الف قصه وقصه روى الاعمش عن بعض اصحابه قال انتهينا الى دجله وهي ماده ايوه هي مرتفعه المياه والاعادم خلفها فقال رجل من المسلمين بسم الله ثم اقتحم بفرسه فارتفع على الماء فقال الناس بسم الله ثم اقتحموا فارتفعوا على الماء فنظر اليهم الاعاجم وقالوا ديوان ديوان اي مجانين بلغه الفرس قال فما فقد الناس الا قدحا معلقه بطرف سرج ثم قتل المسلمون الاعاجم وغنوا مغانم كثيره وذكر الحافظ ابن كثير في تاريخه ان اول من اقتحم دجله يومئذ هو ابو عبيده النفيعي امير الجيوش في ايام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وانه نظر الى فتلى قول الله تعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا ثم سمى الله تعالى واقتحم الماء بفرسه واقتحم الجيش وراءه ومن كرامات ابي مسلم الخولاني ما يرويه البيهقي ان ابا مسلم الخولاني جاء الى دجله فمشى على الماء والتفت الى اصحابه وقال هل تفقدون من متاعكم شيئا فندعو الله تعالى هذا وقد روى كذلك ان الاسود العنسي الكذاب ادعى النبوه باليمن فارسل الى ابي مسلم الخولاني فاتى به فلما جاء به قال اتشهد اني رسول الله قال ان في اذني صمما عن سماع ما تقول قال اتشهد ان محمدا رسول الله قال نعم قال اتشهد اني رسول الله قال ان في اذني صمما عن سماع ما تقول قال اتشهد ان محمدا رسول الله قال نعم فردد عليه ذلك مرارا ثم امر بنار عظيمه فاججت فالقي فيها فلم تصب وفي روايه لم يحترق منه الا امله لم يكن فيما مضى يصبها الوضوء وقد نزل ابو مسلم بغربي دمشق وكان لا يسبقه احد الى المسجد الجامع بدمشق وقت الصبح وكان يغازي ببلاد الروم وله احوال وكرامات كثيره جدا عن سهم ابن من جاب قال غزونا مع العلاء ابن الحضرمي دارين قال فدعا بثلاث دعوات فاستجاب الله له فيهن كلهن قال سرنا معه قال فنزلنا منزلا وطالبنا الوضوء فلم نقدر عليه فقام فصلى ركعتين ثم دعا الله فقال اللهم يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم انا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوك فاسقنا غيثا نشرب منه ونتوضا من الاحداث واذا تركناه فلا تجعل لاحد فيه نصيبا غيرنا قال فما جاوزنا غير بعيد فاذا نحن بنهر من ماء سماء يتدفق قال فنزلنا فتروينا وملات اداوتي ثم تركتها وقلت لانظرن هل استجيب له قال فسرنا ميلا او نحوه فقلت لاصحابي اني نسيت اداوتي فذهبت الى ذلك المكان فكانما لم يكن فيه ماء قط فاخذت اداوتي فجئت بها فلما اتينا دارين وبيننا وبينهم البحر فدعا الله ايضا فقال اللهم يا عليم يا حليم يا عظيم انا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوك فجعل لنا سبيلا الى عدوك ثم اقتحم بنا البحر فوالله ما ابتلت سروجنا حتى خرجنا اليهم فلما رجعنا اشتكى البطن فمات فلم نجد ما نغسله به فكفناه في ثيابه فدفناه فلما سرنا غير بعيد اذ نحن بماء كثير فقال بعضنا لبعض ارجعوا لنستخرجه فنغسله فرجعنا وطلبنا قبره فخفي علينا ذلك القبر فلم نقدر عليه فقال رجل من القوم اني سمعته يدعو الله ويقول اللهم يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم اخف جثمان ولا تطلع على عورتي احدا فرجعنا وتركناه خرجت نار بالحره فجاء عمر بن الخطاب الى تميم الداري رضي الله عنهما فقال قم الى هذه النار قال يا امير المؤمنين ومن انا وما انا قال فلم يزل به حتى قام معه قال الراوي وتبعتهما فانطلقنا الى النار فجعل تميم يردها بيديه حتى دخلت الشعب ودخل تميم خلفها قال فجعل عمر يقول ليس من راى كمن لم يرى قالها ثلاثه اوردها البيهقي في دلائل النبوه وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان رجلين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليله مظلمه ومعهما مثل المصباحين بين ايديهما فلما افترق صار مع كل واحد منهما واحد حتى اتى اهله هذا الحديث في صحيح البخاري وفي بعض طرقه ان الرجلين هما اسيد بن حدير وعباد بن بش ولما اسلم الطفيل بن عمرو الدوسي قبل الهجره اضاء له صوته حتى راه الناس كالقنديل المعلق وعن عروه ابن الزبير ان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه خاصمته اروى بنت اوس بن الحكم وادعت انه اخذ شيئا من ارضها فقال سعيد انا كنت اخذ من ارضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له وماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اخذ شبرا من الارض ظلما طوقه الى سبع اراضين فقال له مروان لا اسالك بينه بعد هذا فقال سعيد اللهم ان كانت كاذبه فاعمي بصرها واقتلها في ارضها قال فما ماتت حتى ذهب بصرها وبينما هي تمشي في ارضها اذ وقعت في حفره فماتت رواه البخاري ومسلم وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال لما حضرت احدا دعاني ابي من الليل فقال ما اراني الا مقتولا في اول من يقتل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واني لا اترك بعدي اعز علي منك غير نفسي رسول الله صلى الله عليه وسلم وان علي دينا فقدى واستوصي باخواتك خيرا فاصبحنا فكان اول قتيل ودفنت معه اخر في قبره ثم لم تطب نفسي ان اتركه مع اخر فاستخرجته بعد سته اشهر فاذا هو كيومي وضعته فجعلته في قبر على حده رواه البخاري لما حضرت الوفاه ابا بكر الصديق رضي الله عنه ارسل الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال اني موصيك بوصيه ان انت قبلت عني انا لله عز وجل حقا بالليل لا يقبله بالنهار وان لله عز وجل حقا بالنهار لا يقبله بالليل وانه عز وجل لا يقبل النافله حتى تؤدى الفريضه الم ترى انما ثقلت من ثقلت موازينه في الاخره باتباعهم الحق في الدنيا وثقل ذلك عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه الا حقا ان يثقل الم ترى انما خفت موازين من خفت موازينه في الاخره باتباعهم الباطل في الدنيا وخف ذلك عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه الا باطلا ان يخف الم ترى ان الله عز وجل انزل ايه الرجاء عند ايه الشده وايه الشده عند ايه الرجاء لكي يكون العبد راغبا راهبا لا يلقي بيده الى التهلكه لا يتمنى على الله عز وجل غير الحق فان انت حفظت وصيتي فلا يكونن غائب احب اليك من الموت ولا بد لك منه وان انت ضيعت وصيتي هذه فلا يكونن غائب ابغض اليك من الموت ولا بد لك من قال جعفر بن محمد رضي الله عنه عجبت لمن بولي باربع كيف يغفل عن اربع عجبت لمن ابتلي بالغم كيف لا يقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين والله يقول فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين وعجبت لمن ابتلي بالخوف كيف لا يقول حسبنا الله ونعم الوكيل والله تعالى يقول فانقلبوا بنعمه من الله وفضل لم يمسسهم سوء وعجبت لمن مكر به كيف لا يقول وافوض امري الى الله والله عز وجل يقول فوقاه الله سيئات ما مكر وعجبت لمن رغب في شيء كيف لا يقول ما شاء الله لا قوه الا بالله والله عز وجل يقول ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوه الا بالله عن محمد بن صالح قال بينما انا في الطوافي اذ نظرت الى اعرابي بدوي متعلق باستار الكعبه وقد شخص بصره نحو السماء وهو يقول يا خير من وفد الانام اليه ذهبت ايامي وضعفت قوتي وقد جئت الى بيتك المعظم المكرم بذنوب كثيره لا تسعها الارض ولا تغسلها البحار مستجيرا بعفوك منها وحطت رحلي بفنائك وانفقت مالي في رضاك فماذا الذي يكون من جزاءك يا مولاي ثم اقبل على الناس بوجهه فقال يا معشر الناس ادعوا لمن وكزته الخطايا وغمرته البلايا ارحموا اسير ضر وغريب فاقه سالتكم بالذي عمتكم الرغبه اليه الا سالتم الله تعالى ان يهب لي جرمي ويغفر لي ذنوبي ثم عاود فتعلق باستار الكعبه وقال الهي وسيدي عظيم الذنب مكروب وعن صالح الاعمال مردود وقد اصبحت ذا فاقه الى رحمتك يا مولاي قال محمد بن صالح ثم رايته بعرفات وقد وضع يساره على ام راسه يصرخ ويبكي ويشهق ويقول الهي وسيدي ومولاي اضحكت الارض بالزهر وامطرت السماء بالرحمه والذي اعطيت الموحدين ان نفسي لواثقه لي ولهم منك بالرضا وكيف لا يكون ذلك وانت حبيب من تحبب اليك وقره عيني من لاذ بك وانقطع اليك يا مولاي حقا حقا اقول لقد امرت بمكارم الاخلاق فاجعل وفودي اليك عتق رقبتي من النار عن ابي عياش القطان قال بلغنا انه كان ملك كثير المال وكانت له ابنه لم يكن له ولد سواها وكان يحبها حبا شديدا وكان يلهيها بصنوف اللهو فمكث ذلك زمانا وكان الى جانب الملك عابد فبينما هو يقرا ذات ليله اذ رفع صوته وهو يقول يا ايها الذين امنوا هو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجاره فسمعت الجاريه قراءته فقالت لجواريها كفوا فلم يكفوا وجعل العابد يردد الايه والجاريه تقول لهم كفوا فلم يكفوا فوضعت يدها في جيبها فشقت ثيابها فانطلقوا الى ابيها فاخبروه بالقصه فاقبل اليها فقال يا حبيبتي ما حالك منذ الليله ما يبكيك وضمها اليه فقالت اسالك بالله يا ابتي لله عز وجل دار فيها نار وقودها الناس والحجاره قال نعم قالت وما يمنعك يا ابتي ان تخبرني والله لا اكلت طيبا ولا نمت على لين حتى اعلم منزلي في الجنه او في النار قال منصور ابن عمار خرجت ذات ليله فظننت اني قد اصبحت فاذا علي ليل فقعدت عند باب صغير فاذا بصوت شاب يبكي ويقول وعزتك وجلالك ما اردت بمعصيتي مخالفتك وقد عصيتك حين عصيتك وما انا بمكانك جاهل ولا لعقوباتك متعرض ولا بنظرك مستخف ولكن سولت لي نفسي وغلبتني شقوتي وغرني سترك المرخي علي عصيتك بجهلي وخالفتك بجهدي فالان من عذابك من ينقذني وبحبل من اتصل انقطعت حبلك عني وسواتاه على ما مضى من ايامي في معصيه ربي يا ويلي كم اتوب وكم اعود قد حان لي ان استحي من ربي عز وجل قال منصور فلما سمعت كلامه قلت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجاره عليها ملائكه غلاظ شداد فسمعت صوتا واضرابا شديدا فمضيت لي حاجتي فلما اصبحت رجعت واذا انا بجنازه على الباب وعجوز تذهب وتجي فقلت لها من الميت فقالت اليك عني لا تجدد علي احزاني فقلت اني رجل غريب فقالت هذا ولدي مر بنا البارحه رجل لا جزاه الله خيرا فقرا ايه فيها ذكر النار فلم الولد يضطرب ويبكي حتى مات قال منصور هكذا والله صفه الخائفين من وصايا الحكماء قال احد الحكماء الناس اثناء المك خمسه شخص يتمنى لك الالم وهذا العدو فاحذر وشخص لا يعنيهما انت فيه من الم وهذا البليد فاعذر وشخص يكره لك الالم وهذا المحايد فاشكره وشخص يقاسمك الالم وهذا الصديق فانصر وشخص يتمنى ان يحمل عنك الالم وهذا الحبيب فكنزه وغالبا ما يكون هذا الشخص امك او اباك او زوجك او بقيه اهله كتب رجل الى الصحابي عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ان اكتب الي بالعلم كله فكتب اليه ابن عمر رضي الله عنه ان العلم كثير ولكن ان استطعت ان تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس خميص البطن من اموالهم كافا لسانك عن اعراضهم لازما لامر جماعتهم فافعل والسلام قال احد الحكماء موصيا ولده تظاهر دوما انك بخير مهما عصفت بك رياح الحياه فالكتمان يا بني اجمل بكثير من ادعاء شفقه مبغضيك علي وكتب الخليفه الاموي عمر بن عبد العزيز الى عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبه يعزيه في ابنه اما بعد فان قوم من اهل الاخره اسكن الدنيا اموات ابناء اموات والعجب لميت يكتب الى ميت يعزيه في ميت والسلام سال تميم ابن عدي عبد الله بن العباس قائلا بماذا يتم عقل الرجل فقال اذا صنع المعروف مبتدئا به وجاد بما هو محتاج اليه وتجاوز عن الزله وجازا على المكرمه وتجنب مواطن الاعتذار فقد تم عقله قال تميم فحفظت ذلك منه والصقته بقلبي قالت له جدته ذات يوم ناصحه ومحذره يا ولدي لا تتوقع الخير من حاقد ولا تنتظر فرجا من بخيل ولا تطلب مكرمه من لئيم ولا تصادق خائنا مهما كانت صلته بك ولا تمشي باقدام الحاجه نحو الذل قال احد الحكماء الكلمه الطيبه طائر جميل حين تطلق سراحه من لسانك سيغرد في صدور الاخرين فلو انك ضربت طفلا ضربه خفيفه وانت توبخه لبكى ولو ضربته ضربه قويه وانت تمازحه لضحك وذلك لان الالم النفسي اشد ايذاء من الالم الجسدي فالكلمه القاسيه تجرح وتدمي بل انها في بعض الاحيان تحطم وتكسر يقال ان اللسان ليس به عظام فعجبا كيف يكسر القلوب وعجبا كيف ينير الله به كثيرا من الدروب باللسان يزف الى جنه عرضها السماوات والارض وباللسان يجر الى جهنم احيانا تكون الكلمه اشد من السهم القاتل حتى يتمنى الانسان لو ضرب بسياط ولم يسمع كلمه جارحه فتسبب له جرحا قلبيا ودمارا نفسيا ويبقى يتذكرها طوال حياته واحيانا تقال كلمه طيبه في وقت ضيق فتكون احلى على القلب من طعم العسل فتهون على الانسان مصاعب الدنيا ومتاعب الحياه فيسير فيها قويا لاويا بتلك الكلمه اعناق المصاعب وفي الحالتين يكون مصدر الكلام هو اللسان قال احد الحكماء عندما تشتعل النار تزداد قوه شيئا فشيئا حتى تصل ذروتها ثم تبدا في الخمود بعد الاشتعال ويخفت لهيبها حتى تصبح رمادا هكذا كل شيء بالدنيا له بدايه ونهايه فالانسان يولد ضعيفا وكلما كبر زاد قوه ثم تدور الايام دورتها فيضعف شيئا فشيئا فلا تغرنك قوتك في الدنيا وكن فطنا فخذ من قوتك لضعفك ومن شبابك لهرمك ومن غناك لفقرك ومن فراغك لشغلك ومن حياتك لموتك الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوه ثم جعل من بعد قوه ضعفا وشيبه يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ولا تمشي في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا ولن تبلغ الجبال طولا قيل لعلي بن الحسين رضي الله عنهما انت من ابر الناس ولا نراك تاكل مع امك قال اخاف والله ان تسير يدي الى ما قد سبقت عينها اليه فاكون قد عققتها قال الضحاك اذا ظفر ابليس من ابن ادم بثلاث لم يطلبه في غيرهن اذا اعجب بنفسه واستكثر عمله ونسي ذنوبه قال ابو الدرداء رضي الله عنه ليس الخير ان يكثر مالك وولدك ولكن الخير ان يكثر عملك ويعظم حلمك وان تباري الناس في عباده الله واذا احسنت حمدت الله واذا اسات استغفرت الله استغفرت الله مر ابو الدرداء بجماعه يسبون رجلا فقال ما الخبر قالوا رجل وقع في ذنب كبير قال رايتم لو وقع في بئر اتخرجونه قالوا نعم قال فلا تسبوه ولا تضربوه وانما عضوه وبصروه قالوا افلا تبغضه قال انما ابغض فعله فاذا تركه فهو اخي فاذا تركه فهو اخي وقال رضي الله عنه معاتبه الاخي خير لك من فقده ومن لك باخيك كله اعطي اخاك ولن له ولا تطع فيه حاسدا فتكون مثله غدا ياتيك الموت فيكفيك فقده وكيف تبكيه بعد الموت وفي حياته ما قد كنت تركت وصله اوصى احد الحكماء اخاه قائلا ثلاث لا تقربنها ابدا الحصان من الخلف والثور من الامام والجاهل من كل اتجاه خطب الخليفه الاموي عمر بن عبد العزيز فحمد الله واثنى عليه ثم قال ايها الناس انكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدى وان لكم معادا يحكم الله فيه بينكم فخاب وخسر من خرج من رحمه الله التي وسعت كل شيء وحرم الجنه التي عرضها السماوات والارض واعلموا ان الامان غدا لمن خاف ربه وباع قليلا بكثير وثانيا بباق الا ترون انكم في اسباب الهالكين وسيخلفها من بعدكم الباقون كذلك حتى تردوا الى خير الوارثين ثم انتم في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا الى الله قد قضى نحبه وبلغ اجله ثم تغيبونه في صدع من الارض ثم تدعونه غير موسد ولا ممهد قد خلع الاسباب وفارق الاحباب وواجه الحساب مرتهنا بعمله غنيا عما ترك فقيرا الى ما قدم ويم الله اني لاقول لكم هذه المقاله وما اعلم عند احد منكم من الذنوب اكثر مما عندي فاستغفر الله لي ولكم وما تبلغنا عن احد منكم حاجه يتسع لها ما عندنا الا سددناها ولا احد منكم الا وددت ان يده مع يدي ولحمتي الذين يلونني حتى يستوي عيشنا وعيشكم ويل الله اني لو اردت غير هذا من عيش او غداره لكان اللسان مني ناطقا ذلولا عالما باسبابه لكنه مضى من الله كتاب ناطق وسنه عادله دل فيها على طاعته ونهى فيها عن معصيته ثم بكى فتلقى دموع عينيه بطرف ردائه ثم نزل فلم يرى على تلك الاعواد حتى قبضه الله قال احد الحكماء تستطيع ان تقود الحصان الى الماء لكنك لا تستطيع ان تجبره على ان يشرب بامكانك ان ترشد الناس الى طريق النجاح لكنك لا تستطيع اجبارهم على النجاح فبعض الاشخاص لديهم مناعه من سماع النصيحه فما عليك في هذه الحال الا ان تفعل الاسباب دون ان تنتظر من الناس النتائج او الشكر انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا قيل لاعراضيه ما الجرح الذي لا يندمل قالت حاجه الكريم الى اللئيم ثم يرده قيل لها فما الذل قالت وقوف الشريف بباب الدنيء ثم لا يؤذن له قيل لها فما الشرف قالت فعل المعالي سجيه لا تكلفا وطبعا لا تصنعا وطبعا لا تصنعا لمست اعرابيه كف ابيها فالفتها خشنه فقالت هذه كف ابي خشنها ضرب مسحات ونقل بالزبيل والزبيل وعاء من الخوص يستخدمه البناؤون لحمل مواد البناء وغيرها فاجابها ابوها ويلك لا تستنكري ما السي يدي ليس من كد لعز بذليل انما الذله ان يمشي الفتى ساحب الذيل الى باب البخيل سال اعرابي جماعه بطريق مكه فلم يعطوا فقال ما اراني الا محروما ومعه صبي صغير فقال يا ابتي المحروم من امل فيه خيرا على مقدره فبخل لا من سال فلم يعطى فاعجب بحسن منطقه وفصاحه كلامه وافاضوا عليه الهبات والعطايا قال ابن عباس رضي الله عنهما ما رايت رجلا اسعفته بحاجه الا اضاء ما بيني وبينه ولا رايت رجلا رددته الا اظلم ما بيني وبينه لقي رجل يحيى ابن اكثم قاضي قضاه البصره فقال له اصلح الله القاضي كم اكل قال فوق الجوع ودون الشبع قال فكم اضحك قال حتى يسفر وجهك ولا يعلو صوته قال فكم ابكي قال لا تمل البكاء من خشيه الله قال فكم اخفي من عملي قال ما استطعت الى ذلك سبيلا جاء في كتاب محاضرات الادباء للاصفهاني عاقل بلا ادب كشجاع بلا سلاح والعقل والادب كالروح والجسد فالجسد بغير روح صوره والروح بغير جسد ريح ان العقل يحتاج الى ماده الحكمه كما تحتاج الابدان الى قوتها من الطعام فانظر هل يغني وجود احدهما عن وجود الاخر الرجال اربعه والنساء اربع رجل مذكر وامراه مؤنثه فهو قوام عليها ورجل مؤنث وامراه مذكره فهي قوامه عليه ورجل مذكر وامراه مذكره فهما كالوعلين ينتطحان رجل مؤنث وامراه مؤنثه فهما لا ياتيان بخير ولا يفلحان خطب الخليفه الاموي سليمان بن عبد الملك فقال الحمد لله الا ان الدنيا دار غرور ومنزل باطل تضحك باكيا وتبكي ضاحكا وتخيف امنا وتؤمن خائفا وتفقر مثريا وتثري فقيرا عباد الله ان هذا القران يجلو كيد الشيطان كما يجلو ضوء الصبح اذا تنفس ظلام الليل اذا عسعس يقول ابن القيم رحمه الله ومن اعجب النعم نعمه النسيان فانه لولا النسيان لما سلا الانسان شيئا ولا تعزى عن مصيبه ولا مات له حزن ولا بطل له حقد ولا تمتع بشيء من متاع الدنيا مع تذكر الافات فتامل نعمه الله في الحفظ والنسيان قالوا لا تدخل في معارك مع اقاربك فهذه المعارك المنتصر فيها مهزوم ثم يتوارث هذه الهزيمه الابناء والاحفاد لذلك احسن اليهم ثم تجاهل ما يزعجك واذا اذاقوك مراره اساءتهم فقابلها باحسان او تجاهل الف قصه وقصه قال حبيب العابد دخلت البصره فاذا اسواقها مغلقه وسككها خاليه قلت يا اهل البصره عندكم عيد لا اعرفه قالوا لا ولكن الحسن بن ابي الحسن البصري في الجامع يعض الناس قال فبادرت الى مجلسه فوجدته جالسا على مرتفع من الارض وهو يقول ايها الناس استعدوا للرحيل فلم يبقى من الدنيا الا القليل وخذوا اهبه التحويل فليس الى البقاء من سبيل اما علمتم انكم على اسره المنايا تحملون والى البلاء في دار البلاء عن قريب تسلمون وباعمالكم التي عملتموها تفردون وعلى ديان يوم الدين تعرضون امركم بالطاعه فما اطعتم ونهاكم عن المعصيه فمن انتهيتم وخوفكم بالنار فما خفتم ولا رعويتم وشوقكم الى الجنه فما اشتقتم ولا اشتهيتم فهذا الشيبه المؤذنه باقتراب الاجل من انتظارك وهذا الشبيبه القادره على اكتساب العمل مع اعتذارك ويا ايها المطيع لغييه وهواه المضيع في حظه دنياه من اخراه المقيم على ذنوبه وخطاياه ليت شعري ما عذركم اذا وقفتم بين يديه وما حجتكم اذا قدمتم عليه لقد ضل سعيكم وخاب قصدكم فاستغفروا الله العظيم لي ولكم لي ولكم كان بالبصره عابد قد اجهده الخوف والوله واسقمه البكاء وانحله فلما حضرته الوفاه جلس اهله حوله يبكون فقال لهم اجلسوني فاجلسوه فاقبل عليهم وقال لابيه يا ابت ما الذي ابكاك قال يا بني ذكرت فقدك وانفرادي بعدك فالتفت الى امه وقال يا اماه ما الذي ابكاك قالت لتجرعي مراره ثكلك فالتفت الى زوجته وقال وانت ما الذي ابكاك قالت لفقدي برك وحاجتي لغيرك فالتفت الى اولاده وقال وانتم ما الذي ابكاكم قالوا لذل ليتم والهوان بعدك فعند ذلك نظر اليهم وبكى فقالوا له ما يبكيك انت قال ابكي لاني رايت كلا منكم يبكي لنفسه لا لي اما فيكم من بكى لطول سفري اما فيكم من بكى لقله زادي اما فيكم من بكى لما القاه من سوء الحساب اما فيكم من بكى لموقفي بين يدي رب الارباب يا قومي انتم في واد وانا في واد ثم سقط على وجهه فحركوه فاذا هو ميت قال سعيد ابن ابي عروبه حج الحجاج بن يوسف مره فمر بين مكه والمدينه فاتي بغداءه فقال لحاجبه ائتني بمن ياكل معي فذهب فاذا اعرابي نائم فضربه برجله وقال اجب الامير فقام فلما دخل على الحجاج قال له اغسل يديك ثم تغدى معي فقال الاعرابي انه دعاني من هو خير منك قال الحجاج ومن قال الله دعاني الى الصوم فاجبته قال الحجاج في هذا الحر الشديد قال نعم صمت ليوم هو اشد حرا منه قال الحجاج فافطر اليوم وصم غدا قال الاعرابي ان ضمنت لي البقاء غدا قال الحجاج ليس ذلك لي فقال الاعرابي فكيف تسالني عاجلا باجل لا تقدر عليه قال الحجاج ان طعامنا طيب فقال الاعرابي لم تطيبه انت ولا الطباخ انما طيبته العافيه قيل للمامون ان بني علي بن صالح صاحب المصلى فجار سفهاء فقال المامون لعلي احضرني اولادك فلما دخلوا وسلموا قال المامون قبحكم الله تركتم الادب واثرتم المجون والسفه هذا وابوكم احد العلماء والفقهاء الذين يرتضى برايهم ويستضاءوا بهديهم ثم اقبل على الوالد فقال له ما الذنب الا لك لانك اهملتهم حتى تتابعوا في غيهم وتركوا ما كان اولى بهم وبك قال مالي عليهم قدره ولا طاعه ولا سيما هذا الكبير فانه افسدهم وزين لهم سوء اعمالهم فاطرق الكبير وامسك فقال له المامون تكلم فقال يا امير المؤمنين اتكلم بلسان كله ام كما يتكلم العبد الذليل بين يدي مولاه تاركا لحجته هائبا لسيده قال تكلم عندك قال هل احمدت راي ابينا كما احمدت فهمه وعلمه قال نعم قال اعطيك ما املك وعلي 30 حجه ان لم يكن ابي هذا قد طلب يوما سكرا فلم يوجد في خزانته منه شيء ولم يكن الوقت وقتا يوجد فيه بائع ولا سكر فقال له خازنه ما عندنا سكر قال ادعوا لي الوكيل فدعاه فقال ما منعك اذ فني السكر ان تبتاع لنا سكرا قال ما اعلمني الخازن فقال ابي للخازن لم لم تعلم قال كنت على ذلك فقال ما ها هنا ما هو ابلغ في عقوبتكما من ان اقوم على احدى رجلي ثم لا اضع الاخرى على الارض ولا اراوح بينهما حتى تحضران الف من سكرا من الجنس الذي افضله ليس بواسخ ولا مدرس ولا لين المكسر ثم وثب وقال والله ثم والله لا ازال قائما حتى اوفي بندري فتبادر غلمانه ومواليه وبعض ولده وعجائزه نحو السوق فواحد ينبه حارسا واخر يفتح دربا واخر يوقظ نائما والغلمان والخزان والجوار والحراس في مثل يوم القيامه ثم قال يا قومي امالي من اهلي مساعد اين البنات اللواتي كنت اغذوهن لين الطعام اين امهات الاولاد اللواتي ملكنا الرغائب بعد الحال الخسيس اين الاولاد الذكور الذين لهم نسعى ونغد ونروح فتبادر اليه بناته وامهات اولاده فقامت كل واحده منهن على ساق فقال احسنتن والله احسن الله جزاء عن برك لمثل هذا كنت اعدكم ولاحظ الكبرى من بناته واخر من بنيه وهما يراويحان بين اقدامهما فقال لهما تراويحان ولا اراوح صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم قال ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم ثم قال علي بن صالح ليس في خزانته سكر وجائزته من امير المؤمنين ثلاثمائه الف وضيعته تعطي مئه الف اجل والله ان كان وكيلي مشغولا بزوجته وبناته ومصالح امره فمتى يفرغ للنظر في مصالح خزانتي والله لقد حدثت ان حلي بناته بالوف الدنانير وانه قال لزوجته اخرجي الى الاعياد ودخلي الاعراس واس عن الرجال المذكورين واطلبوا المواضع المعروفه والانساب المرضيه والاخلاق الكريمه لبناتك واخرجيهن في الجمعات يتصفحن محاسن العزاب ويخترن اولي الانساب ثم قال يا قومي ما الذي حركنا هكذا في جوف الليل فقالوا السكر قال اجل وما احضرتمون السكر الى هذه الغايه تبادروني فقد تعبت من طول القيام ويلكم ادركوني فاني اريد نومه ولابد من البكور نحو الدار فبادر بقيه الخدم يستحثون الاول واخذوا السكر فجاءوا به من غير وزن ثمنه ولا تقرير سعره طلبا للسرعه فقال ما هذا قالوا ما امرت به قال فهل اخذتموه من الجنس الذي طلبت قالوا نعم قال فهل وزنتموه قالوا لا قال يا يا الله اردتم ان توقعوا اذيتي والله لا ازال على حال حتى تاخذوه بيعا صحيحا لا شرط فيه ولا خيار هيهات يابى الله ذلك وعلي بن صالح فرجعوا وقطعوا ثمنه مع التجار ووزنوا لهم ثمنه وعادوا اليه فاخبروه بذلك فقال يوزن بحضرتي فجاءوا بالقبان ليزنوا السكر وهو يقول ويلكم عجلوا قدم الصبح اوه جاءت والله نفسي او كادت فلما استوفى الوزن خرم مغشيا عليه وكذلك كانت حال من كان معه في مثل حاله فمن انتبه واحد منهم لفريضه ولا نافله الا بحر الشمس فهذه هي امير المؤمنين حال من احمدت علمه وعقله وفهمه ورايه وفقهه فقال له المامون والله لان كنت ولدت هذا على ابيك في مقامك هذا فما لك في الارض نظير وان كنت حكيت عنه حقا فما في الدنيا لابيك شبيه واراد علي بن صالح ان يتكلم فقال له المامون اياك ان تنبس بحرف ثم امرهم بالانصراف قال الشعبي قال لي شريح يا شعبي عليك بنساء بني تميم فاني رايت لهن عقولا قال وما رايت من عقولهن قال اقبلت من جنازه ظهرا فمررت بدورهم فاذا انا بعجوز على باب دار والى جنبها جاريه كاحسن ما رايت من الجواري فعدلت فاستسقيت وما بعطش فقالت اي الشراب احب اليك فقلت ما تيسر قالت ويحك يا جاريه اتيه بلبن فاني اظن الرجل غريبا قلت من هذه الجاريه قالت هذه زينب ابنه جرير احدى نساء حنظله قلت فارغه ام مشغوله قالت بل فارغه قلت زوجينيها قالت ان كنت لها كفئا فمضيت الى المنزل فذهبت لاقيل فامتنعت مني القائله فلما صليت الظهر بايدي اخواني من القراء الاشراف عنقمه والاسود والمسيب وموسى بن عرفه ومضيت اريد عمها فقال يا ابا اميه ما حاجتك قلت زينب بنت اخيك قال ما بها رغبه عنك فانكحنيها فلما صارت في حبال ندم وقلت اطلقها ثم قلت لا ولكن اضمها الي فان رايت ما احب والا كان كذلك فلو رايتني يا شعبي وقد اقبل نساؤهم يهدينها حتى ادخلت علي فقلت ان من السنه اذا دخلت المراه على زوجها ان يقوم فيصلي ركعتين فيسال الله من خيرها ويعوذ من شرها فصليت وسلمت فاذا هي من خلفي تصلي بصلاتي فلما قضيت صلاتي اتتني جواريها فاخذنا ثياب والبسنني ملحفه معصفره فلما قال البيت دنوت منها فمددت يدي الى ناحيتها فقالت على رسلك ابا اميه كما انت ثم قالت الحمد لله احمده واستعينه واصلي على محمد واله اني امراه غريبه لا علم لي باخلاقك فبين لي ما تحب فاتيه وما تكره فاستجر عنه وقالت انه قد كان لك في قومك منكح وفي قومي مثل ذلك ولكن اذا قضى الله امرا كان وقدم ملكت فاصنع ما امرك الله به فامساك بمعروف او تسريح باحسان اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولك قال فاحوجتني والله يا شعبي الى الخطبه في ذلك الموضع فقلت الحمد لله احمده واستعينه وا فسري عني ما كنت اجد فلما جلست اقبلت العجوز فقالت السلام عليك ابا اميه قلت وعليك السلام من انت قالت انا فلانه قلت قربك الله قالت كيف رايت زوجتك قلت خير زوجه فقالت لي ابا اميه ان المراه لا تكون اسوا منها في حالتين اذا ولدت غلاما او حظيت عند زوجها فان رابك ريب فعليك بالصوت فوالله ما حاز الرجال في بيوتهم شرا من المراه المدلله قلت اما والله لا قد ادبت فاحسنت الادب ورطف احسنت الرياضه قالت تحب ان يزورك اصهارك قلت متى شاؤوا قال فكانت تاتيني في راس كل حول توصيني تلك الوصيه فمكثت معي عشرين سنه لم اعتب عليها الا مره واحده وكان الايجار من كنده يفزع امراته ويضربها فقلت في ذلك كنتم زعمتم انها ظلمتكم كذبتم وبيت الله بل تظلمونها فالا تعدوا امها من نسائكم فان اباها والد لن يشينها وان لها اعمام صدق واخوه وشيخا اذا شئتم دونها الف قصه وقصه ذات يوم اقبلت امراه ابي الاسود الدؤلي على معاويه وعنده وجوه قريش واشراف العرب ومن بينهم ابو الاسود الدؤلي وقالت السلام عليك يا امير المؤمنين ورحمه الله وبركاته ان الله جعلك خليفه في البلاد ورقيبا على العباد يتوجه لك النداء وتؤلف بك الاهواء يامن بك الخائف ويرجع بك الجائف فاسال الله لك النعمه في غير تغيير والعافيه من غير تعذير فقال لها ما حاجتك فقالت لقد الجاني اليك يا امير المؤمنين امر ضاق علي فيه المنهج وتفاقم علي فيه المخرج لاني كرهت عاره لما خشيت اظهاره فلينصفني امير المؤمنين من الخصم فاني اعوذ بقوته من العار الوبيل والامر الجليل الذي يشتد على الحرائر ذوات البعول الاجائر فقال لها معاويه ومن بعلك هذا الذي تصفين من امره المنكر ومن فعله المشهر فقالت هو ابو الاسود الدؤلي فالتفت معاويه الى ابي الاسود وقال له ما تقول هذه المراه فقال ابو الاسود هي تقول الحق بعضا ولن يستطيع احد عليها نقضى اما ما ذكرت من طلاقها فهو حق وانا مخبر امير المؤمنين عنه بالصدق فقال معاويه قل واخبرنا عن سبب طلاقها فقال والله يا امير المؤمنين ما طلقتها عن ريبه ظهرت ولا لاي هفوه حضرت ولكني كرهت شمائلها فتقطعت عني حبائلها فقال معاويه واي شمائلها يا ابا الاسود كرهت قال يا امير المؤمنين انك مهيجها علي بجواب عتيد ولسان شديد فقال معاويه لا بد لك من محاورتها فرضد عليها قولها عند مراجعتها فقال يا امير المؤمنين انها كثيره الصخب دائمه الذرب مهينه للاهل مؤذيه للبعل مسيئه الى الجار مظهره للعار ان رات خيرا كتمت وان رات شرا اذاعت فقالت المراه والله لولا مكانه امير المؤمنين وحضور من حضره من المسلمين لرددت عليك بوادر كلامك بنوافذ اقرع بها كل سهامك وان كان لا يجمل بالمراه الحره ان تشتم بعلا ولا ان تظهر لاحد جهلا فقال معاويه عزمت عليك الا اجبتي فقالت يا امير المؤمنين ما علمته الا سالا جهولا ملحا بخيلا ان قال فشر قائل وان سكت فذود غائل ليث حين يامن وثعلب حينما يخاف وشحيح حين يضاف ان ذكر الجود انقمع لما يعرف من قصر رشائه ولين ابائه ضيفه جائع وجاره ضائع لا يحفظ جار ولا يحمي ديارا واهونهم عليه من اكر مه فقال معاويه سبحان الله لما تاتي به هذه المراه من السجع فقال ابو الاسود اصلح الله امير المؤمنين انها مطلقه ومن اكثر كلاما من المطلقه فقال معاويه اذهبي الان فاذا كان الرواح فاتني اقضي بينكما فلما كان من الرواح جاءت ومعها ابنها قد احتضنت فلما راها ابو الاسود قام اليها لينتزع ابنه منها فقال له معاويه يا ابا الاسود لا تعجل المراه من ان تنطق بحجتها فقالت المراه يا امير المؤمنين هذا ولدي وفلذه كبدي كان بطني له وعاء وحجري له فناء وثدي له سقاء الاحظه اذا قام واحفظه اذا نام فلم ازل كذلك مده اعوام فلما كمل فصاله واشتدت اوصاله وحسنت خصاله اراد ابوه الان اخذه مني وابعاده عني بالله عليك يا امير المؤمنين انصفني فقال معاويه قد سمعت مقالتها فما عندك من الجواب فقال ابو الاسود صدقت ولكني حملته قبل ان تحمله ووضعته قبل ان تضع واريد ان اعلمه العلم وافقهه الفقه فقال معاويه لها ما تقولين في جواب كلامه ايتها المراه فقالت المراه صدق فيما قاله ولكن حمله ضعيفا وحملته ثقيلا وضعه شهوه ووضعته كرها فتعجب معاويه من فصاحتها وقال لي ابي الاسود ادفع لها ولدها فهي احق به من فهي احق به منك لقد فهم السلف الصالح ان المعول في الكفاءه المنشوده على الدين فضموا بفتيانهم على الاغنياء المستهترين واثروا عليهم الفقراء المتقين ثقه منهم ان العاقبه للتقوى هذا هو سعيد ابن المسيب رحمه الله تعالى كبير علماء التابعين يخطب اليه امير المؤمنين عبد الملك بن مروان ابنته الى ولي عهده الوليد بن عبد الملك وكانت من احسن النساء جمالا وكمالا واعلمهن بكتاب الله وسنه رسوله لكن سعيد بن المسيب لم يتردد في الاعتذار عن ذلك واصر عليه على الرغم مما اوقعه به عبد الملك من ايذاء وعاد العالم الجليل الى المدينه فزاره عبد الله بن ابي وداعه احد تلامذته فساله عن حاله وعلم منه بوفاه زوجه فقال له هل استحدثت امراه فقال يرحمك الله تعالى ومن يزوجني وما املك سوى درهمين او ثلاثه فقال له سعيد انا ازوجك قال وتفعل قال نعم فزوجه ابنته على درهمين او ثلاثه وهكذا اثر سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى الفقير التقي الذي توفرت له الكفاءه في الدين على الامير الغني الذي يفتقر اليها ولم يكتفي بذلك بل بلغ به الاطمئنان والثقه في دين ذلك الفقير ما يحدثنا عنه فيقول فقمت وما ادري ما اصنع من الفرح فصرت الى منزلي وجعلت افكر ممن اخذ وممن استدين فصليت المغرب وانصرفت الى منزلي فاسرجت وكنت صائما فقدمت عشائي لافطر وكان خبزا وزيتا واذا ببابي يقرع فقلت من هذا فقال سعيد ففكرت في كل انسان اسمه سعيد الا سعيد بن المسيب وذلك انه لم يرى اربعين سنه الا بين داره والمسجد فخرجت اليه فاذا به سعيد بن المسيب فظننت انه قد بدا له امر فقلت يا ابا محمد لو ارسلت الي لاتيتك فقال لا انت احق ان تؤتى قلت فما تامر قال انك كنت رجلا عذابا فتزوجت فكرهت ان تبيت الليله وحدك وهذه امراتك واذا هي قائمه خلفه في طوله ثم اخذ بيدها فدفعها في الباب ورده فسقطت المراه من الحياه فاستوثقت من الباب ثم تقدمت الى القصعه التي فيها الخبز والزيت فوضعتها في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت السطح فناديت الجيران فجاءوني وقالوا ما شانك قلت ويحكم زوجني سعيد بن المسيب ابنته اليوم وقد بها الليله على غفله فقالوا اوزوجك سعيد قلت نعم قالوا وهي في الدار قلت نعم فنزلوا اليها وبلغ ذلك امي فجاءت وقالت وجهي من وجهك حرام ان مسستها قبل ان اصلحها ثلاثه ايام فاقمت ثلاثا ثم دخلت بها فاذا هي من اجمل النساء واحفظهن لكتاب الله تعالى واعلمهن بسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم واعرفهن بحق الزوج فمكثت شهرا لا ياتيني سعيد ولا اتي فلما كان بعد الشهر اتيته وهو في حلقته فسلمت عليه فرد علي السلامه ولم يكلمني حتى تفرق الناس في المجلس فقال ما حال ذلك الانسان فقلت بخير يا ابا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو فقال ان رابك منها امر فاخبرني فانصرفت الى منزلي فوجه الي بعشرين الف درهم فما اعظم اطمئنان ذلك التابعي الجليل الى مصير ابنته حتى انه لم يفكر في استقصاء احوالها لاطمئنانه الى انها في كنف رجل تقي يخشى الله تعالى ويعرف حقها عليه ومكانتها منه الف قصه وقص الف قصه وقصه قيل ان امراه توفي زوجها فحزنت لفقده حتى خيل لمن راها انها خنساء زمانها وبعد دفنه واضبت القيامه ازاء قبره تبكي بكاء الثكل فطفق انه قضي بالشنق على احد اهالي بلدتها فشنق في مكان مجاور لقبر زوجها ووضعت الحكومه حارسا على جثه المشنوق لئلا تسرق فسمع الحارس صوتا امراه وهي تبكي بكاء مره فقال في نفسه لابد من التوجه الى هذه المراه لارى ماذا يحملها على ذلك واعود فورا فمضى اليها وعند وصوله سالها عن سبب بكائها فاخبرته بموت زوجها واباحت له بما عندها من الحزن فقال لها لا ابكى الله لك عينا الا تدرين ان كل مولود لا بد من ان يموت واذا جرى ما جرى فانا متزوج بك فسرت المراه ونسيت حزنها على زوجها وارتضته زوجا لها فقال لها هلمي نسير لاتمام ذلك فذهب الى ان وصل الى المكان الذي شنق فيه الرجل فوجد ان اللصوص قد سرقوا الجثه وفروا بها ارتعد الحارس خوفا وقال ماذا يا ترى يفعل بي الحاكم بعد هذا العمل فقالت له لا باس قم بنا لنخرج زوجي من القبر ونضع الحبل في عنقه مكان المشنوق فذهب وفعل ذلك وبعد فتره وقف الحاكم على الحقيقه فجاز الرجل والمراه بما جنته ايديهما هذا هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يقيم وزنا عند اختياره لبنت بائعه اللبن زوجا لابنه عاصم للحسب او النسب ولا للمال او الجاه وانما اقام الوزن كله لما اظهرته تلك الفتاه الطيبه من ايمان بالله ومراقبه له في السر والعلانيه ويقين بانه جل وعلا لا تخفى عليه خافيه حتى بلغت في عبادتها لربها درجه الاحسان فيتعبد الله كانها تراه فان لم تكن تراه فانه سبحانه يراها كان الفاروق رضي الله عنه يتفقد احوال الرعيه ذات ليله فسمع امراه تقول لابنه لها قومي الى ذلك اللبن فامزجيه بالماء فاجابت الفتاه يا اماه وما علمت بما كان من عزم امير المؤمنين قالت المراه وما كان من عزمه يا بني قالت انه امر مناديه فنادى لا يشاب اللبن بالماء فردت المراه قائله يا بني قومي الى اللبن فامزديه بالماء فانك بموضع لا يراك عمر ولا منادي عمر فردت الفتاه على الفور يا اماه ان كان عمر لا يعلم فاله عمر يعلم والله ما كنت لاطيعه في الملا واعصيه في الخلاء فلما اصبح عمر قال لابنه عاصم اذهب الى مكان كذا وكذا فانه هناك صبيه فان لم تكن مشغوله فتزوج بها لعل الله ان يرزقك منها نسمه مباركه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الانصار هلم فلنسال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم اليوم كثير فقال واعجبا لك يا ابن عباس اترى الناس يفتقرون اليك وفي الناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم قال فتركت ذاك واقبلت اسال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان يبلغني الحديث عن الرجل فاتى بابه وهو قائل فاتوسد ردائي على بابه تسفر الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول يا ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك هلا ارسلت الي فاتيك فاقول لا انا احق ان اتي ك قال فاساله عن الحديث فعاش هذا الرجل الانصاري حتى راني وقد اجتمع الناس حولي يسالوني فيقول هذا الفتى كان والله اعقل مني قال المامون لولده وعنده عمرو بن مسعده ويحيى ابن اكثم اعتبروا في علو الهمه بمن ترون من وزراء وخاصتي انهم والله ما بلغوا مراتبهم عندي الا بانفسهم انه من تبع منكم صغار الامور تبعه التصغير والتحقير وكان قليل ما يفتقد من كبارها اكثر من كثير ما يستدرك من صغارها فترفعوا عن دناءه الهمه وتفرغوا لجلائل الامور والتدبير وتتبع الثقات وكونوا مثل كرام السباع التي لا تشتغل بصغار الطير والوحش بل بجليلها وكبارها واعلموا ان اقدامكم ان لم تتقدم بكم فان قائدكم لا يقدمكم ولا يغني الولي عنكم شيئا ما لم تعطوه حقا روي عن اياس بن معاويه انه قال ما غلبني احد قط سوى رجل واحد وذلك اني كنت في مجلس القضاء بالبصره فدخل علي رجل شهد عندي ان البستان الفلاني وذكر حدوده هو ملك فلان فقلت له كم عدد شجره فسكت ثم قال مذكم يحكم سيدنا القاضي في هذا المجلس فقلت مذكذا فقال كم عدد خشب سقفه فقلت له الحق معك واجزت شهاده قال ابن سيرين كنا عند ابي عبيده بن ابي حذيفه في قبه له وبين يديه كانون له فيه نار فجاءه رجل فجلس معه على فراشه فساره بشيء لا ندري ما هو فقال له ابو عبيده ضع لي اصبعك في هذه النار فقال له الرجل سبحان الله تامرني ان اضع لك اصبعي في هذه النار فقال له ابو عبيده اتبخل علي باصبع من اصابعك في نار الدنيا وتسالني ان اضع لك جسدي كله في نار جهنم قال فظننا انه دعاه الى القضاء فهرب منه بما قاله قال عبد الرحمن بن ابي بكر رضي الله عنهما نزل علينا اضياف لنا قال وكان ابي يتحدث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل قال فانطلق وقال يا عبد الرحمن افرغ من اضيافك قال فلما امسيت جئنا بقراهم قال فابوا فقالوا حتى يجيء ابو منزلنا فيطعم معنا قال فقلت لهم انه رجل حديد وانكم ان لم تفعلوا خفتوا ان يصيبني منه اذى قال فابوا فلما جاء لم يبدا بشيء اول منهم فقال فرغتم من اضيافكم قالوا لا والله ما فرغنا قال الم امر عبد الرحمن قال وتنحيت عنه فقال يا عبد الرحمن قال فتنحيت قال فقال يا غنثر اقسمت عليك ان كنت تسمع صوتي الا ج قال فجئت فقلت والله مالي ذنب هؤلاء اضيافك فسلهم قد اتيتهم بقراهم فابوا ان يطعموا حتى تجي قال فقال ما لكم الا تقبلوا عنا قراكم قال فقال ابو بكر فوالله لا اطعمه الليل قال فقالوا فوالله لا نطعمه حتى تطعمه قال فما رايتك الشر كالليله قط ويلكم ما لكم الا تقبلوا عنا قراكم قال ثم قال اما الاولى فمن الشيطان هلموا قراكم قال فجيء بالطعام فسمى فاكل واكل قال فلما اصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بر وحنث قال فاخبره فقال بل انت ابرهم واخيرهم قال ولم تبلغني كفاره خرج زيد بن عمرو الى الشام يسال عن الدين ويتبعه فلقي عالما من علماء اليهود فساله عن دينهم فقال لعلي ادين بدينكم فاخبرني به فقال اليهودي انك لا تكون على ديننا حتى تاخذ بنصيبك من غضب الله فقال زيد بن عمرو لا افر الا من غضب الله وما احمل من غضب الله شيئا ابدا وانا استطيع فهل تدلني على دين ليس فيه هذا قال ما اعلمه الا ان يكون حنيفا قال وما الحنيف قال دين ابراهيم فخرج من عنده وتركه فاتى عالما من علماء النصارى فقال له نحوا مما قال لليهودي فقال له النصراني انك لن تكون على ديننا حتى تاخذ بنصيبك من لعنه الله فقال اني لاحمل من لعنه الله ولا من غضبه شيئا ابدا وانا استطيع فهل تدلني على دين ليس فيه هذا فقال له نحوا مما قال اليهودي لا اعلمه الا ان يكون حنيفا فخرج من عندهما وقد رضي بما اخبره واتفق عليه من دين ابراهيم فلما برز رفع يده الى السماء وقال اللهم اني على ديني ابراهيم لما قدم ابو سفيان بن حرب المدينه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد فتح مكه فكلمه في ان يزيد في هدنه الحديبيه فلم يقبل ولم يقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام ودخل على ابنته ام حبيبه زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ذهب ليجلس على فراش النبي صلى الله عليه وسلم طوته دونه فقال يا بني ارغبت بهذا الفراش عني ام بي عنه فقالت بل هو فراس رسول الله صلى الله عليه وسلم وانت امرؤ مشرك فقال يا بني لقد اصابك بعدي كانت امراه بالباديه وقد جاء البرد فذهب بزرع كان لها فجاء الناس يعزونها فرفعت طرفها الى السماء ومده يديها وقالت اللهم انا ارزاقنا عليك وامالنا مصروفه اليك فجاء رجل من الاجلاء فحدث بما كان فوهب لها 500 دينار عن ابن عباس رضي الله عنه قال كتب قيصر الى معاويه رضي الله عنه سلام عليك اما بعد فانبئني باحب كلمه الى الله وثانيه وثالثه ورابعه وخامسه ومن اكرم عباده اليه واكرم ايمائه وعن اربعه اشياء فيهن الروح لم يرتكضن في رحم وعن قبر يسير بصاحبه ومكان في الارض لم تصبه الشمس الا مره واحده فلما قرا كتابه قال الله ملعنه ما ادري ما هذا فارسل الي يسالني فقلت اما احب كلمه الى الله فلا اله الا الله لا يقبل عملا الا بها وهي المنجيه والثانيه سبحان الله وهي صلاه الخلق والثالثه الحمد لله كلمه الشكر وال الله اكبر فواتح الصلوات والركوع والسجود والخامسه لا حول ولا قوه الا بالله اما اكرم عباد الله اليه فادم خلقه بيده وعلمه الاسماء كلها واكرم امائه عليه مريم التي احصنت فرجها والاربعه التي فيهن روح ولم يرتكضن في رحم فادم وحواء وعصى موسى والكبش والموضع الذي لم تصبه الشمس الا مره واحده فالبحر حين انطلق لموسى وبني اسرائيل والقبر الذي سار بصاحبه فبطن الحوت الذي كان فيه يونس عليه السلام الف قصه وقصه عن ابي وجره عن ابيه قال حضرت الخنساء بنت عمرو السليميه حرب القادسيه ومعها بنوها اربعه رجال رضي الله عنهم اجمعين فقالت لهم من اول الليل يا بني يا بني انكم اسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين والله الذي لا اله غيره انكم لبنوا رجل واحد كما انكم بنو امراه واحده ما كنت اباكم ولا فضحت خالكم ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم وقد تعلمون ما اعد الله تعالى للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين واعلموا ان الدار الباقيه خير من الدار الفانيه لقوله عز وجل يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون فاذا اصبحتم غدا ان شاء الله سالمين فغدوا الى قتال عدوكم مستبصرين وبالله على اعدائه مستنصرين فاذا رايتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرمت لظى مساقها فتيمموا وطيسا وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامه في دار الخلد والمقامه فخرج بنوها قابلين لنصحها عازمين على قولها فلما اضاء لهم الصبح بادروا مراكزهم وانشا اولهم يقول يا اخوتي ان العجوز الناصحه قد نصحتنا اذ دعتنا البارحه بقاله ذات بيان واضحه فباكر الحرب الضروس الكالحه وانما تلقون عند الصائحه من ال ساسان كلابا نابحه قد ايقنوا منكم بوقع الجائحه وانتم بين حياه صالحه وميته ترث غنما رابح ميته ترث غما راى تقدم فقاتل حتى استشهد رحمه الله تعالى ثم حمل الثاني وهو يقول ان العجوز ذات حزم وجلد وجلد والنظر الاوفق والراي السدد قد امرتنا بالسداد والرشد نصيحه منها وبرا بالولد فباكر الحربك ماتا في العدد اما بفوز بارد على الكبد او ميته تورثكم غنما الابد في جنه الفردوس والعيش الرغد جنه الفردوس والعيش الرغد وقاتل كذلك حتى استشهد رحمه الله تعالى ثم حمل الثالث ايضا وهو يقول والله لا نعصي العجوز حرفا قد امرتنا حربا وعطفا نصحا وبرا صادقا ولطفا فبادر الحرب الدروس زحفا حتى تلفوا اله كسرى لفا او تكشفوهم عن حماكم كشفا انا نرى التقصير منكم ضعفا والقتل فيكم نجده وعرفت لفيكم نجدة وعرفا وقاتل ايضا حتى استشهد رحمه الله تعالى ثم حمل الرابع وهو يقول لسنا لخنساء ولا للاحزم ولا لعمر ذي الثناء الاقدم ان لم ارى في الجيش جيش الاعجم ماض على هول خضم من خضرا اما لفوز عاجل ومغنم او لوفاه في السبيل الاكرام وفاه في السبيل الاكرم وقاتل حتى قتل ايضا رحمه الله عليه وعلى اخوته فبلغها الخبر رضي الله عنها فقالت الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وارجو من ربي ان يجمعني معهم في مستقر رحمته وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعطيها ارزاق اولادها الاربعه لكل واحد منهم مئتي درهم الى ان قبض رحمه الله ورضي عنه وكانت وف اتها في زمن معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنه نحو خمسين من الهجره قال ثمامه دخلت الى صديق اعوده وتركت حماري على الباب ولم يكن معي غلام يحفظه ثم خرجت واذا فوقه صبي فقلت اراكبت حماري بغير اذني قال خفت ان يذهب فحفظته لك قلت لو ذهب كان احب الي من بقائه قال ان كان هذا رايك فيه فاعمل على انه قد ذهب وهبه لي واربح شكري فلم ادري والله ما اقول قال الاصمعي بين انا في بعض البوادي اذا انا بصبي او قال صبيه معه قربه قد غلبته فيها ماء وهو ينادي يا ابتي ادرك فاها غلبني فوها لا طاقه لي بفيها قال فوالله قد جمع العربيه في ثلاث قال ابو عاصم النبيل رايت ابا حنيفه في المسجد الحرام يفتي وقد اجتمع الناس عليه واذوه فقال ما ها هنا احد ياتينا بشرطي فقلت يا ابا حنيفه تريد شرطيا قال نعم فقلت اقرا علي هذه الاحاديث التي معي فقراها فقمت عنه ووقفت بحذائه فقال لي اين الشرطي فقلت له انما قلت تريد لم اقل لك اجيء به فقال انظروا انا احتال للناس منذ كذا وكذا وقد احتال علي هذا الصبي قال الاصمعي قال رجل من اهل الشام قدمت المدينه فقصدت منزل ابراهيم بن هرمه فاذا بنت له صغيره تلعب بالطين فقلت لها ما فعل ابوك قالت وفد الى بعض الاجواد فما لنا منه علم منذ مده فقلت انحري لنا ناقه فان اضيافك قالت والله ما عندنا قلت فشاه قالت والله ما عندنا قلت فدجاجه قالت والله ما عندنا قلت فاعطنا بيضه قالت والله ما عندنا قلت فباطل ما قال ابوك كم ناقه قد وجات منحرها بمستهل الشبوب او جمل قالت فذاك الفعل من ابي هو الذي سيرنا الى ان يكون هذا حالا قال علي بن المديني خرج سفيان بن عيينه الى اصحاب الحديث وهو ضجر فقال اليس من الشقاء ان اكون جالست ضمره ابن سعيد وجالس ضمره ابا سعيد الخدري وجلست عمرو بن دينار وجالس جابر بن عبد الله وجالست عبد الله بن دينار وجالس ابن عمر وجالست الزهري وجالس انس بن مالك حتى عد جماعه ثم انا اجالسكم فقال له حدث في المسجد اتنصف يا ابا محمد قال ان شاء الله قال والله لشقاء من جالس اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بك اشد من شقائك بنا فاطرق وتمثل بشعر ابي نواس خلي جنبيك لرامي وامض عنه بسلامي مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام فسال من الحدث قالوا يحيى ابن اكثم فقال سفيان هذا الغلام والله يصلح لصحبه هؤلاء يعني السلاطين دخل عبد الله بن جعفر على الخليفه عبد الملك بن مروان وهو يتاوه فقال ما علتك يا امير المؤمنين قال هاج بي عرق النسا في ليلتي هذه فبلغ مني فقال له ابن جعفر ان لي مولا يدعى بديه كانت امه بربريه وكانت ترقي من هذه العله وقد اخذ ذلك منها قال فادعوا به فلما مضى الرسول سقط في يدي ابن جعفر وقال في نفسه كذبه قبيحه عند خليفه فما كان باسرع من ان طلع بديه فقال له عبد الملك كيف رقيتك من عرق النسا قال ارقى الخلق يا امير المؤمنين فسري عن ابن جعفر لان بدريه كان صاحب فكاهه يعرف بها وجعل بديه يتفل على ركبه عبد الملك ويهمهم ثم قال قم يا امير المؤمنين جعلني الله فداك فقام عبد المالكي لا يجد وجعا فقال الله اكبر وجدت والله خفا يا غلام ادعوا فلانه الجاريه حتى تكتب الرقيه فان لا نامن هيجاتها بالليل فلا نذعر بديها فلما جاءت الجاريه قال بديح يا امير المؤمنين امراه طالق ان كتبتها حتى تعجل صلتي فامر له باربعه الاف درهم فلما صار المال بين يديه قال امراه طالق ان كتبتها او يصير المال الى منزلي فامر به فحمل الى منزله ثم شرعت الجاريه تكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال بديه ليس فيها بسم الله الرحمن الرحيم قال عبد الملك كيف تكون ويلك رقيه ليس فيها بسم الله الرحمن الرحيم قال بديع هو ذاك امراه طالق ان كنت قد قرات على رجلك الا قول الشاعر الا ان ليلى العامريه اصبحت على الناي مني ذنب غيريه تنقموا قال عبد الملك ويلك ما تقول قال هو ذاك فتفق عبد الملك ضاحكا يفحص برجليه حدث ابو عبد الله بن ابي عوف التاجر قال ضاق صدري في وقت من الاوقات ضيقا شديدا لا اعرف سببه فتقدمت الى من حمل لي طعاما كثيرا وفاكهه وعده من جواريه الى بستان لي على نهر عيسى وامرت غلمان واصحابي الا يجيني احد منهم بخبر يشغل قلبي ولو ذهب مالي كله ولا يكاتبني وعملت على ان اقيم في البستان بقيه اسبوعي فلما قربت من البستان استقبلني ساعن معه رسائل فقلت له من اين وردت فقال من الرقه فاردت ان اقف على كتبه وعلى الاخبار والاسعار فقلت انت قريب من بستان لي فتعال معي حتى تستريح الليله في البستان واغير حالك واطعمك وتدخل بغداد فقال نعم ومشى معي راجعا حتى دخلنا البستان فامرت من فيه ان يدخله حماما ويغير ثيابه ببعض ثياب غلمان ويطعمه فابتداوا معه في ذلك وتقدمت الى غلام لي فسرق كتبه وجاءني بها ففتحتها وقرات جميع ما فيها وعرفت من اسرار التجار الذين يعاملونني شيئا كثيرا وتفرجت في ذلك ووجدت جميع الكتب تنصح التجار بان يتمسكوا بما في ايديهم من الزيت ولا يبيعوا منه شيئا فانه قد غلا عندهم وعز فانفذت الى وكلائي في الحال فاستدعيتهم وقلت لهم خذوا من فلان الصيرفي وفلان الصيرفي كل ما عندهم من الدنانير والدراهم الساعه ولا ينقضي اليوم الا وتبتاع كل ما تقدرون عليه من الزيت واكتبوا الي عند انقضاء النهار بالصوره فمضوا فلما كان العشاء جاءني خبرهم بانهم قد ابتاعوا زيتا بثلاثه الاف دينار فكتبت اليهم بقبض الوف اخر وان يشتروا كل ما يقدرون عليه من الزيت واصبحنا فدفعت الى الساعه ثلاثه دنانير وقلت له ان اقمت عندي دفعت اليك ثلاثه دنانير اخرى فقال افعل وجاءتني رقعه اصحابي بانهم ابتاعوا زيتا باربعه الاف دينار وان سعره قد غلى لطلبهم اياه فكتبت بان يبتاعوا كلما يقدرون عليه وان كان السعر قد زاد وشاغلت الرسول لليوم الثالث ودفعت اليه في اليومين سته دنانير واقام ثلاثه ايام وبتاع اصحابي بثلاثه الاف دينار اخرى وجاؤوني عشيا فقالوا كان مبتعناه اليوم زائدا على ما قبله في السعر في كل عشره نصف درهم ولم يبقى في السوق شيء يفكر فيه فصرفت الرسول واقمت في بستاني اياما ثم عدت الى داري وقد قرا التجار الكتب وعرفوا خبر الزيت فجاءوني يهرعون ويبذلون في الزيت زياده اثنين في العشره فلم ابع فبذلوا زياده ثلاثه فلم ابع ومضى على ذلك نحو من شهر فجاوني يطلبون زياده خمسه وسته فلم افعل فجاؤوا بعد ايام يعرضون شراء الزيت بعشرين الف دينار فبعته كان بين الحسن البصري وبين ابن سيرين هجره فكان اذا ذكر ابن سيرين عند الحسن يقول دعونا من ذكر الحاكه وكان بعض اهل ابن سيرين حائكه فراى الحسن في منامه كانه عريان وهو قائم على مزبله يضرب بالعود فاصبح مهموما برؤياه فقال لبعض اصحابه امضي الى ابن سيرين وكان مشهورا بتفسير الاحلام فقص عليه رؤياي على انك انت رايتها فدخل على ابن سيرين وذكر له الرؤيا فقال ابن سيرين قل لمن راى هذه الرؤيا لا تسال الحاكة عن مثل هذا فاخبر الرجل الحسن بمقالته فعظم لديه وقال قوموا بنا اليه فلما راه ابن سيرين قام اليه وتصافحا وسلم كل واحد منهما على صاحبه وجلس يتع فقال الحسن دعنا من هذا فقد شغلت الرؤيا قلبي فقال ابن سيرين لا تشغل قلبك فان العرية عري من الدنيا ليس عليك منها علقه واما المزبله فهي الدنيا وقد انكشفت لك احوالها فانت تراها كما هي في ذاتها واما ضربك بالعود فانه الحكمه التي تتكلم بها وينتفع بها الناس فقال له الحسن فمن اين لك اني انا رايت هذه الرؤيه قال ابن سيرين لما قصها علي فكرت فلم ارى احدا يصلح ان يكون رئاها سواك
2:13:32
قِصَصُ عُظَمَاءِ العرب مجموعةٌ قَصَصِيَّةٌ واقِعِيَّةٌ ورائعة مقطع مجمع
هاشتاق Hashtag
1.4M مشاهدة · 5 years ago
1:03:35
قصص ذكاء العرب ومواقف عظيمة ومناظرات مفحمة مقطع مجمع
هاشتاق Hashtag
5.2M مشاهدة · 7 years ago
1:17:08
قصص عظماء ودهاة العرب مجموعة قصص رائعة مقطع مجمع
هاشتاق Hashtag
189.2K مشاهدة · 4 years ago
2:27
من أقوى قصص ذكـــاء العرب
Abdelkrim said
157 مشاهدة · 2 years ago
2:16:28
قصص ذكاء ونوادر العرب والشعراء والحكماء والبخلاء والمضحكين مجموعة قصص رائعة جدا
هاشتاق Hashtag
602.7K مشاهدة · 2 years ago
1:03:35
قصص دهاء وذكاء وفراسة العرب مجموعة قصص رائعة وقوية
هاشتاق Hashtag
534.4K مشاهدة · 4 years ago
2:06:08
مواقف عظيمة وذكاء وفراسة العرب ومواقف للشعراء وحكايات رائعة مقطع مجمع
هاشتاق Hashtag
185.9K مشاهدة · 3 years ago
21:06
قصص فراسة وذكاء العرب مجموعة قصص رائعة لعظماء وحكماء العرب
هاشتاق Hashtag
66.7K مشاهدة · 3 years ago
1:21
من اجمل قصص الذكاء عند العرب ذكاء ودهاء العرب
كوكتيل فوائد
761 مشاهدة · 3 years ago
16:46
حكايات ذكاء العرب ومواقفهم العظيمة ومناظراتهم المدهشة مقطع مجمع
حكايات وقصص العرب
5 مشاهدة · 9 months ago
1:03:25
قصص ذكاء العرب ومواقف عظيمة ومناظرات
عبدالله الحربي (الحربي)
65 مشاهدة · 5 years ago
1:18:50
قصص الذكاء والفراسة عند العرب قصص أدهشت الجميع
هاشتاق Hashtag
297.7K مشاهدة · 3 years ago
16:26
قصص ذكاء وفراسة العرب عبقرية الحسن وابن عمر والسفاح مجموعة قصص رائعة
هاشتاق Hashtag
32.6K مشاهدة · 3 years ago
2:15:31
ألف قصة وقصة من قصص العرب ونوادرهم وذكائهم وفراستهم مقطع مجمع
هاشتاق Hashtag
1M مشاهدة · 2 years ago
27:10
طرائف الأذكياء وفراسة العرب مجموعة قصص ذكاء رائعة من نوادر العرب
هاشتاق Hashtag
83.2K مشاهدة · 3 years ago
1:32:22
64 قصة رائعة من تاريخ العرب ذكاء عظمة حكايات مدهشة لا تُنسى
هاشتاق Hashtag
198.8K مشاهدة · 1 year ago
1:32:49
قصص فراسة وذكاء ودهاء العرب مع ردودهم المفحمة مواقف العظماء والشعراء والحكماء
هاشتاق Hashtag
116.5K مشاهدة · 2 years ago
2:08:24
قصص من نوادر وطرائف العرب قصص ذكاء ودهاء وفراسة مجموعة قصص مضحكة