قصة الغلام الذي احرج معلمه بشيء غريب عندما وعده أن يزوجه بنته فتراجع عن ذلك فكانت المفاجئة غير متوقع

قصة الغلام الذي احرج معلمه بشيء غريب عندما وعده أن يزوجه بنته فتراجع عن ذلك فكانت المفاجئة غير متوقع

النص الكامل للفيديو

دخل يوسف التيمذ يار بني عجلان وكان يركب فرسا اسودا وقد علاه الغبار واخذ منه التعب ما اخذ عند دخوله لازقه الديار قابله اولاد صغار يلعبون في الطريق فاوقف الفرس وقال لهم يا اولاد اين هو بيت ورقه ابن عابد فقال احد الصبي انا ابنه ماذا تريد فقال له يوسف انا اريد اباك قال له انا ابنه ومن حقي ان اعلم ماذا تريد منه فاما ان تخبرني او لن ادلك على بيتنا فقال له يوسف لن اخبرك وسيدلني على بيتك احد الصبي الاخرين فقال له انا القائد هنا ولن يستطيع احد منهم ان يفعل شيئا ضد ارادتي فقال له حسنا حسنا انا معي مال كنت قد اخذت من ابيك دينا فاريد ان ارجعه اليه فقال له الغلام وكم هو الدين قال 400 دينار فقال له يظهر عليك اثر السفر والتعب وقد جئت من مكان بعيد فقط من اجل 400 دينار فقال له يوسف الحق حق مهما قل او كثر فقال له ان ابي رجل كريم قوم وراس قبيلته فان عرف انك اتيت من السفر من اجل هذه الدنانير فلن يرضى وسيغضب عليك فقال له يوسف اذا دلني ماذا افعل ايها الغلام فقال له تعطيني المال وتذهب الى ابي كانك اتيته في زياره فان سالك عن المال فساعطيك اياه لترجعه اليه فانه بخيل لا خير فيه وان لم يسالك تكمل زيارتك وتذهب وانا بعد ذهابك ساعطيه المال وبهذا لا يغضب عليك ولا ترى منه سوء وتكون قد سددت دينك فقال له لا عليك خذ هذه الدنانير وافعل مثل ما قلت فاعطاه سره فيها الدنانير اثار الغلام الى دار في نهايه الطريق قال تلك دارنا ذهب يوسف الى الدار واستطرق قائلا يا ورقه انا يوسف بن صخر التيمي ففتح له الباب وقال مرحبا بالكريم ابن الكرام تفضل بالدخول فادخله واخذ بلجام الفرس وربطه له في حلقه كانت في الدار قال له لقد جئت لك زياره محبه وود اريد ان اسالك من شيء هل هذا الغلام الذي يلعب في بدايه الطريق مع الصبيان هو ابنك؟ قال له نعم هذا سعيد بن ورقه قال له هو الذي دلني على الدار فقال له ثم ماذا؟ قال له لا شيء غير هذا قال محال ان يدلك ساد على الدار هكذا بدون ان يكون جرى بينك وبينه امر عظيم فانه غلام ليس كالغلمان وانه باستطاعته ان يلوي اراء الرجال عما يريدون واشر الرجل الضيف ان لا يخبر والد الغلام بشيء مما جرى لانه يريد ان يعرف هل الغلام امين ام لص اكمل الرجل زياره وذهب فجاء الغلام الى ابيه وقال يا ابي هل ذهب الرجل الذي جاء اليوم؟ قال نعم اكرمناه وذهب في طريقه قال هل كان مستدينا منك شيئا من المال قال له لا لم يكن بيننا شيء من المال انما هو ود قديم وصداقه راسخه قال له يا ابي لقد خدعني الرجل قال له ابوه وكيف ذلك والرجل من اصدق الرجال قولا واوفى فاهم عهدا فحكى له ما حصل فقال له ابوه لقد اخطات يا بني ما كان لك ان تفعل هذا كان ينبغي ان تدله على الدار وكفى لان هذا المال الذي اعطاك لا نستطيع ان نصرفه لانه ليس لنا فيه حق قال الغلام خذه يا ابي وارجعه اليه متى ما قابلته فاخذ ورق المال وقال لابنه غدا ان شاء الله ساذهب الى دار يوسف واعطيه ماله واساله عن ما قال وعند المساء رجع يوسف الى دار ورق ونزل فساله ورق الم ترجع الى بلادك قال لا ذهبت لزياره صديق اخر وجئتك راجعا لابيت عندك واسافر غدا صباحا فقال له ور لقد اعطاني ابني مالا يقول انك اعطيته اياه وهو دين لي عليك قال له يوسف وقد فعلها الغلام قال نعم ان ابني من اكثر الناس امانه واصدقهم حديثا قال له وانا جئتك من اجل الغلام وليس من اجل المال جئت لارى هل ابنك امين يوفي بما قال ام انه سياخذ المال ويسكت ولكن الغلام حقق ظني وصر قلبي فان هذه الدنانير ليست لك ولا لي بل هي له تقديرا لصدقه وامانته قال له ورقه ساعطيه اياها وبات معهم ليلته وفي الصباح ودعه وذهب يوسف الى طريقه فلما اصبح الغلام قال له ابوه ان الضيف الذي كان عندنا البارحه جاء بالليل وانت كنت تغط في نومك فقال ان اعطيك المال تقديرا لصدقك وامانتك فقال له يا ابي انا لا ابيع صدقي وامانتي ب 400 دينار قال له ابوه وهو ليس بيعا وانما مكافاه فقال له ان الصدق والامانه لا تكافئها 400 دينار قال اذا ماذا؟ قال له فليعطيني فرسه وسيفه او يزوجني ابنته وبذلك يكافئ صدقي وامانتي فانهما غاليتان عندي فضحك والده وقال ولكنك صغير على الزواج يا بني قال له يا ابي الصغير سيكبر والوعود ستبقى فليعذني بذلك انا لا اريد 400 دينار فيقول الناس ان سعد بن ورقه اخذ 400 دينار مكافاه لصدقه وامانته فيظن الناس ان الصدق والامانه بهذا الثمن الزهيف متى ما قابلت صديقك يا ابي ارجع اليه ماله واخبره برفضي لصفقته كان سعيد بن رقه طفلا لا يتجاوز الثاني عشر ولكنه بفهم رجل بصدق الصالحين وامانه الصادقين حقا كان يتمتع بروح القياده والسياده وانه كان في لعب مع الاطفال يلعب لعبه القائد وجيشه ويحب المبارزه بالسيوف المصنوعه من جريد النخل مرت الايام وذهب ورقه الى سوق كبير يسمى سوق وضره للعلم فقط هذه الاحداث تدور في اليمن جنوب الجزيره العربيه وبني اجلان من اشراف اليمن والى الان يعيشون في مديريه ودره التابعه لمحافظه حجه ورقه وكان من فرسان الاش اصراف وهو والد لاربعه ذكور اصغرهم سعد ولكنه كان اكبرهم قدرا وفهما وعلما وذكاء دخل ورق السوق الكبير وكان يتاجر في العطور والازياء التي تاتيه من بلاد الشام وفي السوق قابل صديقان له وتحادث في امر يوسف التيمي وما جرى بينه وبين سعد بن ورقه فقال له لقد سمعت هذا الكلام من يوسف يتحدث به عن غلام من بني عجلان ولكني لم اكن اعلم انه ابنك قال له ورقه هل تدري ان سعد يرفض المال الذي وهبه له يوسف ويقول انه يطلب ابنته زوجه او سيفه وفرسه فقال له احلام ابنك اكبر من سنه ودوما الامال تبنى في الصغر وتثمر في الكبر فلا تقل لابنك كلاما يثبط همته ويثني عزيمته قال له ورقه مهما قلنا له من قول ياتينا بحديث يطيش بالعقول انا ساعطيك هذا المال لانك ستقابل يوسف التيمي فاخبره برفض ابني وشروط قبوله المكافاه يتحادثان ويضحكان لما رجع ورقه الى الدهر وقابل ابنه قال لي يا ابتي هل اعطيت الرجل ماله؟ قلت لا ولكن ارسلته اليه قال ابنه قال ابنه متحصرا وحصرتاه كنت اتمنى ان تعطيه اياه بنفسك وتخبره بشروطي حتى تنقل لي تعابير وجهه ورده على كلامي قال ورني اني اسالك سؤالا لماذا تطلب زواجك من بنت يوسف واهلك الاشراف لهم من البنات اجمل ما خلق الله قال له يا ابتي ان الرجال لا يتزوجون النساء من اجل الجمال ولكن من اجل الرجال الذين رعوهن وادبوهن وربوهن فان صديقك هذا اعجبني سمته وابهرني منطقه وحتى فرسه الذي يمتطيه فرس الفرسان رجل يعطي المال للامين ويدعي الدين ليعرف مكان صديقه هذا رجل لو كانت له بنت ستكون هي مطلبي ومرادي تبسم ورقه وهو يهز راسه متعجبا وصل الخبر الى يوسف التيمي واعطاه الرجل ماله واخبره برفض الصبي وشروطه لم يتاخر يوسف التيمي فركب وجاء الى دار ورقه مره اخرى ولما دخل عليه قال يا صديقي اليوم جاء يوم اختبارك اني اريد الغلام قال ماذا تريد منه؟ قال له احضره لي لاقول ما اقول امامه فوالله ان لابنك عقلا يوازي عقلي وعقلك. لما جاء سعد ووجد الضيف مره اخرى سلم عليه وقال له اراك اكثرت الخطى الينا لعله ان يكون دينا اخر. قال لا لقد جئت هذه المره من اجلك ساعطيك سيفي وفرسي وازوجك ابنتي. هل انت مستعد لذلك؟ وورق ينظر ويستمع والحيره تملا راسه. قال الغلام اقول الصدق لست مستعدا لامتطاء فرسك فانه جسور ولا لحمل سيفك فانه ثقيل ولا لزواج ابنتك فاني صغير ولكن تعذني بذلك فسيكون سيفي عهده عندك وفرسي تمتطيه حتى اتيه وعروسي عندك تربيها حتى اناهز الحلم والحق ملحق الرجال قال يوسف حسبي الله ونعم الوكيل ما هذا الغلام يا ورقه؟ قال له انه امامك يتكلم اما انا فليس لي كلاما ازيد عليه وانا موافق على ما قال يوسف التيمي يا ايها الغلام هل تذهب معي الى بلدي ادربك على ركوب الخيل ومبارزه السيوف واصنع منك فارسا لا يقهر وجلمودا لا يلين فان اباك رجل تشغله التجاره لا يتفرغ ليعطيك مما ساعطيك فقال ماذا تقول؟ قال له سعد اما انا فهذا يوم فرحتي اتابع فرسي واتعلم حمل سيفي وارى خطيبتي ولكن القول ما يقول ابي فان وافق فاردفني خلفك الان قال ورق والله ما عندي شك في قدرتك يا يوسف واني اعلم انك ستصنع منه فارسا تخافه الكمات ولكن دعني استشير امه فانه صغيرها ولا تقوى على فراقه ذهب ورق الى زوجته واخبرها ودار بينهما ما يلي قال لها هل تعرفين يوسف التيمي؟ قالت له نعم اعرفه صديقك فارس فرسان بني فسيل الذي قام جيشه لقتال هؤلاء الانجاس الروافض ولما سمع سمعوا بمقدمه دخلوا بيوتهم ولبسوا براقع النساء اليس هو؟ قال لها نعم انه هو وهو يطلب مني ان ارسل معه سعد ليعلمه ركوب الخيل ومنازله الابطال وجئت اطلب اذن امي قالت له وماذا تريد الام الا يكون ابنها فارسا مثل يوسف التيمي قل ان ابني ولد من صلب الرجال وتربى بحليب ام لم يرى اجنبيا منها زينه وقل له ان ابني ما دخل جوفه من مال الحرام درهما وقل له ان ابني لا يبكي كالاطفال ولا يتذلل كالنساء وانما ربيته ليصير اشما عاليا مرفوع الراس بارز الصدر محمود المقام تحمر عيونه اذا حزن ويتمعر وجهه اذا غضب قل له ان ابني اذا تكلم صمت له الحكماء واذا خرج تمنت ان تلذ مثله النساء قل له ان ابني زينه الحي ونبراس الديار ولن يرى منه الا ما يصره وقد كنت اتمنى ان يجد ابني مثل يوسف ليسقله ويجعله سيفا يفل الحديد نادي لي ابني لاوصيه تبسم ورقه من حديث زوجته وجاء ليوسف وقال له ابشر فان امه فرحت كفرحه وقالت كذا وكذا قال يوسف لا ادري اعجب من الغلام ام من امه الان زال استغرابي من حنكه الغلام ما دامت امه هكذا دخل سعد الى امه يمشي كمشيه الفرسان ويتبسم تبسم المنتصر فلما نظرت اليه قالت له يا بني غير مشيتك وارفق بنفسك فان الغرور قاتل وان الاعجاب بالنفس مذموم ولكن الثقه بها محموده فمن وثق في نفسه تواضع ومن نقست نفسه عن ما يريده تكبر وتصنع يا بني ان الصدق في القول منجاه لك من المهالك ولو كنت ترى الموت فيه وان الكذب مهلكه ولو كنت ترى فيه النجاه يا بني انك ذاهب الى دار ليس بدارك والى اهل ليسوا باهلك فلا ترفع صوتك ولا تظهر غضبك ولا تكثر التلفت في بيوت الناس ولا تجلس حتى يؤذن لك واذا جلست فلا تجلس بمحاذاه الكبار واذا جؤت فلا تطلب الطعام واذا نعست فاطرد عن عينيك المنام حتى يناموا يا بني لا تسال عما لا يانيك ولا تتكلم فيما لا يمسك يا بني اذا مشيت فاسرع الخطا واذا ضربت فاضرب بقسوه واذا عطفت فاعطف بعدل يا بني ان الكبير حرم فاحترمه وان الصغير ضعيف فارحمه يا بني حارب الراحه فانها ام الكسل وحارب النوم فانه والد الفشل يا بني لا تتمنى ولتكن اسعى لما تريد فان الاماني خواطر العاجز ولكن العزيمه والمضي فيما تامل هو شانك يا بني اريد ان اسمع بك مقداما ولو مت ولا اريد ان اسمع عنك جبانا ولو كنت حيا معافا لا تتذكر امك كفتاه تحن الى امها واذا ذهبت ماشيا في قصدك فلا تلتفت الى الوراء ارحل في امان الله ورعايته قال لها ابشري يا اماه لقد ولدت رجلا ولن يخيب ظنك ولن تجد فيه حصره ووداها ورحل مع يوسف التيمي لما وصل الى ديار فسيله تفاجا سعد بن ورقه بما وجد وجد ان يوسف زعيم في قومه كثير الابناء له سبعه من الولد ومن البنات مثلهم اي 14 بطنا لما راوا اباهم قد جلب معه صبي علت الدهشه والاستغراب على وجوههم اما الاولاد فمصعب وجابر والب البشير ومحمد الاعرج ويونس الفيصل واليسع قلب الاسد والبنات فسلمى ونعمى واروى وليلى ونسيب ورفيذه والعنود اخذ اياما ليتعرف بهم وانهم من زوجتين واخذ فتره ليعرف اي من الابناء ابن اي من الامهات وفي اول دخوله في عصر الجمعه في الرابع من شهر المحرم قال له يوسف عليك ان تختار في البيتين مع ايهما تريد المقام قال له اريد ان اقيم في اول ايامي سبع ايام مع هؤلاء وسبع مع هؤلاء وساخبرك بعدها بمقامي الدائم قال له احسنت فبمن تبدا قال له ابدا بما بدات به انت زوجتك الاولى وابناؤك الكبار قال له احسنت ايها الغلام ولكل معضله لك حلولا فاقام ابن ورقه مع ام الكرام زوجه يوسف الاولى وعندها خمسه اولاد وبنتان مصعب وجابر والبشير ومحمد الاعرج وبنتان نسيبا ورفيدا كلهم اكبر منه سنا فرحوا به واكرموه وعلموا من ابيهم انه ابن صديقه الذي سمعوا به كثيرا رجل تاجر من اشراف بني عجلان اصبحوا من اول الايام يسمونه الشريف احبوه واعجبوا به الابناء والام وتمنوا ان يقيم معهم بقيه مدته ولكنه كان شرط كان يتمتا بادب الكبار وبحكمه العلماء وذكاء ليس له مثيل في ابناء عمره وفعل كما اوصته امه اراد ان يسال يوسف التيمي عن من البنات جعلها له في وعده ولكنه فضل السكوت مرت الايام واكمل الاسبوع الاول ثم قال له يوسف اليوم يوم انتقالك الى البيت الثاني ام انك نسيت؟ قال له ولكني اريد منك الاذن ارتحل يوسف الى بيت زبيده ام اليسع قلب الاسد هذا ولدها الكبير واصغر منه يونس وهو في عمر سعد الشريف ثم الفيصل اصغر الابناء وما زال يحبو وبناتها اروى وسلمى ونعمى وليلى والعنود وكلهن دون البلوغ الا اروى فهي في الساب عشر ولكن لم يجد في هذه البيت راحته فان الاطفال ضايقوه واساءوا معاملته وكانوا يلعبون باغراضه ويرشون عليه الماء وهو نائم وهم يلعبون به ويسخرون به طول الوقت ولكنه كان صابرا ليكمل اسبوعه ويرتحل الى بيت ام الكرام التي اكرمته هي وابنائها الكبار لما كان يومه الاخير وقال لهم سارحل منكم الى بيت امي الكرام بكت احدى البنات وتقاطرت دموعها وهي تقول لامها امنعيه يا امي من الذهاب ودعيه يقيم معنا فاني احببته قالت لها امها يا بنيتي لكل احد مقام يجد فيه راحته وانا اريده ان يرحل الى هناك ولا اريده ان يقيم معنا هنا فما ذهبت الطفله التي تسمى سلمى وهي في الثامنه من عمرها استفرد سعد بالام وقال لها هل لي ان اسالك سؤالا قالت له سلمى بدالك قال لها لماذا تريدين مني ان ارحل عنك الى ابناء زوجك وفي علمي كل ضره تريد ان تتميز على درتها فما الذي جعلك تتنازلين عن هذا الحق قالت له انك غلام صغير في عقل رجل كبير حتى نظراتك توحي الي انك في الثلاثين من عمرك فبصدق لا اطمئن وانت تسرح مع بناتي وتمرح وقالت هل تقول الصدق اذا سالتك قال سلي قالت له هل اعجبك شيء في بناتي فتبسم وقال لها اصدقك القول فان سلمى الباكيه هذه قد شغلت قلبي وشغلتني في منامي واحلامي فساجعلها لي ولا اريد سواها فاما ان ارحل واما ان تحجبيها عني فاني اذا رايتها خفق قلبي وارتجفت اطرافي كقصبه في مهب الريح قالت ارحل ارحل قبل ان يسمعك احد الا تستطيع ان تكذب وتخفي هذا القول رحل ابن ورقه الى ام الكرام وزبيده اخبرت زوجها بما قال الغلام فغضب يوسف التيمي غضبا شديدا ونادى سعد فجاء سعد ووقف امامه ووجه يوسف التيميه يتقطع من الغضب نظر ابن ورقه الى عيني يوسف ولم يرف له جفن ولم ترتعد له يد كان ثابثا لا يظهر على وجهه شيء من الفزع قال له يوسف ما هذا الذي اسمعه يا فتى قال له اخبرتك زوجتك بقولي؟ قال نعم وهل انت تعترف بما تقول؟ قال له ليس هنالك امر عيب فانكره ولم اقل شيئا يستحق مني الخوف من غضبك فسالتني زوجتك عما اشعر فاخبرتها بالحقيقه انتم اهل الشان ان كان ما قلته يستحق العقاب فعلى الدنيا السلام ومن اجل هذه النظرات التي تنظر انظر بها الي يكذب عليكم اولادكم وينكرون ما يفعلون خوفا فتدفعونهم الى الكذب دفعا لكن لن تجني جبانا ولو قتلتني قل يا اماه ماذا اغذبك في قولي لانني شعرت في قلبي شعورا لا تحكم لي فيه ام لانني تكلمت بالصدق عما شعرت قال له يوسف كان لك من اول ان شعرت هذا الشعور ان تغادر الدار قال له لماذا انا لا اخاف على احد من نفسي لا تسول لي نفسي امرا يجر علي اللوم ويصغرني في اعين الرجال انا لا اخون من يطعمني في داره ان قضت فترتي ولم يرى مني اولادك غير البر والاحسان واحتمال الاذى والصبر المتواصل كل هذا الحديث يدور بين سعد ويوسف وزبيده تنظر التفت اليها زوجها يوسف وقال لها هل رايت منه ما يجعلك تشكين في شيء؟ قالت اللهم لا ما لفتني شيء غير وعيه الزائد وعقله الراجح فرايت انه ليس كالاطفال وانتابني الخوف منه فسالته قال له يوسف يا بني ليس لك علينا ماخذ حتى نعاتبك ولا نستطيع ان نرميك بسوء لم تفعله فنعاقبك ولكن ابتعد عن اطفالي. قال له سعد: سافعل ولكن هل بشيء قبل ان اغادر محكمتك؟ قال له قل انا اسمع. قال له يا عماه لقد وعدتني بتزويج بنتك وانا قد اخترت سلمى فاريد ان تجدد العهد لي بها تحديدا ولا اريد غيرها. قال له يا بني ان الاوان لم يان لهذا الكلام ونحن اتينا بك للتعليم قال له ولا يمنع ذلك ان اعلم من هي شريكتي في حياتي قال له يوسف هب اني وافقت لك عليها ثم كبرت ورفضتك فماذا تفعل قال له تكون انت قد افيت بعهدك ولكن الله لم يقسم لي فيها نصيب فليس عليك من بعدها ملا قال له اقول لك حسنا ماذا تقولين يا ام سلمى؟ قالت له انا لم اعده بشيء ولن اعترض اليوم على عهدك له ولكني في وقتها لكل حدث حديث ارتحل ابن ورقه الى دار ام الكرام كان بين الدارين 700 خطوه حسبها سعد يوم ارتحب اقام ابن ورقه مع ام الكرام اربع سنوات كان يحبها حبا جما يحترمها فمثلت له امه واطفت عليه واحبته كانت تؤثره بالطعام الجيد على اولادها اذ انه اصغر من في البيت كان اولاد ام الكرام فرسان اشاوس لا يشق لهم غبار ولا تلين لهم قناه لا يستطيع المحاربون مجابهتهم في ساحات الوغا في هذه السنوات التي اخذها سعد تالم كل شيء فكان يخرج لمجالس العرب فيسمع العلم والفقه والادب والحكمه والشعر والقصص تالم فنون القتال واسرار الحروب من يوسف التيمي وتدرب كثيرا مع ابنائه المحاربين الافذالذ وكان ذكيا لبقا لماحا لما بلغ السادس عشر من عمره لم يكن احد في البقاء والاسقاء يستطيع منازلته لكنه كان دائما مشغول البال بسلبه التي منذ ان خرج من بيته لم يراها ولا مره حتى في يوم موت اخيها جابر ابن ابيها توفي في الثلاثين من عمره بسبب الحمى التي اجتاحت اليمن في تلك الايام وكانت تسمى حمى السحايا وهو السحا حائي المعروف لم تخرج سلمى في وفاه اخيها ولم تحضر جنازته لم يستطع سعد ان يسال عنها طيله تلك الفتره كل اخواتها الصغار والكبار يخرجن الى العراء ويذهبن الى الجوار والاعراس الا سلمى وكلما اراد سعد ان يسال عن سبب عدم خروجها كان شيئا يمسكه ويمنعه لكن جل كل تفكيره يقول انهم ربما يمنعونها الخروج خوفا عليها مني في تلك الفتره كانت الحروب في هذه المنطقه تتلاسى وتضمحل الغارات هنا وهناك وكان يوسف التيمي قائد الجناح العسكري في السنه وكان ابن عمه القاسم بن عبد الله التيمي من جهابذه العلماء الذين كانوا ينيرون الليالي بعلومهم الغزيره وكان ايضا بعض السعاليك البذو يعتدون على الابل ويسرقونها وكثيرا ما يقطعون الطريق على المسافرين والتجار فينهبون اموالهم ويسرقون ابلهم وبعد ذلك اما يقتلوهم او يتركوهم في الصحراء للموت بالعطش لما بلغ سعد الساب عشر من عمره وقد قوي عوده وسمق جسده فكر في الرجوع الى اهله تغيرت فيه كثير من الطباع فاصبح كثير السكوت يطيل النظر الى الارض كثير الحياء والخجل جلس يوما في الصباح امام يوسف التيمي وراسه مطاطا الى الارض بكل ادب قال له يا عماه منذ شهر وانا اريد ان اتحدث معك ولكن الحياء منك يمنعني فاليوم جررت الغطاء على قلبي لاخاطبك يا اماه يا اماه لقد اكرمت نزلي وعطفت علي عطف الوالد على الولد وربيتني كاني من صلبك ما رايت منك ظلما ولا بخلا ولا سوءا فاصبحت عندي بمقام ابي وانني لا اقوى على فراقك ولا امي ام الكرام ولا اخوتي ولكن لكل امر منتهى ولكل كل مدخل مخرج الفتره التي رمناها تمت ونلت الهدف فقد علمتني ما جئت من اجله وما لم اتي من اجله لم اكن اعلم اني ساتعلم الفقه والعلم والادب والشعر علاوه على فنون القتال فكم من الفضل لك علي بعد الله وان لساني يخذلني ان اوفيك شكرا اني اطلب الان الاذن بالرحيل الى داري وانا ملتفح بالخجل ومتسربل بالحياء فقال له يوسف التيمي لقد اكملت تعليمك واصبحت بطلا تهابه الفرسان وجبلا تخافه الرياح ولكن قبل ان تذهب نحن عندنا دين عليك نريد ان تقضيه وعندك معنا وعود نريد ان نوفيها معك فلما قال له ذلك فرح سعد فرحا عظيما اخيرا سيهنا بلقاء سلمى التي طالما اشتاقت نفسه لرؤيتها قال له اما الدين الذي عليك هو ان بني سهيل جيراننا قد غار عليهم بدو من جهه سيعر وقادوا منهم ثلاث من اعرق الابل وانقاها وان اخوك البشير اراد ان يلحق بهم ويرد لبني سهيل ابلهم فهل تستطيع ان تركب بدله له وتذهب الى هؤلاء الصاليك البدو لترجع لبني سهيل ما لهم قال سمعا وطاعه يا عماه ساذيقهم مر العذاب وسانزع منهم الحق الذي سلبوه قال اركب فرسي الذي وعدتك به واحمل سيفي الذي وعدتك به وانتصر عليهم ثم سيفي وجوادي حلال عليك سواء نجحت في مسعاك ام لم تنجح قال له يا عماه ما شان الوعد الثالث قال انا على وعدي لازوجك سلمى ولكن اخشى ان تنقص انت عهدك وتغير مطلبك فخير لنا ان نسكت ونترك هذا الوعد لانلا يكون لك امتحانا عسيرا يا بني قال قل يا عماه فانك لن تجدني جبانا ولا عاجزا قال يوسف يا بني ان سلمى مريضه منذ اربع سنوات لما سمع ابو ورقه عن مرض سلمى ارتعد والاه الخوف والشفق عليها وقال ليوسف اخبرني يا اماه مما تشتكي سلمى قال له انها يتملكها الخوف كلما خرجت من غرفتها وترتائد فرائسها وربما تصرخ ويغمى عليها من شده الخوف ولكنها في غرفتها لا تشتكي من شيء تاكل وتنام جيدا وتصلي فرودها وتتنفل وتقرا القران حتى انها حفظت كتاب الله عز وجل كاملا ولكنها لا تستطيع الخروج من قوقعتها قال له ولكن يا اماه ما الذي يخيفها قال له هي تذكر انها كلما خرجت من غرفتها ترى غرابا مخيفا يطارضها حتى تدخل غرفتها وهي على يقين انه مرسل اليها ليؤذيها ولكننا لم نرى هذا الغراب يوما وكثيرا ما تتخيل اشياء لا واقع لها وترى اشخاصا ونعتقد انها تتوهم الامر وهي مجرد خيالات لا اعلم لاق لها بالواقع وقد سعينا لها بكل سعي ولم نجد لها دواء قال سعيد يا عماه هل لي ان اراها قبل ان اسافر قال اذهب الى مهمتك المكلف بها وبعد ان ترجع منتصرا باذن الله عز وجل ونشاورها في لقائك فان سمحت لنا اذننا لك قال له سمعا وطاعه الان يا عماه لا بد ان انتصر واتي بالابل وانا سليم معافى قال له يوسف لا بد ان تنهي مهمه تك قبل اسبوع حتى تحضر عرس اخيك الاكبر بعد عشره ايام قال له ان شاء الله ساكمل المهمه في اقل من اسبوع المسيره ثلاثه ايام ذهابا وثلاثه ايام وساتخلص من اللصوص في يوم واحد باذن الله ركب سعيد بن ورقه وعمره حينها في نهايه السابع عشر ولكنه في جسد فارس وقوه محارب عظيم ركب الفرس الاسود الذي كان يراقبه من خمس سنوات صحيح ان الفرس اصابه الوهن ولكن ما زال جموحا لا يقهر وحمل سيف يوسف التيمي والسيف الذي خاض اكثر من 30 حربا ما بين صد وغاره حمل ابن ورقه معه ازاد الكافي والماء في شن وركب الريح توجه في اتجاه الشرق الشمالي الى اولئك البدو المتفلتين وكان يعرف الطرق فهو ابن الباديه الذي يعرف اسماء الجبال والوديان فلن يظل في طريقه بعد مسيره يوم كامل وفي المساء بعد ان اسد الليل ستوره وتسربلت الارض بغطاء الظلام ثعب ونزل منزلا على بطن وادي ربط فرسه وصلى المغرب والعشاء افترش برده كانت معه والضجع لينام فسمع اصواتا قريبه منه اصوات غناء وطرب وصفير وسياح غريب لم يسمع مثله من قبل فقام وتلفت يمينا وشمالا ولم يرى احد ولكن الاصوات قريبه جدا فعرف بما لا يدع مجالا للشك ان هؤلاء من الجن لان تلك الاوديه معروفه انها ماهوله بالجن فهي تسمى ربع الارض الخالي فيها وادي عبقر ووادي الهواشير وتخوم الجن وجبل الشيطان وكل هذه التسميات تدل على ان الناس راوا فيها الجن فاطلقوا على البقاع هذه الاسماء فقام سعد بن ورقه من مكانه وحل رباط فرسه وذهب الى واد اخر ولكنهما لبث كثيرا فسمع تلك الاصواء تقترب منه مره اخرى فصاح فيهم وقال اذهبوا بعيدا فاني اريد ان انام اليس لديكم اكرام لضيف ولا عابر لسبيل اهكذا تزعجون المسافر انصرفوا الى مكان اخر فقال له احدهم انت جئت الينا ونحن لم ناتي اليك فارتحل قال له ان كنت رجلا حقيقيا فاظهر نفسك ولا تتكلم معي مختفيا مثل الجبناء فظهر له رجل في الثلاثين من عمره في بنيه قويه وجسد ممشوق تلماع عيناه كانه جمرتين يحمل سيفا يبرق كالذهب وقال له انت تصفني بالجبان في ارضي وامام قومي والله لن اتركك هلم ايها الابطال فظهر قريب الاربعين من الفرسان على هيئه هذا الاول فقال لهم ابن ورقه من اي القوم انتم؟ قالوا نحن من قبيلهام الم تسمع بابي نهش الفزامي قال لا والله ما سمعت بالرجل ولا بالقبيله هل انت من الجن ام من الانس فقال له نحن لا نجيبك على سؤال ايها المعتذي اقبضوا عليه فاجتمع الفرسان على ابن ورقه فاستل سيفه وبدا يضرب يمينا وشمالا ولكن الضرب لا يصيبهم فهو يضرب في الهواء وهم يضحكون عليه حتى الان لم نعلم هل هم جن ام سحره ام من سحره الصحراء ولكنهم استطاعوا ان يمسكوا به فلما مست ايديهم جسده انشل ولم يستطع المقاومه اصبح لا يستطيع ان يحرك يدا رجلا ثم اخذوه ووثقوه بالسلاسل وحملوه وساقوا فرسه الى جبل وادخلوه هو والفرس في غار في بطن ذلك الجبل ثم اجتما على صخره كبيره فسدوا بها الغار حتى لا يراه احد لو مر بالجبل وليس هناك اصلا انسي يمر بالمكان من مئات السنين وبعد ان اغلقوا عليه الغاره هو وفرسه تركوه وذهبوا والوقت ليس فيه قمر مكتمل فلما التفت ابن ورقه لم يجد اي وثاق ولا اثر رباط على يديه وقدميه فلما اصبح الاء الصبح راى نور الفجر تلوح من اطراف الصخره التي سدت الغار قام وصلى واخرج شيئا من زاده فاكل واعطى الفرس من زاد كان يحمله له من الحنطه والشعير واكل وشرب قليلا وسقى الفرس ولكن هذا الزاد والمال لم يدم طويلا فكان عليه ان يقتصد فعلا فلربما يطول به امد الحبس في بطن هذا الجبل الغريب لما اضاء النهار ودخلت اشعه الشمس من اطراف الصخره اضاء الكهف قليلا فقام ابن ورقه ليحرك الصخره ويخرج ولكنها كانت كبيره جدا لا يستطيع وهو ولا عشر من امثال قوته ليزحزحوها فلما اجز عن تحريكها بدا يحفر الارض تحتها لتسقط ولكن كانت الرمال قليله فلما نفذت الرمال تبين له الصخره موضوعه على كبد الجبل باحكام فليس هناك سبيل للحفر جلس يفكر ماذا سيفعل وما هذا الذي ابتلاه الله به؟ قام وربط حبل الفرس في اطراف الصخره واخذ بلجام الفرس الى الداخل لعل الفرس يستطيع ان يحرك الصخره ولو قليلا ولكن هيهات ذلك الحصان الاسود القوي عجز عن تحريك الصخره ولو قيد انمله فلما تقطات السبل به وانتهت كل حيله عن طريق الخروج من هذا النفق اتجه الى الله وقال اللهم اللهم انت القائل امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء اللهم اني مضطر والم بي السوء فاجب دعوتي واكشف السوء عني وجلس ينتظر ومر اليوم الاول والثاني والثالث وهو لا يزال على الدعاء والماء على وشك ان ينفذ والزاد اصبح شحيحا وصلى ابن ورقه في هذا الغار الى الان 15 فرضا وقرا الكثير من القران ودعا كثيرا لا يمل ولا يكل وقال مره فيما قال وهو يشتكي الى الله عز وجل حاله وهو في بطن الغار احس ابن ورقه في هذا الوقت بتعب شديد وغلب عليه النوم فنام ثم راى في المنام ان الصخره قد انفرجت وخرج منها وذهب الى البدو وقابلهم وهم سبع وقاتلهم وهزمهم واستسلموا له بصلح واستلموا ابل بني سهيل ورجع الى الدار وراى سلمى وكانت في جمال لا يضاها وتعافت من مرضها وتزوجها وخرجت معه في ابهى حله حتى اشرقت الارض من حولها من شده جمالها وبريقها وكان سعيد سعاده لا تشبهها سعاده ولكنه فجاه استيقد من نومه فراى انه ما زال محبوسا في الغار فانطبق عليه الهم بعد الفرج الذي كان قد احس به في منامه لما انسدت الامان مال على ابن ورقه والايام تمر والماء ينفذ والزاد نفذ بالفعل لم يستسلم ولم يترك الدعاء وفي صباح اليوم الخامس سمع حركه خارج الغار وضجيج ونقاش حاد فاقترب من الصخره ونظر من فتحه كانت بين الصخره وشفير الغار فراى هيئه الرجال الذين اعتقلوه ولكن معهم شيخ كبير يلبس لباسا وقورا ويكتسي وجهه بالوضاء والنور وهو غاضب يقول اسرعوا وازيحوا هذه الصخره فوالله لو مات هذا الرجل لاقتلنكم واحدا واحدا فانفرجت الصخره وراهم يزحزحونها من مكانها كانها قطعه خشب خفيفه لم يبذلوا كثير جهد في ازاحتها فخرج ابن ورقه وكان الوقت صباحا بعد الشروق بقليل فاخذ بفرسه وخرج فقال قال له هذا الشيخ الذي يظهر انه زعيم قبيله ماذا حدث؟ لماذا حبسك هؤلاء السفهاء هنا؟ قال له والله يا عماه لا ادري ما ذنبي قال له ماذا قلت يا عماه؟ قال له نعم انت في مقام عمي ولا بد لي ان اخاطبك بالاجلال والاحترام قال له يا بني والله هؤلاء ابنائي وابناء ابناء اخي لم يتكلم منهم واحد في يوم مثل كلام لامك المحترم من علمك ومن رباك هيا هيا تذهب معنا الى ديارنا فنكرمك ونقتص لك بحقك منهم قال له يا عماه ان امامي سفرا طويلا وايامي قد انقذت في هذا الحبس فاخشى ان يحسب الذين ارسلوني اني مت فقال له لا والله لن اتركك تذهب بحالتك هذه فانت متعب كمريض ولا تقوى على السفر هيا فاخذوه واركبوه على الفرس المنهك ايضا وذهبوا به الى مكان ليس ببعيد ووقف الشيخ على تله ثم صاح بكلمه غريبه فتطايرت الرمال كانه اعصار هب عليها فتحت ابوابا عظيمه تؤدي الى ابار تحت الارض فدخلوا فيها وادخلوا معهم ابن ورقه وهو يكاد ان يطيش من الدهشه والخوف لكنه كان مطمئنا لذ ذلك العجوز ولما تمكنوا داخل الارض راى مدينه كامله مبنيه تحت الارض وفيها ما فيها من العجائب والغرائب فدخل في مكان في وسط المدينه وقصر منيف يكاد ان ياخذ الابصار من بياضه ودخل ووضعوا له اطعاما في هذا القصر وفتيات يخدم ويوزعن الطعام ويخدمن الضيوف كانهن الدراري والذي يظهر ان هذا الشيخ كبير مالك هذا القصر ويتصرف كانه ملك فلما اكل ابن ورقه من الطعام الذي لاول مره يراه ويتذوق طعمه الشهيء قال له الشيخ انا ملك الجن في فزام وهؤلاء هم خدام المملكه في هذه القبيله نحن مسلمون لا نعتدي على احد ولكن هؤلاء السفهاء حادوا عن الطريق فاصبح همهم شرب الخمور ومعاقره النساء والغناء في الاوديه والصحار والله يا بني لم اكن اعلم بحبسك حتى اختلف هذان الاخوان فوشى احدهما بالاخر وهذه اول وشايه يكون فيها الخير ونجى مسلم من الموت والله لقد غضبت من تصرفهم معك غضبا شديدا وها انا ذا اعتذر اليك عما فعلوا قال له لا عليك يا عماه هذه اقدار الله علينا ونحن في ذمه الله وبحكمه وقضائه قال له خذ راحتك في هذا القصر وان شئت فتنزه في ارجاء المملكه فلن يمسك احد من الجن فانت في عهدي حتى اتيك في المساء فان لي مجلسا في القضاء قد يطول واذا اتاك رسول مني يستدعيك فاتني معه اضط ورقه على فراش وثير لم يرى مثله في حياته وهو ينظر الى سقف القصر ونقوشه العجيبه وينظر انظروا الى تلك الجواري التي ملاهن الخالق رونقا وجمالا ونظافه وزينه شيء لم تره عيناه من قبل ولكن كان مرهقا وعيونه من النعاس كان فيها الحصى والرمال اغمض عينيه وسرقته عيناه فنام نام حتى صلاه الظهر فسمع اذانا من اجمل الاصوات الذي سمعها في حياته فقام وتوضا وصلى وفجاه فاجاه احد الفرسان وقال له ان الملك يدعوك الى مجلس القضاء فجاء ابن ورقه وجلس امام الملك وكانت الحاشيه في مجلس كان الوزراء يلبسون ملابسا زاهيه ويتمتعون بصور جميله قال له الملك هل قلت اسمك سعد بن ورقه؟ قال له نعم قال له هل انت مقيم مع يوسف التيمي؟ قال له نعم قال له من الذي ارسلك؟ قال ارسلني عمي يوسف الى قبيله كذا من اجل كذا وكذا قال له ابشر سنعاونك في ذلك ولكن الان نحن بصدد الظلم الذي تعرضت له فقد اقر ابنائي وابناء اخي انهم مذنبون بحقك وانا حكمت عليهم بالسجن خمس اشهر وتجويع خمسه ايام كما فعلوا بك قال له يا مولاي ان كان حكمك سبقا فليس لدي ما اقول وان كان يحق لي التدخل في الحكم فلتاذن لي جلالتك قال له الملك الحكم حكمك والمظلوم انت فقل حكمك والله سوف اطبقه عليهم ولو حكمت عليهم بالقتل قال يا مولاي هم لم يحبسوني خمس اشهر وانما خمسه ايام وفي الخمس ايام لم اجع ولم اعطش فكان زادي ومائي معي قال فان الحكم الصائب والعادل ان يحبسوا خمسه ايام ولا يجوع ابدا هذا هو العدل فان اردت مني الفضل فاني اعفو عنهم اكراما لك يا مولاي قال له يا بني انت صغير في السن ولكن عقلك يزن عقول الملوك فوالله لقد حكمت بالعدل وتفضلت بالفضل فما يزال لك علينا وعليهم فضل ولم ينزل عندنا ضيف اكرم منك وناداهم جميعا وقال لهم اذهبوا الىيك العرب من قبيله كذا وكذا واوثقوهم بالحبال وقودوا جمال بني سهيل واتوا بها الينا في يوم وليله وان تاخرتم فويل لكم قال له ابن ورقه يا مولاي انا صاحب الشان وانا الذي ساذهب واحارب بسيفي هذا واسترجع الابل الى اهلها فلا استطيع ان اقبل هذا كيف اجلس هناك النساء ويذهب الرجال فيقومون بمهمتي قال له الملك الامر لك ولكن اطلب منك السماح لهم ان يرافقوك ولا يدخلون في حربك حتى تحتاج اليهم قال له قلت فعادلت يا مولاي قال له فاذا رجات فلا بد ان تاتيني فاكرم افادتك قال له سمعا وطاعه ايها الملك العادل وناوله الملك كاس كان امامه وقال اشرب هذا واجرع منه ثلاثا فشرب منه ابن ورقه واحس بعد بشيء يجري في جسده كالقشعريره قال له الملك هذا سر من اسرارنا انك سترى الجن في كل مكان اردت ان تراه ولا يستطيع الجن كائنا من كان ان يختفي عنك فقد انكشف عنك الحجاب وازيل من عينيك الستار عند الصباح الباكر ودع الملك وقال له اكرمك الله كما اكرمتني يا مولاي قال له اذهب وسيلحق بك الفرسان ذهب ابن ورقه ركب فرس الذي عادت له قوته وقد قضى يوما واحدا مع الملك عبد الجليل ملك مملكه فوزام في الربع الخالي سار الى قريب العصر ولم يرى احد من اولئك الفرسان يتباه ولكنه لاحظ ان هناك اربع غربان تذهب معه اينما ذهب فلما نزل وصلى الظهر والعصر نزلت الغربان وتخفت في ظهر جبل من الجبال اكمل اليومين وليله وهو يسير من فج الى فج ومن سهل الى سهل ومن واد الى واد حتى بلغ هدفه ووصل سيعر وهي منطقه يتجما بها البدو اللصوص الذين ينهبون ابن العرب ونزل وربط فرسه واخترط سيفه وجاء وجد جماعه منهم يجلسون في ظل صخره فقال لهم ان جماعه منكم اغاروا على بني سهيل فاخذوا منهم ثلاثه من الابل واني جئت لاخذها فظهر عليهم خوف عظيم وقال له احدهم نعم نعم اخذناها ونحن نعتذر لذلك تلك هي الابل فخذها واذهب استغرب ابن ورقه من خوف هؤلاء المجرمين وسرعه استسلامهم فلما نظر خلفه وجد اصحابه ابناء الملك عبد الجليل الاربعه وهم يحملون سيوفهم باجسام ضخمه وهيئات مخيفه فعرف ان اللصوص خافوا منهم فغضب منهم وقال ليس في هذا مزيه لي ولم استرجع الابل بقوتي وانما بالخوف منكم فقالوا له نحن مامرون بمرافقتك فاقتاد الابل ورجع ولما تقدم بمسيره ساعات تحولوا الى غربان وطاروا من امامه صار سعد بن ورقه من ديار صيعر حتى وصل الى ديار ملك الجن المسلم عبد الجليل الكاسر فوقف على التله التي وقف بها الملك لما نادى بكلمه فرقت الرمال ولكنه لم يتذكر الكلمه التي نادى بها الملك فقال باعلى صوته ايها الملك الصالح انا سعد بن ورقه قد اتيت على وعدي فتطيرت الرمال وفتحت الابواب التي تؤدي به الى ديارهم فاستقبله الملك في اول دخوله ورحب به وادخله على دار الضيافه وصل ابن ورقه في وقت بين الظهر والعصر فصلى وقرا حزبه من القران وحينما بدا في القراءه اجتمعت الجن حوله يستمعون ويبكون فقصد ان يقرا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القران الى اخر الايات فقالت الجن بصوت واحد سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ما كان ساد ورقه يعتقد انه سيلتقي بقوم في هذه الطيبه وهم من الجن ولكنه كان مستاجب من ظلم اولئك الفرسان الذين قيدوه في الغار فذكر ذلك للملك وقال له يا مولاي ان ابنائك وابناء اخيك لا يشبهون هذه الامه التي اراها فهؤلاء قوم صالحون وهم ليسوا كذلك قال له يا بني انا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قذدا تزوجنا انا واخي من قبيله اخرى وتربى اولادنا مع اخوالهم فنشاوا بطبيعه فاسقه اسال الله لهم الهدايه ولكنهم الرجال مواقف ولا يرضون في دين الله طعنا ولا تنقيصا ويحبون الله ورسوله قال له ابن ورقه والله ان فيهم خيرا نرجو الله لهم الهدايه طلب منه الملك ان يبيت ليلته تلك ويواصل المسير في اليوم التالي فقال له الملك ان عندي كلاما كثيرا اريد ان اقوله لك في هذه الليله فقد اصبحنا اصدقاء والود بين الاخوه ليس شيئا سهلا ولما كان من الليل طلب الملك من ابن سعد ان يصلي بهم العشاء ويائذ القوم من علمه فقال له اذا اطلب لي اولادك ليسمعوا موعذتي يا مولاي فبعد ان صلى ابن سعد بالجن صلاه العشاء وقف قال ايها القوم ان الله اذا انعم الاء العباد نعمه لم يشكروها سلبت منهم واذا اصابهم بمصيبه فلم يصبروا عليها كانت عليهم وبالا وذنوبا ايها القوم ان الاعجاب بالنفس من شيم الضعفاء وان التواضع شان الاقوياء ايها الناس ان القوه بيد الله يمنحها لاهل طاعته فان اهل المعصيه ضعافا ولو قوي ت اجامهم وعلت قاماتهم ايها القوم ان الله ارسل رسوله ليبلغ الناس الهدى فلما قبضه اليه كان حقا على امته واحبابه ان يكملوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مهمته فيبلغوا رسالته وقد قال بلغوا عني ولو ايه ان الله اعطاكم قدره لم ياتينا اياها وجعل لكم مزايا اكثر منا فسخروا قوتكم لنصره الله وسخروا مقدراتكم لمنفاه الخلق وفعل الخيرات فهذا هو شكر النعمه فان اللهو والطرب من شان السفهاء وان السكر والعه لا يشبه الابطال الاوفياء هل يرضى احدكم ان ينادى يوم القيامه على رؤوس الاشهاد بالماجن السكير وبحضور انبياء الله وعباد الله الصالحين عباد الله ان هذه الدنيا زائله والامر فيها محدود فسخروا هذه الساعات المؤقته لاستعداد اليوم الرحيل الى الدار الابديه والصلاه والسلام على رسول الله اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم كان الملك يجلس ويستمع بكل اعجاب وبعد ان قضى سعد من خطبته العصماء التي خاطت بها جموح الجن دخل القصر مع الملك مكرما فجلس معه الملك طويلا تجاذب اطراف الحديث فسال الملك عن علاقته بيوسف التيمي فاخبره سعد بالقصه حتى وصل الى سلمى المريضه التي ترى غرابا وتخاف منه فاستغرب الملك من كلامه وقال له ان التحول الى الغربان هو من سر مملكتنا هو سر مملكتنا فان كان ما تراه هذه الفتاه حقيقا وليس توهما منها فان هذا جني من مملكتي وهو امر مقدور عليه قال له كيف اعرف ذلك يا مولاي؟ قال عليك ان تراقب مداخل ومخارج البيت فان رايت غرابا يقترب منها فقل اني من اصحاب عبد الجليل الكاسر وان عبد الجليل يامرك ان تاتيه في الحال فانه سوف يفارقها ان سمع منك كلمه السر فسيصدقك قال ما هي كلمه السر؟ قال له قل له الهام فانها كلمه السر لافراد جنودنا في مشارق الارض ومغاربها قال له الهامه هذه التي هي مقدمه الراس قال نعم انها هي فان لم ترى شيئا ولثلاثه ايام فاعلم ان الفتاه مقبوله تتوهم فالله يكون في عونها فرح ابن ورقه في ليله تلك وعلم ان الله اراد له خيرا وان الجنود السفهاء الذين اعتقلوه وفي تلك الايام الخمسه التي قضاها في الغار كانت لخير له ونعمه فكم من مصيبه يراها الانسان شرا مسيطرا ولكنها خيرا له ودوام الخير فيما يختاره الله اصبح الصباح سافر سعد بن ورقه الى ديار تميم يمتطي الريح وهو اسم لفرس يوسف التيمي من شده سرعته ويسوق معه الابل الاصيله وصل ابن ورقه الى الديار في مساء اليوم الثامن ولم يجد في الديار احد لا في بيت ام الكرام ولا حركه في بيت زبيده الذي يبعد منه 700 خطوه كلهم سافروا للعرس فوقف ونظر الى بيت زبيده واصبح يتساءل هل يا ترى سلمى سافرت معهم ام انها ما زالت في غرفتها حبيثه المرض الذي الم بها بينما هو ينظر خرجت خادمه ليوسف كانت في دار زبيده اسمها دره فناداها سعد يا دري الى هنا فجاءت تمشي فسالها وقال لها اين الجميع قالت له ذهبوا الى العرس من البارحه قال لها ومتى ياتون قالت له غدا مساء ان شاء الله قال لها ومن معك قالت له ليس احد الا انا وسلمى التي حرمت من حضور العرس بسببها وهي تصرخ طول اليوم اذهب ايها الغراب الملعون اذهب اذهب اذهب قال لها وهل رايت انت هذا الغراب يا دره قالت له والله لا انا ولا اي احد راه فان البنت مجنونه تتخيل ما ليس بحقيقه قال لها ومتى بدا هذا الصراخ لانها لم تكن تسرخ فيما مضى قالت له منذ ان سافر اهلها قال لها انا ساجلس هنا واراقب المكان فان صرخت فنادين ين قالت له ستسمعها فان صرختها تدوي ذهبت در الى سلمى وبقي سد بالقرب من دار الام الكرام وعينيه على غرفه سلمى يراقب حتى ارخى الليل ستوره ورشق نجومه في كبد السماء وكان متعبا فصلى ونام في العراء وقام في الفجر فصلى ثم ادار وجهه ينظر الى غرفه سلمى ويظهر هناك ضوء يخرج من نافذتها كانها صاهره الليل تحت السراج قام واخرج شيئا من العشب للدواب فاكلت وسقاها ثم مشى الى الصخره يحوم قلقا من غير هدف وان القلق والشفق الا سلمى تقطع قلبه والشوق الى رؤياها يحرق فؤاده ولكنه لم يقترب من غرفتها ابدا وبينما هو يحوم راى غرابا يقترب فاحس ان هذا الغراب هو الغراب المتهم فتبعه بنظره فاقترب الغراب من غرفه سلمى فكان هذا الوقت بعد الشروق بقليل دخل سعد غرفته سريعا واخذ سيفه وسله من غمده وخرج مسرعا صوب غرفه سلمى ليرى ماذا يحدث وقلبه ينبض سريعا لامرين اولا فرح فرحا شديدا اذ ان الامر ليس توهما هو جني حقا والامل في شفاء سلمى ممكن وقريب وفجاه جاء الغراب وحط على نافذه غرفه سلمى ودخل الغرفه وصرخت سلمى صراخا مخيفا فاضطرب سعد اضطرابا شديدا وهرول بسرعه نحو الغرفه وهو يقول انتظرني ايها الملعون اليوم لاقطعنك نصفين فلما اقترب سعد من غرفه سلمى طار الغراب وحلق في الهواء وهو ينظر الى سعد ولم يستطع سعد ان يقول له كلمه من وصايا الملك الصالح حتى غاب سريعا في الجو وما زالت سلمى تصرخ فوقف سعد على باب غرفتها ليقول لها لقد طار الغراب ويهدئ روعها فراها ترتي من الخوف وهي تحاول ان تغطي جسدها فلما راته صرخت واغمي عليها فادار وجهه ورجع يصيح لضره يا دررا يا دررا الحقي سلمى فقد اغمي عليها قالت له وانت ما الذي ادخلك عليها اليوم ساخبر سيدي بما فعلت ايها الخائن قال لها يا دررا دعك من هذا الكلام واسرعي اليها فهرولت در ودخلت على سلمى فوجدتها مغمى عليها ورشت على وجهها بالماء فافاقت مفزوءه وقالت لها من هذا الذي دخل علي ثم استحى واشاح بوجهه مني قالت لها هذا هو الخائن الذي يسكن في بيت ام الكرام سعد بن ورقه قالت لها يا الله هذا هو سعد بن ورقه لقد اصبح رجلا هل تعلمين يا ذره اني لم اره منذ خمس سنوات قالت لها وانا اراه كل يوم لم اتكلم معه الا اليوم لما رايته يدخل عليك قالت لها وهل راى مني شيئا قالت لها لا اعلم ولكن جاءني يركض وقال لي ادرك سلمى قد اغمي عليها فلما انفته لم يهتم وامرني بالاسراع اليك قالت لها يا سلمى هذا الفتى امين ليس بخائن فنظرته الي كانت بالحياء والشفقه وكانت خاطفه ثم التفت وانا لم اعرفه فلو عرفته لما اغمي علي فلا تخبري ابي بشيء فيشكون فيه قالت لها سمع سمعا وطاعه ولما ارتفعت الشمس كان الوقت ضحى قالت لها اذهبي اليه واساليه ماذا ياكل فاصنعي له طعاما وقولي له ان سلمى بخير ففعلت دره مثل ما قالت لها سلمى وفي اثناء ما كان في غرفته ياكل الطعام الذي صنعته له دره جاء الغراب واختبا وراء الغرفه ولم يره احد يتحين فرصه فجاءت در وادخلت الطعام لسلمى وقالت لها هيا ناكل فاكلتا معا وفي اثناء الاكل قالت لها در يا در ان هذا الفتى يشغل قلبي منذ ان كنت طفله وهو يحبني كما اخبرتني امي بذلك ولكن لا اعلم هل هو الى الان على حبه ام ان الايام غيرت الدواخل قالت لها يا سلمى ان هذا الفات يحبك حقا انك ما رايت كيف كان يتكلم عنك بشفقه عظيمه عندما كنت في الاغماء وكان هذا الحوار يدور والغراب يسمع فلما خرج الضره تحول الغراب الى صوره رجل يشبه سعد بن ورقه ودخل عليها وازاح عنها ثيابها فصرخ ت فجاءت در تجري فلم ترى شيئا وسلم تصرخ قالت لها اطردي هذا الرجل من هنا يا دررا قالت لها انا لا اراه قالت لها انت كاذبه يا در انت تتفقين معه ليؤذيني فسمع سائد بن ورق الصراخ فلما خرج من غرفته خرج الجني سريعا من غرفه سلمى وتحول الى غراب وطار ولما وصل ابن ورقه بالقرب من الغرفه نادى على دره وقال لها يا دره ما لها سلمى فصرخت فجاءت دره تجري لم ترى شيئا وسلمى تسرق وقالت لها اطردي هذا الرجل من هنا اطردي هذا الرجل من هنا يا در قالت لها انا لا ارى شيء قالت لها انت تكذبين يا دررا انت تتفقين معه لياذيني فسمع سعد بن ورقه الصراخ فلما خرج من غرفته خرج الجني سريعا من غرفه سلمى وتحول الى غراب وطار ولما وصل ابن ورقه بالقرب من الغرفه نادى على در وقال لها يا درها سلمى قالت لها سلمى يا در اذهبي الى هذا الملعون يناديك قالت لها انه سعد بن ورقه يا سلمى قالت لها انه نفس الرجل الذي كان معي قالت لها نسال الله لك العافيه لم يدخل سعد بن ورقه في غرفتك يا سلمى فهو بالخارج الان قالت لها اعلى علم انه بالخارج لكن كان هنا وخرج الا يخشى الله هذا الفتى سبحان الله لقد كنت احترمه قبل قليل فسقط من نظري قالت لها دره يا سلمى لا تظلمي بريئا بسبب رؤياك غير الحقيقيه قضت يومها كله وهي حزينه حتى جاء اهلها عصرا فلما نزل يوسف واولاده وراوا ان سعدا جاء بالابل فرحوا واستبشروا ببسالته التي قهر هر بها الاعداء وشكره يوسف وقال له يا سعد اذهب انت واحد اخوتك الى بني سهيل واخبرهم انك انت الذي ارجات لهم ذوابهم قال له يا عماه ولكن الفضل ذلك ليس لي وحدي قال له حتى لو ساعدك احد ليهمنا اذهب سريعا وادخل الفرح على بني سلمى فانهم اصدقاؤنا فاما سلمى فما زال الحزن والغضب يكتنفها ثم ازمت ان تخبرهم فنادت اباها وقالت قالت له يا ابتي ان هذا الفتى الذي يقال له سعد بن ورقه قال لها ماله سعد حفظه الله قالت له نال منك وكشف سترك ولم يحفظ غيبتك قال لها استغفري الله يا بنيتي ماذا حدث قالت له لقد تجاوز بابي وجر ثيابي واهان شبابي قال لها ابوها بئس ما تقولين يا سلمى فانت تتخيلين قالت له لقد اخبرتك يا ابي وانت بالخيار اصدقتني ام كذبت؟ قال يوسف يا دررا ماذا تقول سلمى؟ قالت له انها تهدي يا مولاي لم يدخل عليها ولما كانت تسرقه وكان في غرفته وانا شاهده على ذلك قالت سلمى يا ابي لا تصدقها وصدقني انا التي رايت فقال لها ابوها حسنا حسنا يا سلمى انت صادقه خير ان شاء الله ارتاحي قليلا حتى ارجع اليك ولا تخبري احدا بما حدث. ولما خرج يوسف من غرفه ابنته وخارج الغرفه وامام الباب نظر الى الارض فراى اثار احذيه سعد عند الباب وهذا الاثر صحيح وعندما جاء وقف عند الصباح عند الباب ليطمئنها فلما راى يوسف الاثر قال لقد صدقت ابنتي ان الفتى خانني وانا غائب ولكن ماذا افعل به وذهب كئيبا حزينا وهو صامت ولم يخبر احدا بما قالته سلمى له جلس يوسف يفكر ويقول في نفسه لماذا يفعل سعد هذا الامر وهو بكل هذا الادب وهذا الالتزام بالحق والعدل والله لو لم ارى اثار اقدامه امام بابها لما صدقت ما يجري لا اله الا الله يا رب ما هذا الذي يحدث فلما وصل سعد فرحا من بني سهيل قابل يوسف وقال له ابشري عماه فان القوم استبشروا خيرا وقد حملوني تحياتهم ودعواتهم لك بدوام الصحه والعافيه اعلم يا عمي لولا الله ثم تربيتك لي لن اكون رجلا لما استطعت ان اتجاوز هذه المحنه سعد يتكلم ويوسف ينظر اليه عابسا غاضبا مكفهر الوجه فانتبه سعد الى ما كان ناسيا او كاد ان ينسى ان الخادمه ربما تكون اخبرت مولاها بان سعد اقترب من غرفه سلمى فاصابه رعب وخوف شديد جديد فقال له يوسف يا سعد بن ورقه انزل للرحل فاني اريدك في بعض الشان هيا بنا الى تلك البئر نتكلم قليلا قال له امرك يا عماه فنزل سعد ومشى مع يوسف الى ان وصلوا الى البئر حيث لا يراهما احد فجلس ماء فقال له يوسف يا بني انا عندما رايتك وانت طفل فتى براق الثنايا مرفوع الهامه شريف الاصل طيب المعشر ذكيا لبقا صادقا امينا رايت فيك ضالتي لاعلمك ما علمني الله من الحق والعلم والحروب فاستامنني ابوك عليك ووثق في امك ودفعوك لي ولم يسالوا عنك طول هذه السنين وهم يحسبون انني احسنت تربيتك وسارجعك اليهم خيرا مما اخذتك منهم ولكن ما حدث اليوم جعلني اندم على اليوم الذي ادخلني دياركم لارى اولئك الصبي يلعبون ولا سال من دار ابيك فانني ما كنت احسب ان الذي اكل طعامي ونام على فراشي وامنته على حرمي يغدر بي ويخون ثقتي خاف يوسف من بدايه الامر ولكنه كان ثابتا في مظهره وعيونه كعيون الرجال الثابثه واطرافه لم ترتعد بل كانت تعلوه ابتسامه الواثق قال له اكمل ما عندك يا اماه فانني تاودت على الا ارد على احد حتى يكمل حديثه فربما يكون في ذيل الحديث ما يلقنني حجتي قال له يا سعد ما الذي حدى بك لتدخل غرفه ابنتي وانا غائب وتجر عنها ثيابها وتكشف ستري قال له هل اكملت ما تريد ان تقول يا عماه قال نعم اكملت قال اذا صبرك علي حتى اكمل حديثي ولا تاجل قال له يا عماه حينما ذهبت الى هؤلاء اللصوص في صيعر لم يكونوا هم من الصيره ولكنهم بدوا متفلتون وسيئر منهم براء في طريقي حدث كذا وكذا وقصل له حكايه الجن بالتفصيل قال له واعطاني الملك شيئا شربته وقال انه سيكشف عني ما يحجب عن عامه الناس من رؤيه الجن فلما جئت هنا حدث ان رايت الغراب الذي كانت تراه سلمى فقاطعه يوسف التيمي وقال له يا سعد الا تستخف بعقلي انت رجل صادق من طفولتك ما هذه الاكاذيب التي تحكيها لي هل تعتقد اني ساصدق هذه الخرافات انا سافرت عشرات المرات بطريقك هذا الذي سلكت فما رايت شيئا انت تختلق قصصا لتاذر نفسك عما فعلت فقال له فلو تصدقني القول لربما اعذرك فان العشق يا بني مرض قد يجرك لاشياء لا تستطيع مقاومتها فاصدقني ولا تكذب قال له يا عماه انا قلت لك دعني اكمل حديثي ولا تقاطعني ثم تكلم عني بعدها ما شئت قال له لقد مللت من هذه الاسطوره التي تحكيها واضعت وقتي قال له اصبر علي حتى اكمل قال اكمل قال له يا اماه فلما رايت الغراب يدخل غرفه سل جئت احمل سيفي واصيح لاقطعنك فلما بلغت الباب لم ادخل فلما راتني اغمي عليها وانا رجعت ولم ادخل عليها ثم اتتني دره بطعام فسمعت صرخه اخرى ولكنها لم تلبث بها طويلا قال له اذا لماذا لم تخبر الغراب بالكلمه التي قالها لك ملك الجن قال له لقد طار عقلي في تلك اللحظه ولم اذكر شيئا من هول المفاجاه ومن انزعاجي بالصياح ولكن والله لم ادخل عليها ولم ادقق حتى النظر اليها وما اظن قولها اني دخلت عليها واخذتها الا ان الجني الملعون تمثل لها بصورتي وضحك يوسف التيمي ساخرا وقال يا بني لقد اهتزت ثقتي فيك ولم اصدق مما قلت كلمه واحده ومن اعاجيب كذبك واختراقك انك تريدني ان اصدق خيالات ابنتي فلذلك لا اريد ان اكذب عليك وان وعدي معك نافذ فالفرس لك والسيف لك ولكن ابنتي لن تكون لك لامور ثلاث اولا لانها ليست مكلفه لان تعطي فيك رايا وثانيا هي غاضبه عليك وترفضك وثالثا لانك استاجلت امر امرك وكشفت ستري قبل ان اذن لك بذلك وما جرى منك ساتجاوزه لاني لا املك البينات الكافيه لادانتك وسافوض امري الى الله فهو الحكم العادل اذهب راشدا الى ديارك فلا مقام لك بعد اليوم عندي قال له سعد لا الومك على شيء ولا اجبرك على التصديق وانت ماذور في الغضب ولكني اطلب منك طلبا اخيرا هل لك ان تمهلني ثلاثه ايام قال ماذا تريد فيها؟ قال فقط ثلاثه ايام اكون شاكرا لك قال له ولكن هذه الثلاثه ايام لا تريني وجهك فاني لا امن عليك سطوه غضبي قال له ساقيم بالمسجد حتى تنقضي ايامي ثم ارحل فاذن له بذلك كان المسجد لا يبعد كثيرا عن المنزل وقد رابط سعد في المسجد وهو يراقب غرفه فتسلمى يمني نفسه ان يرى ذلك الغراب فيخبره برساله الملك عبد الجليل ولكن مرت الايام الثلاثه ولم يرى شيئا فنادى در وقال لها هل رات سلمى شيئا قالت له من ذلك اليوم لا وداعا سعد الجميع وخص بالوداع ام الكرام التي بكت لفراقه وقالت له والله اني لاعلم انك بريء واسال الله ان ينصفك قال لها يا اماه هل تزوديني في سفري زاد لثلاثه ايام بلياليها قالت له لك ذلك بالبركه وزودته وقال لها بلغي عمي سلامي ووداعي وذهب الى اين ليس الى اهله انما لدار ملك الجن الصالح عبد الجليل فلما وصل التله التي ينادي بها نادى باعلى صوته ايها الملك الصالح انا سعد بن ورقه فهو ففتحت له الابواب ودخل ورحب به الملك وكل سكان المملكه الطيبه فقال للملك جئتك يا مولاي منكوبا مظلوما وقد حدث كذا وكذا وان عمي الذي احسن في وعلمني وكان في مقام ابي غاضب علي وانا في كرب عظيم وحكى له كل شيء قال له الملك عبد الجليل هدئ من روعك وارتح قليلا وامرك محلول باذن الله اولا هل يوسف التيمي ينكر وجود الجن وهل هو يؤمن بكتاب الله الذي انزل سوره كامله سماها باسمنا سماها سوره الجن ام ينكر رؤيه الجن فان المسلم والكافر يرون الجن باذن الله ان اراد ربنا اولم يرى الكفار ابليس وهو من قبيلنا من الكفر في غزوه بدر فقد قال الله تعالى واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم فلما تراءت الفئتان نقص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب اولم يعلم يوسف التيمي ان الصحابه راوا الجن ان ابا هريره راى جنا ياخذ من تمر الصدقه والحديث فيه مشهور معروف قال له سعد والله يا مولاي ان يوسف التيمي رجل عالم فلا ادري لم يذكر هذا قال يا بني ان كان يوسف يريد ان يرانا سوف نريه وسوف نبرئك باذن الله سوف يذهب معك ابنائي زياد وكعب الاكبر وسوف اعطيك شربه تسقيها يوسف ليرى مثلك ما يحصل لابنته وسوف يبرئك ويزوجك اياها قال له يا مولاي انا لا استطيع ان اذهب الى ديار يوسف مره اخرى فان كرامتي لا تسمح لي ان اطا ارضه او اتزوج ابنته ولكني اثق فيك لتبرئ ساحتي بما ترى فقال له الى اين ستذهب يا سعد بن ورقه قال ساذهب الى دياري وقد اشتد شوقي الى امي وابي واخوتي واني جئت اليك ليس لاني اريد ابنته للزواج ولكن اريد ان استرجع سمعتي في قلب من ربان واحسن الي فان استطعت يا مولاي ان تفعل شيئا فافعل فانت صديقي والصديق عند الضيق قال له لا عليك يا صديقي اذهب الى اهلك واهنئ بمعيتهم فوالله لا ازال بهم حتى اكشف لهم الحقيقه اما هذا الملعون المعتدي على الفتاه فعقابه عندي عسير بات سعد بن ورقه مع الملك عبد الجليل في قصر الضيافه وفي الصباح اهداه الملك عصى تشبه الصوله جان وكانت من الذهب الخالص فرح سعد بالهديه فرحا عظيما قال له الملك ان هذه العصا بها من الاسرار ما يدهشك ولكن اذا عصيت الله فقدتها فاذا فقدتها فاكثر من الاستغفار ربما تعود اليك وربما لا فشكره وسافر الى اهله ترك حبه وراء ظهره ولكن الحب في قلبه يدب كالمرض العضال لا يستطيع ان ينسى تلك الفتاه التي ادهشه جمالها بالرغم من انها رمته بتهمه يندى لها الجبين الا انه ياذرها في ذلك فهو يعلم انها معذوره وطول الطريق مشغول فكره بها ويملاه الهم بالتهمه التي الصقت به ويحدوه الشوق الى اهله فقال يا رب كن لي في المهالك منقذا لما وصل سعد بن ورقه الى داره بني اجلان وهذه خمس سنوات وهو غائب عن الديار فاول ما قابل احد اخوته يقال له مرثد فعرفه وقال له يا مرسد السلام عليكم وقف مرسد وهو ينظر طويلا الى هذا الفتى الممتلئ بالشباب والقوه ووجهه يشع بالنور وفي نظرته نظرات الرجال ويظهر عليه الصغر في العمر قال له عليك السلام من انت؟ قال له اخوك سعد فاندهش مرثد وسلم عليه بالاحتضان وقد بكى مرثد من الشوق وذهب الى الدار وكان مشهدا عظيما فيه كثير من البكاء والاشواق فان اهل اليمن قوم يغلب عليهم طبع الرحمه والحنان قلوبهم رقيقه وافئذتهم كافئذه الطير مع ما عندهم من الباس والقوه والشجاء في الحروب اما ابوه فكان يسلم عليه سلاما طويلا ثم يبعد قليلا وينظر اليه من اعلى الى اسفل ثم يسلم عليه مره اخرى واما امه فكانت تنظر الى ابنها وتذرف دموع الفرح على كل كان يوم وصول سعد الى داره يوما مشهودا لا يشبه الايام واقيمت له مادبه وعزومه جمع فيها ورقه اكابر القوم واعيان البلد فجاؤوا واستمعوا لسعد الذي قرا عليهم القران من حفظه واسمعهم من علمه ومواعذه فقال له احد الاعيان اسمه يزيد صنعاني كنت قد سمعت انك ذهبت لتعلم الفروسيه فان بلادنا لا تحتاج الى كثير من الفقهاء قال له ورقه نعم لقد تعلم ابن الفروسيه ولو لم يكمل تعليمه فيها لما ارسله الينا يوسف التيمي قال يزيد ان كان حقا ما تقول فاننا نطلب مبارزه بالسيوف بين ابنك وبين ضرار ابن قويم وكان ضرار من امهر الناس بالسيف فلا يكاد المبارز ان ياخذ معه ثلاث انفاس فقال ورقه لسعد ما تقول يا سعد؟ قال انا على استعداد يا ابي متى تكون المبارزه؟ قال يزيد الصنعاني اليوم والان في هذا المجتمع الكبير وكان يزيد من اصحاب الحقد الدفين على ورقه ويحسده في امواله وتجارته ويريد ان يذله بهزيمه ابنه امام القوم والملعون ان سعد امره عمره 17 عاما وان ضرارا ابن قويم في ال فوافق ضرار واحضر سيفه واجتمع القوم في حلقه دخل سعد الى البيت لياتي بالسيف ولبس ضرار درعه واخذ الملج الدرقه وجاء الى المبارزه خرج سعد من غير درع ولا ملجم ولا سيف بل يحمل تلك العصا اللامعه التي اهداها له ملك عبد الجليل فاستغرب القوم وقالوا له ما هذا يا فتى قال سعد: تريدون المبارزه وانا لا اريد ان اجرح الفارس قالوا له: ولكنه لن يرحمك قال لهم لا اساله الرحمه فان قدر علي فليفعل ما يشاء قالوا ماذا تقول يا ضرار؟ قال عصى فليضرب بها وسيفي ساضرب به ابتدات المبارزه اتخذ سعد وضعيه الدفاع فلم يستطع درار ان يوصل له ضربه فكان العصا في يده وكانها برق كلما لما تحرك صيف ضرار صرفه منه ولما طالت المبارزه هاج ضرار وماج واصبح يضربك المجنون ويقول له انك ميت اليوم يا ابن ورقه فضربه سد على كتفه الايسر وسقط كالمجن منه ولم يستطع ان يتناوله فهاج بالسيف ويده اليسرى كانها مشلوله ثم جاءته ضربه اخرى بالعصا على كتف الايمن فسقط سيفه ولم يستطع ان يمسك به فاصبح اصبح يصرخ من الغضب والعجز كانه مجنون ويقول ان العصا تسعق كالبرق التفت ورقه الى يزيد الحاقد وهو يبتسم فخورا بابنه وقال له ماذا رايت يا يزيد لعل ابني قد اخرس لسانك فقال احد القوم لو سمحتم لي بقول اقوله اننا نحتاج لفارس واثق وقوي وصغير في السن فان ضرار قد اضعفه الغرور والعمر وترك التدريب وهو يظن انه لا غالب له فانني اقترح ان يكون سعد بن ورقه قائدا فقال سعد وانا لا اقبل بهذا الان ولكني ساكون اليد اليمنى للفارس درار قال له ابوه احسنت يا بني هكذا ربيناك وهكذا يكون اهل الثقه والايمان والتواضع سمعت المنطقه جميعا بان سعد بن ورقه جاء من ديار تيم وقد برا في فنون القتال ونال من العلم ما لم يكن يحلم به احد من اهل قبيلته وبدا الناس ياتونه من مشارق الارض ومغاربها يطلبون العلم والفقه ويستفتونه في مسائل الفقه والمعقده وكان لكل سؤال له جواب ولكل معضله عنده حل مرت اشهر ولم يعلم ماذا حدث مع يوسف التيمي وماذا فعل الملك عبد الجليل ولم يخبر احدا من اهل بيته ما جرى له مع الجن او التهمه التيقت به ولكن في يوم من الايام مات الفرس الاسود الذي اهداه له يوسف التيمي فبكى سد عليه كانه ابنه هذا الفرس الذي يعرفه منذ خمس سنوات وفي شده بكائه ساله ابوه وقال له يا سعد كلما اريد ان اسالك انسى هل ما زال يوسف على وعده لك بان يزوجك ابنته فقال لا يا ابي ان البنت التي اخترتها مرضت فتنازلت له من طلبي واكتفيت بالحصان والسيف قال له امرد لا امل في شفائه قال له انها اصيبت بعقلها فهي غير مكلفه باختيار زوج او موافقه عليه قال له احسنت يا بني وفي كل محنه عندك حكمه بالغه توفي زعيم قبيله من قبائل العرب وكانت وفاته خبرا هز بقاع الشمال اليمن كلها حتى بلغ عمان فركب وفد من قبيله بني اجلان لواجب العزاء والمواساه ويحملون التعازي من زعيم القبيله وكان في الوفد ورقه والد الفتى فلما وصل الوفد الى مكان ما يريدون قابل ورقه صديقه يوسف التيمي فلما راه ورقه تهلل وجهه وفرح فرحا شديدا وجاء وسلم عليه وقال له والله لو اخدمك عبدا فاغسل قدميك وادهن راسك لا استطيع ان اوفيك حقك فيما قمت به مع ابني سعد اسال الله تبارك وتعالى ان تجد البركه في ذريتك كان يوسف التيم مندهشا مبهوتا فهو كان يظن ان ورقه سيذله امام الناس بسبب تهمه ولده ولكن ورق اساسا لا يعلم شيئا من هذه التهمه التي القيت على ابنه البريء ثم قال ورق ليوسف نسال الله تعالى ان يشفي ابنتك من المرض قال له او اخبرك سعد انها مريضه قال له نعم لما سالته عن الوعد الاخير ان تزوج وجه ابنتك قال لي ان البنت التي اختارها مرضت وهي لا تكلف فهم يوسف التيمي ان سعد لم يحكي لابيه شيئا مما جرى فغرورقت عيناه ودمعت وقال له في نفسه ان هذا الفتى جوهره من جواهر الصلاح في هذه الارض لو لم يعفو عني لهلكت ثم التفت الى صديقه ورقه وقال له يا ورقه ان ابنتي شفيت بحمد الله فقل لابنك ان ياتي ياخذ امانته قال له نعم ساخبره وسناتيك ان شاء الله في موكب مهيب تسمع به العرب في المشرق والمغرب وساكون من اسد الناس وفي بيتي بنت يوسف التيمي صديقي ومعلم ابني يا يوسف التيمي ان ابني اصبح بارئعا في العلم والحديث والفقه والادب يناهز الفصحاء ويسكت البلغاء ولا يستطيع ان يزاريه احد من الشعب شعراء علاوه على ما عنده من فنون الحرب واتقان المبارزه فلا ادري كيف اشكرك قال له يا ورقه ان ابنك عقل ناضج وقلب متقد وروح طائره لا يعرف الكذب ولا تستهويه الملاهي ولا ينظر الى قدميه ولم يشتكي احد عليه فنال بعقله ما نال من العلم والشرف ونال بنشاطه ما نال من القوه والسياده وسوف تراه فيما ما تستقبلك الايام به فارس لا يغلب وسلطان لا يقهر فاذا ذهبت اليه فاحمل مني اليه وصيا وهو سيفهم مغزاها ولا تساله عن سرها ان كان لي عندك معزه فهو ابني الذي يعلم اسراري فان كنت ستساله عن السر فلن احملك امانتي قال له قل له لقد راينا الغراب المتهم واخبرناه بالهامه وضحك ورقه وقال له ما هذه الالغاز التي تجعل الانسان يضحك حتى يسقط على قفاه؟ قال الم اقل لك لا تسال قال لن اسال عن خرافتك انت وابن اخيك سعد هيا يا رجال وودع ورق صديقه يوسف التيمي وسافر مع الوفد واول ما قابل ابنه سعد قال له يا سعد لقد جئتك ببشاره عظيمه فخفق قلب سعد لانه كان يتوقع وقعوا ان يقابل ابوه يوسف التيمي جاءه عجولا وقال له اخبرني اخبرني يا ابي فاني احب البشائر قال له لقد قابلت عمك ومعلمك يوسف التيمي وقد اخبرني ان الفتاه قد شفيت وانه مستعد ان يوفي بعهده الذي عاهدك به فتغير وجه سعد كانه كره الكلام ولكن ابوه لم يلاحظ ذلك وواصل ابوه في كلام وقال له لقد حملني يوسف امانه وهي عباره عن لغز لا ادري معناه ولكني احفظ كلماته قال له ماذا قال لك يا ابي قال له ان يوسف التيمي يقول لك لقد راينا الغراب المتهم واخبرناه بالهامه فتهلل وجه يوسف وفرح فرحا شديدا ان يوسف التيمي اخيرا ثبتت لديه انه بريء من التهمه وهذا مراده فقال له يا ابي لقد وصلت رساله يوسف التيمي وفهمت اللغز وبما انه اوفى بعهده وسيزوجني ابنته فانا اشكره على ذلك ولكن يا ابي لقد غيرت رايي من ابنته ولا اريد الزواج بها فان ديارها بعيده قال له يا بني ما هذا الكلام الذي لا يشبهك انا وعدته ان ناتيك بموكب زواج لم العرب مثله وانت تقول غيرت رايك الم تفرح ان الفتاه التي اخترتها قد شفيت وان يوسف سيوفي بعهده ويزوجك من تمنيتها واخترتها اخبرني يا ابني ماذا يجري بينك وبين يوسف فاني رايت في عينيه شيء من الريبه والشك في اول لقائي به ولكني تجاهلت ذلك لابد ان تخبرني قال له ساخبرك يا ابي قد اقترت الفتاه حينما كانت صغيره ولم ارها خمسه اعوام فلما كبرت رايتها لم تقع في نفسي ولم احبها واخبرت يوسف بهذا قال له ابوه اني اشم رائحه الكذب في كلامك يا بني وسكت سات ثم انصرف الى غرفته التي فيها اغراضه فلم يجد العصا التي اهداها اليه الملك عبد الجليل فقال انها المعصيه انها الكذبه التي كذبتها على ابي ضاعت العصاء فرجع الى ابيه فورا وقال له يا ابي اعف عني فقد كذبت عليك والله ان الفتاه تعجبني واتمناها وينبض بها قلبي صبحا وعشيه لكن هناك ما يمنعني من الزواج بها فسامحني على اني لا اخبرك به فانه من اسرار التي احتفظت بها لنفسي فقال له ابوه ان كنت تكتم الاسرار عن ابيك فعلى الدنيا سلام اتريد ان اغضب عليك بعد ان كنت انت اساس الفرحه في حياتي وقف يوسف محتارا بين ان يكذب على ابيه وبين ان يغذبه بالحقيقه التي سوف تجعل الفجوه والعداوه بينه وبين صديقه يوسف التيمي قال سعد لابيه يا ابي ان الامر ليس شيئا سيئا ولكني وعدت نفسي على كتمان السر لمصلحه عليا فانت لا تريد مني ان احنث بوعدي ولكن استاذ اذن منك ان ازور معلمي وعمي يوسف التيمي وساستاذن منه هو لاخبرك فتكون زياره ود وخير وبركه وان تكون انت في صوره الامر قال له ابوه ما رايك ان اذهب معك قال له سعد لك ذلك يا ابي غدا صباحا نذهب اليه ان شاء الله رجع سعد الى غرفته وبدا في الاستغفار وطلب العفو من الله من اجل الكذبه التي كذبها على ابيه مع انها كانت من اجل مصلحه وردء مفسده فقد اليوم مهموما مغموما على فقدان العصا وعز عليه جدا ان يسافر من دونها ولكنه عندما استيقظ لصلاه الفجر وجد العصا موضوءه على صدره وفرح بها فرحا عظيما تجهز الولد وابوه وتزود للسفر وسافر معا الى يوسف التيمي فلما نزلا وراهما يوسف التيمي فرح وارتاب وعلت وجهه موجه الاضطراب التي تكسو وجوه العظماء اذا حصرهم الاحراج رحب بهم بصوته العالي كما هو معهود له فاجتمع الابناء الذكور من كلاء البيتين ليسلموا على سعد وليروا اباه الذي يسمعون به كثيرا من حكايا ابيهم وحكايا سعد التي يحكيها عن والده بعد ان اكرم وفادتهما واختلى بهما الاثنين فقال له يا عماه انا لم اخبر ابي باي شيء جرى بيننا منذ ان سافرت الى سيئر وقد جئت اليك به لتخبره بنفسك وانا اريد ان اسمع باقي القصه وتفاصيل اللغز التي ارسلته لي مع ابي فتنحن يوسف التيمي وقال ابدا لكم باسم الله ارجوك ان تستمع يا ورقه بكل انتباه ولا تسخر بنا حتى اكمل لك الكلام حدث ان ابنتي منذ فتره حصل حصل لها كذا وكذا وفي يوم سافر سعد الى سيعر وراى في الطريق كذا وحدث كذا المهم حكى له الذي جرى مع سعد قال له ولما جئت واشتكت لي ابنتي لم اصدقها حتى رايت اثار سعد امام الباب وهو يقول ان الجني المتشكل في صوره الغراب ظهر بصورتي ليلصق بي التهمه وسخرت به ولم اصدق فاتهمته واديت قلبه وطردته من بيتي يا صديقي فاصر ان يمكث ثلاثه ايام والى الان لا اعرف لماذا طلبها ليقيم في المسجد وبعد ان ذهب مني سعد باسبوع جاءني ثلاثه رجال ملامحهم غريبه لا يبدو عليهم اثر سفر ولا غبار طريق فنزلوا عندي ضيوفا فلم اسالهم من اي القوم انتم الا في اليوم الثاني فقالوا لي ان شربت من شرابنا الذي نعطيك سنخبرك من نحن فقلت لهم ان صربتم منهم قبلي ساشرب فاخرج احدهم قنينه فيها سائل ازرق شرب منه جرعه وابتلعها امامي وناولني فشربت منها فقال ان كان طعمهما طيب فاكملها فاكملتها لانها كانت من اطيب ما تذوقت من الشراب فقال لي احدهم هل لك ابنه مريضه تقول انها ترى اشياء فقلت له نعم وقال وانت تصدقها ام تكذب ذبها فقلت له لم نصدقها لاننا لا نرى ما ترى فنقول لها انه يخيل اليك فقال لي من الان سوف تعلم هل هي ترى فعلا ام انها تتخيل ونحن سنذهب فقلت له لقد شربت الشراب ولم تخبروني من انتم فقال نخبرك باسمائنا فحسب وهذا ما يسمح لنا به هذا زايد وهذا زياد وكان الذي يتكلم معي هذا يقال له كعب الاكبر ابناء عبد الجليل فلم اعرف اباهم ولا قبيلتهم وهنا عرفت انهم ابناء الملك عبد الجليل الذي اخبرني به سعد ولم اصدقه فلما سلكوا الطريق غابوا بسرعه لا تصدق فبقيت مرابطا في البيت قريبا من سته ايام وانا اراقب غرفه ابنتي وكل يوم اسالها هل رايت شيئا فتقول لي لا وفي يوم من الايام حط غراب على تلك التله وهو ينظر الى الغرفه وانا انظر اليه ورايت ابنتي تنظر من النافذه الى الغراب وهي ترتد من الخوف فقلت لها مالك يا ابنتي فقالت لا شيء يا ابي لا شيء فان قلت لكم لن تصدقوني ان الغراب على تلك التله يا ابتاه انه يراقبني انا خائف يا ابي فقلت لها انا اصدقك يا ابنتي انا اصدقك فدخلت امها علينا وانا احتضن ابنتي وهي ترتعد وكانها اصيبت بامطار البرد والثلج من بروده جسدها فقالت لي امها هل عاودتها خيالاتها فقلت لها ليست بخيالات يا زبيده فقالت اذا ماذا يا يوسف فقلت لها انظري الى تلك التله هل تري شيئا فنظرت الام وقالت لا ارى شيئا فقلت لها انا وابنتك نرى غرابا اسودا كبيرا قبيحا ولكن يا بنيتي ان سعد بن ورقه عنده وصيه قبل ان يسافر اذ رايت الغراب ان يقولوا له كلاما وانا ساقول له هذا الكلام وارى ماذا يحدث فخرجت من غرفه ابنتي واتجهت الى الغراب ولما اقتربت منه خشيته ان يطير فقلت له يا ايها المعتدي ان الملك عبد الجليل يامرك ان تفارق الفتاه وتاتيه وهو يطلبك ان تاتيه ويقول لك الهامه الهامه فصرخ الغراب وقال بصوت كانه طفل سمعته اذناي ووعاه قلبي لن ارجع اليها لن ارجع اليها ثم طار الغراب وهبط عند باب الغرفه وادخل منقاره تحت الارض واخرج سبيبه كانت مدفونه واخذها من عند الباب وطار فقالت لابنتي يا ابي انه لن يرجع مره اخرى فقلت لها لماذا قالت لي لان الخوف الذي في قلبي ذهب قلت لها هل تستطيعين ان تخرجي؟ قالت لي: نعم ساخرج. قلت لها وحدك. قالت وحدي فقلت لها: اذا الحقي بي قليل في بيت امك ام الكرام. ثم ذهبت انا وخرجت الفتاه من غرفتها التي حبست فيها لخمس سنوات حتى انها لم تستطع ان تواجه الشمس. ثم ذهبت وسلمت على اخوانها ابناء امها وجاءت الى عند ام الكرام فبكينا جميعا فرحا بشفاء ابنتنا ودعونا لسعد وحكيت لهم جميعا القصه التي حدثني بها سعد وقلت للفتاه لقد اتهمتيه زورا لقد اتهمتيه زورا وبهتانا يا سلمى فان الجني تشبه لك في صورته وكلام در كان حقيقه حينما كان الجني معك في الغرفه في صوره كان سعد ياكل الطعام في غرفته قالت لي سلمى يا ابي وماذا افعل اذا بهذه الندامه التي في قلبي يا ليته كان موجودا فاطلب منه العفو والسماح لماذا لا تدعو سعد ان ياتينا فيفرح بما يرى ويزيل عبء النمتي لا استطيع مواجهته فقد جرحناه والمنا قلبه باتهامنا له ووالله ان الحياء منك يقتلني يا سعد فبكى سعد وقال له لا يهمك يا اماه فغضبك مبرر ولو ان اي احد في مكانك لفعل مثل ما فعلت ثم التفت يوسف الى ورقه وقال له ما لي اراك ساكتا يا ابا مرثد اما عندك ما تقول فقال ورقه والله ما كنت اظن ان في يوم من الايام ساسمع مثل هذا العجب العجاب واصدقه فالامر كله بيد الله وقال يوسف يا سعد بن ورقه ادخل على امك ام الكرام فانها تشتاق اليك اذهب الى زبيده وسلم عليها وسلم على اخوانك وسلم على سلمى واحمد لها الله على شفائها فانها تشتاق الى رؤياك وتتمنى مجيئك فهي لك متى ما اردت ان تصحبها فانا رجل ووعدي نافذ قال ورقه يا يوسف ارجوك ان تسمح لي بكلمه مع ابني قال يوسف يوسف وهو يقول لك ذلك يا صديقي فقال ورقه لابنه يا بني لا ترفض عرضك لك فاني ارى فيه لك خيرا وفيرا واقل شيء هو ما اريدك ان تفعله اذهب وقابل الفتاه وانظر اليها فان اعجبتك فتعال وقل لي لم اتعب من السفر وان لم تعجبك فتعال وقل لي يا ابتي اني متعب من السفر وعلى كل امر تقول انا ساتولى الكلام انك مع يوسف اتفقنا قال له اتفقنا يا ابي فنادى ورقه يا يوسف هلم فجاء ثم قال له ورقه هل يدخل الفتى عليهم قال فليدخل فقام سعد واستاذن على ام الكرام وسلم عليها وعلى بقيه اخوانه الكبار منها ففرحن به وقالت له ام الكرام يشهد الله يا بني اني ادعو الله لك في كل صلاه ان يردك الينا فقد تقطعت قلوبنا بشوقك تتكلم والدموع تملا عينيها امراه فاضله في نهايه الستين من عمرها وهي اكبر من زوجها بثلاث سنوات تزوجت يوسف وعمرها 18 عاما انجبت منه اولاده الكبار وتزوج زبيده وهي اصغر منه بسبع سنين وهي ام سلمى بعد ان اخذ سعد قسطا من الوقت مع الام الكبيره تحرك في اتجاه الهوى والغرام وفي كل خطوه من ال 700 خطوه يزاد قلبه في الخفقان حتى كاد ان يخرج من صدره واحس ان رجله تدعف على المشي من هول الحب الذي يتحكم في قلبه فلما دخل وسلم على زبيده وعلى يسارها تجلس القمر سلمى ايه الجمال وعنوان الفرحه كان الدنيا تغني بجمالها وكان الاكوان ترقص امامها فلما راته تبسمت وطاطات راسها مستحيه حياء غير متصنع وساءت نفسه يكاد يدخل في ثوبه من الحياء فقالت له زبيده ان هذه الفتاه لا تسكت عن ذكرك وقد ازعجت اسمائنا بالكلام عنك فقالت سلمى لامها يا امي وهي الكلمه الوحيده التي سمعها منها سعد ثم خرج مسرعا الى ابيه وهو يتبسم قرا ابوه على وجه الفرحه التي تبعثر الحب كالعطر في الفضاء فلما وصل جلس بالقرب من ابيه ويوسف جالس قال يوسف هل رايت سلمى يا سعد؟ قال نعم يا عمي فقال له هاه ما رايك؟ فتبسم سعد وطاطا راسه فقال ورقه اظنه يا يوسف متعب من السفر قال سعد لابيه لا يا ابي والله كاني لم اكن مسافرا فاني لا اشعر باي تعب فضحك ورقه وقال له كيف يتعب من السفر فارس مثلك انما ما نتعب نحن العجائز فقال يوسف التيمي واين الريح يا سعد والريح هو فرس الاسود مالي اراك تركب هذا الفرس الادهم قال لي عليك واجب العزاء يا عماه فان جواد الحبيب مات قبل شهر فتاثر يوسف على الفرس جدا وقال له الخير فيما اختاره الله ولكني لا ارضى لك هذا الفرس الادهم وساهديك البراق البراق هو فرس من سلاله الريح ايضا فكان الكرم من يوسف التيم لضيوفه لا يوصف قال له ورقه مقاطع جزاك الله خيرا يا يوسف فلم تترك شيئا من صنوف الكرام ويا صديقي الصدوق جهز لنا عروسنا فاننا لا نريد ان نترك حرمتنا وراءنا وجهز لها هودجها وناقه شهضاء فاننا سنعقد قرانها غدا ونسوقها معنا قال له يوسف وهذا يوم فرحتي يا صديقي ولم اكن احلم بان يتزوج ساد بن ورق ابنتي سلمى وما ادراكما سلمى فتاه من بني تيم جمالا وعراقه وعروبه صارخه لونها كالذهب الاصفر مشربه بالحمره اذا تبسمت توردت خدودها وكان اللؤلؤ يضيء من ثغرها انها الان بلغت الخامس عشر من عمرها ولكن من يراها يظن انها ناهزت العشر في قوام فالع وتربيه حسنه كاد الفرح ان يفتك بساد وهو يحاول ان يخفي فرحته ولكن عيونه لا تزال تفضحه وبالليل لم يستطع المنام ولما اصبح وجد ان يوسف ذبح النوق ودعا اهل القريه بصائح على فرس على طعام الغداء وعقد قران سلمى على سعد السعيد وحلق الفارس في الظهيره وخطف على جواده الاميره وطار بها الى خلف الصحار الكبيره وانتهت الحكايه الخطيره ولكم التحيه والاجلال واسعد الله اوقاتكم بكل خير ومحبه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الغلام الذي احرج معلمه وفعل به شيء لا يصدق ولكن بعد ذلك وقعت المفاجئة الجزء الاخيرة 21:39

الغلام الذي احرج معلمه وفعل به شيء لا يصدق ولكن بعد ذلك وقعت المفاجئة الجزء الاخيرة

قصص وفوائد مهمة

2.9K مشاهدة · 4 years ago

الغلام الذي احرج معلمه وفعل به شيء لا يصدق ولكن بعد ذلك وقعت المفاجئة الجزء الرابع 4 26:12

الغلام الذي احرج معلمه وفعل به شيء لا يصدق ولكن بعد ذلك وقعت المفاجئة الجزء الرابع 4

قصص وفوائد مهمة

1.3K مشاهدة · 4 years ago

قصة الغلام الذي إتهمه معلمه أنه خانه مع بنته ففعل به شيء عجيب ولكن بعد ذلك وقعت المفاجئة الـ صـ ادمة 1:45:38

قصة الغلام الذي إتهمه معلمه أنه خانه مع بنته ففعل به شيء عجيب ولكن بعد ذلك وقعت المفاجئة الـ صـ ادمة

قصص وفوائد مهمة

1.5M مشاهدة · 3 years ago

ألف قصة وقصة قصة الحجاج مع الغلام البليغ الذي أفحمه ومجموعة قصص رائعة 24:36

ألف قصة وقصة قصة الحجاج مع الغلام البليغ الذي أفحمه ومجموعة قصص رائعة

هاشتاق Hashtag

22.4K مشاهدة · 1 year ago

من أبغض الفواحش قصة الأعرابي الذي جاء يستفتي رسول الله I الشيخ سعيد الكملي 8:27

من أبغض الفواحش قصة الأعرابي الذي جاء يستفتي رسول الله I الشيخ سعيد الكملي

مرآة الشريعة

14.6K مشاهدة · 9 months ago

قصة الغلام الذي أحرج وأفحم الحجاج بن يوسف الثقفي أمام الملأ فكيف كانت نهايته 9:00

قصة الغلام الذي أحرج وأفحم الحجاج بن يوسف الثقفي أمام الملأ فكيف كانت نهايته

ثقافة و معرفة

138 مشاهدة · 1 year ago

يُحِبّها رغم قُبح لسانها وشراسة أخلاقها ـ اضحك مع الشيخ سعيد الكملي 3:40

يُحِبّها رغم قُبح لسانها وشراسة أخلاقها ـ اضحك مع الشيخ سعيد الكملي

قناة الشَّيخ سَعيد الكَمَلي

2.3M مشاهدة · 3 years ago

قصة الغلام الصغير الذي غلب الحجاج بن يوسف الثقفي بفصاحته ملاحظة لأعلم صحة القصة وهل هي حقيقة أو لا 4:30

قصة الغلام الصغير الذي غلب الحجاج بن يوسف الثقفي بفصاحته ملاحظة لأعلم صحة القصة وهل هي حقيقة أو لا

ناقل قصص

2K مشاهدة · 1 year ago

الغلام الذي أذلّ الحجاج بن يوسف وأفحمَه بالكلام فكاد ان 19:36

الغلام الذي أذلّ الحجاج بن يوسف وأفحمَه بالكلام فكاد ان

أفكار تحفيزية

4.7K مشاهدة · 7 months ago

تزوج عليها زوجها وأجبرتها حماتها على النوم مع الإبل لكنها أصبحت شيخة القبيلة وأذاقتهم الذل 1:05:00

تزوج عليها زوجها وأجبرتها حماتها على النوم مع الإبل لكنها أصبحت شيخة القبيلة وأذاقتهم الذل

أعماق الحكاية

269.3K مشاهدة · 6 months ago

قصة جد مؤثرة رجل متشرد داشر يتزوج معلمة جد جميلة ولكن بعد ذلك فعت شيء لا يصدق فكانت المفاجئة 12:02

قصة جد مؤثرة رجل متشرد داشر يتزوج معلمة جد جميلة ولكن بعد ذلك فعت شيء لا يصدق فكانت المفاجئة

فوائد FD

2.1K مشاهدة · 3 years ago

قصة الام التي انتقمت من خطيب ابنتها الذي اعتدى عليها وسرق ممتلكاتها ولكن فعلت به مالم يكن في الحسبان 42:49

قصة الام التي انتقمت من خطيب ابنتها الذي اعتدى عليها وسرق ممتلكاتها ولكن فعلت به مالم يكن في الحسبان

فوائد FD

1.2K مشاهدة · 3 years ago

الغلام الذي تحدى الحجاج وأحرجه بفصاحته وذكائه 21:00

الغلام الذي تحدى الحجاج وأحرجه بفصاحته وذكائه

أسطُر

5.6M مشاهدة · 4 years ago

ابن أختي عاد بوجهٍ أحمر ومنتفخ وما اكتشفناه بعدها صدمني حتى البكاء قصة مسموعة مؤثرة 20:59

ابن أختي عاد بوجهٍ أحمر ومنتفخ وما اكتشفناه بعدها صدمني حتى البكاء قصة مسموعة مؤثرة

قصص حقيقية عن بيوت الخليج

1 مشاهدة · 51 minutes ago

قصة عجيبة لشاب اراد ان يتزوج من فتاة فائقة الجمال الشيخ سعيد الكملي 11:38

قصة عجيبة لشاب اراد ان يتزوج من فتاة فائقة الجمال الشيخ سعيد الكملي

رحمة و سلام

58.9K مشاهدة · 9 months ago

She mocked him when he came to propose to her as a poor man and what happened on her wedding d 23:40

She mocked him when he came to propose to her as a poor man and what happened on her wedding d

ممالك الخيال

123.2K مشاهدة · 1 month ago

قصة جد مؤثرة زوج شك بأن زوجته تخونه فلما واجهها قالت له شيء لايصدق وبعد ذلك وقعت مفاجئة صـ ادمـ ة 40:42

قصة جد مؤثرة زوج شك بأن زوجته تخونه فلما واجهها قالت له شيء لايصدق وبعد ذلك وقعت مفاجئة صـ ادمـ ة

فوائد FD

930.8K مشاهدة · 3 years ago