ولذلك لابد هنا من ميزان قراني ونبوي في هذا الامر نطلع عليه لنثبت حقائق ما اتكى عليه فقه الاولويات فاولويه الجوهر مقدمه على المظاهر القران عالج هذا الخلل منذ فجر الاسلام حت حين تفاخر بعض المسلمين بسقايه الحاج وعماره المسجد الحرام فنزل الله عز وجل يصحح هذه البوصله مبينا ان الايمان والجهاد اعلى رتبه من مجرد خدمه الحرم اجعلتم سقايه الحاج وعماره المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله اما تفاضل بعضهم انه يعمر مساجد الله او انه يقوم على خدمتها وتنظيفها اما الاخر فهو سابق وسارع الى الايمان وجاهد في سبيل الله لاعلاء كلمه الله فلما تفاضلوا هنا نزل الله عز وجل ليبين الاولويه والتفاضل اذا هنالك اولويات الايمان المسارعه هو اعلى من غيره نصره الدين والجهاد في سبيله واقامه شرائعه اعظم من مجرد خدمه المسجد واقامته تفاضل كلاهما خير لكن هذا اعلى لا يستون عند الله من امن من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجه من الذين انفقوا من بعده وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى كلا له اجر وفضل وكل له الفضيله لكن هذا اعلى لان هذا له السابقه هذا له الفضل في بدايه الامر هذا له التقدم على اكتافه قام الدين اما الاخر جاء نعم ولكن جاء متاخرا ولذلك هرميه الاعمال كما في الحديث الصحيح الايمان بضع وسبون شعبه درجات اعلاها لا اله الا الله ادناها اماطه الاذى عن الطريق كما في صحيح مسلم اذا هنالك مسطره لترتيب الاعمال هنالك سلم فهنالك اعلى هنالك ادنى لا تستوي الاعمال الصالحه جميعا فاولويه ايضا هذه الاولويات تسير في جميع التشريعات الاسلاميه اولويه الحال والشخص الصحابه كانوا يسالون النبي عليه الصلاه والسلام رضوان الله تعالى عنهم كانت اجابته تختلف في اختلاف السائل ربما الاولويه عندي غير الاولويه عندك نحن لا نشترك في الاولويات العالم اولويته الحاكم اولويته المدرس المراه في بيتها الابن كل له اولويه خاصه به وتتغير باختلاف احواله ومرتبته وظيفته منزلته عمره لذلك النبي عليه الصلاه والسلام كان يختلف جوابه باختلاف السائل فياتي رجل يقول اي الاسلام خير يقول له جهاد في سبيله يساله الاخر اي الاسلام خير قال بر الوالدين يساله الاخر اي الاسلام خير قال لا تغضب يساله الاخر اي الاسلام خير قال لا يزال لسانك رطيب بذكر الله وهكذا الاجابات تختلف مختلف كل واحد النبي عليه الصلاه والسلام يعطيه الاولويه الخاصه به لما الشخص وينظر له ويسبر احواله يعتقد ان او يرى ان الحال الاولويه لهذا الشخص هذا الامر فالاولويات تختلف في اختلاف قدراتنا وظروفنا ولذلك نجد ان القران الكريم قال ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب نعم هو بر لكن ليس هذا هو اعلى البر ولكن البر يعني قمه البر هو اولا من امن بالله واليوم الاخر والملائكه والكتاب والنبيين واتى المال انفاق على حبه له القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاه واتى الزكاه ليس فقط البر ان تولوا وجوه كم قبل المشرق والمغرب بدات الايه بتصحيح مفهوم البر وانه ليس مجرد التوجه الى القبله خلاص انت توجهت الى القبله الى الصلاه وانتهى الامر هذا عمل مشروع لكن البر الحقيقي هي منظومه يخبرنا الله عز وجل انها هي منظومه مترابطه بدات بالايمان العقيده ثم الانفاق المعاملات الاجتماعيه طبعا ليس الانفاق فقط بالمال قد بالعلم بالمساعده باقامه الحق الحق بدفع الظلم ثم العبادات وقدم الاساس العقدي ثم البعد الاجتماعي ثم الشعائر التعبديه هذا ترتيب دقيق في الاولويات الاساس لابد ان يكون هنالك عقيده حتى العمل بدون عقيده صحيحه فهو هباء المنثوره وقدمنا الى ما عملوا من عمل وما هم وما عملوا لكن لما لم يكن له اساس جعلناه هباء منثورا ثم البعد الاجتماعي ثم الشعائر التعبديه هذا كله مهم جدا في ترتيب الاولويات كما ذكرنا حتى ان الله تعالى نعم هو التوجه جيد كما ان سقايه الحاج وعماره المسجد جيده لكن الاولويه واضحه سقايه الحاج عمل صالح لكن لا يساوي الايمان والعمل الصالح والجهاد في سبيل الله هذا اصل صريح في قضيه التفاضل ايضا قوله تعالى في تقديم العد عدل على العباده يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين العدل والقسط مقدم حتى على المصالح الشخصيه والعائليه وهنا يبين ان مقاصد الشريعه الكبرى ومنها العدل مقدمه على الجزئيات وايضا لو نظرنا الى السنه النبويه ايضا لما يذكر كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الحديث المتفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهاده شهاده ان لا اله الا الله واقام الصلاه وايتاء الزكاه وحج البيت وصوم رمضان النبي عليه الصلاه والسلام رتب اركان الاسلام ترتيبا تنازليا من حيث الاهميه بدا بالشهادتين ثم الصلاه ثم الزكاه وهذا تعليم صريح في فقه الاولويات ايضا حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه في نموذ نموذج التدرج في العباده فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاه والسلام لما بعثه الى اليمن قال انك تاتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه اول عمليه هي شهاده ان لا اله الا الله وفي روايه الى ان يوحدوا الله فان هم اطاعك لذلك فاعلمهم او اعلمهم فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليله فان هم اطاعك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقه تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم كما عند الشيخين It