في هذا الليل الهادئ وبينما تستعد لاغلاق عينيك سناخذك في رحله ليست عبر الخيال بل عبر التاريخ رحله الى زمن لم يكن فيه الصباح دافئا ولا الليل امنا زمن كانت فيه الحياه قاسيه والطعام سما والماء عدوا والعداله سيفا يقطع لا يرحم انسى ما قالته لك الافلام عن الفرسان النبلاء والتنانين والقلاع اللامعه فالحقيقه كانت اشبه بجحيم مفتوح على الارض ليله اليوم نغوص في تفاصيل يوم واحد فقط من حياه انسان بسيط في عام 1325 يوم يبدا في كوخ متعفن ويمضي بين الجوع والعمل والخوف وينتهي ربما بالموت اذا وجدت نفسك تستمتع بهذا النوع من الحكايات لا تنسى دعمنا بالاعجاب والاشتراك واخبرنا في التعليقات من اين تستمع الينا وما الوقت الان عندك فمن الرائع ان نعرف من يرافقنا في هذا الظلام من كل انحاء العالم والان خفض الاضاءه شغل صوت المروحه او اي همه خلفيه تريحك وتحضر للغوص معنا في يوم واحد في الجحيم اشتيقاضك في كوخ متعفن فوق فراش من القش المبلل والبراغيث لا ستائر لا خصوصيه لا راحه تخيل ان تفتح عينيك صباحا لا على ضوء نافذه واسعه ولا على صوت منبه حديث بل على ظلام باهت وخيوط ضوء خجوله تتسلل من بين فجوات جدران خشبيه رطبه انت الان في عام 1325 استيقظت وانت ملتف في بطانيه من الصوف ثقيله كانها مصنوعه من الطين لم تغسل منذ الشتاء الماضي ورائحتها خليط من العرق والعفن والدخان الفراش تحتك ليس فراشا حقيقيا بل كومه من التبن اليابس المبلل الممتلئ بالحشرات الصغيره التي بدات تهاجم جلدك مع اول حركه تحاول ان تتحرك لكن ظهرك يئن كانه لوح من الخشب القديم مفاصلك متيبسه وكانك نمت في قاع بئر بارد عمرك 22 عاما وهذا في زمنك يعتبر نضجا تاما انت في منتصف العمر حتى لو لم تشعر بذلك تسمع في البعيد اصوات اجراس الكنيسه دقات بطيئه عميقه تشق الهواء كانها تذكرك انك لا تزال على قيد الحياه انها ساعه الفجر او ما يقابل المنبه اليوم لكنها ليست دعوه لطيفه بل امر صارم بالاستيقاظ والبدء في الكدح تفتح عينيك تماما فتجد ان السقف فوقك من القش المترامي المطر الذي هطل الليله الماضيه مازال يتسرب وانت تخمن ما اذا كانت تلك البقعه ماء ام شيء اخر جاء من عش الفئران الغرفه التي انت فيها ليست غرفه كما نعرفها اليوم انها مساحه واحده يعيش فيها الجميع انت وامك واخوتك الاربعه واحيانا قريب جاء ولم يرحل لا فواصل لا جدران داخليه لا باب للخصوصيه فقط جدران من الخشب المتاكل وسقف من التبن وارضيه من التراب مليئه بالبقع الغامضه والرائحه الواضحه الرائحه خليط لا يمكن وصفه بدقه لكنه يشمل بول الماعز عرق البشر بقايا الطعام ودخان الخشب الرطب هذا هو الهواء الذي تتنفسه كل يوم تحاول ان تجلس فتشعر بان ركبتك تصدر طقطقه غريبه وصوتا اشبه باحتكاك حجرين لا شيء مكسور فقط متهالك قدماك حافيتان وانت تدرك فورا ان الارض تحتك اما مبلله من المطر او يابسه ومتسخه بسبب احدى الدجاجات التي نامت داخل البيت الدجاج جاج الماعز احيانا خنزير صغير كلها تشارككم الكوخ ليلا تسمع اصواتها تتنقل بين الاجساد تبحث عن دفء او فتاه من الطعام لا احد يستغرب انها العاده لا توجد نوافذ الضوء يدخل من الشقوق لا توجد ستائر لا مجال للخصوصيه لا وقت لان تكون وحدك منذ لحظه استيقاظك عيون حولك انفاس حولك وحركه اجساد تنهض في ذات الوقت معك خصوصيتك الوحيده موجوده فقط في خيالك لا مكان للاستحمام لا مراه لا مرطب شفاه لا ضوء كاف لترى وجهك ان اردت وان رايته ربما لن تتعرف عليه هذه اللحظه لحظه الاستيقاب ليست لحظه تامل كما نعرفها بل هي بدايه صراع جديد مع البرد مع الجوع مع التعب ومع كل ما قد يفاجئك خارج هذا الباب الخشبي الصغير ومع كل هذا لا احد يفاجا هذا هو الصباح العادي في اوروبا القرون الوسطى حين تنهب تتلمس صدرك لتتاكد انك لم تصب بالتهاب جديد او انك ما زلت تتنفس بشكل طبيعي البرد يقرس اطرافك حتى في الداخل الصوف لا يمنح دفئا حقيقيا خاصه حين يكون مبللا تحاول ان تبحث عن شيء ترتديه لكن ليس لديك الكثير ثوب واحد او اثنان موضعان على مسمار في الجدار كلاهما قاس ومتعفن ويسبب الحكه في الجلد لكن لا وقت للترف تنظر حولك ترى امك توقد نارا صغيره في الزاويه تنف دخانا اسود خانقا تحاول ان تدفئ قليلا من الماء لا للشرب بل لتليين الخبز القاسي احد اخوتك يحاول لبس حذاء والاخر نائم نصفه فوق الماعز ونصفه الاخر على كومه رماد ترى فارا يركض سريعا الى الزاويه ربما يبحث عن فتاه عشاء نسيتموه او يبني لنفسه عشا داخل بطانيتك لا احد يحركه فهو جزء من العائله كما يقولون بسخريه انت الان تفكر هل هذا هو اليوم الجيد اليوم الذي قد لا تموت فيه بردا او جوعا او عدوى اليوم الذي قد تنجو فيه فقط للغد هكذا يبدا يوم واحد فقط من حياتك في العصور الوسطى نداء الطبيعه يتحول الى كابوس دلاء متعفنه صرخات جارديلو ونفايات تلقى من النوافذ الى الشارع هل تشعر بحاجه الى دخول الحمام في القرن الحادي والشرين هذا امر سهل تفتح الباب تضغط على زر وتعود الى يومك دون تفكير لكن في عام 1325 الامر مختلف تماما انت في كوخ صغير يفتقر الى كل ما هو مريح او نظيف ولا يوجد ما يسمى حمام لا مرحاب لا مغسله لا ورقه ولا حتى باب يغلق حين تستيقض في الصباح وتدرك ان النداء الطبيعي قد حان تبدا دا رحله كابوسيه لا تنسى ان كنت من الفلاحين وهم الاغلبيه فان مكان قضاء الحاجه هو دلو خشبي موضوع خلف الكوخ غالبا ممتلئ دائما ذو رائحه لا يمكن وصفها الا بانها لا تطاق تتوجه الى هناك حافل قدمين على ارض مبلله اما من مطر البارحه او من شيء اخر تتمنى الا تعرف ما هو الدلو مكسور من الجوانب الحواف خشنه وفي داخله تراكم لعده ايام من نفايات عائلتك احيانا يكون هناك غطاء خشبي فوقه احيانا لا احيانا يكون ممتئا واحيانا ممتئا جدا تجلس ان استطعت وتحاول الا تتنفس الذباب يطير من حولك والبرد يقرص جلدك والخوف من الانزلاق حاضر في ذهنك طوال الوقت وحين تنتهي ياتي الجزء الاغرب ماذا تفعل بما في الدلو؟ الاجابه بسيطه ومرهبه تاخذ الدلو تمشي الى النافذي او باب الكوخ وترفعه بحذر ثم تصرخ جارديلو وهي كلمه ماخوذه من الفرنسيه القديمه وتعني احذروا الماء هي طريقه لتحضير من في الشارع قبل ان تفرغ محتويات الدلو من النافذه لكن لا احد يهرب في الوقت المناسب الجميع يعلم ان الشارع في القريه هو ممر مفتوح للنفايات البشريه وبقايا الطعام وكل ما يمكن ان تتخيل او لا تريد ان تتخيله الشوارع في المدن والقرى تشبه انهارا من القذاره وكل منزل يزيد الطين في بعض المدن الكبيره توجد مراحيض عامه لكن لا تتخيل شيئا يشبه ما تعرفه اليوم انها مجرد حجرات من الخشب تصطف جنبا الى جنب ويجلس الناس كتفا الى كتف حفره واحده دون فواصل دون ماء دون تهويه الحديث فيها مسموح لكن النفس عزيز الروائح لا تحتمل والحشرات اكثر من الزوار لا ورق بل يتم استخدام القش او الاوراق الجافه او قطعه قماش قديمه او حتى حفنه تراب اما في القلاع فالوضع ارقى قليلا فقط في الظاهر في القلاع قد تجد ما يسمى جاردروب فتحه صغيره في الجدار تطل على الخندق المحيط بالقصر منها يلقى كل شيء الى الاسفل فكره ذكيه نعم امنه لا لان بعض المهاجمين في وقت الحروب كانوا يتسللون الى القلاع من هذه الفتحات تخيل ان يدخل عدوك من المكان الذي ترمي فيه فضلاتك النساء يواجهن صعوبه اكبر لا خصوصيه لا اماكن مغلقه لا وقت كاف فالكثير من النساء يضطرن لقضاء حاجتهن في العراء ليلا بعيدا عن الانظار وغالبا في البرد وفي الحوف من ان يفاجئهن رجل او حيوان او لص واذا كنت طفلا فالوضع اكثر بساطه او فوضى فالاطفال يتبولون في الزوايا في الدلاء او حتى على ارض الكوخ ولا احد يعترض لان لا احد لديه بديل ومع كل هذا النظافه لم تكن من الاولويات الماء نفسه غير موثوق والفكره الشائعه في ذلك الزمن كانت ان الاستحمام يفتح مسامات الجسد ويسهل دخول المرض وبالتالي كلما كنت اوسخ كنت اكثر امانا من الناحيه الصحيه على الاقل في نظرهم وهكذا تتحول ابسط حاجه بيولوجيه الى مشهد مقرف ومرعب وخطير ثم هناك مشكله التصريف في القرى لا توجد قنوات صرف صحي ولا توجد جد عربات تنظيف ما يتم رميه يبقى في الشارع حتى تسحبه الامطار او تبتلعه الارض او يتراكم الروائح تنتشر والامراض تنتقل والناس يتعودون او يتاقلمون ليس لانهم يحبون القداره بل لانهم لا يعرفون بديلا فهم ولدوا فيها عاشوا فيها وماتوا فيها واذا كنت تتساءل هل اعتاد الناس على هذه الحياه؟ فالجواب نعم بطريقه او باخرى لكن ذلك لا يعني انهم كانوا مرتاحين بل فقط لا خيار لديهم وهكذا تبدا يومك بقفزه سريعه من النوم الى دلو متسخ ثم الى الشارع الموحل ثم الى فطور بلا طعم الكرامه تؤجل لزمن اخر والخ خصوصيه طرف لم يخترع بعد فانت في العصور الوسطى وكل شيء حتى قضاء حاجتك هو معركه صغيره ضد البؤس بورتيج فاسد خبز من نشاره الخشب وبيره صباحيه خفيفه لان الماء ملوث اهلا بك في الافطار القاتل بعد ان استيقظت من فراش القش وتوجهت الى الدلو المتهالك لقضاء حاجتك تكون قد تجاوزت اولى معارك الصباح لكنك لست مستعدا بعد لمواجهه اليوم الجوع بدا يقرص معدتك والبرد لا يرحم الان حان وقت الافطار لكن لا تفرح كثيرا فما ينتظرك ليس طعاما كما تتصوره اليوم بل شيء اقرب الى عقوبه صامته في عام 1325 لم يكن هناك ما يسمى وجبه صحيه لم يكن هناك تنوع او طاولات انيقه او اطعمه دافئه الافطار في اغلب بيوت الفلاحين يتكون من طبق يدعى بوتيج مزيج غريب من فتاه الخبز الجاف ينقع في ماء دافئ او حليب مخفف واحيانا يضاف اليه بصل قديم او عظام مغليه منذ ايام لا يوجد طعم واضح لا توابل لا نكهه لا حتى حراره كافيه فالحطب شحيح والنار ضعيفه والقدور قديمه ومتشققه تتناول هذا المزيج من وعاء خش خشبي تشاركه احيانا مع اخوتك والملعقه ربما واحده للجميع تمرر من يد الى يد تنظيف دون تعقيم دون اهتمام لكن هناك عنصر اخر في وجبه الفطور الصباحيه البيره نعم البيره وليس لان الناس في العصور الوسطى يحبون الشرب بل لان الماء كان ملوثا وخطرا على الصحه في تلك الايام لم يكن الماء يغلى ولا يفلتر ولا يفحص الماء في القريه غالبا ياتي من بئر ضحله او من جدول صغير يمر بجانب المزارع حاملا معه كل انواع القاذورات لهذا كان الاطفال والكبار يشربون بيره خفيفه ضعيفه الكحول تصنع محليا وتعتبر بر اكثر امانا من الماء يتناولها الجميع حتى في الصباح لانها ببساطه اقل خطرا من كوب ماء نقي غير موجود الخبز كان نادرا في بعض المواسم وقاسيا جدا في مواسم اخرى يصنع من دقيق شعير او خليط من القمح والطحين الرخيص واحيانا يخلط بالدخن او حتى بنشاره الخشب لزياده الكميه ولان الطحين لم يكن نقيا كان يحتوي على شوائب حشرات صغيره او حتى رماد من الطاحونه وكان هناك خبز اسود مخصص للفقراء وخبز ابيض للنبلاء فقط الفلاح البسيط ياكل خبزا رماديا ثقيلا لا طعم له تغمسه في البوتج وتبتلعئ لكمتك بسرعه لان الطعم في افضل حالاته مقبول وفي اغلب الاوقات مقرف واللحم نادر جدا تاكله في المناسبات الدينيه فقط او اذا ماتت دجاجه فجاه او كنت محظوظا في الصيد اما في الصباح فاللحم مجرد حلم بعيد والفواكه ان وجدت تكون متعفنه او مجففه وحتى البيض كان من الرفاهيه التي لا تقدم كل يوم اما ادوات الاكل فهي بسيطه خشبيه غالبا متشققه او غير موجوده تاكل بيدك او بقطعه خبز تستخدمها كملعقه او ترفع الوعاء كله الى فمك وتشرب ولا توجد طاوله يجلس الجميع على الارض او على جدع شجره او على حجر داخل الكوخ لا حديثا اثناء الاكل فقط اصوات المضغ والشهقات وصوت طبق يوضع جانبا بعد ان فرغ ومع كل هذا يبقى الافطار جزءا مهما من البقاء حتى لو لم يكن لذيذا حتى لو لم يكن مشبعا تاكله لانك تعرف ان يومك سيكون طويلا ومره ومليئا بالعمل في الحق او الغابه او السوق وان لم تاكل ستنهار تخيل ان تبدا صباحك ببيره دافئه وخبز يشبه الطين ومزيج من البصل المعفن والماء العكر لا قهوه لا سكر لا جبن لا عسل لا شيء سوى البقاء على قيد الحياه واذا كنت محظوظا ستاكل لقيمات كافيه لتمنحك طاقه تكفي حتى الظهيره اما اذا لم تكن فالجوع سيصاحبك طوال اليوم كما يصاحبك البرد والتعب والخوف من ان يكون اليوم هو اخر ايامك هذا هو فطور الفلاح في العصور الوسطى ليس مشهدا من روايه خياليه بل واقعا عاشه ملايين البشر كل صباح لقرون طويله فهل ما زلت تظن ان العوده الى الماضي فكره ممتعه الان بعد ان اكلت ما تيسر استعد فاليوم لم يبدا بعد وفي الفصل القادم سنكتشف ماذا يعني ان ترتدي ملابسك في عالم لا يعرف الغسيل ولا يعرف الدفء فالعذاب لم ينتهي بعد ثوب صوفي واحد متعفن وقارس مليء بالق القمل والبراغيث ولا احذيه سوى الارجل العاريه في الطين بعد ان استيقظت من فراشك المبلل وواجهت دلوك المتعفن ثم تناولت فطورا اقرب الى العقاب حان الان وقت رداء الملابس لكن في عام 1325 ارتداء الملابس ليس امرا بسيطا ولا مريحا ولا حتى دافئا بل هو جزء اخر من العذاب اليومي تتجه نحو الزاويه حيث تعلق ملابسك ليس لديك خزانه لا مراه ولا حتى شماعه فقط مسمار قديم في الجدار يحمل فوقه ثوبا واحدا او ربما اثنين على الاكثر بلون باهت وخامه خشنه تمسك بالثوب تحاول ان تهزه قليلا لتخرج منه الغبار او الفئران الصغيره التي ربما نامت فيه ليلا النسيج صوفي لكنه ليس كما نعرف الصوف اليوم انه سميك خشن قاس على الجلد ويسبب حكه مستمره ولم يغسل منذ اسابيع الروائح مزيج من العرق الدخان البول والتبن لكن لا احد يلاحظ فالجميع يشبهك والجميع تعود على هذه الرائحه تدخل ذراعيك في الاكمام فتشعر بوخز صغير تبحث بسرعه فتجد قمله او اثنتين تتسللان تحت القماش نعم القمل جزء من الحياه اليوميه القمل البراغيث الحشرات الصغيره كلها تسكن في ثيابك وتنتقل من شخص الى اخر كما تنتقل الاخبار ولا دواء لها ولا صابون ولا ماء كاف لغسل الثياب ان كنت رجلا فثوبك قد يكون طويلا قليلا يؤطي الركبتين مرقع من هنا وممزق من هناك وان كنت امراه فثوبك اطول اثقل واشد حراره لكنه لا يخفي الالم ولا احدا يملك اكثر من ثوبين ثوب للعمل وثوب النظافه ويستخدم في الاعياد او الكنيسه فقط وهو ايضا قذر في الغالب اما الاطفال فحالتهم اسوا في كثير من الاوقات لا يملكون ثيابا مناسبه يركضون حفاه باسمال ممزقه وبطون مكشوفه للبرد او الشمس او الحشرات اما الرضاع فيلفون بقطع قماش قديمه او يتركون نصف عراه على التبن والاحذيه هذا حلم بعيد الحذاء في العصور الوسطى غال جدا فالفلاح لا يصنعه بنفسه بل يشتريه من الاسكافي وهو مصنوع من جلد قاس بلا نعال حقيقيه وغالبا ما يكون مثقوبا او غير ملائم للمقاس لهذا السبب الكثير من الناس يمشون حفاه حتى في الشتاء حتى في الطين حتى وسط الشوك او الحجاره او الجليد قدماك متشققتان متقرحتان سوداوتان من الاوساخ وقد تحملان ديدانا او فطريات لكن لا احد يهتم فالكل يعاني ولا توجد جوارب فانت ترتدي الثوب مباشره على جسدك اما ان كنت غنيا جدا وهو امر نادر فقد تملك قميصا داخليا بسيطا من الكتان لكن الفقراء لا يعرفون هذه الرفاهيه ولا توجد سراويل كما نعرفها بل اشرطه تلف حول الساق او قطع قماش تربط بالحبل الحزام مجرد خيط القبعه قطعه صوف مربعه الدفء غير موجود وفي الشتاء تزداد المعاناه فالثياب لا تغير والماء شبه متجمد والجسم رطب من العرق والملابس لا تجف ابدا كل صباح تجبر على ارتداء نفس الثور الذي نمت فيه وعملت به وتعرقت فيه وربما بلت فيه دون ان تدري تخدشك حواف الثوب من الداخل ويدمر جلدك ببطء لكن لا بديل فالملابس ليست للراحه بل للبقاء ومع ان الجميع يبدو متشابها الا ان الملابس كانت تعبر عن طبقتك الاجتماعيه ان كان ثوبك من صوف رمادي باهت ومرقع فانت فلاح وان كان من قماش ناعم او فيه الوان زاهيه فانت اما تاجر او تابع لنبيل النساء لم يكن احرارا في اختيار الوانهن والرجل الفقير لا يجرؤ على ارتداء لون لا يليق بمكانته والقمل القمل لا يفرق بين غني وفقير ارتداء الملابس في العصور الوسطى لا يعني الاستعداد ليوم جميل بل تحمل طبقه جديده من الالم تحمل الحكه والحراره والرائحه والبرد الثوب ثقيل والرائحه خانقه والجلد يتقشر ولا احد يسالك هل انت مرتاح فالراحه لا وجود لها وهكذا تبدا يومك بارتداء عذابك طبقه فوق الجوع وفوق البرد وفوق القذاره تخرج من الكوخ تسير في الوحل وقدماك الحافيتان تغوصان في الطين البارد وفي الفصل القادم سننتقل من الخارج الى الداخل الى الفم فم لا يعرف النظافه ولا يعرف الطب بل يعرف الالم والرائحه والانهيار لا فرشاات ولا معجون فقط اغصان ونبيذ حامض واسنان متساقطه والام تتحول الى حما قاتله بعد ان ارتديت ملابسك الخشنه وخرجت من كوخك المظلم تبدا يومك بشيء اخر قد لا تنتبه له في البدايه فمك الفم في العصور الوسطى لم يكن فقط اداه للكلام او الاكل بل كان مصدرا مستمرا للالم والروائح الكريهه والموت البطيء لا يوجد شيء يدعى فرشاه اسنان ولا معجون ولا زيارات منتظمه للطبيب ولا حتى فكره عن الوقايه او العنايه بالفم الناس لم يعرفوا ان البكتيريا تسبب التسوس لم يعرفوا ما هو الجير او التهاب اللثه او رائحه الفم الناتجه عن مشاكل المعده بل لم يفهموا لماذا تبدا الاسنان بالتاكل ولماذا يسقط بعضها فجاه او لماذا ينتفخ الخد وتبدا الحمى كل ذلك كان يعتبر بلاء من الله او مجرد حظ سيء اذا اردت تنظيف فمك في عام 1325 فانت تملك خيارا واحدا غصن شجره نعم غصن صغير عاده من شجره السواك او الزان او البلوط يقشر من طرفه حتى يصبح كانه فرشاه خشنه تمرره على اسنانك وانت تحاول ان تتخلص من بقايا الطعام او الطين العالق بين الدروس لكن هذا الغصن لا يعقم ولا يغير ولا يحفظ في مكان نظيف ويستخدم حتى يتشقق او يتعفن واذا شعرت الم في الاسنان فليس امامك الكثير لتفعله تبدا الحكايه بوخز خفيف ثم تتحول الى الم لا يطاق ثم تورموا في الخد وصعوبه في الاكل وحراره في الراس لكن لا طبيب في القريه ولا دواء ولا مسكنات ما الذي يحدث بعد ذلك ياتي الحلاق او القس او الجزار زار احيانا ويقوم بخل الدرس لا بنج ولا ادوات نظيفه فقط كماشه معدنيه او سكين قديمه او حتى خيط يربط بالباب يمسك بك رجلان من الخلف تفتح فمك بالقوه ثم يقتلع الدرس في لحظه صراخ لا تنسى واذا كنت محظوظا يتوقف النزيف واذا لم تكن تدخل البكتيريا الى دمك ويبدا التسمم الانفاس الكريهه كانت شيئا طبيعيا الجميع لديه رائحه فم كريهه وليس بسبب الطعام فقط بل بسبب التعفن داخل الفم تخيل ان تعيش باسنان مكسوره او نصف ضرس ظاهر او جرح في اللثه لا يلتئم ابدا ثم تجبر على اكل الخبز القاسي او شرب البيره الحامضه ولم تكن هناك مرايا ولا اضاءه جيده لترى ما يحدث في فمك كل ما تعرفه ياتي من الالم وكل الم لا تفسير له يعزى الى الارواح الشريره او الى العقاب الالهي احيانا يستخدم النبيذ او الخل كغسول للفم لكن النتيجه مؤقته وقد تؤدي الى حرق الجروح بدلا من شفائها كما ان بعض الناس وضعوا الرماد او الملح داخل افواههم معتقدين انه مفيد لكنه كان يفاقم الالم في اغلب الاحيان واذا فقدت معظم اسنانك فهذا طبيعي جدا فالكثير من الناس خصوصا بعد سن ال كانوا بلا اسنان تقريبا يتكلمون بصعوبه ياكلون الطعام المهروس ويعيشون بافواه غائره تنزف وتؤلمهم ليلا ونهارا ولان الطب لم يكن متطورا كانت العدوى الناتجه عن خراج في الضرس تسبب الوفاه نعم تسوس بسيط قد ينهي حياتك ولم يكن الامر نادرا كان هناك محاولات بدائيه لتركيب اسنان خشبيه او عظميه لكنها كانت مؤلمه وغير فعاله وتسقط ولا يستطيع استخدامها الا الاغنياء اما الفقراء فكانوا يبلعون المهم بصمت ويواصلون حياتهم باسنان مكسوره او لثه نازفه او فم لا يعرف الا العذاب ورغم كل هذا لم يفكر احد ان للفم علاقه بالصحه فالنظافه لم تكن ضمن المفاهيم السائده والالم كان جزءا من الحياه لا شيئا غريبا في هذا الزمن لم يكن الفم وسيله للابتسام بل كان ساحه معركه كل يوم تبداه بحرب جديده ضد الالم والرائحه والتعفن واذا لم تمت بسبب الطعام قد تموت بسبب ضرس صغير وهكذا تسير الى عملك وفمك ينبض وجعا تبتلئ لقتك بصعوبه وتتكلم وان تتخي انفاسك وتداري الدم الذي يخرج من لثتك كل هذا وانت لم تبدا اعمل عملك بعد في الفصل القادم ستدخل الى الحقول حيث لا رحمه ولا راحه ولا نهايه للتعب حق طينيه ادوات بدائيه ظهر منكسر ولا ايام عطله الرجال والنساء والاطفال الكل يعمل حتى اخر نفس بعد فطور بالك كاد يسد الجوع وبعد ان ارتديت ثوبك الثقيل وفمك يؤلمك تبدا اليوم الحقيقي العمل لكن كلمه عمل في العصور الوسطى لا تعني وظيفه او مكتب او ساعات محدده بل تعني حياه كامله من التعب من الصباح حتى غروب الشمس واحيانا بعد اغلب الناس في عام 1325 كانوا فلاحين يعيشون في الريف ويزرعون الارض لكن الارض ليست لهم هي ملك للسيد الاقطاعي او للكنيسه وهم فقط يعملون فيها مقابل البقاء العمل يبدا مع اول ضوء حتى قبل شروق الشمس تخرج من الكوخ تجر قدميك في الطين وتذهب الى الحقول الهواء بارد يلسع الوجه والارض مبلله ثقيله ومليئه بالحفر لا احد ينتظر ولا احد يساعدك الرجال يحرثون الارض بادوات خشبيه بدائيه احيانا يستخدمون ثورا ان وجد واذا لم يوجد فالرجل نفسه يصبح هو الثور النساء لا يرتحن يجمعن الحطب ويحملن الماء ويطعمن الحيوانات ويطبخن في الاواني السوداء فوق النار والاطفال لا وقت للعب منذ سن الخامسه يطلب منهم ان يعملوا يرقضون خلف الدجاج يجمعون البيض ينظفون الزرائب ويحملون السلال لا يوجد اجر ولا وقت مستقطع ولا راحه انت تعمل لانك ان لم تفعل ستجوع والجوع قاتل في الصيف الحر لا يطاق تحت الشمس المباشره يرلي راسك ويتشقق جلدك ولا توجد قباعات ولا كريمات ولا ماء بارد وفي الشتاء البرد يجمد الاصابع تغوص الاقدام في الوحل والرياح تصفع وجهك واليدان لا تشعران بشيء لكن العمل لا يتوقف الزره لا ينتظر والسيد لا يرحم واذا مرض عليك ان تعمل اذا نزفت عليك ان تعمل اذا كنت امراه حامل تعملين حتى يوم الولاده وربما بعدها بساعات تخيل انك تقضي اكثر من 12 ساعه يوميا في الحقول تركع تحفر تقطع تزرع تحصد بلا ادوات حديثه فقط منجل او مجرفه خشبيه او سكين قديم ظهرك ينكسر يدك تنزف قدماك تترمان ولا احد يسالك هل انت بخير؟ وليس الحقل وحده هو العمل في المساء هناك تنظيف الكوخ اصلاح السقف صنع الحبال تجفيف الطعام وتربيه الاطفال حتى في الليل لا ينتهي العمل ولا توجد عطله اليوم الوحيد الذي لا تعمل فيه هو يوم الاحد لكنه ليس للراحه بل للذهاب الى الكنيسه والانحناء والاستماع لساعات طويله ثم العوده الى البيت للعمل من جديد بعض الفلاحين كانوا يخدمون في ورش الحرفيين او في المناجم او في بناء الكنائس وهذه المهن لم تكن اسهل بل اكثر خطرا كان من الممكن ان تنهار الحجاره فوقهم او تقطع اصابعهم او يصاب بالعمى من شضايا الحديد ولان كل شيء يصنع يدويا كان على الناس ان ينتجوا بانفسهم كل ما يحتاجونه من السلال الى الحطب الى الحبال الى الزبده الى الملابس الى السكاكين كل ذلك يتطلب وقتا ومجهود هودا وصبرا ولا احد يساعدك المرض لا يعفيك من العمل والشيخوخه لا تحميك حتى كبار السن يعملون الى ان يسقطوا في الارض ثم يدفنون ولان الاكل ضعيف والجسم منهك كانت الاجساد تنهار بسرعه الظهر ينحني الركب تؤلم والعيون تفقد نورها لكن لا احد يتوقف العمل هو الحياه والتوقف هو الموت لهذا لا عجب ان الكثيرين كانوا يموتون في الحقول او يسقطون على الطرق او يصابون بانهيارات عصبيه او امراض مزمنه لكن لا احد يهتم ففي الغد سياتي غيرك ليحلى مكانك هذا هو العمل في العصور الوسطى عمل لا ينتهي عمل يعذب الجسد ويقتل الروح لا كرامه فيه ولا مكافاه فقط بقاء مؤقت وفي الفصل القادم لن يكون العمل هو عدوك الوحيد بل سيكون الطقس نفسه الذي لا يرحم احدا شتاء قاتل صيف خانق بيوت بلا عزل وخطر التجمد او التسمم من الحر قائم طوال العام في العصور الوسطى لم يكن هناك فصل مفضل فالشتاء عدو والصيف عدو والربيع والخريف مجرد لحظات هادئه قبل العاصفه كل موسم يحمل معه الما جديدا ولا شيء في حياتك البسيطه يمكنه ان يخفف هذه القسوه لا مدفاه لا مروحه لا تكييف فقط جسدك وثوبك الصوفي الرطب وبيت من الطين والخشب لا يقي من شيء في الشتاء تبدا الماساه الرياح البارده تدخل من كل ثقب في الجدران السقف يسرب الماء والنوافذ ان وجدت لا تغلق باحكام الارض طينيه مبلله متجمده احيانا وانت تنام على القش بلا بطانيه وبلا وساده الثلج يتراكم لكنه لا يعني جمالا ولا فرحا بل يغلق الطرق ويمنعك من الوصول الى الحطب او الطعام او حتى المراحيض وان خرجت تجمدت قدماك الحافيتان وان بقيت جمدت انفاسك في صدرك اصابع القدم تتحول الى كتل زرقاء الانف يسير بلا توقف والصدر يصدر صفيرا غريبا تجلس قرب النار ان وجدت لكن الدخان يخنقك ويملا عينيك بالدموع اما في الصيف فالحراره لا تطاق تعمل في الحقول والشمس تضرب راسك مثل المطرقه لا قبعه لا مغله ولا ماء بارد كل ما تملكه هو عرقك الذي لا يتو توقف ملابسك المبلله ثقيله تلصق بالجلد وتسبب الطفح الجلدي في الليل لا يبرد الجو تنام والذباب يملا الكوخ والبعوض يقرسك والحشرات تزحف على جسدك احيانا يشتد الحر حتى تختنق الماشيه في الزرائب وتموت الدجاجات وتجف المحاصيل وان لم تمت من الحراره فقد تموت ت من الجوع بعد ان يحترق كل ما زرعته الربيع لحظات جميله لكن قصيره تزهر الارض وتعود الحياه الى الاشجار لكن المطر يفيض والانهار تغمر الطرق البيوت الطينيه تذوب والجدران تسقط والسقف ينهار فوق راسك والطين الطين لا يرحم تسير فيه حتى الركبتين يضيع فيه الحطب وت تغرق فيه الادوات اما الخريف فهو فصل القلق تسابق الزمن لحصاد ما زرعته ان تاخرت تاكله العواصف وان اسرعت يمرض جسدك المنهك الخريف يذكرك ان الشتاء قادم وان الموت البارد يقترب ولا احد يعرف شيئا عن العزل الحراري البيوت تبنى بالطين والخشب والتبن تسرب الحراره في الشتاء وتخبئها في الصيف والكوخ الصغير لا يتحمل رياحا قويه ولا مطرا غزيرا فجاه تجد نفسك نائما تحت السماء بعد ان سقط سقف بيتك ولا احد يملك تغييرا في الملابس في الصيف تتعرق حتى تغرق وفي الشتاء تبرد حتى تتجمد ولا يوجد حذاء قدماك حافتان في الطين في الجليد فوق الحجاره وتحت المطر والمرض ياتي دائما مع تغير الفصول نزلات البرد تتحول الىب رئوي الحمى تاتي مع اول قطره مطر والجروح لا تلتئم بسبب الرطوبه حتى الاطفال لا يتحملون هذا التغير القاسي يمرضون بسرعه يموتون بصمت ولان ان الطعام قليل والجسم ضعيف فانت لا تملك مناعه تتاثر بكل شيء بالحر بالبرد بالمطر بالرياح لا دواء لا اغطيه لا مشروبات دافئه ولا ماوى امن وكل كل عام نفس الدوره شتاء يجمدك صيف يحرقك ربيع يغرقك وخريف يحذرك لا فاصل لا راحه لا رحمه في هذا العالم لم يكن الطقس شيئا تتكلم عنه اثناء احتساء القهوه بل كان عدوا دائما ياتي في كل شكل وفي كل وقت ولا احد يقدر على ايقافه وهكذا تعيش سنه بعد سنه تحت رحمه السماء والطين والبرد والعرق وفي الفصل القادم لن يكون المطر او الجليد هو العدو بل الماء نفسه الماء الذي يفترض ان يكون نعمه لكنه في العصور الوسطى كان بدايه لكل لعنه الاستحمام نادر وخطير والنظافه تعد بدعه شيطانيه فقط البيره تنقذك في زمن العصور الوسطى لم يكن الماء مصدر حياه بل كان سببا في الموت ما يبدو لنا اليوم امرا طبيعيا كوب ماء بارد استحمام منعش غسل اليدين كان في الماضي من اخطر الاشياء التي يمكنك ان تفعلها الماء لم يكن نقيا لم يكن نظيفا ولم يكن امنا كان يحمل في داخله كل انواع المرض دون ان تراه الانهار الجداول الابار كلها كانت ملوثه لم تكن هناك محطات تنقيه ولا فلاتر ولا حتى معرفه بالجراثيم كانت الناس تشرب من نفس المكان الذي تغسل فيه الملابس وترمى فيه القاذورات وتغسل فيه الجثث احيانا البكتيريا تعيش فيه الطفيليات تسبح فيه والنتيجه اسهال حمهى استفرار جفاف وموت بطيء ولهذا كان الناس يخافون من الماء يتجنبونه ويستبدرونه بالبيره نعم البيره حتى الاطفال كانوا يشربون البيره الخفيفه صباحا لانها اكثر امانا من شرب كوب ماء البيره تغلى اثناء تحضيرها مما يقتل بعض الجراثيم ولذا كانت تعتبر نظيفه مقارنه بالماء لكنها لم تكن صحيه ولم تكن تروي العطش الحقيقي اما الاستحمام فكان من المحرمات تقريبا الناس لم يكونوا يستحمون الا مرات نادره جدا مره في السنه ربما احيانا اقل وكان يعتقد ان الماء الساخن يفتح مسام الجسم ويدخل منه المرض لذلك كان يخاف من الاستحمام وليس يشجع عليه وحتى لو اراد احدهم ان يستحم لم يكن الامر سهلا لا توجد حمامات لا توجد مياه جاريه عليك ان تسحب الماء من البئر وتسخنه بالنار ثم تملا دلاء وتغتسل في برميل او حوض خشبي وان كنت فقيرا وهذا هو حال اغلب الناس فلن تملك حتى دلوا خاصا بك ربما تستخدم النهر لكنك تخاطر بالغرق او المرض او ان يراك الجيران فيصرخون فاحشه الكنيسه من جهتها لم تكن تشجع على كثره الاستحمام بل كانت تشجع على طهاره الروح لا طهاره الجسد وكان يقال ان من يهتم كثيرا بجسده يخفي شيئا اما الملابس فكانت تغسل قليلا جدا وكان يعتقد قد ان الغسيل المتكرر يضعف القماش وهكذا كان الجميع يلبسون نفس الثوب لاشهر يتسخ تتجمع عليه الحشرات يعلق به العرق لكنه يبقى معهم في الليل والنهار رسل اليدين لم يكن شيئا شائعا ولا مفهوما اصلا تاكل بيديك تعمل بيديك تنظف حذاءك وتطعم الحيوانات ولا احد يتوقع منك ان تغسل يديك بعد كل ذلك وهكذا يصبح الماء مصدر خطر عدو غير مرئي شيئا تتجنبه لا تبحث عنه لكنك تحتاجه تحتاج ان تشرب ان تغتسل ان تنظف جروحك ان تطبخ فماذا تفعل؟ تقامر تشرب وتامل ان تنجو تغتسل على عجل وتدعو الا تمرض تنظف الجرح بماء عكر وتنتظر المعجزه وكل هذا يجعل من شيء بسيط مثل كوب ماء سببا في وفاه الالاف خاصه الاطفال والمرضى والحوامل الذين لا تحتمل اجسادهم العدوى فيموتون خلال ايام ولان الناس لم يعرفوا السبب الحقيقي كانت التفسيرات دينيه او خرافيه ماء مسحور لعنه من الشياطين غضب من الله لم يعرف احد ان السبب هو بكتيريا صغيره لا ترى ولا تشم ولا تسمع لكنها قاتله في العصور الوسطى لم يكن عليك ان تموت بالحرب او الجوع او العقاب يكفي ان تشرب كوب ماء في وقت غير مناسب وفي الفصل القادم ستكتشف ان حتى اذا نجوت من الجوع ومن الماء ومن البرد فان الطب في ذلك الزمان لم يكن مهنه انقاذ بل احيانا وسيله تعذيب في العصور الوسطى اذا مرضت فانت في ورطه حقيقيه ليس لان المرض نادر بل لان الطب كما يعرف اليوم لم يكن موجودا لا اطباء مدربون لا مستشفيات حديثه لا ادويه فعاله بل خرا خرافات دم صراخ وقليل من الحظ الناس لم يفهموا كيف يعملوا الجسم لم يعرفوا ان هناك فيروسات او بكتيريا كانوا يظنون ان المرض ياتي من الارواح الشريره او من غضب الله او بسبب هواء فاسد يسمونه المياسما كان الاساس في فهمهم للطب هو ما يعرف بنظريه الاخلاق الاربعه دم بلغم صفراء وسوداء وكان يعتقد ان صحه الانسان تعتمد على توازن هذه الاخلاط داخل الجسد اذا زاد احدها تمرض واذا اختل التوازن ربما تموت لذلك كانت العلاجات غريبه مؤلمه وغالبا قاتله اشهر طريقه للعلاج الفصد الفصد يعني ان يفتحوا لك عرقا بالشفره ويخرج الدم الفاسد من جسمك قد يخرجون كوبا او اكثر وقد يكررون العمليه كل يوم حتى يضعف جسدك تماما وفي بعض الحالات كانوا يستخدمون العلق نعم علق حي يضعونه على جلدك ليلتصق بك ويمتص دمك ويظنون ان العلق يعيد التوازن الى جسمك اما الحمى فكانوا يحاولون تبريدك او تسخينك حسب نوع الحمى واذا اصبت بالتسمم قد يطلبون منك ان تتقيا حتى تفرغ معدتك واحيانا يعطونك عشابا تسبب الاسهال لانهم يظنون ان ما في داخلك هو شر يجب ان يخرج لكن ماذا عن الالم لا توجد مسكنات ولا تخدير ولا تعقيم كل عمليه كانت تجرى وانت بكامل وعيك يقطع اصبعك تشاهده يقطع يفتح جرحك تشعر به يمزق ويخاط بلفافه قماش مشبعه بالرماد او العسل واذا كان الجرح عميقا او كانت هناك خرجات يستخدم الحديد الساخن يكونك بالنار حرفيا ليس للشفاء بل لاغلاق الجرح ومنع الدم من النزيف الاطباء لم يكونوا الاكثر خبره بل الاكثر حفظا للتقاليد القديمه كثير منهم كانوا رهبانا او طلابا في الاديره يعتمدون على كتب قديمه من زمن الاغريق والرو رومان ويضيفون اليها ما يرونه من احلام او رؤى واذا لم يجد العلاج يلجؤون الى الصلاه التوبه او طرد الارواح بعض المرضى لم يكونوا يعتبرون مرضى بل ممسوسين ويربطون بالسلاسل او يجلدون لطرد الشيطان من داخلهم اما النساء فكن في خطر دائم فاذا اشتكت من صداع دائم او تعب مفاجئ او نوبات هلع فقد يظن انها ساحره ويبدا معها فصل جديد من التعذيب لا علاقه له بالطب بل بالخرافه والخوف والمستشفيات كانت اديره او غرفا متهالكه داخل الكنيسه لا توجد اسره نظيفه ولا عنايه ولا ادوات مريض فوق مريض ودم على الارض وصراخ في الزوايا وكان الكثير من الناس يفضلون الموت في بيوتهم على ان ينقلوا الى ما يسمى دار الشفاء فمن دخلها نادرا ما خرج حيا في العصور الوسطى كان المرضى يعالج بالامل لا بالعلم وبالسكين لا بالدواء وبالصلاه لا بالتحليل واذا مرضت يوما ستصبح رحيما جدا بكل من مات في صمت لانه على الاقل لم يجرب الطب كما عرفه الناس في تلك الايام في العصور الوسطى لم يكن الايمان مساله شخصيه كان الدين يملا كل لحظه من حياتك من لحظه استيقاظك حتى نومك الكنيسه لم تكن فقط مكانا للصلاه بل كانت سلطه حقيقيه تراقب وتحاسب وتعاقب في صباح كل يوم احد عليك ان تذهب الى الكنيسه ليس لانك تريد بل لان الجميع يذهب واذا تغيبت قد يزورك الكاهن وقد تسجل في سجلات العصاه لم تكن الكنيسه مكانا للراحه بل مكانا للخوف الخوف من الخطا من التفكير من الشك كل تصرف خارج عن ما يرضي الرب قد يفسر على انه تمرد كنت تعلم ان كل ما يحدث لك هو عقوبه من السماء اذا مرضت فانت مذنب اذا مات ولدك فهي مشيئه الرب اذا جاعت عائلتك فالله يعاقبكم على ذنوب لا تعرفونها لم يكن هناك مجال للشك او السؤال من يسال كثيرا يوصم بالزندقه ومن يشك فيه يجر الى المحاكم الكنسيه وفي تلك المحاكم لا فرصه للنجاه الزنادقه يجلدون يحبسون واحيانا يحرقون يكفي ان يراك احدهم وانت تهمس بشيء في الظل حتى يبدا الشك وقد يسجن شخص لانه قال ان المطر تاخر النساء كنوا في وضع اصعب المراه التي تتحدث كثيرا قد تكون ساحره التي تداوي بالعشب ساحره التي تحلم احلاما غريبه ساحره الايمان لم يكن حبا بل واجبا ثقيلا يجبرك على الاعتراف باخطائك كل اسبوع حتى لو لم تكن لديك اخطاء فعليك ان تعترف بشيء والا ستتهم بالكبرياء احيانا يتحول الكاهن الى جاسوس يسمع من الناس ويجمع القصص وينقلها للكنيسه والكنيسه قد تعاقبك بعزل اجتماعي او تجبرك على الصمت في السوق كان هناك شيء اسمه الحرمان الكنسي هذا يعني انك تمنع من كل شيء لا احد يبيعك خبزا لا احد يحدثك ولا احد يقربك تصبح كانك ميت حي اصعب ما في الامر انك لا تعرف متى تخطئ نظره طويله كلمه غير مناسبه تاخر عن الصلاه او حتى حلم مزعج كلها قد تكون سببا في غضب الكنيسه لم يكن الدين فقط لله بل اداه تستخدم للسيطره وكان على الجميع ان يخاف ويطيع ويصلي ويصمت في العصور الوسطى لم تكن المراه مجرد مواطنه من درجه ثانيه بل كانت في كثير من الاحيان تعامل كانها لا شيء منذ لحظه ولادتها تبدا سلسله طويله من المعاناه لا تنتهي الا بالموت او ربما قبله بكثير الفتاه تولد داخل كوخ بيق بين صرخات ام متعبه دون وجود قابله محترفه او طبيب الولاده نفسها كانت خطرا كبيرا والموت اثنائها شائع جدا وحتى ان نجت الام فالغالب ان تصاب بالعدوى او تنزف حتى تموت اما الطفله المولوده فغالبا ما تستقبل بنظره من خيبه الامل لانها ببساطه ليست صبيا تبدا الطفله بالنمو وسط البؤس بين اشقاء جائعين وام منهكه واب غالبا غائب في الحقول او في الحانه لا مدارس ولا كتب ولا العاب فقط اعمال منزليه شاقه منذ الطفوله غسل الملابس في النهر البارد جمع الحطب تنظيف البيت وطهو الطعام القليل ثم في عمر لا يتعدى الثانيه عشره او الثاله عش تزوج الطفله ليس حبا ولا رغبه بل صفقه العريس يكون اكبر منها بكثير وغالبا ما تكون قد راته مره واحده فقط لا يؤخذ رايها ولا تعطى فرصه للاعتراض واذا قاومت توبخ او تضرب او تتهم بعدم الطاعه بعد الزواج تبدا الرحله الاصعب تجبر المراه على الانجاب بسرعه الحمل ياتي واحدا بعد الاخر والولاده بلا رعايه ولا تعقيم كل ولاده مغامره الدم الالم الصراخ واحيانا النهايه الجسد المتعب لا يرحم بعد ايام فقط من الولاده تجبر المراه على العمل من جديد في البيت في الحقل او في السوق لا راحه ولا حنان ولا دعم واذا مات طفلها تلام واذا مرضت تهمل واذا تجرات على الشكوى تتهم بانها ناشز المراه لا تملك نفسها ولا قرارها لا تستطيع الطلاق ولا اداره المال ولا حتى قول لا واذا اظهرت ذكاء زائدا او تمردت او عالج مريضا بالاعشاب سرعه عان ما تتهم بالسحر تهمه السحر لم تكن مجرد كلمه بل حكم بالاعدام يكفي ان تشك بها جارتها او يتهمها زوجها لتصحب من بيتها ويلقى بها في السجن ثم تاتي المحاكمه بلا محام وبلا شهود فقط كاهن وقاض غاضب وغالبا جمهور يصرخ تعذب لتقر وتحرق في النهايه في الساحه امام الجميع كل ذلك كان يبرر باسم الدين او الاخلاق او القانون الالهي لكن الحقيقه البسيطه ان المراه لم تكن تملك حق الحياه لم تكن كل النساء تعاني بنفس الدرجه بعضهن في الطبقات الغنيه عشا حياه اقل قسوه لكن حتى هناك كنا مجرد ادوات للزواج والورثه لم يكن حرات العصور الوسطى لم تكن فقط زمن القلاع والفرسان كانت ايضا زمن الصمت والخوف للنساء لا صوت لا امان ولا حقوق كل يوم كان معركه وكل معركه بلا سلاح ان تكون امراه في العصور الوسطى هو ان تكون ضحيه منذ البدايه بلا فرصه ولا خيار ولا مخرج وكان ذلك طبيعيا في نظر المجتمع وفي نظر القانون وفي نظر الدين ايضا هذا هو الوجه الاخر من الجحيم الجحيم الذي عاشته المراه كل يوم وكل ليله دون توقف دون امل لم تكن الحياه رحله له طويله كما نعرفها اليوم لم يكن احد يتوقع ان يعيش حتى عمر 60 او 70 في الحقيقه كان الوصول الى ال يعد انجازا وبلوغ الاربعين معجزه نادره الاطفال كانوا اول الضحايا من كل عشره اطفال يولدون ربما ينجو اثنان او ثلاثه السبب بسيط لكنه قاتل الامراض الجوع التلوث والبرد لا لقاحات لا رعايه طبيه لا تغذيه كافيه طفل صغير يصاب بحمى وتتحول الى موت في يوم او يومين ام لا تملك الحليب ورضيع يبكي حتى يسكت الى الابد الموت كان قريبا جدا في كل زاويه في البيوت في الطرقات في الحقول وحتى في الكنائس لم يكن هناك مستشفيات بالمعنى الحديث بل غرف مظلمه واسره من التبن وكهنه يقراون الصلوات على امل ان تنجو لكن المرض لم يكن وحده القاتل الجوع كان شبحا يوميا سنه واحده من الجفاف كانت كافيه لتحطم قريه كامله المحاصيل لا تنمو الحيوانات تموت والناس ياكلون الجذور او اللحاء او اي شيء يبقيهم احياء ليوم اضافي البعض كان يبيع اطفاله مقابل رغيف خبز واخرون يرمون جثث جيرانهم في الغابه حتى لا تفسد الهواء في البيوت الضيقه الحروب ايضا لم تكن بعيده حتى الفلاحون الذين لا علاقه لهم بالسياسه او الملوك كانوا يسحبون بالقوه الى جبهات القتال هناك لا تدريب لا خطط فقط فاس او رمح واوامر بالقتل العدو لم يكن فقط الجنود الاخرين بل ايضا الامراض التي تفتك بالمخيمات والجوع الذي يضعف الاجساد والخوف الذي لا يرحم النساء كنا في مواجهه دائمه مع الموت خاصه اثناء الولاده في زمن لم يعرفوا التخدير ولا النظافه كانت كل ولاده معركه بين الحياه والموت تنزف المراه حتى تفقد الوعي او تصاب بحم نفاس او يموت الجنين في بطنها واذا نجت تعود للعمل بعد يومين وكان شيئا لم يكن كل ما يحيط بالفرد في ذلك الزمن كان يذكره بالموت الاجراس التي تقرع عند كل جنازه رجال الدين الذين يكررون الحديث عن نهايه الدنيا الكتاب الذين يصورون الموت في هيئه هيكل عظمي يرقص فوق رؤوس الناس حتى القبور لم تكن اماكن للراحه كانت ضحله تحفر بسرعه وتهغطى بقليل من التراب احيانا تفتح ثانيه ويدفن فيها جسد جديد فوق جسد قديم لا اسماء لا شواهد لا زهره توضع على القبر فقط صمت ورائحه موت لا تزول الموت لم يكن نهايه مفاجئه بل كان رفيقا يوميا يمر بك وانت تاكل وانت تعمل وانت تصلي شعور دائم بانك قد لا ترى شروق شمس الغد وهذا الشعور مع الوقت لم يكن يفاجئ الناس بل صار جزءا من الحياه في العصور الوسطى لم تكن طويله لكنها كانت ثقيله محمله بالخوف والجوع والتعب والوداع المتكرر ومن عاش حتى كبر في السن لم يكن يعيش بصحه كانت اسنانه مفكوده ظهره منحني نظره ضعيف وصوته خافت مجرد ظل لانسان عاش اكثر مما يفترض في النهايه كانت العظمه في ذلك الزمان ليست لمن عاش حياه طويله بل لمن نجى يوما اخر فقط عندما نفكر في العصور الوسطى يتبادر الى اذهاننا صوره فارس نبيل على حصان ابيض يحمل سيفا لامعا ويرتدي درعا براقا نتخيل قلاعا رومانسيه وسيدات جميلات يرتدين اثوابا حريريه وموسيقى ناعمه تعزف في الخلفيه لكن الحقيقه كانت ابعد ما تكون عن هذا الحلم الوردي ما رايناه في الافلام والقصص كان تجميلا قاسيا لواقع مظلم ومرير الفرسان لم يكون دائما نبلا كثير منهم كانوا مجرد رجال عنف يعيشون على السلب والنهب ويمارسون سلطتهم بالقوه لا بالشرف كان لديهم الحق في فرض الضرائب على الفلاحين ومعاقبتهم بطرق مهينه اذا لم يدفعوا في الوقت المحدد بعضهم كان يعرف بوحشيته لا بشجاعته وكان القتل والاغتصاب والترويع من وسائل فرض النظام اما القلاع فلم تكن دائما اماكن ساحره كثير منها كان باردا رطبا وظالما في الداخل الحياه فيها كانت صعبه حتى على الساده الطعام كان بسيطا والروائح خانقه والخدم يعاملون كانهم الات لم يكن هناك خصوصيه ولا نظافه ولا حتى راحه كانت الجدران الحجريه تعزل الصوت والضوء لكنها لم تعزل الامراض ولا الصراخ ولا البرد القارس في الشتاء النساء في هذا العصر الذهبي لم ينعمنا بحياه رومانسيه في الواقع كنا يعاملن كممتلكات الزواج لم يكن عن حب بل عن مال وتحالفات قد تزوج فتاه في عمر الثانيه عشره لرجل في الاربعين فقط لان والدها يريد ارضا او حمايه واذا اعترضت لا احد يسمع لصوتها الحب كما نتخيله اليوم كان نادرا والقصص الجميله التي نشاهدها في الافلام كانت مجرد خيال حتى الشعراء والموسيقيون الذين نظن انهم عاشوا حياه فنيه راقيه كانوا غالبا فقراء يجوبون الطرقات طلبا للقوت ويغنون لمن يدفع لم يكن الابداع مقدسا بل وسيله للبقاء وكان عليهم ان يرضوا اسيادهم لا ان يقولوا الحقيقه الحياه اليوميه حتى في القصور لم تكن ساحره لا حمامات لا مياه جاريه لا اطباء يفهمون الامراض ولا طعام متنوع كما نراه في الولائم السينمائيه الطاعون لم يميز بين نبيل وفقير والحرب كانت تطرق كل الابواب من الاكواخ حتى اعلى الابراج وحتى اسطوره الحب العذري حيث يحب الفارس امرا امراه متزوجه ويحميها بشرف لم تكن الا حيله ادبيه في الواقع كان الفارس يتوقع ان يحصل على ما يريد وان تكافا خدماته بشيء ملموس سواء كان مالا او جسدا لم يكن هناك شيء اسمه حب نقي خارج نطاق الزواج بل كانت العلاقات معقده وخاضعه للقانون والكنيسه والعرف ما يروى عن الشجاعه احيانا نعم وجدت لكن الشجاعه لا تخفي القذاره ولا الجوع ولا الخوف لا تخفي صراخ النساء اثناء الولاده ولا بكاء الاطفال وهم يسحبون الى الحقول ولا وجوه الفلاحين المرهقه من العمل دون مقابل بعض اللوحات التي نراها اليوم تظهر النبلاء وهم يرقصون او يتناولون الطعام لكنها لا تخبرنا كيف كانت ارجلهم مليئه بالقروح او كيف كانت البراغيث تقفز من اثوابهم لا تخبرنا عن الامراض التي تفشت خلف الجدران المزخرفه ولا عن الجثث التي ترمى سرا خارج القلاع عندما يحل الطاعون اذا الرومانسيه التي تحيط بالعصور الوسطى اليوم ليست الا وهما الحقيقه اكثر صعوبه واكثر الما كانت تلك العصور زمنا من العرق والخوف والموت القريب لم يكن هناك موسيقا خلفيه ولا نهايه سعيده الحياه في ذلك الزمن لم تكن حكايه حب بل حكايه نجاه
1:40:36
لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
وثائقيات و روايات للنوم
4 مشاهدة · 1 maand geleden
1:05:01
كيف كان الملوك يقضون أوقات الفراغ في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
وثائقيات للنوم
202 مشاهدة · 10 maanden geleden
48:44
لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي تاريخي ممل للنوم
وثائقي للنوم - Documentary4sleep
1 مشاهدة · 6 maanden geleden
1:00:00
لماذا لا يمكنك العيش يومًا واحدًا في قصور العصور الوسطى وثائقي و تاريخ للنوم
قناة النوم وثائقيات
5 مشاهدة · 10 maanden geleden
1:17:45
لماذا لا تستطيع العيش 24 ساعة في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
وثائقيات ما قبل النوم
299 مشاهدة · 9 maanden geleden
1:20:41
لماذا لا يمكننا أن نعيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي وتاريخ ممل للنوم
أنفاس العصور
919 مشاهدة · 6 maanden geleden
1:29:45
لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
نوميات تاريخية
886 مشاهدة · 10 maanden geleden
1:20:00
لماذا كان المرض بداية النهاية في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
وثائقيات للنوم
62 مشاهدة · 11 maanden geleden
1:45:23
لماذا لم يصمد يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي وقصة مملة عن النوم
المؤرخ النائم
43 مشاهدة · 10 maanden geleden
1:40:36
لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
همس البادية
2 مشاهدة · 1 maand geleden
1:40:36
لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
عبق البادية
1 مشاهدة · 1 maand geleden
1:00:01
صيادو الجوائز في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
وثائقيات للنوم
258 مشاهدة · 11 maanden geleden
1:20:53
وثائقي و تاريخ للنوم لماذا لن تصمد يومًا واحدًا في العصور الوسطى
حكايات للنوم
948 مشاهدة · 7 maanden geleden
1:14:38
وثائقي للنوم هل تستطيع العيش ليوم واحد بالعصور الوسطى
وثائقيات الليل
15 مشاهدة · 11 maanden geleden
1:41:07
لماذا لن تستطيع العيش يوماً واحداً في العصور الوسطى تاريخ وثائقي ممل للنوم
ليالي وثائقية
2 مشاهدة · 10 maanden geleden
2:03:16
لماذا كان نوم سكان العصور الوسطى أفضل من نومنا اليوم
History for Sleep | تاريخ قبل النوم
512 مشاهدة · 9 maanden geleden
1:15:01
العصر الفيكتوري الحياة اليومية في زمن الملكة فيكتوريا وثائقي و تاريخ ممل للنوم
وثائقيات للنوم
608 مشاهدة · 10 maanden geleden
1:19:39
لماذا لا تستطيع العيش يوما واحدا في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم
Nawma - نومة
89 مشاهدة · 10 maanden geleden
1:17:42
وثائقي وتاريخ ممل للنوم ماذا سيحدث لو كنت قاتلاً مأجوراً في العصور الوسطى