اهلا بكم في شرحنا النهارده احنا قدام نص من العيار الثقيل نص تاسي وعبقري للكاتب والمفكر عبد الرحمن الكواكبي وهو طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد الكواكبي هنا مش مجرد كاتب او منظر سياسي ده عامل زي جراح ماهر مسك المشرط وقرر يشرح جسد المجتمع احنا مش هنبص للكلام ده النهارده على انه شويه تنظير سياسي جاف لا خالص احنا هنتعامل معاه كتشخيص طبي دقيق جدا وعميق لاخطر مرض ممكن يصيب اي مجتمع ويضم دمر مستقبله بالكامل وخلينا ندخل في الموضوع على طول الحقيقه الصدمه اللي بنبدا بيها هي ان الاستبداد مش مجرد اسلوب حكم السيء او ان الحاكم قاسي حبتين زي ما ناس كتير ممكن تتخيل احيانا بيحصل خلط بين الاستبداد وبين الحزم لكن الكواكبي بيوصفوا انه فيروس قاتل هو العدو الاول للحق والقاتل المباشر للحريه ومن غيرهم المجتمع بيفقد مبرر وجوده اصلا وعشان نفهم المرض ده بيشتغل ازاي خطتنا النهارده هتكون تكون زي خريطه فحص طبي متكامله هنمشي على خمس خطوات اولا هنشخص الداء نفسه وبعدين نشوف ازاي الفيروس ده بيتحالف مع الدين وازاي بيعادي العلم ومرحله انهيار الاخلاق وفي النهايه خالص هنشوف طريق الخلاص ووصفه العلاج طيب خلينا نبدا فورا باول واهم خطوه في التشخيص وهي اننا نحدد بالضبط ايه هي حاله الاستبداد دي وازاي بتبدا تتفشاق النقطه المحوريه هنا ان الكواكبي مش بيعرف المرض بمجرد وجود شخص حاكم السر كله متلخص في كلمه واحده الهوا وغياب الحساب الاستبداد ببساطه هو اداره شؤون الناس بمقتضى المزاج المطلق والنزوات من غير اي خوف من رقابه او عقاب وغياب المسائله ده تحديدا هو البيئه الخصبه للفيروس بيتكاثر فيها لحد ما يبتلع الدوله كلها ولما المرض ده بيتمكن من الجسم بتظهر اعراض مدمره تخيلوا مجتمع مشلول تماما بسبب الخوف المستمر الحاكم بيتصرف كقوه مطلقه في اي قانون والكرامه الانسانيه بتتبخر لدرجه ان المواطنين بيتحولوا لقطيع بيتساء عشان يخدم مصالح المستبد بس الانسان بيفقد قيمته والدوله بتكمل من غير اي هيكل حقيقي يضمن توازن السلطه او يحمي الضعيف وبعد ما فهمنا طبيعه الداء خلينا نشوف ازاي المرض ده بيهاجم المركز الروحي الاعمق في اي مجتمع الدين التناقض هنا مذهل بصراحه ومرعب في نفس الوقت الاصل في التعاليم الدينيه الصحيحه انها بتعزز المساواه والانسانيه المشتركه والخضوع لله وحده لكن فيروس الاستبداد بيعمل طفره في الدين نفسه بيشوه العقيده عشان يزرع الخوف ويبرر الظلم لدرجه انه بيحاول يربط بين طاعه المستبد والسلطه الالهيه كانه بيطالب بطاعه عمياء ما فيش فيها نقاش وهنا بنوصل لاستنتاج عبقري جدا اعلان الخضوع التام لقوه عاليه واحده فقط اللي هو التوحيد الحقيقي بيهدم من الاساس اي طلب للمستبد في الطاعه المطلقه على الارض المستبد دايما بيحارب الفهم ده وبيحاول يشوهه لانه ببساطه بيمثل تهديد وجودي مباشر لسلطته نكمل رحله الفحص بتاعتنا وندخل على العضو الثالث اللي الفيروس بيهاجمه العقل وتحديدا من خلال العداء للعلم الازدواجيه دي من اذكى ملاحظات الكواكبي على الاطلاق المستبد على فكره ما بيكرهش كل انواع المعرفه لا هو بيعشق وبيشجع العلوم الامنه زي اللغه النحو والفلسفه النظريه اللي ما بتتحديش سلطته لكنه في المق قابل بيرتعد حرفيا بيرتعد من علوم زي السياسه والتاريخ اللي بيحكي عن تجارب الشعوب وعلم الاجتماع اي حاجه ممكن تنير العقل وتوعي الناس بحقوقهم دي بالنسبه له كارثه الفكره كلها ان الاستبداد كائن بيزدهر فقط في ظلمه الجهل اي تنوير علمي حقيقي بيشتغل زي كشاف نور قوي جدا بيفضح الخرافات والاكاذيب اللي النظام الاستبدادي بيبني عليها شرعيته وبيستمد منها بقائه ومع انتشار المرض اكتر في دم المجتمع بنوصل لمرحله الانهيار المجتمعي الكامل مرحله تعفن الاخلاق من اخطر الاعراض النفسيه للاستبداد انه بيقلب الواقع والموازين راسا على عقب بيغير معاني الكلمات نفسها يعني المطالبه بالحقوق بيسميها تمرد وعصيان والقسوه والظلم بياخدوا اسم الشيك زي الحزم والقوه والاسوا ان النفاق والخداع بيبقوه هم طريق النجاه وبيسموهم حكمه ودبلوماسيه بينما السعي للعداله بيتم تسخيفه وتصويره على انه حماقه الفضاء بتتحول لجرائم واقتصاديا بقى الفيروس بيخلق حاجه اسمها المجد الكاذب تلاقي ناس بتتقرب للمستبد وتقمع على اللي تحتها عشان تحس بقوه وهميه الثروه ما بقتش بتيجي بالكفاءه لا بتيجي بالفساد وده بيعمل تفاوت مرعب بين الطبقات المجتمع بيعيش في حاله رعب دائم من مصادره ممتلكاته في اي لحظه والثروات بتضيع على البذخ بس عشان ارضاء الحاكم والناس بتعيش في نفاق لمجرد انها تحمي لقمه عيشها واخيرا بعد ما رسمنا خريطه كامله وواضحه للاعراض المدمره دي جه وقت روشته طريق الخلاص من الكابوس ده خطه العلاج دي عبقريه لانها واقعيه جدا ومبنيه على ثلاث خطوات متدرجه اول حاجه الام لازم تحس بالالم وتدرك انها مريضه لان الاعتراف بالمرض هو اول خطوه في العلاج الخطوه الثانيه المقاومه لازم تكون تدريجيه وسلميه عشان ما نحرقش البلد بالفوضى اما الخطوه الثالثه والاهم لازم يكون في اعداد داد لبديل سياسي وهيكل واضح ومجهز اجل ما نفكر اصلا في تفكيك النظام القديم. التحذير ده حقيقي بيتكتب بماء الذهب. تخيلوا جراح بيعمل عمليه قلب مفتوح بمشرط مش متعقم وفي اوضه ملينه بكتيريا. المريض اكيد هيموت. الكواكبي بيحذر من الثورات والانتفاضات العشوائيه المنفعله من غير اي اعداد مسبق. لانها ببساطه بتستبدل مرض مزمن عرفناه بمرض اشرس واكثر فوضويه ودمويه. ومع وصول رحلتنا دي لنهايتها وبعد ما استوعبنا ابعاد الفيروس ده كويس لازم نبص للعالم حوالينا النهارده ونسال نفسنا سؤال مهم جدا هل المجتمعات الحديثه قدرت فعلا تعالج داء الاستبداد من جذوره ولا احنا بس بقينا اشطر في تسكين الاعراض وابتكار اشكال جديده وانيقه منه سؤال يستحق التفكير لان التفكير فيه هو بدايه الوعي الحقيقي شكرا Kom
1:51
إطمن يا مظلوم نهاية الظالم علي لسان الشيخ الشعراوي
راديو يوتيوب Radio YouTube
1.1M مشاهدة · 6 years ago
1:30:16
الظلم 1 2 عمر عبد الكافي
sira nabawiya السيرة النبوية
7.7K مشاهدة · 11 years ago
16:26
الدين والأخلاق آيات الحق 13 عبدالله رشدي abdullah rushdy
abdullah rushdy-عبدالله رشدي
15.3K مشاهدة · 4 years ago
4:37
Injustice Human Rights and Debt
روائع
4 مشاهدة · 12 days ago
6:23
لماذا يرضى بعض الناس بالذل والاستبداد برنامج حصاد الفكر مع د طارق السويدان
Mekameleen TV — قناة مكملين الفضائية
1.7K مشاهدة · 7 years ago
1:26
كيف تواجه الظلم
بَصِيرَة | Basira
1 مشاهدة · 12 hours ago
7:27
مصير الظالم ظلم النفس وظلم الغير أمثلة واقعية عن مصير الظالمين