بالرغم من انه الخديوي توفيق كان راجل زي ما قلنا مش بتاع مشاكل ما بيحبش المواجهات الا ان هو كان على موعد مع مواجهه شعبيه كبيره لو هتسميها انقلاب عسكري او حتى تمرد ما حدش هيغلطك ولكن ساعات الاوضاع الغلط بتخلي الجماهير تمشي معها وتقيدها وترفعها لمرتبه ان هي تبقى اول ثوره شعبيه في تاريخ مصر الحديث خلينا النهارده نحكي بالتفصيل عن الحوادث العربيه او هوجه عرابي او احداث الثوره العربيه زي ما حكى عنها مؤرخين عصرها وهل كانت فعلا هي السبب في احتلال مصر انت دلوقتي في ضيافه قناه وقال الراوي هتودنك وخليك معنا شويه في نهايه عصر الخديوي اسماعيل وبدايه تولي ابن توفيق الحكم سائد الاحوال السياسيه والاقتصاديه في مصر بشكل كبير اثر ده على كل نواحي الحياه تقريبا بعد ما تاسس مجلس شورى النواب في وقت السابق عمل شريف باشا اول دستور في تاريخ مصر عزلوا الخديوي توفيق عين مكانه رياض باشا واللي لغى الدستور قفل مجلس النواب لمده سنتين وقال ان الموضوع ده ما ينفعش مع المصريين هم مش مهمين لكده كمان موافقه الخديوي ورياض باشا على قرارات لجنه الرقابه الماليه بالسيطره على الستين في الميه من الموارد البلاد خلت مشاريع كتير تقف ناس كتير تمشي من اشغالها الاسعار زادت حتى موظفين الحكومه ما كانوش بيقبضوا مرتباتهم بانتظام كل ده خلى البلاد مهيئه لثوره او طوفان عظيم يشيل الحكومه والوزاره والنظام كله وكانت الشراره الاولى في اندلاع الثوره لما اصدر عثمان بشري في ايه وزير الحربيه قرار بيعدل مدد الخدمه الالزاميه المصريين بشكل يحد من ترقيتهم زيهم زي الشركس والارناؤوط في نفس الوقت بيدي تعليمات من تحت لتحت للضباط الشركه الصغيرين لو وقعت تحت امره ظابط مصري ما تديلوش التحيه ولا تاخد منه طبعا رفض القاده المصريين الكلام ده وعلى راسهم كان علي فهمي وعبدال حلمي واحمد عرابي التلاته دول كانوا ظباط كبار برتبه اميرالاي زي عقيد او عميد دلوقتي قرروا فيه 17 يناير عام 1881 ان هم يقدموا مذكره احتجاج او عريضه لرئيس الوزراء رياض باشا طلبوا فيها مراجعه قرارات رفق باشا او عزل اذا لزم الامر كمان مراجعه لوائح الترقيات في الجيش ومراجعه الترقيات الجديده للتاكد من كفاءه الظباط اللي ترقوا كانت العريضه شديده اللهجه مضى عليها غيرهم ظباط كتير لما قراها رياض باشا اتعصب رفع الامر للخديوي توفيق واللي لما عرف هو كمان اتعصب وقال ان ده تمرد في الجيش لازم نتصدى بشده علشان ما يتكررش امر باعتقال التلاته وحبسهم وتقديمهم لمحاكمه عسكريه في يوم واحد فبراير تم استدعاء الظباط لمقر وزاره الحربيه في سكنات قصر النيل بشان المذكره بتاعتهم لما راحوا تم اعتقالهم وحبسهم بمجرد ما دخلوا مكتب الوزير لما وصل الموضوع ده لزميلهم محمد عبيد على طول اتحرك خد الايلاين بتاعه قصر النيل بقوه اشتبك اشتباك خفيف مع العساكر اللي هناك وحرر زمايله رفق باشا بقى وزير الحربيه لما شاف كده بعينه نط من شباك اوضته طلع يجري بره السكنات خوفا على حياته خرج الضباط التلاته مع البيجباش عبيد بتاعه راحوا وقفوا قدام باب قصر عابدين لما شاف الخديوي الكلام ده من جوه الاصل بعت رئيس الديوان يبلغهم ان الخديوي موافق على طلباتهم مقابل ان هم يهدو شويه ويصرفوا القوات اللي معاهم ويعيدوا النظام لمحيط الاصل في نفس اليوم صدر قرار الخديوي باستعفاء رفق باشا من وزاره الحربيه والغاء كل قراراته وتعيين محمود سامي البارودي واللي كان وزير اوقاف وقتها ومتضامن مع العربيين كمان عفا عن الضباط التلاته فهم وحلمي وعرابي هم كمان شكروه وهتفوا بحياته لغايه كده احنا تمام نحقق العربيين اول انتصار لهم باجابه مطالبهم لكن المشهد ما زال مش مريح في نار تحت الرماد حتى ولو كان الخديوي استجاب للضغط وعمل لهم اللي هو عايزه فده ممكن يكون بشكل مؤقت لما الدنيا تهدى شويه ممكن يطيرهم من المشهد باي شكل ينفيهم يعزلهم او حتى يزق احد عليهم يقتلهم وتبقى حادثه شخصيه عاش الجميع بعد كده في قلق لشهور طويله حاول فيها البارودي باشا ان هو يحسن اوضاع الضباط والعساكر الفساد اللي كان جوه الجيش اللي طار الاكل والشرب والمعسكرات المرتبات والمعاشات بتاعه الضباط والعساكر لازم كل ده وضعه يتغير تماشيا مع الاحوال الاقتصاديه اللي كانت في البلد العسكريين عموما لازم يبقى لهم احترام في باقي مؤسسه الدوله يركبوا المواصلات العامه بنص اجره الموضوع ده ما كانش موجود وقتها الظلم والجور اللي بيعاني منه الظباط المصريين لازم ينتهي بعض الطلبات دي يوافق عليها الخديوي ومجلس النزار وبعضها كان بيتسوف لوقت تاني احوال البلد الاقتصاديه والسياسيه كانت بتزداد سوق في الوقت اللي زادت فيه بشكل ملحوظ شعبيه احمد عرابي كبطل قومي في المجتمع القاهري وما كانش احمد عرابي في البدايه هو محور الاحداث او المحرك الاساسي للثوره هو مصري من اصول بدويه عاشوا اهله في الشرقيه اتعلم في الازهر لفتره كان ابوه هو العمده فاخذوه في الجيش عسكري في عهد سعيد باشا تنفيذا لقراراته بترقيه المصريين زيهم زي الشركس والارنوط اترقى عرابي ودفعته من عساكر لضباط عام 1858 ولفت عرابي الانظار بشخصيته القويه كان طويل جسمه قوي صوته جمهوري غير ان دراسته في الازهر خلته خطيب مفوت يتكلم كويس دايما بيستعين بايات من القران واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في كلامه كان تاثيره كبير في كل اللي حواليه اختاره محمد سعيد باشا ضمن الالاي اللي كان طالع معه حمله الحجاز عام 18 كمان حصل على خمس ترقيات في ظرف ثلاث سنين دي حاجات استثنائيه ما بتحصلش لناس كتير ولكن سعيد باشا زي ما حكينا قبل كده ما كانش على حال واحد مره واحده طلع في دماغه ان هو يسرح بعض الايات الجيش عام 1861 كان منهم بتاع احمد عرابي ولكنه رجع بعدها بسنتين ورجعهم تاني وبنفس الرتب بتاعتهم في الخديوي اسماعيل تم اهمال الضباط المصريين تماما اهتم الخديوي بالضباط الاجانب الفيدراليين الامريكان والنمساويين اللي جابهم وحطهم قيادات على الكل فوقفت ترقيات عرابي وكل الضباط المصريين كمان لما خرج الجيش في حروب كتير في السودان والحبشه والقرن الافريقي كانت اغلبها بلا هدف بالذات بعض ضياع الاملاك المصريه في القرن الافريقي ومنابع النيل بعد عزل الخديوي اسماعيل عام 1879 وبعد ما شاف عرابي الاهوال بعينه في حمله الحبشه رجع هو واللي معاه وهو شايل ومعبي وكل اصرار ان هو يصلح الفساد والعنصريه والطبقيه اللي سيطرت على الجيش المصري باي شكل كان حتى لو تطلب الامر في اللجوء للقوه في الوقت ده وتحديدا عام 1876 زار مصر السيد جمال الدين الافغاني وده كان واحد من كبار مثقفين عصره لف بلاد كتير واتعلم حاجات كتير اتفتح ذهنه على النظم السياسيه الحديثه اللي بتخلي نظام الحكم مشاركه ما بين الشعب والحكومه والحاكم لما جاء الافغاني على مصر كان بيقعد على قهوه ماتاتيا اللي كانت في العتبه بيتلم عليه شباب المثقفين من طلبه المدارس والجنين الازهر هو كان بيكلمهم عن الحاجات دي كلها ولحرك تفكيرهم لمناطق ما كانوش يتخيلوا انها موجوده اصلا ومن ضمن المصريين اللي قبلوه كان احمد عرابي وزمايله عجب الافغاني شخصيتهم وتفكيرهم شاف فيهم مشروع زعامه ينفع يتلم الناس حواليهم يضغطوا على النظام ان هو يغير شويه من نظام الحكم الاستبدادي اللي كان موجود في مصر وكل البلاد الشرقيه في الوقت ده وجود الافغاني شجع على اعاده تشكيل الراي العام في المجتمع القاهري كمان شجع كتير من الادباء والمثقفين على الصحفي صدرت كتير من المجلات والجرائد السياسيه والكاريكاتريه واللي ساهمت بمقالاتها ورسوماتها في اعاده تشكيل الوعي السياسي عند الناس خلت المواطنين على علم بدهاليز الحكم والسياسه دي حاجه كانت جديده ما كانتش موجوده قبل كده وكان لها اكبر الاثر في التفاف الشعب حوالين عرابي واللي معاه بعد حوادث قصر النيل اللي حكينا عنه من شويه خرج المثقفين في مظاهرات سلميه كانوا بيروحوا العرابي قدام بيته ويفضلوا يكتفوا لغايه اما ينزل ويتكلم معاهم كل ده شافه رياض باشا وخديوي واثر على قراراتهم زي ما هنشوف دلوقتي وخلال الفتره اللي قضاها محمود سامي البارودي وزير الحربيه نشط العمل السري لبعض ضباط الجيش عرابي واللي معه كانوا بيجتمعوا سرا في بيت واحد منهم بيفضلوا يتناقشوا بشان الاحداث ويحاولوا ان هم يرسموا خطط للاصلاح للجيش والاوضاع ويشوفوا هيعرضوها ازاي وهينفذوها ازاي امتدت الاجتماعات دي كمان انه تحضرها عناصر من الشعب المثقفين اللي كانوا بيقعدوا معهم على القهوه مع الافغاني كانوا بيروحوا يجتمعوا مع عرابي واللي معه ويشتركوا معهم في المناقشات واقتراح الحلول لما شاف الخديوي ورياض باشا ان العربيين اصبح لهم ظهير شعبي فكان لابد من التعامل معاهم بحرص لغايه ما نشوف ازاي هنخلص منهم كمان اشتغل احمد عرابي على نقطه الظهير الشعبي دي اكتر حمايه له للي معاه اتعرف على الشيخ عبد الله نبيل واللي كان اكبر داعم لعرابي بخطبه ومقالاته اللي اثرت في الناس جوه وبره القاهره في الريف والمجتمعات البسيطه فضلت الاحوال بالشكل ده لغايه ما حصلت في اسكندريه حادثه كانت زي عود الكبريت اللي اترمى على البنزين في يوم 25 يوليو عام 1881 خبطت كاريتا خاصه باحد كبار تجار اسكندريه ظابط في سلاح المدفعيه لما خدوه زمايله على المستشفى مات منهم وهو في السكه اتضايقوا جدا شالوا جسمانه وطلعوا به على الخديوي في اسرى 60 يطالبوه بالتدخل ومعاقبه التاجر اللي تسبب في موت زميلهم طبعا الخديوي جدا شاف ان ده عدم نظام وعدم احترام لمقامه مش هو اللي المفروض يحقق في حادثه زي دي ده من اختصاص الشرطه او المجلس العسكري شايف كمان ان اللي عمل كده هو عرابي ورجالته والجراوا عليه بعض ظباط الجيش ولو سكت على الموضوع ده اي اتنين ظباط هيمسكوا في بعض هيروحوا الخديوي ويقولوا له اتفضل حلها فشاف ان هو لازم يواجه اللي حصل ده وبشده امر باعتقال الناس دي كلها وتحويلهم لمجلس عسكري في سكنات قصراس ثاني يوم صدرت عليهم احكام في منتهى القسوه منهم اللي خد اشغال شقه ومنهم اللي اتنفلوا السودان في نفس اليوم جت الاحكام للخديوي علشان يصدق عليها عرف بيها البارودي باشا الوزير في القاهره واللي راح بعدها بيوم يقابل الخديوي توفيق في اسراس ويقول له ان الاحكام دي او حل المشكله دي عموما كان المفروض تتم من خلالي انا كوزير حربيه فقال الخديوي البا ان وجوده كوزير حربيه هو السبب الاساسي في الفوضى اللي بتحصل دي فقال له البارودي لو افندينا شايف كده انا بستعفي من منصبي فقالوا الخديوي واحنا قبلنا وقام وقف بمعنى المقابله انتهت بعدها بيوم رجع الخديوي على القاهره واصدر اوامره بتعيين واحد اسمه داوود باشا وزير الحربيه في نفس الوقت ابتدى يعزل الناس اللي كانوا متعاطفين مع العربيين زي احمد باشا الدرملي محافظ القاهره حتى انصر فرنسا العام اللي كانت علاقاته كويسه مع العراقيين بعت رياض باشا مذكره لوزير خارجيه فرنسا ان القنصل بتاعهم تسبب في مشاكل وغير مرغوب في وجوده ومطلوب تعيين واحد تاني كل ده شافه عرابي واللي معاه مؤشر للحاجات مش كويسه هتحصل ولو كان يجب ان هم يتحركوا يبقى المفروض يتحركوا دلوقتي قبل كمان شويه في يوم تسعه سبتمبر عام 1881 حشد عرابي واللي معاه تقريبا كل الايات الجيش اللي كانت في القاهره غير حوالي الفين مواطن اتحركت الموضوع دي لمحيط اسرع عابدين حوالي الساعه عشره صباحا شاف الخديوي الجموع دي من الشباك فنزل يقابلهم كان معه مستر كوكسون قنصل انجلترا في اسكندريه نيابه عنصر انجلترا العام واللي كان بيقضي اجازته في بلاده والسير اوكلاند المراقب المالي الانجليزي عضو اللجنه الثنائيه دخل عرابي والجموع من وراه وهو راكب حصانه ورافع سيفه في الهوا اول ما شافه الخديوي قال له اتفضل انزل من على الحصان واغمه سيفك نزل عرابي فعلا وحط السيف في جنبه واداله التحيه العسكريه فقالوا الخديوي انت جاي ليه عايز ايه فقال له لينا طلبات يا افندينا ومش هنمشي غير لما يتوافق عليها قالوا الخديوي طلبات ايه فرد عرابي نمره واحد عزل وزاره رياض باشا نمره اتنين رجوع مجلس النواب والدستور من تاني نمره ثلاثه الاهتمام بالجيش وزياده عدده ل 18 عسكري زي الفرمان العالي ما بيقول وقبل ما يحتد النقاش بين عرابي والخديوي اشار مستر بينسحب من مشهد حفاظا على هيبته كحاكم للبلاد ويصيب موضوع التفاوض مع العربيين له هو دخل الخديوي فعلا ووقف مصر قال مستر كوكسون خلي بالك يا جناب الاميرال ان تعيين الوزاره وعزلها وكمان تشكيل مجلس النواب وحله ده من حق الخديوي بس وما حدش من العسكريين له حق التدخل في الامور السياسيه فمجرد كلامك في الموضوع ده ده بيعرضك للمسائله وتدخل مستر في الحوار وقال له ان موضوع زياده الجيش ده كمان ما ينفعش في الوقت الحالي لان البلاد فيها ازمه ماليه مفيش فلوس لكده فلازم تكون فاهم مدى امكانيه تنفيذ طلباتك دي قبل ما تطلبها رد عليه عرابي وقال له انا بقول لحضراتكم جميعا يا جناب السير ويا جناب القنصل ان انا هنا بصفتي مندوب عن جموع الامه اللي لها حق في المطالبات دي وانا والجيش مكلفين اننا ننفذها الجيش من الشعب والشعب هو اصل الجيش وبقولها تاني وتالت احنا مش ماشيين النهارده غير لما طلباتنا دي توافق عليها ولو هترجع جنابك للخديوي قبل ما ترد علي يا ريت لو تنصحه بشكل شخصي ان هو يوافق شايف جنابك الناس اللي ورايا دي انا ممكن احشد قدهم عشر مرات ولو عايز نبعت نجيب من الاقاليم والضواحي فهم جاهزين ومستنيين الاشاره قال له اقسم باشا يعني دلوقتي افهم من كده ان انت على استعداد تنفذ كلامك ده بالقوه بس ده فيها ضياع لبلادك لانكم مش قد حرب اهليه ممكن تحصل فيها وبسببك فقال له عرابي ومين اللي هيحاربنا انا بقول لك الايات كلها معايا غير جموع الامه ولو قصد جنابك على اي طرف خارجي فاعلم ان احنا على استعداد للدفاع عن بلادنا لاخر عسكري ولاخر نقطه دم فقال له مستر يعني دلوقتي الخديوي لو مش موافق هتعمل ايه رد عرابي لا خليها بقى لما نسمعها منه وساعتها مش قادر اقول لك ايه اللي هيحصل وجوه اسرع عابدين اجتمع الخديوي مع رياض باشا والوزاره ودخل مستر كوكسون وبداوا الجميع يتشاوروا مع بعض فعلا ان هو ما معهوش ولا اي واحد حتى حرس الخديوي راحوا انضمواي بتاع علي فهمي يعني ما فيش قدام الخديوي دلوقتي الا الموافقه حفاظا على عرشه ونظامه استعفر ياض باشا من الوزاره وبعد مشاورات ومجادلات قبل الخديوي باسناد الوزاره الجديده لمحمد شريف باشا طلعت الاخبار دي لعرابي والجموع اللي معاه واللي كانوا لسه واقفين في ساحه القصر فرحوا جدا ودخل عرابي يقابل الخديوي للمره الثانيه ويشكره على قبوله لمطالب الامه وقف قدامه باحترام وقدم له التحيه العسكريه قال الخديوي الاعرابي انا اللي بشكرك على المطالب دي وصدقني انا سعيد ومرتاح جدا ان انا وافقت عليها شكروا عرابي ودعا له بالسداد وطول البقاء وطلب منه العفو له للجموع اللي معاه وعفا عنهم الخديوي مشي عرابي واللي معه كان الحدث ده محور للكلام على كل الاهاوي والشوارع في القاهره ارتفع نجمه عرابي بشكل كبير اصبح عرابي في الجيش اهم من وزير الحربيه والقائد العام في الشارع هدف الناس بحياته في مظاهرات سلميه بتتجمع كانت في كل مكان في مصر طارت خبر للاقاليم والاسكندريه فكانت فرحه عامه عاشتها مصر كلها ليلتها بالليل راح عرابي وعبدال حلمي وعلي فهمي ومعاهم الشيخ جمال الدين الافغاني لمحمد شريف باشا في بيته يهنوه بالوزاره الجديده ويحطوا الخطوط العريضه للسياسه الجديده ويختاروا الوزراء سوا محسس شريف باشا بالاملاءات من العربيين فتحفظ على النقطه دي فكر عرابي ان هم اولا واخيرا عسكريين ما لهمش ان هم يتدخلوا في الشؤون السياسيه ولو كان عندهم ثقه فيه فلازم الثقه دي كمان تبقى في قراراته من فضلكم سيبوني انا اختار وزاره بنفسي ولو لكم طلبات قولوا لي عليها وانا هنفذها ولكن عرابي اصر على اختيار البارودي كوزير الحربيه وقال لشريف باشا انت حر في باقي الوزراء اختارهم بمعرفتك قبل شريف باشا بشرط ان العربيين وبما فيهم البارودي ما يتدخلوش في القراراته ولو حس كده في يوم من الايام هيستقيل وما حدش يدور عليه وعليه شكل شريف باشا وزاره التانيه في 14 سبتمبر سموها في الجرايد وقتها وزاره الامه كان فيها البارودي باشا وزير حربيه مصطفى باشا فهمي وزير خارجيه وكان من اوائل قرارات شريف باشا هو اقصاء عرابي وعبدال حلمي خارج القاهره علشان يطمن من ناحيتهم مش كل شويه هينطوا له وافق عرابي وطلع على الوادي جنوب مصر وبدا شريف باشا في العمل على اعاده مجلس شورى النواب واعاده كتابه جنود من جديد محمد شريف باشا واحد من اهم العناصر الوطنيه القويه التاثير في التاريخ المصري ومن اهم صور النجاح المؤقت لثوره عرابي هو وزارته كانوا شخصيات وطنيه متفهمه قادره على صياغه نظام حكم رشيد في وقت كانت في دول الشرق كلها بلا استثناء بتعاني من الاستبداد طلعت الاخبار دي لصحف اوروبا كانت ثوره المصريين مسار حديث الناس كلها في فرنسا وبلجيكا واليونان وحتى في الاستانه كلهم كانوا معجبين بالمصريين اللي فرضوا رايهم على الخديوي وابتدوا يعملوا دستور وبرلمان بشكل صحيح لكن هل الخديوي هيسكت على كده هل انجلترا هتسقط على كده خطتها للسيطره السلميه على شؤون مصر الداخليه واللي كانت ماشيه زي السكينه في الحلاوه من ايام الخديوي اسماعيل اصبحت دلوقتي مهدده بالانهيار بسبب عرابي ورجالته من ناحيه وشريف باشا من ناحيه تانيه الاتنين دول لازم يطيروا من المشهد وبسرعه بس ازاي نكمل كلامنا بالتفصيل في حلقتنا اللي جايه ان شاء الله تابعونا كان التدخل العسكري البريطاني هو الحل الوحيد للمحافظه على مصالح بلادها واتقابلت معاها كمان رغبه الخديوي توفيق في استعاده كرامته اللي سلبها منه العربيين حصل ده برعايه الدوله العثمانيه والسلطان عبد الحميد الثاني اللي حرصت بريطانيا انها تدخله في المشهد وان اي قرار يبقى من خلاله او برعايته اكد على اشتراكك في القناه وفعل جرس التنبيهات علشان تتابع كل حلقاتنا تابع كمان مدونه وقال الراوي واللي هتلاقي فيها عديد من الموضوعات والمقالات اللي بننشرها على هامش الحلقات شكرا لكل متابعينا اللي بيدعمونا بالاشتراك في القناه او عن طريق خاصيه دوس على الزرار الابيض اللي تحت تفهم اكتر في انتظار تعليقاتكم واستفساراتكم واستنوا دايما الجديد منا على قناه وقال الراوي