رواية أرض زيكولا القصة كاملة صوتية مسموعة

رواية أرض زيكولا القصة كاملة صوتية مسموعة

النص الكامل للفيديو

يقولون الحب اعمى وهو يقول اصابني العمى حين احببت ولكن ماذا يفعل ها هو قد احب وحدث ما حدث وها هو يجلس كل يوم في حجرته ليكتب مجددا انا خالد حسني 28 عاما خريج كليه تجاره القاهره منذ سته اعوام بلدي يسمى البهو افريك تابع لمحافظه الدقهليه واليوم قد رفد زواجي بحبيبتي للمره الثامنه ولنفس السبب ثم نظر الى الحائط وقد قام بتعليق الورقه بجوار سبع ورقات اخرى يبدو انها علقت في اوقات سابقه الورقه الاولى مكتوب بها اسمه وسنه وبلدته وبها رفد زواجي بحبيبه اليوم وبجوارها ورقه ثانيه وبها رفضت للمره الثانيه والورقه الثالثه بها رفضه للمره الثالثه وهكذا حتى الورقه السابعه بعدها اسند ظهره الى الخلف ونظر الى اعلى وعادت به ذكرياته الى ما قبل سته اعوام مضت حين كان يدرس بالسنه الاخيره بالجامعه وشات الاقدار ان يتعرف على منى ابنه بلدته صدفه في طريقهما من البلده الى جامعته بالقاهره وزادت فرحته حين علم انها تدرس بنفس الكليه في عامها الاول بالجامعه ومن يومها وقد تعددت صدف لقائهما كثيرا سواء بقصد او بدون قصد حتى افاق من ذكرياته وزفر زفره قويه حين نظر الى ورقه كبيره علقها على الحائط اسفل الثمان ورقات وقد كتب عليها رفضت لنفس السبب السبب والد منى المجنون كان خالد ان سمع كلمه مجنون نون فدائما يتذكر والد منى ولا اعتقد ان خالد فقط بل جميع اهل البلده ولكن خالد اكثر من عرف ذلك المجنون فمنذ ان انهى دراسته وعزم على ان يتقدم للزواج من منى حتى فوجئ بابيها في اول زياره لخطبتها ينظر اليه بغرابه انت عاوز تتجاوز منى ايوه والد منى وقد ارتفع حاجباه وانت عملت ايه في حياتك ازداد وجه خالد احمرا واضطرب قليلا وكان السؤال صاعقه لم يتوقعها حتى رد عملت ايه في حياتي؟ الحقيقه انا مش فاهم قصد حضرتك بالسؤال بس انا خارج كليه تجاره جامعه القاهره وحضرتك عارف ان والدييا توفاهم الله وعايش مع جدتي من صغري ومعفي من الجيش وحاليا بدور على وظيفه مناسبه رد الرجل وتفرق ايه عن غيرك علشان اجوزك بنتي ثم انهى المقابله بالرفض اعتقد خالد وقتها ان سبب رفضه للمره الاولى انه لم يجد الوظيفه المناسبه ولكنه تاكد ان السبب ربما يكون غير ذلك تماما حين وجد عملا وتوجه لخطبه منى مجددا حتى قبل بالرفض للمره الثانيه ونفس سؤال الاب ماذا فعلت في حياتك وبما تختلف عن غيرك هذا السؤال الذي لم يجد اجابه وفيه لابيها حتى المره ثمنه لطلبه الزواج ولم يراعي في كل مره حب خالد لابنته او حب ابنته له حتى فاض بخالد الكيل في تلك المره فصاح به انا ما عملتش حاجه في حياتي اعمل ايه يعني عارف انك كنت بطل في حرب 73 شايف ان ده سبب يخليك تزل لنا يعني انت عاوز بطل لبنتك قو لي ابقى بطل ازاي اروح احارب في العراق عشان تنبسط ثم نظر اليه وقد ظهر الغضب في عينيه هتجوز منى يعني هتجوزها غصب عنك هتجوزها. البلده كلها تعرف ان هذا الرجل غريب الاطوار. يريد ان يزوج ابنته الوحيده لشخص فريد من نوعه. اي فريد هذا؟ لا احد يعلم. الكل يعلم ان مصير ابنته العنوسه لا غير. طالما ابوها ذلك الرجل. ومع هذا لم يترق الاستسلام قلب خالد ابدا. ولم يعد بباله سوى ذلك الشيء الذي يجعله فريدا من نوعه يجعله يستحق منى كما يريد ابوها ولكن ما هذا الشيء هل يسرق احد البنوك ويصبح من الاثرياء هل يبحث عن كنز ما يعلم فلم يجد سوى ان يتوجه بالدعاء الى الله ان ياخذ اباها رغم ان خالد كان يتسم بخفه الظل وروحه المبهجه دائما الا ان حبه لمناى ورفض ابيها الدائم له جعل الحزن وشاحا دائما على وجهه حتى لاحظ جده والذي كان يقترب من عامه الثين وكنا يعيشان معا منذ وفاه والدي خالد لاحظ حزنه الشديد بعد رفضه تلك المره وقد اقترب منه وساله انت لسه زعلان انت المفروض خلاص تعودت رد خالد في حزن انا بحبها ومش تخيل ان انا اشوفها مع غيري ومش عارف ابوها عايز ايه مش عارف ان زمن المعجزات انتهى وانت هتقعد جنبي كده حط حطت ايدك على خدك طب هعمل ايه؟ وضحك الجد وحاول ان يداعبه كي يخفف عنه حسنه لا انت احسن لك تدفن نفسك في السرداب لمعت عيناه خالد وكانه تذكر شيئا ما سرداب السرداب ثم اكمل جدي انت فاكر لما كنت صغير وكنت لما اعيط تحكي لي عن قصه السرداب اللي موجود تحت بلدنا وانك نزلته من اكث من 50 سنه رد الجد ومبت ابتسمها ايوه طبعا لما كنت بتعيط تحب افكرك بايامك ضحك يا خالد لا عايزك تحكي لي عن السرداب ونزولكم ليه ابتسم الجد وصمط وكانه يتذكر ياه دي ايام فاتت من زمان مش فاكر منها الا القليل كنا اربع شبان بنحب الشقاوه والمغامره وسمعنا كلام كتير بيقول ان في كنز موجود في سرداب بيعدي تحت بلد وان السرداب ده كان زمان مخزن كبير للاغنيا وقت اي غزوه الكل كان عارف ان السرداب ده موجود فعلا بس ماحدش جرب ينزله لانه معروف انه مسكون عفاريت واي حد هينزله مش هيخرج منه بس احنا لمينا الكلام ده ورا ضهرنا وقلنا لازم ننزله يمكن نلاقي الكنز ده ونخرج البلد من حاله الفقر اللي كانت فيها قطعه خالد وقد ظهر استمتاعه على وجهه كمل كنا عارفين ان باب السرداب موجود في بيت معجور في البلد بيت محاط بسور كبير وان هناك صخره كبيره موجوده على الباب ده وفي ليله توكلنا على الله ورحنا للبيت ده في السر وقدرنا نحرك الصخره دي وبدانا ننزل واحد ورا الثاني ومع كل واحد فينا لمبه جاز وبعد ما نزلنا سلم طويل لقينا نفسنا في نفق متساوي ومشينا كم خطوه كده في النف نفق لحد ما لقينا نفسنا مش قادرين ناخد نفسنا فجاه انطفت لمبات الجاز كلها في وقت واحد وصرخ واحد فينا عفريت طفى لمبتي وبعديها كل واحد فينا خدله في اسنانه ورجعنا جري على بره وركبنا بتخبط في بعض ومن وقتها وما حدش فكر انه ينزلوا ثاني ضحك يا خالد بس هتفضل ذكرى حلوه وانكم قدرتوا تتغلبوا على مخاوفكم حتى لو اخدتوا لكم في اسنانكم بعدها عاد خالد الى حجرته وقد حاول ان ينام ولكن هيهات ان يغمض له جفن يفكر كثيرا فيما اخبره به جده وهو يعلم ان ما سمعه يبدو اسطوره ولكن السرداب موجود بالفعل وجده لا يكذب قط نظر الى الورقه المكتوب بها سبب رفض والد منى انه يريد شخصا فريدا شخص يرضي جنونه يحدث نفسه انه لن يتزوج غير منى والا فلن يتزوج ثم تحدث الى نفسه مجددا بصوت عاد فيها ايه لو نزلت السرداب افرض كان في كنز موجود فعلا ثم صمط وتحدث لنفسه وكان شخصا اخر يحدثه كنز ايه ده كلام مجانين ما تنساش ان السرداب ده مسكون عفاريت واشباح وانت اكت واحد عارفك انت في بعض الاوقات بتخاف من خيالك ثم عاد مجددا لو كنت جبان يبقى ما استحقش منى انت عاجبك حياتك كده خارج كليه تجاره وشغلك مالوش اي صاله بالتجاره درست اربع سنين علشان تتخرج وتشتغل في مخزن ادويه ولولا انك ساكن لوحدك مع جدك كان زمان مرتبك خلصان في نص الشهر ثم اكمل لو كنت بتحب منى فعلا موت شجاع علشان حبها اثبت لنفسك وليها انك بتحبها فعلا ولو لقيت الكنز ده هتكون اشهر واحد في البلد دي لا في مصر لا ده في العالم كله حتى لو ما لقيتوش كفايه انك بتحاول في سبيل حبك ثم انتفض من على سريره واخرج صوره لمى ونظر اليها وكانه يحدثها انا هنزل السرداب ده هنزل مهما حصل وان كان ابوكي مجنون فانا اوقات كتير بكون الجنون كان خالد يظن انه يتحدث الى نفسه وحيدا لكنه لم يكن يعلم ان هنالك من يسمع حديثه الى نفسه بصوت عال خارج الحجره حيث كان يقف جده مجاورا لباب الحجره ويستمع الى ذلك الحديث وصياحه الى صوره منى ورغم هذا لم تبدو على وجه جده اي نوع من انواع الدهشه وكان ما سمعه من حديثه عن نزوله السرداب امر لا يمثل له اي اختلاف بل يبدو وكانه امر متوقع حدوثه ظل واقفا هكذا حتى صمط خالد واغلقت انوار حجرته وساد الهدوء المكان ولم يقطع هذا الهدوء الا ذلك الصوت المميز الذي يعلمه جده جيدا حين ينام خالد بعدها غدر هو الاخر متكئا على عصاه الى حجرته حيث جلس صامتا على اريكته بعضا من الوقت لم يتجاوز دقائق وكانه يفكر فيما سمعه من حديث خالد الى نفسه ثم حرك عصاه ليجذب بها صندوقا خشبيا صغيرا يبدو عتيقا حتى فتحه فاخرج منه البوما قديما للصور غطي بكثير من الاترباء وبعدما ازاح الاتربه عنه بدا يقلب في صفحاته صفحه تلو الاخرى ويشاهد ما بها من صور حتى توقف كثيرا عند احدى الصور في اليوم التالي استيقظ كل من خالد وجده مبكرا كما تعود دائما فخالد لديه عمله المبكر وجده لا ينام بعد صلاه الفجر يظل يقرا في كتاب الله حتى ينهض خالد فيتناولا افطارهما معا والذي تعده لهما فتاه تسكن بجوارهما قد اعتادت على ذلك منذ سنوات حتى جلس خالد وكان ينظر الى جده بين الحين والاخر وكانه يريد ان يخبره بشيء حتى قطع صمته وسال جده عبده انت تقدر تعيش لوحدك نظر جده اليه واظهر انه لا يفقه سؤاله انت عاوز تسافر ولا ايه؟ صمط خالد ثم نظر اليه مجددا لو سافرت لفتره قليله تقدر تعيش لوحدك ثم اكمل وكانه يوضح كلامه انا عارف ان كلامي صدمه ليك بس انا قررت اني اسيب البلد لفتره واقسم لك اني هرجع في اسرع وقت ومش هتحس بغيابي ابدا ثم حاول ان يجد مبررا ل حديثه انا هسافر اي مكان الاقي فيه نفسي احس فيه بوجودي انت عارف ابنك خالق كليه التجاره بيشتغل ايه رد جده اه شغال في مخزن ادويه رد خالد واظهر حزنه ابنك شغال شيال في مخزن ادويه شيال هات الكرتونه دي حطها هنا خد الكرتونه دي واديها هناك ثم هم بالوقوف ليغادر وقال لجده اسافر فتره مش طويله ثم التفت خارجا حتى اوقفته كلمات جده انت ليه بتكذب يا خالد انت ليه مش عاوز تعرفني انك عاوز تنزل السرداب كانت تلك الكلمات كالصاعقه التي وجهت الى خالد فقد اختلق رغبته في السفر لفتره كي لا يعلم جده بذلك ويظن انه اصيب بالجنون ولا يعلم كيف عرف جده بنيته حتى نظر اليه سرداب انت عرفت منين اقصد سرداب ايه وكلام فاضي عرفت من زمان من زمان جدا ثم امره بالجلوس مجددا وساله في جديه انت عاوز تنزل السرداب ليه؟ صمط خالد ثم تحدث وحاول ان يجعل الحديث مزحه انت ليه مصمم على حكايه السرداب دي انا بقوللك مسافر اعاد جده نفس سؤاله انت عاوز تنزل السرداب ليه؟ لم يجد خالد مفرا من الحديث سوى ان يخبره بالحقيقه فقال بعد ان ظفر زفيرا طويلا عايز انزل علشان اثبت لمونا وابوها اني بطل اني مختلف عن غيري بس اجاب خالد في تعجب من سؤاله ايوه بس ثم اكمل ومين عارف يمكن الاقي الكنز اللي نزلت له قبل كده فساله جده بس ايوه تحدث جده في جديه انت مش عاوز تنزل علشان كده؟ نظر اليه خالد وقد لاحظ الجديه التي لم يرها على وجه جده من قبل حتى اكمل جده افرض ان منى اتجوزت حد ثاني هتنزل السرداب ولا لا؟ صمط خالد مفكرا لبعض الوقت وقد اكمل جده مجددا عمري ما هصدق انك عاوز تنزل علشان منى انت عاوز تنزل لسبب ثاني تماما سبب نزولي ونزول غيري السبب اللي بيجري في دمنا دمي ي دمك ودم ابوك السبب هو حبنا للمجهول حبنا للتمرد حبنا لاكتشاف حاجه جديده حبنا للاختلاف لما كنت صغير كنت بحكي لك عن السرداب وانت بتعيط ويمكن كنت بتبص لها انها مجرد حكايه علشان اسكتك بيها وما تعرفش اني كنت بنمي فيك السبب ده وصدقني كنت عارف ان هيجي يوم وتكبر واحكي لك من ثاني عن السداب مجرد حكايه صغيره عنه وهتتنفض من جواك ثم تابع حديثه ما انت ياما رفضك ابو منى وكنت عارف سبب رفضه اشمعنى المره دي اللي حبيت تعمل بطل لحد ما جه اليوم ده امبارح وحصل لك نفس اللي حصل لابوك يوم ما حكيت له عن السرداب بس الفرق اني عرفت انك عاوز تنزله اما هو راح فجاه قال خالد في دهشه كبيره ابويا نزل السرداب مش ابوك لوحده ابوك واخد امك معاه كانوا فاكرين انهم هيروحوا رحله صغيره ويرجعوا علشان كده سابوك انت وابني سنتين وقالوا راجعين بعد ايام لكن الايام بقت شهور والشهور بقت سنين والسنين فاتت وما رجعوش والبلد كلها عرفت انهم ماتوا في حادثه والكل شكر ربنا اني ما كنتش معاهم ونجيت من الحادثه دي لكن الحقيقه انهم نزلوا السرداب عمري ما انبتهم على كده بقول لنفسي ما انت كمان نزلت السرداب كنت فخ بنفسك بس الفرق ان ربنا نجاك ثم نظر الى خالد عشان كده عمري ما هزعل انك كمان تنزل الساب حتى لو كنت عارف ان قرارك ده ممكن يبعدك عني بس لازم تكون متاكد انك نازل من جواك انت مش نازل لسبب وهمي حطه لنفسك اللي هو منى ثم هم بالوقوف ومشى بضع خطوات معطيا خالد ظهره ساعه ما اقرر قل لي لان لسه في كلام كتير عن سرداب فوريك حد غيري عاوز يقولهلك. بعدها غادر خالد ولم يتجه الى عمله كما كان يذهب كل يوم. بل توجه لمقابله منى بعد ان هاتفته وطلبت مقابلته باحدى الاماكن داخل جامعه المنصوره حيث كانا يلتقيان هنالك دائما وفي طريقه الى هناك لم يشغل باله سوى حديث جده اليه وهل يرغب في نزول السرداب حبا لمناى ام ان حب المغامره هو ما يدفعه لذلك ثم تذكر حديث جده عن والديه الذين لا يعلم عن هيئتهما اي شيء فقد وجد وجد نفسه منذ طفولته مع جده ولم يرى صوره واحده لابيه او امه لم يساعده على تخيلهما الا كلمات بعض اقاربه انه طويل مثل ابيه فقد كان تقريبا في مثل طول ابيه الذي يبلغ اكثر من 180 من السنتيمترات كما يقولون له وكتفيه العريضين والبنيه القويه هذه اشياء يقولون انه شابه اباه فيها اما اقارب امه فطالما اخبروه ان شعره الاسود الداكن وابتسامته الدائمه يظلاني شبها دائما بينه وبين امه وضحك حين تذكر تلك الجمله التي كان يخجل منها حين كان صغيرا جميل شبه امه بعدها عاد بتفكيره الى ذلك الرجل الذي اخبره جده ان لديه كلاما كثيرا عن السرداب وعن ذلك الاسم الذي سمعه لاول مره سرداب فوريريك وظل تفكيره منشغلا هكذا حتى وصل الى ذلك المكان الذي كان يقصده لملاقاه منى. وجد خالد منى في انتظاره بحجابها المميز والوانها المتعدده وعباءتها السمراء التي كان يداعبها دائما ويخبرها انه يتشائم حين تقابله بتلك العباءه فنظر اليها بابتسامه ازيك يا موني لم تبتسم منى كعادتها ولكنها نظرت اليه في حزن انا متافه ان بابايا عمل معاك كده للمره الثامنه ضحك يا خالد لا انا خلاص اتعودت انا بقيت مفضوح في البلد اساسا الناس بقت بتقول عليا اني ضربت الرقم القياسي في رفض جوازك بيا واني المفروض ادخل موسوعه الجينس قال تلك الكلمات كي يخرجها من حاله الحزن التي وجدها بها ولكن دون فائده انا كنت مفكره زيك ان بابا عاوز حد مختلف بس للاسف بابا اتغير فجاه انتشا خالد يعني ايه اتغير في دكتور اتقدم لبابا علشان يجوزني وطبعا انا كنت متاكده ان بابا هيرفض بس فوجئت انه وافق ايه وافق؟ اه وافق ومصر اني اتجوزه ثم تساقطت بعض دموعها وانا حاولت اتكلم معاه بخصوص حبي ليك فوجئت انه ضربني على وشي وقال لي انه عارف مصلحتي اكتر مني وان مستقبلي مضمون مع الدكتور واني هتعب معاك كانت منى تتحدث واختلط حديثها بدموع وخالد يمسط لها وكانه لا يصدق ما تسمعه اذناه ماذا يريد ذلك الاب المجنون كان يخبره انه يريد شخصا لابنته فريده من نوعه لكن يبدو انه كان يريد اي شخص الا خالد حسني انا هل يضيع حب تلك السنوات ما بين عشيه وضحاها انه لم يحب في حياته مثلما احب منى ولماذا لم تعترض منى على قرار ابيها هل استسلمت خوفا من عنوستها كلها اسئله دارت في ذهنه بينما كانت تتحدث منى حين طلبت منه الرحيل كي لا تتاخر في عودتها الى منزلها وكانها تهرب من لقائه ابتسم خالد ساخرا مشيرا اليها بيده ان ترحل دون ان يتحدث وكانت المره الاولى التي يتركها ترحل بمفردها جلس في مكانه ينظر اليها وهي تغادر وكانها المراه الاخيره التي يراها بها ويخنقه ذلك الضيق الذي يشعر به تلك هي المره الاولى التي يشعر فيها بالهزيمه احساس لم يشتاح من قبل لم ينتبهوا في اي مره تقدم اليها لخطبتها ورفض فيها كان يعلم ان هنالك ما يدعى الامل الذي يجعله يتقدم اليها ولو 100 مره حتى يقبل ابوها يتذكر تحمله لنظرات الناس اليه وسخريتهم منه حين كان يخبرهم بانه سيتزوجها ذات يوم وستبقى قصه حب حب يخلدها التاريخ كان يظن نفسه احمق حين طلب منها ذات مره ان يتزوجها دون معرفه ابيها حتى رفضت ودام خصامهما لمده طويله حتى اعتذر منها مجددا ولكنه كان اكثر حماقه الان انها ستوافق على ذلك الطبيب كما وافق ابوها وربما ارادت ان تقابلني تلك المره كي ترضي ضميرها فقط لا غير هكذا حدث نفسه حب سنوات يذوب كقطعه جليد في ثوان قليله حتى قطع تفكيره صوت رنين هاتفه الخلوي وحين قام بالرد وجد صاحب العمل الذي يعمل لديه يعنفه لتغيبه فلم يتمالخال اعصابه واخبره انه لن يعمل لديه مجددا واغلق الخط على الفور بعدها عاد خالد الى بلدته وكان يمشي في شوارعها مطاطا الراس يشعر بطعم الهزيمه في حلقه لا يريد ان يتحدث الى احد حتى وصل الى بيته ودخل غرفته ثم نظر الى حوائطها المليئه بتلك الاوراق التي كان يعلقها دائما اوراق طلبه للزواج من منى ورفضه في الثمان وقف امام كل ورقه على حده ونظر اليها وهو يسخر من نفسه ويضحك بصوت عال كانه اصابه الجنون حتى قام بتمزيقها كلها ثم جلس على ارضيه الغرفه واضعا راسه بين يديه يسبح بين ذكرياته مجددا حتى انتفض ذاهبا الى حجره جده رفيق حياته حتى وجده قد انهى صلاته فساله على الفور انت قلت لي ان في حد عنده كلام كتير عن السرداب صح انت خلاص قررت ايوه انا عاوز انزل السرداب عشان منى تملك يا خال نفسي اهو وانا خلاص راحت من ايدي وخلاص سبت الشغل لازم انزل لازم الاقي حاجه واحده في حياتي اقدر احكيها لولادي من بعدي عاوز احس مره واحده اني بطل قدام نفسي احساس الفشل بيقتلني ساله جده مجددا مش خايف انك ما ترجعش زي ابوك وامك رد خالد صدقني الحاجه الوحيده اللي كنت خايف عليها اني اسيبك لوحدك لكن طالما انت بتشجعني مافيش مكان لاي خوف في قلبي والعفاريت لاشباح وانه مسكون ماعتقدش ان هلاقي عفاريت اصعب من بني ادم انا خلاص قررت اني هنزل وكان عندك حق لما قلت ان منى مش هي السبب بالعكس بعد ما منى راحت من ايدي بلحظات زاد حبي للنزول اكت من الاول يمكن الاقي في السرداب الذكرى اللي تخليني اقدر انسى اهانه ست سنين لنفسي ثم نظر الى جده مين الراجل ده وفين الاقيه فابتسم جده اطمن هو سمع كل كلامنا ويمكن اتاكد انك عاوز تنزل السرداب فعلا نظر خالد في دهشه الى جده وكانه لا يفهم شيئا حتى دخل عليهما رجل عجوز يقترب في سنه من جده وعلى الفور تحدث جده واشار الى العجوز عرفك ده مجنون السرداب اكيد تعرفه نظر اليه خالد ايوه طبعا الحاج مصطفى اصلا ولن تفكرني من بلد الثانيه مصطفى كان اول واحد فكر انه ينزل السرداب من 50 سنه وكنا مسميينه مجنون السرداب وكان دايما بيقول ان عنده معلومات ما حدش يعرفها عن السرداب غيره ومستني اليوم اللي يقرر فيه حد ينزله بعد ما ابوك وامك ما رجعوش ثم تركهما كي يكملا حديثهما بمفردهما نظر خالد الى ذلك العجوز وتعجب مما قاله جده فانه يعرفه منذ سنوات عده ولكنه لم يكن يعلم انه مجنون السرداب الذي طالما سمع جده يتحدث عنه وهو صغير حتى قاطع صمته العجوز جدك حكى لي قد ايه انت عاوز تنزل سرداب فوريك وانا اتاكدت دلوقتي ايوه بس انا اول مره اسمع ان السرداب اسمه سرداب فوريك تابع العجوز حديثه هو ده الاسم الحقيقي للسرداب لو بحثت عن الاسم ده في اي مكان استحاله تلاقي اي المعلومه عنه ثم تنهد واكمل يمكن الناس بتفكرنا انا وجدك في اعداد المجانين ومش مصدقين اننا من 50 سنه نزلنا السرداب فعلا بس دي عندهم حق فيها انطبعت الدهشه على وجه خالد مجددا حتى ساله ايه عندهم حق يعني ايه اكمل العجوز ايوه عندهم حق يمكن دي معلومه انا الوحيده اللي اعرفها اني من 50 سنه لما نزلنا احنا الاربعه ما نزلناش سب فوريك ويمكن علشان كده طلبت من جدك انه يسيبنا لوحدنا لاني مش عايز احطم نقطه فخره بنفسه قطعه خالد امال النفق اللي نزلتوه ده كان ايه النفق ده كان مجرد طريق لسرداف فوريك والدليل على كلامي ان النفق على عمق مش كبير وليه مسافه معينه والدليل الاكبر ان لمبات الجاز اطفت بعد دقاق منذولنا اه العفاريت لا تقصد التهويه النفق غير السرداب الاكسجين في النفق قليل وتقريبا ممكن ما يكونش موجود لو باب النزول اتقفل ووقتها لما لمبات الجاز اطفت انا قلت عفريت والكل خاف وجري بس بعد كده اكتشفت انه كان خيال حد فينا ومن جوايا كانت سعادتي مالهاش وصف لاني حسيت اني حطيت رجلي على اول طريق السرداب وفضلت حاطط امل لنفسي اني هوصل للسرداب في يوم بعد سنين فاتت والمرض حاصرني وفضلت كنت مستني اليوم اللي ينزل فيه حد غير السرداب ويحقق حلمي ثم اخرج كتابا قديما كان معه واكمل الكتاب ده من نسخه واحده اللي كتبه شخص نزل استرداب قبل كده لقيته بالصدفه في كتب والدي لما كنت شاب لكن للاسف عامل الزمن اثر عليه قبل ما الاقيه فكان السليم منه تقريبا 10 ورقات بتتكلم عن سرداب فوريك ثم اعطى الكتاب لخالد واشار اليه ان يقرا سطور الكتاب بصوت عالي اخذ خالد الكتاب ليقرا ورقاته بينما جلس العجوز ليستمع اليه ويحتسي كوب الشاي الذي برد بالفعل وبدا خالد في قراءه سطوره المكتوبه بخط اليد والذي تحدث عن فوريك احد الاثرياء الذين تواجدوا في العصر المملوكي وقد كان يمتلك تلك المنطقه التي يوجد بها بلده البهوفريك والتي كانت تسمى وقتها بهو فوريك وما يحيطها من بلدان وقد امر ان يتم حفر ذلك السرداب على عمق كبير كي يكون ملاذا له ولاهل مدينته ان تعرضت بلاده لاي غزو واستغرق حفره وتشييده اكثر من 15 عاما وقد خزنت به ثروات كثيره منذ ذلك الزمن ثم تحدث من قام بكتابه هذا الكتاب عن رحلته للسداب وعن ذلك النفق الذي لا توجد به التهويه ولا بد من تجاوزه في اسرع وقت الى السلم الحقيقي للسرداب والذي يمتد لاكثر من 30 مترا تحت الارض ومنذ تلك اللحظه فلا توجد ادنى مشكله بالتهويه فقد صمم ذلك السداب بكل بره ولا يعرف كيف تمت تهويته بتلك الطريقه اما تعجب خالد فقد ازداد حين قرا ان السرداب يوم يكتمل البدر في السماء رغم وجوده تحت الارض انهم مهندسوا الماضي يا لها من برعه حتى انتهت العشر ورقات حين كتب صاحبه كنت اظن ان الكنز الحقيقي هي الثروات التي خزنت به ولكني اكتشفت ما هو اثمن من ذلك بكثير واعظم من كنوز فوريك انني اكتشفت حين انتهت العشر ورقات دون ان تكتمل الجمله نظر خالد الى العجوز في لهفه اكتشفي فاخبره العجوز انه لا يعلم انه وجد الكتاب على تلك الحاله ويظل السؤال قائما ما الذي اكتشفه صاحب هذا الكتاب والذي ظل يشغله طوال 50 عاما ثم نظر الى خالد لو عايز تكتشف اللي اكتشفته لازم تكون في السرداب الليلادي الليلادي ايوه الليلادي القمر بدر وده التوقيت اللي بيكون فيه سرداب في اضاءه على حسب كلام الكتاب صمط خالد قليلا ثم نظر اليه وانا مستعد انزل مستعد لفرصه حياتي كانت الساعه تقترب من السادسه حين تركه العجوز وغادر وترك معه ذلك الكتاب الذي تصفحه لاكثر من مره ومع كل مره تزداد رغبته في نزول استعداب يدفعه ذلك الفضول الى معرفه ما اكتشفه كاتبه يشعر انه يمتلك سرا من اسرار الزمان ويسال نفسه هل اكتشف كنوزا لا حصر لها هل توجد اثار بالاسفل واكون انا مكتشف القرن الحادي والشر وظل هائما في احلام اليقظه اقتربت الشمس من المغيب فصعد اعلى بيته ونظر الى بلدته ينظر الى تلك الاراضي الزراعيه والى الاشجار العاليه والطيور التي تزينها ينظر الى البيوت المجاوره وكانه يراها لاخر مره يستنشق نسيم بلده العطر ويتحدث اليه ربما يكون اخر نهار لي هنا اتمنى الا يكون حتى عاد الى حجرته ليتم استعداده لرحلته مر الوقت ودخل الليل وزينت السماء بالبتر وها هو ينتظر حتى يسكن الهدوء البلده وهو يعلم انه لن ينتظر كثيرا فعاده ما يدب الهدوء البلده بحلول العاشره مساء على الاكثر ولا يتاخر بها سوى صديقه دكتور ماجد منير والذي يغلق صيدليته في وقت قد يتجاوز الثاني عشر انه لا يريد ان يراه احد وهو متجه الى ذلك البيت المهجور في اطراف البلده حتى دقت الساعه الواحده صباحا واستعد للرحيل نظر الى جده مبتسما ومودعا له ان شاء الله هرجع ابتسم جده اكيد هترجع انا ابن ابني بطل ثم طلب منه ان ينتظر لحظه وقد اخرج ذلك الصندوق الخشبي واخرج منه ذلك الالبوم القديم فساله خالد ايه ده قام جده بتقليب بعض صفحاته ثم وقف على تلك الصوره التي توقف امامها من قبل وتحدث اليه عارف مين دول نظر خالد وما زالت الدهشه تمتلكه حتى اكمل جده دي صوره امك وابوك كانت اخر صوره ليهم قبل ما يسيبوني ثم دمعت عيناها نظر خالد الى الصوره ودمعت عيناه هو الاخر وظل متاملا بها لفتره اول مره اشوف صورتهم كنت مستني اليوم ده وفضلت معذب نفسي علشان اليوم ده ثم اعطاه الصوره ومسح بيده دموع خالد واحتضنه فهمس خالد في اذنه هرجع لك يا عبده هرجع ثم غادر كان الهدوء يسود البلده ولم يكن يسير بشوارعها احد سوى خالد والذي كان يحمل شنطه على كتفه بها من الطعام ما يكفيه لعده ايام ومصباح للاناره والكتاب الذي اعطاه له العجوز وبعض الاوراق والاقلام اعتقاد منه ان هنالك ما يحتاج لتدوينه وقد وجد عدم حاجته لكاميرا تصوير فوجود هاتفه الخلوي يغنيه عن ذلك كان يسير مسرعا الى اطراف البلده حيث ذلك البيت المهجور وما ان اقترب منه ومن سوره العالي حتى عزم على تجاوز ذلك الصور اما جده فكان يجلس وحيدا يقرا في كتاب الله ويدعو ربه ان يعود به سالما حتى سمع طرقات على باب بيته وقد ظن ان خالدا عاد من جديد وما ان قام ليفتح الباب حتى وجد منى في وجهه وقد اندهش حين وجدها امامه في ذلك الوقت المتاخر من الليل حتى سالته فين خالد ومش بيرد على تليفونه ليه رد جده ليه اجابت منى في فرحه خلاص يا جد قدرت اقنع بابا اننا نتجوز انا وخالد ومش قادره استنى للصبح علشان اقول له خايفه يكون لسه زعلان من الصبح صبح فابتسم العجوز ثم صمد تجاوز خالد سور البيت الماهجور وقد انار مصبحه حين وصل الى مكان الصخره الذي وصفه له جده بالتفصيل والتي كان يصعب ان يصل اليها دون وصف جده له حتى حاول ازاحتها فلم يستطع في البدايه رغم قوته البدنيه فحاول مره اخرى دون ان يستطيع فصاح بنفسه ان لن يستسلم وعد للمحاوله مره ثم مره ثم مره وقد سال العرق من جبينه ولكن دون جدوى حتى وجد لوحا من الخشب ففكر ان يكون وسيله لازاحه الصخره وبدا يحاول من جديد ويصرخ مجددا لن استسلم ويدفع بقوه ويضغط اسنانه ببعضها ويدفع مجددا اللوح الخشبي ويصيح ويدفع حتى تحركت الصخره بعض الشيء تبعها سقوطه على الارض ما ان تحركت الصخره تلك الحركه الضله ودفعها رويدا رويدا بعيدا عن ذلك الباب الحديدي الذي كان يرقض اسفلها حتى سقط على ركبتيه وقد ازدادت ضربات قلبه وزادت سرعه تنفسه وهو يقول مبتسما لنفسه اجمد يا بطل احنا لسه في الاول بعدها نظر الى الباب الحديدي الذي كان جزءا مربعا من الارضيه وقد سمى الله وقام بفتحه فلم يكن موصدا باي نوع من الاقفال سوى الصخره وما انفتحه واحدث صوتا يدل على غلقه لمده طويله ووجه نور المصباح بداخله حتى وجد سلما عموديا الى الاسفل وتحدث الى نفسه مجددا ومشجعا لها بسم الله نبدا طريقنا للسرداب بعدها بلحظات بدا نزول ذلك السلم وما ان نزل حتى فوجئ بالباب ينغلق مجددا وكانه حبس فعلم ان اللوح الخشبي الذي كان يدعم فتح الباب قد كسر ولكنه لم يهتم بذلك ما شغل باله هو ان يتجاوز النفق في اسرع وقت وتبع نزوله دون ان ينظر للاسفل بل يخطو درجه وراء الاخرى حتى وجد نفسه داخل ذلك النفق المظلم ولا يوجد به ضوء سوى ضوء مصباحه فتحرك بضع خطوات يتحسس طريقه يمسك المصباح بيده اليمنى ويزي يزيح شباك العنكبوت الكثيفه بيده اليسرى حتى صار لعده امتار فبدا يشعر بضربات قلبه يحاول ان يرى نهايه ذلك النفق لكن دون جدوى فشباك العنكبوت حالت دون ذلك تقدم خالد في الظلام اكثر واكثر وحاول ان يسرع يبحث عن سلم السرداب الذي اخبره به العجوز حتى شعر بضيق صدره فاسرع في تحركه حتى قل الهواء بصوره شديده وبدا يضع يده على رقبته من الاختناق الاختناق يزداد ولا يجد ذلك الطريق الى السرداب يجري كالمجنون وقد خارت قواه يتحسس حوائط النفق بيده يبحث عن ايه فجوه بها ولكن لا فائده يسال نفسه اين انت ايها الطريق يعلم انه لن يستطيع حتى العوده الى سلم النفق فقد يموت مختنقا قبل ان يعود اليه يسرع في طريقه الى الامام يبحث في كل مكان على الجانبين واعلى واسفل ولكنه لا يجد شيئا حتى سقط بجانبه مصباحه وصرخ بصوت واهم لا يوجد سرداب لا يوجد ثم صمد ومال راسه جانبا وكاد يغمض عينيه مستسلما حتى نظر بعيدا الى بقعه اضاءها مصباحه الملقى بجواره فابتسم ابتسامه يشوبها اعياء شديد وتحدث حدث بصوت خافت سرداب فوريك ثم اغمض عينيه للحظات حتى فتحها مره اخرى ونظر مجددا الى الواح خشبيه متراصه ظهرت في بقعه الضوء وكانها باب صغير يوجد باحد جانبي النفق كان الباب الخشبي يبعد عن خالد عده اقدام وما زال خالد ملقى على ظهره من شده الاعياء حتى انتفض مجددا وتحرك بجسده تجاه ذلك الباب ويزحف كانه احدى الزواحف لا يقوى ان يقف على قدميه وينازع اختناقه كمن ينازع الغرق يتحرك بجسده ويدفع بقدميه ويستعين بذراعيه وقد وضع مصباحه بين فكيه يقاوم اكثر واكثر ويحدث نفسه انه الامل انه سرداب فوريك حيث الهواء حيث الحياه يهذي بكلمات يقوي بها نفسه ويقترب اكثر واكثر من الباب ويدفع بقدميه في قوه حتى توقف جسده مره اخرى بعدما خرت قواه مجددا ولم يكن يتبقى سوى اقل من قدمين نحو الباب ولم يعد يقوى على المقاومه تنظر عيناه الى الباب ويحاول ان يمد ذراع اليها لكنها لا تلمسه وكانها استسلمت حتى صرخ صرخه قائيه وكانه يجمع ما تبقى لديه من قوه وقذف بجسده تجاه الباب كصخره اندفعت نحو باب خشبي قديم قد اذابه الزمن حتى انكسرت الواحه واندفع خالد بداخله ليجد جسده يهوي على سلم خشبي مغمضا عينيه ويتدحرج كما تتدحرج الكره حين تسقط على درجات سلم لم يستطع السيطره على جسده على الاطلاق ويرتطم بين الحين والاخر ويزداد سقوطه اكثر واكثر ثم هدا ارتطامه قليلا حتى توقف وقد فتح عينيه ليجد نفسه في مكان مختلف على الاطلاق فتح خالد عينيه فوجد نفسه ملقى على احدى درجات السلم العريضه وقد انتعش صدره بالهواء وكانه ارتوى ببئر من الماء بعد ضما شديد وزاد سروره حين وجد نفسه يرى كل شيء دون الاستعانه بمصبحه وقد زال ظلام النفق حتى وقف على قدميه وصرخ انا في السرداب فوريك انا في السرداب فوريك بعدها نظر الى اسفل حيث لم ينتهي السلم بعد وقد اسرع الى اسفل يخطو درجاته في امل لا تعوقه الام ارتطابه حين سقط يريد ان يكتشف كل شيء في وقت قليل قبل ان يختفي البدر ويتحدث الى نفسه ان كل ما ذكره الكتاب حتى الان قد وجده فالهواء موجود بالفعل واضاءه البدر تنير له طريقه وكانها جمعت لتزداد قوه اضاءتها داخل السرداب يا لها من براعه هندسيه ولكن يظل سؤاله الى نفسه ماذا اكتشف صاحب الكتاب حتى انتهى السلم ووصل الى نهايته فوجد نفسه في السرداب وجد خالد نفسه امام نفق كبير اكبر كثيرا من النفق الذي مر به سابقا فارتفاعه يقترب من 10 امتار واتساعه يبلغ مثل ارتفاعه حتى سار به ونظر الى جدرانه الضخمه في دهشه وكانه في مزار سياحي وقد اخرج قلمه واوراقه واخذ يكتب بعض السطور عما يراه ويتقدم اكثر واكثر ويس يسال نفسه كيف يوجد هذا السرداب الضخم اسفل بلده ولا يعلم احد شيئا عنه سوى صاحب الكتاب المجهول وبعض الاشخاص الذين لن يصدقهم احد انه قد يكون اعظم اكتشاف في العصر الحديث وقد يجعل من بلده مزارا سياحيا يبدو ان الكاتب قصد باكتشافه السرداب نفسه ويسير منبهرا ويتقدم ويضحك بهستيريا لقد انتهى الامل ولعله يجد احد الكنوز الان يبحث في كل جوانب السرداب لا يريد ان يترك شبرا واحدا يفوته حتى ارتطمت قدماه بشيء ما وما انظر اليه حتى انتفض قلبه حين وجده هيكلا عظميا لاحد الاشخاص وقد كانت المره الاولى التي يرى فيها مثل هذا الهيكل ولكنها لم تكن الاخيره فكلما تقدم وجد اكثر واكثر حتى بدا الخوف يتسرب الى قلبه وكان تلك الهياكل تتحدث اليه وانها مصير كل من يدخل هذا السرداب وحدث نفسه ربما يكون احد تلك الهياكل لابيه او امه ولكنه تمنى ان تكون الحقيقه غير ذلك بعدما شعر خالد ان الاضاءه تقل شيئا فشيئا من خلفه فنظر الى ساعه يده فوجدها قاربه الخامس فجرا وعلم ان البدر قد بدا في زواله ولا يعلم ماذا سيحدث بعد ذلك ما ذكره الكتاب ان سرداب يظل مضاء وقت وجود البدر ولم يذكر شيئا اخر وتمنى انه لو كان يمتلك الكتاب كله حتى مر بعض الوقت وتلاشت معه اضاءه السرداب تدريجيا ولكنه لم يعطي اهتماما لذلك وتقدم اكثر واكثر حتى وجد صوره لشخص تبدو على ملامحه الثراء منقوشه على احد جدران السرداء فتحدث الى الصوره مبتسما اكيد انت فوريك احب اعرفك بنفسي انا خالد حسني مكتشف سردابك العظيم واللي بسببك هيعيش احلى ايام حياته ثم ضحك واخرج هاتفه الخلوي ليلتقط له صوره وما ان التقط هاتفه الصوره حتى شعر بهزه عنيفه تحت قدميه تزامنت مع بدء الظلام من خلفه حتى نظر خلفه فجاه فوجد جدران السرداب تنهار ويقترب الانهيار منه بشده فعد بظهره للخلف بضع خطوات وبعدها لم يجد امامه سوى ان يلتف ويجري للامام يجري خالد سريعا وانهيار الجدران يسرى خلفه وكانه فارسه يلاحقها اسد مفترس لا يصدق عينيه يشعر بانه في حلم ما ويسرى وتسمع اذناه صوت ارتطام صخور للجدران الضخمه لو اصابته صخره واحده لقتلته حتى سقطت شنطه كتفه وما بها ولكنه لم يعبا بذلك وواصل عدوى تساعده قددماه الطويلتان وخطواته الواسعه ويجري الى حيث لا يعرف مصيره يجري الى المجهول ويصرخ بداخل نفسه كيف يعود الى بلده مجددا انه الهلاك انه السرداب ينهار ماذا حدث بالاعلى هل هنالك زلزال ما ضرب الارض بالاعلى حتى وجد جد نفسه امام طريقين قد انقسم اليهما السرداب واندفع الى احدهما دون رغبته بل دفع اليه بعدما انهار الطريق الاخر قبل ان يصل اليه وكان الانهيار يتحكم في مساره حتى فوجئ بنفسه يجري الى منحدر يتجه الى الاعلى ويلاحقه الانهيار اسرع واسرع ويريد ان يبتلعه يحاول ان يقاوم بصعوبه الصعود ويتقدم مازال النور امامه وظلام من خلفه ويخطو بقدميه سريعا حتى وجد نورا شديدا على مرمى بصره وكانه نور النهار الذي يعرفه جيدا حين كان يفتح نافذه حجرته صباحا فاسرع اليه انها النجاه مجددا لابد انه مخرج اخر هكذا حدث نفسه وما زال ظلام والانهيار يلاحقه حتى اسرع وقد اقترب من الفتحه وقفز خارجا منها لتنهار هي من اسفله وتغلق وكان الارض قذفته خارجها وجد خالد نفسه ملقى على الارض وراسه منغمس في رمال فرفع راسه وازال الرمال عن وجهه وعن عينيه ونظر الى السماء وضحك وشكر الله بعدما ظن انه عاد مره اخرى الى اعلى وانه قد نجى من انهيار ذلك السداب الذي يبدو ملعونا حتى نظر الى السماء مجددا ولاحظ زرها وصفائها الى درجه لم يرها من قبل ثم نظر حوله فوجد رمالا في كل مكان وعلى مرمى بصره وكانها صحراء حتى قام وقد دار بجسده ليرى ما حوله فلم يجد سوى صحراء واسعه تظلها سماء في غايه الصفاء حتى ضرب راسه بيده وتحدث بصوت عالي فوق يا خالد انت بتحلم ولا ايه انت فين وايه اللي جابك الصحرا دي هنا نظر حوله مجددا ولم يجد بها الا نفسه ولا يصدق ما يراه وسال نفسه مجددا اين هو ثم صار بعض الخطوات في كل اتجاه ولكن دون جدوى انها صحراء لا يوجد بها احد حتى جلس جلس مكانه في دهشه ونظر الى فتحه السرداب التي خرج منها فوجدها وكانها لم تكن فضحك ساخرا وتحدث في خيبه امل بين السرداب ده كان معمول علشان نعمر الصحرا والكنز وفوريك ده كان مقلب ويا ترى انا بقى في الصحراء الشرقيه ولا الغربيه ولا في سينا ولاكون عبرت الحدود ورحت ليبيا او السعوديه مثلا ثم صرخ وكانه اصابه الجنون انا فين انا فين؟ مرت ساعات على جلوسه هكذا يجلس لا يعلم اين يذهب وقد خلع قميصه ووضعه فوق راسه كي يقرا الشمس وقد اندهش حين نظر الى ساعه يده فوجد عقاربها توقفت عن الحركه ولم يفكر بهذا الامر كثيرا حين فوجئ برجلين يجريان في الصحراء بعيد عنه فاسرع اليهما على الفور وبدا الامل يدب في قلبه وحدث نفسه وهو في اتجاهه اليهما اكيد دول عارفين احنا فين وهرجع لبلد ازاي حتى اقترب منهما ولاحظ زيهما الغريب وشده اعيائهما وكانهما مريضان بمرض مزمن شديد ومازالا يجريان بسرعه حتى اوقفهما وسالهما لو سمحتوا انا محتاج مساعدتكم ولكنهما تركاه وواصلا جريهما فاسرع خلفهما ليوقفهما مجددا انتوا بتجروا كده ليه؟ فنظر اليه احدهما الا ترى ما نحن به تعجب خالد من لهجته الغريبه وابتسم ساخرا وكانه يقلده اجل ارى يا سيدي ثم ساله احنا في السعوديه صح نظر اليه رجل متعجبا ماذا تعني السعوديه ابتسم خالد وقد زفر زفيرا طويلا وتحدث الى نفسه في الضياع ثم ساله الرجل اخر ا غريب فاجاب خالد على الفور اي انا غريب ثم اكمل احنا فين وانتم مين اجابه احدهما اننا فقراء وقد هربنا الى الصحراء الا يوجد معك طعام اجابه خالد لا للاسف كان معايا بس ضاع مع الشنطه ثم وضع يده في جيبه واخرج ورقه من فئه العش جنيهات واكمل انا معايا فلوس ممكن تشتروا اكل لو قلتوا لي احنا فين وازاي ارجع بلدي؟ قطف احدهما ما اخرجه خالد من نقود ثم وضعها بفمه واكلها فاندهش خالد وساله متعجبا انت جعان للدرجه دي انت اكلت الفلوس؟ فاجابه ذلك الرجل الذي ساله عن السعوديه انها ورقه وقد اكلها صديقي الجاءه ثم اكمل يبدو لي انك كريم ولهذا تاكدت انك غريب عن هنا واشعر انك غني للغايه ضحك خالد ونظر الى نفسه وملابسه الباليه والتي غطاها تراب النفق والستاب وحالته التي يرثلها وسال نفسه اي غنى يتحدث عنه ذلك الابله عشر جنيهات راها شعر بانني غني ثم تجاوب معهما وكانهما مجنونان وقد ضاق صدره دلوقتي انا عاوز اعرف انتوا هتعيشوا ازاي في الصحرا دي وهربانين من ايه وسؤال الاهم احنا فين اساسا اجابه الذي اكل النقود في تعب اننا فقراء وستكون الصحراء افضل لنا كثيرا من ارض زيكولا حتى لا ياتي يومنا كمن سبقونا لا لحظه ساعدنا وهاربنا باعجوبه وتركنا من نحب قبل هذا اليوم اندهش خالد من الاسم ارض زيكولا ساله الرجل الاخر الا تعرف ارض زيكولا اجابه خالد لا فين زيكولا دي انا مش شايف الا صحره في كل مكان فاكمل الرجل لبدو انك غريب عن الدنيا كلها من يوجد في هذا الزمان ولا يعرف ارضه زيكولا ثم اكمل الرجل محدثا صديقه انهم الاغنياء يسخرون منا دائما هكذا ثم اشار الى خالد ان يتحرك عده امتار في اتجاه يده انها هناك بالاسفل ايها الغني ثم تركاه وواصلا جريهما في الصحراء وقد تحرك خالد الى الاتجاه الذي اشار اليه الرجل محدثا نفسه دول مجانين رسمي بس لازم اسمع كلامهم مافيش حل تاني وواصل تحركه حتى وجد نفسه على حافه هضبه عاليه فنظر اسفل حتى وجد مدينه كبيره ذات منظر بديع من اعلى بها مبان شتى وتتخللها مساحات خضراء وكانها اراض زراعيه ومسطحات من اتسعت عينا خالد من الدهشه وسال نفسه كيف توجد تلك المدينه بجوار تلك الصحراء الجرداء حتى قاطع تفكيره صياح احد الرجلين اليه مجددا اياك ان تذهب الى زيكولا اياك وواصل جريه مع صاحبه. لم يعطي خالد اهتماما لذلك المجنون كما سماه. وظل ينظر الى تلك المدينه من اعلى ويسال نفسه مجددا اين هو من العالم واين توجد ارض زيكولا تلك حتى ابتسم حين نظر بعيدا الى اسفل فوجد طريقا طويلا ممهدا الى تلك المدينه وبه كثير من التعرجات ومرتفعا الى اعلى حيث يمر بالقرب من تلك الهضبه التي يقف عليها فلم يجد امامه سوى ان يسرع باحثا عن ذلك الطريق يريد ان يذهب الى المدينه في اسرع وقت بعدما حل به الجوع والعطش وبعدها يحاول ان يعرف اين هو بعدها صار خالد في الصحراء متجها الى ذلك الطريق الذي شاهدته عيناه وقد ظن في البدايه انه قريب منه ولكنه اكتشف غير ذلك تماما وكلما تقدم لم يجد شيئا حتى اعتقد انه سراب ولكنه تحقق من وجوده حين وجد عربه يجرها حصان وتسير على مقربه منه فاصر في اتجاهها فوجد امامه ذلك الطريق الذي شاهده من اعلى ولكن سائق العرب لم يلحظوا وجوده وابتعد بها عن خالد الذي واصل تحركه في نفس الاتجاه الذي سلكته العربه مر الوقت وقد اصبحت الشمس عموديه وزادت حرارتها وحل الارهاق والتعب على خالد وبدات الام ارتطامه في السرداب تحل عليه مجددا ولكنه تابع مسيره رغم انه يعلم ان هذا الطريق طويل للغايه ولا بد له من نيل قسط من الراحه يريد ان يصل الى هناك في اسرع وقت يشعر ان هنالك املا ما في انتظاره حتى سمع صوتا من خلفه وحين التف وجد عربه يجرها حصان فاشار الى سائقها ان يقف فاوقف السائق حصانه بالفعل فنظر اليه خالد في تعب انا عاوز اروح ارض الزكوله فنظر اليه السائق وكم تدفع فوضع وضع خالد يده في جيبه واخرج بعض النقود الورقيه واشار الى السائق ان ياخذها فنظر اليه السائق في غضب ورق ثم ارقاها في وجهه وتركه وغادر وخالد لا يفقه شيئا مجددا وحدث نفسه بصوت مسموع ايه حكايه الورقه دي البلد دي كلها مجانين ولا ايه وواصل تحركه مره اخرى فجاءت عربه اخرى وحدث معها مثلما حدث مع العربه السابقه تماما وترك تركه سائقها وغادر فابتسم خالد ابتسامه بها خيبه امل كبيره انها زيكولا ارض المجانين هكذا حدث نفسه وصار مسافه اخرى وازداد تعبه حتى سمع من جديد صوت عربه ولكنه حين نظر خلفه وجدها عربه ضخمه يبدو عليها الثراء وقد اختلفت عن العربات السابقه من حيث تصميمها واناقتها فراى ان يوفر تعبه ولا يشير اليها ويكمل مسيرته حتى مرت بجواره فوجد شابا في مثل عمره متشبثا بمؤخرتها دون ان يراه سائقها وحين وجد خالد اشار اليه بيده ان يسرع الى العربه فاسرع خالد الى مؤخره العربه هو الاخر وقد تشبث بها ونظر الى ذلك الشاب في بسمه شكرا فهمس الشاب الى خالد وقد وضع يده على فم خالد اصمت كي لا يسمعنا صارت العربه في طريقها الى زك كوله ويصيح سائقها الى حصانه ان يسرع وخالد ومن معه ما زالا متشبثين بمؤخرتها وخالد ينظر الى ذلك الشاب في دهشه من ملابسه وايضا شعر خالد بدهشه ذلك الشاب الذي بدت واضحه على وجهه حتى اقتربت العربه من سور ضخم فاشار الشاب الى خالد ان يقفز معه تاركين العربه فقفزها وما انظر خالد امامه حتى وجد سورا ضخما يبدو انه يحيط بالمدينه وصل ارتفاعه الى ما يقرب من خمسه طوابق تزينه نقوش غايه في الجمال وبه باب ضخم للغايه انه باب زيكولا وقد كان مفتوحا على مصرعيه تمر منه العربات مجيئا وذهابا حتى نظر خالد الى الشاب انا اشكرك جدا رد الشاب لا تشكرني يا اخي انني مثلك تماما كادت تقتلني حراره الشمس ساله خالد انت من زكولا؟ نعم وانت تبدو غريبا ايوه انا من البهفريك بلد جنب المنصوره ارتسمت الدهشه على وجه الشاب ماذا؟ اسرع خالد وكانه يصحح حديثه مصر انا من مصر لم تختلف دهشه الشاب ماذا تقصد بمصر رد خالد في غرابه انت مش عارف مصر ام الدنيا رد الشاب نعم اخي لا اعرفه صمط خالد مفكرا ثم اجابه وكانه يريح نفسه من غرابه هؤلاء الناس الذين يقابلهم ايوه مصر في الشمال ثم ساله احنا فين الا ترى يا اخي اننا في زيكولا ارض الذكاء لم يتمالك خالد نفسه من الضحك ارض الذكاء لا فعلا الذكاء واضح على كل اللي قابلتهم ثم سالها يعني تبع دوله ايه قرت ايه رد الشابو متعجب جلا افهم قصدك انها زيكوله فقط والان لابد ان اتركك انني اضعت الوقت ولا بد ان اقوم بتعويضه وقد مد يده مودي عن خالد فابتسم خالد انا اسمي خالد رد الشاب وانا يامن حظا سعيدا في ارض زيكولا ثم تركه وغادر كان خالد ما زال واقفا امام ذلك الباب الضخم للمدينه حتى تقدم اليه وما اذ مر خلاله حتى شعر براعشه قويه تسري بجسده والم شديد براسه وكانه يقتله حتى سقط على ركبتيه ممسكا راسه بيده من الالم الذي لم يشعر بمثله في حياته وظل هكذا ليد عده دقائق حتى بدا الالم يتلاشى شيئا فشيئا وكانه لم يحدث ثم تابع مسيره الى داخل المدينه صار خالد بالمدينه وكانه يسير بمدينه الاحلام ينظر الى وجوه الناس وتعبيراتهم المختلفه منهم من تتسم البسمه على وجهه ومنهم من انطبع الحزن على جبينه والى زيهم الذي انقسم الى اقسام عده فمنهم من يرتدي جلبابا وعلى راسه عمامه وقد كانوا كبار السن اما الشباب والصغار فقد كانوا يرتدون بنطالا واسعا من اعلى وضيقا من اسفل وكانه زي الصيادين الذي اعتاد ان يراه ولكنه اكثر اناقه ومن اعلى يرتدون قبيص واسعا مصنوعا ببراعه من جلود الحيوانات او القماش اما النساء فقد وجدهن يرتدين ملابسا فضفاضه ذات الوان براقه وجميعهن لا يضعن شيئا فوق رؤوسهن وقد لاحظ جمال الكثير من النساء في تلك المدينه ولكنه خشي ان ينظر الى احداهن وهو لا يعلم كيف ستكون رده الفعل في تلك المدينه يعجبه ذلك التنوع في الزي وتلك الاناقه التي بدت على كل فتاه وفتاه بالمدينه يسير بشوارعها منبهرا بتلك المباني المتلاصقه والتي بدت عليها المهاره المعماريه كانت تمتلك ارتفاعا واحدا لا يتجاوز الثلاث طوابق وقد بنيت من الطوب المحروق والاخشاب اكمل خالد مسيره حتى وجد مكانا يقدم طعاما فسمع اصوات بطنه تناديه وتذكره بالجوع حتى اقترب من ذلك المكان وجلس به وطلب طعاما ثم جاءه رجل بطعام من الخبز واللحم وقال له شكرا لتشريفك لنا ايها الغني فابتسم خالد ثاني غني ثم اكل وامتلات بطنه وانتظر ان ياتي الرجل لياخذ نقوده فلم ياتي حتى اكل ومشى وقد عادت اليه قوته مجددا واكمل سيره في المدينه حتى وجد مكانا اخر لصناعه الملابس وبيعها فنظر خالد الى نفسه وجد ان يشتري لنفسه زيا كي لا يكون زيه مختلفا عن باقي اهل المدينه حتى يعرف اين هو وقد دخل ذلك المكان فساله من به لست من زيكولا فرد خالد ايوه فاعطاه الرجل زيا مناسبا بنطلا واسعا وقميص واسعا من القطن ولم ياخذ منه نقود وقال له مثلما قال صاحب المطام شكرا لتشريفك لنا ايها الغني فابتسم خالد وتذكر كلام من قابلهما بالصحراء وانه غريب وقال لنفسه انهما مجنونان بالفعل فما وجده من اهل المدينه حتى الان كرم مبالغ حقا انهما مجنونان يسير بالمدينه بزيه الجديد ويقلب عينيه هنا وهناك وقد لاحظ شيئا لم يفهمه وهو ان كل مكان للبيع والشراء يجد مكتوبا عليه ارقام ووحدات عشره وحدات او خمس اي وحدات تلك لا يفهم حتى اكمل مسيره وقد حل الليل ففوجئ بان تلك المدينه رغم ما يبدو عليها من الثراء الا انها لم يصلها الكهرباء بعد ولكنه انتهش حين اضيئه المدينه بالنيرون وانتشر الضياء في كل مكان ولا تختلف اضاءتها عن المصابيح التي يعرفها تلك هي الاخرى براعه هندسيه حتى جلس على جانب احدى الشوارع وكاد يغلبه النعاس حتى فوجئ باهل المدينه يستعدون وكانهم يحتفلون بشيء ما الجميع يلعبون ويمرحون والاطفال يرقصون ويسال نفسه هل هنالك عيد ما؟ يبدو كذلك وقد فرح بذلك فجميع اهل المدينه خارج منازلهم وسيؤنس ذلك وحدته دون مسكن حتى اقترب منه فتى فساله خالد لماذا يحتفل الناس هكذا فاجابه الفتى فرحا ان الاحتفال لم يبدا بعد ضحك خالد مدعبا الفتى امال هيبدا امتى تعجب الفتى لماذا لهجتك غريبه؟ رد خالد انني غريب تقصد كنت غريبا اما الان انت من اهل زيكولا ابتسم خالد ووضع يده على راس الفتى عارف ان زيكولا افضل الكرم بس كمل اكمل الفتاه اليوم الكل يستعد للاحتفال اما الاحتفال الحقيقي سيكون غدا انه اعظم احتفال في الكون والكثيرون من البلاد البعيده ياتون للهضبه المجاوره ويقفون بها لمشاهده احتفالاتنا. تعجب خالد وسال الفتى وايه سبب الاحتفال؟ ظهر التعجب على وجه الفتاه انني كنت اظنك غنيا ارجوك لا تدعني اشك في قدراتي بمعرفه الاغنياء ثم اكمل ان احتفالاتنا ستبدا غدا احتفالا بيوم زيكولا اليوم الذي يجعل من زيكولا اشهر مدينه بالتاريخ اليوم الذي يسعد به كل اهل زيكولا ثم صمت قليلا واكمل ما شخص واحد بالطبع سال خالد في لهفه مين الشخص ده يبدو انك لا تعرف كثيرا عن زيكولا ثم تنهد ونظر الى خالد سيدي انه يوم زيكولا يذبح فيه افقر شخص يوجد بالمدينه شعر خالد بالصدمه حين اخبره الفتى ان يوم زيكو يذبح به افقر من يوجد بالمدينه وحدث نفسه بانه افقر من في المدينه وما معه من نقود لا تفيد بعدما تاكد من مواقفه السابقه انهم لا يعترفون بتلك النقود وان كان حديث الفتى صحيحا سيكون هو الضحيه حتى قاطع تفكيره الفتى واكمل في يوم زيكولا تجرى منافسه بين افقر ثلاث اشخاص بالمدينه اما غدا للاسف فلن تكون هنالك منافسه وسيذبح الشخص مباشره بعدما نجح الاخران في العرب اه ان لو رايتهما بعيني تذكر خالد من قابلهما بالصحراء وقال بصوت عال المجانين فنظر اليه الفتى حتى تدارك خالد قوله وحدث الفتى تقصد ان الفقير تم اختياره بالفعل رد الفتى نعم هنا تنفس خالد الصعداء واخرج زفيرا طويلا وشكر ربه في سره حتى اكمل الفتى المعتاد في زيكولا ان يتم عبس الفقراء الثلاثه قبلها بايام ثم تقوم بينهم منافسه الغنى والفقر الزيكولا ومن يخسر منهم يذبح وبالطبع طالما هرب الاثنان سيذبح الشخص الثالث ثم اشار الى بيت المجاور انه في منطقتنا فنظر خالد الى البيت وتعجب ازاي ده بت فقير بعدها تركه الفتى ومضى ليلعب مع من معه. جلس خالد مره اخرى في مكانه ويتذكر ماذا حدث له منذ ان وجد نفسه بالصحراء. وزاد الحاح سؤاله الذي تعمد تجاهله دائما اين هو؟ واين زيكولا تلك التي لم يسمع عنها من قبل وعن اهلها المثيرين للدهشه. بعضهم يبدو عاقلا والكثيرون لا ينتمون للعقلاء بشيء ثم انتفض جسده حين سال نفسه ماذا لو انتقل به الزمن عبر السرداب الى الماضي كما كان يقرا دائما في الادب الاجنبي ماذا هل هذا صحيح لا لا انه خيال انني لم اسمع عن زيكولا ولم اقرا عنها من قبل هكذا حدث نفسه ثم على صوته بس ليه لا الاحصنه اللي بتجر العربات ولبس الناس هنا مش معقول يكون لبس حد في القرن ال 21 الحاجات دي فات عليها قرون ثم عاد الى نفسه ممكن تكون دي بلد معزولزوله انت ما سمعتش عنها وده زيهم الوطني فعلا صاح مجددا بلد ايه كل اللي مشيته في السرداب حوالي كيلو واحد او 2 كيلو بكتير اكيد اتنقلت في الزمن والدليل انهم بيتكلموا عربي وما يعرفوش مصر وهو في منطقه بتتكلم عربي في العالم كله الا الوطن العربي ثم امسك راسه بيده انا حاسس اني مش قادر افكر انا كنت اسكى من كده ثم نظر بعيدا بس ده الدليل اني انتقلت للماضي قال ذلك حين وجد جماعه يحملون سيوفا ودروعا وكانهم جنود ويسيرون في صف واحد وقد وقف على قدميه واتجه مسرعا الى الفتى الذي كان يمرح مع اصدقائه وجذبه من يده انا عاوز اسالك سؤال واحد احنا في سنه كام؟ فاجابه الفتى متعجلا يبدو انك تشرب الكثير من الخمر اننا في نهايه العام التاسع بعد الالفين يا سيدي فعاد خالد بقدمه للخلف ودارت به راسه حتى سقط وكانه فقد وعاه فضحك الفتى وتحدث اليه نعم سيدي ارى ان النوم قد يفيدك ثم تركه ومضى في صباح اليوم التالي فتح خالد عينيه على صوت ضوضاء شديده فوجد نفسه ملقى على جانب احد الشوارع فنهض مسرها وحاول ان يصلح من هيئته وازل الغبار عن ملابسه حتى نظر امامه وفرك شعره حين وجد ذلك الكم الهائل من الناس يسيرون بانتظام في اتجاه معين والجميع يرتدون ملابسا تبدو جديده الرجال يمسكون بايدي النساء والفتيان يمسكون بايدي الفتيات التي بدا عليهن الجمال الشديد يسيرون في فرحه كبيره ويضع كل منهم حول رقبته عقدا من الورد وتظلهم موسيقى لم يسمعها من قبل ولم يسمع ما يماثلها في جمالها ويعزفها مجموعه من الاشخاص اصحاب زي مختلف ويحملون طبولا ووتريات والات نفخ لم يرى مثلها لكنها تخرج صوتا بديعا يسيرون وسط ذلك الحجد من الناس ثم وجد بعض الشباب يمطون احصنتهم وخلف كل شاب توجد فتاته تلف يدها اليسرى حول خصره تمسك بها الورد وتلوح به فابتسم خالد وقال انا عرفت ليه بقى الكل مستني اليوم ده ثم عجبته تلك الحركات البهلوانيه التي كان يقوم بها البعض حتى فوجئ بالعربه الثريه التي كان قد تشبث بها هو ويامن حينما كانا في الصحراء تسير وسط الحجد وقد خرجت منها فتاه غايه في الجمال وما ان خرجت حتى صاح البعض فرحا وزاد سرورهم وبدات تلقي بالكثير من الورد والكل يتهافت ويتسابق على اخذه حتى بدات تقذف الورد للاعلى وما ان تسقط حتى يرتطم الشباب بعضهم ببعض وتزداد بسمتها الرقيقه وخالد يشاهد ذلك في سعاده كبيره وينظر مجددا الى تلك الفتاه وقد شعر براحه نفسيه كبيره حتى وجد احدى الفتيات تقترب منه وتساله لماذا تقف بمفردك يمكنني ان اصاحبك اليوم مجانا فنظر اليها خالد ثم نظر الى فتاه العربه مره اخرى لا شكرا ثم نظر بعيدا فوجد يامن فاسرع اليه وسط ذلك الزحام حتى وصل اليه بصعوبه وحدثه يامن انت فاكرني فابتسم اليه يامن نعم اهلا بك يا صديقي ثم نظر الى زيه مبارك عليك الزي الجديد ثم ساله كيف كان يومك الاول بالزيكولا كانت الاصوات عاليه من حولهم فاضطر خالد ان يرفع من صوته يومي الاول مش فاهم لحد دلوقتي ايه اللي بيحصل لي ضحك يا من ربما لاننا في اعياد زيكولا ما ان تنتهي الاعياد حتى تعود الحياه مره اخرى الى الطبيعه انها ايام استثنائيه ليست كباقي الايام فابتسم سم خالد يا ريت ثم سال امال فين المزه بتاعتك عندها شيامن ماذا اقصد يعني حبيبتك انا شايف معظم الشباب معاهم بنات اه لا انني لم ارتبط حتى الان ثم نظر خالد الى الامام ثم ساله هو احنا رايحين فين ماذا تقصد برايحين اقصد ذاهبين ضحك يا من اننا ذاهبون الى ارض الاحتفال حيث يلتقي هنالك كل اهل زيكوله وسيذبح شخص ما ضحك خالد اه عرفت الفقير ثم صمد واكملا مسيرهما مع السائرين حتى ساله خالد مجددا يا من هي من دي ثم اشار الى الفتاه التي ترمي بالورد من العربه انها اسيل طبيبه زيكولا خالد وقد همس الى نفسه اسيل طبيبه ثم وجدها تقذف بورده الى اعلى وتسقط تجاهه وتصارع الشباب معه حتى قفز مستغلا طوله وقد امسكها ونظر اليها مبتسما فابتسمت له ابتسامه جعلته هائما للحظات الجميع يسيرون وخالد يعجبه ذلك الاحتفال والموسيقى الرائعه التي تحلق في كل مكان ورائحه الورد التي انعشت صدره حتى تناسى اسئلته لنفسه عن ارض زيكولا وسار بجوار يامن وهو ينظر الى العربه والى اسيل التي تبتسم كلما امسك احد بورده قذفتها ثم ينظر نظره مختلفه تماما مقوسا حاجبيه الى الفتاه الاخرى التي رفض ان يسير معها والتي لم تزح نظرها عنه طوال الوقت وما ان تصطدم عيناه بها حتى تخرج له لسانها في غضب فينظر مجددا الى اسيل ويستنشق رحيق الورده التي امسكها ويبتسم وتبع سيره معهم حتى وصلوا الى ارض واسعه وقد فوجئ بوجود كم هائل من الناس قد يتعدى 50 الفا حتى اندهش وسال يامن على الفور الناس دي كلها رد يامن انهم اهل زيكولا جاؤوا من مناطقها الكثيره اننا جئنا من منطقه واحده وباقي الناس جاؤوا من المناطق الاخرى حتى ابتسم فرحا حين اقترب منه شاب اخر واحتضنه كثيرا ثم نظر الى خالد انه صديق عمري اياد ثم نظر الى صديقه انه خالد صديقي الجديد وتبدو عليه الشهامه وسيكون صديقك بالطبع صفح خالد اياد وقال مبتسما ايوه هنكون اصدقاء لغايه ما ارحل قريبا ضحك اياد بصوت عال ترحل ثم نظر الى يامن صديقك يريد ان يرحل ثم ضحك مجددا فغضب خالد من سخريته ونظر الى يامن هو غريب اني ارحل ولا ايه؟ كدايام يجيبه ولكنه اشار اليه ان يصمت بعدما دقت الطبول كثيرا وقد صمط الجميع وصمت الموسيقى بعدها صعد رجل ضخم الى منصه عاليه وبيده سيف طويل فادرك خالد ان الذبح سيتم وان الفتى كان صادقا معه حين اخبره بذلك وبعدها صعد رجلان اقوياء ويجران رجلا حليق الراس يبدو عليه المرض رغم شبابه والصمت يخيم على الجميع حين دقت الطبول مره اخرى فنزل اهل المدينه كلهم على ركبهم ما عدا خالد فجذبه يامن حتى نزل هو الاخر على ركبتيه بجواره هو واياد ونظر الى تلك المنصه حيث سقط الفقير هو الاخر على ركبتيه ويداه مقيتان بالخلف وبعدها بلحظات وخذه السياره حتى شهق براسه فاطاح برقبته وتنافرت دماؤه على المنصه فصاح اهل المدينه فرحا ودقت الموسيقى مره اخرى وبداوا يرقصون ويمرحون وبدات الالعاب البهلوانيه مجددا اما خالد فقد صارت في جسده رعشه من مراه وانتفض قلبه بقوه وتصارعت انفاسه وهو ينظر الى ذلك الجسد المنزوع الراس وجسده يبتعد انه لم يرى مثل ذلك من قبل يتحسس وجهه ويسال نفسه هل هو يحلم ام انها حقيقه ويسال نفسه مجددا لماذا ذبحوا ذلك الفقير اننا في مجتمعنا نساعدهم انهم قوم بلا قلب حتى صاحبي يامن يامن احنا سنه كام رد يامن اننا في نهايه العام التاسع بعد ال 2000 صح يا خالد 2009 ازاي ابتسم يامن كي يمتص غضبه انه الزمن يا صديقي هل بيدنا ان نغير الزمن ثم صاح خالد باياد في عصبيه وايه الغريب اني ارحل واسيب زيكولا رد اياد يا صديقي ان باب زيكولا قد اغلق بنهايه امس انه لا يفتح الا قبل يوم زيكولا بيوم واحد ثم يغلق مجددا حتى يوم زيكولا في العام الذي يليه لا يستطيع احد مغادره زيكولا حتى ذلك اليوم اكمل يامر ونظر الى خالد انه اليوم الذي دخلت فيه الى زيكولا ثم ساله متعجبا لماذا تريد ان ترحل وانت لست فقيرا جنى جنون خالد وقد فاض به مين اللي قال لك ان انا مش فقير لا انا فقير انا ما امتلكش اي حاجه عندها شياات كيف هذا الا تشعر بنفسك رد خالد غاضبا اشعر بايه ده حتى الفلوس اللي كانت معايا وحمدت ربنا انها معايا بالصدفه قلت عليها ورق ومالهاش اي قيمه ابتسم يامن ولماذا تحتاجها يا صديقي رد خالد فلوس يعني اشتري بيها اللي انا محتاجه اندحش يامن تقصد العمله خالد ايوه صمط يامن ثم تحدث مجددا اه الان عرفت لماذا زاد ارتباكك الى هذا الحد حين وجدت ذلك الفقير يذبح انك خفت ان تكون فقيرا وتذبح مثله ثم نظر الى خالد يا صديقي ان عملتنا مختلفه تماما ان عمله ارض زيكولا هي وحدات الذكاء ومن يكون ذكيا هو الغني اما الفقير هو الاقل ذكاء هنا نعمل وناخذ اجرتنا ذكاء ونبتاع وندفع من ذكائنا وناكل مقابل وحدات اخرى من الذكاء ثم صمط برهه واكمل لا اعلم من اين جئت ولكننا ولدنا فوجدنا انفسنا هكذا علينا ان نحافظ على ذكائنا وانت منذ دخولك الى ارض زيكولا اصبحت مثلنا وعليك ان تحافظ على ذكائك وان تنميه كي لا ياتي يوم زيكولا وقد قل ذكاؤك فيكون هذا مصيرك ثم اشار الى جثه الذبيح فنظر اليه خالد متعجبا وكانه لا يفهم شيئا يامن انا كنت بقول عليك عائل رد يامن اعلم انك تظن بهاء ولكننا اهل زيكولا نختلف عن باقي بقاع الدنيا والكل يعلم ذلك ويخشون ان يدخلوا الينا حتى لا تسري رعشه زيكولا بجسدهم ويصبحوننا هنا تذكر خالد تلك الرعشه وذلك الالم الشديد الذي حل براسه حين مر من باب الزيكولا وقد اكمل يامن عليك ان تصدقنا وان تحافظ على ذكائك لان اعتقادك باننا بلهاء لن يفيدك بشيء انت لن تستطيع ع ان تغادر زيكولا مهما حدث وان جاء يوم زيكولا وكنت الاقل ذكاء فسيحدث لك مثل ما اخبرتك ثم تابع انه عام ستحتاج الى طعام والى شراب والى ملبس ومسكن وهنا في زيكولا يعطى احد شيئا بالمجان سوى يوم زيكولا فقط اليوم يكون يوما بلا عمل وقد تكون هنالك اشياء قليله للغايه دون مقابل عليك ان تعمل وتاخذ اجرك من الذكاء تعوض ما تفقده لسد احتياجاتك صديقي هنا في زيزيكولا ثروتك هي ذكاؤك ما زالت الدهشه منطبعه على وجه خالد وبدا يشك بذلك ويشعر بان ذكاءه قد قل بالفعل منذ دخوله الى تلك المدينه وان قدرته على التفكير قد قلت قليلا ولا يعرف السبب ولكن ما يقوله يامن لا يصدقه عاقل حتى تذكر شيئا وتحدث الى يامن كلامك مش صحيح انا اكلته وشربته واشتريت هدوم من غير مقابل ابتسم يامن صديقي لقد لاحظت وجود الاسعار بالوحدات في تلك الاماكن تذكر خالد تلك الوحدات والتي سال نفسه عنها من قبل ايوه اكمل يامن وحدات الذكاء لا تدفع باليد انها تنتقل تلقائيا بيننا وطالما رايت تلك الوحدات اقصد الاسعار وتواجدت في تلك الاماكن هذا يعني انك موافق على الشراء وعلى الاسعار التي رايتها وينتقل منك ثمن ما اكلته او اشتريته الى صاحب هذا المكان دون ارادتك الغرباء يسمونها لعنه زيكولا قاطعه خالد هائما انا اكلت كتير والزي ده كان مكتوب عليه اكبر وحدات وصاحبه قال لي ان ده اغلى زي عنده وشكرني لاني غني رد يامن بالفعل يا صديقي لقد لاحظت اليوم اختلافك قليلا عن المره الاولى التي رايتك بها ثم نظر الى اياد يبدو ان صديقنا قد فقد جزءا ليس بالقليل من ثروته تساءل خالد في لهفه وانت عرفت ازاي فابتسم يامن ان وجهك اصبح شاحبا بعض الشيء يا صديقي ثم اكمل كلما قل ذكاؤك زاد شح وجهك وبدا بد المرض عليك وهكذا نعرف من هو الغني ومن هو الفقير كلما تكسب ثروه تكون طبيعي بل يزداد شبابك اما حين تخسر فستجد المرض يتسرب الى جسدك وهكذا حتى يقترب يومكوله فيقوم الجنود بجمع الاكثر مرضا بالمدينه ويعرضون على اسيل الطبيبه وهي من تحدد المريض حقا والمريض بالفقر وبعدها تختار الثلاثه الاشد فقرا فقاطعه خالد قبل ان يكمل حديثه لا دي بلد مجانين انا لازم اسيب البلد دي ثم تركهما وجرا ترك خالد يامن واياد وجرى مسرعا وقلبه يدق خوفا يخشى ان يكون مقاله واقعيا واكمل جريه هائما وسط الزحام واهل المدينه يرقصون ويمرحون والموسيقى في ذروتها وخالد يتحرك بصعوبه بينهم يحاول ان يخرج من هذا الزحام ويصطدم بالفتيات والفتيان دون ان يعتثر ما يشغل باله ان يخرج الى باب زيكول يواصل جريه بعيدا عن ارض الاحتفال ويحدث نفسه مش معقول كنت صحيح مش معقول وتعد قدماه مسرعتين حتى اقترب من باب زيكولا وقد ظهر العرق الغزير على جبينه فوجده قد اغلق بالفعل وتواجد امامه الكثير من الحراس فاقترب خالد من احدهم وقد كان ضخم الجثه وحدثه انا عاوز اخرج فضحك الحارس سخرا تخرج فصاح خالد ايوه اخرج فضحك الحارس مجددا ثم نظر الى حارس اخر وحدثه اننا نترك احتفالات زيكولا ونقف هنا حتى ياتي السكارى ويعبثون معنا فصح خالد مجددا انا مش سكران انا هخرج ثم دفع الحارس بيده فظهر الغضب على وجه الحارس ثم لكم خالد لكمه قويه اعاده خطوات للخلف حتى سقط على الارض وقد سالت الدماء من حاجبه الايسر فنهض خالد على الفور ثم عاد ووقف امام الحارس مره اخرى ولكنه نظر الى الدرع الذي يحمله وكان لامعا كالمراه امعن نظر به ونظر الى صورته المنعكسه لا يخشى ان يلكمه الحارس مجددا ولا تشغله الدماء التي تسيل على وجهه بل يتحسس وجهه بيديه وما بدا عليه من شحوب وينظر اليه وقد اتسعت عيناه من الدهشه والخوف وتصارعت انفاسه وخفق قلبه بقوه حتى قاطع تفكير صوت الحارس الغليظ عد الى حيث كنت والا سيكون السجن مصيرك فنظر اليه خالد في خيبه امل واضعا يديه على حاجبه يريد ان يوقف دماءه وقد ادرك ان الباب لن يفتح كما اخبره اياد وان حديث يامن اليه ما هو الا الحقيقه التي خشيها بعدها عاد خالد الى شوارع المدينه يسير هائما ويفكر كيف سيعيش عاما في تلك المدينه الملعونه ويسال نفسه عام انه لم يستطع ان يعيش يوما واحدا فكيف ان يعيش عاما كاملا ثم عاد بتفكيره ماذا لو مر العام وكنت افقر من في المدينه ماذا لو كنت الاغى ثم على صوته وسال نفسه وجدي هل هيقدر يعيش سنه من غيري انا كنت بقول يومين او ثلاثه وارجع له يا ترى فكرني ميت زي امي وابويا سنه هعيش هنا سنه وظل هائما هكذا حتى افاق حين صدمه حصان ما وقد كان الحصان الذي يجر العرب الثريع عربه اسيل فصاح به سائق العربه يعنفه ثم توقفت العربه ونزلت منها اسيل على الفور لتطمئن عليه ولكن خالد قد غادر هائما ورغم ندائها اليه كثيرا فقد اكمل مسيره دون ان يلتفت وكانه يتجاهلها فعادت الى العربه مره اخرى وحدثت نفسها لو كان شخصا اخر لطلب تعويضا على ذلك ثم امرت السائق ان يتحرك من جديد مرت خال ما يزال يسير بالمدينه ولم يتوقف عقله عن التفكير حتى وجد نفسه يقترب من بحيره واسعه فاسرع اليها وحين تذوق مائها وجده عذبا فابتسم وشرب منها كثيرا ثم اسند ظهره على شجره بجوار البحيره وضحك حين جال بخاطره ان ياتي والد منى الى تلك المدينه واقسم انه سيذبح على الفور حتى منى لو جاءت ستذبح هي الاخرى يتذكر اصدقائه وانهم لا يمتلكون من الذك شيئا بل سيذبحون كلهم ثم ضحكها وحدث نفسه ساخرا عايز اكل مقابل وحده زكاه ثم ضحك مجددا حين تذكر احد اصدقائه وكان سمينا للغايه وياكل كثيرا وانه لو كان بزكوله لفقد ثروته كلها مقابل ان ياكل ثم تحدث الى نفسه بتضحك علي يا خالد فعلا مصري ابن مصري نضحك في اشد اوقات الكرب ثم سال نفسه هتعمل ايه يا خالد هتعمل ايه فاجاب نفسه وكانه شخص اخر وقد اغلظ من صوته هعيش زي الناس هنا انت قدامك حل ثاني فرد كانه الشخص الاول لا فابتسم وجعل صوته غليظا مره اخرى يبقى تتكيف مع الوضع واهلا بيك في زيكولا بعدها نظر الى السماء التي خيم عليها الليل وانتشر السكون حتى اختفى مره اخرى حين وجد العابا ناريه غريبه عما يعرفها تزين سماء زيكولا ولم تتوقف للحظه فابتسم يوم زيكولا ثم اكمل بعد برها من الصمت كلها ساعات وينتهي واشوف زيكولا على طبيعتها ثم نظر الى البحيره الى شاطئها فلم يجد احدا غيره فوجدها فرصه ان يستحم وما ان تجرد من ثيابه وكاد يكون عاريا تماما حتى شعر بحركه غريبه وسمع همسا وبعض الضحكات فالتفت فوجد فتاتين تنظران اليه فارتد ملابسه على الفور ثم اسرع عائدا الى الشجره مره اخرى واسند اليها ظهره من جديد وضحك وحدث نفسه لا انا بقول انام احسن مر الليل وقد اشرقت الشمس وخالد نائم بجوار الشجره على شاطئ البحيره حتى انتفض حين سمع صرخت وحين نظر بعيدا وجد سيده تصرخ بان ابنها يغرق في البحيره فاسرع خالد الى البحيره بملاب لبسه يريد ان يصل الى ذلك الفتى والذي كان بعيدا بعض الشيء ولم يتخيل ان تكون البحيره عميقه هكذا حتى اقترب منه فجذبه تجاهه وعد به مره اخرى الى الشاطئ وقد فقد الفتى وعيه وما زالت امه تصرخ اما خالد فقد انام الفتى على ظهره وبدا يضغط على صدره يريد ان ينعش قلبه يضغط بعض الضغطات ثم يضع فمه على فم الفتى ويملا صدره بالهواء ثم يعود ليضع اضغط بعض الضغطات مره اخرى وقد اجتمع الناس من حوله ومن بينهم اسيل التي اسرعت الى الفتى وطلبت من خالد ان يبتعد عنه ولكن خالد لم ينظر اليها ولم يرفع نظره عن الفتى وما زال يضغط على صدره ويعطيه من الهواء حتى شهق الفتى وبدا خالد يشعر بنبضات حين وضع اصبعه على رقبته فحمد الله ثم نظر الى امه الحمد لله هو بخير فنظرت اليه الام باكيه وقد احتضنت ابنها شكرا لك ثم سالته كم تريد مقابل هذا فتعجب خالد ثم اجابها انا مش عاوز حاجه اي حد مكاني كان هيعمل كده خدي بالك منه بس بعد كده والناس ينظرون اليه في غرابه حتى سالته اسيل كيف فعلت هذا ولماذا لم تتركني اساعدك فرفع خالد راسه ونظر اليها وكانت المره الاولى التي ينظر اليها بعدما لم يترك نظره الفتى حين كان ينقذه حتى فوجئ بانها صاحبه الصوت الذي طلب منه ان يتركه فشعر قلبه بخفق سريع حين وجدها قريبه منه الى هذا الحد لا تفصلهما سوى اقل من خطوه وحدث نفسه في سره انها جميله جمال لا حدود له ينظر الى شعرها الاسود الطويل وعيناها الضيقتين ورموشهما السمراء الطويله ويتذكر ضحكتها حين كانت ترمي الورد وتضيق عيناها كلما ضحكت فتعطيها جمالا خاصا ولا سما مع شفتيها الرقيقتين حتى نطق هامسا اسيل ففجئتي الاخرى بانه من تجاهلها ومضى حين اصطدم حصان عربتها به ثم سالته مجددا كيف فعلت هذا ضحك خالد اول مره احس اني اعلمت حاجه مفيده دي دوره اسعافات اوليه كنت اعلمتها في القاهره ثم اسرع واخرج ورده من ملابسه المبتله والتي قد التقطها في اليوم السابق ونظر اليها مبتسما دي وردتك انا محتفظ بها فتجاهلت اسيل حديثه عن الورده وسالته لماذا لهجتك غريبه ثم اكملت واين القاهره تلك فابتسم خالد دي قصه غريبه جدا واكيد مش هتعرفي القاهره انا مش من زيكولا ثم اراد ان يتحدث اليها بلهجتهم لست من زيكولا وقد دخلت الى زيكولا اول امس ولم اكن اعرف ان بابها سيغلق فصمت تاسيل وكانها تتذكر شيئا ما ثم نظرت اليه مثلي تماما الجزء السابع رد خالد في لهفه مثلك ردسيل نعم مثلي انا ايضا لم اكن من اهل زيكولا ثم نظرت الى حاجبه الذي لم يلتئم جرحه بعد انا اسفه عندهاش خالد على ايه اسيل ارى ان اصطدام حصان عربتي بك قد اصاب حاجبك فابتسم خالد اي حصان فاجابت حصاني بالامس فتذكر خالد لا لا مش الحصان انا المفروض اللي اعتذر لك لاني امبارح ما كنتش في حالتي الطبيعيه بعد ما شفت الفقير اللي ذبحتوه بس ارجوكي كملي حكايتك وازاي انت مش من ارض زيكولا انصرف الناس وحملت الام ولدها وانصرفت وجلس تاثيل بجوار خالد على شاطئ البحيره والتي بدات تتحدث كانت هنالك حروب كثيره منذ سنوات طويله بين زيكولا والبلاد الاخرى ومن بينهم بلدي بيجانا فكان جيش زيكولا يخرج يوم زيكولا ولا يعود الا يوم زيكولا الذي يليه حتى جاء يوم منذ 14 عاما واستطاعت زيكولا ان تهلك بلدتي واخذت الكثير منا عبيدا لهم وقد كنت منهم كنت ابنه عشره اعوام وقتها قطع خالد في دهشه عبيد اكملت نعم كان الرق يتواجد في زيكولا حتى اعوام قليله لكنه لم يعد متواجدا الان خالد ماشي كملي اكملت دخلنا الى زيكولا وبالطبع كما حدث لك حين دخلت الى هنا اصابتنا لعنه زيكولا واصبحنا مثلهم تعاملنا بوحدات الذكاء والافقر يذبح ولكني كنت اوفر حظا من غيري فقد اشتراني رجل حكيم كان ذا قلب رحيم وكان يدرس الطب والحكمه واعطاني الكثير من علمه ثم اعطاني حريتي قبل ان يموت واعطاني ما هو اهم اعطاني كتبه عن الطب والحياء فتعلمت منها الكثير واصبحت طبيبه زيكولا وعملتهم بطريقتهم اداويهم مقابل جزء من ذكائهم وهنا يمرضون كثيرا وانا اجني الكثير فاصبحت من اثرياء زيكولا وانا ابنتي ال 24 قطعها خالد مجددا وما فكرتيش تخرجي من زكوله وترجعي لبلدك ابتسمت واكملت كنت في البدايه انتظر اليوم الذي اعود فيه الى بلدي وان اخرج من هنا ولكن بعد 14 عاما اصبحت زيكو حياتي احببت الحياه هنا قد اذهب احيانا الى بلدي القديمه يوم يفتح باب زيكولا ولكني لا البث ان اعود الى هنا سريعا قبل ان يغلق الباب مجددا سالها خالد لانك غنيه ربما يكون هذا سببا ولكن السبب الاكبر انني احب زيكولا لانها قويه رغم ما بها من مساوء ولكنها الاقوى من بين البلدان لا تستطيع البلاد الاخرى الاقترب منها ستعرف ما وجودك هنا ما الذي يعطي زيكول تلك القوه واعتقد انك ستحبها مثلما احببتها صمط خالد قليلا مفكرا في حديثها ثم سالها زيكولا وبلدك اسمها بيجانا احنا فيلم العالم ولكنه لم يلبث ان يسال سؤاله حتى جاءت فتاه مسرعه الى اسيل تخبرها بان هنالك مريضا في حاجه اليها ولا بد ان تسرع فنظرت الى خالد انني اريد ان اعرف حكايتك ايضا اين اجدك مجددا ضحك خالد هنا هنا مسكني بجوار شجره البحيره اسيل حسنا اتمنى ان نكمل حديثنا لاحقا ثم ابتسمت هنا بجوار البحيره غادر تاسيل وقد تعجب خالد من حديثها وسال نفسه يمكن تكون زيكولا مدينه غريبه لكن واضح انه عالم غريب بالكامل في البيجانه دي هي الثانيه وازاي بيتعاملوا فيها ثم ابتسم وحدث نفسه كده بقى في اللي ظروفه زي ظروفي ومين دي اسيل ممكن اكون من اغنى الاغنياء هنا وممكن اكون زيها ثم افاق لا انا مش عايز ابقى من اغنى الاغنياء انا عايز امشي من البلد ولكن هروح فين وازاي هرجع بلدي مره ثانيه حتى لو خرجت من زيكولا المهم اني امشي من زيكولا الاول وبعدها افكر ازاي هرجع ولكن علشان امشي لازم افضل عايش ثم نهض مجددا وقد بدات ملابسه تجف محدثا نفسه لازم الاقي شغل اتجه خالد الى شوارع المدينه وقد عزم على ان يجد عملا يساعده اجره على البقاء حيا في تلك المدينه ولكنهما ان ذهب الى احد ليساله عن عمل حتى يرفض طلبه فيذهب لاخر فيرفض هو الاخر وظل هكذا يبحث ويبحث حتى تعب قدماه وجلس الى جانب احد الشوارع ففوجئ بيام يقترب منه ويصافح اين انت يا صديقي ابتسم خالد اهلا يامن يامن انا عاوز اشتغل وحاولت الاقي شغل بس الكل رفض يشغلني ساله يامن اين بحثت عن العمل رد خالد في المنطقه دي المطاعم ومحلات البيع يامن انك اخطات في بحثك هنا يريدون ان يوفروا مكسبا كبيرا وعملك معهم سافقدهم جزءا من مكسبهم ستعرف كل شيء عن حياه زيكولا مع مرور الايام ثم تابع ان المدينه مليئه باماكن العمل هل تريد ان تعمل معي رد خالد ايوه دون ان تعرف ماذا اعمل اندهج خالد وساله هو عمل حرام ولا ايه يا من ماذا تعني بحرام رد خالد اقصد عمل مش كويس يعني اصر رعيام لا انه عمل مشرف اننا نعمل بجد عملنا يحتاج الى الاقوياء مثلك ربما يكون اجره قليل ولكنه يكفي لاحتياجاتنا خالد وفين العمل ده ابتسم يامن حسنا تعالى معي انطلق خالد مع يامن وساراء الى اطراف المدينه حيث منطقه جبليه حتى فوجئ خالد بعدد هائل من الفتيات والفتيان يعملون كاسراب النمل وقد اندهش من ذلك الكم الهائل وسال يامن كل الناس دي بتشتغل يا من؟ نعم يا صديقي وهنالك الالاف يعملون في مناطق اخرى ان الصناعه هنا مربحه ثم اشار الى مكان ما هنا نقطع الاحجار من الجبال ثم نصنع منها طوبا يصلح لبناء المساكن وكل هؤلاء الناس يعملون وياخذون اجرهم يوما بيوم وانا وانت سنكون بينهم اجرنا سبع وحدات ذكاء في اليوم هل يناسبك ابتسم خالد ثم تابع يامن هيا عليك ان تثبت انك جديل بالعمل. بدا خالد عمله مع يامن والاخرين يقطعون الصخور والاحجار بالالات اليدويه. ربما كان عملا يحتاج الى قوه بدنيه ولكن هذا ما كان يمتلكه خالد تماما وبدا يعمل يرفع الفاس بيده ويهوى به على الصخور وما ان تحطمت اول صخره حتى نظر الى يامن لقد بدانا العمل بالفعل ويحدث نفسه ساخرا بك ريوس تجي جاره الى مخزن ادويه الى تقطيع حجاره ويتابع عمله والجميع ينظر اليه في اعجاب وخاصه بعدما طلب من يامن ان ينافسه من يقطع الحجار وقد تخلص من قميصه وربطه حول خصره وغطى العرق جسده فجعله لامعا مبرزا عضلاته الجميع يعملون ويامن وخالد يتنفسان ويسرعان والكل ينظر اليهما والى ما يبذلانه من جهد وقد اثارا حماس الباقيم حتى اخذا قسطا من الراحه وقد زادت دهشه خالد حينما نظر الى الناس مجددا والى الفتيات التي تعملن بقوه وتحملن الاحجار الى العربات وسال يامن ازاي البنات بتشتغل الشغل الصعب ده؟ رد يامن لا توجد فتاه بالمدينه لا تعمل ان قانون زيكولا لا يسري على الاطفال فقط ولكن ما ان تجاوز الشاب او الفتاه الساب عشر اصبحوا خاضعين لقانون زيكولا وعلى الشاب ان يعمل من اجل ثروته وعلى الفتاه ان تعمل من اجل ثروتها ثم اردف هنا لا احد يعطي غيره من ذكائه دون مقابل حتى ان تزوجت فلن يعطيها زوجها اما ان تعمل واما اما ان تموت او ان تجد حلا اخر هو ان ترث رد خالد مندهشا ترث يا من نعم هنا الميراث يقسم على الابناء بالتساوي ابتسم خالد الميراث ذكاء يامن وهل توجد ثروه اخرى يا صديقي حين يموت احد تنتقل ثروته تلقائيا الى ورثته هيا تابع عملك ابتسم خالد حسنا مرت ساعات وخالد يعمل ومعه يامن حتى بدات الشمس في المغيب فتوقف الجميع عن العمل وقد ظهر الانهاك على خالد فضحك يامن هل تعبت فابتسم خالد اكيد انا مش متعود على مجهود بدني بالطريقه دي فضحك يامن ستعتاد علينا ان نغادر واجرينا ما ان نغادر مكان العمل حتى ياصلنا اجرنا دون ان نشعر طالما عملت سيصلك اجرك ابتسم خالد زيكولا يا من اين ستذهب هل نجتمع في المساء تذكر خالد اسيل لا انا هشتري طعام وبعدين هروح البحيره مكاني يا من حسنا دخل الليل وقد اتجه خالد كي يحصل على طعام وما ان جلس باحد المطاعم لياكل حتى وجد جميع من هناك لا ياكلون سوى الخبز وقد اتى رجل المطعم وساله ماذا تريد ان تاكل ايها الغني فابتسم خالد ثم طلب منه ان يخبره باسعار الطعام فرد الرجل هنا الخبز مقابل وحده واحده والارز مقابل ثلاث وحدات والدجاج خمسه وحدات واللحم ثمانيه وحدات فعلم خالد لماذا ياكل الجميع الخبز وقد طلب دجاجا وخبزا واكل حتى شبع ثم اتجه مسرعا الى البحيره وجلس بجوار الشجره التي يجلس بجوارها دائما ظل خالد جالسا بجوار البحيره ويسال نفسه هل ستاتي ياسيل كما اخبرته ام تاخر الوقت فلن تاتي وان لم تاتي كيف سيقابلها مجددا وعمله ينتهي مع انتهاء النهار ويحدث نفسه لماذا تريدها ان تاتي يا خالد فيجيب اريد ان اخبرها بقصتي وربما تساعدني انها تبدو اكثر ذكاء وثقافه من الاخرين ثم سال نفسه الا يوجد سبب اخر فاجاب بعد صمت لا لا ثم ضحك ربما حتى بدات الام جسده تشتد مع ذلك المجهود الذي بذله وظل في انتظار اسيل حتى مر الوقت وغلبه النعاس دون ان تاتيه في صباح اليوم التالي اسرع خالد الى عمله الجديد ولكنه فوجئ بثلاث اشخاص يعترضون طريقه ويوقفونه وقد اخرج احدهم سكينا ثم ساله اين نصيبنا من عملك فساله خالد في غرابه نصيبكم رد احدهم نعم لنا منك وحدتان ذكاء كل يوم هل تقبل ام لا اندهش خالد غاضبا مقابل ايه رد اننا نحميك خالد لا لا اقبل فقام احدهم بلكمه ثم انهالوا عليه ضربا حتى اسرع يامن الذي كان يمر بالقرب منهم لماذا تضربونه رد احدهم انه لا يريد ان يدفع لنا نصيبنا يامن وقد حاول ان يخلص خالد من ايديهم سيدفع سيدفع ثم نظر الى خالد الذي سالت الدماء من شفتيه ادفع لهم وحدتين فنظر اليهم خالد حسنا اقبل فرد اضخامهم حسنا ثم انصرفوا فنظر خالد الى يامن مين دول رد يامن انهم لا يعملون ويجبروننا ان ندفع لهم والا تعرضوا لنا بالاذى خالد بلطجيه يعني وعاوزين اتاوه يا من اخي اننا نحيا في زكوله هكذا وقد تعودنا على ذلك خالد منفعلا تدفع من ذكائك مقابل حمايتك وفين الشرطه رد يامن انهم ليسوا مذنبين وقانون زيكولا لا يعاقبهم انهم يريدون ان يبقوا احياء وهذا لا يتعارض مع قوانيننا عليك ان تدفع وحدتين كل يوم وان ترضى بذلك صح خالد اذا اكون باخد سبع وحدات في اليوم وادفع وحدتين مقابل حمايتي واكل منين ويتبقى لي ايه يا من عليك ان تبذل جهدا اكبر لتوفر اكبر قدر من اجرك ربما يساعدك مخزونك الكبير قبل ان تاتي الى هنا والذي قد يصل الى الالف وحده ولكن نصيحتي اليك اياك ان تقترب مجددا من مخزونك من الذكاء انه كفيل بان يبعدك عن الفقر همس خالد اتمنى ابتسم يامن حسنا هيا الى العمل ما رايك في منافسه كبيره اليوم مرت الايام وخالد يعمل مع يامن في صناعه الطوب من الاحجار ومر يوما بعد يوم وخالد ينهض من نومه ويتجه الى عمله ويدفع الوحدتين مقابل حمايته ثم يذهب الى عمله فيحطم الصخور بفسه وقد اصبح شعره الناعم طويلا بعض الشيء كما غطت لحيته الناعمه وشاربه وجهه وكبرت عضلاته واصبح الكثير من اهل المدينه يلقبونه بالغريب القوي يسير في شوارع المدينه ويضحك مع هذا وذاك ثم ياكل الدجاج والخبز كعادته ويعود الى البحيره مره اخرى فيلقي بنفسه في مائها كي يريح جسده من عناء العمل ويظل ينتظر اسيل كل يوم ويرفض ان يقابل ايام ليلا ويحدث نفسه ربما ستاتي اليوم وتمر الايام دون ان تاتي حتى ادرك ان اسيل قد نسيت وعدها له بان يكملا حديثهما بعدما لم يرها منذ حديثهما السابق والوحيد ويظل ساهرا على شاطئ البحيره حتى يغلب لبه النعاس فينام حتى ياتي صباح اليوم التالي ويكرر ما فعله في اليوم السابق وقد عادت اليه نضاره وجهه واختفى شحوبه بعدما شعر انه عوض ما فقده من ثروته حين دخل زيكولا اول يوم حتى جاء يوم وقد وجد يامن فحدثه يامن انا محتاج اقلام وورقه رد يامن في دهشه لماذا رد خالد يعني في حاجات عايزه اسجلها عن زيكولا استغل فتره وجودي هنا بعد فات شهر يا من حسنا اعرف مكانا يمكنك ان تذهب اليه وتجد اقلاما واوراق زيكولا المميزه ثم تابع مفتخرا بالطبع لا توجد صناعه افضل من صناعه زيكولا ثم اكمل انه مكان يباع فيه الكتب واعتقد انك ستجد مرادك هناك اراد خالد ان يسجل لحظاته التي يعيشها في زيكولا لعله يخرج منها ذات يوم وتكون تلك الاوراق التي يكتبها ذكرى لن ين انساها او يصنع منها كتابا يقراه الكثيرون غيره ولكن كان هنالك سبب اخر فقد جال بخاطره ان تاتي اسيل ذات نهار الى البحيره فلا تجده فقرر ان يكتب ورقه ويتركها بجوار شجارته ويخبرها بانه في عمله وانه ينتظرها كل مساء وربما كان هذا السبب ما اشعل حاجته الى الاقلام والاوراق حتى وصل الى المكان الذي وصفه يامن وقد طرق الباب الخشبي ودخل فوجد حجره كبيره مليئه بالكتب ويجلس رجل عجوز بالحجره وحيدا فاندهحش خالد من ذلك الكم الهائل من الكتب المترصه حتى ساله العجوز يبدو انك الغريب القوي ضحك خالد نعم ولكن كيف عرفت رد الرجل انني اعلم الكثيرين من اهل المدينه فابتسم خالد ثم ساله مين اللي كتب كل الكتب دي رد عجوز انهم علماء زيكول القدامى وهنالك من الكتب ما ينت تمي الى البلاد الاخرى ان زيكولا تهتم بالعلم والعمل ساله خالد مجددا واهل زيكولا اروا الكتب دي اجابه العجوز الكثيرون منهم قراوا قال خالد يعني الكتب دي حققت لك ثروه كبيره رد الرجل لا لست الى هذا الحد ان اسعار الكتب رخيصه للغايه ثم صمت وتنهى ربما كفاني ان ابيع كتابا واحدا مثل كتاب بعته ساله خالد متشوقا اي كتاب رد العجوز كان كتابا قد اشتراه مني رجل باغلى سعر شهدته زيكولا انتدهش خالد لازم كان كتاب سمين ابتسم العجوز لا اعتقد ذلك وقتها لم اقرا منه سوى سطور ولكنني حين رايت هذا الرجل يحتاجه بقوه طلبت منه اغلى سعر ثم ضحك مجددا وتابع يبدو انه وكان يحب الخيال انه كتاب يتحدث عن ارض اخرى عن وهم يسمى سرداب فوريك الجزء الثامن تسارت نبضات قلب خالد وامتلات عروقه بالدماء حين سمع العجوز ينطق بسرداب فوريك وارض اخرى غير زيكولا حتى ساله في لهفه سرداف فوريك رد العجوز نعم اتذكر هذا الاسم جيدا ساله خالد في لهفه مره اخرى والكتاب كان بيتكلم عن ايه في سداف فوريك رد العجوز في هدوء لا اتذكر يا ولدي لقد كان هذا منذ وقت طويل حتى هذا الكتاب لم اقرا منه سوى السطور وبعدها جاءني هذا الرجل الذي اشتراه مني خالد والكتاب كان كامل اقصد مكتمل العجوز نعم يا ولدي خالد وقد بدا متوترا في منه نسخه ثانيه رد العجوز لا اعتقد انني لم ارى كتابا يتحدث عن ذلك السرداب الا في ذلك الكتاب خالد ولاء الراجل ده فين هو موجود في زيكولا العجوز وقد اندهش من اسئله خالد الكثيره لم ارى هذا الرجل الا مره واحده ربما يكون هنا في زكوله ولكن ليس بمنطقتنا وربما يكون قد خرج منها لا احد يدري ثم سال خالد لماذا انت مهتم الى هذا الحد هل تحب الخيال رد خالد انا لازم الاقي الكتاب ده الكتاب ده هو الامل الوحيد ليا لما اخرج من زيكوله ثم ساله تقدر توصف لي الراجل للي اشتراه صمط العجوز وكانه يتذكر كان رجلا عاديا كان طويلا مثلك وكان ذا كتفين عريضين مثلك ايضا وكانت لهجته وقتها غريبه ايضا خالد مثلي ثم ساله بعد صمت هل تذكر اسمه ابتسم الرجل انني اتذكر اسمي بصعوبه خالد وقد بدا يتحدث الى نفسه طويل وجسمه يشبه جسمي ولهجته غريبه وكان بيدور على كتاب سرداف ووريك معقول يكون اللي في بالي معقول يكون هو فقطع تفكيره العجوز لماذا الصمت اين شرد ذهنك رد خالد لا ما فيش ما فيش حاجه انا محتاج اشتري اقلام واوراق ابتسم العجوز بالطبع يا ولدي لك ما شئت اشترى خالد بعض الاوراق والاقلام التي احتاجها ولم تكن الاوراق شديده البياض وانما كانت تميل الى السفره وكانت سميكه بعض الشيء اما الاقلام فقد كانت اسطوانيه خشبيه رفيعه ذات سن مدبب وبداخلها خزان صغير للحبر وقد اشترى معها زجاجه من الحبر الاضافي وانصرف عائدا الى البحيره وتفكيره لم يتوقف لحظه واحده منذ حديثه مع ذلك العجوز ويسال نفسه معقول اللي في بالي معقول يكون الراجل اللي اشترى الكتاب هو والدي ثم يعود لنفسه الكل كان بيقول اني طويل زيه واني عريض برض زيه وكمان نزل السرداب وكلام العجوز وان لهجه الراجل ده غريبه اكيد هو ثم نظر الى السماء معقول يكون لسه عايش هو وامي معقول اشوفهم بعد السنين دي كلها هنا في زيكولا ثم نظر الى البحيره وسال نفسه طب افرض كان حد ثاني ومين اللي هيشتري كتاب زي ده باغلى سعر وهنا الناس كلها بخيله وكتاب زي ده مالوش اي قيمه عندهم ممكن يكون حد بيحب المغامره عنده نفس الدوافع اللي نزلتك هنا او ممكن يكون حد نزل السرداب غيرك او غير ابوك وامك لا هو ابوك لا حد تاني لا اكيد ابوك يجلس امام نار اشعلها على شاطئ البحيره ومازال يتحدث الى نفسه مهما كان الشخص ده سواء كان ابويا او لا معنى ان الكتاب موجود ان الامل اصبح موجود اكيد اللي كتب الكتاب ده عارف ازاي اقدر ارجع لمصر تاني ثم على صوته انا لازم الاقي الكتاب لازم ثم سمع صوتا من خلفه اي كتاب التفت خالد حين سمع ذلك الصوت ففجئ بانها اسيل وقد اقتربت منه فنطق مبتسما اسيل فردت مبتسمه نعم ثم سالته بعدما جلست بجواره هل تتحدث الى نفسك هكذا دائما رد خالد اوقات بس انا خلاص تفكيري مش قادر يتحمل اسيل لماذا رد خالد النهارده اكتشفت ان في امل اقدر ارجع بيه لوطني بس امل بعيد اسيل اي امل خالد عرفت ان في كتاب قاطعته اسيل مهلا اتعرف انني لا اعرف اسمك بعد ايها الغريب ثم تابعت مبتسمه لم تخبرني به المره السابقه ابتسم خالد اسمي خالد خالد حسني اسيل خالد اسم جميل ابتسم خالد مجددا ثم تابع اكتشفت ان في كتاب ثاني كان بيتكلم عن السرداب اللي جيت منه اسيل وقد بدات الدهشه على وجهها اي سرداب رد خالد سرداب فوريك اسيل في الحقيقه انا لا افهم شيئا لقد جئت اليوم كي اخبرك انني اود ان استمع الى قصتك وكيف دخلت الى زيكولا ابتسم خالد مداعبا لها ايوه جيتي بعد شهر فابتسمت اسيل نعم لقد كان شهرا مزدحما بالعمل ولم يسمح وقتي ان اتي الى هنا ولكنني دائما كنت اتذكرك ولم انسى انقاذك للفتاه دون مقابل وكنت اعلم انني ساتي الى البحيره يوما كي استمع الى قصتك فضحك خالد كنت في بالك ردت وقد اهمات براسها نعم لم تغادر تفكيري لا ادري لماذا ابتسم خالد مسرورا ثم سالته هل كنت تنتظرني رد خالد انا لا ثم ابتسم الصراحه اه وكنت بدات افيد للامل بس النهارده كانه يوم الامل اعرف ان في كتاب موجود وان اسيل الجميله كمان هنا احمر وجهه اسيل خجلا ثم نظرت اليه هيا حدثني عن بلدك وعن الكتاب الذي وجدته صمط خالد قليلا ثم بدا يتحدث اليها انت تعرفي اني من اول ما دخلت زيكولا من شهر وماحدش يعرف اي حاجه عن بلدي حتى يامن صاحبي اللي كل اللي يعرفه ان بلدي موجوده في الشمال وانا مش عارف فين الشمال ده اصلا ثم اكمل في البدايه كنت فاكر ان اهل زيكولا مجانين دلوقتي خايفه اتكلم عن بلدي يفتكروني انا المجنون ثم نظر اليها انت هتصدقيني يا اسيل ابتسمت اسيل وقد ضاقت عيناها نعم ارى انك صادق يا خالد اكمل خالد انا مش عارف فين زيكولا دي او بيجانا اللي هي بلدك اول ما جيت هنا فكرت ان زيكولا من البلاد المعزوله اللي عمري ما سمعت عنها زي البلاد اللي بنشوفها في التلفزيون قاطعته اسيل في دهشه ماذا ضحك يا خالد اكيد انت ما تعرفيش التلفزيون بس هشرح لك كل حاجه بعدين ثم تابع المهم اني كنت فاكر ان زيكولا معزوله وان اهلها معزولين وما يعرفوش حاجه عن العالم زي الهنود الحمر كده لما اكتشفهم كريستوف كولومبوس قطعته مجددا من ضحك يا خالد مجددا اقول لك على حاجه اسمعيني وبس مش هتفهمي مني حاجه دلوقتي ثم اكمل وسالها انت تعرفي مصر اسيل وكانها تسمع الاسم لاول مره مصر لا اعرفه طب تعرفي امريكا الصين افريقيا استراليا اسيل وما زالت مندهشه ما تلك الاسماء دي اسامي بلاد العالم بتاعي انا بلدي اسمها مصر بنتكلم نفس لغتكم اللغه العربيه بس بالعاميه زي كلامي كده ثم سالته واين مصر زي ما بسال نفسي بالضبط فينزيكولا هتكون نفس الاجابه لينا هل هي كبيره مثلكولا ضحك خالد وسالها هو عدد الناس في الزيكولا كام ابتسمت اسيل وقد وقفت وتحركت تجاه البحيره ثم التفتت وردت كثيرون للغايه قد يصل الى 300000 هذا غير البلاد الاخرى الاف اخرى فرد خالد وقد وقف هو الاخر عدد سكان مصر فوق ال 80 مليون نسمه اسيل وكانها لا تصدقه ماذا اكمل خالد ضاحكا امال لو عرفتي عدد سكان بلد ثانيه اسمها الصين اللي عدى المليار ولا عدد سكان الهند اقول لك عدد سكان العالم بتاعي اكث من 6 مليار نسمه نظرت اليه اسيل وبدات تعد على اصابع يدها وكان كانها تتخيل العد ثم سالته وكيف ياكل كل هؤلاء الناس فضحك خالد اطمني كله بياكل ثم سالته ومصر بلدك جميله تحبها ابتسم خالد ثم نظر بعيدا الى البحيره وصمت مفكرا قليلا ثم تنهد وتحدث كان عندنا شاعر جميل اسمه صلاح جحين قال على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء الاشياء بحبها وهي ملكه الارض شرق وغرب وبحبها وهي مرميه جريحه حرب بحبها بعنف وبرقه وعلى استحياء واكرهها والعن ابوها بعشق زي ثم توقف خالد وحدثته اسيل وكانها تريد المزيد ماذا بعد اكمل فضحك خالد لا انا حافظ لغايه هنا بس فضحك تاثيل ثم اكمل خالد العالم بتاعي بيختلف عن هنا كتير عندنا كهرباء واذاعه وتلفزيون وانترنت وبنتعامل بالنقود ماذا ما كل هؤلاء مش هتفهمي قصدي لو قعد قعدت اشرح لك سنه كامله بس احنا عالمنا متطور الى حد كبير هل انتم تعيشون بالفضاء؟ لا لا لا احنا بنعيش على الارض وعندنا معيه وصحراء وبنات حلوه زيك كده حتى لمح تغير وجهي اسيل التي سالته على الثور بعدما تحدث عن جمال البنات وكيف جئت الى هنا؟ فصمت خالد قليلا ثم تحدث كنت في يوم زعلان فحب جدي يخفف عني فكلمني عن سرداب تحت بلدتي اللي اسمها اسمها البهوفريك اسمه سرداب فوريك ومن اول ما حكى لي ومش عارف ايه اللي حصل لي لقيت عندي رغبه قويه اني انزل السرداب ده واكتشف اللي فيه بعدها ظل خالد يحكي ما حدث له منذ نزوله الى السرداب حتى وصل الى تلك الارض وقابل الفقيرين بالصحراء وتشبث بعربتها مع يامن ودخوله الى زيكولا وعلمه ان التعامل بها بوحدات الذكاء ثم نظر اليها لما شفت العربات الاحصنه والضروع والسيوف فكرت اني انتقلت بالزمن في الماضي بس فوجئت ان الجميع هنا بيقولوا اننا في اواخر 2009 وده نفس التوقيت في بلدي رد اسيل نعم نحن على اتابع عام 2010 اكمل يا خالد دي الحاجه اللي هتجنني ومش قادر استوعبها ازاي احنا في 2009 وحياتكم هنا بتقول انكم من قرون ثم تابع ولما اتاكدت من ان التعامل بالذكاء فعلا مش كلام مجانين بقيت متاكد ان السحر هنا مسيطر على المدينه انا خلاص مش قادر افكر لا اعتقد انك محق بان السحر يسيطر على زيكولا ان الحياه هنا هكذا لماذا لا تقول ان السحر يسيطر على بلدك انت ويجعلكم تتعاملون بطريقه اخرى كيف تتعاملون بورق ارى هذا سحرا في بلدي القديم بيجانا كنا نتعامل بالمقايضه ايوه المقايضه دي حاجه طبيعيه هنا في زيكولا التعامل هكذا يا خالد هل كانت عمله بلدك في كل البلدان لا كل بلد لها عمله وهكذا هنا العمله الذكاء لست انا او انت من فرضها صمط خالد مجددا ثم قال الواقع دلوقتي بيقول انه تحكم عليا اني افضل سنه كامله في زيكولا ونفسي السنه دي تعدي باقصى سرعه نفسي ارجع لبلدي ارجع لحياتي الطبيعيه ثم عاد بظهره واسنده الى الارض وقد وضع يده خلف راسه ونظر الى السماء وتاملها كثيرا حتى نطق تاسيل قصتك غريبه بالفعل يا خالد ولو سمعها غيري لظن انك مجنون ثم ابتسمت ولكنني اصدقك ولن اتركك حتى تحدثني عن عن التلفزون هذا في القريب ولكن ليس الان فابتسم خالد ولكنه تذكر شيئا ثم قام مسرعا الى جانب الشجره وحدث اسيل انا عندي دليل ثم عاد اليها مجددا ومعه ساعه يده التي كانت توقف فسالته اهذا التلفزون ضحك يا خالد لا دي ساعه بنحسب بها الوقت نظرت اسيل الى الساعه بدهحشه انها عجيبه ضحك خالد لو كانت بتشتغل كنت قلت لك اقبليها هديه بس دي مالهاش قيمه دلوقتي فابتسمت انك كريم ونظرت الى الساعه كيف تقيس تلك الالت اننا هنا نقصه بطرق اخرى تماما انه عمل يقوم به اشخاص وياخذون راتبهم في الحقيقه انا مش عارف هي بتقيس الوقت ازاي ثم سالها وكانه يريدها ان تبقى معه مده اطول وانلا تغادر هو الوقت بيتحسب ازاي في زيكولا ترى ضخامه صوره زيكولا كلما اشرقت الشمس حتى تشرق اليوم التالي يحسب يوما وتنحت علامه على السور ثم تمر سبعه ايام فتنحت علامه اخرى لاسبوع وما ان ياتي شهر بعد 30 يوما حت حتى تنحت علامه مختلفه وياتي العام بعد 12 علامه من علامات الشهور فتنحو دائره مميزه انهم عمال كثيرون ولهم اجور لعملهم يسمون عمال الوقت ثم اكملت ولكن الغريب والذي لاحظته اننا ندرك اننا في نهايه عام 2009 وهذا لا اعتقد انه يتوافق مع عدد السنوات التي على السور والتي لا تكمل نصف هذا العدد من السنين ولكنني لا اشغل بالي بهذا تنهد خالد قائلا زيكولا كل شيء غريب تجده في زيكولا ثم اكمل النهارده بالصدفه عرفت ان في كتاب ثاني عن سرداف فوريك وان حد اشتراه من سنين والكتاب ده بيمثل الامل ليا واني ارجع لبلدي الاكبر من كده اني حاسس ان اللي اشترى الكتاب ده ممكن يكون والدي صمدت تاثيل وكانها تفكر انني لم اسمع عن هذا الكتاب من قبل ثم سالته ماذا ستفعل هل ستسال كل شخص عن هذا الكتاب انا هدور على الكتاب في كل مكان لازم الاقي الكتاب اكيد الكتاب ده هو اللي هيجيب عن كل اسئلتي فابتسمت اسيل اتمنى ان تجده وان استطيع مساعدتك يا خالد ثم نهضت علي ان اغادر الان لقد تاخر الوقت كثيرا ولدي الكثير من العمل غدا اظن اننا تحدثنا بما يكفي لحديث شهر كامل ثم اكملت وهي تسير ولكني احببت ذلك الوقت معك يا خالد غادرت اسيل وظل خالد يقظا يفكر كثيرا ثم يقطع تفكيره بابتسامه حين يتذكر حديثه مع اسيل وظل هكذا حتى اشرقت الشمس دون ان يخفو له جفن فاتجه مسرعا الى مكان عمله وكعادته قابل من ياخذون منه الوحدتين مقابل حمايته فاثر ان يعطيهم الوحدتين ثم وجد يامن فنادى عليه يامن رد يامن اهلا يا خالد عاوز منك طلب عاوز اشتري حصان يامن في دهشه حيصان ايوه يامن وما زالت الدهشه على وجهه لماذا لم يجد خالد نفرا الا ان يخبر يامن بالحقيقه وانه يريد ذلك الحصان كي يبحث عن الكتاب في جميع مناطق زيكولا حتى بدا يامن وكانه لا يصدقه ولكن هذا لم يشغل بال خالد وطلب منه ان يدله على مكان لبيع وشراء الاحصنه حتى نظر اليه يامن متجاهلا قصته ان هذا سيكلفك كثيرا ربما يكلفك 150 وحده رد خالد انا موافق تابع يامن خالد هذا سياخذ من مخزونك الكثير مش مهم المهم ان لاقي الكتاب حسنا كما تريد ساخبرك اين تجد مكانا تبتع منه حصانا قويا ولكن اين ستبحث نحن هنا في المنطقه الشرقيه حيث باب زيكولا وارض الاحتفال وصناعه الطوب وهنالك اربعه مناطق اخرى غير هذه المنطقه المنطقه الشماليه والمنطقه الجنوبيه والمنطقه الغربيه والمنطقه الوسطى التي يوجد بها الحاكم وكل منطقه تختلف عن الاخرى وعن منطقتنا هذه انا هدور في كل مكان لازم الاقي الكتاب او اللي اشتراه وعملك عندي مخزون كبير زي ما قلت لك اخشى ان تقترب من مخزونك كثيرا فتندم على ذلك ده امل ما اقدرش اتركه عرفني بس منين اجيب حصان حسنا ولكن ماذا اذا وجدت الكتاب ولم تجد به ما ينفعك وقد انفقت الكثير من ثرواتك وجاء يوم زيكولا لو جه يوم زيكولا اعتقد انه هيكون في كتير افر مني وانا واثق ان بالكتاب ده هقدر ارجع بلدي حتى لو فقدت اكبر قدر من الذكاء صمط يامن قليلا ثم تنهد قائلا ولكنك نسيت شيئا هاما لا تعرفه ان نجحت في ذلك وفقدت جزءا من ثروتك ستعود الى وطنك كما خرجت من هنا مريضا لست ذكيا على الاطلاق لن يميزك عن غيرك سوى وشيء واحد فساله خالد متعجبا ايه هو رد يامن الغباء يا صديقي الجزء التاسع اخبر يامن خالد بانه قد تجاهل شيئا لا يعرفه وانه ان فقد ثروته مقابل ذلك الكتاب سيخرج من زيكولا كما هو اقل ذكاء لا يمتلك الا الغباء فنظر اليه خالد وقد اتسعت حدقت عينيه وكان صاعقه اصابته ايه انت بتقول ايه تلك هي الحقيقه يا خالد عليك ان تحتفظ بذكائك حين تخرج من زيكولا حتى تعود الى بلدك كما كنت او تعمل وتحقق ثروه فتعود اكثر ذكاء اما اذا فقدت ذكائك هنا وقد خرجت ثم صمت قليلا واكمل فكيف تسترده بعد ذلك صمط خالد مره اخرى من الصدمه وحدث نفسه في ضيق الكتاب او الغباء ثم غضب وترك يامن الذي على صوته تجاهه ماذا ستفعل امازلت تريد ان تشتري حصانا ولكن خالد لم يجيب سؤاله وتركه وصار مبتعدا عن مكان العمل هائما لا يعلم ماذا يفعل وماذا يقرر غدر خالد مكان اعماله وما ان غادر حتى وصل تاسيل الى ذلك المكان وكانها تبحث عنه وقد سالت بعض الفتيان اين تجده فاخبروها ان تجد يامن صديقه المقرب حتى وجدت يامن الذي كان يعمل بتقطيع الصخور فسالته على الفور انت يامن فنظر اليها يامن في دهشه اسيل الطبيبه نعم انا يامن اين خالد فاندهش يامن من سؤالها تريدين خالد نعم لقد غادر العمل غاضبا فسالته في لهفه لماذا انها قصه طويله ربما لن تصدقيها صمد تاسيل قليلا ثم سالته الكتاب يا من في دهشه اتعرفين قصه الكتاب نعم اعرف كل شيء لماذا غادر غاضبا بعدها اخبرها يامن بقصه ذلك الحصان الذي يريد ان يشتريه خالد كي يبحث عن الكتاب في ارجاء زيكو الاولى ثم اكمل حديثه حين قال والان انا لا اعرف اين هو فابتسمت اسيل ولكنني ربما اعرف ثم شكرته وغادرت وقد ابتسم يامن حين غدرت اسيل قائلا لم ارها في حياتي تهتم بشخص هكذا وصل خالد الى شاطئ البحيره مره اخرى ثم جلس وقد بدا الحزن والضيق على وجهه حتى اتجه الى اغراضه بجوار شجره البحيره وقد اخرج الاقلام والاوراق التي اشتراها وقرر ان يكتب اي شيء لا يدري ماذا يكتب ولكنه يعلم انه لا سبيل لذلك الضيق سوى ان يكتب كما كان يفعل دائما حين كان يرفضه والد منى وكان يكتب رايقاته ويعلقها على حائط غرفته حتى امسك بقلمه وبدا يرسم خطوطا ويكتب كلمات غير مفهومه حتى كتب ماذا افعل بعدها فوجئ باسيل تقترب منه وقد ابتسمت كنت اعرف انني ساجدك هنا ثم سالته لماذا لا تعمل اليوم فصاح خالد غاضبا واشتغل ايه انا كرهت كل حاجه هنا فابتسمت اسيل في هدوء تريد ان تخفف من غضبه حسنا ماذا فعلت بعدما تركتك بالامس فاخبرها خالد بانه لم يفعل شيئا وظل يقظا حتى اشرقت الشمس فتابعت لست وحدك من اصابك الارق لم انم فنظر خالد اليها في دهشه حتى اكملت كنت افكر كيف تجد كتابك ثم صارت بعض الخطوات بعيدا عنه بعدها التفتت اليه وقالت تريد ان تبحث في كل مناطق زينكولا وانا اريد ان اساعدك في ذلك ثم ابتسمت وهنا في زيكولا احد يساعد غيره دون مقابل ثم صمتت برها واكملت وانت لا تريد ان تعمل ثم نظرت الى اسفل ولهذا لن استطيع مساعدتك. ثم صارت بعض خطوات وتحدثت الى نفسها بصوت يسمعه خالد ولكن ربما يفكر خالد الذكي ويريد ان يعمل وبعدها قد يساعده عمله فنظر اليها خالد وقد اصابته الحين انا مش فاهم حاجه ابتسمت اسيل مجددا خالد انا اذهب الى كل مناطق زيكولا ما عاد المنطقه الشماليه وقد جئت اليك اليوم كي اقدم لك عرضا خالد في دهشه عرض نعم ما رايك ان تاتي معي الى تلك المناطق وتعمل كمساعد لي جزءا من اليوم وقد اعيرك احد احصنتي ان احتجته باقي اليوم تبحث عن صاحب الكتاب كما تشاء بالمكان الذي نتواجد به ثم اكملت وقد اشارت اليه باصبعها ولكن عليك ان تعود الي مبكرا في اليوم التالي انا احب ان يلتزم من يعمل معي خالد وما زالت الدهشه منطبعه على وجهه اعمل معاك نعم بس انا ما بفهمش حاجه في الطب وكيف انقذت الفتاه زي ما قلت لك قبل كده دي دوره اسعافات اوليه بس مش معنى كده اني بفهم في الطب حسنا اشعر انك ستتعلم كثيرا وربما نجد غرقه فلن اجد افضل منك في انقاذهم اسيل هو انت الطبيبه الوحيده بزيكولا هنالك العديد من الاطباء ولكني اكثر من هار وهذا ما جعلني طبيبه الحاكم واسرته وطبيبه زيكولا الاولى رغم سني الصغير هل توافق؟ فصمط خالد مفكرا وقد طال تفكيره ثم التفتت اسيل اليه وقد صارت خطوات مبتعده عنه وقالت ارى انك حقا لا تحب الطب ثم ابتعدت حتى نطق خالد بصوت عال اسيل انا موافق فابتسمت دون ان تريه وجهها وقد ضقت عيناها بعدما سمعت كلماته ثم توقفت والتفتت اليه مجددا حسنا يا مساعدي عليك ان تعد نفسك وان تنام جيدا اليوم ودا سنذهب الى المنطقه الوسطى التي يتواجد بها حاكم زيكولا غادرت اسيل اما خالد فقد امتلك من السعاده ما لم يمتلكه من قبل في زيكولا حتى كد يرقص فرحا ويحدث نفسه انا مساعد سيل انا مساعد اسيل ثم عاد مسرعا الى اغراضه وامسك القلم من جديد وبدا يكتب بعدما فكر قليلا اسيل تلك الحوريه التي وجدتها في زيكولا ربما كنت اظنها جميله الوجه فقط حين رايتها للمره الاولى ولكنها تمتلك كل ما هو جميل ان اليوم اسعد ايامي في تلك المدينه ثم ترك القلم ووضع الاوراق بجواره ثم اخفاها باغراضه ونظر الى ملابسه وحدث نفسه بانه اشتراها حين دخل الى زيكولا منذ اكثر من شهر ولا يمتلك غيرها فعزم على ان يذهب الى شوارع المدينه وان يشتري زيا جديدا يناسب وظيفته الجديده وقد ذهب بالفعل واشترى زيا الثمن وقد اندهش بائع الملابس وساله كيف تشتري زيا واحد فقط ولكن خالد لم يعبا بذلك وعاد الى شاطئ البحيره مره اخرى وظل هنالك حتى الليل وهو ينتظر ان ياتي صباح اليوم التالي في اسرع وقت في صباح اليوم التالي نهض خالد من نومه وكعادته القى بجسده في البحيره ببنطاله القديم بعدها اتدا زيه الجديد وظل في انتظار اسيل حتى وجد عربته يقود حصانها سائق تقترب فاصرع اليها وركب العربه بجوارها ثم تحركت العربه وفي اتجاهها الى المنطقه الوسطى بعدها نظرت اسيل الى زيه الجديد مبارك عليك الزي الجديد ضحك يا خالد لازم المساعد بتاعك يشرفك في اي مكان احنا هنعمل ايه في المكان اللي احنا رايحينه المنطقه الوسطى يعيش بها الحاكم واسرته وقد ارسلوا الي كي اذهب الى هناك اليوم قد يكون احدهم مريضا طب ليه انت مش ملازمه الاسره الحاكمه طول الوقت لقد طلب مني الحاكم ذلك بالفعل ولكنني رفضت رفضتي نعم لا اريد ان اكون اسير لمكان بعينه حتى لو مكان الحاكم تقدري ترفضي طلب للحاكم انه حقي ولدي من الحريه ما يجعلني اتحكم بارادتي وان احب الانطلاق ولا اريد ان يقيدني احد هو نظام الحكم هنا في زيكولا ملكي لا ان حاكم زيكولا يظل بالحكم خمس سنوات ثم ياتي حاكم غيره يخط اختاره اهل زيكولا خمس سنوات بس نعم وما فيش تجديد لا كل حاكم له خمس سنوات فقط الا تكفي تلك المده ارى انها كافيه لكل حاكم هنا كي ياتي غيره ويكمل مسيره التقدم لزيكولا ويستفيد من اخطاء من سبقه ولهذا زيكولا تتقدم عن البلاد الاخرى الستم كذلك في بلدك ضحك خالد ثم فرك شعره وصمت وحاول ان يختلق موضوعا اخر للنقاش ثم حدث نفسه انا دلوقتي متاكد ان زيكولا ليس لها علاقه بالوطن العربي الا اللغه العربيه حتى قاطعت صمته اسيل لماذا الصمت لا ولا حاجه لسه وقت كتير على المنطقه الوسطى دي نظر تاسيل من نافذه العربه ثم اجابته لم يتبقى الى القليل ستساعدني حين يكون عملي مع الرجال فقط اما النساء فلا اريد مساعدتك في شيء ليه؟ فابتسمت ثم اكملت يمكنك ان تنصرف وقتها وان تبحث عن كتابك ولحسن حظك تلك المنطقه الصغيره لا يوجد بها سوى قصر الحاكم وبعض قصور الاثرياء مر الوقت وقد وصلت العربه الى تلك المنطقه التي يقصدونها وقد نظر خالد من نافذه العربه واندهش حين وجد تلك القصور العاليه وتلك الزخارف الرائعه التي تز زينها من الخارج وشاهد الكثير من الحراس يقفون امام احد القصور فعلم انه قصر الحاكم حتى توقفت امامه العربه ونزل تسيل ومعها خالد حاملا حقيبتها القماشيه واتجه الى داخل القصر وخالد يلتفت حوله كل ما صار ويشاهد البراعه المعماريه مستمتعا وقد لاحظ تاثيل ذلك بعدما تلكا في خطوته فحدثته مبتسمه على مساعد ان يسرى ليس هنالك وقت للتامل فابتسم خالد واسرع حتى دخل معها الى بهو القصر وهنالك وجد رجلا تبدو عليه الفخامه والنفوذ وبجواره العديد من الاشخاص والذين بد عليهم الثرا ايضا وقد علم خالد ذلك من ملابسهم المزركشه والتي قد تباع احداهم بما يكفي لانقاذ عشرات الاشخاص من الذبح حتى انحنت اسيل وانحنى معها خالد بعدها تحدث الحاكم الى اسيل لقد قد جئت في موعدك ايتها الطبيبه ما هذا وقد اشار الى خالد انه مساعدي يا سيدي لن تحتاجيه اليوم اريدك فقط ان تداوي زوجتي اشعر انها ليست بخير في الايام السابقه فانحنت اسيل مره اخرى ثم عادت الى خارج بهو القصر ومعها خالد وقد حدثته مبتسمه ارى انك محظوظ لن تعمل اليوم ولكنني سارهقك من العمل في الايام القادمه ثم اشارت اليه ان ينصرف لك اليوم بالكامل ابحث عن كتابك ربما تجد ذلك الشخص الذي اشتراه هنا اما انا فعلي ان ارى زوجه الحاكم لعلها بخير ابتسم خالد وتركها وغادر وهو يحدث نفسه اسيل حوريه زيكولا انصرف خالد وبدا يسال كل من يقابله عن شخص طويل وعريض مثله ولهجته غريبه ايضا ولكنه يكبره سنا ويتكلم عن الخيال او عن شيء يسمى سرداف فوريك لم يجد ممن يسالهم سوى علامات الدهشه والغرابه ولم يكن يعلم احد ممن يعملون بقصر الحاكم شيئا عن ذلك الشخص الذي يقصده خالد بعدها خرج من القصر واتجه الى القصور الاخرى ويعلم انه سيجد صعوبه فيما يفعله ولكنه عزم على ان يتمسك بامله وان يحاول في سبيل حلمه بالعوده الى بلده وبدا بدا يسال الناس من جديد ولكنه كلما سال احدا عن ذلك الشخص او ذلك الكتاب لم يجب وظل يسال كل من يقابله دون جدوى ومر الوقت وقد اصابه التعب وبدا الياس يتسرب الى قلبه حتى مر عليه شخص فساله فاخبره ان هنالك مبنى كبير به الكثير من الكتب يسمى مكتبه الحاكم لعله يجد ذلك الكتاب به اسرع خالد الى ذلك المكان الذي وصفه له الرجل مقابل وحدتين من ذكائه وهنالك وجد شخصا يعمل به فساله عن ذلك الكتاب لعل صاحبه قد باعه او اهده الى تلك المكتبه فلم يجيبه الشخص واخبره بانه لا يعلم كثيرا عن تلك الكتب وقد سمح له بان يدخل الى المكتبه مقابل خمس وحدات اخرى من ذكاء خالد وقد وافق خالد على ذلك واتجه الى داخل المكتبه بعدها بدا خالد يبحث بين الكتب ويبحث بين الورائقات المتناثره يبحث في كل مكان بتلك المكتبه لا يريد ان يترك شبرا دون ان يبحث فيه ويستريح لبعض الوقت ثم يعاود بحثه مجددا حتى لا يضيع وقته ويزيح الاتربه المتراكمه على بعض الكتب ويجلس من يعمل بتلك المكتبه يشاهده دون ان يساعده وخالد يواصل بحثه يحاول ان يجد اي عنوانا لكتاب يمت بصله الى سرداب فوريك ولكنه دون فائده فقد مر الوقت واكمل بحثه دون ان يجد د ما يريده حتى حدث نفسه اكيد صاحب الكتاب مش في منطقه الحاكم لسه في مناطق ثانيه ثم غادر وقد دخل الليل وعد الى قصر الحاكم فوجد اسيل في انتظاره بالعربه فسالها ان كانت انتهت هي الاخرى من عملها فاجابته بانها قد انتهت من عملها بالفعل ثم سالها لماذا لم تغادر فاجابته مبتسمه وهل اغادر دون مساعدي هيا ثم امرت السائقه ان يتح تحرك بهم الى البحيره بعدها سالته هل وجدت شيئا؟ رد خالد للاسف لا سالت ناس كتير بس ما لقيتش اي جواب لهم العذر في ذلك انك تبحث عن شيء صعب للغايه تبحث عن شخص لا تعرفه وعن كتاب لم يسمع به احد عارف انه امل ضعيف بس لازم اتمسك بيه لا تحزن يا خالد انك ما زلت في اليوم الاول من البحث وعليك ان تسعد بانك انتهيت من منطقه باكملها حتى لو كانت صغيره ثم صمتت واكملت لدي خبر سيجعلك سعيدا نظر اليها خالد في لهفه ايه هو لقد اكتشفت ان زوجه الحاكم ليست مريضه وانها ستستقبل مولودا قريبا حامل وارى من اعراض حملها انه قد مر ثلاثه اشهر على حملها ولا اكون سعيد ليه ان انجبت الذكرا سيكون هنالك احتفال لاهل زيكولا بذلك الطفل تكريما للحاكم ويقام يوم زيكولا بعد مولده بسبعه ايام وبالطبع سيفتح باب زيكولا قبله بيوم وسيذبح افقر من بالمدينه ايضا هذا يعني ان يوم زيكولا قد يكون بعد سته اشهر فقط من اليوم ثم صمتت مجددا ونظرت الى النافذه وقد بدا على وجهها الحزن ولمعت عيناها بالدموع واكملت وقتها تستطيع ان تخرج من زيكولا لم يتمالى خالد نفسه من الفرحه وكانه لا يصدق اذنيه وشعر بان ما قالته اسيل يجعله يرقص فرحا ثم نظر الى اسيل ست شهور نعم ان انجبت ذكرا خالد في فرحه وقوى ينظر اليها انا متاكد انه هيكون ذكر عارفه ليه؟ لماذا لانك السعد عليا احلى حاجه حصلت لي في زيكولا قال تلك الكلمات وقد غطت السعاده وجهه ثم تحدث الى نفسه ست شهور يا رب يكون ولد ثم نظر الى اسيل مجددا ما تتخيليش انا فرحان قد ايه انا نفسي زوجه الحاكم تولد النهارده قبل بكره فعادت اسيل الى ابتسامتها الرقيقه بعدما شعرت بسعاده خالد بعد ذلك الخبر وقالت انا ايضا سعيده لانك تشعر بالسعاده كنت اعلم انك ستكون سعيدا هكذا. ابتسم خالد ثم نظر خارج العربه عبر النافذه ثم نظر الى السماء المظلمه والتي كان بها نجم مميز في تلك الليله يضيء منفردا بالسماء ومبتعدا عن مجموعه نجوم اخرى ثم طلب من اسيل ان تنظر الى ذلك النجم الذي اشار اليه شايف النجم اللي هناك ده نعم انه وحيد ومميز انا هسميه اسيل ثم صمد وتحدث بعد لحظات لو رجعت البلد يوم اكيد هلاقي النجم ده في السماء. ارى ان الفرحه جعلتك رومانسيا. ضحك خالد مكملا حديثه ومداعبا لها. اكيد النجم مش في جمال اسيل بس هو جميل ومميز زي ما اسيل جميله ومميزه. فاحمر وجه اسيل خجلا وصمطت وظلت تنظر الى خالد الذي صمط هو الاخر وكانه هام بفكره وسرح بين احلامه. كانت العربه تسير مسرعه وخالد واسيل بداخلها يتحدثان احيانا ويصمتان احايين اخرى وظل هكذا حتى وصلت العربه الى البحيره وتوقفت هناك فنزل خالد ثم تحدثت اليه اسيل الاسبوع القادم سنذهب الى المنطقه الجنوبيه فاتسم خالد واوما براسه موافقا ثم اكملت امامك سبعه ايام عليك ان تعود الى عملك هنا لا تضيع وقتا دون عمل فسالها خالد منتهدهشا وعملي كمساعد ليك ابتسمت اسيل ان احتجت مساعدتك لي هذا الاسبوع فلن اتردد في ذلك ولكن هنا يساعدني الكثيرون ثم تابعت اترك لك المساعده في المناطق الاخرى ولذا امامك ايام لا تضيعها بالجلوس على شاطئ البحيره اذهب الى عملك مع صديقك يامن واجلب الكثير من الاجر فابتسم خالد وهز راسه موافقا تحركت العربه مجددا وخالد ينظر اليها حتى اختفت عن انظاره ثم اتجه الى شاطئ البحيره امام العربه فواصلت تحركها في احد الشوارع المناره بالنيران حتى توقفت امام بيت كبير تبدو من وجهته الفخامه والثراء وله باب ضخم وقد نزلت اسيل ودلفت الى داخل البيت المضاء بالشموع والذي امتاز بسقفه العالي وجدرانه المنقوشه من الداخل والاثاث الخشبي والنحاس المطعم بماء الذهب ثم صعدت السلم الداخلي واتجهت الى حجرتها والقت بنفسها على السرير المتواجد بها ثم نهضت مجددا وجلست امام مراه كبيره وابتسمت برقه وهي تنظر الى صورتها بالمراه والى شعرها الاسود الناعم الطويل الذي بدات تتحسسه بيدها من الامام الى الخلف بعدها هامت للحظات وبدات تتحدث الى نفسها ما سر هذا الشعور بداخلك واي شعور هذا هل هو سعاده ام حزن ثم نظرت الى صورتها مجددا بالمراه وتحدثت اليها لماذا حزنتي حين علمت بقرب خروج خالد من زكوله لا انا لم احزن لا حزنتي نعم حزنتي هل تحبينه لا اعلم انني لم اعرفه سوى ايام قليله ولكنك احببته ربما احببت حديثه وجراءته او ربما ما اعجبك اختلافه عن باقي رجال زيكول البهاء البخلاء الذين لا يفكرون الا في جمع ثروه تفديهم من الذبح حتى انهم يخافون ان يفكروا ويستخدموا ذكائهم فيقلل ذلك من ثروتهم نعم يعجبني انه يختلف عن غيره ثم قامت وتحركت الى نافذه الحجره وازاحت ستارها ونظرت الى السماء وابتسمت حين رات النجم الذي سماه خالد اسيل وظلت تنظر اليه كثيرا ثم قالت ولكنه سيرحل في اليوم التالي اتجه خالد الى عمله القديم وهنالك وجد يامن فصافحه وبدا يعملان في تقطيع الحجاره وقد اندهش يامن من تلك السعاده التي بدت على وجهه وما تبعها من حماسه في عمله حتى ساله خالد اراك سعيدا اليوم هل هنالك شيء ما هل وجدت كتابك لا ولكن لكن في خبر فرحني احتمال اخرج من ذكوله بعد ست شهور بس سته اشهر فقط كيف يوم زكولا احتمالي يكون بعد ست شهور بس يامن وهو لا يصدق ماذا تقول يتبقى 11 شهرا على ذلك اليوم لا يا صديقي انا هقول لك سر عرفته ثم اخبره خالد بان زوجه الحاكم ستضع مولودا بعد سته اشهر وان اسيل اخبرته بذلك فابتسم يامن انا سعيد لك يا خالد ولكن كنت اتمنى ان تبقى هنا انا بحبك جدا يا يامن بس نفسي ارجع لبلدي ثم نظر اليه بحزن وحيره بس لو خرجت من زيكولا هعمل ايه عشان كده لازم الاقي كتاب سرداف وريك قبل الست شهور الباقيين اتمنى ان تجده وان تحقق ما تريد ان اطفال زيكولا سيكونون محظوظين هذا العام ان اقيم يوم زيكولا فنظر اليه خالد وكانه يساله عن السبب فاكمل يامن انهم سيشاهدون لعبه الزيكولا بعدما لم يشاهدوها المره السابقه حين هرب الفقيران خالد في دهشه لعبه زيكولا رد يامن نعم ثم تذكر انه لم يحدث خالد عنها من قبل فاكمل حديثه لم اخبرك بها سابقا انها اللعبه التي يقال ان ارض زيكولا قد سميت بهذا الاسم نسبه لها هي في الحقيقه ليست لعبه انها منافسه وينتظرها الجميع هنا فهي ما تحدد الافقر بالمدينه خالد وما زال مندهشا ازاي اكمل يامن قبل يوم زكوله بعده ايام يقوم الجنود بجمع الاكثر مرضا وشحوبا بالمدينه يجمعون الكثير من الناس وهنالك يحدد الاطباء من هم الفقراء ومن هم المرضى حقا حتى يتبقى منهما عدد قليل وهنا ياتي دور اسيل الطبيبه وهي من تحدد الثلاثه الاكثر فقرا ثم ياتي دور لعبه الزيكولا في اليوم السابق للذبح اي يوم فتح باب زيكولا ثم صمط قليلا وضرب صخره بفسه ثم اكمل حديثه لعبه الزيكولا تكون امام الجميع وهي ببساطه قرص خشبي يدور بسرعه معينه وبه ثلاثه اسهم تنطلق من ذلك القرس ويقوم نحتوزيكولا بنحت تمثال لكل فقير من الفقراء الثلاثه ويوضع هذا التمثال على بعد امطار امام قرص سهام وعلى كل فقير ان يختار ثلاث اماكن في تمثاله كي يحميهم من السهام ومن يصيبه اكبر عدد من السهام يكون هو الفقير المختار وهكذا لا يظلم احد في زيكولا ومين اللي اخترع اللعبه دي لا اعلم فقد وجدناها منذ ولدنا انها تجعل كل فقير مسؤول عن حياته وعن قدره ربما يكون هنالك فقير قد اختير في ايام كثيره من ايام زيكولا ولكنه ينجح في اجتياز لعبه زيكولا وهذا قدره هي سهله اللعبه دي في الحقيقه اراها اسهل ما يمكن والكثير منا يتنبا بالاماكن التي تصيبها السهام ولكن حين يصيبك الغباء فانك لا تستطيع تحديد تلك الاماكن وتحمي مناطقا اخرى من تمثالك ثم عليك ان تحافظ على ذكائك حتى تجد كتابك وترحل عن هنا ولهذا هيا واصل عملك ثم ابتسم واكمل ما رايك في منافسه كبيره في تكسير الصخور ايها السعيد مرت الايام يوما بعد يوم وخالد يذهب الى عمله لتقطيع الاحجار ويعود الى البحيره ليلا ويجلس امامها لبعض الوقت ثم يغلبه النعاس متاثرا بارها اما اسيل فكانت تواصل عملها في مداواه المرضى ثم تعود الى غرفتها وتظل تنظر الى السماء عبر شرفتها تبحث عن ذلك النجم اسيل وقد عمدت الا تذهب الى البحيره في تلك الايام حتى تتاكد من حقيقه مشاعرها تجاه خالد ورغم الصراع الذي كان يشتعل بداخلها ما بين الرقبه في الذهاب الى هناك او المكوث بحجرتها الا انها فضلت البقاء بحجرتها حتى مر الاسبوع وجاء يوم ذهابها الى المنطقه الجنوبيه فاتجهت بعربتها الى البحيره حيث كان خالد في انتظارها فسالته في ابتسامه مساعدي هل انت مستعد للعمل فابتسم خالد نعم ركب خالد العربه مع اسيل وبدا بدات العربه في التحرك فسالته اسيل بعدما وجدت بعض الاوراق تظهر بين اغراضه ما هذا فكرت اني اسجل بعض الاحداث هنا في ذيكولا وماذا كتبت في الحقيقه ما كتبتش الا حاجات قليله فجذبت اسيل الاوراق وقالت سارى ما كتبت حتى الان حتى وجدت تلك الكلمات التي كتبها عنها خالد وانها حوريه زيكولا فاحمر وجهها خجلا ونظرت اليه بطرف عينها دون ان تنطق فشعر خالد بالحرج بعدما قرا تاسيل كلماته فضحك مداعبا لها لا دي اسيل نجمه السماء فضحكت اسيل ثم قالت انني لم اقل شيئا ثم صمتت وبدات تقراها من جديد وظلت تقراها وتكررها اكثر من مره في سرها حتى قطعها خالد انا عرفت عن لعبه زيكولا الم تكن تعرف عنها حتى الان لا اللي كنت اعرفه انك مسؤوله عن اختيار افقار ثلاثه بالمدينه نعم فانا طبيبه الحاكم انت بتعرفي الافقار ازاي اجابتي كلمه واحده الخبره حين ينتهي اطباء زيكولا من عملهم يتبقى عدد قليل اختاروا من بينهم الافقر قد يكون هنالك المريض حقا وبالطبع ان شككت بذلك اعدته الى دياره ولحق في ذلك دون ان يراجعني احد اما الفقراء فشحوبهم مميز واستطيع بخبرتي ان اميز الافقر منهم وهنا الفقير بيمتلك كم وحده ذكاء تقريبا انها مساله نسبيه قد يمتلك شخص 10 وحدات وقد يكون هنالك من يمتلك اقل منه وقد يمتلك الف وحده ولكنه يكون الاقل فيكون الافقر انت تقدري تعرفي انا امتلك كم وحده فابتسمت اسيل ثم وضعت يدها على جبينه تمتلك ما بين 800 و900 وحده فنطق خالد خائفا بس ابتسمت اسيل كي تطمئنه انه ليس بالقليل بس الكل هنا بيقول علي غني نعم ولكن هنا من يخبرك بانك غني فقط اي انك لست فقيرا عاده الفقراء هنا يمتلكون 100 وحده او اقل وعليك ان تتخيل كيف يصلون الى 900 وحده ان كانوا يوفرون باليوم بعد احتياجاتهم الضروريه وحده او وحدتين قد يحتاجون عاما او اثنين او ثلاثه كي يصلون الى ذكائك في الوقت الذي تكون انت به قض ضاعفت ذكائك واصبحت تملك ضعف تلك الوحدات ان عملت بجد في تلك الفتره من الزمن وهكذا تظل غنيا في نظرهم فتذكر خالد شيئا ثم سالها ولكن الفقير اللي ادبح المره اللي فاتت كان بيمتلك بيت ضخم ازاي يكون فقير وكان ممكن يبيعه مقابل ثمن كبير ربما حاول ان يبيعه بالفعل ولكن ماذا لو لم يتقدم احد لشرائه بالطبع سيفقد قيمته وقتها حين يقترب يوم زيكولا يخشى الجميع ان يفرطوا في وحده من ذكائهم ربما ان علموا بخبر مولود الحاكم فلن يشتري احد اي شيء حتى ذلك اليوم بعدها سالها خالد مداعبا لها واسيل الجميله تمتلك كم وحده ضحكت اسيل اسيل تمتلك الكثير اكثر مما تتخيل مر الوقت وسائق العربه يامر الحصان ان يسرع وخالد واسيل يكملان حديثهما داخل العربه حتى وصلت العربه الى المنطقه الجنوبيه وقد نزل خالد من العربه حاملا اغراضه وحقيبه اسيل فوجد تلك المنطقه تختلف عن المنطقه التي يقطن بها وعن منطقه الحاكم فكانت مبانيها صغيره تتكون من طابق واحد وكانت المباني قليله ومتلاصقه والشوارع بها الكثير من الاحصنه والحمير وما نتج عن ذلك من رث الحيوانات ثم نظر فوجد الات زراعيه قديمه ثم تحدثت اسيل قائله لا تندهش انها المنطقه الجنوبيه منطقه الزراعه بالزيكولا الجميع هنا مزارعون ويعملون باراضيهم ويمدون زيكولا بالقمح والارز وباقي المحاصيل وكل انواع الفاكهه ثم اكملت اليوم ستساعدني لن تستمتع بالراحه كيوم منطقه الحاكم فابتسم خالد حاضر صارت اسيل ومعها خالد يحمل حقيبتها في احد شوارع تلك المنطقه ثم دخل احد البيوت وكان كباقي البيوت مكونا من طابق واحد لا اكثر وهنالك استقبلتهما سيده تقترب من الخمس من عمرها ثم صاحبتها الى حجره البيت حيث كان يرقد زوجها وساقه اليسرى مضمضه فنظرت اسيل الى خالد خالد اريدك ان تساعدني بان ابدل تلك الضماضه دون ان احرك الجبيره او ان اسبب له الما فابتسم خالد ثم قام برفع قدم ذلك الرجل وثبتها على ذراعه وبدت اسيل تفك تلك الضماضه القديمه وخالد ينظر الى ما تفعله حتى اخرجت ضماضه جديده من حقيبتها ثم اخرجت ماده عشبيه خضراء اللون ولزجه وضعت القليل منها على ساق ذلك الرجل ثم بدات تلف الضماضه حول جبيره ساقه حتى سالها الرجل متى اعود الى عملي فاجاب تسيل ان عظام ساقك لم تلتئم بعد انها ما زالت تؤلمك اليس كذلك بلى ولكن يجب ان اعمل لم اعمل منذ شهر واشعر ان ثروتي تقل ويجب ان اعوض ذلك عليك ان تصمد حتى تلتئم عظامك ثم تعوض ما فاتك من عمل في ايامك القادمه ثم نظرت الى خالد هل رايت يا خالد كيف الف تلك الضماضه ايوه سهله حسنا عليك ان تكملها حتى اعود اليك هنالك فتاه مريضه ساطمئن على حالتها واعود حسنا بعدها طلب خالد من ذلك الرجل الذي يثبت قدميه في وضعهما ثم بدا يكمل لف الضماض حول ساقه كما كانت تفعل اسيل فراته اسيل يفعلها ببراعه فتركته وغادرت كما اخبرته وظل خالد مع رجل مصاب يلف الضماضه حتى انتهى ثم سال الرجل انت عايش مع زوجتك فقط نعم واولادك فين رد الرجل في حزن انهم كبار الان لقد تركوني بعدما قسمت عليهم ارضي قسمت عليهم ارضك نعم فقد اكبروني على ذلك وتعدوا علي اكثر من مره واقسموا ان يقتلوني ان لم اعطهم تلك الارض انهم مثلنا يخشون الفقر وبعدما اخذوا ما ارادوا تركوني فهمس خالد الى نفسه لا رحمه في زيكوله حتى فوجئ بامراه تدخل فجاه وتصرخ سائله اين الطبيب اسيل رد خالد انها ستاتي بعد قليل لماذا تريدينها اجابت المراه وهي تبكي ان ابني قد مرض فجاه ويبدو ان مرضه شديد واخشى ان يموت قبل ان تاتي الطبيبه فنطق الرجل واشار الى خالد انه مساعدها ويبدو انه ماهر مثلها فنظر اليه خالد وقد رفع حاجبيه لا انا مش ماهر وانا مش طبيب اصلا فجذبته السيده ارجوك ساعطيك كل ما تريد اريد ان يعيش ولدي وظلت تجذبه وتتوسل اليه وخالد يحاول ان يقنعها بانه لا يعرف عن الطب شيئا ولكنها لم تصدق فلم يجد الا ان يذهب معها كي تهدا ثم طلب من الرجل ان يخبر اسيل حين تعود عن مكانه ذهب خالد مع تلك المراه والتي كانت تجري حافيه القدمين وتجر خالد وتصرخ لقد كان صحيحا انه لم يمرض من قبل حتى وصلا الى بيت المراه والذي كان بسيطا ويوجد بمنتصفه حوض كبير مليء بالماء ثم دخل الى حجره صغيره يرقد بها الطفل فاقدا وعيه على سرير صغير وخالد لا يعلم ماذا يفعل ويحاول ان يقول انه ما زال مساعدا جديدا لاسيل ولكنها لم تدعى له فرصه ان يقول شيئا وتصرخ ان ابني سيموت انه لم يكمل العشره اعوام وخالد يقف حائرا وينظر الى الطفل دون ان يتحرك والمراه ما زالت تصرخ انه يعمل بجد لا يمر يوم الا ويعمل رغم سنه الصغير لا تهمه حراره الشمس كل ما يهمه هو عمله حتى نظر خالد فجاه الى الطفل حين سمع صرخات امه وتذكر ان الشمس ذلك اليوم كانت شديده واقترب من الطفل فوجد جلده جاف للغايه وحين لامس جبينه وجده ساخنا جدا ووجد الطفل يهذي بكلمات غير مفهومه فقام خالد بحمل الطفل واتجه به الى ذلك الحوض الذي يوجد بمنتصف البيت ووضعه بملابسه في هذا الحوض وقد اندهشت ام الطفل مما فعله خالد ولكنها تركته يمضي فيما يفعله حتى سالها في ميه ابرض من ميه الحض ولكنني قد اشتري ماء باردا من جيراني ثم خرجت مسرعه فاكمل خالد عمله واخرج الطفل من الماء ثم وضعه مره اخرى حتى عادت امه ومعها من تحمل اوعيا بها ماء بارد وسكبته بالحوض ثم امرها ان تقوم بفتح نوافذ البيت اريد ان يدخل الهواء البارد الى هنا اسرعت الام الى النوافذ حسنا حسنا بعدها اخرج الطفل من الماء وجرده من ملابسه ووضعه على ارضيه بارده وتركه لفتره لا يعلم ماذا يفعل غير ذلك وهل ما فعله صحيح ام لا مر بعض الوقت وخالد ينتظر ان تاتي اسيل ولكنها تاخرت وظل هو بجوار الطفل والذي ما زال فاقدا لوعيه وامه ما زالت تصرخ ويحاول ان يهدئ من روعها ولكنه فشل في ذلك حتى اتت اسيل وقد وجدت خالد يجلس على ركبتيه بجوار الطفل الذي يرقد عاريا على ارضيه الحجره فسالته في لهفه ماذا فعلت لماذا تضعه على الارض هكذا وماذا بلل هذا الفتى كان سخن جدا وشكيت انه تعرض لضربه شمس فبدا اسيل تفحص الطفل والام ما زالت تبكي بجوارها حتى فوجئت بالطفل يفتح عينيه ويبحث عن امه قبل ان تقوم اسيل بعمل اي شيء فوضعت اسيل يدها على جبينه ثم سالت خالد هل كانت حرارته مرتفعه عن ذلك فوضع خالد يده فورد حرارته قد انخفضت ولم يعد ساخنا كما كان فابتسم فرحا ايوه كان سخن عن كده كتير فابتسمت اسيل ثم نظرت الى امه انه بخير الان ثم اخرجت زجاجه من حقيبتها واعطتها لامه وامرتها ان تعطيه منها كل يوم حتى يصبح صحيحا فشكرتها على ذلك ثم اتجهت الى خالد وشكرته واخبرته بانه طبيب بارع فضحك انا مش طبيب صدقيني كم تريد لا انا مش عاوز حاجه ثم نظر الى اسيل اعطي اجر الطبيبه فقط فقالت اسيل لا انا لن اخذ شيئا سوى ثمن دواء اما غير ذلك فهو لك لست انا من انقذه وانا مش عايزه اي مقابل كفايه انك اشتريتي الميه البارده فشكرته السيده مجددا ثم تاملته لبعض الوقت وظلت صمط حتى اندهش خالد وغادر بعدها مع اسيل والتي سالته خالد هل انت طبيب؟ لا والله كيف في المره الاولى انقذت الفتى من الغرق وقلت انها دوره اسعاف واليوم ربطت الضماضه بوراعها ثم انقذت طفلا اخر لم اكن استطيع فعل ما فعلته هي صدفه بس انا كنت صغير وكنت بلعب مع واحد من صحابي وفجاه ولد اغمى عليه مننا وكان سخن زي الطفل ووقتها شفت الطبيب وهو بيعمل شبه اللي انا عملته كده وقال انها ضربه شمس فلما لقيت الطفل النهارده وامه قالت بالصدفه انه بيعمل في الشمس افتكرت نفس المشهد القديم في بالي ولما اتاخرت قررت اني اغامر لحد ما تيجي وقلت لنفسي اكيد مش هخسر حاجه بالعكس يمكن الدقائق دي تفرق في حياته والحقيقه ما كنتش عارف النتيجه لكن التوفيق كان معايا والولد فا الحمد لله صمتت اسيل ثم قالت مبتسمه يعجبني ذكاؤك يا خالد اليوم اثبت ت انك خير مساعد لي ولكن لماذا لم تاخذ اجرك هنا ايضا من السيده وانت تستحق ذلك ده عمل خير وكان لازم اعمله مش كل حاجه لازم اخد قصادها مقابل هي زيكوله دي ما فيهاش حد يعمل خير ابدا كان يجب ان تاخذه فانك قد استخدمت ذكائك والذكاء ثروتك وحين تفكر بذكاء بالطبع يؤخذ من تلك الثروه اه انا عرفت ليه ما فيش حد بيفكر في زيكولا ولكن انا مش محتاج مقابل لانقاذ انسان حسنا يمكنك ان تذهب الان لتبحث في تلك المنطقه عن كتابك وانا سازور بعض المرضى من السيدات ثم انتظرك في العربه حتى تعود بدا خالد بحثه في تلك المنطقه واندهش حين تذكر حديث يامن عن كبر زيكولا فمناطقها ليست بكبيره كما صورها له ولكنها تحتاج فقط الى وسيله تنقله من منطقه الى اخرى كانت المنطقه الجنوبيه تمتاز بكثره الاراضي الزراعيه والتي مر عليها خالد وراى المساحات الشاسعه المزروعه بالقمح ومحاصيلا اخرى وانش كيف تكون تلك الزراعات بالاراضي الصحراويه ولكنه تذكر شيئا مهما لم يخفله وهو عمل اهل زيكولا الذي يجعلهم يزيلون جبلا ان ارادوا حتى لا يذبحوه وقد بدا يسال الناس عن ذلك الكتاب وعن الشخص الذي يشبهه ولكنه يكبره سنا ولكنه كما توقع كلما سال احدا لم يجبه ولم يعرف عن اي كتاب يتحدث حدث وقد سخر منه البعض حين سمعوه يسالهم عن ذلك الكتاب ولكنه لم يستسلم للجياس وواصل سؤاله لكل من يقابله وسال من يعملون بالاراضي عن الكتاب وعن صاحبه ولكنهم لم يعرفوا ايضا حتى جلس اسفل شجره واخرج اوراقه وقلمه وكتب في اعلى الصفحه المنطقه الجنوبيه ثم كتب اسفلها يبدو ان المنطقه الجنوبيه هي الاخرى لا يوجد بها هذا كتاب صاحبه ولا يعلم احد من اهلها عن سرداب فوريك اما ما ادهشني في تلك المنطقه هو اهتمامها المميز بالزراعه وعدم اهتمامها بغيرها هناك باقي مناطق زيكولا التي رايتها الكل يعمل بجد ولا يضيعون وقتهم فقد صنعوا من الصحراء تربه خصبه وهذا ما جعلني اعرف لماذا لا تحتاج زيكولا ان يفتح صورها انها تعتمد على ابناء زيكولا في كل شيء ولا تعتمد على البلاد الاخرى في شيء هنا المنطقه الجنوبيه تنتج المحاصيل الزراعيه التي تكفي زيكولا والمنطقه الشرقيه التي اقتن بها تمتز بالصناعه وخاصه الصناعات التي تحتاجها زيكولا مثل صناعه الطوب للمباني وصناعه الملابس وصناعات اخرى والمنطقه الغربيه كما اخبر نيام توجد بها سوق كبيره يمكنك ان تشتري اي شيء من صناعه وانتاج ابناء زيكولا انهم يحققون اكتفاء ذاتيا في كل شيء بسبب عملهم وخوفهم من الفقر وهذا ما جعلهم يشعرون بان زيكولا اقوى البلدان الموجوده في هذا العالم واعتقد انني اوافقهم على ذلك فقوتهم تعني عدم اعتمادهم على احد حتى توقف عن الكتابه حين وجد السيده التي انقذ طفلها تقترب منه فاندهج من ذلك حتى اقتربت وسالته هل تبحث عن رجل طويل وعريض مثلك ولهجته غريبه مثلك ايضا ولكنه اكبر سنا فاجابها خالد في لهفه نعم انت تعرفيه لقد ذكرت اليوم بيوم مره من اعوام طويله كنت وقتها في الساب عشر من عمري وكنت اعمل بالمنطقه الشماليه حتى قابلت رجلا يشبهك ولهجته مثل لهجتك وزوجته كانت تختلف عن نساء زيكولا وقد قدم الي معروفا مثلما فعلت اليوم واقنعني بان اعود للعمل هنا فسالها خالد مجددا في لافه يعني هو في المنطقه الشماليه لا ادري اين هو الان لكنه كان هنالك منذ 20 عاما اتمنى ان تجد هناك ثم ابتسمت واكملت حين انتهيت من انقاذ ولدي تذكرته حين رايتك بعدما غادرت اخبرني رجل بانك تبحث عن رجل غريب به تلك الصفات ولكنك سالت الكثير ولم تسالني انا انا من خوفي على ابنك نسيت اسالك ثم سالها مجددا انت متاكده من كلامك عن الراجل ده اجل انني اتذكره جيدا كان معه كتاب بيتكلم عن سداف وريك لا ادري فقد قلت عما اعرفه ولكن نصيحتي لك الا تضيع وقتك بالبحث هنا هنا الجميع يعملون بالزراعه ولا يحبون الكتب او القراءه وانا اعرف جميع سكان تلك المنطقه ولا يوجد من بينهم من يمتلك صفات الرجل الذي تقصده اتمنى ان يكون هو من اخبرتك عنه شكرا ليكي انا مش عارف اشكرك ازاي لست انا من يستحق الشكر ان لم تفعل ما فعلته مع طفلي في الصباح اعتقد انني لم اكن لاترك ابني مريضا وابحث عنك حتى اجدك لاخبرك بذلك ابتسم خالد مجددا ثم استاذن منها وغادر مسرعا الى عربه اسيل يجري فرحا يريد ان يبلغ اسيل بذلك الخبر وذلك الامل الذي سطع من جديد حتى وصل الى العربه فلم يجد اسيل بها ظل خالد في انتظار اسيل ويشعر قلبه بقرب خروجه من زيكوله ويتذكر كلام تلك السيده ويبتسم ويحدث نفسه بتلك الصدفه وان تكون من تخبره بذلك سيده انقظ طفلها من الموت ثم فكر في ذلك الرجل الذي يشبهه وزوجته كما قالت السيده وانها تختلف عن نساء زيكولا هل هي امه هل تتحقق احلامه ويجدهما في زيكولا يشعر بان حديث تلك السيده يؤكد ظنونه ثم يعود ليسال نفسه هل يجدهما هنالك بعد 20 عاما ام يكون الحظ عاثرا تلك المره هي الاخرى حتى وجد اسيل تقترب من بعيد وتحمل حقيبتها فاسرع اليها واخذ منها الحقيبه وصار بجوارها تجاه العربه حتى نطق سعيدا اسيل انا لقيت امل جديد ثم اخبرها بما اخبرته به ام الطفل واختتم حديثه حين ركب العربه وسالها احنا هنروح المنطقه الشماليه امتى فصمت اسيل قليلا ثم نظرت اليه وقالت انا لا اذهب الى المنطقه الشماليه الجزء الحادي عشر اندهش خالد وسال اسيل على الفور لا تذهبي ليه؟ صمتت اسيل مجددا ثم نظرت عبر نافذه العربه التي بدات في التحرك وكانها تتذكر شيئا ثم نظرت الى خالد وتحدثت بصوت هادئ لقد اخذت وعدا من قبل الا اذهب هناك وعد نعم تذكر انني اخبرت باني دخلت الى زيكولا بين الاسرى والعبيد حتى اشتراني رجل حكيم علمني الطب فا خالد براسه موافقا دون ان يتحدث ثم اكملت اسيل كان هذا الرجل يعاملني كابنته ويخشى علي من كل شيء حتى اخبرته ذات يوم انني ساذهب الى المنطقه الشماليه كي اداوي احد المرضى حين طلب مني احد الاشخاص ذلك ففوجئت به يرفض بقوه وطلب مني ان اعده بلا اذهب هنالك طيله حياتي فوعدته بذلك فسالها خالد وما زال الغضب على وجهه وايه السبب حين سالته عن ذلك لم يقل لي سوى انها ارض كوسالا زيكولا ولم يخبرني شيئا اخر حتى موته وانا ما زلت احافظ على وعدي وانا على يقين انه محق في ذلك ثم تابعت بعد الصمت لم اجد في حياتي من يحبني قدر ذلك الرجل صمط خالد منتهشا وبد الحزن على وجهه واثر ان يكمل الى صمته وكانه يفكر ماذا سيفعل حتى ابتسم ونظر الى اسيل والتي لم تفارق عيناها نجوم السماء وانا مش هكون سبب انك تخلفي وعدك انا بشكرك على مساعدتك ل الفتره اللي فاتت واكيد مش هطلب منك اكث من كده طردت اسيل في ابتسامه هادئه هل ستذهب الى هناك اكيد لازم اروح حسنا اتمنى ان تجد كتابك هناك ولكن ان لم تجده فعليك ان تعود الي اقصد الى العمل معي على الفور اين اجد مساعدا في مهارتك فابتسم خالد وضحك لما ارجع مصر هشتغل دكتور ضحك تاثيل وواصل خالد مدعابته لها واكملا حديثهما عن ارض زيكولا وعن ذلك الطفل الذي انقذه من ضربه الشمس وذلك الرجل المصاب الذي ضربه ابناؤه واخذوا ارضه حتى وصلت العربه الى البحيره فنزل خالد وودع اسيل التي سالته متى ستذهب الى المنطقه الشماليه؟ صعد خالد مفكرا مش عارف احاول يكون في وقت قريب عليك ان تخبرني قبل ان تذهب وان كتبت شيئا اخر عن اسيل النجم لابد لي ان اقراه ثم امرت سائق العربه ان يتحرك فضحك خالد ثم اتجه الى الشجره التي يجلس بجوارها دائما ظل خالد كعادته يفكر يفكر فيما اخبرته به ام الطفل وذلك الرجل الذي يشبهه ويتذكر الصوره التي اعطاها له جده يوم نزوله السرداب وضاعت مع اغراضه هناك صوره ابيه وامه تداعبه احلام اليقظه بان يعود مره اخرى الى بلده ومعه امه وابوه بعد سنوات كثيره ويبتسم حين يتخيل فرحه جده بذلك والتي قد تقتله ثم يعود ليتذكر حادث اسيل وذلك الوعد الذي اخذته الا تذهب الى المنطقه الشماليه وقولها بانها ارض الكساله ويسال نفسه متعجبا كيف يعيش الكساله بزيكولا حتى غلبه النعاس بعدما حل به ارهاق ذلك النهار مر الليل سريعا واشرقت الشمس ونهض خالد من نومه قرر ان يذهب كعادته الى عمله مع يمن يريد ان يعلم الكثير عن المنطقه الشماليه حتى وصل الى هناك وزاد ضيقه حين وجد من ياخذون منه وحدتي الذكاء كل يوم فاعطاهم ذلك ثم اكمل سيره حتى وجد يامن الذي ساله على الفور هل وجدت كتابك؟ للاسف لسه بس في امل اني الاقيه في ست قالت انها قابلت راجل ليه نفس صفات صاحب الكتاب من 20 سنه 20 سنه وتريد ان تجد هو صعب بس لازم اتمسك باي خيط يدلني على الكتاب علشان كده لازم اروح المنطقه الشماليه المنطقه الشماليه ايوه انت وعدت حد انت كمان انك ما تروحش هناك لا لقد ذهبت الى هناك مره من قبل اتمنى ان ذهبت الى هناك ان تعود سريعا زادت الحيره على وجه خالد ايه اللي هناك فجلس يامن ثم جلس خالد بجواره حتى تحدث يامن اهل زيكولا لا يعلمون ان تلك المنطقه تختلف كثيرا عن باقي مناطق زيكولا فساله خالد وكانه لا يفهم شيئا ازاي ساخبرك ارض زيكولا هي ارض العمل الجميع هنا يعملون ويكسبون اجورهم مقابل عملهم اما تلك المنطقه فانها تجمع كوساله زيكولا ولهذا ستجد صعوبه حين تذهب الى هناك عليك ان تسال كل شخص لان الكثيرين منهم لا يعرفون بعضهم ثم اخذ نفسا واخرج زفيرا واكمل انهم لا يعملون مثلنا انهم يكسبون اجورهم باعمال اخرى ستجد اهلها فئتين الفئه الاولى من الاثرياء الكساله الذين ورثوا الكثير من الذكاء والكثير من الثروه التي تجعلهم يعيشون اثراء وينفقون ببذغ حتى يموتوا وفئه اخرى فقراء يخشون الذبح ولا يريدون ان يعملوا عملا شقا فوجدوا طرقا اخرى يجنون بها ثروتهم هل ترى هؤلاء وقد اشار الى من ياخذون تلك الوحدات مقابل حمايتهم فرد خالد ايوه انهم من المنطقه الشماليه التي تريد ان تذهب اليها هم يعيشون هنالك هكذا فضلوا ان يستغلوا قوتهم في كسب ثروتهم فانتشروا في باقي ارض زيكولا اما النساء هناك فاثرنا استغلال جمالهن ثم صمت ونظر الى خالد واكمل انت تعلم كيف تجني امراه ثروه من جمالها دون تعب وخاصه ان هنالك الكثير من الاثرياء الكساله انها ارض الرزيله يا صديقي صمت خالد حين سمع ما قاله يامن وابتسم حين تذكر وعد اسيل وانها على حق في ذلك ثم زادت ضربات قلبه حين تذكر ان صاحب الكتاب ابيه قد يكون بتلك المنطقه حتى قاطع يامن تفكيره انها بعيده عن هنا كثيرا فكيف ستذهب الى هناك ام الطبيبه ستساعدك لا اسيل ساعدتني بما فيه الكفايه قو لي يا يامن منين اقدر استاجر حصان قوي لمده ثلاث ايام ثلاثه ايام قد تكلفك قرابه ال 50 وحده مش مهم اقدر اعوضهم بعد كده انا قررت اني هروح بكره المنطقه الشماليه عاوز استغل كل يوم هنا في ذيكولا فابتسم يامئ حسنا دعني اوفر لك حصانا قويا وسارشدك نحو الطريق الى المنطقه الشماليه واتمنى ان تجد كتابك هناك ثم حمل فاسه وقال لخالد هيا علينا ان نعمل اليوم كثيرا بعدما اضعنا الكثير من الوقت في الحديث في صباح اليوم التالي اتجه يامن الى شاطئ البحيره ومعه ذلك الحصان القوي الذي وعد خالد به حتى وجده هناك فابتسب خالد حين راه ومعه ذلك الحصان وشكره كثيرا على ذلك ثم حمل امتعته واحتضى نيام وضحك اشوفك قريب ارجو ان تعيد الحصان صحيحا انني اتحمل مسؤوليته حتى تعود لو علم صاحبه انك ستذهب الى المنطقه الشماليه لما اعطاني حمارا ضحك خالد ثم امتطى ظهر الحصان وكاد يامره ان يتحرك حتى صاح يامن انتظر ثم اخرج ورقه بيضاء وعليها بعض الخطوط السوداء وتحدث الى خالد تلك خطوط بدائيه رسمتها للطريق نحو المنطقه الشماليه ثم اشار الى خط اسود طويل يخرج من مربع قد رسمه هذا المربع هو منطقتنا وذلك الخط هو الطريق الذي تسلكه حين تخرج من هنا حتى تصل الى تلك المنطقه فابتسم خالد مجددا واخذ منه الورقه ووضعها بين اغراضه اشكرك يا يامن بجد اشكرك يا صديقي بعدها امر خالد حصانه ان يتحرك وبدا يتحرك ببطء حتى اسرع رويدا رويده في طريقه الى بيت اسيل وكد يصل صل الى بيتها حتى راى عربتها تسير مبتعده عنه فاسرع بحصانه الى العربه وصار بجوارها ثم ضحك حين وجدها تجلس بالعربه شارده الذهن ولا تراه فظل يسير بجوارها دون ان يتحدث حتى نظرت الى جانبه عبر النافذه ففوجئت به على حصانه فضحكت وحدثته منذ متى تسير بجوارنا من بدري يا ترى بتفكري في ايه لا شيء اني اشرد مع نفسي كثيرا ثم نظرت الى حصانه هل اشتريت حصانا لا انا اجرته وزي ما وعدتك اني اشوفك قبل ما اروح هناك انا قدامك اهو ابتسمت اسيل ثم سالته هل ستذهب الى المنطقه الشماليه الان ايوه خالد هل ستعود الى هنا ان وجدت كتابك او ابيك فنظر خالد امامه في صمت لبعض الوقت وابت ابتسم اكيد لازم ارجع ثم اكمل مداعبته لها ده يامن هيقتلني لو ما رجعتش عشان الحصان ضحك تاسيل وضحك خالد ووصلا تحركهما في طرقات زيكولا وخالد على حصانه يسير بجوار عربتها والتي تجلس بجوار نافذتها كمن تجلس امام نافذه غرفتها حتى وصل الى اطراف المنطقه الشرقيه فنطقت اسيل بعدما اشارت الى طريق ممهد هذا الطريق يقودك الى المنطقه الشماليه فابتسم خالد ثم نظر اليها اتمنى اني الاقي الكتاب وارجع لهنا في اسرع وقت ثم امر حصانه ان ينطلق نحو ذلك الطريق واسيل تنظر اليه بينما تسير عربتها في طريق اخر وتبتسم حين تجد شعر خالد الطويل يتطاير مع الهواء وجسده القوي يمتطي ذلك الحصان ببراءه وكانه ولد فارسا حتى اختفى عن انظارها فاغمضت عيناها وتمنت ان يحقق ما يريده اما خالد فواصل طريقه نحو المنطقه الشماليه يريد ان يصل الى هناك في وقت قليل يحفز حصانه ان يسرى ثم يخرج تلك الورقه التي اعطاها له يامن وينظر اليها والى خطوطها ثم يواصل سيره مجددا وكلما يحل به التعب ينال القليل من الراحه فيوقف حصانه ويرتجل ويشرب القليل من الماء ثم يكمل طريقه نحو تلك المنطقه. بدات الشمس في المغيب وحل الليل حتى وصل خالد الى اطراف المنطقه الشماليه فارتجل وصار على قدميه وحصانه يسير بجواره وانتهش حين راى بيوت تلك المنطقه وتنوعها ما بين ما هو فخم للغايه وما هو متواضع ويبدو عليه الفقر واكمل مسيره بين شوارع تلك المنطقه وزادت دهشته من الصمت الذي يسودها حتى زالت تلك الدهشه سريعا حين توغل في شوارعها فوجد الكثير من الناس يلهون ويمرحون ويتراقصون مع انغام الموسيقى التي غطت ضواحي تلك المنطقه وتذكر كلمات يامن عن فتياتها حين راى زيهن الذي يختلف عن زي باقي فتيات المناطق الاخرى فقد كان اكثر عراء واغراء وواصل سيره حتى وجد مكانا يجتمع به الكثير من الناس فاقترب منهم فوجد نزالا بين اثنين من الاقوياء وسمع احد الاشخاص خاص بجواره يقول لاخر لقد رهنت ب 15 وحده على هذا الرجل واشار الى احدهما فاندهش خالد واكمل سيره حتى بدا يسال احد الفتيان عن الرجل الذي يبحث عنه فلم يجبه وسال غيره فلم يجبه هو الاخر وسال الكثيرين من الناس فلم يجبه احد وظل يسير بين هؤلاء الناس الذين تنبعث من افواههم رائحه النتنه ويترنحون فادرك انها رائحه خمر وبين ضحكات فتيات الليل المدلله التي تملا كافه الاركان حتى جلس بجانب الطريق وبجواره حصانه ففوجئ بشخص ضخم ياتيه ويطلب منه عشر وحدات من الذكاء مقابل ان يحميه هو وحصانه والا سياخذ ذلك الحصان منه فصمط خالد قليلا ثم وافق وحدثه ساعطيك ما تريد وحدتين اضافيتين مقابل ان اترك الحصان عندك حتى اعود لاخذه غدا فوافق الرجل واعطاه خالد الحصان كي يكون اكثر حريه ووصل جلوسه ومراقبته لاهل تلك المنطقه من بعيد حتى مر الليل دون ان يغفو له جفن في صباح اليوم التالي ظل خالد منتظرا ان يرى احدا يساله فلم يجد ما اراده وكان المدينه اصبحت مدينه الموتى الشوارع خاريه يسودها صمت رهيب فنهض وبدا بدا يتحرك ويتجول بشوارعها عله يجد احدا ولكن دون جدوى فاكمل مسيره حتى جلس بمكان اخر واخرج اقلامه واوراقه وبدا يكتب وهو يتحدث بصوت مسموع المنطقه الشماليه ارض كوسالا زيكولا ثم كتب تحتها انها المنطقه الرابعه التي ازورها في زيكولا بعد يومي الاول هنا تاكدت انهم يختلفون عن باقي اهل زيكولا هم لا يعملون كما اخبرني يامن وحياتهم بالمساء كما رايت بالامس الكثير منهم ورثوا فلا يعملون ويمرحون ويشربون ويتراهنون اما الفقراء منهم الفتى يجد ثروته في قوته فيستخدمها لتحقيق ثروته من الذكاء والفتاه تجد ثروتها في انوثتها وجمالها فتستخدم ما تملكه في تحقيق ثروه دون عناء ثم صمط مفكرا وتوقف قليلا عن الكتابه ثم اكمل مجددا ارى ان الكثيرين من تلك المنطقه سيكونون ضحايا الذبح قريبا فالقوي سيضعف ذات يوم والجمال سيذهب مع الوقت ثم ضحك وتوقف عن الكتابه مجددا وحدث نفسه بقت فيلسوف يا خالد زيكولا غيرت فيك كثير ثم انهى كتاباته بان كتب مجددا انها اضعف مناطق زيكولا ثم وضع اقلامه واوراقه مره اخرى بين اغراضه وبدا يتحرك وان شوارع تلك المنطقه من جديد ودق به صدره حين وجد نفسه وحيدا بتلك الشوارع وعلم انه لا بد وان ينتظر حتى المساء غربت الشمس وبدا الظلام يملا السماء واشعلت النيران لتضيء المدينه وبدا الناس يخرجون الى الشوارع وبدات الموسيقى من جديد وخرجت الفتيات الى الخارج كل فتاه تحاول ان تجذب رجلا اليها حتى امتلات الشوارع بالاشخاص في تلك المنطقه التي تواجد بها خالد فبدا يسال هذا وذاك عن ذلك الرجل الطويل العريض صاحب الكتاب واقترب ليسال كبار السن ربما عرفوه حين كان هنا منذ 20 عاما ولكن لا فائده وبدا الياس يدق قلبه وكانه لن يجد هذا الرجل ابدا وصار والحزن على وجهه حتى سمع صوت من خلفه ينادي انت فالتفت خالد ليجد فتاه يشعر انه قد راها من قبل حتى تذكر انها الفتاه التي قابلها يوم زيكولا وطلبت منه ان يرافقها ورفض ولكنها اليوم اكثر عراء فانتهىشينه وجدها انت نعم اتذكرني نعم حسنا عليك ان تاتي معي اجي معك فين فجذبته من يده ثم دخلا الى مكان مجاور اضاءته خافته وبه الكثير من كل رجل يجلس مع فتاه فبدا الشك يتسرب الى قلب خالد حتى سالها تعوز مني انا ثم صمطت واكملت انك الرجل الوحيد الذي رفض ان يصطحبني من قبل ولهذا اجدد عرضي لك ثم اكملت انني هنا افعل ما يحلو للرجال مقابل الكثير من الوحدات ولكنني لا اريد منك شيئا ساستحبك الليل دون مقابل فنهض خالد غاضب وانا مش موافق انا مش زي اللي بيجيولك هنا ثم تحرك ليغادر فجذبته ليجلس وسالته هل تعجبك فتاه اخرى فرد خالد منفعلا لا ثم سالها انت عايشه حياتك كده ازاي فضحكت الفتاه ساخره حياتي ما بها ازاي تبيعي نفسك لاي حد ضحكت الفتاه مجددا ثم تناولت مذكوبا به خمرا وكيف اعيش في زيكولا ايها الوسيم كيف احصل على الذكاء الثروه من الذكاء اعملي زي بقيه بنات زيكولا اللي بيعملوا بشرف في المناطق الاخرى انت ما فكرتيش لما جمالك يروح هتقدري تحصلي على ذكائك ازاي ضحكت الفتاه وقد بدا تاثير الخمر عليها وقد ثقل لسانها وقتها ساكون حققت مخزونا كبيرا من الثروه اما بنات زيكولا فيعملن ثم تبعت وانا ايضا اعمل وكانه يحصل على اجره هيا انتهز الفرصه قبل ان يضيع جمالي ان الكثيرين في الخارج يتمنون ان يجلسوا مكانك ايها الوسيم فظهر الغضب على خالد وكانه فقد امله في حديثه معها وصاح غاضبا بها مثل كيعار على زيكوله ثم نهض وتحرك بعض خطوات مبتعدا عنها فصرخت غاضبا عر انني افضل حالا من اخر اعرفه قتل اباه كي يرثه ثم هدا صوتها ووضعت راسها على المنطى التي امامها من تاثير الخمر ثم همست بصوت سمعه خالد وفي النهايه لم يرث سوى كتاب اللعين احتفظ به ابوه اكثر من 20 عاما ثم اغمضت عينيها الجزء الثاني عش توقفت قدما خالد عن الحركه واتسعت حدقتا عينيه وزادت ضربات قلبه حين سمع كلماتها وعاد اليها مسرعا وسالها في لافه انت قلتي فوجدها قد وضعت راسها على الطاوله وغابت عن الوعي فسالها مجددا وصاح بها ولكنها لم تجبه فحاول ان يجعلها تفتح عينيها وان تكرر ما قالته مره اخرى ويضرب بيده على الطاوله حتى تفيق ولكن دون جدوى حتى امسك براسها واعادها الى الخلف ثم جلس امامها ففتحت عينيها ببطء ونظرت اليه في ذهول فسالها انت قلتي ايه في اخر كلامك فابتسمت ونظرت اليه كثيرا ثم سالته من انت ايها الوسيم؟ فنهض خالد وسال نادلا اين يجد غرفه خاليه فاشار نادل الى باب احدى الغرف فاسرع خالد وحمل الفتاه على كتفه والتي ضحكت برعونه حين قام بحملها وسار بها تجاه تلك الغرفه وسط نظرات الفتيات الاخرى التي داها مسن حين وجدنه يحملها وكان الغيره اصابتهن حتى وصل خالد الى باب الغرفه فدفعه بقدمه ثم دلف الى الداخل والفتاه ما زالت تضحك حتى طرحها على ارضيه الغرفه واكمل سيره للداخل حتى وجد اناء كبيرا به ماء فحمله وعاد به اليها وسكبه بالكامل فوق راسها حتى صرخت من بروده الماء ثم سالها افتكرتي انا مين فنظرت اليه دون ان تجيب فاسرع مجددا وحمل اناء اخر وسكبه فوق راسها فصرخت تذكرتك ارجوك لا حاجه لمزيد من الماء فسالها خالد على الفور مين اللي قتل ابوه علشان يرثه وفي الاخر ورث كتاب صمطت الفتاه وكانها تتذكر ثم سالته هل حدثتك عن ذلك رد خالد متلهفا ايوه حسنا ماذا تريد انا عاوز اوصل له باي طريقه لازم اوصل له لازم الاقي الكتاب وصاحبه انت تعرفي فيه فنهضت الفتاه ثم تحركت بعض الخطوات بملابسها المبلله وشعرها المبلل ثم جلست على احد الكراسي ونظرت الى خالد نعم اعرفه وقد ادلك عليه الان ان اعطيتني 20 وحده من ذكائك فاسرع خالد تجاهها وانا موافق فضحكت الفتاه حسنا ساصحبك الى هناك ولكن انتظر حتى ابدل ملابسي اتجه خالد مع الفتاه والتي بدلت ملابسها الى احد الشوارع البعيده وقد اخبرته بان بيت صاحب الكتاب في نهايه هذا الشارع وخالد ياسير عقله لا يتوقف عن التفكير ويفكر بما قالته الفتاه بان هذا الشاب قتل اباه كيارثه ويخشى ان يكون ما يفكر به حقيقه تصدمه بعد لحظات حتى وصل الى بيت متواضع فساله خالد هو جوه فردت الفتاه نعم فانتهشى شيخ خالد ثم سالها مجددا وليه هو مش بره زي باقي اهل المنطقه الشماليه انه هكذا بعد ان قتل اباه وفوجئ بعدم امتلاكه لشيء اصابه الياس فهو يجلس في بيته كثيرا وتزداد حالته سوءا وكانه ينتظر ان يذبح في يوم سيكوله ثم طرقت الباب وبعد لحظات قام شاب في العشرين من عمره بفتحه فاشارت اليه الفتاه ها هو صاحب الكتاب اما انا فعلي ان اعود الى عملي ثم نظرت الى خالد بطرف عينيها واكملت هنالك من ينتظرونني فنظر اليها خالد مبتسما شكرا على اي حال غادرت الفتاه ونظر خالد الى ذلك الشاب الذي يقف امامه وظل يتامله حتى ساله الشاب من انت؟ فزادت دهشه خالد حين وجد ان صوت هذا الشاب يشبه صوته فساله الشاب مجددا دا وقد ظهر الغضب على وجهه من انت؟ فرض خالد انا اطلب منك مساعده مساعده؟ ايوه انا عرفت انك ورثت عن والدك كتاب احتفظ بيه لمده 20 سنه نعم هل تاذن لي بالدخول لنتحدث قليلا ثم تابع حين شعر برفض الشاب وساعطيك خمس وحدات ذكاء مقابل ذلك الحديث فابتسم الشاب حسنا تفضل ولكن لا تضيع وقتي عليك ان ترحل سريعا انني لا احب الغرباء دخل خالد مع ذلك الشاب الى الداخل ولاحظ مدى الفقر الذي يعيش فيه هذا الشاب وتلك الحياه البائسه والتي ظهرت على ملابسه وعلى ارضيه البيت حيث زجاجات الخمر الفارغه وظل يترقب الشاب ويتامله حين ساله انت قتلت والدك فعلا فرد الشاب غضبا وما دخلك ارجوك رد رد علي اجبني فنهض الشاب وتحرك خطوات مبتعده عن خالد وحمل زجاجه من الخمر في يده ثم نظر الى خالد نعم قتلته انه لم يجلب لي سوى الفقر اعتقد ان امي ماتت قديما بسبب جنونه امك بات ماتت فاجابه الشاب منذ زمن قديم انني لا اتذكرها حتى ليتها عاشت ومات هو ليه بتكره كل الكرهده فرد الشاب بعدما شرب القليل من الخمر انني اكرهه لانه كان مجنونا هل يعقل ان ينفق احد مخزونه من الذكاء مقابل كتاب اللعين ثم ينفق ما تبقى له من ذكاء في التفكير في هذا الكتاب يكفيه حظا انه وجد من هو افقر منه بالزكوله والا ذبح قبل ان اقتله بسنوات فصمط خالد قليلا ثم نظر الى الشاب مجددا وساله ما اسمك رد الفتى اسمي هلال انه من سماني بهذا الاسم فساله خالد على الفور واسم والدك ايه فاجابه هلال ساخطا كان يدعى حسني فدق قلب خالد بقوه واحمر وجهه وكان الحقيقه التي كان ينتظرها قد لفحته ونطق حسني عبد القوي فاندهش الشاب نعم هل تعرفه فصمصمط خالد وتساقطت بعض دموعه وانحنى بظهره الى الامام ووضع راسه بين يديه واكمل بصوت صوت الهادئ كان ابوك غريبا عن هنا وجاء الى زيكولا من 27 سنه هو وامك وكان يحدثك عن مصر وعن سرداب فوريك فزادت دهشه هلال ونظر الى خالد والذي اكمل ولكنه ما قدرش يحميك من طباع زيكولا واصبح همك زيهم الثروه ثم نهض واقترب منه وخطف زجاجه الخمر من يده ووضعها بعيدا ثم ساله لاحظت الشبه القليل بيني وبينك هل لاحظت ان صوتي يشبه صوتك؟ انت هلال حسني وانا اسمي خالد حسني ثم عاد خطوات الى الخلف واخذ نفسا عميقا واخرجه ببطء ثم اكمل بعدما نظر اليه انا اخوك وانت قتلت والدنا لانك ابن زيكوله فصحى هلال بخالد يبدو انك مجنون انت الاخر ثم دفعه هيا اخرج من هنا فصاح خالد غاضبا وما زالت الدموع على وجهه انا فعلا اخوك فدفعه هلال مجددا اخرج ايها المجنون هل انا بحاجه الى مزيد من الجنون كي تاتيني انت الاخر فنظر اليه خالد وكانه يراه وهو يقتل اباه ثم مسح دموعه بيده ثم ساله اين الكتاب فاجابه خالد غاضبا وماذا تريد من الكتاب فرد خالد انا بحاجه للكتاب لاني عاوز ارجع بلدي وممكن ممكن تيجي معايا فضحك هلال ساخرا ارى انك تشبه ابي في جنونه انتظر ثم نظر اليه وعقد حاجبيه وسار بعض الخطوات الى احدى الغرف ثم عاد مجددا الى خالد ومعه كتاب قديم اوراقه سميكه وقديمه فاسرع اليه خالد وخطفه منه حين لمح عنوانه سرداب فوريك وبدا يقلب صفحاته المصفره في لهفه وقلبه يدق بقوه حتى وصل الى صفحه في منتصف صف الكتاب مكتوب بها بخط يدوي كبير الطريق الى سرداب فوريك وعاد يقرا ما بها حتى اختطفه هلال منه وضحك ساخرا هل تريد هذا الكتاب رد خالد في لهفه ايوه فضحك هلال وحدث نفسه لقد اصبح للكتاب فائده ثم نظر الى خالد حسنا عليك ان تشتريه صمط خالد قليلا ثم ساله وكم تريد تثم هلال وتحرك خطوات جئه وذهابا حتى تحدث ارى انك في حاجه ضروريه الى الكتاب فنطق خالد نعم فاكمل هلال حسنا ان كنت تريده فعليك ان تعطيني 400 وحده من ذكائه فصح خالد على الفور 400 وحده فرد هلال في هدوء وتناول زجاجته مره اخرى نعم ايها الغني 400 وحده صدقني انا اخوك ليتني اتاكد انك اخي ايها المجنون اقسم لك انني لو تاكدت من ذلك لقتلتك كي ارثك فصمد خالد وقد زاد ضيقه ثم ساله هل ترك ابوك شيئا اخر انه لم يترك سوى هذا الكتاب هل ما زلت تريد شراءه ثم ضحك ساخرا واكمل هيا انها 400 وحده فقط فصمت خالد مره اخرى وكانه يفكر وطال صمته حتى نظر الى هلال اديني مهله شهرين وهرجع اشتريه مقابل 400 وحده الا تمتلكهم الان؟ امتلكهم ولكن احافظ على مخزوني من الذكاء واقدر اوفر من عملي ثمن الكتاب وهرجع لك بعد شهرين من اليوم ارجوك حافظ على الكتاب فجلس هلال وعاد بظهره للخلف حسنا سانتظرك حتى تعود ولكن ان تاخرت يوما واحدا عن الشهرين سامزق عن كل يوم تتاخره عشر ورقات حتى لا وصل بي الامر ان امزقه بالكامل انه لا يهمني بشيء حتى لا تضيع وقتك عد الى حيث جئت فاما خالد براسه ثم تركه وغادر واخرج زفيرا طويلا وحدث نفسه انه اخي وقاتل ابي غدر خالد بيت هلال صاحب الكتاب يسير بين الناس وبين موسيقاهم وصرخاتهم التي لا تتوقف وعقله يشتعل بالتفكير تتضارب براسه الكثير من الافكار ويتخبط قلبه ما بين شعور واخر يسال نفسه هل يسعد لانه وجد كتابه ام يحزن حين علم بقتل ابيه وموت امه حتى لو لم يرهما من قبل وهذا الشاب المتهاور الذي قد يكون اخاه ومدى جشعه والمقابل الكبير الذي طلبه كي يعطيه كتابه وكيف سيوفر 400 وحده في شهرين وان عاد لياخذ كتابه هل سياخذه ويترك اخاه ام ياخذه معه حتى امسك براسه وكانه لم يعد يستطيع التفكير وحدث نفسه بصوت هامس هدفي دلوقتي اني اخذ الكتاب ثم صار الى المكان الذي جلس به حين اتى الى المنطقه الشماليه فوجد من اعطاه حصانه فاتجه اليه كي يسترده فلم يعطه الحصان الا بعدما اعطاه خالد وحدتين اخريين ثم اخذ خالد حصانه واتجه الى مكان اخر واثر ان يظل به حتى تشرق الشمس فيعود الى المنطقه الشرقيه حيث اسيل ويامن وعمله معه في صباح اليوم التالي اعد خالد اقراده وامتط حصانه ثم بدا يتحرك بين الشوارع الخاليه الى اطراف المنطقه الشماليه حتى وصل الى بدايه طريقه نحو المنطقه الشرقيه فالتف بحصانه نحو تلك المنطقه وكانه يودعها حتى يعود اليها مجددا بعد 60 يوما ثم التفت مجددا تجاه الطريق وامر حصانه ان ينطلق مر الوقت وخالد في طريقه الى المنطقه الشرقيه لا يشغل تفكيره سوى ذلك الكتاب وماذا سيكون في تلك الصفحه المكتوب بها الطريق الى سرداب فوريك يشعر بان امل خروجه قد ازداد لا يحتاج الا الى تلك الوحدات التي طلبها هلال كي ياخذ كتابه امله حتى وصل الى المنطقه الشرقيه بعد غروب الشمس فاتجه الى البحيره ففوجئ بنار مشتعله في مكانه بج جوار الشجره ووجد يامن ينتظره فارتجل واحتضنه حتى ساله يامن على الفور هل وجدت كتابك فابتسم خالد نعم واين هو فكد يجيبه ولكنه فوجئ بصوت اسيل ياتي من خلفه خشيت ان تعود فالتفت اليها خالد فوجدها تمسح دموعها ثم اقتربت منه واحتضنته وابتسمت جئت الى هنا وتمنيت ان اراك فابتسم يامن حين وجد اسيل تحتضن خالد وتنحنح فابتسمت اسيل في خجل ثم جلست بجوار خالد كانها لا تريد ان تفارقه وقد بدا خالد يروي لهما ما حدث له بالمنطقه الشماليه ولكنه لم يتحدث عن فتاه الليل وما حدث معها حين وجد اسيل تساله عن كل شيء حدث هناك وعن فتيات تلك المنطقه فاخبرهما بان احدا قد دل على هذا الشاب هلال حتى انه حديثه فسالته اسيل هل هو اخوك حقا؟ كل الدلائل بتقول انه اخي ابو صاحب الكتاب واسمه حسني عبد القوي وحكى له عن مصر ربما يكون شخصا اخر من بلدك مصر وله نفس الاسم ولكنه قد لا يكون اباك لكن الولد شبهي الى حد ما وصوته يشبه صوتي لكن طباعه طباع زيكوه تقصد طباع المنطقه الشماليه وكيف ستوفر 400 وحده من الذكاء في شهرين ان كنت توفر من العمل باليوم بعد غذائك وحمايتك وحده واحده او وحدتين على الاكثر فصمت خالد حتى نطقت اسيل ربما تعمل معي واعطيك اربع وحدات باليوم فابتسم يامن وتحدث ان عملنا يحتاج الى النهار باكمله والى راحه بالليل كي يعود الينا نشاطنا الذي نواصل به عملنا فصمتيل وظل خالد صامتا حتى نطق انا اقدر اكل كل يوم خبز حسنا اصبح لديك اربع وحدات باليوم تاخذ سبع وحدات وتدفع وحدتين للحمايه ووحده للخبز هكذا لن تكمل ال 400 وحده بعد 60 يوما فصمت خالد مره اخرى ثم اكمل انا ممكن اوفر ست وحدات في اليوم في نهايه الشهرين هيكونوا 360 وحده وقتها هضيف 40 وحده بس من مخزوني واقدر اشتري الكتابه فقاطعته اسيل محذره مخزونك من الذكاء يا خالد ارى انك بدات تستنزف منه الكثير فنظر اليها خالد مبتسما واكمل اكيد هعمل بعد الشهرين لحد ما يجي يومكول واقدر اعوض كل مخزوني فضحك يامن والذي صمط حتى انتهى خالد واسيل من حديثهما ثم حدث خالد انك قوي في الحساب يا صديقي ولكن كيف ستوفر ست وحدات باليوم ايها ذكي فابتسم خالد ثم نظر اليه وساله اين عمال زيكولا الان فاجابه الكثير منهم ياكلون او يعمرحون امام بيوتهم فنهض خالد ثم نظر الى اسيل وطلب منها ان تعود الى بيتها فرفضت ونظرت اليه متعجبه ماذا ستفعل ساتي معك فابتسم خالد ثم سار ومعه يامن واسيل والذان لا يعرفان نيته واتجهوا الى شوارع المدينه حتى دخلوا احد المطاعم والتي تقدم الخبز والدجاج وقد وجد بها خالد الكثير من العمال ممن يعملون معه في تقطيع الصخور ثم اتجه الى صاحب المطعم وساله كم سعر الدجاجه هنا؟ فرد الرجل الدجاج مقابل خمس وحدات فساله خالد مجددا وكم عامل ياكل من دجاجك؟ فضحك الرجل ساخرا ثم اشار الى من ياكلون انظر اليهم انهم لا ياكلون سوى الخبز ربما ابيع دجاجه حين ياتيني غني مثلك الى هنا فابتسم خالد ثم صمت واكمل حديثه ما رايك ان تبيع كل يومين كل ما تمتلكه من دجاج فنظر الرجل ويامن واسيل الى خالد في دهشه وكانهم لا يفهمون ما يقصده حتى اكمل وسال الرجل هل تريد ذلك فاجاب الرجل ضاحكا بالطبع حسنا اريدك ان تجعل سعر وجبه الدجاج اربع وحدات وليس خمس فظهر الغضب على وجه الرجل وسال خالد هل تمزح فاجاب خالد وما زالت ابتسامته على وجهه لا اجعل السعر اربع وحدات وساضمن مكسبا لم تحلم به يوما فصمت الرجل وكانه يفكر ومازال الصمت على وجه يام واسيل حتى رد الرجل حسنا ساجعله اربع وحدات ولكن ماذا ستفعل ثم نظر تاسيل الى خالد خالد لا افهم شيئا حتى الان انتظري ثم اتجه الى صاله المطعم حيث ياكل العمال ووقف بمنتصفها ثم سالهم بصوت عال من ياكل خبزا فابتسم الجميع ورفعوا ايديهم بالخبز فصمط ثم سالهم ومن يريد ان ياكل دجاجا كل يومين فاندهش من ياكلون وواصلوا اكلهم ولم يعيلوا حديثه اهتماما بعدما ظنوا انه يمزح حتى اكمل دون ان يدفع شيئا مما يدخره كل يوم فساله احد ممن ياكلون هل جننت ايها الغريب فاجابه خالد لم اجن لكنني اريدكم ان تفعلوا مثلي ساكل دجاجا كل يومين انا اكسر الصخور وامتلك من القوه ما يكفيني لاتغلب على مخاوفي انني ادفع وحدتين للحمايه كل يوم لمجموعه من الكساله وتاكل من تعبي انني لن اعطي احدا من تعبي عشر وحده في اليوم حتى لو قتلوني افضل ان اذبح يوم زيكولا ولا اعطي احدا شيئا مقابل خوفي فتوقف من يسمعونه عن مضر الطعام واسيل تترقب رد فعلهم وتنظر الى خالد في اعجاب حتى همس اليها يامن انه بارع في استخدام لهجتنا لقد ترك لهجته كي يحدث فاشار تاسيل اليه ان يصمت كي تستمع الى خالد حتى تحرك خالد بعض الخطوات بين طاويلات الطعام واكمل انني وحدي لن استطيع ايقافهم ولكننا معاستطيع ذلك سنجعلهم يعملون مثلنا والا يذبحون يوم زيكولا لن ياكلون حقنا بعد اليوم ثم وقف بجوار طاوله يجلس حولها ثلاث اشخاص فنظر اليهم واكمل لا اعلم كيف يخيفونكم وعددهم ضئيل للغايه اعلموا انهم اسرار وانكم طيبون ومتسامحون ولكن ان اجتمعتم فسيكتب عنكم التاريخ ذات يوم انكم اجتمعتم كي تزيل الظلم عنكم ثم صار خطوات اخرى وهدا صوته في عالمي هنالك من يشبهونكم ومازالوا ينتظرون يوما ليجتمعوا ومازال التاريخ يسجل ذلهم ثم عال صوته مجددا اليوم يطلبون منكم وحدتين غدا سيطلبون ثلاثه بعدها سيطلبون اربعه خمسه من يدري ربما يجعلونكم تعملون لديهم بعدما تحرك الى احد اركان صاله الطعام ثم التفت اليهم اعلم انكم تتعاملون بوحدات الذكاء وان الذكاء عملتكم ولكن حان الوقت لتستخدموه مره واحده بحياتكم استخدموه كي تفخروا بانفسكم فصاح يامن انا لن ادفع كي يحميني احد استطيع ان احمي نفسي وصاحت اسيل وانا كذلك من يريد ان ياخذ مني شيئا فليقتلني اولا فصاح فتى اخر وانا لن ادفع وتبعه رجل غيره وانا افضل ان اكل الدجاج كل يومين لن ادفع وصاح عجوز يجلس بعيدا وانا لن ادفع لقد دفعت الكثير لن ادفع حتى اموت ونهض فتى قوي ورفع فاسه وانا ساك اكسر عظامهم انها ليست اقوى من الصخور التي اكسرها صح الجميع نحن لن ندفع لن ندفع لن ناكل خبزا مجددا سناكل ما يحلو لنا ابتسم خالد واحمر وجهه ثم اتجه الى يام واحتضنه ثم احتضنته اسيل على الفور واغمضت عينيها وحدثت نفسها كم احبك يا خالد ثم فتحتهما وهمست في اذنه سيكتب هذا اليوم في تاريخ زيكولا فهمس اليها خالد مبتسما اني انظر الى وجهك فاجد الامل يا اسيل فابتسمت اسيل واحمر وجهها خجلا ثم نظر خالد الى يامن هيا يا يامن عليك ان تعيد الحصان الى صاحبه وان تستريح كي نعمل غدا معا ثم نظر الى العمال الذين يتراقصون فرحا وتابع مبتسما سابدا من الغد توفير ثمن كتابي وهكذا استطاع خالد ان يحرك عقول عمال زيكولا وان يقنعهم بان لا يدفعوا تلك الوحدات مقابل حمايتهم مجددا حتى صاحوا فرحين بانهم لم يدفعوا وترقصوا فرحا بذلك وزادت سعاده اسيل ويامن بما فعله خالد وفي اليوم التالي اتجه خالد مبكرا الى عمله فوجد عشره ممن ياخذون وحدات الحمايه يقفون بطريقه كعادتهم واقتربوا منه كي ياخذوا منه ما يريدون فابتسم خالد وواصل سيره حتى اوقفه احدهم بعنف وصاح به هيا ادفع وحدتيك فابتسم خالد مجددا وواصل سيره فاوقفه الرجل مره اخرى وطالبه بالوحدتين من جديد فرد خالد في برود انا لن ادفع فظهر الغضب على وجوههم ثم ضحك احدهم ساخرا لن تدفع فاجاب خالد نعم فقال الرجل غاضبا اتعلم ماذا سيحدث لك فرد خالد مبتسما لا فزاد الغضب على وجوههم جميعا وهموا ان يضربوه حتى فوجئوا بخالد يشير تجاه غبار كثيف بالجو وضحك انظروا فنظروا الى الغبار بالاعلى ثم نظروا الى اسفله فوجدوا المئات من العمال وبايديهم فؤوسهم والاتهم اليدويه يقودهم يامن ويقتربون عدوا تجاههم حتى اكمل خالد عليكم ان تهربوا والا ستدفعون الكثير اليوم فصرخ زعيمهم الى احدهم اذهب لتجلب الاخرين ولم يكمل حديثه حتى اقترب العمال والقى احدهم بفسه الى خالد فابتسم ولوح بفاسه ثم تحدث بصوت عال الى العمال انهم لا يصدقون اننا لن ندفع لهم من اليوم ثم اكمل بعدما لمح فاسه علينا ان نثبت لهم ذلك ثم ضرب بفاسه احدهم وما ان فعل ذلك حتى صاح العمال ثم انهالوا على بقيتهم بالضرب وكانهم كانوا ينتظرون ذلك اليوم حتى من ذهب ليجلب بقيتهم توارى بعيدا ثم هرب مع الاخرين حين وجد زملائهم يضربون كمن وقع عليهم جبل من الفؤوس والعصي حتى هدا العمال مره اخرى وسالت الدماء على وجوه اخذي الوحدات فضحك خالد وسالهم اما زلتم تريدون الوحدات فلم ينطقوا فنظر خالد الى بعض العمال انهم ما زالوا يريدون فواصلوا ضربهم مجددا حتى صرخوا اننا لا نريد شيئا اننا لا نريد فصاح يامن غضبا حسنا عليكم ان تتركوا تلك المنطقه ان لم تعملوا ان رايناكم هنا مجددا فلن نكتفي بما حدث اليوم فصرخ احدهم حسنا حسنا ثم نهضوا مسرئين يهربون بعيدا فصاح العمال فرحين وبداوا يتراقصون ويغنون سناكل الدجاج سناكل الدجاج نحن اقوياء ثم احتضن يامن خالد وهمس اليه ربما ياتون ببقيتهم غدا فضحك خالد ما اعتقدش هم خلاص عرفوا ان انتوا اتحدتوا والمره الجايه ممكن تقتلوهم شفت اليوم الوحيد اللي استخدمتوا فيه الذكاء ثم حمل فاسه وجذب يامن من يده هيا يا صديقي لدينا الكثير من العمل فضحك يامن اصبحت تتحدث مثلنا فضحك خالد وقد استعاد لهجته مره اخرى خلاص انا بقيت من ابناء زيكولا ثم عاد الى لهجه زيكولا هيا سانافسك اليوم في العمل وساعمل ضعف ما تعمل فضحك يامن ارى انك تحلم فرد خالد ضاحكا احلم سترى ثم اسرع خالد الى مكان العمل جريا فتبعه يامن مسرعا بدا خالد يعمل بقوه لا يشغل تفكيره سوى ان يوفر ثمن كتابه يمر اليوم تلو الاخر يعلم ان عمله شاق للغايه ولكنه يدرك انه العمل الاكثر ربحا في زيكولا يحاول ان يحفز نفسه بان ينافس يامن كل يوم في تكسير الصخور ويضحك كثيرا حين يجدد فتاه او اخرى تنظر الى جسده القوي اللامى تحت اشعه الشمس فيكمل عمله ويترك يامن ليداعب تلك الفتيات حتى ينتهي من عمله فيذهب الى المطعم كي يتناول غذاءه ويبتسم حين يجد الكثير من العم مال ياكلون الدجاج بينما اصبح هو الوحيد الذي ياكل الخبز ثم يعود الى البحيره فيلقي بجسده في مائه ثم يستلقي على شاطئها ويخرج اوراقه واقلامه ليسجل ما حصل عليه من وحدات وما يتبقى له من ايام حتى تاتي اسيد فتجلس بجواره لبعض الوقت ثم تعود الى بيتها بينما يظل هو ساحرا حتى يغلبه النواس فينام حتى صباح اليوم الذي يليه حتى جاء يوم وانتهى خالد من عمله ففجئ بفتاه تقترب من بعيد حتى دق قلبه سريعا حين وجدها تشبه منى تلك الفتاه التي احبها لسنوات طويله قبل ان ياتي الى زيكولا حتى مرت الفتاه بجانبه فوجدها تختلف عنها قليلا واندهشت حين وجدته ينظر اليها في ذهول حتى يامن اصابته الدهشه هو الاخر فساله مداعبا له هل تعجبك ان كنت تريد ان تتزوجها اخبر برني فقط فضحك خالد لا شكرا بعدها غدر خالد ولم يتجه الى المطعم تلك الليله كعادته بل ذهب الى شاطئ البحيره وعقله منشغل بتلك الفتاه التي تشبه منى وكانه تذكر سنوات مضت وحدث نفسه منى ثم اكمل يا ترى اتجاوزت الدكتور ولا لا ثم جلس على شاطئ البحيره امام نار اوقدها واخرج ورقه من اغراضه نصفها العلوي مليء بكتاباته فبدا يكتب بنصفها السفلي لم تعد سوى ايام قليله على اتنام الشهرين واذهب كي اخذ كتابي ولكنني قد قابلت اليوم فتاه تشبه منى التي احببتها ست سنوات وكانت امنيه حياتي ان اتزوجها ذات يوم لولا اباها المجنون ثم صمت مفكرا قليلا حتى اكمل كتاباته لا اعلم ما سر ان اجد تلك الفتاه اليوم هلتذكر منى بعدما لم افكر بها منذ منذ دخول زيكولا حين انشغل عقلي بالبحث عن كتابي لا اعلم ثم توقف مجددا ونظر بعيدا الى البحيره واخذ نفسا عميقا واخرجه ببطء ثم نظر الى الورقه التي امتلات بالكتابه عدا الجزء الصغير باسفلها فكتب به ما اعلمه جيدا انني لم احب غير منى طوال عمري حتى انتهت الورقه التي يكتب بها فاخرج ورقه اخرى ثم نظر الى الورقه السابقه حيث انتهى ثم اكمل لم احب غيرها طوال عمري قبل ان اتي الى زكوله حتى وجدت اسيل الذي يزداد شعوري كل يوم بحبها لي اما انا فاشعر تجاهها حتى شعر باقدام تقترب من خلفه فوجد اسيل تقترب فضحك ثم اخفى اوراقه بين اغراضه حتى اقتربت منه وسالته ماذا تفعل فضحك خالد ولا حاجه فصمدت ثم اكملت كنت اتوقع ان اجدك تتناول طعامك بالمطعم وذهبت الى هناك فلم اجدك يبدو انك توفر طعامك فابتسم خالد لا انا مش بخيل لدرجاتي انا فضلت اني اجي للبحيره فابتسمت اسيل ان البخ ليس عيبا هنا في زيكولا كما تعلم لقد بدا اهالي زيكولا يدخلون ثرواتهم بالفعل بعدما شعروا باقتراب يوم زيكولا ان كان مولود الحاكم ذكرا ربما يكون بعد ثلاثه اشهر او اكثر بايام قليله من يدري ثم اكملت مبتسمه لولا تلك الوحدات التي يؤثرها الكثيرون من اخذي وحدات الحمايه لما اكلوا دجاجا حتى انتهاء ذلك اليوم ثم ضحكت واكملت اتوقع ان يكون فقير هذا العام لديه اكثر من 200 وحده فضحك خالد وانا نفسي اسيب زيكولا قبل ما اشوف الفقير بيتذبح ثم سالها وانت مش عاوزه تسيبي زيكولا فضحكت اسيل ان تركي لزيكولا قد يكون اصعب قرار في حياتي لا اعتقد انني ساتخذ هذا القرار الا عندما يكون لدي مبرر قوي للغايه ثم نهضت هيا عليك ان تنام اما انا فساعود الى بيتي لدي ايضا الكثير من العمل باكرا فابتسم خالد وكانه يقلدها مبرر قوي للغايه فضحكت اسيل للغايه غدر تاسيل ومر الليل واتى ما بعده من نهار وخالد يواصل عمله ويتمنى ان تمر الايام المتبقيه سريعا وتتوالى الايام يوما بعد يوم وخالد يوفر ما يستطيع توفيره من وحدات ولا يترك يوما دون ان يعمل لا ينفق من اجره شيئا سوى وحده واحده حين ياكل الخبز حتى انه كان يوفرها بعض الايام وقد يمر يومان دون ان يضع لقمه بحلقه حتى جاء اليوم الاخير من الشهرين وقد كان بعمل مع يامن والذي حدثه مبتسما كم جمعت من ال 400 وحده لقد انتهت المهله اليوم فحمد خالد ربه ثم تحدث اخيرا انا كنت مستني اليوم ده بفارغ الصبر فساله يامن كم جمعت من ال 400 وحده فصمت خالد مفكرا وكانه يحسب ما جمعه بدقه اعتقد اني جمعت حوالي 350 وحده وهضيف لهم 50 وحده من مخزوني فقاطعه يامن تقصد صد 100 وحده فرد خالد مندهشا 100 اكمل يامن نعم هل نسيت انك ستستاجل الحصان مره اخرى فضرب خالد راسه بيده وكان ذلك الحصان لم يكن بحسبانه حتى صمت واكمل انا كنت اشتري حصان اوفرلي ثم تابع مش هتفرق 50 المهم اخذ الكتاب فضحك يامن حسنا ساوفر لك الحصان مجددا وسانتظر حتى تعود انني اريد ان ارى اغلى كتاب بزيكولا اعتقد انها ستكون لحظه تاريخيه لي فضحك خالد واتمنى ان تكون تاريخيه لي انا كمان في صباح اليوم التالي امتطى خالد ذلك الحصان الذي احضره يامن وقد كان نفس الحصان القوي الذي استاجره المره السابقه حين ذهب الى المنطقه الشماليه وانطلق نحو تلك المنطقه تعلو وجهه ابتسامه امل لم يشعر بها من قبل يامر حصانه ان يسرع هيا الى الامل الى خروج من زيكولا يشق حصانه الطريق بقوه ويتطاير قميصه مع الهواء لتظهر عضلات جسده القويه وذراعه القوي الذي يمسك بلجام حصانه باحكام ينطلق بحصانه ويخشى ان يتاخر عن موعده فيمزق هلال المجنون صفحه واحده من كتابه ويامره بان يزيد من سرعته ويمر الوقت وتتحرك الشمس ويواصل طريقه دون ان يستريح حتى وصل الى اطراف المنطقه الشماليه مع غروب الشمس فاسرع ينطلق في شوارعها والتي كانت خاليه الا من القليل من الاشخاص الذين بداوا في الخروج مع حلول الليل وبعض فتيات الليله التي خرجنا الى شوارع تلك المنطقه واكمل طريقه نحو بيت هلال اخيه صاحب الكتاب ووصل خالد الى بيت اخيه فارتجل مسرعا وعقل حصانه بجوار بابه ثم اعطى فتى يجلس امام ذلك البيت وحدتين مقابل ان يحمي حصانه حتى يعود ثم ترق باب البيت ففتح هلال على الفور حتى وجد خالد امامه فضحك المجنون الذي يريد الكتاب فصمط خالد ولم يرد ثم دلف معه الى داخل البيت فوجد رجلين تبدو عليهما القوه ويظهر الشر باعينهما حتى تحدث خالد لقد جئت في موعدك تماما فرد خالد انني اريد الكتاب الان فابتسم هلال ابتسامه خبيثه بالطبع يا عزيزي لقد جئت الي من السماء انني كنت اخشى ان اذبح يوم زيكولا اما بعد ذلك الكتاب فلن اعمل عاما على الاقل انني اليوم احترم ابي كثيرا ثم نظر الى خالد يبدو انك على استعداد الان لان تعطيني ال 500 وحده مقابل الكتاب صح خالد في غضب 500 فضحك هلال وكانه مندهش نعم انسيت اتفاقنا فصح خالد مجددا كان اتفاقنا 400 وحده فصمط هلال ثم تحرك خطوات وتحدث الى احد الرجلين انه يقول 400 ثم نظر الى الاخر انني لا اتذكر ذلك ثم نظر الى خالد ربما لم تفهم قصدي وقتها ربما كنت اقصد ان تعطيني 400 وحده ان اخذته قبل شهرين اما بعد تلك تلك المده فلا بد ان ازيد الثمن ولا اعلم سر هذا الغباء في زيكولا فشاط خالد غضبا ولكنه تمالك اعصابه حين نظر الى هذين الرجلين وما يخفيانه من شر ثم تحدث في هدوء لسه بقول انك اخويا فضحك هلال ثم نظر الى الرجلين لقد اخبرتكما انه مجنون ثم نظر الى خالد اعتقد انك تملك الكثير لن تصبح فقيرا ان اعطيتني ال وحده الاضافيه فصمط خالد وحدث نفسه كده هتفقد 200 وحده من ذكائك يا خالد ثمن ايجار الحصان وال 50 وحده اللي كنت ناوي تضيفهم وكمان 100 وحده ثم زفر زفره قويه وظل يفكر حتى وجد هلال يتحرك الى احدى الغرف ثم عاد وبيده ذلك الكتاب ثم حدث الرجلين مجددا ان الوقت يمر ومازال صديقنا يفكر حسنا سامزق اخر ورقه بالكتاب وهم ان يمزق حتى امسك خالد بيده ونظر في عينيه بقوه انا موافق اشتري الكتاب ب 500 وحده فضحك هلال حسنا وانا اعطيك الكتاب فانتزعه خالد في غضب واحتضنه بين ذراعيه وتحدث وكانه يتحدث الى الكتاب المهم ان الكتاب معايا الوحدات اللي فقدتها اقدر اعوضها قبل يوم زيكولا ان شاء الله لسه ثلاث شهور على يوم زيكولا لو كان المولود ولد لو عملت زي الفتره اللي فاتت اقدر اوفر حوالي 500 وحده واستعيد كل مخزوني واكثر ثم نظر الى هلال والذي بدا يشرب الخمر مع الرجلين اتمنى انك ما تكونش اخويا فعلا ثم اكمل لانك عار فضحك هلال ببروده هيا اخرج من هنا ايها المجنون قبل ان ناخذ منك الكتاب مجددا فرد خالد وقتها اقتلوني اولا ثم اخذ كتابه وخرج واغلق الباب خلفه بعنف ثم امتطع حصانه واسرع به يغادر ذلك المكان وقد تناسى ما دفعه من وحدات اضافيه واصبح همه ان يقرا ما بذلك الكتاب حتى وصل الى مكان لا يوجد به كثير من اهالي تلك المنطقه وجلس بجوار عمود انيرت فوقه نار للاضاءه واخرج كتابه مسرعا وبدا يتصفحه ويقلب صفحاته في لهفه ويقرا بعينيه سطوره مسرعا ينظر الى صفحاته الصفراء وما كتب بها بخط اليد وكانه امل انتظره لسنوات وجد خالد صاحب الكتاب يذكر في بدايته انه قد كتب هذا الكتاب في القرن الثام عشر وان تلك النسخه هي النسخه الثانيه للكتاب بعدما ضاعت نسخته الاولى دون ان تكتمل فتذكر خالد صفحات الكتاب العشره الباليه والتي تحدثت عن سرداب فوبيك وقد قراها قبل ان ياتي الى زيكولا حين اعطاها له صديق جده مجنون السرداب ثم قلب خالد صفحات الكتاب في سرعه فوجد تلك الصفحات العشره فتجاوزها حتى وصل الى تلك الصفحه والتي انتهت بانه اكتشف ما هو اهم من كنوز فوريك فكانت مثلما توقع خالد بانه سيتحدث عن اكتشافه لارض زيكولا ثم قلب خالد بعض الصفحات فوجده يتحدث عن اهل زيكولا وعن تعامله بوحده الذكاء ويوم زيكولا وذبح الافقر كل عام وما تركه ذلك من طباع على هؤلاء الناس فقلب خالد تلك الصفحات مسرعا وكلما قرا شيئا يعرفه تجاوزه لا يريد ان يضيع ثانيه واحده حتى وجد صفحه مكتوب بها لقد افنيت عمري ابحث عن سر تلك الارض ولكنني لم اجده حتى لحظه كتابه كتابي هذا ولكني اعلم تماما انني لست المصري الوحيد الذي اتى الى تلك الارض لقد عثرت صدفه على بعض المخطوطات التي اخبرتني ببعض الحقائق التي وضعتها نصب عيني فانتهش خالد وبدا يقرا في لهفه وما كتبه صاحب الكتاب والذي كتب لقد ذكرت تلك المخطوطات الباليه ان الكثيرين قد اتوا الى تلك الارض بعد بناء سرداب فوريك بعدما شيد ذلك السرداب ببراعه معماريه لم يكن لها مثيل اعجب به فوريك ذلك الثري كثيرا ووضع به كل ما يملك من كنوز وثروه لم يكن لها مثيل في ذلك العصر حتى طمع الكثيرون بها فاتجهوا الى ذلك السرداب كي يسرقونها وحينما علم فوريك بذلك امر حراسه بان يغلقوا ابوابه وظلوا بداخله دون ان يجدوا مخرجا حتى مات بعضهم وبعضهم ظل يبحث عن مخرج حتى وجد ذلك المخرج الى تلك الصحراء والتي لم تكن بها سوى تلك المدينه وسورها القوي والذي لم يكن قد اكتمل وقتها فاستقروا بها وظنوا ان تعاملهم بوحدات الذكاء ما هو الا عقابا لهم على نزولهم ذلك السداب ومحاولتهم سرقه كنوز فوريك وبعدها كثر عددهم وعاشوا مع سكان زيكولا الاصليين وتكاثروا بينهم وتقول المخطوطات انهم لم يتذكروا شيئا عن حياتهم السابقه سوى تقويمهم الذي كتبوه على سور زيكو الاولى منذ ان دخلوا اليها ولغتهم العربيه والتي بداوا يعلمونها سكان زيكولا حتى انهم نسوا دينهم واصبح الكثيرون منهم من الكساله الذين اتجهوا الى المنطقه الشماليه في ذلك الوقت قبل قرون حيث يكسبون ثرواتهم دون ان يعملوا بجد وصل خالد تصفحه لصفحات الكتاب متعجلا وكانه لا يهمه ما فاته مما ذكره الكتاب يبحث عن هدف واحد لا يريد غيره واخذ يقلب حتى وصل الى تلك الصفحه التي قراها منذ شهرين ومكتوب بمنتصفها الطريق الى سرداب فوريك فاخذ يقراها في لهفه حتى وجد الكاتب يقول انني جئت الى زيكولا مرتين واعلم جيدا الطريق الى ذلك السداب ولكنني احببت العيش هنا فلن اغادر حتى اموت ثم قرا خالد باضت سطوري مسرعا حتى وصل الى سطر تقول حين سرت بسرداب فوريك لاول مره وبدا انهياره واسرعت هاربا خوفا من ذلك الانهيار لم يدر بخلدي وقتها انه يدفعني الى طريق يريده السرداب فتذكر خالد نفسه عندما كان بالسرداب وحدث ذلك الانهيار ثم اكمل قراءه ولكنني تذكرت بان هنالك طريقا اخر قد ابعدني عنه نيار السرداب وادركت انه طريق العوده مجددا بعدما انه نهار طريق مجيئي واختفى بالصحراء ابتسم خالد ودق قلبه بقوه وحدث نفسه في طريق للخروج الحمد لله الحمد لله حين اكمل قراءته ووصل الى الصفحات الاخيره اذا جاء احد من بعدي ولم يقرا كتابي سيظن انه لابد ان يخرج من زيكولا كي يعود الى مصر مجددا وهذا الغباء ذاته من ياتي الى تلك الارض ويريد ان يعود الى دياره وان يصل الى سرداب فوريك مجددا لابد ان يدخل زيكولا ويك يكون كالشمس وينحت في الصخر فيجد باب السرداب الاخر امام الراس مباشره حين انتهت الصفحه ومعها انتهت صفحات الكتاب اعاد خالد القراءه مره اخرى بعدما لم يفهم شيئا من يريد ان يصل الى سرداب فوريك لابد ان يدخل زيكولا ويكون كالشمس وينحث في الصخر سيجد باب السرداب امام الراس مباشره ثم سال نفسه اي شمس واي راس ويقصد ايه بالنحت في الصخر اي راس يقلب صفحات الكتاب مجددا ويسال نفسه ويسال الكتاب اي شمس اي راس حتى نهض وتحرك مسرعا ودخل مكانا به الكثير من اهالي المنطقه الشماليه يشربون الخمر ويترقصون فصاح باحدهم واشار الى تلك الصفحات بكتابه هل تفهم ذلك كيف انحث في الصخر امام الراس فضحك ك الرجل هل انت مجنون فسال اخر فلم يجب فسال غيره فلم يجبه وظل يسال كل من يقابله عما قراه كالمجنون لم يجب احد حتى جلس على احدى الطاولات وبدا يقرا تلك السطور الاخيره ويكررها بصوت عال ولكنه لم يفهم منها شيئا حتى وجد امامه كاسا من الخمر فشربه دون ان يدرك انه خمر وشرب منه مجددا وظل يقرا ويف فكر دون ان يصل الى شيء وكلما انتهى ذلك الكاس امامه ملاه النادد من جديد حتى ظهر تاثير الخمر عليه فوقف الطاوله التي كان يجلس عليها وامسك زجاجه الخمر بيده والكتاب بيده الاخرى ثم صح ضاحكا في سخريه الى من يجلسون بذلك الكتاب ظللت احلم ان اجد ذلك الكتاب وابحث في كل مكان بتلك المدينه اللعينه ثم شرب قليلا من الخمر امر وتابع وحين وجدته ظللت اعمل واعمل واعمل لا اكل ولا انام حتى احصل عليه ثم صمت وضحك مقهقها وقد بدا الناس يسخرون منه حتى اكمل وقد حصلت عليه اليوم مقابل 500 وحده من ذكائي فنظروا اليه وكانهم لا يصدقونه فاكمل وقد احمر وجهه من الخمر لا تندهش لو طلب مني ذلك المعتوه الذي قد يكون اخي اكثر من ذلك لدفعت ثم شرب كثيرا من الزجاجه واكمل بعدما ترنح فوق الطاوله وبدا لسانه يتلعثم بالحديث وفي النهايه علمت لماذا لم يستطع ابي الخروج من هنا ومعه ذلك الكتاب فساله رجل سكير يجلس على طاوله بعيده لماذا ايها المجنون فاشار خالد اليه ضاحكا ثملا حسنا ساخبرك ايها السمين لابد ان القصه قد اعجبتك ساخبرك يبدو ان صاحب هذا الكتاب اللعين خشى ان يذهب احدكم الى ذلك السرداب لا اعلم لماذا خشي ان تذهبوا الى هناك ليت اهل زيكولا يذهبون الى بلدي فيجعلونهم يعملون ولا يعتمدون على غيرهم مثل زيكولا ثم ضحك عاليا لقد وضع لغزا باخره ثم جلس على الطاوله ووضع راسه بين يديه ثم رفع راسه مجددا وضحك ضحكه يشوبها الم كبير كان يعلم انكم تتعاملون بالذكاء كان يعلم انكم اغبياء لن تستخدموا ذره ذكاء واحده لتفكروا في ذلك اللغز ثم هدا صوته ويبدو انني ساظل مثل ابي طوا طال عمري ابحث عن ذلك المخرج لانني غبي مثلكم ثم نهض مجددا فوق الطاوله ورفع الكتاب بيده وصاح بصوقه السكير والان من يريد ان يشتري هذا الكتاب مقابل عشر وحدات من الذكاء ظل خالد هكذا يهذي لما اصابه من الم الصدمه فلم يجب احد فعاد مجددا وصح بصوته الا يستحق عشر وحدات انكم لا تعلمون قيمته صدقوني انه ثمين حسنا خمس وحدات فلم يجبه احد مره اخرى فتمتم الى نفسه بكلمات غير مفهومه ثم نزل من فوق الطاوله وصار خارجا من ذلك المكان وسط سخريه كل من يقابلونه وتحرشات فتيات الليل يسير مترنحا لا يدري بشيء من حوله وفي يده كتابه يلوح به الى من يقابله ويضحك حتى عاد الى المكان الذي يقف به حصانه وما ان وصل اليه حتى سقط وكانه فقد وعاه في صباح اليوم التالي كان خالد نائما على جانب احد شوارع تلك المنطقه بجوار حصانه حتى فتح عينيه فجاه حين فوجئ بفيض من الماء البارد ينسكب فوق راسه وما انظر امامه حتى وجد تلك الفتاه التي ارشدته الى هلال من قبل فت الليل وبيدها اناء فارغ وقد ضحكت لست وحدك من تسكب الماء فنهض خالد مسرعا ونظر الى ملابسه المبتله وامسك ك راسه من الالم ثم نظر اليها غاضبا فاسرعت مبتعده عنه وحدثته ضاحكا هيا عد الى حيث جئت لن يفيدك ان تبقى هنا فصمط خالد ولم يتحدث ثم امسك بلجام حصانه وامتطاه وبدا يتحرك به ببطء مبتعدا عن الفتاه حتى صاحت اليه مجددا كنت اتمنى ان اراك هكذا ليله امس ثم صمطت وصاحت مره اخرى كنت اظنك اقوى من فاوقف خالد حصانه ثم التفت اليها وتحدث بصوت هادئ انا اسف ثم استدار مجددا وامر حصانه ان ينطلق بين شوارع تلك المنطقه الى اطرافها حيث طريقه الى المنطقه الشرقيه كان الحصان في طريقه نحو المنطقه الشرقيه وخالد يكاد ان يلقي بنفسه من فوقه ندما عما فعله ليله امس لا يصدق انه قد ثمل ولم يتحمل صدمه لغز الكتاب يتحد حدث الى نفسه ويبها انها المره الاولى التي يشرب فيها خمرا ولا يتذكر عما تحدث الى السكاره ولكنه لم يود لحظه واحده ان يكون هكذا نظر الى السماء ويستغفر ربه ويتحدث الى نفسه بانه لن يفعلها مجددا ثم تذكر الكتاب وذلك اللغس ماذا يقصد كاتبه كيف يكون كالشمس وكيف ينحت في الصخر واي راس تلك وظل هكذا حتى وصل الى اطراف المنطقه ثقه الشرقيه مع حلول الليل واتجه الى شاطئ البحيره وما ان وصله حتى غلبه النواس من التعب والم راسه الشديد فاثر ان يستريح حتى صباح اليوم التالي في صباح اليوم التالي استيقظ خالد من نومه ولم يكد يفتح عينيه حتى وجد اسيل تاتي اليه مسرعه وسالته في لهفه هل حصلت على كتابك فابتسم خالد ابتسامه يعتريها الحزن نعم ثم نهض واسار بضع خطوات واط تجاه البحيره حتى القى بنفسه في مائها يرتدي بنطاله ونصفه العلوي عاري بعدما القى بقميصه على شاطئها واخذ يغمر جسده بالماء حتى سالته اسيل مجددا وهي تقف امام البحيره خالد هل دفعت الكثير من مخزونك فصمط خالد واكمل سيره الى داخل بحيره ثم اكملت خالد اراك شاحبا اليوم وشحوبك مميز انك انفقت الكثير من ثرواتك تجاوزت ثمن الكتاب فتوقف خالد ثم التفت اليها ايوه طلب مني 100 وحده اضافيه حتى صاح صوت في دهشه 100 وحده فالتفت تاسيل فوجدت يامن قد جاء فاكمل خالد اليه نعم 100 وحده لقد طلب مني 500 وحده مقابل ثمن الكتاب والا هيقطع صفحاته ثم صار خارجا من الماء والمياه تتساقط من جسده وبنطاله المبلل ثم ارتدى قميصه وسال يامن ليه ما رحتش عملك فضحك يامن اخبرني احد انك جئت بالامس بعد حلول الليل فجئت كي اخذ الحصان واعيده الى صاحبه وان ارى اثمن كتبي زيكولا بعدها قد اذهب الى عملي او لا اذهب اليوم ان تلك اللحظه لا يضيعها عاقل ثم ساله اين الكتاب فصمت خالد حتى نطق تاثيل خالد مالي اراك حزينا فتحرك خالد الى جوار شجرته واخرج الكتاب من بين اغراضه ثم القاه الى يامن وتحدث ساخرا ده اغلى كتاب في زيكولا فالتقطه يامن فرحا وظل يتامله حتى اكمل خالد للاسف كنت مفكر اني مجرد ما الاقيه هقدر اخرج من هنا بعد يوم زيكولا بس تقريبا اللي يدخل زيكولا صعب انه يسيبها فقاطعته اسيل في دهشه الم يتحدث في الكتاب عن سرداب فوريك فرد خالد الكتاب تحدث عنه وعن فوريك وعن مصر والغريب ان الكتاب بيقول اني ممكن اخرج قبل يوم زيكولا واني مش مضطر انتظر لليوم ده واني عشان ارجع لبلدي كان لازم ادخل زيكولا ثم اخذ نفسا عميقا وزفره بقوه لكنه ترك لغزا في نهايته لمخرج السرداب اسيل اي لغز فنظر خالد الى ايام ثم ساله ان يقرا اخر سطور الكتاب فبدا بدا ايام يقرا من ياتي الى تلك الارض ويريد ان يعود الى دياره وان يصل الى سرداب فوريك مجددا لابد ان يدخل زيكولا ويكون كالشمس وينحت في الصخر فيجد باب السرداب الاخر امام الراس مباشره بعدها صمط يامن وكانه لم يفهم شيئا وصمط اسيل مثله وصمط خالد حتى نطق اول مره احس اني ضعيف كانت في اللحظات اللي قريت فيها اللغز مش عارف اللي حصل لي حسيت اني بعد ما مسكت الامل بايدي راح فجاه وكانه اتبخر وشربت خمر للاسف شربت خمرا ايوه للاسف اعتقد ان تصرفي ده كان نتيجه الصدمه فقاطعته اسيل مجددا او نتيجه لشيء اخر وهو فقدانك لذكائك انك فقدت وحدات كثيره من ذكائك في وقت قليل كان قد زاد بعد ادخارك لثمن الكتاب ثم انفقته فجاه ومعه 200 وحده اضافيه لهلال وثمن استئجار حصانك اي شخص مكانك كان سيتصرف بغرابه كان سيفعل اي شيء بعيدا عن شخصيته الحقيقيه ولن يلومه احد انه تصرف لا ارادي انك اصبحت مثلنا يا خالد فصمت خالد ثم نطق يامن وهل لا يوجد حل لهذا اللغز في الكتاب ذاته فرد خالد لا انا قريت الكتاب بسرعه وكان بيتكلم عن اهل الزيكولا وعن حياتكم واللغز موجود في اخر الكتاب بس ثم اكمل انا متاكد انه لغزي سهل ممكن يكون سهل للغايه بس محتاجنا نفكر نطق يامن على الفور في دهشه نفكر ثم التفت بوجهه وكانه يهرب فظهر الغضب على وجه خالد وصاح ايوه صاحب الكتاب اكيد كان عارف ان زيكولا ما فيش فيها حد بيفكر او بيستخدم ذكاءه من شده بخلهم بس انتم لازم تساعدوني ثم نظر الى اسيل اسيل لازم تفكري لازم تساعديني انت غنيه يعني ذكيه انت اسكى مننا بمراحل فصمط تاسيل دون ان ترد ثم نظر الى يامن وانت عارف سيكوله اكث مني لازم تفكر لازم ثم صاح الاثنين بعدما صمطاه ولم ينطقا عارف ان تفكيركم بذكاء هيقلل من ثروتكم بس هتحسوا بالفخر لو قدرتوا تحلوا اللغز ده فلم يردها مجددا فصمط خالد وجلس امام البحيره واعطى ظهره لهما حتى نطق يامن حسنا سافكر يا خالد ولكن علي ان اعيد الحصان الى صاحبه الان وان نذهب الى عملنا معا فصاح خالد لن اعمل الان فاقترب تاثيل من خالد خالد لا تياس اعتقد انك قوي بما يكفي لتجد حلا لهذا اللغز فرد خالد مبتسما قوي ان اللغز يحتاج الى ذكي ان رجال زيكولا اقوياء ولكنهم ليسوا اذكياء ان اللغز يحتاج الى من يفكر وانا سافكر ثم نظر الى يامن الذي كاد يغادر المكان وصاحبه يامن اجلس لن تذهب الى عملك قبل ان نجد حل هذا اللغز فاندهش يامن حتى اكمل خالد وقد هدا من ثورته اجلسي يا يامن ساعطيك اجرك عن عملك ولكن فكر معي اريد مساعدتك ثم نظر الى اسيل اسيل ستجدين معنا الحل فابتسمت اسيل وردت حسنا ثم جلس كلاهما وتحرك خالد امامهما جئه وذهابا وبدا يتحدث انا فقدت تقريبا خمس مخزوني من الذكاء في الايام اللي فاتت بس لسه عندي اللي يكفي اني افكر وانا هفكر لاخر لحظه في حياتي ثم رفع الكتابه بيده وتحدث اليهما اللغز بيقول يكون كالشمس وينحت في الصخر والباب امام الراس يكون كالشمس وينحت في الصخر الباب امام الراس ثم نظر الى يامن في تماثيل موجوده في زيكولا فرد يامن لماذا قد يكون يقصد راس تماثيل فصمت يامن قليلا ثم تحدث لا اعتقد حتى اكمل تاسيل لا توجد تماثيل في زيكولا الا تلك التي ينحتها نحتو زيكولا لفقراء يوم زيكولا حين تلعب لعبه الزيكولا ثم تحطم جميعا اصحابهم الذين ينجون من اللعبه من يحطمونها انها نذير شؤم لهم صمط خالد وتحرك بعض الخطوات جيئه وذهابا وحدث نفسه لا يوجد تماثيل بعدها نظر الى اسيل مجددا كيف انحث في الصخر يا اسيل فصمتت اسيل قليلا ثم تحدثت انك تكسر الصخور بالفعل فضحك يامن وانا ايضا ثم نظر اليه خالد غضبا فصمت ثم اكمل خالد الى اسيل لكن مافيش رؤوس في المنطقه دي الا انا بكسر فيها الصخور ثم صمطوا جميعا مجددا حتى نطق خالد بعدما اطلق صفيرا هادئا وكيف اكون كالشمس فضحك يامن انك مضيء مثلها يا خالد وغضبك مثل حرها الشديد فقاطعه خالد غاضبا ليتني تاركتك تذهب الى عملك واصمطي يا يام لا اريدك ان تتحدث انك اليوم اغبى مما كنت اتخيل فصمط يامن وعاد بظهره الى الخلف نائما امام البحيره وخالد ما زال يفكر ويتحدث الى نفسه واسيل تترقبه في صمت حتى نظر اليها اسيل ساعديني حسنا يا خالد انني افكر الان مثلك لا توجد رؤوس وانت كسرت الصخور بالفعل هل قرات الكتاب جيدا فرد خالد اعتقد فصمتت مجددا وقد بدا الوقت يمر وخالد لا يكف عن الحركه واسيل تضع راسها بين يديها وتفرك شعرها الناعم وكانها تفكر ويام نائما على ظهره واضعا احدى قدميه فوق ركبه رجله الاخرى حتى غربت الشمس ولم يصلوا الى شيء حتى نطق خالد في ياس ارى انني اصبحت غبيا بالفعل فتحدثت اسيل مبتسمه سنجد الحل يا خالد سنجده ويامن يستمع اليهما ومازال نائما على ظهره وينظر الى النجوم التي تملا السماء حتى تحدث الى خالد انا اعتذر حقا يا خالد انني اريد ان اساعدك ولكنني لا استطيع ذلك كانت امي تخبرني دائما ان اياد صديق عمري اكثر مني ذكاء ولكن اين نجد اياد الان انه في المنطقه الغربيه يكسر الصخور مثلنا فالتفت اليه خالد وساله في لهفه يكسر الصخور فرد يامن مندهشا من لهفه خالد نعم فسالهما خالد هو في منطقه صخريه غير المنطقه الشرقيه فاجابت اسيل نعم المنطقه الغربيه ايضا منطقه صخريه نعم انك لم تذهب اليها فصمط خالد كانه يفكر وقد لمعت عيناه وتحرك تجاههما مسرعا ووضع بعض الاخشاب في النار التي اشعلها يامن من قبل كي تزداد ثم تحدث لما كنت السرداب فوريك انقسم السرداب لطريقين انا اخذت طريق منهم والسرداب ابعدني عن طريق ثاني طريق المخرج بعدها جلس على الارض امام يامن الذي نهض وجلس واسيل التي تابعته في ترقب ثم امسك بقطعه خشب صغيره وبدا يرسم على الرمال امامهما فرسم خطا طويلا وتحدث لو كان ده طريق السرداب الرئيسي ثم رسم خطا متفرعا منه يسير تجاه يامن واسيل واكمل حديثه وانا اخدت الطريق ده لحد ما جيت في الصحراء خارج زيكولا ثم رسم خطا اخر متفرعا من الخط الرئيسي ايضا ولكنه معاكس للخط الفرعي الذي رسمه من قبل واكمل والطريق ده اللي السرداب ابعدني عنه طريق المخرج على حسب كلام الكتاب ثم وقف على قدميه وتحرك خطوتين للخلف وابتسم الان تاكدت ان زيكولا اخذت من ذكاء الكثير ازاي ما فكرتش في ده ثم اشار اليهما بان ينظرا الى الفرع الذي راسمه تجاههما ونطق هو ده الطريق الى شرق زيكولا اكيد هو ثم اشار الى الخط المتفرع المعاكس له وهدا من صوته وابتسم وهو ده الطريق لغرب زيكولا المنطقه الوحيده التي لم ازرها في زيكولا المنطقه الغربيه ثم نظر الى السماء حيث النجوم التي برزت ثم نظر الى يامن واسيل لم يقصد بالشمس انني مضيء يا يامن انه قصد بالشمس حركتها من الشرق الى الغرب انه اسهل مما تخيلت انه سهل للغايه ولكن لشخص لم يفقد ذكاءه شخص عاوز يفكر فضحك يامن وابتسمت اسيل ثم توقفت عن ابتسامتها وتحدثت ولكن يبقى الراس فابتسم خالد ساجدها فقطعه يامن وما الذي يؤكد لك انها حقا المنطقه الغربيه فاجابه خالد بلهجته بعدما تنوعت لهجته ما بين لهجته الاصليه ولهجه سيكولا لست متاكدا ولكن لم يعد وقتا سوى للمجازفه ان خشيت المجازفه ساظل مثل ابي هنا طوال عمري ساذهب الى هناك واعتقد انني ساجد ذلك الراس بسهوله الاولى لابد ان يكون بقيه اللغز اسهل مما نتخيل فضحكت اسيل يبدو ان ذكاء في بلدكم يختلف عن الذكاء هنا ثم اكملت لو فقد احد مثلك خمس ذكائه لما نطق فابتسم خالد اتمنى ان تكون شكوكي سليمه وانه يكون صاحب الكتاب قصد يخليه سهل كده فضحك يامن وامسك بلجام الحصان الذي كان يقف بجوارهم حسنا يا ذكي ولكن المنطقه الغربيه ابعد من المنطقه الشماليه هل ستستاجر حصانا يكلفك المزيد من ذكائك؟ فصمت خالد مفكرا حتى نطقت اسيل لا انه استاجر حصانا الى المنطقه الشماليه لانني لم اكن اذهب الى هناك اما المنطقه الغربيه فساذهب اليها بعد عده ايام لحسن حظك يا خالد هل تنتظر وتاتي معي فابتسم خالد ورد على الفور ايوه انتظر فابتسمت اسيل حسنا عليك ان تعمل الى حين نذهب الى هناك عليك ان تحاول اعاده اجزاء ولو قليله من ثروتك فابتسم خالد ثم نظر تاسيل الى يامن وانت لا تريد ان تساعد صديقك هناك فنظر اليه يام منتهشا ثم اكملت انني اريد مساعدا اخر مع خالد ولكنني لن ادفع لك اكثر من اربع وحدات باليوم وملابسا جديده لك فصم يامن ثم ضحك مساعد الطبيبه حسنا بملا ثم تمتم الى نفسه مساعد الطبيب صباحا وبحث عن راس المجهوله مع صديق بعد الظهيره اظن ان هنالك ما يمنع ذلك بعدها تحدثت اسيل الى خالد بصوت يسمعه يامن الان ساغادر يا خالد وساقابلكما هنا صباحا بعد سته ايام حتى نتجه معا الى هناك ثم نظرت الى يامن وانت سياتيك احد بالملابس الجديده قبلها بيوم ثم غادرت فضحك خالد ونظر الى يامن ستكون مساعدا لمساعد الطبيبه فرد يامن ضاحكا اظن انها تريدني ان اكون سائقا لعربتها ثم امسك بلجام الحصان وهم ليغادر الان علي ان اتركك انني لم اضع شيئا في حلقي منذ الصباح هل ستاكل انت الاخر فرد خالد لا انا هنام ربما اكل غدا ان طعامي الان ياخذ من ذكائي وانا احتاج كل وحده حتى اجد ذلك الراس وذلك المخرج. فابتسم يامن: حسنا اراك غدا في العمل وساخبر العمال بانني امسكت اثمن كتب زيكولا بيدي. كتاب ينقذ فقيرين من ذبح زيكولا. ثم ضحك وغادر هو الاخر وظل خالد بمفرده بجوار شجرته على شاطئ البحيره. مرت الايام يوما تلو الاخر وخالد يعمل مع يامن ويقرا الكتاب مجددا اكثر من مره باليوم ويقارن بين ما ذكره الكتاب عن اهل زيكولا وبين ما كتبه هو في اوراقه يحاول ان يسال الكثيرين ممن ذهبوا الى المنطقه الغربيه من قبل لعل احدهم يدرك سر ذلك الراس يعلم ان ذهابه الى هنالك مجازفه وقد لا تكون ما يقصده صاحب الكتاب ولكنه لم يجد حلا وانها اقرب الحلول اليه حتى جاء اليوم السادس وكان في انتظار اسيل وعربتها عند البحيره حتى وجد يامن يقترب من بعيد وقد ارتدى زيا جديدا جلبابا ازرق قصيرا ومزركشا ويظهر من تحته بنطال فضفاض ويسير متبهيا بزيه وينفض كل لحظه عن اكمامه فضحك خالد حين راه ثم ساله ايام على الفور الست وسيما في هذا الزي فضحك خالد ان ملابسك اجدت كثيرا من ملابسي فضحك يامن اني اعمل بمقابل اما انت فتعمل مقابل ذهابك الى منطقه زيكولا بعدها وصلت عربه اسيل وما ان راى يا من السائق حتى همس الى خالد يبدو انني لن اعمل سائقا ساعمل مساعدا حقا فضحك خالد حتى ظهر تاسيل من نافذه العربه ونادت بصوتها في ابتسامه هيا فحمل خالد جميع اغراضه وكانت لفافه من القماش بها اوراقه وكتابه وبعض كسرات الخبز القديم وركب مع يامن العربه بمواجهه اسيل والتي امرت السائق ان يتحرك نحو المنطقه الغربيه انطلقت العربه وبداخلها خالد ويامن واسيل ويامن ينظر عبر النافذه مسرورا حتى اثار دهش ويريد ان يخرج عبر النافذه كي يراه من يعمل معهم بزيه الجديد اما خالد فظل صامتا وينظر عبر النافذه الاخرى واسيل تترقبه في صمت ثم قالت هل وجدت شيئا اخر لذلك اللغز فابتسم خالد لا كل املي انه نكون ظننا صحيح ويكون فعلا في مخرج فصمطت ثم ابتسمت وتحدثت تريد ان تغادر زيكول في اسرع وقت لن تنتظر يوم زيكولا حتى ثم سالته ماذا ذكر الكتاب عن تاريخ زيكولا فرد خالد مبتسما وف فضل ان يجيب بلهجتها ان صاحب الكتاب لم يعرف هو الاخر سر زيكولا يبدو انه لا احد يعلم سر تلك الارض ولكنه ذكر كيف تحدثتم العربيه فسالته اسيل كيف فقلب خالد صفحات الكتاب على عجل واشار الى صفحه به يقول الكتاب ان هنالك من جاؤوا من بلدي الى هنا من قبل عبر سرداب فوريك منذ قرون وهم من علموا اهل زيكولا اللغه العربيه اما بعض المناطق المجاوره فقد قد علمها من جاء من بلدي ولم يدخل زيكولا فضحك يامن وقاطعه حسنا اننا ندين لكم بالكثير فابتسم خالد واكمل ويقول ايضا انهم ممن سكنوا المنطقه الشماليه فصمط يامن ثم اكمل ضاحكا لا ندن كثيرا حتى سالته اسيل هل ذكر اين زيكولا من ارضك فرد خالد لا لم يذكر ذلك لكن الشيء الذي اعلمه انا وصاحب الكتاب ان الطريق بين ارضي وارضكم هو ساداب فوريك ثم اكمل بعدما قلب بعضا من صفحات الكتاب هو الاخر لم يستطع ان يجد تفسيرا لوجودك ووجود تلك الصحراء والاراضي وابار المياه التي توجد بها وتلك السماء وتلك الشمس فقال ان زيكولا ارض اخرى لا احد يعلم اين هي سوى انها نهايه سرتاب فوريك يبدو انها ستظل سرا ابديا لا يعلمه احد بعدها اكمل الثلاثه حديثهم عن ذلك الكتاب وبدا خالد يقرا لهم بعضا من صفحاته ويندهشان كثيرا حين يقرا لهما خالد عن سرداب فولي وتصميمه البديع وكيف يكون مضاء ليله البدر وكيف اتمت تهويته وكانهما لا يصدقان ما يسمعانه ولكن خالد حدثهما بانه قد راى ذلك بالفعل حين مر منه ومر الوقت والثلاثه يكملون حديثهم وينتقلون من حديثهم عن الكتاب وما به الى هلال ذلك الجشع الذي اخذ 100 وحده اضافيه ويا من يقسم انه لو فعل معه ذلك لقتله وضحكا كثيرا حين اخبرهما خالد بانه قد ثمل ولا يتذكر شيئا مما تحدث به الى الناس في تلك اللحظات هناك حتى بداوا يتحدثون عن تلك المنطقه التي يتجهون اليها وقد نظر خالد الى يامن وساله انت قلت لي قبل كده ان المنطقه الغربيه فيها سوق كبير بيتم فيه بيع وشراء جميع منتج تجازي كولا الزراعيه والصناعيه فاجابه يامن نعم تلك المنطقه يحصدها الكثيرون رغم بعدها عن منطقتنا فقاطعته اسيل واكملت ولكنها اكثر قربا الى منطقه الحاكم التي نمر امامها الان فنظر خالد عبر النافذه فوجد قصور المنطقه الوسطى المتميزه قصور منطقه الحاكم بينما تسير بالطريق الممهد الموازي لها حتى اكمل يمن وقريب ايضا من المنطقه الجنوبيه منطقه ثقه الزراعه وعرفت دائما انها ارض الشراء والبيع في زيكولا وان الاسعار بها ارخص كثيرا من مثيلاتها في المناطق الاخرى فيلجا اليها الكثيرون من اهالي زيكولا فتحدثت اسيل انها منطقه تجار الزيكولا وهم يعيشون بها رغم انها منطقه يصعب العيش بها ثم اكمل يامن ومنذ سنوات قريبه اصبحت المنطقه المنافسه لمنطقتنا في صناعه الطوب من الصخور بعدما بداوا يستغلون طبيعتها الصخريه في صناعه الطوب مثلنا وبها الكثير من العمال اقوياء منهم اياد صديقي فصمت خالد ثم ضحك ساخرا كان في الاول هدفي اني الاقي الكتاب ولقيت الكتاب دلوقتي هدفي اني الاقي راس مجهوله ثم عاد بظهره الى مسند المقعد الذي يجلس عليه واكمل ساخرا من نفسه في حزن خايف الاقي الراس يكون علي ان الاقي حاجه ثانيه غيرها فابتسمت اسيل وان كان ستجد كل ما تريد انت القوي انت ذكي انت تختلف عن غيرك يا خالد انت من وجدت كتابك وانت من وجدت حل لغزه وانت من ستخرج نفسك من هنا فابتسم يامن وظل يترقب خالد واسيل حتى ساد الصمت داخل العربه غربت الشمس وحل الظلام بالسماء وعاد يامن بظهره الى الخلف واغمض عينيه وكان النعاس قد غلبه اما اسيل فلم تفارق عيناها السماء حتى صاحت الى خالد انظر هنا ثم اشارت الى السماء انه اثيل فنظر خالد مبتسما الى السماء ونظر الى ذلك النجم اللامع ثم نظر الى اسيل انا بتفائل ب وبتفائل بوجهك يا اسيل فاحمر وجهها خجلا كعدتها وابتسمت وظلت تنظر الى ذلك النجم بالسماء وخالد ينظر اليها ويبتسم حين يجدها تحرك راسها وعينيها مع ذلك النجم مع مرور العربه لا تريد ان يغيب عنها لحظه واحده ثم يضحك حين ينظر الى يامن فيجده قد انزلق بجسده بين المقادين وقد تعمق في نومه حتى نظر عبر النافذه بعيدا فوجد نيرانا بعيدا فعلم انهم قد اقتربوا من تلك المنطقه التي يقصدونها وصلت العربه الى اطراف المنطقه الغربيه فايقظ خالد يامن على الفور ففتح عينيه في ابتسامه حين وجد نفسه منزلقا داخل العربه ثم نهض وعدل من جلوسه وملابسه ثم تحدث اسيل سنتجه الان الى مكان لنبت به حتى الصباح هنا يوجد مكان خاص لطبيبه الحاكم انا ولمساعدي انتما فابتسم يامن رائع خشيت ان انام على جانبي احد الشوارع مثلما يفعل صديقنا دائما فابتسم خالد ثم اكمل تاسيل سنبدا عملنا في الصباح وبعد الظهيره لن احتاج الى مساعدتكما فاذهبا لتبحثا عن مخرج ذلك السرداب بعدها توقفت العربه امام احد البيوت ونزلت ثلاثه تتقدمهم اسيل ويليها خالد ثم يامن والذي حمل جميع الحقائب ومن بينهم اغراض خالد واتجهوا الى داخل ذلك البيت حيث كان احد الاشخاص في استقبالهم في صباح اليوم التالي نهض خالد مسرعا وايقظ يامن ثم اتجها مع اسيل الى عملهما ومعهم ذلك الرجل الذي استقبلهم الليله الماضيه واخذوا يتنقلون من بيت الى بيت واسيل تفحص كل المضى وان احتاج احدهم الى الضماضه تركت خالد ليضمضه ويامن لا يفعل شيئا سوى ان يحمل الحقائب ويتباهى بملابسه الجديده وكلما مرت فتاه بجواره يضع الحقائب ارضا ثم ينفض عن اكمامه حتى تمر فيحمل الحقائب مجددا وخالد يراه ويضحك اما اسيل فكانت تفيط غضبا ولكنها تعود لتضحك حين تجد خالد يضحك لذلك وظلوا يتنقلون بين شوارع تلك المنطقه وخالد ينظر الى بيوتها والتي بدا على الكثير منها الثراء ولكنها ليست في ثراء قصور المنطقه الوسطى يعلم انها بيوت تجار زيكولا ولا بد انهم اثرياء تتكون اغلبها من طابقين وتمتاز ببراعه معماريه من الخارج وجدران صخريه سميكه ونقوش مميزه على واجهتها ونوافذها وليست عتيقه مثل مباني المنطقه الشرقيه حتى مرت الساعات فاخبرتهما اسيل بانها ستكمل مداواه النساء اما هما فعليهما ان ينصرفا ويبحثا عن هدفهما. انصرف خالد ويامن على الفور وقد تخلص يامن من ملابسه الجديده وارتدى زيه القديم الذي احضرهما وصار معا في شوارع المنطقه الغربيه يبحثان عن اي شيء يبحثان عن ذلك الراس الذي لا يعلمون ما هيته حتى وصلا الى منطقه شاسعه وبها الكثير من اهل زيكولا رجالا ونساء فاخبر يامن خالد بانها سوق زيكولا الكبير حتى اقترب فوجد خالد بهذا السوق الكثير من المحاصيل الزراعيه والفواكه والخضروات التي يعرفها وبعضها لا يعرفه ولم يره من قبل ويتزاحم الناس من حوله وتلك المنتجات التي صنعها اهل زيكولا ملابس جديده جلابيب قمصان فساتين جميعها متراصه رسمت من الوانها لوحات رائعه والبائعون ينادون باسعارهم من الوحدات والصخب يعم المكان وخالد وايام يتحركان بصعوبه بين ذلك الزحام حتى ساله خالد وقد اعلى صوته كي يسمعه كيف يشتري هؤلاء الناس الا يخافون على ثرواتهم فاجاب يمن وقد اعلى صوته هو الاخر ان الاسعار هنا ليست باهضه كالمناطق الاخرى كما اخبرتك هنا يشترون تلك المنتجات وياخذونها ليبيعونها في المناطق الاخرى باسعار اكثر غلاء للاثرياء فيحققون المزيد من الثروه وهنالك سلع كالسلع الزراعيه لا نستطيع ان نستغني عنها وهم يعرفون جيدا كيف يربحون من تجارتها؟ ثم وصلا سيرهما بين السحام وعين خالد تنتقل هنا وهناك تبحث عن ذلك الراس ويسال من يقابلهما عن راس تمثال او عن تمثال شهير بتلك المنطقه او اي راس يعرفونه ولكن الجميع انكروا وجود تماثيل او اي راس بتلك المنطقه حتى اصابهما التعب وجلسا بجوار احد البيوت وشرباه من الماء الذي احضره يامن معه حتى تحدث يام محمسا خالد سنجدها اشعر اننا سنجدها يا خالد حتى قطع حديثه اليه حين صاح بصوته بعيدا الى احد الاشخاص اياد ثم جرى نحوه واحتضنه كثيرا ثم تحدث اليه قليلا واتى به الى خالد انه خالد الذي قابلته معي يوم زيكوه هل تذكرته فابتسم اياد الغريب نعم انني اتذكر هل اصبحتما اصدقاء فضحك يامن نعم فساله اياد مجددا وماذا جاء بكما الى هنا هل تريدان ان تشتيا شيئا ما ثم نظر الى يامن ولماذا لم تخبرني بمجيئك سابقا اخشى دائما مفاجاتك فضحك يامن حتى ساله خالد على الفور اياد تلك المنطقه صخريه فرد اياد نعم انها اكثر المناطق وعوره في زيكولا ان الارض هنا صلبه للغايه ولا تصلح للزراعه فقطع خالد وساله هل توجد تماثيل في تلك المنطقه ابحث عن راس لا ادري اي راس فصمط اياد مفكرا لا تلك المنطقه اسكن بها منذ زمن ولا توجد بها اي رؤوس لابد انكما اخطاتما المكان فصامت خالد وبدا عليه التوتر ولكن الكتاب بيقول انحت في الصخر واني اكون كالشمس واقرب تفسير للغز ده هي المنطقه الغربيه فنظر يامن الى اياد ارجوك يا اياد اعلم انك ذكي فكر معنا تذكر ان خالد صديقي واريده ان يصل الى مراده فابتسم اياد وشرب من ماء يام واكمل الى خالد انا اود ذلك ولكني لا افهم شيئا مما قلته من حديثك عن الكتاب صدقني لا يوجد لديك دليل مما سمعته الان سوى النحت في الصخر نعم تلك المنطقه ارضها الصخريه شهيره هنا حتى يقال ان طبيعه تلك تلك الارض الصخريه هي من تحكمت في بناء سوريزيكولا ولم يكد يكمل حديثه حتى فجئ الثلاثه باسيل تاتي اليهم وتلهث وكانها اتت عدوا ووضعت يدها على صدرها تريد ان تلتقط انفاسها ونظرت الى خالد والعرق على وجهها خالد لقد وجدت ذلك الراس الذي تبحث دق قلب خالد وانتفض بقوه وكل من يام واياد هكذا وسالها خالد على الفور فين فجذبته من يده هيا ثم انطلقت ويدها تمسك يد خالد ووراءهما يامن واياد واسرعوا بين الزحام واصطدموا بالكثير من الناس وكلما سبهم احد ابتسموا له واكملوا عدوهم وخالد يسال اسيل عن الراس ولكنها تبتسم وتطلب منه ان ينتظر قليلا ثم يواصلون تحركهم بين الزحام وما زالت يد اسيل متشابكه مع يد خالد لا ينفصلان سوى ان يمر احد الاشخاص بينهما وما يلبث ان يمر حتى تتشابك اليدان مره اخرى ويمن واياد يسرعان خلفهما ويزيحان بايديهما من يقابلهما ولا يريدان ان يفقض بصرهما خالد واسيل حتى خرجوا من تلك السوق الى احد الشوارع الاقل زحاما واسرعوا الى نهايته تقودهم اسيل وما زالت صامته لا تريد ان تتحدث وخالد يتبعها وقلبه يدق وانفاسه تتسارع حتى وصلوا الى الطرف الغربي للمنطقه الغربيه ولم تكن هنالك سوى بيوت قليله اغلبها ليست بفخامه مثيلاتها من البيوت الاخرى بتلك تلك المنطقه وقد ظهر سورو زيكولا وارتفاعه الذي يصل الى خمسه طوابق فتوقفت اسيل ثم حاولت ان تلتقط انفاسها مجددا واشارت امامها حتى ظهر عليها الانهاك انظر هناك فنظر خالد امامه ونظر معه يامن واياد يبحثون عن راس بذلك المكان فلم يجدوا شيئا حتى سالها خالد فين فابتسمت اسيل وما زالت انفاسها سريعه انها ليست تمثال كما خيل اليك والينا انها راس اخرى تماما فانده خالد ونظر مجددا ولكنه لم يفهم ما تقصده اسيل حتى نطقت خالد انظر الى سوري زيكولا فنظر الثلاثه الى سوري زيكولا الذي كان يبعد عنهم قرابه ال 80 مترا حتى ساله خالد اتقصدين ما افكر به فابتسمت اسيل نعم ثم اكملت انظر الى سوري زيكولا في تلك المنطقه انظر الى مساره وكيف يتم تصميمه ثم تابعت وخالد ينظر الى السوري يتامله لم انم بالامس وقرات كتابك وبدات افكر بكل كلمه به وحاولت ان استخدم ذكاء الكثير كي اجد تلك الراس ولكني لم اصل الى شيء حتى شاء القدر ان اداوي عجوزا مريضه بعدما غادرت ما اليوم واخبرتني صدقفا ان طبيعه تلك المنطقه الصخريه تحكمت في بناء سوريزيكولا كما اخبروها القد قدامه وهنا بدات افكر من جديد فقطعها اياد نعم انني كنت ساخبرك بان ارض المنطقه الغربيه على هيئه مثلث يحيط بها سوره زيكولا لولا ان قاطعتنا الطبيبه فاكملت اسيل نعم يا خالد انها المنطقه الوحيده في زيكولا التي شيد بها سور زيكولا كضلعي مثلث وبها زاويه منفرجه ثم صمطت واكملت انظر الى تلك الزاويه يا خالد بين ضلعي سور الضخمه كنا نراها نحن من زاويه من الداخل فهي في التوقيت ذاته الراس من الخارج راس المثلث فصاح يامن بعد ان تركهم واقترب من الصور الضخم فاقترب الثلاثه منه فاشار الى رسمه صغيره منحوته بجدار تلك الزاويه واكمل توجد رسمه لشخص ما ولكن لا اعرف من هو فرد خالد في لهفه بعدما تذكر شيئا ما الرسمه انا شفت الرسمه دي قبل كده الرسمه دي بتشبه نفس رسمه الراجل الغني اللي كانت في السرداب وكنت عاوز اصورها ومن بعدها حصل انهيار السرداب فتحدث يامن مبتسما هذا دليل ان ما قالته اسيل صحيح فدق قلب خالد بقوه وتحدث بصوت هادئ اعتقد ان اسيل على صواب وجود تلك الرسمه هنا يؤكد ذلك لابد ان صاحب الكتاب من نقشها وادرك انه لن يعرفها الا شخص عبر سرداب فوليك شخص سعى بكل ما لديه كي يصل الى حل لغزه ويستحق الوصول اليه ولكني لم اكن اتخيل ان الراس يكون راس مثلث ضلعيه صوره زيكوله ذاته ثم نظر الى اسيل انا بشكرك يا اسيل لانك استخدمت ذكائك وقدرتي توصلي لحل لغز كان صعب اني احله لوحدي فابتسمت اسيل ثم سالته خالد لماذا لا اراك سعيدا بوجود الراس الذي نبحث عنه فصمه تخيلت قليلا ثم تحدث ان اللغز يقول ان الباب امام الراس مباشره ثم اكمل هذا يعني ان باب السرداب خارج هذا الصور فصمتوا جميعا وكانهم لم يفكروا في ذلك زالت فرحتهم حتى نطق اياد علينا ان نغادر تلك المنطقه الان ان حراس زيكولا لا يحبون ان يتواجد احد بالقرب من هذا السور وهم يمرون بين الحين والاخر ابتعد الاربعه عن سور زيكولا ووقفوا مجددا على بعد قرابه ال 80 مترا حتى نطق يمن ان كان باب ذلك السرداب خارج سوري سيكولا فلماذا ذكر صاحب الكتاب ان من يريد ان يعود الى بلده فليمر اولا بزيكولا فردت اسيل حين قرات الكتاب بالامس ذكر صاحبه ان سوره زيكولا لم يكن قد اكتمل بناؤه حتى وقت قريب من كتابته لكتابه منذ قرنين ثم اشارت الى سوري زيكولا واكملت ربما كان هذا الجزء هو الجزء الاخير الذي تم بناؤه بعدما استغرق الكثير من الوقت كما حكت لي العجوز عما تعرفه ثم نظرت الى خالد هذا يعني ان صاحب الكتاب حين ذكر انه عاد الى وطنك ثم جاء الى هنا مجددا قد وصل الى ذلك المخرج قبل اكتمال بناء السور ثم ذكر انه لم يغادر بعدها ربما كان لحبه لزيكولا كما كتب ذلك او لاكتمال بناء السور فزاد ذلك من اللغز تاقيدا ولكنه ترك تلك الرسمه دليلا قويا لمن يصل الى هنا ثم صمدت فتحدث خالد وقد ظهر الياس على وجهه ده معناه اني لازم انتظر ثاني يوم زيكولا واخرج يوم فتح باب زيكولا واقدر اوصل لمخرج السرداب من خارج زيكولا فضحك اياد هذا مستحيل يا صديقي فرد خالد وقد تبدل ياسه الى توتر لماذا فرد اياد ان الارض ممهده داخل زيكولا وهذا نتاج قرون طويله من عمل اهلها لكن خارجها خارج هذا السور تختلف الطبيعه هنا كثيرا ان زيكولا هي غرب عالمنا لا توجد بلاد اخرى في هذا الاتجاه الغربي او على جانبها الشمالي او الجنوبي ان جميع البلدان توجد شرق زيكولا فقط لم نسمع يوما عن احد مر بجانبه على الاطلاق ويقولون ان الارض بجوارها تختلف ما بين الجبال العاليه والكثبان الرمليه والرمال المتحركه هذا يعني الهلاك لكل من يفكر فيما تفكر فيه لم ولن يمر احد بجانبها ثم جلس بمكانه واكمل لهذا لا تخشى زيكولا اي هجوم من البلاد الاخرى سوى اتجاه المنطقه الشرقيه والتي يحميها سور زيكولا القوي ثم صمت وتابع مجددا وجود الراس خلف هذا السور لا يعني سوى شيء واحد انه قد حكم عليك بالبقاء هنا طوال حياتك فظهر الغضب والحزن على وجه خالد ونظر الى اسيل اخبرتك انني حين اجد الراس سابحث عن شيء جديد كنت اعلم هذا انها دائره اذور بها ليس لها نهايه ثم جلس ووضع راسه بين يديه لابد من وجود حل لابد ووضع يامن راسه بين يديه هو الاخر وحدث نفسه الباب امام الراس حتى اسيل ظلت تتحرك جئه وذهابا وتحدث نفسها عليك ان تكملي تفكيرك يا اسيل معرفتك للراس ذاتها لم تكفي انك من اذكى اذكياء زيكولا لابد وان تجدي الحل اما اياد فظل ينظر الى السور ويقلب نظره بين اركانه حتى نهض خالد واشار الى السور لابد ان اخرج لن انكث هنا واعلم ان عودتي الى وطني خلف هذا الصور ثم نظر اليهم ان الكتاب يقول انحط في الصخر هذا يعني شيئا واحدا فسالته اسيل ماذا فاجابها ان انحت في السور ذاته واعبر الى السرداب عن طريقه فضحك يامن واياد كثيرا وتحدث اياد ساخرا تنحت في السور ذاته تريد ان تجعل مخرجك من زيكولا سور زيكول ذاته فرد خالد في هدوء نعم هل يوجد حل اخر فاجابه اياد انه ليس بالحل يا صديقي ان فكرت في ذلك فلن تنتظر يوم زيكولا حقا لانك ستقل على الفور الا ترى هؤلاء ثم اشار الى مجموعه من الجنود يسيرون في صفين ويرتدون دروعا ويحملون سيوفا بايديهم انهم حماه سور زيكولا يفارقونه مهمتهم فقط ان يحموا هذا السور ثم اخذ نفسا عميقا واخرجه هنا فيزيكولا ربما تقتل كي تعيش تسرق تسرق كي تاكل تفعل ما تشاء الا شيئا واحدا فقاطعه يامن ان تخدش سوره زيكولا ثم اكمل اياد ربما نقش صديقك صاحب كتابك تلك الرسمه وقتلوه فتحدثت اسيل خالد ان الصوره زيكولا اهم رمز هنا حتى ان تركك الحراس تفعل ذلك فلن يتركك اهالي تلك المنطقه انهم يؤمنون ان سوره زيكولا من اسرار قوتها ولن يسمحوا لاحد ان يقترب من قوتهم ما تفكر به محال يا خالد محال فصمت خالد ثم صاه ايه الحل هل ستمنعوني ان فعلت ذلك فصمتوا جميعا حتى ابتسمت اسيل انا لن امنعك يا خالد ثم ابتسم يمن وانا ايضا بالطبع لن امنعك لكن هؤلاء الحراس قد وضعوا خصيصا لحمايه هذا السور ولم تستطيع حتى رشوتهم فصامت خالد ثم نظر الى اسيل كم ستبقين في المنطقه فاجابته لدي الكثير من العمل هنا ويكفيني ان اعمل هنا سابقى حيثما اشاء وانت فاجابها لن اعود الى المنطقه الشرقيه مجتد ساظل هنا حتى اخرج من زيكولا ثم نظر الى يامن فابتسم وانا استطيع ان اجد عملا هنا ويكفيني ان اظل بجوارك وبجوار صديقي اياد حتى تحدث تاثيل مجددا يجب ان نعود الى المسكن الان حتى لا يرتاب هؤلاء الجنود بنا وهنالك نستطيع التفكير بعد ان نتناول طعامنا فنطق خالد حسنا عاد خالد ويامن واسيد الى المسكن المخصص لهم وصاحبهم اياد ثم تنا ناولوا طعمهم الذي اعده مضيفهم حتى انتهوا منه فجلسوا ليفكروا من جديد ونطق خالد يائسا وصولي للسرداب من خالد زيكولا مستحيل ووصول له عبر سور زيكولا مستحيل ثم زفر زفره قويه وصمت حتى ابتسمت اسيل ستجد الحل يا خالد لن يضيع تعبك هباء وابتسم يامن نعم يا خالد ستجده لقد قطعت شوطا كبيرا لابد وان هنالك حلا ثم نظر الى اياد يا صديقي انني اعلم منذ صغارنا كم انت بار في ايجاد الحلول فكر معنا فاكمل خالد اليه فكر معنا يا اياد ان وجدت الحل ساعطيك من ذكائي ما استنفذته من تفكيرك فابتسم اياد حسنا سافكر ولن اتركك حتى اجد لك حلا ثم صمتوا مجددا وكل واحد ينظر الى الاخر لا يجد ما يقوله واسيل تنظر الى خالد تخشى ان تقول انها لن تجد حلا حتى لا يزداد الياس بقلبه ويامن يضرب براسه ويحدثها فكري حتى نهض اياد علي ان اغادر الان فساله يام مندهشا اين تذهب ان الشمس قد قاربت على الغروب الان ساترككم واعود اليكم لاحقا ثم نظر الى خالد اتمنى ان اعود فاجدك قد وصلت الى بابك ثم غادر وظل الثلاثه كما هم يفكرون هنا والوقت يمر وخالد يقلب في كتابه مجددا يود ان يجد شيئا يصل به الى سردابه ولكن دون جدوى حتى احلى الظلام وانيرت المنطقه الغربيه وبيوتها بالنيران فنظر خالد الى اسيل عليك ان تذهبي الى حجرتك الان لابد ان تنالي قسطا من الراحه ثم نظر الى يامن وانت ايضا يا يامن خذ قسطا من الراحه لن يفيدنا اجهادنا اليوم لقد تعبنا بما يكفي سنستريح الان ونكمل تفكيرنا غدا فسالته اسيل وانت ستنال راحه فابتسم خالد لا ساظل افكر لن يغمض لي جفن وراسي يفكر بذلك المخرج انه مصيري اسيل فابتسمت حسنا وانا ساظل افكر معك فنظر اليها انا لا اريد ان ازيد من تعبك اليوم اعلم انك تريدين مساعدتي ولكن لديك عملك غدا ولا يجب ان تخفليه يجب ان تظلي طبيبه الزيكولا الاولى فابتسمت اسيل واكادت تتجه الى حجرتها حتى دخل اياد فساله يامن على الفور هل وجدت الحل فسالهم ان يجلسوا ثم نظر الى خالد حين خرجت من هنا اتجهت الى حيث كن بالقربي من سوري زيكولا ثم صمت واكمل لم اجد لك الا ثلاثه حلول فنظروا اليه متلهفين فاكمل الحل الاول ان تظل في زيكولا طوال عمرك الحل الثاني ان تنتظر حتى يوم زيكولا وتخرج الى مصيرك وتحاول ان تصل الى باب سردابك وهذا يعني هلاك ايضا فصاح بهي يا من غاضبا هل جئت لتهزا بنا نحن نعرف ذلك فابتسم اياد انتظر هنالك حل اخر فساله خالد متلهفا ايه هو فتحرك اياد وجلس بجواره وتحدث بصوت هادئ تعود الى بلدك قريبا ثم اكمل بعد صمت برهه ولكن بعد ان تفقد الكثير من ذكائك فساله خالد ماذا يعني فابتسم اياد وقال حسنا تعالوا معي بعدها خرج الاربعه مجددا من دار ضيافه الطبيبه ومساعديها يقودهم ايهد حتى وصلوا الى حيث وقفوا منذ ساعات قليله امام سوري زيكولا والذي قد لمع انعكاسات اضاءه النيران القريبه منه وجعلت من ضلعيه وزاويته منظرا بديعا كان لينال اعجاب خالد لولا انشغاله بمصير خروجه ثم نظر يامن الى اياد وساله كيف يخرج خالد من زيكولا فاجابه اياد انظر هناك ثم اشار الى بيت من طابقين يبتعد قليلا عن بيوت المنطقه الغربيه ويقترب من سور زيكولا لا يفصله عنه سوى 100 من الامتار ثم اشار الى الجنود المتواجدين امام السور وسالهم ان ينظروا اليه ايضا فاندهشتيل انا لا افهم شيئا وتبعها يامن وانا ايضا وخالد ما زال صامتا حتى اكمل اياد حين تركتكم جئت الى هنا ووقفت كما نحن واقفون الان ولم اضع امامي سوى ان يخرج خالد الى باب استردابه خارج هذا الصور مهما كانت التحديات حتى اصابني العطش فذهبت الى ذلك البيت ثم اشار الى البيت مجددا واكمل كي اشتري منه كوب ماء وهنالك فوجئت بان ذلك البيت لا يسكن يسكن به اصحابه الان يعيش به خادمه بمفرده اما اصحابه فهم من التجار الذين يبيعون بضاعتهم الى المدن الاخرى غير زيكولا وخرجوا يوم زيكولا السابق ولن يعودوا الا يوم فتح باب زيكولا مع يوم زيكولا فقاطعه خالد انا لا افهم شيئا ماذا يعنييعنينا كل هذا فاجابه انتظر انا اعمل في تلك المنطقه منذ سنوات عديده واعلم جيدا خفايا تلك المنطقه وارضها ساخبركم سرا نحن من نعمل بتكسير الصخور هنا ان العمل هنا في تكسير الصخور ليس بصعوبه العمل في المنطقه الشرقيه ان الصعوبه هنا تكمن في الطبقه الخارجيه من الارض فقط اما ان تجاوزت تلك الطبقه يكون الحفر بها وتكسير صخورها ليس صعبا على الاطلاق فلما تعين خ الجزء السادس عشر صمتت اسيل قليلا بعدما طلب خالد منها ان تحدد له نسبه مخزونه من الذكاء ثم نظرت اليه وتاملته كثيرا ثم امسكت براسه وامسكت ثانيه من جلده بين اصبعيها خالد ان مخزونك الان لا يتعدى 650 وحده بعد استنزافك الكثير من الوحدات في تفكيرك فصمط ثم سالها مجددا وكم يتبقى لامراه الحاكم حتى تضع مولودها فاجابته اعتقد انه يتبقى شهران و يوما اكثر او اقل بايام بعدها نظر الى اياد هل سيستغرق حفر هذا النفق 20 يوما فقط فابتسم اياد اعتقد ذلك وان شئت احضرت هؤلاء العمال من الغد فصمت خالد وقد طال صمته تلك المره ثم نظر اليهم اريدكما ان تتركوني وحدي فابتسم تاسيل خالد اريد ان ابقى معك فوضع وجهها بين كفيه برقه اريد ان اكون وحدي اسيل عليك ان تعودي الى المسكن مع يامن الان اريد ان اتخذ قراري بمفردي ثم نظر الى يامن اصطحب اسيل الى المسكن وانا ساتبعكما لاحقا ثم نظر الى اياد وشكره على تفكيره في ايجاد الحل له ثم غادروا جميعا غدر اياد ومعيام واسيله التي ظلت تتلفت وهي تسير مبتعده عن خالد وتنظر اليه حيث يجلس وكانها لم تريد ان تفارقه حتى اختفى عن ناظرها بينما جلس هو على صخره عريضه امام ذلك السور ينظر اليه ويفكر فيما اخبره به اياد ويتحدث الى نفسه اما البقاء في زيكولا او العوده الى بلده وهو غبي ويسال نفسه هل يجد ذلك السرداب حقا ان عبر هذا السور ام انه سراب سيظل يطارده ثم يبتسم ويتحدث الى نفسه وكانها شخص امامه يحدثه ويقنعه انت شايف ان في حل ثاني زي ما قلت قبل كده ما بقاش فاضل غير المجف ثم ضحك واكمل مناقشته لذاته قررت ايه يا خالد ترجع بلدك ومعاك 100 وحده ذكاء بس ولا تبقى هنا طول حياتك لو وافقت على اللي قاله اياد لازم تحس بلذه اللحظات دي لانها ممكن تكون اخر لحظات ذكاء تعيشها ثم عاد بجسده للخلف واسند ذراعيه خلفه وتذكر جده حين حين كان يبتسم ويداعبه صغيرا ويخبره بانه ذكي حتى كبر وعاد اليه يوما بعدما لم يجد وظيفه بشهادته واخبره انه لا فائده لذكائه في بلده ماذا يفعل به لا شيء يبتسم ويتحدث الى نفسه بصوت مسموع مش هتفرق كتير لما ارجع لبلدي الذكي ما بيختلفش عن الغاب كتير يشعر كمشتاقه الى جده والى رؤيته ويعلم انه لم يشغله عن التفكير سوى سوى سعيه للعوده اليه من جديد وينظر الى السور ويحدثه بصوت هامس انت الحاجز الوحيد بيني وبين اللي بحبهم ثم نظر الى البيت الذي يسكنه الخادم وانت الحل الوحيد اللي هيخليني اشوف اللي بحبهم ثم امسك براسه ومرر شعره بين اصابعه وتحدث اصعب قرار بحياتي اصعب قرار هتقرر ايه يا خالد هتقرر ايه وظل هكذا لا يتوقف عقله عن التفكير حتى اقترب الليل من الزوال وبدا خيط النهار يظهر فنهض واتجه الى المسكن الذي يسكن به يام واسيل وما ان وصره حتى دلف الى غرفه يام فوجده نائما فهمس اليه يا من يا من فلم يستيقظ فنكزه بيده حتى فتح عينيه وكد يتحدث فاشار اليه خالد ان يصنط وتحدث بصوت خفيض اسيل في الغرفه المجاوره ولا اريدها ان تصعب ان كانت نامت من الاساس فنهض يامن وجلس على سريره فاتحا عينيه بصعوبه حتى اكمل خالد بصوته المنخفض اريد ان اتحدث اليك حسنا فاكمل خالد لقد اتخذت قراني فنظر اليه يامن ينتظره ان يكمل حديثه سريعا حتى اكمل ارى ان اياد على حق ساعبر صور زيكولا من خلال النفق فقاطعه يامن خالد وذكاؤك فاجاب لقد فكرت كثيرا في ذلك لقد اخبرنا اياد ان حفر ذلك النفق سيستغرق 20 يوما وسيعطينا ذلك الخادم البيت حتى يوم زيكولا حتى يعود اصحابه ان عادوا فقاطعه يامن نعم سيعودون هكذا تجاره زيكولا سيطير خبر يوم زيكولا قبله بايام فيستعد كل من يريد العوده حتى يفتح باب زيكولا فيدخلونها فواصل خالد حديثه هذا ما اقصده يتبقى على يوم سيكولا شهران يوما سيحفر ذلك النفق ولكني لن اغادره حتى يوم زيكولا انهم 80 يوما ان عملت هنا مقابل سته وحدات باليوم ساوفر حتى يوم زيكولا ربما 480 وحده مع ما تبقى لدي من ال سيكون لدي ما يقارب من 600 وحده اي انني لن اختلف كثيرا حين اخرج من النفق وستنفعني كثيرا تلك الوحدات حتى اصل الى سرداب فوريك فابتسم يامن انه قرار حياتك يا صديقي ولا دخل لي به ثم اكمل انك ذكي حقا يا خالد وكم انا مسرور بذلك فانت ستبقى معنا شهرين اخرين خشيت ان ترحل بعد 20 يوما فقط فابتسم خالد هذا ان وضعت زوجه الحاكم ذكرا ربما تطول المده ان وضعت انثى وانتظرنا يوم زيكولا في موعده الاساسي بعد خمسه شهور فابتسم يامن الان اتمنى ان تضع انثى ابتسم خالد ثم زالت ابتسامته اردت ان احدثك بعيدا عن اسيل لانني لا اريد ان اسبب لها الكثير من التعب واخشى ان يؤثر ذلك على عملها كطبيبه زيكولا الاولى اليوم سافقد ذكائي ساصبح من عداد اغبياء زيكولا وفقرائهم لن استطيع التفكير وان فكرت ربما ستكون قراراتي غبيه ثم نظر اليه وامسك بذراعيه يا من اليوم انت من ستتخذ اي قرار يخصني فساله مندهشا انا فاجابه خالد نعم اخشى ان يكون تفكيري بغباء يسبب الكثير من المتاعب ولهذا ساحملك مسؤوليتي بعد اليوم ساطيعك مهما كان قرارك بطبع ستكون افكى مني فصمت يامن وفرك شعره انها حقا مسؤوليه كبرى فاكمل خالد ما عليك سوى ان تجعلني اعمل حتى استرجع ذكائي فان فعلت ذلك فلن انساه طوال عمري ثم هدا صوته واقترب منه اريد ان اخبرك بشيء اخر يامن انني احب اسيل واخشى ان اكون غبيا فتبتعد عني ساطيعك فيما تراه ان افعله اجاهها ايضا فرد يامن ارى انها تحبك ايضا وتحبك كثيرا فابتسم خالد اعلم ذلك ولهذا فكرت ان اخذها معي الى ارضي لقد فكرت كثيرا في ذلك ولكني اتردد ان اخبرها بحبي لها وقررت ان اخبرها بذلك حين اجد الطريق ممهدا لعودتي الى بلدي ساتركك وقتها تخبرني ماذا افعل فابتسم يامن اتمنى لكما السعاده يا صديقي فابتسم خالد حسنا لننهض علينا ان نذهب الى اياد واعتقد ان اسيل قد استيقظت لا تخبرها بشيء مما قلناه فابتسم يامن وقد نهض حسنا استيقاض تاسيل فوجدت خالد ويامن في انتظارها فسالت خالد على الفور هل اتخذت قرارك فابتسم خالد نعم لقد قررت ان اجازف وافعل ما اخبرنا به اياد فصمت التاسيل حتى اكمل وسانتظر حتى يوم زيكولا حيث ما كان بعد 80 يوما او بعد خمسه اشهر وساعمل كي استرجع جزءا كبيرا من ذكائي حتى عودتي فسالته وقد بد الحزن على وجهه الم تجد حلا اخر فهز خالد راسه نافيا فسالته مجددا ولماذا لا تنتظر حتى تعمل اولا فيزيد مخزونك ثم تحفر نفقك قبلها بايام وتحافظ على ذكائك كما فعلت حين اشتريت كتابك فابتسم خالد ابتسامه حزينه فكرت في ذلك ولكنني اصبحت اعلم جيدا طبيعه اهل سيكوه ومدى انتهازيتهم كلما اقتربنا من ذلك اليوم سيطلب من يحفرون النفق الكثير من الاجر ربما يطلبون ضعف ال 300 وحده او ضعفين ثم نظر اليها وابتسم ساكون بخير يا اسيل ساكون بخير اريدك فقط ان تكوني معي فابتسمت اسيل حتى تحدث يامن هيا علينا ان نجد اياد لم يكد يكمل جملته حتى وجدوا اياد يدخل عليهم فابتسم يامن كنا في طريقنا اليك فضحك اياد اعلم ذلك ولذا اردت ان اوفر القليل من الوقت ثم نظر الى خالد هل اتخذت قرارك فرد خالد نعم وساترك لك المسؤوليه لمتابعه ذلك النفق وساعطيك مقابلا ولكنه ليس كبيرا وليس الان فابتسم اياد لا باس ثم اكمل كنت اعلم انك ستقرر ذلك ثم تحرك خطوات الى الخارج وعاد ومعه فتى ملابسه باليه ثم اشار الى خالد وحدث الفتى انه من يريد ان يستاجر بيت سيدك فتحدث الفتى حسنا ولكن ساكررها الى يوم زيكولا فقط بل اليوم السابق له حتى يوم يفتح باب زيكولا ان عاد سيدي فلن يترككم لحظه واحده ببيته وربما يقتلني ان علم انني من ادخلتكم بيته فاما خالد اليه براسه موافقا دون ان يتحدث ثم نظر الى اياد ومتى ياتي عمالك فهمس اليه اياد سياتون بعد قليل لا تخبر الفتى بما سنفعله اسفل بيت سيده ربما يضيع كل شيء ان علم بذلك سياتي بعد ان يرحل بعدها نظر خالد الى الفتاه حسنا استاجر منك البيت حتى يوم فتح باب زيكولا مقابل 200 وحده فابتسم الفتى واخرج مفتاحا حديديا كبيرا وهذا مفتاح بيت سيدي وما ان اخذه خالد حتى شعر بالم شديد براسه فنظرت اليه اسيل في لهفه واقتربت منه مادما امسك براسه تماسك ارجوك تماسك اعلم ان اليوم اشاق عليك فلم يرد وظل ممسكا براسه وبدا شح جلده يزداد حتى سالته مجددا خالد هل انت بخير فاجابها خالد بصوت منخفض نعم ولم يترك راسه حتى مر قليل من الوقت وقد خرج اياد وعد مجددا وتحدث اليه لقد اتى زعيم العمال الذين سيحفرون ذلك النفق ولكن يريد ان ياخذ ال 300 وحده دفعه واحده هل ستعطيهم اجرهم دفعه واحده كما طلبوا فنطقت اسيل على الفور لا لن يدفع لهم 300 وحده الان فامسك خالد بيدها ثم تحدث الى اياد هل ياخذون اجرهم دائما هكذا فرد اياد نعم وهذا ما سيجعلهم يكتمون امر ذلك النفق الذي قد يودي بحياتنا جميعا فنطق خالد في صوت هادئ حسنا ساعطيهم ما يريدون فصرخت اليه اسيل خالد ان هذا قد يودي بحياتك فابتسم اليها خالد انني قوي سادفع لهم ما يريدون سواء الان او بعد ذلك ولا اريد ان يخبروا احدا فتحدث ايان حسنا سادخله اليك الان ثم اذهب معهم الى ذلك البيت لانهم سيبداؤون اعملهم من اليوم وانت ستواصل عملك وستجد النفقه كاملا بعد 20 يوما وقد اكدوا لي ذلك ايضا بعد ان تغادره متى تشاء ساجعلهم يملون جزءه القريب من البيت بالصخور مجددا واتمنى الا يثير ريبه صاحبه حين يعود اليه حتى ان حدث ذلك فلا يهمنا سوى ان تغادر وحسب فحدثه خالد حسنا ادخله خرج اياد وعاد مجددا ومعه رجل ضخم شعره مجعد وشاربه كثيف وشفتاه غليظتان وبيده اله حفر يدويه سنها حديدي مدبب تخرج منها عصا خشبيه سميكه ثم نطق بصوته الغليظ اننا نريد 300 وحده الان فتحدث اليه خالد لا اريد ان يعلم احد بذلك ابدا فرد الرجل وقد تقوس وسجباه حسنا كما تريد اننا نعلم كيف نصون السر جيدا فابتسم خالد حسنا لك ما تريد فابتسم الرجل وهم ليغادر قائلا سنبدا العمل اليوم وسترى كم نحن بارعون ثم غدا ومعه اياد الذي اخذ المفتاح الحديدي معه اما خالد فامسك راسه من جديد وتزايدت ضربات قلبه وتصارعت انفاسه وزاد شحوبه للغايه وشحبت انفاسه وشحبت شفتاه واحمرت عيناه ونهض من مكانه وصار مترنحا بين ارجاء المكان ونظر الى يامن واسيل في ذهول وترنح مجددا وامسك برقبته كانه يختنق وقد برزت عيناه واسيل تناديه وقد تساقطت دموعها خالد عليك ان تصمد لم يفعل احد من قبل مثلما فعلت خالد ستصمد انك قوي اعلم انك ستصمد ثم امسكه يامن خالد ستعود الى بلدك ستعود قويا كما كنت ستسترجع ثروتك وخالد ما زال يتحرك ويهذي ولا يحس بشيء من حوله وينظر الى ذراعه التي اصبحت صفراء شاحبه والى كفيه اللتين ارتعشتا قليلا ثم اراد ان يتجه نحو الباب وما ان تحرك خطوات نحوه حتى سقط على الارض وظل جسده ينتفض وقد ضمت اسير راسها الى صدرها ورجلاه تنتفضان بقوه حتى هداتا رويدا رويدا واغمض عينيه فنظرت اسيل باكيه الى يامن كنت اعلم ان ذلك سيصيبه ولكنني لم اكن اعلم انني لن استطيع ان اراه هكذا وسا سادت دموعها ومررت يدها فوق شعره واكملت ان اليوم سيكون اصعب ايامه في زكوله ان مخزونه الان لا يزيد عن 100 وحده عليه ان ياخذ قسطا كبيرا من الراحه اليوم فرد يامن حسنا ساتركه ينام حتى الغد وانا ساذهب كي ارى عملنا الجديد لابد وان نعمل من الغد لقد اصبح هدفي الان ان يستعيد خالد ذكائه قبل ان يغادر زيكولا وساتابع مع اياد ايضا حفر فر ذلك النفق فابتسمت اسيل وما زالت دموعها على خديها حسنا عليك ان تحمله الى سريره الان وانا ساظل بجواره حتى تعود غدر يامن بيت ضيافه الطبيبه بعدما حمل خالد الى سريره وترك بجواره اسيل التي ظلت تنظر اليه وتحاول ان تتمالك نفسها من البكاء مجددا وتسكب القليل من الماء البارد على يدها ثم تمررها على وجهه وعلى لحيته الناعمه ثم على شعره الناعم وخالد مغلقه عيناه ويهذي بكلمات غير مفهومه واسيل تنظر اليه وتتذكر حين اصطدم حصان عربتها به وراته لاول مره ثم تتذكر حين قرات كلماته التي كتبها عنها وانها حوريه زيكوله وتمسح مجددا وجهه بالماء وابتسمت حين تذكرت حديثه اليها حين راى نجما لامعا فريدا واخبرها بانه قد سماه اسيل تشعر بانها تراه امامها كما راته حين وقف امام عمال المنطقه الشرقيه كقائدهم وجعلهم بكلمات منه يتخلون عن خوفهم ويتحدون ضد اخذي وحدات الحمايه وبدات تتحدث اليه بصوت هادئ ستكون على ما يرام يا خالد ستكون بخير ثم نهضت لتحضر المزيد من الماء فوجدته يهذي ويعلو صوته جدي منى منى جدي فتوقفت قدماها حين سمعته ثم اكملت طريقها لتحضر الماء حتى عاد يامن وظلا بجواره ساعات طويله دون ان يخفو لهما جفن حتى مر ذلك اليوم في صباح اليوم التالي فتح خالد عينيه فوجد اسيل ويامن بجواره فضحك فسالهم لماذا تجلسون هكذا فابتسم يامن وابتسم تاسيل ورد ردت لقد اصابنا القلق فحسب فصمط خالد ولم يتحدث بعدما نظر الى ذراعه ثم نظر الى يامن وحدثه بصوت هادئل بداوا العمل فاجابه نعم لقد بداوا بالامس فساله مجددا ونحن لماذا لا نعمل معهم فابتسم يامن لدينا عملنا فصاح به في غضب ولماذا نجلس هنا فابتسمت اسيل ونظرت الى يامن نعم لماذا تجلس لساني هنا هيا انهضاء الى عملكما فنظر خالد الى اسيل مندهشا النساعدك فابتسمت كنت اتمنى ذلك ولكن مرضى تلك المنطقه اغلبهم من النساء لقد وجد يامن لك عملا ستوفر منه ست وحدات باليوم فركل يامن بقدمه حسنا هيا بنا الى العمل فضحك يامن حسنا يا صديقي انتظر حتى اغسل وجهي بالماء اراك اصبحت متسرعا قليلا اتجه وجه خالد معيامن الى عملهما الجديد في المنطقه الغربيه وخالد يسير واجما وقد بطؤت حركته وكلما صار بمكان ما تلفت حوله كثيرا وظل يسال يامن الكثير من الاسئله والتي اجابها له يامن من قبل ويامن يبتسم ويجيبه مجددا حتى اصلاه الى عملهما الجديد فتحدث اليه يامن هنا سنكسر الصخور مثلما كنا نكسرها في المنطقه الشرقيه اتتذكر فرد ضد خالد نعم اتذكر فاكمل يامن حسنا اعلم ان كفاءتك ستكون اقل ولكن ما عليك سوى ان تقلدني في عملي انه عمل لا يحتاج الى ذكاء وحين ننتهي من عملنا سننال اجرنا ثم نذهب الى اياد لنرى النفقه يا صديقي بدا خالد يعمل مع يامن وكان كفاءته اقل كما اخبره وكلما اشتد بعمله زاد تعبه وانهاكه واراد ان يستريح فيح يحدثه يامن بان يعمل مجددا ويحمسه هيا يا خالد هيا انك بحاجه الى كل وحده فيعمل مجددا ويحاول ان ينافس يامن ولكنه لا يستطيع فيهدئ يامن من عمله ويكسر مثله ببطء ثم يوحي اليه بانه من تفوق في المنافسه حتى انتهيا من عملهما واخذا اجرهما واتجا الى ذلك البيت الذي استاجره فوجدا اياد هناك بمفرده وعمال عمال الحفر قد انصرفوا فساله اين العمال فاجابه اياد انهم قد انصرفوا لن يستطيعوا ان يعملوا مع هدوء الليل ان الضجيج النهار يستر خلفه ضجيج الحفر فصاح به خالد غاضبا اننا نريد ان نسرع فاشار يامن الى اياد بان يهدئ من حديثه وان خالد ليس كطبيعته ثم امسك بيده وتحرك بهما الى احدى غرف الطابق السفلي انظر لقد تخلصوا اليوم من ارضيه تلك الغرفه ومعها الطبقه الصخريه الصلبه انها اصعب ما في الامر بعد ذلك اعتقد ان الحفر سيكون سهلا وسينتهي في موعده بعد 20 يوما ثم نظر الى خالد اطمئن ساجعلهم يعملون ليلا ايضا ولكن مع اقترابهم من نهايه النفق ثم ضحك من سيزيل تلك الصخور والرمال التي سيخرجونها من النفق غيرهم فهدا خالد وهم للمغادره افعلوا ما تشاؤون ثم نظر الى يامن يامن اريد ان اعود الى المسكن فابتسم اليه يامن في هدوء حسنا يا خالد سنعود ثم نظر الى اياد اياد ان مصير خالد مصيري لنصيك فضحك اياد لا انسى انني سانال اجرا لمتابعه هؤلاء العمال توالت الايام يوما تلو الاخر وخالد يعمل مع يامن ويترك كل ما يريد ان ياخذ قرارا بش شانه اليه ولا يناقشه بشيء ولا يريده فقط ان يعمل وينال اجره ثم يتجاه الى اياد ومن معه من عمال وتاتي اليهم اسيل حين تنتهي من عملها وخالد ينظر الى ما يفعلونه من بعيد ولا يتدخل بعملهم مطلقا وقد تعمقوا بالارض مسافه عموديه قد تصل الى مترين ووضعوا بها سلما خشبيا صغيرا ومنها بداوا يحفرون نفقا افقيا وقد اندهشت اسيل حين نزلت تلك تلك الحفره ونظرت الى النفق الافقي وتعجبت من تلك البراعه التي يحفرون بها وكلما حفروا مسافه معينه دعموها بالاخشاب حتى لا ينهار ما فعلوه وتنظر الى خالد ضاحكه لقد بدا العمل بحق يا خالد ستحقق امالك قريبا ثم نظرت الى اياد وطلبت ان تتحدث اليه بعيدا عن خالد ثم سالته هل يستطيع ان يسير بذلك النفق فضحك اياد بالطبع لا ان ارتفاع النفق ليس كبيرا لا يتجاوز مترا عليه ان يزحف به او يتحرك على ركبتيه انها ليست مسافه كبيره فصمطت اسيل ثم سالته مجددا حسنا وماذا عن تهويته اخشى ان يختنق بداخله فابتسم اياد ارى انك تخشين عليه كثيرا لا ارى انها مشكله على الاطلاق ان النفق سيكون مفتوحا من الجانبين وهذا بالطبع سيمر الهواء واعلم ان النفق لا يصلح للسير به ولكن في الوقت ذاته لن يكون ضيقا للغايه حتى يسبب اختناق خالد فردت اسيل اتمنى ذلك واستمرت الساعات في مرورها ومرت الايام معها وخالد يواصل عمله والعمال يحفرون نفقه ويسرعون في عملهم دون ان يدري احد بما يحدث تحت الارض الخاليه بين السور زيكولا والبيت القريب منه يحفرون نهارا ويتخلصون من صخور الحفر ليلا ويام يزداد الامل امامه وكلما لما نزل ذلك النفق زحف على ركبتيه امطارا به ومعه شعله من النار يضحك ويتحدث الى خالد الذي ينتظره عند فتحه ذلك النفق ويع صوته اليه انظر يا خالد لم يعد سوى مسافه قليله الى سور زيكولا انظر يا خالد ستخرج من زيكولا كما تريد وخالد يستمع اليه ويبتسم ويتحدث الى نفسه ساخرج يا يامن ساخرج وتمر مر الايام اكثر واكثر واسيل تنهي عملها كل يوم لتذهب الى ذلك النفق فتجد خالد ويا من هناك فتجلس بجوارهما ويدعبان خالد ولا يتركانه حتى يعود معهما الى ذلك المسكن دار الطبيب بعدما رفض ان يسكن بالطابق العلوي بالبيت ذاته وقد وافقه فيما اراد حتى جاء اليوم الثام عش من بدايه الحفر وكان خالد يجلس مع يامن بمفردهما فنظر اليه يامن لقد اخبرتك من قبل انني احب اسيل فرد يامن مبتسما نعم فاكمل خالد لم يعد يتبقى على اتمام النفق ومروره اسفل سوري زيكولا سوى القليل وانا اود ان اخبر اسيل بانني احبها وان اطلب منها ان تاتي معي الى بلدي فابتسم يامن مازال هنالك وقت حتى يوم زيكولا فصمط خالد ثم نظر اليه اعتقد انني تاخرت كثيرا كي اخبرها بذلك ارى ان الوقت قد هان انا لتعلم كم احبها فساله يامن هل تريد ان تخبرها بذلك الان فاجابه لا اعلم ما اعلمه انني لا امتلك من الذكاء سوى 200 وحده او اكثر قليلا واخشى الا اكون ذكيا في حديثي معها فابتسم يامن انها تعلم من انت يا خالد وهي تحبك فابتسم خالد ابتسامه حزينه اريدك فقط ان تخبرني ماذا افعل كنت اظن الامر سهلا ولكنني لا اجده بتلك تلك السهوله اخشى ان يكون تواجدها معي تعاطفا ليس حبا فصمت يامن قليلا ثم ضحك حسنا ساخبرك ماذا تفعل ثم ساله اين اوراقك التي كنت تكتبها فاشار خالد الى اغراضه انها هناك بين اغراضي فساله مجددا اكتب بينها انك تحب اسيل فاجابه خالد نعم فساله مبتسما وهل قراتها سيل فاجابه لا انها قرات الاوراق الاولى فقط حين كنت امدحها ولكنها لم تقرا انني احبها منذ دخولي الى زيكولا فابتسم يامن حسنا ساخذ تلك الاوراق وساجعلها تقراها وستتاكد من حبك لها ولن تنتظر حتى تذهب اليها اراهنك بخمس وحدات من الذكاء انها حين تقرا تلك الاوراق ستاتي اليك مسرعه وتقول احبك يا خالد فابتسم خالد حسنا افعل ما تشاء اما انا فاريد ان اذهب الى اياد ومن معه من عمال الان ثم اتجول بين شوارع المنطقه قليلا لا اريد ان انام الليله اشعر انها ليله مختلفه لم يعد سوى يومان على انتهاء الع يوما التي اخبرني بها اياد بعدها اخرج اما يامن فقد حمل اوراقه واتجه الى غرفه اسيل وطرق بابها برفق ففتحه فابتسم واظهر اليها اور خالد وتحدث حدث ان خالد قد خرج ولا اعلم اين هو وانا ساخرج الان حين ياتي اريدك ان تخبريه بانني قد وجدت اوراقه مبعثره ثم اعطاها لها فابتسمت اسيل حسنا ساعطيها لخالد حين يعود ثم اخذتها واغلقت بابها على الفور واسرعت الى سريرها وبعثرت الاوراق امامها في سعاده تريد ان تقرا ما كتبه خالد عنها وزادت من اضاءه غرفتها وامسكتهم ورقه ورقه وكلما انتهت من قراءه احداهن تناولت الاخرى وظلت تقرا ما كتبه خالد عنها في البدايه والتي قراته من قبل وانها حوريه زيكولا ثم بدات تقرا ما كتبه خالد عن زيكولا وعن اهلها وعن مناطقها حتى قاطع تركيزها الشديد صوت طرقات شديده على باب غرفتها حين نهضت وفتحت بابها مجددا فوجئت ببعض الجنود وقائدهم يتحدث ايتها الطبيبه اننا من حراس الحاكم لابد ان تاتي معنا على الفور فسالته في دهشه لماذا فاجابها لا اعلم يا سيدتي لقد امرني سيدي الحاكم ان اتي بك على الفور يبدو ان سيدتي ليست على ما يرام فهد تاسيل حسن ساتي معك ثم اغلقت باب حجرتها مره اخرى وبدلت ملابسها ولملمت اوراق خالد سريعا لتحملها معها ولم تدري ان هنالك ورقه قد اسقطتها دون ان تشعر خرجت اسيل مسرعه مع حراس الحاكم وارادت ان تخبر خالد او يامن بانها ستذهب الى المنطقه الوسطى فلم تجد ايا منهما فركبت العربه الفخمه التي جاؤوا بها وبدات العربه في التحرك وهي تنظر عبر نافذتها لعلها تجد خارد ولكن دون جدوى فابتسمت وحدثت نفسها ان المنطقه الوسطى ليست بعيده ساذهب الى هناك وساعود على الفور ثم طلبت من قائد الحراس الذي كان يجلس يجلس امامها في العربه ان يزيد من اضاءه المصباح الناري حتى تتمكن من قراءه باقي اوراق خالد التي احضرتها معها حتى تصل الى قصر الحاكم وقد بدات تقرا ما كتبه مجددا بينما تسير العربه وقد بدا السرور على وجهها حتى وصلت الى اخر ورقه معها وقد زادت ضربات قلبها حين وجدت خالد قد كتب بها انه قابل فتاه اثناء عمله بتكسير الصخور تشبه منى حبيبته التي احبها ست سنوات وكادت دموعها تسقط حين انتهت الورقه وقد كتب خالد ما اعلمه جيدا انني لم احب غير منى طوال عمري وانتهت الاوراق معها فحاولت ان تتمالك نفسها حتى شعر قائد الحراس بذلك بعدما بدا التوتر على وجهها ولمعت عيناها بالدموع وتصارعت انفاسها فسالها اهالك مكروه سيدتي فاجابته في حزن لا شيء ثم نظرت عبر النافذه ولم تحرك ساكنا في الوقت ذاته عاد يامن الى المسكن مجددا وقد وجد فتاه تخرج من حجره اسيل كانت تقوم بتنظيفها فسالها اين الطبيب اسيل فاجابته انني لا اعلم لقد خرجت مع جنود الحاكم ثم اكملت وقد اخرجت ورقه صفراء وقد تسقطت منها تلك الورقه يا سيدي فامسك يامن بالورقه فوجدها احدى اوراق خالد والتي كتب ببدايتها لم احب غيرها طوال عمري قبل ان اتي الى زيكولا حتى وجدت اسيل التي يزداد شعوري كل يوم بحبها لي اما انا فاشعر تجاهها بحب لم اشعر بمثله من قبل فظهرت خيبه الامل على وجهه ثم سال الفتاه مجددا الا تعلمين لماذا جاءها جنود الحاكم في ذلك التوقيت المفاجئ فاجابته لا اعلم يا سيدي مر الوقت قليلا وقد خرج خالد الى شوارع المنطقه الغربيه يسير في هدوء ليلها بعدما نزل ذلك النفق الذي اوشك على انتهائه وخرج منه يتمنى ان ينتهي حفره وان تمر الايام سريعا ويستكمل جزءا من ذكائه حتى يخرج من ذيكولا وظل يسير ويفكر هل قرات اسيل اوراقه هل علمت بمدى حبه لها حتى فوجئ بالكثير من الجنود يقتربون منه ويحيطون به ويمس سكونه فسالهم على الفور لماذا تمسكون بي انني لم افعل شيئا فاجابه قائدهم في غلظه نعم انك لن تفعل شيء لقد وضعت زوجه الحاكم ولدها الليل ايها الفقير وسيكون يوم زيكولا بعد سبعه ايام من اليوم فصاح خالد ماذا لا مازال هنالك شهران على وضعها فضحك القائد ساخرا الى جنوده ارى انك افقر من قابلنا ثم ساله الا تعلم ان هنالك من يولدون بعد سبعه اشهر فقط ثم اشار الى جنوده وقد استدار بحصاله امسكوا به وضعوه مع غيره من فقراء منطقتنا حتى يعرضوا على اطباء زيكولا الجزء السابع ع كان ما حدث من امر الجنود صدمه بالنسبه لخالد وقد وقعت كلمات قائد الجنود على سمعه كالصاعقه التي انسته كل شيء من حوله حاول ان يتملص من الجنود الممسكين به ولكنه لم يستطع واقتادوه معهم الى قصر كبير يوجد بالقرب من الطرف الشرقي للمنطقه الغربيه ثم ادخلوه احدى غرف القصر الخاليه بالطابق السفلي واوصدوا بابها الحديدي من خلفه فاصبحت اضاءتها شاحبه يغلبها الظلام فجلس باحد اركانها ووضع راسه بين يديه وكان صدمته قد شلت تفكيره لكنه نهض مجددا واتجه نحو الباب الحديدي وصاح لابد انكم مخطئون لابد ان اغادر حتى سكت فجاه حين سمع صوتا من خلفه تغادر الى اين التفت خالد فوجد رجلا يجلس بركن بعيد بالغرفه ولم تكن ملامحه قد ظهرت حتى اقترب منه فبدت ملامحه في الظهور شيئا فشيئا ووجده رجلا يبدو من هيئته انه في الاربعين من عمره يتخلل شعره الاسود القليل من الشيب كما تخلل لحيته وشاربه وجسده عريض ولكنه يصغر خالد قليلا فساله من انت طرد الرجل في هدوء فقير مثلك فصمط خالد حتى ساله الرجل لماذا لا تجلس فاجابه اريد ان اخرج من هنا لابد ان اخرج فابات الرجل وقال ليتنا نخرج جميعا اجلس لا تضيع وقتك طالما جئت هنا لم يعد لك امل سوى ان يكون هنالك من هو افقر منك ثم تابع بعدما صمت بره او يكون لك حظ مع زيكولا فجلس خالد بجواره ثم ساله ما اسمك فرد الرجل انا جواد فاكمل خالد الا يوجد غيرنا؟ فاجاب جواد انتظر ما زال امامهم يوم حتى ياتينا اطباء منطقتنا والى ان ياتي الاطباء سيحضرون هنا الكثيرين من الفقراء الم تشاهد تلك الايام من قبل؟ فاجابه خالد انني اشاهدا للمره الاولى انني لست من اهل زيكولا فصمت جواد ثم ابتسم واكمل كان لابد ان تحافظ على مخزونك من ذكائك ليوم مثل هذا فساله خالد ساخرا ولماذا لم تحافظ انت على ذكائك؟ فاخرج جواد زفيرا طويلا ثم نظر اليه. تستطيع ان تقول انه القدر من كان يراني منذ ايام لم يكن ليظن لحظه واحده ان اكون من فقراء زيكولا ولكنه الزمان ينقلب راسا على عقب دون مقدمات فقاطعه خالد في حزن تذكرني بنفسي كنت امتلك كثيرا من الذكاء وقد فقدته ايضا فجاه ولكن لسبب قوي فقدته من اجل عودتي الى وطني اما انت فلماذا فقدت ثروتك فاجابه جواد انها قصه قصه طويله قد تحكيها لمن تعرفهم ان نجوت تعلم عندي 43 سنه ثم تنهد واكمل مثلي مثل رجال زيكولا كنت اعمل من اجل ان اعيش ولا اتي الى تلك الغرفه يوما لم اكن غنيا ولم اكن فقيرا ايضا كنت اعمل يوما بيوم واقضي حاجتي التي تكفي لعيشي سعيدا دون ان ادخر شيئا زائدا عن حاجتي وطالما كان هنالك الافقر مني فلم يشغل لي الفقر بالا حتى جاء يوم واحببت فتاه هنا فتاه تسكن بتلك المنطقه واصبح حلمي ان اتزوجها ثم صمت فساله خالد ان يكمل فاكمل كنت جريئا للغايه فذهبت اليها واخبرتها انني اريد ان اتزوجها ولكن ابوها طلب مهرا باهظا للغايه فابتسم خالد وقاطعه اعلم البقيه ظللت تعمل من اجل هذا المهر حتى اعطيته لابيها فجاء يوم زيكولا فاوم اجواد براسه موافقا على ما قاله خالد الذي اكمل قائلا انها تشبه قصتي كلان سعى من اجل ذلك المهر انت من اجل حبيبتك وانا من اجل عودتي الى الوطن فتابع جواد انها تنتظرني ان خرجت من هنا سنتزوج انها تحبني للغايه لقد اخبرتني انها تريد ان تنجب اطفالا يكونوا من اثرياء زيكولا فساله خالد مندهشا هل ستترك اطفالك يعيشون هنا في زيكولا فاجابه جواد بالطبع فتابع خالد كنت اظن بعد وجودك هنا انك ان نجوت من تلك المحنه ستغادر زيكولا بعدها فساله جواد متعجبا الى اين ان زيكولا وطننا ونحن نحبه فنظر اليه خالد انكم تقتلون في وطنكم هذا فصمت جواد قليلا وطال صمته تلك الفتره ثم اكمل ربما تظن ذلك ولكن رغم ما انا به فلا اعتقد انني ساجد افضل منها وطنا ولاولادي لقد اعطتنا زيكولا الكثير اعطتنا القوه والفخر باننا ابناؤها فخر يشعر به الغني والفقير ثم ابتسم وكانه يتذكر حين يذهب منا المرء يوم فتح باب زيكولا الى مدينه اخرى فانه يتباهى انه زيكولي والجميع يقدم له وافر الاحترام لا يستطيع احد مساس شعره من راسه ثم اكمل انا فقير اليوم وربما يختارني الاطباء بين الاكثر فقرا وربما اذبح ولكني ساذبح من اجل سعاده حاكمنا بولده وكم نحب حاكمنا لطالما جعلنا حكامنا اقوياء فقاطعه خالد مندهشا لماذا لا اراك قلقا او حزينا كيف تمتلك هذا البرود فاجابه جواد لا اخفي عليك كنت ممن يعملون بحرص الا ياتوا هنا يوما وسافرح كثيرا ان نجوت لكنني ارى من العار ان احزن ان لم انجو ثم نهض وتحرك خطوات مبتعدا عنه فساله خالد الا تريد ان تعود الى حبيبتك فتوقف جواد لقد عملت ما بوسعي وهي الان تعلم كم احبها واعلم انها ستفخر بي باقي عمرها ان كنت انا الذبيح انها تعلم انني لم اكن كسولا يوما فتحدث اليه خالد في هدوء اتمنى ان تعود اليها وتنجبا اطفالا ينعمون بذلك الحب ثم نهضه الاخر وتحرك ترك الى ركن بعيد بالغرفه واكمل بصوت يشوبه لحزن ولكنني لا اريد ان اذبح انا لست منكم اريد ان اعود الى بلدي الى اهلي ساشعر بالفخر حين اعود اليهم ثم سكت حين فتح باب الغرفه وزج احد الجنود بشخص شاحب اللون اليهم ثم اوصد الباب من خلفه كانت شوارع المنطقه الغربيه مزدحمه بالكثير من اهاليها حين علموا بوضع زوجه الحاكم مولودها وحلول يوم زيكولا بعد ايام قليله ويامن يتحرك بينهم ويبحث عن خالد بكل مكان بعدما لم يعد الى المسكن الخاص باسيل منذ خروجه وظل يسال من يقابله عن خالد ذلك الشاب الطويل العريض ذو الشعر الاسود الطويل واللحيه السمراء الناعيمه ولكن لم يجبه احد وبدا القلق يتسرب الى قلبه بعدما وجد جنود المنطقه ينتشرون بشوارعها ويبحثون عن الاكثر فقرا بينهم حتى تيقنت شكوكه حين اخبره فتى صغير بانه قد راى خالد والجنود يجرونه نحو قصر الفقراء فصمرت قدماه دون ان يدري ماذا يفعل عاد يامن الى المسكن الخاص باسيل على الفور وسال خادمه هناك ان كانت اسيل قد عادت فاجابته بانها لم تعد بعد فزاد توتره وضيقه ولم يشغل باله سوى خالد الذي قد يذبح بعد ايام ومصيره بيد اسيل وظل يتحرك جئه وذهابا لا يستطيع ان يتمالك نفسه بعدها امسك بالورقه التي اسقطتها اسيل وخرج مسرعا خارج المسكن الى اطراف المنطقه الغربيه حتى وصل الى الطريق الممهد الى المنطقه الوسطى وظل واقفا على جانبه حتى تمر عربه متجهه الى تلك المنطقه يعلم ان الوقت قد تاخر والليل يكسو زيكولا ولكنه لم يفقد امله في ذلك حتى مرت امامه عربه فطلب من صاحبها ان يصطحبه معه فرفض وكلما مرت عربه اما ان يرفض سائقها او يخبره بانه لن يمر بالمنطقه الوسطى حتى جاءت عربه يركبها عجوز قد يتجاوز عمره 80 عاما فاوقفه يامن اريد ان اذهب معك الى المنطقه الوسطى فاجابه العجوز الذي ضحك وظهرت اسنانه المتاكله انني لا اصطحب غرباء ما لكم ايها الشباب لماذا لا تسيرون انني كنت في مثل عمركم اجوب زيكولا على قدمي فاجابه يامن حسنا ساجبها على قدمي فامر العجوز حصانه ان يواصل حركته وتم بكلمات وكانه يسب يامن وتحركت العرب قليلا ويامن ينظر اليه حانقا حتى ابتعدت العرب عنه فاسرع خلفها وتشبث بمؤخرتها وظلت رجلاه تهرويلان كي تجاري سرعه حصان العربه وكلما حاول ان يسندها على لوح خشبي بمؤخره العربه تفلتان حتى استطاع ان يتشبث جيدا وظل متشبثا بها بينما يجلس العجوز بمقدمتها ويضرب حصانه كي يسرى وبدا يغني بصوته الضعيف المتقطع وكانه يريد ان يؤنس وحدته ويامن يستمع اليه ويريد ان يضحك ولكنه خشي ان يعلم بوجوده فاثر ان يكتم ضحكاته بداخله مر الوقت وخالد حبيس بغرفه الفقراء وقد تزايد عددهم وبين الحين والاخر يفتح باب الغرفه ليزج بفقير جديد اليهم ثم يوصد مجددا وخالد يجلس بركنه صامتا وينظر الى جواد الذي كلما حل فقير بالغرفه يذهب اليه ليعرف قصته ثم يتحدث الى نفسه ويسالها ماذا يفعل يامن وماذا تفعل اسيل وهل ستنتهي حياته في زيكولا ام ان هنالك املا قد يغير هذا المصير وص وصلت عربه العجوز الى المنطقه الوسطى والتي سادها الهدوء والصمت ولم يكن بشوارعها الا قليل من الجنود وحراس القصور المتواجدين بها والذين تظهر ملامحهم واضحه مع المصابيح الناريه التي تنير شوارع تلك المنطقه وما ان ابطات العربه حتى قفز يامن وترك العجوز يكمل طريقه دون ان يدري بوجوده ثم عدل من ملابسه ونفض عنها ما اصابها من غبار واسرع الى قصر الحاكم فقابله احد حراس القصر وساله على الفور من انت؟ فاجابه يامن وقد على صوته وتحدث بثقه انا مساعد الطبيبه ثم صاح به الم تعلم من انا؟ من انت كي تسالني فاجابه الجندي اعتذر لم اكن اعرفك فرفع يامن راسه حسنا هيا ادخلني والا اثرت غضبي وانت تعلم انني بعملي هذا قد اجعلك افقر شخص بزيكولا هيا فبدا التوتر على وجه الجندي حسنا حسنا سيدي تفضل انها بحجرتها ولكن لابد وانها نائمه ان الشروق قد قارب فصمت يامن ثم اكمل انني لا استطيع الانتظار اخبر احدى الوصفات بان تخبرها بان مساعدها ينتظر بالاسفل لامر هام فرد جندي حسنا تفضل الى اولى حجرات الطابق السفلي وستاتيك الى هناك كانت اسيل بحجرتها تجلس وتقلب اوراق خالد من جديد ويكسو وجهها حزن شديد حتى سمعت طرقات على الباب ثم وجدت احدى الوصفات تدلف اليها وتخبرها بان مساعدها ينتظرها بالاسفل ويريد ان يخبرها بامر هام فنطقت اسيل على الفور خالد ثم تمالكت نفسها وسالت الوصيفه ماذا يريد فاجابتها لا اعلم سيدتي انه ينتظرك بالاسفل فصمت تاثير برهه ثم اشارت الى الوصيفه حسنا فغادرت الوصيفه وظلت اسيل كما هي تفكر وتسال نفسها ماذا جاء بك الى هنا يا خالد علمت ان اوراقك جاءت الي صدفه فتريد ان تخبرني انها ليست اوراقك ام تريد ان تخبرني انك حقا تحب تلك الفتاه اما انا فلا امثل لك سوى شخص تحب مساعدته ثم نظرت الى مراه امامها وابتسمت ربما كانت ليست اوراقه حقا ربما كان يريد ان يختبر مدى حبي وغيرتي ثم عادت لتسال نفسها مجددا وماذا لو كانت تلك هي الحقيقه ماذا لو كان يحب الفتاه الاخرى ماذا تفعلين ثم نظرت نحو باب غرفتها حسنا سانزل لارى ماذا تريد يا خالد ثم بدلت ملابسها وغادرت حجرتها وهبطت السلم الى الطابق السفلي واتجهت نحو الغرفه التي اخبروها بان مساعدها ينتظرها بها وما اندلفت اليها وكادت تتحدث حتى فوجئت بانه يامن يا من نعم اعتذر انني جئتك في هذا الوقت المتاخر حسبتك خالد لقد امسك بخالد من اجل يوم زيكولا ماذا فاكمل يامن واجما نعم لقد امسك به الجنود عندما كان يتجول بين شوارع المنطقه الغربيه فصمط اسيل حتى اكمل يامن انك تعلمين انه لا يستحق ذلك لابد ان نساعده لابد وان يخرج لابد ان يعود الى بلده يا اسيل لقد وعدناه بذلك فاجابت اسيل في برود ماذا نفعل انت تعلم قوانين زيكولا اكثر مني فصاح بهايام نعم اعرفها ولكن عليك ان تفعلي المستحيل كي ينجو من تلك المحنه كيف اراك بهذا الهدوء وانت تعلمين كم يحبك اصاحت به اسيل يحبني تقصد انه لم يحب في حياته سوى منى حبيبه عمره ام تريد ان تكذب ما كتبه بين اوراق فصمت يامن مفكرا ثم اخرج ورقه من ملابسه اقراي هذه الورقه انها ايضا كتبها ولكنها سقطت منك حين جاء جنود الحاكم ثم اعطاها الورقه واكمل وهو يتجه نحو باب الغرفه لو علمت ان احدا يحبني هذا الحب لفعلت المستحيل من اجله ثم غادر وامسكت اسيل الورقه وقرات ما بها وعلمت انها تكمله لحديثه في الورقه السابقه لها وانه يحبها منذ ان جاء الى زيكولا فلم تستطع ان تتمالك نفسها وتسقطت دموعها بغزاره ثم اسرعت الى غرفتها بقصر الحاكم تصعد بخطه سريعه درجات السلم ودموعها على وجهها وسط دهشه وصفات القصر الذي يملاه الفرحه منذ قدوم المولود الجديد ثم دلفت الى حجرتها ووضعت راسها على سريرها وواصلت بكائها اشرقت الشمس وتبعها نهار بطيء مر على خالد كسلحوفات تسير وانتشرت الاخبار في كافه ارجاء المدينه بان فقراء زيكولا من الرجال والنساء قد جمعوا بكل مناطقها وجميعهم ينتظرون الاطباء حتى يقلصوا عددهم الى اكثرهم فقرا ومن بعدهم تقول الطبيبه اسيل كلمتها بشان الفقراء الثلاثه الذين يتنافسون امام زيكولا ويامن لا يستطيع ان يتمالك اعصابه وينتظر ماذا سيكون قرار اطباء المنطقه الغربيه في اليوم التالي واسيل تنتظر في قصر الحاكم وتتوسل الى الوقت كي يمر سريعا والجميع يلاحظون توترها وتغيرها المفاجئ منذ قدوم مساعدها اليها في اليوم التالي كان خالد ومن معه من فقراء حابسين بغرفتهم حتى فتح بابها فجاه ودخل اليهم قائد الجنود هيا ستعرضون الان على الاطباء اصطفى الجنود صفين وبينهما ممر امام الغرفه وبدا خالد ومن معه يمرون بين هذين الصفين حتى وصلوا الى ردهه واسعه واصطفوا بها كما امرهم قائد الجنود وقد لاحظ خالد بان هنالك نساء شاحبات سيعرضن معهم على الاطباء وعلم انهن قد حبس بغرفه اخرى وبنظره منه وجد عدد الفقراء والفقيرات لا يتجاوز العشر فردا ثم نظر الى جانبه فوجد جواد فهمس اليه كم سيختارون منا فاجابه لا اعلم سيختارون اقلنا ثروه حتى صح به احد الجنود بان يصمت ثم دخل رجلا وعلم من يقفون بانهما الطبيبان حتى وجدوا زيهما الانيق وقنصانهما الراقيه ونعالهما الفاخره ثم اشار اليهم بان يجلسوا وسال احدهم قائد الجنود بان ياتي بالفقراء واحدا تلو الاخر بدا الفقراء يتوجهون الى الطبيبين واحدا تلو الاخر وخالد يراقي من بعيد ما يف فعلانه وينظر اليهما وهم يفعلان مثلما كانت تفعل اسيل حينما كانت تمسك بثنيه من جلده لتخبره كم يمتلك من وحدات ذكاء ويراقبهما حين يمسك احدهما بقلم ويدون شيئا باوراقه بعدما ينتهي من فحص احد الفقراء وكانه يدون ملاحظاته عن ذلك الفقير وقلب خالد يدق بقوه وينظر الى جلد ذراعيه ويقارن شحوبه بشحوب من معه ثم ينظر الى السماء وي يدعو ربه ان ينجيه من هذه المحنه حتى امره جندي بان يتقدم الى الطبيبين وما ان تقدم اليهما حتى ساله احدهما هل انت مريض؟ فاجابه خالد لا ثم امسك الطبيب بثنيه من جلده وامسك الاخر بثنيه اخرى من جلد ذراعه بين اصبعيه ثم نظرا اليه يتاملانه ثم امره ان يعود الى مكانه مجددا فعاد وقد تحرك اليهما جواد الذي قابله مبتسما وظل الطبيبان يواصلان عملهما والهجوم على وجوه الكثيرين من الفقراء والفقيرات حتى نهض الطبيبان مجددا ونظرا الى اوراقهما وما دوناه من ملاحظات ثم تحدثا الى قائد الجند والذي بدوره اتجه الى خالد ومن معه من رجال ونساء ثم نظر اليهم لقد اخبرنا الطبيبان من منكم الاكثر فقرا من ينجو اليوم عليه ان يعمل بجد مجددا كي لا يعود الى هنا مره اخرى ومن اختاره الاطباء سنصحبه غدا الى المنطقه الوسطى حتى يعرض على طبيبه الحاكم بعد غد واتمنى ان يجد من هو افقر منه هناك ثم نظر اليه مجددا وقد احتبست انفاس خالد حين اشار الى جواد انت ستاتي معي الى المنطقه الوسطى ثم اشار الى خالد وانت ايضا ستاتي الى المنطقه الوسطى اما الباقون فعليكم ان تعودوا الى بيوتكم واحتفلوا مع اصدقائ قائكم بمولود الحاكم فسقط خالد على ركبتيه انا فاجابه القائد نعم انكم الاكثر فقرا هنا هيا انهض ما زال امامكم فرصتان كي تنجوا فنظر جواد الى خالد وقد قل بروده وبدا متوترا قليلا يبدو ان احدنا سيكون الذبيح ايها الصديق الجزء الثام عاد خالد الى غرفه الفقراء مره اخرى ومعه جواد وقد اغلق الباب الحديدي من الخارج وظلت انفاسه متسارعه وزاد قلقه وتوتره كثيرا وكلما حاول جواد ان يتحدث اليه لم يجب تتوقف راسه عن التفكير ولا يرى امامه سوى ما راه يوم زيكو السابق حين ذبح الفقير وسط احتفالات اهل زيكولا اما اسيل فما زالت في قصر الحاكم تتمنى ان تجد يامن الذي اختفى منذ مجيئه اليها في المره السابقه لا تعلم ماذا حدث بالمنطقه الغربيه تريد ان تعرف هل عاد خالد الى حريته مجددا ام تجده امامها يوم تختار الثلاثه الاكثر فقرا تتمنى ان تغادر القصر الى المنطقه الغربيه ولكنها لا تستطيع ان تترك زوجه الحاكم في هذا التوقيت فلم تجد امامها سوى ان تنتظر حتى يمر ذلك اليوم وما يليه ووقتها سيتضح كل شيء الموسيقى تنتشر في كافه ارجاء زيكولا والاخبار تتناقل بين هذا وذاك الجميع يتحدثون عن فقراء زيكولا ويتهامسون بان اطبائها قد اختاروا فقيرين بكل منطق بها وينتظرون طبيبتهم الاولى حتى تعطي كلمتها الاخيره يريدون ان يفرحوا يريدون ان يهنئوا حكي كمهم بهذا اليوم الجميع في اوج سعادتهم طالما ابتعدوا عن منصه الذبح يعملون نهارا ويتراقصون ليلا يعلمون انها ايام وستمر وسيعودون مجددا الى حياتهم واعمالهم الشاقه فارادوا ان يقتنصوا كل ذره سعاده في تلك الايام حتى سوريكولا قد بدا وكانه في ايام عرسه بعدما علقت فوقه رايات عديده مختلفه الالوان ترف بقوه وتتوسط ها نيران مشتعله تعلن عن احتفال اهل مدينته والذين بداوا يتجهون الى المنطقه الوسطى افواجا متتاليه ليشاهدوا منافسه الزيكولا ومعهم ما يكفيهم من طعام حتى ذلك اليوم وحتى يوم زيكولا حين ينتقلون الى المنطقه الشرقيه حيث ارض الاحتفال ومنصه ذبح الفقير اما اهالي المنطقه الغربيه فقد تجمعوا امام القصر الذي حبس به خالد وجواد حين اصطفى امامه العديد من الجنود ايذان برحيل الفقيرين الى المنطقه الوسطى حيث قصروا الحاكم وقد صاحوا وهللوا حين راوا خالد وجواد مكبلين يدا وقدما ويتقدمهم قائد الجنود الى عربه تقف امام القصر ثم بدات العربه في التحرك في طريقها لمغادره تلك المنطقه تسير العربه وتشق طريقها وخالد بداخلها ينظر عبر نافذتها الى الصحراء الشاسعه على جانب الطريق وكلما حاول جواد ان يتحدث اليه يرد مجددا ويظل محضقا خارج العربه حتى ابتسم جواد وتحدث في هدوء اعلم انك حزين للغايه واعلم انك تسخط على حاكمنا وولده ولكن لا تياس يا صديق مازال امامك فرصتان كي تنجو بحياتك وخالد يواصل صمته ولا يرد ثم تحدث جواد مجددا احدنا سينجو بالطبع وقد ينجو كلانا ثم صمت واكمل اريد ان اطلب منك شيئا ثم تابع انجوت وكنت انا من سيذبح وجاء يوم زيكولا ووقفت بين من يحتفلون بذبحي ورايت سيده تبكي وسط من يفرحون فاذهب اليها واخبرها انني لم احب حياتي مثلما احببتها ثم سالت بعض دموعه على وجهه فالتفت اليه خالد ووضع كفه على ركبتيه وابتسم اليه ستعود اليها يا جواد وستنجبان اطفالا تعيش وتفخر بزيكوكولا فابتسم جواد والدموع تلمع على وجهه واكمل وانت لا تريد ان توصيني بشيء فصامط خالد قليلا ثم نظر عبر النافذه مجددا وعاد لينظر للجواد ان وجدت شابا في مثل عمري يدعى يامن ويقف حزينا فاخبره بانني لم اجد صديقا واخا مثله ثم صمط مجددا واكمل وان رايت طبيبه زيكولا تنظر كثيرا الى السماء ليلا تبحث عن نجم بها فاخبرها انها افضل حقا من ذلك النجم فساله جواد على الفور هل تعرفك طويبه زيكولا فاجابه خالد نعم فابتسم واكمل وهل تحبها فرد خالد نعم فساله مجددا وهي هل تحبك فصمت خالد ثم اجابه لا ادري فاكمل جواد ان كانت تحبك فلن تتركها لتكون ذبيحه زيكولا فصمت خالد مره اخرى ثم عاد هائما يتامل الطريق عبر نافذه العربه واكملت العربه سيرها وقد امر سائقها حصانه بان يسرع ولسعه بصوت بيده حتى وصلت مع اقتراب غروب الشمس الى المنطقه الوسطى والتي اصبحت شوارعها مزدحمه بالكثير من الناس وواصلت العرب تحركها حتى توقفت امام قصر الحاكم كانت اسيل تجلس بغرفتها حين اخبرتها وصيفتها بان فقراء مناطق زيكولا قد بداوا في القدوم فدق قلبها بقوه وسالتها على الفور هل وصل فقير المنطقه الغربيه فاجابت الوصيفه نعم سيدتي فسالتها اسيل مجددا هل رايتيهما فاجابتها لا لم اراهما انهما قد وصلا منذ لحظات قليله وسيتجهان نحو بهو القصر ثم اكملت استطيع ان اشاهدهما من تلك الشرفه ثم اشارت الى شرفه الغرفه واكملت وهم يمر يمرون نحو بهو القصر فالتفت تاسيل الى الشرفه لا عليك ان تغادر الان واخبريني حين يكتملون فابتسمت الوصيفه حسنا سيدتي ثم غدرت اما اسيل فاسرعت الى الشرفه ووقفت امامها تنتظر ان يمر فقراء مناطق زيكولا تنتظر وتتسارع انفاسها تخشى ان يكون ما تظنه حقيقه وتسال نفسها مجددا اين يامن ولماذا لم ياتيها ليخبرها بما حدث لخالد وكلما مر احد بالاسفل نظرت اليه في لهفه وتشعر بسعاده حينما تتحقق انه ليس خالد حتى انتفض قلبها وكانه انتزع منها حين وجدت احد الجنود يتقدم وياتي من خلفه خالد مطاطئا الراس ويسير ببطء ومعه فقير غيره قد كبلا مع بعضهما ويصيح بهما الجندي اسرعا ايها الفقيران فامسكت براسها وعادت خطوات الى الخلف ووضعت يدها على فمها من الصدمه ثم نهضت وتحركت نحو الشرفه مجددا وظلت تنظر الى خالد وهو يتحرك بصعوبه خلف الجندي الى بهو القصر فتصارعت انفاسها ولمعت عيناها بالدموع وتحدثت الى نفسها ماذا افعل ماذا لو كان خالد اكثر فقرا ماذا تنظر الى وريقاته المتبعثره في غرفتها وتقرا كلماته انه لم يحب غيرها ثم حدثت نفسها بصوت مسموع ان مصيره بيدي الان وتتحرك جئه وذهابا بالغرفه وتسال نفسها حين تقف امام المراه ماذا افعل ثم نظرت الى الاوراق مجددا وكانها تحدثها خالد ماذا لو كنت الافقر بينهم ماذا تريدني ان اقرر يا خالد وتعود الى حركتها جيئه وذهابا وتمسك براسها وتمرر يدها فوق شعرها ثم تنظر عبر الشرفه وترى الفقراء الاخرين الذين يتوجهون نحو بهو القصر حتى سمعت طرقات على باب غرفتها ودلفت اليها وصيفتها سيدتي لقد اكتمل عدد الفقراء ببهو القصر والجميع في انتظارك فزاد انتفاض قلبها ثم حدثتها حسنا ساتي على الفور فاغلقت الوصيفه باب الغرفه مجددا وجلست اسيله على سريرها ووضعت راسها بين يديها وكانها انها لا تدري ماذا تقرر ثم نهضت مجددا واتجهت مره اخرى نحو الشرفه ولكنها لم تنظر الى اسفل بل نظرت الى السماء التي امتلات بشفق الغروب وبدات تتحدث والدموع على وجهها رايت خالد كثيرا ينظر الى السماء كلما وقع في محنه وسمعته يقول يا رب ساعدني انا انظر مثل ما كان يفعل الان واقول مثله يا رب يا رب ساعدني اريدك ان تساعدني ثم اغمضت عيناها وزادت دموعها واكملت ساعدني لا اريد ان افقد خالد ثم تابعت ولا اريد ان اظلم احدا لا اريد ان اظلم احدا كان الصمت يسود بهو قصر الحاكم وكانه لا يوجد احد به الجميع صامتون كل يفكر بمصيره وينتظر ان تاتي الطبيبه عشره من الفقراء سبعه رجال وثلاث فتئات ينتظرون دون ان يمر الوقت سريعا اي منهم سينجو واي منهم ستختاره الطبيبه لمنافسه الزيكولا وخالد يقف وينظر اليه في صمت ثم ينظر الى اعلى وكانه يناجي ربه حتى كسر ذلك الصمت حين دلفت اسيل بفستانها الفضفاض الى بهو القصر ومعها قائد حرس الحاكم الذي قد اتاها ليله وضعت زوجه الحاكم وقد تحدث بصوت غليظ ستختار سيدتي ان الثلاثه الاكثر فقرا فتقدم تاسيل في صمت ومرت امامهم وخالد ينظر اليها وقد تعمدت الا تنظر اليه حتى انها ارادت ان تلمعه بطرف عينيها ولكنها ابعدت نظرها على الفور ثم همست الى قائد الحرس ان يقدم اليها فقيرا تلو الاخر بدات اسيل تفحص كل من يتقدم اليها وتتامل وتضع ثانيه من جلده بين اصبعيها ثم تساله ان كان قد مرض من قبل وان اجابها بانه قد مرض تساله المزيد من الاسئله عن ذلك المرض وتزيد من فحصها لاكثر من مكان بجسده حتى تعلم ان كان قد مرض حقا ام انه يفتعل ذلك كي ينجو حتى تقدم اليها جواد وبدات تفحصه وقد نظرت الى خالد بطرف عينيها فابتسمت جواد وتحدث انه يحبك ايضا فنظرت اليه ولم تتحدث ثم امرت ان ياتي من بعده فوجدت خالد يتقدم اليها فدق قلبها بقوه ولمست وجهه ويدها ترتعش قليلا وخالد ينظر الى عينيها دون ان ينطق ببنت شفاء وتحدث نفسها ماذا افعل يا خالد ان كنت الافقر ماذا افعل ثم نظرت الى قائد الحرس ان ياتي بمن بعد خالد والذي فوجئ بعدما استغرق فحص خالد وقتا اقل كثيرا ممن فحصوا قبله ولكنه طلب من فقير اخر ان يتقدم الى الطبيبه وظلت اسيل تفحص جميع الفقراء المتواجدين بالبهو حتى انتهت ثم عادت لتجلس على احد الكراسي الفخمه المتواجده وامسكت بقلم وبعض الوريقات وبدات تدون بعض كلماتها والجميع ينظرون اليها في صمت لا يسمع فقط سوى صوت الانفاسس المتسارعه مع بعضهم حتى نهضت مجددا ثم تحركت امامهم جئه وذهابا ونظرت الى فتاه انت اخرجي الى اهلك فسرقت الفتاه من الفرحه ثم نظرت اسيل الى فقير اخر وانت عد الى اهلك فصاح فرحا وواصلت اسيل تحركها بينهم وكلما تحركت تشير الى احدهم بان يعود الى اهله حتى توقفت مكانها بعدما لم يتبقى سوى اربعه فقراء فقط بينهم خالد وجواد واحتبست الانفاس مجددا والجميع ينتظرون من هو الاخير الذي سيعود الى اهله اسيل تقف امامهم وخالد ينظر اليها في ترقب وجواد ينظر الى خالد وكانه يوقن بانه من ستختاره اسيل ويقف بجوارهما فقيران يزداد الهجوم على وجههما ثم نظرت اليهم اسيل واشارت الى جواد انت عد الى اهلك ثم نظرت الى خالد والفقيرين الاخرين انتم الاكثر فقرا بينهم الزيكولا ستحدد من منكم ذبيح يومنا فسقط خالد على ركبتيه ونظر الى اسيل وكانه لا يصدق ما سمعته اذناه وصاح بصوته اسيل فغدرت اسيل على الفور واتجهت الى غرفتها وما اندلفت اليها حتى واصلت بكائها مجددا وتحدثت الى نفسها بصوت عار لم اجد امامي سوى ما فعلته لا استطيع ان اظلم احدا لا استطيع ثم اغمضت عينيها وتحدثت ستنجو من الزيكولا يا خالد ستنجيك الزيكولا انك لا تستحق ان تذبح في مدينتنا ستنجو ستنجو اما خالد فقد امره قائد الحرس بان يتبعه هو ومن معه الى قصر مجاور لقصر الحاكم وسمع جواد الذي ما زال يقف بجواره يهمس اليه ستذهبون الى قصر النحتين الان فنظر اليه خالد دون ان يرد ثم تابع جواد ان كانت الطبيبه تحبك لابعدتك عن ذلك المصير فصاح به قائد الحرس هيا انت عليك ان تغادر القصر فتحدث خالد اليه عد الى حبيبتك يا جواد وان مت فابحث عن يامن واخبره كما قلت لك فابتسم جواد ثم تركه وغادر وتحرك خالد مكبل اليدين والقدمين خلف قائد الهرس الذي طالبه بان يسرع حتى غادروا قصر الحاكم واتجهوا الى قصر مجاور وسط تجمع ع كبير من اهالي زيكولا الذين وقفوا امام القصر ليروا من الذين سيخوضون تلك المنافسه رغم حلول الليل وما ان راوا خالد والفقيرين الاخرين مكبلين ويتجهون نحو قصر النحاتين حتى صاحوا وصاح احدهم بصوت مميز انه الغريب الذي كان يعمل معنا بتقطيع الصخور وصاحت اخرى لقد رايته من قبل يبحث عن مالك لكتاب غريب والجنود يحاولون ان يبعدوا الناس عنهم حتى وصلوا الى قصر مجاور ودلفوا اليه وعلم خالد منذ دخوله الى ذلك المكان بانه قلعه النحتين حيث يصنع تمثال من الصلصال لكل فقير منهم كان قصر النحتين ذو واجهه فخمه ونقوش خارجيه على هيئه تماثيل لاشخاص وحيوانات تظهر خلف النيران المضيئه والتي توهجت بقوه مع ظلام الليل مما اعطته جمالا خاصا كان لينال اعجاب خالد ان لم يكن بتلك المحنه اما داخله فقد انير بمصابيح ناريه عديده وكان النهار قد حل به ولكنه لم يكن يمتلك ذلك الجمال بالخارج ولم تكن به سوى بضعه تماثيل قديمه يبدو انها نحتت لفقراء من قبل وكتلا طينيه باركان صالاته الكبرى ورائحه الصلصال تفوح بارجائه حتى توقفوا جميعا حين ناداهم شخص قصير القامى ممتلئ البطن وراسه صلعاء ولحيته طويله جعل منها ضفيرات صغيره متعدده عليكم ان تمكثوا هنا ثم اكمل سيتولى كل نحليل صناعه تمثال كل منكم فتوقفوا جميعهم عن الحركه وبعد لحظات وجدوا ثلاثه رجال تتراوح اعمارهم ما بين الشباب والكهوله وقد وقف كل منهم امام فقير من الثلاثه وخالد ينظر الى من يقف امامه وكانه في حلم عميق وهز راسه لعله يفيق من ذلك الحلم حتى ناداه من يقف امامه ويمسك بادوات النحت في يده. عليك ان لا تتحرك ايها الفقير اتريد تمثالك مشوها ثم ضحك ساخرا وتابع الزم السكون امامك امهر واسرع نحات بيزيكولا سانتهي من تمثالك في زمن قياسي فنظر اليه خالد وقد اخرج زفيرا قويا ثم بدا النحاه عمله وجلب كتله ضخمه من الصلصال وبدا يشكل اجزائها بعدما يلمح بطرف عينيه خالد وبين الحين والاخر يقترب منه ليضع وضع يده على راسه وكانه يستخدمها للمقارنه بين قياساته ثم يعود مجددا الى تمثاله الذي بدات ملامحه تظهر شيئا فشيئا النحاتون يعملون بمهاره وسرعه فائقه ويقف خالد ومن معه دون حراك ينتظر كل منهم ان ينتهي من صنع تمثاله عله يغادر ذلك المكان واسرع الوقت من مروره حتى انتهى النحتون من عملهم مع شروق الشمس وقد صنعوا ثلاثه تماثيل من الصلصال يشبهون اصحابهم وقد نظر خالد الى تمثاله الذي كان يقف شامخا وتعتلي وجهه نظره حزن واضحه وهز راسه في حزن ثم نظر الى احد الفقيرين بجواره ماذا سنفعل الان بعد نحت تماثيلنا فرد الفقير بصوت واهن لم يعد لنا سوى ان نخوض منافسه سيكولا فساله خالد هل سنخوضها الان فرد قائد الحرس لماذا تتعجل ايها الفقير ان الوقت ما زال باكرا ستكون المنافسات بعد ساعات من الان حين تكون الشمس عموديه اي منتصف النهار ثم اكمل مع شروق شمس اليوم فتح باب زيكولا وهنالك الكثيرون ممن كانوا بخارجها واشتاقوا الى احتفالاتنا مره اخرى وسيستغرق مجيئهم الى هنا العديد من الساعات فتم خالد فتح باب زيكولا ثم تجهل ذلك الامر وسال قائد الحرس انني لا اتذكر جيدا ماذا سنفعل في تلك المنافسه لقد اخبرني اصدقائي من قبل ولكنني لم اعد اتذكر فضحك القائد ساخرا ايها الفقير ستحدد زيكولا مصيرك كي لا تقول ان الطبيبه هي من اختارت لك الموت ما عليك سوى ان تختار ثلاثه اماكن في تمثالك هذا وتحميهم بدروع صغيره وستطلق سهام الزيكولا نحو تمثالك وان اصابتك سهام اكثر من غيرك كنت انت ذبيح يومنا فتصمط خالد مجددا ونظر الى اعلى يا رب ساعدني. مر الوقت واقتربت الشمس من تعامدها ظهرا على الارض واجتمع الالوف من اهالي زيكولا بساحه كبيره بالمنطقه الوسطى واصطفوا امام منصه خشبيه عاليه واخذوا يرقصون ويغنون وينشدون الاهازيج وحمل الكثيرون منهم اطفالهم فوق اكتافهم حتى اشار احدهم الى طفله انظر انها زيكولا ثم اشار الى المنصه حيث قام مجموعه من الجنود بازاحه قطعه قماشيه كبيره كانت تخفي اسفلها عامودين خشبيين سميكين ويصل طول كل منهما الى ثلاثه امتار وبينهما قص خشبي دائري يصل قطره الى ما يقارب مترا واحدا وتبرز منه ثلاثه اسهم طويله وتظهر من خلفه تلوس حديديه تتباين احجامها ويزداد لمعانها تحت اشعه الشمس وبجوار تلك الاله يقف رجل ضخم حريق الراس لا يرتدي سوى بنطال واسعه وتبرز عضلات القويه وذراعه الضخم الذي يمسك بذراع حديدي قد امتد من احد العمودين الخشبيين لزيكولا ويمسك ذراعه الاخر بذراع خشبي اقل طولا ويتصل مباشره بشريط يخرج من القرص الخشبي حتى صاح الجميع حين دقت الطبول وظهر الحاكم بشرفه قصره تجاوره زوجته وعلى ذراعيها رضيعها وتجاورهما اسيل والتي وقفت واجمه والقلق ينبعث من عينيها ثم جلسوا جميعا ينتظرون بدء المنافسه الجميع ينتظرون الجميع يتراقصون واسيل تنتظر ان ترى خالد يدق قلبها بقوه تنظر الى السماء مجددا وتتحرك شفتها متتمه بهاسات غير مسموعه حتى وجدت الجنود يحملون التماثيل الثلاثه ويصعدون بها الى المنصه الخشبيه ويسير من خلفهم خالد ومن معه فتصارعت انفاسها وهللت الالوف المتواجده حتى وجدوهم يصعدون المنصه بعدها التفت قائد الحرس الى شرفه قصر الحاكم وانحنى اليه فاشار اليه بان تبدا المنافسه فالتفت مجددا الى خالد والفقيرين معه ثم اشار الى احد الفقيرين ستبدا انت اين ستضع دروعك الثلاثه فنظر اليه الفقير في صمت ثم تقدم بعدما فكت قيوده ونظر الى زيكوله ثم التفت الى تمثاله ونطق ساحمي ذراع تمثال الايمن من اعلى وفخذ تمثال الايسر واسفل بطنه. فصح قائد الحرس باحد جنوده ضع در ضروعه كما اراد. فوضع الجندي دروعا حديديه صغيره تلائم الاماكن التي ارادها الفقير. ثم حمل تمثال ومعه جندي اخر الى امام زيكولا لا تفصلهما سوى امطار قليله. صمطت الاهازيج وصمط من يتواجدون وكان انفاسهم قد حبست. ثم نطق قائد الحرس مجددا الى الفقير سينطلق كل سهم من سهامك الثلاث حين تشير الى حارس زيكولا فرد الفقير بصوت واهن حسنا ثم اشار القائد مجددا الى الرجل الضخم الذي يمسك بذراع الزيكو الحديدي بان يحرك احدى ذراعها فابتسم الرجل مبرزا اسنانه الصفراء الكبيره ثم جذب الذراع الحديديه نحوه فبدات التروس الحديديه تتحرك ببطء وتس من حركتها شيئا فشيئا ويتحرك معها القرص الخشبي وما عليه من سهام حتى زادت سرعته كثيرا واصبح يدور دون ان تظهر ما عليه من سهام ويدور حول نفسه ثم ينتقل بين العامودين الخشبيين في حركه عشوائيه لا يستطيع احد توقعها وخالد ينظر الى ذلك القرس وقلبه يدق بقوه ويحدث نفسه مستحيل ان احدد اتجاه السهم حتى اشار الفقير الاول الى حارس الزيكولا فجذب الرجل الذراع الخشبيه القصيره على الفور فانطلق السهم الاول نحو تمثاله فاصاب عنق التمثال فصاح الحضور ثم اكمل القرص دورانه وبعد لحظات اشار الفقير مجددا الى الحارس فانطلق السهم الثاني فاخترق ذراعه الايسر فصح الناس مجددا وظهر التوتر على وجه الفقير ونظر الى السلكول كثيرا والى قرصه الذي يدور ثم اشار الى الحادث من جديد فانطلق ق سهمه الاخير فاصطم بدرعه الحديدي فوق اسفل بطن تمثاله فزاد صياح اهالي زيكولا ودقت الطبول وابتسم الفقير قليلا بعدما لم يصب تمثاله سوى سهمان ثم اشار قائد الهرس الى الفقير الاخر هيا تقدم لتحمي تمثالك فتقدمه هو الاخر وفعل مثلما فعل الفقير الاول وكلما اشار الى حارس الزيكولا صاح الناس مجددا حتى صاحوا حين انتهى من سهامه الثلاث ثلاث ولم يصب تمثاله سوى سهم واحد اخترق بطنه السفلى وقد رقص فرحا مع دقات الطبول بعدما ايقن انه قد نجى بذلك حتى اشار قائد الحرس الى خالد هيا لم يعد سواك اما ان تنجو بان لا يصيب تمثالك سهام او يصيبه سهم واحد او يصيبك سهمان فتعاد المنافسه بينك وبينه ثم اشار الى الفقير الاول اما غير ذلك فستكون ذبيحه غد فتقدم خالد نحو تمثاله ووقف امامه دون ان يفعل شيئا فصاح به القائد مجددا هيا اسرع فنظر خالد الى قرس الزيكوله والذي زرعت به سهام من جديد ثم نظر عاليا الى شرفه قصر الحاكم حيث تجلس اسيل بعدها نظر الى تمثاله واغمض عينيه وتمتم بايات قرانيه ثم فتحهما ونظر الى القائد اريد اريد ان اضع دروعي كي تحمي صدر تمثالي وعدد ذراعه الايسر ثم صمط مجددا ونظر الى زيكولا ثم التفت الى تمثاله واريد ان احمي راس تمثالي فاشار القائد الى جنوده بان ينقلوا تمثاله امام زيكولا وان يضعوا دروعه مثل ما اراد ثم امر حارس زيكولا بان يبدا دوران قرصها فبدات التروس تتحرك من جديد وخالد يراقب القرص الذي يدور مسرعا ويتحرك بين العمودين الخشبيين حتى سمى الله ثم اشار اليه فانطلق السهم الاول فصاح الجميع حين اصاب فخذ تمثاله الايمن فدق قلب خالد بقوه ودق قلب اسيل وانتفض وكانها تسمع دقاته والقرس يواصل دورانه وخالد لا يعلم ماذا يصنع لا يرى تلك السهام بالقرس وايهما سينطلق ثم اشار الى الحارس مجددا فانطلق السهم الثاني فاص فاصاب فخذه الايمن مره اخرى فامسك خالد براسه وحدث نفسه وكان انفاسه قد تقطعت تمالك يا خالد تمالك عليك ان تفكر قليلا لم يعد سوى سهم واحد اما ان تعاد المنافسه واما ان تكون ذبيحه غد واسيل تحدث نفسها تمالك يا خالد تمالك ثم نظر الى القرص مجددا والجميع انفاسهم مهتبسه ينتظرون اشارته الاخيره وحارس الزيكولا يبتسم ويتاهب كي يجذب ذراعها وما زالت عينا خالد تتحرك مسرعه بين قرص الزيكولا وبين تمثاله الواقف امامه واثيل تتم وتتحرك شفتها في توتر وتلمع عيناها بالدموع حتى انها لم تستطع ان تواصل جلوسها ونهضت لتقف مكانها واغمضت عيناها بعدما وجدت خالد يشير الى حارس سيسي كولا بان يطلق سهمه الاخير الجزء ال اشار خالد الى حارس الزيكولا بان يطلق سهمه الاخير وقد احتبست انفاسه حين بدات يد الحارس تجذب ذراع الزيكولا ثم انطلق السهم الثالث فاصاب فخذ تمثاله الايمن مره اخرى فصاحت الالوف المتواجده بانه ذبيح زيكولا ودقت الطبول من جديد وقد اختلفت دقاتها عما قبل المنافسه وخالد ينظر الى تمثاله في ذهول وقد احمر وجهه وزاد العرق على جبينه ثم نظر الى من ينقصون ويحتفلون وكانه لا يصدق نفسه وحدث نفسه في ذهول انا ساذبح غدا تتصارع انفاسه ويدق قلبه بقوه ويضع يده حول رقبته يتحسسها وكانه في كابوس يود ان ينتهي منه اما اسيل فقد غادرت شرفه الحاكم على الفور بعدما لم يستطع خالد النجاه من السيكوله وقد اثار مغادرتها فجاه دهشت الحاكم وزوجته واسرعت الى حجرتها تحدث نفسها لو وضعت دروعك لتحمي فخذه مثالك الايمن لنجوت ماذا افعل سيبح غدا ودموعها على وجهها وتسرع وعقلها لا يتوقف عن التفكير وتتحدث الى نفسها مجددا بصوت مسموع انا من سبب كل ذلك انا من اخبطته عن مكان راس المثلث انا من تركته يدفع من وحداته الكثيره دفعه واحده دون ان اوقفه كان لي الحق ان اعترض على ذلك ان ما دفعت به الى الزكوله ثم دلفت الى حجرتها ومازالت تصيح الى نفسها ماذا افعل ماذا افعل سيذبح من احبه غدا ثم وضعت راسها بين يديها وصمت وكان اصابها الهدوء اصبح الطريق الممهد بين المنطقه الوسطى والمنطقه الشرقيه مزدحما بالكثير من العربات والاحصنه والمشاه من اهالي زيكولا بعدما بدا الكثيرون منهم ينتقلون الى المنطقه الشرقيه حيث اضوا الاحتفال وكان بينهما عربه بها خالد مكبل اليدين والقدمين وامامه قائد حرس الحاكم والذي نظر الى خالد ستبيت ليلى ببيت فقراء المنطقه الشرقيه فلم يرد خالد وظل صامتا فاكمل القائد عليك ان تسعد بما انت فيه ستموت فداء لمولود الحاكم ترى كم ستجلب السعاده لكل هؤلاء الاشخاص ثم اشار الى خارج العربه وصمط ثم اكمل بعض لحظات اترى ذلك الزحام انه ليس الزحام الاكبر ان الكثيرين لم يحضروا زيكولا اليوم هنالك من خرجوا بعد فتح باب زيكولا ولكن مع شروق شمس غد سيغل يغلق بابها وسترى كم من اهل زيكولا سيحتفلون معك بيوم عيدنا فصاح به خالد غاضبا اريدك ان تصمت اريدك ان تصمت فظهر الغضب على وجه قائد الحرس وتقوصت حاجباه ثم صمد وتابع خالد نظره عبر نافذه العربه مر الوقت وقد وصلت العربه الى المنطقه الشرقيه مع غروب الشمس ومرت امام البحيره التي طالما مكثف خالد على شاطئها ثم اسرعت احد شوارع تلك المنطقه حتى توقفت امام بيتواجد امامه الكثير من الجنود فنظر القائد الى خالد في غلظه هيا لقد وصلنا بيت الفقير مازالت اسيل بحجرتها بقصر الحاكم تجلس على ارضيه الحجره مسنده ظهرها الى الحائط وتنظر الى اوراق خالد امامها حتى انهضت واحضرت ورقه جديده وامسكت بقلمها وازادت من اضاءه المصباح الناري وكتبت سيموت من احبه غدا وانا من سيحتفل ثم توقفت يدها عن الكتابه ونظرت الى ما كتبته فمزقت الورقه ثم نهضت لتتحرك جئه وذهابا والتوتر يكسو وجهها حتى نظرت خارج شرفتها فوجد هذا الظلام قد حل وبدات الالعاب الناريه تضيء سماء زيكولا ثم سمعت صوت وصفتها ياتيها من الخارج سيدتي سيدي الحاكم يسالك ان كنت تودين الذهاب ضمن موكبه غدا الى المنطقه الشرقيه فلم توجبها اسيل ثم حملت اوراق خالد واوراقا اخرى معها وهمت لمغادره الحجره زج بخالد الى احدى غرف بيت الفقير بالمنطقه الشرقيه وظل قابعا بها وسط ظلامها ينام على جنبه لا يستطيع ان يفكر في شيء يستمع الى صوت الالعاب الناريه بالخارج والى احتفالات الاهالي ولكنه لا يرى امامه سوى الذبيح الذي اطاح السياف براسه لا يعلم هل يريد ان يمر يمر الوقت سريعا كي تنتهي تلك اللحظات التي يعيشها ام يمر ببطء لعل تلك اللحظات تحمل املا جديدا حتى فتح باب الغرفه ودلف اليه احد الجنود ومعه رجل اخر قصير القامه وتحدث الجندي الى خالد ايها الفقير انهضط ستحلق راسك الان فرد خالد مندهشا ماذا فاكمل الجندي لابد ان يكون ذبيح زيكولا حاليق الراس فصل صمت خالد ثم اشار الجندي الى من معه بان يستعد لبدء عمله فاقترب من خالد والذي بدا عليه الياس والاستسلام ولم يتحرك ثم وضع على راسه ماده خضراء لزجه اخرجها من وعاء زجاجي بحقيبته وبدا يدلكها بين شعر خالد الطويل ويضع المزيد منها ويزيد من تشبع الشعر بها ثم وضع القليل منها على لحيته ودلكها هي الاخرى ثم اخرج اله حاده تشبه السكين الصغير ولكنها اقل سمكا وبدا يحلق شعر خالد والذي بدا عليه الاستسلام كصاحبه وتساقطت خصلته بجواره متلاصقه وخالد يجلس صامتا ينظر الى الجند امامه وكلما ساله الحلاق عن شيء لم يجبه حتى انتهى الحلاق من راسه ثم اسرع فقص لحيته وابتسم الى خالد لقد انتهينا ايها الفقير ثم اخرج سطحا لامعا من حقيبته انظر الى نفسك ثم وضعه امامه بمكان تتخلله الاضاءه عبر باب الغرفه فلمح خالد نفسه وقد ازيل شعر راسه ولحيته بالكامل وبدا كانه اصلع الراس فهز خالد راسه في حزن ثم تحرك بجسمه الى ركن بالغرفه ونام على جنبه مجددا واضعا ذراعيه اسفل راسه مرتب فجر يوم زيكولا وقد سيطرت الدهشه على قصر الحاكم بعدما اختفت الطبيبه فجاه ولا احد يعلم اين ذهبت؟ ان غادرت فلماذا تركت اغراضها بحجرتها لا يعلمون انها قد وصلت الى المنطقه الشرقيه واتجهت الى بيت الفقير حتى اوقفها احد الجنود فابتسمت اليه انا طبيبه زيكولا واريد ان ارى الفقير الان فصمت الجندي ثم اجبها حسنا سيدتي ولكن عليك المغادره سريعا ثم فتح باب الغرفه ودلفت اليها فوجدت خالد نائما فاتحا عينيه باحد اركانها وقد حلق راسه فحاولت ان تتمالك نفسها وان تمنع سقوط دموعها ثم جلست بركن اخر بالغرفه دون ان تتحدث ومر دقائق وهي تنظر اليه وكلما ارادت ان تتحدث تصمت مجددا وخالد ينظر اليها صامتا حتى نطقت كيف حالك يا خالد فلم يرد خالد فصمت مجددا ثم اكملت بصوت هادئ كنت احذرك دوما حين حين كنت تفقد ذكائك انقذت الفتى ولم تاخذ مقابلا انقذت الطفل من المرض ولم تقبل ان تاخذ شيئا مقابل الخير واختلط صوتها بالدموع خبطت كاننا في زيكوله ولا بد ان تاخذ مقابلا لكل شيء ثم صمتت قليلا ورشفت بعض دموعها ارى انك غاضب مني ولكنني اعلم انك تحب الخير اريدك فقط ان تسال نفسك هل كنت ستظلم احدا اخر ان كنت مكاني ثم نظرت اليه وعلى صوتها مجددا لماذا لا تجب ثم نهضت وتحركت نحوه واقتربت منه واكملت اعلم انك تحبني يا خالد ولكن عليك ان تضاعف حبك الكثير من المرات كي تعلم كم احبك فنهض خالد من نومته وجلس في مكانه ثم تابع تسيل خالد لن اتركك تموت هنا فرد خالد في ضعف وقد اسند راسه الى الحائط ماذا ستفعلين هل ستعطيني من ذكائك؟ وان كنت ستعطيني فمقابل ماذا؟ لا امتلك شيئا اعطيه لك مقابلا. ثم ضحك ساخرا ونظر الى سقف الغرفه. اعلم جيدا ان في تلك المدينه لابد ان يكون هنالك مقابلا لانتقال الذكاء. ثم تحدث في هدوء اذهبي واحتفلي غدا مع من يحتفلون. انهم ينتظرون ورودك غدا. انهم ينتظرون ابتسامتك اليهم. فصمط تاسيل حتى دلف الجندي الى الغرفه ونظر اليها سيدتي عليك ان ترحلي فنظر اسيل الى خالد ثم بدا التخط خارج من الغرفه وما ان وصلت بابها وكاد الجندي يغلقه حتى اسرعت عائده الى خالد ونظرت اليه ووضعت راسه بين كفيها خالد اريد ان تقبلني فنظر اليها خالد ماذا فاكملت اريدك ان تقبلني فحسب ثم تسقطت دموعها من جديد اريدك ان تقبلني يا خالد ان كنت تحبني حقا فقبلني فصمت خالد فابتسمت والدموع تملا عينيها حسنا ساقبلك انا ثم بدات تقبله والجندي ينظر الى ما تفعله اسيل في دهشه ويبتسم وكانه يتمنى لو كان هو الفقير بعدما طالت قبله اسيل وكانها لا تابه بشيء مما حولها حتى انتهت ثم نظرت الى خالد مره اخرى وغادرت على الفور اشرقت الشمس واغلق باب زيكولا وتعالت مع غلقه دقات الطبول حتى فتح باب غرفه خالد وتقدم اليه قائد الحرس هيا ستبدا الاحتفالات بعد قليل ثم امر جنوده بان يحضروه واركبوه عربه يغطيها قماش اسود اللون يستطيع خالد ان يرى الناس من خلال فتحه صغيره به دون ان يراه من خارج العربه وتحركت العربه وخالد ينظر الى الكم الهائل من الناس الذين ياسيرون بانتظام ويرتدون ملابسا تبدو جديده الرجال يمسكون بايدي النساء والفتيان يمسكون بايدي الفتيات ويسيرون في فرحه شديده يضع كل منهم حول رقبته عقدا من الورد وتظلهم الموسيقى التي يعزفها مجموعه من الاشخاص اصحاب زي مختلف ثم نظر حزينا الى الشبان الذين يمططون محصينتهم وخلف كل شاب فتاته تلف يدها اليسرى حول خصره واليمنى تمسك بها ورودا وتلوح بها ينظر الى الحركات البهلويه ويزيد حزنه بانهم يحتفلون بذبحه يتحدث الى نفسه بانه قد احتفل معهم منذ شهور بذبح فقير غيره انهم لا يشعرون بما يشعر به الان تسير العربه وسط الزحام وقلب خالد يدق بقوه حين يجد الصبيان يشيرون الى عربته ذات القماش الاسود ويصيحون انظروا انها عربه الذبيح والذين صاحوا مجددا حين اشاروا الى عربه فخمه تسير بالموكب انها عربه الطبيبه هيا لنلتقط الورد وخالد ينظر اليهم في اس ويتذكر حين التقت ورده اسيل وابتسمت اليه حين اصابته الدهشه بعدما ظهرت فتاه اخرى غير اسيل وبدات تلقي بالورود وسط تعجب من يسيرون واك اكمل الموكب مسيره حتى وصل الجميع الى ساحه الاحتفال. الوف من اهالي زيكولا متواجدون. الجميع يقفون امام منصه الذبح ينتظرون وصول الحاكم كي يبداوا الاحتفال. وخالد يمكث بعربته يعلم انها لحظات وسينتهي كل شيء. الجميع يتراقسون الفتيان يداعبون الفتيات والفتيات ترقصن وتهتز اجسادهن مع الموسيقى وتبدو عليهن السعاده الشديده والزحام بكافه ارجاء ساحه الاحتفال وبينهم يامن الذي يتحرك بصعوبه ويريد ان يصل الى الصفوف الاولى القريبه من المنصه وقد بدا عليه التعب الشديد وربما كان الوحيد بين من يحتفلون الذي لا يرتدي ملابسا تليق بذلك الاحتفال بل كانت ملابسه باليه تلائم وجهه الذي يكسوه الحزن حتى سالته فتاه لماذا لا ترقص فلم يجبها واكمل سيره وسط الزحام حتى دقت الطبول وعلى معها صوت النفير بعدما وصل الحاكم وزوجته ومساعديه واتخذوا اماكنهم بسرداق فخم مرتفع امام منصه ذبح ثم صعد رجل ضخم الى المنصه الخشبيه وبيده سيف طويل ونظر الى الحاكم وانحنى له بعدها دقت الطبول كثيرا وصمتت الموسيقى وصعد جنديان اقوياء يجران خالد حالق الراس مكبل اليدين والقدمين فدقت الطبول مره اخرى ونزل اهل المدينه جميعهم على ركبهم بعدما اسقط خالد على ركبتيه والناس ينظرون اليه وبينهم يامن الذي اثر ان يغمض عينيه ثم نظر السيادا الى الحاكم فاشار اليه ان يتابع عمله وكاد يوخذ ظهر خالد كي يشهق براسه حتى صاح بين من يقفون انه غني انه غني فنظر اليه خالد فوجده ذلك الفتى الذي انقذه من الغرق من قبل ثم صح رجل اخر نعم انه ليس فقيرا ففتح يا من عينيه ثم نظر الى خالد فوجده ليس شاحبا فصاح هو الاخر نعم انه ليس فقيرا وخالد ينظر الى ذراعه في دهشه وقد زال شحوبهما ثم وجد جد الفتى يسرع الى المنصه ويثو على ركبتيه بجواره ويتحدث الى الحاكم ومن معه وقد عال صوته انظروا اليه انه ليس فقيرا وانا ايضا لست فقيرا ان كنتم تريدون ان تذبحوا من ليسوا فقراء احتفالا بمولودكم فاذبحوني معه ثم فوجئ خالد بام الصبي الذي انقظه من ضربه الشمس تسرع مع طفلها الى المنصه وتشتو على ركبتيها وصاحت لقد انقذ هذا الشاب ولدي ولن اتركه يموت ظلما حسنا انا وولدي لسنا فقراء ايضا فاذبحونا معه ثم صاحت فتاه من بين من يقفون بالاسفل وكانت فتاه الليل بالمنطقه الشماليه اقسم انه ليس فقير انا اعرف هذا الشخص جيدا انظروا الى جلده كيف يكون هذا جلد فقير ثم صاح يامن مجددا منذ متى يذبح الاغنياء هنا حتى فوجئ بجميع من كانوا يعملون معه بتكسير الصخور يصيحون جميعا انه ليس فقير انه ليس فقير وسادت الضوضاء ساحه الاحتفال وصعد الكثيرون الى المنصه وسقطوا على ركبهم بجوار خالد وجميعهم يقولون ان كان سيذبح فانهم يريدون ان يذبحوهم ايضا طالما تواجد الظلم بذلك اليوم حتى نظر السياف الى الحاكم وكانه لا يدري ماذا يفعل بعدما امتلات المنصه بالكثير من عمال زيكولا فنهض الحاكم وسال احد مساعديه اين طبيبه زيكولا فاجبته احدى الوصفات ليس لها وجود منذ الامس فصاح الى مساعده اريد طبيب تلك المنطقه على الفور فتقدم احد الاشخاص وانحنى اليه ثم تحدث انا طبيب المنطقه الشرقيه بعد الطبيبه اسيل فنظر اليه الحاكم اريدك ان تخبرني كم يمتلك هذا الشاب من ذكاء فانحنى اليه الطبيب مجددا حسنا سيدي ثم اتجه الطبيب الى المنصه واقترب من خالد والصمت قد خيم على الجميع يترقبون ذلك الطبيب وقلب يامن ينتفض بقوه واحتبست انفاسه وهو يراه يضع يده على جلد خالد ويمسك بثنياته ثم نظر اليه كثيرا ثم عاد الى الحاكم سيدي انه ليس فقير انه يمتلك الكثير من وحدات الذكاء تجعله اكثر ثروه من الكثير من اهالي زيكولا فساله الحاكم وكيف لم ينجو من الزيكولا فابتسم الطبيب نعلم جميعا ان الزيكولا تمثل قدرا يا سيدي وقد لا ينجو منها اكثرنا ثروه فصمت الحاكم ثم نظر الى الطبيب مجددا ولماذا اختارته الطبيبه وهو يمتلك تلك الوحدات من الذكاء اتريد ان يكون الاحتفال ببلدي بان اظلم احدا ثم تابع انها بما فعلته خائنه لزيكولا ثم نظر الى احد مساعديه لم تعد تلك الفتاه طبيبه زيكولا بعد اليوم بل لم يعد لها مكان بزيكولا لا يوجد بيننا مكان لخائنه ثم نظر الى خالد الذي كان يترقب الحاكم دون ان يسمع حديثه بينه وبين مساعديه وطبيبه لقد عفونا عنك يا بني اننا لا نظلم احدا ليست زيكولا ارضا للظلم سيكون مولودي اكثر سعاده وفخرا باحتفالك معنا ثم امر قائد الحرس بان يطلق صراحه فصاح الجميع مهللين واسرع يامن الى المنصه واحتضن خالد ودموعه تتساقط لقد نجوت يا صديقي لقد فعلتها كنت اعلم انك ستنجو ثم اقترب خالد من ذلك الفتى الذي صعد الى المنصه فابتسم الفتى واحتضنه مبارك عليك ايها القوي فابتسم خالد وعيناه تلمعان بالدموع لقد انقذت حياتي فابتسم الفتى انت من انقذت حياتي اولا ثم بدات الاحتفالات من جديد وتعالت الموسيقى والتي بدت وكانها اكثر بهجه وبدات الفتيات ترقصنا من جديد والكثير من اهل زيكولا يتجهون الى خالد ليصافحوه وخالد يسير بينهم وتتقلب عيناه بكل مكان يتحرك بين الزحام بصعوبه يبحث عن شخص واحد لا يريد سوى ان يجده انها اسيل يتحرك في كافه الاتجاهات ويتمنى ان يجدها ويسال كل من يقابله هل رايت الطبيبه والموسيقى تتزايد وخالد يبحث بين الفتيات وكلما وجد فتاه تشبهها يقترب منها حتى يعت تذر حين لا يجدها هي حتى اصابه الياس وغدر ساحه الاحتفال وجلس على جانب احد الشوارع وحيدا بعدما فقد يامن وسط الزحام وظل يفكر بما حدث له وكانه لا يعي شيئا مما عاش وينظر الى ذراعيه مجددا ويسال نفسه كيف حدث ذلك واين اسيل ولماذا لم تحتفل مع اهل زيكوله كعادتها حتى اقتربت منه طفله صغيره سيدي عليك ان تذهب الى البحيره الان فابتسم خالد اليها لماذا فابتسمت الطفله ثم جلست بجواره واكملت لا اعلم لقد اخبرتني الطبيبه بالامس بان اخبر من ينجو من الذبح بان يذهب الى البحيره الجزء العشرون اتسعت حدقتا عيني خالد بعدما سمع هذه الكلمات الطبيبه اسيل ثم اسرع عدوا الى البحيره يدق قلبه بسرعه لا تنطق شفتاه سوى بكلمه واحده اسيل وينطلق بين من يحتفلون ويرتطم بهم ثم ينحني لهم ليقدم اعتذاره ثم ينطلق مجددا وقد ارتسمت البسمه على وجهه حتى وصل الى شاطئ البحيره وظل يبحث عنها بكل مكان به وصاح بصوته اسيل اسيل ولكنه لم يجدها وظل يصيح بصوته يناديها ولكن دون جدوى حتى اقترب من شجرته التي طالما جلس بجوارها وقد بدا على وجهه الحزن فلمح ورقه قد علقت بتلك الشجره وتحرك مع الرياح فالتقطها على الفور فوجدها تبدو كرساله تركتها اسيل وقد كتبت بها لا اعلم كيف ابدا حديثي ولكنني اتمنى اتمنى ان تقرا كلماتي تلك يا خالد ربما لست ماهره في الكتاب مثلك ولكنني اريد فقط ان اعبر عما يدور بذهني اريدك ان تعلم كم كنت احبك لقد احببتك منذ رايتك تنقذ الفتى من الغرق وانت من جعلني اشعر بالانانيه بعدما لم اردك ان تغادر وتترك زيكولا كنت اظهر لك مساعدتي ولكني لم اتمنى لك لحظه واحده ان تغادر خالد لم استطع ان اراك ذبيحه زيكولا واظل انا احتفل بذلك اليوم اريدك بعد ان نجوت ان تخبر غيرك بانك تمتلك اغلى كتاب بتاريخ زيكولا كما انك تمتلك ايضا اغلى قبله بتاريخها اتتذكر حين اخبرتني انك لا تمتلك شيئا تنال مقابله وحدات ذكاء انك لارى ما تمتلكه يا خالد لقد رايت ذلك كانت تكفيني تلك القبله كي ادفع لك اغلى الاثمان مقابلا لها كي تنجو من ذلك اليوم وتعود الى حبيبتك ذكيا كما كنت اريدك فقط ان تعود اليها وتعيشا سعيدين انا اعلم انها لن تجد مثلك واعلم جيدا انني لن استطيع العيش بعالمك عد اليها واتمنى ان تتذكرني بين الحين والاخر ربما تجد ذلك النجم بالسماء فان وجدته فاعلم انني اراه ايضا واتمنى لك السعاده وقتها اعتقد انني لن اترك السماء ليله دون ان اتاملها بحثا عن ذلك النجم لقد اخبرتك انني ان تركت زيكولا ساتركها لسبب قوي للغايه ولا اعتقد انني ساجد سببا اقوى من ابقائك على قيد الحياه واريدك ان تخبر يامن انني اعلم جيدا انه من يحب سيفعل كل شيء من اجل من يحبه ساذهب الى بلد بيجانا وساعمل هنالك طبيبه ايضا اعلم انهم في حاجه الي وساخبرهم دوما عن ذلك الشاب الذي اتى الى زيكولا وعمل الكثير من خير دون ان يتقادى مقابلا له وفي النهايه اسمح لي يا خالد لقد احتفظت باوراقك التي طالما جعلتني اشعر بسعاده لم اذقها من قبل واتمنى ان تكون قد شعرت بكلماتي واعلم انني لست ماهره بالكتابه ولكن علي ان ارحل الان قبل ان تشرق الشمس ويغلق باب زيكولا فهمس خالد الى نفسه هائما باب زيكولا ثم اسرع يعدو تجاه باب زيكولا يجري ولا يشعر بشيء من حوله يجري ولا تدور براسه سوى كلمات اسيل يجري مسرغا كانه لم يجري من قبل يتمنى ان تنقله الريح الى ذلك الباب من يراه يندهش ويرتطم بهذا وذاك ويواصل عدوه ويسقط وينهض ليعدو مره اخرى يستمع الى انفاسه المتسارعه ويكمل عدوه سقطت منه الورقه فتركها واكمل طريقه حتى وصل الى باب زيكولا فوجده مغلقا وامامه حارس ضخم الجثه فصاح به خالد اريد ان اخرج فابتسم الحارس لقد الباب مع شروق شمس اليوم فصاح خالد مجددا لا بد ان اخرج فظهر الغضب على وجه الحارس حتى صاح خالد مره اخرى وحاول ان يزيح الحارس بذراعه فدفعه الحارس بدرعه فعاد خطوات الى الخلف وسقط ثم نهض مجددا وعاد الى الحارس اريد ان اخرج فضربه الحارس ضربه قويه بدرعه اسقطته على ظهره وجعلت الدماء تنزف من وجهه فاقترب منه يامن وامسك بكتفئه هيا يا خالد لابد ان نرحل من هنا فنهض خالد مجددا ونظر الى باب الضخم وانتفخت عروق رقبته وصاح بصوته وكانه يود ان يهز جدران تلك المنطقه اسيل اسيل فجذواه يامن هيا يا خالد هيا لابد ان نرحل عن هنا ثم اعطاه ورقه تاسيله التي سقطت منه وابتسم اليه لا تستطيع اسيل العوده الى هنا مجددا كانت تعلم انها ستصبح في نظر تلك المدينه خائنه ففضلت ان تتركها بكافه ما تمتلك فصاح به خالد انها ليست خائنه فابتسم يامن اعلم ذلك يا صديقي لقد قرات تلك الورقه ثم نظر اليه لقد ضحك بكل شيء من اجل حياتك يا خالد انت تعلم ما كتبته اليك ما تمنته لك ان تعود الى حبيبتك في عالمك وان تعيش حياتك سعيدا هذا سيكفل لها السعاده عليك ان تفعل ما يجعلها سعيده الان فنطق خالد حزينا كان لابد ان تعرف ان حبيبتي تلك قد تزوجت فصمط يامن ثم ابتسم اليه لن تستطيع اسيل العوده الى هنا ولن تستطيع انت اللحاق بها عليك ان تعود الى بلدك لقد فعلنا الكثير كي تحقق امنيتك بعودتك الى بلدك فجلس خالد وامسك براسه وح حدث نفسه بصوت مسموع لم اكن لارضى ان تفعل ذلك فصاح بهيام ولكنها فعلته ولم يعد هنالك وقت لما تفعله الان هيا انهض ثم جذبه اعلم انك صديقي ولكن ايها الصديق لا اريدك ان تظل هنا ببلدي عليك ان تعود الى بلدك فضحك خالد ساخرا بلدي كيف لابد وان صاحب البيت بالمنطقه الغربيه قد عاد اليه وانتهى كل شيء فصمت يامن ثم اكمل مبتسما او ربما لم يعد بعد ثم اكمل سيعود الى بيته بعد غد فنظر اليه خالد متعجبا كيف وقد اخبرنا الفتى بانه سيعود الى بيته مع يوم السكولا فابتسم يامن اعتقد ان 200 وحده ذكاء كافيه لتجعله يترك بيته ليلتين فنظر اليه خالد في دهشه 100 وحده فابتسم يامن نعم فساله خالد مجددا اعطيته 200 وحده فاجابه يامن نعم فنظر اليه خالد كيف تدفع تلك الوحدات فاجابه يامن وما زالت الابتسامه على وجهه ليست اسيل فقط من تقدم المساعده حين جعلتنا نتخلص من اخذي وحدات الحمايه كي ناكل دجاجا ونوفر وحدتين كل يوم لم اكن اكل الدجاج ثم زادت ابتسامته لم اخبرك من قبل انني لا احب الدجاج وسامحني لانني لم احضر منافسهول بالامس كان لابد وان امقف هنا امام ذلك الباب وانتظر النهار باكمله كي اجد صاحب البيت واقدم له عبدي قبل ان تفقده ويضيع كل شيء فساله خالد وما مقابل تلك الوحدات يا يامن فنظر اليه يامن لا تكفي تلك الوحدات مقابلا لتلك الشهور التي كنت بها صديقا وفيا لي فابتسم خالد ثم احتضنه فهمس يامن الى اذنه هيا عليك ان ترحل الان الطريق الى المنطقه الغربيه طويل هنالك ينتظرك اياد ستعطيه ذلك الحصان حين تصل اليه ثم اشار الى حصان اسود قد عقله بالقرب منهما وتبدو عليه القوه فساله خالد وكانه لا يصدق مفاجات يامن ومن اين لك بهذا الحصان فابتسم يامن لا تقلق لقد استاجرته كي اتي به الى هنا كان لابد ان اسرع الى هنا ولكنني تذكرت ان الحصان لابد وان يعود الى صاحبه بالمنطقه الغربيه وانا ان ذهبت الى هناك كي اعيده فكيف اعود الى هنا مجددا؟ ثم اكمل ضاحكا انا جئت به وانت ستعود به فابتسم خالد اكيد مش هلاقي صاحب زيك يا يامن فابتسم يامن ها انت قد عدت الى لهجتك الجميله يا صديقي هيا لا تضيع وقتك وتذكرني دائما وانا ساظل هنا لاحكي للصغار ان صديقي صاحب اغلى كتاب واغلى قبله بتاريخ زيكولا القبله التي انقذت حياته يوم زيكولا ثم اتى بالحصان الى خالد فامطاه خالد ونظر اليه يا من تعلم ان هنالك شابا قد يكون اخي بالمنطقه الشماليه ان قابلته يوما وكان في حاجه الى مساعده فلا تتاخر عليه فابتسم يامن ثم ضرب مؤخره الحصان بيده وصاحا الى طريقك سيعطيك ايات كتابك حين يجدك اما انا ساذهب لاحتفل مع اهل زيكولا اشعر انني في حاجه كي ارقص مع احدى الفتيات كفاني تلك الجرعه من الحزن في الاوقات السابقه بدا خالد يتحرك بحصانه وينظر الى يام الذي يقف مبتسما ويلوح له بيده والحصان يتحرك ببطء وخالد ينظر الى بيوت المنطقه الشرقيه وقصورها التي عاش بينها لشهور حتى اختفى يامن عن انظاره وتحرك نحو البحيره فابتسم ثم اقترب منها وارتجل ونزل ليشرب رب من مائها ثم امتطى حصانه مجددا وامره ان ينطلق في طريقه الى المنطقه الغربيه والشمس تسطع فوق راسه العليق يتطاير قميصه مع الهواء ويسرع حصانه كانه سهم يشق الطريق نحو الغرب بينما تنطلق اسيل بحصانها خارج زيكولا تجاه بيجان نحو الشرق يسير كلاهما في طريقه ويبتعد كل منهما عن الاخر خالد لا يفكر الا في كلمات اسيل واسيل لا يدور براسها سوى خالد يبتسم حين يتذكر حديثه اليها عن التلفزيون وتبتسم هي عندما تذكرت احمرار وجهه حين قبلته ينطلق الحصان كل نحو قدره الذي اختاره صاحبه وتتحرك فوقهما الشمس من الشرق الى الغرب وكانها تراقبهما على ظهر تلك الارض وهما مجتمعان للمره الاخيره وخالد يسرع ويقلب عينيه بين صحراء زيكولا وكانه يودع معها وينظر الى مناطقها التي يمر عليها ويشير اليها بيده وكانه يخبرها بانه سيرحل واسيل تغمض عينيها كانها تتمنى لخالد ان يحقق ما يريد حتى بدات الشمس في الغروب ايذانا برحيل ذلك النهار حل الليل وقد وصل خالد الى اطراف المنطقه الغربيه واتجه نحو البيت الذي يقصده على الفور وما ان وصله حتى دلف اليه بحصانه وهنالك وجد اياد في انتظاره والذي صاح لقد سمعت بما حدث اليوم هنيئا لك يا صديقي فابتسم خالد شكرا يا صديقي ثم ارتجل واشار الى حصانه هذا هو الحصان الذي استاجره يامن انه اسرع حصان رايته بزيكولا لقد احسن يامن الاختيار تلك المره فابتسم اياد ثم اخرج كتابه وهذا هو كتابك فابتسم خالد ما زلت ادين لك باجر متابعه حفر ذلك النفق فضحك اياد لقد اعطاني يا من ذلك الاجر لم اطلب الكثير فابتسم خالد يامن فساله اياد هل سترحل الان فابتسم خالد نعم فاكمل اياد لقد قرات بعض الصفحات من كتابك لقد اسعدك الحظ يا خالد ان ليلى بدرا ايضا سيكون سرداب فوريك مضاء فابتسم خالد بعدما تذكر ان سرداب يكون مضاء ليله البدر ثم نظر اليه اياد واعطاه مصباحا ناريا ذلك المصباح سيلزمك حتى تمر من النفق ان التهويه بنفقنا جيده ولكن تعلم ان اناره ذلك المصباح ستنتهي مع انتهاء زيته فابتسم خالد حسنا ولكن عليكم ان تغلقوا طرف ذلك النفق بعد ذهابي فابتسم اياد بالطبع يا صديقي ان اكتشف احد ما فعلنا فسنصبح خائلينا لزيكولا فوضع خالد يده على كتف اياد ثم صافحه ووضع كتابه بين بطن وبنطاله اسفل قميصه واتجه الى فتحه ذلك النفق ونزل السلم الخشبي بها وبيده المصباح واشار الى اياد مودعا له بعدها نظر خالد الى النفق الافقي فوجده مظلما فسم الله وبدا يزحف على ركبتيه وبيده المصباح وينظر امامه ويحدث نفسه ليست الا انثار واكون خارج زيكوله وينظر امامه يتحرك مسرعا ويشعر ان نشاطه قد عاد اليه بعدما افتقده الايام السابقه يحدث نفسه ارحل من اجل اسيل ارحل من اجل جدك ارحل من اجل يامن ويواصل زحفه ويتجنب الدعامات الخشبيه التي تركها من صنعوا ذلك النفق يتوقف للحظات ليلتقط انفاسه ثم يبتسم ويحدث نفسه مجددا مازلنا في البدايه يا خالد هيا ثم يكمل تحركه حتى لمح الفتحه الاخرى للنفق والنور يتسرب خلالها فاسرع من تحركه يجذبه الامل نحوها هيا هيا يا خالد هيا انها لحظات هيا هكذا كان يحفز نفسه ويسحف بقوه حتى وصل الى تلك الفتحه وقفز الى خارجها ومازال مصبحه بيده حتى وجد نفسه بارض رمليه يظهرها نور البدر الذي يسطع بالسماء والتفت ليدق قلبه بقوه حين وجد صور زيكولا بشموخه خلفه فصاح فرحا انا خارج زيكولا انا خارج زيكولا وظل يعود بقدميه خطوات للخلف وينظر الى سور زيكولا والى ارتفاعه الشاهق الذي طالما كان عائقا له حتى انزلقت قدماه في الرمال فجاه وسقط على ظهره وسقط المصباح بعيدا عنه وما لبث ان يمد يده كي يلتقطه حتى وجد جسده يسقط بحفره وسط الرمال ظل جسده يه للاسفل ويرتطم بجدران تلك الحفره ويهوي اكثر فاكثر دون ان يتوقف ويمسك براسه التي ارتطمت كثيرا وبدات الدماء تنسف منها حتى بدات حركته تقل شيئا فشيئا ثم توقف جسده عن الاطام لينظر امامه ليجد نفقا ممهدا يتجه بانحناء لاسفل ولاحد الاتجاهات فصاح خالد انه احد فرعي سرداب فوريك ثم اخرج الكتاب من بنطاله وقبله وصح انني لست في حاجه الى مصباح انه مضاء بنور البدر ثم اسرع به يجري الطريق ياخذه لاسفل لا يفكر بشيء سوى ان يسرع بذلك الطريق يريد ان يصل الى ما يريده يعلم ان انحناء الطريق للاسفل ربما لسبب لا يعلمه انه صمم كذلك ربما كان سببا كي يحتوي فرعي زيكولا بالكامل او ربما كانت هنالك فروع اخرى يتحدث الى نفسه وتدور بعقله تفسيرات لا يابه بها كثيرا حتى سقط وتدحرج بجسده مجددا فابتسم ونهض واكمل عدوه وكلما سقد تدهرج قليلا ثم ينهض مجددا ويكمل عدوى وظل يواصل طريقه والوقت يمر وكلما اصابه التعب وقف للحظات كي يلتقط انفاسه ثم يسرع مجددا ويحدث نفسه ليحفزها هيا يا خالد هيا لم يعد سوى القليل حتى زاد تعبه فجلس واسند ظهره الى جذور ومسح بذراعه حبات العرق التي اغرقت جبينه ثم نهض مجددا وصار بضع خطوات حتى وجد صوره تشبه الصوره التي وجدها حين نزل السرداب لاول مره والصوره التي نقشت على سوره كولا بالمنطقه الغربيه فوقف امامها وابتسم فوريك وما مر امامها حتى شعر بذات الهزه العنيفه التي حدثت من قبل حين مجيئه لسرداب للمره الاولى ونظر خلفه ليجد جدران السرداب قد بدات في الانهيار فابتسم وبدا يعدو ويسرع والجدران تنهار من خلفه تخطو قدماه مسرعه يعلم ان الانهيار من خلفه يدفعه لطريق مقصود يسرع ويخشى ان يلحقه الانهيار فتتحطم معه اماله هيا يا خالد يحفز نفسه هيا حتى بدا الصوت يقل من خلفه وهدات الحركه العنيفه ولم تعد هنالك انهيارات للجدران وما انظر امامه حتى وجد نفسه في طريق للسرداب اكثر اتساعا وجدرانه منقوشه بنقوش كثيره فصاح سرداب فوريك سرداب فوريك الاساسي واسرع به وترتطم قدماه بالهياكل العظميه المنتشره بارضيته واكمل جريه حتى وصل الى سلمه الطويل فاسرع اليه وصعد درجاته يخطو العديد منها بخطوه واحده منه يحدث نفسه لم يعد سوى القليل يا خالد يصعد ولا ينظر خلفه ينظر الى درجات السلم المتبقيه ويخطوها مسرعا حتى وصل الى اعلاه فتوقف وانحنى يمسك ركبتيه ليلتقط انفاسه وكانه يفكر ويتذكر يوم نزوله السداب للمره الاولى وحدث نفسه بصوت يسمعه ها انا قد مررت من السر ارداب الان النفق عليك ان تسرع يا خالد لا يوجد هواء بالداخل ثم صمط واكمل ولا توجد اضاءه عليك ان تتذكر جيدا كيف كان مسارك بهذا النفق ثم اغمض عينيه وكانه يتذكر ثم فتحهما مجددا ونظر الى الفتحه ذات الالواح الخشبيه المتكسره والتي تصل سرداب فوريك بالنفق المظلم وسمى اللا ثم ملا صدره بالهواء واسرع اليها فوجد الظلام يسود بداخله واسرع يزيح شباك العنكبوت التي تملاه ويسرع ويتذكر في لحظات طريقه حين نزله يسرع في الظلام وكلما وجد طريقه خاليا يتقدم اكثر يتحرك كانه يغطص باعماق محيط تحركه كميه الهواء التي التقطها منذ دخوله بعدما لم تكفي فتحه ذلك النفق لتدخل المزيد من الهواء وكانه قد صمم ليكون قبرا للاختناق حتى لو لم يكن مغلقا بالكامل ويبدا خالد يشعر بالاختناق ولكنه اكمل طريقه وتصارعت انفاسه ودق قلبه مسرعا وبرزت عيناه حين ارتطمت قدماه بشيء صلب وحين تحسسه ادرك انه سلم النفق فصعد درجاته على الفور حتى اصطدمت راسه ببابه الفولاذي الذي قد اغلق حين انكسر اللوح الخشبي فبدا يدفعه بقوه يعلم انه يستطيع يدفعه ويحاول ان يرفعه يحفز نفسه وقد اخرج ما لديه من هواء هيا يا خالد انها لحظات هيا ويضغط على اسنانه ويدفعه بكتفه حتى بدا الباب يرتفع قليلا واندفع الهواء الى صدره هيا يا خالد حتى ارتفع الباب باكمله وقفز خالد الى خارجه وسقط بجواره وصدره يعلو وينخفض مسرعا وصاح انا رجعت انا رجعت وامسك براسه وكانه لا يصدق نفسه يجلس بجوار الباب الفولاذي ينظر اليه ويتحسس وجهه وكانه يتيقن انه ليس نائما ثم ينظر الى ملابسه الزيكوليه ويتحسس راسه ليجده حليقا فادرك انها حقيقه ثم اغلق باب النفق من جديد واسرع الى الخارج فوجد الظلام يسود السماء ثم عبر السور العالي الذي يحيط بذلك البيت المهجور وما ان عبره حتى سمع اذان الفجر يهز كافه ارجاء بلدته البهو فريك فابتسم وبدا يكرر الاذان كلما سمع كلماته واصرع بين شوارعها الخاليه وكلما راى احد الاشخاص يمر حاول ان يختبئ حتى لا يراه بهذا الزي حتى اقترب من بيته وما ان وصل اليه ودق الباب بقوه حتى وجده مفتوحا قليلا فادرك ان جده قد فتحه كعادته مع حلول الفجر ثم دلف اليه فوجد جده يصلي الفجر جالسا ويعلو صوته بايات من القران فجلس خلفه في انتظاره وتساقطت دموعه حين سمع دعاءه بان يعود اليه سالما حتى انتهى والتفت فوجد خالد خلفه فتصارعت انفاسه وكانه لا يصدق نفسه واحتضنه بقوه ودمعت عيناه خالد اما خالد فقد بكى كثيرا حين احتضنه جده وكانه لا يصدق نفسه وظل يحتضنه ويمسح راسه بكفه ويبتسم بينما يرتشف دموعه كنت بقول لك هرجع لك يا عبده قلت لك اني هرجع ثم سقط وكانه قد اخشى عليه ظل خالد نائما وبد عليه انه لم ينم لايام طويله وبجواره جده يجلس لينظر اليه وقد بدل له ملابسه ولم يرد ان يفتح ذلك الكتاب الذي احضره معه خالد الا بعدما يخبره خالد بما حدث له اولا وقد مر يوم كامل دون ان يستيقظ خالد حتى نهض فوجد جده بجواره ومعه صديقه العجوز مجنون السرداب الذي كان اول من يخبره عن حقيقه سرداب فوريك وما ان راه قد فتح عينيه حتى صاح خالد صحي فابتسم خالد لابد انكم قد اصابكم القلق فانده الرجل مما سمعه معه فضحك خالد عارف ان لهجتي اوقات بتتغير بس قريب قوي هستعيد لهجه البحوفريك فقاطعه جده يلا يا خالد احكي لنا اللي حصل لك ثم تدخل الرجل انت نزلت السرداب فعلا فابتسم خالد من اين تريدون ان ابدا قصتي ثم بدا خالد يحكي عما حدث له منذ نزوله ذلك النفق اسفل البيت المهجور بالقريه وما حدث له به ونزوله الى سداب بفوريك الحقيقي وتلك الصوره به وما به من هياكل عظميه ثم خروجه الى ارض زيكولا وظل يحكي لهما وهم يستمعان الى كل كلمه يقولها يحدثهما عن قوه تلك المدينه وعن اهلها وعن طقسها الذي يبدو ثابتا مع تغير الفصول العام وعن عمله هناك وعن يوم زيكوله وعن يامن واسيل وعن رحلته خلف ذلك الكتاب الذي يوجد بين ايديهم ولكنه اثر ان يخبر جده بان اباه قد قتل كي يرثه ابنه بل انه لم يذكر سيره ابيه او اخيه على الاطلاق واثر ان يحتفظ بذلك السر خشيه ان يسبب مزيدا من الحزن لجده وظل يحكي ويحكي وتمر الدقائق وتتبعها الساعات ولم يتركاه دون ان يسالاه عن تفاصيل كل جمله يقولها حتى انتهى فنظر الى جده وصاحبه اريد ان يظل حديثنا هذا سر بيننا فاندهش صديق جده وليه من قولش للناس كلها انت بطل فاجابه خالد لن يصدقك احد لن يقول بطل سيقولون مجنون فقاطعه الرجل مجددا الكتاب احسن دليل فابتسم خالد سيقولون انك احضرت ذلك الكتاب من مكان اخر اريد فقط ان يظل هذا السر بيننا اريدكما ان تعيداني بذلك فابتسم جده حاضر وابتسم الرجل وانا كمان بوعدك ثم ضحك جده اكيد منى هتفرح لما تعرف انك رجعت دي على طول كانت بتسال عليك وعمرها ما سابتني لوحدي فساله خالد هي ما اتجوزتش فابتسم جده لا ثم اكمل منى بتدي لابوها دروس من جديد زي اللي بترد له كل اللي عمله فيك كل ما يتقدم لها عريس ترفض وتبوظ الجوازه لاي سبب وحلفت قدام الناس انها مش هتتجوز فابتسم خالد اكيد طالعه مجنونه لابوها فابتسم جده هي مش هتتجوز الا انت يا خالد فابتسم خالد لكني لا اريد الزواج الان حتى فوجئوا بمنى تدخل اليهم فجاه ونظرت الى خالد في سعاده خالد انا عرفت انك رجعت فابتسم خالد نعم فاكملت انا مبسوطه قوي انك رجعت يا خالد فابتسم شكرا يا منى اشكرك لانك كنت بجوار جدي تلك الفتره فضحكت منى انت بتتكلم كده ليه هو السفر اثر على كلامك ولا ايه فضحك خالد نعم ثم نهض جده وصاحبه وتركاهما فابتسمت منى انا حلفت لابويا اني مش هتجوز الا انت وان ماتجوزتكش مش هتجوز طول عمري واللي يعمله يعمله فصمط خالد دون ان يرد فتابعت خالد انا مش شايفاك فرحان بكلامي ليه انت حبيت حد تاني وانت مسافر؟ فابتسم خالد ونام انا رجعت من السفر زي ما انا اعتبريني هبدا من جديد فابتسمت خلاص وانا موافقه نبدا سوا فنظر اليها خالد في هدوء ارجوك يا منى محتاج شويه وقت علشان ارتب اموري فظهر الحزن على وجه منى وهمت للمغادره حاضر يا خالد ثم غادرت كان خالد يعلم ان منى تحبه ولكنه اراد اراد ان لا يتسرع في حديثه معها واراد ان يتحقق من مشاعره تجاهها وخاصه انه لم يفق بعد مما حدث له بزيكولا وبعده عن اسيل وعزم على ان يجد عملا يحقق له ذاته وظل يبحث عن عمل ملائم لدراسته وذهب الى اماكن كثيره يبحث عن عمله دون ان يصيبه تعب او ملل ويبتسم حين تضيق الدنيا امامه ويحدث نفسه دائما لابد وان هنالك امل ماذا بعد نجاه من الموت قبل لحظات يبحث نهارا ويعود الى شرفه بيته ليلا ليتامل سماء بلدته بحثا عن ذلك النجم اسيل حتى يغلبه النواس فيظل نائما لتشرق شمس اليوم الذي يليه واستمر في بحثه لمده ايام وايام وامتدت لاسابيع حتى وجد عملا باحدى فروع شركه كبرى بمدينه المنصوره ومرت شهور وهو يعمل ويشعر بذاته في ذلك العمل وكلما واج جهته مشكله قبلها بابتسامه يحسده عليها زملائه وتزداد بسمته حين يعود الى بيته فيجد جده يقرا مجددا بكتاب سرداب فوريك الذي لم يتركه الا بعد لحظات قليله منذ عودته ويطلب منه ان يخبره بالمزيد مما حدث له بسيكولا فيحكي له الكثير والكثير ويساله بعد انتهائه الا يخبر احدا بذلك حتى جاء في يوم وعاد الى جده مبتسما يلا يا عبده انت مش عاوز حفيدك يتجوز؟ فنظر اليه جده فتابع خالد احنا هنروح للمره الاخيره نخطب منى والله ابوها وافق هتجوزها لو ما وافقش هتجوزها برضو فابتسم جده واتجه معه الى بيت والد منى واندهش خالد حين وجد والد منى قد تغير تمام التغير وقابلهما بكل حفاوه وتقدير وما ان تحدث جد خالد بانه يريد ان يطلب يد منى لخالد حتى نطق والدها بكل ترحيب يلا نقرا الفتحه فابتسم خالد وابتسمت منى التي كانت تقف امام باب الحجره وعلت الزغاليت ببيتها ونهض خالد ليحتضن والدها ثم احتضن جده وقد حددوا موعدا قريبا لاقامه عرصهما مرت ايام كثيره ومرت اسابيع وتبعتها بضعه شهور وخالد يعمل بقوه كي يستعد ليوم عرسه حتى جاء ذلك اليوم ال 14بع عش من سبتمبر وقد علقت الانوار امام بيته واجتمع الكثير من الاهالي ليهنئوه ويهنئوا جده بهذا العرس وقد حل الليل وبدا حفل الزفاف وكم كان حفلا رائعا يتراقص به من يعرفون خالد ومنى ومن لا يعرفونهما وخالد ينظر الى الجميع وتتشابك ذراعه بذراع منى التي ظلت تهمس اليه طوال الاحتفال دون ان يسمع اي شيء لكنه كان يهز راسه مبتسما دون ان يدرك عما تتحدث حتى انتهى الاحتفال ودلفا الى شقتهما وامتلا وجهه منا بالخجل بعدما دلفا الى حجره نومهما فضحك خالد ثم ضحكت منى ونظرت اليه خالد بايد اننا هنبتدي المشاكل من دلوقتي خالد الشقه حاره قوي انا عاوزه تكييف فضحك خالد ولم ينطق ثم اتجه نحو شرفه الغرفه وفتحها كي يندفع الهواء اليها حتى نظر الى السماء فدق قلبه بقوه حين وجد ذلك النجم اللامع وحيدا مميزا بها وهمس الى نفسه في ذهول اسيل فاكملت منى وهي تجلس بفستان سفافها على سرير الغرفه خالد انا نفسي نقضي شهر العسل في اي مكان فابتسم خالد بعدما سمع كلماتها ثم نظر الى نجم مجددا وقد اطال نظره تلك المره كثيرا وكانه يفكر ثم نظر اليها انا كمان كنت بفكر اننا نقضي شهر العسل في مكان مختلف تماما ثم اكمل مبتسما ايه رايك في مكان التعامل فيه مش بالفلوس؟ فاندهشت منى وسالته امال بايه؟ فضحك خالد كثيرا ثم اقترب منها واهمس اليها هتعرفي لما نروح هناك اعزائي المستمعين لم تنتهي رحله خالد بعد يمكنكم الان الاستماع الى اماريتا الجزء الثاني من روايه ارض زيكولا للكاتب عمرو عبد الحميد