الفقه ومصطلحاته وأسباب اختلاف الفقهاء مداخل العلوم الإسلامية 06 محمد بن شمس الدين

الفقه ومصطلحاته وأسباب اختلاف الفقهاء مداخل العلوم الإسلامية 06 محمد بن شمس الدين

النص الكامل للفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد الفقه غالب الكلام الذي ساقوله يدرس في اصول الفقه ولكن تعلقه بمن يريد دراسه الفقه اكبر تعلمنا ان اصول الفقه هو العلم الذي ندرس فيه القواعد التي من خلالها نستمد بالاحكام الفقه هو نتيجه اصول الفقه اي هو الاحكام التي استمد من ادلتها وهذه الاحكام منها ما هو ثابت مجمع عليه لا خلاف فيه كوجوب الصلوات الخمس وتحريم الخمر وان الصيام يبدا عند الفجر الى اخره هذه احكام لا شك فيها وفيها نصوص قاطعه قاطعه يعني تقطع الطريق على اي خلاف مثل قوله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه هنا لا يمكن لاحد ان يخالف او يقول ان الخمر ليست بحرام او ان الازلام ليست بحرام او ان الانصاب ليست بحرام النوع الثاني احكام فيها نصوص لكنها محتمله لاكثر من معنى مثل قوله تعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا قول تعالى او لامستم النساء فهمنا منه ان ملامسه النساء او اي ملامسه بين الرجل والمراه تسبب نقد للطهاره لكن الملامسه لها معنيان اما التقاء البشرتين او الجماع فبناء على هذا الاختلاف في المعنى اختلف العلماء ما الذي ينقض الوضوء هل هو الجماع ام مجرد التقاء البشره بالبشره النوع الثالث من الاحكام احكام ورد فيها دليل ولكنه غير قوي مثال على ذلك اكل لحم الضبع هناك دليل على جوازه ولكن اختلف العلماء في صحه هذا الحديث فمن صححه قال يجوز اكل لحم الضبع وان الضبع مستثنى من السباع المحرم اكلها ومن ضعف الحديث قال بحرمه اكل الضبع لانه من السباع كذلك صلاه تسابيح ورد فيها حديث بعض اهل العلم صحح الحديث فقال ان صلاه التسابيح مشروعه واكثر اهل العلم قالوا انها هذا الحديث ليس صحيحا وبالتالي صلاه التسابيح ليست من الدين النوع الرابع من الاحكام ورد فيه دليل وهذا الدليل صحيح ولكنه عام يعني قال الرسول صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام فهل جوزه الطيب تسكر فتكون داخله في الحديث وتكون حراما ام انها لا تسكر فلا تدخل في الحديث ولا تكون حراما فهذا كان دليل عاما على حكم عام قد يدخل فيه هذا الامر وقد لا يدخل النوع الخامس الاحكام التي لم يرد فيها دليل مثال على ذلك بعض السوائل التي تعرفها النساء تخرج بطريقه معينه لم يرد فيها دليل فبعض العلماء قاسها قال انها كالبول وكالم تنقض الوضوء وبعض اهل العلم قال ان هذه السوائل معروفه ولو ان لها حكما لورد فيه دليل وبالتالي فهي لا تنقض الوضوء مثال اخر الصيام في البلاد التي لا تغرب فيها الشمس كل عالم مجتهد له وجهه نظر في هذه البلاد كيف يصلون كيف يصومون فهذه خمسه انواع للاحكام من حيث الدلاله عليها فالنوع الاول ثابت والانواع الاربعه الباقيه كلها فيها خلاف وعرفنا تقريبا سبب الخلاف والخلاف الاكبر هو في النوع الخامس الذي لم يرد فيه دليل لكن هل هذا الخلاف بسبب وجهات النظر ام بسبب اخر الفقهاء ماذا فعلوا وضعوا اصولا يسيرون عليها لاستخراج الاحكام من الادله وهذه اصول الفقه التي تكلمنا عنها لكن بقي الخلاف في ثلاثه امور اولا بعض الاصول في اصول الفقه فيها خلاف بين العلماء المجتهدين وارجعوا الى فيديو اصول فقه فيه توضيح لهذا الامر الثاني الادله التي وصلت الى هذا العالم فليس كل العلماء يعرفون كل الادله فمعرفتنا بوي الواحد احيانا تحتاج الى سفر الى اماكن بعيده فقد يكون هذا العالم لديه ادله على هذه المساله عالم اخر ليس عنده هذه الادله نفسها وقد يكون احد العلماء وصل اليه الدليل لكن وصل اليه بسند ضعيف وعند عالم اخر وصل بسند قوي فعلى هذا الاساس يختلفون الامر الثالث فهم هذا العالم المجتهد ونظرته للحكم والادله اما السبب الاول الذي قلنا انه اختلاف في اصول الفقه فهذا نشات عنه المذاهب الفقهيه كالم هذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي والظاهري واما الاختلاف في فهم العالم واستنباطه للاحكام او معرفته لادل اكثر في المساله فهذا تنشا عنه اقوال داخل المذهب الواحد لهذا عندما نتكلم عن اقوال العلماء في المساله نقول مثلا للمالكيه فيه قولان كلمه للمالكيه او المالكيه لا تعني مالك رحمه الله بل تعني العلماء الذين هم على مذهب مالك كذلك عندما نقول الحنفيه الشافعيه الحنابله نقصد علماء المذهب وليس امام المذهب لكن عندما نقول مالك قال او احمد قال او الشافعي قال فهذا قول الامام بنفسه ثانيا قولنا بان لهم قولان اي قسم من علماء هذا المذهب له راي معين وقسم من علماء المذهب لهم راي اخر لكن اذا قلنا لاحمد قولان فيكون الامام احمد بنفسه افتى بفتوى ثم نظر واجتهد في المساله ثم افتى بغيرها وهكذا بالنسبه لمالك ابو حنيفه الشافعي وغيرهم لكن بالنسبه للشافعي تجدون في كتب الفقه يقول قال الشافعي في القديم وقال الشافعي في الجديد القديم اي ايام ما كان الشافعي في بغداد لانه عندما انتقل الى مصر غير كثيرا من اجتهاداته برزت له ادله اخرى و نظر مجددا في بعض الاجتهادات فغيرها فالذي قاله في مصر هو مذهبه الجديد ومن الامور المتعلقه بذلك مصطلح الوجوه والروايات فاذا قيل هذه روايه عن الامام الشافعي فمعناه ان الامام الشافعي قال ذلك ب نفسه وان كانت المساله مستنبطه من اقواله ولكن هو لم يصرح بها لم يقل ذلك بنفسه ولكن من خلال مجموع اقواله استنتج العلماء رايا للشافعي في مساله استنتاجا فيقولون هذا وجه عند الامام فلان الشافعي او احمد او غيرهم ومن العبارات التي تجدونها ايضا في كتب الفقه خاصه القديمه قولهم اهل الراي ويقصد بهم حنفيه دائما ومن العبارات المهمه ايضا قول اصحابنا فاذا قال العالم او الفقيه اصحابنا يعني بذلك علماء مذهبه فعليك ان تعرف هذا العالم على اي مذهب حتى اذا قال اصحابنا تعرف من المقصود فاذا قال مثلا ابن قدامه اختلف اصحابنا تعرف انه يقصد الحنابله اختلفوا اذا قال النووي هذا قول اصحابنا تعرف انهم الشافعيه ايضا قد يقول وهذا قول عامه اصحابنا قوله عامه يعني غالبيه او مثلا يقول هذا قول عامه اصحاب مالك فهذا يعني غالبيه اصحاب مالك او غالبيه علماء المذهب المالكي اصحاب مالك يعني علماء ذلك المذهب وهناك كلمه شبيهه وهي الجمهور فاذا قال وهذا مذهب الجمهور دون ان يحدد فهذا يعني غالبيه الفقهاء اما لو حدد مثل ان يقول هذا مذهب جمهور الحنفيه يعني غالبيه فقهاء الحنفيه وقد يقول جمهور الائمه الاربعه يعني بذلك ثلاثه ائمه من الائمه الاربعه المعروفين فجمهور تعني الغالبيه مع ملاحظه ان المذاهب ليست هي فقط الاربعه المعروفه بل ذكرنا المذهب الظاهري وهناك غيره الكثير كمذهب البخاري والاوزاعي والثور وغيرهم وقد يقول لك العالم ان هذه المساله فيها قولان او اكثر هذا يعني ان هناك رايان في المساله فمثلا قراءه الفاتحه خلف الامام في الصلاه الجهريه فيها قولان اي رايان للفقهاء منهم من قال تجب قراءه الفاتحه خلف الامام ومنهم من قال لا تجب قراءه الفاتحه خلف الامام ثم يستخدم الفقيه هنا مصطلح الراجح والمرجوح وهذا يستخدم كثيرا فالراجح يعني هو القول الذي يراه الفقيه انه هو الصواب هو القول الحق اما المرجوح فهو القول البعيد عن الحق وقد يستخدم عوضا عن ذلك مصطلح قوي وضعيف لكن الفرق بين راجح ومرجوح او قوي وضعيف هو ان القوي اقل درجه من الراجح فاذا قال في مثالنا السابق ان الراجح هو وجوب قراءه الفاتحه خلف الامام يعني ان هذا القول هو الصحيح والثاني غير صحيح بحسب رايه لكن لو قال ان وجوب قراءه الفاتحه خلف الامام قول قوي او انه هذا هو القول الاقوى فهذا يعني انه يرى ان الافضل ان يؤخذ بهذا القول عوضا عن القول الثاني الذي هو ضعيف عنده فقوله راجح يعني هذا هو الحق اما قوله قوي يعني انه افضل من القول الثاني لكن القول الثاني لا يستطيع ان يقول انه خطا الى هنا والحمد لله رب العالمين