قد تحدث الفيلسوف اليوناني أفلاطون، عن حضارة عظيمة متقدمة، كان كهنة مصر في أواخر عصر الأسرات قد حدثوه عنها. وهي حضارة جابت المحيطات، قبل آلاف السنين، وذلك قبل دمارها بفعل طوفان عظيم. نعلم عن الطوفان العظيم، من مصادر غير أفلاطون، مثل ما ورد في الكتب المقدسة كالتوراة والقرآن. وما ورد في كتاب أفستا في الديانة الزرادشتية. وفي نصوص الهند القديمة، والكتابات السومارية في بلاد ما بين النهرين. وأيضا في الكثير من تراث وأساطير الشعوب حول العالم، من مختلف الحضارات. فطبقا لتعدد المصادر التي تحدثت عن الطوفان في شرق وغرب العالم، فإنها كارثة عالمية ألمت بالجنس البشري بالكامل وكادت أن تمحوه عن وجه الأرض، وذلك قبل التاريخ البشري المعروف والمدون. وعلى جانب آخر، فهي فرضية يرفضها العلمانيون، والكثير من العلماء. حتى من يتقبلها من العلماء يقوم بحصر الحادث في طوفان صغير، كان تأثيره على شعب بعينه، دون بقية شعوب الأرض. ويؤكدون حدوث الطوفان في الشرق الأوسط فقط، وتحديدا في بلاد ما بين النهرين. فهل كان هناك طوفان بالفعل؟ وهل كان طوفانا عالميا؟ وإذا كان هذا صحيحا، فهل ظهرت حضارة متقدمة قبل باقي الحضارات الأخرى المعروفة لنا؟ إن هذا السؤال. هل حدث طوفان عالمي أم إقليمي، أو لم يحدث أصلا. الإجابة عن هذا السؤال، هي مفتاح معرفة أصل الحضارات. ومفتاح معرفة التاريخ الحقيقي. وحتى يكون البحث بعيدا عن التكهنات، فسأتناول الحقائق الموثقة، وسوف أستعين بآراء مجموعة من العلماء، في مجالات عدة. علماء في الآثار، الجيولوجيا، التاريخ الطبيعي، الفلك، والجغرافيا، وغيرها من العلوم. أنا هنا أقول حضارة متقدمة، جابت المحيطات قبل آلاف السنين، وذلك قبل دمارها بفعل طوفان عظيم، ولم أذكر لفظ أطلنتس تحديدا. ذلك أن كلمة أطلنتس أصبحت تمثل فوبيا للكثير من الناس، وخاصتا العلماء. فبمجرد ذكرها، يتوقف الكثير عن الإصغاء، ويبدو عدم اهتمامهم بالحديث. وذلك ببساطة لأنه لا يوجد دليل مادي واحد على وجود تلك الحضارة، إلا ما قاله الكهنة في مصر لأفلاطون. وما ذكره هيرودوت عن هذا الأمر أيضا من حديثه مع العلماء المصريين. وما ذكرته الكثير من قصص التراث العالمية، ولكنها قصص التراث هذه، ذكرت وصف مطابق لما ذكره أفلاطون عن الحضارة الضائعة، إلا أنها لم تسميها أطلنتس تحديدا. في الفيديوهات السابقة، تحدثنا تفصيلا عن حصر وتقسيم التاريخ المصري القديم على يد الكاهن المصري مانيتون السمنودي إلى عصور ثلاثة موغلة في القدم، وذلك قبل بدأ عصر ما يسمى بعصر الأسرات. وأن تلك العصور قد استمرت نحو ستة وثلاثين ألف عام، وذلك قبل حكم الملك نارمر وتوحيد الممالك المصرية. وذلك في مجموعة العمر الحقيقي للحضارة المصرية. أرجو مراجعة الفيديوهات السابقة، ستجد الرابط في الوصف. ولما قد تناولنا تلك الفترة الموغلة في القدم من منظور التاريخ المصري، رأيت أن أتناول في هذه السلسلة نفس تلك الفترة ولكن من منظور ربط شواهد الحضارة المصرية، بحضارات أخرى. وسنتنقل في رحلتنا بين حضارات مختلفة، من المفترض أنها لم تكن على اتصال فيما بينهم. أو على الأقل، مثلما هو مدون في كتب التاريخ. هل تواجدت الحضارات العظيمة في الشرق الأوسط والأدنى فقط، دون بقية بلدان العالم؟ فعلى الجانب الآخر من العالم. في أمريكا الجنوبية، ما يعرف بالعالم الجديد. لكن، هل هو جديد حقا؟ أم أنه جديد علينا فقط. بوليفيا آثار تيواناكو. قدرات حرفية غامضة، وأبنية متطورة، لا يمكن تفسيرها فقبل قرن من الآن، توصل علماء الآثار إلى أن مدينة تيواناكو في بوليفيا كانت مرصد فلكي بمحاذاة الشمس والنجوم وبقياس مواضع النجوم ومطابقته على تصميم المدينة توصلوا إلى أن تصميم المكان يوحي بأن عمره المتوقع قد يصل إلى سبعة عشر ألف عام. وتلك الطريقة هي نفسها التي استخدمها روبرت بوفال، لتحديد عمر الأهرامات المصرية. وقد تم إهمال كلا الدليلين حتى وقت قريب. في هذا الصدد يقول عالم الآثار الدكتور نيل ستيد: وأنا أعتقد أن التاريخ الصحيح لمدينة تيواناكو يتجاوز اثنا عشر ألف عام، مما يجعل تيواناكو من أقدم المدن على الأرض. واجهة الصخور في هذا الموقع، مرتبة بدقة عالية. بحيث أننا إذا أحضرنا إبرة، وحاولنا إدخالها في كل نقطة تلامس بين صخرتين، فلن نتمكن من إدخالها. عندما سئل الغزاة الأسبان أهل الإنكا، عما إذا كانوا هم من قاموا ببناء تيواناكو أجابوا كلا، لقد بنيت قبلنا بمئات السنين ويظهر هنا دليل بأن حضارة متقدمة قد بنتها، فإن اكتشاف بمحض الصدفة، قد أظهر تطور تلك الحضارة الكبير. الحجارة المستعملة في تيواناكو غير ملصقة بالأسمنت. فمن يفصل بين صخرتين، يكتشف معدن غير متوقع، يربط بينهما في شكل كماشات معدنية. إنه الحديد. ولكن حديد؟، كيف؟ فالحديد لم يكن معروف إلا بعد العام ألف وخمسمئة قبل الميلاد في الشرق الأوسط وبعد العام ثمانمائة قبل الميلاد في أوروبا فهل عرفت شعوب الأمريكيتين الحديد قبل ذلك؟ ما تم اكتشافه كان مذهل بحق، فمعنى ذلك أنك بحاجة إلى معمل صهر معادن متنقل حتى تستطيع أن تبقي الحديد سائل، وتستعمله في البناء. هذا يعني أنهم لم يتوصلوا للحديد فحسب، لكن كانت لديهم تقنية لإذابة الحديد وجعله سائل طوال وقت العمل، وفي موقع البناء أيضا. مما يتطلب معامل صهر حديد متقدمة، تنتج حرارة بآلاف الدرجات المئوية ولا بد أن تعمل بالطاقة، ولا يمكن أن تعمل بالحطب فقط. وهو أمر صعب جدا حتى مع تقدمنا الحالي. فهل كان لديهم شيء من التقنية التي لم نتوصل نحن لها حتى الآن؟ ولكن لم يكن هذا الاكتشاف هو أكثر الأشياء غرابة. هنا في هذا الشكل، نرى هياكل صخريه، هائلة الحجم، وبنفس التقنية المتقدمة. ولكن، نحن هنا في إفريقيا، مصر، الجانب الآخر من العالم. وطبقا للتاريخ أيضا، فإن المصريين القدماء هم شعوب لم تعرف العجلات ولا البكرات، ولا حتى الرافعة. فكيف استطاعوا أن يبنوا أبنية بحجارة يزيد وزنها عن مئة طن، وترتفع كل هذا الارتفاع؟ من كتاب روبرت بوفال: إنني مهندس، وأخبركم أنه لكي نرفع صخور بهذا الحجم، فإننا بحاجة إلى معدات خاصة، معدات عملاقة أما بالنسبة لأناس لا يمتلكون رافعات، ولم يعرفوا العجلات، وكانوا يستعملون أدوات نحاسية بسيطة، فلا يمكن علميا ولا حتى نظريا إنجاز أمر كهذا. ويؤمن بوفال مع العديد من العلماء، أن هرم الجيزة أكثر بكثير من كونه قبر. وفي كتابه بعنوان حامي التكوين، الذي يدرج فيه عددا من الظواهر والمسائل الغامضة. يقول كريستوفر دان: بما إنني مهندس وخبير في الحفر، فيما يتعلق بنحت الصندوق الحجري داخل الهرم الأكبر، المعروف علميا بتابوت الملك. فبالنظر إلى التابوت في الغرفة الملكية، كيف استطاع البدائيون أن يجعلوا السطح الداخلي للتابوت، مطابق تمام في الصقل والاستواء لما يبدو عليه السطح الخارجي؟ وهو أمر يتطلب معرفة معقدة بالفيزياء. وفيما يسمى قبور الثيران المقدسة في السرابيوم، بمنطقة سقارة نجد صناديق من الحجر الجرانيتي الأسود والأحمر ومن الأشياء المذهلة هنا، الاستواء المهول للأسطح الجرانيتية، والدقة المخيفة في الزوايا القائمة. وليس الاستواء في الأسطح والزوايا الخارجية للصندوق هي ما يعد مستحيلا بل إن مستوى الاستواء والزوايا من الداخل أيضا فإن مستوى الحرفية في نعومة السطح واستقامة الزوايا في داخل الصندوق، أكثر بكثير منها في خارج الصندوق وهنا نرى مثال لصندوق تم الانتهاء من صقله وإستوائه من الداخل، ولا يزال لم يتم العمل على إنهائه من الخارج. مع العلم أن هذه الصناديق هي قطعة واحدة من كتلة حجرية من الجرانيت تم قطعها، وحفرها، وليست صندوق من ستة أضلاع يتم تجميعها لتصبح بهذا الشكل. من كلمات كريستوفر دان: وإني أقولها بوضوح، فنحن البشر حتى الآن، لا نمتلك التقنية والإمكانيات لفعل أمر كهذا. الطريقة الوحيدة للقيام بذلك، تكمن في استخدام منشار مقوسا وحفار مقوس. ثم يطورون الأدوات بعد ذلك إلى آلة تستخدم الرمل أو الألماس، والأمر سيستغرق وقتا طويلا جدا. أظن أنهم استخدموا أدوات قوية. فإذا أردنا الآن، وفي هذا العصر، الحفر في الجرانيت بهذا الشكل، يجب علينا أن نطور الحفارة إلى حفارة جرانيت تحفر بمعدل بوصتين كل عشرة آلاف دورة. لكنهم وهم الأقدمون عنا بكثير، كانوا يعملون بوتيرة أسرع من هذا، بكثير. ويعتقد باحثون من أمثال كريستوفر، بوجود آلة متقدمة تعمل بالطاقة كانت تساعد في الحفر. ولكن مجرد ذكره مصطلح حفارة آلية، قد يبدو استنتاجا غير متقبل بالنسبة لنا. ومع ذلك، فإن هناك آثار لحفارات سريعة جدا، ومازالت تلك مسألة غامضه، وتحتاج إلى جواب. مما يمر مرور الكرام في كل تلك الآثار الجبارة، هي آنية الزهور المصرية تلك. لا أقصد آنية الزهور الخزفية التي تشتريها من صانع الفخار الآن، بل تلك المصنوعة من حجر المرمر والبازلت والديورايت. وهي أصلب أنواع الصخور على الإطلاق، بل أصلب من الجرانيت نفسه. قد نتفهم كيف تم تشكيلها من الخارج، لكن اللغز الذي لم يحاول أحد أن يجيب عنه حتى الآن كيف تمكنوا من تفريغ محتوياتها من الداخل، مرورا بهذه الفتحة الصغيرة من الفوهة. لا تزال التقنية الحديثة، والآلات المتقدمة المعقدة، والذكاء الاصطناعي بما يسانده من علوم في جميع المجالات حتى علوم الفضاء لا يمكنها أن تقوم بصنع نموذجا بهذا الشكل، حتى الآن. فكيف تمكن هؤلاء من صنع الآلاف منها قبل قيام عصر الأسرات، وقد مر عليها أكثر من اثنى عشر ألف عام. كيف تمكن هؤلاء من رصف أهراماتهم هائلة الحجم، باتجاه الشمال الحقيقي وبدقة لا تضاهيها معرفة البنائين الحاليين، بما نمتلكه من علوم وطائرات، وأقمار صناعية. يبدو الهرم الأكبر وكأنه نموذجا رياضيا لنصف الكرة الأرضية، ويساوي نسبة الباي الرياضية بمعنى النسبة بين طول محيط الدائرة، وقطرها. وهذا من أساسات الرياضيات الحديثة. لتحقيق نتائج كهذه التي في الهرم الأكبر، لا بد من استخدام زاوية الانحدار لأضلاع الهرم، بقيمة 52 درجة تحديد. فأي زاوية انحدار أخرى، لن تحقق نتيجة نسبة الباي الرياضية. ولكن، هل المصريين فقط من عرفوا واستخدموا هذه المعادلة الرياضية في أبنيتهم؟ الإجابة، بالطبع لا. فرجوعا إلى العالم الجديد، فهذه النسبة الرياضية تظهر كذلك في زوايا ومنحدرات هذا الهرم الغريبة الشكل. في مدينة تهواكان في المكسيك، التي سميت بعد ذلك بمدينة الآلهة. هذه المدينة، كانت يوما ما أكبر من روما عاصمة الإمبراطورية الرومانية. وكانت تزخر بأحواض على جانبي المدينة، التي يتم ملؤها بالمياه، فتعكس أشعة الشمس على أرضها في مشهد جمالي خلاب، وكذلك كانت تستخدم كمؤشر للزلازل. أما المعابد، فكانت على الجانب الآخر من المدينة، ويعتقد أنها كانت تماثل الأجرام السماوية. ويبدو جليا، أن المكان يحتوي على هوس واضح بعلم الفلك. وفي أثناء الاعتدالين الربيعي والخريفي، أي في 21 من مارس، و21 من سبتمبر تحدث هذه الأهرام ظلا عملاقا وبشكل مباشر عند محورها، مما يجعلها ساعة مثلى، بالنسبة لقوم برعوا في القياس والدقة الفلكية. فكأن حضارات العالم القديم مجتمعه، كانت لديها مصادر علوم ومعرفة مشتركة وكانت لديها معرفة معقدة بالسماء، لم يتم الكشف عنها بعد، حتى الآن. وأبدت افتتانا كبيرا بالشمس والنجوم، وبظاهرة المسير لمحور الأرض، لتبدو الأبراج متحركة في قبة السماء، طوال الليل والزمان. يقول البعض، أن قدماء المصريين كانوا أقل علم بالفلك. لكن الشاهد أن تلك النقوش المصرية القديمة، توضح افتتانا كبيرا بالسماء، وبعلم الفلك. يعتقد الكثير من علماء الفلك، أن دراسة علم الفلك هي المفتاح لدراسة الكثير من أهرامات مصر. نظر المصريون إلى كوكبة الجبار، كما لو أنها ترمز لأوزوريس، وهو إشارة إلى الموتى، وما بعد الحياة الدنيا. ويقول بوفال في هذا الشأن: قد وجدت آثار أوزوريس في كل شيء يتعلق بأهرامات الجيزة. بعض الأعمدة داخل الهرم التي تمتد صعودا، لا يظنها خبراء الآثار أكثر من مجرد فتحات للتهوية. لكن علماء الفلك يعتقدون خلاف ذلك. فبالنسبة إلى المصريين، هي بوابة العالم السفلي، وتعبر عن مملكة أوزوريس، أو أوريون، كما أطلقوا عليها. اعتقد المصريون أن أوزوريس هو المسؤول عن عملية التناسخ. وعلى جدران المعابد، يكتب المصريون النص التالي: "يا سيدي هل تدلني على طريق الرياح، الطريق الذي يوجد فيه أوريون." ويؤمن الكثيرون أن أوزوريس له أهمية قصوى بالنسبة للبنائين المصريين. بحيث أنهم قاموا ببناء أهرامهم في تطابق تام بالنسبة لحزام أوريون وقد يبدوا هذا للوهلة الأولى أنه مجرد صدفة، إلا أن هذا الأمر يعتبر البداية فقط لهذه النظرية. فقد لاحظ بوفال أن المواقع الخاصة بهرمين آخرين قريبين، إذا تم النظر إليهم كمجموعة هرمية واحدة ستجد أن مجسم أوريون بالكامل يوجد في شكل أهرام على الأرض. انطلاقا من أسطورة أوزوريس، الذي يقول البعض إنه معبود مصري، فهو النطق المصري القديم لاسم إدريس عليه السلام. والذي هو في الكتاب المقدس "إخنوخ"، وهو الجد الأكبر لنبي الله نوح عليه السلام. بمعنى أنه قد أرسل إلى من سكنوا مصر في العصر الأول للبشر، قبل الطوفان العظيم بعدة آلاف من السنين. وهو ما يؤكد العمر الحقيقي للحضارة المصرية، الذي تحدثنا عنه في الأبحاث السابقة. ويقدسه المصريون ويبجلونه تبجيل شديدا، وقد تحول بمرور الوقت إلى أسطورة، كما هو الحال في جميع الأساطير. وهو من قام بتعليم المصريين تلك العلوم المتقدمة، التي لم نصل إليها إلى الآن من علوم الفلك والهندسة، الرياضيات وتوقيتات ومواسم الزراعة والكثير من العلوم التي قد فقدت أكثرها بعد طوفان نوح عليه السلام في المكسيك، هرم تيو تيهواكان يعتبر مرادفا مماثل. فالأساطير تقول إن هذه هي مدينة الآلهة، ومهمتها هي تحويل البشر إلى كائنات سماوية كما هو الحال في مصر، حيث تخبرنا الأساطير أن الأهرامات وظيفتها المساعدة على تناسخ البشر إلى نجوم. ولكن، هناك مشكلة في هرم المكسيك، عندما تم اكتشافه في العام 1906 ميلاديا. فقد وجدوا في السقف قطع كبيرة من بقايا كسوة من المايكا. والمايكا هو مكون معدني من بلورات السيليكات، ونحن نعرف وظيفة واحدة للمايكا وهي أنها تستخدم في التوصيل الكهربائي. ورغم أن المايكا لا تتوافر في المكسيك، وقد أحضروها من مكان بعيد في البرازيل، إلا أنهم أصروا على استخدامها في بناء ذلك الهرم تخيل نقل كتل من المايكا، كل كتلة بحجم 40 متر مكعب، من مسافة تتجاوز 3000 كيلو متر. بالطبع لم يكن الأمر يتعلق بالديكور، إنما يتعلق بالتأكيد بخواص المايكا الكيميائية والفيزيائية. مدينة تيواناكو، في بوليفيا. حضارة أخرى ترصد الافتتان نفسه بالشمس والنجوم. بوزنانزكي، أحد خبراء الآثار البوليفيين، يوضح اكتشافه أن في اليوم الأول للربيع، تخرج الشمس مباشرتا من قلب المعبد وكان هذا الاكتشاف في حد ذاته بداية لاكتشاف أكثر أهمية. اكتشف بوزنانزكي أنهم قاموا ببناء المعبد ليكون مرصدا فلكيا، في شكل ساعة فلكية كبيره، لتحدد تعامد الشمس. وبإمكاننا الآن أن نستخدم هذه التعامدات الفلكية، لتحديد عمر المكان. وقد أجرى عدة حسابات هندسية وفلكيه، خلص فيها إلى أنه: في أول يوم من الربيع، تظهر الشمس في المنتصف تماما. واكتشف أن المكان مصمم على أن الشمس تتعامد على حجر الزاوية اليمين، في أول يوم من الشتاء وحجر الزاوية اليسار، في أول يوم من الصيف بالترتيب. لكن هذا لم يحدث. وقد أرجع الخبراء بأن هذا لم يحدث، لأن ببساطه، الأقدمون أخطئوا في الحسابات الفلكية. لكن الباحثين والعلماء، كان لهم رأي آخر. قالوا إنهم بعدما عكفوا على دراسة المعبد وأحجاره وزواياه، التي تزن مئات الأطنان، وشاهدوا الدقة المهولة في كل جوانبه. فإن مجرد احتمال وجود خطأ في الحسابات الفلكية، كان يعد أمرا غير مقبول بالكلية. فقاموا بإعادة حسابات بوزنانزكي، التي قد أرجع بها المكان إلى كونه مرصدا فلكيا. وقد أشار بوزنانزكي، إلى أن المكان عمره يتجاوز سبعة عشر ألف عام، عبر قياس أحجار الزاوية ومقارنتها بزاوية التعامد الشمسي الحالي. في ذلك الوقت، لم تكن زاوية انحراف محور الأرض مشابهة لما هي عليه الآن. ففي ذلك الوقت، كانت الشمس تتعامد على الزوايا كل صيف وشتاء. وقد وجدوا أن حسابات بوزنانزكي قريبة جدا للصحة، وأن عمر المكان طبقا لهذه الحسابات يتراوح ما بين 12000، إلى 17000 من السنوات. هل سادت العالم حضارة قديمة متقدمة، وتركت آثارها في أماكن عدة في العالم؟ قد أخبر الكهنة المصريين الفيلسوف أفلاطون، أن حضارة متقدمة وجدت قبل 12 ألف عام. ولكن طبقا للعلم، فإن الجنس البشري خرج من العصر الجليدي قبل خمسة آلاف عام فقط. فهل تمكن القدماء من أن يقوموا بهذه القفزة الحضارية المذهلة، في فترة سابقة عن العصر الحجري؟ في مصر، يشير تمثال أبو الهول إلى مشاهد غريبة وغير مبررة. فقد أجرى المحقق "جون ويست"، أبحاثا أثبتت أن أبا الهول لم يتعرض لنفس العوامل الطبيعية، التي تعرض لها محيطه. فقد تأثرت البيئة المحيطة بنحت الرياح والرمال بشكل أفقي، أما هو فقد تأثر بنحت على شكل دائري، وآثار تعرية متموجة. ويقول ويست: إنه ليس عليك أن تتخصص في دراسة علوم الأرض لكي تدرك الاختلاف في التآكل. فالماء المتساقط من أعلى فقط، هو القادر على إحداث مثل هذه التموجات والتشققات في الجدران الصلبة. أما الرياح والرمال فتحدث التآكل على شكل خطوط أفقيه. ويجب أن يكون الماء قد تساقط لعدة آلاف من السنوات بشكل مستمر، وبوتيرة كثيفه. بالطبع، لم يكن هناك أمطار كثيفة في الصحراء المصرية، في وقت حكم الفراعنة، فقد كانت المنطقة شديدة الجفاف. وحتى يكون ذلك ممكنا، يجب أن نعود لفترة ما بعد العصر الجليدي الأخير. بمعنى بداية من العام عشرة آلاف وخمسمئة قبل الميلاد، قبل ظهور الأسرات الفرعونية بآلاف السنوات. وهو العصر الذي يعرف بالعصر المطير، أو بعصر الفيضانات التي غمرت مصر والشمال الإفريقي، وكثير من الأراضي المعمورة، واستمرت آلاف السنوات. هذه النظرية، استهزأ بها خبراء الآثار المصريين أما علماء طبقات الأرض، فإنهم يتمسكون بالنظرية، ويثبتون نظريتهم علميا وهنا يعود بوفال قائلا: إنه طبقا للقياسات الفلكية، فإن أهرامات الجيزة المصرية تعود جميعها إلى هذه الحقبة الزمنية، التي تخبرنا بها نظرية أبو الهول. فإن تصميم موقع أهرامات الجيزة بما بها من أهرامات، يطابق تماما مجموعة أوريون النجمية في الحجم والاتجاه. فقط إذا ما رجعنا إلى نفس التاريخ المذكور، وهو عشرة 10500 قبل الميلاد. وبالرجوع أيضا إلى نفس هذه الفترة، سيكون تمثال أبو الهول ناظرا بوجهه إلى صورته في السماء، ويقصد مجموعة نجوم الأسد. منذ هذا التاريخ، وصعودا، ستبدأ مجموعة أوريون في التحرك في فلك السماء صعودا وتتغير شكل قبة السماء بتغير محور الأرض، وهذه قد تكون إشارة مقصودة إلى بداية عصر جديد. هل كان صعود مجموعة أوريون، أو أوزوريس، هو ما كان يقصد به المصريون القدامى صعود إخنوخ أو إدريس إلى السماء؟ إذا كانت هذه النظرية صحيحه، فقد صعد إدريس إلى السماء بعد ذلك بعهود جاء حفيد حفيده نوح عليه السلام بعد ألف سنة من بعث نوح، جاء الطوفان العظيم. وقضى على الحضارات القديمة المتقدمة. بعد ذلك، بدأ الإنسان من جديد. قد تكون البداية الجديدة للإنسان، هي ما يطلق عليها الآن العصور الحجرية. ولكن، هل يوجد ذكر لأحداث كهذه في بقية حضارات العالم؟ في بوليفيا، مدينة تيواناكو تقدس الأساطير سيدا معروف باسم بيراكوتشا وطبقا للأسطورة هناك، بيراكوتشا هو طويل القامه، وذو لحية، وأبيض البشرة. وكان قد ظهر في زمن الفوضى والدمار، وجاء من خلف البحار، وحمل الأمل والعلوم والاستقرار للجنس البشري. وفي المكسيك، تتحدث الأساطير عن تقديسهم لسيد يعرف هناك باسم كوتسا كواتيل وتوجد في المكسيك رموزه في كل معبد وفي كل مكان، ويرمز إليه بالأفعى المجنحة. وتقول أساطير المكسيك أيضا أنه أبيض البشرة وطويل القامة وذو لحيه. أتى من وراء البحار، من جهة الشرق، بعد طوفانات هائلة، وأعطى الناس بذور المعرفة والحضارة، إلى هذا الجانب من العالم. هل كان هؤلاء السادة المقدسون أشخاص حقيقيون؟ ظهروا بعد كوارث مهلكة ألمت بالعالم وأهلكت الحضارات؟ وهل كانت هناك حضارة متقدمة قبل هذه الكارثة، لربما لم تستأثر بالعلوم وحدها ونشرت معارفها وعلومها في أطراف العالم، مثل مصر والعراق والمكسيك والصين، وغيرهم من البلاد؟ إذا أخذنا دلائل من كل حضارة، فإن تحليل تلك الحضارة يكشف لنا الشيء القليل. ولكن، ماذا لو قمنا بتجميع الأشياء المشتركة في كل الحضارات، ووضعناها جنبا إلى جنب؟ كمثال: الحضارة المصرية القديمة، وحضارات أمريكا الجنوبية في الطرف الآخر من العالم. في كلا الطرفين: هياكل هرمية ضخمة الحجم، مرصوفة بدقة متناهيه، تجاه الاتجاهات الأصلية للكوكب، ومطابقة تماما لمعايير الرياضيات الحديثة أظهر كلا الطرفين معرفة متقدمة ومعقدة بعلوم الفلك، وظهر الأمر جليا في الآثار التي خلفوها منتصبة وراءهم. بعدم وجود بكرات أو روافع ميكانيكيه، توصلوا لبناء هياكل عالية، بأحجار هائلة يتصل بعضها ببعض بإتقان مميز، باستخدام كلابات وزوايا معدنيه. وكلا الطرفين استخدموا طقوس لتحنيط الموتى لتكريم وحفظ أمواتهم. وقد اكتشفت عالمة الأمراض الألمانية "إيرينا بالبا نوفا" أن الكثير من مومياوات المصريين، كانت تحتوي على نسب كبيرة من الكوكايين والنيكوتين. ونتيجة لنشر أبحاثها، قد واجهت إيرينا انتقادات علمية كبيره، لحثها على التراجع عن نشر أبحاثها إلا إنها اكتشفت الأمر نفسه في المئات من المومياوات المصرية. هذه النباتات، لا تتواجد إلا في أمريكا الجنوبية. وطبقا للرواية الرسمية، لم تكن تلك النباتات معروفة في أي مكان على الأرض إلا أمريكا الجنوبية قبل إكتشاف كولومبس للأمريكيتين فهل كانت الحضارة المصرية القديمة، على تواصل مع الحضارات الأمريكية قبل التاريخ؟ وهل كان كولومبس، أول مكتشف للعالم الجديد، أم أنه كان أخرهم؟ ومن جانب آخر في الحضارة الأمريكية، فقد كان كهنة المايا يمتلكون جداول يعرفون منها مواعيد كسوف الشمس وخسوف القمر. ومع ذلك، فإن من السخرية أنهم لم يخترعوا العجلات، ولم يعرفوا الموازين ولم يستطيعوا تنظيم الزراعة لإطعام شعبهم، وهو أحد أسباب ضعف وانهيار حضارتهم. فهل يعقل هذا؟ يبدو أنهم قد ورثوا جزء من العلوم عن حضارة أقدم منهم، شديدة التقدم، وضاعت منهم بقية العلوم. وهذا قد يفسر ما لديهم من علوم الفلك، غاية في التعقيد، وفقر كبير في بقية العلوم. في الجزء القادم، سنتناول بقية الدلائل العلمية على حدوث الطوفان. وما إذا كان الطوفان إقليميا فقط، أم كان طوفانا عالميا، وكارثة أثرت على الجنس البشري بالكامل. وإلى أي حد كانت الحضارات القديمة مترابطة وعلى اتصال فيما بينها. إذا أعجبك محتوى الفيديو، فأرجو الاشتراك في القناة. وإلى اللقاء.
2:26:24
التاريخ الكامل للحضارات الإنسانية من العصور القديمة إلى الحديثة 4 K وثائقي
BTN - أفلام وثائقية تاريخية
2.3M مشاهدة · 1 year ago
3:04:09
أسرار الحضارات المفقودة: أقدم المدن والمعابد التي أخفاها الزمن | وثائقي عربي مذهل 4 K
NatureLens
6.2K مشاهدة · 3 days ago
31:49
العصر الأول للبشر والطوفان العظيم الحضارات المفقودة الجزء الثاني المفقود
التاريخ المفقود
124K مشاهدة · 2 years ago
3:41:33
أسرار الحضارات المفقودة حقائق تذهل العلماء حتى اليوم وثائقي تأملي هادئ
7M-motions
23.3K مشاهدة · 7 months ago
1:13:09
اكتشفوا الكهرباء عند الحضارات القديمة البائدة أنس آكشن
anas action - أنس آكشن
3.7M مشاهدة · 2 years ago
1:15:59
الزمن الأول
Ahmed Adly | أحمد عدلي
3.7M مشاهدة · 4 years ago
9:05
كيف انهارت أعظم الحضارات في التاريخ فجأة القصة الكاملة في 9 دقائق
كل شيء بدقائق
83.2K مشاهدة · 8 months ago
7:27
تكنولوجيا متطورة قبل فجر التاريخ و أسرار الحضارات السابقة
حياة وثائقية - Hayah Documentary
319K مشاهدة · 4 years ago
1:37:16
التاريخ الكامل لمصر وثائقي الحضارات القديمة
BTN - أفلام وثائقية تاريخية
621.5K مشاهدة · 1 year ago
52:35
وثائقي حول أسرار الاهرامات ومدينة اطلانتس المفقوده وتاريخ الحضارات القديمة
Truthishere هنا الحقيقة
3.6K مشاهدة · 7 years ago
28:07
آثار الحضارات الأولى قبل التاريخ مدينة أركاييم المفقودة في الأورال العصر الأول للبشر
التاريخ المفقود
55.8K مشاهدة · 2 years ago
3:01
اشهر الحضارات المفقودة علي مر التاريخ
Ealam—Almasaa -عالم الماسة
510 مشاهدة · 4 years ago
51:34
تاريخ البشرية من العصر الحجري إلى الفينيقيين
مجلة الثقافة والفنون روابط
430.6K مشاهدة · 1 year ago
22:44
لاول مرة وثائقي العالم الحقيقي والحضارة التكنولوجية الاعظم قبل طوفان نوح الجـ 1 ــزء
وثائقية أحداث وحقائق روايات
2.3M مشاهدة · 4 years ago
8:52
أقدم الحضارات في التاريخ ماهي اقدم حضارة عرفتها البشرية
المنارة مارتشال | Al Manara Martial
193.4K مشاهدة · 3 years ago
10:30
10 حضارات مفقودة غفل عنها الزمن لم يتم تفسير اختفائها حتى الان
متع عقلك
892.2K مشاهدة · 7 years ago
42:41
الحضارات المفقودة أسرار ما قبل الطوفان التي أخفاها التاريخ عن العرب
تاريخ زون | Tarekh Zone
1.9K مشاهدة · 1 year ago
4:17
ما هي الحضارات المفقودة التي نسيها التاريخ
صياد العقول
135 مشاهدة · 5 years ago
23:01
وثائقي حضارة المايا المفقودة لغز العالم السفلي والاختفاء الجماعي المفاجئ