون مسيرته ويتعصبون لمواقفهم لا هذا صحيح ولكن انا عنيت ليس فقط الذين لا يستوعبون عصرهم لا يستوعبون لا لا عصرهم ولا دينهم يحدثون في الامه العداوات والبغضاء والكراهيه وهناك طبعا حركات معينه نعرفها منذ قرن واكثر من قرن ظهرت ودابها هو التحامل على العلماء والائمه وجمهور المسلمين وصفهم بالخرافيين و ووصف اعمالهم بالشركيات ووصفهم البدع بكل تساهل وتهور فهذا احدث انقسامات واحدث عداوات ووصل الامر الى ان وصل الى ما نعرفه من خروج طوائف من الشباب بناء على هذه الافكار و وزياده في الغلو فيها حملوا السلاح فقتلوا عامه المسلمين في عدد من الاقطار وبعضهم مازالوا يقتلون ومازالوا موجودين فهذا هذه ليس فقط يعني عدم استيعاب العص صر عدم استيعاب العصر مساله اخرى وهي اهون لان الانسان الذي لا يستوعب حتى النصوص حتى نصوص العقيده حتى الايمان فيكفر ويبدع ويضلل عامه المسلمين وكبار العلماء هذا اسوا ممن لا يستوعب عصره من لا يستوعب عصره فعلا قد تكون له وهؤلاء ايضا لان من لم يستوعب حتى نصوص دينه ف فاحراء ان لا يستوعب عصره وما يجري في زمانه من تطورات وما يتطلبه من اجتهادات لان الانغلاق هو مله واحده الانغلاق مله واحده سواء كان انغلاقا على افكار العلماء واقوال العلماء والمفكرين او كان انغلاقا عن معرفه الواقع والاحتكاك به فعم معرفه الواقع ايضا تعطي تهورا تعطي الحكم حتى على الامم الاخرى كثير من الناس كيف ينظرون الى الامم الاخرى كيف يعتبرون كان الجميع في حاله حرب مع الاسلام والمسلمين هذا توصيف غير صحيح العالم الان له توصيفات جديده وله واقع جديد واقع سياسي وواقع في نظمه وقوانينه الدوليه وعلاقاته يجب ان ان يستوعب هذا فضيله الشيخ الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يبعث لهذه الامه على راس كل 100 سنه من يجدد لها دينها مفهوم تجديد الخطاب الديني ما هو الحد الفاصل بين عالم يتولى هذه المهمه ويقوم بها على الوجه الامثل وبين اخر يفرغ الدين من مضمونه تحت تحت لافته تجديد الخطاب الديني فيخرج في نهايه المطاف بدين جديد ليس له علاقه بدين الاسلام نعم هذا الحديث من الاحاديث العظيمه ومن البشارات العظيمه على ان هذا الاسلام لا خوف عليه من حيث هو دين نعم نحن نخاف على المسلمين من حيث امه وكيان سياسي ومجتمعات نخاف عليهم من افات كثيره وتفككات وضعف الى اخره لكن الاسلام لا خوف عليه ا والاسلام منتصر وغالب وظاهر ليظهره على الدين كله هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله بعض الناس يظنون انه يظهره قد حصل هذا في القرون الاولى وانتهى لا ليظهره على الدين كله في جميع العصور ومازال الاسلام ظاهرا ومن البشارات التي تؤكد هذا وتقويه في الاسلام فكره التجديد ا فاذا نحن لسنا فقط بصدد تجديد الخطاب الديني في هذا الحديث بل الحديث يتحدث عن تجديد الدين نفسه لكن ما هو هذا التجديد وكيف هذا التجديد تجديد ها هنا طبعا يجب ان ان تكون الامور واضحه فالتجديد حتى من الناحيه اللغويه له معان كثيره الانسان قد يجدد منزله او قصره وقد يجدد فراشه وقد يجدد مكتبته يعني بمعنى انه اضاف ما ينقص ورمم واصلح وصبغ ونفض واعاد يعني ترتيب الامور هذا كله يعد تجديدا فاذا التجديد ليس كما يظن البعض هو التغيير هو الحذف هو الالغاء لا الدين ثابت الى يوم القيامه والنبي صلى الله عليه وسلم بعث الى البشريه الى يوم القيامه معنى ان دينه سيبقى الى يوم القيامه ولكن هناك فراغات او هناك امور تركت يجب الاجتهاد لها هناك فتور يصيب الناس يجب تحفيزهم واستنهاضهم هناك افهام ونظريات واقوال قد تكون ضعيفه قد تكون منحرفه ايضا يجب تصحيحها يقوم العالم المجدد بتصحيحها ا يعني بل ان بعض العلماء الذين نظروا الى الحديث نظره يعني متزنه ومتكامله قالوا التجديد ليس دائما هو تجديد يقوم به الدعاه او العلماء بل حتى السياسيين والقاده ورؤساء الدول والخلفاء والامراء يمكن ان يكونوا مجددين وعددوا عددا من الامراء الذين جددوا للامه تجديدا سياسيا وتجديدا اجتماعيا استنهضوا المجتمعات واستعادوا للامه عزتها وسلطانها وقوتها وانتصاراتها هذا كله تجديد فاذا هناك ثوابت الدين لا شك فيها وهناك امور تحدث وهناك تراكمات تحدث وهناك ترهلات لا تحدث هذه هي التي تحتاج الى تجديد وتجديد الخطاب الديني اليوم يقصد به يعني اذا اخذناه بحسن الظن وبمعناه الصحيح الممكن هو ان الخطاب الاسلامي المعاصر سواء من بعض الفقهاء او من بعض الدعاه او من بعض الحركات فيه اختلالات كبيره فمن الفقهاء من لا يستطيعون كما ذكرنا قبل قليل مسايره عصرهم وفهم متطلباته اذا خطاب هؤلاء الفقهاء في فتاويهم التقليديه والمقلده والمتخلفه هذا يحتاج الى تجديد هذا الخطاب الفقهي وخطاب الدعاه الشباب منهم من جنحوا كما ذكرنا في في الغلو ومنهم من ذهبوا الى تكفير الحكومات والدول وتكفير الشعوب ايضا هذا يحتاج الى تجديد وهناك خطابات اسلاميه ايضا وفي الحركات الاسلاميه استغرق رقها العمل السياسي والهم السياسي فصار الهم السياسي والخلافه والدوله الاسلاميه وما الى ذلك هو الشغل الشاغل وهو المعيار فاذا هذه كلها خطابات تحتاج الى اصلاح وتحتاج الى تجديد وتحتاج الى ان تعود للتوازن فهذا هو المقصود بالخطاب الديني بتجديد الخطاب الديني اما من يريدون تحت هذا العنوان او تحت عنوان التجديد بصفه عامه او تحت عنوان الاجتهاد يعني تنحيه الاسلام لفائده الثقافه المعاصره والمستورضه فطبعا هذا شيء اخر ولذلك احيانا بعض المفكرين او الكتاب يقولون يجب ان نفرق بين التجديد والتبديد فاذا التجديد ليس فيه تبديد اذا دخل التبديد هذا شيء اخر فضيله الشيخ في زمن هذه الجائحه التي نزلت بالناس شاهدنا رؤساء لبلدان غارقه في الماديه وغارقه في الالحاد وغارقه في يعني الاخذ باسباب الدنيا وحسب راينا رؤساء بعض هذه البلدان يدعون الناس علنا الى الاستعانه بالدعاء والتضرع الى الله ان يرفع البلاء عنهم هل عاد الاعتبار للخطاب الروحي بعد سياده الخطاب المادي لقرون نعم هذا الوباء وهذا الابتلاء الكبير وهذا التحدي الكبير للبشريه فعلا اذا كما يذكر كثيرون من المفكرين والفلاسفه والمحللين سيعيد ترتيب الامور ويكشف عن مواطن الخلل طبعا رغم انه هو في حقيقته وفي اصله شر نحاربه جميعا نتقا ولكن مع ذلك تؤخذ منه العبر ومن العبر كما قلت ترتيب اعاده النظر في كثير من الامور ومنها التفريط الذي وقع التفريط الكبير الذي وقع في في الدين وفي القيم الدينيه والقيم الروحيه والاخلاق فالان بعض بعض الناس احسوا من سياسيين وغيرهم احسوا انه احسوا بالقيمه اكثر من اي وقت مضى بقيمه الدين وضرورته ومدى الحاجه اليه وهنا طبعا برز الاسلام في الصداره ونعرف كثيرا من من الدول فتحت مساجد كانت مغلقه وبعضها سمح بالاداب في المكبرات الصوت بعد ان كان يفرض على المسلمين ان يؤذنوا داخل مساجدهم وكثير من البلديات في بعض الدول في ايطاليا في المانيا دعوا الجمعيات الاسلاميه ودعوا الدعاه المقيمين في في ذلك البلد الى التعاون والى التنسيق مع البلديات والى استعمال الخطاب الديني والخطاب الروحي والخطاب الاخلاقي لاقناع الناس بالالتزام وبتحسين اوضاعهم واخلاقهم فاذا الاسلام ظهر برز بصدارته وقيادته وريادته ولكن بصفه عامه فعلا الخطاب الديني انتعاش واحس الناس الذين فرطوا فيه احسوا اكثر فاكثر بقيمته بما في ذلك كما ذكرتم رؤساء دول وليس فقط الزعامات الدينيه فاذا هذا من الفوائد التي يمكن ان نجنيها وانا حين اقول الفوائد هذا ليس مدحا للوباء الوباء هو الوباء ولكن العقلاء يستفيدون من الاوبئه ومن الامراض ومن كل شيء ليحولوا ذلك الى ايجابيات وح لكي يحولوا السلبيات الى مكتسبات فضيله الدكتور احمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين شكرا جزيلا لكم على هذه المشاركه ختاما مشاهدينا الاعزاء ورد في الاثار عن بعض الصالحين قولهم ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه اجلي ولم يزد فيه عملي فاللهم احسن عاقبتنا جميعا في الامور كلها دمتم في امان الله والسلام عليكم ورحمه الله
50:11
الشريعة والحياة في رمضان مناهج تفسير القرآن الكريم ومقوماته
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
12.6K مشاهدة · 4 years ago
49:50
الشريعة والحياة في رمضان الشيخ الريسوني يتحدث عن فروض الكفايات وأثرها على الأمة
الجزيرة برامج
1.3K مشاهدة · 5 years ago
49:11
الشريعة والحياة موقف الإسلام من الاحتكام إلى الجماهير الدكتور أحمد الريسوني
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
16.3K مشاهدة · 18 years ago
49:24
الشريعة والحياة الضرورات الخمس وفهم مقاصد الدين الدكتور أحمد الريسوني
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
22.8K مشاهدة · 6 years ago
49:59
الشريعة والحياة في رمضان تعرّف إلى أنواع النفس البشرية وسبل الارتقاء بها
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
182.7K مشاهدة · 4 years ago
46:35
الشريعة والحياة فقه الثورة الدكتور أحمد الريسوني
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
28.2K مشاهدة · 14 years ago
47:08
الشريعة والحياة في رمضان مع د عصام أحمد البشير
الجزيرة برامج
2.6K مشاهدة · 6 years ago
49:50
الشريعة والحياة فروض الكفاية وأثرها في حياة الفرد والمجتمع الدكتور أحمد الريسوني
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
13.7K مشاهدة · 5 years ago
46:25
وظائف الدين الشريعة والحياة أ د أحمد الريسوني
الأستاذ أحمد الريسوني
314 مشاهدة · 5 years ago
50:02
الشريعة والحياة في رمضان رمضان خميس دعوة الناس إلى الفقر تفتقد الوعي القرآني وتعين الاستبداد
الجزيرة برامج
2.8K مشاهدة · 5 years ago
51:23
الشريعة والحياة في رمضان قيمة العمل الخيري وثمراته في الشريعة الإسلامية
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
5.5K مشاهدة · 3 years ago
47:41
الشريعة والحياة الخطاب الإلهي بين الأمة والدولة الدكتور أحمد الريسوني
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
1.9K مشاهدة · 13 years ago
46:35
برنامج الشريعة والحياة فقه الثورة مع الشيخ أحمد الريسوني
قناة الشيخ أحمد الريسوني
232 مشاهدة · 11 years ago
49:07
Sharia and Life in Ramadan With Dr Gamal Abdel Sattar
الجزيرة برامج
2.2K مشاهدة · 6 years ago
46:25
الشريعة والحياة وظائف الدين ومقاصده
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
11.5K مشاهدة · 16 years ago
50:02
الشريعة والحياة فقه الرزق وأهمية المال في الحياة الدكتور رمضان خميس