الخيميائي لباولو كويلا يقراه عليكم نزار طه حاج احمد القسم الاول كان اسمه سانتياجو وصل مع غياب الشمس يسوق قطيع اغنامه الى كنيسه قديمه مهجوره كان سقفها قد انهار منذ زمن طويل ونمت شجره جميز ضخمه في مكان الهيكل قرر ان يقضي الليله في هذا المكان ادخل كل غنمه من الباب المكسور ونصب عده الواح من الخشب حتى يمنعها من الهرب اثناء الليل لم تكن هناك ذئاب في المنطقه ولكن شاه فرت في احدى المرات وكان عليه ان يقضي اليوم التالي باكمله بحثا عن تلك الشه الضاله فرد شاله على الارض ونام فوقه مستخدما الكتاب الذي فرغ من قراءته وساده لراسه وفكر قبل ان يستغرق في النوم في ان عليه الان ان يقرا كتبا اطول سيقضي بذلك مزيدا من الوقت في قراءتها وستصبح وسائد اكثر راحه اثناء الليل كانت العتمه لا تزال سائده عندما استيقظ تطلع الى اعلى وراى من خلال السقف نصف المحطم نجوما تتلالا وفكر لنفسه كنت اود ان انام فتره اطول كان قد عاوده نفس الحلم الذي راه في الاسبوع السابق ومره اخرى استيقظ قبل نهايه الحلم نهض وشرب جرعه من النبيب وبعد ذلك هش بعصاه ليوقظ اغنامه التي كانت تغط في النوم كان قد لاحظ ان اغلبيه الشياه تفيق من نومها فور ان يستيقظ هو كما لو ان قوه خفيه كانت تربط حياته بحياه اغنامه التي ظلت منذ عامين وب معه المناطق سعيا وراء الماء والكلب قال لنفسه بصوت خاف لقد الفتني الى درجه انها اصبحت تعرف مواعيدي ثم فكر بعد لحظه من التامل ان الامر يمكن ان يكون ايضا عكس ذلك وانه ربما يكون هو الذي الف مواعيد الاغنام ومع ذلك فقد كانت هناك شياه تتاخر قليلا في الصحو ايقظها بعصاه واحده بعد الاخرى مناديا كلا باسمها لم يساوره الشك ابدا في ان شياه يمكنها ان تفهم ما يقول لها ومن هنا احيانا ما كان يقرا لها بعض المقاطع التي استوقفته في الكتب او يحدثها عن وحشه حياه راعي الغنم في الريف او عن مباهجها او يعلق على احدث ما راى من الطرف في المدن التي اعتاد ان يمر بها ولكن منذ يومين لم يعد عنده سوى موضوع واحد للحديث هو تلك الفتاه ساكنه المدينه التي سيصلها بعد اربعه ايام على الاكثر كانت ابنه احد التجار ولم يكن قد ذهب الى تلك المدينه غير مره واحده في العام الفائت كان التاجر يملك محلا للمنسوجات ويحب ان يرى جز صوف الشياه بعينيه ليتجنب اي غش في الصفقه دله واحد من اصدقائه على المحل فساق الراعي اليه قطيعه قال للتاجر اريد ان ابيع بعضا من الصوف كان المحل مزدحما وطلب التاجر من الراعي ان ينتظر الى ان يحل المساء وعليه فقد خرج راعي وجلس على الرصيف امام المحل ثم سحب كتابا من الجراب الذي يحمله قال صوت انثوي الى جواره لم اكن اعرف ان الرعاه يستطيعون قراءه الكتب كانت فتاه تتجسد فيها السمات الاندلسيه شعرها طويل وعيناها تذكران على نحو غامض بال الفاتحين المغاربه القدامى رد الراعي الشاب ولكن شياه تعلم اشياء اكثر مما تضمه الكتب ظلا يتبادلان الحديث اكثر من ساعتين قالت له انها ابنه التاجر وتحدثت عن حياه القريه التي يشبه كل يوم فيها امسه وحكى لها الراعي عن ريف الاندلس وعن احدث ما راى من الطرف في المدن التي مر بها وكان سعيدا لانه لم يعد مرغما على ان يحدث اغنامه طول الوقت سالته الفتاه كيف تعلمت القراءه مثل الجميع في المدرسه ولكن ما دمت تعرف القراءه فلما انت راعي غنم لا اكثر تهرب الشاب من الاجابه عن هذا السؤال كان على اتم الثقه بان الفتاه لن تفهم استمر يحكي قصصا عن رحلاته وظلت العينان المغربيتان الصغيرتان تتسعان الى ابعد مدى او تنغلق تحت تاثير الانبهار والدهشه ومع مرور الوقت كان الشاب يدعو في سره الا ينتهي هذا اليوم قط وان يظل والد الفتاه مشغولا عنهما لفتره طويله وان يطلب منه الانتظار ثلاثه ايام ادرك انه يشعر بشيء لم يمر به من قبل الا وهو الرغبه في ان يمكث دائما في مدينه واحده لن تتشابه الايام قط مع الفتاه ذات الشعر الاسود ولكن التاجر وصل اخيرا وطلب منه ان يجز صوف اربع شياه ثم دفع ما عليه ودعاه ان يعود مره اخرى في السنه التاليه لم تتبقى سوى اربعه ايام للوصول الى ذلك المكان نفسه كان انفعاله شديدا ولكن الشك اجتاحه في الوقت نفسه وربما تكون الفتاه قد نسيت كثير من الرعاه يمرون من هنا لبيع الصوف قال مخاطبا شياه لا يهم انا ايضا اعرف فتيات اخريات في مدن اخرى ولكنه كان يعرف في قراره نفسه انه يستحيل ان يظهر عدم الاكتراث بالامر وان الرعاه شان البحاره او السماسره الجائلين يعرفون دائما مدينه تعيش فيها من تستطيع ان تنسيهم متعه السياحه في العالم دون اي قيد على حريتهم عندما بدات اولى تباشير الفجر شرع الراعي يسوق اغنامه صوب مشرق الشمس وفكر انها لا تحتاج الى ان تقرر شيئا وربما كان هذا هو السبب في انها تلازمني الحاجه الوحيده التي تشعر بها الاغنام هي حاجتها الى الماء والغذاء ولما كان راعيها يعرف افضل المراعي في الاندلس فستظل وفيه له على الدوام حتى لو تشابهت ايامها وتبا الساعات وه تتثاقل من شروق الشمس الى مغربها حتى ولو لم تقرا اي كتاب خلال عمرها القصير وجهلت له الناس الذين يحكون ما جرى في القران كانت قانعه بالماء والغذاء وكان في الواقع كافيين تماما وفي مقابل ذلك كانت تقدم بسخاء اصوافها وقتها ومن حين الى اخر لحومها قال لنفسه لو انني تحولت خلال لحظه الى وحش كاسر وشرعت في قتلها واحده بعد الاخرى فلن تبدا في الفهم الا عندما يوشك القطيع كله على الفناء وذلك لانها تثق في ولائها كفت عن الاعتماد على غرائزها وما هذا الا لاني انا الذي اقودها الى المرع وبدا الشاب يدهش للافكار التي تنتابه واكتشف انها غريبه ربما كانت الكنيسه التي تنمو في داخلها شجره الجميز مسكونه بالاشباح ايكون هذا هو السبب في انه قد راى ذلك الحلم نفسه مره اخرى وفي انه يشعر الان بنوع من الغضب على غنمه التي دائما ما ربطته بها الصداقه شرب قليلا من النبيذ الذي تبقى له من عشاء البارحه وحبك المعطف حول جسده كان يعرف انه في خلال بضع ساعات عندما تحمى الشمس ستشتد حراره الجو بحيث لن يسعه ان يقود قطيعه عبر الخلاء ففي مثل ذلك الوقت في الصيف تنام اسبانيا باسرها تستمر وقده الحر حتى حلول الليل وعليه طول ذلك الوقت ان يحمل معه معطفه ومع ذلك فانه عندما كان يشعر بالرغبه في ان يشتكي من هذا العبء كان يتذكر انه بفضل ذلك العبء ذاته لم يكن يشعر ببروده الفجر وفكر يجب ان نكون جاهزين دائما لمواجهه تقلبات الجو وتقبل بامتنان معطفه الثقيل هناك اذا مبرر لوجوده شانه شان الشاب نفسه فبعد عامين قضاه وهو يجوب سهول الاندلس اصبح يعرف عن ظهر قلب كل مدن المنطقه وذلك هو ما اعطى لحياته المعنى الترحال كان ينوي ان يفسر للفتاه في هذه المره لماذا يستطيع راع بسيط ان يقرا لقد ظل حتى سن السادسه عشره يتردد على المدرسه الدينيه كان ابواه يريدان ان يجعلا منه قصا لان ذلك ما تباهي به اسره الريفيه متواضعه ظلت تكدح لمجرد الحصول على الغذاء والماء مثل اغنامه درس اللاتينيه والاسبانيه واللاهوت ولكنه كان يحلم منذ صباه الباكر بان يعرف العالم كان ذلك في نظره شيئا اهم بكثير من معرفه الرب او خطايا البشر وذات مساء حين ذهب ليزور اسرته تسلح بالشجاعه وقال لوالده انه لا يريد ان يصبح كاهنا هو يريد ان يرحل يا ولدي لقد اتى رجال من كل انحاء العالم ومروا بقريتنا جاؤوا هنا ليبحثوا عن اشياء جديده ولكنهم ظلوا دائما كما كانوا يذهبون حتى التل ليزوروا القصر ويكتشفوا ان الماضي افضل من الحاضر بعضهم شقر وبعضهم سمر ولكن الناس في قريتنا يرونهم متشابهين اما انا فلم ارى القصور في البلاد التي ياتي منها هؤلاء الرجال هكذا رد الشاب فواصل الاب هؤلاء ء الرجال عندما يرون حقولنا ونساءنا يقولون انهم يتمنون البقاء هنا الى الابد اريد ارى نساهم والبلاد التي جاوا منها لانهم لاقون بيننا ابدا ولكن هؤلاء الرجال جيوبهم عامره بالمال اما عندنا فاله وحده هم الذين يسعهم السياحه في البلاد اذا فصبح راعيا لم يضف الاب شيئا الى ما قاله وفي اليوم التالي اعطى ابنه صندوقا يضم ثلاث عملات ذهبيه اسبانيه قديمه قال لولده هي عملات وجدتها ذات يوم في احد الحقول في رايي انها كانت يجب ان تذهب للكنيسه يوم ان تنصب كاهنا اشتري بها قطيعا اضرب في الارض الى ان ياتي اليوم الذي تعرف فيه ان قصرنا هو احق القصور بعنايتك وان نسائنا هن اجمل النساء ثم بارك ولده وراى الصبي في عيني ابيه ايضا تلك الرغبه في ان يضرب في الارض رغبه كانت حيه دائما على الرغم من عشرات السنين التي حاول خلالها ان يقمعها بالبقاء في المكان نفسه لكي ينام فيه كل ليله فيه يشرب وفيه ياكل اصطبغ الافق بالحمره ثم طلعت الشمس تذكر الشاب حواره مع ابيه وشعر بالسعاده فقد عرف حتى الان كثيرا من القصور وكثيرا من النساء وان لم تبار احداهن تلك التي ينتظر مرا بعد يومين وهو يمتلك الان معطفا وكتابا يمكن ان يستبدل بغيره وقطي من الخراف ولكن اهم شيء هو انه كان يحقق في كل يوم حلم حياته الكبير الترحال وفكر انه يستطيع عندما يمل ريف الاندلس ان يبيع غنمه وان يصبح بحارا وعندما يشبع من البحر سيكون قد عرف كثيرا من المدن وكثيرا من النساء وكثيرا من لحظات السعاده وتساءل وهو يرقب مطلع الشمس كيف يمكن للانسان ان يذهب الى مدرسه دينيه لكي يبحث عن الله كان يحاول ان يبحث عن وجهه جديده كلما تسنى له ذلك ولم يكن قد ذهب قط الى هذه الكنيسه مع انه اجتاز تلك البقعه مرارا العالم شاسع لا نهايه لسعته ولو انه ترك غنمه تقوده فربما اكتشف المزيد من الاشياء العجيبه في وقت قصير المشكله هي انها لن تدرك انها تمر بدروب جديده كل يوم فهي لا تلاحظ ان المراعي قد تغيرت وان الفصول تتغير لانه لا شيء يشغلها غير الغذاء والماء ثم فكر الراعي ربما يكون هذا هو حال كل المخلوقات حتى انا الذي لم تعد اي امراه اخرى تشغل فكري منذ ان قابلت ابنه التاجر تطلع الى السماء وقدر انه بناء على حساباته فسيكون في تاريفا قبل موعد الغداء وهناك سيمكنه ان يستبدل بكتابه كتابا اخر اكبر حجما وان يعبئ زجاجه نبيذ ويحلق ذقنه ويقص شعره يجب ان يكون مهيئا تماما لمقابله الفتاه ولم يشا ان يتخيل مجرد التخيل فكره ان راعيا اخر يملك المزيد من الغنم ربما يكون قد سبقه الى الوصول لكي يطلب يدها وفكر وهو يرفع عينيه مره اخرى الى السماء ويحث خطاه ان بهجه الحياه ليست شيئا اخر غير احتمال تحقيق الحلم وتذكر لحظتها ان هناك عجوزا في تريفا تعرف تفسير الاحلام وانه قد واته في تلك الليله الحلم نفسه الذي راه مره من قبل قادت العجوز جاب الى غرفه مستقله في داخل البيت يفصلها عن الصاله ستار من البلاستيك المتعدد الالوان وكانت في الحجره منضض وصوره للقلب المقدس ومقعد جلست العجوز وطلبت اليه ان يجلس قبالتها ثم اخذت يدي الشاب بين يديها وبدات تتلو صلاه خافته كانت صلاتها تشبه صلاه الغجر الذين قابل منهم الكثير في تجواله هؤلاء ايضا قوم الرحاله لكنهم لا يشتغلون بالرعي وكانت الشائعه الرائجه ان الغجري شخص يقضي حياته في خداع البشر وقيل ايضا ان بينهم وبين الشيطان عهدا وانهم يختطفون الاطفال ليتخذه عبيدا لهم داخل مخيماتهم التي يحوطها الغموض وعندما كان الراعي الشاب طفلا عاش رعبا دائما من فكره ان يختطفه الغجر وقد عاوده ذلك الخوف القديم بينما كانت العجوز تمسك بيديه وفكر محاولا ان يطمئن نفسه ولكن هنا صوره للقلب المقدس لم يرد ان ترتجف يداه فتشعر العجوز بخوفه وراح يرتل في سره ابانا الذي قالت العجوز دون ان تفارق عينيها يدي الشاب عجيب ثم لزمت الصمت من جديد ازداد اضطراب اعصابه شيئا فشيئا وبدات يداه ترتجفان بالرغم منه ولحظت العجوز ذلك فسحبت يديه بسرعه قال لم اتي الى هنا لقراءه الكف وانبه الندم ساعتها لدخوله ذلك البيت وفكر انه يحسن ان يدفع للمراه اجرها وان ينصرف دون ان يعرف شيئا فلا شك انه قد اولى اهتماما اكثر من اللازم لحلمه المتكرر لحظتها قالت العجوز جئت تسالني عن الاحلام والاحلام لغه الرب و عندما يتكلم الرب بلغه الارض فاني استطيع ان اترجمها اما عندما يتكلم بلغه روحك فليس سواك من يست ان يفهم وعلى اي الاحوال فسيتعين ان تدفع اجري قال الشاب لنفسه ها هي ذي حيله اخرى ولكنه قرر مع ذلك ان يقبل المجازفه فالراي معرض دائما لخطر الذئاب او الجفاف وهذا هو ما يجعل الرعي حرفه مثيره قال حلمت حلما واحدا مرتين على التوالي كنت مع قطيعي في احد المراعي فاذا بفل ظهر ويلعب مع شياه وانا لا احب كثيرا ان يو احدا مع شيعه فهي تخاف ممن لا تعرف ولكن الاطفال ياتون دائما ليلعب معها دون ان تخشى منهم شيئا ولا اعرف السبب في ذلك لا اعرف كيف يتسنى للحيوانات ان تعرف اعمار البشر ارجع الى حلمك عندي قدر فوق النار ثم انك لا تملك الكثير من المال ولن اضيع معك وقتي كله وصل الشاب محرجا بعض الشيء ظل الطفل يلهو مع الشياه فتره ثم فجاه اخذ بيدي واقتاد ني حتى اهرام مصر سكت لحظه ليرى ما اذا كانت عجوز تعرف ما هي اهرام مصر ولكنها ظلت على صمتها ثم انه هناك امام اهرام مصر ونطق الكلمتين الاخيرتين بوضوح تام ليتسنى للعجوز ان تفهم قال لي الصبي لو جئت حتى هنا فستجد كنزا مخبوءا وفي اللحظه التي كان يوشك فيها على ان يدلني على موضع الكنز صحوت في كلت المرتين لم تنبس العجوز بكلمه لبضع لحظات ثم عادت تمسك بيدي الشاب وتتفحص هما بعنايه قبل ان تقول لن اجعلك الان تدفع شيئا ولكني اريد عشر الكنز اذا ما وجته اخذ الشاب يضحك ضحكه راضيه اذا فسوف يحتفظ بما لديه من مال قليل بفضل حلم عن كنوز مخبوء هذه العجوز لابد ان تكون غجريه حقا فالغ جر اغبياء سالها الشاب اذا فكيف تفسرين هذا الحلم يجب ان تقسم اولا اقسم انك ستعطيني عشر كنزك مقابل ما ساقوله لك اقسم الشاب وطالبته العجوز بان يكرر القسم مثبتا عينيه على صوره القلب المقدس وعندما قالت له هذا حلم بلغه الارض واستطيع ان افسره ولكن تفسيره صعب جدا ولهذا فاظن انني استحق تماما نصيبي مما ستعثر عليه واليك تفسيره يجب ان تذهب حتى اهرام مصر انا لم اسمع عنها من قبل قط ولكن ان كان من دلك عليها طفل فلا بد ان لها وجودا في الحقيقه وهك ستجد كنزا يجعلك ثريا شعر الشاب اول الامر بالدهشه ثم اعقبها الغيض لم تكن هناك حاجه الى ان ياتي لمقابله هذه المراه ليستمع الى هذا النزر اليسير ولكنه تذكر في نهايه المطاف انه لن يدفع شيئا قال لو كان هذا هو هذا الامر فانا لم اكن بحاجه الى ان اضيع وقتي ارايت قلت لك منذ البدايه ان حلمك يصعب تفسيره فالاشياء السهله هي اغرب الاشياء والحكماء وحدهم هم الذين يسعهم ادراكها وبما اني لست منهم فلا بد لي ان اعرف فنونا اخرى كان اقرا الكف على سبيل المثال وماذا افعل لكي اصل الى مصر انا لا اعمل الا بتفسير الاحلام وليس في مقدوري ان احولها الى حقائق وهذا هو السبب في انني اعيش على ما تعطيني اياه بناتي واذا لم اصل الى مصر اذا فلن احصل على اجري و لن تكون هذه هي المره الاولى ولم تضف العجوز شيئا طلبت الى الشاب ان ينصرف لانه اخذ الكثير من وقتها انصرف الراعي وهو يشعر بالاحباط وقرر ان يصدق الاحلام بعد ذلك ابدا تذكر ان عليه ان يفعل كثيرا من الاشياء ذهب ليبحث عما ياكله وبادل بكتابه كتابا اخر اكبر حجما وجلس على دكه خشبيه في الميدان لكي يتذوق بحريته النبيذ الجديد الذي اشتراه كان يوما حارا واستطاع النبيذ باعجوبه لا تفسير لها شان كثير من الاعاجيب الموجوده في الحياه ان يذهب عنه الحر قليلا كانت ماشيته في مدخل المدينه في حظيره صديق تعرف عليه اخيرا كان قد عرف كثيرين في هذه النواحي وهذا هو سبب حبه للترحال حيث ينجح الانسان دائما في عقد صداقات جديده دون ان يتحتم عليه البقاء مع هؤلاء الاصدقاء على مر الايام فعندما يرى المرء الوجوه نفسها كما كانت الحال في المدرسه الدينيه يعتبرها جزء من حياته وحين تصبح جزءا من حياتنا فهي تنتهي الى الرغبه في تغيير حياتنا واذا لم نصبح على نحو ما تشتهي ان ترانا فانها تستاء منا لان الناس جميعها يعتقدون انهم يعرفون بالضبط كيف ينبغي ان نعيش ولكن احدا لا يعرف قط كيف ينبغي ان يعيشه حياته مثلهم على ما مثل المراه التي تفسر الاحلام ولكنها لا تعرف كيف تتحقق قرر ان ينتظر حتى تميل الشمس قليلا قبل ان يرجع الى الريف مع غنمه ثم بعد ثلاثه ايام سيرى ابنه التاجر من جديد بدا يقرا الكتاب الذي حصل عليه من خور تاريفا كان مجلدا سميكا ووجد منذ الصفحه الاولى مشهد دفن ثم ان اسماء الشخصيات كانت معقده جدا وقرر انه اذا ما قدر له ان يؤلف كتابا فسيقدم الشخصيات واحده بعد الاخرى لكي يجنب القراء حفظ اسمائها دفعه واحده وعندما بدا يركز قليلا في قراءته وكانت مسليه حقا لان مشهد الدفن كان يجري اثناءه طول الثلج مما اعطاه احساسا بالانتعاش وهو في قيض الشمس الملتهبه جاء عجوز جلس الى جواره وشرع في الحديث ساله العجوز مشيرا الى الماره في الميدان ماذا يفعل هؤلاء الناس يعملون رد الراعي بجفاء وتظاهر بانه مستغرق في القراءه اما في الحقيقه فقد كان يحلم بانه سيجوز صوف ف شياه بعد ثلاثه ايام امام ابنه التاجر وسيتاح لها ان ترى ايضا انه يستطيع ان يفعل اشياء تثير الاعجاب كان يتخيل هذا المشهد عشرات المرات ودائما ما كان يرى الفتاه مبهوره عندما يشرح لها انه ينبغي جز صوف الغنم من المؤخره الى المقدمه حاول ايضا ان يسترجع بعض القصص الجيده لكي يحكيها لها وهو يجز الصوف كانت معظمها قصصا قراها في الكتب ولكنه سيقص كما لو كان قد عاشها بنفسه وهي لن تعرف الفرق قط ما دامت لا تعرف قراءه الكتب ولكن العجوز كان لحوحا قال انه جائع وضمان وطلب جرا من النبيذ قدم له فتى زجاجته عسى ان يتركه الاخر وشانه ولكن العجوز كان مصمما على ان يثرثر سال الراعي عن الكتاب الذي يقراه وفكر هذا ان يتصرف بفضايح عده غير ان اباه قد علمه ان يحترم كبار السن ومن ثم فقد قدم الكتاب للعجوز لسببين اولهما انه كان من المتعذر عليه تماما اي العنوان وثانيهما انه اذا كان العجوز يجهل القراءه فسيكون عليه هو ان يغير المقعد لكي يتجنب الشعور بالمهانه تفحص العجوز الكتاب من جميع جوانبه كما لو كان اعجوبه وهو يقول ها هذا كتاب مهم ولكنه ممل للغايه اصابت الشاب دهشه حقيقيه اذا فهذا العجوز يعرف القراءه هو ايضا وقد سبقت له قراءه هذا الكتاب واذا ما كان بالفعل عملا مملا كما يقول فما زال هناك وقت لان يستبدل به كتابا اخر واصل العجوز حديثه هو كتاب يتكلم عن الاشياء نفسها التي تكاد تتكلم عنها كل الكتب الاخرى اي عن عجز البشر عن ان يختاروا مصائرهم بانفسهم وفي النهايه يحاول ان يقنعك باكبر كذبه في العالم ساله الشاب مدهوشا وما هي اذا اكبر كذبه في العالم اليك هي اننا في لحظه معينه من عمرنا نفقد السيطره على حياتنا ومن ثم يتحكم فيها القدر تلك هي اكبر كذبه في العالم بالنسبه لي لم تجري الامور هكذا اريد لي ان اكون قصا وقررت ان اصبح راعيا هذا افضل لانك تحب الترحال قال سانتياجو لنفسه لقد قرا افكاري وفي اثناء ذلك راح العجوز يتصفح الكتاب الضخم دون ان تبدر منه اي نيه على اعادته ولاحظ الراعي انه يرتدي ثيابا عجيبا كانت تبدو عليه هيئه العربي ولم يكن ذلك امرا غريبا في المنطقه لان تاريفا على مبعده بضع ساعات من افريقيا ولم يكن على المرء الا ان يعبر المضيق في مركب وكثيرا جدا ما ظهر في المدينه اشخاص من العرب جاؤوا لشراء حاجياتهم وراهم وهم يصلون بطريقه خاصه جدا عده مرات في اليوم سال من اين انت من اماكن كثيره لا يمكن لانسان ان يكون من اماكن كثيره انا راع ويمكنني ان اكون في اماكن كثيره ولكن اصلي من مكان واحد من بله قريبه من قصر قديم جدا فهناك ولدت اذا فلنقل اني ولدت في سالم ولم يكن الراعي يعرف اين توجد سالم هذه ولكنه لم يريد ان يطرح اسئله لكي لا يفضحه جهله ظل يرقب الميدان هنيهه وكان الناس يروحون ويجيئون ويبدو عليهم انهم مشغولون تماما واخيرا وجه سؤاله بحثا عن اي علامه داله وكيف الحال في سالم كما هو مثل ما كان دائما ولم تكن تلك علامه حال ولكنه كان يعرف على الاقل ان سالم ليست في الاندلس والا لعرف هذه المدينه وماذا تفعل انت في سالم لاول مره اطلق العجوز ضحكه مجلجله وهو يقول ما الذي افعله في سالم ولكني ملك سالم يا له من سؤال كثيرا ما يقول الناس اشياء بلهاء وفي بعض الاحيان يحسن ان يعيش المرء مع الشياه الخرساء وان يقنع بالبحث عن الغذاء والماء او مع الكتب التي تحكي قصصا خرافيه عندما يرغب المرء في الاستماع اليها اما عندما يتكلم مع الناس فهم يقولون اشياء معينه تجعلك لا تدري كيف تواصل الحوار قال العجوز اسمي ملش صديك كم لديك من الغلم ما يكفي هذا العجوز يود ان يعرف عن حياته اكثر مما ينبغي اذا فلدينا مشكله انا لا استطيع ان اساعدك ما دمت تعتقد ان لديك ما يكفي من الغنم بدا الفتى يشعر بنوع من الحنق فهو لم يطلب اي مساعده بل ان العجوز هو الذي طلب منه نبيذا وهو الذي اراد ان يثرثر وابده اهتماما بكتابه قال اعطني هذا الكتاب يجب ان اذهب لاخذ غنمي واواصل طريقي اعطني واحدا من كل عشره وعلمك ما ينبغي ان تفعله لكي تصل الى الكنز المخبوء عندها تذكر الشاب حلمه وفجاه اتضح له كل شيء فالمراه العجوز لم تاخذ منه اجرا ولكن هذا الشيخ ولعله يكون زوجها سينجح في ان يبتز منه اجرا اكبر بكثير في مقابل معلومات كاذبه لابد ان يكون غ جريا هو ايضا ولكن قبل ان ينطق بحرف انحنى الشيخ والتقط غصنا جافا وبدا يكتب على الرمل الذي يكسو ارض الميدان وفي اللحظه التي انحنى فيها لمع شيء على صدره ببريق كاد يغشي عيني الشاب غير ان الشيخ بادر بحركه فائقه السرعه بالنسبه لسنه الى احكام معطفه حول جسمه تلاش انبهار عيني الشاب واستطاع ان يرى بوضوح ما كان يكتبه الشيخ قرا على رمل الميدان الرئيسي لتلك المدينه الصغيره اسم والده ووالدته وقرا قصه حياته حتى تلك اللحظه العاب طفولته والليالي البارده في المدرسه الدينيه قرا اشياء لم يقصها على انسان قط مثل تلك المره التي اختلس فيها سلاح والده لكي يصطاد بمفرده او تجربته الجنسيه الاولى مع نفسه قال الشيخ انا ملك سالم فساله الشاب ولماذا يتحدث ملك الى راع كان منزعجا وفي اقصى درجات الحيره هناك عده اسباب لذلك ولكن فلنقل اهمها وهو انك تمكنت من ان تحقق اسطورتك ذاتيه ولم يكن الشاب يعرف ما هي الاسطوره الذاتيه هي ما تمنيت دائما ان تفعله كل منا يعرف في مستهل شبابه ما هي اسطورته الشخصيه ففي تلك المرحله من العمر يكون كل شيء واضحا وكل شيء ممكنا ولا يخشى الانسان من ان يحلم ومن ان يسعى وراء كل ما يشتهي ان يفعله في الحياه ولكن مع مرور الوقت تبدا قوه غامضه في محاوله اثبات استحاله تح حقيق اسطورته الذاتيه لم يعني ما يقوله الشيخ الكثير للشاب ولكنه اراد ان يعرف ما هي تلك القوى الغامضه التي سيبهر بها ابنه التاجر هي قواى تبدو سيئه ولكنها في الواقع تعلمك كيف تحقق اسطورتك الذاتيه فهي التي تشحد روحك وارادتك لان هناك حقيقه كبيره في هذا العالم فايا كانت ومهما كان ما تفعله فانك عندما تريد شيئا باخلاص تولد هذه الرغبه في روح العالم تلك هي رسالتك الى الارض حتى ولو كان الانسان يرغب فقط في الترحال او في ان يتزوج من ابنه تاجر نسيج ان روح العالم تتغذى من سعاده البشر او تتغذى من تعاستهم ومن الحسد والغيره والالتزام الوحيد للانسان هو ان يحقق اسطورته الخاصه كل الاشياء هي شيء واحد وعندما ترغب في شيء يتامر الكون كله ليسمح بتحقيق رغبتك لزما الصمت وراحا يراقبان الميدان والماره وكان شيخه اول من تكلم لماذا تحتفظ بغنم لاني احب ترحال اشار بيده الى بائع للذره المحمره الفوشار يقف في ركن في الميدان امام عربه يده الحمراء وقال هذا الرجل ايضا اراد دائما ان يسافر عندما كان طفلا ولكنه فضل ان يشتري عربه يد صغيره ليبيع الفيشار ويجمع الاموال على مدار الاعوام وعندما يسمى عجوزا سيذهب ليقضي شهرا في افريقيا لم يفهم ابدا ان هناك الفرصه دائما لان يفعل الانسان ما يحلم به فكر الفتى بصوت عال كان بوسعه ان يختار ان يصبح راعيا كثيرا ما فكر في ذلك ولكن ن باعه الفيشار شخصيات ارقى من الرعاه باعه الفيشار يملكون سقفا فوق رؤوسهم اما الرعاه فينام في العراء والناس يفضلون تزويج بناتهم لباع الفي شار على تزويجهن للرعاه شعر الشاب بانقباض في قلبه حين تذكر ابنه التاجر فمن المؤكد ان هناك بائعا للفشار في المدينه التي يعيش فيها وفي النهايه فان راي الناس في باعه الفيشار وفي الرعاد يصبح بالنسبه لهم اهم من تحقيق اسطورتهم تصفح العجوز الكتاب واخذ يتسلى بقراءه صفحه انتظر الشاب لحظه ثم قاطعه بالطريقه نفسها التي قاطعه بها الشيخ لماذا تقول لي هذه الاشياء لانك تحاول ان تعيش اسطورتك الذاتيه ولانك توشك ان تتخلى عنها وانت تظهر دائما في هذه اللحظه ليس دائما على هذه الصوره ولكني لم اتخلف ابدا احيانا ما اظهر في شكل فكره جيده تحل المشكله واحيانا ما اعمل في لحظه حاسمه على ان تصبح الاشياء ايسر وما شابه ذلك ولكن غالبيه الناس لا يلاحظون شيئا وحكى انه اطر في الاسبوع الفائت ان يظهر لاحد المنقبين عن الاحجار الكريمه على هيئه حجر كان الرجل قد هجر كل شيء ليبحث عن الزمرد ظل يعمل خمس سنوات باكملها على طول مجرى احد الانهار وكسر 9999 حجرا محاولا البحث عن زمرده وفي تلك اللحظه فكر في ان يتخلى عن العمل في حين لم تكن قد تبقت غير حجره واحده لكي يعثر على زمرته وبما انه كان رجلا اخلص لاسطوره الذاتيه فقد قرر الشيخ ان يتدخل حول نفسه الى حجر تدحرج عند قدمي ذلك المنقب وفي عاصفه من الغضب وكان الرجل يشعر بالاحباط بسبب السنين الخمس الضائعه قذف بذلك الحجر بعيدا ولكنه القى به بعنف شديد فاصطدم بحجره اخرى تحطمت وكشفت عن اجمل زمرده في العالم قال الشيخ وفي عينيه نوع من الاسى الناس يدركون في وقت مبكر جدا مبرر وجودهم وربما كان هذا بالذات هو السبب في انهم يتخلون عنه مبكرا ايضا ولكن هذا هو حال العالم عندئذ تذكر الشاب ايضا ان نقطه البدء في الحوار كانت هي الكنزه المخبوء قال الشيخ ان ما يكشف عن الكنوز هو السيول التي تجرف وتلك المياه نفسها هي التي تخفيها واذا اردت ان تعرف المزيد عن كنزك فلا بد ان تهبني عشر قطيعك الا ينفع ان اعطيك عشر الكنز بدا الاحباط في وجه الشيخ وهو يقول لو خت تعد بما لا تملك بعد فستفقد الرغبه في الحصول عليه وعندما اخبره الراعي بانه قد وعد الغجريه بعشر الكنز تنهد الشيخ وقال الغجر ماكرون وعلى كل حال فمن المهم ان تتعلم ان لكل شيء في الحياه ثمنا وذلك هو ما يحاول فرسان النور ان يعلم للناس ثم رد الشيخ الى الش كتابه وقال غدا في مثل هذه الساعه تاتيني بعشر قطيعك وسادك كيف تنجح في العثور على الكنز المخبوء هيا مساء الخير قالها ثم اختفى عبر واحده من زوايا الميدان حاول الشاب ان يعاود القراءه ولكنه عجز عن التركيز كان منفعلا ومتوتراً انه ادرك ان الشيخ قد قال الحقيقه ذهب حتى البائع المتجول واشترى كيسا من الفشار وهو يسال نفسه طول الوقت عما اذا كان ينبغي ان ينقل له ما قاله الشيخ ام لا وفكر انه يحسن في بعض الاحيان ترك الامور على ما هي عليه ومن ثم فانه لم يقل شيئا فلو تكلم لقضى بائع في شار ثلاثه ايام يفكر في ان يهجر كل شيء بعد ان اعتاد بالفعل على عربته الصغيره بوسعه ان يجنبه هذه الحيره المؤلمه اخذ يتجول في المدينه وهبط حتى الميناء كان هناك مبنى صغير في واجهته شباك وكان الناس يتوجهون اليه لشراء التذاكر ومصر تقع في افريقيا ساله ظف الشباك ماذا تريد فرد وهو يبتعد ربما غدا يستطيع اذا ما باع شاه واحده من قطيعه ان يعبر الى افريقيا على الضفه الاخرى وافزع هذه الفكره قال موظف الشباك لزميله ها هو واحد اخر من الحالمين واضاف بين حينما كان الشاب يبتعد لا يملك ما يدفع به ثمن رحته فكر في شياه وهو امام الشباك وانبه خوف من ان يود اليها كاند تعلم خلال هاتين السنتين كل شيء عن تربيه الاغنام تعلم جز الصوف ورعايه شياه الحوامل وحمايه قطيعه من الذئب وعرف كل شيء عن الثمن الصحيح لشراء وبيع كل واحده منه قرر ان يعود الى حظيره صديقه من اطول الطرق وكان في هذه المدينه ايضا قصر فقرر ان يرتقي اليه الطريق الصاعده المرصوفه بالحجاره وان يجلس على السور فبوسعه من هناك ان يلمح افريقيا وكان شخص ما قد شرح له ان غاربه اتوا من هذه الطريق وانهم احتلوا اسبانيا باسرها لفتره طويله وكره المغاربه فقد كانوا هم الذين ادخلوا الغجر وكان بوسعه ايضا ان يرى من اعلى اكبر جزء من المدينه بما في ذلك الميدان الذي تحاور فيه مع الشيخ قال لنفسه ملعونه هي الساعه التي قابلت فيها هذا العجوز لقد ذهب ببساطه الى امراه تستطيع تفسير الاحلام لكن لا هذه المراه ولا الشيخ القيا بالا على الاطلاق الى كونه راعيا كانا شخصين وحيدين ما عادا يؤمنان بشيء في الحياه ولم يفهما ان الرعاه ينتهون بان يتعلق بمشيته كان يعرف كل واحده منها معرفه عميقه يعرف ما اذا كانت هناك واحده تعرج وايها ستلد بعد شهرين وايها الاكثر كسلا وكان يعرف ايضا جز صوفها وذبحها واذا ما قرر ان يرحل فسوف تعاني بدات الريح تهب وهو يعرف تلك الريح فهم يسمونها الشرقيه لان تلك الرياح هي التي حملت الغزات ولكن لم يكن يتصور قط قبل ان يعرف تاريفا ان افريقيا قريبه الى هذا الحد وهذا خطر داهم فالمغاربة اشتد هبوب الرياح الشرقيه وفكر ها انا موزع بين شياه والكنز عليه ان يتخذ قرارا ان يختار بين شيء يالفه وشيء يتوق الى امتلاكه وهناك ايضا ابنه التاجر ولكنها ليست بمثل اهميه الشياه لانها لا تعتمد عليه وتاه يقين بانه لو لم يرى الفتاه بعد يومين فانها لن تلاحظ ذلك قط فكل الايام تتشابه في نظرها وعندما تصبح كل الايام متشابهه فمعنى ذلك ان الناس قد كفوا عن ان يلحظوا الاشياء الطيبه التي تمر بحياتهم بينما تعبر الشمس السماء وقال لنفسه لقد هجرت ابي وامي والقصر في المدينه التي ولدت فيها لقد الف ذلك والفته انا وست الشياه بخير ايضا اثناء غبي راح يراقب الميان من اعلى كان البائع الجوال يواصل بيع الفيشار وجلس شاب وشابه على المقعد حيث تبادل الحديث مع الشيخ وتبادل قبله طويله وهمس لنفسه بائع الفشار ولم يكمل الجمله لان الرياح الشرقيه اخذت تعصف بشده وشعر بها تلفح وجهه لقد جاءت تلك الرياح بالمغاربه دون شك ولكنها جاءت ايضا برائحه الصحراء والنسوه المحجبات جاءت بعرق الرجال واحلامهم اولئك الذين خرجوا ذات يوم بحثا عن المجهول وبحثا عن الذهب وعن المغامره وعن الاهرام واخذ الشاب يحسد الرياح على حريتها وادرك انه يمكن ان يصبح مثلها لا يوجد ما يمنعه غير نفسه ف الشياه وابنه التاجر وحقول الاندلس ما هي الا خطا على طريق اسطورته الذاتيه وفي اليوم التالي ذهب الراعي لمقابله الشيخ مصطحبا سته من الخراف وقال له انا مندهش فقد اشترى صديقي القطيعه على الفور اخبرني انه ظل طول عمره يحلم بان يكون راعيا وعليه فهذه علامه فال حسن قال الشيخ سيكون الامر دائما هكذا ونحن نسمي هذا مبدا المواه لو لعبت الكوتشين للمره الاولى فمن المؤكد ان تكسب هذا حظ المبتدئين وما السبب في ذلك ان الحياه تريدك ان تعيش اسطورتك الذاتيه ثم بدا الشيخ يفحص الخراف السته ولاحظ ان واحدا منها يعرج وشرح الشاب ان هذا لا يهم لانه اذكى خراف القطيع وينتج الكثير من الصوف ثم سال اين يوجد الكنز الكنز في مصر بالقرب من الاهرام صعق الشاب فقد قالت الغجريه الشيء نفسه لكنها لم تطلب اجرا لكي تصل الى الكنز فيجب ان تنتبه الى العلامات لقد خط الله في العالم الطريق الذي ينبغي على كل منا ان يسلكه وما عليك الا ان تقرا ما خط لك وقبل ان يتمكن الشاب من الرد طارت فراشه بينه وبين الشيخ وتذكر لحظتها ان جده كان يقول له وهو طفل ان الفراشات علامه على الحظ الحسن شانها شان الجداجد صرصاره الليل والجراد الاخضر والسحالي الرماديه الصغيره والاعشاب النفل الم كت من اربعه ورقات وواصل الشيخ الذي يستطيع قراءه افكاره هذا صحيح بالضبط كما علمك جدك العلامات موجوده ثم فتح المعطف الذي كان يتدثر به وذهل الشاب مما راه متذكرا الوهج الذي خطف بصره بالامس كان العجوز يلبس درعا من الذهب السميك المرصع كله بالاحجار الكريمه اذا فهو ملك حقا ولا بد انه يتنكر في هذه الهيئه ليتخفى من اللصوص انتزع الشيخ من درعه حجرا ابيض واخر اسود كان في وسط الدرع وقدمه ما للشاب قائلا خذ هذان الحجران يسميان اوريم وتوميم الاسود يعني نعم والابيض يعني لا عندما لا تصل انت الى الاستدلال بالعلامات فسوف يفيدان ولكن اطرح عليهما دائما اسئله محدده واسعى بوجه عام لان تتخذ قرارا بنفسك ان الكنز بالقرب من الهرم وانت تعرف هذا بالفعل ولكن ان تدفع الثمن سته خراف فهذا لانني انا الذي ساعدتك على اتخاذ القرار القى الشاب بالحجر في جرابه وقرر ان يتخذ قراراته بنفسه بدءا من هذه اللحظه لا تنسى ان كل الاشياء ما هي الا شيء واحد ولا تنسى لغه العلامات ولا تنسى قبل كل شيء ان تمضي حتى نهايه اسطوره ك الذاتيه ولكني اود قبل ان تمضي ان احكي لك حكايه قصيره يحكى ان واحدا من التجار ارسل ابنه لكي يتعلم سر السعاده لدى احكم رجل على سطح الارض ومشى الفتى 4 يوما في الصحراء قبل ان يصل في النهايه الى قصر جميل يقع على قمه جبل وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى اليه ولكن بطل حكايتنا بدلا من ان يجد قديسا وجد نسه في به يور فيه نشا كبير كان هناك تار يخلون ويخرجون وادون الحديث في احد الاران وفرقه موسيقيه غير تعز انذ وانت مامره بايب الرو ذل ال من العالم وكان الحكيم يتحدث الى هذا وذاك وتحتم على الشاب ان ينتظر ساعتين قبل ان يحين دوره انسط الحكيم بانتباه الى الشاب وهو يشرح الغرض من زيارته ولكنه قال له ان الوقت لا يتسع له الان لان يشرح سر السعاده وعرض عليه ان يقوم بجوله داخل القصر وان يرجع لمقابله بعد ساعتين ثم اضاف الحكيم وهو يقدم للفتى ملعقه صغيره صب فيها نقطتين من الزيت ولكني اريد ان اطلب منك خدمه امسك بهذه الملعقه في يدك طوال قيامك بجولته وحاذر ان ينسكب منها الزيت اخذ الفتى يصعد سلالم القصر يهبط مثبتا عينيه طول الوقت على الملعقه وعندما انقضت الساعتان رجع لمقابله الرجل الحكيم الذي ساله اذا فهل رايت السجاد الفارسي الذي يوجد في غرفه الطعام وهل رايت الحديقه التي انفق البستاني العظيم عشر سنوات ليبدع وهل استوقفتك المجلدات الجميله في مكتبتي ارتبك الفتى وكان عليه ان ي ترف انه لم يرى شيئا من هذا كله فقد كان همه الاول هو ان لا يسكب نقطتي الزيت التين عهد بهما اليه فقال له الحكيم اذا فارجع وتعرف على روائع عالم الصغير لا يمكنك ان تعتمد على شخص لا تعرف البيت الذي يسكنه عاد الى الفتى هدوءه فاخذ الملعقه ورجع يتجول في القصر منتبها في هذه المره الى كل الروائع الفنيه المعلقه على الجدران والمتدخل من السقف وشاهد الحديقه والجبال المحيطه بها والزهور الرقيقه والرافه التي تم بها تنسيق الاعمال الفنيه في الاماكن التي تلائمها وعندما رجع الى الحكيم قص عليه بالتفصيل كلما راى فساله الحكيم ولكن اين قطرت الزيت اللتان عهد بهما اليك عندئذ نظر الفتى الى الملعقه فلاحظ انهما قد انسكبت فقال له حكيم الحكماء واذا فتلك هي النصيحه الوحيده التي استطيع ان اديها اليك ان سر السعاده هو ان ترى روائع الدنيا ولكن دون ان تسكب ابدا قطرتي الزيت من الملعقه ظل الراعي صامتا وكان قد فهم حكايه الملك فالراي قد يحب الترحال ولكنه لا ينسى شياه ابدا رقب الشيخ الفتى وبراحته المبسوطين ادى حركه غريبه فوق راسه ثم جمع غنمه وانصرف تشرف على مدينه تاريفا الصغيره قلعه قديمه بناها المغاربه في سالف الزمان ويمكن لمن يجلس على سورها ان يرى دانا وبائع للفشار وجزءا من افريقيا وفي تلك الليله جلس مليشي سيديك ملك سالم على سور القلعه وفحت وجهه الرياح المسماه بالشرقيه كما كانت الاغنام بالقرب منه لا تكف عن الحركه القلقه وهي تشعر بالاضطراب لتغيير راعيها ولكل هذه التنقلات كل ما كانت ترغب فيه هو ان تجد ما تاكل وما تشرب واخذ مليشي سيديك يراقب الباخره الصغيره التي راحت تبتعد عن الميناء لن يرى الراعي الصغير ابدا بعد اليوم تماما مثلما ان انه لم يرى ابراهيم بعد ان جعله يدفع العشور ومع ذلك فقد كان هذا هو عمله لا ينبغي ان تكون للالهه رغبات لان الالهه ليست لها اسطوره ذاتيه ولكنه تمنى في اعماق قلبه النجاح لذلك الشاب وفكر ملك سالم يا للاسف لانه سينسى اسمي عما قريب كان ينبغي ان اجعله يكرره عنده مرا حتى اذا ما تكلم عني تسنى له ان يقول اني مليش سك ملك سالم رفع عينين مذنبين الى السماء بسبب افكاره تلك فقال نعم اعرف ان هذا غرور وانه باطل الاباطيل مثلما قلت انت يا يسوع ولكن يحق لملك عجوز ان يفخر بنفسه احيانا يا لافريقيا من بلد غريب هكذا فكر الشاب وهو يجلس في مقه من نوع ما شبيه بالمقاهي الاخرى التي استطاع ان يراها وهو يجتاز الازقه الضيقه لتلك المدينه كان الرجال يدخنون لايين عملاقه يتناقلونها من فم الى فم واستطاع خلال بضع ساعات يرى رجالا يسيرون متشابكي الايدي ونساء محجبات الوجه وشيوخا يصعدون الى قمه ابراج عاليه ويشرعون في النداء ورجالا يركعون ويلمسون بجباية وا اشخاص يشبهون هؤلاء الناس وشعر بقلق وفكر ان نظراتهم مخيفه وبالاضافه الى ذلك فانه في عجله الرحيل الكبير نسي احد التفصيلات تفصيل صغير جدا يمكن بالفعل ان يحول بينه وبين كنزه لفتره طويله وهو ان كل الناس في هذا البلد يتكلمون العربيه اقترب منه صاحب المقهى فاشار له باصبعه الى مشروب راه يقدمه على منضده اخرى اتضح انه شاي وشاي مر ايضا وكان هو يفضل ان يشرب نبيذا ولكن تلك لم تكن بالتاكيد هي اللحظه التي ينبغي ان يفكر فيها في هذه الاش الاحرى انلا يفكر الا في كنزه وفي الطريقه التي سيضع بها يده عليه استطاع بعد بيع قطيعه ان يضع في جيبه مبلغا كبيرا من المال وكان يعرف ان المال شيء سحري فالانسان لا يكون مع المال وحيدا تماما وبعد قليل من الوقت ربما في خلال بضعه ايام سيكون تحت سفح الاهرام لا يحتاج شيخ يملك كل هذا الذهب الذي يلمع على صدره ان يؤلف اكاذيب لكي يحصل على سته خراف حدثه الملك العجوز عن العلامات فظل طول عبور المضيق يفكر في العلامات نعم هو يعرف جيدا ما كان يتكلم عنه فقد اعتاد طوال تلك الفتره التي قضاها في ريف الاندلس ان يقرا على الارض وفي السماء عمات الطريق الذي ينبغي ان يسلكه وتعلم ان هذا الير يكشف عن وجود ثعبان قريب وان تلك الشجيره تدل على وجود الماء على مبعده بضعه كيلومترات لقد علمته الخراف هذه الاشياء وقال لنفسه ان كان الله يرشد الغنم بهذه الطريقه فسير شد الانسان ايضا شعر بالاطمئنان وبدا مذاق الشيء اقل مراره ثم سمع شخصا يساله بالاسبانيه من انت وشعر راحه عظمى كان يفكر في العلامات فظهر له شخص ما كيف تعرف الاسبانيه كان الوافد الجديد فتاى يرتدي زيا غريبا ولكن لون بشرته اوحى بانه من ابناء المدينه وكان في مثل قامه الشاب وسنه تقريبا هنا يتكلم كل الناس تقريبا الاسبانيه نحن على ما بعده بضع ساعات لا غير من اسبانيا اجلس واطلب شيئا على حسابي واطلب لي نبيذا فانا امقت هذا الشاي لا يوجد نبيذ هنا فالدين يمنعه عندئذ قال الشاب انه لا بد ان يذهب حتى الاهرام وكان على وشك ان يتحدث عن الكنز ولكنه اثر الصمت في النهايه فبوسع هذا العربي ان يطلب جزء من الكنز في مقابل اصطحابه حتى هناك تذكر ما قاله له الشيخ اريدك ان تصحبني حتى هناك واستطيع ان ادفع لك اجر الدليل هل لديك فكره عن طريقه الوصول الى هناك ولاحظ ساعتها ان صاحب المقهى كان يقف بالقرب منهما وهو ينصت بانتباه الى ما يقولان واحرجه وجوده بعض الشيء ولكنه قد وجد دليلا فلن يفرط في هذه الفرصه قال له الوافد الجديد يجب ان تعبر الصحراء كلها ولكي تفعل ذلك فينبغي ان يكون لديك المال واود ان اعرف ان كان لديك ما يكفي وجد الشاب هذا السؤال فضوليا ولكنه كان يثق في الشيخ الذي قال له انك عندما تريد شيئا باخلاص فان العالم كله يتامر لمصلحتك اخرج نقوده من جيبه واظهر لرفيقه الجديد فاقترب صاحب المقهى ونظر بدوره ثم تبادل الرجلان بضع كلمات بالعربيه كان صاحب المقهى غاضبا قال الفتى هيا بنا ننصرف من هنا فهو لا يريدنا ان نبقى شعر الشاب بانه اكثر اطمئنانا فنهض لكي يدفع ما عليه لكن صاحب المقهى امسك بذراعه وراح يهدر بحديث طويل ودون لحظه صمت وكان الشاب متين البنيان ولكنه في بلد غريب غير ان صاحبه كان هو الذي دفع صاحب المقهى جانبا واصطحبه الى الخارج قائلا كان يريد نقودك طنجه ليست كبقيه افريق هنا نحن في ميناء والموانئ عاده اوكار للصوص بوسعه اذا ان يثق بصديقه الجديد الذي هب لنجدته وهو في موقف حرج اخرج النقود من جيبه وشرع يعدها قال الاخر وهو ياخذ النقود يمكننا ان نكون غدا عند سفح الاهرام ولكن يجب ان اشتري جملين ثم مضيا معا عبر ازقه طنجه الضيقه كانت كل الزوايا والاركان مزدحمه ببضائع معروضه للبيع واخيرا وصلا الى قلب الميدان الكبير حيث يقام السوق وكان هناك الاف من الاشخاص يتجادلون ويبيعون ويشترون الخضار والخناجر جنبا الى جنب ومعها السجاجيد والنارجيل من كل الانواع ولم تفارق عينا الشاب صاحبه الجلد لم ينسى انه يحمل الان كل ثروته وفكر في ان يطلب منه ردها ولكنه قدر ان هذا سيكون عملا خاليا من الذوق لم يكن يعرف عادات هذه البلاد الاجنبيه التي وطئها الان بقدميه وفكر يكفي ان اراقبه وكان هو امتن بنيانا من الاخر وفجاه وسط ذلك الزحام الهائل وقعت عيناه على اجمل سيف في الوجود كان سلاحه فضيا ومقبضه اسود مرصعا بالحجاره الكريمه وعهد نفسه ان يشتري هذا السيف لدى عته من مصر فقال لصاحبه اسال التاجر عن ثمنه ولكنه انتبه الى انه قد غفل عنه لمده ثانيتين كان يتامل خلالهما السلاح انقبض قلبه كما لو كان صدره قد تقلص في وخشي ان ينظر جانبا عالما ينتظره ظل يثبت عينيه لحظه على السيف البديع ثم تسلح بالشجاعه والتفت كان الناس حوله في الميدان في كل مكان يذهبون ويجيئون ويصيحون ويشترون السجاجيد والجوز والسلطه الخضراء والصواني النحاسيه كان هناك الرجال المتشابك الايدي والنسوه المحجبات وروائح البضائع الحريفه ولكن لم يكن هناك في اي مكان في اي مكان على الاطلاق طيف صاحبه اراد مع ذلك ان يعتقد انه قد تاهى عنه بالمصادفه وقرر ان يظل في مكان على امل ان يرجع وبعد فتره صعد شخص الى واحد من تلك الابراج وشرع في ندائه المرتل وبدا كل من حوله يركعون ويلمسون بجباية وغابت الشمس بدورها ظل الشاب يراقبها مده طويله الى ان اختفت خلف البيوت البيضاء التي تحيط بالميدان وفكر انه عندما اشرقت هذه الشمس نفسها في الصباح كان في قاره اخرى وراعيا وكان يمتلك 6 من الخرا ولديه مو مع احدى اليات في الباح كان يعرف كل ما يمكن ان يجري وهو يعبر الري اما الان ود غربت الشمس فه في بلد غريب لا يفهم فيه حتى اللغه التي يتكلم بها الناس لم يعد راعيا ولم يعد يملك شيئا ولا حتى النقود اللازمه لكي يعود ادراجه ويبدا من جديد وقال لنفسه وكل هذا بين شروق الشمس وغروبها واخذ يرثي لحاله وهو يفكر ان الاشياء تتغير في الحياه خلال برهه قصيره حتى قبل ان يتاح للانسان وقت كاف لكي يعتاد الاشياء خجل من ان يبكي فهو لم يبكي ابدا امام شياه لكن ميدان السوق كان واسعا وكان هو بعيدا عن وطنه وبكى بكى لان السماء لم تكن عادله ولانها تكافئ بهذه الطريقه الاشخاص الذين يصدقون احلامهم عندما كنت مع غنم كنت سعي وكنت اشرك في سعا كل من ح كان الناس يرونني قادما ويحسنون استقبالي اما الان فانا حزين وتعيس فماذا سيحدث لي ساصبح شخصا مغرورا ولن اثق باي انسان لان شخصا قد خدعني ساك كل من وجدوا كنوزا مخبوء لاني لم اعثر على كنزي وساظل الى الابد حريصا على القليل الذي املكه لاني اضئ من ان اغير المصير فتح جرابه لكي يرى ما بداخله عسى ان تكون هناك قضمه اخرى من الشطيره التي اكلها على ظهر الباخره ولكنه لم يجد غير الكتاب الكبير والمعطف والحجرين الذ اعطاهما اياه الرجل العجوز وعندما راى هذين الحجرين شعر براحه كبيره لقد استبدل سته من غنمه بحجرين كريمين منتزع من درع ذهبي يستطيع ان يبيعه وان يحصل بذلك على ثمن تذكره العوده وقال لنفسه منذ الان ساصبح اشد حرصا واخرج الحجرين من الجراب لكي يضعهما في جيبه فهذا ميناء والشيء الوحيد الصحيح الذي قاله ذلك الشخص هو ان الموانئ ممتلئه دائما باللصوص الان فقط فهم محاولات صاح المقه اليائسه كان يريد ان يقول له الا يثق بهذا الشخص ولكني مثل الاخرين فانا ارى الدنيا على نحو ما ارغب في ان تكون لا كما هي عليه بالفعل ظل يتامل الحجرين وتحسس كلا منهما برقه يستشعر حرارته ونعومه ملمسه هما الان كنزه وتذكر بهما الرجل العجوز وما قاله له عندما تريد شيئا باخلاص فان العالم كله يتامر بحيث تحصل على ما تريد وود ان يفهم كيف يمكن ان يصح ذلك فها هو في ساحه سوق مهجور خاوي الوفاض ولا يملك قطيعا يرعاه اثناء الليل لكن الحجرين دليل على انه قد قابل ملكا ملك يعرف قصه حياته وما فعله بسلاح ابيه ويعرف تجربته الجنسيه الاولى ثم ان هذين الحجرين يساعدان على التنبؤ واسمه اوريم وتوميم وضعهما في مكانهما في الحقيبه وقرر ان يجري التجربه وكان الشيخ قد قال له ان يسال اسئله محدده لان الحجرين لا ينفعان الا ان كان المرء يعرف ما يريد وهكذا فقد سال الشاب عما اذا كانت بركه الشيخ ما زالت تحل عليه ثم سحب احد الحجرين وكان هو نعم ثم سال هل ساعر على كنزي ووضع يده داخل الجراب وكان على وشك اي سحب احد الحجرين عندما انزلق معا من ثقب في النسيج ولم يكن قد لاحظ قط ان جرابه انحنى لكي يلتقط اوريم وتوميم ويضعهما داخل الحقيبه ولكنه عندما راهما على الارض عادت الى ذهنه عباره اخرى قالها الملك العجوز تعلم ان تحترم العلامات وان تتبعها علامه شرع الشاب يضحك في سره ثم وضع الحجرين في الجراب لم تكن لديه النيه في ان يخيطه يمكن للحجر ان يسقطا من هذا الثقب عندما يريدان ادرك ان هناك اشياء ينبغي الا يسال عنها لكي لا يهرب من مصيره وقال لنفسه لقد وعدت ان اتخذ قر اري بنفسي ولكن الحجرين قالا ان الشيخ معه دائما وردت له هذه الاجابه الثقه نظر مره اخرى الى السوق المهجور ولم يعد يشعر بالياس الذي كان يعاني منه قبل لم يعد هذا عالما غريبا بل اصبح عالما جديدا واخيرا الم يكن هذا بالضبط هو ما اراد ان يعرف عوالم جديده وحتى لو لم يصل قط الى الاهرام فهو قد ذهب بالفعل الى ابعد بكثير مما ذهب اليه اي راع يعرفه اه لو عرفوا انه على م بعده اقل من ساعتين بالباخره توجد كل هذه الاشياء المختلفه كان العالم الجديد يبدو الان لعينيه في صوره سوق خال ولكنه راى بالفعل هذا المكان وهو يضج بالحياه ولن ينساه ابدا وتذكر السيف لقد دفع ثمنا غاليا لكي يتام للحظه ولكنه ايضا لم يرى مثيلا له ابدا قبل الان وبغته الشعور بانه يمكن ان ينظر للعالم اما كضحيه تعس لاحد اللصوص واما غامر يبحث عن كنز وفكر قبل ان يغرق في النعاس من الاجهاد انا مغامر ابحث عن كنز ايقظته يد تهز كتفه وكان قد نام وسط ساحه السوق الذي بدا الان يسترد حياته تلفت حوله يبحث عن غنمه ثم افاق على انه الان في عالم جديد وبدلا من ان يحزن شعر بالسعاده لم يعد عليه ان يسعى بحثا عن الماء والغذاء وبيوسع ان يشرع في البحث عن كنزه فقد اختار مساء الامس ان يصبح مغامرا مثل شخصي الكتب التي اعتاد ان يقراها اخذ يتجول في الميدان متمهلا كان الباعه قد شرعوا يقيمون منصاتهم وساعد رجلا يبيع الحلوى على نصب منصته كانت تميز وجه ذلك الرجل ابتسامه تختلف عن الاخرين كان سمح الوجه متفتحا على الحياه ومستعدا لاستقبال يوم طيب من العمل كانت ابتسامه ذكرته بطريقه ما بالشيخ ذلك الملك الغامض وقال لنفسه هذا البائع لا يصنع الحلوى لانه يريد ان يرحل او يريد ان يتزوج ابنه تاجر لا انه يصنع الحلوى لانه يحب هذه المهنه هكذا فكر الشاب ولاحظ انه يستطيع ان يفعل مثل الشيخ اي معرفه ما اذا كان الشخص قريبا من اسطورته الذات او بعيدا عنها فهو لا يحتاج سوى ان ينظر الى هذا الشخص وقال لنفسه هو شيء سهل ولكني لم الحظه ابدا من قبل وعندما انتهيا من نصف المنصه قدم له الرجل اول قطعه اعدها من الحلوى فالتهمت بطا وشكره ثم مضى في الطريق وعندما ابتعد قليلا خطر على باله ان شخصين هما الذان نصبا المنصه احدهما كان يتكلم العربيه والاخر كان يتكلم الاسبانيه ومع ذ فقد كان هذان الشخصان متفاهمين تماما وقال لنفسه هناك لغه تتجاوز الكلمات عرفت ذلك بالفعل مع شياه وها انا ذا الان اعرفه مع الرجال ها هو اذا في طريقه الى ان يعرف الكثير من الاشياء الجديده مش جرب من قبل ولكنها جديده مع ذلك لانها كانت تعبر طريقه دون ان يعيرها التفاتا لانه اعتاد عليها ولو توصلت الى معرفه كنه هذه اللغه التي تتجاوز الكلمات لتوصل الى معرفه كنه العالم قرر ان يتجول على مهل في شوارع طنجه فهذه هي الطريقه الوحيده التي سينجح بها في صبر غور العلامات وهذا يقتضي دون شك قدرا كبيرا من الصبر ولكن الصبر هو اولى الفضائل التي يتعلمها الرعي ومره اخرى ادرك انه يطبق في هذه الارض الغريبه الدروس نفسها التي تعلمها من غنمه وكان الشيخ قد قال كل الاشياء هي شيء واحد راى بائع الكريستال النهار يطلع وشعر بنفس احساس القلق الذي ينتابه كل صباح ظل ما يقرب من 30 عاما في هذا المكان نفسه في دكان يقع في قمه شارع صاعد من النادر ان يمر فيه زبون والان تاخر الوقت لان يغير اي شيء فكل ما تعلمه في حياته هو بيع القطع البلوريه جاء وقت عرف فيه محله رواجا لدى كثير من الناس تجار من العرب وجيولوجي فرنسيون وانجليز وجنود المان كانت جيوبهم دائما عامره بالمال في ذلك الوقت كان بيع الكريستال مغامره ناجحه وتخيل كيف سيصبح رجلا ثريا وتخيل حشد الجميلات لائ سيكن من نصيبه لكن الوقت ضاع شيئ فشيئا شانه شان المدينه نفسها فقد ازدهرت سبته اكثر من طنجه واتخذت التجاره سبيلا اخر انصرف الجيران بحثا عن اماكن اخرى ولم تبقى سوى نضره من المحلات في ذلك المرتفع وما كان من الممكن ان يتسلق كثير من الاشخاص طريقا صاعدا من اجل بضعه محلات بائسه ولكن لم يكن امام تاجر الكريستال خيار فقد عاش 30 عاما من حياته يشتري القطعه البلوريه ويبيعها وقد فات وقت تغيير الاتجاه اخذ طول النهار يرقب الماره القليلين في الشارع الصغير وكان هذا هو ما ظل يفعله منذ سنوات طويله فاصبح يعرف عادات كل من المار وقبيل دقائق من موعد الغداء توقف شاب اجنبي امام الواجهه الزجاجيه كان يرتدي ثيابا عاليه كسائر الناس ولكن عين بائع الكريستال المدربه ابصرت انه مفلس وبالرغم من ذلك فقد قرر ان يعود الى داخل محله وان ينتظر بضع دقائق الى ان ينصرف الشاب كانت هناك لافته معلقه على الباب تقول انهم يتحدثون هنا عده لغات وراى الشاب شخصا يظهر من خلف ط البيع فقال له استطيع اذا ما اردت ان انظف هذه المزهريات فلن يشتريها احد بحالتها هذه نظر اليه البائع دون ان يقول شيئا فاضافة لن يحتاج اليه في الصحراء فاخرجه وشرع في تنظيف المزهريات وتمكن في خلال نصف ساعه من تنظيف كل الكريستال الموجود في نافذه العرض ودخل اثناء ذلك اثنان من الزباء اشتريا منه الكثير وعندما انتهى من تنظيف كل شيء طلب من صاحب المحل ان يقدم له شيئا من الطعام قال بائع الكريستال فلنذهب لنتق معا علق لافته على الباب وذهبا معا الى مقصف صغير جدا في قمه المرتفع وبمجرد جلوسهما الى المائده الوحيده في المكان قال له بائع الكريستال وهو يبتسم لم يكن هناك داع الى ان تنظف اي شيء فش القران تقضي بتقديم الطعام الى اي جائع فلما اذا تركتني اقوم بهذا العمل لان الكريستال كان قذرا ولانك انت وانا كنا بحاجه الى ان ننظف راسينا من افكار سيئه وحين انتهيا من طعامهما التفت بائع الكريستال الى الشاب قائلا اود ان تعمل في محلي فقد دخل اليوم اثنان من الزبائن بينما كنت تنظف الكريستال وتلك علامه فال حسن وفكر الراعي ان الناس يتحدثون كثيرا عن العلامات ولكنهم لا يعرفون بالضبط عما يتكلمون مثلي تماما عندما لم الاحظ ابدا انني ظللت منذ سنوات اتحدث مع شياه لغه بلا كلمات الح البائع في السؤال هل ترغب في ان تعمل معي استطيع ان اعمل بقيه اليوم سانظر كل الكريستال الموجود في المحل حتى الفجر وفي المقابل ستعطيني مالا لكي اكون غدا في مصر فجاه انفجر العجوز في الضحك حتى ولو نظفت ما عندي من الكريستال طوال عام باكمله وحتى لو اخذت عموله طيبه مقابل بيع كل قطعه منه فسيلم بعد ذلك كله انت ترض مالا لكي تصل الى مصر فبين طنجه والاهرام الاف الكيلومترات من الصحراء وحل عندئذ صمت كما لو ان المدينه باكملها قد نامت فجاه لم تعد هناك محال وانتهت المناقشات بين التجار وانتهى نداء الرجال الذين يصعدون الماذن والسيوف الجميله ذات المقابض المطعمه بالصدقه انتهى الامل في المغامره والملوك والشيوخ والاساطير ذاتيه وداعا للكنز وداعا للاهرامات بدا وكان الخرس قد اصاب العالم كله لان روح الفتى لزمت الصمت لم يكن هناك الم ولا معاناه ولا خيبه امل بل هي نظره خاويه عبر باب المقصف الصغير ورغبه عارمه في الموت وفي رؤيه كل شيء ينتهي في تلك اللحظه ذاتها نظر اليه البائع مبهوتا بدا وكان كل تلك الحميه التي استطاع ان يراها في الصباح قد تبخرت فجاه قال بائع الكريستال استطيع يا بني ان اعطيك نقودا كي تعود الى بلدك ظل الشاب صامط ثم نهض وسوى ثيابه وامسك بجرابه وقال ساعمل عندك وبعد فتره اخرى من الصمت انهى كلامه قائلا يلزمني بعض المال لكي اشتري غنم انقضى شهر تقريبا منذ عمل الشاب لدى تاجر الكريستال دون ان يجد في العمل ما يرضيه حقا لم يكن التاجر يكف عن الدمدمه طول النهار من خلف طاولته ليسيه بان يحترس لدى تناول قطعه الكريستال حتى لا يكس شيئ ولكنه استمر في عمله مع ذلك لان تاجر الكريستال وان كان عجوزا دائم التدمر الا انه على الاقل كان عادلا مع عامله الذي اعتاد ان يحصل على عموله مرتفعه مقابل كل قطعه مبيعه فاستطاع بالفعل ان يدخر بعض المال واجرى حساباته في ذلك الصباح لو استمر يعمل على هذا المنوال كل يوم فستل سنه باكملها ليتمكن من شراء بضعه خراف قال الشاب لمخدومين واجهه عرض الكريستال ويمكننا ان نضع حاملا للرفوف في الخارج يجتذب الماره من عند سفح الطريق لم افعل شيئا مثل هذا من قبل فالناس قد يصطدمون بحامل الرفوف اثناء مرورهم ويتحطم الكريستال عندما كنت اجول في الريف مع اياهي كان من الممكن دائما ان تسقط احداها ضحيه للدغه ثعبان ولكن هذا الخطر هو جزء من حياه الاغنام والر ذهب التاجر ليخدم زبونا يريد ان يشتري ثلاث مزهريات من الكريستال فهو يبيع الان اكثر بكثير من ذي قبل كما لو كان الزمن قد رجع الى الوراء اياما كان الشارع احدى نقاط الجذب الرئيسيه في طنجه بعد ان انصرف الزبون قال لعامله الناس يتوافدون علينا الان باستمرار وما نكسبه يكفي لكي اعيش حياه افضل ولكي تشتري خرافا من جديد خلال وقت قصير فما الداعي الى ان تطلب من الدنيا المزيد رد الشاب دون تفكير لاننا يجب ان نتبع العلامات ثم ندم على ما قاله لان التاجر لم يتسنى له قط ان يقابل ملكا تحدث عن مبدا المواه وعن حظ المبتدئين وعن الاسطوره الذاتيه ولكن التاجر فهم مع ذلك ما كان يتحدث عنه عامله فمجرد وجوده في المحل كان علامه ولم يندم بدا على استخدامه للشاب الاسباني بعد ان راحت الاموال تتدفق عليه يوما بعد يوم وبما انه قد ظل يعتقد لفتره طويله ان مبيعاته لن تزيد قط فقد راح الان يقدم للشاب عموله مرتفعه وكان حدسه يقول له ان الفتى سيرحل عما قريب الى شياه ولكي يحول دفه الحديث بعيدا عن حكايه فقد ساله لماذا تريد ان تذهب لرؤيه الاهرام لاني سمعت عنها الكثير تجنب الحديث عن حلمه فقد اصبح الكنز الان ذرى مؤلمه يجاهد لكي لا تعود ال ذهنه قال البائع لا اعرف احدا هنا يود ان يعبر الصحراء لمجرد ان يرى الاهرام هي لا تعدو ان تكون كومه من الحجاره ويمكنك ان تبني هرما مثلها في حديقه بيتك انت لم تحلم ابدا بان تسافر قالها الشاب ثم مضى يخدم زبونا اخر دخل المحل وبعد يومين عاد الرل العجوز الى الحديث عن موضوع واجهه العرض مع الشاب انا لا احب التير كثيرا فلا انا و مثل حسن ذلك الج الني فهو ان اخطا في بعض مشترياته لن يصيبه من ذك ضرر كبير اما نحن الاثنين فيجب ان نتحمل عواقب اخطائنا فكر الشاب ذلك قول حق وساله التاجر لماذا تريد ان تقيم هذه الواجهه للعرض اريد ان اعود باسرع ما يكون الى شهي عندما يحالفنا الحظ فيجب ان نغتنم الفرصه وان نفعل كل ما بوسعنا لكي نساعده بنفس الطريقه التي يساعدون بها وذلك هو ما يسمونه مبدا المواه او حظ المبتدئين لزم العجوز الصمت لحظه ثم قال لقد ابلغنا رسولنا القران الذي لم يكلفنا سوى بخمس فرائض نلتزم مدى الحياه اهمها جميعا هي انه لا اله الا الله والفرائض الاربع اخرى هي اقامه خمس صلوات في اليوم وصوم رمضان وواجب الزكاه للفقراء ثم لزم الصمت وقد اغرورقت عيناه بالدموع وهو يتحدث عن رسول الاسلام كان رجلا يعمر الايمان قلبه ومع انه يبدو في بعض الاحيان نافذ الصبر فقد كان يجهد لكي يعيش ملتزما بشريعه الاسلام ساله الشاب وما هي الفريضه الخامسه انت قلت لي منذ يومين اني لم احلم ابدا بالسفر ولكن الفريضه الخامسه على كل مسلم مؤمن هي ان يسافر في رحله اذا يجب علينا ان نسافر مره في العمر على الاقل الى ارض مكه المقدسه ومكه ابعد من الاهرام بكثير لكني عندما كنت شابا فكرت في استثمار ما كان لدي من مال قليل في فتح هذا المحل املا ان اصبح في يوم من الايام ثريا بما يكفي للسفر الى مكه والواقع اني بدات اكسب مالا ولكني لم استطع ان حد الى احد بالكريستال لان الكريستال شيء هش وفي اثناء ذلك شهدت كثيرا من الناس يمرون امام هذا المحل في طريقهم الى مكه كان هناك الحجاج الاثرياء الذين اصحبهم حشد من الخدم وتقلهم كثير من الجمال ولكن الغالبيه كانوا انا افقر مني بكثير كلهم سافروا وعادوا سعداء وعلقوا على ابواب بيوتهم شعارات حجهم واحد من هؤلاء كان اسكافيا يكسب عيشه من اصلاح نعال الناس وقد قال لي انه سار على قدميه قرابه سنه في الصحراء ليحج ولكنه يشعر بمزيد من التعب عندما يتحتم عليه ان يقطع مسافه قصيره في طنجه لكي يشتري الجلود ولماذا لا تذهب الان الى مكه لان مكه هي التي تبقيني على قيد الحياه ذلك ما يهبني القوه لاحتمال كل تلك الايام المتشابهه وتلك المزهريات المزروعه على الارفف والغداء والعشاء في ذلك المقصف التعس وانا خائف من ان احقق حلمي فلا يبقى لي بعد ذلك ما اعيش من اجله انت تحلم بالخراف و بالاهرام ولست مثلي لانك تريد ان تحقق حلمك اما انا فكل ما اريده هو ان احلم بمكه تخيلت بالفعل الاف المرات عبوري للصحراء ووصولي الى موضع الحجر المقدس وطواف سبع مرات حوله ولمسي اياه تخيلت من سيكون الى جانبي ومن سيكون امامي والتكبيرات والصلوات التي سنصل معا ولكني خائف من خيبه املي الكبيره الى درجه اني افضل ان اقتصر على الحلم وفي ذلك اليوم نفسه اذن التاجر للى ان يقيم واجه العرض لا يسع الناس جميعا ان ينظر الى احلامهم بالطريقه نفسها مر على ذلك شهرا واجتذبت واجهه العرض عددا كبيرا من الزبائن الى محل الكريستال وقدر الشاب انه اذا ما عمل سته اشهر اخرى فيمكن ان يعود الى اسبانيا ويشتري 60 خروفا بل و 60 اخرى فوقها وهكذا يكون قد ضاعف قطيعه في اقل من سنه ويمكنه ان يتاجر مع العرب لانه نجح في تعلم تلك اللغه الاجنبيه ولم يستخدم منذ ذلك الصباح المشهود في ساحه السوق اوريم وتوميم لان مصر اصبحت بالنسبه له حلما بعيد المنال كمكه لبائع الكريستال ومع ذلك فهو الان راض عن وظيفته ولا يكف عن الحلم باليوم الذي سيرسو فيه على ارض تاريفا ظافرا كان الملك العجوز قد قال له تذكر انك يجب ان تعرف دائما ما تريد وهو يعرف الان ما يريده ويعمل من اجل هدفه لعل كنزه يكون هو مجيئه الى هذه الارض الاجنبيه ووقوعه في براثن نص ومضاعفته لعدد خرافه دون ان ينفق شيئا كان فخورا بنفسه فقد تعلم اشياء مهمه مثل تجاره الكريستال واللغه بغير الكلمات والعلامات في عصر احد الايام راى رجلا عند قمه الطريق المرتفع يشكو من عدم وجود مكان مناسب يشرب فيه الانسان شيئا بعد ان يتسلق هذه الطريق الصاعده وكان الشاب يعرف الان لغه العلامات فذهب الى مخدومه وقال له يجب ان نقدم الشاي للاشخاص الذين يصعدون حتى هنا يوجد هنا كثير من الاماكن التي يمكن فيها شرب الشاي ولكن يمكن هنا ان نقدمه في اكواب من الكريستال سيتذوق الناس الشاي بهذه الطريقه وسيرغي الكريستال لان ما يغري الناس حقا هو الجمال نظر التاجر الى عامله فتره دون ان يقول شيئا ولكنه في ذلك المساء نفسه بعد ان ادى صلاته واغلق المحل جلس على الرصيف ودعاه الى ان يدخن معه النرجي ذلك الغليون العجيب الذي يدخنه العرب ثم سال تاجر الكريستال العجوز الشاب ما الذي تسعى وراءه قلت لك من قبل احتاج الى ان اشتري قطيعا جديدا ولهذا يلزمني بعض المال وضع الرجل العجوز مزيدا من الجمر في النرجيله ثم سحب نفسا طويلا قبل ان يقول منذ 30 عاما وانا املك هذا المحل اعرف الكريستال الجيد من الرديء واعرف ادق اسرار التجاره وقد اعتدت على محلي وعلى حجمه وعلى زبائنه ولو بدات تبيع الشاي في اكواب من الكريستال فتوسع التجاره ويجب ان اغير انا ايضا اسلوبي في الحياه اولن يكون هذا شيئا طيبا لقد الفت حياتي قبل ان تاتي انت كنت افكر في اني ضيعت عمري في المكان نفسه في حين ان كل اصدقائي تغيروا انهارت تجارتهم او ازدهرت وكان هذا يشعرني بحزن عميق اما الان فانا اعرف ان الامر ليس هكذا في الحقيقه وان المحل في الوضع نفسه الذي اردته له بالضبط انا لا اريد التغيير لانني لا اعرف كيف اتغير ومنذ الان اعرف نفسي ولم يعرف الشاب بما يرد فانف العجوز لقد كنت بالنسبه لي نعمه وها انا اليوم ادرك شي ان كل نعم مرفوضه تتحول نقمه لظر منياه المزيد وان تغريني على انمس ثروات وافقا لم تجل بخاطري ق والان اذ اعرفها واعرف امكانياتي الهائله فسا شعر بتعسر من اي وقت مضى لاني اعرف اني يمكن ان املك كل شيء بينما انا لا اريد قال الشاب لنفسه من حسن الحظ انني لم اقل شيئا لبائع الفيشار استمرا يدخنان النرجي حتى بعد ان غربت الشمس وكانا يتبادلان الحديث بالعربيه وشعر الشاب بالرضا عن نفسه لانه يتحدث العربيه جاء وقت كان يعتقد فيه ان شياه يمكن ان تعلمه كل شيء في الحياه لكن الشياه لا تعرف العربيه وفكر وهو يراقب التاجر دون ان يقول شيئا لابد وان هناك في الحياه اشياء اخرى لا تستطيع شياه ان تعلمها لانها لا تبحث عن شيء غير الماء والغذاء اعتقد انها ليست هي التي تعلم وانما انا الذي اتعلم واخيرا قال التاجر مكتوب ما معنى هذه الكلمه لابد وان تكون قد ولدت عربيا لكي تفهمها ترجمتها لا تعني شيئا تعني انه شيء مدون وبينما كان يطفئ جمرا النرجيله قال للشاب انه يستطيع ان يبدا في تقديم الشاي للزبائن في اكواب الكريستال في بعض الاحيان يكون من المستحيل ان تسيطر على نهر الحياه كان الناس يتسلقون الطريق الصاعده ويصلون الى اعلاه مجهدين فيجدون في قمه ذلك المرتفع محلا لق الكريستال الجميله وشايا منعشا بالنعناع وحين يدخلون لشرب الشاي يقدم لهم في اكواب بديعه من الكريستال عند اذ قال واحد منهم لم تطرا هذه الفكره ابدا على ذهن زوجتي ثم اشترى بضعه اكواب من الكريستال لان لديه ضيوفا في تلك الليله وسيبه برهم ثراء تلك الاكواب واكد زبون اخر ان الشاي يكون مذاقه افضل عند تقديمه في اكواب من الكريستال لانها تحافظ على نكهته وقال زبون ثالث ان العاده في المشرق هي استخدام الكريستال لتقديم الشاي بسبب خواصه السحريه وهكذا انتشر الخبر خلال فتره وجيزه وقصد اناس ال الصعود حتى قمه المرتفع ليتعرفوا على المحل الذي استحدث هذه الطرفه في تجاره بمثل هذا القدم وافتتحت محلات اخرى راحت بدورها تقدم الشاي في اكواب من الكريستال ولكنها لم تكن في قمه طريق صاعد فظلت خاويه باستمرار وسرعان ما اضطر التاجر الى تعيين عاملين جديدين والى ان يستورد مع الكريستال في الوقت نفسه كميات كبيره من الشاي الذي راح يشربه يوما بعد يوم عدد متزايد من الرجال والنساء العطش دائما الى الاشياء الجديده وهكذا مرت سته اشهر استيقظ الشاب قبل شروق الشمس وقد انقضى احد شهرا وتسعه ايام منذ وطات قدماه لاول مره افريقيا وكان يلبس الرداء العربي المصنوع من الكتان الابيض الذي اشتراه خصيصا لهذه المناسبه وغطى راسه بعمامه تحيط بها عصابه من جلد الجمل واخيرا انتعل صندله الجديد ونزل دون ان يحدث اي صوت كانت المدينه لا تزال نائمه صنع لنفسه شطيره بالسمسم وشرب شايا ساخنا في كوب من الكريستال ثم جلس امام عتبه المحل وبدا يدخن النرجيله وحيدا راح يدخن في صمت دون ان يفكر في شيء ودون ان يسمع شيئا غير الهزيم المستمر للرياح التي تجلب رائحه الصحراء وعندما انتهى وضع يده في جيبه وظل لحظه يتامل ما اخرجه منه كان مبلغا كبيرا من المال يكفي لشراء 120 خروفا وتذكره العوده وترخيص بالتصدير والاستيراد ما بين بلده والبلد الذي يوجد فيه انتظر في صبر الى ان استيقظ العجوز بدوره وجاء ليفتح المحل ثم ذهبا ليشرب الشاي معا قال الشاب اليوم ساذهب معي ما يلزم من المال لشراء الخراف وانت معك ما يكفي لكي تذهب الى مكه لم يقل العجوز شيئا فالح الشاب اريد ان تم نحني بركتك فانت الذي ساعدتني واصل العجوز اعداد الشاي في صمت ثم التفت نحو الشاب بعد فتره وقال له انا فخور بك فقد بعثت روحا في هذا المحل ولكني لن اذهب الى مكه وانت تعرف هذا جيدا تماما كما تعرف انك لن تشتري اي خراف من جديد ساله الشاب مصعوقا من قال لك هذا مكتوب قالها تاجر الكريستال العجوز ببساطه ثم منح الشاب بركته ذهب الشاب الى غرفته وجمع كل ما يخصه فملا ثلاث حقائب يدويه كبيره وانتبه قبيل مغادرته بالضبط الى جرابه القديم جراب الراعي ملقا في ركن من الغرفه وجده في حاله يرثى لها بعد ان كاد ينسى امره ووجد في داخله كتابه ومعطفه سحب المعطف وهو يفكر في تقديمه كهديه لاول صبي في الطريق فتدحرج منه على الارض حجرا اوريم وتوميم تذكر الملك العجوز وادهش انه لم يفكر في لقائه به منذ وقت طويل فقد ظل خلال سنه باكملها يعمل دون هواده لا يشغل نفسه بشيء سوى ان يكسب من المال ما يكفي لكي لا يعود الى اسبانيا مطاطئ الراس كان الشيخ قد قال له لا تتنكر ابدا لاحلامك وانتبه الى العلامات جمع من الارض اوريم وتوميم وراو من جديد احساس غريب بان الملك العجوز قريب منه لقد ظل يعمل عملا شاقا طوال تلك السنه ثم اشارت العلامات الى ان لحظه الرحيل قد حانت وفكر سارجع كما كنت بالضبط من قبل وشيا لم تعلمني ان اتكلم العربيه ومع ذلك فقد علمته شياه امرا لا يقل اهميه وهو ان هناك في العالم لغه يفهمها الجميع استخدمها هو طوال ذلك الوقت لي ينهض بمحل الكريستال تلك هي له الحماسه ان ي الانسان الاشياء بحب وفه من ا يهمنا او يمن ب لم تنجه بالنسبه له الان مد غيبه وبطريقه نفسها التيح بها هذا المكان يستطيع ان يفتح العالم الم يقل له الملك العجوز عندما تريد شيئا باخلاص فان العالم كله يتامر لتحقيق رغبتك ولكن الملك العجوز لم يتكلم عن اللصوص ولا عن الصحاري المتراميه ولا عن الناس الذين يعرفون احلامهم ولكنهم لا يريدون تحقيقه لم يقل الملك العجوز ان الحرم لا يعلو ان يكون كومه من الحجاره وان اي انسان يستطيع ان يبني كومه من الحجاره في حديقه بيته ونسي ايضا ان يقول انه عندما يكون لدى المرء من المال ما يكفي لكي يشتري قطيعا اكبر مما كان لديه من قبل فيجب عليه ان يشتري هذا القطيع ضم الشاب الجراب الى حقائبه الاخرى ونزل السلم فوجد العجوز يخدم زبونين اجنبيين بينما كان زبائن اخرون في المحل يشربون الشاي في اكواب الكريستال وكانت تلك بدايه طيبه ليوم العمل في مثل هذا الموعد المبكر من الصباح ولاحظ للمره الاولى من المكان الذي كان فيه ان شعر تاجر الكريستال يشبه تماما شعر الملك العجوز وتذكر ايضا ابتسامه بائع الحلوى في اول نهار طلع عليه في طنجه عندما لم يكن لديه ماوى ولا طعام وذكرته هذه الابتسامه ايضا بالملك العجوز وفكر كما لو كان قد مر من هنا وترك بصمته حتى لا يظن المرء ان كلا من هذين الشخصين سنحت له الفرصه لان يقابل الملك في لحظه من حياته وكان الملك قد قال انه يظهر دائما لمن يعيش اسطورته الذاتيه رحل دون ان يودع تاجر الكريستال لم يكن يريد ان يبكي ولكنه سياس على تلك الفتره وعلى كل الاشياء الجميله التي تعلمها في خلالها كان يشعر بمزيد من الثقه في نفسه وشعر بالرغبه في ان ينطلق في العالم حرا ولكني ساذهب الى الريف الذي اعرفه بالفعل وارعى خرافي من جديد ولم يكن يشعر بالرضا عن قراره كان الحلم الذي ظل يعمل من اجله سنه كامله يفقد اهميته شيئا فشيئا دقيقه بعد دقيقه ربما لان هذا ليس هو حلمه في نهايه المطاف من يدري ربما كان من الافضل ان يعيش الانسان مثل تاجر الكريستال يحلم دون ان يحقق حلمه ولكن انه كان يمسك في قبضتيه اوريم وتوميم وبث فيه هذان الحجران قوه الملك العجوز وارادته وبمحض المصافه واستدرك او ربما كعلامه وجد نفسه في المقهى الذي دخله في اول يوم لم يكن اللص هناك وقدم له صاحب المقهى كوبا من الشاي وقال لنفسه استطيع دائما ان اصبح راعيا من جديد حين اشاء لقد تعلمت رعي الغنم ولن انسى ابدا كيف يكون ولكن ربما لن تسنح لي الفرصه قط مره اخرى للذهاب حتى اهرام مصر كان هناك درع من ذهب على صدر الشيخ وكان يعرف قصه حياته كان ملكا وملكا عالمن والان على مبعده ساعتين بالكاد بالباخره من سهول الدلس ولكن بينه وين الاهرام صحاره وادرك انه يمكن ان ينظر لمساله بالري التاليه اي الري الى حلمه قد نقص ساعتين حت ولو كان عام باكمله قد ضاع ليسب هاتين الساعتين انا اعرف تماما لماذا اريد ان اعود الى شياه فانا اعرفها وهي لا تطلب الكثير من العمل ويمكن ان احبها ولكني لا اعرف ان كان يمكن ان احب الصحراء غير ان الصحراء هي التي تحول بيني وبين كنزي واذا لم استطع العثور عليه فيمكنني دائما ان ارجع الى بلدي ثم ان الحياه اعطتني فجاه مالا وفيرا وامامي وقت كاف تماما فلما لا وشعر في تلك اللحظه بنفقه حماس هائله يستطيع دائما ان يرجع تاجرا للكريستال ربما كانت الحياه تخفي كنوزا اخرى ولكنها وهبته حلما متكررا وهذا لا يحدث للناس جميعا كان راضيا تماما حين خرج من المقهى وتذكر ان واحدا من موردي الكريستال للتاجر كان يجلب الكريستال عن طريق القوافل التي تعبر الصحراء تفض في قبضتيه بوريم وتوميم وها هو يرجع مره اخرى بفضل هذين الحجرين الى طريق الكنز لن يخسر شيئا لن يخسر شيئا اذا ما ذهب حتى الشادر ليسال ان كانت الاهرام بعيده بالفعل الى هذا الحد كان الانجليزي يجلس داخل المبنى الذي تفوح فيه رائحه الماشيه والعرق والغبار وكان من الصعب تسميه ذلك المكان شادراك اكثر من حظيره للمواشي وقال لنفسه اقضي حياتي كلها لان تهي بالمرور من مثل هذا المكان واخذ يتصفح شاردا مجله متخصصه في الكيمياء عشر سنوات من الدراسه لكي اجد نفسي في حظيره مواش ولكن يجب الاستمرار يجب ان يصدق العلامات فقد ركزت كل حياته وكل دراساته على البحث عن لغه واحده يتكلمها العالم وفي البدء انصب اهتمامه على لغه الاسبرانتو ثم على الاديان وانتهى به المطاف الى سيمياء كان يعرف التحدث بالسبيرتو ويفهم بدقه مختلف الاديان ولكنه لم يصبح سيميائيا بعد نجح دون شك في حل رموز اشياء مهمه ولكن ابحاثه وصلت الى النقطه التي لا يمكنه ان يتجاوزها وحاول دون نجاح ان يقيم علاقه مع اي سيميائي كان غير ان سيميائي قوم غرباء لا يفكرون الا في انفسهم ودائما ما يحجبون مساعدتهم ومن يدري لعلهم قد فشلوا في اكتشاف سر العمل الكبير اي حجر الفلسفه وربما يكون هذا هو سبب اعتزالهم ملتزمين الصمت لقد انفق حتى الان جزءا كبيرا من الثروه التي خلفها له ابوه في سعي لا جدوى منه وراء حج الفلاسفه تردد على افضل المكتبات في العالم واشترى اهم الاعمال عن السيمياء واندرها واكتشف في واحد منها ان سيميائيا عربيا شهيرا زار اوروبا قبل عده سنوات قيل ان عمره ينوف على 200ي عام وانه قد اكتشف حجر الفلاسفه واكسير الحياه واثرت هذه القصه في الانجليزي تاثيرا كبيرا ولكنها كانت ستبقى محض خرافه ضمن خرافات اخرى كثيره لولا ان واحدا من اصدقائه عاد من بعثه اثريه في الصحراء وحدثه عن رجل عربي خارق القدرات قال له هو يعيش في وحه الفيوم ويقول الناس ان عمره 200 عام وانه يستطيع ان يحول اي معدن الى ذهب ثارت لهفه الانجليزي وانفعل انفعالا لا حدود له فالى على الفور كل ارتباطاته السابقه ثم جمع اهم كتبه وها هو الان في داخل ذلك المستودع الذي يشبه حظيره ماشيه في حين تستعد قافله كبيره في الخارج لكي تعبر الصحراء ولا بد لهذه القافله ان تعبر الفيوم فكر الانجليزي من المحتم ان اقابل ذلك السيميائي اللعين خفت حده رائحه الماشيه قليلا واصبحت اكثر احتمالا ودخل شاب عربي محمل هو ايضا بحزم كثيره الى المبنى الذي يجلس فيه الانجليزي ووجه له التحيه ثم ساله الى اين انت ذاهب الى الصحراء هكذا رد الانجليزي ثم عاد الى القراءه لم تكن لديه رغبه في تلك اللحظه في تبادل الحديث كان بحاجه الى ان يسترجع كل ما تعلمه خلال عشر سنوات لان السيميائي سيفرض عليه دون شك نوعا من الاختبار امسك العربي الشاب بكتاب وراح يقرا بدوره كان الكتاب بالاسبانيه ففكر الانجليزي هذه فرصه فهو يتكلم الاسبانيه افضل من العربيه واذا كان هذا الفتى ذاهبا حتى الفيوم فسيجد شخصا يتحدث اليه عندما لا يكون مشغولا بامور مهمه فكر الشاب وهو يحاول مره اخرى ان يقرا مشهد الدفن الذي تبدا به الحكايه هذا شيء ظريف مع ذلك مضى عامان تقريبا منذ بدات قراءه هذا الكتاب ولكني لا استطيع ان امضي الى ابعد على من هذه الصفحات لم يستطع التركيز رغم انه لم يكن هناك ملك ليقاطعه كان لا يزال مترددا في شان قراره ولكنه ادرك الان شيئا مهما ان القرارات لا تمثل سوى بدايه شيء ما وان الانسان عندما يتخذ قرارا فانه يقذف بنفسه في الواقع في خضم تيار عارم يلقي به الى صير لم يتوقعه قط ولا حتى في الاحلام في اللحظه التي اتخذ فيها هذا القرار عندما اخترت ان امضي للبحث عن كنزي لم اتصور ابدا ان اشتغل في محل للكريستال وبالمثل فان هذه القافله قد تكون قرارا اتخذته ولكن نهايتها تظل سرا كان امامه شخص اوروبي يقرا بدوره في كتاب شخص منفر رمقه بطريقه فيها احتقار عندما دخل كان من الممكن ان يصبحا صديقين ولكن الاوروبي صده على الفور اغلق الشاب كتابه لم يشا ان يفعل شيئا يمكن ان يخيل الى اي انسان ان هناك وجه شبه بينه وبين هذا الاوروبي سحب من جيبه اوريم وتوميم وبدا يعبث بهذين الحجرين اطلق الغريب صيحه اوريم وتوميم بادر الشاب بوضع الحجرين في جيبه قائلا ليسا معروضين للبيع هما لا يساويان كثيرا فهما من بلور صخري لا اكثر وهناك ملايين من البلورات الصخريه على سطح الارض ولكن هذين لمن يعرفهما هما اوريم و ميم لم اكن عارف انهما يوجدان في هذه المنطقه لقد اهداني اياهما ملك ظل الغريب صامتا ثم وضع يده في جيبه واخرج منه بيد مرتعشه حجرين مطابقين لما معه وهو يق له تحدثت عن ملك ولكنك لن تصدق ان ملكا يمكن ان يتحدث الى راع قالها الشاب وه يرب من جانبه في هذه المره وضع حد لحوار ولكن الريبال بالعكس ت لا غرابه فيحدث الملوك الى الر عندها شعر الشاب بالسعاده لوجوده في هذا المكان وقال الانجليزي وكانه يفكر بصوت عال ربما تكون هذه علامه من حدثك عن العلات كانت لهفه الشاب تتزايد من دقيقه الى اخرى اغلق الانجليزي المجله التي كان يقراها قال كل شيء في الحياهه العالم كله تشمله له واحده ستي كل الناس فهمها ولكنهم نسوها وان ابحث عن هذهه العالميه ضمن اشياء اخرى هذا هو السبب في اني هنا لاني يجب ان اقابل رجلا يعرف هذه اللغه العالميه وهو سيميائي انقطع الحديث بدخول شخص عربي بدين الى المستودع قال انتما محظوظان كلاكما سترحل قافله عصر اليوم الى الفيوم قال الشاب ولكني اريد ان اذهب الى مصر رد عليه العربي البدين وال في مصر انت تبدو عربيا غريبا يا اخ قال الفتى انه اسباني فشعر الانجليزي بالسعاده مع انه يتزيا كعربي فهو على الاقل اوروبي قال الانجليزي عندما صرف الرجل هو يسمي العلامات حظا ولو استطعت لكتبت دائره معارف ضخمه عن كلمتي حظ ومصادفات الكلمتين تكتب لغه العالم ثم وصل الحديث قائلا للشاب انها لم تكن مصادفه ان راه وفي يده حجر اوريم وتوميم وساله ان كان هو ايضا يسعى لمقابله السمائي رد الشاب انا اسعى للبحث عن كنز ثم شعر بالندم على الفور ولكن لم يبدو على الانجليزي انه اولى اهتماما لما سمعه وقال وانا ايضا على نحو ما وانا لا اعرف حتى ما هي السيمياء قالها الشاب في اللحظه التي دخل فيها رئيس الشادر ودعاهما الى الخروج قال رجل طويل اللحيه اسود العينين انا رئيس القافله ولي حق الحياه والموت على كل من اقوده لان الصحراء امراه متقلبه تبعث في الرجال الجنون احيانا كان هناك ما يقارب من 200 شخص وضعف عددهم من الدواب كانت هناك جمال وخيول وبغال وطيور وهناك نساء وهناك بعض رجال يحملون سيوفا في خواصر او بنادق طويله على اكتافهم واصحب الانجليزي معه عده حقائب مكدسه بالكتب سادت المكان جلبه صاخبه واضطر الرئيس الى ان يعيد كلمته عده مرات ليفهمها الجميع قال يوجد هنا اناس من شتى المشارب يؤمنون في قلوبهم بالهه مختلفه اما انا فاله الواحد هو الله وانا اقسم بالله ان افعل كل ما استطيع وبافضل ما استطيع لكي اقهر هذه الصحراء مره اخرى اريد فقط من كل منكم ان يقسم بالاله الذي يؤمن به ومن اعماق قلبه بانه سيطي في كل الظروف ففي الصحراء لا يعني العصيان الا الموت سرت في الجمع همهمه خافته واقسم كل بصوت خفيض مشهدا الهه اقسم الشاب بالمسيح ولزم الانجليزي الصمت وطالت الهمهمه لمده اكثر مما يستغرقه قسم عادي اذ كان الناس يلتمسون ايضا حمايه السماء وانطلق صوت نفير ظل يدوي طويلا وامتطى كل شخص دابته كان الشاب والانجليزي قد اشتريا جملين ووجدا صعوبه في حفظ توازنهما فوق مطيته وشعر الفتى بشيء من الاشفاق على جمل الانجليزي المثقل بحموله با من الكتب قال الانجليزي محاولا ان يستانف الحديث الذي بداه في الشادر لا توجد مصادفات هناك صديق هو الذي جعلني اتي حتى هنا لانه يعرف عربيا ولكن القافله بدات تتحرك واصبح من المستحيل سماع ما يقول ومع ذلك فق قد فهم الشاب المغزى تماما هو يعني تلك السلسله الغامضه التي تربط كل شيء بسواه والتي قادته منذ كان راعيا حتى عمل عند بائع الكريستال وفكر كلما اقترب الانسان من حلمه اصبحت الاسطوره الذاتيه مبرر الحياه الحقيقي القافله في اتجاه الشرق كانت تتحرك في الصباح وتتوقف عندما تحمى وقده الشمس ثم تستانف المسير عندما تميل الشمس نحو الغرب ولم يتحدث الشاب كثيرا مع الانجليزي الذي كان يقضي معظم الوقت غارقا في مطالعه كتبه ثم استغرق في مراقبه موكب الدواب والبشر عبر الصحراء اصبح كل شيء يختلف تماما عما كان عليه في يوم الرحيل يومها كان الزحام والصياح وبكاء الاطفال والصهاريج الاء وللتجار اما في الصحراء فلم يكن ثمه شيء غير الرياح الابديه والصمت وخب اقدام الدواب حتى الادلاء نادرا ما كانوا يكلمون بعضهم بعضا وقال احد حداث الجمال ذات ليله لقد عبرت بحار الرمال هذه عده مرات ولكن الصحراء متراميه الاطراف نائيه الافاق تشعر الانسان بضالته وتلزمه الصمت وفهم الشاب ما اراد حادي الجمال ان يقوله مع انه لم يخذ من قبل غمار ايه صحراء ولكنه في كل مره كان يرقب فيها البحر او النار كان يمكنه ان يقضي ساعات دون ان ينبس بكلمه مستغرقا في ال نهايه وفي سطوه العناصر وفكر لقد تعلمت مع الشياه وتعلمت مع الكريستال ويمكنني ايضا ان اتعلم مع الصحراء فه تبد اعرق واكثر حكمه ولم تتوقف الرياح ابدا وتذكر يوم شعر بتلك الرياح نفسها في تاريفا حين كان يجلس فوق سور الحصن ولعل الرياح الان تمسد صوف شياه التي تجوب ربوع الاندلس وقال لنفسه هي لم تعد شياه ولم يشعر بحنين حقيقي لابد ان تكون قد اعتادت على راع جديد ونسيتني ولا باس بهذا ابدا فمن يعتاد على رحال مثل الشياه يعرف انه يصل دائما الى لحظه لابد فيها من الفراق ثم تذكر ابنه التاجر واستقر لديه يقين بانها لابد ان تكون قد تزوجت لعله يكون بائع الفيشار او راعيا يعرف القراءه ويستطيع ان يقص على عليها حكايات مثيره فهو ليس الوحيد بكل تاكيد ولكن هذا الحدس الذي واته بعث في نفسه القلق ايكون اذا في طريقه لان يتعلم بدوره تلك اللغه الكونيه الشهيره التي تعرف ماضي البشر جميعا وحاضرهم كانت امه تقول دائما حدسي وبدا يفهم ان لحظات الحدس هي غوص سريع للروح في تيار الحياه الكوني الذي يترابط في طياته تاريخ البشر جميعا بطريقه توحد الكل بحيث نستطيع ان نعرف كل شيء لان كل شيء مدون مكتوب قالها وهو يفكر في تاجر الكريستال كانت الصحراء تنبسط في بعض الاحيان رمالا وفي احيان اخرى في شكل حجاره وعندما كانت القافله تصل الى ارض من الحجاره كانت تدور حولها ان كانت كتله من الصخور تحتم القيام بدوره كبيره وعندما تصادف القافله رمالا ناعمه للغايه تغوص فيها اخفاف الج مال كانت تبحث عن معبر اكثر صلابه وفي بعض الاحيان كانت الارض مغطاه بالملح في موضع بحيره مندثره كانت الجمال تقاسي فينزل الحداه لمساعدتها ينقلون احمالها فوق ظهورهم الى ان يعبروا الممر الصعب ثم يعيدون تحميل الجمال وعندما يسقط واحد من الادلاء مريضا او ميتا يجري الحداه قرعه لاختيار من يحل محله ولم يكن لكل هذا سوى سبب واحد فلم يكن يهم في شيء عدد المرات التي ينحرف فيها مسار القافله طالما انها تتجه الى الهدف نفسه وعندما كانت تتغلب على العقبه التي تواجهها فانها مره اخرى النجم الذي يهدي مسيرتها الى اتجاه الواحه وعندما يرى الناس هذا النجم وهو يلمع في سماء الفجر يعرفون انه يدلهم الى حيث توجد النساء والماء والنخيل والبلح الانجليزي وحده هو الذي لم يلاحظ شيئا من هذا كله ظل معظم الوقت منهمكا في قراءه كتبه كان مع الشاب كتاب ايضا حاول ان يقرا فيه خلال الايام الاولى من الرحله ولكنه وجد متعه اكبر في مراقبه القافله والاصغاء الى الرياح وبمجرد ان تعلم السيطره على جمله بشكل افضل وبدا يتعلق به رمى بكتابه كان الكتاب وزنا زائدا الحاجه ومع ذلك فقد وسوست له نفسه لانه في كل مره فتح فيها هذا الكتاب التقى بشخص مهم وانتهى به الامر بان عقد صداقه مع حادي الجمال الذي كان يحاذيه باستمرار والذي كان يحدثه عن حياته قال انا اسكن ناحيه بالقرب من القيروان لي بيتي واطفالي وحياه مستقره ما كان لها ان تتغير حتى اموت وفي سنه من السنوات كان المحصول افضل من المعتاد فسافر جميعا الى مكه واديت الفريضه الوحيده التي كانت تنقصني في ذلك الحين كان بوسعي بعدها ان اموت مطمئنا واسعدني هذا وذات يوم بدا بدات الارض تهتز وفاض النيل محطما جسوره وحدث لي ما كنت اعتقد انه لا يحدث الا للاخرين خشي جيراني من ان يفقدوا بساتين الزيتون بفعل الفيضان وخشيت زوجتي من ان تجرف المياه اطفالنا وخفت انا من ان افقد كل ما بنيت في حياتي ولكن ما وقع لم يكن له علاج ولم تعد الارض تصلح للزرع وتحتم علي ان اجد وسيله اخرى للعيش وها انا ذا اليوم حاد للجمال ولكنني استطعت ايضا ان افهم حكمه الله لا ينبغي لانسان ان يخشى من المجهول لان بوسع كل انسان ان يغير حياته وان يحصل على ما يلزمه كل ما نخشاه هو ان نفقد ما نملك سواء كان حياتنا او زرعنا ولكن هذا الخوف يزول عندما نفهم ان حياتنا وحياه العالم قد خطتهما معا يده سبحانه وفي بعض الاحيان كانت القوافل تتلاقى عندما يهبط الليل ودائما ما كان لدى احدى القوافل ما تحتاج اليه قافله اخرى مصداقا لان كل شيء قد خطته يده سبحانه وكان حدات الجمال يتبادلون المعلومات عن عواصف الرمال ويجتمعون حول ركيات النار ليحكوا قصصا عن الصحراء وفي احيان اخرى كان يصل رجال غامضون ملثمون الوجوه واولئك هم البد الذين يحرسون طريق مرور القوافل وكانوا يقدمون معلومات عن قاطعي الطرق وعن القبائل المتمرده وقد اعتادوا ان يصلوا في صمت وان يرحلوا في صمت متدثر بجلابيبهن واغطيه الرؤوس التي لا تبرز غير عيونهم وبينما كان هناك اجتماع من تلك الاجتماعات الليليه انضم حادي الجمال الى الشاب والانجليزي امام ركيه نار كانا يتحلق حولها وقال حادي الجمال هناك شائعات بنشوب حرب بين العشائر زم الرجال الثلاثه الصمت ولاحظ الشاب الاسباني ان نوعا من الخوف قد ساد وان لم ينطق احد بكلمه وبعد برهه سال الانجليزي عما اذا كان هناك خطر فرد الحالي من يغامر بدخول الصحراء لا يمكن ان يرجع ادراجه وما دام التقهقر مستحيلا فلا يجب الانشغال بشيء سوى بافضل طريقه للتقدم والباقي بيد الله بما في ذلك الخطر ثم انهى كلامه بتلك الكلمه السحريه مكتوب وبعد ان انصرف الحالي قال الشاب للانجليزي ينبغي ان تولي اهتماما اكبر للقافله فهي تنحرف كثيرا عن مسارها ولكنها تتجه دائما الى النقطه نفسها فرد الانجليزي وانت ينبغي ان تقرا كتبا اكثر عن الدنيا فالكتب كالقواعد منذ ذلك الحين بدات القافله الطويله من الرجال والدواب تتقدم بسرعه اكبر ولم يعد الصمت يسود في النهار وحده بل شمل الليل ايضا في الساعه التي اعتاد فيها الرجال على التجمع للثرثره حول النار واخذ يفرض نفسه شيئا فشيئا وذات يوم قرر رئيس القافله الا يض انارا بعد ذلك في الليل لكي لا يجذب الانتباه واقتصر المسافرون بعد ذلك على النوم في داخل دائره مكونه من الدواب لمحاوله التماس الدفء من برد الليل ووزع رئيس القافله اي بعض الحرس المسلحين ح مضرب الفله وذ لله ت ج ال الانجلي فذح عنسب وراحم معا الكثبان القريبه كان ليله اكتمل فيها القمر بدرا وحكى الشاب حكايته كلها للانجليزي ابدى الانجليزي اهتماما خاصا بفتره العمل في المحل الذي اخذ يزدهر يوما بعد يوم طوال الفتره التي عمل فيها الشاب وقال له ذلك هو المبدا الذي يشمل كل شيء والذي تسميه السيمياء روح العالم فعندما تريد شيئا من كل قلبك فانك تقترب من روح العالم وتلك قوه ايجابيه على الدوام ثم قال ان تلك ليست ميزه للبشر وحدهم فكل شيء في الوجود له روح ايضا سواء كان نباتا او حيوانا او جمادا او مجرد فكره واكمل كل ما في باطن الارض او فوقها لا يكف عن التجول لان الارض كائن حي ولها روح ونحن نادرا ما نعرف ان هذه الروح تعمل لصالحنا ولكنك يجب ان تعرف ان المزهريات ذاتها في محل الكريستال كانت تعمل لنجاحك اخذ الشاب يراقب القمر والرمال البيضاء ملتزما الصمت لفتره ثم قال في النهايه لقد راقبت القافله التي تشق الصحراء وهي تتكلم اللغه نفسها مع الصحراء وهذا هو السبب في انها تسمح لها بان تقطعها وهي لا تكف عن اختبار كل خطوه من خطاها لكي تختبر ما اذا كانت الخطى في انسجام تام معها ام لا فان كانت هذه هي الحال بالفعل فستصل القافله الى الواحه ولكن ان عجز احدنا رغم كل ما اوتي من شجاعه عن ان يفهم هذه اللغه فانه يموت منذ اليوم الاول ظلا يتامل ن اشعه القمر معا لفتره ثم تابع الشاب ذلك هو سحر العلامات لقد رايت كيف يقرا ادلا العلامات في الصحراء وكيف تحاور روح القافله مع روح الصحراء وبعد لحظه جاء الدور على الانجليزي ليتكلم فقال في النهايه يجب بالفعل ان اعطي اهتماما اكبر للقافله ورد الشاب وانا يجب ان اقرا كتبك كانت كتبا غريبه بالفعل تتحدث عن الزئبق والملح والتنين والملوك ولكنه لم يفهم منها شيئا البته ومع ذلك فقد كانت هناك فكره تتكرر باستمرار في الكتب جميعا فكره ان كل الاشياء هي تجليات لشيء واحد واكتشفت في واحد من الكتب ان اهم نص في سيمياء مكتوب على زمرده بسيطه وشرح له الانجليزي مزهو بان يعلم صاحبه شيئا ذلك هو جدول الزمرد فما الحاجه اذا الى كل هذه الكتب لكي تتمكن من فهم هذه السطور القليله ولم يبدو على الانجليزي انه مقتنع بتلك الاجابه وكان الكتاب الذي اثار اكبر اهتمام لدى الشاب هو الذي يحكي قصص مشاهير السيميائي كانوا رجالا انفقوا عمرهم كله في تنقيه المعال في مختبراتهم واعتقدوا ان الانسان اذا ما استمر يسهر معدنا ما لسنوات وسنوات فان هذا المعدن ينتهي بالتخلص من كل خواصه المعروفه ولا يبقى بعد ذلك مكانها سوى روح العالم ومن شان هذا الشيء الفريد ان يسمح للسيم يائي بفهم كل ما يوجد على سطح الارض لانه اللغه التي تتواصل عن طريقها الاشياء فيما بينها وهذا الاكتشاف الذي يسمونه العمل الكبير مكون من جزء جز سائل وجزء صلب وسال الشاب الا تكفي مراقبه البشر والعلامات للوصول الى هذه اللغه فرد الانجليزي مغضبا انت مهوس بالرغبه في التبسيط السيمياء عمل جاد ومن المحتم اتباع كل مرحله من مراحل العمليه كما اوصى بذلك ك الاساتذه واكتشف الشاب ان الجزء السائل من العمل الكبير يسمى اكسير الحياه وان هذا الاكسير لا يشفي من الامراض فحسب بل يحجب الشيخوخه ايضا عن السيميائي اما الجزء الصلب فيسمون حجر الفلاسفه وقال له الانجليزي ليس من السهل اكتشاف حجر الفلاسفه لقد قضى السيميائي في مختبراتهم سنوات عديده يراقبون تلك النار التي تنقي المعادن ومع طول تحديق في النار كان يتسرب الى اعماق قلوبهم شيئا فشيئا زهد في كل اباطيل الارض الى ان وصلوا ذات يوم الى ادراك ان تنقيه المعدن قد نقت ارواحهم هم في واقع الامر عندئذ تذكر الشاب تاجر الكريستال الذي قال له ان تنظيف المزهريات كان شيئا طيبا لان ذلك قد خلصه هما ثنين من الافكار السيئه وازداد اقتناعه بانه لا بد ان يكون من الممكن تعلم السيمياء من الحياه اليوميه وواصل الانجليزي وبالاضافه الى ذلك فان لحجر الفلاسفه خاصيه فريده تماما اذ تكفي شذره منه لتحويل كميات كبيره من معدن خسيس الى ذهب ومنذ تلك اللحظه تزايد اهتمام الشاب بالسيم ياء بدرجه كبيره وفكر انه يستطيع بقليل من الصبر ان يحول كل شيء الى ذهب قرا سي مختلف الشخصيات التي وقع عليها هيلي فينوس وايلي وفولكان لي وجيب كانت قصصا رائعه فقد عاشوا جميعا اسطورتهم الذاتيه حتى غايتها سافروا وقابلوا علماء وصنعوا معجزات تحت اعين المكذبين وحازوا حجر الفلاسفه واكسير الحياه ولكن عندما حاول الشاب ان يعرف بدوره طريقه انجاز العمل الكبير وجد نفسه في طريق مسدود فلم تكن هناك غير رسوم وطلاسمه ونصوص غامضه وذات ليله سال الانجليزي لماذا يستخدمون لغه تصعب على الفهم الى هذا الحد ولاحظ من جهه اخرى في تلك المناسبه ان الانجليزي كان مزاجه سيئا للغايه كما لو كان يفتقد هذه الكتب ورد عليه قائلا هذا لكي لا يفهم سوى من يكون مسؤولا بما فيه الكفايه ليستحق الفهم تخيل للحظه ان كل الناس بداوا يحولون الرصاص الى ذهب بعد قليل جدا من الوقت لن يساوي الذهب شيئا العقول الجباره وحدها والباحثون ذو العزم هم الذين يستطيعون انجاز العمل الكبير وهذا هو سبب وجودي وسط هذه الصحراء لاني اريد ان اقابل سيميائيا حقيقيا يساعدوني على فك الرموز ومتى كتبت هذه الكتب منده قون في ذلك الوقت لم تكن المطبعه قد اخترعت بعد وكان من المستبعد تماما ك يصل الناس جميعا الى معرفه سيم فلماذا اذا هذه اللغه الغريبه وكل هذه الارقام ورغم كل هذا الالحاح لم يجب على السؤال قال انه يراقب القافله باهتمام منذ عده ايام وانه لم يكتشف اي جديد ولم يلاحظ غير شيء واحد وهو تواتر الحديث عن الحرب ذات يوم اعاد الشاب الى الانجليزي كتبه فساله متلهفا واذا فهل تعلمت الكثير كان الانجليزي في حاجه الى شخص يبادله الحديث لينسى الخوف من الحرب قال الشاب لقد تعلمت ان للعالم روحا وان من يستطيع فهم هذه الروح يمكنه ان يفهم لغه الاشياء وتعلمت ان كثيرا من السيميائي عاشوا اسطورتهم الذاتيه وانهم انتهوا الى اكتشاف روح العالم وحجر الفلسفه واكسير الحياه ولكني تعلمت بوجه خاص ان هذه الاشياء من البساطه بحيث يمكن حفرها على سطح زم الرده اصابت الانجليزي خيبه امل اذ لم تستوقف هذا الصبي سنوات الدراسه ولا الرموز السحريه ولا الكلمات الصعبه التي يلزم فهمها ولا اجهزه المختبرات قال لنفسه لابد انه من بلاده الحس بحيث يعجز عن استيعاب هذه الاشياء ثم اخذ كتبه ووضعها في كيس معلق على ظهر الجمل وقال له ارجع الى قافلت فهي ايضا لم تعلمني الكثير عكف الشاب على تامل صمت الصحراء الرهيب والرمال التي تثيرها الدواب اثناء سيرها وكرر لنفسه لكل انسان طريقته في التعلم وطريقته ليست طريقتي ولكن كلينا يسعى وراء اسطورته الخاصه ولهذا فانا احترمه كانت القافله تصل في مسيرها الليل بالنهار واخذ يظهر في كل لحظه رسل ملثم الوجوه وشرح حادي الجمال الذي اصبح صديقا للشاب ان حرب القبائل قد بدات ولو انهم نجحوا في الوصول الى الواحه فسيكون الحظ حليفهم كانت الدواب مجهله وازداد الرجال صمتا على صمت وبات الصمت اكثر رهبه في الليل عندما يجار جمل وما كان من قبل اكثر من مجرد جمل يجر فيبث الخوف في نفوس الجميع فقد تكون تلك علامه على هجوم وشيك ومع ذلك فلم يبدو على حاد الجمال اي انفعال زائد عن الحد بسبب اقتراب خطر الحرب قال للشاب وهو ياكل بلحا من قبضته في ليله غير مقمره لا تضيئها نيران في المخيم انني احيا وعندما اكل فانا لا افعل شيئا غير ان اكل وفي ساعه المشي فسوف امشي هذا كل ما هنالك واذا ما تحتم ذات يوم قتلي فان اي يوم يصلح كسواه لموت ذلك اني لا اعيش في الماضي ولا في المستقبل انا لا اعيش سوى حاضري وهو وحده الذي يعينني لو تمكنت من ان تعيش دائما في الحاضر فستكون انسانا سعيدا ستفهم انه توجد في الصحراء حياه وفي السماء نجوم وان المحاربين يتقاتلون لان ذلك شيء متاصل في حياه البشر وعندما تفهم ذلك تصبح الحياه عيدا ومهرجان عظيما لانها بالضبط هي اللحظه التي نحياها ولا شيء غير ذلك وبعد ليلتين من ذلك وعندما كان الشاب على وشك ان ينام نظر الى النجم الذي تستهدي به القافله في مسيرها فبد له ان الافق يهبط لان سماء الصحراء كانت مبوره بمئات النجوم قال له الحالي تلك هي الواحه ولماذا اذا لا نذهب اليها تون لاننا بحاجه الى النوم فتح الشاب عينيه عندما بدات الشمس تبزغ من الافق وفي الموضع الذي كانت تبرق فيه النجوم الصغيره في الليل امتدت امام عينيه غابه لا نهايه لها من النخيل شغلت كل الافق في الصحراء صح الانجليزي الذي استيقظ بدوره لتوه ها نحن قد وصلنا ظل الشاب صامتا مع ذلك علمته الصحراء الصمت وقنع بمراقبه النخيل المواجه له ما زال عليه ان يقطع طريقا طويلا لكي يصل الى الاهرام ولن يكون هذا الصباح بالنسبه له ذات اليوم سوا ذكرا اما الان فهو اللحظه الراهنه العيد الذي تحدث عنه حال الجمال وهو يحاول ان يعيش تلك اللحظه مع دروس ماضيه واحلام مستقبله نعم لن يكون منظر تلك الالاف من النخيل ذات يوم سوى ذكرى ولكنه في هذه اللحظه يعني له الظل والماء وال ل جا من الحرب وكما ان جملا يجار يمكن ان يتحول الى نذير بالخطر فان غابه من النخيل يمكن ان تمثل معجزه وفكر الشاب ان العالم يتكلم باكثر من لغه فكر السيميائي عندما يسرع ايقاع الزمن تعجل القوافل بدورها وكان يراقب لحظتها وصول مئات من الاشخاص والحيوانات الى الوح اسرع السكان يستقبلون بالصياح والتهليل الوافدين الجدد وثار غبار حجب شمس الصحراء واخذ الاطفال يتقافزون من الانفعال لمرى الاجانب راقب الس يائي رؤساء القوافل وقد تجمعوا لاستقبال رئيس القافله ثم عقدوا معا اجتماعا مطولا ولم يكن شيء من هذا كله يعني السيميائي فقد استطاع ان يرى من قبل حشودا من الناس يصلون ويرحلون وظلت الواحه والصحراء على حالهما لا يتغيران راى ملوكا وشحاذ يقطعون تلك الفيافي من الرمال التي يتغير شكلها بفعل الرياح والتي تظل مع ذلك هي نفسها كما عرفها في طفولته وبرغم من ذلك فهو لم يستطع ان يسيطر في اعماق قلبه على قدر من ذلك الحبور الذي يشعر به كل مسافر عندما تظهر امام عينيه بعد الارض الصفراء والسماء اللاز ورديه خضره تلك الغابه من النخيل وقال لنفسه ربما تكون الصحراء قد خلقت لكي يتمتع الانسان برؤيه غابات النخيل ثم قرر عندئذ ان يركز على المسائل العمليه فقد كان يعرف انه سيصل مع تلك القافله الشخص الذي يجب ان يعلمه بعضا من اسراره انباته بذلك العلامات وهو لم يكن يعرف ذلك الرجل حتى الان ولكن عينيه المدربين ستدل نه عليه في اللحظه التي سيقع فيها عليه بصره وامل ان يكون شخصا بمثل موهبه تلميذه السابق وفكر انا لا اعرف لماذا يجب ان تنتقل هذه الاشياء دائما من الفم الى الاذن ليس الامر هو انها اسرار حقيقيه فالله يكشف الاسرار بحريه لكل خلقه ولم يجد لهذا سوى تفسير واحد ان هذه الاشياء ينبغي نقلها بهذه الطريقه لانها دون شك من حقائق الحياه الخالصه وهذا النوع من الحياه يصعب تجسيده في الصور ناهك بالكلمات لان الناس يفتنون بالصور وبالكلمات فينسون في النهايه لغه العالم جيء بالوافدين الجدد على الفور امام رؤساء قبائل الفيوم ولم يصدق الشاب عينيه فبدلا من ان يرى بئرا يحيط بها بعض النخيل كما قرا وصفا ذات مره في كتاب للتاريخ وجد ان الواحه اكبر بكثير من بعض القرى في اسبانيا كانت تضم 300 بئر و 50 الف نخله وعددا ضخما من الخيام الملونه الموزعه وسط النخيل وقال الانجليزي المتلهف على مقابله السيميائي في اسرع وقت كاننا نعيش في الف ليله وليله وسرعان ما احاط بهم اطفال راحوا ينظرون بفضول الى الدواب والجمال والى الوافدين اما الرجال فارادوا ان يعرفوا منهم ان كانوا قد راوا نذر معركه وتنازعت النساء على الاقمشه والحلي التي جلبها التجار وبدا سكون الصحراء الان حلما بعيدا اذ اخذ الجميع يتكلمون بالانقطاع ويضحكون ويصيحون باعلى اصواتهم حتى لكان المرا قد ترك عالما من الارواح الخالصه ليجد نفسه وسط البشر كان الناس سعداء كان الناس سعداء يغمرهم الرضا وفي مقابل الاحتياطات التي كانت مطبقه البارحه شرح حادي الجمال للشاب ان الواحه في الصحراء تعتبر دائما ارضا محايده لان معظم من يعيشون فيها من النساء والاطفال وهناك واحات تقف مع جبهه او الاخرى ولكن المحاربين يخرجون للقتال في الصحراء ويتركون الواحات في باعتبارها اماكن محرمه عليهم جمع رئيس القافله كل اتباعه وان وجد صعوبه في ذلك ثم بدا يعطيهم تعليماته سيبقون هنا الى ان تنتهي الحرب بين العشائر وسيتم ايواء افراد القافله باعتبارهم ضيوفا في خيام سكان الواحه الذين سيقدمون لهم افضل الاماكن فتلك هي شرعه الضيافه التقليديه ثم طلب من الجميع بمن في ذلك حراسه الخصوصيون ان يسلموا اسلحتهم الى الرجال الذين سيحدده رؤساء القبائل وشرح لهم تلك هي قواعد الحرب حتى لا تصبح الواحات ملجا للمحاربين ولذ الشاب البالغه اخرج الانجليزي من سترته مسدسا مفضض اعطاه للرجل المكلف بجمع الاسلحه فساله لماذا تحمل مسدسا لكي يساعدني على الوقوف في وجه الاخرين وكان سعيدا لانه بلغ غايه سعيه وفكر الشاب من جانبه في كنزه فكلما ازداد اقترابا من بلوغ حلمه ازدادت الامور صعوبه ولم يعد لما اسماه الملك العجوز حظ المبتدئين وجود فالامر الان وهو يعلم ذلك هو اختبار للصلابه ولشجاعتك اسطورته الذاتيه ولا مجال للتعجل ايضا ولا لنفاد الصبر والا فهو يجازف بان تغيب عن بصره العلامات التي وضعها الله في طريقه وفكر وقد اصابه ادراكه بالدهشه ان الرب هو الذي وضع العلامات على طريقي وكان حتى تلك اللحظه يعتبر العلامات شيئا ينتمي الى هذا العالم مثلها مثل الاكل او النوم او البحث عن الحب او عن وظيفه ولكنه لم يفكر ابدا في انها يمكن ان تكون ارشا من الله ليدله على ما ينبغي عليه عمله كرر لنفسه لا تكن قليل الصبر وكما قال الحادي كل عندما تحين ساعه الاكل وفي ساعه المسير سر وفي اليوم الاول استسلم الجميع للنوم من الارهاق بمن في ذلك الانجليزي وكان الشاب يقيم بعيدا عنه في خيمه يشغلها خمسه فتيه اخرين كلهم من سنه تقريبا كانوا من سكان الصحراء وارادوا ان يسمعوا قصصا عن المدن الكبيره حدثهم الشاب عن حياته في الرعي وكان قد شرع يحكي لهم تجربته في محل الكريستال عندما دخل الانجليزي واصطحبه الى الخارج وهو يقول ظللت ابحث عنك طوال الصباح يجب ان تساعدني في العثور على المكان الذي يقيم فيه السيميائي حاولا البحث عنه اولا بوسائله الخاصه فلا بد للسيم يائي ان يعيش عيشه تختلف عن غيره من سكان الواحه ومن المرجح ان كون تحت خيمته فرن موقد بالانقطاع وبعد ان سارا مسافه كبيره على اقدامهم توصلا الى ان الواحه اكبر بكثير مما تصورا وانها تضم من الخيام مئات فوق مئات وقال الانجليزي وهو يجلس مع صاحبه بالقرب من احدى ابار الواحه ضاع يوم باكمله تقريبا ربما كان من الافضل ان ولم يكن الانجليزي يرغب في الاعلان عن وجوده في الواحه وابدا قدرا من التردد ولكنه وافق اخيرا وطلب من الشاب الذي يتكلم العربيه افضل منه ان يتولى المهمه طرب الشاب من امراه كانت قد جاءت تملا قربه من جلد الخروف وقال لها مساء الخير يا سيدتي اريد ان اعرف اين يوجد السيميائي الذي يعيش في هذه الوحه قالت المراه انها لم تسمع عنه قط وانصرفت مسرع ولكن كان لديها متسع من الوقت لكي تحذر الشاب من انه ينبغي انلا يخاطب ابدا النساء المرتديات السواد لانهن متزوجات وعليه ان يحترم التقاليد شعر بخيبه امل بالغه اذا فقد قطع كل هذه الرحله عبثا وانتاب صاحبه الحزن ايضا فقد كان الانجليزي يسعى بدوره وراء اسطورته الذاتيه وعندما تكون هذه هي حال الانسان فان الكون كله يجهد لكي يساعده في الحصول على ما يبحث عنه هذا قاله الملك العجوز ولا يمكن ان يكون قد اخطا قال لصاحبه لم اكن حتى وقت قريب قد سمعت عن السيميائي ولكنني احاول ان اساعدك وفجاه اشرقت في ذهن الانجليزي فكره فهتف ولكن بالطبع من المحتمل جدا ان احدا هنا لا يعرف انه سيميائي اسال اذا عن الرجل الذي يعالج كل الامراض في القريه وفدت عده نساء في ثياب سوداء ليجلب الماء من البئر ولكن الشاب لم يخاطب ايا منهن رغم الحاح الانجليزي واخيرا ترب احد الرجال فساله الشاب هل تعرف هنا رجلا يعالج الامراض في القريه فرد الرجل ان الله هو الذي يشفي كل الامراض بدا عليه بوضوح الانزعاج من هذين الغريبين واضاف انتما تبحثان عن سحره كلاكما وبعد ان تلى بعض ايات من القران مضى في سبيله وظهر رجل اخر اكبر سنا لم يكن يحمل س دلو صغير فوجه له الشاب السؤال نفسه ولكن العربي سال بدوره ولماذا اذا تريد ان تعرف مثل هذا الرجل لان صديقي قطع رحله طويله استغرقت عده شهور كي ما يقابله فرد العجوز بعد لحظه من التامل لو ان هذا الرجل يعيش هنا في الواحه لكان له سلطان كبير حتى رؤساء قبائل ما كان يمكن لهم ان يروه عند الحاجه حسب مشيئتهم بل لابد ان يكون هو الذي يقرر انتظرا اذا حتى نهايه الحرب ثم ارلا مع القافله لا تحاوي التدخل في حياه الواحه قال كلمته الاخيره وهو يبتعد لكن الانجليزي شعر بالسعاده فهو على الطريق الصحيح وفي لحظتها ظهرت شابه لم تكن ترتدي ملابس سوداء كانت تحمل جره تستقر على كتفها ويحيط براسها غطاء ولكن وجهها كان سافرا تقدم الشاب منها ليسالها عن موضوع السيميائي ثم انه وكان الزمن توقف كما لو ان روح العالم قد تجلت بكل عنفوانها امام عيني الشاب ادرك عندما راى عينيها السوداوين وشفتيها اللتين ترددت بين الابتسام والسكون اعمق جزء واحكم من اللغه التي يتكلمها العالم والذي يمكن لكل المخلوقات على سطح الارض ان تصغي اليه بقلبها واسمه الحب شي اعمق من البشر ومن الصحراء ذاتها لكنه ينبثق دائما بالقوه نفسها حث ما تلتقي نظرتان كما التقت هاتان النظرت عند البئر حزمت الشفتان امرهما اخيرا على الابتسام وكان تلك علامه هي العلامه التي طال انتظاره لها عبر حياته والتي ظل يبحث عنها في الكتب وعند الشياه وفي الكريستال وفي صمت الصحراء ها هي اذا لغه العالم الخالصه دون ما اي شرح لان الكون لا يحتاج الى شرح لكي يواصل طريقه في الفضاء الانهائي كل ما ادركه في تلك اللحظه هو انه امام امرا حياته كلها ودون ما ادنى حاجه الى الكلمات فلا بد ان تكون هي ايضا قد فهمت واتته الثقه بذلك اكثر من ثقته باي شيء اخر في الحياه رغم ان ابويه وابوي ابويه قد ظلوا يقولون دائما انه ينبغي اولا ان يتعرف على الفتاه ويتودد اليها ثم يخطبها ويختبر كل منهما الاخر على ان يتوافر لديه المال قبل الزواج لا شك ان من قال ذلك لم يعرف قط لغه العالم لانه عندما يتشرب الانسان تلك اللغه يسهل عليه ان يفهم ان في العالم دائما شخصا ينتظر الاخر سواء كان ذلك في قلب الصحراء او وسط المدن الكبرى وانه عندما يتقابل هذان الشخصان وتلتقي نظراتهما لا يعود للماضي ولا للمستقبل كله اي اهميه لا تبقى سوى اللحظه الراهنه وذلك اليقين الذي لا يتزعزع بان كل شيء تحت قبه السماء قد خطته يد القدره الواحده اليد التي ابدعت التي خلقت روحا شقيقه لكل كائن يعمل ويرتاح ويبحث عن الكنوز تحت نور الشمس لانه لو لم يكن هذا هو الحال لما اصبح لاحلام البشر اي معنى وقال لنفسه مكتوب نهض الانجليزي الذي كان جالسا وهز صاحبه قائلا هيا سلها طرب الشاب من الفتاه فابتسمت مره اخرى وابتسم ايضا وهو يسالها ما اسمك فردت وهي تسبل عينيها اسمي فاطمه ذلك اسم ايضا لبعض النساء في البلد الذي جئت منه هو اسم ابنه الرسول عليه السلام وقد نقله جنودنا الى هناك تحدثت الفتاه الرقيقه عن الجنود بفخر والح عليه الانجليزي الواقف جنبه فسال الفتاه ان كانت تعرف شيئا عن الرجل الذي يعالج كل الامراض فقالت الفتاه هو رجل يعرف اسرار العالم ويتكلم مع الجن في الصحراء والجن هي مخلوقات للخير ومخلوقات للشر واشارت الفتاه بيدها الى اجاه الجنوب حيث تسكن تلك الشخصيه الريبه ثم مت جرتها وانصرف ذهب الانجليزي بدوره لحث عن السمائي وظل الشاب جالسا لفتره طويله الى جانب البئر مدركا ان الرياح الشرقيه لقد لفحت وجهه ذات مره برائحه تلك المراه وانه قد احبها حتى قبل ان يعلم بوجودها وان الحب الذي يكنه لها سيجعله يكتشف كل اسرار العالم رجع في اليوم التالي الى البئر لكي ينتظر الفتاه هناك وادهش ان يجد الانجليزي الذي راح للمره الاولى يتامل الصحراء وقال له لقد انتظرت طول العصر وطول المساء ووصل هو في اللحظه التي ظهرت فيها اوائل النجوم قلت له عما ابحث عنه فسالني ان كنت قد حولت الرصاص الى ذهب بالفعل اجبته بان ذلك بالضبط هو ما ارغب في ان اتعلمه فقال لي ان احاول لم يزد شيئا على هذه العباره اذهب وحاول ظل الشاب صامط اذا فقد قطع الانجليزي كل هذه المسافه لكي يستمع الى ما كان يعرفه بالفعل ثم تذكر انه هو ونفسه قد اعطى لملك العجوه خراف ل يح على النتيجه نفسها فقال للانجليزي اذا فتح هذا هو سف وشرع على التو وعد انصرافه بقل وصلت فاطمه الى البئر لكي تملا جرتها فقال لها الشاب جئت لاقول لك شيئا بسيطا جدا اود ان تصبحي زوجتي فانا احبك تركت الفتاه الماء يفيض من الوعاء واكمل هو سانتظرك هنا كل يوم لقد عبرت الصحراء لكي ابحث عن كنز بالقرب من الاهرام وحلت علي الحرب كنق ولكني اراها الان نعمه لانها تبقيني بجوارك ستنتهي الحرب بالتاكيد ذات يوم راح ينظر الى النخيل في الواح لقد كان راعيا وكان يملك عددا كبيرا من الخراف ولا شك ان فاطمه اهم من الكنز قالت الفت وكانها تحزر ما يفكر فيه المحاربون يبحثون عن كنوزهم ونساء الصحراء يفخر بمحارب ثم ملات جرتها من جديد وانصرفت وظل الشاب يذهب كل يوم الى جوار البئر لينتظر مجيء فاطمه حكى لها عن حياته كراع وعن مقابلاته للملك العجوز وعمله في محل الكريستال اصبحا صديقين وباستثناء ربع الساعه الذي كان يقضيه في صحبتها وجد الوقت في بقيه النهار طويلا بشكل بشع وعندما مضى عليه في الواحه ما يقرب من الشهر دعا رئيس القافله جميع اتباعه وقال نحن لا نعرف متى ستنتهي الحرب ولا نستطيع ان نستانف رحلتنا ولا شك ان القتال سيستمر وقتا طويلا ربما لسنوات فهناك في كل من الجانبين محاربون يتحلون بالشجاعه والاقدام فتلك ليست حربا بين الاخيار والاشرار بل هي حرب بين قوتين تتنازعان لاحراز السلطه نفسها وعندما تنشب معركه من هذا النوع فانها تدوم طويلا لان السماء في هذه الحاله تكون مع الطرفين كليهما تفرق الجمع وراى الشاب في ذلك المساء فاطمه وروى لها ما قيل في الاجتماع فقالت الفتاه في لقائنا الثاني حدثتني عن حبك ثم علمتني بعدها اشياء جميله مثل لغه العالم وروح العالم وكل ذلك جعلني اصبح شيئا فشيئا جزءا منك انت استمع الشاب الى صوتها وكان وقعه لديه اجمل من وسوسه الريح بين سعف النخيل مضى وقت طويل منذ كنت اتي الى هذه البئر لكي انتظرك ولا استطيع الان ان اتذكر ماضيه ولا التقاليد ولا الطريقه التي يتوقع بها الرجال من نساء الصحراء ان يتصرف منذ كنت طفله وانا احلم بان الصحراء ستحمل لي ذات يوم اجمل هديه في حياتي وقد اتتني هذه الهديه اخي وهي انت اراد ان يمسك بيدها ولكن الفتاه تشبثت بمقبض جرتها واكملت لقد حدثتني عن احلامك وعن الملك العجوز وعن الكنز وحدثتني عن العلامات ولهذا فانا لا اخشى شيئا لان تلك العلامات هي التي جاءت بك الي فانا جزء من حلمك ومن اسطورتك الذاتيه كما اعتدت ان تقول لي ولهذا السبب نفسه فانا اريدك ان تتابع طريقك نحو ما جئت تبحث عنه ان كان ينبغي ان تنتظر حتى نهايه الحرب فهذا حسن جدا اما ان تحتم ان ترحل قبل ذلك فارحل نحو اسطورتك ان كثبان الرمال تتغير بفعل الرياح لكن الصحراء تظل دائما هي الصحراء وهكذا سيكون حبنا ثم قالت مكتوب ان كنت جزءا من اسطورتك فسوف ترجع لي شعر بالحزن عندما غادرها فكر في كثير من الناس الذين عرفهم في الرعاه الذين ت زوجوا ووجدوا صعوبه في اقناع زوجاتهم بحاجتهم الى التجول في المراعي فالحب يقتضي الوجود الى جوار المحبوب وفي اليوم التالي تحدث عن هذه الاشياء مع فاطمه فقالت الصحراء تاخذ منا رجالنا ولا تعيدهم في كل مره يجب ان نقبل ذلك هم يعيشون بعدها في السحاب الذي يمر د ان يمر وفي الحيوانات التي تختبئ وسط الخور وفي الماء السخي الذي ينبع من الار همب ذلين ج ال وهم صبح روح العال وبعض الرجال يرجعون وعندئذ تغمر السعاده كل النساء لان الرجال الذين ينتظرونهم يمكن ان يرجعهم ايضا ذات يوم وكنت قبل الان اراقب هاتك النساء واحسن على سعادتهن اما الان فسيكون لي انا ايضا رجل انتظره انا امراه صحراويه وانا فخوره بذلك اريد لرجلي ايضا ان يمضي طليقا مثل الرياح التي تحرك الكثبان اريده انه بلي في السحاب وفي الحيوانات وفي المياه ذهب الشاب لكي يبحث عن الانجليزي اراد ان يحدثه عن فاطمه واصابه شيء من الدهشه عندما وجد ان الانجليزي قد صنع موقدا صغيرا الى جوار خيمته وكان موقدا غريبا وضع فوقه قاروره شفافه وكان الانجليزي يغذي النار بالخشب ويتامل الصحراء وبدت عيناه اكثر التماع مما كانت اثناء استغراقه في الكتب وقال هذه هي المرحله الاولى من العمل يجب ان اعزل الكبريت النقي وللوصول الى ذلك فيجب ان لا اخشى من فشل فوفي من الفشل هو الذي اقعدني حتى الان عن محاوله انجاز العمل الكبير وها انا الان ابدا ما كان يمكنني ان ابداه منذ عشر سنوات على الاقل ولكنني سعيد لانني لم انتظر 20 سنه اخرى واستمر يغذي النار وهو يتامل الصحراء وظل الشاب برهه الى ان اصطبغت الصحراء باللون الوردي في ضوء القمر وشعر لحظتها برغبه جارفه في ان ينطلق الى الصحراء لكي يرى ما اذا كان يمكن للصمت ان يجيب عن تساؤلاته سار على غير هداى لبعض الوقت بدون ان يغيب عن بصره نخيل الواحه استمع الى الرياح وشعر بالحصا تحت قدميه وكان يعثر في بعض الاحيان على قوقعه فيعرف ان هذه الصحراء كانت في عصر بعيد بحرا مترامي الاطراف جلس فوق حجر كبير واستسلم لاغواء الافق الذي يواجهه لم يكن يستطيع من قبل ان يتصور الحب دون ان يمزجه بالامتلاك ولكن فاطمه امراه صحراويه ولو كان ثمه شيء يمكن ان يساعده على الفهم فهي الصحراء دون ريب ظل على وضعه ذاك دون ان يفكر في شيء الى ان جاءت لحظه روده فيها شعور بان ثمه شيئا يتحرك فوق راسه وحين رفع عينيه الى السماء راى صقرين يحلقان على ارتفاع شاهق راقب الطيرين الجارحين والتشكيل الذي يرسمان اثناء طيرانه كان في الظاهر خطوطا متعرجه ولكنها كانت تعني شيئا غير انه لم يستطع ببساطه ان يكشف عن مغزاها ومن ثم فقد قرر ان يتابع ببصره حركه هذين الطائرين لعله يتمكن من قراءه رساله ما ربما تستطيع الصحراء ان تشرح له الحب دون امتلاك شعر بسنه من النعاس لكن قلبه طلب اليه انلا ينام بل ان يسترخي وقال لنفسه ها انا اتسرب الى اعماق لغه العالم ولكل شيء في تلك الاعماق معنى حتى تحليق صقرين في السماء وشعر بامتنان عظيم لذلك الحب الذي يكنه الامراه فعندما تحب يكون للاشياء معنا اكبر وبغته انقضى احد الصقرين ليهاجم الاخر وفي تلك اللحظه بالضبط بغت الشاب رؤيا مفاجئه وقصيره حشد مسلح يغزو الواحه مشرعا سيوفه وسرعان من محت الرؤيا لكن بعد ان انطبعت في ذهنه بقوه كان قد سمع عن السراب وراه بعض المرات فهو رغبات تتجسد على رمال الصحراء ولكنه بالقطع لم يكن يرغب في ان يرى جيش يستولي على الواحه اراد ان ينسى ذلك كله وان يعود الى تامله حاول ان يركز من جديد على الصحراء المصبغه باللون الوردي وعلى الحجاره لكن هاتفا في قلبه لم يشا ان يتركه في سلام جاءه حدس بان تلك الرؤيه توشك ان تصبح حقيقه استطاع بصعوبه ان يتغلب على ما شعر به من القلق فنهض وسار في اتجاه النخيل وادرك مره اخرى ذلك التعدد في معاني الاشياء فالان اصبحت الصحراء هي الامن بينما اضحت الواحه خطرا كان حادي الجمال يجلس الى جذع نخله ويرقب بدوره غروب الشمس وراى الش شاب يقبل من وراء احد الكثبان وقال بمجرد ان اقترب منه هناك جيش يقترب ابصرته في رؤيا الصحراء تملا قلوب الرجال بالرؤى ولكن الشاب حدثه عن الصقرين الذي تابع تحليقه وكيف انه نفذ فجاه الى روح العالم لم يجب الحال بشيء وان ادرك ما قاله محدثه كان يعرف ان اي شيء على سطح الارض يستطيع ان يروي حكايه كل الاشياء فعندما يفتح انسان كتابا على ايه صفحه كيف ما اتفق او يقرا كف انسان اخر او يرى تحليق الطيور او اوراق اللعب فهو يستطيع ان يكتشف علاقه ما بما هو في طريقه الى ان يحدث ولكن البشر هم الذين يكتشفون حين يراقبون الاشياء بطريقه ينفذون بها الى روح العالم والصحراء مليئه باناس يكسبون عيشهم لانهم يستطيعون النفاذ بسهوله الى روح العالم وهم معروفون بلقب العرافين وتخشاه النساء والشيوخ ولا يستشيرهم المحاربون الا فيما ندر لانه لا مجال للذهاب الى قتال لو عرف المحارب في اي لحظه سيموت اذ يفضل المحاربون دائما استقبال المعركه ومواجهه المجهول اما المستقبل فقد خطه الله سبحانه وايا كان ما قدره فهو لخير البشر ولهذا فان المقاتلين لا يعيشون سوى الحاضر وحده لان الحاضر مليء بالمفاجات وعليه ان يتاهب دائما لكثير من الاحتمالات كموقع سيف الخصم واين حصانه وما هي الضربه التي ينبغي ان يوجهو لكي يتفادوا الموت ولم يكن الحالي محاربا وقد سبق له ان استشار العرافين وكثيرا ما قال له بعضهم اشياء حقيق وقال اخرون اكاذيب الى ان جاء يوم سال فيه احدهم وكان اكبرهم سنا واثرهم مهابه عن السبب الذي يهتم من اجله بمعرفه المقبل الى هذا الحد فرد الحدي لكي اتمكن من ان افعل بعض الاشياء ولكي اتجنب من ناحيه اخرى ما لا اريد ان يحدث فرد العراف في هذه الحاله فلن يكون هذا هو مستقبلك ولكن ربما كنت اود ان اعرف المستقبل لكي اتهبل ما هو مقدر ان يحدث ان تكن هي اشياء حسنه فستجد مفاجاه طبيعيه وان تكن اشياء سيئه فستقا سي كثيرا من قبل ان تقع عندها رد حدي الجمال بقوله انا اريد ان اعرف المستقبل لاني انسان ولان الناس يعيشون رهنا بمستقبلهم ظل العراف صامتا للحظه كان تخصصه لعبه العيدان السحريه التي يرمى بها على الارض وكان يفسر طريقه سقوطها ولكنه في ذلك اليوم لم يستخدم عيدانه بل لفها في قطعه قماش ووضعها في جيبه وقال انا اكسب عيشي من قراءه المستقبل للناس فانا اعرف فن العيدان وكيف استخدمها للنفاذ الى هذه الحجب المدون فيها كل شيء واستطيع ان اقرا فيها الماضي وان اكتشف الامور المناسبه وان افهم علامات الحاضر وعندما يستشيرني الناس فاني لا اقرا المستقبل بل اتكه به لان المستقبل بيد الله وحده ولا يكشف سره الا هو وفي ظروف محدده فكيف اذا اتكه بالمستقبل ذلك بفضل علامات الحاضر ففي الحاضر يكمن السر واذا انتبهت الى الحاضر يمكنك ان تجعله افضل واذا حسنت الحاضر فسيكون ما يتلوه افضل بالمثل انسى المستقبل وعش كل يوم من حياتك بحسب ما تمليه شريعه الله واثقا من رحمته تجاه خلقه فكل يوم يحمل في طياته الابد واراد الحادي ان يعرف ما هي الظروف المحدده التي يسمح فيها الله برؤيه المستقبل فرد عليه العراف عندما يكشف هو سبحانه عنه وهو لا يكشف عنه الا فيما ندر ولسبب وحيد ان يكون قد دون ان ذلك مستقبل كتب تغييره وفكر حدي الجمال ان الله قد كشف للشاب عن مستقبل لان مشيئته قضت بان يكون الشاب اداته فقال اذهب وقابل رؤساء القبائل وحدثهم عن المحاربين القادمين سيسخرون مني هم رجال صحراويون ورجال الصحراء يالفون العلامات اذا فلا بد وانهم يعرفون الان ذلك ليس شانهم هم يؤمنون بانهم ان كان يجب ان يعلموا شيئا قضت مشيئه الله ان يعلموه فسياتي من يخبرهم حدث ذلك من قبل مرارا اما اليوم فانت حامل البلاغ فكر الشاب في فاطمه وقرر ان يذهب لمقابله رؤساء القبائل قال للحارس القائم على باب الخيمه البيضاء والكبيره المنصوبه وسط الواحه انا احمل رساله من الصحراء واود ان اتحدث الى الرؤساء لم يرد الحارس بشيء واختفى داخل الخيمه وظل هناك فتره طويله ثم خرج وبصحبته شاب عربي يرتدي ثوبا ابيض ومذهب وحكى له الشاب ما راه فطلب منه ان ينتظر لحظه ثم دخل من جديد الى الخيمه هبط الليل وكان هناك اعراب وتجار يدخلون ويخرجون باعداد كبيره وشيئا فشيئا اخذت الخيام تطفئ انوارها وباتت الواحه بعد قليل ساكنه سكون الصحراء وفي خلال ذلك الوقت كله لم يكف الشاب عن التفكير في فاطمه ولم يكن قد فهم حتى ذلك الحين الفهم الحوار الذي دار بينهما بعد ظهر اليوم واخيرا وبعد عده ساعات من الانتظار سمح له الحارس بالدخول واصابه ما راه بالذهول فما كان له ان يتخيل قط ان توجد في قلب الصحراء مثل هذه الخيمه كانت الارض مغطاه باجمل سجاد خطى فوقه في حياته وكانت تتدلى من على ثريات مذهبه ومرصع تحمل الشموع الموقده وكان رؤساء القبائل يجلسون في عمق الخيمه في نصف دائره وهم يتكئون بمرافق ويمدون ارجلهم على حشايا من الحرير المطرز تطريزا بديعا وكان هناك خدم يروحون ويجيئون بايديهم صوان محمله بماكولات وهم يقدمون الشاي وانهمك اخرون في المحافظه على اشتعال جمر النراجيل وكان الجو يعبق بعطر التبغ العذب كان هناك الرؤساء الثمانيه ولكنه ادرك على الفور ان يهم الارفع مقاما كان عربيا يرتدي ثوبا ابيض ومذهبا ويجلس في قلب الحلقه والى جواره الشاب الذي تحدث اليه قبل قليل وسال احد الرؤساء وهو يتطلع اليه من هو الاجنبي الذي يتحدث عن رساله فرد هو انا ثم حكى ما راه فقال رئيس قبيله اخرى ولماذا اذا تبوح الصحراء بهذه الاشياء الى ات من بعيد في حين تعلم اننا هنا منذ عده اجيال لان عيني لم تالفا الصحراء بعد فهي تستطيع ان ترى اشياء لم تعد الاعين الاليفه قادره على ان تراها وخطر في ذهنه ولانني ايضا اعرف ما هي روح العالم ولكنه لم يضف شيئا لان الاعراب لا يؤمنون بهذه الاشياء وقال رئيس ثالث الواحه ارض محايده لن يهاجم احد اي تحى انا لا اروي سوى ما رايت ان اردتم ان تصدقوه فلا تفعلوا شيئا اطبق على الخيمه صمت شامل تلاه تشاور متوتر بين رؤساء القبائل كانوا يتكلمون العربيه بلهجه لا يفهمها الشاب ولكنه عندما هم بحركه استعداد للخروج قال له الحاج ان يبقى بدا يشعر بنوع من الخوف وقالت له العلامات ان هناك شيئا يجري على ما لا يرام وندم على انه تكلم عن ذلك الامر مع حدي الجمال وفجاه ابتسم الرجل العجوز الجالس في الوسط ابتسامه لا تكاد تلحظ فعاوز في مناقشه ولم يكد ينطق بكلمه حتى تلك اللحظه ولكن الشاب كان قد الف الان لغه العالم واستطاع ان يشعر بموجه من السلام تعبر الخيمه من طرف الى اخر وقال له حدثه انه احسن صنعا بمجيئه انتهى النقاش وسكت الجميع ليص الى ما يقوله الشيخ الذي التفت نحو الشاب وقد اصبح تعبير وجهه لحظتها باردا ونائل قال الشيخ قبل الفي عام وفي بلد بعيد القي بفتى كان يؤمن بالاحلام في بئر ثم عثر عليه وبيع بيع الرقيق اشتراه تجار من عندنا واحضرو الى مصر ونحن نعرف ان كل من يؤمن بالاحلام يعرف ايضا تفسيرها وان كان لا يستطيع دائما تحقيقها هكذا فكر الشاب وهو يتذكر الغجريه العجوز واستطاع ذلك الرجل ان يخلص مصر من المجاعه بفضل حلم فرعون عن البقرات السمان والعجاب كان اسمه يوسف وكان مثلك اجنبيا غريبا في ارض غريبه والارجح انه كان في مثل سنك طال الصمت وظلت النظره في عين الشيخ بارده ثم اكمل نحن نتبع التقاليد دائما ونحن نعرف ان مصر قد انقذها من المجاعه في زمن مضى حلم فرعون بسبع بقرات سمان وسبع عجاف وان شعبها اصبح اغنى شعوب الارض وتعلمنا التقاليد كيف ينبغي على الرجال ان يعبروا الصحراء وكيف ينبغي ان يزوجوا بناتهم وتقول التقاليد ان الواحه ارض حرام لان لكل من المعسكرين واح هي عرضه للخطر ولم ينبس احد بحرف بينما اكمل العجوز كلامه ولكن التقاليد تقول لنا ايضا ان نصدق رسائل الصحراء فكل ما نعلمه علمتنا اياه الصحراء واشار الشيخ بيده فهب جميع العرب واقفين وانتهى الاجتماع واطفئ النراجيل واعتدل رب في وقفتهم وبينما تاهب الشاب للانصراف استانف الشيخ حديثه ولكن الاسلحه لا يمكن ان تخرج الا لكي توجه للقتال لان لها نزواتها مثل الصحراء واذا ما اخرجنا عبثا فقد ترفض بعد ذلك ان تطلق النار وما لم يستخدم اي منها غدا فسيصل احدها على الاقل لاداء الغرض ضدك انت عندما خرج لم يكن يضيء الصحراء غير بدر مكتمل وكانت امامه مسيره 20 دقيقه حتى خيمته فمضى في طريقه ارهقه كل ما مر به غمس في روح العالم لحظه ويمكن ان يكون الثمن الذي يدفعه لذلك هو حياته كلها رهان كبير ولكنه راهن بالكثير منذ باع خرافه لكي يتبع اسطورته الذريه وكما قال له حادي الجمال فان الموت في الغد شانه شان الموت في اي يوم اخر فقد خلق كل يوم اما لكي تحياه او لكي نرحل فيه عن الحياه وكل شيء يتوقف على كلمه واحده المكتوب سار في طريقه صامتا لم ياسف على شيء ان كان لابد من ان يموت في الغد فسيكون ذلك لان مشيئه الله هي الا يتغير المستقبل ولكن الموت سياتي بعد ان عبر المضيق وبعد ان عمل في محل للكريستال وبعد ان عرف الصحراء وعيني فاطمه لقد عاش حياه حافله كل يوم من ايامه منذ غادر بلده وذلك منذ وقت طويل فان تعين ان يموت في الغد فقد رات عيناه كثيرا من الاشياء التي لم ترها اعين غيره من الرعاه وهو بذلك فخور وفجاه سمع صوتا كانه الهدير وقذفت به بغته على الارض عاصفه من الرياح لم يسبق لعنف مثيل واجتاحت المكان سحابه من الرمال كادت تحجب ضوء القمر وشب امام عينيه حصان ابيض عملاق يصهل صهيلا مرعبا استطاع بالكاد ان يدرك ما حدث ولكن عندما انقشع الغبار شعر برعب لم يعاني مثله من قبل كان يمتطي صهوه ذلك الحصان الذي يواجهه رجل يرتدي السواد من قمه راسه حتى قدمه يرتكز على كتفه اليسرى صقر كان يرتدي عمامه ويحجب وجه كل لثام لاشف غير عينيه بدا كواحد من رسل الصحراء ولكن حضوره الطاي لم له شبيه انتزع الرجل من الغمل سيفا كبيرا مقوس النصل كان معلقا في سرجه ولمع صلب السيف في ضوء القمر من ذا الذي جرو على ان يفسر تحليق الصخور ساله الرجل بصوت مدون بدا وكان نخلات واحه الفيوم الخس الفا تردده قال الشاب انا الذي جرت ذكر تمثال القديس جاك الذي كان يسحق الخصوم تحت سنابك حصانه هي الان الصوره نفسها غير ان الموقف معكوس تماما كرر الشاب انا الذي جرات ثم احنى راسه انتظارا لضربه السيف واكمل ستنقذ ارواح كثيره لانكم افلتم ان تعملوا حسابا لروح العالم غير ان السيف لم ينقض سريعا بل نزلت يد الفارس ببطء ولمس طرف السلاح جبهه الشاب وكان مرهف الحد الى درجه انه اراق قطره من الدم ظل الفارس ساكنا تماما وكذلك ظل الشاب لم تطرا على باله فكره الهرب غمرته من اعماق فؤاده غبطه غريبه سيموت من اجل اسطورته الذاتيه يموت من اجل فاطمه لقد صدقت العلامات اخر الامر فها هو العدو قد وصل ولا ينبغي ان يقلق من الموت لان هناك روحا للعالم سيصبح هو بعد قليل جزء منها وغدا ايضا سيصبح العدو جزءا منها ولكن العدو اكتفى بابقاء ذؤابه سيفه على جبهته لماذا قرات تحليقه طيور قرات فقط ما ارادت الطيور ان ترويه هي تريد انقاذ الواحه وستموت انت وصاحبك فرجال الواحد اكثر منكم عددا ظلت ذؤابه السيف على جبهته ومن تكون انت لتغير مصيرا خطته مشيئه الله لقد خلق الله الجيوش كما خلق الطيور ودلني الله على ما عناه الطير فكل شيء قد خطته يد مشيئته قال الشاب ذلك متذكرا حديث الحالي واخيرا رفع الفارس سيفه وتنفس الشاب الصعداء لكنه لم يستطع ان يهرب احترس من التنبؤ عندما تكون اشياء مقدره فلا سبيل الى تفاديها كان كل ما رايته جيشا ولم ارى كيف تنتهي المعركه بدا الفارس مرتاحا الى هذه الاجابه ولكنه ظل يشهر سيفه وساله ما الذي يفعله غريب في ارض غريبه اسعى وراء اسطورتي الذاتيه وهذا شيء لا يمكنك ان تفهمه وضع الفارس سيفه في غمده واطلق الصقر المرتكز على كتفه صيحه غريبه وبدا الشاب يسترد هدوءه بينما قال الفارس كان لابد ان اختبر شجاعتك فالشجاع هي الفضيله العظمى التي ت عنها روح العالم اصابت الشاب اله فه الفسح اياء رف قله الناس واكم الفارس لا على الانس ان يتقاعس حت وو كان قد قطع مسافه طويله جدا عليه ان يحب الصحراء ولكن دون ان يعطيها كل ثقته فالصحراء محك اختبار لكل الرجال هي تمتحن كل خطوه من خطاهم وتقتل من يترك نفسه للشرود ذكرته كلماته بالملك العجوز وواصل الفارس حديثه اذا ما وصل المحاربون واذا ما ظللت محتفظا براسك فوق رقبتك غدا تعال لرؤيتي بعد غروب الشمس وامسكت نفس اليد التي كانت تشهر السيف بصوت وشب الحصان من جديد مثيرا سحابه من الغبار وصاح الشاب بينما كان الفارس يبتعد اين تقيم فاشارت اليد التي ترفع الصوت في اتجاه الجنوب وهكذا التقى الشاب بالسيم يائي في اليوم التالي كان هناك الفا رجل يحملون السلاح وسط نخيل الفيوم وقبل ان تبلغ الشمس السمت ظهر في الافق 500 مح حارب دخل الفرسان الواحه من شمالها وكانت تلك في ظاهرها زياره سليمه وكانت تلك في ظاهرها زياره سلميه ولكن الاسلحه كانت مخباه تحت العباءات البيضاء وعندما وصلوا بالقرب من الخيمه الكبيره المنصوبه وسط الواحه اشهروا سيوفهم المحدبه وبنادقهم واغار على خيمه خاليه احاط رجال الواحه بفرسان الصحراء وفي خلال نصف ساعه كانت هناك 499 جثه متناثره فوق الارض ظل الاطفال في الطرف الاخر من غابه النخيل ولم يروا شيئا وراحت النساء يصلين من اجل ازواجهن تحت الخيام ولم يرين شيئا ايضا ولولا تلك الجثث التي كانت ممدده في كل مكان لبدا ان الواحه تعيشو عاليا وانقذت حياه محارب واحد هو قائد يق المغيرين اقتيد في المساء امام رؤساء القبائل فسالوه عن السبب الذي دفعه الى خرق التقاليد قال ان رجاله كان يعانون من الجوع ومن العطش وانهم وقد انهكتهم ايام الحرب الطويله قرروا ان يستولوا على احدى الواحات ليتمكنوا من استئناف القتال قال الرئيس الاعلى للقبيله انه ياسف من اجل المحاربين ولكن لابد من احترام التقاليد في كل الظروف فالشيء الوحيد الذي يتغير في الصحراء هو الكثبان حين تحركها الرياح ثم حكم على زعيم الخصوم بموت مشين فبدلا من قتله بالسلاح الابيض او برصاصه بندقيه تم شنقه على جذع نخله جافه وظلت جثته تتارجح في رياح الصحراء واستدعى شيخ القبيله الشاب واعطاه 50 قطعه من الذهب ثم طلب اليه ان يصبح منذ تلك اللحظه مستشار القبيله عندما اختفت الشمس تماما وظهرت اولى النجوم في السماء ولم تكن تلمع كثيرا بسبب اكتمال البدر اخذ الشاب طريقه متجها الى الجنوب ولم تكن هناك سوى خيمه واحده وطبقا لما قال له بعض العربان الذين صادفهم فقد كانت تلك منطقه مسكونه بالجن ولكنه جلس هناك وانتظر فتره طويله ظهر السيميائي عندما ارتفع البدر في السماء وكان يحمل على كتفيه صقرين ميتين قال الشاب ها انا ذا ما كان يجب ان تكون هنا ام هل شاءت اسطورتك الذاتيه ان تاتي حتى هذا المكان هناك حرب بين العشائر ومن المستحيل عبر الصحراء ترجل السينائي عن حصانه واشار بيده يدعو الشاب الى دخول الخيمه كانت خيمه شبيهه بكل الخيام الاخرى التي استطاع الشاب ان يراها في الواحه باستثناء الخيمه ال رئيسيه الكبيره التي كان ثراؤها اسطوريا وفتش بعينه عن اجهزه السيميائي ومقله ولكنه لم يجد اثرا لذلك لم يكن هناك سوى بضعه اكوام من الكتب وموقد وسجاجيد مزينه برسوم غامضه قال السمئ اجلس فسوف اعد شايا وسنا معا هذين الصقرين وتساءل الشاب عما اذا لم يكن هذان هما الطائرين الذين راهما البارحه ولكنه لم يقل شيئا اوقد السيميائي النار وتصاعدت بعد قليل رائحه لحم شهيه في الخيمه الذ من عبق النرجيله سال الشاب لماذا اردت ان تراني بسبب العلامات نبني الرياح انك قادم وانك ستكون بحاجه الى العون لا ليس انا بل الاجنبي الاخر الانجليزي هو الذي كان يفتش عنك عليه ان يعثر على اشياء اخرى قبل ان يلقاني انا ولكنه على الطريق الصحيح فقد بدا يتامل الصحراء وانا قال السميا ايي مكررا كلمات الملك العجوز عندما ما نريد شيئا يتامر الكون كله لكي يسمح بتحقيق حلمنا وفهم الشاب اذا فها هو رجل اخر يلقاه في طريقه لكي يقوده الى اسطورته الذاتيه اذا فسوف تعلمني لا فانت تعرف بالفعل كلما تنبغي معرفته ساضعك فقط على الطريق المتجه الى كنزك هناك حرب بين العشائر ولكني اعرف الصحراء لقد وجدت بالفعل كنزي فعندي جمل والمال الذي ادخرته من محل الكريستال وخ قطعه من الذهب ويمكنني ان اصبح رجلا ثريا في بلدي ولكن لا شيء من هذا كله بالقرب من الاهرام عندي فاطمه وهي كنز اغلى من كل ما نجحت في الحصول عليه هي ايضا ليست بالقرب من الاهرام اكلا الصقرين في صمت وفتح السيميائي زجاجه صب منها سائلا احمر في كوب ضيفه كان نبيذا ومن افخر الانواع التي ذاقها في حياته وعندما شرب الشاب بدا يشعر بانه على ما يرام ولكن السيميائي اخافه قليلا كانا يجلسان خارج الخيمه يملان نور القمر الذي خسف النجوم وقال السيميائي الذي لحظ تزايد ابتهاج الشاب اشرب وخذ وقتا كافيا وارتح كما يرتاح المحارب دائما قبل ان يخرج للمعركه ولكن لا تنسى ان قلبك هنا حيث يوجد كنزك وانه لابد من العثور على كنزك لكي يصبح لكل ما اكتشفته منا في الغد بع جملك واشتري حصانا فالجمال خادعه هي تقطع الاف الخطى دون ان يبدو عليها اي اثر للطعم ثم فجاه تسقط على ركبها وتموت اما الخيول فهي تتعب بالتدريج وستعرف حدود ما تستطيع ان تطلبه منها ومتى ستموت في مساء اليوم التالي وصل الشاب امام خيمه السيميائي على صهوه حصان وانتظر قليلا الى ان وصل السيميائي ممتطيا الحصان بدوره والصقر مرتكز على كتفه اليسرى قال للسيم يائي ارني الحياه في قلب الصحراء فلا يكتشف الكنوز سوى من يستطيع ايضا ان يكتشف الحياه شقا طريقهما وسط الرمال يغمره ما ضوء القمر وفكر الشاب لست ادري ان كنت سانجح في اكتشاف الحياه في قلب الصحراء فانا لا اعرف هذه الصحراء بعد واراد ان يرجع ليقول هذه الخطيره للسمعي ولكنه كان يخشاه ووصلا الى المنطقه الصخريه التي راى فيها الصقرين بالامس في السماء الان لم يكن هنا سوى الصمت والرياح قال الشاب لا يسعني ان اكتشف الحياه في الصحراء ادرك وجودها ولكني لا استطيع ان اضع يدي عليها رد السيميائي الحياه تجذب الحياه وفهم الشاب مرمى كلامه وترك على الفور اعنه حصانه الذي بدا يتقدم على هواه وسط الحجاره والرمال تبعه السيميائي صامط وظل حصان الشاب يتق قدم كما شاء خلال نصف ساعه لم يعد بوسع الرجلين ان يريان خ الوح ولم يعد هناك غير ضوء السماء الرائع والصخور التي تلتمع تحته كالفضه وفجاه في بقعه لم يسبق للشاب ان طرقها شعر بميته تتوقف وقال للسيم هنا توجد الحياه انا لا اعرف لغه الصحراء بعد ولكن حصاني يعرف لغه الحياه ترجلا ولم يقل السيميائي شيئا بل اخذ يراقب الاحجار وهو يتقدم ببطء ثم توقف فجاه وانحنى في حذر بالغ كانت هناك حفره في الارض بين الاحجار مد فيها السيميائي يده ثم ادخل ذراعه باكملها حتى الكتف كان هناك شيء يتحرك في العمق البعيد وزر السيميائي عينيه مما بين المجهود الذي كان يبذله ولم يكن الشاب يستطيع ان يرى سوى عينيه وبدا ان الذراعه تصارع الشيء الذي وجدته في عمق الحفره وفي وثبه افزعت الشاب سحب السيميائي ذراعه وهب واقفا كانت يده تمسك ثعبانا من ذيله ووثب الشاب بدوره ولكن الى الخلف كان الثعبان يتلوى في جنون مطلقا فحيح واصواف تجرح صمت الصحراء كان من نوع الكبرى ويمكن ان يقتل سمه رجلا في بضع دقائق وفكر الشاب احترس من السم ولكن السيميائي الذي وضع يده في الحفره لابد ان يكون قد تعرض للدغه بالفعل غير ان وجهه كان هادئا تماما وكان كان الشاب قد سمع الانجليزي يقول ان عمر السيميائي 100 عام فلا بد ان يعرف كيف يتصرف مع ثعابين الصحراء راى صاحبه يرجع الى صهوه حصانه وينتزع سيفه الشبيه بالهلال ثم يرسم به دائره على الارض وضع الثعبان داخل تلك الدائره فسكنت حركته على الفور قال سيميائي لا تقلق لن يخرج من هذه الدائره وقد اكتشفت انت الحياه في الصحراء وهي العلامه التي كانت تلزمني ولما كان ذلك مهما الى هذا الحد لان الاهرام في وسط الصحراء لم يرغب الشاب في سماع حديث عن الاهرام كان قلبه مثقلا وحزينا منذ ليله البارحه لان السعي وراء الكنز يعني ضروره الابتعاد عن فامه وعندها ل السمائي ساقك عبر الصحراء فرد الشاب ابقى في الواح لقد التقيت بفاطمه وهي عندي اغلى من الز فامه فه صحراويه وهي تعرف انك يجب ان ترحل لكي تعود هي قد وجدت بالفعل كنزها انت والان فهي تنتظر منك ان تعثر على ما تبحث عنه واذا قررت ان ابقى ستصبح مستشار الواحه وستم لك من الذهب ما يكفي لكي تشتري عددا كبيرا من الخراف والجمال ستتزوج فاطمه وستعيش سعيدا خلال السنه الاولى ستتعلم كيف تحب الصحراء وستعرف كل واحده من الخ الف نخله ستفهم كيف تنمو وستجعلك ترى عالما لا يكف عن التغير وسيتحسن يوما بعد يوم تفسيرك للعلامات لان الصحراء معلم بلا ن وفي السنه الثانيه ستتذكر وجود كنز وستبدا العلامات تتحدث اليك بالحاح بينما تحاول انت الا تلقي لها بالا وستستخدم ما تعلمه لصالح الواحه وسكانها فحسب سيكون رؤساء الواحه ممتنين لك وستجلب لك جمالك الثراء والسلطه وفي السنه الثالثه ستواصل العلامات الحديث عن كنزك وعن اسطورتك الذاتيه ستقضي ليال بعد اخرى هائما في الوح وستصبح فاطمه امراه دعيسه لانك اوقفت مساعيك من اجلها هي ولكنك ستظل تحبها انها لم تطلب منك ابدا ان تبقى لان المراه الصحراويه تعرف انتظار عوده رجلها ستسير الليالي بعد الليالي في رمال الصحراء متذكرا انك ربما كان بوسعك من قبل ان تواصل طريقك موليا حبك لفاطمه ثقه اكبر لان ما جعلك تبقى في الواحه لم يكن شيئا اخر غير خشيتك انت نفسك من الا تعود وعندما تصل الى هذه المرحله ستدل ك العلامات على ان كنزك قد غاص في باطن الارض الى الابد وفي السنه الرابعه ستهجر العلامات لانك لم ترد ان تستمع وسيفهم رؤساء القبائل لذلك وتعزل من منصب المستشار ستصبح بعد ذلك تاجرا غنيا مالكا للعديد من الجمال وبضائع كثيره ولكنك ستقضي بقيه ايامك هائما وسط النخيل والصحراء عالما انك لم تنجز اسطورتك الذاتيه وان الوقت قد فاتك لكي تفعل ذلك فانت لم تدرك ابدا ان الحب لا يمنع رجلا بايه حال من ان يسعى وراء اسطورته الذاتيه وان حدث ذلك فمعناه انه لم يكن حبا حقيقيا اي الحب الذي يتكلم لغه العالم مح السيميائي الدائره التي كان قد رسمها على الرمل ففر ثعبان الكوبرا مسرعا ليختفي وسط الاحجار عاد الى ذاكره الشاب تاجر الكريستال الذي اراد دائما ان يذهب الى مكه والانجليزي الذي ظل يبحث عن سمائي وفكر في امراه وثقت في الصحراء وجلبت لها الصحراء ذات يوم من ودت ان تحبه امتطي جديه ما وفي هذه المره كان الشاب هو الذي يتبع السيميائي كانت الرياح تنقل اصواتا من الواحه وحاول ان يتعرف على صوت فاطمه التي لم تذهب في ذلك اليوم الى البئر بسبب المعركه ولكن في هذه الليله بينما كان يراقب ثعبانا داخل دائره تحدث الفارس الغريب الذي يرتكز الصقف على كتفه عن الحب وعن الكنوز وعن نساء الصحراء وعن اسطورته قال الشاب ساذهب معك وشعر على الفور بسلام يغمر قلبه سنرحل غدا قبل ان تشرق الشمس وكان هذا هو كل ما رد به السيميائي لم يستطع الشاب ان ينام في تلك الليله وقبل طلوع الفجر بعتين ايق احد الصبيا الذين كان ينامون معه في الخيمه نفسها وطلب منه ان يدله على المكان الذي تسكن فيه فاطمه خرجا كلاهما متوجهين الى هناك وفي المقابل اعطى لدليله ثمن شراء شات رجاه بعدها ان يبحث عن المكان الذي تنام فيه الفتاه وان يقضها ويقول لها انه ينتظرها في الخارج نفذ الاعرابي الصغير مهمت وتلقى ما يكفي لشراء شات اخرى ثم قال له والان اتركنا وحدنا رجع الصبي الى الخيمه ليان نومه فخورا بانه قد ساعد مستشار الواحه وراضيا لان معه من المال ما يكفي لشراء غنم ظهرت فاطمه على باب الخيمه وسار معا الى قلب غابه النخيل كان يعرف ان هذا ضد التقاليد ولكن لم يعد لذلك الان ايه اهميه قال لها سوف ارحل واريدك ان تعرفي اني ساعود انا احبك لاني لا تقل شيئا الانسان يحب لانه يحب لا يوجد اي سبب للحب ولكنه استانف كلامه انا احبك لاني حلمت حلما ثم قابلت ملكا وبعت الكريستال وعبرت الصحراء وتحارب القبائل فيما بينها واقتربت من بئر لاسال اين يسكن سيميائي انا احبك لان الكون كله تامر لكي اصل اليك تعانق وكانت تلك كاول مره يتلامس فيها جهما وقال الشاب مره اخرى سارجع من قبل كانت تواتي رغبه حين انظر الى الصحراء اما الان فسيكون محلها الامل رحل ابي ذات يوم ولكنه رجع الى امي وهو يرجع ثانيه في كل مره ولم يقولا شيئا بعد ذلك سار قليلا في غابه النخيل ثم صاحبها الشاب مره اخرى حتى باب خيمتها وقال سارجع كما رجع والدك الى والدتك ولاحظ ان عيني فاطمه اغر وقتا بالدموع هل تبكين ردت وهي تخفي وجهها انا امراه صحراويه ولكني امراه قبل كل شيء رجعت فمه الى خيمت قبيل شروق الشمس ستخرج عندما يطلع النهار لكي تعل ما ظلت تعله من سنوات ولكن كل شيد تير لن يكون الفتى في الواحه ولن يكون للواحه معناها نفسه الذي كان لها قبل وقت قصير لن تكون موضع الخ الف نخله و 300 بئر الذي كان كعبه للمسافرين يصلونها سعداء بعد رحله طويله منذ تلك اللحظه لن تكون الواحه بالنسبه لها سوى مكان فارغ منذ تلك اللحظه ستصبح الصحراء اهم من الواحه ستقضي وقتها تراقب الصحراء وهي تسال نفسها اي النجوم يهدي الشاب في طريقه الى كنزه وسترسل للشاب قبلاتها مع الرياح عامله ان تلمس وجهه وان تقول له انها تحيا وانها تنتظره كامراه تنتظر رجلا شجاعا يشق طريقه سعيا وراء احلامه وكنوزه ومنذ ذلك اليوم لن تكون الصحراء سوى شيء واحد هو الامل في عودته قال السيميائي عندما بدا يتوغل في رمال الصحراء لا تفكر فيما تركته وراءك فكل شيء مسجل في روح العالم وسيظل هناك الى الابد فقال الشاب الذي اعتاد من جديد على صمت الصحراء الناس يحلمون بالعوده اكثر من الرحيل ان كان ما وجدته من معدن نقي فلن يبلى ابدا وستستطيع ان ترج اليه يوما اما ان كان شهابا من نور كاحتراق النجم فلن تجد شيئا عندما تعود ولكنك ستكون قد رايت نور شهاب وهذا وحده يستحق عناء الحياه كان الرجل يتكلم بلغه السيمياء ولكن رفيق دربه ادرك انه يلمح الى فاطمه كان من الصعب الا يفكر فيما تركه وراءه فالصحراء التي لا يكاد منظرها يتغير لا تني تملاه بالاحلام راى الشاب مره اخرى غابه النخيل والابار ووجه الحبيبه وراى الانجليزي في مختبره وحدي الجمال الذي كان معلما دون ان يدرك ذلك وقال الشاب لنفسه لعل السيميائي لم يقع في الحب ابدا كان يسبقه بصقر الواقف على كتفه وكان الصقر يعرف لغه الصحراء تماما وعندما يتوقفان كان يغادر كتف السيميائي ويحلق بحثا عن الغذاء احضر ارنبا في اليوم الاول وطائر في اليوم الثاني وفي الليل كان فرشان ملات ايهما على الارض لكنهما لا يقد نارا كانت ليالي الصحراء بارده وازدادت ظلمتها مع نقصان القمر في السماء وظلا على مدى اسبوع كامل يتقدمان في صمت دون ان يتكلما سوى عن الاحتياطات التي باتت ضروريه لتجنب الدخول في المعارك كانت حرب العشائر مستمره واحيانا كانت الرياح تنقل رائحه الدماء فلا بد ان معركه قد نشبت في الجوار وذكرت الرياح الشابه بلغه العلامات المستعده دائما لان تدل بصره على ما لا يستطيع ان يراه وفي ليله اليوم السابع من الرحيل قرر السيميائي ان يرتاح في موعد مبكر عن المعتاد وانطلق الصقر بحثا عن الصيد سحب السيميائي قربه الماء وقدمها الى الشاب قائلا ستصل عما قريب الى نهايه رحلتك لقد سعيت وراء اسطورتك الذاتيه وانا اهنئك ولكنك قدني دون ان تبوح لي بشيء اعتقدت انك ستعلم ما تعرفه فمنذ وقت قريب التقيت في الصحراء برجل يملك كتبا عن السماء غير اني لم اتعلم شيئا لا توجد سوى طريقه واحده للتعلم هي العمل كل ما كنت بحاجه الى ان تعرفه علمتك الرحله اياه ولم يبقى سوى شيء واحد اراد الشاب ان يعرف ما هو هذا الشيء لكن السيميائي ظل يحدق مترقبا عوده الصقر لماذا يسمونك بالسيم يائي لانني كذلك وما هي المشكله بالنسبه للسيم يائي الاخرين الذين بحثوا عن الذهب وفشلوا انهم اكتفوا بالبحث عن الذهب بحثوا عن كنز اسطورتهم الذاتيه دون ان يرغبوا في ان يعيشوا الاسطوره ذاتها الح الشاب اذا فما هو الشيء الذي ينقصني ان اعرفه لكن السيميائي استمر يحدق في الافق وبعد فتره من الزمن رجع الصقر وفي براثنه صيد حفرا حفره في الارض واشع النار داخلها لكي لا يتمكن احد من رؤيه اللهب ثم قال وهو يعد وجبتيه ما انا سيميائي لاني سيميائي تعلمت هذا العلم من اسلاف الذين تعلموه من اسلافهم وهكذا منذ كان العالم وفي ذلك الوقت كان من الممكن تدوين كل العمل الكبير على زمر صغيره ولكن الناس لم يولوا اهميه للاشياء الصغيره وبداوا يكتبون رسائل وشروح ودراسات فلسفيه وبداوا ايضا يتظاهرون بانهم يعرفون الطريق افضل مما يعرفه الاخرون وما الذي كان مدونا في جدول الزمرد شرع السيميائي يرسم على الرمل ولم يستغرق منه هذا العمل اكثر من خمس دقائق وبينما كان مستغرقا في الرسم تذكر الشاب الملك العجوز والميدان الذي قابله فيه وبدا ان ذلك يرجع الى سنوات وسنوات خلت قال السيميائي اليك ما كان مكتوبا في جدول الزمر اقترب الشاب وقرا الكلمات المدونه على الرمل ثم قال وهو يشعر بخيبه الامل من جدول الزمرد لكن هذا رمز يكاد يشبه ما هو مدون في كتب الانجليزي لا بل هو مثل تحليق الصقرين شيء لا يتسنى فهمه بالعقل وحده جدول الزمرد بوابه مباشره الى روح العالم فهم الحكماء ان هذا العالم ما هو الا صوره وذكرى للجنه مجرد وجود هذا العالم هو ضمان لوجود عالم ارقى منه خلق الله هذا العالم ليتسنى للناس ان يفهموا بواسطه المحسوسات المرئيه ارشاداته الروحيه وعجائب حكمته سبحانه وذلك هو ما اسميه العمل فهل يجب اذا ان افهم جدول الزمرد ربما لو انك كنت في مختبر لكانت الان هي اللحظه المواتيه لتدريس افضل الطرق لفهم جدول الزمرد غير انك الان في الصحراء فاحر اذا ان تستغرق في قلب الصحراء هي تساعد على فهم العالم مثلها مثل اي شيء اخر على سح الارض بل انك لست بحاجه الى ان تفهم الصحراء يكفي ان تتامل ذره واحده من الرمل وستكتشف فيها كل عجائب الخلق وما الذي ينغي ان افعله كي ما استغرق في قلب الصحراء اصغ الى قلبك فهو يعرف كل شي لانه ات من روح العالم وسيرد اليها ذات يوم تقدما في طريقهما صامتين لمده يومين بعد ذلك افرط السيميائي في الحرص والحذر لانهما كانا يقتربان من اكثر مناطق المعارك ضروه وجاهد الشاب لكي يصغي الى قلبه وكان قلبا عصيا على الفهم كان من قبل مستعدا للرحيل دائما والان يريد ان يصل باي ثمن وفي بعض اللحظات كان قلبه يحكي له قصصا طويله مفعمه بالحنين وفي احيان اخرى كان يمتلئ بالشجن منذ بزوغ الشمس في الصحراء بحيث يدفع الشاب الى البكاء خفيه وكان يخفق بسرعه اكبر عندما يحدثه عن الكنز ويبطئ عندما تجول عينا الفتى في فضاء الصحراء اللانهائي لكنه لم يكن يمط ابدا حتى ولو لم يتبادل الشاب كلمه واحده مع السمائي وفي تلك الليله ساله عندما توقفا لماذا يجب ان نصغي الى قلوبنا لانه حيث يكون قلبك يكون كنزك قلبي مضرب يرى احما ويقلق وهو يعشق فتاه من الصحراء يسالني عن اشياء ويحرمني من الن لال بعد ليال عندما افكر فيها هذا حسن قلبك حي اذا فواصل الاصغاء الى ما يقول وعلى مدى الايام الثلاثه التاليه صادف عديدا من المحاربين ولمح اخرين في الافق وبدا قلب الشاب يتحدث عن الخوف روى حكايات استمع اليها من روح العالم وحكايات عن رجال رحلوا بحثا عن كنوزهم فلم يجدوها ابدا واحيانا كان يرعبه بفكره انه يمكن ان يصل قط الى الكنز او انه يمكن ان يلقى حتفه في الصحراء بل وكان احيانا يقول له انهد وجد الان كفايته اذ صادف حبا وربح قطعا لا باس بها الذهب قال الشب لميا عندما توقفا ليريح حصانيه قليلا قلبي خائن هو لا يريدني ان استمر هذا حسن ويدل على ان قلبك بريء من الطبيعي ان نشعر بالخوف حين نبادل كل ما نجحنا في ان نحصل عليه بالفعل من اجل حلم فلماذا اذا يجب ان اصغي الى قلبي لانك لن تنجح في اسكاته ابدا وحتى لو تظاهرت بانك لا تسمع ما يقول فسيظل هناك في صدرك ولن يكف عن ترداد ما يعتقده عن الحياه والعالم حتى ولو كان خائنا الخيانه هي الضربه التي لا تتوقعها اما ان كنت تعرف قلبك جيدا فانه لن يباغتك ابدا على هذا النحو لانك ستعرف احلامه ورغباته وستعرف كيف تراعيه لا يمكن لاحد ان يهرب من قلبه ولهذا فالافضل ان تصغي الى ما يقول حتى لا يحدث ان تتلقى ضربه لم تكن تتوقعها ابدا وهكذا استمر الشاب يصغي الى قلبه بينما كان يشق طريقه وسط الصحراء وتوصل الى ان يعرف حيله وخدعه وانتهى الى ان يقبله على علاته وعندها كف عن ان يخاف وكف عن الرغبه في ان يعود ادراجه لان قلبه قال له ذات ليله انه سعيد لاني حتى ولو شكوت الخوف فما ذلك الا لاني قلب رجل وقد خلقت قلوب الرجال على هذه الشاكله هي تخشى تحقيق اروع احلامها لانها تظن انها غير جديره بتحقيقها او انها لا تستطيع بلوغها ونحن القلوب نموت فرقا من فكره ان يضيع حب الى الابد او ان تتسرب لحظات كان يمكن ان تصبح رائع او كنوز كان يمكن اكتشافها ولكنها تظل مطموره في الرمال لانه عندما يحدث شيء من ذلك فاننا نتعذب عذابا رهيبا حتى النهايه قال الشاب للسيم يائي في ليله راحا يراقبان فيها سماء غاب منها القمر قلبي يخشى ان يتعذب قل له ان الخوف من العذاب اسوا من العذاب نفسه وانه ما من قلب تعذب وهو يسعى وراء احلامه لان كل لحظه من البحث هي اقتراب من الله ومن الابديه قال الشاب لقلبه كل لحظه من البحث هي لحظه اقتراب فعندما كنت ابحث عن الكنز كانت كل الايام بديعه لاني كنت اعرف ان كل ساعه تشكل جزءا من حلم العثور عليه وبينما ابحث عن كنزي اكتشفت في الطريق اشياء لم اكن احلم قط بان اصادفه لو لم تكن لدي الشجاعه لمحاوله اشياء مستحيله على الرعاد وبعدها ظل قلبه في سلام عصر ذلك اليوم باكمله ونام في تلك الليله نوما هادئا وعندما استيقظ بدا قلبه يروي له اشياء عن روح العالم قال له ان كل انسان سعيد هو انسان يسكن الله في قلبه وانه يمكن للانسان ان يجد السعاده في ذره رمل بسيطه من رمال الصحراء كما قال السمعي لان ذره الرمل هي لحظه من الخلق قضى الكون ملايين وملايين من السنين لصنعها وقال له قلبه لكل انسان على سطح الارض كنز ينتظر ونحن القلوب نادرا ما نتكلم عن ذلك لان الناس كفوا عن الرغبه في العثور على هذه الكنوز نحن ما عدنا نتكلم الا للاطفال الصغار ثم نترك الحياه بعد ذلك تقود كل انسان صوب مصيره ومن سوء الحظ ان قله من الرجال تتبع الطريق الذي هيئ لها وهو طريق الاسطوره الذاتيه وطرق السعاده اغلبهم يرون العالم محفوفا بالخطر ولهذا السبب ذاته فان العالم يصبح في الواقع شيئا محفوفا بالخطر ومن ثم نبدا نحن القلوب نتكلم بصوت يخفت شيئا فشيئا ولكننا لا نصمت ابدا ثم نتمنى ان تعبر كلماتنا دون اصغاء لها فنح نحن لا نريد للناس ان يتعذبوا لانهم لم يسلكوا الطريق الذي ارشدنا اليه لماذا لا تقول القلوب للناس انهم يجب ان يسعوا وراء احلامهم لان القلب هو الذي يتعذب اكثر في هذه الحاله والقلوب لا تحب ان تتعذب ومنذ ذلك اليوم ظل الشاب يصغي الى قلبه طلب اليه انلا يهجره ابدا وطلب اليه ان يتشبث بصدره عندما يبتعد عن احلامه وان يعطيه اشاره الانذار واقسم انه سياخذ حذره في كل مره يستمع فيها الى تلك الاشاره وتكلم في تلك الليله عن كل هذه الموضوعات مع السيميائي الذي فهم ان قلب الشاب قد رجع الى روح العالم ساله الشاب ما الذي يجب ان افعله الان اكملي السير في اتجاه الاهرام وواصل الانتباه الى العلامات قلبك يستطيع الان ان يدلك على الكنز ذلك اذا هو الشيء الذي لم اكن اعرفه حتى الان لا ان ما ينقصك معرفته حتى الان هو ما يلي قبل ان يتحقق حلم ما فان روح العالم ترغب في ان تمتحن كل ما تم تعلمه على مدى الطريق وهي لا تتصرف بهذه الطريقه لانها تريد ان تمكر بنا وانما حتى نتمكن من ان نستوعب ايضا في وقت حلمنا نفسه الدروس التي نتعلمها ونحن في سبيلنا الى الحلم وتلك هي اللحظه التي يتخلى فيها معظم الناس عن احلامهم وذلك ما نسميه نحن بلغه الصحراء الموت عطشا في الوقت الذي يلوح فيه نخيل الواحه في الافق ان اي مسع يبدا دائما بحظ المبتدئ وينتهي باختبار الغالب وتذكر الشاب مثلا من بلده يقول ان احلك اللحظات هي تلك التي تسبق بالضبط شروق الشمس بدات اول علامه محسوسه على الخطر منذ اليوم التالي اقترب ثلاثه من المقاتلين وسالوا المسافرين وهم يقتربون عما يفعلانه في هذا المكان قال السيميائي جئت اصطاد بصقر فقال احد المحاربين لابد ان نفتش كما لنتاكد انكما لا تحملان سلاح ترجل السيميائي عن حصانه بهدوء تان وحدى الشاب حذوه سال المقاتل حين راى حفظه الشاب لماذا تحمل كل هذه الاموال لكي اذهب الى مصر وعثر الرجل الذي كان يفتش السيميائي على قاروره صغيره من الكريستال ممتلئه بسائل وعلى بيضه زجاجيه صفراء اللون اكبر بقليل جدا من بيضه الدجاجه فساله ما هذا حجر الفلاسفه واكسير الحياه هما العمل الكبير للسيم يائي من يشرب من هذا السائل لا يمر ض ابدا وشاذه صغيره من هذا الحجر تحيل اي معدن كان الى ذهب انفجر الرجال الثلاثه في ضحك مجلجل وشاركهم السيميائي الضحك وجدوا رده فكاهيا للغايه وتركهما يرحلان دون مزيد من المضايقه مع كل ما كان بحوزتهما وبعد ان ابتعدوا بمسافه قليله سال الشاب صاحبه هل انت مجنون لماذا اجابتهم هكذا لكي اظهر لك احد قوانين العالم قانون بالغ البساطه عندما تكون امام اعيننا كنوز عظيمه فنحن لا نلقي لها بالا وهل تعرف السبب لان الرجال لا يؤمنون بالكنوز تابعا مسيرتهما في الصحراء ومع تعاقب الايام اصبح قلب الشاب اكثر صمتا لم تعد تشغله امور الماضي او المستقبل قنعه ايضا بان يتامل الصحراء وبان يتشرب مع الشاب روح العالم اصبح هو وقلبه صديقين حميمين لا يسع احدهما ان يخون الاخر وعندما كان القلب يتكلم فانما كان ذلك لكي يثير حميه الشاب ويشجعه حين يجد تلك الايام الطويله من الصمت ممثله بشكل رهيب وللمره الاولى بدا القلب يحدثه عن مزاياه العظيمه عن الشجاعه التي اوتيها حينها شياه وعاش اسطورته الذاتيه وعن الحماس الذي اثبته في محل الكريستال وقال له شيئا اخر ايضا لم يلحظه الشاب من قبل ابدا حدثه عن الاخطار التي نجى منها والتي لم ينتبه اليها ابدا فذات مره اخفى مسدس ابي المحشو بالرصاص الذي اختلسه والذي كان يجازف في الواقع باي يصيبه وذكره بيوم مرض فيه في عراء الريف وتقي ما في جوفه ثم استغرق في النوم وقتا طويلا بينما كان هناك على مسافه قصيره اثنان من قطاع الطرق اعتزم سرقه خراف الشاب ثم قتله ولكن بما ان الراعي الصغير لم يظهر فقد انصرفا في النهايه معتقدين انه غير مساره وسال الشاب السيميائي هل تساعد القلوب الناس دائما تساعد فقط من يعيشون اسطورتهم الذاتيه لكنها كذلك تساعد كثيرا الاطفال والمخمل الوعي والشيوخ هل معنى ذلك اذا انه لا وجود للخطر بل معناه فقط ان القلوب تفعل كلما بوسعها وذات ليله مرا قرب مخيم عشيره مشتركه في الحرب كان هناك في كل مكان اعراب يرتدون ثيابا بيضاء رائعه واسلحتهم جاهزه للاستخدام كان الرجال يدخنون النرجي ويتجاذبون اطراف الحديث ولم يعيروا اهتماما كبيرا لهذين المسافرين قال الشاب عندما ابتعد قليلا لا يوجد ادنى خطر استشاط السيميائي غضبا ثق بقلبك ولكن لا تنسى انك في الصحراء عندما يشتبك الناس في قتال فان روح العالم تسمع هي ايضا الصرخات المعارك ما من شخص واحد بمنجا من كل ما يحدث تحت السماء وفكر الشاب لنفسه كل الاشياء شيء واحد فريد وكانما ارادت الصحراء ان تثبت ان العجوز على حق فقد ظهر فجاه فارسان خلف المسافرين وقال احدهما لا يمكنكم المضي ابعد من ذلك فانما في منطقه تدور فيها المعارك قال السيميائي ناظرا فييون المحاربين مباشره لن امضي ال بعيد سكتا للحظات ثم سمح لمسافرين بمواصله الري رقب الشاب المهد كله في انبهار وقال للسمع لقد اخضعته بنظرتك ذلك ان العين تبدي قوه الروح قال الشاب لنفسه هذا صحيح فقد انتبه الى رجل وسط مخيم الجنود كان يثبت عينيه على السيميائي وعليه هو نفسه ومع انه كان بعيدا جدا بحيث يتعذر تبين ملامحه فقد راد الشاب يقين مطلق بان هذا الشخص يراقبهما واخيرا وبينما كان يستعدان لعبور سلسله جبليه تمتد بعرض الافق كله قال السيميائي انهما على مسيره يومين من الاهرام قال الشاب ان كان يجب ان نفترق قريبا فلتعلمي سيمياء انت تعرف الان ما تنبغي معرفته لم يبقى سوى ان تدخل في روح العالم وان تكتشف الكنز الذي ادخرته لكل منا ليس هذا ما اريد معرفته انا اتكلم عن تحويل الرصاص الى ذهب راعى السيميائي صمت الصحراء ولم يجب على الشاب الا في اللحظه التي توقفا فيها ليتناول طعامهما قال كل شيء في الكون يتطور واهل العلم يعرفون ان الذهب هو اكثر المعادن تطورا لا تسالني عن السبب فاني اجهله كل ما اعرفه هو ان ما تعلمنا اياه التقاليد حق دائما ولكن الناس هم الذين جهلوا كيف يفسرون اقوال الحكماء على محملها الصحيح وبدلا من ان يكون الذهب رمزا للتطور فقد اصبح شراره للحروب ان الاشياء تتكلم بعده لغات وقد رايت صياح الجمال لايعد انون صياحا ثم اذا به يغدو علام خطر ثم يعود مجرد صياح لكنه سكت فلا بد ان السيميائي يعرف هذا كلال السيميائي عرفت سيميائي حقيقيين اعتكف في مختبراتهم وحاولوا ان يتطوروا مثل الذهب وقد اكتشفوا حجر الفلاسفه وما هذا الا لانهم فهموا انه عندما يتطور شيء فان كل ما حوله يتطور على شاكلته ونجح اخرون بالمصادفه في الاهتداء الى الحجر وهؤلاء كانت لديهم الموهبه كانت ارواحهم اكثر ارهاف من ارواح غيرهم من الناس لكن هؤلاء لا يدخلون في الحساب لانهم ندره وهناك اخرون ظلوا يبحثون عن الذهب فحسب وهؤلاء لم يجدوا السر ابدا نسوا ان للرصاص ونحاس وللحديد اسايرهم الذاتيه ايضا التي ينبغي ان ينجزها ومن يتدخل في اساطير الاخرين الذاتيه بغير حق لن يكتشف قط اسطورته هو نفسه بدا وقع كلمات السيميائي كالنذر انحنى والتقط من رمل الصحراء قوقعه وهو يقول هنا كان البحر فيما مضى لحظت ذلك من قبل طلب اليه السيميائي ان يقرب القوقعه من اذنه وكان الشاب قد فعل ذلك عشرات المرات في طفولته وسمع صخب البحر قال السمعي ان البحر يعيش دائما داخل هذه القوقع لان تلك هي اسطورتها الذاتيه وهو لن يغادرها ابدا الى ان تغمر الامواج من جديد هذه الصحراء ثم امتطي جديه ما من جديد وانطلقا صوب اهرام مصر وكانت الشمس تميل الى المغي عندما اعطى قلب الشاب اشاره بالخطر كانا محاطين بكث بان عاليه ونظر الشاب الى السمائي ولكن هذا لم يلحظ شيئا فيما يبدو وبعد خمس دقائق لمحا امامهما مباشره فارسين وقبل ان يتاح له ان يقول لسمائي اي شيء كان الفارسان قد اصبحا عشره ثم 100 ثم غطوا في النهايه هايه الكثبان بطول امتدادها كانوا هم المحاربين الذين يرتدون الثياب الزرقاء وتحيط بعمائم ثلاثه اشرطه سوداء كانت وجوههم مغطاه بلثم زرقاء اخرى لا تبين سوى اعينهم وحتى على ذلك البعد كانت الاعين تظهر قوه الروح وكانت تلك الاع تتحدث عن الموت ضحك الرجال كانوا معتادين على عنف الحرب ويعرفون ان الريح لا يمكنها ان توجه ضربه قاتله ومع ذلك فقد شعر كل منهم بقلبه ينقبض في صدره كانوا بدوا صحراويين يخافون السحره قال القائد اود ان ارى شيئا من هذا القبيل فرد السيميائي يلزمنا ثلاثه ايام ثم سيحول نفسه الى ريح لمجرد ان يظهر لكم مدى قدرته وما لم ينجح فسنقدم لكم حياتنا طواعيه تمجيدا لشرف قبيلتكم انت لا تستطيع ان تقدم لي ما املكه بالفعل قال الزعيم ذلك بنوع من الغطرسه ولكنه وافق على ان يمنح المسافرين مهله الايام الثلاثه لم يستطع الشاب المرعوب ان يخطو خطوه واحده وتعين على السيميائي ان يمسك بذراعه ليساعده على الخروج من الخيمه وهو يقول لا تظهر لهم خوفك هؤلاء رجال شجعان ويحتقرون الجبناء فقد الشاب القدره على النطق ولم يجد صوته الا بعد مده وهما يسيران وسط المعسكر ولم يكن هناك داع لبسهما اكتفى الاعراب بمصادره حصانيه وهكذا كشف العالم مره اخرى لغاته التي لا يعدها الحصر فالصحراء التي كانت مسرحا حرا وبلا حدود اضحت الان سدا لا سبيل الى تخطيه وقال الشاب لقد اعطيتهم كل كنزي كلما نجحت في كسبه خلال حياتي باسرها وفيما كان سيفيدك هذا لو انك مت لقد انقذ مالك حياتك لثلاثه ايام ونادرا ما ينفع المال في تاجيل الموت لكن الرعب كان مستوليا على الشاب لا يترك له مجالا للاستماع الى اقوال حكيمه لم يكن يع عرف كيف سيحول نفسه الى ريح ولم يكن سيميائيا طلب السيميائي من احد المقاتلين شايا وصب قليلا منه في قبضتي الشاب فسرت موجه من السكينه في جسده بينما كان السيميائي يقول كلمات لم يستطع ان يفهمها قال بصوت هادئ هدوءا غريبا لا تترك نفسك للياس فهذا يحول بينك وبين الحوار مع قلبك ولكني لا استطيع ان احول نفسي الى ريح من يعش اسطورته الذاتيه يعرف كل ما يحتاج الى معرفته لا يوجد غير شيء واحد يمكن ان يجعل الحلم مستحيلا هو خوف الفشل انا لا اخاف الفشل كل ما في الامر هو انني لا اعرف كيف اتحول الى ريح اذا فيجب ان تتعلم حياتك تتوقف على ذلك واذا لم استطع ستموت لانك عشت اسطورتك الذاتيه وهذا افضل من ان تموت مثل ملايين من البشر لم يعرفوا حتى بوجود الاسطوره الذاتيه ولكن لا تقلق فالموت عموما يجعل الانسان اكثر حرصا على الحياه انقضى اليوم الاول ودارت رحا معركه كبيره في الجوار وجيء بعديد من الجرحى الى المعسكر وفكر الشاب لا شيء يتغير بسبب الموت فقد استبدل بالمحاربين الذين ماتوا غيرهم والحياه تستمر وقال احد المحاربين امام جثمان واحد من رفاقه في المعركه كان يمكن ان تموت فيما بعد صديقي كان يمكن ان تموت بعد ان يحل السلام ولكنك كنت ستموت على اي حال في اخر الامر وقبيل الليل ذهب الشاب يبحث عن السمائي الذي احضر الصقر معه الى الصحراء وكرر قوله من جديد لا اعرف كيف احول نفسي الى ريح تذكر ما قلته لك ان العالم ليس سوى الجزء المر اي من خلق الله والسيمياء ما هي الا ان تنقل كمال الروح الى عالم الماده ماذا تفعل الان اطعم صقري اذا لم انجح في ان احول نفسي الى ريح فسنملك انت الذي ستموت اما انا فاعرف كيف احول نفسي الى ريح في اليوم الثاني تسلق الشاب الى قمه صخره قريبه من المعسكر تركه الحراس يمر كانوا قد سمعوا عن الساحر الذي يحول نفسه الى ريح ولم يريد الاقتراب منه ثم ان الصحراء كانت سدا لا يمكن قضى ما بعد ظهر ذلك اليوم الثاني باكمله يراقب الصحراء اصغى الى قلبه واصغى الصحراء الى الخوف الذي يسكنه كان كلاهما يتكلم اللغه نفسها في اليوم الثالث دعا القائد الاعلى اهم جنوده الى اجتماع وقال للسيم يائي هيا بنا نرى ذلك الشاب الذي يتحول الى ريح فرد عليه هيا بنا قادهم الشاب الى المكان الذي ذهب اليه بالامس ثم طلب الى الجميع ان يجلسوا وقال لهم سيتطلب هذا بعضا من الوقت فرد عليه القائد الاعلى لسنا مستعجلين نح نحن بدو من الصحراء بدا الشاب ينظر الى الافق الذي يواجهه كانت هناك على البعد جبال وكثبان وصخور ونباتات تتشبث بالحياه حيث يبدو استمرار الحياه بعيدا عن الخيال وكانت هناك الصحراء التي جابها خلال شهور وشهور والتي لم يعرف منها مع ذلك الا جز ضئيلا وفي ذلك الجزء الضئيل عرف انجليزيا وقوافل ومعارك بين العشائر وواحه تضم ال نخله و00 بئر سالته الصحراء ماذا تريد مني نتامل معا بما فيه الكفايه بالمس انت تحتضنين في مكان ما تلك التي احب وعندما اراقب رمالك الممتده فاني اراها هي ايضا اريد ان اعود اليها واحتاج الى مساعدتك كي اتحول ريحا واعود اليها وما هو ذلك الحب الحب هو عندما يحلق صقر فوق رمالك لانه هو يراك ريفا نظرا وهو لا يرجع ابدا دون صيد هو يعرف صخور وكثبان وجبال وانت كريمه معه انقار الصقر ينهش مني قطعا وذلك الصيد اطعمه انا خلال سنوات وسنوات واسقيه من القليل من الماء الذي املك وادله على المكان الذي يمكن ان يجد فيه ما ياكل ثم ياتي يوم فينقض الصقر من السماء في الوقت الذي كنت اوشك فيه ان اشعر بعناق ذلك الصيد لرمال الصقر ياخذ ما جاهدت لكي ينمو ولكن تلك كانت هي الغايه التي من اجلها اطعمت ذلك الصيد وربيته لكي تقدمي للصقر غذاء والصقر يقدم للانسان غذاء وسيغموند منها الصيد من جديد تلك سنه العالم وهل هذا هو الحب نعم هو ذا هذا هو ما يجعل الصي يتحول الى صقر والصقر الى انسان والانسان الى صحراء هذا هو ما يجعل الرصاص يتحول الى ذهب وما يجعل الذهب يعود ليختبئ في باطن الارض قالت الصحراء انا لا افهم كلماتك اذا فافهم على الاقل انه في مكان ما وسطر مالك توجد امراه تنتظرني ولكي البي نداءها فاني يجب ان اتحول الى ريح ظلت الصحراء صامته بضع لحظات قبل ان تقول انا اعطيك كرمالي لكي تستطيع الريح ان تهب اما انا وحدي فلا استطيع شيئا اطلب العون من الريح هبت نسمه خفيفه وراقب رؤساء الحرب من بعيد ذلك الشاب الذي يتكلم لغه لا يعرفونها وابتسم السيميائي وصلت الريح بالقرب من الشاب ولامست وجهه كانت قد سمعت حواره مع الصحراء لان الرياح عاده ما تعرف كل شيء فهي تجوب العالم دون ان يكون لها موطن ميد ولا موطن موت قال لها الشاب ساعديني فذات يوم سمعتك صوت محبوبتي من علمك تتكلم له الصحراء ولغه الريح هوبي كانت للريح اسماء كثيره وكانوا يسمونها هنا اسيكو وكان العرب يعتقدون انها تهب من ارض تغزر فيها المياه يسكنها قوم من السود وفي البلد البعيد الذي جاء منه كانوا يسمونها الرياح الشرقيه لان الناس يعتقدون انها تجلب رمال الصحراء وصيحات الحرب المغربيه ولعل الناس يعتقدون في مكان اخر بعيد عن ريفه الذي ترعى فيه الاغنام ان الريح تهب من الاندلس لكن الريح لا تاتي من مكان ولا تذهب الى غيره وهذا هو السر في انها اقوى من الصحراء فربما امكن ذات يوم زرع الاشجار في الصحراء وجعلها ريفا ترعى فيه الاغنام ولكن احدا لن يصل ابدا الى ان يخضع الرياح لن تستطيع ابدا ان تصبح رحا طبيعتي تختلف عن طبيعتك هذا غير صحيح فقد تعلمت اسرار السيمياء وانا اجوب العالم معك في داخلي تعيش الريح والصحراء والبحار والنجوم وكل خلق في الكون صنعتنا جميعا يد القدره الواحده وتسري فين الروح نفسها اريد ان اصبح مثلك اقتحم كل مكان واعبر البحار وانتزع الرمال التي تخفي كنزي واجلب الى سمعي صوت محبوبتي سمعت في ذلك اليوم حوارك مع السيميائي وكان يقول ان لكل شيء اسطورته الذاتيه لا يستطيع البشر ان يتحولوا الى ريح علميني ان اصبح ريحا لبعض لحظات لكي نتحدث معا عن القدرات التي لا يحدها شيء للبشر وللرياضة فهي تعرف كثيرا من الاشياء فقد كونت الصحاره واغرقت اساطيل ودمرت غابات باكملها وتسكع في مدن تضج بالموسيقى وبالاصح اي حدود وها هو الان امامها فتى يؤكد ان الريح يمكنها ان تفعل اشياء اخرى قال الشاب وقد احس ان الريحه توشك ان تسلم بما يطلب ذلك ما يسمونه الحب اي عندما يحب الكائن ان يصبح جزءا من الخلق عندما نحب لا نحتاج الى ان نفهم ما يحدث لان كل شيء يحدث بداخلنا ويمكن للبشر ان يتحولوا الى ريح بشرط ان تساعدهم الريح بطبيعه الحال كانت الريح مغروره جدا واقلق ما قاله الشاب بدات تهب بعنف اشد مثيره رمال الصحراء ولكن كان عليها ان تسلم بانها حتى بعد ان جابت العالم كله فهي لا تعرف بعد كيف تحول رجلا الى ريح ثم انها لا تع عرف الحب لاحظت خلال تجوالي في العالم ان الناس يتكلمون عن الحب وهم يتطلعون الى السماء قالت الريح ذلك في غضب لانها اضطرت ان تعترف بحدود تلزمها واكملت الافضل اذا ان توجه طلبك للسماء اذا فساعدني اغمري ذلك المكان كان بالغبار حتى انظر للشمس دون ان يعشى بصري عندئذ بدات الريح تهب بعمف بالغ وحجبت بالرمال وجه السماء فلم يبقى في موضع الشمس غير قرص مذهب اصبح عصيرا على العسكر تمييز اي شيء وكان البدو يع فون جيدا هذه الريح التي يسمونها السموم والتي هي اسوا من عواصف البحر غير انهم ما كانوا يعرفون البحر صهل الخيول وبدات الرمال تغطي الاسلحه وفوق الصخره التفت احد الضباط وقال لقائده الاعلى ربما يحسن ان نتوقف عند هذا الحد كان من المتعذر عليهم الان بالفعل ان يروا الشاب وصارت كل الوجوه مقنعه تماما باللثمة الله العظيم اريد ان ارى رجلا يتحول الى ريح ولكنه سجل في ذه هنه اسمي هذين الضابطين الخائفين فبمجرد ان تهدا الريح سيعزل من القياده فلا يحق لبدو الصحراء الخوف خاطب الفتى الشمس قائلا انبتني الريح بانك تعرفين الحب وان كنت تعرفين الحب فانت تعرفين ايضا روح العالم لان قوامها الحب ردت الشمس استطيع من مكاني ان ارى روح العالم هي على صله بروحي ونحن نعمل معا على ان ينمو النبات ونسوق الشياه التي تبحث عن الظل ومن مكاني وانا بعيده جدا عن الارض تعلمت ان احب انا اعرف اني لو اقتربت قليلا جدا من الارض فنى كل شيء وستزول روح العالم ومن هنا فان كلا منا تراعي الاخرى ونحن نتبادل الحب اهب انا الحراره والحياه وتهبني هي مبرر الوجود كرر الشاب انت تعرفين الحب واعرف روح العالم لاننا تبادلنا حوارات مطوله عن مدى تلك الرحله التي لا نهايه لها حول العالم فهي تقول لي ان اكبر مشكله لها ان المعادن والنباتات فحسب هي التي فهمت حتى الان ان جميع الاشياء شيء واحد وان لم يكن من الضروري ان يشبه الحديد النحاس او النحاس الذهب فكل يؤدي وظيفته بالضبط ضن هذا الشيء الواحد وكل شيء كان سيصبح سنفونيه من السلم لو قضت مشيئه اليد التي خطت كل ذلك بالتوقف في اليوم الخامس غير انه كان هناك يوم سادس انت عليمه بالامور لانك ترين كل شيء من بعيد ولكنك لا تعرفين الحب لانه لو لم يكن هناك اليوم السادس لما كان الانسان ولظل النحاس نحاسا والرص رصاصا الى الابد لكل شيء اسطورته الذاتيه هذا صحيح ولكن ذات يوم ستستوفي هذه الاسطوره غايتها فلا بد اذا من التحول الى شيء افضل وان تكون هناك اسطوره ذاتيه جديده الى ان تصبح روح العالم حقا وصدقا شيئا واحدا وفريدا ظلت الشمس تفكر واشتد توهجها اما الريح التي كانت تنصت للحوار بشغف فقد اشتد هبوبها ايضا لكي لا تعشي الشمس بصر الشاب الذي قال ومن اجل هذا فسم ياء هي ان يبحث كل انسان عن كنزه ثم يجده ثم يود ان يصبح افضل مما كان في حياته من قبل الرصاص يؤدي دوره الى ان يستغني العالم عن حاجته للرصاص فلا بد ان يتحول الى ذهب والسيميائيات التحول يبينون لنا اننا عندما نسعى الى ان نصبح افضلا مما نحن عليه فان كل شيء من حولنا يصير افضل ايضا سالته الشمس ولماذا تقول انني لا اعرف الحب لان الحب لا يعني الركون الى الثبات مثل الصحراء ولا الطواف حول العالم مثل الريح ولا رؤيه كل شيء من بعيد مثلك الحب هو القوه التي تحول العالم وتجعل روح العالم افضل عندما اندمجت فيها للمره الاولى ظننت انها كامله لا يشوبها نقص ولكني رايت بعد ذلك انها انعكاس لكل ما ما تم خلقه وان لها ايضا حروبها واهواها نحن الذين نغذي روح العالم وستصبح الارض التي نعيش عليها افضل او اسوا حسب حالنا نحن وما نصير اليه ان كان افضل او اسوا وهنا تتدخل قوه الحب لاننا عندما نحب نود دائما ان نصبح افضل مما نحن عليه وماذا تريد مني ان تساعديني على ان اتحول الى ريح الطبيعه تعرف انني اكثر المخلوقات علما ولكني لا اعرف كيف احولك الى ريح واذا فالى من يجب ان اتوجه سكتت الشمس لحظه وان سطت الريح ستنتشر في العالم كله ان لعلم الشمس حدودا ولم تستطع هذه مع ذلك ان تتهرب من الشاب الذي كان يتكلم لغه العالم قالت له الشمس توجه الى يد القدره التي خطت كل شيء اطلقت الريح صيحه راضيه وهبت باعنف ما لديها انتزعت او اد الخيام المنصوبه فتطايرت وتحرر كل حيوان من عقاله وعلى الصخره تشبث الرجال بعضهم ببعض لكي لا يطاح بهم توجه الشاب بقلبه الى اليد التي خطت كل شيء فغمرت موجه من الحب وبدا يصلي كانت صلاه لم يعرفها قط لانها كانت صلاه دون كلمات ولم يطلب بها شيئا يرفع شكرا لانه استطاع ان يجد المرعى لغمه لم يطلب ان يبيع مزيدا من الكريستال لم يطلب ان تنتظر الفتاه التي قابلها عودته ففي الصمت الذي ساد ادرك ان الصحراء والريح والشمس تنتظر هي ايضا العلامات التي خطتها يد القدره وانها تريد ان تتبع مساراتها الى ان تدرك ما هو محفور على زمرده بسيطه وادرك ان تلك العلامات مبثوثه في الارض وفي الفضاء وانها تبدو في ظاهرها بدون مبرر ولا مغزى فلا الرياح ولا الصحاره ولا الشموس ولا البشر يفهمون السبب الذي من اجله خلقت ولكن يد القدره هي التي جعلت لكل شيء سببا وهي وحدها التي تصنع المعجزات وتحول البحار الى صحاري والبشر الى رياح لانها هي التي تعرف التدبير الذي يسوق العالم الى غايه تتحول فيها ايام الخلق السته الى العمل الكبير انغمس الشاب في روح العالم وراى ان روح العالم فيض من روح الله وحين ادرك الشاب ذلك عرف انه يستطيع الخوارق وفي ذلك اليوم هبت ريح السموم كما لم تهب ابدا ولاجي سيظل الاعراب يحكون اسطوره الشاب الذي تحول ريحا واوشك اي يسحق معسكرا متحديا سلطه اعظم زعيم حربي عرفته الصحراء كفت ريح السموم عن الهبوب وتوجه الجميع بابصارهم الى البقعه التي كان يقف فيها الشاب لكنه لم يكن هناك بل كان الى جوار حارس تكاد الرمال تغمره يرصد الجهه المقابله من المعسكر اصاب الرجال رعب من ذلك السحر ولكن كان هناك رجلان يبتسمان السيميائي لانه وجد تلميذه الحق والقائد الاعرابي لان ذلك الشاب قد خشع لمجد الله سبحانه وفي اليوم التالي ودع القائد الشاب وسمائي واوف حرسا يصاحبهما الى الجهه التي يقصدان ساروا طيله النهار وعندما حل الليل صرف السيميائي الحرس وكان قد صلاه بالقرب من احد الاديره ترجل السيميائي وقال للشاب بدءا من هنا ستمضي وحدك لا تفصلك عن الاهرام سوى مسيره ثلاث ساعات شكرا لك لقد علمتني لغه العالم لم افعل سوى اني ذكرتك بما كنت تعرفه بالفعل فرق السيميائي باب الدير ففتحه راهب يرتدي السواد تفاهم السيميائي معه لحظه ثم ادخل الشاب وهو يقول طلبت منه ان ياذن لي باستخدام المطبخ لحظه دخلا الى مطبخ الدير واوقد السيميائي نارا واحضر الراهب بعضا من الرصاص رح السيميائي يسهره في وعاء من الحديد وعندما ذاب الرصاص اخرج السيميائي من حقيبته تلك البيضه الزجاجيه الصفراء الغريبه وكشط منها شذره في سمك الشعره غلفها في شمع ورمى بها في الوعاء الذي يحوي الرصاص المذاب فاصطبر المزيج بحمره قانيه عندها سحب الس الوعاء من فوق النار وتركه يبرد وفي انتظار ذلك اخذ يتحدث الى الراهب عن حرب العشائر هي حرب ستستغرق وقتا كان الراهب قلقا فمنذ مده طويله والقوافل مقيده في الجيزه تنتظر نهايه الحرب وقال بعد فتره ولكن فلتكن مشيئه الرب ورد السيميائي نعم فلتكن مشيئته وعندما برد المزيج تطلع اليه الراهب والشاب في انبهار كان المعدن قد تجمد في باطن الوعاء ولكنه لم يعد رصاصا كان ذهبا سال الشاب هل بوسعي ان اتعلم ذات يوم ان اصنع مثل هذا رد سيميائي تلك هي اسطورتي الذاتيه لا اسطورتك ولكني اردت ان ابرهن لك ان هذا ممكن رجعوا الى باب الدير وقسم السيميائي القرص الى اربعه قدم جزءا منها للراهب قائلا هذا من اجل كرمك للغرباء فرد الراهب هذا شكر يتجاوز كرمي بكثير وقال السيميائي لا تقل هذا فقد تستمع الحياه الى ما تقوله فتعطيك في مره اخرى ما هو اقل ثم اقترب من الشاب وقال وهذا لك ويعوض الذهب الذي استولى عليه قاده الحرب اوشك الشاب ان يقول ان هذا اكثر بكثير مما فقده ولكنه سكت حين تذكر ما قاله السيميائي للراهب وقال السيميائي اما هذا الجزء فلي لاني يجب ان اعود مخترقا الصحراء من جديد والحرب ما زالت دائره بين القبائل ثم اخذ الجزء الرابع واعطاه للراهب وهو يقول وهذا الجزء لهذا الفتى ان احتاج اليه قال الشاب ولكني ساعر على كنزي وانا الان قريب منه جدا فقال السيميائي انا واثق تماما انك ستعثر عليه واذا فلما هذا الجزء الاضافي لانك حتى الان فقدت مرتين ما كسبت من مال خلال رحلتك مره مع اللص ومره مع القائد الحربي وانا اعرابي عجوز متطير اؤمن بامثله قومي ومنها مثل يقول كل ما يحدث مره واحده قد لا يتكرر ابدا ولكن ما مرتين لاد له من ثالثه ث امتيا صوتي جما السيميائي احكي لكه بمسبح اقترب الشاب بحصانه فتا السمئ كان فيرو القمه فيد الامبراطور تسريب جدا له ولدان احدهما جند في الجيش وارسل الى ابعد مقاطعات الامبراطوريه اما الابن الثاني فكان شاعرا فتن روما بجمال القصائد التي كان يكتبها وذات ليله راى الاب حلما اتاه ملاك ليقول له ان كلمات احد ولديه سيذيع امرها وسترد كل الاجيال اللاحقه في العالم اجمع صح الرجل وهو يبكي من الفرحه لان الحياه اسبغت عليه هذا الكرم ولان الرؤيه واتته بما يملا بالفخر جوانح اي اب وبعد وقت قصير مات الاب وهو يحاول ان ينقذ حياه طفل اوشكت تدهسه عجلات احدى العربات وبما انه كان يسلك طول حياته مسلكا صالحا ومستقيما فقد ذهب الى الجنه مباشره والتقى هناك بالملاك الذي اتاه في الحلم والذي قال له لقد كنت رجلا صالحا عشت محبا ومشه واليوم استطيع ان احقق لك ايا من رغباتك فرد العجوز لقد كانت الحياه كريمه معي عندما اتيتني في الحلم ادركت اني جوزيت خيرا على ما عملت في الحياه لان اشعار ولدي ستعيش في ذاكره البشر طوال القرون الاتيه ليس لدي ما اطلبه لنفسي لكن كل اب يزهو فخرا بان يرى شهره ذلك الذي رعاه طفلا والذي علمه اود ان ارى كلمات ولدي وهي تتردد في مستقبل بعيد ربت الملاك على كتف العجوز وانطلقا معا الى المستقبل البعيد ظهر امامهما ميدان واسع يتكلم فيه الاف البشر لغه غريبه اغرورقت عينا العجوز بدموع الفرح وقال للملاك كنت اعرف ان شعار ولدي جميله وخالده ا تستطيع ان تخبرني ايا من قصائده يرددها هؤلاء الناس عندئذ امسك به الملاك برقه بالغ وجلس معا على دكه في ذلك الميدان الواسع وقال له لقد كانت قصائد ابنك الشاعر رائجه جدا في روما احبها الناس جميعا واستمتعوا بها لكنهم بعد ان انتهى عصر تيبيريوس نسوها اما الكلمات التي يرددها هؤلاء الناس فهي لابنك الاخر الجندي نظر العجوز في دهشه الى الملاك الذي استمر لقد ذهب ابنك للخدمه في مقاطعه النائيه واصبح قائد 100 وهو ايضا كان رجلا صال ومستقيما وذات ليله اصاب المرض واحدا من خدمه واوشك على الموت وسمع ابنك عندئذ عن رجل رباني يشفي المرضى وقضى اياما متتابعه يبحث عنه وخلال رحله بحثه اكتشف ان الرجل الذي يبحث عنه هو المسيح قبل اشخاصا اخرين كتب لهم الشفاء على يديه وبدا يهتدي ومع كونه قائد 100 روماني فقد غير ديانته وذات يوم وصل الى حضره الرجل الرباني اخبره ان واحدا من خدمه مريض فقال الرباني انه مستعد لمصاحبته حتى بيته ولكن قائد المئه كان رجل ايمان امعن النظر في عيني الرجل وادرك انه حقا وصدقا امام المسيح ثم اكمل الملاك قوله للرجل العجوز وتلك هي كلما ولدك المات التيال للاني في تلك اللحظه والتي لم يغيب النسيان ابدا يا سيد لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي لكن قل كلمه فقط فيبرا غلامي وتقدم السيميائي بحصانه قليلا وهو يقول للشاب لكل انسان على سطح الارض ايا كان دور رئيسي في تاريخ العالم وفي العاده هو لا يدرك ذلك ابتسم الشاب فهو لم يكن يتخيل ابدا ان الحياه يمكن ان تولي مثل هذه الاهم الى راع قال السمعي وداعا فرد عليه وداعا ظل يتقدم في الصحراء قرابه ساعتين محاولا ان يصغي بانتباه الى ما يقوله قلبه فهو الذي سيكشف له بدقه عن المكان الذي اختفى فيه كنزه الم يقل له السيميائي سيكون كنزك حيث يكون قلبك لكن قلبه كان يتحدث عن اشياء اخرى ظل يحكي مزهوا حكايه راع ترك غنمه ليتبع حلما راه مرتين وتحدث عن الاسطوره الذاتيه وعن كل هؤلاء الرجال الذين فعلوا الشيء نفسه الذين رحلوا بحثا عن اراض بعيده او عن نساء جميلات والذين واجهوا اراء اناس عصرهم واحكامهم الجامده وطوال تلك المسافه ظل القلب يتحدث عن الاكتشافات وعن الكتب وعن الانقلابات ولكن بينما كان يستعد لان يتسلق تلا وفي تلحظه همس قلبه في اذنه انتبه جي الىك البكي فيه لان ا وه كنزك بلق ببط واضاء التي كان محمه بنج بدر كامل من جديد لقدار شهرا كاملا الصحراء اضاء القمر التل ايضا في مناوره مع الظلال اعطت الصحراء مظهر بحر فائر الامواج ذكر الشاب بتلك الليله التي ارخى فيها لحصانه العنان واعطى فيها للسيم يائي العلامه التي طلبها اخيرا غلف نور القمر صمت الصحراء وتلك الرحله الطويله التي يقطعها الرجال بحثا عن الكنوز وعندما وصل بعد لحظات الى قمه التل رح قلبه يخفق في صدره فهناك كانت تنتصب في نور القمر المكتمل بدرا وسط الصحراء البيضاء وامام عينيه في شموخ وهما هذاب اهرام مصر ركع على ركبتيه وبكى حمدا لله لانه صدق اسطورته الذاتيه ولانه قابل ذات يوم ملكا ثم تاجرا ثم انجليزيا ثم سيميائيا وحمده قبل كل شيء لانه قابل امراه من الصحراء جعلته يفهم ان الحب لا يمكن ان يناى بانسان ابدا عن اسطوره الذاتيه على مدى القرون ظلت الاهرام تتامل من عليائها ما يرقد تحت سفحه ولو انه اراد الان فبوسعه ان يرجع الى الواحه وان يتزوج فاطمه ويعيش كراع بسيط للغنم فسم يائي يعيش في الصحراء رغم انه يفهم لغه العالم ورغم انه يعرف كيف يحول الرصاص ذهبا لم يكن بحاجه الى ان يظهر لكائن من كان علمه وفنه وقد تعلم اثناء مسيرته صوب اسطورته الذاتيه كلما كان بحاجه الى ان يتعلمه وعاش كلما كان يحلم ان يعيش لكنه وصل الى كنزه وما من عمل يتم الا ببلوغ غايته وهنا عند قمه هذا التل بكى نظر الى الارض في الموضع الذي سقطت فيه دموعه فوجد جرانا يتحرك وكان قد علم خلال تجواله في الصحراء ان الجعران في مصر رمز مقدس ها هي اذا علامه اخرى وهكذا شرع يحفر وتذكر ما قاله له تاجر الكريستال حتى ولو قضى الانسان حياته باكملها يكدس الاحجار فلن يصل ابدا الى ان يبني هرما في حديقته ظل يحفر طوال الليل في الموضع المحدد دون ان يجد شيئا ومن فوق الاحرام كانت القرون تراقب في صمت لكنه لم يتراجع اخذ يحفر ويحفر دون كلل مكافحا الرياح التي عاودت اكثر من مره غمر حفرته بالرمان وكلت يداه ثم انتشرت فيها الجروح لكنه ظل يصدق قلبه وقد قال له قلبه ان يحفر حيث تسقط دموعه وفجاه بينما كان يحاول ان ينتزع بعض الاحجار التي زحزح في باطن الارض استمع الى صوت اقدام اقترب منه بعض رجال وكانوا في عكس اتجاه ضوء القمر فلم يستطع ان يرى عيونهم ولا وجوههم ساله احد الوافدين ماذا تفعل هنا لم يرد ولكنه كان خائفا فاما الان ان يخرج كنزا من باطن الارض ولهذا فقد كان خائف قال اخر نحن لاجئون من الحرب ولا بد ان نعرف ما الذي تخفيه هنا نحن بحاجه الى المال رد الشاب انا لا اخفي شيئا لكن احد الرجال انتزعه من الحفره وشرع اخر يفتشه ووجدوا قطعه الذهب في احد جيوبه قال احد المهاجمين معه ذهب اضاء نور القمر وجه من كان يفتشه وراى في عينيه الموت وقال اخر لابد انه يخفي المزيد من الذهب في الارض ارغموه على ان يواصل الحفر ولم لم يجدوا شيئا بدا يضربونه انهالوا عليه ضربا لوقت طويل حتى ظهرت ا اشعه الشمس تمزقت ثيابه وشعر بدنو اجله ما فائده المال ان كان على الانسان ان يموت نادرا ما ينجح المال في ان ينقذ انسانا من الموت كانت تلك كلمات السيميائي اخيرا قال انا ابحث عن كنز وبالرغم من الجروح التي اصابت فمه الذي تورم من وقع الضربات عليه فقد روى لمهاجم انه حلم مرتين بكنز مطمور بالقرب من اهرام مصر ظل من كان يبدو عليه انه الزعيم صامتا لفتره طويله ثم خاطب احد اتباعه يمكن ان نتركه لحاله فليس معه شيء اخر ولا بد انه قد سرق هذا الذهب هوى الفتى على الارض ووجهه في الرم وكانت هناك عينان تفتش عن عينيه كان ذلك زعيم العصابه ولكن الفتى صوب بص الى الاهرام قال الزعيم لرفاقه فل ننصرف من هنا لكنه رجع الى الشاب وقال له لن تموت ستعيش وستتعلم ان الانسان يجب ان لا يكون غبيا الى هذا الحد فمنذ قرابه عامين وهنا بالضبط حيث ترقد انت الان حلمت حلما وتكرر رايت انني يجب ان اذهب الى اسبانيا وان افتش في الريف عن كنيسه محطمه كثيرا ما يذهب الرعاه للمبيت فيها مع اغنامهم وتنمو في موضع هيكلها شجره جميز وهناك ساجد كنزا مطمورا لكني لست من الغباء بحيث اعبر الصحراء لاني رايت الحلم نفسه مرتين ثم انصرف نهض الشاب مشقه ونظر مره اخرى الى الاحرام كانت الاحرام تبتسم له وباد لها الابتسام وقلبه مفعم بالغبطة تترعرع في موضع الهيكل وكان بيسع الانسان ان يرى النجوم من خلال السقف نصف المحطم وتذكر انه جاء هنا ذات مره مع شياه وقضى ليله هادئه باستثناء حلم راوده وها هو الان دون قطيع الغنم ولكن معه مجرفه ظل لمده طويله يتامل السماء ثم اخرج من جرابه زجاجه نبيد وشرب منها فكر في كل الطريق الذي قطعه وفي الطريقه الغريبه التي دلته بها السماء على كنزه فلو انه لم يصدق الاحلام التي تتكرر لما قابل الغجريه ولا الملك ولا اللص ولا ولكن القائمه طويله غير ان الطريق كان مرسوما بالعلامات ولم يكن بيسعي ان اخطئ استغرق في النعاس دون اي شعر وعندما استيقظ كانت الشمس قد اشرقت منذ مده فشرع يحفر تحت شجره الجميز وقال لنفسه ايها الساحر العجوز لقد كنت تعرف كل شيء بل وتركت لي قليلا من الذهب لاتمكن من العوده الى هذا المكان ضحك الراهب بالفعل حين ظهرت امامه بذياب المهلهله الم يكن بوسعك ان تجنبني هذا سمع الريح تجيبه لا فلو اني اخبرتك لما رايت الاهرام وهي ايه في الروعه الا ترى ذلك كان ذلك صوت السيميائي فابتسم واستان الحفر وبعد نصف ساعه اصطدمت المجرفه بشيء صلب وبعد ساعه كان امامه صندوق ممتلئ حتى حافته بعملات ذهبيه اسبانيه قديمه وكانت هناك ايضا احجار كريمه واقنعه ذهبيه مرشوق فيها ريش ابيض وا احمر وتماثيل حجريه صغيره مرصعه بالماس كانت بقايا حمله نسيتها البلاد منذ زمن طويل واهمل الغزاه روايتها لاحفادهم اخرج من جرابه حجري اوريم وتوميم لم يستخدم هذين الحجرين سوى مره واحده في السوق ذات صباح بعدها كانت الحياه ومسيرته عامرت بالعلامات وضع اوريم وتوميم داخل صندوق الذهب كان هذان الحجران ايضا جزءا من كنزه لانهما يسجلان ذكرى ذلك الملك العجوز الذي لم يقابله ابدا وفكر ان الحياه سخيه حقا لمن يعيش اسطورته الذاتيه ثم تذكر انه يجب ان ذهب الى تاريفا وان يعطي العشر من ذلك كله للغجر وقال لنفسه ما شدها الغجر ربما لانهم يرحلون كثيرا ولكن الريح بدات تهب كانت الريح الشرقيه القادمه من افريقيا لم تكن تحمل رائحه الصحراء ولا التهديد بغزو مغربي كانت تحمل بدلا من ذلك عطرا يعرفه جيدا وهي قبله تهادت برقه بمنتهى الرقه حتى لمست شفتيه وابتسم كانت هي المره الاولى التي تفعلها فقال ها انا ذا يا فاطمه اني قادم
9:03
ملخص رواية الخيميائي باولو كويلو Alchemist Paulo Coelho
خير جليس
173.3K مشاهدة · 5 years ago
2:18:39
الخيميائي روايات مسموعة باولو كويلو الجزء الأول
قصص وروايات مسجلة
7.3K مشاهدة · 2 years ago
0:48
ملخص كتاب الخيميائي للكاتب باولو كويلو
كُتُب وكُتّاب
1.6K مشاهدة · 1 year ago
0:11
السر في الإجابة في كتاب وحكايات عامة الكتاب
عالم الكتاب Aalam el Kitab
174 مشاهدة · 3 years ago
3:12
ملخص كتاب الخيميائي لباولو كويلو
Andalusiat
27 مشاهدة · 2 years ago
56:41
رواية الخيميائي للكاتب باولوكويلو روايات صوتية الجزءالأول
فسحة كتب
1.1K مشاهدة · 4 years ago
19:37
رواية الخيميائي الجزء الأول رواية مسموعة كتاب صوتي رحلة وكتاب
رحلة وكتاب
646 مشاهدة · 3 years ago
0:14
عدوى السعادة معدية اقتباسات باولو كويلو على ظهر كتاب
على ظهر كتاب
1.2K مشاهدة · 4 years ago
4:27
كتب و روايات رواية الخيميائي لباولو كويلو
Najma's world
233 مشاهدة · 6 years ago
0:10
اروع قراءة لاروع رواية الخيميائي للكاتب باولو كويلو كويلو البشرية