من روائع القصص في حياه الصالحين الكلمه الصادقه تصل الى القلب عن صفوان ابن محرز قال كانوا يجتمعون هو واخوانه فيتحدثون فلا يرون تلك الرقه قال فيقولون يا صفوان حدث اصحابك قال فيقول الحمد لله قال فيرق القوم وتسيل الدموع من اعينهم وكانها افواه المزاده بدال لا ياتي بخير عن محمد بن واسع قال رايت صفوان ابن محرز واناسا في المسجد قريبا منه واصحابه يتجادلون فقام ونفض ثوبه وقال انما انتم جرب ان الجدال لا ياتي بخير ابو العاليه مع ضيوفه عن ابي خلده قال كان ابو العاليه اذا دخل عليه اصحابه يرحب بهم ثم يقرا واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمه عبد الله المزني على فراش الموت عن اسلم ابن عبد الملك عن ابي حره قال دخلنا على بكر بن عبد الله المزني نعوده في مرضه الذي مات فيه فرفع راسه فقال رحم الله عبدا رزقه الله قوه فاعمل نفسه في طاعه الله عز وجل او قصر به ضعف فلم يعملها في معاصي الله عز وجل جاهد نفسك الا تقول ما لا يعني قال مورق العجلي لقد سالت الله تعالى حاجه كذا وكذا منذ عشرين سنه فما اعطيتها ولا ايست منها فساله بعض اهله ما هي قال الا اقول ما لا يعنيني جود مورق العجل كان مورق يتجر فيصيب المال فلا تاتي عليه جمعه وعنده منه شيء يلقى الاخا فيعطيه 400 فيقول ضعها عندك حتى نحتاج اليها ثم يلقاه بعد ذلك فيقول شانك بها فيقول الاخ لا حاجه لي فيها فيقول انا والله ما نحن باخذيها فاعمل فيها ما شئت الرفق في الدعوه مر بصله ابن اشيم واصحابه فتى يجر ثوبه فهم اصحاب صله ان ياخذوه بالسنتهم اخذا شديدا فقال صله دعوني اكفكم امره ثم قال يا ابن اخي ان لي اليك حاجه قال وما حاجتك قال احب ان ترفع ازارك قال نعم ونعم عين فرفع ازاره فقال صله لاصحابه هذا كان مثلي مما اردتم لو شتمتموه واذيتموه لشتمكم لقد معي الي منذ زمن جاء رجل الى صله ابن اشيم وهو ياكل فقال ان فلانا مات يعني اخاه فقال له ابن فكل فقد نعي الي اخي منذ قال الله عز وجل انك ميت وانهم ميتون من نجى من عذاب القبر نجا من عظيمه عن هشام عن الحسن قال مات اخ لنا فصلينا عليه فلما وضع في قبره ومد عليه الثوب جاء صله ابن اشيم واخذ بناحيه الثوب ثم نادى يا فلان ابن فلان فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمه والا فاني لا اخالك ناجيه فبكى وابكى الناس جميعا ادعوا الله لي عن ابن عون قال قال رجل لصله ابن اشيم ادعوا الله لي فقال رغبك الله فيما يبقى وزهدك فيما يفنى ووهب لك اليقين الذي لا يسكن الا اليه ولا يعول في الدين الا علي الاخلاص والرياء عن العلاء ابن زياد قال ان رجلا كان يرائي بعمله فجعل يشمر ثيابه ويرفع صوته حتى اذا ما قرا فجعل لا ياتي على احد الا سبه ولعنه ثم رزقه الله تعالى يقينا بعد ذلك فخفض من صوت وجعل صلاته فيما بينه وبين ربه تعالى فجعل لا ياتي بعد ذلك على احد الا دعا له بخير اتذلل لله تعالى لعله يرحمني عن اوفى بن ادهم قال كان للعلاء ابن زياد مال ورقيق فاعتق بعضهم ووصل بعضهم وباع بعضهم وامسك غلاما او اثنين فتعبد فكان ياكل كل يوم رغيفين وترك مجالسه الناس فلم يكن يجالس احدا يصلي في الجماعه ثم يرجع الى اهله ويجمع ثم يرجع الى اهله ويشيعوا الجنازه ثم يرجع الى اهله ويعود المريض ثم يرجع الى اهله فضعف فبلغ ذلك اخوانه فاجتمعوا فاتاه انس بن مالك والحسن والناس وقالوا رحمك الله اهلكت نفسك لا يسعك هذا فكلموه وهو ساكت حتى اذا فرغوا من كلامهم قال انما اتذلل لله تعالى لعله يرحمني لا ادع من الاستكانه شيئا عن هشام بن حسان ان العلاء بن زياد كان قوت نفسه رغيفا كل يوم وكان يصوم حتى يخضر ويصلي حتى يسقط فدخل عليه انس بن مالك والحسن فقال ان الله تعالى لم يامرك بهذا كله فقال انما انا عبد مملوك لا ادع من الاستكانه شيئا الا جئته به لعله يرضى هذه هي الدنيا عن العلاء ابن زياد قال رايت الناس في النوم يتبعون شيئا فتبعته فاذا عجوز كبيره هتماء عوراء عليها من كل حليه وزينه فقلت ما انت قالت انا الدنيا قلت اسال الله تعالى ان يبغضك الي قالت نعم ان ابغضت الدراهم اذكر الله يذكر عن هشام بن زياد اخي العلاء ابن زياد قال كان العلاء ابن زياد يحيي كل ليله جمعه فوجد ليله فتورا فقال لامراته يا اسماء اني اجد فتورا فاذا مضى كذا وكذا فايقظيني قالت نعم فاتاه ات في منامه فاخذ بناصيته فقال يا ابن زياد قم فاذكر الله يذكرك فقام فما زالت تلك الشعرات التي اخذها منه قائمه حتى مات رحمه الله الرقيه الصالحه تصلحني ولا تغرني عن مخلد ابن الحسين قال ذكر ان العلاء ابن زياد قال له رجل رايت كانك في الجنه فقال له ويحك اما وجد الشيطان احدا يسخر به غيري وغيرك ريح المسك من قبر عبد الله بن غالب عن مالك ابن دينار قال لما كان يوم الزاويه قال عبد الله بن غالب اني لارى امرا مالي عليه صبر روحوا بنا الى الجنه فكسر جفن سيفه ثم تقدم فقاتل حتى قتل فكان يوجد من قبره ريح المس يموت وهو يصلي عن عون ابن ذكوان قال صلى بنا زراره ابن اوفى صلاه الصبح فقرا يا ايها المدثر حتى اذا بلغ فاذا نقر في الناقور خر ميتا وكنت في من حمله الى داره ولا تكتموا الشهاده عن ابن عون قال بعث ابنه بيره الى ابن سيرين فقدم عليه فقال كيف تركت اهل مصر قال تركتهم والظلم فيهم فاشل قال ابن عون كان يرى انها شهاده يسال عنها فكره ان يكتمها مهما جنى من ورائها اسبوني شربه سويق عن هشام بن حسان قال كان ابن سيرين اذا دعي الى وليمه او الى عرس يدخل منزله فيقول اسقوني شربه سويق والسويق طعام يتخذ من مدقوق الحنطه والشعير فيقال له يا ابا بكر انت تذهب الى الوليمه او الى العرس تشرب سويقا قال اني اكره ان احمل حر جوعي على طعام الناس ماذا راي ت عن جعفر بن مرزوق قال بعث ابنه بيره الى ابن سيرين والحسن والشعبي فدخلوا عليه فقال لابن سيرين يا ابا بكر ماذا رايت منذ قربت من بابنا قال رايت ظلما فاشيا فغمزه ابن اخيه بمنكبه فالتفت اليه ابن سيرين فقال انك لست تسال انما انا الذي اسال فارسل الى الحسن باربعه الاف والى ابن سيرين بثلاثه الاف والى الشعبي بالفين فاما ابن سيرين فلم ياخذها الف قصه وقصه قال علي ابن الفضيل اتفق ابي وابن المبارك على باب بني شيبه فقال ابن المبارك يا ابا علي ادخل بنا المسجد حتى نتذاكر فقال الفضيل لابن المبارك فاصحب من ان صحبته زانك وان تخففت له صانك واذا نزلت بك نازله مانك اي قام بكفايتك وقدم لك ما تحتاج اليه وان قلت صدق قولك وان صلت به شدد صولك اصحب من اذا مددت يدك لفضل مدها وان راى منك حسنه عدها وان بدت منك ظلمه سدها اصحب من لا تاتيك منه البوائق ولا تختلف عليك منه الطرائق ولا يخذلك عند الحقائق يروى ان عمر بن عبد العزيز رحمه الله خلف احد عشر ولدا فاصاب كل ابن النصف وربع دينار وقال لهم عند وفاته يا بني ليس لي مال فاوصي فيه وخلف هشام بن عبد الملك احد عشر ابنا فاصاب كل واحد من البنين الف الف دينار فاما اولاد عمر بن عبد العزيز فما رؤى احد منهم الا وهو غني ومنهم واحد جهز من ماله مائه الف فارس على مئه الف فرس في سبيل الله تعالى وما رؤيا احد من اولاده شام ابن عبد الملك الا وهو فقير عن الوليد بن عباده قال دخلت على عباده رضي الله عنه وهو مريض اتخايل فيه الموت فقلت يا ابتاه اوصني واجتهد لي فقال اجلسوني فلما اجلسوه قال يا بني انك لم تطعم الايمان ولم تبلغ حق حقيقه العلم بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره قلت يا ابتاه وكيف لي ان اعلم ما خير القدر وشره قال تعلم ان ما اخطاك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك يا بني اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم ثم قال له اكتب فجرا في تلك الساعه بما هو كائن الى يوم القيامه ان مت ولست على ذلك دخلت النار جاء رجل الى جعفر بن محمد فشكى اليه الفاقه فانشده جعفر بن محمد فلا تجزع اذا اعصرت يوما فكم ارضاك باليسر الطويل ولا تياس فان الياس كفر لعل الله يغني عن قليلي ولا تظنن بربك غير خير فان الله اولى بالجميل قال الرجل فذهب عني ما كنت اجد ومن جوامع الصحبه قول ابن الحسن الوراق وقد سال ابا عثمان عن الصحبه قال هي مع الله بالادب ومع الرسول صلى الله عليه وسلم بملازمه العلم واتباع السنه ومع الاولياء بالاحترام والخدمه ومع الاخوان بالبشر والانبساط وترك وجوه الانكار عليهم ما لم يكن خرق شريعه اوهتك حرمه قال الله تعالى خذ العفو وامر بالعرف وصحبه مع الجهال بالنظر اليهم بعين الرحمه ورؤيه نعمه الله عليك اذ لم يجعلك مثلهم والدعاء لله ان يعافيك من بلاء الجهل حدث احدهم قال بينما انا اسير في طريق اليمن اذا انا بغلام واقف على الطريق يمجد ربه بابيات من شعر فسمعته يقول مليك في السماء به افتخاري عزيز القدر ليس به خفاء فدنوت منه وسلمت عليه فقال ما انا براد عليك سلامك حتى تؤدي من حقي الذي يجب عليك قلت وما حقك قال انا غلام على مذهب ابراهيم الخليل ولا اتغدى ولا اتعشى كل يوم حتى اسير الميل والميلين في طلب الضيف فاجبته الى ذلك فرحب بي وسار بي حتى قربنا خيمه شعر فلما اقتربنا صاح يا اختاه فاجابته جاريه من الخيمه يا لبيكاه قال قومي الى ضيفنا هذا فقالت اصبر حتى اشكر المولى الذي سبب لنا هذا الضيف فقامت وصلى ركعتين شكرا لله فادخلني الخيمه فاجلسني فاخذ الغلام الشفره واخذ عناقا له ليذبحها فلما جلست نظرت الى جاريه احسن الناس وجهها فكنت اسارقها النظر ففطنت لبعض لحظات فقالت لي ما علمت انه قد نقل الينا عن صاحب يثرب ان زنا العينين النظر اما اني ما اردت ان اوبخك ولكني اردت ان اؤدبك لكي لا تعود لمثل هذا فلما كان وقت النوم بت انا والغلام خارج الخيمه وباتت الجاريه في الخيمه فكنت اسمع دوي الذكر والتسبيح الليل كله احسن صوت يكون وارقه فلما اصبحت قلت للغلام صوت من هذا فقال تلك اختي تحيي الليل كله حتى الصباح فقلت يا غلام انت احق بهذا العمل من اختك انت رجل وهي امراه فتبسم ثم قال ويحك يا فتى اما علمت انه موفق ومخذول لما تاخر رجال من فرسان الجيش الاسلامي في معركه اليرموك وفيهم ابو سفيان وجاؤوا الى نساء المسلمين وهن وراء الصفوف وفيهن زوجه ابي سفيان وعلمنا ان هؤلاء الرجال هربوا من صف القتال فقلنا بصوت جهوري ايها الرجال اين تذهبون وانتم تهربون والى اي جهه من جند الله تنزؤون ان الله مطلع على احوالكم فاتقوه ثم ان هند زوجه ابي سفيان اخذت عمود خيمه وضربت به على راس فرس زوجها وقالت يا ابن صخر ارجع الى محاربه العدو واجعل نفسك فداء في سبيل الحصول على رضا الله تعالى يغفر لك ذنوبك التي سبقت منك وذكر تلك الايام التي كنت فيها تحرض الناس على خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتساعد الكفار والمشركين على محاربته عندها رجع وحارب وابلى بلاء حسنا في تلك المعركه لما حضرت سعيده بن العاصي الوفاه قال يا بني لا تفقدوا اخواني مني عندكم عين وجهي اجروا عليهم ما كنت اجري واصنعوا بهم ما كنت اصنع ولا تلجئوهم الى الطلب فان الرجل اذا طلب الحاجه اضطربت اركانه وارتعدت فرائصه وكل لسانه وبدا الكلام في وجه ه اكفوهم مئونه الطلب بالعطيه قبل المساله فبادروهم بقضاء حوائجهم قبل ان يسبقوكم اليها بالمساله روي ان عيسى بن موسى كان يحب زوجته حبا شديدا فقال لها يوما انت طالق ان لم تكوني احسن من القمر فنهضت واحتجبت عنه وقالت قد طلقتني فبات بليله عظيمه فلما اصبح غدا الى المنصور واخبره الخبر وقال يا امير المؤمنين ان تم طلاقها تلفت نفسي غما وكان الموت احب الي من الحياه وظهر للمنصور منه جزع شديد فاحضر الفقهاء واستفتاهم فقال جميع من حضر قد طلقت الا رجلا من اصحاب ابي حنيفه فانه سكت فقال له المنصور مالك لا تتكلم فقال بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فلا شيء احسن من الانسان فقال المنصور لعيسى ابن موسى قد فرج الله تعالى عنك والامر كما قال واقم على زوجتك وراسلها ان اطيعي زوجتي فما طلقك عن جابر بن سمره رضي الله عنهما قال شكى اهل الكوفه سعد بن ابي وقاص الى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فعزله واستعمل عليهم عمار بن ياسر فشكوا حتى ذكروا انه لا يحسن يصلي فارسل اليه فقال يا ابا اسحاق ان هؤلاء يزعمون انك لا تحسن تصلي فقال اما انا والله فاني كنت اصلي بهم صلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا انقص عنها اصلي صلاه العشاء فاطيل في الاوليين واخف في الاخريين قال ذلك الظن بك يا ابا اسحاق وارسل معه رجلا او رجالا الى الكوفه يسال عنه اهل الكوفه فلم يدع مسجدا الا سال عنه يسنون معروفه حتى دخل مسجدا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له اسامه بن قتاده يكنى ابا سعده فقال اما اذا شتتنا فان سعدا كان لا يسير بالسري ولا يقسم بالسويه ولا يعدل في القضيه قال سعد اما والله لادعون بثلاث اللهم ان كان عبدك هذا كاذبا قمرياء وسمعه فاطل عمره واظهر فقره وعرضه للفتن وكان بعد ذلك اذا سئل يقول شيخ كبير مفتون اصابتني دعوه سعد قال عبد الملك بن عمير راوي الحديث عن جابر بن سمره فانا رايته بعد قد سقطت حاجباه على عينيه من الكبر وانه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن رواه البخاري ومسلم عن ابي هريره رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشره رهط سريه وامر عليهم عاصم بن ثابت الانصاري رضي الله عنه فانطلقوا حتى اذا كانوا بالهدئه بين عسفان ومكه ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بقريب من مئه رجل رام فاقتصوا اثارهم فلما احس بهم عاصم واصحابه لجاوا الى موضع فاحاط بهم القوم فقالوا انزلوا فاعطوا بايديكم ولكم العهد والميثاق الا نقتل منكم احدا فقال عاصم بن ثابت ايها القوم اما انا فلا انزل على ذمه كافر اللهم اخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم فرم بالنبل فقتلوا عاصمه ونزل اليهم ثلاثه نفر على العهد والميثاق منهم خبيب بن عدي وزيد بن الدفنه ورجل اخر فلما استمكنوا منهم اطلقوا اوتار قسيهم فربطوهم بها قال الرجل الثالث هذا اول الغدر والله لا اصحبكم اني لي بهؤلاء اسوا يريد القتل فجروه فابى ان يصحبهم فقتلوا انطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكه بعد وقعه بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف خبيبه وكان خبيب وقتل الحارث يوم بدر فلبث خبيب عندهم اسيرا حتى اجمعوا على قتله فاستعار من بعض بنات الحارثي شفره يستحد بها فاعرت فدرج بني لها وهي غافله حتى اتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسي بيده ففزعت فزعه عرفها خبيب فقال اتخشينا ان اقتله ما كنت لافعل ذلك قالت والله ما رايت اسيرا خيرا من خبيب فوالله لقد وجدته يوما ياكل قطفا من عنب في يده وانه لموثق بالحديد وما بمكه من ثمره وكانت تقول انه لرزق رزقه الله خبيبا فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحلم قال لهم خبيب دعوني اصلي ركعتين فتركوه فركع ركعتين فقال والله لولا ان تحسبوا النبي جزعا لزد اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبقي منهم احدا ثم قال فلست ابالي حين اقتل مسلما على اي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وان يشاء يبارك على اوصال شلو ممزعي وكان خبيب هو الذي سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاه واخبر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه يوم اصيبوا خبرهم وبعث ناس من قريش الى عاصم بن ثابت حين حدثوا انه قتل ان يؤتوا بشيء منه يعرف وكان قتل رجلا من عظماءهم فبعث الله لعاصم مثل الظله من النحل فحمتهم من رسلهم فلم يقدروا ان يقطعوا منه شيئا رواه البخاري سال احد العلماء تلميذه منذ متى صاحبتني فقال التلميذ منذ ثلاث وثلاثين سنه فقال العالم فما تعلمت مني في هذه المده فقال التلميذ ثمانيه مسائل قال العالم ان لله وان اليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم الا ثمانيه مسائل فقط قالت تلميذ لم اتعلم غيرها ولا احب ان اكذب عليك فقال العالم هاتي ما عندك لاسمع قالت التلميذ الاولى اني نظرت الى الخلق فرايت كل واحد يتخذ صاحبا فاذا ذهب الى القبر فارقه صاحبه فصاحبت الحسنات فاذا دخلت القبر دخلت معي والثانيه اني نظرت في قول الله تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنه هي الماوى فاجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت على طاعه الله والثالثه اني نظرت الى الخلق فرايت ان كل من معه شيء له قيمه حفظه حتى لا يضيع ثم نظرت الى قول الله تعالى ما عندكم ينفذ وما عند الله باق فكلما وقع في يدي شيء له قيمه وجهته لله ليحفظه عنده اما الرابعه فاني نظرت الى الخلق فرايت كلا يتباهى بماله او حسبه او نسبه ثم نظرت الى قول الله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم فاجتهدت في تحصيل التقوى حتى اكون عند الله كريما والخامسه اني نظرت الى الخلق وهم يتحاسدون على نعيم الدنيا فنظرت الى قول الله تعالى نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياه الدنيا فعلمت ان القسمه من عند الله فتركت الحسد عني ورضيت بما قسمه الله لي لاكون اغنى الناس اما السادسه فاني نظرت الى الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا ونظرت الى قول الله تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فتركت عداوه الخلق وتفرغت لعداوه الشيطان وحده لعلمي انه العدو الاكبر اما السابعه فاني نظرت الى الخلق فرايت كل واحد منهم يكابد نفسه بل ربما يذلها في طلب الرزق حتى انه قد يدخل على نفسه واهله ما لا يحل فنظرت الى قول الله تعالى وما من دابه في الارض الا على الله رزقها فعلمت اني واحد من هذه الدواب فاستغلت بمال الله علي وتركت مالي عنده واعلم انه لا شك رازقي اما الثامنه فاني نظرت الى الخلق فرايت كل مخلوق منهم متوكلا على مخلوق مثله هذا على ماله وهذا على ضيعته وهذا على مركزه ونظرت الى قول الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه فتركت التوكل على المخلوق وتتهدت في التوكل على الله الخالق فنظر الشيخ اليهم مبتسما وقال كنت معلمك وكنت تلميذ اما الان فصرت معلمي وصرت تلميذك ومن جميل ما يروى في تلك المعاني قول الشافعي ان كنت تغدو في الذنوب جليدا وتخاف في يوم المعاد وعيدا فلقد اتاك من المهيمن عفوه وافاض من نعم عليك مزيدا لا تياسن من لطف ربك في الحشى في بطن امك مضغه ووليدا لو شاء ان تصلى جهنم خالدا ما كان الهم قلبك التوحيد ما كان الهم قلبك التوحيد في مصادقه الصديق يقول اذا المرء لا يرعاك الا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه التاسفات ففي الناس ابدال وفي الترك راحه وفي القلب صبر للحبيب وان جفا فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفى اذا لم يكن صفو الوداد طبيعه فلا خير في ود يجيء تكلفا ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد الموده بالجفا وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالامس قد خفى سلام على الدنيا اذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد من صفا صادق الوعد صفاء وفي التوكل على الله يقول توكلت في رزقي على الله خالقي وايقنت ان الله لا شك رازقي وما يكن الرزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق سياتي به الله العظيم بفضله ولو لم يكن من اللسان بناطق ففي اي شيء تذهب النفس حسره وقد قسم الرحمن رزق الخلائق من روائع ما قيل في تزكيه النفس ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا مني لعفوك سلما تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك اعظم فمازلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود وتعفو منه وتكرما يقيم اذا مليل مد ظلامه على نفسه من شده الخوف ماتما فصيحا اذا ما كان في ذكر ربه وفيما سواه في الورى كان اعجما ويذكر اياما مضت من شبابه وما كان فيها بالجهاله اجرمى فصار قرينا الهم طولنا هذه اخذ السهد والنجوى اذا الليل اظلم يقول حبيبي ان تسؤلي وبغيتي كفى بك للراجين سؤلا ومغنما الست الذي غذيتني وهديتني ولا زلت منانا علي ومنعما عسى من له الاحسان يغفر ذلتي ويستر اوزاري وما قد تقدم ويذكر اوزاني وما قد انت الف قصه وقصه قال ابو بكر بن عياش كان بالكوفه رجل قد ضاق معاشه فسافر وكسب ثلاث مئه درهم فاشترى بها ناقه فارهه وكانت زعره فاجرته واغطاط منها فحلف بالطلاق لا يبي عنها يوم يدخل الكوفه بدرهم ثم ندم فاخبر زوجته بالحال فعمدت الى سنور فعلقتها في عنق الناقه وقالت نادي عليها ان يشتري هذا السنور بثلاث مئه درهم والناقه بدرهم ولا افرق بينهما ففعل فجاء اعرابي فقال ما احسنك لولا هذا الذي في عنقك قال الجاحظ طلب المعتصم جاريه كانت لمحمود الوراق وكان نخاسا بسبعه الاف دينار فامتنع محمود من بيعها فلما مات محمود اشتريت للمعتصم من ميراثه بسبع مئه دينار فلما دخلت عليه قال لها كيف رايت تركتك حتى اشتريتك من سبعه الاف بسبع مئه قالت اجل اذا كان الخليفه ينتظر لشهواته المواريث فان سبعين دينارا كثيره في ثمن فضلا عن سبع مئه فاخجلت قال ابو حنيفه خدعتني امراه اشارت الى كيس مطروح في الطريق فتوهمت انه لها فحملته اليها فقالت احتفظ به حتى يجيء صاحبه غضب المامون على طاهر ابن عبد الله فاراد طاهر ان يقصده فورد كتاب له من صديق له ليس فيه الا السلام وفي حاشيته يا موسى فجعل يتامله ولا يعلم معنى ذلك وكانت له جاريه فطنه فقالت انه يقول يا موسى ان الملا ياتمرون بك ليقتلوك فتثبت عن قصد المامون اعطت امراه جاريتها درهما وقالت اشتري به هريسه فرجعت وقالت يا سيدتي ضاعت درهم فقالت يا فاعله اتكلميني بفمك كل وتقولين ضاع الدرهم فامسكت الجاريه بيدها نصف فمها وقالت بالنصف الاخر وانكسرت الغداره والغداره قصعه من طين قال الزبير بن بكار قالت بنت اختي لاهلي خالي خير رجل لاهله لا يتخذ ضره ولا يشتهي جاريه قالت تقول المراه والله لهذه الكتب اشد علي من ثلاث ضرائر اراد شعيب بن حرب ان يتزوج امراه فقال لها اني سيء الخلق فقالت لا عليك اسوا خلقا منك من يحوجك الى ان تكون سيء الخلق عرض على رجل جاريه بكر وسيب فاختار البكر فقالت الثيب ما بيني وبينها الا يوم فقالت البكر وان يوما عند ربك كالف سنه مما تعدون فاستراح خاصمت امراه زوجها في تضييقه عليها فقالت والله ما يقيم الفار في بيتك الا لحب الوطن والا فهن يسترزقن من بيوت الجيران راى المعتصم اسدا فقال لرجل قد اعجب بقوامه وسلاحه افيك خير فعلم انه يريد ان يقدمه الى الاسد فقال لا يا امير المؤمنين ما في خير على الاطلاق فضحك المعتصم قال ابن ابي الزناد كان عند اسماء بنت ابي بكر قميص من قمص رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قتل عبد الله بن الزبير ذهب القميص فيما ذهب ممن تهب فقالت اسماء للقميص اشد علي من قتل عبد الله فوجد القميص عند رجل من اهل الشام فقال لارده او تستغفر لي اسماء فقيل لها فقالت كيف استغفر لقاتل عبد الله قالوا ليس يرد القميص فقالت قولوا له فليجد فجاء بالقميص ومعه عبد الله بن عروه فقال تدفع القميص الى عبد الله فدفع فقالت قبضت القميص يا عبد الله قال نعم قالت غفر الله لك يا عبد الله وانما عنت عبد الله بن عروه قال عبد الله بن مصعب قال عمر بن الخطاب لا تزيدوا في مهور النساء على اربعين اوقيه وان كانت بنت ذي الغصه يعني يزيد ابن الحسين الحارثي فمن زاد القيت الزياده في بيت المال فقالت امراه ماذا اكلت قال ولما قالت لان الله عز وجل قال وان اردتم استبدال زوج مكان زوجي واتيتم احداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا تاخذونه بهتانا واثما مبينا قال عمر اصابت امراه واخطا عمر قدم قوم غريما لهم الى الحاكم فادعوا عليه فقال صدقوا الا اني سالتهم ان يؤخروني حتى ابيع عقاري وادفع اليهم فان لي مالا وعقارا ورقيقا وابلا فقالوا كذب ما يملك شيئا انما يريد دفعنا عن نفسه فقال ايها القاضي اشهد لي عليهم فعدمه اي اعتبره معدما ثم قال لخصومه قد عدمته فاركب حمارا ونودي عليه هذا معدم فلا يعامله احد الا بالنقد فلما كان العشاء ترك عن الحمار فقال له المكاري هاتي اجره الحمار فقال اجره الحمار ففيما كنا منذ الغداه تاجر رجل داره فجعل خشب السقوف يتفرقع كل حين فقال لمالك الدار اصلح هذا السقف فان خشبه يتفرقع فقال لا باس عليك انه يسبح الله قال اخشاه الله ان تدركه الرقه فيسجد فوقا وقف قوم على مزبد وهو يطبخ قدره فاخذ احدهم قطعه لحم فاكلها وقال تحتاج القدر الى خل واخذ اخر قطعه لحم فاكلها وقال تحتاج القدر الى ابزار واخذ اخر قطعه لحم اخرى فاكلها وقال اظن ان القدره تحتاج الى ملح فاخذ المزبد قطعه لحم فاكلها ثم قال تحتاج القدر الى لحم تظلم اهل الكوفه من عاملها الى المامون فقال ما علمت في عمالي اعدل منه فقال رجل من القوم يا امير المؤمنين فقد لزمك اذا ان تجعل لسائر البلاد نصيبا من عدله حتى تكون قد ساويت بين رعاياك في حسن النظر اما نحن فيكفينا ذلك منه فلا يخصنا اكثر من ثلاث سنين فضحك المامون وصرفه دعا بعض الظرفاء قوما فتبعهم طفيلي ففطن له الرجل فاراد ان يعلمهم انه قد فطن له فقال ما ادري لمن اشكر لكم اذ اجبتم دعوتي او لهذا الذي تجشم من غير ان ادعوه قال عبد الرحمن بن مخلد دفعت امراه الى رجل يقرا عند القبور رغيفا وقالت له اقرا عند قبر ابني فقرا يوم يصحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر فقالت له هكذا يقرا عند القبور فقال لها لعلك اردتي برغيف متكئين على فرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان ذاك بدرهم قال الجبرتي تزوج والدي الشيخ حسن الجبرتي بنت رمضان الحلبي وكانت به باره وله مطيعه ومن جمله برها له وطاعتها انها كانت تشتري له من السرار الحسان من مالها وتزينوهن بالحلي والملابس وتقدمهن اليه معتقده حصول الاجر والثواب لها بذلك وكان يتزوج عليها كثيرا من الحرائر ويشتري الجواري فلا تتاثر من ذلك بشيء ولا يحصل عندها ما يحصل في النساء من الغيره ومن الوقائع الغريبه انه لما حج في سنه 1256 للهجره واجتمع به الشيخ عمر الحلبي بمكه اوصاه الحلبي بان يشتري له جاريه بيضاء تكون بكرا دون البلوغ وصفتها كذا وكذا فلما عاد من الحج طلب الجواري لينتقي منهن المطلوب فلم يزل حتى وقع على الغرض فاشتراها وادخلها عند زوجته المذكوره حتى يرسلها مع من اوصاه بارسالها صحبته فلما حضر وقت السفر اخبرها بذلك فقالت اني احببت هذه الوصيفه حبا شديدا ولا اقدر على فراقها وليس لي اولاد وجعلتها مثل ابنتي وبكت الجاريه ايضا وقالت لا افارق سيدتي ولا اذهب من عندها ابدا فقال وكيف يكون العمل قالت ادفع ثمنها من عندي واشتري انت غيرها ففعل ثم انه اعتقها وعاقدت لزوجها عليها وجهزتها وفرشت لها مكانا بمفردها وبنى بها والدي في سنه 1165 وكانت لا تقدر على فراقها ساعه مع كونها ضرتها وولدت له اولاده فلما كانت سنه مرضت الجاريه فمرضت لمرضها وثقل عليها المرض فقامت الجاريه في ضحوه النهار فنظرت الى مولاتها وكانت في حاله الاغماء فبكت وقالت الهي ان كنت قدرت موت سيدتي فاجعل يومي قبل يومها ثم رقدت وماتت لتلك الليله فاضجعوها بجانبها فاستيقظت مولاتها اخر الليل فجستها بيدها وصارت تقول زليخه زليخه قالوا لها انها نائمه قالت ان قلبي يحدثني انها ماتت ورايت في منامي ما يدل على ذلك فقالوا لها حياتك الباقيه فقامت وهي تقول لا حياه لي بعدها وصارت تبكي وتنتحب حتى طلع النهار فغسلوها بين يديها وحملوا جنازتها فرجعت هي الى فراشها فماتت اخره النهار وخرجوا بجنازتها في اليوم التالي وهذا من اعجب ما شاهدته ورايته ووعيته وكان سني الذاك اربع عشره سنه لما صنف ابن الهيثم كتابه الذي بين فيه حيله اجراء نيل مصر عند نقصانه في المزارع قصد القاهره حاملا كتابه فنزل في خان فلما القى عصاه قيل له ان صاحب مصر الملقب بالحاكم بامر الله على الباب يطلبك فخرج ابن الهيثم ومعه كتابه وكان ابن الهيثم قصير القامه فصعد على دكه عند باب الخان ودفع الكتاب الى الحاكم والحاكم راكب حمارا مصريا فلما نظر في الكتاب قال له اخطات ان مؤنه هذه الحيله اكثر من منافع الزرع ورحل ابن الهيثم الى الشام واقام عند امير من امرائها واذ اجرى ذلك الامير عليه اموالا كثيره قال له ابن الهيثم يكفيني قوت يومي فما زاد على قوت يوم ان امسكته كنت خازنك وان انفقته كنت وكيلك واذا اشتغلت بهذين الامرين فمن ذا الذي يشتغل بعلمي وقد قصده امير من امراء اسنان يطلب عنده العلم فقال له ابن الهيثم اطلب منك للتعليم اجره وهي مئه دينار في كل شهر فقبل الامير واقام عنده ثلاث سنين فلما عزم الامير على الانصراف قال ابن الهيثم خذ اموالك باسرها فلا حاجه لي فيها وانما قد جربتك بهذه الاجره فلما رايتك قابلا لبذل الاموال الجمه في طلب العلم بذلت مجهودي في تعليمك وارشادك والله الموفق والمستعان حدث احمد بن محمد الكاتب وكان من عقلاء الناس وفهمائهم وكان فيه دين وخير كثير قال اتاني رسول احمد بن طولون وقد مضى من الليل اكثر وانا نائم في فراشي فقرع الباب قرعا عنيفا فاشرفت عليهم عيالي فاذا جماعه من الغلمان بالشموع والمشاعل فراعهم ذلك وعرفوني فعلمت انه لم يستدعي حضوري في ذلك الوقت لخير وايست من الحياه فدخلت المستراح وتطهرت وتطيبت طيب من يفارق الدنيا ولبست ثيابا نضافا وودعت اهلي وقد كثر بكاؤهم وضجيجهم ونزلت فركبت معهم فمضوا بي حتى دخلت على احمد بن طولون ورايت قاعه الدار كلها شمعا يتقد حتى خلت انه نهار وسرت فيها حتى بلغت اجلس الذي هو فيه وبين يديه شمعتان عظيمتان في كل واحده منها قنطار فسلمت وانا ارعد خوفا فرد علي السلام فسكن بذلك روعي واستدنى فدنوت فقال لي انت غدا في دعوه فلان ومعك في الدعوه فلان وفلان الى ان اسمى لي جميع من كان وقع الاتفاق على حضوره فقلت نعم ايد الله الامير فقال لي امضي واحذر ان يفوتك شيء مما يجري حتى تنصرف به الي تعرفني فقلت السمع والطاعه لامر الامير وانصرفت وقد حرت في امري وقلت ابعد هذا السن اركب الاثام واسعى بقوم بيني وبينهم موده وعشره واخوه واكون السبب في قتلهم انا لله وانا اليه راجعون وتاملت الحال فاذا بي ان خالفت امره قتلني وايتمت ولدي وارملت زوجي ويعلم الله اني صابر على ضيق الحال تجنبا للدخول فيما فيه الماثم ثم فكرت في وقوفي على الدعوه ومعرفه من يحضرها فازداد خوفي منه وحيرتي في امري وعدت الى منزلي وقد يئس اهلي مني فلما راوني حمد الله وتباشروا وراوني وكانما رجعت اليهم من الاخره فلما اصبحت وتعال النهار حضرت الجماعه التي اسماها لي احمد بن طولون وكنت قد اخذت معي قلما اكتب فيه كل ما يجري واظهرت ان ابي عسر البول فكنت كلما سمعت شيئا يجب ان اثبته اريهم اني اقوم الى المستراح فاذا كنت فيه كتبت كل ما جرى ولم يكن للقوم منذ وقت حضورهم الى وقت انصرافهم حديث الا ذكر ابن طولون بكل قبيحه والدعاء عليه كل ذلك لامن بعضهم من بعض والثقه بهم ولما في قلب كل واحد منهم من ابن طولون فلم ازل اكتب كل ما يقوله واحد واحد وفي قلبي من ذلك ما قد علمه الله الى بعد العتمه وانصرفت الجماعه وكنت انا اخر من انصرف فجئت من توي الى احمد بن طولون كما امرني فادخلت اليه فاصبته على تلك الحال وهو كالمنتظر لي قال لي الساعه انصرفت قلت نعم ايها الامير انا اخر من انصرف قال احسنت هات ما معك فدفعت الاوراق اليه فقراها فلما استوفى قراءتها قال لي بارك الله عليك خذ ما تحت المصلى فمددت يدي وانا ارعد واقدر انها افعى قد اعدها لي تضرب يدي فتاتي على خمسه فاصبت رقعه فقال لي اقراها فقراتها فاذا فيها جميع ما كتبت واذا به قد استظهر علي بان جعل معي واحدا من القوم الذين كانوا معنا في الدعوه لا اعرفه ليعرف من منا اصدق فيما يرويه فكانت نسختنا واحده فحمدت الله جل اسمه اذ لم ادع شيئا قل ولا جل حتى كتبته ولو تركت شيئا لست حل قتلي فلما قراتها قال دعها وانضم صاحبها وامر لي بالف دينا فاخذتها وانصرفت وليس لي فكر الا في اصدقائي وما اتخوفه عليهم فلما كان من غد ركبت الى صديقي صاحب الدعوه لاعرف خبره فلما صرت الى المكان الذي يسكن فيه لم ارى للدار التي كان فيها اثرا ورايت موضعها رحبه مكنوسه واسعه لم ارها قط فتحيرت ووقفت اتامل الموضع فراني بعض شيوخ الناحيه فقال لي اراك متحيرا قلت له نعم اعزك الله انا اطلب دار صديق وما اراها فقدمني ناحيه وخلى بي وقال امضي يا حبيبي في حفظ الله فرحم الله صديقك كان حسن المجاوره وقاضيا لحوائجنا وحقوقنا فقلت له عرفني ما وقفت عليه قال سعي به الى احمد بن طولون وبجماعه كانوا عنده البارحه في دعوه فلما كان اول الليل وافى الى ها هنا اكثر من 500 رجل فهدموا الدار باسرها واخذوا صاحبها والجماعه الذين كانوا عنده وصادروا اموالهم فاذهب في حفظ الله فزاد لذلك غمي وعظمت مصيبتي ومن دفعت والله بنفسي بعدهم يوما واحدا من اعاجيب الحب وحيل العاشق وحيل العاشقين يقول الرافعي ولقد يكون في الدنيا ما يغني الواحد من الناس عن اهل الارض كافه ولكن الدنيا بما وسعت لا يمكن ابدا ان تغني محبا عن الواحد الذي يحبه هذا الواحد له حساب عجيب غير حساب العقل فان الواحد في الحساب العقلي اول العدد اما في الحساب القلبي فهو اول العدد واخره ليس بعده اخر اذ ليس معه اخر وقد قيل عن المحبه هي بذل المجهود فيما يرضي الحبيب وقيل هي سكون بلا اضطراب واضطراب بلا سكون يضطرب القلب فلا يسكن الا الى محبوبه ولا يزال يقترب شوقا اليه حتى يسكن عنده وهذا معنى قولهم هي حركه القلب على الدوام الى المحبوب وسكونه عنده وقيل هي مصاحبه المحبوب على الدوام كما قيل ومن عجب اني احن اليهم واسال عنهم من لقيته وهم معي وتطلبهم عيني وهم في سوادها ويشتاقهم قلبي وهم بين اضلعي ويحكى انه كان لابي العتاهيه الشاعر العباسي نوادر لطيفه مع عتبه جاريه المهدي تدل على كمال ظرفه ومن ذلك ما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد قال ان ابا العتاهيه لما الح في امر عتبه لاول دخوله بغداد ولم ينل منها شيئا وجدها يوما قد جلست في اصحاب الجوهر فمضى فلبس ثيابه راهب ودفع ثيابه الى انسان كان معه وسال عن رجل كبير في السوق فدل على شيخ صائغ فجاء اليه فقال اني قد رغبت في الاسلام على يدي هذه المراه يعني عتبه فقام الشيخ الصائغ وجمع جماعه من اهل السوق وجاء الى عتبه فقال لها ان الله قد ساق اليك اجرا هذا هو راهب قد رغب في الاسلام على يديك فقالت هاتوه فدنى ابو العتاهيه منها وهو في زي الراهب فقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ثم مال على يدها فقبلها فلما فعل ذلك رفعت البرنس عن وجهه فعرفته وقالت نحوه لعنه الله فقالوا لها لا تلعنيه فقد اسلم فقالت انما فعلت ذلك لقذره فعرضوا عليه كسوه فقال ليس لي حاجه الى هذه وانما اردت ان اشرف بولائها فالحمد لله الذي من علي بحضوركم وجلس ابو العتاهيه فجعلوا يعلمونه وصلى معهم العصر وهو في ذلك ينظر اليها لا تقدر له على حيله وحدث المبرد ان ريطه بنت ابي العباس السفاح وجهت الى عبد الله بن مالك الخزاعي في شراء رقيق للعتق وانها لجالسه اذ جاء ابو العتاهيه في زي متمسك فقال لها جعلني الله فداك شيخ ضعيف لا يقوى على الخدمه فان رايت اعزك الله شراء وعتقي فعلت ماجوره فاقبلت على عبد الله فقالت اني لارى هيئه جميله وضعفا ظاهرا ولسانا فصيحا ورجلا بليغا فاشتره واعتق فقال نعم افعل ثم قال لها ابو العتاهيه اتاذنين لي اصلحك الله في تقبيل يدك فاذنت له فقبل يدها وانصرف فضحك عبد الله بن مالك وقال لها اتدرين من هذا فقالت لا قال هذا ابو العتاهيه وانما احتال عليك حتى قبل يدك وبين الحب والمال يستبين الحال كان ابو العتاهيه قد قصد بغداد من الكوفه مع زميلين له ليستفيد بشعره عند امرائها ولم يكن لهم في بغداد من يقصدونه فنزلوا غرفه بالقرب من الجسر وكانوا يبكرون فيجلسون بالمسجد الذي بباب الجسر في كل غدا فمرت بهم يوما امراه راكبه معها خدمها فقالوا من هذه قالوا خالصه فقال احدهم قد عشقت خالصه وعمل فيها شعرا اعانوه عليه ثم مرت بهم اخرى ومعها خدمها فقالوا من هذه قالوا هذه عتبه فقال ابو العتاهيه عتبه قد عشقت عتبه وكتب فيها شعرا ولم يزالوا كذلك حتى شاع الشعر المصنوع الى الجاريتين وتحدث الناس بعشق ابي العتاهيه وزميله لهما فقال صاحب الجاريتين نمتحن بمال على ان يدعى التعرض للجاريتين فان قبل المال كان مستاكلين وان لم يقبلاه كان عاشقين فلما كان الغدو مره عتبه فعرض لها صاحبها فقال له الخدم اتبعنا فتبعهم فلما جلست دعت به فقالت له يا هذا انك شاب وارى لك ادبا وانا حرمه خليفه فان انت كففت والا انهيت ذلك الى امير المؤمنين ثم لم امن عليك فقال لها ابو العتاهيه فافعلي بابي انت وامي فانك ان سفكت دمي ارحتني فاسالك بالله الا فعلت ذلك اذا لم يكن لي فيك نصيب فقالت له ابقي على نفسك وخذ هذه الخمسمائه دينار واخرج عن هذا البلد فلما سمع ذكر المال ولا هاربا فقالت ردوه والحت عليه فيه فقال لها جعلت فداك ما اصنع بعرض زائل من الدنيا وانا لا اراك والله انك لا تبطئين يوما واحدا فتضيق علي الدنيا بما رحبت فزادت له في الدنانير وما زالت تلح عليه فلا يزداد الا رفضا ومن الطف ما قاله ابو العتاهيه في عتبه قوله بالله يا حلوه العينين زورين قبل الممات والا فاستزيريني هذان امران فاختاري احبهما اليك او لا فداعي الموت يدعوني ان شئت موتا فانت الدهر مالكه روحي وان شئت ان احيا فاحييني يا عتبه ما انت الا بدعه خلقت من غير طين وخلق الناس من طين اني لاعجب من حب يقربني ممن يباعدني عنه ويقصيني لو كان ينصفني مما كلفت به اذا رضيت وكان النصف يرضيني يا اهل ودي اني قد لطفت بكم في الحب جهدي ولكن لا تبالوني الحمد لله قد كنا نظنكم من ارحم الناس طرا بالمساكين اما الكثير فلا ارجوه منك ولو اطمعتني في قليل كان يكفيني ومن قوله فيها ايضا قال لي احمد ولم يدري ما بي اتحب الغداه عتبه حقا فتنفست ثم قلت نعم حبا جرى في العروق عرقا فعرقا لو تجسينا يا عتيبه قلبي لوجدت الفؤاد قرحا تفقى قد العمري مل الطبيب وملل اهل مني مما اقاسي والقى ليتني مت فاسترحت فاني ابدا ما حييت منها ملقى ومن غرائب المحبين قول ابي المنجاب رايت في الطواف فتى نحيف الجسم بين الضعف يلوذ ويتعوذ ويقول وددت بان الحب يجمع كله فيقذف في قلبي وينفلق الصدر فلا ينقضي ما في فؤادي من الهوى ومن فرحي بالحب او ينقض العمر فقلت يا فتى ما لهذه البنيه حرمه تمنعك عن هذا الكلام فقال بلى والله ولكن الحب ملا قلبي بفرح التذكر ففاضت الفكره في سرعه الاوبه الى من لا يشذ عن معرفه ما بي فتمنيت المنى والله ما يسرني بما في قلبي منه ما فيه امير المؤمنين من الملك واني ادعو الله ان يثبته في قلبي عمري دريت به او لم ادري هذا دعائي او انصرف من حجتي ثم بكى فقلت ما يبكيك قال خوف ان لا يستجاب دعائي وله قصدت وفيه والله رغب ومن فيضان الحب الى سكون الزهد يحدث ابو العباس احمد بن يحيى فيقول كان ابو العتاهيه قد اكثر مساله الرشيد في عتبه فوعده بتزويدها وانه سيسالها في ذلك فان اجابت جهزها له واعطاه مالا عظيما ثم ان الرشيد سنح له شغل استمر به فحجب ابو العتاهيه عن الوصول اليه فدفع الى مسرور الكبير رساله فدخل بها على الرشيد وهو يبتسم وكان الذي كتب فيها ولقد تنسمت الرياح لحاجتي فاذا لها من راحتيك نسيم ورميت نحو سماء جودك ناظري ارعى مخايل برقه واشيموا ولربما استياست ثم اقول لا ان الذي ضمن النجاح كريم فقال الرشيد قاتله الله ما احسن ما قال ثم دعا به وقال له لقد ضمنت لك يا ابا العتاهيه وفي غ نقضي حاجتك ان شاء الله وبعث الى عتبه وقال لها ان لي اليك حاجه فانتظريني الليله فاكبرت عتبه ذلك واعظمت وصارت اليه تستعفيه فحلف الا يذكر لها حاجته الا في منزلها فلما كان الليل سار اليها ومعه جماعه من خواص خدمه فقال لها لست اذكر حاجتي او تضمنين قضاءها قالت انا امتك وامرك نافذ فيما خلا امر ابي العتاهيه فاني حلفت لابيك رضي الله عنه بكل يمين يحلف بها بر وفاجر وبالمشي الى بيت الله الحرام حافيه كلما انقضت عني حجه وجبت علي اخرى لا اقتصر على الكفاره وكلما افدت شيئا تصدقت به وبكت بين يديه فرق لها ورحمها وانصرف عنها وغدا عليه ابو العتاهيه فقال له الرشيد والله ما قصرت في امرك ومسرور وحسين ورشيده وغيرهم شهود لي بذلك وشرح له الخبر قال ابو العتاهيه فلما اخبرني الرشيد بذلك مكثت مليا لا ادري اين انا قائم او قاعد قلت الان يئست منها اذ ردتك وعلمت انها لا تجيب احدا بعدك ثم لبس ابو العتاهيه الصوفى وتزهد وقال في ذلك شعرا كثيره منه قوله قطعت منك حبائل الامال وحطت عن ظهر المطير حالي ووجدت بردا الياس بين جوانحي فغنيت عن حل وعن ترحال وروى ابو سلمه الغنوي انه قال لابي العتاهيه ما الذي صرفك عن قول الغزل الى قول الزهد فقال ابو العتاهيه اني لما قلت الله بيني وبين مولاتي ابدت لي الصد والملالات منحتها مهجتي وخالصتي فكان هجرانها مكافاتي هيمني حبها وصيرني احدوثه في جميع جاراتي رايت في المنام تلك الليله كان اتيا اتاني فقال ما اصبت احدا تدخله بينك وبين عتبه يحكم لك عليها بالمعصيه الا الله تعالى فانتبهت مذعورا وتبت الى الله تعالى من ساعتي من قول الغزل ومن جميل شعره في الزهد والرقائق فيا رب يا ذا العرش انت رحيم وانت بما تخفي الصدور عليم فيا رب هب لي منك حلما فانني ارى الحلم لم يندم عليه حليم ويا رب هب لي منك عزما على التقى اقيم به ما عشت حيث اقيم الا ان تقوى الله اكرم نسبه تسامى بها عند الفخار كريم اذا ما اجتنبت الناس الا على التقى خرجت من الدنيا وانت سليم اراك امرا ان ترجو من الله عفوه وانت على ما لا يحب مقيم فحتى متى تعصي ويعفو الى متى تبارك ربي انه لرحيم ولو قد توسدت الثرى وافترشته لقد صرت لا يلوي عليك حميم تدل على التقوى وانت مقصر يا من يداوي الناس وهو سقيم وان امرا لا يرتجي الناس نفعه ولم يامنوا منه الاذى للئيم وان امرا لم يجعل البر كنزه وان كانت الدنيا له لعديم وان امرا لم يلهه اليوم عن غد تخوف ما ياتي به لحكيم ومن يامن الايام جهلا وقد راى لهن صروفا كيدهن عظيم فان منى الدنيا غرور لاهلها ابى الله ان يبقى عليه نعيم واذللت نفسي اليوم كيما اعزها غدا حيث يبقى العز لي ويدوم وللحق برهان وللموت فكره ومعتبر للعالمين قديم من فراسه العرب قال حسان بن ثابت قدمت على النعمان بن المنذر وقد امتدحته فاتيت حاجبه عصام بن شهبر فجلست اليه فقال اني لارى عربيا افمن الحجاز انت قلت نعم قال فكن قحطانيا قلت فانا قحطاني قال فكن يثربيا قلت فانا يثربي قال فكن خزرجيا قلت فانا خزرجي قال فكن حسان بن ثابت قلت فانا هو فما اعظم فراسته حتى تدرج ليعرف من الرجل يروى انه من عادات العرب في الجاهليه انهم اذا تكاثرت خيولهم واختلط عليهم امرها واصبحوا لا يفرقون بين اصيلها وهجينها كانوا يجمعونها كلها في مكان واحد ويمنعون عنها الاكل والشرب ويوسعونها ضربا وبعد ذلك ياتون لها بالاكل والشرب فتنقسم الخيول الى مجموعتين مجموعه تهرول نحو الاكل والشرب لانها جائعه غير مهتمه بما فعلوا بها ومجموعه اخرى تابى الاكل من اليد التي ضربتها واهانتها وبهذه الطريقه كانوا يعرفون الخيل الاصيله من الهجينه قال الحارث بن مره نظر اياس بن معاويه الى رجل فقال هذا غريب وهو من اهل واسط وهو معلم وهو يطلب عبدا له ابق فوجدوا الامر كما قال فسالوه عن سبب معرفته فقال رايته يمشي ويلتفت فعلمت انه غريب ورايته على ثوبه حمره تربه واسط فعلمت انه من اهلها ورايته يمر بالصبيان فيسلم عليهم ولا يسلم على الرجال فعلمت انه معلم ورايته اذا مر بذي هيئه حسنه لم يلتفت اليه واذا مر بذي ملابس رثه تامله فعلمت انه يطلب عبدا ابقا بينما كان المسلمون يستعدون لفتح مدينه القدس الشريف وكانت تسمى ايليا وقتها وصلت الاخبار الى امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الروم قد جمعوا جموعهم عند الرمله تحت قياده رجل يسمى الارضبون وهو من اشد القوم دهاء ومكرا وحيلا ومن ابعدهم غورا وانكئهم فعلا فلما سمع الفاروق عمر ذلك قال رمينا ارطبون الروم بارطبون العرب فلننظر عما تنفرج عنه الاحداث وكان امير المؤمنين يقصد بقوله ارتبون العرب الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه وكان عمرو بن العاص قد فتح كل ما صادفه من مدن وقرى وانتقل من نصر الى نصر حتى وصل قرب ايلياء واقام بجنده على مشارف اجنادين ينتظر سقطه من الارصبوني ليفاجئه بالهجوم ولم تشفه وسائل استطلاعه او رسله بما يريد معرفته او يود ان يسمع فما كان منه الا ان قام بهذه المهمه بنفسه فذهب الى معسكر الرومي ودخل على الارطبون بزعم انه رسول القائد عمرو فتحسس ما اراد وتامل ما يود معرفته وتحدث الى الارطبون وسمع منه ليعرف طريقه تفكيره مما ادى الى ان يشك الارطبون في انه عمرو او انه الذي ياخذ عمرو برايه ومشورته فقال الارتبون في نفسه ما كنت لاصيب القوم بامر اعظم من قتل هذا الرجل فاصر الى احد جنده بالتنفيذ الا ان عمرو فطن لذلك فقال ايها الامير اني قد سمعت كلامك وسمعت كلامي واني واحد من عشره بعثنا عمر بن الخطاب لنكون مع الوالي عمرو لنشهد اموره وقد احببت ان اتيك بهم ليسمعوا كلامك وما رايت فقال الارطبون نعم فاذهب فاتني بهم واوقف الامر بالقتل طمعا في قتل العشره وبذلك نجى عمرو من غدر ارطبون الروم وصدقت فراسه الفاروق عمر بن الخطاب فغلب ارطبون العرب ارطبون الروم ومما يروى من دهاء العرب قديما انهم كانوا في مراسلاتهم يرسلون رسائل سريه كهذه ان يوسف نادر احببت ندره تعامله معنا فكانت لا تعني شيئا امام الاعداء في الحروب لكنها تعني الكثير لاصحاب الرساله حيث كانوا يقراون اول حرف من كل كلمه على حده بحيث تصبح الجمله اين انتم طلبا منهم للنجده او المدد بالسلاح استاجرت قريش كرزا الخزاعي لتتبع اثر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب للمدينه ولم يكن يعرف هذا الخزاعي النبي الكريم صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولكنه لما راى اثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم في الرمال قال ان هذه القدم من تلك القدم التي في المقام يعني ان رسمه هذه القدم الموجوده على الرمال هي من نسل القدم الموجوده في المقام ويقصد بها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسل ابراهيم عليه السلام روى الشعبي انه كان جالسا بجانب شريح فجاءتهم امراه تخاصم زوجها وتبكي فقال الشعبي لابد وان زوجها ظلمها فعلا والا لما بكت هكذا فقال له شريح اخوه يوسف جاءوا اباهم وهم يبكون بمعنى لا ينبغي لك ان تنخدع بتلك المظاهر الزائفه قال رجل لاياس بن معاويه علمني القضاء فقال ان القضاء لا يعلم انما القضاء فهم ولكن قل علمني من العلم وهذا هو سر المساله فان الله سبحانه وتعالى يقول وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما فخص سليمان بفهم القضيه وعمهما بالعلم وكذلك كتب عمر الى قاضيه ابي موسى في كتابه المشهور والفهم الفهم فيما ادلي اليك والذي اختص به اياس وشريح مع مشارك تهما لاهل عصرهما في العلم هو الفهم في الواقع والاستدلال بالامارات وشواهد الاحوال روى الامام احمد في مسنده عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله ان لي جارا يؤذيني قال انطلق فاخرج متاعك الى الطريق فانطلق فاخرج متاعه فاجتمع الناس اليه فقالوا ما شانك قال ان لي جارا يؤذيني فجعلوا يقولون اللهم العنه اللهم اخرج فبلغه ذلك فاتاه فقال ارجع الى منزلك فوالله لا اوذيك ابدا فهذه وامثالها من الحيل التي اباحتها الشريعه
1:38:08
قصص فراسة وذكاء العرب مجموعة قصص رائعة لعظماء العرب مواقف عظيمة
هاشتاق Hashtag
1M مشاهدة · 3 years ago
1:18:50
قصص الذكاء والفراسة عند العرب قصص أدهشت الجميع
هاشتاق Hashtag
297.7K مشاهدة · 3 years ago
21:06
قصص فراسة وذكاء العرب مجموعة قصص رائعة لعظماء وحكماء العرب
هاشتاق Hashtag
66.7K مشاهدة · 3 years ago
25:50
قصص من فراسة وطرائف وذكاء العرب مجموعة قصص أكثر من رائعة
هاشتاق Hashtag
34.3K مشاهدة · 3 years ago
1:07:41
47 قصة من أقوى قصص الذكاء والفراسة عند العرب مواقف للحجاج بن يوسف وغيره من عظماء العرب
رمح | هاشتاق
43.7K مشاهدة · 11 months ago
28:45
قصص فراسة ودهاء وذكاء العرب يا الله كيف يفكرون هكذا ردود مفحمة ومحرجة
هاشتاق Hashtag
73.5K مشاهدة · 4 years ago
1:22:03
66 قصة عن دهاء العرب وذكائهم الخارق اكتشف سر ذكاء العرب وقصصهم المضحكة
رمح | هاشتاق
63.5K مشاهدة · 10 months ago
5:01
ذكاء الشافعي وأغرب قصص الفراسة في التاريخ حيّر علماء عصره
هاشتاق Hashtag
1.3M مشاهدة · 9 years ago
1:04:49
قصص الأذكياء والفراسة عند العرب ومواقف العظماء والحكماء
هاشتاق Hashtag
986.1K مشاهدة · 7 years ago
1:19:52
ذكاء ودهاء العرب أقوى قصص الذكاء والدهاء الفراسة
خفايا التاريخ
30.1K مشاهدة · 2 years ago
2:16:28
قصص ذكاء ونوادر العرب والشعراء والحكماء والبخلاء والمضحكين مجموعة قصص رائعة جدا
هاشتاق Hashtag
602.7K مشاهدة · 2 years ago
1:03:35
قصص دهاء وذكاء وفراسة العرب مجموعة قصص رائعة وقوية
هاشتاق Hashtag
534.4K مشاهدة · 4 years ago
18:17
داهية العرب وصاحب الفراسة إياس بن معاوية المزني
فهد القشعمي || رواية وقصة
103.4K مشاهدة · 2 years ago
19:22
نآيف حمدان قصص عن الذكاء والحيله
naiffoh
2.8M مشاهدة · 6 years ago
2:06:08
مواقف عظيمة وذكاء وفراسة العرب ومواقف للشعراء وحكايات رائعة مقطع مجمع
هاشتاق Hashtag
185.9K مشاهدة · 3 years ago
1:21
من اجمل قصص الذكاء عند العرب ذكاء ودهاء العرب
كوكتيل فوائد
761 مشاهدة · 3 years ago
1:03:35
قصص ذكاء العرب ومواقف عظيمة ومناظرات مفحمة مقطع مجمع
هاشتاق Hashtag
5.2M مشاهدة · 7 years ago
1:43:18
قِصَصُ ذكاء العرب مجموعةٌ قَصَصِيَّةٌ واقِعِيَّةٌ ورائعة مقطع مجمع
هاشتاق Hashtag
167.2K مشاهدة · 2 years ago
5:22
قصص فنون الرد المفحم قصص فراسة وذكاء العرب مجموعة قصص رائعة