رواية الجريمة والعقاب حلقة 1 دوستويفسكي تقديم مأمون عليمات

رواية الجريمة والعقاب حلقة 1 دوستويفسكي تقديم مأمون عليمات

النص الكامل للفيديو

رواية الجريمة والعقاب للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي ترجمة الدكتور سامي الدروبي إعداد وتقديم مأمون عليمات الفصل الاول في الايام الاولى من شهر تموز وكان الحر شديدا للغايه خرج شاب في نحو نهايه الاصيل من الغرفه الصغيره التي كان يسكنها في زقاق سين واتجه نحو جسر كاف بطيء الخطى كانه كان مترددا لقد اسعفه الحظ فافلح اثناء هبوطه السلم في تحاشي لقاء صاحبه الشقه التي يسكن عندها ان الغرفه التي يسكنها الشاب تقع تحت السقف من منزل عال يتالف من اربعه طوابق وهي اقرب الى جحر منها الى مسكن وكانت صاحبه الشقه التي تؤجره هذه الغرفه مع الطعام والخدمه تسكن هي نفسها في الشقه المنفرده في الطابق الادنى فكان لابد للشاب كلما خرج ان يمر حتما امام مطبخها الذي يظل بابه مفتوحا على السلم دائما وكان الشاب يشعر في كل مره اثناء مروره بضيق وحرج وانزعاج فيحس بالخجل من هذا الشعور ويتقلص وجهه ويغدو قاتما النفس كان مدينا لصاحبه الشقه فيخشى ان يلتقي بها وليس مرد ذلك الى انه جبان رعديد او الى انه مروع مذعور بالعكس ولكنه كان يعاني منذ بعض الوقت حاله من التوتر والعصبيه توشك ان تكون مرض الكابه لقد بلغت حياته من الاعتزال ومن فرط الانطواء على النفس انه يخشى لقاء اي انسان لا لقاء صاحبه الشقه فحسب كان يعيش في فقر متقع وبؤس شديد ولكن العوز نفسه اصبح في هذه الاونه الاخيره لا يثقل عليه اصبح الشاب لا يهتم بشؤونه ولا يريد ان يهتم به والواقع ان صاحبه الشقه كانت لا تخيفه مهما تكن المكائد التي تدبرها له ولكن الوقوف على فسحه السلم والاصغاء الى ثرثرات سخيفه شتى عن ترهات لا تعنيه في قليل ولا كثير واحتمال التذكير الدائم المستمر الذي تصحبه تهديدات وشكاوي بضروره مبادرته الى دفع الاجره واضطراره الى اختلاق الحيل وانتحال الاعذار وتلفيق الاكاذيب ولكن ذلك كله اصبح من الامور التي لا يمكن ان يطيقها فهو يؤثر على ذلك ان يتسلل على السلم التسلل هره وان يفر دون ان يراه احد على ان الخوف الذي شعر به هذه المره من تصور ان دائنته قد تراه ادهشه هو نفسه منذ اصبح في الشارع حدث نفسه يقول وهو يبتسم ابتسامه غريبه افكر في الاقدام على عمل مثل ذلك العمل ثم اشعر بخوف لامر تافه هذه التفاهه نعم ان كل شيء موجود لدى الانسان ومع ذلك يدع الانسان لكل شيء ان يمر تحت انفه وما ذلك الا لان الانسان جبان نعم هذه بديهه انه لمن الشائط ان نعرف ما الذي يخافه البشر اكثر ما يخافون الا ان ما يخافه البشر اكثر ما يخافون هو ان يتقدموا خطوه الى امام هو ان يقولوا كلمه شخصيه على انني اسرف في الثرثره كثيرا واذا كنت لا اعمل شيئا فلانني اثرثر او قل على نحو اصح وادق اذا كنت اثرثر فلانني لا افعل شيئا ومع ذلك فانا في هذه الاشهر الاخيره انما تعلمت الثرثره قابعا في ركني افكر افكر في كل شيء ولا افكر في شيء مثلا فيما اذهب الان الى هناك انا قادر على ان افعل ذلك الامر هل ذلك الامر جد حقا لا ما هو بالجد البته وانما هو نزوه خيال لا اكثر انني ادغدغ نفسي والتمسا تسليه نعم اعتقد اعتقادا جازما بانني التمس لنفسي تسليه الحر في الشارع ما يزال مرهقا يضاف الى ذلك نقص الهواء والازدحام والكلس المنتشر في كل مكان وسقلات والاجر والغبار ثم ذلك النتن الصيفي الخاص الذي يعرفه كل ساكن من سكان بترسبرج لا تتيح له موارده ان يستاجر بيتا صيفيا في الضواحي ان اجتماع ذلك كله قد اثار اعصاب الشاب الذي كانت اعصابه مهتزه من قبل فاورثه مزيدا من الضيق وهذه روائح كريهه تنشرها خمارات كثيره جدا في هذا القسم من المدينه وهؤلاء سكارى يلقاهم المرء عند كل خطوه رغم ان اليوم ليس يوم الاحد بل هو يوم عمل فتصطبغ اللوحه بلون حزين منفر ان شعورا عميقا بالشمئزاز يرتسم للحظه على القسمات الدقيقه من وجه الشاب والشاب حسن الصوره وسيم الطلعه له عينان دكناوان رائعتان وشعر اشقر ضارب الى لون كلون رماد وقامه فوق الوسط طولا نحله ممشوقه ولكنه لا يلبث ان يبدو عليه الاسترسال العميق في التفكير او قلل الانحدار الى نوع من الغيبوبه وظل يسير لا يرى من حوله شيئا ولا يرغب في ان يرى اي شيء كل ما هنالك انه كان بين الفينه والفينه يستانف محاوره نفسه جريا على عاده القاء مونولوجات تلك العاده التي اعترف بها لنفسه الان وادرك في تلك اللحظه نفسها ان خواطره وافكاره تختلط وتضطرب من حين الى حين وانه ضعيف جدا انه لم يكد ياكل شيئا منذ يومين وكان يرتدي ثيابا تبلغ من الرثافه ان شخصا اخر غيره كان لابد ان يشعر بضيق وحرج مهما تكن عادته المكتسبه اذا هو خرج في وضح النهار بمثل تلك الاسماك الحق ان هذا الحي ليس من الاحياء التي يمكن ان يستغرب فيها الناس من ضرر داء ان هذا المكان القريب من سوق العلف الذي تكثر فيه محل من نوع خاص والذي يتالف سكانه اساسا من صناع وحرفيين متكدسين في هذه الشوارع والازقه من مركز بطرسبرج يشتمل على تنوع كبير في الافراد يستغرب معه ان يدهش احد من شخص متفرد بعض التفرد على ان نفس الشاب قد بلغت من فرط الامتلاء بالاحتقار الكارهي انه رغم ما يتصف به طبعه من شده التاذي الذي يتميز به احيانا الشباب كان لا يشعر بخجل كثير من عرض اسماله الباليه في الشارع ولا كذلك اذا هو التقى باشخاص يعرفهم او برفاق قدامى لا يحب على وجه العموم ان يختلف اليهم ومع ذلك حين اعول سكير كان مقودا لا ندري الى اين ولا لماذا في عربه كبيره يجرها حصان قوي حين اعول هذا السكير على حين فجاه قائلا بصوت مجلجل وهو يومئء اليه بيده انت يا صاحب القبعه الالمانيه فان الشابه توقف بغته وقبض على قبعته بحركه عصبيه هي قبعه عاليه مشتراه من عند سيمرمان لكنها قد اهترات اهتراء تاما واحمر لونها وغشيتها البقع وثقبتها الثقوب وزالت حافتها وانطوى احد طرفيها حتى صار زاويه بشعه كريهه على ان الشاب لم يشعر بخجل وانما استولت عليه عاطفه اخرى تشبه الهلع ودمدم يخاطب نفسه مضطربا كنت اعرف هذا حق المعرفه قدرته من قبل ذلك اسوا ما في الامر تكفي طرهه سخيفه من هذا النوع يكفي امر تافه كهذا حتى يتعرض كل شيء للخطر نعم ان هذه القبعه صارخه هي مضحكه وهي لذلك صارخه ما دمت ارتدي هذه الاسماء الباليه فلا بد لي من قل نسوه او من ايه طاقيه عتيقه اما هذه القبعه الفظيعه فلا انها ترى من مسافه فرسخ كامل ومن راها مره يتذكرها ولا ينساها يتذكرها في المستقبل فتكون هي الدليل القاطع لن يحتاج الان الى ان لا ينتبه الي احد ان الاشياء الصغيره هي التي لها اكبر شان واعظم خطر هذه هي الحقيقه ان اشياء صغيره كهذه القبعه هي التي تفسد كل شيء في اخر الامر دائما لم يكن طريقه طويلا حتى لقد كان يعرف عدد الخطوات التي يجب ان يقطعها منذ يجتاز باب منزله نهى 730 خطوه تماما لقد عدى هذه الخطوات ذات يوم من الايام بعد ان افرط في الاستسلام لاحلامه في ذلك الاوان لم يكن يصدق بعد ان هذه الاحلام واقعه وانما كان يروح عن نفسه بما تشتمل عليه تلك الاحلام من جراه دنيئه فتانه في ان واحد اما الان بعد انقضاء شهر على ذلك الاوان فقد اخذ يرى الامور رؤيه مختلفه ورغم جميع المحاورات المحنقه التي كانت تجري بينه وبين نفسه والتي كان في اثنائها يعيب على نفسه ضعفه وتردده فانه قد اعتاد رغم ارادته تقريبا ان ينظر الى هذا الحلم الدنيء نظرته الى مشروع عليه ان ينفذه دون ان يزداد من ذلك ثقه بنفسه على كل حال وهو الان ذاهب لاجراء تمرين على ذلك الفعل الدني فاضطرابه يزداد قوه عند كل خطوه وفيما هو منهار القلب تسري في جسمه رعده عصبيه اقترب من مبنى ضخم يطل من احدى جهتيه على القناه ويطل من الجهه الاخرى على شارع سين ان هذا المنزل المقسمه الى مساكن صغيره يسكنه اناس من جميع الانواع خياطون وقفالون وطبخون والمان مختلفون وشابات يعشن من جمالهن وموظفون صغار وهلم جره ان الذهاب والاياب تحت قوسين مدخليه الكبيرين وفي فنائيه الواسعين لا ينقطعان وثمه بوابون ثلاثه او اربعه يتولون امره فما كان اشد سرور الفتى حين لم يلتقي باحد منهم فلما اجتاز المدخل تسلل الى السلم الايمن دون ان يراه احد ان هذا السلم ضيق مظلم اسود ولكن الشاب يعرفه فقد سبق ان درسه ثم ان هذا الجو يعجب الفتى ويرضيه فهو في ظلام كهذا الظلام لا يخشى ان تقع عليه نظره مستطلعه ومع ذلك قال الفتى لنفسه رغم ارادته حين وصل الى الطابق الثالث اذا كنت اشعر الان بهذا الخوف كله فبماذا يمكن ان اشعر اذا اتفق ان مضيت الى اخر الشوط وهناك كان يسد طريقه صناديق وجنود سابقون كانوا يخلون احد المساكن من اثاثه كان الفتى يعرف من قبل ان موظفا المانيا هو رب اسره كان يقيم في هذا المسكن حتى ذلك الحين فقال لنفسه ايضا قبل ان يقرع جرس الباب ان هذا الالمانيه ذاهب اذا الان فلا يبقى على الفسحه الثالثه من السلم خلال فتره من الوقت الا مسكن واحد مشغول وهو مسكن المراه العجوز ذلك امر تسر معرفته حين تازف الساعه ثم ضغط على جرس باب الشقه ورن الجرس رنينا ضعيفا كانه من حديد ابيض لا من نحاس ان الاجراس تكون دائما من هذا النوع في المساكن الصغيره التي تتالف منها عماره من هذا الطراز وكان الشاب قد نسي صوت ذلك الجرس فاذا هو يحس هذا الصوت الان تذكيرا مباغتا بشيء تخيله واضحا كانت اعصابه في هذه المره منهكه وبعد دقيقه شق الباب شقا ضيقا واخذت ساكنه البيت تتفحص القادم الجديد من خلال هذا الشق بشكل واضح وارتياب ظاهر ان المراه لا يرى في هذا الظلام الا عينيها الملتمعتين ولكنها حين ابصرت على فسحه السلم اناسا كثيرين اطمئنت ففتحت الباب فتحا كاملا اجتاز الفتى العتبه وولج حجره المدخل المظلمه التي يقطعها حاجز جعل ما وراءه مطبخا صغيرا وقفت العجوز قبالته صامته تدحجه بنظره سائله هي امراه عجوز قصيره جدا نحيله جدا في نحو الستين من العمر لها عينان حادتان شريرتان وانف صغير مدبب وكانت حاصره الراس فشعرها الفاتح قليل الشيب يلتمع ببريق الزيت وحول عنقها الطويل النحيل الذي يشبه ساق دجاجه كانت تلتف خرق مبهمه من قماش الفنانيل وتضع على كتفيها رغم الحر الشديد ستره قصيره فرائيه قد اصفر لونها وتنسل وبرها وكانت العجوز تسعل وتتاوه في كل لحظه واغلب الظن ان الفتى القى عليها نظره خاصه لان الشك والارتياب عاد يظهران في عينيها تذكر الفتى فجاه ان عليه ان يكون لطيفا ودودا فاسرع يدمدم قائلا للتعريف بنفسه وهو ينحني نصفيا طالب جئت اليك منذ شهر فخاطبته العجوز تقول بصوت واضح متميز دون ان تحول نظرتها السائله عن وجهه اتذكر يا بني اتذكر جيدا انك جئت فتابع راسكو نيكوف كلامه وقد ساوره شيء من الدهشه والارتباك حين لاحظ شك العجوز وارتيابها ها انا ذا اجئ اليك مره اخرى لامر صغير من ذلك النوع نفسه وحدث نفسه قائلا وهو يشعر بضيق الحقيقه انها ربما كانت هكذا دائما ولكنني لم الاحظ ذلك في المره الماضيه وصمتت العجوز كانما لتفكر ثم تنحت قليلا وقالت للزائر وهي تدله على باب الغرفه وتدعه يمر قدامها تفضل ادخل يا بني دخل الشاب غرفه صغيره مفروشه الجدران بورق اصفر فيها ازهار جيرانيوم ولنوافذها ستائر من قماش المسلين وكانت الغرفه في تلك اللحظه تضيئها اشعه الشمس الغريبه بنور ساطع قال الفتى يحدث نفسه ماذا هل ستسطع الشمس اذا هذا السطوع حين ذاك لقد اخترقت هذه الفكره ذهن راسكول نيكوف على غير علم منه فاذا هو يلف الغرفه كلها بنظره سريعه ليدرس ترتيبها وليحفظه في ذاكرته ان امكن ذلك ولكن هذه الغرفه لا تتميز كثيرا بصفات خاصه ان اثاثها المصنوعه من خشب اصفر على طراز عتيق يتالف من اريكه يتالف من اريكه ومن ضده بيضاويه الشكل موضوعه امام الاريكه وخوان زينه بمراه صغيره موضوع بين نافذتين وكراسي مصفوفه على طول الجدران ولوحتين او ثلاث لوحات لا قيمه لها موضوعه في اطر مصفره تمثل انسات المانيات في ايديهن طيور ذلك هو الاثاث وفي ركن من الاركان امام ايقونه صغيره كان يسطع سراج صغير والمكان كله تسوده نظافه قصوى فالاثاث وارض الغرفه قد دلكت بالشمع فهي تلمع قال الفتى يحدث نفسه هذا من عملي اليزابيث ما كان لاحد ان يستطيع العثور على ذره غبار واحده في المسكن كله عاد رسكل يحدث نفسه فقال لا يجد المرء نظافه كهذه النظافه الا عند الارامل العجائز الشريرات قال ذلك والتفت ببصره خلسه يستطلع ستاره من قماش قطني تحجب بابا يصل هذه الغرفه بغرفه صغيره اخرى فيها سرير العجوز وخزانتها وهي غرفه لم يسبق له ان دخلها قط ان المسكن كله لا يضم الا هاتين الغرفتين سالته العجوز بقساوه وهي تدخل الغرفه بعده وتقف مره اخرى امامه لتتفحصه وجها لوجه اي خدمه قال الفتى جئتك بشيء اريده ان ارهنه هو ذا قال ذلك واخرج من جيبه ساعه عتيقه مصنوعه من فضه رسمت على غطائها الكره الارضيه ولها سلسله من فولاذ قالت المراه العجوز ولكن مده رهنك الاولى قد انتهت انقضى على الرهن الاول شهر منذ امس الاول سادفع لك الفائده عن شهر اخر اصبري علي قالت انا التي اقرر واصبر ام ابيع الرهن الان هذا شاني انا يا بني هل تقرضينني مبلغا كبيرا على رهن هذه الساعه اليمنى انك تجيئني دائما باشياء صغيره تافهه ليس لها قيمه البته لقد اقرضتك في المره الماضيه ورقتين صغيرتين ايروبيلين على رهن خاتمك مع ان في امكان اي انسان ان يشتري من عند الصائغ خاتما جديدا من نوعه بروبل ونصف روبل اقرضيني اربعه رولات على رهن الساعه سافكها قريبا ورثتها عن ابي وسيصلني مبلغ من المال بعد مده قصيره اقرضك على رهنها روبلا ونصفا والفائده تدفع سلفا صاح الفتى متعجبا روبلا ونصفا لا مساومه اما ان تقبل واما ان ترفض قالت العجوز ذلك ومدت اليه الساعه فتناولها الفتى غاضبا حتى لقد هم ان ينصرف ولكنه لم يلبث ان عدل عن ذلك اذ تذكر انه ليس هناك مكان اخر يذهب اليه وانه جاء لغرض اخر ايضا بلهجه خشنه هاتي فدست العجوز يدها في جيبها لتخرج مفاتيحها ومضت الى الغرفه الاخرى وراء الستاره فلما اصبح الفتى وحيدا وسط الغرفه اصاخ بسمعه مستطلعا واطلق العنان لخياله سمعها تفتح الخزانه قال يحدث نفسه اغلب الظن انه الدرج الاعلى هي تحمل مفاتيحها اذا في الجيب الايمن والمفاتيح كلها كتله واحده تضمها حلقه من فولاذ وبين المفاتيح مفتاح مسنن الراس اكبر من غيره ثلاث مرات ولكن من الواضح انه ليس مفتاح الخزانه اذا هناك ايضا سحاره او صندوق صغير هذا امر مهم ان لجميع الصناديق مفاتيح من هذا النوع على كل حال هذا كله كريه بشع وعادت العجوز خذ يا بني اذا كانت الفائده عشره كوبيكات عن كل روبل في الشهر تقتطع سلفا فان الفائده عن روبل ونصف روبل تكون 15 كوبكا يضاف الى ذلك 20 كوبيكا عن الروبيلين اللذين اقترضتهما في المره الماضيه على اساس تلك الفائده نفسها فيكون مجموع ما يجب اقتطاعه خمسه فيبقى لك عن رهن الساعه روبل وخمسه عشر كوبيكا اليك المبلغ كيف العبق لي الا روبل وخمسه عشر كوبيكا تماما لم يناقشها الفتى وتناول المال وكان ينظر الى العجوز ولا يستعجل الخروج كانما كان يريد ان يقول شيئا او ان يفعل شيئا دون ان يدري ما هو هذا الشيء على وجه الدقه وقال لها اخيرا ربما جئتك بشيء اخر في الايام القليله القادمه يا اليونا هو شيء من فضه شيء ذو قيمه علبه سجائر نعم ساجيئك بعلبه سجائر متى ردها الي صديق لي ارتبك الفتى وصمت فقالت العجوز طيب يا بني سنتكلم في الامر في حينه قال لها الفتى بلهجه منطلقه على قدر المستطاع وهو يتجه نحو حجره المدخل استودعك الله انت اذا وحيده في البيت دائما دون ان تكون اختك معك فيما يعنيك هذا يا بني لا يعنيني في شيء انه مجرد سؤال هكذا دون هدف فاذا انت استودعك الله يا اليونه خرج راسكو نيكوف وهو فريسه اضطراب عميق ما ينفك يزداد حتى توقف عده مرات مذهولا اثناء هبوطه السلم فلما صار في الشارع اخر الامر هتف يقول رباه ما ابشع هذا كله هل يمكنني هل يمكنني حقا ان فما اضاف يقول باقتناع لا هذه حماقه هذه سخافه هل يمكن حقا ان تكون فكره شيطانيه كهذه الفكره قد ساور الذهني ما اقذر ما في قلبي اذا من وحل ثم ان هذا كله وسخ جدا مقزز جدا قذر جدا كيف امكنني خلال شهر باكمله ان ولكن الفتى لم يجد الكلمات التي كان يمكن ان تعبر عن حالته العصبيه الرهيبه ان الاحساس بالشمئزاز الذي لا نهايه له والذي كان قد بدا يجثم على صدره ويقبض قلبه ويخنقه خنقا اثناء ذهابه الى مسكن العجوز قد بلغ الان ابعادا عظيمه واخذ يتجلى بعنف شديد حتى صار الفتى لا يعرف كيف يتخلص من هذه النازله التي المت به وهذا الحزن الذي عصف بقلبه كان يمشي على الرصيف كالسكران لا يلاحظ حتى الماره الذين كان يصطدم بهم ولم يثب الى رشده الا في الشارع التالي فلما نظر حواليه لاحظ انه امام خماره ينزل اليها النازل على سلم يؤدي من الرصيف الى القبو وفي تلك اللحظه نفسها كان يخرج من الخمارات سكرناني يسند كل منهما الاخر ويتبادلان الشتائم اثناء صعودهما السلم فلم يلبث راسكول نيكوف انهبط الى الخماره دون تردد لم يسبق له ان دخل خماره في يوم من الايام ولكنه يشعر الان بدوار في راسه كما ان ظما ان لا يطاق كان يعذبه اشتهى ان يشرب بيره بارده لا سيما وانه كان يعزو ضعفه المفاجئ الى الجوع ايضا جلس في ركن مظلم قدر امام مائده صغيره متسخه بالدهن وطلب بيره فشرب كاسا اولى بشراهه فلم يلبث ان شعر بشيء من التخفف والراحه واصبحت افكاره اوضح قال لنفسه وقد ارتد اليه الامل ذلك كله سخافات لا داعي الى القلق هو انزعاج جسمي لاكثر فما ان يشرب المرء كاسا من بيره وما ان ياكل قطعه من بسكويت حتى يشتد فكره ويقوى ذهنه وتتضح افكاره وتترسخ عزيمته ذلك كله باطل ولكن رغم بادره الاستخفاف هذه كان رشكول نيكوف كمن تحرر الان فجاه من حمل ثقيل ها هو ذا شيء من فرح يتجلى منذ الان في نظرته التي اخذت تطوف على الحضور بموده وصداقه ومع ذلك احس حتى في تلك الدقيقه احساسا غامضا بان حاله التفاؤل التي صارت اليها نفسه حاله مرضيه هي ايضا لم يبقى في الخماره في تلك الساعه الا عدد قليل من الناس فبعد السكرانين اللتين التقى بهما على السلم خرجت من الخماره دفعه واحده عصبه تتالف من خمسه شبان يجرون فتاه ومعهم اكورديون فما ان انصرفوا حتى عاد الهدوء الى الخماره فاصبح المرء يحس بحريه اكبر لم يبقى في القاعه الا شخص ثمل بعض الثمل جالس امام كاس بيره اغلب الظن انه تاجر ومعه رفيقه وهو رجل طويل سمين يرتدي قفطانا قصيرا له لحيه شائبه كان قد بلغ السكر منه كل مبلغ فهو غاف فوق دكه وهو يصفق باصابعه من حين الى حين كانه يخرج من نومه على حين بخته وياخذ يباعد ذراعيه ويرجح القسم الاعلى من جسمه دون ان ينهض عن الدكه مدمدم بكلام سخيف محاولا ان يتذكر ابياتا من الشعر من هذا النوع لاعبت زوجتي طوال السنه لعبت زوجتي طوال السنه او قائلا بعد ان يستيقظ من جديد حين مررت بشارع سكايا التقيت بصديقه القديمه الطيبه ولكن لم يكن يشاركه احد سعادته حتى لقد كان رفيقه الصمود يرد على هذه الانفجارات باتخاذ وضع عدائي رياض وكان هنالك رجل ثالث يدل مظهره على انه موظف صغير محال على التقاعد كان هذا الرجل منزويا امام كاسه يشرب من حين الى حين ويطوف ببصره على ما حوله ويبدو عليه انه يعاني هو ايضا حاله عصبيه الفصل الثاني لم يكن رسكل معتاد صحبه الناس وكان كما سبق ان قلنا يتحاشى كل مجتمع ولا سيما منذ فتره من الوقت غير ان شيئا كان يجذبه الان الى البشر على حين فجاه فكان شيئا جديدا قد حدث في نفسه وكان يشعر في الوقت ذاته بشيء من الظما الى عقد الصله بينه وبين اقرانه ان ذلك الشهر الذي قضاه في غم ثقيل واحتياج كالح قد جعله متعبا الى حد انه يتوق الان الى السرداب انفاسه ولو لحظه من الزمن في عالم اخر في اي عالم اخر لذلك شعر من بقائه الان في الخماره بلذه كبيره رغم رداءه المكان وكان صاحب الخماره يجلس في غرفه المجاوره ولكنه يظهر في القاعه الرئيسيه مره بعد مره وكان يصل الى هذه القاعه هابطا بضع درجات فكان الجالس في هذه القاعه يرى اول ما يرى جزمتيه الملمعتين باناقه واللتين لهما حافتان مقلوبتان وكان لا يضع رباط عنق يرتدي ستره مضيقه عند الخاصره وصديري سوداء من قماش الاطلس قد بلغت من الاتساخ حدا رهيبا اما وجهه فكان يلتمع من الدهن اجتماع قفل مزيت ووراء البسطه كان يجلس صبي في نحو الرابعه عشر من العمر وكان هنالك صبي اخر اصغر سنا يخدم الزبائن وعلى البسطه كانت تعرض دوائر خيار وبسكويت اسود وشرائح سمك وكان ذلك كله ينشر رائحه كريهه الجو خانق لا يكاد يطاق والهواء يبلغ من التشبع برائحه الخمره انه يكفي ان يمكث المرء فيه لبعض الوقت حتى يسكر يتفق للمرء احيانا ان يلقى اناسا لا يعرفهم البته فاذا هو ياخذ يهتم بهم منذ اول نظره قبل ان يبادلهم كلمه واحده ذلك كان هو الاحساس الذي احدثه في راسكول نيكفزابون المنزوي الذي يدل مظهره على انهم موظف متقاعد تذكر الفتى مرارا كثيره فيما بعد ذلك الاحساس الاول حتى عزاه الى نوع من النبوءه كان راسك لا يحول بصره عن الموظف ولعل رد ذلك ايضا الى ان هذا الموظف كان يلح في النظره الى راسكو نيكوف وكان واضحا انه راغب رغبه قويه في عقد حديث معه اما الاشخاص الحاضرون الاخر ومنهم صاحب الخماره فقد كان الموظف ينظر اليهم نظره جليس من جلساء الخماره المزمنين مع ضجر منهم ومع شيء من الاحتقار لهم والتعالي عليهم في الوقت نفسه كانه يعدهم ادنى كثيرا منه سواء من ناحيه منزلتهم الاجتماعيه او من ناحيه ثقافتهم وادبهم وليس عليه ان يكلمهم هو رجل تجاوز الخمسين من عمره متوسط القامه قوي البنيه على راسه الاصلع قليل من شعر ابيض له وجه اصفر او قل ضارب الى خضره قد ورمه الشراب تسطعوا فيه تحت جفنين منتفخين عينان صغيرتان حادتان ومع ذلك كان في هذا الوجه شيء غريب جدا ان نظرته تلتمع بنوع من الحماسه بل ولا تخلو من ذكاء وفكر ولكن تلم بها ومضات جنون في بعض الاحيان وكان يرتدي فراكا عتيقا رثا قد سقطت ازراره الا زرا واحدا ما يزال في مكانه مهلهلا يوشك ان يسقط ولكن الرجل قد ادخله في العروه حتى لا يجافي اداب اللياقه ومن صدريته المصنوعه من قماش قطني اصفر كانت تخرج حافه قميص مجعده متسخه ملطخه وكان حريق الذقن كما يليق بموظف ولكن كان واضحا انه لم يكرر حلاقه ذقنه منذ مده طويله فشعرها القاسي قد اخذ يزرق خديه هذا عدا ان وضعه يكشف عن شيء من وقارن هو ما يتميز به موظف من الموظفين ولكنه كان يظهر قلقا شديدا ويضغط راسه بيديه حزينا يائسا واضعا كوعيكم ميه المثقوبين على المائده الرطبه اللزجه وفي النهايه نظر الى راسكول نيكوف محدقا في عينيه وقال يخاطبه بصوت عال ثابت هل الاجر ايها السيد الكريم ان اوجه اليك بضع كلمات باحترام فان تجربتي تكشف فيك رغم مظهرك البسيط المتواضع عن انسان حسن الثقافته ولم يالف ان يشرب لقد كنت طوال حياتي احترم الثقافه حين تقترن بعواطف القلب وانا عدا ذلك احمل لقب مستشار اعتباري اسمي مارميلادوف ولقبي مستشار اعتباري ااجرا ان اسالك هل انت موظف اجابه الفتى وقد ادهشته هذه اللهجه المنتفخه في كلام الرجل وادهشته ان يخاطبه الرجل مباشره بلا لف ودوران بل انا اتابع دراستي وشعر راسكو النكف رغم ما احسه منذ قليل من رغبه في صحبه اي انسان شعر فجاه منذ الكلمات الاولى التي خاطبه بها الرجل بذلك النفور المالوف الاليم الذي كان يشعر به كلما قاربه انسان مجهول او حاول ان يقاربه انت اذا طالب او طالب سابق ذلك ما قدرته هي التجربه يا سيدي الكريم تجربه طويله متصله ومن اجل ان يعبر عن احترامه لنفاذ بصيرته وسداد حكمه وضع اصبعا على جبهته واردف يقول لقد كنت طالبا الا ان تكون قد حضرت عددا محدودا من الدروس فحسب ولكن اسمح لي ونهض مترنحا فتناول زجاجته وقدحه وجاء يجلس قرب راسكول نيكف مواربا قليلا لقد كان سكران بدا يقول بلهجه توشك ان تكون ذات ابها ايها السيد الكريم ليس الفقر الرذيله ولا الادمان على الشكر فضيله انا اعرف ذلك ايضا ولكن البؤس رذيله ايها السيد الكريم البؤس رذيله يستطيع المرء في الفقر ان يظل محافظا على نبل عواطفه الفطريه اما في البؤس فلا يستطيع ذلك يوما وما من احد يستطيعه قط اذا كنت في البؤس فانك لا تطرد من مجتمع البشر ضربا بالعصا بل تطرد منه ضربا بالمكنسه بغيه اذ ذلك مزيدا من الاذلال والنصر على حق في ذلك لانك في البؤس اول من يريد هذا الذل لنفسه بنفسه وهذا سبب اتمامك على الشراب ايها السيد الكريم منذ شهر ضرب السيد لبزيانتك اوف زوجتي وزوجتي تختلف عن اختلافا كبيرا هل تفهم اسمح لي ايضا ان القي عليك سؤالا هكذا ولو من باب الفضول هل حدث لك ان قضيت الليل في مركب علف على نهر النيفا اجاب راسك لا لم يحدث لذلك ما هذا اما انا فانني اتي من هناك من مركب العلف وهذه هي الليله الخامسه قال الرجل ذلك وصب قدحا ثم افرغه في جوفه واخذ يفكر وكان يرى فعلا هنا وهناك على ملابسه وحتى على شعره تبن ما يزال عالقا اغلب الظن انه لم يخلع ملابسه ولا غسل وجهه منذ خمسه ايام وكانت يداه خاصه قذرتين حمراوين اظافرهما الوسخه طويله ويبدو ان كلامه قد ايقظ في نفوس الحضور اهتماما عاما وان يكن هذا الاهتمام ممتزجا بالاهمال اخذ الصبيان من وراء البسطه يضحكان ونزل صاحب الخماره من الطابق الاعلى خصيصا من اجل ان يستمع للرجل المازح فجلس منزويا بعض الانزواء واخذ يتثائب في كسل ولكن بكثير من الوقار والكبرياء لا شك ان مرميلادف معروف هنا منذ زمن طويل واغلب الظن من جهه اخرى انه قد اعتاد حب الكلام المزوق في اعقاب احاديث كثيره الف ان يجريها في الخماره مع اناس لا يعرفه ان هذه العاده تغدو حاجه قويه لدى بعض السكيرين ولاسيما لدى اولئك الذين يعاملون في بيوتهم معامله خشنه ظالمه لذلك تراهم يحاولون متى سكروا في صحبه الناس ان يدافعوا عن انفسهم بخطب وكانهم يبرئون انفسهم وان يكسبوا اعتبار الاخرين اذا استطاعوا الى ذلك سبيلا قال صاحب الخماره بصوت عال هل تمزح لماذا لا تعمل ولماذا لا تواظب على عملك ما دمت موظفا اجاب مر ميلادوس يقول مخاطبا راسكول نيكوف وحده كان راسك هو الذي القى السؤال لماذا لا اواظب على عملي ايها السيد الكريم لماذا لا اواظب على عملي ولكن هل تظن ان قلبي لا يتالم لمنظر خستي حين ارى انني امرؤ لا نفع فيه ولا جدوى منه حين حدث منذ شهر ان ضرب السيد لبزياتكوف زوجته وكنت انا راقدا كالميت من فرط الشكر هل تظن انني لم اتالم اسمح لي ايها الفتى هل اتفق لك نعم هل اتفق لك مثلا ان طلبت من احد ان يقرضك مالا دون ان يكون لديك امل وقع لي هذا ولكن ماذا تعني بقولك دون ان يكون لديك امل اعني دون ان يكون لديك اي امل فانت تعلم سلفا ان طلبك لن يثمر شيئا مثلا انت تعلم سلفا على وجه اليقين ان هذا المواطن مهما يكن صالحا ومهما تكن نيته حسنه لن يعطيك المال بحال من الاحوال ولماذا عصاه يعطيك مالا مدى ما يعرف انك لن ترده اليه امن باب الشفقه ان السيده كف وهو مطلع على الافكار الجديده والاراء الحديثه قد شرح منذ ايام ان الشفقه في ايامنا هذه يحضرها العلم وان الامور تجري على هذا النحو منذ الان في بلاد الانجليز التي يسودها الاقتصاد السياسي فلماذا عساه يعطيك مالا ومع ذلك رغم علمك سلفا بانه لن يعطيك مالا فانك تمضي اليه وقال راس ولماذا تمضي اليه كيف لا تمضي اليه اذا لم يكن هناك احد غيره واذا لم يكن هناك مكان اخر اذهب اليه لا بد لكل انسان من ان يجد ولو مكانا يذهب اليه لان الانسان تمر به لحظات لا ما نصله فيها من الذهاب الى مكان ما الى اي مكان حين ذهبت ابنه الوحيده اول مره الى الشارع مع بطاقتها الصفراء ذهبت انا ايضا واضاف مارميلادو في شارحا وهو ينظر الى الشاب بشيء من القلق بركه ان ابنتي لها بطاقه صفراء وضج الصبيان بالضحك وابتسم صاحب الخماره فاسرع مرميلادو فيقول فورا وهو يصطنع الهدوء لا باس يا سيدي الكريم لا باس لا باس ان هزهم رؤوسهم لا يبث الاضطراب في نفسه لان الامر اصبح معروفا لدى جميع الناس نعم كل خبيئ ماله الى ظهور وانا لا اتعامل مع هذه الاشياء باحتقار بل بمذله طيب طيب هو ذا الانسان اسمح لي ايها الفتى هل تستطيع الاء يجب ان القي عليك هذا السؤال بقوه اكبر بطريقه ابلغ دلاله واصدق تعبيرا يجب ان لا اقولها هل تستطيع بل يجب ان اقول هل تجرؤ ان تؤكد حين تتاملني في هذه اللحظه انني لست خنزيرا لم يجب الشاب بكلمه وتابع الخطيب كلامه بمزيد من الرصانه بعد ان انتظر انتهاء القهقهات التي اثارتها اقواله الاخيره تابع كلامه فقال طيب فلنسلم بانني خنزير ولكنها هي سيده حقا انني اشبه الوحش كل الشبه ولكن زوجتي كاترينا ايفانوفنا انسانه تملك حظا عظيما من الثقافه هذا عدا انها ابنه ضابط كبير لنسلم لنسلم بانني وغد دني ولكنها هي ذات نفس كبيره ولها بحكم تربيتها عواطف نبيله ومشاعر كريمه ومع ذلك اه ليتها تشفق عليه سيدي الكريم سيد الكريم لابد لكل انسان من ان يجد ايضا في مكان ما على الاقل شخصا يشفق عليه ولكن كاترينا ايفانوفنا ظالمه رغم انها سيده تفيض نفسها سماحه ورغم انني افهم انا نفسي حين تشدني من شعري انها انما تشدني من شعري شفقه علي ورافه بي لست اخجل من ان اكرر ايها الفتى انها تشدني من شعري كذلك اكد مرميلادوف بمزيد من الرصانه حين سمع انفجار القهقهات من جديد فانني اتمنى يا رب ان يتفق لها مره واحده ان ولكن لا لا هذا كله لا فائده منه ولا طائل تحته ولا يستحق ان اتكلم عنه لا يستحق ذلك انهم اشفقوا علي اكثر من مره وتحقق ما كنت اتمناه غير مره ولكن هذه طبيعتي ايضا نعم انني انسان فطر على الغلظه والفضاضه جدا كذلك قال صاحب الخماره متثائبا فضرب مرميلادو في المائده بقبضه يده ضربه قويه وقال هذه هي طبيعتي هل تعلم هل تعلم ايها السيد انني شربت خمرا حتى بثمن جوربيها لا بثمن حذائها فلو قد شربت خمرا بثمن حذائيها لكان الامر طبيعيا بعض الشيء ولكنني خمرا بثمن جوربيها نعم بثمن جوربيها حتى وشاحها الصغير المصنوعه من شعر الماعز بعته ايضا وشربت بثمنه خمرا وكان قد اهدي اليها من قبل فهو ملكها ملكها هي لا ملكي انا ونحن نعيش في غرفه بارده وقد مرضت في هذا الشتاء واخذت تشعل حتى انها تبسط دما منذ الان ولنا ثلاثه اولاد صغار ان كاترين ايفانوفنا تعمل من الصباح الى المساء تمسح وتغسل وتنظف الاولاد ذلك انها معتاده على النظافه منذ صغرها ان الرئتيها ضعفتان ومهياه للاصابه بمرض السل انا احس هذا انا لا احس هذا بالعكس كلما شربت مزيدا من الخمره احسست به مزيدا من الاحساس نعم اذا كنت اشرب فانما انا اشرب سعيا وراء الشفقه وراء العاطفه انا اشربه لاتالم الما مضاعفا قال مرميلادوث ذلك واسند راسه على المائده وقد عبر وجهه عن غايه الحزن والكرب ثم عاد ينتصب ليكمل كلامه قائلا ايها الفتى احسب انني اقرا في وجهك حزنا ولقد قرات هذا الحزن في وجهك منذ دخولك لذلك سارعته اخاطبك فاذا كنت انقل اليك قصه حياتي فانني لا افعل ذلك لاحقر نفسي امام هؤلاء الكسالى الذين يعرفونها معرفه تامه على كل حال بل لانني ابحث عن انسان حساس كريم نفسي حسن التربيه اعلم ان زوجتي قد تربت في مدرسه داخليه ارستقراطيه بالاقاليم وانها رقصت رقصه الشالي امام الحاكم وشخصيات اخرى وانها قد نالت على ذلك ميداليه ذهبيه وشهاده فخريه فاما الميداليه فقط بناها ايضا منذ زمن طويل واما شهاده الفخريه فهي ترقد حتى الان في صندوق وقد حرصت كاترينا ايفانوفنا على ان تريها لصاحبه البيت نعم فرغم ان بينها وبين صاحبه البيت مشاجرات مستمره فقد رودتها الرغبه في ان تعتز امام شخص ما ان تذكر شخصا ما بالايام الجميله من ماضيها لست الومها على ذلك لست الومها لان هذه الذكرى هي كل ما تملكه الان اما الباقي فقط طار كله نعم ان زوجتي سريعه الغضب شديده الكبرياء صعبه الميراث انها تغسل ارض الغرفه بيديها وتكتفي بخبز اسود ولكنها لا تسمح ان يقلل احد من احترامها ذلك هو السبب في انها لم تشا ان تسكت للسيد لبزياتكف عن فضلته فلما ضربها لذلك فانها لم تمرض بسبب الضربات التي كالها بل بسبب الاساءه التي لحقت كرامتها لقد تزوجتها ارمل لها اولاد ثلاثه هم جميعا صغار كانت قد تزوجت مره اولى عن حب تزوجت ضابطه مشاه هربت معه من منزل ابيها كانت تحب زوجها حبا عنيفا ولكن زوجها اندفع في المقامره واحيل الى المحاكمات فمات وكان في المده الاخيره يضربها رغم انها كانت لا تسكت له عن شيء وهذا ما اعرفه من وثائق مفصله يركن اليها فانها ما تزال تبكي حين تتذكره وتعيرني بالمقارنه بيني وبينه وانا ابتهج بهذا ابتهج به فبهذه الطريقه تعتقد على الاقل انها كانت سعيده في يوم من الايام وبعد موت زوجها بقيت وحيده مع اولادها الثلاثه في مقاطعه نائيه متوحشه كنت اعيش انا فيها اثناء ذلك الوقت كانت في بؤس يبلغ من الهول انني لن استطيع ان اصفه لك اذا انا حاولت ذلك رغم انني قد عانيت انا نفسي انواعا كثيره من البؤس جميع افراد اسرتها ادار لها ظهورهم وكانت هي شديده الكبرياء وفي ذلك الوقت يا سيدي الكريم انما طلبت انا يدها وكنت ارمل ايضا لي من امراه الاولى بنت في الرابعه عشر من عمرها طلبت يدها لانني لم اكن استطيع ان احتمل عذابا كذلك العذاب في وسعك ان تتخيل درجه البؤس الذي لابد انها كانت تعانيه حين ارتضت هي المراه المثقفه التي تربت احسن تربيه والتي تنتمي الى اسره مرموقه حين ارتبط ان تتزوجني صحيح انها وافقت على ذلك باكيه منتحبه عاقفه يديها من الحسره والحزن ولكنها تزوجتني لانه لم يكن لها مكان تذهب اليه هل تدرك يا سيدي الكريم هل تدرك ما معنى ان لا يكون للانسان مكان يذهب اليه لا انك لا تستطيع ان تدرك هذا بعد وخلال سنه كامله ظللت اقوم بواجبي بشرف وامانه دون ان اقارب هذه هنا اشار مرميلاتو باصبعه الى الزجاجه لانني انسان ذو عاطفه ولكنني بهذا ايضا لم استطع ان افوز برضاها واذ فقدت اثناء ذلك وظيفتي ايضا دون ان يكون لي في هذا ذنب على كل حال وانما كان فقضي وظيفتي نتيجه لتغييرات في هيئه الموظفين فقد اخذت الالامس هذه ومنذ سنه ونصف تقريبا انما هبطنا بعد ترحال كثير ومصائب لا حصر لها انما هبطنا هذه العاصمه الرائعه ذات المباني التاريخيه التي لا يحصى عددها وهنا عثرت على وظيفه عثرت عليها ثم فقدتها من جديد هل تفهم لقد كان الذنب في فقدها هذه المره ذنبي انا لان طبيعه الحقيقيه قد انتصرت ونحن نقيم الان في ركن من بيت امراه اسمها اماليا اما مما نعيش وكيف ندفع اجره المسكن فذلك ما لا اعرف عنه شيئا وفي المسكن يقيم اناس كثيرون غيرنا نحن في سدوم فظيعه نعم وفي اثناء ذلك كانت ابنتي من زواج الاول تكبر لن احدثك عن المعامله التي تحملتها ابنتي من زوجه ابيها ان كاترينا شديده الغضب عنيفه سريعه اندفاع رغم ان نفسها تفيض بالمشاعر السمحه نعم دعنا من هذا على كل حال ما فائده تذكر هذه الامور الان تستطيع ان تتخيل طبعا ان ابنتي سونيا لم تصب حظا من تعليم صحيح انني حاولت منذ اربع سنين ان اعلمها الجغرافيا والتاريخ العام ولكنني لم اكن قويا في هذا الميدان وكانت تعوز للكتب المناسبه من جهه اخرى فان الكتب القليله التي كنت املكها اصبحت لا املكها لذلك توقفت دراسه ابنتي وصلنا الى الحديث عن سيروس ملك الفرس وبعد ذلك حين بلغت ابنتي سن الرشد قرات بعض الكتب الروائيه ثم قرات في الاونه الاخيره بواسطه السيدولوجيا هل تعرف هذا الكتاب قراته ابنتي بكثير من الاهتمام حتى لقد قرات لنا فقرات منه بصوت عال ذلك هو كل ما حصلته ابنه سونيا من تعليم والان اتوجه اليك يا سيدي الكريم فالقي عليك هذا السؤال بصفه شخصيه تماما هل تستطيع فتاه فقيره لكنها شريفه هل تستطيع في رايك ان تكسب مالا كثيرا بالعمل الشريف انها لن تكسب 15 كوبيتا في اليوم اذا هي كانت شريفه واذا هي لم تملك ايه هبه خاصه وهذا على شرط الا تترك العمل دقيقه واحده ايضا ثم ان مستشار الدوله هل سمعت عنه لم يكتفي بان لا يدفع لها اجرها عن سته قمصان خاطتها له من قماش هولندي بل زاد على ذلك فطردها شر طرده وهو يقرع الارض بقدمه ويصفها بابشع النعوت بحجه ان احدى الياقات لم تكن على قياس عنقه وانها قصتها مقلوبه والصغار في اثناء ذلك جائعون وكاترينا ايفانوفنا في اثناء ذلك تمشي في الغرفه ذاهبه ايبه عاقفه يديها وقد اخذت البقع الحمراء تظهر على خديها كما يحدث ذلك دائما للمصابين بهذا المرض قالت كاترينا لابنه سونيا يا عااله انك تسكنين في غرفه دافئه ولا تزيدين هنا على ان تملاي بطنك طعاما وشرابا كان المسكينه قد اتيح لها ان تاكل وان تشرب وهي لم تضع في فمها كسره خبز منذ ثلاثه ايام وكنت انا راقدا نعم فعلا كنت راقدا سكران وها انا ذا اسمع ابنتي سونيا تتكلم انها عزلاء لا تملك عن نفسها دفاعا ما اعذب صوتها هي شقراء كل الشقره وجهها شديد الشحوب والنحول دائما قالت احقا يا كاترين ايفانوفنا احقا تريدين ان اعد نفسي لمثل هذا الامر والموضوع ان داريه وهي امراه سيئه نيات تعرفها الشرطه جيدا كانت قد استعلمت عن سونيا ثلاث مرات بواسطه صاحبه البيت اجابت كاترينا وهي تضحك ساخره الا انكزا كهذا الكنز لا يستحق ان تحافظي عليه ولكن لا تتهمها لا تتهمها يا سيدي الكريم لا تتهمها لم تكن تتكلم هادئه النفس ملكه وعيحه لقد كانت محطمه الاعصاب مريضه وصغارها يبكون جوعا ثم اننا لا يجوز لنا ان نفهم اقوالها بمعناها الحقيقي وانما يجب ان نفهم هذه الاقوال على انها اهانه فحسب ذلك هو طبع كاترينا حين يبكي اولادها ولو من الجوع فانها تاخذ تضربهم فورا وها انا ذا قبل الساعه السادسه بقليل اراسونيه تنهض فتتناول وشاحها وبرنوسها وتخرج ثم تعود قبل الساعه التاسعه فلما دخلت مضت الى كاترينا قدما فوضعت امامها على المنضده 30 قطعه نقديه من فئه الروبل ثم لم تزد حتى دون ان تنظر اليها ودون ان تقول كلمه واحده لم تزد على ان تناولت الشال الكبيره الاخضر المصنوع من صوف خفيف نعم عندنا شال من هذا النوع نستعمله جميعا فغطت به راسها ووجهها تماما ورقدت على السرير متجهه بوجهها نحو الحائط فكنا لا نرى الا ارتجاف كتفيها وارتعاش جسمها وكنت ما ازال على حاله تلك نفسها فرايت عندئذ ايها الفتى رايت كاترينا تقترب دون ان تقول كلمه واحده هي ايضا من سرير ابنه سونيا وتظل هنالك طوال السهره ركعه عند قدميها تقبلها ولا تريد ان تنهض وبعد ذلك بعد ذلك رايتهما تنامان معا متعانقتين معا كلتيهما وكنت انا راقدا صامت مارميلادوث كان صوته قد انقطع ثم ملا كاسه فجاه وبسرعه فافرغه في جوفه ودلك حلقه وتابع يقول بعد لحظه صمت ومنذ ذلك الحين يا سيدي على اثر ظرف تعيس ونتيجه لوشايه اشخاص اشرار ولاسيما داريا فرانسوفنا بحجه اننا لم نراعها اضطرت ابنتي صوفيا ان تكون ذات بطاقه صفراء وان تتركنا تبعا لذلك لان صاحبه البيت اماليه لم تشا ان تحتمل هذا الوضع مع انها كانت قد ساعدت داريا في ذلك الامر في الماضي وكذلك السيد وحول موضوع صوفيا هذا انما جرت تلك الحكايه بينه وبين كاترينا ففي بدايه الامر كان هو نفسه قد حاول التقرب من سونيا والتماس الحظوه بها ثم ها هو ذا يثور قائلا كيف يمكنني ان الرجل المستنير ان اعيش في نفس المسكن الذي تعيش فيه هذه ولكن كاترينا لم تستسلم بل تدخلت فحدث ما حدث والان تزورنا سونيا من حين الى حين بعد هبوط الليل فتساعد كاترينا وتمدها باللازم انها تقيم في مسكن الخياط كبرناموف الذي استاجرت غرفه عنده وكبرناموف عدا انه يعرج ويتافئ له اولاد كثيرون يثاثؤون جميعا كذلك وامراته تساسئ ايضا انهم يسكنون جميعا في حجره واحده ولكن صوفيا لها حجره خاصه بها وراء حاجز نعم اناس لا يتصور للمرء ان يكون في العالم منهم افقر منهم وهم الى ذلك تاثؤون نعم ونهضت في ذات صباح فارتديت اسماء الباليه ورفعت ذراعي نحو السماء مبتهلا ثم ذهبت الى عند صاحب السعاده ايفان هل تعرف صاحب السعاده ايفان لا تعرفه اذا فانت لا تعرف انسانا قلبه لله هذا رجل نقي نقاء الشمع نقاء شمع بكر امام وجه الرب الشمع يذوب وقد ذاب هو دموعا بعد ان تفضل فاصغى الى كلامي حتى النهايه فلما فرغت من حديثي قال لي اسمع يا مرميلادوث لقد خيبت ظني مره ولكنني ساوظفك هذه المره ايضا على مسؤوليه الخاصه تلك كانت اقواله فتذكر هذا والان في وسعك ان تنصرف قبلت موطئ قدميه بالخيال طبعا لان هذا الموظف الكبير الذي امن بالافكار الجديده على صعيد الدوله والثقافه ما كان له ان يسمح لي بان اقبل موطئ قدميه بالفعل وعدت الى مسكني فلما زففت اليهم بشرى انني ساعود الى وظيفتي وانني ساتقابى راتبا اه رباه لا استطيع ان اصف لك ما حدث من جديد مضطربا اشد الاضطراب وفي تلك اللحظه دخلت عصبه كبيره من السكارى اتيه من الشارع وعلى عتبه الخماره دوت اصوات ارغن يدوي استاجر لهذه المناسبه كما دوا صوت نحيل هو صوت طفل في السابعه من العمر كان يغني اغنيه القريه الصغيره ضجت القاعه بالصخب واسرع صاحب الخماره والخدم يهتمون بالقادمين الجدد ولكن مارميلادوث تابع سرد قصته دون ان ينتبه الى احد كان يبدو وكان الخمر قد حطمته وسحقته ولكن كلما ازداد سكره ازداد تدفقه في الكلام ان ذكرى النجاح الاخير الذي اصابه مسعاه قد انعشته بعض الانعاش حتى لقد اضفت على وجهه نوعا من الاشراق والاشعاع وكان راسك يصغي اليه بانتباه حدث ذلك منذ خمسه اسابيع يا سيدي نعم وصرت قبل ان اذهب الى عملي اوتى بالقهوه وتسخن لي القشده صارتا تستطيعان الحصول على قشده حقيقيه هل تسمع واين امكنهما الحصول على 11 روبلا وخمسين لتجهزان تجهيزا لائقا ذلك امر لم افهمه في يوم من الايام حذاءان بزه رسميه قمصان ممتازه لقد اشترت هذه الاشياء كلها باحدى عشر روبلا و50 وجعلتها حسنه المظهر لائقه ماذا رايت عند اول صباح عدت فيه الى المكتب اعدت كاترينا طبقين حساء ولحم بقر مملح من فجر حار وذلك امر لم يحدث قبل ذلك في يوم من الايام ثم انها لم تكن تملك ما تدثر بها ظهرها لم تكن تملك اي شيء يمكن ان يسمى دسارا للظهر فها هي ذي في ذلك الصباح المرتديه اجمل حله كانها كانت ذاهبه الى زياره وليس لباسها جديدا ولكنها تستطيع ان تخلق من العدم شيئا كانت وقد صففت شعرها تصفيفا جميلا واحاطت جدها بياقه صغيره بيضاء وزينت ذراعيها بكمين لطيفين قد اصبحت انسانه اخرى تبدو اصغر سنا واحسن رونقا والطف جمالا اما صحونيا يمامه الصغيره فقد اكتفت بتقديم المال وقالت ولكنني انا لن استطيع ان اجيء اليكم الان كثيرا فذلك ليس بلائق وانما اجيء اليكم عند هبوط الليل حتى لا يراني احد هل تسمع هل تسمع وبعد الغداء قضيت ارقد على السرير فهل تصدق ان كاترينا لم تطق صبرا لم يكن قد انقضى على تشاجرها مع اماليا صاحبه البيت الا اسبوع في اكثر تقدير ومع ذلك دعتها الى تناول فنجان من القهوه وقضت ساعتين كاملتين تتهامسان دون توقف قالت لها ان سيميون له الان وظيفه وهو يقبض الان راتبا لقد ذهب بنفسه الى صاحب السعاده وهب صاحب السعاده نفسه الى لقائه جعل جميع الناس ينتظرون وامام جميع الناس تناول يد سيميون وقاده الى مكتبه هل تسمع هل تسمع وقال له صاحب السعاده انني اتذكر بالطبع خدماتك الطيبه يا سيميون ورغم القياد كلميلك الطائش فانني امل ما دمت ابتعد بان لا تنقاد بعد اليوم لذلك الميل الطائش وما دام كل شيء من جهه اخرى قد جرى هنا اثناء غيابك مقلوبا هل تسمع فانني امل انتفل انا بوعدك وان لا تخون العهد الذي تقطعه على نفسك الحق ان هذا كله انما اخترعته اختراعا وارتجلته ارتجالا انا اقول لك الان ذلك ولكنها لم تعمد الى هذا الاختراع والتلفيق سياقا مع ميول صبيانيه ولا حبا في اظهار قيمتها واعلاء شانها بالعكس لقد صدقت هي نفسها كلما تخيلته وما كان اعظم تلذذها به قسما بالرب وانا لا الومها لا انا لا الومها على هذا وحين اتيتها براتب الاول كاملا منذ سته ايام ثلاثه وعشرين روبلا واربعين نادتني بقولها يا حبيبي خاطبتني قائله ما اجملك يا حبيبي قالت لي هذا وكنا في خلوه هل تفهم وهل انا جميل وهل انا زوج على كل حال ولكنها قرصت خدي وقالت لي ما اجملك يا حبيبي انقطع مارميلادف عن الكلام واراد ان يبتسم ولكن ذقنه ارتجفت فجاه ومع ذلك كبح جماح نفسه وها هي ذي الخماره وسقوط هذا الرجل وحبه المريض لامراته واسرته كلها والليالي الخمس التي قضاها على العوامات ناقلات العلف ومنظر الزجاجه ها هي تلك الامور كلها تغرق راسكو الميكو في ذهول كان يصغي باكبر انتباه ممكن ولكنه احس بضيق وانزعاج ولام نفسه على انه جاء الى هذا المكان صاح مرميلاده يقول وهو يتمالك نفسه ايها السيد الكريم ايها السيد الكريم ربما كانت هذه القصه تضحكك كما تضحك الاخرين ولعلني لا ازيد من تفاصيل حياه المنزليه ولكن هذا كله لا يضحكني انا لان هذا كله انما احسه انا بكل جوارحه لقد قضيت ذلك النهار كله وتلك السهره كلها وانا في مثل الجنه اطير على اجنحه احلامه كنت افكر في الطريقه التي سادبر بها الامور كيف ساكسو هؤلاء الاولاد كيف ساهيئ لها هي الهدوء والسكينه والطمانينه كيف سانتزع ابنه الوحيده من وهدى العار واردها الى احضان الاسره وكنت احلم باشياء اخرى ايضا باشياء كثيره جدا ذلك مسموح به لي يا سيدي وبعد ذلك ايها السيد هنا ارتعش مارميلادو فجاه ونصب راسه وحدق الى محدثه بعد جميع تلك الاحلام الجميله اي منذ خمسه ايام على وجه الدقه اي في مسائل يوم التالي عمدت الى انواع الحيل والاكاذيب فسرقت من كاترينا مفتاح صندوقها كلص الليل فاخذت ما كان قد بقي من اجر الذي اعطيتها اياه لا ادري كم كان المبلغ تماما نعم ذلك ما حدث انظر اين انا الان انظروا جميعا لقد تركت البيت منذ خمسه ايام وهم هناك يبحثون عني ولقد فقدت وظيفتي وبقيت بزه رسميه مرهونه في خماره على مقربه من الجسر المصري فحصلت على هذه الثياب كل شيء انتهى لطم مرميلاد اوف جبهته بقبضه يده وكز اسنانه ثم اغمض عينيه واستند بكوعه الى المائده استنادا قويا ولكن وجهه تغير بعد دقيقه تغيرا مفاجئا مباغتا فاذا هو بنوع من المكر والوقاحه المتظاهره انما ينظر الان الى راسكو ثم اخذ يضحك هو قال واليوم ذهبت الى صونها اطلب منها مالا لاشرب قليلا من اجل تخفيف وجع راسي صاح يساله احد القادمين الجدد وهو يضحك ملء حلقه وهل اعطتك مالا قال مر ميلادو في متجها بكلامه الى راسكول نيكوف وحده لقد جاءت نيسونيا ب 30 كوبي كان قدمتها الي بيدها نفسها وكان هذا المبلغ كلما بقي لها رايت ذلك بنفسي لم تقل شيئا اكتفت بالنظرت الي صامته نظرت الي لا كما يكون النظر في هذه الحياه الدنيا بل في الحياه الاخره في السماء حيث لا يوقظ الاشقياء في القلوب الا عاطفه الشفقه حيث يبكي الناس على هؤلاء الاشقياء دون ان يوجهوا اليهم كلمه تقريع وحين لا يقرعك احد فانك تشعر بالم اشد وعذاب اقوى نعم تشعر بالم اشد وعذاب اقوى 30 كوبيكا نعم ولكنها كانت في حاجه الى هذه الثلاثين كوبكا ها اليس كذلك يا سيدي الكريم عليها الان ان تعتني بنفسها وان تهتم بنظافتها والنظافه تلك النظافه تكلف نفقات كثيره هل تفهم هل تفهم هناك دهون يجب ان تشتريها لتتطيب بها يستحيل عليها ان لا تفعل ذلك وهناك التنورات المتصلبه والاحذيه الانيقه التي تسمح باظهار القدم الصغيره عند تجاوز بركه ماء بخطوه كبيره هل تفهم يا سيدي ماذا تعني نظافه كتلك النظافه وها انا ذا انا ابوها اختلس الثلاثين كوبي كان التي تملكها لاشرب بها خمرا ولقد انفقت ذلك المبلغ فعلا في الشراب فمن ذا الذي يستطيع ان يرثي لحالي رجل مثلي هل ترثي لحالي انت الان يا سيدي هل ترثي لحالي تكلم يا سيدي تكلم اترثي لحالي ام لا قال ذلك واراد ان يصب في كاسه خمرا ولكن الخمر كان قد نفد كانت الزجاجه فارغه وكان صاحب الخماره قد اقترب مره اخرى فهتف يسالها فيما عسى يرثي الناس لحالك وسمعت ضحكات وشتائم كان يطلق الضحكات والشتائم اولئك الذين سمعوا القصه كلها واولئك الذين لم يسمعوا شيئا البته ولكنهم ينظرون الى الرجل الذي كان موظفا زار مرميلادو فجاه وهو ينهض مادا ذراعيه الى امام وقد وفاه الهام حقيقي كانه لم يسمع الا تلك الكلمات زار يقول لماذا عسى يرثى لحالي هذا ما تقوله نعم ليس هناك ما يدعو الى الرسائل الحالي وانما ينبغي ان اصلب ان اصلب على صليب لا ان يرثى لحالي ولكن اسلبه ايها القاضي ثم ارسلي حاله بعد ان تصلبه وعندئذ سامضي اليك بنفسي اواجه العذاب مواجهه لان ضمائي ليس الى فرح بل الى حزن ودموع اتراك تظن ايها البائع ان هذه الزجاجه التي اشتريتها منك قد جاءتني بالفرح وحملت الي المسره الا ان الالم الا ان الالم هو ما كنت انشده في قراره تلك الزجاجه نعم الالم والدموع ولقد ذقت فيها الالم لقد وجدت فيها ما كنت انشده ولكن ذلك الذي يشفق على جميع الناس ويراف بجميع الناس سيشفق علينا وسيراف بنا لانه يدرك كل شيء انه هو الواحد الاحد انه هو القاضي الاعلى سيظهر في يوم الحساب فيسال اين هي تلك الفتاه المسكينه التي ضحت بنفسها في سبيل امراه ابيها الشريره المزدوره في سبيل صغار امراه اخرى اين هي تلك الفتاه المسكينه التي اشفقت على ابيها الدنيوي السكير الذي لا برؤله دون ان تدعى لنفسها ان تشمئز من حيانيته وسوف يقول لها تعالي لقد سبق ان غفرت لك مره سبق ان غفرت لك مره والان اعفو عن جميع خطاياك لانك احببت كثيرا وسيغفر لها سيغفر لابنه العزيزه سونيا انا اعلم انه سيغفر لها شعر قلبي بهذا حين كنت عندها منذ قليل سوف يحكم عليهم جميعا سيغفر للاخيار والاشرار سيغفر للحكماء والبسطاء على السواء حتى اذا فرغ من الجميع خاطبنا نحن ايضا فقال تعالى وتعالوا انتم ايضا ايها السكيرون تعالوا ايها الضعفاء تعالوا ايها الفاسقون وسنقترب منه جميعا دون شعور بالخزي والعار وسنقف امامه وسيقول لنا انتم خنازير قد خلقتم على صوره الوحش ودمرتم بخاتمه ومع ذلك تعالوا وسيقول الحكماء عندئذ سيقول العقلاء كيف يا رب كيف تستقبلهم هم ايضا فيجيبهم انا استقبلهم ايها الحكماء انا استقبلهم ايها العقلاء لان احدا منهم لم يحسب انه جدير بان يستقبل وسوف يفتح لنا ذراعيه وسوف نرتمي بين ذراعيه وسوف نبكي وسوف ندرك كل شيء سوف ندرك عندئذ كل شيء وسوف يدرك جميع الناس عندئذ كل شيء وسوف تفهم كاترينا هي نفسها فلياتي ملكوتك ايها الرب انهارت قوى مارميلادوف فتهاوى على الدكه دون ان ينظر الى احد كانه قد غرق في احلام عميقه فنسي كل ما كان يحيط به واحدثت كلماته اثرا فساد الصمت خلال دقيقه ولكن القهقهه والشتائم لم تلبث ان عادت تدوي هكذا يكون الكلام هو يثرثر موظف الى اخره وقال مرميلادو فجاه وهو يرفع راسه مخاطبا راسكول نيكوف هيا بنا يا سيدي رافقني الى عماره كوزيل الى الفناء لقد ان الاوان خذني الى كاترينا يتمنى منذ مده طويله ان ينصرف وخطر بباله من تلقاء نفسه ان يساعد مارميلاد اوف وقد ظهر مارميلادوث اشد وهنا واضعف قدره على القيام على ساقيه مما كان في خطابه اتكئ مر ميلاده في اتكاء ثقيلا على الشاب وكان ينبغي قطع مسافه 200 خطوه او ثلاثمائه خطوه ان القلق والخوف يجتاحان السكيره بمزيد من القوه والعنف على قدر اقترابه من منزله ودمدم يقول منفعلا ليس خوفي من كاترينا لست خائفا لانها ستشدني من شعري ما قيمه شعري شعري لا يهمني انا اقول لك ذلك والافضل ان تشدني من شعري لا ليس هذا ما يخيفني انما انا اخاف عينيها نعم انا اخاف عينيها والبقع الحمراء في خديها اخاف منها ايضا واخاف ايضا تنفسها هل لاحظت كيف يتنفس المصابون بذلك المرض حين تثور ثائرتهم وانا اخاف كذلك من الاولاد حين يبكون ذلك ان من الجائز ان لا تكون صونيا قد اعطتهم ما ياكلون لست ادري لست ادري الان ما الضربات فلا اخافها اعلم ايها السيد ان هذه الضربات لا تقتصر على انها لا تؤلمني وانما هي تهيئ للذه في بعض الاحيان لانني لا استطيع الاستغناء عنها ذلك افضل الا فلتضربني الا فلتخفف عن نفسها ذلك افضل هذه هي العماره عماره كوزيل هو قفال قفال الماني غني جدا ادخل معي اجتاز الفناء وصعد الى الطابق الرابع وكان ظلام السلم يزداد حكه كلما تقدم في الصعود الساعه اوشكت على الحاديه عشره ورغم ان مدينه بطرسبورغ ليس لها ليل حقيقي في مثل هذه الفتره من العام فقد كانت الظلمه حالكه في اخر السلم في اعلى السلم كان باب صغير مدخن مفتوحا وكان هنالك بقيه شمعه تضيء افقر غرفه في المسكن طولها عشر اقدام ان المراه يرى الغرفه كلها من فسحه السلم ان فوضى قصوى تسودها وان اشياء لا حصره لانواعها ملقاه على ارضها ولاسيما اسماء اطفال وفي ركن من الغرفه هو اخرها قد شدت ستاره رثه لعل وراءها سريرا ولم يكن في الغرفه نفسها الا كرسيان واريكه منجده بقماش مشمع بال رث امامها مائده مطبخ عتيقه من خشب الصنوبر ليست مدهونه لا وليس عليها غطاء وفي اخر المائده كانت بقيه شمعه توشك ان تذوب كلها قد غرست في شمعدان من حديد ان جميع المظاهر تشير الى ان مرميلادو لا يحتل في هذا المسكن ركنا من اركانه بل غرفه مستقله هي في الواقع ممر او دهليس وكان الباب الذي يفضي الى الغرف الاخرى او قل الى العلب الاخرى التي يتالف منها بيت اماليا كان الباب مشقوقا وكانت تصل منه جلبه وصيحات كان الموجودون هناك يضحكون مقهقهين يبدو انهم يلعبون بالورق وهم يحتسون الشاي وكان يستطيع المرء احيانا ان يلتقط وسط الصخب الفاظا ليس فيها كثير تادب لم يلبث راسكول نقف ان تعرف كاترينا هي امراه نحيله نحولا رهيبا طويله القامه حسنه الهيئه وما يزال لها شعر كالسنوي اللون رائع وكان على خديها بقعتان حمروان فعلا انها تسير في الغرفه الصغيره ذهابا وايابا وقد شدت يديها الى صدرها تضغطه بهما وكانت شفتها يابستين وانفاسها قصيره مقطعه وكانت عيناها تستعاني ببريق محموم ولكن نظرتها حاده ثابته ان هذا الوجه المنفعل الذي التهمه مرض السل يحدث مراه على ضوء الشمعه الصغيره الذائبه المتراقص اثرا في النفس اليما قدر راسك انها في الثلاثين من العمر ما هي في الحق بالمراه التي تصلح زوجه لمرميلادوث لم تنتبه الى وصولهما ولا سمعت وقع خطواتهما كانت غارقه في نوع من الخيال فهي لا ترى شيئا ولا تسمع شيئا ان حرا خانقا يسود جو الغرفه ومن ادنى السلم كانت تتصاعد رائحه كريهه ومع ذلك لم تغلق الباب المطل على السلم ومن خلال الباب الاخر كانت تصل سحب من دخان التبغ فكانت تسعل ومع ذلك لم تغلق هذا الباب الثاني ايضا وكانت صغرى البنات وهي طفله في السادسه من عمرها نائمه على الارض قعودا وقد تكببت على نفسها واسندت راسها الى الاريكه وكان الصبي الصغير وهو اكبر منها بسنه واحده يرتعش ويبكي في ركن من الاركان لا شك انه قد ضرب منذ قليل اما البنت الكبرى وهي طفله في نحو التاسعه من العمر طويله نحله كعود ثقاب فكان كل ما يكسوها قميصا رديئا قد تمزق وتخرق في كل ناحيه ورداء عتيقا من صوف خفيف قد القي على كتفيها العاريتين ولعله كان يناسب حجم جسمها منذ سنتين اما الان فهو لا يكاد يصل من قامتها الى الركبتين وكانت البنت واقفه في الركن تضم اليها اخاها الصغير وتحيط عنقه بذراعها الطويله النحيله يبدو انها كانت تحاول ان تسرع عنه فهي تكلمه بصوت خافت جدا رجاء ان لا يستانف بكائه ولكنها كانت في الوقت نفسه تتابع امها وقد امتلات رعبا تتابعها بعينيها الوا سعتين القاتمتين اللتين تبدوان واسعتين مزيدا من السعه في هذا الوجه الهزيل المرتاح لم يدخل مرميلادو في الغرفه بل ركع على العتبه ودفع راسك الى امام فلما رات المراه هذا الشاب المجهول وقفت امامه ذاهله ثم خرجت من تاملاتها لحظه ربما لتحاول ان تفسر لنفسها سبب مجيئه ولكن لابد انها لم تلبث ان اعتقدت انه ذاهب الى سكان اخرين من سكان البيت لان الغرفه ممر الى الغرف الاخرى فلما وصلت الى هذه النتيجه اتجهت نحو باب الدهليزي تريد ان تغلقه دون ان تهتم بالقادم فاذا هي تصرخ على حين فجاه لانها اكتشفت زوجها الراكعه على الارض صاحت تقول وقد بلغت ذروه الغضب اها انت اذا عدت يا لص يا شيطان يا مسخ اين المال ماذا في جيبك ارني وهذا اللباس الذي ترتديه ليس لباسك فاين ردائك اذا اين المال تكلم قال ذلك وهجمت عليه لتنبش جيوبه فسرعان ما بعد مرميلادو في ذراعيه خاضعا طيعا بغيه ان يسهل عليها تفتيش جيوبه ولم يكن في جيوب مارميلادوث كوبيكا واحدا هتفت تقول اين المال اه يا رب هل يمكن ان يكون قد شرب خمرا بالملك كله كان ما يزال في الصندوق 12 روبلا مع ذلك والمت بها ثوره مسعوره من الغضب على حين فجاه فامسكت بشعره وجرته الى الغرفه وسهل هو عليها هذه المهمه فكان يزحف على ركبتيه وراءها طائعا ذليلا صاح يقول بينما كان يجر من شعره حتى لتصطدم جبهته مره بارض الغرفه هذه لذه بالنسبه الي ليس هذا الما يا سيدي الكريم بل لذه واستيقظت البنيه التي كانت نائمه على الارض واجهش التبكي ولم يتمالك الصبي الصغير نفسه فاخذ يرتعش ويصرخ وهرع نحو اخته مروعا تكاد تجتاحه نوبه عصبيه وكانت البنت الكبرى ترتجف بعد النوم كورقه في مهب الريح صاحت المراه المسكينه تقول قال ذلك وهي تلوي يديها وتشير الى الاولاد ثم اردفت لعن الله هذه الحياه لعن الله هذه الحياه وزارت تخاطب راسكول نيكوف وهي ترتمي عليه فجاه وانت ايضا خارج من الخماره عليك ان تخجل شربت معه اليس كذلك انت ايضا شربت معه اخرج من هنا فاسرع الشاب يخرج دون ان يقول كلمه واحده وفي اثناء ذلك كان الباب قد فتح على كل سعته وظهر في فرجته عدد من المستطلعين كانوا يمدون رؤوسهم الوقحه الضاحكه وقد وضعوا عليها طاقيتهم وهم يدخنون سجائر او غلايين وكانت ترى قامات ترتدي مع عاطف المنازل مفتوحه او ملابس صيفيه ليس فيها شيء من احتشام وكان بين المستطلعين اناس يحملون بايديهم ورقا من ورق اللعب وقد ضحكوا خاصه حين جر مارميلادوث من شعره فصرخ يقول ان هذه لذه له حتى لقد دخلوا الغرفه وسمعت اخيرا وعوعه غاضبه حانقه انها اماليه بنفسها قد شقت ممرا بين الجمهور لتعيد الهدوء بطريقتها الخاصه ولترهب المراه المسكينه بابلاغها للمره المئه بان عليها اخلاء المسكن منذ الغد اتسع وقت رسكو لنكوف قبل ان ينصرف لان يدس يده في جيبه فيخرج منه جميع النقود النحاسيه التي بقيت له من الروبل الذي صرفه في الخماره وان يضع هذه النقود خفيه على حافه النافذه فلما صار في السلم عدل عن رايه واراد ان يرجع ادراجه قال يحدث نفسه حماقه ما فعلت هم لهم سونيا وانا في حاجه الى مال ولكنه راى ان من المستحيل عليه ان يسترد الصدقه التي اعطاها وانه لن يستردها ولو لم يكن استردادها مستحيلا فاشاح بيده واتجه نحو مسكنه وتابع حديثه مع نفسه اثناء سيره في الشارع وهو يبتسم ابتسامه ساخره حقا ان على سوريا ان تشتري اطيابا تتدهن بها انها تكلف ثمنا باهظا تلك النظافه ولكن من الجائزه جدا ان يصيبها اليوم افلاس ان هذه المهنه معرضه لمخاطر كثيره كصيد الوحوش ذات الفراء الثمين والبحث عن مناجم الذهب سواء بسواء فبدون هذا المال الذي نفحتهم اياه يمكن ان يتضوروا جوعا في الغد بلا كوبك واحد اه يا لك من صونيا يا لك من منجم اكتشفوه لقد اعتادوا ان يستفيدوا منه وان ينتفعوا به بكوا في اول الامر ثم الفوا وتعودوا ان الانسان يعتاد كل شيء يا له من ثم فكر فاذا هو يصح قائلا رغم ارادته على حين فجاه ماذا لو كنت على ضلال ماذا لو لم يكن الانسان في حقيقه الامر حقيرا اعني الانسان عامه اعن النوع الانساني سيكون معنى ذلك ان الباقي كله ليس الا اوهاما ليس الا مخاوف خياليه باطله وانه ليس هنالك اي حد ينبغي الوقوف عنده نعم ذلك ما يجب
كيف أثر أدب دوستويفسكي في الرئيس الروسي بوتين 10:36

كيف أثر أدب دوستويفسكي في الرئيس الروسي بوتين

Sirius Words

300 مشاهدة · 1 year ago