رواية العجوز والبحر ارنست همنغواي كتب صوتية روايات مسموعة بصوت إسلام عادل

👁 1 مشاهدة

رواية العجوز والبحر ارنست همنغواي كتب صوتية روايات مسموعة بصوت إسلام عادل

النص الكامل للفيديو

تستمعون الى روايه الشيخ والبحر تاليف ارنست هامني بصوت اسلام عادل كان رجلا اضنت الشيخوخه يعمل بالصيد وحده في مركب شراعي صغير في مجرى الخليج لم يظفر حتى الان بايه سمكه منذ 84 يوما وفي الايام الاربعين الاولى كان برفقته صبي بيد انه بعد مرور 40 يوما بلا صيد انبرى والدا الصبي يقولان له ان الرجل العجوز لا شك قد اصابه النحس وهذا اسوا ما يبتلى به انسان من حظ سيء انصع الصبي لاوامر فذهب ليعمل في مركب اخر وفاز من اول اسبوع بثلاث سمكات من انواع الضخمه اصيب الصبي بلوعه حزن وهو يرى العجوز يجيء كل يوم بمركبه خاويا وكان دائم الذهاب اليه ليعاونه في حمل لفات الحبال والاسلاك او خطاف رفع الاسماك والرمح المستخدم في طعنها او الشراع الملتف حول صار المركب كان الشراع المرقع بقطع قماش من اكياس الدقيق يبدو وهو ملفوف كانه علم للهزيمه والاحباط وال حيبه المستمره الدائمه كان الرجل العجوز نحيلا تنتشر التجاعيد العميقه في انحاء وجهه وقد ظهرت على وجنتيه بثور سمراء من سرطان الجلد الحميد الناشئ من انعكاس اشعه الشمس على مياه البحر في هذه المنطقه الاستوائيه امتدت البثور على جانبي وجهه بشكل واضح وبدت على يديه ندوب عميقه من جراء تعامله مع الاسماك الثقيله تقيدها بالحبال لم يكن هناك اثر للجروح واحد حديث اذا كانت الندوب جميعها قديمه مثل التاكل الذي تحدثه عوامل التعريه في صحراء جدباء لا تعرف الاسماك كل شيء يتصف فيه بالقدم ما عدا عينيه اللتين كانتا بنفس لون البحر ويطل منهما المرح وعدم الياس وبينما كانا يتسلقان الطفه المنحدره حيث سحبا المركب والقيا مراسيه هناك قال له الصبي سانتياجو يمكنني ان ارافقك واعمل معك مره اخرى لقد حصلت على بعض النقود كان العجوز قد علم الصبيه كيف يصطاد الاسماك وقد تعلق الغلام به واحبه فقال له العجوز كلا واسط رضى قائلا انت تعمل في مركب ابتسم الحظ لاصحابه امكث معهم لكن تذكر كيف ظللت فيما مضى 87 يوما بدون ان يجود علينا البحر بشيء ثم اصطدنا اسماك ضخمه كل يوم طوال ثلاثه اسابيع نعم اتذكر ذلك ثم اضاف اعرف انك لم تتركني بسبب ارتياب في عمل غير مؤكد وبدون نتائج مضمونه ان ابي هو الذي جعل اتخلى عنك وانا صبي ويجب علي ان اطيعه اعرف هذا شيء طبيعي تماما انه ليس على قدر كبير من الاخلاص والوفاء بالعهد كلا ولكننا نتحلى بالاخلاص والوفاء اليس كذلك نعم ووصل حديثه ايمكنني ان اقدم لك قدحا من الجعه في الشرفه ثم ناخذ المعدات الى البيت فقال الع وس ولما لا اننا صيادون من ابناء مهنه واحده جلسا في الشرفه وراح كثير من الصيادين يهزؤون من العجوز ولم يثر ذلك غضبه نظر اليه قدام الصيادين في اسى وحزن بيد انهم لم يظهروا ذلك وتحدثوا بادب عن التيار المائي الذي يجرف شباكهم وحبال في الاعماق وعن الطقص الجيد وعما شاهدوه في حياتهم مع البحر كان الصيادون الذين ظفروا بصيد طيب في ذلك اليوم على اهبه الاستعداد بعد ان اعملوا سكاكينهم في اسماك المرلين الضخمه لاعدادها للبيع ونقلوها ممدده بطولها على الواح من الخشب حيث حملها الرجال وساروا بها وهم يترنحون ذات اليمين وذات اليسار الى بيت الاسماك في انتظار الشاحنه المثلجه الكبيره لتحملها الى السوق في هافانا اما اول الذين اصطادوا اسماك القرش فقد مضوا بها الى مصنع القرش في الناحيه الاخرى من الخليج الصغير حيث يرفعونها بمجموعه من الحبال والبكرات لتوضع فوق كتله خشبيه وتنتزع اكبادها وتفصل زعانفها وتسلخ جلودها وتقطع لحومها الى شرائح للتمليح وحين تهب الريح من الشرق فانها تحمل معها عبر الميناء تلك الرائحه المنبعثه من مصنع القرش لم يكن هناك في ذلك اليوم سوى رائحه ضعيفه حيث غيرت الريح اتجاهها مبتعده صوب الشمال ثم تضاءلت تدريجيا فكان الجو منعشا لطيفا ومشرقا في الشرفه نادى الصبي العجوز سانتياجو كان العجوز ممسكا بقدح وهو يحتسي الجعه سابحا بخياله عبر سنوات عمره العديده التي مضت فقال نعم هل يمكن ان اذهب لاحضر لك بعض السردين من اجل الغد كلا اذهب والعب البيسبول انا مازلت قادرا على التجديف وسيلقي روجيليو بالشباك وددت ان اذهب لاجئ بالسردين واذا كان لا يمكنني ان اصطاد معك فلا اقل من ان اخدمك بطريقه ما قال العجوز لقد اشتريت لي قدحا من البيره لقد اصبحت الان رجلا استفسر الصبي قائلا كم كان سني حين اخذتني في الزورق لاول مره خمسه اعوام وكت تلاقي مصرعك عندما ظفرت بسمكه ضخمه مفعمه بالحياه والقوه واوشكت ان تحطم الزورق الى شضايا او يمكنك ان تتذكر ما زلت اذكر ان ذيلها را يضرب بعنف موجها صفعته ولط ماته بقوه ومحدثا طجه داويه والمقاومه العنيده تتخاذل تحت وطاه ضربات راوتكس حين القيت بي الى مقدمه المركب حيث كانت لفات الحبال المبتله قابعه هناك وشعرت بالمركب باجمعه يهتز ويرتجف وسمعت الضجيج عاليا وانت تضرب السمكه بروتك كانما توجه ضربات عنيفه متكرره بالفاس نحو شجره لقطعها وكانت رائحه الدم تملا المكان حولي اه اتتذكر ذلك حقا ام تراه مجرد ما رويته لك بل اتذكر كل شيء منذ اول مره خرجنا فيها معا تطلع اليه العجوز بعينيه التين سفع تهما الشمس وتطل منهما الجراه والثقه بالنفس والحنان قال لو انك كنت ابني لصاحبتك لن غامر معا ثم استطرد ولكنك تنتمي لابيك وامك وتعمل في مركب جالب للحظ الحسن هل اجيئك بالسردين انني اعرف من اين اتيك باربعه من طعام الاسماك ايضا لدي ما تبقى منه اليوم لقد وضعته في الملح داخل الصندوق دعني ازودك باربع قطع من الطعام الطازج قال العجوز بل قطعه واحده لم يفقد الرجل الامل والثقه قط بل لقد انعشها هبوب النسيم العلي انبر الصبي قائلا احضر اثنتين وافق الرجل العجوز اولن تسرقه فقال الصبي لا تثريب علي ان سرقتهما من اجلك ولكنني اشتريته قال العجوز اشكرك كان الرجل من البساطه والتواضع حتى لم يثر ذلك دهشته ولم يكن الامر مخزيا بالنسبه له ولم يجد فيه مساسا بكبريائه ثم قال هذا التيار يبشر بغدا طيب فساله الصبي الى اين انت ذاهب ساذهب بعيدا لاعود مع الرياح حين تغير اتجاهها اريد ان اغادر البحر قبل ان يمد الفجر لسانه الدقيق عندئذ قال الغلام ساحاول ان اجعل الذي اعمل معه يذهب بعيدا ثم اكمل حديثه قائلا حتى اذا امسكت بصيد ضخم يمكننا ان نهرع الى ل معاونتك ولكن صاحبك لا يحب ان يتغول بعيدا في البحر فقال الصبي اجل ولكنني سارى شيئا لا يستطيع ان يراه مثل طائر بحري يتعاقب فرسته في البحر وهكذا احمله على الخروج بعيدا سعيا وراء الدولفين هل عيناه من الضعف الى هذا الحد نعم بل يكاد يكون اعمى هذا غريب انه يسير ابدا بتؤدى الحفاء وهذا هو الذي يطفئ نور العينين ولكنك طالما رحلت الحفاء عبر شاطئ البعوض لسنوات عده ولم تزل عيناك سلمتين انني عجوز عجيب ولكن اما زلت قويا حتى الان كي تصطادى سمكه ضخمه اعتقد ذلك وهناك حيل عديده دعنا ناخذ المعدات الى البيت وهكذا يمكنني ان اخذ الشبكه الصغيره لاطر ابتغاء صيد السردين لقد التقطا المعدات من المركب حمل العجوز الصاري فوق كتفه وحمل الصبي الصندوق الخشبي وبه الحبال الملتفه المجدوله ذات اللون البني والخطاف والرمح وقصبه اما الصندوق المحتوي على الطعم فقد كان عند مؤخره المركب ووضعت الى جانبه الهراوه التي كانت تستخدم لاخضاع الاسماك الكبيره وقهرها ومع ان احدا لن يسرق من الرجل فانه كان من الافضل نقل الشراع والحبال الثقيله الى البيت لان الندى ينزل اضرارا بهما اما الخطاف والرمح فقد كانا لا يغريان احدا بالاستحواذ عليهما اذ ما تركهما في المركب غير انه اثر نقلهما الى البيت برغم انه كان واثقا من ان السكان المحليين لن تمتد ايديهم اليه لتسرق سارا في الطريق معا وصعدا الى الكوخ الذي يقيم فيه الرجل العجوز ودلف من بابه المفتوح انزل العجوز الصاري الذي يلتف حوله الشراء واسناده الى الجدار ووضع الصبي الصندوق والمعدات الاخرى بجانب الصاري الذي كان يضارع في امتداده طول الحجره الوحيده التي يتكون منها الكوخ كان الكوخ مصنوعا من جذوع اشجار النخيل الملكي الصلبه الضارب لونها الى البياض ويوجد بالداخل سرير ومائده ومقعد واحد ومساحه صغيره من الارض المكسوه بالتراب يدخل العجوز فوقها طعامه على الفحم النباتي اما الحوائط الداخليه البنيه فقد كانت مكسوه بالياف متشابكه من سعف النخي وعلق فوقها صوره ملونه للقلب المقدس واخرى للعذراء وكانت بقايا تذكاريه من زوجته التي غادرت دنيان وفيما مضى كانت هناك صوره لها ذات الوان باهته معلقه على الحائط غير انه انزلها من فوق الجدران لانه كلما نظر اليها كانت تحمل اليه احساسا بالوحده والغربه والوحشه ووضعها على رف في ركن خلف قميصه النظيف ساله الصبي ماذا عندك لتاكله وعاء من الارز الاصفر بالسمك هل لك في قليل منه كلا سكل في بيتي هل اوقد لك النار كلا سقد بنفسي فيما بعد او ربما تناول الارز باردا هللا سمحت لي باخذ الشبكه الصغيره بلا ريب لم تكن هناك شبكه صغيره والصبي ما زال يذكر متى باعها غير انه كان يروق لهما ان يقوما بهذه التمثيليه كل يوم متخيلين انها ما زالت موجوده كما لم يكن هناك وعاء من الارز الاصفر بالسمك وكان الصبي يعلم ذلك ايضا تذكر العجوز ان الغدا سيكون اليوم ال5 الذي يمضي بدون ان يظفر بصيد فقال للصبي 85 رقم يجلب الحظ اتحب ان تراني احصل على سمكه يفوق وزنها الف رطل قال الصبي ساخذ الشبكه الصغيره وامضي طلبا للسردين وانت ه جلست في الشمس امام مدخل الكوخ نعم عندي جريده الامس وساق صفحه البيسبول لم يكن الصبي يعلم ما اذا كانت جريده الامس حقيقه ام انها مجرد خيال ايضا ولكن العجوز اخرجها من تحت الفراش وقال مفسرا لقد اعطاني بيريكو اياها في الحانه فقال الصبي ساعود عندما احصل على السردين وساحتفظ بنصيبك ونصيبي معا في الثلج ويمكننا ان نتقاسمه ما في الصباح وحين اعود تستطيع ان تخبرني بانبا البيسبول ان فريق اليانكي لا يمكن ان يهزن ولكنني اخشى عليه من هنود كليفلاند كن واثقا يا بني اليانكي فكر في دي مادكو العظيم اخشى من نمور ديترويت وهنود كليفلاند كن يقظا والا ستخا ايضا من حمر سنسيناتي وبيض شيكاجو وفاجاه العجوز بقوله او تظن ان علينا ان نشتري ورقه يا نصيب تنتهي برقم 85 فغدا هو اليوم الخامس فقال الغلام يمكننا ان نفعل ذلك ولكن ماذا عن رقم 7 الذي سجلت فيه رقمك القياسي في الصيد اه هذا لا يحدث مرتين في حياه الانسان هل تعتقد انك يمكنك العثور على ورقه يا نصيب انتهي برقم 85 ما استطيع ان اطلب واحده الورقه الواحده ثمنها دولاران ونصف فممن نقترض هذا المبلغ هذا سهل ميسور يمكنني دائما ان اقترض دولارين ونصف اني مستطيع ذلك ايضا غير انني لا احاول ان اقترض ففي اول الامر تقترض ثم لا تلبث ان تتسول فل تلتهب حماسا ايها العجوز تذكر اننا في شهر سبتمبر نعم الشهر الذي تاتي فيه الاسماك الكبيره ثم انثنى يقول اما شهر مايو ففي مقدور اي انسان ان يكون فيه صيادا هنا انبر الصبي قائلا اني ذاهب الان سعيا وراء السردين وحين عاد الصبي وجد العجوز يغط في النوم وهو جالس على مقعده وقد انتقلت الشمس الى الضفه الغربيه من اقيانوس السماء امسك الصبيه ببطانيه عتيقه من مخلفات الجيش وجذبها من فوق الفراش ونشرها على ظهر المقعد وفوق كتفي العجوز كانتا كتفين العجوز عجيبتين تتميزان بالقوه برغم انهما عتين كما كان عنقه قويا ايضا وكادت الغضون والتجاعيد تختفي حينما كان العجوز نائما وقد تدلى راسه الى الامام اما قميصه فقد كان مرصعا برقع كثيره حتى اصبح يماثل شراع مركبه وبهتت الوان تلك الرقع الى مختلف درجات الالوان تحت وطاه وهج الشمس وبدا راس العجوز وهو مغلق العينين كانما قد خلى من معالم الحياه كانت الجريده ترقض فوق ركبتيه وقد ابقاها في مكانها ثقل ذراعه كان العجوز حافي القدمين حين راحت نسمات المساء تداعبه حانيه في رفق والين تركه الصبي هناك وحينما عاد الفاه ما زال نائما كما تركه وضع الصبي يده على احدى ركبتي العجوز وصاحبه استيقظ ايها العجوز فتح العجوز عينيه ثم عاد بعد هنيهه الى واقعه من احلامه البعيده ارتسمت على وجهه ابتسامه ثم سال الصبي بماذا جئت بالعشاء ونتناوله معا لست في منتهى الجوع هيا تعال وكل لا يمكنك ان تخرج الى الصيد وانت جوعان اه معك حق وعلي ان اتناول الطعام فعلا استوى العجوز واقفا على قدميه وامسك بالجريده وطواها ثم بدا يطوي البطانيه فاذا بالصبي يصيح به دع البطانيه حول كتفيك لن تخرج للصيد ابدا دون ان تتناول طعامك طالما بقيت انا على ق الحياه فقال العجوز اذا عش طويلا واعتني بنفسك ثم سال الصبي ها ماذا سناكل فولا وزا وموزا مقليا وبعضا من اليخنه وكان الصبي قد جاء بذلك الطعام من الشرفه في عمود ذي وعائين معدنيين واخرج من جيبه مجموعتين من ادوات المائده كل منهما مكون من سكين وشوكه وملعقه ملفوفه في من من الورق ساله العجوز من اعطاك هذه الاشياء مارتن صاحب المحل يجب ان اشكره لقد شكرته في حينه ولست في حاجه الى ان تشكره مره اخرى قال العجوز في حماس ساهد لحم بطني سمكه كبيره في يوم ما الم يفعل ذلك معنا اكثر من مره اه اعتقد ذلك يجب علي اذا ان اعطيه شيئا اكثر من له بطن سمكه انه يهتم بنا كثيرا وارسل لنا قدحين من البينا افضل البير المعبا في العلب اعرف ولكن هذه في زجاجات وتسمى بيره هاتي وساعي اليه زجاجتين الفارغتين اه هذا منتهى اللطف منك الن نتناول الطعام فتحدث اليه الصبي برقه ودماثة تفتح العمود قبل ان تكون متاهب لتناول الطعام اه انني احتاج فقط الى فتره لاغسل يدي فيها فكر الصبي ثم سال نفسه اين مغتسل العجوز ان صنبور مياه القريه على بعد شارعين من هذا الطريق ثم استغرق الصبي لحظه مفكرا ثم قال لنفسه اه كان علي ان احضر له الماء الى هنا وقطعه صابون ومنشفه جيده لماذا لم افطن الى ذلك يجب ان ابتع له قميصا اخر وستره للشتاء وحذاء من اي نوى وبطانيه اخرى قال العجوز ان اليخني الذي احضرته ممتاز هل حدثتني عن البيسبول قال العجوز في سعاده فاز فريق الكني في مباراه الدوري الامريكي كما سبق ان قلت ولكنه خسر مباراه اليوم هذا لا يعني شيئا ان ديماتو العظيم متاهب لاستعاده مجده ولكن لديهم ابطال غيره في الفريق طبعا ولكن هناك فرق بين دي ماتجو وغيره وفي الدور الاخر بين فريقي بروكلين وفيل ديفيا احسب ان فريق بروكلين سيفوز غير انني افكر في ديك سلسر واولئك الابطال في الملعب القديم لم يكن يضارع احد ان ديك سلسر يطلق كره الى اطول مسافه شاهدتها في حياتي او تتذكر عندما كان معتادا على التردد على الشرفه لقد وددت ان ادعوه الى الصيد ولكنني كنت اجبن من ان اساله ذلك ثم سالتك ان تدعوه انت غير انك جبنت ايضا ما اعرف ذلك كانت غلطه كبيره ومن ادرانا فربما ذهب معنا وعن له بعد ذلك ان يمضي معنا الى اخر عمرنا وددت ان اصحب ديماتك العظيم في رحله صيد يقولون ان اباه كان صيادا لعله كان فقيرا مثلنا فيتفق وضعنا والد سلسر العظيم لم يذله الفقر وكان ذلك الولد يلعب في مباريات الدوري حين كان في مثل سني اه عندما كنت صغيرا كنت اتولى امر شراع في سفينه عريضه جدا ذات اشرعه وصوار وكانت متجهه الى افريقيا وقد رايت سباعا على الشواطئ في المساء اعرف فقد اخبرتني بذلك من قبل هل تؤثر ان اتحدث عن افريقيا او عن البسبول فقال الصبي اعتقد ان البسبول افضل حدثني عن جونجي ماكجرو العظيم اعتاد فيما مضى ان يجيء احيانا الى الشرفه ولكنه كان جلفا فضا واذا شرب الخمر كان من الصعب ارضاه او التعامل معه كان عقله مشغولا بالجياد تماما مثلما كان يهتم بالبيسبول فكان دائما يحمل في جيوبه قوائم باسماء الجياد وكثيرا ما يذكر اسمائها في احاديثه التليفونيه كان اداريا عظيما يحسن التنظيم كان ابي يعتقد انه اعظم المنظمين ذلك لانه كان يجيء الى هنا في معظم الاوقات لو ان دوتشر استمر ياتي الى هنا كل عام لا اعتقد والدك انه اعظم المنظمين اها ومن هو اعظم المنظمين حقا لوكي او ميكي جون ثليث اعتقد ان كلاهما يضارع الاخر وانت افضل صياد كلا اعرف اخرين امهر مني كلا كيف يتاتى ذلك هناك العديد من مهره الصي صيادين والبعض يعد من اعظم الصيادين ولكن هناك انت فقط فانك نسيج وحدك شكرا لك انك تجعلني سعيدا امل ان تخرج من البحر سمكه من الضخامه بحيث تثبت اننا مخطئون ليس هناك مثل تلك السمكه ان كنت ما تزال قويا كما تقول ربما لا اكون قويا كما اعتقد ثم اكمل قائلا ولكنني اعرف كثيرا من الحيل واتحلى بالاصرار والعزم عليك ان تتوجه الى مخدعك الان لتنام حتى تصحو نشطا في الصباح ساخذ المعدات معي الى الشرفه اه طابت ليلتك اذا ساوق في الصباح انك ساعت المنبهه الشيخوخه هي ساعه المنبهه صمط هنيها ثم استطرد قائلا لماذا يستيقظ من تقدمت بهم السن مبكرين الكي يفوزوا بيوم اطول عن الاخرين لا ادري كل ما اعرفه ان الاولاد الصغار ينامون في وقت متاخر ثم يروحون في نوم متصل عميق اه يمكنني ان اتذكر ذلك حينما كنت صغيرا ساقك في الوقت المحدد اني لا احب ان يوقظني الرجل الذي اعمل معه فهذا يشعرني كما لو كنت ادنى منه اعرف ذلك ارجو لك نوما طيبا ايها العجوز انسلى الغلام خارجا لم يكن هناك ضوء عندما تناولا عشاءه على المائده خلع العجوز بنطاله ومضى الى مخدعه في الظلام لف البنطال على الجريده وكومه متخذا منه وساده لراسه وغطى اسلاك السرير الزنبركي بالجرائد القديمه ونم فوقها بعد ان لف نفسه ببطانيتين بعد فتره وجيزه وعادت به احلامه الى صباه وحملته الى افريقيا الى شطانها الذهبيه الطويله وضفاف البيضاء التي تبهر العيون والاراضي ذات الارتفاع الشاهق الداخله في البحر وجبالها السمراء التي تكاد تناطح السماء كان يعيش كل ليله على طول ذلك الساحل وهو يسمع في احلامه هدير الامواج ويرى فوقها زوارق السكان المحليين قادمه بهم كان يستنشق رائحه القار ونساله الحبال القديمه فوق سطح المركب الذي استلقى عليه ويتسلل الى انفه عبير ارض افريقيا الذي يحمله اليه نسيم الصباح وعاده ما كاد يصحو عندما يستنشق عبير الارض ويرتدي ثيابه ويذهب لايقاظ الصبي ولكن عبير الارض الذي حمله اليه نسيم الصباحي استن ان شقه مبكرا في هذه الليله وعرف ذلك في حلمه فاستمر يحلم ليرى القمم البيضاء لجبال الجزر البارزه من البحر ثم راى في حلمه شتى موانئ ومرافئ الكنار ومراس البحريه لم يعد العجوز يحلم بالعواصف ولا بالاحداث الكبيره ولا بالاسماك الضخمه ولا بالمعارك ولا بمباريات القوه ولا بزوجته انه الان يحلم فقط بالاماكن والسباع التي كانت تلهو هناك على الشاطئ كما تلهو صغار القطط في الغسق كان يحب تلك الاسود مثلما يحب الصبي الذي لم يكن يحلم به قط استيقظ من نومه بسهوله وتطلع من الباب المفتوح الى القمر وفرد بنطاله وارتد مضى صاعدا في الطريق لايقاظ الغلام كان يرتعد من برد الصباح ولكنه كان يعرف انه سيشعر بالدفء سرعان ما سيشرع في التجديف عبر البحر كان باب البيت الذي يقيم فيه الصبي غير موصد ففتحه العجوز ومضى حافي القدمين في هدوء الى الداخل كان صبي ينام فوق سرير صغير في اول حجره واستطاع العجوز ان يراه بوضوح عبر الضوء المنبعث من القمر الذي قارب الزوال امسك باحدى قدميه برفق وظل ممسكا بها حتى صح الصبي واستدار ناظرا اليه اوما اليه العجوز بتحيه الصباح تناول الصبعي بنطاله من فوق المقعد المجاور للسرير ثم جلس على الفراش ليرتديها انسلى العجوز خارجا وتبعه الصبي كان النوم لا يزال يداعب اجفانه فوضع العجوز ذراعه حول كتفي الغلام وقال انا اسف كلا لا داعي للاسف ان هذا ما يجب ان يفعله اي رجل سار عبر الطريق الى كوخ العجوز وسط الظلام كان هناك رجال حفاه الاقدام يتحركون وهم يحملون صواري مراكبهم وحين وصل الصبي والعجوز الى الكوخ حمل الصبي حبال الصيد في السله والرمح والخطاف وحمل العجوز الصاري فوق كتفيه التفت الغلام الى العجوز وساله اتريد قدحا من القهوه سنضع المعدات في المركب ثم نحتسي بعض القهوه وحصل على قهوه باللبن من دكان يفتح ابوابه في الصباح الباكر ليقدم خدماته للصيادين ابتدا الصبي ينتبه الان بعد ان فارق النوم عينيه برغم انه لم يزل يشق عليه ان يتخلى عن النوم سال الصبي صاحبه كيف نمت ايها العجوز نومه طيبه جدا يا مانولين انني اشعر اليوم بالثقه وانا ايضا اشعر مثلك بالثقه والان يجب ان اتي بنصيبك ونصيبي من سردين وان ازودك بالطعم الطازج ايضا ان الصياد الذي اعمل معه يحمل معداتنا بنفسه انه لا يحب ان يعمل له احد اي شيء نحن مختلفان لقد جعلتك تحمل الاشياء عندما كنت في الخامسه من عمرك اعرف ذلك ساعود حالا تناول قدحا اخر من القهوه فكل ما ناخذه هنا على الحساب ومضى الغلام يسير فوق الصخور المرجانيه حافي القدمين صوب الثلاجه حيث يخزن الطعام شرب العجوز قهوته وكانت هي كل ما يستطيع ان يحصل عليه منها وكان يعلم انه ينبغي عليه ان يحتسيه فمنذ وقت طويل صار الطعام مصدر ازعاج له فلم يعد يحمل معه ايه وجبه غذائيه كان معه زجاجه ماء يضعها في المركب وكان ذلك هو كل ما يحتاج اليه في يومه عاد الصبي الان ومعه السردين والطع ملفوفين في احدى الجرائد سر معا صوب المركب وهما يشعران بالحصى الذي يفترش الرمال تحت اقدامهم العاريه ولم يلبث ان رفع المركب ودفع حتى انزلق فوق الماء حظا سعيدا ايها العجوز حظا سعيدا ثبت العجوز مجداف في موضعهما وانحنى الى الامام وبدا يجذف خارجا من المرفا تحت جنح الظلام كانت هناك زوارق من الشواطئ الاخرى تشق طريقها الى البحر كان العجوز يسمع صوت مجاذيف وهي تضرب صفحه الماء وتدفعه وان لم يكن يراها الان حيث توارى القمر خلف التلال قد يتحدث احدهم احيانا وهو في قاربه غير ان معظم الزوارق كانت صامته اللهم الا صوت ارتطام المجاذيف بالماء وما كادت الزوارق والمراكب تغادر الميناء حتى تفرقت مبتعده عن بعضها البعض وكل منها يسعى نحو البقعه التي يامل ان فيها سمكا وفيرا في المحيط كان العجوز يعرف انه قد عقد العزم على ان يتوغل بعيدا وها هو ذا يخلف وراءه رائحه الارض وراح يضرب الماء بمج دافيه صوب رائحه المحيط في الصباح الباكر الصافي شهد العجوز الوميض الفسفوريه المنبعثه من اعشاب الخليج حين كان يجذف فوق تلك البقعه من المحيط التي يطلق عليها الصيادون البئر العظيمه حيث يوجد عندها عمق مفاجئ يصل الى 700 قدم وعندما تتجمع الاسماك بسبب التوامه التي يحدثها تيار الماء هناك عندها تجد تجمعات من سمك القريدس وسمك الطعم واحيانا قطعانا مائيه من الحبار في الثقوب العميقه وهي تطفو قريبا من السطح ليلا حيث تتغذى عليها جميع الاسماك التي تطفو متجوله حول البئر ان العجوز يستطيع وسط الظلمه ان يحس بمقدم الصباح وبينما كان يجذف ا سمع صوتا مهتز مرتعشا كالذي يخلفه السمك الطائر وهو يغادر الماء وتلك الهسهسه التي تطلقها اجنحته الصلبه القويه وهو يرتفع محلقا في الجو تحت جنح الظلام كان مغرما بالاسماك الطائره فهن صديقاته الاثيث وسط المحيط كان يشعر بالاسى والشجن من اجل الطيور وخاصه طيور الخرشنه المائيه الرقيقه السمراء التي كانت دائمه التحليق فوق الماء باحثه عن رزقها بدون ان تظفر بشيء واستغرق في التفكير ان الطيور تعيش حياه اقسى من حياتنا نحن البشر فيما عدا الطيور السارقه والطيور الضخمه الثقيله الوطاه لماذا خلقت الطيور الصغيره بهذه الرقه والمحيط بهذه القسوه ان المحيط رقيق ورائع ولكنه يستطيع ان يكون قاسيا ويتغير على هذا النحو فجاه ومثل تلك الطيور المحلقه تغوص وتتصدى باصواتها الرقيقه الحزينه ارق من ان تواجه البحر كان العجوز دائم التفكير في البحر ويسميه لامار كما اعتاد الناس ان يسموه بالاسبانيه عندما يعشقونه وفي بعض الاحيان ينعته اولئك الذين يحبونه باشياء سيئه لكنهم برام ذلك يقال انهم يتحدث عنه كما لو كانوا يتحدثون عن انثى اما شباب الصيادين الذين يستخدمون العوامات كمنصات عائمه لحبال صنانير وشبك والذين لديهم زوارق مزوده بمحركات اليه ابتعو حينما كانت اكباد القرش تدر كثيرا من النقود فانهم عندما يتحدثون عن البحر يقولون بالاسبانيه ال المار فيجعلونه مذكرا لا مؤنثه وهو مذكر في اللغه الاسبانيه وكان كان يتحدثون عنه كمنافس او كمجرد مكان او حتى كعدو اللدود لكن العجوز كان يفكر فيه دائما كانثى وكشي يمنح هدايا عظيمه او يحتبس محتفظا بها لنفسه واذا صدرت منه امور وحشيه او خطره مؤذيه فانما لانها لا تتمالك نفسها كما انه كان يعتقد ان للقمر تاثيره على البحر كما يؤثر على المراه ظل العجوز يجدف بثبات بدون ان يستشعر جهدا منذ ان احتفظ بسرعه مناسبه وكان سطح المحيط مسقلا كصفحه المراه اللهم الا بضع دوامات يحدثها التيار احيانا عرضا واتفاقا وقد ترك الرجل التيار يضلع بثلث العمل بدا مصباح النهار ينبلج فراى العجوز انه قد اوغل في البحر متجاوزا ما كان قد قدره لنفسه ان يجتازه حتى هذه الساعه وهم لنفسه لقد صبرت اغوار الابار السحيقه طوال اسبوع كامل بدون ان اظفر بشيء ووصل العجوز الحديث مع نفسه اليوم ساقت في اثار قطعان البيني والبكور فربما ظفرت بسمكه كبيره معهما وقبل ان يكتمل ضوء الصباح اعد العجوز ما لديه من الطعام ومضى قدما مع التيار وها هو ذا الطعم الاول وصل الى عمق 40 قدم والثاني الى 75 اما الثالث والرابع فقد القى بهما الى عمق صحيق في الماء الازرق 100 قدم و15 قدم كان كل طعم معلقا مقلوبا راسا على عقب وقد ربط وحيك بعنايه حول الخطاف وساقه الموجو داخل اللحم في حين كان الجزء المنحني البارز من الخطاف وسنه الحاد مغطا بالسردين الطازج وفي راس كل سردينه خطاف مزدوج له طرف في كل عين بحيث يتكون من ذلك نصف حلقه فوق الفولا ذ الناتئ لم يكن هناك جزء من الخطاف لا تحث فيه اي سمكه كبيره بنكهته الحلوه ومذاقه الطيب كان الصبي قد اعطاه سمكتين صغيرتين طازج من التونه وقد علقما العجوز كريشت في حبال الصيد الغائره في العمق السحيق اما الحبلان الاخران فينتهي احدهما في الماء بنبات رق ذو سوق مداده والاخر بسمك اصفر صغير السن من سمك سليمان كان العجوز قد استخدمهما من قبل ولكنهما كانا مازالا في حاله طيبه ووضع معهما سردينا من طراز ممتاز ليعطيه نكهه طيبه ويكسبه جاذبيه كان كل حبل من حبال الصيد في سمك قلم رصاص كبير وقد ثبت به عصا خضراء بانشطه بحيث ان اي جذبه او لمسه تصيب الطعم تكون كافيه بتحريك العصا وجعلها تغطس في الماء وكل حبل معه لفتان يبلغ طولهما 240 قدما ويمكن تثبيتهما باحكام في لفات اخرى اضافيه حتى يمكن عند الضروره ان تجذب احدى الاسماك ما يبلغ عمقه 1800 قدم من الحبال ورقب العجوز اهتزازات العصي الثلاث وراح يجدف برفق لكي يحفظ لكل حبل غوره وازداد الضوء وضوحا واوشكت الشمس ان تبرز من غدوها اشرقت الشمس من وراء البحر فاستطاع العجوز ان يرى بقيه القوارب متناثره فوق سطح الماء حتى الشاطئ ثم ارتفعت الشمس في السماء وسقطت اشعتها على صفحه الماء وانعكست متالقه كالفضه على عيني العجوز فالمت واستمر يجدف بدون ان ينظر الى سطح البحر واكتفى بمراقبه حركات حباله في الاعماق السحيقه واحكم الرجل مواضعه بحيث يهبط كل طعم الى المستوى الذي يريده له تماما انتظارا لاي سمكه تندفع نحوه اما غيره من الصيادين فانهم يتركون حبالهم للتيار يعبث بها حتى انها احيانا قد تكون على عمق 360 قدما وهم ينظرون انها هبط الى 600 قدم استغرق العجوز في التفكير وهو يقول في نفسه اه انني احتفظ بمواقع ما القي به من طعم بدقه غير ان الحظ قد تخلى عني ولكن من يعلم لعله يحالفني اليوم فكل يوم هو يوم جديد من الافضل ان يكون الانسان محظوظا ولكني اوثر اذا عملت عملا ان اتقنه حينئذ اذا جاء الحظ يكون المرء متاهب لاستقباله مرت ساعتان اشتد بعدهما ارتفاع الشمس ولم يعد وهجها يؤذي عيني العجوز كثيرا حين ينظر نحو الشرق انه الان لم يجد سوى ثلاث قوارب على مرمى البصر بالقرب من الشاطئ وقال العجوز في نفسه طوال حياتي اذت شمس الصباح الباكر عيني ومع ذلك فما زالتا بخير واستطيع ان احدق في الشمس مباشره عند المساء قبل ان يهبط الظلام حيث تكون محتفظه ببعض قوتها ايضا اما في الصباح فهي مؤلمه وفجاه را العجوز طائرا من الطيور المغرده يحوم فوقه في السماء مرفرفا بجناحيه الاسودين الطويلين ثم هبط سريعا وهو ينحدر بجناحيه نحو الماء ولم يلبث ان اخذ يحوم في السماء مره اخرى قال العجوز لنفسه انه لم يكن يبحث بل لقد لمح شيئا جدف العجوز في الماء وايدا وبثبات نحو الموضع الذي كان يحوم حوله الطائر وشق طريقه الى الماء مزما التياره في رفق بدون ان يهمل استقامه حباله في الماء وباسرع مما كان يفعله اذ لم يكن يحاول تتبع الطائر ارتفع الطائر في الجو وحام مره اخرى باسطا جناحيه بدون ان يحركهما ثم هبط فجا منقض على الماء وراى العجوز سمكه من السمك الطيار تشق الماء وتقفز خارجه منه ثم طفت يائس فوق سطح البحر صاح العجوز دولفين دولفين ضخم اخرج مدفيه من الماء وادخلهما في المركب واحضر حبلا صغيرا من قاع المركب وكان انتهي بسلك متصل باخره خطاف متوسط الحجم ثبت فيه طعما من السردين وقض طرف الحبل في حلقه مثبته في مسمار بمؤخره المركب ثم اعد حبلا اخر وزود خطافه بالطعم وتركه في المركب عاد يجدف وهو يراقب الطائر الاسود الذي راح الان يرفرف بجناحيه الطويلين هابطا الى قرب سطح الماء شهد الطائره ينقض مره اخرى وهو يضرب بجناحيه بقوه وضراوة لم يعد هناك امل للطائر فقد كانت الاسماك الطائره ضخمه بالنسبه اليه واسرع منه ظل العجوز يراقب الاسماك الطائره وهي تنطلق من الماء المره تلو المره والطائر يتعقبها من غير طائل وحدث العجوز نفسه قائلا لقد ابتعد عني سرب الاسماك الطائره واصبحت الشقه بيني وبينه طويله فهو يتحرك بسرعه كبيره ولكن لعلني التق سمكه ضاله شارده ولعلها تكون ضخمه ولا بد ان تكون سمكتي الكبيره التي انشدها موجوده في مكان ما ارتفعت السحب فوق الارض حتى بدت وكانها الجبال وظهر الشاطئ من بعيد كخط اخضر طويل تطل من ورائه التلال الزرقاء الرماديه واصبح لون الماء ازرق حال كان مشوبا بلون ارجواني وعندما تمعن فيه العجوز شهد بقعا حمراء من العوالق المكونه من كائنات حيوانيه او نباتيه صغيره معلقه في المياه القاتمه او طافيه فوقها والضوء العجيب الذي تنبعث به الشمس الان ورقب حباله ليتاكد من انها مغموره في اعماق المياه وغمرته السعاده وهو يرى مزيدا من العوالق لانها ذا معناه وجود الاسماك وكان الضوء الغريب الذي ترسله الشمس في الماء بعد ان ازدادت علوا في السماء بشيرا بجو طيب يؤكده شكل السحب المطله فوق الارض لكن الطائره كاد يغيب الان عن مرمى البصر ولم يعد على سطح الماء سوى بضع من الطحالب البحريه التي احالتها الشمس الى اللون الاصفر وحيوان البارجه البرتغالي كان طافيا بالقرب من المركب وهو حيوان اعلاه مشكل كهيئه مثانه هلاميه بالوان زاهيه كالوان قوس قزح وقد تحرك على جنبه ثم استوى في وضعه الطبيعي وكان منظره بهيجا وهو يطفو كفقاعات تمتد خلفها خيوط وشعيرات قرمزيه مهلكه مميته الى مدى يارد في الماء مال الرجل ناحيه احد مجذاف ونظر الى ما تحت الماء فراى سميكا صغيره كانت في مثل لون الخيوط والشعيرات وكانت تسبح تحت الظل الذي تلقيه الفقاعه في اثناء تحريكها وبين تلك الشعيرات القرمزيه المميته كانت تلك السميك لديها مناعه ضد سم هذه الشعيرات ولكن الانسان لم يكن يتمتع بتلك المناعه وعندما تلتصق به بعض تلك الخيوط والشعيرات القرمزيه اللزجه باحد الحبال فان الرجل العجوز حين كان يت عام مع احدى الاسماك فانه يصاب باثار وقروح مؤلمه في ذراعيه ويديه كتلك التي يحدثها اللبلاب السام او البلوط السام غير ان التسمم من تلك المياه يحدث سريعا وله لساعات الصيط وكم كانت جميله تلك الفقاعات المتلونه بالوان قوس قزح ولكنها كانت اكثر الاشياء زيفا في البحر وكان العجوز يلذ له ان يشاهد السلاحف البحريه الضخمه وهي تاكلها واق دربت السلاحف منها عندما وقع بصرها عليه وواجهتها من الامام ثم اغلقت عينيها حتى اصبحت خلف غطائها العظمى تماما والتهمت الخيوط والشعيرات وانتهى الامر هذا المشهد يحبه العجوز كما كان يحب ان يسير فوق ظهور تلك السلاحف على الشاطئ بعد ان تهدا العواصف فيستمتع بسماع القرق وهو يخطو فوق دقاتها باخص قدميه الصلب ين الخشن تين كان يؤثر السلاحف الخضراء وسلاحف البحر باناقتها وسرعتها ومنفعتها الكبيره وله صداقه جديره بالازدراء نحو السلاحف البحريه الكبيره من ذوات الدروع الصفراء والرؤوس الضخمه والتي تتصف بالغباء وغرابه الغزل الذي يمارسه الذكور نحو الاناث التي تلتهم حيوانات البوارج البرتغاليه وهي مغلقه العينين لم يكن صيد لاحف يرق له برغم انه عمل في مراكب صيادي السلاحف سنين عديده كان ياسف لها جميعا ويشعر بالحزن من اجلها حتى السلاحف الضخمه التي يمتد طول ضقات الى طول الزورق والتي كانت تزن طنا معظم الناس من متحجر القلوب وخالت افئدتهم من الرحمه والشفقه ااء السلاحف اذ يظل قلب السلحفات يخفق وينبض عده ساعات بعد استئصاله من السلحفات المذبوحه ولا يؤثر ذلك فيهم وكان العجوز يقول لنفسه انا ايضا لي مثل هذا القلب ولي يدان وقدمين كايدي واقدام السلاحف كان ياكل بيضها الابيض ليكسبه قوه وكان ياكل السلاحف ايضا طوال شهر مايو حتى يشتد سعيده في سبتمبر واكتوبر ليقوى على مواجهه الاسماك الضخمه خلالهما كما كان اشرب قدحا من زيت كبد القرش كل يوم من البرميل الموجود بالكوخ الذي يضع فيه كثير من الصيادين معداتهم هو هناك من اجل كل الصيادين الذين يبتغون ويكره اكثر الصيادين مذاق الزيت في حين ان مذاقه ليس اشد قسوه من مراره الساعه التي ينهضون فيها من مضاجعهم في الصباح الباكر كما ان ذلك الزيت دواء ناجع لمقاومه نزلات البرد والانفلونزا فضلا عن انه مفيد للاع تطلع العجوز الان الى اعلى فراى الطائر يحوم مره اخرى فقال بصوت عال لقد اكتشفت سمكا لم يرى العجوز في هذه المره سمكا طائرا او سمك طعم مبعثر على سطح الماء وشاهد سمكه صغيره من نوع التونه تعلو في الهواء ثم استدارت وهوت براسها في الماء كانت سمكه التونه تتالق كالفضه في وهج الشمس وما كادت تعود هابطه الى الماء حتى برزت اخرى وكثيرات غيرها وهن ثبن في كل اتجاه فازب الماء وتحرك مضطربا في حين كانت اسماك التونه تقفز قفزات عاليه وراء س ميكات الطعم محاصره اياها ثم تهبط بها حدث العجوز نفسه قائلا اذا لم تمضي بعيدا فسافس بها وجعل يراقب سر الاسماك الذي ج لون الماء مبيضا وكان الطائر يهبط ويغوص وراء سميك الطعم التي اجبرت على ان تلوذ بالسطح تتلمس نجا بعد ان اصيبت بذعر مفاجئ قال العجوز ان ذلك الطائر عون كبير لي سرعان ما قد شعر بالحبل الموجود في مؤخره المركب يتوتر تحت قدمه حيث كان قد عقد انشطه به احتفظ بها اسفل باطن قدمه اسقط مفيه في المركب وشعر بثقل سمكه التونه وهي تتز وترتعش فامسك بالحبل بقوه وبدا يجذبه زاد ارتفاع السمكه وهو يوالي جذب الحبل واستطاع ان يرى ظهرها الازرق وجوانبها الذهبيه وهي في الماء قبل ان يطوع بها في الواء ويسقطها داخل المركب رقدت السمكه في المؤخره تحت الشمس وكانت مكتنزه ولها شكل الرصاص واخذت تحملق بعينيها الكبيرتين التين يعوزه الذكاء وهي تصارع من اجل الحياه ضاربه الواح المركب الخشبيه ضربات مرتعشه سريعه بذيلها الدقيق الاملس الناعم ضربها الرجل العجوز على راسها بدافع الشفقه وركلها بقدمه غير ان جسدها كان لا يزال يرتعد ويرتجف عند مؤخره المركب صاح العجوز انها الباكوره البكوره نوع من السمك البحري الكبير من فصيره القمري ثم اردف انها تصلح لان اصنع من لحمها طعما جميلا انها تزن نحو عشره ارطال انه لا يتذكر متى بدا يتحدث الى نفسه بصوت عال حينما يكون وحده كان يغني اذا ما خلى الى نفسه في الايام الخوالي وكان احيانا يغني في الليل وهو يدير دفه في المراكب الشراعيه وحيده الصاري او في مراكب صيد السلاحف ومن المحتمل انه بدا يتحدث الى نفسه بصوت مرتفع حين يكون وحده بعد ان تركه الصبي الذي كان يعمل معه وعندما كان يمارس الصيد هو والصبي كان عاده يتحدثان معا عندما تدعو الضروره الى ذلك فقط كان حديثهما دائما في اثناء الليل او في الاحوال الجويه السيئه حينما تواجهه العاصفه ذلك انه من الافضل عدم الحديث في البحر بدون داع كان العجوز يحترم تلك الفضيله على الدوام اما الان فانه يتحدث مرات عديده الى نفسه معارا عن افكاره بصوت مرتفع ما دام وحده وليس هناك من يزعجه بثرثرة سيظنون انني مجنون ولكن بما اني ليس كذلك فانني لا ابالي ان اثرياء الصيادين يمتلكون اجهزه الراديو تتحدث اليهم في مراكبهم وتنقل لهم انباء البيسبول ثم قال لنفسه اها ليس هذا اوان التفكير في البيسبول بل انه الوقت الذي افكر فيه فقط في امر واحد هو الذي خلقت من اجله وبدا على العجوز اهتمام جدي وهو يهمس قد يكون هناك سمكه ضخمه حول هذا السرب لقد التقطت فقط سمكه واحده شارده من سرب سمك القمري الكبير ولكنه رحل بعيدا وسريعا ان كلما يطفو اليوم على سطح الماء يمضي بسرعه فائقه نحو الشمال الشرقي ايكون ذلك من عادات الاسماك في مثل هذا الوقت من اليوم ام لعلها تكون علامه من علامات الطقس لا اعرفها لم يكن في استطاعته الان الا ان يرى خضره الشاطئ اللهم الا قمم التلال الزرقاء التي بدت بيضاء كانما تتوجها الثلوج كما ترات له السحب كما لو كانت جبالا عاليه من الثلج فوق القمم ازداد البحر قتامه وتشكل الضوء على هيئه منشورات ثلاثيه في الماء ان الالاف التي لا تعد ولا تحصى من نقاط وبقع العوالق المكونه من كائنات حيوانيه او نباتيه صغيره معلقه قد انمحت الان بتاثير ضوء الشمس الساطعه ولم يعد العجوز يرى سوى المنشورات الضوئيه التي تبدو ممتده الى اعماق سحقه عبر المياه الزرقاء مع حباله الغائص فيها الى مسافه تبلغ الميل عمقا كان صيد يطلقون على الاسماك من نوع ذلك السرب اسمه التونه ولا يميزون بينها باسمائها الصحيحه الا عندما يبيعونها في الاسواق او يعدون منها الطعم اشتدت حراره الشمس الان واحس العجوز بلسع تها في قفاه وشعر بالعرق يقطر ويسيل هابطا الى ظهره وهو يضرب بمجد فيه في الماء وحدث نفسه قائلا يمكنني ان ادعى المركب ينساب مع التيار واخلد الى النوم بعد ان اثبت انشطه من الحبل حول اصبع قدمي ليوقظ اني في الوقت المناسب اليوم يكون قد مضى 85 يوما ولا بد ان اثفر به بصيد جيد في هذه اللحظه لمح وهو يرقب حباله عصا من عصيه الخضر البارزه فوق الماء تنغمس بشده فقال بصوت مسموع نعم نعم اخرج مدفيه من الماء وادخلهما الى المركب بدون ان يتزحزح من مكانه ومضى الى الحبل فامسك به في رفق بين ابهامي وسبابه يده اليمنى لم يحث اي توتر ولا اي ثقل فامسك الحبل بخفه ثم تكرر ما حدث مره اخرى وكانت جذبه متردده فلم تكن عنيفه ولا خفيفه ففهم ما هناك تماما كانت هناك على عمق 600 قدم سمكه مارلين وهي سمكه اقيانوس ضخم تلتهم السردين الذي يغطي طرف وساق الخطاف الذي رز من راس سمكه التونه الصغيره امسك العجوز الحبل بيده اليسرى في رفق وتؤ وحرره من العصا ليجري بين اصابعه بدون ان تشعر السمكه باي توتر وحدث العجوز نفسه قائلا عند ذلك العمق الصحي لابد ان يكون فم السمكه ضخما واضاف قائلا تناوليها ايتها السمكه تناوليها ارجوك تناوليها كم هي اسماك طازجه وانت على عمق 600 قدم في الماء البارد الحالك السواد قومي بجوله اخرى في الظلام وعودي لتتناولها شعر بجذبه خفيفه رقيقه ثم اخرى اشد منها حيث انه من الصعب ان تخلص راس السردينه من الخطاف ثم لم يعد يشعر بشيء قال العجوز بصوت عال تعالي واسترسل قائلا قومي بجوله اخرى تشمم فقط اليست لذيذه تناوليها الان ثم ستظر بعد ذلك بالتونه الجافه وبارده وشهيه لا تجلي ايتها السمكه تناوليها انتظر وهو يمسك بالحبل بين ابهامه وسببت وراح يرقبه ويرقب الحبال الاخرى في نفس الوقت لعل السمكه تسبح صاعده او هابطه ثم جاءت الجذب الخفيفه الرقيقه مره اخرى فصاح العجوز ستاخذ ثم قال اللهم اعنها لتاخذه ير ان السمكه لم تاخذها بل ابتعدت عنها ولم تعد اصابع العجوز تحس شيئا وقال العجوز لا اظن انها ابتعدت الله وحده يعلم وقد تكون في جوله وربما عانت من احد الخطاطيف قبل ذلك وما زالت تتذكر شيئا منه ثم شعر بلمسه خفيفه في الحبل فجرف السعاده وقال لم تكن سوى جوله قامت بها وهمس لنفسه ستتناولها غمرته السعاده وهو يشعر بالجذب الخفيفه ثم احس بشيء ثقيل اثقل مما تصور كان ذلك بسبب ثقل السمكه فارغ عنانا للحبل وجعله ينساب هابطا الى اسفل وفك معه احدى اللفتين الاحتياطيين وبينما كان الحبل يهبط من بين اصابع الرجل العجوز كان لا يزال يشعر بالثقل الكبير برغم ان الاحساس بالضغط على الابهام والسبابه كان ضئيلا قال العجوز ايه سمكه هذه ان الخطاف في جانب فمها الان وهي تصعد معه الى اعلى ثم فكر بينه وبين نفسه بانها ستدير وتبتلعه لم يقل ذلك لانه كان يعتقد ان الانسان اذا تحدث عن شيء من الخير مقبل عليه فربما لا يقبل ذلك الخير ابدا كان يعلم مدى ضخامه تلك السمكه وفكر في انها تتحرك في الاعماق المظلمه وسمكه التونه تعترض فمها في تلك اللحظه احس ان حركه السمكه قد توقفت ولكن ثقلها ما زال موجودا ثم ازداد الثقل فارحى العنان للحبل اكثر م م كان وشدد من ضغط هامه وسبابتك للحظه فشعر بزياده الوزن وان هناك هبوطا الى اسفل قال الرجل لقد تناولتها والان ساجعلها تاكلها جيدا ترك الحبل ينزلق من بين اصابعه في حين رحى يثبت بيده اليسرى الطرف السائبه من اللفتين الاحتياطيين الى انشطه اللفتين الخاصتين بالحبل التالي انه الان على اهبه الاستعداد فلديه ثلاث لفات احتياطيه من الحبال طول كل واحد منها يبلغ 24 قدما بالاضافه الى اللفه التي يستعملها حاليا صاح الرجل كليها كليها جيدا ثم قال كليها حتى يخترق طرف الخطاف قلبك ويقضي عليك اصعدي في يسر وادعيني اطعنك بالرمح حسنا هل انت متاهب الان هل طال وقت استمتاعك بمائده الطعام وصاح عاليا الان ثم جذب الحبل بين يديه الاثنتين فاستطاع ان يرفع الحبل الى مدى يارت ثم اخذ يجذب ويجذب وهو يتارجح مع كل ذراع بالتبادل مستجمعا كل قوى ذراعه وجسده غير انه لم يحدث شيء لقد تحركت السمكه مبتعده في هواده ولم يستطع العجوز ان يرفعها بوصه واحده كان حبله قويا وقد صنع خصيصا من اجل الاسماك الثقيله امسك الرجل بالحبل واسنده الى ظهره حتى اصبح مشدودا الى درجه ان حبيبات الماء كانت تتقافز منه ثم بدا يسمع للحبل هسهسه في الماء وكان ما زال ممسكا به وازداد التصاقا بمقعد التجديف وهو ينحني بكل جسمه في اتجاه مضاد للجذب بدا المركب يتحرك صوب الشمال الغربي وتحركت السمكه بثبات وسارى معا في المياه الهادئه كانت بقيه الحبال لا تزال تحمل طعوم في المياه بدون ان يكون هناك شيء يستوجب العمل قال العجوز بصوت مرتفع كم وددته ان يكون الصبي معي ثم اردف ان سمكه تسبني وانا الشيء الصغير المسعور كان في امكاني ان اسرع بجذب الحبل غير ان السمكه قد تفلتت حينئذ يجب ان امسك بها ما استطعت الى ذلك سبيلا وان ارخي لها العنان طالما كان ذلك امرا من الواجب ان افعله حمدا لله ان السمكه تمضي قدما ولا تهبط الى اسفل واضاف قائلا لنفسه ماذا عساني افعل لو ان السمكه قررت ان تهبط الى اسفل لست اعلم ماذا افعل لو انها غاصت فجاه وماتت لا ادري لكنني سافعل شيئا هناك اشياء كثيره يمكنني ان افعلها شد العجوز الحبل الى ظهره ورقب ميله في المياه في حين كانت المركب تمضي في طريقها نحو الشمال الغربي ودار بخلد العجوز ان ذلك سيقتله انه لا يمكنه ان يظل على تلك الحال الى الابد مضت اربع ساعات والسمكه ما زالت تسبح بثبات موغله في البحر وهي تقطر المركب وكان العجوز ملتصقا بقوه الى مقعد التجديف والحبل مشدود الى ظهره قال لنفسه كان الوقت ظهرا عندما اصطدتها بالخطاف ولم ارها قط وكان قد دفع بقبعته المصنوعه من القش بقو قه فوق راسه قبل ان يوقع السمكه في شرك الخطاف الذي نصبه لها وقد الم الم القش جبهته من جراء احتكاكه بها وقد استبد به العطش ايضا فهبط فوق ركبتيه محاذ الا يهتز منه الحبل ويرتجع قدر امكانه حتى حنيه المركب ومد احدى يديه لتصل الى قاروره الماء ففتحها وشرب منها قليلا ثم استراح عند صندوق المركب جالسا بين الجزء الادنى من الصار والشراء وحاول الا يفكر بل اثر ان يوجه كل طاقته الى الثبات والجلد والصبر ثم نظر خلفه فلم تتراءى له ايه ارض ظاهره فقال لنفسه هذا لا يهم فلطالما جئت من افانا ساعه الاصيل في ضوء الشفق الاحمر الذي تتركه وراءها الشمس وهي تتنقل الى الضفه الغربيه من اقيانوس السماء ولا تزال امامي ساعتان قبل ان تغرب الشمس وقد تصعد السمكه قبل ذلك فاذا لم تفعل فلعلها تصعد عندما يبزغ القمر فاذا لم تفعل فلعلها تصعد مع شروق الشمس ليس لدي ايه تقلصات في عضلاتي واشعر انني قوي انها السمكه التي تعاني من الخطاف في فمها ولكن ايه سمكه تلك التي تجرني بهذا الشكل لابد ان فمها مغلق باحكام حول السلك كم اطوق الى رؤيتها اود ان اشاهدها ولو مره واحده فقط حتى اعرف من يقف ضدي لم تغير السمكه من خط سيرها ولا اتجاهها طوال تلك الليله كما ادرك العجوز ذلك من مراقبته للنجوم اشتد البرد بعد ان غربت الشمس وجف عرق الرجل العجوز فاحس به باردا فوق ظهره وذراعيه وساقيه المعرو وكان قد التقط في اثناء النهار الكيس الذي يغطي به صندوق الطعم ونشره في الشمس ليجف ولما غربت الشمس ربطه حول عنقه وجعله يتدلى فوق ظهره ودفع به تحت الحبل الذي كان يلتف الان حول كتفيه فاصبح وساده للحبل ووجد طريقه لينحني الى الامام قباله حنيه المركب فكان ذلك مريحا بالنسبه اليه وفي الواقع كان ذلك الوضع اكثر احتمالا ولكنه اعتبره مريحا تقريبا قال لنفسه لا يمكنني ان اصنع شيئا مع هذه السمكه وهي لا تستطيع ان تفعل شيئا معي طالما بقي قيت على هذه الحال نهض من مكانه ذات مره واستوى واقفا وبال من فوق حافه المركب وتطلع الى النجوم ليتحسس طريقه كان الحمل المتدلي من كتفيه الى الماء يبدو كشريط ضيق متالق من الوميض الفسفوري ابطا المركب في سيره الان وكانت اضواء هافانا تبدو خافته فادرك ان التيار كان متجها بهما صوب الشرق قال في نفسه اذا اختفت اضواء هذان الناظر فلا بد اننا موغل في اتجاه الشرق ثم استطرد قائلا لانه لو كانت السمكه سائره في الطريق الصحيح لوجب ان ارى اضواء هذان لعده ساعات اخرى واردف قائلا اني لا اعلم كيف ستسفر نتائج بين فريقي البسبول الكبيرين كم يكون رائعا ان اعلم ذلك من جهاز راديو وددت ان املكه ثم عاود الحديث مع نفسه قائلا فكر ئ في فيه فكر في تفعله يجب الا ترتكب حماقه وقال بصوت عال وددت ان الصبي معي ليوني وليرى ذلك الموقف يجب الا يبقى المرء وحيدا اذا تقدمت به السن ولكن هذا لا يمكن تلافيه وهمس العجوز لنفسه يجب ان اتذكر تناول التونه قبل ان تفسد حتى احتفظ بنفسي قويا وتذكر انك يجب ان تاكلها في الصباح مهما قلت شهك ايذاءها تذكر في اثناء الليل طافى زوج من الدولفين حول المرك واستطاع ان يسمع اصواتهما وهما يتمايلن ويتقلب ويترنح ويتقاسم قدرته على التمييز بين الصوت الذي يطلقه الذكر وصوت الانثى قال لنفسه ما ابدعه ما انهما يتلاعبان ويمزح ويحب كل منهما الاخر انهما اخوه لنا كالاسماك الطائره ولم يلبث ان شعر بالاشفار على السمكه ضخمه التي علقت بخطفه وحدث نفسه قائلا انها سمكه عجيبه وغريبه من يدري كم تبلغ من العمر لم يحدث قط في حياتي ان ظفرت بسمكه بمثل تلك القوه ولا بواحده تصرفت بهذا السلوك الغريب ربما كانت انكره من ان تقفس انها تستطيع ان تدمرني اذا قفزت او اذا هاجمتني هجوما جامحا عنيفا مسعورا او لعلها تعرضت لكثير من الخطاطيف من قبل فتعلمت من ذلك كيف تقاوم وتقاتل ولكن ان لها ان تعرف انها تنازل رجلا واحدا بمفرده وانه عجوز ترى ماذا يكون حجم تلك السمكه الضخمه وكم تدر من ربح في السوق اذا كانت ذات لحم طيب لقد تناولت الطعم كسمكه من الذكور كما تسحبني مثلما يفعل الذكر وتقاتل بدون ان تصاب بذعر او هلا واني لا اتعجب اهي تسلك هذا وفقا لخطه لديها ام انها تناضل يائس مثلي وتذكر يوما وقعت فيه حده من زوج من اسماك المارلين الضخمه في شرك خطافه ومن عاده السمكه الذكر ان تدعى الانثى تتناول طعامها اولا وراحت السمكه الانثى التي علقت بالخطاف تناضل بضراوه مذعوره يائسه وسرعان ما انهكها العراك واستنفد قواها لم يتخلى الذكر عنها وظل باقيا بجانبها طوال الوقت وهو يعبر الحبل مارا فوقه يطفو معها الى سطح الماء وبقي الذكر قريبا منها حتى خشي الرجل العجوز ان يقطع الحبل بذيله الذي كان حادا كالمن جل ويشبهه في حجمه وشكله عندما طعنها العجوز بالرمح وضربها بالهراوة الصبي فاذا الذكر كان يقف بجانب المركب حين كان العجوز يحرر الخطاف والحبال من السمكه ويعد الرمح قفز الذكر عاليا بجوار المركب لعله كان يريد ان يرى اين ذهبت السمكه الانثى ثم هبط وغاص في الماء وبسط زعنفتي الصدريه ذواتي اللون الارجواني الشاحب على اتساعهما فبدت مخططين كان منظره بديعا وظل بجانب المركب عاد العجوز يهمس لنفسه في تاثر وددت ان يكون الصبي معي واسند نفسه على الالواح الخشبيه المستديره عند الحنيه وشعر بقوه السمكه الضخمه من شده توتر الحبل المعقود عبر كتفيه والمركب يجري في الاتجاه الذي اختارته السمكه عاد يفكر قائلا كان على السمكه ان تختار على اثر غدر بها لقد اختارت ان تمكث في الماء القاتم العميق بعيدا عن جميع الشراك والفخاخ ووسائل الغدر ووقع اختيار الصياد على ان يمضي معها ليعثر عليها بعيدا عن الناس جميعا فيما وراء البشر اجمعين على وجه هذه البسيطه وها هو الان قد ارتبط معها بمصير واحد منذ الظهيره ولا من معين او مغيث لاي منهما قال هامسا ربما لم يكن خليقا بي ان اكون صيادا ولكنني ولدت من اجل تلك المهنه وفجاه قال لا شك انني يجب ان اتذكر ان اكل التونه قبل ان يبزغ الضوء وحدث قبل طلوع النهار ان شيئا ما قد قدم طعم احد الاحبال المتدليه خلفه وسمع صوت العصا تنكسر واندفع الحبل فوق الحافه العليا من جانب المركب اخرج سكينه من غمدها تحت جنح الظلام واحتمل كل ثقل الحبل المعلقه فيه السمكه الضخمه على كتفه اليسرى وانحنى الى الخلف وقطع الحبل فوق خشب الحافه العليا من جانب المركب ثم قطع الحبل الاخر القريب منه واحكم ربط الطرفين السائب لحبل اللفتين الاحتياطيين بعضهما ببعض في الظلام فجعلهما حبلا واحدا كان يعمل باحدى يديه بمهاره فائقه وضغط بقدمه على لفات الحبال لتثبت مكانها ريثما يربط الحبال جيدا اصبح لديه الان ست لفات من الحبال الاحتياطيه كان هناك لفتان من الحبال تتصلان بكل طعم من التي فصل بعضهما عن بعض ولفت اخريان متصلتان بالحبل المنتهي بالطعم ذي الخطاف الذي ابتلعته السمكه واصبحت كلها مرتبطه بعضها ببعض وحدث نفسه قائلا عند بزوغ الفجر ساقطع الحبل الذي ينساب الى عمق 24 قدما واوصله باللفه الاحتياطيه كنت على وشكي ان افقد ال ووم قدم من الحبال القطون والخطاطيف والادوات المرشده التي تقود السمكه الى الشرك كل هذا يمكن تعويضه لكن ما الذي يعوضني عن هذه السمكه اذا علقت بعض الاسماك بخطا طيفي وقطعت حبل تلك السمكه الكبيره انني لا ادري ما نوع السمكه التي ابتلعت الطعم الان قد تكون من سمكه المارلين او من سمك القرش لم احس بها قط فيجب علي ان اتخلص منها على وجه السرعه ثم اردف بصوت عال اه كم اتمنى ان يكون الصبي معي واسترسل في حديثه الى نفسه قائلا ولكن الصبي ليس معي انك وحدك ومن الافضل لك ان تعمل حتى اخر حبل سواء في الظلام او في غيره وعليك ان تقطعه وان تربط لفتي الحبال الاحتياطيين وهكذا قام بتنفيذ ذلك ولم يكن هذا عملا سهلا في الظلام وحدث ان اندفعت السمكه بعنف داخل الماء فالقت على وجهه واصيب بجرح قاطع تحت عينيه سال الدم على خده الى مسافه قصيره ولكنه تجلط وجف قبل ان يصل الى ذقنه مضى العجوز الى حنيه المركب واستند الى الواحه الخشبيه واحكم وضع الكيس حول عنقه وحرك الحبل الى مكان جديد من كتفيه وما ان فعل ذلك حتى شعر جيدا بالسمكه تجذبه متى يده في الماء ليدرك مدى تقدم المركب وهو يشق المياه وقال متسائلا لماذا جعلت السمكه المركبه يتمايل هكذا في الماء لابد ان الحبل قد انسلق على ظهر الضخم الذي يشبه التل لكنني واثق من ان ظهرها لن يستشعر الالم الحاد الذي اعانيه في ظهري بيت انها لا تستطيع ان تجر المركب الى الابد مهما بلغت ضخامتها والان تبدد كل شيء قد يثير المتاعب ولدي احتياطي هائل من الحبال وهذا كل ما يحتاج اليه المرء ثم استرسل قائلا ايتها السمكه سوف ابقى معك حتى الموت قال لنفسه وهو ينتظر اطلاله الصباح اعتقد انها سوف تمكث معي هي الاخرى بالمثل اشتدت البروده في الهزيع الاخير من الليل قبيلا بلاج الفجر فالتصق العجوز بخشب المركب لعله يحس بشيء من الدفء ثم قال ان لي جلدا وصبرا قدر ما لدى هذه السمكه ومعا بثق اول خيط من ضوء الفجر كان ممتدا الى عمق الماء والمركب يتحرك بثبات حين بدات حافه الشمس تبرز كان الحبل على الكتف اليمنى للرجل العجوز حدث العجوز نفسه قائلا ان السمكه تتجه شمالا اما التيار فانه يمضي بنا نحو الشرق كم اطوق الى ان تحول اتجاهها لتسبح مع التيار انها في هذه الحاله يكون قد اصابها الاعي وحين واصلت الشمس ارتفاعها ادرك العجوز ان السمكه لم يحل بها التعاب بعد كانت هناك علامه واحده واعده فميل الحبل في الماء كان يشير الى ان السمكه قد اصبحت تسبح على عمق اقل عن ذي قبل ان ذلك لا يعني على نحو قاطع انها تزمع ان تقفز ولكنها من الجائز ان تفعل ذلك قال العجوز ليت الله يدعها تقفز ان عندي من الحبال ما يكفي للتعامل معها ثم استطرد قائلا انني استطيع ان ازيد من توتر الحبل قليلا فيؤذيه ذلك وستقف الى اعلى ولكن ها هو ضوء النهار يغمر المكان وقد يجعلها ذلك تقفز لتملا مثانتها الموجودتين على جانبي عمودها الفقري بالهواء ثم لا تستطيع بعد اذ ان تغوص في اعماق الماء فتموت حاول ان يزيد من توتر الحبل غير ان الحبل كان مشدودا الى اقصاه منذ ان ابتلعت السمكه الخطاف وشعر بالالم الناجم من الحبل الخشن وهو يحز في كتفيه عندما انحنى الى الخلف ليجذب وادرك انه لن يستطيع ان يزيد من توتره ويجب الا يهزه هزا عنيفا اذ ان كل هزه من شانها ان توسع الشق الذي احدثه الخطاف في حلق السمكه فاذا قفزت فلربما تلقي بالخطاف بعيدا عنها وتفلت منها قال العجوز لنفسه على ايه حال فاني اشعر الان بتحسن عن ذي قبل مع الشمس المشرقه على انه ينبغي لي الا احدق فيها كانت هناك بعض الاعشاب والطحالب البحريه عالقه بالحمل بد ان الرجل العجوز كان ي انها تضيف اغراء للحبل وهو على هذه الحال وعترته موجه من السرور لدى ذلك الخاطر انها اعشاب الخليج وطحالب البحريه التي ينبثق منها وميض فسفوري في الظلام توجه العجوز بحديثه الى السمكه ايتها السمكه اني احبك واكن لك كثيرا من الاحترام ولكنني ساصارع حتى الموت قبل ان ينتهي هذا اليوم ثم قال دعونا نامل ذلك اقبل طائر صغير نحو المركب وكان قادما من الشمال كان من نوع الزجه وهو طائر مغرد وحلق على ارتفاع منخفض جدا من الماء وادرك العجوز ان الطائره قد اخذ منه الاعياء وهده التعاب حطى الطائر على مؤخره المركب واستراح هناك ثم طار محلقا حول راس الرجل العجوز ثم وقف على الحبل حيث وجد ذلك اكثر راحه له قال العجوز للطائر متسائلا كم تبلغ من العمر اهذه رحلتك الاولى تطلع الطائر اليه عندما تحدث كان متعبا ومرهقا حتى ليفحص الحبل ويختبره واخذ يتمايل ويترنح فوقه في حين كانت قدماه رقيقتان تتشبث به بشده قال له العجوز انه ثابت انه ثابت الى اقصى حد ما كان لك ان تبدو منهكا هكذا في ليله كهذه بلا ريح لماذا تاتي الطيور هنا وحدث عجوز نفسه ان الصقور تفد الى البحر لتلتقي بمثل تلك الطيور بيد انه لم يقل شيئا من ذلك للطائر الذي لم يستطع ان يفهمه بايه حال والذي سرعان ما سيعرف عن الصقور ما فيه الكفايه ثم قال للطائر استرح جيدا ايها الطائر الصغير ثم امضي الى حال سبيلك وخذ فرصتك كاي انسان او طائر او سمكه وش شجعه ذلك على الحديث لان ظهره كان قد تصلب في اثناء الليل واشتد به الالم الان قال محدثا الطائر مره اخرى فلتبقى في بيتي اذا راق لك ذلك ثم اردف انني اسف لعدم استطاع نشر الشراع لاخذك فيه مع خطرات النسيم هذا ولكنني مع صديق وفجاه تمايل المركب حيث جذبت السمكه الحبل على حين غره فالقت بالعجوز في حنيه المركب وكدت تقذف به خارجه لو لم يتان ويستمع قواه وارخى للحبل بعض العنان انطلق الطائر محلقا في الهواء حين اهتز الحبل ولم يره الرجل العجوز الذي راح يتحسس الحبل بيمناه في حرص شديد ولاحظ ان يده تنزف منها الدماء فقال بصوت عال اذا فهناك شيء قد الم بالسمكه اخذ يجذب الحبل مره اخرى لعله يقلب السمكه وحين بلغ توتر الحبل اشده مضت في ثبات في اتجاه مضاد لجذب الحبل فعاد يخاطب السمكه اذا فانك تحسين بالالم الان ايتها السمكه ويعلم الله انني احس بالالم ايضا وراح الان يتلفت حوله بحثا عن الطائر الذي راقت له صحبته فلم يجد له اثرا قال العجوز مناجيا الطائر انك لم تطل الاقامه هنا ولكن الاقامه فيما انت ماض اليه اشد قسوه الى ان تدرك الشاطئ عاد العجوز يحدث نفسه كيف تركت السمكه تجرحني هكذا بهذه الجاذبه السريعه المفاجئه التي قامت بها لابد انني دخلت في دائره الغباء او لني كنت ابحث عن الطائر الصغير وافكر فيه والان سانتبيدور حتى لا تخور قواي وقال بصوت مرتفع وددت وان يكون الصبي هنا ومن لي ببعض الملح نقل ثقل الحبل الى كتفه اليسرى وانحنى بحذر فغسل يده في مياه المحيط وابقى عليها مغموره فيها لاكثر من دقيقه وهو يراقب الدم يسيل منها وحركه الماء المتواصله في اتجاه مضاد ليده والمركب تمضي في طريقها ثم قال لقد تباط السمكه في سيرها كثيرا وود العجوز ان يدعى يده في الماء المالح لمده اطول غير انه كان يخشى ان تعاود السمكه جذب الحبل فجاه فاستوى واقفا على قدميه وعرض يده للشمس كان جرحا قطعيا من الحبل الذي انغرس في ل لمه بد ان الاصابه كانت في الجزء من يده الذي يعمل به انه يعرف انه يحتاج الى يديه معا الى ان يتمكن من رفع السمكه من الماء وانه لم يكن يود ان تجرح يده قبل ان يبدا هذه المهمه وحين جفت يده قال الان يجب ان اكل سمكه التونه الصغيره يمكنني ان اجذب بالرمح وان اكلها هنا في هدوء انحنى الى الاسفل وسحب سمكه التونه من مؤخره المركب بالرمح وجرها نحوه متجنبا لفات الحبل شد الحبل الى كتفه اليسرى مره اخرى واستند على ذراعه ويده اليسرى وانتزع سمكه التونه من الرمح الذي اعاده بعد ذلك الى مكانه ووضع احدى ركبتيه فوق السمكه وشرع يقطع شرائح طوليه من اللحم الاحمر القاتم من السطح العلوي لراس السمكه حتى ذيلها كانت الشرائح على شكل اوتد ثم اخذ يقطعها بدءا من العمود الفقري حتى حافت البطن وعندما انتهى من قطع ست شرائح نشرها على الالواح الخشبيه لحنيه المركب مسح سكينه في بنطلونه ثم حمل بقايا جسم السمكه من ذيلها واسقطها في الماء وهو يقول لا استطيع ان اكل سمكه كامله ثم اعمل سكينه في احدى الشرائح كان يشعر بقوه جذب الحبل الشديده الوطاه وتقلصت يده اليسرى فقد توقفت متصلبه من الحبل الثقيل ونظر اليها باشمئزاز وقال من اي صنف انت ايتها اليد تقلصي اذا شئت ول تتحولي الى مخلب فلن يفيدك هذا بشيء ولن تفلتي من العمل نظر العجوز الى المياه القاتمه على امتداد الحبل المائل وقال تعالي ثم قال تناول طعامك ال فان ذلك سيقوي يدك والخطا ليس خطا يدك فانك انت الذي قضيت ساعات عديده مع السمكه ويمكنك ان تمكث معها الى الابد واردف قائلا كل التونه الان التقط قطعه منها ووضعها في فمه وجعل يلوكها ببطء فوجدها ذات مذاق طيب وعود الحديث مع نفسه قائلا امضغ جيدا وابتلع كل عصائرها ما كان اطيبها اذا تناولتها وعليها قليلا من الليمون الحمضي او الليمون العادي او الملح ونظر الى يده المتقلصه التي كانت متصلبه حتى اصبحت قريبه من التيبس الذي يصيب الاجساد عند الموت فقال بما تشعرين الان ايتها اليد ساكلي من الطعام من اجلك تناول الجزء المتبق بقي من الشريحه التي كان قد شطرها نصفين وجعل يضعه بعنايه ثم بسق الجلد الذي كان يغطيه وتطلع الى يده قائلا كيف حالك ايتها اليد اما ان الوقت لكي نعرف وتناول قطعه اخرى كامله من سمكه التونه ومضغها وقال لنفسه انها سمكه قويه ممتلئه باللحم كنت محظوظا ان اظفر بها بدلا من الدولفين لحم الدولفن مفرط في الحلاوه اما هذه فحلاوي دتها كامنه فيها ومع ذلك فلا معنى لان اكون غير عملي كنت ارجو ان يكون معي بعض الملح ولا ادري ان كانت الشمس ستفسد ما تبقى من الشرائح او تجففها ولذا من الافضل ان اتناولها كلها برغم انني لست جائعا واكمل حديثه لنفسه ان سمكه الضخمه هادئه وسيرها في الماء ثابت منتظم ساكلي الشرائح ثم ساكون مستعدا وعاد يتفرس في يده قائلا اصبر يا ايتها اليد فانني اتصنع ذلك من اجلك ثم واصل الحديث مع نفسه اود ان اكون متعاطفا مع السمكه فهي اخت لي ولكن لابد من قتلها وان احتفظ بقويا لاتمكن من القيام بهذه المهمه تناول العجوز كل الشرائح الوتديه الشكل ببطء وفقا لما املاه عليه عقله شد العجوز قامته ماسحا يده في بنطلونه ثم وجه حديثه الى يده قائلا ايتها اليد تستطيعين الان ان تتركي الحبل وستم سك يمناي به وحدها حتى تتوقفي عن هذا الهراء ذلك السلوك الاحمق وضع قدمه اليسرى على الحبل الثقيل الذي كانت يده اليسرى ممسكه به والقى بظهره الى الوراء في اتجاه مضاد لقوه الشد وقال اعانني الله ليخلص لي من تقلص يدي لانني لا اعرف ما تنوي السمكه ان تفعله ولكنها تبدو هادئه وتسير وفق خطتها ثم تساءل اما انا فما هي خطتي يجب ان ارتجلها وان تفوق خطتها لانها سمكه بالغه الضخامه اذا قفزت فسيكون في امكاني ان اسرعها ولكنها باقيه في الاعماق وحينئذ ساظل باقيا معها وانثنى العجوز الى بنطاله يحك فيه يده المتقلصه يحاول ان يلين اصابعه ولكنها ابت ان تنفرج جال بخاطره ان الشمس ستجعلها تنفرج او لعل ذلك سيحدث بعد ان يهضم لحم التونه الني القوي ثم قال واذا جد الجديد فساح يدي مهما كبدن ذلك من ثمن غير انني لا اود ان ابسطها الان بالقوه انني سادعو تنفتح بنفسها طوعا بدون اكراه وفي الواقع انني ظلمتها واسات معاملتها وتعسف معها كثيرا في الليل حين اضطررت الى فك وحل لتلك الحبال تطلع العجوز عبر البحر فادرك ماد ما فيه من وحده الان لكنه كان يستطيع ان يرى المنشورات الضوئيه المنعكسه في المياه القاتمه العميقه والحبل الممتد في الطليعه والذي يمضي قدما الى الامام والتموجات الغريبه للماء وسط الطبيعه الهادئه الساكنه كانت السحب تتجمع في ذلك الوقت اذانا ببدء هبوب الرياح التجاريه نظر العجوز امامه فشاهد سربا من البط البري فوق الماء يشق طريقه نحو السماء ثم يصبح ضبابيا ويعاود شق طريقه مره اخرى في الفضاء انه لم يعرف انسانا عان مثل تلك الوحده في البحر تذكر كيف ان بعض الرجال كانوا يخشون ان يغيبوا عن مدى البصر في الشاطئ في مركب صغير وهم يعلمون انهم في اشهر يكثر فيها مفاجات سوء الجو وهو الان وسط اشهر الاعاصير المصحوبه بالامطار والرعود وضربات البرق ولكن عندما تخلو تلك الاشهر من الاعاصير فان الطقس في اثنائها يكون افضل من كل اشهر العام قال العجوز في نفسه اذا كان هناك اعصار على وشك الحدوث فان المراه اذا كان في البحر فانه يرى دائما علاماته باديه في السماء لبضعه ايام والناس لا ترى ذلك عند الشاطئ لانهم لا يستطيعون عندئذ معرفه ما يتطلعون اليه كما ان الارض ايضا تغير في شكل السحب ولكن ليس هناك اعصار قادم الان وتطلع الى السماء فشاهد اكداس من السحب الدائريه ذات القواعد المسطحه التي توقع في النفس شعورا بالرضا والابتهاج وراى ريشا رفيعه في سحب رق شبيهه بالصوف على ارتفاع شاهق في السماء وقال ما ارق هذا النسيم ثم اكمل حديثه الى نفسه قائلا طقس انسب لي منك ايتها السمكه كانت يداه اليسرى ما زالت متقلصه فحاول ان يفكها على مهل قائلا انني اكره التقلص انه خيانه اتيه من ذات جسم المر انه شيء مذل مخز امام الجميع ان يصاب المرء بالاسهال نتيجه التسمم الناشئ من تناول الاطعمه المعلبه الفاسده او يتقيا بسببه ولكن تقلصات العضلات باعتباره تشنجا فيها يذل الانسان خاصه اذا كان وحيدا استطرد قائلا لو كان الصبي هنا لاستطاع ان يدلك ساعدي حتى تنفرج يدي ولكنها لا ريب ستنبت ش رت يده اليمنى بفارق في درجه جذاب الحبل قبل ان يشاهد تغير ميله في الماء عندئذ انحنى في اتجاه معاكس لجذب الحبل وضرب بيده اليسرى على فخذه بقوه وسرعه فراى الحبل يصعد رويدا رويدا قال العجوز ها هي ذه السمكه صاعده ثم قال متوسلا هيا يا يدي ارجو ان تنبسطي صعد الحبل الى اعلى ببطء وثبات وبرز ماء البحر على شكل انتفاخ خارج المركب وظهرت السمكه وكان طولها لا نهايه له وتدفق الماء على جانبيه كانت تلمى وهي تعكس اشعه الشمس الساقطه عليها وظهر راسها وظهرها بلون ارجواني قاتم وكانت مخططه بخطوط عريضه ذات لون ارجواني شاحب وبدت مقدمه راسها طويله اشبه بمضرب البسبول وقد استد طرفه كسيف ذي حدين ورفعت السمكه قامتها من من الماء بطولها الكامل ثم عادت الى الماء برفق كالغوص شهد العجوز ذيلها الضخمه كحد المنجل يتدلى في الماء والحبل يهبط في اثره وقال العجوز انها اطول من مركبي بقدمين كان يرخي الحبل بسرعه وانتظام في الماء ولم تكن السمكه مذعوره اهو ذا يحاول بكلت يديه ان يترك الحبل لها الى ابعد مدى فهو يعرف انه اذا لم يستطع ان يحد من سرعتها عن طريق جذبها بانتظام فان مثل تلك السمكه قادره على ان تمضي بالحبل كله وتقطعه في النهايه قال لنفسه هامسا انها سمكه ضخمه يجب ان اقنعها كي تعود وينبغي الا ادعاها تعلم مدى قوتها ماذا تستطيع ان تفعله اذا مضت في طريقها مسرعه لو كنت مكانها لتركت كل شيء الان وامضي قدما حتى ينقطع شيء ولكن الحمد لله ان الاسماك ليس لها ذكائنا نحن الذين نصرع مع انها اكثر منا نبلا وقدره شهد العجوز كثيرا من الاسماك الضخمه التي تزن الواحده منها اكثر من الف رطل وقد ظفر في حياته باثنتين من ذلك الحجم ولكنه لم يكن بمفرده قط هاه ذا الان ما زال وحيدا وبعيدا عن مدى الرؤيه من الشاطئ كانت تلك السمكه اسرع من اكبر سمكه راها واضخم من اي سمكه سمع عنها ما زالت يد العجوز اليسرى متقلصه كانها مخلب منقبض لاحد النسور استانف العجوز حديثه الى نفسه قائلا ومع ذلك ستنبه يدي المتقلصه لا شك انها ستنبه لتساعد يدي اليمنى هناك ثلاثه اشقاء السمكه ويداي ويجب ان يزول هذا التقلص تباط السمكه في سيرها مره اخرى وعادت الى سرعتها العاديه وقال متسائلا انني لا اتعجب لماذا قفزت السمكه اذا الى السطح يبدو انها قفزت كما لو كانت تريني مدى ضخامه حجمها وانني اعرف الان الطريقه التي تفكر بها وانا بدوري اريد ان اريها اي نوع من الرجال انا لكنها قد تشاهد يدي المتقلصه فال اداها تعتقد انني رجل اقوى مما انا عليه وساكون ذلك الرجل قال لنفسه ليتني كنت انا تلك السمكه بكل مواصفاتها وقدراتها وهي تواجه بها عزيمتي وذكائي لا غير استند الى خشب المركب ليستريح ووطن نفسه على احتمال مع ناه التي ياخذها سبحت السمكه بانتظام وثبت وتحرك المركب معها وايدا في المياه القاتمه وهبت الريح من الشرق فارتفعت مياه البحر ارتفاعا ضئيلا وعند قدوم الظهر انفرجت يد العجوز فقال انباء سيئه لك ايتها السمكه وغير موضع الحبل فوق الاكياس التي تغطي كتفيه كان نشيطا ولكنه كان يعاني غير انه لا يسمح للالام على الاطلاق ان تنال منه حدث نفسه قائلا لست رجل دين تقي وورع لكنني ابتهل كثيرا الى الله والى جميع القديسين والقديسات ان اظفر بتلك السمكه وشرع يردد صلواته بطريقه اليه من اجل موت هذه السمكه برغم غرابتها واحس بالراحه بعد ترديده صلواته ولو ان الاه بقيت على حالها او اشتدت قليلا وانحنى مستندا الى الالواح الخشبيه لحنيه المركب وبدا يحرك اصابع يده اليسرى بطريقه اليه اشتد قيض الشمس برغم انتشار الرياح اللينه وقطرات النسيم الرقيقه قال في نفسه من الاوف ان اعيد وضع الطعم في الحبل الصغير الباقي عند مؤخره المركب حتى اذا ما عزمت السمكه ان تنكث في الماء ليله اخرى وجدت ما اتبلغ به اذ يلزم ان اتناول طعامي مره اخرى اما الماء فلم يبقى منه في القارو راسي والقليل لا اعتقد انني مستطيع ان اثفر هنا باكثر من دولفن واذا تناولت ق طازجا فلا غبار على ذلك واود ان تسقط سمكه طائره على سطح المركب هذه الليله ولكن يعوزني ضوء اجتذب به ان السمكه الطائره تكون شهيه اذا تناولها المرء نيئه ولا حاجه بي الى تقطيعها ويجب ان ادخر كل قوايا الان يا الله لم اكن اعرف ان تلك السمكه بهذه الضخامه ومع ذلك فسا قلها برغم عظمتها وغرورها وتباها ثم قال ولو ان هذا ليس من العدل ولكنني س ماذا يستطيع الرجل ان يفعل وماذا قوه احتماله وسكت هنيها ثم اضاف قائلا لقد اخبرت الصبي انني رجل عجوز عجيب والان قد ان الاوان لاثبات ذلك ان العجوز قد اثبت ذلك الاف المرات من قبل وها هو ذا الان يقوم باثبات ذلك مره اخرى وكانت كل مره تعتبر جديده ولم يحدث قط ان فكر في الماضي في اثناء خوض ذلك النضال الجديد قال لنفسه كم اودت ان تنام هذه السمكه حتى انام انا الاخر واحلم بالاسود لماذا كانت السباع هي الشيء الرئيسي المتبقي في ذاكرتي واستطرد قائلا كفاك تفكيرا ايها الرجل العجوز استرح قليلا مستندا الى الواح المركب الخشبيه ولا تفكر في شيء ان السمكه تعمل اما انت فلا تعمل الا قليلا وباقل جهد بدا وقت الاصيل وما زال المركب يتحرك على مهل وبانتظام غير ان هناك الان سحب كثيره اتيه مع النسيم القادم من الشرق وزاد الالم الناجم عن حز الحبال في ظهره ذات مره في الاصيل بدا الحبل يرتفع مره اخرى ولكن السمكه استمرت تسبح في مستوى يعلو قليلا عما كانت فيه تركزت اشعه الشمس على ذراع العجوز اليسرى وكتفه وفوق ظهره فادرك ان السمكه غيرت اتجاهها الى الشمال الشرقي ولما كان قد اتيح له ان يرى السمكه في احدى المرات فهو يستطيع ان يتصورها وهو يسبح في الماء بعنيه التين نشرتا على اتساعهما كما لو كان ت جناحي في حين كان ذيلها الضخم يشق طريقه في الظلام فكر العجوز قائلا اني اتساءل عن مدى استطاعتها ان ترى عند هذا المستوى من العمق داخل الماء ان عينيها كبيره ويمكن للحصان بعينه الصغرى من عينها ان يرى في الظلام وكنت فيما مضى ارى جيدا في الظلام كما ترى القطه ولكن ليس في الظلام الدامس كانت الشمس وتحريكه المستمر لاصابعه قد بسطا يده اليسرى الان انفرجت انفراجا كامله وبدا توترها يخف وهز عضلات ظهره لينقل الالم الذي يحدثه الحبل المشدود فوقها الى موقع اخر قريب من المكان السابق وصاح الرجل العجوز اذا لم يكن التعب قد حل بك ايتها السماكه فلا شك انك من اغرب العجائب كان الرجل لا يكاد قده يستقيم من التعب وادرك الان ان ليلى لا يلبث ان يخيم على المكان وحاول ان يفكر في اشياء اخرى جعل العجوز يفكر في مباريات الدور النهائيه وكان اهتمامه مركزا على الناديين الكبيرين فهو يعلم ان فريق يانكي نيويورك ينازل نمور ديترويت وقال لنفسه هذا هو اليوم الثاني الان تظهر نتائج اللعب ولكنني يجب ان اضع ثقتي في دي مادكو ولا بد ان اكون جديرا به ذلك الذي يؤدي كل شيء على اكمل وجه حتى اذا اشتد الالم على عظمه كعبه ثم تساءل ترى ما هو الم عظمه الكعب وقال مهماز العظم اننا لم نصبه اتراه يؤلم في كعب المرء الم الديكه عندما تتصارع لا اتقد انني استطيع اتمال ذلك او ان افقد عينا او عينين كما تفعل الديكه التي تفقا عيونها وهي تنازل بعضها بعضا ومع ذلك تواصل المعركه ان الانسان لا يساوي كثيرا بجانب الطيور الجارحه والحيوانات المتوحشه ومع ذلك كنت اوثر ان اكون ذلك الحيوان الموجوده تحت سطح البحر في عمق الظلام وتحدث الرجل بصوت عال ما لم تقبل اسماك القرش اما اذا قدمت فليرحم الله هذه السمكه ويرحمني انا ايضا ثم سال نفسه اتعتقد ان تي ماتكو العظيم كان يستطيع ان يمكث مع سمكه كما انكث انا مع تلك السمكه انني متاكد انه يستطيع ان يصمد معها اكثر مني اذا انه شاب فتي وقوي كما ان اباه كان صياض ولكن هل تؤلمه عظمه كعبه كثيرا وصح قائلا انني لا اعرف اذ لم اصب قط بالم في عظمه الكعب وحين غروبت الشمس تذكر ما يعطيه مزيدا من الثقه فها هو ذا قد استعاد في ذهنه ايام الحانه في كازابلانكا عندما تبارى في لعبه اليد الحديديه مع الزنجي العظيم من ثن فويجو والذي كان اقوى عمال الرصيف الذين يشتغلون بتحميل السفن او تفريغها وكوع كل منهما على خط مرسوم بالطباشير فوق المنطزه في حين كان ساعدهما قائمين الى اعلى وقد اشتدت قبضه يديهما كل على الاخرى واستمات كل منهما محاولا ثني ساعد الاخر على المنضده كثرت المراهنات عليهما وجعل الناس يدخلون ويخرجون داخل الحجره التي يشع فيها ضوء مصباح الكيروسين ونظر سانتيجو الى ذراع ويد الزنجي وتفر في وجهه وكان الحكام يتغيرون كل اربع ساعات بعد مضي الساعات الثمان الاولى حتى يستطيع كل منهم ان ينال قسطا من النوم طفر الدم من تحت اظافر كل منهما وحملق كل منهما في عيني الاخر وتطلع الى يدي وساعدي منافسه وظل المترا نون عليهما يقدون ويروحون داخل الحجره ويجلسون على مقاعده عاليه مستنده الى الحائط وهم يرقبون الصراع الدائر كانت الجدران مصنوعه من الخشب المطلي باللون الازرق اللام والقت المصابيح بظلي المتباريين عليها كان خيال ضخما وراح يتحرك على الحائط كما هزت الريح ذبالات المصابيح وراحت كفه كل منهما تتغير اقبالا وادبارا طوال الليل وكان الناس يسقون كؤوس الروم نوع من الخمر ويشعلون له لفائف التبغ وبعد ان احتس الروم اشتد ساعده وحاول بذل جهد خارق للتغلب على منافسه وكاد يظفر مره بالعجوز الذي لم يكن قد تقدمت سنه بعد بل كان يدعى سانتيجو ال كامبيون وتعني بالاسبانيه سانتيجو البطل وتمكن من ثاني ساعده نحو ثلاث درجات غير ان سانتياجو استمات حتى استطاع ان يعيد ساعده الى استقامته الاولى وامتلا ثقه حينئذ بانه سيفوز على الذي كان بطلا رياضيا عظيما وراء وعندما اطل ضوء النهار اراد المترا نون ان يعتبروا المباراه قد اسفرت عن تعادلهما في حين هز الحكم راسه فاستجمعت جوو قواه واجبر سعيد الزنجي على الهبوط رويدا رويدا حتى استقر على خشبه المنضره كانت المباراه قد بدات صباح يوم من ايام الاحد وانتهت صباح يوم الاثنين وطلب كثير من المترا نين باعتبار ان المتبارين قد تعادلا لان انه كان عليه ان يتوجهوا الى اعمالهم على الارصفه حيث يحملون اكياس السكر او الى شركه هافانا للفحم الحجري ولولا ذلك لاود كل واحد منهم ان يبقى وان تستمر المباراه حتى النهايه بيد ان سانتيجو قد انهاها على الحال وقبل ان يشرع اي من العمال في التوجه الى عمله ظل كل شخص عقب ذلك يناديه بالبطل على مدى من الوقت طويل واقيمت مباراه اعاده بينهما في الربيع ولكن لم تدفع اموال كثيره في الرهان عليها وفاز سانتياجو في تلك المره في سهوله ويسر اذا انه افقد الزنجيه ثقته بنفسه في المباراه الاولى لم يلعب سانتيجو سوى القليل من المباريات وتوقف عن ذلك تماما اذ ادرك انه يستطيع ان يهزم اي منافس ولكن على حساب الاضرار بيده اليمنى التي يعتمد عليها في الصيد وكان قد حاول ان يمارس بعض مباريات تدريبيه بيده اليسرى ولكن خانته ولم تحقق المنشود منها ولم يعد يثق بها قال في نفسه ان الشمس ستدفعها جيدا الان ولن تتقلص مره اخرى الا اذا اشتد البرد في اثناء الليل وقال متسائلا لست ادري ماذا تجيء به هذه الليله ومرقت فوق راس العجوز احدى الطائرات في طريقها الى ميامي وشاهد ظلها يحدث را بين اسراب الاسماك الطائره نظر العجوز نحو تلك الاسراب قائلا مع تلك الاسماك الطائره الكثيره لابد ان يكون هناك دولفين وانثنى فوق الحبل ليرى ان كانت هناك فرصه سانح للظفر بسمكتين يسبق محاولتها للهرب مضى المركب يمضي قدما على مهل في حين كان العجوز يرقب الطائر حتى غابت عن ناظر قال محدثا نفسه لابد ان ركوب الطائره امر مثير واني لا اتساءل كيف يكون منظر البحر من هذا الارتفاع لا شك ان في استطاعه راكبيها ان يشاهدوا السمك بوضوح ان لم يطيروا على ارتفاع شاهق اتمنى ان امتطي متن طائره تحلق ببطء على ارتفاع 1200 قدم واشاهد الاسماك من حالق كنت اصعد الى اعلى الصار حين عملت مع سفن صيد السلاحف ورايت الكثير من ذلك الارتفاع كان الدولفين من موقع هذا يبدو اكثر خضره ويمكنك ان ترى خطوطه وبقعه الارجوانيه وفي استطاعتك ان تشاهد كل اسراب الدولفين وهي تسبح في البحر ثم قال لماذا تتميز جميع الاسماك السريعه التي تقيم في التيارات القاتمه بظهورها الارجوانيه وبخطوط او بقعها الارجوانيه عاده من الطبيعي ان دولفين يبدو اخضر لانه ذهبي اللون في الواقع ولكنه حينما يلم به الجوع الشديد وينشد الطعام تظهر خطوط ارجوانيه على جانبيه مثل الموجوده على سمكه المارلين ترى ايكون ذلك بسبب الغضب ام انها تظهر عندما يسرع في سيره وقبيل حلول الظلام مر المركب بجزيره كبيره من طحالب السرخس البحريه كانت تعلو وتنخفض وتتماهى الدولفن بخطاف حبله الصغير وكان العجوز قد راى ذلك الدولفن من قبل حين قفس في الهواء وهو يرفرف ويلمع كقطعه من الذهب الخالص مع الاشعه الاخيره التي كانت ترسلها الشمس قبيل غروبه راح يتلوى ويثب بعنف في الهواء واخذ يقفز ويقفز في حركات اكروباتيه خوفا وهلع مضى العجوز الى مؤخره المركب وانحنى ممسكا بالحبل الكبير بيده اليمنى وجذب الحبل المعلق به الدولفن بيده اليسرى وهو يضغط عليه في كل مره بقدمه اليسرى العاريه حين اصبح الدولفن قريبا من مؤخره المركب وهو يحاول الغوص مندفعا داخل الماء ويتخبط من جانب الى جانب الى اخر في ياس انحنى العجوز ورفع الدولفين بقعه الارجوانيه الى المؤخره كان دولفين يعض الخطاف عضه سريعه وفاه يتحركان في تشنج وهو يقرع قاع المركب بجسمه الطويل منبسط وذيله وراسه وظل العجوز يضربه بهراه على راسه الذهبيه اللامعه حتى ارتعش وسكنت حركته بعد ان زحف اليه الموت فخلص العجوز من الخطاف واعاد وضع طعم جديد بالحبل ثم ادخل الخطاف في سردينه وطوح بالحبل الصغير في الماء رجع العجوز ببطء الى حنيه المركب غسل يده اليسرى ومسحها في بنطاله ثم نقل الحبل الثقي من يده اليمنى الى اليسرى وغسل يمناه في البحر وهو يرقب الشمس وهي تغرب مختفيه في الافق البعيد وراء المحيط وتطلع الى الحبل الكبير المائل في الماء ثم قال ان سمكه لم تغير رايها قط لكنه لحظ من حركه الماء ضد يده انه يتحرك ببطء محسوس فقال سارب المجدفين معا في مؤخره المركب وهذا سيقلل من سرعه السمكه في الليل وهذا حسن مع الليل ومعي ثم همس لنفسه من الافضل ان اؤجل شق بطن الدولفين واخراج احشائه لفتره قصيره يحتف ظ بدمه داخل لحمه مضت بها ثم اردف سارب المجدفين بعد قليل لاقيم عائقا يبطئ من حركه السمكه ويحسن ان ادعى السمكه هادئه الان ولا اسبب لها مزيدا من الازعاج في اثناء غروب الشمس وهو وقت عصيب بالنسبه لجميع انواع السمك جعل العجوز يده تجف في الهواء ثم امسك الحبل بها واسترخى قدر استطاعته وترك العلان لنفسه لينجب اماما تجاه الالواح الخشبيه حتى يحكم شد المركب ويزيد مقاومتها اكثر مما فعل وقال في نفسه انني اتعلم كيف اقوم بذلك ولتتذكر ايضا ان السمكه لم تاكل شيئا منذ ان اطبقت على الطعام وهي ضخمه وتحتاج الى طعام وفير لقد اكلت كل سمكه التونه وغدا سكل دولفين اطلق العجوز على الدولفين اسم دورادو وتعني الذهبي باللغه الاسبانيه ثم قال قد اكل بعضا منه عندما اقوم بتنظيفه سيكون اصعب من التونه في المضغ ولكن ليس هناك شيء سهل وصح متسائلا كيف حالك ايتها السمكه واضاف انني بخير لقد تحسنت يدي اليسرى ولدي من الطعام ما يكفيني ليله وما يعقبها من نهار اسحبي المركب ما شئت ايتها السمكه لم يكن في الحقيقه يشعر انه في حاله طيبه لان الالم في ظهره الذي يسببه الحبل المشدود اليه اصبح مبرحا وتطرق اليه الملل حتى كاد يفقده الثقه بنفسه واردف قائلا لقد مر بي ما هو اسوا من ذلك بكثير لقد جرحت يدي جرحه طفيفا وزال التقلص من يد الاخرى وساقا يا بخير وفزت على السمكه في مجال التغذيه سينتشر الظلام الان اذ سرعان ما يهبط الظلام بعد غروب الشمس خلال شهر سبتمبر استلقى العجوز على الاخشاب الباليه عند حنيه المركب واسترح بقدر استطاعته وطلعت النجوم الاولى في السماء لم يكن يعرف اسم رجل الجوزاء اليسرى ولكنه راها فع ف انها جميعا ستذهب بعيدا وتختفي وانه لن يلبث ان يجد اصدقائه البعيدين صاح قائلا ان سمكه صديقتي ايضا لم ارى او اسمع قط بمثل تلك السمكه ولكن لابد لي من ان اقتلها ثم شعر بالاسى من اجل السمكه الضخمه التي ليس لديها ما تقتات به غير ان عزمه على قتلها لم يفتر قط برغم حزنه عليها ثم همس لنفسه كم من الناس ستط تلك السمكه ولكن هل هم جديرون باكلها كلا طبعا كلا لا يوجد من هو اهل لتناول لحمها لما ابدته من سلوك رائع ووقار ونبل وسمو واستان حديثه لنفسه يجب ان افكر الان في عمليه اعاقه سحب المركب ان لها مخاطرها ومنافعها سارخي العنان للحبل لي امتد بعيدا وقد افقد السمكه اذا بذلت جهدها كي تفلت وكذلك يفقد المركب كل خفته بسبب وضع المجذر وطين بالمؤخره ان خفه المركب تطيل معاناتي انا والسمكه ولكنها ضمان لسلامته اذا ان سرعه السمكه كبيره ولم تستغلها قط حتى الان اما عن الدولفين فيجب علي ان اشق بطنه واخرج احشاءه ح حتى لا يفسد واتناول بعضا منه لاكون قويا واكمل حديثه لنفسه الان سا استريح ساعه وارى ان كانت لا تزال صامده ومستمره في سيرها بانتظام قبل ان امضي الى مؤخره المركب لانجز المهمه التي قر عزمي عليها وفي نفس الوقت يمكنني ان ارى كيف تتصرف السمكه واما اذا كان هناك اي تغيرات تبدو منها ان طريقه المجدفين حيله طيبه ولكنني بلغت الوقت الذي اعمل فيه على سلامتي انها ما زالت صامده وقد رايت الخطاف في ركن من فمها وانها احكمت اغلاقه ان الام الخطاف لا شيء بالنسبه لالام الجوع ومواجهتها لشيء لا تفهمه ثم همس لنفسه استرح الان ايها العجوز ودع السمكه تعمل حتى حينما يجب عليك ان تؤديه في الخطوه التاليه لقد استراح فتره اعتقد العجوز انها ساعتان ولم يظهر القمر الان لانه لا يلوح في الافق الا متاخرا ولم تكن لديه وسيله لتقدير الوقت ولم تكن راحته حقيقيه بل هي مساله نسبيه وكان لا يزال يتحمل جذب السمكه للحبل المشدود الى كتفيه اتكا بيده اليسرى على الحافه العليا من جانب حنيه المركب وركز اهتمامه على مقاومه السمكه اكثر من اهتمامه بالمركب نفسه ثم فكر قائلا قد يكون الامر سهلا لو استطعت ان اجعل الحبل ثابتا ولكن السمكه يمكنها ان تقطعه وتفلت منه بهزه صغيره منها لابد ان اجعل جسدي وساده للحبل الذي يجذب المركب وان اكون مستعدا في كل الا اوقت لارخاء العنان له بكلت يدي وصاح مذكرا نفسه ولكنك لم تنم حتى الان ايها العجوز انك لم تنم طوال يوم وليله والان يوم اخر فيجب عليك ان تدبر طريقه لتنام قليلا اذا استمرت السمكه هادئه وتسير بثبات وانتظام انك اذا لم تنم فقد يفقد عقلك حدته ومضاء ثم قال اني اتمتع بذهن صاف تمام الصفاء انني واضح كالنجوم ومع ذلك لابد ان انام ان النجوم تنام وكذلك القمر والشمس ينامان وحتى المحيط ينام احيانا في ايام معينه حينما لا يكون هناك تيار وتهدا صفحته فتبدو مسطحه منبسطه مضت بره ثم اردف بغته تذكر ان تنام ولتجعل نفسك تقدم على ذلك وابتكر طريقه بسيطه ومؤكده بخصوص الحبال والان عد فجهز الدولفين ومن الخطر ان تعد المجاديف كعائق اذا كان لابد لك ان تنام واستطرد قائلا انني استطيع ان ابقى بلا نوم ولكن ذلك خطير جدا بدا يزحف الى الخلف على يديه وركبتيه وهو يتجنب هز السمكه هزا عنيفا ثم همس لنفسه قد تكون هي نفسها نصف نائم ولكنني لا اريد لها ان تستريح يجب ان تستمر في سحب المركب حتى تموت واستدار عند مؤخره المركب جاعلا يده اليسرى تقاوم توتر الحبل محكم الشد حول كتفيه واستل سكينه من غمدها بيده اليمنى كانت النجوم متالقه فرا الدولفين بوضوح دفع نصل سكينه في راسه وجذبه من اسفل مؤخره المركب ووضع احدى قدميه على الدولفين وبحركه سريعه شق بطنه حتى طرف فكه الاسفل ثم القى بالسكين جانبا واخرج احشاءه بيده اليمنى ونظف جوفه وانتزع خياشيمه وشعر بمعدته ثقيله تكاد تنزلق من يده وفتحها فوجد بداخلها سمكتين من نوع الاسماك الطائره وكانتا طازج مختلفتين بصلابته فوضع احداهما بجانب الاخرى وطوح باحشاء الدولفين وخياشيم في الماء فغاصت تاركه وراءها وميضا فسفوريه كان الدولفن باردا واصبح لونه الان ابيضا حرشفي في ضوء النجوم سلخه العجوز من احد جانب وكان يضغط بقدمه اليمنى فوق راس الدولفن ثم قلبه وسلخ الجانب الاخر وفصل الجلد في كل الجانبين من الراس حتى الثيل وقذف به الى البحر نظر الى الماء ليرى ان كان يدور كال الدوامه ولكن لم يكن هناك سوى الضوء الذي صاحب الجلد وهو يهبط ببطء في الماء ثم استدار ووضع السمكتين الطائرتين داخل شريحتي الدولفين واعاد سكينه الى غمته سعف ببطء الى حنيه المركب تقوس ظهر العجوز من ثقل الحبل المشدود حوله وحمل شريحتي الدولفن في يده اليمنى وضع الشريحتين وبداخله السمكتان الطائرتان بجانبه على الخشب عند حنيه المركب ثم نقل موضع الحبل المشدود الى كتفيه الى مكان جديد وامسك به مره اخرى بيده اليسرى التي اسندها فوق الحافه العليا من جانب المركب انحنى بعد ذلك فوق هذا الجانب وغسل السمكتين الطائرتين وهو يلاحظ سرعه المياه وهي تصطدم بيده التي اكتسبت وميضا فسفوري بعد سلخه لجلد الدولفين كان جريان الماء قد قلت قوه اندفاعه وحين حك يده في الواح المركب الخشبيه طفت حبيبات فسفوريه وانجرفت ببطء خلف مؤخره المركب ولم يلبث ان قال في نفسه ان السمكه قد ادركها التعب او لعلها تستريح واردف يشرع الان في اكل لحم هذا الدولفين ثم اخذ قسطا من الراحه وانام قليلا اكل العجوز نصف شريحه من الدولفين في ضوء النجوم واستمر البرد شديدا بالليل ثم تناول سمكه طائره واخرج احشائها وقطع راسها والتهم عقب ذلك همس لنفسه ما اشهى تناول لحم الدولفين مطهيا وما اسوا اكله نيئا لن اذهب في مركب او قارب مره اخرى بدون ملح او ليمون حمضي اه ان لو كنت شخصا شديد الذكاء لالقيت رشاشا من ماء البحر فوق حنيه المركب طوال النهار حتى اذا جف تحول الى ملح بيد ان دولفين لم يعلق بالخطاف الا بعد ان اوشكت الشمس على الغروب وعلى ايه حال فقد كان يعوزني الاستعداد ولكني مضغته جيدا بدون ان اصاب بالغثيان انعقدت السحب في السماء صوب الشرق وراحت النجوم التي يعرفها تختفي واحده وراء الاخرى وبد له كانه يتحرك في واد ضيق من السحب منحدر الجنبات يجري في ادناه جدول وسكنت الريح فقال في نفسه اه سوف يسوء الطقس في م ثلاثه او اربعه ايام ولكن ليس اليوم ولا الغد تهيا الان لتظفر بشي من الن ايها الرجل العجوز في الوقت الذي اخلت فيه السمكه الى الهدوء والتزمت السير المنتظم امسك الحبل بيده اليمنى باحكام ودفع بفخذه فوقها وانحنى بكل جسمه ملتصقا بحنيه المركب الخشبيه حرك الحبل المشدود الى كتفيه مسافه قليله الى اسفل واسند يده اليسرى فوقه ضاغطا بها بقوه عليه وقال في نفسه ان يدي اليمنى تستطيع ان تظل ممسكه بالحبل طالما كان مشدودا فاذا استرخى في اثناء نومي فان يدي اليسرى ستوقظ مني في هذه الحاله ان يمناي تقبض بقوه وصلابه على الحبل ولكن السمكه ق تعودت على المعامله القاسيه وحتى اذا نمت 20 دقيقه او نصف ساعه فما اطيب ذلك رقد العجوز مكومات ملقيا كل ثقله على يده اليمنى وراح في النوم لم يحلم بالاسود بل راى بدلا منها سربا من الدولفين امتد الى ثمانيه او عشره اميال واخذت الدولفن تقفز عاليا في الهواء ويعود كل منها الى الحفره التي شقها في الماء عندما وثب ثم راى فيما يرى النائم انه في القريه راقد في فراشه وقد هبت الريح الشماليه فاحس بالبرد القارس وشعر بخدر في ذراعه اليمنى التي اتخذ منها وساده لراسه ولم يلبث ان شرع يحلم بالشاطئ الاصفر الطويل وراى اول الاسود مقبلا نحو الشاطئ في بدايه الليل ثم جاءت السباع الاخرى وقد اسند ذقنه الى اخشاب حنيه المركب الذي كان يقف حيث القى مراسيه في المساء بعيدا عن اليابسه في سهوله ويسر وجعل ينتظر ليرى ان كان هناك مزيد من الاسود وقد غمرته السعاده ظل القمر طويلا وسط السماء ولكن الرجل العجوز كان مستغرقا في النوم في حين كانت السمكه تجر المركب بثبات ومضى المركب فكانه يتحرك داخل نفق من السحب استيقظ العجوز عندما اهتزت قبضه يده اليمنى هزه عنيفه وارتفعت حتى لطمت وجهه وكان الحبل يؤلمها الما شديدا لم يكن يشعر بيده اليسرى شيئا ولكنه جذب الحبل بيده اليمنى بكل ما استطاع من قوه فافل الحبل من قبضتها واخيرا عثرت يده اليسرى على الحبل انحنى العجوز الى الخلف وهو يجذب الحبل الذي الهب الان ظهره ويده اليسرى وكانت يسراه قد تحملت كل العبء الناجم عن الحبل المتوتر المشدود وهو يحز فيها حزا مؤلما نظر الى لفات الحبال فوجدها في حاله جيده وفي تلك اللحظه قفزت السمكه قفزه هائله فانطلقت خارجه من المحيط ثم سقطت بعنف وعاودت القفز المره تلو المره ومضى المركب في طريقه بسرعه برغم ان الحبل كان في سباق مضاد والعجوز يشدد من قوه جذب الحبل الى اقصى مداه مرارا وتكراره ولم يلبث ان انكف على وجهه فوق الشريحه الباقيه من الدولفين عند حنيه المركب ولم يستطع حراكه همس العجوز لنفسه هذا ما كنا ننتظر اذا فلنواصل الحبل تحز في يده بقسوه ولكنه كان يعرف تمام المعرفه ان ذلك امر قد يحدث وحاول ان يجعل الحبل يحز في الا الجزاء المتصلبه من يده وانا يدعه يزحف الى راحه يده او يؤذي اصابعه وشرع يقول متحسرا لو كان الصبي هنا لا بل للفات الحبل اجل لو كان الصبي هنا وجعل الحبل يمضي ويمضي مبتعدا عنه ولكن سرعته تتناقص واستمر يرخي العنان للسمكه بوصه بوصه ورفع راسه الان عن حنيه المركب خارج شريحه الدولفين التي عصرها خده وسحقها نهض العجوز راكعا على ركبتيه ثم استوى ببط واقفا على قدميه واخذ ى عنبل روي روي في بط ود الى حيث يستي ستشعر بدمه لفات الحبال التي لم راها في اللامم كان هناك مقدار وافر من الحبل مازال موجو و السمكه الان ان تجذب ذلك الحبل الطويل خل الماء وحدث نفسه قائلا نعم لقد قفزت الان اكثر من اثن عشره مره وملات مثانتها الهوائيتان عند ظهرها بالهواء ولن تستطيع ان تهبط الى الاعماق لتموت هناك فلا استطيع رفعها انها سرعان ما ستبدا في الدوران وينبغي لي اذا ان اتعامل معها غير ان ما يدهشني هو ما الذي اثارها فجاه اكان الجوع هو الذي اوصلها الى حافه الياس ام ان شيئا اخر قد اثار رعبها في الليل لعلها شعرت فجاه بالخوف ولكنها كانت سمكه هادئه قويه وبدت جسوره شجاعه لا تعرف الخوف وكلها الثقه بنفسها فهي له من امر عجيب خاطب الرجل نفسه قائلا من الافضل لك ان تكون مقداما لا يتطرق الخوف الى قلب وان تثق بنفسك وها انت ذا تمسك بها مره اخرى ولكن لا يمكنك ان تاتي بمزيد من الحبال غير ان السمكه لن تلبث ان تدور في حركه دائريه امسك الرجل العجوز بالحبل المشدود الى كتفيه بيده اليسرى وانحنى مطاطئ راسه واغترف الماء بيديه اليمنى ليزيل اثار لحم الدولفن المهروس من وجهه كان يخشى ان تث غيانه ويتقيا فيفقد قوته وعندما انتهى من تنظيف وجهه ادلى يده اليمنى من فوق جانب المركب وغسلها في الماء وتركها في المياه المالحه في حين كان يرقب الخيط الاول من الفجر قبيل شروق الشمس لم يلبث ان قال لنفسه ان السمكه تتجه الى الشرق وهذا يعني ان التعب قد لحق بها فسبحت مع التيار وستحول بسرعه وعندئذ تبدا مهمتنا الحقيقيه وحين ادرك ان يده اليمنى قد مكثت في الماء مده كافيه اخرجها وتمعن فيها ثم قال لا باس ان احتمال الالام من شيم الرجال وامسك بالحبل في عنايه واهتمام محاذ ان يرخي مزيدا من العناني للحبال الاحتياطيه ورفع نفسه حتى يتمكن من ان يمد يده اليسرى في البحر من فوق انب الاخر للمركب ووجه حديثه ليده اليسرى قائلا انك لم تتالمي من اجل شيء لا يستحق ذلك غير انه قد قابلتني لحظه لم اجدك فيها ثم راى يفكر قائلا لماذا اوله بيدين لهما قوه واحده ربما كانت غلطتي انني لم ادرب تلك العيد جيدا ولكن يعلم الله انه قد اتيحت لي فرصه كافيه كي تتعلم وكانت لا باس بها في الليل ولو ان عضلاتها قد تقلصت ذات مره ويت الحبل يقطعها اذا تقلصت مره اخرى وحين مر بخاطره ان ذهنه لم يعد صافيا فكر في انه ينبغي له ان يمضغ مزيدا من لحم التلفن غير انه قال لنفسه انني لا استطيع من الخير ان تظل طائشا مصابا بالدوار من ان تفقد قوتك نتيجه اصابتك بالغثيان واني اعرف منذ ان كان وجهي ملتصقا بشريحه الدولفين انني لا استطيع الاحتفاظ بها اذا اكلتها غير انني ساحتفظ بها تحسبا للطوارئ الى ان يتطرق اليها الفساد ولكن الان قد سبق السيف العذل لمحاوله ان انشد القوه عن طريق التغذيه وهمس لنفسه انت غبي كل السمكه الطائره الثانيه وكانت هناك نظيفه مده للاكل التقطها العجوز بيده اليسرى واكلها ماضغه عظامها بعنايه وتناولها باجمعها حتى ذيلها وقال انها مغذيه اكثر من اي سمكه اخرى وفيها على الاقل نوع التقويه الذي احتاج اليه ثم اردف ها انا ذا قد فعلت ما في اسري فلتبدا السمكه تدور ومرحبا بالعراك والقتال كانت الشمس تشرق للمره الثالثه منذ نزوله الى البحر وهنا بدات السمكه تحو لم يستطع ان يرى انحراف الحبل ليدرك ان السمكه كانت تدور حدث ذلك مبكرا جدا وباسرع وقت ليلح ذلك وانما احس تراخيا طفيفا في ضغط الحبل فبدا يجذبه بيده اليمنى في رفق وداوم على ذلك توتر الحبل في يده كالعاده وحين وصل توتره الى اقصى مداه بدا في جذب الحبل الى اعلى وهنا انزلق العجوز بكتفيه وراسه من تحت الحبل وشرع يجذبه بثبات ورفق واستخدم كلتا يديه وراح يؤرجح هما وحاول قدر استطاعته ان يلقي بعبء الجذب على جسده وساقيه وقامت ساقاه العجوزان وكتفا بدور اساسي في حركه الجذب المتارجح قال العجوز ه لها من دائره كبيره ولكنها تحوم وتدور ثم توقف عن جذب الحبل الى اعلى الى ان راى قطرات الماء تقفز منه في ضوء الشمس فركع العجوز وارخى له العنانه متذمرا لينساب في الماء القاتم وهمس قائلا انها الان تمضي الى اقصى محيط الدائره ثم قال ينبغي ان امسك الحبل بكل قوا حيث ان توتره يضيق من محيط دائرته في كل مره وربما اراها في مدى ساعه والان يجب ان اقنعها ثم لا بد ان اقتلها ولكن السمكه واصلت الدوران ببط وتصبب العرق من العجوز بغزاره ونال منه التعب حتى النخاع طوال ساعتين اخريين غير ان الدوائر قد زادت ضيقا الان وعرف العجوز من الطريقه التي مال بها الحبل ان السمكه قد ارتفعت بثبات وانتظام في اثناء سباحتها في الماء ظل العجوز طوال ساعه يرى بقعا سوداء امام عينيه التين تملح من العرق وتملح منه ايضا الجرح القطعي الذي سبق ان اصيب به اعلى عينيه وكذلك ملح العرق جبهته لم يكن يخشى تلك البقع السوداء كان ذلك امرا طبيعيا بسبب توتر اعصابه وهو يش الحبل غير انه شعر بالاغماء واصيب بدوار مرتين وقد اقلقه ذلك وازعج وقال في نفسه محال ان اضعف ويصيبني الوهان واخفق واموت امام سمكه كهذه وهي الان ساعيه النحوي سعيا جميلا فليساعدني الله على ان احتمل وشعر في تلك اللحظه بحركه مفاجئه ووثب قويه في الحبل الذي كان ممسكا به بكلتا وكان الحبل حادا قاسيا ثقيلا قال ان السمكه تضرب السلك الذي يقود السمكه الى الشرك بخطها الطويل الرمحي الشكل كان ذلك لابد ان يحدث ولو ان هذا قد يحملها على ان تثب الى سطح البحر وان كنت اوثر ان تبقى دائره الان ان القفزه ضروريه لتحصل لها على الهواء غير ان كل وثبه تقوم بها تعمل على توسيع فتحه الجرح الذي احدثه الخطاف ويمكنها بذلك ان تلقي بالخطاف وتتخلص منه صاح قائلا لا تقفزي ايتها السمكه لا تقفزي ضربت السمكه السلك عده مرات وفي كل مره تظهر فيها السمكه راسها كان العجوز يرخي لها الحبل قليلا وقال لنفسه يجب ان اخفف من المها اما الامي فلا تهم ففي استطاعتي ان اسيطر عليها اما المم السمكه قد تدفعها الى الجنون وبعد برهه توقفت السمكه عن ضرب السلك وشرعت في الدوران ببطء مره اخرى اخذ العجوز يجذب الحبل الان في ثبات لكنه شعر بانه على وشك الاغماء مره اخرى اختر بعض ماء البحر بيده اليسرى وسكبه فوق راسه وعاود فعل ذلك بكميه اكثر من الماء ومسح قفاه وقال لا تقلصات بي الان سرعان ما ستصعد السمكه وفي استطاعه ان اصمت يجب ان تصمت ولا تستمر في الحديث عن ذلك ركع الرجل في حنيه المركب وفي لحظه جعل الحبل ينزلق فوق ظهره مره اخرى وقال في عزم ساستري الان السمكه مستمره في سيرها الدائري ثم انهض واقفا واتعامل معها عندما تصعد شعر الرجل باغراء كبير ليخلد الى الراحه في حنيه المركب تاركا السمكه تتم دوره واحده بدون ان يسترد شيئا من الحبل غير انه عندما استدل من توتر الحبل على ان السمكه قد استدارت لتصعد صوب المركب نهض العجوز مستويا على قدميه وبدا يهتز ويتار وهو يجذب الحبل حتى استعاد كل ما سبق ان ارخه منها وحدث نفسه قائلا انني في اشد حالات التعاب والاعياء الذي لم اعاني مثله من قبل والان هاذه الرياح التجاريه تهب ولكن ما ابدع ذلك انها ستجف السمكه معها انني في حاجه الى ذلك على نحو ملح الى ابعد الحدود وقال سا استريح خلال الدوره التاليه للسمكه عندما تمضي في حركتها المستديره انني اشعر الان بتحسن وساط بها بعد ان تقوم بدورتين او ثلاث دورات اخرى كانت قبعته المصنوعه من القش منحدره عند مؤخره راسه وقبع الرجل في حنيه المركب ومضى يجذب الحبل حين احس بالسمكه تدور وقال موجها حديثه الى السمكه انت تعلمين الان ايتها السمكه وسا استحوذ عليك عندما تستدير ارتفع ماء البحر الى حد كبير وكان النسيم يهب وسط طقس معتدل وكان ذلك يعوزه ليعود به الى البر ثم قال سادير دفه المركب اتجاه الجنوب الغربي ان الانسان لا يفقد ابدا في البحر والجزيره طويله وفي الدوره الثالثه كانت السمكه اول ما وقع بصره عليها وراها في اول الامر كظل قاتم استغرق وقتا طوي ليمر من تحت المركب حتى انه لم يكن يصدق ان تبلغ السمكه مثل ذلك الطول وقال كلا لا يمكن ان تكون بتلك الضخامه ولكنها كانت كذلك وعندما انتهت من دورتها طفت على سطح البحر على مسافه 30 ارض فقط من المركب وشاهد الرجل ذيلها يبرز من الماء وكان اكثر ارتفاعا من نصل منجل كبير بلون ارجواني شاحب فوق المياه الزرقاء الداكنه ثم انحضر الثيل وحين سبحت السمكه تحت سطح الماء مباشره تمكن العجوز من رؤيه جسمها الضخم والخطوط الارجوانيه التي تطوقه كانت زعنفه الظهريه منكسه في حين كانت زعفات الصدريه الضخم تان منبسط التين على مدى واسع من الاتساع واستطاع الرجل العجوز في هذه الدوره ان يرى عين السمكه والسمكتين المصاصين الرماديتين التين كانت تسبحان حول السمكه الضخمه وتلتصق بها تاره وتتركها تاره اخرى مندفعين بعيدا عنها كالسهم وفي احيان اخرى كانتا تسبحان في ظلها بدون ان تشعر بقلق او ارتباك كان طول كل من السمكتين المصاصين يزيد على ثلاثه اقدام وحين كانتا تسبحان بسرعه فانهما تندفع في هذه الحاله بعنف مثل ثعابين الماء ها هو ذا الرجل العجوز ينضح منه العرق بسبب الشمس وغيرها فمع كل دوره كانت تقوم بها السمكه في هدوء ورباطه جاش كان الرجل يسترد جزءا من الحبل وكان واثقا من انه بعد دورتين اخريين للسمكه سيجد فرصه لطع انها بالرمح وقال لنفسه ولكن يجب ان اجعلها تقترب وتقترب وتقترب وينبغي ان احاول طعنها في راسها بل يجب ان نصيبها في القلب واردف لنفسه كن هادئا وقويا ايها الرجل العجوز في الدوره التاليه برز ظهر السمكه خارج الماء ولكنها كانت بعيده قليلا عن المركب وفي الدوره التي تلت بعد ذلك كانت السمكه ما زالت بعيده غير ان ارتفاعها فوق سطح الماء قد زاد واصبح الرجل العجوز على يقين من انه اذا استرد مزيدا من الحبل استطاع ان يجعلها بجانب بالمركب وكان قد اعد رمحه منذ وقت طويل وكانت لفه الحبل الخفيه المثبته بالرمح موضوعه في سله مستديره في حين ان طرفها كان معقودا باحكام بمربه الحبال ذلك العمود المعدني عند الحنيه الذي تشد اليه الحبال قدمت السمكه الان في دورتها هذه نحو المركب هادئه جميله المنظر وكان ذيلها الضخم هو الذي يتحرك جذب الرجل العجوز الح ما استطاع الى ذلك سبيله حتى يزداد قربها منه استدارت السمكه قليلا حتى اصبحت بجانبه لحظه ثم اعتدلت وبدات دوره اخرى قال الرجل العجوز لقد حركتها لقد حركتها اذا وشعر بالاغماء يعاوده الان ولكنه جذب السمكه الضخمه بكل ما تبقى من قواه وعاد يقول لقد حركتها وربما استطعت ان ظفر بها هذه المره ثم قال اجذب يا يداي واشتد يا سقاي واثبت يا راسي من اجلي اثبت من اجلي ولا تنهر ابدا في هذه المره سافر بها وحينما بدا يستجمع كل قواه قبل ان تجيء السمكه في محاذاه المركب جذب الحبل بكل قوته ولكن السمكه استدارت واعتدلت وسبحت مبتعده صاح العجوز ايتها السمكه ايتها السمكه انك ستموتين على ايه حال فهل تقتليني معك ايضا ثم حدث نفسه لا شيء يمكن ان يتم هكذا كان ريقه قد جف حتى اصبح لا يقوى على الكلام لكنه لم يكن يستطيع ان يصل الى زجاجه الماء وقال العجوز يجب ان اجتذب السمكه نحوي هذه المره انني لم اعد احتمل مزيدا من دوراتها ثم قال اجل انك انك مازلت قادره على الصمود وكاد يظفر في السمكه في الدوره التاليه ولكنها عادت واعتدلت مره اخرى وراحت تسبح ببط مبتعده عنه فحدثها قائلا انك تقتليني ايتها السمكه ولكن ذلك من حقك انني لم ارى قط سمكه اضخم ولا اجمله ولا اهدا ولا انبل منك ايتها الاخت تقدمي وايني فلست ابالي بمن يقتل من وهمس لنفسه ان ذهنك مشوش الان ويجب ان تحتفظ بعقلك صافيا احتفظ بحته ومضا وتعلم كيف تحتمل الالام كالرجل بل حتى كالاسماك وقال بصوت لايكاد يسمعه اصف يا عقلي اصف تكرر نفس دوران السمكه مرتين اخريين فاعمل العجوز فكره قائلا لست اعلم لما تفعل هذا يبدو انها تريد ان تذهب بعيدا انني لا اعلم غير انني ساحاول مره اخرى كرر الرجل المحاوله مره اخرى وادار السمكه ولكنها اعتدلت وسبحت على م مبتعده كما تفعل في كل مراه وكان ذيلها الضخم يتماوج في الهواء واصر العجوز على اعاده المحاوله مره اخرى رغم ان يديه كانتا الان قد كلتا ولم يعد يستطيع ان يرى الا لمامه اعد المحاوله وحدث نفس الشيء واحس واعتقد انه ينهار قبل ان يبدا لكنه قال ساحاول مره اخرى تحمل كل الامه وا معع كل ما تبقى له من قوه وكل كبريائه الذي اعتد به طويلا ووضعها في مواجهه السمكه التي تغالب الامها اقتربت السمكه وسبحت برفق الى جانب المركب وكادت مقدمه راسها ان تلمس الواح المركب الخشبيه وبدات تتجاوزها طويله غامضه عريضه فضيه مخطط بخطوط ارجوانيه وبدت في الماء كما لو كانت لا اخر لها القى العجوز بالحبل وضغط عليه بقدمه ورفع الرمح عاليا قدر استطاعته وطعن بكل قوه وبكل قوته التي استجمع منذ هنيها فنفذ الرمح في جنب السمكه خلف الزعنفه الصدريه الكبيره التي ارتفعت عاليا في الهواء الى مستوى ارتفاع صدر الرجل واحس بحديد الرمح يخترق جسدها فانحنى فوقه دافعا اياه بكل ثقله ليتوغل داخل لحمها لكن السمكه التي تحمل الموت داخلها ظلت حيه وارتفعت خارج الماء كما لو كانت تستعرض طولها وعرضها الكبيرين وكل ما تملكه من قوه وجمال وبدت كانها معلقه في الهواء فوق الرجل العجوز في المركب ثم سقطت في الماء محدثه ضجه عاليه وانبعث رذاذ ماء البحر فوق العجوز والمركب كله شعر الرجل العجوز بالدوار واحس بالسام لم يعد يرى شيئا لكنه اطلق العنان لحبل الرمح وجعله ينسحب ببط من بين يديه المتسختين وحين استطاع ان يرى شاهد السمكه مستلقيه على ظهرها وبطنها الفضي الى اعلى كانت قصبه الرمح بارزه بزاويه من كتف السمكه واستحال لون ماء البحر الى لون الدم الاحمر الذي سال من قلبها كان دم في اول الامر قاتما كلون قطيع من الاسماك في الماء الازرق الذي تجاوز عمقه الميل ثم انتشر دمه كانه سحابه كانت السمكه الفضيه اللون ساكنه طافيه مع الامواج القى الرجل العجوز نظره خاطفه بالبق الباقيه من الابصار في عينيه وامسك بلفتين من حبل الرمح المثبت في مربط الحبال عند حنيه المركب واعتمد راسه بين يديه وقال احتفظ بعقلك كاملا ثم قال وهو قبال الواح الحنيه الخشبيه المقوسه انني رجل هدته السنون والاعوام ولكنني قتلت هذه السمكه انها اختي وينبغي ان اقوم الان بعمل مطنن يجب ان اقوم الان باعداد الانشط والحبل لربطها وحتى لو كنا اثنين ورفعنا لنضعها داخل هذا المركب لما وسعها ينبغي ان اعد كل شيء واسحبها نحو مركب واربطها جيدا واثبت الصري بسناد وابحر الى وطني بدا يجذب السمكه لتقترب بحذاء المركب حتى يمكنه ان يمرر حبلا من خلال خياشيمها ويخرجه من فمها ويشد راسها على طول حنيه المركب قال اريد ان اراها والمسها واتى حسسها انها ثروتي ولكن ليس ذلك هو السبب الذي اريد من اجله ان افعل ذلك وهمس لنفسه اظن انني احسست بقلبها عندما دفعت فيه بقصبه الرمح في المره الثانيه فلاج بنها الان الى هنا لاربطه لاضع الانشطه حول ذيلها واعقدها فوقه واخرى حول وسطها لاربطه في المركب ثم قال محدثا نفسه هيا الى العمل ايها العجوز شرب قليلا من الماء واكمل حديثه قائلا هناك الان كثير من العمل المضني برغم انتهاء النزال والقتال تطلع الى اعلى نحو السماء ثم الى سمكته ثم نظر الى الشمس بحذر وقال ان الوقت لم يتجاوز الظهيره والرياح التجاريه تهب واردف ان الحبال كلها لا تعني شيئا الان وسوف نصلها معا بجدل اطرافها انا والصبي عندما اعود الى البيت ونادى السمكه قائلا تعال يا ايتها السمكه ولكن السمكه لم تاتي كانت ترقد هناك تتخبط في البحار وجذب الرجل العجوز المركب نحوها وحتى عندما كان مع السمكه وهو يرى راسها مشدودا على طول حنيه المركب لم يصدق انها بذلك الحجم الضخم فك حبل الرمح من بربط الحبال وانفذه من خياشيم السمكه واخرجه من بين فكيها ولفه حول مقدمه راسها الطويله كالسيف ثم انفذ الحبل خلال الخيشوم الاخر وعقد لفه اخرى حول مقدمه راسها وعقد الحبل المزدوجه وثبته باحكام في مربط الحبال عند حنيه المركب ثم قطع الحبل واستدار الى الخلف ليعقد انشطه حول الثيل وتحول لون السمكه الى اللون الفضي بعد ان كان في الاصل مزيجا من اللونين الارجواني والفضي وبدت خطوطها بلون بنفسجي باهت كلون ذيلها وكان اعرض من يد رجل فتح اصابعها على يد اتساعها اما عين السمكه فبدت كماريا البريسكوب او منظار الافق المستخدم في الغواصات او كقديس في احد المواكب قال الرجل العجوز كانت هذه هي الطريقه الوحيده لقتلها انها الان تستشعر حاله افضل مما كانت عليه وهي في الماء وقد ادركت انها لن تفلت وكانت ذكيه ثم قال ان وزنها يزيد على 1500 رطل وقد تكون ازيد من ذلك فاذا وصل وزنها بعد اعدادها للبيع الى ثلثين وكان سعر الرطل منها 30 سنتا فكم تدر علي ارباح واردف قائلا انني احتاج لقلم لحساب ذلك ان ذهني لم يعد صافيا ولكنني اعتقد ان ديماتو العظيم سيكون اليوم فخورا بي انني لا احس وخزا في عظامي ولكن يدي وظهري يؤلمني حقا واني لا اتساءل ما هو وخز العظام قد نكون مصابين به دون ان ندري احكم العجوز شد السمكه الى حنيه المركب ومؤخرتها ومقعد المجدف الكائن في الوسط كانت السمكه ضخمه الى الحد الذي بدا فيه المركب كانه يجر بحذائه مركبا اضخم منه بكثير وقطع جزءا من الحبل واوثق به الفك الاسفل للسمكه شده الى مقدمه راسها حتى لا ينفتح فمها ثم ثبت الصار بسناده وباستخدام ذراع التطويل اطا قاعده الشراع وبمعاونة في البحر بعد ان ازوده بطعم معدني ملقي الشكل لعلني اصطاد به شيئا امسك به رمقي واشرب بعض الماء ارطب به حلقي ولكنه لم يجد طعما معدنيا وكان ما لديه من السردين قد تطرق اليه الفساد فحصل على بعض اعشاب الخليج الصفراء التي علقت بخطاف عصاه حينما كانت تسير طافيه وهزها فسقط منه عدد من الجنبري الصغير على ارضيه المركب كان هناك اكثر من اثنتي عشره وجعلت تتواثب وتقاوم ضاربه الارض كبر غ ثرا ضغط العجوز راسها بين ابهامه وسبابتك واكلها وهو يمضغ قشورها وذيولها كانت صغيره جدا ولكنه كان يعرف انها مغذيه وذات طعم مستحب كان لدى الرجل العجوز جرعتان من الماء في الزجاجه فشرب احداها بعد ان تناول تلك الوجبه ومضى المرك يسير مسيرا جيدا برغم المعوقات وكان يدير دفه المركب واضعا ذراعها تحت ابطه كان يستطيع ان يرى السمكه وراح يتطلع الى يديه ويشعر بظهره المستند الى مؤخره المركب ليعرف ان ذلك حدث حقيقه ولم يكن حلما في احد الاوقات حين شعر بسوء حاله قرب النهايه ظن ان ذلك ربما يكون حلما وعندما راى السمكه تقفز من الماء وت تعلق ساكنه في الهواء قبل ان تسقط تاكد له ان هناك اشياء بالغه الغرابه لم يستطع ان يصدقها عندئذ لم يستطع ان يرى جيدا اما الان فقد عادت الى عينيه قوه ابصارها كما كانت دائما وعرف الان ان هناك كانت السمكه وان يديه وظهره ليست حلما وقال لنفسه ان الايدي تشفى بسرعه لقد نزفت يداه وستعمل المياه المالحه على اندمال هما فمياه الخليج القاتمه هي خير ما تلتئم بها الجراح وكل ما يجب علي ان اعمله هو ان احتفظ بحده عقلي ومضاء وقد احسنت يدايا عملهما ونحن نمضي في طريقنا على خير ما يرى و بفم سمكه المغلق وذيلها الذي يعلو ويهبط على استقامته فانما نبحر معا كشق وشقيقته ثم بدا ذهنه يفقد قليلا من صفائه فتساءل هل السمكه هي التي تجرني ام انا الذي اجرها فاذا كنت انا الذي اقطر فليس هناك اعتراض واذا كانت السمكه داخل المركب وقد راح كل جلالها ووقارها فلا اعتراض لي ايضا ولكننا نبحر معا ونساك جنبا الى جنب وقال العجوز لتجر ني السمكه اذا رق لها ذلك انني افضلها فقط بسعه حيلتي وقدرتي على خداعها وهي لا تنوي بي شرا سار المركب سيرا حثيثا في البحر وغمر الرجل العجوز يديه في الماء المالح وحاول ان يحتفظ بصفاء ذهنه كانت هناك سحب عاليه مؤلفه من اكداس مستديره قواعدها منبسطه افقيا كما بدا فوقهما سحاب يق شبيه بالصوف على ارتفاع شاهق منهما فعرف العجوز ان النسيم سيهب طوال الليل استمر العجوز يتطلع الى السمكه ليتاكد من حقيقه ذلك ومرت ساعه قبل ان تلطمهن من اسماك القرش لم يكن قدوم سمكه القرش مجرد مصادفه لقد صعد من الاعماق السحيقه حينما ان سابت سحابه الدم القاتم وانتشرت الى عمق ميل في البحر فاسرع القرش بالصعود على نحو جازم قاطع بلا حذر حتى انه شق سطح الماء الازرق في اشعه الشمس ثم هبط مره ثانيه الى البحر واذ به يلتقط رائحه الدم فشرع يسبح في الطريق الذي كان يسلكه المركب والسمكه كان القش يفقد الرائحه احيانا ولكنه سرعان ما يلتقطها ثانيه او يحس باثر ضئيل منها فيصبح بسرعه وقوه وثبات في طريق المركب كان كان قرشا كبير الحجم وجسمه ملائم للسباحه السريعه كاسر سمكه في البحر وكان كل ما فيه جميلا ماعد فكيه كان ظهره ازرق كزر سمكه سياف البحر وبطنه فضي وجلده ناعم بديع وكانت بنيته مثل سياف البحر فيما عدا فكيه الضخمين المغلقين الان باحكام وهو يسبح بسرعه تحت السطح مباشره وزع فه الظهريه نصلها منبسط خلال الماء بدون ان يتماوج في داخل شفته المزدوجه المغلقه في فكيه كانت الصفوف الثمانيه من اسنانه الهرميه الشكل تنحرف الى الداخل لم تكن اسنانه كاسنان الهرميه لمعظم اسماك القرش العاديه وانما كانت على شكل اصابع الانسان حينما تنحني فتصبح كالمخ الب وكانت في طول اصابع الرجل العجوز وذات حد قاطع كالموس من الجانبين كانت بنيه ذلك القرش ملائمه ليتغذى على كل اسماك البحر وكان نوعا ما سريعا قويا مسلحا تسليحا جيدا ولم يكن له اعداء من الاسماك الاخرى زاد القرش الان من سرعته عندما اشتم الرائحه الطازجه للدم وراحت زعنفه الظهريه الزرقاء تشق الماء وحينما راه العجوز قادما عرف انه من سمك القرش الذي لا يرهب شيئا على الاطلاق وانه يفعل ما يريده بالضبط اعتى العجوز رمحه واحكم تثبيت طرف حبله في مربط الحبال في قاع حنيه المركب وهو يرقب القرش قادما نحوه وكان الحبل قد اصبح قصيرا بعد ان نقص منه الجزء الذي قطعه العجوز ليربط به السمكه كان ذهن العجوز قد صفى وصار في احسن حال وامتلا عزما غير ان امله كان ضعيفا وقال لنفسه ما اضيق العيش لولا فسحه الامل ورمق السمكه وهو يرقب دنو القرش وهمس لنفسه كان من الممكن ان يكون ذلك حلما هو الاخر لن استطيع منع القرش من ان يهلكني ولكني قد اظفر به وقال يا ابا الاسنان حظا تعسا لامك اقترب القرش من مؤخره المركب وعندما لطم السمكه شاهد العجوز فمه مفتوحا وعينيه العجيب بتين وتقط اسنانه وهي تتحرك حركه سريعه مفاجئه وتطبق على لحم السمكه بالقرب من ينها كان راس القرش خارج الماء وظهره يبرز واستطاع العجوز ان يسمع صوت تمزق جلد ولحم السمكه الكبيره عندما طعن راس القرش بالرمح في الموضع الذي يتقاطع فيه الخط الممتد بين عينيه مع الخط الممتد من انفه الى الخلف لم تكن هناك مثل تلك الخطوط كان هناك فقط راسه الازرق الضخم الثقيل وعيناه الكبيرتان وفكاهه الذان يبت لعان كل شيء وقد استقت اسنانه التي انغرست في اللحم غير ان الموضع الذي طعنه فيه العجوز كان موضع المخ طعنه العجوز بيديه الواهنين التين طالما سالت دماؤه ما وغرز فيهما الرمح بكل قوه كانت طعنه بلا امل ولكنه سددها بعزم وتصميم واستجمع فيها كل حقده وخبثه وعداوته الشديده تارجع القرش وراى العجوز عينيه وقد غاضت منهما الحياه وتارجح مره اخرى ولف نفسه في انشطتي من الحبل وعرف العجوز ان القرشه قد مات غير ان القرش لم يتقبل الموت بتلك السهوله انقلب على ظهره وذيله يلطم الماء وفكه يطقطق وشق سطح الماء كقارب من قوارب السباق بد الماء ابيض اللون حيث كان القرش يرطن بذيله في حين برزت ثلاثه ارباع جسمه بوضوع فوق الماء حينما توتر حبل الرمع وارتعش ثم انقطع رقد القرش في هدوء لفتره قصيره طافيا فوق سطح الماء وظل العجوز يراقبه ثم بدا القرش يهبط الى اسفل ببطء شديد قال العجوز بصوت مرتفع قد تناول 40 رطلا ثم اردف واخ اخذ رمحي ايضا والحبل كله وها هي ذه الدماء تسيل من سمكتي مره اخرى وسيجذب ذلك اسماك قرش اخرى لم يرق له ان ينظر الى السمكه بعد الان منذ ان بتر القرش جزء من لحمها ومثل بها وشوه وعندما نهش لحمها كان كانه ينهش لحمه قال ولكنني قد قتلت القرش الذي هاجم سمكتي وكان اضخم قرش رايته في حياتي ويعلم الله انني سبق ان رايت قروشا ضخمه من ذلك النوع همس قائلا ان اصطياد للسمكه الكبيره تحقق به امل كان ابدع من ان يطال انني الان اودت لو ان ذلك كان حلما وان السمكه لم تعلق بخطافي وانني كنت وحيدا في فراشي ارقد فوق الجرائد بد انه عاد يقول لنفسه ولكن الرجل لم يخلق لكي يهزم قد يتحطم الرجل الى انه لا يهزم وبرغم ذلك فاني اسف لانني قتلت السمكه ثم قال والان سيجيء الوقت السيء وليس معي الان رمح ان ابا الاسنان قاس وقوي وقادر وذكي ولكنني كنت اذكى منها وقال مستدركا ربما لم اكن اذكى منه ربما ما كنت فقط افضل تسليحا منه وصاح قائلا لا تفكر ايها العجوز امضي في ذلك الطريق وواجه ما قد يحدث واستطرد قائلا ولكن يجب ان افكر فالتفكير هو كل ما بقي لي التفكير والبيسبول واني لا اتساءل كيف ستروق لديي ماتكو العظيم الطريقه التي اصبت بها القرش في م واردف لم يكن هذا شيئا عظيما فاي رجل يستطيع ان يفعل ذلك ولكن هل تؤلمني وتوقن يداي مثلما المني نخس عظام الكعوب لست ادري انني لم اصب قط بشيء في كعبي الا في تلك المره التي لسعتني فيها سمكه الراي لساع في كعبي عندما لامستها وانا اسبح فشلت الجزء الاسفل من ساقي وسببت لي الاما لا تحتمل ثم انثنى يقول لنفسه فكر في شي مرح بهيج ايها الرجل العجوز فكل دقيقه تمضي تزيدك قربا من البيت فانت تبحر خفيفا بعد ان فقدت السمكه 40 رطلا من وزنها كان العجوز يعرف جيدا ما يمكن حدوثه عندما وصل الى عمق التيار ولكن لم يعد امامه ما يفعله الان اذ لا حيله له في هذا الامر ولكنه استدرك صائحا نعم لدي ما افعله اذ يمكنني ان اربط سكيني في الطرف الغليظ لاحد المجدافي ففعل ذلك وكان ذراع الدفه تحت ابطه وحبل الشراع تحت قدمه وقال لنفسه انني الان رجل عجوز ولكنني لست مجردا من السلاح كان النسيم منعشا في ذلك الوقت والابحار على خير ما يرى تطلع العجوز الى الجزء الامامي من السمكه عاوده الامل وفكر قائلا من السذاجه والحماقه ان يفقد المرء الامل هذا بجانبه انني اعتقد ان الياس خطيئه ثم اردف لا تفكر في الخطيئه فقد سبق السيف العذل والوقت متاخر الان لقد ولدت لاكون صيادا كما ان السمكه قد ولدت لتكون سمكه كان القديس بيترو صيادا كذلك كان والده ديماتك العظيم صياد دا ولكنه راق له ان يفكر في كل الاشياء المحيطه به ولما كان لا يوجد لديه ما يقراه وليس معه راديو فقد استغرق في التفكير وواصل التفكير في الخطيئه وقال لنفسه انك لم تقتل السمكه فقط من اجل ان تعيش ولتبعثن وانما لارضاء كبريائك والاعتداد بنفسك لانك صياد لقد احببتها وهي حيه واحببتها بعد ان فارقت الحياه واذا كنت تحبها فهل قتلك لها يعد خطيئه او ان ذلك شيء اكبر من الخطيئه وصاح العجوز قائلا انك تفكر اكثر من اللازم ايها الرجل العجوز ولكنك استمتعت بقتل ابي الاسنان انه يعيش على الاسماك التي اعيش عليها انا الاخر وهو ليس قمامات بالقمامه او مجرد شهيه متحركه من اجل الطعام مثل بعض اسماك القرش انه جميل ونبيل ثم قال بصوت مرتفع لقد قتلته دفاعا عن النفس وقد احسنت قتله واردف هذا بجانبي ان كثيرا من الاحياء تقتل غيرها من الاحياء بطريقه ما ان صيد الاسماك يقتلني مثلما يحفظ حياتي تماما ثم فكر قليلا ان الصبي يحرص على حياتي ولا يجدر بي ان اخدع نفسي كثيرا انحنى فوق جانب المركب واقتلع قطعه من لحم السمكه في الموضع الذي نهشه القرش ومضغها مختبرا نوعيتها وحسن مذاقها كانت متماسكه وذات عصير له نكهه مثل طعم لحم الماشيه غير انها لم تكن من اللحوم الحمراء ولم تكن بها خيوط وارياف فعرف انها ستدر عليه اغلى الاسعار في السوق ولكن لم تكن هناك طريقه لمنع تسلل رائحتها خلال مياه البحر وكان العجوز يدرك انه مقبل على وقت عسير كان النسيم يهب رتيبا منتظما واتجه قليلا نحو الشمال الشرقي فعرف العجوز ان ذلك يعني ان لن يتوقف رنى العجوز ببصره الى الامام فلم يتمكن من رؤيه ايه اشرعه او سفن او دخان ايه باخره كانت هناك الاسماك الطائره وهي تطير صاعده في حنيه المركب متجهه الى كل الجانبين وبقع طحالب الخليج الصفراء ولم يكن يرى اي طائر ابحر العجوز بمركبه ساعتين قابعا عند المؤخره وهو يمضغ قطعه من لحم سمكه المارلين بين حين واخر محاولا ان يخلد الى الراحه وان يستعيد قوته حين لمح سمكتي قرش فصح بصوت عال كالذي ينبعث من انسان بدون ارادته حين يشعر بمسمار ينفذ في يده وفي الخشب لقد راى الان الزعنفه الثانيه اتيه في اثر الاولى واستطاع تحديد صنفي سمكتي القرش بانهما من النوع ذي الانف الشبيه بالمجرفة لاحظ ان الزعنفه بنيه اللون ومثلثات الشكل ومن حركات الذيل القويه لقد احست سمكه القرش برائحه الدماء فاه تجتا واختلط عليهما الامر بشده جوعه فلم تعثرا على منبع الرائحه وهما في غمره اهتياج غير انهما كانتا طوال الوقت تقتربان ضغط الرجل العجوز بقدمه على حبل الشراع بشده وثبت ذراع الدفه ثم تناول المجداف الذي رب السكين في طرفه رفعه بخفه قدر استطاعته اذ كانت يداه قد تمرد من الالم بسط يديه ثم اغلقه حول المذا بخفه لرخ ثم اغلقه باحكام له يخلصه من الالم وحتى لا يجف من ال وحجما عنه ورقب مجيء سمكتي القرش استطاع الان ان يرى راسما المفلطح ومقدمته الشبيهه بالجرف وزع فيهما الصدرين العريضتين ذواتي الاطراف البيضاء كانتا من اسماك القرش التي تتميز بالراس والرائحه الكريهه والتي تقات بالقمامه وتتميز بالقتل ايضا وعندما يعضها الجوع بنابه فانها قد تعض مجذاف احد الزوارق او دفته هذا النوع من اسماك القرشي هو الذي يقضم ارجل السلاحف ويقلبها عندما تكون نائمه على سطح الماء كما انها تهاجم الانسان وتنقض عليه وتهلكه اذا كانت جائعه حتى اذا كان المرء غير عالقه به رائحه دماء الاسماك او الماده اللزجه او الغرويه التي يفرزها السمك صرخ العجوز قائلا يا اسماك القرش الرشيقه هيا اقدمي هاهما قد اقبلا ولكنهما لم يجئ كما جاء القرش ابو الاسنان من قبل لقد استدار احدهما واختفى عن ناظر العجوز اسفل المركب شعر العجوز بالمركب يهتز عندما قفز القرش وجذب السمكه اما القرش الاخر فقد اخذ يرمق العجوز بعينه الصفراوي الضيقتين كما لو كان شقين طولي ثم اسرع بفكيه الذين لهما شكل نصف دائره وقد فتحهما على اتساعهما وانقض على الجزء المبتور من السمكه الضخمه كان هناك خط واضح يمتد من قمه راسه البني حتى الظهر حيث يتصل المخ بالحبل الشوكي فطعنه العجوز في مكان ذلك الاتصال بالسكين المثبته في المجداف ثم سحبها وسدد اليه طعنه في عينيه الصفراوي ترك القرش السمكه وانزلق هابطا في الماء وهو يبتلع ما قضمه من لحمها في حين كان يعاني سكرات الموت كان المركب ما يزال يهتز والقرش الاخر يدمر السمكه فارق العجوز العنانه لحبل الشراء فارح المركب بشده فصعد القرش من اسفله وعندما راى العجوز القرش انحنى فوق جانب المركب ونخس بشده لكنه نخس اللحم فقط فالجلد كان سميكا ولم تنغرس السكين فيه الا على نحو هزيل وبشق الانفس ولم تؤلم الطعنه يد العجوز فحسب بل اوجعت كتفيه ايضا لكن القرش صعد مسرعا وبرز راسه من الماء فطعنه العجوز طعنه قويه بزاويه قائمه في مركز الجزر المسطح من راسه فسقط انفه في الماء واستقر فوق السمكه سحب العجوز نصل سكينه ونخس القرش مره اخرى في نفس الموضع وكان القرش ما زال معلقا بفكيه في السمكه فطعنه العجوز في عينه اليسرى وظل القرش معلقا هناك قال العجوز كلا ودفع النصل بين الفقرات والمخ كانت طعنه سهله هذه المره واحس بالغضروف يقطع ويتمسك عكس العجوز المجداف ووضع سكين بين فكي القرش ليفتحه وثنى النص فانزل القرش تاركا السمكه فقال العجوز اذهب ايها القرش الرشيق اهبط الى عمق ميل اذهب لترى صديقتك وربما كانت امك مسح العجوز من وصل سكين واعاد المجذاف الى موضعه وثبت حبل الشراع الذي انفتح بالهواء وجعل المركب يسير في طريقه وصح العجوز لابد انهما قد اتيا على ربع السمكه وعلى اجود الاجزاء فيها ليت ذلك كان حلما وانني لم اصطد تلك السمكه انني اسف لك ايتها السمكه لقد ساء كل شيء سكت الرجل عن الكلام ولم تطاوعه نفسه على النظر اليها الان وبرام الدماء التي تنزف منها وتلاطم الامواج فوقها فما زال لون ظهرها الفضي الذي يشبه المراه ظاهرا وكذلك خطوطها كانت واضحه وهمس قائلا ما كان لي ان اتوغل هكذا بعيدا في البحر ايتها السمكه لا من اجلك ولا من اجلي انا اسف ايتها السمكه ثم قال لنفسه الان انظر الى الرباط الذي يثبت السكينه بالمجداف لترى ان كان قد تمزق ثم اجعل يديك متاهب بتين للعمل اذ ما زال هناك المزيد مما سيقابلها اطمان الرجل على الرباط المثبته به السكين فوق طرف المجداف ثم قال كم وددت ان يكون معي هجر لاشح عليه السكين ثم انثنى يقول مره اخرى كان ينبغي ان ا ر معي يا حجر واضاف قائلا كان يجب ان تجيء باشياء كثيره لكنك لم تحضرها معك ايها العجوز على كل حال ليس هذا اوان التفكير فيما ليس معك فكر فيما يمكنك ان تفعله بما هو موجود لديك وقال لنفسه بصوت عال لقد اسرفت في اعطاء النصيحه والمشهوره وقد تعبت منهما وضع ذراع الدفه تحت ابطه وغمر كلت يديه في الماء في حين كان المركب يمضي قدما ثم قال يعلم الله كم تناول القرش الاخير من لحم السمكه لكن المركب اصبح اخف الان لم يعد يريد ان يفكر في الجزء السفلي المبتور من السمكه انه يعرف ان كل ضربه من وثبات القرش كانت لحما يمزق وينتزع من السمكه التي نشرت رائحه ممتده في الماء لجذب كل اسماك القرش في مسار عريض كطريق عام فكر العجوز قائلا كانت سمكه كافيه لان يعيش المرء طوال الشتاء بما تدره من ربح واردف لا تفكر في ذلك استرح الان وحاول ان تحتفظ بيديك قويتين لتدافع عما بقي من السمكه ان رائحه الدم في يدي لا تعني الان شيئا بالقياس الى كل رائحه الدماء المنتشره في الماء هذا بالاضافه الى ان يدي لا تنزف كثيرا قد يحفظ ذلك النسف يد اليسرى من التقلص وقال لنفسه ماذا يمكنني ان افكر فيه الان لا شيء يجب ان لا افكر في اي شيء وان انتظر ما يجي كم اتمنى ان يكون ما فات حلما حقيقيا ولكن من يدري لعل الامر ينتهي على خير وجه جاء قرش اخر من النوع ذي الانف الذي يشبه المجرفه اتى عبر الطريق كالخنزير اذ كان له فم من الاتساع بحيث يسمح لك بان تضع راسك فيه لقد تركه العجوز يهاجم السمكه ثم طعنه في مخه بالسكين المشدوده ولكن القرش قفز الى الخلف وهو يتمايل ويترنح وانقص نصل السكين توجه العجوز الى الدفه ولم يراقب القرش وهو يغوص ببطء في الماء وحجمه يتناقص عن حجمه الطبيعي الى حجم اصغر حتى صار بالغ الصغر كان ذلك المشهد يفتن الرجل العجوز دائما اما الان فلم ى حتى بالنظر اليه قال العجوز لدي الان الخطاف الذي استعمله لرفع الاسماك الثقي غير انه لا يرجى منه خير وعندي المجذاف وذراع الدفه والهراوات القصيره واضاف العجوز الان قد تغلبت القروش علي انني اعجز من ان اضربها بالهراوة اخرا بعد الظهر وهو لا يرى شيئا سوى البحر والسماء ازداد هبوب الرياح في السماء اكثر من ذي قبل وسرعان ما راود العجوز الامل في ان يرى البحر وقال لنفسه لقد حل بك التعب ايها العجوز وانت متعب من الداخل لم تعاود القروش مهاجمته حتى قبيل غروب الشمس شهد العجوز الزعانف البنيه قادمه عبر الطريق العريض الذي شقته السمكه في الماء برائحه دمائها لم تكن القروش تتبع الرائحه وانما كانت تتجه راسا الى المركب وهي تسبح جنبا الى جنب دفع ذراع الدفه بقوه وثبت حبل الشراع باحكام وبلغ مؤخره المركب من اجل الهراوه كانت يده مجداف حصل عليها من مجداف مكسور وقطعت بمنشار فاصبح طولها نحو قدمين ونصف القدم انه يستطيع ان يستخدمها بيد واحده فقط بسبب صغر مقبضها وامسكها بيده اليمنى وهو يثني قبضته عليها باحكام في حين كان يرقب مجيء القروش وجاءت سمكه قرش من نوع القرش الرشيق وفكر قائلا يجب ان ادعى اولهما يغرس اسنانه جيدا في السمكه ثم اضربه على طرف انفه او على استقامه الجزء العلوي من راسه وقدم القرشان معا وحين شاهد اقربه اليه يفتح فكيه ويغرز هما في جانب السمكه الفضي رفع الهراوه عاليا واهوى بضربه عنيفه فوق الجزء العلوي من راسه العريض فشعر به كانه جسم مطاطي عندما هوت الهراوه فوقه كما احص ايضا بصلابه عظامه فسدد للقرش ضربه قويه اخرى فوق طرف انفه فانزل مبتعدا عن السمكه اما القرش الاخر فكان يسبح جيئ وذهابا و اقترب الان مره اخرى بفكيه مفتوحين وراى العجوز قطعا من لحم السمكه تتساقط بلونها الابيض من زاويه فكيه حين قض عليه واطبق باسنانه على لحمها طوح العجوز بالهراوات ليبتلع ما تبقى في فمه ارتطمت الهراوه فقط بالجزء المطاطي من راس القرش وقال العجوز تعالى ايها القرش الرشيق اقدم مره اخرى جاء القرش باندفاع شديد فضربه العجوز حين اطبق فكيه على لحم السمكه بقوه ومن اعلى مستوى استطاع ان يرفع اليه الهراوه واحس هذه المره بالعظمه الموجوده عند قاعده المخ فضربه مره اخرى في نفس الموضع في حين كان القرش يمزق لحم السمكه فافل منه ببطء فانزل الى اسفل تاركا السمكه اخذ العجوز يرقب مجيء القرش ولكن لم يظهر اي منهما ولم يلبث ان راى واحدا فوق السطح يسبح وهو يحوم في حركه دائريه ولم يرى زعانفه قال العجوز لنفسه ما كنت اتوقع ان اقتلهما كنت استطيع ذلك ايام الشباب ولكنني اذيته اي ما ايذا ولن تقوم قائمه لاي منهما لو كان معي مضرب غليظ استط تطيع امساكه بكلت يدي لا تمكنت من قتل اولهما بكل تاكيد حتى وانا في هذه السن الان انه لا يريد ان ينظر الى السمكه انه يعلم ان نصفها قد قضي عليه وكانت الشمس قد غربت حين كان يخوض المعركه ضد القروش وهمس قائلا سرعان ما سيهبط الظلام عندئذ استطيع ان ارى وهج اضواء هافانا واذا كنت قد اوغلت بعيدا نحو الشرق فسار اضواء احد الشواطئ الجديده واضاف قائلا لا يمكن ان اكون الان على بعد كبير وامل الا يكون احد قد اصابه قلق شديد من اجله وعلى الاقل هناك الصبي الذي سينتا بهه القلق بالطبع ولكنني متاكد ان لديه ثقه ب وسيقل الكثيرون من عجائز الصيادين وسيقل كثير غيرهم ايضا انني اقطن بلده طيبه انه لم يعد يستطيع ان يتوجه بحديثه الى السمكه بعد الان فقد اصابها الدمار على نحوا رديء الى ابعد الحدود غير انه لم يلبث ان قفز خاطر الى ذهنه فقال محدثا ما تبقى من السمكه يا ايها النصف سمكه يا من كنت سمكه انني اسف اذ مضيت بعيدا في البحر لقد دم ركانه ولكننا قتلنا قروشا عديده انت وانا واصب كثيرا غيرها اصابات بالغه الا قلت لها كم سمكه قتلتها في حياتك ايتها السمكه العجوز ان ذلك السهم فوق راسك لا يوجد عبث ورقت له ان يفكر في السمكه وماذا كانت عساها فاعله اذا كانت تسبح في البحر حره طليقه والتقت مع احد القروش وقال لنفسه كان ينبغي ان اقطع من قرك لاحارب به القروش ولكن ليس معي بلطه كما اصبحت لا املك سكينا غير انني اذا حصلت على منقارك وربطته في المجذاف فيا له من سلاح اذا لكنا قتلنا القروش معا وماذا عساك تفعلين الان اذا جاءك القروش في الليل ماذا يمكنك ان تفعليه وهنا قال نحاربها ساحارب حتى يدركنا الموت ولكن في هذا الظلام الجاثم الان وليس هناك اي وهج ولا اضواء اللهم الا الريح والشراع الذي يسحب المركب شعر العجوز بانه الان ميت فالص احدى راحتيه بالاخرى ليتحسس لم يزحف الموت اليهما بعد وكان باستطاعته ان يستحضر الام الحياه ببساطه عن طريق فتحهما واغلاقه انحنى بظهره عند مؤخره المركب فادرك انه لم يمت بعد كما ابلغته بذلك كتفاه وقال لنفسه انني اعرف كل الصلوات التي وعدت بادائها حين اظفر بسمكه ولكن الاعياء اخذ مني كل ما اخذ لم يعد في استطاعتي ان اتلوها خير لي ان احضر الكيس واضعه فوق كتفي رقد عند مؤخره المركب وهو يدير الدفه مترقبا اي وهج يبدو في السماء وهمس قائلا معي الان نصف السمكه وقد اكون محظوظا فاحتفظ بذلك النصف لابد ان يحالفني بعض الحظ ثم استدرك قائلا كلا فقد انتهكت حرمه حظك حين توغلت بعيدا في البحر ولكنه قال بصوت مرتفع لا تكن ساذجا سخيفا ولتظل متيقظا ودر الدفه فلعله مازال في انتظارك كثير من الحظ ثم قال كم اودت ان اشتري بعضا منه اذا كان هناك مكان يبيعونه فيه هنا سال نفسه بماذا استطيع ان ابتاعه هل يمكنني ان اشتريه برمح مفقود وسكين مكسوره ويدين رديئ تين عيلتين ثم قال يجب ان تسعى نحو ذلك فقد حاولت ان تشتريه ب84 يوما في البحر ومن ثم باعته اياه تلك الايام ايضا بالمثل وفكر في اعماقه يجب الا افكر ذلك التفكير التافه فالحظ شيء يجيء في اشكال عديده من ذا الذي يستطيع ان يدركه ويتعرف عليه ساخذ بعضا منه على اي شكل كان وساد فع فيه ما يطلبون ثم قال كما و ان ارى وهج الاضواء انني اتمنى ايضا كثيرا من الاشياء ولكن ذلك الوج هو الذي اتمناه الان حاول الان ان يتخذ وضعا اكثر راحه ليدير الدفه وادرك من الالام التي يعانيها انه لم يمت بعد ثم راى انعكاسات الاضواء الساطعه المنبعثه من المدينه في الوقت الذي حدده بانه حوالي العاشره مساء لقد ادرك تلك الاضواء باحساسه في اول الامر لانها كانت اضواء في السماء قبل طلوع القمر ثم ظهر مراهات عبر المحيط الذي كان مضطربا هائجا مع ازدياد النسيم ادار الفه نحو الوهج وادرك انه سرعان ما سيتقدم شيئا فشيئا ليسير مع التيار وقال لنفسه الان اوشكت المتاعب ان تنتهي من المحتمل ان تهاجمني القروش مره اخرى ولكن كيف يستطيع المرء ان ينازل تحت جنح الظلام دون ان يكون معه سلاح تج دت اعضاء العجوز من بروده الليل واصبحت مصدر ازعاج له وكان جروحه وكل الاجزاء المتوتره في جسده تسبب له الما ممضا وقال اتمنى الا اقاتل مره اخرى اعملل كثيرا الا اخوض معارك اخرى غير انه عندما انتصف الليل خاض معركه اخرى وكان يعلم هذه المره ان القتال لا جتوى منه جاءت القروش باعداد وثيره واستطاع فقط ان يرى الخطوط التي رسمتها زعانفها في الماء وميضها الفسفوري عندما انقضت على السمكه ففرح يضربها فوق رؤوسها بهرات وسمع فكوك تنشق واحس باهتزاز المركب عندما نزلت القروش تحته ظل يضرب يائسا تجاه كل ما يستطيع ان يشعر به او يسمع ثم احس بان شيئا امسك الهراوه وافلت منه انتزع ذراع الدفه واخذ يضرب بكلت يديه ويغرز المره تلو المره ولكن القروش صعدت الان الى حافه حنيه المركب واحدا وراء الاخر وتجمعت معا وهي تمزق لحم السمكه وتنتزع قطعه قطعه وقد بدت متوهجه تحت البحر ثم استدارت القروش لتجي مره اخرى تقدم احد القروش في النهايه من راس السمكه فادرك العجوز ان السم مكه قد انتهت وطوح بذراع الدفه واهوى به فوق راس القرش الذي تعلق فكاهه في راس السمكه الضخم الثقيل والذي اخفق في تمزيقها واهوى بذراع الدفه على راس القرش مره ومرتين وعاود الكره واذ به يسمع صوت تكسر ذراع الدفه فطعن القرش بالشريحه المتبقيه من طرفها الغليظ فشعر بها تنغرس فادرك انها حاده وعاود الطعن بها فابتعد القرش وهو يتمايل ويترنح وكان هذا اخر قرش بقي من مجموعه القروش ولم يعد هناك ما ياكلونه ان العجوز الان يتنفس بشق الانفس ويحس بطعم غريب في فمه كان طعما نحاس حلوا فاعتراه الخوف لحظه بسق في المحيط قائلا تناوليها ايتها القروش الرشيقه واعلمي انك قتلتي رجلا انه يعرف انه غلب على امره في النهايه وانه لا علاج لذلك عاد الى مؤخره المركب ووجد الطرف الملفوف من ذراع الدفه يمكن ادخاله في الفتحه الضيقه المستطيله بها وان ذلك يكفي لتمكينه من اداره دفه المركب ولف الكيس حول كتفيه وجعل المركب يسير في طريقه ابحر العجوز الان بسهوله ورفق وبلا مبالاه دون ان تكون لديه افكار او ايه مشش من اي نوى لقد مضى كل شيء الان واقلع بمركبه ميمما وجهه شطر ميناء موطنه برباط جاش على نحو مرض وبذكاء على قدر استطاعته هاجمت القروش المركبه في اثناء الليل كما يفعل شخص ما حين يلتقط الفتاه المتبقي فوق المائده لم يعر العجوز القروش اهتماما ولم يلقي بالا لاي شيء سوى اداره الدفه وتوجيهها لاحظ فقط كيف يسير المركب الان في سهوله وبطريقه حسنه مرطيه حيث لم يعد يعوقها ثقل كبير بجانبها وقال في نفسه اهو ذا المركب يمضي سليما لم يصبه ضر باي حال دا ذراع الدفه وهذا يمكن تعويضه بسهوله استطاع ان يشعر انه يسير مع التيار الان وانه يرى اضواء المستعمرات الساحليه على طول الشاطئ عرف انا اين كان وانه يمضي قدما نحو موطنه قال ان الريحه صديقه لنا بايه حال ثم اضاف احيانا اما البحر العظيم فهو من اصدقائنا ومع اعدائنا وهمس قائلا وفراشي انه صديقي واستطرد قائلا انه فراش بكل ما في الكلمه من معنى وسيكون شيئا عظيما انه عندما تهزم ثم قال لم اكن اعرف قط انه مريح الى هذا الحد وتساءل قائلا ومن الذي هزمك اجاب بصوت عال لا شيء انا الذي اوغلت بعيدا وعندما دخل مركبه الى الميناء الصغير بدات الشرفه مطفاه الاضواء فعرف ان الجميع في فراشهم كان النسيم يهب ثم اخذ الان يشتد غير ان الهدوء كان يسود الميناء وسار بمركبه الى البقعه الصغيره التي يكثر فيها الحصى تحت الصخور لم يكن هناك احد ليمد له يد المساعده لذا دفع المركب الى الساحل قدر استطاعته ثم خطى خارجه وشده الى احدى الصخور خلع الصاري من مكانه وطو حوله الشراع وربطه ثم حوله على كتفه وبدا يصعد هنا عرف عمق ما حل به من تعب توقف لحظه وتطلع الى الخلف فشاهد من خلال الاشعه المنعكسه من ضوء الشارع ذيل السمكه الضخم في وضع راسي خلف مؤخره المركب وراى عمودها الفقر ابيض عاريا وكتله الراس القاتمه ومنقارها البارس وكان ما بينهما مجردا من اللحم عاود الصعود مره اخرى وعند القمه سقط ورقد بعض الوقت وصار على كتفه حاول ان ينهض لكن ذلك كان شاقا عليه فجلس هناك والصاري فوق كتفه ونظر الى الطريق لمح قطه تمر في الجانب البعيد وهي تمضي الى حال سبيلها فراح العجوز يراقبها واخيرا انزل الصاري ونهض مستويا على قدميه والتقط الصاري ووضعه على كتفه واستان سيره لكنه اضطر الى الجلوس خمس مرات قبل ان يصل الى كوخه اسند الصار الى الجدار داخل الكوخ وعثر في الظلام على زجاجه ماء فشرب منها جرعه ثم تمدد فوق فراشه وجذب البطانيه فوق كتفيه ثم فوق ظهره وساقيه ونام ووجهه الى اسفل فوق اوراق الصحف مادا ذراعيه على استقامته جاعلا راحت يديه الى اعلى كان نائما حين جاء الصبي في الصباح ونظر من خلال الباب اشتد هبوب الريح حتى ان القوارب انحرفت عن خطوط سيرها فلم تتمكن من مواصله السير وكان الصبي قد نام في ساعه متاخره ثم جاء الى كوخ الرجل العجوز كعادته في الصباح نظر الصبي الى العجوز فوجده يتنفس ثم راى يده فانخرط في البكاء وخرج في هدوء ليجيء له ببعض القهوه وظل الصبي يبكي طوال الطريق تجمع كثير من الصيادين حول المركب وهم ينظرون الى ما كان مربوطا الى جانبه وكان احدهم في الماء وقد ثنى بنطلونه واخذ يقيس هيكل السمكه بخيط لم يهبط الصبي الى مكان المركب فقد ذهب الى هناك من قبل وكان احد الصيادين يعنى بالمركب من اجله صاح احد الصيادين كيف حاله فاجابه الصبي صائحا انه نائم لم يبال الصبي بانهم راوه يبكي وقال ارجو ان يزعجه احد وقال الصياد الذي كان يقيس هيكل السمكه كانت تبلغ من الطول 18 قدما من الانف الى الذيل قال الصبي انني اصدق ذلك ومضى الصبي الى الشرفه وطلب اناء من القهوه وقال ساخنه وممزوج بقدر وافر من اللبن وفيها السكر اي شيء اخر كلا وسارى فيما بعد ماذا ياكل قال صاحب الشرفه ما لها من سمكه لم يرى احد قطل مثل هذه السمكه على ان السمكتين اللين حصلت عليهما بالامس كانتا رائعتين فقال الصبي اللعنه على سمكاتي وشرع في البكاء مره اخرى وساله صاحب الشرفه الا تريد شرابا من اي نوع فقال الصبي كلا واقل لهم الا يزعجوا سانتياجو وساعود ثانيه اه ابلغه كم انا اسف شكرا حمل الصبي اناء القهوه الساخنه وصع به الى كوخ الرجل العجوز وجلس بجانبه حتى استيقظ لقد بدا عليه في احدى المرات كما لو كان يستيقظ ولكنه عاد واستغرق في نوم يق غادر الصبي الكوخ الى الطريق ليير بعض الاخشاب لتسخين القهوه واخيرا استيقظ العجوز فقال له الصبي لا تنهض لتجلس اشرب هذا وصب بعض القهوه في كوب تناولها العجوز واحتها قائلا لقد تغلبوا علي يا مانولين حقا لقد انتصروا علي ان السمكه لم تهزمك حقا ولكن حدث ذلك فيما بعد ان بيدرو يعنى بالمركب والمعدات ماذا تريد ان نفعل براس السمكه دع بيدرو يقطعها لتستعمل فخاخا للاسماك ومقارها احتفظ به انت ان كنت تريده انني اريده والان يجب ان نعد خططنا حول الاشياء الاخرى هل بحثوا عني طبعا مع خفر السواحل والطائرات المحيط فسيح الارجاء والمركب صغير وتصعب رؤيته لاحظ العجوز كم هو سار ان تجد احدا تتحدث اليه بدلا من التحدث فقط الى نفسك والى البحر ثم قال لقد افتقدتك ماذا اصطدت واحده في اليوم الاول وواحده في الثاني واثنتين في الثالث اه حسن جدا والان سنصطدم مره اخرى كلا انني لست محظوظا لم يعد لي حظ على الاطلاق الى الجحيم ايها الحظ ساجلب لك الحظ معي وماذا ستقول لاسرتك لايعنيني هذا لقد اصطدت سمكتين بالامس ولكننا سنخرج للصيد معا من الان فانني ما زلت في حاجه الى تعلم الكثير يجب ان اتي برمح قاتل قوي وان يكون معنا دائما فوق سطح المركب ويمكنك ان تصنع نصله من صفيحه قويه من صفائح سياره فورد قديمه ويمكننا ان نقوم بقله وشحذ في جوانا باكوا يجب ان يكون دا على الا يكون من الفولاذ القابل للكسر لقد انكسرت سكيني ساحضر سكينا اخر وساج حذ الصفيحه التي سنصنع منها الرمح كم يوما يستمر هذا النسيم الشديد ربما ثلاثه وربما اكثر سانظر كل شيء وعليك ان تعني جيدا بيديك ايها الرجل العجوز انني اعرف كيف اعتني بهما لقد بسقت في الليل شيئا غريبا واحسست ان شيئا في صدري ينسحق بالالم اعتني بذلك ايضا استلقي ايها العجوز ساجك بقميس ك نظيف وبشيء تتبلغ به احضر اي صحيفه من الصحف التي صدرت في الوقت الذي تغيبت يجب ان تسترد عفيتك سريعا فهناك الكثير الذي استطيع ان اعلمك عنه ويمكنك ان تعلمني كل شيء والى اي مدى عانيت اه كثير كثيرا ساجك بالطعام والصحف استرح جيدا ايها العجوز وساحر لك دواء من مخزن العقاقير لا تنسى ان تخبر بيدرو ان راس السمكه له ساتذكر ذلك وحين خرج الغلام من الباب هبط الى الطريق الصخري المرجاني البالي وقدمت بعد الظهر مجموعه من السائحين الى الشرفه وكانت معهم امراه ت طلعوا الى الماء فرات بين علب البيره الفارغه وسمك الباركو الميت عمودا فقريا طويلا ابيض اللون منتهيا بذيل ضخم في وضع راسي وهو يتارجح مع حركات المد والجسر في حين كانت الريح الشرقيه تهب فوق بحر عميق خارج مدخل الميناء سالت المراه احد السقاه ما هذا كانت تشير الى العمود الفقري للسمكه الضخمه الذي اصبح الان مجرد نفايه في انتظار ان تجرفها مياه المد والجزر فاجابها الساقي بلغه انجليزيه ركيكه سمكه قرش كان يحاول ان يشرح لها ما حدث لم اكن اعرف ان اسماك القرش لها مثل تلك الذيول الرشيقه وبذلك الشكل البديع فقال زميل لها ولا انا ايضا وفي اعلى الطريق كان الرجل العجوز قد اسلم نفسه للنوم مره اخرى داخل الكوخ كان يزال نائما على وجهه في حين جلس الصبي الى جواره يراقبه وكان العجوز يحلم بالاسود والسباع
ملخص رواية العجوز والبحر للكاتب الأمريكي إرنست هيمنغواي The old man and the sea Ernest Hemingway 5:19

ملخص رواية العجوز والبحر للكاتب الأمريكي إرنست هيمنغواي The old man and the sea Ernest Hemingway

مكتبة العم عارف

43.6K مشاهدة · 4 yr ago

قصة العجوز و البحر The old man and the sea 12:52

قصة العجوز و البحر The old man and the sea

Mohamed Shaban

294.6K مشاهدة · 8 yr ago

النص السماعي 10 العجوز و البحر مرشدي في اللغة العربية المستوى الخامس The old man and the sea 5:52

النص السماعي 10 العجوز و البحر مرشدي في اللغة العربية المستوى الخامس The old man and the sea

Ma chaîne éducative قناتي التربوية

66.8K مشاهدة · 5 yr ago

الشيخ والبحر رحلة الصمود والصراع في رائعة همنغواي الخالدة بصوت نزار طه حاج أحمد 3:13:32

الشيخ والبحر رحلة الصمود والصراع في رائعة همنغواي الخالدة بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

45.7K مشاهدة · 2 yr ago

العجوز والبحر أسرار الرواية ونهايتها المذهلة 46:42

العجوز والبحر أسرار الرواية ونهايتها المذهلة

حكايات_ Hikayat

4.6K مشاهدة · 5 mo ago

ملخص رواية العجوز والبحر لـ إرنست همنغواي هل الخسارة انتصار 9:27

ملخص رواية العجوز والبحر لـ إرنست همنغواي هل الخسارة انتصار

كتب تتكلم

13.2K مشاهدة · 5 mo ago

العجوز والبحر رواية خالدة تُسمع لأول مرة كاملة 2:19:54

العجوز والبحر رواية خالدة تُسمع لأول مرة كاملة

مسموع

12.2K مشاهدة · 7 mo ago

قصة العجوز والبحر ارنست 4:00

قصة العجوز والبحر ارنست

دفتر التاريخ

1.4K مشاهدة · 2 yr ago

فيلم العجوز والبحر رائعه ارنست هيمنجواى مترجم 1:35:02

فيلم العجوز والبحر رائعه ارنست هيمنجواى مترجم

cyymaafzal

177.5K مشاهدة · 9 yr ago

العجوز والبحر والثبات على الحق 5:40

العجوز والبحر والثبات على الحق

أمّة توون - Ummah Toon

39.5K مشاهدة · 2 yr ago

العجوز والبحر كاملة قراءة انجليزية مع الترجمة العربية The Old Man and the Sea 3:14:44

العجوز والبحر كاملة قراءة انجليزية مع الترجمة العربية The Old Man and the Sea

تعلم الانجليزية من خلال القصة Eng Through Story

63.5K مشاهدة · 3 yr ago

رواية الشيخ والبحر كاملة ومختصرة 6:10

رواية الشيخ والبحر كاملة ومختصرة

Lelouch7N

12.4K مشاهدة · 11 mo ago

العجوز والبحر إرنست همنجواي أدباء نوبل ح 3 قصص عالمية 9:38

العجوز والبحر إرنست همنجواي أدباء نوبل ح 3 قصص عالمية

منى شحاتة Mona Shehata

40.7K مشاهدة · 5 yr ago

العجوز والبحر ملخص الرواية الأكثر إلهاماً لإرنست همينغواي 6:21

العجوز والبحر ملخص الرواية الأكثر إلهاماً لإرنست همينغواي

منى شحاتة Mona Shehata

17.4K مشاهدة · 7 mo ago

قراءة في العجوز والبحر لإرنست همنغواي 18:25

قراءة في العجوز والبحر لإرنست همنغواي

قناة يوسف حسين

6K مشاهدة · 1 yr ago

العجوز والبحر حكاية صياد تحدى البحر – بالمختصر المفيد 6:06

العجوز والبحر حكاية صياد تحدى البحر – بالمختصر المفيد

بالمختصر المفيد

601 مشاهدة · 9 mo ago

الشيخ والبحر أرنست همنغواي الجزء الأول روايات مسموعة 1:01:28

الشيخ والبحر أرنست همنغواي الجزء الأول روايات مسموعة

قصص وروايات مسجلة

65.5K مشاهدة · 6 yr ago

مراجعة قصة The Old Man and the Sea انجليزي اولى ثانوي الترم الثاني مراجعه قصه انجليزي اولي ثانوي 7:07

مراجعة قصة The Old Man and the Sea انجليزي اولى ثانوي الترم الثاني مراجعه قصه انجليزي اولي ثانوي

Fullmark In English - عبدالحميد حامد

73K مشاهدة · 10 days ago