لسان عربي تقدم اللعوب قصه قصيره للكاتب الروسي انطون تشيخوف الترجمه لابي بكر يوسف يقراها عليكم نزار طه حاج احمد شهد زفاف اولجا ايفانوفنا كل اصدقائها ومعارفها الطيبين انظروا اليه اليس صحيحا ان فيه شيئا ما قالت لاصدقائها وهي توئ الى زوجها وكانما تريد ان توضح لهم لماذا تزوجت هذا الرجل البسيط والعاديه للغايه وكان زوجها اوسيب ستيبانيتش ديموف طبيبا يحمل لقب المستشار الاعتباري وكان يعمل في مستشفيين في احداهما طبيبا ممارسا منتدبا وفي الاخر طبيب مشرحه وكان يستقبل المرضى ويعمل في العنبر يوميا من التاسعه صباحا حتى منتصف النهار وبعد الظهر يتوجه بالعربه الى المستشفى الاخر حيث يشرح من يتوفى من المرضى وكان دخله من الممارسه الخاصه ضئيلا يتعدى 500 روبل في العام وهذا كل ما هنالك فما الذي يمكن ان نضيفه عنه بينما كانت اولجا ايفانوفنا واصدقائها ومعارفها الطيبون اناسا غير عاديين ابدا كان كل منهم يتميز بشيء ما ومعروفا قليلا وله اسمه وشهرته او اذا لم يكن بعد مشهورا فقد كان يبشر بامال رائعه كان هناك ممثل من مسرح الدراما موهبه كبيره معترف بها منذ زمن ورجل رشيق ذكي ومتواضع واستاذ ممتاز في الالقاء كان يعلم اولجا ايفانوفنا فن الالقاء ومغني اوبرا رجل مدين طيب كان يؤكد لاولجا ايفانوفنا متنحدا انها تقضي على نفسها فلو لم تركن الى الكسل وحزمت امرها لاصبحت مغنيه رائعه وكان هناك ايضا عدد من المصورين وعلى راسهم ريابوفسكي مصور المواضيع والحيوانات والمناظر شاب اشقر جميل جدا في حوالي الخمسه من عمره حقق نجاحا في المعارض وباع لوحته الاخيره ب 500 روبل كان يصحح الاولجا ايفانوفنا رسوماتها ويقول انها ربما بلغت شيئا ما وكان هناك ايضا عازف لفيولينشيلو الذي كانت الاته تنتحب والذي اعترف صراحه بانه من بين جميع من يعرفهن من النساء لا توجد من تستطيع مصاحبته في العزف سوى اولجا ايفانوفنا وكان هناك اديب شاب ولكنه معروف يكتب الروايات والمسرحيات والقصص القصيره ثم من ايضا نعم كان هناك فازيليتش السيد الاقطاعي المصور الهاوي والمزخرف والذي كان يجيد تذوق الاسلوب الروسي القديم والروايات الشعبيه والملاحم وكان يصنع المعجزات على الورق والخزف والاطباق المدخنه ووسط هذه الجماعه الارستقراطيه الحره التي دللها القدر وان كانت مهذبه ومتواضعه هذه الجماعه التي لم تكن تتذكر وجود اطباء ما الا ساعه المرض والتي كان اسم ديموف لا يثير اهتمامها تماما كاسماء مثل سيدروف او سراتوف وسط هذه الجماعه كان ديموف يبدو غريبا ونشازا وصغيرا رغم انه كان طويل القامه عريض المنكبين وبدا كانه يرت ارتدي حله ليست له وان له لحيه خولي وعموما فلو انه كان كاتبا او مصورا لقالوا ان لحيته تذكر بالاديبزولا وكان الممثل يقول لاولجا ايفانوفنا انها بشعرها الكتاني وفي ثوب الزفاف تشبه الى حد كبير شجره كرز رشيقه عندما تغطيها الازهار البيضاء الرقيقه تماما في الربيع وقالت له اولجا ايفانوفنا وهي تقبض على يده كلا بل اسمع كيف امكن ان يحدث ذلك فجاه اسمع اسمع ينبغي ان اقول لك ان ابي كان يعمل مع ديموف في مستشفى واحد وعندما مرض ابي المسكين ظل ديموف مرابطا الى جوار سريره ليل نهار اه يا ليتفاني اسمع يا رياوفسكي وانت يا حضره الاديب اسمع فهذا طريف جدا اقترب منه يا للتفاني والمشاركه المخلصه انا ايضا لم انام ليالي جالسه بجوار ابي وفجاه اهلا انتصرت على الفارس الشجاع غرق ديموه في حبيا ما اغرب تصاريف القدر حسنا بعد وفاه والدي كان يزورني احيانا ويلقاني في الشارع وذات مساء الرائع هب طلب يدي وكان لذلك وقع الصاعقه علي. قضيت الليل كله في النحيب ووجدت نفسي احبه بجنون. وهقد اصبحت كما ترون زوجه. اليس صحيحا فيه شيء ما قويا هائلا شيئا من الدببه؟ ان وجهه الان لا يبدو لنا من هنا كاملا والاضاءه ضعيفه ولكن عندما يلتفت انظروا الى جبينه. ماذا تقول في هذا الجبين يا رياوفسكي؟ وصاحت بزوجها يا ديمو اننا نتحدث عنك تعال هنا مد يدك الشريفه الى ريابوفسكي نعم هكذا فلتكونا صديقين ومد ديموفو يده الى ريابوفيسكي وهو يبتسم ببشاشه وسذاجه وقال سعيد جدا لقد تخرج معي شخص يد دعا رياوفسكي اليس قريبك كانت اولجا ايفانوبنا في الثان من عمرها بينما كان ديموف في الح وعاشا بعد الزفاف حياه رائعه وغطت اولجا ايفانوفنا جدران غرفه الجلوس كلها برسوماتها ورسومات الاخرين في اطر وبدون اطر وصنعت بجوار البيانو والاثاث ازدحاما جميلا من المضلات الصينيه والحوامل والخرق الملونه والخناجر والتماثيل النصفيه والصور وغطت جدران غرفه الطعام برسومات اللو وعلقت على الجدران احذيه اللابتي والمناجل ووضعت في احد الاركان محصده ومجرفه فاصبحت غرفه طعام على الطراز الروسي اما غرفه النوم فارادت ان تجعل علها تشبه الكهف فكست السقف والجدران بقماش داكن وعلقت فوق الاسره مصباحا من طراز مصابيح البندقيه ووضعت بجوار الباب تمثالا يحمل رمحا براس بلطه وقال الجميع ان لدى الزوجين الشابين ركنا لطيفا وعندما تنهض اولجا من الفراش كل صباح في الساعه الح تلعب على البيانو او اذا كان النهار مشمسا ترسم شيئا ما بالوان الزيت ثم ترحل بعد الثانيه عش الى خياطتها ولما كانت نقودها هي وديموف قليله وتكفي بالكاد فقد لجات هي وخياطتها الى الحيله لكي تبدو كثيرا في ازياء جديده وتبهر الناس بفساتينها وكثيرا جدا ما كان يخرج من الفستان القديم المعاد صبغه ومن قطع الدانتيلا والقطيفه والحرير التي لا قيمه لها معجزات حقيقيه شيء ما خلاب ليس فستانا بل حلم ومن الخياطه كانت اولجا ايفانوفنا تتوجه عاده الى احدى معارفها من الممثلات لتعرف اخبار المسرح وبالمناسبه تدبر امر بطاقه لاول عرض لمسرحيه جديده او بنفيس ومن الممثله كان عليها ان تذهب الى مرسم مصور او معرض صور ثم الى احد المشهورين لتدعوه لزيارتها او لتر الزياره او لمجرد الثرثره وفي كل مكان كانوا يستقبلونها بمرح وموده ويؤكدون لها انها جميله ورقيقه ونادره واولئك الذين كانت تسميهم بالمشهورين او العظام كانوا يستقبلونها كواحده منهم على قدم المساواه ويتنبؤون لها في صوت واحد بانها بمواهبها ودو قها وذكائها يمكن ان تصبح ذات شان كبير اذا لم تبعثر قواها لقد كانت تغني وتعزف على البيانو وترسم بالالوان وتشكل الصلصال وتشترك في تمثيليات الهواه ولكنها لم تكن تفعل ذلك كيفما كان بل بموهبه وسواء كانت تصنع المصابيح للزينات ام تتزين ام تحقد ربطه العنق لشخص ما فقد كان كل شيء يخرج من بين يديها بفن ورشاقه ولطف لا مثيل له ولكن موهبتها لم تتجلى في اي شيء بمثل هذا السطوع كما تجلت في قدرتها على التعارف بسرعه والتقرب من مشاهير الناس فما ان يشتهر شخص ما ولو قليلا وما ان يجعل الناس تتحدث عنه حتى تتعرف به على الفور وتتصادق معه في نفس اليوم وتدعوه وه لزيارتها وكان كل تعارف جديد عيدا حقيقيا بالنسبه لها كانت تعبد المشاهير وتفخر بهم وتراهم كل ليله في الحلم كانت متعطشه اليهم ولم تستطع قط ان تروي ضمائها كان القدامى يرحلون او يطويهم النسيان وياتي محلهم اخرون جدد ولكنها كانت تعتاد عليهم بسرعه او يخيب املها فيهم فتبدا في البحث بنهم عن الجديد والجديد من المشاهير فتجدهم ثم تعود تبحث ثانيه لاي شيء وبعد الرابعه كانت تتغدى في البيت مع زوجها كانت بساطته وتفكيره الراجح وطيبه قلبه تثير تاثرها واعجابها فكانت من حين لاخر تهب واقفه وتعانق راسه بتاثر وتغمره بالقبولات كانت تقول له انت يا ديموف انسان ذكي، انسان نبيل، ولكن فيك عيبا واحدا خطيرا جدا، انت لا تهتم ابدا بالفن، انت تنكر الموسيقى والتصوير فيقول باستكانه انا لا افهمهما لقد اشتغلت طوال حياتي بالعلوم الطبيعيه والطب ولم يكن لدي وقت للاهتمام بالفنون ولكن هذا فضيع يديمو. ولماذا هو فضيع؟ ان معارفك لا يعرفون العلوم الطبيعيه والطب، ولكنك لا تعيبين عليهم ذلك لكل شخص ما يخصه. انا لا افهم المناظر او الاوبرات ولكني افكر هكذا. اذا كان بعض الناس الاذكياء يكرسون لها حياتهم كلها وبعض الناس الاذكياء الاخرين يدفعون مقابلها مبالغ ضخمه اذا فهي ضروريه. انني لا افهمها ولكن عدم الفهم لا يعني الانكار دعني اشد على يدك الشريفه هكذا قالت وبعد الغداء كانت اوليا ايفانوفنا تذهب الى معارفها ثم الى المسرحي او الى حفله موسيقيه وتعود الى البيت بعد منتصف الليل هكذا كل وفي ايام الاربعاء كانت تقيم حفلات وفي هذه الحفلات لم تكن ربه البيت او الضيوف يلعبون الورق او يرقصون بل يسرون عن انفسهم بشتى الالوان الفنيه فكان فنان مسرح الدراما يلقي والمغني يغني والمصورون يرسمون في الالبومات التي كانت اولجا ايفانوفنا تحتفظ بعدد ضخم منها والعازف يعزف اما ربه الدار فكانت ايضا ترسم وتشكل الصلصال وتغني وتصاحب العازفين والمغنين وفي فترات الراحه ما بين الالقاء والعزف والغناء كانوا يتحدثون ويتناقشون في الادب والم المسرح والتصوير ولم تكن هناك نساء لان اولجا ايفانوفنا كانت تعتبر جميع النساء ما عدا الممثلات وخياطتها مملات ومبتدلات ولم تكن حفله تمر دون ان تنتفض ربه الدار لدى كل قرع لجرس الباب ودون ان تقول بتعبير انتصار على وجهها هذا هو وهي تعني بهو شخصيه مشهوره جديده دعتها الى الحفله لم يكن ديموف يبقى في غرفه الاستقبال ولم يكن احد يتذكر غيابه ولكن في الح والنصف تماما كان الباب المفضي الى غرفه الطعام يفتح ويظهر ديموف بابتسامته البشوش المستكينه ويقول وهو يفرك راحتيه تفضلوا الى المائده يا ساده فيسير الجميع الى غرفه الطعام ويرون في كل مره نفس الاشياء اشياء على المائده طبق ام الخلول وقطعه من الخنزير او العجل وسردين وجبن وكافيار وفطر وفودكا ودورقين من النبيذ وتقول اولجا ايفانوفنا وهي تشيح بيديها من الاعجاب اه يا مارو ديتيل العزيز انت ساحر انظروا يا ساده الى جبينه ديمو استدر الينا بجانب وجهك انظروا يا ساده وجه نمر بنجالي بينما التعبير طيب ورقيق كانه لغزال اه يا حبيب وياكل الضيوف وهم يتطلعون الى ديموف ويفكرون بالفعل انه شاب رائع ولكنهم سرعان ما ينسونه ويواصلون الحديث عن المسرح والموسيقى والتصوير كان الزوجان الشابان سعيدين وسارت حياتهما على اروع ما يكون ولكن الاسبوع الثالث من شهر العسل لم يمضي في سعاده تامه بل مضى في حزن فقد مرض ديموفو بعدوى الحمره ولزم الفراش سته ايام واضطر ان يحلق تماما شعره الاسود الجميل وجلست اولجا ايانوفنا الى جواره وبكت بحرقه ولكن عندما تحسنت حالته قليلا وضعت على راسه الحليق منديلا ابيض وراحت ترسم عنه صوره بدوي وشعر كلاهما بالمرح وبعد ثلاثه ايام من شفائه وتردده ثانيه على المستشفى وقع له حادث جديد انني سيء الحظ يا ماما قلده مره على الغداء كانت لدي اربعه عمليات تشريح اليوم فجرحت اصبعين دفعه واحده ولم الحظ ذلك الا في المنزل وخافت اولجا فابتسم وقال ان هذا شيء تافه وانه كثيرا ما يجرح اصابعه في اثناء التشريح انيك في التشريح يا ماما فاصبح شاردا وراحت اولجاي بنوفنا تتوقع عدوى الجثه بقلق وتصلي لله في الليل ولكن كل شيء مر على ما يرام ومن جديد سارت حياتهما هادئه سعيده بلا احزان ولا هموم كان الحاضر رائعا واقترب الربيع ليحل محله وهو يبتسم من بعيد ويبشر بالفرحه ولن تكون للسعاده نهايه سينقضي ابريل ومايو ويونيو في البيت الريفي البعيد عن المدينه وفي التريض والرسم وصيد السمك وسماع غناء البلابل وبعد ذلك ومن يوليو حتى الخريف ستكون رحله للمصورين في نهر البولجا وفي هذه الرحله سوف تشارك اولجا ايفانوفنا باعتبارها عضوا اساسيا في السوسايتي وقد اعدت لنفسها بالفعل ثوبي سفر من الخيش وابتاعت الوانا وفرشا وقماش رسم ولوحه الوان جديده واصبح ريابوفسكي يتردد عليها كل يوم تقريبا لكي يرى مدى التقدم الذي احرزته في التصوير وعندما كانت تعرض عليه رسومها كان يدفع يديه عميقا في جيبي سرواله ويزم شفتيه بقوه ويشن بانفه ثم يقول هكذا هذه السحابه عندك تصرخ ليست مضاءه بضوء الغروب المنظر الامامي ممضوغ قليلا وليس بالشكل المطلوب يعني يعني اما المنزل فقد ضغط عليه شيء ما وهو لذلك يعول متوجعا هذا الركن ينبغي رسمه بصوره دكناء قليلا وعموما فلا باس اثني عليك وكلما ازدادت كلماته غموضا سهل على اولجا ايفانوفنا ان تفهم في اليوم التالي لعيد العنصاره بعد الغداء اشترى ديموف مزات وحلوى ورحل الى زوجته في البيت الريفي لم يكن قد راها منذ اسبوعين واشتاق اليها كثيرا وعندما كان جالسا في عربه القطار وبعد ذلك عندما كان يبحث عن داره في الغيضه الكبيره كان يشعر دائما بالجوع والتعب ويحلم بالعشاء مع زوجته في حريه ثم الخلود الى النوم واحس بالمرح وهو ينظر الى اللفه التي يحملها وبها الكافيار والجبن والسمك وعندما وجد داره وتعرف عليها كانت الشمس تميل نحو المغيب وقالت الخادم العجوز ان السيده ليست في الدار ومن المفروض ان تعود قريبا لم يكن منظر الدار جذابا قطسقفها منخفضه ومغطاه بورق ابيض وارضيتها مشققه وغير مستويه وكان في احدى الغرف سرير وفي الثانيه تراكمت الفرش وقماش الرسم والاوراق المشحمه والمعاطف والقبعات الرجاليه على الكراسي وفي الغرفه الثالثه وجد ضيموف ثلاثه رجال لا يعرفهم كان اثنان منهم اسودي الشعر وبلحا صغيره اما الثالث فكان حليقا تماما وبدينا ويبدو انه ممثل وعلى المائده كان السماهر يغلي وسال الممثل ضيموفا بصوت غليظ وهو يتفحصه بنظره غير ودود ماذا تريد هل تريد اولجا ايفانوفنا انتظر سوف تاتي قريبا وجلس ديموفو وراح ينتظر وتطلع اليه احد الرجلين الاسودي الشعر بكسل وتراخ وساله وهو يصب لنفسه شايا ربما تريد شا ديموفو يريد ان يشرب وان ياكل ولكنه امتنع عن تناول الشاي لكي لا يفسد شهيته وسرعان ما تردد واقع خطوات وتناهى الضحك المالوف واصطفق الباب واندفعت اولجا ابانبنا الى داخل الغرفه وهي ترتدي قبعه عريضه الحواف وتحمل في يدها صندوقا ودخل وراءها ريابوفسكي كان مرحا احمر الوجه يحمل مطله كبيره وكرسيا مطويا وصاحت اولجا ايفانوفنا وتدرجت من الفرحه ديموف ضيموف رددت وهي تضع يديها وراسها على صدره اهو انت لماذا لم تاتي طوال هذه المده لماذا لماذا متى متى استطيع يا ماما؟ اني مشغول دائما وعندما افرغ قليلا اجد مواعيد القطارات غير مناسبه دائما اوه كم انا مسروره برؤياك حلمت بك طوال الليل وخفت ان تمرض اه لو تعرف كم انت غال وكم جئت في الوقت المناسب ستكون مخلصي انت الوحيد الذي يستطيع ان ينقذني ومضت تقول وهي تضحك وتربط لزوجها ربطه العنق ستقام هنا حفله زفاف طريفه للغايه سيتزوج عامل البرق في المحطه المدعو تشيكل ديف وهو شاب جميل ليس غبيا وفي وجهه اتدري شيء ما قوي شيء من الدببه يمكن ان ترسم منه شابا من النورمنديين ونحن المصطافين جميعا نشاركه الفرحه واعطيناه كلمه شرف ان نشهد العرس انه شخص غير ثري ووحيد وخجول وحرام بالطبع الا نشاركه فرحته تصور الزفاف بعد الصلاه مباشره ثم يتوجه الجميع من الكنيسه سيرا على الاقدام الى شقه العروس اتفهم الغيضه وسطح الطيور وبقع الشمس على العشب ونحن جميعا نسير كالبقع الملونه على خلفيه خضراء زاهيه شيء طريف للغايه حسب ذوق الانطباعيين الفرنسيين ثم سالت واكسبت وجهها تعبيرا باكيا ولكن يا ضموب ماذا ارتدي للكنيسه؟ ليس لدي شيء على الاطلاق لا فساتين ولا ازهار ولا قفازات عليك ان تنقذني اذا كنت قد جئت فان القدر قد ارسلك لتنقذني خذ يا عزيزي المفتاح وارحل الى المنزل وخذ من الصيوان فستان الوردي انت تذكره انه اول فستان على المشجب وفي غرفه المخزن سترى الى اليمين على الارض علبتين من الكرتون تفتح العلبه العليا فتجد تجدها مليئه بالدانتيلا وقطع القماش المختلفه وتحتها الازهار اخرج الازهار كلها بحذر وحاول يا روحي الا تجعدها وسوف اختار منها واشتري قفازا فقال ضيمور حسنا سارحل غدا وارسلها لك فتساءلت اولجا بنوبنا وهي تنظر اليه بدهشه متى غدا متى تلحق غدا غدا يمضي اول قطار في التاسعه والزفاف في الح كلا يا عزيزي بل اليوم لابد اليوم اذا لم يكن في وسعك ان تاتي غدا فارسلها مع رسول حسنا اذهب اذا سياتي القطار الان لا تتاخر يا روحي حسنا فقالت اولجا ايفانوفنا والدموع تترقرق في عينيها اه كم يحزنني ان ترحل يالي من حمقاء لماذا وعدت عامل البرق وشرب ضيموفو كوبا من الشاي بسرعه واخذ اخذ صميطه وابتسم باستكانه ثم اتجه الى المحطه اما الكافيار والجبن والسمك الابيض فقد اكله صاحب الشعر الاسود والممثل في ليله هادئه مقره من ليالي يوليو وقفت اولجا ايفانوبنا على ظهر مركب من مراكب الفولجا ومضت تنظر تاره الى المياه وتاره الى الشواطئ الجميله وقف رياوفسكي الى جوارها وهو يقول لها ان ظلال السوداء في الماء ليست ظلالا بل حلم وانه عند رؤيه هذه المياه الساحره ذات البريق الخيالي وعند رؤيه السماء اللانهائيه والشواطئ الحزينه المتامله التي تتحدث عن باطل حياتنا وعن وجود شيء ما سامد يجدر بالمرء ان يندثر ان يموت ان يصبح ذكرى فالماضي مبتدل وليس طريفا والمستقبل تافه اما هذه الليله الرائعه الليله الوحيده في العمر كله فسرعان ما تنتهي وتتحد بالخلود فلماذا العيش وكانت اولجا ايفانوفنا تصغي تاره لحديث رياوفسكي وتاره لسكون الليل وهي تفكر في انها خالده ولن تموت ابدا وحدثها لون المياه الفيروزي الذي لم تره من قبل قط والسماء والشطقان والظلال السوداء والفرحه الغامره التي ملات روحها بانها ستصبح مصوره عظيمه وانه هناك في مكان ما وراء الافق وخلف الليله المقمره في الفضاء اللامتناهي ينتظرها النجاح والشهره وحب الشعب وعندما حدقت طويلا في الافق وهي لا تطرف قيل اليها انها ترى جموع الشعب والاضواء وانغام الموسيقى المهيبه وصيحات الاعجاب وكانت هي نفسها في رداء ابيض بينما انه هالت عليها الازهار من جميع الجهات وجال بخاطرها ايضا انه يقف الى جوارها مرتكزا على الحاجز انسان عظيم حقيقه عبقري من الذين اختارهم الله كل ما ابدعه حتى الان رائع وجديد وغير عادي وكل ما سوف يبدعه في المستقبل عندما يشتد عوده وتترسخ موهبته الفريده سيكون باهرا وساميا الى ما لا نهايه وهذا واضح من وجهه وطريقه تعبيره ومن نظرته الى الطبيعه فهو يتحدث عن الظلال والوان المساء وبريق القمر بطريقه خاصه وبكلماته هو بحيث تشعر لا اراديا بسحر سلطانه على الطبيعه اما هو نفسه فجميل جدا وفريد وحياته حره مستقله بعيده عن امور المعيشه وتشبه حياه طائر فقالت اولجا ايفانوفنا الجو مال الى البروده وانتفضت ودثرها رياوفسكي بردائه وقال بحزن انني اشعر انني تحت سيطرتك انني عبد لما انت باهره هكذا اليوم كان يحدق فيها طوال الوقت دون ان يحول عنها عينيه وكانت عيناه مرعبتين فخافت ان تتطلع فيهما وهمس وهو يزفر انفاسه على خدها انني احبك بجنون قولي لي كلمه واحده فانهي حياتي اهجر الفن دمدم في اضطراب شديد احبيني احبيني فقالت اولجا ايانوبنا وهي تغمض عينيها لا تتكلم هكذا هذا رهيب وضمو ماذا ضيموف لماذا ضيموف وما شاني بضموف هنا الفولكا والقمر والجمال وحبي واعجابي وليس هنا اي ديموف اه انا لا اعرف شيئا لا اريد الماضي اعطني لحظه واحده برهه واحده وخفق قلب اولجا ايفانوفنا ارادت ان تفكر في زوجها لكن ماضيها كله بحفل الزفاف وديموف والحفلات بد لها صغيرا تافها كابيا لا داعي له وبعيدا بعيدا وبالفعل ماذا ضيمه ولماذا ضيمه وما شانها بضمه هل هو موجود على قيد الحياه ام هو مجرد حلم وقالت لنفسها وهي تغطي وجهها بالنسبه لرجل بسيط وعادي مثله يكفيهم ما حصل عليه من سعاده فليستنكروا هناك وليلعنونني اما انا فكيدا فيهم ساقتل نفسي نعم اقتل نفسي ينبغي ان يجرب المرء كل شيء في الحياه يا الهي ما افضع هذا وما اطيبه ودمدم المصور وهو يحضنها ويقبل بنها من يديها اللتين كانت تحاول بهما ان تدفعه عنها بوهن حسنا ماذا هل تحبينني نعم نعم اوه يا لها من ليله ليله رائعه نعم يا لها من ليله همست وهي تتطلع الى عينيه البراقتين بالدموع ثم تلفتت بسرعه وعانقته وقبلته في شفتيه بقوه وفي ذلك الوقت قال شخص ما من الطرف الاخر لسطح المركب اننا نقترب من كين تشا وسمع وقع خطوات ثقيله كان ذلك عامل البوفيه فقالت له اولجا وهي تضحك وتبكي من فرط السعاده اسمع احضر لنا نبيدا وجلس المصور على الاريكه شاحبا من شده الانفعال ونظر الى اولجا ايفانوفنا بعينين والهتين شاكرتين ثم اغمض عينيه وقال وهو يبتسم ساهما انني متعب واسند راسه الى حاجز المركب كان الثاني من سبتمبر يوما دافئا هادئا ولكنه مكفر وفي الصباح الباكر انتشر ضباب خفيف على الفول وبعد التاسعه تساقط المطر ردادا ولم يكن هناك اي امل في ان تصفو السماء وفي اثناء تناول الشاي قال رياوفسكي لاولجا ان التصوير هو اشد الفنون مللا وانحطاطا وانه ليس فنانا وان الحمقى وحدهم هم الذين يعتقدون انه موهوب وفجاه ودون مقدمات التقط سكينا وخدش بها افضل رسومه وبعد الشاي جلس الى النافذه عابسا وراح يتطلع الى الفولجا ولم يعد الفولجا براقا بل كاب مغبش ويبدو باردا وكان كل شيء يذكر بقرب مجيء الخريف الكئيب المكفهر وبدا ان الابسطه الخضراء الفخمه على الشطان وانعكاسات الاشعه الماسيه والافاق الزرقاء الشفافه وكل ما هو انيق واحتفالي قد نزعته الطبيعه عن الفول ووضعته في الصناديق حتى الربيع القادم بينما حلقت الغربان بجوار الفولجا وهي تستفزه بصياحها عريان عريان واصغر يا بوفسكي الى نعيقها وهو يفكر في انه قد انتهى وفقد موهبته وان كل شيء في هذا العالم زائل ونسبي واحمق وما كان ينبغي ان يربط نفسه بهذه المراه وباختصار كان متضايقا ومكتئبا وكانت اولجايفانوفنا جالسه على السرير خلف الحاجز وهي تقلب باصابعها شعرها الكستنائي الرائع وتتخيل نفسها تاره في غرفه الجلو فلوس وتاره في غرفه النوم وتاره في غرفه مكتب زوجها وحملها الخيال الى المسرح والى خياطتها والى اصدقائها المشهورين ترى ماذا يفعلون الان هل يتذكرونها لقد بدا الموسم وان الاوان للتفكير في الحفلات وضموف ديموف العزيز كم يرجوها باستكانه وشكايه طفل في رسائل ان تعود بسرعه وكان يرسل اليها كل شهر 75 روبلا وعندما كتبت اليه تقول انها مدينه للمصورين ب 100 روبل ارسل اليها هذه الئه ايضا يا له من انسان طيب سمح لقد ارهقت الرحله اولجا اي ابن اوبنا وشعرت بالملل واحست بالرغبه في ان تترك بسرعه هؤلاء الرجال ورائحه الرطوبه النهريه وان تتطهر من احساسها بالقداره الجسديه هذا الاحساس الذي تملكها وهي تعيش طوال الوقت في بيوت الفلاحين وتنتقل من قريه الى قريه ولولا ان ريابوفيسكي وعد المصورين بشرفه ان يبقى معهم حتى الع من سبتمبر لكان من الممكن ان ترحل اليوم وكم كان ذلك جميلا وان رياوفسكي يا الهي متى ستشرق الشمس لا استطيع ان اكمل منظرا مشمسا بدون الشمس فقالت اولجا ايفانوفنا خارجه من وراء الحاجز لديك مشهد بسماء غائمه اتذكر في الجانب الايمن غابه وفي الايسر قطيع بقر واوز تستطيع الان ان تكمله فامتعض المصور وقال اي اكمله احقا تظنين انني من الغباء بحيث لا اعرف ما الذي ينبغي علي عمله فزفرت اولجا ايفانوفنا قائله كم تبدل شعورك كنحوي فليكن رائع وارتعش وجه اولجا ايفانوفنا فاتجهت نحو الفرن واجهشت بالبكاء لم يكن ينقصنا سوى الدموع كفاك ان لدي الف سبب للبكاء ولكنني لا ابكي فقالت اولجا ايفانوفنا وهي تجهش الف سبب اهم سبب انك بدات تضيق بيعم بدات تضيق بي قالت ثم انفج جرت بالنحيب اذا شئت الحقيقه فانت تخجل من حبنا انت تحاول دائما الا يلحظ المصورون رغم ان ذلك لا يمكن اخفاؤه وهم يعرفون كل شيء من زمان فقال المصور بضراعه وهو يضع يده على قلبه اولجا ارجو منك شيئا واحدا شيئا واحدا لا تعذبيني انا لا اريد منك اكثر من ذلك اقسم انك ما زلت تحبني فقال المصور بين اسنانه وهو يقفز يا للعذاب سينتهي الامر بان القي بنفسي في الفولجا او افقد عقلي دعيني اقتلني اقتلني اقتل وعادت الى العويل ثانيه ومضت خلف الحاجز ونقر المطر على سقف المنزل الريفي القش وامسك ريابوفيسكي براسه وسهر من ركن الى ركن ثم اكتسى وجهه ملامح الحزم وكانه يريد ان يثبت شيئا ما لاحد ما وارتدى القبعه ووضع بندقيه الصيد على كتفه وخرج من المنزل وبعد خروجه ظلت اولجا ايفانوفنا مستلقيه على السرير طويلا وهي تبكي وفي البدايه فكرت في انه من المستحسن ان تتناول سما لكي يعود ريابوفيسكي فيجدها ميته ثم حملها الخيال الى غرفه الجلوس وغرفه مكتب زوجها وتصورت نفسها جالسه الى جوار ضيموف دون حراك وهي تستمتع بالسكينه والنظافه الجسديه وفي المساء جالسه في المسرح تصغي الى مازيني وعصر قلبها الشوق الى التحضر وصخب المدينه والشخصيات الشهيره ودلفت فلاحه الى المنزل وراحت تشعل الفرن على مهل لتجهز الغداء وانتشرت رائحه الحريق واصبح الهواء ازرق من الدخان وجاء المصورون ينتعلون احذيه طويله قدره ووجوههم مبلله بالمطر وشاهدوا رسوم وقالوا عزاء لانفسهم ان للفول سحره حتى في الجو سيء اما ساعه الحائط الرخيصه فمضت تك تك تك وتجمع الذباب المقرور في الركن الامامي بجوار الايقونات وهو يائز وتناهى صوت الصراصير وهي تعبث في المحافظ السميكه تحت الارائك عذر يا بوفسكي الى البيت عند الغروب في حذاء قدر والقى قبعته على الطاوله وتهالك على الاريكه شاحبا منهكا واغمض عينيه انا متعب قال وهو يحرك حاجبيه محاولا ان يفتح جفنيه ولكي تقترب اولجا ايفانوفنا اليه وتبدي له انها ليست غاضبه منه اقتربت وقبلته في صمت ومرت بالمشط في شعره الاشقر فقد ارادت ان تمشطه فانتفض رياوفسكي وكان شيئا باردا قد مسه وسال وهو يفتح عينيه ما هذا ما هذا دعيني لوحدي ارجوك وابعدها عنه بيديه وتنحى قليلا وخيل اليها ان تعابير وجهه تنم عن التقزز والاسى وفي تلك اللحظه دخلت الفلاحه حامله في يديها طبقا من حساء الكرنب ورات اولجا ايفانوفنا اصابع الفلاحه الكبيره وهي مغموسه في الحساء وبدت لها هذه المراه القدره المحزومه البطن والحساء الذي اخذ ريابوفيسكي يلتهمه بشراهه والبيت وكل هذه الحياه التي احبتها كثيرا في البدايه لبساطتها وفوضاها الفنيه بدت لها الان فضيعه وفجاه حست بالاهانه فقالت ببرود ينبغي ان نفترق لبعض الوقت والا فقد نتشاجر جديا بسبب الملل لقد سائمت كل هذا سارحل اليوم وكيف هل ستمتطين صهوه عصا اليوم خميس اذا فسياتي المركب في التاسعه والنصف ها نعم حسنا سافري قال ريابوفيسكي بنعومه وهو يمسح فمه بالفوطه بدلا من منديل انت هنا تسامين ولا عمل لديك وينبغي ان اكون انانيا كبيرا حتى امنعك من الرحيل سافري وبعد يوم 20 سنتقابل حزمت اولجا ايفانوفنا امتعتها بمرح بل ان خديها تدرجا من السرور وسالت نفسها احقا سوف ترسم في غرفه الاستقبال وتنام في غرفه النوم وتتغدى على طاوله بمفرش وانزاح الاسى عن قلبها ولم تعد غاضبه على المصور وقالت ساترك لك الالوان والفرش يا ريابوشه وما يبقى منها احضره معك اياك ان تتكاسل وتكتئب هنا بدونه بل اعمل انت شاطر يا ريابوشا في التسعه قبلها رياوفسكي قبله الوداع لكي لا يقبلها كما اعتقدت امام المصورين على ظهر المركب وودعها حتى المرفا وسرعان ما وصل المركب وحملها ووصلت الى البيت بعد يومين ونصف اليوم ودون ان تنزع القبعه ومعطف المطر مضت الى غرفه الاستقبال وانفاسها تتلاحق من الانفعال ثم دلفت من هناك الى غرفه الطعام كان ديموف جالسا الى المائده بدون ستره وفي صديري مفتوح الازرار وهو يسن السكين بالشوكه وامامه في الطبق ديك بري وعندما دخلت اولجا ايفانوفنا الشقه كانت موقنه بانها لابد ان تخفي عن زوجها كل ما حدث وان لديها من المهاره والقدره ما يمكنها من ذلك بيد انها الان عندما رات هذه الابتسامه العريضه المستكينه السعيده والعين ين البراقتين الفرحتين احست ان اخفاء الامر عن هذا الانسان شيء وضيع مقزز ومستحيل لا تقوى عليه تماما مثل الافتراء والسرقه او القتل فقررت في لحظه ان تروي له كل شيء وبعد ان تركته يقبلها ويعانقها جثت امامه على ركبتيها وغطت وجهها بيديها فسال ضيموفو برقه ماذا يا ماما اشتقتي اليه ورفعت اليه وجها مدرجا بحمره الخجل ونظرت اليه نظره مذنبه وضارعه ولكن الخوف والخجل منعاها من ان تقول الحقيقه وقالت لا شيء هكذا فانهضها ديموف واجلسها قائلا فلنجلس نعم هكذا كلي الديك لقد جعت يا مسكينه واستنشقت بنها من الهواء المالوف واخذت تاكل الديك البري بينما اخذ يتطلع اليها بحب ويضحك بسعاده يبدو ان ضيموفا بدا في منتصف الشتاء يخمن انها تخونه وكانما كان ضميره هو الذي يعذبه اذ لم يعد يستطيع ان ينظر مباشره في عيني زوجته ولم يعد يبتسم بفرح عند رؤياها ولكي يقلل من فتره بقائه معها على انفراد كان كثيرا ما يدعو الى الغداء زميله كورستليوف وهو رجل قصير حليق الشعر ذو وجه مكرمش وعندما كان يتحدث مع اولجا ايانوبنا يفك جميع ازرار سترته ويزررها ثانيه من الخجل ثم يروح يبرم شاربه الايسر بيده اليمنى وفي اثناء الغداء كان الطبيبان يتحدثان في ان ارتفاع الحاجب الحاجز يؤدي احيانا الى اضطرابات ضربات القلب او في ازدياد الحالات العصبيه في الفتره الاخيره او في ان ديموف عندما شرح امسي جثه بتشخيص انيميا خبيثه اكتشف سرطانا في البنكرياس وبدا وكانهما يخوضان في احاديث طبيه فقط لكي يعطيا اولجا ايفانوفنا فرصه لان تصمت اي لكي لا تكذب وبعد الغداء كان كورستيلوف يجلس الى المعزف بينما يتنهد دي ضيموف ويقول ايه يا اخي فليكن اعزف لنا شيئا حزينا ويرفع كورستيلوف كتفيه عال ويبسط اصابعه ويعزف بعض النغمات ويبدا في الغناء بصوت تينور دلني على دار لا يئن فيها الفلاح الروسي ويتنهد ليموف يه ويعتمد براسه على قبضته ويستغرق في التفكير وفي الاونه الاخيره كانت اولجا ايفانوفنا تتصرف بصوره غير حذره للغايه كانت تستيقظ كل صباح في اشد حالات الكدر وبفكره انها لم تعد تحب رياوفسكي وان كل شيء قد انتهى والحمد لله ولكن بعد ان تشرب القهوه تدرك ان ريابوفيسكي سلبها زوجها وانها الان اصبحت بلا زوج وبلا ريابوفيسكي وبعد ذلك تتذكر احاديث معارفها عن ان ريابوفيسكي يعد للمعرض شيئا صاعقا خليطا من المنظر والموضوع حسب ذوق بولينوب شيئا يثير اعجاب كل من يزور مرسمه وفكرت اولجا ايفانوبنا في سرها ان هذا قد ابدعه تحت تاثيرها وعموما فبفض تاثيرها عليه تغير بشده نحو الافضل ان تاثيرها عليه مفيد وحاسم بحيث لو تركته فربما انتهى وتذكرت ايضا انه زارها في المره الاخيره في ستره رماديه براقه وفي ربطه عنق جديده وسالها بنظره ساهمه هل انا جميل وبالفعل كان بخصولاته الطويله وعينيه الزرقاوين واناقته جميلا جدا او ربما خيل اليها هكذا وكان رقيقا معها وبعد ان تتذكر اولجا ايفانوبنا الكثير وتقلبه في راسها ترتدي ثيابها في حاله من الاضطراب الشديد وتتجه الى مرسميريا بوفسكي وتجده مرحا ومعجبا بلوحته الرائعه بالفعل كان يقفز ويتشاقى ويرد بالنكاه على الاسئله الجده وغارت اولجا ايفانوفنا على رياوفسكي من اللوحه وما قتتها ولكنها بدافع المجامله كانت تقف امامها صامطه حوالي خمس دقائق وتتنهد كما يتنهد المرء امام شيء مقدس وتقول بصوت منخفض نعم لم ترسم قط شيئا مثل هذا اتدري انها تثير الرهبه ثم تروح تتوسل اليه ان يحبها وانا يهجر ها وان يشفق عليها المسكينه البائسه كانت تبكي وتقبل يديه وتلح عليه ان يقسم لها بانه يحبها وتثبت له انه بدون تاثيرها الطيب سيضل الطريق ويهلك وبعد ان تفسد عليه مزاجه الرائق وتحس بنفسها مهانه ترحل الى الخياطه او الى احدى معارفها الممثلات لتدبر امر بطاقه فاذا لم تجده في المرسم تت ترك له رساله تقسم فيها انها سوف تنتحر بالسم حتما اذا لم ياتي اليها اليوم ويخاف رياوفسكي فياتي ويبقى لتناول الغداء ولم يكن يخجل من وجود زوجها فيخاطبها بتبجح وترد عليه بنفس الصوره كان كلاهما يحس بانه يكبل الاخر وبانهما طاغيتان وعدوان فيزدادان غلا ويعم يهما الغل عن ملاحظه سلوكهما الفاضح وعن انه حتى كريلوستوف الحليق يدرك كل شيء وبعد الغداء كان ريابوفيسكي يسرع بالوداع والانصراف فتساله اولجا ايفانوفنا في المدخل وهي تنظر اليه بكراهيه الى اين انت ذاهب فيمتعض ويزر عينيه ويذكر اسم احدى النساء من معارفهما المشتركين وكان واضحا انه يسخر من غيرتها ويريد ان ينغص عليها فكانت تمضي الى غرفه نومها وتستلقي في الفراش وبسبب الغيره والاسى والاحساس بالمهانه والخزي كانت تعد الوساده وتعول بصوت عال فيترك ضيموف صديقه الطبيب في غرفه الجلوس ويذهب الى غرفه النوم ويقول لها بصوت خافت وهو محرج ومرتبك لا تبكي بصوت عال يا ماما لماذا عليك ان تسكتي على هذا عليك ان تبدي ما بك اتدرين ان ما وقع لا يمكن اصلاحه ودون ان تدري اولجا ايفانوفنا كيف تكبت في نفسها غيرتها الممضه التي كان صدغاها يكادان يتكسران بسببها واذ تعتقد انه ما زال من الممكن اصلاح الامور تنهض فتغتسل وترش البودره على وجهها الباكي وتطير قاصده السيده معرفتها وعندما لا تجد بوفسكي عندها تذهب الى سيده ثانيه ثم الى ثالثه وفي البدايه كانت تخجل من هذا الطواف ولكنها تعودت على ذلك فيما بعد وكان يحدث ان تطوف في مساء واحد بجميع معارفها من النساء بحثا عن ليابوفسكي وكان الجميع يدركون ذلك وذات مره قالت لريابوفيسكي عن زوجها هذا الرجل يرهقني بحماسته واعجبتها هذه الجمله لدرجه انها عندما كانت تلتقي بالمصورين الذين كانوا يعرفون قصه غرامها مع ريابوفسكي كانت تقول في كل مره وهي تحرك يدها حركه حاده هذا الرجل يرهقني بحماسته وظل نظام حياتها كما كان في العام الماضي فالحفلات تقام في ايام الاربعاء ويلقي الممثل ويرسم المصورون ويعزف العازف ويغني المطرب وفي تمام الساعه الح والنصف يفتح الباب المؤدي الى غرفه الطعام ويقول ضيموف وهو يبتسم تفضلوا الى المائده يا ساده وظلت اولجا ايفانوفنا كما في السابق تبحث عن الاشخاص العظام وتجدهم ولا تكتفي فتبحث من جديد وكما في السابق كانت تعود كل يوم في ساعه متاخره من الليل ولكنها لا تجد ضيموفا نائما كما في العام السابق بل جالسا الى مكتبه يعمل وكان ياوي الى الفراش في حوالي الثالثه ويستيقظ في الثامنه وذات مساء عندما كانت واقفه امام المراه لتستعد للذهاب الى المسرح دخل ضيموفو مرتديا حله سهره وربطه عنق بيضاء كان يبتسم بوداعه ونظر في عيني زوجته مباشره بفرح كما في السابق كان وجهه متهللا وقال وهو يجلس ويمسد ركبتيه لقد ناقشت الان رساله الدكتوره فسالته اولجا ايفن اوبنا ونجحت المناقشه نعم وضحك ومد رقبته لكي يرى في المراه وجه زوجته التي ظلت موليه ظهرها له تصلح تسريحتها وردد اي اتدرين من المحتمل جدا ان يعرضوا علي بريفياد دوت سنتورا في الباثولوجي العام يبدو كذلك كان واضحا على وجهه السعيد المتهلل انه لو شاركته اولجا فرحته وانتصاره لغفر لها كل شيء في الحاضر والمستقبل ولا نسي كل شيء ولكنها لم تكن تفهم معنى بريفيات دوت سنتورا والباثولوجي العام وعلاوه على ذلك كانت تخشى ان تتاخر عن المسرح فلم تقل شيئا فجلس ضيموفو دقيقتين ثم ابتسم ابتسامه مذنبه وخرج كان ذلك يوما مزعجا في الصباح احس ضيموف بصداع شديد ولم يتناول الشاي في الصباح ولم يذهب الى المستشفى وظل طوال الوقت راقدا على الكنبه التركيه في غرفه مكتبه وكالعاده توجهت اولجا ايفانوفنا في الثان عش الى ريابوفيسكي لتوريه مشد ناتور بور رسمته وتساله لما لم يحضر امس وكان الرسم يبدو لها تافه ولم ترسمه الا لتجد ذريعه اخرى لزياره المصور دخلت دون جرس وبينما كانت تخلع خفها في المدخل خيل اليها انها سمعت صوت هروله خفيفه في المرسم وحفيف ثوب النساء وعندما اسرعت لتلقي نظره على مرسم لم ترى الا جانبا من جونا بنيه ظهر لحظه واختفى وراء لوحه كبيره وغطات هي والحامله بغطاء اسود منسدل حتى الارض لم يكن ثمهت مجال للشك لقد كانت تختفي هنا امراه وكم مره اختفت اولجا نفسها وراء هذه اللوحه ويبدو ان ريابوفيسكي كان مرتبكا للغايه فتظاهر بابداء دهشه لمجيئها ومد نحوها كلت ذراعيه وقال وهو يعتصر ابتسامه اه سعيد جدا برؤياك ماذا لديك من انباء طيبه اغرورقت عينا اولجا ايفنوفنا بالدموع كانت تشعر بالخجل والمراره ولم تكن لتوافق ولو دفعوا لها مليونا على الكلام في حضره امراه غريبه غريمه ومخادعه تقف الان خلف اللوحه وربما تضحك بتشف جئت اليك بمشهد قالت بوجل وبصوت رفيع وارتعشت شفتاها ناتور مور اه مشهد واخذ المصور المشهد في يديه وراح يتفحصه وهو يسير الى الغرفه الاخرى كانما بصوره اليه وتبعته اولجا ايفانوفنا بادعان ودمدم وهو ينتقي كلمات مسجوعه ناتور مور احسن دور بور حور سور وتناهى من المرسم وقع خطوات حثيثه وحثيف فستان اذا قد خرجت تلك ووددت اولجا ايفانوفنا لو صرخت بصوت عال وضربت المصور بشيء ثقيل على راسه وانصرفت ولكنها لم ترى شيئا خلال الدموع وكانت مقهوره من الخجل وحست في نفسها بانها ليست اولجا ايفانوفنا وليست مصوره بل حشره صغيره انا متعب قال المصور ساهما وهو يتطلع الى المشهد ويهز راسه ليطرد عنه النعاس هذا طبعا جميل ولكن اليوم مشهد وفي العام الماضي مشهد وبعد شهر سيكون مشهد كيف لا تملينا ذلك لو كنت مكانك لتركت التصوير وانكببت جديا على الموسيقى او اي شيئا اخر انك لست مصوره بل موسيقاره ولكن اتعلمين كم انا متعب ساطلب لك شيئا ها وخرج من الغرفه وسمعته اولجا ابن ابنا وهو يامر خادمه بشيء ما ولكي لا تودعه وتتصارح معه والاهم من ذلك لكي لا تنتحب ارولت بسرعه الى المدخل قبل ان يعود ريابوفيسكي وارتدت خفها وخرجت الى الشارع وهناك تنفست الصعداء واحست بنفسها حره الى الابد مرياوفسكي ومن التصوير ومن الخجل المميض الذي اطبق على قلبها في المرسم لقد انتهى كل شيء وتوجهت الى الخياطه ثم الى برناي الذي وصل بالامس فقط ومنه الى متجر للنواط الموسيقيه وظلت طول الوقت تفكر في الرساله التي ستكتبها لريابوفسكي رساله اله بارده قاسيه مفعمه بالعزه وفي انها ستسافر مع ديموب في الربيع او الصيف لتتخلص هناك تماما من الماضي وتبدا حياه جديده وعندما عادت الى البيت في ساعه متاخره من المساء لم تبدل ثيابها وجلست في غرفه الجلوس تكتب الرساله لقد قال لها رياوفسكي انها ليست مصوره وسوف تكتب الان انتقاما انه يرسم كل عام نفس الشيء ويقول كل يوم نفس الشيء وانه قد ركد ولن يبلغ شيئا اكثر مما بلغ وارادت ان تكتب ايضا انه مدين لها بتاثيرها الطيب عليه فذلك فقط راجع الى ان تاثيرها تشله شتى السيدات المريبات كتلك التي اختبات اليوم راء اللوحه ماما نادى ديموفو من غرفه المكتب دون ان يفتح ح الباب ماما ماذا تريد ماما لا تدخلي علي بل اقتربي فقط من الباب اسمعي منذ ثلاثه ايام انتقلت الي في المستشفى عدوى الدفتيريا والان حالتي سيئه ارسلي بسرعه في طلب كورستوب كانت اولجا ايفانوفنا تدعو زوجها ككل معارفها الرجال باسم عائلته الى باسمه فلم يكن اسم زوجها يعجبها لانه كان يذكرها بشخصيه اوسيب عند جوجول اما الان فقد صاحت اوسيب هذا لا يمكن ارسلي في طلبه حالتي سيئه قال ضيموف ذلك من خلف الباب وسمع وقع خطواته وهو يتجه الى الكنبه ويستلقي عليها وجاء صوته مكتوما ارسلي وفكرت اولجا ايفانوفنا والروح الرعب يجمد اطرافها ما هذا انه شيء خطر ودون ما داع تناولت شمعه ومضت الى غرفتها وهنا ادركت ما الذي ينبغي عليها ان تفعله ونظرت عرضا الى صورتها في المراه وبدت لنفسها مخيفه ودميمه بوجهها الشاحب المدعور وبسترتها ذات الاكمام العاليه والشرائط الصفراء على الصدر والخطوط ذات الاتجاهات غير العاديه في الجونلا وفجاه احست لدرجه الالم بالاسف على ضيموف وعلى حبه اللامحدود وعلى حياته الشابه بل حتى على فراشه هذا اليتيم الذي لم يعد يرقد فيه منذ زمن طويل وتذكرت ابتسامته المالوفه الوادعه المدعنه وبكت بحرقه وكتبت لكوريستيلوف رساله ضارعه وكانت الساعه قد بلغت الثانيه صباحا عندما خرجت اولجا ابانبنا من غرفه النوم في الثامنه صباحا بصداع في الراس بسبب السهاد وغير مصففه الشعر وقبيحه وبتعبير مذنب على وجهها مر بجوارها شخص ما اسود اللحيه يبدو انه طبيب وانتشرت رائحه الادويه وبجوار باب غرفه المكتب وقف كورستيلوب وهو يبرم شاربه الايسر بيده هذه اليمنى وقال لاولجا ايفانوبنا متجهما عفوا لن اسمح لك بالدخول اليه قد يعديك وعموما فلا حاجه لدخولك في الواقع انه على اي حال يهدي فسالت اولجا ايفانوفنا بهمس هل عنده دفتريه حقيقيه فدمدم كوريل ستيلوف دون ان يجيب عن سؤال اولجاوبنا اولئك الذين يندفعون بتهور ينبغي محاكمتهم في الواقع اتعلمين كيف انتقلت اليه العدوى في يوم الثلاثاء شفط بالانبوبه اغشيه الدفتريا من طفل مريض فما الداعي حماقه هكذا بلا تفكير فسالت اولجا ايفنوفنا هل هذا خطير هل هو خطير جدا نعم يقولون ان الحاله صعبه في الواقع ينبغي ان نستدعي شريك وجاء رجل صغير احمر الشعر طويل الانف ويتح يتحدث بلكنه يهوديه ثم رجل طويل مقوس مشعث الشعر يشبه رئيس الشمامسه وبعده جاء شاب بديل جدا احمر الوجه يضع نظاره كانوا اطباء جاؤوا ليسهروا بجوار زميلهم ولم يكن كورستيلوف ينصرف الى داره بعد ان يقضي نوبه سعره بل يبقى وهو يطوف بالغرف كلها كالظل وكانت الخادم تقدم شاي للاطباء المناوبين وتذهب كثيرا الى الصيدليه ولم يكن هناك من ينظف الغرف وساد جو من الهدوء والوحشه وجلست اولجا ايفانوفنا في غرفه النوم واخذت تفكر في ان هذا عقاب من الله لها على خداعها لزوجها كان هناك مخلوق صموط مطيع غير مفهوم فقد شخصيته بسبب وداعته مخلوق بلا اراده وضعيف بسبب طيبته زائده يتعدب هناك على الكنبه في غرفته دون ان يشكو ولو انه اشتكى حتى في الهديان لعلم الاطباء المناوبون انفتيريا ليست المذنبه وحدها وليسالوا كورستيلوف فهو يعرف كل شيء ولذلك فهو ينظر الى زوجه صديقه نظرات وكانها هي الشريره الاولى الحقيقيه وما الدفتريا الا شريكتها ولم تعد تذكر ذكر الامسيه المقمره على الفولجا ولا الاعتراف بالحب ولا الحياه الشاعريه في البيت الفلاحي بل كانت تذكر فقط انها بدافع النزوه الفارغه واللهو قد تلطخت كلها بيديها ورجليها بشيء قدر لزج لن يزيله ابدا اي غسيل اه ان كم كذبت بفضاع فكرت اولجا ايفانوفنا وتذكرت حبها القلق لريابوفيسكي اللعنه على كل ذلك وفي الساعه الرابعه تناولت الغداء مع كورستيلوب ولم يذق شيئا بل شرب فقط النبيذ الاحمر وتجحم ولم تذق هي ايضا اي شيء وكانت تاره تصلي في سريرتها وتقسم لله بانها اذا ما شفي ضيموف فسوف تحبه ثانيه وتبقى زوجه وفيه له وتاره تنسى لحظه فتنظر الى كوريستيلوف وتفكر اليس من الممل حقا ان يكون المرء بسيطا لا يتميز بشيء انسانا مجهولا وفوق ذلك يكون له وجه مكرمش كهذا وتصرفات غير مهذبه وتاره يخيل اليها ان الله سيقضي عليها في التو واللحظه لانها خوفا من العدوى لم تدخل غرفه مكتب زوجها بعد ولا مره وعموما فقد كانت تحس بالتبلد والوحشه وبقناعه بان الحياه قد فسدت ولا يمكن اصلاحها حل الغسق بعد الغداء وعندما خرجت اولجاانوفنا الى غرفه الجلوس كان كورستيلوف نائما على الاريكه وقد وضع تحت راسه وساده حريريه مطرزه بخيوط مذهبه وكان شخيره يتصاعد وحتى الاطباء الذين يجيئون للمناوبه وينصرفون لم يلاحظوا هذه الفوضى فوجود شخص غريب نائم في غرفه الجلوس ويشخر والمشاهد المعلقه على الجدران والوضع الغريب في البيت وربه الدار غير المصففه شعر والمهمله ثياب كل ذلك لم يعد يثير الان ادنى اهتمام وضحك احد الاطباء عرضا فتردد هذا الضحك غريبا وخجلا بل اثار الرهبه وعندما خرجت اولجا ايفانوفنا الى غرفه الجلوس مره اخرى لم يكن كورستيلوف نائما بل جالسا وكان يدخن وقال لها في شبه لديه دفتيريا التجويف الانفي اصبح القلب يعمل بشكل مضطرب الاحوال سيئه في الواقع فقالت اولجا ايفانوفنا استدعي شريك كان هنا بالفعل وهو الذي لاحظ ان الدفتيريا انتقلت الى الانف ايه وماذا يفعل شريك في الواقع شريك لا شيء انه شريك وانا كورستيلو ولا شيء اكثر مضى الوقت ببطء رهيب كانت اولجا ايفانوفنا مستلقيه بثيابها في الفراش الذي لم يرتب منذ صباح وهي تغفو وتراءى لها ان الشقه كلها ملاه من السقف حتى الارض بقطعه ضخمه من الحديد وانه ماء يلقى بهذا الحديد الى الخارج حتى يشعر الجميع بالخفه والمرح وعندما استيقظت تذكرت ان ذلك ليس حديدا بل هو مرض ديموف وفكرت وهي تغفو من جديد ماتور مور بور حور وكيف شريك شريك بريك فريك كريك واين الان اصدقائي هل يعلمون بمحنتنا يا الهي الرحمه النجاه شريك بريك ويعود الحديد ثانيه والوقت يمضي ببطء والساعه في الطابق الاسفل تدق كثيرا ومن حين لاخر يدق جرس الباب ويدخل الاطباء ودخلت الخادم تحمل كوبا فارغا على صينيه وسالت سيدتي هل تامرين باعداد الفراش وخرجت دون ان تتلق جوابا ودقت الساعه في الاسفل ورات اولجا ايفانوفنا في الحلم المطر يسقط على الفولجا ومره اخرى دخل غرفه النوم شخص ما يبدو انه غريب فقفزت اولجا ايفانوفنا وعرفت فيه كورستيلوف فسالت كم الساعه حوالي ثالثه ماذا هناك وماذا هناك جئت اقول انه يحتضر واجهش بالبكاء وجلس جلس على السرير بجوارها ومسح دموعه بكمه ولم تدرك ما قاله على الفور ولكن البروده شملت جسدها كله اخذت ترسم علامه الصليب ببطء وردد كورستيلوف بصوت رفيع انه يحتضر واجهش ثانيه انه يموت لانه ضحى بنفسه ثم قال بمراره يا لها من خساره للعلم لقد كان بالمق مقارنه بنا جميعا انسانا عظيما انسانا غير عادي اي مواهب كانت لديه اي امال كنا نعلقها عليه ومضى يقول وهو يعصر يديه يا ربي كان من الممكن ان يصبح عالما لا مثيل له الان اوسكا ديموف اوسكا ديموف ما الذي فعلته اه يا الهي وغطى كورستي لوف وجهه بكلت يديه من الياس وهز راسه ومضى يقول وهو يزداد حقدا على شخص ما واي قوه اخلاقيه روح طيبه طاهره محبه لم يكن انسانا بل باللور عاش في خدمه العلم ومات بسبب العلم كان يعمل كالبغل ليل نهار ولم يرحمه احد وكان عليه وهو العالم الشاب والاستاذ المقبل ان يبحث عن زبائن وان يعمل في الترجمه ليلا لكي يدفع ثمن هذه الخرقه الحقيره وتطلع كورستيلو بمقت الى اولجاانوفنا وامسك الملاءه بكلت يديه وشدها بغضب وكانها هي المذنبه لم يرحم نفسه ولم يرحمه الاخرون اه ماذا اقول في الواقع وقال شخص ما في غرفه الجلوس بصوت غليظ نعم كان انسانا نادرا وتذكرت اولجا ايانوفنا كل حياتها معه من البدايه حتى النهايه بكل تفاصيلها وادركت فجاه انه كان بالفعل انسانا غير عادي ونادرا بالمقارنه مع من كانت تعرفهم وعندما تذكرت كيف كان يعامله المرحوم ابوها وكل زملائه الاطباء؟ ادركت انهم جميعا كانوا يرون فيه رجلا عظيما في المستقبل وغمزت لها الجدران والسقف والمصباح والبساط بتهكم وكانها تريد ان تقول لها يا غافله يا غافله فانطلقت من غرفه النوم وهي تبكي وعبرت غرفه الجلوس مره بشخص غريب واندفعت الى غرفه مكتب زوجها كان ممددا بلا حراك على الكنبه التركيه مغطا الى نصفه ببطانيه ضمر وجهه وهزل بشده واصبح لونه رماديا اصفر بصوره لا تبدو بها ابدا وجوه الاحياء وكان لا يمكن معرفه ان هذا هو ضيموب الا من جبينه وحاجبيه الاسودين وابتسامته المعهوده وتحسست اولجا ايفانوفنا صدره وجبينه ويديه بسرعه كان صدره لا يزال دافئا لكن جبينه ويديه كانت بارده بصوره منفره وكانت عيناه شبه المفتوحتين لا تنظران الى اولجا ايفانوفنا بل الى البطانيه ونادته بصوت عاليموف طيموف كانت تريد ان تشرح له ان ذلك كان خطا وانه لم يضع كل شيء بعد وان الحياه يمكن ان تكون رائعه وهنيئه وانه انسان نادر غير عادي وعظيم وانه سوف تظل تقدسه طول العمر وتصلي له وتضمر الخوف المقدس ضيم ضيم يا ضيم دعته وهي تهزه من كتفه دون ان تصدق انه لن يستيقظ ابدا وفي غرفه الجلوس كان كورستيلوف يقول للخادم وفيما السؤال اذهبي الى خفير الكنيسه واسال اين تقطن عجائز الملجا سيغسلن الجسد ويهندمنه ويقومن بكل المطلوب
48:10
أنطون تشيخوف السيدة صاحبة الكلب قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
11.9K مشاهدة · 3 months ago
56:16
بوشكين القروية الحسناء قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد The Beautiful villager A Pushkin
Lisan Arabi لسان عربي
33.5K مشاهدة · 2 years ago
15:59
أنطون تشيخوف المغنية قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
6.7K مشاهدة · 3 months ago
39:33
أنطون تشيخوف الأعداء قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
25.4K مشاهدة · 8 months ago
12:47
أنطون تشيخوف فانكا قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
8.3K مشاهدة · 10 months ago
38:46
أنطون تشيخوف الرجل المعلَّب قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
22.1K مشاهدة · 10 months ago
18:20
همس الجنون نجيب محفوظ قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
9.8K مشاهدة · 7 months ago
24:48
أنطون تشيخوف المعلم عندما يتحول الإدراك إلى طلقة رحمة إعداد وتقديم نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
12.8K مشاهدة · 2 weeks ago
11:14
أنطون تشيخوف بائع الكتب قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
9.2K مشاهدة · 4 months ago
32:23
أوسكار وايلد الصديق المخلص قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
15.1K مشاهدة · 7 months ago
27:54
صنع الله إبراهيم الثعبان قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
10.6K مشاهدة · 8 months ago
20:23
أحسن حمار قصة قصيرة عباس العقاد بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
21.1K مشاهدة · 11 months ago
2:15
النصاب قصة قصيرة أنطون تشيخوف بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
9.7K مشاهدة · 3 years ago
1:20:15
ابن حرام قصة قصيرة ميخائيل شولوخوف بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
24.4K مشاهدة · 11 months ago
1:47:17
الأبتر رواية قصيرة ممدوح عدوان بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
4.1K مشاهدة · 7 months ago
18:47
أنطون تشيخوف الأسى قصة قصيرة ترجمة وقراءة نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
22.4K مشاهدة · 1 year ago
33:21
الراعي قصة قصيرة ميخائيل شولوخوف بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
30.9K مشاهدة · 1 year ago
8:02
متوترون قصة قصيرة ميخائيل زوشينكو بصوت نزار طه حاج أحمد