في ليله خريفيه هادئه اجتمع عدد من المثقفين والصحفيين ورجال الفكر في منزل احد المصرفيين الاثرياء تنقل الحديث بين قضايا شتى حتى استقر عند سؤال اشعل المجلس ايهما اقصى على الانسان الاعدام ام السجن المؤبد سرعان ما احتمت الاراء وتفرقت المواقف فبعضهم راى ان سنوات العزله الطويله اشد قسوه من الموت نفسه بينما عد اخرون الاعدام عقوبه لا انسانيه ينبغي ان تستبدل بالسجن المؤبد ومع تصاعد الجدل وشداد الحماس اعتدل صاحب المنزل في جلسته وقال انا لا اوافقكم الراي صحيح انني لم اذق مراره الاعدام ولا قسوه السجن المهبد لكن لو اجبرت على الاختيار بينهما لاخترت الموت دون تردد فالاعدام في نظري اكثر رحمه الانسان على حبل المشنقه يواجه نهايته مره واحده اما في السجن المؤبد فانه انه يذوق الموت كل يوم. كان من بين الحضور محامي شاب لم يتجاوز الخ من عمره وما ان سمع راي المصرفي حتى صاح معترضا. الاعدام والسجن مؤبد عقوبتان قاسيتان على حد سواء لكن الانسان مهما كانت ظروفه يظل متشبثا بالحياه ولذلك فانه سيختار السجن على الموت لان حياه الناقصه تبقى خيرا من انعدام الحياه تماما اشعلت كلمات المحامي الشاب غضب المصرفي فضرب الطاوله بقبضته وقال متحديا انت مخطئ اراهن بمليوني روبل انك لن تحتمل العيش في عزله اكثر من خمس سنوات لكن المحامي لم يتراج جع بل اجابه بثبات ان كنت جا فانا مستعد للبقاء 15 عاما لا خمسه فقط ساد المجلس صمت مشوب بالدهشه ثم صح المصرفي وقد دفعه الكبرياء الى ابعد مما اراد 15 عاما اذا وانا اضع مليونير برهانا فاجابه المحامي على الفور وانا اضع حريتي وهكذا في لحظه اندفاع اشعلها الجدل والكبرياء ولد ذلك الرهان العجيب لم يكن احد من الحاضرين ان انذاك يدرك ان كلمات قيلت على عجل ستغير مصير رجلين الى الابد وان السنوات القادمه ستترك في نفسيهما اثرا اعمق بكثير من قيمه المال او ثمن الحريه خلال العشاء وبينما انشغل الضيوف بالاحاديث والاطباق الفاخره ظل المصرفي يرمق المحامي الشاب بنظرات متقطعه لم يستطع ان يخفي دهشته من قبوله ذلك رهان المجنون راح يتامله بين الحين والاخر متسائلا عما يدور في راسه وما الذي يدفع شابا في مقتبل العمر الى المجزفه باجمل سنوات حياته من اجل فكره ثم مال نحوه وعلى شفتيه ابتسامه ساخره وقال مازحا عد الى صوابك ايها الشاب فالاوان لم يفت بعد مليوني روبل لا يمثلان لي شيئا يذكر لكنك انت من سيدفع الثمن الحقيقي ستبدد ثلاثا او اربعا من اجمل سنوات عمرك في سبيل اثبات امر لا جدوى منه بل اني اشك في انك ستصمد حتى هذه المده فاكمال 15 عاما كاملا امر يكاد يكون مستحيلا علما ان قضاء هذه العقوبه طواعيه اصعب من تنفيذها قصرا ففكره انك تملك حق تحرير نفسك في اي وقت ستسمم كل لحظه تقضيها في السجن صدقني انني اشفق عليك حقا لم يجحامي الشاب اكتفى بابتسامه هادئه وغامضه وكان الامر قد حسم في داخله منذ البدايه وكانت تلك الابتسامه كافيه ليدرك المصرفي انه امام رجل عازم على المضي في الرهان حتى النهايه ففي بعض الاحيان يكون الصمت ابلغ من اي كلام ومع انطفاء حماسه النقاش وعوده السهره الى هدوئها بدا المصرفي يشعر بوخز الندم اخذ يفكر في الرهان الذي ولد في لحظه غرور واندفاع متسائلا عن جدواه ماذا سيكسب من كل هذا ان خسر فسيفقد مليونير روبل وحتى وان ربح هل سيثبت ذلك للناس ان الاعدام افضع من السجن المؤبد او ان السجن اقسم من الموت؟ بالطبع لا فالحقيقه لا تحسم بالرهانات ولا تقاس بسنوات العزله او اكياس المال لم يعد التراجع ممكنا فقد تجاوز الرجلان نقطه لا عوده واصبح كل منهما اسيرا لكلمته وكبريائه وما ان انتهت السهره حتى بدا العد التنازلي لذلك الاتفاق الغريب وضعت شروط دقيقه للرهان قرروا ان يخضع المحامي للسجن المشدد في جناح ملحق بحديقه المصرف وكانت الشروط المتفق عليها كالتالي كان ممنوعا عليه ان يعبر عتبه الباب او يرى وجه انسان وانا يسمع صوتا بشريا او يطلع على اخبار العالم الخارجي سمح له بالاحتفاظ بالكتب والعزف على اله موسيقيه وكتابه الرسائل كماح له طلب النبيذ والطبغ ان اراد اما صيلته الوحيده بالعالم فكانت نافذه صغيره اعدت خصيصا لهذا الغرض فمن خلالها يمرر طلباته ورسائله ومن خلالها فقط كان العالم يمد اليه ما يحتاجه دون ان يمنحه وجها يراه او صوتا يسمعه وهكذا لم يكن الرهان مجرد اختبار للصبر بل تجربه قاسيه في العزله المطلقه عزله تفصل الانسان عن البشر تبدا عند منتصف ليله ال 14 من نوفمبر عام 1870 وتنتهي عند منتصف ليله ال 14 من نوفمبر عام 1855 15 عاما كامله لا تنقص دقيقه واحده كما نص الاتفاق على ان اي خرق للشروط او اي محاوله لمغادره مكان الاحتجاز قبل انقضاء المده المحدده ولو بدقيقه واحده تسقط حق المحامي في الحصول على المال وتعفي المصرفي من دفع المليونين وحين وضعت التواقيع الاخيره للاتفاق لم يتبقى سوى التنفيذ دقت الساعه الثانيه عش واغلق الباب خلف المحامي الشاب لتبدا رحله طويله من العزله والصمت رحله لا يعرف احد كيف ستنتهي ولاي الرجلين سيدفع ثمنها الاكبر في عامه الاول داخل العزله بدت طلبات المحامي مراه واضحه لحالته النفسيه كانت الوحده والملل يثقلان ايامه حتى ان صوت البيانو لم يكن يكاد ينقطع من جناحه ليلا او نهارا وكانه يحاول ان يملا بالموسيقى ذلك الصمت الخانق الذي احاط به من كل جانب ورغم ان الاتفاق كان يسمح له بالنبيذ والطبغ فانه رفضهما منذ البدايه كان يرى ان النبيذ يوقد الرغبات وان التبغ يفسد هواء الغرفه اما الغرائز في نظره فكانت اخطر ما يواجهه انسان يعيش وحيدا مع نفسه اما الكتب التي طلبها خلال تلك الفتره فك كانت خفيفه ومسليه روايه حب قصص جريمه ومغامرات وحكايات خياليه او اعمال كوميديه وكان الشاب كان يحاول الهروب من قسوه واقعه الى عوالم اخرى تعوضه ولو قليلا عن الحياه التي تراكها خلف الجدران ومع حلول السنه الثانيه خمد صوت البيانو الذي كان يملا ارجاء الجناح وكان المحامي قد مل من محاربه الصمت بالموسيقى ومنذ ذلك الحين انصرفت اهتماماته الى الكتب الكلاسيكيه وحدها فراح يغوص في اعمال الادب الكبرى باحثا فيها عما يعوضه عن العالم الذي حرم منه ولكن بعد خمسه اعوام طرا عليه تغير لفت عاد صوت الموسيقى يتردد من جديد بين جدران عزلته وبدا يطلب النبيذ الذي كان يرفضه في السابق وكان من يراقب احواله يلاحظ انه يقضي ايامه بين الاكل والشرب والاستلقاء على سريره غارقا في حاله من الفتور والانهاك اخذ يحدث نفسه بصوت مرتفع احيانا بغضب واحيانا اخرى بياس وتوقف عن القراءه لفترات طويله لكنه كان في بعض الليالي يسهر حتى الفجر منكبا على الكتابه غير ان اوراقه لم تكن ترى النور ففي الصباح كان يمزقها جميعا وكانها تحمل افكارا لا يريد لاحد ان يعرفها او ذكريات يعجز عن احتمالها وفي اكثر من ليله كان السكون ينكسر بصوت بكائه المكتوم او بنحيب حاد يتردد في الظلام شاهدا على معركه خفيه كان يخوضها وحيدا مع نفسه لكن النصف الثاني من السنه السادسه شهد تحولا جديدا في حياه السجين فبعد سنوات من التردد والاضطراب اندفع بشغف هائل نحو المعرفه انكب على دراسه اللغات والفلسفه والتاريخ واخذ يلتهم الكتب التهاما كانما يحاول ان يعوض في سنوات قليله ما فاته من حياه كامله كان يقرا بلا توقف ينتقل من علم الى اخر ومن لغه الى اخرى لا يعرف الكلل او الملل وخلال الاعوام الاربعه التاليه لبى المصرفي طلباته المتزايده حتى تجاوز عدد الكتب التي ارسلت اليه 600 كتابا وبينما كان غارقا في ذلك النهم المعرفي وصلت الى المصرفي رساله غريبه من السجين كتبت بعنايه واضحه وجاء فيها سجاني العزيز ابعث اليك هذه السطور وقد كتبتها بست لغات اعرضها على الخبراء فان لم يجدوا فيها خطا واحدا فارجو ان تامر باطلاق رصاصه في الحديقه عندها ساعلم ان سنوات الدراسه الطويله لم تضع سدا وان الجهد الذي بذلته في عزلتي قد اثمر اخيرا سيكون صوت تلك الرصاصه بالنسبه الي اعذب من اي تهنئه عندما قرا المصرفي تلك الرساله ادرك ان نتيجه الرهان باتت شبه محسومه فالرجل الذي ظن الجميع انه سينهار تحت وضاه العزله لم يكتفي بالصمود ع سنوات كامله بل حول سجنه الى مدرسه عظيمه خرج منها اكثر علما وثقافه مما دخل ومع ذلك اوفى المصرفي بوعده استدعى الخبراء فلما اكدوا سلامه الرساله خرج الى الحديقه واطلق الرصاصه المتفق عليها لكن ما حدث بعد ذلك كان اكثر غرابه فمع بدايه السنه العاشره طلب السجين نسخه من الكتاب المقدس ومنذ ان وصلته لم يطلب كتابا اخر طوال عام كامل اثار ذلك دهشه المصرفي كيف لرجل التهم هم اكثر من 600 مجلد في اربع سنوات متنقلا بين اللغات والتاريخ والفلسفه والعلوم ان يقضي عاما باكمله مع كتاب واحد فقط بدا الامر وكانه انتقال من البحث عن المعرفه الى البحث عن شيء اعمق شيء لا تمنحه كثره الكتب بل تمنحه الحكمه التي قد تختبئ في صفحات قليله وبعد ان امضى عاما كاملا مع الكتاب المقدس اتجه السجين الى نوع اخر من القراءه فاخذ يطلب كتب تاريخ الاديان وعلم اللاهوت وكان رحلته لم تعد بحثا عن المعرفه وحدها بل عن معنى اعمق للحياه والوجود اما في العامين الاخيرين فقد اصبحت قراءته غزيره ومبعذره على نحو يثير الحيره ففي يوم طلب كتبا في علوم الطبيعه وفي اليوم التالي ينشغل بالكيمياء والطب ثم ينتقل فجاه الى الادب والشعر وروايه شيكسبير لم يعد هناك خيط واضح يربط بين اختياراته وكانه يحاول ان يطوف بكل ما انتجه العقل البشري قبل ان تنتهي عزلته وهكذا تحولت سنواته الاخيره الى رحله محمومه عبر عوالم المعرفه والفكر رحله لم يكن هدفها جمع المعلومات بقدر ما كانت محاوله لفهم الانسان والحياه وربما لفهم نفسه ايضا مع اقتراب تاريخ الحريه اخذ القلق ينهش قلب المصرفي فالاعوام التي مرت لم تترك اثرها على المحامي وحده اذ تبدل احوال المصرفي ايضا فلم يعد ذلك الثري الواثق الذي القى بمليوني روبل على الطاوله فقد تقلصت ثروته واصبحت قيمه الرهان تهدد ما تبقى له من مال ومكانه فالمقامره في سوق الاسهم والمجازفات وطيشه التجاري الذي لم يتراجع مع تقدمه في العمر ارسلوا تجارته الى القبر وفي لحظه تفكير امسك راسه وبدا يدمدم بحسره هذا الرهان الملعون لماذا لم يمتل كلا كيف يموت وهو لا يزال في الاربعين من عمره سياخذ اخر ما املك ويتزوج ويتمتع ويقامر اما انا ساتحول الى شحات ملعون كلا هذا مستحيل المفر الوحيد من الافلاس والفضيحه هو موت هذا الرجل وبينما كانت الساعه تدق الثالثه فجرا كان المنزل غارقا في نوم عميق لم يكن هناك ما يكسر الصمت سوى حفيف الاشجار التي كانت تهتز تحت المطر والريح خلف النوافذ تسلل على اطراف اصابعه خارج المنزل ثم شق طريقه عبر الحديقه المظلمه تحت المطر البارد. كان قلبه يزداد ثقلا مع كل خطوه يخطوها نحو الجناح الذي قاضى فيه المحامي سنواته الطويله. وعندما اقترب نادى الحارس بصوت خافت مرتين فلم يجبه احد ادرك ان الرجل نائم او على الاقل بعيد عن المكان. عندها شعر المصرفي انه اصبح وحيدا مع افكاره السوداء. وتوقف لحظه امام الباب بينما كانت الريح تعصف من حوله وقال في نفسه لو استجمع شجاعتي وانفذ ما انوي فستشير اصابع الاتهام الى الحارس وصل الى باب الغرفه التي حبس داخلها المحامي فتح الاقفال الحديديه بحذر شديد ودخل كان ضوء شمعه وحيده يتراقص فوق الجدران ناشرا ظلالا باهته في ارجاء المكان وعلى مكتب صغير جلس السجين محاطا بالكتب والاوراق المباذره منكفئا على نفسه في سكون تام وقف المصرفي يراقبه مرت خمس دقائق كامله دون ان يتحرك الرجل او يرفع راسه بدا كتمثال نحت من الشماء لقد علمته سنوات العزله الطويله كيف يلازم السكون حتى يكاد يبدو جزءا من الاثاث المحيط به عندها اطمان العجوز الى انه نائم فتقدم ببطء اكبر وراح يقترب من المكتب خطوه بعد اخرى وعندما اقترب المصرفي من المكتب توقف مذهولا لم يرى امامه ذلك الشاب الذي دخل الجناح قبل 15 عاما بل كائنا انهكته العزله حتى كادت تمحو ملامحه البشريه كان جسده نحيلا الى حد مخيف تدلت خصلات شعره الطويله المتشابكه على كتفيه وانسابت لحيه كثيفه اشعثتها السنون والاهمال اما وجهه فكان شاحبا مصفرا كارض اجذبت طويلا وغارت وجنتاه عيناه حتى بدا اكبر من عمره نظر اليه المصرفي مليا ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامه بارده تحمل شيئا من السخريه والشفقه معا وقال في نفسه شيطان مسكين انه يحلم بملايين الان على الاغلب كل ما علي فعله هو القاؤه على السرير وخنقه بالوساده لن يعرف احد سببا اخر للوفاه سوى موت طبيعيه ولكن لاقرا اول ما كتب حمل تلك الورقه الصغيره وبدا يقرا التالي غدا عند حلول منتصف الليل ساستعيد حريتي ويحق لي ان اعبر هذه العتبه لاعود الى عالم البشر لكن قبل ان افعل ذلك اجد نفسي ملزما بان اقول هذه الكلمات اقسم امام الله الذي يراني انني احتقر الحريه والحياه والصحه وكل ما يعده الناس من اعظم نعم الوجود 15 عاما قضيتها بين هذه الجدران دون ان ارى الشمس او المح وجه انسان ومع ذلك عشت في كتبي اكثر مما يعيش كثيرون في اعمارهم كلها في صفحاتها سافرت عبر القارات والقرون وتسلقت قمم الجبال وجهدت شروق الشمس فوق البحار واصغيت الى الموسيقى التي تغنيها الطبيعه والخيال احببت وتاملت وحاربت واكتشفت وشاركت اعظم العقول افكارها واحلامها لقد منحتني الكتب حكمه البشر المتراكمه عبر القرون حتى خيل الي ان عقول الاف الرجال العظام قد اجتمعت في عقلي عرفت ما عرفوه وتاملت ما تاملوه واصبحت ارى العالم بعين مختلفه ولهذا السبب تحديدا فانني ازدري ما يلهث الناس وراءه ازدري المال والجاه والملذات وكل ما تعتبرونه غايه للحياه فما قيمه تلك الاشياء اذا كان الموت قادرا في لحظه واحده على انتزاعها جميعا ما قيمه الثروه والجمال والقوه اذا كانت النهايه واحده للجميع لقد رايت ان البشر يبددون اعمارهم في مطارده السراب ويمنحون الاشياء الزايله قيمه اكبر مما تستحق يخلطون بين الحقيقه والوهم بين الجمال والقبح ويعيشون اسرى لرغبات لا تشبع ولكي ابرهن انني صادق فيما اقول فانني اتنازل عن المليونين الذين حلمت بهما يوما انني ارفضهما الان بكل احتقار وساغادر هذه الغرفه قبل الموعد المحدد بلحظات متخليا بارادتي عن حقي في المال ومعلنا بذلك ازدرائي لكل ما كنتم تتصارعون من اجله ما ان انتهى المصرفي من قراءه الرساله حتى ارتجفت يده وشعر كان الكلمات قد سحقت شيئا في اعماقه ظل واقفا لحظات طويله يحطق في الرجل النائم ثم انحنى ببطء وقبل راسه الهزيل ولاول مره منذ سنوات لم يرى امامه خصما في الرهان بل انسانا بلغ من الصفاء ما جعله يبدو اعلى شانا منه بكثير خرج من الغرفه مترنح الخطوات وقد غلبته دموع لم يستطع حبسها كان يشعر بخزي مرير خزي رجل امضى سنواته يعبد المال ثم اكتشف في لحظه واحده كم يبدو فقيرا امام من استطاع ان يتخلى عنه طوعا وعندما عاد الى منزله القى بنفسه على السرير لكن النوم جافه ظلت كلمات الرساله تتردد في ذهنه كصدا لا ينتهي وظل يتقلب بين الندم والقلق حتى ساعات الفجر الاولى ولم يسبق له قط ان شعر بهذا القدر من الاحتقار لنفسه ومع ذلك كان هناك شعور اخر يتسلل الى اعماقه رغما عنه شعور خفي بالخلاص فالمليونان اللذان كان على وشك فقدانهما قد بقي في حوزته لقد ربح المال لكنه في تلك الليله ادرك انه خسر شيئا اثمن بكثير احترامه لنفسه في صباح اليوم التالي وقبل الدقائق من انتهاء الرهان لمح الحارس السجين يغادر الجناح بصمت ويختفي بين الاشجار فاسر سرع ليخبر سيده هرع المصرفي الى المكان لا ليلحق بالرجل او ليتاكد من هروبه بل لياخذ الرساله ويخفيها في خزنته كدليل يبرئه من دفع المليونين وهكذا انتهى الرهان لكن السؤال الذي تركه خلفه ظل حيا من كان السجين حقا الرجل الذي قضى 15 عاما خلف الجدران ام اولئك الذين قضوا حياتهم كلها اسرى لما تخبئه الجدران خارجها
2:27:55
من الأدب الروسي׃ المفتش العام ˖˖ نيقولاي غوغول
البرنامج الثقافي
146.9K مشاهدة · 9 yr ago
3:33
ما هو الفرق بين الأدب الروسي و الانكليزي و العربي 【د عدنان ابراهيم】
إقرأ ۞ iRead
107.1K مشاهدة · 10 yr ago
45:55
انطون تشيخوف أعظم قصة حب في تاريخ الأدب الروسي
همسات خالدة
5.4K مشاهدة · 9 mo ago
16:02
النهاية التي يخشاها كل موظف ملخص واحدة من أروع قصص الأدب الروسي الكلاسيكي
Mohamed Khaled TV
86.2K مشاهدة · 2 mo ago
1:00:03
من الأدب الروسي׃ في الطريق ˖˖ أنطون تشيكوف
البرنامج الثقافي
90.9K مشاهدة · 8 yr ago
3:08
من روائع الادب الروسي انطون تشيخوف
حيدر كامل
37 مشاهدة · 2 yr ago
2:27:56
قصص روسية ألكسندر بوشكين مكسيم غوركي بصوت عبدالرحمن خليفة كتب وروايات صوتية أدب روسي
بقلم الكاتب
8.2K مشاهدة · 1 yr ago
54:51
روائع الأدب العالمي للشباب ايفان تورجينيف الحب الأول
Lisan Arabi لسان عربي
22.5K مشاهدة · 3 yr ago
4:16
روائع الادب الروسى
mohamed kamal
100 مشاهدة · 7 yr ago
3:21
قصة قصيرة من روائع الأدب الروسي للكاتب أنطون تشيخوف
خربشات صوتية | kharbashat sawtia
333 مشاهدة · 2 yr ago
3:05
أفضل 10 روايات في تاريخ الأدب الروسي
مكتبة العم عارف
958 مشاهدة · 1 mo ago
3:05
من الأدب الروسي مجموعة مؤلفين
Free Audiobooks
8 مشاهدة · 7 mo ago
1:30:24
رواية السيد بروخارتشين ل فيدور دوستويفسكي من روائع الأدب الروسي