خطبة الجمعة فتنة التكفير الشيخ محمد سعيد رسلان بجودة عالية HD

خطبة الجمعة فتنة التكفير الشيخ محمد سعيد رسلان بجودة عالية HD

النص الكامل للفيديو

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار اما بعد فعن ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ان بين يدي ساعه الهرج قالوا وما الهرج قال القتل انه ليس بقتلكم المشركين ولكن قتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جاره ويقتل اخاه ويقتل عمه ويقتل ابن عمه قالوا ومعنا عقولنا يومئذ قال انه لتنزع عقول اهل ذا الزمان ويخلف له هباء من الناس والهباء في الاصل الغبار المبث اي قليل العقل من الاراذل انه لتنزع عقول اهل ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس يحسب اكثرهم انهم على شيء وليسوا على شيء قال ابو موسى رضي الله عنه والذي نفسي بيده ما اجد لي ولكم منها مخرجا ان ادركتني واياكم الا ان نخرج منها كما دخلنا فيها ولم نصب منها دما ولا مالا اخرجه الامام احمد في المسند وصححه الالباني في السلسله الصحيحه واخرج نعيم بن حماد في الفتن عن حذيفه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تكون فتنه تعرج فيها عقول الرجال حتى ما تكاد ترى رجلا عاقله واخرج نعيم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال اخاف عليكم فتنا كانها الدخان يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه وفي الحليه عن حذيفه رضي الله تعالى عنه قال ان الفتنه تعرض على القلوب فاي قلب اشربها نكتت فيه نكته سوداء فان انكرها نكتت فيه نكته بيضاء فمن احب منكم ان يعلم اصابته الفتنه ام لا فلينظر فان كان يرى حراما ما كان يراه حلالا او يرى حلالا ما كان يراه حراما فقد اصابته الفتنه فلا ملجا من الله الا اليه خرج الامام احمد في الزهد والبيهقي في القضاء والقدر باسناد حسن الى جعفر بن برقان قال كان المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام يقول اللهم اني اصبحت لا استطيع دفع ما اكره ولا املك نفع ما ارجو واصبح الامر بيد غيري واصبحت مرتهنا بعملي فلا فقير افقر مني اللهم لا تشمت بي عدوي ولا تسؤ بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تسلط علي من لا يرحمني قال الازهري في تهذيب اللغه جماع معنى الفتنه في كلام العرب الابتلاء والامتحان واصلها ماخوذ من قولك فتنت الفضه والذهب اذا اذبته ما بالنار ليتميز الرديء من الجيد ومن هذا قول الله عز وجل يوم هم على النار يفتنون ان يحرقون بالنار واما في الاصطلاح فقد قد وردت كلمه الفتنه على عده معان منها الكفر ومنه قوله جل وعلا والفتنه اكبر من القتل وذلك لان الايه نزلت لما قتل بعض المسلمين بعض الكفار في شهر حرام ظنا منهم انهم في غير الشهر الحرام فعاب الكفار وقالوا انكم تريق الدم في الشهر الحرام فرد الله عليهم بان فتنه كفركم اكبر من الدم الذي يريقه غيركم في الشهر الحرام والقصه رواها ابو يعلى والطبراني وحسنها ابن حجر في العجاب في بيان الاسباب وصححها في فتح الباري وكذا السيوطي في الدر المنثور ففي الاصطلاح وردت كلمه الفتنه على معان عده منها الكفر ومنها الاضلال ومنه قوله جل وعلا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ومنها الصد ومنه قوله جل وعلا وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره ولعل هذا المعنى يرجع الى المعنى الذي قبله وهو الاضلال ومن معاني الفتنه ايضا الاموال والاولاد ومنه قوله جل وعلا انما اموالكم واولادكم في فتنه ولعل هذا يرجع الى المعنى السابق ايضا فالام اوال والاولاد فتنه لانهم قد يصدون عن اسباب التقوى كما هو معلوم قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري والمعنى في ذلك ان ياتي من اجلهم ما لا يحل له من القول والعمل ومن معاني الفت الاختبار والابتلاء ومنه قوله جل وعلا احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين واكثر اهل العلم ينص على هذا المعنى لانه اصله كما في التعريف اللغوي ومن معاني الفتنه العذاب ومنه قوله جل وعلا جعل فتنه الناس كعذاب الله ومن معاني الفتنه الحرق بالنار ومنه قوله جل وعلا يوم هم على النار يفتنون وهذا المعنى ليس هو اصل كلمه فتن من حيث اللغه كما ظن بعضهم لان فتن الذهب باحراقه بالنار هو لغرض استخلاص صحيحه من زيفه فكان اذا المراد من فتنه اختباره من اجل ذلك فعاد معنى الفتنه الى الاختبار ومما معاني الفتنه المعذره ومنه قوله جل وعلا ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ومن معاني الفتنه الاختلاف وتغير الاحوال ومنه قوله جل وعلا يبغونكم الفتنه ومنه قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما في صحيح مسلم بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ومن معاني الفتنه القتل او القتال ومنه قوله جل وعلا ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وهذا ملخص ما اورده ابراهيم الحربي في غريب الحديث وما اورده الراغب الاصفهاني في المفردات في غريب القران وذكر غيرهما من اهل العلم من معادي الفتنه التحريف والاثم والاذى والافتتان والاعجاب والجنون وغيرها وكثير منها داخل تحت ما مر ذكره قال ابن رجب رحمه الله في فتح الباري اصل الفتنه الابتلاء والامتحان والاختبار ويكون تاره بما يسوء وتاره بما يصر كما قال جل وعلا ونبلوكم بالشر والخير فتنه وقال سبحانه وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون وغلب في العرف استعمال الفتنه في الوقوع فيما يسوب والمعنيان الاخيران للفتنه اي الاختلاف والقتال هما المقصود وانها هنا لكن ليس كل قتال هو المراد هنا وانما هو القتال العام الذي يشمل الامه ويجعلها فيما بينها في امر مريد وبهذا المعنى فسر الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن حذيفه رضي الله عنه قال كنا عند عمر رضي الله عنه فقال ايكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الفتنه كما قال قال فقلت انا وقال عمر رضي الله عنه انك لجريء وكيف قال صلى الله عليه وسلم قال حذيفه رضي الله عنه قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فتنه الرجل في اهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاه والصدقه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال عمر ليس هذا اريد انما اريد التي تموج كموج البحر قال فق قلت ماالك ولها يا امير المؤمنين ان بينك وبينها بابا مغلقا قال عمر رضي الله عنه افيكسر الباب ام يفتح قال حذيفه رضي الله عنه قلت لا بل يكسر قال ذلك احرى الا يغلق ابدا قال فقلنا لحذيفه هل كان عمر يعلم الباب قال نعم كما يعلم ان دون غد الليله اني حدثته حديثا ليس بالاغاني قال فهبنا ان نسال حذيفه من الباب فقلنا لمسوق سل فساله فقال عمر قال ابن رجب رحمه الله في فتح الباب والفتنه نوعان احدهما خاصه تختص بالرجل في نفسه والثاني عامه تؤم الناس فالفتنة خره والاستعداد لها ويشغل عن ذلك ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر وراى الحسن والحسين يمشيان ويعثر وهما صغيران نزل فحمله ثم قال صدق الله ورسوله انما اموالكم واولادكم فتنه اني رايتها هذين الغلامين يمشيان ويعثر فلم اصبر يعني لم يصبر على رؤيتهما فنزل عن المنبر فحمله صلى الله عليه واله وسلم ورضي الله عنهما والحديث اخرجه ابو داوود وابن ماجه باسناد صحيح وقد ذم الله تعالى من الهاه ماله هاه ولده عن ذكره جل وعلا فقال لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون فظهر بهذا ان الانسان يبتلى بماله وولده واهله وبجره المجاور له ويفتن بذلك فتاره ييه الاشتغال به عما ينفعه في اخرته وتاره تحمله محبته على ان يفعل لاجله بعض ما لا يحبه الله تعالى وتاره يقصر في حقه الواجب عليه وتاره يظلمه وياتي اليه ما يكرهه الله من قول او فعل فيسال عنه ويطالب به فاذا حصل للانسان شيء من هذه الفتن الخاصه ثم صلى او صام او تصدق او امر بمعروف او نهى عن منكر كان ذلك كفاره له واذا كان الانسان تسوؤه سيئته ويعمل لاجلها عملا صالحا كان ذلك دليلا على ايمانه واما الفتن العامه فهي التي تموج موج البحر وتضطرب ويتبع بعضها بعضا كامواج البحر فكان اولها فتنه قتل عثمان رضي الله عنه وما نشا منها من افتراق قلوب المسلمين وتشعب اهوائهم وتكفير بعضهم بعضا سفك بعضهم دماء بعض وكان الباب المغلق الذي بين الناس وبين الفتن عمر رضي الله عنه وكان قتل عمر كسرا لذلك الباب فلذلك لم يغلق ذلك الباب بعده ابدا فالمراد من الفتنه في مثل هذا الموضع في هذا الزمان وما يكون بين المسلمين من شجار عام واقتتال وقد اوضحه ابن حجر في الفتح فقال والمراد بالفتنه ما ينشا عن الاختلاف في طلب الملك حيث لا يعلم المحق من المبطل ومقصوده من عدم العلم بالمحقن المبطل اي عند عامه الناس واما العلماء والموفق من من دونهم فيعلمون ذلك فتسمى فتنه بالنظر الى اشتباهه والى انها سبب في وقوع الاختلاف العام بين الامه ومن الفتن العظيمه التي ابتلي بها المسلمون منذ ظهر الخوارج الاولون تكفير المسلمين بلا موجب بل بالجهل واتباع الهوى وتقليد الرؤوس الجاهله ومن غير مراعاه للقواعد التي قاعدها العلماء في هذا الامر الخطير واحيانا من غير تفريق بين الاطلاق والتعيين ومن قواعد اهل السنه فيما يتعلق بالتكفير وجوب التفريق بين الاطلاق والتعيين فان نصوص الوعيد التي في الك التاب والسنه ونصوص الائمه بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك لا يستلزم ثبوت موجبها في حق معين الا اذا وجدت الشروط وانتفت الموانع لا فرق في ذلك بين الاصول والفروع قال شيخ الاسلام رحمه الله فاذا رايت اماما قد غلض على قائل مقالته او كفره فيها فلا يعتبر هذا حكما عاما في كل من قالها الا اذا حصل فيه الشرط الذي يستحق التغليظ عليه او التكفير له قال رحمه الله تعالى فالعلم والايمان والهدى فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وان خلاف ذلك كفر على الاطلا فنفي الصفات كفر وتكذيب بان الله يرى في الاخره او انه على العرش او ان القران كلامه او انه كلم موسى او انه اتخذ ابراهيم خليلا كل ذلك كفر اما الحكم على المعين بانه كافر او مشهود له بالنار فهذا يقف على الدليل المعين فان الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه اذا عرف هذا فتكفي المعين من هؤلاء الجهال وامثالهم بحيث يحكم عليه بانه من الكفار لا يجوز الاقدام عليه الا بعد ان تقوم على احدهم الحجه الرسال التي يتبين بها انهم مخالفون للرسل وان كانت هذه المقاله لا ريب انها كفر وهذا الكلام في تكفير جميع المعينين قال رحمه الله تعالى ولهذا كنت اقول للجهمية م كنت كافرا لاني اعلم ان قولكم كفر وانتم عندي لا تكفرون لانكم جهال هذا مع اني دائما ومن جالسني يعلم ذلك مني اني من اعظم الناس نهيا عن ان ينسب معين الى تكفير وتفسي ومعصيه الا اذا علم انه قد قامت عليه الحجه راليه التي من خالفها كان كافرا تاره وفاسق اخرى وعصيا اخرى واني اقرر ان الله قد غفر لهذه الامه خطاها وذلك يعم الخطا في المسائل القوليه والمسائل العمليه وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد احد منهم على احد لا بكفر ولا بفسق ولا بمعصيه وكنت ابين لهم ان ما نقل عن السلف والائمه من اطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو ايضا حق لكن يجب التفريق بين الاطلاق والتعيين وهذه اول مساله تنازعت فيها الامه من مسائل الاصول الكبار وهي مساله الوعيد فان نصوص القران في الوعيد مطلقه كقوله جل وعلا ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما وكذلك سائر ما ورد من فعل كذا فله كذا فان هذه مطلقه عامه وهي بمنزله قول من قال من السلف من قال كذا فهو كذا ثم الشخص المعين يلتقي حكم الوعيد فيه بتوبه او حسنات ماحيه او مصائب مكفره او شفاعه مقبوله والتكفير هو من الوعيد فانه وان كان القول تكذيبا لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قد يكون الرجل حديث عهد باسلام او نشا ببادئ بعيده ومثل هذا لا يكفر بجحد يجحده حتى تقوم عليه الحجه وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص او سمعها ولم تثبت عنده او عارضها عنده معارض اخر اوجب تاويلها وان كان مخطئا ومع هذا فالذين كانوا من ولاه الامور يقولون بقول الجهميه ان القران مخلوق وان الله لا يرى في الاخره الى غير ذلك من المقالات ويدعون الناس الى ذلك ويمتحن وهم ويعاقبون اذا لم يجيبوهم ويكفرون من لم يجبهم حتى انهم كانوا اذا امسكوا الاسير لم يطلقوه حتى يقر بقول الجهميه ان القران مخلوق وغير ذلك ولا يولون متوليا ولا يعطون رزقا من بيت المال الا لمن يقول ذلك ومع هذا فالامام احمد رحمه الله تعالى ترحم عليهم واستغفر لهم لعلمه انهم لم يبين لهم ولم يتبين من حالهم انهم مكذب للرسول صلى الله عليه وسلم ولا جاحدون لما جاء به ولكن تولوا فاخطا وقلدوا من قال لهم ذلك وقال ابن ابي العز رحمه الله الاقوال المبتدعه المحرمه المتضمنه نفي ما اثبته الرسول او اثبات ما نفاه او الامر بما نهى عنه او النهي عما امر به يقال فيها الحق ويثبت لها الوعيد الذي دلت عليه النصوص ويبين انها كفر قال من قالها فهو كافر وكما قد قال كثير من اهل السنه المشاهير بتكفير من قال بخلق القران وان الله لا يرى في الاخره ولا يعلم الاشياء قبل وقوعها هذا على الاطلاق واما الشخص المعين اذا قيل هل تشهدون انه من اهل الوعيد وانه كافر فهذا لا نشهد عليه الا بامر تجوز معه الشهاده فانه من اعظم البغي ان يشهد على معين ان الله لا يغفر له ولا يرحمه بل يخلده في النار فان هذا حكم الكافر بعد الموت فما ورد في النصوص مطلقا انه كفر او فسق او من فعله كفر او فسر لا يستلزم حمل له على الشخص المعين الذي فعل ذلك الفعل فلا يجوز دمغه بالكفر او غيره ولا الحكم به على سبيل الاطلاق حتى تجتمع فيه الشروط المرعيه في الحكم على المعين ويتحقق المرء من انتفاء موانع الحكم بكفره او فسق وقد يصح القول بان القول كفر وقائله غير كافر وان الفعل كفر وفاعله غير كافر او من قال كذا او فعل كذا فهو كافر فاذا تلبس شخص بعينه بهذا الفعل او القول لم يكفر بعينه لاحتمال قيام ما يمنع من الحكم عليه بذلك او لتخلف شروط هذا الحكم ولوازمه كما قال شيخ الاسلام رحمه الله ان التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق معين وان تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين الا اذا وجدت الشروط وانتفت الموانع يبين هذا ان الامام احمد وعامه الائمه الذين اطلقوا هذه العمومات لم يكفروا اكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه فتكثر العام المطلق يجب القول بعمومه واطلاقه ولا تعطل النصوص واما الحكم على المعين بانه كافر فهذا متوقف على ثبوته في حق المعين فالكفر من الوعيد الذي يطلق القول به ولكن لا يحكم على المعين بدخوله في ذلك المطلق حتى يقوم فيه المقتضي الذي لا معارض له وهذا الحكم عام في التكفير او التفسير فكل وعيد ورد على ارتكاب منهي باطلاق لا يستلزم بالضروره الحكم به على فاعله او مرتكبه سواء كان المنهي عنه قولا ام فعلا ام اعتقادا قال شيخ الاسلام رحمه الله اني من اعظم الناس نهيا عن ان ينسب معين الى تكفير وتفسي ومعصيه الا اذا علم انه قد قامت عليه الحجه الرسال التي من خالفها كان كافرا تار وفاسق اخرى وعاصي اخرى وقد صح عن النبي صلى الله عليه واله وسلم لعن شارب الخمر وهذا مطلق ولما لعن الصحابه رضي الله عنهم رجل كان يشربها كثيرا ويجلد بسبب شربه اياها كثيرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه مع انه صح ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن شارب الخمر باطلاق ولكن لما نزلوا الحكم على هذا المعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه فوالله انه ليحب الله ورسوله اخرجه البخاري في صحيحه كما انه يطلق القول بكفر ونفاق من والى اعداء الله لما تلبس حاطب ابن ابي بلتعه رضي الله عنه بهذا الفعل لم يكن كافرا ولا منافقا وكانت سابقته في بدر مانعا من تكفيره وشاهدا صحه يقينه فمذهب اهل السنه وسط بين من يكفر المسلم بكل ذنب قيل انه كفر دون نظر الى توفر شروط التكفير وانتفاء موانعه وبين من يقول لا نكفر احدا من اهل القبله ابدا فاهل السنه بين هؤلاء وهؤلاء قال شيخ الاسلام رحمه الله فقد يكون الفعل او المقاله كفرا ويطلق القول بتكفير من قال تلك المقاله او فعل ذلك الفعل ويقال من قال كذا فهو كافر او من فعل ذلك فهو كافر لكن الشخص المعين الذي قال ذلك القول او فعل ذلك الفعل لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجه التي يكفر تاركها قال وهذا الامر مطرد في نصوص الوعيد عند اهل السنه والجماعه فلا يشهد على معين من اهل القبله بانه من اهل النار لجواز الا يلحق لفوات شرط او لثبوت مانع والامام احمد لم يكفر اعيان الجهميه الذين قالوا القران مخلوق ودعوا الناس الى الايمان بذلك بل ترحم عليهم يريد الائمه يريد الخلفاء بل ترحم عليهم واستغفر لهم لعلمه انهم لم يظهر لهم انهم مكذب للرسول صلى الله عليه وسلم ولا جاحدون لما جاء به ولكن تاول فاخطا وقلدوا من قال لهم ذلك واهل السنه متفقون على عدم تكفير المين الا بعد قيام حجه وازاله الشبهه قال جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لالا يكون للناس على الله حجه بعد الرسل وقال سبحانه وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في امها رسولا يتلو عليهم اياتنا فلا تكليف الا بوحي ولا عقاب الا بعد قيام الحجه بارسال الرسول فمن انقاد لحجه الله قبولا وادع فانه غير معذب في الاخره قال الذهبي رحمه الله فلا ياثم احد الا بعد العلم وبعد قيام الحجه عليه والله لطيف ورؤوف بهم قالت تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وهذه النصوص تنفي وقوع العذاب الدنيوي والعذاب الاخروي مطلقا فان كان بعضها في سياق نفي العذاب الدنيوي فانها تشمل الاخروي بطريق الاولى وقد اثبت القران المجيد ان كل اهل النار الذين يعذبون فيها انما يعذبون بعد الذار قال تعالى كلما القي فيها فوج سالهم خزنتها المم ياتكم نذير قالوا بلى قال الشنقيطي رحمه الله وهو دليل على ان جميع افواج اهل النار ما عذبوا في الاخره الا بعد انذار الرسول صلى الله عليه واله وسلم ففتن التكفير من اعظم الفتن التي ضربت جماعه المسلمين وفرقتهم وشتت وشرذمة بحسب موقعه وامه لا تتكاتف لشيوع الامن بينها ودفع الفتن عنها امه خاسره لا امن لها ولا ثبات لدينها وقد اضاعت دينها واخرتها والامن امنان امن الاجساد وامن العقول واليه ما اشار الرسول صلى الله عليه وسلم في قول لعن الله من اوى محدثا رواه مسلم عن علي رضي الله عنه قال العلماء المحدث هو من جنى على غيره جنايه وايواء حمايته من التعرض له ويدخل في ذلك الجاني على الاسلام باحداث بدعه اذا حماه عن التعرض له والاخذ على يده لدفع اذيته فالاسلام يوجه المسلم ليكون مفتاحا للخير مغلاقا للشر يوجهه ان يكون مع ولاه المسلمين الذين يلاحقون المحدثين فالبليغ عنهم امر بالمعروف ونهي عن المنكر والتستر عليهم او الرضا عنهم كبيره من كبائر الذنوب لقد ادرك علماء الاسلام خطوره اهل الانحراف والاهواء على دين الناس وامنهم اذ هم يفسدون العقائد ويحدثون الافكار المنحرفه ويجتمعون على السيف فكان العلماء لهم بالمرصاد قال الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه الجامع لاداب الراوي واخلاق السامع باب ذكر ما يجب على الحفاظ من بيان احوال الكذابين والنكير عليهم وانهاء امر الى السلاطين وما يقع في بلاد المسلمين من افساد في الارض واهلا للحرث والنسل وسفك للدم الحرام ومن اعتداء على الاموال المحترمه ومن ترويع لنين وخروج على جماعه المسلمين ما الذي حمل عليه ودعا اليه لا ريب انه الفكر المنحرف والاهواء الزائغ فكل هذه الجرائم ترتكب باسم الدين فصدق والله الامام الاوزاعي رحمه الله عندما قال قال ابليس لاوليائه من اي شيء تاتون بني ادم قالوا من كل شيء قال فهل تاتون من قبل الاستغفار قالوا هيهات ذاك شيء قرن بالتوحيد قال ابليس لابث فيهم شيئا لا يستغفرون الله منه قال فبث فيهم الاهواء فهم يذنبون ولا يستغفرون اخرجه الدارمي في مقدمه السنن والبيهقي في الشعب لانه زين لهم البدعه وجعلها قربه الى الله جل وعلا بزعمه فهم يتقربون بمعصيه الله الى الله بزعمهم فاذا ما قال لهم اهل العلم دعوكم مما انتم عليه من الاهواء والبدعه قالوا سبحان الله او يتاب من الطاعه انما يتاب من المعصيه فهذا من فعل ابليس قال لاتباعه ولاول يائه هل تاتون بني ادم من قبل الاستغفار قالوا هيهات ذاك شيء قرن بالتوحيد قال لابو الث ان فيهم اي في بني ادم شيئا لا يستغفرون الله منه قال فبث فيهم الاهواء فهم يذنبون ولا يستغفرون هذه الاهواء التي جرت الشباب المغرر به الى ما تروه اسبابها متعدده لكنها ترجع في الجمله الى امرين الاول الخلل في التلقي والثاني التفريط في حمايه عقول الشباب فتلقي يجب ان يكون عن العلماء لانهم العدول الامناء على الشريعه ولهذا امر الله تعالى بالرجوع اليهم في قوله فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وفي قوله ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم والخوارج تركوا علماء الصحابه كعلي بن ابي طالب وابن عباس فضلوا ضلالا كبيرا والقدريه الاول تركوا علماء الصحابه فلم يرجعوا اليهم وركبوا راسهم وزين لهم سوء قولهم واعتقادهم قال ابن مسعود رضي الله عنه لا يزال الناس بخير ما اخذوا العلم عن اكابر فاذا اخذوه عن صغارهم وشرارهم هلكوا ومصداق ذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ان من اشراط الساعه ان يلتمس العلم عند الاصاغر واهل العلم من اهل السنه على ان الاصاغر هم اهل الاهواء والزيغ مهما علت بهم السنون فقضيت التلقي قضيه مهمه حسمها شرع الله عز وجل فمن تلقى العلم من غير اهله فهو ضال ولا تبرا ذمته كا اخذه العلم عن من لم يشتغل به من مقاول للانفار او صيدلاني او مهندس او نحو ذلك واما الامر الاخر فهو التفريط في حمايه عقول الشباب وتلك مسؤوليه الجميع ولا ريب ان هذا التفريط موجود وان من اعظم الحمايه والصيانه لعقول لشبابنا من ان يستوطنها اهل الاهواء امرين الامر الاول تحذير شبابنا من السريات في امورهم فالسريع عنها بنص قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا قال يا رسول الله اوصني فقال اعبد الله ولا تشرك به شيئا واقم الصلاه وات الزكاه وصوم رمضان وحد البيت واعتمر واسمع واطع وعليك بالعلانية صلى الله عليه وسلم بالصبع بالدين في قوله فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين فليعلم الشباب جميعا ان اي اجتماع سري فهو مما يولد الضلال والانحراف قال الخليفه الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله اذا رايت قوما يتناجون في دينهم بشيء دون العامه فاعلم انهم على تاسيس ضلاله فهذا كلام واحد من اعلام سلفنا سبق به التربويين وغيرهم في تقعيد هذه القاعده الشرعيه التي هي سفينه للنجاه ولحفظ الشباب وصيانتهم بامر الله جل وعلا واما الامر الاخر فهو التحزب المذموم فيجب ان يحذر الشباب منه فالاحزان حزبان حزب الله جل وعلا وما كان عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الوحي المعصوم وحزب الشيطان لا شيء سوى ذلك فكل تحزب لغير جماعه المسلمين وامامهم فهو خروج عن سبيل المؤمنين وركون الى الشيطان الرجيم اعاذنا الله تعالى واياكم منه اجمعين قال الحسن البصري رحمه الله خرج علينا عثمان يوما يخطبنا فقطعوا عليه كلامه فترامب بالبطحاء قال حتى جعلت ما ابصر اديم السماء يعني من كثره ما تراموا به من الحصى قال وسمعنا صوتا من بعض حجر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول الا ان نبيكم قد برا ممن فرق دينه واحتزب وتلت ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء فيجب علينا ان نتقي الله تبارك وتعالى وان نسال ربنا تبارك وتعالى ان يعصمنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يحيينا على منهاج النبوه وان يقبضنا عليه وان يحشرنا في زمره من جاء به وبلغه ودعا اليه صلى الله وسلم وبارك عليه الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له هو يتولى الصالحين واشهد ان محمدا عبده ورسوله روله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاه وسلاما دائمين متلازمين الى يوم الدين اما بعد فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا ان عصمه الامه من الضلال والاضلال في العلم الحق المؤسس على كتاب الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يؤخذ الا بفهم السلف من الصحابه ومن تبعهم باحسان ومفهوم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله بن عمرو ان الجهل هو سبب ضلال الامه واضل لها قال النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيحين من روايه عبد الله بن عمر رضي الله عنه ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزع من الناس وانما يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبقي عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافت بغير علم فضلوا واضلوا هذا ظاهر على حسب ما دل عليه ظاهر النص وما دل عليه منطوقه ان سبب الضلال والاضلال هو الجهل والجهال حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافت بغير علم فضلوا واضل ومفهوم هذا القول النبوي الكريم ان العلم والعلماء هم العصمه من الضلال والاضلال فالخروج من هذه الفتن كلها بالعلم والعمل وافضل العلم والعمل والحال العلم بالله واسمائه وصفاته وافعاله والعمل بمرضه وانجذاب القلب اليه بالحب والخوف والرجاء فهذا اشرف ما في الدنيا وجزاؤه اشرف ما في الاخره واجل المقاصد معرفه الله ومحبته والانس بقربه والشوق الى لقائه وتنعم بذكره وهذا اجل سعاده الدنيا وال اخره وهذا هو الغايه التي تطلب لذاتها وانما يشعر العبد تمام الشعور بان ذلك عين السعاده اذا انكشف له الغطاء وفارق الدنيا ودخل الاخره والا فهو في الدنيا وان شعر بذلك بعض الشعور فليس شعوره كاملا للمعارضات التي عليه والمحن التي امتحن بها والا فليست السعاده في الحقيقه سوى ذلك وكل العلوم والمعارف تبع لهذه المعرفه مراده لاجلها وتفاوت العلوم في فضلها بحسب اعضائها الى هذه المعرفه وبعدها فكل علم كان اقرب افضاء الى العلم بالله واسمائه وصفاته فهو اعلى مما دونه وكذلك حال القلب فكل حال كان اقرب الى المقصود الذي خلق له فهو اشرف مما دونه وكذلك الاعمال فكل عمل كان اقرب الى تحصيل هذا المقصود كان افضل من غيره ولهذا كانت الصلاه والجهاد من اجل الاعمال وافضلها لقرب اضائه الى المقصود وهكذا يجب ان يكون فانه كلما كان الشيء اقرب الى الغايه كان افضل من الب عيد عنها فالعمل المعد للقلب المهيئه لمعرفه الله واسمائه وصفاته ومحبته وخوفه ورجائه افضل مما ليس كذلك واذا اشتركت عده اعمال في هذا الافضاء فافضل اقربها الى هذا المفضي ولهذا اشتركت الطاعات في هذا الافضاء فكانت مطلوبه لله واشترك المعاصي في حجب القلب وقطعه عن هذه الغايه فكانت منهيا عنها وتاثير الطاعات والمعاصي بحسب درجاتها هذا الذي قاله الامام العلامه ابن القيم رحمه الله تعالى هو اصل الاصول لان الانسان ربما تعلم علما يردده ويجعله على صفحه قلبه يمضي بين الناس حاملا اللهه ولكنه كالحمار يحمل اسفاره لا هو الذي فقه وفهم معناه ما تعلم ولا هو الذي اذا علم ذلك وفهمه عمل به ولا هو الذي اخلص في ذلك الذي عمله فالامر مبني على عقبات دونها عقبات نسال الله رب العالمين ان يمدنا بمدد من عنده فالامر د لا هدل فيه من عرف الله تبارك وتعالى معرفه حقه باسمائه وصفاته اورته الله تبارك وتعالى الخشيه في قلبه والخوف منه والاقبال عليه وحينئذ ينكف عن الشر ولا يجد مشقه في الانكفاف عنه ويقبل على الخير ولا تعثر عليه مؤونه الاقبال عليه فالامر كله انما يدور على هذه المساله العظيمه بل ان الله تبارك وتعالى ذكرها في كتابه نصا وقال سبحانه الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن ثم بين الغايه التي لاجلها خلق سبع سماوات وخلق سبع اراضي كالسماوات عدا لا كيفا وجعل الامر متنزل بين السماء والارض يعني الامر الكونيه والامر الشرعي كل هذا بين الله تبارك وتعالى العله من خلقه فقال جل وعلا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علم فبين الله رب العالمين ان الغايه التي لاجلها خلق السماوات وخلق الاراضين وج الامر القدري والامر الشرعي متن بين السماء والارض لاجل هذه الغايه لتعلموا ان الله على كل شي قدي وان الله قد احاط بكل شي عل والانسان اذا عرف ربه باسمائه وصفاته عبده حق عبادته والله جل وعلا جمع صفات الال ها له وهي له حقيقه لذلك كان احق بالمدح من كل احد ولا يبلغ احد ان يمدحه كما ينبغي له بل هو كما مدح نفسه واتنى على نفسه وهو يحب اسمائه وصفاته ويحب المتعبدين له به ويحب من يساله به ويدعوه ب ويحب من يع ها ويعقل ويثني عليه بها ويحمده ويمدحه بها كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لا احد احب اليه المدح من الله من اجل ذلك اثنى على نفسه ولا احد اغير من الله من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطل ولا احد احب اليه العذر من الله من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين وفي حديث اخر في الصحيحين لا احد اصبر على اذى سمعه من الله يجعلون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم ولمحبي لاسماء وصفاته امر عباده بموجبها ومقتضاها فامرهم بالعدل والاحسان والبر والعفو والجود والصبر والمغفره والرحمه والصدق والعلم والشكر والحلم والاناه والتتبع ولما كان سبحانه يحب اسمائه وصفاته كان احب الخلق اليه من اتصف بالصفات التي يحبها وابغضه اليه من اتصف بالصفات التي يكرهها فانما ابغض من اتصف بالكبر والعظمه والجبروت لان اتصافه بهما ظلم اذ لا تليق بهذه الصفات ولا تليق هذه الصفات به ولا تحسن منه لمنافاته لصفات العبيد وخروج من اتصف بها من ربقه العبوديه ومفارقته لمنصبه ومرتبته وتعديه طوره وحده وهذا بخلاف ما تقدم من الصفات كالعلم والعدل والرحمه والاحسان والصبر والشكر فانها لا تنافي العبوديه بل اتصاف العبد بها من من كمال عبوديته اذ المتصف بها من العبيد لم يتعدى طوره ولم يخرج بها من دائره العبوديه والمقصود انه سبحانه لكمال اسمائه وصفاته موصوف بكل صفه كمال منزه عن كل نقص له كل ناء حسن ولا يصدر عنه الا كل فعل جميل ولا يسمى الا باحسن الاسماء ولا يثنى عليه الا باكمل للثناء وهو المحمود المحبوب المعظم ذو الجلال والاكرام على كل ما قدره وخلقه وعلى كل ما امر به وشرعه ومن كان له نصيب من معرفه اسمائه الحسنى واستقرار اثارها في الخلق والامر راى الخلق والامر منتظمين بها اكمل انتظم وراى سريان اثارها فيهما وعلم بحسب معرفته بالاسماء الحسنى ما يليق بكماله وجلاله ان يفعله وما لا يليق فاستدل باسمائه على ما يفعله وما لا يفعله فانه لا يفعله خلاف موجب حمده وحكمته وكذلك يعلم ما يليق به ان يامر به ويشرع مما لا يليق به فيعلم انه لا يامر بخلاف موجب حمده وحكمته فاذا اذا راى بعض الاحكام جورا وظلما او سفها وعبثا ومفسد او ما لا يوجب حمدا وثناء فليعلم انه ليس من احكامه ولا دينه وانه تعالى بريء منه ورسوله فانه انما امر بالعدل لا بالظلم وبالملح لا بالمفسدين ما بعث رسوله بالح يفيه السمحه لا بالغلظة عليه الا باحسن الثناء كما لا يسمى الا باحسن الاسماء ان المعضله التي تعاني منها الام حلها يسير لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هلك النبي صلى الله عليه واله وسلم ترك فينا ما لا نظل ابدا ما تمسكنا به يعني كتاب الله وسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا تاتي المعضله الكبرى والمشكله العظمى فان الجميع يدعون انهم على الكتاب والسنه فما هو الامر الفارق بين المدعي والمتحف ان الامر الفارق هو ان يكون على الامر العتيق على الامر الاول ان ياخذ الكتاب على مراد الله وان ياخذ السنه على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يصل الى مراد الله من كتابه ولا الى مراد النبي صلى الله عليه واله وسلم من خطابه الا عن طريق اصحابه فالكتاب والسنه بفهم الصحابه ومن تبعهم باحسان لان النبي صلى الله عليه وسلم نص على ذلك قال عليكم بسنتي وسنه الخلفاء الراشدين المهديين من بع تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجد واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وقال صلى الله عليه وسلم في بيان الفرقه الناديه لما سئل عنها ما هي ما ماهيتها ما صفاتها ما شياتها ما نعتها حتى نتحقق حق بذلك ونكون من اهله قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي وهذا الظرف الزماني ثابت في بعض الروايات من كان على مثل ما انا عليه اليوم حتى لا ياتي محتد بباطل فيقول ان الصحابه قد اختلفوا الصحابه رضوان الله عليهم كانوا مجتهدين من اجتهد منهم فاخطا فله اجر ومن اجتهد منهم فاصاب فله اجران شيء اخر ان القتال الذي نشب بين الاصحاب لم يشهده ما يزيد على الثلاثين من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك يقول قائلهم عليك بالامر العتيق وذلك قبل مقتل عثمان رضي الله عنه الامر واضح وهو قريب لو صلحه النيات واما الذين زاغت بهم الاهواء وانحرفت بهم الاقاويل وورثوا البدعه كابرا عن كابر فانهم يريدون صبغ الامه في نواحي الاعتقاد خاصه بصبغته ولا يمكن ان يستقيم امر الامه على البدعه لذلك يحاولون ما يحاولون وتتفل ازمه الامور من ايديه ولو انهم قصدوا النهج الاحمد فساروا وراء النبي احمد صلى الله عليه وسلم واخذوا الوحي المعصوم بفهم الصحابه ومن تبعهم باحسان ستقام على الطريق الاقدام فاللهم يا رب العالمين سلم وطننا وجميع اوطان المسلمين من مضلات الفتن ظاهره وباطنه يا رب العالمين ويا ارحم الراحم ويا اكرم الاكرمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
خطبة الجمعة فتنة التكفير الشيخ محمد سعيد رسلان 1:04:42

خطبة الجمعة فتنة التكفير الشيخ محمد سعيد رسلان

قناة منهاج النبوة الفضائية

245 مشاهدة · 10 years ago

فتنة التكفير والتفجير الشيخ محمد سعيد رسلان 1:10:39

فتنة التكفير والتفجير الشيخ محمد سعيد رسلان

RslanTube

495 مشاهدة · 14 years ago

فتنة التكفير الشيخ محمد سعيد رسلان 2:49

فتنة التكفير الشيخ محمد سعيد رسلان

قناة منهاج النبوة الفضائية

97 مشاهدة · 10 years ago

الشيخ محمد سعيد رسلان ينبوع التكفير في العصر الحديث 1:14:47

الشيخ محمد سعيد رسلان ينبوع التكفير في العصر الحديث

inab24

3.4K مشاهدة · 14 years ago

أخطر شبهات التكفيريين والخوارج والرد القاطع عليها بالأدلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان 1:54:06

أخطر شبهات التكفيريين والخوارج والرد القاطع عليها بالأدلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان

موقع فضيلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان

4.6K مشاهدة · 2 days ago

خطبة الجمعة ينبوع التكفير في العصر الحديث الشيخ محمد سعيد رسلان 1:15:17

خطبة الجمعة ينبوع التكفير في العصر الحديث الشيخ محمد سعيد رسلان

قناة منهاج النبوة الفضائية

212 مشاهدة · 10 years ago

خطبة الجمعة موطن النزاع في التكفير والحاكمية الشيخ محمد سعيد رسلان 1:08:48

خطبة الجمعة موطن النزاع في التكفير والحاكمية الشيخ محمد سعيد رسلان

قناة منهاج النبوة الفضائية

261 مشاهدة · 10 years ago

معسكرات التكفير والتفجير الخوارج فتنة العصر الشيخ محمد سعيد رسلان 3:45

معسكرات التكفير والتفجير الخوارج فتنة العصر الشيخ محمد سعيد رسلان

قناة منهاج النبوة الفضائية

196 مشاهدة · 10 years ago

خطبة الجمعة هؤلاء يساندون التكفير والإرهاب الشيخ محمد سعيد رسلان 1:07:49

خطبة الجمعة هؤلاء يساندون التكفير والإرهاب الشيخ محمد سعيد رسلان

موقع فضيلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان

8.3K مشاهدة · 11 years ago

خطبة الجمعة جريمة تكفير المجتمعات الإسلامية الشيخ محمد سعيد رسلان بجودة عالية HD 1:08:27

خطبة الجمعة جريمة تكفير المجتمعات الإسلامية الشيخ محمد سعيد رسلان بجودة عالية HD

موقع فضيلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان

3.5K مشاهدة · 10 years ago

خطبة الجمعة حرمة تكفير المسلمين وحرمة دمائهم الشيخ محمد سعيد رسلان 56:05

خطبة الجمعة حرمة تكفير المسلمين وحرمة دمائهم الشيخ محمد سعيد رسلان

قناة منهاج النبوة الفضائية

98 مشاهدة · 10 years ago

خطبة الجمعة فتنة التفرق والاختلاف الشيخ محمد بن سعيد رسلان بجودة عالية HD 1:02:08

خطبة الجمعة فتنة التفرق والاختلاف الشيخ محمد بن سعيد رسلان بجودة عالية HD

موقع فضيلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان

6.1K مشاهدة · 7 years ago

محاضرة غلاة التكفير و دعاة التفجير الشيخ رسلان 1:19:16

محاضرة غلاة التكفير و دعاة التفجير الشيخ رسلان

حصريات رسلانية

410 مشاهدة · 13 years ago

خطبة الجمعة ثورة يناير والأسرار الخفية الشيخ محمد سعيد رسلان بجودة عالية HD 1:05:45

خطبة الجمعة ثورة يناير والأسرار الخفية الشيخ محمد سعيد رسلان بجودة عالية HD

موقع فضيلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان

9.9K مشاهدة · 10 years ago

خطبة الجمعة هؤلاء يساندون التكفير والإرهاب الشيخ محمد سعيد رسلان 1:08:12

خطبة الجمعة هؤلاء يساندون التكفير والإرهاب الشيخ محمد سعيد رسلان

قناة منهاج النبوة الفضائية

330 مشاهدة · 11 years ago

باب التكفير باب فتنة لكثير من الناس الشيخ محمد سعيد رسلان 3:08

باب التكفير باب فتنة لكثير من الناس الشيخ محمد سعيد رسلان

قناة منهاج النبوة الفضائية

118 مشاهدة · 10 years ago

The War of Immorality By Sheikh Muhammad Saeed Raslan 1:11:00

The War of Immorality By Sheikh Muhammad Saeed Raslan

YAHIA YH قناة أهل التوحيد و السنة

5.8K مشاهدة · 12 years ago

The Father of Discord and Baraqish Sheikh Muhammad Said Raslan 1:03:18

The Father of Discord and Baraqish Sheikh Muhammad Said Raslan

RslanTube

4K مشاهدة · 14 years ago

خطبة الجمعة دور الماسونية في الثورات العربية الشيخ محمد سعيد رسلان بجودة عالية HD 1:08:08

خطبة الجمعة دور الماسونية في الثورات العربية الشيخ محمد سعيد رسلان بجودة عالية HD

موقع فضيلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان

25.1K مشاهدة · 10 years ago