ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له جل عن الشبيه والمثيل والند والكفر والنظير واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وامينه على وحيه ارسله ربه رحمه للعالمين وحجه على العباد اجمعين فهدى الله تعالى به من الضلاله وبصر به من الجهاله وكثر به بعد القله واغنى به بعد العيله ولما به بعد الشتات وامن به بعد الخوف فصلوات الله وسلامه عليه هو افضل من صلى وصام ووقف بالمشاعر وطاف بيت الحرم فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله الطيبين واصحابه الغر الميامين ما اتصلت عين بنظر ووعت اذن بخبر وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوه المؤمنون الصائمون واذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه ايها المسلمون خلق الله تعالى ادم عليه السلام وقضى جل في علاه ان تكون ذريته من بعده خلائف يعمر الله تعالى بها الارض واذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه وخلق الله تعالى ادم وجعل الله تعالى هذه الخلائكه هي التي تحكم الارض وجعل الله تعالى امانه الارض الى البشر وصار الانبياء يبعثون من ذريه ادم عليه السلام وكل نبي بعثه الله تعالى بشر بنبي الله محمد عليه الصلاه والسلام بل كل نبي اخذ الله تعالى عليه العهد والميثاق ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهو حي ان يتبعه ولا زالت الدنيا تسير بهؤلاء الانبياء يرتفعون الى ربهم واحدا تلو الاخر حتى بعث الله تعالى نبينا محمدا عليه الصلاه والسلام ولقد كان الانبياء يستبشرون به صلى الله عليه وسلم وكان ابراهيم عليه السلام يدعو الله تعالى به فيقول ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك بعث الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم بعثه والناس متفرقين متناحرين بعثه والناس مختلفين متضادين بعثه والعرب تستعبدهم الامم الاخرى وتاكل خيراتهم بعثه والناس قد اختلفوا في طبائعهم واشكالهم والوانهم واديانهم ولغاتهم بعثه الله تعالى لاجل ان يدل الناس على التوحيد ولاجل ان يوحد الامه كلها على عباده رب واحد واستقبال قبله واحده واتباع كتاب واحد على طريقه في الاكل واحده وفي الشرب واحده وفي اللبس واحده على ان يجمع هذا الشتات المتفرقه بعثه الله تعالى فامر الله تعالى امته بعبادات وحدهم بها وامرهم باداب في طعامهم وشرابهم ورباسهم وكلامهم وتعاملهم امرهم باداب وحدهم بها امرهم بالحج في وقت واحد امرهم بالزكاه بمقدار واحد امرهم بالصوم في هذا الشهر الكريم في وقت واحد وفي شهر واحد فكل الناس في كل المسلمين يصومون رمضان ويصومون من بعد طلوع طلوع الفجر ويتمون الصيام الى الليل فهم يبتدئونه في وقت واحد وينتهون منه في وقت واحد صرت ترى العربيه والاعجميه والابيض والاسود والفقيره والغنيه والكبيره والصغيره بعدما كان بينهم من الاختلاف والتناحر والتضادي والتنافس على الدنيا صرت تراهم في المسجد يقومون وراء امام واحد وعلى مائده الافطار يفطرون على طعام واحد وفي الحج يلبسون لباسا واحدا فاذا ربنا جل وعلا قد وحدهم بعد فرقتهم ولما هم بعد شتاتهم واخاهم بعد تمزقهم وهذا فضل من الله تعالى على امتنا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى هذا الاجتماع من اصحابه ويخاف عليهم من التمزق ويقول لهم عليه الصلاه والسلام لا فضل لعربي على اعجمي ولا لابيض على اسود الا بالتقوى ويقول كلكم لادم كلكم لادم كلكم اخوه كلكم لادم وادم من تراب الناس سواسيه كاسنان المشط فكان يقضي عليه الصلاه والسلام على اي نزعه خلاف يمكن ان تدب بينهم وحدهم ربنا وجمع كلمتهم وجعلهم تحت قياده واحده تحت نبي واحد يتلون كتابا واحدا ويعبدون ربا واحدا ويستقبلون قبله واحده تفرقوا في لغاتهم فجمعهم على لغه القران تفرغوا في طبائع اكلهم وشربهم ولباسهم فجمعهم على طبائعه قال فيها جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه حتى اذا راى الله تعالى وهو في السماء راى اجتماعهم واتحادهم وتعاونهم مدحهم ربنا جل وعلا فقال كنتم خير امه اخرجت للناس انتم خير امه باجتماعكم وتوحدكم وقال جل في علاه وكذلك جعلناكم امه وسطا لتكونوا شهداء على الناس انتم شهداء على امه نوح وشهداء على امه صالح وشهداء على امه هود لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا بعدما اصبحوا كذلك بعدما وحدهم ربنا جل وعلا وصار ربنا سبحانه وتعالى من السماء يرى صهيبا الرومي يصلي بجانب سلمان الفارسي ومعهما بلال الحبشي وابو بكر العربي حتى اذا راى الله تعالى توحدهم امرهم جل وعلا بعد ذلك بنشر هذا الدين في جميع الامه فعبد الله تعالى لهذا الدين وارجع الى عبادته وتوحيده اقواما في فارس والروما وفي كل مكان لما اتحدت الامه استحقت ان تكون بقيه الامم تابعه لها حتى وان اختلفت الامه في اشكالها وفي طبائعها لكن الله تعالى وحدها بعد شتاتها وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم يحذر امته من ان تتفرق ويقضي على كل سبيل للتفرق اختلف مره ابو ذر مع بلال رضي الله تعالى عنهما وهم بشر يغضبون ويرضون فقال بلال فقال ابو ذر لبلال وقد غضب قال له يا ابن السوداء فتوجه بلال الى رسول الله عليه الصلاه والسلام يعلم ان الاسلام قضى على هذه التفرقه جعل الاسلام التقوى هي فقط المقياس الوحيد للتفاضل بين الناس يا ابن السوداء هذه ما سمعت منذ زمان منذ دخلنا في الاسلام فتوجه الى رسول الله عليه الصلاه والسلام واشتكى اليه ابا ذر وابو ذر هو ابو ذر مع ج لاله الذي ما اقلت الغبراء ولا اظلت الخضراء رجلا اصدق لهجه من ابي ذر مع محبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي ذر وتقديمه له في الحب على غيره الا انه قال لابي ذر كلمه جعلته ينتفض ويهتز قال له يا ابا ذر انك امرا فيك جاهليه جاهليه التي كان الناس يتنابزون فيها بالالقاب ويعيب بعضهم بعضا على شكله ولونه واسرته ونسبه وحسبه الاسلام قضى عليها قال انك امرؤ فيك جاهليه قال يا رسول الله على كبر سني يا رسول الله بعدما كبر سني وقيدمي في الاسلام على كبر سني قال نعم فمضى ابو ذر الى بلال وجلس باكيا حتى وصل به الحال ان وضع خده على الارض وقال برجلك على خدي يا بلال وكان عليه الصلاه والسلام اذا اراد ان يوحدهم كان صريحا في توجيههم وربنا جل وعلا حذر الامه من التمزق ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين وكان عليه الصلاه والسلام يقول في الحديث الصحيح يوشك وانت داعا عليكم الامم تتداعى لاكلكم والقضاء عليكم يوشك وانت داعا عليكم الامم كما تداعى الاكله الى قصعتها قالوا من قله نحن يومئذ يا رسول الله عندما الامم تتوجه علينا وتحاربنا بكل سبيل الحن قليل او من قله نحن يومئذ يا رسول الله قال لا انتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل كما ان غثاء السيل المجتمع في جانبي الوادي من هذا البياض من بقايا اغصان واعشاب يابسه وحشائش كما انه متفرق حتى وان كثر لا يؤثر لا يوقف السيل لانه متفرق كذلك انتم ايتها الامه انتم اذا تفركتم تداعت عليكم سائر الامم هذه تلتهم نفطكم وهذه تعبث باعلامكم وهذه تعبت بنسائكم وهذه تستعبد شبابكم تداعى عليكم الامم كما تداعى الاكله اذا وضعوا الطعام بينهم فكل واحد يقول للثاني تعال ادرك الطعام قبل ان ينتهي عنك فتجد الايدي تكثر على قصعه واحده قال يوشك وانت داعا عليكم الامم كما تداعى الاكله الى قصعتها قالوا او من قله نحن يومئذ يا رسول الله قال لا انتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء وغثاء السيل توحدت الامه وفتحت العالم وكونت ممالك واجتمعت الكلمه فصار اعداء الاسلام يتسلطون عليها بكل سبيل فبداوا بالحروب العسكريه وانقضت سبعه حروب صليبيه كل حرب اعنف واشد من التي قبلها ووقع على الامه من الاسر والقتل والتشريد ما لم يقع على امه غيرها ومع ذلك راى الاعداء ان الامه ماء يندمل جرحها وينتهي مرضها الا وعادت اقوى مما كانت تسلط عليها في الحروب الصليبيه وتسلطوا عليها في التتار حتى اقبلوا الى الخلافه في بغداد وقتلوا مليون وثمانمائه الف خلال اربعين يوما وذلك في عام 656 للهجره كما قال ابن القيم يقول فقضى على سيف التتار الالف في مثل لها مضروبه بويزاني وكذا ثمان مئينها في الفها مضروبه بالعد والحسبان حتى بكى الاسلام اعداء اليهود كذا المجوس وعابد الصلباني واذا بهم بعد اربعين يوما من القتل يخرجون من بغداد والناس موتى لكن لا يلبث الاسلام الا ان يعود الى قوته وتقوم خلافه الاسلام ويجتمع المسلمون ويذهب عنهم ما كان فيهم من ضعف وخبر ولا يزال اولئك يحاربون الامه الى اليوم فكريا وسياسيا واجتماعيا يريدونك دائما ان تشعر بالذل واتبعيه لهم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم لن يرضوا ان تتطور وتصنع سلاحك لن يرضوا ان تتطور وتصنع طعامك وتزرعه بنفسك لا لن يرضوا ان تتطور وتصنع حتى لباسك لن يرضوا ان تربي ولدك وحدك لابد ان يشاركوك في تربيته لا يرضون ان تستقل بتعليمك ان تستقل بسلاحك ان تستقل باعلامك لا يرضون ولن ترضى حارب المسلمين في كل ذلك لا يريدون ان يخرج احد من تحت عباءتهم حتى حاربوهم حتى في الرياضه وصلت الحرب اليها لا يريدون ان يظهر اسم دوله من دول الاسلام ابدا لا في صناعه سلاح ولا في تميز في اعلام بل حتى ولا في رياضه ولا في صناعه ولا غير ذلك ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر يرضونكم بافواههم وتابى قلوبهم هي حرب صليبيه تتعلق بالاعلام والاجتماع والسياسه ولا يزال هذا قائما على المسلمين ما لم يعد المسلمون ويتوحدون يريدون ان يطفئوا نور الله بافواهم ويابى الله الا ان يتم نوره تشعر انك في كل موضع تركز عليك هذه الحرب حتى لا يريدون ان يخرج احد من تحت سيطرتهم والله لئن لم تعد الامه الى اجتماعها بعد فرقتها وان لم يعد بعض الامه الذين تبعوا اولئك وصاروا حربا على الامه كما ان المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اليهود يستعملونهم للتفرقه كذلك مع الاسف اولئك يستعملون اقواما من بني جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا يستعملونهم لحربنا ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ان يمكن لاحد من ان يفرق الامه انظر اليه صلى الله عليه وسلم وهو يمشي في طرقات المدينه واذا جمع من الاوس والخزرج قد اجتمعوا اجتمعت قلوبهم بعدما كانت متفرقه بينهم دماء وثارات قضى عليها الاسلام فاجتمعوا وتاخوا فاقبل نفر من اليهود وجلسوا بينهم واخذوا يذكرونهم ببعض ما كان بينهم في الجاهليه انت قد قتل ابن عمك قتله فلان الجالس بين يديك وانت كان قد قتل اباك وانت فعل بك كذا وانت اخذ مالك فلا زالوا يثيرون بينهم بغائن قضى عليها الاسلام حتى اثاره وتحركت فيهم الحميه وطلب الثارات حتى تواعدوا في الحره تواعدوا في موضع ليتقاتلوا ومضى كل واحد الى سلاحه لياخذه ما اسرع الهلكه على الامه عندما يوجد من يحرش بينها حتى بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخرج عليه الصلاه والسلام الى الحر سبقهم وجعل يعظهم حتى قضى على ما كان سوف يظهر من حرب بينهم بل كان صلى الله عليه وسلم راجعا يوما من غزوه من الغزوات فلما نزلوا امنين مطمئنين يتلذذون بلذه النصر الذي حققه الله تعالى لهم في غزوتهم فقام غلام للمهاجرين لياخذ ماء من البئر وقام غلام من الانصار لياخذ ماء ايضا فلما التقى عند البئر اختلف اختلافا عاديا هذا الدلو لي لا بل انا جئت قبلك اختلف فكاسع احدهما صاحبه ضربه فاهانه فصاح الغلام الذي ضرب قال يا ذا المهاجرين يعني يا قومي ينصروني يا للمهاجرين وقال الانصاري يا للانصار حتى ثار اولئك الى صاحبهم وثار الاخرون الى صاحبهم وهم في حرب والنفوس مشحونه وسلاحهم بايديهم حتى قام النبي عليه الصلاه والسلام ووقف بين الصفين وقال ابي دعوه الجاهليه وانا بين اظهركم دعوه الجاهليه ان يثور كل احد لقبيلته ودولته ويثور لاصله وجنسه وحسبه ونسبه جاهليه اجعل المقياس وما وحدك الله تعالى به ابي دعوه الجاهليه وانا بين ظهوركم دعوها فانها منتنه دعوها فانها منتنه حتى تباك الصحابه وضم بعضهم بعضا ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا بل بدا اولئك ايضا اعداء الاسلام يثيرون في اعلام المسلمين انفسهم التنابز بالالقاب وصار اعلام هذه الدوله يقع في الاخرى وتلك يقع فيها وصاروا بدل ما يكون الاعلام سلاحا للدفاع عن الامه وعرض قضاياها وتوعيه شبابها ووعظهم وتذكيرهم والتمكين للاسلام ودعوه الناس اليه انشغل مع الاسف بعضهم ببعض وصارت عدد من الجماعات التي تنتسب زورا وبهتانا الى الاسلام وتظهر انه من اولئك الاعداء ايضا لاجل ان يزيدوا في الامه تمزقها وينفر الاسلام عنها ايها المسلمون لسنا نجتر الالام فقط بل يجب على المسلمين ان يصنعوا شيئا لاجل ان يستعيدوا وحدتهم ولقد بين النبي صلى الله عليه وسلم البشائر لنا وبين الله جل وعلا قبل ذلك ان الامه منصوره يريدون ان يطفئوا نور الله بافوافهم ويابى الله الا ان يتم نوره ولينصرن الله من ينصره وكان حقا علينا نصر المؤمنين حتى اذا استياس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ونبينا صلى الله عليه وسلم اخبر ان هذه الامه لا تموت مهما صنع اولئك وضيقوا وحاربوها لا تموت فقال عليه الصلاه والسلام ليبلغن هذا الامر ما بلغ الليل والنهار ولا يبقي ان الله بيت مدر ولا وبر الا ادخله الله هذا الدين بعز عزيز او بذل ذليل عز ان يعز الله به الاسلام وذلا يذل الله به الشرك وكان عليه الصلاه والسلام موقنا دائما انه لن يبقى بيت مدر ولا وبر الا ادخله الله هذا الدين كان موقنا انه مهما وجهت الى الامه سهام فانها ما اسرع ان تستيقظ نحن مع كل هذه الحرب على الاسلام لا نزال والله نرى الاسلام ينتشر اليوم واكثر الداخلين في دين هم الداخلون في دين الاسلام واكثر الكتب مبيعا هي الكتب الاسلاميه والمصاحف المترجمه وكم سمعنا من قساوسه دخلوا في الاسلام ولم نسمع يوما ان عالم مسلما تحول نصرانيا او بوذييا او يهوديا او غير دينه هذا الاسلام يعلو ولا يعلى عليه هذا الاسلام عزيز لكن لنحذر من ان ينطبق علينا قول الله وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم اسال الله تعالى ان يستعملنا ولا يستبدلنا اسال الله تعالى ان يستعملنا في طاعته اسال الله تعالى ان يجمع كلمه الامه على التوحيد وان يجمعها على راي واحد كما جمعها سبحانه على نبي واحد ورب واحد وقبله واحده قولوا ما تسمعون واستغفر الله الجيل العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه واتوب اليه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله على احسانه شكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشانه واشهد ان محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى اله واخوانه وخلانه ومن سار على نهجه واكتفى اثره والسن بسنته الى يوم الدين اما بعد فان الله جل وعلا ايها المسلمون بين لنا الطريق للعز والتمكين فقال سبحانه وتعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به وقال جل في علاه وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان اول طريق لاجل ان تقود الامه العالم فتقوده الى التوحيد والى العباده الصحيحه والى الدين السليم فتحقق موعود الله تعالى فيها بانها خير امه اخرجت للناس ولتكون شاهده على جميع الامم اول طريق هي ان تتعاون الامه على البر والتقوى ان لا نفرح باي مصيبه تقع على دوله اسلاميه ولا يفرح الانسان اذا قيل ان هذه الدوله حصل فيها كذا او قتل فيها كذا او اضطرب فيها كذا لا بل كل جرح يصيب الجسد فانت عضو تتالم فيه المسلمون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى كما ان اليد لا ترضى ان تصاب القدم والقدم لا ترضى ان تصاب الاذن والاذن لا ترضى ان تصابي يصاب البطل ولا الركبه كذلك انت انت في موضع ما من جسد هذه الامه لا يجوز ان تفرح باي مصيبه تقع على امه من امم الاسلام دعائك ينبغي ان تدعو للامه كلها تدعو لمن في شرقها وغربها وشمالها وجنوبها صدقتك ان تصل اليهم جميعا نصرتك باعلامك بنفسك بمالك ان تكون للامه كلها لكل من احتاج منها انما المؤمنون اخوه جعلكم الله تعالى اخوه في الاسلام قبل ان تكون اخوه في الانساب هذا اولا ثانيا ان لا يفلح الاعداء في تسليط بعضنا على بعض فنبدا نحارب بالوكاله عنهم كم من من يحاربون وكاله عن اسرائيل اليوم وعملهم ينصر اليهود قبل ان ينصروا الاسلام وكم من يحارب وكاله عن اعداء اخر واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم يستعملون بعض المسلمين لحرب الاسلام انتبه ان تكون طرفا في حرب امتك ان لم تكن حجر بنا فلا تكن حجر عثره ان لم تكن داعيه الى وحده الامه فلا تكد داعيه الى تفرقها الاعلام اليوم الذي يوحد الامه صار اقل من الاعلام الذي يفرقها مع الاسف وصار اولئك يفتحون حتى في في وسائل التواصل الاجتماعي صفحات يفرقون بها الامه اضافه الى من استعبدوه ممن يستعملون في الاعلام انتبه لا تكن انت حجرا تتعثر فيك الامه وهي تصعد الى عزتها ومن ذلك ايضا من طريق العز ان نصفي النيه ان يكون همك ان تنتصر امتك رحم الله امرا اخذا بعناني فرسه كلما سمع هيعه طار اليها ان كان في الساقه كان في الساقه وان كان في الحراسه كان في الحراسه لا يهم اين يكون موضعك من هذا الجسد المهم ان تكون نافعا لجسدك لما كان خالد رضي الله تعالى عنه يقاتل في الشام ويفتح البلد تلو البلد والمسلمون معه وهم فيه راغبون وقيادتهم متبعون فاذا بعمر رضي الله تعالى عنه يرسل ابا عبيده بمدد من الجيش ويقول اذا وصلت الى هناك فكن انت القائد وقل لخالد ان يكون جنديا عاديا وخالد ابن الوليد هو سيف الله المسلول تسعون معركه مرت محجله من بعد عشر بناء الفتح يحصيها وخالد في سبيل الله مشعلها وخالد في سبيل الله واقيها فيصل ابو عبيده الى خالد فيجده منظما لجيشه ما هزم في معركه ابدا طوال حياته مئه معركه فياتي اليها ابو عبيده وهو جديد على الموقع ويقول يا خالد اني رسول من عند عمر ان تتنازل عن القياده وان اصبح انا القائد وكان المتوقع ان يقول خالد كيف تكون القائد وانت جديد ما تعرف المنطقه كيف تكون القائد والناس مقتنعون بي ويتبعوني وانا اعرفهم واحدا واحدا فقد مضى لنا وقت في هذا القتال هنا التفت اليه خالد وقال نعم والله لا انزع يدا عن طاعه ولا يهمني ان اكون قائدا او جنديا ثم حضرت الصلاه فقدم خالد ابا عبيده ليصلي بالناس قال هذا قائدكم الجديد وليس انا هب انهما اختلف ولم يتطاوعا او تقاتل ولم يتسالما ما الذي سيحصل لجيش الاسلام صفي نيتك لله صفي نيتك لله ليكن عندك هدف واحد نصرت هذا الدين لا تلتفت الى ما يشعله الاعداء اليوم من محاولات لاثاره النعرات الطائفيه بين الامه فصارت امه الاسلام بدل ان تدافع عن الاقصى وتدافع عن مسلم الراهنجه وتدافع عما عما يقتلهم طاغيه الشام اصبحوا بدل ان يدافعوا عن اخوتهم في الدين اصبحت امه الاسلام مع الاسف تثار فيها نعرات طائفيه ليقتتل بعضهم مع بعض حتى شاركت القنوات مع الاسف في ذلك مع الاسلحه انتبه لا تكن معي ولا هدم وصف نيتك حتى تكون فعلا ممن يرفع الله تعالى به هذا الدين اسال الله جل في علاه ان يعز الاسلام والمسلمين اللهم اعز الاسلام والمسلمين اللهم اذل الشرك والمشركين اللهم من اراد شيئا من بلدان المسلمين بسوء فرد كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا عليه يا قوي يا عزيز اللهم اجمع كلمه المسلمين على الخير والهدى اللهم اجمع كلمه المسلمين على الخير والهدى اللهم اجمع كلمه المسلمين على التوحيد يا حي يا قيوم يا رب العالمين اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام انا نسالك ان توفقنا جميعا لفعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وان تعيدنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا وقره اعين واجعلنا للمتقين اماما يا رب العالمين اللهم انا نسالك ان تكون لاخواننا المستضعفين في كل مكان اللهم انك ترى في رمضان اخوه لنا جائعين مشردين في مواقع كثيره اللهم انك ترى الارامل وترى الايتامى وترى المرضى وترى الشيوخ اللهم كم رفعت اليك كفا بالضراعه اللهم كم رفعت اليك اكف ضعيفه تتضرع اليك ان تنقذهم وان تؤويهم اللهم فنسالك الا تخيب رجاءهم فيك اللهم اوي ضعفهم اللهم قوي ضعفهم واوي مشردهم واشف مريضهم وتقبل شهيدهم وارحم موتاهم يا رب العالمين يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم اللهم ونسالك يا ذا الجلال والاكرام ان تولي على المسلمين خيارهم اللهم ولي على المسلمين خيارهم واجمع كلمتهم على الخير والهدى يا حي يا قيوم اللهم كن للمجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم كن للمجاهدين في سبيلك الذين يجاهدون على رايه واضحه ترضيك اللهم كن لهم مؤيدا ونصيرا وقائدا وظهيرا يا رب العالمين يا ذا الجلال والاكرام اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك والعتق من نيرانك واجعل موعدنا بحبوحه جنانك وعمنا جميعا بكرمك وفضلك واحسانك يا رب العالمين يا ذا الجلال والاكرام اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم انصر من نصر الدين اللهم انصر من نصر الدين اللهم انصر من نصر الدين اللهم انصر من نصر الدين اللهم انصر اخوتنا في سوريا اللهم انصر اخوتنا في عاصفه الحزم اللهم وانصر اخوتنا الذين يدافعون عن الضعفاء ويريدون ان يحققوا العدل في كل مكان يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم يا رب العالمين سبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
25:46
خطبة وحدة الأمة الإسلامية د محمد العريفي
🌹شفيعنا محمد🌹
2.1K مشاهدة · 4 years ago
47:33
الشريعة والحياة وحدة الأمة بين الفكرة والواقع الشيخ محمد العريفي
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
8.4K مشاهدة · 13 years ago
2:46
وحدة الأمة ببعثة الرسول لللشيخ العريفي
مشروع جمع الكلمة
41 مشاهدة · 8 years ago
30:37
الطريق لوحدة الأمة د محمد العريفي 6 3 1434 هـ
ينابيع الخير
16.9K مشاهدة · 13 years ago
16:17
َخطبة عن أهمية وحدة المسلمين
الشيخ علي ايوب
179 مشاهدة · 3 years ago
27:24
أهمية وحدة المسلميين وإجتماع كلمتهم│الشيخ عبد العظيم العمراني
روضة العلم والمعرفة
392 مشاهدة · 8 years ago
8:51:03
الشيخ محمد العريفي شجاعة جيش المسلمين ما الذي حدث في غزوة الخندق