كتاب ظلمات واشعه للاديبه والشاعره فلسطينيه مي زياده الكتاب هو الطبعه الاولى الصادره بعام 1985 من مؤسسه نوفل للطباعه والنشر بيروت لبنان عنوان من قوه الحياه وقفت عند قوه الحياه لا ادري لماذا اقف ومن ذا اوقفني هناك واذ بالناس في السبيل يمرون فاخذت اتفحص الوجوه منهم والحركات لعلي اعثر على ما يجعلني مختلفه عنهم وهم مختلفين عني ولعلي ادرك ما هذا الذي يطلب مني رغم حداثتي وحيرتي وجهلي وقله اختباري فصرت اعجب بالناس واخبطه على ما لديهم وليس لي ان افوز بمثله واتعزى بمظاهر الكابه عندهم لتكون تلك المظاهر صله ولو واهيه بيني وبينهم على اني لم ازدد الا شعورا بحيرتي وعجزي لم ازدد الا شعورا باني خيال لا ضروره له ازاء تلك الاقوام الفرحه الضاحكه مع ان هذا الخيال يطلب منه شيء كثير لا يدري ما هو فظننت لحظه اني وصلت الى قراره الياس واني شربت كاس المراره حتى الثم ثم اوحي الي بان هناك وجودا غير ملموس يدعى السعاده وشعرت باحتياج محرق الى التعرف اليها والتمتع بها ففهمت انه ليس اقصى على النفوس في انفرادها وسكوتها وعجزها من تلقي ذلك الوحي العنيف والشعور بذلك الاجتياح العميق عنوان انا والطفل هناك بعيدا عن المدينه وضوضائها في الطريق المؤديه الى قصر كان بالامس للخديوي اسماعيل ولم يعد له على شط معبود مصريين ومرضى سهول ايزيس على شط النيل النائح في سيره على رفه العذاره المبعثره في اعماقه هناك روضه غناء مفتوحه لجميع الداخلين وقد حفظ جوها احلام زائريها المتام قصدت الى الحديقه في صباح يوم منير نبذت عني عادات مدنيه فافترست الثرا كما يفترش سكان الباديه رمال الصحراء وتمددت على العشب الاخضر في فيء شجيره عند قدمي احد التماثيل المنصوبه هنالك لم ارى حولي سوى سيدتين انجليزيتي مع احداهما ثلاثه اطفال وان هي الا دقائق حتى اقترب مني احد هؤلاء وهو صبي في الرابعه من سنواته فناديت قائله تعال الي ايها الصغير فدنى واجفا باسما فسالته الا تجلس على ركبتي فجلس صامتا ولما شعرت بثقل جسده الصغير ذكرت اخي الوحيد الميت ووثب قلبي الى شفتي وجالت الدموع بين اجفاني فملت الى الطفل امتص من حلاوه وجنته لاهيه بتلك القبله عن كابه متصاعده من فؤادي كما يتصاعد من اطراف البحار ما اعذب قبله الاطفال وما اطيب طعم ابتسام ثم سالت الطفل ما اسمك قال روبرت نظرت في وجهه فاذا به ايه من ايات الجمال الانجليزي وجه شفاف كانما هو عصير ورد وياسمين تجمد فنحت وجها بشريا وفم كزر الورد لطفا وانكماش وجبهه كبيره عاليه يخفيها ذهبي مسدول عليها وعينان لهما زرقه عميقه كرقه البحار بعيد الغروب وهما كبعض العيون الانجليزيه في جموده الظاهري وحرارته الخفيه وحلاوته وتلاعبه نظرت في جميع هذه المناح متمعن فقلت للطفل من اين اتيت بعينيك يا روبرت ومن اعطاك زرقته اجاب ولم يفهم غير كلمتي من اعطاك قال ماما قلت قرت عيناء امك بك واي عمل يعمل ابوك قال ولف غاته اللطيفه تتدحرج على لسانه متعثره بشفتي بابا ضابط وانا عسكري مثل بابا قلت انت جميل وانا احبك يا روبرت هات يدك قال يس ثانك يو يد الاطفال عجيبه حلوه كا ابتسامتهم اخذت يد روبرت اقرا فيها ما خططه يد الاقدار يد مربعه كبيره الابهام وفيها كل من خطوط الحياه والعقل والقلب واضح جلي وتل المريخ يرتفع في تلك الكف الصغيره متهد متوا عدا فنظرت اليه وخاطبت همسا هذه اليد التي تنقل اشاراتها اليوم ما حفظته من اشارات الملائكه هذه اليد التي لا تمتد الا لمداعبه الندى ولمس الازاهير هذه اليد الصغيره طريه سوف تصير يد جندي سوف تقبض على السيف والحربه وتطلق النيران من افواه المدافع سوف تفتك بحياه البشر اشرار كانوا ام ابرارا قال روبرت وهو يضرب اديم الحديقه بقدمي انا عسكري مث بابا قلت نعم يا روبرت عندما تبلغ سن التجند تصبح جنديا وستكون جميلا في ثوبك العسكري ستكون جميلا جدا لكن اقل جمالا منك اليوم وان باثواب الفوله سو تبسم لك النساء لانهن يمن الى النود ومذهب الاكمام والصدور يسير بهن الى عالم الاح هذه اليد الصغيره الضعيفه سوف تك كبيره قادره ان تؤلم وتشقي وتم سو تلمس الات التدمير والهلاك بعزم وثبات وعيناك الجميلتان سوف تكونان عيني جلاد يرى الدماء والدموع دون ان يلين او يرحم وقلبك ترى كيف يكون قلبك الذي لا يدرك اليوم ولا يشعر الا قليلا اتكون من الكثيرين الذين لا يحسبون للعواطف في الحياه حسابا فيلبون ويضحكون ويتمتعون ويحزنون دون استباق اثر لما يختبرون بل تمر الافراح والاتراح على نفوسهم كما تسقط دموع الغيوم على صفحه الزجاج فلا تترك عليها سوى ما يلبث ان يزول تكون من اولئك الذين يشعرون بقوه وحده ويتظاهرون بعكس ذلك كبرا وخجلا هل تضربك يوما يد امراه وتضع في عينيك للحب دموعا وتغمد في فؤادك من الياس خنجرا غدا يا روبرت تنمو جسدا ونفسا غدا تقف على احوال البشر فتجد ذاتك وحيدا في معترك الحياه غدا تعذبك المسؤوليه وتضن المجاهده ويلذ عك لهيب الفكر وتذيب ك نار الهيام غدا تذوق ضما الروح غدا تصير انسانا يا لهول الكلمه غدا تصير انسانا اي حيوانا والها معا صمدت طويلا وفي ذلك الهدوء الشامل في حضن الطبيعه تصاعدت نغمه حلوه من اطراف الحديقه انتشر تم وجها على انفاس الازهار وكان ذلك صوت المؤذن يردد في الظهيره ما انشده في الفجر وما سيعيده عند الغروب فسالت هل سمعت الصوت يا روبرت اجاب يس قلت عما قريب تعرف ما هي الميثولوجيا وما هي النصرانيه وما هو الاسلام عما قريب تفهم ما هو التعصب الديني والجنسي والعلمي والعائلي والفردي عما قريب ت لم ان الانسجه التي تخاط منها اثواب العرس تصنع منها اكفان الشهداء عما قريب ترى الاقوام يفتكون بالاقوام لانهم محتشد حول قطعه نسيج صبغت بلون غير لون نسيجهم اما قريب ترى كل هذا يا روبرت وتشترك فيه لانك عسكري مث بابا انفصلت عن روبرت بلا قبله ولا تحيه انا لم اقبل لاني وقفت مته امام رجل الغد من منه وهو لم يقبلني لاني لم اعطي كعكا ولا حلواء عنوان بين عامين بين شطي الماضي والمستقبل يجري نهر الحياه ثملا بعقيقه الفخم ليصب في بحر الابديه حيث لا جديد ولا قديم وخيالات البشر تتهادى بين جماجم الموت اغراس الحياه مخفيه طي ضلوعها كثيرا من الامال وكثيرا من الكلوم فالى بحر الابديه ايها العام الراحل وانت ايها العام الجديد الينا وطات الارض طفلا جميلا فنبه في قلوب الشيوخ الحنان وكنت صله حب بين ارواح الخلصان امتزجت نسيمات بدقائق الاثير فاصبح مغردا لامعا وامت شقت حسام الصبحي ضاربا اعناق الظلام فسالت منها الدماء في المشرق وملات كتائب النور الارض والسماء وداست اعقاب على هام الايام فافن قديمها وغد الياس املا والنواح تهليلا هي الانسانيه طفله في هرمها كلما ذاقت عذابا رجت حظا ولان مزقت احشائها الضغائن والاحقاد موجات الحب العظيم ما برحت غامره فؤادها فاسمع هتافها متخللات الصباح رحماك رحماك ايها العام رحماك لقد كتبت اسمك يد الزمان على باب الوجود فساعدنا ل ننقش اسمائنا على باب السعاده كنا بالامس نلمس الاوتار فتسيل عليها الدموع مرخيه قواها وما تسمعنا سوى شكوى المذله وانين العبوديه اما اليوم فنريد ان ننعش ارواح العيدان د على اعذب الالحان رحماك ايها العام الجديد الانسانيه تتالم فارفق بها رحماك ايها الطفل الحبيب تعال نعطيك القبولات السنويه الثلاث فعلى جبهتك قبله رجاء وعلى ابتسامتك قبله الوداد وعلى يديك قبله الالتماس والتوسل جبهتك مستودعه الافكار وابتسامتك عبير الازهار ويداك رمز القوه المنتقله بديه من ادهار الى ادهار هذه امانينا نلقي بها عند قدميك فلا تدسها وتلاشي بل ضمها اليك فتحيينا عنوان نشي نهر الصفا عين زحلتا هي قريه لطيفه يعرفها الذين اعتادوا للصيا في جبال لبنان والطف من القريه نفسها غابات الصنوبر التي تحيط بها واجمل من هذه وتلك منظر نهر الصفا المتدفق عند قدم الجبل وعلى بعد امتار قليله منه يركن نهر القاعه كل من النهرين يسرد حكايته الابديه على الاشجار المصغ اليهما بحلها السندسيه ويظل النهران في اندفاع وشكوى وروح الوادي تان في اثرهما الى ان تلثم مياههما مياه البحر العظيم هنا سالت صور الكون الهيوليه وذابت ذرات الاثير هنا اجتمعت بلابل ارفيس لتعيد ذكرى اورديس ذات القلب الكثير هنا تنهدت العطور تنهدات الغراميه وتحولت الورود الى اشعه سحريه هنا اتسر قوس قزح فترك في الماء من الوانه الحانا فضيه ومن دماء الاحلام المتجمده استخرج قوس قزح الوانه السرمديه هنا بعث باسرار الى الارض مع خيوط من الاثير ذهبيه هنا نامت الاشباح بين اجفان بنات المياه وامتزج النور بالظلام وتلاشت اليقظه بالمنام هنا ناحت حمائم الشعر وغنت اطيار الانغام هنا لثمات النسيم شوق وهيام ومداعبه الموجه للموجه تبادل نظره وابتسام وجمود الشاطئ حقد على فتور الليالي ومعاكسات الايام هنا ارتعاش الاوراق على الغصون تحيه همت من مقل الكواكب وسلام وتمايل الافنان ودلالها نجوى ملك الوحي والالهام هنا ليله انوار وفجر ظلام والغاز ملامس والوان وانغام حينما يمر الفجر على قمم الجبال يرى صورته في هذه المراه البلوريه يرى رمز الشبيبه مع ما يتبعها من الامال الظره كالازهار والميول المتنقله كالاطيار ثم ياتي الغروب ساكب في اعماقها مراره احزانه مع ما يرافقها من النظرات المتحوله والابتسامات المتغيبه والجباه الكئيبه والشفاه المتحركه بالصلوات الساكنه بالتام هنا يدان الاشجان تبكي تبكي بقلب جريح وفي كل لحظه يخيل انها تسلم نفسها الاخ بشهيق فيه من اللوعه والكتمان والتجلد بقدر ما فيه من المجد والعظمه من البساله وعزه النفس الابيه لكن المياه لا تموت ولا تحيا بل تعيد ذكرى الماضي وتهمس بنبوت في المستقبل وتكرر اصوات الافراح وتردد اهات الاتراح هنا لغز من الغاز الحياه وليله من ليالي الزمان وانا لغز امام هذا اللغز وليله ازاء هذه الليله اهيم وحده على الشاطئ الحزين انظر ولا ارى اسمع ولا افهم ابحث ولا اجد استعلم ولا اعلم فؤادي يخفق مع فؤاد النهر الخفي ونفسي قيثاره الاحلام والالحان لكني لغز حي تائه في ظل الغصون ينظر مستفسرا الى لغز اخر فلا يجد فيه الا صوره فيود تمزيقها وسحقها وان احبها عند احت دار النهر ذهبت الى راس النبع وجلست على صخره قائمه في وسط المياه المتسلسله من صدر الصخره الكبيره جلست وارواح الخيال تتنشق الاريج العطري المعانق شعور بنات المياه والهه الالوهيه الاربع يتلاعبون بدقائق الشفق سابح على امواج الظلام وحول اشباح تلتف اكاليل البنفس وقلائد الياسمين في ثغورهم يلمع فتيت النجوم بيننا ابكار الشعر تسر لاخواتها خفايا الياس والرجاء تحت اشجار الصنوبر وعذار الطرب تستخرج من عناقي باخوس خمرا تسكر به الالهه ومن سكر الالهه يولد الشعراء والانبياء وعلى هذه الصخره حيث انا احلم ثمله بما شربته مشاعري من رح حيق الخيال العلوي كان يجلس الامير بشير الشهابي الكبير كثيرون بعده وقبلي جلسوا هنا وفؤاد كل منهم منقبض تهيب وخشوعا امام انفاس الطبيعه واصوات الخلود وما يجول بخاطري الان كان يجول بخاطرهم لان الافكار تتشابه في المصدر وفي النتيجه رغم تشعب وتفرعها والرغائب الكثيره اللاصقه في اعماق النفس البشر هي هي في كل ان ومكان فنزعت عن ساعدي ساعه وضعت في اسوره ذهبيه نظرت اليها قائله ايتها الساعه انت رمز الوقت الجاري في نهر الزمان فيسير قاصدا بحر الابديه انا اختصك في هذه المياه عسى ان تحفظي في حياتك المعدنيه اثرا لرموز معنويه ثم جمعت بعض الحصى الملونه الجميله الراكده في اعماق النهر قائله ايتها الجواهر ساحمل معي الى وادي النيل لتذكرني بالعواطف الكثيره التي تلاطمت في فؤادي امام نهر الصفا انت ذكر الابديه التي حييت فيها لحظه واذ رفعت عيني الى الافق رايت مقله الزهره ترقب يد ملك الظلام الراسمه على رداء الليل صور الهيئات السماويه فغادرت راس النبع مردده انهر الصفا من اين والى اين نهر الصفا جئت كتبه الروح والجسد معا قرات خلاصه الاحوال الحاضره فدوى في مخيلتي هدير المدافع وتمثلت لناظري صور الحرب المخيفه ثم قصدت الاجتماعات فملا اذني ضجيجها التافه وضجت نفسي من معانيها السطحيه ومراميها الخبيثه عجبت ل بلاهه الانسان وركاك ميوله وفتور همته اذاك سمعت اسمك الموسيقي فاحببته لان فيه جمالا وعذوبه وسلاما لقد احرقت قدمي رمال الحاره ومزقت يدي اشواك الحياه فجئت استخلص من اعشاب بلسما لجروحي تعلق باهداب غبار الماده محاولا اخفاء الجمال المعنوي عن عيني فاتيت اغسل اهدابي بمياه المقدسه جئت ارطب يدي وعيني برضا بك العذب ثقل فؤادي علي فاسرعت لابع به معك الى روح البحر العظيم الذي يناديك من عمق اعماق زرقته البعيده انت ابن الغيوم وال العوبه الحراره الهوائيه وضحكه الماده الدائمه وقهقهة ولهان وفي اسمك الوان والحان هلم بي ايها النهر خذني معك بعيدا عن الحياه وضوضائها خذني معك لكن ما هي نسبتي اليك انت مجموع سوائل لا وجدان لها ولا قلب يخفق بين اجزائها وانا انا شيء اخر انت لغز بين البحار والافاق وانا لغز بين الحياه واللان نهائيه انا اعرف اني لا افهمك واشعر بجهل الانسان وشقائه اما انت ما لنا ولك سيري ايتها النياه سيري واتركيني اسقي النباتات والاعشاب ضعي لالئ في ثغور الورد رطبي صدر الارض الملتهب ترنمي في وحده الوادي اسردي حكايتك التي لا تنتهي اندبي هللي اصرخي اهمسي انشدي انحب اطربي احزني كل هذا ننسبه اليك نحن ابناء النشوى والكابه سيري ايتها المياه ودعيني ابكي لقد تلبد جو فكري بالغيوم القاتمه وقلبي ماالك ولا منفرد حزين عنوان الساعه المفقوده جعلها ارباب التجاره حليه نسائيه واتقن الجواهري وضعها في سوار ذهبي فكانت نصيبي في الشراء صوره مصغره للكون كذلك كانت ساعتي مساحتها رمز للفضاء دورتها مسرح لا نهائيه حدودها حدود لا مكان علامتها مقاطع الوقت الذي يرتبه الانسان ساعاتها مقياس الاعمال دقائقها خوف من هجوم الرزايا وترقب الوفود الامال ثوانيها دقات القلب من ثواني يتالف الزمان ومن نبضات القلب تنسج الحياه نسجا في لهول ثواني الزمان ويا لهول نبضات قلب الانسان بين ثانيه وثانيه يلتقي العدوان في احشاء الثرى الماء والنار فتمي الارض بمن عليها وتتف اساسات فتقف البراكين مقذوفات الجهنميه وسوائل الناريه وتسفر الطبيعه زفرتها القتال تهم صروح العمران وتفتح صدرها مرحبه فتدحرج الى الهاويه التي ليس فيها من يعود على وجه البسيطه مخبرا بين ثانيه وثانيه يتلاقى الجيشان في ساحات الوغا وتدوي رعود المدافع في الفضاء وتختطف بروق السيوف غاليه الارواح ولاجل كلمه غالب او مغلوب تندك عروش وتنتصب عروش تدمر ممالك ويعمر سواها تخرب مدائن ويشاد غيرها يتجند الافراد وتفنى مجاميع فترتدي الاقوام سواد الالوان وفي نفوسهم لوعه الفقدان وسواد الاحزان ثانيه وثانيه يموت امل ويحيا ياس تبتسم شفه وتدمع عين يخون صديق ويخلص عدو بين الثانيه والثانيه وبين نبضه ونبضه هناك سر الاسرار ماء منبعثه الى القلب ودماء منبعثه منه تتهافت عليه جراثيم المووت فتخرج مطهره حيويه بين النبضه والنبضه تاثيرات تهتز لها اسس العمر وانفعالات تشخص لمرورها ذرات الكيان اشتعال الفكر وخمود العاطفه ظفر البلاهه وتقهر النبوغ لذعات الغرام والحسرات العظام قنوت ورجاء سعاده وشقاء اتاف الروح المسلمه ولهاث الروح المودعه يا ابنه ابيك يغدر الزمان ساعه الرجاء ويخون يوم الصفاء وجرنا حين اللقاء فانت غادره خائنه هاجرا كالزمان يا ابنه الزمان كم من ساعه طيبات وقعت مرورها على دوران عربيك وفكري يناجيك باحاديث هداه وضلاله ابتسم لك عند السرور ف تخيلك صامته تبتسمين واتنهد حيالك يوم الاسى فحسبك تتنهد وتحنين وكان عقربك ذراعان يمتدان نحو العلاء مستغيث متوسلين لما افنت قلبي وحده القلب ضغطت بك على ساعدي قائله انت الصديق التي لا تخون ولما مزقت سمعي اكاذيب الناس واحاديثهم المؤذيه خاطبتك قائله انت لا تؤذين لانك لا تتكلمين ولما اذابني الجهل بدعواه والغرور بسخافه نظرت اليك قائله انت عالمه لذلك تصمتين وكنت تعزيتي وكنت زماني يا ابنه الزمان وعلى هذا ما كان اطول اعراضك عني واقل اهتمامك بي في النهار كنت تطوين ساعدي فيوج اثر سلسلتك واجيب انا على هذا العنف بلمسه التلطيف وفي المساء كنت تستريحي بجوار وسادتي فاوقع على موسيقاك الساهيه الحان احلامي وامالي وفي المساء كنت اول عين اشاهدها واول روح استجوب كل ذلك وانت لا تنتبهين وها قد هجرتني فقدتك وفقدتي فسيري بحراسه الله وانسيني ولكن انتخب اليد التي ستطوى فاذا وقعت في يد شرير وقصد استعمالك ليؤذن له فانقلب افعى لا ساعه ولا تبرحي مفرغه فيه سمك حتى تصرع قتيلا لكن لا لا ليس الاشرار الا ضحايا البشر وضحايا نفوسهم لو كنت تعلمين وهم اخلقوا بالرحمه من الاخيار الصالحين فلا تتحولي حيه ولا تؤذي شريرا بل غادري تلك اليد المسكينه واسقطي في طريق فقير صالح لتكوني نصيب فتاه لم تلبس في حياتها حليا زيني يدا شوهت خشونه الخدمه جمالها ونامي على زند الفتاه الغريبه بدلال القبله والتحبب نامي هناك واسعدي ولو ساعه قلبا بائسا يحسب السعاده في الغنى نامي هناك وانسيني ولكن ان كان لديك ذاكره تذكر يا ساعتي الصغيره المحبوبه اذكري لحظه ما شه معك من المسرات والفات اذكري واحفظي ما تعرفين ولكن الست ابنه الزمان الذي ننسب اليه في ضعفنا كل شيء وهو في قوته لا يبالي بشيء ترى باي حافظه تذكرين وباي ذهن تملين انما علاماتك مداد قد تحجر وقربك اصبع يشير الى علامه يجهل منها المعنى وانت اله ليس الا وان كنت اله الالات المثى انت ابنه الزمان الناسي وانت مثه لا تذكري عنوان يا سيده البحار اسمعتي ما طيرته عنك البروق وما قالته فيك الانباء لوزيتانيا ابلغك ما بلغنا وتعرفت ما يكتبون قولي اتمردت ارواح الكهرباء في الفضاء وثارت قوات العناصر في اعماق السماء ام هجمت اسد البحر على الاسلاك الممدوده تحت الماء طالبه من معارف البشر لداء خفي شافي الدواء قولي اسمعتي بما اذاعته عنك الانباء لوزيتانيا اجيبي انت التي خضعت لها رقاب الامواج اعواما ولثمت المياه موطئ قدمها شهورا واياما انت التي لحر انفاسها جليد البحار القاسيات وابتسمت لقدومها شموس السواحل الداني ايتها الهاز اه بهيجان العواصف وثورات اللجج وغضب البراكين يا صله العمران النشيطه بين العالمين يقال انك غارقه يا ذات الدلال السائر ويذاع انك مندح يا قاهره العنصر القاهر الصحيح ما يقولون وما هم مذيعون تقعين صريع نيران الجبار العنيد تتضائل منك القوى اذاء بطشه فيذوب منك حتى صلب الحديد انت التي قطعت المسافات الشاسع ببساله باسمه وملات وحشه البحار الواسعات بزفرات الانسان واصواته انت الامنه بكل شيء لانك يائسه من كل شيء ايتها المراه المتنمره كيف لم تجيبي على صواعق الانسان بصواعق المنتقمه الا تذكرين يوم غادرت العالم الجديد تحملين للاجسام طعاما وتنقل للنفوس غذاء وتمثال الحريه يحيك ببسه المحيي ويتمنى لك سفرا سعيدا يوم شيعتك انظار وقلوب وقد اعتك اموالا واا وارواحا غالات الا تذكرين كيف لم تصوني وديعتك سائره بها الى مرف الامان سالمه كيف لم تحرصي على ما ضممت الى قلبك ايتها العاشقه الصامته لوزيتانيا لوزيتانيا لقد ذقت رعشه الموت يا ضحيه الحياه عرفت معنى الابديه يا اثر الفكر الزمني في احضان المياه الدامس حيث لا شموس ولا كواكب ولا اقمار حيث يتموج من العناصر الاسوداد والاخطار حيث لا كلام سو دمدمت العواصف الهائجه على صفحه الماء ولا صوت غير صدى الصواعق المنبثقه من جبين الافق لتخترق وجنه الغبراء حيث تمر افكار البشر على الاسلاك البحريه صامته حيث لا انين ولا نواح ولا انشاد في احضان المياه الغداف في الهاويه المرعبه هناك تنثرين تندثر في كهوف نبت السائله وفيها متلاشي تقنين هناك تحتضنين وديعتك التي لم تستطيعي صيانتها في الحياه فتكونين في الردا لها منص هل من دمعه تصل اليك مخترقه مياه البحار هل من قبله تهبط نحوك مداعبه ما لديك من الاسرار لكن قد كفنك السكون الدائم والجمود المتحرك الذي لا قبلات لديه ولا دعابه ولا عبرات لوزيتانيا لوزيتانيا سوف ينتقم لك البشر من البشر سوف يقيم لك التاريخ ولاختك جميل الاثار سوف تنظم لك الاناشيد ويعزف لذكرك طروب الالات واذا سئلت في اعماق الهاويه عن الانسان الذي ابدعك واخدمك قولي انه مازال كبير المطامع موفور الغرور انه في غروره قد احبك وبكاك واذا سالتك روح الهاويه مذهوله اذا كيف فتك بك اجيبي بما يقولونه في ربوعنا من ان الذي قضى عليك ليس التحالف الملقب بالانسي بل المبط المنعوت بالجرم عنوان بكاء الطفل سمعت الطفل يضحك فاخترت روح الاثيريه في جسدي الترابي ان صوت هذا الرضيع لا يرجع صدى اصوات الملائكه وضحكته البريئه المطربه لتحث المفكر على ناه الاسرار الازليه الغامضه ثم سمعت الطفل يبكي فهل قلبي فرقا وشعرت بشيء كبير يذوب فيه اواه من بكاء الاطفال انه اشد ايلام من بكاء الرجال سمعت الطفل يبكي ورايت العبرات تتحدر على وجنتيه الورديتين فكانت تلك اللالئ الذائبه جمرات نار تكويني ظل الطفل يبكي ودلائل العجز والياس باديه على محياه الوسيم ظل يبكي بكاء متروكا منفرد لا يحبه في الدنيا احد الطفل الحبيب يبكي فكيف اعيد التالق الى عيني كيف اسمع في ضحكته صدى اصوات الملائكه مره اخرى فدنوت منه متوسلا وضممته الي بذراعي التي لم تضم يوما اخا او اختا صغيره واجلست على ركبتي حيث لا يجلس سوى الاطفال الغرباء ورفعت عقارب شعره عن جبهته الظاهره بيد ترتجف كانما هي تلمس شيئا مقدسا ثم وضعت على تلك الجبهه شفتي ساكبه في قبله كل ما يحوم في جناني من شفقه وانعطاف ترى من ذا ينبه الانعطاف والشفقه بمقدار ما يفعل الطفل الباكي صمت الطفل حائرا لانه شعر بان روحا تناجي روحه صمت هنيها ثم عاد فحد ق بافي عينين ملما الحزن والتعنيف معا اتعرفون كيف تحزن عيون الاطفال اتعلمون كيف تعنف احداق الصغار حتى قفي سائلا عن اعز عزيز لدي وقال بصوت هادئ كاصوات الحكماء ماما ماما صغيرك يناديك فلماذا لا تجيبين يا ام الصغير لست بالعلي لاني رايتك منذ حين تميزين بق تحت قبعتك والجواهر تطوق العنق منك انت صحيحه الجسم فلماذا لا تسرعين الا تحرقك دموع الطفل الذي لا ترين الا يوجعك الشهيق الذي لا تسمعين دي من نزهات الطويله وزيارات العديده واحاديث السخيفه عودي واركعي امام الصغير وامحيه عفوا لقد خلقت امراه قبل ان تكوني حسناء وكيفت الطبيعه اما قبل ان يجعلك الاجتماع زائره تعالي واسجدي امام السرير سرير الصغير اسجدي امام هذا المهد الذي لعبت بين ستائره طفله وحلمت به فتاه وانتظرته زوجه وما خجلت ان تهمليه اما اسجدي امام المهد فان المهد محجك القصوى اسجدي امام السرير ولا تدعي رب السرير يبكي لالا تملا قلبه مراره الوحده حتى اذا ما شب رجلا تحولت المراره كرها وصرامته ما تتمزق اثواب الورود وما اتعس القلوب الشديده التاثر يمر النسيم العلي على الازهار النظره فتشق بوطئه جلابيب وتنثر وريقاتها كذلك تكفي ملامسه الالم النفس المنفرده ليثير منها الاجان ويستقر من محاجرها العبرات من الرجال من يكتفون بالمجد والوجاهة تستهويني شيء واحد تام الجمال في تقديري وما يشترك في تركيبه قسم كبير من الفكر وقسم اكبر من القلب شيء واحد ينبه اعجابي وهو ما كان مترفعا عن الصغائر والدنا هو زهره نادره المثال شمس الذكاء والمعرفه تحييها ومياه العواطف العذبه ترويها ما اتعس القلب الحساس وما الينه لاستحكام الجراح في ثانيات طائر صغير نسجت اشعه الشمس ذهب جناحيه وانحنى الليل عليه فترك من سواده قبله في عينيه ثم سقطت عليه يد البشر فضيق دائره فضائه وسجنت في قفص كان عشه في حياته ونعشه في مماته طائر صغير احببته شهورا طوالا غرد ل كابتي فطرب ناجى وحشتي فانس غنى لقلبي فارقص ونادم وحدتي فمها الحانا امتزج ذكره بحياتي فحل عندي محل صديق لا تصلني به اللغه ولا يقربه مني التفاهم الروحي بل يعززه الي حضوره الدائم وان لم يبالي هو بحضوري وصوته الرخيم وان لم يغرد الا لان التغريده من طبعه وسروره الذي لا يعرف الكابه واصبه على ضيق الفضاء وقناعته بما قدر له من النور والهواء لما ابكتني الالام اريته من ديلي مبللا بالدموع فاعرض عني انما تستدر الدموع ظلمه الاحزان كما يستدر الندى ظلام الليل وروح الاطيار شعاع مغرد فكيف يتفهم النور الظلام ثم اشرت بيدي الى الاثير البعيد لعلي ارى من طائري زفره تنبئ عن لوعه في قلبه لكنه اخذ يتنقل على بان قفصه غير مبال به كمن يقول النور لا ينظر الى الشمس والقلب لا يحدق في الروح لان كليهما واحد انا لا انظر الى الاثير لان في نقطه منه اني فيه وان بعدت عنه كالشاعر الذي يظل محلقا في سماء الخيال والمعاني وان وثق الناس من انه يجالسهم مصغيا الى احاديثهم واذا اتيته بالازهار نازعه عنها وريق فارشه بها مهبط القفص لعلي ارضيه شرع يدوسها استخفافا متابعا تغريده كانه فيلسوف لا يكترث للصغائر وان جملت منها المظاهر ولا يهتم الا بما ينبه قوى البحث والتفكير في جنانه في الصباح كنت افتح عيني فيستقبل استيقاظي بالغناء وتسيل موسيقى انغامه على قلبي فتذ وتذكره معا وفي النهار كنت اجلس للدرس والتحبير فتجسد من عبوس الكتب ويثقل راعي في يدي كانه صولجان تنازل عن ملكه فياخذ كناري في الزقزقه والتغريد وتاتي جماعه طير من الخارج فتتوب التغاريد عند نافذتي كما تمتزج الالحان في قلب الامواج اذاك تبتسم الافكار على صفحات الكتب امام نظري وتمايل قلمي تمايل صفصاف قرب الغدير وتنجلي الغيوم عن صفحات نفسي وتطرب روحي وفي المساء كان الكنار يصمت اجلالا لقداسه الظلام فيخفي راسه بين جناحيه ويجمد جمود المفكر ساعه اذ تاتي بنات خيالي محلوله الشعر وورد الابتسام منور على شفتيها ومصباح الشعر متقدا في يمينها فتعقد حلقه وتدور راقصه حول احلامي ومشده اناشيدها بالحان سريه كاعما اللجج اناشيد عجيبه لم يسمعها الا خيال روح المتها بين اولئك العذار الراقصات لم افهمها الا بحاسه سادسه تنبثق في قلب الشاعر في ساعات الوحده والكابه بينما ملوك الجوزاء تطل في اعالي علاها ناظره الي من نافذه مفتوحه على افاق الليل كنار يرقني بعينيه المخفيين تحت جناحيه الذهبيين والان انظر الى القفص لقد صمت الطائر المغني وجمد الشعاع المحيي فلا ترى في القفص الا قليلا من الشمس المائته مات الصغير المغرد مات صغير حشاشتي مات عند بزوغ الفجر وقبل انقضاء الربيع ولا يبقى في خاطري الا اثر من ذلك اللحن المتواضع البديع شعاع ذهبي اطل حينا واختفى في كبد الافاق ابتسامه لطف اشرقت وما لبثت ان توارت في اخفيه الظلام نور فكر ضاء ثم اضمحل في لجج العدم ورده اثير تنفست فعطر واذكرت ثم ذبلت نغمه حب تموج ساعه ثم تلاشت في هاويه السكينه صديق صغير غرد فاطني وسكن في جواري فانسني ولما مزق قلبي العالم بشره وصغائر غنى طائري فانسان قبح القباحه وجعلني افكر في كل حسن بهي هذه قيثارتي فقدت احد اوتارها فنات بلابل انغامها فما اتعس القلوب الشديده التاثر وما امر الجرح الصغير الذي يفتح جراحات كبيرات سر الوجود وسر الفناء من يستطيع اكتناه هما في كل ذره من ذرات الكون ضما الارتواء خمره الحياه وشوق مبرح للنمو وبلوغ اكمل الحالات الممكنه فما غايه هذا الشوق ولماذا وجد ذلك الضما اذا كان الفناء كعبه الكمال ونهايته اتلاشى ما كان في طائري من انس واناس اضاعت نفسه الصغيره الحلوه في الاثير كما امتزجت تغاري بامواج الهواء وعناصر جسمه بالتراب والماء هو يحفظ جوهره ذاتيته ويظل هو هو في مجاهل الفضاء على ما وجد ولماذا قضى الهذا الفناء ترقى نوعه حتى صار طائرا غريدا عاش يو وكان من نصيبه لكي يطربني ثم يوحشني يزيل كبه نفسي حينا ثم يتركني حائره في امره وامري اين الحكيم يكشف لنا هذه السرائر ويزيح الستار عما في الحياه من الغوامض وانتم ايها الموتى اطيار كنتم ام بشرا الا تنطقون مره واحده لكي تفضوا الينا بما طوي من الاسرار وراء حجب الردا لا تهمسون في نفوسنا بالكلمه الاولى من اللغز الازلي السرمدي الكامن في ضمير الوجود عنوان نحو مرقص الحياه واحد ولما انتهى دور الوقوف في الكوه وجدتني بين الجماهير ووجهتي مرقص الحياه جاهله من ذا يسني واياهم وباي دافع هم يسيرون فناولني حينا دوار الاختلاط بالجمع الكبير الا ان الشخصيه العامه لم تستولي علي فتغرق في قدرتها عجزي بل بقيت انا تلك الصغيره الضعيفه الحائره وسط المعضلات والرزايا ولم يفتا ذلك الوحي المعذب يهمس في ثورته وذلك الاحتياج المتوهج يضرم في ناره ففهمت امرا اخر وهو انه حيث تكون العاطفه متيقظ مرهفه فهناك النزاع الاليم والاستشهاد واذا رافقتها الانفه وشرف السكوت على مضد الحروق والكروب فهناك ماساه الصلب تتجدد مع الايام عنوان نحو مرقص حياه اثنين في ليل مسترخ السدول سرت على شط بحر الايام مع السائرين سرت نحو مرقص الحياه في ليله غار نجمها ودل هم ديجورها على شط بحر الايام سرت مع السائرين بينما طمسته عصور وخلفته عصور وشدته عصور على شط بحر الايام رت اتلم سبيلا قريب المنفذ نظيفا انيقا لالا تلطخ الاوحال نع الاغريقي الابيض وتمزق السموم وريقات زهره راسي زهره الياسمين التي زنت بها راسي انوار المرقص هناك عيون تناديني وفي كل من قدمي جناحان يحثني على الرقص قبل الوصول يا لطول الطريق المتشعبه في الدجا يا لطول الطريق ويا لهول الطريق اليس من هاد يهديني بين جماهير السائرين جاءني خيال سائلا وفي صوته لهجه المتادب الى اين تقصدين قلت ارايت القصر العظيم الذي تتهامس في صدره اسرار الالحان ونوافذه الحاظ انوار تناديني ارايت القصر العظيم انما اليه اقصد لانه مرقص الحياه قال وما عملي الا قياده الناس الى المرقص قياده من شاء من السائرين قلت مبتهجه اصحيح ما انت قائل ومن انت اذا لتفعل ما انت فاعل قال يقدم نفسه انا الغريب انا الغرباء انا التاجر والطبيب والمهندس والمحامي والنائب والحاكم انا العامل والخادم والباني والهادى المتهم والقاضي اتعاطى جميع الحرف واعمل للناس وهم لي يعملون اخدمهم في بابي ليكون كلا منهم لي في بابه خادما اقدم لهم ما لا يحصلون عليه بدوني واعقد فيما بينهم بروابط لولاها ما تبودلت فائده ول في منفعه انا الغريب الذي تجعله المصلحه قريبا لكل غريب قلت عرفتك يا سيدي هذا سواري اعطيك ه فقدني نحو مرقص الحياه في مركبه الغريب سرت مسافه طويله قطعنا جبالا واوديه لم ارى منها المصاعب ولم تتعثر قدمي فيها بالصخور واذ وصلنا سله الاطواد المتس اندات في حدود الافق والداني الغريب لان مركبته لا تستطيع المسير ودعني الغريب ومضى دار المرقص اقتربت منها قليلا ولكن بيني وبينها سلسله الاطواد المتس ندات رايتني وحدي فلذ عني البرد وهددتني دياجير الافاق وشاكتي اشياء لم المسها بيدي واذا خيال يقترب متعمدا مماشي فوقفت واجفه وسالت من انت الذي تعترضني في طريقي اجاب وفي صوته شر واستهزاء مهين من انا انا الدياجير المهدده وانا الاشياء الشائكه في الظلام انا النميمه والاغتياب والوقاحه والشراسه والامتهان انا الشفه التي تبتسم هادئه لان ورائها انيابا تنهش نهشا انا اليد التي تضرب لتث بلا ثار انا القلب الذي يكظم الحقد والضغينه بسبب وبلا سبب انا الكيد والغيره والخبث والحسد وانا الذم القبيح المختبئ وراء شهد التملي وتكلف السقو انا العدو انا الاعداء قلت مرتعشه لعلك تعني سواي بهذا الكلام انا لا اكره احدا ولا احقد على احد ولا اعداء لدي واذا صدر مني اذان فاما عن سهو واما عن سوء تفاهم وانا اول من يتالم له بعد حدوثه اجاب وقد تضخمت معاني البغض في صوته بل اياك اعني انا عدوك انت ولا استطيع ان اكون لك الا ذلك عبثا تتحاش طريقي وعبثا تتبعين سبل الحذر والتحفظ سوف اذيك باصغر الاسلحه واوفرها اقتداراً اللسان وبينما كلماته تنقض علي كالصواعق توارى عني ففطن لنفسي فضمت لنفسي فوجدتني اقطع نفقا ضق منه الجو وثقل فيه ضغط الهواء حتى خلته قبرا ملاته عقارب توجعني وحيات تلسعني والسنه لهيب تكويني صرت هائمه والعبرات متحجرات في اقاصي قلبي لما عثرت على منفذ اخرجني من النفق الرهيب وجدت تحمسي ياسا والاجنحه في قدمي اغلالا خلفت سلسله الاطواد المتان ولم يبقى بيني وبين المرقص الا منبسط السهول عند اذ بكيت ثم مسحت دموعي المتسابقات لاسح مجالا لدموع جديدات ثم قلت ترى لاي شيء يوجد في الوجود شيء بلطف النسيم امتدت اليد الي يد ترسل اناملها نورا وتبعث من حركاتها حراره تدفئ روحي ولما انا افلت قال صاحب اليد هاتي يدك فنظرت الى الخيال قائله كفاني ما لقيت من الخيالات في طريقي اني لا اطلب مساعده احد وقد عدلت عن الذهاب الى المرقص فدعني وحيده في كابتي دعني في سمتي وياسي وحيده قال لا استطيع ان ادعك هنا ولا انت تستطيعين الا قبول مساعدتي قلت كيف ذلك ومن انت قال وكان ابتسامات الملائكه قد تجمعت في صوته اخلاصا وحلاوه انا الصديق انا ذاك الذي يشعر ويدرك ويفهم ويعلم انا ذاك الذي يعلم انا التعزيه وموضع الثقه والامان انا الصديق قلت لا ثقه لي باحد وانا لا اعرفك ولا اريد ان اعرفك قال ارادتك وعكسها عندي سيان هذه السهول لا يعرف خفاياها غيري طريقك فيها وليس لك من دليل غيري وعندي لك رساله وقد جئت مرغما لابلغ اليك قلت منمن هذه الرساله وما هو مضمونها قال قال لا ادري لقد دفعتها الي يد الخفاء وحجمها في نفسي يدلني على انها ليست لي ثم زاد وفي صوته الحاح وكابه خذيها هي لك وستعلمين سرها ساعه تاخذينها وتناولي رساله اخرى لي عندك كذلك قال لي الصوت المجهول الذي بعث بي الى هذا المكان خذي مالك واعطيني مالي الى بحر الايام حاولت نظري طالبه ارشادات الامواج متشابه لمن لا يسال ولكن في انه الامواج لكل سائل جوابا فارتفع الحباب قليلا قليلا ونمق للمثول بحروف فضيه تقول يقسم المرء الناس الى غريب وعدو وصديق فذاك يبتغي الدرهم متجرا متادبا والاخر لا يظهر الا معاندا معذبا منتقما وهذا يتكلم باسما ودودا فينطلق صوته وبسمته الى سويد القلوب ويستقر صوته وبسمته في سيدت القلوب وما كان كل من هؤلاء الا مؤدبا مرشدا الى سبل الحياه وما كان كل منهم الا استاذا يدرس عليه ما لا يعلم من سواه لانه يحمل في يده رساله خفيه قد اتمن عليها من الهه الغيب والاسرار على شط بحر الايام سرت مع السائرين من منهل الغبطه المتدفق فيا سكبت تعزيه ومن الشمس المنيره في جناني وزعت انوارا على الذين معي من السائرين وزعت من شمس جناني انوارا ومن منه الغبطه تعزيه على المحزونين من السائرين عنوان الذكرى الجديده اصبحت اليوم وبين يدي ذكرى جديده حاره تتدور وتتاوه وتتلوى كالنفس المتردد بين البقاء والانتحار اخذتني منها شفقه فحملتها براف الى معبد الاذكار القائم في اعماق روحي عبرت العتبه متانيه والتهب يلاشي وقع خطواتي وجدو بين تذكارات متبحرا في شفق التامل العميق حيث لكل ميت مضى اسم ولكل حدث انقضى رسم فتق خلصت التذكارات من ذواتهن الهيوليه وحنون علي هامسه وقلن نحن فيك وانت فينا فرددت همسه وقلت انا فيكن وانتن في ونهضت بالذكرى الجديده اعين لها مستقرا فاستوت على متوسط المذبح واخذت انسق امامها طاقات الازهار وانثر على جوانبها فرائد العطر والندى واوقد حولها الشموع والمصابيح واذكي نار المجامر بالمر واللبان ثم وقفت ارقبها بانشراح اذ رايت الهدوء يباغت اضطرابها وتوجعها وفي النهايه مشيت متراجعه الى المدخل وبعد نظره الوداع غادرت معبد الاذكار وبارت ياح من ادى واجبا عزيزا وفخر من اتى امرا عظيما والان ستتسارع الشهور حتى تنتظم اعواما وتتس اند الاعوام حتى تت ت عقودا وتقاذف ني موج العمر فلا اعي يوما الا واثر ذكراي الخفي يبدو في جميع اعمالي واذا تكلمت واتخذ صوتي قرارا بعيدا كان متكلما فيه صوت ذكراي واذا احرجني موقف فاح جمت فهممت فاقدمت فتجاوزت الى غيره كان الفضل ثوله القتها علي ذكراي واذا سرت احيانا بخطوات يخلن ثهن مفكرات بارض يوين كان ذلك التباطؤ هواى من اهواء ذكراه واذا استفزني التحمس لمظلوم واستبسل في الدفاع عن ذي حق فما ذلك الا مكافحه لطغيان استدر الدموع والدماء من قلب ذكراي ذكراي واذا شعرت يوما بزمه البحار المجلده يجاور في كياني تاجج الرمضاء المستعره وتلاطم بين جوانحي هبوب الصرصر بلفح السموم فما ذلك سوى ثوره جديده تقوم بها عناصر ذكراي واذا شمت خيرات العالم فقرا وازدحام العالم قفرا فلان لا استئناس ولا غنا في غير عالم تبدعه ذكراي واذا راان جليسي وناي يخترقان الى ابعاد شاعات فلاني المح بين طبقات السحب خيالا من ذوي القربه بذكراه واذا نمى حبي بغته واحتوى الموجودات بقوه كان الروح الكليه اتخذته لحظه رسول عطفها على الخلائق ما ذلك الا اختمار فطير ذكراي عندما اعود الى منشا الكائنات ومرجعها وارقد بين جلال المدافن في قبر الضيق حيث تنقلب صوره البشريه ترابا فه باء وينحل مرتبط من اسم الصغير فلا تمثل الميم منه والياء سوى حرفين من حروف الابجديه فحسب يوم ذاك سيكون التماسك والحياه نصيب ذكراي وبعد اذ ستمر ذراري الجديدات وتحل محلها الذراري اللاحقات فتجلس فتاه في صباح خريف شجي كهذا الصباح على مقربه من نافذتها وراء الاستار المخرمه وترسل نظرها الى الافق الذابل يتفتل سحر الطبيعه ساكب انوار تجري في نقي السحاب فتسال نفسها اين السعاده ف تتملكها رغبه فجائيه في ركوب تلك السحابه ذات الشكل الوضي واثقه من ان السعاده كلها في اعتلاء متن النور والهواء فتاه المستقبل سترجع بعد حين وتضحك من رغبتها قائله ان هذا لجنون اما انا ابنه الحاضر فاعلم منذ الساعه ان تلك الرغبه في النفس الصغيره المجهوله سوف يثيرها عمل الذكرى التي ادخلتها معبد الاذكار ووضعتها على المذبح حاره تتدور وتتاوه وتتلوى كالنفس الحائر بين البقاء والانتحار عنوان العيون تلك الاحداق القائمه في الوجوه كتعويض من حلك ولجين تلك المياه الجائ بين الاشفار والاهداب كبحي تنطق ن بالشواطئ واشجار الحور العيون الا تدهشك العيون العيون الرماديه باحلامها والعيون الزرقاء بتنوعها والعيون العسليه بحلاوتها والعيون البنيه بجاذبيتها والعيون القاتمه بما يتناوب من قوه وعذوبه جميع العيون تلك التي تذكرك بصفاء السماء وتلك التي يركد في عمق اليوم وتلك التي تريك مفاوز الصحراء وسراب وتلك التي تعرج بخيالك في ملكوت اثيري كله بهاء وتلك التي تمر فيها سحائب مبرقه مخضبه وتلك التي لا يتحول عنها بصرك الا ليبحث عن شامه في الوجنه العيون الضيقه المستديره والعيون اللوزيه المستطيله وتلك الغائره في محاجرها لشده ما تتمعن وتبصر وتلك الرحيبه اللواحظ البطيئه الحركات وتلك التي تطفو عليها الاجفان العليا بهدوء كما ترفرف اسراب الطيور البيضاء على بحيرات الشمال وتلك الاخرى ذات اللهيب الاخضر التي تلوي شعاعها كقاف كلاب على القلب فتحتن وغيرها وغيرها العيون التي تشعر والعيون التي تفكر والعيون التي تتمتع والعيون التي تترنم وتلك التي عسكرت فيها الاحقاد والحفائر التي غرزت في شعابها الاسرار جميع العيون جميع اسرار العيون تلك التي يظل فيها الوحي طلعه خبئ وتلك التي تكاثفت عليها اغشيه الخمول وتلك التي يتسع سوادها امام من تحب وينكمش لدى من تكره وتلك التي لا تفت سائله من انت وكلما اجبتها زادت استفهاما وتلك التي تقرر بلحظه انت عبدي وتلك التي تصرخ باحتياج الى الالم اليس بين الناس من يتقن تعذيبي وتلك التي تقول بحاجه الا استبداد فاين ضحيتي وتلك التي تبتسم وتتوسل وتلك التي يشخص فيها انجذاب الصلاه وانخطبت الك التي تظل مستطلع خفاياك وهي ققول الا تعرفني وتلك التي يتعاقب في مياهها كل استخبار وكل انجذاب وكل نفي وكل اثبات العيون جميع العيون الا تدهشك العيون وانت ما لون عينيك وما معناهما والى اي نقطه بين المرئيات او ورائها ترمي قم الى مراتك وانظر الى طلسمي السحريين هل درسته قبل اليوم تفرس في عمق اعماقه ما تتبين الذات العلميه التي ترصد حركات الانام وتساير دوره الافلاك والازمنه في اعماق اعماقه ترى كل مشهد وكل وجه وكل شيء واذا شئت ان تعرفني انا المجهوله تفرس في حدقتي يجدني نظرك في نظرك على رغم منك عنوان الحكيم ومطالب الح حكمه كان يتكلم والطلبه حوله ينصتون كان يتكلم عن ذلك الاتجاه الفكري في القرن التاسع للهجره وقد دعاه العرب فلسفه طبيعيه فاستطرد الحكيم قائلا وسمي هذا الاتجاه ايضا فلسفه على الاطلاق من حيث انه مقابل لفلسفه المتكلمين او الفلسفه الكلاميه وكان الطب اهم مباحث تلك الفلسفه المشار الى المشتغل بها بالمسج المعتاد بين لفظتي حكيم وطبيب واستمرت تلك الابحاث الى القرن العاشر فكان اشهر القائمين بها الطبيب الرازي المتوفي عام 923 او 932 عديده هي الكتب المنسوبه الى رازي واكثرها رسالات وجيزه وقد تشدد جزء يذكر منها في مكاتب مختلفه ومن تلك المؤلفات كتاب في الكيمياء القديمه اهداه الرازي الى امير خرسان منصور بن اسحاق الساماني ولما عجز الرازي عن ان يبرهن عمليا عما اثبته في كتابه مبدئيا ضربه الامير على وجهه ضربه ازالت بصره انظروا الى هذا التوحش احد الطلبه يقول فعل الامير ذلك لان الاعتقاد بفعل الكيمياء القديمه ضرب من الاوهام وملاحقه الاوهام توجب الردع فعمل امير خرسان لم يكن اذا توحشا بل عقابا عادلا الحكيم بعد سكوت قصير اذا انت ترى ان هذا الرجل استحق فقد عينيه لانه كان يلاحق ما دعوته اوهاما الطالب نعم الحكيم بعد سكوت اخر يقول اذا كانت ملاحقه الاوهام والاعتقاد بها تستوجب عقوبه العمى من ذا منا يا ترى من ذا من البشر يا ترى يستحق ان يكون بصيرا عنوان ليله عيد النصر عاملان اثنان يتجاذبان الجنان عامل الحزن وعامل السرور على ان قطره حزن في عمقها توازي بحر سرور في التساع صوتان اثنان يناديان المرء من صحيق اقطاب الحياه صوت السعاده وصوت الشقاء فينطلق يعدو والسعاده وجهته على ان صخور الوعر تهشم قدميه واشواك القداد تدمي يديه وتاوه الثكل والوداع يفطر لبه وتجهد المسؤوليه في معترك الاعمال فينسى السعاده بين الشفقه والنضال لان الشقاء حقيقه والسعاده خيال عاملان اثنان يتجاذبان الجنان الحزن والسرور على ان قطره حزن في عمقها توازي بحر سرور في اتساعه من لا يذكر ذلك النهار والليل التي بعد وانا تغدو وسراب الطيارات عزيف اذ تحلق في السماوات الع باثات من جوانبها الى الارض بذيول الضياء مرصعات هواء الشفق لبسمه نجوم البرايا لنجوم الباري هو ذا مائج على الافاق لالئ المواسم والاعياد ومن احشاء المدينه يصعد هزج النشوه والظفر كل شيء يلمع ويموج ويهتف ويتلى وقد سرت الي عدوى الطرب فانا اعتلي سطوح الحمى لاشرف على فرح الفارح وانال منه نصيبي ولكن عاملان اثنان يتجاذبان الجنان الحزن والسرور على ان قطره حزن في عمقها توازي بحر سرور في اتساعه اذ بينما الانسان يبتهج حاسبا ان انظمه الاجتماع قد انحلت ونواميس الطبيعه توقفت حتى انقضاء سروره اذا بالنواميس والانظمه نافذه في ادق مغازيه وفي وسط الهتاف المنسجم تعالت نغمه شاذه وقفت عند الزاويه المشرفه على الديار المجاوره ابحث عن مصدر الاجي وما لبث ان عثرت عليه في فاجعه من فواجع البؤس العديده تلك التي تذوب حيالها لفائف القلوب اربعه رجال على احد السطوح المحاذيه يعالجون امتعه اخرجت من غرفه صغيره ويزجر امراه بينهم تتوسل وتنتحب مسكينه احدودب ظهرها وقبح هيئتها ونثر شتاء العمر على هامتها ثلج الشيخوخه لقد مرت شهور خمسه ولم تؤدي بدل الايجار فتسلحوا متاعها ليباع بالمزاد واما هي فتطرد طردا من الغرفه الصغيره القائمه في طرف السطح وتطرد من المنزل الى تحت قبه السماء الجماهير السعيده ترقب افاعي النور التي شرعت تتلوى في الظلام ترقبها وتهتف وشيخه الطعسه تجيل الطرف وتبكي وما كانت الدموع لتنقلب يوما ذهبا وفضه ي فيها المدين ويرضى بها الداء هذه هي الطاوله التي تتناول عليها طعامها الغث الجاف وهذا هو المقعد الذي طالما جلست عليه تستطلع خبايا الليل البهيم وهذه هي المراه الكالحه البلور التي ترجع صوره وجهها الكئيب وقامتها الممسوخه ودموعها الغزيره وجيع وجيع مشهد دموع الياس في المراه الصلبه البارده كم كانت تحرص على هذه الامتعه الحقيره يتلمسها الساعه ملاطفه شاكيه شاكره اسفه الا انها لم تعد لها فمن اين هي اتيه بمثلها الان تعاون الرجال على اخراج اكبر متاعب من الغرفه فهرولت الشيخه اليهم والزفير في صوتها يقطع الشهيق هو ذا السرير السرير الذي طالما انال اعضائها الكليله راحه بعد مشقه النهار الطويل وضع السرير بجوار الحوائج الاخرى ووقفت هي عنده واستولى عليها الهدوء بغته وطفق راسها ينحني ببط حتى استقر عند نحرها وظلت كذلك كانها في جمودها تمثال الحزن على ضريح ميت حبيب الجماعات تضج والمدافع تقصف والاضواء تجعل الليل نهارا وهاجا غير اني لم اعد ارى سوى نقاب القنوط المجلل وجه الشيخه الذليله وكاني لمحت غائرا الكواكب يتشاور في مؤسه تلك المراه الوحيده الوحيده وسط ازدحام الجماهير عاملان اثنان يتجاذبان الجنان الحزن والسرور على ان قطره حزن في عمقها توازي بحر سرور في التساع صوتان اثنان يناديان المرء من صحيق اقطاب الحياه صوت السعاده وصوت الشقاء فينطلق يع والسعاده وجهته على ان صخور الوعر تهشم قد واشواك القد تدمي يديه وتاوه الثكل والوداع يفطر لبه وتجه المسؤوليه في ميدان الاعمال فينسى السعاده بين الشفقه والنضال لان الشقاء حقيقه السعاده خيال عاملان اثنان يتجاذبان الجنان الحزن السرور على ان قطره حزن في عمقها توازي بحر سرور في اتساع تدافعت الجماهير في الشوارع المؤديه الى حديقه الازبكيه لحضور المهرجان الاكبر فهل من باحث يهتدي الى الشيخه وسط العباب البشري المزاحم فقدك بصري ولكني لا افا اتحزن لك ايتها الطريده الى اين تذهبين اتقصدين الى جمعيه خيريه كلهن الليله مو صداه الابواب ام ترقين باب كريم وكرام البشر لا يعبؤون بغير لطيف الجمال انيق الهندا ام تهجين في مدخل منزل عظيم والناس كالشطه يعتبرون من لا منزل له لصا متشردا ام تبكين كما رايتك باكيه وتدين يدك المرتعشه للتسول فيعرض عنك الفرحون لان نائحا يعكر صفو الانس مكروه بحق ام تنهضين همه صديق ولست بالشاه المليحه ليتمسك المتحمسون ولا بالوجيه القديره ليتقرب اليك المتقربون ام انت وطت النفس على زياره النيل السخي الذي يجود ولا ينتظر وفاء فتجدين من امواجه صدرا لينا ومن امواه عطفا عذبا تبارك موتا احتضنك عندما نبذت الحياه ايا كانت وجهتك قفي قليلا لاود عك نظري بعيدا عنك وانما هو حائم حولك وتتبعك شفقتي الداميه تتبعك روح المت معك روحي المتفع عنقك ايتها المسكينه اشاعره انت بوجودي انا الفتاه استطيع ان اكون لك لحظه اما ايتها الشيخه الطريده انت الان ككل سقيم تحتاجين الى حنو الام وما كان كل ذي ام نائلا من الحياه حنوا ساهمس في مسمعك كلمات حلوه لا تعرف سرها سوى شفاه المظلومين ومسح عبراتك انظر ورود البستان ثم اهدي الورده وما امتصته من لالئ القلب الى الهه العبرات والاجان لا تشكل وحده اخوانك الاشقياء كثير ولا تندبي حظك فانواع العذاب جمه وصنوف الذل لا تحصى لست بالقبيح ما كان لك جمال الياس الرائع ولا انت بالعجوز ما ظل منها البكاء فيك فتيا كما كان منذ فجر العالم فيك جلى الليلى الفرد الجوهري بينما الفرحون يمثلون الفرد المجازي انت الذات الجلي المفجعه وهم الذات الهزيله الطائشه انت الحقيقه الناضجه وهم الوهم الخالي انت قطره الحزن التي توازي بحر السرور لان وراء اللهو والجز فراغا وخلوا وراء الحسره والقنوت نفسا زاخره بالعواطف متسع بالحرق رويه غورها جبارا الحياه الممكن والمستحيل صوتان اثنان يناديان المر من صحيق اقطاب الحياه صوت السعاده وصوت الشقاء فينطلق يعدو والسعاده وجهته على ان صخور الوعر تهشم قدمي واشواك القتاد تدمي يدي وتاوه الثكل والوداع يفطر لبه وتجه المسؤوليه في معترك الاعمال فينسى السعاده بين الشفقه والنضال لان الشقاء حقيقه والسعاده خيال عاملان اثنان يتجاذبان الجنان الحزن والسرور على ان قطره حزن في عمقها ترجح بحر سرور في التساع عنوان الطبيعه المعمره المدمره بتلك الشجيره الخضراء كنت ازين ردهه الاستقبال كل يوم عيد وكل يوم اجتماع وفي احد الامساء وقد خرج الزائرون سمعنا جلبت سقوط وتكسر فارعنا فاذا الهره البيضاء واقفه في الظلام وقد دهشت لما نتج عن تلك القمزه الواحده من قمز العديده وكان الاناء الخزفي قد انقلب وتحطم فتعثرت اجزائه وانفصل عنق الشجيره المليح عن جذعها وتجل بعيدا كمن يعلم انه صائر الى لا شيء بعد الذبول والجفاف مع وريقات انيقه لصقت به فتخلت خضرتها تلك الخطوط الدقيقه من حمراء وبرتقال وفسق وصفراء فجمد جمود الاسف ثم ضات العنق الطويل وم انتشر عليه من بهيج الوريقات في انيه طافحه بالماء لعله يستبقي حسنه اياما اخرى او ساعات واحكمت الجذع وما تشبث به متراكم التراب في اناء خزفي جديد وجعلت له مكانا توفر فيه الهواء والنور والحراره ومن قضى اسبوع وجاء اخر الا وبدات طلائع الوجود في ذلك الجذع المجدوع واسفرت عند جوانبه بسيماتو فزدت تعلقا به وحرصا عليه ارقب فيه تفرع قدود الاغصان وتكون صور الاوراق ولم يعد ينتظر سوى مرور الايام لينمو ويتكامل فوقفت اعجب به ذات صباح وهتفت قائله بورك بك ايتها الطبيعه السخيه الوهوب ما اتلفت يد الضياع ودمرت الا رممت يد العطاء منك وجددت سترد الي بفضلك شجيره الحسناء اضعها في صدر الرده فتبدو ل الرده بها ايوانا صغيرا بورك بك ايتها الطبيعه الملب الشقه لان اشارتك الاخيره هي دوما اشاره البذل والبناء في هذه اللحظه اقبلت طفله الهره المولوده حديثا تفتح عينيها المغمضتين للتعرف بما حواليها وما لبثت ان لمحت الانيه الخزفيه امامها فمدت اليها يدها الصغيره وقمت الى حافتها تشتم وريقات النبته المتجدده ترى اتات البنت ما سبقتها الام الى فعله عنوان يوم الموتى ريح خريفيه تعصف في الاشجار فتنسى عنها الاوراق وتسف التراب فتذ في الجو عجاج واجان خريفيه تشتد في مكام النفس فتثير فيها تذكارات وتهيمن على تذكارات اليوم تجرحني الاصوات والخطوات والنظرات وارى كل حركه ياتيها الناس تمثلا كانما الحكمه المث لدي في تكتم الصور المتواري تحت صدره القبور في هجوع الاشكال المتقلصه لحين ما من احكام البعث والنشور اليوم عيد الموتى وهذا شهر الموتى هذا شهر الكابه المزدوجه كابه الحسره والدموع عند الشعوري وكابه التامل والتبحر عند الباحثين والمفكرين الاموات من البشر يعيد المعيدون وانا اعيد لمن عاش ومضى وعلم ونسي ولما ظهر واختفى وابرق وانطفا اي لكيفيات الحياه المعروفه والمجهول جميعا اليوم عيد جميع الموتى عيد العيون الجامدات والقلوب الساكنات والاوراق الذابلات والامال الويات عيد شريف الانكسارات وذليل الانتصارات عيد الهه تزلف لها العباد ونحر على هياكلها الافئده قرابين ثم قاموا يدكون قوائمها ويحرقون معالمها ليدوس رمادها باقدامهم الطاغي وعيد مذاهب شيدت روحها في مجاهل الغابات وعلى قمم الراسيات فيما تجمد من دماء القلوب وتصلب من لهب العواطف ثم انبرى مؤمنون بارحه يصيحون بين جدرانها صياح الهادم الاثيم عيد كل ما قدس من رمز ثم احتقر وكل ما فوخر به من راي ثم دحر هيد مدنيات دون العلم ارتفاعها واندثارها و مدنيات غور ذكرها في غلس التاريخ وما زالت حيه ظاهره في استعداداتنا وميولنا غيد عوالم خبت انوارها في الاطار الفلكي وتطايرت غازاتها وتفتت اجزاؤها متفرقه في المدى الشاسع لينضم كلا منها الى ما يجذبها من عنصر او كوكب وعيد شموس طالما بعثت بالنور والحراره الى انظمه جليله فصفر واياها في الهاويه الرهيبه صفورا وليس من يلتفت لغيابها لان عين العلم وان تسلحت بالتلسكوب ضعيفه عاجزه ولان الاكوان لاهيه بانان تها الحيويه مسوقه الى تميم دورتها المفروضه فلا ي فلا يستوقف في سبيلها ما يلتهب من شمس ويتحطم من عالم ويحترق من سيار ولليوم ايدك ايتها المجره العظ عظيمه بما تراكم وتلازم فيك من ملايين الكواكب المتتابعه التكون والتحول وانت على هذه الضخامه لست غير جزء من الخليقه الشامله حيث تتعاقب الاكوان الفخمه وتملا الفضاء الذي لا يحد وتتجدد في كل اتجاه على ابعاد لا يدركها قياس ثم تبلى وتختفي في ظلمات اللا نهايه ولكن قبل ان يطير الفكر منا الى ابراج خاوي وشموس متجلت ما ذكرنا الموت الا احتضنت قلوبنا ايها النازحون الراقدون ما ذكرنا الموت الا سمعكم متكلمين وخلكم باسمين وشعرنا بنبضات قلوبكم في راحات ايدينا فنسال اين انتم تجيب القبور هاهم في حماي وتفرغ قلوبنا من عناق وراحات من ضبات قلوبكم ولا يرن في مسامعنا غير تنهد الاسى ولا تبصر عيوننا غير سائل العبرات سرت البارحه بين الاضرحه متمهلا استنشق جثمان الماضي الفسيح فتاقت اعضائي الى الرقاد في ظل الغصون الحنونه يا لغرور الذين اقاموا هذه القبور المرمريه ناصبين حواليها التماثيل الفنيه عجان المنايا يسوي من كبريائنا الصعود والهبوط اذ يلقي بنا في معمل التحول العام تعود ايدينا الحقيره الى اعلاء الاكام وحفر الحفرات تمييزا لدليل الاسماء وبدلا من ان نبعث بذوي الى باريه على ما يريد ترانا نوثق بكتائب التظاهر والدعوه ونثق كواهلهم بالجدران والتماثيل خوفا من ان نكون بسطاء متواضعين ولو في احزاننا فحسب لكن اصوات الموتى تتشابه وراء القبور البسيطه الجليله والقبور المزخرفه الحقيره هذا ضريح شه من عظيم سالته حكايه نزيله فقال لقد عاش واحب وتعذب وجاهد ثم قضى وهذا مضجع فقير ينزوي وراء المضاجع سالته عن ضيفه فاجاب لقد عاش واحب وتعذب وجاهد ثم قضى وهذا قبر فتاه لم يرى الناس منها غير اللطف والبسمات وفي قلبها الالام والغصه وهو كذلك يقول لقد عاشت واحبت وتعذبت وجاهدت ثم قضت وهذا قبر امراه صالحه اسعدت زوجها وابنائها جميعا وصوته يقول لقد عاشت واحبت وتعذبت وجاهدت ثم قضت وهذا قبر من كان عاله على نفسه وعلى ذويه وعلى كل محيطه حتى من لقيه صدفه في طريقه وصوته يقول لقد عاش واحب وتعذب وجاهد ثم قضى وهذا قبر طفل رضيع لم يحسب عمره بغير الايام ويقول هذه هي حكايه الموتى وهذه حكايتنا نحن اللاحقين بهم هذه حكايه الموتى على الاطلاق حكايه الظالم منهم والمظلوم والكبير والصغير والذكي والمعتوه والاحمق والحكيم صاحب القبر المرمري الذي لا تبلغ الهامات عتبته وصاحب المضجع الترابي الذي تدوس هامته الاق كل منهم عاش مرغما واحب مرغما وتعذب وجاهد بامكانه الفطري والاكتساب ثم دعاه الردى فلبى صاغرا واذا تحولنا عن هذه المقبره ذات الحدود الى مقبره الخليقه التي لا حدود لها سمعنا من الزهره والشجره والحيوان والانسان والشعب والجنس والمدنيه ومن كل سيار ومن كل شمس ومن كل نظام شمسي هذه اللازمه التي تابى التغير لقد عاش بقوه الحياه التي كونته وشكلته وادمج في فصائلها ولقد احب بقوه الجاذبيه الشفيق العنيفه التي تضمد جراح القلوب لتمزق وتواسي اوجاع الارواح لتظن وتجل العقول اسرارا لتثقل بغوامض الاسرار لقد تعذب لان العمر ارتفاع وانحدار ونمو وتناقص وبين هذه المتناقضات المحمه يتفطر الفرد في احتياجه الى التوازن والثبات ولقد جاهد لان الجهاد وسيله يزها موصله الى الثبات والتوازن وهي لا توصل الى غير نفسها لو عالم العالمون لقد جاهد ضد العناصر وضد الفصول ضد الاجناس وضد الجماعات ضد الاصطلاحات المتحجره والمجازفات المتهوره ضد الغنى والفقر معا ضد الجمال والقباحه وضد البله والذكاء جاهد ضد الغرباء وضد الاعداء وضد الاصدقاء وجاهد ضد احب الاحباب وكان اوجع جهوده ضد ذاته تلت الجهود التي تكسر لولب القدره وتبي بينما الجهود ضد العالم الخارجي تعززه وتقويه ثم عندما تحلب منه القوى بالحياه والحب والعذاب والجهاد قضى اي التحف باللغز الاعظم واسدل على حقيقتها الظاهره حجاب الخفاء وغاص في مغذيه الكائنات ليتقمص في النار شراره وفي الهواء نسمه وفي الماء قطره وفي التراب ذره وما هي الذره اهي ماده ام هي قوه اهي فاعله ام هي منفعله اهي بصيره ام هي كفيفه ولماذا تتجمهر ومثيلاتها لتشكل الصور ثم تحل حلها ثم تشكلها ثم تحلها افي الماده كل وعود الحياه وكل قواها ام في الحياه كل وعود الماده وكل قواها ولماذا تتعاون الحياه والماده حتى تصرا في دماغنا ادراكا وفي جنان عاطفه وفي اعضائنا حركه وفي الحاظ نورا وفي محاجرنا دموعا ماذا تريد منا الحياه ماذا تبتغي الماده منا متى تنتهي هذه الالوب السحريه التي تبتدئ بالاهتزاز وتستطرد بالاهتزاز ولا اهتزاز ينهيها والان اذ اسمع الرياح تعتل وتندب والاجراس تطن طنين الغم والكرب والارجون يعزف الحان التفجع والانتحاء ثم تتراءى لي اوديه وجبال زرعت فيها العظام منا وامتدت الاعصاب وتنبسط لمخيلتي سهول ومروج تغذت من اجسامنا وارت بدمائنا تضج حولي اصوات الباكين الحزانه تتزاحم امام ناظري جميع مشاهد الفراق فراق مر يحتمه الموت فراق امر تقضي به الحياه فذو وضاء ثم اذوب حيال بحر الشقاء العام حتى البث ذره واحده متوجعه متلهفه مفجعه تطوق الى التلاشي اذاك تنقش عن عاقلي حجب الجهل والانانيه وتلقي بي يد الروح الاعظم في فضاء لا نهايه ويحملني جناحان قويان الى حيث اجد الموت حدثا عرضيا والفناء خيالا زائلا اذاك ينمو كياني ويتعالى ويعظم فيتن شق هواء الحياه الواحده السائده في كل مكان من اعماق اللجج الى اعال الجبال من نواه السلب المبعثره في الماده الخرساء الى نواه الايجاب في بوارق الكهرباء من ذره الرمل الى الشجره المزهره الى الهواء الملامس افنانها الى طير سابحات تحت الغمام الى فتيت شموس تلبد في حضن المجره الى ابعاد لا يدركها غير الخيال العظيم الى ما وراء ذلك من اطار الخليقه السلبي الى كل نقطه من كل مسافه في كل مكان من كل زمان في كل ابديه ت تموج حركه الحياه متتابعه متقطعه متفرده متنوعه متظاهره متواريه متلاطم خاشه متمهل متضاعفه متشدده متعادله ابديه ازليه سرمديه صوتها العجيب يتراجع من حنجره الى حجره ومن افق الى افق ومن عالم الى عالم ومن سكوت الى سكوت مولو مع الاعصار هامسا مع النسمات نادما مع البحار مدمدم مع العناصر متمتما مع 300 الف من اجناس الحشرات صامتا مع جميع الميكروبات والذرات اجا مع المجهولات ملعلع مع الالات حافا مع حفيف الافلاك داويا بجميع انغامه ونبراته في ملايين الملايين من اصوات الخلائق تكسون الحياه كرداء سحري لا تبلى وحضنا السماء فنحن فيها مقيمون قبل الحياه وقبل الموت والجحيم والفردوس في نفوسنا يتناوبان تغزون الحياه في الانتحار وفي الانتصار فنحن ابطالها ونحن ضحاياها سواء ائنا ام لم نشا ما الارض والبحار وابعاد الافلاك سوى مداف دهريه انما هي الوقت نفسه معامل توليد وتكوين نحن نخلد الحياه بنائنا وهي تفننا بخلها ونحن ابدا كذلك حتى تثلج الشموس وتضمحل قوى العناصر وتتفكك عر الاكوان سابحه في الفناء الانور في البقاء الاوحد في حضن الله اذا عيد الموتى اليوم ام عيد الاحياء انما اليوم فكل يوم عيد الناموس الفرد الذي يعجن اشكالا تبدعها الطبيعه العلماء يجبلها باليد الواحده التي تدعى التكييف قطعا ذات صور معينه ولا يفت يستخرج الجديد من القديم ويضغط في الجديد ليتم للاحقاف تعاقبها بالبشر والافلاك والزمان في مجاهل اللا نهايه الخالده عنوان في مرقص الحياه ودرجت في التيار المكتسح الملا فبلغت جوانب الميدان الفسيح الذي تلجه الافواج من جميع المناهج حتى اذا ان متها الايام والاختبار تغلغلت فيه شيئا فشيئا في ذلك الميدان تقيم الحياه مرقصه ليس في قصر واحد كما ظننت قبلا بل في مئات الالوف من القصور والمنازل والاكواخ وما بينها من الصحاري والواحات والجبال والوهاد والبحار وما كنت اخاله الحاظ نور تناديني وجدته مزيجا من مشاعل الانتصار واضواء الافراح ولمعان الاسلحه وشموع الجنازات ووقود التدفئه ومسار النذور ونبارك والعناء والنشيد الذي حسبته اهزوجة وابتهال الاتقياء والزهاد والمصلين وزفير الحفيظه والشماته وصعق التحريض والتهديد والاستنزاف الوف الاصوات المؤلفه نشيد الحياه الرائع المستديم والقدره الخفيه التي اوقفتني في القوه ثم دفعت بي الى السير واصلتني الى هذا الميدان هي التي سوتني والذين جعلتهم حولي يصفقون ويلطم تذمرت مع الضعفاء وانتصرت مع الاقوياء وتواكل كالط فيلين وتنشط ك النبلاء فعرفت كيف يعز الناس وكيف يذلون كيف يجوعون ويشبعون كيف يؤمون ويتمون كيف يستبد ويظلمون عرفت عبوديه المساكين وحظت ولجت واستقلال الاغنياء واناقتهم وجفاف عرفت ان لكل امرئ غما وان هش وبش وان لكل عاتق حملا وان تقوم وانتصب وان لكل من اسرى الحياه اطماع ومطالب وشكا فواحد يبتغي الفوز بالحذق والجهود وواحد يكد ولا ينال شيئا واحد لا يتعب ولكنه ينال كل شيء واحد يصيح بانه ذو حق ونصيب وليس له الكفاءه الاجتهاد اللازم للظفر بذلك الحق والتمتع بهذا النصيب وبينها جلبت الاصوات تتعالى من كل صوب يطغى المد جارفا الجماهير والانظمه والجهود والمطامع فيتن من الحياه العباب الرجاف كما يحدد الخضم الزاخر ملايين القطرات التي لا تعد ولا تحصى وتظل الحياه محيه مرقها حيث تتتابع الاشباح والصور واللغو والحركات والانوار والظلمات وها انا ذا اسير في اطراف مرقص الحياه معانيه ما يعانيه مساجين الوجود جميعا يبرح بي واياهم الشوق الى السعاده ولقى مثلهم ذلك الوحي المتجدد بوجودها وعند كل خطوه خيبه وكمد وعند كل خطوه امل وجدل وعند كل خطوه روعه حيال هذا السيل الحيوي يتدفق مريا مزبدا الى حيث لا يدري وعند كل خطوه استفهام لا جواب له عن معنى الحياه وغايتها عن معنى الالم وغايته عن معنى الطرب وغايته وعن كل خطوه سؤال للكون لماذا وجدت النفس الانسانيه كالنحاس المجوف ترجع لكل صوت يقراها صضا رنانا عميقا ويعا عنوان كنت سعيدا في هيكل الاجان الانسانيه وقف الزعيم الاكبر يخطب في القوم فسمعته يقول اذا كنت غنيا كن سعيدا لان مزاوله الامور الخطيره هيئت لك وكنت مشكور الصالحات مرجو الجميل لقد عز جانبك ومنعت حوزتك ونشر رواق العز فوق دمارك فتم لك وجه من وجوه الحريه والاستقلال وان كنت فق كن سعيدا لانك سلمت من شلل معنوي ابتلي به من دانت لرغبته جميع المطالب ووقيت ما عرض له السري من حسد وكره فلا تتلظى الصدور لنعمتك ولا ينظر الى متاعك بعين مريضه اذا كنت محسنا كن سعيدا لانك ملات الايدي الفارغه وسترت الاجساد العاريه وكونت من لا كيان له فرضيت عن نفسك ووديت اعاد عشرات مئات لتتضاعف مسرتك النبيله الواحده بتعدد المنتفعين باسبابها وان عجزت عن الاحسان كن سعيدا فقد اجلت ساعه تشهد فيها نكرانا جميل ممن صانع فاتخذ المعروف سلاحا يهددك به حاسبا التجني شجاعه والسفاهه حذقا تلك الساعه لابد من مرورها فتتوتر لها اعصابك ويفوز سخطك وتقص عواطفك ويجف منها كرمك وتحتقر الانسان وتياس من اصلاحه قبل ان تصل الى قمه الغفران السامي والتغاضي الحكيم اذا كنت شابا كن سعيدا لان شجره مطالبك مخضل الخصوم وقد بعد امامك مرمى الامال فتيس لك اخراج الاحلام الى حيز الواقع اذا كنت بذلك حقيقيا واذا كنت شيخا كن سعيدا لانك عركت الدهر وناسه والقيت اليك من صدق الفراسه حسن المعالجه مقاليد الامور فكل اعمالك ان شئت منافع والدقيقه الواحده توازي من عمرك اعواما لانها حافله بالخبره والتبصر واصاله الراي كانها ثمره الخريف موفه النضج غزيره العصير اشبعت بماده الاكتمال والدسم والرغبه اذا كنت رجرا كن سعيدا لان في شهامه الرجوله يتجسم معنا الحياه الاكبر واذا كنت امراه كن سعيدا فالمراه منشوده الرجل ونبلها موضع تكاله وعذوبتها مستودع تعزيته وبسمتها مكافاه اتعابه اذا كنت رفيع الحسب كن سعيدا فقد فزت بثقه الجماعه دون ان يصيبك احد واذا كنت واضيع النسب كن سعيدا لانه خير لك ان تكون مؤسس عائلتك ورافع عمادها الذي تعرف به وتفاخر بذكراه من ان تكون احد ابنائها المرغم بطبيعه الحال على حمل اسمهم ولا فضل لهم باعلا واذا كنت كثير الاصدقاء كن سعيدا لان ذاتك ترتسم في ذات كل منهم والنجاح مع الصداقه ابهر ظهورا والاخفاق اقل مراره وجمع القلوب حولك يستلزم صفات وقدرات لا توجد في غير النفوس ذات الوزن الكبير اهمها الخروج من ح انانيتك لاستكشاف ما عند الاخرين من نبل ولطف وذكاء واذا كنت كثير الاعداء كن سعيدا لان الاعداء سلم الارتقاء وهم اضمن شهاده بخطتك وكلما زادت منهم المقاومه والتحمل وتنوع الاغتياب والنميمه زدت شعورا بايتك فاضع بالصائم من النقد الذي هو كالسم يريدونه فتاكا ولكنك تاخذه بكميات قليله فيكون لك اعظم المقويات وتعرض عما بقي وكان مصدره الكيد والعجز اعراضا رشيقا ويهتم النسر المحلق في قصي الافاق بما تتامر له خنافس الغبراء اذا كنت صحيحا كن سعيدا فقد استبان فيك توازن الناموس الكلي وانسجامه واهلت لمعالجه المصاعب ودحر العقبات واذا كنت عليلا كن سعيدا لانك مسرح تتقاتل فيه قوتا الكون العظيمتان فغلبه لما تختار منهما والشفاء موقوف على ما تريد اذا كنت عبقريا كن سعيدا فقد تجلى فيك شعاع المعي من المقام الاسنى ورمق ك الرحمن بنظره انعكست صورتها على جبهتك فكرا في عينيك طلسم وفي صوتك سحرا والالفاظ التي هي عند الاخرين اصوات ونبرات ومقاطع ارت بين شفتيك وتحت لمسك نارا ونورا تلذع وتضيء وتحرق وتهنئ وتخجل وتكبر وتذل وتنشط وتوجع وتلطف وتسخط وتدهش وتقول للمعنى كن فيكون واذا كنت خاملا كن سعيدا لان الالسنه لا ترهف حدها لتذكرك والانظار لا يستعر فيها لهيب التفحص وحب المنافسه اذ تتجه اليك هاك القمه فاقتحم ان كنت كفا والا فاقنع بانك جزء مهم من اجزاء الكون تعملك الكفاءه كوقو فايان الباذخ لا تقوم بغير الحجاره الصغيره وانت متمتع براحه لا ينعم بها من لا ترتوي شفتاه بغير ماء الحياه ولا تغتص روحه بغير سيول الالهام اذا كان صاحبك وفيا كن سعيدا لان الايام حبتك بكنز من اثمن كنوزها وان كان خائنا كن سعيدا لانه لم يكن على استعداد لاستماع اموله خفيه تلقيها عليه نفسك ولا يغادر امرؤ حظيره المحبه الا ليفسح مكانا لمن هو خير منه واجدر اذا كنت حرا كن سعيدا في الحريه تتمرن القوى وتتشد الملكات وتتسع الممكنات واذا كنت مستعبدا كن صعيدا لان العبوديه افضل مدرسه تتعلم فيها دروس الحريه وتقف على ما يصك اهلا لها اذا عشت في وسط يفهمك ويقدرك كن سعيدا فهناك اكتسبت كل يوم شبابا جديدا وقوه جديده ونمت روحك ثم نمت حتى اذهلت منها الافاق والبحار وان عشت في وسط مقهر منحط ايها التعس كن سعيدا لانك في حل من ان تخلق لك جناحين تطير بهما فوقه الى حيث تبدع من اشباح روحك عالما حوا قوتا لجوع فكرك وشرابا لضما جنانك اذا كنت محبا محبوبا كن سعيدا فقد دللتك الحياه وضمتك الى ابنائها المختارين واردك الالوهيه عطفها في تبادل القلوب واجتمع النصفان التائه في المجاهل الملهمه فتجلت لهما بدائع الفجر وهنته الشموس بما لم تهتدي بعد الي في دورتها بين الافلاك وافضى اليهما الاثير بمكنون اسراره لذلك هما يتامل حيث يتصاب الخالي ويصمت حيث يتكلم ويمزح حيث يجد ويتفرغ في خطوط البقاء حيث لا يلمح وخيالا وان كنت محبا غير محبوب كن سعيدا لان النابذة ترقرق ما ضخم من الرغبات وتصفي ما عكر من الانفعالات حتى يغد الفؤاد شفافا نورانيا متلالئ كانيه تتناول فيها الالهه كوثر الخلود ولسوف تفوز بمن تريد ان لم يكن في تلك الصوره الانسيه المتباعده ففي سواها تهيا للحب مهما اثقلتك المشاعر لان للحب هبات وسكنات وانت لا تعرف ساعه مروره كن عظيما يختارك الحب العظيم والا فنصيبك حب يسف التراب ويتمرغل فتظل على ما انت او تهبط به بدلا من ان تسمو الى ابراج لم ترها عين ولم تخطر عجائبها على قلب بشر لان هياكل مطالبنا انما تقام على خرائط وهميه وضعتها منا الاشواق كن سعيدا لان ابواب السعاده شتى ومنافذ الحظ لا تحصى ومسالك الحياه تجدد مع الدقائق كن سعيدا دوما كن سعيدا على كل حال انفضل القوم فاذا الجماعات تقف عند بقيه جدار خارج الهيكل لتتح وتبكي ومضى غيرها في سبيله ضاحكا هازئا فنظرت الى شبح انتصب قربي نظره استفهام فقال انا روح الخطاب جئت ارى تاثيري في الناس قلت اذا انت تعلم ما هذا الذي يبكي الناس عنده قال هذا جدار الدموع قلت وهل هؤلاء يهود وهل نحن في اورشليم فقال للانسانيه كما لليهود جدار دموع تبكي عليه وتتحسر قلت ولماذا يبكي هؤلاء بعد تلك الخطبه المعزيه الموحيه الرجاء خطبه السعاده الجميله قال منهم من يبكي لانه لم يسمعها من قبل ومنهم لانه سمعها قبل الان ولم يستفد واخر لانه استفاد اياما ثم تغلب عليه المحيط وجرته الوراثه باثقال الباهظه الى هوه القنوط وغيره يبكي بكاء عصبيا لان الباكيين يحيطون به ولو ضحكوا ورقصوا لكان اول المقلدين وغيره ليظهر انه ذو نفس حساسه تستوعب كل تاثير صالح ويبكي غيره لانه يرى في الجدار المحطم صوره اماله الداويه وهو من الذين يندبون حيال متراكم الاخه ومدثر الديار و متعف الاثار قلت واولئك الضاحكون قال هم ذو الاذهان المحدده التي لا تعترف بما لا تفهم وتهز بكل ما لا تعترف انهم احق بالاشاء من الباكين قلت وهناك خيان لا يبكيان ولا يضحكان رجل وامراه يسيران جنبا الى جنب بخطوات هادئه بطيئه منحني الجبهه وفي عيونهما تتتالى دوائر الافكار اتدري من هما فرنى اليهما الشبح وقال هما الارض الخصبه هم الشعره المقدسه ههم الذان فهما واستفاده فقلت مكتئبه اسفا على الخطاب البليغ تسمعه الجماهير الغفيره فلا يستفيد به سوى اثنين فتال وجه الشبح بنور سماوي وقال بل ما انفعه خطابا هو في هذين الروحين غله للظور وفي هذين الفكرين مجددا للقديم وفي هذه الايدي مشعل يتطاير منه الشرر فتتقدم الافلاك وشموس الاذهان بورك به خطابا بورك به وغادري الشبح وسار الى الخيال فنشر من كتفيه جناحين خفيين وحلق فوق راسما يقودهما ويرعاه عنوان السهرات الراقصات دنى موسم السهرات الراقصات فيمم اهل المدينه افواجا وسرت في جمله السائرين بثوبي القرمزي المرد والقلب يحدوني بشدو الشباب والطرب وما خطوت في القاعه الساطعه خطوه حتى ترنحت لتوقيع العازفات والعازفين واستحي تمايل الراقصات والراقصين فافل ذكر والتباريح ونسيت انه بينما في رحبات الجذل يتمتع السعداء ويلهون اذ في كهوف القدر تتفطر حشاشات وتدمى عيون رقصت مع كل راقص ذي كياسه حتسيت الكوثر من كؤوس عسجد وبمت شفتاي لكل شفه باسمه ولمعت عيناي لكل عين لامعه ولما طاف طائف الكر بين اجفاني عدت مستوفيه السرور الى مضجعي ونمت نومه طويله عميقه واستيقظت في الغد فاذلني ان اشعر بترد في روحي وبطعم الفناء في فمي و باثقال تميع على صفحه وجداني كانها احمال الدماء وفي السهره الثانيه حياني اضرف رجل بين الرجال وقال هل لك في دوره تتوافق انين الاوتار قلت بل عفوت اليوم عن نفسي وعن ابناء الانس اجمعين فلهم يتعاون بمراتي ولا انا اتحف بتعليق عليها قال اذا نجلس في خلوه المقصف حيث الشراب والحلوى والمجامله قلت لا بل على الشرفه الصغيره حيث النور رقيق يمازج الظلام ولا يزيله اتصل بي محدث المعي فكل سهرتي هذه اصغاء فل شاربي باناقه ورنى الى طرفيهما باعجاب ثم انحنى شاكرا لانه متواضع ثم سار بي الى الشرفه وقال تفضلي اذا واستريحي على هذا المقعد ذي العلاقه بصاحبه الملايين قلت ومن هذه هاتي بطرف من حكايتها ففعل بظرف واضحكني شديدا ثم قدم الي زهره اهدى مثلها ذلك النبيل الى تلك العظيمه وسرد حكايتهما ثم تلى علي رساله جاءته من تلك الجميله واخرى وردت اليه من ذلك الوزير وسرد حكايتهما ثم حدثني عن اخر واخريات وكان الراقصون يتتبعون ازواجا متخاص وذاكره النديم سجلا حفظت صفحاته الامينه تواريخ الافراد والجماعات صعدوا الى اباء الاباء بما يزينها من فضل وما اقله وما يشوبها من نقص وما اوفره وتطرق الى الالماع عن تاثيره الحالي في تقسيم الممالك واتفاق الدول وعقد المؤتمرات وسن القوانين تلك شؤون لم يكن ليعرفها احد وانما هو كان يسر بها الي لانه ينظر الي بعين الاكبار والاعجاب وكلما يتبع هذين او يسبقه من الاعتبارات فكنت اصغي متكه ضاحكه اذ اشد فيما يقول ظرفا لا يبارى وتوق لا يخمد وفطنه لا يلحقها كلل او نضوب الا اني كنت اهمس لنفسي ليته يسرد لي حكايتي لاعلم كيف هي في الغد تكون واتينا على اخر السهره فقلت باخلاص ما كان اقصر هذه الساعه استيقظت في الغد فاذهل مني ان اشعر بتردد في روحي وبطعم الفناء في فمي وباث قال تمي على صفحه وجداني كانها احمال الدماء وبكى في قلبي لما شهدته من الدعوه الفارغه واللغو المزعج والتمثيل الكاذب والعاطفه السقيمه ثم قلت مصممه اذا فليله لا رقص ولا حديد وجن الليل فقصدت الى السهره الحافله تجنبت قاعه الراقصات والراقصين وهربت من اظرف رجل بين الرجال وانحت مكانا فيه ينفرد الرجل السكوت بادرته بالتحيه فلم يرد التحيه والقيت عليه الاسئله فلم يحر جوابا وانما نظر الي نظره رايت وراءها محافل الاجيال ومواكب الدهور فجلست في ظل سكوته ولم يكن سكوته سوى سكوت الفضاء المملوء بحفيد الافلاك وانبسطت دوائر فك كره وترام قليلا قليلا فاحتوى هاله كياني واجتذبت ني منه القوه السريه الى سويداء قلب الوجود حيث الليل القليل يفضي الى برج الاضواء وانتهت السهره قبل ان تبتدئ ولما عدت الى مضجعي لم ارقد الا لاوا السير في عالم السكوت واستيقظت في الصباح فحركت روحي جناحيها وقد لونته اشعه قوس الغمام وارتفعت جبهتي تحت تاج معنوي قد ركز عليها ونموت وكبرت فجاه لان مختلف الرغبات في المعرفه والاضطلاع انبثقت فيا وها قد انقضت ملايين اعوام فيها تعلمت جميع لغات الانس والجن ووعيت جميع علومهم واستظهر جميع مصنفاتهم وتتلمذت جميع اساتذتهم وجادلت جميع فلاسفتها ومحص اقوالهم وصبرت اغوار وتسلقت جميع قمم ولمست قدماي الدام عتبات الغيوب دون ان اظفر بادراك ابسط معنى يجول في خاطر الرجل السكوت عنوان الموضوع التائه جاء من النادي الاسني وفد كبير يدعوني الى القاء خطبه في الحفله السنويه فخاطب الوفد قائله ايها الساده العلماء والاعيان والفضلاء انتم تمثلون في اشخاص المحترمه جميع مراتب المدعوين ولما كنت طامعه في رضاكم ورضا الجمهور لاللا يضيع الوقت سدا ونكون عرضه للانتقاد فانا اطلب اليكم ان تتفق كلمتكم على موضوع اخاطب الناس بهه فاقبل دعوتكم بارتياح فقال احد الاعضاء حبذا الاقتراح الحصيف اما ونحن عند حركه النسائيه نبتغي ان تتناول نسائنا وبناتنا فاحر بك ان تتكلمي في ترقيه المراه عن طريق العلم والتهذيب لانها وهي دعامه العائله انما عليها تقوم عظمه الامه وسلامه العمران فقال اخر عفوك سيدي كل موضوع غير هذا حسن اما اذا ذاكرتنا بهذا الشان فقد ينصح بال المدعوون واحدا بعد الاخر كما سبق اني فعلت وبعض اصحابي يوم قامت سيده تلوك امامنا م سئمنا سماعه حتى صرنا نحسب انها مردده اسطوانه فارغه تحوك الالفاظ ولا تعي فتحدثنا اذا خطيبه الغد عن الحركه العمرانيه الكبرى وروح العصر العامه فذلك انسب وانفع فقال ثالث انزعج ابنتنا بتهيئه ما قد نلم به من مطالعه الصحف السياره وانباء البرق والبريد نريد ان ننشط النساء ونبث فيهن حب الرقي والعرفان كما نريد تحويل الرجال عن القهاوي وموائد المقامره وحانات الرقص فتتكلم اذا في موضوع علمي فلسفي يشحذ القرائح ويغذي النفوس فقال اخر سينعقد الاجتماع بعد طعام العشاء اي ساعه لا يكون هناك متسع للتغذيه ويكون الشحب في غير اوانه وما نفع كلام لا يفهمه سوى النفر القليل فتزه ارواح الاخرين فيحسبون الخطيبه متقعر ويمقت في جهلهم وتخلفهم العلم للنساء الا فل تلقي علينا بحثا فيما مارسته اخواتها دواما حتى في العصور المظلمه كال والرقص والغناء فيجيء كلامها سائغا ملطفا بعد عمل النهار الشاق ولا تغلق معانيه على احد فاعترض اخر قائلا اتريد لتتسلى انت وترتاح ان تجعلها هدفا لتبجين سيقولون بدلا من ان تلقي علينا دروس النظريه في الرقص والغناء فال الاوف ان ترينا منهم الدرس العملي طارحه عنها عناء العلم والبحث والتلقي قلت اذا انه خير لنا ولها ان تعمد الى عاده من عاداتنا الشائن فتحكم تح تمحيصها واظهار اضرارها مشيره الى عاده اخرى يحسن الجري عليها فنخرج من تلك الحفله متفاهمين مستفيدين فقال اخر اذا طلبنا الوعظ والارشاد واحتجنا الى التهذيب والتقويم فعندنا الكاهن في الكنيسه والخطيب في المسجد اما ونحن في تطور قومي كبير فلت الفتنا الى ما نفتقر اليه من المشروعات الزراعيه والاليه والاقتصاديه العائده على البلاد بالثروه والفرح فتحثّك تترجم مقالا او قصيده عن كاتب او شاعر غربي لان الغربيين سبقون الى الابتكار الذهني فتتحسن بافكار جديده نبتهج لها بلا اجهاد فصاح اخر قائلا فصاح اخر قائلا فلتسقط الترجمه الى الحضيض ويهبط التعريب الى قعر الهاويه حرام على من كان ذكيا ان يفني وقته في عمل جدير بمعشر الببغاوات البشريه اما ونحن في هذا الاجتماع شرقيون لا اجنبي بيننا فلنتكلم اذا ول تتكلم بحماسه عن وجوب تعلق القوم بلغتهم ليفهم المتفرجون كم هم ضالون وقلقون بالسخريه والاحتقار قال اخر وما ذنب النادي اليك يا عزيزي لتقترح اقتراحا يعود عليه بالتداعي ان جل الاعضاء متفرجون ومتفرقات اتريد ان يسخط هؤلاء تاركين قاعاتنا دع الناس يتكلمون بما شاؤوا من لغات انزلها الله اما خطيبت فل تصدق جنسها النسائي في حكايه غراميه تصف فيها بعض طبقات الناس وبعض عادات البلدان وتشرع عواطف المراه ونزاعات المتنافره روايه اليوم مذهبه كانت ام موجزه غدت اله فريده لنشر الاراء التاريخيه والنظريات العلميه والفلسفيه فضلا عن وصف احوال الشعوب وتسيير الاصلاح الاجتماعي والديني في وجهه معينه فقال اخر لا ارى روايه مناسبه لهذا الموقف ولا يجعل للروايه هذه الاهميه الا ذو الاذهان الكليله الذين يفون الابحاث الجاده مجرده من الاوهام والتلفيق بل فلتر مني هي الى الافاده المباشره وتحدثنا بما نكبره في فتاه كالطبيعي والفلك فانا لا احتمل من الكتاب والخطباء الاى الذين تنال لني منهم فائده علميه ما فقال اخر وهل الافاده محصوره في العلوم الطبيعيه والرياضيه وهل هي قائمه في التلقين الابله كما يلقن المعلم صغار المتعلمين ارى ان الكاتب الامثل هو الذي لا يتصور نفسه فوق الاخرين علما وذكاء بل يسترسل في ابحاثه واثقا من ان الجميع يفهمونه ولكل منهم ان يحتضن من ارائه الخاصه ما يتفق مع ميوله وحاجاته هذا هو الكاتب الفنان الذي اعزه واحبه واهوى مجالسته عند صفحات الاوراق لانه يعرف كيف يثير مني شجون ورغبات وكيف يفتح امامي جديد الافاق اما الذي ينصب نفسه معلما لي فهو الجاهل المركب هو الدعي المغرور الذي القي على تنط وتفيق نظره واحده لازداد وثوقا مما اعلمه وهو انه ليس عنده اكثر مما يعطيني متعظما فتنهد اخرا قائلا رباه هل جفت مناهل العواطف في قلوب الناس حتى صاروا لا هم لهم سوى العلوم والابحاث الا فل تسمعنا قصيده منها منظومه او منثوره فهي شاعره قبل كل شيء نحن في حاجه الى اجنحه المثر الاعلى تساعدنا على النهوض من حماه الماده لنعيش ولو لحظه في ابديه الجمال فاحتج قوم على الشعر المنظوم والمنثور قائلين انه افه هذا الجيل وانبرى اخرون يدافعون عنه قائلين انه سلوى الحياه ووح ورونقها واشتبك الفريقان في المناقشه والجدد فا اختليت انا بنفسي ابحث عن الموضوع فوجدت في اخلاط نفيسه من معارف ومدركات وقدرات كانت وستظل دوما ارث بن الانسان فهناك الابحاث الفلسفيه والتاريخيه وهناك الاكتشافات والاختراعات وهناك الاداب واللغات وهناك العلوم الطبيعيه والرياضيه المذاهب اللاهوتيه والباطنيه وهناك الفنون الجماليه على اختلافها والروايات والاشعار علوم البيان ووصف الاسفار هناك الموضوعات الخفيفه الرشيقه المكه والاخرى الوجيعه الثائر منها اساليب النقد واقتراحات الاصلاح وخرائط المشروعات المتنوعه وبينما جلبت وفد النادي تستخب حولي جعلت انا اخلق لذاتي الجماهير المتعدده كما تمثل احيانا روايه مصغره خلال تمثيل الروايه الكبيره وصرت اخطب في كل جمهور بما يحب ويتطلب فاقتضى الكلام هنا وهناك اطي اتكلم مره بتحمس الشاعر وبتدعي الباحث اخرى حينا بصرامه العلم الطبيعي وحينا بسيطره الفكر الفلسفي هنا بعذوبه الحب وانينه وهنا بقسوه الاصلاح واستئثار خلقت لذات الجماهير لا لاعلم بل لاتعلم لا لافيد بل لاستفيد لا لاوقف الاخرين على اسرارهم وممكنات بل لاهتي الى اسراري وممكنات تكلمت ودرست كتبت وخطبت لاعذب نفسي وادلل لاعز وانميها فعلت ذلك لاطير ونفسي فوق الشواهق ونحس ماء الغدران ونتنه غور الاعماق ونمت عصير الازهار فاعيش واياها تلك الحياه الداخليه الرائعه التي يشرف منها وحدها على بدائع الكون وما زلت افعل ذلك والناس يتناقشون في اي الموضوعات انسب وانفع وفي اي موضوعات علي ان اعالج عنوان انت ايها الغريب انا وانت سجينان من سجناء الحياه وكما يعرف السجناء بارقامهم يعرف كل حي باسمه وقد التقينا وسط جماعات متفقين فيما بينهم على الضحك من سواهم حينا والضحك بعضهم من بعض احيانا انا منهم واياك غير ان شبهك بهم يسوءني لاني انما اقلدهم وجها مني جديدا وانت اتجار بمثل قصدي ام الهزء والاستخفاف فيك طويه وسج لكن رغم انقباضي لنكته منك والظرف ورغم امتعاضي للغافل منك والحبور اراني واياك على تفاهم صامت مستديم يتخلله تفاهم اخر يظهر في لحظات الكتمان والعبوس والتاثر بنظرك النافذ الهادئ تذوقت غبطه من له وعين ترقبه وتهتم به فصرت ما ذكرتك الا ارتدت نفسي بثوب فضفاض من الصلاح والنبل والكرم متمنيه ان انثر الخير والسعاده على جميع الخلائق لي بك ثقه موثوقه وقلبي العتي يفيض دموعا سافع الى رحمتك عند اخفاق الاماني وابث ك شكوى احزاني انا التي تراني طروبه طياره واحصي لك الاثقال التي قوست كتفي وحنت راسي منذ فجر ايامي انا التي اسير محفوفه بجناحين متوجه باكليل و سدوك ابي وامي وتهيب فيك سطوه الكبير وتاثير الامر وساد عوك قومي وعشيرتي انا التي اعلم ان هؤلاء ليسوا دوما بالمحبين وساد عوك اخي وصديقي انا التي لا اخا لي ولا صديق وساطع على ضعفي واحتياجي الى المعونه انا التي تتخيل في قوه الابطال ومناعه الصناديد وسابين لك افتقاري الى العطف والحنان ثم ابكي امامك وانت لا تدري ساطلب منك الراي والنصيحه عند ارتباك فكري واشتباك السبل واذا اسيء التصرف وارتكب ذنبا ما ساسير اليك متواضعه واجفه ب انتظار التعنيف والعقوبه وقد اتعمد الخطا افوز بسخطك علي فاتوب على يدك وامتثل لامرك وصلح نفسي تحت رقابتك المعنويه مقدمه لك عن اعمالي حسابا لاحصل على التحبيذ منك او الاستنكار فاسعد في الحالين وس اوقفك على حقيقه ما ينسب الي من اثام فتكون لي وحدك الحكم المنصف ما يحسبه الناس لي فضلا وحسنات سابط امامك فتنهي الى الغلط فيه والسهو والنقصان ست قومني وتسامحني وتشجعني وتحتقر المتحامل والتطاول لانك تقرا الحقيقه منقوشه على لوح جناني كما اكذب انا وشايه منافسيك وبهتان حاسدي ولا اصدق سوى نظرتي فيك وهي ابر شاهد كل ذلك وانت لا تعلم ساستعيد ذكرك متكلما في خلوتي لاسمع منك حكايه غموم واطماع وامالك حكايه البشر المتجمعه بفرد احد وسات سمع الى جميع الاصوات علي اعثر على لهجه صوتك واشرح جميع الافكار وامتدح الصائبه من الاراء يتعاظم تقديري لارائكم وافكارك وسات ابين في جميع الوجوه صور التعبير والمعنى لاعلم كم هي شاحبه تافهه لانها ليست صور تعبيرك ومناك و سبتس في المراه ابتسامتك في حضورك ساتحول عنك الى نفسي لافكر فيك وفي غيابك ساتحول عن الاخرين اليك لافكر فيك ساتصور عليلا لاشفي مصابا لاعز مطرودا مرذ جولا لاكون لك وطنا واهل وطن سجينا لاشهد باي تهور يجاز في الاخلاص ثم ابصرك متفوقا فريدا لافا اخر بك واركن اليك وسخف الف مره كيف انت تطرب وكيف تشتاق وكيف تحزن وكيف تتغلب على عديل فعال برزانه وشهامه لتستسلم ببساله وحراره الانفعال نبيل وس تخيل الف الف مره الى اي درجه تستطيع انت ان تقصو والى اي درجه تستطيع انت ان ترفق لاعرف الى اي درجه تستطيع انت ان تحب في اعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخوره لانك اوحيت الي ما عجز دونه الاخرون اتعلم ذلك انت الذي لا تعلم اتعلم ذلك انت الذي لا اريد ان تعلم عنوان قرب منعطف السبيل قرب منعطف السبيل عندما تمثلت انقضاء الماضي وجمود الحاضر واستحاله السير الى الامام نو يبقى لي سو اختيار احدى الميتتين ميته طويله مف بحشرجه القنوط وميته الانتحار السريعه المنقذه فاخترت هذه على ان اجعلها كيسه مانوس لا تلطخها الدماء ولا تتلوى فيها الاعضاء واهتديت الى الازهار المزعوج منها العطره بالسم ولهاث الرد ولكن هناك في تلك الزاويه الضائقه حيث اقام القدر من دواه على صدر جدران الحديد ومعاقل الرصاص هناك قرب للول الشفق برست فجاه امامي واخذت تتكلم عن معان اختفت طي المعاني واشياء توارت في الاشياء وممكنات حجبت في المستحيلات وخير حصحص وراء الشر ونور اشرق في لجج الظلام وسمو تجلى جلال الحقاره وكانت يدك تتحرك متريث متانيه فبدت منها الاشارات سحريه ساهيه انما هي انعكاس اشارات خفيه على المرايا المبحره في مهجور القصور وضاء الجو حولي بلئ الشرف والبه والسؤدد ومشي نظرك توا الي يكتشف في جديد العوالم نظرت فعلمت اعزاز الوجود وادركت اني ما تخليت اجلي عند حينه الا لاشد وحضر لوثه كبيره كما يتنفس المتسابقون منتشين متجددين قبيل خطير الاشواط فارتدت الحوائط قليلا قليلا وتنحت الحصون مسفره عن المروج والرياض واتشحت الكائنات بنقاب وسيم لا تنسجه سوى يد الوجد على زعم المتيمين ولكن انا جاء الوجد انت لم تكن تهتم بي وانا لم اكن اهتم بك ولكن على ما تشل اوصال روحي لذنوبي من مكان حللته وعلامه ترابك وارتعاش يديك اذ تلمح خيالي عن بعد انت لم تكن تنظر الي وان لم اكن انظر اليك ولكن لماذا كانت تبلبل خواطري واهرب عند قدومك وانت ان لم تستطع السكوت لماذا يخرج صوتك متقطعا متهدج كانك تجاهد لتقهر تاثرا ما انت لم تكن تعبا بوجودي وانا لم اكن اعبا بوجودك ولكن لماذا كنت اخا شنك متعمده الاعراض وعدم الانتباه ولماذا وانت مثال لوداعه والتهذيب كنت تكف هر لحضوري وتنقبض كمن يود ان يتجنى علي او كمن يخشى ان يرمى بالبشاشه والمجامله ثم يعود نظرك في المره التاليه يستف حصني عن ذلته انا التي كنت اتفر لك واتناسى مرغمه قبل ان تحدث نفسك بالاستغفار انت لم تكن تفكر في وانا لم اكن افكر فيك ولكن لماذا كنت احيد عن طريقك لالا التقي انا التي اود ان ابحث عنك في كل مكان ولماذا كنت تتقن خطواتك اذ تعلم اني ارقبها وتنم نبرات صوتك وتنوعها تعلم انها واصله الي انت لم تكن لي شيئا وانا لم اكل لك شيئا ولكن وجوه القائمين حولك كنت اراها متالقه بنورك وانت كانت تدهشك كل حركه مني كانها لم ياتها قبلي انسان انت لم تكن لي شيئا وانا لم اكن لك شيئا ولكن اليس ان ارادتك حلقت فوق خواطري كيد امره فتقت لاجلها الى الطاعه والخضوع اوليس انك كنت تحاول ارضائي واثاره اعجابي حتى ارتفعت بذلك فوق ذاتك المالوفه و تجليت بهيا عظيما من انت وماذا كنت اكنت وحيا من فيض شاعريه المكتظه وطيفا من اطياف شوقي وعذابي ام انت حقيقه محسوسه مرت في افق حياتي مرور السفن في البحر الى الشواطئ النائيه لقد كنت وحيا من فيض شاعريه المكتظه كننت طيفا من اطياف شوقي وعذابي وانت حقيقه محسوسه مرت في افق حياتي مرور السفن في البحر الى الشواطئ النائيه يا مهذب عنوان اين وطني عندما ذاعت اسماء الوطنيات كتبت اسم وطني ووضعت عليه شفتي اقبله واحصيت الامه مفاخره بان لي كذوب طاني وطنا ثم جاء دور الشرح والتفصيل فالمت بالمشاكل التي لا تحل وحنيت جبهتي وانشات افكر وما لبث ان انقلب التفكير في شعورا فشعرت بان سحاق عميق يذلني لاني دون سواي تلك التي لا وطن لها يوقظني في الصباح نفير الجيوش المودعه ودوي ابواق النحاس انغام تثقلها دموع الفراق واهازيج يجنح طلب التفادي والاستبسال فاقط الظافرين واود لحظه ان اتوحد واياهم لانسى في ثروتهم فقري وفي بطشهم هواني واذ تمر مواكب الامم منكسه اعلامها وراء نعوش الشهداء وهتاف الحريه والاستقلال يتغلب على انين الثكل والتفجيرات فيقول اولئك انت لست منا لانك من جنس اخر فلماذا اكون دون سواي تلك التي لا وطن لها ولدت في بلد وابي من بلد وامي من بلد وسكني في بلد واشباح نفسي تنتقل من بلد الى بلد فلاي بهذه البلدان انتمي وان اي هذه البلدان ادافع يمضي الموتى تاركين للاحفاد وراثات حسيه ومعنويه ينعمون بها وشرفا قوميا يعززون وتقاليد يحافظون عليها اما انا فلم يبقى لي من اثار موتاي سوى الاثقال المعلقه في يدي وعنقي اثقال اذا حاولت طرحها والفرار جرت قدماي ما هو اثقل منها فهبطت على طريق جلجلي تشير نحوي اصابع المتشفي الساخرين وليس من يد رحيمه تعين وتواسي واما متاع موتاي فاستولى عليه اولئك الاباعد ولو تخلوا عنه لتحكم به هؤلاء الاقارب الذين عيرتني منهم القحه بصفات انقلبت عندهم عيوبا وانكر علي الحسد منهم والخمول حق التمتع بما اشتريته بالجهود والعبرات باي اللهجات اتفاهم الناس وباي الروابط ارتبط اتقيد بلغه جماعتي وهي على زعمهم ليست لي ولم توجد لامثال ام اكتفي بلغه الغرباء وانا في نظرهم متهجم عليها اصون عادات قديمه يحاربها اليوم الناهضون ام اقبل الاساليب الحديثه فاكون لسهام المحافظين هدفا اذا جاملت العتيه توصلا الى ما لا غنى عنه قالوا عبده تمرغ جبهتها في التراب وتزلف واذا جعلت لي من المصارحه سراحا ومن الانفه حصنا سطت علي اليد الحديديه ومزقت ني السنه الاخوان وانقض من حول المخلصون لانهم انما خلقوا لمساعده نفوسهم فلماذا قدر علي ان اكون ابنه وطن تنقصه شروط الوطنيه فامسي تلك التي لا وطن لها كل امه تحدث عن عظمتها وفضلها على المدنيه ونبلها في صيانه حقوق الضعفاء فباي الامم اعجب وكل امه دون سواها تحمي ب الحريه وتذود عن العدل والمساواه والاخاء فعلى اي الامم اتكل وكل دين دون سواه احتكر لاتباعه الشرف والفضيله في الحياه والسماء والالوهيه بعد الممات فاي الاديان اعتنق وكل حزب يدعي الصدق والعصمه وكل فرد صائب الراي يضحي الخير الخاص للخير العام فاي الاحزاب اصدق واي الافراد اتبع ما سمعت وصف بلاد الا سعى اليها اشتياقي ولا حدثت عن بساله امه وسددها الا تمنيتها امتي ولا اصغيت الى صوت قوم الا خلته صوت ياسي واملي ولا تبينت عيوب شعب ومفاخر الا ادركتها صوره مفاخر وعيوبي ولا رامت طائفه طائفه بالتعصب والمغالاه الا وجدت فيا هذه المغالاه وذاك التعصب لا تخيلت مسافات الارض وابعاد الفلك والحار والواب والعوالم الا اجن الحنين ال كان اوان يردد هوائ ترنيم الف وتنتني فلوح والان اما ووى اع تتوزع باستهتار وجنون فلما تتجمع قوى اكتبي مرهفه لاني انا وح في النيا تلكي لا وطن لها بنسيم وطني امتزج الوحي والنبوءات ومع اشعه الشمس فيه انتشرت صور الجمال فكانت له حياه وهاجه متلقيه وراء مظاهر الجمود والهجران وخيالات الالهه تسير فيه متله متامله من القمم والاوديه من الصخور والينابيع من الاحراج والمروج تتعالى معاني بلادي في الضحى وعند الشفق تتكامل ارواح الاشياء وتجمهر كانها تتداول في انشاء عوالم جديده احب عطور تربه الجدود ورائحه الارض التي دغدغها المحراث منذ حين احب الحصى والاعشاب وقطرات الماء الملجئ الى شقوق الاصلات واحب الاشجار ذات الظل الوارف اكانت محجوبه في احشاء الوادي ام اسفرت مشرقه على البحر البعيد احب الطرق الوعره المواريه في قلب الغاب وتلك المتلو على اكتاف الجبال كالافاعي البيضاء وتلك السبل الطويله الممتده الممتده وكان الغبار الذهبي منها ينتهي الى قرص الشمس لكن ايكفيك وهكذا رغم حبي الافيح انا في وطني تلك الشريده الطريده لا وطن لها جربت من الوطنيات صنوفا وطني الافكار والاذواق والميول وتلك الوطنيه القدسيه المثرى وطنيه القلوب فوجدت في عالم المعنى مع عرفته في عالم الحس الا بقعه بعيده تفردت فيها الصور وتسامت المعاني ثقفني ابناء وطني وادبني ابناء الاوطان الاخرى واسعدني ابناء وطني واسعدني غرباء ايضا يزه الابناء وطني في انهم اوسعي ايما فقد نالني من الغرباء اذ كثير فباي الاقيسه اقيس ابناء الوطن لماذا اكون انا وحدي تلك التي لا تي اين وطنها ايها السعداء ذوي الاهل والاوطان عرفوا لي سعادتكم واشرك وي فيها رضيت حينا بانه ليس للعلم والفلسفه والشعر والفن من وطن اما اليوم فصرت اعلم ان للعالم والفيلسوف والشاعر والفنان وطنا صرت اعرف ضعف الانسان الذي اذا مال الى النوم والراحه طلب مضجعا ناعما لجسمه المضنى لا مرجا واسعا يتناوله منه الحر والبرد ولا بحرا عرمرما تبتلعه منه اللجج اني اعبد تفطر الصامت ايها الفيلسوف القديم انت الذي بعد ان اكتشفت ايات الفكر وعجائبه ارسلت زفره كانها شكوى دهور فقلت انما اريد صديقا لاموت لاجله وانا اشث الان خاشعه امام ذكرك مردده ما يشبه قولك انما اريد وطنا لاموت او لاحيا به عنوان عند قدمي ابي الهول الافق واسع واسع ليل عميق عميق وانوار المساكن واضواء الشهب في احشاء الدجا جراح وحروق واصوات المدينه تحدث عن اصاب المدينه جاهله ما عداها لذلك جئت ناديك انشد اختلاء وراء تلال فصلت بين عمران البشر الضاج المقيد وعمران ك المستقل في حضن السكوت غير المتناهي تتتالى على البسيطه شعوب ودول تاتي بالاديان والشرائع واللغات والعادات وتتبارك عمل الاجيال زلازل وبراكين وصواعق واوبئه وثورات وزعا ازع وطوفان وانت هنا رابض امام اهرام انتصبت في وجه الفضاء تنقد احكام الفناء والهياكل تلقي بين يديك حديث الدهر بالفاظ الحجر والصوان وتعزز بصور الارباب والملوك والكمامات وكان ما نزل بها من العاديات بعض تلك الصور المنيله خطابها بلاغته وروعته هاه تربط فريدا على وثير في مملكتك الفيحاء مملكه الكتمان والجلال والايماء وعظمه القياصره حديثه النعمه ودمي حيال عظمتك المجرده الرفيعه والانسان المتطاول الشغوف بهتك الاسرار يدخل ايوان وحدتك السني لكنك في غيبوبتك غير منظور لهذه الاشباح الفانيه وغير ملموس لهذه الايدي الذباب المتنقله على مخالبك ومنك تيا واستقصاء غير ان الانسان ليس بالمت اللهي المستقصي فحسب بل هو خصوصا المتالم يتناوله من الكون قهرا دوار الفواجع والنوائب فيدرك ان الثبات العام منسوج من الوجل والاضطراب وان البقاء الظاهر مصنوع من التغير والتحول يدرك ماساه الكفاح بين الحريه والقدر يدرك ان عجاج القوه تضيع جزافا في شلال الذراري والسال الجار في الالهه والمحاربين والشارع والقديسين والانبياء والقتله والقتلى سواسيه يرى التسى على طريق العروش والوال والتيجان تختلط بقيود المجرمين يرى الاعراس والجنازات والمواليد والوفيات يتخللها العوز والبطر والمرض والعافيه والخيانه والامانه والدعوه والتطير والضلال والهدى وازاء ما يفطره ويعذب سواه يظل الكون على ما هو والخلائق والاشياء تتوف فيه وتتولد كالمياه الرهوه الرجراجه وكل ما خال منها وشيكا كان نهايه تعقبها بدايه وانقا تستوي عليها الاسس واذ يسفر طالبا للحوادث تفسيرا يقال له هذه هي الحياه ما هذا الا الحياه لا تكون الحياه الا كذا نعم نعم يا ابا الهول الساهي اذاء الهبه والحرمان والوفاء والغدر والبياض والسواد والفخار والمذله والغلبه والانتحار اذاء كل مسره وكل توجع التفسير واحد لا يتغير اننا نفسر الحياه بالحياه ونداوي داء الحياه بمسن الحياه ونهرب من الحياه لن جدنا والحياه وجها لوجه وانا صوره من ملايين صور الحياه نهضت اتفهم الحياه كما نهض جميع اولئك المساكين وكما وقفت قديما على طريق طيبه تلقي الاسئله على العابرين وقفت اسال ابناء السبيل عن معنى الحياه فقال احدهم هي صدر الام فالتصقت بصدر امي فاذا انا منه في عش دفء وحراره وحصن مناعه وامان لا ترعبني رياح العاصفه والرعود الداويه والبروق الملعه والسيول متدفقه ومر يوم فضاق بي صدر امي وعدت الى موقفي اسال ما هي الحياه فاجاب مجيب هي الدين والتقوى فبادرت امرغ جبهتي على عتبه المذبح مخفيه اداه التقشف والاماته تحت مزركش الاثواب واقرع صدري مستغفره عن اثام لم ارتكبها وذنوب لم تخطر على بالي فناتي الصور الصامطه في اطرها وهمست لبان بنكال الحربه والمسامير فمر يوم وصدر الهيكل الذي كان لينا عطوفا انقلب كرمر صلابه وبروده وصارت القوس الدينيه ترتيبا مسرحيا وارواح البخور التي كانت تنزل علي فيض الوحي والالهام غدت مزعجه كعور تنشرها ذوات الذوق الكثيف فعدت الى مكاني من السبيل سائله ما هي الحياه فقال صوت الغرور وهل هي للفتاه غغير التيه والدلال والترف فمضيت اسجل مراتي فعشقت صورتي فيها ولم اكن افارق تلك الصوره الا لابحث عما يزينها ويجملها وكان يبكيني مشهد الباكين فاصبحت وقد تذوقت لذه اللهو واللعب في نسن خيوط القلوب ومر يوم فاطل شبح الملل في عيني فعدت اسال ابناء السبيل ما هي الحياه فعلى صوت الحضاره في صفير البخار وجلبت الالات وقال هي الثروه والجاه العالمي وابهت العمران فوت في سبيل هذه سو اني لم اصرف ساعه حتى تحجر كياني فعدت والضجر يقتلني اسال ما هي الحياه سالت طويلا وبكيت غزيرا وقنت حتى طلبت الموت فانبذ صوره من غور عنائي لم تتكلم وانما فهمت ان الحياه عندها ارايت يا ابا الهول النجوم راقصه بلحظه تململ ثابت النواميس فرقصت جميع النجوم حولي وخشعت الكائنات سجودا لدى من هو شفيعها عند ذي الجبروت وتناقلت الموجودات صوره وجه واحد او فخرت بنسخ خط من خطوطه وانتحال معنى من معانيه واستحدثت جميع الاشر نورها من تالق عينين اثنتين وصارت زرقه الجو وبهجه الربيع وتلاوه الامواج انعكاسا مبهما ضئيلا لتلك البسمه تلك البسمه البطيئه الرقيقه النادره فتعتني الوهيه الى عرشها فوضعت يدي ويد الباري على لولو الوجود وقمت واياه باداره حركه الاكوان فمر يوم فقمت ثوره النجوم وقدمت خضوها للنظام الاوحد وعادت لكل كائن اهميته في الخليقه فرجعت اسال العابرين ما هي الحياه فقال صوت العلم الرزين انا الحياه لاني اشرح الحياه فالقيت بنفسي في الخضم الزاخر اعالج العلم المادي تاره والفلسفه الروحانيه اخرى كم من علم خلقنا ايها المليك لنبحث عما لا يعلم وكم من لغه ابدعنا لنشرح ما لا يشرح فهدان الجهابذه الى القوه التي يتم بها التفاعل الكوني بين الاجرام فلا تتفلت من عناقها شمس ولا ذره الجاذبيه فسالت وما هي هذه الجاذبيه من راها من سمعها من لمسها اهي وسيط ينتقل على تموج الاثير ام هي سيال يتموج بنفسه مستقلا عن العناصر فاجابوا ذاك سر الحياه وهو مجهول الحياه مجهول لفظت تمثلان الانفصال والاتحاد جميعا هذه الرمال التي تفرش ربوعك بنافس ناعمه منذ 4 الاف سنه يا حارس الصحراء منذ 4 الاف سنه والعلم يقلب الذره الواحده منها ويديرها ويقسمها ويجزئ تقسيمها لقد نحرها بحثا ودرسا وتحليلا متلمس عله تركيبها واللغز المتواري وراء محلها فسارت جهوده من مجهول الى مجهول ومن استفهام الى استفهام وما زال مثلي انا الطفله الغريره يسال ما هي الحياه ما هي الحياه كذلك طال استجوابي للساب وضحك كثيرون ومضوا لانهم لم يفهموا والقليلون الذين وقفوا واجاب ارهف في اللجاج والحرقه والاسى يا وليد بابل ام السحر والتعاويذ الى اي حقيقه رمز بك الرامز ولماذا جعلوا بين كفيك درجات خفيه تفضي الى سرداب امتد وتاه في مجاهل الاهرام ولماذا اودعوا قلبك مفتاح باب الغيب حيث كان العرافون يستمعون للالهه الهواتف ولماذا لا يعرف موضع اصغركوس على كر الاعقاب افتر شفتاك دون كشف واعلان ااكيد هذه البسمه ام ايهام اشفاق على دماء المفازه وقد اذيبت فيها الاوحال ام لان ما هو كائن اقلص من ظل حصاه حيال ما سيكون هذا نيلك رضا بالطبيعه المحيي عبد من منبعه الى صبه لما يظهره من اريحيه ووفاء اتدرك معنى احمراره الصيفي ومعنى خصبه اتفهم معنى شكل هندسي تجلب به اهرام الخالده انت الذي نحتك الكلدان قبل ان يرسموا دائره البروج اتعلم ما اذا كانت هذه الاهرام منائر للصحراء ام مدافن للفراعنه ام حصون دفاع ام مستودعات كنوز ام مجتمع عشاق ام محفلا فيه يدين ازريس موتاه اتعلم لماذا ادرجت اوراق البردي واسرارها الهيروغليفيه طي الاكفان مع المومياوات في التوابيت والنواوي اترف معن سوسن الماء وزهرات عرائس النيل العائمه على النهر المقدس نحن الجهلاء نم ان جميع هذه هي رموز الى الحياه المتحكمه فينا وان يبقى لك ما يكتسبها هنا لتحول نظرك وتسكت سكوتا لا ينتهي ام انت لا ترقب هنا سوى ما نرقب اترصد حركه الاصبع الموجه الابره الممغنطه نحو الشمال تجر بعضها النظم الشمسيه وهيئات الكواكب ام تستعرض مواكب الانوار والظلمات وجوش الثوابت والسيارات وجحافل الامكنه والازمنه ام انت تتهجى اسم الحياه يخطه قلم النواميس بحروف الشموس والمذنبات والسدم والعوالم ام يظهرك تدفق الض الالهي من وراء حجب الوجود يتكون اثيرا وهواء ونارا وماء وهيو نحن مثلك نترقب ونتوقع ونتوقع ونترقب فهل تعلم ما هذا الذي ننتظره وتنتظره الافاق المنحنيه علينا لقد سجنا في حالك الظلمات تخترقها خيوط النور حينا بعد حين فنهب نحسبها مقدمه لتحقيق الرجيه ما هي غير السراب الخداع فيزيد الظلام حكا ونبث في الانتظار مترددين لقد دفن نصفك في الرمال المغيره على علاك وما زلت ترقب الشرق وتبتسم ونحن تغزونا الكوارث وتفتك بنا الدواهي فنظل نترقب ونرجو اصحيح ان لغزك لغز الدهور ام خلقك الانسان رمزا له كما خلق الهته على صور ومثاله لقد اعطاك من الثور الخاصرتين مكمن الغريزه الجوفيه الرامز الى السكوت ومن الاسد براثن التحمس والاستماتة الفعال والخيال فكيف يحصر فيك جميع هذه النزعات التي تتجاذبه ولا يضيف اليها ما بقي لماذا لا يكون ابتسامك الدائم صوره الامل المتجدد ابدا فيه اليس انه مثلك لانك مثله اليس ان في اعماقه ابا هول شاخصا ابدا في السماوات اللا كما ظفر بفجر وشروق لبث يتوقع بزوغ كوكب جديد وشروق شمس ساطعه انتهى الكتاب القاء صوتي مروه عاصم سلامه
44:42
قراءات الجزء الأول كتاب ظلمات و أشعة ميّ زيادة إذاعة تابو عرب Tar
TabooArab radio
1.2K مشاهدة · 8 yr ago
7:46
من كتاب ظلمات وأشعة أنت أيها الغريب للأديبة مي زيادة كلمات تبعث السكينة
خواطري
543 مشاهدة · 5 mo ago
4:17:26
ظلمات وأشعة ميّ زيادة كتاب صوتي
Gretchen Caroline
1.3K مشاهدة · 7 yr ago
4:06:41
ظلمات وأشعة ميّ زيادة كتاب صوتي
Simon Paquette
456 مشاهدة · 7 yr ago
2:21
مقتطف من كتاب ظلمات وأشعة للأديبة مي زيادة من كوة الحياة سرد يوحي بالسكينة والتأمل
خواطري
327 مشاهدة · 4 yr ago
7:39
كتاب مسموع ظلمات وأشعة مي زيادة كلمات تبعث السكينة والاسترخاء
خواطري
157 مشاهدة · 2 yr ago
2:34:11
ظلمات وأشعة ميّ زيادة كتاب صوتي
Bio religion
802 مشاهدة · 4 yr ago
5:34
قصيدة العيون ظلمات وأشعة مي زيادة كلمات تبعث السكينة والاسترخاء
خواطري
857 مشاهدة · 2 yr ago
1:48
مقتطف من كتاب ظلمات وأشعة عنوان للأديبة مي زيادة سرد يبعث السكينة والاسترخاء
خواطري
172 مشاهدة · 4 yr ago
32:07
رسائل مي زيادة وجبران خليل جبران مع الرسم والكلمات نوته
Nota - نوته
11.2K مشاهدة · 1 yr ago
3:48
خرفنة من نوع فاخر من الشابة مي زيادة
وسع صدرك
6.9K مشاهدة · 9 yr ago
5:05
ظلمات وأشعة مي زيادة
Free Audiobooks
3 مشاهدة · 6 mo ago
9:09
من كتاب ظلمات وأشغة دمعة على المغرد الصامت لفراشة الأدب مي زيادة
خواطري
582 مشاهدة · 1 yr ago
1:29:02
صالح فخر الدين الأديبة مي زيادة عشيقة جبران خليل جبران
Sami Aldeeb
483 مشاهدة · Streamed 3 yr ago
1:00:15
قراءات الجزء الثالث كتاب ظلمات و أشعة ميّ زيادة إذاعة تابو عرب Tar
TabooArab radio
224 مشاهدة · 8 yr ago
50:45
قراءات الجزء الثاني كتاب ظلمات و أشعة ميّ زيادة إذاعة تابو عرب Tar
TabooArab radio
293 مشاهدة · 8 yr ago
3:08
بين عامين كتاب مسموع من ظلمات وأشعة مي زيادة كلمات توحي بالسكينة والاسترخاء
خواطري
188 مشاهدة · 2 yr ago
1:29:04
مي زيادة عشيقة جبران خليل جبران
Sami Aldeeb
482 مشاهدة · 3 yr ago
8:11
من كتاب ظلمات وأشعة أنا والطفل لفراشة الأدب مي زيادة