بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على سيد الانبياء والمرسلين وخليل رب العالمين محمد الصادق الامين وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذه الدوره الرابعه من السنن الاجتماعيه في الامم السابقه وفي هذه الامه ومحورنا في هذه الدوره على ثلاث سنن الاولى سنن السعاده الثانيه سنن الاعتبار الثالثه سنن الشور وكل واحده منها سنتطرق اليها باذن الله تعالى وقبل ان نبدا بذلك ابتدئ بالشكر لله سبحانه وتعالى على نعمه والائه ثم بالشكر لاخواننا في اكاديميه البلده الطيبه والشكر موصول لكل من ساهم ودعم هذه الاكاديميه ومن وراء الكواليس من يعمل خلف هذه الدورات من انتاج ومنتاج ومن تسهيل وتسجيل ومن ترتيب وتنظيم كل ذلك في موازين حسناتهم نسال الله عز وجل ذلك سنن السعاده معلوم ان الاسلام مصدر السعاده للبشريه كلها سواء كان في الدنيا او يوم يقوم الاشهاد ولذلك فان الذين امنوا بالله وبرسله المتقدمين ممن سبق محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم عاشوا سعاده ده ابديه في حياه رسلهم ثم يوم القيامه الى جنات ونهار واهل الشقاوه دائما يشقون في حياتهم ويعيشون نكدا وضيقا وغير راحه نفس ولا بالنيا ويوم القيامه يردون الى اشد العذاب النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم جعل اساس هذه السعاده في المجتمع المكي ما كان عليه بناء العقيده وما كان عليه من نبذ عباده الاصنام والاوثان ولذلك عندما امنت اول طائفه من اصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وكان على راسهم ابو بكر الصديق من الرجال ومن النساء نساء خديجه بنت خويلد رضي الله تعالى عنها ومن الغلمان علي بن ابي طالب ومن ال يعني من غيرهم ممن تواكب مع اسلام هؤلاء الثلاثه وكان ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يحث ويستحث الناس ومن يعرفهم الى هذا الدين والى هذه العقيده حتى اسلم الطاع طائفه ومنهم الارقم ابن ابي الارقم رضي الله تعالى عنه وكان شابا صغيرا لم يكتمل من العشرين في عمره وكان له بيت عند الصفاء فاتخذ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بيته مركزا اسلاميا لبناء العقائد ولترسيخ المفاهيم الجديده لهذا الدين الاسلامي الحنيف الذي ظن هؤلاء ء الكافرون الذين ناووا هذا الدين وابتعدوا عنه وعادوه وتسلطوا بافكارهم وبمعتقداتهم ان هذه العقيده تخالف ما كان عليه السائد في مجتمعتهم نعم انها تخالفهم ولكنها مجتمعات يسودها الظلم والظلمات ويسودها حقاره ما كان عليه بعض ممن تسلط على مجتمعاتهم من الطغاه ومن الاغنياء ومن الاسياد فجاء الاسلام لكي يعمم هذه السعاده للجميع فكان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يلتقي ب من اسلم سرا وكانت الدعوه الاسلاميه لمده ثلاث سنوات سرا يجتمعون في بيت الارقم ابن ابي الارقم والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم يحاول ان يدعو من شاء كذلك ممن هو قريب منهم وكان الصحابه رضوان الله عليهم اجمعين من اسلم سرا جاء ودلوه على بيت الارقم ابن ابي الارقم كما هو معلوم كذلك في قصه ابي ذر عندما ارسل اخاه من قبل ولم يشفي غليله فقال ما شفيت غليلي فجاء من غفار من بني غفار الى مكه وسمع ما قاله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم واخذه علي بن ابي طالب سرا واستاقه الى دار الارقم بن ابي الارقم فلما سمع مقاله النبي ولما وقر الايمان في قلبه ولما سمع الايات المزلزله لما كان عليه من كفر ومن فسق وفجور من المعاملات ومن عباده غير الله تعالى ابا ذر الا ان يصدع بالامر فكان يخرج في الكعبه وينادي القوم ويظهر اسلامه وما عليه محمد صلى الله عليه وسلم فيضرب حتى يغمى عليه ثم ياتي اليوم الثاني وينهاه الصحابه يقولون لا تظهر هذا الامر فياب الا ان من شده قوه ايمانه ومن السعاده التي امتلات قلب ابي ذر رضي رضي الله تعالى عنه حتى نزلت قول الله تعالى فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين فخرج النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم الى دعوه الناس وصعد الى الصفا ونادى القوم باعلى صوته كما هو معلوم وتقدمت معنا بعض هذه المظاهر او بعض هذه الصور من الدعوه الجهريه يقول الامام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في كتابه الاصابه ذكر ان الصلوات كانت يعني في بدء الامر كانوا يصلون ركعتين في الصباح وركعتين في المساء وكانوا يت جمعون في دار الارقم من ابي الارقم ويعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم دين الاسلام ويعلمهم العقيده حتى تكامل عددهم الى 40 صحابيا لما اصبحوا 40 وكان اخرهم عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه حيث اعلن اسلامه فخرجوا بعد ذلك الى القوم واعلنوا اسلامهم وكان اسلام عمر رضي الله تعالى عنه بعد اسلام حمزه صي ايادي الاسود كما كانوا يسمى ففرح الصحابه وازدادت قوتهم ومكانتهم حتى خرجوا معلنين دين الاسلام من اوجه السعاده التي لقيها هؤلاء الصحابه يقول الصحابي الجليل جبير ابن مطعم رضي الله تعالى عنه وقد كان مشركا لما سمع ذات يوم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقرا في صلاه الفجر والطور يقرا قوله تعالى حتى وصل الى قوله ام خلقوا من غير شيء ام ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون ام عندهم خزائن ربك ام هم المسيطرون قال كاد قلبي ان يطير سبحان من شده ما سمع من هول هذه الكلمات التي نقرت في قلبه واستشعر عظمه هذا الاله وعظمه هذا الكلام الذي نزل من عند الله سبحانه وتعالى فهكذا كان الصحابه الجيل الاول ينشا على ايات الله سبحانه وتعالى فتطهر قلوبهم من دنس الشرك الذي لف بشقاوته قلوبهم في الجاهليه ونقلوا الى رحاب التوحيد والى المعتقد الصحيح والى ان وجدوا سعاده وراحه بال وطمانينه قلب في نفوسهم بعد ان تنزلت الايات التي تمكن في ا معتقداتهم المعتقد الصحيح والدين الالهي المنزل من قبل الله سبحانه وتعالى ما كان عليه كذلك الانبياء والرسل من قبل فرسخ الايمان في قلوبهم وتمكنت العقيده من نفوسهم ب جميع ما يسمى با اقسام العقيده من توحيد الربوبيه والالوهيه والاسماء والصفات واستشعروا مراقبه الله عز وجل في كل الاحوال فعبدوه واطاعوه والتزموا بكل ما كان ياتيهم من الله سبحانه وتعالى وعلموا ان الله سبحانه وتعالى هو الخالق الرزاق وان الله عز وجل هو الذي يقدر المقادير فلا يضرهم ما كان عليه من تهديد كفار قريش ومن بطشهم ومن تعذيبهم بل كانوا يتلذذون بذلك كما نزلت قوله تعالى انا كل شيء خلقناه بقدر وقوله تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا فاطمانت نفوسهم فكان ابي بن خلف عليه لعنه الله يخرج بلالا الى الرمضاء من شده الحر في مكه ويضع صخره عظيمه على صدره وهو يقول احد احد قال والله لو اعلم كلمه هي اغيض لهم من هذه الكلمه لقلتها ووجدوا حلاوه الايمان ورضاء المعيشه وسعاده الدارين تلك الاسره الكامله التي عذبت في سبيل الله تعالى وكان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يمر عليهم لا يملك الا ان يقول لهم صبرا ال ياسر فان موعدكم الجنه هكذا كان اصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم عندما وجدوا حقيقه هذه الدعوه واستشعروا السعاده الذي جعلها الله سبحانه وتعالى في نفوسهم ف كانت هذه الدعوه المكيه تميزت لهم ببعض الامور اولها الايمان بان القضاء والقدر هو ا الخلاص من شقاوه الشرك لان المؤ المؤمن يعتقد جازما ان النافع والضار هو الله تعالى ثانيا الجراه بالحق ب الجراه على الصدع بالحق والشجاعه والاقدام قلوبهم المؤمنه ونفوسهم المطمئنه ابت الا ان يستشعروا هذا الايمان ويعلنوه امام الملا ولهذا عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم صبرنا الى يسر فان موعدكم الجنه قتل الى ياسر وطعنت سميه بنت خباط رضي الله تعالى عنها في فرجها وعذب عمار حتى نطق ما ارادوا فانزل الله تزكيه لقلبه الطاهر ولنفسه المطمئنه ولقلبه الشجاع انزل الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ثالثا الصبر والاحتساب في مواجهه هؤلاء الاعداء رابعا سكون القلب وطمانينه النفس وراحه البال خامسا عزه النفس والقناعه والتحرر من المخلوقين فتركوا ما كان عليه من سياده المخلوقين الى سياده وعباده رب المخلوقين فهذا البناء العقدي الذي كان في مكه درس الصحابه موقعهم ودرس الصحابه واقعهم حتى استشعروا بهذه السعاده ثم بعد ذلك البناء التعبدي في العهد المكي كذلك بعد ان تبنت ورسخت العقيده في نفوسهم اصبح النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم يزكي انفس الصحابه ويربيها على العباده الخالصه ويبعده من درن الشرك والرياء الى الاخلاص في عباده الله سبحانه وتعالى وكان ذلك يتجلى في ثلاثه امور الاولى التدبر في مخلوقات الله عز وجل وفي كلام الله سبحانه وتعالى الثانيه التامل في علم الله الشامل واحاطته الكامله بكل ما في الكون الثالث عباده الله تعالى والاكثار من ذكره سبحانه وتعالى اذ تعد من اهم الوسائل التي تجعل النفس تسبح في بحر الطمانينه والسكينه والعباده التي تسبو بالروح وتطهر النفوس وتوصلها الى درجه السعاده نوعان هناك يعني نوعان من العبادات التي ا ترسي دعائم العقيده في النفس وتستشعر النفس بانها تعيش سعاده اولا العبادات المفروضه لان النفس اذا اطمانت كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم يقول لبلال ارحنا بها يا بلال راحه البال وقرار النفس والعين تكون بالصلاه كما قال صلى صل الله تعالى عليه وسلم حبب الي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قره عيني في الصلاه الثانيه العبادات بمعناها الواسع وتشمل كل شيء ينوي به المرء التقرب الى الله سبحانه وتعالى وهذه ا العبادات التي تكون متعديه بنفعها الى الغير لان سعاده المسلم انما تكمن بسعادته مع اخوانه ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك هذه من ما يمكن ا وان تحب المرء لا تحبه الا لله من اجمل ما كتبه وسطره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حين قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوه الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يغذف به في النار كما يكره او ان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف به في النار ولذلك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يرسق فيهم هذه العقيده حب الخير وحب السعاده للاخرين واتمام النفع لاخوانه ومن حواليه الان المجتمع ضعيف المجتمع قليل قله قليله 4عون الذين اسلموا وتكاملت بهم دار الارقم من ابي الارقم ثم خرجوا بالدعوه والصدع بالحق الى كفار قريش ومع ذلك ما زال العدد قليلا فكيف يمكن ان تترابط هذه النفوس وكيف يمكن ان تتماسك هذه القلوب الا بالمحبه والموده فيما بينهم وبنفع لبعضهم البعض ولذلك يقول صلى الله تعالى عليه وسلم في حديث حسنه صح الشيخ الالباني عند الطبراني وهو حديث عظيم قال صلى الله عليه وسلم احب الناس الى الله انفعهم للناس واحب الاعمال الى الله سرور يدخله على مسلم او يكشف عنه كربه او يقضي عنه دينا او تطرد عنه جوعا ثم قال صلى الله تعالى عليه وسلم ولان امشي مع اخ لي في حاجه احب الي من ان اعتكف في هذا المسجد شهرا افضل الاعمال انفعهم للناس افضل الاعمال سرور تدخله على الناس افضل الاعمال تقضي دينا تكشف كربه وان امشي مع اخي في حاجه له حتى اقضيها له ها في بعض الروايات مع اخلي في حاجه قال حتى اقضيها له يعني اتمم له حاجته ولو كانت القضيه عاديه تاتي معي الىلم المكان الفلاني ماذا معك والله عندي حاجه لذلك المكان اريد من يؤسني في الطريق مشيت معه في حاجته او كنت شافعا له في حاجته او كان هو بحاجه الى مساعدتك له هنا يقول صلى الله تعالى عليه وسلم ولان امشي مع اخي في حاجه احب الي من ان اعتكف في هذا المسجد شهرا سبحان الله ان يعتكف في المسجد النبوي شهر افضل منه ان تمشي وتقضي حاجه لاخيك ثم بعد ذلك البناء العقلي ل البناء اولا العقدي في مكه كيف كان وما هي الامور التي ترسخت في نفوسهم ثانيا البناء التعبدي سواء كانت العبادات الخاصه بالله سبحانه وتعالى او العبادات العامه التي ا تي بظلالها وبفحوى ا مكانتها ومنزلتها في نفوس الاخرين كذلك. ثالثا كان البناء العقلي في العهد المكي واهم ما كان يتطلع اليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في سيرته مع اصحابه تتجلى في اربعه امور اولا تجريد النقل عن المسلمات المبنيه على الشك والظن في امور كانت مبنيه على الشك والظن تجريد العقل لا تسلم عقل لك الا لشيء واضح جلي ال الشكوك. الثاني دعوه العقل الى التدبر والتامل في مخلوقات الله سبحانه وتعالى. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في ذات الله. ثالثا دعوه العقل هي التامل في حكمه الشرع الاولى دعوه العقل في التامل في الخلق في مخلوقات الله الثانيه التامل في حكمه الشرع في الاحكام التي شرعها الله سبحانه وتعالى ما هي الحكم ما هي العلل ما هي المقاصد التي من اجلها بني هذا الاسلام بني هذا الانسان كذلك بهذا الدين الحنيف بالدين الاسلامي كيف ترسخت هذه العقائد وكيف ترسخت هذه العبادات في نفوس من كان يعبد الاصنام والاوثان وذلك بالنظر الى حكمه التشريع لماذا شرع الله الصلوات ولماذا شرع الصيام والزكاه والحج وان كانت بدايه الامور لم تكن التشريعات الكامله اله الا في المدينه لكن في مكه من الصلاه ومن عباده الله تعالى ومن صله الارحام وغير ذلك رابعا النظر او دعوه العقل الى النظر في سنن الله الكونيه عبر التاريخ البشري كيف كان حال من اسلم وامن من الامم السابقه وكيف كان حال من كفر وصد عن سبيل الله تعالى و العرب تقول السعيد من اتعظ بغيره الصعيد من نظر الى ما كان عليه مال الكافرين من قبل فابتعد عن ذلك المنهج رابعا البناء الع البدني في العهد المكي هذه كلها انواع البناء هي من سعاده المرء في هذه الدنيا الاسلام لم يجهل او لم يغفل كذلك عن البداء البدني فتجلى ذلك في ضبط حاجته بالطعام والشراب وكلوا واشربوا ولا تسرفوا بل امر الانسان ان يحيي نفسه ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ثانيا ضبط حاجتي كذلك الى الملبس والمسكن وغير ذلك قل من حرم زينه الله التي اخرجها لعباده والطيبات من الرزق وفي قوله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا وقال تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد ثالثا ضبط الحاجه الى الماوى رابعا ضبط الحاجه الى الزواج والاسره والسكن والموده ده والرحمه فيما بين الزوجين ثم بعد ذلك الذريه الصالحه التي يرجوها منه ولذلك قال تعالى ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه خامسا ضبط السياده والحريه بتحريم الظلم والعدوان والبغي ليعيش الناس في وئام وانسجام وسعاده قال تعالى: "ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون." ف عندما طبق الصحابه هذه الامور الخمس فيما يتعلق حتى في حياتهم وفي بناء ابدانهم واجسادهم وحفظها من ان تهلك وتتلف استشعروا سعاده الحياه الدنيا ويوم القيامه خامسا البناء الاخلاقي في العهد المكي كذلك مما ما دعا اليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في العهد المكي من بناء الاخلاق ومن ترسيخ مبادئ الاخلاق اخوه الموده الصله صله الارحام ا تحريم عقوق الوالدين واطعام الطعام وكل ما يتعلق من الاخلاق من ا الصدق والامانه ولهذا هذا قال صلى الله قال الله تعالى فبما رحمه من الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لانفض من حولك وكان يرغبهم صلى الله عليه وسلم بقوله اقربكم مني منزله يوم القيامه احاسنكم اخلاقا وما من شيء اثقل في ميزان العبد من الخلق الحسن ويقول صلى الله عليه وسلم كاع عند الطبراني واحمد بسند حسن او صحيح انا زعيم بيت في ربض الجنه لمن ترك المراء ولو كان محقا وزعيم ببيت في وسط الجنه لمن ترك الكذب ولو كان مازحا وزعيم ببيت في اعلى الجنه لمن حسن خلقه هذه المبادئ التي ارس ترسخت في نفوس الصحابه من البناء العقدي والتعبدي والعقلي والبدن والخلق عاش الجيل في العهد المكي سعاده ابديه ثم بعد ذلك تطورت الدعوه حتى وصلت الى المجتمع المدني وكذلك بدا في المجتمع المدني اول ما ابتداه النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم من صله الارحام ومن عوده الناس الى الموده الموده والمحبه ومن ارتباط الناس ببعضهم فاخ النبي صلى الله تعالى وسلم بين المهاجرين والانصار حتى وصل الى درجه التوارث كان المهاجر اذا مات ورثه الانصاري واذا مات الانصاري ورثه المهاجرين حتى ترسخت الدعوه وتوسعت الدوله وجاء نصر الله والفتح وجاءت الغنائم واغتنى الصحابه رضوان رضوان الله عليهم اجمعين عند ذلك نزلت واولو الارحام بعضهم اولى ببعض يعني ان ما كان عليه التوارث بين المهاجرين والانصار نسخ بالتوارث بما بالتوارث ما كانت عليه الانساب فكان المجتمع المدني لا يخلو من البناء العقدي كذلك وترسيخ المفاهيم ضد ما كان عليه اهل الكتاب والنفاق وكذلك مبدا ما كان عليه الامور التعبديه الان اصبحت في المجتمع المدني شرعيه الصلوات الخمس في جماعه وشرعيه الصيام في شهر رمضان واداء الزكاه وحج البيت الحرام هذه كلها ترسخت بعد ذلك في المدينه ينه وكان يظهر فيهم الموده والمحبه والايثار بين الصحابه وبين يعني بين المهاجرين والانصار حتى انه كما جاء في السير انها شملت المعاخاه 90 رجلا من المهاجرين والانصار اخذ النبي صلى الله عليه وسلم بين فلان وفلا فلان وفلان وفلان فكان الانصاري ياتي الى المهاجر يقول هذه بيتي او هذا بيتي اقسمه لك نصفين نصا لك ونصا لي وهاتان زوجتان لي ان شئت اختر واحده طبعا كان قبل الجهاد اختر واحده منهن اطلقها ثم تعتد ثم تزوجها وهذه اموالي اقسمها لك نصفين سبحان فكان احدهم كما قال عبد الرحمن بن عفك عليك مالك وبارك الله لك في اهلك واولادك دلني على سوق المدينه فذهب الى السوق وتاجر وعمل حتى اصبح من تجار المدينه وهكذا 90 من المهاجرين والانصار يعني 45 اسره اصلها النبي صلى الله عليه وسلم وارسى دعائمها المعاخاه باخوه الاسلام حتى نزلت قوله تعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين الا ان تفعلوا الى اوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مستورا ومما كان عليه في المجتمع المدني اشاعه الحب والصله والمساواه والتي كانت مصدر الصحابه رضوان الله تعالى عليهم اجمعين فكان احدهم يتودد الى اخيه في كل شيء من الموده والمحبه ومن الايثار ومن حسن الخلق فيما يتعلق فيما بين المسلمين ولهذا فان الله سبحانه وتعالى بين لهم ما هي اواصر المحبه والموده التي توصلهم الى ما كان عليه من سعاده في الاخره فقال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياه طيبه ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون يعني العمل الصالح الموده والمحبه وارساء دعائم العقيده والبناء الخلقي وكل هذه لو شملت المؤمنه في حال حياته فانه سيحيا حياه طيبه وهذه من ا ادعى الايات الى ا كيف نبحث عن السعاده في حياتنا عندنا شرطان ذكرهم الله سبحانه وتعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن وهو مؤمن جمله حاليه يشترط الايمان والعمل الصالح ركائز الايمان اعتقاد في الجنان وعمل بجوارح والاركان واقرار باللسان فمن وجد هذه الامور في حياته وجد سعاده طيبه ولنج فلنحيينه حياه طيبه اي في الدنيا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون باحسن ما كانوا عملوا في هذه الدنيا يكون الجزاء الاوفى والاوفر والاعظم يوم القيامه بجنات ونهار فهكذا كانت يعني سنن السعاده تترسخ في نفوس الصحابه سواء كان في الماء في العهد المكيعه المدني وهنا اسجل ل المشاهدين والمشاهدات ما كان عليه امر اخوانكم في جنوب اليمن عندما كانت الدعوه شبه سريه وكان الشباب يلتقون فيما بينهم خفيه من من سلطه وصوت الشيوعيين في مناطقنا في عدن والمحافظات الجنوبيه والشرقيه كنا نجد حلاوه للايمان وكنا نجد حلاوه وسعاده غير عاديه وكاننا نعيش في عهد مكي ما كان عليه اصحاب محمد صلى الله تعالى عليه واله وسلم لذلك فانه عندما يعيش المجتمع سعاده فيما بينهم وموده وايخاء بعيدا عن الخلافات المنهجيه او الخلافات العقديه او الخلافات ال الاجتهاديه مما يسوء فيها الاجتهاد ولهذا اقول العقديه يعني حتى لو كانت مساله عقائديه لكن الخلافه فيها واضح وممكن ووسع السلف كما كانت قضيه رؤيه النبي صلى الله عليه وسلم ربه هل راه ام لم يره واختلف الصحابه واختلف السلف ذلك ولم يجعلوا هذا الخلافه فيما بينهم سبيلا الى القطيعه والى ما ا يعني وجدوه في انفسهم على خلاف ما نجد اليوم مع الاسف الشديد تجد الجماعه الواحده تتناحر فيما بينها وتتشطر ب ا يعني بجماعات وت ا مع الاسف تتمزق فيما بينها في الجماعه الواحده الى جماعات والله المستعان فهذه السعاده التي كنا نجدها لان هناك عدوا اكبر وشرعيه اعظم كانت كانت تطرق بمطارقها على رؤوس الشباب والملتزمين ووجدوا في ذلك حلاوه ايمانهم فيما بينهم وابتعدوا عن الخلافات التي توغر الصدور وتبعد النفوس من الموده والمحبه السنه الثانيه في دورتنا هذا سنه الاعتبار ما معنى الاعتبار؟ الاعتبار معناه ان يعتبر الانسان بمن سبق او باحداث وقعت امامه فتكون عظاه وعبر ولهذا قال صلى الله تعالى عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته جاء في بعض الروايات يخوف بهما عباده يعني ان الله عز وجل يخوف عباده بهذه الايات الكونيه فهذه السنن سنن الاعتبار يجب علينا ان نتبعها ولذلك نضرب هنا امثله منها ما كان في غزوه وفي صلح الحديبيه وفي حصار اليهود من بني النظير واجلائهم وكيف كانت حياه النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم امام هذه المحن والابتلاءات استجلاء العبر في عصر النبوه في غزوه احد من اعظم العبر التي جعلها الله سبحانه وتعالى لمن كان في تلك الواقعه ولمن جاء بعدهم ما حصل يوم احد عندما جعل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم طائفه من الصحابه وعددهم 50 يحمن به ظهور المسلمين وجعلهم على جبل احد وقال لهم لا تبرحوا اماكنكم ولو رايتم الطير يتخطفنا انتم سند بعد الله تعالى لظهورنا ولا يؤتى او لا نؤتى من قبلكم فحصل ما حصل ولذلك قال تعالى اولما اصابتكم مصيبه قد اصبتم مثليها يعني ما حصل من استشهاد المسلمين في تلك الغزوه بان مات سبعون من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بسبب مخالفه حصلت من الرمات الذين كانوا على الجبل لما راوا المعركه انتهت والصحابه يجمعون الغنائم فظنوا ان الامر قد انتهى وان الكفار قد هربوا فنزلوا من الجبل وتركوا الاماكن التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم لهم وكان اميرهم يحثهم على البقاء ولكنهم خالفوا اوامر نبيهم واوامر امر اميرهم فنزلوا من على الجبل وحصل ما حصل وهزم المسلمون بعد ذلك ولذلك يقول سبحانه وتعالى قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبه المكذبين فهذه السنن التي جعلها الله سبحانه وتعالى في الامم السابقه كيف اهلك قوم اد ونوح وقوم هود وقوم صالح كيف ان الله عز وجل عذب هؤلاء الكافرين منهم من خصفنا به الارض ومنهم من اخذته الصيحه منهم من اغرقنا ومنهم من خسف به في الارض كل ذلك عظات وعبر لهذه الامه الاخيره امه محمد صلى الله تعالى عليه واله وسلم ومن العبر التي استفاد منها الصحابه ب انهم لو لم يستعجلوا لما كان ما حصل او لوجدوا في انفسهم عظاه وعبره احسن مما لم يفعلوا وذلك ما حصل في صلح الحديبيه فكان فيها امور عظيمه منها تربيه النفس وتزكيتها لما كتب الصلح النبي صلى صلى الله تعالى عليه واله وسلم جاء عمر بن الخطاب وقال يا رسول الله السن على الحق قال بلى قال اليس على باطل قال بلى قال فلم الدنيه في ديننا وذكر امورا ويحاول مع النبي صلى الله عليه واله وسلم والنبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم يخفف من روعه عمر ويقول ويعني يهدئ نفسه فيقول يقول عمر الم تقل لنا يا رسول الله انا داخل مكه قال فانكم داخلها او قلت لك هذا العام قال لا قال اذا انك ات بالبيت ومتوف به فانزل الله عز وجل انا فتحنا لك فتحا مبينا فقال افتح هو يا رسول الله قال نعم مع انه صلح حديبيه وصدوا عن البيت وعادوا الى المدينه دون ان يعتمروا مع ذلك الله سبحانه وتعالى له في ذلك حكم وعلل وعظات وعبر فسماها فتحا ولهذا قال عمر جعلت استغفر الله عما فعلت في ذلك الوقت وكان بعد ذلك يقول ايها الناس اتهموا الراي على الدين فلقد رايتني ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم برايه اجتهادا فوالله ما قالوا عن الحق وذلك يوم ابي جندل حتى قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تراني ارضى وتابى يعني كلما اراضيك وكانك لا تقبل ذلك فكان يستغفر الله ويتوب اليه وكان سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه يقول بعد معركه الصفين حين دعا معاويه علي رضي الله عنهما الى التحكيم وابى الخوارج الذين كانوا في صف علي رضي الله تعالى عنه وكانوا يسمون وقت القراء فقال لهم سهل بن حنيف ايها الناس اتهموا رايكم على دينكم لقد رايتني يوم ابي جندل ولو استطيع ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم رددته لانه عندما جاء ابو بصير وجاء ابو جندل جاء طائفه هربوا من مكه الى المدينه الى النبي صلى الله عليه وسلم وجاء كفار قريش يطلبونهم والصلح ينص من جاء من الكفار الى المؤمنين يرد اليهم ومن ارتد من المسلمين الى الكفار فلا يردون يعني هذا قضيه جعلها عمر وجعلها بعض الصحابه يعني هذه دنيه كيف نقبل هذا الامر فجاء ابو بصير احد الصحابه وجاء اثنان من الكفار قريش واخذوه ولما كانوا في الطريق حاول الهرب وقتل احدهما او قتل اثنين وهرب فبدات له جبهه فكان جاء اليه ابو جندل وجاء اليه كل من هرب من من مكه الى المدينه يذهب الى هؤلاء الطائفه فاصبحوا وسطا بين مكه والمدينه فكانوا عباد على مكه وكانوا يؤذون الكافرين في طريقهم الى مكه وتجاراتهم فجاء كفار قريش ونقضوا العهد بانفسهم وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان من جاء مؤمنا لا يرد الينا المهم اقبل هؤلاء ولكن الله سبحانه وتعالى قدر على ابي جندل وعلى ابي بصير ان مات وهو في الطريق فهذه هذه كانت في صلح الحديبيه وكانوا يظنوها انها ليست لصالح المسلمين ولكنها كانت لصالح المسلمين كذلك ما كان من حصار يهود في بني النظير بنو النظير طائفه من اليهود الذين كانوا في المدينه كانت ثلاث طوائف بنو النظير وبنو قينقاع وبنو واهل خيبر هؤلاء كانوا في المدينه النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم حصل ان قتل احد المسلمين فكان العهد الذي بين المسلمين وبين بني النظير ان اذا قتل احد من المسلمين او قتل خطا يستعان بهم في الديه فذهب النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم الى بني النظير لكي ا يعني يطلب منهم ا ديه هذا الرجل يساعدوه فتامروا فيما بينهم وهموا بالغدر لرسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم فجلس النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الى جنب جدار بني الضير فتامر بعضهم قالوا من ياتي بصخره فيرميها على راس محمد فذهب اشقى القوم لكي ياتي بصخره ولكن سبقه جبريل عليه الصلاه والسلام الى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم واخبره ان القوم تامروا على قتلك فاسرع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الى المدينه وجاء بجيش من الصحابه وحاصلوا بني النظير ودام الحصار سته ست ليال حتى استسلموا بعد ذلك وخرجوا مستضعفين لا حول لهم ولا قوه اليهود الذين كانوا في المدينه وصفهم الله عز وجل الى يومنا هذا هم اشد الناس جبنا وذعرا وخوفا لذلك كانوا يشيدون الحصون الحصون في اماكنهم لا بيوتهم كلها حواليها حصل يعني جدار من سياج متين جدار قوي وربما وصل يعني عمق الجدار الى متر واحد من الحجاره الصلبه وكانوا يتخذون السلاح والطعام والشراب لهم في حال هجوم العدو عليهم فانهم يعيشون في حصونهم حتى يستطيعوا ان يتق خلصوا من العدو ولهذا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حاصر بني النظير ست ليال وحاصر بنو بني قينقع 15 ليله وبني قريضه 25 يوما فكانوا يصبرون هذه المده هذه عفوا ذكرت اول بنو قريضه وب ا بني قريضه وبني نظير وبني قينقع خيبر يهود خيبر كانوا خارج من المدينه فالنبي صلى الله عليه وسلم حاصرهم ومع ذلك بقوا في حصونهم ولما لم يتمكن لم يتمكن النبي والصحابه من ا يعني من اجبارهم على الخروج من الحصون قام صلى الله تعالى عليه وسلم وامر باخ بحرق النخيل وما كان عليه حوالي حصونهم فاشتد غضب اليهود وقالوا هذا محمد ا يعني يخرب وهو يدعي ان دينه دين ا يعني دين سلام وغير ذلك مما هو اليوم هكذا يقولون وحصل من بعض الصحابه ان تشككوا في ذلك الامر يعني كيف تحرق النخيل وكيف تهدم وتخرب هذه الاموال والاسلام يحث على عدم التقريب فانزل الله سبحانه وتعالى ما قطعتم من لينه او تركتموها قائمه على اصولها فباذن الله لينه يعني نخله ف بين الله سبحانه وتعالى كيف ان الله عز وجل جعل هذا الامر منه سبحانه وتعالى الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا شيء في ذلك ان حصل من المسلمين اذا دعا الامر الى تخريب ديار هؤلاء الكافرين المهم اذا كان هناك ما يرجى منه مصلحه للاسلام والمسلمين السنه الثالثه والاخيره في دورتنا هذا سنه الشورى را الاولى قلنا سنه السعاده والثانيه التي قلنا هي سنه الاعتبار بمن مضى وما سيكون الاخير سنه الشور وهذه ال السنه الالهيه النبويه التي امر الله نبيه محمدا صلى الله تعالى عليه واله وسلم بقوله وشاورهم في امر وذكر ان من صفات هذه الامه وامرهم شورى بينهم ف لهذا جاء في بعض الروايات ان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لابي بكر وعمر لو اجتمعتما في مشوره ما خالفتكما فالمشوره من اصول ما يمكن عليه ان يجد الانسان من هذه السنن الكونيه التي تبعث على اعتبارها وعلى ديمومتها في حياتهم كان عندنا في عهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاث نماذج فيما يتعلق بالشوره وفيما كان عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من استشاره اصحابه رض رضوان الله عليهم اجمعين وهو النبي المرسل وخاتم الانبياء والمرسلين وخليل رب العالمين ومؤيد بالوحي من الله سبحانه وتعالى مع ذلك ولان التوجيه من السماء جاء اليه وشاورهم في الامر فكان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يستشير الصحابه ولذلك قال ابو هريره ما رايت احدا اكثر مشوره لاصحابه من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والحديث يعني معناه صحيح ولكن كما قال الحافظ حجر الا انه منقطع من هذه الامثله استشاره النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم في غزوه بدر عندما قال اشير علي وتقدم معنا في الدوره السابقه تفصيل ما عليه المقداد بن الاسود والحباب بن المنذر وغيرهم وسعد بن عباده وكيف ايدوا النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم بل ان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان ينزل على راي الصحابه لما نزلوا بدرا فجاء الحباب بن المنذر رضي الله تعالى عنه فقال يا رسول الله اهذا منزل انزلكه الله ام الحرب والخديعه هل هذا المنزل الله اختاره لنا لكي نبقى هنا ام انه يعني راي لك يا رسول الله؟ قال بل هو رايي. فقال يا رسول الله لو ان اتينا الى قلوب بدر قلوب جمع قليب وجففنا كل القلوب ومنعنا الماء الا قليبا واحدا نستقي منه يعني لو نحن جلسنا عند الماء وحاصرنا الماء منعناه من الكفار فلن يديموا فلن يدوم لهم ا يعني الحصان لنا او القتال ضدنا اذ انهم لا يجدون ما ان يستقيموا به حياتهم فراى النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم ان هذا امر جيد فنزل الى راي الحباب ابن المندر رضي الله تعالى عنه وامر بمصادر المياه فغورت وبنى حوضا على القليب قليب بدر الذي هو الاكبر الابار بنى عليه حوضا وملئت بالماء كما استشار النبي صلى الله عليه وسلم في غزوه بدر الى ا يعني بعض الصحابه فاشاروا عليه بمشرورات ولكن الله عز وجل جعل الاستشاره ما كان عليه عمر بن الخطاب او لا وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندما استشار ابا بكر فقال يا رسول الله يعني نعفو عنهم او نقبل الفداء منهم فهم من ابناء عمومتنا وبني ا وبني عشيرتنا اما عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال يا رسول الله اما انا فارى ان تمكن عقيلا من ان تمكن عليا من عقيل وان تمكن حمزه من العباس وتمكنني من فلان وكان قريبا لعمر فنقتلهم حتى تعلم قريش بقوتنا وشجاعته النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اول معركه وهناك سبعون من الذين قد هلكهم الله وسبعون اسيرا فاتخذ راي ابي بكر انه راي حسن ولكن الله عز وجل انزل بعد ذلك ما يؤكد على راي عمر وبكى النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضي الله تعالى عنه فمر عليهم عمر فقال ما يبكيكما يا رسول الله اما ان تخبراني ما يبكيكم فابكي والا بكيت لبكائكما وانا لا ادري ما هي التسليم الكامل والانصياع لاوامر النبي صلى الله عليه وسلم اما ان تخبروني ما الذي يبكيكم فاجد بكاء ابكي والا بكيت لبكائكما اتباعا وسمعا وطاعه للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم فهكذا كانت الاستشاره وربما كان الامر على عكس او على خلاف ما اراد الله عز وجل مع ذلك ينزل التصحيح من السماء و ا ترسخ المبادئ الصحيحه ويبعد عنه ما كان من اجتهاد غير صائب وان كان من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم النبوذه النموذج الثاني استشاره النبي صلى الله عليه وسلم الصحابه في غزوه احد عندما استشار الصحابه ما تروا فقال بعض كبراء الصحابه يعني يا رسول الله نبقى في المدينه فاذا دهمونا او شيء خرجنا لقتالهم اما الشباب المتحمس للقتال فقالوا يا رسول الله نرى ان نخرج اليهم حتى تعلم قريش ما لنا من قوه وما لنا من ا يعني شجاعه فالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم استانس براي الصحابه من الشباب وخرج خرج القوم كلهم ولما كان في مواجهه العدو قال عبد الله بن ابي مسلول عليه لعنه الله ان النبي صلى الله عليه اخذ بمشوره الشباب ولم ياخذ بمشورتنا وها نحن اليوم امام عدو لا نستطيع على مقابلته فانخزل بثلث الجيش اخذ ثلث الجيش حوالي ثلث العدد الذي كان عليه قرابه 300 وعاد بهم الى المدينه وفعل ذلك امام العدو حتى يعلم العدو ان هناك خلافا في الصف الاسلامي وانشقاقا فيما بينهم من الاستشارات كذلك ا يعني في غزوه الاحزاب وهو ال النموذج الثالث عندما حصل ان تكالب الاحزاب من كل جهه واجتمع حوالي المدينه 10000 من الكافرين اراد النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم ان يتعاطف معه بالتنازل عن بعض امور الدنيا فكتب الى عيينه ابن حصن والى الحارث بن عوف وهما قائدا غطفان لان اكثر العدد كان من غطفان فاعطاهما ثلث المدينه على ان يعودوا ويتركوا هؤلاء البقيه لكم ثلث الثمار وعودوا الى مناطقكم ولا تقاتلون ولا تحاصون فلما اراد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تنفيذ هذا الاتفاق دعا سعد بن عباده وسعد ابن معاذ رضي الله تعالى عنهما يستشير ما رايكم لو اعطينا غطفان ثلث ثمار المدينه ويكفون شم والبقيه نستطيع على قتالهم او ردهم عن المدينه ماذا قال هذان الصحابيان الجليلان فقال له النبي صلى الله فقال لهما فقالا للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم يا رسول الله امرا تحبه نصنعه ام شيئا امرك الله به لابد لنا من العمل به نفس الكلام حيث الموقع يعني هذا امر تحبه والله سبحانه وتعالى ا يعني امرك به او انه امر يعني يجوز لنا فيه ال الخيار فقال صلى الله تعالى عليه وسلم بل شيء اصنعه لكم والله ما اصنع ذلك الا انني رايت العربه قد رمتكم عن قوس واحده وكالبوكم من كل جانب فاردت ان اكسر عنكم من شوكتهم الى امر ما يعني هذا الامر فقط لصالحكم يعني نحن الان في المدينه نستبقي ثلثي الثمار ونعطيهم الثلث ويكفون شرهم ويعودون ويخذل الجيش الذي جاء ليقاتلنا فماذا قال له سعد بن معاذ انظروا ايها والاخوه والاخوات ماذا كان جواب سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه قال يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعباده الاوثان لا نعبد الله ولا نعرفه وهم لا يطمعون ان ياكلوا منها ثمره واحده الا قرا بيعا كنا نحن ايام على كفر وشرك ما كانوا يطمعوا يعني ما كان فيهم الطمع ان ياخذوا شيئا مجانا الا قرا ضيافه او بع وشراء قال افحين اكرمنا الله بالاسلام وهدانا له واعزنا بك فكيف نعطيهم اموالنا والله ما لنا بهذا من حاجه والله لا نعطيهم الا الصيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانت وذاك استبشر بهذه الشجاعه وبهذه القوه لان النبي صلى الله عليه وسلم حتى في يوم بدر عندما يقول اشيروا علي ايها الناس تكلم ابو بكر فقال له خيرا تكلم قال له خيرا حتى تكلم سعد فقال كانك تريدنا يا رسول الله قال نعم انا اريد الانصار ما هو مذهبهم ما هي قائلتهم ما هو مقول مقولهم لان هم الذين عصبوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من ايدي الكفار وهم الذي بايعوه على النصر والتمكين وفي ال منشط والمكره فعندما سمع هذا الكلام من سعد بن عباده رضي الله بن سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه فرح النبي صلى الله عليه وسلم وقال فانت وذاك الش في عصر الخلفاء الراشدين كذلك الصحابه لم يعالوا جهدا من ان يستشير ابو بكر استشار الناس في حرب الرده والصحابه فيما بينهم حصلت كادت ان تحدث او يحدث اصطدام بين الصحابه انفسهم عند موت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ف ا يعني اختلفوا في سقيفه سقيفه بني سعده فاشار بعضهم على كذا وبعضهم على كذا وكان من مشوره بعضهم انه منا امير ومنكم امير وغير ذلك من الاختلافات حتى جاءت المشوره من عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وقال يا ابا بكر ان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد جعلك لنا خليفه في امور ديننا فكيف لا تكون خليفه لرسول الله في امور دنيانا قوموا ايها الناس فبايعوا ابا بكر فقام الناس عن بكره ابيهم وبايعوا ابا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وهكذا يعني كانت ا المشوره من الصحابه وبعد ذلك لما بايعوا ابا بكر فقام فيهم ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه واصل هذا المبدا فقال انما قد وليت عليكم ولست بخيركم فان احسنت فاعينوني وان اسات فقوموني اطيعوني ما اطعت الله ورسوله فاذا عصيت الله ورسوله فلا طاعه لي عليكم هذه اول خطبه يخطبها ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه و يعني يطلب مشورتهم ويطلب مساعدتهم ومساعدتهم اذا كانوا كان احسن قال فاعينوني وان اسات فقوموني وكذلك في حرب الرب في حرب الرده استشار الصحابه واشار عليه عمر في البدايه كيف تقتل قوما يصومون ويصلون ويشهدون ان لا اله الا الله فقال والله لاقاتلنا من فرق بين الصلاه والزكاه فما زال ابو بكر يراجع عمر وعمر يراجع ابا بكر حتى شرح الله صدري يقول عمر بن الخطاب مثلما شرح صدر ابي بكر رضي الله تعالى عنهم اجمعين وكذا ذلك يعني جاءت الشورى وهي اسلوب من اساليب الحكم لاختيار الخلفاء يعني من ضمن الشورى عندما طعن عمر رضي الله تعالى عنه وايقن انه ميت و يعني اشاروا عليه من ترى بعدك فقال ارى ان تاخذ سته من هؤلاء ممن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راضي عنهم علي بن ابي طالب وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وطلحه بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن ابي وقاص رضوان الله عليهم اجمعين ثم التفت عمر الى ابنه عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه وقال له يا عبد الله ليس لك من الامر بعد شيء لا يكن لك شيء حتى لا تكون بعد ذلك الخلافه اه تكون ملكيه ملك يرثها ملك اخر من ابنائه فقال انما تكون يعني معنى كلامه كالمشرف على هؤلاء وحصلت قصه طويله بين هؤلاء الصحابه السته حتى اختاروا واجمعوا على عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه وهذه سوره اصبحت يعني بعد ذلك من الامور المهمه التي هي ا يعني واجبه في جميع المجتمعات ولكن عندنا مساله فقهيه هنا هل الشره ملزمه او غير ملزمه الله عز وجل يقول وشاوير في الامر فاذا توكلت فاذا عزمت فتوكل على الله لا باس بالمشوره والاستشاره للقول لكن اذا عزمت توكل عزمت يعني وحدك وهنا اليوم مجالس الشورى او مجالس النيابيه او البرلمانات التي تسمى لا تقوم على مبدا الشورى كما هو شرعا ولكن تقوم على مبدا الاغلبيه فاذا وضع امر للنقاش ينظرون اغلب القوم اذا كان القوم 100 او 200 ووضعوا قضيه للنقاش فقام اكثر من يعني ان كانوا 100 فقام 50 ب 50 فيصير الامر بعد ذلك الى ان يحتل الاكثر فاذا كان 51 قالوا لحرام حلال او لحلال حرام فيصري امرهم هذه ليست من الشورى الشورى انما هي لامور اجتهاديه لم يجد فيها المسلمون نصا من الكتاب او السنه هنا يستشير لكن اذا وجد يعني اليوم يناقشون في بعض البرلمانات في بعض الدول الاسلاميه مناقشه يعني حكم البنوك الربويه او انشاء بنوك ربويه او انشاء علاقات او ما يسمى بالتطبيع مع اليهود او وامور كثيره مع ان نصوص الكتاب والسنه ظاهره وواضحه ومتضافره بتحريم ذلك فياتي الاستشاره وهذا ما يسمى بالديمقراطيه عندهم فاذا كان العدد الاكبر يرى الحلال حراما او الحرام حلالا فهذا على ما حللوا وحرموه ولذلك ذلك عندما نزلت قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله جاء عدي بن حاتم فقال يا رسول الله انا لم نتخذهم اربابا فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الستم كنتم تحلون ما حرم الله وتحرمون ما احل الله تبعا لاهوائهم قالوا نعم هذا صح على ما يقول احبار ورهبان فقال تلك فتلك عبادتكم ليست العباده ان تعبده وتسجد وتركع لا العباده ان تسمع وتطيع لفاسق فاجر ضد ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهذه عباده ولهذا ذمهم الله سبحانه وتعالى وبين فساد ما كانوا عليه فاليوم ينبغي ان يقوم المسلمون بحق هذه ال المشوره وبحق هذه السنه المتبعه التي كانت للانبياء والرسل من قبل ثم لنبينا محمد صلى الله تعالى عليه وال وسلم للخلفاء الراشدين الى ما كان عليه بعض ال الساسات وبعض الحكام على كتاب الله وسنه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بهذا القدر نكتفي واعتذر عن يعني اختصار بعض الامور وذلك لضيق الوقت وفق الله الجميع لمرضاته وصلى الله وبارك على محمد واله وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
49:26
السنن الإلهية في القرآن الكريم آثارها الاجتماعية وأبعادها المقاصدية فضيلة الدكتور رشيد كهوس
centermanahil
735 مشاهدة · 4 years ago
1:37
7 إعجاز النظم القرآني في اقتران السنن الاجتماعية بالسنن الكونية توفيق زبادي دار الحضارة
📚 كتب الخزانة 📚
740 مشاهدة · 6 years ago
6:03
السنن الإجتماعية في القرآن الكريم وعملها في الأمم والدول محمد أمحزون
برنامج الخزانة
1.3K مشاهدة · 2 years ago
3:17
السنن الإلهية و المبادئ القرآنية مفردات النموذج المعرفي الإسلامي أ د علي جمعة
أ.د علي جمعة Dr Ali Gomaa
230 مشاهدة · 8 years ago
55:12
السنن الكونية و الاجتماعية في القرآن الكريم ذ عبد الحكيم درقاوي
عبد الحكيم درقاوي DARKAOUI ABDELHAKIM
383 مشاهدة · 4 years ago
2:43:17
بيان مفصل بـ أصول الاجتماعية لبناء الأمة وإحياء جميع سنن المشورة وأولها سنةالأمير شيخ سعد الكاندهلوي
الدعوة والتبليغ لإحياء القلوب
4K مشاهدة · 3 weeks ago
22:08
السر الخفي بذو القعدة‼مفتاح الفوز بالعشر من ذي الحجة⁉الإعجاز القرآني شرف الزمان والمكان والإنسان
الداعية سهام يونس -seham younis
17 مشاهدة · 5 hours ago
32:17
مادة الدراسات القرآنية السنن القرآنية ـ التمكين الدكتور أسامة جادو معهد إعداد مدرسي حلقات القرآن